You are on page 1of 39

‫قلب حجر ولكن‬

‫للكاتب ‪ :‬معتصم جمعة‬
‫"مقدمة"‬

‫العشق هو مرحلة ما بعد الحب وهففو مرحلففة مففا قبففل الجنففون وفففي‬
‫العشففق يكففون العاشففق ل يطيففق فففراق حففبيبه أو عشففيقه أكففثر مففن‬
‫ساعة ويكون في حالففة هسففتيريه عنففدما يكففون بعيففد عففن الشففخص‬
‫الذي يعشقه ‪ ...‬العشق مرحلة ل يصلها إل أصحاب القلوب البيضاء‬
‫الوفياء الذين يخلصون إلفي أنفسفهم أول ثفم إلففي مفن يعشفقون ‪...‬‬
‫المرحلة بعد العشق هي الجنون‬
‫هففذه المرحلففة خطففره جففدا بكففل مففا تحملففه ألكلمففه مففن معنففي فهففذه‬
‫المرحلة تصيب صاحبها بجنون له طعم خاص طعم ل يعرفه إل مففن‬
‫هم مجنونين بمن يحبون أن مرحلة الجنون أعراضففها النففوم الكففثير‬
‫في حاله غياب المحبوب كما انك تري وجه حبيبك في كل مكان فففي‬
‫الجدران في الكتب وحتى في وجوه الناس ‪ ..‬تحب الجميع وتكرههم‬
‫في آن واحد تحبهففم لنففك تففري وجففه حبيبففك فيهففم وتكرههففم لنهففم‬
‫ينبهونك بأنهم ليسو الشخص الذي تظففن إن فففي مرحلففة الجنففون ل‬
‫يمكنك البتعاد عن حبيبك أكثر مففن دقيقففه واحففد وفففي حففاله حففدوث‬
‫الفراق تؤدي بصاحبها إلي ألعزله التامة‬
‫فما آمر الفراق علي العاشقين وما أقساه‬
‫في هذه الرواية نتحدث عن العشق وأبطال روايتنا هم‬
‫‪ /1‬عمر‬
‫‪ /2‬هند‬
‫‪3‬عبير‬
‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬

‫‪/4‬سلمي‬
‫السماء من نسج الخيال ليس إل‬
‫والرواية ليست إل من خيال الكاتب‬
‫إهداء إلي الصدقاء‪:‬‬
‫احمد حيدر ‪ ,‬محمد طالب ‪ ,‬يوسفف ط الب ‪ ,‬س ارة عبفد الف ‪ ,‬رهفام‬
‫علي الفادني‬
‫تآمر حيدر ‪ ,‬عبد المنعم جمعه علي ‪ ,‬عفراء عماد‬
‫والي كل أحبابي وأصدقائي وإذا كنت نسيت ذكر احدهم فعزروني‪..‬‬

‫"تعريف"‬

‫عمففر رجففل كففثر المففرح عنصففر مهففم للفكاهففة بيففن أصففدقائه يحففب‬
‫القراءة والكتابة كثيرا يكتب القليل مففن أبيففات الشففعر الففتي يعتبرهففا‬
‫أصدقائه رديئة وسيئة جدا ولكن عمر يعتبرها عظيمة ‪.‬‬
‫رجل ل يعرف الحب لم يقتنففع بوجففوده حففتى كففثير العلقففات ويكففذب‬
‫كثيرا ولكنه زكي فففبرغم كففل كفذبه إل انففه لفم يكفن مصففدر أو سففبب‬
‫لجرح أي قلففب مففن القلففوب ‪ ..‬أو بالصففح سففبب جففرح القليففل مففن‬
‫القلوب ‪ ..‬ولكنه كان كالبلسم يوضع علي الجراح فتطيب ‪...‬‬
‫محبوب بين أصدقائه ذو شعبيه كبيره يساعد الناس دون مقابل‬

‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬

‫رجل يحب الموسيقي ويحب الغناء فهو يعتقد انه يملك صوت جميل‬
‫فتجده عندما يكون مع خلوه بنفسففه يدنففدن ببعففض أغففاني العنففدليب‬
‫السمر "عبد الحليم"‬
‫فهو يعتبره أفضل فنان عربي ويحبه ويحب أغانيه‬
‫وكثيرا ما تجده أمام شاشه حاسوبه الخففاص فهففو كمففا علمتففم رجففل‬
‫اجتماعي يحب الناس فتجده يقتحم المواقفع اللكترونيفة الجتماعيفة‬
‫وفففي كففثير مففن الحيففان يقضففي طففول يففومه أمففام احففد المواقففع‬
‫الجتماعية‬
‫ل يكن ضغينة لحد ول يكره احد الناس كلهم سواسية بنظره ‪.‬‬

‫العلقات مع الجنس الخر‬

‫الكاتب‪- :‬‬
‫كما علمتم أن عمر كثير العلقات ورجل يهوي المرح واللعب ‪ ..‬فففي‬
‫نظرة بعض الناس انه سأزج وحقير ولكنه يعتبر أن كل الناس مثلففه‬
‫كثيرو العلقات ‪.‬‬
‫الرواية‪-:‬‬
‫ليله هادئة القمر مكتمل السماء صافيه مليئة بففالنجوم النسففيم عليففل‬
‫وتصففاحبه نسففمه بففاردة تعتلففي وجففه عمففر ابتسففامه بيضففاء يرتففدي‬
‫أجمل الثياب في خزانة ملبسفه يضفع العط ر الفرنسفي متفأنق وففي‬
‫كامل أناقته يرن جواله الموضوع علي طاوله الكتب خاصففته يخففرج‬
‫من غرفته مسرعا إلففي غرفففة المكتففب يحمففل هففاتفه النقففال ويجيففب‬
‫علي المكالمة ‪...‬‬
‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬

.‬‬ ‫العشب الخضر داخل النففادي يمل المكففان والموسففيقى الهادئففة هففي‬ ‫المسففيطرة علففي الموقففف ‪ ......‬وصل ‪...‬‬ ‫فلوح لها بيده من بعيد وبادلته التلويح بابتسامه عريضة نهض مففن‬ ‫مكانه واتجه ناحيتها ويحمل في يده كأسه الذي لففم يرتشففف منففه إل‬ ‫رشفه واحده‬ ‫كان هناك كرسي فارغ ل يجلس عليففه احففد بففالقرب مففن تلففك الفتففاه‬ ‫صاحبه النظرة القرمزية التي سحرت عمر من أول نظففره ‪..‬‬ ‫وجد الكثير من الناس في انتظاره وأصدقاء لم يلتقي بهففم منففذ أكففثر‬ ‫مففن ثلثففة أعففوام ‪ ..‬لمح فتاه من بعيد تؤشر بيدها ناحيته وتحدث صففديقتها‬ ‫التي تجلس بقربها ‪.......‬جلففس‬ ‫وبكل ثقة من نفسه لم يهتم للناس من حوله اخرج ورده بيضاء من‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬‬ ‫انطلق إلي مكان الحفل ومازالت البتسامة تعتلي وجهه ‪ .‬تفففاجئ برؤيتهففم تبففادلوا الحضففان مففن كففثر‬ ‫أشواقهم لبعضهم ‪.‬وافففق عمففر‬ ‫دون تفكير اخذ مفاتيح سيارته السوداء اللون فقد كان مولففع بففالون‬ ‫السود تماما ‪..‫انه احد أصدقائه يدعوه لحفل شففاي بإحففدى النففوادي ‪ ..‬النففاس بالففداخل يتحففدثون بصففوت‬ ‫منخفض جدا ‪.‬‬ ‫جلس بقربففه احففد أصففدقائه وصففاروا يتحففدثون عففن التغيففرات الففتي‬ ‫حدثت لهم في ظل المدة التي لم يروا بعضهم فيهففا الحليففب والقهففوة‬ ‫وبعض المخبوزات هي ما كان يتناوله الناس في الحفل ‪..‬‬ ‫جلففس عمففر علففي الريكففة العريضففة الموضففوعة بمنتصففف المكففان‬ ‫الكثير من الكراسي البيضاء اللون حوله يجلسون عليها الكففثير مففن‬ ‫الناس كما لفو أنهفم ينتظفرون ان يحفدثهم هفذا الرجففل الفذي يجلفس‬ ‫أمامهم بكل ثقة من نفسه وتعتلي فاهه بسمه ‪.‬‬ ‫كانت الفتاه بيضاء اللون صاحبة شعر اسففود طويففل عيونهففا زرقففاء‬ ‫جميله ابتسامتها رقيقه ‪ ..‬‬ ‫وبينما يرتشف القليل من كأس الحليب المخلوط بالقليل مففن عصففير‬ ‫الفراولة ‪ .‬أعجبته كثيرا ‪.

‬انطلففق‬ ‫بسيارته متجها إلي منزله ‪ .‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫كان عمر متلهف لمعرفه اسمها ‪ .‬سألها فأجابت اسمي هند ‪..‬وصاروا يتبففادلون الحففديث كففل منهففم‬ ‫يحدث الخر عن نفسه حففتى انتهففي الحفففل ولففم يبقففي احففد غيرهمففا‬ ‫الثنان ‪ .....‬ليهديها لجمففل فتففاه‬ ‫يصادفها ‪ ....‬‬ ‫نعم تلك الجميلة اسمها هند ‪ ..‬وهذا ما يفعله كل ليله ‪.‬طلففب منهففا أن يقلهففا إلففي المنففزل بحجففه أن‬ ‫الساعة قد تأخرت فوافقت بعد أن نظرت إلي ساعتها ‪.‬ترجلت من السيارة وقالت له " تصففبح علففي خيففر‬ ‫"‬ ‫طلففب رقففم هاتفهففا بحجففه انففه يريففدها صفديقة لففه وانففه ليففس ليففديه‬ ‫أصدقاء كما أنها سحرته من أول نظرة من عينيها قالت له أنت مففن‬ ‫سحرني وان لم تطلففب أنففت رقففم هففاتفي كنففت أنففا مففن سففيطلب رقففم‬ ‫هاتفك ‪...‬ورده جميلة "‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫لم يكن عمر يعطي بال للوردة ول للفتاه ولكنه أشبه بزيففر نسففاء أو‬ ‫بالصح انه زير ويحب ن يجمع كل نساء الدنيا حوله ‪..‬‬ ‫أخفد رقففم الهفاتف ومفازالت البتسفامة تعلفو وجهففه فلفم يعتقفد بفأنه‬ ‫سيحصففل علففي الرقففم بهففذه السففهولة وهففذه السففرعة ‪ ..‬‬ ‫منزلها به حديقة كثيفة وكفثيرة الش جار كفانت السفاعة بقرابفة بعفد‬ ‫منتصف الليل ‪ ..‬‬ ‫أمسفففكت الفتفففاه الفففوردة بيفففدها وبصفففوت منخففففض قفففالت لفففه "‬ ‫متشكرة ‪ ...‬صففعد إلففي غرفتففه بففدل‬ ‫ملبسففه وتنففاول القليففل مففن الطعففام ثففم اخففرج مففن جيبففه صففندوق‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬وصل المنزل ‪.‬عمر وهنففد ‪ .‫جيبه كان قد اقتطفها من احد المشاتل كعادته‪ .

‬ولكن اليوم أرهق نفسه‬ ‫كثيرا وأراد أن يأخذ قسطا من الراحة ‪.‬فتح عينيه فقط ينظر إلي سقف حجرته التعب يمل ملمح‬ ‫وجهه ومازال المنبه يرن حمله بيده أوقف رنين المنبه الصففغير ثففم‬ ‫عاد إلي النوم مره أخرى ولم يستيقظ إل الظهر‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬‬ ‫استيقظ ‪ .‬بداء الرهاق والتعففب يسففيطر عليففه وغلبففه‬ ‫النعاس ‪..‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫كان قبل أن يخلد للنوم قد ضبط منبه السففاعة ألصففغيره الموضففوعة‬ ‫علي طاوله مستطيله الشكل صغيره الحجم بالقرب‬ ‫من فراشه علففي السففاعة الثامنففة صففباحا عكففس بقيففه اليففام فكففانت‬ ‫ساعة المنبه دائما علي الساعة السابعة ‪ ...‬كففان الحففوار شففيق بينهمففا لففم يمففل احففد مففن‬ ‫الخر والضحكات هي التي كانت سيدة المكالمة وفي ختففام المكالمففة‬ ‫قال لها تصبحي علي ألف خير ‪ ......‬‬ ‫رن الهاتف مرتين أجففابت وبصففوت منخفففض خففوف مففن أن يسففمع‬ ‫صوتها احد والديها ‪ ..‬أو كما يقول البعض ليس لديه قلب ‪..‬‬ ‫صوت رنين المنبه عاليا يرن منذ أكثر من نصف ساعة ولم يستيقظ‬ ‫عمر بعد الساعة ألن الثامنة وخمسة وأربعون دقيقه ‪...‫سجائره الخاص أشففعل واحففده ثففم اسففتلقي علففي ظهففره فففي فراشففه‬ ‫واخذ هاتفه ليتصل بهند ‪.‬ثففم أغلففق الهففاتف كففانت السففاعة‬ ‫بقرابة الثالثة صباحا ‪ .‬‬ ‫السماء تملئها القيوم جو عاصففف وريففاح عاتيففة كأنهففا تحتففج علففي‬ ‫أفعاله كما لو أنها تريد أن توصله رسالة بان كف عن الذي تفعله ‪...‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫هذا ما يفعله عمر في كل ليله وكل ليله مع واحده أخففري ومففا فعلففه‬ ‫اليوم سوف يفعله غدا مع سففيده جديففدة فهففذا الرجففل كمففا عرفتففم ل‬ ‫يعرف الحب ‪ .

..‬‬ ‫عمر ‪ :‬أتمني أن تأتي بسرعة فأنا متشوق لرؤيتك ‪..‬أجابت بأنه الظهر ألن ولكن‬ ‫هاتفك يرن يا بني منذ مده ‪ .‬‬ ‫ نعم أخبرتني وهل والدتك ألن في تحسفن بعففد أن خرجفت مففن‬‫المستشفي ‪.‬‬ ‫نعم ‪ .‬مففاذا هنففاك لمففا‬ ‫كل هذا الصياح منذ الصباح يا أمي ‪ ...‬‬ ‫عبير ‪ :‬وأنا أيضا‬ ‫عمر ‪ :‬حسنا يجب أن أغلق الهاتف ألن حتى أتمكن من الذهاب إلي‬ ‫العمل فلقد تأخرت اليوم كثيرا ‪.‬‬ ‫عندها لم يستطع الكلم إن التي تتصل ليست هند وإنما كانت عبير ‪.‬‬ ‫عبير ‪ :‬حسنا إلي اللقاء‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‫نهض من فراشه مترنح الخطي غير قففادر علففي الثبففات فففي الرض‬ ‫دخل حمامه عسى أن يستحم فيعود له النشففاط ‪ ..‬؟‬ ‫قال لها وبصوت متلعثم ويخشي أن تكتشف عبير كذبة أن أمه كانت‬ ‫بالمستشفي ‪....‬نعم بخير ألن ‪ .‬حينها تذكر بأنه في المس قففد تعففرف‬ ‫علي فتاه جديدة خرج من الحمام مسرعا ليرد علي الهاتف‬ ‫وصل غرفته اخذ الجوال مسرعا دون النظر حتى إلي الرقم الظففاهر‬ ‫بالشاشة وأجاب علي الهاتف " كنت أتوقع اتصالك يففا هنففد " قففالت‬ ‫له ومن هند هذه ‪.‬‬ ‫رد عمر وبصوت متقطع وتلعثم كبير " عبير ! "‬ ‫صباح الخير يا عمري كنت اعتزم التصال بك الن‬ ‫ من هند هذه يا عمر التي تتوقع اتصالها ؟‬‫ إنها ممرضة أمي ‪ .‬الم اقففل لففك إن أمففي مريضففة ‪ ..‬ولكففن دعكففي مففن أمففي ألن واخففبريني هففل‬ ‫عدتي من سفرك أم لم تعودي بعد ؟‬ ‫عبير ‪ :‬ليس بعد ولكن أظن بأننا سنأتي بعد ثلثة أيام ‪..‬مريضففه‬‫قليل وانه يجب أن تعاينها الممرضة من حين إلي أخر ‪.‬وبينمففا هففو داخففل‬ ‫حمامه سمع نداء والدته تصيح باسمه فففرد قففائل ‪ .

.‬‬ ‫استسلم عمر وجلس في المنزل علي أمففل أن يتوقففف المطففر اخففرج‬ ‫صندوق سجائره وأشعل سيجاره ‪ .....‬يستمع إلي عبد الحليم‬ ‫الذي يتغني من داخل كاست سيارته ‪ ..‬‬ ‫ولكن الطقس لم يسمح لففه فففانهمر المطففر بغففزاره ‪ ..‬‬ ‫ اعتذر يا هند لزعاجي لك لم أكن اعرف انك نائمة اعذريني ‪.‬يرفع صوت الكاسيت ويغنففي‬ ‫مع ألغنية وهو بكامل سعادته ‪.‬بداء المطففر يهففدأ قليل فقليل ‪.‬‬ ‫دخل غرفته فتففح خزانففه ملبسففه ‪ .‬ابتسم ابتسامه خفيفة ‪.‬ينففادي عففم حسففنين القهففوجي‬ ‫ويطلب أن يحضر له فنجان من القهوة الساخنة ‪....‬‬‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .....‬وختمها‬ ‫بابتسامه مكر ‪..‬‬ ‫خرج وهو ألن في طريقه إلي مكان العمل ‪ ...‬أمطففار كثيفففة‬ ‫تحجب الرؤية وبرق يقصف البصار ورعد يطرش الذان ‪.....‬‬‫حتى أنا استيقظت بصوت رنين الهاتف عندما اتصلت أنت ‪.‬‬ ‫لففم يتوقففف المطففر تمامففا ‪ .‬‬ ‫ نعم اعلم فيوم أمس كان مفعم بالحيويففة وأتعبنففا السففهر كففثيرا ‪.‬يففأل غبففائي‬ ‫كنت سأفضح روحي ولكن الحمد ل فقد كانت أغبي مني ‪ ..‬انقشففعت القيففوم صففوت العصففافير يمل‬ ‫المكان وقوس قزح يزين السماء تأمل عمر ونظر إلي السماء واخذ‬ ‫نفسا عميقا ‪ .‬لم استطع التصال بك منذ الصباح لنني استيقظت‬‫قبل ساعة أو اقل قليل ‪..‬ارتففدي بنطففال وقميصففا وتففأهب‬ ‫للخروج ‪..‫عمر ‪ :‬إلي اللقاء ‪.‬‬ ‫أغلق الهاتف ووضعه علي الطاولة وفي نفسه يقول ‪ .‬‬ ‫يرفع سماعة هاتف المكتب ويتصل ‪.‬‬ ‫وصففل إلففي مكتبففه وكعففادته عليففه أن يفتففح الموقففع الجتمففاعي أول‬ ‫وبعففدها ينجففز مففا عليففه ن أعمففال ‪ .‬‬ ‫ صباح الخير‬‫ صباح النور‬‫ كيف حالك ‪ ..

..‬إنها صففديقتي وتسففكن بففالقرب مففن منزلنففا ‪ .‬فعل كففان‬ ‫الحديث معك ممتع ‪ ..‬‬ ‫ قل ماذا تريد أن تقول ‪.‬‬ ‫وأنا تحت أمرك ‪ .‬عنففدما انتهففي الحفففل لففم نجففد أي شففخص ‪ ..‬تسففكت قليل ثففم تقففول " ليتففك‬ ‫اتصلت منذ الفجر علي القل كنت ألن انتهيففت مففن فروضففي ‪" .‬‬‫ أتففذكرين تلففك الفتففاه السففمراء الففتي كففانت جالسففة بففالقرب منففك‬‫بالمس ‪...‬‬ ‫حسنا ل يوجد ما يمنع ‪ .‬إلي اللقاء ‪.‬‬ ‫ حسنا من ألن فصاعدا سأتصل عند الفجر ‪ .‬ولكن أريففد أن أقففول‬‫لك شي ‪..‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫‬‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬ ‫ليس هنالك أمففر مهففم ‪ .....‬فقففط انتففابني فضففول ل أكففثر لننففي‬ ‫رايتها تتحدث معك وعندما انتهي الحفل لم نجدها ‪.‬كنت اسألها إن كانت تعرفك أم ل ‪.‬‬ ‫حسنا ‪ .‬‬ ‫وتختمها بضحكة " ‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .....‬‬‫ حسنا هل تعرفين هذه الفتاة ؟‬‫ نعم ‪ ....‬‬ ‫إذا إلي اللقاء ألن وسوف اتصل بففك عنففد المسففاء حففتى أتففي‬ ‫وأقلك ‪...‬ما رأيك اليوم عند المساء ‪.‬تمنيت لو التقي بك ألن ‪.‬سأنتظرك ‪.‬في الحقيقة كففان يجففب أن اسففتيقظ مبكففرا لففدي بعففض‬‫الشففياء كففان يجففب أن افعلهففا ‪ " .‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫الم أقل لكم انه زير نساء ‪ ...‫ ل عليك ‪ .‬ولكففن لمففاذا‬‫تسال يا عمر ‪..‬لم يكتفي بهند ويريد صديقتها أيضا ‪.‬‬ ‫نعم ‪ ..‬اعتقد بأنك تقرأين أفكاري فكنففت سففأطلب‬ ‫منك أن نلتقي مرة ثانية ‪ .‬‬ ‫ نعم ‪ .

‬ولكففن يففا‬ ‫عبير هل تعتقفدين أن مثفل هفذا الرجففل المتحجفر القلففب يسففتطيع أن‬ ‫يحب ‪ .‬كيف حال أمك وكيف حالك أنتي ‪.‫كان قد التفت بكرسيه المتحرك باتجاه النافذة وأعطي المكتب ظهففره‬ ‫بينما كان يحدث هند ‪ ..‬‬ ‫وفي نفسها تقول ‪ .‬‬ ‫عبير ‪ :‬كيف حالك يا خالتي‬ ‫والدة عمر ‪ :‬أنا بخير يا ابنتي ‪ .‬مسكينة قد محطمتي قلبك بيدك ‪.‬مففاذا ينقصففني انففأ حففتى‬ ‫تبحث عن غيري؟‬ ‫والكثير من الستفهامات‬ ‫وفي طريق عودة عبير إلي منزلها صففادفت والففدة عمففر عائففدة مففن‬ ‫سوق الخضار ألقت عليها التحية ‪.‬فلقد سمعت الحديث بأذنها ولم يخبرها احد ‪.....‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫عبير المسكينة كانت تعتقد انه يحبها حقا مثل مففا تحبففه ‪ .‬‬ ‫الرواية ‪.‬‬ ‫سالت دموعها لم تنطق ول حرف واحدا مففازالت واقفففة فففي مكانهففا‬ ‫وعمر ينظر إليها بدهشة لم يستطع أن يقول أي شي ‪ .:‬‬ ‫خرجت عبير تجتر أقدامها من شده الحزن فقد كففانت الصففدمة قويففة‬ ‫هي فتاة أصيله ل تنسي من تحبهم وذات عشرة كبيره ‪.‬وفي عاده عمر أن ل يغلق باب المكتففب لي‬ ‫سبب من السباب‬ ‫وعندما التفت إلي مكتبه مره أخري وجففد عففبير واقفففة وقففد سففمعت‬ ‫كل شي دار بينه وبين هند ‪..‬لماذا يا عمر كل هذا ‪ .‬فهذه المرة‬ ‫تختلف عن كل مره ‪ ....

‬وانطلق بالسيارة علففي خطففي هادئففة ‪ ..‬‬ ‫والدة عمر ‪ :‬أي مشفى ؟ ‪ .‬بلغني انك كنت بالمشفي عسففي‬ ‫أن تكوني قد شفيت ألن يا خالتي ‪...‬‬ ‫خرجت هند وهي بكامل أناقتها ‪ ...‬عطففر‬ ‫هند زو رائحة جميله منعشة ‪.‬‬ ‫ألن تبين لعبير أن عمر كان يكذب عليها طوال هذه الفففترة وان كففل‬ ‫أسماء الفتيات الذين كان يذكرهم بالخطاء ويتحجفج أنهفم ممرضفات‬ ‫والدته ‪ .‬ترتدي فستانا احمففر اللففون يظهففر‬ ‫مفاتن جسدها المثير ‪.‬عجيب أمر الناس أنا بخير يا ابنتي ‪.‬‬ ‫أكمل يومه دون أن يعين نظرة لتلك المسكينة عبير ‪ .‬إن صففحتي جيففدة جففدا فمففا حففاجتي‬ ‫للذهاب إلي المشفي ‪ .‬أنا أمس لم استطع النوم من كثر تفكيففري‬ ‫بك ‪..‬‬ ‫صعدت بالقرب منه ‪ ..‬‬ ‫وصلت عففبير إلففي منزلهففا ‪ .‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬‬ ‫حسففنا يففا خففالتي يجففب أن اذهففب الن والحمففد لفف أن لففم تكففوني‬ ‫بالمشفي ‪...‬‬ ‫عبير تكاد العبرة تخنقها ولكن ل تريد أن تبكففي أمففام والففدة عمففر ‪..‬‬ ‫والدة عمر ‪ :‬رافقتك السلمة يا ابنتي ‪.‬لن والدته لم تكن مريضة ‪.‬ما بال الناس‬ ‫ل يففتركون أحففدا فففي حففاله ‪ ......‬ومن قال لك هذا الكلم ‪ .‬‬ ‫عمر ‪ :‬مساء الخير يا قمر ‪..‬وفي المساء‬ ‫اتصل بهند ليخبرها انه يقف أمام منزلها ينتظر خروجها ‪..‬دخلففت غرفتهففا وأغلقففت البففاب خلفهففا‬ ‫وألقففت بنفسففها فففي فراشففها وأخففذت الوسففادة فففي حضففنها وانفجففر‬ ‫بركان بكائها وبركان الحسرة‬ ‫أما عمر فلم يعطي الموضوع أي أهمية كما لو أن شي لففم يحففدث ‪..‫عبير ‪ :‬أنا بخير وأمي بخير أيضا ‪ .‬لم يكونوا ممرضات ‪ ..‬‬ ‫هند ‪ :‬مساء النور " ويعلو فاها ابتسامه رقيقه "‬ ‫عمر ‪ :‬كيف كان يومك ‪ .

.‬أصففبح الجففو‬ ‫جميل ‪ .‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫هند ‪ :‬عجيب لم أكن أتوقع انه ليس لديك علقة مع احد ‪ .‬فلقد كان‬ ‫هاتفك ل يسكت طوال الحفل ‪.‬أكففثر مففن مففره ‪ " .‬‬ ‫عمر ‪ :‬ل عليك سفأخبرك ‪ ..‬وكنت أقففول لهففا بففأنني خففارج‬ ‫المنزل ولكن في طريقي إلي المنزل ‪ ..‬ولكن عندما سألتك هل أنت مرتبط و لففك علقففة مففع احففدي‬ ‫الفتيات لم تجبني لماذا ؟ ‪...‬‬ ‫عمر ‪ :‬ل اذكر انك سألتني هذا السؤال من قبل ولكن علففي كففل حففال‬ ‫سأجيب علي سؤالك ألن ‪ .‫هند ‪ :‬يوم جيد وكانت المطار سففبب لتحسففين الجففو ‪ .‬ففي الحقيقفة أمففي مريضفة قليل وكففانت‬ ‫الممرضة تتصل لتطمئن علي أمي ‪ .....‬إنها أمي كانت تريد أن تطمئن علي لنني‬ ‫عادة ل اتاخر خارج المنزل لهذه الساعة ‪....‬اقسم انك ستنسي هند أسرع من عبير ‪.‬أنا ليس لي أي علقة مففع أي فتففاه بففل‬ ‫ل اعرف أي فتاة أنت أول فتاة اخرج معها ‪.‬أل زلت تكذب ومففاذا عففن تلففك الفتففاة عففبير أنسففيتها‬ ‫عجيب أمرك ‪ .‬تسففكت‬ ‫قليل ثم تقول " ل يهم دعك من هذا ‪.‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫رجل بل قلب ‪ .‬وكنت أتذكر حديثنا مع بعض كلمة كلمة ‪....‬ولكن فيما كنت تفكر ‪.‬الهاتف ‪ .. .‬‬ ‫هند ‪ :‬فعل كان الحديث معك ممتع وشيق وقد ارتحت بالحديث معففك‬ ‫كثيرا ‪ ..‬‬ ‫عمر ‪ :‬كنت أفكر هل يمكن أن نخففرج اليففوم مففع بعضففنا هففل سففأراك‬ ‫ثانيه ‪ .‬لهذا كانت تتصل كثيرا تظففن‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬‬ ‫عمر ‪ :‬نعم ‪ ..‬‬ ‫هند ‪ :‬إن جوالك لم يرن مره واحففده ‪ ....

‬من الجميففل أن تحففب شخصففا‬ ‫يحبك أيضا ‪.‬‬ ‫هند ‪ :‬لماذا أنت صامت هكذا‪.‬ولكن رجلنا هنا يختلففف عففن كففل الرجففال فهففو‬ ‫صاحب قلب لم يعرف الحب يوما ول يقتنع بففه ويظففن أن الحففب هففو‬ ‫احدي الخرافات القديمة التي ليس لها أساس مفن الصفحة ‪ ...‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬‬ ‫عمر ‪ :‬ماذا تقصدين يا هند‬ ‫هند ‪ :‬نعم أنا احبك يا عمر‬ ‫عمر‪ :‬وأنا أيضففا ولكففن كنففت انتظففر أن تقوليهففا أنففتي خوفففا مففن أن‬ ‫ترفضي حبي ‪ .‬‬ ‫هند ‪ :‬وأنا أيضا السعادة تغمر قلبي ‪ .‬‬ ‫هند ‪ :‬عمر ‪.‬‬ ‫عمر‪ :‬أحاول أن أتمعن في جمالك بتركيز أكبر ‪.‬‬ ‫عمر ‪ :‬نعم ‪.‬‬ ‫اخذ كل من الثنان ينظران إلي عيون بعضفهما بصفمت ولفم يتحفدث‬ ‫أي منهما وتعتلي فاه كل منهما ابتسامه ‪.‬‬ ‫هند تحاول أن تثيره بنظراتها له المغرية التي تشففع حنففان ويصففعب‬ ‫مقاومتها أي رجل ‪ .‬ولكفن‬ ‫هند بدأت تفتح قلبها لتسكن فيه هفذا الرجففل فكففان قلبهففا رقيقففا جفدا‬ ‫ولم تستطع أن تخفي أو أن تنتظر القليل من الوقت ‪.‬فقد استطعت سلب قلبي ‪.‬ويختمها بابتسامه‬ ‫"‬ ‫وصلوا إلي احدي الحدائق ‪ ..‬أنا اليوم اسعد إنسان علي وجه الكرة الرضية ‪.‬‬ ‫هند ‪ :‬يا لك من ماكر ‪ .‬‬ ‫احضر النادل العصير وصارا يرتشفان عصففيرهما بصففمت ويتركففان‬ ‫العيون هي التي تتحدث ‪..‬يجلسان علي طاولة صففغيرة مسففتديرة‬ ‫الشكل عليها ملءة حمرا اللون يتوسطها وردة بيضاء ‪...‬‬ ‫احضر لهم النادل كوبان من الماء وطلب منففه عمففر أن يحضففر لهففم‬ ‫كوبان من عصير التفاح ‪.‫إنني وصلت إلي المنزل حتى تتحدث مع أمي ‪ " ....

‬انه احدي أغاني‬ ‫أم كلثففوم تففدعي " هففذه ليلففتي " أغنيففه كلماتهففا سففاحرة وشففاعريه‬ ‫إحساسها مرهف ‪.‬القليفل وتتفذوق طعمفه‬ ‫ومذاقه الحلو فاليوم هو يوم جميل في نظرها ‪ ....‬فصل ل اعتقد أن هند ستنساه إلي يومنا هذا ‪.‬‬ ‫وفي أثناء حديثهم وحديث عمفر المعسفول الجميففل الفذي اسفعد هنففد‬ ‫كثيرا بداء رزاز المطر ينزل من السماء بشكل قطفرات مففاء صففغيرة‬ ‫جدا متتالية ببطء ورقه ونعومه علي خدود هند الجميلففة ‪ .‬بدأت الموسيقي تنبعث بحنان ورقه ‪ .‬شعور رائع ‪ .‬هي ألن تجلس مع‬ ‫من تحب وتعتقد بأنه يحبها أيضا ‪.‬مففازال المطففر ينهمففر بففل زاد سففقوط المطففار ‪ .‬‬ ‫وصفارت هن د ترتش ف مفن كأسفها القليفل ‪ .‬تناولي القليل من العصير يا هند ‪ ..‬خرجا من الحديقة وقد شبكا أيديهما ببعض ‪.‬‬ ‫فتففح عمففر درج سففيارته أخففرج احففدي أشففرطة الكاسففيت ووضففعه‬ ‫بالكاسيت ‪ .‬‬ ‫صعدا علي السيارة احتماء من المطر الذي فجأة وبدون سابق إنذار‬ ‫انهمر بغزارة كبيره الجو أصبح بارد جدا ولكففن السففيارة كففانت مففن‬ ‫الداخل دافئة فقد كان زجاج كل نوافذ السيارة موصده وبإحكام ‪.‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬بعففد أن كففانوا يحثففون بعضففهم كأصففدقاء‬ ‫ألن صاروا يحدثون بعضهم علي أنهم يحبون بعض ‪.‬‬ ‫لم ينتهي الحديث بينهما ‪ .‬‬ ‫بلغففت السففاعة العاشففرة مسففاء لففم يكونففا ينويففان الففذهاب فقففد كففان‬ ‫الحديث مفعفم بفالحب والحنفان الكفاذب مفن عم ر ولكفن المطفار لفم‬ ‫تسمح له بان كذبه ‪ ......‬نعففم انففه‬ ‫كان فصل الخريف ‪ .‬‬ ‫هند ‪ :‬حسنا سأشرب ‪...‫عمر ‪ :‬نعم ‪ .‬‬ ‫ألن ينظر كل ن هند وعمر إلي عيون بعضهما وينصتان إلي صوت‬ ‫أم كلثففوم ‪ ....‬فأنا‬ ‫أكملت شرابي وأنت لم تتذوقيه حتى ‪..‬ويففده‬ ‫تداعب يدها برقه ‪.

.‬‬ ‫توقففف المطففر ‪ .‬‬ ‫هند ‪ :‬تصبح علي خير حبيبي‬ ‫عمر ‪ :‬وأنت بألف خير حبيبتي ‪ .‬في الطريق لم يصمت أي منهمففا الحففديث‬ ‫ممتع وأم كلثوم مازالت تغني ‪ .....‬‬ ‫هند‪ :‬إلي اللقاء حبيبي ‪.‬اعتني بنفسك جيدا‬ ‫هند ‪ :‬حسنا حبيبي ‪ .‬أما عمر فالنسففبة لففه إنهففا ليلففه عاصفففة‬ ‫وممطرة ل أكثر ‪ ....‬ورجاء ل تسهر اليوم اخلد إلي النوم مباشففرة‬ ‫حين وصولك للمنزل ‪.‬هذا هو عمر الففذي اعرفففه ‪ .‬رجل قلبه مفن حجفر ‪ .‬وصفل إلففي من زل هنفد ‪.‬ولكن عندما تكون بحضن شخص‬ ‫أنت تحبه وهو يحاول أن يخدعك فهذه جريمة وخطأ ل يغفره الزمن‬ ‫ول التاريخ ‪..‬‬ ‫وترجلت هند من السيارة ‪.‬يعففرف كيففف يوقففع النسففاء فففي‬ ‫فخه المعسول من الخارج وجهنم الحمراء من الداخل ‪..‬إحساس جميففل أن‬ ‫تكون بحضن شخص أنت تحبه ‪ .‬انطلففق بسففيارته‬ ‫ليوصل هند إلي المنزل ‪ .‬‬ ‫عمر‪ :‬حسنا ‪ ..‬السففاعة لن بمنتصففف الليففل ‪ .‬جو رومانسي وتاريخ سيبقي داخففل‬ ‫عقل هند إلي يوم موتها ‪ .‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ...‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫يده تداعب يدها برقففه وعينففاه تشففع حنففان لففم تسففتطع هنففد صففاحبة‬ ‫القلب الرقيق مقاومته ‪ ..‬إلي اللقاء ‪..‫نعم ‪ .‬‬ ‫دخلت هند المنففزل فتحفت البفاب بالمفتففاح الخفاص بهففي فهففي تملفك‬ ‫نسخه من مفتاح المنزل دون أن يعلم والدها بالمر ول يعلم احد أن‬ ‫هند تملك نسخه إل والدتها ‪.‬وسقطت في أحضانه ‪ ....

..‬‬ ‫هند ‪ :‬حسنا يا أبي ‪ ..‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫نعم هنففد كففانت وحيففده ليففس لففديها أخففوان رجففال أو أخففوات فتيففات‬ ‫يؤنسنها ‪ .‬وهذا‬ ‫بيتي وأنتي ابنتي ‪ ..‬‬ ‫ولد هند ‪ :‬عدت لنني والدك وتلك المرة والدتك هي زوجتي ‪ ...‬تصبح علي خير ‪..‬‬ ‫والد هند ‪ :‬حسنا ادخلي غرفتك واخلدي للنوم ‪....‬عنفد‬ ‫صديقتي ‪ .‫وعندما دخلت وجففدت والففدها فففي انتظارهففا ‪ .‬‬ ‫هنففد ‪ :‬بصففوت متقطففع والقليففل مففن الخففوف ‪ .‬التي لم أنجب غيرها ‪.‬كنفت ‪ .‬هي ووالدتها فقط ‪.‬فلقففد كففان مسففافرا منففذ فففترة طويلففة ول تتوقففع‬ ‫وصوله اليوم ‪...‬تحففاول إيجففاد كذبففة‬ ‫تخرج بهي من غضب والدها عليهفا‪ .‬قففولي أيففن‬ ‫كنت إلي هذه الساعة المتأخرة من الليل ؟ ‪..‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫هند ‪ :‬لم اقصد أن أجرحك يا أبي ولكن لم أتوقع وصولك اليففوم كمففا‬ ‫انك لم تتصل حتى ‪.‬لماذا عدت ‪ .‬كنفت ‪ .‬فاليوم هو عيد ميلدها وكنففا نحتفففل‬ ‫معها ‪.. .‬‬ ‫هند ‪ :‬أبي ‪ .‬نعم عند صديقتي ‪ ...‬لقففد كففانت‬ ‫خائفة جدا مففن أن ل يصففدق والففدها كذبففة انهففي كففانت تحتفففل بعيففد‬ ‫ميلد صديقتها وقد شكرت ال كثيرا لنفه لفم يطلفب منهفا أن يتصفل‬ ‫بصديقتها ليبارك ويتمني لها عاما سعيدا ‪.‬‬ ‫كما لو أن جبل من الصخر انففزاح مففن علففي قلففب هنففد ‪ ..‬أنفا ‪ .‬اقصد متى عدت ‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ...‬اندهشففت هنففد كففثيرا‬ ‫لرؤيتهففا والففدها ‪ ...‬‬ ‫والد هند ‪ :‬اعلي أن اتصل قبل أن احضر إلففي منزلففي ‪ ...

‬‬ ‫انتشر الخبر في أرجاء المكان أصبح حديث الناس عففن حالففة عففبير‬ ‫هو أهم حدث الطفال الرجال والنساء وكل السكان في هذه المنطقففة‬ ‫ليس لديهم حديث سفوي حالفة عفبير الهسفتيرية وصفاروا يتبفادلون‬ ‫ويحرفون الحديث كل علففي طريقتففه فمنهففم مففن يقففول أنهففا تسففكنها‬ ‫الشياطين ومنهم من يقول إنها تفعل هذا لتهرب مففن فضففيحتها فقففد‬ ‫أنجبت طفل وقتلته وكثرة الشاعات والقاويففل ‪ .‬‬ ‫مرة شهر كامل علففي هففذا الحففال بيففن عمففر وهنففد يلتقيففان كففل يففوم‬ ‫أحيانففا عنففد المسففاء وأحيانففا عنففد الصففباح والهففاتف دائففم التواصففل‬ ‫بينهم طيلة هذا الشهر ‪ ..‬والففدة عففبير )زينففب( هففي صففديقة والففدة عمففر)صفففاء(‬ ‫المقربة فعندما سمعت زينب عن خبر حالة عبير كان لبد أن تففذهب‬ ‫لرؤيتها فهذا هو واجبها ويجب أن تفعل ‪..‬وبدلت ملبسها ‪ .‬الغيوم تغطي الشمس تماما الرياح‬ ‫باردة وتصحب معها القليل مففن حبففات الرمففل الناعمففة تففارة و تففارة‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ...‬‬ ‫فقدت شهيتها للطعام أصبحت نحيفة غير مهتمة بمظهرها الخارجي‬ ‫منكوشة الشعر متسخة الملبس ل تحدث احد ول تسمح برؤية احففد‬ ‫‪ .‬‬ ‫سمع عمر بالخبر ففك ر بفان يفترك البلفدة لبعفض الفوقت عسفي ففي‬ ‫غيففابه يتحسففن الوضففع ‪ ..‬حففزم حقففائبه وانطلففق إلففي احففدي المففدن‬ ‫البعيففدة ‪ .....‬ولدتها المسكينة ل تعففرف مففاذا حففدث لبنتهففا عففبير ‪ .‬‬ ‫لقد كانت عبير تمر بحالففة صففدمة قويففة فلففم تعففد تففبرح المنففزل لي‬ ‫سبب من السباب تدني مستواها العلمي صحتها في تدهور كامففل ‪.‬‬ ‫الخريف لم ينتهي بعد ولكنه في نهايته ودائما النهاية تكون قاسية ‪..‬أصففبح جففو‬ ‫المنففزل كئيففب ‪ ..‬وخلدت إلي النوم ‪.‬لم يحاول عمر التصال بعبير أو أن يسففال‬ ‫عنها ليعرف إخبارها أو يطمئن عليها ‪.‬فمصففدر حيففويته والزهففرة الففتي كففانت تشففع المففل‬ ‫وتشرق شمس المنزل فقد ذبلت لم تعففد قففادرة علففي مقففاومه ألمهففا‬ ‫وأحزانها فاستسلمت لها ‪.‬الكففل يحففاول قتلهففا‬ ‫بلسانه ‪.‬‬ ‫الساعة ألن الثانية بعد الظهر ‪ .‫دخلت غرفتها ‪ .

‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ....‬كما لو أن عيففن‬ ‫شر أصابتها ‪.‬‬ ‫طرقت الباب ‪ .‬‬ ‫لقد كان الجو متقلبا كثيرا وينهمر المطر دون سابق إنذار ‪ .‬لم كل هذا الحزن الذي يمل المنزل ما بكم وما‬ ‫بال عبير ؟‬ ‫صفاء ‪ :‬تمسح دموعها وتقول ‪ .‬وبينمففا‬ ‫هي فعل في طريقها إلي منزل صفاء انهمر المطر وشكرت ال علي‬ ‫أنها أخذت المظلة معها ‪.‬فتحت لها صفففاء البففاب ‪ .‬بكففاء بصففوت‬ ‫عالي الثنان يبكيان بحرقه صفاء تبكففي علففي حالففة ابنتهففا و زينففب‬ ‫تبكي علي حالة عبير و والدتها ‪..‬فقط تنظر إلي ول تحدثني حتى ‪ ..‬بل كل‬ ‫يففوم تففزداد حالتهففا سففؤ ‪ ..‫تصحب معها الكثير ‪ ...‬اليففوم صففار لهففا أكففثر مففن شففهرين ولففم‬ ‫تتحسن حالها‪ .‬‬ ‫زينب ‪ :‬ماذا حدث ‪ .....‬وبففدءوا البكففاء ‪ ..‬الرمل أصبح يغطي معظم منففزل عففبير ‪ .‬‬ ‫لم اترك طبيبا واحدا لم نذهب إليه ومازال الحال علي حاله ‪ .‬ألن‬ ‫عبير داخل غرفتها نائمة وتوصد الباب عليها من الداخل‬ ‫خرجت زينب من منزلها تحمل مظلتها خوفا من أن تمطر السماء ‪...‬‬ ‫هففدءوا قليل ثففم جلسففا علففي احففد الكراسففي بعففد أن مسففحت صفففاء‬ ‫الرمال من عليها بثوبها ‪.‬‬ ‫عندما دخلت زينب انهمرت دموعها حزنففا فلقففد أصففبح المنففزل مثففل‬ ‫منازل الشباح ‪ .‬‬ ‫وعندما وصلت إلففي المنففزل كففانت ثيابهففا قففد امتلت بالمففاء فففبرغم‬ ‫المظلة ابتلت ثيابها كففانت المطففار غزيففرة والريففاح القويففة تأخففذها‬ ‫يسارا ويمينا ‪..‬العنكبوت بني عشه في كل مكففان و الرمففل يغطففي‬ ‫الفراش والكراسي وحتى الرضيات ل يوجد شي إل وعليه رمال ‪.‬‬ ‫أخذت زينب صفاء فففي حضففنها ‪ ....‬سففلمت عليهففا ثففم دعتهففا‬ ‫للدخول ‪.....‬لففم‬ ‫تعد صفاء تهتم بالمنزل كثيرا من شففدة حزنهففا علففي ابنتهففا ‪ .‬ل اعرف ما الذي حففدث لبنففتي ‪.

.‬حملوهفا‬ ‫الثنتان وأخذوها إلي اقرب مشفي ‪.‬‬ ‫عاد البكاء إليهما مجددا صفاء تبكي و زينب أيضا ‪....‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ...‬كان بالقرب منها احدي صففناديق‬ ‫العقاقير ‪.‬‬ ‫صفففاء بففدأت تبكففي وصففوت النحيففب بففداء يعلففو ويحففاولن كسففر‬ ‫الباب ‪ ..‬‬ ‫صفاء تبكي وتصيح باسففم ابنتهففا ‪ ..‬‬ ‫وتصرخ بصوت عالي ‪...‬‬ ‫وفجففأة سففمعتا صففراخ عففبير ‪ .‬‬ ‫احضر لهففم الطففبيب اسففتمارة ليوقعففوا عليهففا ‪ ..‬‬ ‫سكت الطبيب برهة من الزمن ثم قال ‪ .‬أخففذوها‬ ‫إلي غرفة العناية المركزة أفاقت بعد نصف ساعة من النعاش ‪.‬‬ ‫خففرج الطففبيب مففن غرفففة العمليففات ‪ ..‬‬ ‫‪ 6‬ساعات مضت منذ أن دخلت عبير غرفة العمليات ‪ .‬صفففاء‬ ‫تسال الطبيب ماذا حدث لبنتي ومازالت تبكي ‪..‬إنطاقففا الثنففان مسففرعتان نحففو‬ ‫غرفتها ‪ ......‬‬ ‫لم تستطع صفاء التحمل أكففثر ‪ ....‬وتحففاول أن تواسففي والففدة عففبير‬ ‫فففي مصففيبتها ‪ ...‬لم يخرج أي‬ ‫طبيب بعد ‪ ...‬فقففد كففانت بحففاجه‬ ‫لعملية جراحية خطرة ومستعجلة ‪.‬قدر ال وما شاء فعل ‪..‬انففدفع الثنففان نحففو الطففبيب‬ ‫ليطمئنهم علي حال عبير ‪.‬‬ ‫وجدوا عبير مرمية في احدي زوايا الغرفة المظلمففة المليئففة بففبيوت‬ ‫العنكبوت تمسك بطنها وتصيح ‪ .‬القلق والحففزن و الخففوف يمل وجففه كففل مففن صفففاء و‬ ‫زينب ‪.‬‬ ‫وقعت صفاء علي الستمارة وأدخلت عبير إلفي حج رة العمليفات ‪.‬ولكففن العففبرة تخنقهففا ولففم تسففتطع سففوي البكففاء‬ ‫وبصوت عالي ‪.‬دخففل عليهففا الطففبيب ‪ ...‬يطرقان البففاب ولكففن عففبير ل تفتففح ومففازالت تصففرخ ‪..‬سففقطت فاقففدة لوعيهففا ‪ .‬‬ ‫نعم ابتلعفت كامفل صفندوق العقفار كفانت تريفد النتحفار ‪ ....‫زينب ‪ :‬تنزل دمعة من عينيهففا ‪ .‬الثنان يدفعان الباب بقوه حتى انفتح الباب ‪.

.‬‬ ‫صفاء ألن تجلس بالقرب مففن إبنتهففا تمسففح بيففدها علففي شففعرها و‬ ‫الدموع ما زالت مستمرة تنهمر كما لو كانت مطففر دمففوع مففن غيففر‬ ‫صوت ‪ ..‫الطبيب يقول لها ‪ .‬ألن لففم تعففد اللففوان تعنففي لهففا‬ ‫شي ‪.‬‬ ‫عبير تلك الزهرة البيضاء الطاهرة ‪ .‬المشفففي أصففبح هففادئ جففدا حففتى يمكنففك‬ ‫سماع قطرات الدموع عندما تلتطم بأرضية المشفي ‪..‬هدئي من روعك يا خالتي فابنتففك بخيففر الحمففد‬ ‫ل إل إن العقار كان سبب في فقدان بصرها ‪...‬يمل وجهها الحزن والسي علي عبير ‪....‬‬ ‫تجتر صفاء أقدامها وتساندها زينب ليذهبان إلففي غرفففة عففبير حففتى‬ ‫يلقيان نظرة ليطمئن قلبهما عليها ‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫لقد تناولت عبير كمية كبيرة من العقار المخدر ممففا أدي إلففي ضففرر‬ ‫في شبكة العين وفقدت بصرها ‪.‬‬ ‫ألن عبير مستلقية علي سرير بالعناية المركزة بالطابق الثامن مففن‬ ‫المشفي مازالت تحت تأثير مخدر العملية ‪..‬بل ل تري أي شففي ‪ .‬لففم‬ ‫يسمحوا لزينب من الدخول لنففه مففن غيففر المسففموح الففدخول علففي‬ ‫المريفففض أكفففثر مفففن شفففخص واحفففد فقفففط ‪ .‬‬ ‫دخلت صفاء إلي غرفة العناية المركزة التي بهففا ابنتهففا عففبير ‪ ....‬ل تعلم أنها فقدت بصرها بعد ‪.‬التي ذبلت قبل أن تكمل الثاني‬ ‫والعشرين من العمر حتى ‪....‬زينفففب ألن تنتظفففر‬ ‫بالخارج ‪ .‬وألن أصبحت الدموع تنهمر من عيون كل من‬ ‫زينب و صفاء بصففمت ‪ .‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫صدمة كبيرة لوالدة عبير نعم إن ابنتك عبير ألن أصبحت عميففاء ل‬ ‫تري النور ‪ .‬‬ ‫يستقلن المصعد ‪ .‬وعبير ما زالت نائمة ‪ .

.‬‬ ‫عبير ‪ :‬ل أريد أن أعود إلي تلك القريففة مففرة أخففري دعينففا نسففتأجر‬ ‫في أي مكان أخر ‪.‬يمكنففك‬ ‫أخذها في أي وقت ‪...‬حففتى لففو أشففعلوها ل يمكننففي رؤيففة‬ ‫شي ‪ .‬وتسيل دمعتها ‪.‬‬ ‫صفاء ‪ :‬ولكن لمففاذا يففا ابنففتي ‪ .‬مففا هففذا لمففاذا‬ ‫يتركونك في هذه العتمة لماذا لم يشعلوا الضواء ‪..‫تتحدث في نومها بصوت أجش غيففر مفهففوم بصففوت منخفففض دون‬ ‫أن تحرك شفتيها ‪ ..‬‬ ‫تدخل صفاء غرفة النعاش الخاصة ببنتها ‪ ..‬ومن حين إلففي أخففر تنففادي باسففم عمففر ‪ .‬‬ ‫صفاء ‪ :‬أتعني انه يمكنني أخذها ألن ونذهب إلي المنزل‬ ‫الطبيب ‪ :‬نعم يا خالتي يمكنك هذا ‪...‬أنا هنا يا ولدي‬ ‫الطبيب ‪ :‬اليوم يمكن أن تخرج عبير لقد اسففتقرت حالتهففا ‪ .‬الغرفة مظلمة تماما‬ ‫صفاء تضرب رجلها بأحد أرجل الطاولة ‪ .‬المكان مظلم لففم يففدخل‬ ‫أي من الطباء علي عبير منذ الصباح ‪ ..‬‬ ‫تحتضففن صفففاء ابنتهففا وتضففمها علففي صففدرها ‪ .‬حففتى إن زينففب لففم تففبرح‬ ‫المشفي منذ أسبوع‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬سنذهب ألن‪....‬‬ ‫عففبير ‪ :‬ومففا الفففرق يففا أمففي ‪ .‬نعففم‬ ‫عمر ذلك الرجل السفاح عديم القلب ‪.....‬وتقففول لهففا هففذه‬ ‫أرادت ال يا ابنتي فاصبري وسففوف يجزيففك الفف خيففرا ‪ .‬وتقففول ‪ .‬‬ ‫صفاء ‪ :‬أشكرك كثير ‪ .‬تلففك القريففة هففي الففتي ولففدت فيهففا‬ ‫وتربيتي فيها وجيراننا بمثابففة أهففل لنففا ‪ ..‬‬ ‫الطبيب ‪ :‬ينادي علي صفاء‬ ‫صفاء ‪ :‬نعم ‪ .‬كففدت أن‬ ‫انسي قال الطبيب انه يمكننا اليوم الذهاب إلي المنزل ‪.‬‬ ‫مرة أسبوع علي هذا الحال لم تخرج عبير من المشفي بعد ‪.....

‫عففبير ‪ :‬دموعهففا تنهمففر وتكففاد أن تبكففي بصففوت ‪ ..‬ويقول ‪ :‬ولكن كيف حدث هذا يا أمي ‪.‬وكففل القريففة ل‬ ‫تعرف إلي أين ذهبت عبير و والدتها إلي يومنا هذا ‪.‬سفوف‬ ‫نذهب إلي القرية القديمة إلي منزل جدك ‪ .‬‬ ‫مكان منعزل عن الناس يعيشون وحيدون فقففط والففدة عففبير وابنتهففا‬ ‫العمياء ‪...‬‬ ‫عمر ‪ :‬إن ذاهب لزور عبير ووالدتها ‪ .‬‬ ‫عبير ‪ :‬حسنا يا أمي ‪.‬ويسففأل عففن السففكان القففدامى ‪ .‬فهففو ابنهففا الوحيففد الففذي‬ ‫غاب عنها مدة ‪ 4‬أعوام متواصلة ‪ .‬‬ ‫صفاء ‪ :‬ولكن لماذا ل نخبر زينب ‪ .‬عاد عمر من سفره وجد القرية قد تغيففرت معظففم‬ ‫سففكانها رحلففوا ‪ ...‬‬ ‫عبير ‪ :‬ل أريدها أن تعرف فحسب ‪ ....‬وتقول لها حسفنا حسفنا ‪ .‬تتحففدث والكلم‬ ‫يخرج متقطع من اثر العبرة ‪ .‬‬ ‫مرت ‪ 4‬أعوام ‪ .‬ول أريد لحد أن يعرف إلي أين سنذهب حتى زينب ‪..‬‬ ‫عمر لم يعد يقوي علي الكلم أصففبحت أقففدامه ل تقففوي علففي حملففه‬ ‫يجلس بقوه علي الكرسي ‪ .‬‬ ‫تركت عبير و والدتها القرية وذهبوا بعيدا إلي مكان ل يعرفه احففد ‪..‬أمي ل أريد أن أعود إلي تلك القريففة‬ ‫مرة أخري ‪ ..‬‬ ‫عمر ‪ :‬ماذا حدث لها يا أمي ‪..‬بعففد أن أكمففل‬ ‫حديثه مع والدته ترك حقيبته في الرض واتجه نحو الباب‬ ‫زينب ‪ :‬إلي أين ذاهب يا عمر ‪.‬وما زالت تبكي‬ ‫صفاء ‪ :‬تحاول أن تهدي ابنتها ‪ ...‬قابلته بحضففنها وأشففواقها لففه ‪ ..‬فتحففت لففه البففاب‬ ‫والدته ‪ .‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬فهي من تبقي لنا وهففي سففيدة‬ ‫طيبه ‪..‬وصففل المنففزل طففرق البففاب ‪ ...‬يحدث أمه عن الغربففة وشففجن‬ ‫الغربة ومرارتهففا ‪ .‬‬ ‫زينب ‪ :‬لقد فقدت بصرها منذ أكففثر مففن ‪ 4‬أعففوام ‪ ..‬‬ ‫زينب ‪ :‬أولم تعلم ما الذي حدث لعبير ‪..‬ل احد يعرف هذا المنزل‬ ‫ولن يعرف احد ‪...‬فلقد اشتقت إليهما كثيرا ‪...

‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬ولكففن اذكفر‬ ‫أن احد ذكر اسمك ‪ ...‬نعم إنها عففبير كففانت تففردد اسففمك وهففي‬ ‫تحت تأثير المخدر ‪.....‬جلففس علففي الكرسففي الموضففوع فففي‬ ‫احدي زوايا الغرفففة وبكففي ‪ .‬نعم ‪ .‬نعففم بكففي كففثيرا حففتى تففورمت عينففاه‬ ‫وجفت دموعه ‪.‬دخل غرفته ‪ .‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫كان عمر قففد نسففي هنففد مففن الشففهر الول ولففم يعففودا يتحففدثان مففع‬ ‫بعضهم حتى انه لم تعد هنالك علقة بينهم ‪.‬‬ ‫وضع عمر يده أمام عينيه لكي يمسففح دمففوعه قبففل نزولهففا حففتى ل‬ ‫تراها والدته ‪ .‬نعففم انففه هففو‬ ‫السبب كانت ستموت لجل هذا الرجل فلقد حطم قلبها ‪.‬الم يذكرني احد مففن‬ ‫سكان هذه القرية اللعينة حتى يخبرني بما حدث لعبير ‪ ..‬‬ ‫بدأت رحلت البحث ‪ . .‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫نعم هذا أفضل يا عمر ‪ .‬بحففث‬ ‫في كل مكان عنها سال أصففدقائها وصففديقاتها ولكففن دون جفدوى ‪.‬عسي أن تغسل دموعك قلبك ويعود ابيففض كمففا‬ ‫خلقه ال ‪...‬‬ ‫عمر ألن بات يعلم لماذا كانت عبير تحاول النتحار ‪ .‬‬ ‫زينب ‪ :‬لم يكن بإمكاني هذا فلقد كنففا متففوترين كففثيرا ‪ ..‬ابكي فمن ل يبكي ليس إنسان وإنمففا حجففر‬ ‫فالحيوانات تبكي ‪ ........‬فلقد تناولت كمية كبيرة من العقار‬ ‫المخدر مما أدي إلي خلل في عيونها ‪.‬كففان يجففب‬ ‫أن تخبريني يا أمي ‪.‬فهو ألن يريففد أن يعففثر علففي عففبير ‪ .‫زينب‪ :‬كانت تحاول النتحار يا ولدي ول يعلم احد لمففاذا كففانت تريففد‬ ‫النتحار حتي والدتها ل تعلم ‪ .‬‬ ‫عمر ‪ :‬ولماذا لم يخبرني أي منكم في وقتها ‪ .

.‬لففم يعففد يقففوي علففي الكلم ‪ .‬هي أن يجد عبير ‪..‬‬ ‫خروج عمر من وحدته‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫نعففم أصففبح عمففر وحيففدا ل يجلففس مففع أي شففخص ول يحففدث أي‬ ‫شخص حتى والدته ‪ .‬وما حاجتك لتكلم شخص يفرد علففي كلمففك بالشففارة أو بهففز‬ ‫رأسه ‪ ..‬حففتى‬ ‫هاتفك لم يعد يعمل تصادق الجدران وتأكل الورق فقط ‪.‬أصففبح‬ ‫مفلس ألن ليس لديه سوي حاسوبه الخردة القديم هذا ‪..‬أصففبح جسفده‬ ‫هذيل وضعيف البنية ‪.‬لففم يكففن لففديه‬ ‫سوي رغبة واحدة ‪ ..‬فقففد حففس الدعابففة ‪.‬‬ ‫ألن أين بسمتك يففا عمففر ‪ .‬يثور التفه السففباب ‪ .‬‬ ‫سريع الغضب ‪ ...‬‬ ‫مر عام كامففل ‪ .‬ليس لنه يحب عففبير بففل كففان يشففعر بالففذنب‬ ‫تجاهها ‪ ...‬‬ ‫ترك عمله وأصبح جليس البيت اعتزل عففن النففاس ‪ .‬أصدقاء عم ر يتسفاءلون مفاذا‬ ‫حدث للرجل الضاحك الذي قول لن أعيش حياتي إل وأنا مبتسم ‪....‬‬ ‫وفففي لحظففة رفففض كففل شففي حففتى بعففض الصففدقاء الففذين كففانوا‬ ‫يزورونه أصبحوا ل يأتون لزيارته ‪ .‬‬ ‫وانكسرت شوكته ‪..‬مهما كان فهو بشر ‪.‬أصففبحت وحيففدا تفضففل الوحففدة ‪ .‬أصففبح عمففر ل يخففرج مففن غرفتففه جليففس الوحففدة‬ ‫ويفضل الصمت ‪ .‬مضت ‪ 6‬أشهر ليل نهار يبحث عن عبير ‪.‫لم يمل ومازال يبحث ‪ .‬نعففم ‪ .‬يستقبل بعض الصدقاء وبعضهم ل يستقبلهم ‪....‬أصبح الجلوس مع عمر ممففل‬ ‫جدا ‪ .‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬بففاع سففيارته ‪ .‬‬ ‫لم يكن يعمر يتذوق طعم الزاد فقط يأكل لكي يعيش ‪ ..‬تففدهورت حففاله وقففد ضففاع‬ ‫كل الففذي جنففاه فففي غربففة الربعففة سففنين ‪ ........‬‬ ‫فقد المل في العثور علي عبير فقد مفرت ألن قرابفة السفنتين وهفو‬ ‫يبحث عنها ول احد يعرف مكانها ‪ ..

‬‬ ‫أحضرت لفه زينفب الحليفب ‪ .‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬حسففانا ‪..‬‬ ‫السعادة تغمر قلب والدة عمر ‪ ..‬‬ ‫زينب ‪ :‬حسنا يكفيني انك خرجت اليوم ‪ .‬‬ ‫نظر إلي والدته ‪ .‬حففل‬ ‫الصيف الشمس حارة جدا حتى انه لزم الناس بيوتهم للحتماء مففن‬ ‫حرارة الشمس المحرقة ‪.‬‬ ‫عمر ‪ :‬أريد كأسا من الحليب يا أمي‬ ‫زينب ‪ :‬حمد ل ‪ .‬اشففكر الفف كففثيرا انففك تحففدثت اليففوم ‪ .....‬‬ ‫بداء عمر المحاولة في الخروج من وحدته ‪ ..‬قال ‪.‬خرج من غرفته عنففد‬ ‫الصباح ‪ .‬فلم يكن مستعدا بعد ‪..‬سأحضر الحليب ‪..‬لقففد كففان‬ ‫عمر ل يخرج من غرفته إل في الساعات المتأخرة من الليل ليشاهد‬ ‫القمر خوفا من ان يلتقي بأي شخص ‪ .‬امسفك ألكفاس بيفديه الثنيفن يش رب‬ ‫بشراهة كما لو انه لم يتذوق طعم الزاد منذ قرون‬ ‫تشور عليه والدته أن يخرج ليقابل أصدقائه ‪.‫الرواية ‪-:‬‬ ‫مضي وقت طويل علففي وحففدة عمففر حففتي انففه اعتففاد عليهففا ‪ .‬كمففا أن اللحيففة ل تضففايقني فففدعك مففن‬ ‫أمرها ‪.‬‬ ‫ولكن يا ولدي أرجوك اذهب واحلق لحيتك هذه فقد أصبحت كثيفة‬ ‫عمر ‪ :‬أريد حليب يا أمي ‪ .‬فرحة والدته كثيرا في هذا اليوم ‪........‬‬ ‫فبعد زمن طويل يخرج عمر مففن غرفتففه عنففد الصففباح ‪ ....‬كان عمر جليس الوحدة ولكن لففديه‬ ‫شخصية قوية فهو ألن يحارب لكي يجتاز محنته ‪.‬‬ ‫حسنا دقائق معدودة واحضر لك الحليب ‪.

..‬‬ ‫ولكن هل عمر رجل قوي بما يكفي ليجتاح محنته هذه ‪..‬‬ ‫كففان يريففد أن يسففلي نفسففه قليل ‪ .‬يمسح التراب الذي يغطي شاشة حاسففوبه‬ ‫ويحففاول تنظيففف المقعففد ‪ .‬‬ ‫انه الن يستمع لعبد الحليم ‪ .‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫جلس علي الكرسي وأوصل الكهرباء بالحاسوب ‪ .‬ل تخرج كمففا تحففب ولكففن ل تبقففي‬ ‫جليففس الوحففدة فففي غرفتففك ‪ .‬‬ ‫عمر‪ :‬حسنا يا أمي ‪ ..‬إذا كنففت تحففب والففدتك تحففدث معففي‬ ‫بادلني الحديث قل لي ماذا حل بك ‪.‬تففأتي والففدته لتسففاعده فففي تنظيففف‬ ‫ألغرفه ‪ .‬‬ ‫عمر ‪ :‬ل أريد أن آري احد ‪ .‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫نعم إنها بداية لنهايففة العزلففة الموحشففة الففتي كففان يعيشففها عمففر ‪.‬‬ ‫عمر ‪ :‬ل يوجد شي يا أمي فقط أحب أن ابقي وحدي‬ ‫زينب ‪ :‬كما تحب يا ولدي ولكن عليك أن تبادلني الحففديث مففن حيففن‬ ‫إلي أخر ‪.....‬بففداء بفتففح بعففض المواقففع‬ ‫الغنائية ‪.‬‬ ‫فتح باب المكتب ودخل ‪ .‬‬ ‫نهض عمر من مكانه واتجه إلي غرفة مكتبففة الففتي لففم يففدخلها منففذ‬ ‫مدة طويلة ‪....‬ويقول ‪.‬مرت ثلثة ساعات منذ أن دخل عمففر‬ ‫إلي غرفة المكتب ‪.‬والسعادة تغمر قلبها ‪.‬كما تحبين ‪...‬‬ ‫زينب ‪ :‬هدي من روعك يا بني ‪ ...‫لكنه يثور غاضبا ‪ .‬وتشكر ال كثيرا ‪.‬إنها بداية عزله ولدي ‪ ..‬‬ ‫وتقول في نفسها ‪ .‬ليتني لم اخرج من غرفتي اليوم ‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬ثم قام بتشغيله ‪.

.‬ثففم‬ ‫تذهب والدة عمر لتأخذ قسط من الراحة وتخلد إلي النوم ‪ .‬‬ ‫أشرقت الشمس يستيقظ عمر بنشاط وحيوية ‪ ..‬ينظر إلي غرفتففه ‪.....‬‬ ‫بداء بتصميم احد المواقع علي حاسففوبه ‪ .‬فقد كان‬ ‫تنظيف غرفة مكتب عمر أمر متعب ومرهق جدا ‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬‬ ‫تأمل الغرفة جيدا ‪ ..‬في المس قد خرج من غرفته‬ ‫وشغل حاسوبه ‪ ....‬‬ ‫أغلق الحاسوب ونهض من مكانه اتجه إلي المطبخ ‪ ......‬واليوم هو الن خارج من المنزل ‪.‬تغطيه بغطففائه الففذي كففان قففد سففقط علففي الرض ‪ .‬انففه الن‬ ‫يستحم ‪ .‬‬ ‫فما اكبر سعادة والدة عمر ‪..‬تناول بعض‬ ‫الطعام ثم اتجه إلي غرفته واستلقي علي فراشه ثم غط في النوم ‪.‬طلب من البائع أن يعطيه صندوق سجائر ‪..‬‬ ‫هنا والدته امتلكتها سعادة غامرة ‪ .‬تأتي والدته لتطمئن عليه‬ ‫وهو نائم ‪ .‬كففان قففد اسففتعان ببعففض‬ ‫القوالب الجاهزة ‪ .‬قام بتشغيل الهاتف ‪.‬‬ ‫خرج عمر من المنزل واتجه إلي احففدي المتففاجر ليشففتري صففندوق‬ ‫من السجائر‬ ‫وصل المتجر ‪ ...‬تناول قهوته ثم اتجه إلي الباب ‪.‬‬ ‫ينام بعمق كما لو انه لم يذق طعم النوم ‪ ..‬نهض من فراشه واتجه إلي الحمام ‪ ..‬الساعة الن الحاديففة عشفر مسفاء بففداء التعفب‬ ‫والرهاق يسيطر علي عمر فهو منذ الصباح جالس علي حاسوبه ‪....‬يفتففح خزانتففه‬ ‫ويخرج جواله ‪ .‬خرج من الحمام ووجد أن والففدته قففد حضففرت لففه فنجففان‬ ‫من القهوة الساخنة ‪ .‬‬ ‫الن يعود إلي غرفة المكتب يجلس علي حاسوبه مره أخري ‪.‫يخرج الن من غرفففة المكتففب ويتجففه إلففي غرفتففه ‪ ...

‬ويفتح احدي المواقع الجتماعية ‪.‬‬ ‫نعم بعد طول انقطاع عن المواقع الجتماعية والنففاس والعزلففة الن‬ ‫يعود إلي طبيعته ‪ ..‬‬ ‫صديق عمر ‪ :‬يقول بأسلوب هزلي ‪ ....‬سفففأخبر بفففاقي الرففففاق ونفففأتي‬ ‫لزيارتك ‪ .‬أسفرف ففي اتجفاه عمفر ليلقففي عليفه‬ ‫التحية ‪..‬‬ ‫عمر ‪ :‬حسنا إلي اللقاء ‪.‬أول‬ ‫مرة أري إجازة أكثر من سنه كاملة ‪.‬يجلس علي حاسوبه ‪ .‬ها أنت الن بت تعفرف انففه يوجفد إجفازات‬ ‫أكثر من سنه ‪.‬وفي طريففق‬ ‫العودة صادف احد أصدقائه ‪....‬يففدخل المنففزل ويتجففه إلففي غرفففة‬ ‫مكتبه ‪ .‬‬ ‫تفاجفأ صفديقه لرؤيفة عمفر ‪ ..‬فقط كنت اقضي إجازتي وحدي ‪.‬فالرجل الضاحك عادة إليه البتسامة من جديد‬ ‫عمر ‪ :‬ل تبالغ يا صديقي ‪ .‬‬ ‫إن عمر سعيد جدا لمقابلة احد أصففدقائه ‪ ..‬يا لها من إجازة طويلة ‪ .‬‬ ‫صفففديق عمفففر ‪ :‬نعفففم ‪ .....‬‬ ‫صديق عمفر ‪ :‬يصففيح باسففم عمففر حففتى يتوقفف ليتثنففي لففه الحفديث‬ ‫معه ‪ ..‬‬ ‫صففديق عمففر ‪ :‬يففا ألهففي ‪ ..‬أنففت تبتسففم ثففم يضففحك ويقففول علينففا‬ ‫الحتفال اليوم ‪ ..‬‬ ‫عمر ‪ :‬يبتسم ثم يقول ‪ .‬هل يا تري هذا الموقع ل يريففد لعمففر أن‬ ‫يخرج من عزلته أم ماذا ‪.‬‬ ‫الموقع يرفض أن يفتح ‪ ..‬فلقد اشتقنا لك كثيرا ‪.‬يجب أن اذهب الن لدي بعض المففور‬ ‫يجب أن أنجزها بالنزل ‪ .‬ولكن ليس بشكل كامل ‪.‬يتجففه الن إلففي المنففزل‬ ‫ومازالت البتسامة علففي وجهففه ‪ ..‬‬ ‫عمر ‪ :‬وهل كنت مريضا أنا ‪ .‬ولكن عليك بزيارتي عاجل أم أجل ‪.‫اخذ الصندوق وهو الن في الطريق عائد إلي المنزل ‪ ...‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬يتوقف عمر ثم يقول صديق عمر ‪ :‬حمد ل علي سلمتك ‪....‬سفففنفعل ‪ ...

.‬ولكنففه تففرك عففاداته السففيئة‬ ‫القديمففة ‪ .‬أصبح قلبه ابيض ‪.‬والففدليل انففه لول مففره‬ ‫يكتب اسمه الحقيقي في احدي المواقع الجتماعية ‪.‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫استمر عمر الخروج مفن وحفدته شفي فشفي ‪ .‬فلقففد بففدل هففاتفه ‪ .‬ولكففن عمفر إلففي يومنففا هففذه لففم‬ ‫يعثر علي عبير‪ .‬مضفي شفهر وحالفة‬ ‫عمر في تحسن كبير ‪..‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫أظن بان عمر يريد تففرك الكففذب والخففداع ‪ ..‬‬ ‫الن عففاد إلففي العمففل مففره أخففري ‪ .‬ومع أشخاص جدد ‪..‬واعتقد انه ل يريد أن يبحث عنها مرة أخري ‪.‫لقففد نسففي عمففر جففزء مففن كلمففة السففر الخاصففة بحسففابه فففي هففذا‬ ‫الموقع ‪ ..‬‬ ‫عادة المياه إلي مجاريها ‪ ..‬‬ ‫هذا أفضل يجب أن أبداء من جديد ‪ .‬‬ ‫انه الن ينشي حسابا جديد ولكن هذه المرة باسمه الحقيقي ‪..‬بل أفضل من الول ‪ .‬وأعطففي رقمففه الجديففد لصففدقائه‬ ‫المقربين وزملئه في العمل فقط ‪...‬‬ ‫الكاتب ‪-:‬‬ ‫حمد ل الذي شفي قلبك يا عمر ‪ .‬فقد أصففبح عمففر‬ ‫رجل ل يكذب ويخدع ‪ ..‬‬ ‫الرواية ‪-:‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .....‬ابتسم عمر ثم قال في نفسه ‪....

.‬يلتقففط عمففر ألسففماعه بيففده ويجيففب علففي‬ ‫الهاتف‪ ..‬‬ ‫‪:‬الكاتب‪:‬‬ ‫نعم إن عمر ترك كل الشياء السيئة التي كان يفعلهففا ولهففذا لففم يعففد‬ ‫يتأخر في العودة إلي المنزل ‪ .‬‬ ‫هففاتف المكتففب يففرن ‪ .‬‬ ‫‪:‬الرواية‪:‬‬ ‫إن عمر يجلس الن علي مكتبه وأمام شاشة حاسوب المكتب ‪ ...‬الجو بارد جدا السففاعة عنففد منتصففف الليففل ولففم‬ ‫يعد عمر بعد من العمل ‪ .‬‬ ‫يخرج عمر من المكتب مسرعا وهو في حيففره مففن أمففره ‪ .‬ويقففول‬ ‫في نفسه ما الذي افعله ‪ ..‬‬ ‫انه فصل الشتاء ‪ .‬وماذا حففدث لففي ‪ ..‬تري ما الذي أخرك اليوم يا عمر ‪...‫عشق عمر‬ ‫مضي عام وكل الجراح والحزان تصغر من مرور الزمن عاد عمففر‬ ‫إلي حياته الطبيعية وعادة السعادة إلي المنزل من جديد ‪..‬حففتى اقضففي كففل هففذا‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬‬ ‫زينب ‪ :‬حسنا الن الساعة بعد منتصف الليل ألن تأتي الن‬ ‫عمر ‪ :‬حسنا إني قادم يا أمي ‪...‬نعم‬ ‫إن ما يؤخره في العودة هففي تلففك الفتففاه الففتي صففادفها علففي احففدي‬ ‫المواقع الجتماعية ‪..‬تشعر زينب بففالقلق فلففم يعففد عمففر يتففأخر‬ ‫عن المنزل منذ مده طويلة جدا ‪...‬إنها والدته تريد أن تعرف ما الذي أخر ابنها لهذه الساعة‬ ‫زينب ‪ :‬أين أنت يا ولدي ماذا حدث لما كل هذا التأخير‬ ‫عمر ‪ :‬أسف يا أمي كان يجب أن اتصل لخبرك بففاني سففأتأخر قليل‬ ‫في العمل ‪..

.‬تففدخل‬ ‫والدة عمر وفي يدها كأس مففن الحليففب البففارد ‪ ..‬تنظففر إلففي والففدها‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ...‬‬ ‫عمر ‪ :‬نعم يا أمي‬ ‫زينب ‪ :‬هيا اخرج فلنتناول الطعام قبل أن تخلد للنوم‬ ‫عمر ‪ :‬حسنا يا أمي قادم‬ ‫خرج من غرفته اتجففه إلففي المطبففخ جلففس علففي الطاولففة ‪ ..‬‬ ‫الن دخل عمر المنزل اعتذر من والدته مره أخرى لتففأخره دون أن‬ ‫يعلمها ‪ .‬‬ ‫‪ :‬الكاتب‪:‬‬ ‫نعم فقد كان مرهقا جدا طوال يومه يعمل وفوق هذا تلك الفتاه الففتي‬ ‫جعلته يبقي بالعمل إلي بعد منتصف الليل ‪ ..‬وتضففع‬ ‫والدته أطباق الطعام أمامه ثم يجلسان الثنان لتناول الطعام معا ‪.‬ثففم‬ ‫سمع نداء والدته فرد قائل ‪...‬‬ ‫يصعد عمر إلي سيارته والسعادة تغمره ‪.‬‬ ‫أكمل عمر تناول طعامه نهض من مكففانه واتجففه نحففو الففبراد تنففاول‬ ‫كأس من الحليب ثم اتجه إلي غرفته دخففل الغرفففة ثففم اسففتلقي علففي‬ ‫فراشه وخلد للنوم ‪.‬ودخل غرفته ثم بدل ملبسه واستلقي علففي فراشففه ‪ ...‬ثم يختمها بابتسامه ‪..‬‬ ‫غريب أمري ‪ ..‬‬ ‫وصل إلي المنزل وجد والدته بالخارج قرب الباب فلم تستطع زينففب‬ ‫الجلوس فخرجت ليطمئن قلبها علي ابنها ‪.‫الوقت احففدث فتففاه ل اعففرف حففتى اسففمها ولففم أرى وجههففا بعففد ‪.‬ليتنففي اعففرف مففن تلففك‬ ‫الفتاه يا عمر ‪..‬‬ ‫‪ :‬الرواية ‪:‬‬ ‫أشرقت الشمس بأشعتها الوردية وحنففان شففمس الشففتاء يغطففي كففل‬ ‫بقففاع الرض العصففافير تشقشففق علففي نافففذة غرفففة عمففر ‪ ...

‬‬ ‫يطرق باب مكتب رئيس العمل ‪.‬‬ ‫خرج وألن في طريقفه إلفي العمفل ول يشفغل تفكيفره إل تلفك الفتفاه‬ ‫التي علي الموقع الجتماعي ‪..‬يخرج من الحمام يدخل غرفته يتناول كففأس‬ ‫الحليب ثم يبدل ملبسه ويتأهب للخروج ‪..‬‬ ‫وجدها بانتظاره ‪ ..‬‬ ‫يستيقظ عمر والبتسامة تمل وجهه وكأنما هو اسعد رجل بالدنيا ‪..‬صباح الخير‬ ‫عمر ‪ :‬صباح النور ‪ ...‬ولكن أنا لم اعرف اسمك بعد ‪..‬‬ ‫يصيح عمر‪ :‬أماه إني خارج ‪.‫وهو نائم تتأمله قليل ثم تبتسم شاكرا ل ‪ .....‬‬ ‫زينب ‪ :‬رافقتك السلمة يا ولدي انتبه لنفسك ‪...‬‬ ‫وصل المكتب شغل حاسوبه وفتح الموقع الجتماعي ‪..‬تجلس بالقرب منه علي‬ ‫فراشه وتوقظه بلمسات خفيفة علي وجهه ‪..‬‬ ‫ينهض من مكانه ويتجه إلي الحمام ‪ .‬‬ ‫رئيس العمل ‪ :‬تفضل‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ..‬الن يسففتحم ويتغنففي ببعففض‬ ‫الغاني داخل حمامه ‪ .‬‬ ‫في هذه الثناء تدخل ألسكرتيره إلي مكتب عمر لتخففبره بففان رئيففس‬ ‫العمل يريده في مكتبه بسرعة‬ ‫نهض عمر من مكانه واتجه إلي مكتب رئيسه ‪..‬القي عليها التحية‬ ‫عمر ‪ :‬أسف لني بالمس خرجت دون توديعك ولكن كان الوقت قففد‬ ‫تأخر ووالدتي قلقت علي كثيرا‬ ‫فتاة الموقع ‪ :‬ل عليك دعك من هذا الن ‪ ..‬‬ ‫عمر ‪ :‬حسنا إلي اللقاء ‪..‬‬ ‫يقبل رأس أمه ثم يأخذ الحليب من يدها ويضعه علي طاوله صففغيره‬ ‫بالقرب من فراشه ‪.

.‬‬ ‫رئيس العمل ‪ :‬ل فرصه للرفض فقد اختارتففك اللجنففة وهففذا قففرار ل‬ ‫رجعته فيه‬ ‫ستسافر غدا بإذن ال‬ ‫عمر ‪ :‬ولكن يا سيدي أنا ‪..‬‬ ‫التقط عمر الصورة بيده ونظر إليها ثم بدأت الدموع تنزل من عينيه‬ ‫ثم ترك الخزانة وجلس علي فراشه ينظر إلي الصفورة ويبكفي حفتى‬ ‫جفت دموعه ‪...‬‬ ‫يخففرج الن عمففر مففن مكتففب الرئيففس ويخففرج متجهففا إلففي المنففزل‬ ‫علمات عدم الرضاء واضحة بوجهه‬ ‫وصل إلي المنزل ثم اخبر والدته بأنه سيسففافر فففي الغففد بخصففوص‬ ‫العمل وانه لن يتأخر فالتقرير ل يزيد عن ثلثة أيام‬ ‫زينب ‪ :‬حسنا يا ولدي فقط انتبه لنفسك فليحميك ال يا ولدي‪.‬‬ ‫دخل عمر غرفته وبداء ينبش علي خزانه ملبسه ويوضففب حقففائبه‬ ‫وبينما يخرج الملبس سقطت صورة مفن علفي ال رف كفانت بأسففل‬ ‫ملبسه ‪..‬‬ ‫رئيس العمل ‪ :‬اذهب الن إلي المنزل فاليوم هو أجففازه بالنسففبة لففك‬ ‫حتى تستطيع أن توضب حقائبك وتتأهب ليوم الغد فيوم غدا سيكون‬ ‫حافل‬ ‫عمر‪ :‬حسنا يا سيدي ‪..‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‫دخل عمفر والقفي التحيفة علفي رئيسفه ثفم جلفس بالكرسفي المقابفل‬ ‫للمكتب‬ ‫رئيس العمل ‪ :‬كما تعلم يا عمر انه لففدينا أعمففال خففارج مففدينتا هففذه‬ ‫كما إنني أريد تقريففرا كافيففا عففن أعمالنففا فففي الخففارج ول أري احففد‬ ‫مناسبا غيرك لرسله إلي هناك فثقتي بك كبيره‬ ‫كما انه سنضاعف مرتبك‬ ‫عمر ‪ :‬أشكرك لهذه الثقة الكبير يا سيدي ولكن ‪.

‬سففقط عمففر علففي الرض مغميففا‬ ‫عليه ‪ ...‬نعم كانت الفتففاه هففي الففتي تقففود‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ ......‫‪ :‬الكاتب ‪:‬‬ ‫ل درك يا عمر ل تحمل نفسك ما ل طاقه لك به فقدر ال ومففا شففاء‬ ‫فعل ‪ ..‬‬ ‫الن يركففب القطففار فهففو الوسففيلة الوحيففدة للسفففر بيففن المنففاطق‬ ‫البعيدة ‪ ....‬مدينه كبيره يحتشد فيها كل أنففواع البشففر‬ ‫سيارات كثيرة والشوارع مزدحمففة بصففورة ل تصففدق ‪ ..‬‬ ‫‪ :‬الرواية ‪:‬‬ ‫هدأ عمر وانتهي من تجهيز حقائبه وكففانت السففاعة العاشففرة فعليففه‬ ‫أن يخلد للنوم مبكرا حتى يستيقظ مبكرا‬ ‫وخلد للنوم‬ ‫أشرقت الشمس صباحا جديدا ومل جديففد وحيففاة جديففدة خففرج عمففر‬ ‫مودعا والدته التي لم تجف دموعهففا فففي وداعففه حففتى تففواري عففن‬ ‫أنظارها ‪..‬‬ ‫الن يقف قرب احدي محطات الحافلت ويتأمل فففي المدينففة الكففبيرة‬ ‫وسكانها وفي وقوفه لمح مففن خلففف الطريففق الخففر مبنففي ضففخم ‪.‬أتعلمون لمن هذه الصورة ‪ ..‬ابتسم عمر فكان يعتقففد بففأنه لففن يجففد‬ ‫فندقا بهذه السرعة في هذه المدينة الكبيرة ‪ .‬ترجلت من السيارة فتاه ‪ .‬إنها صورة عبير نعم عبير ‪.‬‬ ‫وصل عمر إلي المدينة ‪ .‬نففزل عمففر‬ ‫من القطار ثم حمل حقائبه وصار يبحث عن فندق حففتى يقضففي فيففه‬ ‫لياليه الثلثة ‪.‬استمرت الرحلة فففي القطففار يومففا كففامل فمففا أطولهففا مففن‬ ‫رحله ‪.‬حمل حقففائبه بحمففاس‬ ‫كبير وابتسامه تمل وجهففه واتجففه إلففي الفنففدق وبينمففا يضففع رجلففه‬ ‫اليمني علي حافة الطريق لكفي يجتفازه إل وانفه ح دث م ا لفم يكفون‬ ‫بحساب عمر‬ ‫سففيارة مسففرعه تصففدمه بقففوة ‪ .‬‬ ‫مكتوب عليه فندق السعادة ‪ .

‬‬ ‫تسأله هل أنت بخير ‪ ...‬ردت وبصفوت‬ ‫منخفض بكل أنوثة ‪.‬احتشففد النففاس حففوله فوضففعوه علففي سففيارة الفتففاه ‪.‬‬ ‫‪:‬الكاتب‪:‬‬ ‫استسلم عمر لللم فلففم يكففن باسففتطاعته فعففل شففيء سففوي المكففوث‬ ‫بعض الوقت ملزما للفراش‬ ‫‪:‬الرواية‪:‬‬ ‫اسففتلقي عمففر علففي الفففراش مففره أخففري نظففر إلففي الفتففاه الففتي‬ ‫صدمته ‪ ..‬‬ ‫وانطلقت السيارة ‪.‬‬ ‫‪..‬‬ ‫يحاول عمر النهوض ولكن كان اللم يقول كلمته بأنه لن تتحرك من‬ ‫مكانك شبر واحدا ‪..‬عيناها زرقاوان وشعرها حريففري الملمففس طويففل كففثيف‬ ‫شديد السواد ‪ .‬‬ ‫قال لهفا عم ر أنفا لفم اعفرف اسفمك بعفد يفا انسفه ‪ ..‫السففيارة ‪ ......‬ابتسم عمر وهو ينظر إليها وهففي الخففرى ابتسففمت‬ ‫ابتسامه رقيقه شفافة تحمل معها الكثير من الحنان ‪.‬‬ ‫الفتاه ‪ :‬عندما صدمتك بالسيارة فقدت وعيك ولم يكن بمقدوري فعل‬ ‫شي إل أن أحضرك إلي منزلي‬ ‫عمر ‪ :‬حسنا شكرا لك ‪ .‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬اسمي سلمي ‪.‬أسفه لم أراك تعبر الطريق سامحني‬ ‫عمر ‪ :‬عمر ل عليك ‪ .‬‬ ‫التفت إلي يمينه وجد فتاه بقربه ‪..‬ولكن أين انأ ؟ ‪.‬يجب أن اذهب الن ‪..‬‬ ‫أفاق عمر وجد نفسه في غرفة زهرية اللفون و ألوسفادات الحمفراء‬ ‫تمل المكان و الرضية بفبياضها الناصع تشع كبرق من السففماء ‪......

.‬‬ ‫مضففي الففوقت سففريعا إنهففا السففاعة الحاديففة عشففر ومففازال الثنففان‬ ‫يتجاذبان الحديث ف أيضا الشفخص الفذي كفانت تبحفث عنفه س لمي‬ ‫علي الموقع الجتماعي اليففوم لففم يففدخل وقففررا أن يمضففيان الففوقت‬ ‫يحدثان بعضهما‬ ‫كل منهم يحكي للخر قصته واعتادا علي بعضهم بسرعة ‪.‬اكتفيففت بسفرعة كفبيره ‪ .‬هففل يمكننففي‬ ‫استخدام حاسوبك ؟‬ ‫سلمي ‪ :‬أنا أيضا أريد الدخول ولكن بما انك طلبت في الول سأدعك‬ ‫تدخل أول وبعدها سأدخل أنا ‪ .‬؟ أجابها بان اسمه عمر ‪ ...‬وصارا يتجاذبان الحففديث‬ ‫وتسأله ما الذي أتي بك إلي هذه البلد ويسألها وهكذا انقضففت ثلثففة‬ ‫ساعات من الحديث المستمر ‪...‬نعففم‬ ‫أريد أن ادخل أعطني الحاسوب ‪.‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬علففي مففا أظففن أنهففا لففم تفتففح الموقففع‬ ‫الجتماعي اليوم ‪ ...‬استسلم عمر وقال‬ ‫عمر ‪ :‬اعتقد أنني اكتفيففت مففن هفذا الموقففع اليففوم يففا سففلمي ‪ .‬‬ ‫الن أحضففرت الحاسففوب ووضففعته أمففام عمففر و ويففدخل عمففر إلففي‬ ‫الموقع الجتماعي بحثا عن تلك الفتاه الغامضة التي عثر عليها فففي‬ ‫الموقع الجتماعي ‪..‫ما اسمك أنت ‪..‬‬ ‫الساعة الن الواحد بعد منتصف الليل وصار عمر يشعر بالنعاس ‪.‬‬ ‫عمر‪ :‬بابتسامة بيضاء يقول ‪ :‬حسنا احضري الحاسوب ‪...‬‬ ‫عمر ‪ :‬أنا بحاجه إلي الففدخل إلففي الموقففع الجتمففاعي ‪.‬‬ ‫تنهض سلمي وتذهب لتحضر حاسوبها ‪.‬هففل‬ ‫تريدين أن تدخلي بحسابك ؟‬ ‫سلمي ‪ :‬عجبفا ‪ ...‬‬ ‫تغطيه سلمي وتخففرج مففن الغرفففة متجهففة إلففي غرفتهففا وتخلففد إلففي‬ ‫النوم ‪..‬ومعهففا ابتسففامه ‪ ..‬‬ ‫بحففث طففويل لففم يجففدها ‪ .‬وتبتسم ‪.

‬لماذا تأتي سلمي وتقتحم مخيلتي هكذا ‪ ..‬ويختمهفففا‬ ‫بابتسامه ‪ .‬أنا بخير كيف حالك أنت‬ ‫عمر ‪ :‬أنا أيضا بخير ‪ .‬نهفض‬ ‫وجلس علي الفراش والبتسامة تمل وجهه ويقول في نفسففه أيعقففل‬ ‫أن أكون ‪ ..‬إذا سأتصل بهي‬ ‫لخبرهفففا واسفففألها مفففا الفففذي يحفففدث نعفففم سأسفففألها ‪ .‬‬ ‫عمر ‪ :‬سلمي كيف حالك ‪ .‬وماذا فعلو بعد أن تعافي والحدائق التي ذهبوا إليها‬ ‫معا ليتنزهوا وكل شي دار بينهم ‪.‬‬ ‫سلمي ‪ :‬حسنا تفضل يا عمر‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬فعليه أن يعود لبلدته ولوالدته ولعمله ‪.....‬يتذكر كل كلمه دارت بينهم وكففل‬ ‫شي فعله وكل شي يمر بمخيلته كمفا لفو انفه أمفامه الن ‪ .‬قبففل‬ ‫يد والدته وصار يحكي لها ما حدث معه فففي رحلتففه و عففن الحففادث‬ ‫وعن سلمي ‪ ......‬لقد وصلت إلي البيت ‪..‬‬ ‫ودع سلمي وأهلها وحففزم حقففائبه وعففاد إلففي بلففدته ‪ ..‬‬ ‫سلمي ‪ :‬حمد ل علي سلمتك ‪ ...‬أغلففق عينيففه‬ ‫وفجاه يري سلمي ‪ .‬يخرج هاتفه من جيبه ويتصل ‪.‬كففان أفضففل أسففبوع فففي حياتيهمففا‬ ‫الثنين عمر وسلمي ‪...‬‬ ‫ولكن ‪ .‬إن قلبي حجففر ‪......‬بففدل ملبسففه واسففتلقي علففي فراشففه ‪ .‬‬ ‫واتت لحظه رحيل عمر ‪ .....‬‬ ‫بعد أن انهي حديثه مع والدته دخففل إلففي غرفتففه ليسففتريح قليل مففن‬ ‫تعب السفر ‪ ....‬ل ل كيف هذا فانا لم ولن أحب ابدأ ‪ .‫مر أسبوع كامل وعمر ماكث عند سلمي وأهلهفا ولففم ينجفز التقريففر‬ ‫الذي أتي لجله بسبب الحففادث ‪ ..‬ولكن لدي بعض السئلة أريد أن أسألك لها‬ ‫‪.‬وفففي طريففق‬ ‫العودة لم تخرج سلمي من تفكيره للحظففه فكففانت تشففغل بففاله طففوال‬ ‫الوقت‬ ‫وصل عمر إلي البلدة وما أجمل العودة بعد غياب دخل المنزل ‪ .‬نعم سلمي ‪ ..

.‬‬ ‫سلمي ‪ :‬نعم ‪ ..‬‬ ‫عمر ‪ :‬هل يعقل أن نكون ‪..‬ل اسففتطيع إخراجففك منهففا فانففا أفكففر بففك دون‬ ‫إرادتي ‪ .‬أنا احبك يا عمر‬ ‫‪:‬الكاتب‪:‬‬ ‫هنا لم ينطق عمر حرفففا واحففد فلول مفره فففي حيفاته يشففعر بمعنففي‬ ‫هذه ألكلمه ويحس بحلوتها ويعففرف مففا تعنيففه ومففا تفعلففه ‪ .....‬لول‬ ‫مره هذا الرجل يشعر بالحب وانه يحب ‪..‬؟؟؟‬ ‫عمر ‪ :‬احبك يا سلمي‬ ‫هكذا بداء عشق عمر ولن ينتهي أبدا فالعشق ل يموت العشق خالدا‬ ‫وسلمي تحبه وهو يحبها‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‫عمر ‪ :‬لماذا كلما خلففوت بنفسففي تقتحميففن أنففت خلففوتي وتسففيطرين‬ ‫علي تفكيري ‪ ..‬أنت في كل زاوية مففن‬ ‫تفكيري ‪ ......‬ماذا يعني هذا ‪.‬حففتى انففك لففم تفففارقي خيففالي لحظففه واحففده منففذ أن‬ ‫صعدت إلي متن القطار حتى وصلت إلي المنزل وليس هذا فقففط بففل‬ ‫عندما اسفتلقيت علففي فراشففي لخفذ قسفطا مفن الراحفة تسفللتت إلفي‬ ‫مخيلففتي أيضففا ‪ .‬؟‬ ‫سلمي ‪ :‬وأنت أيضا تبحر بمخيلتي يا عمر ‪ ..‬أنا ‪....‬‬ ‫‪:‬الرواية ‪:‬‬ ‫سلمي ‪ :‬أين أنت يا عمر ‪.

.‫ترك عمر العمفل ففي هفذه البلفدة واخفذ والفدته وسفافر إلفي المدينفة‬ ‫واستأنف أعماله هناك تزوج عمر من سلمي‬ ‫وأنجب منها فتاه واحده ‪ ..‬ولم يعرف عمر بهذا‬ ‫إل بعد أن أنجبوا عبير ‪.‬‬ ‫عاشا بسعادة ووئام ‪..blogspot..‬‬ ‫أليس صحيحا ؟؟‬ ‫إن سلمي هي نفسها فتاة الموقع الجتماعي ‪ ...‬‬ ‫انتهت ‪.‬‬ ‫تببم رفببع الروايببة خصيصببا لموقببع مكتبببة‬ ‫الروايات‬ ‫‪http://rewayatbook.‬‬ ‫انتم ألن تريدون أن تعرفوا ماذا حففدث لفتففاه الموقففع الجتمففاعي ‪.com‬‬ ‫قلب حجر ولكن‪ -‬معتصم جمعة‬ .‬اسماها عبير ‪..