You are on page 1of 19

‫الشيخ محمد الكسنزان‬

‫الشيخ محمد الكسنزان الحسيني‬


‫شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية‬
‫في العالم ‪.‬‬

‫إعداد الفنان قدرى‬


‫هو علم من أعلم العراق و العالم‬
‫السلمي ‪ ،‬ونجم من نجوم سماء أهل‬
‫الفكر و العرفان ل لكونهِ شيخ طريقة‬
‫صوفية فحسب بل لما يمتلكه من مؤهلت‬
‫لن يكون ذا صدارة في‬ ‫ذاتية هيأته َ‬
‫ُ‬
‫المجالت الدينية و السياسية و الجتماعية‬
‫و العلمية‬

‫و السيد الشيخ ينحدر من ُأسرة حسينية‬


‫هاشمية هي فرع من فروع الشجرة‬
‫المحمدية المصطفوية الطاهرة التي أصلها‬
‫ثابت وفرعها في السماء ‪.‬‬

‫وأما لقب الكسنزان الذي ُأطلق على عائلة‬


‫دهم‬ ‫ُ‬
‫السيد الشيخ فهو لقب أطلق على ج ّ‬
‫الولي الصالح و العابد الزاهد‬
‫السيد عبد الكريم الول‬
‫وكلمة) كسنزان (‬
‫كلمة كردية تعني الشخص الذي ل يعلم‬
‫حقيقته أحد وسبب ِإطلق هذا اللقب على‬
‫هذا السيد المبارك هو انقطاعه لمدة أربع‬
‫سنوات عن الناس مختليا ً في أحد جبال‬
‫) قرداغ ( مع ربه متلذذا ً بقربه مستأنسا ً‬
‫بعبادت ِهِ‬
‫ل أحد ُ الناس عن الشيخ‬ ‫وحينما كان ُيسأ ُ‬
‫يقول ‪ ) :‬كسنزان ( فجرى عليه هذا الّلفظ‬
‫ن هذا‬ ‫لقبا ً ومن ثم على أبنائه وأحفاده كما أ َ‬
‫ّ‬
‫اللقب جرى على َألسنة الخلق عََلما ً‬
‫للطريقة العلية القادرية الكسنزانية‬
‫التي تبّنى مشيختها الشيخ‬
‫وأبناؤه وأحفاده من بعده ‪.‬‬
‫فإسم الكسنزان هو لقب عائلة و اسم‬
‫طريقة وله معناه الإصطلحي المدّون‬
‫ولدته ونشأته ‪:‬‬
‫ولد السيد الشيخ محمد الكسنزان‬
‫الحسيني في ) قرية كربجنة ( التابعة‬
‫لناحية ) سنكاو ( من محافظة كركوك في‬
‫شمال العراق فجر الجمعة الرابع عشر من‬
‫شهر صفر ) سنة ‪ ( 1358‬للهجرة النبوية‬
‫الشريفة الموافق للخامس عشر من شهر‬
‫نيسان ) سنة ‪ ( 1938‬للميلد‬
‫وهذه القرية التي ولد فيها الشيخ هي‬
‫موطن مشايخ الطريقة الكسنزانية ‪ ،‬ومنذ ُ‬
‫سنواته الولى التي قضاها في ) كربجنة (‬
‫كان شيخ الطريقة هو والده السيد الشيخ‬
‫عبد الكريم الكسنزان الذي ُأنيطت به‬
‫ل َأخيه الكبر الشيخ الزاهد‬ ‫المشيخة من قِب َ ِ‬
‫صاحب الخلوات السيد الشيخ حسين‬
‫الكسنزان و الذي كان ُيطلق عليه ول زال‬
‫لقب ) السلطان ( و السلطان حسين هو‬
‫مى المولود الجديد للشيخ عبد‬ ‫الذي س ّ‬
‫الكريم محمدا ً وقال فيه مبشرا ً َأنه سيكون‬
‫ولي زمانه وسيكون في الطريقة ذا‬
‫سلطان وجاه روحي واسع ‪ .‬نشأ الشيخ في‬
‫هذه الجواء الروحانية وفي هذا الصفاء‬
‫كناف أولياء كبار ل تراهم إّل ركعّا ً أو‬ ‫وبين أ ْ‬
‫جدا ً أو مسبحين أو مفكرين ومتدبرين مع‬ ‫س ّ‬
‫ما كان لهم من مواقف وطنية مؤثرة في‬
‫كل المجالت‬
‫فالسلطان حسين كان من قادة الجيوش‬
‫التي تألفت من شيوخ العشائر و الوجهاء‬
‫بقيادة السيد الكريم و المجاهد الذي ذاع‬
‫صيته في الفاق ) الشيخ محمود الحفيد (‬
‫الذي قاوم النجليز ِإبان احتلل العراق‬
‫فقد قاد السلطان حسين معركة كربجنة‬
‫ضد النجليز و التي انبثقت عنها فيما بعد‬
‫معركة ) دربند بازيان ( التي هزم فيها‬
‫النجليز وُأسر فيها قائد الجيش هناك‬
‫) الكابتن مار ( ‪.‬‬
‫وقد َأبلى السلطان حسين في هذه‬
‫لبطال الذين يشار اليهم‬ ‫المعارك بلء ا َ‬
‫بالبنان في التاريخ ولم يكن ذلك وليد حينه‬
‫فأن السلطان حسين هو النجل الكبر‬
‫للشيخ عبد القادر الكسنزان العابد الزاهد و‬
‫البطل المجاهد الذي قاد المعارك ضد‬
‫الروس على الحدود اليرانية في منطقة‬
‫بانا وشارك َأيضا في ) معركة ميدان ( مع‬
‫رؤساء العشائر الكردية و السادة البرزنجية‬
‫‪.‬‬
‫أما والد الشيخ فهو الشيخ عبد الكريم الذي‬
‫توّلى مشيخة الطريقة فكان من كبار‬
‫الشخصيات الدينية و الجتماعية وعلى يديه‬
‫وسعت الفاق في‬ ‫ك َث َُر عدد المريدين وت ّ‬
‫الإرشاد و التربية و السلوك ‪.‬‬
‫في هذه الجواء المفعمة بالروحانيات و‬
‫الخلقيات و المثاليات نشأ شيخنا وشرب‬
‫من هذا النبع الطاهر مشربا ً طيبا ً هنيئا ً‬
‫ل ما تحويه‬‫مريئا ً إذ ترّبى على الفضيلة بك ّ‬
‫هذِهِ الكلمة من معنى ‪.‬‬

‫دراسته ‪:‬‬

‫َأخذ الشيخ محمد الكسنزان الطريقة عن‬


‫والده وَأخذ معها علوم التصوف بموسوعية‬
‫كبيرة وكان ذا ملكة فكرية وروحية تمتاز‬
‫ذبت وتكاملت هذه‬ ‫بسعة الفق وقد ته ّ‬
‫الملكة في دراسته وتعّلمه إذ َأخذ العلوم‬
‫الشرعية و العربية على يد كبار علماء‬
‫ده‬
‫عصره وفقهاء مصره في مدرسة ج ّ‬
‫مدرسة ) كربجنة ( الدينية فدرس العلوم‬
‫العربية و السلمية على كبار علمائها منهم‬
‫المل كاكا حمه سيف الدين و المل علي‬
‫مصطفى الملقب بعلي ليلن و المل عبد‬
‫الله عزيز الكربجني ‪.‬‬
‫ور هذا‬‫ف بذلك وإنما ط ّ‬ ‫ثم أن الشيخ لم يكت َ ِ‬
‫الخزين العلمي بكثرة المطالعة التي تعتبر‬
‫همه الول ‪ .‬وللشيخ مكتبة علمية نادرة‬
‫حوت آلف الكتب و المخطوطات التي‬
‫ب على‬‫جمعها بمشقة كبيرة فقد واظ َ‬
‫مراجعة دار المخطوطات ومكتبة الوقاف‬
‫العامة ومكتبة الحضرة القادرية الشريفة‬
‫سبعة عشر عاما بصورة مستمرة يدخل‬
‫المكتبة في بداية الدوام الرسمي ول يخرج‬
‫منها إ ِّل في نهايته ‪.‬‬
‫إذن فعلمه الصوفي وملكاته الروحية‬
‫بالضافة إلى كونها فيضا ربانيا ‪ ،‬فإن الشيخ‬
‫محمد الكسنزان تعهدها بكثرة المجاهدات‬
‫ما علوم‬‫و الرياضات لسنين طويلة ‪ ،‬وأ ّ‬
‫وف النقلية فقد تعهدها بالدرس و‬ ‫التص ّ‬
‫البحث ‪ ،‬وأكبر شاهد على ذلك هو ما‬
‫تضمنته هذه الموسوعة التي ت ُعَد ّ فريدة في‬
‫أبوابها ‪.‬‬

‫جلوسه على سجادة المشيخة ‪:‬‬


‫إن الجلوس على سجادة المشيخة في نظر‬
‫أهل الطريقة ‪ ،‬هو اختيار وتعيين علوي‬
‫يجري بأمر الله تعالى وأمر رسوله سيدنا‬
‫محمد ه ومن يتم اختياره لهذه المهمة‬
‫دسة يكون دائما موضع نظرٍ الله تعالى‬ ‫المق ّ‬
‫ورعايته ‪ ،‬فيفيض عليه ما يفيض من أنوار‬
‫مد ّه ُ بما يشاء من مدد ليكون أهل للوراثة‬
‫وي ُ ِ‬
‫مدية و القيام بمهامها من هداية الناس‬‫المح ّ‬
‫إلى طريق الحق و اليمان ‪ ،‬و الدعوة إلى‬
‫الله تعالى بالحكمة و الموعظة الحسنة‬
‫وبث الخير و النور و السلم بين الخلق و‬
‫القيام بمهام المر بالمعروف و النهي عن‬
‫المنكر ومهام التربية الروحية للتباع و‬
‫المريدين ‪.‬‬

‫وهكذا كان المر بالنسبة للشيخ ‪ ،‬ففي آخر‬


‫زيارة قام بها الشيخ عبد الكريم الكسنزان‬
‫لضرحة المشايخ الكرام في قرية ) كربجنة‬
‫( كان السيد الشيخ محمد بصحبته وكان‬
‫في تلك الزيارة عدد كبير من الخلفاء و‬
‫الدراويش و المحاسيب و التباع ‪.‬‬
‫وبعد أن انتهى حضرة الشيخ عبد الكريم‬
‫من مراسيم الزيارة ‪ ،‬جلس وكانت علمات‬
‫السرور تعلو وجهه الكريم‬
‫وقال ‪ ) :‬يا أولدي الدراويش منذ اليوم‬
‫يكون السيد الشيخ محمد شيخكم ‪ ،‬وهذا‬
‫من أطاعه فقد أطاعنا ‪،‬‬ ‫أمر أساتذتنا ‪ ،‬و َ‬
‫من خرج عن أمره فقد‬ ‫من أحبه أحبنا ‪ ،‬و َ‬‫و َ‬
‫خرج عن أمرنا (‬
‫ثم نظر ملتفتا ً إلى أضرحة المشايخ قائل ً ‪:‬‬
‫) أنا أودعكم الن وستكون هذه آخر زيارة‬
‫لكم ‪ ،‬وهذا وكيلكم الذي أوكلتموه ‪ -‬مشيرا ً‬
‫إلى نجله الشيخ محمد ‪. ( -‬‬
‫كان هذا الحدث إيذانا ً بانتقال مشيخة‬
‫الطريقة من حضرة الشيخ‬
‫عبد الكريم إلى حضرة الشيخ محمد‬
‫الكسنزان ‪ ،‬وتحقق ما أخبر به الشيخ من‬
‫أنها كانت آخر زيارة لبائه وأجداده ‪ ،‬فقد‬
‫انتقل إلى الرفيق العلى في عام‬

‫) ‪ 1398‬هـ ( الموافق للعام ) ‪1978‬م (‬


‫بعد زيارته الخيرة بفترة وجيزة ‪ ،‬وقد أّرخ‬
‫مد عمر القره داغي‬ ‫وفاته الشيخ مح ّ‬
‫) رحمه الله ( رئيس علماء السليمانية في‬
‫مْرثي ّت ِهِ بحقّ الشيخ عبد الكريم فقال ‪:‬‬ ‫َ‬
‫م‬
‫ة عبد َ الكري ْ‬ ‫م َ‬
‫كارِث َ ٌ‬ ‫وََفات ُك ُ ْ‬
‫م(‬ ‫مقي‬ ‫د‬ ‫ْ‬ ‫ل‬‫خ‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫ن‬ ‫ج‬ ‫في‬ ‫)‬ ‫م‬ ‫ُ‬ ‫ك‬ ‫خ‬ ‫ري‬ ‫تأ ْ‬
‫ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ ِ‬
‫وقد تسارع العلماُء و الشعراُء و الدباُء إلى‬
‫ل محل ّ ُ‬
‫ه‬ ‫ه وح ّ‬ ‫ف ُ‬ ‫خل َ َ‬‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫رثائهِ و الثناِء على َ‬
‫مد الكسنزان ‪.‬‬ ‫نجلهِ السيد الشيخ مح ّ‬
‫ف أبياتا ً من قصيدةٍ قالها الشيخ‬ ‫ونقتط ُ‬
‫العلمة عبد المجيد القطب ) رحمه الله (‬
‫م من أعلم علماء العراق ورئيس‬ ‫وهو عل ٌ‬
‫ه‬
‫ف ُ‬‫خل َ َ‬
‫علماء كركوك مادحا ً َ‬
‫الشيخ محمد الكسنزان ‪:‬‬
‫غاب عَن َ‬
‫ب الوََفا‬
‫ِ‬ ‫أربا‬ ‫ِ‬ ‫ر‬ ‫أنظا‬ ‫ْ‬ ‫َ َ‬
‫ت المصطفى‬ ‫ل بي ِ‬ ‫من أه ِ‬‫شد ٌ ِ‬‫مْر ِ‬
‫ُ‬
‫ن سي ّدٍ‬ ‫ن سي ّدٍ ع ْ‬
‫سي ّد ٌ ع ْ‬
‫شَرَفا‬ ‫حاُزوا الُعل و ال َ‬
‫م َ‬ ‫ك ُل ّهُ ْ‬

‫خ وَقَد ْ أورثنا‬
‫شي ُ‬
‫ل ال ّ‬‫ح َ‬
‫َر َ‬
‫فا‬
‫س َ‬
‫ة في قلبنا وا أ َ‬ ‫لوع ً‬

‫ه‬
‫م لكن ّ ُ‬ ‫خ ن َعَ ْ‬‫شي ُ‬
‫ل ال ّ‬‫ح َ‬
‫َر َ‬
‫صَرفا‬ ‫م ان ْ َ‬‫خّلف ث ُ ّ‬‫أسدا ً َ‬

‫قى بعدهُ‬ ‫خ وأب ْ َ‬‫شي ُ‬‫ب ال ّ‬ ‫ذ َهَ َ‬


‫ن عََرَفا‬‫م ْ‬ ‫ذهبا ً ي َعْرِفُ ُ‬
‫ه َ‬

‫جّلى بعدهُ‬ ‫ت شي ٌ‬
‫خ تَ َ‬ ‫م ْ‬‫م يَ ُ‬‫لَ ْ‬
‫فى‬‫حذ ْوَ َأبيهِ وَ اقْت َ َ‬ ‫ح َ‬
‫ذا َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬

‫وهكذا قام الشيخ محمد الكسنزان‬


‫مقام والده الشيخ عبد الكريم ‪ ،‬وتوّلى‬
‫أمور الطريقة و الرشاد ‪ ،‬وبايعه الخلفاء و‬
‫الدراويش ُأستاذا ً وأبا ً روحيا ً سنة ) ‪1398‬هـ‬
‫( الموافق ) ‪1978‬م ( ‪.‬‬
‫وذاع صيت الشيخ محمد الكسنزان و‬
‫اتسعت شهرته فأقبل الناس عليه بمختلف‬
‫فئاتهم ‪ ،‬وكان لصدق الشيخ وإخلصه في‬
‫الدعوةِ إلى الله تعالى سببا ً في انجذاب‬
‫أعدادٍ كبيرةٍ من طلب العلوم الدينية‬
‫وغيرهم المتخصصين في شّتى أنواع‬
‫العلوم إليه ‪.‬‬
‫و انتشرت الطريقة الكسنزانية في جميع‬
‫ة إّل‬‫ة أو قري ً‬‫أنحاء العراق فل تكاد تجد مدين ً‬
‫ة يقصدها‬ ‫وللشيخ محمد الكسنزان تكي ٌ‬
‫المريدون و التباع بل جاوز ذلك البلدان‬
‫الخرى كإيران وتركيا و الجمهوريات‬
‫القوقازية و الهند وباكستان و الوليات‬
‫المتحدة المريكية وبعض دول أوربا‬
‫وللشيخ محمد الكسنزان كرامات كثيرة‬
‫وكشوفات واضحة ‪ ،‬ولكّنه كان ول يزال‬
‫ث‬‫رض عن ذكرها ول يسمح لحد بالتحد ِ‬ ‫ُيع ِ‬
‫ذر المريدين من الركون إلى‬ ‫عنها ‪ ،‬ويح ّ‬
‫ن التصوف‬ ‫الكشف و الكرامة ‪ ،‬ويقّرر أ ّ‬
‫خصلتان هما الستقامة و السكون‬
‫وأن أعظم الكرامات الستقامة على شرع‬
‫الله عز وجل‬
‫خلواته ‪:‬‬
‫كان حضرة الشيخ محمد الكسنزان قد‬
‫دخل عدة خلوات في عهد والده ‪ ،‬وكانت‬
‫أولى خلواته بعد ستة أشهر من توليه أمور‬
‫الطريقة و المشيخة وكان ذلك في‬
‫العشرين من شعبان سنة ‪ 1398‬هـ‬
‫الموافق ‪ 1978‬للميلد ‪ ،‬وقد صحبه عدد‬
‫من الدراويش و الخلفاء ‪ ،‬حيث جلس كل‬
‫منهم في خلوته بعد أن تعلموا نظام الخلوة‬
‫وأورادها وآدابها من أستاذهم‬
‫ودخل الخلوة الثانية سنة ‪ 1399‬هـ‬
‫حَبه ضعف عدد‬ ‫ص ِ‬
‫الموافق ‪ 1979‬م و َ‬
‫الدراويش الذين دخلوا معه الخلوة الولى‬
‫ل‬‫وطّبق عليهم نظام الخلوة كامل ً وخرج ك ّ‬
‫واحد ٍ منهم بنصيبه منها ‪.‬‬

‫إنجازاته العلمية و الصوفية ‪:‬‬


‫في مجال البحث و التأليف و الصدارات‬
‫الصوفية ‪ ،‬له العديد من‬
‫المؤلفات ‪ ،‬التي طبع منها ‪:‬‬
‫‪ - 1‬كتاب النوار الرحمانية في الطريقة‬
‫العلية القادرية الكسنزانية ‪.‬‬
‫‪ - 2‬نشر كتاب ‪ :‬جلء الخاطر من كلم‬
‫الشيخ عبد القادر ‪.‬‬
‫‪ - 3‬كتاب الطريقة العلية القادرية‬
‫الكسنزانية ‪.‬‬
‫‪ - 4‬موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه‬
‫أهل التصوف و العرفان ‪ ..‬وهي‬
‫هذه الموسوعة المباركة ‪.‬‬
‫وله عدد آخر من الكتب و الرسائل تحت‬
‫الطبع منها ‪:‬‬
‫‪ o‬الرؤى و الحلم في المنظور الصوفي ‪.‬‬
‫‪ o‬خوارق الشفاء الصوفي و الطب الحديث‬
‫‪.‬‬
‫‪ o‬الكرامات في طور جديد ‪.‬‬
‫‪ o‬ألكسنزان و النسان ‪.‬‬
‫‪ o‬ألتصوف ‪ ..‬قانون السماء الول ‪.‬‬
‫‪ o‬ألدعاء مخ العبادة ‪.‬‬
‫‪ o‬إطالة الشعر في السلم ‪.‬‬
‫‪ o‬السبحة في السلم ‪.‬‬
‫‪ o‬الخلوة في السلم ‪.‬‬
‫‪ o‬ألتكايا بيوت الله ‪.‬‬
‫‪ o‬المولد النبوي وأهميته في العصر‬
‫الحديث ‪.‬‬
‫‪ o‬البيعة و المعاهدة عند الصوفية ‪.‬‬
‫إنجازات علمية ُأخرى ‪:‬‬
‫ن السلوب الحديث في التعليم يبدو أحياًنا‬ ‫إ ّ‬
‫صا مجردة من مضامينها الدبية‬ ‫نصو ً‬
‫خلقية وإذا صار المر كذلك‬ ‫ومدلولتها ال ُ‬
‫يفقد العلم بذلك بهاءه وجماله وأثره و‬
‫اتساعه ‪ ،‬وإذا ُفصل بين العلم و الدب‬
‫فمهما كان المخزون العلمي و الثراء‬
‫دا في أثر‬‫فا شدي ً‬ ‫المعرفي فإنك واجد ضع ً‬
‫العلم على الخلق و السلوك وتزكية‬
‫النفوس وصلح القلوب ‪ ،‬ول خير في علم‬
‫قا ‪.‬‬
‫خل ً‬ ‫امرئ لم ُيكسبه أدًبا وُيه ّ‬
‫ذبه ُ‬
‫من هنا كانت علقة الإندماج و التقارب بين‬
‫العلم و التصوف تكاد تكون الحقيقة الثابتة‬
‫في ذات الشيخ محمد الكسنزان وجوهر‬
‫طريقته الصوفية ‪ ،‬فل تكاد ترى أدنى فصل‬
‫أو تباعد بين البحث العلمي و التجربة‬
‫الصوفية‬
‫عنده ‪ ،‬وكأنه يمسك بيديه الكريمتين كفتي‬
‫ة‬
‫جح كف ً‬ ‫الميزان على حد العتدال فل ير ّ‬
‫على أخرى ‪.‬‬
‫ويبدو ذلك واضحا ً بجلء في كل النجازات‬
‫التي يقدمها حضرة الشيخ أو يسعى‬
‫لتقديمها ‪ ،‬ومنها ‪:‬‬
‫تأسيسه‬
‫) كلية الشيخ محمد الكسنزان الجامعة ( ‪،‬‬
‫و التي تضم إلى جانب قسم علوم‬
‫الشريعة و التصوف وحوار الديان ‪ ،‬أقسام‬
‫ُأخرى في علوم القتصاد و السياسة و‬
‫القانون و اللغة وعلوم الحاسبات و‬
‫الرياضيات التطبيقية ‪ ،‬وهو بل شك إنجاز‬
‫يظهر مدى تفاعل الشيخ محمد الكسنزان‬
‫مع متطلبات العصر الذي يعيش فيه‬
‫وتفاعله معه بالوسائل العصرية التي‬
‫تناسبه ‪.‬‬
‫وهذه الكلية العلمية النسانية هي بمثابة‬
‫نواةٍ لجامعة كبرى يكون لها فروع في‬
‫ضر‬‫جميع دول العالم المتح ّ‬
‫كما يأمل الشيخ ‪.‬‬
‫ي رائدٍ ‪،‬‬
‫إنجازه لتقويم ٍ اسلم ّ‬
‫نأمل َأن ُيكتب له القبول و الإنتشار لما‬
‫فيه من اطروحة علمية دقيقة في‬
‫الحسابات مستندة إلى علم الفلك ‪.‬‬

‫هذا التقويم هو ) التقويم المحمدي ( ‪ ،‬وهو‬


‫تقويم يؤرخ للحداث نسبة لولدة حضرة‬
‫الرسول العظم ‪ ،‬وذلك كمظهر ِإحتفائي‬
‫دائمي بذكرى الظهور المحمدي المجيد ‪،‬‬
‫فيكون عمل يقدس ويعظم ويبجل حضرة‬
‫دم‬
‫الرسول الكريم ‪ ،‬إضافة إلى أنه ُيق ّ‬
‫فائدة كبيرة لدارسي التاريخ السلمي ‪،‬‬
‫ة إلى البداية‬ ‫لنه ُيؤّرخ الحداث نسب ً‬
‫ي ‪ ،‬فهو بمثابة‬‫الحقيقة للتأريخ السلم ّ‬
‫ل المثالي للعديد من المشاكل و‬ ‫الح ّ‬
‫ن هذا‬‫العقبات في دراسة هذا التأريخ ‪ ،‬وأ ّ‬
‫التقويم المبارك ل ُيلغي التقويم الهجري بل‬
‫ه‪.‬‬ ‫هو امتداد ٌ ل ُ‬
‫تأسيس‬
‫) المجلس المركزي للطرق الصوفية‬
‫في العراق (‬
‫في وقت بانت فيه بوادر تمزيق وحدة‬
‫العراق ‪ ،‬وتشتيت كلمة المسلمين ‪ ،‬فجاء‬
‫حد كلمة الصوفية في‬ ‫هذا المجلس ليو ّ‬
‫العراق ‪ ،‬لغرض النهوض بواجبهم ُتجاه رّبهم‬
‫ودينهم ووطنهم على أكمل وجهٍ ‪ ،‬كما‬
‫يهدف هذا المجلس إلى فتح قناةٍ للحوار و‬
‫التعارف مع بقية التجمعات و المجالس و‬
‫الطرق وأفراد الصوفية في العالم لغرض‬
‫القيام بنفس الواجب ُتجاه العالم ككل ‪،‬‬
‫من يحاول‬ ‫ولتوحيد الكلمة ضد ك ّ‬
‫ل َ‬
‫المساس بحرمة مقدسات المسلمين‬
‫بشكل عام و الصوفية بشكل خاص ‪.‬‬
‫ويطمح الشيخ محمد الكسنزان إلى أن يجد‬
‫هذا المجلس صداه في قلوب وعقول‬
‫الصوفية في العالم ‪ ،‬ليجتمعوا على تكوين‬
‫مجلس مركزي عالمي للتصوف السلمي‬
‫يكون له فروع رئيسية في كل دوله من‬
‫دول العالم ‪ ،‬لينهضوا مجتمعين بمهامهم‬
‫الساسية كدعاةٍ روحّيين ‪ُ ،‬تجاه المتغيرات‬
‫العالمية على أكمل وجهٍ وبالصورة اللئقة‬
‫المشّرفة لحمل راية الخير و السلم و‬
‫المحبة بين شعوب العالم أجمع ‪.‬‬
‫موقع التصوف السلمي‬
‫‪http://www.kasnazan.comi‬‬
‫ل من خللها توجه السيد‬ ‫نافذة عصرية يط ّ‬
‫الشيخ محمد الكسنزان على العالم‬
‫بأسلوب صوفي معاصر غير مسبوق ‪،‬‬
‫ليعكس الجوانب المشرقة و النفتاحية‬
‫للتصوف السلمي على الخرين ‪.‬‬
‫ونأمل أن تكون هناك قناة فضائية تجمع‬
‫هذه الروائع الصوفية لتخاطب الحبة‬
‫الصوفية فى أنحاء العالم‬
‫وَأما إسم العشيرة التي تنتمي إليها عائلة‬
‫الشيخ محمد فهي عشيرة السادة‬
‫البرزنجية و الب العلى لهذه العشيرة‬
‫الشيخ عيسى البرزنجي هو أول من سكن‬
‫في برزنجة من شمال العراق وبارك الله‬
‫في ذريته عددا ً ومكانة ووجاهة دنيوية‬
‫وُأخروية فالسادة البرزنجية اليوم هم أكبر‬
‫عشائر السادة الكرام في شمال العراق ‪.‬‬

‫نسب الشيخ‬
‫فهو السيد الشيخ محمد إبن السيد عبد‬
‫الكريم إبن السيد عبد القادر إبن السيد عبد‬
‫الكريم شاه الكسنزان إبن السيد حسين‬
‫إبن حسن إبن السيد عبد الكريم إبن السيد‬
‫إسماعيل الولياني ابن السيد محمد‬
‫النودهي إبن السيد بابا علي الوندرينة ابن‬
‫السيد بابا رسول الكبير ابن السيد عبد‬
‫السيد الثاني إبن السيد عبد الرسول إبن‬
‫السيد قلندر إبن السيد عبد السيد إبن‬
‫السيد عيسى الحدب إبن السيد حسين إبن‬
‫السيد بايزيد إبن السيد عبد الكريم الول‬
‫إبن السيد عيسى البرزنجي إبن السيد بابا‬
‫علي الهمداني إبن السيد يوسف الهمداني‬
‫إبن السيد محمد المنصور إبن السيد عبد‬
‫العزيز إبن السيد عبد الله إبن السيد‬
‫إسماعيل المحدث إبن المام موسى‬
‫الكاظم إبن المام جعفر الصادق إبن المام‬
‫محمد الباقر إبن المام علي زين العابدين‬
‫إبن المام الحسين إبن المام علي إبن ابي‬
‫ت‬
‫طالب و السيدة فاطمة الزهراء‪ ...‬بن ِ‬
‫رسول الله وخاتم النبياء و المرسلين‬
‫محمد المصطفى‬
‫الصلة والسلم عليك ياسيدى يارسول الله‬
‫وعلى آلك وأصحابك وأحبابك أجمعين‬
‫اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي‬
‫والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم‬
‫تسليمأ‪.‬‬
‫الفنان قدرى‬
‫منتدى المودة العالمى‬
‫‪http://almuada.4umer.com/forum.ht‬‬
‫‪m‬‬
‫موسوعة الكسنزان‬