‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪9 :‬‬

‫]الجزء الثالث[‬
‫سورة يونس‬
‫سورة يونس فضلها‪:‬‬
‫‪ -[1] /4827‬ابن بابويه‪ :‬بإسناده عن فضيل الرسان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬من قرأ سورة يونس‬
‫في كل شهرين أو ثلثة لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين‪ ،‬و كان يوم القيامة من المقربين«‪.‬‬
‫العياشي‪ :‬عن فضيل الرسان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( الحديث بعينه »‪.«1‬‬
‫‪ -[2] /4828‬عن أبان بن عثمان‪ ،‬عن محمد‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬اقرأ«‪ .‬قلت‪ :‬من أي شيء أقرأ؟‬
‫قال‪:‬‬
‫»اقرأ من السورة السابعة« »‪.«2‬‬
‫سنى َو ِزياَدٌة َو ل‬
‫حْ‬
‫سُنوا اْل ُ‬
‫حَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫قال‪ :‬فجعلت ألتمسها‪ ،‬فقال‪» :‬اقرأ سورة يونس« فقرأت حتى انتهيت إلى ِلّلِذي َ‬
‫جوَهُهْم َقَتٌر َو ل ِذّلٌة »‪ «3‬ثم قال‪» :‬حسبك‪ ،‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬اني لعجب كيف ل‬
‫ق ُو ُ‬
‫َيْرَه ُ‬
‫أشيب إذا قرأت القرآن!«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4829‬و من كتاب )خواص القرآن(‪ :‬عن النبي )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬أنه قال‪» :‬من قرأ هذه السورة‬
‫اعطي من الجر و الحسنات بعدد من كذب يونس )عليه السلم( و صدق به‪ ،‬و من كتبها و جعلها في منزله و‬
‫سمى جميع من في الدار و كان بهم عيوب ظهرت‪ ،‬و من كتبها في طست و غسلها بماء نظيف و عجن بها دقيقا‬
‫على أسماء المتهمين و خبزه‪ ،‬و كسر لكل واحد منهم قطعة و أكلها المتهم‪ ،‬فل يكاد يبلعها‪ ،‬و ل يبلعها أبدا و يقر‬
‫بالسرقة«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬ثواب العمال‪.106 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير العياشي ‪.1 /119 :2‬‬
‫‪ -3‬خواص القران‪» 2 :‬قطعة منه«‪.‬‬
‫)‪ (1‬تفسير العياشي ‪.2 /119 :2‬‬
‫)‪ (2‬قوله )السابعة( تصحيف )التاسعة( يؤّيده ما في الكافي ‪ 462 :2‬حيث روى نفس الحديث و فيه )التاسعة( و‬
‫ذلك بجعل النفال و التوبة سورة واحدة‪.‬‬
‫)‪ (3‬يونس ‪.26 :10‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪11 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫عْنَد‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ن َلُهْم َقَدَم ِ‬
‫ن آَمُنوا َأ ّ‬
‫شِر اّلِذي َ‬
‫حِكيِم‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و َب ّ‬
‫ب اْل َ‬
‫ت اْلِكتا ِ‬
‫ك آيا ُ‬
‫حيِم الر ِتْل َ‬
‫ن الّر ِ‬
‫حم ِ‬
‫ل الّر ْ‬
‫سِم ا ِّ‬
‫ِب ْ‬
‫َرّبِهْم ]‪[2 -1‬‬
‫‪ -[1] /4830‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني‪ ،‬فيما كتب إلي على يدي علي بن‬
‫أحمد البغدادي الوراق‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا معاذ بن المثنى العنبري‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن أسماء‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جويرية‪،‬‬
‫عن سفيان بن سعيد الثوري‪ ،‬قال‪ :‬قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب )عليهم‬
‫السلم(‪ :‬يا بن رسول ال‪ ،‬ما معنى الر؟ قال )عليه السلم(‪» :‬معناه أنا ال الرءوف«‪.‬‬
‫‪ -[2] /4831‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬الر هو حرف من حروف السم العظم المقطع »‪ «1‬في القرآن‪ ،‬فإذا ألفه‬
‫ل ِمْنُهْم يعني رسول ال )صلى ال‬
‫جٍ‬
‫حْينا ِإلى َر ُ‬
‫ن َأْو َ‬
‫جبًا َأ ْ‬
‫عَ‬
‫س َ‬
‫ن ِللّنا ِ‬
‫الرسول أو المام فدعا به أجيب‪ .‬ثم قال‪َ :‬أ كا َ‬
‫عْنَد َرّبِهْم‪.‬‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ن َلُهْم َقَدَم ِ‬
‫ن آَمُنوا َأ ّ‬
‫شِر اّلِذي َ‬
‫س َو َب ّ‬
‫ن َأْنِذِر الّنا َ‬
‫عليه و آله(‪َ :‬أ ْ‬
‫ن آَمُنوا إلى آخر الية‪.‬‬
‫شِر الِّذي َ‬
‫‪ -[3] /4832‬العياشي‪ :‬عن يونس‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬في قول ال َو َب ّ‬
‫قال‪» :‬الولية«‪.‬‬
‫ن َلُهْم َقَدَم‬
‫ن آَمُنوا َأ ّ‬
‫شِر اّلِذي َ‬
‫‪ -[4] /4833‬عن يونس بن عبد الرحمن‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪َ :‬و َب ّ‬
‫عْنَد َرّبِهْم‪ ،‬قال‪» :‬الولية«‪.‬‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ِ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬معاني الخبار‪.1 /22 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.308 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.3 /119 :2‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪[.....] .4 /119 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬المنقطع‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪12 :‬‬
‫شِر اّلِذي َ‬
‫ن‬
‫‪ -[5] /4834‬عن إبراهيم بن عمر‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و َب ّ‬
‫عْنَد َرّبِهْم‪ ،‬قال‪» :‬هو رسول ال )صلى ال عليه و آله(«‪.‬‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ن َلُهْم َقَدَم ِ‬
‫آَمُنوا َأ ّ‬

‫‪ -[6] /4835‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر اليماني‪ ،‬عن أبي عبد‬
‫عْنَد َرّبِهْم‪ ،‬قال‪» :‬هو رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬قَدَم ِ‬
‫آله(«‪.‬‬
‫‪ -[7] /4836‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر‬
‫ن َلُهْم َقَدَم‬
‫ن آَمُنوا َأ ّ‬
‫شِر اّلِذي َ‬
‫اليماني‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬و َب ّ‬
‫عْنَد َرّبِهْم‪ ،‬قال‪» :‬هو رسول ال )صلى ال عليه و آله(«‪.‬‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ِ‬
‫‪ -[8] /4837‬و عنه‪ :‬عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد‪ ،‬عن محمد بن جمهور‪ ،‬عن يونس‪ ،‬قال‪:‬‬
‫عْنَد َرّبِهْم‪.‬‬
‫ق ِ‬
‫صْد ٍ‬
‫ن َلُهْم َقَدَم ِ‬
‫ن آَمُنوا َأ ّ‬
‫شِر اّلِذي َ‬
‫أخبرني من رفعه‪ ،‬إلى أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و َب ّ‬
‫قال‪» :‬ولية أمير المؤمنين )عليه السلم(«‪.‬‬
‫ق شفاعة محمد )صلى ال عليه و آله( لهم يوم القيامة‪ .‬قال‪ :‬و هو‬
‫صْد ٍ‬
‫‪ -[9] /4838‬الطبرسي‪ :‬قيل‪ :‬إن معنى َقَدَم ِ‬
‫المروي عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ش ]‪[3‬‬
‫عَلى اْلَعْر ِ‬
‫سَتوى َ‬
‫سّتِة َأّياٍم ُثّم ا ْ‬
‫ض ِفي ِ‬
‫لْر َ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫خَل َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫ن َرّبُكُم ا ُّ‬
‫ِإ ّ‬
‫‪ -[1] /4839‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪،‬‬
‫قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬إن ال خلق الخير يوم الحد‪ ،‬و ما كان ليخلق الشر قبل الخير‪ ،‬و‬
‫في يوم الحد و الثنين خلق الرضين‪ ،‬و خلق أقواتها في يوم الثلثاء‪ ،‬و خلق السماوات يوم الربعاء و يوم‬
‫سّتِة َأّياٍم‬
‫ض َو ما َبْيَنُهما ِفي ِ‬
‫لْر َ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫خَلقَ ال ّ‬
‫الخميس‪ ،‬و خلق أقواتها يوم الجمعة‪ ،‬و ذلك قول ال عز و جل‪َ :‬‬
‫»‪.««1‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.5 /120 :2‬‬
‫‪ -6‬تفسير القّمي ‪.308 :1‬‬
‫‪ -7‬الكافي ‪.554 /364 :8‬‬
‫‪ -8‬الكافي ‪.50 /349 :1‬‬
‫‪ -9‬مجمع البيان ‪.134 :5‬‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.117 /145 :8‬‬
‫)‪ (1‬الفرقان ‪ ،59 ،25‬السجدة ‪.4 :32‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪13 :‬‬
‫‪ -[2] /4840‬العياشي‪ :‬عن أبي جعفر‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن ال خلق السماوات و‬
‫الرض في ستة أيام‪ ،‬فالسنة تنقص ستة أيام«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4841‬عن الصباح بن سيابة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬إن ال خلق الشهور اثني عشر شهرا‪ ،‬و‬
‫هي ثلثمائة و ستون يوما‪ ،‬فحجز عنها »‪ «1‬ستة أيام خلق فيها السماوات و الرض‪ ،‬فمن ثم تقاصرت الشهور«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4842‬عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬قال أمير المؤمنين )عليه السلم(‪» :‬إن ال جل ذكره‬
‫و تقدست أسماؤه خلق الرض قبل السماء‪ ،‬ثم استوى على العرش لتدبير المور«‪ .‬و معنى استوى يأتي‪ -‬إن شاء‬
‫ال تعالى‪ -‬في سورة طه »‪.«2‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ل ]‪[5‬‬
‫ضياًء َو اْلَقَمَر ُنورًا َو َقّدَرُه َمناِز َ‬
‫س ِ‬
‫شْم َ‬
‫ل ال ّ‬
‫جَع َ‬
‫ُهَو اّلِذي َ‬
‫‪ -[1] /4843‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن أبي عبد‬
‫ال الكوفي‪ ،‬عن موسى بن عمران النخعي‪ ،‬عن عمه الحسين بن يزيد‪ ،‬عن إسماعيل بن مسلم‪ ،‬عن أبي نعيم‬
‫البلخي‪ ،‬عن مقاتل بن حيان‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي ذر‪ ،‬عن أبي ذر الغفاري )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬كنت آخذا بيد‬
‫النبي )صلى ال عليه و آله( و نحن نتماشى جميعا‪ ،‬فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت‪ ،‬فقلت‪ :‬يا رسول ال‪،‬‬
‫أين تغيب؟‬
‫قال‪» :‬في السماء‪ ،‬ثم ترفع من سماء إلى سماء‪ ،‬حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا‪ ،‬حتى تكون تحت العرش‪،‬‬
‫فتخر ساجدة‪ ،‬فتسجد معها الملئكة الموكلون بها‪ ،‬ثم تقول‪ :‬يا رب‪ ،‬من أين تأمرني أن أطلع‪ ،‬أ من مشرقي أو من‬
‫ك َتْقِديُر اْلَعِزيِز اْلَعِليِم »‪ «4‬يعني بذلك صنع‬
‫سَتَقّر َلها ذِل َ‬
‫جِري ِلُم ْ‬
‫س َت ْ‬
‫شْم ُ‬
‫مغربي »‪«3‬؟ فذلك قوله عز و جل‪َ :‬و ال ّ‬
‫الرب العزيز في ملكه‪ ،‬العليم بخلقه‪ -‬قال‪ -‬فيأتيها جبرئيل )عليه السلم( بحلة ضوء من نور العرش‪ ،‬على مقدار‬
‫ساعات النهار‪ ،‬على طوله في أيام الصيف‪ ،‬أو قصره في الشتاء‪ ،‬أو ما بين ذلك في الخريف و الربيع‪ -‬قال‪-‬‬
‫فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه‪ ،‬ثم ينطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها«‪ .‬قال‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.6 /120 :2‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.7 /120 :2‬‬

‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.7 /120 :2‬‬
‫‪ -1‬التوحيد‪.7 /280 :‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر و »ط«‪ :‬فخرج منها‪.‬‬
‫)‪ (2‬يأتي في تفسير الية )‪ (5‬من سورة طه‪[.....] .‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬أمن مغربي أم من مطلعي‪.‬‬
‫)‪ (4‬يس ‪.38 :36‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪14 :‬‬
‫النبي )صلى ال عليه و آله(‪» :‬فكأني بها و قد حبست مقدار ثلث »‪ ،«1‬ثم ل تكسى ضوءا و تؤمر أن تطلع من‬
‫جوُم اْنَكَدَرتْ »‪.«2‬‬
‫ت َو ِإَذا الّن ُ‬
‫س ُكّوَر ْ‬
‫شْم ُ‬
‫مغربها‪ ،‬فذلك قوله عز و جل‪ِ :‬إَذا ال ّ‬
‫و القمر كذلك من مطلعه و مجراه في أفق السماء و مغربه‪ ،‬و ارتفاعه إلى السماء السابعة‪ ،‬و يسجد تحت العرش‪،‬‬
‫ضياًء َو اْلَقَمَر ُنورًا«‪ .‬قال‬
‫س ِ‬
‫شْم َ‬
‫ل ال ّ‬
‫جَع َ‬
‫ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي‪ ،‬فذلك قوله عز و جل‪ُ :‬هَو الِّذي َ‬
‫أبو ذر )رحمه ال(‪ :‬ثم اعتزلت مع رسول ال )صلى ال عليه و آله( و صلينا المغرب‪.‬‬
‫‪ -[2] /4844‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن علي بن العباس‪ ،‬عن علي بن حماد‪ ،‬عن عمرو بن شمر‪،‬‬
‫جِم ِإذا َهوى »‪ «3‬قال‪» :‬اقسم بقبض محمد‬
‫عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال عز و جل‪َ :‬و الّن ْ‬
‫ن اْلَهوى »‪ «5‬يقول ما يتكلم بفضل‬
‫عِ‬
‫ق َ‬
‫طُ‬
‫غوى َو ما َيْن ِ‬
‫حُبُكْم »‪ «4‬بتفضيله أهل بيته َو ما َ‬
‫ل صا ِ‬
‫ضّ‬
‫إذا قبض‪ .‬ما َ‬
‫ي ُيوحى »‪.«6‬‬
‫حٌ‬
‫ل َو ْ‬
‫ن ُهَو ِإ ّ‬
‫أهل بيته بهواه‪ ،‬و هو قول ال عز و جل‪ِ :‬إ ْ‬
‫لْمُر َبْيِني َو َبْيَنُكْم »‬
‫ي ا َْ‬
‫ضَ‬
‫ن ِبِه َلُق ِ‬
‫جُلو َ‬
‫سَتْع ِ‬
‫عْنِدي ما َت ْ‬
‫ن ِ‬
‫ل َلْو َأ ّ‬
‫و قال ال عز و جل لمحمد )صلى ال عليه و آله(‪ُ :‬ق ْ‬
‫‪ «7‬قال‪ :‬لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي‪،‬‬
‫حْوَلُه »‪ «8‬يقول‪:‬‬
‫سَتْوَقَد نارًا َفَلّما َأضاَءتْ ما َ‬
‫ل اّلِذي ا ْ‬
‫فكان مثلكم كما قال ال عز و جل‪َ :‬كَمَث ِ‬
‫أضاءت الرض بنور محمد )صلى ال عليه و آله( كما تضيء الشمس‪ ،‬فضرب ال مثل محمد )صلى ال عليه و‬
‫ضياًء َو اْلَقَمَر ُنورًا‪ ،‬و قوله َو آَيٌة َلُهُم‬
‫س ِ‬
‫شْم َ‬
‫ل ال ّ‬
‫جَع َ‬
‫آله( الشمس‪ ،‬و مثل الوصي القمر‪ ،‬و هو قول ال عز و جل‪َ :‬‬
‫تل‬
‫ظُلما ٍ‬
‫ل ِبُنوِرِهْم َو َتَرَكُهْم ِفي ُ‬
‫ب ا ُّ‬
‫ن »‪ ،«9‬و قوله عز و جل‪َ :‬ذَه َ‬
‫ظِلُمو َ‬
‫خ ِمْنُه الّنهاَر َفِإذا ُهْم ُم ْ‬
‫سَل ُ‬
‫ل َن ْ‬
‫الّلْي ُ‬
‫ن »‪ ،«10‬يعني قبض محمد )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و ظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته‪ ،‬و هو‬
‫صُرو َ‬
‫ُيْب ِ‬
‫ن »‪.««11‬‬
‫صُرو َ‬
‫ك َو ُهْم ل ُيْب ِ‬
‫ن ِإَلْي َ‬
‫ظُرو َ‬
‫سَمُعوا َو َتراُهْم َيْن ُ‬
‫عوُهْم ِإَلى اْلُهدى ل َي ْ‬
‫ن َتْد ُ‬
‫قوله عز و جل‪َ :‬و ِإ ْ‬
‫‪ -[3] /4845‬و عنه‪ :‬بإسناده عن سهل بن زياد‪ ،‬عن علي بن حسان‪ ،‬عن علي بن أبي النوار‪ ،‬عن محمد بن‬
‫مسلم‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬لي شيء صارت الشمس أشد حرارة من القمر؟ فقال‪:‬‬
‫»إن ال خلق الشمس من نور النار‪ ،‬و صفو الماء‪ ،‬طبقا من هذا و طبقا من هذا‪ ،‬حتى إذا كانت سبعة أطباق‬
‫ألبسها لباسا‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.574 /380 :8‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.332 /241 :8‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬ليال‪.‬‬
‫)‪ (2‬التكوير ‪.2 -1 :81‬‬
‫)‪ (3‬النجم ‪.2 -1 :53‬‬
‫)‪ (4‬النجم ‪.2 -1 :53‬‬
‫)‪ (5‬النجم ‪.2 -1 :53‬‬
‫)‪ (6‬النجم ‪.2 -1 :53‬‬
‫)‪ (7‬النعام ‪.58 :6‬‬
‫)‪ (8‬البقرة ‪.17 :2‬‬
‫)‪ (9‬يس ‪.37 :36‬‬
‫)‪ (10‬البقرة ‪[.....] .17 :2‬‬
‫)‪ (11‬العراف ‪.198 :7‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪15 :‬‬
‫من نار‪ ،‬فمن ثم صارت أشد حرارة من القمر«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬و القمر؟ قال‪» :‬إن ال تعالى ذكره خلق القمر من ضوء نور النار و صفو الماء‪ ،‬طبقا من هذا‬
‫و طبقا من هذا‪ ،‬حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من ماء‪ ،‬فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس«‪.‬‬
‫روى ابن بابويه هذا الحديث في )الخصال(‪ :‬عن محمد بن الحسن‪ ،‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن محمد بن أحمد‪ ،‬عن‬
‫عيسى بن محمد‪ ،‬عن علي بن مهزيار »‪ ،«1‬عن أبي أيوب‪ ،‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه‬
‫السلم(‪ ،‬و ذكر الحديث »‪.«2‬‬

‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪ -[1] /4846 [7‬و‬
‫ن آياِتنا غاِفُلو َ‬
‫عْ‬
‫ن ُهْم َ‬
‫طَمَأّنوا ِبها َو اّلِذي َ‬
‫حياِة الّدْنيا َو ا ْ‬
‫ضوا ِباْل َ‬
‫ن ِلقاَءنا َو َر ُ‬
‫جو َ‬
‫ن ل َيْر ُ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫طَمَأّنوا ِبها‬
‫حياةِ الّدْنيا َو ا ْ‬
‫ضوا ِباْل َ‬
‫ن ِلقاَءنا أي ل يؤمنون به َو َر ُ‬
‫جو َ‬
‫ن ل َيْر ُ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫قال علي بن إبراهيم‪ :‬قوله تعالى‪ِ :‬إ ّ‬
‫ن قال‪ :‬اليات‪ :‬أمير المؤمنين و الئمة )عليهم السلم(‪ ،‬و الدليل على ذلك‬
‫ن آياِتنا غاِفُلو َ‬
‫عْ‬
‫ن ُهْم َ‬
‫َو اّلِذي َ‬
‫قول أمير المؤمنين )عليه السلم(‪» :‬ما ل آية أكبر مني«‪.‬‬
‫‪ -[2] /4847‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن محمد بن أبي عمير أو غيره‪ ،‬عن‬
‫محمد بن الفضيل‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬إن الشيعة يسألونك‬
‫ظيِم »‪ .«3‬قال‪» :‬ذلك إلي إن شئت أخبرتهم و إن شئت لم أخبرهم‪-‬‬
‫ن الّنَبِإ اْلَع ِ‬
‫عِ‬
‫ن َ‬
‫عّم َيَتساَءُلو َ‬
‫عن تفسير هذه الية‪َ :‬‬
‫ثم قال‪ -:‬لكني أخبرك بتفسيرها«‪.‬‬
‫ن؟ قال‪ :‬فقال‪» :‬هي في أمير المؤمنين )صلوات ال عليه(‪ ،‬كان أمير المؤمنين )صلوات ال‬
‫عّم َيَتساَءُلو َ‬
‫قلت‪َ :‬‬
‫عليه( يقول‪ :‬ما ل عز و جل آية هي أكبر مني‪ ،‬و ل ل من نبأ أعظم مني«‪.‬‬
‫و سيأتي‪ -‬إن شاء ال تعالى‪ -‬تفسير اليات بالئمة )عليهم السلم( بالرواية في آخر السورة‪ ،‬في قوله تعالى‪ُ :‬ق ِ‬
‫ل‬
‫ض الية »‪.«4‬‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ظُروا ما ذا ِفي ال ّ‬
‫اْن ُ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.309 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.3 /161 :1‬‬
‫سان‪.‬‬
‫ي بن ح ّ‬
‫)‪ (1‬زاد في المصدر‪ :‬عن عل ّ‬
‫)‪ (2‬الخصال‪.39 /356 :‬‬
‫)‪ (3‬النبأ ‪.2 -1 :78‬‬
‫)‪ (4‬يأتي في الحديث )‪ (1‬من تفسير الية )‪ (101‬من هذه السورة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪16 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫عواهُْم ِفيها‬
‫ت الّنِعيِم َد ْ‬
‫جّنا ِ‬
‫لْنهاُر ِفي َ‬
‫ن َتحِْتِهُم ا َْ‬
‫جِري ِم ْ‬
‫ت َيْهِديِهْم َرّبُهْم ِبِإيماِنِهْم َت ْ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫جُلُهْم ]‬
‫ي ِإَلْيِهْم َأ َ‬
‫ضَ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬لُق ِ‬
‫ب اْلعاَلِمي َ‬
‫ل َر ّ‬
‫حْمُد ِّ‬
‫ن اْل َ‬
‫عواُهْم َأ ِ‬
‫خُر َد ْ‬
‫سلٌم َو آ ِ‬
‫حّيُتُهْم ِفيها َ‬
‫ك الّلُهّم َو َت ِ‬
‫سْبحاَن َ‬
‫ُ‬
‫‪[11 -9‬‬
‫‪ -[1] /4848‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن عبد ال الوراق و محمد بن أحمد السناني‪ ،‬و علي بن أحمد بن محمد‬
‫)رضي ال عنهم(‪ ،‬قالوا‪ :‬حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا بكر بن عبد ال بن‬
‫حبيب‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا تميم بن بهلول‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جعفر بن سليمان البصري‪ ،‬عن عبد ال بن الفضل الهاشمي‪،‬‬
‫ضِل ْ‬
‫ل‬
‫ن ُي ْ‬
‫ل َفُهَو اْلُمْهَتِد َو َم ْ‬
‫ن َيْهِد ا ُّ‬
‫قال‪ :‬سألت أبا عبد ال جعفر بن محمد )عليهما السلم( عن قول ال عز و جل‪َ :‬م ْ‬
‫شدًا »‪.«1‬‬
‫جَد َلُه َوِلّيا ُمْر ِ‬
‫ن َت ِ‬
‫َفَل ْ‬
‫فقال‪» :‬إن ال تبارك و تعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته‪ ،‬و يهدي أهل اليمان و العمل الصالح‬
‫ن آَمُنوا َو‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ل ما َيشاُء »‪ «2‬و قال عز و جل‪ِ :‬إ ّ‬
‫ل ا ُّ‬
‫ن َو َيْفَع ُ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ل ال ّ‬
‫ل ا ُّ‬
‫ضّ‬
‫إلى جنته‪ ،‬كما قال عز و جل‪َ :‬و ُي ِ‬
‫ت الّنِعيِم«‪.‬‬
‫جّنا ِ‬
‫لْنهاُر ِفي َ‬
‫حِتِهُم ا َْ‬
‫ن َت ْ‬
‫جِري ِم ْ‬
‫ت َيْهِديِهْم َرّبُهْم ِبِإيماِنِهْم َت ْ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫َ‬
‫‪ -[2] /4849‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن محمد بن إسحاق المدني‪،‬‬
‫شُر‬
‫حُ‬
‫عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله( سئل عن قول ال عز و جل‪َ :‬يْوَم َن ْ‬
‫ن َوْفدًا »‪.«3‬‬
‫حم ِ‬
‫ن ِإَلى الّر ْ‬
‫اْلُمّتِقي َ‬
‫فقال‪ :‬يا علي‪ ،‬إن الوفد ل يكونون إل ركبانا‪ ،‬أولئك رجال اتقوا ال فأحبهم ال عز ذكره و اختصهم و رضي‬
‫أعمالهم فسماهم المتقين‪ .‬ثم قال له‪ :‬يا علي‪ ،‬أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنهم ليخرجون من قبورهم‪ ،‬و إن‬
‫الملئكة تستقبلهم بنوق من نوق الجنة »‪ .«4‬عليها رحال الذهب‪ ،‬مكللة بالدر و الياقوت‪ ،‬و جلئلها الستبرق و‬
‫السندس‪ ،‬و خطمها جدل الرجوان‪ ،‬تطير بهم إلى المحشر‪ ،‬مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬التوحيد‪.1 /241 :‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.69 /95 :8‬‬
‫)‪ (1‬الكهف ‪.17 :18‬‬
‫)‪ (2‬إبراهيم ‪.27 :14‬‬
‫)‪ (3‬مريم ‪.85 :19‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬العز‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪17 :‬‬

‫و عن شماله‪ ،‬يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة العظم‪ .‬و على باب الجنة شجرة‪ ،‬إن الورقة منها‬
‫ليستظل تحتها ألف »‪ «1‬رجل من الناس‪ ،‬و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية‪ -‬قال‪ -‬فيسقون منها شربة شربة‬
‫طُهورًا‬
‫شرابًا َ‬
‫سقاُهْم َرّبُهْم َ‬
‫فيطهر ال بها قلوبهم من الحسد‪ ،‬و يسقط عن أبشارهم الشعر و ذلك قوله عز و جل‪َ :‬و َ‬
‫»‪ «2‬من تلك العين المطهرة‪ .‬قال‪ :‬ثم يصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة‪ ،‬فيغتسلون فيها‪ ،‬و هي عين‬
‫الحياة فل يموتون أبدا‪.‬‬
‫قال‪ :‬ثم يوقف بهم قدام العرش‪ ،‬و قد سلموا من الفات و السقام و الحر و البرد أبدا‪.‬‬
‫قال‪ :‬فيقول الجبار جل ذكره للملئكة الذين معهم‪ :‬احشروا أوليائي إلى الجنة‪ ،‬و ل توقفوهم مع الخلئق‪ ،‬فقد سبق‬
‫رضاي عنهم‪ ،‬و وجبت رحمتي لهم‪ ،‬و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات! قال‪:‬‬
‫فتسوقهم الملئكة إلى الجنة«‪.‬‬
‫و ساق الحديث بطوله إلى أن قال في آخره ثم قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬أما الجنان المذكورة‪ ،‬في الكتاب‪،‬‬
‫فإنهن‪ :‬جنة عدن‪ ،‬و جنة الفردوس‪ ،‬و جنة النعيم‪ ،‬و جنة المأوى«‪ .‬قال‪» :‬فإن ل عز و جل جنانا محفوفة بهذه‬
‫الجنات‪ ،‬و إن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب و اشتهى‪ ،‬يتنعم فيهن كيف يشاء‪ ،‬و إذا أراد المؤمن شيئا أو‬
‫اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد‪ ،‬أن يقول‪ :‬سبحانك اللهم‪ ،‬فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون‬
‫سلٌم يعني الخدام‪.‬‬
‫حّيُتُهْم ِفيها َ‬
‫ك الّلُهّم َو َت ِ‬
‫سْبحاَن َ‬
‫عواُهْم ِفيها ُ‬
‫طلبه منهم أو أمر به‪ ،‬و ذلك قوله عز و جل‪َ :‬د ْ‬
‫ن يعني بذلك عند ما يقضون من لذاتهم من الجماع و الطعام و‬
‫ب اْلعاَلِمي َ‬
‫ل َر ّ‬
‫حْمُد ِّ‬
‫ن اْل َ‬
‫عواُهْم َأ ِ‬
‫خُر َد ْ‬
‫قال‪َ :‬و آ ِ‬
‫الشراب يحمدون ال عز و جل عند فراغهم«‪.‬‬
‫ن َوْفدًا من سورة‬
‫حم ِ‬
‫ن ِإَلى الّر ْ‬
‫شُر اْلُمّتِقي َ‬
‫حُ‬
‫و الحديث طويل‪ ،‬يأتي بطوله‪ -‬إن شاء ال تعالى‪ -‬في قوله تعالى‪َ :‬يْومَ َن ْ‬
‫مريم »‪.«3‬‬
‫‪ -[3] /4850‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن علي ما جيلويه‪ ،‬عن عمه محمد بن أبي القاسم‪ ،‬عن أحمد بن أبي‬
‫عبد ال البرقي‪ ،‬عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي‪ ،‬عن عبد ال بن جبلة‪ ،‬عن معاوية بن عمار‪ ،‬عن الحسن‬
‫بن عبد ال‪ ،‬عن أبى‪ ،‬عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب )عليهما السلم( قال‪» :‬سأل يهودي رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله( فقال‪ :‬أخبرني عن تفسير )سبحان ال‪ ،‬و الحمد ل‪ ،‬و ل اله إل ال‪ ،‬و ال اكبر(‪ ،‬قال النبي‬
‫)صلى ال عليه و آله(‪ :‬علم ال عز و جل أن بني آدم يكذبون على ال عز و جل‪ ،‬فقال‪) :‬سبحان ال( تنزيها عما‬
‫يقولون‪ .‬و أما قوله )الحمد ل( فإنه علم أن العباد ل يؤدون شكر نعمته‪ ،‬فحمد نفسه قبل أن يحمدوه‪ ،‬و هو أول‬
‫الكلم‪ ،‬لول ذلك لما أنعم ال على أحد بنعمته‪ .‬و قوله )ل إله إل ال( يعني وحدانيته‪ ،‬ل يقبل ال العمال إل بها‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬المالي‪[.....] .1 /157 :‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬مائة ألف‪.‬‬
‫)‪ (2‬النسان ‪.21 :76‬‬
‫)‪ (3‬يأتي في الحديث )‪ (11‬من تفسير اليات )‪ (98 -73‬من سورة مريم‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪18 :‬‬
‫و هي كلمة التقوى‪ ،‬يثقل ال بها الموازين يوم القيامة‪ .‬و أما قوله تعالى‪ :‬و ال أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات‪ ،‬و‬
‫أحبها إلى ال عز و جل‪ ،‬يعني أنه ليس شيء أكبر مني‪ ،‬ل تصح »‪ «1‬الصلة إل بها لكرامتها على ال‪ ،‬و هو‬
‫السم الكرم‪.‬‬
‫قال اليهودي‪ :‬صدقت‪ -‬يا محمد‪ -‬فما جزاء قائلها؟‬
‫قال‪ :‬إذا قال العبد‪) :‬سبحان ال( سبح معه مادون العرش‪ ،‬فيعطى قائلها عشر أمثالها‪ ،‬و إذا قال‪) :‬الحمد ل( أنعم‬
‫ال عليه بنعيم الدنيا موصول بنعيم الخرة‪ ،‬و هي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها‪ ،‬و ينقطع الكلم الذي‬
‫خُر‬
‫سلٌم َو آ ِ‬
‫حّيُتُهْم ِفيها َ‬
‫ك الّلُهّم َو َت ِ‬
‫سْبحاَن َ‬
‫عواُهْم ِفيها ُ‬
‫يقولونه في الدنيا ما خل )الحمد ل( و ذلك قوله جل و عز‪َ :‬د ْ‬
‫ن‪ ،‬و أما قوله‪) :‬ل إله إل ال( فالجنة جزاؤه‪ ،‬و ذلك قوله عز و جل‪:‬‬
‫ب اْلعاَلِمي َ‬
‫ل َر ّ‬
‫حْمُد ِّ‬
‫ن اْل َ‬
‫عواُهْم َأ ِ‬
‫َد ْ‬
‫ن »‪ «2‬يقول‪ :‬هل جزاء ل إله إل ال إل الجنة‪.‬‬
‫حسا ُ‬
‫لْ‬
‫ل ا ِْ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫حسا ِ‬
‫لْ‬
‫جزاُء ا ِْ‬
‫ل َ‬
‫َه ْ‬
‫فقال اليهودي‪ :‬صدقت يا محمد«‪.‬‬
‫و روى هذا الحديث الشيخ المفيد في كتاب )الختصاص( »‪.«3‬‬
‫‪ -[4] /4851‬العياشي‪ :‬عن زيد الشحام‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن التسبيح؟ فقال‪» :‬هو اسم‬
‫من أسماء ال‪ ،‬و دعوى أهل الجنة«‪.‬‬
‫‪ -[5] /4852‬المفيد في )الختصاص(‪ :‬بإسناده عن جعفر بن محمد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده الحسين بن علي بن أبي‬
‫طالب )عليهم السلم(‪ ،‬عن النبي )صلى ال عليه و آله(‪ -‬في حديث طويل مع يهودي‪ ،‬و قد سأله عن مسائل‪ -‬قال‬
‫)صلى ال عليه و آله(‪» :‬إذا قال العبد‪) :‬سبحان ال( سبح كل شيء معه ما دون العرش‪ ،‬فيعطى قائلها عشر‬
‫أمثالها‪ ،‬و إذا قال‪) :‬الحمد ل( أنعم ال عليه بنعيم الدنيا حتى يلقاه بنعيم الخرة‪ ،‬و هي الكلمة التي يقولها أهل‬
‫سلٌم«‪.‬‬
‫حّيُتُهْم ِفيها َ‬
‫الجنة إذا دخلوها‪ ،‬و الكلم ينقطع في الدنيا ما خل الحمد ل‪ ،‬و ذلك قوله‪َ :‬ت ِ‬

‫جُلُهْم‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ي ِإَلْيِهْم َأ َ‬
‫ضَ‬
‫خْيِر َلُق ِ‬
‫سِتْعجاَلُهْم ِباْل َ‬
‫شّر ا ْ‬
‫س ال ّ‬
‫ل ِللّنا ِ‬
‫ل ا ُّ‬
‫جُ‬
‫‪ -[6] /4853‬علي بن إبراهيم‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬و َلْو ُيَع ّ‬
‫لو عجل ال لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم‪ ،‬أي فرغ من أجلهم‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سُه ]‪[12‬‬
‫ضّر َم ّ‬
‫عنا ِإلى ُ‬
‫ن َلْم َيْد ُ‬
‫ضّرهُ َمّر َكَأ ْ‬
‫عْنُه ُ‬
‫شْفنا َ‬
‫عدًا َأْو قاِئمًا َفَلّما َك َ‬
‫جْنِبِه َأْو قا ِ‬
‫ضّر َدعانا ِل َ‬
‫ن ال ّ‬
‫لْنسا َ‬
‫س ا ِْ‬
‫َو ِإذا َم ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬تفسير العياشي ‪.9 /120 :2‬‬
‫‪ -5‬الختصاص‪.34 :‬‬
‫‪ -6‬تفسير القمي ‪.309 :1‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬ل تصلح‪ ،‬و في المصدر‪ :‬ل تفتتح‪.‬‬
‫)‪ (2‬الرحمن ‪.60 :55‬‬
‫)‪ (3‬الختصاص‪.34 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪19 :‬‬
‫عدًا‪ ،‬قال‪ :‬الذي ل يقدر أن‬
‫جْنِبِه العليل الذي ل يقدر أن يجلس َأْو قا ِ‬
‫‪ -[1] /4854‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪َ :‬دعانا ِل َ‬
‫سُه‪.‬‬
‫ضّر َم ّ‬
‫عنا ِإلى ُ‬
‫ن َلْم َيْد ُ‬
‫ضّرُه َمّر أي ترك و مر و نسي َكَأ ْ‬
‫عْنُه ُ‬
‫شْفنا َ‬
‫يقوم َأْو قاِئمًا‪ ،‬قال‪ :‬الصحيح‪ .‬و قوله‪َ :‬فَلّما َك َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن َقْبِلِه َأ‬
‫عُمرًا ِم ْ‬
‫ت ِفيُكْم ُ‬
‫ت‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬فَقْد َلِبْث ُ‬
‫سُلُهْم ِباْلَبّينا ِ‬
‫ظَلُموا َو جاَءْتُهْم ُر ُ‬
‫ن َقْبِلُكْم َلّما َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫َو َلَقْد َأْهَلْكَنا اْلُقُرو َ‬
‫ظَلُموا َو‬
‫ن َقْبِلُكْم َلّما َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن ]‪ -[2] /4855 [16 -13‬علي بن إبراهيم‪ :‬في قوله تعالى‪َ :‬و َلَقْد َأْهَلْكَنا اْلُقُرو َ‬
‫َفل َتْعِقُلو َ‬
‫ض ِم ْ‬
‫ن‬
‫لْر ِ‬
‫ف ِفي ا َْ‬
‫خلِئ َ‬
‫جَعْلناُكْم َ‬
‫ت‪ ،‬قال‪ :‬يعني عادا و ثمود و من أهلكه ال‪ ،‬ثم قال‪ُ :‬ثّم َ‬
‫سُلُهْم ِباْلَبّينا ِ‬
‫جاَءْتُهْم ُر ُ‬
‫ن يعني حتى نرى‪ ،‬فوضع النظر مكان الرؤية‪.‬‬
‫ف َتْعَمُلو َ‬
‫ظَر َكْي َ‬
‫َبْعِدِهْم ِلَنْن ُ‬
‫ن ِلي‬
‫ل ما َيُكو ُ‬
‫غْيِر هذا َأْو َبّدْلُه ُق ْ‬
‫ن َ‬
‫ت ِبُقْرآ ٍ‬
‫ن ِلقاَءَنا اْئ ِ‬
‫جو َ‬
‫ن ل َيْر ُ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫ت قا َ‬
‫عَلْيِهْم آياُتنا َبّينا ٍ‬
‫و قال‪ :‬و قوله‪َ :‬و ِإذا ُتْتلى َ‬
‫ي‪ ،‬قال‪ :‬فإن قريشا قالت لرسول ال )صلى ال عليه و آله(‪:‬‬
‫ل ما ُيوحى ِإَل ّ‬
‫ن َأّتِبُع ِإ ّ‬
‫سي ِإ ْ‬
‫ن ِتْلقاِء َنْف ِ‬
‫ن ُأَبّدَلُه ِم ْ‬
‫َأ ْ‬
‫عَلْيُكْم َو ل‬
‫ل ما َتَلْوُتُه َ‬
‫ل لهم َلْو شاَء ا ُّ‬
‫ائتنا بقرآن غير هذا‪ ،‬فإن هذا شيء تعلمته من اليهود و النصارى‪ ،‬قال ال‪ُ :‬ق ْ‬
‫ن أي لقد لبثت فيكم أربعين سنة قبل أن يوحى إلي و لم أتكلم »‬
‫ن َقْبِلِه َأ َفل َتْعِقُلو َ‬
‫عُمرًا ِم ْ‬
‫ت ِفيُكْم ُ‬
‫َأْدراُكْم ِبِه َفَقْد َلِبْث ُ‬
‫‪ «1‬بشيء منه حتى أوحي إلي‪.‬‬
‫‪ -[3] /4856‬ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬و أما قوله َأْو َبّدْلُه فإنه حدثني الحسن بن علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن حماد ا بن‬
‫غْيِر هذا َأْو َبّدْلُه‪:‬‬
‫ن َ‬
‫ت ِبُقْرآ ٍ‬
‫عيسى‪ ،‬عن أبي السفاتج‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال عز و جل اْئ ِ‬
‫ل ما‬
‫ن َأّتِبُع ِإ ّ‬
‫سي ِإ ْ‬
‫ن ِتْلقاِء َنْف ِ‬
‫ن ُأَبّدَلُه ِم ْ‬
‫ن ِلي َأ ْ‬
‫ل ما َيُكو ُ‬
‫»يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب )عليه السلم( ُق ْ‬
‫ي يعني في علي بن أبي طالب أمير المؤمنين )عليه السلم(«‪.‬‬
‫ُيوحى ِإَل ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.309 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.309 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪.310 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬آتكم‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪20 :‬‬
‫‪ -[3] /4857‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن أحمد بن الحسين‪ ،‬عن عمر بن يزيد‪،‬‬
‫عن محمد بن جمهور‪ ،‬عن محمد بن سنان‪ ،‬عن المفضل بن عمر‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عن قول‬
‫غْيِر هذا َأْو َبّدْلُه‪ ،‬قال‪» :‬قالوا‪ :‬أو بدل عليا )عليه السلم(«‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ت ِبُقْرآ ٍ‬
‫ال تعالى‪ :‬اْئ ِ‬
‫عَلْيِهْم آياُتنا‬
‫‪ -[4] /4858‬العياشي‪ :‬عن الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال تعالى‪َ :‬و ِإذا ُتْتلى َ‬
‫ل ما‬
‫ن َأّتِبُع ِإ ّ‬
‫سي ِإ ْ‬
‫ن ِتْلقاِء َنْف ِ‬
‫ن ُأَبّدَلُه ِم ْ‬
‫ن ِلي َأ ْ‬
‫ل ما َيُكو ُ‬
‫غْيِر هذا َأْو َبّدْلُه ُق ْ‬
‫ن َ‬
‫ت ِبُقْرآ ٍ‬
‫ن ِلقاَءَنا اْئ ِ‬
‫جو َ‬
‫ن ل َيْر ُ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫ت قا َ‬
‫َبّينا ٍ‬
‫ي‪» :‬قالوا‪ :‬لو بدل مكان علي أبو بكر أو عمر اتبعناه«‪.‬‬
‫ُيوحى ِإَل ّ‬
‫غْيِر هذا َأْو َبّدْلُه‪:‬‬
‫ن َ‬
‫ت ِبُقْرآ ٍ‬
‫‪ -[5] /4859‬عن أبي السفاتج‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال‪ :‬اْئ ِ‬
‫»يعني أمير المؤمنين )عليه السلم(«‪.‬‬
‫‪ -[6] /4860‬عن منصور بن حازم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬لم يزل رسول )صلى ال عليه و آله(‬
‫ظيٍم حتى نزلت سورة الفتح فلم يعد إلى ذلك الكلم«‪.‬‬
‫عِ‬
‫ب َيْوٍم َ‬
‫عذا َ‬
‫ت َرّبي َ‬
‫صْي ُ‬
‫ع َ‬
‫ن َ‬
‫ف ِإ ْ‬
‫يقول‪ِ :‬إّني َأخا ُ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ل‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و َلْو ل َكِلَمٌة‬
‫عْنَد ا ِّ‬
‫شَفعاُؤنا ِ‬
‫ن هُؤلِء ُ‬
‫ضّرُهْم َو ل َيْنَفُعُهْم َو َيُقوُلو َ‬
‫ل ما ل َي ُ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫ن ِم ْ‬
‫َو َيْعُبُدو َ‬
‫ي َبْيَنُهْم ]‪ -[1] /4861 [19 -18‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬كانت قريش تعبد الصنام و يقولون‪:‬‬
‫ضَ‬
‫ك َلُق ِ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ت ِم ْ‬
‫سَبَق ْ‬
‫َ‬
‫ن ا َّ‬
‫ل‬
‫إنما نعبدهم ليقربونا إلى ال زلفى‪ ،‬فإنا ل نقدر على عبادة ال‪ .‬فرد ال عليهم‪ ،‬فقال‪ :‬قل لهم‪ ،‬يا محمد‪َ :‬أ ُتَنّبُئو َ‬
‫ِبما ل َيْعَلُم أي ليس يعلم‪ ،‬فوضع حرفا مكان حرف‪ ،‬أي ليس له شريك يعبد‪.‬‬

‫ضيَ‬
‫ك َلُق ِ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ت ِم ْ‬
‫سَبَق ْ‬
‫حَدًة أي على مذهب واحد َفاخَْتَلُفوا َو َلْو ل َكِلَمٌة َ‬
‫ل ُأّمًة وا ِ‬
‫س ِإ ّ‬
‫ن الّنا ُ‬
‫و قال‪ :‬قوله‪َ :‬و ما كا َ‬
‫َبْيَنُهْم أي كان ذلك في علم ال السابق أن يختلفوا‪ ،‬و بعث فيهم النبياء و الئمة بعد النبياء‪ ،‬و لول ذلك لهلكوا عند‬
‫اختلفهم‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪[.....] .37 /347 :1‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.10 /120 :2‬‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.11 /120 :2‬‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.12 /120 :2‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.310 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪21 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[20‬‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫ل َفاْنَت ِ‬
‫ب ِّ‬
‫ل ِإّنَما اْلَغْي ُ‬
‫ن َرّبِه َفُق ْ‬
‫عَلْيِه آَيٌة ِم ْ‬
‫ل َ‬
‫ن َلْو ل ُأْنِز َ‬
‫َو َيُقوُلو َ‬
‫‪ -[1] /4862‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن أحمد الدقاق )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن أبي عبد ال‬
‫الكوفي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا موسى بن عمران النخعي‪ ،‬عن عمه الحسين بن يزيد‪ ،‬عن علي بن أبي حمزة‪ ،‬عن يحيى بن‬
‫ى ِلْلُمّتِقي َ‬
‫ن‬
‫ب ِفيِه ُهد ً‬
‫ب ل َرْي َ‬
‫ك اْلِكتا ُ‬
‫أبي القاسم‪ ،‬قال‪ :‬سألت الصادق )عليه السلم( عن قول ال عز و جل‪ :‬الم ذِل َ‬
‫ب »‪.«1‬‬
‫ن ِباْلَغْي ِ‬
‫ن ُيْؤِمُنو َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫فقال‪» :‬المتقون‪ :‬شيعة علي )عليه السلم(‪ ،‬و الغيب‪ :‬هو الحجة القائم‪ ،‬و شاهد ذلك قول ال عز و جل‪:‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫ل َفاْنَت ِ‬
‫ب ِّ‬
‫ل ِإّنَما اْلَغْي ُ‬
‫ن َرّبِه َفُق ْ‬
‫عَلْيِه آَيٌة ِم ْ‬
‫ل َ‬
‫ن َلْو ل ُأْنِز َ‬
‫َو َيُقوُلو َ‬
‫‪ -[2] /4863‬و عنه‪ :‬بإسناده عن محمد بن مسعود‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبو صالح خلف بن حماد الكشي »‪ ،«2‬قال‪:‬‬
‫حدثنا سهل بن زياد‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن الحسين‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬قال‪ :‬قال الرضا )عليه‬
‫ب »‪ «3‬و‬
‫السلم(‪» :‬ما أحسن الصبر و انتظار الفرج! أما سمعت قول ال عز و جل‪َ :‬و اْرَتِقُبوا ِإّني َمَعُكْم َرِقي ٌ‬
‫ن‪ ،‬فعليكم بالصبر‪ ،‬فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس‪ ،‬فقد كان الذين من قبلكم‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫َفاْنَت ِ‬
‫أصبر منكم«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4864‬و عنه‪ :‬بإسناده عن محمد بن الفضيل‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬سألته عن الفرج‪.‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫قال‪» :‬إن ال عز و جل يقول‪َ :‬فاْنَت ِ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سُكْم ]‪[23‬‬
‫على َأْنُف ِ‬
‫س ِإّنما َبْغُيُكْم َ‬
‫يا َأّيَها الّنا ُ‬
‫‪ -[4] /4865‬العياشي‪ :‬عن منصور بن يونس‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪» :‬ثلث يرجعن على صاحبهن‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬كمال الدين و تمام النعمة‪.17 :‬‬
‫‪ -2‬كمال الدين و تمام النعمة‪.5 /645 :‬‬
‫‪ -3‬كمال الدين و تمام النعمة‪.4 /645 :‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.13 /121 :2‬‬
‫)‪ (1‬البقرة ‪.2 -1 :2‬‬
‫)‪ (2‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬بن حامد الكنجي‪ ،‬تصحيف صوابه ما في المتن‪ ،‬ترجم له الشيخ الطوسي في رجاله‪ 472 :‬و‬
‫قال‪ :‬خلف بن حّماد يكّنى أبا صالح‪ ،‬من أهل كش‪.‬‬
‫)‪ (3‬هود ‪.93 :11‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪22 :‬‬
‫على َأْنُفسُِكْم«‪.‬‬
‫س ِإّنما َبْغُيُكْم َ‬
‫النكث‪ ،‬و البغي‪ ،‬و المكر‪ ،‬قال ال‪ :‬يا َأّيَها الّنا ُ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫خَذ ِ‬
‫ت‬
‫حّتى ِإذا َأ َ‬
‫لْنعاُم َ‬
‫س َو ا َْ‬
‫ل الّنا ُ‬
‫ض ِمّما َيْأُك ُ‬
‫لْر ِ‬
‫ت ا َْ‬
‫ط ِبِه َنبا ُ‬
‫خَتَل َ‬
‫سماِء َفا ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫حياِة الّدْنيا َكماٍء َأْنَزْلناُه ِم َ‬
‫ل اْل َ‬
‫ِإّنما َمَث ُ‬
‫ن ]‪[24‬‬
‫خُرَفها‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬يَتَفّكُرو َ‬
‫ض ُز ْ‬
‫لْر ُ‬
‫ا َْ‬
‫‪ -[1] /4866‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن محمد بن الفضيل‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪،‬‬
‫قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬بلغنا أن لل جعفر راية‪ ،‬و لل العباس رايتين‪ ،‬فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟‬
‫قال‪» :‬أما آل جعفر فليس بشيء‪ ،‬و ل إلى شيء‪ ،‬و أما آل العباس فإن لهم ملكا مبطئا »‪ ،«1‬يقربون فيه البعيد‪ ،‬و‬
‫يباعدون فيه القريب‪ ،‬و سلطانهم عسر ليس فيه يسر‪ ،‬حتى إذا أمنوا مكر ال و أمنوا عقابه‪ ،‬صيح فيهم صيحة ل‬
‫خُرَفها« الية‪.‬‬
‫ض ُز ْ‬
‫لْر ُ‬
‫ت ا َْ‬
‫خَذ ِ‬
‫حّتى ِإذا َأ َ‬
‫يبقى لهم منال يجمعهم و ل رجال تمنعهم »‪ ،«2‬و هو قول ال‪َ :‬‬
‫قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬متى يكون ذلك؟‬

‫قال‪» :‬أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت‪ ،‬و لكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول‪ ،‬فقولوا‪ :‬صدق ال و رسوله و إن‬
‫كان بخلف ذلك‪ ،‬فقولوا‪ :‬صدق ال و رسوله تؤجروا مرتين‪ ،‬و لكن إذا اشتدت الحاجة و الفاقة و أنكر الناس‬
‫بعضهم بعضا‪ ،‬فعند ذلك توقعوا هذا المر صباحا و مساء«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬الحاجة و الفاقة قد عرفناهما‪ ،‬فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟‬
‫قال‪» :‬يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه‪ ،‬و يكلمه بغير الكلم الذي كان يكلمه«‪.‬‬
‫‪ -[2] /4867‬العياشي‪ :‬عن الفضل بن يسار‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬إنا نتحدث أن لل‬
‫جعفر راية‪ ،‬و لل فلن راية‪ ،‬فهل في ذلك شيء؟‬
‫فقال‪» :‬أما لل جعفر فل‪ ،‬و أما راية بني فلن فإن لهم ملكا مبطئا‪ ،‬يقربون فيه البعيد‪ ،‬و يبعدون فيه القريب‪ ،‬و‬
‫سلطانهم عسر ليس فيه يسر‪ ،‬ل يعرفون في سلطانهم من أعلم الخير شيئا‪ ،‬يصيبهم فيه فزعات ثم فزعات‪ ،‬كل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.310 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.14 /121 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬مبطنا‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬لي بقي لهم منال يجمعهم و ل يسعهم‪ .‬و الظاهر أّنها تصحيف ناد‪ -‬يجمعهم و ل يسعهم‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪23 :‬‬
‫ذلك يتجلى عنهم‪ ،‬حتى إذا أمنوا مكر ال‪ ،‬و أمنوا عذابه‪ ،‬و ظنوا أنهم قد استقروا‪ ،‬صيح فيهم صيحة لم يكن لهم‬
‫خُرَفها إلى قوله ِلَقْوٍم‬
‫ض ُز ْ‬
‫لْر ُ‬
‫ت ا َْ‬
‫خَذ ِ‬
‫حّتى ِإذا َأ َ‬
‫فيها مناد يسمعهم و ل يجمعهم »‪ ،«1‬و ذلك قول ال عز و جل‪َ :‬‬
‫ن أل إنه ليس أحد من الظلمة إل و لهم بقيا‪ ،‬إل آل فلن فإنهم ل بقيا لهم«‪.‬‬
‫َيَتَفّكُرو َ‬
‫قال‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬أ ليس لهم بقيا؟‬
‫قال‪» :‬بلى‪ ،‬و لكنهم يصيبون منا دما‪ ،‬فبظلمهم نحن و شيعتنا فل بقيا لهم«‪.‬‬
‫يٍء الية‪،‬‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ب ُك ّ‬
‫عَلْيِهْم َأْبوا َ‬
‫حنا َ‬
‫سوا ما ذُّكُروا ِبِه َفَت ْ‬
‫و قد مضى حديث في معنى الية بذلك في قوله تعالى‪َ :‬فَلّما َن ُ‬
‫من سورة النعام »‪.«2‬‬
‫‪ -[3] /4868‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪،‬‬
‫جميعا عن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن عبد ال بن غالب السدي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سعيد بن المسيب‪ ،‬قال‪ :‬كان علي بن‬
‫الحسين )عليهما السلم( يعظ الناس و يزهدهم في الدنيا‪ ،‬و يرغبهم في أعمال الخرة بهذا الكلم في كل جمعة‪،‬‬
‫في مسجد رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و حفظ عنه و كتب‪.‬‬
‫كان يقول‪» :‬أيها الناس‪ -‬و ساق الحديث إلى أن قال فيه‪ -‬فاتقوا ال عباد ال‪ ،‬و اعلموا أن ال عز و جل لم يحب‬
‫زهرة الدنيا و عاجلها لحد من أوليائه‪ ،‬و لم يرغبهم فيها و في عاجل زهرتها‪ ،‬و ظاهر بهجتها‪ ،‬و إنما خلق الدنيا‬
‫و خلق أهلها ليبلوهم فيها أيهم أحسن عمل لخرته‪.‬‬
‫و ايم ال‪ ،‬لقد ضرب لكم فيها المثال‪ ،‬و صرف اليام لقوم يعقلون‪ ،‬و ل قوة إل بال‪ ،‬فازهدوا فيما زهدكم ال عز‬
‫حياِة الّدْنيا َكماٍء َأْنَزْلناُه ِم َ‬
‫ن‬
‫ل اْل َ‬
‫و جل فيه من عاجل الحياة الدنيا‪ ،‬فإن ال عز و جل يقول و قوله الحق‪ِ :‬إّنما َمَث ُ‬
‫ن َأْهُلها‬
‫ظّ‬
‫ت َو َ‬
‫خُرَفها َو اّزّيَن ْ‬
‫ض ُز ْ‬
‫لْر ُ‬
‫ت ا َْ‬
‫خَذ ِ‬
‫حّتى ِإذا َأ َ‬
‫لْنعاُم َ‬
‫س َو ا َْ‬
‫ل الّنا ُ‬
‫ض ِمّما َيْأُك ُ‬
‫لْر ِ‬
‫ت ا َْ‬
‫ط ِبِه َنبا ُ‬
‫خَتَل َ‬
‫سماِء َفا ْ‬
‫ال ّ‬
‫ت ِلَقْوٍم‬
‫ليا ِ‬
‫لا ْ‬
‫صُ‬
‫ك ُنَف ّ‬
‫س َكذِل َ‬
‫لْم ِ‬
‫ن ِبا َْ‬
‫ن َلْم َتْغ َ‬
‫صيدًا َكَأ ْ‬
‫ح ِ‬
‫جَعْلناها َ‬
‫ل َأْو َنهارًا َف َ‬
‫عَلْيها َأتاها َأْمُرنا َلْي ً‬
‫ن َ‬
‫َأّنُهْم قاِدُرو َ‬
‫ن‪.‬‬
‫َيَتَفّكُرو َ‬
‫فكونوا عباد ال من القوم الذين يتفكرون‪ :‬و ل تركنوا إلى الدنيا‪ ،‬فإن ال عز و جل قال لمحمد )صلى ال عليه و‬
‫آله(‪:‬‬
‫سُكُم الّناُر »‪ «3‬و ل تركنوا إلى زهرة الدنيا و ما فيها‪ ،‬ركون من اتخذها دار‬
‫ظَلُموا َفَتَم ّ‬
‫ن َ‬
‫َو ل َتْرَكُنوا ِإَلى اّلِذي َ‬
‫قرار و منزل استيطان‪ ،‬فانها دار بلغة »‪ ،«4‬و منزل قلعة »‪ ،«5‬و دار عمل‪ ،‬فتزودوا العمال الصالحة فيها قبل‬
‫تفرق أيامها‪ ،‬و قبل الذن من ال في خرابها‪ ،‬فكأن قد أخربها الذي عمرها أول مرة و ابتدأها‪ ،‬و هو ولي ميراثها‪،‬‬
‫فأسأل ال العون‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.29 :75 :8‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬منال يسعهم و ل يجمعهم‪.‬‬
‫)‪ (2‬تقّدم في الحديث )‪ (4‬من تفسير اليتين )‪ (45 -44‬من سورة النعام‪.‬‬
‫)‪ (3‬هود ‪.113 :11‬‬
‫)‪ (4‬البلغة‪ :‬ما يتبّلغ به من العيش و ل فضل فيه‪» .‬لسان العرب‪ -‬بلغ‪.«421 :8 -‬‬
‫)‪ (5‬منزل قلعة‪ :‬أي تحّول و ارتحال‪» .‬النهاية ‪.«102 :4‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪24 :‬‬

‫لنا و لكم على تزود التقوى و الزهد فيها‪ ،‬جعلنا ال و إياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا‪ ،‬الراغبين‬
‫لجل ثواب الخرة‪ ،‬فإنما نحن له و به‪ ،‬و صلى ال على محمد النبي و آله و سلم‪ ،‬و السلم عليكم و رحمة ال و‬
‫بركاته«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سَتِقيٍم ]‪[25‬‬
‫ط ُم ْ‬
‫صرا ٍ‬
‫ن َيشاُء ِإلى ِ‬
‫سلِم َو َيْهِدي َم ْ‬
‫عوا ِإلى داِر ال ّ‬
‫ل َيْد ُ‬
‫َو ا ُّ‬
‫‪ -[1] /4869‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن عبد ال الوراق‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا العباس ا بن‬
‫سعد »‪ «1‬الزرق‪ -‬و كان من العامة‪ -‬قال‪ :‬حدثنا عبد الرحمن بن صالح‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا شريك بن عبد ال‪ ،‬عن‬
‫عوا ِإلى داِر‬
‫ل َيْد ُ‬
‫العلء ا بن عبد الكريم‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يقول في قول ال عز و جل‪َ :‬و ا ُّ‬
‫سلِم‪ ،‬فقال‪» :‬إن السلم‪ ،‬هو ال عز و جل‪ ،‬و داره التي خلقها لوليائه الجنة«‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫‪ -[2] /4870‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا موسى بن إسحاق‬
‫القاضي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جرير بن عبد الحميد‪ ،‬عن عبد العزيز بن رفيع‪ ،‬عن أبي‬
‫ظبيان‪ ،‬عن ا بن عباس‪ ،‬أنه قال‪ :‬دار السلم الجنة‪ ،‬و أهلها لهم السلمة من جميع الفات و العاهات و المراض‬
‫و السقام‪ ،‬و لهم السلمة من الهرم و الموت و تغير الحوال عليهم‪ ،‬فهم المكرمون الذين ل يهانون أبدا‪ ،‬و هم‬
‫العزاء الذين ل يذلون أبدا‪ ،‬و هم الغنياء الذين ل يفتقرون أبدا‪ ،‬و هم السعداء الذين ل يسقون أبدا‪ ،‬و هم‬
‫الفرحون المسرورون »‪ «2‬الذين ل يغتمون و ل يهتمون أبدا‪ ،‬و هم الحياء الذين ل يموتون أبدا‪ ،‬فهم في قصور‬
‫صَبْرُتْم‬
‫عَلْيُكْم ِبما َ‬
‫سلٌم َ‬
‫ب َ‬
‫ل با ٍ‬
‫ن ُك ّ‬
‫عَلْيِهْم ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫خُلو َ‬
‫الدر و المرجان‪ ،‬أبوابها مشرعة إلى عرش الرحمن َو اْلَملِئَكُة َيْد ُ‬
‫عْقَبى الّداِر »‪.«3‬‬
‫َفِنْعَم ُ‬
‫‪ -[3] /4871‬ابن شهر آشوب‪ :‬عن علي بن عبد ال بن عباس‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬و زيد بن علي بن الحسين )عليهم‬
‫سَتِقيٍم يعني به‬
‫ط ُم ْ‬
‫صرا ٍ‬
‫ن َيشاُء ِإلى ِ‬
‫سلِم‪» :‬يعني به الجنة َيْهِدي َم ْ‬
‫عوا ِإلى داِر ال ّ‬
‫ل َيْد ُ‬
‫السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و ا ُّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬معاني الخبار‪.2 /176 :‬‬
‫‪ -2‬معاني الخبار‪.1 /176 :‬‬
‫‪ -3‬المناقب ‪ ،74 :3‬شواهد التنزيل ‪.358 /263 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬العباس بن سعيد‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬المستبشرون‪.‬‬
‫)‪ (3‬الرعد ‪ 23 :13‬و ‪.24‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪25 :‬‬
‫ولية علي بن أبي طالب )عليه السلم(«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[26‬‬
‫جّنِة ُهْم ِفيها خاِلُدو َ‬
‫ب اْل َ‬
‫صحا ُ‬
‫ك َأ ْ‬
‫جوَهُهْم َقَتٌر َو ل ِذّلٌة ُأولِئ َ‬
‫ق ُو ُ‬
‫سنى َو ِزياَدٌة َو ل َيْرَه ُ‬
‫حْ‬
‫سُنوا اْل ُ‬
‫حَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ِلّلِذي َ‬
‫‪ -[1] /4872‬الشيخ في )أماليه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو عبد ال محمد بن محمد بن النعمان )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني أبو‬
‫الحسن علي بن محمد بن حبيش الكتاب‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا الحسن بن علي الزعفراني‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني أبو إسحاق إبراهيم‬
‫ابن محمد الثقفي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن محمد بن عثمان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن محمد بن أبي سيف‪ ،‬عن فضيل بن‬
‫خديج »‪ ،«1‬عن أبي إسحاق الهمداني‪ ،‬عن أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ ،‬فيما كتب إلى محمد بن أبي بكر حين‬
‫سنى‬
‫حْ‬
‫سُنوا اْل ُ‬
‫حَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫وله مصر‪ ،‬و أمره أن يقرأه على أهل مصر‪ ،‬و فيما كتب )عليه السلم(‪» :‬قال ال تعالى‪ِ :‬لّلِذي َ‬
‫َو ِزياَدٌة فأما الحسنى فهي الجنة‪ ،‬و الزيادة هي الدنيا«‪.‬‬
‫سُنوا‬
‫حَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫‪ -[2] /4873‬علي بن إبراهيم‪ :‬في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪ِ :‬لّلِذي َ‬
‫سنى َو ِزياَدٌة‪» :‬فأما الحسنى فهي الجنة‪ ،‬و أما الزيادة فالدنيا‪ ،‬ما أعطاهم ال فيها لم يحاسبهم به في الخرة‪ ،‬و‬
‫حْ‬
‫اْل ُ‬
‫جوَهُهْم‬
‫ق ُو ُ‬
‫يجمع ال لهم ثواب الدنيا و الخرة‪ ،‬و يثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا و الخرة‪ ،‬يقول ال‪َ :‬و ل َيْرَه ُ‬
‫ن«‪.‬‬
‫جّنِة ُهْم ِفيها خاِلُدو َ‬
‫ب اْل َ‬
‫صحا ُ‬
‫ك َأ ْ‬
‫َقَتٌر َو ل ِذّلٌة ُأولِئ َ‬
‫‪ -[3] /4874‬الطبرسي‪ :‬عن أبي جعفر الباقر )عليه السلم(‪» :‬الزيادة‪ :‬هي أن ما أعطاهم ال تعالى ]من النعم[‬
‫في الدنيا ل يحاسبهم به في الخرة«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4875‬و عن علي )عليه السلم(‪» :‬أن الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب«‪.‬‬
‫‪ -[5] /4876‬و روي في )نهج البيان(‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬قال‪ :‬الزيادة هبة ال عز و جل‪َ :‬و ل َيْرَه ُ‬
‫ق‬
‫جوَهُهْم َقَتٌر َو ل ِذّلٌة‪ ،‬قال‪ :‬القتر‪ :‬الجوع و الفقر‪ ،‬و الذلة‪ :‬الخوف‪.‬‬
‫ُو ُ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬المالي ‪ ،25 :1‬أمالي المفيد‪[.....] .3 /262 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.311 :1‬‬
‫‪ -3‬مجمع البيان ‪.158 :5‬‬

‫‪ -4‬مجمع البيان ‪.158 :5‬‬
‫ل( و لم نجد الحديث في نهج البيان المخطوط‪.‬‬
‫ل عّز و ج ّ‬
‫‪ -5‬تفسير القّمي ‪ 311 :1‬و ليس فيه )الزيادة هبة ا ّ‬
‫)‪ (1‬في سند الحديث اختلفات سبقت الشارة إليها في الحديث )‪ (10‬من تفسير الية )‪ (32‬من سورة العراف‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪26 :‬‬
‫‪ -[6] /4877‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن منصور بن يونس‪ ،‬عن‬
‫محمد بن مروان »‪ ،«1‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ما من شيء إل و له كيل أو وزن إل الدموع‪ ،‬فإن‬
‫القطرة تطفئ بحارا من نار‪ ،‬فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجها قتر و ل ذلة‪ ،‬فإذا فاضت حرمه ال على‬
‫النار‪ ،‬و لو أن باكيا بكى في أمة لرحمها ال«‪.‬‬
‫‪ -[7] /4878‬و عنه‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن ابن فضال‪ ،‬عن أبي جميلة و منصور بن‬
‫يونس‪ ،‬عن محمد بن مروان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬ما من عين إل و هي باكية يوم القيامة‪ ،‬إل‬
‫عينا بكت من خوف ال‪ ،‬و ما اغرورقت عين بمائها من خشية ال عز و جل إل حرم ال عز و جل سائر جسدها‬
‫على النار‪ ،‬و ل فاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر و ل ذلة‪ ،‬و ما من شيء إل و له كيل أو وزن إل الدمعة‪،‬‬
‫فإن ال عز و جل يطفئ باليسير منها البحار من النار‪ ،‬فلو أن عبدا بكى في أمة لرحم ال عز و جل تلك المة‬
‫ببكاء ذلك العبد«‪.‬‬
‫‪ -[8] /4879‬العياشي‪ :‬عن الفضيل بن يسار‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يقول‪» :‬قال رسول ال )صلى‬
‫ال عليه و آله(‪ :‬ما من عبد اغرورقت عيناه بمائها إل حرم ال ذلك الجسد على النار‪ ،‬و ما فاضت عين من خشية‬
‫ال إل لم يرهق ذلك الوجه قتر و ل ذلة«‪.‬‬
‫‪ -[9] /4880‬عن محمد بن مروان‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬ما من شيء إل و له وزن أو‬
‫ثواب إل الدموع‪ ،‬فإن القطرة تطفئ البحار من النار‪ ،‬فإذا اغرورقت عيناه بمائها حرم ال عز و جل سائر جسده‬
‫على النار‪ ،‬و إن سالت الدموع على خديه لم يرهق وجهه قتر و ل ذلة‪ ،‬و لو أن عبدا بكى في امة لرحمها ال«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[27‬‬
‫صٍم‪ -‬إلى قوله تعالى‪ -‬خاِلُدو َ‬
‫ن عا ِ‬
‫لِ ِم ْ‬
‫نا ّ‬
‫سّيَئٍة ِبِمْثِلها َو َتْرَهُقُهْم ِذّلٌة ما َلُهْم ِم َ‬
‫جزاُء َ‬
‫ت َ‬
‫سّيئا ِ‬
‫سُبوا ال ّ‬
‫ن َك َ‬
‫َو اّلِذي َ‬
‫‪ -[1] /4881‬علي بن إبراهيم‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و اّلِذي َ‬
‫ن‬
‫صٍم‪.‬‬
‫ن عا ِ‬
‫ل ِم ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫سّيَئٍة ِبِمْثِلها َو َتْرَهُقُهْم ِذّلٌة ما َلُهْم ِم َ‬
‫جزاُء َ‬
‫ت َ‬
‫سّيئا ِ‬
‫سُبوا ال ّ‬
‫َك َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬الكافي ‪.1 /349 :2‬‬
‫‪ -7‬الكافي ‪.2 /349 :2‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.15 /121 :1‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.16 /122 :2‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.311 :1‬‬
‫)‪ (1‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬محمد بن مسلم‪ ،‬تصحيف صحيحه ما أثبتناه من المصدر‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪27 :‬‬
‫جوُهُهْم‬
‫ت ُو ُ‬
‫شَي ْ‬
‫غِ‬
‫قال‪» :‬هؤلء أهل البدع و الشبهات و الشهوات يسود ال وجوههم‪ ،‬ثم يلقونه‪ ،‬يقول ال‪َ :‬كَأّنما ُأ ْ‬
‫ب الّناِر ُهْم‬
‫صحا ُ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ظِلمًا يسود ال وجوههم يوم القيامة‪ ،‬و يلبسهم الذلة و الصغار‪ ،‬يقول ال‪ُ :‬أولِئ َ‬
‫ل ُم ْ‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫طعًا ِم َ‬
‫ِق َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ِفيها خاِلُدو َ‬
‫‪ -[2] /4882‬محمد بن يعقوب‪ :‬بإسناده‪ ،‬عن يحيى الحلبي‪ ،‬عن المثنى‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه‬
‫ظِلمًا‪ ،‬قال‪» :‬أ ما ترى البيت إذا كان الليل‬
‫ل ُم ْ‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫طعًا ِم َ‬
‫جوُهُهْم ِق َ‬
‫ت ُو ُ‬
‫شَي ْ‬
‫غِ‬
‫السلم(‪ ،‬في قول ال عز و جل‪َ :‬كَأّنما ُأ ْ‬
‫كان أشد سوادا من خارج‪ ،‬فلذلك هم يزدادون سوادا«‪.‬‬
‫طعًا‬
‫جوُهُهْم ِق َ‬
‫ت ُو ُ‬
‫شَي ْ‬
‫غِ‬
‫‪ -[3] /4883‬العياشي‪ :‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال‪َ :‬كَأّنما ُأ ْ‬
‫ظِلمًا‪ ،‬قال‪» :‬أما ترى البيت إذا كان الليل كان أشد سوادا من خارج‪ ،‬فكذلك وجوههم تزداد سوادا«‪.‬‬
‫ل ُم ْ‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫ِم َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن َيْرُزُقُكْم‬
‫ل َم ْ‬
‫شَركاُؤُكْم َفَزّيْلنا َبْيَنُهْم‪ -‬إلى قوله تعالى‪ُ -‬ق ْ‬
‫شَرُكوا َمكاَنُكْم َأْنُتْم َو ُ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ل ِلّلِذي َ‬
‫جِميعًا ُثّم َنُقو ُ‬
‫شُرُهْم َ‬
‫حُ‬
‫َو َيْوَم َن ْ‬
‫جِميعًا ُثّم َنُقو ُ‬
‫ل‬
‫شُرُهْم َ‬
‫حُ‬
‫ض ]‪ -[1] /4884 [31 -28‬علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و َيْوَم َن ْ‬
‫لْر ِ‬
‫سماِء َو ا َْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ِم َ‬
‫شَركاُؤُكْم َفَزّيْلنا َبْيَنُهْم قال‪ :‬يبعث ال نارا تزيل بين الكفار و المؤمنين‪.‬‬
‫شَرُكوا َمكاَنُكْم َأْنُتْم َو ُ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ِلّلِذي َ‬
‫عْنُهْم ما‬
‫ل َ‬
‫ضّ‬
‫ق َو َ‬
‫حّ‬
‫ل َمْولُهُم اْل َ‬
‫ت أي تتبع ما قدمت َو ُرّدوا ِإَلى ا ِّ‬
‫سَلَف ْ‬
‫س ما َأ ْ‬
‫ل َنْف ٍ‬
‫ك َتْبُلوا ُك ّ‬
‫قال‪ :‬قوله تعالى‪ُ :‬هناِل َ‬
‫ن أي بطل عنهم ما كانوا يفترون‪.‬‬
‫كاُنوا َيْفَتُرو َ‬
‫ن »‪«1‬‬
‫ن ُكْنُتْم صاِدِقي َ‬
‫ل ِإ ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫طْعُتْم ِم ْ‬
‫سَت َ‬
‫نا ْ‬
‫عوا َم ِ‬
‫ض إلى قوله‪َ :‬و اْد ُ‬
‫لْر ِ‬
‫سماِء َو ا َْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن َيْرُزُقُكْم ِم َ‬
‫ل َم ْ‬
‫و قوله‪ُ :‬ق ْ‬
‫فإنه محكم‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫حِ‬
‫ق‬
‫ل َيْهِدي ِلْل َ‬
‫ل ا ُّ‬
‫ق ُق ِ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫شَركاِئُكْم َم ْ‬
‫ن ُ‬
‫ل ِم ْ‬
‫ل َه ْ‬
‫ُق ْ‬

‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.355 /252 :8‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.17 /122 :2‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪[.....] .312 :1‬‬
‫)‪ (1‬يونس ‪.38 :10‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪28 :‬‬
‫ن ]‪[35‬‬
‫حُكُمو َ‬
‫ف َت ْ‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫ن ُيّتَبَع َأّم ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫َأ َفَم ْ‬
‫‪ -[1] /4885‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن أبي عبد ال‪ ،‬عن عمرو بن عثمان‪ ،‬عن علي‬
‫بن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬لقد قضى أمير المؤمنين )صلوات ال عليه(‬
‫بقضية‪ ،‬ما قضى بها أحد كان قبله‪ ،‬و كانت أول قضية قضى بها بعد رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و ذلك أنه‬
‫لما قبض رسول ال )صلى ال عليه و آله( و أفضى المر إلى أبي بكر أتي برجل قد شرب الخمر‪ ،‬فقال له أبو‬
‫بكر‪ :‬أشربت الخمر؟ فقال الرجل‪ :‬نعم‪ .‬فقال‪ :‬و لم شربتها و هي محرمة؟ فقال‪ :‬إني لما أسلمت و منزلي بين‬
‫ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلونها‪ ،‬و لو أعلم أنها حرام اجتنبتها«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فالتفت أبو بكر إلى عمر‪ ،‬فقال‪ :‬ما تقول‪ -‬يا أبا حفص‪ -‬في أمر هذا الرجل؟ فقال‪ :‬معضلة و أبو الحسن لها‪.‬‬
‫فقال أبو بكر‪ :‬يا غلم‪ ،‬ادع لنا عليا‪ .‬فقال عمر‪ :‬بل يؤتى الحكم في منزله‪.‬‬
‫فأتوه و معهم سلمان الفارسي‪ ،‬فأخبروه بقضية »‪ «1‬الرجل‪ ،‬فاقتص عليه قصته‪ ،‬فقال علي )عليه السلم( لبي‬
‫بكر‪:‬‬
‫ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و النصار‪ ،‬فمن كان تل عليه آية التحريم فليشهد عليه‪ ،‬فإن لم‬
‫يكن تلي عليه آية التحريم فل شيء عليه‪ .‬ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي )عليه السلم(‪ ،‬فلم يشهد عليه أحد‪،‬‬
‫فخلى سبيله‪ .‬فقال سلمان لعلي )عليه السلم(‪ :‬لقد أرشدتهم؟ فقال علي )عليه السلم(‪ :‬إنما أردت أن أجدد تأكيد‬
‫ن«‪.‬‬
‫حُكُمو َ‬
‫ف َت ْ‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫ن ُيّتَبَع َأّم ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫هذه الية في و فيهم َأ َفَم ْ‬
‫و روى السيد الرضي هذا الحديث في كتاب )الخصائص( عن المام الصادق )عليه السلم( »‪.«2‬‬
‫‪ -[2] /4886‬و عنه‪ :‬عن أبي محمد القاسم بن العلء )رحمه ال(‪ ،‬بإسناده عن عبد العزيز بن مسلم‪ ،‬عن الرضا‬
‫)عليه السلم(‪ -‬في حديث‪ -‬قال فيه‪» :‬إن النبياء و الئمة )صلوات ال عليهم( يوفقهم ال و يؤتيهم من مخزون‬
‫حّ‬
‫ق‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫علمه و حكمه ما ل يؤتيه غيرهم‪ ،‬فيكون علمهم فوق علم أهل زمانهم في قوله تعالى‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫حُكُمو َ‬
‫ف َت ْ‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫ن ُيّتَبَع َأّم ْ‬
‫َأ ْ‬
‫ختاُر من سورة القصص »‪.«3‬‬
‫ق ما َيشاُء َو َي ْ‬
‫خُل ُ‬
‫ك َي ْ‬
‫و الحديث طويل ذكرناه بطوله في قوله تعالى‪َ :‬و َرّب َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.4 /249 :7‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪ ،1 /157 :1‬معاني الخبار‪.100 :‬‬
‫صة‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فأخبره بق ّ‬
‫)‪ (2‬خصائص الئمة‪.81 :‬‬
‫)‪ (3‬يأتي في الحديث )‪ (2‬من تفسير اليتين )‪ (69 -68‬من سورة القصص‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪29 :‬‬
‫‪ -[3] /4887‬و عنه‪ :‬عن أبي علي الشعري‪ ،‬عن محمد بن عبد الجبار‪ ،‬عن ابن فضال و الحجال جميعا‪ ،‬عن‬
‫ثعلبة بن ميمون‪ ،‬عن عبد الرحمن بن مسلمة الحريري »‪ ،«1‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬يوبخوننا و‬
‫يكذبوننا أنا نقول‪ :‬إن صيحتين تكونان‪ ،‬يقولون‪ :‬من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا؟‬
‫قال‪» :‬فما تردون عليهم؟« قلت‪ :‬ما نرد عليهم شيئا‪ .‬قال‪» :‬قولوا‪ :‬يصدق بها‪ -‬إذا كانت‪ -‬من يؤمن بها من قبل‪ ،‬إن‬
‫ن«‪.‬‬
‫حُكُمو َ‬
‫ف َت ْ‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫ن ُيّتَبَع َأّم ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫ال عز و جل يقول‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫‪ -[4] /4888‬و عنه‪ :‬عن أبي علي الشعري‪ ،‬عن محمد‪ ،‬عن ابن فضال و الحجال‪ ،‬عن داود بن فرقد‪ ،‬قال‪ :‬سمع‬
‫رجل من العجلية »‪ «2‬هذا الحديث‪ ،‬قوله‪» :‬ينادي مناد‪ :‬أل إن فلن بن فلن و شيعته هم الفائزون‪ .‬أول النهار و‬
‫ينادي آخر النهار‪ :‬أل إن عثمان و شيعته هم الفائزون« »‪ .«3‬فقال الرجل‪ :‬فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب؟‬
‫ن ُيّتَبَع‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫فقال‪ :‬يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادى‪ ،‬إن ال عز و جل يقول‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫حُكُمو َ‬
‫ف َت ْ‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫َأّم ْ‬
‫‪ -[5] /4889‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان‪،‬‬
‫عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن النضر بن سويد‪ ،‬عن يحيى الحلبي‪ ،‬عن الحارث بن المغيرة‪ ،‬عن ميمون البان‪ ،‬قال‪:‬‬
‫كنت عند أبي عبد ال )عليه السلم( »‪ «4‬في فسطاطه فرفع جانب الفسطاط‪ ،‬فقال‪» :‬إن أمرنا قد كان أبين من‬
‫هذه الشمس‪ -‬ثم قال‪ -‬ينادي مناد من السماء‪ :‬إن فلن بن فلن هو المام‪ .‬و ينادي باسمه‪ ،‬و ينادي إبليس لعنه ال‬
‫من الرض كما نادى برسول ال )صلى ال عليه و آله( ليلة العقبة«‪.‬‬

‫‪ -[6] /4890‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب‪ ،‬عن جعفر‬
‫بن بشير‪ ،‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن زرارة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ينادي مناد باسم القائم )عليه‬
‫السلم(«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬خاص أو عام؟ قال‪» :‬عام‪ ،‬يسمع كل قوم بلسانهم«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فمن يخالف القائم )عليه السلم( و قد نودي باسمه؟ قال‪» :‬ل يدعهم إبليس حتى ينادي فيشكك الناس«‪.‬‬
‫‪ -[7] /4891‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن علي ما جيلويه )رحمه ال(‪ ،‬عن محمد بن أبي القاسم‪ ،‬عن محمد بن‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.252 /208 :8‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.253 /209 :8‬‬
‫‪ -5‬كمال الدين و تمام النعمة‪.4 /650 :‬‬
‫‪ -6‬كمال الدين و تمام النعمة‪.8 /650 :‬‬
‫‪ -7‬كمال الدين و تمام النعمة‪.13 /652 :‬‬
‫)‪ (1‬كذا في النسخ و رجال البرقي‪ ،24 :‬و في المصدر و غيبة النعماني التي تحت الرقم )‪ (8‬و تنقيح المقال ‪:2‬‬
‫‪ :148‬الجريري‪ ،‬بالمعجمة‪.‬‬
‫)‪ (2‬العجلّية‪ :‬طائفة من الغلة‪ ،‬و هم أتباع عمير بن بيان العجلي‪» -‬معجم الفرق السلمية‪.«170 :‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر زيادة‪ :‬قال‪ :‬و ينادي أول الهار منادي آخر النهار‪[.....] .‬‬
‫جاد و الباقر و الصادق )عليهم‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬أبي جعفر‪ ،‬و ميمون البان معدود في أصحاب الئّمة الس ّ‬
‫السلم(‪ ،‬انظر معجم رجال الحديث ‪.112 :19‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪30 :‬‬
‫علي الكوفي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي المغرا‪ ،‬عن المعلى بن خنيس‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬صوت‬
‫جبرئيل من السماء‪ ،‬و صوت إبليس من الرض‪ ،‬فاتبعوا الصوت الول‪ ،‬و إياكم و الخير أن تفتنوا به«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬الحاديث في المناديين مستفيضة‪ ،‬و ذكر منها ابن بابويه في آخر كتاب )كمال الدين و تمام النعمة( »‪ ،«1‬و‬
‫محمد بن إبراهيم النعماني في آخر كتاب )الغيبة( »‪ ،«2‬و سيأتي من ذلك‪ -‬إن شاء ال تعالى‪ -‬في قوله تعالى‪ِ :‬إ ْ‬
‫ن‬
‫ن من سورة الشعراء »‪.«3‬‬
‫ضِعي َ‬
‫عناُقُهْم َلها خا ِ‬
‫ت َأ ْ‬
‫ظّل ْ‬
‫سماِء آَيًة َف َ‬
‫ن ال ّ‬
‫عَلْيِهْم ِم َ‬
‫ل َ‬
‫شْأ ُنَنّز ْ‬
‫َن َ‬
‫‪ -[8] /4892‬محمد بن إبراهيم النعماني‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد‪ ،‬قال‪ :‬حدثني علي بن الحسن‬
‫التيملي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن خالد‪ ،‬عن ثعلبة بن ميمون‪ ،‬عن عبد الرحمن بن مسلمة الحريري »‪ ،«4‬قال‪ :‬قلت‬
‫لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬إن الناس يوبخونا و يقولون‪ :‬من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا؟‬
‫قال‪» :‬فما تردون عليهم؟ قلت‪ :‬ما نرد عليهم شيئا‪ ،‬فقال‪» :‬قولوا لهم‪ :‬يصدق بها‪ -‬إذا كانت‪ -‬من يؤمن بها قبل أن‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ف‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫ن ُيّتَبَع َأّم ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫تكون‪ ،‬إن ال عز و جل يقول‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫حُكُمو َ‬
‫َت ْ‬
‫‪ -[9] /4893‬العياشي‪ :‬عن عمرو بن أبي القاسم‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( و ذكر أصحاب النبي‬
‫ن فقلنا‪ :‬من هو أصلحك ال؟‬
‫حُكُمو َ‬
‫ن ُيّتَبَع إلى قوله‪َ :‬ت ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫)صلى ال عليه و آله(‪ ،‬ثم قرأ‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫فقال‪» :‬بلغنا أن ذلك علي )عليه السلم(«‪.‬‬
‫‪ -[10] /4894‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن‬
‫ق فهم محمد‬
‫حّ‬
‫ن َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫ن فأما َم ْ‬
‫حُكُمو َ‬
‫ف َت ْ‬
‫ن ُيْهدى َفما َلُكْم َكْي َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ن ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫ن ُيّتَبَع َأّم ْ‬
‫ق َأ ْ‬
‫حّ‬
‫ق َأ َ‬
‫حّ‬
‫َيْهِدي ِإَلى اْل َ‬
‫ن ُيْهدى فهو من خالف‪ -‬من‬
‫ل َأ ْ‬
‫)صلى ال عليه و آله( و آل محمد )عليهم السلم( من بعده‪ ،‬و أما من ل َيِهّدي ِإ ّ‬
‫قريش و غيرهم‪ -‬أهل بيته من بعده«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه‪ -‬إلى قوله تعالى‪-‬‬
‫حي ُ‬
‫ل َكّذُبوا ِبما َلْم ُي ِ‬
‫َب ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -8‬كتاب الغيبة‪.32 /266 :‬‬

‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.18 /122 :2‬‬
‫‪ -10‬تفسير القّمي ‪.312 :1‬‬
‫)‪ (1‬كمال الدين و تمام النعمة‪ 649 :‬باب )‪.(57‬‬
‫)‪ (2‬كتاب الغيبة‪ 247 :‬باب )‪.(14‬‬
‫)‪ (3‬يأتي في تفسير الية )‪ (4‬من سورة الشعراء‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬الجريري‪ ،‬بالمعجمة‪ ،‬انظر هامش الحديث الثالث المتقّدم‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪31 :‬‬
‫ن ]‪ -[1] /4895 [46 -39‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬بلْ َكّذُبوا‬
‫على ما َيْفَعُلو َ‬
‫شِهيٌد َ‬
‫ل َ‬
‫جُعُهْم ُثّم ا ُّ‬
‫َفِإَلْينا َمْر ِ‬
‫ن َقْبِلِهْم‪ ،‬قال‪ :‬نزلت في الرجعة كذبوا‬
‫ن ِم ْ‬
‫ب اّلِذي َ‬
‫ك َكّذ َ‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه أي لم يأتهم تأويله‪َ .‬كذِل َ‬
‫حي ُ‬
‫ِبما َلْم ُي ِ‬
‫بها‪ ،‬أي أنها ل تكون‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫ن‪.‬‬
‫سِدي َ‬
‫عَلُم ِباْلُمْف ِ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ن ِبِه َو َرّب َ‬
‫ن ل ُيْؤِم ُ‬
‫ن ِبِه َو ِمْنُهْم َم ْ‬
‫ن ُيْؤِم ُ‬
‫َو ِمْنُهْم َم ْ‬
‫ن ِبِه »فهم‬
‫ن ل ُيْؤِم ُ‬
‫‪ -[2] /4896‬قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪َ :‬و ِمْنُهْم َم ْ‬
‫ن الفساد‪ :‬المعصية ل و لرسوله«‪.‬‬
‫سِدي َ‬
‫عَلُم ِباْلُمْف ِ‬
‫ك َأ ْ‬
‫أعداء محمد و آل محمد من بعده َو َرّب َ‬
‫‪ -[3] /4897‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عن أبي يعقوب‬
‫إسحاق بن عبد ال‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن ال خص عباده بآيتين من كتابه أن ل يقولوا ما ل‬
‫حّ‬
‫ق‬
‫ل اْل َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن ل َيُقوُلوا َ‬
‫ب َأ ْ‬
‫ق اْلِكتا ِ‬
‫عَلْيِهْم ِميثا ُ‬
‫خْذ َ‬
‫يعلمون »‪ «1‬و ل يردوا ما ل يعلمون »‪ .««2‬ثم قرأ َأ َلْم ُيْؤ َ‬
‫»‪ ،«3‬و قال‪:‬‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه‪.‬‬
‫حي ُ‬
‫ل َكّذُبوا ِبما َلْم ُي ِ‬
‫َب ْ‬
‫‪ -[4] /4898‬سعد بن عبد ال في )بصائر الدرجات(‪ :‬عن أحمد بن محمد بن عيسى و محمد بن الحسين بن أبي‬
‫الخطاب‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن حماد بن عثمان‪ ،‬عن زرارة‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه‬
‫السلم( عن هذه المور العظام من الرجعة و أشباهها‪ .‬فقال‪» :‬إن هذا الذي تسألون عنه لم يجئ أوانه‪ ،‬و قد قال‬
‫ال عز و جل‪:‬‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه«‪.‬‬
‫حي ُ‬
‫ل َكّذُبوا ِبما َلْم ُي ِ‬
‫َب ْ‬
‫‪ -[5] /4899‬العياشي‪ :‬عن مسعدة بن صدقة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬سئل عن المور العظام التي‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم‬
‫حي ُ‬
‫ل َكّذُبوا ِبما َلْم ُي ِ‬
‫تكون مما لم يكن‪ ،‬فقال‪» :‬لم يئن »‪ «4‬أو ان كشفها بعد‪ ،‬و ذلك قوله‪َ :‬ب ْ‬
‫َتْأِويُلُه«‪.‬‬
‫‪ -[6] /4900‬عن حمران‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا جعفر )عليه السلم( عن المور العظام من الرجعة و غيرها‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه«‪.‬‬
‫حي ُ‬
‫ل َكّذُبوا ِبما َلْم ُي ِ‬
‫»إن هذا الذي تسألون عنه لم يأت أوانه‪ ،‬قال ال‪َ :‬ب ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.312 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.312 :1‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.8 /34 :1‬‬
‫‪ -4‬مختصر بصائر الدرجات‪.24 :‬‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.19 /122 :2‬‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪[.....] .20 /122 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬حّتى يعلموا‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬ما لم يعلموا‪.‬‬
‫)‪ (3‬العراف ‪.169 :7‬‬
‫)‪ (4‬في »ط«‪ :‬لم يكن‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪32 :‬‬
‫‪ -[7] /4901‬عن أبي السفاتج‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬آيتان في كتاب ال خص »‪ «1‬ال الناس أل‬
‫ل َكّذُبوا‬
‫ق »‪ «2‬و قوله‪َ :‬ب ْ‬
‫حّ‬
‫ل اْل َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن ل َيُقوُلوا َ‬
‫ب َأ ْ‬
‫ق اْلِكتا ِ‬
‫عَلْيِهْم ِميثا ُ‬
‫خْذ َ‬
‫يقولوا ما ل يعلمون‪ ،‬قول ال‪َ :‬أ َلْم ُيْؤ َ‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه«‪.‬‬
‫حي ُ‬
‫ِبما َلْم ُي ِ‬
‫‪ -[8] /4902‬عن إسحاق بن عبد العزيز‪ ،‬قال سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬إن ال خص هذه المة‬
‫ب »‪«3‬‬
‫ق اْلِكتا ِ‬
‫عَلْيِهْم ِميثا ُ‬
‫خْذ َ‬
‫بآيتين من كتابه أن ل يقولوا ما ل يعلمون و ل يردوا ما ل يعلمون«‪ .‬ثم قرأ َأ َلْم ُيْؤ َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫طوا ِبِعْلِمِه َو َلّما َيْأِتِهْم َتْأِويُلُه إلى قوله‪ :‬ال ّ‬
‫حي ُ‬
‫ل َكّذُبوا ِبما َلْم ُي ِ‬
‫الية‪ ،‬و قوله‪َ :‬ب ْ‬
‫عَمُلُكْم إلى قوله‪َ :‬و ما كاُنوا‬
‫ل ِلي عََمِلي َو َلُكْم َ‬
‫ك َفُق ْ‬
‫ن َكّذُبو َ‬
‫‪ -[9] /4903‬علي بن إبراهيم‪ :‬في قوله تعالى‪َ :‬و ِإ ْ‬
‫ض اّلِذي َنِعُدُهْم من الرجعة و قيام القائم )عليه السلم( َأْو‬
‫ك يا محمد َبْع َ‬
‫ن أنه محكم‪ .‬ثم قال‪َ :‬و ِإّما ُنِرَيّن َ‬
‫ُمْهَتِدي َ‬
‫ن‪.‬‬
‫على ما َيْفَعُلو َ‬
‫شِهيٌد َ‬
‫ل َ‬
‫جُعُهْم ُثّم ا ُّ‬
‫ك من قبل ذلك َفِإَلْينا َمْر ِ‬
‫َنَتَوّفَيّن َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬

‫ن ]‪[47‬‬
‫ظَلُمو َ‬
‫ط َو ُهْم ل ُي ْ‬
‫سِ‬
‫ي َبْيَنُهْم ِباْلِق ْ‬
‫ضَ‬
‫سوُلُهْم ُق ِ‬
‫ل َفِإذا جاَء َر ُ‬
‫سو ٌ‬
‫ل ُأّمٍة َر ُ‬
‫َو ِلُك ّ‬
‫سو ٌ‬
‫ل‬
‫ل ُأّمٍة َر ُ‬
‫‪ -[1] /4904‬العياشي‪ :‬عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬سألته عن تفسير هذه الية‪ِ :‬لُك ّ‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬تفسيرها بالباطن‪ :‬أن لكل قرن من هذه المة رسول‬
‫ظَلُمو َ‬
‫ط َو ُهْم ل ُي ْ‬
‫سِ‬
‫ي َبْيَنُهْم ِباْلِق ْ‬
‫ضَ‬
‫سوُلُهْم ُق ِ‬
‫َفِإذا جاَء َر ُ‬
‫من آل محمد يخرج إلى القرن الذي هو إليهم رسول‪ ،‬و هم الولياء‪ ،‬و هم الرسل«‪.‬‬
‫ن كما قال‬
‫ظَلُمو َ‬
‫ط‪ ،‬قال‪» :‬معناه أن الرسل يقضون بالقسط َو ُهْم ل ُي ْ‬
‫سِ‬
‫ي َبْيَنُهْم ِباْلِق ْ‬
‫ضَ‬
‫سوُلُهْم ُق ِ‬
‫و أما قوله‪َ :‬فِإذا جاَء َر ُ‬
‫ال«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.21 /122 :2‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.22 /123 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير القّمي ‪.312 :1‬‬
‫‪ -1‬تفسير العّياشي ‪.23 /123 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬حظر‪.‬‬
‫)‪ (2‬العراف ‪.169 :7‬‬
‫)‪ (3‬العراف ‪169 :7‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪33 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ضَ‬
‫ي‬
‫ب َو ُق ِ‬
‫سّروا الّنداَمَة َلّما َرَأُوا اْلَعذا َ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و َأ َ‬
‫سَتْقِدُمو َ‬
‫عًة َو ل َي ْ‬
‫ن سا َ‬
‫خُرو َ‬
‫سَتْأ ِ‬
‫جُلُهْم َفل َي ْ‬
‫ِإذا جاَء َأ َ‬
‫ن ]‪[54 -49‬‬
‫ظَلُمو َ‬
‫ط َو ُهْم ل ُي ْ‬
‫سِ‬
‫َبْيَنُهْم ِباْلِق ْ‬
‫جُلُهْم َفل‬
‫‪ -[1] /4905‬العياشي‪ :‬عن حمران‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عن قول ال‪ِ :‬إذا جاَء َأ َ‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬هو الذي سمي لملك الموت )عليه السلم( في ليلة القدر«‪.‬‬
‫سَتْقِدُمو َ‬
‫عًة َو ل َي ْ‬
‫ن سا َ‬
‫خُرو َ‬
‫سَتْأ ِ‬
‫َي ْ‬
‫عْنَدهُ من أول سورة النعام »‪.«1‬‬
‫سّمى ِ‬
‫ل ُم َ‬
‫جٌ‬
‫ل َو َأ َ‬
‫جً‬
‫و قد تقدمت روايات في ذلك‪ ،‬في قوله تعالى‪ُ :‬ثّم َقضى َأ َ‬
‫ل َأ‬
‫‪ -[2] /4906‬علي بن إبراهيم‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪ُ :‬ق ْ‬
‫ن فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان‬
‫جِرُمو َ‬
‫ل ِمْنُه اْلُم ْ‬
‫جُ‬
‫سَتْع ِ‬
‫عذاُبُه َبياتًا‪» :‬يعني ليل أو نهارا ما ذا َي ْ‬
‫ن َأتاُكْم َ‬
‫َرَأْيُتْم ِإ ْ‬
‫على فسقة أهل القبلة و هم يجحدون نزول العذاب عليهم«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4907‬و قال علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬أ ُثّم ِإذا ما َوَقَع آَمْنُتْم ِبِه أي صدقتم في الرجعة‪ ،‬فيقال لهم‪:‬‬
‫ظَلُموا آل محمد‬
‫ن َ‬
‫ل ِلّلِذي َ‬
‫ن‪ُ ،‬ثّم ِقي َ‬
‫جُلو َ‬
‫سَتْع ِ‬
‫ن تؤمنون يعني بأمير المؤمنين )عليه السلم( َو َقْد ُكْنُتْم ِبِه من قبل َت ْ‬
‫لَ‬
‫آْ‬
‫ن‪ .‬ثم قال‪:‬‬
‫سُبو َ‬
‫ل ِبما ُكْنُتْم َتْك ِ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫جَزْو َ‬
‫ل ُت ْ‬
‫خْلِد َه ْ‬
‫ب اْل ُ‬
‫عذا َ‬
‫حقهم ُذوُقوا َ‬
‫ق إمام‪.‬‬
‫حّ‬
‫ل ِإي َو َرّبي ِإّنُه َل َ‬
‫ق ُهَو أي إمام هو ُق ْ‬
‫حّ‬
‫ك يا محمد‪ ،‬أهل مكة في علي َأ َ‬
‫سَتْنِبُئوَن َ‬
‫َو َي ْ‬
‫‪ -[4] /4908‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن القاسم بن محمد الجوهري‪ ،‬عن بعض‬
‫ل ِإي‬
‫ق ُهَو‪ ،‬قال‪» :‬ما تقول في علي؟ ُق ْ‬
‫حّ‬
‫ك َأ َ‬
‫سَتْنِبُئوَن َ‬
‫أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و َي ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫جِزي َ‬
‫ق َو ما َأْنُتْم ِبُمْع ِ‬
‫حّ‬
‫َو َرّبي ِإّنُه َل َ‬
‫ك َأ‬
‫سَتْنِبُئوَن َ‬
‫‪ -[5] /4909‬العياشي‪ :‬عن يحيى بن سعيد‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( عن أبيه‪ ،‬في قول ال‪َ :‬و َي ْ‬
‫ل ِإي َو َرّبي ِإّنُه‬
‫ق ُهَو‪ ،‬قال‪» :‬يستنبئك‪ -‬يا محمد‪ -‬أهل مكة عن علي بن أبي طالب )عليه السلم(‪ ،‬إمام هو؟ ُق ْ‬
‫حّ‬
‫َ‬
‫ق«‪.‬‬
‫حّ‬
‫َل َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير العّياشي ‪.24 /123 :2‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.312 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪[.....] .312 :1‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.87 /356 :1‬‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.25 /123 :2‬‬
‫)‪ (1‬تقّدمت في تفسير الية )‪ (2‬من سورة النعام‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪34 :‬‬
‫ق ُهَو‪ ،‬قال‪» :‬يسألونك‪ -‬يا‬
‫حّ‬
‫ك َأ َ‬
‫سَتْنِبُئوَن َ‬
‫‪ -[6] /4910‬ابن شهرآشوب‪ :‬عن الباقر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪َ :‬و َي ْ‬
‫محمد‪ -‬علي وصيك؟ قل‪ :‬إي و ربي إنه لوصيي«‪.‬‬
‫لْفَتَد ْ‬
‫ت‬
‫ض جميعا َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت آل محمد حقهم ما ِفي ا َْ‬
‫ظَلَم ْ‬
‫س َ‬
‫ل َنْف ٍ‬
‫ن ِلُك ّ‬
‫‪ -[7] /4911‬علي بن إبراهيم‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬و َلْو َأ ّ‬
‫ِبِه في ذلك الوقت‪ ،‬يعني الرجعة‪.‬‬
‫ط َو ُهْم ل‬
‫سِ‬
‫ي َبْيَنُهْم ِباْلِق ْ‬
‫ضَ‬
‫ب َو ُق ِ‬
‫سّروا الّنداَمَة َلّما َرَأُوا اْلَعذا َ‬
‫‪ -[8] /4912‬علي بن إبراهيم‪ :‬في قوله تعالى‪َ :‬و َأ َ‬
‫ن‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن جعفر‪ ،‬قال حدثني محمد بن أحمد‪ ،‬عن أحمد بن الحسين‪ ،‬عن صالح بن أبي حماد‬
‫ظَلُمو َ‬
‫ُي ْ‬
‫»‪ ،«1‬عن الحسن بن موسى الخشاب‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عمن رواه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه‬

‫ب‪ ،‬قال‪ :‬قيل له‪ :‬ما ينفعهم إسرار‬
‫سّروا الّنداَمَة َلّما َرَأُوا اْلَعذا َ‬
‫السلم(‪ ،‬قال‪ :‬سئل عن قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬و َأ َ‬
‫الندامة و هم في العذاب؟ قال‪» :‬كرهوا شماتة العداء«‪.‬‬
‫سّروا‬
‫العياشي‪ :‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عمن رواه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬سئل عن قول ال‪َ :‬و َأ َ‬
‫ب و ذكر الحديث »‪.«2‬‬
‫الّنداَمَة َلّما َرَأُوا اْلَعذا َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ت َو ِإَلْيهِ‬
‫ن ُهَو ُيحِيي َو ُيِمي ُ‬
‫ن َأْكَثَرُهْم ل َيْعَلُمو َ‬
‫ق َو لِك ّ‬
‫حّ‬
‫ل َ‬
‫عَد ا ِّ‬
‫ن َو ْ‬
‫ض َأل ِإ ّ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ل ما ِفي ال ّ‬
‫ن ِّ‬
‫َأل ِإ ّ‬
‫ن ]‪ -[1] /4913 [58 -55‬علي بن إبراهيم‪ :‬في‬
‫جَمُعو َ‬
‫خْيٌر ِمّما َي ْ‬
‫حوا ُهَو َ‬
‫ك َفْلَيْفَر ُ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬فِبذِل َ‬
‫جُعو َ‬
‫ُتْر َ‬
‫ت َو‬
‫ن ُهَو ُيحِيي َو ُيِمي ُ‬
‫ن َأْكَثَرُهْم ل َيْعَلُمو َ‬
‫ق َو لِك ّ‬
‫حّ‬
‫ل َ‬
‫عَد ا ِّ‬
‫ن َو ْ‬
‫ض َأل ِإ ّ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ل ما ِفي ال ّ‬
‫ن ِّ‬
‫قوله تعالى‪َ :‬أل ِإ ّ‬
‫ى َو‬
‫صُدوِر َو ُهد ً‬
‫شفاٌء ِلما ِفي ال ّ‬
‫ن َرّبُكْم َو ِ‬
‫ظةٌ ِم ْ‬
‫عَ‬
‫س َقْد جاَءْتُكْم َمْو ِ‬
‫ن إنه محكم‪ .‬قال‪ :‬ثم قال‪ :‬يا َأّيَها الّنا ُ‬
‫جُعو َ‬
‫ِإَلْيِه ُتْر َ‬
‫حَمِتِه‬
‫ل َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ل لهم يا محمد ِبَف ْ‬
‫ن‪ ،‬قال‪ :‬رسول ال )صلى ال عليه و آله( و القرآن‪ .‬ثم قال‪ُ :‬ق ْ‬
‫حَمٌة ِلْلُمْؤِمِني َ‬
‫َر ْ‬
‫حوا‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ك َفْلَيْفَر ُ‬
‫]قال‪ :‬الفضل رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و رحمته أمير المؤمنين )عليه السلم([ َفِبذِل َ‬
‫خْيٌر ِمّما أعطوا أعداؤنا من الذهب‬
‫فليفرح شيعتنا ُهَو َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬المناقب ‪ ،61 :3‬شواهد التزيل ‪ 363 /267 :1‬و ‪.364‬‬
‫‪ -7‬تفسير القّمي ‪.313 :1‬‬
‫‪ -8‬تفسير القّمي ‪.313 :1‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.313 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬صالح بن أبي عّمار‪ ،‬و هو خطأ حسبما أشار له في معجم رجال الحديث ‪.54 :9‬‬
‫)‪ (2‬تفسير العّياشي ‪.26 /123 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪35 :‬‬
‫و الفضة‪.‬‬
‫‪ -[2] /4914‬العياشي‪ :‬عن السكوني‪ ،‬عن أبي عبد ال‪ ،‬عن أبيه )عليهما السلم(‪ ،‬قال‪» :‬شكا رجل إلى النبي‬
‫صُدوِر«‪.‬‬
‫شفاٌء ِلما ِفي ال ّ‬
‫)صلى ال عليه و آله( وجعا في صدره‪ ،‬فقال‪ :‬استشف بالقرآن‪ ،‬لن ال يقول‪َ :‬و ِ‬
‫حَمِتِه َفِبذِل َ‬
‫ك‬
‫ل َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ل ِبَف ْ‬
‫‪ -[3] /4915‬عن الصبغ بن نباتة‪ ،‬عن أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال‪ُ :‬ق ْ‬
‫حوا‪ ،‬قال‪» :‬فليفرح شيعتنا هو خير مما أعطي عدونا من الذهب و الفضة«‪.‬‬
‫َفْلَيْفَر ُ‬
‫حوا‬
‫ك َفْلَيْفَر ُ‬
‫حَمِتِه َفِبذِل َ‬
‫ل َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ل ِبَف ْ‬
‫‪ -[4] /4916‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ُ :‬ق ْ‬
‫ن؟ قال‪» :‬القرار بنبوة محمد )عليه و آله السلم( و الئتمام بأمير المؤمنين )عليه السلم( هو‬
‫جَمُعو َ‬
‫خْيٌر ِمّما َي ْ‬
‫ُهَو َ‬
‫خير مما يجمع هؤلء في دنياهم«‪.‬‬
‫‪ -[5] /4917‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن عمر بن عبد العزيز‪ ،‬عن محمد‬
‫ن؟‬
‫جَمُعو َ‬
‫خْيٌر ِمّما َي ْ‬
‫حوا ُهَو َ‬
‫ك َفْلَيْفَر ُ‬
‫حَمِتِه َفِبذِل َ‬
‫ل َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ل ِبَف ْ‬
‫بن الفضيل‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ُ :‬ق ْ‬
‫قال‪» :‬بولية محمد و آل محمد )عليهم السلم( هو خير مما يجمع هؤلء من دنياهم«‪.‬‬
‫‪ -[6] /4918‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن أحمد بن عبد ال بن أحمد بن أبي عبد ال البرقي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‬
‫أحمد بن أبي عبد ال البرقي‪ ،‬عن أبيه محمد بن خالد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سهل بن المرزبان الفارسي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد‬
‫بن منصور‪ ،‬عن عبد ال بن جعفر‪ ،‬عن محمد بن الفيض بن المختار‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي جعفر محمد بن علي‬
‫الباقر‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده )عليهم السلم(‪ ،‬قال‪» :‬خرج رسول )صلى ال عليه و آله( ذات يوم و هو راكب‪ ،‬و‬
‫خرج علي )عليه السلم( و هو يمشي‪ ،‬فقال له‪ :‬يا أبا الحسن‪ ،‬إما أن تركب و إما أن تنصرف‪ ،‬فإن ال عز و جل‬
‫أمرني أن تركب إذا ركبت‪ ،‬و تمشي إذا مشيت‪ ،‬و تجلس إذا جلست‪ ،‬إل أن يكون حد من حدود ال ل بد لك من‬
‫القيام و القعود فيه‪ .‬و ما أكرمني ال بكرامة إل و قد أكرمك بمثلها‪ ،‬و خصني بالنبوة و الرسالة‪ ،‬و جعلك وليي‬
‫في ذلك‪ ،‬تقوم في حدوده و في صعب أموره‪.‬‬
‫و الذي بعث محمدا بالحق نبيا‪ ،‬ما آمن بي من أنكرك‪ ،‬و ل أقر بي من جحدك‪ ،‬و ل آمن بي »‪ «1‬من كفر بك‪ ،‬و‬
‫حَمِتِه َفِبذِل َ‬
‫ك‬
‫ل َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ل ِبَف ْ‬
‫إن فضلك لمن فضلي‪ ،‬و إن فضلي »‪ «2‬لفضل ال‪ ،‬و هو قول ال عز و جل‪ُ :‬ق ْ‬
‫ك قال‪ :‬بالنبوة و‬
‫ن ففضل ال نبوة نبيكم‪ ،‬و رحمته ولية علي بن أبي طالب َفِبذِل َ‬
‫جَمُعو َ‬
‫خْيٌر ِمّما َي ْ‬
‫حوا ُهَو َ‬
‫َفْلَيْفَر ُ‬
‫الولية‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.27 /124 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.28 /124 :2‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.29 /124 :2‬‬
‫‪ -5‬الكافي ‪.55 /350 :1‬‬
‫‪ -6‬المالي‪[.....] .13 /399 :‬‬

‫ل‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬با ّ‬
‫)‪ (2‬زاد في المصدر‪ :‬لك‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪36 :‬‬
‫ن يعني مخالفيهم‪ ،‬من الهل و المال و الولد في دار الدنيا‪.‬‬
‫جَمُعو َ‬
‫خْيٌر ِمّما َي ْ‬
‫حوا يعني الشيعة ُهَو َ‬
‫َفْلَيْفَر ُ‬
‫و ال‪ -‬يا علي‪ -‬ما خلقت إل لتعبد ربك‪ ،‬و لتعرف بك معالم الدين‪ ،‬و يصلح بك دارس السبيل‪ ،‬و لقد ضل من ضل‬
‫عنك‪ ،‬و لن يهتدي إلى ال عز و جل من لم يهتد إليك و إلى وليتك‪ ،‬و هو قول ربي عز و جل‪َ :‬و ِإّني َلَغّفاٌر ِلَم ْ‬
‫ن‬
‫ل صاِلحًا ُثّم اْهَتدى »‪ «1‬يعني إلى وليتك‪.‬‬
‫عِم َ‬
‫ن َو َ‬
‫ب َو آَم َ‬
‫تا َ‬
‫و لقد أمرني ربي تبارك و تعالى أن أفترض من خلقك ما أفترضه من حقي‪ ،‬و إن حقك لمفروض على من آمن‬
‫بي‪ ،‬و لولك لم يعرف حزب ال‪ ،‬و بك يعرف عدو ال‪ ،‬و من لم يلقه بوليتك لم يلقه بشيء‪ ،‬و لقد أنزل ال عز و‬
‫ت ِرساَلَتُه »‪ «2‬و‬
‫ل َفما َبّلْغ َ‬
‫ن َلْم َتْفَع ْ‬
‫ك يعني في وليتك يا علي َو ِإ ْ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ل ِإَلْي َ‬
‫ل َبّلْغ ما ُأْنِز َ‬
‫سو ُ‬
‫جل إلي‪ :‬يا َأّيَها الّر ُ‬
‫لو لم ابلغ ما أمرت به من وليتك لحبط عملي‪ ،‬و من لقي ال عز و جل بغير وليتك فقد حبط عمله‪ ،‬و عد ينجز‬
‫لي‪ ،‬و ما أقول إل قول ربي تبارك و تعالى‪ ،‬و إن الذي أقول لمن ال عز و جل أنزله فيك«‪.‬‬
‫‪ -[7] /4919‬الطبرسي‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو جعفر الباقر )عليه السلم(‪» :‬فضل ال‪ :‬رسول ال‪ ،‬و رحمته‪ :‬علي بن أبي‬
‫طالب )صلوات ال عليه(«‪.‬‬
‫‪ -[8] /4920‬الشيخ في )أماليه(‪ :‬قال‪ :‬أخبرنا أبو عمر‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أحمد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد‪،‬‬
‫قال‪ :‬حدثنا نصر بن مزاحم‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن مروان‪ ،‬عن الكلبي‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حَمِتِه علي )عليه السلم(‪.‬‬
‫ل النبي )صلى ال عليه و آله( َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ِبَف ْ‬
‫ن فالفضل‬
‫جَمُعو َ‬
‫خْيٌر ِمّما َي ْ‬
‫حوا ُهَو َ‬
‫ك َفْلَيْفَر ُ‬
‫حَمِتِه َفِبذِل َ‬
‫ل َو ِبَر ْ‬
‫ل ا ِّ‬
‫ضِ‬
‫ل ِبَف ْ‬
‫‪ -[9] /4921‬ابن الفارسي‪ :‬قال ابن عباس‪ُ :‬ق ْ‬
‫من ال النبي )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و برحمته علي )عليه السلم(‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪] /4922 [59‬‬
‫ل َتْفَتُرو َ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن َلُكْم َأْم َ‬
‫ل َأِذ َ‬
‫ل آ ُّ‬
‫ل ُق ْ‬
‫حل ً‬
‫حرامًا َو َ‬
‫جَعْلُتْم ِمْنُه َ‬
‫ق َف َ‬
‫ن ِرْز ٍ‬
‫ل َلُكْم ِم ْ‬
‫ل ا ُّ‬
‫ل َأ َرَأْيُتْم ما َأْنَز َ‬
‫ُق ْ‬
‫‪ -[1‬علي بن إبراهيم‪ :‬و هو ما أحلته و حرمته أهل الكتاب لقوله‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬مجمع البيان ‪.178 :5‬‬
‫‪ -8‬المالي ‪.260 :1‬‬
‫‪ -9‬روضة الواعظين‪ ،106 :‬تاريخ بغداد ‪ ،15 :5‬شواهد التنزيل ‪ ،365 /268 :1‬ترجمة المام علي )عليه‬
‫السلم( من تاريخ ابن عساكر ‪ ،934 /426 :2‬كفاية الطالب‪.237 :‬‬
‫‪ -1‬تفسير القمي ‪.313 :1‬‬
‫)‪ (1‬طه ‪.82 :20‬‬
‫)‪ (2‬المائدة ‪.67 :5‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪37 :‬‬
‫ل ِمّما َذَرَأ ِم َ‬
‫ن‬
‫جَعُلوا ِّ‬
‫جنا »‪ ،«1‬و قوله‪َ :‬و َ‬
‫على َأْزوا ِ‬
‫حّرٌم َ‬
‫صٌة ِلُذُكوِرنا َو ُم َ‬
‫لْنعاِم خاِل َ‬
‫ن هِذِه ا َْ‬
‫طو ِ‬
‫َو قاُلوا ما ِفي ُب ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫ل َتْفَتُرو َ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن َلُكْم َأْم َ‬
‫ل َأِذ َ‬
‫ل آ ُّ‬
‫صيبًا الية »‪ ،«2‬فاحتج ال عليهم‪ ،‬فقال‪ُ :‬ق ْ‬
‫لْنعاِم َن ِ‬
‫ث َو ا َْ‬
‫حْر ِ‬
‫اْل َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪ -[1] /4923 [61‬علي بن إبراهيم‪:‬‬
‫ب مُِبي ٍ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪ِ -‬كتا ٍ‬
‫ن ُقْرآ ٍ‬
‫ن َو ما َتْتُلوا ِمْنُه ِم ْ‬
‫شْأ ٍ‬
‫ن ِفي َ‬
‫َو ما َتُكو ُ‬
‫شُهودًا قال‪ :‬كان رسول ال )صلى‬
‫عَلْيُكْم ُ‬
‫ل ُكّنا َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫عَم ٍ‬
‫ن َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫مخاطبة لرسول ال )صلى ال عليه و آله(‪َ :‬و ل َتْعَمُلو َ‬
‫ن أي في عمل تعمله خيرا أو‬
‫شْأ ٍ‬
‫ن ِفي َ‬
‫ال عليه و آله( إذا قرأ هذه الية بكى بكاء شديدا‪ .‬و معنى قوله‪َ :‬و ما َتُكو ُ‬
‫ك َو ل‬
‫ن ذِل َ‬
‫صَغَر ِم ْ‬
‫سماِء َو ل َأ ْ‬
‫ض َو ل ِفي ال ّ‬
‫لْر ِ‬
‫ل َذّرٍة ِفي ا َْ‬
‫ن ِمْثقا ِ‬
‫ك أي ل يغيب عنه ِم ْ‬
‫ن َرّب َ‬
‫عْ‬
‫ب َ‬
‫شرا َو ما َيْعُز ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫ب ُمِبي ٍ‬
‫ل ِفي ِكتا ٍ‬
‫َأْكَبَر ِإ ّ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫حياِة الّدْنيا َو ِفي‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫ن َلُهُم اْلُب ْ‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫حَزُنو َ‬
‫عَلْيِهْم َو ل ُهْم َي ْ‬
‫ف َ‬
‫خْو ٌ‬
‫لل َ‬
‫ن َأْوِلياَء ا ِّ‬
‫َأل ِإ ّ‬
‫ظيُم ]‪[64 -62‬‬
‫ك ُهَو اْلَفْوُز اْلَع ِ‬
‫ل ذِل َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ل ِلَكِلما ِ‬
‫خَرِة ل َتْبِدي َ‬
‫لِ‬
‫اْ‬
‫‪ -[2] /4924‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن ابن فضال‪ ،‬عن علي بن عقبة‪ ،‬عن‬
‫أبيه‪ ،‬قال‪ :‬قال لي أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬يا عقبة‪ ،‬ل يقبل ال من العباد يوم القيامة إل هذا المر الذي أنتم‬
‫عليه‪ ،‬و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقربه عينه إل أن تبلغ نفسه إلى هذه«‪ .‬ثم أهوى بيده إلى الوريد‪ ،‬ثم اتكأ‪.‬‬
‫و كان معي المعلى فغمزني أن أسأله‪ ،‬فقلت‪ :‬يا بن رسول ال‪ ،‬فإذا بلغت نفسه هذه‪ ،‬أي شيء يرى؟ فقلت له بضع‬
‫عشرة مرة‪ :‬أي شيء؟ فقال في كلها‪» :‬يرى«‪ ،‬و ل يزيد عليها‪ ،‬ثم جلس في آخرها‪ ،‬فقال‪» :‬يا عقبة«‪ .‬فقلت‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.313 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.1 /128 :3‬‬

‫)‪ (1‬النعام ‪.139 :6‬‬
‫)‪ (2‬النعام ‪.136 :6‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪38 :‬‬
‫لبيك و سعديك‪ .‬فقال‪» :‬أبيت إل أن تعلم؟« فقلت‪ :‬نعم‪ -‬يا بن رسول ال‪ -‬إنما ديني مع دينك‪ ،‬فإذا ذهب ديني كان‬
‫ذلك »‪ ،«1‬كيف لي بك‪ -‬يا بن رسول ال‪ -‬كل ساعة »‪«2‬؟ و بكيت‪ ،‬فرق لي‪ ،‬فقال‪» :‬يراهما‪ ،‬و ال«‪ .‬فقلت‪ :‬بأبي‬
‫و أمي‪ ،‬من هما؟ قال‪» :‬ذلك رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و علي )عليه السلم(‪ -‬يا عقبة‪ -‬لن تموت نفس‬
‫مؤمنة أبدا حتى تراهما«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فإذا نظر إليهما المؤمن‪ ،‬أ يرجع إلى الدنيا؟ فقال‪» :‬ل‪ ،‬يمضي أمامه‪ ،‬إذا نظر إليهما«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬يقولن شيئا؟ قال‪» :‬نعم‪ ،‬يدخلن جميعا على المؤمن‪ ،‬فيجلس رسول ال )صلى ال عليه و آله( عند‬
‫رأسه‪ ،‬و علي )عليه السلم( عند رجليه‪ ،‬فيكب عليه رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فيقول‪ :‬يا ولي‪ -‬ال‪ ،‬أبشر‪،‬‬
‫أنا رسول ال‪ ،‬إني خير لك مما تركت من الدنيا‪ .‬ثم ينهض رسول ال )صلى ال عليه و آله( فيقوم علي )عليه‬
‫السلم( حتى يكب عليه‪ ،‬فيقول‪:‬‬
‫يا ولي ال‪ ،‬أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب »‪ «3‬أما لنفعنك«‪ .‬ثم قال‪» :‬إن هذا في كتاب ال عز و‬
‫جل«‪.‬‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا‬
‫فقلت‪ :‬أين‪ -‬جعلني ال فداك‪ -‬هذا من كتاب ال؟ قال‪» :‬في يونس‪ ،‬قول ال عز و جل ها هنا‪ :‬اّلِذي َ‬
‫ظيُم«‪.‬‬
‫ك ُهَو اْلَفْوُز اْلَع ِ‬
‫ل ذِل َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ل ِلَكِلما ِ‬
‫خَرِة ل َتْبِدي َ‬
‫لِ‬
‫حياِة الّدْنيا َو ِفي ا ْ‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫ن َلُهُم اْلُب ْ‬
‫َيّتُقو َ‬
‫‪ -[2] /4925‬و عنه‪ :‬بإسناده عن أبان بن عثمان‪ ،‬عن عقبة أنه سمع أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬إن الرجل‬
‫إذا وقعت نفسه في صدره يرى«‪ .‬قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬و ما يرى؟ قال‪» :‬يرى رسول ال )صلى ال عليه و آله(‬
‫فيقول له رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬أنا رسول ال‪ :‬أبشر‪ .‬ثم يرى علي بن أبي طالب )عليه السلم( فيقول‬
‫أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب‪ ،‬أما لنفعنك »‪ «4‬اليوم«‪.‬‬
‫قال‪ :‬قلت له‪ :‬أ يكون أحد من الناس يرى هذا ثم يرجع إلى الدنيا؟ قال‪ :‬قال‪» :‬ل‪ ،‬إذا رأى هذا أبدا مات‪ ،‬و أعظم‬
‫حياِة الّدْنيا َو‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫ن َلُهُم اْلُب ْ‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫ذلك« »‪ «5‬قال‪» :‬و ذلك في القرآن قول ال عز و جل‪ :‬اّلِذي َ‬
‫ل«‪.‬‬
‫ت ا ِّ‬
‫ل ِلَكِلما ِ‬
‫خَرِة ل َتْبِدي َ‬
‫لِ‬
‫ِفي ا ْ‬
‫‪ -[3] /4926‬و عنه‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابن فضال‪ ،‬عن أبي جميلة‪ ،‬عن جابر‪ ،‬عن‬
‫أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬قال رجل لرسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬أخبرني عن قول ال عز و جل‪ُ:‬هُم‬
‫حياِة الّدْنيا‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫اْلُب ْ‬
‫‪ ،‬قال‪» :‬هي الرؤيا الحسنة‪ ،‬يرى المؤمن فيبشر بها في دنياه«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.8 /133 :3‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪[.....] .60 /90 :8‬‬
‫ن ديني إّنما يستقيم إذا كان موافقا لدينك‪ ،‬فإذا ذهب ديني لعدم علمي‬
‫)‪ (1‬قال المجلسي في )البحار ‪ :(186 :6‬أي إ ّ‬
‫ي‪ ،‬أشار إليه مبهما لتفخيمه‪.‬‬
‫بما تعتقده كان ذلك‪ ،‬أي الخسران و الهلك و العذاب البد ّ‬
‫ل ساعة‪.‬‬
‫سر لي السؤال منك ك ّ‬
‫)‪ (2‬أي ل يتي ّ‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬تحّبه‪.‬‬
‫ب أن أنفع‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬كنت تحّبه‪ ،‬تح ّ‬
‫سلم( و‬
‫)‪ (5‬قال المجلسي في )البحار ‪ :(294 :6‬قوله‪» :‬و أعظم ذلك« يحتمل أن يكون هذا كلمه )عليه ال ّ‬
‫سلم( أعظم كلمي و استغرب‬
‫ن المّيت يعّد ذلك أمرا عظيما‪ ،‬أو من كلم الراوي‪ ،‬و المراد أّنه )عليه ال ّ‬
‫المراد أ ّ‬
‫ما قلت له من جواز الرجوع إلى الدنيا بعد رؤية ذلك‪ ،‬و هو أظهر‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪39 :‬‬
‫‪ -[4] /4927‬ابن بابويه مرسل‪ ،‬قال‪ :‬أتى رسول ال )صلى ال عليه و آله( رجل من أهل البادية له حشم و‬
‫جمال‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫حياِة الّدْنيا َو ِفي‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫ن َلُهُم اْلُب ْ‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫يا رسول ال‪ ،‬أخبرني عن قول ال عز و جل‪ :‬اّلِذي َ‬
‫خَرِة‪.‬‬
‫لِ‬
‫اْ‬
‫حياِة الّدْنيا فهي الرؤيا الحسنة‪ ،‬يراها المؤمن فيبشر بها في دنياه‪ ،‬و أما‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫فقال‪» :‬أما قوله تعالى‪ُ:‬هُم اْلُب ْ‬
‫خَرِة‬
‫لِ‬
‫قول ال عز و جل‪ِ :‬في ا ْ‬
‫فإنها بشارة المؤمن عند الموت‪ ،‬يبشر بها عند موته‪ ،‬إن ال قد غفر لك و لمن يحملك إلى قبرك«‪.‬‬
‫‪ -[5] /4928‬المفيد في )أماليه(‪ :‬قال‪ :‬أخبرني أبو عبيد ال محمد بن عمران المرزباني‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن‬
‫أحمد الكاتب‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا ابن أبي خيثمة‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال »‪ «1‬بن داهر‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن عباية السدي‪ ،‬عن‬
‫ن َأْوِلياَء ا ِّ‬
‫ل‬
‫ابن عباس رحمه ال‪ ،‬قال‪ :‬سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب )عليه السلم( عن قوله تعالى‪َ :‬أل ِإ ّ‬
‫ن‪ .‬فقيل له‪ :‬من هؤلء الولياء؟ فقال أمير المؤمنين )عليه السلم(‪» :‬هم قوم‬
‫حَزُنو َ‬
‫عَلْيِهْم َو ل ُهْم َي ْ‬
‫ف َ‬
‫خْو ٌ‬
‫ل َ‬

‫أخلصوا ل تعالى في عبادته‪ ،‬و نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها‪ ،‬فعرفوا آجلها حين غر‬
‫الخلق سواهم بعاجلها‪ ،‬فتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم‪ ،‬و أماتوا منها ما علموا أنه سيميتهم«‪.‬‬
‫ثم قال‪» :‬أيها المعلل نفسه بالدنيا‪ ،‬الراكض على حبائلها‪ ،‬المجتهد في عمارة ما سيخرب منها‪ ،‬ألم تر إلى مصارع‬
‫آبائك في البلى »‪ ،«2‬و مضاجع أبنائك تحت الجنادل و الثرى‪ ،‬كم مرضت بيديك و عللت بكفيك‪ ،‬تستوصف لهم‬
‫الطباء و تستعتب لهم الحباء‪ ،‬فلم يغن عنهم غناؤك‪ ،‬و ل ينجع فيهم دواؤك«‪.‬‬
‫‪ -[6] /4929‬العياشي‪ :‬عن عبد الرحمن بن سالم الشل‪ ،‬عن بعض الفقهاء‪ ،‬قال‪ :‬قال أمير المؤمنين )عليه‬
‫ن‪ ،‬ثم قال‪» :‬تدرون من أولياء ال؟« قالوا‪ :‬من هم‪ ،‬يا‬
‫حَزُنو َ‬
‫عَلْيِهْم َو ل ُهْم َي ْ‬
‫ف َ‬
‫خْو ٌ‬
‫لل َ‬
‫ن َأْوِلياَء ا ِّ‬
‫السلم(‪َ :‬أل ِإ ّ‬
‫أمير المؤمنين؟ فقال‪» :‬هم نحن و أتباعنا فمن تبعنا من بعدنا‪ ،‬طوبى لنا و طوبى لهم‪ ،‬و طوباهم أفضل من‬
‫طوبانا«‪.‬‬
‫قيل‪ :‬يا أمير المؤمنين‪ ،‬ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا؟ ألسنا نحن و هم على أمر؟ قال‪» :‬ل‪ ،‬لنهم حملوا ما لم‬
‫تحملوا‪ ،‬و أطاقوا ما لم تطيقوا«‪.‬‬
‫‪ -[7] /4930‬عن بريد العجلي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬وجدنا في كتاب علي بن الحسين )عليه‬
‫السلم(‪:‬‬
‫ن قال‪ :‬إذا أدوا فرائض ال‪ ،‬و أخذوا بسنن رسول‬
‫حَزُنو َ‬
‫عَلْيِهْم َو ل ُهْم َي ْ‬
‫ف َ‬
‫خْو ٌ‬
‫لل َ‬
‫ن َأْوِلياَء ا ِّ‬
‫َأل ِإ ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬من ل يحضره الفقيه ‪ ،356 /79 :1‬الدر المنثور ‪.375 :4‬‬
‫‪ -5‬المالي‪.2 /86 :‬‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.30 /124 :2‬‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.31 /124 :2‬‬
‫ل بن داهر بن‬
‫حة ما في المتن‪ ،‬و هو عبد ا ّ‬
‫)‪ (1‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬و بعض نسخ المصدر‪ :‬عبد الملك‪ ،‬و الظاهر ص ّ‬
‫يحيى الرازي الحمري‪ ،‬روى عنه أحمد ابن أبي خيثمة‪ ،‬و روى هو عن أبيه عن العمش‪ ،‬تاريخ بغداد ‪:9‬‬
‫‪.453‬‬
‫)‪ (2‬البلى‪ :‬الفناء‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪40 :‬‬
‫ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و تورعوا عن محارم ال‪ ،‬و زهدوا في عاجل زهرة الدنيا‪ ،‬و رغبوا فيما عند ال‪ ،‬و‬
‫اكتسبوا الطيب من رزق ال‪ ،‬ل يريدون به التفاخر و التكاثر‪ ،‬ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة‪ ،‬فأولئك‬
‫الذين بارك ال لهم فيما اكتسبوا‪ ،‬و يثابون على ما قدموا لخرتهم«‪.‬‬
‫‪ -[8] /4931‬عن عبد الرحيم‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬إنما أحدكم حين تبلغ نفسه هاهنا‪ ،‬فينزل عليه‬
‫ملك الموت‪ ،‬فيقول له‪ :‬أما ما كنت ترجو فقد أعطيته‪ ،‬و أما ما كنت تخافه فقد أمنت منه‪ ،‬و يفتح له باب إلى منزله‬
‫من الجنة‪ ،‬و يقال له‪ :‬انظر إلى مسكنك من الجنة‪ ،‬و انظر هذا رسول ال و علي و الحسن و الحسين )عليهم‬
‫خَرِة«‪.‬‬
‫لِ‬
‫حياةِ الّدْنيا َو ِفي ا ْ‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫ن َلُهُم اْلُب ْ‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫السلم( رفقاؤك‪ ،‬و هو قول ال‪ :‬اّلِذي َ‬
‫‪ -[9] /4932‬عن عقبة بن خالد‪ ،‬قال‪ :‬دخلت أنا و المعلى على أبي عبد ال )عليه السلم( فقال‪» :‬يا عقبة‪ ،‬ل يقبل‬
‫ال من العباد يوم القيامة إل هذا الدين الذي أنتم عليه‪ ،‬و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقربه عينه إل أن تبلغ‬
‫نفسه إلى هذه« و أومأ بيده إلى الوريد‪ ،‬ثم اتكأ‪.‬‬
‫و غمزني المعلى أن سله‪ ،‬فقلت‪ :‬يا بن رسول ال‪ ،‬إذا بلغت نفسه إلى هذه‪ ،‬فأي شيء يرى‪ .‬فقال‪» :‬يرى«‪.‬‬
‫فقلت له بضع عشرة مرة‪ :‬أي شيء يرى؟ فقال ]في[ آخرها‪» :‬يا عقبة« فقلت‪ :‬لبيك و سعديك‪ ،‬فقال‪» :‬أبيت إل‬
‫أن تعلم؟« فقلت‪ :‬نعم‪ -‬يا بن رسول ال‪ -‬إنما ديني مع دينك »‪ ،«1‬فإذا ذهب ديني كان ذلك‪ ،‬فكيف بك‪ ،‬يا بن‬
‫رسول ال‪ ،‬كل ساعة؟ و بكيت‪ ،‬فرق لي‪ ،‬فقال‪» :‬يراهما‪ ،‬و ال« فقلت‪ :‬بأبي و أمي‪ ،‬من هما؟ فقال‪» :‬رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله( و علي )عليه السلم(‪ .‬يا عقبة‪ ،‬لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فإذا نظر إليهما المؤمن‪ ،‬أ يرجع إلى الدنيا؟ قال‪» :‬ل‪ ،‬مضى أمامه«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬يقولن له شيئا‪ ،‬جعلت فداك؟ فقال‪» :‬نعم‪ ،‬يدخلن جميعا على المؤمن فيجلس رسول ال )صلى ال عليه‬
‫و آله( عن رأسه‪ ،‬و علي )عليه السلم( عن رجليه‪ ،‬فيكب عليه رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فيقول‪ :‬يا ولي‬
‫ال‪ ،‬أبشر فإني رسول ال‪ ،‬إني خير لك مما تترك من الدنيا‪ .‬ثم ينهض رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فيقوم‬
‫علي )عليه السلم( حتى يكب عليه‪ ،‬فيقول‪ :‬يا ولي ال‪ ،‬أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني‪ ،‬أما‬
‫لنفعنك«‪ .‬ثم قال‪» :‬أما إن هذا في كتاب ال«‪.‬‬
‫حياةِ الّدْنيا َو ِفي‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫ن َلُهُم اْلُب ْ‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫قال‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬أين في كتاب ال؟ قال‪» :‬في يونس اّلِذي َ‬
‫ظيُم‬
‫عِ‬
‫خَرِة إلى قولهْ‪َ :‬‬
‫لِ‬
‫اْ‬
‫«‪.‬‬
‫‪ -[10] /4933‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬ما يصنع بأحد عند الموت؟‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.32 /124 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.33 /125 :2‬‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪[.....] .34 /126 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬مع دمي‪ .‬قال المجلسي في )البحار ‪ :(186 :6‬المراد بالدم الحياة‪ ،‬أي ل أترك طلب الدين ما‬
‫ي‪،‬‬
‫ن ديني مقرون بحياتي‪ ،‬فمع عدم الدين فكأّني لست بح ّ‬
‫دمت حّيا‪ .‬و قوله‪» :‬فإذا ذهب ديني كان ذلك« فالمعنى أ ّ‬
‫و قوله‪» :‬كان ذلك« أي كان الموت‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪41 :‬‬
‫قال‪» :‬أما و ال‪ -‬يا أبا حمزة‪ -‬ما بين أحدكم و بين أن يرى مكانه من ال و مكانه مما تقربه عينه إل أن تبلغ نفسه‬
‫ها هنا‪ -‬ثم أهوى بيده إلى نحره‪ -‬أل أبشرك‪ ،‬يا أبا حمزة؟« فقلت‪» :‬بلى‪ ،‬جعلت فداك‪.‬‬
‫فقال‪» :‬إذا كان ذلك أتاه رسول ال )صلى ال عليه و آله( و علي )عليه السلم( معه‪ ،‬فقعد عند رأسه‪ ،‬فقال له‪ -‬إذا‬
‫كان ذلك‪ -‬رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬أما تعرفني؟ أنا رسول ال‪ ،‬هلم إلينا‪ ،‬فما أمامك خير لك مما خلفت‪،‬‬
‫أما ما كنت تخاف فقد أمنته‪ ،‬و أما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه‪ ،‬أيتها الروح اخرجي إلى روح ال و رضوانه‪.‬‬
‫و يقول له علي )عليه السلم( مثل قول رسول ال )صلى ال عليه و آله(«‪ .‬ثم قال‪» :‬يا أبا حمزة‪ ،‬أل أخبرك بذلك‬
‫من كتاب ال؟ قوله‪:‬‬
‫ن الية«‪.‬‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫‪ -[11] /4934‬سليم بن قيس الهللي‪ ،‬قال‪ :‬سألت علي بن أبي طالب )عليه السلم( قلت‪ :‬أصلحك ال‪ ،‬من لقي ال‬
‫مؤمنا عارفا بإمامه مطيعا له‪ ،‬من أهل الجنة هو؟ قال‪» :‬نعم‪ ،‬إذا لقى ال و هو »‪ «1‬من الذين قال ال تعالى‪:‬‬
‫ظْلٍم »‪.««3‬‬
‫سوا ِإيماَنُهْم ِب ُ‬
‫ن آَمُنوا َو َلْم َيْلِب ُ‬
‫ن‪ ،‬اّلِذي َ‬
‫ن آَمُنوا َو كاُنوا َيّتُقو َ‬
‫ت »‪ «2‬اّلِذي َ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫قلت‪ :‬فمن لقي ال منهم على الكبائر؟ قال‪» :‬هو في مشيئة ال‪ ،‬إن عذبه فبذنبه‪ ،‬و إن تجاوز عنه فبرحمته«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فيدخله النار و هو مؤمن؟ قال‪» :‬نعم‪ ،‬لنه ليس من المؤمنين الذين عنى ال أنه ولي المؤمنين‪ ،‬لن الذين‬
‫عنى ال أنه لهم ولي‪ ،‬و أنه ل خوف عليهم و ل هم يحزنون‪ ،‬هم المؤمنون الذين يتقون ال‪ ،‬و الذين عملوا‬
‫الصالحات‪ ،‬و الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم«‪.‬‬
‫حياِة‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫‪ -[12] /4935‬ابن شهر آشوب‪ :‬عن زريق‪ ،‬عن الصادق )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪ُ:‬هُم اْلُب ْ‬
‫الّدْنيا‬
‫‪ ،‬قال‪» :‬هو أن يبشراه بالجنة عند الموت«‪ .‬يعني محمدا و عليا )عليهما السلم(‪.‬‬
‫خَرِة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في‬
‫لِ‬
‫حياِة الّدْنيا َو ِفي ا ْ‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫‪ -[13] /4936‬الطبرسي‪ :‬في معنىُهُم اْلُب ْ‬
‫معنى البشارة‪» :‬أنها في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو ترى له‪ ،‬و في الخرة الجنة‪ ،‬و هي ما‬
‫يبشرهم به الملئكة عند خروجهم من القبور‪ ،‬و في القيامة إلى أن يدخلوا الجنة يبشرونهم بها حال بعد حال«‪.‬‬
‫ثم قال‪ :‬و روي ذلك في حديث مرفوع عن النبي )صلى ال عليه و آله(‪.‬‬
‫‪ -[14] /4937‬و في )نهج البيان( في معنى ذلك‪ :‬روي عن الباقر و الصادق )عليهما السلم( قال‪» :‬هي الرؤيا‬
‫الصالحة‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬كتاب سليم بن قيس‪.56 :‬‬
‫‪ -12‬المناقب ‪.223 :3‬‬
‫‪ -13‬مجمع البيان ‪.182 :5‬‬
‫‪ -14‬نهج البيان ‪» 144 :2‬مخطوط«‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬مؤمن‪.‬‬
‫)‪ (2‬البقرة ‪.25 :2‬‬
‫)‪ (3‬النعام ‪.82 :6‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪42 :‬‬
‫ن َتَتَوّفاُهُم‬
‫يراها المؤمن‪ ،‬و في الخرة الجنة مما أعده ال له من النعم عند الموت‪ ،‬و هو قول ال تعالى‪ :‬اّلِذي َ‬
‫جّنَة »‪ «1‬أبدا ثم في الجنة«‪.‬‬
‫خُلوا اْل َ‬
‫عَلْيُكْم اْد ُ‬
‫سلٌم َ‬
‫ن َ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫طّيِبي َ‬
‫اْلَملِئَكُة َ‬
‫ل عن علي بن الحسين )عليه السلم(‪» :‬أنهم الذين أدوا فرائض ال‪،‬‬
‫‪ -[15] /4938‬الطبرسي‪ :‬في معنى َأْوِلياَء ا ِّ‬
‫و أخذوا بسنن رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و تورعوا عن محارم ال‪ ،‬و زهدوا في عاجل هذه الدنيا‪ ،‬و‬
‫رغبوا فيما عند ال‪ ،‬و اكتسبوا الطيب من رزق ال لمعاشهم‪ ،‬ل يريدون به التكاثر و التفاخر‪ ،‬ثم أنفقوه فيما‬
‫يلزمهم من الحقوق الواجبة‪ ،‬فأولئك الذين يبارك ال لهم فيما اكتسبوا‪ ،‬و يثابون على ما قدموا منه لخرتهم«‪.‬‬
‫‪ -[16] /4939‬و قال علي بن إبراهيم‪ ،‬في معنى الية‪ ،‬قال‪ :‬البشرى في الحياة الدنيا هي الرؤيا الصالحة »‪«2‬‬
‫عَلْيُكْم‬
‫سلٌم َ‬
‫ن َ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫طّيِبي َ‬
‫ن َتَتَوّفاُهُم اْلَملِئَكُة َ‬
‫يراها المؤمن‪ ،‬و في الخرة الجنة عند الموت‪ ،‬و هو قول ال‪ :‬اّلِذي َ‬
‫جّنَة »‪.«3‬‬
‫خُلوا اْل َ‬
‫اْد ُ‬

‫ت الِّ‬
‫ل ِلَكِلما ِ‬
‫ثم قال‪ :‬و قوله‪َ :‬تْبِدي َ‬
‫أي ل تغيير للمامة‪ ،‬و الدليل على أن الكلمات المامة‪ ،‬قوله‪:‬‬
‫عِقِبِه »‪ «4‬يعني المامة‪.‬‬
‫جَعَلها َكِلَمًة باِقَيًة ِفي َ‬
‫َو َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن]‬
‫ظُرو ِ‬
‫ي َو ل ُتْن ِ‬
‫ضوا ِإَل ّ‬
‫غّمًة ُثّم اْق ُ‬
‫عَلْيُكْم ُ‬
‫ن َأْمُرُكْم َ‬
‫جِميعًا‪ -‬إلى قوله تعالى‪ُ -‬ثّم ل َيُك ْ‬
‫ل َ‬
‫ن اْلِعّزَة ِّ‬
‫ك َقْوُلُهْم ِإ ّ‬
‫حُزْن َ‬
‫َو ل َي ْ‬
‫جِميعًا إلى قوله تعالى ِبما‬
‫ل َ‬
‫ن اْلِعّزةَ ِّ‬
‫ك َقْوُلُهْم ِإ ّ‬
‫حُزْن َ‬
‫‪ -[1] /4940 [71 -65‬علي بن إبراهيم قال في قوله‪َ :‬و ل َي ْ‬
‫ح أي خبر نوح ِإْذ قا َ‬
‫ل‬
‫عَلْيِهْم مخاطبة لمحمد )صلى ال عليه و آله( َنَبَأ ُنو ٍ‬
‫ل َ‬
‫ن فإنه محكم‪ ،‬و قوله‪َ :‬و اْت ُ‬
‫كاُنوا َيْكُفُرو َ‬
‫شَركاَءُكْم الذين‬
‫جِمُعوا َأْمَرُكْم َو ُ‬
‫ت َفَأ ْ‬
‫ل َتَوّكْل ُ‬
‫ل َفَعَلى ا ِّ‬
‫ت ا ِّ‬
‫عَلْيُكْم َمقاِمي َو َتْذِكيِري ِبآيا ِ‬
‫ن َكُبَر َ‬
‫ن كا َ‬
‫ِلَقْوِمِه يا َقْوِم ِإ ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ظُرو ِ‬
‫ي أي ادعوا علي َو ل ُتْن ِ‬
‫ضوا ِإَل ّ‬
‫غّمًة أي ل تغتموا ُثّم اْق ُ‬
‫عَلْيُكْم ُ‬
‫ن َأْمُرُكْم َ‬
‫تعبدون ُثّم ل َيُك ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -15‬مجمع البيان ‪.181 :5‬‬
‫‪ -16‬تفسير القّمي ‪.314 :1‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.314 :1‬‬
‫)‪ (1‬النحل ‪.32 :16‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬الحسنة‪.‬‬
‫)‪ (3‬النحل ‪[.....] .32 :16‬‬
‫)‪ (4‬الزخرف ‪.28 :43‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪43 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ل ]‪[74‬‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ل‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬فما كاُنوا ِلُيْؤِمُنوا ِبما َكّذُبوا ِبِه ِم ْ‬
‫سً‬
‫ن َبْعِدِه ُر ُ‬
‫ُثّم َبَعْثنا ِم ْ‬
‫‪ -[1] /4941‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل‪ ،‬عن صالح‬
‫بن عقبة‪ ،‬عن عبد ال بن محمد الجعفي و عقبة جميعا‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن ال عز و جل‬
‫خلق الخلق‪ ،‬فخلق من أحب‪ ،‬مما أحب‪ ،‬و كان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة‪ .‬و خلق من أبغض مما أبغض‪ ،‬و‬
‫كان ما أبغض أن خلقه من طينة النار‪ ،‬ثم بعثهم في الظلل«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬و أي شيء الظلل؟ فقال‪» :‬ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا و ليس بشيء؟ ثم بعث منهم النبيين‪ ،‬فدعوهم‬
‫ل »‪ ،«1‬ثم دعوهم إلى القرار‬
‫ن ا ُّ‬
‫ن خََلَقُهْم َلَيُقوُل ّ‬
‫سَأْلَتُهْم َم ْ‬
‫ن َ‬
‫إلى القرار بال عز و جل‪ ،‬و هو قوله عز و جل َو َلِئ ْ‬
‫بالنبيين‪ ،‬فأقر بعض و أنكر بعض‪ ،‬ثم دعوهم إلى وليتنا‪ ،‬فأقر بها و ال من أحب‪ ،‬و أنكرها من أبغض‪ ،‬و هو‬
‫ل«‪ .‬ثم قال‪ :‬أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬كان التكذيب ثم« »‪.«2‬‬
‫ن َقْب ُ‬
‫قوله‪َ :‬فما كاُنوا ِلُيْؤِمُنوا ِبما َكّذُبوا ِبِه ِم ْ‬
‫و روى هذا الحديث ابن بابويه في )العلل(‪ :‬عن أبيه‪ ،‬عن سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن محمد ابن‬
‫إسماعيل بن بزيع‪ ،‬بباقي السند و المتن »‪.«3‬‬
‫‪ -[2] /4942‬العياشي‪ :‬عن زرارة و حمران‪ ،‬عن أبي جعفر و أبي عبد ال )عليهما السلم(‪ ،‬قال‪ :‬إن ال خلق‬
‫الخلق و هي أظلة‪ ،‬فأرسل رسوله محمدا )صلى ال عليه و آله( فمنهم من آمن به‪ ،‬و منهم من كذبه‪ ،‬ثم بعثه في‬
‫الخلق الخر فآمن به من كان آمن به في الظلة‪ ،‬و جحده من جحد به يومئذ‪ ،‬فقال‪َ :‬فما كاُنوا ِلُيْؤِمُنوا ِبما َكّذُبوا ِبِه‬
‫ل«‪.‬‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ِم ْ‬
‫ل ِإلى َقْوِمِهْم إلى‬
‫سً‬
‫ن َبْعِدهِ ُر ُ‬
‫‪ -[3] /4943‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪ُ :‬ثّم َبَعْثنا ِم ْ‬
‫ل‪ ،‬قال‪» :‬بعث ال الرسل إلى الخلق و هم في أصلب الرجال و أرحام النساء‪ ،‬فمن صدق‬
‫ن َقْب ُ‬
‫قوله ِبما َكّذُبوا ِبِه ِم ْ‬
‫حينئذ صدق بعد ذلك‪ ،‬و من كذب حينئذ كذب بعد ذلك«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4944‬عن عبد ال بن محمد الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن ال خلق الخلق‪ ،‬فخلق من‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.3 /8 :2‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.35 /126 :2‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.36 /126 :2‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.37 /126 :2‬‬
‫)‪ (1‬الزخرف ‪.87 :43‬‬
‫)‪ (2‬ثّم هنا‪ :‬ظرف ل يتصّرف‪ ،‬بمعنى هنالك‪.‬‬
‫)‪ (3‬علل الشرائع‪.3 /118 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪44 :‬‬
‫أحب مما أحب‪ ،‬و كان ما أحب أن يخلقه من طينة من الجنة‪ ،‬و خلق من أبغض‪ ،‬مما أبغض‪ ،‬و كان ما أبغض أن‬
‫خلقه من طينة من »‪ «1‬النار‪ ،‬ثم بعثهم في الظلل«‪.‬‬

‫فقلت‪ :‬و أي شيء الظلل؟ فقال‪» :‬أما ترى ظلك في الشمس شيئا و ليس بشيء؟ ثم بعث فيهم النبيين يدعونهم إلى‬
‫القرار بال‪ ،‬فأقر بعض و أنكر بعض‪ ،‬ثم دعوهم إلى وليتنا‪ ،‬فأقربها‪ -‬و ال‪ -‬من أحب »‪ ،«2‬و أنكرها من‬
‫ل«‪ .‬ثم قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬كان التكذيب ثم«‪.‬‬
‫ن َقْب ُ‬
‫أبغض‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬فما كاُنوا ِلُيْؤِمُنوا ِبما َكّذُبوا ِبِه ِم ْ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن اْلَقْوِم‬
‫ك ِم َ‬
‫حَمِت َ‬
‫جنا ِبَر ْ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و َن ّ‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن ُكْنُتْم ُم ْ‬
‫ل َفَعَلْيِه َتَوّكُلوا ِإ ْ‬
‫ن ُكْنُتْم آَمْنُتْم ِبا ِّ‬
‫ل ُموسى يا َقْوِم ِإ ْ‬
‫َو قا َ‬
‫ن ]‪[86 -84‬‬
‫اْلكاِفِري َ‬
‫‪ -[1] /4945‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و‬
‫جَعْلنا ِفْتَنةً ِلْلَقْوِم‬
‫ل َتَوّكْلنا َرّبنا ل َت ْ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن َفقاُلوا َ‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن ُكْنُتْم ُم ْ‬
‫ل َفَعَلْيِه َتَوّكُلوا ِإ ْ‬
‫ن ُكْنُتْم آَمْنُتْم ِبا ِّ‬
‫ل ُموسى يا َقْوِم ِإ ْ‬
‫قا َ‬
‫ن‪» :‬فإن قوم موسى استعبدهم آل فرعون‪ ،‬و قالوا‪ :‬لو كان لهؤلء على ال كرامة كما يقولون ما سلطنا‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ال ّ‬
‫ل َتَوّكْلنا َرّبنا ل‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن َفقاُلوا َ‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن كُْنُتْم ُم ْ‬
‫ل َفَعَلْيِه َتَوّكُلوا ِإ ْ‬
‫ن ُكْنُتْم آَمْنُتْم ِبا ِّ‬
‫عليهم‪ .‬فقال موسى لقومه‪ :‬يا َقْوِم ِإ ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن اْلَقْوِم اْلكاِفِري َ‬
‫ك ِم َ‬
‫حَمِت َ‬
‫جنا ِبَر ْ‬
‫ن َو َن ّ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جَعْلنا ِفْتَنًة ِلْلَقْوِم ال ّ‬
‫َت ْ‬
‫‪ -[2] /4946‬العياشي‪ :‬عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي جعفر و أبي عبد ال )عليهما السلم(‪،‬‬
‫عن قوله‪:‬‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬ل تسلطهم علينا فتفتنهم بنا«‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جَعْلنا ِفْتَنًة ِلْلَقْوِم ال ّ‬
‫َرّبنا ل َت ْ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫صلةَ ]‪[87‬‬
‫جَعُلوا ُبُيوَتُكْم ِقْبَلًة َو َأِقيُموا ال ّ‬
‫صَر ُبُيوتًا َو ا ْ‬
‫ن َتَبّوءا ِلَقْوِمُكما ِبِم ْ‬
‫خيِه َأ ْ‬
‫حْينا ِإلى ُموسى َو َأ ِ‬
‫َو َأْو َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.314 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.38 /127 :2‬‬
‫)‪) (1‬من( ليس في المصدر‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر زيادة‪ :‬ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪45 :‬‬
‫جَعُلوا ُبُيوَتُكْم ِقْبَلًة‪ ،‬قال‪ :‬يعني بيت المقدس‪.‬‬
‫‪ -[1] /4947‬علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و ا ْ‬
‫‪ -[2] /4948‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن جعفر‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن محمد بن مالك‪ ،‬عن عباد بن يعقوب‪ ،‬عن‬
‫محمد بن يعقوب‪ ،‬عن أبي جعفر الحول‪ ،‬عن منصور‪ ،‬عن أبي إبراهيم )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬لما خافت بنو‬
‫جَعُلوا ُبُيوَتُكْم‬
‫صَر ُبُيوتًا َو ا ْ‬
‫ن َتَبّوءا ِلَقْوِمُكما ِبِم ْ‬
‫إسرائيل جبابرتها‪ ،‬أوحى ال إلى موسى و هارون )عليهما السلم( َأ ْ‬
‫ِقْبَلًة‪ -‬قال‪ -‬أمروا أن يصلوا في بيوتهم«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4949‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب و جعفر بن محمد بن مسرور )رضي‬
‫ال عنهما(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن عبد ال بن جعفر الحميري‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الريان بن الصلت‪ ،‬قال‪ :‬حضر الرضا‬
‫)عليه السلم( مجلس المأمون »‪ ،«1‬و قد اجتمع في مجلسه جماعة من العلماء و الفقهاء و المتكلمين »‪،«2‬‬
‫فسألته العلماء عن الفرق بين العترة و المة و شرف العترة‪ ،‬و ذكر اثني عشر موطنا في تفسير الصطفاء من‬
‫القرآن‪ -‬إلى أن قال‪» -:‬و أخرج محمد )صلى ال عليه و آله( الناس من مسجده ما خل العترة حتى تكلم الناس في‬
‫ذلك‪ ،‬و تكلم العباس‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬لم تركت عليا و أخرجتنا؟ فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬ما أنا‬
‫تركته و أخرجتكم‪ ،‬و لكن ال عز و جل تركه و أخرجكم‪ ،‬و في هذا تبيان قوله )صلى ال عليه و آله( لعلي )عليه‬
‫السلم(‪ :‬أنت مني بمنزلة هارون من موسى«‪.‬‬
‫قالت العلماء‪ :‬و أين هذا من القرآن؟ قال الرضا )عليه السلم(‪» :‬أوجدكم في ذلك قرانا و أقرؤه عليكم؟« قالوا‪:‬‬
‫جَعُلوا ُبُيوَتُكْم ِقْبَلًة‬
‫صَر ُبُيوتًا َو ا ْ‬
‫ن َتَبّوءا ِلَقْوِمُكما ِبِم ْ‬
‫خيِه َأ ْ‬
‫حْينا ِإلى ُموسى َو َأ ِ‬
‫هات‪ .‬قال‪» :‬قول ال عز و جل‪َ :‬و َأْو َ‬
‫ففي هذه الية منزلة هارون من موسى‪ ،‬و فيها أيضا منزلة علي )عليه السلم( من رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫آله(‪ ،‬و مع هذا دليل ظاهر »‪ «3‬في قول رسول ال )صلى ال عليه و آله( حين قال‪ :‬أل إن هذا المسجد ل يحل‬
‫لجنب إل لمحمد و آله«‪.‬‬
‫قالت العلماء يا أبا الحسن‪ ،‬هذا الشرح و هذا البيان ل يوجد إل عندكم معشر أهل بيت رسول ال )صلى ال عليه‬
‫و آله(‪ .‬فقال )عليه السلم(‪» :‬و من ينكر لنا ذلك‪ ،‬و رسول ال يقول‪ :‬أنا مدينة العلم و علي بابها‪ ،‬فمن أراد المدينة‬
‫فليأتها من بابها؟ و فيما أوضحنا و شرحنا من الفضل و الشرف و التقدمة و الصطفاء و الطهارة‪ ،‬ما ل ينكره إل‬
‫معاند ل عز و جل«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.314 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪[.....] .314 :1‬‬
‫سلم( ‪.1 /232 :1‬‬
‫‪ -3‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬بمرو‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬جماعة من علماء أهل العراق و خراسان‪.‬‬

‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬واضح‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪46 :‬‬
‫‪ -[4] /4950‬العياشي‪ :‬عن أبي رافع‪ ،‬قال‪ :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله( خطب الناس‪ ،‬فقال‪» :‬أيها الناس‪،‬‬
‫إن ال أمر موسى و هارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا‪ ،‬و أمرهما أن ل يبيت في مسجدهما جنب‪ ،‬و ل يقرب‬
‫فيه النساء إل هارون و ذريته‪ ،‬و إن عليا مني بمنزلة هارون و ذريته من موسى‪ ،‬فل يحل لحد أن يقرب النساء‬
‫في مسجدي‪ ،‬و ل يبيت فيه جنب إل علي و ذريته‪ ،‬فمن ساءه ذلك فهاهنا«‪ .‬و أشار بيده نحو الشام‪.‬‬
‫‪ -[5] /4951‬و من طريق المخالفين‪ :‬ما رواه ابن المغازلي الشافعي في )المناقب(‪ :‬يرفعه إلى حذيفة بن أسيد‬
‫الغفاري‪ ،‬قال‪ :‬لما قدم أصحاب رسول ال )صلى ال عليه و آله( المدينة‪ ،‬لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها‪ ،‬فكانوا‬
‫يبيتون في المسجد فيحتلمون‪ ،‬فقال لهم رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪» :‬ل تبيتوا في المسجد‪ ،‬فتحتلموا«‪ .‬ثم إن‬
‫القوم بنوا بيوتا حول المسجد‪ ،‬و جعلوا أبوابها إلى المسجد‪ ،‬و إن النبي )صلى ال عليه و آله( بعث إليهم معاذ بن‬
‫جبل‪ ،‬فنادى أبا بكر‪ ،‬فقال‪ :‬إن رسول ال »‪ «1‬يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد‪ ،‬و تخرج من المسجد‪ .‬فقال‪:‬‬
‫سمعا و طاعة‪ ،‬فسد بابه و خرج من المسجد ثم أرسل إلى عمر‪ ،‬فقال‪ :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله(‬
‫يأمرك أن تسد بابك الذي في المسجد و تخرج منه‪ ،‬فقال‪ :‬سمعا و طاعة ل و لرسوله‪ ،‬غير أني راغب إلى ال في‬
‫خوخة »‪ «2‬في المسجد‪ .‬فأبلغه معاذ ما قال عمر‪ ،‬ثم أرسل إلى عثمان و عنده رقية‪ ،‬فقال‪ :‬سمعا و طاعة‪ ،‬فسد‬
‫بابه‪ ،‬و خرج من المسجد‪ ،‬ثم أرسل إلى حمزة فسد بابه‪ ،‬و قال‪ :‬سمعا و طاعة ل و لرسوله‪ .‬و علي في ذلك‬
‫متردد »‪ ،«3‬ل يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج‪ ،‬و كان النبي )صلى ال عليه و آله( قد بنى له بيتا في المسجد‬
‫بين أبياته‪ ،‬فقال له النبي )صلى ال عليه و آله(‪» :‬اسكن طاهرا مطهرا«‪.‬‬
‫فبلغ حمزة قول النبي )صلى ال عليه و آله( لعلي )عليه السلم(‪ ،‬فقال‪ :‬يا محمد‪ ،‬تخرجنا و تمسك غلمان بني عبد‬
‫المطلب! فقال النبي )صلى ال عليه و آله(‪» :‬لو كان المر إلي ما جعلت دونكم من أحد‪ ،‬و ال ما أعطاه إياه إل‬
‫ال‪ ،‬و إنك لعلى خير من ال و رسوله‪ ،‬أبشر« بشره النبي )صلى ال عليه و آله( فقتل يوم احد شهيدا‪.‬‬
‫و نفس »‪ «4‬ذلك رجال على علي )عليه السلم(‪ ،‬فوجدوا »‪ «5‬في أنفسهم‪ ،‬و تبين فضله عليهم و على غيرهم‬
‫من أصحاب النبي )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فبلغ ذلك النبي )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فقام خطيبا‪ ،‬فقال‪» :‬إن رجال‬
‫يجدون في أنفسهم في أني أسكنت عليا في المسجد‪ ،‬و ال ما أخرجتهم و ل أسكنته‪ ،‬إن ال عز و جل أوحى إلى‬
‫صلَة و أمر موسى أن ل يسكن‬
‫جَعُلوا ُبُيوَتُكْم ِقْبَلًة َو َأِقيُموا ال ّ‬
‫صَر ُبُيوتًا َو ا ْ‬
‫ن َتَبّوءا ِلَقْوِمُكما ِبِم ْ‬
‫موسى و أخيه‪َ :‬أ ْ‬
‫مسجده و ل ينكح فيه و ل يدخله جنب إل هارون و ذريته‪ ،‬و إن عليا مني بمنزلة هارون و موسى‪ ،‬و هو أخي‬
‫دون أهلي‪ ،‬و ل يحل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.39 /127 :2‬‬
‫سلم(‪.303 /254 :‬‬
‫ي بن أبي طالب )عليه ال ّ‬
‫‪ -5‬مناقب عل ّ‬
‫ل تبارك و تعالى‪.‬‬
‫نا ّ‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬إ ّ‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬فرجة‪ ،‬و الخوخة‪ :‬باب صغير كالنافذة الكبيرة‪ ،‬و تكون بين بيتين ينصب عليها باب‪» .‬النهاية ‪:2‬‬
‫‪.«86‬‬
‫ي على ذلك يترّدد‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬و عل ّ‬
‫)‪ (4‬نفس الشيء على فلن‪ ،‬حسده عليه و لم يره أهل له‪» .‬المعجم الوسيط‪ -‬نفس‪.«940 :2 -‬‬
‫)‪ (5‬وجدوا‪ :‬غضبوا أو حزنوا‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪47 :‬‬
‫مسجدي لحد ينكح فيه النساء إل علي و ذريته‪ ،‬فمن ساءه فها هنا« و أومأ بيده نحو الشام‪.‬‬
‫‪ -[6] /4952‬و من )مناقب ابن المغازلي الشافعي( أيضا‪ :‬يرفعه إلى عدي بن ثابت‪ ،‬قال‪ :‬خرج رسول ال )صلى‬
‫ال عليه و آله( إلى المسجد‪ ،‬فقال‪» :‬إن ال أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا ل يسكنه إل أنت و‬
‫هارون و ابنا هارون‪ ،‬و إن ال أوحى إلي أن أبني مسجدا طاهرا ل يسكنه إل انا و علي و فاطمة »‪ «1‬و ابنا‬
‫علي«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪ -[1] /4953 [89 -88‬و قال علي بن إبراهيم‪،‬‬
‫ن ل َيْعَلُمو َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سِبي َ‬
‫ك‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬‬
‫ل ُموسى َرّبنا ِإّن َ‬
‫َو قا َ‬
‫ضّلوا‬
‫حياةِ الّدْنيا َرّبنا ِلُي ِ‬
‫ل ِفي اْل َ‬
‫لُه ِزيَنًة أي ملكا َو َأْموا ً‬
‫ن َو َم َ‬
‫عْو َ‬
‫ت ِفْر َ‬
‫ك آَتْي َ‬
‫ل ُموسى َرّبنا ِإّن َ‬
‫في قوله تعالى‪َ :‬و قا َ‬
‫شُدْد‬
‫على َأْمواِلِهْم أي أهلكها َو ا ْ‬
‫س َ‬
‫طِم ْ‬
‫ك أي يفتنوا الناس بالموال و العطايا ليعبدوه و ل يعبدوك َرّبَنا ا ْ‬
‫سِبيِل َ‬
‫ن َ‬
‫عْ‬
‫َ‬
‫سِبي َ‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫سَتِقيما َو ل َتّتِبعا ّ‬
‫عَوُتُكما َفا ْ‬
‫ت َد ْ‬
‫جيَب ْ‬
‫لِليَم فقال ال عز و جل‪َ :‬قْد ُأ ِ‬
‫ب ا َْ‬
‫حّتى َيَرُوا اْلَعذا َ‬
‫على ُقُلوِبِهْم َفل ُيْؤِمُنوا َ‬
‫َ‬
‫ن أي ل تتبعا سبيل فرعون و أصحابه‪.‬‬
‫ن ل َيْعَلُمو َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫‪ -[2] /4954‬قال المام الحسن العسكري )عليه السلم(‪» :‬قال أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ -‬في حديث طويل‪،‬‬
‫يذكر فيه أن لرسول ال )صلى ال عليه و آله( مثل آيات موسى )عليه السلم(‪ :‬و أما الطمس على أموال قوم‬
‫فرعون فقد كان مثله لمحمد و علي )عليهما السلم(‪ ،‬و ذلك أن شيخا كبيرا جاء بابنه إلى رسول ال )صلى ال‬

‫عليه و آله( و الشيخ يبكي و يقول‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬ابني هذا غذوته صغيرا‪ ،‬و ربيته طفل غريرا‪ ،‬و أعنته بمالي‬
‫كثيرا حتى اشتد أزره‪ ،‬و قوي ظهره‪ ،‬و كثر ماله‪ ،‬و فنيت قوتي‪ ،‬و ذهب مالي عليه‪ ،‬و صرت من الضعف إلى‬
‫ما ترى‪ ،‬قعد بي فل يواسيني بالقوت الممسك لرمقي‪.‬‬
‫فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله( للشاب‪ :‬ماذا تقول؟ فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬ل فضل معي عن قوتي و قوت‬
‫عيالي‪.‬‬
‫فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله( للشيخ‪ :‬ما تقول؟ فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن له أنابير »‪ «2‬حنطة و شعير و‬
‫تمر و زبيب‬
‫__________________________________________________‬
‫سلم(‪.301 /252 :‬‬
‫ي بن أبي طالب )عليه ال ّ‬
‫‪ -6‬مناقب عل ّ‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.314 :1‬‬
‫سلم(‪[.....] .289 ،288 /421 :‬‬
‫‪ -2‬التفسير المنسوب إلى المام العسكري )عليه ال ّ‬
‫)‪) (1‬فاطمة( ليس في المصدر‪.‬‬
‫)‪ (2‬النبار‪ :‬أكداس البّر واحدها‪ :‬نبر‪ ،‬و جمعها‪ :‬أنابير‪» .‬المعجم الوسيط‪ -‬نبر‪.«897 :2 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪48 :‬‬
‫و بدر »‪ «1‬الدراهم و الدنانير و هو غني‪.‬‬
‫فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله( للبن‪ :‬ما تقول؟ فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬ما لي شيء مما قال‪.‬‬
‫قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬اتق ال‪ -‬يا فتى‪ -‬و أحسن إلى والدك المحسن إليك‪ ،‬يحسن ال إليك‪ .‬قال‪ :‬ل‬
‫شيء لي‪.‬‬
‫قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر‪ ،‬فأعطه أنت فيما بعده‪ .‬و قال لسامة‪:‬‬
‫أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهره لنفسه و عياله‪ ،‬ففعل‪.‬‬
‫فلما كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلم‪ ،‬فقال الغلم‪ ،‬ل شيء لي‪ .‬فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬لك‬
‫مال كثير‪ ،‬و لكنك تمسي اليوم و أنت فقير و قير »‪ ،«2‬أفقر من أبيك هذا‪ ،‬ل شيء لك‪.‬‬
‫فانصرف الشاب‪ ،‬فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه‪ ،‬يقولون‪ :‬حول هذه النابير عنا‪ ،‬فجاء إلى أنابيره فإذا‬
‫الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه‪ ،‬و ففسد و هلك‪ ،‬و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم‪ ،‬فاكترى‬
‫اجراء بأموال كثيرة فحولوها و أخرجوها بعيدا عن المدينة‪ ،‬ثم ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها‬
‫دراهمه و دنانيره فإذا هي قد طمست و مسخت حجارة‪ ،‬و أخذه الحمالون بالجرة‪ ،‬فباع ما كان له من كسوة و‬
‫فرش و دار و أعطاها في الكبراء و خرج من ذلك كله صفراء‪ ،‬ثم بقي فقيرا و قيرا ل يهتدي إلى قوت يومه‪،‬‬
‫فسقم لذلك جسده و ضني‪ ،‬فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬يا أيها العاقون للباء و المهات‪ ،‬اعتبروا و‬
‫اعلموا أنه كما طمس في الدنيا على أمواله‪ ،‬فكذلك جعل بدل ما كان أعده له في الجنة من الدرجات معدا له في‬
‫النار من الدركات«‪.‬‬
‫قال المام العسكري‪» :‬و أما نظيرها لعلي بن أبي طالب )عليه السلم( فإن رجل من محبيه كتب إليه من الشام‪:‬‬
‫يا أمير المؤمنين‪ ،‬إني بعيالي مثقل‪ ،‬و عليهم إن خرجت خائف‪ ،‬و بأموالي التي اخلفها إن خرجت ضنين‪ ،‬و أحب‬
‫اللحاق بك‪ ،‬و الكون في جملتك‪ ،‬و الحضور »‪ «3‬في خدمتك‪ ،‬فجد لي يا أمير المؤمنين‪.‬‬
‫فبعث إليه علي )عليه السلم(‪ :‬اجمع أهلك و عيالك‪ ،‬و اجعل »‪ «4‬عندهم مالك‪ ،‬وصل على ذلك كله على محمد‬
‫و آله الطيبين‪ ،‬ثم قل‪ :‬اللهم هذه كلها ودائعي عندك‪ ،‬بأمر عبدك و وليك علي بن أبي طالب‪ .‬ثم قم و انهض إلي‬
‫ففعل الرجل ذلك‪ ،‬و اخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب )عليه السلم(‪ ،‬فأمر معاوية أن يسبى عياله و‬
‫يسترقوا‪ ،‬و أن تنهب أمواله‪ .‬فذهبوا فألقى ال تعالى عليهم شبه عيال معاوية و حاشيته‪ ،‬و شبه أخص حاشية ليزيد‬
‫بن معاوية‪ ،‬يقولون‪ :‬نحن أخذنا هذا المال و هو لنا‪ ،‬و أما عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق‪ .‬فكفوا لما‬
‫رأوا ذلك‪ ،‬و عرف ال عياله أنه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد‪ ،‬فأشفقوا من أموالهم أن‬
‫يسرقها اللصوص‪ ،‬فمسخ ال المال عقارب و حيات‪ ،‬كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا‪ ،‬فمات منهم‬
‫قوم‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬البدر‪ :‬جمع بدرة‪ ،‬كمية من المال تقّدر بعشرة آلف درهم‪» .‬الصحاح‪ -‬بدر‪.«587 :2 -‬‬
‫)‪ (2‬الوفير‪ :‬الذليل المهان‪» .‬لسان العرب‪ -‬وقر‪.«292 :5 -‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬و الحفوف‪.‬‬
‫صل‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬و ح ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪49 :‬‬
‫و ضني آخرون«‪.‬‬

‫‪ -[3] /4955‬محمد بن يعقوب‪ :‬بإسناده عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪،‬‬
‫عَوُتُكما و بين أخذ فرعون أربعون عاما«‪.‬‬
‫ت َد ْ‬
‫جيَب ْ‬
‫قال‪» :‬كان بنى قول ال عز و جل‪َ :‬قْد ُأ ِ‬
‫‪ -[4] /4956‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن النوفلي‪ ،‬عن السكوني‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪،‬‬
‫قال‪:‬‬
‫»قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬دعا موسى )عليه السلم( و أمن هارون )عليه السلم( و أمنت الملئكة‬
‫سَتِقيما و من غزا في سبيل ال استجيب له كما أستجيب لكما‬
‫عَوُتُكما َفا ْ‬
‫ت َد ْ‬
‫جيَب ْ‬
‫)عليهم السلم(‪ ،‬فقال ال تعالى‪َ :‬قْد ُأ ِ‬
‫يوم القيامة«‪.‬‬
‫جيَب ْ‬
‫ت‬
‫‪ -[5] /4957‬العياشي‪ :‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬كان بين قوله‪َ :‬قْد ُأ ِ‬
‫عَوُتُكما و بين أن أخذ فرعون أربعون سنة«‪.‬‬
‫َد ْ‬
‫جيَب ْ‬
‫ت‬
‫‪ -[6] /4958‬المفيد في )الختصاص(‪ :‬قال الصادق )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬قْد ُأ ِ‬
‫عَوُتُكما و بين أخذ فرعون أربعون سنة«‪.‬‬
‫ت َد ْ‬
‫جيَب ْ‬
‫عَوُتُكما‪ ،‬قال‪» :‬كان بين أن قال‪َ :‬قْد ُأ ِ‬
‫َد ْ‬
‫‪ -[7] /4959‬الطبرسي‪ :‬مكث فرعون بعد هذا الدعاء أربعين سنة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ق‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و ِإ ّ‬
‫ن‬
‫عْدوًا حَّتى ِإذا َأْدَرَكُه اْلَغَر ُ‬
‫جُنوُدُه َبْغيًا َو َ‬
‫ن َو ُ‬
‫عْو ُ‬
‫حَر َفَأْتَبَعُهْم ِفْر َ‬
‫ل اْلَب ْ‬
‫سراِئي َ‬
‫َو جاَوْزنا ِبَبِني ِإ ْ‬
‫ن ]‪[92 -90‬‬
‫ن آياِتنا َلغاِفُلو َ‬
‫عْ‬
‫س َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫َكِثيرًا ِم َ‬
‫‪ -[1] /4960‬علي بن إبراهيم‪ :‬في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و جاَوْزنا‬
‫ن‪» :‬فإن بني إسرائيل قالوا‪:‬‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫عْدوًا إلى قوله‪َ :‬و َأَنا ِم َ‬
‫جُنوُدُه َبْغيًا َو َ‬
‫ن َو ُ‬
‫عْو ُ‬
‫حَر َفَأْتَبَعُهْم ِفْر َ‬
‫ل اْلَب ْ‬
‫سراِئي َ‬
‫ِبَبِني ِإ ْ‬
‫يا موسى‪ ،‬ادع ال أن يجعل لنا مما نحن فيه فرجا‪ .‬فدعا‪ ،‬فأوحى ال إليه‪ :‬أن أسر بهم‪ .‬قال‪ :‬يا رب‪ ،‬البحر أما‬
‫مهم‪ .‬قال‪ :‬امض‪ ،‬فإني آمره أن يطيعك و ينفرج لك‪.‬‬
‫فخرج موسى ببني إسرائيل‪ ،‬و أتبعهم فرعون حتى إذا كاد أن يلحقهم‪ ،‬و نظروا إليه و قد أظلهم‪ ،‬قال موسى‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.5 /355 :2‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.8 /370 :2‬‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.40 /127 :2‬‬
‫‪ -6‬الختصاص‪.266 :‬‬
‫‪ -7‬مجمع البيان ‪.196 :5‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.315 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪50 :‬‬
‫للبحر‪ :‬انفرج لي‪ .‬قال‪ :‬ما كنت لفعل‪ .‬و قال بنو إسرائيل لموسى‪ :‬غررتنا و أهلكتنا‪ ،‬فليتك تركتنا يستعبدنا آل‬
‫فرعون‪ ،‬و لم نخرج إلى أن نقتل قتلة‪ .‬قال‪ :‬كل‪ ،‬إن معي ربي سيهديني‪.‬‬
‫و اشتد على موسى ما كان يصنع به عامة قومه‪ ،‬و قالوا‪ :‬يا موسى‪ ،‬إنا لمدركون‪ ،‬و زعمت أن البحر ينفرج لنا‬
‫حتى نمضي و نذهب‪ ،‬فقد رهقنا فرعون و قومه‪ ،‬و هم هؤلء نراهم قد دنوا منا‪ .‬فدعا موسى ربه‪ ،‬فأوحى ال‬
‫إليه‪:‬‬
‫حَر »‪ «1‬فضربه فانفلق البحر‪ ،‬فمضى موسى و أصحابه حتى قطعوا البحر‪ ،‬و أدركهم آل‬
‫ك اْلَب ْ‬
‫ب ِبَعصا َ‬
‫ضِر ْ‬
‫نا ْ‬
‫َأ ِ‬
‫فرعون‪ ،‬فلما نظروا إلى البحر‪ ،‬قالوا لفرعون‪ :‬ما تعجب مما ترى؟ قال‪ :‬أنا فعلت هذا‪ .‬فمروا و مضوا فيه‪ ،‬فلما‬
‫ت َأّنُه‬
‫ل آَمْن ُ‬
‫توسط فرعون و من معه أمر ال البحر فأطبق عليهم‪ ،‬فأغرقهم أجمعين‪ ،‬فلما أدرك فرعون الغرق قا َ‬
‫سِدي َ‬
‫ن‬
‫ن اْلُمْف ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫ل َو ُكْن َ‬
‫ت َقْب ُ‬
‫صْي َ‬
‫ع َ‬
‫لنَ َو َقْد َ‬
‫ن يقول ال‪ :‬آ ْ‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ل َو َأَنا ِم َ‬
‫سراِئي َ‬
‫ت ِبِه َبُنوا ِإ ْ‬
‫ل اّلِذي آَمَن ْ‬
‫ل ِإلَه ِإ ّ‬
‫ك‪ -‬قال‪ -‬إن قوم فرعون ذهبوا أجمعين في البحر‪ ،‬فلم ير منهم أحد‪،‬‬
‫ك ِبَبَدِن َ‬
‫جي َ‬
‫يقول‪ :‬كنت من العاصين َفاْلَيْوَم ُنَن ّ‬
‫هووا في البحر إلى النار‪ ،‬و أما فرعون فنبذه ال وحده فألقاه بالساحل لينظروا إليه و ليعرفوه‪ ،‬ليكون لمن خلفه‬
‫آية‪ ،‬و لئل يشك أحد في هلكه‪ ،‬لنهم كانوا اتخذوه ربا‪ ،‬فأراهم ال إياه جيفة ملقاة بالساحل‪ ،‬ليكون لمن خلفه‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن آياِتنا َلغاِفُلو َ‬
‫عْ‬
‫س َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ن َكِثيرًا ِم َ‬
‫عبرة و عظة‪ ،‬يقول ال‪َ :‬و ِإ ّ‬
‫‪ -[2] /4961‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬قال الصادق )عليه السلم(‪» :‬ما أتى جبرئيل رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫ت َقْب ُ‬
‫ل‬
‫عصَْي َ‬
‫ن َو َقْد َ‬
‫لَ‬
‫آله( إل كئيبا حزينا‪ ،‬و لم يزل كذلك منذ أهلك ال فرعون‪ ،‬فلما أمره ال بنزول هذه الية‪ :‬آ ْ‬
‫ن نزل عليه و هو ضاحك مستبشر‪ ،‬فقال له رسول ال )صلى ال عليه و آله( ما أتيتني‪ -‬يا‬
‫سِدي َ‬
‫ن اْلُمْف ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫َو ُكْن َ‬
‫جبرئيل‪ -‬إل و تبينت الحزن في وجهك حتى الساعة؟ قال‪ :‬نعم‪ -‬يا محمد‪ -‬لما أغرق ال فرعون قال‪ :‬آمنت أنه ل‬
‫إله إل الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين‪ ،‬فأخذت حمأة »‪ «2‬فوضعتها في فيه‪ ،‬ثم قلت له‪ :‬آلن و قد‬
‫عصيت قبل و كنت من المفسدين؟! و عملت ذلك من غير أمر ال‪ ،‬خفت أن تلحقه الرحمة من ال‪ ،‬و يعذبني على‬
‫ما فعلت‪ ،‬فلما كان الن و أمرني ال أن أؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون‪ ،‬أمنت و علمت أن ذلك كان ل رضا«‪.‬‬
‫ك‪» :‬فإن موسى )عليه السلم( أخبر بني إسرائيل أن ال قد أغرق‬
‫ك ِبَبَدِن َ‬
‫جي َ‬
‫و قال أيضا‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬فاْلَيْوَم ُنَن ّ‬
‫فرعون فلم يصدقوه‪ ،‬فأمر ال البحر فلفظ به على ساحل البحر حتى رأوه ميتا«‪.‬‬

‫‪ -[3] /4962‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد الواحد بن عبدوس »‪ «3‬النيسابوري العطار )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا علي ابن محمد بن قتيبة النيسابوري‪ ،‬عن حمدان بن سليمان النيسابوري‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إبراهيم بن محمد‬
‫الهمداني‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي الحسن الرضا )عليه السلم(‪ :‬لي علة أغرق ال عز و جل فرعون و قد آمن به و أقر‬
‫بتوحيده؟‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.316 :1‬‬
‫سلم( ‪[.....] .7 /77 :2‬‬
‫‪ -3‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬الشعراء ‪.62 :26‬‬
‫)‪ (2‬الحمأة‪ :‬الطين السود المنتن‪» .‬القاموس المحيط‪ -‬حمأ‪.«14 :1 -‬‬
‫)‪ (3‬نسبة إلى جّده عبدوس‪ ،‬و و عبد الواحد بن محمد بن عبدوس‪ ،‬انظر معجم رجال الحديث ‪ 36 :11‬و ما‬
‫بعدها‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪51 :‬‬
‫قال‪» :‬لنه آمن عند رؤية البأس‪ ،‬و اليمان عند رؤية البأس غير مقبول‪ ،‬و ذلك حكم ال تعالى في السلف و‬
‫ك َيْنَفُعُهْم ِإيماُنُهْم َلّما‬
‫ن َفَلْم َي ُ‬
‫شِرِكي َ‬
‫حَدُه َو َكَفْرنا ِبما ُكّنا ِبِه ُم ْ‬
‫ل َو ْ‬
‫سنا قاُلوا آَمّنا ِبا ِّ‬
‫الخلف‪ ،‬قال ال تعالى‪َ :‬فَلّما َرَأْوا َبْأ َ‬
‫سَب ْ‬
‫ت‬
‫ل َأْو َك َ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ت ِم ْ‬
‫ن آَمَن ْ‬
‫ك ل َيْنَفُع َنْفسًا ِإيماُنها َلْم َتُك ْ‬
‫ت َرّب َ‬
‫ض آيا ِ‬
‫سنا »‪ «1‬و قال عز و جل‪َ :‬يْوَم َيْأِتي َبْع ُ‬
‫َرَأْوا َبْأ َ‬
‫ل َو‬
‫سراِئي َ‬
‫ت ِبِه َبُنوا ِإ ْ‬
‫ل اّلِذي آَمَن ْ‬
‫ت َأّنُه ل ِإلَه ِإ ّ‬
‫ل آَمْن ُ‬
‫ق قا َ‬
‫حّتى ِإذا َأْدَرَكُه اْلَغَر ُ‬
‫خْيرًا »‪ «2‬و هكذا فرعون َ‬
‫ِفي ِإيماِنها َ‬
‫خْلَفكَ آَيًة و قد‬
‫ن َ‬
‫ن ِلَم ْ‬
‫ك ِلَتُكو َ‬
‫ك ِبَبَدِن َ‬
‫جي َ‬
‫ن َفاْلَيْوَم ُنَن ّ‬
‫سِدي َ‬
‫ن اْلُمْف ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫ل َو ُكْن َ‬
‫ت َقْب ُ‬
‫صْي َ‬
‫ع َ‬
‫ن َو َقْد َ‬
‫لَ‬
‫ن فقيل له آ ْ‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫َأَنا ِم َ‬
‫كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد‪ ،‬و قد لبسه على بدنه‪ ،‬فلما غرق ألقاه ال تعالى على نجوة »‪ «3‬من‬
‫الرض ببدنه‪ ،‬ليكون لمن بعده علمة‪ ،‬فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الرض‪ ،‬و سبيل الثقيل أن يرسب‬
‫و ل يرتفع‪ ،‬فكان ذلك آية و علمة‪.‬‬
‫و لعلة أخرى أغرق ال عز و جل فرعون‪ ،‬و هي أنه استغاث بموسى )عليه السلم( لما أدركه الغرق و لم‬
‫يستغث بال‪ ،‬فأوحى ال تعالى إليه‪ :‬يا موسى‪ ،‬لم تغث فرعون لنك لم تخلقه‪ ،‬و لو استغاث بي لغثته«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4963‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري )رضي ال عنه(‪ ،‬عن‬
‫عمه أبي عبد ال محمد بن شاذان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري )رضي ال‬
‫عنه(‪ ،‬عن عمه أبي عبد ال محمد بن شاذان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الفضل بن شاذان‪ ،‬عن محمد بن أبي عمير‪ ،‬قال‪ :‬قلت‬
‫لموسى بن جعفر )عليه السلم(‪ :‬أخبرني عن قول ال عز و جل لموسى و هارون )عليهما السلم(‪ :‬اْذَهبا ِإلى‬
‫خشى »‪.«4‬‬
‫ل َلّينًا َلَعّلُه َيَتَذّكُر َأْو َي ْ‬
‫طغى َفُقول َلُه َقْو ً‬
‫ن ِإّنُه َ‬
‫عْو َ‬
‫ِفْر َ‬
‫ل َلّينًا أي كنياه‪ ،‬و قول له‪ :‬يا أبا مصعب‪ ،‬و كان اسم فرعون أبا مصعب الوليد ابن‬
‫فقال‪» :‬أما قوله َفُقول َلُه َقْو ً‬
‫خشى فإنما قال ليكون أحرص لموسى على الذهاب‪ ،‬و قد علم ال عز و جل‬
‫مصعب و أما قوله‪َ :‬لَعّلُه َيَتَذّكُر َأْو َي ْ‬
‫ق قا َ‬
‫ل‬
‫حّتى ِإذا َأْدَرَكُه اْلَغَر ُ‬
‫أن فرعون ل يتذكر و ل يخشى إل عند رؤية البأس‪ ،‬أل تسمع ال عز و جل يقول‪َ :‬‬
‫ن فلم يقبل ال إيمانه‪ ،‬و قال‪:‬‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ل َو َأَنا ِم َ‬
‫سراِئي َ‬
‫ت ِبِه َبُنوا ِإ ْ‬
‫ل اّلِذي آَمَن ْ‬
‫ت َأّنُه ل ِإلَه ِإ ّ‬
‫آَمْن ُ‬
‫ن«‪.‬‬
‫سِدي َ‬
‫ن اْلُمْف ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫ل َو ُكْن َ‬
‫ت َقْب ُ‬
‫صْي َ‬
‫ع َ‬
‫ن َو َقْد َ‬
‫لَ‬
‫آْ‬
‫‪ -[5] /4964‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن الحسن القطان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحسن بن علي السكري‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد‬
‫بن زكريا الجوهري‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سفيان بن سعيد‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد‬
‫ال جعفر بن محمد الصادق )عليه السلم(‪ -‬و كان و ال صادقا كما سمي‪ -‬يقول‪» :‬يا سفيان‪ ،‬عليك بالتقية فإنها‬
‫عْو َ‬
‫ن‬
‫سنة إبراهيم الخليل )عليه السلم(‪ ،‬و إن ال عز و جل قال لموسى و هارون )عليهما السلم(‪ :‬اْذَهبا ِإلى ِفْر َ‬
‫طغى‬
‫ِإّنُه َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬علل الشرائع‪.1 /67 :‬‬
‫‪ -5‬معاني الخبار‪.20 /385 :‬‬
‫)‪ (1‬غافر ‪.85 -84 :40‬‬
‫)‪ (2‬النعام ‪.158 :6‬‬
‫)‪ (3‬النجوة‪ :‬المكان المرتفع‪» .‬لسان العرب‪ -‬نجا‪.«305 :15 -‬‬
‫)‪ (4‬طه ‪.44 -43 :20‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪52 :‬‬
‫خشى »‪ «1‬يقول ال عز و جل‪ :‬كنياه و قول له‪ :‬يا أبا مصعب‪ ،‬و إن رسول ال‬
‫ل َلّينًا َلَعّلُه َيَتَذّكُر َأْو َي ْ‬
‫َفُقول َلُه َقْو ً‬
‫)صلى ال عليه و آله( كان إذا أراد سفرا ورى بغيره‪ ،‬و قال‪ :‬أمرني ربي بمداراة الناس‪ ،‬كما أمرني »‪ «2‬بأداء‬
‫حِميٌم‬
‫ي َ‬
‫عداَوٌة َكَأّنُه َوِل ّ‬
‫ك َو َبْيَنُه َ‬
‫سنُ َفِإَذا اّلِذي َبْيَن َ‬
‫حَ‬
‫ي َأ ْ‬
‫الفرائض‪ ،‬و لقد أدبه ال عز و جل بالتقية‪ ،‬فقال‪ :‬اْدَفْع ِباّلِتي ِه َ‬
‫ظيٍم »‪.«3‬‬
‫عِ‬
‫ظ َ‬
‫حّ‬
‫ل ُذو َ‬
‫صَبُروا َو ما ُيَلّقاها ِإ ّ‬
‫ن َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫َو ما ُيَلّقاها ِإ ّ‬

‫يا سفيان من استعمل التقية في دين ال فقد تسنم الذروة العليا من العز‪ ،‬إن عز المؤمن في حفظ لسانه‪ ،‬و من لم‬
‫يملك لسانه ندم«‪.‬‬
‫قال سفيان‪ :‬فقلت له‪ :‬يا بن رسول ال‪ ،‬هل يجوز أن يطمع ال تعالى عباده في كون ما ل يكون؟ قال‪» :‬ل«‪.‬‬
‫خشى و قد علم أن فرعون ل‬
‫قال‪ :‬فقلت‪ :‬فكيف قال ال عز و جل لموسى و هارون )عليه السلم(‪َ :‬لَعّلُه َيَتَذّكُر َأْو َي ْ‬
‫يتذكر و ل يخشى؟ فقال‪» :‬إن فرعون قد تذكر و خشي‪ ،‬و لكن عند رؤية البأس حيث لم ينفعه اليمان‪ ،‬أل تسمع‬
‫سِلِمي َ‬
‫ن‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ل َو َأَنا ِم َ‬
‫سراِئي َ‬
‫ت ِبِه َبُنوا ِإ ْ‬
‫ل اّلِذي آَمَن ْ‬
‫ت َأّنُه ل ِإلَه ِإ ّ‬
‫ل آَمْن ُ‬
‫ق قا َ‬
‫حّتى ِإذا َأْدَرَكُه اْلَغَر ُ‬
‫ال عز و جل يقول‪َ » :‬‬
‫ن ِلَم ْ‬
‫ن‬
‫ك ِلَتُكو َ‬
‫ك ِبَبَدِن َ‬
‫جي َ‬
‫ن َفاْلَيْوَم ُنَن ّ‬
‫سِدي َ‬
‫ن اْلُمْف ِ‬
‫ت مِ َ‬
‫ل َو ُكْن َ‬
‫ت َقْب ُ‬
‫صْي َ‬
‫ع َ‬
‫ن َو َقْد َ‬
‫لَ‬
‫فلم يقبل ال عز و جل إيمانه‪ ،‬و قال‪ :‬آ ْ‬
‫ك آَيًة يقول‪ :‬نلقيك على نجوة من الرض لتكون لمن بعدك علمة و عبرة«‪.‬‬
‫خْلَف َ‬
‫َ‬
‫‪ -[6] /4965‬العياشي‪ :‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬يرفعه‪ ،‬قال‪» :‬لما صار موسى في البحر أتبعه‬
‫فرعون و جنوده‪ ،‬قال‪ :‬فتهيب فرس فرعون أن يدخل البحر‪ ،‬فتمثل له جبرئيل )عليه السلم( على رمكة »‪،«4‬‬
‫فلما رأى الفرس الرمكة أتبعها فدخل البحر هو و أصحابه فغرقوا«‪.‬‬
‫‪ -[7] /4966‬المفيد في )الختصاص(‪ :‬عن عبد ال بن جندب‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬كان‬
‫على مقدمة فرعون ست مائة ألف و مائتا ألف‪ ،‬و على ساقته »‪ «5‬ألف ألف‪ -‬قال‪ -‬لما صار موسى )عليه السلم(‬
‫في البحر أتبعه فرعون و جنوده‪ -‬قال‪ -‬فتهيب فرس فرعون أن يدخل البحر‪ ،‬فتمثل له جبرئيل )عليه السلم( على‬
‫ماديانة »‪ ،«6‬فلما رأى فرس فرعون الماديانة أتبعها‪ ،‬فدخل البحر هو و أصحابه فغرقوا«‪.‬‬
‫و ستأتي‪ -‬إن شاء ال تعالى‪ -‬روايات في القصة في سورة الشعراء زيادة على ما هنا »‪.«7‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.41 /127 :2‬‬
‫‪ -7‬الختصاص‪.266 :‬‬
‫)‪ (1‬طه ‪.44 -43 :20‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬كان إذا يتذكر أو يخشى قريشا يقول لهم قول لينا‪ ،‬قال‪ :‬و إّنما أمره‪.‬‬
‫صلت ‪[.....] .35 -34 :41‬‬
‫)‪ (3‬ف ّ‬
‫)‪ (4‬الّرمكة‪ :‬النثى من البراذين‪» .‬الصحاح‪ -‬رمك‪.«1588 :4 -‬‬
‫خره‪» .‬الصحاح‪ -‬سوق‪.«1499 :4 -‬‬
‫)‪ (5‬ساقة الجيش‪ :‬مؤ ّ‬
‫)‪ (6‬الماديانة‪ :‬الّرمكة‪.‬‬
‫)‪ (7‬تأتي في تفسير اليات )‪ (63 -10‬من سورة الشعراء‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪53 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ق ]‪ -[1] /4967 [93‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬ردهم إلى مصر‪ ،‬و غرق فرعون‪.‬‬
‫صْد ٍ‬
‫ل ُمَبّوَأ ِ‬
‫سراِئي َ‬
‫َو َلَقْد َبّوْأنا َبِني ِإ ْ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ِم َ‬
‫ن‬
‫ك َفل َتُكوَن ّ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ق ِم ْ‬
‫حّ‬
‫ك اْل َ‬
‫ك َلَقْد جاَء َ‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا ِإَلْي َ‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫َفِإ ْ‬
‫ن ]‪[94‬‬
‫الُمْمَتِري َ‬
‫‪ -[2] /4968‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن عمرو بن سعيد الراشدي‪ ،‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫)عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬لما أسري برسول ال )صلى ال عليه و آله( إلى السماء‪ ،‬فأوحى ال إليه في علي )صلوات‬
‫ال عليه( ما أوحى »‪ «1‬من شرفه و عظمه عند ال‪ ،‬و رد إلى البيت المعمور‪ ،‬و جمع له النبيين فصلوا خلفه‪،‬‬
‫عرض في نفس رسول ال )صلى ال عليه و آله( من عظم ما أوحى ال إليه في علي )عليه السلم(‪ ،‬فأنزل ال‪:‬‬
‫ك يعني النبياء‪ ،‬فقد أنزلنا عليهم في كتبهم من‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا ِإَلْي َ‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫َفِإ ْ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ل‬
‫ن َكّذُبوا ِبآيا ِ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ن‪َ ،‬و ل َتُكوَن ّ‬
‫ن الُممَْتِري َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ك َفل َتُكوَن ّ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ق ِم ْ‬
‫حّ‬
‫ك اْل َ‬
‫فضله ما أنزلنا في كتابك َلَقْد جاَء َ‬
‫ن »‪ .««2‬فقال الصادق )عليه السلم(‪» :‬فوال ما شك و ما سأل«‪.‬‬
‫سِري َ‬
‫ن اْلخا ِ‬
‫ن ِم َ‬
‫َفَتُكو َ‬
‫‪ -[3] /4969‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن‬
‫محمد ابن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن عبد ال‪ ،‬عن بكر بن صالح‪ ،‬عن أبي الخير »‪ ،«3‬عن محمد بن‬
‫حسان‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل الداري‪ ،‬عن محمد بن سعيد الذخري‪ -‬و كان ممن يصحب‬
‫موسى بن محمد بن علي الرضا )عليه السلم(‪ -‬أن موسى أخبره‪ ،‬أن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل‪،‬‬
‫ك من‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا إَِلْي َ‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫فيها‪ :‬و أخبرني عن قول ال عز و جل‪َ :‬فِإ ْ‬
‫المخاطب‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.316 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.316 :1‬‬
‫‪ -3‬علل الشرائع‪.1 /129 :‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬ما يشاء‪.‬‬

‫)‪ (2‬يونس ‪.95 :10‬‬
‫)‪ (3‬في »ط«‪ :‬الحسن‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪54 :‬‬
‫بالية؟ فإن كان المخاطب بها النبي )صلى ال عليه و آله( أليس قد شك فيما أنزل ال عز و جل إليه؟ و إن كان‬
‫المخاطب غيره فعلى غيره إذن أنزل القرآن؟‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫قال موسى‪ :‬فسألت أخي علي بن محمد )عليهما السلم( عن ذلك‪ ،‬فقال‪» :‬أما قوله‪َ :‬فِإ ْ‬
‫ك فإن المخاطب بذلك رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و لم يكن في شك‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ِإَلْي َ‬
‫مما أنزل ال عز و جل‪ ،‬و لكن قالت الجهلة‪ :‬كيف ل يبعث إلينا نبيا من الملئكة؟ إنه لم يفرق بينه و بين غيره في‬
‫الستغناء عن المأكل و المشرب و المشي في السواق‪ .‬فأوحى ال عز و جل إلى نبيه )صلى ال عليه و آله(‪:‬‬
‫ك بمحضر من الجهلة‪ ،‬هل بعث ال رسول قبلك إل و هو يأكل الطعام و يمشي‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫َف ْ‬
‫ك و لم يكن »‪ ،«1‬و لكن لينصفهم‪ ،‬كما قال له )صلى‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫في السواق؟ و لك بهم أسوة‪ ،‬و إنما قال‪َ :‬فِإ ْ‬
‫ال عليه و آله(‪:‬‬
‫ن»‬
‫عَلى اْلكاِذِبي َ‬
‫ل َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ل َلْعَن َ‬
‫جَع ْ‬
‫ل َفَن ْ‬
‫سُكْم ُثّم َنْبَتِه ْ‬
‫سنا َو َأْنُف َ‬
‫ع َأْبناَءنا َو َأْبناَءُكْم َو ِنساَءنا َو ِنساَءُكْم َو َأْنُف َ‬
‫ل َتعاَلْوا َنْد ُ‬
‫َفُق ْ‬
‫‪ «2‬و لو قال‪ :‬تعالوا نبتهل فنجعل لعنة ال عليكم‪ .‬لم يكونوا يجيبون للمباهلة و قد عرف أن نبيه )صلى ال عليه و‬
‫آله( مؤد عنه رسالته‪ ،‬و ما هو من الكاذبين‪ ،‬و كذلك عرف النبي )صلى ال عليه و آله( أنه صادق فيما يقول‪ ،‬و‬
‫لكن أحب أن ينصف من نفسه«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4970‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان‪ ،‬عن‬
‫الحسين بن سعيد‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر »‪ ،«3‬رفعه إلى أحدهما )عليهما السلم(‪ ،‬في قول‬
‫ك‪.‬‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا ِإَلْي َ‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫ال عز و جل لنبيه )صلى ال عليه و آله(‪َ :‬فِإ ْ‬
‫قال‪» :‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬ل أشك و ل أسأل«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4971‬العياشي‪ :‬عن محمد بن سعيد السدي »‪ :«4‬أن موسى بن محمد بن الرضا )عليه السلم( أخبره‪ :‬أن‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا ِإَلْي َ‬
‫ك‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل‪ :‬أخبرني عن قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬فِإ ْ‬
‫ك من المخاطب بالية؟ فإن كان المخاطب بها النبي )صلى ال عليه و آله( أليس‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫َف ْ‬
‫قد شك فيما أنزل ال؟ و إن كان المخاطب بها غيره فعلى غيره إذن انزل الكتاب؟‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ب‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ك ِمّما َأْنَزْلنا ِإَلْي َ‬
‫شّ‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫قال موسى‪ :‬فسألت أخي عن ذلك‪ ،‬فقال‪» :‬فأما قوله‪َ :‬فِإ ْ‬
‫ك فإن المخاطب بذلك رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و لم يك في شك مما أنزل ال‪ ،‬و لكن‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ِم ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬علل الشرائع‪.2 /130 :‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.42 /128 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و لم يقل‪.‬‬
‫)‪ (2‬آل عمران ‪[.....] .61 :3‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬عمير‪ ،‬تصحيف صوابه ما في المتن‪ ،‬و هو إبراهيم بن عمر اليماني‪ ،‬روى عن أبي جعفر و‬
‫ل )عليهما السلم(‪ ،‬و له أصل رواه عنه حّماد بن عيسى‪ ،‬رجال النجاشي‪ ،20 :‬فهرست الطوسي‪.9 :‬‬
‫أبي عبد ا ّ‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬محمد بن سعيد الزدي‪ ،‬و تقّدم في الحديث )‪ (2‬الذخري‪ ،‬عن علل الشرائع‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪55 :‬‬
‫قالت الجهلة‪ :‬كيف لم يبعث إلينا نبيا من الملئكة؟ إنه لم يفرق بينه و بين غيره في الستغناء عن المأكل و‬
‫ك بمحضر الجهلة‪ :‬هل بعث‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫المشرب و المشي في السواق‪ .‬فأوحى ال إلى نبيه‪َ :‬ف ْ‬
‫ت ِفي‬
‫ن ُكْن َ‬
‫ال رسول قبلك إل و هو يأكل الطعام و يشرب و يمشى في السواق؟ و لك بهم أسوة‪ ،‬و إنما قال‪َ :‬فِإ ْ‬
‫ع َأْبناَءنا َو َأْبناَءُكْم َو ِنساَءنا َو ِنساَءُكْم َو‬
‫ل َتعاَلْوا َنْد ُ‬
‫ك و لم يكن‪ ،‬و لكن ليتبعهم‪ ،‬كما قال له )عليه السلم(‪َ :‬فُق ْ‬
‫شّ‬
‫َ‬
‫ن »‪ «1‬و لو قال‪ :‬تعالوا نبتهل فنجعل لعنة ال عليكم‪ .‬لم‬
‫عَلى اْلكاِذِبي َ‬
‫ل َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ل َلْعَن َ‬
‫جَع ْ‬
‫ل َفَن ْ‬
‫سُكْم ُثّم َنْبَتِه ْ‬
‫سنا َو َأْنُف َ‬
‫َأْنُف َ‬
‫يكونوا يجيبون »‪ «2‬للمباهلة‪ ،‬و قد عرف أن نبيكم مؤد عنه رسالته‪ ،‬و ما هو من الكاذبين‪ ،‬و كذلك عرف النبي‬
‫)صلى ال عليه و آله( أنه صادق فيما يقول‪ ،‬و لكن أحب أن ينصف من نفسه«‪.‬‬
‫شّ‬
‫ك‬
‫ت ِفي َ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫‪ -[5] /4972‬و عنه‪ :‬عن عبد الصمد بن بشير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال‪َ :‬فِإ ْ‬
‫ك‪.‬‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫ك َف ْ‬
‫ِمّما َأْنَزْلنا ِإَلْي َ‬
‫قال‪» :‬لما أسري بالنبي )صلى ال عليه و آله( ففرغ من مناجاة ربه‪ ،‬رد إلى البيت المعمور‪ -‬و هو بيت في‬
‫السماء الرابعة‪ ،‬بحذاء الكعبة‪ -‬فجمع ال النبيين و الرسل و الملئكة‪ ،‬و أمر جبرئيل فأذن و أقام‪ ،‬فتقدم فصلى بهم‪،‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن الُمْمَتِري َ‬
‫ك إلى قوله‪ِ :‬م َ‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫فلما فرغ التفت إليه‪ ،‬فقال‪َ :‬ف ْ‬
‫ك‪.‬‬
‫ن َقْبِل َ‬
‫ب ِم ْ‬
‫ن اْلِكتا َ‬
‫ن َيْقَرُؤ َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫سَئ ِ‬
‫‪ -[6] /4973‬ابن شهر آشوب‪ :‬سئل الباقر )عليه السلم( عن قوله تعالى‪َ :‬ف ْ‬

‫فقال‪» :‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬لما أسري بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل و أقام‪ ،‬و جمع النبيين‬
‫و الصديقين و الشهداء و الملئكة‪ ،‬ثم تقدمت و صليت بهم‪ ،‬فلما انصرفت »‪ «3‬قال لي جبرئيل‪ :‬قل لهم‪ :‬بم‬
‫تشهدون؟‬
‫قالوا‪ :‬نشهد أن ل إله إل ال‪ ،‬و أنك رسول ال‪ ،‬و أن عليا أمير المؤمنين«‪.‬‬
‫‪) -[7] /4974‬تفسير الثعلبي( و )أربعين الخطيب( بإسنادهما عن الحسين بن محمد الدينوري‪ ،‬بإسناده عن‬
‫علقمة‪ ،‬عن ابن مسعود‪ ،‬عن النبي )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬قال‪» :‬لما عرج بي إلى السماء‪ ،‬انتهيت مع جبرئيل إلى‬
‫السماء الرابعة‪ ،‬فرأيت بيتا من ياقوت أحمر‪ ،‬فقال جبرئيل‪ :‬هذا هو البيت المعمور‪ ،‬خلقه ال تعالى قبل السماوات‬
‫و الرض بخمسين ألف عام‪ ،‬ثم قال‪ :‬قم‪ -‬يا محمد‪ -‬فصل‪ .‬و جمع ال النبيين فصليت بهم‪ ،‬فلما سلمت أتاني ملك‬
‫من عند ربي‪ ،‬و قال يا محمد‪ ،‬ربك يقرئك السلم‪ ،‬و يقول لك‪ :‬سل الرسل على ماذا أرسلتهم من قبلك؟ فسألهم‪،‬‬
‫فقالوا‪ :‬على وليتك و ولية علي بن أبي طالب«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.43 /128 :2‬‬
‫‪ ،.... -6‬البحار ‪ 79 /338 :37‬عن تأول اليات‪ ،‬و لم نجده في مناقب ابن شهر آشوب‪.‬‬
‫‪ ،.... -7‬مائة منقبة‪ 82 /150 :‬عن ابن عباس‪ ،‬ينابيع المودة‪ 82 :‬عن ابن مسعود‪.‬‬
‫)‪ (1‬آل عمران ‪.61 :3‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر و »ط«‪ :‬يجيئون‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »س«‪ :‬انصرف‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪56 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫لِليَم ]‪-[1] /4975 [97 -96‬‬
‫ب ا َْ‬
‫حّتى َيَرُوا اْلَعذا َ‬
‫ل آَيٍة َ‬
‫ن َو َلْو جاَءْتُهْم ُك ّ‬
‫ك ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫ت َرّب َ‬
‫عَلْيِهْم َكِلَم ُ‬
‫ت َ‬
‫حّق ْ‬
‫ن َ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫ن قال‪:‬‬
‫ك ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫ت َرّب َ‬
‫عَلْيِهْم َكِلَم ُ‬
‫ت َ‬
‫حّق ْ‬
‫علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬الذين جحدوا أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ ،‬و قوله‪َ :‬‬
‫عرضت عليهم الولية‪ ،‬و قد فرض ال عليهم اليمان بها‪ ،‬فلم يؤمنوا بها‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫حياةِ الّدْنيا َو َمّتْعناُهْم‬
‫ي ِفي اْل َ‬
‫خْز ِ‬
‫ب اْل ِ‬
‫عذا َ‬
‫عْنُهْم َ‬
‫شْفنا َ‬
‫س َلّما آَمُنوا َك َ‬
‫ل َقْوَم ُيوُن َ‬
‫ت َفَنَفَعها ِإيماُنها ِإ ّ‬
‫ت َقْرَيٌة آَمَن ْ‬
‫َفَلْو ل كاَن ْ‬
‫ن ]‪[98‬‬
‫حي ٍ‬
‫ِإلى ِ‬
‫‪ -[2] /4976‬محمد بن يعقوب‪ ،‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪،‬‬
‫عن معروف بن خربوذ‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن ل عز و جل رياح رحمة و رياح عذاب‪ ،‬فإن‬
‫شاء ال أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل‪ -‬قال‪ -‬و لن يجعل الرحمة من الريح عذابا‪ -‬قال‪ -‬و ذلك أنه لم‬
‫يرحم قوما قط أطاعوه‪ ،‬و كانت طاعتهم إياه وبال عليهم‪ ،‬إل من بعد تحولهم عن طاعته »‪.««1‬‬
‫قال‪» :‬و كذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم ال بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب و قضاه‪ ،‬ثم تداركهم‬
‫برحمته‪ ،‬فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة‪ ،‬فصرفه عنهم‪ ،‬و قد أنزله عليهم و غشيهم‪ ،‬و ذلك لما آمنوا به و‬
‫تضرعوا إليه«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4977‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن أحمد بن محمد )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن أبي عبد ال‬
‫الكوفي‪ ،‬عن موسى بن عمران النخعي‪ ،‬عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي‪ ،‬عن علي بن سالم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي‬
‫بصير‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬لي علة صرف ال عز و جل العذاب عن قوم يونس و قد أظلهم‪،‬‬
‫و لم يفعل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.317 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.64 /92 :8‬‬
‫‪ -3‬علل الشرائع‪.1 /77 :‬‬
‫طط‪ -‬أطاعوه‪ ،‬و ما كانت طاعتهم إّياه وبال عليهم إلّ من بعد‬
‫ن المراد »أّنه لم يعّذب قوما‪ -‬ق ّ‬
‫)‪ (1‬كذا‪ ،‬و الظاهر أ ّ‬
‫ل العالم‪.‬‬
‫تحّولهم عن طاعته« و ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪57 :‬‬
‫ذلك بغيرهم من المم؟‬
‫فقال‪» :‬لنه كان في علم ال عز و جل أنه سيصرفه عنهم لتوبتهم‪ ،‬و إنما ترك إخبار يونس بذلك‪ ،‬لنه عز و جل‬
‫أراد أن يفرغه لعبادته في بطن الحوت‪ ،‬فيستوجب بذلك ثوابه و كرامته«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4978‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن‬
‫الحسن الصفار‪ ،‬عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب‪ ،‬عن الحسن بن علي بن فضال‪ ،‬عن أبي المغرا حميد بن‬

‫المثنى العجلي‪ ،‬عن سماعة أنه سمعه )عليه السلم( و هو يقول‪» :‬ما رد ال العذاب عن قوم قد أظلهم إل قوم‬
‫يونس«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬أ كان قد أظلهم؟ قال‪» :‬نعم‪ ،‬قد نالوه بأكفهم«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬كيف كان ذلك؟ قال‪» :‬كان في العلم المثبت عند ال عز و جل الذي لم يطلع عليه أحد أنه سيصرفه عنهم«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4979‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن جميل‪ ،‬قال‪ :‬قال لي أبو عبد ال )عليه‬
‫السلم(‪» :‬ما رد ال العذاب إل عن قوم يونس‪ ،‬و كان يونس يدعوهم إلى السلم فيأبون ذلك‪ ،‬فهم أن يدعو‬
‫عليهم‪ ،‬و كان فيهم رجلن‪ :‬عابد‪ ،‬و عالم‪ ،‬و كان اسم أحدهما تنوخا »‪ ،«1‬و الخر اسمه روبيل‪ ،‬فكان العابد‬
‫يشير على يونس بالدعاء عليهم‪ ،‬و كان العالم ينهاه‪ ،‬و يقول‪ :‬ل تدع عليهم‪ ،‬فإن ال يستجيب لك‪ ،‬و ل يحب هلك‬
‫عباده‪ .‬فقبل قول العابد‪ ،‬و لم يقبل قول العالم‪ ،‬فدعا عليهم‪ ،‬فأوحى ال عز و جل إليه‪ :‬يأتيهم العذاب في سنة كذا و‬
‫كذا‪ ،‬في شهر كذا و كذا‪ ،‬في يوم كذا و كذا‪.‬‬
‫فلما قرب الوقت خرج يونس من بينهم مع العابد و بقي العالم فيها‪ ،‬فلما كان في ذلك اليوم نزل العذاب‪ ،‬فقال العالم‬
‫لهم‪ :‬يا قوم‪ ،‬افزعوا إلى ال فلعله يرحمكم و يرد العذاب عنكم‪ .‬فقالوا‪ :‬كيف نصنع؟ قال‪ :‬اجتمعوا و اخرجوا إلى‬
‫المفازة‪ ،‬و فرقوا بين النساء و الولد‪ ،‬و بين البل و أولدها‪ ،‬و بين البقر و أولدها‪ ،‬و بين الغنم و أولدها‪ ،‬ثم‬
‫ابكوا و أدعوا‪ .‬فذهبوا و فعلوا ذلك‪ ،‬و ضجوا و بكوا‪ ،‬فرحمهم ال و صرف عنهم العذاب‪ ،‬و فرق العذاب على‬
‫الجبال‪ ،‬و قد كان نزل و قرب منهم‪.‬‬
‫فأقبل يونس لينظر كيف أهلكهم ال‪ ،‬فرأى الزارعين يزرعون في أرضهم‪ ،‬قال لهم‪ :‬ما فعل قوم يونس؟ فقالوا له‪،‬‬
‫و لم يعرفوه‪ :‬إن يونس دعا عليهم فاستجاب ال له‪ ،‬و نزل العذاب عليهم‪ ،‬فاجتمعوا و بكوا و دعوا فرحمهم ال‪ ،‬و‬
‫صرف ذلك عنهم‪ ،‬و فرق العذاب على الجبال‪ ،‬فهم إذن يطلبون يونس ليؤمنوا به‪.‬‬
‫فغضب يونس‪ ،‬و مر على وجهه مغاضبا‪ ،‬كما حكى ال تعالى‪ ،‬حتى انتهى إلى ساحل البحر‪ ،‬فإذا سفينة قد‬
‫شحنت‪ ،‬و أرادوا أن يدفعوها‪ ،‬فسألهم يونس أن يحملوه فحملوه‪ ،‬فلما توسطوا البحر بعث ال حوتا عظيما‪ ،‬فحبس‬
‫عليهم السفينة من قدامها‪ ،‬فنظر إليه يونس ففزع منه‪ ،‬و صار إلى مؤخر السفينة فدار إليه الحوت و فتح فاه‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬علل الشرائع‪.2 /77 :‬‬
‫‪ -4‬تفسير القّمي ‪[.....] .317 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬مليخا‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪58 :‬‬
‫فخرج أهل السفينة‪ ،‬فقالوا‪ :‬فينا عاص‪ .‬فتساهموا »‪ «1‬فخرج سهم يونس‪ ،‬و هو قول ال عز و جل‪َ :‬فساَهَم َفكا َ‬
‫ن‬
‫ضي َ‬
‫ن‬
‫ح ِ‬
‫ن اْلُمْد َ‬
‫ِم َ‬
‫»‪ «2‬فأخرجوه فألقوه في البحر‪ ،‬فالتقمه الحوت و مر به في الماء‪.‬‬
‫و قد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين )عليه السلم( عن سجن طاف أقطار الرض بصاحبه‪ .‬قال‪ :‬يا يهودي‪ ،‬أما‬
‫السجن الذي طاف أقطار الرض بصاحبه‪ ،‬فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه‪ ،‬فدخل في بحر القلزم‪ ،‬ثم‬
‫خرج إلى بحر مصر‪ ،‬ثم دخل في بحر طبرستان‪ ،‬ثم خرج في دجلة الغور »‪ ،«3‬ثم مرت به تحت الرض حتى‬
‫لحقت بقارون‪ ،‬و كان قارون هلك في أيام موسى )عليه السلم(‪ ،‬و وكل ]ال[ به ملكا يدخله في الرض كل يوم‬
‫قامة رجل‪ ،‬و كان يونس في بطن الحوت يسبح ال و يستغفره‪ ،‬فسمع قارون صوته‪ ،‬فقال للملك الموكل به‪:‬‬
‫أنظرني فإني أسمع كلم آدمي‪ .‬فأوحى ال إلى الملك الموكل به‪ :‬أنظره‪ .‬فأنظره‪ ،‬ثم قال قارون‪ :‬من أنت؟ قال‬
‫يونس‪ ،‬أنا المذنب الخاطئ يونس بن متى‪.‬‬
‫قال‪ :‬فما فعل الشديد الغضب ل موسى بن عمران؟ قال‪ :‬هيهات! هلك‪.‬‬
‫قال‪ :‬فما فعل الرءوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال‪ :‬هلك‪.‬‬
‫قال‪ :‬فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي؟ قال‪ :‬هيهات! ما بقي من آل عمران أحد‪.‬‬
‫فقال قارون‪ :‬وا أسفا على آل عمران‪ .‬فشكر ال له ذلك‪ ،‬فأمر ال الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب أيام الدنيا‪،‬‬
‫فرفع عنه‪.‬‬
‫فلما رأى يونس ذلك نادى في الظلمات‪ :‬أن ل إله إل أنت سبحانك‪ ،‬إني كنت من الظالمين‪ .‬فاستجاب ال له‪ ،‬و أمر‬
‫الحوت أن يلفظه فلفظه على ساحل البحر‪ ،‬و قد ذهب جلده و لحمه‪ .‬و أنبت ال عليه شجرة من يقطين‪ -‬و هي‬
‫الدباء »‪ -«4‬فأظلته عن الشمس فشكر »‪ ،«5‬ثم أمر ال الشجرة فتنحت عنه‪ ،‬و وقعت الشمس عليه فجزع‪،‬‬
‫فأوحى ال إليه‪ :‬يا يونس‪ ،‬لم لم ترحم مائة ألف أو يزيدون‪ ،‬و أنت تجزع من ألم ساعة؟ فقال‪ :‬يا رب‪ ،‬عفوك‬
‫ل َقْوَم‬
‫ت َفَنَفَعها ِإيماُنها ِإ ّ‬
‫ت َقْرَيٌة آَمَن ْ‬
‫عفوك‪ ،‬فرد ال عليه بدنه و رجع إلى قومه و آمنوا به‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬فَلْو ل كاَن ْ‬
‫ن«‪ .‬و قالوا‪ :‬مكث يونس في بطن‬
‫حي ٍ‬
‫حياِة الّدْنيا َو َمّتْعناُهْم ِإلى ِ‬
‫ي ِفي اْل َ‬
‫خْز ِ‬
‫ب اْل ِ‬
‫عذا َ‬
‫عْنُهْم َ‬
‫شْفنا َ‬
‫س َلّما آَمُنوا َك َ‬
‫ُيوُن َ‬
‫الحوت تسع ساعات‪.‬‬

‫‪ -[5] /4980‬ثم قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬لبث يونس )عليه السلم(‬
‫في بطن الحوت ثلثة أيام‪ ،‬و نادى في الظلمات الثلث‪ -‬ظلمة بطن الحوت‪ ،‬و ظلمة الليل‪ ،‬و ظلمة البحر‪ -‬أن ل‬
‫إله إل أنت‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬تفسير القّمي ‪.319 :1‬‬
‫)‪ (1‬تساهموا‪ :‬تقارعوا‪» .‬الصحاح‪ -‬سهم‪.«1957 :5 -‬‬
‫)‪ (2‬الصافات ‪.141 :37‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬دجلة الغوراء‪ ،‬و في معجم البلدان‪ :‬دجلة العوراء‪ :‬اسم لدجلة البصرة‪ ،‬علم لها‪.‬‬
‫)‪ (4‬الّدّباء‪ :‬القرع‪» .‬المعجم الوسيط‪ -‬دب‪.«268 :1 -‬‬
‫)‪ (5‬في »ط«‪ :‬فسكن‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪59 :‬‬
‫سبحانك إني كنت من الظالمين‪ .‬فاستجاب له ربه‪ ،‬فأخرجه الحوت إلى الساحل‪ ،‬ثم قذفه فألقاه بالساحل‪ ،‬و أنبت ال‬
‫عليه شجرة من يقطين‪ -‬و هو القرع‪ -‬فكان يمصه و يستظل به و بورقه‪ ،‬و كان تساقط شعره ورق جلده‪.‬‬
‫و كان يونس يسبح و يذكر ال الليل و النهار‪ ،‬فلما أن قوي و اشتد بعث ال دودة‪ ،‬فأكلت أسفل القرع فذبلت‬
‫القرعة ثم يبست‪ ،‬فشق ذلك على يونس‪ ،‬فظل حزينا‪ ،‬فأوحى ال إليه‪ :‬مالك حزينا‪ ،‬يا يونس‪ ،‬قال‪ :‬يا رب‪ ،‬هذه‬
‫الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست‪ ،‬فقال‪ :‬يا يونس‪ ،‬أحزنت لشجرة لم تزرعها و لم تسقها و لم‬
‫تعي »‪ «1‬بها أن يبست حين استغنيت عنها و لم تجزع لمائة ألف أو يزيدون »‪ «2‬أردت أن ينزل عليهم العذاب؟!‬
‫إن أهل نينوى قد آمنوا و اتقوا فارجع إليهم‪.‬‬
‫فانطلق يونس إلى قومه‪ ،‬فلما دنا من نينوى استحيا أن يدخل‪ ،‬فقال لراع لقيه‪ :‬ائت أهل نينوى فقل لهم‪ :‬إن هذا‬
‫يونس قد جاء‪ .‬قال الراعي أ تكذب‪ ،‬أما تستحيي‪ ،‬و يونس قد غرق في البحر و ذهب‪ .‬قال له يونس‪ :‬إن نطقت‬
‫الشاة بأني يونس‪ ،‬قبلت مني؟ فقال الراعي‪ :‬بلى‪ .‬قال يونس‪ :‬اللهم أنطق هذه الشاة حتى تشهد له بأني يونس‬
‫فانطقت »‪ «3‬الشاة له بأنه يونس‪.‬‬
‫فلما أتى الراعي قومه و أخبرهم‪ ،‬أخذوه و هموا بضربه‪ ،‬فقال‪ :‬إن لي بينة لما أقول‪ .‬قالوا‪ :‬من يشهد؟ قال‪:‬‬
‫هذه الشاة تشهد‪ .‬فشهدت بأنه صادق و أن يونس قد رده ال إليهم‪ ،‬فخرجوا يطلبونه‪ ،‬فوجدوه فجاءوا به‪ ،‬و آمنوا و‬
‫حسن إيمانهم‪ ،‬فمتعهم ال إلى حين و هو الموت‪ ،‬و أجارهم من ذلك العذاب«‪.‬‬
‫‪ -[6] /4981‬العياشي‪ :‬عن أبي عبيدة الحذاء‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬وجدنا في بعض‬
‫كتب أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬حدثني رسول ال )صلى ال عليه و آله( أن جبرئيل )عليه السلم( حدثه‬
‫أن يونس بن متى )عليه السلم( بعثه ال إلى قومه و هو ابن ثلثين سنة‪ ،‬و كان رجل تعتريه الحدة و كان قليل‬
‫الصبر على قومه و المداراة لهم‪ ،‬عاجزا عما حمل من ثقل حمل أوقار النبوة و أعلمها‪ ،‬و أنه تفسخ تحتها كما‬
‫يتفسخ تحتها كما يتفسخ الجذع تحت حمله »‪.«4‬‬
‫و أنه أقام فيهم يدعوهم إلى اليمان بال و التصديق به و اتباعه ثلثا و ثلثين سنة‪ ،‬فلم يؤمن به و لم يتبعه من‬
‫قومه إل رجلن اسم أحدهما روبيل‪ ،‬و اسم الخر تنوخا‪ ،‬و كان روبيل من أهل بيت العلم و النبوة و الحكمة‪ ،‬و‬
‫كان قديم الصحبة ليونس بن متى من قبل أن يبعثه ال بالنبوة‪ .‬و كان تنوخا رجل مستضعفا عابدا زاهدا‪ ،‬منهمكا‬
‫في العبادة‪ ،‬و ليس له علم و ل حكم‪ ،‬و كان روبيل صاحب غنم يرعاها و يتقوت منها‪ ،‬و كان تنوخا رجل حطابا‬
‫يحتطب على رأسه‪ ،‬و يأكل من كسبه‪ .‬و كان لروبيل منزلة من يونس غير منزلة تنوخا‪ ،‬لعلم روبيل و حكمته و‬
‫قديم صحبته‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.44 /129 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬و لم تعبأ‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬و لم تحزن لهل نينوى أكثر من مائة ألف‪.‬‬
‫ن هذه الشاة تشهد لك أّني يونس‪ .‬فنطقت‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬و ذهب‪ .‬قال له‪ :‬اللهّم إ ّ‬
‫)‪ (4‬الجذع‪ :‬الشاب من البل‪ ،‬و الكلم كناية عن عدم التحّمل لما يعرض لها‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪60 :‬‬
‫فلما رأى يونس أن قومه ل يجيبونه و ل يؤمنون ضجر‪ ،‬و عرف من نفسه قله الصبر‪ ،‬فشكا ذلك إلى ربه‪ ،‬و كان‬
‫فيما شكا أن قال‪ :‬يا رب‪ ،‬إنك بعثتني إلى قومي و لي ثلثون سنة‪ ،‬فلبثت فيهم أدعوهم إلى اليمان بك و التصديق‬
‫برسالتي‪ ،‬و أخوفهم عذابك و نقمتك ثلثا و ثلثين سنة‪ ،‬فكذبوني و لم يؤمنوا بي‪ ،‬و جحدوا نبوتي و استخفوا‬
‫برسالتي‪ ،‬و قد تواعدوني و خفت أن يقتلوني‪ ،‬فأنزل عليهم عذابك‪ ،‬فإنهم قوم ل يؤمنون«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فأوحى ال إلى يونس‪ :‬أن فيهم الحمل و الجنين و الطفل‪ ،‬و الشيخ الكبير و المرأة الضعيفة و المستضعف‬
‫المهين‪ ،‬و أنا الحكم العدل‪ ،‬سبقت رحمتي غضبي‪ ،‬ل اعذب الصغار بذنوب الكبار من قومك‪ ،‬و هم‪ -‬يا يونس‪-‬‬
‫عبادي و خلقي و بريتي في بلدي و في عيلتي‪ ،‬أحب أن أتأناهم و أرفق بهم و أنتظر توبتهم‪ ،‬و إنما بعثتك إلى‬

‫قومك لتكون حيطا عليهم‪ ،‬تعطف عليهم لسخاء الرحم الماسة منهم‪ ،‬و تتأناهم و برأفة النبوة‪ ،‬و تصبر معهم‬
‫بأحلم الرسالة‪ ،‬و تكون لهم كهيئة الطبيب المداوي العالم بمداواة الداء‪ ،‬فخرقت بهم »‪ ،«1‬و لم تستعمل قلوبهم‬
‫بالرفق‪ ،‬و لم تسسهم بسياسة المرسلين‪ ،‬ثم سألتني عن »‪ «2‬سوء نظرك العذاب لهم عند قلة الصبر منك‪ ،‬و عبدي‬
‫نوح كان أصبر منك على قومه‪ ،‬و أحسن صحبة‪ ،‬و أشد تأنيا في الصبر عندي‪ ،‬و أبلغ في العذر‪ ،‬فغضبت له‬
‫حين غضب لي‪ ،‬و أجبته حين دعاني‪.‬‬
‫فقال يونس‪ :‬يا رب‪ ،‬إنما غضبت عليهم فيك‪ ،‬و إنما دعوت عليهم حين عصوك‪ ،‬فوعزتك ل أتعطف عليهم برأفة‬
‫أبدا‪ ،‬و ل أنظر إليهم بنصيحة شفيق بعد كفرهم و تكذيبهم إياي‪ ،‬و جحدهم نبوتي‪ ،‬فأنزل عليهم عذابك‪ ،‬فإنهم ل‬
‫يؤمنون أبدا‪.‬‬
‫فقال ال‪ :‬يا يونس‪ ،‬إنهم مائة ألف أو يزيدون من خلقي‪ ،‬يعمرون بلدي‪ ،‬و يلدون عبادي‪ ،‬و محبتي أن أتأناهم‬
‫للذي سبق من علمي فيهم و فيك‪ ،‬و تقديري و تدبيري غير علمك و تقديرك‪ ،‬و أنت المرسل و أنا الرب الحكيم‪ ،‬و‬
‫علمي فيهم‪ -‬يا يونس‪ -‬باطن في الغيب عندي ل يعلم ما منتهاه‪ ،‬و علمك فيهم ظاهر ل باطن له‪ .‬يا يونس‪ ،‬قد‬
‫أجبتك إلى ما سألت من إنزال العذاب عليهم‪ ،‬و ما ذلك‪ -‬يا يونس‪ -‬بأوفر لحظك عندي‪ ،‬و ل أحمد »‪ «3‬لشأنك‪ ،‬و‬
‫سيأتيهم العذاب في شوال يوم الربعاء وسط الشهر بعد طلوع الشمس‪ ،‬فأعلمهم ذلك«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فسر ذلك يونس و لم يسؤه‪ ،‬و لم يدر ما عاقبته‪ ،‬فانطلق يونس إلى تنوخا العابد‪ ،‬فأخبره بما أوحى ال إليه‬
‫من نزول العذاب على قومه في ذلك اليوم‪ ،‬و قال له‪ :‬انطلق حتى أعلمهم بما أوحى ال إلي من نزول العذاب‪.‬‬
‫فقال تنوخا‪ :‬فدعهم في غمرتهم و معصيتهم حتى يعذبهم ال تعالى‪.‬‬
‫فقال له يونس‪ :‬بل نلقى روبيل فنشاوره‪ ،‬فإنه رجل عالم حكيم من أهل بيت النبوة‪ ،‬فانطلقا إلى روبيل‪ ،‬فأخبره‬
‫يونس بما أوحى ال إليه من نزول العذاب على قومه في شوال يوم الربعاء في وسط الشهر بعد طلوع الشمس‪.‬‬
‫فقال له‪ :‬ما ترى؟ انطلق بنا حتى أعلمهم ذلك‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬أي لم ترفق بهم و تحسن معاملتهم‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »ط« نسخة بدل‪ :‬مع‪[.....] .‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬و ل أجمل‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪61 :‬‬
‫فقال له روبيل‪ :‬ارجع إلى ربك رجعة نبي حكيم و رسول كريم‪ ،‬و سله أن يصرف عنهم العذاب فإنه غني عن‬
‫عذابهم‪ ،‬و هو يحب الرفق بعباده‪ ،‬و ما ذلك بأضر لك عنده و ل أسوأ لمنزلتك لديه‪ ،‬و لعل قومك بعد ما سمعت و‬
‫رأيت من كفرهم و جحودهم يؤمنون يوما‪ ،‬فصابرهم و تأنهم‪.‬‬
‫فقال له تنوخا‪ :‬و يحك يا روبيل! ما أشرف على يونس و أمرته به بعد كفرهم بال‪ ،‬و جحدهم لنبيه‪ ،‬و تكذيبهم‬
‫إياه‪ ،‬و إخراجهم إياه من مساكنه‪ ،‬و ما هموا به من رجمه! فقال روبيل لتنوخا‪ :‬اسكت‪ ،‬فانك رجل عابد‪ ،‬ل علم‬
‫لك‪ ،‬ثم أقبل على يونس‪ ،‬فقال‪ :‬أ رأيت يا يونس إذا أنزل ال العذاب على قومك‪ ،‬أ ينزله فيهلكهم جميعا أو يهلك‬
‫بعضا و يبقي بعضا؟ فقال له يونس‪ :‬بل يهلكهم ال جميعا‪ ،‬و كذلك سألته‪ ،‬ما دخلتني لهم رحمة تعطف فأراجع ال‬
‫فيها و أسأله أن يصرف عنهم‪.‬‬
‫فقال له روبيل‪ :‬أ تدري‪ -‬يا يونس‪ -‬لعل ال إذا أنزل عليهم العذاب فأحسوا به أن يتوبوا إليه و يستغفروا فيرحمهم‪،‬‬
‫فإنه أرحم الراحمين‪ ،‬و يكشف عنهم العذاب من بعد ما أخبرتهم عن ال أنه ينزل عليهم العذاب يوم الربعاء‪،‬‬
‫فتكون بذلك عندهم كذابا‪.‬‬
‫فقال له تنوخا‪ :‬ويحك‪ -‬يا روبيل‪ -‬لقد قلت عظيما‪ ،‬يخبرك النبي المرسل أن ال أوحى إليه بأن العذاب ينزل عليهم‪،‬‬
‫فترد قول ال و تشك فيه و في قول رسوله؟! اذهب فقد حبط عملك‪.‬‬
‫فقال روبيل لتنوخا‪ :‬لقد فشل رأيك‪ ،‬ثم أقبل على يونس‪ ،‬فقال‪ :‬إذا نزل الوحي و المر من ال فيهم على ما انزل‬
‫عليك فيهم من إنزال العذاب عليهم و قوله الحق‪ ،‬أ رأيت إذا كان ذلك فهلك قومك كلهم و خربت قريتهم‪ ،‬أليس‬
‫يمحوا ال اسمك من النبوة‪ ،‬و تبطل رسالتك‪ ،‬و تكون كبعض ضعفاء الناس‪ ،‬و يهلك على يديك مائة ألف أو‬
‫يزيدون من الناس؟‬
‫فأبى يونس أن يقبل وصيته‪ ،‬فانطلق و معه تنوخا إلى قومه‪ ،‬فأخبرهم أن ال أوحى إليه أنه منزل العذاب عليكم‬
‫يوم الربعاء في شوال في وسط الشهر بعد طلوع الشمس‪ .‬فردوا عليه قوله‪ ،‬فكذبوه و أخرجوه من قريتهم إخراجا‬
‫عنيفا‪ .‬فخرج يونس و معه تنوخا من القرية‪ ،‬و تنحيا عنهم غير بعيد‪ ،‬و أقاما ينتظران العذاب‪.‬‬
‫و أقام روبيل مع قومه في قريتهم‪ ،‬حتى إذا دخل عليهم شوال صرخ روبيل بأعلى صوته في رأس الجبل إلى‬
‫القوم‪ :‬أنا روبيل‪ ،‬شفيق عليكم‪ ،‬رحيم بكم‪ ،‬هذا شوال قد دخل عليكم‪ ،‬و قد أخبركم يونس نبيكم و رسول ربكم أن‬
‫ال أوحى إليه أن العذاب ينزل عليكم في شوال في وسط الشهر يوم الربعاء بعد طلوع الشمس‪ ،‬و لن يخلف ال‬
‫وعده رسول‪ ،‬فانظروا ما أنتم صانعون؟ فأفزعهم كلمه و وقع في قلوبهم تحقيق نزول العذاب‪ ،‬فأجفلوا نحو‬
‫روبيل‪ ،‬و قالوا له‪ :‬ماذا أنت مشير به علينا‪ -‬يا روبيل‪ -‬فإنك رجل عالم حكيم‪ ،‬لم نزل نعرفك بالرأفة »‪ «1‬علينا و‬
‫الرحمة لنا‪ ،‬و قد بلغنا ما أشرت به على يونس فينا‪ ،‬فمرنا بأمرك و أشر علينا برأيك‪.‬‬

‫فقال لهم روبيل‪ :‬فإني أرى لكم و أشير عليكم أن تنظروا و تعمدوا إذا طلع الفجر يوم الربعاء في وسط الشهر‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬بالرقة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪62 :‬‬
‫أن تعزلوا الطفال عن المهات في أسفل الجبل في طريق الودية‪ ،‬و توقفوا النساء و كل المواشي جميعا عن‬
‫أطفالها في سفح الجبل‪ ،‬و يكون هذا كله قبل طلوع الشمس‪ ،‬فإذا رأيتم ريحا صفراء أقبلت من المشرق‪ ،‬فعجوا‬
‫عجيجا‪ ،‬الكبير منكم و الصغير بالصراخ و البكاء‪ ،‬و التضرع إلى ال‪ ،‬و التوبة إليه و الستغفار له‪ ،‬و ارفعوا‬
‫رؤوسكم إلى السماء‪ ،‬و قولوا‪ :‬ربنا ظلمنا أنفسنا و كذبنا نبيك و تبنا إليك من ذنوبنا‪ ،‬و إن لم تغفر لنا و ترحمنا‬
‫لنكونن من الخاسرين المعذبين‪ ،‬فاقبل توبتنا و ارحمنا يا أرحم الراحمين‪ .‬ثم ل تملوا من البكاء و الصراخ و‬
‫التضرع إلى ال و التوبة إليه حتى تتوارى الشمس بالحجاب‪ ،‬أو يكشف ال عنكم العذاب قبل ذلك‪ .‬فأجمع رأي‬
‫القوم جميعا على أن يفعلوا ما أشار به عليهم روبيل‪.‬‬
‫فلما كان يوم الربعاء الذي توقعوا فيه العذاب‪ ،‬تنحى روبيل عن القرية حيث يسمع صراخهم و يرى العذاب إذا‬
‫نزل‪ ،‬فلما طلع الفجر يوم الربعاء فعل قوم يونس ما أمرهم روبيل به‪ ،‬فلما بزغت الشمس أقبلت ريح صفراء‬
‫مظلمة مسرعة‪ ،‬لها صرير و حفيف و هدير‪ ،‬فلما رأوها عجوا جميعا بالصراخ و البكاء و التضرع إلى ال‪ ،‬و‬
‫تابوا إليه و استغفروه‪ ،‬و صرخت الطفال بأصواتها تطلب أمهاتها‪ ،‬و عجت سخال »‪ «1‬البهائم تطلب الثدي‪ ،‬و‬
‫عجت النعام تطلب الرعي‪ ،‬فلم يزالوا بذلك و يونس و تنوخا يسمعان ضجيجهم »‪ «2‬و صراخهم‪ ،‬و يدعوان ال‬
‫بتغليظ العذاب عليهم‪ ،‬و روبيل في موضعه يسمع صراخهم و عجيجهم‪ ،‬و يرى ما نزل‪ ،‬و هو يدعو ال بكشف‬
‫العذاب عنهم‪.‬‬
‫فلما أن زالت الشمس‪ ،‬و فتحت أبواب السماء‪ ،‬و سكن غضب الرب تعالى‪ ،‬رحمهم الرحمن فاستجاب دعاءهم‪ ،‬و‬
‫قبل توبتهم‪ ،‬و أقالهم عثرتهم‪ ،‬و أوحى ال إلى إسرافيل )عليه السلم(‪ :‬أن اهبط إلى قوم يونس‪ ،‬فإنهم قد عجوا إلي‬
‫بالبكاء و التضرع‪ ،‬و تابوا إلي و استغفروني‪ ،‬فرحمتهم و تبت عليهم‪ ،‬و أنا ال التواب الرحيم‪ ،‬أسرع إلى قبول‬
‫توبة عبدي التائب من الذنوب‪ ،‬و قد كان عبدي يونس و رسولي سألني نزول العذاب على قومه‪ ،‬و قد أنزلته‬
‫عليهم‪ ،‬و أنا ال أحق من وفى بعهده‪ ،‬و قد أنزلته عليهم‪ ،‬و لم يكن اشترط يونس حين سألني أن انزل عليهم‬
‫العذاب أن اهلكهم‪ ،‬فاهبط إليهم فاصرف عنهم ما قد نزل بهم من عذابي‪.‬‬
‫فقال إسرافيل‪ :‬يا رب‪ ،‬إن عذابك قد بلغ أكتافهم‪ ،‬و كاد أن يهلكهم‪ ،‬و ما أراه إل و قد نزل بساحتهم‪ ،‬فإلى أين‬
‫أصرفه؟‬
‫فقال ال‪ :‬كل إني قد أمرت ملئكتي أن يصرفوه‪ ،‬و ل ينزلوه عليهم حتى يأتيهم أمري فيهم و عزيمتي‪ ،‬فاهبط‪ -‬يا‬
‫إسرافيل‪ -‬عليهم‪ ،‬و اصرفه عنهم‪ ،‬و اضرب به إلى الجبال بناحية مفايض العيون و مجاري السيول في الجبال‬
‫العاتية‪ ،‬المستطيلة على الجبال‪ ،‬فأذلها به و لينها حتى تصير ملتئمة »‪ «3‬حديدا جامدا‪ .‬فهبط إسرافيل عليهم فنشر‬
‫أجنحته فاستاق بها ذلك العذاب‪ ،‬حتى ضرب بها تلك الجبال التي أوحى ال إليه أن يصرفه إليها‪ -‬قال أبو‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬السخال‪ :‬جمع سخلة‪ ،‬ولد الغنم ذكرا كان أو أنثى‪» .‬الصحاح‪ -‬سخل‪.«18728 :5 -‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬صيحتهم‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬ملّينة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪63 :‬‬
‫جعفر )عليه السلم(‪ :‬و هي الجبال التي بناحية الموصل اليوم‪ -‬فصارت حديدا إلى يوم القيامة‪ .‬فلما رأى قوم‬
‫يونس أن العذاب قد صرف عنهم هبطوا إلى منازلهم من رؤوس الجبال‪ ،‬و ضموا إليهم نساءهم و أولدهم و‬
‫أموالهم‪ ،‬و حمدوا ال على ما صرف عنهم‪.‬‬
‫و أصبح يونس و تنوخا يوم الخميس في موضعهما الذي كانا فيه‪ ،‬ل يشكان أن العذاب قد نزل بهم و أهلكهم‬
‫جميعا‪ ،‬لما خفيت أصواتهم عنهما‪ ،‬فأقبل ناحية القرية يوم الخميس مع طلوع الشمس‪ ،‬ينظران إلى ما صار إليه‬
‫القوم‪ ،‬فلما دنوا من القوم و استقبلهم الحطابون و الحمارة »‪ «1‬و الرعاة بأغنامهم‪ ،‬و نظروا إلى أهل القرية‬
‫مطمئنين‪ ،‬قال يونس لتنوخا‪ :‬يا تنوخا‪ ،‬كذبني الوحي‪ ،‬و كذبت و عدي لقومي‪ ،‬ل و عزة ربي ل يرون لي وجها‬
‫أبدا بعد ما كذبني الوحي »‪ «2‬فانطلق يونس هاربا على وجهه‪ ،‬مغاضبا لربه »‪ ،«3‬ناحية بحر أيلة متنكرا‪ ،‬فرارا‬
‫عَلْيِه »‬
‫ن َنْقِدَر َ‬
‫ن َل ْ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ظّ‬
‫ضبًا َف َ‬
‫ب ُمغا ِ‬
‫ن ِإْذ َذَه َ‬
‫من أن يراه أحد من قومه‪ ،‬فيقول له‪ :‬يا كذاب‪ ،‬فلذلك قال ال‪َ :‬و َذا الّنو ِ‬
‫‪ «4‬الية‪.‬‬
‫و رجع تنوخا إلى القرية‪ ،‬فلقي روبيل‪ ،‬فقال له‪ :‬يا تنوخا‪ ،‬أي الرأيين كان أصوب و أحق أن يتبع‪ :‬رأيي‪ ،‬أو‬
‫رأيك؟‬
‫فقال له تنوخا‪ :‬بل رأيك كان أصوب‪ ،‬و لقد كنت أشرت برأي الحكماء و العلماء‪.‬‬
‫و قال له تنوخا‪ :‬أما إني لم أزل أرى أني أفضل منك لزهدي و فضل عبادتي‪ ،‬حتى استبان فضلك لفضل علمك‪ ،‬و‬
‫ما أعطاك ال ربك من الحكمة مع التقوى أفضل من الزهد و العبادة بل علم‪ .‬فاصطحبا فلم يزال مقيمين مع‬

‫قومهما‪ ،‬و مضى يونس على وجهه مغاضبا لربه‪ ،‬فكان من قصته ما أخبر ال به في كتابه إلى قوله‪َ :‬فآَمُنوا‬
‫ن »‪.««5‬‬
‫حي ٍ‬
‫َفَمّتْعناُهْم ِإلى ِ‬
‫قال أبو عبيدة‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬كم كان غاب يونس عن قومه حتى رجع إليهم بالنبوة و الرسالة‬
‫فآمنوا به و صدقوه؟‬
‫قال‪» :‬أربعة أسابيع‪ :‬سبعا منها‪ :‬في ذهابه إلى البحر‪ ،‬و سبعا منها في رجوعه إلى قومه«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬و ما هذه السابيع شهور‪ ،‬أو أيام‪ ،‬أو ساعات؟‬
‫فقال‪» :‬يا أبا عبيدة‪ ،‬إن العذاب أتاهم يوم الربعاء‪ ،‬في النصف من شوال‪ ،‬و صرف عنهم من يومهم ذلك‪ ،‬فانطلق‬
‫يونس مغاضبا فمضى يوم الخميس‪ ،‬سبعة أيام في مسيره إلى البحر‪ ،‬و سبعة أيام في بطن الحوت‪ ،‬و سبعة أيام‬
‫تحت الشجرة بالعراء‪ ،‬و سبعة أيام في رجوعه إلى قومه‪ ،‬فكان ذهابه و رجوعه مسير ثمانية و عشرين يوما‪ ،‬ثم‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬الحّمارة‪ :‬أصحاب الحمير في السفر‪» .‬الصحاح‪ -‬حمر‪.«637 :2 -‬‬
‫سلم(‪» :‬بعد ما كذبني الوحي« أي باعتقاد القوم‪ ،‬البحار ‪.399 :17‬‬
‫ل(‪ :‬قوله )عليه ال ّ‬
‫)‪ (2‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫ل تعالى ل‬
‫ل(‪ :‬قوله‪» :‬مغاضبا لرّبه« أي على قومه لرّبه تعالى‪ ،‬أي كان غضبه ّ‬
‫)‪ (3‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫للهوى‪ ،‬أو خائفا عن تكذيب قومه لما تخّلف عنه من وعد رّبه‪ ،‬البحار ‪.399 :17‬‬
‫)‪ (4‬النبياء ‪.87 :21‬‬
‫)‪ (5‬الصافات ‪.148 :37‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪64 :‬‬
‫س َلّما آَمُنوا‬
‫ل َقْوَم ُيوُن َ‬
‫ت َفَنَفَعها ِإيماُنها ِإ ّ‬
‫ت َقْرَيٌة آَمَن ْ‬
‫أتاهم فآمنوا به و صدقوه و اتبعوه‪ ،‬فلذلك قال ال‪َ :‬فَلْو ل كاَن ْ‬
‫ي«‪.‬‬
‫خْز ِ‬
‫ب اْل ِ‬
‫عذا َ‬
‫عْنُهْم َ‬
‫شْفنا َ‬
‫َك َ‬
‫‪ -[7] /4982‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬لما أضل قوم يونس العذاب دعوا ال فصرفه‬
‫عنهم«‪ .‬قلت‪ :‬كيف ذلك؟ قال‪» :‬كان في العلم أنه يصرفه عنهم«‪.‬‬
‫‪ -[8] /4983‬عن الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬إن يونس لما آذاه قومه دعا ال عليهم‪ ،‬فأصبحوا‬
‫أول يوم و وجوههم صفر‪ ،‬و أصبحوا اليوم الثاني و وجوههم سود«‪ .‬قال‪» :‬و كان ال واعدهم أن يأتيهم العذاب‪،‬‬
‫فأتاهم العذاب حتى نالوه برماحهم‪ ،‬ففرقوا بين النساء و أولدهن و البقر و أولدها‪ ،‬و لبسوا المسوح و الصوف‪،‬‬
‫و وضعوا الحبال في أعناقهم‪ ،‬و الرماد على رؤوسهم‪ ،‬و صاحوا صيحة »‪ «1‬واحدة إلى ربهم‪ ،‬و قالوا آمنا بإله‬
‫يونس«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فصرف ال عنهم العذاب إلى جبال آمد »‪ -«2‬قال‪ -‬و أصبح يونس و هو يظن أنهم هلكوا‪ ،‬فوجدهم في‬
‫ضبًا »‪ «3‬حتى ركب سفينة فيها رجلن‪ ،‬فاضطربت السفينة‪ ،‬فقال‬
‫عافية‪ ،‬فغضب و خرج كما قال ال‪ُ :‬مغا ِ‬
‫الملح‪ :‬يا قوم‪ ،‬في سفينتي مطلوب‪ .‬فقال يونس‪ :‬أنا هو‪ ،‬و قام ليلقي نفسه‪ ،‬فأبصر السمكة و قد فتحت فاها‪ ،‬فها‬
‫بها‪ ،‬و تعلق به الرجلن‪ ،‬و قال له‪ :‬أنت و حدك و نحن رجلن نتساهم‪ .‬فتساهموا »‪ «4‬فوقعت السهام عليه‪،‬‬
‫فجرت السنة بأن السهام إذا كانت ثلث مرات فإنها ل تخطئ‪ ،‬فألقى نفسه فالتقمه الحوت‪ ،‬فطاف به البحار السبعة‬
‫حتى صار إلى البحر المسجور‪ ،‬و به يعذب قارون‪ ،‬فسمع قارون صوتا »‪ ،«5‬فسأل الملك عن ذلك‪ ،‬فأخبره أنه‬
‫يونس‪ ،‬و أن ال قد حبسه في بطن الحوت‪ .‬فقال له قارون‪ :‬أ تأذن لي أن أكلمه؟ فأذن له‪.‬‬
‫فقال‪ :‬يا يونس‪ ،‬فما فعل الشديد الغضب ل موسى بن عمران؟ فأخبره أنه مات فبكى‪.‬‬
‫قال‪ :‬فما فعل الرؤوف العطوف على قومه هارون بن عمران؟ فأخبره أنه مات‪ ،‬فبكى و جزع جزعا شديدا‪ ،‬و‬
‫سأله عن أخته كلثم‪ ،‬و كانت سميت »‪ «6‬له‪ ،‬فأخبره أنها ماتت‪ ،‬فقال‪ :‬وا أسفا على آل عمران‪ -‬قال‪ -‬فأوحى ال‬
‫إلى الملك الموكل به‪ :‬أن ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته على قومه« »‪.«7‬‬
‫‪ -[9] /4984‬عن معمر‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو الحسن الرضا )عليه السلم(‪» :‬إن يونس لما أمره ال بما أمره‪ ،‬فأعلم قومه‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.45 /136 :2‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.46 /136 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.47 /137 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و ضجوا ضجة‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬آمد‪ :‬بلد قديم حصين من أعظم مدن ديار بكر و أجّلها قدرا و أشهرها ذكرا‪» .‬معجم البلدان ‪.«56 :1‬‬
‫)‪ (3‬النبياء ‪.87 :21‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬فساهمهم‪.‬‬
‫)‪ (5‬في المصدر‪ :‬دوّيا‪.‬‬
‫سماة‪.‬‬
‫)‪ (6‬في المصدر‪ :‬م ّ‬
‫)‪ (7‬في المصدر‪ :‬قرابته‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪65 :‬‬

‫فأظلهم العذاب‪ ،‬ففرقوا بينهم و بين أولدهم و بين البهائم و أولدها‪ ،‬ثم عجوا إلى ال و ضجوا‪ ،‬فكف ال العذاب‬
‫عنهم‪ ،‬فذهب يونس مغاضبا فالتقمه الحوت‪ ،‬فطاف به سبعة أبحر«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬كم بقي في بطن الحوت؟ قال‪» :‬ثلثة أيام‪ ،‬ثم لفظه الحوت و قد ذهب جلده و شعره‪ ،‬فأنبت ال عليه‬
‫شجرة من يقطين فأظلته‪ ،‬فلما قوي أخذت في اليبس‪ ،‬فقال‪ :‬يا رب‪ ،‬شجرة أظلتني يبست‪ ،‬فأوحى ال إليه‪ :‬يا‬
‫يونس‪ ،‬تجزع لشجرة أظلتك و ل تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب؟!«‬
‫و ستأتي‪ -‬إن شاء ال تعالى‪ -‬روايات في ذلك في سورة النبياء و سورة الصافات »‪.«1‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ُتْؤِم َ‬
‫ن‬
‫س َأ ْ‬
‫ن ِلَنْف ٍ‬
‫ن َو ما كا َ‬
‫حّتى َيُكوُنوا ُمْؤِمِني َ‬
‫س َ‬
‫ت ُتْكِرُه الّنا َ‬
‫جِميعًا َأ َفَأْن َ‬
‫ض ُكّلُهْم َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ِفي ا َْ‬
‫ن َم ْ‬
‫لَم َ‬
‫ك َ‬
‫َو َلْو شاَء َرّب َ‬
‫ن ]‪ -[1] /4985 [100 -99‬علي بن إبراهيم‪ :‬ثم قال ال لنبيه‬
‫ن ل َيْعِقُلو َ‬
‫عَلى اّلِذي َ‬
‫س َ‬
‫ج َ‬
‫ل الّر ْ‬
‫جَع ُ‬
‫ل َو َي ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ل ِبِإْذ ِ‬
‫ِإ ّ‬
‫حّتى َيُكوُنوا ُمْؤِمِني َ‬
‫ن‬
‫س َ‬
‫ت ُتْكِرهُ الّنا َ‬
‫جِميعًا َأ َفَأْن َ‬
‫ض ُكّلُهْم َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ِفي ا َْ‬
‫ن َم ْ‬
‫لَم َ‬
‫ك َ‬
‫)صلى ال عليه و آله(‪َ :‬و َلْو شاَء َرّب َ‬
‫يعني لو شاء ال أن يجبر الناس كلهم على اليمان لفعل‪.‬‬
‫‪ -[2] /4986‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا تميم عن عبد ال بن تميم القرشي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬عن أحمد بن علي‬
‫النصاري‪ ،‬عن أبي الصلت عبد السلم بن صالح الهروي‪ ،‬في مسائل سألها المأمون أبا الحسن علي بن موسى‬
‫ن ِفي‬
‫ن َم ْ‬
‫لَم َ‬
‫ك َ‬
‫الرضا )عليه السلم(‪ ،‬فكان فيما سأله أن قال له المأمون‪ :‬فما معنى قول ال تعالى‪َ :‬و َلْو شاَء َرّب َ‬
‫ل؟‪.‬‬
‫ن ا ِّ‬
‫ل ِبِإْذ ِ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ن ُتْؤِم َ‬
‫س َأ ْ‬
‫ن ِلَنْف ٍ‬
‫ن َو ما كا َ‬
‫حّتى َيُكوُنوا ُمْؤِمِني َ‬
‫س َ‬
‫ت ُتْكِرُه الّنا َ‬
‫جِميعًا َأ َفَأْن َ‬
‫ض ُكّلُهْم َ‬
‫لْر ِ‬
‫ا َْ‬
‫فقال الرضا )عليه السلم(‪» :‬حدثني أبي موسى بن جعفر‪ ،‬عن أبيه جعفر بن محمد‪ ،‬عن أبيه محمد بن علي‪ ،‬عن‬
‫أبيه علي بن الحسين‪ ،‬عن أبيه الحسين بن علي‪ ،‬عن أبيه علي بن أبي طالب )عليهم السلم(‪ ،‬قال‪ :‬إن المسلمين‬
‫قالوا لرسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬لو أكرهت‪ -‬يا رسول ال‪ -‬من قدرت عليه من الناس على السلم لكثر‬
‫عددنا و قوينا على عدونا‪ .‬فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬ما كنت للقى ال تعالى ببدعة لم يحدث لي فيها‬
‫شيئا‪ ،‬و ما أنا من المتكلفين‪.‬‬
‫جِميعًا على سبيل اللجاء و‬
‫ض ُكّلُهْم َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ِفي ا َْ‬
‫ن َم ْ‬
‫لَم َ‬
‫ك َ‬
‫فأنزل ال تبارك و تعالى عليه‪ :‬يا محمد َو َلْو شاَء َرّب َ‬
‫الضطرار في الدنيا‪ ،‬كما يؤمنون عند المعاينة و رؤية البأس في الخرة‪ ،‬و لو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني‬
‫ثوابا‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.319 :2‬‬
‫سلم( ‪.33 /134 :1‬‬
‫‪ -2‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬تأتي في تفسير الية )‪ (87‬من سورة النبياء‪ ،‬و تفسير اليات )‪ (177 -139‬من سورة الصافات‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪66 :‬‬
‫و ل مدحا‪ ،‬لكني أريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين‪ ،‬ليستحقوا منى الزلفى و الكرامة و دوام الخلود‬
‫ن‪.‬‬
‫حّتى َيُكوُنوا ُمْؤِمِني َ‬
‫س َ‬
‫ت ُتْكِرُه الّنا َ‬
‫في جنة الخلد َأ َفَأْن َ‬
‫ل فليس ذلك على سبيل تحريم اليمان عليها‪ ،‬و لكن على‬
‫ن ا ِّ‬
‫ل ِبِإْذ ِ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ن ُتْؤِم َ‬
‫س َأ ْ‬
‫ن ِلَنْف ٍ‬
‫و أما قوله تعالى‪َ :‬و ما كا َ‬
‫معنى أنها ما كانت لتؤمن إل بإذن ال‪ ،‬و إذنه أمره لها باليمان ما كانت مكلفة متعبدة‪ ،‬و إلجاؤه إياها إلى اليمان‬
‫عند زوال التكليف و التعبد عنها«‪.‬‬
‫فقال المأمون‪ :‬فرجت عني‪ -‬يا أبا الحسن‪ -‬فرج ال عنك‪.‬‬
‫‪ -[3] /4987‬العياشي‪ :‬عن علي بن عقبة‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬اجعلوا أمركم‬
‫هذا ل و ل تجعلوه للناس‪ ،‬فإنه ما كان ل فهو ل‪ ،‬و ما كان للناس فل يصعد إلى ال‪ ،‬و ل تخاصموا الناس‬
‫ت َو‬
‫حَبْب َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ك ل َتْهِدي َم ْ‬
‫بدينكم‪ ،‬فإن الخصومة ممرضة للقلب‪ ،‬إن ال قال لنبيه )صلى ال عليه و آله(‪ :‬يا محمد ِإّن َ‬
‫ن ذروا الناس‪ ،‬فإن الناس أخذوا من‬
‫حّتى َيُكوُنوا ُمْؤِمِني َ‬
‫س َ‬
‫ت ُتْكِرُه الّنا َ‬
‫ن َيشاُء »‪ «1‬و قال‪َ :‬أ َفَأْن َ‬
‫ل َيْهِدي َم ْ‬
‫ن ا َّ‬
‫لِك ّ‬
‫الناس‪ ،‬و إنكم أخذتم من رسول ال و علي‪ ،‬و ل سواء‪ ،‬إني سمعت أبي )عليه السلم( و هو يقول‪ :‬إن ال إذا كتب‬
‫إلى عبد أن يدخل في هذا المر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره«‪.‬‬
‫‪ -[4] /4988‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن يونس و علي بن محمد‪ ،‬عن‬
‫سهل بن زياد أبي سعيد‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫)عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬الرجس هو الشك‪ ،‬و ال ل نشك في ربنا أبدا«‪.‬‬
‫و عنه‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد‪ ،‬عن النضر بن‬
‫سويد‪ ،‬عن يحيى بن عمران الحلبي‪ ،‬عن أيوب بن الحر و عمران بن علي الحلبي‪ ،‬عن أبي بصير »‪ ،«2‬عن أبي‬
‫عبد ال )عليه السلم( مثل ذلك »‪.«3‬‬
‫‪ -[5] /4989‬محمد بن الحسن الصفار‪ :‬عن محمد بن خالد الطيالسي‪ ،‬عن سيف بن عميرة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن‬
‫أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬الرجس هو الشك‪ ،‬و ل نشك في ديننا أبدا‪«.‬‬

‫ت َو‬
‫ل اْلَبْي ِ‬
‫س َأْه َ‬
‫ج َ‬
‫عْنُكُم الّر ْ‬
‫ب َ‬
‫ل ِلُيْذِه َ‬
‫و ستأتي إن شاء ال تعالى زيادة رواية في ذلك‪ ،‬في قوله تعالى‪ِ :‬إّنما ُيِريُد ا ُّ‬
‫طِهيرًا »‪.«4‬‬
‫طّهَرُكْم َت ْ‬
‫ُي َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.48 /137 :2‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.1 /226 :1‬‬
‫‪ -5‬بصائر الدرجات‪.13 /226 :‬‬
‫)‪ (1‬القصص ‪.56 :28‬‬
‫)‪) (2‬عن أبي بصير( ليس في المصدر‪[.....] .‬‬
‫)‪ (3‬الكافي ‪.1 /228 :1‬‬
‫)‪ (4‬تأتي في الحديث )‪ (4‬من تفسير الية )‪ (33‬من سورة الحزاب‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪67 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[101‬‬
‫ن َقْوٍم ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫عْ‬
‫ت َو الّنُذُر َ‬
‫ليا ُ‬
‫ض َو ما ُتْغِني ا ْ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ظُروا ما ذا ِفي ال ّ‬
‫ل اْن ُ‬
‫ُق ِ‬
‫‪ -[1] /4990‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عبد ال‪ ،‬عن‬
‫أحمد بن هلل‪ ،‬عن أمية بن علي‪ ،‬عن داود الرقي‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عن قول ال تبارك و‬
‫تعالى‪:‬‬
‫ن‪ .‬قال‪» :‬اليات هم آل محمد »‪ ،«1‬و النذر هم النبياء )صلوات ال‬
‫ن َقْوٍم ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫عْ‬
‫ت َو الّنُذُر َ‬
‫ليا ُ‬
‫َو ما ُتْغِني ا ْ‬
‫عليهم أجمعين(«‪.‬‬
‫و روى هذا الحديث علي بن إبراهيم‪ ،‬في تفسيره‪ ،‬بعين السند و المتن »‪.«2‬‬
‫‪ -[2] /4991‬و عنه‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن علي بن الحكم‪ ،‬عن عبد ال بن يحيى‬
‫ن‪.‬‬
‫ن َقْوٍم ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫عْ‬
‫ت َو الّنُذُر َ‬
‫ليا ُ‬
‫الكاهلي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪َ :‬و ما ُتْغِني ا ْ‬
‫قال‪» :‬لما أسري برسول ال )صلى ال عليه و آله( أتاه جبرئيل )عليه السلم( بالبراق فركبها‪ ،‬فأتى بيت المقدس‪،‬‬
‫فلقي من لقي من إخوانه من النبياء )صلوات ال عليهم(‪ ،‬ثم رجع فحدث أصحابه‪ :‬إني أتيت بيت المقدس و‬
‫رجعت من الليلة‪ ،‬و قد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها‪ ،‬و آية ذلك أني مررت بعير لبي سفيان على ماء لبني‬
‫فلن‪ ،‬و قد أضلوا جمل لهم أحمر‪ ،‬و قد هم القوم في طلبه‪.‬‬
‫فقال بعضهم لبعض‪ :‬إنما جاء الشام و هو راكب سريع‪ ،‬و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها‪ ،‬فسلوه عن أسواقها و‬
‫أبوابها و تجارها‪ .‬فقالوا‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬كيف الشام‪ ،‬و كيف أسواقها؟« قال‪» :‬و كان رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫آله( إذا سئل عن الشيء ل يعرفه شق ذلك عليه حتى يرى ذلك في وجهه‪ -‬قال‪ -‬فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل‬
‫)عليه السلم(‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬هذه الشام قد رفعت لك‪ .‬فالتفت رسول ال )صلى ال عليه و آله( فإذا هو‬
‫بالشام بأبوابها و أسواقها و تجارها‪ ،‬و قال‪ :‬أين السائل عن الشام؟ فقالوا له‪ :‬فلن و فلن‪ ،‬فأجابهم رسول ال‬
‫ليا ُ‬
‫ت‬
‫)صلى ال عليه و آله( في كل ما سألوه‪ ،‬فلم يؤمن منهم إل قليل‪ ،‬و هو قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬و ما ُتْغِني ا ْ‬
‫ن« ثم قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬نعوذ بال أن ل نؤمن بال و برسوله‪ ،‬آمنا بال و‬
‫ن َقْوٍم ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫عْ‬
‫َو الّنُذُر َ‬
‫برسوله )صلى ال عليه و آله(«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4992‬العياشي‪ :‬عن عبد ال بن يحيى الكاهلي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬لما‬
‫أسري‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.1 /16 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.555 /364 :8‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.49 /137 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬هم الئمة‪.‬‬
‫)‪ (2‬تفسير القّمي ‪.320 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪68 :‬‬
‫برسول ال )صلى ال عليه و آله( أتاه جبرئيل )عليه السلم( بالبراق فركبها‪ ،‬فأتى بيت المقدس‪ ،‬فلقي من لقي من‬
‫النبياء‪ ،‬ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه‪ :‬إني أتيت بيت المقدس الليلة‪ ،‬و لقيت إخواني من النبياء‪ .‬فقالوا‪ :‬يا‬
‫رسول ال‪ ،‬و كيف أتيت بيت المقدس الليلة؟ فقال‪ :‬جاءني جبرئيل )عليه السلم( بالبراق‪ ،‬فركبته‪ ،‬و آية ذلك أني‬
‫مررت بعير لبي سفيان على ماء لبني فلن‪ ،‬و قد أضلوا جمل لهم و هم في طلبه«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فقال القوم بعضهم لبعض‪ :‬إنما جاء راكبا سريعا‪ ،‬و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها‪ ،‬فسلوه عن أسواقها و‬
‫أبوابها و تجارها«‪ .‬قال‪» :‬فسألوه‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬كيف الشام و كيف أسواقها؟ و كان رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله( إذا سئل عن الشيء ل يعرفه يشق عليه حتى يرى ذلك في وجهه‪ -‬قال‪ -‬فبينا هو كذلك إذ أتاه جبرئيل‬

‫)عليه السلم(‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬هذه الشام قد رفعت لك‪ ،‬فالتفت رسول ال )صلى ال عليه و آله( فإذا هو‬
‫بالشام و أبوابها و تجارها‪ ،‬فقال‪ :‬أين السائل عن الشام؟ فقالوا‪ :‬أين بيت فلن و مكان فلن »‪«1‬؟ فأجابهم عن كل‬
‫ن فنعوذ‬
‫ن َقْوٍم ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫عْ‬
‫ت َو الّنُذُر َ‬
‫ليا ُ‬
‫ما سألوه عنه‪ -‬قال‪ -‬فلم يؤمن منهم إل قليل‪ ،‬و هو قول ال‪َ :‬و ما ُتْغِني ا ْ‬
‫بال أن ل نؤمن بال و رسوله‪ ،‬آمنا بال و برسوله‪ ،‬آمنا بال و برسوله«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[102‬‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫ل َفاْنَت ِ‬
‫ُق ْ‬
‫‪ -[1] /4993‬العياشي‪ :‬عن محمد بن الفضيل‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن شيء في‬
‫الفرج‪.‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫فقال‪» :‬أو ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟ إن ال يقول‪َ :‬فاْنَت ِ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن]‬
‫خْيُر اْلحاِكِمي َ‬
‫ل َو ُهَو َ‬
‫حُكَم ا ُّ‬
‫حّتى َي ْ‬
‫صِبْر َ‬
‫ك َو ا ْ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و اّتِبْع ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ج اْلُمْؤِمِني َ‬
‫عَلْينا ُنْن ِ‬
‫حّقا َ‬
‫ك َ‬
‫َكذِل َ‬
‫‪[109 -103‬‬
‫‪ -[2] /4994‬العياشي‪ :‬عن مصقلة الطحان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ما يمنعكم أن تشهدوا على من‬
‫ن«‪.‬‬
‫ج اْلُمْؤِمِني َ‬
‫عَلْينا ُنْن ِ‬
‫حّقا َ‬
‫ك َ‬
‫مات منكم على هذا المر أنه من أهل الجنة؟! إن ال يقول‪َ :‬كذِل َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير العّياشي ‪.50 /138 :2‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.51 /138 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬فقالوا‪ :‬أين فلن و أين فلن‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪69 :‬‬
‫عُبُد اّلِذي َ‬
‫ن‬
‫ن ِديِني َفل َأ ْ‬
‫ك ِم ْ‬
‫شّ‬
‫ن ُكْنُتْم ِفي َ‬
‫س ِإ ْ‬
‫ل يا محمد يا َأّيَها الّنا ُ‬
‫‪ -[2] /4995‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬في قوله‪ُ :‬ق ْ‬
‫ل اّلِذي َيَتَوّفاُكْم فإنه محكم‪.‬‬
‫عُبُد ا َّ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ل َو لِك ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫ن ِم ْ‬
‫َتْعُبُدو َ‬
‫ن فإنه مخاطبة للنبي‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ك ِإذًا ِم َ‬
‫ت َفِإّن َ‬
‫ن َفَعْل َ‬
‫ك َفِإ ْ‬
‫ضّر َ‬
‫ك َو ل َي ُ‬
‫ل ما ل َيْنَفُع َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫ع ِم ْ‬
‫ثم قال‪ :‬و قوله‪َ :‬و ل َتْد ُ‬
‫ن اْهَتدى َفِإّنما َيْهَتِدي‬
‫ن َرّبُكْم َفَم ِ‬
‫ق ِم ْ‬
‫حّ‬
‫س َقْد جاَءُكُم اْل َ‬
‫ل يا َأّيَها الّنا ُ‬
‫)صلى ال عليه و آله( و المعني للناس‪ .‬ثم قال‪ُ :‬ق ْ‬
‫ل أي لست بوكيل عليكم أحفظ أعمالكم‪ ،‬إنما علي أن‬
‫عَلْيُكْم ِبَوِكي ٍ‬
‫عَلْيها َو ما َأَنا َ‬
‫ل َ‬
‫ضّ‬
‫ل َفِإّنما َي ِ‬
‫ضّ‬
‫ن َ‬
‫سِه َو َم ْ‬
‫ِلَنْف ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫خْيُر اْلحاِكِمي َ‬
‫ل َو ُهَو َ‬
‫حُكَم ا ُّ‬
‫حّتى َي ْ‬
‫صِبْر َ‬
‫ك َو ا ْ‬
‫أدعوكم‪ .‬ثم قال‪َ :‬و اّتِبْع يا محمد ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.320 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪70 :‬‬
‫المستدرك )سورة يونس(‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ل َو الّنهاِر ]‪[6‬‬
‫ف الّلْي ِ‬
‫خِتل ِ‬
‫ن ِفي ا ْ‬
‫ِإ ّ‬
‫]‪ -[1‬الزمخشري في )ربيع البرار(‪ :‬عن علي )عليه السلم(‪» :‬من اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن‪،‬‬
‫ل َو الّنهاِر الية‪.‬‬
‫ف الّلْي ِ‬
‫خِتل ِ‬
‫ن ِفي ا ْ‬
‫ازداد به إيمانا و يقينا«‪ .‬ثم تل‪ِ :‬إ ّ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪ -[2] [95‬ابن شهر آشوب‪ :‬عن أبي القاسم الكوفي‪،‬‬
‫سِري َ‬
‫ن اْلخا ِ‬
‫ن ِم َ‬
‫ل َفَتُكو َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ن َكّذُبوا ِبآيا ِ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫َو ل َتُكوَن ّ‬
‫ن يعني باليات ها هنا الوصياء‬
‫ن اْلخاسِِري َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ل َفَتُكو َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫ن َكّذُبوا ِبآيا ِ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫في قوله تعالى‪َ :‬و ل َتُكوَن ّ‬
‫المتقدمين و المتأخرين‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬ربيع البرار ‪.117 :1‬‬
‫‪ -2‬المناقب ‪.253 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪71 :‬‬
‫سورة هود‬
‫فضلها‬
‫‪ -[1] /4996‬ابن بابويه‪ :‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه ال تعالى يوم‬
‫القيامة في زمرة النبيين‪ ،‬و لم تعرف له خطيئة عملها يوم القيامة«‪.‬‬
‫‪ -[2] /4997‬العياشي‪ :‬عن ابن سنان‪ ،‬عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬من قرأ سورة هود في كل‬
‫جمعة بعثه ال »‪ «1‬في زمرة المؤمنين و النبيين‪ ،‬و حوسب حسابا يسيرا‪ ،‬و لم يعرف خطيئة عملها يوم القيامة«‪.‬‬
‫‪ -[3] /4998‬و من كتاب )خواص القرآن(‪ :‬روي عن النبي )صلى ال عليه و آله( أنه قال‪» :‬من قرأ هذه السورة‬
‫اعطي من الجر و الثواب بعدد من صدق هودا و النبياء )عليهم السلم( و من كذب بهم‪ ،‬و كان يوم القيامة في‬
‫درجة الشهداء‪ ،‬و حوسب حسابا يسيرا«‪.‬‬

‫‪ -[4] /4999‬و روي عن الصادق )عليه السلم(‪» :‬من كتب هذه السورة على رق ظبي« و يأخذها معه أعطاه‬
‫ال قوة و نصرا‪ ،‬و لو حاربه مائة رجل لنتصر عليهم و غلبهم‪ ،‬و إن صاح بهم انهزموا‪ ،‬و كل من رآه يخاف‬
‫منه«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬ثواب العمال‪[.....] .106 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.1 /139 :2‬‬
‫‪ -3‬عنه جامع الخبار و الثار ‪.4 /194 :2‬‬
‫‪ -4‬خواص القرآن‪» 42 :‬مخطوط«‪.‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬يوم القيامة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪73 :‬‬
‫سورة هود‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪77 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[6 -1‬‬
‫ب ُمِبي ٍ‬
‫ل ِفي ِكتا ٍ‬
‫ت آياُتُه‪ -‬إلى قوله تعالى‪ُ -‬ك ّ‬
‫حِكَم ْ‬
‫ب ُأ ْ‬
‫حيِم الر ِكتا ٌ‬
‫ن الّر ِ‬
‫حم ِ‬
‫ل الّر ْ‬
‫سِم ا ِّ‬
‫ِب ْ‬
‫‪ -[1] /5000‬ابن بابويه‪ :‬في رواية سفيان بن سعيد الثوري‪ ،‬في معنى الر‪ :‬قال الصادق )عليه السلم(‪» :‬معناه‪:‬‬
‫أنا ال الرؤوف«‪.‬‬
‫خِبيٍر يعني من عند ال تعالى‪.‬‬
‫حِكيٍم َ‬
‫ن َ‬
‫ن َلُد ْ‬
‫ت ِم ْ‬
‫صَل ْ‬
‫ت آياُتُه ُثّم ُف ّ‬
‫حِكَم ْ‬
‫ب ُأ ْ‬
‫‪ -[2] /5001‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬الر ِكتا ٌ‬
‫سّمى‬
‫ل ُم َ‬
‫جٍ‬
‫سنًا ِإلى َأ َ‬
‫حَ‬
‫سَتْغِفُروا َرّبُكْم ُثّم ُتوُبوا ِإَلْيِه ُيَمّتْعُكْم َمتاعًا َ‬
‫نا ْ‬
‫شيٌر َو َأ ِ‬
‫ل ِإّنِني َلُكْم ِمْنُه َنِذيٌر َو َب ِ‬
‫ل ا َّ‬
‫ل َتْعُبُدوا ِإ ّ‬
‫َأ ّ‬
‫ضَلُه و هو محكم‪.‬‬
‫ل َف ْ‬
‫ضٍ‬
‫ل ِذي َف ْ‬
‫ت ُك ّ‬
‫َو ُيْؤ ِ‬
‫ت آياُتُه قال‪» :‬هو‬
‫حِكَم ْ‬
‫ب ُأ ْ‬
‫‪ -[3] /5002‬قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( الر ِكتا ٌ‬
‫سَتْغِفُروا َرّبُكْم »يعني المؤمنين« و قوله‪:‬‬
‫نا ْ‬
‫خِبيٍر قال‪» :‬من عند حكيم خبير« َو َأ ِ‬
‫حِكيٍم َ‬
‫ن َ‬
‫ن َلُد ْ‬
‫القرآن« ِم ْ‬
‫ضَلُه »هو علي بن أبي طالب )عليه السلم(«‪.‬‬
‫ل َف ْ‬
‫ضٍ‬
‫ل ِذي َف ْ‬
‫ت ُك ّ‬
‫َو ُيْؤ ِ‬
‫‪ -[4] /5003‬ابن شهر آشوب‪ :‬روى رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬و ُيْؤ ِ‬
‫ت‬
‫ضَلُه‪» :‬أن المعني علي بن أبي طالب )عليه السلم(«‪.‬‬
‫ل َف ْ‬
‫ضٍ‬
‫ل ِذي َف ْ‬
‫ُك ّ‬
‫ضٍ‬
‫ل‬
‫ل ِذي َف ْ‬
‫ت ُك ّ‬
‫‪ -[5] /5004‬و من طريق المخالفين‪ :‬ابن مردويه‪ ،‬بإسناده عن ابن عباس‪ ،‬قال‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬و ُيْؤ ِ‬
‫ضَلُه‬
‫َف ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬معاني الخبار‪.1 /22 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير القمي ‪.321 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير القمي ‪.321 :1‬‬
‫‪ -4‬المناقب ‪ ،98 :3‬شواهد التنزيل ‪.367 /271 :1‬‬
‫‪ -5‬تأويل اليات ‪ 1 /223 :1‬عن ابن مردويه‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪78 :‬‬
‫أن المعني به علي بن أبي طالب )عليه السلم(‪.‬‬
‫ب َيْوٍم َكِبيٍر قال‪:‬‬
‫عذا َ‬
‫عَلْيُكْم َ‬
‫ف َ‬
‫ن َتَوّلْوا َفِإّني َأخا ُ‬
‫‪ -[6] /5005‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬و ِإ ْ‬
‫الدخان و الصيحة‪.‬‬
‫خُفوا ِمْنُه يقول‪ :‬يكتمون ما في صدورهم من بغض علي )عليه‬
‫سَت ْ‬
‫صُدوَرُهْم ِلَي ْ‬
‫ن ُ‬
‫ثم قال‪ :‬و قوله‪َ :‬أل ِإّنُهْم َيْثُنو َ‬
‫السلم(‪ .‬و‬
‫قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪» :‬إن آية المنافق بغض علي«‪ .‬فكان قوم يظهرون المودة لعلي )عليه‬
‫ن ِثياَبُهْم فإنه كان إذا حدث‬
‫شو َ‬
‫سَتْغ ُ‬
‫ن َي ْ‬
‫حي َ‬
‫السلم( عند النبي )صلى ال عليه و آله( »‪ «1‬و يسرون بغضه‪ .‬فقال‪َ :‬أل ِ‬
‫بشيء من فضل علي )عليه السلم(‪ ،‬أو تل عليهم ما أنزل ال فيه‪ ،‬نفضوا ثيابهم و قاموا‪ .‬يقول ال تعالى َيْعَلُم ما‬
‫صُدوِر‪.‬‬
‫ت ال ّ‬
‫عِليٌم ِبذا ِ‬
‫ن حين قاموا ِإّنُه َ‬
‫ن َو ما ُيْعِلُنو َ‬
‫سّرو َ‬
‫ُي ِ‬
‫‪ -[7] /5006‬محمد بن يعقوب‪ :‬بإسناده عن ابن محبوب‪ ،‬عن جميل بن صالح‪ ،‬عن سدير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه‬
‫السلم( قال‪» :‬أخبرني جابر بن عبد ال‪ :‬أن المشركين كانوا إذا مروا برسول ال )صلى ال عليه و آله( حول‬
‫البيت طأطأ أحدهم رأسه و ظهره‪ -‬هكذا‪ -‬و غطى رأسه بثوبه حتى ل يراه رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪،‬‬
‫فأنزل ال عز و جل‪:‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن َو ما ُيْعِلُنو َ‬
‫سّرو َ‬
‫ن ِثياَبُهْم َيْعَلُم ما ُي ِ‬
‫شو َ‬
‫سَتْغ ُ‬
‫ن َي ْ‬
‫حي َ‬
‫خُفوا ِمْنُه َأل ِ‬
‫سَت ْ‬
‫صُدوَرُهْم ِلَي ْ‬
‫ن ُ‬
‫َأل ِإّنُهْم َيْثُنو َ‬

‫‪ -[8] /5007‬العياشي‪ :‬عن سدير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬أخبرني جابر بن عبد ال‪ :‬أن المشركين‬
‫كانوا إذا مروا برسول ال )صلى ال عليه و آله( طأطأ أحدهم رأسه و ظهره‪ -‬هكذا‪ -‬و غطى رأسه بثوبه حتى ل‬
‫ن«‪.‬‬
‫صُدوَرُهْم إلى قوله‪َ :‬و ما ُيْعِلُنو َ‬
‫ن ُ‬
‫يراه رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فأنزل ال َأل ِإّنُهْم َيْثُنو َ‬
‫‪ -[9] /5008‬الطبرسي‪ :‬روي عن علي بن الحسين‪ ،‬و أبي جعفر‪ ،‬و جعفر بن محمد )عليهم السلم(‪) :‬يثنوني(‬
‫على مثال )يفعوعل(‪.‬‬
‫ل ِرْزُقها يقول‪ :‬تكفل بأرزاق‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ل َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ِ‬
‫ن َداّبٍة ِفي ا َْ‬
‫‪ -[10] /5009‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬قوله‪َ :‬و ما ِم ْ‬
‫عها حيث تموت‪.‬‬
‫سَتْوَد َ‬
‫سَتَقّرها يقول‪ :‬حيث تأوي بالليل َو ُم ْ‬
‫الخلق‪ .‬قال‪ :‬قوله‪َ :‬و َيْعَلُم ُم ْ‬
‫‪ -[11] /5010‬العياشي‪ :‬عن محمد بن الفضيل‪ ،‬عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬أتى رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله( رجل من أهل البادية‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن لي بنين و بنات‪ ،‬و إخوة و أخوات‪ ،‬و بني‬
‫بنين و بني بنات‪ ،‬و بني إخوة و بني أخوات‪ ،‬و المعيشة علينا خفيفة‪ ،‬فإن رأيت‪ -‬يا رسول ال‪ -‬أن تدعوا ال أن‬
‫يوسع علينا؟‪-‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬تفسير القّمي ‪.321 :1‬‬
‫‪ -7‬الكافي ‪.115 /144 :8‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.2 /139 :2‬‬
‫‪ -9‬مجمع البيان ‪.215 :5‬‬
‫‪ -10‬تفسير القّمي ‪[.....] .321 :1‬‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.3 /139 :2‬‬
‫ل عليه و آله( ليس في »ط«‪.‬‬
‫ي )صلى ا ّ‬
‫)‪) (1‬عند النب ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪79 :‬‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ل‬
‫ل َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ِ‬
‫ن َداّبٍة ِفي ا َْ‬
‫قال‪ -:‬و بكى‪ ،‬فرق له المسلمون‪ ،‬فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪َ :‬و ما ِم ْ‬
‫ن من كفل بهذه الفواه المضمونة على ال رزقها صب ال‬
‫ب ُمِبي ٍ‬
‫ل ِفي ِكتا ٍ‬
‫عها ُك ّ‬
‫سَتْوَد َ‬
‫سَتَقّرها َو ُم ْ‬
‫ِرْزُقها َو َيْعَلُم ُم ْ‬
‫عليه الرزق صبا كالماء المنهمر‪ ،‬إن قليل فقليل‪ ،‬و إن كثيرا فكثيرا‪ -‬قال‪ -:‬ثم دعا رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫آله( و أمن له المسلمون«‪.‬‬
‫قال‪ :‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬فحدثني من رأى الرجل فى زمن عمر فسأله عن حاله‪ ،‬فقال‪ :‬من أحسن من‬
‫خوله حلل و أكثرهم مال«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ل ]‪[7‬‬
‫عَم ً‬
‫ن َ‬
‫سُ‬
‫حَ‬
‫عَلى اْلماِء ِلَيْبُلَوُكْم َأّيُكْم َأ ْ‬
‫شُه َ‬
‫عْر ُ‬
‫ن َ‬
‫سّتِة َأّياٍم َو كا َ‬
‫ض ِفي ِ‬
‫لْر َ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫خَل َ‬
‫َو ُهَو اّلِذي َ‬
‫‪ -[1] /5011‬العياشي‪ :‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن ال خلق الخير يوم الحد‪،‬‬
‫و ما كان ليخلق الشر قبل الخير‪ ،‬و خلق يوم الحد و الثنين الرضين و خلق يوم الثلثاء أقواتها‪ ،‬و خلق يوم‬
‫ت َو‬
‫سماوا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫خَل َ‬
‫الربعاء السماوات‪ ،‬و خلق يوم الخميس أقواتها‪ ،‬و الجمعة »‪ ،«1‬و ذلك في قوله تعالى‪َ :‬‬
‫سّتِة َأّياٍم فلذلك أمسكت اليهود يوم السبت«‪.‬‬
‫ض ِفي ِ‬
‫لْر َ‬
‫ا َْ‬
‫و روى محمد بن يعقوب هذا الحديث‪ ،‬بإسناده‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( »‪.«2‬‬
‫و تقدم في أول سورة يونس »‪ ،«3‬و يأتي أيضا في غيرها إن شاء ال تعالى »‪.«4‬‬
‫‪ -[2] /5012‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن الحسن‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن عبدالرحمن ابن‬
‫عَلى اْلماِء‬
‫شُه َ‬
‫عْر ُ‬
‫ن َ‬
‫كثير‪ ،‬عن داود الرقي‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عن قول ال عز و جل‪َ :‬و كا َ‬
‫فقال‪:‬‬
‫»ما يقولون؟« قلت‪ :‬يقولون‪ :‬إن العرش كان على الماء‪ ،‬و الرب فوقه! فقال )عليه السلم(‪» :‬كذبوا‪ ،‬من زعم‬
‫هذا فقد صير ال محمول‪ ،‬و وصفه بصفة المخلوقين‪ ،‬و لزمه أن الشيء الذي يحمله أقوى منه«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬بين لي‪ ،‬جعلت فداك‪ ،‬فقال‪» :‬إن ال حمل دينه و علمه الماء‪ ،‬قبل أن تكون أرض أو سماء‪ ،‬أو جن أو‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير العّياشي ‪.4 /140 :2‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.7 /103 :1‬‬
‫)‪) (1‬و الجمعة( ليس في »ط« و الذي في )الكافي ‪» :(118 /145 :8‬و خلق السماوات يوم الربعاء و يوم‬
‫الخميس‪ ،‬و خلق أقواتها يوم الجمعة«‪.‬‬
‫)‪ (2‬الكافي ‪.117 /145 :8‬‬
‫)‪ (3‬تقّدم في الحديث )‪ (1‬من تفسير الية )‪ (3‬من سورة يونس‪.‬‬
‫)‪ (4‬يأتي في الحديث )‪ (1‬من تفسير الية )‪ (59‬من سورة الفرقان‪ ،‬و الحديث )‪ (1‬من تفسير الية )‪ (4‬من سورة‬
‫السجدة‪ ،‬و الحديث )‪ (1‬من تفسير الية )‪ (4‬من سورة الحديد‪.‬‬

‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪80 :‬‬
‫إنس‪ ،‬أو شمس أو قمر‪ ،‬فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه‪ ،‬فقال لهم‪ :‬من ربكم؟ فأول من نطق رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله( و أمير المؤمنين و الئمة )عليهم السلم( فقالوا‪ :‬أنت ربنا‪ ،‬فحملهم العلم و الدين‪ .‬ثم قال‬
‫للملئكة‪ :‬هؤلء حملة ديني و علمي‪ ،‬و أمنائي في خلقي‪ ،‬و هم المسؤولون‪ .‬ثم قال لبني آدم‪ :‬أقروا ل بالربوبية‪ ،‬و‬
‫لهؤلء النفر بالولية و الطاعة‪ ،‬فقالوا‪ :‬نعم‪ -‬ربنا‪ -‬أقررنا‪ .‬فقال ال للملئكة‪ :‬اشهدوا فقالت الملئكة‪ :‬شهدنا على‬
‫أن ل يقولوا غدا‪ :‬إنا كنا عن هذا غافلين‪ ،‬أو يقولوا‪ :‬إنما أشرك آباؤنا من قبل‪ ،‬و كنا ذرية من بعدهم أ فتهلكنا بما‬
‫فعل المبطلون‪.‬‬
‫يا داود‪ ،‬وليتنا مؤكدة عليهم في الميثاق«‪.‬‬
‫و روى هذا الحديث ابن بابويه‪ ،‬في كتاب )التوحيد( هكذا‪ :‬حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا محمد بن أبي عبد ال الكوفي‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل البرمكي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جدعان بن نصر أبو نصر‬
‫الكندي‪ ،‬قال‪ :‬حدثني سهل بن زياد الدمي‪ ،‬عن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن عبد الرحمن بن كثير‪ ،‬عن داود الرقي‪،‬‬
‫عَلى اْلماِء فقال لي‪» :‬ما يقولون؟« و‬
‫شُه َ‬
‫ن عَْر ُ‬
‫قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عن قول ال عز و جل‪َ :‬و كا َ‬
‫ذكر مثله »‪.«1‬‬
‫‪ -[3] /5013‬و عنه‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن العلء بن رزين‪ ،‬عن محمد‬
‫بن مسلم و الحجال‪ ،‬عن العلء‪ ،‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬قال‪ :‬قال لي أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬كان كل شيء ماء‪ ،‬و‬
‫كان عرشه على الماء‪ ،‬فأمر ال عز ذكره الماء فاضطرم نارا‪ ،‬ثم أمر النار فخمدت‪ ،‬فارتفع من خمودها دخان‪،‬‬
‫فخلق ال عز و جل السماوات من ذلك الدخان‪ ،‬و خلق ال الرض من الرماد »‪ ،«2‬ثم اختصم الماء و النار و‬
‫الريح‪ ،‬فقال الماء‪ :‬أنا جند ال الكبر‪ ،‬و قالت النار‪ :‬أنا جند ال الكبر‪ ،‬و قالت الريح‪ :‬أنا جند ال الكبر‪ ،‬فأوحى‬
‫ال عز و جل إلى الريح‪ :‬أنت جندي الكبر«‪.‬‬
‫‪ -[4] /5014‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن القاسم بن محمد‪ ،‬عن المنقري‪ ،‬عن سفيان بن عيينة‪،‬‬
‫ل‪.‬‬
‫عَم ً‬
‫ن َ‬
‫سُ‬
‫عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪ِ :‬لَيْبُلَوُكْم َأّيُكْم َأحْ َ‬
‫قال‪» :‬ليس يعني أكثر عمل‪ ،‬و لكن أصوبكم عمل‪ ،‬و إنما الصابة خشية ال و النية الصادقة« »‪.«3‬‬
‫ثم قال‪» :‬البقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل‪ ،‬و العمل الخالص الذي ل تريد أن يحمدك عليه أحد إل‬
‫على شاِكَلِتِه‬
‫ل َ‬
‫ل َيْعَم ُ‬
‫ل ُك ّ‬
‫ال عز و جل‪ ،‬و النية أفضل من العمل‪ ،‬أل إن النية هي العمل‪ -‬ثم تل قوله عز و جل‪ُ -‬ق ْ‬
‫»‪ «4‬يعني على نيته«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪ 142 /153 :3‬و‪.68 /95 :‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.4 /13 :2‬‬
‫)‪ (1‬التوحيد‪.1 /319 :‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬الماء‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر زيادة‪ :‬و الحسنة‪.‬‬
‫)‪ (4‬السراء ‪[.....] .84 :17‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪81 :‬‬
‫‪ -[5] /5015‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا تميم بن عبد ال بن تميم القرشي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬عن أحمد بن علي‬
‫النصاري‪ ،‬عن أبي الصلت عبد السلم بن صالح الهروي‪ ،‬قال‪ :‬سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا‬
‫عَلى اْلماِء‬
‫شُه َ‬
‫عْر ُ‬
‫ن َ‬
‫سّتِة َأّياٍم َو كا َ‬
‫ض ِفي ِ‬
‫لْر َ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ق ال ّ‬
‫خَل َ‬
‫)عليه السلم( عن قول ال عز و جل‪َ :‬و ُهَو اّلِذي َ‬
‫ل‪.‬‬
‫عَم ً‬
‫ن َ‬
‫سُ‬
‫حَ‬
‫ِلَيْبُلَوُكْم َأّيُكْم َأ ْ‬
‫فقال‪» :‬إن ال تبارك و تعالى خلق العرش و الماء و الملئكة قبل خلق السموات و الرض‪ ،‬و كانت الملئكة‬
‫تستدل بأنفسها و بالعرش و بالماء على ال عز و جل‪ ،‬ثم جعل عرشه على الماء‪ ،‬ليظهر بذلك قدرته للملئكة‪،‬‬
‫فيعلمون أنه على كل شيء قدير‪ ،‬ثم رفع العرش بقدرته و نقله فجعله فوق السماوات السبع‪ ،‬و خلق السماوات و‬
‫الرض في ستة أيام‪ ،‬و هو مستول على عرشه‪ ،‬و كان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين‪ ،‬و لكنه عز و جل‬
‫خلقها في ستة أيام‪ ،‬ليظهر للملئكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء‪ ،‬فيستدل بحدوث ما يحدث على ال تعالى مرة‬
‫بعد اخرى‪ ،‬و لم يخلق ال عز و جل العرش لحاجة به إليه‪ ،‬لنه غني عن العرش و عن جميع ما خلق‪ ،‬و ل‬
‫يوصف بالكون على العرش‪ ،‬لنه ليس بجسم‪ ،‬تعالى ال عن صفة خلقه علوا كبيرا‪ ،‬و أما قوله عز و جل‪ِ :‬لَيْبُلَوُكْم‬
‫ل فإنه عز و جل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته و عبادته‪ ،‬ل على سبيل المتحان و التجربة‪،‬‬
‫عَم ً‬
‫ن َ‬
‫سُ‬
‫حَ‬
‫َأّيُكْم َأ ْ‬
‫لنه لم يزل عليما بكل شيء«‪.‬‬
‫فقال المأمون‪ :‬فرجت عني‪ -‬يا أبا الحسن‪ -‬فرج ال عنك‪.‬‬
‫‪ -[6] /5016‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن‬
‫الصفار‪ ،‬عن علي بن إسماعيل‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر اليماني‪ ،‬عن أبي الطفيل‪ ،‬عن أبي‬

‫جعفر‪ ،‬عن علي بن الحسين )عليهما السلم( قال‪» :‬إن ال عز و جل خلق العرش أرباعا‪ ،‬لم يخلق قبله إل ثلثة‬
‫أشياء‪ :‬الهواء‪ ،‬و القلم‪ ،‬و النور‪ ،‬ثم خلقه من أنوار مختلفة‪ ،‬فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه الخضرة‪ ،‬و‬
‫نور أصفر اصفرت منه الصفرة‪ ،‬و نور أحمر احمرت منه الحمرة‪ ،‬و نور أبيض و هو نور النوار‪ ،‬و منه ضوء‬
‫النهار‪ .‬ثم جعله سبعين ألف طبق‪ ،‬غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين‪ ،‬ليس من ذلك طبق إل يسبح‬
‫بحمد ربه‪ ،‬و يقدسه بأصوات مختلفة‪ ،‬و ألسنة غير مشتبهة‪ ،‬و لو أذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم‬
‫الجبال و المدائن و الحصون‪ ،‬و لخسف البحار‪ ،‬و لهلك ما دونه‪ .‬له ثمانية أركان‪ ،‬على كل ركن منها من‬
‫الملئكة ما ل يحصي عددهم إل ال عز و جل‪ ،‬يسبحون في الليل و النهار ل يفترون‪ ،‬و لو أحسن شيء مما فوقه‬
‫ما قام لذلك طرفة عين‪ ،‬بينه و بين الحساس الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة ثم العلم‪ ،‬و ليس‬
‫وراء هذا مقال« »‪.«1‬‬
‫‪ -[7] /5017‬العياشي‪ :‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬كان ال تبارك و تعالى كما‬
‫وصف‬
‫__________________________________________________‬
‫سلم( ‪.33 /134 :1‬‬
‫‪ -5‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫‪ -6‬التوحيد‪.1 /324 :‬‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.5 /140 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬مّما فوقه لما زال عن ذلك طرفة عين بينه و بين إحساسه‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪82 :‬‬
‫نفسه‪ ،‬و كان عرشه على الماء‪ ،‬و الماء على الهواء‪ :‬و الهواء ل يجري«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5018‬قال محمد بن عمران العجلي‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬أي شيء كان موضع البيت حيث‬
‫عَلى اْلماِء؟ قال‪» :‬كانت مهاة بيضاء« يعني درة‪.‬‬
‫شُه َ‬
‫عْر ُ‬
‫ن َ‬
‫كان الماء في قول ال‪َ :‬و كا َ‬
‫‪ -[9] /5019‬و روي عن علي أمير المؤمنين )عليه السلم( أنه سئل عن مدة ما كان عرشه على الماء قبل أن‬
‫يخلق الرض و السماء؟ فقال )عليه السلم(‪» :‬تحسن أن تحسب؟« فقيل له‪ :‬نعم‪.‬‬
‫فقال‪» :‬لو أن الرض من المشرق إلى المغرب و من الرض إلى السماء حب خردل‪ ،‬ثم كلفت على ضعفك أن‬
‫تحمله حبة حبة من المشرق إلى المغرب حتى أفنيته‪ ،‬لكان ربع عشر جزء من سبعين ألف جزء من بقاء عرش‬
‫ربنا على الماء‪ ،‬قبل أن يخلق الرض و السماء‪ -‬ثم قال )عليه السلم(‪ -:‬إنما مثلت لك مثال«‪.‬‬
‫سَتوى »‪.«1‬‬
‫شا ْ‬
‫عَلى اْلَعْر ِ‬
‫ن َ‬
‫حم ُ‬
‫و ستأتي إن شاء ال تعالى زيادة على ما هنا في سورة طه‪ ،‬في قوله تعالى‪ :‬الّر ْ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ت ]‪[11 -8‬‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫صَبُروا َو َ‬
‫ن َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫ب ِإلى ُأّمٍة َمْعُدوَدٍة‪ -‬إلى قوله تعالى‪ِ -‬إ ّ‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫َو َلِئ ْ‬
‫‪ -[10] /5020‬محمد بن إبراهيم النعماني‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا حميد بن زياد‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا علي بن الصباح‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الحضرمي قال‪ :‬حدثنا جعفر بن محمد‪ ،‬عن إبراهيم‬
‫عْنُهُم‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫بن عبد الحميد‪ ،‬عن إسحاق بن عبد العزيز‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫ب ِإلى ُأّمٍة َمْعُدوَدٍة‪ .‬قال‪» :‬العذاب خروج القائم )عليه السلم(‪ ،‬و المة المعدودة ]عدة[ أهل بدر‪ ،‬أصحابه«‪.‬‬
‫اْلَعذا َ‬
‫‪ -[11] /5021‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أحمد بن إدريس‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن محمد‪ ،‬عن علي بن الحكم‪،‬‬
‫عن سيف‪ ،‬عن حسان‪ ،‬عن هاشم بن عمار‪ ،‬عن أبيه‪ -‬و كان من أصحاب علي )عليه السلم(‪ -‬عن علي(‬
‫سُه‪.‬‬
‫حِب ُ‬
‫ن ما َي ْ‬
‫ب ِإلى ُأّمٍة َمْعُدوَدٍة َلَيُقوُل ّ‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫)صلوات ال عليه( في قوله تعالى‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫قال‪» :‬المة المعدودة‪ :‬أصحاب القائم )عليه السلم( الثلثمائة و البضعة عشر«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.6 /140 :2‬‬
‫‪ -9‬إرشاد القلوب‪» 377 :‬نحوه«‪.‬‬
‫‪ -10‬الغيبة‪.36 /241 :‬‬
‫‪ -11‬تفسير القّمي ‪.323 :1‬‬
‫)‪ (1‬يأتي في الحاديث )‪ (12 -1‬من تفسير الية )‪ (5‬من سورة طه‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪83 :‬‬
‫‪ -[3] /5022‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬و المة في كتاب ال على وجوه كثيرة‪ ،‬فمنها‪ :‬المذهب‪ ،‬و هو قوله‪ :‬كا َ‬
‫ن‬
‫ن الّنا ِ‬
‫س‬
‫عَلْيِه ُأّمًة ِم َ‬
‫جَد َ‬
‫حَدًة »‪ «1‬أي على مذهب واحد‪ .‬و منها‪ :‬الجماعة من الناس‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و َ‬
‫س ُأّمًة وا ِ‬
‫الّنا ُ‬
‫حِنيفًا »‪.«3‬‬
‫ل َ‬
‫ن ُأّمًة قاِنتًا ِّ‬
‫ن ِإْبراِهيَم كا َ‬
‫ن »‪ «2‬أي جماعة‪ .‬و منها‪ :‬الواحد‪ ،‬قد سماه ال امة‪ ،‬و هو قوله‪ِ :‬إ ّ‬
‫سُقو َ‬
‫َي ْ‬
‫خل ِفيها َنِذيٌر »‪ .«4‬و منها‪ :‬أمة محمد )صلى ال‬
‫ل َ‬
‫ن ُأّمٍة ِإ ّ‬
‫ن ِم ْ‬
‫و منها‪ :‬جميع أجناس الحيوان‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و ِإ ْ‬
‫ن َقْبِلها ُأَمٌم »‪ «5‬و هي أمة محمد )صلى ال عليه و‬
‫ت ِم ْ‬
‫خَل ْ‬
‫ك ِفي ُأّمٍة َقْد َ‬
‫سْلنا َ‬
‫ك َأْر َ‬
‫عليه و آله(‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬كذِل َ‬
‫ل اّلِذي َنجا ِمْنُهما َو اّدَكَر َبْعَد ُأمٍّة »‪ «6‬أي بعد وقت‪ .‬و قوله‪ِ :‬إلى ُأّمٍة‬
‫آله(‪ .‬و منها‪ :‬الوقت‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و قا َ‬

‫ل ُأّمٍة ُتْدعى ِإلى ِكتاِبَها اْلَيْوَم »‪«7‬‬
‫ل ُأمٍّة جاِثَيًة ُك ّ‬
‫َمْعُدوَدٍة يعني به الوقت‪ .‬و منها‪ :‬الخلق كله‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و َترى ُك ّ‬
‫ن »‪ «8‬و مثله كثير‪.‬‬
‫سَتْعَتُبو َ‬
‫ن َكَفُروا َو ل هُْم ُي ْ‬
‫ن ِلّلِذي َ‬
‫شِهيدًا ُثّم ل ُيْؤَذ ُ‬
‫ل ُأّمٍة َ‬
‫ن ُك ّ‬
‫ث ِم ْ‬
‫و قوله‪َ :‬و َيْوَم َنْبَع ُ‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫ب‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫‪ -[4] /5023‬العياشي‪ :‬عن أبان بن مسافر‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫عْنُهْم قال‪:‬‬
‫صُروفًا َ‬
‫س َم ْ‬
‫سُه َأل َيْوَم َيْأِتيِهْم َلْي َ‬
‫حِب ُ‬
‫ن ما َي ْ‬
‫ِإلى ُأّمٍة َمْعُدوَدٍة »يعني عدة كعدة بدر« َلَيُقوُل ّ‬
‫»العذاب«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5024‬عن عبد العلى الحلبي‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪ :‬أصحاب القائم )عليه السلم( الثلثمائة‬
‫ب ِإلى ُأّمةٍ َمْعُدوَدٍة‪-‬‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫و البضعة عشر رجل‪ ،‬هم و ال المة المعدودة التي قال ال في كتابه‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫قال‪ -‬يجمعون له في ساعة واحدة قزعا »‪ «9‬كقزع الخريف«‪.‬‬
‫ب ِإلى ُأّمٍة‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫‪ -[6] /5025‬عن الحسين‪ ،‬عن الخزاز »‪ ،«10‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫َمْعُدوَدٍة‪ .‬قال‪» :‬هو القائم )عليه السلم( و أصحابه«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪.323 :1‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.7 /140 :2‬‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.8 /140 :2‬‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.9 /141 :2‬‬
‫)‪ (1‬البقرة ‪[.....] .213 :2‬‬
‫)‪ (2‬القصص ‪.23 :28 :28‬‬
‫)‪ (3‬النحل ‪.120 :16‬‬
‫)‪ (4‬فاطر ‪.24 :35‬‬
‫)‪ (5‬الرعد ‪.30 :13‬‬
‫)‪ (6‬يوسف ‪.45 :12‬‬
‫)‪ (7‬الجاثية ‪.28 :45‬‬
‫)‪ (8‬النحل ‪.84 :16‬‬
‫سحاب رقيقة‪» .‬الصحاح‪ -‬قزع‪.«1265 :3 -‬‬
‫)‪ (9‬القزع‪ :‬قطع من ال ّ‬
‫)‪ (10‬في »ط« الحسين عن الحّر‪ ،‬و الظاهر أّنه تصحيف الحسين بن الحّر‪ ،‬انظر رجال البرقي‪ ،26 :‬معجم‬
‫رجال الحديث ‪.211 :5‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪84 :‬‬
‫‪ -[7] /5026‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن منصور بن يونس‪ ،‬عن‬
‫إسماعيل بن جابر‪ ،‬عن أبي خالد‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( »‪«1‬‬
‫ل جَِميعًا‬
‫ت ِبُكُم ا ُّ‬
‫ن ما َتُكوُنوا َيْأ ِ‬
‫ت َأْي َ‬
‫خْيرا ِ‬
‫سَتِبُقوا اْل َ‬
‫في قول ال عز و جل‪:‬ا ْ‬
‫»‪.«2‬‬
‫جِميعًا[ يعني أصحاب القائم )عليه‬
‫ل َ‬
‫ت ِبُكُم ا ُّ‬
‫ن ما َتُكوُنوا َيْأ ِ‬
‫]قال‪» :‬الخيرات‪ :‬الولية‪ ،‬و قوله تبارك و تعالى‪ْ:‬ي َ‬
‫السلم( الثلثمائة و البضعة عشر رجل‪ -‬قال‪ -‬هم و ال المة المعدودة‪ -‬قال‪ -‬يجتمعون و ال في ساعة واحدة‬
‫قزعا كقزع الخريف«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5027‬الطبرسي‪ :‬قيل‪ :‬إن المة المعدودة هم أصحاب المهدي )عليه السلم( في آخر الزمان ثلثمائة و‬
‫بضعة عشر رجل‪ ،‬كعدة أهل بدر‪ ،‬يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف‪ .‬قال‪ :‬و هو المروي عن‬
‫أبي جعفر و أبي عبد ال )عليهما السلم(‪.‬‬
‫‪ -[9] /5028‬قال شرف الدين النجفي‪ :‬و يؤيده ما رواه محمد بن جمهور‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن حريز‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ب ِإلى ُأّمٍة َمْعُدوَدٍة‪.‬‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫روى بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫قال‪» :‬العذاب هو القائم )عليه السلم(‪ ،‬و هو عذاب على أعدائه‪ ،‬و المة المعدودة هم الذين يقومون معه‪ ،‬بعدد‬
‫أهل بدر«‪.‬‬
‫ب ِإلى ُأّمٍة َمْعُدوَدٍة‪.‬‬
‫عْنُهُم اْلَعذا َ‬
‫خْرنا َ‬
‫ن َأ ّ‬
‫‪ -[10] /5029‬علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫سُه أي يقولون‪ :‬أل ل‬
‫حِب ُ‬
‫ن ما َي ْ‬
‫قال‪ :‬إن متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم )عليه السلم( فنردهم و نعذبهم َلَيُقوُل ّ‬
‫ق ِبِهْم ما كاُنوا ِبِه‬
‫عْنُهْم َو حا َ‬
‫صُروفًا َ‬
‫س َم ْ‬
‫يقوم القائم‪ ،‬و ل يخرج؟ على حد الستهزاء‪ ،‬فقال ال‪َ :‬أل َيْوَم َيْأِتيِهْم َلْي َ‬
‫ن‪.‬‬
‫سَتْهِزُؤ َ‬
‫َي ْ‬
‫س َكُفوٌر َو َلِئ ْ‬
‫ن‬
‫عناها ِمْنُه ِإّنُه َلَيُؤ ٌ‬
‫حَمًة ُثّم َنَز ْ‬
‫ن ِمّنا َر ْ‬
‫لْنسا َ‬
‫ن َأَذْقَنا ا ِْ‬
‫‪ -[11] /5030‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬قوله‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫عّني قال‪ :‬إذا أغنى ال العبد ثم افتقر أصابه اليأس و الجزع و‬
‫ت َ‬
‫سّيئا ُ‬
‫ب ال ّ‬
‫ن َذَه َ‬
‫سْتُه َلَيُقوَل ّ‬
‫ضّراَء َم ّ‬
‫َأَذْقناُه َنْعماَء َبْعَد َ‬
‫عِمُلوا‬
‫صَبُروا َو َ‬
‫ن َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫خوٌر ثم قال‪ِ :‬إ ّ‬
‫ح َف ُ‬
‫الهلع‪ ،‬و إذا كشف ال عنه ذلك فرح‪ ،‬و قال‪ :‬ذهب السيئات عني ِإّنُه َلَفِر ٌ‬
‫ت قال‪ :‬صبروا في الشدة‪ ،‬و عملوا الصالحات في الرخاء‪.‬‬
‫صاِلحا ِ‬
‫ال ّ‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -7‬في المصدر‪ ،487 /313 :8 :‬ينابيع المودة‪.421 :‬‬
‫‪ -8‬مجمع البيان ‪ ،218 :5‬ينابيع المودة‪.424 :‬‬
‫‪ -9‬تأويل اليات ‪.3 /223 :1‬‬
‫‪ -10‬تفسير القّمي ‪.322 :1‬‬
‫‪ -11‬تفسير القّمي ‪[.....] .323 :1‬‬
‫سلم(‪ ،‬راجع معجم رجال الحديث ‪.384 :21‬‬
‫ل )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬أبي عبد ا ّ‬
‫)‪ (2‬البقرة ‪.148 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪85 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ك ِإّنما َأْن َ‬
‫ت‬
‫عَلْيِه َكْنٌز َأْو جاَء َمَعُه َمَل ٌ‬
‫ل َ‬
‫ن َيُقوُلوا َلْو ل ُأْنِز َ‬
‫ك َأ ْ‬
‫صْدُر َ‬
‫ق ِبِه َ‬
‫ك َو ضاِئ ٌ‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫َفَلَعّل َ‬
‫ل ]‪[12‬‬
‫يٍء َوِكي ٌ‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫على ُك ّ‬
‫ل َ‬
‫َنِذيٌر َو ا ُّ‬
‫‪ -[1] /5031‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن محمد بن خالد‪ ،‬و الحسين بن سعيد‪،‬‬
‫عن النضر بن سويد‪ ،‬عن يحيى الحلبي‪ ،‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن عمار بن سويد‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه‬
‫عَلْيِه َكْنٌز‬
‫ل َ‬
‫ن َيُقوُلوا َلْو ل ُأْنِز َ‬
‫ك َأ ْ‬
‫صْدُر َ‬
‫ك َو ضاِئقٌ ِبِه َ‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫السلم( يقول في هذه الية‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫َأْو جاَء َمَعُه َمَل ٌ‬
‫فقال‪» :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله( لما نزل قديدا »‪ ،«1‬قال لعلي )عليه السلم(‪ :‬يا علي‪ ،‬إني سألت ربي‬
‫أن يوالي بيني و بينك ففعل‪ ،‬و سألت ربي أن يؤاخي بيني و بينك ففعل‪ ،‬و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل‪.‬‬
‫فقال رجلن من قريش‪ :‬و ال لصاع من تمر في شن »‪ «2‬بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه‪ ،‬فهل سأل ربه ملكا‬
‫يعضده على عدوه‪ ،‬أو كنزا يستغني به عن فاقته؟! و ال ما دعاه »‪ «3‬إلى حق و ل باطل إل أجابه إليه‪ .‬فأنزل‬
‫ك إلى آخر الية«‪.‬‬
‫صْدُر َ‬
‫ق ِبِه َ‬
‫ك َو ضاِئ ٌ‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫ال تبارك و تعالى‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫‪ -[2] /5032‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن النضر بن سويد‪ ،‬عن يحيى الحلبي‪ ،‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن‬
‫عمارة بن سويد‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( أنه قال‪» :‬سبب نزول هذه الية أن رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫آله( خرج ذات يوم‪ ،‬فقال لعلي )عليه السلم(‪ :‬يا علي‪ ،‬إني سألت ال الليلة‪ ،‬أن يجعلك وزيري ففعل‪ ،‬و سألته أن‬
‫يجعلك وصيي ففعل‪ ،‬و سألته أن يجعلك خليفتي في أمتي ففعل‪.‬‬
‫فقال رجل من الصحابة‪ :‬و ال لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه‪ ،‬أل سأله ملكا يعضده أو‬
‫مال يستعين به على فاقته؟! فو ال ما دعا عليا قط إلى حق أو إلى باطل إل أجابه‪ .‬فأنزل ال على رسوله‪:‬‬
‫ك الية«‪.‬‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫َفَلَعّل َ‬
‫‪ -[3] /5033‬الشيخ في )أماليه(‪ :‬روى هذا الحديث‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو عبد ال محمد بن محمد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.572 /378 :8‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.324 :1‬‬
‫‪ -3‬المالي ‪.106 :1‬‬
‫)‪ (1‬قديد‪ :‬موضع قرب مكة‪» .‬معجم البلدان ‪.«313 :4‬‬
‫ن‪ :‬القربة الخلق‪» .‬الصحاح‪ -‬شنن‪.«2146 :5 -‬‬
‫)‪ (2‬الش ّ‬
‫)‪ (3‬في »ط«‪ :‬ما دعا عليا‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪86 :‬‬
‫حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو علي بن همام السكافي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن‬
‫جعفر الحميري‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن محمد بن عيسى‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن عبد ال بن المغيرة‪ ،‬عن ابن‬
‫مسكان‪ ،‬عن عمار بن يزيد »‪ ،«1‬عن أبي عبد ال جعفر بن محمد )عليه السلم( قال‪» :‬لما نزل رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله( بطن قديد‪ ،‬قال لعلي بن أبي طالب )عليه السلم(‪ :‬يا علي‪ ،‬إني سألت ال عز و جل أن‬
‫يوالي بيني و بينك ففعل‪ ،‬و سألته أن يؤاخي بيني و بينك ففعل‪ ،‬و سألته أن يجعلك وصيي ففعل‪.‬‬
‫فقال رجل من القوم‪ :‬و ال لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل محمد ربه‪ ،‬هل سأله ملكا يعضده على عدوه‪،‬‬
‫ض ما‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫أو كنزا يستعين به على فاقته‪ ،‬و ال ما دعاه إلى باطل إل أجابه إليه‪ .‬فأنزل ال تعالى‪َ :‬فَلَعّل َ‬

‫على ُك ّ‬
‫ل‬
‫ل َ‬
‫ت َنِذيٌر َو ا ُّ‬
‫ك ِإّنما َأْن َ‬
‫عَلْيِه َكْنٌز َأْو جاَء َمَعُه َمَل ٌ‬
‫ل َ‬
‫ن َيُقوُلوا َلْو ل ُأْنِز َ‬
‫ك َأ ْ‬
‫صْدُر َ‬
‫ق ِبِه َ‬
‫ك َو ضاِئ ٌ‬
‫ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ل«‪.‬‬
‫يٍء َوِكي ٌ‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫و روى أيضا هذا الحديث المفيد في )أماليه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف با بن الزيات )رحمه‬
‫ال(‪ ،‬و ساق الحديث بباقي السند و المتن‪ ،‬إل أن في آخر السند‪ :‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن عمر بن يزيد‪ ،‬عن أبي عبد‬
‫ال جعفر بن محمد )عليهما السلم( »‪ ،«2‬و ساق الحديث إلى آخره كما في أمالي الشيخ‪.‬‬
‫‪ -[4] /5034‬العياشي‪ :‬عن عمار بن سويد‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم(‪ :‬يقول في هذه الية‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫ك‬
‫ك‪.‬‬
‫ك إلى قوله‪َ :‬أْو جاَء َمَعهُ َمَل ٌ‬
‫صْدُر َ‬
‫ق ِبِه َ‬
‫ك َو ضاِئ ٌ‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫تاِر ٌ‬
‫سلم(‪ :‬إني سألت ربي أن‬
‫ل عليه و آله( لما نزل قديدا »‪ ،«3‬قال‪ :‬لعلي )عليه ال ّ‬
‫ل )صلى ا ّ‬
‫قال‪» :‬إن رسول ا ّ‬
‫يوالي بيني و بينك ففعل‪ ،‬و سألت ربي أن يؤاخي بيني و بينك ففعل‪ ،‬و سألت ربي أن يجعلك وصيي ففعل‪.‬‬
‫فقال رجل »‪ «4‬من قريش‪ :‬و ال لصاع من تمر في شن بال أحب إلينا مما سأل محمد ربه‪ ،‬فهل سأله ملكا‬
‫يعضده على عدوه‪ ،‬أو كنزا يستعين به على فاقته؟! و ال ما دعاه إلى باطل إل أجابه إليه‪ .‬فأنزل ال عليه‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫ك‬
‫ك إلى آخر الية«‪.‬‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫تاِر ٌ‬
‫قال‪» :‬و دعا رسول ال )صلى ال عليه و آله( لمير المؤمنين في آخر صلته‪ ،‬رافعا بها صوته‪ ،‬يسمع الناس‪:‬‬
‫ن آَمُنوا َو‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫اللهم هب لعلي المودة في صدور المؤمنين‪ ،‬و الهيبة و العظمة في صدور المنافقين‪ ،‬فأنزل ال‪ِ :‬إ ّ‬
‫ن ُوّدا‬
‫حم ُ‬
‫ل َلُهُم الّر ْ‬
‫جَع ُ‬
‫سَي ْ‬
‫ت َ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬تفسير العياشي ‪.11 /141 :2‬‬
‫)‪ (1‬كذا‪ ،‬و قد تقدم في الحديث )‪ (1‬و يأتي في الحديث )‪ (4‬عمار بن سويد‪ ،‬و في الحديث )‪ (2‬عمارة بن سويد‪،‬‬
‫و كلهما ممن روى عن الصادق )عليه السلم(‪ ،‬و روى عنهما ابن مسكان‪ ،‬و يأتي عن أمالي المفيد في ذيل هذا‬
‫الحديث‪ :‬عمر بن يزيد‪ ،‬و هو أيضا ممن روى عن الصادق )عليه السلم( و روى عنه ابن مسكان‪ ،‬و ل دليل‬
‫على التعيين‪.‬‬
‫)‪ (2‬المالي‪.5 /279 :‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬غديرا‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬رجلن‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪87 :‬‬
‫ن َو ُتْنِذَر ِبِه َقْومًا ُلّدا »‪ «1‬بني امية‪.‬‬
‫شَر ِبِه اْلُمّتِقي َ‬
‫ك ِلُتَب ّ‬
‫سْرناُه ِبِلساِن َ‬
‫َفِإّنما َي ّ‬
‫قال رجل‪ :‬و ال لصاع من تمر في شن بال أحب إلي مما سأل محمد ربه‪ ،‬أ فل سأله ملكا يعضده‪ ،‬أو كنزا‬
‫ك إلى َأْم َيُقوُلو َ‬
‫ن‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫يستظهر به على فاقته؟! فأنزل ال فيه عشر آيات من هود‪ ،‬أولها‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫جيُبوا َلُكْم في ولية علي )عليه الصلة و السلم(‬
‫سَت ِ‬
‫ت إلى َفِإّلْم َي ْ‬
‫سَوٍر ِمْثِلِه ُمْفَتَريا ٍ‬
‫شِر ُ‬
‫ل َفْأُتوا ِبَع ْ‬
‫اْفَتراُه ولية علي ُق ْ‬
‫حياةَ الّدْنيا َو‬
‫ن ُيِريُد اْل َ‬
‫ن كا َ‬
‫ن »‪ «2‬لعلي وليته َم ْ‬
‫سِلُمو َ‬
‫ل َأْنُتْم ُم ْ‬
‫ل ُهَو َفَه ْ‬
‫ن ل ِإلَه ِإ ّ‬
‫ل َو َأ ْ‬
‫ل ِبِعْلِم ا ِّ‬
‫عَلُموا َأّنما ُأْنِز َ‬
‫َفا ْ‬
‫ن َرّبِه رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫عماَلُهْم ِفيها »‪َ ،«3‬أ َفَم ْ‬
‫ف ِإَلْيِهْم َأ ْ‬
‫ِزيَنَتها يعني فلنا و فلنا ُنَو ّ‬
‫حَمًة »‪ -«4‬قال‪ -‬كانت ولية‬
‫ب ُموسى ِإمامًا َو َر ْ‬
‫ن َقْبِلِه ِكتا ُ‬
‫آله( َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه أمير المؤمنين )عليه السلم( َو ِم ْ‬
‫ك ِفي ِمْرَيٍة ِمْنُه »‪ «5‬في‬
‫عُدهُ َفل َت ُ‬
‫ب َفالّناُر َمْو ِ‬
‫حزا ِ‬
‫لْ‬
‫ن ا َْ‬
‫ن َيْكُفْر ِبِه ِم َ‬
‫ن ِبِه َو َم ْ‬
‫ك ُيْؤِمُنو َ‬
‫علي في كتاب موسى ُأولِئ َ‬
‫على‬
‫ن َكَذُبوا َ‬
‫شهاُد »‪ «6‬هم الئمة )عليهم السلم( هُؤلِء اّلِذي َ‬
‫لْ‬
‫ل ا َْ‬
‫ك إلى قوله‪َ :‬و َيُقو ُ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ق ِم ْ‬
‫حّ‬
‫ولية علي ِإّنُه اْل َ‬
‫ن« »‪.«7‬‬
‫ل َأ َفل َتَذّكُرو َ‬
‫ن َمَث ً‬
‫سَتِويا ِ‬
‫ل َي ْ‬
‫َرّبِهْم إلى قوله‪َ :‬ه ْ‬
‫‪ -[5] /5035‬عن جابر بن أرقم‪ ،‬عن أخيه زيد بن أرقم‪ ،‬قال‪ :‬إن جبرئيل الروح المين نزل على رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله( بولية علي بن أبي طالب )عليه السلم( عشية عرفة‪ ،‬فضاق بذلك صدر رسول ال )صلى‬
‫ال عليه و آله( مخافة تكذيب أهل الفك و النفاق‪ ،‬فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم‪ ،‬فلم‬
‫ندر ما نقول له و بكى )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فقال له جبرئيل يا محمد‪ ،‬أ جزعت من أمر ال؟ فقال‪» :‬كل‪ -‬يا‬
‫جبرئيل‪ -‬و لكن قد علم ربي ما لقيت من قريش‪ ،‬إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم‪ ،‬و أهبط إلي جنودا‬
‫ض ما ُيوحى‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫من السماء فنصروني‪ ،‬فكيف يقرون لعلي من بعدي؟!« فانصرف عنه جبرئيل فنزل‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫ك‪.‬‬
‫صْدُر َ‬
‫ق ِبِه َ‬
‫ك َو ضاِئ ٌ‬
‫ِإَلْي َ‬
‫‪ -[6] /5036‬ابن بابويه في )أماليه(‪ :‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن أبي عبد‬
‫ال البرقي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن خلف بن حماد السدي‪ ،‬عن أبي الحسن العبدي‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن عباية بن ربعي‪ ،‬عن‬
‫عبد ال بن عباس‪ ،‬قال‪ :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله( لما أسري به إلى السماء‪ ،‬انتهى به جبرئيل إلى نهر‪،‬‬
‫يقال له‪:‬‬
‫ت َو الّنوَر »‪ «8‬فلما انتهى به إلى ذلك النهر‪ ،‬قال له جبرئيل )عليه‬
‫ظُلما ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫جَع َ‬
‫النور‪ ،‬و هو قول ال عز و جل‪َ :‬و َ‬
‫السلم( يا محمد‪ ،‬اعبر على بركة ال‪ ،‬قد نور ال لك بصرك‪ ،‬و مد لك أمامك‪ ،‬فإن هذا نهر لم يعبره أحد‪ ،‬ل‬

‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪ ،10 /141 :2‬شواهد التنزيل ‪[.....] .368 /272 :1‬‬
‫‪ -6‬المالي‪.10 /290 :‬‬
‫)‪ (1‬مريم ‪.97 -96 :19‬‬
‫)‪ (2‬هود ‪.14 -13 :11‬‬
‫)‪ (3‬هود ‪.15 :11‬‬
‫)‪ (5 ،4‬هود ‪.17 :11‬‬
‫)‪ (6‬هود ‪.18 -17 :11‬‬
‫)‪ (7‬هود ‪.24 -18 :11‬‬
‫)‪ (8‬النعام ‪.1 :6‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪88 :‬‬
‫ملك مقرب و ل نبي مرسل‪ ،‬غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه‪ ،‬ثم أخرج منه فأنفض اجنحتي‪ ،‬فليس من قطرة‬
‫تقطر من أجنحتي إل خلق ال تبارك و تعالى منها ملكا مقربا‪ ،‬له عشرون ألف وجه و أربعون ألف لسان‪ ،‬كل‬
‫لسان يلفظ بلغة ل يفقهها اللسان الخر‪ .‬فعبر رسول ال )صلى ال عليه و آله( حتى انتهى به إلى الحجب‪ ،‬و‬
‫الحجب خمسمائة حجاب‪ ،‬من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام‪ ،‬ثم قال‪ :‬تقدم‪ ،‬يا محمد‪ .‬فقال له‪» :‬يا‬
‫جبرئيل‪ ،‬و لم ل تكون معي؟« قال‪ :‬ليس لي أن أجوز هذا المكان‪.‬‬
‫فتقدم رسول ال )صلى ال عليه و آله( ما شاء ال أن يتقدم حتى سمع ما قال الرب تبارك و تعالى‪ :‬أنا المحمود و‬
‫أنت محمد‪ ،‬شققت اسمك من اسمي‪ ،‬فمن وصلك وصلته‪ ،‬و من قطعك بتكته »‪ ،«1‬انزل إلى عبادي فأخبرهم‬
‫بكرامتي إياك‪ ،‬و أني لم أبعث نبيا إل جعلت له وزيرا‪ ،‬و أنك رسولي‪ ،‬و أن عليا وزيرك‪ .‬فهبط رسول ال )صلى‬
‫ال عليه و آله(‪ ،‬فكره أن يحدث الناس بشيء‪ ،‬كراهية أن يتهموه‪ ،‬لنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية‪ ،‬حتى مضى‬
‫ك فاحتمل رسول ال‬
‫صْدُر َ‬
‫ق ِبِه َ‬
‫ك َو ضاِئ ٌ‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫لذلك ستة أيام‪ ،‬فأنزل ال تبارك و تعالى‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫ل ِإَلْي َ‬
‫ك‬
‫ل َبّلْغ ما ُأْنِز َ‬
‫سو ُ‬
‫)صلى ال عليه و آله( ذلك حتى كان يوم الثامن‪ ،‬فأنزل ال تبارك و تعالى عليه‪ :‬يا َأّيَها الّر ُ‬
‫س »‪ «2‬فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪:‬‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ك ِم َ‬
‫صُم َ‬
‫ل َيْع ِ‬
‫ت ِرساَلَتُه َو ا ُّ‬
‫ل َفما َبّلْغ َ‬
‫ن َلْم َتْفَع ْ‬
‫ك َو ِإ ْ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ِم ْ‬
‫»تهديد بعد وعيد‪ ،‬لمضين لمر »‪ «3‬ال عز و جل‪ ،‬فإن يتهموني و يكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني ال‬
‫العقوبة الموجعة في الدنيا و الخرة«‪.‬‬
‫قال‪ :‬و سلم جبرئيل )عليه السلم( على علي )عليه السلم( بإمرة المؤمنين‪ ،‬فقال علي )عليه السلم( »يا رسول‬
‫ال‪ ،‬أسمع الكلم و لم أحس الرؤية«‪ .‬فقال‪» :‬يا علي‪ ،‬هذا جبرئيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني‪ .‬ثم أمر‬
‫رسول ال )صلى ال عليه و آله( رجل فرجل من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين«‪.‬‬
‫ثم قال‪» :‬يا بلل‪ ،‬ناد في النسا‪ :‬أن ل يبقى غدا أحد‪ -‬إل عليل‪ -‬إل خرج إلى غدير خم«‪ .‬فلما كان من الغد خرج‬
‫رسول ال )صلى ال عليه و آله( بجماعة من »‪ «4‬أصحابه‪ ،‬فحمد ال و أثنى عليه‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫»أيها الناس‪ ،‬إن ال تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة‪ ،‬و إني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني و تكذبوني‪،‬‬
‫حتى أنزل ال علي و عيدا بعد وعيد‪ ،‬فكان تكذيبكم إياي أيسر علي من عقوبة ال تعالى‪ .‬إن ال تبارك و تعالى‬
‫أسرى بي و أسمعني‪ ،‬و قال لي‪ :‬يا محمد‪ ،‬أنا المحمود و أنت محمد‪ ،‬شققت اسمك من اسمي‪ ،‬فمن وصلك‬
‫وصلته‪ ،‬و من قطعك بتكته‪ ،‬انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك‪ ،‬و أني لم أبعث نبيا إل جعلت له وزيرا‪ ،‬و‬
‫أنك رسولي‪ ،‬و أن عليا وزيرك«‪ .‬ثم أخذ رسول ال )صلى ال عليه و آله( بيد علي بن أبي طالب )عليه السلم(‬
‫فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما‪ ،‬و لم ير قبل ذلك‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫»أيها الناس‪ ،‬إن ال تبارك و تعالى مولي‪ ،‬و أنا مولى المؤمنين‪ ،‬فمن كنت موله فعلي موله‪ ،‬اللهم وال من‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬البتك‪ :‬القطع‪» .‬الصحاح‪ -‬بتك‪.«1574 :4 -‬‬
‫)‪ (2‬المائدة ‪.67 :5‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬أمر‪.‬‬
‫)‪) (4‬من( ليس في المصدر‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪89 :‬‬
‫واله‪ ،‬و عاد من عاداه‪ ،‬و انصر من نصره‪ ،‬و اخذل من خذله«‪ .‬فقال الشكاك و المنافقون و الذين في قلوبهم‬
‫مرض و زيغ‪ :‬نبرأ إلى ال من مقالته‪ ،‬ليس بحتم‪ ،‬و ل نرضى أن يكون علي وزيره‪ ،‬هذه منه عصبية فقال سلمان‬
‫ت َلُكْم ِديَنُكْم َو‬
‫و المقداد و أبو ذر و عمار بن ياسر‪ :‬و ال ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الية اْلَيْوَم َأْكَمْل ُ‬
‫سلَم ِدينًا »‪ «1‬فكرر رسول ال )صلى ال عليه و آله( ذلك ثلثا‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫لْ‬
‫ت َلُكُم ا ِْ‬
‫ضي ُ‬
‫عَلْيُكْم ِنْعَمِتي َو َر ِ‬
‫ت َ‬
‫َأْتَمْم ُ‬
‫»إن كمال الدين و تمام النعمة و رضى الرب بإرسالي إليكم بالولية بعدي لعلي بن أبي طالب )عليه السلم(«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬

‫ن‪ -‬إلى قوله‬
‫ن ُكْنُتْم صاِدِقي َ‬
‫ل ِإ ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن ُدو ِ‬
‫طْعُتْم ِم ْ‬
‫سَت َ‬
‫نا ْ‬
‫عوا َم ِ‬
‫ت َو اْد ُ‬
‫سَوٍر ِمْثِلِه ُمْفَتَريا ٍ‬
‫شِر ُ‬
‫ل َفْأُتوا ِبَع ْ‬
‫ن اْفَتراُه ُق ْ‬
‫َأْم َيُقوُلو َ‬
‫ل ]‪ [14 -13‬تقدم في الية السابقة عن الصادق )عليه السلم( منها إلى عشر آيات‪ ،‬إلى‬
‫ل ِبِعْلِم ا ِّ‬
‫تعالى‪َ -‬أّنما ُأْنِز َ‬
‫ن »‪ «2‬فليؤخذ معناها من الحديث المذكور في الية السابقة »‪.«3‬‬
‫ل َأ َفل َتَذّكُرو َ‬
‫ن َمَث ً‬
‫سَتِويا ِ‬
‫ل َي ْ‬
‫قوله تعالى‪َ :‬ه ْ‬
‫ن‪ :‬يعني قولهم‪ :‬إن ال لم يأمره‬
‫ن إلى قوله‪ :‬صاِدِقي َ‬
‫‪ -[1] /5037‬و قال علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬أْم َيُقوُلو َ‬
‫بولية علي‪ ،‬و إنما يقول من عنده فيه‪.‬‬
‫ل أي بولية أمير المؤمنين )عليه السلم( من عند‬
‫ل ِبِعْلِم ا ِّ‬
‫عَلُموا َأّنما ُأْنِز َ‬
‫جيُبوا َلُكْم َفا ْ‬
‫سَت ِ‬
‫فقال ال عز و جل َفِإّلْم َي ْ‬
‫ال‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ل ما‬
‫طٌ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و با ِ‬
‫سو َ‬
‫خُ‬
‫عماَلُهْم ِفيها َو ُهْم ِفيها ل ُيْب َ‬
‫ف ِإَلْيِهْم َأ ْ‬
‫حياَة الّدْنيا َو ِزيَنَتها ُنَو ّ‬
‫ن ُيِريُد اْل َ‬
‫ن كا َ‬
‫َم ْ‬
‫حياَة الّدْنيا َو ِزيَنَتها ُنَو ّ‬
‫ف‬
‫ن ُيِريُد اْل َ‬
‫ن كا َ‬
‫ن ]‪ -[2] /5038 [16 -15‬علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬م ْ‬
‫كاُنوا َيْعَمُلو َ‬
‫سو َ‬
‫ن‬
‫خُ‬
‫عماَلُهْم ِفيها َو ُهْم ِفيها ل ُيْب َ‬
‫ِإَلْيِهْم َأ ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القمي ‪.324 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القمي ‪[.....] .324 :1‬‬
‫)‪ (1‬المائدة ‪.3 :5‬‬
‫)‪ (2‬هود ‪.24 :11‬‬
‫)‪ (3‬تقدم في الحديث )‪ (4‬من تفسير الية )‪ (12‬من هذه السورة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪90 :‬‬
‫ل الّناُر‪.‬‬
‫خَرِة ِإ ّ‬
‫لِ‬
‫س َلُهْم ِفي ا ْ‬
‫ن َلْي َ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫ُأولِئ َ‬
‫قال‪ :‬من عمل الخير على أن يعطيه ال ثوابه في الدنيا‪ ،‬أعطاه ثوابه في الدنيا‪ ،‬و كان له في الخرة النار‪.‬‬
‫‪ -[2] /5039‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه و علي بن محمد القاساني جميعا‪ ،‬عن القاسم ابن‬
‫محمد‪ ،‬عن سليمان بن داود المنقري‪ ،‬عن سفيان بن عيينة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬سأل رجل أبي‬
‫بعد منصرفه من الموقف‪ ،‬فقال‪ :‬أ ترى يجيب »‪ «1‬ال هذا الخلق كله؟‬
‫فقال أبي‪ :‬ما وقف بهذا الموقف أحد إل غفر ال له‪ ،‬مؤمنا كان أو كافرا‪ ،‬إل أنهم في مغفرتهم على ثلث منازل‪-‬‬
‫و ذكر المنازل الثلث فقال في الثالثة‪ -‬و كافر وقف هذا الموقف‪ ،‬زينة الحياة الدنيا‪ ،‬غفر ال له ما تقدم من ذنبه‪،‬‬
‫إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره‪ ،‬و إن لم يتب وفاه أجره و لم يحرمه أجر هذا الموقف‪ ،‬و ذلك قوله عز و‬
‫س َلُهْم ِفي‬
‫ن َلْي َ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫ن ُأولِئ َ‬
‫سو َ‬
‫خُ‬
‫عماَلُهْم ِفيها َو ُهْم ِفيها ل ُيْب َ‬
‫ف ِإَلْيِهْم َأ ْ‬
‫حياَة الّدْنيا َو ِزيَنَتها ُنَو ّ‬
‫ن ُيِريُد اْل َ‬
‫ن كا َ‬
‫جل‪َ :‬م ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ل ما كاُنوا َيْعَمُلو َ‬
‫طٌ‬
‫صَنُعوا ِفيها َو با ِ‬
‫ط ما َ‬
‫حِب َ‬
‫ل الّناُر َو َ‬
‫خَرِة ِإ ّ‬
‫لِ‬
‫اْ‬
‫ل َكِذْكِرُكْم آباَءُكْم »‪.«2‬‬
‫سَكُكْم َفاْذُكُروا ا َّ‬
‫ضْيُتْم َمنا ِ‬
‫و قد تقدم الحديث بتمامه في قوله تعالى َفِإذا َق َ‬
‫حياَة‬
‫ن ُيِريُد اْل َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[3] /5040‬العياشي‪ :‬عن عمار بن سويد‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪َ» :‬م ْ‬
‫عماَلُهْم ِفيها«‪.‬‬
‫ف ِإَلْيِهْم َأ ْ‬
‫الّدْنيا َو ِزيَنَتها يعني فلنا و فلنا ُنَو ّ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ِبِه‪ -‬إلى قوله‬
‫ك ُيْؤِمُنو َ‬
‫حَمًة ُأولِئ َ‬
‫ب ُموسى ِإمامًا َو َر ْ‬
‫ن َقْبِلِه ِكتا ُ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه َو ِم ْ‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫َأ َفَم ْ‬
‫ن ]‪[17‬‬
‫تعالى‪ -‬ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫‪ -[4] /5041‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن يحيى بن أبي عمران‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عن أبي بصير و‬
‫الفضيل‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬قال‪» :‬إنما نزلت‪) :‬أ فمن كان على بينة من ربه‪ -‬يعني رسول ال‬
‫)صلى ال عليه و آله(‪ ،-‬و يتلوه شاهد منه إماما و رحمة و من قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به( فقدموا و‬
‫أخروا في التأليف«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.10 /521 :4‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.11 /142 :2‬‬
‫‪ -4‬تفسير القّمي ‪.324 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬يخيب‪.‬‬
‫)‪ (2‬تقّدم في الحديث )‪ (3‬من تفسير اليات )‪ (202 -200‬من سورة البقرة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪91 :‬‬
‫‪ -[2] /5042‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن الحسين بن محمد‪ ،‬عن معلى بن محمد‪ ،‬عن الحسن بن علي‪ ،‬عن أحمد ابن‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫عمر الحلل‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا الحسن )عليه السلم( عن قول ال عز و جل‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫شاِهٌد ِمْنُه‪.‬‬
‫فقال‪» :‬أمير المؤمنين )صلوات ال عليه( الشاهد من رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله( على بينة من ربه«‪.‬‬

‫‪ -[3] /5043‬محمد بن الحسن الصفار‪ :‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن عبد ال بن حماد‪ ،‬عن أبي الجارود‪ ،‬عن‬
‫الصبغ بن نباتة‪ ،‬قال‪ :‬قال أمير المؤمنين )عليه السلم(‪» :‬لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها‪ ،‬لقضيت بين أهل‬
‫التوراة بتوراتهم‪ ،‬و أهل النجيل بإنجيلهم‪ ،‬و أهل الزبور بزبورهم‪ ،‬و أهل الفرقان بفرقانهم‪ ،‬بقضاء يصعد إلى‬
‫ال يزهر‪ .‬و ال ما نزلت آية في كتاب ال‪ ،‬في ليل أو نهار‪ ،‬إل و قد علمت فيمن أنزلت‪ ،‬و ل أحد ممن مرت على‬
‫رأسه المواسي من قريش إل و قد أنزلت فيه آية من كتاب ال‪ ،‬تسوقه إلى الجنة أو النار«‪.‬‬
‫على َبّيَنٍة‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫فقام إليه رجل‪ ،‬فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين‪ ،‬ما الية التي نزلت فيك؟ قال‪» :‬أما سمعت ال يقول‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه فرسول ال )صلى ال عليه و آله( على بينة من ربه‪ ،‬و أنا الشاهد له‪ ،‬و أتلوه منه« »‬
‫ِم ْ‬
‫‪.«1‬‬
‫‪ -[4] /5044‬الشيخ في )أماليه(‪ :‬بإسناده عن أمير المؤمنين )عليه السلم( أنه كان يوم الجمعة يخطب على‬
‫المنبر‪ ،‬فقال‪» :‬و الذي فلق الحبة و برأ النسمة‪ ،‬ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إل و قد أنزلت فيه آية‬
‫من كتاب ال عز و جل‪ ،‬أعرفها كما أعرفه«‪.‬‬
‫فقام إليه رجل‪ ،‬فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال‪» :‬إذا سألت فافهم‪ ،‬و ل عليك أل تسأل عنها‬
‫على‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫غيري‪ ،‬أقرأت سورة هود؟« فقال‪ :‬نعم‪ ،‬يا أمير المؤمنين‪ ،‬قال‪» :‬أ فسمعت ال عز و جل يقول‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه؟«‪ .‬قال‪ :‬نعم قال‪» :‬فالذي على بينة من ربه محمد )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و يتلوه‬
‫َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫شاهد منه‪ -‬و هو الشاهد‪ ،‬و هو منه »‪ -«2‬أنا علي بن أبي طالب و أنا الشاهد و ال لنبيه‪ ،‬و أنا منه )صلى ال‬
‫عليه و آله(«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5045‬و عنه‪ ،‬في )مجالسه(‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد‬
‫بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الشعري‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا علي بن حسان الواسطي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد الرحمن بن كثير‪ ،‬عن جعفر بن محمد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.3 /147 :1‬‬
‫‪ -3‬بصائر الدرجات‪.2 /152 :‬‬
‫‪ -4‬المالي ‪.381 :1‬‬
‫‪ -5‬المالي ‪ ،174 :2‬ينابيع المودة‪.480 :‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و أنا شاهد له فيه و أتلوه معه‪.‬‬
‫سلم(‪ ،‬و‬
‫ي )عليه ال ّ‬
‫ن قوله‪» :‬و هو الشاهد‪ ،‬و هو منه« من كلم الراوي‪ ،‬و »هو« يعود على عل ّ‬
‫)‪ (2‬الظاهر أ ّ‬
‫ل عليه و آله(‪[.....] .‬‬
‫الهاء في »منه« تعود إلى الرسول )صلى ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪92 :‬‬
‫علي بن الحسين‪ ،‬عن الحسن )عليهم السلم(‪ -‬في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية‪ -‬و قال فيها‪» :‬أقول معشر‬
‫الخلئق‪ -‬فاسمعوا‪ ،‬و لكم أفئدة و أسماع فعوا‪ ،‬إنا أهل بيت أكرمنا ال بالسلم‪ ،‬و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا‪،‬‬
‫فأذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا‪ -‬و الرجس‪ :‬هو الشك‪ -‬فل نشك في ال الحق و دينه أبدا‪ ،‬و طهرنا من كل‬
‫أفن »‪ «1‬و عيبة‪ ،‬مخلصين إلى آدم نعمة منه‪ .‬لم يفترق الناس قط فرقتين إل جعلنا ال في خيرهما‪ ،‬فأدت المور‪،‬‬
‫و أفضت الدهور‪ ،‬إلى أن بعث ال محمدا )صلى ال عليه و آله( بالنبوة‪ ،‬و اختاره للرسالة‪ ،‬و أنزل عليه كتابه‪ ،‬ثم‬
‫أمره بالدعاء إلى ال عز و جل‪ ،‬فكان أبي )عليه السلم( أول من استجاب ل تعالى و لرسوله )صلى ال عليه و‬
‫ن كا َ‬
‫ن‬
‫آله(‪ ،‬و أول من آمن و صدق ال و رسوله‪ .‬و قد قال ال تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه فرسول ال الذي على بينة من ربه‪ ،‬و أبي الذي يتلوه‪ ،‬و هو شاهد منه«‪ .‬و‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫َ‬
‫ساق الخطبة و هي طويلة‪.‬‬
‫‪ -[6] /5046‬الشيخ المفيد )في أماليه(‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو الحسن علي بن بلل المهلبي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن عبد ال‬
‫بن أسد الصفهاني‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إسماعيل بن أبان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الصباح بن‬
‫يحيى المزني‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن المنهال بن عمرو‪ ،‬عن عباد بن عبد ال‪ ،‬قال‪ :‬قام »‪ «2‬رجل إلى أمير المؤمنين‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه‪.‬‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫)عليه السلم( فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين‪ ،‬أخبرني عن قول ال تعالى‪َ :‬أ فََم ْ‬
‫قال‪ :‬قال‪» :‬رسول ال )صلى ال عليه و آله( الذي كان على بينة من ربه‪ ،‬و أنا الشاهد له و منه‪ ،‬و الذي نفسي‬
‫بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إل و قد أنزل ال فيه من كتابه طائفة‪ .‬و الذي نفسي بيده لئن تكونوا‬

‫تعلمون ما قضى ال لنا أهل البيت على لسان النبي المي أحب إلي من أن يكون لي ملء هذه الرحبة ذهبا‪ ،‬و ال‬
‫ما مثلنا في هذه المة إل كمثل سفينة نوح و كباب حطة في بني إسرائيل«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5047‬سليم بن قيس الهللي‪ :‬و من كتابه نسخت عن قيس بن سعد بن عبادة »‪ -«3‬في حديث له مع‬
‫معاوية‪ -‬قال قيس‪ :‬لقد قبض رسول ال )صلى ال عليه و آله( فاجتمعت النصار إلى أبي‪ ،‬ثم قالوا‪ :‬نبايع سعدا‪.‬‬
‫فجاءت قريش فخاصمونا بحجة علي و أهل بيته )عليهم السلم(‪ ،‬و خاصمونا بحقه و قرابته‪ ،‬فلم يعد قريش أن‬
‫يكونوا ظلموا النصار و آل محمد )عليهم السلم(‪ ،‬و لعمري ما لحد من النصار و ل من قريش و ل من‬
‫العرب و ل من العجم في الخلفة‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬المالي‪ ،5 /145 :‬شواهد التنزيل ‪ ،375 /276 :1‬منتخب كنز العمال ‪.449 :1‬‬
‫)‪ (7‬كتاب سليم بن قيس‪.163 :‬‬
‫)‪ (1‬الفن‪ :‬النقص‪ ،‬و الفن‪ :‬ضعف الرأي‪» .‬الصحاح‪ -‬أفن‪.«2071 :5 -‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬قدم‪.‬‬
‫)‪ (3‬هو قيس بن سعد بن عبادة بن دليم النصاري‪ ،‬الخزرجي المدني‪ ،‬وال‪ ،‬صحابي‪ ،‬كان شريف قومه غير‬
‫سلم( في خلفته و‬
‫ل عليه و آله(‪ ،‬و صحب عليا )عليه ال ّ‬
‫ي )صلى ا ّ‬
‫مدافع‪ ،‬و كان يحمل راية النصار مع النب ّ‬
‫سلم(‪ ،‬و رجع بعد الصلح إلى‬
‫استعمله على مصر‪ ،‬و كان على مقّدمته يوم صفين‪ ،‬ثّم كان مع الحسن )عليه ال ّ‬
‫المدينة و توّفي بها سنة )‪ 60‬ه(‪ .‬و قيل‪ :‬هرب من معاوية سنة )‪ 58‬ه( و سكن تفليس فمات فيها‪ .‬المحّبر‪،155 :‬‬
‫الجرح و التعديل ‪ ،99 :7‬اسد الغابة ‪ ،215 :4‬سير أعلم النبلء ‪ ،102 :3‬تهذيب التهذيب ‪.395 :8‬‬
‫رهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪93 :‬‬
‫حق و ل نصيب مع علي بن أبي طالب و ولده من بعده )عليهم السلم(‪ .‬فغضب معاوية‪ ،‬و قال‪ :‬يا بن سعد‪ ،‬عمن‬
‫أخذت هذا‪ ،‬و عمن ترويه‪ ،‬و ممن سمعته‪ ،‬أبوك حدثك هذا و عنه أخذته؟‬
‫فقال قيس بن سعد‪ :‬أخذته عمن هو خير من أبي‪ ،‬و أعظم علي حقا من أبي‪ .‬قال‪ :‬من هو؟ قال‪ :‬علي بن أبي طالب‬
‫شِهيدًا َبْيِني َو َبْيَنُكْم‬
‫ل َ‬
‫ل َكفى ِبا ِّ‬
‫)عليه السلم( عالم هذه المة و ربانيها‪ ،‬و صديقها و فاروقها‪ ،‬الذي أنزل ال فيه‪ُ :‬ق ْ‬
‫ب »‪ «1‬فلم يدع في علي )عليه السلم( آية نزلت في علي )عليه السلم( »‪ «2‬إل ذكرها‪.‬‬
‫عْلُم اْلِكتا ِ‬
‫عْنَدُه ِ‬
‫ن ِ‬
‫َو َم ْ‬
‫فقال معاوية‪ :‬إن صديقها أبو بكر‪ ،‬و فاروقها عمر‪ ،‬و الذي عنده علم الكتاب عبد ال بن سلم »‪.«3‬‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوهُ شاِهٌد ِمْنُه و‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫قال قيس‪ :‬أحق بهذه الشياء »‪ «4‬و أولى بها الذي أنزل ال فيه‪َ :‬أ َفمَ ْ‬
‫ل َقْوٍم هاٍد »‪ «5‬و الذي نصبه رسول ال )صلى ال عليه و آله( يوم غدير‬
‫ت ُمْنِذٌر َو ِلُك ّ‬
‫الذي أنزل ال فيه‪ِ :‬إّنما َأْن َ‬
‫خم‪ ،‬فقال‪» :‬من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه« و قال في غزوة تبوك‪» :‬أنت مني بمنزلة هارون‬
‫من موسى إل أنه ل نبي بعدي«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5048‬العياشي‪ :‬عن بريد بن معاوية العجلي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬الذي على بينة من ربه‬
‫رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و الذي تله من بعده الشاهد منه أمير المؤمنين )عليه السلم( ثم أوصياؤه‬
‫واحدا بعد واحد«‪.‬‬
‫‪ -[9] /5049‬عن جابر بن عبد ال بن يحيى‪ ،‬قال‪ :‬سمعت عليا )عليه السلم( و هو يقول‪» :‬ما من رجل من‬
‫قريش إل و قد أنزلت فيه آية أو آيتان من كتاب ال«‪ .‬فقال له رجل من القوم‪ :‬فما نزل فيك‪ ،‬يا أمير المؤمنين؟‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوهُ شاِهٌد ِمْنُه محمد )صلى ال عليه و آله(‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫فقال‪» :‬أما تقرأ الية التي في هود‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫على بينة من ربه‪ ،‬و أنا الشاهد«‪.‬‬
‫‪) -[10] /5050‬كشف الغمة(‪ :‬قال عباد بن عبد ال السدي‪ :‬سمعت عليا يقول و هو على المنبر‪» :‬ما من رجل‬
‫من قريش إل و قد نزلت فيه آية أو آيتان«‪ .‬فقال رجل ممن تحته‪ :‬فما نزلت فيك أنت؟ فغضب ثم قال‪» :‬أما إنك لو‬
‫ن كا َ‬
‫ن‬
‫لم تسألني على رؤوس الشهاد ما حدثتك‪ .‬و يحك‪ ،‬هل تقرأ سورة هود‪ -.‬ثم قرأ علي )عليه السلم( َأ َفَم ْ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه رسول ال )صلى ال عليه و آله( على بينة‪ ،‬و أنا الشاهد منه«‪.‬‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.12 /142 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪ ،13 /142 :2‬تفسير الطبري ‪ ،11 :12‬فرائد السمطين ‪ ،262 /340 :1‬الدر المنثور ‪:4‬‬
‫‪.409‬‬
‫‪ -10‬كشف الغمة ‪ ،315 :1‬النور المشتعل‪.28 -26 /106 :‬‬
‫)‪ (1‬الرعد ‪.43 :13‬‬
‫ي‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬فلم يدع آية نزلت في عل ّ‬
‫ل عليه و آله( المدينة‪ ،‬اّتخذ‬
‫ي )صلى ا ّ‬
‫ل بن سلم بن الحارث السرائيلي‪ ،‬صحابي‪ ،‬أسلم عند قدوم النب ّ‬
‫)‪ (3‬عبد ا ّ‬
‫في صّفين سيفا من خشب و اعتزلها‪ ،‬و أقام بالمدينة إلى أن مات سنة )‪ 43‬ه(‪ .‬الجرح و التعديل ‪ ،62 :5‬اسد‬
‫الغابة ‪ ،176 :3‬سير أعلم النبلء ‪ ،413 :2‬تهذيب التهذيب ‪ ،249 :5‬الصابة ‪.320 :2‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬السماء‪.‬‬

‫)‪ (5‬الرعد ‪.7 :13‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪94 :‬‬
‫‪ -[11] /5051‬و عنه‪ :‬قال ابن عباس في معنى الية‪ :‬هو علي )عليه السلم( شهد للنبي )صلى ال عليه و آله( و‬
‫هو منه‪.‬‬
‫‪ -[12] /5052‬ابن شهر آشوب‪ :‬عن الطبري بإسناده‪ ،‬عن جابر بن عبد ال‪ ،‬عن علي )عليه السلم( و روى‬
‫الصبغ و زين العابدين و الباقر و الصادق و الرضا )عليهم السلم( أنه قال أمير المؤمنين )عليه السلم(‪َ» :‬أ َفَم ْ‬
‫ن‬
‫ن َرّبِه رسول ال )صلى ال عليه و آله( َو َيْتُلوُه شاِهدٌ أنا«‪.‬‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫كا َ‬
‫على َبّيَنٍة‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[13] /5053‬عن الحافظ أبي نعيم بثلثة طرق‪ ،‬قال‪ :‬سمعت عليا يقول‪» :‬قول ال تعالى‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه رسول ال )صلى ال عليه و آله( على بينة من ربه‪ ،‬و أنا الشاهد«‪.‬‬
‫ِم ْ‬
‫ن َرّبِه قال‪ :‬هو رسول ال )صلى ال‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[14] /5054‬حماد بن سلمة‪ ،‬عن ثابت‪ ،‬عن أنس‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫عليه و آله( َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه قال‪ :‬هو علي بن أبي طالب )عليه السلم(‪ ،‬كان‪ -‬و ال‪ -‬لسان رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله(‪.‬‬
‫ن كا َ‬
‫ن‬
‫‪ -[15] /5055‬كتاب )فصيح الخطيب(‪ :‬أنه سأله ابن الكواء‪ ،‬فقال‪ :‬و ما أنزل فيك؟ قال‪» :‬قوله تعالى‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه و قد روى زاذان نحوا من ذلك‪.‬‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫َ‬
‫ن َرّبِه رسول ال‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[16] /5056‬الثعلبي‪ :‬عن الكلبي‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن ابن عباس‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫)صلى ال عليه و آله( َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه الشاهد علي )عليه السلم(‪.‬‬
‫و رواه القاضي أبو عمر‪ ،‬و عثمان بن أحمد‪ ،‬و أبو نصر القشيري‪ ،‬في كتابيهما‪ .‬و رواه الفلكي المفسر‪ ،‬عن‬
‫مجاهد‪ ،‬و عن عبد ال بن شداد‪.‬‬
‫ن َرّبِه َو‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[17] /5057‬و من طريق المخالفين‪ :‬ابن المغازلي الشافعي‪ ،‬في تفسير قوله‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه قال‪ :‬قال علي )عليه السلم(‪» :‬رسول ال )صلى ال عليه و آله( على بينة من ربه‪ ،‬و أنا الشاهد‬
‫منه‪ ،‬أتلوه و اتبعه«‪.‬‬
‫‪ -[18] /5058‬و روى ابن المغازلي الشافعي‪ :‬بإسناده عن علي بن عابس‪ ،‬قال‪ :‬دخلت أنا و أبو مريم على عبد‬
‫ال بن عطاء‪ ،‬قال أبو مريم‪ :‬حدث عليا بالحديث الذي حدثتني به عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬كنت عند أبي‬
‫جعفر )عليه السلم( جالسا إذ مر علينا ابن عبد ال بن سلم‪ ،‬قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬هذا ابن الذي عنده علم »‪«1‬‬
‫الكتاب؟‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬كشف الغمة ‪[.....] .3087 :1‬‬
‫‪ -12‬المناقب ‪.85 :3‬‬
‫‪ -13‬المناقب ‪.85 :3‬‬
‫‪ -14‬المناقب ‪ ،85 :3‬شواهد التنزيل ‪.383 /280 :1‬‬
‫‪ -15‬المناقب ‪.86 :3‬‬
‫‪ -16‬المناقب ‪ ،86 :3‬شواهد التنزيل ‪.381 /279 :1‬‬
‫‪ -17‬المناقب للمغازلي‪.318 /270 :‬‬
‫‪ -18‬المناقب للمغازلي‪.358 /313 :‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬من‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪95 :‬‬
‫عْنَدُه‬
‫ن ِ‬
‫قال‪» :‬ل‪ ،‬و لكنه صاحبكم علي بن أبي طالب )عليه السلم( الذي نزلت فيه آيات من كتاب ال تعالى‪َ :‬و َم ْ‬
‫سوُلُه »‪ «2‬الية«‪.‬‬
‫ل َو َر ُ‬
‫ن َرّبِه‪ِ ،‬إّنما َوِلّيُكُم ا ُّ‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫ب »‪َ ،«1‬أ َفَم ْ‬
‫عْلُم اْلِكتا ِ‬
‫ِ‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه قال ابن عباس‪:‬‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[19] /5059‬موفق بن أحمد‪ ،‬قال‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬أ َفَم ْ‬
‫هو علي )عليه السلم( أول من يشهد للنبي )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و هو منه‪.‬‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوهُ شاِهٌد ِمْنهُ علي‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫‪ -[20] /5060‬الثعلبي في )تفسيره( يرفعه إلى ابن عباس َأ َفَم ْ‬
‫خاصة‪.‬‬
‫‪ -[21] /5061‬و بإسناده عن الشعبي‪ ،‬يرفعه إلى علي )عليه السلم(‪ -‬في حديث طويل‪ -‬قال علي )عليه السلم(‪:‬‬
‫»ما من رجل من قريش إل و قد نزلت فيه الية أو اليتان‪ ،‬فقال له رجل‪ :‬فأي شيء نزل فيك؟ فقال‪ :‬أما تقرأ‬
‫الية التي في هود‪َ :‬و َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه«‪.‬‬
‫‪ -[22] /5062‬أبو بكر بن مردويه‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي‪ ،‬حدثنا المنذر‬
‫بن محمد بن المنذر‪ ،‬حدثنا أبي‪ ،‬حدثنا عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم‪ ،‬حدثنا أبي‪ ،‬عن أبان بن تغلب‪ ،‬عن‬
‫مسلم‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا ذّر‪ ،‬و المقداد بن السود و سلمان الفارسي‪ ،‬قالوا‪ :‬كنا قعودا عند رسول ال )صلى ال عليه‬
‫و آله( ما معنا غيرنا‪ ،‬إذ أقبل ثلثة رهط من المهاجرين البدريين‪ ،‬فقال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪» :‬تفترق‬

‫امتي بعدي ثلث فرق‪ :‬فرقة أهل حق ل يشوبه باطل‪ ،‬مثلهم كمثل الذهب‪ ،‬كلما فتنته »‪ «3‬بالنار ازداد جودة و‬
‫طيبا‪ ،‬و إمامهم هذا‪ -‬لحد الثلثة‪ -‬و هو الذي أمر ال به في كتابه إماما و رحمة‪ .‬و فرقة أهل باطل ل يشوبونه‬
‫بحق‪ ،‬مثلهم كمثل خبث الحديد‪ ،‬كلما فتنته بالنار ازداد خبثا‪ ،‬و إمامهم هذا‪ -‬لحد الثلثة‪ .-‬و فرقة أهل ضللة‪،‬‬
‫مذبذبين بين ذلك‪ ،‬ل إلى هؤلء و ل إلى هؤلء‪ ،‬و إمامهم هذا‪ -‬لحد الثلثة‪.«-‬‬
‫قال‪ :‬فسألتهم عن أهل الحق و إمامهم‪ .‬فقالوا‪ :‬هذا علي بن أبي طالب )عليه السلم( إمام المتقين‪ ،‬و أمسكوا عن‬
‫الثنين‪ ،‬فجهدت أن يسموهما فلم يفعلوا‪.‬‬
‫و روى هذا الحديث أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد‪ ،‬و رواه أيضا أبو الفرج المعافى‪ ،‬و هو شيخ البخاري‬
‫»‪.«4‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -19‬المناقب للخوارزمي‪.197 :‬‬
‫‪ ... -20‬مناقب ابن شهر آشوب ‪.86 :3‬‬
‫‪ ... -21‬تفسير الطبري ‪ ،11 :12‬فرائد السمطين ‪.362 /340 :1‬‬
‫‪ ... -22‬الطرائف‪.246 /241 :‬‬
‫)‪ (1‬الرعد ‪.43 :13‬‬
‫)‪ (2‬المائدة ‪[.....] .55 :5‬‬
‫)‪ (3‬الفتنة‪ :‬الختبار‪ .‬و فتنه بالنار‪ :‬أي أدخلها فيها ليتمّيز‪» .‬مجمع البحرين‪ -‬فتن‪.«291 :6 -‬‬
‫)‪ ... (4‬الطرائف‪ ،346 /241 :‬اليقين‪.184 /181 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪96 :‬‬
‫‪ -[23] /5063‬ابن المغازلي الشافعي‪ :‬يرفعه إلى عباد بن عبد ال‪ ،‬قال‪ :‬سمعت عليا )عليه السلم( يقول‪» :‬ما‬
‫نزلت آية من كتاب ال جل و عز إل و قد علمت متى أنزلت و فيمن أنزلت‪ ،‬و ما من قريش رجل إل و قد أنزلت‬
‫فيه آية من كتاب ال عز و جل‪ ،‬تسوقه إلى جنة أو نار«‪ .‬فقام إليه رجل‪ ،‬فقال‪ :‬يا أمير المؤمنين‪ ،‬فما نزل فيك؟‬
‫ن َرّبِه َو َيْتُلوُه شاِهٌد ِمْنُه‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫قال‪» :‬لو ل أنك سألتني على رؤوس الشهاد لما حدثتك‪ ،‬أما تقرأ‪َ :‬أ فََم ْ‬
‫رسول ال )صلى ال عليه و آله( على بينة من ربه‪ ،‬و أنا الشاهد منه«‪.‬‬
‫و من )كتاب الحبري( مثله »‪ ،«1‬و من )رموز الكنوز( للرسعني مثله »‪.«2‬‬
‫‪ -[24] /5064‬محمد بن يعقوب‪ :‬بإسناده عن جابر بن يزيد‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( عن أمير المؤمنين‬
‫سْلنا َ‬
‫ك‬
‫ن َتَوّلى َفما َأْر َ‬
‫ل َو َم ْ‬
‫ع ا َّ‬
‫ل َفَقْد َأطا َ‬
‫سو َ‬
‫طِع الّر ُ‬
‫ن ُي ِ‬
‫)عليه السلم(‪ -‬في خطبة له‪ -‬قال‪» :‬و قال في محكم كتابه‪َ :‬م ْ‬
‫حِفيظًا »‪ «3‬فقرن طاعته بطاعته‪ ،‬و معصيته بمعصيته‪ ،‬فكان ذلك دليل على ما فوض إليه‪ ،‬و شاهدا له‬
‫عَلْيِهْم َ‬
‫َ‬
‫على من اتبعه و عصاه‪ .‬و بين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم‪ ،‬فقال تبارك و تعالى‪ ،‬في التحريض على‬
‫ل َو َيْغِفْر َلُكْم ُذُنوَبُكْم »‬
‫حِبْبُكُم ا ُّ‬
‫ل َفاّتِبُعوِني ُي ْ‬
‫ن ا َّ‬
‫حّبو َ‬
‫ن ُكْنُتْم ُت ِ‬
‫ل ِإ ْ‬
‫اتباعه‪ ،‬و الترغيب في تصديقه و القبول لدعوته‪ُ :‬ق ْ‬
‫‪ «4‬فاتباعه )صلى ال عليه و آله( محبة ال‪ ،‬و رضاه غفران الذنوب و كمال الفوز و وجوب الجنة‪ ،‬و في التولي‬
‫ن َيْكُفْر ِبهِ ِم َ‬
‫ن‬
‫عنه و العراض محادة ال و غضبه و سخطه‪ .‬و البعد منه سكن النار‪ ،‬و ذلك قوله تعالى‪َ :‬و َم ْ‬
‫عُدُه يعني الجحود به و العصيان له«‪.‬‬
‫ب َفالّناُر َمْو ِ‬
‫حزا ِ‬
‫لْ‬
‫ا َْ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ض‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫و قد مضى حديث في معنى الية‪ ،‬عن العياشي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫ك الية فليطلب هناك »‪.«5‬‬
‫ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫على َرّبِهْم ]‪[18‬‬
‫ن َ‬
‫ضو َ‬
‫ك ُيْعَر ُ‬
‫ل َكِذبًا ُأولِئ َ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن اْفَترى َ‬
‫ظَلُم ِمّم ِ‬
‫ن َأ ْ‬
‫َو َم ْ‬
‫‪ -[1] /5065‬العياشي‪ :‬عن أبي عبيدة‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا جعفر )عليه السلم( عن قوله‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -23‬المناقب‪.318 /270 :‬‬
‫‪ -24‬الكافي ‪.4 /26 :8‬‬
‫‪ -1‬لم نجده في العياشي المطبوع‪.‬‬
‫)‪ (1‬تفسير الحبري‪ 36 /276 :‬عن زاذان نحوه«‪ ،‬و في مستدرك تفسير الحبري‪ 79 /340 :‬بروآية فرات في‬
‫تفسيره ص ‪ 69‬عن الحبري بالسناد عن عباد بن عبد ال السدي‪.‬‬
‫)‪ ... (2‬عنه تحفة البرار‪) 110 :‬مخطوط(‪.‬‬
‫)‪ (3‬النساء ‪.80 :4‬‬
‫)‪ (4‬آل عمران ‪.31 :3‬‬
‫)‪ (5‬تقديم في الحديث )‪ (4‬من تفسير الية )‪ (12‬من هذه السورة‪.‬‬

‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪97 :‬‬
‫عَوجًا »‪.«1‬‬
‫على َرّبِهْم إلى قوله‪َ :‬يْبُغوَنها ِ‬
‫ن َ‬
‫ضو َ‬
‫ك ُيْعَر ُ‬
‫ل َكِذبًا ُأولِئ َ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ن اْفَترى َ‬
‫ظَلُم ِمّم ِ‬
‫ن َأ ْ‬
‫َو َم ْ‬
‫قال‪» :‬أي يطلبون لسبيل ال زيغا عن الستقامة‪ ،‬يحرفونها بالتأويل و يصفونها بالنحراف عن الحق و‬
‫الصواب«‪.‬‬
‫‪ -[1] /5066‬و عن النبي )صلى ال عليه و آله( في خبر‪» :‬أن ال تعالى فرض على الخلق خمسة‪ ،‬فأخذوا أربعة‬
‫و تركوا واحدا‪ ،‬فسألوا عن الربعة‪ ،‬قال‪ :‬الصلة و الزكاة و الحج و الصوم«‪ .‬قالوا‪ :‬فما الواحد الذي تركوا؟ قال‪:‬‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ل‬
‫ن اْفَترى َ‬
‫ظَلُم ِمّم ِ‬
‫ن َأ ْ‬
‫»ولية علي بن أبي طالب« قالوا‪ :‬هي واجبة من ال تعالى؟ قال‪» :‬نعم‪ ،‬قال ال‪َ :‬و َم ْ‬
‫َكِذبًا« اليات‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫عْنُهْم ما كاُنوا‬
‫ل َ‬
‫ضّ‬
‫سُهْم َو َ‬
‫سُروا َأْنُف َ‬
‫خِ‬
‫ن َ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫على َرّبِهْم‪ -‬إلى قوله تعالى‪ُ -‬أولِئ َ‬
‫ن َكَذُبوا َ‬
‫شهاُد هُؤلِء اّلِذي َ‬
‫لْ‬
‫ل ا َْ‬
‫َو َيُقو ُ‬
‫َيْفَتُرو َ‬
‫ن‬
‫]‪[21 -18‬‬
‫شهاُد‪.‬‬
‫لْ‬
‫ل ا َْ‬
‫‪ -[2] /5067‬العياشي‪ :‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬و َيُقو ُ‬
‫على َرّبِهْم«‪.‬‬
‫ن َكَذُبوا َ‬
‫قال‪» :‬هم الئمة )عليهم السلم(‪ :‬هُؤلِء اّلِذي َ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن‬
‫عَلى ال ّ‬
‫ل َ‬
‫‪ -[3] /5068‬علي بن إبراهيم‪ ،‬في معنى الية‪ :‬يعني بالشهاد الئمة )عليهم السلم(‪َ ،‬أل َلْعَنُة ا ِّ‬
‫عَوجًا يعني‬
‫ل َو َيْبُغوَنها ِ‬
‫ل ا ِّ‬
‫سِبي ِ‬
‫ن َ‬
‫عْ‬
‫ن َ‬
‫صّدو َ‬
‫ن َي ُ‬
‫لل محمد )صلى ال عليه و آله( حقهم‪ .‬ثم قال‪ :‬و قوله‪ :‬اّلِذي َ‬
‫عَوجًا يعني حرفوها إلى غيرها‪.‬‬
‫يصدون عن طريق ال‪ ،‬و هي المامة َو َيْبُغوَنها ِ‬
‫سْمَع قال‪ :‬ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ .‬ثم قال‪ :‬و‬
‫ن ال ّ‬
‫طيُعو َ‬
‫سَت ِ‬
‫ثم قال‪ :‬و قوله‪ :‬ما كاُنوا َي ْ‬
‫ضَ‬
‫ل‬
‫سُهْم َو َ‬
‫سُروا َأْنُف َ‬
‫خِ‬
‫ن َ‬
‫ك اّلِذي َ‬
‫قوله‪ُ :‬أولِئ َ‬
‫عْنُهْم ما كاُنوا َيْفَتُرو َ‬
‫ن‬
‫أي بطل َ‬
‫يعني يوم القيامة‪ ،‬بطل الذي يدعونه »‪ «2‬غير أمير المؤمنين )عليه السلم(‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬مناقب ابن شهر آشوب ‪.199 :3‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.11 /142 :2‬‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪.325 :1‬‬
‫)‪ (1‬هود ‪[.....] .19 :11‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬الذين دعوا‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪98 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫خَبُتوا ِإلى َرّبِهْم ]‪ -[1] /5069 [23‬علي بن إبراهيم قال‪ :‬و قوله تعالى‪ِ :‬إ ّ‬
‫ن‬
‫ت َو َأ ْ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫خَبُتوا ِإلى َرّبِهْم أي تواضعوا ل و عبدوه‪.‬‬
‫ت َو َأ ْ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫‪ -[2] /5070‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن حماد ابن‬
‫عيسى‪ ،‬عن الحسين بن المختار‪ ،‬عن زيد الشحام‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬قلت له‪ :‬إن عندنا رجل‬
‫يقال له‪ :‬كليب‪ ،‬فل يجيء عنكم شيء إل قال‪ :‬أنا اسلم‪ ،‬فسميناه‪ :‬كليب تسليم؟ قال‪ :‬فترحم عليه‪ ،‬ثم قال‪» :‬أ تدرون‬
‫خَبُتوا ِإلى‬
‫ت َو َأ ْ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫ما التسليم؟« فسكتنا‪ ،‬فقال‪» :‬هو و ال الخبات‪ ،‬قول ال عز و جل‪ :‬اّلِذي َ‬
‫َرّبِهْم«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5071‬سعد بن عبد ال‪ :‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن‬
‫الحسين بن المختار‪ ،‬عن أبي اسامة زيد الشحام‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬قلت له‪ :‬إن عندنا رجل‬
‫يسمى كليبا‪ ،‬فل يخرج عنكم حديث و ل شيء إل قال‪ :‬أنا اسلم‪ ،‬فسميناه‪ :‬كليب تسليم؟ قال‪ :‬فترحم عليه‪ ،‬و قال‪:‬‬
‫ت َو‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫»أ تدرون ما التسليم؟« فسكتنا‪ ،‬فقال‪» :‬هو و ال الخبات‪ ،‬قول ال عز و جل‪ :‬اّلِذي َ‬
‫خَبُتوا ِإلى َرّبِهْم«‪.‬‬
‫َأ ْ‬
‫‪ -[4] /5072‬العياشي‪ :‬عن أبي اسامة‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬إن عندنا رجل يسمى كليبا‪ ،‬ل‬
‫يجيء عنكم شيء إل قال‪ :‬أنا اسلم‪ ،‬فسميناه‪ :‬كليب تسليم؟ قال‪ :‬فترحم عليه‪ ،‬ثم قال‪» :‬أ تدرون ما التسليم؟«‬
‫خَبُتوا ِإلى َرّبِهْم«‪.‬‬
‫ت َو َأ ْ‬
‫صاِلحا ِ‬
‫عِمُلوا ال ّ‬
‫ن آَمُنوا َو َ‬
‫ن اّلِذي َ‬
‫فسكتنا‪ ،‬فقال‪» :‬هو و ال الخبات‪ ،‬قول ال‪ِ :‬إ ّ‬
‫الكشي‪ :‬عن علي بن إسماعيل‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن حسين بن المختار‪ ،‬عن أبي اسامة‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد‬
‫ال )عليه السلم(‪ :‬إن عندنا رجل يسمى كليبا‪ ،‬فل يجيء عنكم شيء إل قال‪ :‬أنا اسلم‪ .‬و ذكر الحديث »‪.«1‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سَتِويا ِ‬
‫ن‬
‫ل َي ْ‬
‫سِميِع َه ْ‬
‫صيِر َو ال ّ‬
‫صّم َو اْلَب ِ‬
‫ل َ‬
‫عمى َو ا َْ‬
‫لْ‬
‫ن َكا َْ‬
‫ل اْلَفِريَقْي ِ‬
‫َمَث ُ‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.325 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.3 /321 :1‬‬
‫‪ -3‬مختصر بصائر الدرجات‪.75 :‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.15 /143 :2‬‬
‫)‪ (1‬رجال الكشي‪.627 /339 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪99 :‬‬
‫ن ]‪ -[1] /5073 [31 -24‬علي بن إبراهيم‪ :‬يعني‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سِهْم ِإّني ِإذًا َلِم َ‬
‫عَلُم ِبما ِفي َأْنُف ِ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ إلى قوله تعالى‪ -‬ا ُّ‬‫المؤمنين و الكافرين »‪.«1‬‬
‫ي‪ :‬يعني الفقراء و المساكين الذين نراهم‬
‫ي الّرْأ ِ‬
‫ن ُهْم َأراِذُلنا باِد َ‬
‫ل اّلِذي َ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ك اّتَبَع َ‬
‫و قال في قوله تعالى‪َ :‬و ما َنرا َ‬
‫بادي الرأي‪.‬‬
‫عَلْيِه‬
‫سَئُلُكْم َ‬
‫عَلْيُكْم النبياء‪ :‬أي اشتبهت عليكم حتى لم تعرفوها و لم تفهموها َو يا َقْوِم ل َأ ْ‬
‫ت َ‬
‫ثم قال‪ :‬و قوله‪َ :‬فُعّمَي ْ‬
‫ن آَمُنوا ِإّنُهْم ُملُقوا َرّبِهْم أي الفقراء الذين آمنوا به‪.‬‬
‫ل َو ما َأَنا ِبطاِرِد اّلِذي َ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ل َ‬
‫ي ِإ ّ‬
‫ن َأجِر َ‬
‫ل ِإ ْ‬
‫ما ً‬
‫عُيُنُكْم أي تقصر أعينكم عنهم و‬
‫ن َتْزَدِري َأ ْ‬
‫ل إلى قوله‪ِ :‬لّلِذي َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫صُرِني ِم َ‬
‫ن َيْن ُ‬
‫ثم قال‪ :‬و قوله‪َ :‬و يا َقْوِم َم ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سِهْم ِإّني ِإذًا َلِم َ‬
‫عَلُم ِبما ِفي َأْنُف ِ‬
‫ل َأ ْ‬
‫خْيرًا ا ُّ‬
‫ل َ‬
‫ن ُيْؤِتَيُهُم ا ُّ‬
‫تستحقرونهم َل ْ‬
‫ك الية »‪.«2‬‬
‫ض ما ُيوحى ِإَلْي َ‬
‫ك َبْع َ‬
‫ك تاِر ٌ‬
‫و قد تقدم في الية ]‪ [24‬حديث في قوله تعالى‪َ :‬فَلَعّل َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ُيْغِوَيكُْم ]‪[34‬‬
‫ل ُيِريُد َأ ْ‬
‫ن ا ُّ‬
‫ن كا َ‬
‫ح َلُكْم ِإ ْ‬
‫صَ‬
‫ن َأْن َ‬
‫ت َأ ْ‬
‫ن َأَرْد ُ‬
‫حي ِإ ْ‬
‫صِ‬
‫َو ل َيْنَفُعُكْم ُن ْ‬
‫‪ -[2] /5074‬العياشي‪ :‬عن ابن أبي نصر البزنطي‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬قال ال في »‬
‫ن ُيْغِوَيُكْم‪ -.‬قال‪ -:‬المر إلى‬
‫ل ُيِريُد َأ ْ‬
‫ن ا ُّ‬
‫ن كا َ‬
‫ح َلُكْم إِ ْ‬
‫صَ‬
‫ن َأْن َ‬
‫ت َأ ْ‬
‫ن َأَرْد ُ‬
‫حي ِإ ْ‬
‫صِ‬
‫‪ «3‬نوح )عليه السلم(‪َ :‬و ل َيْنَفُعُكْم ُن ْ‬
‫ال يهدي و يضل«‪.‬‬
‫ن َأَرْد ُ‬
‫ت‬
‫حي ِإ ْ‬
‫صِ‬
‫‪ -[3] /5075‬عن أبي الطفيل‪ ،‬عن أبي جعفر‪ ،‬عن أبيه )عليهما السلم( في قوله‪َ :‬و ل َيْنَفُعُكْم ُن ْ‬
‫ح َلُكْم‪ .‬قال‪» :‬نزلت في العباس«‪.‬‬
‫صَ‬
‫ن َأْن َ‬
‫َأ ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.325 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.16 /143 :2‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.17 /144 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و الخاسرين‪.‬‬
‫)‪ (2‬تقّدم في الحديث )‪ (4‬من تفسير الية )‪ (12‬من هذه السورة‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر زيادة‪ :‬قوم‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪100 :‬‬
‫عمى حديث مسند »‪.«1‬‬
‫خَرِة َأ ْ‬
‫لِ‬
‫عمى َفُهَو ِفي ا ْ‬
‫ن ِفي هِذِه َأ ْ‬
‫ن كا َ‬
‫و سيأتي إن شاء ال تعالى في قوله تعالى‪َ :‬و َم ْ‬
‫‪ -[1] /5076‬عن علي بن إبراهيم‪ :‬بإسناده عن أبي الطفيل‪ ،‬عن علي بن الحسين )عليهما السلم(‪» :‬أنه نزلت َو‬
‫حي في العباس«‪.‬‬
‫صِ‬
‫ل َيْنَفُعُكْم ُن ْ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن اْفَتراُه ]‪[35‬‬
‫َأْم َيُقوُلو َ‬
‫‪ -[2] /5077‬الشيباني في )نهج البيان(‪ :‬عن مقاتل‪ ،‬قال‪ :‬إن كفار مكة قالوا‪ :‬إن محمدا افترى القرآن‪ .‬قال‪ :‬و‬
‫روي مثل ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد ال )عليهما السلم(‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫حِينا‬
‫عُيِننا َو َو ْ‬
‫ك ِبَأ ْ‬
‫صَنِع اْلُفْل َ‬
‫ن َو ا ْ‬
‫س ِبما كاُنوا َيْفَعُلو َ‬
‫ن َفل َتْبَتِئ ْ‬
‫ن َقْد آَم َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ن َقْوِم َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن ُيْؤِم َ‬
‫ح َأّنُه َل ْ‬
‫ي ِإلى ُنو ٍ‬
‫حَ‬
‫َو ُأو ِ‬
‫ن ]‪[49 -36‬‬
‫ن اْلعاِقَبَة ِلْلُمّتِقي َ‬
‫صِبْر ِإ ّ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬فا ْ‬
‫ظَلُموا ِإّنُهْم ُمْغَرُقو َ‬
‫ن َ‬
‫طْبِني ِفي اّلِذي َ‬
‫َو ل ُتخا ِ‬
‫‪ -[3] /5078‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن‬
‫عيسى‪ ،‬عن العباس بن معروف‪ ،‬عن علي بن مهزيار‪ ،‬عن أحمد بن الحسن الميثمي‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫)عليه السلم( أنه قال‪» :‬كان اسم نوح )عليه السلم( عبد الغفار‪ ،‬و إنما سمي نوحا لنه كان ينوح على قومه« »‬
‫‪.«2‬‬
‫‪ -[4] /5079‬و عنه‪ :‬عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن‬
‫الصفار‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.23 :2‬‬
‫‪ -2‬نهج البيان ‪) 146 :2‬مخطوط(‪[.....] .‬‬

‫‪ -3‬علل الشرائع‪.1 /28 :‬‬
‫‪ -4‬علل الشرائع‪.2 /28 :‬‬
‫)‪ (1‬يأتي في الحديث )‪ (4‬من تفسير الية )‪ (72‬من سورة السراء‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬على نفسه‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪101 :‬‬
‫عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي نجران‪ ،‬عن سعيد بن جناح‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي‬
‫عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬كان اسم نوح عبد الملك‪ ،‬و إنما سمي نوحا لنه بكى خمسمائة سنة«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5080‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن يحيى العطار‪ ،‬عن الحسين بن الحسن‬
‫بن أبان‪ ،‬عن محمد بن اورمة‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن سعيد بن جناح‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪:‬‬
‫»كان اسم نوح عبد العلى‪ ،‬و إنما سمي نوحا لنه بكى خمسمائة عام«‪.‬‬
‫ثم قال ابن بابويه‪ :‬الخبار في اسم نوح )عليه السلم( كلها متفقة غير مختلفة‪ ،‬تثبت له التسمية بالعبودية‪ ،‬و هو‬
‫عبد الغفار و الملك و العلى‪.‬‬
‫‪ -[4] /5081‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم‬
‫بن هاشم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبد السلم بن صالح الهروي‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( قال‪ :‬قلت له‪ :‬لي علة أغرق ال‬
‫عز و جل الدنيا كلها في زمن نوح )عليه السلم(‪ ،‬و فيهم الطفال و من ل ذنب له؟‬
‫فقال‪» :‬ما كان فيهم الطفال‪ ،‬لن ال عز و جل أعقم أصلب قوم نوح و أرحام نسائهم أربعين عاما‪ ،‬فانقطع‬
‫نسلهم‪ ،‬فاغرقوا و ل طفل فيهم‪ ،‬ما كان ال عز و جل ليهلك بعذابه من ل ذنب له‪ .‬و أما الباقون من قوم نوح‬
‫)عليه السلم( فاغرقوا لتكذيبهم نبي ال نوحا )عليه السلم(‪ ،‬و سائرهم اغرقوا برضاهم تكذيب المكذبين‪ ،‬و من‬
‫غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده و أتاه«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5082‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن بعض أصحابه‪ ،‬عن الوشاء‪ ،‬عن علي بن أبي حمزة‪،‬‬
‫قال‪ :‬قال لي أبو الحسن )عليه السلم(‪» :‬إن سفينة نوح كانت مأمورة‪ ،‬طافت بالبيت حيث غرقت الرض‪ ،‬ثم أتت‬
‫منى في أيامها‪ ،‬ثم رجعت السفينة و كانت مأمورة‪ ،‬و طافت بالبيت طواف النساء«‪.‬‬
‫‪ -[6] /5083‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن الحسن بن صالح‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫)عليه السلم( قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يحدث عطاء‪ ،‬قال‪» :‬كان طول سفينة نوح ألف ذراع و مائتي‬
‫ذراع‪ ،‬و عرضها ثمانمائة ذراع‪ ،‬و طولها في السماء مائتي ذراع‪ ،‬و طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة‬
‫سبعة أشواط‪ ،‬ثم استوت على الجودي«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5084‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن هشام الخراساني‪ ،‬عن المفضل بن‬
‫عمر‪ ،‬قال‪ :‬كنت عند أبي عبد ال )عليه السلم( بالكوفة أيام قدم على أبي العباس »‪ ،«1‬فلما انتهينا إلى الكناسة »‬
‫‪ ،«2‬قال‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬علل الشرائع‪.3 /28 :‬‬
‫‪ -4‬علل الشرائع‪.1 /30 :‬‬
‫‪ -5‬الكافي ‪.1 /212 :4‬‬
‫‪ -6‬الكافي ‪.2 /212 :4‬‬
‫‪ -7‬الكافي ‪.421 /279 :8‬‬
‫ل بن العباس بن عبد المطلب‪ ،‬أّول ملوك العّباسيين‪ ،‬ولد‬
‫ي بن عبد ا ّ‬
‫ل بن محّمد بن عل ّ‬
‫)‪ (1‬هو أبو العباس‪ ،‬عبد ا ّ‬
‫شراة سنة ‪ 104‬ه‪ ،‬و تولى‪ --‬الخلفة في ‪ 132‬ه‪ ،‬و توّفي في ‪ 136‬ه‪ .‬المحّبر‪ ،33 :‬تاريخ اليعقوبي ‪:3‬‬
‫و منشأ بال ّ‬
‫‪ ،73‬تاريخ الطبري ‪ ،123 :9‬تاريخ بغداد ‪.46 :10‬‬
‫)‪ (2‬الكناسة‪ :‬محّلة مشهورة بالكوفة‪» .‬المعجم البلدان ‪.«481 :4‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪102 :‬‬
‫»هاهنا صلب عمي زيد )رحمه ال(« ثم مضى حتى انتهى إلى طاق الزياتين‪ ،‬و هو آخر السراجين‪ ،‬فنزل‪ ،‬و‬
‫قال‪» :‬انزل‪ ،‬فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الول‪ ،‬الذي خطه آدم )عليه السلم(‪ ،‬و أنا أكره أن أدخله‬
‫راكبا«‪.‬‬

‫قال‪ :‬قلت‪ :‬فمن غيره عن خطته؟ قال‪» :‬أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح )عليه السلم(‪ ،‬ثم غيره أصحاب‬
‫كسرى و النعمان »‪ ،«1‬ثم غيره بعد زياد بن أبي سفيان«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬و كانت الكوفة و مسجدها في زمن نوح )عليه السلم(؟ فقال لي‪» :‬نعم‪ -‬يا مفضل‪ -‬و كان منزل نوح و‬
‫قومه في قرية على منزل من الفرات مما يلي غربي الكوفة‪ -‬قال‪ -‬و كان نوح )عليه السلم( رجل نجارا‪ ،‬فجعله‬
‫ال عز و جل نبيا و انتجبه‪ ،‬و نوح )عليه السلم( أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء‪ -‬قال‪ -‬و لبث نوح‬
‫)عليه السلم( في قومه ألف سنة إل خمسين عاما‪ ،‬يدعوهم إلى ال عز و جل‪ ،‬فيهزءون به و يسخرون منه‪ ،‬فلما‬
‫رأى ذلك منهم دعا عليهم‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫جرًا َكّفارًا »‪ «2‬فأوحى‬
‫ل فا ِ‬
‫ك َو ل َيِلُدوا ِإ ّ‬
‫عباَد َ‬
‫ضّلوا ِ‬
‫ن َتَذْرُهْم ُي ِ‬
‫ك ِإ ْ‬
‫ن َدّيارًا ِإّن َ‬
‫ن اْلكاِفِري َ‬
‫ض ِم َ‬
‫لْر ِ‬
‫عَلى ا َْ‬
‫ب ل َتَذْر َ‬
‫َر ّ‬
‫ال عز و جل إلى نوح‪ :‬أن اصنع سفينة و أوسعها‪ ،‬و عجل عملها‪ ،‬فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده‪ ،‬فأتى‬
‫بالخشب من بعد حتى فرغ منها«‪.‬‬
‫قال المفضل‪ :‬ثم انقطع حديث أبي عبد ال )عليه السلم( عند زوال الشمس‪ ،‬فقام أبو عبد ال )عليه السلم( فصلى‬
‫الظهر و العصر‪ ،‬ثم انصرف من المسجد‪ ،‬فالتفت عن يساره‪ ،‬و أشار بيده إلى موضع الداريين »‪ ،«3‬و هو‬
‫موضع دار ابن حكيم‪ ،‬و ذلك فرات اليوم‪ ،‬فقال لي‪» :‬يا مفضل‪ ،‬و هاهنا نصبت أصنام قوم نوح )عليه السلم(‬
‫يغوث‪ ،‬و يعوق‪ ،‬و نسر«‪ .‬ثم مضى حتى ركب دابته‪ ،‬فقلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬في كم عمل نوح سفينته حتى فرغ‬
‫منها؟ قال‪» :‬في دورين«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬و كم الدوران؟ قال‪» :‬ثمانون سنة«‪.‬‬
‫حِينا«؟‬
‫قلت‪ :‬فإن العامة يقولون‪ :‬عملها في خمسمائة عام؟ فقال‪» :‬كل‪ ،‬كيف و ال يقول‪َ :‬و َو ْ‬
‫حّتى ِإذا جاَء َأْمُرنا َو فاَر الّتّنوُر فأين كان موضعه‪ ،‬و كيف كان؟‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬فأخبرني عن قول ال عز و جل‪َ :‬‬
‫فقال‪» :‬كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة ميمنة المسجد«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬فأين ذلك؟ قال‪» :‬موضع زاوية باب الفيل اليوم«‪.‬‬
‫ثم قلت له‪ :‬و كان بدء خروج الماء من ذلك التنور؟ فقال‪» :‬نعم‪ ،‬إن ال عز و جل أحب أن يري قوم نوح آية‪ ،‬ثم‬
‫إن ال تبارك و تعالى أرسل عليهم المطر يفيض فيضا‪ ،‬و فاض الفرات فيضا‪ ،‬و العيون كلهن فيضا‪ ،‬فأغرقهم ال‬
‫عز و جل و أنجى نوحا و من معه في السفينة«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬هو النعمان بن المنذر الّلخمي‪ ،‬أبو قابوس‪ :‬من أشهر ملوك الحيرة في الجاهلية‪ .‬و التي كانت تابعة للفرس‪،‬‬
‫عز له كسرى في نهاية أمره و نفاه إلى خانقين‪ ،‬فسجن فيها حّتى مات سنة ‪ 15‬ق ه‪ .‬المحبّر‪ ،359 :‬تاريخ‬
‫اليعقوبي ‪ ،244 :1‬تاريخ الطبري ‪.115 :2‬‬
‫)‪ (2‬نوح ‪.27 -26 :71‬‬
‫)‪ (3‬في »ط«‪ :‬موضع دار الدارين‪[.....] .‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪103 :‬‬
‫فقلت له‪ :‬كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء فنزل »‪ «1‬منها؟ فقال‪» :‬لبث فيها سبعة أيام و لياليها‪ ،‬و طافت‬
‫بالبيت أسبوعا‪ ،‬ثم استوت على الجودي و هو فرات الكوفة«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬مسجد الكوفة قديم؟ فقال‪» :‬نعم‪ ،‬و هو مصلى النبياء‪ ،‬و لقد صلى فيه رسول ال )صلى ال عليه و آله(‬
‫حين أسري به إلى السماء‪ ،‬فقال له جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬يا محمد‪ ،‬هذا مسجد أبيك آدم )عليه السلم(‪ ،‬و مصلى‬
‫النبياء )عليهم السلم(‪ ،‬فانزل فصل فيه‪ .‬فنزل رسول ال )صلى ال عليه و آله( فصلى فيه‪ ،‬ثم إن جبرئيل )عليه‬
‫السلم( عرج به إلى السماء«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5085‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن أبان بن عثمان‪ ،‬عن‬
‫أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن أبي رزين السدي‪ ،‬عن أمير المؤمنين )عليه السلم( أنه قال‪» :‬إن نوحا )صلى ال عليه(‬
‫لما فرغ من السفينة‪ ،‬و كان ميعاده فيما بينه و بين ربه في إهلك قومه أن يفور التنور‪ ،‬ففار التنور في بيت‬
‫امرأته‪ ،‬فقالت‪ :‬إن التنور قد فار‪ ،‬فقام إليه فختمه‪ ،‬فقام الماء »‪ ،«2‬و أدخل من أراد أن يدخل‪ ،‬و أخرج من أراد‬
‫لْر َ‬
‫ض‬
‫جْرَنا ا َْ‬
‫سماِء ِبماٍء ُمْنَهِمٍر َو َف ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫حنا َأْبوا َ‬
‫أن يخرج‪ ،‬ثّم جاء إلى خاتمه فنزعه‪ ،‬يقول ال عز و جل‪َ :‬فَفَت ْ‬
‫سٍر »‪.««3‬‬
‫ح َو ُد ُ‬
‫ت َأْلوا ٍ‬
‫على ذا ِ‬
‫حَمْلناُه َ‬
‫على َأْمٍر َقْد ُقِدَر َو َ‬
‫عُيونًا َفاْلَتَقى اْلماُء َ‬
‫ُ‬
‫قال‪» :‬و كان نجرها في وسط مسجدكم‪ ،‬و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع«‪.‬‬
‫‪ -[9] /5086‬و عنه‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن الحسن بن علي‪ ،‬عن بعض أصحابه‪ ،‬عن أبي‬
‫عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬جاءت امرأة نوح )عليه السلم( و هو يعمل السفينة‪ ،‬فقالت له‪ :‬إن التنور قد خرج‬
‫منه ماء‪.‬‬
‫فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه و ختمه بخاتمه‪ ،‬فقام الماء‪ ،‬فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه‪ ،‬و‬
‫كشف الطبق‪ ،‬ففار الماء«‪.‬‬
‫‪ -[10] /5087‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن أبان بن عثمان‪ ،‬عن‬
‫إسماعيل الجعفي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬كانت شريعة نوح )عليه السلم( أن يعبد ال بالتوحيد و‬

‫الخلص و خلع النداد‪ ،‬و هي الفطرة التي فطر الناس عليها‪ ،‬و أخذ ال ميثاقه على نوح )عليه السلم( و على‬
‫النبيين )عليهم السلم( أن يعبدوا ال )تبارك و تعالى(‪ ،‬و ل يشركوا به شيئا‪ ،‬و أمر بالصلة و المر بالمعروف و‬
‫النهي عن المنكر و الحلل و الحرام‪ ،‬و لم يفرض عليه أحكام حدود و ل فرائض مواريث‪ ،‬فهذه شريعته‪ ،‬فلبث‬
‫فيهم نوح ألف سنة إل خمسين عاما‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -8‬الكافي ‪.422 /281 :8‬‬
‫‪ -9‬الكافي ‪.423 /282 :8‬‬
‫‪ -10‬الكافي ‪.424 /282 :8‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و خرجوا‪ ،‬و في »ط«‪ :‬و خرج‪.‬‬
‫)‪ (2‬قام الماء‪ :‬جمد‪» .‬الصحاح‪ -‬قوم‪.«2016 :5 -‬‬
‫)‪ (3‬القمر ‪.13 -11 :54‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪104 :‬‬
‫ن ُيْؤِم َ‬
‫ن‬
‫يدعوهم سرا و علنية‪ ،‬فل أبو و عتوا‪ ،‬قال‪ :‬رب إني مغلوب فانتصره »‪ .«1‬فأوحى ال عز و جل اليه‪َ :‬ل ْ‬
‫جرًا َكّفارًا »‬
‫ل فا ِ‬
‫ن فلذلك قال نوح )عليه السلم(‪َ :‬و ل َيِلُدوا ِإ ّ‬
‫س ِبما كاُنوا َيْفَعُلو َ‬
‫ن َفل َتْبَتِئ ْ‬
‫ن َقْد آَم َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ن َقْوِم َ‬
‫ِم ْ‬
‫ك« »‪.«3‬‬
‫صَنِع اْلُفْل َ‬
‫نا ْ‬
‫‪ «2‬فأوحى ال عز و جل إليه‪َ :‬أ ِ‬
‫‪ -[11] /5088‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه و محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد جميعا‪ ،‬عن الحسن‬
‫بن علي عن عمر بن أبان‪ ،‬عن إسماعيل الجعفي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬إن نوحا )عليه السلم( لما‬
‫غرس النوى مر عليه قومه‪ ،‬فجعلوا يضحكون و يسخرون‪ ،‬و يقولون‪ :‬قد قعد غراسا‪ .‬حتى إذا طال النخل و كان‬
‫جبارا طوال‪ ،‬قطعه ثم نحته‪ ،‬فقالوا‪ :‬قد قعد نجارا‪ .‬ثم ألفه و جعله سفينة‪ ،‬فمروا عليه فجعلوا يضحكون و‬
‫يسخرون‪ ،‬و يقولون‪ :‬قد قعد ملحا في فلة من الرض‪ .‬حتى فرغ منها )صلى ال عليه و آله(«‪.‬‬
‫‪ -[12] /5089‬و عنه‪ :‬عن محمد بن أبي عبد ال‪ ،‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن محمد بن سنان‪ ،‬عن إسماعيل‬
‫الجعفي و عبد الكريم بن عمرو‪ ،‬و عبد الحميد بن أبي الديلم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬حمل نوح‬
‫ن اْلَمْعِز‬
‫ن َو ِم َ‬
‫ن اْثَنْي ِ‬
‫ضْأ ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ج ِم َ‬
‫)عليه السلم( في السفينة الزواج الثمانية التي قال ال عز و جل‪َ :‬ثماِنَيَة َأْزوا ٍ‬
‫ن »‪ «4‬فكان من الضأن اثنين‪ :‬زوج داجنة تربيها الناس‪ ،‬و الزوج الخر‬
‫ن اْلَبَقِر اْثَنْي ِ‬
‫ن َو ِم َ‬
‫ل اْثَنْي ِ‬
‫لِب ِ‬
‫ن ا ِْ‬
‫ن َو ِم َ‬
‫اْثَنْي ِ‬
‫الضأن التي تكون في الجبال الوحشية‪ ،‬أحل لهم صيدها و من المعز اثنين‪ :‬زوج داجنة يربيها الناس‪ ،‬و الزوج‬
‫الخر الظباء الوحشية التي تكون في المفاوز و من البل اثنين‪ :‬البخاتي‪ ،‬و العراب »‪ «5‬و من البقر اثنين‪ :‬زوج‬
‫داجنة يربيها الناس »‪ ،«6‬و الزوج الخر البقر الوحشية و كل طير طيب‪ :‬وحشي أو إنسي‪ ،‬ثم غرقت الرض«‪.‬‬
‫‪ -[13] /5090‬و عنه‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن الحسن بن علي‪ ،‬عن داود بن أبي يزيد‪،‬‬
‫عمن ذكره عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ارتفع الماء على كل جبل‪ ،‬و على كل سهل خمسة عشر ذراعا«‪.‬‬
‫‪ -[14] /5091‬الشيخ‪ :‬بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد‪ ،‬عن محمد بن عبد ال بن جعفر الحميري‪ ،‬عن‬
‫أبيه‪ ،‬عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب‪ ،‬عن محمد بن سنان‪ ،‬عن المفضل بن عمر الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫)عليهم السلم( قال‪» :‬إن ال عز و جل أوحى إلى نوح )عليه السلم(‪ -‬و ذكر الحديث و قال فيه‪ -‬ثم ورد إلى باب‬
‫الكوفة‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬الكافي ‪.425 /283 :8‬‬
‫‪ -12‬الكافي ‪.427 /283 :8‬‬
‫‪ -13‬الكافي ‪.428 /284 :8‬‬
‫‪ -14‬التهذيب ‪.51 /22 :6‬‬
‫)‪ (1‬تضمين من سورة القمر ‪.10 :54‬‬
‫)‪ (2‬نوح ‪.27 :71‬‬
‫)‪ (3‬المؤمنون ‪.27 :23‬‬
‫)‪ (4‬النعام ‪ 143 :6‬و ‪[.....] .144‬‬
‫ي‪» .‬الصحاح‪ -‬عرب‪ 179 :1 -‬و لسان‬
‫)‪ (5‬البخاتي‪ :‬البل الخراسانّية‪ ،‬و العرب‪ :‬خلفها‪ ،‬و واحدها عرب ّ‬
‫العرب‪ -‬بخت‪.«9 :2 -‬‬
‫)‪ (6‬في المصدر‪ :‬داجنة للناس‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪105 :‬‬
‫ك فبلعت ماءها من مسجد الكوفة‪ ،‬كما بدأ الماء منه »‬
‫في وسط مسجدها‪ ،‬ففيها قال ال تعالى للرض‪ :‬اْبَلِعي ماَء ِ‬
‫‪ ،«1‬و تفرق الجمع الذي كان مع نوح )عليه السلم( في السفينة«‪.‬‬

‫‪ -[15] /5092‬ابن بابويه‪ :‬عن أبيه )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن يحيى العطار‪ ،‬عن محمد بن أحمد بن‬
‫يحيى‪ ،‬عن موسى بن عمر‪ ،‬عن جعفر بن محمد بن يحيى‪ ،‬عن غالب‪ ،‬عن أبي خالد‪ ،‬عن حمران‪ ،‬عن أبي جعفر‬
‫ل‪ .‬قال‪» :‬كانوا ثمانية«‪.‬‬
‫ل َقِلي ٌ‬
‫ن َمَعُه ِإ ّ‬
‫)عليه السلم( في قول ال عز و جل‪َ :‬و ما آَم َ‬
‫‪ -[16] /5093‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم‬
‫بن هاشم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبد السلم بن صالح الهروي‪ ،‬قال‪ :‬قال الرضا )عليه السلم(‪» :‬لما هبط نوح )عليه‬
‫السلم( إلى الرض‪ ،‬كان هو و ولده و من تبعه ثمانين نفسا‪ ،‬فبنى حيث نزل قرية‪ ،‬فسماها قرية فسماها قرية‬
‫الثمانين‪ ،‬لنهم كانوا ثمانين«‪.‬‬
‫‪ -[17] /5094‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن‬
‫عيسى‪ ،‬عن الحسن بن علي الوشاء‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬قال أبي )عليه السلم(‪ :‬قال‬
‫ك لنه كان مخالفا‬
‫ن َأْهِل َ‬
‫س ِم ْ‬
‫ح ِإّنُه َلْي َ‬
‫أبو عبد ال )عليه السلم(‪ :‬إن ال عز و جل قال لنوح )عليه السلم(‪ :‬يا ُنو ُ‬
‫له‪ ،‬و جعل من اتبعه من أهله« »‪.«2‬‬
‫قال‪ :‬و سألني »كيف يقرءون هذه الية في ابن نوح؟«‪ .‬فقلت‪ :‬يقرؤها الناس على وجهين‪) :‬إنه عمل غير صالح(‬
‫و )إنه عمل غير صالح( »‪ .«3‬فقال‪ :‬كذبوا هو ابنه‪ ،‬و لكن ال عز و جل نفاه عنه حين خالفه في دينه«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -15‬معاني الخبار‪.1 /151 :‬‬
‫‪ -16‬علل الشرائع‪.1 /30 :‬‬
‫سلم( ‪.3 /75 :2‬‬
‫‪ -17‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬منها‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »س«‪ :‬من أمته‪.‬‬
‫)‪ (3‬قرأ الكسائي و يعقوب و سهل‪) :‬إّنه عمل غير صالح( و قرأ الباقون‪) :‬عمل غير صالح(‪.‬‬
‫ن سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح‪ .‬و‬
‫ح فالمراد أ ّ‬
‫غْيُر صاِل ٍ‬
‫ل َ‬
‫عَم ٌ‬
‫ي الطبرسي‪ :‬من قرأ‪ِ :‬إّنُه َ‬
‫قال أبو عل ّ‬
‫ن هود‪ ،42 :‬فيكون تقدره‪:‬‬
‫ن َمَع اْلكاِفِري َ‬
‫ب َمَعنا َو ل َتُك ْ‬
‫ل عليه قوله‪ :‬اْرَك ْ‬
‫يحتمل أن يكون الضمير في )إّنه( لما د ّ‬
‫ن كوّنك مع الكافرين و انحيازك إليهم و تركك الركوب معنا و الدخول في جملتنا‪ ،‬عمل غير صالح‪ .‬و يجوز أن‬
‫أّ‬
‫يكون الضمير لبن نوح‪ ،‬كاّنه جعل عمل غير صالح‪ ،‬كما يجعل الشيء الشيء لكثرة ذلك منه‪ ،‬كقولهم‪ :‬الشعر‬
‫زهير‪ .‬أو يكون المراد أّنه ذو عمل غير صالح صالح فحذف المضاف‪.‬‬
‫ح و هو يجعل الضمير لبن‬
‫غْيُر صاِل ٍ‬
‫ل َ‬
‫عَم ٌ‬
‫ح فيكون في المعنى كقراءة من قرأ‪ِ :‬إّنُه َ‬
‫غْيُر صاِل ٍ‬
‫ل َ‬
‫عَم ٌ‬
‫و من قرأ‪ِ :‬إّنُه َ‬
‫نوح‪ .‬و تكون القراءتان مّتفقتين في المعنى‪ ،‬و إن اختلفتا في اللفظ‪.‬‬
‫ن العرب ل تقول‪ :‬هو يعمل غير حسن‪ ،‬حّتى يقولوا‪ :‬عمل غير حسن‪ ،‬فالقول فيه‪:‬‬
‫و من ضّعف هذه القراءة با ّ‬
‫إّنهم يقيمون الصفة مقام الموصوف عند ظهور المعنى‪ ،‬فيقول القائل‪ :‬قد فعلت صوابا‪ ،‬و قلت حسنا‪ ،‬بمعنى فعلت‬
‫فعل صوابا‪ ،‬و قلت قول حسنا‪.‬‬
‫قال عمر بن أبي ربيعة‪:‬‬
‫أخر الّنصح و أقلل عتابي‬
‫أّيها القائل غير الصواب‬
‫مجمع البيان ‪.251 :5‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪106 :‬‬
‫‪ -[18] /5095‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن ابن سنان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه‬
‫السلم( قال‪» :‬بقي نوح في قومه ثلثمائة سنة يدعوهم إلى ال عز و جل فلم يجيبوه‪ ،‬فهم أن يدعو عليهم‪ ،‬فوافاه‬
‫عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملئكة السماء الدنيا‪ ،‬و هم العظماء من الملئكة‪ ،‬فقال لهم نوح‬
‫)عليه السلم(‪ :‬من أنتم »‪«1‬؟ فقالوا‪ :‬نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملئكة سماء الدنيا‪ ،‬و إن مسيرة غلظ‬
‫سماء الدنيا خمسمائة عام‪ ،‬و من سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام‪ ،‬و خرجنا عند طلوع الشمس‪ ،‬و‬
‫وافيناك في هذا الوقف‪ ،‬فنسألك أن ل تدعو على قومك‪ .‬فقال نوح‪ :‬قد أجلتهم »‪ «2‬ثلثمائة سنة‪.‬‬
‫فلما أتى عليهم ستمائة سنة و لم يؤمنوا‪ ،‬هم أن يدعو عليهم‪ ،‬فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملئكة السماء‬
‫الثانية‪ ،‬فقال نوح‪ :‬من أنتم؟ فقالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملئكة السماء الثانية‪ ،‬و غلظ السماء الثانية‬
‫مسيرة خمسمائة عام‪ ،‬و من السماء الثانية إلى سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام‪ ،‬و من سماء الدنيا إلى الدنيا‬
‫مسيرة خمسمائة عام‪ ،‬خرجنا عند طلوع الشمس‪ ،‬و وافيناك ضحوة نسألك أن ل تدعو على قومك‪ .‬فقال نوح‪ :‬قد‬
‫أجلتهم »‪ «3‬ثلثمائة سنة‪.‬‬
‫ل َم ْ‬
‫ن‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ن َقْوِم َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن ُيْؤِم َ‬
‫فلما أتى عليهم تسعمائة سنة و لم يؤمنوا‪ ،‬هم أن يدعو عليهم‪ ،‬فأنزل ال عز و جل‪َ :‬أّنُه َل ْ‬
‫ضّلوا‬
‫ن َتَذْرُهْم ُي ِ‬
‫ك ِإ ْ‬
‫ن َدّيارًا ِإّن َ‬
‫ن اْلكاِفِري َ‬
‫ض ِم َ‬
‫لْر ِ‬
‫عَلى ا َْ‬
‫ب ل َتَذْر َ‬
‫ن فقال نوح‪َ :‬ر ّ‬
‫س ِبما كاُنوا َيْفَعُلو َ‬
‫ن َفل َتْبَتِئ ْ‬
‫َقْد آَم َ‬
‫جرًا َكّفارًا »‪.«4‬‬
‫ل فا ِ‬
‫ك َو ل َيِلُدوا ِإ ّ‬
‫عباَد َ‬
‫ِ‬
‫فأمره ال أن يغرس النخل‪ ،‬فأقبل يغرس‪ ،‬فكان قومه يمرون به فيسخرون منه و يستهزئون به‪ ،‬و يقولون‪:‬‬

‫شيخ قد أتى له تسعمائة سنة يغرس النخل! و كانوا يرمونه بالحجارة‪ ،‬فلما أتى لذلك خمسون سنة و بلغ النخل و‬
‫خُروا ِمْنُه‬
‫سِ‬
‫ن َقْوِمِه َ‬
‫ل ِم ْ‬
‫عَلْيِه َم ٌَ‬
‫استحكم أمر بقطعه‪ ،‬فسخروا منه‪ ،‬و قالوا‪ :‬بلغ النخل مبلغه‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و ُكّلما َمّر َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ف َتْعَلُمو َ‬
‫سْو َ‬
‫ن َف َ‬
‫خُرو َ‬
‫سَ‬
‫خُر ِمْنُكْم َكما َت ْ‬
‫سَ‬
‫خُروا ِمّنا َفِإّنا َن ْ‬
‫سَ‬
‫ن َت ْ‬
‫ل ِإ ْ‬
‫قا َ‬
‫فأمره ال أن ينحت السفينة‪ ،‬و أمر جبرئيل أن ينزل عليه و يعلمه كيف يتخذها »‪ ،«5‬فقدر طولها في الرض‬
‫ألف و مائتا ذراع‪ ،‬و عرضها ثمانمائة ذراع‪ ،‬و طولها في السماء ثمانون ذراعا‪ .‬فقال‪ :‬يا رب من يعينني على‬
‫اتخاذها؟‬
‫فأوحى ال إليه‪ :‬ناد في قومك‪ :‬من أعانني عليها و نجر منها شيئا صار ما ينجره ذهبا و فضة‪ ،‬فنادى نوح فيهم‬
‫بذلك فأعانوه عليها‪ ،‬و كانوا يسخرون منه و يقولون يتخذ »‪ «6‬سفينة في البر!«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -18‬تفسير القّمي ‪.325 :1‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬ما أنتم‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »ط« نسخة بدل‪ :‬احتملتهم‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »ط« نسخة بدل‪ :‬احتملتهم‪.‬‬
‫)‪ (4‬نوح ‪.27 -26 :71‬‬
‫)‪ (5‬في »ط«‪ :‬ينحتها‪[.....] .‬‬
‫)‪ (6‬في المصدر‪ :‬ينحت‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪107 :‬‬
‫‪ -[19] /5096‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن صفوان‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما‬
‫أراد ال عز و جل هلك قوم نوح عقم أرحام النساء أربعين سنة‪ ،‬فلم يولد فيهم مولود‪ ،‬فلما فرغ نوح من اتخاذ‬
‫السفينة أمره ال أن ينادي بالسريانية فل تبقى بهيمة و ل حيوان إل حضر‪ ،‬فأدخل من كل جنس من أجناس‬
‫ل ِفيها ِم ْ‬
‫ن‬
‫حِم ْ‬
‫الحيوان زوجين في السفينة‪ ،‬و كان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجل‪ .‬فقال ال عز و جل‪ :‬ا ْ‬
‫ل و كان نجر السفينة في مسجد‬
‫ل َقِلي ٌ‬
‫ن َمَعُه ِإ ّ‬
‫ن َو ما آَم َ‬
‫ن آَم َ‬
‫ل َو َم ْ‬
‫عَلْيِه اْلَقْو ُ‬
‫ق َ‬
‫سَب َ‬
‫ن َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ن َو َأْهَل َ‬
‫ن اْثَنْي ِ‬
‫جْي ِ‬
‫ل َزْو َ‬
‫ُك ّ‬
‫الكوفة‪ ،‬فلما كان في اليوم الذي أراد ال إهلكهم‪ ،‬كانت امرأة نوح تخبز في الموضع الذي يعرف ب )فار التنور(‬
‫في مسجد الكوفة‪ ،‬و قد كان نوح اتخذ لكل ضرب من أجناس الحيوان موضعا في السفينة‪ ،‬و جمع لهم فيها جميع‬
‫ما يحتاجون من الغذاء‪ ،‬فصاحت امرأته لما فار التنور‪ ،‬فجاء نوح إلى التنور فوضع عليه طينا و ختمه‪ ،‬حتى‬
‫أدخل جميع الحيوان السفينة‪.‬‬
‫ثم جاء إلى التنور ففض الخاتم و رفع الطين‪ ،‬و انكسفت الشمس‪ ،‬و جاء من السماء ماء منهمر‪ ،‬صب بل قطر‪ ،‬و‬
‫عُيونًا َفاْلَتَقى‬
‫ض ُ‬
‫لْر َ‬
‫جْرَنا ا َْ‬
‫سماِء ِبماٍء ُمْنَهِمٍر َو َف ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫حنا َأْبوا َ‬
‫تفجرت الرض عيونا‪ ،‬و هو قوله عز و جل‪َ :‬فَفَت ْ‬
‫جراها َو‬
‫ل َم ْ‬
‫سِم ا ِّ‬
‫سٍر »‪ «1‬و قال ال عز و جل‪ :‬اْرَكُبوا ِفيها ِب ْ‬
‫ح َو ُد ُ‬
‫ت َأْلوا ٍ‬
‫على ذا ِ‬
‫حَمْلناُه َ‬
‫على َأْمٍر َقْد ُقِدَر َو َ‬
‫اْلماُء َ‬
‫ُمْرساها يقول‪ :‬مجراها‪ :‬أي مسيرها‪ ،‬و مرساها‪ :‬أي موقفها‪.‬‬
‫ن فقال ابنه‪ ،‬كما‬
‫ن َمَع اْلكاِفِري َ‬
‫ب َمَعنا َو ل َتُك ْ‬
‫ي اْرَك ْ‬
‫فدارت السفينة‪ ،‬و نظر نوح إلى ابنه يقع و يقوم‪ ،‬فقال له‪ :‬يا ُبَن ّ‬
‫حَم ثم قال‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ن َأْمِر ا ِّ‬
‫صَم اْلَيْوَم ِم ْ‬
‫ن اْلماِء فقال نوح‪ :‬ل عا ِ‬
‫صُمِني ِم َ‬
‫ل َيْع ِ‬
‫جَب ٍ‬
‫سآِوي ِإلى َ‬
‫حكى ال عز و جل‪َ :‬‬
‫عَم ٌ‬
‫ل‬
‫ك ِإّنُه َ‬
‫ن َأْهِل َ‬
‫س ِم ْ‬
‫ح ِإّنُه َلْي َ‬
‫ن فقال ال‪ :‬يا ُنو ُ‬
‫حَكُم اْلحاِكِمي َ‬
‫ت َأ ْ‬
‫ق َو َأْن َ‬
‫حّ‬
‫ك اْل َ‬
‫عَد َ‬
‫ن َو ْ‬
‫ن َأْهِلي َو ِإ ّ‬
‫ن اْبِني ِم ْ‬
‫ب ِإ ّ‬
‫نوح‪َ :‬ر ّ‬
‫عوُذ‬
‫ب ِإّني َأ ُ‬
‫ن فقال نوح‪ ،‬كما حكى ال‪َ :‬ر ّ‬
‫ن اْلجاِهِلي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ن َتُكو َ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ظَ‬
‫عُ‬
‫عْلٌم ِإّني َأ ِ‬
‫ك ِبِه ِ‬
‫س َل َ‬
‫ن ما َلْي َ‬
‫سَئْل ِ‬
‫ح َفل َت ْ‬
‫غْيُر صاِل ٍ‬
‫َ‬
‫ل َبْيَنُهَما‬
‫ن فكان كما حكى ال‪َ :‬و حا َ‬
‫سِري َ‬
‫ن اْلخا ِ‬
‫ن ِم َ‬
‫حْمِني َأُك ْ‬
‫ل َتْغِفْر ِلي َو َتْر َ‬
‫عْلٌم َو ِإ ّ‬
‫س ِلي ِبِه ِ‬
‫ك ما َلْي َ‬
‫سَئَل َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ِب َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن اْلُمْغَرِقي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ج َفكا َ‬
‫اْلَمْو ُ‬
‫فقال‪ :‬أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬فدارت السفينة‪ ،‬فضربها الموج حتى وافت مكة و طافت بالبيت‪ ،‬و غرق جميع‬
‫الدنيا إل موضع البيت و إنما سمي البيت العتيق لنه أعتق من الغرق‪ ،‬فبقي الماء ينصب من السماء أربعين‬
‫صباحا‪ ،‬و من الرض عيونا‪ ،‬حتى ارتفعت السفينة‪ ،‬فسحت »‪ «2‬السماء‪ -‬قال‪ -‬فرفع نوح )عليه السلم( يده‪،‬‬
‫فقال‪ :‬يا دهمان‪ ،‬أيقن‪.‬‬
‫ك َو يا‬
‫ض اْبَلِعي ماَء ِ‬
‫ل يا َأْر ُ‬
‫و تفسيرها يا رب احبس »‪ .«3‬فأمر ال الرض أن تبلغ ماءها‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و ِقي َ‬
‫ي فبلعت الرض ماءها‪ ،‬فأراد ماء‬
‫جوِد ّ‬
‫عَلى اْل ُ‬
‫ت َ‬
‫سَتَو ْ‬
‫لْمُر َو ا ْ‬
‫ي ا َْ‬
‫ضَ‬
‫ض اْلماُء َو ُق ِ‬
‫غي َ‬
‫سماُء َأْقِلِعي أي أمسكي َو ِ‬
‫َ‬
‫السماء أن يدخل في الرض‪ ،‬فامتنعت الرض عن قبوله‪ ،‬و قالت‪ :‬إنما أمرني ال عز و جل أن أبلع مائي‪ ،‬فبقي‬
‫ماء‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -19‬تفسير القّمي ‪.326 :1‬‬
‫)‪ (1‬القمر ‪.13 -11 :54‬‬
‫ب‪ ،‬و سال من فوق‪» .‬الصحاح‪ -‬سحح‪.«373 :1 -‬‬
‫ح الماء‪ :‬ص ّ‬
‫)‪ (2‬س ّ‬
‫ب أحسن‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬يا رهمان اخفرس )أ تغرك( تفسيرها ر ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪108 :‬‬

‫السماء على وجه الرض‪ ،‬و استوت السفينة على جبل الجودي‪ ،‬و هو بالموصل جبل عظيم‪ ،‬فبعث ال جبرئيل‬
‫على ُأَمٍم ِمّم ْ‬
‫ن‬
‫ك َو َ‬
‫عَلْي َ‬
‫ت َ‬
‫سلٍم ِمّنا َو َبَركا ٍ‬
‫ط ِب َ‬
‫ح اْهِب ْ‬
‫فساق الماء إلى البحار حول الدنيا‪ .‬و أنزل ال على نوح‪ :‬يا ُنو ُ‬
‫ب َأِليٌم فنزل نوح‪ -‬بالموصل‪ -‬من السفينة مع الثمانين‪ ،‬و بنوا مدينة‬
‫عذا ٌ‬
‫سُهْم ِمّنا َ‬
‫سُنَمّتُعُهْم ُثّم َيَم ّ‬
‫ك َو ُأَمٌم َ‬
‫َمَع َ‬
‫الثمانين‪ ،‬و كان لنوح بنت ركبت معه في السفينة‪ ،‬فتناسل الناس منها‪ ،‬و ذلك قول النبي )صلى ال عليه و آله(‪:‬‬
‫ن َقْب ِ‬
‫ل‬
‫ك ِم ْ‬
‫ت َو ل َقْوُم َ‬
‫ت َتْعَلُمها َأْن َ‬
‫ك ما ُكْن َ‬
‫حيها ِإَلْي َ‬
‫ب ُنو ِ‬
‫ن َأْنباِء اْلَغْي ِ‬
‫ك ِم ْ‬
‫نوح أحد البوين‪ .‬ثم قال ال تعالى لنبيه‪ِ :‬تْل َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن اْلعاِقَبَة ِلْلُمّتِقي َ‬
‫صِبْر ِإ ّ‬
‫هذا َفا ْ‬
‫‪ -[20] /5097‬علي بن إبراهيم‪ :‬أخبرنا أحمد بن إدريس‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن أحمد بن‬
‫محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن أبان بن عثمان الحمر‪ ،‬عن موسى بن أكيل النميري‪ ،‬عن العلء بن سيابة‪ ،‬عن أبي عبد‬
‫ح اْبَنُه‪.‬‬
‫ال )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و نادى ُنو ٌ‬
‫ب ِإّني‬
‫فقال‪» :‬ليس بابنه‪ ،‬إنما هو ابنه من زوجته‪ ،‬و هو على لغة طيئ‪ ،‬يقولون ل بن المرأة )أبنه(‪ .‬فقال نوح‪َ :‬ر ّ‬
‫ن«‪.‬‬
‫سِري َ‬
‫ن اْلخا ِ‬
‫ن مِ َ‬
‫حْمِني َأُك ْ‬
‫ل َتْغِفْر ِلي َو َتْر َ‬
‫عْلٌم َو ِإ ّ‬
‫س ِلي ِبِه ِ‬
‫ك ما َلْي َ‬
‫سَئَل َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ك َأ ْ‬
‫عوُذ ِب َ‬
‫َأ ُ‬
‫‪ -[21] /5098‬محمد بن عبد ال بن جعفر الحميري‪ :‬بإسناده عن بكر بن محمد‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه‬
‫ح اْبَنُه أي ابنها‪ ،‬و هي لغة طيئ«‪.‬‬
‫السلم( يقول‪َ :‬و نادى ُنو ٌ‬
‫‪ -[22] /5099‬ابن بابويه في )الفقيه(‪ :‬بإسناده عن كثير النواء‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن نوحا‬
‫)عليه السلم( ركب السفينة أول يوم من رجب‪ ،‬فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم‪ ،‬و قال‪ :‬من صام ذلك اليوم‬
‫تباعدت عنه النيران »‪ «1‬مسيرة سنة«‪.‬‬
‫الشيخ في )أماليه( قال‪ :‬حدثنا والدي‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا محمد بن محمد‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد )رحمه‬
‫ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن الحسن بن مت الجوهري‪ ،‬عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الشعري‪ ،‬عن‬
‫أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي‪ ،‬عن أبان بن عثمان‪ ،‬عن كثير النواء‪ ،‬عن أبي عبد ال جعفر بن محمد‬
‫)عليهما السلم(‪ ،‬الحديث بعينه إل أن فيه‪» :‬تباعدت عنه النار« »‪.«2‬‬
‫‪ -[23] /5100‬العياشي‪ :‬عن إسماعيل الجعفي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬كانت شريعة نوح )عليه‬
‫السلم( أن يعبد ال بالتوحيد و الخلص و خلع النداد‪ ،‬و هي الفطرة التي فطر الناس عليها‪ ،‬و أخذ ميثاقه على‬
‫نوح و النبيين أن يعبدوا ال و ل يشركوا به شيئا‪ ،‬و أمره بالصلة و المر و النهي و الحلل و الحرام‪ ،‬و لم‬
‫يفرض عليه أحكام حدود و ل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -20‬تفسير القّمي ‪.328 :1‬‬
‫‪ -21‬قرب السناد‪.20 :‬‬
‫‪ -22‬من ل يحضره الفقيه ‪.243 /55 :2‬‬
‫‪ -23‬تفسير العّياشي ‪.18 /144 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬النار‪.‬‬
‫)‪ (2‬المالي ‪.43 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪109 :‬‬
‫فرض مواريث‪ ،‬فهذه شريعته‪ ،‬فلبث فيهم ألف سنة إل خمسين عاما‪ ،‬يدعوهم سرا و علنية‪ ،‬فلما أبوا و عتوا قال‪:‬‬
‫س ِبما كاُنوا َيْفَعُلو َ‬
‫ن‬
‫ن َفل َتْبَتِئ ْ‬
‫ن َقْد آَم َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ن َقْوِم َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن ُيْؤِم َ‬
‫رب اني مغلوب فانتصر »‪ .«1‬فأوحى ال‪َ :‬أّنُه َل ْ‬
‫ك« »‪.«3‬‬
‫صَنِع اْلُفْل َ‬
‫نا ْ‬
‫جرًا َكّفارًا »‪ «2‬و أوحى ال إليه‪َ :‬أ ِ‬
‫ل فا ِ‬
‫فلذلك قال نوح‪َ :‬و ل َيِلُدوا ِإ ّ‬
‫‪ -[24] /5101‬عن المفضل بن عمر‪ ،‬قال‪ :‬كنت مع أبي عبد ال )عليه السلم( بالكوفة أيام قدم على أبي العباس‪،‬‬
‫فلما انتهينا إلى الكناسة‪ ،‬نظر عن يساره‪ ،‬ثم قال‪» :‬يا مفضل‪ ،‬ها هنا صلب عمي زيد )رحمه ال(«‪ .‬ثم مضى‬
‫حتى أتى طاق الزياتين و هو آخر السراجين‪ ،‬فنزل‪ ،‬فقال لي‪» :‬انزل‪ ،‬فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الول‪،‬‬
‫الذي خطه آدم‪ ،‬و أنا أكره أن أدخله راكبا«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬فمن غيره عن خطته فقال‪» :‬أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح‪ ،‬ثم غيره بعد أصحاب كسرى و‬
‫النعمان بن المنذر‪ ،‬ثم غيره زياد بن أبي سفيان«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬و كانت الكوفة و مسجدها في زمن نوح؟ فقال‪» :‬نعم‪ -‬يا مفضل‪ -‬و كان منزل نوح و قومه‬
‫في قرية على متن الفرات‪ ،‬مما يلي غربي الكوفة‪ -‬قال‪ -‬و كان نوح رجل نجارا‪ ،‬فأرسله »‪ «4‬ال و انتجبه‪ ،‬و‬
‫نوح أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء و إن نوحا لبث في قومه ألف سنة إل خمسين عاما‪ ،‬يدعوهم إلى‬
‫ن اْلكاِفِري َ‬
‫ن‬
‫ض ِم َ‬
‫لْر ِ‬
‫عَلى ا َْ‬
‫ب ل َتَذْر َ‬
‫الهدى‪ ،‬فيمرون به و يسخرون منه‪ ،‬فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم‪ ،‬فقال‪َ :‬ر ّ‬
‫جرًا َكّفارًا »‪ -.«5‬قال‪ -‬فأوحى ال إليه‪ :‬يا نوح‪ ،‬أن اصنع الفلك و أوسعها‪ ،‬و عجل علمها‬
‫ل فا ِ‬
‫َدّيارًا إلى قوله‪ِ :‬إ ّ‬
‫بأعيننا‪ .‬و وحينا‪ ،‬فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده‪ ،‬يأتي بالخشب من بعد حتى فرغ منها«‪.‬‬
‫قال المفضل‪ :‬ثم انقطع حديث أبي عبد ال )عليه السلم( عند ذلك‪ ،‬عند زوال الشمس‪ ،‬فقام فصلى الظهر ثم‬
‫العصر‪ ،‬ثم انصرف من المسجد‪ ،‬فالتفت عن يساره‪ ،‬و أشار بيده إلى موضع دار الداريين‪ ،‬و هي »‪ «6‬في‬

‫موضع دار ابن حكيم‪ ،‬و ذلك فرات اليوم‪ ،‬ثم قال لي‪» :‬يا مفضل ها هنا نصبت أصنام قوم نوح‪ :‬يغوث‪ ،‬و يعوق‪،‬‬
‫و نسر«‪ .‬ثم مضى حتى ركب دابته‪ ،‬فقلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬في كم عمل نوح سفينته حتى فرغ منها؟ قال‪» :‬في‬
‫دورين«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬و كم الدوران؟ قال‪» :‬ثمانون سنة«‪.‬‬
‫حِينا؟!«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فإن العامة تقول‪ :‬عملها في خمسمائة عام؟ فقال‪» :‬كل‪ ،‬كيف و ال يقول‪َ :‬و َو ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -24‬تفسير العّياشي ‪.19 /144 :2‬‬
‫)‪ (1‬تضمين من سورة القمر ‪.10 :54‬‬
‫)‪ (2‬نوح ‪[.....] .27 :71‬‬
‫)‪ (3‬المؤمنون ‪.27 :23‬‬
‫)‪ (4‬في »ط«‪ :‬فانتباه‪.‬‬
‫)‪ (5‬نوح ‪.27 -26 :71‬‬
‫)‪ (6‬في »س«‪ :‬دار الدارين‪ ،‬و هو‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪110 :‬‬
‫‪ -[25] /5102‬عن عيسى بن عبد ال العلوي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬كانت السفينة طولها أربع و أربعون في أربعين‬
‫سمكها‪ ،‬و كانت مطبقة »‪ «1‬بطبق‪ ،‬و كان معه خرزتان‪ ،‬تضيء إحداهما بالنار ضوء الشمس‪ ،‬و تضيء إحداهما‬
‫بالليل ضوء القمر‪ ،‬فكانوا يعرفون وقت الصلة‪ ،‬و كانت عظام آدم معه في السفينة‪ ،‬فلما خرج من السفينة صير‬
‫قبره تحت المنارة التي بمسجد منى »‪.«2‬‬
‫حّتى ِإذا جاَء َأْمُرنا َو فاَر‬
‫‪ -[26] /5103‬عن المفضل‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬أ رأيت قول ال‪َ :‬‬
‫الّتّنوُر ما هذا التنور‪ ،‬و أين كان موضعه‪ ،‬و كيف كان؟ فقال‪» :‬كان التنور حيث و صفت لك«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬فكان بدء خروج الماء من ذلك التنور؟ فقال‪ :‬نعم‪ ،‬إن ال أحب أن يري قوم نوح الية‪ ،‬ثم إن ال بعده أرسل‬
‫عليهم مطرا يفيض فيضا‪ ،‬و فاض الفرات فيضا أيضا‪ ،‬و العيون كلهن »‪ ،«3‬فغرقهم ال و أنجى نوحا و من معه‬
‫في السفينة«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬و كم لبث نوح و من معه في السفينة حتى نضب الماء و خرجوا منها؟ فقال‪» :‬لبثوا فيها سبعة أيام و‬
‫لياليها‪ ،‬و طافت بالبيت‪ ،‬ثم استوت على الجودي‪ ،‬و هو فرات الكوفة«‪.‬‬
‫فقلت له‪ :‬إن مسجد الكوفة لقديم؟ فقال‪» :‬نعم‪ ،‬و هو مصلى النبياء‪ ،‬و لقد صلى فيه رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫آله( حيث انطلق به جبرئيل على البراق‪ ،‬فلما انتهى به إلى دار السلم‪ ،‬و هو ظهر الكوفة‪ ،‬و هو يريد بيت‬
‫المقدس‪ ،‬قال له‪ :‬يا محمد‪ ،‬هذا مسجد أبيك آدم‪ ،‬و مصلى النبياء‪ ،‬فانزل فصل فيه‪ .‬فنزل رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله( فصلى‪ ،‬ثم انطلق به إلى بيت المقدس فصلى‪ ،‬ثم إن جبرئيل عرج به إلى السماء«‪.‬‬
‫‪ -[27] /5104‬عن الحسن بن علي‪ ،‬عن بعض أصحابه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬جاءت امرأة نوح‬
‫إليه و هو يعمل السفينة‪ ،‬فقالت له‪ :‬إن التنور قد خرج منه ماء‪ ،‬فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه‪ ،‬فختمه‬
‫بخاتمه‪ ،‬فقام الماء‪ ،‬فلما فرغ نوح من السفينة جاء إلى خاتمه ففضه‪ ،‬و كشف الطبق‪ ،‬ففار الماء«‪.‬‬
‫‪ -[28] /5105‬أبو عبيدة الحذاء‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬مسجد الكوفة فيه فار التنور‪ ،‬و نجرت‬
‫السفينة‪ ،‬و هو سرة بابل‪ ،‬و مجمع النبياء«‪.‬‬
‫‪ -[29] /5106‬عن سلمان الفارسي‪ ،‬عن أمير المؤمنين )عليه السلم( في حديث له في فضل مسجد الكوفة‪» -‬فيه‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -25‬تفسير العّياشي ‪.20 /145 :2‬‬
‫‪ -26‬تفسير العّياشي ‪.21 /146 :2‬‬
‫‪ -27‬تفسير العّياشي ‪.22 /147 :2‬‬
‫‪ -28‬تفسير العّياشي ‪.23 /147 :2‬‬
‫‪ -29‬تفسير العّياشي ‪.24 /147 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬منطبقة‪.‬‬
‫ي‪ .‬البحار ‪.333 :11‬‬
‫سلم( في الغر ّ‬
‫ل على كون قبره )عليه ال ّ‬
‫ل(‪ :‬و أكثر أخبارنا تد ّ‬
‫)‪ (2‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫)‪ (3‬زاد في المصدر و »ط«‪ :‬عليها‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪111 :‬‬
‫نجرت سفينة نوح‪ ،‬و فيه فار التنور‪ ،‬و به كان بيت نوح و مسجده‪ ،‬و في الزاوية اليمنى فار التنور«‪ .‬يعني‬
‫بمسجد الكوفة‪.‬‬
‫حّتى ِإذا جاَء َأْمُرنا َو فاَر الّتّنوُر‪.‬‬
‫‪ -[30] /5107‬عن العمش‪ ،‬رفعه إلى علي )عليه السلم( في قوله‪َ :‬‬
‫فقال‪» :‬أما و ال ما هو تنور الخبز« ثم أومأ بيده إلى الشمس‪ ،‬فقال‪» :‬طلوعها«‪.‬‬

‫‪ -[31] /5108‬عن إسماعيل بن جابر الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬صنعها في مائة سنة‪ ،‬ثم‬
‫أمره أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين‪ ،‬الزواج الثمانية الحلل التي خرج بها آدم من الجنة‪ ،‬ليكون معيشة‬
‫لعقب نوح في الرض‪ ،‬كما عاش عقب آدم‪ ،‬فإن الرض تغرق و ما فيها إل ما كان معه في السفينة«‪.‬‬
‫ج »‪ِ ،«1‬م َ‬
‫ن‬
‫لْنعاِم َثماِنَيَة َأْزوا ٍ‬
‫ن ا َْ‬
‫ل َلُكْم ِم َ‬
‫قال‪» :‬فحمل نوح في السفينة من الزواج الثمانية التي قال ال‪َ :‬و َأْنَز َ‬
‫ن اْلَبَقِر اْثَنْينِ »‪ «2‬فكان زوجين من الضأن‪ :‬زوج يربيها‬
‫ن َو ِم َ‬
‫ل اْثَنْي ِ‬
‫لِب ِ‬
‫ن ا ِْ‬
‫ن ‪َ ...‬و ِم َ‬
‫ن اْلَمْعِز اْثَنْي ِ‬
‫ن َو ِم َ‬
‫ن اْثَنْي ِ‬
‫ضْأ ِ‬
‫ال ّ‬
‫الناس و يقومون بأمرها‪ ،‬و زوج من الضأن التي تكون في الجبال الوحشية‪ ،‬أحل لهم صيدها و من المعز اثنين‪:‬‬
‫زوج يربيه الناس‪ ،‬و زوج من الظباء‪ ،‬و من البقر اثنين‪ .‬زوج يربيه الناس‪ ،‬و زوج هو البقر الوحشي‪ ،‬و من‬
‫البل زوجين و هي‪ :‬البخاتي و العراب‪ ،‬و كل طير وحشي أو إنسي‪ ،‬ثم غرقت الرض«‪.‬‬
‫‪ -[32] /5109‬عن إبراهيم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( »أن نوحا حمل الكلب في السفينة‪ ،‬و لم يحمل ولد‬
‫الزنا«‪.‬‬
‫‪ -[33] /5110‬عن عبيد ال الحلبي‪ ،‬عنه )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬ينبغي لولد الزنا أن ل تجوز له شهادة‪ ،‬و ل يؤم‬
‫بالناس‪ ،‬لم يحمله نوح في السفينة و قد حمل فيها الكلب و الخنزير«‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫ل َقِلي ٌ‬
‫ن َمَعُه ِإ ّ‬
‫‪ -[34] /5111‬عن حمران‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و ما آَم َ‬
‫قال‪» :‬كانوا ثمانية«‪.‬‬
‫ح اْبَنُه‪.‬‬
‫‪ -[35] /5112‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪َ :‬و نادى ُنو ٌ‬
‫قال‪» :‬إنما في لغة طيئ )أبنه( بنصب اللف يعني ابن امرأته«‪.‬‬
‫ح اْبَنُه‪.‬‬
‫‪ -[36] /5113‬عن موسى‪ ،‬عن العلء بن سيابة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و نادى ُنو ٌ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -30‬تفسير العّياشي ‪.25 /147 :2‬‬
‫‪ -31‬تفسير العّياشي ‪[.....] .26 /147 :2‬‬
‫‪ -32‬تفسير العّياشي ‪.27 /148 :2‬‬
‫‪ -33‬تفسير العّياشي ‪.28 /148 :2‬‬
‫‪ -34‬تفسير العّياشي ‪.29 /148 :2‬‬
‫‪ -35‬تفسير العّياشي ‪.30 /148 :2‬‬
‫‪ -36‬تفسير العّياشي ‪.31 /148 :2‬‬
‫)‪ (1‬الزمر ‪.6 :39‬‬
‫)‪ (2‬النعام ‪.144 -143 :6‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪112 :‬‬
‫ك إلى‬
‫عوُذ ِب َ‬
‫ب ِإّني َأ ُ‬
‫قال‪» :‬ليس بابنه‪ ،‬إنما هو ابن امرأته‪ ،‬و هي لغة طيئ يقولون لبن المرأة )أبنه( قال نوح‪َ :‬ر ّ‬
‫ن«‪.‬‬
‫سِري َ‬
‫اْلخا ِ‬
‫‪ -[37] /5114‬عن زرارة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قول نوح‪) :‬يا بنى اركب معنا(‪ ،‬قال‪» :‬ليس بابنه«‪.‬‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬إن نوحا قال‪ :‬يا بني؟ قال‪» :‬فإن نوحا قال ذلك و هو ل يعلم«‪.‬‬
‫‪ -[38] /5115‬عن إبراهيم بن أبي العلء‪ ،‬عن غير واحد‪ ،‬عن أحدهما )عليهما السلم( قال‪» :‬لما قال ال‪ :‬يا‬
‫سماُء َأْقِلِعي قالت الرض‪ :‬إنما أمرت أن أبلع مائي أنا فقط‪ ،‬و لم أؤمر أن أبلع ماء‬
‫ك َو يا َ‬
‫ض اْبَلِعي ماَء ِ‬
‫َأْر ُ‬
‫السماء‪ -،‬قال‪ -‬فبلعت الرض ماءها‪ ،‬و بقي ماء السماء فصير بحرا حول الدنيا« »‪.«1‬‬
‫ك‪.‬‬
‫ض اْبَلِعي ماَء ِ‬
‫‪ -[39] /5116‬عن عبد الرحمن بن الحجاج‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله‪ :‬يا َأْر ُ‬
‫قال‪» :‬نزلت بلغة الهند‪ :‬اشربي«‪.‬‬
‫ك حبشية«‪.‬‬
‫ض اْبَلِعي ماَء ِ‬
‫‪ -[40] /5117‬و في رواية عباد‪ ،‬عنه )عليه السلم(‪ :‬يا َأْر ُ‬
‫‪ -[41] /5118‬عن الحسن بن صالح‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم(‪،‬‬
‫يحدث عطاء‪ ،‬قال‪ :‬كان ]طول[ سفينة نوح ألف ذراع و مائتي ذراع‪ ،‬و عرضها ثمانمائة ذراع‪ ،‬و طولها في‬
‫السماء ثمانين ذراعا‪ ،‬و طافت بالبيت سبعا‪ ،‬وسعت بين الصفا و المروة سبعة أشواط‪ ،‬ثم استوت على الجودي«‪.‬‬
‫‪ -[42] /5119‬عن المفضل بن عمر‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪» :‬استوت على الجودي‪ ،‬هو فرات الكوفة«‪.‬‬
‫‪ -[43] /5120‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي الحسن )عليه السلم( قال‪ :‬قال‪» :‬يا أبا محمد‪ ،‬إن ال أوحى إلى الجبال‬
‫أني واضع »‪ «2‬سفينة نوح على جبل منكن في الطوفان‪ ،‬فتطاولت و شمخت‪ ،‬و تواضع جبل عندكم بالموصل‪،‬‬
‫يقال له الجودي‪ ،‬فمرت السفينة تدور في الطوفان على الجبال كلها حتى انتهت إلى الجودي فوقعت عليه‪ ،‬فقال‬
‫نوح بالسريانية بارات قني بارات قني »‪ .««3‬قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬أي شيء هذا الكلم؟ فقال‪» :‬اللهم‬
‫أصلح‪ ،‬اللهم أصلح«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -37‬تفسير العّياشي ‪.32 /149 :2‬‬
‫‪ -38‬تفسير العّياشي ‪.33 /149 :2‬‬

‫‪ -39‬تفسير العّياشي ‪.34 /149 :2‬‬
‫‪ -40‬تفسير العّياشي ‪ 149 :2‬ذيل الحديث ‪.34‬‬
‫‪ -41‬تفسير العّياشي ‪.35 /149 :2‬‬
‫‪ -42‬تفسير العّياشي ‪.36 /149 :2‬‬
‫‪ -43‬تفسير العّياشي ‪[.....] .37 /15 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬حول السماء و حول الدنيا‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬إّني مهرق‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »ط« بالسريانّية كلما‪ ،‬و في المصدر‪ :‬يا راتقي يا راتقي‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪113 :‬‬
‫‪ -[44] /5121‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي الحسن موسى )عليه السلم( قال‪» :‬كان نوح في السفينة‪ ،‬فلبث فيها ما‬
‫شاء ال‪ ،‬و كانت مأمورة فخلى سبيلها نوح‪ ،‬فأوحى ال إلى الجبال‪ :‬أني واضع سفينة عبدي نوح على جبل منكم‪،‬‬
‫فتطاولت الجبال و شمخت غير الجودي‪ ،‬و هو جبل بالموصل‪ ،‬فضرب جؤجؤ السفينة »‪ «1‬الجبل‪ ،‬فقال نوح عند‬
‫ذلك‪ :‬رب أتقن‪ .‬و هو بالعربية‪ :‬رب أصلح«‪.‬‬
‫‪ -[45] /5122‬و روى كثير النواء عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬يقول‪» :‬سمع نوح صرير السفينة على الجودي‪،‬‬
‫فخاف عليها‪ ،‬فأخرج رأسه من كوة كانت فيها‪ ،‬فرفع يده و أشار بإصبعه‪ ،‬و هو يقول‪ :‬يا رهمان »‪ «2‬أتقن‪،‬‬
‫تأويلها‪ :‬رب أحسن«‪.‬‬
‫‪ -[46] /5123‬عبد الحميد بن أبي الديلم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما ربك نوح في السفينة قيل‪ :‬بعدا‬
‫للقوم الظالمين«‪.‬‬
‫‪ -[47] /5124‬عن الحسن بن علي الوشاء‪ ،‬قال‪ :‬سمعت الرضا )عليه السلم( يقول‪» :‬قال أبو عبد ال )عليه‬
‫ك لنه كان مخالفا له‪ ،‬و جعل من اتبعه من أهله«‪.‬‬
‫ن َأْهِل َ‬
‫س ِم ْ‬
‫السلم(‪ :‬إن ال قال لنوح‪ِ :‬إّنُه َلْي َ‬
‫ح‪ ،‬و ِإّنُه‬
‫غْيُر صاِل ٍ‬
‫ل َ‬
‫عَم ٌ‬
‫قال‪ :‬و سألني‪» :‬كيف يقرءون هذه الية في نوح؟«‪ .‬قلت‪ :‬يقرؤها الناس على وجهين‪ِ :‬إّنُه َ‬
‫ح فقال‪» :‬كذبوا‪ ،‬هو ابنه‪ ،‬و لكن ال نفاه عنه حين خالفه في دينه«‪.‬‬
‫غْيُر صاِل ٍ‬
‫ل َ‬
‫عَم ٌ‬
‫َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫جرًا ِإ ْ‬
‫ن‬
‫عَلْيِه َأ ْ‬
‫سَئُلُكْم َ‬
‫ن يا َقْوِم ل َأ ْ‬
‫ل ُمْفَتُرو َ‬
‫ن َأْنُتْم ِإ ّ‬
‫غْيُرُه ِإ ْ‬
‫ن ِإلٍه َ‬
‫ل ما َلُكْم ِم ْ‬
‫عُبُدوا ا َّ‬
‫ل يا َقْوِم ا ْ‬
‫َو ِإلى عاٍد َأخاُهْم ُهودًا قا َ‬
‫ن َل َ‬
‫ك‬
‫حُ‬
‫ك َو ما َن ْ‬
‫ن َقْوِل َ‬
‫عْ‬
‫ن ِبتاِرِكي آِلَهِتنا َ‬
‫حُ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و ما َن ْ‬
‫طَرِني َأ َفل َتْعِقُلو َ‬
‫عَلى اّلِذي َف َ‬
‫ل َ‬
‫ي ِإ ّ‬
‫جِر َ‬
‫َأ ْ‬
‫ن ]‪[53 -50‬‬
‫ِبُمْؤِمِني َ‬
‫‪ -[1] /5125‬ابن شهر آشوب‪ :‬قيل لزين العابدين )عليه السلم(‪ :‬إن جدك كان يقول‪» :‬إخواننا بغوا علينا«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -44‬تفسير العّياشي ‪.38 /150 :2‬‬
‫‪ -45‬تفسير العّياشي ‪.39 /151 :2‬‬
‫‪ -46‬تفسير العّياشي ‪.40 /151 :2‬‬
‫‪ -47‬تفسير العّياشي ‪.41 /151 :2‬‬
‫‪ -1‬المناقب ‪ ،218 :3‬الحتجاج‪.312 :‬‬
‫)‪ (1‬جؤجؤ السفينة‪ :‬صدرها‪» .‬الصحاح‪ -‬جأجأ‪.«39 :1 -‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬و »ط«‪ :‬ربعمان‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪114 :‬‬
‫فقال )عليه السلم(‪» :‬أما تقرأ كتاب ال‪َ :‬و ِإلى عاٍد َأخاُهْم ُهودًا؟ فهو »‪ «1‬مثلهم‪ ،‬أنجاه ال و الذين معه‪ ،‬و أهلك‬
‫عادا بالريح العقيم«‪.‬‬
‫‪ -[2] /5126‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬قال‪ :‬إن عادا كانت بلدهم في البادية‪ ،‬من المشرق »‪ «2‬إلى الفجر »‪،«3‬‬
‫أربعة منازل‪ ،‬و كان لهم زرع و نخيل كثير‪ ،‬و لهم أعمار طويلة و أجسام طويلة‪ ،‬فعبدوا الصنام فبعث ال إليهم‬
‫هودا يدعوهم إلى السلم و خلع النداد‪ ،‬فأبوا و لم يؤمنوا بهود و آذوه‪ ،‬فكفت عنهم السماء سبع سنين حتى‬
‫قحطوا‪ ،‬و كان هود زراعا‪ ،‬و كان يسقي الزرع‪ ،‬فجاء قوم إلى بابه يريدونه فخرجت عليهم امرأة شمطاء »‪«4‬‬
‫عوراء‪ ،‬فقالت لهم‪:‬‬
‫من أنتم؟ فقالوا‪ :‬نحن من بلد كذا و كذا‪ ،‬أجدبت بلدنا فجئنا إلى هود نسأله أن يدعو ال لنا حتى نمطر و تخصب‬
‫بلدنا فقالت‪ :‬لو استجيب لهود لدعا لنفسه‪ ،‬فقد احترق زرعه لقلة الماء‪.‬‬
‫فقالوا‪ :‬و أين هو؟ قالت‪ :‬هو في موضع كذا و كذا‪ .‬فجاءوا إليه‪ ،‬فقالوا يا نبي ال‪ ،‬قد أجدبت بلدنا و لم نمطر‪،‬‬
‫فاسئل ال أن تخصب بلدنا و تمطر‪ .‬فتهيأ للصلة و صلى و دعا لهم‪ ،‬فقال لهم‪» :‬ارجعوا فقد أمطرتم و أخصبت‬
‫بلدكم«‪.‬‬

‫فقالوا‪ :‬يا نبي ال‪ ،‬إنا رأينا عجبا‪ .‬قال‪» :‬و ما رأيتم؟« قالوا‪ :‬رأينا في منزلك امرأة شمطاء عوراء‪ ،‬قالت لنا‪ :‬من‬
‫أنتم‪ ،‬و ما تريدون؟ قلنا‪ :‬جئنا إلى نبي ال هود ليدعو ال لنا فنمطر‪ .‬فقالت‪ :‬لو كان هود داعيا لدعا لنفسه‪ ،‬فإن‬
‫زرعه قد احترق‪.‬‬
‫فقال هود‪» :‬تلك أهلي‪ ،‬و أنا أدعو ال لها بطول العمر و البقاء« قالوا‪ .‬و كيف ذاك! قال‪» :‬لنه ما خلق ال مؤمنا‬
‫إل و له عدو يؤذيه‪ ،‬و هي عدوي‪ ،‬فلئن يكون عدوي ممن أملكه خير من أن يكون عدوي ممن يملكني«‪.‬‬
‫فبقي هود في قومه يدعوهم إلى ال‪ ،‬و ينهاهم عن عبادة الصنام حتى خصبت بلدهم‪ ،‬و أنزل ال عليهم المطر‪،‬‬
‫عَلْيُكْم ِمْدرارًا َو َيِزْدُكْم ُقّوًة ِإلى ُقّوِتُكْم َو‬
‫سماَء َ‬
‫ل ال ّ‬
‫سِ‬
‫سَتْغِفُروا َرّبُكْم ُثّم ُتوُبوا ِإَلْيِه ُيْر ِ‬
‫و هو قوله عز و جل‪َ :‬و يا َقْوِم ا ْ‬
‫ن َل َ‬
‫ك‬
‫حُ‬
‫ك َو ما َن ْ‬
‫ن َقْوِل َ‬
‫عْ‬
‫حنُ ِبتاِرِكي آِلَهِتنا َ‬
‫جْئَتنا ِبَبّيَنٍة َو ما َن ْ‬
‫ن قالوا‪ ،‬كما حكى ال‪ :‬يا ُهوُد ما ِ‬
‫جِرِمي َ‬
‫ل َتَتَوّلْوا ُم ْ‬
‫ن الية‪ ،‬فلما لم يؤمنوا أرسل ال عليهم الريح الصرصر‪ ،‬يعني الباردة‪ ،‬و هو قوله في سورة القمر‪:‬‬
‫ِبُمْؤِمِني َ‬
‫سَتِمّر »‪ «5‬و حكى في سورة‬
‫س ُم ْ‬
‫ح ٍ‬
‫صرًا ِفي َيْوِم َن ْ‬
‫صْر َ‬
‫عَلْيِهْم ِريحًا َ‬
‫سْلنا َ‬
‫عذاِبي َو ُنُذِر ِإّنا َأْر َ‬
‫ن َ‬
‫ف كا َ‬
‫ت عاٌد َفَكْي َ‬
‫َكّذَب ْ‬
‫صٍر عاِتَيٍة‬
‫صْر َ‬
‫ح َ‬
‫الحاقة‪ ،‬فقال‪َ :‬و َأّما عاٌد َفُأْهِلُكوا ِبِري ٍ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬تفسير القمي ‪.329 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬فهم‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬الشقيق‪ ،‬و في تفسير القمي ‪) 298 :2‬سورة الحقاف( قال‪ :‬و الحقاف بلد عاد من الشقوق‬
‫إلى الجفر‪ .‬و جميعا تطلق على عدة مواضع في البادية‪ .‬انظر »معجم البلدان ‪ 356 :3‬و ‪.«133 :5‬‬
‫)‪ (3‬الجفر‪ :‬موضع بين فيد و الخزيمية‪» .‬معجم البلدان ‪[.....] .«102 :1‬‬
‫)‪ (4‬الشمط‪ :‬بياض شعر الرأس يخالطه سواده‪» .‬الصحاح‪ -‬شمط‪.«1138 :3 -‬‬
‫)‪ (5‬القمر ‪.19 -18 :54‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪115 :‬‬
‫سومًا »‪ «1‬قال‪ :‬كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال و ثمانية أيام‪.‬‬
‫حُ‬
‫ل َو َثماِنَيَة َأّياٍم ُ‬
‫سْبَع َليا ٍ‬
‫عَلْيِهْم َ‬
‫خَرها َ‬
‫سّ‬
‫َ‬
‫‪ -[3] /5127‬ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬عن معروف بن‬
‫خربوذ‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬الريح العقيم تخرج من تحت الرضين السبع‪ ،‬و ما يخرج منها شيء‬
‫قط إل على قوم عاد حين غضب ال عليهم‪ ،‬فأمر الخزان أن يخرجوا منها مثل سعة الخاتم‪ ،‬فعصت على الخزنة‪،‬‬
‫فخرج منها مثل مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد‪ ،‬فضج الخزنة إلى ال من ذلك‪ ،‬و قالوا‪ :‬يا ربنا‪ ،‬إنها‬
‫قد عتت علينا‪ ،‬و نحن نخاف أن يهلك من لم يعصك من خلقك و عمار بلدك‪ ،‬فبعث ال عز و جل جبرئيل فردها‬
‫بجناحه‪ ،‬و قال لها‪ :‬اخرجي على ما أمرت به‪ .‬فرجعت و خرجت على ما أمرت به‪ ،‬فأهلكت قوم عاد و من كان‬
‫بحضرتهم«‪.‬‬
‫‪ -[4] /5128‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪،‬‬
‫عن معروف بن خربوذ‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ -‬في حديث‪ -‬قال‪ :‬قال‪» :‬و أما الريح العقيم فإنها ريح‬
‫عذاب‪ ،‬ل تذر »‪ «2‬شيئا من الرحام‪ ،‬و ل شيئا من النبات‪ ،‬و هي ريح تخرج من تحت الرضين السبع‪ ،‬و ما‬
‫خرجت منها ريح قط‪ ،‬إل على قوم عاد حين غضب ال تعالى عليهم«‪.‬‬
‫و ذكر الحديث كما تقدم بتغيير يسير في بعض اللفاظ‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سَتِقيٍم ]‪[56‬‬
‫ط ُم ْ‬
‫صرا ٍ‬
‫على ِ‬
‫ن َرّبي َ‬
‫ِإ ّ‬
‫على‬
‫ن َرّبي َ‬
‫‪ -[1] /5129‬العياشي‪ :‬عن أبي معمر السعدي‪ ،‬قال‪ :‬قال علي بن أبي طالب )عليه السلم( في قوله‪ِ :‬إ ّ‬
‫سَتِقيٍم‪» :‬يعني أنه على حق‪ ،‬يجزي بالحسان إحسانا‪ ،‬و بالسيء سيئا‪ ،‬و يعفو عمن يشاء و يغفر سبحانه‬
‫ط ُم ْ‬
‫صرا ٍ‬
‫ِ‬
‫و تعالى«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سَتْعَمَرُكْم ِفيها‬
‫ض َو ا ْ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫شَأُكْم ِم َ‬
‫غْيُرُه ُهَو َأْن َ‬
‫ن ِإلٍه َ‬
‫ل ما َلُكْم ِم ْ‬
‫عُبُدوا ا َّ‬
‫ل يا َقْوِم ا ْ‬
‫َو ِإلى َثُموَد َأخاُهْم صاِلحًا قا َ‬
‫ب ]‪[61‬‬
‫جي ٌ‬
‫ب ُم ِ‬
‫ن َرّبي َقِري ٌ‬
‫سَتْغِفُروُه ُثّم ُتوُبوا ِإَلْيِه ِإ ّ‬
‫َفا ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪.330 :1‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.64 /92 :8‬‬
‫‪ -1‬تفسير العّياشي ‪.42 /151 :2‬‬
‫)‪ (1‬الحاّقة ‪.7 -6 :69‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬ل تلقح‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪116 :‬‬

‫‪ -[1] /5130‬العياشي‪ :‬عن المفضل بن عمر‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن علي بن الحسين )صلوات‬
‫ال عليه( كان في المسجد الحرام جالسا‪ ،‬فقال له رجل من أهل الكوفة‪ .‬قال علي )عليه السلم(‪» :‬إن إخواننا بغوا‬
‫علينا«؟‬
‫فقال له علي بن الحسين )صلوات ال عليه(‪ :‬يا عبد ال‪ ،‬أما تقرأ كتاب ال‪َ :‬و ِإلى عاٍد َأخاُهْم ُهودًا »‪«1‬؟ فأهلك‬
‫ال عادا‪ ،‬و أنجى هودا‪َ :‬و ِإلى َثُموَد َأخاُهْم صاِلحًا فأهلك ال ثمودا و أنجى صالحا«‪.‬‬
‫‪ -[2] /5131‬عن يحيى بن المساور الهمداني‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين )عليه‬
‫السلم( فقال‪ :‬أنت علي بن الحسين؟ قال‪» :‬نعم«‪ .‬قال‪ :‬أبوك الذي قتل المؤمنين‪ ،‬فبكى علي بن الحسين ثم مسح‬
‫عينيه‪ ،‬فقال‪» :‬ويلك‪ ،‬كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين؟« قال‪ :‬قوله‪» :‬إخواننا قد بغوا علينا‪ ،‬فقاتلناهم على‬
‫بغيهم«‪.‬‬
‫شَعْيبًا »‪َ ،«2‬و ِإلى َثُموَد َأخاُهْم‬
‫ن َأخاُهْم ُ‬
‫فقال‪» :‬ويلك‪ ،‬أما تقرأ القرآن؟ قال‪ :‬بلى‪ ،‬قال‪» :‬فقد قال ال‪َ :‬و ِإلى َمدَْي َ‬
‫صاِلحًا فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم؟« قال له الرجل‪ :‬ل‪ ،‬بل في عشيرتهم‪.‬‬
‫قال‪» :‬فهؤلء إخوانهم في عشيرتهم و ليسوا إخوانهم في دينهم«‪ .‬قال‪ :‬فرجت عني‪ ،‬فرج ال عنك‪.‬‬
‫‪ -[3] /5132‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي‬
‫جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬قال‪» :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله( سأل جبرئيل )عليه السلم( كيف كان مهلك‬
‫قوم صالح )عليه السلم(؟ فقال‪ :‬يا محمد‪ ،‬إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة‪ ،‬فلبث فيهم حتى‬
‫بلغ عشرين و مائة سنة‪ ،‬ل يجيبونه إلى خير‪ ،‬قال‪ :‬و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون ال عز ذكره فلما‬
‫رأى ذلك منهم‪ ،‬قال‪ :‬يا قوم‪ ،‬بعثت إليكم و أنا ابن ست عشرة سنة‪ ،‬و قد بلغت عشرين و مائة سنة‪ ،‬و أنا أعرض‬
‫عليكم أمرين‪ :‬إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة‪ ،‬و إن شئتم سألت آلهتكم‪ ،‬فإن‬
‫أجابتني بالذي سألت خرجت عنكم‪ ،‬فقد سئمتكم و سئمتموني‪.‬‬
‫قالوا‪ :‬لقد أنصفت‪ ،‬يا صالح‪ .‬فاتعدوا ليوم يخرجون فيه‪ ،‬قال‪ :‬فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم‪ ،‬ثم قربوا طعامهم و‬
‫شرابهم فأكلوا و شربوا‪ ،‬فلما أن فرغوا دعوه‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا صالح اسأل‪ ،‬فقال لكبيرهم‪ :‬ما اسم هذا؟ قالوا‪:‬‬
‫فلن‪ .‬فقال له صالح‪ :‬يا فلن‪ ،‬أجب‪ .‬فلم يجبه‪ ،‬فقال صالح‪ :‬ماله ل يجيب؟ قالوا‪ :‬ادع غيره‪ .‬فدعاها كلها بأسمائها‬
‫فلم يجبه منها شيء‪ ،‬فأقبلوا على أصنامهم‪ ،‬فقالوا لها‪ :‬مالك ل تجيبين صالحا؟ فلم تجب‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير العّياشي ‪.43 /151 :2‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.53 /20 :2‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.213 /185 :8‬‬
‫)‪ (1‬العراف ‪ ،65 :7‬هود ‪.50 :11‬‬
‫)‪ (2‬العراف ‪ ،85 :7‬هود ‪ ،84 :11‬العنكبوت ‪.36 :29‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪117 :‬‬
‫فقالوا‪ :‬تنح عنا‪ ،‬و دعنا و آلهتنا ساعة‪ .‬ثم نحوا بسطهم و فرشهم‪ ،‬و نحوا ثيابهم‪ ،‬و تمرغوا على التراب‪ ،‬و‬
‫طرحوا التراب على رؤوسهم‪ ،‬و قالوا لصنامهم‪ :‬لئن لم تجبن صالحا اليوم ليفضحنا »‪ .«1‬قال‪ :‬ثم دعوه فقالوا‪:‬‬
‫يا صالح‪ ،‬ادعها‪ .‬فدعاها فلم تجبه‪.‬‬
‫فقال لهم‪ :‬يا قوم‪ ،‬قد ذهب صدر النهار‪ ،‬و ل أرى آلهتكم تجيبني‪ ،‬فسألوني حتى أدعوا إلي فيجيبكم الساعة‪.‬‬
‫فانتدب له منهم سبعون رجل من كبرائهم و المنظور إليهم منهم‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا صالح‪ ،‬نحن نسألك‪ ،‬فإن أجابك ربك‬
‫اتبعناك و أجبناك‪ ،‬و يبايعك جميع أهل قريتنا‪.‬‬
‫فقال لهم صالح )عليه السلم(‪ :‬سلوني ما شئتم‪ .‬فقالوا‪ :‬تقدم بنا إلى هذا الجبل‪ .‬و كان الجبل قريبا منهم‪ ،‬فانطلق‬
‫معهم صالح‪ ،‬فلما انتهوا إلى الجبل‪ ،‬قالوا‪ :‬يا صالح‪ ،‬ادع لنا ربك يخرج لنا من هذا الجبل الساعة ناقة حمراء‬
‫شقراء وبراء عشراء‪ ،‬بين جنبيها ميل »‪ ،«2‬فقال لهم صالح‪ :‬قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي جل‬
‫و عز و تعالى‪.‬‬
‫قال‪ :‬فسأل ال تبارك و تعالى صالح ذلك‪ ،‬فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه عقولهم لما سمعوا ذلك‪ ،‬ثم‬
‫اضطرب ذلك الجبل اضطرابا شديدا‪ ،‬كالمرأة إذا أخذها المخاض‪ ،‬ثم لم يفجأهم إل رأسها قد طلع عليهم من ذلك‬
‫الصدع‪ ،‬فما استتمت رقبتها حتى اجترت‪ ،‬ثم خرج سائر جسدها‪ ،‬ثم استوت قائمة على الرض‪ ،‬فلما رأوا ذلك‪،‬‬
‫قالوا يا صالح‪ ،‬ما أسرع ما أجابك ربك! ادع لنا ربك يخرج لنا فصيلها‪ ،‬فسأل ال عز و جل‪ ،‬فرمت به‪ ،‬فدب‬
‫حولها‪.‬‬
‫فقال لهم‪ :‬يا قوم‪ ،‬أبقي شيء قالوا‪ :‬ل‪ ،‬انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم بما رأينا و يؤمنون بك‪ .‬قال‪ :‬فرجعوا‪ ،‬فلم يبلغ‬
‫السبعون إليهم حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجل‪ ،‬قالوا‪ :‬سحر و كذب‪ .‬قال‪ :‬فانتهوا إلى الجميع‪ ،‬فقال الستة‪:‬‬
‫حق‪ ،‬و قال الجميع‪ :‬كذب و سحر‪ ،‬قال‪ :‬فانصرفوا على ذلك ثم ارتاب من الستة واحد‪ ،‬فكان فيمن عقرها«‪.‬‬
‫قال ابن محبوب‪ :‬فحدثت بهذا الحديث رجل من أصحابنا‪ ،‬يقال له‪ :‬سعيد بن يزيد‪ ،‬فأخبرني أنه رأى الجبل الذي‬
‫خرجت منه بالشام‪ ،‬قال‪ :‬فرأيت جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه‪ ،‬و جبل آخر بينه و بين هذا ميل‪.‬‬

‫‪ -[4] /5133‬و عنه‪ :‬عن علي بن محمد‪ ،‬عن علي بن العباس‪ ،‬عن الحسن بن عبد الرحمن‪ ،‬عن علي بن أبي‬
‫حدًا‬
‫شرًا ِمّنا وا ِ‬
‫ت َثُموُد ِبالّنُذِر َفقاُلوا َأ َب َ‬
‫حمزة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬قلت له‪َ :‬كّذَب ْ‬
‫شٌر »‪«3‬؟‬
‫ب َأ ِ‬
‫ل ُهَو َكّذا ٌ‬
‫ن َبْيِننا َب ْ‬
‫عَلْيِه ِم ْ‬
‫ي الّذْكُر َ‬
‫سُعٍر َأ ُأْلِق َ‬
‫ل َو ُ‬
‫ضل ٍ‬
‫َنّتِبُعُه ِإّنا ِإذًا َلِفي َ‬
‫قال‪» :‬هذا فيما كذبوا به صالحا‪ ،‬و ما أهلك ال عز و جل قوما قط حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل‪ ،‬فيحتجوا‬
‫عليهم‪ ،‬فبعث ال إليهم صالحا فدعاهم إلى ال‪ ،‬فلم يجيبوه و عتوا عليه‪ ،‬و قالوا‪ :‬لن نؤمن لك حتى تخرج‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.214 /187 :8‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬لتفضحن‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬أي المسافة بين جنبيها قدر ميل‪.‬‬
‫)‪ (3‬القمر ‪.25 -23 :54‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪118 :‬‬
‫لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء‪ ،‬و كانت الصخرة يعظمونها و يعبدونها‪ ،‬و يذبحون »‪ «1‬عندها في رأس كل‬
‫سنة‪ ،‬و يجتمعون عندها‪ ،‬فقالوا له‪ :‬إن كنت كما تزعم نبيا رسول‪ ،‬فادع لنا إلهك حتى يخرج لنا من هذه الصخرة‬
‫الصماء ناقة عشراء »‪ ،«2‬فأخرجها ال كما طلبوا منه‪.‬‬
‫ثم أوحى ال تبارك و تعالى إليه‪ :‬أن‪ -‬يا صالح‪ -‬قال لهم‪ :‬إن ال قد جعل لهذه الناقة من الماء شرب يوم‪ ،‬و لكم‬
‫شرب يوم‪ .‬و كانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم‪ ،‬فيحلبونها فل يبقى صغير و ل كبير إل‬
‫شرب من لبنها يومهم ذلك فإذا كان الليل و أصبحوا‪ ،‬غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم‪ ،‬و لم تشرب الناقة‬
‫ذلك اليوم‪ ،‬فمكثوا بذلك ما شاء ال‪.‬‬
‫ثم إنهم عتوا على ال‪ ،‬و مشى بعضهم إلى بعض‪ ،‬و قالوا‪ :‬اعقروا هذه الناقة و استريحوا منها‪ ،‬ل نرضى أن‬
‫يكون لنا شرب يوم و لها شرب يوم‪ .‬ثم قالوا‪ :‬من الذي يلي قتلها‪ ،‬و نجعل له جعل ما أحب؟ فجاءهم رجل أحمر‬
‫أشقر أزرق‪ ،‬ولد زنا‪ ،‬ل يعرف له أب‪ ،‬يقال له‪ :‬قدار »‪ ،«3‬شقي من الشقياء‪ ،‬مشؤوم عليهم‪ ،‬فجعلوا له جعل‪،‬‬
‫فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده‪ ،‬تركها حتى شربت و أقبلت راجعة‪ ،‬فقعد لها في طريقها‪ ،‬فضربها‬
‫بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا‪ ،‬فضربها ضربة اخرى فقتلها‪ ،‬و خرت إلى الرض على جنبها‪ ،‬و هرب فصيلها‬
‫حتى صعد إلى الجبل‪ ،‬فرغا ثلث مرات إلى السماء‪ .‬و أقبل قوم صالح‪ ،‬فلم يبق منهم أحد إل شركه في ضربته‪،‬‬
‫و اقتسموا لحمها فيما بينهم‪ ،‬فلم يبق منهم صغير و ل كبير إل أكل منها‪.‬‬
‫فلما رأى ذلك صالح أقبل إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬يا قوم‪ ،‬ما دعاكم إلى ما صنعتم‪ ،‬أ عصيتم أمر ربكم؟ فأوحى ال تبارك و‬
‫تعالى إلى صالح )عليه السلم(‪ :‬إن قومك قد طغوا و بغوا‪ ،‬و قتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم‪ ،‬و لم يكن عليهم‬
‫فيها ضرر‪ ،‬و كان لهم منها أعظم المنفعة‪ ،‬فقل لهم‪ :‬إني مرسل عليهم عذابي إلى ثلثة أيام‪ ،‬فإن هم تابوا و‬
‫رجعوا قبلت توبتهم‪ ،‬و صددت عنهم‪ ،‬و إن هم لم يتوبوا و لم يرجعوا بعثت عليهم عذابي في اليوم الثالث‪.‬‬
‫فأتاهم صالح )عليه السلم(‪ ،‬فقال لهم‪ :‬يا قوم‪ ،‬إني رسول ربكم إليكم‪ ،‬و هو يقول لكم‪ :‬إن أنتم تبتم و رجعتم و‬
‫استغفرتم غفرت لكم‪ ،‬و تبت عليكم‪ ،‬فلما قال لهم ذلك كانوا أعتى ما كانوا و أخبث‪ ،‬و قالوا‪ :‬يا صالح‪ ،‬ائتنا بما‬
‫تعدنا إن كنت من الصادقين‪.‬‬
‫قال‪ :‬يا قوم‪ ،‬إنكم تصبحون غدا و وجوهكم مصفرة‪ ،‬و اليوم الثاني وجوهكم محمرة‪ ،‬و اليوم الثالث وجوهكم‬
‫مسودة‪ .‬فلما أن كان أول يوم أصبحوا و وجوههم مصفرة‪ ،‬فمشى بعضهم إلى بعض‪ ،‬و قالوا‪ :‬قد جاءكم ما قال‬
‫لكم صالح‪ ،‬فقال العتاة منهم‪ :‬ل نسمع قول صالح و ل نقبل قوله‪ ،‬و إن كان عظيما فلما كان اليوم الثاني أصبحت‬
‫وجوههم محمرة‪ ،‬فمشى بعضهم إلى بعض‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا قوم‪ ،‬قد جاءكم ما قال لكم صالح‪ .‬فقال العتاة منهم‪ :‬لو أهلكنا‬
‫جميعا ما سمعنا قول صالح‪ ،‬و ل تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها‪ ،‬و لم يتوبوا و لم يرجعوا فلما كان اليوم‬
‫الثالث‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬في »س«‪ :‬و يدعون‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »س«‪ :‬حمراء‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »س«‪ :‬قذار‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪119 :‬‬
‫أصبحوا و وجوههم مسودة‪ ،‬فمشى بعضهم إلى بعض‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا قوم‪ ،‬أتاكم ما قال لكم صالح‪ .‬فقال العتاة منهم‪ :‬قد‬
‫أتانا ما قال لنا صالح فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل )عليه السلم(‪ ،‬فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة‬
‫أسماعهم‪ ،‬و فلقت »‪ .«1‬قلوبهم‪ ،‬و صدعت أكبادهم‪ ،‬و قد كانوا في تلك الثلثة أيام قد تحنطوا و تكفنوا‪ ،‬و علموا‬
‫أن العذاب نازل بهم‪ ،‬فماتوا جميعا في طرفة عين‪ ،‬صغيرهم و كبيرهم‪ ،‬فلم يبق لهم ناعقة و ل راغية و ل شيء‬
‫إل أهلكه ال‪ ،‬فأصبحوا في ديارهم و مضاجعهم موتى أجمعين‪ ،‬ثم أرسل ال عليهم مع الصيحة النار من السماء‬
‫فأحرقتهم أجمعين‪ ،‬و كانت هذه قصتهم«‪.‬‬

‫قد تقدم حديث أبي حمزة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( من طريق العياشي ]في معنى الية[‪ ،‬في سورة العراف‬
‫»‪.«2‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫طْرنا‬
‫حِنيٍذ‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و َأْم َ‬
‫ل َ‬
‫جٍ‬
‫ث َأنْ جاَء ِبِع ْ‬
‫سلٌم َفما َلِب َ‬
‫ل َ‬
‫سلمًا قا َ‬
‫شرى قاُلوا َ‬
‫سُلنا ِإْبراِهيَم ِباْلُب ْ‬
‫ت ُر ُ‬
‫َو َلَقْد جاَء ْ‬
‫ن ِبَبِعيٍد ]‪[83 -69‬‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي ِم َ‬
‫ك َو ما ِه َ‬
‫عْنَد َرّب َ‬
‫سّوَمًة ِ‬
‫ضوٍد ُم َ‬
‫ل َمْن ُ‬
‫جي ٍ‬
‫سّ‬
‫ن ِ‬
‫حجاَرًة ِم ْ‬
‫عَلْيها ِ‬
‫َ‬
‫‪ -[1] /5134‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن ابن فضال‪ ،‬عن داود بن‬
‫فرقد‪ ،‬عن أبي يزيد الحمار‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن ال تعالى بعث أربعة أملك في إهلك قوم‬
‫لوط‪ :‬جبرئيل‪ ،‬و ميكائيل‪ ،‬و إسرافيل‪ ،‬و كروبيل )عليهم السلم(‪ ،‬فمروا بإبراهيم )عليه السلم( و هم معتمون‪،‬‬
‫فسلموا عليه فلم يعرفهم‪ ،‬و رأى هيئة حسنة‪ ،‬فقال‪ :‬ل يخدم هؤلء أحد إل أنا بنفسي‪ ،‬و كان صاحب ضيافة‪،‬‬
‫فشوى لهم عجل سمينا حتى أنضجه ثم قربه إليهم‪ ،‬فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم ل تصل إليه‪ ،‬نكرهم و‬
‫أوجس منهم خيفة‪ ،‬فلما رأى ذلك جبرئيل )عليه السلم( حسر العمامة عن وجهه و عن رأسه فعرفه إبراهيم )عليه‬
‫السلم(‪ ،‬فقال‪ :‬أنت هو؟ قال‪ :‬نعم‪:‬‬
‫و مرت امرأته سارة‪ ،‬فبشرها بإسحاق‪ ،‬و من وراء إسحاق يعقوب‪ .‬فقالت ما قال ال عز و جل‪ ،‬و أجابوها بما في‬
‫الكتاب العزيز‪.‬‬
‫فقال لهم إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬لماذا جئتم؟ قالوا‪ :‬في إهلك قوم لوط‪ .‬فقال لهم‪ :‬إن كان فيها مائة من المؤمنين‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.505 /327 :8‬‬
‫)‪ (1‬في »س«‪ :‬و قلعت‪.‬‬
‫)‪ (2‬تقدم في الحديث )‪ (2‬من تفسير اليتين )‪ (76 -75‬من سورة العراف‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪120 :‬‬
‫أ تهلكونهم؟ قال جبرئيل ل‪ .‬قال‪ :‬و إن كان فيهم خمسون؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬و إن كان فيهم ثلثون؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬و إن‬
‫كان كان فيهم عشرون؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬و إن كان فيهم عشرة؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬و إن كان فيهم خمسة؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪:‬‬
‫فإن فيها لوطا‪ .‬قالوا‪ :‬نحن أعلم بمن فيها‪ ،‬لننجينه و أهله إل امرأته كانت من الغابرين‪ .‬ثم مضوا«‪.‬‬
‫قال‪ :‬و قال الحسن بن علي »‪ :«1‬ل أعلم هذا القول إل و هو يستبقيهم »‪ ،«2‬و هو قول ال عز و جل‪ُ :‬يجاِدُلنا ِفي‬
‫ط‪.‬‬
‫َقْوِم ُلو ٍ‬
‫»فأتوا لوطا و هو في زراعة له قرب المدينة‪ ،‬فسلموا عليه و هم معتمون‪ ،‬فلما رآهم رأى هيئة حسنة‪ ،‬عليهم‬
‫عمائم بيض و ثياب بيض‪ ،‬فقال لهم‪ :‬المنزل؟ فقالوا‪ :‬نعم فتقدمهم و مشوا خلفه‪ ،‬فندم على عرضه المنزل عليهم‪،‬‬
‫فقال‪ :‬أي شيء صنعت‪ ،‬آتي بهم قومي و أنا أعرفهم؟‬
‫فالتفت إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬إنكم لتأتون شرارا من خلق ال‪ .‬قال جبرئيل )عليه السلم( »‪ :«3‬ل تعجل عليهم حتى يشهد‬
‫عليهم ثلث مرات‪ .‬فقال جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬هذه واحدة‪ .‬ثم مشى ساعة ثم التفت إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬إنكم لتأتون‬
‫شرارا من خلق ال‪ .‬فقال جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬هذه اثنتان‪ .‬ثم مضى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬إنكم‬
‫لتأتون شرارا من خلق ال‪ ،‬فقال جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬هذه الثالثة‪.‬‬
‫ثم دخل و دخلوا معه‪ .‬حتى دخل منزله‪ ،‬فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة‪ ،‬فصعدت فوق السطح فصفقت »‪،«4‬‬
‫فلم يسمعوا‪ ،‬فدخنت‪ ،‬فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون‪ ،‬حتى جاءوا إلى الباب‪ ،‬فنزلت إليهم‪ ،‬فقالت‪:‬‬
‫عندنا قوم ما رأيت قوما قط أحسن منهم هيئة‪ .‬فجاءوا إلى الباب ليدخلوا‪ ،‬فلما رآهم لوط قام إليهم‪ ،‬فقال لهم يا قوم‪:‬‬
‫طَهُر َلُكْم فدعاهم كلهم إلى‬
‫ن َأ ْ‬
‫شيٌد ثم قال‪ :‬هُؤلِء َبناِتي ُه ّ‬
‫ل َر ِ‬
‫جٌ‬
‫س ِمْنُكْم َر ُ‬
‫ضْيِفي َأ َلْي َ‬
‫ن ِفي َ‬
‫خُزو ِ‬
‫ل َو ل ُت ْ‬
‫َفاّتُقوا ا َّ‬
‫ن ِلي ِبُكْم ُقّوةً َأْو آِوي ِإلى‬
‫ك َلَتْعَلُم ما ُنِريدُ فقال لهم‪َ :‬لْو َأ ّ‬
‫ق َو ِإّن َ‬
‫حّ‬
‫ن َ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ت ما َلنا ِفي َبناِت َ‬
‫عِلْم َ‬
‫الحلل‪ ،‬فقالوا‪َ :‬لَقْد َ‬
‫شِديٍد‪ -‬قال‪ -‬فقال جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬لو يعلم أي قوة له! فكاثروه »‪ «5‬حتى دخلوا الباب‪ ،‬فصاح به‪:‬‬
‫ن َ‬
‫ُرْك ٍ‬
‫جبرئيل‪ ،‬و قال‪ :‬يا لوط‪ ،‬دعهم يدخلون‪ ،‬فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم‪ ،‬فذهبت أعينهم‪ ،‬و هو قول ال‬
‫عُيَنُهْم »‪.«6‬‬
‫سنا َأ ْ‬
‫طَم ْ‬
‫عز و جل‪َ :‬ف َ‬
‫ل و قال له جبرئيل‪:‬‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫طٍع ِم َ‬
‫ك ِبِق ْ‬
‫سِر ِبَأْهِل َ‬
‫ك َفَأ ْ‬
‫صُلوا ِإَلْي َ‬
‫ن َي ِ‬
‫ك َل ْ‬
‫ل َرّب َ‬
‫سُ‬
‫ثم ناداه جبرئيل‪ ،‬فقال له‪ِ :‬إّنا ُر ُ‬
‫ب فأمره فتحمل و من‬
‫ح ِبَقِري ٍ‬
‫صْب ُ‬
‫س ال ّ‬
‫ح َأ َلْي َ‬
‫صْب ُ‬
‫عَدُهُم ال ّ‬
‫ن َمْو ِ‬
‫إنا بعثنا في إهلكهم‪ .‬فقال‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬عجل‪ .‬فقال‪ِ :‬إ ّ‬
‫معه إل امرأته‪ ،‬ثم اقتلعها‪ -‬يعني المدينة‪ -‬جبرئيل بجناحه من سبع أرضين‪ ،‬ثم رفعها حتى سمع أهل السماء‬
‫__________________________________________________‬
‫ضال‪ .‬البحار ‪ ،19 :12‬و في المصدر‪ :‬الحسن العسكري أبو محّمد‪.‬‬
‫ل(‪ :‬أي ابن ف ّ‬
‫)‪ (1‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫سلم( كان استبقاء و الشفاعة لهم‪ ،‬ل محض‬
‫ن غرض إبراهيم )عليه ال ّ‬
‫ل(‪ :‬أي أظ ّ‬
‫)‪ (2‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫إنجاء لوط من بينهم‪ .‬البحار ‪.169 :12‬‬
‫ل لجبرئيل‪.‬‬
‫)‪ (3‬كذا‪ ،‬و الظاهر فقال ا ّ‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬و صعقت‪.‬‬
‫)‪ (5‬كاثره‪ :‬غلبه بالكثرة‪» .‬الصحاح‪ -‬كثر‪.«803 :2 -‬‬

‫)‪ (6‬القمر ‪[.....] .37 :54‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪121 :‬‬
‫الدنيا نباح الكلب و صراخ الديوك‪ ،‬ثم قلبها و أمطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجيل«‪.‬‬
‫‪ -[2] /5135‬و عنه‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن خالد‪ ،‬عن محمد بن سعيد‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني‬
‫زكريا بن محمد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عمرو‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم‬
‫ال‪ ،‬فطلبهم إبليس الطلب الشديد‪ ،‬و كان من فضلهم و خيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم‪ ،‬و تبقى‬
‫النساء خلفهم‪ ،‬فلم يزل إبليس يعتادهم »‪ ،«1‬فكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون‪ ،‬فقال بعضهم لبعض‪ :‬تعالوا‬
‫نرصد هذا الذي يخرب متاعنا‪.‬‬
‫فرصدوه فإذا هو غلم أحسن ما يكون من الغلمان‪ ،‬فقالوا له‪ :‬أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد اخرى‪ ،‬فاجتمع‬
‫رأيهم على أن يقتلوه‪ ،‬فبيتوه عند رجل‪ ،‬فلما كان الليل صاح‪ ،‬فقال له‪ :‬ما لك؟ فقال‪ :‬كان أبي ينومني على بطنه‪.‬‬
‫فقال له‪ :‬تعال فنم على بطني‪ -‬قال‪ -‬فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن »‪ «2‬يفعل بنفسه‪ ،‬فأول علمه إبليس‪ ،‬و‬
‫الثانية علمه هو »‪ ،«3‬ثم انسل ففر منهم‪ ،‬و أصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلم‪ ،‬و يعجبهم منه‪ ،‬و هم ل‬
‫يعرفونه‪ ،‬فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض‪ .‬ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم‪،‬‬
‫حي تنكب »‪ «4‬مدينتهم الناس‪ ،‬ثم تركوا نساءهم و أقبلوا على الغلمان‪ ،‬فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال‬
‫جاء إلى النساء‪ ،‬فصير نفسه امرأة‪ ،‬فقال‪ :‬إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض‪ :‬قلن‪ :‬نعم قد رأينا ذلك‪ ،‬و كل ذلك‬
‫يعظهم لوط و يوصيهم‪ ،‬و إبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء‪.‬‬
‫فلما كملت عليهم الحجة‪ ،‬بعث ال جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل )عليهم السلم( في زي غلمان عليهم أقبية‪ ،‬فمروا‬
‫بلوط و هو يحرث‪ ،‬فقال‪ :‬أين تريدون‪ ،‬ما رأيت أجمل منكم قط! فقالوا‪ :‬إنا رسل سيدنا إلى رب هذه المدينة‪.‬‬
‫قال‪ :‬أ و لم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة؟ يا بني إنهم و ال يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم‪.‬‬
‫فقالوا‪ :‬أمرنا سيدنا أن نمر وسطها‪.‬‬
‫قال‪ :‬فلي إليكم حاجة؟ قالوا‪ :‬و ما هي؟ قال‪ :‬تصبرون ها هنا إلى اختلط الظلم‪ -‬قال‪ -‬فجلسوا‪ -‬قال‪ -‬فبعث ابنته‪،‬‬
‫و قال‪ :‬جيئي لهم بخبز‪ ،‬و جيئي لهم بماء في القربة »‪ ،«5‬و جيئي لهم عباء يتغطون بها من البرد‪.‬‬
‫فلما أن ذهبت البنة أقبل المطر بالوادي‪ ،‬فقال لوط‪ :‬الساعة يذهب بالصبيان الوادي‪ .‬فقال‪ :‬قوموا حتى نمضي‪ .‬و‬
‫جعل لوط يمشي في أصل الحائط‪ ،‬و جعل جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل يمشون وسط الطريق‪ .‬فقال‪ :‬يا‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.5 /544 :5‬‬
‫ل يوم‪.‬‬
‫)‪ (1‬أي يعتاد المجيء إليهم ك ّ‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬أّنه‪.‬‬
‫ل المعنى أّنه كان‪ -‬إبليس‪ -‬أّول معّلم هذا الفعل حيث عّلمه ذلك الرجل‪ ،‬ثّم صار ذلك الرجل‬
‫)‪ (3‬قال المجلسي‪ :‬لع ّ‬
‫معّلم الناس‪ .‬و استظهر كونها تصحيف )عمله(‪ .‬مرآة العقول ‪.391 :20‬‬
‫)‪ (4‬تنّكب‪ :‬عدل‪» .‬الصحاح‪ -‬نكب‪.«228 :1 -‬‬
‫)‪ (5‬في المصدر‪ :‬القرعة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪122 :‬‬
‫بني‪ ،‬امشوا هاهنا‪ .‬فقالوا‪ :‬أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها‪ .‬و كان لوط يستغنم الظلم‪ ،‬و مر إبليس‪ ،‬فأخذ من حجر‬
‫امرأة صبيا فطرحه في البئر‪ ،‬فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط‪ ،‬فلما أن نظروا إلى الغلمان في منزل لوط‪،‬‬
‫قالوا‪ :‬يا لوط‪ ،‬قد دخلت في عملنا‪ .‬فقال‪ :‬هؤلء ضيفي‪ ،‬فل تفضحوني في ضيفي‪ .‬قالوا‪ :‬هم ثلثة‪ ،‬خذ واحدا و‬
‫أعطنا اثنين‪ -‬قال‪ -‬فأدخلهم الحجرة‪ ،‬و قال لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم«‪.‬‬
‫ن َيصُِلوا ِإَلْي َ‬
‫ك‬
‫ك َل ْ‬
‫ل َرّب َ‬
‫سُ‬
‫قال‪» :‬و تدافعوا على الباب‪ ،‬و كسروا باب لوط‪ ،‬و طرحوا لوطا‪ ،‬فقال له جبرئيل‪ِ :‬إّنا ُر ُ‬
‫فأخذ كفا من بطحاء‪ ،‬فضرب بها وجوههم‪ ،‬و قال‪ :‬شاهت الوجوه »‪ ،«1‬فعمي أهل المدينة كلهم‪ ،‬و قال لهم لوط‪:‬‬
‫يا رسل ربي‪ ،‬فما أمركم ربي فيهم؟ قالوا‪ :‬أمرنا أن نأخذهم بالسحر‪ .‬قال‪ :‬فلي إليكم حاجة قالوا‪ :‬و ما حاجتك؟‬
‫ح ِبَقِري ٍ‬
‫ب‬
‫صْب ُ‬
‫س ال ّ‬
‫ح َأ َلْي َ‬
‫صْب ُ‬
‫عَدُهُم ال ّ‬
‫ن َمْو ِ‬
‫قال‪ :‬تأخذونهم الساعة‪ ،‬فاني أخاف أن يبدو لربي فيهم‪ ،‬فقالوا يا لوط‪ِ :‬إ ّ‬
‫لمن يريد أن يأخذ‪ ،‬فخذ أنت بناتك و امض ودع امرأتك«‪.‬‬
‫ن ِلي‬
‫فقال أبو جعفر )عليه السلم(‪ :‬رحم ال لوطا‪ ،‬لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حيث يقول‪َ :‬لْو َأ ّ‬
‫شِديٍد أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة! فقال ال عز و جل لمحمد )صلى ال‬
‫ن َ‬
‫ِبُكْم ُقّوًة َأْو آِوي ِإلى ُرْك ٍ‬
‫ن ِبَبِعيٍد من ظالمي أمتك‪ ،‬إن علموا ما عمل قوم لوط«‪ .‬قال‪» :‬و قال رسول ال‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي ِم َ‬
‫عليه و آله( َو ما ِه َ‬
‫)صلى ال عليه و آله(‪ :‬من ألح في وطء الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5136‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن محمد بن أبي حمزة‪ ،‬عن يعقوب بن‬
‫طَهُر َلُكْم‪.‬‬
‫ن َأ ْ‬
‫شعيب‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول لوط )عليه السلم(‪ :‬هُؤلِء َبناِتي ُه ّ‬
‫قال‪» :‬عرض عليهم التزويج«‪.‬‬

‫‪ -[4] /5137‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عثمان بن سعيد‪ ،‬عن محمد بن سليمان‪ ،‬عن ميمون‬
‫حجاَرًة ِم ْ‬
‫ن‬
‫عَلْيها ِ‬
‫طْرنا َ‬
‫البان‪ ،‬قال‪ :‬كنت عند أبي عبد ال )عليه السلم( فقرئ عنده آيات من هود‪ ،‬فلما بلغ َو َأْم َ‬
‫ن ِبَبِعيٍد قال‪ :‬فقال‪» :‬من مات مصرا على اللواط لم يمت‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي ِم َ‬
‫ك َو ما ِه َ‬
‫عْنَد َرّب َ‬
‫سّوَمًة ِ‬
‫ضوٍد ُم َ‬
‫ل َمْن ُ‬
‫جي ٍ‬
‫سّ‬
‫ِ‬
‫حتى يرميه ال بحجر من تلك الحجارة‪ ،‬تكون فيه منيته‪ ،‬و ل يراه أحد«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5138‬الشيخ‪ :‬بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن موسى بن عبد الملك‪ ،‬و الحسين بن علي بن‬
‫يقطين‪ ،‬و موسى بن عبد الملك‪ ،‬عن رجل‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا الحسن الرضا )عليه السلم( عن إتيان الرجل المرأة‬
‫من خلفها‪.‬‬
‫طَهُر َلُكْم و قد علم أنهم ل يريدون الفرج«‪.‬‬
‫ن َأ ْ‬
‫فقال‪» :‬أحلتها آية من كتاب ال عز و جل‪ ،‬قول لوط‪ :‬هُؤلِء َبناِتي ُه ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.7 /548 :5‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.9 /548 :5‬‬
‫‪ -5‬التهذيب ‪.1659 /414 :7‬‬
‫)‪ (1‬شاهت الوجوه‪ :‬قبحت‪» .‬الصحاح‪ -‬شوه‪.«2238 :6 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪123 :‬‬
‫‪ -[6] /5139‬ابن بابويه‪ :‬عن أبيه‪ ،‬عن سعد بن عبد ال‪ ،‬عن يعقوب بن يزيد‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن عبد‬
‫ق‪.‬‬
‫سحا َ‬
‫شْرناها ِبِإ ْ‬
‫ت َفَب ّ‬
‫حَك ْ‬
‫ضِ‬
‫الرحمن بن الحجاج‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪َ :‬ف َ‬
‫قال‪» :‬حاضت«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5140‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا الحسن بن علي بن مهزيار‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن بعض‬
‫أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ما بعث ال نبيا بعد لوط إل في عز من قومه«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5141‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن جعفر‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن أحمد‪ ،‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن موسى‬
‫بن سعدان‪ ،‬عن عبد ال بن القاسم‪ ،‬عن صالح‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬في قوله تعالى‪ُ :‬قّوًة‪.‬‬
‫قال‪» :‬القوة‪ :‬القائم )عليه السلم(‪ ،‬و الركن الشديد‪ :‬ثلثمائة و ثلثة عشر«‪.‬‬
‫‪ -[9] /5142‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن سليمان الديلمي‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في‬
‫قوله‪:‬‬
‫سّوَمًة‪.‬‬
‫ضوٍد ُم َ‬
‫ل َمْن ُ‬
‫جي ٍ‬
‫سّ‬
‫ن ِ‬
‫حجاَرًة ِم ْ‬
‫عَلْيها ِ‬
‫طْرنا َ‬
‫َو َأْم َ‬
‫قال‪» :‬ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إل رماه ال جندلة من تلك الحجارة‪ ،‬تكون منيته فيها‪ ،‬و‬
‫لكن الخلق ل يرونه«‪.‬‬
‫‪ -[10] /5143‬العياشي‪ :‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬إن ال تبارك و تعالى لما‬
‫قضى عذاب قوم لوط و قدره‪ ،‬أحب أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلم عليم‪ ،‬يسلي به مصابه بهلك‬
‫قوم لوط‪ -‬قال‪ -‬فبعث ال رسل إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل‪ -‬قال‪ -‬فدخلوا عليه ليل ففزع منهم و خاف أن‬
‫ك ِبُغلٍم‬
‫شُر َ‬
‫ل ِإّنا ُنَب ّ‬
‫جْ‬
‫ن قاُلوا ل َتْو َ‬
‫جُلو َ‬
‫ل ِإّنا ِمْنُكْم َو ِ‬
‫سلمًا قا َ‬
‫يكونوا سراقا‪ ،‬فلما رأته الرسل فزعا مذعورا َفقاُلوا َ‬
‫عِليٍم »‪ ««1‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬و الغلم العليم هو إسماعيل من »‪ «2‬هاجر‪.‬‬
‫َ‬
‫ن»‬
‫طي َ‬
‫ن اْلقاِن ِ‬
‫ن ِم َ‬
‫ق َفل َتُك ْ‬
‫حّ‬
‫ك ِباْل َ‬
‫شْرنا َ‬
‫ن قاُلوا َب ّ‬
‫شُرو َ‬
‫ي اْلِكَبُر َفِبَم ُتَب ّ‬
‫سِن َ‬
‫ن َم ّ‬
‫على َأ ْ‬
‫شْرُتُموِني َ‬
‫فقال إبراهيم للرسل‪َ :‬أ َب ّ‬
‫ن »‪ «4‬قوم لوط إنهم كانوا قوما‬
‫جِرِمي َ‬
‫سْلنا ِإلى َقْوٍم ُم ْ‬
‫طُبُكْم بعد البشارة قاُلوا ِإّنا ُأْر ِ‬
‫خ ْ‬
‫‪ «3‬قال إبراهيم للرسل‪َ :‬فما َ‬
‫فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين«‪ .‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬قال إبراهيم‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬معاني الخبار‪.1 /224 :‬‬
‫‪ -7‬تفسير القمي ‪.335 :1‬‬
‫‪ -8‬تفسير القمي ‪.335 :1‬‬
‫‪ -9‬تفسير القمي ‪[.....] .336 :1‬‬
‫‪ -10‬تفسير العياشي ‪ 44 /152 :2‬و ‪.45‬‬
‫)‪ (1‬الحجر ‪.53 -52 :15‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬بن‪.‬‬
‫)‪ (3‬الحجر ‪.55 -54 :15‬‬
‫)‪ (4‬الحجر ‪.58 -57 :15‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪124 :‬‬
‫ن »‪.«2‬‬
‫ن اْلغاِبِري َ‬
‫ل اْمَرَأَتُه »‪َ ،«1‬قّدْرنا ِإّنها َلِم َ‬
‫جَيّنُه َو َأْهَلُه ِإ ّ‬
‫ن ِفيها َلُنَن ّ‬
‫عَلُم ِبَم ْ‬
‫ن َأ ْ‬
‫حُ‬
‫ن ِفيها ُلوطًا قاُلوا َن ْ‬
‫ِإ ّ‬
‫فلما عذبهم ال أرسل إلى إبراهيم رسل يبشرونه بإسحاق‪ ،‬و يعزونه بهلك قوم لوط‪ ،‬و ذلك قوله‪َ :‬و َلَقْد جاَء ْ‬
‫ت‬
‫حِنيٍذ يعني زكيا مشويا‬
‫ل َ‬
‫جٍ‬
‫ن جاَء ِبِع ْ‬
‫ث َأ ْ‬
‫سلٌم قوم منكرون »‪َ «3‬فما لَِب َ‬
‫ل َ‬
‫سلمًا قا َ‬
‫شرى قاُلوا َ‬
‫سُلنا ِإْبراِهيَم ِباْلُب ْ‬
‫ُر ُ‬

‫ط َو اْمَرَأُتُه‬
‫سْلنا ِإلى َقْوِم ُلو ٍ‬
‫ف ِإّنا ُأْر ِ‬
‫خ ْ‬
‫خيَفًة قاُلوا ل َت َ‬
‫س ِمْنُهْم ِ‬
‫ج َ‬
‫ل ِإَلْيِه َنِكَرُهْم َو َأْو َ‬
‫صُ‬
‫نضيجا َفَلّما َرأى َأْيِدَيُهْم ل َت ِ‬
‫ب‬
‫ق َيْعُقو َ‬
‫سحا َ‬
‫ن َوراِء ِإ ْ‬
‫ق َو ِم ْ‬
‫سحا َ‬
‫شْرناها ِبِإ ْ‬
‫قاِئَمٌة«‪ .‬قال أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬إنما عنى سارة قائمة َفَب ّ‬
‫ت قال‪ :‬حاضت‪ -‬و قالت‪:‬‬
‫حَك ْ‬
‫ضِ‬
‫فضحكت »‪ «4‬يعني فعجبت من قولهم‪ -‬و في رواية أبي عبد ال )عليه السلم(‪َ :‬ف َ‬
‫جيٌد‪.‬‬
‫حِميٌد َم ِ‬
‫ب إلى قوله‪َ :‬‬
‫جي ٌ‬
‫عِ‬
‫يٌء َ‬
‫ش ْ‬
‫ن هذا َل َ‬
‫شْيخًا ِإ ّ‬
‫جوٌز َو هذا َبْعِلي َ‬
‫عُ‬
‫يا َوْيَلتى َأ َأِلُد َو َأَنا َ‬
‫فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق‪ ،‬فذهب عنه الروح‪ ،‬أقبل يناجي ربه في قوم لوط و يسأله كشف البلء عنهم‪،‬‬
‫ب بعد طلوع الشمس من يومك‬
‫عذا ٌ‬
‫ك َو ِإّنهُْم آِتيِهْم َ‬
‫ن هذا ِإّنُه َقْد جاَء َأْمُر َرّب َ‬
‫عْ‬
‫ض َ‬
‫عِر ْ‬
‫فقال ال تعالى‪ :‬يا ِإْبراِهيُم َأ ْ‬
‫غْيُر َمْرُدوٍد«‪.‬‬
‫محتوما َ‬
‫‪ -[11] /5144‬عن أبي يزيد الحمار‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن ال بعث أربعة أملك بإهلك قوم‬
‫لوط‪:‬‬
‫جبرئيل‪ ،‬و ميكائيل‪ ،‬و إسرافيل‪ ،‬و كروبيل‪ ،‬فمروا بإبراهيم و هم معتمون‪ ،‬فسلموا عليه فلم يعرفهم‪ ،‬و رأى هيئة‬
‫حسنة‪ ،‬فقال‪ :‬ل يخدم هؤلء إل أنا بنفسي‪ ،‬و كان صاحب أضياف‪ ،‬فشوى لهم عجل سمينا حتى أنضجه‪ ،‬ثم قربه‬
‫إليهم‪ ،‬فلما وضعه بين أيديهم رأى أيديهم ل تصل إليه نكرهم و أوجس منهم خيفة‪ .‬فلما رأى ذلك جبرئيل حسر‬
‫العمامة عن وجهه‪ ،‬فعرفه إبراهيم‪ ،‬فقال له‪ :‬أنت هو؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬و مرت امرأته سارة فبشرها بإسحاق‪ ،‬و من‬
‫وراء إسحاق يعقوب‪ ،‬قالت ما قال ال‪ ،‬و أجابوها بما في الكتاب‪.‬‬
‫فقال إبراهيم‪ :‬فيما جئتم؟ قالوا‪ ،‬في هلك قوم لوط‪ .‬فقال لهم‪ :‬إن كان فيها مائة من المؤمنين‪ ،‬أ تهلكونهم؟‬
‫فقال له جبرئيل‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فإن كانوا خمسين؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فإن كانوا ثلثين؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فإن كانوا عشرين؟ قال‪:‬‬
‫ل قال‪ :‬فإن كانوا عشرة؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فإن كانوا خمسة؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فإن كانوا واحدا؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬إن فيها‬
‫ن »‪ «5‬ثم مضوا«‪.‬‬
‫ن اْلغاِبِري َ‬
‫ت ِم َ‬
‫ل اْمَرَأَتُه كاَن ْ‬
‫جَيّنُه َو َأْهَلُه ِإ ّ‬
‫ن ِفيها َلُنَن ّ‬
‫عَلُم ِبَم ْ‬
‫ن َأ ْ‬
‫حُ‬
‫لوطا‪ .‬قالوا َن ْ‬
‫ط‪.‬‬
‫قال‪ :‬و قال الحسن بن علي‪ :‬ل أعلم هذا القول إل و هو يستبقيهم‪ ،‬و هو قول ال‪ُ :‬يجاِدُلنا ِفي َقْوِم ُلو ٍ‬
‫عن عبد ال بن هلل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( مثله‪ ،‬و زاد فيه‪» :‬فقال‪ :‬كلوا‪ ،‬فقالوا‪ :‬إنا ل نأكل حتى‬
‫تخبرنا ما ثمنه‪ ،‬فقال‪ :‬إذا أكلتم فقولوا‪ :‬بسم ال‪ ،‬و إذا فرغتم فقولوا‪ :‬الحمد ل«‪ .‬قال‪» :‬فالتفت جبرئيل إلى‬
‫أصحابه‪ ،‬و كانوا‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.46 /153 :2‬‬
‫)‪ (1‬العنكبوت ‪.32 :29‬‬
‫)‪ (2‬الحجر ‪.60 :15‬‬
‫)‪ (3‬هذا اللفظ في سورة الذاريات ‪.25 :51‬‬
‫خر هنا للتفسير‪.‬‬
‫شرناها( و أ ّ‬
‫)‪ (4‬قوله‪) :‬فضحكت( في الية مقّدم على قوله )فب ّ‬
‫)‪ (5‬العنكبوت ‪.32 :29‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪125 :‬‬
‫أربعة رئيسهم جبرئيل‪ ،‬فقال‪ :‬حق ال أن يتخذه خليل« »‪.«1‬‬
‫حِنيٍذ‪.‬‬
‫ل َ‬
‫جٍ‬
‫‪ -[12] /5145‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬يقول‪ :‬جاَء ِبِع ْ‬
‫قال‪» :‬مشويا نضيجا‪«.‬‬
‫‪ -[13] /5146‬عن الفضل بن أبي قرة‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬أوحى ال إلى إبراهيم‪ :‬أنه‬
‫سيولد لك‪ .‬فقال لسارة‪ ،‬فقالت‪ :‬أ ألد و أنا عجوز؟ فأوحى ال إليه‪ :‬أنها ستلد و يعذب أولدها أربعمائة سنة بردها‬
‫الكلم علي«‪ .‬قال‪» :‬فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا و بكوا إلى ال أربعين صباحا‪ ،‬فأوحى ال إلى‬
‫موسى و هارون أن يخلصهم من فرعون‪ ،‬فحط عنهم سبعين و مائة سنة«‪.‬‬
‫قال‪ :‬و قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬هكذا أنتم لو فعلتم لفرج ال عنا‪ ،‬فأما إذا لم تكونوا فإن المر ينتهي إلى‬
‫منتهاه«‪.‬‬
‫‪ -[14] /5147‬عن أبي عبيدة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬إن علي بن أبي طالب )عليه السلم( مر بقوم‬
‫فسلم عليهم‪ ،‬فقالوا‪ :‬و عليكم السلم و رحمة ال و بركاته و مغفرته و رضوانه‪ ،‬فقال لهم أمير المؤمنين )عليه‬
‫عَلْيُكْم َأْه َ‬
‫ل‬
‫ل َو َبَركاُتُه َ‬
‫ت ا ِّ‬
‫حَم ُ‬
‫السلم(‪ :‬ل تجاوزوا بنا ما قالت النبياء لبينا إبراهيم )عليه السلم(‪ ،‬إنما قالوا‪َ :‬ر ْ‬
‫جيٌد«‪.‬‬
‫حِميٌد َم ِ‬
‫ت ِإّنُه َ‬
‫اْلَبْي ِ‬
‫و روى الحسن بن محمد مثله‪ ،‬غير أنه قال‪» :‬ما قالت الملئكة لبينا )عليه السلم(«‪.‬‬
‫‪ -[15] /5148‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن ابن محبوب‪ ،‬عن جميل‪ ،‬عن‬
‫أبي عبيدة الحذاء‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬مر أمير المؤمنين علي )عليه السلم( بقوم فسلم عليهم‪،‬‬
‫فقالوا‪:‬‬
‫عليك السلم و رحمة ال و بركاته و مغفرته و رضوانه‪ .‬فقال لهم أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ :‬ل تجاوزوا بنا‬
‫ت«‪.‬‬
‫ل اْلَبْي ِ‬
‫عَلْيُكْم َأْه َ‬
‫ل َو َبَركاُتُه َ‬
‫حَمتُ ا ِّ‬
‫مثل ما قالت الملئكة لبينا إبراهيم )عليه السلم(‪ ،‬إنما قالوا‪َ :‬ر ْ‬

‫حِليٌم َأّواٌه‬
‫ن ِإْبراِهيَم َل َ‬
‫‪ -[16] /5149‬العياشي‪ :‬عن عبد الرحمن‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪ِ :‬إ ّ‬
‫ب‪ .‬قال‪» :‬دعاء«‪.‬‬
‫ُمِني ٌ‬
‫عن زرارة‪ ،‬و حمران و محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي جعفر و أبي عبد ال )عليهما السلم(‪ ،‬مثله‪.‬‬
‫‪ -[17] /5150‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن حريز‪ ،‬عن زرارة‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪.48 /154 :2‬‬
‫‪ -13‬تفسير العّياشي ‪.49 /154 :2‬‬
‫‪ -14‬تفسير العّياشي ‪[.....] .50 /154 :2‬‬
‫‪ -15‬الكافي ‪.13 /472 :2‬‬
‫‪ -16‬تفسير العّياشي ‪.51 /154 :2‬‬
‫‪ -17‬الكافي ‪.1 /338 :2‬‬
‫)‪ (1‬تفسير العّياشي ‪.47 /153 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪126 :‬‬
‫عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬الواه هو الدعاء«‪.‬‬
‫‪ -[18] /5151‬العياشي‪ :‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أحدهما )عليهما السلم( قال‪» :‬إن إبراهيم )عليه السلم( جادل في‬
‫عْ‬
‫ن‬
‫ض َ‬
‫عِر ْ‬
‫ن ِفيها »‪ «1‬فزاده إبراهيم‪ ،‬فقال جبرئيل‪ :‬يا ِإْبراِهيُم َأ ْ‬
‫عَلُم ِبَم ْ‬
‫ن َأ ْ‬
‫حُ‬
‫ن ِفيها ُلوطًا قاُلوا َن ْ‬
‫قوم لوط‪ ،‬و قال‪ِ :‬إ ّ‬
‫غْيُر َمْرُدوٍد«‪.‬‬
‫ب َ‬
‫عذا ٌ‬
‫ك َو ِإّنُهْم آِتيِهْم َ‬
‫هذا ِإّنُه َقْد جاَء َأْمُر َرّب َ‬
‫‪ -[19] /5152‬عن أبي يزيد الحمار‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن ال تعالى بعث أربعة أملك في‬
‫إهلك قوم لوط‪ :‬جبرئيل‪ ،‬و ميكائيل‪ ،‬و إسرافيل‪ ،‬و كروبيل‪ ،‬فأتوا لوطا و هو في زراعة قرب القرية‪ ،‬فسلموا‬
‫عليه و هم معتمون‪ ،‬فلما رآهم رأى هيئة حسنة‪ ،‬عليهم ثياب بيض‪ ،‬و عمائم بيض‪ ،‬فقال لهم‪ :‬المنزل؟ فقالوا‪ :‬نعم‪.‬‬
‫فتقدمهم و مشوا خلفه‪ ،‬فندم على عرضه المنزل عليهم‪ ،‬فقال‪ :‬أي شيء صنعت‪ ،‬آتي بهم قومي و أنا أعرفهم؟!‪.‬‬
‫فالتفت إليهم فقال لهم‪ :‬إنكم لتأتون شرارا من خلق ال‪ .‬فقال جبرئيل »‪ :«2‬ل تعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلث‬
‫مرات‪ .‬فقال جبرئيل‪ :‬هذه واحدة‪ .‬ثم مضى ساعة‪ ،‬ثم التفت إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬إنكم لتأتون شرارا من خلق ال‪.‬‬
‫فقال جبرئيل‪ :‬هذه الثانية‪ ،‬ثم مشى‪ ،‬فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم‪ ،‬فقال‪ :‬إنكم لتأتون شرارا من خلق ال‪ .‬فقال‬
‫جبرئيل‪ :‬هذه الثالثة‪.‬‬
‫ثم دخل و دخلوا معه حتى دخل منزله‪ ،‬فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة‪ ،‬فصعدت فوق السطح فصفقت »‪،«3‬‬
‫فلم يسمعوا‪ ،‬فدخنت‪ ،‬فلما رأو الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاءوا إلى الباب‪ ،‬فنزلت المرأة إليهم و قالت‪ :‬عنده قوم‬
‫ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم‪ .‬فجاءوا إلى الباب ليدخلوها‪ ،‬فلما رآهم لوط قام إليهم‪ ،‬فقال لهم‪ :‬يا قوم َفاّتُقوا‬
‫طَهُر َلُكْم فدعاهم إلى الحلل‪ ،‬فقالوا‪:‬‬
‫ن َأ ْ‬
‫شيٌد و قال‪ :‬هُؤلِء َبناِتي ُه ّ‬
‫ل َر ِ‬
‫جٌ‬
‫س ِمْنُكْم َر ُ‬
‫ضْيِفي َأ َلْي َ‬
‫ن ِفي َ‬
‫خُزو ِ‬
‫ل َو ل ُت ْ‬
‫ا َّ‬
‫شِديٍد‪ -‬قال‪ -‬فقال جبرئيل‪:‬‬
‫ن َ‬
‫ن ِلي ِبُكْم ُقّوةً َأْو آِوي ِإلى ُرْك ٍ‬
‫ك َلَتْعَلُم ما ُنِريُد قال لهم‪َ :‬لْو َأ ّ‬
‫ق َو ِإّن َ‬
‫حّ‬
‫ن َ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ما َلنا ِفي َبناِت َ‬
‫لو يعلم أي قوة له‪ -.‬فقال‪ -‬فكاثروه حتى دخلوا المنزل‪ ،‬فصاح به جبرئيل‪ ،‬و قال‪ :‬يا لوط دعهم يدخلون‪ ،‬فلما‬
‫دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم‪ ،‬و هو قول ال‪:‬‬
‫عُيَنُهْم »‪.«4‬‬
‫سنا َأ ْ‬
‫طَم ْ‬
‫َف َ‬
‫ل و قال له جبرئيل‪ :‬إنا بعثنا في إهلكهم‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫طٍع ِم َ‬
‫ك ِبِق ْ‬
‫سِر ِبَأْهِل َ‬
‫ك َفَأ ْ‬
‫صُلوا ِإَلْي َ‬
‫ن َي ِ‬
‫ك َل ْ‬
‫ل َرّب َ‬
‫سُ‬
‫ثم ناداه جبرئيل‪ِ :‬إّنا ُر ُ‬
‫ح ِبَقِريبٍ فأمره فتحمل و من معه إل امرأته‪ ،‬ثم‬
‫صْب ُ‬
‫س ال ّ‬
‫ح َأ َلْي َ‬
‫صْب ُ‬
‫عَدُهُم ال ّ‬
‫ن َمْو ِ‬
‫فقال‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬عجل‪ ،‬فقال‪ِ :‬إ ّ‬
‫اقتلعها‪ -‬يعني المدينة‪ -‬جبرئيل بجناحه من سبع أرضين‪ ،‬ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -18‬تفسير العّياشي ‪.52 /154 :2‬‬
‫‪ -19‬تفسير العّياشي ‪.53 /155 :2‬‬
‫)‪ (1‬العنكبوت ‪.32 :29‬‬
‫ل لجبرئيل‪.‬‬
‫)‪ (2‬كذا‪ ،‬و الظاهر فقال ا ّ‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬فصعقت‪.‬‬

‫)‪ (4‬القمر ‪.37 :54‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪127 :‬‬
‫الكلب و صراخ الديوك‪ ،‬ثم قلبها و أمطر عليها و على من حول المدينة حجارة من سجيل«‪.‬‬
‫‪ -[20] /5153‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أحدهما )عليهما السلم( قال‪» :‬إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلك قومه‪ ،‬و‬
‫ن ِفي‬
‫خُزو ِ‬
‫ل َو ل ُت ْ‬
‫دخلوا عليه‪ ،‬و جاءه قومه يهرعون إليه‪ -‬قال‪ -‬فوضع يده على الباب‪ ،‬ثم ناشدهم‪ ،‬فقال‪َ :‬فاّتُقوا ا َّ‬
‫ق َو ِإّن َ‬
‫ك‬
‫حّ‬
‫ن َ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ن »‪ «1‬ثم عرض عليهم بناته بنكاح‪ ،‬فقالوا‪ :‬ما َلنا ِفي َبناِت َ‬
‫ن اْلعاَلِمي َ‬
‫عِ‬
‫ك َ‬
‫ضْيِفي‪ ،‬قاُلوا َأ َو َلْم َنْنَه َ‬
‫َ‬
‫شِديٍد‪ -‬قال‪ -‬و‬
‫ن َ‬
‫ن ِلي ِبُكْم ُقّوًة َأْو آِوي ِإلى ُرْك ٍ‬
‫َلَتْعَلُم ما ُنِريُد‪ .‬قال‪ :‬فما منكم رجل رشيد؟‪ -‬قال‪ -‬فأبوا‪ ،‬فقال‪َ :‬لْو َأ ّ‬
‫جبرئيل ينظر إليهم فقال‪ :‬لو يعلم أي قوة له! ثم دعاه و أتاه‪ ،‬ففتحوا الباب و دخلوا‪ ،‬فأشار جبرئيل بيده‪ ،‬فرجعوا‬
‫عميان يلتمسون الجدران بأيديهم‪ ،‬يعاهدون ال لئن أصبحنا ل نستبقي أحدا من آل لوط«‪.‬‬
‫ك قال له لوط‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬عجل‪ .‬قال‪ :‬نعم‪ .‬ثم قال‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬عجل‪ .‬قال‪:‬‬
‫ل َرّب َ‬
‫سُ‬
‫فقال‪» :‬فلما قال جبرئيل‪ِ :‬إّنا ُر ُ‬
‫الصبح موعدهم‪ ،‬أليس الصبح بقريب؟ ثم قال جبرئيل‪ :‬يا لوط‪ ،‬اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و‬
‫كذا‪ .‬فقال‪ :‬جبرئيل‪ ،‬إن حمراتي حمرات ضعاف‪ .‬قال‪ :‬ارتحل فاخرج منها‪ .‬فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها‬
‫جبرئيل‪ ،‬فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استقلت »‪ «2‬قلبها عليهم‪ ،‬و رمى جبرئيل المدينة بحجارة من سجيل‪ ،‬و‬
‫سمعت امرأة لوط الهدة‪ ،‬فهلكت منها«‪.‬‬
‫ن ِلي ِبُكْم ُقّوًة َأْو آِوي ِإلى‬
‫‪ -[21] /5154‬عن صالح بن سعد‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬لْو َأ ّ‬
‫شِديٍد‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ُرْك ٍ‬
‫قال‪» :‬قوة‪ :‬القائم )عليه السلم(‪ ،‬و الركن الشديد‪ :‬الثلثمائة و ثلثة عشر أصحابه« »‪.«3‬‬
‫‪ -[22] /5155‬عن الحسين بن علي بن يقطين‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا الحسن )عليه السلم( عن إتيان الرجل المرأة من‬
‫خلفها‪.‬‬
‫طَهُر َلُكْم و قد علم أنهم ليس الفرج يريدون«‪.‬‬
‫ن َأ ْ‬
‫قال‪» :‬أحلتها آية في كتاب ال‪ ،‬قول لوط‪ :‬هُؤلِء َبناِتي ُه ّ‬
‫‪ -[23] /5156‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬إن رسول ال )صلى ال عليه و آله( سأل‬
‫جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬كيف كان مهلك قوم لوط؟‬
‫فقال‪ :‬يا محمد‪ ،‬إن قوم لوط كانوا أهل قرية ل يتنظفون من الغائط‪ ،‬و ل يتطهرون من الجنابة‪ ،‬بخلء أشحاء‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -20‬تفسير العّياشي ‪.54 /156 :2‬‬
‫‪ -21‬تفسير العّياشي ‪.55 /156 :2‬‬
‫‪ -22‬تفسير العّياشي ‪.56 /157 :2‬‬
‫‪ -23‬تفسير العّياشي ‪[.....] .57 /157 :2‬‬
‫)‪ (1‬الحجر ‪.70 15‬‬
‫)‪ (2‬أي ارتفعت‪.‬‬
‫ل عليه الحديث التي برقم )‪(27‬‬
‫سلم( و أصحابنا مثل أصحابه‪ ،‬يد ّ‬
‫)‪ (3‬أي إّنه تمّنى قّوة مثل قّوة القائم )عليه ال ّ‬
‫عن كمال الدين‪.26 /673 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪128 :‬‬
‫على الطعام‪ ،‬و إن لوطا لبث فيهم ثلثين سنة‪ ،‬و إنما كان نازل عليهم و لم يكن منهم‪ ،‬و ل عشيرة له فيهم و ل‬
‫قوم‪ ،‬و إنه دعاهم إلى اليمان بال و اتباعه‪ ،‬و كان ينهاهم عن الفواحش‪ ،‬و يحثهم على طاعة ال فلم يجيبوه‪ ،‬و لم‬
‫يتبعوه‪.‬‬
‫و إن ال لما هم بعذابهم بعث إليهم رسل منذرين عذرا و نذرا‪ ،‬فلما عتوا عن أمره بعث ال إليهم ملئكة ليخرجوا‬
‫من كان في قريتهم من المؤمنين‪ ،‬فما وجدوا »‪ «1‬فيها غير بيت من المسلمين فأخرجوهم منها‪ ،‬و قالوا للوط‪:‬‬
‫ن »‪.«2‬‬
‫ث ُتْؤَمُرو َ‬
‫حْي ُ‬
‫ضوا َ‬
‫حٌد َو اْم ُ‬
‫ت ِمْنُكْم َأ َ‬
‫ل َو اّتِبْع َأْدباَرُهْم َو ل َيْلَتِف ْ‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫طٍع ِم َ‬
‫ك في هذه الليلة ِبِق ْ‬
‫سِر ِبَأْهِل َ‬
‫َفَأ ْ‬
‫قال‪ :‬فلما انتصف الليل سار لوط ببناته‪ ،‬و تولت امرأته مدبرة فانطلقت إلى قومها تسعى بلوط‪ ،‬و تخبرهم أن لوطا‬
‫قد سار ببناته‪.‬‬
‫و إني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬حق القول من ال بحتم عذاب قوم لوط اليوم‪ ،‬فاهبط إلى‬
‫قرية قوم لوط و ما حوت فاقتلعها من تحت سبع أرضين‪ ،‬ثم اعرج بها إلى السماء‪ ،‬ثم أوقفها حتى يأتيك أمر‬
‫الجبار في قلبها‪ ،‬ودع منها آية بينة‪ -‬منزل لوط‪ -‬عبره للسيارة‪.‬‬
‫فهبطت على أهل القرية الظالمين‪ ،‬فضربت بجناحي اليمن على ما حوى عليه شرقها‪ ،‬و ضربت بجناحي اليسر‬
‫على ما حوى غربها‪ ،‬فاقتلعتها‪ -‬يا محمد‪ -‬من تحت سبع أرضين إل منزل لوط آية للسيارة‪ ،‬ثم عرجت بها في‬
‫خوافي »‪ «3‬جناحي إلى السماء‪ ،‬و أوقفتها حتى سمع أهل السماء زقاء »‪ «4‬ديوكها و نباح كلبها فلما أن طلعت‬
‫الشمس نوديت من تلقاء العرش‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬اقلب القرية على القوم المجرمين‪ ،‬فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها‬
‫أعلها‪ ،‬و أمطر ال عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك‪ ،‬و ما هي‪ -‬يا محمد‪ -‬من الظالمين من‬
‫أمتك ببعيد«‪.‬‬

‫قال‪» :‬فقال له رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬و أين كانت قريتهم من البلد؟ قال‪ :‬كان موضع‬
‫قريتهم إذ ذلك في موضع »‪ «5‬بحيرة طبرية »‪ «6‬اليوم‪ ،‬و هي في نواحي الشام‪.‬‬
‫فقال له رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬أ رأيت حيث قلبتها عليهم في أي موضع من الرض وقعت‬
‫القرية و أهلها؟ فقال‪ :‬يا محمد‪ ،‬وقعت فيما بين الشام إلى مصر‪ ،‬فصارت تلل في البحر«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬في »س«‪ :‬وجدنا‪.‬‬
‫)‪ (2‬الحجر ‪.65 :15‬‬
‫)‪ (3‬الخوافي‪ :‬الريش الصغار التي في جناح الطير عند القوادم‪» .‬مجمع البحرين‪ -‬خفا‪.«129 :1 -‬‬
‫صدى يزقو و يزقى زقاء‪ :‬أي صاح‪» .‬الصحاح‪ -‬زقا‪.«2368 :6 -‬‬
‫)‪ (4‬زقا ال ّ‬
‫)‪ (5‬في »ط« و المصدر زيادة‪ :‬الحيرة و‪.‬‬
‫)‪ (6‬بحيرة طبرّية‪ :‬بركة تحيط بها الجبال‪ ،‬تصب إليها فضلت أنهار كثيرة‪ ،‬و مدينة طبرّية مشرفة عليها‪ ،‬و هي‬
‫من أعمال الردن‪» .‬معجم البلدان ‪:1‬‬
‫‪ 351‬و ‪.«17 :4‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪129 :‬‬
‫‪ -[24] /5157‬عن علي بن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪» :‬إنا رسل ربك لن يصلوا‬
‫إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل مظلما قال‪ :‬قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬و هكذا قراءة أمير المؤمنين )عليه‬
‫السلم(«‪.‬‬
‫‪ -[25] /5158‬عن ميمون البان‪ ،‬قال‪ :‬كنت عند أبي عبد ال )عليه السلم( فقرئ عنده آيات من هود‪ ،‬فلما بلغ َو‬
‫ن ِبَبِعيٍد قال‪» :‬من مات مصرا على‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي ِم َ‬
‫ك َو ما ِه َ‬
‫عْنَد َرّب َ‬
‫سّوَمًة ِ‬
‫ضوٍد ُم َ‬
‫ل َمْن ُ‬
‫جي ٍ‬
‫سّ‬
‫ن ِ‬
‫حجاَرًة ِم ْ‬
‫عَلْيها ِ‬
‫طْرنا َ‬
‫َأْم َ‬
‫اللواط لم يمت حتى يرميه ال بحجر من تلك الحجارة‪ ،‬تكون فيه منيته‪ ،‬و ل يراه أحد«‪.‬‬
‫‪ -[26] /5159‬عن السكوني‪ ،‬عن أبي جعفر عن أبيه )عليهما السلم( قال‪» :‬قال النبي )صلى ال عليه و آله(‪ :‬لما‬
‫عمل قوم لوط ما عملوا‪ ،‬بكت الرض إلى ربها حتى بلغت دموعها إلى السماء‪ ،‬و بكت السماء حتى بلغت‬
‫دموعها العرش‪ ،‬فأوحى ال إلى السماء أن احصبيهم‪ ،‬و أوحى إلى الرض أن اخسفي بهم«‪.‬‬
‫‪ -[27] /5160‬ابن بابويه‪ :‬بإسناده عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬ما كان قول لوط )عليه‬
‫شِديٍد إل تمنيا لقوة القائم )عليه السلم(‪ ،‬و ما الركن »‪ «1‬إل‬
‫ن َ‬
‫ن ِلي ِبُكْم ُقّوًة َأْو آِوي ِإلى ُرْك ٍ‬
‫السلم( لقومه‪َ :‬لْو َأ ّ‬
‫شدة أصحابه‪ ،‬فإن الرجل منهم ليعطى قوة أربعين رجل‪ ،‬و إن قلبه أشد من زبر الحديد‪ ،‬و لو مروا بجبال الحديد‬
‫لتدكدكت‪ ،‬و ل يكفون سيوفهم حتى يرضى ال عز و جل«‪.‬‬
‫ن ِإَلْيِه أي يسرعون و يعدون‪ .‬و قال في‬
‫عو َ‬
‫‪ -[28] /5161‬و قال علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله‪َ :‬و جاَءُه َقْوُمُه ُيْهَر ُ‬
‫سّوَمًة‪ :‬أي منقطة »‪.«2‬‬
‫قوله تعالى ُم َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫خْيٍر‬
‫ن ِإّني َأراُكْم ِب َ‬
‫ل َو اْلِميزا َ‬
‫صوا اْلِمْكيا َ‬
‫غْيُرُه َو ل َتْنُق ُ‬
‫ن ِإلٍه َ‬
‫ل ما َلُكْم ِم ْ‬
‫عُبُدوا ا َّ‬
‫ل يا َقْوِم ا ْ‬
‫شَعْيبًا قا َ‬
‫ن َأخاُهْم ُ‬
‫َو ِإلى َمْدَي َ‬
‫شياَءُهْم َو ل‬
‫س َأ ْ‬
‫سوا الّنا َ‬
‫خُ‬
‫ط َو ل َتْب َ‬
‫سِ‬
‫ل َو اْلِميزانَ ِباْلِق ْ‬
‫ط َو يا َقْوِم َأْوُفوا اْلِمْكيا َ‬
‫حي ٍ‬
‫ب َيْوٍم ُم ِ‬
‫عذا َ‬
‫عَلْيُكْم َ‬
‫ف َ‬
‫َو ِإّني َأخا ُ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله‬
‫سِدي َ‬
‫ض ُمْف ِ‬
‫لْر ِ‬
‫َتْعَثْوا ِفي ا َْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -24‬تفسير العّياشي ‪.58 /158 :2‬‬
‫‪ -25‬تفسير العّياشي ‪.59 /158 :2‬‬
‫‪ -26‬تفسير العّياشي ‪.60 /159 :2‬‬
‫‪ -27‬كمال الدين و تمام النعمة‪.26 /673 :‬‬
‫‪ -28‬تفسير القّمي ‪ 335 :1‬و ‪[.....] .336‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و ل ذكر‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬منقوطة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪130 :‬‬
‫ب ]‪ -[1] /5162 [101 -84‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬بعث ال شعيبا إلى مدين‪ ،‬و هي‬
‫غْيَر َتْتِبي ٍ‬
‫تعالى‪َ -‬و ما زاُدوُهْم َ‬
‫ك ما َيْعُبُد آباُؤنا‬
‫ن َنْتُر َ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ك َتْأُمُر َ‬
‫صلُت َ‬
‫ب َأ َ‬
‫شَعْي ُ‬
‫قرية على طريق الشام‪ ،‬فلم يؤمنوا به‪ ،‬و حكى ال قولهم‪ ،‬قال‪ :‬يا ُ‬
‫شيُد‪.‬‬
‫حِليُم الّر ِ‬
‫إلى قوله‪ :‬اْل َ‬
‫شيُد و إنما أهلكهم ال‬
‫حِليُم الّر ِ‬
‫ت اْل َ‬
‫لْن َ‬
‫ك َ‬
‫قال‪ :‬قالوا‪ :‬إنك لنت السفيه الجاهل‪ .‬فكنى ال عز و جل قولهم فقال‪ِ :‬إّن َ‬
‫سنًا َو ما ُأِريُد َأ ْ‬
‫ن‬
‫حَ‬
‫ن َرّبي َو َرَزَقِني ِمْنُه ِرْزقًا َ‬
‫على َبّيَنٍة ِم ْ‬
‫ت َ‬
‫ن ُكْن ُ‬
‫بنقص المكيال و الميزان‪ ،‬قال‪ :‬يا َقْوِم َأ َرَأْيُتْم ِإ ْ‬
‫ب‪.‬‬
‫ت َو ِإَلْيِه ُأِني ُ‬
‫عَلْيِه َتَوّكْل ُ‬
‫ل َ‬
‫ل ِبا ِّ‬
‫ت َو ما َتْوِفيِقي ِإ ّ‬
‫طْع ُ‬
‫سَت َ‬
‫ح َما ا ْ‬
‫صل َ‬
‫ل ْ‬
‫ل ا ِْ‬
‫ن ُأِريُد ِإ ّ‬
‫عْنُه ِإ ْ‬
‫ُأخاِلَفُكْم ِإلى ما َأْنهاُكْم َ‬
‫صيَبُكْم‬
‫ن ُي ِ‬
‫شقاِقي َأ ْ‬
‫جِرَمّنُكْم ِ‬
‫ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬ثم ذكرهم و خوفهم بما نزل بالمم الماضية‪ ،‬فقال‪ :‬يا َقْوِم ل َي ْ‬
‫ب ما َنْفَقُه َكِثيرًا ِمّما َتُقو ُ‬
‫ل‬
‫شَعْي ُ‬
‫ط ِمْنُكمْ ِبَبِعيٍد‪ ،‬قاُلوا يا ُ‬
‫ح َو ما َقْوُم ُلو ٍ‬
‫ح َأْو َقْوَم ُهوٍد َأْو َقْوَم صاِل ٍ‬
‫ب َقْوَم ُنو ٍ‬
‫ل ما َأصا َ‬
‫ِمْث ُ‬

‫عَلْينا ِبَعِزيٍز إلى قوله‪ِ :‬إّني‬
‫ت َ‬
‫ك َو ما َأْن َ‬
‫جْمنا َ‬
‫ك َلَر َ‬
‫طَ‬
‫ضِعيفًا و كان قد ضعف بصره َو َلْو ل َرْه ُ‬
‫ك ِفينا َ‬
‫َو ِإّنا َلَنرا َ‬
‫ن آَمُنوا‬
‫شَعْيبًا َو اّلِذي َ‬
‫جْينا ُ‬
‫ب‪ .‬أي انتظروا‪ .‬فبعث ال عليهم صيحة فماتوا‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و َلّما جاَء َأْمُرنا َن ّ‬
‫َمَعُكْم َرِقي ٌ‬
‫ن َكما‬
‫ن َلْم َيْغَنْوا ِفيها َأل ُبْعدًا ِلَمْدَي َ‬
‫ن َكَأ ْ‬
‫حوا ِفي ِدياِرِهْم جاِثِمي َ‬
‫صَب ُ‬
‫حُة َفَأ ْ‬
‫صْي َ‬
‫ظَلُموا ال ّ‬
‫ن َ‬
‫ت اّلِذي َ‬
‫خَذ ِ‬
‫حَمٍة ِمّنا َو َأ َ‬
‫َمَعُه ِبَر ْ‬
‫ت َثُموُد‪.‬‬
‫َبِعَد ْ‬
‫‪ -[2] /5163‬العياشي‪ :‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن بعض أصحابه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في‬
‫خْيٍر‪.‬‬
‫قول ال‪ِ :‬إّني َأراُكْم ِب َ‬
‫قال‪» :‬كان سعرهم رخيصا«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5164‬عن محمد بن الفضيل‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن انتظار الفرج‪.‬‬
‫فقال‪» :‬أو ليس تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟‪ -‬ثم قال‪ -‬إن ال تبارك و تعالى يقول‪َ :‬و اْرَتِقُبوا ِإّني َمَعُكْم‬
‫ب«‪.‬‬
‫َرِقي ٌ‬
‫‪ -[4] /5165‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا‬
‫محمد بن مسعود‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبو صالح خلف بن حماد الكشي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سهل بن زياد‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن‬
‫الحسين‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬قال‪ :‬قال الرضا )عليه السلم(‪» :‬ما أحسن الصبر و انتظار الفرج‪،‬‬
‫ن »‪ «1‬فعليكم‬
‫ظِري َ‬
‫ن اْلُمْنَت ِ‬
‫ظُروا ِإّني َمَعُكْم ِم َ‬
‫ب و َفاْنَت ِ‬
‫أما سمعت قول ال عز و جل‪َ :‬و اْرَتِقُبوا ِإّني َمَعُكْم َرِقي ٌ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.337 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.61 /159 :2‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.62 /159 :2‬‬
‫‪ -4‬كمال الدين و تمام النعمة‪.5 /645 :‬‬
‫)‪ (1‬العراف ‪ ،71 :7‬يونس ‪.102 :10‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪131 :‬‬
‫بالصبر فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس‪ ،‬فقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5166‬و عنه‪ :‬عن علي بن عبد ال الوراق‪ ،‬و محمد بن أحمد السناني‪ ،‬و علي بن أحمد بن محمد )رضي‬
‫ال عنهم(‪ ،‬قالوا‪ :‬حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا بكر بن عبد ال بن حبيب‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا تميم بن بهلول‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جعفر بن سليمان البصري‪ ،‬عن عبد ال بن الفضل الهاشمي‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا‬
‫ل و قوله عز و جل‪ِ :‬إ ْ‬
‫ن‬
‫ل ِبا ِّ‬
‫عبد ال جعفر بن محمد )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬فقوله عز و جل‪َ :‬و ما َتْوِفيِقي ِإ ّ‬
‫ن َبْعدِهِ »‪.«1‬‬
‫صُرُكْم ِم ْ‬
‫ن َذا اّلِذي َيْن ُ‬
‫خُذْلُكْم َفَم ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫ب َلُكْم َو ِإ ْ‬
‫ل َفل غاِل َ‬
‫صْرُكُم ا ُّ‬
‫َيْن ُ‬
‫فقال‪» :‬إذا فعل العبد ما أمره ال عز و جل به من الطاعة‪ ،‬كان فعله وفقا لمر ال عز و جل‪ ،‬و سمي العبد به‬
‫موفقا‪ ،‬و إذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي ال‪ ،‬فحال ال تبارك و تعالى بينه و بين تلك المعصية‬
‫فتركها‪ ،‬كان تركه لها بتوفيق ال تعالى ذكره‪ ،‬و متى خلى بينه و بين تلك المعصية فلم يحل بينه و بينها حتى‬
‫يرتكبها »‪ ،«2‬فقد خذله و لم ينصره و لم يوفقه«‪.‬‬
‫سْلنا ُموسى‬
‫‪ -[6] /5167‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬ثم ذكر عز و جل قصة موسى )عليه السلم(‪ :‬فقال‪َ :‬و َلَقْد َأْر َ‬
‫س الّرْفُد اْلَمْرُفوُد‬
‫ن إلى قوله تعالى َو ُأْتِبُعوا ِفي هِذِه َلْعَنًة يعني الهلك و الغرق َو َيْوَم اْلِقياَمِة ِبْئ َ‬
‫ن ُمِبي ٍ‬
‫سْلطا ٍ‬
‫ِبآياِتنا َو ُ‬
‫ك يا محمد‬
‫عَلْي َ‬
‫صُه َ‬
‫ن َأْنباِء اْلُقرى أي أخبارها َنُق ّ‬
‫ك ِم ْ‬
‫أي يرفدهم ال بالعذاب‪ .‬ثم قال لنبيه )صلى ال عليه و آله(‪ :‬ذِل َ‬
‫ب أي غير تخسير‪.‬‬
‫غْيَر َتْتِبي ٍ‬
‫صيٌد إلى قوله‪َ :‬و ما زاُدوُهْم َ‬
‫ح ِ‬
‫ِمْنها قاِئٌم َو َ‬
‫‪ -[7] /5168‬العياشي‪ :‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬قرأ »فمنها قائما و حصيدا« بالنصب‪ ،‬ثم‬
‫قال‪:‬‬
‫»يا أبا محمد‪ ،‬ل يكون حصيدا إل بالحديد«‪.‬‬
‫و‬
‫في رواية اخرى‪» :‬فمنها قائم و حصيد‪ .‬أ يكون الحصيد إل بالحديد« »‪.«3‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫شُهوٌد ]‪ -[1] /5169 [103‬علي‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫س َو ذِل َ‬
‫ع َلُه الّنا ُ‬
‫جُمو ٌ‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫خَرِة ذِل َ‬
‫لِ‬
‫با ْ‬
‫عذا َ‬
‫ف َ‬
‫ن خا َ‬
‫لَيًة ِلَم ْ‬
‫ك َ‬
‫ن ِفي ذِل َ‬
‫ِإ ّ‬
‫بن إبراهيم‪ :‬أي يشهد عليهم النبياء و الرسل‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬التوحيد‪.1 /241 :‬‬
‫‪ -6‬تفسير القّمي ‪.337 :1‬‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.63 /159 :2‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.338 :1‬‬
‫)‪ (1‬آل عمران ‪.160 :3‬‬
‫)‪ (2‬في »س«‪» ،‬ط«‪ :‬يتركها‪.‬‬

‫)‪ (3‬تفسير العّياشي ‪ .64 /159 :2‬و في نور الثقلين ‪ 205 /394 :2‬هذه الرواية بالنصب أيضا‪[.....] .‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪132 :‬‬
‫‪ -[2] /5170‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن إدريس‪ ،‬عن محمد بن أحمد بن يحيى و محمد بن‬
‫علي بن محبوب‪ ،‬عن محمد بن عيسى بن عبيد‪ ،‬عن صفوان بن يحيى‪ ،‬عن إسماعيل بن جابر‪ ،‬عن رجاله‪ ،‬عن‬
‫شُهوٌد‪.‬‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫س َو ذِل َ‬
‫ع َلُه الّنا ُ‬
‫جُمو ٌ‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫أبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬في قول ال عز و جل‪ :‬ذِل َ‬
‫قال‪» :‬المشهود‪ :‬يوم عرفة‪ ،‬و المجموع له الناس‪ :‬يوم القيامة«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5171‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪،‬‬
‫عن النضر بن سويد‪ ،‬عن محمد بن هاشم‪ ،‬عمن روى عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬سأله البرش الكلبي عن‬
‫شُهوٍد »‪.«1‬‬
‫قول ال عز و جل‪َ :‬و شاِهٍد َو َم ْ‬
‫فقال‪ :‬أبو جعفر )عليه السلم(‪» :‬و ما قيل لك؟« فقال‪ :‬قالوا‪ :‬الشاهد‪ :‬يوم الجمعة‪ ،‬و المشهود‪ :‬يوم عرفة‪ .‬فقال أبو‬
‫جعفر )عليه السلم(‪ :‬ليس كما قيل لك‪ ،‬الشاهد‪ :‬يوم عرفة‪ ،‬و المشهود‪ :‬يوم القيامة‪ ،‬أما تقرأ القرآن؟ قال ال عز و‬
‫جل‪:‬‬
‫شُهوٌد«‪.‬‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫س َو ذِل َ‬
‫ع َلُه الّنا ُ‬
‫جُمو ٌ‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫ذِل َ‬
‫ك َيْوٌم‬
‫‪ -[4] /5172‬العياشي‪ :‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬عن أحدهما )عليهما السلم(‪ ،‬قال‪ :‬في قول ال عز و جل‪ :‬ذِل َ‬
‫شُهوٌد‪.‬‬
‫ك َيْوٌم َم ْ‬
‫س َو ذِل َ‬
‫ع َلُه الّنا ُ‬
‫جُمو ٌ‬
‫َم ْ‬
‫قال‪» :‬فذلك يوم القيامة‪ ،‬و هو اليوم الموعود«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ِفيها ما‬
‫ق خاِلِدي َ‬
‫شِهي ٌ‬
‫شُقوا َفِفي الّناِر َلُهْم ِفيها َزِفيٌر َو َ‬
‫ن َ‬
‫سِعيٌد َفَأّما اّلِذي َ‬
‫ي َو َ‬
‫شِق ّ‬
‫ل ِبِإْذِنِه َفِمْنُهْم َ‬
‫س ِإ ّ‬
‫ت ل َتَكّلُم َنْف ٌ‬
‫َيْوَم َيْأ ِ‬
‫جّنِة‪ -‬إلى قوله تعالى‪-‬‬
‫سِعُدوا َفِفي اْل َ‬
‫ن ُ‬
‫ل ِلما ُيِريُد َو َأّما اّلِذي َ‬
‫ك َفّعا ٌ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫داَم ِ‬
‫جُذوٍذ ]‪[108 -105‬‬
‫غْيَر َم ْ‬
‫َ‬
‫‪ -[1] /5173‬الحسين بن سعيد الهوازي‪ ،‬في كتاب )الزهد(‪ :‬عن النضر بن سويد‪ ،‬عن درست‪ ،‬عن أبي جعفر‬
‫الحول‪ ،‬عن حمران‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬إنه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى تصفق أبوابها‪.‬‬
‫فقال‪» :‬ل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬معاني الخبار‪.1 /298 :‬‬
‫‪ -3‬معاني الخبار‪.5 /299 :1 :‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.65 /159 :2‬‬
‫‪ -1‬كتاب الزهد‪.265 /98 :‬‬
‫)‪ (1‬البروج ‪.3 :85‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪133 :‬‬
‫و ال إنه الخلود«‪.‬‬
‫ك؟ فقال‪» :‬هذه في الذين يخرجون من النار«‪.‬‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن ِفيها ما داَم ِ‬
‫قلت‪ :‬خاِلِدي َ‬
‫‪ -[2] /5174‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا فضالة‪ ،‬عن القاسم بن بريد‪ ،‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه‬
‫السلم( عن الجهنميين‪.‬‬
‫فقال‪» :‬كان أبو جعفر )عليه السلم( يقول‪ :‬يخرجون منها فينتهى بهم إلى عين عند باب الجنة‪ .‬تسمى عين‬
‫الحيوان‪ ،‬فينضح عليهم من مائها‪ ،‬فينبتون كما ينبت الزرع‪ ،‬تنبت لحومهم و جلودهم و شعورهم«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5175‬و عنه‪ :‬عن فضالة بن أيوب‪ ،‬عن عمر بن أبان‪ ،‬عن أديم أخي أيوب‪ ،‬عن حمران‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي‬
‫عبد ال )عليه السلم(‪ :‬إنهم يقولون‪ :‬ل تعجبون من قوم يزعمون أن ال يخرج قوما من النار فيجعلهم من‬
‫أصحاب الجنة مع أوليائه‪.‬‬
‫ن »‪ «1‬إنها جنة دون جنة‪ ،‬و نار دون نار‪ ،‬إنهم ل‬
‫جّنتا ِ‬
‫ن ُدوِنِهما َ‬
‫فقال‪» :‬أما يقرءون قول ال تبارك و تعالى‪َ :‬و ِم ْ‬
‫يساكنون أولياء ال‪ -‬و قال‪ -‬إن بينهما و ال منزلة »‪ ،«2‬و لكن ل أستطيع أن أتكلم‪ ،‬إن أمرهم لضيق من الحلقة‪،‬‬
‫إن القائم إذ اقام بدأ بهؤلء«‪.‬‬
‫‪ -[4] /5176‬و عنه‪ :‬عن فضالة‪ ،‬عن عمر بن أبان‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عمن ادخل في النار‪ ،‬ثم‬
‫اخرج منها‪ :‬ثم ادخل الجنة‪.‬‬
‫فقال‪» :‬إن شئت حدثتك بما كان يقول فيه أبي‪ ،‬قال‪ :‬إن أناسا يخرجون من النار بعد ما كانوا حمما »‪ ،«3‬فينطلق‬
‫بهم إلى نهر عند باب الجنة‪ ،‬يقال له‪ :‬الحيوان‪ ،‬فينضح عليهم من مائه فتنبت لحومهم و دماؤهم و شعورهم«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5177‬و عنه‪ :‬عن فضالة‪ ،‬عن عمر بن أبان‪ ،‬قال‪ :‬سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين‪» :‬إنهم يدخلون‬
‫النار بذنوبهم‪ ،‬و يخرجون بعفو ال«‪.‬‬
‫‪ -[6] /5178‬و عنه‪ :‬عن عثمان بن عيسى‪ ،‬عن ابن مسكان‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم(‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -2‬كتاب الزهد‪.256 /95 :‬‬
‫‪ -3‬كتاب الزهد‪.257 /95 :‬‬
‫‪ -4‬كتاب الزهد‪.258 /96 :‬‬
‫‪ -5‬كتاب الزهد‪.259 /96 :‬‬
‫‪ -6‬كتاب الزهد‪.260 /96 :‬‬
‫)‪ (1‬الرحمن ‪.62 :55‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬منزلتين‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬حميما‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪134 :‬‬
‫يقول‪» :‬إن قوما يحرقون بالنار حتى إذا صاروا حمما »‪ «1‬أدركتهم الشفاعة‪ -‬قال‪ -‬فينطلق بهم إلى نهر يخرج‬
‫من رشح أهل الجنة فيغتسلون فيه‪ ،‬فتنبت لحومهم و دماؤهم‪ ،‬و يذهب عنهم قشف »‪ «2‬النار‪ ،‬و يدخلون الجنة‪،‬‬
‫فيسمون الجهنميين فينادون بأجمعهم‪ :‬اللهم أذهب عنا هذا السم‪ -‬قال‪ -‬فيذهب عنهم«‪.‬‬
‫ثم قال‪» :‬يا أبا بصير‪ ،‬إن أعداء علي هم الخالدون في النار ل تدركهم الشفاعة«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5179‬و عنه‪ :‬عن فضالة‪ ،‬عن ربعي‪ ،‬عن الفضيل‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬إن آخر من يخرج‬
‫من النار لرجل يقال له‪ :‬همام »‪ ،«3‬فينادي‪ :‬يا رباه »‪ ،«4‬يا حنان‪ ،‬يا منان«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5180‬و عنه‪ :‬عن محمد بن أبي عمير‪ ،‬عن عبد الرحمن بن الحجاج‪ ،‬عن الحول‪ ،‬عن حمران‪ ،‬قال‪:‬‬
‫سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يقول‪» :‬إن الكفار و المشركين يرون »‪ «5‬أهل التوحيد في النار‪ ،‬فيقولون‪ :‬ما‬
‫نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا‪ ،‬و ما نحن و أنتم إل سواء‪ -‬قال‪ -‬فيأنف لهم الرب عز و جل‪ ،‬فيقول للملئكة‪:‬‬
‫اشفعوا‪ ،‬فيشفعون لمن شاء ال‪ ،‬و يقول للمؤمنين مثل ذلك‪ ،‬حتى إذا لم يبق أحد إل تبلغه الشفاعة‪ ،‬قال ال تبارك و‬
‫تعالى‪ :‬أنا أرحم الراحمين‪ ،‬اخرجوا برحمتي‪ ،‬فيخرجون كما يخرج الفراش« »‪.«6‬‬
‫جّنِة‬
‫سِعُدوا َفِفي اْل َ‬
‫ن ُ‬
‫‪ -[9] /5181‬العياشي‪ :‬عن زرارة‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا جعفر )عليه السلم( عن قول ال‪َ :‬و َأّما اّلِذي َ‬
‫إلى آخر اليتين‪.‬‬
‫قال‪» :‬هاتان اليتان في غير أهل الخلود من أهل الشقاوة و السعادة‪ ،‬إن شاء ال يجعلهم خارجين‪ .‬و ل تزعم‪ -‬يا‬
‫زرارة‪ -‬إني أزعم ذلك«‪.‬‬
‫ن ِفيها ما‬
‫‪ -[10] /5182‬عن حمران‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬قول ال تعالى‪ :‬خاِلِدي َ‬
‫ت‬
‫ن ِفيها ما داَم ِ‬
‫ك‪] .‬لهل النار‪ ،‬أ فرأيت قوله لهل الجنة‪ :‬خاِلِدي َ‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫داَم ِ‬
‫ك[؟ قال‪» :‬نعم‪ ،‬إن شاء جعل لهم دينا فردهم‪ ،‬و ما شاء«‪.‬‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ال ّ‬
‫ك‪ .‬قال‪» :‬هذه في الذين يخرجون‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن ِفيها ما داَم ِ‬
‫و سألته عن قول ال‪ :‬خاِلِدي َ‬
‫من النار«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬كتاب الزهد‪[.....] .261 /96 :‬‬
‫‪ -8‬كتاب الزهد‪.264 /97 :‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.67 /160 :1‬‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪.68 /160 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬حميما‪.‬‬
‫)‪ (2‬قشف قشفا‪ :‬إذا لّوحته الشمس فتغّير‪» .‬الصحاح‪ -‬قشف‪.«1616 :4 -‬‬
‫)‪ (3‬و في المصدر نسخة بدل‪ :‬هام‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬ينادي فيها عمرا‪.‬‬
‫)‪ (5‬في »ط«‪ :‬يعّبرون‪.‬‬
‫سلم(‪ ،‬ثّم مّدت العمد و أعمدت )و أصمدت( عليهم و كان‬
‫)‪ (6‬في المصدر زيادة‪ :‬قال ثّم قال أبو جعفر )عليه ال ّ‬
‫ل الخلود‪.‬‬
‫وا ّ‬

‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪135 :‬‬
‫سِعيٌد‪.‬‬
‫ي َو َ‬
‫شِق ّ‬
‫‪ -[11] /5183‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قوله‪َ :‬فِمْنُهْم َ‬
‫جّنِة خاِلِدي َ‬
‫ن‬
‫سِعُدوا َفِفي اْل َ‬
‫ن ُ‬
‫قال‪» :‬في ذكر أهل النار استثناء‪ ،‬و ليس في ذكر أهل الجنة استثناء »‪َ «1‬و َأّما اّلِذي َ‬
‫جُذوٍذ«‪.‬‬
‫غْيَر َم ْ‬
‫عطاًء َ‬
‫ك َ‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ِفيها ما داَم ِ‬
‫و في رواية اخرى‪ :‬عن حماد‪ ،‬عن حريز عن أبي عبد ال )عليه السلم( »عطاء غير مجدود« بالدال »‪.«2‬‬
‫‪ -[12] /5184‬عن مسعدة بن صدقة‪ ،‬قال‪ :‬قص أبو عبد ال )عليه السلم( قصص أهل الميثاق‪ ،‬من أهل الجنة و‬
‫أهل النار‪ ،‬فقال في صفات أهل الجنة‪» :‬فمنهم من لقي ال شهيدا لرسله«‪ .‬ثم مر »‪ «3‬في صفتهم حتى بلغ من‬
‫قوله‪» :‬ثم جاء الستثناء من ال في الفريقين جميعا‪ ،‬فقال الجاهل بعلم التفسير‪ :‬إن هذا الستثناء من ال إنما هو‬
‫لمن دخل الجنة و النار‪ ،‬و ذلك أن الفريقين جميعا يخرجان منهما‪ ،‬فيبقيان و ليس فيهما أحد‪ .‬و كذبوا‪ ،‬لكن عنى‬
‫بالستثناء أن ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم على الرض‪ ،‬و السماوات تظلهم‪ ،‬فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم‬
‫لْر ُ‬
‫ض‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫إلى ولية الشياطين‪ ،‬و هي النار‪ ،‬فذلك الذي عنى ال في أهل الجنة و أهل النار‪ :‬ما داَم ِ‬
‫يقول‪:‬‬
‫في الدنيا‪ ،‬و ال تبارك و تعالى ليس بمخرج أهل الجنة منها أبدا‪ ،‬و ل كل أهل النار منها أبدا‪ ،‬و كيف يكون ذلك‬
‫ن ِفيِه َأَبدًا »‪ «4‬ليس فيها استثناء؟! و كذلك قال أبو جعفر )عليه السلم(‪ :‬من دخل في‬
‫و قد قال ال في كتابه‪ :‬ماِكِثي َ‬
‫ولية آل محمد )عليهم السلم( دخل الجنة‪ ،‬و من دخل في ولية عدوهم دخل النار‪ ،‬و هذا الذي عنى ال من‬
‫الستثناء في الخروج من الجنة و النار و الدخول«‪.‬‬
‫‪ -[13] /5185‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا الحسين بن يحيى‪ ،‬عن ضريس البجلي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو‬
‫جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن هارون‬
‫الكرخي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد ال بن زيد بن سلم بن عبد ال‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي عبد ال بن زيد‪،‬‬
‫قال‪:‬‬
‫حدثني أبي زيد بن سلم‪ ،‬عن أبيه سلم بن عبد ال‪ ،‬عن عبد ال بن سلم مولى رسول ال )صلى ال عليه و آله(‬
‫أنه قال‪ :‬سألت رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬فقلت‪ :‬أخبرني أ يعذب ال عز و جل خلقا بل حجة؟ فقال‪» :‬معاذ‬
‫ال عز و جل«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فأولد المشركين في الجنة أم في النار؟ فقال‪» :‬إن ال تبارك و تعالى أولى بهم‪ ،‬إنه إذا كان يوم القيامة‪ ،‬و‬
‫جمع ال عز و جل الخلئق لفصل القضاء يأتي بأولد المشركين‪ ،‬فيقول لهم‪ :‬عبيدي و إمائي‪ ،‬من ربكم‪ ،‬و ما‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.69 /160 :2‬‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪.66 /159 :2‬‬
‫‪ -13‬التوحيد‪.1 /390 :‬‬
‫سلم( لم يكن الستثناء في حال‬
‫ن في مصحف أهل البيت )عليهم ال ّ‬
‫)‪ (1‬قال المجلسي‪ :‬ظاهر خبر أبي بصير أ ّ‬
‫أهل الجّنة بل كان فيه )خالدين فيها ما دامت السماوات و الرض عطاء غير مجذوذ( و إّنما زيد في الخبر من‬
‫سلم( تفسير للستثناء في الحديث )‪.(12‬‬
‫ساخ »بحار النوار ‪ .10 /349 :8‬و سيأتي عن الصادق )عليه ال ّ‬
‫الن ّ‬
‫)‪ (2‬تفسير العّياشي ‪[.....] .70 /161 :2‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬من‪.‬‬
‫)‪ (4‬الكهف ‪.3 :18‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪136 :‬‬
‫دينكم‪ ،‬و ما أعمالكم؟‪ -‬قال‪ -‬فيقولون‪ :‬اللهم ربنا أنت خلقتنا »‪ ،«1‬و أنت أمتنا »‪ ،«2‬و لم تجعل لنا ألسنة ننطق‬
‫بها‪ ،‬و ل أسماعا نسمع بها‪ ،‬و ل كتابا نقرؤه‪ ،‬و ل رسول فنتبعه‪ ،‬و ل علم لنا إل ما علمتنا«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فيقول لهم عز و جل‪ :‬عبيدي و إمائي‪ ،‬إن أمرتكم بأمر أ تفعلونه؟ فيقولون‪ :‬السمع و الطاعة لك‪ ،‬يا ربنا‪.‬‬
‫فيأمر ال عز و جل نارا يقال لها الفلق‪ ،‬أشد شيء في جهنم عذابا‪ ،‬فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلسل و‬
‫الغلل‪ ،‬فيأمرها ال عز و جل أن تنفخ في وجوه الخلئق نفخة‪ ،‬فتنفخ‪ ،‬فمن شدة نفختها تنقطع السماء‪ ،‬و‬
‫تنطمس النجوم‪ ،‬و تجمد البحار‪ ،‬و تزول الجبال‪ ،‬و تظلم البصار‪ ،‬و تضع الحوامل حملها‪ ،‬و تشيب الولدان من‬
‫هولها يوم القيامة‪ ،‬ثم يأمر ال تبارك و تعالى أطفال المشركين أن يلقوا أنفسهم في تلك النار‪ ،‬فمن سبق له في علم‬
‫ال عز و جل أن يكون سعيدا‪ ،‬ألقى نفسه فيها‪ ،‬فكانت النار عليه بردا و سلما‪ ،‬كما كانت على إبراهيم )عليه‬
‫السلم(‪ ،‬و من سبق له في علم ال عز و جل أن يكون شقيا‪ ،‬امتنع فلم يلق نفسه في النار‪ ،‬فيأمر ال تبارك و‬
‫تعالى النار فتلتقطه لتركه أمر ال‪ ،‬و امتناعه من الدخول فيها‪ ،‬فيكون تبعا لبائه في جهنم‪ ،‬و ذلك قوله عز و جل‪:‬‬
‫ض ِإ ّ‬
‫ل‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن ِفيها ما داَم ِ‬
‫ق خاِلِدي َ‬
‫شِهي ٌ‬
‫شُقوا َفِفي الّناِر َلُهْم ِفيها َزِفيٌر َو َ‬
‫ن َ‬
‫سِعيٌد َفَأّما اّلِذي َ‬
‫ي َو َ‬
‫شِق ّ‬
‫َفِمْنُهْم َ‬
‫ل ما‬
‫لْرضُ ِإ ّ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن ِفيها ما داَم ِ‬
‫جّنِة خاِلِدي َ‬
‫سِعُدوا َفِفي اْل َ‬
‫ن ُ‬
‫ل ِلما ُيِريُد َو َأّما اّلِذي َ‬
‫ك َفّعا ٌ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ك ِإ ّ‬
‫ما شاَء َرّب َ‬
‫جُذوٍذ«‪.‬‬
‫غْيَر َم ْ‬
‫عطاًء َ‬
‫ك َ‬
‫شاَء َرّب َ‬

‫سِعيٌد َفَأّما‬
‫ي َو َ‬
‫شِق ّ‬
‫ل ِبِإْذِنِه َفِمْنُهْم َ‬
‫س ِإ ّ‬
‫ت ل َتَكّلُم َنْف ٌ‬
‫‪ -[14] /5186‬و قال علي بن إبراهيم‪ ،‬في قوله تعالى‪َ :‬يْوَم َيْأ ِ‬
‫ت َو‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫ن ِفيها‪ :‬فهذا في نار الدنيا قبل يوم القيامة‪ :‬ما داَم ِ‬
‫ق خاِلِدي َ‬
‫شِهي ٌ‬
‫شُقوا َفِفي الّناِر َلُهْم ِفيها َزِفيٌر َو َ‬
‫ن َ‬
‫اّلِذي َ‬
‫ن ِفيها يعني في جنان الدنيا التي تنقل إليها أرواح‬
‫جّنِة خاِلِدي َ‬
‫سِعُدوا َفِفي اْل َ‬
‫ن ُ‬
‫ض قال‪ :‬و قوله‪َ :‬و َأّما اّلِذي َ‬
‫لْر ُ‬
‫ا َْ‬
‫جُذوٍذ يعني غير مقطوع من نعيم الخرة في‬
‫غْيَر َم ْ‬
‫عطاًء َ‬
‫ك َ‬
‫ل ما شاَء َرّب َ‬
‫ض ِإ ّ‬
‫لْر ُ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ُ‬
‫ت ال ّ‬
‫المؤمنين ما داَم ِ‬
‫الجنة يكون متصل به‪ ،‬و هو رد على من ينكر عذاب القبر و الثواب و العقاب في الدنيا في البرزخ قبل يوم‬
‫القيامة‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫طَغْوا ]‪[112 -111‬‬
‫ك َو ل َت ْ‬
‫ب َمَع َ‬
‫ن تا َ‬
‫سَتِقْم َكما ُأِمْرتَ َو َم ْ‬
‫عماَلُهْم‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬فا ْ‬
‫ك َأ ْ‬
‫ل َلّما َلُيَوّفَيّنُهْم َرّب َ‬
‫ن ُك ّ‬
‫َو ِإ ّ‬
‫عماَلُهْم قال‪ :‬في القيامة‪،‬‬
‫ك َأ ْ‬
‫ل َلّما َلُيَوّفَيّنُهْم َرّب َ‬
‫ن ُك ّ‬
‫‪ -[1] /5187‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال في قوله تعالى‪َ :‬و ِإ ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -14‬تفسير القّمي ‪.338 :1‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.338 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر زيادة‪ :‬و لم نخلق شيئا‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر زيادة‪ :‬و لم نمت شيئا‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪137 :‬‬
‫طَغْوا أي في الدنيا ل تطغوا‪.‬‬
‫ك َو ل َت ْ‬
‫ب َمَع َ‬
‫ن تا َ‬
‫ت َو َم ْ‬
‫سَتِقْم َكما ُأِمْر َ‬
‫ثم قال لنبيه )صلى ال عليه و آله(‪َ :‬فا ْ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫سُكُم الّناُر ]‪[113‬‬
‫ظَلُموا َفَتَم ّ‬
‫ن َ‬
‫َو ل َتْرَكُنوا ِإَلى اّلِذي َ‬
‫‪ -[1] /5188‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد رفعه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‬
‫سُكُم الّناُر‪.‬‬
‫ظَلُموا َفَتَم ّ‬
‫ن َ‬
‫في قول ال عز و جل‪َ :‬و ل َتْرَكُنوا ِإَلى اّلِذي َ‬
‫قال‪» :‬هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه«‪.‬‬
‫‪ -[2] /5189‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬ركون مودة و نصيحة و طاعة‪.‬‬
‫ظَلُموا‬
‫ن َ‬
‫‪ -[3] /5190‬العياشي‪ :‬عن بعض أصحابنا‪ :‬قال أحدهم‪ :‬إنه سئل عن قوله ال‪َ :‬و ل َتْرَكُنوا ِإَلى اّلِذي َ‬
‫سُكُم الّناُر‪.‬‬
‫َفَتَم ّ‬
‫قال‪» :‬هو الرجل من شيعتنا يقول بقول هؤلء الجائرين«‪.‬‬
‫ظَلُموا‬
‫ن َ‬
‫‪ -[4] /5191‬عن عثمان بن عيسى‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪َ :‬و ل َتْرَكُنوا ِإَلى اّلِذي َ‬
‫سُكُم الّناُر‪.‬‬
‫َفَتَم ّ‬
‫قال‪» :‬أما إنه لم يجعلها خلودا و لكن تمسكم النار‪ ،‬فل تركنوا إليهم«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[114‬‬
‫ك ِذْكرى ِللّذاِكِري َ‬
‫ت ذِل َ‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫ي الّنهاِر َو ُزَلفًا ِم َ‬
‫طَرَف ِ‬
‫صلَة َ‬
‫َو َأِقِم ال ّ‬
‫‪ -[5] /5192‬الشيخ‪ :‬بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن حريز‪ ،‬عن زرارة‪ ،‬عن أبي‬
‫جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عما فرض ال من الصلة‪ .‬فقال‪» :‬خمس صلوات في الليل و النهار«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬الكافي ‪.12 /108 :5‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.338 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.71 /161 :2‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.72 /161 :2‬‬
‫‪ -5‬التهذيب ‪.954 /241 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪138 :‬‬
‫صلَة‬
‫فقلت‪ :‬هل سماهن و بينهن في كتابه؟ فقال‪» :‬نعم‪ ،‬قال ال عز و جل لنبيه )صلى ال عليه و آله(‪َ :‬أِقِم ال ّ‬
‫ل »‪ «1‬و دلوكها‪ :‬زوالها‪ ،‬ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات‪،‬‬
‫ق الّلْي ِ‬
‫سِ‬
‫غَ‬
‫س ِإلى َ‬
‫شْم ِ‬
‫ك ال ّ‬
‫ِلُدُلو ِ‬
‫شُهودًا »‪ «2‬فهذه‬
‫ن َم ْ‬
‫جِر كا َ‬
‫ن اْلَف ْ‬
‫ن ُقْرآ َ‬
‫جِر ِإ ّ‬
‫ن اْلفَ ْ‬
‫سماهن و بينهن و وقتهن‪ ،‬و غسق الليل‪ :‬انتصافه‪ .‬ثم قال‪َ :‬و ُقْرآ َ‬
‫الخامسة‪.‬‬
‫ل و هي صلة العشاء‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫ي الّنهاِر و طرفاه‪ :‬المغرب و الغداة َو ُزَلفًا ِم َ‬
‫طَرَف ِ‬
‫صلَة َ‬
‫و قال في ذلك‪َ :‬و َأِقِم ال ّ‬
‫سطى »‪ «3‬و هي صلة الظهر‪ ،‬و هي أول صلة صلها‬
‫صلِة اْلُو ْ‬
‫ت َو ال ّ‬
‫صَلوا ِ‬
‫عَلى ال ّ‬
‫ظوا َ‬
‫الخرة‪ ،‬و قال‪ :‬حاِف ُ‬
‫رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬و هي وسط النهار‪ ،‬و وسط صلتين بالنهار‪ :‬صلة الغداة‪ ،‬و صلة العصر«‪.‬‬
‫و في بعض القراءات‪» :‬حافظوا على الصلوات و الصلة الوسطى صلة لعصر و قوموا ل قانتين«‪.‬‬
‫قال‪» :‬و نزلت هذه الية يوم الجمعة‪ ،‬و رسول ال )صلى ال عليه و آله( في سفر‪ ،‬فقنت فيها و تركها على حالها‬
‫في السفر و الحضر‪ ،‬و أضاف للمقيم ركعتين‪ ،‬و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي )صلى ال عليه و‬

‫آله( يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع المام‪ ،‬فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات‬
‫كصلة الظهر في سائر اليام«‪.‬‬
‫‪ -[2] /5193‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد بن يحيى‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن علي بن الحكم‪ ،‬عن‬
‫الفضل بن عثمان المرادي‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪:‬‬
‫أربع من كن فيه لم يهلك على ال بعد هن إل هالك‪ :‬يهم العبد بالحسنة أن يعملها‪ ،‬فإن هو لم يعملها كتب ال له‬
‫حسنة بحسن نيته‪ ،‬و إن هو عملها كتب ال له عشرا و يهم بالسيئة أن يعملها‪ ،‬فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء‪ ،‬و‬
‫إن هو عملها اجل سبع ساعات‪ ،‬و قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات‪ ،‬و هو صاحب الشمال‪ :‬ل تعجل‪،‬‬
‫ت‪ .‬أو استغفار‪ ،‬فإن هو قال‪:‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها‪ ،‬فإن ال عز و جل يقول‪ِ :‬إ ّ‬
‫أستغفر ال الذي ل إله إل هو‪ ،‬عالم الغيب و الشهادة‪ ،‬العزيز الحكيم‪ ،‬الغفور الرحيم‪ ،‬ذا الجلل و الكرام و أتوب‬
‫إليه‪ .‬لم يكتب عليه شيء‪ ،‬و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة أو استغفار‪ ،‬قال صاحب الحسنات لصاحب‬
‫السيئات‪:‬‬
‫اكتب على الشقي المحروم«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5194‬و عنه‪ :‬عن محمد بن إسماعيل‪ ،‬عن الفضل بن شاذان‪ ،‬عن حماد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر‬
‫ت‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫اليماني‪ ،‬عمن حدثه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪ِ :‬إ ّ‬
‫قال‪» :‬صلوات »‪ «4‬المؤمن بالليل يذهبن »‪ «5‬بما عمل من ذنب النهار« »‪.«6‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.4 /313 :2‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.10 /266 :3‬‬
‫)‪ (1‬السراء ‪[.....] .78 :17‬‬
‫)‪ (2‬السراء ‪.78 :17‬‬
‫)‪ (3‬البقرة ‪.238 :2‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬صلة‪.‬‬
‫)‪ (5‬في المصدر‪ :‬تذهب‪.‬‬
‫)‪ (6‬في المصدر‪ :‬بالنهار‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪139 :‬‬
‫‪ -[4] /5195‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن حماد بن‬
‫سنا ِ‬
‫ت‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر‪ ،‬عمن حدثه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪ِ :‬إ ّ‬
‫ت‪ ،‬قال‪» :‬صلوات المؤمن بالليل يذهبن بما عمل من ذنب النهار«‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ُيْذِهْب َ‬
‫‪ -[5] /5196‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن يحيى‪ ،‬عن الحسين بن إسحاق التاجر‪،‬‬
‫عن علي بن مهزيار‪ ،‬عمن رواه‪ ،‬عن الحارث بن الحول صاحب الطاق‪ ،‬عن جميل بن صالح‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو عبد‬
‫ال )عليه السلم(‪» :‬ل يغرنك الناس من نفسك‪ ،‬فإن المر يصل إليك من دونهم‪ ،‬ل تقطع النهار بكذا و كذا‪ ،‬فإن‬
‫معك من يحفظ عليك‪ .‬و لم أر شيئا قط أشد طلبا و ل أسرع دركا من الحسنة للذنب العظيم القديم‪ .‬و ل تستصغر‬
‫شيئا من الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك‪ ،‬و ل تستصغر شيئا من الشر فإنك تراه غدا حيث يسوؤك‪ ،‬إن ال عز‬
‫و جل يقول‪:‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ك ِذْكرى ِللّذاِكِري َ‬
‫ت ذِل َ‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫ِإ ّ‬
‫و روى هذا الحديث المفيد في )أماليه(‪ :‬عن الصادق )عليه السلم( »‪.«1‬‬
‫‪ -[6] /5197‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن الحسن‪ ،‬عن الحسين بن الحسن بن أبان‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن‬
‫سناتِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫حماد بن عيسى‪ ،‬عن إبراهيم بن عمر‪ ،‬رفعه إلى أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪ِ :‬إ ّ‬
‫ت‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ُيْذِهْب َ‬
‫قال‪» :‬صلة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5198‬الحسين بن سعيد‪ ،‬في كتاب )الزهد(‪ :‬عن فضالة بن أيوب‪ ،‬عن عبد ال بن يزيد‪ ،‬عن علي بن‬
‫يعقوب‪ ،‬قال‪ :‬قال لي أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬ل يغرنك الناس من نفسك‪ ،‬فإن المر »‪ «2‬يصل إليك دونهم‪ ،‬و‬
‫ل تقطع عنك النهار بكذا و كذا‪ ،‬فإن معك من يحفظ عليك‪ .‬و ل تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا بحيث يسرك‪ ،‬و‬
‫ل تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا بحيث يسوؤك‪ ،‬و أحسن فإني لم أر شيئا أشد طلبا و ل أسرع دركا من حسنة‬
‫ن«‪.‬‬
‫ك ِذْكرى ِللّذاِكِري َ‬
‫ت ذِل َ‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫لذنب قديم‪ ،‬فإن ال تبارك و تعالى يقول‪ِ :‬إ ّ‬
‫‪ -[8] /5199‬الشيخ في )أماليه( قال‪ :‬حدثنا أبو عبد ال محمد بن محمد بن النعمان )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني أبو‬
‫الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني الحسن بن علي الزعفراني‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني أبو إسحاق‬
‫إبراهيم بن محمد الثقفي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن محمد بن عثمان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد‪ ،‬عن‬

‫فضيل بن الجعد‪ ،‬عن أبي إسحاق الهمداني‪ ،‬قال‪ :‬لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب )عليه السلم( محمد‬
‫بن‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬علل الشرائع‪.7 /363 :‬‬
‫‪ -5‬ثواب العمال‪ ،134 :‬الختصاص‪.231 :‬‬
‫‪ -6‬ثواب العمال‪.42 :‬‬
‫‪ -7‬كتاب الزهد‪.31 /16 :‬‬
‫‪ -8‬المالي ‪ ،24 :1‬الغارات‪.147 :‬‬
‫)‪ (1‬المالي‪.3 /67 :‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬الجر‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪140 :‬‬
‫أبي بكر مصر و أعمالها‪ ،‬كتب له كتابا‪ ،‬و أمره أن يقرأه على أهل مصر‪ ،‬و ليعمل بما وصاه به فيه‪ ،‬و كان‬
‫الكتاب‪:‬‬
‫»بسم ال الرحمن الرحيم‪.‬‬
‫من عبد ال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أهل مصر‪ ،‬و محمد بن أبي بكر‪ .‬سلم عليكم‪ ،‬فإني أحمد إليكم‬
‫ال الذي ل إله إل هو‪.‬‬
‫س ِبما‬
‫ل َنْف ٍ‬
‫أما بعد‪ :‬فإني أوصيكم بتقوى ال فيما أنتم عنه مسئولون‪ ،‬و إليه تصيرون‪ ،‬فإن ال تعالى يقول‪ُ :‬ك ّ‬
‫عّما‬
‫ن َ‬
‫جَمِعي َ‬
‫سَئَلّنُهْم َأ ْ‬
‫ك َلَن ْ‬
‫صيُر »‪ «2‬و يقول‪َ :‬فَو َرّب َ‬
‫ل اْلَم ِ‬
‫سُه َو ِإَلى ا ِّ‬
‫ل َنْف َ‬
‫حّذُرُكُم ا ُّ‬
‫ت َرِهيَنٌة »‪ «1‬و يقول‪َ :‬و ُي َ‬
‫سَب ْ‬
‫َك َ‬
‫ن »‪ «3‬و اعلموا‪ -‬عباد ال‪ -‬أن ال عز و جل سائلكم عن الصغير من عملكم و الكبير‪ ،‬فإن يعذب‬
‫كاُنوا َيْعَمُلو َ‬
‫فنحن أظلم‪ ،‬و إن يعف فهو أرحم الراحمين‪.‬‬
‫يا عباد ال‪ ،‬إن أقرب ما يكون العبد الى المغفرة و الرحمة حين يعمل ل بطاعته و ينصحه بالتوبة‪ ،‬عليكم بتقوى‬
‫ال فإنها تجمع الخير و ل خير غيرها‪ ،‬و يدرك بها من الخير ما ل يدرك بغيرها من خير الدنيا و خير الخرة‪،‬‬
‫خَرِة‬
‫لِ‬
‫سَنٌة َو َلداُر ا ْ‬
‫حَ‬
‫سُنوا ِفي هِذهِ الّدْنيا َ‬
‫حَ‬
‫خْيرًا ِلّلِذينَ َأ ْ‬
‫ل َرّبُكْم قاُلوا َ‬
‫ن اّتَقْوا ما ذا َأْنَز َ‬
‫ل ِلّلِذي َ‬
‫قال ال عز و جل‪َ :‬و ِقي َ‬
‫ن »‪.«4‬‬
‫خْيٌر َو َلِنْعَم داُر اْلُمّتِقي َ‬
‫َ‬
‫اعلموا‪ -‬عباد ال‪ -‬أن المؤمن من يعمل لثلث من الثواب إما لخير ]الدنيا[ »‪ «5‬فإن ال يثيبه بعمله في دنياه‪ ،‬قال‬
‫ن »‪ «6‬فمن عمل ل‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫خَرِة َلِم َ‬
‫لِ‬
‫جَرُه ِفي الّدْنيا َو ِإّنُه ِفي ا ْ‬
‫ال سبحانه لبراهيم )عليه السلم(‪َ :‬و آَتْيناُه َأ ْ‬
‫ن آَمُنوا اّتُقوا َرّبُكْم ِلّلِذي َ‬
‫ن‬
‫عباِد اّلِذي َ‬
‫تعالى آتاه أجره في الدنيا و الخرة‪ ،‬و كفاه المهم فيهما‪ ،‬و قد قال ال تعالى‪ :‬يا ِ‬
‫ب »‪ «7‬فما أعطاهم ال في‬
‫حسا ٍ‬
‫جَرُهْم ِبَغْيِر ِ‬
‫ن َأ ْ‬
‫صاِبُرو َ‬
‫سَعٌة ِإّنما ُيَوّفى ال ّ‬
‫ل وا ِ‬
‫ض ا ِّ‬
‫سَنٌة َو َأْر ُ‬
‫حَ‬
‫سُنوا ِفي هِذِه الّدْنيا َ‬
‫حَ‬
‫َأ ْ‬
‫سنى َو ِزياَدٌة »‪ «8‬و الحسنى هي الجنة‪ ،‬و‬
‫حْ‬
‫سُنوا اْل ُ‬
‫حَ‬
‫ن َأ ْ‬
‫الدنيا لم يحاسبهم به في الخرة‪ ،‬قال ال تعالى‪ِ :‬لّلِذي َ‬
‫الزيادة هي الدنيا‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ت‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫]و إما لخير الخرة[ »‪ ،«9‬فإن ال تعالى يكفر بكل حسنة سيئة‪ ،‬قال ال عز و جل‪ِ :‬إ ّ‬
‫ن حتى إذا كان يوم القيامة حسبت لهم حسناتهم‪ ،‬ثم أعطاهم بكل واحدة عشرة‬
‫ك ِذْكرى ِللّذاِكِري َ‬
‫ذِل َ‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬المدثر ‪.38 :74‬‬
‫)‪ (2‬آل عمران ‪[.....] .28 :3‬‬
‫)‪ (3‬الحجر ‪.93 -92 :15‬‬
‫)‪ (4‬النحل ‪.30 :16‬‬
‫)‪ (5‬من الغارات‪.‬‬
‫)‪ (6‬العنكبوت ‪.27 :29‬‬
‫)‪ (7‬الزمر ‪.10 :39‬‬
‫)‪ (8‬يونس ‪.26 :10‬‬
‫)‪ (9‬من الغارات‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪141 :‬‬
‫جزاُء‬
‫ك َلُهْم َ‬
‫حسابًا »‪ «1‬و قال‪َ :‬فُأولِئ َ‬
‫عطاًء ِ‬
‫ك َ‬
‫ن َرّب َ‬
‫جزاًء ِم ْ‬
‫أمثالها إلى سبعمائة ضعف‪ ،‬و قال ال عز و جل‪َ :‬‬
‫ن »‪ «2‬فارغبوا في هذا يرحمكم ال‪ ،‬و اعملوا له‪ ،‬و تحاضوا عليه‪.‬‬
‫ت آِمُنو َ‬
‫عِمُلوا َو ُهْم ِفي اْلُغُرفا ِ‬
‫ف ِبما َ‬
‫ضْع ِ‬
‫ال ّ‬
‫و اعلموا‪ -‬يا عباد ال‪ -‬أن المتقين حازوا عاجل الخير و آجله‪ ،‬و شاركوا أهل الدنيا في دنياهم‪ ،‬و لم يشاركهم أهل‬
‫خَر َ‬
‫ج‬
‫ل اّلِتي َأ ْ‬
‫حّرَم ِزيَنَة ا ِّ‬
‫ن َ‬
‫ل َم ْ‬
‫الدنيا في آخرتهم‪ ،‬أباحهم ال في الدنيا ما كفاهم به و أغناهم‪ ،‬قال ال عز و جل‪ُ :‬ق ْ‬
‫ت ِلَقْوٍم‬
‫ليا ِ‬
‫لا ْ‬
‫صُ‬
‫ك ُنَف ّ‬
‫صًة َيْوَم اْلِقياَمِة َكذِل َ‬
‫حياِة الّدْنيا خاِل َ‬
‫ن آَمُنوا ِفي اْل َ‬
‫ي ِلّلِذي َ‬
‫ل ِه َ‬
‫ق ُق ْ‬
‫ن الّرْز ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫طّيبا ِ‬
‫ِلِعباِدِه َو ال ّ‬
‫ن »‪ «3‬سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت‪ ،‬و أكلوها بأفضل ما أكلت‪ ،‬و شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا‬
‫َيْعَلُمو َ‬
‫معهم من طيبات‪ ،‬ما يأكلون‪ ،‬و شربوا من طيبات ما يشربون‪ ،‬و لبسوا من أفضل ما يلبسون‪ ،‬و سكنوا من أفضل‬

‫ما يسكنون‪ ،‬و تزوجوا من أفضل ما يتزوجون‪ ،‬و ركبوا من أفضل ما يركبون‪ ،‬أصابوا لذة الدنيا مع أهل الدنيا‪ ،‬و‬
‫هم غدا جيران ال تعالى‪ ،‬يتمنون عليه فيعطيهم ما يتمنون‪ ،‬ل ترد لهم دعوة‪ ،‬و ل ينقص لهم نصيب من اللذة‪،‬‬
‫فإلى هذا‪ -‬يا عباد ال‪ -‬يشتاق من كان له عقل‪ ،‬و يعمل له بتقوى ال‪ ،‬و ل حول و ل قوة إل بال‪.‬‬
‫يا عباد ال‪ ،‬إن اتقيتم و حفظتم نبيكم في أهل بيته فقد عبدتموه بأفضل ما عبد‪ ،‬و ذكرتموه بأفضل ما ذكر‪ ،‬و‬
‫شكرتموه بأفضل ما شكر‪ ،‬و أخذتم بأفضل الصبر و الشكر‪ ،‬و اجتهدتم أفضل الجتهاد و إن كان غيركم أطول‬
‫منكم صلة‪ ،‬و أكثر منكم صياما‪ ،‬فأنتم أتقى ل منه‪ ،‬و أنصح لولي المر‪.‬‬
‫احذروا‪ -‬يا عباد ال‪ -‬الموت و سكرته‪ ،‬فأعدوا له عدته‪ ،‬فإنه يفجأكم بأمر عظيم‪ ،‬بخير ل يكون معه شر أبدا‪ ،‬و‬
‫بشر ل يكون معه خيرا أبدا‪ ،‬فمن أقرب إلى الجنة من عاملها؟ و من أقرب إلى النار من عاملها؟ إنه ليس أحد من‬
‫الناس تفارق روحه جسده حتى يعلم إلى أي المنزلين يصير‪ :‬إلى الجنة‪ ،‬أم إلى النار‪ ،‬أعدو هو ل أم ولي؟ فإن‬
‫كان وليا ل فتحت له أبواب الجنة و شرعت له طرقها‪ ،‬و رأى ما أعد ال له فيها‪ ،‬ففرغ من كل شغل‪ ،‬و وضع‬
‫عنه كل ثقل‪ ،‬و إن كان عدوا ل فتحت له أبواب النار‪ ،‬و شرعت له طرقها‪ ،‬و نظر إلى ما أعد ال له فيها‪ ،‬و‬
‫فاستقبل كل مكروه‪ ،‬و ترك كل سرور‪ ،‬كل هذا يكون عند الموت‪ ،‬و عنده يكون بيقين‪ ،‬قال ال تعالى‪ :‬اّلِذي َ‬
‫ن‬
‫ن َتَتَوّفاُهُم اْلَملِئَكُة‬
‫ن »‪ ،«4‬و يقول‪ :‬اّلِذي َ‬
‫جّنَة ِبما ُكْنُتْم َتْعمَُلو َ‬
‫خُلوا اْل َ‬
‫عَلْيُكْم اْد ُ‬
‫سلٌم َ‬
‫ن َ‬
‫ن َيُقوُلو َ‬
‫طّيِبي َ‬
‫َتَتَوّفاُهُم اْلَملِئَكُة َ‬
‫ن ِفيها‬
‫جَهّنَم خاِلِدي َ‬
‫ب َ‬
‫خُلوا َأْبوا َ‬
‫ن َفاْد ُ‬
‫عِليٌم ِبما ُكْنُتْم َتْعَمُلو َ‬
‫ل َ‬
‫ن ا َّ‬
‫سوٍء َبلى ِإ ّ‬
‫ن ُ‬
‫ل ِم ْ‬
‫سَلَم ما ُكّنا َنْعَم ُ‬
‫سِهْم َفَأْلَقُوا ال ّ‬
‫ظاِلِمي َأْنُف ِ‬
‫ن »‪.«5‬‬
‫س َمْثَوى اْلُمَتَكّبِري َ‬
‫َفَلِبْئ َ‬
‫يا عباد ال‪ ،‬إن الموت ليس منه فوت‪ ،‬فاحذروه قبل وقوعه‪ ،‬و أعدوا له عدته‪ ،‬فإنكم طرائد »‪ «6‬الموت‪ ،‬إن أقمتم‬
‫له أخذكم‪ ،‬و إن فررتم منه أدرككم‪ ،‬و هو ألزم لكم من ظلكم‪ ،‬الموت معقود بنواصيكم‪ ،‬و الدنيا تطوى خلفكم‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬النباء ‪.36 :78‬‬
‫)‪ (2‬سبأ ‪.37 :34‬‬
‫)‪ (3‬العراف ‪.32 :7‬‬
‫)‪ (4‬النحل ‪.32 :16‬‬
‫)‪ (5‬النحل ‪.29 -28 :16‬‬
‫)‪ (6‬الطرائد‪ :‬جمع طريدة‪ ،‬ما طردت من صيد و غيره‪» .‬لسان العرب‪ -‬طرد‪.«267 :3 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪142 :‬‬
‫فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات‪ ،‬و كفى بالموت واعظا‪ ،‬و كان رسول ال )صلى‬
‫ال عليه و آله( كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت‪ ،‬فيقول أكثروا ذكر الموت‪ ،‬فإنه هادم اللذات‪ ،‬حائل بينكم و‬
‫بين الشهوات‪.‬‬
‫يا عباد ال‪ ،‬ما بعد الموت لمن ل يغفر له أشد من الموت‪ ،‬القبر‪ ،‬فاحذروا ضيقه »‪ «1‬و ضنكه و ظلمته و غربته‪،‬‬
‫إن القبر يقول كل يوم‪ :‬أنا بيت الغربة‪ ،‬أنا بيت التراب‪ ،‬أنا بيت الوحشة‪ ،‬أنا بيت الدود و الهوام‪ .‬و القبر روضة‬
‫من رياض الجنة‪ ،‬أو حفرة من حفر النار‪ ،‬إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الرض‪ :‬مرحبا و أهل‪ ،‬قد كنت ممن‬
‫أحب أن يمشي على ظهري‪ ،‬فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك‪ ،‬فيتسع له مد البصر‪ ،‬و إن الكفار إذا دفن قالت له‬
‫الرض‪ :‬ل مرحبا بك و ل أهل‪ ،‬لقد كنت ممن أبغض أن يمشي »‪ «2‬على ظهري‪ ،‬فإذا وليتك فستعلم كيف‬
‫صنعي بك‪ ،‬فتضمه حتى تلتقي أضلعه‪ .‬و إن المعيشة الضنك التي حذر ال منها عدوه‪ :‬عذاب القبر‪ ،‬إنه يسلط‬
‫على الكافر في قبره تسعة و تسعين تنينا‪ ،‬فينهشن لحمه و يكسرن عظمه‪ ،‬و يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث‪ ،‬لو‬
‫أن تنينا منها نفخ في الرض لم تنبت زرعا أبدا‪.‬‬
‫يا عباد ال‪ ،‬إن أنفسكم الضعيفة و أجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا‪ ،‬فإن استطعتم أن‬
‫تجزعوا لجسادكم و أنفسكم مما ل طاقة لكم به و ل صبر لكم عليه‪ ،‬فاعملوا بما أحب ال‪ ،‬و اتركوا ما كره ال‪.‬‬
‫يا عباد ال‪ ،‬إن بعد البعث ما هو أشد من القبر‪ ،‬يوم يشيب فيه الصغير‪ ،‬و يسكر منه الكبير‪ ،‬و يسقط فيه الجنين‪ ،‬و‬
‫تذهل كل مرضعة عما أرضعت‪ ،‬يوم عبوس قمطرير‪ ،‬يوم كان شره مستطيرا‪ ،‬إن فزع ذلك اليوم ليرهب‬
‫الملئكة الذين ل ذنب لهم‪ ،‬و ترعد »‪ «3‬منه السبع الشداد‪ ،‬و الجبال الوتاد‪ ،‬و الرض المهاد‪ ،‬و تنشق السماء‬
‫فهي يومئذ واهية‪ ،‬و تتغير فكأنها وردة كالدهان‪ ،‬و تكون الجبال كثيبا »‪ «4‬مهيل بعد ما كانت صما صلبا‪ ،‬و‬
‫ينفخ في الصور فيفزع من في السماوات و من في الرض إل من شاء ال‪ ،‬فكيف من عصى بالسمع و البصر و‬
‫اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن‪ ،‬إن لم يغفر ال له و يرحمه »‪ «5‬من ذلك اليوم! لنه يقضي و يصير‬
‫إلى غيره‪ ،‬إلى نار قعرها بعيد‪ ،‬و حرها شديد‪ ،‬و شرابها صديد‪ ،‬و عذابها جديد‪ ،‬و مقامعها حديد‪ ،‬ل يفتر عذابها‪،‬‬
‫و ل يموت ساكنها‪ ،‬دار ليس فيها رحمة‪ ،‬و ل يسمع لهلها دعوة‪.‬‬
‫و اعلموا‪ -‬يا عباد ال‪ -‬أن مع هذا رحمة ال التي ل تعجز عن العباد‪ ،‬و جنة عرضها كعرض السماوات و‬
‫الرض أعدت للمتقين‪ ،‬ل يكون معها شر أبدا‪ ،‬لذاتها ل تمل‪ ،‬و مجتمعها ل يتفرق‪ ،‬سكانها قد جاوروا الرحمن‪ ،‬و‬

‫قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب‪ ،‬فيها الفاكهة و الريحان‪ .‬ثم اعلم‪ -‬يا محمد بن أبي بكر‪ -‬أني قد وليتك«‪.‬‬
‫و ساق الحديث إلى آخره‪.‬‬
‫و روى هذا الحديث المفيد في )أماليه(‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب‪ ،‬قال‪:‬‬
‫أخبرني الحسن بن علي الزعفراني‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن‬
‫محمد بن عثمان‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد‪ ،‬عن فضيل بن الجعد‪ ،‬عن أبي إسحاق الهمداني‪ ،‬قال‪:‬‬
‫لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب )عليه السلم( محمد بن أبي بكر مصر و أعمالها‪ ،‬كتب إليه كتابا‪ ،‬و‬
‫أمره أن يقرأه‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬ضيهته‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬من أبغض من يمشي‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »س« و المصدر‪ :‬و ترغب‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬سرابا‪.‬‬
‫ل له‪.‬‬
‫ل‪ -‬أن ما بعد ذلك اليوم أشدّ و أدهى على من لم يغفر ا ّ‬
‫)‪ (5‬في الغارات زيادة‪ :‬و اعلموا‪ -‬عباد ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪143 :‬‬
‫على أهل مصر‪ ،‬و ليعمل بما وصاه فيه‪ .‬فكان الكتاب‪» :‬بسم ال الرحمن الرحيم« و ساق الحديث إلى آخره »‪.«1‬‬
‫ت‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫‪ -[9] /5200‬و عنه‪ :‬بإسناده‪ ،‬قال‪ :‬قال الصادق )عليه السلم( في قوله تعالى‪ِ :‬إ ّ‬
‫قال‪» :‬صلة الليل تذهب بذنوب النهار«‪.‬‬
‫ي الّنهاِر و طرفاه‪:‬‬
‫طَرَف ِ‬
‫صلةَ َ‬
‫‪ -[10] /5201‬العياشي‪ :‬عن حريز‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪َ» :‬أِقِم ال ّ‬
‫ل و هي صلة العشاء الخرة«‪.‬‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫المغرب و الغداة َو ُزَلفًا ِم َ‬
‫‪ -[11] /5202‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أحدهما )عليهما السلم( يقول‪» :‬إن عليا )عليه السلم( أقبل‬
‫ك ِبِه َو َيْغِفُر ما ُدو َ‬
‫ن‬
‫شَر َ‬
‫ن ُي ْ‬
‫ل ل َيْغِفُر َأ ْ‬
‫ن ا َّ‬
‫على الناس‪ ،‬فقال‪ :‬أي آية في كتاب ال أرجى عندكم؟ فقال بعضهم‪ :‬إِ ّ‬
‫طوا ِم ْ‬
‫ن‬
‫سِهْم ل َتْقَن ُ‬
‫على َأْنُف ِ‬
‫سَرُفوا َ‬
‫ن َأ ْ‬
‫ي اّلِذي َ‬
‫عباِد َ‬
‫ن َيشاُء »‪ .«2‬قال‪ :‬حسنة‪ ،‬و ليست إياها‪ .‬فقال بعضهم‪ :‬يا ِ‬
‫ك ِلَم ْ‬
‫ذِل َ‬
‫سُهْم َذَكُروا ا َّ‬
‫ل‬
‫ظَلُموا َأْنُف َ‬
‫شًة َأْو َ‬
‫حَ‬
‫ن ِإذا َفَعُلوا فا ِ‬
‫ل »‪ «3‬قال‪ :‬حسنة‪ ،‬و ليست إياها‪ .‬و قال بعضهم‪َ :‬و اّلِذي َ‬
‫حَمِة ا ِّ‬
‫َر ْ‬
‫سَتْغَفُروا ِلُذُنوِبِهْم »‪ «4‬قال‪ :‬حسنة‪ ،‬و ليست إياها«‪.‬‬
‫َفا ْ‬
‫قال‪» :‬ثم أحجم الناس‪ ،‬فقال‪ :‬ما لكم‪ ،‬يا معشر المسلمين؟ قالوا‪ :‬ل و ال‪ ،‬ما عندنا شيء‪ .‬قال‪ :‬سمعت رسول ال‬
‫ل و قرأ الية‬
‫ن الّلْي ِ‬
‫ي الّنهاِر َو ُزَلفًا ِم َ‬
‫صلَة طََرَف ِ‬
‫)صلى ال عليه و آله( يقول‪ :‬أرجى آية في كتاب ال‪َ :‬و َأِقِم ال ّ‬
‫كلها‪ ،‬و قال‪ :‬يا علي‪ ،‬و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا‪ ،‬إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه‬
‫الذنوب‪ ،‬فإذا استقبل ال بوجهه و قلبه لم ينفتل عن صلته و عليه من ذنوبه شيء‪ ،‬كما ولدته أمه‪ ،‬فإذا أصاب‬
‫شيئا بين الصلتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس‪ .‬ثم قال‪ :‬يا علي‪ ،‬إنما منزلة الصلوات الخمس‬
‫لمتي كنهر جار على باب أحدكم‪ ،‬فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في‬
‫اليوم‪ ،‬أ كان يبقى في جسده درن؟ فكذلك و ال الصلوات الخمس لمتي«‪.‬‬
‫‪ -[12] /5203‬عن إبراهيم الكرخي‪ ،‬قال‪ :‬كنت عند أبي عبد ال )عليه السلم( فدخل عليه مولى له‪ .‬فقال‪» :‬يا‬
‫فلن‪ ،‬متى جئت؟« فسكت‪ .‬فقال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬جئت من هاهنا و من هاهنا‪ ،‬انظر بما تقطع به‬
‫يومك‪ ،‬فإن معك ملكا موكل‪ ،‬يحفظ عليك ما تعمل‪ ،‬فل تحتقر سيئة‪ ،‬و إن كانت صغيرة‪ ،‬فإنها ستسوؤك يوما‪ ،‬و‬
‫ل تحتقر حسنة فإنه ليس شيء‪ -‬أشد طلبا و ل أسرع دركا من الحسنة‪ ،‬إنها لتدرك الذنب العظيم القديم فتذهب به‪،‬‬
‫و قال ال في كتابه‪:‬‬
‫ت‪ -‬قال‪ :‬قال‪ -‬صلة الليل تذهب بذنوب النهار‪ -‬قال‪ -‬تذهب بما جرحتم«‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫ِإ ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -9‬المالي ‪.300 :1‬‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪.73 /161 :2‬‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.74 /161 :2‬‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪.75 /162 :2‬‬
‫)‪ (1‬المالي‪.3 /260 :‬‬
‫)‪ (2‬النساء ‪ 48 :4‬و ‪.116‬‬

‫)‪ (3‬الزمر ‪.53 :39‬‬
‫)‪ (4‬آل عمران ‪.135 :3‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪144 :‬‬
‫ي الّنهاِر‪-‬‬
‫طَرَف ِ‬
‫صلَة َ‬
‫‪ -[13] /5204‬عن إبراهيم بن عمر‪ ،‬رفعه إلى أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬أِقِم ال ّ‬
‫ت‪ ،‬فقال‪» :‬صلة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب النهار«‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫إلى‪ -‬ال ّ‬
‫‪ -[14] /5205‬عن سماعة بن مهران‪ ،‬قال‪ :‬سأل أبا عبد ال )عليه السلم( رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب‬
‫سنا ِ‬
‫ت‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫مال من أعمال السلطان‪ ،‬فهو يتصدق منه‪ ،‬و يصل قرابته‪ ،‬و يحج ليغفر له ما اكتسب‪ ،‬و هو يقول‪ِ :‬إ ّ‬
‫ت‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ُيْذِهْب َ‬
‫فقال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬إن الخطيئة ل تكفر الخطيئة‪ ،‬و لكن الحسنة تكفر الخطيئة«‪ .‬ثم قال أبو عبد ال‬
‫)عليه السلم(‪» :‬إن كان خلط الحلل حراما فاختلط جميعا فلم يعرف الحلل من الحرام‪ ،‬فل بأس«‪.‬‬
‫‪ -[15] /5206‬و عنه‪ :‬في رواية المفضل بن سويد‪ ،‬أنه قال‪» :‬انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك‪ ،‬فإن ال‬
‫ت«‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫يقول‪ِ :‬إ ّ‬
‫قال المفضل‪ :‬كنت خليفة أخي على الديوان‪ ،‬قال‪ :‬و قد قلت جعلت فداك‪ ،‬قد ترى مكاني من هؤلء القوم‪ ،‬فما‬
‫ترى؟ قال‪ :‬لو لم يكن كتب« »‪.«1‬‬
‫‪ -[16] /5207‬عن المفضل بن مزيد الكاتب‪ ،‬قال‪ :‬دخل علي أبو عبد ال )عليه السلم( و قد أمرت أن اخرج‬
‫لبني هاشم جوائز‪ ،‬فلم أعلم إل و هو على رأسي‪ ،‬و أنا مستخل‪ ،‬فوثبت إليه‪ ،‬فسألني عما أمر لهم‪ ،‬فناولته الكتاب‪،‬‬
‫فقال‪:‬‬
‫»ما أرى لسماعيل هاهنا شيئا«؟ فقلت‪ :‬هذا الذي خرج إلينا‪.‬‬
‫ثم قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬قد ترى مكاني من هؤلء القوم؟ فقال لي‪» :‬انظر ما أصبت به فعد به على إخوانك‪ ،‬فإن‬
‫ت«‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫ال يقول‪ِ :‬إ ّ‬
‫‪ -[17] /5208‬عن إبراهيم الكرخي‪ ،‬قال‪ :‬كنت عند أبي عبد ال )عليه السلم( إذ دخل عليه رجل من أهل‬
‫المدينة‪ ،‬فقال له أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬يا فلن‪ ،‬من أين جئت؟« فسكت‪ .‬فقال أبو عبد ال )عليه السلم(‪:‬‬
‫»جئت من هاهنا و هاهنا‪ ،‬لغير معاش تطلبه‪ ،‬و ل لعمل آخرة‪ ،‬انظر بما تقطع به يومك و ليلتك‪ ،‬و اعلم أن معك‬
‫ملكا كريما موكل بك‪ ،‬يحفظ عليك ما تفعل‪ ،‬و يطلع على سرك الذي تخفيه من الناس‪ ،‬فاستحي و ل تحقرن سيئة‪،‬‬
‫فإنها ستسوؤك يوما‪ ،‬و ل تحقرن حسنة و إن صغرت عندك‪ ،‬و قلت في عينك‪ ،‬فإنها ستسرك يوما‪.‬‬
‫و اعلم أنه ليس شيء أضر عاقبة و ل أسرع ندامة من الخطيئة‪ ،‬و أنه ليس شيء أشد طلبا و ل أسرع دركا‬
‫للخطيئة من الحسنة‪ ،‬أما إنها لتدرك الذنب العظيم القديم ]المنسي عند عامله[ فتحذفه و تسقطه و تذهب به بعد‬
‫ن«‪.‬‬
‫ك ِذْكرى ِللّذاِكِري َ‬
‫ت ذِل َ‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫إساءته‪ ،‬و ذلك قول ال ِإ ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -13‬تفسير العّياشي ‪.76 /162 :2‬‬
‫‪ -14‬تفسير العّياشي ‪[.....] .77 /162 :2‬‬
‫‪ -15‬تفسير العّياشي ‪.78 /163 :2‬‬
‫‪ -16‬تفسير العّياشي ‪.79 /163 :2‬‬
‫‪ -17‬تفسير العّياشي ‪.80 /163 :2‬‬
‫شي‪701 /374 :‬‬
‫ن أخاك ما اشتغل في كتابة الديوان‪ ،‬و لم تكن خليفته‪ .‬و في نسخة من رجال الك ّ‬
‫)‪ (1‬أي ليت أ ّ‬
‫)لو لم يكن كيت( و هو ينصرف إلى نفس المعنى‪ .‬أي ليت المر لم يكن كما ذكرت‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪145 :‬‬
‫ت‪.‬‬
‫سّيئا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت ُيْذِهْب َ‬
‫سنا ِ‬
‫حَ‬
‫ن اْل َ‬
‫‪ -[18] /5209‬عن ابن خراش‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ِ :‬إ ّ‬
‫قال‪» :‬صلة الليل تكفر ما كان من ذنوب النهار«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫جُع الَْْمُر ُكّلُه‬
‫ض َو ِإَلْيِه ُيْر َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫غْي ُ‬
‫ل َ‬
‫حَدًة‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و ِّ‬
‫س ُأّمًة وا ِ‬
‫ل الّنا َ‬
‫جَع َ‬
‫ك َل َ‬
‫َو َلْو شاَء َرّب َ‬
‫ن ]‪ -[1] /5210 [123 -118‬علي بن إبراهيم‪َ :‬و َلْو شاَء َرّب َ‬
‫ك‬
‫عّما َتْعَمُلو َ‬
‫ل َ‬
‫ك ِبغاِف ٍ‬
‫عَلْيِه َو ما َرّب َ‬
‫ل َ‬
‫عُبْدُه َو َتَوّك ْ‬
‫َفا ْ‬
‫خَلَقُهْم‪.‬‬
‫ك َ‬
‫ك َو ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫حَدًة أي على مذهب واحد َو ل َيزاُلو َ‬
‫س ُأّمًة وا ِ‬
‫ل الّنا َ‬
‫جَع َ‬
‫َل َ‬
‫‪ -[2] /5211‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن حماد بن عثمان‪،‬‬
‫عن أبي عبيدة الحذاء‪ ،‬قال سألت أبا جعفر )عليه السلم( عن الستطاعة و قول الناس‪ ،‬فقال و تل هذه الية‪َ :‬و ل‬
‫خَلَقُهْم »يا أبا عبيدة‪ ،‬الناس مختلفون في إصابة القول‪ ،‬و كلهم هالك«‪.‬‬
‫ك َ‬
‫ك َو ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫َيزاُلو َ‬
‫خَلَقُهْم يقول‪ :‬لطاعة‬
‫ك َ‬
‫ك؟ قال‪» :‬هم شيعتنا‪ ،‬و لرحمته خلقهم‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬قوله‪ِ :‬إ ّ‬
‫يٍء »‪ «1‬يقول‪ :‬علم المام‪ ،‬و وسع علمه الذي هو من علمه‬
‫ش ْ‬
‫ل َ‬
‫ت ُك ّ‬
‫سَع ْ‬
‫حَمِتي َو ِ‬
‫المام‪ ،‬الرحمة التي يقول‪َ :‬و َر ْ‬
‫كل شيء‪ ،‬هم شيعتنا‪.‬‬

‫عْنَدُهْم ِفي الّتْوراِة وَ‬
‫جُدوَنُه َمْكُتوبًا ِ‬
‫ن »‪ «2‬يعني ولية غير المام و طاعته‪ ،‬ثم قال‪َ :‬ي ِ‬
‫ن َيّتُقو َ‬
‫سَأْكُتُبها ِلّلِذي َ‬
‫ثم قال‪َ :‬ف َ‬
‫عِ‬
‫ن‬
‫ف »‪ «4‬إذا قام َو َيْنهاُهْم َ‬
‫ل »‪ «3‬يعني النبي )صلى ال عليه و آله( و الوصي و القائم‪َ ،‬يْأُمُرُهْم ِباْلَمْعُرو ِ‬
‫جي ِ‬
‫لْن ِ‬
‫ا ِْ‬
‫ت »‪ «6‬و هو »‪ «7‬أخذ العلم من أهله َو‬
‫طّيبا ِ‬
‫ل َلُهُم ال ّ‬
‫حّ‬
‫اْلُمْنَكِر »‪ «5‬و المنكر من أنكر فضل المام و جحده َو ُي ِ‬
‫صَرُهْم »‪ «9‬و هي الذنوب التي كانوا فيها‬
‫عْنُهْم إِ ْ‬
‫ضُع َ‬
‫ث »‪ «8‬و الخبائث‪ :‬قول من خالف َو َي َ‬
‫خباِئ َ‬
‫عَلْيِهُم اْل َ‬
‫حّرُم َ‬
‫ُي َ‬
‫عَلْيِهْم »‪ «10‬و الغلل‪ :‬ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به‬
‫ت َ‬
‫ل اّلِتي كاَن ْ‬
‫غل َ‬
‫لْ‬
‫قبل معرفتهم فضل المام َو ا َْ‬
‫من ترك فضل المام‪ ،‬فلما عرفوا فضل المام وضع عنهم إصرهم و الصر الذنب‪ ،‬و هي الصار‪.‬‬
‫ن آَمُنوا ِبِه »‪ «11‬يعني بالمام‬
‫ثم نسبهم‪ ،‬فقال‪َ :‬فاّلِذي َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -18‬تفسير العياشي ‪ 164 :2‬ذيل الحديث ‪.80‬‬
‫‪ -1‬تفسير القمي ‪.338 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.83 /355 :1‬‬
‫)‪ (1‬العراف ‪.156 :7‬‬
‫)‪ (2‬العراف ‪.156 :7‬‬
‫)‪ (3‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (4‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (5‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (6‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪) (7‬و هو( ليس في المصدر‪[.....] .‬‬
‫)‪ (8‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (9‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (10‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (11‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪146 :‬‬
‫ن »‪ «1‬يعني الذين اجتنبوا الجبت و‬
‫حو َ‬
‫ك ُهُم اْلُمْفِل ُ‬
‫ل َمَعُه ُأولِئ َ‬
‫صُروُه َو اّتَبُعوا الّنوَر اّلِذي ُأْنِز َ‬
‫عّزُروُه َو َن َ‬
‫َو َ‬
‫الطاغوت أن يعبدونها‪ ،‬و الجبت و الطاغوت‪ :‬فلن و فلن و فلن‪ ،‬و العبادة‪ :‬طاعة الناس لهم‪.‬‬
‫خَرِة‬
‫لِ‬
‫حياةِ الّدْنيا َو ِفي ا ْ‬
‫شرى ِفي اْل َ‬
‫سِلُموا َلُه »‪ «2‬ثم جزاهم فقال‪ُ:‬هُم اْلُب ْ‬
‫ثم قال‪َ :‬و َأِنيُبوا ِإلى َرّبُكْم َو َأ ْ‬
‫»‪ «3‬و المام يبشرهم بقيام القائم و بظهوره‪ ،‬و بقتل أعدائهم‪ ،‬و بالنجاة في الخرة‪ ،‬و الورود على محمد )صلى‬
‫ال عليه و آله الصادقين( على الحوض«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5212‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬قال‪ :‬سئل أبو عبد‬
‫حَم‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫حَدًة َو ل َيزاُلو َ‬
‫س ُأّمًة وا ِ‬
‫ل الّنا َ‬
‫جَع َ‬
‫ك َل َ‬
‫ال )عليه السلم( عن قول ال تعالى‪َ :‬و َلْو شاَء َرّب َ‬
‫ك‪.‬‬
‫َرّب َ‬
‫فقال‪» :‬كانوا امة واحدة‪ ،‬فبعث ال النبيين ليتخذ عليهم الحجة«‪.‬‬
‫ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن الصفار‪،‬‬
‫عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن النضر بن سويد‪ ،‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬قال‪:‬‬
‫سئل أبو عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬مثله »‪.«4‬‬
‫‪ -[4] /5213‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن أحمد الشيباني )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن أبي عبد ال‬
‫الكوفي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا موسى بن عمران النخعي‪ ،‬عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي‪ ،‬عن علي بن سالم‪ ،‬عن أبيه‪،‬‬
‫س ِإ ّ‬
‫ل‬
‫لْن َ‬
‫ن َو ا ِْ‬
‫جّ‬
‫ت اْل ِ‬
‫خَلْق ُ‬
‫عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم( عن قول ال عز و جل‪َ :‬و ما َ‬
‫ن »‪ «5‬قال‪» :‬خلقهم ليأمرهم بالعبادة«‪.‬‬
‫ِلَيْعُبُدو ِ‬
‫خَلَقُهْم قال‪» :‬خلقهم ليفعلوا ما‬
‫ك َ‬
‫ك َو ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫قال‪ :‬و سألته عن قوله عز و جل‪َ :‬و ل َيزاُلو َ‬
‫يستوجبون به رحمته فيرحمهم«‪.‬‬
‫‪ -[5] /5214‬علي بن إبراهيم‪ :‬عن أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬ل يزالون مختلفين‪ -‬في‬
‫خَلَقُهْم يعني أهل رحمة ل يختلفون في‬
‫ك َ‬
‫الدين‪ -‬إل من رحم ربك‪ ،‬يعني آل محمد و أتباعهم‪ ،‬يقول ال‪َ :‬و ِلذِل َ‬
‫الدين«‪.‬‬
‫‪ -[6] /5215‬العياشي‪ :‬عن عبد ال بن سنان‪ ،‬قال‪ :‬سئل أبو عبد ال )عليه السلم( عن قوله ال‪َ :‬و َلْو شاَء َرّب َ‬
‫ك‬
‫ك‪.‬‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫حَدًة‪ -‬إلى‪َ -‬م ْ‬
‫س ُأّمًة وا ِ‬
‫ل الّنا َ‬
‫جَع َ‬
‫َل َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.573 /379 :8‬‬
‫‪ -4‬علل الشرائع‪.10 /13 :‬‬

‫‪ -5‬تفسير القّمي ‪.338 :1‬‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.81 /164 :2‬‬
‫)‪ (1‬العراف ‪.157 :7‬‬
‫)‪ (2‬الزمر ‪.54 :39‬‬
‫)‪ (3‬يونس ‪.64 :10‬‬
‫)‪ (4‬علل الشرائع‪.2 /120 :‬‬
‫)‪ (5‬الذاريات ‪.56 :51‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪147 :‬‬
‫قال‪» :‬كانوا امة واحدة‪ ،‬فبعث ال النبيين ليتخذ عليهم الحجة«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5216‬عن عبد ال بن غالب‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن رجل‪ ،‬قال‪ :‬سألت علي بن الحسين )عليه السلم( عن قول ال‪:‬‬
‫ن قال‪» :‬عنى بذلك من خالفنا من هذه المة‪ ،‬و كلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم‪ ،‬و أما‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫َو ل َيزاُلو َ‬
‫خَلَقُهْم فأولئك أولياؤنا من المؤمنين‪ ،‬و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة‪ ،‬أما تسمع‬
‫ك َ‬
‫ك َو ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫قوله‪ِ :‬إ ّ‬
‫ل »‪ -«1‬قال‪ -‬إيانا عنى و أولياءه‬
‫ن ِمْنُهْم ِبا ِّ‬
‫ن آَم َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ن الّثَمرا ِ‬
‫ق َأْهَلُه ِم َ‬
‫ل هذا َبَلدًا آِمنًا َو اْرُز ْ‬
‫جَع ْ‬
‫با ْ‬
‫لقول إبراهيم‪َ :‬ر ّ‬
‫ب الّناِر »‪ -«2‬قال‪ -‬عنى بذلك و ال من‬
‫عذا ِ‬
‫طّرُه ِإلى َ‬
‫ضَ‬
‫ل ُثّم َأ ْ‬
‫ن َكَفَر َفُأَمّتُعُه َقِلي ً‬
‫و شيعته و شيعة وصيه‪ ،‬قال‪َ :‬و َم ْ‬
‫جحد وصيه و لم يتبعه من أمته‪ ،‬و كذلك و ال حال هذه المة«‪.‬‬
‫ن َو‬
‫جّ‬
‫ت اْل ِ‬
‫خَلْق ُ‬
‫‪ -[8] /5217‬عن يعقوب بن سعيد‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن قول ال‪َ :‬و ما َ‬
‫ن »‪ «3‬قال‪» :‬خلقهم للعبادة«‪.‬‬
‫ل ِلَيْعُبُدو ِ‬
‫س ِإ ّ‬
‫لْن َ‬
‫ا ِْ‬
‫خَلَقُهْم؟ فقال‪» :‬نزلت هذه بعد تلك«‪.‬‬
‫ك َ‬
‫ك َو ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬و قوله‪َ :‬و ل َيزاُلو َ‬
‫ل َم ْ‬
‫ن‬
‫ن ِإ ّ‬
‫خَتِلِفي َ‬
‫ن ُم ْ‬
‫‪ -[9] /5218‬عن سعيد بن المسيب‪ ،‬عن علي بن الحسين )عليه السلم( في قوله‪َ :‬و ل َيزاُلو َ‬
‫خَلَقُهْم‪.‬‬
‫ك َ‬
‫ك َو ِلذِل َ‬
‫حَم َرّب َ‬
‫َر ِ‬
‫جَعلْ هذا َبَلدًا‬
‫با ْ‬
‫قال‪» :‬أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين‪ ،‬و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم‪َ :‬ر ّ‬
‫ل »‪ -«4‬قال‪ -‬إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه َو‬
‫ن ِمْنُهْم ِبا ِّ‬
‫ن آَم َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ن الّثَمرا ِ‬
‫ق َأْهَلُه ِم َ‬
‫آِمنًا َو اْرُز ْ‬
‫ب الّناِر »‪ «5‬عنى بذلك‪ -‬و ال‪ -‬من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته‪ ،‬و‬
‫عذا ِ‬
‫طّرُه ِإلى َ‬
‫ضَ‬
‫ل ُثّم َأ ْ‬
‫ن َكَفَر َفُأَمّتُعُه َقِلي ً‬
‫َم ْ‬
‫كذلك و ال حال هذه المة«‪.‬‬
‫ن هم الذين‬
‫جَمِعي َ‬
‫س َأ ْ‬
‫جّنِة َو الّنا ِ‬
‫ن اْل ِ‬
‫جَهّنَم ِم َ‬
‫ن َ‬
‫لْملَ ّ‬
‫ك َ‬
‫ت َكِلَمُة َرّب َ‬
‫‪ -[10] /5219‬علي بن إبراهيم‪ :‬قوله تعالى‪َ :‬و َتّم ْ‬
‫سبق الشقاء لهم‪ ،‬فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا‪ ،‬و هم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم ل يؤمنون‪.‬‬
‫ك َو‬
‫ت ِبهِ ُفؤاَد َ‬
‫ل أي أخبارهم ما ُنَثّب ُ‬
‫سِ‬
‫ن َأْنباِء الّر ُ‬
‫ك ِم ْ‬
‫عَلْي َ‬
‫ص َ‬
‫ل َنُق ّ‬
‫قال علي بن إبراهيم‪ :‬ثم خاطب ال نبيه‪ ،‬فقال‪َ :‬و ُك ّ‬
‫ن ل ُيْؤِمُنو َ‬
‫ن‬
‫ل ِلّلِذي َ‬
‫ق في القرآن‪ ،‬و هذه السورة من أخبار النبياء و هلك المم‪ .‬ثم قال‪َ :‬و ُق ْ‬
‫حّ‬
‫ك ِفي هِذِه اْل َ‬
‫جاَء َ‬
‫جُع‬
‫ض َو ِإَلْيِه ُيْر َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫غْي ُ‬
‫ل َ‬
‫ن َو ِّ‬
‫ظُرو َ‬
‫ظُروا ِإّنا ُمْنَت ِ‬
‫ن أي نعاقبكم َو اْنَت ِ‬
‫على َمكاَنِتُكْم ِإّنا عاِمُلو َ‬
‫عَمُلوا َ‬
‫اْ‬
‫ن‪.‬‬
‫عّما َتْعَمُلو َ‬
‫ل َ‬
‫ك ِبغاِف ٍ‬
‫عَلْيِه َو ما َرّب َ‬
‫ل َ‬
‫عُبْدُه َو َتَوّك ْ‬
‫لْمُر ُكّلُه َفا ْ‬
‫ا َْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪[.....] .82 /164 :2‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.83 /164 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.84 /164 :2‬‬
‫‪ -10‬تفسير القّمي ‪.338 :1‬‬
‫)‪ (1‬البقرة ‪.126 :2‬‬
‫)‪ (2‬البقرة ‪.126 :2‬‬
‫)‪ (3‬الذاريات ‪.56 :51‬‬
‫)‪ (4‬البقرة ‪.126 :2‬‬
‫)‪ (5‬البقرة ‪.126 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪148 :‬‬
‫باب في معنى التوكل‬
‫‪ -[1] /5220‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بن أبي عبد ال‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬في‬
‫حديث مرفوع إلى النبي )صلى ال عليه و آله( قال‪» :‬جاء جبرئيل )عليه السلم( إلى النبي )صلى ال عليه و‬
‫آله(‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن ال تبارك و تعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك‪ ،‬قال رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله(‪ :‬قلت‪ :‬و ما هي؟ قال‪:‬‬
‫الصبر‪ ،‬و أحسن منه‪ .‬قلت‪ :‬و ما هو؟ قال‪ :‬الرضا‪ ،‬و أحسن منه‪ .‬قلت‪ :‬و ما هو؟ قال‪ :‬الزهد‪ ،‬و أحسن منه‪ .‬قلت‪:‬‬
‫و ما هو؟ قال‪ :‬الخلص‪ ،‬و أحسن منه‪ .‬قلت‪ :‬و ما هو؟ قال‪ :‬اليقين‪ ،‬و أحسن منه‪ ،‬قلت‪ :‬و ما هو‪ ،‬يا جبرئيل؟‬
‫قال‪ :‬إن مدرجة »‪ «1‬ذلك التوكل على ال عز و جل فقلت‪ :‬و ما التوكل على ال عز و جل؟ فقال‪ :‬العلم بأن‬

‫المخلوق ل يضر و ل ينفع‪ ،‬و ل يعطي و ل يمنع‪ ،‬و استعمال اليأس من الخلق‪ ،‬فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لحد‬
‫سوى ال‪ ،‬و لم يرج و لم يخف سوى ال‪ ،‬و لم يطمع في أحد سوى ال‪ ،‬فهذا هو التوكل‪.‬‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬فما تفسير الصبر؟ قال‪ :‬تصبر في الضراء كما تصبر في السراء‪ ،‬و في الفاقة كما تصبر‬
‫في الغناء‪ ،‬و في البلء كما تصبر في العافية‪ ،‬و ل يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلء‪.‬‬
‫قلت‪ :‬و ما تفسير القناعة؟ قال‪ :‬يقنع بما يصيبه من الدنيا‪ ،‬يقنع بالقليل و يشكر اليسير‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فما تفسير الرضا؟ فقال‪ :‬الرضا أن »‪ «2‬ل يسخط على سيده‪ ،‬أصاب من الدنيا أو لم يصب‪ ،‬و ل يرضى‬
‫لنفسه باليسير من العمل‪.‬‬
‫قلت‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬فما تفسير الزهد؟ قال‪ :‬الزاهد يحب من يحب خالقه‪ ،‬و يبغض من يبغض خالقه‪ ،‬و يتحرج من‬
‫حلل الدنيا و ل يلتفت إلى حرامها‪ ،‬فإن حللها حساب و حرامها عقاب‪ ،‬و يرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه‪،‬‬
‫و يتحرج من الكلم كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها‪ ،‬و يتحرج عن حطام الدنيا و زينتها كما يجتنب النار‬
‫أن يغشاها »‪ «3‬و أن يقصر أمله و كأن بين عينيه أجله‪.‬‬
‫قلت‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬فما تفسير الخلص؟ قال‪ :‬المخلص الذي ل يسأل الناس شيئا حتى يجد‪ ،‬و إذا وجد رضي‪ ،‬و إذا‬
‫بقي عنده شيء أعطاه في ال‪ ،‬فإن من لم يسأل المخلوق فقد أقر ل عز و جل بالعبودية‪ ،‬و إذا وجد فرضي‪ ،‬فهو‬
‫عن ال راض‪ ،‬و ال تبارك و تعالى عنه راض‪ ،‬و إذا أعطى ل عز و جل فهو على حد الثقة بربه عز و جل‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فما تفسير اليقين؟ قال‪ :‬الموقن يعمل ل كأنه يراه‪ ،‬فإن لم يكن يرى ال فإن ال يراه‪ ،‬و أن يعلم يقينا أن ما‬
‫أصابه لم يكن ليخطئه‪ ،‬و إن ما أخطأه لم يكن ليصيبه‪ ،‬و هذا كله أغصان التوكل‪ ،‬و مدرجة الزهد«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬معاني الخبار‪.1 /260 :‬‬
‫)‪ (1‬المدرجة‪ :‬الطريق‪ ،‬و ممّر الشياء على الطريق‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬قال الراضي‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬تغشاه‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪149 :‬‬
‫المستدرك )سورة هود(‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[116‬‬
‫جِرِمي َ‬
‫ن َقْبِلُكْم‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و كاُنوا ُم ْ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن اْلُقُرو ِ‬
‫ن ِم َ‬
‫َفَلْو ل كا َ‬
‫]‪ -[1‬فرات بن إبراهيم الكوفي في )تفسيره( معنعنا عن زيد بن علي )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬فَلْو ل كا َ‬
‫ن‬
‫ض إلى آخر الية‪ ،‬قال‪ :‬تخرج الطائفة منا‪ ،‬و مثلنا كمن‬
‫لْر ِ‬
‫ن اْلَفساِد ِفي ا َْ‬
‫عِ‬
‫ن َ‬
‫ن َقْبِلُكْم ُأوُلوا َبِقّيٍة َيْنَهْو َ‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن اْلُقُرو ِ‬
‫ِم َ‬
‫كان قبلنا من القرون‪ ،‬فمنهم من يقتل‪ ،‬و تبقى منهم بقية ليحيوا ذلك المر يوما ما‪.‬‬
‫]‪ -[2‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن زيد بن علي )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪َ :‬فَلْو ل كا َ‬
‫ن‬
‫ن َقْبِلُكْم قال‪ :‬نزلت هذه فينا‪.‬‬
‫ن ِم ْ‬
‫ن اْلُقُرو ِ‬
‫ِم َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[117‬‬
‫حو َ‬
‫صِل ُ‬
‫ظْلٍم َو َأْهُلها ُم ْ‬
‫ك اْلُقرى ِب ُ‬
‫ك ِلُيْهِل َ‬
‫ن َرّب َ‬
‫َو ما كا َ‬
‫]‪ -[3‬الطبرسي في )مكارم الخلق(‪ ،‬في موعظة رسول ال )صلى ال عليه و آله( لبن مسعود قال‪ :‬قال له‪:‬‬
‫»يا ابن مسعود‪ :‬أنصف الناس من نفسك‪ ،‬و انصح المة و ارحمهم‪ ،‬فإذا كنت كذلك و غضب ال على أهل بلدة‬
‫ظْلٍم‬
‫ك اْلُقرى ِب ُ‬
‫ك ِلُيْهِل َ‬
‫ن َرّب َ‬
‫أنت فيها‪ ،‬و أراد أن ينزل عليهم العذاب‪ ،‬نظر إليك فرحمهم بك‪ ،‬يقول ال تعالى‪َ :‬و ما كا َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫حو َ‬
‫صِل ُ‬
‫َو َأْهُلها ُم ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير فرات‪.63 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير فرات‪[.....] .63 :‬‬
‫‪ -3‬مكارم الخلق‪.457 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪151 :‬‬
‫سورة يوسف‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪153 :‬‬
‫سورة يوسف فضلها‬
‫‪ -[1] /5221‬ابن بابويه‪ :‬بإسناده عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬من قرأ سورة يوسف‬
‫)عليه السلم( في كل يوم أو في كل ليلة‪ ،‬بعثه ال تعالى يوم القيامة و جماله مثل جمال يوسف )عليه السلم(‪ ،‬و‬
‫ل يصيبه فزع يوم القيامة‪ ،‬و كان من خيار عباد ال الصالحين«‪ .‬و قال‪» :‬إنها كانت في التوراة مكتوبة«‪.‬‬
‫‪ -[2] /5222‬العياشي‪ :‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬من قرأ سورة يوسف‬
‫)عليه السلم( في كل يوم أو في كل ليلة‪ ،‬بعثه ال يوم القيامة و جماله على جمال يوسف )عليه السلم(‪ ،‬و ل‬

‫يصيبه يوم القيامة ما يصيب الناس من الفزع‪ ،‬و كان جيرانه من عباد ال الصالحين«‪ .‬ثم قال‪» :‬إن يوسف كان‬
‫من عباد ال الصالحين و أومن في الدنيا أن يكون زانيا أو فحاشا«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5223‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن النوفلي‪ ،‬عن السكوني‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه‬
‫السلم( قال‪» :‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬ل تنزلوا النساء بالغرف‪ ،‬و ل تعلموهن الكتابة‪ ،‬و ل‬
‫تعلموهن سورة يوسف »‪ ،«1‬و علموهن المغزل و سورة النور«‪.‬‬
‫‪ -[4] /5224‬و عنه‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن علي بن أسباط‪ ،‬عن عمه يعقوب بن سالم‪،‬‬
‫رفعه‪ ،‬قال‪ :‬قال أمير المؤمنين )عليه السلم(‪» :‬ل تعلموا نساءكم سورة يوسف‪ ،‬و ل تقرئوهن إياها فإن فيها‬
‫الفتن‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬ثواب العمال‪.106 :‬‬
‫‪ -2‬تفسير العّياشي ‪.1 /166 :2‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.1 /516 :5‬‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.2 /516 :5‬‬
‫ن سورة يوسف( ليس في المصدر‪.‬‬
‫)‪) (1‬و ل تعلموه ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪154 :‬‬
‫و علموهن سورة النور فإن فيها المواعظ«‪.‬‬
‫‪) -[5] /5225‬مجمع البيان(‪ :‬عن رسول ال )صلى ال عليه و آله( أنه قال‪» :‬علموا أرقاءكم سورة يوسف‪ ،‬فإنه‬
‫أيما مسلم تلها و علمها أهله و ما ملكت يمينه‪ ،‬هون ال تعالى عليه سكرات الموت‪ ،‬و أعطاه من القوة أن ل‬
‫يحسده مسلم«‪.‬‬
‫‪ -[6] /5226‬و من )خواص القرآن( في سورة يوسف‪ :‬قال الصادق )عليه السلم(‪» :‬من كتبها و جعلها في منزله‬
‫ثلثة أيام و أخرجها منه إلى جدار من جدران من خارج البيت و دفنها »‪ «1‬لم يشعر إل و رسول السلطان يدعوه‬
‫إلى خدمته‪ ،‬و يصرفه إلى حوائجه بإذن ال تعالى‪ .‬و أحسن من هذا كله أن يكتبها و يشربها يسهل ال له الرزق‪،‬‬
‫و يجعل له الحظ بإذن ال تعالى«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬مجمع البيان ‪.315 :5‬‬
‫‪ -6‬خواص القرآن‪» 3 :‬مخطوط«‪.‬‬
‫)‪) (1‬و دفنها( ليس في المصدر‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪155 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[3 -1‬‬
‫ن اْلغاِفِلي َ‬
‫ن َقْبِلِه َلِم َ‬
‫ت ِم ْ‬
‫ن ُكْن َ‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و ِإ ْ‬
‫ب اْلُمِبي ِ‬
‫ت اْلِكتا ِ‬
‫ك آيا ُ‬
‫حيِم الر ِتْل َ‬
‫ن الّر ِ‬
‫حم ِ‬
‫ل الّر ْ‬
‫سِم ا ِّ‬
‫ِب ْ‬
‫ن‪:‬‬
‫عَرِبّيا َلَعّلُكْم َتْعِقُلو َ‬
‫ن ِإّنا َأْنَزْلناُه ُقْرآنًا َ‬
‫ب اْلُمِبي ِ‬
‫ت اْلِكتا ِ‬
‫ك آيا ُ‬
‫‪ -[1] /5227‬علي بن إبراهيم‪ :‬في قوله تعالى‪ :‬الر ِتْل َ‬
‫ن َو ِإ ْ‬
‫ن‬
‫ك هَذا اْلُقْرآ َ‬
‫حْينا ِإَلْي َ‬
‫ص ِبما َأْو َ‬
‫ص ِ‬
‫سنَ اْلَق َ‬
‫حَ‬
‫ك َأ ْ‬
‫عَلْي َ‬
‫ص َ‬
‫ن َنُق ّ‬
‫حُ‬
‫أي كي تعقلوا‪ .‬قال‪ :‬ثم خاطب ال نبيه‪ ،‬فقال‪َ :‬ن ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن اْلغاِفِلي َ‬
‫ن َقْبِلِه َلِم َ‬
‫ت ِم ْ‬
‫ُكْن َ‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪-‬‬
‫جِدي َ‬
‫س َو اْلَقَمَر َرَأْيُتُهْم ِلي سا ِ‬
‫شْم َ‬
‫شَر َكْوَكبًا َو ال ّ‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫ت َأ َ‬
‫ت ِإّني َرَأْي ُ‬
‫لِبيِه يا َأَب ِ‬
‫ف َِ‬
‫س ُ‬
‫ل ُيو ُ‬
‫ِإْذ قا َ‬
‫ن ]‪ -[2] /5228 [33 -4‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن جعفر‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا‬
‫ن اْلجاِهِلي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ن َو َأُك ْ‬
‫ب ِإَلْيِه ّ‬
‫ص ُ‬
‫َأ ْ‬
‫محمد بن أحمد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن محمد‪ ،‬عمن حدثه‪ ،‬عن المنقري‪ ،‬عن عمرو بن شمر‪ ،‬عن إسماعيل السدي‪،‬‬
‫شَر‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫ت َأ َ‬
‫عن عبد الرحمن بن سابط القرشي‪ ،‬عن جابر بن عبد ال النصاري‪ ،‬في قول ال عز و جل‪ِ :‬إّني َرَأْي ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫جِدي َ‬
‫س َو اْلَقَمَر َرَأْيُتُهْم ِلي سا ِ‬
‫شْم َ‬
‫َكْوَكبًا َو ال ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القمي ‪.339 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القمي ‪.339 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪156 :‬‬
‫قال في تسمية النجوم‪ :‬هي الطارق و حوبان »‪ «1‬و الذيال »‪ «2‬و ذو الكتفين »‪ «3‬و وثاب و قابس و عمودان و‬
‫فليق »‪ «4‬و مصبح و الصرح و الفروع »‪ «5‬و الضياء و النور‪ -‬يعني الشمس و القمر‪ -‬و كل هذه النجوم‬
‫محيطة بالسماء‪.‬‬
‫‪ -[2] /5229‬قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬تأويل هذه الرؤيا أنه سيملك‬
‫مصر‪ ،‬و يدخل عليه أبواه و إخوته‪ ،‬فأما الشمس فأم يوسف راحيل‪ ،‬و القمر يعقوب‪ ،‬و أما الحد عشر كوكبا‬
‫فإخوته‪ ،‬فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا ل و حده حين نظروا إليه‪ ،‬و كان ذلك السجود ل«‪.‬‬

‫‪ -[3] /5230‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل )رضي ال عنه( قال‪ :‬حدثنا عبد ال بن جعفر‬
‫الحميري‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن مالك بن عطية‪ ،‬عن الثمالي‪ ،‬قال‪ :‬صليت‬
‫مع علي بن الحسين )عليهما السلم( الفجر بالمدينة يوم جمعة‪ ،‬فلما فرغ من صلته و سبحته »‪ ،«6‬نهض إلى‬
‫منزله و أنا معه‪ ،‬فدعا مولة له تسمى سكينة‪ ،‬فقال لها‪» :‬ل يعبر على بابي سائل إل أطعمتموه فإن اليوم يوم‬
‫الجمعة«‪.‬‬
‫قلت له‪ :‬ليس كل من يسأل مستحقا؟ فقال‪» :‬يا ثابت‪ ،‬أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقا فل نطعمه و نرده‪،‬‬
‫فينزل بنا‪ -‬أهل البيت‪ -‬ما نزل بيعقوب و آله‪ ،‬أطعموهم أطعموهم‪.‬‬
‫إن يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا فيتصدق منه‪ ،‬و يأكل هو و عياله منه‪ ،‬و إن سائل مؤمنا صواما محقا‪ ،‬له عند‬
‫ال منزلة‪ ،‬و كان مجتازا غريبا اعتر »‪ «7‬على باب يعقوب عشية جمعة عند أوان إفطاره يهتف على بابه‪:‬‬
‫أطعموا السائل المجتاز الغريب الجائع من فضل طعامكم‪ .‬يهتف بذلك على بابه مرارا‪ ،‬و هم يسمعونه و قد جهلوا‬
‫حقه‪ ،‬و لم يصدقوا قوله‪ ،‬فلما أيس أن يطعموه و غشيه الليل استرجع و استعبر و شكا جوعه إلى ال عز و جل‪ ،‬و‬
‫بات طاويا‪ ،‬و أصبح صائما جائعا صابرا حامدا ل تعالى و بات يعقوب و آل يعقوب شباعا بطانا‪ ،‬و أصبحوا و‬
‫عندهم فضل من طعامهم«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فأوحى ال عز و جل إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة‪ :‬لقد أذللت‪ -‬يا يعقوب‪ -‬عبدي ذلة استجررت بها‬
‫غضبي‪ ،‬و استوجبت بها أدبي‪ ،‬و نزول عقوبتي و بلواي عليك و على ولدك‪ .‬يا يعقوب‪ ،‬إن أحب أنبيائي إلي و‬
‫أكرمهم علي من رحم مساكين عبادي‪ ،‬و قربهم إليه‪ ،‬و أطعمهم‪ ،‬و كان له مأوى و ملجأ‪ .‬يا يعقوب‪ ،‬أما رحمت‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.339 :1‬‬
‫‪ -3‬علل الشرائع‪.1 /45 :‬‬
‫)‪ (1‬في »س«‪» ،‬ط«‪ :‬و خربان‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬الدبال‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬ذو الكنفين‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬فيلق‪.‬‬
‫)‪ (5‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬القروع‪ .‬و يأتي ذكرها في الحديث )‪ (13‬مع بعض الختلف‪.‬‬
‫)‪ (6‬السبحة‪ :‬النافلة‪» .‬مجمع البحرين‪ -‬سبح‪ «370 :2 -‬و في »ط«‪ :‬و تسبيحه‪.‬‬
‫)‪ (7‬اعّتر‪ :‬تعّرض للسؤال‪» .‬مفردات ألفاظ القرآن‪ -‬عّر‪.«328 :-‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪157 :‬‬
‫ذميال عبدي‪ ،‬المجتهد في عبادته‪ ،‬القانع باليسير من ظاهر »‪ «1‬الدنيا‪ ،‬عشاء أمس‪ ،‬لما اعتر »‪ «2‬ببابك عند‬
‫أوان إفطاره‪ ،‬و هتف بكم‪ :‬أطعموا السائل الغريب المجتاز القانع‪ .‬فلم تطعموه شيئا‪ ،‬فاسترجع و استعبر و شكا ما‬
‫به إلي‪ ،‬و بات طاويا‪ ،‬حامدا لي‪ ،‬و أصبح لي صائما‪ ،‬و أنت‪ -‬يا يعقوب‪ -‬و ولدك شباع‪ ،‬و أصبحت و عندكم‬
‫فضل من طعامكم‪.‬‬
‫أو ما علمت‪ -‬يا يعقوب‪ -‬أن العقوبة و البلوى إلى أوليائي أسرع منها إلى أعدائي؟ و ذلك حسن النظر مني‬
‫لوليائي‪ ،‬و استدراج مني لعدائي‪ ،‬أما و عزتي لنزلن بك بلواي‪ ،‬و لجعلنك و ولدك غرضا لمصابي‪ ،‬و‬
‫لؤدبنك بعقوبتي‪ ،‬فاستعدوا لبلواي‪ ،‬و ارضوا بقضائي‪ ،‬و اصبروا للمصائب«‪.‬‬
‫فقلت لعلي بن الحسين )عليه السلم(‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬متى رأى يوسف الرؤيا؟ فقال‪» :‬في تلك الليلة التي بات فيها‬
‫يعقوب و آل يعقوب شباعا‪ ،‬و بات فيها ذميال طاويا جائعا‪ ،‬فلما رأى يوسف الرؤيا و أصبح يقصها على أبيه‬
‫يعقوب‪ ،‬فاغتم يعقوب لما سمع من يوسف و بقي مغتما‪ ،‬فأوحى ال عز و جل إليه‪ :‬أن استعد للبلء‪ .‬فقال يعقوب‬
‫ليوسف‪ :‬ل تقصص رؤياك على إخوتك فإني أخاف أن يكيدوا لك كيدا‪ ،‬فلم يكتم يوسف رؤياه و قصها على‬
‫إخوته«‪.‬‬
‫قال‪ :‬علي بن الحسين )عليه السلم(‪» :‬و كانت أول بلوى نزلت بيعقوب و آل يعقوب الحسد ليوسف لما سمعوا‬
‫منه الرؤيا‪ -‬قال‪ -‬فاشتدت رقة يعقوب على يوسف‪ ،‬و خاف أن يكون ما أوحى ال عز و جل إليه من الستعداد‬
‫للبلء هو في يوسف خاصة‪ ،‬فاشتدت رقته عليه من بين ولده‪ ،‬فلما رأى إخوة يوسف ما يصنع يعقوب بيوسف و‬
‫خوُه‬
‫ف َو َأ ُ‬
‫س ُ‬
‫تكرمته إياه و إيثاره إياه عليهم‪ ،‬اشتد ذلك عليهم و بدأ البلء منهم »‪ «3‬فتآمروا فيما بينهم و قالوا‪َ :‬لُيو ُ‬
‫جُه َأِبيُكْم َو‬
‫ل َلُكْم َو ْ‬
‫خُ‬
‫حوهُ َأْرضًا َي ْ‬
‫طَر ُ‬
‫ف َأِو ا ْ‬
‫س َ‬
‫ن اْقُتُلوا ُيو ُ‬
‫ل ُمِبي ٍ‬
‫ضل ٍ‬
‫ن َأبانا َلِفي َ‬
‫صَبٌة ِإ ّ‬
‫ع ْ‬
‫ن ُ‬
‫حُ‬
‫ب ِإلى َأِبينا ِمّنا َو َن ْ‬
‫ح ّ‬
‫َأ َ‬
‫حو َ‬
‫ن‬
‫ف َو ِإّنا َلُه َلناصِ ُ‬
‫س َ‬
‫على ُيو ُ‬
‫ك ل َتْأَمّنا َ‬
‫ن أي تتوبون‪ ،‬فعند ذلك قالوا‪ :‬يا َأبانا ما َل َ‬
‫حي َ‬
‫ن َبْعِدِه َقْومًا صاِل ِ‬
‫َتُكوُنوا ِم ْ‬
‫عْنُه غاِفُلو َ‬
‫ن‬
‫ب َو َأْنُتْم َ‬
‫ن َيْأُكَلُه الّذْئ ُ‬
‫ف َأ ْ‬
‫ن َتْذَهُبوا ِبِه َو َأخا ُ‬
‫حُزُنِني َأ ْ‬
‫غدًا َيْرَتْع الية‪ .‬فقال يعقوب‪ِ :‬إّني َلَي ْ‬
‫سْلُه َمَعنا َ‬
‫َأْر ِ‬
‫فانتزعه حذرا عليه من أن تكون البلوى من ال عز و جل على يعقوب في يوسف خاصة لموقعه من قلبه و حبه‬
‫له«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فغلبت قدرة ال و قضاؤه و نافذ أمره في يعقوب و يوسف و إخوته‪ ،‬فلم يقدر يعقوب على دفع البلء عن‬
‫نفسه‪ ،‬و ل عن يوسف و ولده‪ ،‬فدفعه إليهم و هو لذلك كاره متوقع للبلوى من ال في يوسف‪ ،‬فلما خرجوا من‬

‫منزلهم لحقهم مسرعا فانتزعه من أيديهم و ضمه إليه و اعتنقه و بكى و دفعه إليهم‪ ،‬فانطلقوا به مسرعين مخافة‬
‫أن يأخذه منهم و ل يدفعه إليهم‪ ،‬فلما أمعنوا »‪ «4‬به أتوا به غيضة »‪ «5‬أشجار‪ ،‬فقالوا‪ :‬نذبحه و نلقيه تحت هذه‬
‫الشجرة‬
‫__________________________________________________‬
‫)‪ (1‬في »س«‪ :‬طاهر‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬عبر‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »ط« و المصدر‪ :‬فيهم‪.‬‬
‫)‪ (4‬أمعن‪ :‬أبعد‪» .‬لسان العرب‪ -‬معن‪.«409 :13 -‬‬
‫)‪ (5‬الغيضة‪ :‬مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر‪» .‬لسان العرب‪ -‬غيض‪.«202 :7 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪158 :‬‬
‫ن ُكْنُتْم‬
‫سّياَرِة ِإ ْ‬
‫ض ال ّ‬
‫طُه َبْع ُ‬
‫ب َيْلَتِق ْ‬
‫ج ّ‬
‫ت اْل ُ‬
‫غياَب ِ‬
‫ف و لكن َأْلُقوُه ِفي َ‬
‫س َ‬
‫فيأكله الذئب الليلة‪ .‬فقال كبيرهم‪ :‬ل َتْقُتُلوا ُيو ُ‬
‫ن فانطلقوا به إلى الجب فألقوه فيه‪ ،‬و هم يظنون أنه يغرق فيه‪ ،‬فلما صار في قعر الجب ناداهم‪ :‬يا ولد‬
‫عِلي َ‬
‫فا ِ‬
‫رومين‪ ،‬أقرئوا يعقوب مني السلم‪ .‬فلما سمعوا كلمه قال بعضهم لبعض‪ :‬ل تزولوا من هنا حتى تعلموا أنه قد‬
‫مات‪.‬‬
‫عْنَد‬
‫سفَ ِ‬
‫ق َو َتَرْكنا ُيو ُ‬
‫سَتِب ُ‬
‫ن قاُلوا يا َأبانا ِإّنا َذَهْبنا َن ْ‬
‫عشاًء َيْبُكو َ‬
‫فلم يزالوا بحضرته حتى أيسوا »‪َ «1‬و جاُؤ َأباُهْم ِ‬
‫ب فلما سمع مقالتهم استرجع و استعبر‪ ،‬و ذكر ما أوحى ال عز و جل إليه من الستعداد للبلء‪،‬‬
‫عنا َفَأَكَلُه الّذْئ ُ‬
‫َمتا ِ‬
‫سُكْم َأْمرًا و ما كان ال ليطعم لحم يوسف الذئب من قبل أن‬
‫ت َلُكْم َأْنُف ُ‬
‫سّوَل ْ‬
‫ل َ‬
‫فصبر و أذعن للبلوى‪ ،‬و قال لهم‪َ :‬ب ْ‬
‫أرى تأويل رؤياه الصادقة«‪.‬‬
‫قال أبو حمزة‪ :‬ثم انقطع حديث علي بن الحسين )عليه السلم( عند هذا‪.‬‬
‫‪ -[4] /5231‬الشيخ عمر بن إبراهيم الوسي »‪ ،«2‬قال‪ :‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله( لجبرئيل )عليه‬
‫السلم(‪» :‬أنت مع قوتك هل أعييت قط؟« يعني أصابك تعب و مشقة‪ ،‬قال‪ :‬نعم‪ -‬يا محمد‪ -‬ثلث مرات‪ :‬يوم ألقي‬
‫إبراهيم في النار‪ ،‬أوحى ال إلي‪ ،‬أن أدركه‪ ،‬فوعزتي و جللي لئن سبقك إلى النار لمحون اسمك من ديوان‬
‫الملئكة‪ .‬فنزلت إليه بسرعة و أدركته بين النار و الهواء‪ ،‬فقلت‪ :‬يا إبراهيم‪ ،‬هل لك حاجة؟ قال‪ :‬إلى ال فنعم‪ ،‬و‬
‫أما إليك فل‪.‬‬
‫و الثانية‪ :‬حين امر إبراهيم بذبح ولده إسماعيل‪ ،‬أوحى ال إلي‪ :‬أن أدركه‪ ،‬فوعزتي و جللي لئن سبقك السكين‬
‫إلى حلقه لمحون اسمك من ديوان الملئكة‪ .‬فنزلت بسرعة حتى حولت السكين و قلبتها في يده و أتيته بالفداء‪.‬‬
‫و الثالثة‪ :‬حين رمي يوسف في الجب‪ ،‬فأوحى ال تعالى إلي‪ :‬يا جبرئيل‪ ،‬أدركه‪ ،‬فو عزتي و جللي إن سبقك إلى‬
‫قعر الجب لمحون اسمك من ديوان الملئكة‪ .‬فنزلت إليه بسرعة و أدركته إلى الفضاء‪ ،‬و رفعته إلى الصخرة‬
‫التي كانت في قعر الجب‪ ،‬و أنزلته عليها سالما فعييت‪ ،‬و كان الجب مأوى الحيات و الفاعي‪ ،‬فلما حست به‪،‬‬
‫قالت كل واحدة لصاحبتها‪ :‬إياك أن تتحركي‪ ،‬فإن نبيا كريما نزل بنا و حل بساحتنا‪ ،‬فلم تخرج واحدة من وكرها‬
‫إل الفاعي فإنها خرجت و أرادت لدغه فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة‪.‬‬
‫قال ابن عباس‪ :‬لما استقر يوسف )عليه السلم( في قعر الجب سالما و اطمأن من المؤذيات‪ ،‬جعل ينادي إخوته‪:‬‬
‫»إن لكل ميت وصية‪ ،‬و وصيتي إليكم إذا رجعتم فاذكروا وحدتي‪ ،‬و إذا أمنتم فاذكروا وحشتي‪ ،‬و إذا طعمتم‬
‫فاذكروا جوعتي‪ ،‬و إذا شربتم فاذكروا عطشي‪ ،‬و إذا رأيتم شابا فاذكروا شبابي«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪...... -4‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬أمسوا‪.‬‬
‫)‪ (2‬و هو عمر بن إبراهيم النصاري الوسي المالكي المتوّفى نحو سنة )‪ 751‬ه(‪ ،‬له كتاب )زهر الكمال( في‬
‫ل مجلس يبدأ بخطبة و أشار و حكايات و‬
‫سلم(‪ ،‬مرّتب على سبعة عشر مجلسا و ك ّ‬
‫صة يوسف )عليه الصلة ال ّ‬
‫ق ّ‬
‫ل(‪ .‬كشف الظنون ‪ ،961 :2‬هدية العارفين ‪ ،796 :5‬رياض العلماء‬
‫أخبار‪ ،‬و نقل عنه السيد البحراني )رحمه ا ّ‬
‫‪ ،299 :4‬الذريعة ‪ 71 :12‬و فيه‪» :‬زهر الكلم«‪[.....] .‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪159 :‬‬
‫فقال له جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬يا يوسف‪ ،‬أمسك عن هذا‪ ،‬و اشتغل بالدعاء‪ ،‬و قل‪ :‬يا كاشف كل كربة‪ ،‬و يا‬
‫مجيب كل دعوة‪ ،‬و يا جابر كل كسير‪ ،‬و يا حاضر كل بلوى‪ ،‬و يا مؤنس كل وحيد‪ ،‬و يا صاحب كل غريب‪ ،‬و يا‬
‫شاهد كل نجوى‪ ،‬أسألك بحق ل إله إل أنت أن تجعل لي من أمري فرجا و مخرجا‪ ،‬و أن تجعل في قلبي حبك‬
‫حتى ل يكون لي هم و شغل سواك‪ ،‬برحمتك يا أرحم الراحمين‪.‬‬
‫فقالت الملئكة‪ :‬يا ربنا‪ ،‬نسمع صوتا و دعاء‪ ،‬أما الصوت فصوت نبي‪ ،‬و أما الدعاء فدعاء نبي‪ ،‬فأوحى ال تعالى‬
‫إليهم‪ :‬هو نبيي يوسف‪ ،‬و أوحى تعالى إلى جبرئيل‪ :‬أن اهبط على يوسف‪ ،‬و قل له‪َ :‬لُتَنّبَئّنُهْم ِبَأْمِرِهْم هذا َو ُهْم ل‬
‫ن‪.‬‬
‫شُعُرو َ‬
‫َي ْ‬

‫و سئل ابن عباس عن الموثق الذي أخذه يعقوب على أولده‪ .‬فقال‪ :‬قال لهم‪» :‬معشر أولدي‪ ،‬إن جئتموني بولدي‬
‫و إل فأنتم براء من النبي المي الذي يكون في آخر الزمان‪ ،‬له أمة يهدون بالحق و به يعدلون‪ ،‬أهل كلمة عظيمة‪،‬‬
‫أعظم من السماوات و الرض‪ ،‬ل إله إل ال‪ ،‬محمد رسول ال‪ ،‬علي ولي ال‪ ،‬صاحب الناقة و القضيب‪ ،‬الذي‬
‫سماه ال حبيب‪ ،‬ذو الوجه القمر‪ ،‬و الجبين الزهر‪ ،‬و الحوض و الكوثر‪ ،‬و المقام المشهود‪ ،‬له ابن عم يسمى‬
‫حيدرة‪ ،‬زوج ابنته‪ ،‬و خليفته على قومه‪ ،‬علي بن أبي طالب‪ ،‬تأتونه و هو معرض عنكم بوجهه يوم القيامة‪ ،‬إن‬
‫خْيٌر‬
‫ل َ‬
‫ن »‪ ««1‬قالوا‪ :‬نعم‪َ :‬فا ُّ‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫خْيٌر حاِفظًا َو ُهَو أَْر َ‬
‫ل َ‬
‫خنتموني في ولدي«‪ .‬قالوا‪ :‬نعم قال‪ :‬يعقوب‪َ :‬فا ُّ‬
‫ن‪.‬‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫حاِفظًا َو ُهَو َأْر َ‬
‫و سئل ابن عباس‪ :‬بم عرفوا يوسف‪ ،‬يعني إخوته؟ قال‪ :‬كانت له علمة بقرنه‪ ،‬و ليعقوب مثلها و لسحاق و‬
‫لسارة‪ ،‬و هي شامة‪ ،‬قد جاء فرفع التاج من رأسه و فيه رائحة المسك فشموها فعرفوه‪.‬‬
‫‪ -[5] /5232‬نرجع إلى رواية أبي حمزة »‪ «2‬عن علي بن الحسين )عليه السلم(‪ :‬قال أبو حمزة‪ :‬فلما كان من‬
‫الغد غدوت عليه‪ ،‬فقلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬إنك حدثتني أمس بحديث يعقوب و ولده ثم قطعته‪ ،‬فما كان من قصة‬
‫إخوة يوسف و قصة يوسف بعد ذلك؟ فقال‪» :‬إنهم لما أصبحوا‪ ،‬قالوا‪ :‬انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف‪ ،‬أمات‬
‫أم هو حي؟ فلما انتهوا إلى الجب وجدوا بحضرة الجب سيارة‪ ،‬و قد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه‪ ،‬فمل جذب دلوه‬
‫غلٌم فلما أخرجوه أقبل إليهم إخوة يوسف‪ ،‬فقالوا‪ :‬هذا‬
‫شرى هذا ُ‬
‫فإذا هو غلم متعلق بدلوه‪ ،‬فقال لصحابه يا ُب ْ‬
‫عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب‪ ،‬و جئنا اليوم لنخرجه فانتزعوه من أيديهم‪ ،‬و تنحوا به ناحية‪ ،‬فقالوا‪ :‬إما أن‬
‫تقر لنا أنك عبد لنا فنبيعك على بعض هذه السيارة أن تقتلك؟ فقال لهم يوسف‪ :‬ل تقتلوني و اصنعوا ما شئتم‪.‬‬
‫فأقبلوا به إلى السيارة‪ ،‬فقالوا‪ :‬من منك يشتري منا هذا العبد فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما‪ ،‬و كان إخوته فيه‬
‫من الزاهدين‪ ،‬و سار به الذي اشتراه من البدو حتى أدخله مصر‪ ،‬فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر‪ ،‬و‬
‫خَذهُ َوَلدًا«‪.‬‬
‫ن َيْنَفَعنا َأْو َنّت ِ‬
‫عسى َأ ْ‬
‫لْمَرَأِتِه َأْكِرِمي َمْثواهُ َ‬
‫صَر ِ‬
‫ن ِم ْ‬
‫شَتراُه ِم ْ‬
‫ل اّلِذي ا ْ‬
‫ذلك قول ال عز و جل‪َ :‬و قا َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬علل الشرائع‪.1 /48 :‬‬
‫)‪ (1‬يوسف ‪.64 :12‬‬
‫)‪ (2‬المتقدمة في الحديث )‪ (3‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪160 :‬‬
‫قال أبو حمزة‪ :‬فقلت لعلي بن الحسين )عليه السلم(‪ :‬ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجب؟ فقال‪ :‬كان ابن تسع‬
‫سنين«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬كم كان بين منزل يعقوب يومئذ و بين مصر؟ فقال‪» :‬مسيرة اثني عشر يوما«‪.‬‬
‫قال‪» :‬و كان يوسف من أجمل أهل زمانه‪ ،‬فلما راهق يوسف راودته امرأة الملك عن نفسه‪ ،‬فقال لها‪ :‬معاذ ال‪ ،‬إنا‬
‫من أهل بيت ل يزنون‪ ،‬فغلقت البواب عليها و عليه‪ ،‬و قالت‪ :‬ل تخف‪ .‬و ألقت نفسها عليه‪ ،‬فأفلت منها هاربا إلى‬
‫سّيَدها َلَدى اْلبا ِ‬
‫ب‬
‫الباب ففتحه فلحقته‪ ،‬فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه‪ ،‬فأفلت يوسف منها في ثيابه َو َأْلَفيا َ‬
‫ب َأِليٌم‪ -‬قال‪ -‬فهم الملك بيوسف ليعذبه‪ ،‬فقال له يوسف‪ :‬و‬
‫عذا ٌ‬
‫ن َأْو َ‬
‫جَ‬
‫سَ‬
‫ن ُي ْ‬
‫ل َأ ْ‬
‫سوءًا ِإ ّ‬
‫ك ُ‬
‫ن َأراَد ِبَأْهِل َ‬
‫جزاُء َم ْ‬
‫ت ما َ‬
‫قاَل ْ‬
‫اله يعقوب‪ ،‬ما أردت بأهلك سوءا‪ ،‬بل هي راودتني عن نفسي‪ ،‬فسل هذا الصبي‪ :‬أينا راود صاحبه عن نفسه؟‪-‬‬
‫قال‪ -‬و كان عندها من أهلها صبي زائر لها‪ .‬فأنطق ال الصبي لفصل القضاء‪ ،‬فقال‪ :‬أيها الملك انظر إلى قميص‬
‫يوسف‪ ،‬فإن كان مقدودا من قدامه فهو الذي راودها‪ ،‬و إن كان مقدودا من خلفه فهي التي راودته‪.‬‬
‫فلما سمع الملك كلم الصبي و ما اقتصه‪ ،‬أفزعه ذلك فزعا شديدا‪ ،‬فجيء بالقميص فنظر إليه‪ ،‬فلما رآه مقدودا من‬
‫ن هذا و ل يسمعه منك أحد‪ ،‬و اكتمه‪-‬‬
‫عْ‬
‫ض َ‬
‫عِر ْ‬
‫ظيٌم و قال ليوسف‪َ :‬أ ْ‬
‫عِ‬
‫ن َ‬
‫ن َكْيَدُك ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ن َكْيِدُك ّ‬
‫خلفه‪ ،‬قال لها‪ِ :‬إّنُه ِم ْ‬
‫سِه فبلغها‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫ت اْلَعِزيِز ُتراِوُد َفتاها َ‬
‫قال‪ -‬فلم يكتمه يوسف‪ ،‬و أذاعه في المدينة حتى قالت نسوة منهن‪ :‬اْمَرَأ ُ‬
‫ذلك‪ ،‬فأرسلت إليهن‪ ،‬و هيأت لهن طعاما و مجلسا‪ ،‬ثم أتتهن بأترج و أتت كل واحدة منهن سكينا‪ ،‬ثم قالت‬
‫ن ما قلن‪ ،‬فقالت لهن‪:‬‬
‫ن َو ُقْل َ‬
‫ن َأْيِدَيُه ّ‬
‫طْع َ‬
‫ن َفَلّما َرَأْيَنُه َأْكَبْرَنُه َو َق ّ‬
‫عَلْيِه ّ‬
‫ج َ‬
‫خُر ْ‬
‫ليوسف‪ :‬ا ْ‬
‫ن اّلِذي ُلْمُتّنِني ِفيِه يعني في حبه‪ .‬و خرجت النسوة من عندها‪ ،‬فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من‬
‫َفذِلُك ّ‬
‫ن فصرف ال‬
‫ن اْلجاِهِلي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫ن َو َأُك ْ‬
‫ب ِإَلْيِه ّ‬
‫ص ُ‬
‫ن َأ ْ‬
‫عّني َكْيَدُه ّ‬
‫ف َ‬
‫صِر ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫صاحبتها تسأله الزيارة فأبى عليهن‪ ،‬و قال‪ِ :‬إ ّ‬
‫عنه كيدهن‪ .‬فلما شاع أمر يوسف و امرأة العزيز و النسوة في مصر‪ ،‬بدا للملك بعد ما سمع قول الصبي ليسجنن‬
‫يوسف‪ ،‬فسجنه في السجن‪ ،‬و دخل السجن مع يوسف فتيان‪ ،‬و كان من قصتهما و قصة يوسف ما قصه ال في‬
‫الكتاب«‪.‬‬
‫قال أبو حمزة‪ :‬ثم انقطع حديث علي بن الحسين )عليه السلم(‪.‬‬
‫‪ -[6] /5233‬و روى ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬روي في خبر عن الصادق )عليه السلم( أنه قال‪» :‬دخل يوسف السجن و‬
‫هو ابن اثنتي عشرة سنة‪ ،‬و مكث فيه ثماني عشرة سنة‪ ،‬و مكث بعد خروجه ثمانين سنة فذلك مائة و عشر‬
‫سنين«‪.‬‬

‫‪ -[7] /5234‬العياشي‪ :‬عن مسعدة بن صدقة‪ ،‬قال‪ :‬قال جعفر بن محمد )عليهما السلم(‪» :‬قال والدي )عليه‬
‫السلم(‪ :‬و ال إني لصانع بعض ولدي‪ ،‬و أجلسه على فخذي‪ ،‬و اكثر له المحبة‪ ،‬و اكثر له الشكر‪ ،‬و إن الحق‬
‫لغيره من ولدي‪ ،‬و لكن‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬أمالي الصدوق‪ 208 :‬ذيل الحديث )‪.(7‬‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.2 /166 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪161 :‬‬
‫مخافة »‪ «1‬عليه من غيره‪ ،‬لئل يصنعوا به ما فعل بيوسف و إخوته‪ ،‬و ما أنزل ال سورة يوسف إل أمثال لكي‬
‫ل يحسد بعضنا بعضا كما حسد يوسف إخوته و بغوا عليه‪ ،‬فجعلها رحمة على من تولنا و دان بحبنا و جحد‬
‫أعداءنا‪ ،‬و حجة على من نصب لنا الحرب و العداوة«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5235‬عن زرارة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬النبياء على خمسة أنواع‪ :‬منهم من يسمع الصوت‬
‫مثل صوت السلسلة فيعلم ما عني به‪ ،‬و منهم من ينبأ في منامه مثل يوسف و إبراهيم‪ ،‬و منهم من يعاين‪ ،‬و منهم‬
‫من ينكت في قلبه‪ ،‬و يوقر »‪ «2‬في اذنه«‪.‬‬
‫‪ -[9] /5236‬عن أبي خديجة‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إنما ابتلي يعقوب بيوسف أنه ذبح‬
‫كبشا سمينا‪ ،‬و رجل من أصحابه يدعى )بقوم( »‪ «3‬محتاج لم يجد ما يفطر عليه‪ ،‬فأغفله و لم يطعمه‪ ،‬فابتلي‬
‫بيوسف‪ ،‬و كان بعد ذلك كل صباح مناديه ينادي‪ :‬من لم يكن صائما فليشهد غداء يعقوب‪ .‬فإذا كان المساء نادى‪:‬‬
‫من كان صائما فليشهد عشاء يعقوب«‪.‬‬
‫‪ -[10] /5237‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬قال‪ :‬صليت مع علي بن الحسين )صلوات ال عليه( الفجر بالمدينة في يوم‬
‫جمعة‪ ،‬فدعا مولة له يقال لها‪ :‬سكينة‪ ،‬و قال لها‪» :‬ل يقفن علي بابي اليوم سائل إل أعطيتموه‪ ،‬فإن اليوم‬
‫الجمعة«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬ليس كل من يسأل محق‪ ،‬جعلت فداك؟ فقال‪» :‬يا ثابت‪ ،‬أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقا فل نطعمه و‬
‫نرده‪ ،‬فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب و آله‪ ،‬أطعموهم‪ ،‬أطعموهم«‪.‬‬
‫ثم قال‪» :‬إن يعقوب كان كل يوم يذبح كبشا يتصدق منه و يأكل هو و عياله‪ ،‬و إن سائل مؤمنا صواما قواما‪ ،‬له‬
‫عند ال منزلة‪ ،‬مجتازا غريبا اعتر بباب يعقوب عشية جمعة‪ ،‬عند أوان إفطاره‪ ،‬فهتف ببابه‪ :‬أطعموا السائل‬
‫المجتاز الغريب الجائع من فضل طعامكم‪ .‬يهتف بذلك على بابه مرارا و هم يسمعونه‪ ،‬جهلوا حقه و لم يصدقوا‬
‫قوله‪ .‬فلما أيس منهم أن يطعم و تغشاه الليل استرجع و استعبر و شكا جوعه إلى ال‪ ،‬و بات طاويا‪ ،‬و أصبح‬
‫صائما جائعا صابرا‪ ،‬حامدا ل‪ ،‬و بات يعقوب و أولده شباعا بطانا‪ ،‬و أصبحوا و عندهم فضلة من طعامهم«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فأوحى ال إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة‪ :‬لقد أذللت عبدي ذلة استجررت بها غضبي‪ ،‬و استوجبت بها‬
‫أدبي و نزول عقوبتي و بلواي عليك و على ولدك‪ .‬يا يعقوب‪ ،‬أما علمت أن أحب أنبيائي إلي‪ ،‬و أكرمهم علي‪ ،‬من‬
‫رحم مساكين عبادي‪ ،‬و قربهم إليه‪ ،‬و أطعمهم‪ ،‬و كان لهم مأوى و ملجأ‪ .‬يا يعقوب‪ ،‬أما رحمت ذميال عبدي‪،‬‬
‫المجتهد في عبادتي‪ ،‬القانع باليسير من ظاهر الدنيا عشاء أمس لما اعتر ببابك عند أوان إفطاره‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.3 /166 :2‬‬
‫‪ 9‬تفسير العّياشي ‪.4 /167 :2‬‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪.5 /167 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬محافظة‪.‬‬
‫)‪ (2‬وقر في أذنه‪ :‬سكن فيها و ثبت و بقي أقره‪.‬‬
‫ن اسمه )ذميال(‪.‬‬
‫)‪ (3‬في نسخة من »ط«‪ :‬بيوم‪ .‬و تقّدم في الحديث )‪ .(3‬و يأتي في الحديث )‪ (10‬أ ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪162 :‬‬
‫يهتف بكم‪ .‬أطعموا السائل الغريب المجتاز‪ .‬فلم تطعموه شيئا‪ ،‬و استرجع و استعبر و شكا ما به إلي‪ ،‬و بات طاويا‬
‫حامدا صابرا‪ ،‬و أصبح لي صائما‪ ،‬و بت‪ -‬يا يعقوب‪ -‬و ولدك ليلكم شباعا و أصبحتم و عندكم فضلة من طعامكم‪.‬‬
‫أو ما علمت‪ -‬يا يعقوب‪ -‬أني بالعقوبة و البلوى إلى أوليائي أسرع مني بها إلى أعدائي‪ ،‬و ذلك مني حسن نظر إلى‬
‫أوليائي‪ ،‬و استدراج مني لعدائي‪ ،‬أما و عزتي لنزلن بك بلواي‪ ،‬و لجعلنك و ولدك غرضا لمصائبي‪ ،‬و‬
‫لؤدبنك بعقوبتي‪ ،‬فاستعدوا لبلئي و ارضوا بقضائي‪ ،‬و اصبروا للمصائب«‪.‬‬
‫قال‪ :‬أبو حمزة‪ :‬فقلت لعلي بن الحسين )عليه السلم(‪ :‬متى رأى يوسف الرؤيا؟ فقال‪» :‬في تلك الليلة التي بات‬
‫فيها يعقوب و ولده شباعا‪ ،‬و بات فيها ذميال جائعا‪ ،‬رآها فأصبح فقصها على يعقوب من الغد‪ ،‬فاغتم يعقوب لما‬
‫سمع من يوسف الرؤيا مع ما أوحي إليه‪ :‬أن استعد للبلء‪ ،‬فقال ليوسف‪ :‬ل تقصص رؤياك هذه على إخوتك‪،‬‬
‫فإني أخاف أن يكيدوا لك‪ ،‬فلم يكتم يوسف رؤياه‪ ،‬و قصها على إخوته«‪.‬‬

‫فقال علي بن الحسين )عليه السلم(‪» :‬فكانت أول بلوى نزلت بيعقوب و آله الحسد ليوسف لما سمعوا منه الرؤيا‬
‫التي رآها‪ -‬قال‪ -‬و اشتدت رقة يعقوب على يوسف‪ ،‬و خاف أن يكون ما أوحى ال إليه من الستعداد للبلء إنما‬
‫ذلك في يوسف‪ ،‬فاشتدت رقته عليه و خاف أن ينزل به البلء في يوسف من بين ولده‪ .‬فلما أن رأى إخوة يوسف‬
‫ما يصنع يعقوب بيوسف من إكرامه و إيثاره إياه عليهم‪ ،‬اشتد ذلك عليهم‪ ،‬و ابتدأ البلء فيهم‪ ،‬فتأمروا فيما بينهم‪،‬‬
‫جهُ َأِبيُكْم َو‬
‫ل َلُكْم َو ْ‬
‫خُ‬
‫حوهُ َأْرضًا َي ْ‬
‫طَر ُ‬
‫ف َأِو ا ْ‬
‫س َ‬
‫صَبٌة‪ ،‬اْقُتُلوا ُيو ُ‬
‫ع ْ‬
‫ن ُ‬
‫حُ‬
‫ب ِإلى َأِبينا ِمّنا َو َن ْ‬
‫ح ّ‬
‫خوُه َأ َ‬
‫ف َو َأ ُ‬
‫س ُ‬
‫و قالوا‪َ :‬لُيو ُ‬
‫غدًا‬
‫سْلُه َمَعنا َ‬
‫ف‪َ ،‬أْر ِ‬
‫س َ‬
‫على ُيو ُ‬
‫ك ل َتْأَمّنا َ‬
‫ن أي تتوبون‪ ،‬فعند ذلك قالوا‪ :‬يا َأبانا ما َل َ‬
‫حي َ‬
‫ن َبْعِدِه َقْومًا صاِل ِ‬
‫َتُكوُنوا ِم ْ‬
‫ن حذرا منه عليه‬
‫عْنُه غاِفُلو َ‬
‫ب َو َأْنُتْم َ‬
‫ن َيْأُكلَُه الّذْئ ُ‬
‫ف َأ ْ‬
‫ن َتْذَهُبوا ِبِه َو َأخا ُ‬
‫حُزُنِني َأ ْ‬
‫ب قال يعقوب‪ِ :‬إّني َلَي ْ‬
‫َيْرَتْع َو َيْلَع ْ‬
‫أن تكون البلوى من ال على يعقوب في يوسف و كان يعقوب مستعدا للبلوى في يوسف خاصة«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فغلبت قدرة ال و قضاؤه و نافذ أمره في يعقوب و يوسف و إخوته‪ ،‬فلم يقدر يعقوب على دفع البلء عن‬
‫نفسه و ل عن يوسف و إخوته‪ ،‬فدفعه إليهم و هو لذلك كاره‪ ،‬متوقع البلء من ال في يوسف خاصة‪ ،‬لموقعه من‬
‫قلبه و حبه له فلما خرجوا به من منزله لحقهم مسرعا‪ ،‬فانتزعه من أيديهم و ضمه إليه‪ ،‬و اعتنقه و بكى‪ ،‬ثم دفعه‬
‫إليهم و هو كاره‪ ،‬فانطلقوا به مسرعين مخافة أن يأخذه منهم ثم ل يدفعه إليهم‪ ،‬فلما أمعنوا مالوا به إلى غيضة‬
‫غياَب ِ‬
‫ت‬
‫ف َو َأْلُقوهُ ِفي َ‬
‫س َ‬
‫أشجار‪ ،‬فقالوا‪ :‬نذبحه و نلقيه تحت هذا الشجر فيأكله الذئب الليلة‪ .‬فقال كبيرهم‪ :‬ل َتْقُتُلوا ُيو ُ‬
‫ن‪ .‬فانطلقوا به إلى الجب‪ ،‬فألقوه في غيابت الجب و هم يظنون أنه يغرق‬
‫عِلي َ‬
‫ن ُكْنُتْم فا ِ‬
‫سّياَرِة ِإ ْ‬
‫ض ال ّ‬
‫طُه َبْع ُ‬
‫ب َيْلَتِق ْ‬
‫ج ّ‬
‫اْل ُ‬
‫فيه‪ ،‬فلما صار في قعر الجب ناداهم‪ ،‬يا ولد رومين »‪ «1‬أقرئوا يعقوب مني السلم‪ ،‬فلما سمعوا كلمه قال‬
‫بعضهم لبعض‪ :‬ل تفرقوا من هنا حتى تعلموا‪ -‬أنه قد مات‪ -‬قال‪ -‬فلم يزالوا بحضرته حتى أيسوا َو جاُؤ َأباُهْم‬
‫ب‪ .‬فلما‬
‫عنا َفَأَكَلُه الّذْئ ُ‬
‫عْنَد َمتا ِ‬
‫ف ِ‬
‫س َ‬
‫ق َو َتَرْكنا ُيو ُ‬
‫سَتِب ُ‬
‫ن قاُلوا يا َأبانا ِإّنا َذَهْبنا َن ْ‬
‫عشاًء َيْبُكو َ‬
‫ِ‬
‫__________________________________________________‬
‫ل‪.‬‬
‫)‪ (1‬في »س«‪ :‬يا ولد رسول ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪163 :‬‬
‫سمع مقالتهم استرجع و استعبر‪ ،‬و ذكر ما أوحى ال عز و جل إليه من الستعداد للبلء‪ ،‬فصبروا و أذعن للبلوى‪،‬‬
‫ل و ما كان ال ليطعم لحم يوسف الذئب من قبل أن أرى تأويل‬
‫جِمي ٌ‬
‫صْبٌر َ‬
‫سُكْم َأْمرًا َف َ‬
‫ت َلُكْم َأْنُف ُ‬
‫سّوَل ْ‬
‫ل َ‬
‫و قال لهم‪َ :‬ب ْ‬
‫رؤياه الصادقة«‪.‬‬
‫قال أبو حمزة ثم انقطع حديث علي بن الحسين )عليه السلم( عند هذا الموضع‪.‬‬
‫‪ -[11] /5238‬عن مسمع أبي سيار‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما القي يوسف في الجب نزل عليه‬
‫جبرئيل )عليه السلم(‪ ،‬فقال له‪ :‬يا غلم‪ ،‬ما تصنع هاهنا؟ من طرحك في هذا الجب؟ فقال‪ :‬إخوتي‪ ،‬لمنزلتي من‬
‫أبي حسدوني‪ ،‬و لذلك في هذا الجب طرحوني‪ ،‬فقال له جبرئيل )عليه السلم(‪ :‬أ تحب أن تخرج من هذا الجب؟‬
‫فقال‪ :‬ذلك إلى إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب‪.‬‬
‫فقال له جبرئيل‪ :‬فإن إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب يقول لك‪ :‬قل‪ :‬اللهم إني أسألك بأن لك الحمد‪ ،‬ل إله إل أنت‬
‫المنان‪ ،‬بديع السماوات و الرض‪ ،‬ذو الجلل و الكرام‪ ،‬أن تصلي على محمد و آل محمد‪ ،‬و أن تجعل لي من‬
‫أمري فرجا و مخرجا‪ ،‬و ترزقني من حيث ل أحتسب‪ .‬فقالها يوسف‪ ،‬فجعل ال له من الجب يومئذ فرجا‪ ،‬و من‬
‫كيد المرأة مخرجا‪ ،‬و آتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب«‪.‬‬
‫و‬
‫من رواية أخرى عنه )عليه السلم(‪» :‬و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث ل أحتسب«‪.‬‬
‫‪ -[12] /5239‬عن زيد الشحام‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬لُتَنّبَئّنُهْم ِبَأْمِرِهْم هذا َو ُهْم ل‬
‫ن‪ .‬قال‪» :‬كان ابن سبع سنين«‪.‬‬
‫شُعُرو َ‬
‫َي ْ‬
‫س َو اْلقََمَر‬
‫شْم َ‬
‫شَر َكْوَكبًا َو ال ّ‬
‫عَ‬
‫حَد َ‬
‫ت َأ َ‬
‫‪ -[13] /5240‬عن جابر بن عبد ال النصاري‪ ،‬في قول ال‪ِ :‬إّني َرأَْي ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫جِدي َ‬
‫َرَأْيُتُهْم ِلي سا ِ‬
‫قال في تسمية النجوم‪ :‬هي الطارق و حوبان و أمان و ذو الكتاف و وابس و وثاب و عروان »‪ «1‬و فليق و‬
‫فصيح و الصرح و الفروع »‪ «2‬و الضياء و النور‪ -‬يعني الشمس و القمر‪ -‬و كل هذه النجوم محيطة بالسماء‪.‬‬
‫‪ -[14] /5241‬عن أبي جميلة‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما أتي بقميص يوسف إلى‬
‫يعقوب قال‪ :‬اللهم لقد كان ذئبا رفيقا حين لم يشق القميص‪ -‬قال‪ -‬و كان به نضح من دم«‪.‬‬
‫‪ -[15] /5242‬عن أبي حمزة‪ ،‬قال‪ :‬ثم انقطع ما قال علي بن الحسين )عليه السلم( عند هذا الموضع »‪ ،«3‬فلما‬
‫كان‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.6 /170 :2‬‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪[.....] .7 /170 :2‬‬
‫‪ -13‬تفسير العّياشي ‪.8 /179 :2‬‬
‫‪ -14‬تفسير العّياشي ‪.9 /171 :2‬‬
‫‪ -15‬تفسير العّياشي ‪.10 /171 :2‬‬

‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬و حوبان و الريان و ذو الكنفان و وابس )قابس( و وثاب و عمران‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬و البدوع‪ .‬و قد تقّدم ذكرها في الحديث )‪ (1‬مع بعض الختلف‪.‬‬
‫)‪ (3‬تقّدم في الحديث )‪ (10‬من تفسير هذه اليات‪ ،‬رواية أبي حمزة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪164 :‬‬
‫من غد غدوت إليه‪ ،‬فقلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬إنك حدثتني أمس حديث يعقوب و ولده ثم قطعته‪ ،‬فما كان من قصة‬
‫يوسف بعد ذلك؟‬
‫فقال‪» :‬إنهم لما أصبحوا قالوا‪ :‬انطلقوا بنا حتى ننظر ما حال يوسف‪ ،‬مات أم هو حي؟ فلما انتهوا إلى الجب‬
‫وجدوا بحضرة الجب السيارة قد أرسلوا واردهم فأدلى دلوه‪ ،‬فلما جذب دلوه فإذا هو بغلم متعلق به‪ ،‬فقال‬
‫غلٌم فلما أخرجه أقبل إليه إخوة يوسف‪ ،‬فقالوا‪ :‬هذا عبدنا سقط منا أمس في هذا الجب‪ ،‬و‬
‫شرى هذا ُ‬
‫لصحابه‪ :‬يا ُب ْ‬
‫جئنا اليوم لنخرجه‪ .‬فانتزعوه من أيديهم و تنحوا به ناحية‪ ،‬ثم قالوا له‪ :‬إما أن تقر لنا أنك عبد لنا فنبيعك من بعض‬
‫هذه السيارة‪ ،‬أو نقتلك؟ فقال لهم يوسف‪ :‬ل تقتلوني و اصنعوا ما شئتم‪ .‬فأقبلوا به إلى السيارة‪ ،‬فقالوا‪ :‬هل منكم‬
‫أحد يشتري منا هذا العبد؟ فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما‪ ،‬و كان إخوته فيه من الزاهدين‪ ،‬و سار به الذي‬
‫شَتراُه ِم ْ‬
‫ن‬
‫ل اّلِذي ا ْ‬
‫اشتراه حتى دخل مصر‪ ،‬فباعه الذي اشتراه من البدو من ملك مصر‪ ،‬و ذلك قول ال‪َ :‬و قا َ‬
‫خَذُه َوَلدًا«‪.‬‬
‫ن َيْنَفَعنا َأْو َنّت ِ‬
‫عسى َأ ْ‬
‫لْمَرَأِتِه َأْكِرِمي َمْثواُه َ‬
‫صَر ِ‬
‫ِم ْ‬
‫س َدراِهَم‬
‫خ ٍ‬
‫ن َب ْ‬
‫شَرْوهُ ِبَثَم ٍ‬
‫‪ -[16] /5243‬عن الحسن‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪َ :‬و َ‬
‫َمْعُدوَدٍة‪ ،‬قال‪» :‬كانت عشرين درهما«‪.‬‬
‫‪ -[17] /5244‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم( مثله‪ ،‬و زاد فيه‪» :‬البخس‪ :‬النقص‪ ،‬و هي قيمة كلب الصيد‪،‬‬
‫إذا قتل كانت ديته عشرين درهما«‪.‬‬
‫‪ -[18] /5245‬عن عبد ال بن سليمان‪ ،‬عن جعفر بن محمد )عليهما السلم( قال‪» :‬قد كان يوسف بين أبويه‬
‫مكرما‪ ،‬ثم صار عبدا حتى بيع بأبخس و أوكس الثمن‪ ،‬ثم لم يمنع ال أن بلغ به حتى صار ملكا«‪.‬‬
‫س َدراِهَم َمْعُدوَدٍة‪.‬‬
‫خ ٍ‬
‫ن َب ْ‬
‫شَرْوُه ِبَثَم ٍ‬
‫‪ -[19] /5246‬عن ابن حصين‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و َ‬
‫قال‪» :‬كانت الدراهم ثمانية عشر درهما«‪.‬‬
‫‪ -[20] /5247‬و بهذا السناد‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( قال‪» :‬كانت الدراهم عشرين درهما‪ ،‬و هي قيمة كلب‬
‫الصيد إذا قتل‪ ،‬و البخس‪ :‬النقص«‪.‬‬
‫‪ -[21] /5248‬قال أبو حمزة‪ :‬قلت لعلي بن الحسين )عليهما السلم(‪ :‬ابن كم كان يوسف يوم القي في الجب؟ قال‪:‬‬
‫»ابن سبع سنين«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -16‬تفسير العّياشي ‪.11 /172 :2‬‬
‫‪ -17‬تفسير العّياشي ‪.12 /172 :2‬‬
‫‪ -18‬تفسير العّياشي ‪.13 /172 :2‬‬
‫‪ -19‬تفسير العّياشي ‪.14 /172 :2‬‬
‫‪ -20‬تفسير العّياشي ‪.15 /172 :2‬‬
‫‪ -21‬تفسير العّياشي ‪.16 /172 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪165 :‬‬
‫قلت‪ :‬فكم كان بين منزل يعقوب يومئذ و بين مصر؟ قال‪» :‬مسيرة ثمانية عشر يوما«‪.‬‬
‫قال‪» :‬و كان يوسف من أجمل أهل زمانه‪ ،‬فلما راهق راودته امرأة الملك عن نفسه فقال لها‪ :‬معاذ ال‪ ،‬أنا من أهل‬
‫بيت ل يزنون‪ ،‬فغلقت البواب عليها و عليه‪ ،‬و قالت‪ :‬ل تخف‪ ،‬و ألقت نفسها عليه‪ ،‬فأفلت منها هاربا إلى الباب‬
‫ففتحه‪ ،‬و لحقته فجذبت قميصه من خلفه فأخرجته منه‪ ،‬و أفلت يوسف منها في ثيابه«‪.‬‬
‫‪ -[22] /5249‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما همت به و هم بها‪ ،‬قالت‪ :‬كما أنت‪.‬‬
‫قال‪:‬‬
‫و لم؟ قالت‪ :‬حتى اعطي وجه الصنم ل يرانا‪ .‬فذكر ال عند ذلك‪ ،‬و قد علم أن ال يراه‪ ،‬ففر منها هاربا«‪.‬‬
‫‪ -[23] /5250‬عن محمد بن قيس‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬إن يوسف لما حل سراويله‬
‫رأى مثال يعقوب قائما عاضا على إصبعه‪ ،‬و هو يقول له‪ :‬يا يوسف! فهرب«‪.‬‬
‫ثم قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬لكني و ال ما رأيت عورة أبي قط‪ ،‬و ل رأى أبي عورة جدي قط‪ ،‬و ل رأى‬
‫جدي عورة أبيه قط‪ -‬قال‪ -‬و هو عاض على إصبعه‪ ،‬فوثب و خرج الماء من إبهام رجله«‪.‬‬
‫‪ -[24] /5251‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬أي شيء يقول الناس في قول ال عز و‬
‫جل‪:‬‬
‫ن َرّبِه«؟ قلت‪ :‬يقولون‪ :‬رأى يعقوب عاضا على إصبعه‪ ،‬فقال‪» :‬ل‪ ،‬ليس كما يقولون«‪.‬‬
‫ن َرأى ُبْرها َ‬
‫َلْو ل َأ ْ‬

‫قلت‪ :‬فأي شيء رأى؟ قال‪» :‬لما همت به و هم بها‪ ،‬قامت إلى صنم معها في البيت‪ ،‬فألقت عليه ثوبا‪ ،‬فقال لها‬
‫يوسف‪ :‬ما صنعت؟ قالت‪ :‬طرحت عليه ثوبا‪ ،‬أستحي أن يرانا‪ ،‬فقال يوسف‪ :‬فأنت تستحين من صنمك و هو ل‬
‫يسمع و ل يبصر‪ ،‬و ل أستحي أنا من ربي؟!«‪.‬‬
‫‪ -[25] /5252‬عمر بن إبراهيم الوسي‪ ،‬قال‪ :‬روي عن رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪» :‬إن كيد النساء أعظم‬
‫ضِعيفًا« »‪.«1‬‬
‫ن َ‬
‫ن كا َ‬
‫شْيطا ِ‬
‫ن َكْيَد ال ّ‬
‫من كيد الشيطان‪ ،‬لن ال قال‪ِ :‬إ ّ‬
‫ت ما‬
‫ب قاَل ْ‬
‫سّيَدها َلَدى اْلبا ِ‬
‫‪ -[26] /5253‬نرجع إلى حديث أبي حمزة »‪» :«2‬و أفلت يوسف منها في ثيابه َو َأْلَفيا َ‬
‫ب َأِليٌم‪ -‬قال‪ -‬فهم الملك بيوسف ليعذبه‪ ،‬فقال له يوسف‪:‬‬
‫عذا ٌ‬
‫ن َأْو َ‬
‫جَ‬
‫سَ‬
‫ن ُي ْ‬
‫ل َأ ْ‬
‫سوءًا ِإ ّ‬
‫ك ُ‬
‫ن َأراَد ِبَأْهِل َ‬
‫جزاُء َم ْ‬
‫َ‬
‫و إله يعقوب ما أردت بأهلك سواء هي راودتني عن نفسي‪ ،‬فاسأل هذا الصبي‪ ،‬أينا راود صاحبه عن نفسه؟‪ -‬قال‪-‬‬
‫و كان عندها صبي من أهلها زائرا لها في المهد‪ ،‬فقال‪ :‬هذا طفل لم ينطق‪ .‬فقال‪ :‬كلمه ينطقه ال‪ .‬فكلمه فأنطق ال‬
‫الصبي بفصل القضاء‪ ،‬فقال للملك‪ :‬انظر أيها الملك إلى القميص‪ ،‬فإن كان مقدودا من قدامه فهو راودها‪ ،‬و إن‬
‫كان‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -22‬تفسير العّياشي ‪.17 /173 :2‬‬
‫‪ -23‬تفسير العّياشي ‪[.....] .18 /173 :2‬‬
‫‪ -24‬تفسير العّياشي ‪.19 /174 :2‬‬
‫‪.... -25‬‬
‫‪ -26‬تفسير العّياشي ‪.174 :2‬‬
‫)‪ (1‬النساء ‪.76 :4‬‬
‫)‪ (2‬المتقّدم في الحديث )‪ (15‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪166 :‬‬
‫مقدودا من خلفه فهي التي راودته عن نفسه‪ ،‬و صدق و هي من الكاذبين«‪.‬‬
‫فلما سمع الملك كلم الصبي و ما اقتص به‪ ،‬أفزعه ذلك فزعا شديدا‪ ،‬فدعا بالقميص فنظر إليه‪ ،‬فلما رأى القميص‬
‫ن هذا فل يسمعه منك أحد و‬
‫عْ‬
‫ض َ‬
‫عِر ْ‬
‫ظيٌم و قال ليوسف‪َ :‬أ ْ‬
‫عِ‬
‫ن َ‬
‫ن َكْيَدُك ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ن َكْيِدُك ّ‬
‫مقدودا من خلفه‪ ،‬قال لها‪ِ :‬إّنُه ِم ْ‬
‫سِه فبلغها‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫ت اْلَعِزيِز ُتراِوُد َفتاها َ‬
‫اكتمه‪ ،‬فلم يكتمه يوسف‪ ،‬و أذاعه في المدينة حتى قال نسوة منهن‪ :‬امَْرَأ ُ‬
‫ذلك‪ ،‬فأرسلت إليهن و هيأت لهن طعاما و مجلسا‪ ،‬ثم أتتهن بأترج و آتت كل واحدة منهن سكينا‪ ،‬و قالت ليوسف‪:‬‬
‫ن اّلِذي ُلْمُتّنِني ِفيِه في حبه‪ -‬قال‪-‬‬
‫ن ما قلن‪ ،‬فقالت لهن‪َ :‬فذِلُك ّ‬
‫ن َو ُقْل َ‬
‫ن َأْيِدَيُه ّ‬
‫طْع َ‬
‫ن َفَلّما َرَأْيَنُه َأْكَبْرَنُه َو َق ّ‬
‫عَلْيِه ّ‬
‫ج َ‬
‫خُر ْ‬
‫اْ‬
‫فخرج النسوة من عندها‪ ،‬فأرسلت كل واحدة منهن إلى يوسف سرا من صواحبها‪ ،‬تسأله الزيارة‪ ،‬فأبى عليهن‪ ،‬و‬
‫ن اْلجاِهِلينَ فلما ذاع أمر يوسف و أمر امرأة العزيز و‬
‫ن ِم َ‬
‫ن َو َأُك ْ‬
‫ب ِإَلْيِه ّ‬
‫ص ُ‬
‫ن َأ ْ‬
‫عّني َكْيَدُه ّ‬
‫ف َ‬
‫صِر ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫ب ‪ِ ...‬إ ّ‬
‫قال‪َ :‬ر ّ‬
‫النسوة في مصر‪ ،‬بدا للملك بعد ما سمع من قول الصبي ما سمع ليسجنن يوسف‪ ،‬فحبسه في السجن‪ ،‬و دخل مع‬
‫يوسف في السجن فتيان‪ ،‬فكان من قصتهما و قصة يوسف ما قصه ال في كتابه«‪.‬‬
‫قال أبو حمزة‪ :‬ثم انقطع حديث علي بن الحسين )عليه السلم( عند ذلك‪.‬‬
‫‪ -[27] /5254‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن عمرو بن شمر‪ ،‬عن جابر‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪:‬‬
‫»أنه كان من خبر يوسف )عليه السلم(‪ ،‬أنه كان له أحد عشر أخا‪ ،‬و كان له من امه أخ‪ ،‬واحد يسمى بنيامين‪ ،‬و‬
‫كان يعقوب إسرائيل ال‪ ،‬و معنى إسرائيل ال‪ :‬أي خالص ال‪ ،‬ابن إسحاق نبي ال بن إبراهيم خليل ال‪ ،‬فرأى‬
‫ك َفَيِكيُدوا‬
‫خَوِت َ‬
‫على ِإ ْ‬
‫ك َ‬
‫ص ُرْؤيا َ‬
‫ص ْ‬
‫ي ل َتْق ُ‬
‫يوسف هذه الرؤيا و له تسع سنين‪ ،‬فقصها على أبيه‪ ،‬فقال يعقوب‪ :‬يا ُبَن ّ‬
‫ث َو ُيِتّم ِنْعَمَتُه‬
‫لحاِدي ِ‬
‫ل ا َْ‬
‫ن َتْأِوي ِ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ك َو ُيَعّلُم َ‬
‫ك َرّب َ‬
‫جَتِبي َ‬
‫ك َي ْ‬
‫ك َكْيدًا أي يحتالون عليك‪ ،‬و قال يعقوب ليوسف َو َكذِل َ‬
‫َل َ‬
‫حِكيٌم‪.‬‬
‫عِليٌم َ‬
‫ك َ‬
‫ن َرّب َ‬
‫ق ِإ ّ‬
‫سحا َ‬
‫ل ِإْبراِهيَم َو ِإ ْ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ك ِم ْ‬
‫على َأَبَوْي َ‬
‫ب َكما َأَتّمها َ‬
‫ل َيْعُقو َ‬
‫على آ ِ‬
‫ك َو َ‬
‫عَلْي َ‬
‫َ‬
‫و كان يوسف من أحسن الناس وجها‪ ،‬و كان يعقوب يحبه و يؤثره على أولده‪ ،‬فحسده إخوته على ذلك‪ ،‬و قالوا‬
‫ضل ٍ‬
‫ل‬
‫ن َأبانا َلِفي َ‬
‫صَبٌة ِإ ّ‬
‫ع ْ‬
‫ن ُ‬
‫حُ‬
‫ب ِإلى َأِبينا ِمّنا َو َن ْ‬
‫ح ّ‬
‫خوُه َأ َ‬
‫ف َو َأ ُ‬
‫س ُ‬
‫فيما بينهم ما حكى ال عز و جل‪ِ :‬إْذ قاُلوا َلُيو ُ‬
‫ن فعمدوا على قتل يوسف‪ ،‬فقالوا‪ :‬نقتله حتى يخلو لنا وجه أبينا‪ .‬فقال ل وي‪ :‬ل يجوز قتله‪ ،‬و لكن نغيبه عن‬
‫ُمِبي ٍ‬
‫سْلُه‬
‫ن َأْر ِ‬
‫حو َ‬
‫صُ‬
‫ف َو ِإّنا َلُه َلنا ِ‬
‫س َ‬
‫على ُيو ُ‬
‫ك ل َتْأَمّنا َ‬
‫أبينا و نخلو نحن به‪ .‬فقالوا كما حكى ال عز و جل‪ :‬يا َأبانا ما َل َ‬
‫ن َتْذَهُبوا ِبِه‬
‫حُزُنِني َأ ْ‬
‫ن فأجرى ال على لسان يعقوب‪ِ :‬إّني َلَي ْ‬
‫ظو َ‬
‫ب َو ِإّنا َلُه َلحاِف ُ‬
‫غدًا َيْرَتْع أي يرعى الغنم َو َيْلَع ْ‬
‫َمَعنا َ‬
‫صَبٌة ِإّنا ِإذًا‬
‫ع ْ‬
‫ن ُ‬
‫حُ‬
‫ب َو َن ْ‬
‫ن َأَكَلُه الّذْئ ُ‬
‫ن فقالوا كما حكى ال عز و جل‪َ :‬لِئ ْ‬
‫عْنُه غاِفُلو َ‬
‫ب َو َأْنُتْم َ‬
‫ن َيْأُكَلُه الّذْئ ُ‬
‫ف َأ ْ‬
‫َو َأخا ُ‬
‫حْينا ِإَلْيِه‬
‫ب َو َأْو َ‬
‫ج ّ‬
‫ت اْل ُ‬
‫غياَب ِ‬
‫جَعُلوهُ ِفي َ‬
‫ن َي ْ‬
‫جَمُعوا أَ ْ‬
‫ن و العصبة‪ :‬عشرة إلى ثلثة عشر َفَلّما َذَهُبوا ِبِه َو َأ ْ‬
‫سُرو َ‬
‫َلخا ِ‬
‫ن أي لتخبرنهم بما هموا به«‪.‬‬
‫شُعُرو َ‬
‫َلُتَنّبَئّنُهْم ِبَأْمِرِهْم هذا َو ُهْم ل َي ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -27‬تفسير القّمي ‪.339 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪167 :‬‬
‫‪ -[28] /5255‬قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قوله‪َ :‬لُتَنّبَئّنُهْم ِبَأْمِرِهْم هذا َو ُهْم ل‬
‫ن‪.‬‬
‫شُعُرو َ‬
‫َي ْ‬

‫يقول‪» :‬ل يشعرون أنك أنت يوسف‪ ،‬أتاه جبرئيل و أخبره بذلك«‪.‬‬
‫عِلي َ‬
‫ن‬
‫ن ُكْنُتْم فا ِ‬
‫سّياَرِة ِإ ْ‬
‫ض ال ّ‬
‫طُه َبْع ُ‬
‫ب َيْلَتِق ْ‬
‫ج ّ‬
‫ت اْل ُ‬
‫غياَب ِ‬
‫‪ -[29] /5256‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬فقال لوي‪َ :‬أْلُقوُه ِفي َ‬
‫فأدنوه من رأس الجب‪ ،‬فقالوا له‪ :‬انزع قميصك‪ ،‬فبكى‪ ،‬و قال‪ :‬يا إخوتي‪ ،‬ل تجردوني‪ .‬فسل واحد منهم عليه‬
‫السكين‪ ،‬و قال‪ :‬لئن لم تنزعه لقتلنك‪ .‬فنزعه‪ ،‬فدلوه في البئر و تنحوا عنه‪ ،‬فقال يوسف في الجب‪ :‬يا إله إبراهيم‬
‫و إسحاق و يعقوب‪ ،‬ارحم ضعفي و قلة حيلتي و صغري‪ .‬فنزلت سيارة من أهل مصر‪ ،‬فبعثوا رجل ليستقي لهم‬
‫الماء من الجب‪ ،‬فلما أدلى الدلو على يوسف تشبث بالدلو‪ ،‬فجروه فنظروا إلى غلم من أحسن الناس وجها‪ ،‬فعدوا‬
‫إلى صاحبهم فقالوا‪ :‬يا بشرى هذا غلم‪ ،‬فنخرجه و نبيعه و نجعله بضاعة لنا‪ .‬فبلغ إخوته فجاءوا و قالوا‪ :‬هذا عبد‬
‫لنا‪ .‬ثم قالوا ليوسف‪ :‬لئن لم تقر لنا بالعبودية لنقتلنك‪ .‬فقالت السيارة ليوسف‪ :‬ما تقول؟ قال‪ :‬نعم أنا عبدهم‪.‬‬
‫س َدراِهَم َمْعُدوَدٍة‬
‫خ ٍ‬
‫ن َب ْ‬
‫شَرْوُه ِبَثَم ٍ‬
‫فقالت السيارة‪ :‬فتبيعونه منا؟ قالوا‪ :‬نعم‪ .‬فباعوه منهم على أن يحملوه إلى مصر َو َ‬
‫ن قال‪ :‬الثمن الذي بيع به يوسف ثمانية عشر درهما‪ ،‬و كان عندهم كما قال ال تعالى‪َ :‬و‬
‫ن الّزاِهِدي َ‬
‫َو كاُنوا ِفيِه ِم َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن الّزاِهِدي َ‬
‫كاُنوا ِفيِه ِم َ‬
‫‪ -[30] /5257‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬أخبرنا أحمد بن إدريس‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن أحمد بن‬
‫س َدراِهَم َمْعُدوَدٍة‪.‬‬
‫خ ٍ‬
‫ن َب ْ‬
‫شَرْوُه ِبَثَم ٍ‬
‫محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و َ‬
‫قال‪» :‬كانت عشرين درهما‪ -‬و البخس‪ :‬النقص‪ -‬و هي قيمة كلب الصيد‪ ،‬إذا قتل كانت قيمته عشرين درهما«‪.‬‬
‫صِه ِبَدٍم‬
‫على َقِمي ِ‬
‫‪ -[31] /5258‬و قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قوله‪َ :‬و جاُؤ َ‬
‫ب‪ .‬قال‪» :‬إنهم ذبحوا جديا على قميصه«‪.‬‬
‫َكِذ ٍ‬
‫‪ -[32] /5259‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬و رجع إخوته فقالوا‪ :‬نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم‪ ،‬و نقول لبينا‪ :‬إن‬
‫الذئب أكله‪ .‬فلما فعلوا ذلك قال لهم لوي‪ :‬يا قوم‪ ،‬ألسنا بني يعقوب إسرائيل ال بن إسحاق نبي ال بن إبراهيم‬
‫خليل ال‪ ،‬فتظنون أن ال يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟‬
‫فقالوا‪ :‬و ما الحيلة؟ فقال‪ :‬نقوم و نغتسل و نصلي جماعة و نتضرع إلى ال تعالى أن يكتم ذلك عن نبيه فإنه جواد‬
‫كريم‪ .‬فقاموا و اغتسلوا‪ ،‬و كان في سنة إبراهيم و إسحاق و يعقوب أنهم ل يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر‬
‫رجل‪ ،‬فيكون واحد منهم إماما و عشرة يصلون خلفه‪ ،‬فقالوا‪ :‬كيف نصنع و ليس لنا إمام؟ فقال لوي‪ :‬نجعل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -28‬تفسير القّمي ‪.340 :1‬‬
‫‪ -29‬تفسير القّمي ‪.340 :1‬‬
‫‪ -30‬تفسير القّمي ‪.341 :1‬‬
‫‪ -31‬تفسير القّمي ‪.341 :1‬‬
‫‪ -32‬تفسير القّمي ‪.341 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪168 :‬‬
‫ن و معهم‬
‫عشاًء َيْبُكو َ‬
‫ال إمامنا‪ .‬فصلوا و تضرعوا و بكوا‪ ،‬و قالوا‪ :‬يا رب اكتم علينا هذا‪ .‬ثم َو جاُؤ َأباُهْم ِ‬
‫ب َو ما َأْن َ‬
‫ت‬
‫عنا َفَأَكَلُه الّذْئ ُ‬
‫عْنَد َمتا ِ‬
‫ف ِ‬
‫س َ‬
‫ق أي نعدو َو َتَرْكنا ُيو ُ‬
‫سَتِب ُ‬
‫القميص قد لطخوه بالدم قاُلوا يا َأبانا ِإّنا َذَهْبنا َن ْ‬
‫ن ثم قال يعقوب‪ :‬ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف‬
‫صُفو َ‬
‫على ما َت ِ‬
‫ن إلى قوله‪َ :‬‬
‫ن َلنا َو َلْو ُكّنا صاِدِقي َ‬
‫ِبُمْؤِم ٍ‬
‫و أشفقه على قميصه‪ ،‬حيث أكل يوسف و لم يمزق قميصه! قال‪ :‬فحملوا يوسف إلى مصر و باعوه من عزيز‬
‫خَذهُ َوَلدًا و لم يكن له ولد‪ ،‬فأكرموه و‬
‫ن َيْنَفَعنا َأْو َنّت ِ‬
‫عسى َأ ْ‬
‫لْمَرَأِتِه َأْكِرِمي َمْثواُه أي مكانه َ‬
‫مصر‪ ،‬فقال العزيز ِ‬
‫ربوه‪ ،‬فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز‪ ،‬و كانت ل تنظر إلى يوسف امرأة إل هوته‪ ،‬و ل رجل إل أحبه‪ ،‬و كان‬
‫وجهه مثل القمر ليلة البدر‪ .‬فراودته امرأة العزيز‪ ،‬و هو قوله‪:‬‬
‫ي ِإّنُه ل‬
‫ن َمْثوا َ‬
‫سَ‬
‫حَ‬
‫ل ِإّنُه َرّبي َأ ْ‬
‫ل َمعاَذ ا ِّ‬
‫ك قا َ‬
‫ت لَ َ‬
‫ت َهْي َ‬
‫ب َو قاَل ْ‬
‫لْبوا َ‬
‫ت ا َْ‬
‫غّلَق ِ‬
‫سِه َو َ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫َو راَوَدْتُه اّلِتي ُهَو ِفي َبْيِتها َ‬
‫ن َرأى ُبْرها َ‬
‫ن‬
‫ت ِبِه َو َهّم ِبها َلْو ل َأ ْ‬
‫ن فما زالت تخدعه‪ ،‬حتى كان كما قال ال عز و جل‪َ :‬و َلَقْد َهّم ْ‬
‫ظاِلُمو َ‬
‫ح ال ّ‬
‫ُيْفِل ُ‬
‫َرّبِه فقامت امرأة العزيز و غلقت البواب‪ ،‬فلما هما رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على‬
‫إصبعه‪ ،‬يقول‪ :‬يا يوسف‪ ،‬أنت في السماء مكتوب في النبيين‪ ،‬و تريد أن تكتب في الرض من الزناة؟! فعلم أنه قد‬
‫أخطأ‪.‬‬
‫ل قال‪» :‬بل شكوى«‪.‬‬
‫جِمي ٌ‬
‫صْبٌر َ‬
‫‪ -[33] /5260‬الشيخ في )أماليه(‪ :‬بإسناده‪ ،‬في قوله عز و جل‪ ،‬في قول يعقوب‪َ :‬ف َ‬
‫قلت‪ :‬هذا الحديث في )المالي( مسبوق بحديث عن الصادق )عليه السلم(‪.‬‬
‫‪ -[34] /5261‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني‪ ،‬و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام‬
‫المكتب‪ ،‬و علي بن عبد ال الوراق )رضي ال عنهم(‪ ،‬قالوا‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا القاسم‬
‫بن محمد البرمكي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو الصلت الهروي‪ ،‬قال‪ :‬لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا )عليه السلم(‬
‫أهل المقالت‪ ،‬من أهل السلم و الديانات من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالت‪،‬‬
‫فلم يقم أحد إل و قد ألزمه حجته‪ ،‬كأنه القم حجرا‪ ،‬قام إليه علي بن محمد بن الجهم‪ ،‬فقال‪ :‬يا بن رسول ال‪ ،‬أتقول‬
‫ت ِبِه َو َهّم ِبها؟‬
‫بعصمة النبياء؟ قال‪» :‬نعم«‪ .‬فقال له‪ :‬فما تقول في قوله عز و جل في يوسف‪َ .‬و َلَقْد َهّم ْ‬

‫ت ِبِه َو َهّم ِبها فإنها همت بالمعصية‪ ،‬و‬
‫فقال )عليه السلم(‪» :‬أما قوله تعالى في يوسف )عليه السلم(‪َ :‬و َلَقْد َهّم ْ‬
‫هم يوسف بقتلها إن أجبرته‪ ،‬لعظم ما تداخله‪ ،‬فصرف ال عنه قتلها و الفاحشة‪ ،‬و هو قوله عز و جل‪َ :‬كذِل َ‬
‫ك‬
‫حشاَء و السوء‪ :‬القتل‪ ،‬و الفحشاء‪ :‬الزنا«‪.‬‬
‫سوَء َو اْلَف ْ‬
‫عْنُه ال ّ‬
‫ف َ‬
‫صِر َ‬
‫ِلَن ْ‬
‫‪ -[35] /5262‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا تميم بن عبد ال بن تميم القرشي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬عن حمدان‬
‫بن سليمان النيشابوري‪ ،‬عن علي بن محمد بن الجهم‪ ،‬قال‪ :‬حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -33‬المالي ‪.300 :1‬‬
‫سلم( ‪.1 /191 :1‬‬
‫‪ -34‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫سلم( ‪[.....] .1 /201 :1‬‬
‫‪ -35‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪169 :‬‬
‫موسى )عليهما السلم( فقال له المأمون‪ :‬يا بن رسول ال‪ ،‬أليس من قولك‪» :‬إن النبياء معصومون«؟ قال‪:‬‬
‫ن َرأى‬
‫ت ِبِه َو َهّم ِبها َلْو ل َأ ْ‬
‫»بلى«‪ .‬و ذكر الحديث‪ ،‬إلى أن قال فيه‪ :‬فأخبرني عن قول ال تعالى‪َ :‬و َلَقْد َهّم ْ‬
‫ن َرّبِه‪.‬‬
‫ُبْرها َ‬
‫فقال الرضا )عليه السلم(‪» :‬لقد همت به‪ ،‬و لو ل أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به‪ ،‬لكنه كان معصوما‪ ،‬و‬
‫المعصوم ل يهم بذنب و ل يأتيه‪ .‬و لقد حدثني أبي‪ ،‬عن أبيه الصادق )عليه السلم(‪ ،‬أنه قال‪ :‬همت بأن تفعل‪ ،‬و‬
‫هم بأن ل يفعل«‪ .‬فقال المأمون‪ :‬ل درك‪ ،‬يا أبا الحسن‪.‬‬
‫‪ -[36] /5263‬و عنه‪ :‬عن أبيه )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن خالد‪ ،‬عن أبيه‪،‬‬
‫سوَء َو‬
‫عْنُه ال ّ‬
‫ف َ‬
‫صِر َ‬
‫ك ِلَن ْ‬
‫عن محمد بن سنان‪ ،‬عن خلف بن حماد‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪َ :‬كذِل َ‬
‫حشاَء »يعني أن يدخل في الزنا«‪.‬‬
‫اْلَف ْ‬
‫ن َرأى‬
‫‪ -[37] /5264‬و عنه‪ :‬بإسناده عن علي بن الحسين )عليهما السلم( أنه قال في قول ال تعالى‪َ :‬لْو ل َأ ْ‬
‫ن َرّبِه‪.‬‬
‫ُبْرها َ‬
‫قال‪» :‬قامت امرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا‪ ،‬فقال لها يوسف‪ :‬ما هذا؟ فقال‪ :‬أستحي من الصنم أن يرانا‪.‬‬
‫فقال لها يوسف‪ :‬أ تستحين ممن ل يسمع و ل يبصر و ل يفقه و ل يأكل و ل يشرب‪ ،‬و ل أستحي أنا ممن خلق‬
‫ن َرّبِه«‪.‬‬
‫ن َرأى ُبْرها َ‬
‫النسان و علمه؟! فذلك قوله عز و جل‪َ :‬لْو ل َأ ْ‬
‫و روي هذا الحديث في )صحيفة الرضا )عليه السلم(( عن علي بن الحسين )عليهما السلم( ببعض الختلف‬
‫اليسير »‪.«1‬‬
‫‪ -[38] /5265‬عن ابن بسطام‪ ،‬في كتاب )طب الئمة )عليهم السلم( عن محمد بن القاسم بن منجاب‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا‬
‫خلف بن حماد‪ ،‬عن عبد ال بن مسكان‪ ،‬عن جابر بن يزيد‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو جعفر الباقر )عليه السلم(‪» :‬قال جل‬
‫جلله‪:‬‬
‫حشاَء فالسوء ها هنا الزنا«‪.‬‬
‫سوَء َو اْلَف ْ‬
‫عْنُه ال ّ‬
‫ف َ‬
‫صِر َ‬
‫ك ِلَن ْ‬
‫ن َرّبِه َكذِل َ‬
‫ن َرأى ُبْرها َ‬
‫ت ِبِه َو َهّم ِبها َلْو ل َأ ْ‬
‫َو َلَقْد َهّم ْ‬
‫‪ -[39] /5266‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن يحيى‪ ،‬عن محمد بن أحمد‪ ،‬عن أحمد‬
‫بن هلل‪ ،‬عن محمد بن سنان‪ ،‬عن محمد بن عبد ال بن رباط‪ ،‬عن محمد بن النعمان الحول‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫حْكمًا َو عِْلمًا‪ ،‬قال‪» :‬أشده‪ :‬ثماني عشرة سنة‪ ،‬و‬
‫شّدُه آَتْيناُه ُ‬
‫)عليه السلم(‪ :‬في قول ال عز و جل‪َ :‬و َلّما َبَلَغ َأ ُ‬
‫استوى‪ :‬التحى«‪.‬‬
‫‪ -[40] /5267‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬عن بعض رجاله‪ ،‬رفعه‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪:‬‬
‫»لما‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -36‬معاني الخبار‪.1 /172 :‬‬
‫سلم( ‪.162 /45 :2‬‬
‫‪ -37‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫‪ -38‬طب الئمة )عليهم السلم(‪.55 :‬‬
‫‪ -39‬معاني الخبار‪.1 /226 :‬‬
‫‪ -40‬تفسير القّمي ‪.342 :1‬‬
‫سلم(‪.186 /257 :‬‬
‫)‪ (1‬صحيفة الرضا )عليه ال ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪170 :‬‬
‫همت به و هم بها‪ ،‬قامت إلى صنم في بيتها‪ ،‬فألقت عليه ملءة »‪ «1‬لها‪ ،‬فقال لها يوسف‪ :‬ما تعملين؟ قالت‪ :‬القي‬
‫على هذا الصنم ثوبا ل يرانا‪ ،‬فإني أستحي منه‪ ،‬فقال يوسف‪ :‬فأنت تستحين من صنم ل يسمع و ل يبصر‪ ،‬و ل‬
‫أستحي أنا من ربي؟! فوثب وعدا‪ ،‬و عدت من خلفه‪ ،‬و أدركهما العزيز على هذه الحالة‪ ،‬و هو قول ال تعالى‪َ :‬و‬
‫ب‪.‬‬
‫سّيَدها َلَدى اْلبا ِ‬
‫ن ُدُبٍر َو َأْلَفيا َ‬
‫صُه ِم ْ‬
‫ت َقِمي َ‬
‫ب َو َقّد ْ‬
‫سَتَبَقا اْلبا َ‬
‫اْ‬

‫ب َأِليٌم فقال يوسف‬
‫عذا ٌ‬
‫ن َأْو َ‬
‫جَ‬
‫سَ‬
‫ن ُي ْ‬
‫ل َأ ْ‬
‫سوءًا إِ ّ‬
‫ك ُ‬
‫ن َأراَد ِبَأْهِل َ‬
‫جزاُء َم ْ‬
‫فبادرت امرأة العزيز‪ ،‬فقالت للعزيز‪ :‬ما َ‬
‫ن َأْهِلها فألهم ال يوسف أن قال للملك‪ :‬سل هذا الصبي في المهد‪،‬‬
‫شِهَد شاِهٌد ِم ْ‬
‫سي َو َ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫ي راَوَدْتِني َ‬
‫للعزيز‪ِ :‬ه َ‬
‫ن كا َ‬
‫ن‬
‫فإنه يشهد أنها راودتني عن نفسي‪ ،‬فقال العزيز للصبي‪ ،‬فأنطق ال الصبي في المهد ليوسف‪ ،‬حتى قال‪ِ :‬إ ْ‬
‫ن فلما رأى‬
‫صاِدِقي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ت َو ُهَو ِم َ‬
‫ن ُدُبٍر َفَكَذَب ْ‬
‫صُه ُقّد ِم ْ‬
‫ن َقِمي ُ‬
‫ن كا َ‬
‫ن َو ِإ ْ‬
‫ن اْلكاِذِبي َ‬
‫ت َو ُهَو ِم َ‬
‫صَدَق ْ‬
‫ل َف َ‬
‫ن ُقُب ٍ‬
‫صُه ُقّد ِم ْ‬
‫َقِمي ُ‬
‫ظيمٌ ثم قال ليوسف‪:‬‬
‫عِ‬
‫ن َ‬
‫ن َكْيَدُك ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ن َكْيِدُك ّ‬
‫قميصه قد تخرق من دبر قال لمرأته‪ِ :‬إّنُه ِم ْ‬
‫ن و شاع الخبر بمصر‪ ،‬و جعل النساء يتحدثن بحديثها و‬
‫طِئي َ‬
‫ن اْلخا ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫ك ُكْن ِ‬
‫ك ِإّن ِ‬
‫سَتْغِفِري ِلَذْنِب ِ‬
‫ن هذا َو ا ْ‬
‫عْ‬
‫ض َ‬
‫عِر ْ‬
‫َأ ْ‬
‫شَغَفها‬
‫سِه َقْد َ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫ت اْلَعِزيِز ُتراِوُد َفتاها َ‬
‫سَوٌة ِفي اْلَمِديَنِة اْمَرَأ ُ‬
‫ل ِن ْ‬
‫يعذلنها »‪ «2‬و يذكرنها‪ ،‬و هو قوله تعالى‪َ :‬و قا َ‬
‫حّبا«‪.‬‬
‫ُ‬
‫شَغَفها‬
‫‪ -[41] /5268‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قوله‪َ :‬قْد َ‬
‫حّبا يقول‪» :‬قد حجبها حبه عن الناس‪ ،‬فل تعقل غيره« و الحجاب‪ :‬هو الشغاف‪ ،‬و الشغاف‪ :‬هو حجاب القلب‪.‬‬
‫ُ‬
‫‪ -[42] /5269‬ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬فبلغ ذلك امرأة العزيز‪ ،‬فبعثت إلى كل امرأة رئيسة‪ ،‬فجمعتهن في منزلها‪،‬‬
‫و هيأت لهن مجلسا‪ ،‬و دفعت إلى كل امرأة اترجة و سكينا‪ .‬فقالت‪ :‬اقطعن‪ .‬ثم قالت ليوسف‪ :‬اخرج عليهن‪ -‬و كان‬
‫سِمَع ْ‬
‫ت‬
‫في بيت‪ -‬فخرج يوسف عليهن‪ ،‬فلما نظرن إليه‪ ،‬أقبلن يقطعن أيديهن‪ ،‬و قلن كما حكى ال عز و جل‪َ :‬فَلّما َ‬
‫ن َفَلّما َرَأْيَنُه‬
‫عَلْيِه ّ‬
‫ج َ‬
‫خُر ْ‬
‫تا ْ‬
‫سّكينًا َو قاَل ِ‬
‫ن ِ‬
‫حَدٍة ِمْنُه ّ‬
‫ل وا ِ‬
‫ت ُك ّ‬
‫ن ُمّتَكًأ أي أترجة َو آَت ْ‬
‫ت َلُه ّ‬
‫عَتَد ْ‬
‫ن َو َأ ْ‬
‫ت ِإَلْيِه ّ‬
‫سَل ْ‬
‫ن َأْر َ‬
‫ِبَمْكِرِه ّ‬
‫ك َكِريٌم‪.‬‬
‫ل َمَل ٌ‬
‫ن هذا ِإ ّ‬
‫َأْكَبْرَنُه إلى قوله‪ِ :‬إ ْ‬
‫صَم أي امتنع‪ ،‬ثم‬
‫سَتْع َ‬
‫سِه أي دعوته َفا ْ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫ن اّلِذي ُلْمُتّنِني ِفيِه أي في حبه َو َلَقْد راَوْدُتُه َ‬
‫فقالت امرأة العزيز‪َ :‬فذِلُك ّ‬
‫ن فما أمسى يوسف في ذلك اليوم »‪ «3‬حتى بعثت إليه‬
‫غِري َ‬
‫صا ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن َو َلَيُكونًا ِم َ‬
‫جَن ّ‬
‫سَ‬
‫ل ما آُمُرُه َلُي ْ‬
‫ن َلْم َيْفَع ْ‬
‫قالت‪َ :‬و َلِئ ْ‬
‫عّني‬
‫ف َ‬
‫صِر ْ‬
‫ل َت ْ‬
‫عوَنِني ِإَلْيِه َو ِإ ّ‬
‫ي ِمّما َيْد ُ‬
‫ب ِإَل ّ‬
‫ن َأحَ ّ‬
‫جُ‬
‫سْ‬
‫ب ال ّ‬
‫كل امرأة رأته تدعوه إلى نفسها‪ ،‬فضجر يوسف‪ ،‬فقال‪َ :‬ر ّ‬
‫ن أي‪ :‬أميل إليهن‪ .‬و أمرت امرأة العزيز بحبسه‪ ،‬فحبس في السجن‪.‬‬
‫ب ِإَلْيِه ّ‬
‫ص ُ‬
‫ن أي حيلتهن َأ ْ‬
‫َكْيَدُه ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -41‬تفسير القّمي ‪.357 :1‬‬
‫‪ -42‬تفسير القّمي ‪.343 :1‬‬
‫)‪ (1‬الملءة‪ :‬كل ثوب لّين رقيق »مجمع البحرين ‪.«398 :1‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬ز يعّيرنها‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ ،‬و »ط« نسخة بدل‪ :‬البيت‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪171 :‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ث َيشاُء ]‪[56 -35‬‬
‫حْي ُ‬
‫ت‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬يَتَبّوُأ ِمْنها َ‬
‫ليا ِ‬
‫ن َبْعِد ما َرَأُوا ا ْ‬
‫ُثّم َبدا َلُهْم ِم ْ‬
‫‪ -[1] /5270‬ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬و في رواية أبي الجارود‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( في قوله‪ُ :‬ثّم َبدا َلُهْم‬
‫ن‪» :‬فاليات‪ :‬شهادة الصبي‪ ،‬و القميص المخرق من دبر‪ ،‬و استباقهما‬
‫حي ٍ‬
‫حّتى ِ‬
‫جُنّنُه َ‬
‫سُ‬
‫ت َلَي ْ‬
‫ليا ِ‬
‫ن َبْعِد ما َرَأُوا ا ْ‬
‫ِم ْ‬
‫جَ‬
‫ن‬
‫سْ‬
‫ل َمَعُه ال ّ‬
‫خَ‬
‫الباب حتى سمع مجاذبتها إياه على الباب‪ ،‬فلما عصاها لم تزل ملحة »‪ «1‬بزوجها حتى حبسه َو َد َ‬
‫ن يقول‪ :‬عبدان للملك‪ ،‬أحدهما خباز‪ ،‬و الخر صاحب الشراب‪ ،‬و الذي كذب و لم ير المنام هو الخباز«‪.‬‬
‫َفَتيا ِ‬
‫‪ -[2] /5271‬رجع إلى حديث علي بن إبراهيم »‪ ،«2‬قال‪ :‬و وكل الملك بيوسف رجلين يحفظانه‪ ،‬فلما دخل‬
‫صُر‬
‫ع ِ‬
‫السجن‪ ،‬قال له‪ :‬ما صناعتك؟ قال‪ :‬اعبر الرؤيا‪ .‬فرأى أحد الموكلين في منامه‪ ،‬كما قال ال عز و جل‪َ :‬أ ْ‬
‫حِم ُ‬
‫ل‬
‫خُر ِإّني َأراِني َأ ْ‬
‫لَ‬
‫لا ْ‬
‫خْمرًا قال يوسف‪ :‬تخرج‪ ،‬و تصير على شراب الملك‪ ،‬و ترتفع »‪ «3‬منزلتك عنده‪َ :‬و قا َ‬
‫َ‬
‫طْيُر ِمْنُه و لم يكن رأى ذلك‪ ،‬فقال له يوسف‪ :‬أنت يقتلك الملك و يصلبك‪ ،‬و تأكل الطير‬
‫ل ال ّ‬
‫خْبزًا َتْأُك ُ‬
‫سي ُ‬
‫ق َرْأ ِ‬
‫َفْو َ‬
‫ن َأّما‬
‫جِ‬
‫سْ‬
‫ي ال ّ‬
‫حَب ِ‬
‫من رأسك‪ .‬فضحك »‪ «4‬الرجل‪ ،‬و قال‪ :‬إني لم أر ذلك‪ .‬فقال يوسف‪ ،‬كما حكى ال تعالى‪ :‬يا صا ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫سَتْفِتيا ِ‬
‫لْمُر اّلِذي ِفيِه َت ْ‬
‫ي ا َْ‬
‫ضَ‬
‫سِه ُق ِ‬
‫ن َرْأ ِ‬
‫طْيُر ِم ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫ب َفَتْأُك ُ‬
‫صَل ُ‬
‫خُر َفُي ْ‬
‫لَ‬
‫خْمرًا َو َأّما ا ْ‬
‫سِقي َرّبُه َ‬
‫حُدُكما َفَي ْ‬
‫َأ َ‬
‫ن قال‪» :‬كان يقوم على المريض‪ ،‬و يلتمس‬
‫سِني َ‬
‫حِ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ك ِم َ‬
‫و قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قوله‪ِ :‬إّنا َنرا َ‬
‫المحتاج‪ ،‬و يوسع على المحبوس«‪ .‬فلما أراد‪ -‬من رأى في نومه يعصر خمرا‪ -‬الخروج من الحبس‪ ،‬قال له‬
‫يوسف‪:‬‬
‫ن ِذْكَر َرّبِه‪.‬‬
‫شْيطا ُ‬
‫ك فكان كما قال ال عز و جل‪َ :‬فَأْنساُه ال ّ‬
‫عْنَد َرّب َ‬
‫اْذُكْرِني ِ‬
‫‪ -[3] /5272‬ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬أخبرنا الحسن بن علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن إسماعيل بن عمر‪ ،‬عن شعيب‬
‫العقرقوفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن يوسف أتاه جبرئيل‪ ،‬فقال له‪ :‬يا يوسف‪ ،‬إن رب العالمين‬
‫يقرئك‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.344 :1‬‬
‫‪ -2‬تفسير القّمي ‪.344 :1‬‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪[.....] .344 :1‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬مولعة‪.‬‬

‫)‪ (2‬حديث )‪ (42‬المتقّدم آنفا‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬نسخة بدل‪ :‬ترفع‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬من دماغك‪ ،‬فجحد‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪172 :‬‬
‫السلم‪ ،‬و يقول لك‪ :‬من جعلك في أحسن خلقه؟ قال‪ :‬فصاح و وضع خده على الرض‪ ،‬ثم قال‪ :‬أنت يا رب ثم قال‬
‫له‪ :‬و يقول لك‪ :‬من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟‪ -‬قال‪ -:‬فصاح و وضع خده على الرض‪ ،‬و قال‪ :‬أنت يا رب‬
‫قال‪:‬‬
‫و يقول لك‪ :‬و من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها‪ ،‬و أيقنت بالهلكة؟‪ -‬قال‪ -:‬فصاح و وضع خده على‬
‫ن«‪.‬‬
‫سِني َ‬
‫ضعَ ِ‬
‫ن ِب ْ‬
‫جِ‬
‫سْ‬
‫ث ِفي ال ّ‬
‫الرض‪ ،‬ثم قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره َفَلِب َ‬
‫قال‪» :‬فلما انقضت المدة‪ ،‬و أذن ال له في دعاء الفرج‪ ،‬فوضع خده على الرض‪ ،‬ثم قال‪ :‬اللهم إن كانت ذنوبي قد‬
‫أخلقت وجهي عندك‪ ،‬فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب‪.‬‬
‫ففرج ال عنه«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬أ ندعوا نحن بهذا الدعاء؟ فقال‪» :‬أدع بمثله‪ :‬اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك‪،‬‬
‫فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد )صلى ال عليه و آله( و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الئمة‬
‫)عليهم السلم(«‪.‬‬
‫سْبَع َبَقرا ٍ‬
‫ت‬
‫‪ -[4] /5273‬و قال علي بن إبراهيم‪ :‬ثم إن الملك رأى رؤيا‪ ،‬فقال لوزرائه‪ :‬إني رأيت في نومي َ‬
‫تو‬
‫خَر ياِبسا ٍ‬
‫ضٍر َو ُأ َ‬
‫خ ْ‬
‫ت ُ‬
‫سْنُبل ٍ‬
‫سْبَع ُ‬
‫ف أي مهازيل‪ ،‬و رأيت َ‬
‫عجا ٌ‬
‫سْبٌع ِ‬
‫ن َ‬
‫ن َيْأُكُلُه ّ‬
‫سما ٍ‬
‫ِ‬
‫قرأ »‪ «1‬أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬سبع سنابل »‪.««2‬‬
‫ن فلم يعرفوا تأويل ذلك‪ ،‬فذكر الذي كان على رأس‬
‫ن ُكْنُتْم ِللّرْءيا َتْعُبُرو َ‬
‫ي ِإ ْ‬
‫ل َأْفُتوِني ِفي ُرْءيا َ‬
‫ثم قال‪ :‬يا َأّيَها اْلَم َُ‬
‫ل اّلِذي َنجا ِمْنُهما َو اّدَكَر َبْعَد ُأّمٍة أي بعد‬
‫الملك رؤياه التي رآها‪ ،‬و ذكر يوسف بعد سبع سنين‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬و قا َ‬
‫عجا ٌ‬
‫ف‬
‫سْبٌع ِ‬
‫ن َ‬
‫ن َيْأُكُلُه ّ‬
‫سما ٍ‬
‫ت ِ‬
‫سْبِع َبَقرا ٍ‬
‫ق َأْفِتنا ِفي َ‬
‫صّدي ُ‬
‫ن فجاء إلى يوسف فقال‪َ :‬أّيَها ال ّ‬
‫سُلو ِ‬
‫حين َأَنا ُأَنّبُئُكْم ِبَتْأِويِلِه َفَأْر ِ‬
‫ت؟‬
‫خَر ياِبسا ٍ‬
‫ضٍر َو ُأ َ‬
‫خ ْ‬
‫ت ُ‬
‫سْنُبل ٍ‬
‫سْبِع ُ‬
‫َو َ‬
‫ن أي ل يدوسوه فإنه يفسد في‬
‫ل ِمّما َتْأُكُلو َ‬
‫ل َقِلي ً‬
‫سْنُبِلِه ِإ ّ‬
‫صْدُتْم َفَذُروُه ِفي ُ‬
‫ح َ‬
‫ن َدَأبًا َفما َ‬
‫سِني َ‬
‫سْبَع ِ‬
‫ن َ‬
‫عو َ‬
‫قال يوسف‪َ :‬تْزَر ُ‬
‫ن أي سبع سنين‬
‫ن ما َقّدْمُتْم َلُه ّ‬
‫شداٌد َيْأُكْل َ‬
‫سْبٌع ِ‬
‫ك َ‬
‫ن َبْعِد ذِل َ‬
‫طول سبع سنين‪ ،‬و إذا كان في سنبله ل يفسد ُثّم َيْأِتي ِم ْ‬
‫مجاعة شديدة‪ ،‬يأكلن ما قدمتم لهن في السبع سنين الماضية‪.‬‬
‫قال الصادق )عليه السلم(‪» :‬إنما نزل‪ :‬ما قربتم لهن »‪.««3‬‬
‫ن أي يمطرون‪.‬‬
‫صُرو َ‬
‫س َو ِفيِه َيْع ِ‬
‫ث الّنا ُ‬
‫ك عاٌم ِفيِه ُيغا ُ‬
‫ن َبْعِد ذِل َ‬
‫ُثّم َيْأِتي ِم ْ‬
‫ك عاٌم ِفيِه ُيغا ُ‬
‫ث‬
‫ن َبْعِد ذِل َ‬
‫قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬قرأ رجل على أمير المؤمنين )عليه السلم(‪ُ :‬ثّم َيْأِتي ِم ْ‬
‫ن »‪ «4‬على البناء للفاعل‪ ،‬فقال‪ :‬و يحك‪ ،‬أي شيء يعصرون‪ ،‬يعصرون الخمر؟! قال‬
‫صُرو َ‬
‫س َو ِفيِه َيْع ِ‬
‫الّنا ُ‬
‫ن أي يمطرون بعد سني المجاعة‪ ،‬و الدليل‬
‫صُرو َ‬
‫الرجل‪ :‬يا أمير المؤمنين‪ ،‬كيف أقرأها؟ فقال‪ :‬إنما نزلت َو ِفيِه َيْع ِ‬
‫على ذلك‪ ،‬قوله‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬تفسير القمي ‪.345 :1‬‬
‫)‪ (1‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬قال‪.‬‬
‫)‪ (2‬انظر مجمع البيان ‪.361 :5‬‬
‫)‪ (3‬انظر مجمع البيان ‪.361 :5‬‬
‫)‪ (4‬قرأ الصادق )عليه السلم(‪ ،‬و العرج‪ ،‬و عيسى بن عمر )يعصرون( بياء مضمومة و صاد مفتوحة‪ ،‬و قرأ‬
‫حمزة و الكسائي و خلف )تعصرون( بتاء‪-‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪173 :‬‬
‫جاجًا« »‪.«1‬‬
‫ت ماًء َث ّ‬
‫صرا ِ‬
‫ن اْلُمْع ِ‬
‫َو َأْنَزْلنا ِم َ‬
‫ك يعني‬
‫جْع ِإلى َرّب َ‬
‫ل اْر ِ‬
‫ل قا َ‬
‫سو ُ‬
‫فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف‪ ،‬فقال الملك‪ :‬اْئُتوِني ِبِه َفَلّما جاَءُه الّر ُ‬
‫عِليٌم فجمع الملك النسوة‪ ،‬فقال لهن‪ :‬ما‬
‫ن َ‬
‫ن َرّبي ِبَكْيِدِه ّ‬
‫ن ِإ ّ‬
‫ن َأْيِدَيُه ّ‬
‫طْع َ‬
‫لِتي َق ّ‬
‫سَوِة ال ّ‬
‫ل الّن ْ‬
‫سَئْلُه ما با ُ‬
‫إلى الملك َف ْ‬
‫حّ‬
‫ق‬
‫ص اْل َ‬
‫ح َ‬
‫صَ‬
‫ح ْ‬
‫ن َ‬
‫لَ‬
‫ت اْمَرَأةُ اْلَعِزيِز ا ْ‬
‫سوٍء قاَل ِ‬
‫ن ُ‬
‫عَلْيِه ِم ْ‬
‫عِلْمنا َ‬
‫ل ما َ‬
‫ش ِّ‬
‫ن حا َ‬
‫سِه ُقْل َ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫ف َ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫ن ِإْذ راَوْدُت ّ‬
‫طُبُك ّ‬
‫خ ْ‬
‫َ‬
‫ن أي ل أكذب‬
‫ل ل َيْهِدي َكْيَد اْلخاِئِني َ‬
‫ن ا َّ‬
‫ب َو َأ ّ‬
‫خْنُه ِباْلَغْي ِ‬
‫ك ِلَيْعَلَم َأّني َلْم َأ ُ‬
‫ن ذِل َ‬
‫صاِدِقي َ‬
‫ن ال ّ‬
‫سِه َو ِإّنُه َلِم َ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫َأَنا راَوْدُتُه َ‬
‫حَم‬
‫سوِء أي تأمر بالسوء ِإلّ ما َر ِ‬
‫لّماَرٌة ِبال ّ‬
‫س َ‬
‫ن الّنْف َ‬
‫سي ِإ ّ‬
‫ئ َنْف ِ‬
‫عليه الن كما كذبت عليه من قبل‪ .‬ثم قالت‪َ :‬و ما ُأَبّر ُ‬
‫ن فاسأل حاجتك؟‬
‫ن َأِمي ٌ‬
‫ك اْلَيْوَم َلَدْينا َمِكي ٌ‬
‫ل ِإّن َ‬
‫سي فلما نظر إلى يوسف قا َ‬
‫صُه ِلَنْف ِ‬
‫خِل ْ‬
‫سَت ْ‬
‫َرّبي فقال الملك‪ :‬اْئُتوِني ِبِه َأ ْ‬
‫عِليٌم يعني‪ :‬على الكناديج »‪ «2‬و النابير »‪ ،«3‬فجعله عليها‪ ،‬و هو‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫ض ِإّني َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خزاِئ ِ‬
‫على َ‬
‫جَعْلِني َ‬
‫لا ْ‬
‫قا َ‬
‫ث َيشاُء‪.‬‬
‫حْي ُ‬
‫ض َيَتَبّوُأ ِمْنها َ‬
‫لْر ِ‬
‫ف ِفي ا َْ‬
‫س َ‬
‫ك َمّكّنا ِلُيو ُ‬
‫قوله‪َ :‬و َكذِل َ‬
‫‪ -[5] /5274‬الطبرسي في كتاب )النبوة(‪ :‬بالسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن الحسين بن علي بن بنت‬
‫إلياس‪ ،‬قال‪ :‬سمعت الرضا )عليه السلم( يقول‪» :‬و أقبل يوسف )عليه السلم( على جمع الطعام‪ ،‬فجمع في السبع‬

‫سنين المخصبة‪ ،‬فكبسه في الخزائن‪ ،‬فلما مضت تلك السنون‪ ،‬و أقبلت السنون المجدبة‪ ،‬أقبل يوسف على بيع‬
‫الطعام‪ ،‬فباعهم في السنة الولى بالدراهم و الدنانير‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها دينار و ل درهم إل صار في‬
‫ملك يوسف‪:‬‬
‫و باعهم في السنة الولى بالدراهم و الدنانير‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و ل جواهر إل صار في ملكه‪.‬‬
‫و باعهم في السنة الثانية بالحلي و الجواهر‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها حلي و ل جواهر إلى صار في ملكه‪.‬‬
‫و باعهم في السنة الثالثة بالدواب و المواشي‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها دابة و ماشية إل صار في ملكه‪ ،‬و‬
‫باعهم في السنة الرابعة بالعبيد و الماء‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و ل أمة إل صار في ملكه و باعهم‬
‫في السنة الخامسة بالدور و العقار‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها دار و ل عقار إل صار في ملكه و باعهم في‬
‫السنة السادسة بالمزارع و النهار‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها نهر و ل مزرعة إل صار في ملكه‪ ،‬و باعهم‬
‫في السنة السابعة برقابهم‪ ،‬حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و ل حر إل صار عبدا ليوسف‪ .‬فملك أحرارهم و‬
‫عبيدهم و أموالهم‪ ،‬و قال الناس‪:‬‬
‫ما رأينا و ل سمعنا بملك أعطاه ال من الملك ما أعطي هذا الملك حكما و علما و تدبيرا‪.‬‬
‫ثم قال يوسف للملك‪ :‬أيها الملك‪ ،‬ما ترى فيما خولني ربي من ملك مصر و ما حولها«؟ أشر علينا برأيك‪ ،‬فإني لم‬
‫أصلحهم لفسدهم و لم أنجهم من البلء لكون بلء عليهم‪ ،‬و لكن ال تعالى أنجاهم على يدي‪ .‬قال الملك‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬مجمع البيان ‪.372 :5‬‬
‫ مفتوحة و صاد مكسورة‪ ،‬و الباقون بالياء‪ ،‬مجمع البيان ‪ ،361 :5‬النشر في القراءات العشر ‪ ،295 :2‬كتاب‬‫التيسير في القراءات السبع‪.129 :‬‬
‫)‪ (1‬النبأ ‪.14 :78‬‬
‫)‪ (2‬الكندوج‪ :‬شبه المخزن‪ ،‬معّرب كندو‪» .‬القاموس المحيط ‪.«212 :1‬‬
‫)‪ (3‬النابير‪ :‬جمع أنبار‪ :‬أكداس الطعام‪» .‬تاج العروس‪ -‬نبر‪[.....] .«553 :3 -‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬و أهلها‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪174 :‬‬
‫الرأي رأيك‪.‬‬
‫قال يوسف‪ :‬إني اشهد ال و أشهدك أيها الملك أني قد أعتقت أهل مصر كلهم‪ ،‬و رردت عليهم أموالهم و عبيدهم‪،‬‬
‫و رددت عليك أيها الملك خاتمك »‪ «1‬و سريرك و تاجك‪ ،‬على أن ل تسير إل بسيرتي‪ ،‬و ل تحكم إل بحكمي‪.‬‬
‫قال له الملك‪ :‬إن ذلك لزيني و فخري أن ل أسير إل بسيرتك‪ ،‬و ل أحكم إل بحكمك‪ ،‬و لولك ما قويت عليه و ل‬
‫اهتديت له‪ ،‬و لقد جعلت سلطاني عزيزا ل يرام‪ ،‬و أنا أشهد أن ل إله إل ال‪ ،‬وحده ل شريك له‪ ،‬و أنك رسوله‪،‬‬
‫فأقم على ما وليتك‪ ،‬فإنك لدينا مكين أمين«‪.‬‬
‫‪ -[6] /5275‬ابن بابويه‪ ،‬في كتاب )الغيبة(‪ :‬في حديث مسند‪ ،‬قال‪ :‬رؤي بلطة مكتوب عليها بالحبشة‪ ،‬قرأها‬
‫السقف‪ ،‬و فسر ما فيها بالحبشية‪ ،‬ثم نقلت إلى العربية‪ ،‬فإذا فيها مكتوب‪ :‬أنا الريان بن دومغ‪ ،‬فسئل أبو عبد ال‬
‫المديني عن الريان‪ ،‬من كان؟ فقال‪ :‬هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي )عليه السلم(‪ ،‬و اسمه‬
‫الريان ابن دومغ‪ ،‬و قد كان عمر العزيز سبعمائة سنة‪ ،‬و عمر الريان والده ألف و سبعمائة سنة‪ ،‬و عمر دومغ‬
‫ثلثة آلف سنة‪.‬‬
‫فإذا فيها‪ :‬أنا الريان بن دومغ‪ ،‬خرجت في طلب النيل العظم لعلم فيضه و منبعه‪ ،‬إذ كنت أرى مفيضه‪،‬‬
‫فخرجت و معي ممن صحبت أربعة آلف ألف رجل‪ ،‬فسرت ثمانين سنة‪ ،‬إلى أن انتهيت إلى الظلمات و البحر‬
‫المحيط بالدنيا‪ ،‬فرأيت النيل يقطع البحر المحيط و يعبر فيه‪ ،‬و لم يكن لي منفذ‪ ،‬و تماوت أصحابي‪ ،‬و بقيت في‬
‫أربعة آلف رجل‪ ،‬فخشيت على ملكي‪ ،‬فرجعت إلى مصر‪ ،‬و بنيت الهرام و البراني‪ ،‬و بنيت الهرمين و‬
‫أودعتهما كنوزي و ذخائري‪ ،‬و قلت في ذلك شعرا‪ -‬و ذكر الشعار‪ ،‬و هي كثيرة‪ ،‬و من جملتها‪:-‬‬
‫و باني برانيها بها و المقدم‬
‫أنا صاحب الهرام في مصر كلها‬
‫تركت بها آثار كفي و حكمتي‬

‫على الدهر ل تبلى و ل تتهدم‬

‫و فيها كنوز جمة و عجائب‬

‫و للدهر إمر »‪ «2‬مرة و تهجم‬

‫سيفتح أقفالي و يبدي عجائبي‬

‫ولي لربي آخر الدهر ينجم‬

‫بأكناف بيت ال تبدو أموره‬

‫و ل بد أن يعلو و يسمو به السم‬

‫قال ابن بابويه‪ :‬قال أبو الجيش خمارويه »‪ «3‬بن أحمد بن طولون‪ :‬هذا شيء ليس لحد فيه حيلة إل القائم من آل‬
‫محمد )عليه السلم(‪ .‬وردت البلطة كما كانت مكانها‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬كما الدين و تمام النعمة‪.563 :‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬عليك الملك و خاتمك‪.‬‬
‫)‪ (2‬المر‪ :‬المر العظيم الشنيع‪» .‬لسان العرب‪ -‬أمر ‪.«33 :4‬‬
‫)‪ (3‬في »ط« أبو الحسن حمدويه‪ ،‬تصحيف صحيحه ما أثبتناه‪ ،‬انظر أنساب السمعاني ‪ ،160 :5‬النجم الزاهرة‬
‫‪.49 :3‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪175 :‬‬
‫‪ -[7] /5276‬العياشي‪ :‬عن محمد بن مروان‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن يوسف خطب‬
‫امرأة جميلة كانت في زمانه‪ ،‬فردت عليه‪ :‬إن عبد الملك إياي يطلب!‪ -‬قال‪ -‬فطلبها إلى أبيها‪ ،‬فقال له أبوها‪ :‬إن‬
‫المر أمرها‪ -.‬قال‪ -‬فطلبها إلى ربه‪ ،‬و بكى‪ ،‬فأوحى ال إليه إني قد زوجتكها‪ ،‬ثم أرسل إليها‪ :‬إني أريد أن‬
‫أزوركم‪.‬‬
‫فأرسلت إليه‪ :‬أن تعال‪ .‬فلما دخل عليها‪ ،‬أضاء البيت لنوره‪ ،‬فقالت‪ :‬ما هذا إل ملك كريم‪ .‬فاستسقى‪ ،‬فقامت إلى‬
‫الطاس لتسقيه‪ ،‬فجعل يتناول الطاس من يدها‪ ،‬فتناوله فاها‪ ،‬فجعل يقول‪ :‬انتظري و ل تجعلي‪ -‬قال‪ -‬فتزوجها«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5277‬عن العباس بن هلل‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا الحسن الرضا )عليه السلم( يقول‪» :‬إن يوسف النبي‪ ،‬قال له‬
‫السجان‪ :‬إني لحبك‪ .‬فقال له يوسف‪ :‬ل تقل هكذا‪ .‬فإن عمتي أحبتني فسرقتني‪ ،‬و إن أبي أحبني فحسدني إخوتي‬
‫فباعوني‪ ،‬و إن امرأة العزيز أحبتني فحبستني«‪.‬‬
‫‪ -[9] /5278‬عن ابن سنان‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن‪ ،‬فقال‪ :‬قل‬
‫في دبر كل صلة فريضة‪ :‬اللهم اجعل لي فرجا و مخرجا‪ ،‬و ارزقني من حيث أحتسب‪ ،‬و من حيث ل أحتسب«‪.‬‬
‫‪ -[10] /5279‬عن طربال‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن‪ ،‬ألهمه‬
‫ال تأويل الرؤيا‪ ،‬فكان يعبر لهل السجن رؤياهم‪ ،‬و إن فتيين أدخل معه السجن يوم حبسه‪ ،‬فلما باتا‪ ،‬أصبحا فقال‬
‫له‪:‬‬
‫إنا رأينا رؤيا‪ ،‬فعبرها لنا‪.‬‬
‫قال‪ :‬و ما رأيتما؟ قال أحدهما‪ :‬إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه‪ .‬و قال الخر‪ :‬إني رأيت أني‬
‫أسقي الملك خمرا‪ .‬فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب‪ ،‬ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك‪ -‬قال‪-‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫سِني َ‬
‫ضعَ ِ‬
‫ن ِب ْ‬
‫جِ‬
‫سْ‬
‫ث ِفي ال ّ‬
‫ن ِذْكَر َرّبِه َفَلِب َ‬
‫شْيطا ُ‬
‫و لم يفزع يوسف في حاله إلى ال فيدعوه‪ ،‬فلذلك قال ال‪َ :‬فَأْنساُه ال ّ‬
‫قال‪ :‬فأوحى ال إلى يوسف في ساعته تلك‪ :‬يا يوسف‪ ،‬من أراك الرؤيا التي رأيتها؟ فقال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪:‬‬
‫فمن حببك إلى أبيك؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن وجه السيارة إليك؟ فقال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن علمك الدعاء‬
‫الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا؟ قال‪:‬‬
‫أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن ألهمك تأويل الرؤيا؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فكيف استغثت بغيري‪ ،‬و لم تستغث بي و‬
‫تسألني أن أخرجك من السجن‪ ،‬و استغثت و أمك عبدا من عبادي‪ ،‬ليذكرك إلى مخلوق من خلقي‪ ،‬في قبضتي‪ ،‬و‬
‫لم تفزع إلي؟! البث في السجن بذنبك بضع سنين‪ ،‬بإرسالك عبدا إلى عبد«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.20 /175 :2‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.21 /175 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.22 /176 :2‬‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪.23 /176 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪176 :‬‬
‫‪ -[11] /5280‬قال ابن أبي عمير‪ :‬قال ابن أبي حمزة‪ :‬فمكث في السجن عشرين سنة‪.‬‬
‫ك قال‪ :‬هو العزيز‪.‬‬
‫عْنَد َرّب َ‬
‫‪ -[12] /5281‬سماعة‪ ،‬عن قول ال‪ :‬اْذُكْرِني ِ‬
‫خْبزًا‪.‬‬
‫سي ُ‬
‫ق َرْأ ِ‬
‫ل َفْو َ‬
‫حِم ُ‬
‫خُر ِإّني َأراِني َأ ْ‬
‫لَ‬
‫لا ْ‬
‫‪ -[13] /5282‬ابن أبي يعفور‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬قا َ‬
‫قال‪ :‬أحمل فوق رأسي جفنة فيها خبز‪ ،‬تأكل الطير منه«‪.‬‬
‫‪ -[14] /5283‬يعقوب بن شعيب‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬قال ال ليوسف‪ :‬أ لست الذي حببتك إلى‬
‫أبيك‪ ،‬و فضلتك على الناس بالحسن؟ أ و لست الذي سقت إليك السيارة‪ ،‬فأنقدتك و أخرجتك من الجب؟ أ و لست‬

‫الذي صرفت عنك كيد النسوة؟ فما حملك على أن ترفع رغبتك‪ ،‬أو تدعو مخلوقا هو دوني؟! فالبث لما قلت‪ ،‬في‬
‫السجن بضع سنين«‪.‬‬
‫‪ -[15] /5284‬عن عبد ال بن عبد الرحمن‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عنه )عليه السلم( قال‪» :‬لما قال للفتى‪ :‬اذكرني عند‬
‫ربك‪.‬‬
‫أتاه جبرئيل )عليه السلم(‪ ،‬فضرب برجله حتى كشط له عن الرض السابعة‪ ،‬فقال له‪ :‬يا يوسف‪ ،‬انظر ماذا‬
‫ترى؟ قال‪:‬‬
‫أرى حجرا صغيرا‪ ،‬ففلق الحجر‪ ،‬فقال‪ :‬ماذا ترى؟ قال‪ :‬أرى دودة صغيرة‪ .‬قال‪ :‬فمن رازقها؟ قال‪ :‬ال‪ .‬قال‪ :‬فإن‬
‫ربك يقول‪ :‬لم أنس هذه الدودة‪ ،‬في ذلك الحجر‪ ،‬في قعر الرض السابعة‪ ،‬أ ظننت أني أنساك‪ ،‬حتى تقول للفتى‪:‬‬
‫اذكرني عند ربك؟! لتلبثن في السجن بمقالتك هذه بضع سنين‪ -‬قال‪ -‬فبكى يوسف عند ذلك‪ ،‬حتى بكت لبكائه‬
‫الحيطان‪ ،‬قال‪ :‬فتأذى به أهل السجن‪ ،‬فصالحهم على أن يبكي يوما‪ ،‬و يسكت يوما‪ ،‬فكان في اليوم الذي يسكت‬
‫أسوء حال«‪.‬‬
‫‪ -[16] /5285‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ما بكى أحد بكاء ثلثة‪ :‬آدم‪ ،‬و يوسف‪ ،‬و‬
‫داود«‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬ما بلغ من بكائهم؟ فقال‪» :‬أما آدم‪ ،‬فبكى حين اخرج من الجنة‪ ،‬و كان رأسه في باب من أبواب السماء‪،‬‬
‫فبكى حتى تأذى به أهل السماء‪ ،‬فشكوا ذلك إلى ال‪ ،‬فحط من قامته‪ .‬و أما داود‪ ،‬فإنه بكى حتى هاج العشب من‬
‫دموعه‪ ،‬و إنه كان ليزفر الزفرة‪ ،‬فتحرق ما نبت من دموعه‪ .‬و أما يوسف‪ ،‬فإنه كان يبكي على أبيه يعقوب‪ ،‬و هو‬
‫في السجن‪ ،‬فتأذى به أهل السجن‪ ،‬فصالحهم على أن يبكي يوما‪ ،‬و يسكت يوما«‪.‬‬
‫‪ -[17] /5286‬عن شعيب العقرقوفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪» :‬إن يوسف أتاه جبرئيل‪ ،‬فقال‪ :‬يا يوسف‬
‫إن‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪ 176 :2‬ذيل الحديث ‪.23‬‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪.24 /177 :2‬‬
‫‪ -13‬تفسير العّياشي ‪.25 /177 :2‬‬
‫‪ -14‬تفسير العّياشي ‪.26 /177 :2‬‬
‫‪ -15‬تفسير العّياشي ‪[.....] .27 :177‬‬
‫‪ -16‬تفسير العّياشي ‪.28 /177 :2‬‬
‫‪ -17‬تفسير العّياشي ‪.29 /178 :2‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪177 :‬‬
‫رب العالمين يقرئك السلم‪ ،‬و يقول لك‪ :‬من جعلك أحسن خلقه؟‪ -‬قال‪ -‬فصاح‪ ،‬و وضع خده على الرض‪ ،‬ثم قال‪:‬‬
‫أنت يا رب‪ ،‬ثم قال له‪ :‬و يقول لك‪ :‬من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟‪ -‬قال‪ -‬فصاح‪ ،‬و وضع خده على الرض‪ ،‬ثم‬
‫قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬و يقول لك‪ :‬من أخرجك من الجب‪ ،‬بعد أن طرحت فيها‪ ،‬و أيقنت بالهلكة؟ قال‪ :‬فصاح‪ ،‬و‬
‫وضع خده على الرض‪ ،‬ثم قال‪ :‬أنت يا رب‪ ،‬ثم قال‪ :‬فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره‪ ،‬فالبث في‬
‫السجن بضع سنين«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فلما انقضت المدة‪ ،‬أذن له في دعاء الفرج‪ ،‬و وضع خده على الرض‪ ،‬ثم قال‪ :‬اللهم إن كانت ذنوبي قد‬
‫أخلقت وجهي عندك‪ ،‬فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين‪ ،‬إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ففرج ال عنه«‪.‬‬
‫قال‪ :‬فقلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬أ ندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال‪» :‬ادع بمثله‪ ،‬اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي‬
‫عندك‪ ،‬فإني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة )صلى ال عليه و آله( و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و‬
‫الئمة )عليهم السلم(«‪.‬‬
‫ث ِفي‬
‫‪ -[18] /5287‬عن يعقوب بن يزيد‪ ،‬رفعه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال في قول ال تعالى‪َ :‬فَلِب َ‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬سبع »‪ «1‬سنين«‪.‬‬
‫سِني َ‬
‫ضَع ِ‬
‫ن ِب ْ‬
‫جِ‬
‫سْ‬
‫ال ّ‬
‫‪ -[19] /5288‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬رأت فاطمة )عليها السلم( في النوم‪ ،‬كأن‬
‫الحسن و الحسين )عليهما السلم( ذبحا‪ ،‬أو قتل‪ ،‬فأحزنها ذلك‪ -‬قال‪ -‬فأخبرت به رسول ال )صلى ال عليه و‬
‫آله(‪ ،‬فقال‪ :‬يا رؤيا‪ .‬فتمثلت‪ ،‬بين يديه‪ ،‬فقال‪ :‬أريت فاطمة هذا البلء؟ فقالت‪ :‬ل‪ ،‬يا رسول ال‪ .‬فقال‪ :‬يا أضغاث‪،‬‬
‫أنت أريت فاطمة هذا البلء؟‬
‫فقالت‪ :‬نعم‪ ،‬يا رسول ال‪ .‬قال‪ :‬فما أردت بذلك؟ قالت‪ :‬أردت أن أحزنها‪ ،‬فقال لفاطمة )عليها السلم(‪ :‬اسمعي‪،‬‬
‫ليس هذا بشيء«‪.‬‬
‫‪ -[20] /5289‬عن أبان‪ ،‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬عن أحدهما »‪) «2‬عليهما السلم( قال‪» :‬إن رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله( قال‪:‬‬

‫لو كنت بمنزلة يوسف‪ ،‬حين أرسل إليه الملك يسأله عن رؤياه‪ ،‬ما حدثته حتى أشترط عليه أن يخرجني من‬
‫السجن‪ ،‬و عجبت لصبره عن شأن امرأة الملك‪ ،‬حتى أظهر ال عذره«‪.‬‬
‫‪ -[21] /5290‬عن ابن أبي يعفور‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقرأ‪» :‬سبع سنابل »‪ «3‬خضر«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -18‬تفسير العّياشي ‪.30 /178 :2‬‬
‫‪ -19‬تفسير العّياشي ‪.31 /178 :2‬‬
‫‪ -20‬تفسير العّياشي ‪.32 /179 :2‬‬
‫‪ -21‬تفسير العّياشي ‪.33 /179 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »ط«‪ :‬تسع‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬عنهما‪.‬‬
‫)‪ (3‬في »ط«‪ :‬سنبلت‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪178 :‬‬
‫‪ -[22] /5291‬عن حفص بن غياث‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬كانت سنين »‪ «1‬يوسف و الغلء‬
‫الذي أصاب الناس‪ ،‬و لم يتمن »‪ «2‬الغلء لحد قط‪ -‬قال‪ -‬فأتاه التجار‪ ،‬فقالوا‪ :‬بعنا‪ .‬فقال‪ :‬اشتروا‪ .‬فقالوا‪ :‬نأخذ كذا‬
‫بكذا‪.‬‬
‫فقال‪ :‬خذوا‪ .‬و أمر فكالوهم‪ ،‬فحملوا و مضوا‪ ،‬حتى دخلوا المدينة‪ ،‬فلقيهم قوم تجار‪ .‬فقالوا لهم‪ :‬كيف أخذتم؟‬
‫قالوا‪ :‬كذا بكذا‪ .‬و أضعفوا الثمن‪ -‬قال‪ -‬فقدموا أولئك على يوسف‪ ،‬فقالوا‪ :‬بعنا‪ ،‬فقال‪ :‬اشتروا‪ ،‬كيف تأخذون؟ قالوا‪:‬‬
‫بعنا كما بعت كذا بكذا‪ .‬فقال‪ :‬ما هو كما تقولون‪ ،‬و لكن خذوا‪ .‬فأخذوا‪ ،‬ثم مضوا حتى دخلوا المدينة‪ ،‬فلقيهم‬
‫آخرون‪ ،‬فقالوا‪ :‬كيف أخذتم؟ فقالوا‪ :‬كذا بكذا‪ .‬و أضعفوا الثمن‪ -‬قال‪ -‬فعظم الناس ذلك الغلء‪ ،‬و قالوا‪ :‬اذهبوا بنا‬
‫حتى نشتري‪ -‬قال‪ -‬فذهبوا إلى يوسف‪ ،‬فقالوا‪ :‬بعنا‪ .‬فقال‪ :‬اشتروا‪ .‬فقالوا‪ :‬بعنا كما بعت‪ .‬فقال‪ :‬و كيف بعت؟ قالوا‪:‬‬
‫كذا بكذا‪ .‬فقال‪ :‬ما هو كذلك‪ ،‬و لكن خذوا‪ -‬قال‪ -‬فأخذوا‪ ،‬و رجعوا إلى المدينة‪ ،‬فأخبروا الناس‪ .‬و قالوا‪ :‬فيما بينهم‪:‬‬
‫تعالوا حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلء‪ -‬قال‪ -‬فذهبوا إلى يوسف‪ ،‬فقالوا له‪ :‬بعنا‪ .‬فقال‪ :‬اشتروا‪ .‬فقالوا‪:‬‬
‫بعنا كما بعت‪ .‬قال‪ :‬و كيف بعت؟ قالوا‪ :‬كذا بكذا‪ -‬بالحط من السعر‪ -‬فقال‪ :‬ما هو هكذا‪ ،‬و لكن خذوا‪ .‬قال‪ :‬فأخذوا‪،‬‬
‫و ذهبوا إلى المدينة‪ ،‬فلقيهم الناس‪ ،‬فسألوهم‪ :‬بكم اشتريتم؟ فقالوا‪ :‬كذا بكذا‪ .‬بنصف الحط الول‪ .‬فقال الخرون‪:‬‬
‫اذهبوا بنا حتى نشتري‪ .‬فذهبوا إلى يوسف فقالوا‪ :‬بعنا فقال‪ :‬اشتروا‪ ،‬فقالوا‪ :‬بعنا كما بعت‪ .‬فقال‪ :‬و كيف بعت؟‬
‫فقالوا‪ :‬كذا بكذا‪ -.‬بالحط من النصف‪ -‬فقال‪ :‬ما هو كما تقولون‪ ،‬و لكن خذوا‪ .‬فلم يزالوا يتكاذبون‪ ،‬حتى رجع‬
‫السعر إلى المر الول‪ ،‬كما أراد ال تعالى«‪.‬‬
‫‪ -[23] /5292‬عن محمد بن علي الصيرفي‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪» :‬عام فيه يغاث الناس و‬
‫جاجًا« »‪.«3‬‬
‫ت ماًء َث ّ‬
‫صرا ِ‬
‫ن اْلُمْع ِ‬
‫فيه يعصرون« بضم الياء‪ :‬يمطرون‪ ،‬ثم قال‪ :‬أما سمعت قوله‪َ :‬و َأْنَزْلنا ِم َ‬
‫‪ -[24] /5293‬عن علي بن معمر‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال‪» :‬عام فيه يغاث الناس‬
‫جاجًا« »‪.«4‬‬
‫ت ماًء َث ّ‬
‫صرا ِ‬
‫ن اْلُمْع ِ‬
‫و فيه يعصرون« مضمومة‪ ،‬ثم قال‪» :‬أما سمعت قول ال‪َ :‬و َأْنَزْلنا مِ َ‬
‫سَوِة‪ ،‬قال‪» :‬يعني العزيز«‪.‬‬
‫ل الّن ْ‬
‫سَئْلُه ما با ُ‬
‫ك َف ْ‬
‫جْع ِإلى َرّب َ‬
‫‪ -[25] /5294‬عن سماعة‪ ،‬قال‪ :‬سألته عن قول ال‪ :‬اْر ِ‬
‫‪ -[26] /5295‬عن الحسن بن موسى‪ ،‬قال‪ :‬روى أصحابنا‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( قال له رجل‪ :‬أصلحك ال‪،‬‬
‫كيف‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -22‬تفسير العّياشي ‪.34 /179 :2‬‬
‫‪ -23‬تفسير العّياشي ‪.. 35 /180 :2‬‬
‫‪ -24‬تفسير العّياشي ‪.. 36 /180 :2‬‬
‫‪ -25‬تفسير العّياشي ‪.37 /180 :2‬‬
‫‪ -26‬تفسير العّياشي ‪ 38 /180 :2‬و ‪[.....] .39‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر نسخة بدل‪ :‬كان سبق‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬يمّر‪.‬‬
‫)‪ (3‬النبأ ‪.14 :78‬‬
‫)‪ (4‬النبأ ‪.14 :78‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪179 :‬‬
‫صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟ فكأنه أنكر ذلك عليه‪ ،‬فقال له أبو الحسن )عليه السلم(‪» :‬يا هذا‪ ،‬أيهما‬
‫أفضل‪ ،‬النبي أو الوصي؟« فقال‪ :‬ل بل النبي‪ .‬قال‪» :‬فأيهما أفضل‪ ،‬مسلم أو مشرك؟« قال‪ :‬ل بل مسلم‪ .‬قال‪» :‬فإن‬
‫العزيز‪ -‬عزيز مصر‪ -‬كان مشركا‪ ،‬و كان يوسف نبيا‪ ،‬و إن المأمون مسلم‪ ،‬و أنا وصي‪ ،‬و يوسف سأل العزيز‬
‫أن يوليه‪ ،‬حتى قال‪:‬‬
‫استعملني على خزائن الرض إنى حفيظ عليم‪ .‬و المأمون أخبرني على ما أنا فيه«‪.‬‬

‫عِليٌم قال‪» :‬حافظ لما في يدي‪ ،‬عالم بكل لسان«‪.‬‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫قال‪ :‬و قال في قوله‪َ :‬‬
‫‪ -[2/5296‬قال سليمان‪ :‬قال سفيان‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬ما يجوز أن يزكي الرجل نفسه؟ قال‪:‬‬
‫عِليٌم و قول العبد الصالح‪:‬‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫ض ِإّني َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خزاِئ ِ‬
‫على َ‬
‫جَعْلِني َ‬
‫»نعم‪ ،‬إذا اضطر إليه‪ ،‬أما سمعت قول يوسف‪ :‬ا ْ‬
‫ن« »‪.«1‬‬
‫ح َأِمي ٌ‬
‫صٌ‬
‫َأَنا َلُكْم نا ِ‬
‫‪ -[28] /5297‬ابن بابويه‪ :‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن الحسن )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬عن محمد بن‬
‫الحسين بن أبي الخطاب‪ ،‬عن شريف بن سابق التفليسي‪ ،‬عن الفضل بن أبي قرة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‬
‫عِليٌم‪ ،‬قال‪» :‬حفيظ بما تحت يدي‪ ،‬عليم بكل لسان«‪.‬‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫ض ِإّني َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خزاِئ ِ‬
‫على َ‬
‫جَعْلِني َ‬
‫في قول يوسف‪ :‬ا ْ‬
‫‪ -[29] /5298‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثني‬
‫جعفر بن محمد بن مسعود العياشي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن نصير‪ ،‬عن الحسن بن موسى‪ ،‬قال روى‬
‫أصحابنا‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم( أنه قال له رجل‪ :‬أصلحك ال‪ ،‬كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟‬
‫فكأنه أنكر ذلك عليه‪ ،‬فقال له أبو الحسن الرضا )عليه السلم(‪» :‬يا هذا أيهما أفضل‪ ،‬النبي أو الوصي؟« فقال‪ :‬ل‪،‬‬
‫بل النبي‪ .‬قال‪:‬‬
‫»فأيهما أفضل‪ ،‬مسلم أو مشرك؟« قال‪ :‬لبل مسلم قال‪» :‬فإن عزيز مصر كان مشركا‪ ،‬و كان يوسف )عليه‬
‫على‬
‫جَعْلِني َ‬
‫السلم( نبيا‪ ،‬و إن المأمون مسلم‪ ،‬و أنا وصي‪ ،‬و يوسف سأل العزيز أن يوليه‪ ،‬حتى »‪ «2‬قال‪ :‬ا ْ‬
‫عِليٌم و المأمون أجبرني على ما أنا فيه« »‪.«3‬‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫ض ِإّني َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خزاِئ ِ‬
‫َ‬
‫عِليٌم قال‪» :‬حافظ لما في يدي‪ ،‬عالم بكل لسان«‪.‬‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫قال‪ :‬و قال )عليه السلم( في قوله تعالى‪َ :‬‬
‫‪ -[30] /5299‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم بن‬
‫هاشم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الريان بن الصلت‪ ،‬قال‪ :‬دخلت على علي بن موسى الرضا )عليه السلم( فقلت له‪ :‬يا بن‬
‫رسول ال‪ ،‬إن الناس يقولون‪ :‬إنك قبلت ولية العهد‪ ،‬مع إظهارك الزهد في الدنيا‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -27‬تفسير العّياشي ‪.40 /181 :2‬‬
‫‪ -28‬علل الشرائع‪.4 /125 :‬‬
‫سلم( ‪.1 /138 :2‬‬
‫‪ -29‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫سلم( ‪.2 /139 :2‬‬
‫‪ -30‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬العراف ‪.68 :7‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬حين‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬و أنا أجبرت على ذلك‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪180 :‬‬
‫قال )عليه السلم(‪» :‬قد علم ال تعالى كراهتي لذلك‪ ،‬فلما خيرت بين قبول ذلك‪ ،‬و بين القتل‪ ،‬اخترت القبول على‬
‫القتل‪ .‬ويحهم‪ ،‬أما علموا أن يوسف )عليه السلم( كان نبيا و رسول‪ ،‬و لما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن‬
‫عِليٌم و دفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه و‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫ض ِإّني َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خزاِئ ِ‬
‫على َ‬
‫جَعْلِني َ‬
‫العزيز‪ ،‬قال له‪ :‬ا ْ‬
‫إجبار‪ ،‬و بعد الشراف على الهلك‪ ،‬على أني ما دخلت في هذا المر إل دخول خارج منه‪ .‬فإلى ال المشتكى و‬
‫هو المستعان«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪ -[1] /5300 [82 -58‬رجعت رواية علي بن إبراهيم »‬
‫ف‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و ِإّنا َلصاِدُقو َ‬
‫س َ‬
‫خَوُة ُيو ُ‬
‫َو جاَء ِإ ْ‬
‫‪ ،«1‬قال‪ :‬فأمر يوسف أن تبنى كناديج من صخر‪ ،‬و طينها بالكلس‪ ،‬ثم أمر بزروع مصر‪ ،‬فحصدت‪ ،‬و دفع إلى‬
‫كل إنسان حصة‪ ،‬و ترك الباقي في سنبله‪ ،‬و لم يدسه‪ ،‬و وضعها في الكناديج‪ ،‬ففعل ذلك سبع سنين‪.‬‬
‫فلما جاءت سني الجدب‪ ،‬كان يخرج السنبل‪ ،‬فيبيع بما شاء‪ ،‬و كان بينه و بين أبيه ثمانية عشر يوما‪ ،‬و كانوا في‬
‫بادية‪ ،‬و كان الناس من الفاق يخرجون إلى مصر ليمتاروا طعاما‪ ،‬و كان يعقوب و ولده نزول في بادية فيها مقل‬
‫»‪ ،«2‬فأخذ إخوة يوسف من ذلك المقل‪ ،‬و حملوه إلى مصر‪ ،‬ليمتاروا طعاما‪ ،‬و كان يوسف يتولى البيع بنفسه‪،‬‬
‫جهاِزِهْم‬
‫جّهَزُهْم ِب َ‬
‫ن َو َلّما َ‬
‫فلما دخل إخوته عليه‪ ،‬عرفهم و لم يعرفوه‪ ،‬كما حكى ال عز و جل‪َ :‬و ُهْم َلُه ُمْنِكُرو َ‬
‫فأعطاهم‪ ،‬و أحسن إليهم في الكيل‪ ،‬قال لهم‪» :‬من أنتم؟« قالوا‪ :‬نحن بنو يعقوب بن ابراهيم‪ ،‬خليل ال الذي ألقاه‬
‫نمرود في النار فلم يحترق‪ ،‬و جعلها ال عليه بردا و سلما‪ ،‬قال‪» :‬فما فعل أبوكم«؟‬
‫قالوا‪ :‬شيخ ضعيف‪ ،‬قال‪» :‬فلكم أخ غيركم«؟ قالوا‪ :‬لنا أخ من أبينا‪ ،‬ل من امنا‪ .‬قال‪» :‬فإذا رجعتم إلي فائتوني به«‬
‫ل َلُكْم‬
‫ن َلْم َتْأُتوِني ِبِه َفل َكْي َ‬
‫ن َفِإ ْ‬
‫خْيُر اْلُمْنِزِلي َ‬
‫ل َو َأَنا َ‬
‫ن َأّني ُأوِفي اْلَكْي َ‬
‫ن َأِبيُكْم َأ ل َتَرْو َ‬
‫خ َلُكْم ِم ْ‬
‫و هو قوله‪ :‬اْئُتوِني ِبَأ ٍ‬
‫ن‪.‬‬
‫عُلو َ‬
‫عْنُه َأباُه َو ِإّنا َلفا ِ‬
‫سُنراِوُد َ‬
‫ن قاُلوا َ‬
‫عْنِدي َو ل َتْقَرُبو ِ‬
‫ِ‬
‫ثم قال يوسف لقومه‪» :‬ردوا هذه البضاعة التي حملوها إلينا‪ ،‬و اجعلوها فيما بين رحالهم‪ ،‬حتى إذا رجعوا إلى‬
‫جَعُلوا ِبضاعََتُهْم ِفي ِرحاِلِهْم َلَعّلُهْم َيْعِرُفوَنها ِإَذا اْنَقَلُبوا ِإلى‬
‫ل ِلِفْتياِنِه ا ْ‬
‫منازلهم و رأوها‪ ،‬رجعوا إلينا و هو قوله‪َ :‬و قا َ‬
‫جُعوا ِإلى َأِبيِهْم قاُلوا يا َأبانا ُمِنَع ِمّنا اْلَكْي ُ‬
‫ل‬
‫ن يعني‪ :‬كي يرجعوا‪َ :‬فَلّما َر َ‬
‫جُعو َ‬
‫َأْهِلِهْم َلَعّلُهْم َيْر ِ‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -1‬تفسير القمي ‪.346 :1‬‬
‫)‪ (1‬المتقدمة في الحديث )‪ (4‬من تفسير اليات )‪ (56 -35‬من هذه السورة‪.‬‬
‫)‪ (2‬المقل‪ :‬ثمر الدوم‪ ،‬و الدوم‪ :‬شجر عظام من الفصيلة النخلية‪ ،‬يكثر في صعيد مصر و بلد العرب‪.‬‬
‫»الصحاح‪ -‬مقل‪ ،1820 :5 -‬المعجم الوسيط‪ -‬دوم‪[.....] .«305 :1 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪181 :‬‬
‫خْيٌر‬
‫ل َ‬
‫ل َفا ُّ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خيِه ِم ْ‬
‫على َأ ِ‬
‫ل َكما َأِمْنُتُكْم َ‬
‫عَلْيهِ ِإ ّ‬
‫ل آَمُنُكْم َ‬
‫ن فقال يعقوب‪َ :‬ه ْ‬
‫ظو َ‬
‫ل َو ِإّنا َلُه َلحاِف ُ‬
‫ل َمَعنا َأخانا َنْكَت ْ‬
‫سْ‬
‫َفَأْر ِ‬
‫ت ِإَلْيِهْم في رحالهم التي حملوها إلى مصر‬
‫عَتُهْم ُرّد ْ‬
‫جُدوا ِبضا َ‬
‫عُهْم َو َ‬
‫حوا َمتا َ‬
‫ن َو َلّما َفَت ُ‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫حاِفظًا َو ُهَو َأْر َ‬
‫ل َبِعيٍر ذِلكَ َكْي ٌ‬
‫ل‬
‫ظ َأخانا َو َنْزداُد َكْي َ‬
‫حَف ُ‬
‫ت ِإَلْينا َو َنِميُر َأْهَلنا َو َن ْ‬
‫عُتنا ُرّد ْ‬
‫قاُلوا يا َأبانا ما َنْبِغي أي ما نريد هِذِه ِبضا َ‬
‫ط ِبُكْم َفَلّما آَتْوهُ َمْوِثَقُهْم قا َ‬
‫ل‬
‫ن ُيحا َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ل َلَتْأُتّنِني ِبِه ِإ ّ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ن َمْوِثقًا ِم َ‬
‫حّتى ُتْؤُتو ِ‬
‫سَلُه َمَعُكْم َ‬
‫ن ُأْر ِ‬
‫سيٌر فقال يعقوب‪َ :‬ل ْ‬
‫َي ِ‬
‫ن َأْبوا ٍ‬
‫ب‬
‫خُلوا ِم ْ‬
‫حٍد َو اْد ُ‬
‫ب وا ِ‬
‫ن با ٍ‬
‫خُلوا ِم ْ‬
‫ي ل َتْد ُ‬
‫ل فخرجوا‪ ،‬و قال لهم يعقوب‪ :‬يا َبِن ّ‬
‫ل َوِكي ٌ‬
‫على ما َنُقو ُ‬
‫ل َ‬
‫يعقوب‪ :‬ا ُّ‬
‫ن إلى قوله ل‬
‫ل اْلُمَتَوّكُلو َ‬
‫عَلْيِه َفْلَيَتَوّك ِ‬
‫ت َو َ‬
‫عَلْيِه َتَوّكْل ُ‬
‫ل َ‬
‫ل ِّ‬
‫حْكُم ِإ ّ‬
‫ن اْل ُ‬
‫يٍء ِإ ِ‬
‫ش ْ‬
‫ن َ‬
‫ل ِم ْ‬
‫ن ا ِّ‬
‫عْنُكْم ِم َ‬
‫غِني َ‬
‫ُمَتَفّرَقٍة َو ما ُأ ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫َيْعَلُمو َ‬
‫عَلى ا ِّ‬
‫ل‬
‫‪ -[2] /5301‬ابن بابويه في )الفقيه( مرسل‪ ،‬عن الصادق )عليه السلم(‪ :‬في قول ال عز و جل‪َ :‬و َ‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬الزارعون« »‪.«1‬‬
‫ل اْلُمَتَوّكُلو َ‬
‫َفْلَيَتَوّك ِ‬
‫‪ -[3] /5302‬العياشي‪ :‬عن الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬ملك يوسف مصر و براريها‪ ،‬لم‬
‫يجاوزها إلى غيرها«‪.‬‬
‫‪ -[4] /5303‬عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يحدث‪ ،‬قال‪» :‬لما فقد يعقوب يوسف اشتد‬
‫حزنه عليه و بكاؤه حتى ابيضت عيناه من الحزن‪ ،‬و احتاج حاجة شديدة و تغيرت حاله‪ ،‬و كان يمتار القمح من‬
‫مصر لعياله في السنة مرتين‪ ،‬للشتاء و الصيف‪ ،‬و إنه بعث عدة من ولده ببضاعة يسيرة إلى مصر مع رفقة‬
‫خرجت‪ ،‬فلما دخلوا على يوسف‪ ،‬و ذلك بعد ما وله العزيز مصر‪ ،‬فعرفهم يوسف و لم يعرفه إخوته لهيبة الملك‬
‫و عزته‪ .‬فقال لهم‪:‬‬
‫هلموا بضاعتكم قبل الرفاق‪ .‬و قال لفتيانه‪ :‬عجلوا لهؤلء الكيل و أوفوهم‪ ،‬فإذا فرغتم فاجعلوا بضاعتهم هذه في‬
‫رحالهم‪ ،‬و ل تعلموهم بذلك‪ .‬ففعلوا‪.‬‬
‫ثم قال لهم يوسف‪ :‬قد بلغني أنه قد كان لكم أخوان لبيكم‪ ،‬فما فعل؟ قالوا‪ :‬أما الكبير منهما فإن الذئب أكله‪ ،‬و أما‬
‫ن َلْم‬
‫الصغير فخلفناه عند أبيه و هو به ضنين و عليه شفيق‪ .‬قال‪ :‬فإني أحب أن تأتوني به معكم إذا جئتم لتمتاروا َفِإ ْ‬
‫ن فلما رجعوا إلى أبيهم و فتحوا‬
‫عُلو َ‬
‫عْنُه َأباُه َو ِإّنا َلفا ِ‬
‫سُنراِوُد َ‬
‫ن قاُلوا َ‬
‫عْنِدي َو ل َتْقَرُبو ِ‬
‫ل َلُكْم ِ‬
‫َتْأُتوِني ِبِه َفل َكْي َ‬
‫ت ِإَلْينا و كيل لنا كيل قد زاد حمل‬
‫عُتنا ُرّد ْ‬
‫متاعهم‪ ،‬وجدوا بضاعتهم في رحالهم‪ ،‬قالوا‪ :‬يا َأبانا ما َنْبِغي هِذِه ِبضا َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خيِه ِم ْ‬
‫على َأ ِ‬
‫ل َكما َأِمْنُتُكْم َ‬
‫عَلْيِه ِإ ّ‬
‫ل آَمُنُكْم َ‬
‫ل َه ْ‬
‫ن قا َ‬
‫ظو َ‬
‫ل َو ِإّنا َلُه َلحاِف ُ‬
‫ل َمَعنا َأخانا َنْكَت ْ‬
‫سْ‬
‫بعير َفَأْر ِ‬
‫فلما احتاجوا إلى الميرة بعد ستة أشهر‪ ،‬بعثهم يعقوب‪ ،‬و بعث معهم بضاعة يسيرة‪ ،‬و بعث معهم بنياميل »‪«2‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -2‬من ل يحضره الفقيه ‪.703 /160 :3‬‬
‫‪ -3‬تفسير العّياشي ‪.41 /181 :2‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.42 /81 :2‬‬
‫)‪ (1‬إبراهيم ‪.12 :14‬‬
‫)‪ (2‬كذا و في الرواية التية في ذيل هذه الرواية )بنيامين( و هو الموافق لغلب المصادر‪ ،‬انظر تاريخ اليعقوبي‬
‫‪ ،33 :1‬الكامل في التاريخ ‪.126 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪182 :‬‬
‫و أخذ عليهم بذلك موثقا من ال‪ ،‬لتأتنني به إل أن يحاط بكم أجمعين‪ ،‬فانطلقوا مع الرفاق حتى دخلوا على يوسف‪،‬‬
‫فقال لهم‪ :‬معكم بنياميل؟ قالوا‪ :‬نعم هو في الرحل‪ .‬قال لهم‪ :‬فائتوني به‪.‬‬
‫فأتوا به و هو في دار الملك‪ .‬قال‪ :‬أدخلوه وحده‪ .‬فأدخلوه عليه‪ ،‬فضمه إليه و بكى‪ ،‬و قال له‪ :‬أنا أخوك يوسف فل‬
‫تبتئس بما تراني أعمل‪ ،‬و اكتم ما أخبرتك به و ل تحزن و ل تخف‪ .‬ثم أخرجه إليهم و أمر فتيته أن يأخذوا‬
‫بضاعتهم و يعجلوا لهم الكيل‪ ،‬فإذا فرغوا جعلوا المكيال في رحل بنياميل‪ ،‬ففعلوا به ذلك‪.‬‬
‫ن قاُلوا َو َأْقَبُلوا‬
‫و ارتحل القوم مع الرفقة فمضوا‪ ،‬فلحقهم يوسف و فتيته فنادوا فيهم قال‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫جْئنا‬
‫عِلْمُتْم ما ِ‬
‫ل َلَقْد َ‬
‫عيٌم قاُلوا َتا ِّ‬
‫ل َبِعيٍر َو َأَنا ِبِه َز ِ‬
‫حْم ُ‬
‫ن جاَء ِبِه ِ‬
‫ك َو ِلَم ْ‬
‫ع اْلَمِل ِ‬
‫صوا َ‬
‫ن قاُلوا َنْفِقُد ُ‬
‫عَلْيِهْم ما ذا َتْفِقُدو َ‬
‫َ‬
‫جزاُؤُه‬
‫حِلِه َفُهَو َ‬
‫جَد ِفي َر ْ‬
‫ن ُو ِ‬
‫جزاُؤهُ َم ْ‬
‫ن قاُلوا َ‬
‫ن ُكْنُتْم كاِذِبي َ‬
‫جزاُؤُه ِإ ْ‬
‫ن قاُلوا َفما َ‬
‫ض َو ما ُكّنا ساِرِقي َ‬
‫لْر ِ‬
‫سَد ِفي ا َْ‬
‫ِلُنْف ِ‬
‫ل فقال لهم‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫ق َفَقْد َ‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫خيِه‪ ،‬قاُلوا ِإ ْ‬
‫ن ِوعاِء َأ ِ‬
‫جها ِم ْ‬
‫خَر َ‬
‫سَت ْ‬
‫خيِه ُثّم ا ْ‬
‫ل ِوعاِء َأ ِ‬
‫عَيِتِهْم َقْب َ‬
‫قال‪َ :‬فَبَدَأ ِبَأْو ِ‬
‫خْذ‬
‫شْيخًا َكِبيرًا و قد أخذ علينا موثقا من ال لنرد به إليه‪َ :‬ف ُ‬
‫ن َلُه َأبًا َ‬
‫يوسف‪ :‬ارتحلوا عن بلدنا‪ :‬قاُلوا يا َأّيَها اْلَعِزيُز ِإ ّ‬
‫عْنَدهُ فقال كبيرهم‪ :‬إني‬
‫عنا ِ‬
‫جْدنا َمتا َ‬
‫ن َو َ‬
‫ل َم ْ‬
‫خَذ ِإ ّ‬
‫ن َنْأ ُ‬
‫ل َأ ْ‬
‫ل َمعاَذ ا ِّ‬
‫ن إن فعلت قا َ‬
‫سِني َ‬
‫حِ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ك ِم َ‬
‫حَدنا َمكاَنُه ِإّنا َنرا َ‬
‫َأ َ‬
‫لست أبرح الرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم ال لي‪.‬‬

‫و مضى إخوة يوسف حتى دخلوا على يعقوب‪ ،‬فقال لهم‪ :‬فأين بنياميل؟ قالوا‪ :‬بنياميل سرق مكيال الملك‪ ،‬فأخذه‬
‫الملك بسرقته‪ ،‬فحبس عنده‪ ،‬فاسأل أهل القرية و العير حتى يخبروك بذلك‪ ،‬فاسترجع و استعبر و اشتد حزنه‪،‬‬
‫حتى تقوس ظهره«‪.‬‬
‫عن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬عنه )عليه السلم( ذكر فيه )بنيامين( و لم يذكر فيه )بنياميل( »‪.«1‬‬
‫‪ -[5] /5304‬عن أبان الحمر‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما دخل إخوة يوسف عليه‪ -‬و قد جاءوا‬
‫بأخيهم معهم وضع لهم الموائد‪ ،‬ثم قال‪ :‬يمتار كل واحد منكم مع أخيه لمه على الخوان‪ ،‬فجلسوا‪ ،‬و بقي أخوه‬
‫قائما‪.‬‬
‫فقال له‪ :‬مالك ل تجلس مع إخوتك؟ قال‪ :‬ليس لي منهم أخ من امي‪ .‬قال‪ :‬فلك أخ من أمك‪ ،‬زعم هؤلء أن الذئب‬
‫أكله؟ قال‪ :‬نعم‪ .‬قال‪ :‬فاقعد و كل معي‪ -‬قال‪ -‬فترك إخوته الكل‪ ،‬و قالوا‪ :‬إنا نريد أمرا‪ ،‬و يأبى ال إل أن يرفع ولد‬
‫يامين علينا«‪.‬‬
‫قال‪» :‬ثم حين فرغوا من جهازهم‪ ،‬أمر أن يوضع الصاع »‪ «2‬فى رحل أخيه‪ ،‬فلما فصلوا نادى مناد‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر‬
‫حِلِه َفُهَو‬
‫جَد ِفي َر ْ‬
‫ن ُو ِ‬
‫جزاُؤُه َم ْ‬
‫ك إلى قوله‪َ :‬‬
‫ع اْلَمِل ِ‬
‫صوا َ‬
‫ن قاُلوا َنْفِقُد ُ‬
‫ن‪ -‬قال‪ -‬فرجعوا‪ ،‬فقالوا‪ :‬ما ذا َتْفِقُدو َ‬
‫ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫خيِه‬
‫ن ِوعاِء َأ ِ‬
‫جها ِم ْ‬
‫خَر َ‬
‫سَت ْ‬
‫خيِه ُثّم ا ْ‬
‫ل ِوعاِء َأ ِ‬
‫عَيِتِهْم َقْب َ‬
‫جزاُؤُه يعنون السنة التي تجري فيهم‪ ،‬أن يحبسه‪َ ،‬فَبَدَأ ِبَأْو ِ‬
‫َ‬
‫ل«‪.‬‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫ق َفَقْد َ‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫فقالوا‪ِ :‬إ ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.44 /183 :2‬‬
‫)‪ (1‬تفسير العّياشي ‪.43 /183 :2‬‬
‫)‪ (2‬الصاع‪ :‬الذي يكال به‪ ،‬و هو أربعة أمداد‪ ،‬و الصوع‪ :‬لغة في الصاع‪ ،‬و يقال‪ :‬هو إناء يشرب فيه‪.‬‬
‫»الصحاح‪ -‬صوع‪.«1247 :2 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪183 :‬‬
‫قال الحسن بن علي الوشاء‪ :‬فسمعت الرضا )عليه السلم( يقول‪» :‬يعنون المنطقة »‪ .«1‬فلما فرغ من غذائه‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ما بلغ من حزنك على أخيك؟ فقال‪ :‬ولد لي عشرة أولد‪ ،‬فكلهم شققت لهم اسما من اسمه‪ -‬قال‪ -‬فقال له‪ :‬ما أراك‬
‫حزنت عليه حيث اتخذت النساء من بعده‪ .‬قال‪ :‬أيها العزيز‪ ،‬إن لي أبا شيخا كبيرا صالحا‪ ،‬فقال‪ :‬يا بني‪ ،‬تزوج‪،‬‬
‫لعلك تصيب ولدا يثقل الرض بشهادة أن ل إله إل ال«‪.‬‬
‫قال أبو محمد عبد ال بن محمد‪ :‬هذا من رواية الرضا )عليه السلم(‪.‬‬
‫‪ -[6] /5305‬عن علي بن مهزيار‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬و قد كان‬
‫هيأ لهم طعاما‪ .‬فلما دخلوا عليه‪ ،‬قال‪ :‬ليجلس كل بني أم على مائدة‪ -‬قال‪ -‬فجلسوا‪ ،‬و بقي بنيامين قائما‪ ،‬فقال له‬
‫يوسف‪:‬‬
‫مالك ل تجلس؟ قال له‪ :‬إنك قلت‪ :‬ليجلس كل بني أم على مائدة‪ ،‬و ليس لي منهم ابن ام‪ .‬فقال يوسف‪ :‬أ ما كان لك‬
‫ابن ام؟ قال له بنيامين‪ :‬بلى‪ .‬قال يوسف‪ :‬فما فعل؟ قال‪ :‬زعم هؤلء أن الذئب أكله‪ .‬قال‪ :‬فما بلغ من حزنك عليه؟‬
‫قال‪ :‬ولد لي أحد عشر ابنا‪ ،‬كلهم شققت له اسما من أسمه‪ .‬فقال له يوسف‪ :‬أراك قد عانقت النساء و شممت الولد‬
‫من بعده‪ .‬قال له بنيامين‪ :‬إن لي أبا صالحا‪ ،‬و إنه قال‪ :‬تزوج‪ ،‬لعل ال أن يخرج منك ذرية تثقل الرض بالتسبيح؟‬
‫فقال له‪ :‬تعال فاجلس معي على مائدتي؟ فقال أخوة يوسف‪ :‬لقد فضل ال يوسف و أخاه‪ ،‬حتى أن الملك قد أجلسه‬
‫معه على مائدته«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5306‬عن جابر بن يزيد‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬لم سمي أمير المؤمنين‬
‫)أمير المؤمنين(؟ قال‪» :‬لنه يميرهم العلم‪ ،‬أما سمعت كلم ال‪َ :‬و َنِميُر َأْهَلنا«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5307‬عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يقول‪» :‬ل خير فيمن ل تقية له‪ ،‬و لقد قال‬
‫يوسف‪:‬‬
‫ن و ما سرقوا«‪.‬‬
‫َأّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫‪ -[9] /5308‬و في رواية أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( »‪ «2‬قال‪ :‬قيل له‪ ،‬و أنا عنده‪ :‬إن سالم بن‬
‫حفصة يروي عنك‪ :‬أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج؟‬
‫سِقيٌم »‬
‫فقال‪» :‬ما يريد سالم مني‪ ،‬أ يريد أن أجيء بالملئكة‪ ،‬فو ال ما جاء بهم النبيون‪ ،‬و لقد قال إبراهيم‪ِ :‬إّني َ‬
‫ل َفَعَلُه َكِبيُرُهْم »‪ .«4‬و ما فعله كبيرهم‪ ،‬و ما كذب‪ ،‬و لقد قال‬
‫‪ .«3‬و و ال ما كان سقيما‪ ،‬و ما كذب‪ ،‬و لقد قال‪َ :‬ب ْ‬
‫ن‪ .‬و ال ما كانوا سرقوا‪ ،‬و ما كذب«‪.‬‬
‫يوسف‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.45 /183 :2‬‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.46 /184 :2‬‬
‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.47 /184 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪.49 /184 :2‬‬

‫)‪ (1‬المنطقة‪ :‬ما يشّد به الوسط‪ ،‬و سيأتي بيانها في الحاديث )‪ (13‬و )‪ (14‬و )‪ (28‬و )‪ (29‬و )‪.(30‬‬
‫سلم(‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬أبي جعفر )عليه ال ّ‬
‫)‪ (3‬الصافات ‪.89 :37‬‬
‫)‪ (4‬النبياء ‪.63 :21‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪184 :‬‬
‫‪ -[10] /5309‬عن رجل من أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن قول ال في يوسف‪َ :‬أّيُتَها‬
‫ن‪.‬‬
‫اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫قال‪» :‬إنهم سرقوا يوسف من أبيه‪ ،‬أل ترى أنه قال لهم‪ ،‬حين قالوا و أقبلوا عليهم‪ :‬ماذا تفقدون؟ قالوا‪ :‬نفقد صواع‬
‫الملك‪ .‬و لم يقولوا‪ :‬سرقتم صواع الملك‪ .‬إنما عنى‪ ،‬أنكم سرقتم يوسف من أبيه«‪.‬‬
‫ك طاسه الذي‬
‫ع اْلَمِل ِ‬
‫صوا َ‬
‫‪ -[11] /5310‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪ُ » :‬‬
‫يشرب فيه«‪.‬‬
‫ك‪.‬‬
‫ع اْلَمِل ِ‬
‫صوا َ‬
‫‪ -[12] /5311‬عن محمد بن أبي حمزة‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله‪ُ :‬‬
‫قال‪» :‬كان قدحا من ذهب‪ -‬و قال‪ -‬كان صواع يوسف إذا »‪ «1‬كيل به قال‪ :‬لعن ال الخوان‪ ،‬و ل تخونوا به‪،‬‬
‫بصوت حسن«‪.‬‬
‫ق َأ ٌ‬
‫خ‬
‫سَر َ‬
‫ق َفَقْد َ‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫‪ -[13] /5312‬عن إسماعيل بن همام‪ ،‬قال‪ :‬قال الرضا )عليه السلم( في قول ال تعالى‪ِ :‬إ ْ‬
‫سِه َو َلْم ُيْبِدها َلُهْم‪.‬‬
‫ف ِفي َنْف ِ‬
‫س ُ‬
‫سّرها ُيو ُ‬
‫ل َفَأ َ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫َلُه ِم ْ‬
‫قال‪» :‬كانت لسحاق النبي )عليه السلم( منطقة‪ ،‬يتوارثها النبياء و الكابر‪ ،‬فكانت عند عمة يوسف‪ ،‬و كان‬
‫يوسف عندها‪ ،‬و كان تحبه‪ ،‬فبعث إليها أبوه‪ :‬أن ابعثيه إلي‪ ،‬و أرده إليك‪ .‬فبعثت إليه‪ :‬أن دعه عندي الليلة‪ ،‬لشمه‬
‫ثم أرسله إليك غدوة‪ .‬فلما أصبحت‪ ،‬أخذت المنطقة فربطتها في حقوه«‪ ،‬و ألبسته قميصا‪ ،‬و بعثت به إليه‪ ،‬و قالت‪:‬‬
‫سرقت المنطقة‪ .‬فوجدت عليه‪ ،‬و كان إذا سرق أحد في ذلك الزمان‪ ،‬دفع إلى صاحب السرقة‪ ،‬فأخذته‪ ،‬فكان‬
‫عندها«‪.‬‬
‫‪ -[14] /5313‬عن الحسن بن علي الوشاء‪ ،‬قال‪ :‬سمعت الرضا )عليه السلم( يقول‪» :‬كانت الحكومة في بني‬
‫إسرائيل‪ ،‬إذا سرق أحد شيئا استرق به‪ ،‬و كان يوسف عند عمته و هو صغير‪ ،‬و كانت تحبه‪ ،‬و كانت لسحاق‬
‫منطقة ألبسها يعقوب‪ ،‬و كانت عند أخته‪ ،‬و إن يعقوب طلب يوسف أن يأخذه من عمته‪ ،‬فاغتمت لذلك‪ ،‬و قالت له‪:‬‬
‫دعه‪ ،‬حتى أرسله إليك‪ .‬فأرسلته‪ ،‬و أخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت الثياب‪ ،‬فلما أتى يوسف أباه‪ ،‬جاءت‬
‫فقالت‪ :‬سرقت المنطقة‪ .‬ففتشته‪ ،‬فوجدتها في وسطه‪ .‬فلذلك قال إخوة يوسف‪ ،‬حيث جعل الصاع في وعاء أخيه‬
‫فقال لهم يوسف‪ :‬ما جزاء من وجد في رحله؟‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪.50 /185 :2‬‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.51 /185 :2‬‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪.52 /185 :2‬‬
‫‪ -13‬تفسير العّياشي ‪.53 /185 :2‬‬
‫‪ -14‬تفسير العّياشي ‪.54 /186 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬إذ‪.‬‬
‫)‪ (2‬الحقو‪ :‬الخصر و مشّد الزار‪» .‬الصحاح‪ -‬حقا‪.«2317 :6 -‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪185 :‬‬
‫قالوا ]هو[ جزاؤه‪ .‬بإجراء السنة التي تجري فيهم‪ ،‬فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه‪ ،‬ثم استخرجها من وعاء أخيه‪،‬‬
‫سِه َو َلْم ُيْبِدها‬
‫ف ِفي َنْف ِ‬
‫س ُ‬
‫سّرها ُيو ُ‬
‫ل يعنون المنطقة َفَأ َ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫ق َفَقْد َ‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫فلذلك قال إخوة يوسف‪ِ :‬إ ْ‬
‫َلُهْم«‪.‬‬
‫عن الحسن بن علي الوشاء‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم(‪ ،‬و ذكر مثله »‪.«1‬‬
‫‪ -[15] /5314‬عن الحسين بن أبي العلء‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬ذكر بني يعقوب‪ ،‬قال‪» :‬كانوا إذا‬
‫غضبوا‪ ،‬اشتد غضبهم حتى تقطر جلودهم دما أصفر‪ ،‬و هم يقولون‪ :‬خذ أحدنا مكانه‪ ،‬يعني جزاءه‪ ،‬فأخذ الذي‬
‫وجد الصاع عنده«‪.‬‬
‫‪ -[16] /5315‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما استيأس إخوة يوسف من أخيهم‪ ،‬قال‬
‫ن‪ -‬قال‪ -‬و رجع‬
‫خْيُر اْلحاِكِمي َ‬
‫ل ِلي َو ُهَو َ‬
‫حُكَم ا ُّ‬
‫ن ِلي َأِبي َأْو َي ْ‬
‫حّتى َيْأَذ َ‬
‫ض َ‬
‫لْر َ‬
‫ح ا َْ‬
‫ن َأْبَر َ‬
‫لهم يهودا‪ ،‬و كان أكبرهم‪َ :‬فَل ْ‬
‫إلى يوسف يكلمه في أخيه‪ ،‬فكلمه حتى ارتفع الكلم بينهما‪ ،‬حتى غضب يهودا‪ ،‬و كان إذا غضب قامت شعرة في‬
‫كتفه و خرج منها الدم«‪.‬‬

‫قال‪» :‬و كان بين يدي يوسف ابن له صغير‪ ،‬معه رمانة من ذهب‪ ،‬و كان الصبي يلعب بها‪ -‬قال‪ -‬فأخذها يوسف‬
‫من الصبي‪ ،‬فدحرجها نحو يهودا‪ ،‬و حبا الصبي نحو يهودا ليأخذها‪ ،‬فمس يهودا‪ ،‬فسكن يهودا‪ .‬ثم عاد إلى‬
‫يوسف‪ ،‬فكلمه في أخيه حتى ارتفع الكلم بينهما حتى غضب يهودا‪ ،‬و قامت الشعرة‪ ،‬و سال منها الدم‪ ،‬فأخذ‬
‫يوسف الرمانة من الصبي فد حرجها نحو يهودا‪ ،‬و حبا الصبي نحو يهودا فسكن يهودا‪ .‬و قال يهودا‪ :‬إن في البيت‬
‫معنا لبعض ولد يعقوب«‪.‬‬
‫ن« »‪.«2‬‬
‫خيِه ِإذْ َأْنُتْم جاِهُلو َ‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫عِلْمُتْم ما َفَعْلُتْم ِبُيو ُ‬
‫ل َ‬
‫قال‪» :‬فعند ذلك قال لهم يوسف‪َ :‬ه ْ‬
‫‪ -[17] /5316‬و في رواية هشام بن سالم‪ ،‬عنه )عليه السلم( قال‪» :‬لما أخذ يوسف أخاه‪ ،‬اجتمع عليه إخوته‪ ،‬و‬
‫قالوا له‪ :‬خذ أحدنا مكانه‪ ،‬و جلودهم تقطر دما أصفر‪ .‬و هم يقولون‪ :‬خذ أحدنا مكانه‪ -‬قال‪ -‬فلما أبى عليهم و‬
‫ل ِلي َو‬
‫حُكَم ا ُّ‬
‫ن ِلي َأِبي َأْو َي ْ‬
‫حّتى َيْأَذ َ‬
‫ض َ‬
‫لْر َ‬
‫ح ا َْ‬
‫ن َأْبَر َ‬
‫خرجوا من عنده قال لهم يهودا‪ :‬قد علمتم ما فعلتم بيوسف‪َ :‬فَل ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫خْيُر اْلحاِكِمي َ‬
‫ُهَو َ‬
‫قال‪» :‬فرجعوا إلى أبيهم‪ ،‬و تخلف يهودا‪ -‬قال‪ -‬فدخل على يوسف و كلمه في أخيه‪ ،‬حتى ارتفع الكلم بينه و بينه‪،‬‬
‫فغضب‪ ،‬و كان على كتفه شعرة إذا غضب قامت الشعرة‪ ،‬فل تزال تقذف بالدم حتى يمسه بعض ولد يعقوب«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -15‬تفسير العّياشي ‪.55 /186 :2‬‬
‫‪ -16‬تفسير العّياشي ‪.56 /176 :2‬‬
‫‪ -17‬تفسير العّياشي ‪ /187 :2‬ذيل الحديث )‪.(56‬‬
‫)‪ (1‬تفسير العّياشي ‪ /186 :2‬ذيل الحديث ‪.54‬‬
‫)‪ (2‬يوسف ‪[.....] .89 :12‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪186 :‬‬
‫قال‪» :‬فكان بين يدي يوسف ابن له صغير‪ ،‬في يده رمانة من ذهب‪ ،‬يلعب بها‪ ،‬فلما رآه يوسف قد غضب و قامت‬
‫الشعرة تقذف بالدم‪ ،‬أخذ الرمانة من يد الصبي‪ ،‬ثم دحرجها نحو يهودا‪ ،‬و اتبعها الصبي ليأخذها‪ ،‬فوقعت يده على‬
‫يهودا‪ -‬قال‪ -‬فذهب غضبه‪ -‬قال‪ -‬فارتاب يهودا‪ ،‬و رجع الصبي بالرمانة إلى يوسف‪ .‬ثم ارتفع الكلم بينهما حتى‬
‫غضب و قامت الشعرة‪ ،‬فجعلت تقذف بالدم‪ ،‬فلما رآه يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا و اتبعها الصبي ليأخذها‪،‬‬
‫فوقعت يده على يهودا‪ ،‬فسكن غضبه‪ -‬قال‪ -‬فقال يهودا‪ :‬إن في البيت لمن ولد يعقوب‪ ،‬حتى صنع ذلك ثلث‬
‫مرات«‪.‬‬
‫‪ -[18] /5317‬نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم »‪ :«1‬فخرجوا و خرج معهم بنيامين‪ ،‬فكان ل يؤاكلهم و ل‬
‫يجالسهم و ل يكلمهم‪ ،‬فلما وافوا مصر‪ ،‬و دخلوا على يوسف و سلموا‪ ،‬نظر يوسف إلى أخيه فعرفه‪ ،‬فجلس منهم‬
‫بالبعد‪ .‬فقال يوسف‪» :‬أنت أخوهم؟«‪ .‬قال‪ :‬نعم‪ .‬قال‪ :‬فلم ل تجلس معهم؟« قال‪ :‬لنهم أخرجوا أخي من أبي و‬
‫أمي‪ ،‬فرجعوا و لم يردوه‪ ،‬و زعموا أن الذئب أكله‪ ،‬فآليت على نفسي أل أجتمع معهم على أمر ما دمت حيا‪.‬‬
‫قال‪ :‬فهل تزوجت؟ قال‪ :‬بلى‪ ،‬قال‪» :‬فولد لك ولد؟« قال‪ :‬بلى‪ ،‬قال‪» :‬كم ولد لك؟« قال‪ :‬ثلث بنين‪ .‬قال‪» :‬فما‬
‫سميتهم؟« قال‪ :‬سميت واحدا منهم الذئب‪ ،‬و واحدا القميص‪ ،‬و واحدا الدم‪ .‬قال‪» :‬و كيف اخترت هذه السماء؟«‬
‫قال‪ :‬لئل أنسى أخي‪ ،‬كلما دعوت واحدا من ولدي ذكرت أخي‪ ،‬قال يوسف لهم‪» :‬أخرجوا« و حبس بنيامين عنده‪.‬‬
‫ن«‪ .‬ثم قال له‪:‬‬
‫س ِبما كاُنوا َيْعَمُلو َ‬
‫فلما خرجوا من عنده‪ ،‬قال يوسف لخيه‪» :‬أنا أخوك يوسف َفل َتْبَتِئ ْ‬
‫»أنا أحب أن تكون عندي«‪ .‬قال‪ :‬ل يدعني إخوتي‪ ،‬فإن أبي قد أخذ عليهم عهد ال و ميثاقه أن يردوني إليه‪ .‬قال‪:‬‬
‫جهاِزِهْم و أعطاهم و أحسن‬
‫جّهَزُهْم ِب َ‬
‫فأنا أحتال بحيلة‪ ،‬فل تنكر إذا رأيت شيئا‪ ،‬و ل تخبرهم«‪ .‬فقال‪ :‬ل‪َ .‬فَلّما َ‬
‫إليهم‪ ،‬قال لبعض قوامه‪» :‬اجعلوا هذا الصاع في رحل هذا«‪ .‬و كان الصاع الذي يكيلون به من ذهب‪ ،‬فجعلوه في‬
‫رحله‪ ،‬من حيث لم يقف عليه إخوته‪ .‬فلما ارتحلوا‪ ،‬بعث إليهم يوسف و حبسهم‪ ،‬ثم أمر مناديا ينادي‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر‬
‫عيٌم أي‬
‫ل َبِعيٍر َو َأَنا ِبِه َز ِ‬
‫حْم ُ‬
‫ن جاَء ِبِه ِ‬
‫ك َو ِلَم ْ‬
‫ع اْلَمِل ِ‬
‫صوا َ‬
‫ن قاُلوا َنْفِقُد ُ‬
‫ن‪ .‬فقال إخوة يوسف‪ :‬ما ذا َتْفِقُدو َ‬
‫ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫كفيل‪.‬‬
‫‪ -[19] /5318‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن أبي نصر‪ ،‬عن حماد ابن‬
‫عثمان‪ ،‬عن الحسن الصيقل قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬إنا قد روينا عن أبي جعفر )عليه السلم( في‬
‫ن؟ فقال‪» :‬و ال ما سرقوا‪ ،‬و ما كذب‪ ،‬و قال إبراهيم )عليه‬
‫قول يوسف )عليه السلم(‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫ن »‪ «2‬فقال‪ -‬و ال ما فعلوا‪ ،‬و ما كذب«‪.‬‬
‫طُقو َ‬
‫ن كاُنوا َيْن ِ‬
‫سَئُلوُهْم ِإ ْ‬
‫ل َفَعَلُه َكِبيُرُهْم هذا َف ْ‬
‫السلم(‪َ :‬ب ْ‬
‫قال‪ :‬فقال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬ما عندكم فيها‪ ،‬يا صيقل؟« قال‪ :‬فقلت‪ :‬ما عندنا فيها إل التسليم‪ .‬قال‪ :‬فقال‪:‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -18‬تفسير القّمي ‪.348 :1‬‬
‫‪ -19‬الكافي ‪.17 /255 :2‬‬
‫)‪ (1‬المتقّدمة في الحديث )‪ (1‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫)‪ (2‬النبياء ‪.63 :21‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪187 :‬‬

‫»إن ال أحب اثنين‪ ،‬و أبغض اثنين‪ :‬أحب الخطر »‪ «1‬فيما بين الصفين‪ ،‬و أحب الكذب في الصلح‪ ،‬و أبغض‬
‫ل َفَعَلُه َكِبيُرُهْم هذا‬
‫الخطر في الطرقات‪ ،‬و أبغض الكذب في غير الصلح‪ .‬إن إبراهيم )عليه السلم( إنما قال‪َ :‬ب ْ‬
‫إرادة الصلح‪ ،‬و دللة على أنهم ل يفعلون‪ ،‬و قال يوسف )عليه السلم( إرادة الصلح«‪.‬‬
‫‪ -[20] /5319‬و عنه‪ :‬عن أبي علي الشعري‪ ،‬عن محمد بن عبد الجبار‪ ،‬عن الحجال »‪ ،«2‬عن ثعلبة بن‬
‫ميمون‪ ،‬عن معمر بن عمر »‪ ،«3‬عن عطاء‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬قال رسول ال )صلى ال‬
‫عليه و آله(‪ :‬ل كذب على مصلح‪.‬‬
‫ن كاُنوا‬
‫سَئُلوُهْم ِإ ْ‬
‫ل َفَعَلُه َكِبيُرُهْم هذا َف ْ‬
‫ن ثم قال‪ :‬و ال ما سرقوا و ما كذب‪ .‬ثم تل‪َ :‬ب ْ‬
‫ثم تل‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫ن »‪ «4‬ثم قال‪ :‬و ال ما فعلوه و ما كذب«‪.‬‬
‫طُقو َ‬
‫َيْن ِ‬
‫‪ -[21] /5320‬و عنه‪ :‬عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن خالد‪ ،‬عن عثمان بن عيسى‪ ،‬عن سماعة‪ ،‬عن‬
‫أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬التقية من دين ال«‪ .‬قلت‪ :‬من دين ال؟ قال‪» :‬إي و ال من دين‬
‫ن‪ -‬ثم قال‪ -‬و ال ما كانوا سرقوا شيئا‪ ،‬و لقد قال‬
‫ال‪ ،‬و لقد قال يوسف )عليه السلم(‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫سِقيٌم »‪ «5‬و ال ما كان سقيما«‪.‬‬
‫إبراهيم )عليه السلم(‪ِ :‬إّني َ‬
‫‪ -[22] /5321‬ابن بابويه‪ :‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن‬
‫محمد بن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إبراهيم بن علي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إبراهيم بن إسحاق‪ ،‬عن يونس بن عبد‬
‫الرحمن‪ ،‬عن علي بن أبي حمزة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )عليه السلم( يقول‪» :‬ل خير فيمن ل‬
‫ن و ما سرقوا«‪.‬‬
‫تقية له‪ ،‬و لقد قال يوسف‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫‪ -[23] /5322‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن‬
‫محمد بن مسعود‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬حدثنا محمد بن أبي نصر‪ ،‬قال‪ :‬حدثني أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن الحسين بن‬
‫سعيد‪ ،‬عن عثمان بن عيسى عن سماعة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬قال‪ :‬قال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬التقية من دين ال‬
‫عز و جل«‪ .‬قلت‪ :‬من دين ال؟ قال فقال‪» :‬إي و ال من دين ال‪ ،‬لقد قال يوسف )عليه السلم(‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم‬
‫ن و ال ما كانوا سرقوا شيئا«‪.‬‬
‫َلساِرُقو َ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -20‬الكافي ‪.22 /256 :2‬‬
‫‪ -21‬الكافي ‪.3 /172 :2‬‬
‫‪ -22‬علل الشرائع‪.1 /51 :‬‬
‫‪ -23‬علل الشرائع‪.2 /51 :‬‬
‫)‪ (1‬الخطر‪ :‬التبختر في المشي »الصحاح‪ -‬خطر‪.«648 :2 :‬‬
‫جاج‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬الح ّ‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬معمر بن عمرو‪ ،‬و يحتمل كونه معمر بن عمر بن عطاء‪ .‬انظر رجال البرقي‪ ،11 :‬معجم‬
‫رجال الحديث ‪ 404 :3‬و ‪.267 :18‬‬
‫)‪ (4‬النبياء ‪.63 :21‬‬
‫)‪ (5‬الصافات ‪.89 :37‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪188 :‬‬
‫‪ -[24] /5323‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن‬
‫محمد بن أبي عمير‪ ،‬عن هشام بن الحكم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول يوسف )عليه السلم(‪َ :‬أّيُتَها‬
‫ن قال‪» :‬ما سرقوا و ما كذب«‪.‬‬
‫اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫‪ -[25] /5324‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن‬
‫محمد ابن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن أحمد‪ ،‬عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي‪ ،‬عن صالح بن سعيد‪ ،‬عن‬
‫رجل من أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن قول ال عز و جل في يوسف )عليه السلم(‪:‬‬
‫ن‪.‬‬
‫َأّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫قال‪» :‬إنهم سرقوا يوسف من أبيه‪ ،‬أل ترى أنه قال لهم حين قالوا‪ :‬ما ذا تفقدون؟ قالوا‪ :‬نفقد صواع الملك‪.‬‬
‫و لم يقولوا‪ :‬سرقتم صواع الملك‪ .‬إنما عنى أنكم سرقتم يوسف من أبيه«‪.‬‬
‫‪ -[26] /5325‬و عنه‪ ،‬عن أبيه )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن يحيى العطار‪ ،‬عن محمد بن أحمد‪ ،‬عن أبي‬
‫إسحاق إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن صالح بن سعيد‪ ،‬عن رجل من أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قلت قوله‬
‫ن قال‪» :‬إنهم سرقوا يوسف من أبيه«‪.‬‬
‫في يوسف )عليه السلم(‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫سَد ِفي‬
‫جْئنا ِلُنْف ِ‬
‫عِلْمُتْم ما ِ‬
‫ل َلَقْد َ‬
‫‪ -[27] /5326‬نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم »‪ :«1‬فقال إخوة يوسف‪َ :‬تا ِّ‬
‫حِلِه‬
‫جَد ِفي َر ْ‬
‫ن ُو ِ‬
‫جزاُؤهُ َم ْ‬
‫ن قاُلوا َ‬
‫ن كُْنُتْم كاِذِبي َ‬
‫جزاُؤُه ِإ ْ‬
‫ن‪ ،‬قال يوسف )عليه السلم(‪َ :‬فما َ‬
‫ض َو ما ُكّنا ساِرِقي َ‬
‫لْر ِ‬
‫ا َْ‬
‫خيِه‬
‫ن ِوعاِء َأ ِ‬
‫جها ِم ْ‬
‫خَر َ‬
‫سَت ْ‬
‫خيِه ُثّم ا ْ‬
‫ل ِوعاِء َأ ِ‬
‫عَيِتِهْم َقْب َ‬
‫ن َفَبَدَأ ِبَأْو ِ‬
‫ظاِلِمي َ‬
‫جِزي ال ّ‬
‫ك َن ْ‬
‫جزاُؤُه َكذِل َ‬
‫فخذه و احبسه َفُهَو َ‬
‫ن َيشاَء‬
‫ك ِإلّ َأ ْ‬
‫ن اْلَمِل ِ‬
‫خَذ َأخاُه ِفي ِدي ِ‬
‫ن ِلَيْأ ُ‬
‫ف أي احتلنا له‪ :‬ما كا َ‬
‫س َ‬
‫ك ِكْدنا ِلُيو ُ‬
‫فتشبثوا بأخيه و حبسوه‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬كذِل َ‬
‫عِليٌم‪.‬‬
‫عْلٍم َ‬
‫ل ِذي ِ‬
‫ق ُك ّ‬
‫ن َنشاُء َو َفْو َ‬
‫ت َم ْ‬
‫ل َنْرَفُع َدَرجا ٍ‬
‫ا ُّ‬

‫ن قال‪» :‬ما سرقوا و ما كذب يوسف )عليه السلم(‬
‫فسئل الصادق )عليه السلم( عن قوله‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر ِإّنُكْم َلساِرُقو َ‬
‫فإنما عنى سرقتم يوسف من أبيه«‪.‬‬
‫ل اْلَقْرَيَة اّلِتي ُكّنا ِفيها َو اْلِعيَر اّلِتي َأْقَبْلنا ِفيها يعني‪:‬‬
‫سَئ ِ‬
‫و قوله‪َ :‬أّيُتَها اْلِعيُر أي يا أهل العير‪ ،‬و مثله قولهم لبيهم‪َ :‬و ْ‬
‫ل يعنون‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫ق َفَقْد َ‬
‫سِر ْ‬
‫أهل العير‪ .‬فلما اخرج ليوسف الصواع من رحل أخيه‪ ،‬قال إخوته‪ِ :‬إنْ َي ْ‬
‫شّر َمكانًا‬
‫ل َأْنُتْم َ‬
‫سِه َو َلْم ُيْبِدها َلُهْم قا َ‬
‫ف ِفي َنْف ِ‬
‫سّرها ُيوسُ ُ‬
‫يوسف )عليه السلم(‪ :‬فتغافل يوسف عليهم‪ ،‬و هو قوله‪َ :‬فَأ َ‬
‫ن‪.‬‬
‫صُفو َ‬
‫عَلُم ِبما َت ِ‬
‫ل َأ ْ‬
‫َو ا ُّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -24‬علل الشرائع‪[.....] .3 /52 :‬‬
‫‪ -25‬علل الشرائع‪.4 /52 :‬‬
‫‪ -26‬معاني الخبار‪.1 /209 :‬‬
‫‪ -27‬تفسير القّمي ‪.348 :1‬‬
‫)‪ (1‬المتقّدمة في الحديث )‪ (18‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪189 :‬‬
‫‪ -[28] /5327‬ابن بابويه قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن عبد ال العلوي‪ ،‬قال‪ :‬حدثني علي بن محمد‬
‫العلوي العمري‪ ،‬قال‪ :‬حدثني إسماعيل بن همام‪ ،‬قال‪ :‬قال الرضا )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪ :‬قاُلوا ِإ ْ‬
‫ن‬
‫سِه َو َلْم ُيْبِدها َلُهْم‪.‬‬
‫ف ِفي َنْف ِ‬
‫س ُ‬
‫سّرها ُيو ُ‬
‫ل َفَأ َ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫ق َفَقْد َ‬
‫سِر ْ‬
‫َي ْ‬
‫قال‪» :‬كانت لسحاق النبي )عليه السلم( منطقة يتوارثها النبياء و الكابر‪ ،‬و كانت عند عمة يوسف‪ ،‬و كان‬
‫يوسف عندها‪ ،‬و كانت تحبه‪ ،‬فبعث إليها أبوه و قال‪ :‬ابعثيه إلي و أرده إليك‪ .‬فبعثت إليه‪ :‬دعه عندي الليلة أشمه‪،‬‬
‫ثم أرسله إليك غدوة‪ -‬قال‪ -‬فلما أصبحت أخذت المنطقة‪ ،‬فربطتها في حقوه‪ ،‬و لبسته قميصا‪ ،‬و بعثت به إليه‪ ،‬فلما‬
‫خرج من عندها طلبت المنطقة‪ ،‬و قالت‪ :‬سرقت المنطقة‪ ،‬فوجدت عليه‪ ،‬و كان إذا سرق أحد في ذلك الزمان‪ ،‬دفع‬
‫إلى صاحب السرقة‪ ،‬و كان عبده«‪.‬‬
‫‪ -[29] /5328‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن‬
‫محمد ابن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبد ال بن محمد بن خالد‪ ،‬قال‪ :‬حدثني الحسن بن علي الوشاء‪ ،‬قال‪ :‬سمعت علي‬
‫بن موسى الرضا )عليه السلم( يقول‪» :‬كانت الحكومة في بني إسرائيل‪ ،‬إذا سرق أحد شيئا استرق به‪ ،‬و كان‬
‫يوسف )عليه السلم( عند عمته و هو صغير‪ ،‬و كانت تحبه‪ ،‬و كانت لسحاق )عليه السلم( منطقة ألبسها‬
‫يعقوب‪ ،‬و كانت عند ابنته‪ ،‬و أن يعقوب طلب يوسف أن يأخذه من عمته‪ ،‬فاغتمت لذلك‪ ،‬و قالت له‪ :‬دعه حتى‬
‫أرسله إليك‪ ،‬فأرسلته و أخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت الثياب‪ ،‬فلما أتى يوسف أباه‪ ،‬جاءت و قالت‪ :‬سرقت‬
‫ق َفَقْد‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫المنطقة‪ ،‬ففتشته‪ ،‬فوجدتها في وسطه‪ .‬فلذلك قال إخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه‪ِ :‬إ ْ‬
‫ل فقال لهم يوسف‪ :‬فما جزاء من وجدنا في رحله؟ قالوا‪ :‬هو جزاؤه‪ .‬كما جرت السنة التي‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫َ‬
‫ق َفَقْد‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫تجري فيهم‪ ،‬فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه‪ ،‬ثم استخرجها من وعاء أخيه‪ ،‬و لذلك قال إخوة يوسف‪ِ :‬إ ْ‬
‫سِه َو َلْم ُيْبِدها َلُهْم«‪.‬‬
‫ف ِفي َنْف ِ‬
‫س ُ‬
‫سّرها ُيو ُ‬
‫ل يعنون المنطقة‪َ :‬فَأ َ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫َ‬
‫‪ -[30] /5329‬علي بن إبراهيم‪ :‬قال‪ :‬أخبرنا الحسن بن علي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن الحسن بن علي بن بنت إلياس و‬
‫إسماعيل بن همام‪ ،‬عن أبي الحسن )عليه السلم( قال‪ :‬كانت الحكومة في بني إسرائيل‪ ،‬إذا سرق أحد شيئا استرق‬
‫به و كان يوسف عند عمته و هو صغير‪ ،‬و كانت تحبه‪ ،‬و كانت لسحاق منطقة ألبسها يعقوب‪ ،‬و كانت عند‬
‫أخته‪ ،‬و أن يعقوب طلب يوسف ليأخذه من عمته‪ ،‬فاغتمت لذلك‪ ،‬و قالت‪ :‬دعه حتى أرسله إليك‪ ،‬و أخذت‬
‫المنطقة‪ ،‬و شدت بها وسطه تحت الثياب‪ ،‬فلما أتى يوسف أباه‪ ،‬جاءت فقالت‪ :‬قد سرقت المنطقة‪ .‬ففتشته‪ ،‬فوجدتها‬
‫معه في وسطه‪ ،‬فلذلك قال إخوة يوسف‪ ،‬لما حبس يوسف أخاه‪ ،‬حيث جعل الصواع في وعاء أخيه‪ ،‬فقال يوسف‪:‬‬
‫ق َفَقْد‬
‫سِر ْ‬
‫ن َي ْ‬
‫ما جزاء من وجد في رحله؟ قالوا‪] :‬هو[ جزاؤه‪ -.‬السنة التي تجري فيهم‪ -‬فلذلك قال إخوة يوسف‪ِ :‬إ ْ‬
‫سِه َو َلْم ُيْبِدها َلُهْم‪.‬‬
‫ف ِفي َنْف ِ‬
‫س ُ‬
‫سّرها ُيو ُ‬
‫ل َفَأ َ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫خ َلُه ِم ْ‬
‫ق َأ ٌ‬
‫سَر َ‬
‫َ‬
‫__________________________________________________‬
‫سلم( ‪.5 /76 :2‬‬
‫‪ -28‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫سلم( ‪.6 /76 :2‬‬
‫‪ -29‬عيون أخبار الّرضا )عليه ال ّ‬
‫‪ 30‬تفسير القّمي ‪.355 :1‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪190 :‬‬
‫‪ -[31] /5330‬نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم »‪ :«1‬قال‪ :‬فاجتمعوا إلى يوسف‪ ،‬و جلودهم تقطر دما أصفر‪،‬‬
‫فكانوا يجادلونه في حبسه‪ -‬و كان ولد يعقوب إذا غضبوا خرج من ثيابهم شعر و يقطر من رؤوسهم دم أصفر‪ -‬و‬
‫ن فأطلق عن هذا‪ .‬فلما رأى‬
‫سِني َ‬
‫حِ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ك ِم َ‬
‫حَدنا َمكاَنُه ِإّنا َنرا َ‬
‫خْذ َأ َ‬
‫شْيخًا َكِبيرًا َف ُ‬
‫ن َلُه َأبًا َ‬
‫هم يقولون‪ :‬يا َأّيَها اْلَعِزيُز ِإ ّ‬
‫ن َفَلّما‬
‫عْنَدُه و لم يقل‪ :‬إل من سرق متاعنا‪ِ :‬إّنا ِإذًا َلظاِلُمو َ‬
‫عنا ِ‬
‫جْدنا َمتا َ‬
‫ن َو َ‬
‫ل َم ْ‬
‫خَذ ِإ ّ‬
‫ن َنْأ ُ‬
‫ل َأ ْ‬
‫يوسف ذلك‪ ،‬قال‪َ :‬معاَذ ا ِّ‬
‫عَلْيُكْم َمْوِثقًا ِم َ‬
‫ن‬
‫خَذ َ‬
‫ن َأباُكْم َقْد َأ َ‬
‫سوا ِمْنُه و أرادوا النصراف إلى أبيهم‪ ،‬قال لهم لوي بن يعقوب‪َ :‬أ َلْم َتْعَلُموا َأ ّ‬
‫سَتْيَأ ُ‬
‫اْ‬

‫ن ِلي َأِبي َأوْ‬
‫حّتى َيْأَذ َ‬
‫ف فارجعوا أنتم إلى أبيكم‪ ،‬فأما أنا‪ ،‬فل ارجع إليه َ‬
‫س َ‬
‫طُتْم ِفي ُيو ُ‬
‫ل ما َفّر ْ‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ل في هذا َو ِم ْ‬
‫ا ِّ‬
‫ل ِبما‬
‫شِهْدنا ِإ ّ‬
‫ق َو ما َ‬
‫سَر َ‬
‫ك َ‬
‫ن اْبَن َ‬
‫جُعوا ِإلى َأِبيُكْم َفُقوُلوا يا َأبانا ِإ ّ‬
‫ن ثم قال لهم‪ :‬اْر ِ‬
‫خْيُر اْلحاِكِمي َ‬
‫ل ِلي َو ُهَو َ‬
‫حُكَم ا ُّ‬
‫َي ْ‬
‫ل اْلَقْرَيَة اّلِتي ُكّنا ِفيها َو اْلِعيَر اّلِتي َأْقَبْلنا ِفيها أي أهل القرية و أهل العير َو ِإّنا‬
‫سَئ ِ‬
‫ن َو ْ‬
‫ظي َ‬
‫ب حاِف ِ‬
‫عِلْمنا َو ما ُكّنا ِلْلَغْي ِ‬
‫َ‬
‫ن‪.‬‬
‫َلصاِدُقو َ‬
‫قال‪ :‬فرجع إخوة يوسف إلى أبيهم و تخلف يهودا‪ ،‬فدخل على يوسف‪ ،‬فكلمه حتى ارتفع الكلم بينه و بين يوسف‬
‫و غضب‪ ،‬و كانت على كتف يهودا شعرة‪ ،‬فقامت الشعرة فأقبلت تقذف بالدم‪ ،‬و كان ل يسكن حتى يمسه بعض‬
‫أولد يعقوب‪ -‬قال‪ -‬و كان بين يدي يوسف ابن له‪ ،‬في يده رمانة من ذهب يلعب بها‪ ،‬فلما رأى يوسف أن يهودا قد‬
‫غضب و قامت الشعرة تقذف بالدم‪ ،‬أخذ الرمانة من الصبي‪ ،‬ثم دحرجها نحو يهودا و تبعها الصبي ليأخذها‪،‬‬
‫فوقعت يده علي يهودا‪ ،‬فذهب غضبه‪ .‬قال‪ :‬فارتاب يهودا‪ ،‬و رجع الصبي بالرمانة إلى يوسف‪ ،‬ثم ارتفع الكلم‬
‫بينهما حتى غضب يهودا‪ ،‬و قامت الشعرة تقذف بالدم‪ ،‬فلما رأى ذلك يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا فتبعها‬
‫الصبي ليأخذها‪ ،‬فوقعت يده على يهودا‪ ،‬فسكن غضبه‪ ،‬و قال‪ :‬إن في البيت لمن ولد يعقوب‪ .‬حتى صنع ذلك ثلث‬
‫مرات‪.‬‬
‫‪ -[32] /5331‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال‬
‫ن‪.‬‬
‫سِني َ‬
‫حِ‬
‫ن اْلُم ْ‬
‫ك ِم َ‬
‫)عليه السلم( في قول ال عز و جل‪ِ :‬إّنا َنرا َ‬
‫قال‪» :‬كان يوسف يوسع المجلس‪ ،‬و يستقرض للمحتاج‪ ،‬و يعين الضعيف«‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[101 -83‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫حْقِني ِبال ّ‬
‫سُكْم‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و َأْل ِ‬
‫ت َلُكْم َأْنُف ُ‬
‫سّوَل ْ‬
‫ل َ‬
‫ل َب ْ‬
‫قا َ‬
‫‪ -[1] /5332‬نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم »‪ :«2‬فلما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم‪ ،‬و أخبروه بخبر أخيهم‪،‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -31‬تفسير القّمي ‪.349 :1‬‬
‫‪ -32‬الكافي ‪.3 /465 :2‬‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪.350 :1‬‬
‫)‪ (1‬المتقّدمة في الحديث )‪ (27‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫)‪ (2‬المتقّدمة في الحديث )‪ (31‬من تفسير اليات )‪ (82 -58‬من هذه السورة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪191 :‬‬
‫حِكيُم ثم َتَوّلى‬
‫جِميعًا ِإّنُه ُهَو اْلَعِليُم اْل َ‬
‫ن َيْأِتَيِني ِبِهْم َ‬
‫ل َأ ْ‬
‫سى ا ُّ‬
‫عَ‬
‫ل َ‬
‫جِمي ٌ‬
‫صْبٌر َ‬
‫سُكْم َأْمرًا َف َ‬
‫ت َلُكْم َأْنُف ُ‬
‫سّوَل ْ‬
‫ل َ‬
‫قال يعقوب‪َ :‬ب ْ‬
‫ظيٌم أي محزون‪ ،‬و‬
‫ن يعني عميتا من البكاء َفُهَو َك ِ‬
‫حْز ِ‬
‫ن اْل ُ‬
‫عْيناُه ِم َ‬
‫ت َ‬
‫ض ْ‬
‫ف َو اْبَي ّ‬
‫س َ‬
‫على ُيو ُ‬
‫سفى َ‬
‫ل يا َأ َ‬
‫عْنُهْم َو قا َ‬
‫َ‬
‫السف أشد الحزن‪.‬‬
‫و سئل أبو عبد ال )عليه السلم(‪ :‬ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟ قال‪» :‬حزن سبعين ثكلى بأولدها‪ -‬و‬
‫ف أي ل‬
‫س َ‬
‫ل َتْفَتُؤا َتْذُكُر ُيو ُ‬
‫ف فقالوا له‪َ :‬تا ِّ‬
‫س َ‬
‫على ُيو ُ‬
‫سفى َ‬
‫قال‪ -‬إن يعقوب لم يعرف السترجاع‪ ،‬و من هنا قال‪ :‬يا َأ َ‬
‫عَلُم‬
‫ل َو َأ ْ‬
‫حْزِني ِإَلى ا ِّ‬
‫شُكوا َبّثي َو ُ‬
‫ل ِإّنما َأ ْ‬
‫ن اْلهاِلِكينَ قا َ‬
‫ن ِم َ‬
‫حَرضًا أي ميتا َأْو َتُكو َ‬
‫ن َ‬
‫حّتى َتُكو َ‬
‫تفتؤ عن ذكر يوسف َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ل ما ل َتْعَلُمو َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫ِم َ‬
‫‪ -[/5333‬الحسين بن سعيد‪ ،‬في كتاب )التمحيص(‪ :‬عن جابر‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم( ما الصبر‬
‫الجميل؟‬
‫قال‪» :‬ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى أحد من الناس‪ ،‬إن إبراهيم بعث يعقوب »‪ «1‬إلى راهب من الرهبان عابد‬
‫من العباد في حاجة‪ ،‬فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم‪ ،‬فوثب إليه فاعتنقه ثم قال له‪ :‬مرحبا بخليل الرحمن‪.‬‬
‫فقال له يعقوب‪ :‬إني لست بخليل الرحمن‪ ،‬و لكن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم‪ .‬قال له الراهب‪ :‬فما الذي بلغ بك‬
‫ما أرى من الكبر؟ قال‪ :‬الهم و الحزن و السقم‪ -‬قال‪ -‬فما جاز عتبة الباب حتى أوحى ال إليه‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬شكوتني‬
‫إلى العباد‪ .‬فخر ساجدا عند عتبة الباب‪ ،‬يقول‪ :‬رب ل أعود‪ .‬فأوحى ال إليه‪ :‬إني قد غفرت لك‪ ،‬فل تعد إلى مثلها‪.‬‬
‫ل ما ل‬
‫ن ا ِّ‬
‫عَلُم ِم َ‬
‫ل َو َأ ْ‬
‫حْزِني ِإَلى ا ِّ‬
‫شُكوا َبّثي َو ُ‬
‫فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا‪ ،‬إل أنه قال يوما‪ّ:‬نما َأ ْ‬
‫ن«‪.‬‬
‫َتْعَلُمو َ‬
‫‪ -[3] /5334‬ابن بابويه‪ :‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن علي ماجيلويه )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن يحيى‬
‫العطار‪ ،‬عن الحسين بن الحسن بن أبان‪ ،‬عن محمد بن اورمة‪ ،‬عن أحمد بن الحسن الميثمي‪ ،‬عن الحسن‬
‫الواسطي‪ ،‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬قدم أعرابي على يوسف )عليه السلم(‬
‫ليشتري منه طعاما‪ ،‬فباعه‪ ،‬فلما فرغ قال له يوسف )عليه السلم(‪ :‬أين منزلك؟ قال له‪ :‬بموضع كذا و كذا‪ .‬فقال‬
‫له‪ :‬فإذا مررت بوادي كذا و كذا‪ ،‬فقف و ناد‪:‬‬
‫يا يعقوب‪ ،‬يا يعقوب‪ ،‬فإنه سيخرج لك رجل عظيم جميل »‪ «2‬و سيم‪ ،‬فقل له‪ :‬لقيت رجل بمصر و هو يقرئك‬
‫السلم‪ ،‬و يقول لك‪ :‬إن وديعتك عند ال عز و جل لن تضيع«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فمضى العرابي حتى انتهى إلى الموضع‪ ،‬فقال لغلمانه‪ :‬احفظوا علي البل‪ .‬ثم نادى‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬يا‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -2‬التمحيص‪.143 /63 :‬‬
‫‪ -3‬كمال الدين و تمام النعمة‪[.....] .9 /141 :‬‬
‫)‪ (1‬قال المجلسي‪ :‬بعث إبراهيم يعقوب )عليهما السلم( بعد كبر يعقوب‪ ،‬غريب‪ ،‬و لعّله كان بعد فوت إبراهيم‪،‬‬
‫ل بعث« و هو الصواب‪ .‬بحار النوار ‪.311 :12‬‬
‫و كان البعث على سبيل الوصّيه‪ ،‬و في بعض النسخ‪» :‬إن ا ّ‬
‫)‪ (2‬في المصدر زيادة‪ :‬جسيم‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪192 :‬‬
‫يعقوب‪ .‬فخرج إليه رجل أعمى طويل جسيم جميل يتقى الحائط بيده حتى أقبل‪ ،‬فقال له الرجل‪ :‬أنت يعقوب؟‬
‫قال‪ :‬نعم‪ ،‬فأبلغه ما قال يوسف‪ ،‬فسقط مغشيا عليه‪ ،‬ثم أفاق‪ ،‬و قال للعرابي‪ :‬يا أعرابي‪ ،‬أ لك حاجة إلى ال عز و‬
‫جل؟ فقال له‪ :‬نعم‪ ،‬إني رجل كثير المال‪ ،‬و لي ابنة عم ليس يولد لي منها‪ ،‬و أحب ان تدعو ال أن يرزقني ولدا‪-.‬‬
‫قال‪ -‬فتوضأ يعقوب‪ ،‬و صلى ركعتين‪ ،‬ثم دعا ال عز و جل‪ ،‬فرزق أربعة بطون‪ -‬أو قال‪ :‬ستة أبطن‪ -‬في كل‬
‫بطن اثنان‪.‬‬
‫فكان يعقوب )عليه السلم( يعلم أن يوسف )عليه السلم( حي لم يمت‪ ،‬و أن ال تعالى ذكره سيظهره له بعد‬
‫ن و كان بنوه و أهله و أقرباؤه يفندونه على ذكره ليوسف‪،‬‬
‫ل ما ل َتْعَلُمو َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫عَلُم ِم َ‬
‫غيبته‪ ،‬و كان يقول لبنيه‪ِ :‬إّني َأ ْ‬
‫ك اْلَقِديِم َفَلّما َأ ْ‬
‫ن‬
‫ضلِل َ‬
‫ك َلِفي َ‬
‫ل ِإّن َ‬
‫ن قاُلوا َتا ِّ‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫حتى إنه لما وجد ريح يوسف‪ ،‬قال‪ِ :‬إّني َ‬
‫ل ما ل‬
‫ن ا ِّ‬
‫عَلُم ِم َ‬
‫ل َلُكْم ِإّني َأ ْ‬
‫ل َأ َلْم َأُق ْ‬
‫صيرًا قا َ‬
‫جِهِه َفاْرَتّد َب ِ‬
‫على َو ْ‬
‫شيُر و هو يهودا ابنه‪ ،‬فألقى قميص يوسف َ‬
‫جاَء اْلَب ِ‬
‫ن«‪.‬‬
‫َتْعَلُمو َ‬
‫‪ -[4] /5335‬محمد بن يعقوب‪ :‬بإسناده‪ ،‬عن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن حنان بن سدير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه‬
‫خيِه أ كان يعلم‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫السلم( قال‪ :‬قلت له‪ :‬أخبرني عن قول يعقوب )عليه السلم( لبنيه‪ :‬اذَْهُبوا َفَت َ‬
‫أنه حي‪ ،‬و قد فارقه منذ عشرين سنة؟ قال‪» :‬نعم«‪.‬‬
‫قال‪ :‬قلت‪ :‬كيف علم؟ قال‪» :‬إنه دعا في السحر‪ ،‬و سأل ال عز و جل أن يهبط عليه ملك الموت‪ ،‬فهبط عليه تربال‬
‫»‪ «1‬و هو ملك الموت‪ ،‬فقال له تربال‪ :‬ما حاجتك‪ ،‬يا يعقوب؟ قال‪ :‬أخبرني عن الرواح‪ ،‬تقبضها مجتمعة أو‬
‫متفرقة؟ قال‪ :‬بل أقبضها متفرقة روحا روحا‪ .‬قال له‪ :‬فأخبرني هل مر بك »‪ «2‬روح يوسف فيما مر بك؟ قال‪:‬‬
‫خيِه«‪.‬‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫ن ُيوسُ َ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫ل‪ .‬فعلم يعقوب أنه حي‪ ،‬فعند ذلك قال لولده‪ :‬اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫ابن بابويه‪ :‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن محمد بن‬
‫مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن نصير‪ ،‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن العباس بن معروف‪ ،‬عن علي بن‬
‫مهزيار‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل‪ ،‬عن حنان بن سدير‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬أخبرني عن‬
‫خيِه و ساق الحديث بنحو ما تقدم »‪.«3‬‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫يعقوب حين قال لولده‪ :‬اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫‪ -[5] /5336‬علي بن إبراهيم‪ :‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ،‬عن حنان بن سدير‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪:‬‬
‫خيِه‪ ،‬أ كان علم أنه حي‪ ،‬و قد فارقه‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫ن ُيوسُ َ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫قلت له‪ :‬أخبرني عن يعقوب حين قال لولده‪ :‬اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫منذ عشرين سنة‪ ،‬و ذهبت عيناه من البكاء عليه؟‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -4‬الكافي ‪.238 /199 :8‬‬
‫‪ -5‬تفسير القّمي ‪.350 :1‬‬
‫)‪ (1‬في »س« في الموضعين‪ :‬قربال‪ ،‬و المصدر في الموضعين‪ :‬بريال‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »ط«‪ :‬قال‪ :‬فمّر بك روح يوسف‪.‬‬
‫)‪ (3‬علل الشرائع‪.1 /52 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪193 :‬‬
‫قال‪» :‬نعم‪ ،‬علم أنه حي‪ ،‬إنه دعا ربه في السحر أن يهبط عليه ملك الموت‪ ،‬فهبط عليه ملك الموت في أطيب‬
‫رائحة و أحسن صورة‪ ،‬فقال له‪ :‬من أنت؟ قال‪ :‬أنا ملك الموت‪ ،‬أليس سألت ال أن ينزلني عليك؟ قال‪ :‬نعم‪.‬‬
‫قال‪ :‬ما حاجتك‪ ،‬يا يعقوب؟‬
‫قال له‪ :‬أخبرني عن الرواح‪ ،‬تقبضها جملة أو تفاريقا؟ قال‪ :‬يقبضها أعواني متفرقة ثم تعرض علي مجتمعة‪.‬‬
‫قال يعقوب‪ :‬فأسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب‪ ،‬هل عرض عليك في الرواح روح يوسف؟ فقال‪ :‬ل‪ .‬فعند‬
‫ن َرْو ِ‬
‫ح‬
‫س ِم ْ‬
‫ل ِإّنُه ل َيْيَأ ُ‬
‫ح ا ِّ‬
‫ن َرْو ِ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫خيِه َو ل َتْيَأ ُ‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫ذلك علم أنه حي‪ ،‬فقال لولده‪ :‬اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫ل اْلَقْوُم اْلكاِفُرو َ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ا ِّ‬
‫و كتب عزيز مصر إلى يعقوب‪ :‬أما بعد فهذا ابنك قد اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة‪ -‬و هو يوسف‪ -‬و اتخذته‬
‫عبدا‪ ،‬و هذا ابنك بنيامين أخذته‪ -‬و قد سرق »‪ -«1‬و اتخذته عبدا‪ .‬فما ورد على يعقوب شيء كان أشد عليه من‬
‫ذلك الكتاب‪ .‬فقال للرسول‪» :‬مكانك حتى أجيبه« فكتب إليه يعقوب )عليه السلم(‪:‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ :‬من يعقوب إسرائيل ال بن إسحاق بن إبراهيم خليل ال‪ .‬أما بعد‪ .‬فقد فهمت كتابك تذكر‬
‫فيه‪ :‬أنك اشتريت ابني و اتخذته عبدا‪ ،‬فإن البلء موكل ببني آدم‪ ،‬إن جدي إبراهيم ألقاه نمرود ملك الدنيا في النار‪،‬‬
‫فلم يحترق‪ ،‬و جعلها ال عليه بردا و سلما‪ ،‬و إن أبي إسحاق »‪ «2‬أمر ال تعالى جدي أن يذبحه بيده‪ ،‬فلما أراد‬
‫أن يذبحه‪ ،‬فداه ال بكبش عظيم‪.‬‬
‫و إنه كان لي ولد لم يكن في الدنيا أحد أحب إلي منه‪ .‬و كان قرة عيني و ثمرة فؤادي‪ ،‬فأخرجه إخوته ثم رجعوا‬
‫إلي‪ ،‬و زعموا أن الذئب أكله‪ ،‬فاحدودب لذلك ظهري‪ ،‬و ذهب من كثرة البكاء عليه بصري‪ .‬و كان له أخ من امه‬
‫كنت آنس به‪ ،‬فخرج مع إخوته إلى ما قبلك »‪ «3‬ليمتاروا لنا طعاما‪ ،‬فرجعوا و ذكروا أنه سرق صواع الملك‪ ،‬و‬
‫أنك حبسته‪ ،‬و إنا أهل بيت ل يليق بنا السرق و ل الفاحشة‪ ،‬و أنا أسألك بإله إبراهيم و إسحاق و يعقوب إل ما‬
‫مننت علي به و تقربت إلى ال‪ ،‬و رددته إلي«‪.‬‬
‫فلما ورد الكتاب على يوسف‪ ،‬أخذه و وضعه على وجهه‪ ،‬و قبله و بكى بكاء شديدا‪ ،‬ثم نظر إلى إخوته فقال لهم‪:‬‬
‫ن ا ُّ‬
‫ل‬
‫خي َقْد َم ّ‬
‫ف َو هذا َأ ِ‬
‫س ُ‬
‫ل َأَنا ُيو ُ‬
‫ف قا َ‬
‫س ُ‬
‫ت ُيو ُ‬
‫لْن َ‬
‫ك َ‬
‫ن قاُلوا َأ ِإّن َ‬
‫خيِه ِإْذ َأْنُتْم جاِهُلو َ‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫عِلْمُتْم ما َفَعْلُتْم ِبُيو ُ‬
‫ل َ‬
‫َه ْ‬
‫عَلْينا َو‬
‫ل َ‬
‫ك ا ُّ‬
‫ن فقالوا له كما حكى ال عز و جل‪َ :‬لَقْد آَثَر َ‬
‫سِني َ‬
‫حِ‬
‫جَر اْلُم ْ‬
‫ضيُع َأ ْ‬
‫ل ل ُي ِ‬
‫ن ا َّ‬
‫صِبْر َفِإ ّ‬
‫ق َو َي ْ‬
‫ن َيّت ِ‬
‫عَلْينا ِإّنُه َم ْ‬
‫َ‬
‫ن«‪.‬‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫ل َلُكْم َو ُهَو َأْر َ‬
‫عَلْيُكُم اْلَيْوَم أي ل تخليط َيْغِفُر ا ُّ‬
‫ب َ‬
‫ل ل َتْثِري َ‬
‫ن قا َ‬
‫طِئي َ‬
‫ن ُكّنا َلخا ِ‬
‫ِإ ْ‬
‫‪ -[6] /5337‬العياشي‪ :‬عن جابر‪ ،‬قال‪ ،‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬رحمك ال‪ ،‬ما الصبر الجميل؟‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.57 /188 :2‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬بنيامين‪ ،‬و قد وجدت متاعي عنده‪.‬‬
‫سلم(‪ ،‬راجع مجمع البيان ‪ ،707 :8‬تفسير‬
‫ن الذبيح هو إسماعيل )عليه ال ّ‬
‫)‪ (2‬الذي عليه أغلب الروايات أ ّ‬
‫الميزان ‪.155 :17‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬إلى ملكك‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪194 :‬‬
‫فقال‪» :‬ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس‪ ،‬إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان‪ ،‬عابد من العباد في‬
‫حاجة‪ ،‬فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم‪ ،‬فوثب إليه فاعتنقه‪ ،‬ثم قال‪ :‬مرحبا بخليل الرحمن‪ ،‬قال يعقوب‪:‬‬
‫إني لست بإبراهيم‪ ،‬و لكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم‪ ،‬فقال له الراهب‪ :‬فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال‪:‬‬
‫اللهم و الحزن و السقم‪ .‬فما جاوز عتبة الباب حتى أوحى ال إليه‪ :‬أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد! فخر ساجدا‬
‫عند عتبة الباب يقول‪ :‬رب ل أعود‪ .‬فأوحى ال إليه‪ :‬أني قد غفرتها لك‪ ،‬فل تعودن إلى مثلها‪ ،‬فما شكا شيئا مما‬
‫ن«‪.‬‬
‫ل ما ل َتْعَلُمو َ‬
‫ن ا ِّ‬
‫عَلُم ِم َ‬
‫ل َو َأ ْ‬
‫حْزِني ِإَلى ا ِّ‬
‫شُكوا َبّثي َو ُ‬
‫أصابه من نوائب الدنيا‪ ،‬إل أنه قال يوماّنما َأ ْ‬
‫‪ -[7] /5338‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬قال له بعض أصحابنا‪ :‬ما بلغ من حزن‬
‫يعقوب على يوسف؟ قال‪» :‬حزن سبعين ثكلى حرى«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5339‬و بهذا السناد عنه‪ ،‬قال‪ :‬قيل له‪ :‬كيف يحزن يعقوب على يوسف و قد أخبره جبرئيل أنه لم يمت و‬
‫أنه سيرجع إليه؟ فقال‪» :‬إنه نسي ذلك«‪.‬‬
‫‪ -[9] /5340‬محمد بن سهل البحراني‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬البكاءون‬
‫خمسة‪:‬‬
‫آدم‪ ،‬و يعقوب‪ ،‬و يوسف‪ ،‬و فاطمة بنت محمد‪ ،‬و علي بن الحسين )عليهم السلم(‪ ،‬و أما يعقوب فبكى على‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن اْلهاِلِكي َ‬
‫ن ِم َ‬
‫حَرضًا َأْو َتُكو َ‬
‫ن َ‬
‫حّتى َتُكو َ‬
‫ف َ‬
‫س َ‬
‫يوسف حتى ذهب بصره‪ ،‬و حتى قيل له‪َ :‬تْفَتُؤا َتْذُكُر ُيو ُ‬
‫‪ -[10] /5341‬عن إسماعيل بن جابر‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن يعقوب أتى ملكا بناحيتهم يسأله‬
‫الحاجة‪ ،‬فقال له الملك‪ :‬أنت إبراهيم؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬و أنت إسحاق بن إبراهيم؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فمن أنت؟ قال‪ :‬أنا‬
‫يعقوب بن إسحاق‪ .‬قال‪ :‬فما بلغ بك ما أرى مع حداثة السن؟ قال‪ :‬الحزن على ابني يوسف‪ .‬قال‪ :‬لقد بلغ بك‬
‫الحزن‪ -‬يا يعقوب‪ -‬كل مبلغ! فقال‪ :‬إنا معاشر النبياء أسرع شيء البلء إلينا‪ ،‬ثم المثل فالمثل من الناس‪ .‬فقضى‬
‫حاجته‪ ،‬فلما جاوز صغير بابه »‪ «1‬هبط عليه جبرئيل‪ ،‬فقال له‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬ربك يقرئك السلم‪ ،‬و يقول لك‪:‬‬
‫شكوتني إلى الناس! فعفر و وجهه في التراب‪ ،‬و قال‪ :‬يا رب زلة أقلنيها فل أعود بعد هذا أبدا‪ .‬ثم عاد إليه‬
‫جبرئيل‪ ،‬فقال‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬ارفع رأسك‪ ،‬إن ربك يقرئك السلم‪ ،‬و يقول لك‪ :‬قد أقلتك‪ ،‬فل تعد تشكوني إلى خلقي‪.‬‬
‫حْزِني ِإَلى ا ِّ‬
‫ل‬
‫شُكوا َبّثي َو ُ‬
‫فما رؤي ناطقا بكلمة مما كان فيه‪ ،‬حتى أتاه بنوه‪ ،‬فصرف وجهه إلى الحائط‪ ،‬و قالّنما َأ ْ‬
‫ل ما ل َتْعَلُمو َ‬
‫ن‬
‫ن ا ِّ‬
‫عَلُم ِم َ‬
‫َو َأ ْ‬
‫و‬
‫في حديث آخر عنه‪ :‬جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة‪ ،‬فلما دخل عليه‪ -‬و كان أشبه الناس بإبراهيم‪ -‬قال‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.58 /188 :2‬‬

‫‪ -8‬تفسير العّياشي ‪.59 /188 :2‬‬
‫‪ -9‬تفسير العّياشي ‪[.....] .60 /188 :2‬‬
‫‪ -10‬تفسير العّياشي ‪.61 /189 :2‬‬
‫صغير‪ ،‬بإضافة الصفة إلى الموصوف‪.‬‬
‫)‪ (1‬أي بابه ال ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪195 :‬‬
‫له‪ :‬أنت إبراهيم خليل الرحمن؟ قال ل‪ ،‬الحديث »‪.«1‬‬
‫‪ -[11] /5342‬الفضيل بن يسار‪ .‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬إنما أشكو بثي و حزني إلى ال‬
‫منصوبة«‪.‬‬
‫‪ -[12] /5343‬عن حنان بن سدير‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬أخبرني عن يعقوب حين قال‪:‬‬
‫خيِه أ كان علم أنه حي‪ ،‬و قد فارقه منذ عشرين سنة‪ ،‬و ذهبت عيناه من الحزن؟‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫قال‪» :‬نعم‪ ،‬علم أنه حي«‪.‬‬
‫قال‪ :‬و كيف علم؟ قال‪» :‬إنه دعا في السحر أن يهبط عليه ملك الموت‪ ،‬فهبط عليه‪ ،‬تربال »‪ ،«2‬و هو ملك‬
‫الموت‪ ،‬فقال له تربال‪ :‬ما حاجتك‪ ،‬يا يعقوب؟ قال‪ :‬أخبرني عن الرواح‪ ،‬تقبضها مجتمعة أو متفرقة؟ قال‪ :‬بل‬
‫سوا‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫متفرقة‪ ،‬روحا روحا‪ .‬قال‪ :‬فمر بك روح يوسف؟ قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فعند ذلك علم أنه حي‪ ،‬فقال لولده‪ :‬اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫خيِه«‪.‬‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫ِم ْ‬
‫و في خبر أخر‪» :‬عزرائيل و هو ملك الموت« و ذكر نحوه عنه‪.‬‬
‫‪ -[13] /5344‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ -‬عاد إلى الحديث الول »‪ -«3‬قال‪» :‬و اشتد حزنه‪-‬‬
‫يعني يعقوب‪ -‬حتى تقوس ظهره‪ ،‬و أدبرت الدنيا عن يعقوب و ولده‪ ،‬حتى احتاجوا حاجة شديدة و فنيت ميرتهم‪،‬‬
‫ح ا ِّ‬
‫ل‬
‫ن َرْو ِ‬
‫س ِم ْ‬
‫ل ِإّنُه ل َيْيَأ ُ‬
‫ح ا ِّ‬
‫ن َرْو ِ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫خيِه َو ل َتْيَأ ُ‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫ن ُيو ُ‬
‫سوا ِم ْ‬
‫سُ‬
‫حّ‬
‫فعند ذلك‪ ،‬قال يعقوب لولده‪ :‬اْذَهُبوا َفَت َ‬
‫ن فخرج منهم نفر و بعث معهم ببضاعة يسيرة‪ ،‬و كتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على‬
‫ل اْلَقْوُم اْلكاِفُرو َ‬
‫ِإ ّ‬
‫نفسه و ولده‪ ،‬و أوصى ولده أن يبدءوا بدفع كتابه قبل البضاعة‪ ،‬فكتب‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ :‬إلى عزيز مصر‪ ،‬و مظهر العدل و موفي الكيل‪ ،‬من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل‬
‫ال‪ ،‬صاحب نمرود الذي جمع لبراهيم الحطب و النار ليحرقه بها‪ ،‬فجعلها ال عليه بردا و سلما و أنجاه منها‪:‬‬
‫أخبرك‪ -‬أيها العزيز‪ -‬إنا أهل بيت قديم‪ ،‬لم يزل البلء إلينا سريعا من ال‪ ،‬ليبلونا بذلك عند السراء و الضراء‪ ،‬و‬
‫أن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة أولها‪ :‬أنه كان لي ابن سميته يوسف‪ ،‬و كان سروري من بين ولدي‪ ،‬و‬
‫قرة عيني و ثمرة فؤادي‪ ،‬و أن إخوته من غير امه سألوني أن أبعثه معهم يرتع و يلعب‪ ،‬فبعثته معهم بكرة‪ ،‬و‬
‫أنهم جاءوني عشاء يبكون‪ ،‬و جاءوني على قميصه بدم كذب‪ ،‬فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني‪ ،‬و كثر‬
‫على‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -11‬تفسير العّياشي ‪.63 /189 :2‬‬
‫‪ -12‬تفسير العّياشي ‪.64 /189 :2‬‬
‫‪ -13‬تفسير العّياشي ‪.65 /190 :2‬‬
‫)‪ (1‬تفسير العّياشي ‪.62 /189 :2‬‬
‫)‪ (2‬في »س« في موضعين‪ :‬قربال‪.‬‬
‫)‪ (3‬الحديث )‪ (4‬من تفسير اليات )‪ (82 -58‬من هذه السورة‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪196 :‬‬
‫فراقه بكائي‪ ،‬حتى ابيضت عيناي من الحزن‪ .‬و أنه كان له أخ من خالته »‪ ،«1‬و كنت به معجبا و عليه رفيقا‪ ،‬و‬
‫كان لي أنيسا‪ ،‬و كنت إذا ذكرت يوسف ضممته إلى صدري‪ ،‬فيسكن بعض ما أجد في صدري‪ ،‬و أن إخوته‬
‫ذكروا لي أنك‪ -‬أيها العزيز‪ -‬سألتهم عنه و أمرتهم أن يأتوك به‪ ،‬و إن لم يأتوك به منعتهم الميرة لنا من القمح من‬
‫مصر‪ ،‬فبعثته معهم ليمتاروا لنا قمحا‪ ،‬فرجعوا إلي فليس هو معهم‪ ،‬و ذكروا أنه سرق مكيال الملك‪ ،‬و نحن أهل‬
‫بيت ل نسرق‪ ،‬و قد حبسته و فجعتني به‪ ،‬و قد اشتد لفراقه حزني حتى تقوس لذلك ظهري و عظمت به مصيبتي‪،‬‬
‫مع مصائب متتابعات علي‪ .‬فمن علي بتخلية سبيله و إطلقه من حبسك‪ ،‬و طيب لنا القمح‪ ،‬و اسمح لنا في السعر‪،‬‬
‫و عجل بسراح آل يعقوب‪.‬‬
‫فلما مضى ولد يعقوب من عنده نحو مصر بكتابه‪ ،‬نزل جبرئيل على يعقوب فقال له‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬إن ربك يقول‬
‫لك‪ :‬من ابتلك بمصائبك التي كتبت بها إلى عزيز مصر؟ قال يعقوب‪ :‬أنت بلوتني بها عقوبة منك و أدبا لي‪ ،‬قال‬
‫ال‪ :‬فهل كان يقدر على صرفها عنك أحد غيري؟ قال يعقوب‪ :‬اللهم ل‪ .‬قال‪ :‬أ فما استحييت مني حين شكوت‬
‫مصائبك إلى غيري‪ ،‬و لم تستغث بي و تشكو ما بك إلي؟ فقال يعقوب‪ :‬أستغفرك يا إلهي و أتوب إليك‪ .‬و أشكو‬
‫بثي و حزني إليك‪.‬‬
‫فقال ال تبارك و تعالى‪ :‬قد بلغت بك‪ -‬يا يعقوب‪ -‬و بولدك الخاطئين الغاية في أدبي‪ ،‬و لو كنت‪ -‬يا يعقوب‪-‬‬
‫شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك‪ ،‬و استغفرت و تبت إلي من ذنبك‪ ،‬لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك‪ ،‬و‬

‫لكن الشيطان أنساك ذكري‪ ،‬فصرت إلى القنوط من رحمتي و أن ال الجواد الكريم‪ ،‬أحب عبادي المستغفرين‬
‫التائبين الراغبين إلي فيما عندي‪ .‬يا يعقوب‪ ،‬أنا راد إليك يوسف و أخاه‪ ،‬و معيد إليك ما ذهب من مالك و لحمك و‬
‫دمك‪ ،‬و راد إليك بصرك‪ ،‬و مقوم لك ظهرك‪ ،‬و طب نفسا‪ ،‬و قر عينا‪ ،‬و إن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك‪،‬‬
‫فاقبل أدبي‪.‬‬
‫سنا‬
‫قال‪ :‬و مضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر‪ ،‬حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة‪ ،‬فقالوا‪ :‬يا َأّيَها اْلَعِزيُز َم ّ‬
‫عَلْينا بأخينا بنيامين‪ ،‬و هذا كتاب أبينا يعقوب إليك‬
‫ق َ‬
‫صّد ْ‬
‫ل َو َت َ‬
‫ف َلَنا اْلَكْي َ‬
‫عٍة ُمْزجاٍة َفَأْو ِ‬
‫جْئنا ِبِبضا َ‬
‫ضّر َو ِ‬
‫َو َأْهَلَنا ال ّ‬
‫في أمره‪ .‬يسألك تخلية سبيله‪ ،‬و أن تمن به عليه‪ -،‬قال‪ -‬فأخذ يوسف كتاب يعقوب‪ ،‬فقبله‪ ،‬و وضعه على عينيه‪ ،‬و‬
‫ف من قبل َو‬
‫س َ‬
‫عِلْمُتْم ما َفَعْلُتْم ِبُيو ُ‬
‫ل َ‬
‫بكى و انتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه‪ .‬ثم أقبل عليهم‪ ،‬فقال‪َ :‬ه ْ‬
‫عَلْينا فل‬
‫ل َ‬
‫ك ا ُّ‬
‫ل َلَقْد آَثَر َ‬
‫عَلْينا‪ ،‬قاُلوا َتا ِّ‬
‫ل َ‬
‫ن ا ُّ‬
‫خي َقْد مَ ّ‬
‫ف َو هذا َأ ِ‬
‫س ُ‬
‫ل َأَنا ُيو ُ‬
‫ف قا َ‬
‫س ُ‬
‫ت ُيو ُ‬
‫لْن َ‬
‫ك َ‬
‫خيِه من بعد؟ قاُلوا َأ ِإّن َ‬
‫َأ ِ‬
‫ل َلُكْم‪.‬‬
‫عَلْيُكُم اْلَيْوَم َيْغِفُر ا ُّ‬
‫ب َ‬
‫ل ل َتْثِري َ‬
‫تفضحنا‪ ،‬و ل تعاقبنا اليوم‪ ،‬و اغفر لنا‪ ،‬قا َ‬
‫و في رواية أخرى عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( نحوه‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫ن بنيامين لم يكن من أّم يوسف بل من خالته‪ ،‬و يأتي في الحديث )‪ (51‬ما يؤّيد أّنه من‬
‫ل على أ ّ‬
‫)‪ (1‬هذا الخبر يد ّ‬
‫خالته أيضا‪ .‬و في بعض كتب التاريخ أّنهما من أّم واحدة و هي راحيل‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪197 :‬‬
‫سنا َو َأْهَلَنا‬
‫‪ -[14] /5345‬عن عمرو بن عثمان‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬قال‪ :‬لما قال إخوة يوسف‪ :‬يا َأّيَها اْلَعِزيُز َم ّ‬
‫خيِه إلى آخر الية‪.‬‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫عِلْمُتْم ما َفَعْلُتْم ِبُيو ُ‬
‫ل َ‬
‫ضّر قال يوسف‪ :‬ل صبر على ضر آل يعقوب‪ ،‬فقال عند ذلك‪َ :‬ه ْ‬
‫ال ّ‬
‫عٍة‬
‫جْئنا ِبِبضا َ‬
‫‪ -[15] /5346‬عن أحمد بن محمد‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم( قال‪ :‬سألته عن قوله‪َ :‬و ِ‬
‫ُمْزجاٍة قال‪» :‬المقل«‪.‬‬
‫و في هذه الرواية‪) :‬و جئنا ببضاعة مزجئة( »‪ «1‬قال‪» :‬كانت المقل‪ ،‬و كانت بلدهم بلد المقل‪ ،‬و هي‬
‫البضاعة«‪.‬‬
‫‪ -[16] /5347‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬رفعه‪ ،‬قال‪» :‬كتب يعقوب النبي إلى يوسف‪ :‬من يعقوب‬
‫ابن إسحاق ذبيح ال ابن إبراهيم خليل ال‪ ،‬إلى عزيز مصر‪ .‬أما بعد‪ ،‬فإنا أهل بيت لم يزل البلء سريعا إلينا‪،‬‬
‫ابتلي جدي إبراهيم‪ ،‬فألقي في النار‪ ،‬ثم ابتلي أبي إسحاق بالذبح‪ ،‬فكان لي ابن و كان قرة عيني‪ ،‬و كنت أسر به‪،‬‬
‫فابتليت بأن أكله الذئب‪ ،‬فذهب بصري حزنا عليه من البكاء‪ ،‬و كان له أخ‪ ،‬و كنت أسر به بعده‪ ،‬فأخذته في سرق‪،‬‬
‫و إنا أهل بيت لم نسرق قط‪ ،‬و ل يعرف لنا سرق‪ ،‬فإن رأيت أن تمن علي به فعلت«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فلما أوتي يوسف بالكتاب‪ ،‬فتحه و قرأه فصاح‪ ،‬ثم قام و دخل منزله فقرأه و بكى‪ ،‬ثم غسل وجهه ثم خرج‬
‫إلى إخوته‪ ،‬ثم عاد فقرأه فصاح و بكى‪ ،‬ثم قام فدخل منزله‪ ،‬فقرأه و بكى‪ ،‬ثم غسل وجهه و عاد إلى إخوته‪ ،‬فقال‬
‫ن و أعطاهم قميصه‪ ،‬و هو قميص إبراهيم‪ ،‬و كان يعقوب‬
‫خيِه ِإْذ َأْنُتْم جاِهُلو َ‬
‫ف َو َأ ِ‬
‫س َ‬
‫عِلْمُتْم ما َفَعْلُتْم ِبُيو ُ‬
‫ل َ‬
‫لهم‪َ :‬ه ْ‬
‫ك َلِفي‬
‫ل ِإّن َ‬
‫ن قاُلوا َتا ِّ‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫بالرملة‪ ،‬فلما فصلوا بالقميص من مصر‪ ،‬قال يعقوب‪ِ :‬إّني َ‬
‫ك اْلَقِديِم«‪.‬‬
‫ضلِل َ‬
‫َ‬
‫‪ -[17] /5348‬عن المفضل بن عمر‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬ليس رجل من ولد فاطمة يموت و ل‬
‫عَلْينا«‪.‬‬
‫ل َ‬
‫ك ا ُّ‬
‫ل َلَقْد آَثَر َ‬
‫يخرج من الدنيا‪ ،‬حتى يقر للمام بإمامته‪ ،‬كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا‪َ :‬تا ِّ‬
‫ت اْلِعيُر‪.‬‬
‫صَل ِ‬
‫‪ -[18] /5349‬عن أخي مرازم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله‪َ :‬و َلّما َف َ‬
‫قال‪» :‬وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم‪ ،‬حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين«‪.‬‬
‫‪ -[19] /5350‬عن مفضل الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬أ تدري ما كان قميص‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -14‬تفسير العّياشي ‪.66 /192 :2‬‬
‫‪ -15‬تفسير العّياشي ‪.67 /192 :2‬‬
‫‪ -16‬تفسير العّياشي ‪.68 /192 :2‬‬
‫‪ -17‬تفسير العّياشي ‪.69 /193 :2‬‬
‫‪ -18‬تفسير العّياشي ‪[.....] .70 /193 :2‬‬
‫‪ -19‬تفسير العّياشي ‪.71 /193 :2‬‬
‫جاة« بتشديد الجيم‪ ،‬أو »مزجّية«‬
‫سلم( قرأ )مز ّ‬
‫ل(‪ :‬و في رواية اخرى لعله )عليه ال ّ‬
‫)‪ (1‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫بكسر الجيم و تشديد الياء‪ ،‬و لم ينقل في القراءة الشاّذة غير القراءة المشهورة‪ .‬البحار ‪.315 :12‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪198 :‬‬
‫يوسف؟« قال‪ :‬قلت‪ :‬ل‪ .‬قال‪» :‬إن إبراهيم لما أوقدوا النار له‪ ،‬أتاه جبرئيل من ثياب الجنة فألبسه إياه‪ ،‬فلم يضره‬
‫معه حر و ل برد‪ ،‬فلما حضر إبراهيم الموت‪ ،‬جعله في تميمة‪ ،‬و علقه على إسحاق‪ ،‬و علقه إسحاق على يعقوب‪،‬‬
‫فلما ولد ليعقوب يوسف‪ .‬علقه عليه‪ ،‬و كان في عضده حتى كان من أمره ما كان‪ ،‬فلما أخرج يوسف القميص من‬

‫ن فهو ذلك القميص الذي انزل من‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫التميمة وجد يعقوب ريحه‪ ،‬و هو قوله‪ِ :‬إّني َ‬
‫الجنة«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬فإلى من صار ذلك القميص؟ فقال‪» :‬إلى أهله‪ -‬ثم قال‪ -‬كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى‬
‫إلى محمد )صلى ال عليه و آله(«‪.‬‬
‫‪ -[2/5351‬عن محمد بن إسماعيل بن بزيع‪ ،‬رفعه بإسناد له‪ ،‬قال‪» :‬إن يعقوب وجد ريح قميص يوسف من‬
‫مسيرة عشر ليال‪ ،‬و كان يعقوب ببيت المقدس و يوسف بمصر‪ ،‬و هو القميص الذي نزل على إبراهيم من الجنة‪،‬‬
‫فدفعه إبراهيم إلى إسحاق‪ ،‬و إسحاق إلى يعقوب‪ ،‬و دفعه يعقوب إلى يوسف )عليهم السلم(«‪.‬‬
‫‪ -[21] /5352‬عن نشيط بن صالح العجلي‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬أ كان إخوة يوسف )صلوات‬
‫ال عليه( أنبياء؟‬
‫ك اْلَقِديِم«‪.‬‬
‫ضلِل َ‬
‫ك َلِفي َ‬
‫ل ِإّن َ‬
‫قال‪» :‬ل‪ ،‬و ل بررة أتقياء‪ ،‬و كيف و هم يقولون لبيهم‪َ :‬تا ِّ‬
‫‪ -[22] /5353‬عن سليمان بن عبد ال الطلحي‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي عبد ال )عليه السلم(‪ :‬ما حال بني يعقوب‪ ،‬هل‬
‫خرجوا من اليمان؟ فقال‪» :‬نعم«‪.‬‬
‫قلت له‪ :‬فما تقول في آدم؟ قال‪» :‬دع آدم«‪.‬‬
‫‪ -[23] /5354‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬إن بني يعقوب بعد ما صنعوا بيوسف‬
‫أذنبوا‪ ،‬فكانوا أنبياء؟! »‪.««1‬‬
‫‪ -[24] /5355‬عن نشيط‪ ،‬عن رجل‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سألته‪ ،‬أ كان ولد يعقوب أنبياء؟‬
‫ك اْلَقِديِم«‪.‬‬
‫ضلِل َ‬
‫ك َلِفي َ‬
‫ل ِإّن َ‬
‫قال‪» :‬ل‪ ،‬و ل بررة أتقياء‪ ،‬كيف يكونون كذلك و هم يقولون ليعقوب‪َ :‬تا ِّ‬
‫‪ -[25] /5356‬عن مقرن‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬كتب عزيز مصر إلى يعقوب‪ :‬أما بعد فهذا ابنك‬
‫يوسف اشتريته بثمن بخس دراهم معدودة و اتخذته عبدا‪ ،‬و هذا ابنك بنيامين أخذته‪ ،‬قد سرق و اتخذته عبدا‪-‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -20‬تفسير العّياشي ‪.73 /194 :2‬‬
‫‪ -21‬تفسير العّياشي ‪.74 /194 :2‬‬
‫‪ -22‬تفسير العّياشي ‪.75 /194 :2‬‬
‫‪ -23‬تفسير العّياشي ‪.76 /194 :2‬‬
‫‪ -24‬تفسير العّياشي ‪.77 /195 :2‬‬
‫‪ -25‬تفسير العّياشي ‪.78 /195 :2‬‬
‫ل(‪ :‬استفهام على النكار‪ ،‬البحار ‪.316 :12‬‬
‫)‪ (1‬قال المجلسي )رحمه ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪199 :‬‬
‫قال‪ -‬فما ورد على يعقوب شيء أشد عليه من ذلك الكتاب‪ ،‬فقال للرسول‪ :‬مكانك حتى أجيبه‪ ،‬فكتب إليه يعقوب‪:‬‬
‫أما بعد‪ ،‬فقد فهمت كتابك بأنك أخذت ابني بثمن بخس و اتخذته عبدا‪ ،‬و أنك اتخذت ابني بنيامين و قد سرق‬
‫فاتخذته عبدا‪ ،‬فإنا أهل بيت ل نسرق‪ ،‬و لكنا أهل بيت نبتلى‪ ،‬و قد ابتلي أبونا إبراهيم بالنار‪ ،‬فوقاه ال‪ ،‬و ابتلي‬
‫أبونا إسحاق بالذبح‪ ،‬فوقاه ال‪ ،‬و اني قد ابتليت بذهاب بصري‪ ،‬و ذهاب ابني‪ ،‬و عسى ال أن يأتيني بهم جميعا«‪.‬‬
‫قال‪» :‬فلما ولى الرسول عنه‪ ،‬رفع يده إلى السماء‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا حسن الصحبة‪ ،‬يا كريم »‪ «1‬المعونة‪ ،‬يا خير كلمة‬
‫»‪ ،«2‬ائتني بروح و فرج من عندك‪ -‬قال‪ -‬فهبط عليه جبرئيل‪ ،‬فقال ليعقوب‪ :‬أل أعلمك دعوات يرد ال بها‬
‫بصرك‪ ،‬و يرد عليك ابنيك؟ فقال‪ :‬بلى‪ .‬فقال‪ :‬قل‪ :‬يا من ل يعلم أحد كيف هو و حيث هو و قدرته إل هو‪ ،‬يا من‬
‫سد الهواء بالسماء‪ ،‬و كبس الرض على الماء‪ ،‬و اختار لنفسه أحسن السماء‪ ،‬ائتني بروح منك و فرج من‬
‫عندك‪ .‬فما انفجر عمود الصبح‪ ،‬حتى أتي بالقميص‪ ،‬فطرح على وجهه‪ ،‬فرد ال عليه بصره و رد عليه ولده«‪.‬‬
‫لل‬
‫‪ -[26] /5357‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ -‬عاد إلى الحديث الول الذي قطعناه »‪» :«3‬قا َ‬
‫صيرًا لو‬
‫ت َب ِ‬
‫جِه َأِبي َيْأ ِ‬
‫على َو ْ‬
‫صي هذا الذي بلته دموع عيني َفَأْلُقوهُ َ‬
‫ل َلُكْم‪ ،‬اْذَهُبوا ِبَقِمي ِ‬
‫عَلْيُكُم اْلَيْوَم َيْغِفُر ا ُّ‬
‫ب َ‬
‫َتْثِري َ‬
‫ن و ردهم إلى يعقوب في ذلك اليوم‪ ،‬و جهزهم بجميع ما يحتاجون إليه‪ ،‬فلما‬
‫جَمِعي َ‬
‫قد شم بريحي َو ْأُتوِني ِبَأْهِلُكْم َأ ْ‬
‫فصلت عيرهم من مصر‪ ،‬وجد يعقوب ريح يوسف‪ ،‬فقال لمن بحضرته من ولده‪:‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫ِإّني َ‬
‫قال‪» :‬و أقبل ولده يحثون السير بالقميص‪ ،‬فرحا و سرورا بما رأوا من حال يوسف‪ ،‬و الملك الذي أعطاه ال‪ ،‬و‬
‫العز الذي صاروا إليه في سلطان يوسف‪ ،‬و كان مسيرهم من مصر إلى بلد يعقوب تسعة أيام‪ ،‬فلما أن جاء‬
‫البشير‪ ،‬ألقى القميص على وجهه فارتد بصيرا‪ ،‬و قال لهم‪ :‬ما فعل بنيامين؟ قالوا‪ :‬خلفناه عند أخيه صالحا‪ -.‬قال‪-‬‬
‫فحمد ال يعقوب عند ذلك‪ ،‬و سجد لربه سجدة الشكر‪ ،‬و رجع إليه بصره‪ ،‬و تقوم له ظهره‪ ،‬و قال لولده‪ :‬تحملوا‬
‫إلى يوسف في يومكم هذا بأجمعكم‪ .‬فساروا إلى يوسف و معهم يعقوب و خالة يوسف )ياميل( فأحثوا السير فرحا‬
‫و سرورا‪ ،‬فساروا تسعة أيام إلى مصر«‪.‬‬

‫‪ -[27] /5358‬الشيخ‪ ،‬في )أماليه(‪ :‬قال‪ :‬أخبرنا جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬قال‪ :‬حدثني محمد بن جعفر بن رباح‬
‫الشجعي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عباد بن يعقوب السدي‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أرطاة بن حبيب‪ ،‬عن زياد بن المنذر‪ ،‬عن أبي جعفر‬
‫محمد بن علي )عليهما السلم( قال‪» :‬لما أصابت امرأة العزيز الحاجة‪ ،‬قيل لها‪ :‬لو أتيت يوسف؟ فشاورت في‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -26‬تفسير العّياشي ‪.79 /196 :2‬‬
‫‪ -27‬المالي ‪.71 :2‬‬
‫)‪ (1‬في البحار ‪ 138 /316 :12‬نسخة بدل‪ :‬يا كثير‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬يا خيرا كّله‪.‬‬
‫)‪ (3‬الحديث )‪ (13‬من تفسير هذه اليات‪[.....] .‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪200 :‬‬
‫ذلك‪ ،‬فقيل لها‪ :‬إنا نخافه عليك‪ ،‬قالت‪ :‬كل‪ ،‬إني ل أخاف من يخاف ال‪ .‬فلما دخلت عليه فرأته في ملكه‪ ،‬قالت‪:‬‬
‫الحمد ل الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته‪ ،‬و جعل الملوك عبيدا بمعصيته‪ ،‬فتزوجها فوجدها بكرا‪ ،‬فقال لها‪ :‬أليس‬
‫هذا أحسن‪ ،‬أليس هذا أجمل؟ فقالت‪ :‬إني كنت بليت منك بأربع خلل‪ ،‬كنت أجمل أهل زماني‪ ،‬و كنت أجمل أهل‬
‫زمانك‪ ،‬و كنت بكرا‪ ،‬و كان زوجي عنينا‪.‬‬
‫فلما كان من أمر إخوة يوسف ما كان‪ ،‬كتب يعقوب إلى يوسف )عليهما السلم( و هو ل يعلم أنه يوسف‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‪ ،‬من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل ال عز و جل إلى عزيز آل فرعون‪ :‬سلم عليك‪،‬‬
‫فإني أحمد ال إليك الذي ل إله إل هو‪ .‬أما بعد‪ ،‬فإنا أهل بيت مولعة بنا أسباب البلء‪ ،‬كان جدي إبراهيم )عليه‬
‫السلم( القي في النار في طاعة ربه‪ ،‬فجعلها ال عز و جل عليه بردا و سلما‪ ،‬و أمر ال جدي أن يذبح أبي‪ ،‬ففداه‬
‫بما فداه به‪ ،‬و كان لي ابن و كان من أعز الناس علي‪ ،‬ففقدته‪ ،‬فأذهب حزني عليه نور بصري‪ ،‬و كان له أخ من‬
‫امه‪ ،‬فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري‪ ،‬فيذهب عني بعض وجدي‪ ،‬و هو المحبوس عندك في‬
‫صي‬
‫السرقة‪ ،‬فإني أشهدك أني لم أسرق و لم ألد سارقا‪ .‬فلما قرأ يوسف الكتاب‪ ،‬بكى و صاح‪ ،‬و قال‪ :‬اْذَهُبوا ِبَقِمي ِ‬
‫ن«‪.‬‬
‫جَمِعي َ‬
‫صيرًا َو ْأُتوِني ِبَأْهِلُكْم َأ ْ‬
‫ت َب ِ‬
‫جِه َأِبي َيْأ ِ‬
‫على َو ْ‬
‫هذا َفَأْلُقوُه َ‬
‫‪ -[28] /5359‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا جماعة‪ ،‬عن أبي المفضل‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا مخلد بن الحسين‪ ،‬بالمصيصة »‪ ،«1‬عن موسى بن سعيد »‬
‫‪ «2‬الرقاشي‪ ،‬قال‪ :‬لما قدم يعقوب على يوسف )عليهما السلم(‪ ،‬خرج يوسف )عليه السلم( فاستقبله في موكبه‪،‬‬
‫فمر بامرأة العزيز و هي تعبد في غرفة لها‪ ،‬فلما رأته عرفته‪ ،‬فنادته بصوت حزين‪ :‬أيها الذاهب »‪ ،«3‬طالما‬
‫أحزنتني‪ ،‬ما أحسن التقوى‪ ،‬كيف حررت العبيد! و ما أقبح الخطيئة‪ ،‬كيف عبدت الحرار!‬
‫‪ -[29] /5360‬ابن بابويه‪ :‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد‬
‫بن محمد بن سعيد الهمداني‪ -‬مولى بني هاشم‪ -‬قال‪ :‬أخبرنا المنذر بن محمد‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا إسماعيل بن إبراهيم‬
‫الخزاز‪ ،‬عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي‪ ،‬قال‪ :‬قلت لجعفر بن محمد )عليهما السلم(‪ :‬أخبرني عن يعقوب )عليه‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّبي فأخر الستغفار لهم‪،‬‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫ل َ‬
‫ن قا َ‬
‫طِئي َ‬
‫سَتْغِفْر َلنا ُذُنوَبنا ِإّنا ُكّنا خا ِ‬
‫السلم(‪ ،‬لما قال له بنوه‪ :‬يا َأباَنا ا ْ‬
‫عَلْيُكُم اْلَيْوَم َيْغِفُر ا ُّ‬
‫ل‬
‫ب َ‬
‫ل ل َتْثِري َ‬
‫ن قا َ‬
‫طِئي َ‬
‫ن ُكّنا َلخا ِ‬
‫عَلْينا َو ِإ ْ‬
‫ل َ‬
‫ك ا ُّ‬
‫ل َلَقْد آَثَر َ‬
‫و يوسف )عليه السلم( لما قالوا له‪َ :‬تا ِّ‬
‫ن؟‬
‫حِمي َ‬
‫حُم الّرا ِ‬
‫َلُكْم َو ُهَو َأْر َ‬
‫قال‪» :‬لن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ‪ ،‬و كانت جناية ولد يعقوب على يوسف‪ ،‬و جنايتهم على يعقوب‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -28‬المالي ‪.72 :2‬‬
‫‪ -29‬علل الشرائع‪.1 /54 :‬‬
‫)‪ (1‬و هي بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام‪ .‬أنساب السمعاني ‪ ،315 :5‬تهذيب التهذيب ‪.72 :10‬‬
‫)‪ (2‬لعّله تصحيف موسى بن عقبة‪ ،‬انظر تهذيب التهذيب ‪.72 :10‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬الراكب‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪201 :‬‬
‫إنما كانت بجنايتهم على يوسف‪ ،‬فبادر يوسف إلى العفو عن حقه‪ ،‬و أخر يعقوب العفو لن عفوه إنما كان عن حق‬
‫غيره‪ ،‬فأخرهم إلى السحر ليلة الجمعة«‪.‬‬
‫‪ -[30] /5361‬نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم »‪ :«1‬قال‪» :‬فلما ولى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب‪ ،‬رفع‬
‫يعقوب يديه إلى السماء فقال‪ :‬يا حسن الصحبة‪ ،‬يا كريم المعونة‪ ،‬يا خير كلمة »‪ ،«2‬ائتني بروح منك و فرج من‬
‫عندك‪ .‬فهبط عليه جبرئيل )عليه السلم( فقال‪ :‬يا يعقوب‪ ،‬أل أعلمك دعوات يرد ال عليك بصرك و ابنيك؟ قال‪:‬‬
‫نعم‪.‬‬

‫قال‪ :‬قل‪ :‬يا من ل يعلم أحد كيف هو إل هو‪ ،‬يا من سد »‪ «3‬السماء بالهواء‪ ،‬و كبس الرض على الماء‪ ،‬و اختار‬
‫لنفسه أحسن السماء‪ ،‬ائتني بروح منك و فرج من عندك‪ .‬قال‪ :‬فما انفجر عمود الصبح‪ ،‬حتى أتي بالقميص فطرح‬
‫عليه‪ ،‬و رد ال عليه بصره و ولده«‪.‬‬
‫قال‪» :‬و لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن‪ ،‬ألهمه ال تأويل الرؤيا‪ .‬فكان يعبر لهل السجن‪ ،‬فلما سأله الفتيان‬
‫ك »‪ .«4‬و لم يفزع في تلك الحالة إلى ال‪،‬‬
‫عْنَد َرّب َ‬
‫الرؤيا‪ :‬و عبر لهما‪ ،‬و قال للذي ظن أنه ناج منهما‪ :‬اْذُكْرِني ِ‬
‫فأوحى ال إليه‪ :‬من أراك الرؤيا التي رأيتها؟ قال يوسف‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن حببك إلى أبيك؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪.‬‬
‫قال‪ :‬فمن وجه إليك السيارة التي رأيتها؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعلت لك‬
‫من الجب فرجا؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن أنطق لسان الصبي بعذرك؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فمن ألهمك تأويل‬
‫الرؤيا؟ قال‪ :‬أنت يا رب‪ .‬قال‪ :‬فكيف استعنت بغيري و لم تستعن بي‪ ،‬و أملت عبدا من عبيدي ليذكرك إلى مخلوق‬
‫من خلقي و في قبضتي‪ ،‬و لم تفزع إلي؟ فالبث في السجن بضع سنين‪.‬‬
‫فقال يوسف‪ :‬أسألك بحق آبائي عليك إل فرجت عني‪ .‬فأوحى ال إليه‪ :‬يا يوسف و أي حق لبائك علي‪ ،‬إن كان‬
‫أبوك آدم‪ ،‬خلقته بيدي‪ ،‬و نفخت فيه من روحي‪ ،‬و أسكنته جنتي‪ ،‬و أمرته أن ل يقرب شجرة منها‪ ،‬فعصاني و‬
‫سألني فتبت عليه و إن كان أبوك نوح‪ ،‬انتجبته من بين خلقي‪ ،‬و جعلته رسول إليهم‪ ،‬فلما عصوا دعاني فاستجبت‬
‫له فأغرقتهم و أنجيته و من معه في الفلك‪ ،‬و إن كان أبوك إبراهيم‪ ،‬اتخذته خليل‪ ،‬و أنجيته من النار‪ ،‬و جعلتها‬
‫عليه بردا و سلما‪ ،‬و إن كان أبوك يعقوب‪ ،‬و هبت له اثني عشر ولدا‪ ،‬فغيبت عنه واحدا‪ ،‬فما زال يبكي حتى‬
‫ذهب بصره‪ ،‬و قعد على الطريق يشكوني إلى خلقي‪ ،‬فأي حق لبائك علي؟‬
‫قال »فقال له‪ :‬جبرئيل يا يوسف‪ ،‬قل‪ :‬أسألك بمنك العظيم‪ ،‬و إحسانك »‪ «5‬القديم‪ ،‬و لطفك العميم‪ ،‬يا رحمن يا‬
‫رحيم‪ .‬فقالها‪ ،‬فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -30‬تفسير القّمي ‪.352 :1‬‬
‫)‪ (1‬الحديث )‪ (5‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬يا خيرا كله‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬شّيد‪.‬‬
‫)‪ (4‬يوسف ‪.42 :12‬‬
‫)‪ (5‬في المصدر‪ :‬و سلطانك‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪202 :‬‬
‫‪ -[31] /5362‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬و حدثني أبي عن العباس بن هلل‪ ،‬عن أبي الحسن الرضا )عليه السلم(‬
‫قال‪» :‬قال السجان ليوسف‪ :‬إني لحبك‪ ،‬فقال يوسف‪ :‬ما أصابني بلء إل من الحب‪ ،‬إن كانت عمتي أحبتني‪،‬‬
‫سرقتني‪.‬‬
‫و إن كان أبي أحبني‪ ،‬حسدني إخوتي‪ ،‬و إن كانت امرأة العزيز أحبتني‪ ،‬حبستني«‪.‬‬
‫ثم قال‪» :‬و شكا يوسف في السجن إلى ال تعالى‪ ،‬فقال‪ :‬رب بماذا استحققت السجن؟ فأوحى ال إليه أنت اخترته‬
‫عوَنِني ِإَلْيِه »‪ «1‬هل قلت‪ :‬العافية أحب إلي مما يدعونني إليه؟«‪.‬‬
‫ي ِمّما َيْد ُ‬
‫ب ِإَل ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن َأ َ‬
‫جُ‬
‫سْ‬
‫ب ال ّ‬
‫حين قلت‪َ :‬ر ّ‬
‫‪ -[32] /5363‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬و حدثني أبي عن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن الحسن بن عمارة‪ ،‬عن أبي سيار‪،‬‬
‫عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب‪ ،‬دخل عليه جبرئيل و هو في الجب‪،‬‬
‫فقال‪ :‬يا غلم‪ ،‬من طرحك في هذا الجب؟ فقال له يوسف‪ :‬إخوتي‪ ،‬لمنزلتي من أبي حسدوني‪ ،‬و لذلك في الجب‬
‫طرحوني‪ ،‬قال‪ :‬فتحب أن تخرج منها؟ فقال له يوسف‪ :‬ذلك إلى إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب‪ ،‬قال‪ :‬فإن إله‬
‫إبراهيم و إسحاق و يعقوب يقول لك‪ ،‬قل‪ :‬اللهم إني اسألك فإن لك الحمد كله‪ ،‬ل إله إل أنت الحنان المنان‪ ،‬بديع‬
‫السماوات و الرض‪ ،‬ذو الجلل و الكرام‪ ،‬صل على محمد و آل محمد‪ ،‬و اجعل لي من أمري فرجا و مخرجا‪،‬‬
‫و ارزقني من حيث أحتسب و من حيث ل أحتسب‪ .‬فدعا ربه‪ ،‬فجعل ال له من الجب فرجا‪ ،‬و من كيد المرأة‬
‫مخرجا‪ ،‬و آتاه ملك مصر من حيث ل يحتسب«‪.‬‬
‫‪ -[33] /5364‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن محمد‪ ،‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل‪ ،‬عن أبي إسماعيل‬
‫السراج‪ ،‬عن بشر بن جعفر‪ ،‬عن مفضل بن عمر عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬أ تدري ما‬
‫كان قميص يوسف )عليه السلم(؟« قال‪ :‬قلت‪ :‬ل‪ .‬قال‪» :‬إن إبراهيم )عليه السلم( لما أوقدت له النار‪ ،‬أتاه‬
‫جبرئيل )عليه السلم( بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه‪ ،‬فلم يضره معه حر و ل برد‪ ،‬فلما حضر إبراهيم الموت‬
‫جعله في تميمة »‪ «2‬و علقه على إسحاق‪ ،‬و علقة إسحاق على يعقوب‪ ،‬فلما ولد يوسف )عليه السلم(‪ ،‬علقه عليه‬
‫فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان‪ ،‬فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة‪ ،‬وجد يعقوب ريحه‪ ،‬و هو‬
‫ن فهو ذلك القميص الذي أنزله ال من الجنة«‪.‬‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫قوله‪ِ :‬إّني َ‬
‫قلت‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬فإلى من صار ذلك القميص؟ قال‪» :‬إلى أهله‪ -‬ثم قال‪ -‬كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى‬
‫إلى محمد )صلى ال عليه و آله(« »‪.«3‬‬
‫__________________________________________________‬

‫‪ -31‬تفسير القّمي ‪.354 :1‬‬
‫‪ -32‬تفسير القّمي ‪.354 :1‬‬
‫‪ -33‬الكافي ‪[.....] .5 /181 :1‬‬
‫)‪ (1‬يوسف ‪.33 :12‬‬
‫)‪ (2‬الّتميمة‪ :‬عوذة تعّلق على صغار النسان مخافة العين‪ .‬و مراده هنا الخرقة التي توضع فيها التميمة‪.‬‬
‫ل عليه و آله(‪.‬‬
‫)‪ (3‬في المصدر‪ :‬آل محّمد )صلى ا ّ‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪203 :‬‬
‫و روى محمد بن الحسن الصفار في )بصائر الدرجات( هذا الحديث‪ ،‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن محمد بن‬
‫إسماعيل‪ ،‬عن أبي إسماعيل السراج‪ ،‬عن بشر بن جعفر‪ ،‬عن مفضل الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‬
‫مثله«‪.‬‬
‫و رواه أيضا ابن بابويه‪ :‬في )العلل( هكذا‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪:‬‬
‫حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن نصير‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن‬
‫العباس بن معروف‪ ،‬عن علي بن مهزيار‪ ،‬عن محمد بن إسماعيل السراج‪ ،‬عن بشر بن جعفر‪ ،‬عن مفضل‬
‫الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪ :‬سمعته يقول‪» :‬أ تدري ما كان قميص يوسف؟« و ذكر مثله »‪.«2‬‬
‫‪ -[34] /5365‬ابن بابويه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا جعفر بن‬
‫محمد بن مسعود‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن نصير‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن عيسى‪ ،‬عن العباس بن معروف‪ ،‬عن‬
‫علي بن مهزيار‪ ،‬عن الحسين بن سعيد‪ ،‬عن إبراهيم بن أبي البلد‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‬
‫قال‪» :‬كان القميص الذي أنزل به على إبراهيم من الجنة في قصبة من فضة‪ ،‬و كان إذا لبس كان واسعا كبيرا‪،‬‬
‫ف عنى ريح الجنة حين‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫فلما فصلوا بالقميص‪ ،‬و يعقوب بالرملة و يوسف بمصر‪ ،‬قال يعقوب‪ِ :‬إّني َ‬
‫فصلوا بالقميص لنه كان من الجنة«‪.‬‬
‫‪ -[35] /5366‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبي )رضي ال عنه(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن‬
‫صَل ِ‬
‫ت‬
‫محمد بن أبي عمير‪ ،‬عن حفص أخي مرازم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪َ :‬و َلّما َف َ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫ل َأُبوُهْم ِإّني َ‬
‫اْلِعيُر قا َ‬
‫قال‪» :‬وجد يعقوب ريح قميص إبراهيم حين فصلت العير من مصر و هو بفلسطين«‪.‬‬
‫‪ -[36] /5367‬علي بن إبراهيم‪ :‬عن أبيه‪ ،‬عن علي بن مهزيار‪ ،‬عن إسماعيل السراج‪ ،‬عن يونس بن يعقوب‪،‬‬
‫عن المفضل الجعفي‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم(‪ ،‬قال‪ :‬قال‪» :‬أخبرني ما كان قميص يوسف؟« قلت‪ :‬ل‬
‫أدري‪.‬‬
‫قال‪» :‬إن إبراهيم لما أوقدت له النار‪ ،‬أتاه جبرئيل بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه‪ ،‬فلم يصبه معه حر و ل برد‪،‬‬
‫فلما حضر إبراهيم الموت‪ ،‬جعله في تميمة و علقه على إسحاق‪ ،‬و علقه إسحاق على يعقوب‪ ،‬فلما ولد ليعقوب‬
‫يوسف‪ ،‬علقه عليه فكان في عنقه‪ ،‬حتى كان من أمره ما كان‪ ،‬فلما أخرج يوسف القميص من التميمة‪ ،‬وجد‬
‫ن و هو ذلك القميص الذي انزل من الجنة«‪.‬‬
‫ن ُتَفّنُدو ِ‬
‫ف َلْو ل َأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح ُيو ُ‬
‫جُد ِري َ‬
‫لِ‬
‫يعقوب ريحه‪ ،‬و هو قوله‪ِ :‬إّني َ‬
‫قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬فإلى من صار ذلك القميص؟ فقال‪» :‬إلى أهله‪ -‬ثم قال‪ -‬كل نبي ورث علما أو غيره‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -34‬علل الشرائع‪.1 /53 :‬‬
‫‪ -35‬علل الشرائع‪.3 /53 :‬‬
‫‪ -36‬تفسير القّمي ‪.354 :1‬‬
‫)‪ (1‬بصائر الدرجات‪.58 /209 :‬‬
‫)‪ (2‬علل الشرائع‪.2 /53 :‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪204 :‬‬
‫فقد انتهى إلى محمد )عليه السلم(‪ -‬و كان يعقوب بفلسطين و فصلت العير من مصر فوجد يعقوب ريحه‪ ،‬و هو‬
‫من ذلك القميص الذي اخرج من الجنة‪ -‬و نحن ورثته )صلى ال عليه و آله(«‪.‬‬
‫‪ -[37] /5368‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن محمد بن الحسين‪ ،‬عن ابن أبي نجران‪ ،‬عن‬
‫فضالة بن أيوب‪ ،‬عن سدير الصيرفي‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬إن في صاحب هذا المر‬
‫شبها من يوسف )عليه السلم(«‪ .‬قال‪ :‬قلت له‪ :‬كأنك تذكر حياته أو غيبته؟‬
‫قال‪ :‬فقال لي‪» :‬و ما تنكر من ذلك هذه المة أشباه الخنازير؟ إن إخوة يوسف )عليه السلم( كانوا أسباطا أولد‬
‫النبياء‪ ،‬تاجروا يوسف و بايعوه و خاطبوه و هم إخوته و هو أخوهم‪ ،‬فلم يعرفوه حتى قال‪ :‬أنا يوسف‪ ،‬و هذا‬
‫أخي‪ ،‬فما تنكر هذه المة الملعونة أن يفعل ال عز و جل بحجته في وقت من الوقات كما فعل بيوسف )عليه‬
‫السلم(«؟‬

‫إن يوسف )عليه السلم( كان إليه ملك بمصر‪ ،‬و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما‪ ،‬فلو أراد أن يعلمه‬
‫لقدر على ذلك‪ ،‬لقد سار يعقوب )عليه السلم( و ولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر‪ ،‬فما تنكر هذه‬
‫المة أن يفعل ال عز و جل بحجته كما فعل بيوسف؟ أن يمشي في أسواقهم‪ ،‬و يطأ بسطهم‪ ،‬حتى يأذن ال في‬
‫ف؟«‪.‬‬
‫س ُ‬
‫ل َأَنا ُيو ُ‬
‫ف قا َ‬
‫س ُ‬
‫ت ُيو ُ‬
‫لْن َ‬
‫ك َ‬
‫ذلك له‪ ،‬كما أذن ليوسف‪ ،‬قالوا‪َ :‬أ ِإّن َ‬
‫‪ -[38] /5369‬و عنه‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن أحمد بن محمد بن خالد‪ ،‬عن شريف بن سابق‪ ،‬عن الفضل بن‬
‫أبي قرة‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪ :‬خير وقت دعوتم ال عز و‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّبي قال‪ :‬أخرهم إلى‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫جل فيه السحار‪ ،‬و تل هذه الية في قول يعقوب )عليه السلم(‪َ :‬‬
‫السحر«‪.‬‬
‫‪ -[39] /5370‬ابن بابويه في )الفقيه(‪ :‬بإسناده عن محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول يعقوب‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّبي‪ ،‬قال‪» :‬أخرهم إلى السحر من ليلة الجمعة«‪.‬‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫لبنيه‪َ :‬‬
‫و قد مر أيضا حديث إسماعيل بن الفضل الهاشمي‪ ،‬عن الصادق )عليه السلم( في معنى ذلك »‪.«1‬‬
‫‪ -[40] /5371‬الطبرسي‪ :‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬وجد يعقوب ريح قميص يوسف حين فصلت‬
‫العير من مصر و هو بفلسطين‪ ،‬من مسيرة عشر ليال«‪.‬‬
‫‪ -[41] /5372‬نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم »‪» :«2‬ثم رحل يعقوب و أهله من البادية‪ ،‬بعد ما رجع إليه بنوه‬
‫ل ما ل َتْعَلُمو َ‬
‫ن‬
‫ن ا ِّ‬
‫عَلُم ِم َ‬
‫ل َلُكْم ِإّني َأ ْ‬
‫بالقميص‪ ،‬فألقوه على وجهه فارتد بصيرا‪ ،‬فقال له‪َ :‬أ َلْم َأُق ْ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -37‬الكافي ‪.4 /271 :1‬‬
‫‪ -38‬الكافي ‪.6 /346 :2‬‬
‫‪ -39‬من ل يحضره الفقيه ‪.1240 /272 :1‬‬
‫‪ -40‬مجمع البيان ‪.402 :5‬‬
‫‪ -41‬تفسير القمي ‪.355 :1‬‬
‫)‪ (1‬تقدم في الحديث )‪ (29‬من تفسير هذه اليات‪[.....] .‬‬
‫)‪ (2‬المتقدمة في الحديث )‪ (36‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪205 :‬‬
‫حيُم قال‪ :‬أخرهم إلى‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّبي ِإّنُه ُهَو اْلَغُفوُر الّر ِ‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫ل َ‬
‫ن قا َ‬
‫طِئي َ‬
‫سَتْغِفْر َلنا ُذُنوَبنا ِإّنا ُكّنا خا ِ‬
‫قاُلوا يا َأباَنا ا ْ‬
‫السحر‪ ،‬لن الدعاء و الستغفار فيه مستجاب‪.‬‬
‫فلما وافى يعقوب و أهله و ولده مصر‪ ،‬قعد يوسف على سريره‪ ،‬و وضع تاج الملك على رأسه‪ ،‬فأراد أن يراه‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ل‬
‫ي ِم ْ‬
‫ل ُرْءيا َ‬
‫ت هذا َتْأِوي ُ‬
‫أبوه على تلك الحالة‪ ،‬فلما دخل أبوه لم يقم له‪ ،‬فخروا له كلهم سجدا‪ ،‬فقال يوسف‪ :‬يا َأَب ِ‬
‫ن َبْيِني َو َبْي َ‬
‫ن‬
‫شْيطا ُ‬
‫غ ال ّ‬
‫ن َنَز َ‬
‫ن َبْعِد َأ ْ‬
‫ن اْلَبْدِو ِم ْ‬
‫ن َو جاَء ِبُكْم ِم َ‬
‫جِ‬
‫سْ‬
‫ن ال ّ‬
‫جِني ِم َ‬
‫خَر َ‬
‫ن ِبي ِإْذ َأ ْ‬
‫سَ‬
‫حَ‬
‫حّقا َو َقْد َأ ْ‬
‫جَعَلها َرّبي َ‬
‫َقْد َ‬
‫حِكيُم«‪.‬‬
‫ف ِلما َيشاُء ِإّنُه ُهَو اْلَعِليُم اْل َ‬
‫طي ٌ‬
‫ن َرّبي َل ِ‬
‫خَوِتي ِإ ّ‬
‫ِإ ْ‬
‫‪ -[42] /5373‬ثم قال علي بن إبراهيم‪ :‬و حدثني محمد بن عيسى‪ ،‬أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد بن‬
‫علي بن موسى مسائل‪ ،‬فعرضها على أبي الحسن )عليه السلم(‪ ،‬و كان أحدها‪ :‬أخبرني عن قول ال عز و جل‪:‬‬
‫جدًا أسجد يعقوب و ولده ليوسف و هم أنبياء؟‬
‫سّ‬
‫خّروا َلُه ُ‬
‫ش َو َ‬
‫عَلى اْلَعْر ِ‬
‫َو َرَفَع َأَبَوْيِه َ‬
‫فأجاب أبو الحسن )عليه السلم(‪» :‬أما سجود يعقوب و ولده ليوسف‪ ،‬فإنه لم يكن ليوسف‪ ،‬و إنما كان ذلك من‬
‫يعقوب و ولده طاعة ل‪ ،‬و تحية ليوسف‪ ،‬كما كان السجود من الملئكة لدم و لك يكن لدم‪ ،‬و إنما كان ذلك منهم‬
‫طاعة ل و تحية لدم‪ ،‬فسجد يعقوب و ولده و سجد يوسف معهم شكرا ل تعالى لجتماع شملهم‪ ،‬ألم تر أنه يقول‬
‫ت َوِلّيي‬
‫ض َأْن َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫طَر ال ّ‬
‫ث فا ِ‬
‫لحاِدي ِ‬
‫ل ا َْ‬
‫ن َتْأِوي ِ‬
‫عّلْمَتِني ِم ْ‬
‫ك َو َ‬
‫ن اْلُمْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫في شكره ذلك الوقت‪َ :‬ر ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫حْقِني ِبال ّ‬
‫سِلمًا َو َأْل ِ‬
‫خَرِة َتَوّفِني ُم ْ‬
‫لِ‬
‫ِفي الّدْنيا َو ا ْ‬
‫فنزل عليه جبرئيل‪ ،‬فقال له‪ :‬يا يوسف‪ ،‬أخرج يدك‪ ،‬فأخرجها فخرج من بين أصابعه نور‪ ،‬فقال‪ :‬ما هذا النور‪ ،‬يا‬
‫جبرئيل؟ فقال‪ :‬هذه النبوة‪ ،‬أخرجها ال من صلبك لنك لم تقم لبيك‪ .‬فحط ال نوره‪ ،‬و محا النبوة من صلبه‪ ،‬و‬
‫غياَب ِ‬
‫ت‬
‫ف َو َأْلُقوهُ ِفي َ‬
‫س َ‬
‫جعلها في ولد لوي أخي يوسف‪ ،‬و ذلك لنهم لما أرادوا قتل يوسف قال‪ :‬ل َتْقُتُلوا ُيو ُ‬
‫ب »‪ «1‬فشكر ال له ذلك‪ ،‬و لما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر و قد حبس يوسف أخاه‪ ،‬قال‪:‬‬
‫ج ّ‬
‫اْل ُ‬
‫ن »‪ «2‬فشكر ال له ذلك‪ ،‬فكان أنبياء بني‬
‫خْيُر اْلحاكِِمي َ‬
‫ل ِلي َو ُهَو َ‬
‫حُكَم ا ُّ‬
‫ن ِلي َأِبي َأْو َي ْ‬
‫حّتى َيْأَذ َ‬
‫ض َ‬
‫لْر َ‬
‫ح ا َْ‬
‫ن َأْبَر َ‬
‫َفَل ْ‬
‫إسرائيل من ولد لوي‪ ،‬و كان موسى من ولده‪ ،‬و هو موسى بن عمران بن يصهر بن واهث بن لوي بن يعقوب‬
‫ابن إسحاق بن إبراهيم‪.‬‬
‫فقال يعقوب لبنه‪ :‬يا بني أخبرني ما فعل بك إخوتك حين أخرجوك من عندي؟ قال‪ :‬يا أبت أعفني من ذلك‪ .‬قال‪:‬‬
‫فأخبرني ببعضه‪ ،‬فقال‪ :‬يا أبت‪ ،‬إنهم لما أدنوني من الجب قالوا‪ :‬انزع قميصك‪ .‬فقلت لهم‪ :‬يا إخوتي‪ ،‬اتقوا ال و ل‬
‫تجردوني‪ .‬فسلوا علي السكين‪ ،‬و قالوا‪ :‬لئن لم تنزع لنذبحنك‪ .‬فنزعت القميص‪ ،‬فألقوني في الجب عريانا‪ -‬قال‪-‬‬

‫فشهق يعقوب شهقة و اغمي عليه‪ ،‬فلما أفاق‪ ،‬قال‪ :‬يا بني حدثني فقال‪ :‬يا أبت‪ ،‬أسألك بإله إبراهيم و إسحاق و‬
‫يعقوب إلى أعفيتني‪ .‬فأعفاه«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -42‬تفسير القّمي ‪.356 :1‬‬
‫)‪ (1‬يوسف ‪.10 :12‬‬
‫)‪ (2‬يوسف ‪.80 :12‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪206 :‬‬
‫‪ -[43] /5374‬ابن بابويه‪ :‬قال أبي )رحمه ال(‪ :‬حدثنا أحمد بن إدريس‪ ،‬و محمد بن يحيى العطار‪ ،‬عن محمد بن‬
‫أحمد بن يحيى‪ ،‬عن يعقوب بن يزيد‪ ،‬عن غير واحد‪ ،‬رفعوه إلى أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬لما تلقى يوسف‬
‫يعقوب‪ ،‬ترجل له يعقوب و لم يترجل له يوسف‪ ،‬فلم ينفصل من العناق حتى أتاه جبرئيل )عليه السلم( فقال له‪ :‬يا‬
‫يوسف‪ ،‬ترجل لك الصديق و لم تترجل له‪ ،‬ابسط يدك‪ .‬فبسطها‪ ،‬فخرج نور من راحته‪ ،‬فقال له يوسف‪ :‬ما هذا؟‬
‫قال‪ :‬هذا أنه »‪ «1‬ل يخرج من صلبك »‪ «2‬نبي عقوبة«‪.‬‬
‫‪ -[44] /5375‬و عنه‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا محمد بن علي ما جيلويه‪ ،‬عن محمد بن يحيى العطار‪ ،‬عن الحسين بن الحسن‬
‫بن أبان‪ ،‬عن محمد بن اورمة‪ ،‬عن محمد بن أبي عمير‪ ،‬عن هشام بن سالم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪:‬‬
‫»لما أقبل يعقوب )عليه السلم( إلى مصر‪ ،‬خرج يوسف )عليه السلم( ليستقبله‪ ،‬فلما رآه يوسف‪ ،‬هم بأن يترجل‬
‫ليعقوب‪ ،‬ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل‪ ،‬فلما سلم على يعقوب‪ ،‬نزل عليه جبرئيل )عليه السلم( فقال‬
‫له‪ :‬يا يوسف‪ ،‬إن ال تبارك و تعالى يقول لك‪ :‬ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح »‪«3‬؟ ما أنت فيه؟ ابسط يدك‪.‬‬
‫فبسطها‪ ،‬فخرج من بين أصابعه نور‪ ،‬فقال‪ :‬ما هذا‪ ،‬يا جبرئيل؟ فقال‪ :‬هذا أنه »‪ «4‬ل يخرج من صلبك نبي أبدا‪،‬‬
‫عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه«‪.‬‬
‫‪ -[45] /5376‬نرجع إلى رواية على بن إبراهيم »‪ «5‬قال‪» :‬و لما مات العزيز‪ -‬و ذلك في السنين المجدبة‪-‬‬
‫افتقرت امراة العزيز و احتاجت حتى سألت الناس‪ ،‬فقالوا لها‪ :‬ما يضرك لو قعدت للعزيز‪ -‬و كان يوسف يسمى‬
‫العزيز‪ -‬فقالت‪ :‬أستحي منه‪ ،‬فلم يزالوا بها حتى قعدت له على الطريق فأقبل يوسف في موكبه‪ ،‬فقامت إليه‪ ،‬و‬
‫قالت‪:‬‬
‫سبحان من جعل الملوك بالمعصية عبيدا‪ ،‬و جعل العبيد بالطاعة ملوكا‪.‬‬
‫فقال لها يوسف‪ :‬أنت هاتيك؟ فقالت‪ :‬نعم‪ -‬و كان اسمها زليخا‪ -‬فقال لها‪ :‬هل لك في؟ قالت‪ :‬أنى! بعد ما كبرت‪ ،‬أ‬
‫تهزأ بي؟ قال‪ :‬ل »‪ .«6‬فأمر بها‪ ،‬فحولت إلى منزله‪ ،‬و كانت هرمة‪ ،‬فقال لها يوسف‪ :‬أ لست فعلت بي كذا و كذا؟‬
‫فقالت‪ :‬يا نبي ال‪ ،‬ل تلمني‪ ،‬فإني بليت ببلية لم يبل بها أحد‪.‬‬
‫قال‪ :‬و ما هي؟ قالت‪ :‬بليت بحبك‪ ،‬و لم يخلق ال لك في الدنيا نظيرا‪ ،‬و بليت »‪ «7‬بأنه لم تكن بمصر امرأة‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -43‬علل الشرائع‪.1 /55 :‬‬
‫‪ -44‬علل الشرائع‪.2 /55 :‬‬
‫‪ -45‬تفسير القّمي ‪.357 :1‬‬
‫)‪ (1‬في المصدر‪ :‬آية‪.‬‬
‫)‪ (2‬في المصدر‪ :‬عقبك‪.‬‬
‫ل‪.‬‬
‫)‪ (3‬زاد في المصدر‪ :‬إ ّ‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬آية‪.‬‬
‫)‪ (5‬المتقّدمة في الحديث )‪ (42‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫)‪ (6‬في المصدر‪ :‬قالت‪ :‬دعني بعد ما كبرت‪ ،‬أ تهزأ بي؟ قال‪ :‬ل‪ ،‬قالت‪ :‬نعم‪.‬‬
‫)‪ (7‬في المصدر زيادة‪ :‬بحسني‪[.....] .‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪207 :‬‬
‫أجمل مني‪ ،‬و ل أكثر مال مني‪ ،‬نزع عني مالي و ذهب عني جمالي‪ ،‬و بليت بزوج عنين‪.‬‬
‫فقال لها يوسف‪ :‬و ما حاجتك؟ قالت‪ :‬تسأل ال أن يرد علي شبابي‪ .‬فسأل ال‪ ،‬فرد عليها شبابها‪ ،‬فتزوجها و هي‬
‫بكر«‪ .‬قالوا‪ :‬إن العزيز الذي كان زوجها أول كان عنينا‪.‬‬
‫‪ -[46] /5377‬ابن بابويه‪ :‬أبي )رحمه ال(‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا سعد بن عبد ال‪ ،‬عن إبراهيم بن هاشم‪ ،‬عن عبد ال بن‬
‫المغيرة‪ ،‬عمن ذكره‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( قال‪» :‬استأذنت زليخا على يوسف‪ ،‬فقيل لها‪ :‬إنا نكره أن‬
‫نقدم‪ ،‬بك عليه لما كان منك إليه‪ ،‬قالت‪ :‬إني ل أخاف من يخاف ال‪ .‬فلما دخلت قال‪ :‬يا زليخا‪ ،‬ما لي أراك قد تغير‬
‫لونك؟‬
‫قالت‪ :‬سبحان الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا‪ ،‬و جعل العبيد بطاعتهم ملوكا‪.‬‬
‫قال لها‪ :‬ما الذي دعاك‪ -‬يا زليخا‪ -‬إلى ما كان منك؟ قال‪ :‬حسن وجهك‪ ،‬يا يوسف‪.‬‬

‫فقال لها‪ :‬كيف لو رأيت نبيا يقال له محمد )صلى ال عليه و آله(‪ ،‬يكون في آخر الزمان‪ ،‬أحسن مني وجها‪ ،‬و‬
‫أحسن مني خلقا‪ ،‬و أسمح مني كفا؟ قالت‪ :‬صدقت‪.‬‬
‫قال‪ :‬و كيف علمت أني صدقت؟ قالت‪ :‬لنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي‪ .‬فأوحى ال عز و جل إلى يوسف‪ :‬أنها‬
‫قد صدقت‪ ،‬و أني قد أحببتها لحبها محمدا‪ ،‬فأمره ال تبارك و تعالى أن يتزوجها«‪.‬‬
‫‪ -[47] /5378‬العياشي‪ :‬عن محمد بن أبي عمير‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله‪:‬‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّبي‪.‬‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫َ‬
‫فقال‪» :‬أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة »‪ ،«1‬قال‪ :‬يا رب‪ ،‬إنما ذنبهم فيما بيني و بينهم‪ ،‬فأوحى ال عز و جل‪:‬‬
‫أني قد غفرت لهم«‪.‬‬
‫سَتْغِفُر َلُكْم َرّبي‪.‬‬
‫ف َأ ْ‬
‫سْو َ‬
‫‪ -[48] /5379‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قوله‪َ :‬‬
‫قال‪» :‬أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة«‪.‬‬
‫‪ -[49] /5380‬عن محمد بن سعيد الزدي‪ ،‬صاحب موسى بن محمد بن الرضا )عليه السلم( عن موسى‪ :‬أنه‬
‫ش َو‬
‫عَلى اْلَعْر ِ‬
‫قال لخيه‪ :‬إن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل« فقال‪ :‬أخبرني عن قول ال‪َ :‬و َرَفَع َأَبَوْيِه َ‬
‫جدًا أسجد يعقوب و ولده ليوسف؟‬
‫سّ‬
‫خّروا َلُه ُ‬
‫َ‬
‫قال‪ :‬فسألت أخي عن ذلك‪ ،‬فقال‪» :‬أما سجود يعقوب و ولده ليوسف‪ ،‬فشكرا ل تعالى لجتماع شملهم‪ ،‬أل ترى أنه‬
‫ث الية«‪.‬‬
‫لحاِدي ِ‬
‫ل ا َْ‬
‫ن َتْأِوي ِ‬
‫عّلْمَتِني ِم ْ‬
‫ك َو َ‬
‫ن اْلُمْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫يقول في شكر ذلك الوقت‪َ :‬ر ّ‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -46‬علل الشرائع‪.1 /55 :‬‬
‫‪ -47‬تفسير العّياشي ‪.80 /196 :2‬‬
‫‪ -48‬تفسير العّياشي ‪.81 /196 :2‬‬
‫‪ -49‬تفسير العّياشي ‪.82 /197 :2‬‬
‫)‪) (1‬ليلة الجمعة( ليس في المصدر‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪208 :‬‬
‫‪ -[50] /5381‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ -‬عاد إلى الحديث الول«‬
‫ قال‪» :‬فساروا تسعة أيام إلى مصر‪ ،‬فلما دخلوا على يوسف في دار الملك‪ ،‬اعتنق أباه فقبله و بكى و رفعه و‬‫رفع خالته على سرير الملك‪ ،‬ثم دخل منزله‪ ،‬فادهن و اكتحل و لبس ثياب العز و الملك‪ ،‬ثم رجع »‪ «2‬إليهم‪ .‬فما‬
‫ل إلى قوله‪َ :‬بْيِني َو َبْي َ‬
‫ن‬
‫ن َقْب ُ‬
‫ي ِم ْ‬
‫ل ُرْءيا َ‬
‫ت هذا َتْأِوي ُ‬
‫رأوه سجدوا جميعا إعظاما و شكرا ل‪ ،‬فعند ذلك قال‪ :‬يا َأَب ِ‬
‫خَوِتي‪ -‬قال‪ -‬و لم يكن يوسف في تلك العشرين سنة يدهن و ل يكتحل و ل يتطيب و ل يضحك و ل يمس النساء‬
‫ِإ ْ‬
‫حتى جمع ال ليعقوب شمله‪ ،‬و جمع بينه و بين يعقوب و إخوته«‪.‬‬
‫‪ -[51] /5382‬عن الحسن بن أسباط‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا الحسن )عليه السلم( في كم دخل يعقوب من ولده على‬
‫يوسف؟ قال‪» :‬في أحد عشر ابنا له«‪ ،‬فقيل له‪ :‬أسباط؟ قال‪» :‬نعم«‪.‬‬
‫و سألته عن يوسف و أخيه‪ ،‬أ كان أخاه لمه‪ ،‬أم ابن خالته؟ قال‪» :‬ابن خالته«‪.‬‬
‫‪ -[52] /5383‬عن ابن أبي عمير‪ ،‬عن بعض أصحابنا‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال‪َ :‬و َرَفَع َأَبَوْيِه‬
‫ش قال‪» :‬العرش‪ :‬السرير«‪.‬‬
‫عَلى اْلَعْر ِ‬
‫َ‬
‫جدًا قال‪» :‬كان سجودهم ذلك عبادة ل«‪.‬‬
‫سّ‬
‫خّروا َلُه ُ‬
‫و في قوله‪َ :‬و َ‬
‫‪ -[53] /5384‬عن محمد بن بهروز‪ ،‬عن جعفر بن محمد )عليهما السلم( قال‪» :‬إن يعقوب قال ليوسف حيث‬
‫التقيا‪:‬‬
‫أخبرني‪ -‬يا بني‪ -‬كيف صنع بك؟ فقال له يوسف‪ :‬انطلق بي فأقعدت على رأس الجب‪ ،‬فقيل لي‪ :‬انزع القميص‪.‬‬
‫فقلت لهم‪ :‬إني أسألكم بوجه أبي الصديق يعقوب‪ ،‬ل تبدوا عورتي و ل تسلبوني قميصي‪ ،‬قال‪ :‬فأخرج علي فلن‬
‫السكين‪ .‬فغشي على يعقوب‪ ،‬فلما أفاق‪ ،‬قال له يعقوب‪ :‬حدثني كيف صنع بك؟ فقال له يوسف‪» :‬إني أطالب‪ -‬يا‬
‫أبتاه‪ -‬لما كففت‪ .‬فكف«‪.‬‬
‫‪ -[54] /5385‬عن محمد بن مسلم‪ ،‬قال‪ :‬قلت لبي جعفر )عليه السلم(‪ :‬كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر بعد‬
‫ما جمع ال ليعقوب شمله‪ ،‬و أراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة؟ قال‪» :‬عاش حولين«‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فمن كان يومئذ الحجة ل في الرض‪ ،‬يعقوب أم يوسف؟ قال‪» :‬كان يعقوب الحجة‪ ،‬و كان الملك ليوسف‪،‬‬
‫فلما مات يعقوب حمل يوسف عظام يعقوب في تابوت إلى أرض الشام‪ ،‬فدفنه في بيت المقدس‪ ،‬ثم كان يوسف بن‬
‫يعقوب الحجة«‪.‬‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -50‬تفسير العّياشي ‪.83 /197 :2‬‬
‫‪ -51‬تفسير العّياشي ‪.84 /197 :2‬‬
‫‪ -52‬تفسير العّياشي ‪.85 /197 :2‬‬

‫‪ -53‬تفسير العّياشي ‪.86 /198 :2‬‬
‫‪ -54‬تفسير العّياشي ‪.87 /198 :2‬‬
‫)‪ (1‬المتقّدم في الحديث )‪ (26‬من تفسير هذه اليات‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »س‪ ،‬ط«‪ :‬نسخة بدل‪ :‬خرج‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪209 :‬‬
‫‪ -[55] /5386‬عن إسحاق بن يسار‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( أنه قال‪» :‬إن ال بعث إلى يوسف‪ -‬و هو في‬
‫السجن‪ -‬يا بن يعقوب‪ ،‬ما أسكنك مع الخطائين؟ قال‪ :‬جرمي‪ -‬قال‪ -‬فاعترف بجرمه فاخرج »‪ «1‬و اعترف‬
‫بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله »‪ ،«2‬فقال له‪ :‬ادع بهذا الدعاء‪ :‬يا كبير كل كبير‪ ،‬يا من ل شريك له و ل‬
‫وزير‪ ،‬يا خالق الشمس و القمر المنير‪ ،‬يا عصمة المضطر الضرير‪ ،‬يا قاصم كل جبار مبير »‪ ،«3‬يا مغني‬
‫البائس الفقير‪ ،‬يا جابر العظم الكسير‪ ،‬يا مطلق المكبل السير‪ ،‬أسألك بحق محمد و آل محمد‪ ،‬أن تجعل لي من‬
‫أمري فرجا و مخرجا‪ ،‬و ترزقني من حيث أحتسب و من حيث ل أحتسب‪ -‬قال‪ -‬فلما أصبح‪ ،‬دعابة »‪ «4‬الملك‪،‬‬
‫ن«‪.‬‬
‫جِ‬
‫سْ‬
‫ن ال ّ‬
‫جِني ِم َ‬
‫خَر َ‬
‫ن ِبي ِإْذ َأ ْ‬
‫سَ‬
‫حَ‬
‫فخلى سبيله‪ ،‬و ذلك قوله‪َ :‬و َقْد َأ ْ‬
‫‪ -[56] /5387‬عن عباس بن يزيد‪ ،‬قال سمعت أبا عبد ال )عليه السلم( يقول‪» :‬بينا رسول ال )صلى ال عليه‬
‫و آله( جالس في أهل بيته‪ ،‬إذ قال‪ :‬أحب يوسف أن يستوثق لنفسه‪ ،‬قال‪ :‬فقيل‪ :‬بماذا‪ ،‬يا رسول ال؟ قال‪ :‬لما عزل‬
‫له عزيز مصر عن مصر‪ ،‬لبس ثوبين جديدين‪ -‬أو قال‪ :‬لطيفين »‪ -«5‬و خرج إلى فلة من الرض‪ ،‬فصلى‬
‫طَر‬
‫ث فا ِ‬
‫لحاِدي ِ‬
‫ل ا َْ‬
‫ن َتْأِوي ِ‬
‫عّلْمَتِني ِم ْ‬
‫ك َو َ‬
‫ن اْلُمْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫ركعات‪ ،‬فلما فرغ رفع يده إلى السماء‪ ،‬فقال‪َ :‬ر ّ‬
‫خَرِة‪ -‬قال‪ -‬فهبط إليه جبرئيل‪ ،‬فقال له‪ :‬يا يوسف‪ ،‬ما حاجتك؟ قال‪:‬‬
‫لِ‬
‫ت َوِلّيي ِفي الّدْنيا َو ا ْ‬
‫ض َأْن َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ال ّ‬
‫ن« فقال أبو عبد ال )عليه السلم(‪» :‬خشي الفتن«‪.‬‬
‫حي َ‬
‫صاِل ِ‬
‫حْقِني ِبال ّ‬
‫سِلمًا َو َأْل ِ‬
‫رب َتَوّفِني ُم ْ‬
‫‪ -[57] /5388‬محمد بن يعقوب‪ :‬بإسناده عن سهل بن زياد‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن العباس بن هلل الشامي‬
‫مولى أبي الحسن )عليه السلم( عنه‪ ،‬قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك‪ ،‬ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس‬
‫الخشن و يتخشع؟‬
‫فقال‪» :‬أما علمت أن يوسف )عليه السلم( نبي ابن نبي‪ ،‬كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب‪ ،‬و يجلس في‬
‫مجالس آل فرعون »‪ «6‬يحكم‪ ،‬فلم يحتج الناس إلى لباسه‪ ،‬و إنما احتاجوا إلى قسطه‪ ،‬و إنما يحتاج من المام في‬
‫أن إذا قال صدق‪ ،‬و إذا وعد أنجز‪ ،‬و إذا حكم عدل‪ ،‬لن ال ل يحرم طعاما و ل شرابا من حلل‪ ،‬و إنما حرم‬
‫الحرام‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -55‬تفسير العّياشي ‪.88 /198 :2‬‬
‫‪ -56‬تفسير العّياشي ‪[.....] .89 /199 :2‬‬
‫‪ -57‬الكافي ‪.5 /453 :6‬‬
‫ن الصحيح‪ :‬فاعترف بجرمك فاخرج‪.‬‬
‫)‪ (1‬الظاهر أ ّ‬
‫سلم( المؤّكدة في الكتاب الكريم‪ ،‬كقوله تعالى‪َ :‬و‬
‫)‪ (2‬في الحديث غرابة‪ ،‬و هو يخالف عصمة يوسف )عليه ال ّ‬
‫صَم يوسف‪ ،32 :‬و كذلك في سائر روايات هذا الباب‪.‬‬
‫سَتْع َ‬
‫سِه َفا ْ‬
‫ن َنْف ِ‬
‫عْ‬
‫َلَقْد راَوْدُتُه َ‬
‫)‪ (3‬أي مهلك يسرف في إهلك الناس‪» .‬أقرب الموارد‪ -‬بور‪.«67 :1 -‬‬
‫)‪ (4‬في المصدر‪ :‬دعاه‪.‬‬
‫)‪ (5‬في المصدر‪ :‬نظيفين‪.‬‬
‫)‪ (6‬المراد ملك مصر‪ ،‬و هو غير فرعون موسى كما يستفاد من السير‪.‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪210 :‬‬
‫ق »‪.««1‬‬
‫ن الّرْز ِ‬
‫ت ِم َ‬
‫طّيبا ِ‬
‫ج ِلِعباِدِه َو ال ّ‬
‫خَر َ‬
‫ل اّلِتي َأ ْ‬
‫حّرَم ِزيَنَة ا ِّ‬
‫ن َ‬
‫ل َم ْ‬
‫قل أو كثر‪ ،‬و قد قال ال عز و جل‪ُ :‬ق ْ‬
‫ل »‪ «2‬الية‪.‬‬
‫حّرمَ ِزيَنَة ا ِّ‬
‫ن َ‬
‫ل َم ْ‬
‫و قد تقدم هذا الحديث من طريق العياشي في قوله تعالى‪ُ :‬ق ْ‬
‫‪ -[58] /5389‬و عنه‪ :‬عن علي بن إبراهيم‪ ،‬عن هارون بن مسلم‪ ،‬عن مسعدة بن صدقة‪ ،‬قال‪ :‬دخل سفيان‬
‫الثوري على أبي عبد ال )عليه السلم( فرأى عليه ثيابا بيضا كأنها غرقئ »‪ «3‬البيض‪ ،‬فقال له‪ :‬إن هذا اللباس‬
‫ليس من لباسك؟‬
‫فقال له‪» :‬اسمع مني و ع ما أقول لك‪ ،‬فإنه خير لك عاجل و آجل‪ ،‬إن أنت مت على السنة و الحق و لم تمت على‬
‫بدعة‪ ،‬أخبرك أن رسول ال )صلى ال عليه و آله( كان في زمان مقفر جدب‪ ،‬فأما إذا أقبلت الدنيا‪ ،‬فأحق أهلها بها‬
‫أبرارها ل فجارها‪ ،‬و مؤمنوها ل منافقوها‪ ،‬و مسلموها ل كفارها‪ ،‬فما أنكرت يا ثوري؟ فو ال إنني لمع ما ترى‬
‫ما أتى علي مذ عقلت‪ ،‬صباح و ل مساء و ل في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إل وضعته«‪.‬‬
‫قال‪ :‬و أتاه قوم ممن يظهرون الزهد و يدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف‪.‬‬
‫و أظهروا الحتجاج بينهم و بينه )عليه السلم( و أبطل حجتهم‪ ،‬و قال )عليه السلم(‪» :‬أعلموا‪ -‬أيها النفر‪ -‬أني‬
‫سمعت أبي يروي عن آبائه )عليهم السلم( أن رسول ال )صلى ال عليه و آله( قال يوما‪ :‬ما عجبت من شيء‬

‫كعجبي من المؤمن أنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له‪ ،‬و إن ملك ما بين مشارق الرض‬
‫و مغاربها كان خيرا له‪ ،‬و كل ما يصنع ال عز و جل به فهو خير له‪ .‬و أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود‬
‫)عليه السلم(‪ ،‬حيث سأل ال ملكا ل ينبغي لحد من بعده‪ ،‬فأعطاه ال جل اسمه ذلك‪ ،‬و كان يقول الحق و يعمل‬
‫به‪ ،‬ثم لم نجد ال عز و جل عاب عليه ذلك‪ ،‬و ل أحدا من المؤمنين‪ ،‬و داود النبي )عليه السلم( قبله في ملكه و‬
‫عِليٌم »‬
‫ظ َ‬
‫حِفي ٌ‬
‫ض ِإّني َ‬
‫لْر ِ‬
‫ن ا َْ‬
‫خزاِئ ِ‬
‫على َ‬
‫جَعْلِني َ‬
‫شدة سلطانه‪ ،‬ثم يوسف النبي )عليه السلم( حيث قال لملك مصر‪ :‬ا ْ‬
‫‪ «4‬فكان من أمره الذي كان‪ ،‬أن اختار مملكة الملك و ما حولها إلى اليمن‪ ،‬و كانوا يمتارون الطعام من عنده‬
‫لمجاعة أصابتهم‪ ،‬و كان يقول الحق و يعمل به‪ ،‬فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ثم ذي القرنين‪ ،‬كان عبدا أحب ال‬
‫فأحبه ال‪ ،‬و طوى له السباب‪ ،‬و ملكه مشارق الرض و مغاربها‪ ،‬و كان يقول الحق و يعمل به‪ ،‬ثم لم نجد أحدا‬
‫عاب ذلك عليه«‪.‬‬
‫‪ -[59] /5390‬عمر بن إبراهيم الوسي‪ :‬عن عبد ال‪ ،‬قال‪ :‬عاش يعقوب و العيص مائة سنة و سبعة و أربعين‬
‫ك َو‬
‫ن اْلُمْل ِ‬
‫ب َقْد آَتْيَتِني ِم َ‬
‫سنة‪ ،‬فلما جمع ال ليوسف شمله‪ ،‬و أقر عينيه بمراده‪ ،‬تمنى الموت خلف أبيه‪ ،‬فقال‪َ :‬ر ّ‬
‫لحاِدي ِ‬
‫ث‬
‫ل ا َْ‬
‫ن َتْأِوي ِ‬
‫عّلْمَتِني ِم ْ‬
‫َ‬
‫قال رسول ال )صلى ال عليه و آله(‪» :‬ما تمنى أحد من النبياء الموت إل‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -58‬الكافي ‪ 65 :5‬و ‪.1 /69‬‬
‫‪ ... -59‬قصص النبياء للثعلبي‪» 124 :‬نحوه«‪.‬‬
‫)‪ (1‬العراف ‪.32 :7‬‬
‫)‪ (2‬تقّدم في الحديث )‪ (14‬من تفسير الية )‪ (7‬من سورة العراف‪.‬‬
‫)‪ (3‬الغرقى‪ :‬القشرة الملتزقة ببياض البيض »لسان العرب‪ -‬غرق‪.«286 :10 -‬‬
‫)‪ (4‬يوسف ‪.44 :12‬‬
‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪211 :‬‬
‫يوسف«‪.‬‬
‫فلما حضره الموت‪ ،‬أوصى إخوته أن يحملوه إلى الشام‪ ،‬و يدفنوه مع آبائه‪ ،‬ثم استخلف من بعده يهودا‪ ،‬ثم روبيل‪،‬‬
‫ثم ريالون‪ ،‬ثم شمعون‪ ،‬ثم معجز »‪ «1‬ثم معمائيل‪ ،‬ثم دان‪ ،‬ثم لوي‪ ،‬ثم شدخ‪ ،‬ثم خبير »‪ «2‬و كان هارون و‬
‫موسى )على نبينا و آله و عليهما السلم( من نسل لوي‪ ،‬و كان بين دخول يوسف مصر و دخول موسى‬
‫أربعمائة سنة و ثمانون سنة‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫عْنها‬
‫ن‪ -‬إلى قوله تعالى‪َ -‬و ُهْم َ‬
‫جَمُعوا َأْمَرُهْم َو ُهْم َيْمُكُرو َ‬
‫ت َلَدْيِهْم ِإْذ َأ ْ‬
‫ك َو ما ُكْن َ‬
‫حيِه ِإَلْي َ‬
‫ب ُنو ِ‬
‫ن َأْنباِء اْلَغْي ِ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ذِل َ‬
‫ك َو‬
‫حيِه ِإَلْي َ‬
‫ب ُنو ِ‬
‫ن َأْنباِء اْلَغْي ِ‬
‫ك ِم ْ‬
‫ن ]‪ -[1] /5391 [105 -102‬قال علي بن إبراهيم‪ :‬ثم قال ال لنبيه‪ :‬ذِل َ‬
‫ضو َ‬
‫ُمْعِر ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫ت ِبُمْؤِمِني َ‬
‫ص َ‬
‫حَر ْ‬
‫س َو َلْو َ‬
‫ن ثم قال‪َ :‬و ما َأْكَثُر الّنا ِ‬
‫جَمُعوا َأْمَرُهْم َو ُهْم َيْمُكُرو َ‬
‫ت َلَدْيِهْم ِإْذ َأ ْ‬
‫ما ُكْن َ‬
‫ن قال‪:‬‬
‫ضو َ‬
‫عْنها ُمْعِر ُ‬
‫عَلْيها َو ُهْم َ‬
‫ن َ‬
‫ض َيُمّرو َ‬
‫لْر ِ‬
‫ت َو ا َْ‬
‫سماوا ِ‬
‫ن آَيٍة ِفي ال ّ‬
‫ن ِم ْ‬
‫قال‪ :‬و قوله تعالى‪َ :‬و َكَأّي ْ‬
‫الكسوف و الزلزلة و الصواعق‪.‬‬
‫قوله تعالى‪:‬‬
‫ن ]‪[106‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫ل َو ُهْم ُم ْ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ن َأْكَثُرُهْم ِبا ِّ‬
‫َو ما ُيْؤِم ُ‬
‫‪ -[2] /5392‬محمد بن يعقوب‪ :‬عن عدة من أصحابنا‪ ،‬عن سهل بن زياد‪ ،‬عن يحيى بن المبارك‪ ،‬عن عبد ال ابن‬
‫جبلة‪ ،‬عن سماعة‪ ،‬عن أبي بصير‪ ،‬و إسحاق بن عمار‪ ،‬عن أبي عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪َ :‬و‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬يطيع الشيطان من حيث ل يعلم‪ ،‬فيشرك«‪.‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫ل َو ُهْم ُم ْ‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ن َأْكَثُرُهْم ِبا ِّ‬
‫ما ُيْؤِم ُ‬
‫‪ -[3] /5393‬و عنه‪ :‬عن علي بن ابراهيم‪ ،‬عن محمد بن عيسى‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عن ابن بكير‪ ،‬عن ضريس‪ ،‬عن‬
‫أبي‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -1‬تفسير القّمي ‪[.....] .357 :1‬‬
‫‪ -2‬الكافي ‪.3 /292 :2‬‬
‫‪ -3‬الكافي ‪.4 /292 :2‬‬
‫)‪ (1‬في »س«‪ :‬سجر‪.‬‬
‫)‪ (2‬في »س«‪ :‬خيبر‪.‬‬

‫البرهان في تفسير القرآن‪ ،‬ج‪ ،3‬ص‪212 :‬‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬شرك طاعة‪ ،‬و‬
‫شِرُكو َ‬
‫ل َو ُهْم ُم ْ‬
‫لِ ِإ ّ‬
‫ن َأْكَثُرُهْم ِبا ّ‬
‫عبد ال )عليه السلم( في قول ال عز و جل‪َ :‬و ما ُيْؤِم ُ‬
‫ليس شرك عبادة«‪.‬‬
‫‪ -[3] /5394‬علي بن إبراهيم‪ ،‬قال‪ :‬أخبرنا أحمد بن إدريس‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بن محمد‪ ،‬عن علي بن الحكم‪ ،‬عن‬
‫ل ِإلّ َو ُهْم‬
‫ن َأْكَثُرُهْم ِبا ِّ‬
‫موسى بن بكر‪ ،‬عن الفضيل‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم(‪ ،‬في قول ال تعالى‪َ :‬و ما ُيْؤِم ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫ُم ْ‬
‫قال‪» :‬شرك طاعة و ليس شرك عبادة‪ ،‬و المعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة‪ ،‬أطاعوا فيها الشيطان‬
‫فأشركوا بال في الطاعة لغيره‪ ،‬و ليس بإشراك عبادة‪ ،‬أن يعبدوا غير ال«‪.‬‬
‫ل َو‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ن َأْكَثُرُهْم ِبا ِّ‬
‫‪ -[4] /5395‬العياشي‪ :‬عن زرارة‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا جعفر )عليه السلم( عن قول ال‪َ :‬و ما ُيْؤِم ُ‬
‫ن‪.‬‬
‫شِرُكو َ‬
‫ُهْم ُم ْ‬
‫قال‪» :‬من ذلك قول الرجل‪ :‬ل‪ ،‬و حياتك«‪.‬‬
‫ل َو ُهْم‬
‫ل ِإ ّ‬
‫ن َأْكَثُرُهْم ِبا ِّ‬
‫‪ -[5] /5396‬عن يعقوب بن شعيب‪ ،‬قال‪ :‬سألت أبا عبد ال )عليه السلم(‪َ :‬و ما ُيْؤِم ُ‬
‫ن‪ ،‬قال‪» :‬كانوا يقولون‪ :‬نمطر بنوء »‪ «1‬كذا‪ ،‬و بنوء كذا ل نمطر »‪ .«2‬و منهم أنهم كانوا يأتون الكهان‬
‫شِرُكو َ‬
‫ُم ْ‬
‫فيصدقونهم بما يقولون«‪.‬‬
‫‪ -[6] /5397‬عن محمد بن الفضيل‪ ،‬عن الرضا )عليه السلم(‪ ،‬قال‪» :‬شرك ل يبلغ به الكفر«‪.‬‬
‫‪ -[7] /5398‬عن زرارة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬شرك طاعة‪ ،‬قول الرجل‪ :‬ل و ال و فلن‪ .‬و لو ل‬
‫ال فلن »‪ ،«3‬و المعصية منه«‪.‬‬
‫‪ -[8] /5399‬أبو بصير‪ ،‬عن أبي إسحاق‪ ،‬قال‪ :‬هو قول الرجل‪ :‬لو ل ال و أنت ما فعل بي كذا و كذا‪ ،‬و أشباه‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪ -[9] /5400‬عن زرارة‪ ،‬عن أبي جعفر )عليه السلم( قال‪» :‬شرك طاعة و ليس بشرك عبادة‪ ،‬و المعاصي التي‬
‫__________________________________________________‬
‫‪ -3‬تفسير القّمي ‪.358 :1‬‬
‫‪ -4‬تفسير العّياشي ‪.90 /199 :2‬‬
‫‪ -5‬تفسير العّياشي ‪.91 /199 :2‬‬
‫‪ -6‬تفسير العّياشي ‪.92 /199 :2‬‬
‫‪ -7‬تفسير العّياشي ‪.93 /199 :2‬‬
‫‪ -8