You are on page 1of 87

1

‫من قال ‪ :‬أن العصافير ال تھاجر ؟‬

‫لكنھا فعلت !!‬

‫من قال ‪ :‬أن العصافير المھاجرة ال تزقزق ؟‬

‫لزقزقتھا لذاذات أمل رطيب‬

‫السحر‬
‫حباحبه تتنزل كأنداء ّ‬

‫يبحر في سفينة حلم عجيب‬

‫قد تغرق في أول موجة ‪..‬‬

‫ألن العصافير ما عادت تزقزق !‬

‫بعد أن ّ‬
‫كفت عن أن تحلم ‪..‬‬

‫*****‬

‫إلى طائر الشوق المھاجر‬

‫الحلم الذي يتالشى كل حين !!‬

‫ھذه النبضات‬

‫ضمد كاظم وسمي‬

‫‪2‬‬
‫‪1‬‬

‫ﺃﺴﺭﺍﺭ ﺍﻝﻭﺭﺩﺓ‬

‫ﺼﻤﺕ ﻗﺎﻥ ﻴﺠﺘﺎﺤﻨﻲ‬

‫ﻓﻘﺩ ﺘﻘﻁﻌﺕ ﺃﻭﺘﺎﺭ ﻋﻭﺩﻱ‬

‫ﻤﺯﻗﺘﻬﺎ ﻤﺩﻴﺎﺕ ﺨﻴﺒﺘﻲ‬

‫ﻫﻜﺫﺍ ﺼﻔﻌﺘﻨﻲ ﻭﺭﺩﺘﻲ‬

‫*****‬

‫ﺍﺭﺘﻌﺵ ﺠﻤﺎﻝﻬﺎ ﺍﻝﻤﺒﻌﺜﺭ‬

‫ﻭﺘﺄﺭﺠﺤﺕ ﺃﻨﻭﺜﺘﻬﺎ ﺍﻝﻤﺸﺘﺘﺔ‬

‫ﻭﺭﺍﻥ ﺤﺯﻥ ﺸﻔﻴﻑ‬

‫ﻋﻠﻰ ﻤﺤﻴﺎ ﺃﺭﻴﺠﻬﺎ‬

‫ﻋﺠﺒﺎ ﻝﻠﺭﻴﺢ ﺘﺨﻔﻲ ﺴ ‪‬ﺭﻫﺎ !‬

‫*****‬

‫‪3‬‬
‫ﺴﻠﻡ‬
‫ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻝ ‪‬‬

‫ﺴﻠﻡ ﺭﻭﺤﻲ‬

‫ﻭﻋﻠﻰ ﺴﻨﺩﻴﺎﻨﺔ ﺸﻐﺎﻓﻲ‬

‫ﺘﺘﻜﺌﻴﻥ ‪..‬‬

‫ﻭﻤﻥ ﺸﻌﺎﻉ ﻭﺠﺩﻱ‬

‫ﺘﻐﺯﻝﻴﻥ ‪..‬‬

‫ﺯﻨﺒﻘﺔ ﻀﻌﻴﻬﺎ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺼﺩﺭﻙ ﺍﻝﻨﺎﻫﺽ‬

‫ﺃﻝﻤ ﹰﺎ ﻓﻲ ﺠﻭﻓﻲ‬

‫ﻜﻅﻼﻡ ﻴﻁﻠﻕ ﺍﻝﻌﺫﺍﺏ‬

‫ﻴﻨﺘﺼﺏ ﻜﺼﺎﺭﻴﺔ ‪،‬‬

‫ﻁﻴﺭﹰﺍ ﺒﻠﻭﻥ ﺍﻝﺠﻤﺭ‬

‫‪4‬‬
‫ﻨﻅﺭﺍﺘﻪ ﻤﻔﻌﻤﺔ ﺒﺎﻝﻬﺫﻴﺎﻥ ‪،‬‬

‫ﻤﺭﺍﻴﺎ ﺘﺒﻜﻲ‬

‫ﻜﺫﻜﺭﻴﺎﺕ ﻤﻀﻔﹼﺭﺓ‬

‫ﺒﺎﻝﻁﻭﻓﺎﻥ ‪..‬‬

‫*****‬

‫ﻭﺭﺩﺓ ﺍﻷﺴﺭﺍﺭ ﻤﻥ ﻴﻘﻁﻔﻬﺎ‬

‫ﻤﻥ ﻴﻤﺘﻠﻙ ﻤﻔﺘﺎﺡ ﻤﺭﺍﻭﺩﺘﻬﺎ‬

‫ﻤﻥ ﻴﻐﺴل ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺒﺭﺅﻴﺘﻬﺎ‬

‫ﻤﻥ ﻴﺘﻨﺴﻙ ﻭﻝﻬ ﹰﺎ ﻓﻲ ﻤﻌﺒﺩﻫﺎ‬

‫ﻭﻴﺭﻯ ﻝﻬﺒ ﹰﺎ ﻓﻲ ﺘﺒﺴﻤﻬﺎ‬

‫ﻭﻴﺴﻤﻊ ﺼﺭﺍﺨﻬﺎ‬

‫ﻜﺄﻨﺜﻰ ﻓﻲ ﻤﺨﺎﻀﻬﺎ ؟ ‪.‬‬

‫*****‬

‫‪5‬‬
‫ﺘﺴﺎﻗﻁ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻝﺜﻠﺞ‬

‫ﻓﻭﺭﺩﺘﻲ ﻝﻴﺴﺕ ﻓﻲ ﺁﺠﺎﻤﻬﺎ‬

‫ﻓﻠﺘﺕ ﻤﻥ ﺃﻨﺎﻤﻠﻲ‬

‫ﻜﺴﻤﻜﺔ ﻤ ‪‬ﺯﻗﺕ ﺸﺒﺎﻜﻬﺎ‬

‫*****‬

‫ﺸﻌﺭﺓ ﺭﻤﺎﺩﻴﺔ ﺘﻌﺎﻨﻕ ﺭﻭﺤﻲ‬

‫ﻓﺸﻌﺭﺕ ﺒﺎﺨﺘﻼﺝ ﺍﻝﻐﺭﻭﺏ‬

‫ﻭﺼﺭﻴﺭ ﺍﻷﺒﻭﺍﺏ ﻴﻘﺎﻴﻀﻨﻲ‬

‫ﻋﺒﻭﺱ ﺍﻝﺴﻤﺎﺀ‬

‫ﻭﻋﻭﻴل ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ‬

‫ﻭﺍﻝﺯﻤﻥ ﺍﻝﻤﺘﺩﺤﺭﺝ ﻜﺭﺃﺱ‬

‫ﻓﻭﻕ ﻤﻘﺼﻠﺔ ﺍﻷﻴﺎﻡ‬

‫ﻴﺴﺘﻬﻭﻱ ﺍﻝﻠﺼﻭﺹ‬

‫‪6‬‬
‫ﺨﻠﻑ ﺍﻝﺠﺩﺭﺍﻥ‬

‫ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻴﻘﻔﺯ‬

‫ﺨﺎﺭﺝ ﺃﻀﻠﻌﻲ‬

‫ﻝﻜﻨﻨﻲ ﺍﺨﺘﺒﺊ‬

‫ﺩﺍﺨل ﻗﻠﺒﻲ !‬

‫ﻤﻥ ﺨﻠﻑ ﺍﻝﻘﻀﺒﺎﻥ‬

‫ﻴﺸ‪‬ﻴﻊ ﺍﻝﻠﺼﻭﺹ‬

‫ﻨﻌﺵ ﻭﺭﺩﺘﻲ‬

‫ﺍﻝﺘﻲ ﻗﻀﻤﺕ ﺍﻝﻅﻼﻡ‬

‫ﺒﻨﻭﺭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻬﺎ ﺍﻝﻤﺘﻁﺎﻴﺭﺓ‬

‫ﻭﺜﻠﻤﺕ ﺍﻝﺼﻤﺕ‬

‫ﺒﺼﻨﻭﺝ ﺘﻘﺭﻉ‬

‫ﻝﺤﻥ ﺍﻝﺤﺏ ﻭﺍﻝﺤﻴﺎﺓ‬


‫*****‬

‫‪7‬‬
‫‪2‬‬

‫ﻀﻴﺎﻉ ﺤﻠﻡ‬

‫ﺴﻜﺒﺕ ﻓﻲ ﺠﻭﻓﻲ‬

‫ﺃﻭﺠﺎﻉ ﺍﻝﺨﻤ‪‬ﺎﺭﺓ‬

‫ﻭﺃﻗﻌﻴﺕ ﺃﻫﻤﻲ‬

‫ﺩﻤﺎﻤل ﺍﻝﻤﺭﺍﺭﺓ‬

‫ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻝﺘﻬﻡ‬

‫ﻜﻔﻲ ﻜﺴﻴﺠﺎﺭﺓ‬

‫ﻗﻁﺭﺍﺕ ﺩﻤﻲ‬

‫ﺘﺩﺍﻋﺏ ﺍﻝﻘﻴﺜﺎﺭﺓ‬

‫ﺩﻤﻌﺎﺕ ﺍﻝﺤﺏ‬

‫ﺘﻁﻠﺏ ﺇﺠﺎﺭﺓ‬

‫‪8‬‬
‫ﺍﻝﻨﺎﺩل ﺸﻴﻌﻨﻲ‬

‫ﺒﺎﻝﺤﺠﺎﺭﺓ‬

‫ﻷﻨﻨﻲ ﻻ ﺃﻤﻠﻙ ﻏﺩ‪‬ﺍﺭﺓ‬

‫* * * * *‬

‫ﻝﻤﻠﻤﺕ ﺤﻁﺎﻤﻲ ﺍﻝﻤﺒﻌﺜﺭ‬

‫ﻓﻲ ﺍﻝﻁﺭﻗﺎﺕ‬

‫ﻷﺴﻜﺒﻪ‬

‫ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻝﻤﺤﻴﻁﺎﺕ‬

‫ﺃﻭ ﺃﺯﺠﻴﻪ‬

‫ﻓﻲ ﺨﺭﻴﻑ ﺍﻝﻐﺎﺒﺎﺕ‬

‫ﺃﻭ ﺃﺫﺭﻭﻩ‬

‫ﻓﻲ ﺭﻤﺎل ﺍﻝﺴﺎﻓﻴﺎﺕ‬

‫‪9‬‬
‫ﻋﻠﹼﻪ ﻴﺯﻭ ‪‬ﺭ‬

‫ﻋﻥ ﻋﺴﺱ ﺍﻝﺴﻼﻻﺕ‬

‫* * * * *‬

‫ﻨﻅﺭﺕ‬

‫ﺒﻜﹼﻠﻲ ﺇﻝﻰ ﺍﻝﺴﻤﺎﺀ‬

‫ﻏﻴﻭﻡ ﻤﺘﺄﻭﻫﺔ ‪..‬‬

‫ﻭﺨﺭﻴﺭ ﺤﺩﺍﺀ‬

‫ﺒﺤﻴﺭﺓ ﻴﺤﺩﺜﻨﺎ‬

‫ﻓﻲ ﺍﻝﺼﺤﺭﺍﺀ‬

‫ﻋﻥ ﺃﻤل ﻭﺒﻬﺎﺀ‬

‫ﻜﻡ ﺃﻀﻌﻨﺎﻫﻤﺎ‬

‫ﻓﻲ ﻜﺭﺒﻼﺀ‬

‫‪10‬‬
‫ﻭﻤﺸﻴﻨﺎ ﻤﻥ ﺒﻐﻲ‬

‫ﺇﻝﻰ ﻏﺒﺎﺀ‬

‫ﺃﻜﺒﺎﺩ ﺤﺭ‪‬ﻯ ‪..‬‬

‫ﻭﻫﺭﺍﻭﺍﺕ ﺨﺭﻗﺎﺀ‬

‫ﻷﻨﻨﺎ ﺼﻨﻌﻨﺎ ﺘﺎﺭﻴﺨ ﹰﺎ‬

‫ﺒﻌﻘﻭل ﺠ ﹼﺫﺍﺀ‬

‫* * * * *‬

‫ﺤﻠﻤﺕ ﺃﻨﻨﻲ‬

‫ﻤﻥ ﺍﻷﻤﺭﺍﺀ‬

‫ﻴﻌﺯﻑ ﺴﻭﻁﻲ‬

‫ﺒﺨﻴﻼﺀ‬

‫ﻭﺴﻴﻔﻲ ﺍﻝﺫﻱ ﻓﻲ ﻏﻤﺩﻩ‬

‫ﺒﻜﹼﺎﺀ‬

‫‪11‬‬
‫ﻴﺼﻘﻠﻪ ﺍﻝﺠﻴﺎﻉ‬

‫ﺒﺎﻝﺩﻤﺎﺀ‬

‫ﻤﻥ ﺨﻠﻑ ﺍﻝﻘﻀﺒﺎﻥ‬

‫ﻴﻨﻭﺡ ﺍﻝﻘﺭﺍﺀ‬

‫ﻴﻌﻔﻭﺭ ﻭﻴﻌﺴﻭﺏ ﻭﺤﻨﺎﺀ ‪..‬‬

‫ﻴﺴﺘﺠﺩﻭﻥ ﺍﻝﺭﺤﻤﺔ ﺍﻝﻘﺼﻭﺍﺀ‬

‫*****‬

‫ﻓﺎﺴﺘﻴﻘﻅﺕ‬

‫ﻤﻤﺘﻁﻴ ﹰﺎ ﺃﺴﺩﺍ‬

‫ﻴﺤﺴﺩﻨﻲ ﺍﻝﻨﺎﺱ ﺤﺴﺩﺍ‬

‫ﻴﺘﺤﺎﻤﻭﻨﻨﻲ‬

‫ﻭﻴﺘﻁﻠﻌﻭﻥ ﻨﻬﺩﺍ‬

‫ﻝﻜﻨﻨﻲ ﺃﺘﺸﻅﻰ ﻗﺩﺩﺍ‬

‫‪12‬‬
‫ﺤﺘﻰ ﺼﺎﺭ‬

‫ﺠﻤﻌﻲ ﺒﺩﺩﺍ‬

‫ﻓﻲ ﺃﺤﺸﺎﺀ ﻤﻁﻴﺘﻲ ﺃﺒﺩﺍ !!‬

‫‪13‬‬
‫‪3‬‬

‫ﻁﻴﻑ ﺍﻷﺼﻴل‬

‫)‪(1‬‬

‫يا زھرتي العبقة‬

‫أنا امرؤ يا سيدتي‬

‫أزعم أنني أرزم أشواقك !‬

‫وأكثف أحالمك ‪..‬‬

‫وأكفكف دمعاتك ‪..‬‬

‫توقا إلى غصن ظليل ‪..‬‬

‫ونسيم عليل ‪..‬‬

‫وحنو بليل‬

‫يداعب حنايا الضلوع ‪..‬‬

‫بأمصال الدموع !!‬

‫‪14‬‬
‫)‪(2‬‬

‫كيف أدخل‬

‫خدرك المنمق ؟‬

‫فأمزق عنه األوھام ! ‪..‬‬

‫بعدما رزمت حقائبك‬

‫وشددت رحالك‬

‫للسفر البعيد‬

‫فأدميت قلبي العميد ‪..‬‬

‫)‪(3‬‬

‫كان الليل بعدك‬

‫بھيما ً مدلھم الظنون‬

‫يجثم على القصور‬

‫واألخصاص ‪..‬‬

‫ليرخي الجور‬

‫من سدوله كبائر ‪..‬‬

‫رمت أن تريھم النضرة ‪..‬‬

‫فھتفوا‬

‫‪15‬‬
‫إلى مھافي القترة !‬

‫دللتھم على شعاع الشمس‬

‫في ضحى الجمال ‪..‬‬

‫فعكفوا على‬

‫خفافيش الكھوف !‬

‫)‪(4‬‬

‫يمضغك حبي‬

‫بصمته المألوف‬

‫حب ولده القلب ‪..‬‬

‫لكن ھّذبه الفكر‬

‫انعكس في وجدانك ‪..‬‬

‫فامتصيه في عقلك !‬

‫ليتجلى في عواطفك ‪..‬‬

‫يا رفيقة حلمي ‪..‬‬

‫يا قافلة في تيھي‬

‫تسري بالعبير ‪..‬‬

‫وتغدو بالحرير !!‬

‫‪16‬‬
‫فانفض عن كتفيك‬

‫وعثاء السفر‪..‬‬

‫يغترف األطفال الطيب‬

‫من أفاويھك لذاذات !!‬

‫وتستجمع العذارى‬

‫من نورك‬

‫مفاتن الكحل ‪..‬‬

‫تنبجسين عينا ً‬

‫أشرب الحب منھا‬

‫مناھل ‪..‬‬

‫كأنھا الصبيب السكيب‬

‫من الكوثر !!‬

‫)‪(5‬‬

‫يا زھرتي العبقة ‪..‬‬

‫تأفلين بال أوبة !‬

‫ليتقمصك الزمن !‬

‫وتنطوي بك الخواطر‬

‫كاألمل باالنبعاث !‬

‫‪17‬‬
‫مع كل سجو أصيل ‪..‬‬

‫تشھد األرواح‬

‫انسالل طيفك ‪..‬‬

‫ثم يعود مع اإلصباح‬

‫في ظل غمامة ‪..‬‬

‫مع تغريدة بلبل ‪..‬‬

‫يشدوھا حفيف اللبالب‬

‫بدفء لمسة حنان‬

‫‪18‬‬
‫‪4‬‬

‫ﻭﺠل ﺍﻷﺤﻼﻡ‬

‫ﻭﻋﻠﻰ ﺭﻀﺎﺏ ﺸﻔﺘﻴﻬﺎ ‪..‬‬

‫ﺘﻠﻘﻲ ﺒﻲ ﻋﻴﻭﻨﻬﺎ ‪..‬‬

‫ﺃﺴﺘﺤﻡ ﺒﺸﻬﺩﻫﺎ ‪..‬‬

‫ﺃﻏﻭﺹ ﻓﻲ ﻝﺒﻨﻬﺎ ‪..‬‬

‫ﺃﺴﺘﺤﻴل ﻋﻠﻘ ﹰﺎ‬

‫ﻓﻲ ﻝﻤﺎﻫﺎ ‪..‬‬

‫ﻴﻌﺞ‬

‫ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ ﺍﻝﻭﺠل …‬

‫ﻴﺎ ﻝﻬﺎ ﻤﻥ ﻓﺭﻋﺎﺀ‬

‫ﺘﻠﻙ ﺭﺤﻠﺘﻲ ‪..‬‬

‫‪19‬‬
‫ﻭﻴﺎ ﻝﻬﺎ ﻤﻥ ﺒﻐﻀﺎﺀ‬

‫ﻫﺫﻱ ﺃﻭﺒﺘﻲ ‪..‬‬

‫ﺘﻠﻙ ﺍﻝﺤﺒﻴﺒﺔ ﺍﻝﺘﻲ‬

‫ﻗﺎﺴﻤﺘﻨﻲ ﻤﺩﺭﻱ ﻭﻭﺒﺭﻱ ‪..‬‬

‫ﻴﺒﺱ ﺭﻀﺎﺏ ﺸﻔﺘﻴﻬﺎ ‪..‬‬

‫ﻭﻏﺎﺭﺕ ﻤﻘﻠﺘﺎ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ‪..‬‬

‫ﺃﻭﺼﺎﻝﻬﺎ ﺘﺒﺨﺭﺕ ‪..‬‬

‫ﻯ ﺨﺎﻝﻴﺔ ‪..‬‬
‫ﻭﻏﺩﺕ ﺫﻜﺭ ‪‬‬

‫ﺃﻨﻘﺎﺽ ﺃﺸﻼﺌﻬﺎ ﻋﻅﺎﻡ ‪..‬‬

‫ﻻ ﺃﺤﻼﻡ !‪..‬‬

‫ﻴﺎ ﻝﺩﻴﺒﺎﺠﻬﺎ ﻭﺍﻝﺭﺨﺎﻡ ‪..‬‬

‫ﺘﻬﻠﻬﻠﺕ ﺍﻷﺭﺤﺎﻡ ‪..‬‬

‫ﻓﺎﻝﺤﺏ ﻭﺍﻝﺤﺒﻴﺒﺔ ﺃﻭﻫﺎﻡ ‪..‬‬

‫‪20‬‬
‫ﻗﺎﻝﻬﺎ ﺍﻝﻘﺘﺎﻡ‬

‫ﻓﻠﻨﻨﻅﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻫﺏ ﺇﻝﻴﻪ‬

‫ﺍﻝﻐﻤﺎﻡ !‬

‫ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺤﻘﻴﻘﺔ ‪..‬‬

‫ﺃﻡ ﺃﻀﻐﺎﺙ ﺃﺤﻼﻡ ؟ ‪.‬‬

‫‪21‬‬
‫‪5‬‬

‫طائر الشوق‬

‫يا طائر الشوق‬

‫أين أيكه ؟‬

‫في ربوع "الزوراء"‬

‫مسكنه‬

‫أم دوح الكنانة‬

‫تملكه‬

‫إن كنت بالجسد‬

‫ترحل‬

‫فان روحي للترحال‬

‫مسلكه‬

‫ّ‬
‫شربت بحبه‬

‫ھوى‬

‫دون أن أدركه‬

‫***‬

‫‪22‬‬
‫يا بدرا طلعت‬

‫في الحندس‬

‫كباقة من نرجس‬

‫أو سنبلة من لؤلؤ‬

‫في يوم مشمس‬

‫لماك‬

‫من الرحيق األورد‬

‫وجھك‬

‫كعبة الجمال األوحد‬

‫وخالك الحجر األسود‬

‫ولحظ عينيك سحر‬

‫وأسيل خدك جمر‬

‫وريق ثغرك خمر‬

‫ّ‬
‫بالتصبر‬ ‫تأمرني‬

‫مالي عن الشوق‬

‫صبر‬

‫***‬

‫‪23‬‬
‫ّ‬
‫غزيل‬

‫يأبى الوصل‬

‫إلتاث‬

‫من لثم المقل‬

‫يضحك‬

‫في وجه القدر‬

‫وقد أربى‬

‫على وجل‬

‫حتّام أشقى‬

‫في ھواك‬

‫في ّ‬
‫حل لي‬

‫ومرتحل‬

‫***‬

‫ال تخدعن بالفراق‬

‫فتسقى مر المذاق‬

‫سأركب إليك البراق‬

‫‪24‬‬
‫حتى تلتف الساق‬

‫بالساق‬

‫***‬

‫عندھا تسفر اإلصباح‬

‫عن ليال مالح‬

‫وكأس رحيق‬

‫مزاجھا كافور‬

‫وجوى ضريم‬

‫مرادھا قارورة‬

‫ونفيء إلى ظل ظليل‬

‫ليس لنا منه‬

‫إال إليه بديل‪!! .‬‬

‫‪25‬‬
‫‪6‬‬

‫ﺇﺸﺭﺍﻗﺎﺕ ﻋﺭﻓﺎﻨﻴﺔ‬

‫الوجود‬

‫جوق موسيقى أبھر !‬

‫أوتار آالته‬

‫نظمھا الحق األكبر‬

‫اعزف‬

‫نغمتك الھادئة ‪..‬‬

‫لتتناغم‬

‫مع الوجود األخيَر‬

‫يمكنك أن تختار‬

‫الحياة األفضل‬

‫فطريق العقل‬

‫ھو األمثل ‪..‬‬

‫وفقا ً لعلوم الزمان والمكان‬

‫وإنسانية اإلنسان األعدل‬

‫حذار من البعد السيئ‬

‫للعقل‬

‫‪26‬‬
‫اختر العمل الصالح‬

‫والعرفان‬

‫فإنه طريقك إلى اإليمان ‪..‬‬

‫ال تظل سادراً‬

‫في غفلتك‬

‫الغيوم والرياح‬

‫والشمس والقمر‬

‫كلھا تعمل‬

‫من أجل البشر‬

‫كلنا صدرنا‬

‫عن الحق ‪..‬‬

‫من أصل واحد أدق‬

‫وإليه نعود ‪..‬‬

‫تقرب بالمعرفة‬

‫إلى نور الحقيقة‬

‫أ~ بذره‬

‫في أفضل الخليقة‬

‫علينا إنضاجه‬

‫‪27‬‬
‫في دواخلنا‬

‫حتى يغمر‬

‫الكمال أرواحنا‬

‫اغسل عينيك ‪..‬‬

‫وانظر بطريقة جديدة‬

‫إنك قادر على‬

‫أن تتحلى ببعض‬

‫خصال الحق العديدة‬

‫ال تنطق بالسوء‬

‫وال تقصد الباطل‬

‫ال تلوث بصيرتك‬

‫بفعال المماطل‬

‫تق إلى الحب الطاھر ‪..‬‬

‫كن فسيح األمل ‪..‬‬

‫توخ الخلود‬

‫المتأتي من التوحد‬

‫أنكر ذاتك‬

‫حتى تصل ‪ ..‬وتحب‬

‫‪28‬‬
‫بنداء الباطن‬

‫إلى كشف الحجب‬

‫كن معروفا ً‬

‫حتى تطّلع‬

‫ال تكن غريبا‬

‫فتمتنع‬

‫ﷲ سبحانه وتعالى‬

‫ال يقف وراء الشرور‬

‫فقد طرد الشياطين‬

‫من جنته‬

‫فالوجود كله سرور ‪..‬‬

‫لو طعمت نعمة الحبور ‪..‬‬

‫ألعقل المخرب‬

‫ھو الطبع الشرير‬

‫يدفع اإلنسان‬

‫إلى الفساد المرير‬

‫طُْل على القضية‬

‫من شرفة الفلسفة‬

‫أدرك‬

‫‪29‬‬
‫عبر اإللھام الباطني ‪..‬‬

‫لتتخلى‬

‫عن الطباع األھريمنية‬

‫الفعل ورد الفعل‬

‫ھو القضية‬

‫الروحان ‪..‬‬

‫القطبان ‪..‬‬

‫متكامالن‬

‫من باب الضرورة‬

‫كالليل والنھار ‪..‬‬

‫التوأمان المتنافسان‬

‫من ينتفع من ھذا الصراع‬

‫سوى اإلنسان ؟‬

‫ويحيله إلى بناء وجنان‬

‫من خالل العقل‬

‫والعلم والعرفان‬

‫يمكن اكتشاف‬

‫حقائق الوجود‬

‫‪30‬‬
‫لإلنسان‬

‫ال تلجأ إلى الظنون‬

‫واألحجيات‬

‫لإلجابة على أسئلة‬

‫الوجود والحياة‬

‫فتطور العلوم‬

‫في األزمنة القادمة‬

‫جدير باإلجابة‬

‫آنا بعد آن‬

‫نناجي الحق‬

‫ونحن متجھون‬

‫صوب الضياء‬

‫ضياء الشمس‬

‫ونور القمر‬

‫لماذا ال نتجه‬

‫إلى األكثر أھمية ؟‬

‫نور القلب‬

‫وضياء العقل‬

‫‪31‬‬
‫ذلك ھو الذي‬

‫يديم السرور‬

‫قفص‬
‫ٍ‬ ‫ما قيمة‬

‫خال من الطيور ؟‬

‫نحتفي بالجسد‬

‫ونھمل الروح‬

‫ھذا ھو عين الجنوح‬

‫ألنھا التي ال تموت أبدا‬

‫تكتشف سر الوجود‬

‫وتبديه‬

‫ضياؤھا مقام حضور اإلله‬

‫وتجليه ‪..‬‬

‫‪32‬‬
‫‪7‬‬

‫ﺍﻝﻭﺭﺩﺓ ﺍﻝﺒﻴﻀﺎﺀ‬

‫‪ ..‬ﻝﻜﻥ ﺍﻝﺤﺠﺭ ﺍﻝﺼﺎﺩﻱ‬

‫ﻴﺩﻭﺱ ﺍﻝﻭﺭﺩﺓ ﺍﻝﺒﻴﻀﺎﺀ‬

‫ﻭﺭﺩﺘﻲ ﺍﻝﻌﻠﻴﻠﺔ ﺘﺫﺭﻑ ﺭﺤﻴﻘﻬﺎ‬

‫ﺩﻤﻭﻋﺎ ﺩﺍﻜﻨﺔ ‪..‬‬

‫ﻅﻥ ﺍﻝﺤﺠﺭ ﺍﻨﻪ ﻴﻐﺘﺭﻑ ﺍﻝﻁﻴﺏ‬

‫ﻤﻥ ﺃﻓﺎﻭﻴﻬﻬﺎ ﻝﺫﺍﺫﺍﺕ‬

‫ﺇﺫ ﻤﺎ ﻋﺎﺩ ﻴﺴﺘﺠﺩﻱ ﺍﻝﻤﺎﺀ‬

‫ﺒﻌﺩﻤﺎ ﻝﻔﻅﻪ ﻗﺎﻉ ﺍﻝﺒﺤﺭ‬

‫ﺇﻝﻰ ﺃﻋﻠﻲ ﻗﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻝﺠﺒل‬

‫ﻓﻜﻴﻑ ﻝﻠﻐﺼﻥ ﺃﻥ ﻴﻨﻤﻭ‬

‫ﻤﻥ ﻗﻠﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻝﺼﺨﺭ ؟‬

‫‪33‬‬
‫‪ ..‬ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﺍﻝﺠﺒل ﺃﻓﻌﻭﺍﻥ‬

‫ﻴﻨﺜﺭ ﺼﺒ‪‬ﺎﺭﻩ ﺍﻝﻤﺭ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺠﺴﺩﻫﺎ ﺍﻝﻘﻁﻨﻲ ﺍﻝﺸﻔﻴﻑ‬

‫ﻓﻔﺯﻋﺕ ﺴﻤﻜﺘﺎ ﻨﻬﺩﻴﻬﺎ‬

‫ﻭﺍﻀﻁﺭﺒﺕ ﻜﺭﺘﺎ ﺭﺩﻓﻴﻬﺎ‬

‫ﻭﺘﺄﻭﻫﺕ ﺃﺯﻫﺎﺭ ﺃﻨﺎﻤﻠﻬﺎ‬

‫ﺤﺎﻭل ﺍﻥ ﻴﻤﺴﻙ ﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺸﻌﺭﻫﺎ‬

‫ﻭﻋﺯﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻴﺸﻕ ﺜﻭﺒﻬﺎ‬

‫ﻝﻜﻥ ﻭﺭﺩﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺤﻠﻡ‬

‫ﺒﻨﺸﻭﺓ ﺃﺨﺭﻯ‬

‫ﺘﺸﺒﻪ ﻨﺸﻭﺓ ﺍﻝﻠﻘﺎﻝﻕ !!!‬

‫‪34‬‬
‫‪8‬‬

‫بوح!‪...‬‬

‫أمرضني الصمت‬

‫بالكلم‬
‫ِ‬ ‫حتى بحت‬

‫تشجيك آياته‬
‫ِ‬

‫لغت في ألمي‬
‫ِ‬ ‫يا من‬

‫منذ ألف ألف‬

‫بحلم‬
‫وأنا ألوذ ِ‬

‫وأبحث عنك خلسة‬

‫والقلم‬
‫ِ‬ ‫بين ُ‬
‫النھى‬

‫وأتسقط ضوع عطرك‬

‫محتلم‬
‫ِ‬ ‫في ھاجسه زمن‬

‫وألن صخور قبسك‬

‫بأسلم!!‬
‫ِ‬ ‫فقد طاش‬

‫***‬

‫‪35‬‬
‫ُ‬
‫أوترت قوس خبالي‬

‫ورشقت صمتك‬

‫بالنبال‬

‫يبرق صمتك‬

‫ويرعد‬

‫ويبللني‬

‫حال‬
‫ِ‬ ‫في كل‬

‫ويلفني منك‬

‫عبق‬

‫يذكي الصبابة‬

‫بالثمال‬
‫ِ‬

‫يسربل الفؤاد بطرب‬

‫وتزدان الكلم‬

‫بالجمال‬
‫ِ‬

‫يا طيرة تحلقين‬

‫ْ‬
‫بالسحر‬

‫وتحطين‬

‫‪36‬‬
‫ْ‬
‫القمر‬ ‫على وجه‬

‫فلتخفت األنوار‬

‫ْ‬
‫تنتحر‬ ‫والشمس‬

‫تملكتني‬
‫ِ‬ ‫فقد‬

‫ْ‬
‫للقدر‬ ‫بضوئك يا‬

‫***‬

‫أبحث عن َ‬
‫ظلي‬

‫ورسمي‬

‫بين شفتيك‬

‫يغفو اسمي‬

‫تعتكفين‬

‫في محراب نسكي‬

‫يسكرك الجذب‬

‫والدمع يھمي‬

‫كانت صورتي ھباءة‬

‫تكبر بأحداقك‬

‫وترمي‬

‫أناملك بحناء وجدي‬

‫‪37‬‬
‫لتمھرك‬

‫بشارة وشمي‬

‫***‬

‫ال تقولي ‪:‬‬

‫إنك ْ‬
‫بعيد!‬ ‫َ‬

‫بل أقرب‬

‫ْ‬
‫الوريد‬ ‫من حبل‬

‫فأنا أتغلغل‬

‫في أطيافك‬

‫وأنساب منك إليك‬

‫ْ‬
‫وعيد‬ ‫بال‬

‫فأنفاسي تالحقك‬

‫كقرين عتيد‬

‫تحوطك حرزا‬
‫ِ‬

‫لقلبي العميد‬

‫فأنعمي بقربي‬

‫‪38‬‬
‫في كراك‬

‫وأشبعي نھمك‬

‫في جواك‬

‫وأدمني طيفي‬

‫باشتياق‬

‫ھيھات تفتكين‬

‫من أسري‬

‫بعد ذاك االشتياق‬

‫***‬

‫تعجبين‬

‫من صمتي‬

‫صرختي‬

‫ْ‬
‫العجب‬ ‫ھي‬

‫تنفلين صمتي‬

‫ْ‬
‫بذنب‬

‫ْ‬
‫السبب‬ ‫صمتك ھو‬

‫تستنھضين صرختي‬

‫دونھا متاريس‬

‫‪39‬‬
‫ْ‬
‫لھب‬

‫ما بأيدينا أصبنا‬

‫بالبكم‬

‫في زمن أخرس‬

‫حتى ألبھم‬

‫جنون صمتك ال يوازي‬

‫جنون صمتي‬

‫ْ‬
‫والغضب‬

‫فإن كانت األغالل‬

‫تطوقني‬

‫فبددي صمتك‬

‫ْ‬
‫والحجب‬

‫***‬

‫أثمليني بصمتك‬

‫وانتحبي‬

‫ألرشفك من روحي‬

‫بنخب‬
‫ِ‬

‫حتى نجني‬

‫‪40‬‬
‫ثمار لوعٮتنا‬

‫وصب‬
‫ِ‬ ‫من حزن عشق‬

‫في األحالم‬

‫كان يزھو‬

‫وفي األيام‬

‫يتقلب‬
‫ِ‬ ‫صار‬

‫بحار ومحيطات‬

‫تبعثرنا‬

‫من يبني لنا جسرا‬

‫عتب ؟‬
‫ِ‬ ‫من‬

‫َ‬
‫وأنى تبلغ اآلمال غاياتھا‬

‫وقد رست في مرافئ‬

‫لھا أزيز أللغيب‬

‫سأستنجد باألقدار‬

‫مستعديا على األقدار‬

‫حدب ؟‪!! .‬‬


‫ِ‬ ‫ھل تحنو على‬

‫‪41‬‬
‫‪9‬‬

‫الصندوق األسود‬

‫كأني بك‬

‫تالمسين الحقيقة‬

‫وھذا النزوع يشي‬

‫بألحاظ وثيقة‬

‫روحك وثابة‬

‫رغم أنھا رھيفة‬

‫لما تزل يشغلھا‬

‫ھاجس ترحالھا‬

‫لعلھا شارفت‬

‫على ّ‬
‫حلھا‬

‫في مرافئ النور الشفيفة‬

‫ّ‬
‫لكنما االنبھار‬

‫بالتخوم ّ‬
‫خداع‬

‫والوقوف‬

‫عند الشطآن ّ‬
‫مناع‬

‫‪42‬‬
‫فظاللھا باھتة‬

‫وأنوارھا خافتة‬

‫قد ترغمنا على معاشرة‬

‫صفر الخليقة‬

‫وتغمس ألبابنا‬

‫في نضوب المعرفة الدقيقة‬

‫بينما الغوص‬

‫في األعماق إيمان‬

‫ولالنغراز‬

‫في اللجج علمان‬

‫ّ‬
‫تنعم باللؤلؤ‬

‫والمرجان والحسان‬

‫وكشف عن حجب‬

‫الحق باإلنسان‬

‫فأصحاب األعماق‬

‫ورواد األغوار‬

‫كلما وجدوا‬

‫ْ‬
‫اسود‬ ‫صندوقا‬

‫‪43‬‬
‫بحثوا عن آخر‬

‫ْ‬
‫وأجود‬ ‫أفضل‬

‫لملمت الحقيقة‬
‫ِ‬ ‫فلو‬

‫من أطرافھا‬

‫لما ْ ِ‬
‫ملت‪...‬‬

‫أبحرت‬
‫ِ‬ ‫ولو‬

‫في غياھبھا‬

‫ْ ِ‬
‫لنلت‪...‬‬

‫ھجرت اإلتباع‪..‬‬
‫ِ‬ ‫ولو‬

‫لك‪..‬‬ ‫ُ‬
‫لكشف ِ‬

‫ووصلت ‪.‬‬
‫ِ‬

‫‪44‬‬
‫‪10‬‬

‫ابنة النھرين‬

‫*‬
‫صورة أولى‬

‫***‬

‫أميرتي تطل‬

‫على البحر‬

‫بعنف أنوثتھا‬

‫وطغيان السحر‬

‫يمشي فوق‬

‫رأسھا القمر‬

‫فيستغرقھا‬

‫األفق المحتضر‬

‫أطيار تنأى‬

‫وليل مستمر‬

‫سحابة بلون شعرھا‬

‫كأنھا مستودع سرھا‬

‫‪45‬‬
‫*‬

‫صورة ثانية‬

‫***‬

‫غيمة سوداء‬

‫مثقلة وطفاء‬

‫تظلل الحوراء‬

‫ملھمتي الوسناء‬

‫تغضي باستحياء‬

‫لكنھا‪..‬‬

‫تخطو بكبرياء‬

‫مھفھفة الرداء‬

‫عذقية األثداء‬

‫فراتية العينين‬

‫بصرية الردفين‬

‫لجينية الساقين‬

‫كلثوم الخدين‬

‫جبلية القدين‬

‫‪46‬‬
‫تدير القفا‬

‫وتحجب الثغرين‬

‫*‬

‫لوحة أولى‬

‫***‬

‫قالوا‪:‬‬

‫ابنة النھرين‬

‫سھولية الطباع‬

‫تلولية العناد‬

‫رملية الوعود‬

‫بالوصل ال تجود‬

‫تكيل بال حدود‬

‫أوزان الصدود‬

‫قلت ‪:‬‬

‫فتاتي‬

‫رشفھا الفرات‬

‫‪47‬‬
‫قبلة الحياة‬

‫في طبعھا سماحة‬

‫ذكية لماحة‬

‫في معشرھا لين‬

‫وبالعھود تدين‬

‫وبالھجر تمين‬

‫*‬

‫لوحة ثانية‬

‫***‬

‫قالوا على من‬

‫ْ‬
‫تتلمذت في األديان‬

‫قلت على‬

‫ابن جعفر والنعمان‬

‫قالوا من أي‬

‫األقطار واألكوان‬

‫قلت‪:‬‬

‫ّ‬
‫أظنھا من بغداد‬

‫‪48‬‬
‫أم الدنيا وست البالد‬

‫عربية الشمائل‬

‫عراقية األمجاد‬

‫‪49‬‬
‫‪11‬‬

‫ﺤﺘﻰ ﺃﻨﺴﻰ !‬

‫ﻭﺤﻴﺩﹰﺍ ‪..‬‬

‫ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻝﺩﻨﻴﺎ ﺍﻝﻜﺎﺒﻴﺔ‬

‫ﺨﻁﻭﻁ ﺍﻝﺘﺎﺭﻴﺦ‬

‫ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺌﻲ‬

‫ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻤﺎ ﻫﻲ ؟‬

‫ﺴﻤﺘﻲ ﻏﻴﺭ ﻤﻤﻬﺩ‬

‫ﻭﺴﻁ ﺃﻤﻭﺍﺝ ﻋﺎﺘﻴﺔ‬

‫ﺃﺭﻗﺩﻨﻲ‬

‫ﺍﻝﻭﺭﻕ ﺍﻷﺼﻔﺭ ‪..‬‬

‫ﻭﺤﻴﺭﻨﻲ‬

‫ﺍﻝﺒﺸﺭ ﺍﻷﺠﻬﺭ‬

‫‪50‬‬
‫ﺍﻝﺯﻤﺎﻥ ﻴﺫل‬

‫ﻭﻴﻨﻬﺭ ‪..‬‬

‫ﻭﺍﻝﻔﻘﺭ ﻭﺤﺩﻩ‬

‫ﻤﻥ ﺍﻜﻔﺭ ‪..‬‬

‫ﺘﺭﻭﻡ ﺍﻝﻨﺠﺎﺡ ‪..‬‬

‫ﻝﻜﻨﻙ ﺘﺨﺴﺭ !!‬

‫ﺍﻫﺭﺏ‬

‫ﻤﻥ ﺃﻤﺭ ﻤﺤﺩﻕ‬

‫ﻝﻴﺼﻁﺎﺩﻨﻲ‬

‫ﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﺨﻁﺭ‬

‫ﻭﺍﻝﻨﺎﺱ ﺘﺠﺘﺭ‬

‫ﻻﺌﻜﺔ ﺍﻷﻗﺩﺭ‬

‫ﻭﺘﻌﻴﺏ ﺍﻝﻤﻬﻤﺵ‬
‫ﺤﺘﻰ ﻝﻭ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻁﻬﺭ !!‬

‫‪51‬‬
‫ﺭﺃﻴﺕ ﺇﻥ ﺃﻏﻔﻭ‬

‫ﺤﺘﻰ ﺃﻨﺴﻰ‬

‫ﻓﺼﺤﻭﺕ‬

‫ﻓﻲ ﺠﻨﺔ ﺃﺒﻬﻰ‬

‫ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺠﺎﺌﺏ‬

‫ﻻ ﺘﺤﺼﻰ‬

‫ﻤﺎ ﺘﻠﺫ ﺒﻪ ﺍﻝﻨﻔﺱ‬

‫ﻭﺘﻬﻭﻯ‬

‫ﻝﻴﺱ ﻓﻴﻬﺎ‬

‫ﻗﺴﻤﺔ ﻀﻴﺯﻯ !‬

‫ﺒل ﻗﻁﻭﻑ ﺩﺍﻨﻴﺔ ‪..‬‬

‫ﻭﺍﻨﻬﺎﺭ ﺭﺍﺒﻴﺔ‬

‫ﻗﻀﻤﺕ ﺘﻔﺎﺤﺔ‬

‫‪52‬‬
‫ﻅﻨﻨﺘﻬﺎ ﺠﻨﻴﺔ‬

‫ﺼﺭﺨﺕ ﺒﻲ‪:‬‬

‫ﺃﺘﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﻝﻘﻤﺔ ﻫﻨﻴﺔ !‬

‫ﻫﻴﻬﺎﺕ ‪..‬‬

‫ﻤﺫﺍﻗﻲ ﻝﻪ‬

‫ﻁﻌﻡ ﺍﻝﺤﻨﻅل !‬

‫ﻓﺄﻨﺎ ﻓﺠﺔ ‪..‬‬

‫ﻝﻡ ﺃﻨﻀﺞ ﻤﻨﺫ ﺍﻷﺯل !!‬

‫ﻭﻏﺭﻓﺕ ﻤﻥ ﺍﻝﻨﻬﺭ‬

‫ﻷﺸﺭﺏ‬

‫ﻤﻥ ﺍﻝﺼﺒﻴﺏ ﺍﻝﻜﻭﺜﺭ‬

‫ﻓﺒﻜﻰ ﺍﻝﻨﻬﺭ ! ‪..‬‬

‫ﻭﻗﺎل ‪:‬‬

‫‪53‬‬
‫ﺃﺘﺭﺩ ﻴﺤﻤﻭﻤﺎ ﺃﻜﺩﺭ ؟!‬

‫ﻜﻔﺭﺕ ﺒﻜل ﺃﺩﻭﺍﺭﻱ ‪..‬‬

‫ﻭﻓﻭﻀﺕ ﺃﻤﺭﻱ‬

‫ﺇﻝﻰ ﺒﺭﻴﻤﺭ !‬

‫ﻷﻥ ﺍﻷﻤﺭ ﺠل ﺍﻷﻤﺭ‬

‫ﻤﻨﺫ ﻗﺎﺒﻴل‬

‫ﺒﻴﺩ ﺍﻝﻌﺎﺩﻱ ﺍﻷﻝﻜﻊ‬

‫ﺃﻫﻭ ﻏﻭﺜﻲ ﻓﻲ ﺩﻨﻴﺎﻱ ‪..‬‬

‫ﻭﺩﻝﻴﻠﻲ‬

‫ﻓﻲ ﻴﻭﻡ ﺍﻝﻤﺤﺸﺭ !!‬

‫ﷲ ﺃﺒﻭﻙ ﻤﻥ ﻋﻤﻲ ‪..‬‬

‫ﺘﻨﺯﻉ ﻤﻥ ﺠﺒﺕ‬

‫ﺇﻝﻰ ﺃﺒﺸﻊ !!!‬

‫‪54‬‬
‫‪12‬‬

‫نغمة الجفاء‬

‫رحماك‬

‫الجفاء‬
‫ْ‬ ‫ما ھذا‬

‫أتحامل‬

‫خيالء ؟‬
‫ْ‬ ‫أم‬

‫أم تغنج في دالل‬

‫أم تربص بإغضاء ؟‬

‫إن كان ما تأتينه ريبة‬

‫الخفاء‬
‫ْ‬ ‫فقد برح‬

‫ورميتني في زمن‬
‫ِ‬

‫والراء‬
‫ْ‬ ‫بين الميم‬

‫ألوذ برسمك وجدا‬

‫خواء‬
‫ْ‬ ‫فيعود وفاضي‬

‫*****‬

‫رحماك‬

‫ْ‬
‫الصدود ؟‬ ‫ِ َلم‬

‫‪55‬‬
‫ْ‬
‫الجليد‬ ‫بعد ما ذاب‬

‫وأينع الزھر البديع‬

‫ْ‬
‫العميد‬ ‫وانتشى القلب‬

‫*****‬

‫كم تناجينا بشوق‬

‫عبر األثير‬

‫وتھامسنا بعد ما‬

‫ّ‬
‫عز السميْر‬

‫فإذا ما تعارفت‬

‫أرواحنا‬

‫جاء منك ما يئد‬

‫ْ‬
‫الوليد‬ ‫ھذا‬

‫وتنكرت‬

‫لسويعات الصفاء‬

‫وقطعت منھا‬
‫ِ‬

‫ْ‬
‫ووريد‬ ‫وتينا ً‬

‫ولم تكتفي‬

‫ْ‬
‫القديد‬ ‫بذاك‬

‫‪56‬‬
‫ثوت ترابا‬
‫فج ِ‬

‫ْ‬
‫جريد‬ ‫على‬

‫وأسدلت‬

‫بيديك الستار‬

‫على طيف‬

‫ْ‬
‫رغيد‬ ‫أمل‬

‫*****‬

‫أكفكف دمعي‬

‫وقد طاش الھوى‬

‫ُ‬
‫رعف نفثي‬‫وأ‬

‫ألم أحاديث الجوى‬


‫َ‬

‫*****‬

‫ليت شعري‬

‫متى يشفى العليل ؟‬

‫ويھل منك‬

‫طيف جميل‬

‫فيسقي األرواح‬

‫ري الزنجبيل‪!!.‬‬

‫‪57‬‬
‫‪13‬‬

‫ﺳﻴـــﺪﺓ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ‬

‫ﺴﻴﺩﺓ ﺍﻷﻨﻭﺍﺭ‬

‫ﺘﻔﺘﺢ ﺒﻭﺍﺒﺔ ﺍﻝﻨﻬﺎﺭ‬

‫ﻝﺘﻁﻠﻲ ﻭﺠﻨﺎﺓ ﺍﻝﺼﻐﺎﺭ‬

‫ﺒﺒﺸﺎﺸﺔ ﺍﻵﻤﺎل‬

‫ﻭﺘﻨﺯﻉ ﺍﻝﻐل ﻭﺍﻹﻴﻐﺎﺭ‬

‫ﻤﻥ ﺼﺩﻭﺭ ﺍﻝﻜﺒﺎﺭ‬

‫ﺍﻝﺘﻲ ﺒﻠﻐﺕ ﻤﻥ ﺍﻝﻌﻤﺭ‬

‫ﻋﺘﻴﺎ‬

‫ﻝﺘﺨﻁ ﻋﻠﻰ ﺠﻴﺩ ﺍﻝﻌﺫﺍﺭﻯ‬

‫ﻗﻼﺌﺩ ﺍﻝﻌﺸﻕ ﻭﺍﻷﻗﻤﺎﺭ‬

‫ﻭﺘﺒﺴﻤل‬

‫‪58‬‬
‫ﻋﻠﻰ ﺨﻴﻭﻁ ﺍﻝﻨﻔﺎﺜﺎﺕ‬

‫ﻝﺘﺭﻴﻬﻥ‬

‫ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻝﺨﺎﻝﻕ ﺍﻝﻘﻬﺎﺭ‬

‫ﺴﻴﺩﺓ ﺍﻷﻨﻭﺍﺭ‬

‫ﺘﻔﺘﺢ ﺒﻭﺍﺒﺔ ﺍﻝﻨﻬﺎﺭ‬

‫ﻝﻜﻨﻤﺎ ﺍﻷﻗﺩﺍﺭ‬

‫ﻗﺩ ﺘﺴﺩل ﺍﻷﺴﺘﺎﺭ‬

‫ﺒل ﺘﺴﺠﺭ ﺍﻷﻭﺍﺭ‬

‫ﺸﺘﺎﻥ ﺒﻴﻥ ﺃﻨﻭﺍﺭ ﻭﻨﺎﺭ‬

‫‪59‬‬
‫‪14‬‬

‫قارئة الكف‬

‫قارئة الفنجان‬

‫تفتح كفي‬

‫من وھج عينيھا‬

‫بانت معالم حرفي‬

‫من عطر أوداجھا‬

‫الن شمم انفي‬


‫َ‬

‫تأرن في راحتي‬

‫روحھا وتحتفي‬

‫من بين أناملھا‬

‫تنسل روحي وتختفي‬

‫***‬

‫قارئة كفي‬

‫ترسم حتفي‬

‫بأنصال السيف‬

‫‪60‬‬
‫لوخزھا‬

‫لوعة المحتضر‬

‫عالمات خطر‬

‫قانية األثر‬

‫تحكي‬

‫قصة القدر‬

‫تھمي دمعا‬

‫كالدرر‬

‫تبكي رحيلي‬

‫المنتظر‬

‫***‬

‫الدوح‬
‫ِ‬ ‫يا قارئة‬

‫رحماك ال تنوحي‬

‫أنا ما زلت‬

‫احمل جروحي‬

‫منذ نكأت‬

‫‪61‬‬
‫روحي‬

‫وتركتني‬

‫نھبا للقروح‬

‫***‬

‫يا قارئة الطالع‬

‫ال تصبغي االستقراء‬

‫بالدمع‬

‫وإنك إن فعلت‬

‫ھجع‬
‫فإنني ال أ ِ‬

‫فدموعك أغلى‬

‫من مفجعي‬

‫***‬

‫يا مغنية المراثي‬

‫فديتك ال تلتاثي‬

‫وإن كان ال بد‬

‫من لحدي‬

‫‪62‬‬
‫فوسديني‬

‫نھد‬
‫األ ِ‬

‫واسقي أجداثي‬

‫من ماء أورد‬

‫من رحيق خديك‬

‫بلسما ً ألسفدي‬

‫واقرئي على طفوفي‬

‫يوسف‬
‫ِ‬ ‫سورة‬

‫‪63‬‬
‫‪15‬‬

‫عطر القرنفلة‬

‫تتململ أناملك‬

‫رقة وتنتشي‬

‫ولعلھا تستلقي‬

‫على جناح الصبابة‬

‫فتھمھم لحنا مشبوبا‬

‫يلفح الجوانح‬

‫بنفحة شوق‬

‫تأخذ األلباب‬

‫إلى رحاب الخيال الجامح‬

‫***‬

‫كأن الكلمات‬

‫بخفة ظل‬

‫تسكن‬

‫في دمك لوحات‬

‫تبسم وتطل‬

‫‪64‬‬
‫تنبض ‪ ..‬تبكي ‪ ..‬تدندن‬

‫بال كلل‬

‫تصرخ تارة‬

‫وأخرى تصمت‬

‫بال ملل‬

‫وجدا وتھيبا‬

‫***‬

‫أحدق في عينيك‬

‫غيمة وطفاء‬

‫المس خديك‬

‫كلثوم وجناء‬

‫أشم عطرك‬

‫قرنفلة زھراء‬

‫المح أساريرك‬

‫الين من أنداء الفجر‬

‫يھفھف شعرك‬

‫جمال وعطر وسحر‬

‫***‬

‫‪65‬‬
‫أشنف آذاني‬

‫ھذا صوتك‬

‫يفزع األسى‬

‫حين يحدجه الكرى‬

‫فيتصابى الورى‬

‫ليعزف لحنا‬

‫أنشودة الجوى‬

‫‪66‬‬
‫‪16‬‬

‫الشادن‬

‫خطر شادن أريض‬

‫في غرته‬

‫نبذ من تبر‬

‫تبرق‬

‫أسارير وجھه‬

‫يمشي‬

‫على األرض ھونا‬

‫أمرع خده‬

‫ومرؤ ريقه‬

‫فھممت به‬

‫ارتج باب لبي‬

‫وابلسني سبط قده‬

‫*****‬

‫حسبته بلغة‬

‫‪67‬‬
‫ّ‬
‫الحرى‬ ‫لشفتي‬

‫لكنني ‪..‬‬

‫لم ْأبل وصاله‬

‫فقلت له‪:‬‬

‫أنضح عطشي‬

‫برشفة من ثغرك‬

‫من كأسك الشفيف‬

‫من منھلك السلسبيل‪..‬‬

‫*****‬

‫رميته بآمالي‬

‫نزعت إليه برجائي‬

‫مستمطرا شوقه‬

‫ھواه أخذ بجوانحي‬

‫فانقطعت‬

‫إلى وداده‬

‫نزوال‬

‫على حكم فؤاده‬

‫*****‬

‫‪68‬‬
‫لقيته سحرا‬

‫وقد أسحرني‬

‫فأعل ُسحري‬
‫َ‬

‫وأسحم سحنتي‬

‫حتى ّ‬
‫حنط أشالئي‬

‫وھيكل عظامي‬

‫وقال‪:‬‬

‫على الحسن‬

‫إن يرحل‬

‫وعلى الجوى‬

‫أالّ يجھر‬

‫فليس لك‬

‫أن تستفيق‬

‫من غور وصبك السحيق‬

‫فقلت له‪:‬‬

‫قولك الفصل‬

‫وحكمك العدل‪!!! .‬‬

‫‪69‬‬
‫‪17‬‬

‫تنھيدة العذر‬

‫تنھيدة العذر‬

‫ْ‬
‫ودموع‬ ‫تضرع‬

‫كاضطرام بين‬

‫ْ‬
‫الضلوع‬ ‫حنايا‬

‫ّأنى ِ‬
‫لك أن‬

‫تسرجي ذبالة‬

‫وقد ذابت‬

‫ْ‬
‫الشموع‬ ‫أيقونة‬

‫ھب أنك اعتذرت‬

‫لمن صار )) ودا ((‬

‫وما يجديك أن‬

‫ْ‬
‫يسوع‬ ‫يكون‬

‫فذاك صنم الدمامة‬

‫والنفاق‬

‫وھذا روح عذري‬

‫‪70‬‬
‫ْ‬
‫طلوع‬ ‫بال‬

‫*****‬

‫ولعلك تحتمين‬

‫من كبوات وجد‬

‫فعالم الھون‬

‫ْ‬
‫الركوع‬ ‫وما يجني‬

‫دعي األعذار‬

‫وشائنة الرقيق‬

‫ليس للقوارير‬

‫ْ‬
‫بالخنوع‬ ‫أن يتشحن‬

‫*****‬

‫ھلمي إلى‬

‫ْ‬
‫ودود‬ ‫طيف‬

‫له حكم‬

‫ْ‬
‫وداود‬ ‫سليمان‬

‫يبني لك‬

‫ْ‬
‫ورود‬ ‫مملكة‬

‫يتوجك‬

‫‪71‬‬
‫ْ‬
‫النھود‬ ‫أميرة‬

‫ويحكمك‬

‫ْ‬
‫والجنود‬ ‫بالجن‬

‫ّ‬
‫ويمكنك‬

‫ْ‬
‫والقدود‬ ‫من القلوب‬

‫ال تعتذرين يوما‬

‫لمخلوق‬

‫فليس َمن فوقك‬

‫ْ‬
‫المعبود!‬ ‫سوى‬

‫*****‬
‫تنھدي‪..‬‬

‫الحسام‬
‫ْ‬ ‫تنھيدة‬

‫وال تخلطي‬

‫بغرام‬
‫ْ‬ ‫عذرا‬

‫فعذرك‬

‫قام‬
‫ذنب وس ْ‬

‫وغرامك‬

‫وسالم‬
‫ْ‬ ‫لثم‬

‫*****‬

‫‪72‬‬
‫تنھدي بال عذر‬

‫آالم‬
‫وال ْ‬

‫فقد كتبت عذرك‬

‫الحرام‬
‫ْ‬ ‫في فقه‬

‫لكنك ال تعجلي‬

‫وئام‬
‫عُجبا بال ْ‬

‫وتغضي عن برقي‬

‫والغمام‬
‫ْ‬ ‫ورعدي‬

‫فأنا من ّتوجك‬

‫والھيام‬
‫ْ‬ ‫العشق‬

‫وأنا من ملكك‬

‫ألباب األنام‬

‫فعلت‬
‫ِ‬ ‫فإن‬

‫وما بيننا سوى األيام‬

‫ّ‬
‫ألسبينك‬

‫الظالم!‬
‫ْ‬ ‫في دجى‬

‫َ ِ‬
‫وأحشرنك‬

‫مع يأجوج ومأجوج‬

‫‪73‬‬
‫في كھوف واق واق‬

‫كالم!‬
‫ْ‬ ‫بال‬

‫فھما في جوانحي‬

‫ملعب السحر‬

‫وتلك في قلبي‬

‫روضة األحالم‬

‫‪74‬‬
‫‪18‬‬

‫تأملتني‬

‫تأملتني ‪..‬‬

‫وھي تنظر بكفي‬

‫امتعضت ‪..‬‬

‫فقد أبكاھا حرفي‬

‫قالت ‪..‬‬

‫وھي تغوص‬

‫ّ‬
‫طلسمي ‪:‬‬ ‫في‬

‫أنت الذي أسحت‬

‫دمي‬

‫يا ساحر األرواح‬

‫والقلوب‬

‫ترفق بقلب‬

‫أثكله اللغوب‬

‫فقلت لھا ‪:‬‬

‫‪75‬‬
‫يا قارئة الحروف‬

‫رحماك‬

‫من وصب الحتوف‬

‫أنت التي علمتني ‪..‬‬

‫نصب الحبال‬

‫بمكر قد تزول ‪..‬‬

‫منه الجبال‬

‫*****‬

‫أدمني قراءتي‬

‫وأدمن نجواك‬

‫ھرولي في شعري‬

‫ولفيه بذكراك‬

‫فحرفك نابض‬

‫وكلمك إغداق‬

‫أندى الكفوف‬

‫بطيبه الرقراق‬

‫وقد ذاع سحرك‬

‫حتى ّ‬
‫رنت‬

‫األقداح‬

‫‪76‬‬
‫فليتني أھتدي إلى‬

‫تنسم شذى‬

‫األرواح‬

‫‪77‬‬
‫‪19‬‬

‫الصمت الخافق‬

‫يا إطاللة شوقي‬

‫مرآة جبينك‬

‫خيال لطيف‬

‫وتنائي لحظك‬

‫سھم رھيف‬

‫يھصرني‬

‫صمتك الخافق‬

‫يؤلمني‬

‫ھمسك الدافق‬

‫يا نبرة على وتر‬

‫يبث نشيد عذابي‬

‫تبزغين‬

‫من تحت جوانحي‬

‫كما تبزغ الزنبقة‪..‬‬

‫‪78‬‬
‫من خميرة التراب‬

‫فتشتعل بين حناياي ‪..‬‬

‫أشواقك‬

‫وتميد بي الحسرات‬

‫ميد الجواري المبحرات‬

‫فآلفك‪..‬‬

‫كما يألف الجرح ضمادة‬

‫لعلك وعسى‪..‬‬

‫ترطبين سرابي‬

‫من روحك بومضة‬

‫ومن قلبك بھمسة‬

‫ومن عينك بلفتة‪...‬‬

‫‪79‬‬
‫‪20‬‬

‫ﺘﺴﺎﺌﻠﻨﻲ‬

‫ﺘﺴﺎﺌﻠﻨﻲ‬

‫ﻋﻥ ﻨﻜﺭ ﺤﺎﻝﻲ‬

‫ﺃﻨﺎ ﺍﻝﻐﺭﻴﺏ‬

‫ﻓﻲ ﻋﻘﺭ ﺩﺍﺭﻱ‬

‫ﻴﺎ ﺴﺎﺌﻠﺘﻲ‬

‫ﺘﺭﻓﻘﻲ ﺒﺴﺅﺍﻝﻲ‬

‫ﻜﻡ ﺃﻋﺸﺎﻙ‬

‫ﻭﻫﺞ ﻤﺩﺍﺭﻱ ؟‬

‫ﻓﺄﻨﺎ ﺃﺒﺤﺙ ‪..‬‬

‫ﻋﻥ ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﺠﻤﺎل‬

‫ﻤﻨﺫ ﺭﻤﺘﻨﻲ‬

‫‪80‬‬
‫ﺴﺒﺔ ﺍﻷﻗﺩﺍﺭ‬

‫ﺒﻴﻥ ﺸﻐﺎﻑ ﻭﺁﺠﺎل‬

‫ﻴﺸﺠﻴﻨﻲ ﻀﻭﻋﻬﺎ‬

‫ﻜﻠﻭﻋﺔ ﺍﻻﺤﺘﻀﺎﺭ‬

‫*****‬
‫ﺃﻝﺜﻡ ﻁﻴﻔﻙ‬

‫ﻭﺃﻨﺘﺤﺏ‬

‫ﻤﻥ ﻗﺎل ‪:‬‬

‫ﺃﻨﻨﻲ ﻝﻡ ﺃﺭﺘﻌﺏ ؟‬

‫ﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﻨﻙ‬

‫ﺃﻤﺭ ﻋﺠﺏ‬

‫ﻝﻡ ﻴﺩﺭ ﻓﻲ ﺨﻠﺩﻱ‬

‫ﺇﻻ ﻜﻠﻬﺏ‬

‫ﻭﻴﺤﻙ ‪..‬‬

‫‪81‬‬
‫ﻜﻴﻑ ﺍﺭﺘﻀﻴﺕ ﺍﻝﻨﺼﺏ ؟‬

‫ﻓﻲ ﺴﺎﻨﺤﺔ ﻤﻨﻙ‬

‫ﻜﺭﻴﺸﺔ ﻓﻲ ﻤﻬﺏ‬

‫ﻭﻜﺼﺎﺤﺏ ﻗﻁﺎﻡ‬

‫ﺠﺤﻭﺩ ﻝﺴﺏ‬

‫ﻏﺭﺯﺕ ﻓﻲ ﻨﺤﺭﻱ‬

‫ﺨﻨﺠﺭﻙ ﺍﻝﺫﺭﺏ‬

‫*****‬

‫ﻜل ﺤﻀﻭﺭ‬

‫ﻝﻴل ﺃﻭ ﻨﻬﺎﺭ‬

‫ﻻ ﺤﻀﻭﺭﻱ‬
‫ﺇﹼ‬

‫ﻋﻠﻰ ﺸﻔﺔ ﺍﻷﻗﺩﺍﺭ‬

‫ﻓﻠﻴﻠﻲ ﺨﺎلٌ‬

‫‪82‬‬
‫ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻨﺔ ﺍﻝﻨﻬﺎﺭ‬

‫*****‬
‫ﻫﻲ ﺍﻝﻌﺫﺍﺭﻯ ‪..‬‬

‫ﺃﻨﺭﺘﻬﺎ ﺒﺄﺸﻌﺎﺭﻱ‬

‫ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻝﻲ‬

‫ﺃﻥ ﺃﺸﺭﺨﻬﺎ ﺒﻨﻔﺤﻲ‬

‫ﻓﺈﻥ ﻀﺎﻗﺕ‬

‫ﺒﺤﻀﻭﺭﻱ ﻭﺠﺩﺍ‬

‫ﻓﻠﺴﺕ ﻤﺴﺘﻌﻴﻨﺎ ﺒﻬﺎ‬

‫ﻝﻤﻠﻲﺀ ﺃﻗﺩﺍﺤﻲ‬

‫ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻓﺘﻘﺩﺘﻨﻲ ﻭﺍﺤﺩﺓ‬

‫ﻓﻬﻲ ﺍﻝﻤﻨﻰ‬

‫ﺃﻤﺎ ﺍﻝﻤﻠﻴﻭﻥ‬
‫ﻓﻤﻨﻪ ﻜل ﺃﺘﺭﺍﺤﻲ‬

‫‪83‬‬
‫ﺍﻹﻫﺪﺍﺀ‬

‫‪ -1‬ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻮﺭﺩﺓ‬

‫‪ -2‬ﺿﻴﺎﻉ ﺣﻠﻢ‬

‫‪ -3‬ﻃﻴﻒ ﺍﻷﺻﻴﻞ‬

‫‪ -4‬ﻭﺟﻞ ﺍﻷﺣﻼﻡ‬

‫‪ -5‬ﻃﺎﺋﺮ ﺍﻟﺸﻮﻕ‬

‫‪ -6‬ﺇﺷﺮﺍﻗﺎﺕ ﻋﺮﻓﺎﻧﻴﺔ‬

‫‪ -7‬ﺍﻟﻮﺭﺩﺓ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ‬

‫‪ -8‬ﺑﻮﺡ‬

‫‪ -9‬ﺍﻟﺼﻨﺪﻭﻕ ﺍﻷﺳﻮﺩ‬

‫‪84‬‬
‫‪ -10‬ﺍﺑﻨﺔ ﺍﻟﻨﻬﺮﻳﻦ‬

‫‪ -11‬ﺣﺘﻰ ﺃﻧﺴﻰ‬

‫‪ -12‬ﻧﻐﻤﺔ ﺍﻟﺠﻔﺎﺀ‬

‫‪ -13‬ﺳﻴﺪﺓ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ‬

‫‪ -14‬ﻗﺎﺭﺋﺔ ﺍﻟﻜﻒ‬

‫‪ -15‬ﻋﻄﺮ ﺍﻟﻘﺮﻧﻔﻠﺔ‬

‫‪ -16‬ﺍﻟﺸﺎﺩﻥ‬

‫‪ -17‬ﺗﻨﻬﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺬﺭ‬

‫‪ -18‬ﺗﺄﻣﻠﺘﻨﻲ‬

‫‪ -19‬ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺨﺎﻓﻖ‬

‫‪ -20‬ﺗﺴﺎﺋﻠﻨﻲ‬

‫‪85‬‬
‫األديب ضمد كاظم وسمي‬

‫‪ -‬مواليد ‪ /‬ديالى ‪ /‬العراق‬


‫‪ -‬بكالوريوس اقتصاد‬
‫‪ -‬يعمل في سلك التربية والتعليم‬
‫‪ -‬عضو االتحاد العام لألدباء والكتاب في العراق‬
‫‪ -‬أديب ‪ ..‬يكتب في الصحف والمجالت والمواقع‬
‫االلكترونية العراقية والعربية‬

‫* مؤلفاته‪:‬‬

‫‪ -1‬كتاب أسرار المواھب ‪ /‬دراسات في النقد األدبي ‪ ،‬إصدار عن دار نشر كلمة ‪/‬‬
‫مصر ‪.2010‬‬
‫‪ -2‬كتاب الفكر العربي ‪ ..‬وتحديات الحداثة ‪ ،‬إصدار عن دار نشر كلمة ‪ /‬مصر‬
‫‪.2010‬‬
‫‪ -3‬كتاب النھضة األوربية ‪ ..‬وقضية الحرية ‘إصدار عن منتديات ليل الغربة ‪ ،‬نيسان‬
‫‪.2009‬‬
‫‪ -4‬كتاب عالم مشمش – مجموعة قصصية ‪ ،‬إصدار عن منتديات ليل الغربة ‪ ،‬أيار‬
‫‪.2009‬‬
‫‪ -5‬كتاب نقد السياسة األمريكية – احتالل العراق أنموذجا ‪، -‬إصدار عن منتديات‬
‫ليل الغربة ‪ ،‬حزيران ‪2009‬‬

‫‪86‬‬
‫ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﻪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‬

‫ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﻪ ﻟﻠﻨﺸﺮ‬

‫‪Visit us:‬‬
‫ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‬

‫‪www.alsdaqa.com\vb‬‬

‫ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ‬

‫ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻟﻠﻨﺸﺮ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ‬

‫‪http://www.alsdaqa.com/vb‬‬

‫‪http://www.alsdaqa.com/vb/forumdisplay.php?f=95‬‬

‫‪87‬‬