You are on page 1of 20

‫ملخص‬

‫القواعد الفقهية‬
‫نظومة الشيخ م حمد بن صالح‬ ‫تلخ يص لم‬
‫العثي مين‬
‫رحمه ال تعالى‬
‫نسخة مزيده ومنقحة‬

‫إعداد‬
‫أبو حميد عبد الله بن حميد الفلسي‬
‫قام بتنظيمها ووضع حكم الشيخ اللباني على أحاديثها ‪ :‬أحد‬
‫الخوة جزاه الله خيرا ً على ما قام‪ ،‬وأسأل الله أن يجزيه خير‬
‫الجزاء على هذا الجهد‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪2‬‬

‫بسم ال ا لرحن الرحيم‬

‫المد ل رب العالي‪ ،‬والصلة والسلم على رسول ال‪ ،‬أما بعد‪:‬‬

‫فهذه الادة عبارة عن ملخص لنظومة القواعد الفقهية الت ألفها وشرحها فضيلة الشيخ ممد الصال‬
‫العثيمي رحه ال – طبعة دار الثار (صنعاء) ‪ /‬دار البصية (السكندرية) – وبال التوفيق‪:‬‬

‫الدين جاء لسعادة البشر‬ ‫القاعدة الول‬

‫الدين كله جلبٌ للمصال ودفع للمفاسد‪ ،‬وهذه هي القاعدة العامة ف دين ال عز وجل‪ ،‬ودين هذا‬
‫شأنه جدير بأنه يهتم به النسان ويعتنقه ويدعو إليه ويؤيده‪.‬‬

‫ل ضــرر و ل ضـــرار‬ ‫القاعدة الثانية‬

‫أن كل أمر نافع قد شرعه السلم‪ ،‬وكل أمر ضار قد منعه‪ ،‬فكل ضار فهو منوع‪ ،‬وكل نافع فهو‬
‫مشروع‪.‬‬
‫الدليل على ذلك‪:‬‬
‫قول ال تعال‪َ ﴿ :‬ولَ َتقْتُلُواْ أَن ُفسَ ُكمْ إِ ّن ال ّلهَ كَانَ ِب ُكمْ َرحِيما﴾ [النساء‪.]29:‬‬
‫وقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ " :‬ل ضرر ول ضرار "‪[ .‬صححه اللبان‪..‬إرواء‬
‫الغليل‪/‬السلسلة الصحيحة‪/‬صحيح سنن ابن ماجة]‬

‫درء المفاسد أولى من جلب المصالح‬ ‫القاعدة الثالثة‬


‫درء الفاسد أول من جلب الصال‪.‬‬
‫إذا اجتمعت ف الشيء النافع والضار وتساوت النافع والضار‪ ،‬فإنه يكون منوعا من أجل درء الفسدة‪،‬‬
‫وأما إذا ترجحت النفعة فإنه يؤخذ با وإذا ترجحت الفسدة فإنه يغلّب جانبها‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪3‬‬

‫أن التكاليف الدينية ميسرة‬ ‫القاعدة الرابعة‬

‫أن التكاليف الدينية ميسرة من أصلها‪ ،‬وإذا طرأ عارض خففت هذه الفيفة مرة ثانية ومرة ثالثة‪.‬‬
‫والدليل على ذلك قوله تعال ف الصوم ﴿فَمَن كَا َن مِنكُم ّمرِيضا أَوْ عَلَى َسفَ ٍر َف ِعدّ ٌة ّمنْ أَيّا ٍم ُأخَرَ﴾‬
‫لعمران بن حصي‪ " :‬صل قائما فإن ل تستطع فقاعدا فإن ل تستطع‬ ‫[البقرة‪ ،]184:‬وقول النب‬
‫فعلى جنب "‪[.‬صحيح البخاري]‬

‫كلما وجدت المشقة وجد التيسير‬ ‫القاعدة الامسة‬

‫هذه قاعدة شرعية ثابتة ف الكتاب والسنة‪ ،‬والدليل على ذلك قوله تعال‪﴿ :‬وَمَا جَ َعلَ عَلَ ْي ُكمْ فِي الدّينِ‬
‫سرَ﴾ [البقرة‪.]185:‬‬
‫س َر وَ َل ُيرِي ُد بِ ُكمُ اْل ُع ْ‬
‫ِمنْ َحرَجٍ﴾ [الج‪ ،]78:‬وقوله تعال‪ُ﴿ :‬يرِيدُ ال ّل ُه بِ ُكمُ الُْي ْ‬
‫‪ " :‬بعثت بالنيفية السمحة "‪[ .‬جزء من حديث صححه اللبان ف‬ ‫وأما من السنة فقول النب‬
‫السلسلة الصحيحة و نصه‪ ":‬إن ل أبعث باليهودية ول بالنصرانية ولكن بعثت بالنيفية السمحة‬
‫والذي نفسي بيده لغدوة أو روحة ف سبيل ال خي من الدنيا وما فيها ولقام أحدكم ف الصف خي‬
‫من صلته ستي سنة]‬

‫فإتقوا الله ما استطعتم‬ ‫القاعدة السادسة‬


‫‪:‬‬ ‫وهي مأخوذة من قوله تعال‪﴿ :‬فَاتّقُوا ال ّلهَ مَا اسْتَطَعُْتمْ﴾ [التغابن‪ ،]16:‬وقول النب‬

‫" ما نيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم "‪[ .‬صححه اللبان‪..‬صحيح‬
‫الامع‪/‬صحيح سنن ابن ماجه]‬
‫فعلى النسان أن يفعل الأمور بقدر استطاعته‪ ،‬وأن يتنب الحظور كله؛ لن الحظور ترك ول يعجز‬
‫عنها النسان‪ ،‬وأما الأمور فهو فعل يتاج تكلف وعناء فلهذا قيد بالستطاعة ول يقيد اجتناب النهي‬
‫بذلك‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪4‬‬

‫الشرع ل يلزم قبول العمل‬ ‫القاعدة السابعة‬

‫أن من شروط وجوب الشرائع أن يكون النسان عالا بذلك‪ ،‬فإن ل يكن عالا فإنه ل يلزمه‪.‬‬
‫ي حَتّى نَ ْبعَثَ َرسُولً﴾ [السراء‪ ،]15:‬وقوله تعال‪﴿ :‬‬
‫والدليل على ذلك قوله تعال‪َ ﴿:‬ومَا كُنّا ُم َعذّبِ َ‬
‫ج ٌة َبعْ َد الرّ ُسلِ﴾ [النساء‪ ،]165 :‬وقول النب‬
‫ل يَكُو َن لِلنّاسِ َعلَى ال ّلهِ حُ ّ‬
‫شرِي َن وَمُنذِرِينَ لَِئ ّ‬
‫ل مَّب ّ‬
‫ّرسُ ً‬
‫للمسيء ف صلته عندما رآه يصلي صلة ل يطمئن فيها‪ .‬فقال‪ " :‬ارجع فصل فإنك ل تصل‬
‫"‪[.‬جزء من حديث صححه اللبان ف صحيح أب داوود‪/‬صحيح سنن النسائي‪/‬صحيح الترغيب و‬
‫الترهيب] ولكنه ل يأمره بإعادة الصلوات السابقة لنه كان جاهلً‪.‬‬

‫الجاهل محل نظر‬ ‫القاعدة الثامنة‬

‫أن كل من فرط ف التعلم فلم يطلب العلم فيما انقدح ف ذهنه أن هذا الشيء واجب‪ ،‬ويقول‪ :‬هي ما‬
‫دام ما علمت ويتساهل فهذا مل نظر‪ ،‬فهذا قد يقال أنه مفرط متهاون‪.‬‬

‫المحرم يُباح عند الضرورة‬ ‫القاعدة التاسعة‬

‫أن الحرم يباح عند الضرورة‪ ،‬وفقا لشرطي لبد منهما‪:‬‬


‫•صدق الضرورة إليه‪.‬‬
‫•أن تندفع ضرورته بفعله‪.‬‬
‫فإذا كان يكن أن يدفع ضرورته من الباح فإنه ل يل هذا الحرم‪ ،‬وكذلك إذا ل يتيقن اندفاع‬
‫ضرورته‪ ،‬فإن هذا الحرم ل يل‪.‬‬
‫ض ُطرِ ْرتُ ْم ِإلَيْهِ﴾[النعام‪،]119:‬‬
‫ص َل َلكُم مّا َحرّمَ عَلَ ْي ُك ْم إِ ّل مَا ا ْ‬
‫والدليل على ذلك قوله تعال‪﴿ :‬فَ ّ‬
‫صةٍ غَ ْي َر مُتَجَانِفٍ لِْثمٍ َفإِ ّن ال ّلهَ َغفُورٌ ّرحِيمٌ﴾[الائدة‪.]3:‬‬
‫وقوله تعال‪﴿ :‬فَ َمنِ اضْ ُط ّر فِي َمخْمَ َ‬
‫استثناء‪ :‬وما حرم سدا للذريعة فإنه يباح عند الاجة وإن ل تكن ضرورة‪ ،‬والاجة دون الضرورة‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪5‬‬

‫المكروه عند الحــاجة يُبــاح‬ ‫القاعدة العاشرة‬

‫الكروه عند الاجة يباح‪.‬‬


‫الكروه دون الحرم لن فاعله ل يستحق العقاب ولذا تبيحه الاجة‪ ،‬والاجة الت يستغن عنها النسان‬
‫وإن كان متاجا إليها‪.‬‬
‫مثل‪ :‬الركة اليسية ف الصلة لغي مصلحتها تباح إذا احتاج إليها‪.‬‬

‫النهي يقتضــي الفســاد‬ ‫القاعدة الادية عشرة‬

‫أن ما نى ال عنه ورسوله من العبادات والعاملت حكم بفساده؛ وذلك لنك إذا فعلت ما نى ال‬
‫عنه ورسوله فقد حاددت ال ف حكمه؛ إذا أن ما نى عنه يراد به البعد عنه واجتنابه‪ ،‬فإذا صححناه‬
‫كان هذا إقرارا له ولمارسته ‪.‬‬

‫كل نهي عاد للذوات‬ ‫القاعدة الثانية عشرة‬


‫كل ني عاد لذوات النهي عنه أو شرطه‪ ،‬فإنه يقتضي الفساد‪ ،‬وإن كان لمر خارج ل يفسده‪.‬‬

‫الصــل في الشياء الحــل‬ ‫القاعدة الثالثة عشرة‬

‫الصل ف الشياء عموما – الفعال والعيان وكل شيء – الصل فيه الل‪ ،‬والدليل قوله تعال‪﴿ :‬هُوَ‬
‫ض جَمِيعا﴾ [البقرة‪ .]29:‬وهذا عام ف العيان والنافع‪.‬‬
‫الّذِي خَ َلقَ َلكُم مّا فِي الَرْ ِ‬
‫أما العاملت فمثل قوله تعال‪َ ﴿ :‬وأَ َح ّل اللّ ُه الْبَيْ َع َوحَرّ َم ال ّربَا﴾ [البقرة‪ ،]275:‬فأحل البايعة‪ ،‬فالصل‬
‫فيها الل وكذلك بقية العقود‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪6‬‬

‫الصــل في العبــادات المنــع‬ ‫القاعدة الرابعة عشرة‬

‫العبادات الصل فيها النع إل إذا أذن با الشرع ودليل ذلك قوله تعال‪﴿ :‬أَمْ َلهُ ْم ُشرَكَاء َشرَعُوا َلهُم‬
‫ل ليس عليه أمرنا‬
‫‪ " :‬من عمل عم ً‬ ‫ّمنَ الدّي ِن مَا َلمْ يَ ْأذَن ِبهِ ال ّلهُ﴾ [الشورى‪ ،]21:‬وقول النب‬
‫فهو رد "‪[.‬صحيح مسلم]‬

‫الرجـوع للصل عنـد الشـك‬ ‫القاعدة الامسة عشرة‬

‫إذا وقع ف الكم شك‪ ،‬فإن الواجب الرجوع إل الصل‪ ،‬فإذا كان من غي العبادات قلنا‪ :‬إنه حلل‪،‬‬
‫لن هذا هو الصل‪ ،‬وإن كان ف العبادات قلنا‪ :‬إنه حرام‪ ،‬لن هذا هو الصل‪.‬‬

‫الصل في المر و النهي على الحتم‬ ‫القاعدة السادسة عشرة‬

‫أن الصل ف المر والنهي على التم‪ ،‬فالصل ف المر أنه واجب‪ ،‬والصل ف النهي أنه حرام‪ ،‬إل إذا‬
‫قام الدليل على أن المر لغي الوجوب‪ ،‬وأن النهي لغي التحري‪ ،‬فإنه يعمل بالدليل‪.‬‬

‫المنــــدوب‬ ‫القاعدة السابعة عشرة‬

‫إذا رتب الفضل على عمل قول أو فعلي فإنه يكون مندوبا‪ ً،‬إذا ل يُقرن بأمر‪ .‬فإن قرن بأمر‪ ،‬فعلى‬
‫الصل أن المر للوجوب‪.‬‬
‫والندوب هو‪ :‬ما يثاب على فعله ول يعاقب على تركه‪.‬‬

‫فعــل النبــي‬ ‫القاعدة الثامنة عشرة‬

‫وقع‬ ‫إذا ورد عن النب فعل بدون أمر فهو للندب إذا ظهر منه قصد التعبد به‪ ،‬إل إذا كان فعله‬
‫بيانا لمر أمر ال به فحكم ذلك الفعل حكم ذلك المر‪.‬‬
‫فإن كان المر البي للوجوب كان ذلك الفعل واجبا‪ ،‬وإن كان ذلك المر للندب كان ذلك الفعل‬
‫للندب‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪7‬‬

‫إذا تعارضت المصالح قُدم العلى‬ ‫القاعدة التاسعة عشرة‬

‫إذا تزاحت الصال يُقدم العلى‪ ،‬والعكس ف الظال‪ ،‬حيث إذا تزاحت الفاسد فيقدم الدن‪.‬‬

‫إذا تعارض ضرران دُفع أخفهما‬ ‫القاعدة العشرون‬

‫إذا وجد شيء فيه ضرر وأضر منه‪ ،‬فإننا ندفع ما ضرره أخف إذا كان لبد منه‪ ،‬وكذلك نأخذ بعال‬
‫الفاضلي ول ناف‪.‬‬

‫إذا إجتمع مباح و محظور غلب المحظور‬ ‫القاعدة الادية والعشرون‬

‫إذا اجتمع مباح ومظور‪ ،‬غلب جانب الحظور احتياطا وذلك لنه ل يكن تنب الرام إل باجتناب‬
‫سرُ‬
‫الكامل للحلل والرام‪ ،‬ويدل على ذلك قوله تعال‪﴿ :‬يَا أَّيهَا اّلذِينَ آمَنُواْ ِإنّمَا الْخَ ْم ُر وَالْمَ ْي ِ‬
‫وَالَنصَابُ وَالَزْلَمُ ِرجْسٌ ّمنْ عَ َم ِل الشّيْطَا ِن فَاجْتَنِبُوهُ َلعَ ّلكُ ْم ُتفْلِحُونَ﴾ [الائدة‪ ]90:‬فحرم ال‬
‫المر واليسر مع أن فيهما منافع للناس‪ ،‬لكن لا غلب جانب الشر منع‪.‬‬

‫الحكم يدور مع علته وجودا ً وعدماً‬ ‫القاعدة الثانية والعشرون‬

‫المر مرم لنه مسكر‪ ،‬فإذا وجد السكار وجد التحري من أي نوع كانت مادته‪ .‬وإذا عدم السكار‬
‫عدم التحري‪ ،‬لن الكم يدور مع علته وجودا وعدما‪.‬‬

‫الشيء إذا قُدم على سببه أو على شرطه‬ ‫القاعدة الثالثة والعشرون‬

‫الشيء إذا قدم على سببه فإنه لغٍ لنه ل يثبت حت يقدم‪ ،‬أما إذا قدم على شرطه فإنه معتب‪.‬‬
‫والسبب‪ :‬هو الوصف الظاهر النضبط الذي يلزم من وجوده وجود الكم ومن عدمه عدم الكم‪.‬‬
‫والشرط‪ :‬هو ما يلزم من عدمه العدم ول يلزمه من وجوده وجود ول عدم لذاته‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪8‬‬

‫الشيء ل يتم إل أن تتم شروطه و تنتفي موانعه‬ ‫القاعدة الرابعة والعشرون‬

‫وهي من القواعد العلومة بالتتبع‪ ،‬فإذا صلى النسان هو مدث فإن صلته ل تصح لعدم وجود الشرط‬
‫وهو الطهارة‪ ،‬وكذلك النفل الطلق إذا صلى ف وقت النهي فإن صلته ل تصح لوجود الانع‪.‬‬

‫الظن معتـبر في العبادات‬ ‫القاعدة الامسة والعشرون‬

‫الغالب أن العتب ف العبادات الظن‪ ،‬وف العاملت ما ف نفس المر‪.‬‬


‫ف العبادات‪ :‬لو أن رج ً‬
‫ل غلب على ظنه أنه طاف سبعة أشواط‪ .‬يبن على هذا الظن وإذا قدر أنه ل‬
‫يطف إل ستة أشواط فإنه ل يلزمه شيء لن هذه العاملة بينه وبي ربه لن ال تعال مل العفو‬
‫والسماح‪ ،‬وأما العبادات فيما يكن تلفيه وتداركه‪ ،‬فإن عليه التصحيح‪ ،‬فلو أنه صلى وظن أنه على‬
‫وضوء ث تبي أنه ل يتوضأ فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلة‪.‬‬
‫ف العاملت‪ :‬لو أن رج ً‬
‫ل باع شيئا يظنه لغيه ث تبي أنه له‪ .‬قالوا‪ :‬فالبيع صحيح لن العبة با ف نفس‬
‫المر‪.‬‬

‫الشك بعد الفراغ من العبادة ل يؤثر‬ ‫القاعدة السادسة والعشرون‬

‫وإن شك شكا مرجوحا فهذا وهم ل يلتفت إليه لنه ل أثر له‪ ،‬مثل الوسواس‪ ،‬والوسواس مرفوعا‬
‫شرعا ل أثر له‪.‬‬

‫حديث النفس معفو عنه إل إذا حصل عمل أو قول‬ ‫القاعدة السابعة والعشرون‬

‫حديث النفس‪ :‬هو ما حديث النسان به نفسه‪ ،‬فهو معفو عنه إل إذا حصل عمل أو قوله‪ ،‬فإنه يعمل‬
‫‪ " :‬إن ال تاوز عن أمت ما حدثت به أنفسها‬ ‫بقتضى ذلك القول والعمل‪ ،‬ودليل ذلك قول النب‬
‫ما ل تعمل أو تتكلم "‪[.‬ورد ف الصحيحي من حديث أب هريرة قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم‪ ":‬إن ال تعال تاوز عن أمت ما وسوست به صدورها ما ل تعمل به أو تتكلم القاعدة الثامنة‬
‫المــور للفــور "‪].‬‬ ‫والعشرون‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪9‬‬

‫المــور للفــور‬ ‫القاعدة الثامنة و العشرون‬

‫إذا أمر ال ورسوله بشيء فإنه للفور‪ ،‬يعن يب على النسان أن يفعله فورا من حيث أن يوجد‬
‫سبب الوجوب ويكون قادرا على ذلك‪.‬‬

‫فرض العين و فرض الكفــاية‬ ‫القاعدة التاسعة والعشرون‬

‫وكان يقصد منه أن يفعله كل واحد‪.‬‬ ‫فرض العي‪ :‬هو ما أمر ال تعال ورسوله‬
‫وكان يقصد به الفعل دون الفاعل‪.‬‬ ‫فرض كفاية‪ :‬هو ما أمر ال تعال ورسوله‬

‫إذا ورد أمر بعد نهي فهو للباحة‬ ‫القاعدة الثلثون‬

‫إذا جاء المر بعد النهي فأكثر الصوليي يقولون إنه للباحة ول يعود إل حكمه الول الذي قبل‬
‫النهي‪ ،‬لن النهي ورد على الكم الول فنسخه ث ورد المر به بعد النهي فصار للباحة‪.‬‬
‫مثال ذلك قوله تعال‪﴿ :‬يَا َأّيهَا الّذِينَ آمَنُوا ِإذَا نُودِي لِلصّلَا ِة مِن َيوْ ِم الْجُ ُم َعةِ فَا ْسعَوْا ِإلَى ذِ ْك ِر ال ّلهِ‬
‫شرُوا فِي اْلأَرْضِ وَابَْتغُوا مِن‬
‫ت الصّلَا ُة فَانَت ِ‬
‫َوذَرُوا الْبَيْعَ ذَِل ُكمْ خَ ْي ٌر لّ ُكمْ إِن كُنُتمْ تَعْلَمُونَ * َفِإذَا قُضِيَ ِ‬
‫ضلِ ال ّلهِ وَاذْ ُكرُوا اللّهَ كَثِيا ّلعَ ّلكُ ْم ُتفْلِحُونَ﴾ [المعة‪.]10-9 :‬‬
‫فَ ْ‬

‫ورود العبادة على وجوه متنوعة‬ ‫القاعدة الادية والثلثون‬

‫إذا وردت العبادة على وجوه متنوعة‪ ،‬فالراجح أن نعمل بذا تارة وبذا تارة‪ ،‬لن فيه فائدتي اثنتي‪:‬‬
‫•التيان بالسنة بوجهيها‪.‬‬
‫•حفظ الشرع بالعمل بالنوعي لننا إذا نعمل بأحدها نُسي‬
‫وضاع الخر‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪10‬‬

‫لـــزوم السنــة‬ ‫القاعدة الثانية والثلثون‬

‫يب على النسان أن يتبع سنة النب عليه الصلة والسلم‪ ،‬لقول ال تعال‪﴿ :‬وَمَا آتَا ُكمُ الرّسُولُ‬
‫حذَر اّلذِي َن يُخَاِلفُونَ َع ْن َأ ْم ِرهِ‬
‫خذُوهُ َومَا َنهَا ُكمْ َع ْنهُ فَانَتهُوا﴾ [الشر‪ ،]7:‬ولقوله تعال أيضا‪﴿ :‬فَلَْي ْ‬
‫فَ ُ‬
‫‪ " :‬ما نيتكم فاجتنبوه وما أمرتكم‬ ‫ب َألِيمٌ﴾ [النور‪ ،]63:‬ولقوله‬
‫أَن تُصِيَبهُ ْم فِتَْن ٌة أَ ْو يُصِيَب ُهمْ َعذَا ٌ‬
‫فأتوا منه ما استطعتم "[سبق الكلم عليه]‪ ،‬والخذ بقول وفعل اللفاء الراشدين؛ لن الراجح أن‬
‫قولم وفعلهم حجة‪.‬‬

‫قــــول الصحــابي‬ ‫القاعدة الثالثة والثلثون‬

‫القرب إل الصواب أن الصحابة الفقهاء والعروفي بالفقه والفتيا فهؤلء قولم حجة لنه‬

‫لشك أن علمهم أغرز وأوسع‪ ،‬وأما من كان مرد صحبة ول يعرف بفقه ول علم فإن قوله ليس‬
‫بجة‪.‬‬
‫ويشترط ليكون قول الصحابة حجة أن ل يالف قول صحاب آخر مثله ف الفقه والعلم‪ ،‬وأن ل يالف‬
‫نص من كتاب أو سنة‪.‬‬

‫أدلـة الحكـام الربعـة‬ ‫القاعدة الرابعة والثلثون‬

‫وهي أن حجة التكاليف الت تكون با التكليف للعباد أربعة‪:‬‬


‫‪‬القرآن‪.‬‬
‫‪‬السنة‪.‬‬
‫‪‬الجاع‪.‬‬
‫‪‬القياس الصحيح‪.‬‬
‫وهذه هي أدلة التكليف الت يكلف با العبد فما ثبت بذه الدلة فإنه يعمل به‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪11‬‬

‫لكل عامــل مــا نوى‬ ‫القاعدة الامسة والثلثون‬

‫العمل يشمل القول والفعل‪ ،‬بل ويشمل عمل القلوب وهو إرادته‪ ،‬وهذه القاعدة هي الكم على‬
‫‪ " :‬إنا العمال بالنيات وإنا لكل امرئ ما نوى "‪[.‬متفق‬ ‫النسان بنيته مستفاد من قول النب‬
‫عليه‪..‬جزء من حديث عمر بن الطاب ] ‪ ،‬ولذا يقرن العلماء كثيا من الشياء بالنية حت ف باب‬
‫العاملت‪.‬‬
‫ومن أراد التحايل على مارم ال با فعل فباب الية مسدود عليه‪.‬‬

‫يحرم المضي فيما فســـد‬ ‫القاعدة السادسة والثلثون‬

‫العبادة إذا فسدت فإنه يرم الضي فيها‪ ،‬بل يب قطعها والتخلي عنها؛ لن الضي فيها مع فسادها مادة‬
‫ل عز وجل ولرسوله ‪.‬‬

‫جواز قطع النفل بعد الشروع فيه‬ ‫القاعدة السابعة والثلثون‬

‫يوز للنسان أن يقطع النفل بعد الشروع فيه؛ لن النفل ل يب بالشروع فيه‪ ،‬ودليل ذلك أن النب‬
‫دخل يوما على أهله فقال‪ " :‬هل عندكم شيء؟ " فقالوا‪ :‬نعم _حَيسٌ‪ .‬قال‪ " :‬أرينيه‪ ،‬فلقد‬
‫أصبحت صائما‪ ،‬فأكل "‪[.‬صحيح مسلم من حديث عائشة رضي ال عنها بنص‪" :‬قلت يارسول ال‬
‫أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا قال‪ :‬ما هو قلت‪ :‬حيس‪ ،‬قال‪ :‬هاتيه‪ ،‬فجئت به‬
‫فأكل ث قال‪ :‬قد كنت أصبحت صائما]‪ ،‬ولكن مع القول بواز قطع النفل‪ ،‬يكره أن يقطعه إل لغرض‬
‫صحيح‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪12‬‬

‫الثم و الضمان يسقطان بالجهل‬ ‫القاعدة الثامنة والثلثون‬

‫أن إث العصية وضمان التلفِ يسقطان بالهل والكراه والنسيان‪ ،‬والدليل على ذلك قوله تعال‪َ ﴿ :‬ربّنَا‬
‫لَ ُتؤَا ِخ ْذنَا إِن ّنسِينَا َأوْ َأخْ َط ْأنَا﴾ [البقرة‪ ،]286:‬وقوله‪﴿ :‬وَلَيْسَ عَلَ ْيكُ ْم جُنَاحٌ فِيمَا َأخْ َط ْأتُم ِبهِ َولَكِن‬
‫ت قُلُوبُ ُكمْ وَكَا َن ال ّلهُ َغفُورا ّرحِيما﴾[الحزاب‪.]5:‬‬
‫مّا َتعَ ّمدَ ْ‬
‫وف الديث‪ " :‬إن ال تاوز عن أمت الطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "‪[.‬صححه‬
‫اللبان‪..‬صحيح سنن ابن ماجة]‬
‫هذا إذا كان الث والضمان ف حق ال فإنه يسقط‪ ،‬وأما إذا كان من حقوق اللق فإنه ل يسقط ضمانا‬
‫بالهل والنسيان والكراه‪.‬‬

‫كل متلف فإنه مضمون على متلفه‬ ‫القاعدة التاسعة والثلثون‬

‫أن كل متلف فإنه مضمون على متلفه سواء كان ذلك يتعلق بق ال عز وجل أو يتعلق بق الدميي ما‬
‫ل يكن ذلك لدفع أذاه فإنه ليس بضمون‪.‬‬

‫الضمــان بالمثــل‬ ‫القاعدة الربعون‬

‫هذه القاعدة تبي كيفية الضمان‪ ،‬ويكون الثلي يضمن بثله‪ ،‬أما ما ل يكون مثل له فإنه يضمن بالقيمة‪،‬‬
‫أي‪ :‬با يساوي وقت التلف‪.‬‬

‫ما ترتب على المأذون فليس بمضمــون‬ ‫القاعدة الادية والربعون‬

‫وهي أن التلف الذي يصل ما قد أُذن فيه فليس بضمون‪ ،‬وما يصل من شيء ل يؤذن فيه فإنه‬
‫مضمون‪ ،‬وف هذه القاعدة يقول الفقهاء‪ :‬ما ترتب على الأذون فليس بضمون وما ترتب على غي‬
‫الأذون فهو مضمون‪.‬‬

‫ما على المحسن من سبيل‬ ‫القاعدة الثانية والربعون‬


‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪13‬‬

‫ي مِن‬
‫حسِنِ َ‬
‫يعن ليس عليه طريق يلم به لنه مسن‪ ،‬والدليل على ذلك قوله تعال‪﴿ :‬مَا عَلَى الْ ُم ْ‬
‫‪ " :‬ليس لعرق ظال حق "‪[.‬صححه اللبان‪..‬إرواء الغليل‪/‬سنن‬ ‫سَبِيلٍ﴾ [التوبة‪ ،]91 :‬وقول النب‬
‫أب داوود و غيهم]‬

‫أقســــام العقــود‬ ‫القاعدة الثالثة والربعون‬


‫تنقسم العقود إل قسمي‪:‬‬
‫‪-1‬قسم معاوضة‪ :‬مثل‪ :‬البيع والجارة‪ ،‬فيجب أن ترر وأن تكون معلومة وأن تتم فيها‬
‫الشروط العروفة؛ لن كل واحد من التعارضي يريد أن يكون حقه قائما‪ ،‬وإذا كان‬
‫هناك جهالة صار ذلك سببا للناع بي الناس‪.‬‬
‫‪-2‬قسم تبع‪ :‬مثل‪ :‬كالبات والصدقات وما أشبهها فأمرها خفيف؛ لن عقود التبعات‬
‫إن حصلت فمغنم‪ ،‬وإن ل تصل فليس فيها مغرم ولذلك يسامح فيها بالهل‪.‬‬

‫العُـــــرف‬ ‫القاعدة الرابعة والربعون‬

‫وهذه القاعدة من القواعد الهمة‪ ،‬وهي أن ما جاء ف الكتاب والسنة مطلقا بغي تديد؛ فإنه يرجع فيه‬
‫إل العرف‪.‬‬
‫والعرف هو‪ :‬ما استقر ف النفوس من جهة شهادات العقول وتلقته الطباع السليمة بالقبول‪ ،‬وينقسم إل‬
‫قسمان‪:‬‬
‫‪ ‬عرف صحيح‪ :‬وهو العادة الت ل تالف نصا من نصوص الكتاب والسنة‪ ،‬ول‬
‫تفوت مصلحة معتبة ول تلب مفسدة راجحة‪.‬‬
‫‪ ‬عرف فاسد‪ :‬وهو العادة الت تكون على خلف النص‪ ،‬أو فيها تفويت مصلحة‬
‫معتبة أو جلب مفسدة راجحة‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪14‬‬

‫العــراف المطردة كالمشروط‬ ‫القاعدة الامسة والربعون‬

‫إذا جرت العادة بشيء معي فإنه يكون كالشروط؛ لن العرف الطرد كالشرط اللفظي‪ ،‬فيكون معمولً‬
‫به؛ ولن الشرط العرف الطرد كالشرط اللفظي له حكمه فيكون معتبا‪.‬‬
‫جميع العقــود ل بد أن تكون ممن يملكها‬ ‫القاعدة السادسة والربعون‬

‫لبد أن تكون جيع العقود من الالك‪ ،‬أي من يلك ذلك العقد‪.‬‬

‫من ل يعتبر رضاه ل يعتبر عمله‬ ‫القاعدة السابعة والربعون‬

‫كل إنسان ل يعتب رضاه بالشيء فإنه ل يعتب علمه؛ لنه إذا كان ل يعتب رضاه فسوف يقع سواء علم‬
‫أم ل يعلم رضي أم ل يرضى‪.‬‬

‫دعوى الفساد ل تقبل‬ ‫القاعدة الثامنة والربعون‬

‫وهذه القاعدة من القواعد العامة‪ ،‬وهي إذا تنازع ف صحة العقد‪ ،‬فادعى أحدها صحة العقد وادعى‬
‫الخر فساده فإن دعوى الفساد ل تقبل‪.‬‬

‫كل ما ينكره الحس فل تُسمع دعواه‬ ‫القاعدة التاسعة والربعون‬

‫و هي من القوا عد العا مة ف الدعاوى أن كل ما ينكره ال س فل ت سمع الدعوى ف يه‪ ،‬يع ن القا ضي ل‬


‫يلت فت إل دعوى الدعي ف ذلك ول يهتم به ول يرفع به رأسا‪ ،‬وأما ما كان بعيدا ولكنه م كن فإن‬
‫الدعوى فيه تسمع‪ ،‬ث ينظر لا يقتضيه الكم فيما بعد من بينة أو نكول أو نو ذلك‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪15‬‬

‫البينة على من ادعــى‬ ‫القاعدة المسون‬

‫وهي من القواعد الت ذكرها النب وهي من ادعى شيئا مكنا فإنا ل تقبل دعواه إل ببينه‪ ،‬والفرق‬
‫بي ساع الدعوى وقبولا؛ أن عدم السماع يعن أن القاضي ل يلتفت إل دعوى الدعي ول يهتم به‪،‬‬
‫وأما عدم القبول فمعناه‪ :‬أن القاضي يسمع الدعوى وينظر فيها ث يريها على حسب القواعد‪.‬‬

‫المين هو الذي حصلت العين بيده‬ ‫القاعدة الادية والمسون‬

‫أن المي هو الذي حصلت العي بيده بإذن من الشارع كول اليتيم أو من الالك كالوكيل والوصي‬
‫والناظر إذا ادعي الرد‪ ،‬أي أنه رد العي إل صاحبها فإنه يقبل قوله ف الرد إل إذا كان الظ لنفسه‪.‬‬

‫من ادعى التلف و هو أمين فدعوته مقبولة‬ ‫القاعدة الثانية والمسون‬

‫أن كل من ادعى التلف وهو أمي فدعواه مقبولة مطلقا إذا كان أمينا وحصلت العي بيده بإذن من‬
‫الشارع‪ ،‬أو بإذن من الالك‪ ،‬فقوله مقبول إذا ادعى التلف لكن لبد من اليمي‪.‬‬

‫كل من يقبل قوله فإنه يحلـف‬ ‫القاعدة الثالثة والمسون‬

‫مثال ذلك‪ :‬رجل أودعته مالً فادعى أن تلف فيقبل قوله لكنه يلف‪.‬‬

‫أد المـانة إلى من ائتمنك و ل تخن من خانك‬ ‫القاعدة الرابعة والمسون‬

‫‪ " :‬أد المانة إل من ائتمنك ول تن من خانك "‪[.‬صححه‬ ‫مأخوذة من قول النب‬


‫اللبان‪..‬صحيح سنن أب داوود‪/‬إرواء الغليل‪/‬السلسلة الصحيحة]‪ ،‬فيكون المر عليه‪ ،‬أي عليه الوزر‬
‫وأنت لك الجر؛ لن بذا تستقيم أموال الناس‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪16‬‬

‫جواز أخذ من مال من منعه‬ ‫القاعدة الامسة والمسون‬

‫هذه القاعدة تستثن من القاعدة السابقة‪ ،‬وهي ما استحقه النسان بسبب ظاهر فإن له أن يأخذ من مال‬
‫من من عه سرا أو علنا‪ ،‬وذلك م ثل الض يف‪ :‬الض يف له حق على مضي فه‪ ،‬وإذا امت نع الض يف عن حق‬
‫الضيف‪ ،‬فللضيف أن يأخذ من مال الضيف ما يكفيه بالعروف؛ لن هذا سببه ظاهر ول تقع فيه اليانة‬
‫ول العوض‪.‬‬

‫الشيء قد يثبت تبعا ً لغيره‬ ‫القاعدة السادسة والمسون‬

‫نص الفقهاء رحهم ال على هذه القاعدة‪ ،‬فقالوا‪ :‬يثبت تبعا ما ل يثبت استقللً‪ ..‬وهذه مأخوذة من‬
‫نى عن ذلك‪ ،‬لكن لو‬ ‫أمثلة جاء با الشرع منها الامل فإن بيع حلها مفردا ل يوز؛ لن النب‬
‫بيعت وهو حامل صح البيع؛ لنه كجزء من أجزائه‪.‬‬

‫كل شرط يفسد العقد بالذكر يفسده بالنية‬ ‫القاعدة السابعة والمسون‬

‫ومثسل الفقهاء لذه القاعدة‪ :‬بنكاح الحلل‪ ،‬فالنكاح هنسا فاسسد‪ ،‬وكذلك لو نوى بل شرط فالنكاح‬
‫فاسد‪.‬‬
‫ويستثن من هذه القاعدة‪ :‬إذا جهل قصد صاحبه فإن العقد ليس فاسدا من جانبه؛ لنه أي صحاب من‬
‫نوى بعقده الحرم ل يعلم عما أسره من النية الباطنة فأجرى العقد على ما قد ظهر؛ لن الحكام تري‬
‫ف الدنيا على ظاهرها بلف الخرة فإنا تري على البواطن‪.‬‬

‫كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل‬ ‫القاعدة الثامنة والمسون‬

‫‪ " :‬كل شــرط ليس ف كتـاب ال فهو باطل وإن كان مائة شرط‬ ‫الدليل على ذلك قول النب‬
‫"‪[.‬صححه اللبان‪..‬صحيح و ضعيف الامع الصغي] فإذا اشترط شرح ف عقد ول يُحلل هذا‬
‫الشرط حراما أو يرم حللً فهو صحيح‪ ،‬فإن شككنا ف ذلك فالصل الصحة حت يقوم دليل على أن‬
‫هذا الشرط مالف للشرع‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪17‬‬

‫كل مشغول ليس يشغل‬ ‫القاعدة التاسعة والمسون‬

‫مثال هذه القاعدة‪ :‬لو رهن النسان بيته لشخص ث أراد أن يرهنه لشخص آخر فإنه ل يصح الرهن‬
‫الثان؛ لننا لو صححنا الرهن الثان لسقطنا الرهن عن الول‪.‬‬

‫أن المبدل له حكم المبدل‬ ‫القاعدة الستون‬

‫مثال ذلك‪ :‬التيمم بدلً عن طهارة الاء فيجعل له حكمه فيما يستباح بالاء أي بطهارة أي بطهارة الاء ‪.‬‬

‫ُرب مفضول يكون أفضل‬ ‫القاعدة الادية و الستون‬

‫رب ا يعرض للمفضول ما يعله أف ضل من الفا ضل‪ ،‬م ثل‪ :‬قراءة أف ضل الذ كر‪ ،‬وإذا أذن الؤذن وتاب عه‬
‫القارئ كانت متابعته أفضل من قراءة القرآن؛ لن التابعة حكم مقرون بسبب فإذا أخره عن سببه فاتت‬
‫مشروعية‪.‬‬

‫الستدامة أقوى من البتداء‬ ‫القاعدة الثانية و الستون‬

‫م ثل‪ :‬أن الط يب للمحرم توز ا ستدامته ول يوز ابتداؤه‪ .‬بع ن أن الحرم إذا تط يب ع ند الحرام وب قى‬
‫على بدنه بعد الحرام فإن ذلك جائز‪ ،‬ولو أرد أن يتطيب ابتداءً ل يز‪.‬‬

‫الصل بقاء ما كان على ما كان‬ ‫القاعدة الثالثة و الستون‬

‫و هي أن كل ما كان معلوما عد مه أو معلوما وجوده فال صل بقاؤه على ما قد علم أي‪ :‬على ما كان‬
‫عليه‪.‬‬

‫النفي للوجود ثم للصحة ثم للكمال‬ ‫القاعدة الرابعة و الستون‬


‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪18‬‬

‫وهي أنه نفي الشيء فالصل ف هذا النفي أنه نفي للوجود‪ ،‬فإن ل يكن بأن كان موجودا فإنه يكون‬
‫نفيا للصحة‪ ،‬فإن ل يكن بأن كان صحيحا مع النفي للكمال فالنفي للكمال‪.‬‬

‫الصل في القيود أنها للحتراز‬ ‫القاعدة الامسة و الستون‬

‫مثل كشف التعليل كقوله تبارك وتعال‪﴿ :‬وَاّلذِي َن َيرْمُو َن الْمُحْصَنَاتِ ُث ّم لَ ْم َي ْأتُوا ِبأَ ْرَبعَ ِة شُهـدَاء‬
‫ي جَ ْل َدةً﴾ [النور‪ ]4:‬هذا القيد للمحصنات يترز به من غي الحصنات‪ ،‬فلو قذف غي‬
‫فَاجْ ِلدُو ُهمْ ثَمَانِ َ‬
‫مصنه فإنه ل يترتب عليه هذا الكم‪ ،‬وإنا يعزر لعدوانه فقط‪.‬‬

‫إذا تعذر اليقين رجعنا إلى غلبة الظن‬ ‫القاعدة السادسة و الستون‬

‫مثال ذلك‪ :‬إذا شك ف صلته هل صلى ثلثا أو أربعا فقد تعذر عليه اليقي فيجع إل غلبة الظن‬
‫بالتحري‪.‬‬

‫القــــــرعــة‬ ‫القاعدة السابعة و الستون‬

‫وهي أن كل أمر يشتبه فيه ول يتميز إل بالقرعة فإنه يُقرع‪ ،‬وقد ذكر ابن رجب رحه ال ف آخر‬
‫‪ " :‬كان إذا أرد‬ ‫القواعد الفقهية قاعدة ((القرعة))‪ ،‬ودليل ذلك حديث أنس رضي ال عن أن النب‬
‫سفرا أقرع بي نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج با "‪[.‬متفق عليه] أما مع التمييز والترجيح فنأخذ با‬
‫ترجح وتيز بدون رفعة‪.‬‬

‫من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه‬ ‫القاعدة الثامنة و الستون‬

‫إذا تعجل إنسان شيئا على وجه مرم فإنه ينع منه؛ لنه ل يكون تكينه له ذريعة لنتهاك الحرمات‪.‬‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪19‬‬

‫من سقطت عنه العقوبة لمانع ضوعف عليه الغرم‬ ‫القاعدة التاسعة و الستون‬

‫إذا سقطت العقوبة لانع فإنه يضاعف الغرم على فاعل العصية‪ ،‬ونص على هذه القاعدة ابن رجب رحه‬
‫ال ف القواعد الفقهية‪.‬‬
‫مثل‪ :‬من سرق من غي حرز فإنه يضاعف عليه الغرم كما جاء ف ذلك حديث عن رسول ال ‪ .‬وإنا‬
‫يضاعف الغرم لنه سرق من غي حرز فوجود الانع وهو كون الال غي مروز منع من القطع‪.‬‬

‫ما أبين من الحي فهو كميتة ذلك الحي في الطهر والحل‬ ‫القاعدة السبعون‬

‫‪":‬‬ ‫إذا كان هذا اليوان تل ميتته فإنه إذا قطع منه شيء كان حللً‪ ،‬والدليل على ذلك قول النب‬
‫ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت "‪[.‬صححه اللبان‪..‬صحيح سنن أب داوود‪/‬صحيح و‬
‫ضعيف الامع الصغير]‬

‫كان تأتي للدوام غالباً‬ ‫القاعدة الادية والسبعون‬

‫م ثل إذا قلت‪ :‬كان يف عل كذا‪ ،‬فهذا يدل على دوام فعله لذا الش يء لك نه ف الغالب‪ .‬و قد تأ ت لغ ي‬
‫الدوام لقرينة‪ ،‬مثل كان النب يقرأ يوم المعة سبح اسم ربك والغاشية‪ ،‬وف حديث آخر كان يقرأ ف‬
‫صلة المعة بالمعة والنافقي‪ ،‬فكان هنا ليست للدوام؛ لنه ل يقرأ السور الربع ف جعة واحدة‪.‬‬

‫صيغ العموم‬ ‫القاعدة الثانية والسبعون‬

‫المع الضاف والفرد الضاف يكون للعموم‪ ،‬مثل قوله تعال‪َ ﴿ :‬وإِن َتعُدّوْا ِنعْ َمةَ ال ّل ِه لَ تُحْصُوهَا﴾‬
‫[النحل‪ ،]18:‬فإن ((نعمة)) مفرد مضاف فيعم كل نعمة ولذا قال‪ :‬ل تصوها‪.‬‬
‫صدّقَ‬
‫ق وَ َ‬
‫صدْ ِ‬
‫وكذلك أساء الشروط وأساء الوصول كلها للعموم‪ ،‬مثل قوله تعال‪﴿ :‬وَاّلذِي جَاء بِال ّ‬
‫ك هُ ُم الْمُّتقُونَ﴾ [الزمر‪ ]33:‬فأنت ترى أن ((الذي)) مفرد ولو أخذت بظاهر لفظه ل يكن‬
‫ِبهِ ُأ ْولَئِ َ‬
‫عاما لكنه اسم موصول فيكون للعموم‪ ،‬ولو كان مفردا ولذا جاء الب مموعا فقال‪﴿ :‬أُ ْولَِئكَ ُهمُ‬
‫الْمُّتقُونَ﴾ وكذلك أساء الشرط تعم كقوله تعال‪﴿ :‬وَمَن ُيؤْمِن بِال ّلهِ َوَيعْ َملْ صَالِحا ُي ْدخِلْ ُه جَنّاتٍ‬
‫جرِي مِن تَحِْتهَا ا َلْنهَا ُر خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدا﴾ [الطلق‪ ]11:‬هذا عام‪ ،‬ويعم كل من آمن وعمل صالا‪.‬‬
‫تَ ْ‬
‫ملخــص منظومة القـــواعــد الفقهـيـة‬
‫‪20‬‬

‫النكرة في الثبات ل تكون للعموم‬ ‫القاعدة الثالثة والسبعون‬

‫حرِيرُ َرقََبةٍ مّن‬


‫النكرة إذا وردت ف الثبات ل تكون للعموم وإنا تكون مطلقة‪ ،‬مثل قوله تعال‪﴿ :‬فَتَ ْ‬
‫قَ ْبلِ أَن يَتَمَاسّا﴾ [الجادلة‪ ]3:‬فرقبة هنا نكرة ف سياق الثبات فتكون مطلقة‪ ،‬والفرق بي الطلق‬
‫والعموم أن الطلق عمومه بدل‪ ،‬والعموم عمومه شول‪ ،‬بعن أن العام يشمل جيع أفراده وأما‬
‫الطلق يشمل واحدا منها من غي قيد‪.‬‬
‫العبرة بعموم اللفظ ل بخصوص السبب‬ ‫القاعدة الرابعة والسبعون‬

‫إذا ورد لفظ عام وسبب خاص فإنه يمل على العموم ل يتص بالسبب‪ ،‬مثل قوله تعال‪﴿ :‬الّذِينَ‬
‫يُظَا ِهرُونَ مِنكُم مّن ّنسَاِئهِم مّا هُ ّن ُأ ّمهَاِتهِ ْم إِ ْن ُأمّهَاُتهُ ْم إِل اللئِي َولَ ْدَن ُهمْ﴾ [الجادلة‪ ]2:‬فهذه عام‬
‫وسببها خاص والعبة بعموم اللفظ ل بصوص السبب‪ ،‬ما ل يكن السبب متصفا بوصف يال عليه‬
‫الكم فإنه يؤخذ بذا الوصف‪.‬‬

‫العام يخصص بالخاص‪ ،‬والمطلق يقيد بالمقيد‬ ‫القاعدة الامسة والسبعون‬

‫العام يصص بالاص يعن إذا ورد نص عام ث ورد نص آخر يصص أي يرج بعض أفراده منه وجب‬
‫العمل بالدليلي‪.‬‬
‫والطلق يقيد بالقيد‪ :‬يعن إذا ورد نص مطلق ونص مقيد فإن ذلك الطلق يقيده ما تقيد به‪.‬‬
‫ت بمد ل النتهاء من ملخص القواعد الفقهية‪.‬‬

‫إعداد‬
‫أبو حيد عبد ال بن حيد الفلسي‬
‫عفا ال عنه وغفر له‬
‫‪/9‬مرم‪1425/‬هـ ‪29/2/2004 -‬م‬