You are on page 1of 4

‫كتابات أبو الحق‬

‫حادي عشر من ثاني‬
‫‪2016‬‬

‫المزيد عن الفساد في كردستان‬
‫أرسل السيد ) سين( من محافظة )شين( في إقليم كردستان عقب مقالتي اليخيرة لي‬
‫معربا عن شكره على فضح دور القيادي الكردستاني آراس قادر يخوشناو ) كتب السم‬
‫الثالث بشكل آيخر من دون أن يخل بعدد الحروف الكلي !!( كونه من الحيتان الغاطسة‬
‫في مستنقع الفساد ولنه لم يجرؤ كاتب على التعرض له من قبل ‪ .‬لكن هذا التواصل‬
‫لجاء رغم ذلك كما يبدو للجل مظلمة تخص مجموعة من أصحاب الشركات في القليم‬
‫من الذين تعرضوا لقرصنة مستحقاتهم المترتبة برقبة دوائر القليم ووزاراته طيلة‬
‫العام الماضي بحجة تقديم مصلحة أمن القليم على تسديد حقوق المقاولين‪ ،‬هذا ما‬
‫لمسته من الرسالة في ثقلها الكبر والتي تضمنت عتبا لزم مني الرد عليه في نهاية‬
‫المقالة ‪.‬‬
‫هذه الشركات كما فهمت نفذت مشاريع إعمار ويخدمات متنوعة للقليم لكن مسئولين‬
‫متنفذين في تلك الدوائر حجبوا عنها مستحقاتهم طيلة أكثر من سنة ومن ثم شرعوا‬
‫بمساومة هؤلء المككاريد من أصحاب الشركات ليتنازلوا عن حقوقهم بنسبة تصل إلى‬
‫النصف أحياناا‪ ،‬ويبدو أن البعض رضخ ‪،‬إما مرغما كونه ل يرى نفقا ول ضياءا بالتالي‬
‫‪ ،‬أو لنهم ) ضربوا ضربتهم( ربما فلديهم سجل حافل من العمال المنسقة مع‬
‫مسئولين كبار وفق قاعدة اللصوص الشهيرة ) ففتي ففتي ( مع أرباح هائلة تجعل هذه‬
‫المستحقات اليخيرة مجرد شعرة أيخيرة ل بأس بنتفها كيفما يكن ‪ ،‬حتى لو إنقطع‬
‫نصفها ‪ .‬كذا لجرت المور مع البعض وفق اليميل الذي وصلني‪ ،‬ولما أعيت المرتشين‬
‫الحيلة مع بعض المعاندين من أصحاب تلك الشركات أطلقوا صكوكا بمستحقاتهم نزوال‬
‫عند إلحاح المككاريد ولكنها مجرد صكوك) قبغلي(‪ ،‬من دون نفع لن البنوك ل تملك‬
‫السيولة لتسلمها وصرف أقيامها ) بزعمها طبعا فالمسرحية السائدة في القليم هي "‬
‫لجاي ولجذب" ل غيرها(‪ ،‬وهنا ‪ ،‬نشط فريق متخصص ضمن هذه المافيات الجبلية‬
‫‪،‬يتبرع لشراء الصكوك مقابل نسب متدنية ) عالمرووه يعني( بزعم أن الشاري سيتولى‬
‫تدبير واسطة من دايخل البنك تطلق له قيمة الصك لكن مقابل عمولة طبعا ) والكل‬
‫ض لعمولة هنا( ‪ .‬شيء مخزي ومؤلم‪ ،‬أن يتأسس التطور في القليم على أيخلق‬
‫متقا ض‬
‫القرصنة التي ل تجدها في إسرائيل الصلية نفسها‪ ،‬وشيء مؤسف أل يشبع النسان‬
‫غالباا‪ ،‬إل من التراب ‪.‬‬
‫كنا قد كتبنا كثيرا قبل ‪ 5-4‬سنوات عن النهضة التي وسمت حياة القليم عقب ‪2003‬‬
‫والتي كانت توحي بأن القليم في سبيله لمحاكاة تركيا والتغالب مع عمان الردن‪ .‬كان‬
‫القليم يقفز قفزات عريضة لجدا للمام بينما مدن العراق العربية تترالجع للخلف كبول‬
‫البعير وسط الفساد والتصارع والفوضى غير الخلقة التي شاعت في عهدي الجعفري‬

‫والمالكي ‪ .‬حتى البشر العاديين في كردستان كان تعاملهم وأيخلقياتهم تنبئ عن‬
‫) ريلكسيشن( من النوع الذي يجعل المواطنين يتصرفون بألجمل طريقة مع موالجهات‬
‫الحياة ‪،‬أعني البائع والشرطي والمتسوق في المولت والسائق في الشارع ‪ ،‬لكن ذلك‬
‫كان قبل أن يديخل تنظيم الدولة في حزيران ‪ 2014‬ويصل إلى مشارف أربيل وعلوة‬
‫الخضروات في غرب العاصمة الصيفية ‪ ،‬عندها تسلل الخوف والرعب لنفوس‬
‫الجماعة واهتزت الموازين بدوايخلهم ‪ ،‬وهنا انكشف معدن الجماعة فإذا هو طلء‬
‫باهت لم يفلح بستر الرواسب القديمة إل لفترة مؤقتة ‪ ،‬وإذا بتلك العافية مجرد‬
‫) بويخه( وإذا بالموظف والطبيب والمهندس وشرطي المرور وغيرهم يتصرفون وفق‬
‫شريعة الغاب في كل موضوع نقدي‪ ،‬بعضهم يأكل حقوق بعض ول يبالي ‪ .‬إنه شيء‬
‫مؤسف أن تفشل عملية البناء النساني في كل مرة يلعلع فيها صوت الرصاص‬
‫لنصطدم بطباع النهب وأكل الحقوق تنضح من ضمائر الناس هؤلء ‪ .‬الموضوع وبائي‬
‫‪ ،‬وأنا ل أعول على مجرد إتصال غير معورف‪ ،‬فقد نما هذا لعلمي إثر إستراق سمع‬
‫ألجريته قبل سنة قرب لجلسة أكاديميين أكراد كانوا يقضون إيفادا في لجامعة فان في‬
‫تركيا ‪ ..‬الكل كان يهتف ويتهم حزب السلطة في محافظته بالستحواذ على المشاريع‬
‫وتقاضي نسبا من كل صفقة وأنهم ل يتركون حتى الفتات لغيرهم ‪ .‬يبدو أن الحال زوي‬
‫بعضه هنا وهناك ‪ ،‬ومفيش حد أحسن من حد‪.‬‬
‫كلمة أيخيرة عزيزي السيد )سين(‪ .‬نحن نفضح الفاسدين ول نقصد الكل من الفئة‬
‫الفلنية ‪ ،‬حيثما أمكننا فنحن نرفق الفضيحة الكردستانية بفضيحة عربستانية مناظرة‬
‫لننا ل ننتمي لحد ‪ ،‬نفتخر بمن يستحق الفخر فحسب ‪ ،‬لكن المولجة الحالية كما ترى‪،‬‬
‫وأنا أعوول على مصداقيتك وعدالة حكمك‪ ،‬يتولى كبرها هذان الفريقان أكثر من أي‬
‫فريق آيخر ‪،‬أعني‪ :‬الشيعة المتعصبون والكراد الشوفينيون ‪ ،‬كلهما يمقت اليخر‬
‫ويسعى لمد أطراف أرض الميعاد يخاصته ) شيعية كانت أم كردية( من شرق العراق‬
‫لغربه ووصوال للدول المجاورة في لجنون العظمة هذا الذي يرتجي تقليد الخلفة‬
‫العثمانية ربما‪ ،‬لكن شتان شتان ‪ ،‬بين حريم السلطان ‪ ....‬وحمير السلطان ! كل هذين‬
‫الفريقين المتواطئين والمتآمرين منذ أيام الصياعة في لوبيات الفنادق الغربية ولحد‬
‫الن‪ ،‬كلهما يتحمل وزر ذبح العراق وكلهما يتعامى عامدا متعمدا عن القرار بفساد‬
‫الحاكم الذي هو من ملته ‪ ،‬مهما سيقت أمامه من الدلة والبراهين والوقائع ‪ ،‬وتكفي‬
‫هذه الخصلة لترسيم الحدود بين الفرق كلها في مجال النتقاد والنقد ‪ :‬إنه الطيب‬
‫مقابل الخبيث‪ ،‬من كل الفرق والمذاهب ‪.‬‬
‫نعود لموضوع القيادي البارتي ذاك ‪ .‬ألصق هنا صورتين للمظنون تعطيان فكرة وافية‬
‫عن كيف تغوير النعم السحنات من النيككاتف للبوزتف‪ ،‬يخصوصا عندما تكون من مال‬
‫حرام مغموس بدماء الجنود العراقيين ومن مستحقات الفقراء في القليم‪ :‬أحلى شاب‬
‫من المشخاب ‪ ،‬من صباغ قنادر لدكتور ويخبير إقتصادي‪ ،‬إنه )تسامي(‬
‫إيكسبونينشيالي‪ ،‬من الحالة الصلبة للحالة الغازية ! ‪ ..‬وهو في حقيقته شأن كردي‬

‫صرف‪ ،‬ما يعنيني هو‪ :‬ترى كم لجنديا عراقيا قتل حتى ظفر بثقة زعيمه المفدى دونا‬
‫عن الغير ؟‬