‫مبادرة المورد الثقافي لرصد وتطوير السياسات الثقافية‬

‫في المنطقة العربية‬
‫فى شهر مارس من عام ‪ ،2009‬أطلقيت مؤسسية الميورد الثقيافي‪ ،‬بالتعياون ميع المؤسسية الثقافيية‬
‫الوروبية ومؤسسيية دون الهولندييية والمجلييس الثقييافي البريطيياني‪ ،‬مبييادرة إقليمييية تعمييل علييى رصييد‬
‫الملمح الرئيسية للسياسات الثقافية في الدول العربية‪ .‬وذلك بهدف بناء قاعدة معرفية تدعم التخطيط‬
‫والتعاون الثقافي في المنطقة‪ ،‬كييذلك طييرح آليييات ميين شييأنها تطييوير المنظوميية الثقافييية فييي الييدول‬
‫العربية‪ .‬شملت المبادرة في مرحلتها الولى ثماني بلدان عربية‪ ،‬مع التخطيط لن تمتييد هييذه المبييادرة‬
‫في مراحلها المستقبلية لتشمل بلدانا عربية أخرى‪.‬‬
‫وتأتى مبادرة مؤسسة المورد الثقافي في إطار سعيها لدعم العمل الثقافي العربييي‪ ،‬حيييث تشييكل‬
‫المبادرة امتدادا ً لبرنامج الدارة الثقافية الذي أطلقته المؤسسة عام ‪ 2005‬والذي قييدم برامييج تدريبييية‬
‫باللغة العربية لعدد كبير من العاملين في الدارة الثقافية‪ ،‬فضل ً عن نشر وترجمة أربعة مراجع أساسييية‬
‫في الدارة الثقافية هي‪" :‬الدليل إليى الدارة الثقافييية" و "إدارة الفين فيي زمين عاصيف" و"التخطييط‬
‫الستراتيجي في الفنون" و "إدارة الفن على نمط العمل الحر"‪.‬‬
‫مراحل العمل خلل عامي ‪ 2009‬و ‪2010‬‬
‫استهدفت المرحلة الولى ميين المشييروع إجييراء مسييح أولييي للسياسييات والتشييريعات‬
‫•‬
‫والممارسييات الييتي تييوجه العمييل الثقيافي فيي ثمييان دول عربييية هييي‪ :‬لبنيان وسييوريا والردن‬
‫وفلسطين ومصر والجزائر وتونس والمغرب‪ .‬تمت عملية الرصد فييى الفييترة ميين أيييار )مييايو(‬
‫‪ 2009‬وحتى يناير ‪ 2010‬عن طرييق مجموعية مين البياحثين العيرب مين البليدان الثمانيية تيم‬
‫اختيارهم عن طريق مسابقة مفتوحة لخبرتهم ومعرفتهم بواقع العمل الثقافي في بليدانهم‪ .‬بيدأ‬
‫الباحثون عملهم بورشة تدريبية علييى يييد خييبراء أوروبيييين بهييدف التييدريب علييى نمييوذج مسييح‬
‫السياسات الثقافية الذي وضعه المعهد الوروبي للبحث الثقافي المقييارن ومجلييس أوروبييا‪ ،‬مييع‬
‫تعديل هذا النموذج بحيث يلئم الظروف السائدة فيي كييل بليد ميين البليدان الثمانيية‪ .‬و اسييتفاد‬
‫الباحثون من خبرات إضافية وفرهييا المجلييس الثقييافي البريطيياني فييي إطييار البرنامييج الييدولي‬
‫للقيادة الثقافية‪.‬‬
‫فى مطلع يناير ‪ ،2010‬انتهى الباحثون من صياغة تصور أولي عيين السياسييات الثقافييية‬
‫•‬
‫المؤثرة فى العمل الثقافى فى بلدهييم‪ ،‬فييى إطييار بحييث قييائم علييى نمييوذج المعهييد الوروبييي‬
‫للبحث الثقافي المقارن ومجلس أوروبا‪ ،‬وقام خبراء في السياسات الثقافية وفيياعلون ثقييافيون‬
‫عرب وأوروبيون بمراجعة نتائج هذه البحاث‪ .‬تجري حاليا ً صياغة هذه البحاث وترجمتها تمهيييدا ً‬
‫نشرها إليكترونيًا‪.‬‬
‫في شهر ابريل )نيسان( ‪ 2010‬ينشر كتاب "مدخل إلى السياسات الثقافية فييي العييالم‬
‫•‬
‫العربي" من تحرير حنان الحاج علي‪ ،‬الذي يقدم صورة عن واقع السياسات الثقافية فييي ثمييان‬
‫بلدان عربية‪ ،‬استنادا ً إلى نتائج البحاث التي قام بها الباحثون المشاركون في المشروع‪ ،‬والييتي‬
‫ستنشر بشكلها المفصل على المواقع الليكترونية للمؤسسات المشاركة في المشروع‪.‬‬
‫في شهر يوليو )تموز( ستقوم مؤسسة بوكمان في هولندا‪ ،‬والمتخصصة في نشر كتييب‬
‫•‬
‫السياسات الثقافية والدارة الثقافية‪ ،‬بنشر كتاب باللغة النجليزية يسييتند أيض يا ً إلييى نتييائج هييذه‬
‫البحاث‪.‬‬

‫خلل النصف الثاني من عام ‪ 2010‬ستسعى مؤسسة المورد الثقافي إلى عقد لقيياءات‬
‫•‬
‫ونقاشات حول نتائج البحياث ميع عيدد ميين المؤسسيات المحليية والقليميية والدولييية المعنييية‬
‫بالعمل الثقافي في المنطقة العربية‪ ،‬بهدف وضع تصور لكيفية تطوير السياسييات الثقافييية فييي‬
‫هذه المنطقة‪.‬‬
‫النتائج الولية‪:‬‬
‫واجه الباحثون في أحيان كثيرة صعوبات تتعلق بعييدم تييوفر معلومييات دقيقيية ومعلنيية حييول السياسييات‬
‫الثقافية‪ ،‬وأشار بعض الباحثين الى ضرورة إتاحية وقيت أطيول لجيراء هيذه البحياث‪ ،‬ورغيم ذليك فقيد‬
‫أعطت النتائج الولية للبحاث صورة عامة ورؤية متكاملة لمنظومة العمل الثقافي فييي الييدول الثمانييية‪،‬‬
‫شملت عدة محاور‪:‬‬
‫نظرة عامة على السياق التاريخي والجتماعي والثقافي لكل دولة‪،‬‬
‫•‬
‫الهيكل الداري والتنظيمي للكيانات الثقافية‪،‬‬
‫•‬
‫مراكز الدارة وصنع القرار‪ ،‬الهداف والمبادئ العامة للسياسات الثقافية‪،‬‬
‫•‬
‫الموضوعات المثارة فى الوقت الحالي فى إطار تطوير السياسات الثقافية‪،‬‬
‫•‬
‫الثقافة والتكنولوجيا الجديدة‪ ،‬السياسات المرتبطة بالتراث‪،‬‬
‫•‬
‫النصوص القانونية الرئيسية المنظﱢمة للعمل الثقافي‪،‬‬
‫•‬
‫أساليب تمويل الثقافة‪،‬‬
‫•‬
‫أسيياليب الشييراكة بييين المؤسسييات الثقافييية وأخيييرا أسيياليب دعييم البييداع‬
‫•‬
‫والمشاركة‪.‬‬
‫لم تقتصر البحاث على تناول أداء القطاع الحكومى ‪ ،‬وإنمييا تنيياولت بيالبحث القطاعييات الثلثيية‬
‫الييتي ميين شييأنها المشيياركة فييى العمييل الثقييافي‪ :‬القطاع الحكخخومي‪ ،‬القطخخاع الخخخاص‬
‫والقطاع المستقل والهلي‪ ،‬مع الخذ فييي العتبييار تبيياين حجييم مشيياركة كييل قطيياع مييع‬
‫اختلف الدول‪ ،‬كذلك حجم التأثير فى العمل الثقافى وحجم الشراكات مييع القطاعييات الخييرى‪.‬‬
‫ربطييت البحيياث بييين السياسيية العاميية فييى الييدول والتشييريعات المنطﱢميية للعمييل الثقييافى‬
‫والممارسات الثقافية فى كل دولة‪ ،‬مع إلقاء الضوء على تطييور مفهييوم الثقافيية فييى كييل دوليية‬
‫على مدار تاريخها وحتى الن‪ .‬راعت البحاث خصوصية العمل الثقافى فييى كييل دوليية وعملييت‬
‫على إبراز نقاط القوة والضعف فى السياسات والليات المنظﱢمة للعمل الثقافى بها‪.‬‬
‫وعليه فقد أعطت البحاث نماذج متباينة من أطر العمل الثقافى فى البلدان الثمانية‪ ،‬من شأنها‬
‫إعطاء صورة عامة لوضع السياسات الثقافية في المنطقة العربية ككل‪ ،‬واستنباط نقيياط القييوة‬
‫والضعف التى من الممكن اختصارها فى النقاط التالية‪:‬‬
‫عدم وجود سياسات ثقافية معلنة من قبل الحكومات العربييية والحاجيية الماسيية لوجييود‬
‫•‬
‫سياسة معلنة لكل دولة‪ ،‬من شأنها وصف إطار محدد للداء الحكومى فيمييا يخيص هييذا القطياع‬
‫الهام والحيوي‪ ،‬بالضافة الى توزيع أدوار العمل الثقافي بين القطاعات الثلثة‪.‬‬
‫ثراء وتعدد وتنوع الثقافة العربية من جانب‪ ،‬وعدم الستغلل المطلوب لهذا الثراء سواء‬
‫•‬
‫لظرف سياسى أو لضيق أطر التشريعات والقوانين المنظمة للعمل الثقافى‪.‬‬
‫تنوع أشكال منظومة العمل الثقافى فى البلدان العربية بشكل عييام مييع التشييارك فييى‬
‫•‬
‫المعوقات التى يفرضها الظرف السياسى والتشريعى‪ .‬ل تزال التشريعات والقييوانين المنظميية‬
‫للعمل الثقافى فى أغلبية الدول العربية ل تهيئ المناخ المناسب لتطور العمل الثقافى‪ ،‬بل فييى‬
‫بعض الحيان تمثل عائقا أمام ذلك‪.‬‬
‫لم يعيد اليدور الثقيافى فيى عيدة دول مقصيورا عليى اليدور الحكيومى‪ ،‬وانميا بيدأ دور‬
‫•‬
‫القطاعين الخاص والهلي فى التنامى واحتلل موقع هام فى هذا الشأن فى عييدة دول عربييية‪،‬‬
‫مع تباين نسبة اتفاقات الشراكة بين القطاعات الثلثة من دولة إلى أخرى‪.‬‬
‫المؤتمر الول للسياسات الثقافية في المنطقة العربية‪:‬‬

‫يشكل هذا المؤتمر اليذي سيينعقد فيي بييروت ييومي ‪7‬و ‪ 8‬يونييو )حزييران( ‪ 2010‬محطية هامية فيي‬
‫مشروع رصد وتطوير السياسات الثقافية في المنطقة العربية‪ ،‬إذ سيعطي المؤتمر فرصة لطرح النتائج‬
‫الولية للبحاث‪ ،‬وتبادل الراء حول التحديات التي تواجه العمل الثقييافي فييي المنطقيية والسييتفادة ميين‬
‫تجارب الدول الخرى في تطوير سياسات ثقافية ديناميكية وداعمة للعمل الثقافي‪.‬‬
‫يشارك في المؤتمر وزراء وممثلون لوزارات الثقافة ومسيؤولون حكومييون وقيادة ثقيافيون مسيتقلون‬
‫وناشطون وأكاديميون و خبراء في السياسات الثقافييية وإعلميييون ميين العييالم العربييي وتركيييا وأوروبييا‬
‫والوليات المتحدة المريكية وروسيا‪ .‬وميين المييأمول أن ينتهييي المييؤتمر الييى توصيييات واضييحة ترشييد‬
‫عملية تطوير السياسات الثقافية في البلدان الثمانية التي شملها البحث في مرحلته الولى‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful