‫جمعية عمل تنموي بال حدود (نبـع)‬

‫نبع‬

‫شــركــاء في‬
‫حقـوق الطــفل‬
‫والتنمية المجتمعية‬

‫حين اكبر سأعمل‬
‫ليأخذ االطفال حقوقهم‬

‫العدد الخامس ‪ -‬شباط ‪2010‬‬
‫نشرة مجانية تصدر عن جمعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫المشرف على النشرة‬

‫كلمة العدد‬

‫عماد عبد الرازق‬
‫ت‪03 / 534149 :‬‬

‫إعداد وتنفيذ‬
‫وفيق الهوّاري‬
‫ت‪03 / 843616 :‬‬

‫تصميم وتنسيق‬
‫إسماعيل حمّاد‬
‫ت‪03 / 606712 :‬‬

‫مند و بو ن‬
‫صيدا‪ ،‬ناريمان يوسف‬
‫ت‪70 / 682306 :‬‬
‫صور‪ ،‬سمير شراري‬
‫ت‪03 / 679250 :‬‬
‫الشمال‪ ،‬سوزان عوض‬
‫ت‪71 / 169526 :‬‬

‫جمعية نبع‬
‫صيدا‪ ،‬شارع السراي‪ -‬بجانب مصرف لبنان‪،‬‬
‫بناية عبد المجيد بزي‪ ،‬ط‪.1‬‬
‫هاتف‪00961 7 732601 :‬‬
‫فاكس‪00961 7 738839 :‬‬
‫البريد‪ :‬صيدا‪607 -‬‬

‫لو اطللنا على واقع حقوق االطفال في لبنان والعمل التنموي فيه‪،‬‬
‫ومن خالل تجربتنا الميدانية المتواضعة‪ ،‬نعتقد أننا يمكن ان نخلص‬
‫على األقل الى النتائج االساسية التالية‪:‬‬
‫اوال‪ :‬مشكالت االط��ف��ال في تفاقم وازدي���اد‪ ،‬التسرب المدرسي‬
‫وعمالة االطفال‪ ،‬اطفال الشوارع‪،‬فاقدي االوراق الثبوتية‪ ،‬اطفال‬
‫نهر البادر‪،‬العنف ضد االطفال في المنزل والمدرسة والشارع‪،‬‬
‫الالجئون العراقيون‪،‬ضياع الكثير من حقوق االطفال الفلسطينيين‬
‫في ظل عدم وضوح الدوار أصحاب المسؤوليات في تطبيق حقوق‬
‫االطفال بين الدولة اللبنانية واالنروا ومنظمة التحرير الفلسطينية‬
‫والمؤسسات غير الحكومية الدولية والمحلية‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ع��دم م��واءم��ة القوانين والتشريعات الوطنية اللبنانية‬
‫م��ع االتفاقيات والمعاهدات الدولية كإتفاقية حقوق الطفل‪،‬‬
‫مما يترك مسألة حماية االطفال من المخاطر مهددة باستمرار‪،‬‬
‫على ال��رغ��م م��ن م��ب��ادرات ي��ق��وم بها المجلس االع��ل��ى للطفولة‬
‫ال��ت��اب��ع ل����وزارة ال��ش��ؤون االج��ت��م��اع��ي��ة م��ن خ�ل�ال ل��ج��ان��ه المختصة‬
‫ل��وض��ع خ��ط��ة وط��ن��ي��ة تتعلق ب��م��ش��ارك��ة االط���ف���ال وخ��ط��ة اخ���رى‬
‫ح��ول اط��ف��ال ال��ش��وارع وك��ذل��ك اق��ت��راح ق��ان��ون لحماية االط��ف��ال‪.‬‬
‫ثالثا‪:‬نقص كبير في المعلومات الدقيقة حول واقع االطفال (وهذا‬
‫مرتبط باالبحاث والدراسات)‪ ،‬مشكالت كبيرة وضعف في التنسيق‬
‫والتشبيك بين المؤسسات العاملة (الحكومية‪ ،‬غير الحكومية‬
‫الدولية والمحلية‪ ،‬منظمات االمم المتحدة)‪ ،‬وهذا ينعكس سلبيا‬
‫على قدرة برامج وحمالت المناصرة من احداث تغيير في واقع وحياة‬
‫األطفال‪.‬‬
‫ما نريد ان نخلص اليه من خالل هذه االض��اءة هو التأكيد على أن‬
‫التنمية بالفعل ممارسة‪،‬ألنها تقودنا ال��ى تعزيز بناء القدرات‬
‫واستثمار الموارد المتوفرة في المجتمع المحلي‪،‬وايجاد آليات‬
‫تشبيك وبرامج مناصرة فاعلة‪.‬‬

‫قاسم سعد‬
‫رئيس الجمعية‬

‫الموقع اإللكتروني‪:‬‬
‫‪www.nabaa-lb.org‬‬
‫البريد اإللكتروني‪:‬‬
‫‪nabaa@nabaa-lb.org‬‬
‫‪2‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫شباط ‪2010‬‬

‫‘‘‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫أهالي حي المهجرين‪:‬‬

‫“تهجير ونزوح دائم”‬

‫يقع حي المهجرين ما بين مخيم نهر البارد القديم والقسم الجديد منه‪ .‬تعرض‬
‫للدمار خالل الحرب التي حصلت في عام ‪ 2007‬في مخيم نهر البارد‪ ،‬مول االتحاد‬
‫االوروبي عملية اعادة بنائه‪ ،‬وينفذ المجلس النرويجي لالجئين عملية اعادة البناء‬
‫بالشراكة مع جمعية “نبع”‪.‬‬

‫ ‬
‫تعود ملكية ارض حي المهجرين ‪ ،‬والذي تبلغ مساحته ‪6120‬‬
‫متر مربع الى منظمة التحرير الفلسطينية التي اسكنت فيه‬
‫عددا من العائالت المهجرة من مخيمات الجنوب وبيروت بعد‬
‫االجتياح االسرائيلي عام ‪ ،1982‬حين لجأت العائالت الى‬
‫مدارس االونروا وتم نقلهم للسكن في الحي وكان يحوي الحي‬
‫‪ 105‬وحدات سكنية‪.‬‬
‫تنازلت منظمة التحرير عن ملكية األرض الى دائرة االوقاف‬
‫االسالمية ش��رط اعطاء االذن للمجلس النرويجي لالجئين‬
‫العادة اعماره‪ ،‬وبناء بيوت اسمنتية تؤمن الحد االدنى للمعيشة‬
‫والهالي الحي‪.‬‬
‫معايير اعادة البناء‬

‫حي المهجرين قبل الحرب‬

‫ستتم اع��ادة البناء السكان ‪ 114‬عائلة فيه وف��ق المعايير‬
‫اآلتية‪ :‬من كان يملك بيتا مساحة ارضيته اكثر من ‪ 60‬م‪2‬‬
‫سيعطى بيتا مساحة ارضية ‪ 57‬م‪ .2‬و َمن كانت مساحة ارضية‬
‫بيته اقل من ‪ 60‬م‪ 2‬سيعطى بيتا مساحة ارضيته ‪ 38‬م‪.2‬‬
‫وتم مع االهالي االتفاق على مساحة البناء حسب عدد افراد‬
‫العائلة وهو على الشكل اآلتي‪:‬‬
‫العائلة المؤلفة من ‪ 1‬الى ‪ 38 :2‬م‪( 2‬غرفة نوم ‪ +‬قعدة ‪+‬‬
‫مطبخ وحمام ودرج)‪.‬‬
‫العائلة المؤلفة من ‪ 3‬الى ‪ 5‬اشخاص‪ 7 5 :‬م‪(2‬غرفتين‪+‬‬
‫قعدة ‪ +‬مطبخ وحمام ودرج)‪.‬‬
‫العائلة المؤلفة من ‪ 6‬الى ‪ 8‬اشخاص‪76 :‬م‪( 2‬حسب مساحة‬
‫األرض الفعلية والباقي على الطابق الثاني)‪.‬‬
‫العائلة المؤلفة من ‪ 9‬الى ‪ 11‬فردا ‪95 :‬م‪.2‬‬

‫حي المهجرين بعد إنتهاء العمليات العسكرية‬
‫العدد اخلامس‬

‫شباط ‪2010‬‬

‫‪3‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫العائلة المؤلفة من ‪ 12‬وما فوق‪114 :‬م‪.2‬‬
‫وتم جرف األرض في خالل شهر تشرين االول وتشرين الثاني‬
‫سرك‬
‫‪ ،2009‬وفي االسبوع االول من العام ‪ 2010‬تم نشر َ‬
‫وحدل األرض تمهيدا لصب االرضية‪.‬‬
‫ماذا عن وضع االهالي الحالي؟‬
‫تشير مسؤولة فريق عمل “نبع” في هذا المشروع صليحة وناس‪:‬‬
‫”االهالي موزعون على الشكل اآلتي ‪ 78‬عائلة تسكن المخيم‬
‫الجديد‪ ،‬قسم منها في البركسات و‪ 25‬عائلة في منطقة‬
‫البداوي و‪ 11‬عائلة في مناطق مختلفة‪.‬‬
‫وتدفع االون��روا مبلغ ‪ 150‬دوالرا اميركيا شهريا لكل عائلة‬
‫تستأجر منزال‪ ،‬وتضيف وناس‪”:‬معظم أرب��اب العائالت يعمل‬
‫في مهن حرة مياومة مثل باطون‪ ،‬دهان‪ ،‬ورقة وقليل يعمل‬
‫ببيع الخضرة واللحم‪.‬‬
‫متابعة االهالي واالطفال‬
‫ويقوم العامل المجتمعي رامي علي فارس بمتابعة ‪ 31‬عائلة‬
‫بينها ‪ 11‬عائلة في مناطق مختلفة من لبنان‪ .‬وعن هذه المتابعة‬
‫يقول فارس‪ ”:‬أزور العائالت المكلف بها لالطالع على اوضاعها‬
‫الصحية واالجتماعية‪ ،‬تحديد احتياجاتها ومحاولة تقديم الحلول‬
‫لها‪ .‬ويعطي مثاالً على دوره ‪”:‬هناك عائلة تتألف من أم و‪5‬‬
‫أوالد‪ ،‬االب غائب عن المنزل واالم ال تستطيع التواصل مع‬
‫اوالدها‪ .‬طلبنا من االبناء المجيء الى المركز والمشاركة بالنشاط‬
‫الموجود‪ .‬كان بينهم واحد يبلغ ‪ 11‬عاما يمتاز بنشاطية زائدة‪،‬‬
‫عدواني‪ ،‬حولناه الى االخصائي النفسي لمعالجته‪ .‬وفي المركز‬
‫تعوّد االوالد على النظام وإتباع القوانين‪ ،‬احبوا استعمال‬
‫الحاسوب‪ ،‬ال��ذه��اب ال��ى المدرسة والمشاركة في النشاط‬
‫الترفيهي‪ .‬بعدها وضعنا عليهم شروطا‪”:‬ادرسوا ثم العبوا‪،‬‬
‫النتيجة أن العالقة مع والدتهم قد تحسنت”‪.‬‬
‫ويحب فارس العمل مع االطفال‪ ،‬لذا كلفته ادارة “نبع” بالعالقة‬
‫مع االطفال‪ ،‬في حين كلفت ميساء شرف بمتابعة النساء ومحمد‬
‫شحادة لمتابعة الرجال من اهالي الحي‪.‬‬
‫وعن عمله اليومي يقول فارس ‪”:‬ندعو االطفال للمشاركة في‬
‫نشاط ترفيهي لمدة يومين اسبوعيا‪ .‬وفي فترة النشاط اذا‬
‫اكتشفنا حاالت تعاني من مشاكل نفس‪/‬اجتماعية نحولها الى‬
‫االطباء االختصاصين‪ ،‬في حين نحول االطفال المتسربين من‬
‫المدارس الى برنامج تدريب مهني‪.‬‬
‫ويضيف فارس‪”:‬عقدنا جلسات خاصة مع االطفال ألخذ آرائهم‬
‫حول مشروع اع��ادة البناء وح��ول الساحات التي يفترض ان‬
‫تبقى بين البيوت‪ .‬كما تم تشجيع االطفال على المشاركة‬
‫وحرية التعبير وابداء الرأي وتوعيتهم على حقوقهم‪ .‬ال مكان‬
‫لألطفال يلجأون اليه وخصوصا صعوبة الحياة في البركسات‪،‬‬
‫الكاراجات وال اماكن آمنة يلعبون فيها”‪.‬‬
‫وعن ظروف الحياة يشرح فارس‪”:‬ظروف الحياة قاسية على رب‬
‫االسرة مما يفسح المجال امام التعنيف بكافة اشكاله‪ ،‬لقد صار‬
‫التعنيف اللفظي جزءا من الحياة االجتماعية مما دفعنا للقيام‬
‫‪4‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫لجنة أهالي حي المهجرين في أحد اللقاءات‬

‫بحمالت توعية لالهالي حول المشاركة وعدم التمييز وحول‬
‫التواصل مع األطفال‪ ،‬كما شكلنا لجنة شبابية من ‪ 14‬شابا‬
‫وشابة يتدربون لبناء موقع الكتروني واصدار نشرة دورية‪.‬‬
‫متابعة النساء‬
‫وتتابع ميساء شرف ‪ 27‬عائلة من خالل زيارات شهرية لالطالع‬
‫على مشاكلها واخذ رأيها بطريقة االعمار “ كان هناك ورشة‬
‫عمل مع الرجال حول تصميم المزل الخارجي في حين اخذنا رأي‬
‫النساء في التصميم الداخلي للبيت‪ ،‬وعقدنا اكثر من مجموعة‬
‫تركيز وجلسات صباحية حول الموضوع” هكذا تقول شرف‪.‬‬
‫وال يقتصر النقاش حول السكن بل يتعداه لنقاش مشاكل‬
‫النساء مع اوالده��م أو ظ��روف السكن وخصوصا ان المشكلة‬
‫المستجدة هي السكن فمثال‬
‫عائلة تتألف من ‪ 8‬اشخاص‬
‫تسكن غرفة واح���دة‪ ،‬فكيف‬
‫سيكون الوضع برأيك؟‬
‫وت���ؤك���د ش����رف ان ال��ن��س��اء‬
‫ح���ذرات ف��ي ط��رح المشاكل‬
‫“انهن ال يصرحن بمشاكلهن‬
‫ام��ام اي شخص‪ ،‬ويقلن ان‬
‫هناك سياسة تمييز واضحة‬
‫ضد النساء‪« ،‬فالرجال‪ ،‬حسب‬
‫عياش عياش‬
‫راي���ه���ن‪ ،‬ي��رف��ض��ون مشاركة‬
‫المرأة في القرارات‪ ،‬ولكن بعد الحرب زادت مشاركة المرأة‬
‫في كافة الميادين»‪.‬‬
‫التنسيق مع اآلخرين‬
‫وتقوم وناس بالتنسيق مع النرويجيين وبالتواصل مع المجموعة‬
‫االهلية وتقول ‪”:‬شكلنا في “نبع” لجنة تتولى مسؤولية حي‬
‫المهجرين اثناء االعمار وما بعده‪ .‬ودربنا قسم من االهالي‬
‫على المشاركة‪ ،‬حل النزاعات‪ ،‬التواصل‪ ،‬القيادة والعالقة مع‬
‫المؤسسات”‪.‬‬
‫وتضيف ون��اس‪” :‬يحول العامل المجتمعي الشاب المتسرب‬
‫الى برنامج التدريب المهني وانا أتابع موضوع التدريب مع‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫المؤسسات وتامين فرص عمل لهم”‪.‬‬
‫وتزيد ‪«:‬أج��د صعوبة بذلك ولكن ال بأس من المحاولة‪.‬لقد‬
‫اتفقنا مع بلدية طرابلس على تدريب ‪ 6‬شباب على اعمال لها‬
‫عالقة بقطاع البناء‪ ،‬مما يؤمن لهم مهن مستقبلية»‪ .‬وتعطي‬
‫ون��اس مثال عن عائلة لديها ‪ 5‬اوالد تركوا المدرسة بسبب‬
‫الحرب والضيق االقتصادي‪ ،‬فرحت االم كثيرا عندما وافقنا‬
‫على تدريب الشباب بمهن يمكن ان تؤمن لهم فرص عمل‪.‬‬
‫بعد التدريب سينالوا شهادة تدريبية تساعدهم على ايجاد‬
‫فرص العمل‪.‬‬
‫ماذا يقول االهالي‬

‫عياش ابراهيم عياش من اهالي حي المهجرين‪ ،‬متزوج‬
‫ولديه عشرة اوالد‪ ،‬ستة صبيان وارب��ع بنات‪ ،‬يقول عن‬
‫وضعه ‪”:‬قضيت حياتي متنقال من مكان الى آخر‪ ،‬اصال كنت‬
‫في تل الزعتر‪ ،‬هربت اثناء الحرب‪ ،‬لجأت عام ‪ 1978‬الى‬
‫ال��دام��ور‪ ،‬وبعد االجتياح ع��ام ‪ 1982‬سكنت في مخيم‬
‫برج البراجنة وبعدها الى حي المهجرين في مخيم نهر‬
‫البارد‪ ،‬عام ‪ 2007‬هربت مع عائلتي الى مخيم البداوي‬
‫حيث امضيت عشرة اشهر‪ ،‬عدت الى المخيم ألسكن في‬
‫البركسات في ‪ 10‬آذار ‪ .2008‬وعن وضعه االجتماعي‪،‬‬
‫يشرح عياش‪« :‬ال استطيع العمل كما في الماضي الني‬
‫أعاني من مشاكل في الظهر‪ ،‬اخي مسافر يساعدني قليال‬
‫وعندي بسطة ابيع قرب البركس‪ ،‬سأحصل الحقا على منزل‬
‫في حي المهجرين بدال من المسكن السابق‪».‬‬
‫وع��ن عالقته ب”نبع” يزيد عياش‪« :‬تعقد “نبع” لقاءات مع‬
‫االهالي لتسهيل عمل اعادة بناء حي المهجرين وتشارك في‬
‫حل المشاكل التي قد تحصل بين العائالت‪ .‬وال بد ان اشير‬
‫الى النشاط التربوي والثقافي الذي تنظمه “نبع” مع االوالد‪،‬‬
‫كما انهم يقومون بزيارتنا بشكل دوري لالطالع على اوضاعنا‬
‫ويحاولون حل مشاكلنا”‪.‬‬
‫كذلك فتحية العيسوي كانت تسكن مخيم تل الزعتر وانتقلت‬
‫مع زوجها وابنائها الستة الى حي المهجرين منذ عشر سنوات‪،‬‬
‫تشارك في كل االجتماعات التي تدعو اليها “نبع” ‪”:‬يدعوننا‬
‫الى االجتماع‪ ،‬يستمعون الى آرائنا‪ ،‬نجيبهم على اسئلتهم‪،‬‬
‫اراهم يهتمون كثيرا بالشباب وتامين فرص عمل لهم”‪.‬‬
‫وتضيف‪”:‬زوجي كان يعمل مصورا‪ ،‬اثناء الحرب راح المحل‪ ،‬اآلن‬
‫يبيع كعك بجبنة‪ ،‬ونسكن في بركسات جار القمر بانتظار اعمار‬
‫الحي”‪.‬‬

‫ومنذ ‪ 15‬عاما حضرت هدى كايد صبحية مع عائلتها الى حي‬
‫المهجرين من مخيم ب��رج البراجنة‪ ،‬تقول صبحية‪« :‬ل��دي ‪6‬‬
‫ابناء‪ ،‬الصبي الكبير يبلغ ‪ 15‬عاما تساعده “نبع” للحصول على‬
‫شهادة تدريب تفيده في المستقبل‪ ،‬وخصوصا ان زوجي يعمل‬
‫في دهان البيوت وهو عمل يومي‪ ،‬احضر االجتماعات لنقاش‬
‫وضع البناء والذي تدعو اليه جمعية “نبع” والمجلس النرويجي‬
‫لالجئين”‪.‬‬
‫ويسكن بركات احمد زعرور في حي المهجرين منذ تأسيسه‬
‫عام ‪ 1983‬قبل ذلك كان يسكن في مخيم شاتيال‪ ،‬يشير الى‬
‫دور “نبع” في مساعدة الناس ودرس همومهم “وقت الحرب‬
‫وزعوا اعاشة على المهجرين واآلن يدربون الشباب للحصول‬
‫على مهنة”‪ .‬ويسكن زعرور حاليا في المخيم الجديد بانتظار‬
‫اعادة بناء بيته السابق‪.‬‬
‫وتنقل حسين علي محمود بين اماكن كثيرة بسبب الحرب‬
‫ف��ك��ان اوال ف��ي ت��ل الزعتر‪،‬‬
‫انتقل بعدها ال��ى ال��دام��ور‬
‫فنهر ال���ب���ارد‪ .‬ل��دي��ه ارب��ع��ة‬
‫اوالد‪ ،‬يعاني م��ن البطالة‪،‬‬
‫ك���ان ي��ع��م��ل ب� ّ‬
‫ل�اط���ا‪“ ،‬ك��ي��ف‬
‫نعيش؟ لدي ولد في المانيا‬
‫يساعدنا بلقمة العيش اما‬
‫اخ��وت��ه فهم غير متعلمين‪،‬‬
‫بدون مهنة‪،‬ارجو ان يحصلوا‬
‫على تدريب مهني يؤمن لهم‬
‫مهنة في المستقبل”‪.‬‬
‫بركات زعرور‬
‫اه����ال����ي ح����ي ال��م��ه��ج��ري��ن‬
‫ال���م���وزع���ون ع��ل��ى م��ن��اط��ق‬
‫مختلفة م��ا زال���وا يتابعون‬
‫عملية االع��م��ار وكلهم امل‬
‫ان ي��ح��ص��ل��وا ع��ل��ى م��س��اك��ن‬
‫ج��دي��دة تعوضهم عما حصل‬
‫م��ع��ه��م اث���ن���اء ال���ح���رب‪ ،‬كما‬
‫ي��أم��ل الشباب ف��ي الحصول‬
‫على مهن بعد انتسابهم الى‬
‫برامج التدريب المهني‪.‬‬

‫حسين محمود‬

‫من فريق‬
‫عمل المشروع‬
‫رامي فارس‬

‫ميساء شرف‬
‫العدد اخلامس‬

‫سوزان عوض‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫صليحة الو ّناس‬

‫‪5‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫دعم للذين يواجـــهون‬

‫صـعوبات تعليمـية‬
‫يزداد عدد األطفال الملتحقين بمدارس االونروا‬
‫في مخيم عين الحلوة الذين يحتاجون الى دعم‬
‫تعليمي في سنواتهم الدراسية االولى مما دفع‬
‫جمعية نبع للتنسيق مع األن��روا للمساهمة بتوفير‬
‫مجموعة من أطفال المشروع‬

‫فرص تربوية افضل لهم‪.‬‬
‫تطالب عناية الحاج والدة الطفلة جنان (‪ 7‬اعوام) باستدامة‬
‫المشروع واستمرار مساعدة االطفال امثال ابنتها “اعتقد أنه‬
‫من الضروري االستمرار بعمل االساتذة المساعدين‪.‬وجنان‬
‫هي طفلة من اصل ‪ 118‬طفال يواجهون صعوبات تعليمية تم‬
‫اكتشافهم من بين ‪ 350‬طفال يمثلون طالب الصف االبتدائي‬
‫االول لعام ‪.2009-2008‬‬

‫سعاد عويّد‬

‫فيروز حسين‬

‫االبتدائي الثاني حتى نهاية شهر كانون الثاني ‪،2010‬‬
‫ونحن نعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع لتحقيق‬
‫الدعم التعليمي المستدام»‪.‬‬
‫وتصف حسين الجزء المنفذ من المشروع بصفته مشروع تجربة‬
‫يؤشر لنا امكانية االستمرار به او التوقف عند ما تم تحقيقه‪.‬‬

‫مسار المشروع‬
‫تقول فيروز حسين‪ ،‬منسقة مشروع «التدخل لتقديم الدعم‬
‫المدرسي لطالب الحلقة االول���ى ف��ي م���دارس االن���روا في‬
‫مخيم عين الحلوة» الذي ينفذ من قبل جمعية عمل تنموي‬
‫بال حدود‪ -‬نبع بالشراكة مع جمعية «أرض البشر‪ -‬ايطاليا»‬
‫وبدعم من «التعاون االيطالي» وبالتنسيق مع االنروا‪” :‬عملنا‬
‫مع ‪ 350‬طفال في الصف االول ابتدائي في مدارس االونروا‬
‫االربع في مخيم عين الحلوة منذ ايار ‪ ،2009‬واكملنا معهم‬
‫في العام الدراسي الحالي ‪ ،2010-2009‬وصرنا نتابع‬
‫الطالب في ثماني مدارس”‪.‬‬
‫وتشرح حسين بداية العمل “في أيار ‪ 2009‬عمل ‪ 12‬استاذا‬
‫م��س��اع��دا ف��ي ص��ف��وف ال��ط�لاب لمراقبة ت��ص��رف��ات االط��ف��ال‬
‫واكتشاف من يعاني صعوبات تعليمية لمساعدته‪ .‬وفي نهاية‬
‫حزيران ‪ 2009‬تم اختيار ‪ 118‬طفال من اصل العدد الكامل‬
‫لمتابعتهم وتحسين ادائهم داخل المدارس وخارجها‪.‬‬

‫النتائج المحققة‬
‫ترى حسين ان المتوقع كان بتحسن نحو ‪ %25‬من الطالب‬
‫اي ان يتقدم المستوى الدراسي لنحو ‪ 30‬طفال على الصعيد‬
‫االكاديمي من خ�لال المتابعة‪ .‬وم��ن النتائج تشير حسين‬
‫“‪ %50‬من الطالب تقدموا باللغة العربية اي نحو ‪ 60‬طالبا‪،‬‬
‫و‪ %46‬تقدموا باللغة االنجليزية اي نحو ‪ 55‬طالبا و‪%40‬‬
‫بمادة الرياضيات اي نحو ‪ 48‬طالبا‪ .‬وفي االجمال نصل الى‬
‫نسبة ‪ %24‬من الطالب تقدموا في المواد الثالث اي نحو ‪27‬‬
‫طالبا‪.‬وكنا نتوقع ان ننجح مع ‪ %30‬من االهل واالساتذة‪.‬‬
‫وذلك من خالل نقاش مشاكل االطفال مع االهل واالساتذة‬
‫للوصول الى وعي مشترك واالتفاق على كيفية التعامل مع‬
‫المشكلة باتجاه الحل‪ ،‬واعتقد اننا نجحنا بتحقيق هذه النسبة‬
‫من خالل ‪ 18‬عائلة و‪ 11‬استاذا‪.‬‬
‫والتوقع الثالث الذي نجحنا فيه‪ ،‬هو مشاركة االطفال في‬
‫االنشطة الترفيهية لدفعهم لالنتظام في الصفوف الدراسية‪،‬‬
‫ويمكن الحديث عن ‪ %85‬من اصل ‪ 118‬طالبا أعربوا عن‬
‫حبهم للمدرسة واستعدادهم للبقاء فيها‪.‬‬

‫وتتابع حسين “في خالل شهري تموز وآب ‪ ،2008‬قدمنا‬
‫الدعم الدراسي للطالب المختارين (‪ )118‬يومين اسبوعيا‪،‬‬
‫في حين نظمنا نشاطا ترفيهيا منوعا لطالب الحلقة االولى‬
‫البالغ عددهم نحو ‪ 1500‬طفال يومين اسبوعيا ايضا‪ .‬وهذا‬
‫ال��ع��ام ال��دراس��ي تابعنا االط��ف��ال ال��ذي��ن ص���اروا ف��ي الصف‬

‫آلية العمل‬
‫كيف كانت آلية العمل التي اتبعها فريق “نبع”؟‬
‫كان االساتذة في المدارس يتابعون االطفال‪،‬في حين قام‬
‫العاملون االجتماعيون بزيارات عائلية لالطالع على اوضاع‬
‫العائالت ونقاشهم بمشاكل االطفال وتضيف حسين “نظمنا‬

‫‪6‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫شباط ‪2010‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫حلقات تشاوريه مع االهل لمعرفة ما لديهم حول االطفال‬
‫وكانت االختصاصية النفسية تساعدهم للكشف عن مشاكل‬
‫اطفالهم وخصوصا ال��ذي��ن يعانون م��ن صعوبات تعليمية‬
‫ومشاكل نفسية (‪ 58‬طفال) “‪.‬‬
‫وحول العالقة مع اساتذة االونروا تشير حسين الى “لقاءات‬
‫اسبوعية كانت تحصل بوجود االساتذة المساعدين واالخصائية‬
‫النفسية‪ ،‬لشرح االهداف المرجوة من وراء المشروع واعطاء‬
‫االساتذة المعلومات التفصيلية عن مشاكل االطفال المنزلية‬
‫ومن خالل حلقات التشاور واللقاءات االسبوعية اؤكد اننا‬
‫وصلنا الى نتيجة ‪ %30‬التي وضعناها عند بداية المشروع”‪.‬‬
‫وتؤكد حسين على نجاح فريق العمل بتحسين االوضاع النفسية‬
‫لنحو ‪ %10‬من ‪ 58‬طفال ممن يعانون مشاكل نفسية‪ ،‬اي نحو‬
‫‪ 6‬اطفال وقد ص��اروا اكثر تركيزا على الدراسة وتحسنت‬
‫عالقتهم مع االخرين وذلك من خالل العمل داخل الصفوف‪،‬‬
‫اما من خالل النشاط الترفيهي الذي ننفذه ايام الجمعة من‬
‫كل اسبوع فان ‪ %40‬من االطفال تحسنت احوالهم اي نحو‬
‫‪ 24‬طفال وبات ‪ %25‬اكثر مشاركة اي نحو ‪ 15‬طفال‪.‬‬

‫العوائق‬
‫وتعتقد حسين ان ابرز المعوقات التي واجهها فريق عمل‬
‫جمعية “نبع” هي اآلتية‪:‬‬
‫اوال‪ :‬تغيير أساتذة األنروا بين الصف األول والصف الثاني‪،‬‬
‫مما يؤثر على متابعة األطفال‪.‬‬
‫ثانيا‪:‬اعادة توزع الطالب الملتحقين في اربع مدارس على‬
‫ثماني مدارس‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬تاخر ادارة االون��روا في تامين الكتب والقرطاسية‬
‫واستمرار اعمال البناء في المدارس‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬الصعوبة للوصول الى عائالت عدد من االطفال بسب‬
‫نقص المعلومات عنهم في ادارات مدارسهم واضطرارنا‬
‫لالستعانة باكثر من وسيلة للوصول الى عائالتهم‪.‬‬
‫وتختم حسين قائلة‪:‬انه اول م��ش��روع ينفذ داخ��ل صفوف‬
‫المدارس‪ ،‬واعتقد ان التجربة قد نجحت وما علينا اال التخطيط‬
‫لتحويل هذا المشروع الى عمل تربوي دائم‪.‬‬
‫العمل االجتماعي‬
‫يعمل في المشروع خمس عاملين اجتماعيين‪ ،‬تابعوا العمل‬
‫فيه منذ بدايته‪ ،‬وعن عمل الفريق تقول العاملة االجتماعية‬
‫سعاد عويد “زرنا اهالي ‪ 350‬طالبا للتعرف على اوضاعهم‬
‫االجتماعية واالقتصادية‪ .‬دورنا كان تكامليا مع دور االساتذة‬
‫المساعدين ومع االخصائية النفسية‪ ,‬كما نظمنا لقاءات جماعية‬
‫منتظمة مع االهالي لنقاش بعض المشاكل‪ ،‬واحيانا كنا نجري‬
‫نقاشا فرديا جانبيا اذا كانت المشكلة حساسة لالهل‪.‬‬
‫وم��ن المشاكل التي واجهتها عويد تقول‪ :‬مثال واجهتنا‬
‫مشكلة طفل مصاب بتبول ال ارادي مما انعكس سلبيا على‬
‫متابعته للمدرسة وكانت امه تصاب بارهاق جسدي وكان‬
‫الطفل ُينعت بصفات عدة‪ .‬تدخلنا مع االهل الذين تجاوبوا‬
‫للحلول التي توصلنا اليها معهم وبالتالي تحسن وضع‬
‫الطفل في البيت والمدرسة وكانت هناك طفلة تعاني من‬
‫صعوبة نطقية‪ ،‬وكانت تهرب من المدرسة‪ .‬تواصلنا مع االهل‬
‫والمدرسة‪ ،‬ع��ادت الطفلة الى المدرسة‪ ،‬تقبلها االطفال‬
‫وصارت تشارك في النشاط الترفيهي ايام الجمعة‪.‬‬
‫وتشير عويد الى اهمية التدعيم المدرسي والنشاط الترفيهي‬
‫ال��ذي نفذه فريق العمل خ�لال شهري تموز وآب ‪،2009‬‬
‫وخصوصا ان االهالي رحبوا بالفكرة وشجعوا اطفالهم‪ .‬وعن‬
‫معوقات العمل تؤشر عويد الى الوضع األمني في المخيم الذي‬
‫يؤثر سلبياً على عملنا وعلى االطفال‪ ،‬وهنا ندعوا المعنيين‬

‫األهالي في إحدى اللقاءات التشاورية‬
‫العدد اخلامس‬

‫شباط ‪2010‬‬

‫‪7‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫للمحافظة على الهدوء واالمن في المخيم‪.‬‬
‫تصمت عويد لحظات لتستطرد وقد عال وجهها الحزن “من‬
‫خالل الزيارات اكتشفت ظروفا اجتماعية قاسية‪ ،‬ومشاكل‬
‫اكثر بكثير مما كنا نتوقع‪ ،‬شاهدت حاالت فقر مدقع‪ ،‬ومع‬
‫اني ابنة هذا المخيم لم اكن اعلم بوجود مثل هذه الحاالت»‪.‬‬
‫االستاذ المساعد‬
‫تتابع االس��ت��اذة المساعدة نسرين العلي ‪ 13‬طالبا في‬
‫مدرسة مرج ابن عامر من ابسط امورهم الى مساعدتهم في‬
‫الفروض وتشرح ذلك قائلة “نساعدهم في مفكرة الطالب‬
‫وتحضير اوراق عملهم ونعطيهم حصصا تدعيمية ونعيد شرح‬
‫ال��درس من خالل المساعدة في حل التمارين‪ ،‬كما نحضر‬
‫معهم االمتحانات واثناءها نقرأ لهم االسئلة ونشرحها‪،‬‬
‫ونجد صعوبة بسبب تباين مستويات الطالب”‪.‬‬
‫وت��زور االستاذة المساعدة الطالب في بيوتهم في فترة‬
‫غيابهم‪ ،‬وتعقد اجتماعا اسبوعيا مع االخصائية النفسية‬
‫لمناقشة حاالت التقصير لدى الطالب التي تالحظها خالل‬
‫االسبوع‪ .‬كما تعقد اجتماعات دوري��ة مع اساتذة االون��روا‬
‫بوجود االخصائية النفسية ايضا”‪.‬‬
‫وال يقتصر عمل االساتذة المساعدين على التدريس بل‬
‫يقومون باعداد استمارات لدراسة ح��االت لمعرفة مدى‬
‫التقدم ال��ذي اح���رزه ال��ط�لاب المستهدفون‪ .‬كما قاموا‬
‫بإجراء امتحانات للتقويم في المواد االساسية الثالث (‬
‫لغة عربية‪-‬لغة انجليزية ورياضيات) ل‪ 350‬طالبا واجروا‬
‫امتحانا ثانيا في نهاية المشروع‪ .‬صححوا االوراق وحللوا‬
‫االمتحان وانجزوا الئحة بعالمات كل طالب‪.‬‬

‫المدرسة‪ ،‬اآلن تغيرت بسبب المتابعة من فريق “نبع”‪ .‬لذلك‬
‫كنت اشارك وزوجي في حلقات النقاش‪ .‬لم اخجل من طرح‬
‫مشكلة ابنتي‪ ،‬صرت اهتم اكثر بوضعها”‪.‬‬
‫وتبدي قلقها اذا توقف المشروع وفي حال عدم االستمرار‬
‫بمتابعة ابنتها‪.‬‬
‫وتختمان منهل والحاج رأيهما بضرورة استكمال المشروع‬
‫ألن توقفه يعني ع��ودة الطالب ال��ى سابق عهدهم وان‬
‫عدم متابعة الطالب ولو السبوع يدفع بالطالب الى التأخر‪.‬‬
‫وتطلبان من فريق “نبع” متابعة الطالب في خالل التحضير‬
‫لالمتحانات نصف النهائية وهو ما اكدته منسقة المشروع‬
‫فيروز حسين‪.‬‬
‫الحفل الختامي للمشروع‪:‬‬
‫وتحت عنوان “ببسمة من أطفالكم ولمحة أمل على وجوههم”‬
‫أقامت جمعية عمل تنموي بال ح��دود‪ -‬نبع بالشراكة مع‬
‫جمعية أرض البشر‪ -‬ايطاليا وبدعم من التعاون االيطالي‬
‫وبالتنسيق مع االن���روا‪ ،‬حفال ختامياُ للمرحلة االول��ى من‬
‫المشروع‪ ،‬وذلك يوم الجمعة الواقع في ‪2010-1-29‬‬
‫في مدرسة الفالوجة‪.‬‬

‫وشارك في الحفل أكثر من ‪ 400‬طفالً و‪ 150‬من أهالي‬
‫األطفال‪ .‬قدم األطفال عدداً من اللوحات الفنية من رقصات‬
‫واسكتشات هادفة ومسرح دمى “ مزرعة الفرح”‪ .‬واختتم‬
‫االحتفال بافتتاح معرض االشغال اليدوية من انتاجات‬
‫االطفال‪ ،‬ومن ثم تم توزيع الهدايا عليهم‪.‬‬

‫وتؤكد العلي على اهمية النشاط الالصفي الذي يزيد من‬
‫ارتباط الطالب بالمدرسة وتضيف “بعد الصيف ومشاركة‬
‫الطالب في النشاط الترفيهي والتعليمي في شهري تموز‬
‫وآب ‪ 2009‬تفاجأ اساتذة االونروا بتحسن مستوى الطالب”‪.‬‬
‫لكن العلي تؤشر الى عائق واجهها في بداية عملها وهو‬
‫“العالقة مع اساتذة االون��روا الذين نظروا الينا في بداية‬
‫االمر نظرة ريب وشك وكأننا اتينا ألخذ دورهم التعليمي‬
‫ولكن الحقاً تغيرت هذه النظرة ولمسنا التعاون والدعم‬
‫منهم‪».‬‬
‫دور األهل‬
‫وتشرح فاطمة منهل والدة الطفلة نور (‪ 8‬اعوام) ما جرى‬
‫مع ابنتها ‪”:‬عانت ابنتي من تأخر بالنطق لذلك لم تحب‬
‫‪8‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫أطفال المشروع في الحفل الختامي‬

‫األهالي أثناء الحفل‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫أطفل داخل الصف‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫حين اكبر سأعمل ليأخذ االطفال حقوقهم‬
‫يتعرض االطفال الفلسطينيون في المخيمات النتهاكات جسيمة تطال جوانب اساسية من حياتهم‬
‫اليومية‪ ،‬وتدفع به الى حافة اليأس‪ ،‬والدخول في المجهول‪،‬لوال ومضات امل تطلقها جمعيات‬
‫مدنية غير حكومية تسعى إلزالة العوائق امام حماية االطفال والدفاع عن حقهم بالمشاركة في‬
‫صناعة المستقبل‪.‬‬
‫تصر فرح عبد الهادي (‪ )12‬ع��ام �اَ م��ن مخيم عين‬
‫الحلوة على تحقيق حلمها بأن تصير محامية في المستقبل‬
‫«اعرف انه ليس من حقي ان اعمل في هذا المجال في بلد‬
‫يمنعني من حق العمل‪ ،‬بل ألعمل محامية اكتب تقاريرا عن‬
‫واق��ع االطفال الفلسطينيين وأقدمها الى المؤسسات‪،‬‬
‫المدارس‪ ،‬الجمعيات‪،‬والدول المعنية لتساعدهم على دعم‬
‫نشاط االطفال‪،‬حين اكبر‪،‬سأعمل ليأخذ االطفال حقوقهم‪.‬‬
‫هذا املي الذي ال تقف بوجهه صعوبات‪.‬‬
‫اص��رار الطفلة عبد الهادي يترافق مع آراء ع��دد من‬
‫االطفال‪،‬يعبرون فيها عن واقعهم» « كنت بتمنى تكون‬
‫مدرستي مثل المدارس يلي بشوفا بالتلفزيون»‬
‫«الملعب األحمر بعيد كثير عن بيتنا‪ ،‬ما فيني أوصل‪ ،‬بجنب‬
‫البيت ما فيني العب وبالبيت ما في مطرح‪ ،‬ولما يجي‬
‫اليوم يللي بيكون فيو الملعب قريب من بيتي‪ ،‬رح يكون‬
‫أحلى يوم بحياتي‪ ،‬ويكون تحقق حلمي‪ ،‬ألني حابب كون‬
‫العب كرة قدم مشهور»‬

‫يع ّرفون حقوقهم أيضا بعبارات بسيطة يرددونها على‬
‫مسمع الجميع‪:‬‬
‫« لي الحق في الحياة»‬
‫« الحق في الحلم»‬
‫« الحق في عائلة»‬
‫«الحق في وطن»‬
‫«الحق في التعبير‪ ،‬والصحة والتعليم وغيرها الكثير» ‪،‬‬
‫وإذا حاولت أن تسألهم‪ ،‬هل تتنازلون عن حقوقكم أو‬
‫تستبدلونها‪ ،‬يصرخون بوجهك بصوت عال» طبعا ال»‬
‫مع العلم أن تقريراً عن واقع حقوق هؤالء األطفال يقدم‬
‫سنويا الى اللجنة الدولية لحقوق الطفل في العالم‪.‬‬
‫وأذا قارنا عبارات هؤالء األطفال مع بنود أتفاقية حقوق‬
‫الطفل‪ ،‬النتيجة ستكون أي عبارة تندرج تحت م��ادة أو‬
‫مادتين أوحتى أكثر من االتفاقية فمثال إحدى العبارات‬
‫تندرج تحت المادة ‪ « 13‬للطفل الحق في حرية التعبير‬
‫بشتى الوسائل وطلب المعلومات واألف��ك��ار وتلقيها‬
‫واذاعتها دون قيود ‪ ،‬وذلك في أطار القانون»‪.‬‬

‫«أعطوني فرصة أعبر فيها عن رأي��ي‪ ،‬واهلل عندي كثير‬
‫شغالت نفسي قولها»‬

‫ً‬
‫شريكة‬
‫وتسعى جمعية عمل تنموي بال حدود (نبع) لتكون‬
‫في حقوق الطفل وفي سلم االولويات‪ ،‬يأتي برنامج حقوق‬
‫الطفل‪ ،‬لتتقاطع معه أيضا بقية البرامج والمشاريع وتعمل‬
‫لدفع األطفال للمطالبة بحقوقهم عبر مختلف األنشطة‬
‫كالصحفي الصغير مثال‪ ،‬وهم ينقلون تجاربهم وحقوقهم‬
‫الى أطفال آخرين كنشاط من طفل الى طفل وترك لهم‬
‫الفرصة الختيار األنشطة التي يرغبونها كاألنشطة الصيفية‪،‬‬
‫ويعبرون برسوماتهم وكتاباتهم عن مشاعرهم وما يدور‬
‫في رأسهم وعن حقوقهم المنتهكة‪.‬‬

‫آراء يرددها أطفال في عمر ال��ورود تسمعها تشعر بان‬
‫كهال في أواخر عمره هو من يطلق هذه العبارات‪.‬‬
‫ه���ؤالء األط��ف��ال غ��ي��ر ق��ادري��ن ع��ل��ى أخ��ف��اء مشاكلهم أو‬
‫معاناتهم‪ ،‬بل هذه هي حقيقة ما يعيشه كل طفل فلسطيني‬
‫داخل المخيمات‪.‬‬

‫وتشير مجموعة من الدراسات واألبحاث حول سيكولوجية‬
‫األطفال الخاضعين لظروف صعبة‪ ،‬أن هؤالء األطفال حتى لو‬
‫عاشوا هذه الظروف وكانوا محاطين بعالقات قريبة وجيدة‬
‫مع األهل والمدرسة أو المجتمع أو المؤسسات وغيرها‪ ،‬فإن‬
‫ذلك يعطيهم القدرة على التواصل مع محيطهم وتقوي‬
‫عزيمتهم وقدراتهم العقلية والنفسية واالجتماعية‪.‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫‪9‬‬

‫«مريض ‪ ،‬وأتحكمت‪ ،‬بس الزم أنطر أخر الشهر ليقبض‬
‫أبوي وأشتري الدوا ألنو مش موجود بالعيادة» ‪.‬‬
‫«بحمل سالح‪ ،‬ألني تركت المدرسة‪ ،‬ما قادر أعمل شي بدي‬
‫أشتغل وأصرف على أخواتي» ‪.‬‬
‫«بتمنى أرجع على وطني فلسطين»‪.‬‬

‫شباط ‪2010‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫مركز «نبع» في مخيم البص‬

‫نشاط ترفيهي وتدعيم مدرسي‬

‫أطفال خالل األنشطة الالصفية‬

‫منذ سنوات ينظم مركز “نبع” في مخيم البص نشاطا‬
‫ً‬
‫ترفيهيا وتدعيما مدرسيا الطفال تتراوح اعمارهم‬
‫ما بين ‪ 4‬و ‪ 12‬عاما‪ ،‬طوال السنة ويستفيد من مشروع‬
‫«م��دارس بال ج��دران» نحو ‪ 105‬اطفال من المخيم‬
‫المذكور ومن تجمع جل البحر‪.‬‬
‫آراء االطفال‬
‫تقول ليلى عساف (‪ 12‬عاما) ومن سكان مخيم البص التي‬
‫التحقت بالمشروع منذ كانت في الصف االول االبتدائي وهي‬
‫اآلن في الصف الخامس ابتدائي‪ ”:‬اش��ارك بالنشاط وأتلقى‬
‫تدعيما للدراسة مما جعلني احصل على معدالت جيدة ومن خالل‬
‫دروس التقوية صرت متفوقة بين اقراني”‪.‬‬
‫وال تقتصر ال��م��ش��ارك��ة على ليلى ل��وح��ده��ا “وال��دت��ي تحضر‬
‫االجتماعات لالطالع على تقدمي الدراسي ونقاش اي مشكلة‬
‫تواجهني في المدرسة وفي البيت”‪.‬‬
‫وسوسن حاتم موسى (‪ 11‬عاما) تلقت دروس الروضة في‬
‫مركز “نبع” وهي اآلن في الصف الخامس ابتدائي في مدرسة‬
‫‪10‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫دي��ر ياسين‪ ،‬تشيد ب��دور المركز بمساعدتها في فروضها‬
‫المدرسية “ادرس والعب في المركز وفي اوقات الفراغ اشارك‬
‫في النشاط الذي تنظمه الجمعية”‪.‬‬
‫واخ��وة هشام غنيم (‪ 11‬عاما) تابعوا دروس التقوية في‬
‫المركز واآلن ص��اروا كبارا‪ ،‬وقد التحق بالمركز منذ شهرين‬
‫‪،‬يصف مشاركته ‪”:‬استفيد من ساعات التقوية المدرسية‪ ،‬وقد‬
‫تحسنت كثيرا في مدرستي دير ياسين وفي نفس الوقت‬
‫الهو والعب مع رفاقي في النشاط الترفيهي”‪.‬‬
‫وي��ب��دي ن��ور ال��دي��ن س��ال��م (‪ 12‬ع��ام��ا) س���روره م��ن ال��رح�لات‬
‫الصيفية التي تنظمها الجمعية خالل فصل الصيف “وخصوصا‬
‫انهم يأخذوننا الى المسابح وهي فرصة لنا للسباحة واللعب‬
‫مع رف��اق��ي”‪ .‬ويضيف‪”:‬التحقت بالجمعية منذ اربعة اع��وام‪،‬‬
‫يساعدوني بالدرس ايضا”‪.‬‬
‫العمال المجتمعيون‬
‫ويتابع العامل المجتمعي محمد عطية نحو ‪ 60‬طفال‪ 40 ،‬طفال‬
‫من مخيم البص و‪ 20‬طفال من جل البحر وتتراوح اعمارهم ما‬
‫بين ‪ 12-6‬عاما ويقول عطية‪”:‬نساعدهم في دروسهم يوميا‪،‬‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫كما ننظم لهم نشاطا ترفيهيا بعد االنتهاء من الدرس باستثناء‬
‫اوقات االمتحانات” والى جانب النشاط الترفيهي يشرح عطية‬
‫‪”:‬نقوم بتوعية االطفال ضد العنف‪ ،‬ضد استغالل االطفال‪ ،‬كما‬
‫شكلنا لجنة من طفل الى طفل للتعرف على حقوقهم‪ ،‬وابرز ما‬
‫يمكن ان يحظوا به من حقوق”‪ .‬ومن خالل هذا النشاط المتنوع‬
‫نرصد اهم المشاكل التي يعاني االطفال منها‪ ،‬كذلك نجمع‬
‫االطفال مع اهاليهم ليرووا لهم تجاربهم في المركز‪.‬‬
‫وعن هذه التجربة يشير عطية الى ان ‪«:‬بعض االطفال يتحدث‬
‫امام اهلهم والبعض اآلخر يخاف‪ ،‬مما دفعنا الى القيام بحمالت‬
‫توعية مع االهالي لتعريفهم على اساليب التعامل مع االطفال‬
‫ونعقد مع االهالي اجتماعات دورية‪ ،‬مرتين شهريا‪ ،‬وقد الحظنا‬
‫تجاوب بعض االهالي وبالتالي خفت حدة العنف ضد االطفال‬
‫او التعامل غير الصحيح‪.‬‬
‫وع��ن كيفية التحاق االط��ف��ال بالمشروع يوضح عطية االمر‬
‫باآلتي‪”:‬في بداية العام الدراسي نتصل بالمدارس‪ ،‬نلتقي مع‬
‫االطفال‪ ،‬نشرح لهم مشروعنا‪ ،‬ومن يريد االلتحاق ياتي الى‬
‫المركز بشكل منتظم”‪.‬‬
‫وتتابع العاملة المجتمعية رنا ابو الخير ‪ 45‬طفال تتراوح اعمارهم‬
‫ما بين ‪ 5-4‬اعوام وهم بصفي الروضة األولى والثانية‪.‬‬
‫وعن ابرز المشاكل التي تواجهها ابو الخير‪ ،‬تقول‪« :‬أن العنف‬

‫أطفال خالل أنشطة ترفيهية‬

‫محمد عطية‬

‫إحدى األمهات‬

‫رنا أبو الخير‬

‫اطفال يعانون من اعاقات‪ ،‬واحد منهم مصاب بشلل دماغي وثالثة‬
‫يواجهون صعوبة بالسير‪“ ،‬بداية باقي االطفال لم يتقبلوهم‬
‫ولم يلعبوا معهم لكن اآلن تغير الوضع واندمجوا كفريق واحد‬
‫يدرسون معا ويلعبون معا”‪.‬‬
‫مشاركة االهالي‬
‫وال يقتصر نشاط مركز جمعية “نبع” على االطفال فحسب‪ ،‬بل‬
‫يشارك االهالي بالبرامج التي ينفذها المركز‪.‬‬
‫فهدة عفيفي عضو فاعل في لجنة المجتمع المحلي‪ ،‬تعمل‬
‫في دك��ان مدرسة نمرين تقول ‪ ”:‬أعمل على تشجيع األهالي‬
‫للمشاركة في أنشطة المركز‪ .‬لدي ‪ 3‬بنات يشاركن في انشطة‬
‫المركز‪ ،‬انهن يقضين اوقاتا سعيدة في المركز‪ ،‬يلعبن على‬
‫الكمبيوتر واالساتذة يساعدونهن بالدروس وقد شهدن تحسنا‬
‫في وضعهم المدرسي ودائما يقلن ان افضل االوقات يقضونها‬
‫ه��ن��اك‪ .‬وان��ا احضر ال��ل��ق��اءات وحلقات النقاش واستفيد من‬
‫المعلومات التي تطرح‪”.‬‬

‫أطفال خالل أنشطة ترفيهية‬

‫أطفال مستفيدين من المشروع‬

‫ال��ذي يمارسه بعض االهالي ضد اطفالهم مما يحولهم الى‬
‫عدوانيين تجاه اآلخرين‪ ،‬وهذا فرض علينا اقامة عالقات مع‬
‫االهالي ودعوتهم الى اجتماعات دورية وحلقات نقاش‪ ،‬وقد‬
‫تحسنت كثيرا العالقة بينهم وبين اطفالهم‪.‬‬
‫وتواجه ابو الخير مشكلة بمتابعة عملها ففي الصف االول خمسة‬
‫العدد اخلامس‬

‫مع ان ابناء تيريز ساسين يشاركون في النشاط الصيفي فحسب‪،‬‬
‫لكنها متحمسة على المشاركة في جميع النشاطات‪ .‬تقول تيريز‪:‬‬
‫”استفيد من المواضيع التي تناقش في االجتماعات‪ ،‬عرفت‬
‫الكثير عن انفلونزا الخنازير كما اشارك في االشغال اليدوية‪،‬‬
‫وصناعة الدمى واالل��ع��اب لالطفال”‪ .‬وتضيف‪”:‬نحن ‪ 15‬ام��رأة‬
‫متطوعة‪ ،‬احس براحة نفسية عندما نجتمع ونعمل سوية وخصوصا‬
‫ان الكادر العامل في الجمعية انساني جدا‪”.‬‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫‪11‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫معرفة الذات للمحافظة على صحة الجسد‬

‫جلسة توعوية لمجموعة من الفتيات‬

‫يشكل بعض العادات والتقاليد والموروث الثقافي‬
‫عوائق جديدة ام��ام اهتمام الشباب بصحتهم‬
‫ً‬
‫واالهتمام بنظافتهم خصوصا‪ ،‬لذلك كان مشروع‬
‫الصحة االنجابية والرفاه للشباب الفلسطيني في‬
‫مخيم عين الحلوة الذي تنفذه جمعية “نبع” وبدعم‬
‫من العون الطبي الفلسطيني‪.‬‬
‫تقول األخصائية الصحية االجتماعية سوزان الجردلي‪” :‬نهدف‬
‫من المشروع ال��ى رف��ع مستوى الوعي الصحي عند الفئات‬
‫المستهدفة وهي‪ :‬مراهقون من ‪ 20-12‬عاما‪ ،‬باالضافة الى‬
‫امهاتهم‪ »،‬وعن عملية اختيار المشاركين تشير الجردلي‪” :‬نصل‬
‫الى الفئة المستهدفة من خالل‪:‬‬
‫‪-1‬طالب معاهد التدريب المهني الموجودة في المخيم‪ ،‬وذلك‬
‫بالتنسيق مع ادارات المعاهد‪ ،‬ننسق معهم وندمج برنامجنا‬
‫مع برنامجهم السنوي بمعدل مرة او مرتين اسبوعيا‪ ،‬ونحن‬
‫نستهدف طالب الصف بالكامل‪.‬‬
‫‪-2‬اطفال متسربون من المدارس نصل اليهم من خالل معاهد‬
‫محو االمية او االحياء‪.‬‬
‫‪-3‬اطفال الروضة واهاليهم‪.‬‬
‫وتتنوع المواد التي تناقش حسب الخلفية الثقافية لكل فئة‬
‫من الفئات التي ذكرت‪.‬‬
‫مواضيع النقاش‬
‫وتوضح الجردلي المواضيع التي تناقش‪”:‬هي المواضيع التي‬
‫‪12‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫يهتم بها المراهق مثل التغييرات الجسدية والنفسية خالل‬
‫مرحلة البلوغ‪ ،‬ال��دورة الشهرية‪ ،‬االم��راض المنقولة جنسيا و‬
‫خصوصا السيدا‪ ،‬الوقاية االنثوية‪ ،‬النظافة الشخصية‪ ،‬االلتهابات‬
‫النسائية والعالقة بين المراهق واهله‪.‬‬
‫وعن ردود فعل المراهقين حيال هذه المواضيع تعلق الجردلي‪:‬‬
‫«ال يعرف المراهق ماذا يحصل عند التغييرات الجسدية التي‬
‫تحصل وخصوصا ان االهل وباألخص االم تستعمل كلمة “عيب”‬
‫عند اي س��ؤال‪ ،‬وتكثر المواضيع المحرم نقاشها‪ ،‬خصوصا مع‬
‫البنات‪.‬‬
‫دور الموروث‬
‫وتشير الجردلي الى موروثات ثقافية شعبية ترافق الفتاة‬
‫عند فترة الدورة الشهرية‪ ،‬فاالم تمنعها من االستحمام خوفا‬
‫ان تتحول الى عاقر‪ ،‬تمنعها من رص الزيتون‪ ،‬اكل الحامض‬
‫ورقائق البطاطا‪ ،‬وكل هذه الحوادث تؤشر الى غياب العالقة‬
‫الصحية بين االم والبنت‪.‬‬
‫وتزيد الجردلي‪« :‬كان البعض يظن ان مرض السيدا ينقل‬
‫بالهواء‪ ،‬او عبر المصافحة‪ ،‬والبعض اآلخ��ر ك��ان ي��راه مرض‬
‫سرطاني‪ ،‬وبالتالي هناك جهل فعلي لمرض السيدا‪ .‬وقد‬
‫الحظنا ان معظم المراهقين ال يعرف كيف يحافظ على نظافته‬
‫الشخصية فمثال اكتشفنا ان خمس اخ��وات يستعملون نفس‬
‫المالبس الداخلية وهذا مصدر اساسي الي عدوى مرضية‪.‬‬
‫كما ان هناك بنات ال تتحدث مع اهلها حول مواضيع شخصية‬
‫الن الجواب عند االهل معروفا لديهن وهو “عيب”‪ .‬لذلك صرنا‬
‫نستهدف االم والبنت لنقاش المواضيع نفسها بشكل صريح‪.‬‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫مركز «نبع» في الرشيدية‬

‫وتضيف الجردلي‪« :‬نناقش مع االمهات نفس المواضيع التي‬
‫نناقشها مع االب��ن��اء باالضافة ال��ى مواضيع خاصة بهن وهي‬
‫سرطان الثدي‪ ،‬سرطان الرحم‪ ،‬ترقق العظم‪ ،‬هبوط الرحم‪ ،‬فقر‬
‫الدم وقد وجدنا ان ال اهتمام بالذات وال قيام بفحص ذاتي‬
‫واكتشفنا اصابة بسرطان الثدي من خالل الفحوص التي اقنعنا‬
‫االمهات بالقيام بها‪.‬‬
‫وننسق مع معلمات الروضة حول موضوع النظافة الشخصية‬
‫لالطفال ونعقد جلسات عامة مع اهالي اطفال الروضة لحضهم‬
‫على االهتمام بالنظافة الشخصية باطفالهم‪ .‬ونحاول ان نكمل‬
‫مع االطفال حتي يبلغوا سن المراهقة‪.‬‬
‫العوائق‬
‫على الرغم من ترحيب كافة المؤسسات التي نتعاون معها‪،‬‬
‫اال ان العائق االس��اس��ي هو ما تشير اليه الجردلي بالقول‬
‫‪”:‬الموروث والعادات وكثرة استخدام “عيب” تشكل العائق‬
‫االساسي امام عملنا‪ ،‬مما يمنعنا من نقاش بعض المواضيع‬
‫الحساسة”‪ .‬لكن الجردلي تعود لتقول ‪”:‬من خالل االحتكاك‬
‫اليومي مع المراهقين اجد لديهم رغبة في تجميع معلومات‬
‫كثيرة وتفصيلية ح��ول ام���ور ع��دي��دة واع��ت��ق��د ان��ه��ا تتعلق‬
‫بمشاكلهم الخاصة‪.‬‬
‫العيادة الوقائية‬
‫الى جانب حلقات النقاش واالت��ص��االت الدورية مع الشباب‬
‫واالم��ه��ات واالط��ف��ال‪ ،‬يتضمن المشروع عيادة وقائية وهي‬
‫عيادة تنسق عملها مع عيادات االونروا لتشكل تكامال بالعمل‬
‫وخصوصا ان عيادة االونروا في عين الحلوة تستقبل المصابات‬
‫بامراض نسائية مرة اسبوعيا في حين ان العيادة الوقائية في‬
‫“نبع” تعمل ‪ 3‬ايام اسبوعيا كما توجد في العيادة آلة تصوير‬
‫‪ Ultra Sound‬في حين تصرف الوصفات الطبية من صيدلية‬
‫االونروا‪.‬‬
‫وتشرف على العيادة الوقائية الدكتورة منى سيف التي‬
‫تقول‪” :‬عملنا يتضمن توعية الفئة المستهدفة عبر ورش عمل‬
‫والمعاينة السريرية في العيادة”‪.‬‬
‫وعن عملها تشرح‪” :‬أح��اول طرح المحاضرات باسلوب مبسط‬
‫اليصال الرسالة واعتقد ان هناك تدني بالمستوى العلمي‬
‫وهناك غياب وع��ي ح��ول صحة الجسد‪ ،‬وهناك تأثير سلبي‬
‫للموروث والعادات‪ ،‬اال ان المراهقات اكثر اهتماما وفضولية‬
‫لمعرفة ال��ذات والجسد ويحاولن الحصول على معلومات من‬
‫اناس موثوق بهم‪ ،‬لغياب التوعية من االهل او العالقة الصحية‬
‫بين االه��ل وال��م��راه��ق��ات»‪ ،‬وتختم د‪.‬س��ي��ف ‪”:‬نعمل ‪ 3‬اي��ام‬
‫اسبوعيا على الشكل اآلتي‪ :‬االثنين عيادة بدوام كامل‪ ،‬ثالثاء‬
‫واربعاء عيادة صباحا وورش عمل صحية داخل المركز وخارجه‬
‫بعد الظهر‪.‬‬

‫شباب أثناء جلسة توعوية‬

‫دعم نفس اجتماعي‬

‫فاتن ص ّباح‬

‫أطفال أثناء جلسة توعوية‬

‫بسبب االوضاع االقتصادية واالجتماعية يتعرض االطفال‬
‫الى مشاكل نفس اجتماعية‪ ،‬فكان ال بد من متابعتهم في‬
‫محاولة لحل مشاكلهم‪ .‬لذلك تحاول الباحثة االجتماعية‬
‫في جمعية “نبع” فاتن ص ّباح متابعة اطفال الروضة في‬
‫الرشيدية وتقول‪ ”:‬احضر صفوف الروضة مع المعلمات‪،‬‬
‫أراقب االطفال لمالحظة اية مشاكل نفسية يعاني منها‬
‫االط��ف��ال‪ ،‬كذلك ازور م��دارس االون���روا واحضر ساعات‬
‫تدريس مع طالب الصف الثاني االبتدائي‪ ،‬كذلك وأتابع‬
‫االطفال الذين يشاركون في انشطة الجمعية‪.‬‬
‫وتعطي ص ّباح مثل طفلة صغيرة كانت تبكي باستمرار‪،‬‬
‫متعلقة بامها‪ ،‬ترفض تركها والبقاء لوحدها في الروضة‪.‬‬
‫جرى التعامل معها بطريقة معينة‪ ،‬مما دفعها للتغير‬
‫وصارت تحب الحضور الى المدرسة واللعب مع رفاقها‪.‬‬
‫وتضيف ص ّباح‪” :‬ف��ي خ�لال التدعيم المدرسي اكتشفنا‬
‫سلوكا جديدا لصبايا بلغن مرحلة جديدة‪ ،‬مرحلة المراهقة‪،‬‬
‫ص��رن يتعاطين بعدم اح��ت��رام مع اآلخ��ري��ن‪ ،‬واص���رار على‬
‫الحصول على ما ي��ردن‪ ،‬يحاولن تغيير مظهرهن للفت‬
‫نظر الطرف اآلخر‪ .‬لكننا عن طريق الحوار‪ ،‬واعطاء امثلة‬
‫توضيحية مع تمثيل فواصل مسرحية استطعنا تغيير‬
‫سلوكهن والنتائج كانت ايجابية”‪.‬‬
‫وتزيد ص ّباح ‪”:‬ونتابع ثالثة صفوف في مدرسة االقصى‬
‫المختلطة ويبلغ اعمار الطالب ‪ 18-17‬عاما‪ .‬نشجعهم‬
‫على التواصل مع االهل وبناء عالقة جيدة‪ ،‬وتلعب جمعية‬
‫“نبع” دور الوسيط بين الطالب واهاليهم”‪ .‬وع��ن ابرز‬
‫المشاكل التي تواجهها ص� ّب��اح‪ ،‬توضحها ب��اآلت��ي‪”:‬اب��رز‬
‫المشاكل هي عدم وعي االه��ل الهمية معرفة متطلبات‬
‫االطفال وحقوقهم وفقدان آليات الحوار والتواصل بين‬
‫االهل واالطفال”‪.‬‬
‫وتزور ص ّباح اهالي االطفال بشكل يومي‪ ،‬وتتابع‬
‫ ‬
‫النتائج الشهرية لالطفال لمعرفة مدى تقدمهم‪ ،‬وفي حال‬
‫تأخر احد منهم يجري االهتمام به العادته لسابق عهده‪.‬‬

‫أمهات أثناء جلسة تشاورية‬
‫العدد اخلامس‬

‫شباط ‪2010‬‬

‫‪13‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫مركز «نبع» في الرشيدية‬

‫أنشطة متنوعة‪ ..‬والمستفيدون هم اطفال المخيم‬
‫بعالمات االطفال وبحضورهم اليومي في المدارس”‪.‬‬
‫ويشير عثمان الى العالقة الجيدة بين األساتذة المساعدين‬
‫واساتذة االونروا ويضيف ‪”:‬بدأت العالقة بعدم ثقة بالدور‬
‫الذي يمكن أن يؤديه األساتذة المساعدين‪ ،‬ولكن تغيرت‬
‫العالقة اآلن وصارت عالقة تكاملية وتعاون بين الطرفين”‬

‫يتنوع النشاط في مركز “نبع” في الرشيدية‪ ،‬نجد‬
‫فيه الروضة التي تضم ‪ 40‬طفال‪ ،‬مشروع مدرسة‬
‫بال عوائق‪ ،‬مشروع التنمية المجتمعية ‪ ،‬ومجموعة‬
‫كورال ودبكة تضم ‪ 14‬مشتركا‪.‬‬
‫الروضة‪:‬‬
‫تضم الروضة ‪ 40‬طفال تتراوح اعمارهم ما بين ‪ 5-4‬اعوام‪،‬‬
‫جميعهم من ابناء مخيم الرشيدية‪ ،‬يدرسون في صفي الروضة‬
‫األولى والثانية‪ ،‬وعن اوضاع االطفال يقول مسؤول المركز‬
‫خالد عثمان‪“ :‬تضم الروضة اطفال العائالت غير القادرة‬
‫على تسجيل اطفالهم في رياض االطفال االخرى‪ ،‬اذ تؤمن‬
‫الجمعية المريول والكتب مجانا‪ ،‬ونحن كل عام نزور المنازل‬
‫لدفع االهالي لتسجيل اطفالهم وخصوصا منازل العائالت‬
‫التي نعرف اوضاعها االقتصادية الصعبة‪ .‬وهنا االطفال‬
‫يدرسون ويلعبون مع بعضهم البعض‪”.‬‬
‫مدرسة بال عوائق‬
‫يضيف عثمان‪” :‬ضمن مشروع « مدرسة بال جدران» الممول‬
‫من منظمة غ��وث األطفال السويدية‪ ،‬العام الماضي بدانا‬
‫م��ع اط��ف��ال الصفين االول وال��راب��ع اب��ت��دائ��ي الموجودين‬
‫في م��دارس االون��روا وعددهم ‪ 301‬طفل‪ .‬ه��ؤالء االطفال‬
‫يحضرون الى المركز بعد ساعات المدرسة لحضور ساعات‬
‫تقوية دراسية والقيام بنشاط الصفي‪ .‬ولدينا اساتذة من‬
‫الجمعية يساعدون االساتذة األساسيين وقد الحظنا تحسنا‬
‫‪14‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫مشروع التنمية االجتماعية‬
‫وه��و مشروع موجه لالطفال الذين يعانون من صعوبات‬
‫تعليمية ويبلغ عددهم نحو ‪ 125‬طفال في الفئة العمرية‬
‫‪ 12-6‬عاما‪.‬‬
‫يوضح عثمان طبيعة المشروع قائال‪”:‬نستقبلهم يوميا ما بين‬
‫الساعة ‪ 2‬والساعة ‪ 4‬من قبل العاملين المجتمعيين وهؤالء‬
‫يشاركون في االنشطة الالصفية وخصوصا حصص الرسم‬
‫والرياضة‪.‬‬
‫من طفل الى طفل‬
‫وه��ي منهجية نسعى م��ن خاللها لتعزيز معرفة األطفال‬
‫بحقوقهم‪ ،‬ودعوتهم للمشاركة والتعبير الحر عن آرائهم‪.‬‬
‫ويزيد عثمان‪”:‬نجحنا في تنظيم انتخاب برلمان االطفال في‬
‫مدرسة عين العسل في مخيم الرشيدية ويضم ‪ 23‬طفال‪ .‬في‬
‫حين انتخبت بنات مدرسة القادسية ‪ 26‬فتاة في برلمانها”‪.‬‬
‫ويشيد عثمان بجو التعاون والثقة بين الجمعية وبين ادارات‬
‫المدارس‪.‬‬
‫نشاطات اخرى‬
‫ويشير عثمان الى نشاطات اخ��رى تقوم بها الجمعية في‬
‫مخيم الرشيدية وخصوصا اللقاءات ال��دوري��ة مع اساتذة‬
‫االونروا لالطالع على اوضاع االطفال الدراسية واالجتماعية‪،‬‬
‫كذلك لقاءات مع االهالي‪ ،‬اي لعب دور تنسيقي نابع من‬
‫الثقة المتبادلة‪ ،‬التي تتمتع بها الجمعية مع الطرفين‪.‬‬
‫ويزيد عثمان‪”:‬قسمنا المخيم الى ‪ 6‬احياء سكنية في كل حي‬
‫منزل متطوع تجرى فيه لقاءات مع االهالي ودورات توعية‬
‫حول حقوق الطفل‪ ،‬التواصل مع األطفال‪ ،‬التعامل الصحيح‬
‫مع الطفل باالضافة الى ندوات صحية”‪.‬‬
‫وال يقتصر النشاط االحيائي على ذلك بل تقوم الجمعية‬
‫بتجميع اطفال كل حي في مكان معين يسمى واحة لتنفيذ‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫أنشطة الصفية داخل المركز‬

‫انشطة الصفية‪.‬‬
‫مجموعة كورال‬
‫تضم المجموعة ‪ 14‬طفالً ما بين ‪ 7-5‬اعوام‪ ،‬بدأوا النشاط‬
‫منذ سنتين‪ ،‬يتدربون على االغاني التراثية والوطنية الى‬
‫جانب فيروزيات ويحضرون اآلن اغنية لألم الفها االطفال‬
‫انفسهم‪.‬‬
‫ي��ش��رف على تدريبهم اس��ت��اذ الموسيقى ف���ؤاد ادري��س‬
‫الذي يشير الى التحسن الذي طرأ على االطفال هذا العام‬
‫ويضيف‪”:‬اآلن هناك اثنان من المجموعة يلعبان االورغ وانا‬
‫ادرب��ه��م على االورغ‪ ،‬دربكة وآالت االي��ق��اع باالضافة الى‬
‫التدريب الكورالي‪.‬‬
‫ويؤكد ان التعليم يتم عبر السمع وليس على النوتة‪ .‬ويشير‬
‫الى ان المجموعة شاركت في جميع احتفاالت “نبع” من خالل‬
‫االغاني التراثية والفيروزية‪.‬‬
‫ماذا عن االهالي؟‬
‫المد ّرسة في االونروا سعاد سالم متطوعة ايضا في جمعية‬

‫جلسة تحضيرية ألنشطة المشروع‬
‫العدد اخلامس‬

‫“نبع” تشير الى ايجابية المشاريع المنفذة‪ ،‬وتقول‪”:‬هنا في‬
‫الجمعية‪ ،‬يتعلم الطفل حسن التصرف وي��روّح عن نفسه‬
‫ويجد اج��واءا ايجابية وخصوصا في غياب المكتبات التي‬
‫يمكن ان تقدم شيئا للطفل”‪.‬‬
‫وتعتقد سهيلة فهد اس��ع��د ان اب��ن��اءه��ا ال��ث�لاث��ة الذين‬
‫يشاركون في نشاط مركز “نبع” يستفيدون كثيرا من‬
‫دروس التقوية‪ ،‬كذلك يلعبون الرياضة وي��روّح��ون عن‬
‫انفسهم وتضيف‪”:‬االسبوع الماضي كان هناك امتحان في‬
‫المدرسة‪ ،‬هنا ساعدوهم جدا في التحضير لالمتحان‪.‬‬
‫وتؤكد اسعد على اهمية اللقاءات مع االهالي وخصوصا ان‬
‫منزلها هو محطة تطوعية للقاء اهالي الحي الذي تسكنه‪.‬‬
‫ولهال الشاعر ولدان في روضة “نبع” ‪،‬بدأت بالتجربة بابنها‬
‫الكبير ثم أرسلت شقيقه ايضا‪ .‬تقول الشاعر‪”:‬في المركز‬
‫يجري االهتمام باالطفال بشكل جيد‪”.‬‬
‫وتضيف‪” :‬انتهي من عملي المنزلي‪ ،‬احضر ال��ى الجمعية‬
‫ألساعد الجمعية باألنشطة واهتم ب��اوالدي واوالد غيري‬
‫وارى نفسي معنية بتحسين اوض��اع اطفال غيري وكأنهم‬
‫ابنائي”‪ .‬ومنزل وجيهة مطر محطة تطوعية ايضا في ح ّيها‪،‬‬
‫يلتقي االهالي عندها لنقاش اوضاع اطفالهم‪ .‬تساعد في‬
‫كل االنشطة على الرغم ان ابناءها صاروا كبارا ولم يعودوا‬
‫يشاركون باالنشطة “ولكنهم كانوا يترددون سابقا الى‬
‫الجمعية للمشاركة في النشاطات‪ ،‬وانا اآلن ادفع باطفال‬
‫الحي للمجيء ال��ى مركز الجمعية لالستفادة من دروس‬
‫التقوية”‪.‬‬
‫شباط ‪2010‬‬

‫‪15‬‬

‫مجعية عمل تنموي بال حدود ‪ /‬نبع‬

‫وحدة األبحاث والتدريب‬

‫نبع تطلق المرحلة الثانية من‬

‫برنامج حقوق الطفل‬

‫أنجزت وحدة األبحاث والتدريب في جمعية عمل تنموي‬
‫بال حدود‪-‬نبع عدداً من ورش العمل التدريبية في لبنان‬
‫والخارج‪:‬‬
‫ورش��ة تدريبية لمركز أطفال الجليل في البقاع‪ ،‬على‬
‫مدى ‪ 6‬أيام تدريبية‪ .‬تم أنجازها خالل شهر كانون األول‬
‫لعام ‪ 2009‬لفريق العمل االداري والعاملين في المركز‬
‫في مخيم الجليل‪ .‬كانت هذه الورشة بدعم من منظمة‬
‫‪ UCODEP‬اإليطالية‪ ،‬حيث تركز التدريب على تطوير‬
‫الهيكلية اإلداري���ة للمركز‪ ،‬البحث بالمشاركة وكتابة‬
‫المشاريع التمويلية‪.‬‬
‫ال تزال ورشة التدريب مستمرة مع العامالت في اإلتحاد‬
‫العام للمرأة الفلسطينية‪ .‬حيث تم التركيز في هذه‬
‫المرحلة على إعداد أفكار لتدخالت فد تقوم بها المنظمة‬
‫للرد على أب��رز االحتياجات‪ .‬بدأ التدريب خالل كانون‬
‫الثاني لعام ‪ 2009‬وال يزال مستمراً‪ .‬وهو جزء من مشروع‬
‫مشترك بين منظمة ‪ MPDL‬اإلسبانية واإلتحاد العام‬
‫للمرأة الفلسطينية‪.‬‬
‫بتاريخ ‪ 2010/1/19‬عاد وفد تدريبي من جمعية نبع‬
‫بعد ان امضى اكثر من اسبوعين في محافظتي عمران‬
‫والحجة ف��ي اليمن بهدف تمكين ع��دد م��ن العاملين‬
‫ميدانياً من المنظمة السويدية لرعاية االطفال وجمعية‬
‫رازح اليمنية لمواجهة المشكالت واالحتياجات التي‬
‫يعاني منها النازحين واطفالهم من محافظة صعدة وقد‬
‫استطاع الوفد الذي ضم ياسر داوود‪ ،‬عماد عبد الرازق‬
‫وعلي س�لام من تحديد المشكالت واالحتياجات التي‬
‫يعاني منها النازحين واطفالهم من خالل البحث السريع‬
‫بالمشاركة ال��ذي تم في االي��ام االول��ى في محافظتي‬
‫عمران والحجة وتحديد االحتياجات التدريبية لفريق‬
‫العمل مع النازحين والتي تمثلت في “ كيفية التواصل‬
‫مع االطفال ‪ ,‬حل النزاعات ‪ ,‬التخطيط والتقييم ‪ ,‬التنشيط‬
‫ومنهجية من طفل إلى طفل‪ .‬كما قام الوفد ومن خالل‬
‫التدريب الميداني للجان الحماية المشكلة من النازحين‬
‫ومدراء وأساتذة المدارس ومؤسسات وفعاليات المجتمع‬
‫المحلي‪ ،‬بمساعدتهم في وضع خطة عمل إستراتيجية وخطة‬
‫لمراقبة الحقوق المنتهكة لألطفال في محافظتي «عمران»‬
‫و»الحجة» باإلضافة إلى خطة عمل تنفيذية للعمل مع‬
‫األطفال النازحين في المحافظتين‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫العدد اخلامس‬

‫عماد عبد الرازق‬

‫السفير الهولندي والمدير التنفيذي لنبع أثناء الحفل‬

‫ناريمان يوسف‬

‫اطلقت جمعية عمل تنموي بال ح��دود “نبع” بالشراكة مع‬
‫سفارة مملكة هولندا” في لبنان المرحلة الثانية من برنامج‬
‫حقوق الطفل في احتفال اقيم في قاعة بلدية صيدا قبل ظهر‬
‫االثنين ‪8‬شباط ‪.2010‬‬
‫واعرب السفير الهولندي “دي بور” عن سروره لرعاية هذا‬
‫البرنامج االنساني الهام قائالً‪ :‬نولي االهمية الكبرى لالهتمام‬
‫بكل نشاط انساني‪ ،‬فكيف اذا ك��ان ه��ذا البرنامج موجها‬
‫لالطفال والشباب لتنمية قدراتهم وال سيما اولئك الذين‬
‫يعانون في المجتمعات الفلسطينية‪.‬‬
‫ورأى ال��م��دي��ر التنفيذي للجمعية ”ياسر داوود“ ان‬
‫حماية االطفال تشكل العنوان االب��رز في معظم التدخالت‬
‫المجتمعية والدولية مما لها من اولوية في نشاط التنمية‬
‫وخصوصا في المنطقة العربية ‪،‬حيث االطفال والشباب عرضة‬
‫للمخاطر نتيجة‬
‫للسياسات‬
‫والممارسات‬
‫والثقافات غير‬
‫الحقوقية‪.‬‬
‫ث�����������م ع�������رض‬
‫منسق المرحلة‬
‫االولى للمشروع‬
‫الحضور أثناء حفل إطالق المشروع‬
‫“ع��م��اد عبد‬
‫الرازق” ابرز انجازات هذه المرحلة والتي شملت ‪ 1356‬طفال‬
‫وشابا في المخيمات الفلسطينية والمحيط اللبناني‪.‬‬
‫وشرحت منسقة المرحلة الثانية من المشروع “ناريمان‬
‫يوسف“ اعمال المرحلة التي ستشمل ‪2500‬طفال وشابا‬
‫ونحو ‪ 5‬آالف شخص من االهالي ‪ ،‬ومن ابرز اهداف المرحلة‬
‫الثانية دعم مؤسسات المجتمع المحلي لتصبح اكثر امانا‬
‫لالطفال والشباب‪.‬‬
‫ثم عرضت المنسقة في الجمعية” هبة حمزة” ألهم النتائج‬
‫التي توصلت اليها دراسة االحتياجات االولية للمرحلة الثانية‬
‫من البرنامج‪.‬‬
‫شباط ‪2010‬‬