You are on page 1of 64

‫ين َآم ُنوا إِ ْن َت ْن ُصرُوا اهلل‬ ‫َيا أَ ُّي َها َّال ِذ َ‬

‫ْك ْم َو ُي َث ِّب ْت أَ ْق َد َام ُك ْم‬


‫(حممد‪)7‬‬ ‫َي ْن ُصر ُ‬
‫بامسه السالم‬
‫وجوه ‪ -‬زيارة خاصة –اعداد‬
‫عددخــاصجدا‬
‫اجملزرة توحد الشعوب املقاومة وحتاصر احملتلني‬

‫د ‪ .‬محمد محسن عليّق‬


‫رئيس التحرير‬

‫ثم «جاء نصر اهلل» فمأل الدنیا و ش��غل الناس‪ ،‬علی‬


‫الدكتور مهدي مصطفوي ‪:‬‬
‫تقاطعتارخیيیوحيبالسقوطالتام‪،‬ملعجنم «السید»‬
‫حركة نصر اهلل خالدة كحركة احلسني (ع)‬
‫كحلم مجیل لشعوب تنتظر‪ ،‬تواضع فارتفع‪ ،‬حتی‬
‫أضحی «القائد العربي املؤمن الباسل»‪.‬‬
‫الرج��ل – الظاهرة یس��تحق اكثر م��ن عبارات‬
‫احلب و احاسیس االفتخار و نشوة اإلنتصار‪.‬‬
‫حضوره‪،‬مواقفه‪،‬افكاره‪،‬خطاباته‪،‬تأثریه؛«مفاتیح‬
‫حبثا و ً‬
‫تعمقا‬ ‫حبث» ینبغي الوقوف عندها‪ً ،‬‬
‫حتلیال و ً‬
‫و ً‬
‫تأمال للوصول إیل أبعاد ما أمساه األعداء « لغز نصر‬
‫اهلل» و طوبته اجلماهری العربیة ً‬
‫بطال هلا فیما الكثری‬
‫من النخب و اخلواص مربك أو متغافل‪.‬‬
‫إرت��أت «الوح��دة» يف حلتها اجلدی��دة و انطالقتها‬
‫بـ «همة مضاعف��ة و عمل مضاعف» أن تطرق باب‬
‫«السید» عرب جمموعة من اآلراء و املقاالت و املقابالت‬
‫ملاذا « السيد»؟‬ ‫كتاب و باحثنی أكادمیینی و حوزوینی‬ ‫لعلماء و ّ‬
‫من بل��دان عربیة و إس�لامیة خمتلفة‪ ،‬م��ن الذین‬
‫املنجزاتالسياسية‬ ‫استش��عروا أهمیة األمر و تصدوا هلذا العمل «السهل‬
‫لقائد املقاومة االسالمية‬ ‫صفحات من كتابه‬ ‫املمتنع» فكانت هذه التجربة‪.‬‬
‫السيد محمد الغريفي‬ ‫و اهلل ولي التوفیق‪.‬‬
‫دراسة ‪ :‬تأمالت يف عناصر‬
‫التأثري يف قيادة السيد‬ ‫شهرية تصدر عن‬
‫مؤسسة الفكر االسالمي‬
‫سعيدخورشيدي‬

‫املدير املسؤول ‪ :‬د‪ .‬مهدي كلجان‬


‫ّ‬
‫رئيس التحرير ‪ :‬د ‪ .‬حممد حمسن عليق‬
‫‪omim 57@gmail.com‬‬
‫السالم على القائد العربي املؤمن الشجاع (خطاب االمام القائد لالمني العام )‬ ‫اخراج فين ‪ :‬السيد اميان خاكسار‬
‫تصميم فين ‪:‬سوملاز جهانغري‬
‫والفضل ما شهدت به االعداء‬
‫وثيقة ‪ :‬رسالة املقاومني و رد االمني العام‬ ‫تامني صور ‪:‬جواد امحدي‬
‫وصية الشهيد هادي نصراهلل‬ ‫عالقات عامة ‪ :‬مريم محزه لو‬
‫اشراف لغوي ‪ :‬امحد عبداالله‬
‫طباعة ‪ :‬مهدي حاصلي‬
‫السيد حسن والوعي السياسي العربي و االسالمي‬
‫ابو منصور عياد‬
‫مالحظة ‪:‬‬
‫فقه ‪ .‬تربية‬

‫املوجة الدائرية الوحدوية يف شخصية السيد حسن نصراهلل‬ ‫مجيع املراسالت تكون باسم رئيس التحرير ‪.‬‬
‫اجتماع‬

‫د‪ .‬حسن عمورة‬ ‫االراء الواردة يف املواضيع ال تعرب بالضرورة عن رأي‬


‫املؤسسة او اجمللة ‪.‬‬
‫مقدمات حول «السينما والدين»‬ ‫ترحب «الوحدة» مبساهمات القراء الكرام كتابة‬
‫السيد مرتضى آويني‬ ‫وانتقاداً وتقدمياً لالقرتاحات ‪.‬‬
‫الربيد االلكرتوني ‪info@al-wahdah.com‬‬
‫«يسعور»‬ ‫هل أعاد السيد‬
‫‪www.al-wahdah.com‬‬ ‫موقع اجمللة‬
‫عبد القدوس االمين‬
‫النخبة العربية إىل رشدها؟‬
‫احمد اسماعيل‬
‫‪6‬‬

‫اخبار سيا س��ـة‬


‫‪8‬‬
‫‪12‬‬
‫‪14‬‬
‫‪16‬‬
‫‪18‬‬
‫‪20‬‬
‫‪22‬‬
‫‪24‬‬
‫ظاهرة ملهمة ام جتربة منقطعة ؟‬
‫السيد عباس نورالدين‬
‫‪26‬‬
‫‪30‬‬
‫‪34‬‬

‫الملف‬
‫‪36‬‬
‫قراءة عقلية يف املشروع احلضاري‬
‫«سيد اللحظة» ‪..‬بلغة االعالم‬ ‫للقيادة احلكيمة حلزب اهلل‬ ‫‪38‬‬
‫غالب سرحان‬
‫د‪.‬ايمن المصري‬
‫«جيفاراالعربي»‬
‫روبين رايت‬
‫‪41‬‬
‫نصراهلل يف عيون املغاربة‬
‫د‪ .‬توفيق بن محمد‬
‫«آغاي نصراهلل » !‬ ‫‪42‬‬
‫‪44‬‬
‫«والية الفقيه علميا وعمليا هي سر االنتصار»‬
‫حوار مع حجة االسالم والمسلمين صادق اخوان‬
‫‪46‬‬
‫‪48‬‬
‫سني جيم ‪ :‬مع مصطفي اللهياري‬
‫«السيد نصراهلل جتسيد للقائد املسلم احلقيقي »‬ ‫‪50‬‬
‫مرتج��م كت��اب «هك��ذا تكل��م‬
‫نصراهلل»‬
‫حوار مع ناصر ابو شريف ممثل حركة الجهاد في ايران‬
‫‪52‬‬
‫‪53‬‬
‫التجارة البينية ‪ :‬مدخل ضروري‬
‫‪54‬‬
‫فكر‬

‫لتوحيد العامل االسالمي‬


‫ولكن من هو اهلل ؟‬
‫د‪ .‬علي زعيتر‬
‫حني يسألنا اطفالنا عن اهلل‬ ‫‪56‬‬
‫د‪ .‬اميمة محسن عليق‬
‫‪58‬‬
‫ادب ‪ .‬فن ‪ .‬ثقافة‬

‫‪60‬‬
‫دردشة ‪ :‬مع «احدهم»‬
‫حول احلياة اخلاصة لالمني العام‬
‫‪63‬‬
‫‪66‬‬
‫كاملة‪ ”.‬وأضافت الوثيقة‪“ :‬العامل األهم الذي ميكنه‬
‫أن يؤدي إىل تناغم بني املس��لمني واملس��يحيني هو أن‬
‫يقر املس��لمون باحلريات الدينية وحقوق اإلنس��ان‪”.‬‬
‫اإلسالم هو احلل و‬
‫ولفت��ت وثيقة الفاتي��كان إىل أن املش��كلة يف األنظمة‬
‫الشرق أوسطية اليت تعيش فيها جمموعات مسيحية‬
‫قلق البابا‬
‫تتمثل يف اعتبار الشريعة اإلسالمية املصدر األساسي‬
‫للقوانني‪ ،‬وتطبيق ما ج��اء فيها على احلياة الفردية‬ ‫قل��ق الباب��ا و الس��بب ه��و وه��م اخلطر علی‬
‫والعامة‪ ،‬حتى بالنسبة لغري املسلمني‪ .‬وتابعت قائلة‪:‬‬ ‫املسیحینی يف الش��رق‪ .‬منبع اخلطر الذي عینه البابا‬
‫“لقد تزايدت اهلجمات على املسيحيني مع تزايد نشاط‬ ‫هو ما مت وصفه بـ”الثيوقراطية اإلسالمية” وسيطرة‬
‫اإلس�لاميني املتش��ددين‪ ..‬هناك حركات إسالمية‬ ‫األفكار الدينية على الطبقات السياسية احلاكمة‪.‬‬
‫ترغب بتطبيق الشريعة بالكامل يف كل الدول على‬ ‫عرب البابا بنديكت السادس عشر عن قلقه الشديد‬
‫الرعايا املسلمني وغري املسلمني‪ ،‬وهي تعتقد أن أساس‬ ‫حيال مستقبل املسيحيني يف الش��رق األوسط‪ ،‬وذلك‬
‫مش��اكل املنطقة ه��و االبتعاد عن تعاليم اإلس�لام‪،‬‬ ‫يف وثيق��ة عمل‪ ،‬أظهر فيه��ا “خماوفه” حي��ال أوضاع‬
‫لذلك ترفع شعار ‘اإلس�لام هو احلل’ وهلذه األسباب‬ ‫الطوائ��ف املس��يحية يف املنطقة وج��اء يف الوثيقة اليت‬
‫ف��إن البعض لن يرتدد باللجوء إىل العنف‪ ”.‬من جانبه‪،‬‬ ‫سيناقش��ها كبار قادة الكنائس يف الش��رق األوس��ط‬
‫ن��دد إبراهيم هوبر‪ ،‬الناطق باس��م جملس العالقات‬ ‫أن دول املنطق��ة – باس��تثناء تركي��ا – تعت�بر‬
‫األمريكية – اإلسالمية‪ ،‬مبا جاء يف وثيقة الفاتيكان‪،‬‬ ‫ً‬
‫أساس��يا للتش��ريع‪ ،‬األمر الذي حيرم‬ ‫اإلس�لام مصدراً‬
‫معت�براً أنه��ا “لن تس��اهم يف بناء عالق��ات أفضل بني‬ ‫املسيحيني من حقوق األساس��ية‪ ،‬ولفتت الوثيقة أن‬
‫املسيحيني واجملتمعات اإلسالمية اليت يقطنون فيها‪”.‬‬ ‫القوى املتش��ددة اليت ترفع ش��عار “اإلسالم هو احلل” ال‬
‫وأضاف هوبر‪“ :‬الشريعة اإلسالمية حترتم املسيحيني‪،‬‬ ‫ت�تردد يف االجتاه حنو العنف ‪ .‬وتتكون الوثيقة من ‪51‬‬
‫وقد ظهر هذا عرب التاريخ‪ ،‬حتى أن النيب حممد نفسه‬ ‫صفح��ة‪ ،‬وقد أش��ارت إىل أن “العالقات بني املس��لمني‬
‫كان له عالقات طيبة مع املس��يحيني»‪ .‬و لكن إذا ما‬ ‫واملسيحيني كانت صعبة يف معظم األحيان وأعادت‬
‫راجعن��ا التاریخ یا تری ه��ل كان اخلطر الذي هدد‬ ‫الس��بب الرئيس��ي لذل��ك إىل أن املس��لمني ال يفرقون‬
‫املس��یحینی ه��و اإلس�لام أم معاركه��م الدائمة يف ما‬ ‫بني الدين والسياس��ة‪ ،‬ما يدفعهم إىل عدم النظر إىل‬
‫بینهم‪ .‬و احلربنی العاملیتنی خری دلیل علی ذلك‪.‬‬ ‫املسيحيني على أنهم من املواطنني املتمتعني حبقوق‬

‫النجف االشرف خمزن املخطوطات‬


‫االسالمية النادرة‬
‫حاليا حبوال��ي ثالثة االف خمطوطة‬ ‫النجف الدينية ً‬ ‫واحتوائه��ا على الكثري من املخطوطات والنفائس من‬
‫فيما حتتوي املكتبات العامة واخلاصة يف النجف على‬ ‫الكتب اليت دونت التاريخ االسالمي مبختلف مراحله‪.‬‬
‫اضع��اف هذا الع��دد بكث�ير ‪ ،‬وقد صورت وفهرس��ت‬ ‫كم��ا احتوت هذه املكتبات على خمتلف العناوين يف‬
‫مؤسسةكاشفالغطاءمعظماملخطوطاتوالنفائس‬ ‫العديدمناجملاالتالدينيةواالدبيةوالعلميةوالفكرية‬
‫القدمية ‪ ،‬وكان اهمها صورة لرقاقات خمطوط فيها‬ ‫و حتتفظ مدينة النجف بقسمني من مصحف تنسب‬
‫ايات من س��ورة االحزاب باخلط الكويف من اآلية ‪ 17‬اىل‬ ‫كتابته اىل امري املؤمنني علي بن ابي طالب ‪ ،‬والقسم‬
‫‪ ، 20‬تنس��ب كتابته��ا اىل االمام علي ب��ن ابي طالب ‪.‬‬ ‫االول منه يف مرقد األمام علي ‪ ،‬اما القسم الثاني فهو يف‬
‫ودع��ا عدد من املثقف�ين يف النجف احلكومة العراقية‬ ‫مكتب��ة امري املؤمنني العامة ويتكون من ‪ 128‬صفحة ‪،‬‬ ‫اس��تقرت يف املرك��ز الوطين للمخطوطات اقدم‬
‫اىل العمل على اس�ترجاع النفائ��س واملخطوطات اليت‬ ‫وال توجد إحصائية دقيقة لعدد املخطوطات املوجودة‬ ‫خمطوط��ة يف الع��راق يع��ود تارخيها اىل الق��رن االول‬
‫مت تهريبها من العراق خالل العقدين املاضيني ‪ ،‬حيث‬ ‫يف الع��راق بس��بب صعوبة الظ��روف السياس��ية اليت‬ ‫اهلج��ري وهي «عب��ارة ع��ن آيات قرآني��ة خمطوطة‬
‫يقول رئيس قسم العلوم السياسية يف الكلية االسالمية‬ ‫م��ر بها الع��راق خالل القرن املاض��ي ‪ ،‬وإخفاء أصحاب‬ ‫باخل��ط الك��ويف» ‪ .‬وال يقتص��ر وج��ود املخطوط��ات‬
‫اجلامع��ة الدكتور حيدر نزار «يف تس��عينيات القرن‬ ‫املخطوط��ات ه��ذه الكنوز ً‬
‫خوف��ا عليها م��ن التلف او‬ ‫االثري��ة والتارخيية على هذا املركز‪ ،‬فقد احتفظت‬
‫املاضي حدثت عمليات تهريب واس��عة للمخطوطات‬ ‫السرقة ‪ ،‬اىل ان هناك ‪ 50‬الف جملد يف املركز الوطين‬ ‫املدن املقدس��ة مث��ل النج��ف وكرب�لاء والكاظمية‬
‫والنفائ��س االثرية من ضمنه��ا وثائق تارخيية للعهد‬ ‫وهي تضم ‪ 200‬الف عنوان يف خمتلف العلوم واملعارف‬ ‫مبخطوطاتنادرةيبلغعمرهامئاتاالعوام‪.‬انوجود‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫امللكي والعثماني وغريها ‪.‬‬ ‫االدبية والعلمية والفنية والفكرية ‪ .‬وحتتفظ مدارس‬ ‫‪6‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫احلوزة يف النجف االشرف ادى اىل ازدهار املكتبات فيها‬


‫اخبـــار‬
‫سياسه‬
‫الذ ْك َر َوإِ َّنا َل ُه لحَ َ ا ِف ُظ َ‬
‫ون (احلجر‪)19‬‬ ‫إ َّنا نحَ ْ ُن َن َّز ْل َنا ِّ‬
‫ِ‬

‫صورالشهداءعلیااللبسة‬
‫الزيتونة‪ :‬اول مصرف اسالمي تونسي‬
‫تعیدإیلالذاكرة‬ ‫عل��ى مبدأ املراحبة ً‬
‫بدال م��ن الفائدة‪ .‬ويرنو «بنك‬ ‫إنطلق بتونس نش��اط أول مصرف إسالمي‬
‫االبطالاحلقیقینی‪.‬‬ ‫الزيتونة» اىل اكتس��اب بعد اقليمي‪ ،‬وال س��يما يف‬ ‫حيمل اس��م «بن��ك الزيتون��ة» برأس م��ال قيمته‬
‫املنطق��ة املغاربي��ة‪ ،‬خاصة وأنه أول بنك إس�لامي‬ ‫‪ 35‬مليون دينار تونس��ي‪ .‬س��تعمل هذه املؤسس��ة‬
‫ملعت الفكرة يف ذهن أمید الشاب و الفنان اإلیراني‬ ‫مغاربي ال ينتمي اىل جمموعة مصرفية أجنبية‪.‬‬ ‫املصرفي��ة اجلديدة على طرح ع��روض متكاملة‬
‫ووصف مؤس��س البنك «صخر املاط��ري» انطالق‬ ‫ً‬
‫طبق��ا ملبادئ الش��ريعة‬ ‫م��ن اخلدم��ات املصرفية‬
‫عندما صار یشاهد تزاید صور املمثلنی و الریاضینی و‬
‫املغنینی الغربینی علی االلبسة يف شوارع طهران‪ .‬تكون‬ ‫هذه املؤسس��ة املالية اجلديدة باحلدث التارخيي يف‬ ‫اإلس�لامية‪ .‬س��يوفر البن��ك لعمالئ��ه م��ن أف��راد‬
‫الصورة احیانا منتقاة من قبل من یرتدي التی شرت‬ ‫تونس‪ .‬ومن جهته ق��ال حمافظ البنك املركزي‬ ‫ومس��تثمرين وش��ركات خدمات مالية جديدة‬
‫ألنهیعرفصاحبهاواحیانااخریتكونجمهولةمتاما‬ ‫التونس��ي «توفيق بكار» إن هذه املؤسسة املصرفية‬ ‫تتطابق مع نظام التمويل اإلسالمي على مستوى‬
‫عند اجلمهور‪ .‬فكانت حماولته االویل يف تقدیم القادة و‬ ‫اجلديدة س��تثري النس��يج املص��ريف يف تونس اليت‬ ‫اإلق��راض‪ ،‬واإليداع املالي والتموي��ل‪ ،‬واالجيار املالي‬
‫تنشط بها ً‬
‫حاليا ‪ 20‬مؤسسة‪.‬‬ ‫وغريه��ا من العملي��ات املالي��ة األخرى ال�تي تقوم‬
‫القدوةاحلقیقینیللشباباإلیرانینیفاختارالشخصیات‬
‫املعروف��ة عند اجلمیع ‪ -‬كالش��هید مشران‪ ،‬الش��هید‬
‫همت‪ ،‬الشهید باكري و الشهید آویين‪ -‬و اليت قدمت‬
‫للجمیع فال جیوز نسیانها‪ .‬ألن ما قدمته ال ینسی ابدا‪.‬‬
‫فكانالشهداءبكلمجاهلموتارخیهموشبابهم هممن‬
‫سیظهر علی صدور الشباب اإلیرانینی و لیس النماذج‬
‫الغربیة‪.‬بدأامیدطباعةالصوريفمشغلهاملنزليمتبعا‬
‫كل االصول الفنیة و اجلمالیة و اإلعالمیة فاستقبل‬
‫اجلمهور هذه الفكرة اليت اطلق علیها اسم «بطلي» و هم‬
‫الذین یریدون مرة اخری تعریف جیلهم الشاب علی‬
‫ابطاهلم احلقیقینی ‪.‬‬

‫مسجد بالقرب من املنطقة صفر‪:‬‬


‫«أوقفوا أسلمة أمريكا»تدعو لالحتجاج علیبنائه‪.‬‬
‫جهتان مس��تقلتان تعمالن لزيادة احلوار بني األديان‬ ‫دعا اعضاء مجعیة امریكیة متعصبة لتنظيم‬
‫املختلف��ة‪ ،‬وج��رى ع��رض جان��ب من��ه عل��ى جلنة‬ ‫احتج��اج عل��ى مش��روع بن��اء مس��جد بالق��رب من‬
‫استش��ارية ببلدي��ة منهات��ن‪ .‬وق��ال رو ش��يفي‪ ،‬أحد‬ ‫«املوق��ع صفر»‪ ،‬يف مدينة نيويورك‪ ،‬الذي كان يضم‬
‫أعضاء اللجنة ممن حضروا االجتماع ‪« :‬األرض ملك‬ ‫مركز التج��ارة العاملي‪ ،‬الذي اس��تهدفته هجمات ‪11‬‬
‫أصحاب املشروع والبناء لن يؤثر على طبيعة 'املنطقة‬ ‫س��بتمرب‪ /‬أيلول ‪ .2001‬وقالت مجاعة «أوقفوا أس��لمة‬
‫صفر' وق��د عرضوا املش��روع أمامنا بش��كل طوعي‬ ‫أمريكا»‪ ،‬يف موقعها اإللكرتوني‪« :‬إن بناء مسجد بالقرب‬
‫إلطالعن��ا عل��ى خططه��م وأخ��ذ رأين��ا باملوضوع‪».‬‬ ‫م��ن املوقع صفر‪ ،‬ليس��ت قضي��ة تتعل��ق باحلريات‬
‫وكشف شيفي أن املشروع حظي مبوافقة مجاعية‬ ‫الديني��ة‪ ،‬بل هو لرف��ض حماولة إهان��ة ضحايا ‪9/11‬‬
‫من قبل أعضاء اللجن��ة‪ ،‬خاصة وأن املنطقة حباجة‬ ‫وتأسيس جسر لإلسالم السياسي والتفوق اإلسالمي‬
‫ملراكز اجتماعية‪ .‬أما دي��زي خان‪ ،‬إحدى العامالت‬ ‫يف نيويورك‪».‬وأضافت رئیس��ة اجملموعة اليت تديرها‬
‫على املشروع‪ ،‬فقد وصفت املبنى بأنه مركز يديره‬ ‫املدون��ة ذات التوجه املتطرف‪ ،‬بامي�لا غيللر‪« :‬املوقع‬
‫املسلمون لكن خدماته ستشمل كل السكان بصرف‬ ‫صف��ر ه��و نص��ب ح��رب ت��ذكاري‪ ،‬فاحرتم��وه‪».‬‬
‫النظر عن دينهم‪.‬‬ ‫واملس��جد هو جزء من مش��روع متكامل حيمل اس��م‬
‫أما مش��اعر عائالت ضحايا هجمات احلادي عشر‬ ‫ً‬
‫طابق��ا‪ ،‬ويضم‬ ‫«مس��اكن قرطب��ة» ويتألف م��ن ‪15‬‬
‫م��ن س��بتمرب‪/‬أيلول فكان��ت متباين��ة للغاي��ة‪ ،‬وقال‬ ‫أيضا معارض فنية ومسابح ومراكز رياضية‪ ،‬ولكن‬ ‫ً‬
‫مارف��ن بيثا‪ ،‬الذي عم��ل ضمن فرق اإلس��عاف بعد‬ ‫اإلعالن عنه أطلق العنان ملشاعر متباينة بني سكان‬
‫اهلجوم‪« :‬كان هناك ضحايا من بني املس��لمني ً‬
‫أيضا‪،‬‬ ‫املنطقة (عائالت قتلى اهلجوم ممن كانوا يف برجي‬
‫الوحده‪325،‬‬ ‫وقد يكون املركز املقرتح واملس��جد إشارة إجيابية إىل‬ ‫مرك��ز التجارة)‪ .‬وقدم املش��روع من قب��ل «مبادرة‬
‫‪7‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫أننا ال ندين كل املسلمني بل املتطرفني فقط‪».‬‬ ‫قرطبة» و»اجلمعية األمريكية لتقدم املسلمني» وهما‬
‫سياسه‬
‫ضحايااالسلحةالكيمائية«سفراءللسالم»يفالعامل‬
‫افتتح يف طهران املؤمتر الدولي لضحايا وجرحى االسلحة الكيمائية والنووية واجلرثومية باسم‬
‫«س��فراء الس�لام » وذلك مبش��اركة وفود من اليابان وبلجيكا والعراق وفيتنام تضم ضحايا جمزرة‬
‫هريوش��يما وناكازاك��ي اليت ارتكبته��ا امريكا يف اليابان و جمازر القص��ف الكيميائي من قبل النظام‬
‫العراق��ي الس��ابق علي املدنيني يف العراق وايران ‪ .‬القي الرئي��س االيراني الدكتور حممود امحدي جناد‬
‫كلمة يف مراس��م االفتتاح اكى فيها ان ‪ :‬ان الس�لام يقوم فقط على اساس��ال حمبة و نش��ر العدالة ‪،‬‬
‫ً‬
‫متس��ائال‪ :‬هل ميكن ملن ميلك اآلالف من االس��لحة الكیمیائیة والنووية ان يتش��دق بش��عارات السالم‬
‫والدميقراطي��ة وحقوق البش��ر ؟ وقد مت اختي��ار ‪ 28‬جرحيا كيميائيا من الياب��ان وبلجيكا وفيتنام‬
‫والعراق وايران لنقل املعاناة االنسانية للضحايا واحياء ذكراهم عامليا و العمل ملنع انتاج وانتشار هذه‬
‫االس��لحة من قبل الدول الغربية‪ .‬واقيم معرض النواع وخماطر هذه االسلحة واخر لصور مبشاركة‬
‫مسريات احتجاج يف اوروبا‬
‫‪ 100‬مص��ور م��ن ايران والعامل ومعرض خاص لرس��وم االطف��ال اليابانيني وااليرانيني حول االس��لحة‬ ‫وصفهااحملللون‬
‫النووية والكيميائية وورش عمل للعموم يقوم فيها اجلرحى برواية ذكرياتهم و مشاعرهم ‪ .‬ويقام‬
‫هذا النش��اط س��نويا يف اليوم العاملي ملكافحة االسلحة الكيميائية و اجلرثومية يف ذكرى قصف مدينة‬
‫بالصحوةاإلسالمیة‪.‬‬
‫سردشت االيرانية باالسلحة الكيميائية يف العام ‪.1988‬‬ ‫بع��د اهلجوم الصهیوني علی قافلة احلریة‪،‬‬
‫عم��ت اوروب��ا موجة من الس��خط عل��ی الغرب و‬ ‫ّ‬
‫الصهاینة اليت ال س��ابق هلا‪ .‬فعندما انتش��ر اخلرب‬
‫هب س��اكنو العواصم و املدن‬ ‫مع صور اهلجمة ‪ّ ،‬‬
‫االوروبیة و حبركة عفویة إیل الشوارع و جتمعوا‬
‫أمام سفارة الكیان الصهیوني هناك هاتفنی دعما‬
‫ألهالي غزة و لفلسطنی‪ .‬كما انطلقت املظاهرات‬
‫بعد صالة اجلمعة و اليت شارك بها عشرات اآلالف‬
‫من س��كان النمس��ا انطلقوا من امام دار االوبرا يف‬
‫فیینا ایل س��احة الربملان ‪ .‬ش��ارك يف هذه املظاهرة‬
‫املس��لمون و املس��یحیون من اجلنس��یات املختلفة‬
‫مجعتهم الشعارات القویة اليت مل یسبق هلا مثیل‬
‫يف تل��ك البالد ‪ .‬هذه الش��عارات ال�تي أطلقت ضد‬
‫الصهاینة و مدعیي حقوق البشر يف اوروبا و اليت‬
‫فاجآت س��كان النمس��ا و املراقبنی هناك إعتربها‬
‫املراقبون صحوة إس�لامیة داخل عواصم اوروبا‪.‬‬
‫كما رفرفت اعالم فلس��طنی و تركیا و حزب‬
‫اهلل ف��وق رؤوس املش��اركنی الذین محل��وا أیضا‬
‫جمسمات لسفن احلریة ‪.‬‬

‫‪60‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪71‬‬


‫اعداد‬

‫قال االمني العام جلمعية العمل الدميقراطي‬ ‫اكدت إحدی املؤسس��ات الكندیة أن متوسط‬ ‫أعلن مدیر حوزة بنت اهلدی العاملیة يف مدینة‬
‫ابراهيم ش��ريف خالل جتمع معارض للتجنيس‬ ‫التط��ور العلمي يف إی��ران یضاعف ‪ %11‬متوس��ط‬ ‫قم املقدس��ة (تأسس��ت ع��ام ‪ ،)1982‬أن هناك ألف‬
‫السياس��ي يف البحري��ن‪ « :‬ان ع��دد الس��كان يف‬ ‫املس��توی العاملي و یتعدی يف بعض اإلختصاصات‬ ‫طالب��ة م��ن ‪ 71‬بل��داً یدرس��ن اثن�ین و عش��رین‬
‫البحري��ن قف��ز اىل م��ا ف��وق امللي��ون نس��مة وان‬ ‫ال‪ %53‬ضعف��ا يف س��رعة من��وه‪.‬و قد أش��ار اإلمام‬ ‫إختصاص��ا خمتلف��ا‪ .‬جیمعن بذلك بني دراس��ة‬
‫عملي��ات التجنيس تتم مبعدل ‪ 10‬االف ش��خص‬ ‫اخلامنئ��ي إیل ه��ذا األم��ر أثن��اء لقائ��ه اس��اتذة‬ ‫العلوم اإلس�لامیة كالفق��ه و احلدی��ث و العلوم‬
‫يف العام»‪.‬وذكر أنه قد مت جتنيس حنو ‪ 60‬الفا يف‬ ‫اجلامعات يف ذكری ش��هادة الدكتور مصطفی‬ ‫اجلامعیة احلدیثة وخاصة العلوم االنسانية حتت‬
‫الفرتة ما ب�ين العامني ‪ 2001‬و‪ ،2007‬ليصل الي ‪100‬‬ ‫مش��ران‪ ،‬مضیف��اًإیل أن الكث�یر م��ن الضغائ��ن و‬ ‫اشراف ‪ 120‬استاذا حوزويا وجامعيا ‪.‬‬
‫الف من ‪ 2001‬اىل ‪ ،2010‬اي انهم يشكلون حاليا ‪20‬‬ ‫الضغ��وط ال�تي تواجهه��ا اجلمهوریة اإلس�لامیة‬
‫يف املئة من البحرينيني‪.‬‬ ‫سببها هذا التطور العلمي‪.‬‬
‫اخبـــار‬
‫قالوا‬

‫بی��ان طهران ال ی��زال میثل خطوة هامة لرتكیا باعتباره اجنازا س��لمیا ونص‬
‫البی��ان ال خیتل��ف اب��دا عما طلبه ب��اراك اوباما م�ني ومن الرئی��س الربازیلي يف‬
‫رسالته لنا ‪ .‬انكم (ایها االمریكیون ) تتعاونون مع االنظمة الديكتاوتورية وفقا‬
‫ملصاحلكم ثم تتحدثون عن الدميوقراطية كذلك حسب مصاحلكم !‬
‫رجب طيب اردوغان‬
‫رئیس الوزراء الرتكي متحدثا امام جملس نواب بالده‬

‫إن الس��بب األول للهج��وم الغربي علی اإلس�لام ه��و أنهم یش��عرون بالعجز عن‬
‫مواجهة الفكر اإلسالمي بطریقة منطقیة ‪ ،‬فیلجأون ألسالیب القرون الوسطی‬
‫للحیلولة دون انتشار اإلسالم‪.‬‬
‫«دا»ظاهرةفریدة‬
‫حجة اإلسالم مهدي هادوي – مفكر إسالمي‬ ‫يف ادب املقاومة‬
‫«دا»و تع�ني األم باللغ��ة الكردیة ‪ ،‬ارادت زهراء‬
‫ً‬
‫اس��تفزازيا‪ .‬ال یوجد بالنس��بة إىل‬ ‫إرس��ال الس��فن من لبنان عمل عدائي وليس‬ ‫حس��یين راویة أحداثها تقدمیها عربون حب لكل‬
‫ّ‬
‫غزة حتت ش��عار العم��ل لفك احلصار‪،‬‬ ‫املتجهة حنو ّ‬
‫إس��رائيل أن تك��ون البواخر ّ‬ ‫امهات الش��هداء‪.‬تروي فیها تاریخ و احداث اهلجوم‬
‫لبنان ّية أو ترك ّية‪ ،‬وإذا كانت قد تصرّفت مع بواخر«حليفها» على هذا النحو‬ ‫البعثي علی خرمشهر بكل التفاصیل اليت عایشتها‬
‫«املرمري»‪ ،‬فكيف سـ«تواجه» بواخر بلد حزب اهلل؟‬ ‫و ه��ي يف الثامنة عش��رة من عمرها و ش��اركت‬
‫لیربمان‪ -‬وزیر اخلارجیة الصهیوني‬ ‫بنفس��ها مع كثریات من ابناء جیلها بالدفاع عن‬
‫مدینتهااليتحتولتإیلرمزللمقاومةطیلةسنوات‬
‫احلرب املفروضة‪ .‬دا كتاب من ‪ 700‬صفحة روتها‬
‫« يف حربن��ا ض��د النزعة اإلس�لامیة‪،‬ال فائدة من قتل املس��لمنی‪ .‬بل نس��تطیع‬ ‫زهراء حسیين يف ‪ 1000‬ساعة تسجیل خالل مثاني‬
‫ً‬
‫أخالقیا‪ ،‬إذن جیب علینا‪ ،‬ب��دل قصفهم بالقذائف‬ ‫اإلنتص��ار علیهم بإفس��ادهم‬ ‫س��نوات و كتبتها الكاتبة اعظم حسیين و اعید‬
‫ترویج التنانریالقصریة و األلبسة الفاضحة‪».‬‬ ‫طبعه ‪ 100‬مرة فشكل ظاهرة يف أدب املقاومة و فاجأ‬
‫میشال هولباك‪ -‬كاتب فرنسي‪.‬‬ ‫اإلقبال علیه القیمنی يف مؤسس��ة مهر اليت تعتين‬
‫بالف��ن امللتزم‪ .‬بعد مدح القائ��د اخلامنئي له بعد‬
‫لقائه باجملموعة املعنیة بنشره بقوله انه كتاب‬
‫قال لنا مندوب املخابرات األمریكیة‪ »:‬لو قتل يف العملیات‪ 40‬بریئا من اصل ‪50‬‬ ‫جی��ب ان یعرض كتجرب��ة عاملی��ة و توصیته‬
‫للوصول إیل هدفنا فال بأس‪ ،‬املهم حتقیق األهداف‪».‬‬ ‫بدأت ترمجته إیل ‪ 5‬لغات حیة‪ .‬و قد كان اكثر‬
‫اإلرهابي عبد املالك ریغي‬ ‫الكتب مبیعا يف معرض الكتاب الس��ابع و العشرین‬
‫مسؤول تنظیم جند اهلل الذي إعتقلته املخابرات اإلیرانیة‬ ‫كما نال عدة جوائ��ز داخلیة منها جائزة جالل‬
‫آل أمحد االدبیة و جائزة كتاب العام‪ .‬هدف زهرا‬
‫حسیين من كتابته هو شعور عمیق بالدین جتاه‬
‫يف مقابلة س��ابقة سألوني ماذا تقولني لليهود حتى يدخلوا يف اإلسالم‪ ،‬وأنا أقول‬ ‫الش��هداء و خوفها أن ینس��ی الن��اس تضحیاتهم يف‬
‫للمسلمني حتى يدخل اآلخرون يف اإلسالم عليكم السري على هدى اإلسالم»‬ ‫خرمشهر‪.‬‬
‫طاليفحيمة‬

‫‪32‬‬
‫‘اليهودية املناهضة للصهيونية واليت اعتنقت االسالم واعلنته بعد جمزرة‬
‫اسطول احلرية‬
‫ش��ارك ‪ 32‬بل��دا يف املنت��دى الرابع لدور النش��ر‬
‫يف العامل االس�لامي والذي عق��د يف طهران يومي‬
‫‪ 20‬و‪ 21‬حزي��ران برعاي��ة الدكت��ور امح��دي‬
‫ما كان أمجل من استعداد اإلمام للصالة‪ ،‬إذ كان بعد الوضوء میشط حلیته ‪ ،‬یتعطر‪ ،‬یضع عمامته‬ ‫جن��اد‪ .‬وضم اهم دور النش��ر يف العامل االس�لامي‬
‫ً‬
‫مستقبال القبلة ‪ .‬و مل یكن املرض أو النزیف مینعانه من ارتداء أفضل الثیاب و أنظفها للصالة‬ ‫ثم یقف‬ ‫للتباح��ث يف احملاور التالية‪ :‬نش��ر القرآن الكریم ‪،‬‬
‫الدكتور حممد رضا كالنرت ‪ -‬طبیب مشرف علی عالج اإلمام اخلمیين‪.‬‬ ‫النش��ر اإللكرتوني‪ ،‬حق��وق املؤلفنی و املرتمجني ‪،‬‬
‫«نظ��ام التوزيع و إقتصاد النش��ر ‪ ،‬تقييم احلاجة‬
‫الوحده‪325 ،‬‬ ‫ایل املواضیع الفكرية والثقافية ‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫اخبـــار‬
‫زيــارة خـاصــة‬ ‫وجــوه‬

‫عندم��ا ول��د مصطف��ی مش��ران يف ‪ 1932/3/9‬م‬

‫مصطفی شمران‬
‫يف طه��ران‪ ،‬مل یك��ن اح��د یتوقع ان یصب��ح هذا الطفل‬
‫الصغ�یر قائ��دا و عارفا و عاملا تعرف��ه األجیال‪.‬اكثر ما‬
‫م ّیزه ذكاؤه احلاد و متیزه العلمي عن رفاقه فبعد أن«‬
‫أنهی دراس��ته اإلبتدائیة يف مدرس��ة انتصاریة و املرحلة‬
‫املتوس��طة و الثانوی��ة يف دار الفنون و ثانوی��ة ألربز‪ ،‬تابع‬
‫دراس��ة اإللكرتومغناطی��س يف جامعة طه��ران مبعدل‬
‫‪ 21‬من ‪ 20‬ملا لبحث خترجه من متیز‪ .‬مما رش��حه لنیل‬
‫منحة دراس��یة يف جامعة بركلي يف امریكا حیث أنهی‬
‫الدكت��وراة يف اإللكرتونی��ك و فیزی��اء البالمسا‪ .‬أس��س‬
‫يف الوالیات املتحدة مجعیة الطالب املس��لمنی و بس��بب‬
‫نشاطاتهاملناهضةللشاهمتقطعمنحتهالدراسیة‪.‬كان‬
‫إسم مشران يف عداد املخرتعنی الذین شاركوا يف صناعة‬
‫ابولو ‪ ، 11‬و صار من املدرس�ین املهمنی يف جامعات امریكا‬
‫لكن��ه بعد قیام ‪ 15‬خرداد‪ 5/‬حزی��ران – یولیو و اجملزرة‬
‫املشهورة اليت أعدم فیها الشاه طالب احلوزة العلمیة يف قم‪،‬‬
‫ترك حیاته املرفهة و مس��تقبله العلمي الالمع‪ ،‬للمجیء‬
‫إیل مصر و املش��اركة يف دورة إعداد مدربنی عسكرینی‬
‫هناك فكان أفضل املش��اركنی و مت تسلیمه مسؤولیة‬
‫تدریب الشباب اإلیرانینی علی إسلوب حرب العصابات‪.‬‬
‫توجه إیل لبنان بعد وفاة عبد الناصر لیكمل عمله مع‬
‫السيد موسد الصدر‪ ،‬حیث بدأ بوضع‬
‫حجر األس��اس للمقاومة اللبنانیة مع‬
‫الرتكی��ز عل��ی ب��ث الوع��ي الدیين و‬
‫الثقايف عند أهالي اجلنوب‪ .‬مما قاله يف‬
‫مذكراته عن لبنان‪ »:‬نين أمضيت يف‬
‫لبنان مثانية أعوام كانت ً‬
‫مزجيا من‬
‫العن��اء واملخاطر وص��راع املوت واحلياة‬
‫والشهادة؛‬
‫بع��د انتصار الثورة اإلس�لامیة عا د‬
‫مشران إیل إیران لیستلم وزارة الدفاع و‬

‫و قل رب زدني علما‬
‫یذهب إیل جبهة احلرب حیث استطاع‬
‫هن��اك بنبوغه أن یس��اعد اجملاهدین‬
‫باخرتاعات عدیدة بامكانات بس��یطة جدا‪ .‬بقي يف هذا‬
‫اعداد‪:‬حوراءحيدري‬
‫املنصب حتی ش��هادته‪ُ .‬عرف الشهید مشران بإحساسه‬
‫«ال بد أن تتحول املطالعة ایل عادة یومیة يف حیاة الشعوب» كلمة قاهلا اإلمام اخلامنئي‪ ،‬الذي‬ ‫املرهف و هو الشاعر و العارف و الرسام‪ .‬و أمجل ما یعرب‬
‫رمبامیكناعتبارهاكثرزعماءالعاملمطالعةواطالعاعلیحركةالكتابةاحمللیةوالعاملیة‪،‬هادفا‬ ‫عنروحمشراناملرهفةهذهالسطوراليتكتبهابنفسه‪.‬‬
‫إیل تشجیع ودفع الناس إیل القراءة واإلهتمام بالكتاب‪ .‬من اكثر االشیاء اليت میكن ان حترك حب‬ ‫«ي��ا إهلي‪ ،‬لقد ش��ددت الرح��ال إىل هذه الب�لاد حتدوني‬
‫اطالعنا بالنسبة لشخص مثله وهو املعروف بثقافته الواسعة وقراءاته الواسعة واطالعه العمیق‬ ‫الطموحات الك�برى؛ تلك الطموحات النقية واملقدس��ة‬
‫هي معرفة ما حتویه مكتبته الشخصیة من كتب وروایات واحباث‪ .‬فإذا كنتم تتوقون ایل هذا‬ ‫واإلهلية اليت ال يشوبها شيء من حب النفس ‪.‬‬
‫االمرسنصحبكميفهذهاملقالةعربجولةإیلمكتبةاإلماماخلامنئياخلاصةبهدفمعرفةكتبها‬ ‫لق��د كن��ت أرج��و أن أبذل نفس��ي يف س��بيل الثورة‬
‫واإلطالععلیآخرمطالعاتهاوالكتباليتتلقاهاكهدیة‪.‬‬ ‫الفلس��طينية كوثيقة على حترير فلسطني وكنت‬
‫آمل أن أحج إىل القدس سرياً على األقدام وأسجد هناك هلل‬
‫نظ��رك كثرة الكت��ب االدبی��ة وبالدرج��ة األویل‬ ‫اول م��ا یلفت النظر هو ع��دم احنصار اهتمامات‬ ‫تعاىل شكراًعلى لطفه ورمحته وكنت أحلم أن أجاهد‬
‫الشعر يف مكتبته فالكل یعرف الذوق الشعري الذي‬ ‫القائد بالكتب احلوزویة فقط عكس معظم علماء‬ ‫وعوناللمحرومني‬ ‫خال ً‬ ‫يفسبيلاحلقوالعدلوأنأكون ًّ‬
‫یتمت��ع به مساحته وه��و الناقد احلس��اس والالذع‬ ‫احلوزة الكبار‪ ،‬بل سعی منذ بدایة دراسته احلوزویة‬ ‫والبؤساءواملساكني‬
‫واملش��جع االول للش��عراء الش��باب‪ ،‬إذ میك��ن اإلدعاء‬ ‫ألن یوسع میدان قراءته إیل ابعد احلدود‪.‬‬ ‫وكنتأرجو…‬
‫أن القائد قد قرأ لكل الش��عراء الش��باب ویشكل لكل‬ ‫فشملتالفقهيوالدیينوالسیاسيواألدبيوالثقايف‬ ‫كن��ت أرجو أن أكون مشع��ة حترتق من أعالها إىل‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫والفكري‪.‬فباإلضافةإیلالكتبالدینیةالكثریةیلفت‬ ‫أسفلها حتى اكشف الظالم فيعم النور‬ ‫‪10‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫منه��م ملف��ا خاص��ا يف ذهنه‪ ،‬یع��رف نقاط ضعف‬


‫اخبـــار‬
‫سياسه‬
‫وجــوه‬

‫يف إحدى خطبه‪ ،‬كان خيبئ سالحا حتت ثيابه‬ ‫منمیزاتالقائديفالقراءة‪:‬املداومةعلیهاوالتفاعل‬


‫عز الدین القسام‬

‫فرفع��ه وقال ‪( :‬من كان منكم يؤمن باهلل واليوم اآلخر‬ ‫معها‪.‬بالنسبةللمداومةفهویقرأیومیاوخاصةقبل‬
‫فليقنت مثل هذا)‪ُ ،‬فأخذ مباش��رة إىل الس��جن وتظاهر‬ ‫الن��وم‪ .‬فيقرأ ما نعده حن��ن مواضیع ثقیلة وقویة‬
‫الناس إلخراجه وأضربوا إضرابا عاما‪ .‬كان يقول للناس‬
‫بش��كل س��ریع ویومي‪ .‬ینقل حداد عادل ایضا انه‬
‫يف خطبه ‪ :‬هل أنتم مؤمنون؟ وجييب نفسه ال‪ ،‬ثم يقول‬
‫للناس»إنكنتممؤمننيفال ّ‬ ‫اهدیالقائدكتاباامسهرسالةمهدويوهوكتاب‬
‫يقعدنأحدمنكمبالسالح‬
‫وجهاد»‪ .‬ولد الشيخ ّ‬ ‫فلسفي متخصص يف‪ 500‬صفحة كان حداد عادل‬
‫عز الدين القسام يف (‪ 20‬نوفمرب‪ ) 1882‬يف‬
‫بلدة جبلة مبحافظة الالذقية يف سوريا‪ .‬والده عبد القادر‬
‫نفسه قد قرأ فیه عدة مقاالت فقط علی الرغم من‬
‫بن حممود القس��ام‪ .‬كان منذ صغره ميي��ل إىل العزلة‬ ‫انه قد كت��ب فیه مقالنی‪ .‬وعندما زار القائد بعد‬
‫والتفكري‪.‬تلقىدراستهاالبتدائيةيفكتاتيببلدتهجبلة‬ ‫ش��هر تقریبا اطلعه اإلمام اخلامنئي انه انهی قراءة‬
‫ورحل يف ش��بابه إىل مصر حيث درس يف األزهر وكان‬ ‫الكتاب وكم كانت مفاجأته كبریة ألن موضوع‬
‫منعدادتالميذالشيخحممدعبده وتأثربقادةمقاومة‬ ‫الكت��اب لی��س يف جم��ال عم��ل ودروس القائد وهو‬
‫احملتل الربيطاني‪ .‬ملا عاد إىل س��وريا يف ‪ ،1903‬أقام مدرسة‬ ‫حیتاجلوقتطویللقراءتهوالتعمقفیه‪.‬‬
‫لتعلي��م القرآن يف جبل��ة‪ .‬يف ‪ 1920‬عندما اش��تعلت الثورة‬ ‫الننسیأنالقائدیقرأكللیلةماجیبأنیدرسه‬
‫ضد الفرنسيني شارك القسام يف الثورة‪ ،‬فحاولت السلطة‬ ‫يف درس البح��ث اخلارج لتالمذت��ه‪ .‬ومن مطالعات‬
‫العسكرية الفرنسية شراءه بتوليته القضاء‪ ،‬فرفض ذلك‬ ‫القائ��د الیومیة خالصة ألهم املق��االت املأخوذة من‬
‫وكان ج��زاؤه أن حك��م عليه الدي��وان الس��وري العريف‬ ‫جمالتوجرائدالعاملالسیاسیةوالثقافیةوالفكریة‪.‬‬ ‫وق��وة كل منهم‪ .‬كذلك یتاب��ع الروایات االدبیة‬
‫باإلعدام‪.‬باع القس��ام بيته راحال إىل قرية احلفة اجلبلية‬ ‫وحتتل قراءة التقاریر الیومیة اليت تنقل له احوال‬ ‫العاملیة وآخر اإلصدارات وهذا االمر ملفت للنظر يف‬
‫ليساعد عمر البيطار يف ثورة جبل صهيون (‪.)1920- 1919‬‬ ‫الناس ومشاكلهم وآخر التطورات الیومیة للبالد‪.‬‬ ‫وسط احلوزوینی خاصة إذا ما عرفنا أن القائد منذ‬
‫وقد حكم عليه االحتالل الفرنسي باإلعدام ً‬
‫غيابيا‪ .‬بعد‬ ‫فیع��رف عن القائد أنه یتلقی معلوماته عن احوال‬ ‫مخس�ین عاما مضت قد قرأ روایات رومان روالن و‬
‫شوخولف ّ‬
‫وعلق علیها‪ .‬من عادات القائد يف املطالعة‬
‫إخف��اق الثورة ف َّر الش��يخ يف ‪ 1921‬إىل فلس��طني مع بعض‬ ‫الن��اس من مثانیة عش��ر مصدرا خمتلف��ا لذلك ال‬
‫رفاقه‪،‬واختذمسجداالستقاللحبيفا‬ ‫میك��ن أن حیك��م علی موض��وع معنی م��ن خالل‬ ‫أنهیكتبرأیهبكلكتابیقرأهيفالصفحةاالخریة‪.‬‬
‫مقراًلهحيثاستوطنفقراءالفالحني‬ ‫معلوماتنقلهالهاحداملسؤولنیفقط‪.‬‬ ‫ولذلك تضم مكتبته اآلالف من الروایات والدواوین‬
‫احلي بعد أن نزحوا عن قراهم‪ ،‬ونشط‬ ‫ال ب��د من اإلش��ارة اىل أنه علی الرغ��م من قراءاته‬ ‫الشعریةاحلدیثةوالقدمیة‪.‬‬
‫ً‬
‫دروس��ا ليلية‬ ‫القس��ام فكان يعطيهم‬ ‫أما اجملال اآلخر الذي یطالعه القائد فهو كتابات‬
‫الكثریة ولكن هذا ال یعين أنه یقرأ قربة إیل اهلل كل‬
‫و يكثر من زيارته��م‪ ،‬وقد كان ذلك‬ ‫كتاب یصل الیه بل تصب قراءاته يف نظام خاص‬ ‫كافة املثقف�ین اإلیرانینی الذین یدعم��ون الثورة‬
‫موضع تقدير الناس‪ .‬التحق باملدرسة‬ ‫ممنهج‪.‬‬ ‫أوالذینیقفونيفمقابلاألفكاراإلسالمیةوهویتابع‬
‫اإلسالميةيفحيفا‪،‬ثمجبمعيةالشبان‬ ‫ام��ا الفعالی��ة يف مطالعاته فتظه��ر يف املالحظات‬ ‫هذه احلرك��ة منذ قبل انتصار الث��ورة إیل یومنا‬
‫املسلمني هناك‪ ،‬وأصبح ً‬
‫رئيسا هلا عام‬ ‫هذا‪.‬‬
‫الكثریة اليت یدونها علی حاشیة الكتب واليت تشمل‬
‫‪ .1926‬كان القسام يف تلك الفرتة يدعو‬ ‫توضیحاحیناونقداحیناآخر‪.‬‬ ‫وه��و بذل��ك كان ق��د اطلع عل��ی كاف��ة اآلراء‬
‫إىل االس��تعداد للجهاد ضد االستعمار‬ ‫الفكریةاليتسبقتورافقتواستمرتایلاآلنوعلی‬
‫ففي إح��دی امل��رات اعطیته كتابا لیق��رأه ومل‬
‫الربيطاني‪ ،‬ونش��ط يف الدع��وة العامة‬ ‫اش��خاصها ایضا و له رأي واض��ح وصریح يف االفكار‬
‫اوض��ح إذا كان هدی��ة ام ال فقال ل��ي «إنه إذا اخذت‬
‫وس��ط الفالح�ين يف املس��اجد الواقعة‬ ‫واالش��خاص‪ .‬وللقائد مطالعات كث�یرة يف التاریخ‬
‫الكتابفلناستطیعإرجاعهألنيناكتبالكثریمن‬
‫مشالي فلس��طني‪ .‬كان يرفض أي ح��وار أو معاهدة مع‬ ‫اإلیران��ي ومعرفته بكل الش��خصیات ال�تي اثرت يف‬
‫املالحظاتيفحاشیةالصفحات‪».‬‬
‫اإلنكليز ويقول (من جرّب اجملرّب فهو خائن)‪ .‬كشفت‬ ‫نهضة او تأخر هذا البلد‪ .‬ویقول حداد عادل رئیس‬
‫القوات الربيطانية أمر الشيخ اجملاهد‪ ،‬فتحصن الشيخ عز‬ ‫میكن ختمنی عدد الكتب يف مكتبته بثالثنی الف‬
‫كتاب‪،‬یساعدهابناؤهيفتنظیمها‪.‬‬ ‫جملس النواب السابق إن القائد كان یفاجئنا دائما‬
‫الدين هو و‪ 15‬فرداًمن أتباعه بقرية الشيخ زايد‪ ،‬حلقت به‬ ‫مبعلومات��ه الدقیقة والنادرة ح��ول االحداث املهمة‬
‫القواتالربيطانيةيف‪1935/11/19‬فطوقتهموقطعتاالتصال‬ ‫و إذا م��ا اردن��ا اإلطاللة علی ش��خصیة القائد من‬
‫خالل قراءاته فهو انسان مثقف حساس جامع‪ ،‬مع‬ ‫يف تاری��خ ایران ولذل��ك ال ختلو مكتبته من الكتب‬
‫بينهم وبني القرى اجملاورة‪ ،‬وطالبتهم باالستسالم‪ ،‬لكنه‬
‫التمسك باالصول العقلیة والدینیة العمیقة‪ .‬وهو‬ ‫التارخییة والتحلیالت التارخییة اإلیرانیة والعاملیة‬
‫رفض واش��تبك مع تلك القوات‪ ،‬وأوقع فيها أكثر من ‪15‬‬
‫ً‬ ‫یعرف بدقة قیمة االش��خاص العلمی��ة و قدراتهم‬ ‫ایضا‪.‬‬
‫قتي�لا‪ ،‬ودارت معركة غري متكافئة بني الطرفني‪ ،‬وما‬
‫ج��اء يوم‪« 20‬نوفمرب» ‪ 1935‬حتى أضحى القس��ام علما من‬ ‫ووزن التی��ارات الثقافیة وتأثریها يف اجملتمع‪ ،‬ولذلك‬ ‫يف مكتبة القائد تكثر الكتب السیاس��یة اإلیرانیة‬
‫أع�لام اجلهاد ي�تردد امسه يف بالد فلس��طني كلها‪ .‬قال‬ ‫میك��ن مالحظة تأثری القائد علی كل ضیف من‬ ‫والعاملیةوهومطلععلیكافةالنظریاتالسیاسیة‬
‫قبل حلظات من شهادته ‪« :‬إننا لن نستسلم‪ ،‬إننا يف موقف‬ ‫ضیوف��ه ويف لقاءات��ه العامة واخلاص��ة ومن خالل‬ ‫املعروف��ة‪ .‬وكذل��ك الكتب الفلس��فیة اإلس�لامیة‬
‫اجلهاد يف س��بيل اهلل» ث��م التفت إىل رفاقه وق��ال‪ « :‬موتوا‬ ‫خطابه الذي یس��تفید منه عام��ة الناس من جهة‬ ‫وكتبالسریةواجملالتالعلمیةوالثقافیة‪.‬‬
‫ش��هداء يف س��بيل اهلل خري من االستسالم للكفرة الفجرة»‬ ‫وجیداخلاصة (منالشعراءاملغمورین إیل علماءالذرة‬ ‫ويف هذه املكتبة املمیزة مئات النسخات من القرآن‬
‫كانتشهادتهايذاناببدءاجلهادواملقاومةاالسالمیةاليت‬ ‫وعلماء اإلستنساخ) ضالتهم يف االفكار اليت یطرحها‬ ‫الكریم‪ ،‬إذ كلما مت طبع نسخة جدیدة من القرآن‬
‫الوحده‪325 ،‬‬ ‫ال تعرتف باحلدود املصطنعة وصار امس��ه رمزا ا القرتان‬ ‫علیهم وجیدون كلهم األذن الصاغیة و املشاركة‬ ‫الكریم يتلقی القائد منوذجا منها كهدیة من دار‬
‫النشر‪.‬‬
‫‪11‬‬ ‫العلم بالعمل واالمیان باجلهاد والشهادة ‪.‬‬ ‫الفعالة مع هذا القائد االستثنائي‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫سياسه‬
‫الكیانالصهیونيیغرق فی حبردماء شهداء احلریة‪:‬‬

‫اجملزرة تو ّحد الشعوب املقاومة وحتاصر االرهابيني‬


‫«ومنظمة«محاساالرهابية»‪.‬حيثشكلتدولالتنازل‬ ‫المحرر السياسي‬
‫غطاءهلذهاملعادلةوخاصة‬‫العربياملسماةبدولاالعتدال ً‬ ‫«اخلري فيما وقع «هكذا يعلق احد قياديي املقاومة الفلس��طينية علي جمزرة» اس��طول احلرية»‬
‫مع مشاركة النظام املصري يف عملية احلصار واقفال‬ ‫مستعيدا العبارة الشهرية لالمام اخلميين (سالم اهلل عليه) حينما احتل الكيان الصهيوني جنوب لبنان‬
‫املعابروبالتالي جتویعالشعب الفلسطینیللضغطعلی‬ ‫معتقدا انه قضى على املقاومة ‪,‬فانطلق حزب اهلل مبقاومته اليت اسست لزوال الكيان ونهاية اسطورته ‪.‬‬
‫حكومةمحاساملنتخبةشرعياوقانونيا‪.‬‬ ‫يضيف هذا القيادي ‪:‬ان احلماقة االسرائيلية الدامية حتولت بسرعة اىل نقطة عطف وحتول يف تاريخ‬
‫ان وقوف اجلهات الدولیة الداعمة للحق الفلسطینی‬
‫الصراع ضد العدو الصهيوني ‪,‬بعد اهلزمية النكراء جليشة – الذي كان ال يقهر – يف عدوان ال‪ 33‬يوما‬
‫ف��ی وجه احلصار الصهیونی لغزة میثل تقدما نوعیا‬
‫واس��تعادة حلقیقة الص��راع ‪ :‬راي عام عاملي – ش��عيب‬
‫على لبنان وبعدها يف غزة الصامدة ‪,‬تاتي هذه اجلرمية املتعمدة لتفتح ساحات جديدة للنضال ضد‬
‫میتد من امری��كا الالتینیة ایل اوروب��ا وافریقیا مرورا‬ ‫الكياناهلمجي‪.‬‬
‫بالدول االس�لامیة (العربیة وغ�یر العربیة ) ال یكتفي‬ ‫يعتم��د ه��ذا التحليل من جه��ة املقاوم��ة علي عدة‬
‫بالتندی��د والش��جب ‪,‬بل میارس عملی��ا دورا ضاغطا‬ ‫عناصر البعاد احلدث الكبري ‪:‬‬
‫ینقل اسرائیل ایل موقع ردة الفعل بعد ان كانت تقوم‬ ‫‪-‬إن حضور أنصار القضية الفلسطينية واحرار العامل‬
‫بصالفة بكل ما تشاء وسط صمت دولي یصل احیانا‬ ‫من اجلنس��يات املختلفة واهليئات املدني��ة ‪ ,‬الي جانب‬
‫ایل حد التواطؤ‪.‬‬ ‫الش��عب الفلس��طيين احملاصر منذ ثالثة اعوام يف غزة‬
‫‪ -‬فظاعة اجلرمیة وردود االفعال‪,‬خاصة من اجلانب‬ ‫يقلب الس��حر علی الس��احر ويبطل املعادلة اليت حاول‬
‫الرتك��ي والش��ارع الغرب��ي واالس�لامي أربك��ت اإلدارة‬ ‫االحتالل وراعيه االمريكي ترس��يخها لسنوات و هي‬
‫جعل احلصار مسألة صراع شخصي بني «دولة اسرائيل‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪12‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫سياسه‬
‫اآلخ َر ِة أَ ْكبرَُ َل ْو َك ُانوا َي ْع َل ُم َ‬
‫ون (النحل ‪)41‬‬ ‫ين َه َاجرُوا اللهَّ ِ ِم ْن َب ْع ِد َما ُظ ِل ُموا َل ُن َب ِّو َئ َّن ُه ْم ُّ‬
‫الد ْن َيا َح َس َن ًة َو ْ‬
‫ألج ُر ِ‬ ‫َو َّال ِذ َ‬
‫فيِ‬ ‫فيِ‬

‫مسمیاتواهیة‪.‬‬ ‫األبریاء طاملا كانت تؤجج الص��راع والغضب املقدس‬ ‫اإلس��رائیلیة اليت وصفت صحافتها وبعض سیاسییها‪،‬‬
‫الصهاینة – الذین حتسبهم مجیعا وقلوبهم شتی –‬ ‫ضد الظلم والعنجهیة الصهیونیة و تساهم يف تضییق‬ ‫اجملزرة بالعمل الغ�بي واألمحق فلم جتد من میكن أن‬
‫بدؤا ومنذانسحابهماملذلمنجنوبلبنان يفالعام‪2000‬‬ ‫اخلناق علی املشروع االمریكي الراعي للتسویة والقضاء‬ ‫یربرهذاالعملللجمهورالصهیونيفضالعنالرايالعام‬
‫مسارا تسافلیا سریعا‪ :‬اجلیش االسطوري فشل مرارا يف‬ ‫علی حمور املقاومة املنتصر واملتنامي یوما بعد یوم ‪.‬أما‬ ‫الدولي‪ ,‬مستوی اإلحراج االسرائیلي – االمریكي میكن‬
‫توف�یر األمن للمس��توطنی واالنتفاضة الفلس��طینیة‬ ‫وقد ارتكبت اس��رائیل هذه اجلرمیة فقد فتحت علی‬ ‫رصدها بوض��وح من خالل اخلط��اب املربك واملنفعل‬
‫حررتغزةواوصلتمحاسبشكلدمیوقراطيللحكم‪,‬‬ ‫نفسها جبهات جدیدة و كشفت للجماهریعن نقاط‬ ‫وكذل��ك من خ�لال إجبار النظ��ام املصري علی فتح‬
‫القدرة االیرانیة – السوریة تتعاظم سیاسیا وعسكریا‬ ‫ضعف يف كیانها املهزوم نفس��یا وسیاس��یا وعسكریا‪,‬‬ ‫معربرفححملاولةختفیفالضغطالعمليواالعالميعن‬
‫وحتق��ق جناحات دولیة وأحالف جدیدة بعد عبورها‬ ‫فعلیكلاالحرارواملقاومنیيفالعاملأنیفكرواوبشكل‬ ‫الكیانالصهیوني‪.‬‬
‫المتحاناتنوویةوامنیةوسیاسیةوانتقاهلامنمرحلة‬ ‫جدي وسریع بإبداع عشرات الوسائل واألفكار اجلدیدة‬ ‫‪ -‬ضغ��ط الش��ارع االس�لامي– العرب��ي دف��ع ال��دول‬
‫الدف��اع ایل اهلج��وم وحتقیق توازنات ملصلحة الش��عوب‬ ‫الشبیهةبأسطولاحلریةوقواقلشریاناحلیاةلتعزیز‬ ‫العربیة ایل بعض املواقف املتماسكة نوعا ما بعد سلسلة‬
‫وح��ركات احل��رر والنهضة االس�لامیة اجلدی��دة ‪ .‬يف‬ ‫صم��ود الش��عب الفلس��طیين املظل��وم واملق��اوم‪ ,‬ونقل‬ ‫التنازالتالعربیةالرمسیةواليتكانتحتاصراملقاومة‬
‫املقابل فقدت قوی التسویة و»االعتدال» الكثری من أوراقها‬ ‫املعركةالعاملیةلفرضحصارمعاكسعلیإسرئیل‬ ‫الفلسطینیة سیاسیا وتدعم سلطة حممود عباس يف‬
‫وهي تنكشف یوما بعد یوم أمام شعوبها وخنبها‪ ,‬حیث‬ ‫ومحاتهابأشكالخمتلفةومفاجئةتوحدالشارعالعربي‬ ‫صراعه ضد محاس ومجهور املقاومة وتدفعه ایل مزید‬
‫الفشل الذریع يف حتقیق التنمیة السیاسیة واالقتصادیة‬ ‫واالس�لامي والعاملي لرتغم األنظمة واملؤسسات الدولیة‬ ‫من التنازل والس��كوت عن اجلرائم االسرائیلیة وحتی‬
‫وكذلك ف��ی إیف��اء األدوار اإلقلیمیة التقلیدیة وعلی‬ ‫علی إدانة اس��رائیل كنم��وذج ارهابی بامتياز وقطع‬ ‫املشاركة فیها بشكل او بآخر ‪.‬‬
‫سبیل املثال مل جتد تركیا االسالمیة صعوبة كبریة‬ ‫العالقات و وقف التطبیع مع الكیان الغاصب وبالتالي ‪:‬‬ ‫‪ -‬اجملزرة– الفضیحة الصهیونیة هي انتصار كبری‬
‫يفجذبالشارعالعربيوالفلسطیينخاصةلتحلنسبیا‬ ‫االنتق��ال ایل جبهات جدیدة أهمها وقف تهوید مدینة‬ ‫ملنطق املقاومة املتمثل يف حمور اجلمهوریة االس�لامیة‬
‫مكانمراكزالثقلالسابقةيفالقاهرةوالریاض‪«.‬اقتلونا‬ ‫القدس وختریب املسجد االقصی املبارك وإحیاء مسألة‬ ‫– سوریا – حزب اهلل لبنان – املقاومة الفلسطینیة ‪,‬‬
‫فإن شعبنا س��یعي اكثر فاكثر « شعار أطلقه اإلمام‬ ‫حق عودة مجیع الالجئنی الفلسطینیني كحد أدنی‬ ‫وتشجیع لدول إقلیمیة هامة كرتكیا علی تصعید‬
‫الراحل جید صداه بكل حرارة يف ذكری غیابه الواحدة‬ ‫للمطالب املش�تركة بنی مجیع أنصار السالم والعدالة‬ ‫دوره��ا املمان��ع واملق��اوم للتنازل والتطبی��ع مع كیان‬
‫والعشرین شرارة الثورة واملقاومة اإلسالمیة اليت أطلقها‬ ‫يف العامل من الذین یرفضون منطق اهلیمنة والتسلط‬ ‫می��ارس إره��اب الدولة لیس فقط ض��د األبریاء العزل‬
‫األمریكي‪-‬الصهیون��ي عل��ی مق��درات الش��عوب حتت‬ ‫فی فلس��طنی‪ ,‬بل ال یتورع عن قتل أي إنسان مسلم أو‬
‫غربيويفاملیاهالدولیةملنعهمنتقدیمأبسطاملساعدات‬
‫اإلنسانیة لالطفال احملاصرین يف غزة ‪.‬‬
‫شكلت اجملزرة االسرائیلیة االرهابیة فرصة جدیدة‬
‫لتعریف العامل مبظلومیة الشعب الفلسطیين املستمرة‬
‫وانكشاف أكرب للسقوط السیاس��ي واالخالقي لقیادة‬
‫الكی��ان الصهیون��ي ‪,‬ال��ذي ال یزال حیاول تربئة نفس��ه‬
‫من جمازر لبنان وغزة احلاضرة فی الذاكرة القریبة‬
‫لش��عوب املنطقة وم��ا حلقها من فضائح املوس��اد‬
‫املتسرتبالوثائقاالوروبیةاملز ّورة‪.‬‬
‫أنص��ار الس�لام واحلری��ة يف الع��امل مل‬
‫ترهبهم اجملزرة بل ّإن سقوط الشهداء‬
‫م��ن جنس��یات خمتلفة ق��د آثار‬
‫محیة ناش��طي حقوق االنسان‬
‫واملدافع�ین ع��ن الش��عب‬
‫الفلس��طیين يف مجی��ع‬
‫اإلمامحتتفلالیومبانتصاراتهاعلیجرثومةالفساداليت‬
‫أحناءالعامل‪,‬قبلأنجتف‬
‫ال بد أن تزول من الوجود‪ .‬دماء شهداء احلریة انتصرت‬
‫دم��اء الش��هداء تس��تعد‬
‫علیآلةالقتلالصهیونیة لتفتحالبابعلیفصلجدید‬
‫س��فن أس��طول احلریة ‪2‬‬
‫من أشكال املقاومة والصراع بنی املستضعفنی والشیطان‬
‫وباسم الشهیدة راشیل كوری (الشابة‬
‫االكربوربیبتهإسرائیلاليتملتعدطفالمدلالللغرب‪,‬‬
‫االمریكی��ة ال�تي س��حقتها جنازیر‬
‫بل حتولت يف الزمن اخلمیين ایل نقطة ضعف ووهن يف‬
‫اجلرافات الصهیونی��ة) لإلحبار‬
‫املشروع االستكباري االمریكي ‪ .‬الدول االوروبیة الراعیة‬
‫جم��ددا لكس��ر احلص��ار‪.‬‬
‫إلسرئیل كربیطانیا وفرنسا ال جتد ما تقوله لشعوبها‬
‫احلم��دهلل أن «إس��رائیل «‬
‫اليتیشاركقسمكبریمنهايفالتظاهرویرددالشعارات‬
‫الغبیة مل تتعلم شیئا‬
‫الوحده‪325 ،‬‬ ‫نفسها اليت تنطلق يف طهران وبریوت والقدس كاملوت‬
‫م��ن دروس الص��راع‬
‫‪13‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫السرائیل « و «احلریة لفلسطنی » ‪.‬‬


‫حیث ان دماء الشهداء‬
‫الملف‬
‫عل��ى اعت��اب الذك��رى الرابع��ة لالنتص��ار «االهل��ي‬

‫ملاذا«السيد»؟‬
‫الملف‬
‫االس�تراتيجي التارخي��ي » للمقاومة االس�لامية عل��ى العدوان‬
‫االمريكي – االس��رائيلي يف حرب ال‪ 33‬يوما ارتأت «الوحدة» يف‬
‫حلتها اجلديدة ان حتي��ي مجهورها العزيز مبلف خاص عن‬
‫قائد «الوعد الصادق »‪.‬‬
‫و اهلدف املنشود هو تبيني و دراسة وحتليل عناصر تشكيل‬
‫هذه الشخصية الظاهرة ‪:‬فكرا وعمال وخطابا وتأثريا ‪.‬‬
‫السيد االول بامتياز يف استطالعات الرأي الصديقة واملعادية‬
‫كافضلقائدعندالشعوبالعربية‪,‬والعدوالصادقالذياذلنا‬
‫كما يقولالصهاينة‪,‬زعيممنظمةحزباهللاالرهابيةاملوالية‬
‫اليران يف االعالم الغربي ‪ ,‬السياسي اللبناني املفتخر باالنتماء الي‬
‫«حزب والية الفقيه « ميثل للماليني على امتداد العامل رمزا و‬
‫منوذجا و حلما بالتغيري ‪ .‬ولذا فان التعمق و البحث يف خمتلف‬
‫افاق هذا االنسان من احلاجات امللحة يف ساحتنا اليت تشهد حتوال‬
‫تارخييا وحضارياعربنهوضاسالمياصيلوحركةمقاومة‬
‫عظيم��ة حترر االرض والن��اس والوع��ي واالرادة ‪ .‬االقرتاب من‬
‫س��احة مساحته بش��كل علمي هو امرا س��هل ممتنع ‪ ,‬حيث‬
‫تصعب احيانا مهمة الدراس��ة والتنظري والتحليل وسط حبر‬
‫من العواطف اجلياشة واملشاعر الصادقة ‪.‬لكن ما ال يدرك كله‬
‫ال يرتك جله ‪ .‬جمموعة فاضلة من الكتاب والعلماء والباحثني‬
‫لبوا نداء «الوحدة « بهمة عالية وشوق كبري فكان هذا امللف –‬
‫احملاولة لتقديم رؤى و وجهات نظر تتنوع يف اختيارها لزاوية‬
‫البحث و اسلوب العرض و كيفية التحليل عمقا وافقا ‪.‬‬
‫وكل اىل ذاك اجلمال يشري‬ ‫عباراتنا شتى وحسنك واحد‬
‫ان الش��خصيات العظيمة اليت صنعت االجنازات و التجارب و‬
‫املدارسالكربى‪ ,‬فأعادتبذلكرسماحلاضروصياغةاملستقبل‬
‫‪ ,‬يلزمها دائما مواكبة علمية وموضوعية كي يستفاد منها‬
‫يف الوقت االنسب وباحلد االقصى واالسلوب االفضل ‪ ,‬وذلك عرب‬
‫حتديد املعامل الرئيسية واالصول الثابتة واالهداف واالساليب‬
‫االمثلللتحركوفقافقهاالواسع بثباتوبصريةو«ورعواجتهاد‬
‫وعفة وس��داد» ‪ .‬املعرفة العميقة هي اليت تنتج احلب احلقيقي‬
‫وعنده��ا يتحول احلب اىل طاقة جب��ارة وارادة عمل ال تعرف‬
‫املستحيل‪,‬فتشرقمشساحلياةويستجيبالقدر‪.‬‬
‫يف اعداد هذا امللف اختار كل كاتب وباحث‪ ,‬كل حبسب‬
‫ختصص��ه و ن��وع مطالعات��ه ونظ��ره‪ ,‬املوضوع ال��ذي يعتقد‬
‫بضرورة تناوله يف هذا اجملال لتش��كل هذه املقاالت واحلوارات‬
‫والدراس��ات مدخال متهيديا لالحباث والدراس��ات املوضوعية‬
‫حول فكر وجتربة وشخصية السيد حسن نصراهلل يف املستقبل‬
‫القريب ان شاء اهلل ‪.‬‬
‫جملتك��م «الوح��دة « اذ تش��كر مجي��ع املش��اركني و تقدر‬
‫مس��اهماتهم الغني��ة ‪ ,‬تفتح الباب واس��عا و توج��ه الدعوة اىل‬
‫العلم��اء و احملقق�ين والنخ��ب اجلامعي��ة واحلوزوي��ة ‪ ,‬للبحث‬
‫والتأم��ل والتأصيل النظري واملنهجي يف ه��ذا املوضوع ‪ ,‬جهادا‬
‫فكريا وعلميا يتناسب مع االنتصارات السياسية والعسكرية و‬
‫يتناغ��م مع الدور اخلطري واالجن��ازات الكربى اليت حققها خط‬
‫الوالي��ة واملقاومة والوحدة ‪ ,‬خاصة ما ظهر للعامل امجع واثلج‬
‫قلوب االح��رار يف كل الدنيا من ادارة ملهمة وقيادة حكيمة‬
‫هلذا«القائدالعربياملؤمنوالشجاع«‪.‬‬
‫الوحده‪325،‬‬

‫‪15‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫واىل اللقاء باذنه تعاىل‬


‫الملف ‪1960‬‬
‫االمانة العامة‪:‬‬ ‫آب‪ /‬اغسطس‪ -‬الوالدة‬

‫‪1992‬‬
‫يف‪ 16‬شباط‪ 1992‬اغتالت اسرائيل املوسوي موجهة ضربة قاسية اىل احلزب‪ .‬يومها‬ ‫أبص��ر النور يف حي للفقراء يعرف بـ»حي شرش��بوك» الكائ��ن يف حي الكرنتينا‬
‫بكی نصراهلل استاذه وصديقه ومثله الشورى اليت اجتمعت الختيار امني عام‪ .‬وقع‬ ‫بالضواحيالشرقيةلبريوتامااصلالعائلةفهومنالبازوريةيفجنوبلبنان‪.‬‬
‫االختيارعليهليعادانتخابهثانيةوثالثةورابعة‪.‬‬
‫حزب اهلل يف جملس النواب‬ ‫بكر العائلة یعاون الوالد يف بیع اخلضار و الفواكه ‪ .‬لطاملا وجد نفسه ً‬
‫جالسا على‬

‫‪1969‬‬
‫مشاركة حزب اهلل يف االنتخابات النیابية ودخوله البارملان اللبناني بكتلة الوفاء‬ ‫كرسيامامصورةكبريةلالمامالصدرمعلقةعلى جدارالدكانوراححيلمبان‬
‫للمقاومةالتیضمتنوابامنطوائفخمتلفةجیمعهمفكرةمتثیلخطاملقاومة‬ ‫يوماماعلىمثالصاحبها‪.‬‬ ‫يكون ً‬
‫والدفاع عن لبنان ‪.‬‬
‫إیل اجلنوب‪:‬‬

‫‪1975‬‬
‫متوز‪ /‬يوليو ‪1993‬‬ ‫‏‏‏ لكن احلرب االهلیة اليت نشبت يف العام ‪ 1975‬دفعت العائلة اىل مغادرة الكرنتينا‬

‫‪1993‬‬
‫« تصفية احلساب» هجوم مفاجیء شنه الصهاینة للقضاء علی القدرة العسكریة‬ ‫والعودة اىل الضيعة حيث أكمل املرحلة الثانوية يف ثانوية صور‪.‬‬
‫للمقاومة‪,‬مئاتالصواریختنهمرعلیاملستوطناتواملدناالسرائیلیةممااضطرهم‬
‫حنو السیاسة‬

‫‪1976‬‬
‫بعد اسبوع من العدوان ایل وقفه بشروط مذلة ‪.‬‬
‫بعد عودته إىل البازورية انتسب اىل حركة «امل» التی كانت تعرف بـ»حركة‬
‫نيسان ‪ /‬أبريل‬ ‫‪1996‬‬ ‫متض اشهر حتى قرر السفر اىل النجف لتحصيل علومه الدينية‪.‬‬
‫احملرومني» ومل ِ‬
‫«عناقيد الغضب» اس��م لعدوان صهیوني جدید علی لبنان‪ .‬قاد السید و رفاقه‬ ‫ً‬
‫كان حلم اهله ان يكون طبيبا وحلمه ان يصبح عامل دين‪.‬‬
‫عال‪ ،‬أحلق باسرائیل سلسلة هزائم‬ ‫احلرب باقتدار واحرتاف عس��كري وسیاس��ي ٍ‬ ‫يف النجف‪:‬لقاء السید عباس املوسوي‬
‫جدیدةومنحاملقاومةومشروعهابعداًعربیاواسالمیاوعاملیا‪.‬‬ ‫فاتح الس��يد الغروي برغبته يف الذهاب اىل احلوزة العلمية يف النجف‪ ،‬فش��جعه‬
‫ومحله «رسالة توصية» اىل السيد حممد باقر الصدر الذي كانت‬‫وسهل له الطريق ّ‬
‫ایلول ‪ /‬سبتمرب‪ :‬هادي نصراهلل شهیدا‬ ‫جتمعه به صداقة قوية‪ .‬وهكذا كان‪ ،‬يف النجف عرفوه اىل السيد عباس املوسوي‬
‫‪1997‬‬

‫خرج ليعلن فرحه وافتخاره بانضمامه وزوجته الي أهالي الشهداء «الذین كان‬ ‫الذي تربطه صلة وثيقة بالسید حممد باقر ‪ .‬هكذا بدأت عالقة نصراهلل واملوسوي‬
‫خیجل منهم « ورفض تقدیم أي تنازل الستعادة جثة ابنه البكر‪ ,‬والتی بقیت ‪3‬‬ ‫ً‬
‫وصديقا واستاذاًورفيق نضال‪.‬‬ ‫الذي حتول ً‬
‫اخا‬
‫سنواتلرتجعوتزفمعباقيالشهداءالذینمتمبادلتهممعالصهاینة‪.‬‬
‫ترك النجف قصرا‪ -‬ایل حوزة االمام املنتظر ‪ -‬بعلبك‬

‫‪1978‬‬
‫أيّار ‪ -‬مايو االنتصار الكبری والتحریر‬ ‫مع نش��وب احلرب اللبنانية‪ ،‬صار يوجه اتهامات ش��تى اىل الطالب اللبنانيني‬
‫‪2000‬‬

‫قلب اجلنوب يف بنت جبل ت ّوج السید مسریة اجلهاد واملقاومة باالنتصار واصفا‬ ‫مبخالف��ة النظام والتوجهات الثوریة ثم عمد اىل طردهم بعدما اعتقل بعضهم‬
‫«اسرائیلهذهبأنهاأوهنمنبیتالعنكبوت«فكانهذاایذ ًانا بانطالقروحاملقاومة‬ ‫اش��هراً‪.‬‏‏ملا وج��د ان رفاق��ه اعتقل��وا‪ ،‬غادر ف��وراً النج��ف وجنح يف الع��ودة اىل لبنان‬
‫واالنتفاضةيففلسطنیاحملتلة‪.‬‬ ‫س��ا ًملا‪.‬‏‏‏كان طموحه اكمال علومه الدينية‪ ،‬وحتقق ذلك بعدما اس��س الس��ید‬
‫املوسويوجمموعةمنالعلماءاالساتذةمدرسةدينيةيفبعلبك‪.‬‬
‫شباط ‪ /‬فربایر زلزال اغتیال احلریري‬
‫‪2005‬‬

‫روح اهلل و حزب اهلل‬

‫‪1982‬‬
‫األمنی العام یقود محلة ضد حماوالت الفتنة بنی الس��نة والشیعة علی خلفیة‬
‫إغتی��ال رئیس الوزراء اللبنان��ي رفیق احلریري ویعلن التضامن مع س��وریا اليت‬ ‫توحدت جمموعات من شخصیات لبنانیة عدیدة تعتقد بوالیة الفقیه االمام‬
‫تعرضتلضغوطغربیةوأمریكیةللخروجمنلبنان‪.‬‬ ‫اخلمیين ومنهجه «االسالم احملمدي االصیل « وجدت االولویة يف مقاومة االحتالل‪.‬‬
‫‏‏‏فأسست حزب اهلل‪ .‬مل يكن السید حینها يف عداد اعضاء «الشورى»‪ ،‬املرجعية العليا‬
‫شباط ‪/‬فربایر تفاهم حزب اهلل‪ -‬التیار الوطين احلر‬ ‫على مستوى القرار وقد تدرج يف مواقع عدة داخل احلزب كانت كلها تستحدث‬
‫‪2006‬‬

‫ً‬
‫تارخییا بنی األمنی‬ ‫كنیسة مار خمایل يف ضاحیة بریوت اجلنوبیة تشهد لقاءاً‬ ‫معه‪.‬فمنعضويفجمموعةاالستقباليفبعلبكاليتكانتتتوىلتعبئةاملقاومني‬
‫العاموالعمادمیشالعونإلمضاءتفاهموطينشاملحولقضایااملقاومةوالوحدة‬ ‫اىلمسؤولمنطقةبعلبكفمسؤولمنطقةالبقاعحتى‪.1985‬بعداالجتياح‪،‬انقطع‬
‫والعدالة االجتماعیة يف اجناز سیاسي فرید من نوعه يف لبنان ‪.‬‬ ‫كلياعنالدراسةالنشغاالتهيفاحلزبوالتحضريالنطالقةاملقاومةاالسالمیة‪.‬‬ ‫ً‬
‫متوز ‪ /‬یولیو وعد نصر اهلل الصادق‬
‫بریوت مرة جدیدة‪:‬‬
‫‪1985‬‬

‫السید یطل معلنا أسر املقاومة االسالمیة جلندینی اسرائیلینی بهدف مبادلتهما‬
‫باألسری اللبنانینی ‪ .‬إسرائیل تتذرع بالعملیة لتبدأ بالتعاون مع أمریكا يف عدوان‬ ‫صحيح ّأن السيد حسن نصر اهلل والذي كان قد انتقل للسكن يف بريوت وحتديدا‬
‫ش��امل للقضاء عل��ی حزب اهلل ‪.‬الس��ید كان یقود سلس��لة مفاج��آت حامسة يف‬ ‫يف الضاحية اجلنوبية س��نة ‪ 1985‬مع زوجته فاطمة ياسني‪ ،‬واليت له منها مخسة‬
‫البحر والرب واجلو ‪ .‬بعد ‪ً 33‬‬
‫یوما من الصمود األسطوري ‪.‬السید یعلن النصر اإلهلي‬ ‫أوالد أبناء‪ :‬الشهيد حممدهادي‪ ،‬حممد جواد ا‪ ،‬زينب‪،‬حممدعلي‪ ،‬حممد مهدي ‪ ,‬مل‬
‫والتارخیيواالسرتاتیجي‪.‬‬ ‫يكنعلىرأسحزباهلللك ّنهتوىلمهاماتنظيميةمفصليةأهلتهأنيصيغالبنية‬
‫السياسية حلزب اهلل ‪ ,‬وهو األمر الذي جعل مهمته بعد توليه األمانة العامة حلزب‬
‫االعتصام الشعيب يف بریوت‬ ‫اهلل يسرية ‪.‬‬
‫‪2007‬‬

‫جتمعت أطیاف املعارضة اللبنانیة حلكومة فؤاد السنیورة حتت رایة حزب اهلل‬‫ّ‬
‫شعبیا الكثر من سنة أمام القصر احلكومي كان‬‫وأمینه العام ونفذت إعتصاما ً‬ ‫يف قم املقدسة‪:‬‬
‫‪1989‬‬

‫األطولواألضخميفتاریخلبنانإنتهیبفرضتشكیلحكومةوحدةوطنیةتضم‬ ‫أراد بني عامي‪ 1989‬و‪ 1990‬استئناف دراسة العلوم االسالمیة‪ .‬فغادر اىل ايران‪ ،‬لكن‬
‫معظم االطراف و تتبنی موقف املقاومة ومتنع التواطؤ مع التیار االمریكي كما‪.‬‬ ‫تأويالت عدة اعطيت لسفره ومنها انه كان على خالف مع اخوانه يف احلزب‪.‬‏‏‏فلم‬
‫يكن امامه سوى العودة بعد اقل من سنتنی ‪.‬‏‏‏‬
‫الوحده‪325،‬‬

‫‪16‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫شباط ‪ /‬فربایر احلاج رضوان شهیدا‬

‫‪2008‬‬
‫الس��ید ی��زف رفیق دربه وقائ��د اإلنتصارین يف‪ 2000‬و‪ 2006‬ش��هیداً علی ید‬
‫هویة احلاج رضوان‬ ‫ً‬
‫املوساد بالقرب من دمشق ‪،‬كاشفا الول مرة عن ِ‬
‫(عماد فایز مغنیة ) و یعلن أن دماء احلاج عماد هي اشارة العد العكسي لزوال‬
‫الكیان الصهیوني من الوجود ‪.‬‬
‫متوز ‪/‬یولیو عملية الرضوان‬
‫السید یس��تقبل عمید األس��ری مسری القنطار ورفاقه احملرّرین ضمن عملیة‬
‫الرضوان لتبادل رفات اجلندینی اإلسرائیلینی مع اسری وجثامنی شهداء لبنانینی‬
‫وفلسطینیوعرب‪.‬‬

‫الوثیقةالسیاسیة‬

‫‪2009‬‬
‫الس��ید یطلق وثیقة ساس��یة جدیدة حلزب اهلل تتضمن رؤیته وسیاس��اته و‬
‫موقفهمنالقضایاالكربی(رفعاحلرمان–مقاومةاهلیمنةاالمریكیة–مركزیة‬
‫فلسطنی والقدس لتوحید االمة ‪) ...‬‬

‫معادالت فوالذیة جدیدة‬

‫‪2010‬‬
‫بعد سلسلة مناورات عسكریة وحرب نفسیة اسرائیلیة للنهویل بعدوان جدید‬
‫أطلق السید نصراهلل سلسلة معادالت جدیدة يف میزان الرعب وقدرة املقاومة علی‬
‫ضرب أی هدف يف الكیان الغاصب ومن ثم فرض حصار حبري ساحلي علی الكیان‬
‫وعزله عن التواصل مع رعاته الغربینی براً وحبراً وجواً ‪.‬‬
‫* املعلومات من موقع املقاومة االسالمیة ( بتصرف )‬

‫صفحات من كتابه‬
‫حمطات اساسية يف مسرية االمني العام‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪17‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬

‫السيدنصراهلل‬
‫ظاهرة ملهمة أم جتربة منقطعة؟‬ ‫الوحده‪325،‬‬

‫‪18‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫ر ََّب َنا ال ُت ِز ْغ ُق ُلو َب َنا َب ْع َد إِ ْذ َه َد ْي َت َنا َو َه ْب َل َنا ِم ْن َل ُد ْن َك رَحمْ َ ًة إِ َّن َك أَ ْن َت ْال َو َّه ُاب (آل عمران‪)8‬‬

‫مل تك��ن قي��ادة الس��يد نصراهلل ولي��دة ظروف‬ ‫القي��ادة اليت نقصدها هن��ا وبالتعريف الدقيق‬
‫طارئ��ة أو انتخابات س��رية جرت ضمن ش��ورى‬ ‫هي اليت تعبرّ عن تطلعات اجملتمع وآماله وتظهر‬
‫احل��زب فهذه تس��مى أمان��ة عامة‪ .‬ب��ل هي نتاج‬ ‫نبضه وهي تتقدمه‪ .‬وليس املقصود من القيادة‬
‫سنوات من العمل والسعي واجلهاد واحملن‪ ،‬ظهرت‬ ‫الزعامة أو الرئاسة اليت تفرض عليه من اخلارج أو‬
‫فيهاهذهالشخصيةالنوعيةيفالبدايةللمجاهدين‬ ‫حبسب موازين القوى الدولية أو من جراء هيمنة‬ ‫*‬
‫السيد عباس نورالدين‬
‫تعمق‬‫خاصة وحبكم الظروف األمنية املعقدة‪ .‬ثم ّ‬ ‫احلزب واملؤسسة‪.‬‬
‫حضور الس��يد بني املقاومني على مدى س��نوات‬ ‫القائ��د الفعل��ي ه��و الذي يق��در عل��ى توجيه‬
‫اجلهاد والتضحي��ة ومع كل قضية مفصلية أو‬ ‫األتب��اع وحتريكه��م وتفعي��ل طاقاته��م الكامنة‬
‫حرب نوعية‪ ،‬ثم لتنقل هذه التجربة إىل مستوى‬ ‫باجت��اه األهداف ال�تي آمن بها وأقنعه��م بها‪ .‬وهو‬ ‫مل��ا كان��ت قيادة اجملتمع تعبرّ عن وجهته‬
‫أوس��ع مشل مجاهري املقاومة وأنصاره��ا بدءا من‬ ‫لي��س ذاك الزعيم الذي يعدد الناس ما تبقى من‬ ‫تشكل‬‫وترس��م معامل مس��تقبله ومصريه‪ ،‬فإنها ّ‬
‫لبنان وعلى امتداد العامل العربي واإلسالمي‪ .‬ومع‬ ‫أيامه‪.‬وقد استطاع مساحة السيد حسن نصراهلل‬ ‫العنصر األكثر أهمية يف حراك اجملتمعات على‬
‫كل نقل��ة كان العامل مع جتل أروع لش��خصية‬ ‫أن يك��ون ً‬
‫مث��اال للقائ��د الواقع��ي حبس��ب املعايري‬ ‫مسارات التطور واإلزدهار أو التسافل واإلحندار‪.‬‬
‫اختذت بعدا فاق الوطن واإلقليم‪.‬‬ ‫العقالئية واإلجتماعية يف ظاهرة حيرّ ت األعداء‬ ‫من يلقي نظرة س��ريعة على تاريخ اجملتمعات‬
‫ومثلما كانت اجلماهري تتحرك ضمن مس��ار‬ ‫وأدهش��ت األصدقاء‪ ،‬حتى صار يف عداد األسلحة‬ ‫البشرية يدرك جيدا معنى حمورية القيادة على‬
‫تكامل��ي يف الوع��ي واحلضور‪ ،‬كانت ش��خصية‬ ‫اإلسرتاتيجية ضمن معادلة الصراع‪ ،‬يعادل وجوده‬ ‫صعيد القضايا املختلفة‪ .‬فغياب القيادات احلكيمة‬
‫الس��يد تزداد تألقا وكماال وت��زداد معها القناعة‬ ‫وعدمه النصر واهلزمية‪ .‬فال نعجب إذن أن نسمع‬ ‫والش��جاعة الذي أدى إىل صعود القيادات املتزلزلة‬
‫بأنها صاحبة مش��روع وأطروحة كربى تنطلق‬ ‫ونرى القوى الصهيوينة تبذل ما بوسعها من أجل‬ ‫كان عام�لا رئيس��يا يف متكن اإلس��تكبار العاملي‬
‫من تعاليم الدين وأهدافه‪.‬‬ ‫تصفيته‪ :‬يف سعي أمحق ميثل استعداء سافراً لكل‬ ‫من اهليمنة على اجملتمعات اإلس�لامية وإستالب‬
‫يف ه��ذا املقط��ع بالذات ترس��خت ه��ذه القيادة‬ ‫األمة‪.‬‬ ‫ثقافاتها‪ .‬وهلذا كان خوف هذا اإلستكبار أكثر‬
‫يف اتصاهلا بالقيم املش�تركة وتعبريه��ا األصدق‬ ‫ويبقى الس��ؤال حول ظاهر إنت��اج هذا اجملتمع‬ ‫م��ن أي ش��يء آخ��ر يف أن تربز ش��خصيات قيادية‬
‫واألوض��ح عنها‪ .‬ما ج��رى يف الواق��ع هو التفاعل‬ ‫ملثل هذه القي��ادات امللهمة‪ .‬ويتولد منه بطبيعة‬ ‫صاحلة خملصة لش��عوبها تستطيع أن تغيرّ مسار‬
‫اإلجيابي بني العناصر الثالثة األساسية احملركة‬ ‫احلال سؤال حول إستمرارية هذه العملية البنائية‬ ‫التاريخ الذي ما برح هذا الطاغوت يرس��م معامله‬
‫للمجتمعات‪ :‬القي��ادة‪ ،‬الثقافة‪ ،‬اجلماهري‪ .‬فعندما‬ ‫اإلنتاجية‪ .‬فمحللون يرون هذه الشخصية حالة‬ ‫منذ عشرات السنني‪.‬‬
‫تفل��ح القيادة يف التعبري عن نفس��ها وعن أهدافها‬ ‫متت إىل ثقافة هذا الش��عب بصلة‬ ‫إس��تثنائية ال ّ‬ ‫ق��دس س��ره‬ ‫وق��د ّ‬
‫ش��كلت قي��ادة اإلم��ام اخلمي�ني‬
‫وتطلعاته��ا إنطالق��ا م��ن القي��م الثقافي��ة ال�تي‬ ‫قوي��ة‪ .‬ومثل ه��ذا التحليل إمنا يع�ّب�رّ عن العجز‬ ‫صدمة كربى هلذا اإلستكبار‪ ،‬ليس يف تداعياتها‬
‫يتبناها الناس تكون قد ترسخت كقيادة فعلية‬ ‫املنهجي يف تفسري الظواهر اإلجتماعية األساسية‪.‬‬ ‫واإلجن��ازات اليت حققتها فحس��ب‪ ،‬بل يف إمكانية‬
‫متجذرة‪ ..‬وهنا بالذات تصبح خطرا فعليا على‬ ‫ف��أن ينت��ج جمتم��ع ع��اش اخل��وف والفوض��ى‬ ‫إنت��اج هك��ذا قي��ادات من رح��م اجملتمع��ات اليت‬
‫أعداء األمة‪.‬مشكلة الزعامات اليت مل تصبح قيادات‬ ‫والتش��تت واجله��ل بالقي��م الديني��ة احملرك��ة‬ ‫كان��ت تعاني أش��د حاالت التخل��ف اإلجتماعي‬
‫أنها كانت تنفق من خارج ثقافة الشعوب‪ .‬ومثل‬ ‫مثل هذه الش��خصية هو أمر خارج عن الس��ياق‬ ‫احلض��اري‪.‬وال زال هذا الغرب يطرح األس��ئلة من‬
‫هذا اإلنفاق سيصل حتما إىل نهاية‪ .‬فتذوي هذه‬ ‫حبس��ب زعم هؤالء القائلني بالسياقات احلتمية‬ ‫أج��ل الوص��ول إىل تفس�ير مقنع ملا ج��رى وفيما‬
‫الزعام��ات ويبقى حضورها بقوة املؤسس��ات اليت‬ ‫ً‬
‫وخصوص��ا إذا ما أخذن��ا بعني اإلعتبار‬ ‫للتاري��خ‪،‬‬ ‫يتعل��ق بهذه الظاه��رة اليت تتك��رر وإن بدرجات‬
‫تس��يطر عليها‪.‬أه��م م��ا يف قيادة الس��يد نصراهلل‬ ‫السرعة الزمنية القياس��ية‪.‬وآخرون قد يرون يف‬ ‫خمتلفة وبصورة شخصيات نافذه عظيمة التأثري‬
‫أنه كان ش��ديد الوعي للعناص��ر الثقافية ( اليت‬ ‫ً‬
‫زمخ��ا مجاهرييا تولد من‬ ‫عظمة ه��ذه الظاهرة‬ ‫تطيح بكل ما حققه عرب مئات السنني‪.‬ومبعزل‬
‫تتش��كل وترس��خ عرب تاريخ اجملتمع) فجاء رغم‬ ‫اإلحتق��ان واحلرمان س��رعان ما س��يخبو يف ظل‬ ‫ع��ن أه��داف أعداء األمة اإلس�لامية‪ ،‬فإن دراس��ة‬
‫ش��بابه من عم��ق التاريخ حامال مع��ه عناصره‬ ‫الس�لام النهائي أو يف مستنقع السياسية الداخلية‬ ‫تعد من أهم الدراس��ات وأكثرها‬ ‫ه��ذه الظاهرة ّ‬
‫اإلجيابية يضخها يف جسد األمة التعب‪ ،‬ومستبعداً‬ ‫وإدارة الناس‪.‬وتنطلق هذه النظرة من إعتبار هذا‬ ‫فائدة؛ ال ألنها تؤثر يف فهم دور القيادات األصيلة‪،‬‬
‫لعناصره السلبية اإلنهزامية اليت أدت إىل ختلفها‪.‬‬ ‫احلراك اجلماهريي إنفعاال طارئا أمام األحداث اليت‬ ‫بل من حيث إرتباطها بالرتكيبة اإلجتماعية ـ‬
‫ومل يكتف هذا السيد اجلليل بهذا العمل‪ ،‬بل بدأ‬ ‫شهدها اجملتمع اللبناني وما محلته من حتديات‬ ‫الثقافية هلذه األمة‪ ،‬ومبا حتمله من عناصر القوة‬
‫تعلمه من إمامه اخلميين العظيم‪ ،‬وهو‬ ‫بض��خ ما ّ‬ ‫وتهديدات المست أصل الوجود‪ ،‬دون اإللتفات إىل‬ ‫واخلالص‪.‬‬
‫يفخ��ر باتصاله بهذه املدرس��ة األصيل��ة الزاخرة‬ ‫ما تراكم فيها من ثقافة وقيم‪ .‬وبهذه الطريقة‬ ‫وبعبارة أخ��رى‪ ،‬إذا مل تكن هذه القيادات الفذة‬
‫بالكنوزاملعرفيةوالقيميةالباعثةللحياة‪.‬‬ ‫يتم تشبيه ما جيري بالغوغاء أو الزبد الذي يذهب‬ ‫اس��تثناء أو خروجا عن املسار الطبيعي حلركة‬
‫مجع هذا القائد الفذ بني العمق الفكري املنبعث‬ ‫جفاء‪.‬ومثل هذا التش��بيه متوقع ممن ينظر إىل‬ ‫اجملتم��ع اإلس�لامي‪ ،‬فه��ذا حيك��ي عن تط��ورات‬
‫من ثورة قم واإلطالع الدقيق على جمريات الواقع‬ ‫الوقائع من بعيد وهو حمكوم بفرضيات وجتارب‬ ‫يف غاي��ة األهمية جت��ري داخل ثقافت��ه‪ ،‬وتنبئ‬
‫بكل إمتداداته الزمنية ومزج ذلك كله يف إدارته‬ ‫مسبقة‪ .‬وعلى هذا األساس كان من املفرتض أن‬ ‫مبستقبل واعد وعظيم‪.‬فقدرة أي جمتمع على‬
‫احلاذق��ة واحلريص��ة فجاء كأفض��ل تعبري عن‬ ‫تدرس القيادات م��ن منظور اجلماهري‪ .‬فطبيعة‬ ‫إنت��اج قيادات عظيمة التأثري تدل على الكثري من‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫تطلعات مجهور املقاومة وآماله‪.‬‬ ‫العالقة ومس��توى الوعي ودرجة اإلنس��جام بني‬ ‫عناصر القوة والعظمة يف ثقافته‪ .‬وهو ما سيكون‬
‫* مدير معهد التدريب القيادي يف بريوت‬
‫اجلمهور وقيادته تعبرّ عن نوعية القيادة‪.‬‬ ‫عامال حتميا يف نهضته وانبعاثه احلضاري‪.‬‬
‫‪19‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫« سيد اللحظة »‪..‬بلغة االعالم‬
‫ال حيتاج قائد كالس��يد حس��ن نصر اهلل اىل تدبيج مقاالت وتنميق كلمات وتبجيل‬
‫خييمظله‬ ‫مقاماتعلىطريقةاألنظمةالعربية«التوتاليتارية»اوممالكهاالسلطوية‪.‬فالرجل ِّ‬
‫علىأقانيماملدىاالقليميوالدوليواليزيدكيلهمديحهنااوينقصهذمهناكلكنهيفاحلالني‬
‫ظاهرةاعالميةأخرىانطلقتمنالقرناحملمديوبلغتأوجتبلورهاالعصرييفالقرنالواحد‬
‫حماذيا وليس ً‬
‫مماثال يف‬ ‫منوذجا ً‬
‫ً‬ ‫بعد العشرين الذي مل يشهد شرقه االوسط واالدنى واالقصى‬ ‫*‬
‫غالب سرحان‬
‫سحراجلمهوروالقبضعلىكلماهولهمضاد‪.‬‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪20‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬

‫يف موقع الواث��ق مبا يقوله نصراهلل أكثر مما تقوله‬ ‫«جنم الشاشة»‬
‫حكومته الن��ه «يقول وينفذ» كم��ا تقول صحيفة‬ ‫متلق عباءة «السيد» يف القدرة على حتريك‬ ‫مل يلج ٍ‬
‫«الغاردي��ان» الربيطانية مبا يعنيه ذل��ك من انعكاس‬ ‫اجلماهري باشارة اصبع او يف استنفار العدو بكلمة اين‬
‫للمصداقية يف ش��خصيته القيادية ليمسي القائد –‬ ‫منها الص��اروخ اواملدفع اال م��ع االمام اخلميين (قدس‬
‫ان اه��م عناصر النص��ر االعالمي‬
‫القارئ املتخصص نيابة عن االمة وليس القائد الذي‬ ‫س��ره) وقبل��ه الرئيس مج��ال عبد الناص��ر اىل حد‬
‫الذي ادخل��ه الس��يد اىل قاموس‬
‫ينتظر على هامش اللحظة ما يقرأه له املستش��ارون‬
‫االع�لام هو عنصر تقس��يط هذه‬ ‫ما – واملسألة هنا تبقى نسبية أكثر منها حماكاة‬
‫واملساعدون ‪ .‬يدفع ذلك العقل االسرائيلي اىل توليف‬ ‫من حي��ث مواصفات اخرتاق احلاض��ر والغائب ومن‬
‫املفاجاة اىل مفاجآت على دفعات يف‬
‫طاقم من مخسة عشر رجل استخبارات وعاملا نفسيا‬ ‫حي��ث جتمي��ع الرصد اليوم��ي اىل ايغ��ال مومسي يف‬
‫خط��اب واحد كما يف عدة خطابات‬
‫لتحديث سرية الرجل وحتليل لغة اجلسد واملعطيات‬ ‫جس نبض الشارع ً‬
‫«طلبا لالصالح» يف أمة اجلد وقرع‬ ‫ّ‬
‫ال ختتل��ف يف ش��يء ع��ن صليات‬
‫خبالصة ان « نصر اهلل شخصية تعيش على االعالم»‪.‬‬ ‫جرس االنذار ولو أفضى ذلك اىل زلزال اعالمي وأتبع‬
‫عش��رات االف الصواريخ الكامنة‬
‫وببساطة ابن بائع اخلضار داخل حي النبعة الشعيب يف‬ ‫ارتدادات نفس��ية موجبة هنا وس��البة هناك ضمن‬
‫يف كل واد برتاك��م كم��ي ونوع��ي‬
‫بريوت وابو الشهيد اهلادي على تالل «مليتا» اليت باتت‬ ‫مقدمات «قواعد اللعبة» احملس��وبة للقياد اىل النتائج‬
‫يف حممي��ات اهلي��ة ال فق��ط يف‬
‫املَعلم املُ َع ِّلم يتهادى «السيد» الذي بات يكفيه ان تذكر‬ ‫املطلوبة وبهذا يغدو طيف الرجل باستثناء عنو ًانا يف‬
‫املستودعات حتى ليمكن القول ان‬
‫هذه الكلم��ة ل ُيعرَف بال مقدم��ات او بروتوكوالت‬
‫كل خطاب هو معركة ال تب ّزها أية‬ ‫صحيفة «ديلي تلغراف» فاذا به «جنم الشاشة نصر اهلل‬
‫جلي حرج‬‫حكام العرب فوق مركب التواضع يف حبر ّ‬ ‫يؤثر يف الناس من كل االطياف» وميسي يف التفصيل‬
‫ً‬ ‫معركة عسكرية ضاربة على الرأس‬
‫ممتطيا صهوة الشفافية اليت جتمع الدمعة الساكبة‬ ‫«أحد أكثر القادة اثارة لالعجاب يف الشرق االوسط « ‪.‬‬
‫ّ‬ ‫االسرائيلي فيدوخ ويرتنح ليبقى‬
‫مع « اشرف الناس « بالصوت اهلادر من الطف «هيهات‬
‫ً‬ ‫املفع��ول اىل أوان معرك��ة تالي��ة‬
‫تأسيسا‬ ‫منا الذلة» حيفظها الطفل ويغتاظ منها العدو‬ ‫« يوغا اعالمية »‬
‫وخطاب ت��ال ضمن اتس��اق حرب‬
‫ال ريب فيه لشباب قاعدته شهادته «انتم اجليل الذي‬ ‫مل يتخرج «الس��يد» م��ن كلية اع�لام ومل يدرس‬
‫«ك ّي الوعي» املضادة اليت يقودها‬
‫سيشهد االنتصار احلاسم»‪ .‬هوذا اذن «الوعد الصادق «‬ ‫فيه��ا نظريات «اهلرم املقلوب» الذي جيعل اخلرب ً‬
‫مثلثا‬
‫بانفراد حسيين يف عصر كربالئي‬
‫من قبل ومن بعد ‪ ,‬وهي ذي «بشارة النصر االتي على‬ ‫نزوال بتقلص أهمية كل خرب يليه‪.‬‬ ‫معكوسا يضيق ً‬ ‫ً‬
‫متون تنكبت جلهاد كفائي ال مندوحة ان يؤسس‬ ‫لكنه َقل َب ُه كما َقل َب الكثري م��ن املعادالت واعاده اىل‬
‫اش��عار بعظيم‬
‫ي�ني قد ياتي ع��ن قناعة عينية و ٍ‬ ‫ل َع ٍ‬ ‫طبيعته الكونية معر ً‬
‫ِّجا على املدرس��ة العاش��ورائية‬
‫املس��ؤولية لعواتق ام��ة طال نوؤها وقهرها النفس��ي‬ ‫املفاج��أة الذي يتقنه الس��يد جيداً ف��ان اهم عناصر‬ ‫ناهال م��ن النموذج الزينيب فيها الذي حيول اهلزمية‬ ‫ً‬
‫جبيش غيب كان « ال ُيق َهر» فوجب استنهاضها ليوم‬ ‫النصر االعالمي ال��ذي ادخله اىل قاموس االعالم هو‬ ‫باملقاييس واحلس��ابات املادي��ة اىل نصر معنوي يهزم‬
‫يبعث��ون اىل الواحد القهار‪ .‬وليس املهم كثرة الكالم‬ ‫عنصر تقسيط هذه املفاجاة اىل مفاجآت على دفعات‬ ‫العدو يف عقر داره قبل او بعد ان يهزمك يف عقر دارك‬
‫ورمي الس��هام بقدر م��ا هو اين ومت��ى وملاذا وكيف‬ ‫يف خط��اب واحد كما يف عدة خطابات ال ختتلف يف‬ ‫ديدنه يف ذلك القس��م العلوي «فواهلل م��ا غزي قوم يف‬
‫تصل الرسالة اىل من يهمه االمر يف كل آن‪.‬‬ ‫شيء عن صليات عش��رات االف الصواريخ الكامنة يف‬ ‫عقر دارهم اال ذلوا» ليغرف يف كل خطاب من معني‬
‫كل واد برتاك��م كمي ونوع��ي يف حمميات اهلية‬ ‫تركة الرسول (ص) فيكم ‪ :‬الثقلني ‪ ,‬املنبع واملرجع‬
‫«أكرب االسرار»‬ ‫ال فقط يف املس��تودعات حتى ليمك��ن القول ان كل‬ ‫االول واالخ��ر‪ .‬وعل��ى ه��ذا ومن��ه يؤس��س وجيدول‬
‫هناتوالف«الكاريزما»الشخصيةجاذبيةكيميائية‬ ‫تبزها أية معركة عسكرية‬ ‫خطاب هو معركة ال ّ‬ ‫خريط��ة طري��ق بش��روط اخلرب اخلمس��ة لكن على‬
‫تأسر بقوة مغناطيسية قل نظريها يف العامل ف»السيد»‬ ‫ضاربة على الرأس االسرائيلي فيدوخ ويرتنح ليبقى‬ ‫طريقته اليت يعرف فيها ‪ :‬من أين يبدأ؟ وماذا يريد؟‬
‫املتأث��ر مبا جرى مؤثر يف م��ا جيري حيث تتمظهر‬ ‫املفع��ول اىل أوان معركة تالي��ة وخطاب تال ضمن‬ ‫وأي��ن يق��ف ؟ وكيف يس��تطرد؟ واىل اي��ن ينتهي؟‬
‫الوحدة االس�لامية يف «معانقة الش��ارع العربي السين‬ ‫«كي الوعي» املضادة اليت يقودها بانفراد‬
‫اتساق حرب ّ‬ ‫وهنا فصل اخلطاب ‪ .‬مل يدرس الس��يد فن اخلطابة‬
‫للبط��ل العرب��ي اجلدي��د حس��ن نص��ر اهلل» كما يف‬ ‫حسيين يف عصر كربالئي ‪ ..‬وهو ‪,‬كما هو الوحيد‬ ‫يف معاهد الدراس��ات العليا لكنه بات ُي َد ّرس فيها فهو‬
‫صحيفة «فاينانتشل تاميز» اللندنية مبا يعنيه ذلك‬ ‫القادر على حبس االس��رائيليني ألشهر حتت األرض‬ ‫«رجل اللحظة» يف صحيفة «التاميز» الربيطانية وقلما‬
‫من اسقاط جلدران الوهم و»الفصل املذهيب» بني هذا‬ ‫يف املالجئ وحتريرهم س��اعة يريد‪ ,‬هو الوحيد الذي‬ ‫أعل��ن عن خط��اب ل��ه دون ان يرتقب��ه اخلصم قبل‬
‫الشارع والعمامة ًأيا كان لونها وشكلها واملضمون فيما‬ ‫يس��جنهم وقادتهم أمام الشاش��ة ليأمر فيطاع ً‬
‫متاما‬ ‫الصدي��ق َّ‬
‫وتس��مر امامه يف «يوغا اعالمي��ة « ال ارادية‬
‫تذهب وحدة التحليل يف «االيكونوميست» اىل «رمزية‬ ‫كما لو انهم النصف االخر من مجهوره وشتان ‪.‬‬ ‫دون ان ينفك عنه قبل ان يدرسه حيلله يفك رموزه‬
‫نصر اهلل الذي جنح بتوحيد الشيعة والسنة يف الشرق‬ ‫وااللغاز ونادرا ما انتهى بال تعليق اختذ مؤخراً شكل‬
‫االوس��ط»‪ .‬مبحراً يف حبر الظلمات وما حيمل من فنت‬ ‫«شخصية تعيش على االعالم »‬ ‫ً‬
‫انعكاس��ا حلالة التص��دع البنيوي يف‬ ‫الصم��ت املطبق‬
‫مدهلمة قد تكون مصدر اخلوف الوحيد لدى السيد‬ ‫ق��د يك��ون الس��يد عل��ى مس��توى الع��امل األكثر‬ ‫املنظومة االسرائيلية بعدما بات ميس املصري ويهدد‬
‫ال��ذي علمه ربه ان ال خيش��ى احداً غ�يره وال خياف‪.‬‬ ‫ً‬
‫ختصص��ا بش��ؤون الع��دو االس��رائيلي حيصي عليه‬ ‫املس��ألة الوجودية يف صميمها املثقوب على كش��ف‬
‫وألن «الفضل ما ش��هدت به االعداء» يبقى «الس��يد» يف‬ ‫قوال ً‬
‫وفعال والقريبون‬ ‫انفاسه يف كل ما يصدر عنه ً‬ ‫حساب مل ُي َص َّف بعد ‪.‬‬
‫صحيفة «واش��نطن بوس��ت» االمريكي��ة «بعمامته‬ ‫الذين يدرك��ون انه قارئ بامتي��از يدركون أيضاً‬
‫وطلعته أكرب أسرار حزب اهلل على االطالق» ‪....‬‬ ‫ان االس��رائيليات أكثر قراءاته اليت تنيط به خوض‬ ‫تقسيطاملفاجآت‬
‫الوحده‪325،‬‬

‫‪21‬‬
‫* مشرف األخبار يف قناة «العامل»‬ ‫واذا كانت اهم عناصر النصر العس��كري عنصر حرب نفس��ية مفتوح��ة تضع اجلمهور االس��رائيلي‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫قراءة عقلية يف مبادئ املشروع احلضاري‬
‫للقيادة احلكيمة حلزب اهلل‬
‫هذا‪،‬وليس له مايربره سوى اجلهل واتباع‬
‫اهلوى‪،‬فالناسأعداءماجهلوا‪.‬‬
‫وحن��ن إذا نظرن��ا حولن��ا‬ ‫د ‪.‬أيمن المصري‬
‫استاذجامعيوحوزوي|مصر‬
‫وجدن��ا أن اكث��ر الن��اس‬
‫اليعلم��ون للعق��ل معنى‬
‫صحيحا‪،‬واليهتدون إىل‬
‫أحكامهسبيال‪.‬‬
‫فهن��اك طائف��ة‬
‫من الناس يس��مون‬
‫انفسهمبالعلمانيني‬
‫و ا ملتنو ر ي��ن‬
‫يرفع��ون ش��عار‬
‫العق��ل والعقالني��ة‬
‫– وه��م أبعد الناس‬
‫عن��ه ‪ -‬واليقص��دون‬
‫من��ه إال احل��س‬
‫والالدينية‪،‬فينكرون كل‬
‫ماهو غيبى علىأساس أنه غري‬ ‫ق��ال اإلم��ام أم�ير‬
‫معقول!‪،‬وهن��اك من يقصد من‬ ‫املؤمنني(ع)‪:‬‬
‫العقل العقل العرفى املدرك للقضايا‬ ‫فبعث فيهم رسله‪،‬وواتر‬
‫املش��هورة ب�ين الناس‪،‬وبالت��اىل فغري‬ ‫إليهم أنبياءه‪،‬ليس��تادوهم ميثاق‬
‫املشهورعنهمغريمعقوللديهم‪،‬وهناك‬ ‫فطرته‪،‬ويذكروهممنسينعمته‬
‫منيقصدمنهالعقلاالستقرائى‪،‬والبعض‬ ‫‪،‬ويثريواهلمدفائنالعقول‪.‬‬
‫يعن��ى ب��ه جمم��وع الع��ادات والتقالي��د‬ ‫الش��ك أن العقل هو دعامة اإلنسان‬
‫املوروثة‪،‬وغري ذلك من املعانى التى العالقة‬ ‫وقوام��ه ال��ذى ب��ه يتميز عن س��ائر‬
‫هلا بالعقل اإلنسانى من قريب أو بعيد‪.‬‬ ‫الكائن��ات ‪،‬وب��ه كرم��ه الب��ارى تعاىل‬
‫وهن��اك من زع��م أن العق��ل املمدوح فى‬ ‫وفضلهعلىمجيعاملخلوقاتواستخلفه‬
‫القرآن الكريم والروايات الش��ريفة ليس هو‬ ‫عليها‪ .‬وقد جعل��ه اهلل تعاىل حجة قائمة‬
‫عق��ل الفالس��فة واحلكماء‪،‬وإمن��ا ه��و العقل‬ ‫بينهوبنيعبادهكماجعلرسلهوانبياءه‬
‫الدينى اإلميانى الذى يؤمن باهلل وميتثل أوامره‬ ‫‪،‬وق��د روى عن اإلم��ام الص��ادق(ع) أنه قال‪:‬‬
‫بالتدب��ر والتفكر‪،‬وكأنهم يقصدون منه العقل‬ ‫حجة اهلل على العب��اد النبى‪،‬واحلجة فيما بني‬
‫السلفياإلخبارياملضادللعقلاحلقيقي‪.‬‬ ‫العبد وبني اهلل العقل‪.‬‬
‫وذهبت طائفة أخرى من الصوفية إىل أن املقصود‬ ‫وق��ال اإلم��ام الكاظ��م (ع)‪ :‬هلل عل��ى الن��اس‬
‫م��ن العقل هو القل��ب‪ ،‬الذي هو م��رآة باطنية لقبول‬ ‫حجتان‪،‬حج��ة ظاه��رة وحج��ة باطنة‪،‬فأم��ا‬
‫التجلي��ات اإلهلي��ة بالط��رق اإلش��راقية والرياض��ات‬ ‫الظاهرةفالرسلواألنبياءواألئمة(ع)‪،‬وأماالباطنة‬
‫الصوفية‪ .‬من أجل كل هذا‪،‬فقد مست احلاجة فى‬ ‫فالعقول‪.‬‬
‫هذا املقال إىل أن نفرد حبثا مستقال لبيان معنى العقل‬ ‫ولك��ن مع ش��ديد األس��ف‪،‬فقد تعرض��ت هذه‬
‫املقصودلناهناوللفالسفةواحلكماءاملتأهلني‪،‬وكذلك‬ ‫النعمة اإلهلية واحلج��ة الربانية على مر التاريخ‬
‫أحكامه الذاتية اخلاصة به بنحو خمتصريناسب املقام‬ ‫– كم��ا تع��رض رس��له وأنبي��اؤه – للجح��ود‬
‫العام‪،‬ليتبنيلنابعدذلكمعنىاملنهجالعقليالذيندعو‬ ‫والنكران‪،‬واحل��رب الش��عواء عل��ى أيدى بنى اإلنس��ان‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫العتم��اده كمنهج معرفى أصيل ف��ى التعرف على‬ ‫أنفس��هم‪،‬ومازال هذا العداء قائما ومس��تمرا إىل يومنا‬ ‫‪22‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫الواقع‪،‬وكذلك املقصود من الرؤية الكونية الفلسفية‬


‫الملف‬

‫وق��د س��عى األع��داء دون ج��دوى ليطف��ؤا ن��ور اهلل‬ ‫املبتنية على هذا املنهج القويم‪،‬والتى تشكل فى نظرنا‬
‫بأفواههم‪،‬وب��كل الوس��ائل املمكن��ة لديه��م لتأم�ين‬ ‫األس��اس واملنطلق احلقيقى لإلسالم احملمدى األصيل‬
‫مصاحلهم غري املش��روعة القائمة عل��ى الزيغ واجلهل‬ ‫ال��ذى جاء ب��ه النبى املصطف��ى(ص) وأه��ل بيته(ع)‬
‫هذه احلركة األصيلة الينبغي أن ننظر‬ ‫وأحياه اإلمام الراحل روح اهلل املوس��وي اخلميين‪،‬والذى‬
‫والضالل‪،‬فم��ا لب��ث أن ظهر قبس من ه��ذا النور فى‬
‫إليها نظرة سطحية عاطفية انفعالية أو‬ ‫ترف��ع رايته ف��ى عاملنا العرب��ي القي��ادة احلكيمة فى‬
‫أرض لبن��ان على ايدى رجال مؤمنني ش��رفاء‪،‬عرفوا‬
‫نظرة سياسية حمضة‪،‬بل ينبغى أن ننظر‬ ‫حزب اهلل‪،‬كما سنبني ذلك فى نهاية املقال‪ .‬فنقول إن‬
‫معنى اإلس�لام األصيل حق معرفت��ه‪،‬ودون إفراط أو‬
‫إليهاكمشروعفكريحضاريأصيلإلحياء‬ ‫العقل هو القوة املدركة للمعاني الكلية العامة اجملردة‬
‫تفريط‪،‬واختذوه س��بيال ‪،‬فنهضوا بأمتهم‪،‬وأعادوا هلا‬
‫هذه األمة وإخراجها من حمنتها‬ ‫عن اجلسمانية فى اإلنسان‪ ،‬كمعنى احلرية والعدل‬
‫عزه��ا وش��رفها وكرامته��ا‪ .‬وحنن نش��اهد بأعيننا‬
‫وعقولنا مدى اخلري والربكة اإلهلية التى عمت األمة‬ ‫والشرف والكرامة‪،‬وذلك فى قبال الصور اجملسمة اليت‬
‫العربية واإلسالمية – على الرغم من كل املشاكل‬ ‫يدركهااحلسواخليال‪.‬‬
‫والتحديات–منوجودهذاالتياراألصيلحلزباهللفى‬ ‫بش��دة بعد رحيل النيب املصطفى(ص) ‪،‬السيما على‬ ‫وهذا التجريد للمعاني الكلية هو املرحلة التصورية‬
‫لبنان‪،‬والذىهوشعاعمنهذاالنورالعظيمالذىانبعث‬ ‫أي��دى األنظمة السياس��ية الغامشة واجلائ��رة ‪،‬التى مل‬ ‫األوىل من التعقل الذي يعد من خصائص اإلنسان‪.‬‬
‫منإيراناإلسالم‪،‬وأنهكيفاستطاعبقيادتهاحلكيمة‬ ‫تأل��وا جهدا ف��ى حماربة العقل واملعرفة وتش��ويه هذا‬ ‫أما العقل فى أحكامه التصديقية ‪،‬فقد حيكم حكما‬
‫والرش��يدة من ختطى كل الصعوب��ات التى واجهته‬ ‫املنه��ج اإلهلى على مر التاريخ‪،‬حي��ث إنها كانت ترى‬ ‫ظنيا ‪،‬أو قطعيا‪،‬وقد يصيب الواقع فى حكمه القطعى‬
‫ومازالت تواجهه‪ .‬وهذه احلركة األصيلة الينبغي أن‬ ‫فى ذلك سببا لبقائها وأساسا الستمرارها‪ .‬وقد قامت‬ ‫وقدخيالفه‪.‬واحلكمالعقلىالقطعىالذىيصيبالواقع‬
‫ننظر إليها نظرة سطحية عاطفية انفعالية أو نظرة‬ ‫ه��ذه األنظم��ة اجلائ��رة بالرتوي��ج بق��وة لالجتاهات‬ ‫بنحو مطلق وثابت على أس��اس برهان عقلي يسمى‬
‫سياسية حمضة‪،‬بل ينبغى أن ننظر إليها كمشروع‬ ‫املضادة للعقل ‪،‬كاالجتاه األشعري املنحرف الذى شن‬ ‫باحلك��م العقل��ي الربهاني‪،‬ويعد أش��رف مراتب العقل‬
‫فكري حض��اري أصيل إلحياء هذه األم��ة وإخراجها‬ ‫حربا ش��عواء على الفالسفة اإلسالميني بكل الوسائل‬ ‫اإلنسانى‪،‬وهوالذييعتمدعليهالفالسفةواحلكماءفى‬
‫من حمنتها‪ .‬وحنن هنا فى هذا املقام المنلك إال أن نشري‬ ‫اجلدلية الباطلة ‪،‬وروج للعقيدة اجلربي��ة ونفى االرادة‬ ‫بناءرؤيتهمالكونيةوأصولاالعتقادعندهم‪.‬‬
‫باختصار إىل معامل هذا املشروع احلضاري الذي ميثل‬ ‫اإلنسانية ‪،‬ومنع اإلنسان من حق تقرير املصريأو إحداث‬ ‫وه��ذا العق��ل الربهاني يف مرتبته البس��يطة األولية‬
‫حبق اإلسالم احملمدي األصيل جبميع ابعاده املعرفية‬ ‫أى ن��وع من اإلص�لاح أو التغيري‪،‬وقام بش��رعنة الظلم‬ ‫املش�تركة بني الناس‪،‬يس��ميه احلكماء بالعقل األولي‬
‫والفلسفيةوااليديولوجية‪،‬لتكوننرباسالناوسطكل‬ ‫والفساد على أساس أنه جزء من قضاء اهلل وقدره الذى‬ ‫‪ ،‬ويس��ميه القرآن الكريم بالفطرة‪،‬وهو الذى خياطبه‬
‫هذا الركام املعريف الذى ألقى بظالله على عقول هذه‬ ‫اليرد‪،‬واليبدل‪.‬‬ ‫الشارعاحلكيمويوجهإليهالتكليفالشرعي‪.‬‬
‫األمةلقرونمديدة‪:‬أوال‪-‬العقالنيةواالستقامةالفكرية‬ ‫كما قامت هذه األنظمة بالرتويج لالجتاه السلفى‬ ‫وه��ذا العق��ل الفط��ري األول��ي ه��و أس��اس العق��ل‬
‫بالنحوالذىبيناه‪،‬والذىيشكلميزاناالعتدالالفكري‬ ‫الرجع��ى واملتحجرال��ذى مل يفهم من الدي��ن إال امسه‬ ‫الربهاني‪،‬وهوال��ذى يت��م إنضاج��ه وتكميل��ه بالعلم‬
‫على املس��توى الفردي واالجتماعي بعيدا عن االفراط‬ ‫ومن القرآن إال رمسه‪،‬ويرى فى التفكر والتعقل كفر‬ ‫والرتبيةحتىيصبحعقالبرهانيااستداللياكعقول‬
‫والتفريط‬ ‫وزندقة‪ .‬كما دعمت هذه احلكومات اجلائرة االجتاه‬ ‫احملقق�ين من احلكم��اء والفقهاء‪ .‬وهذا العقل الس��ليم‬
‫ثاني��ا‪ -‬مشولي��ة اإلس�لام جلمي��ع ش��ؤونات احلياة‬ ‫الصوف��ى اخلراف��ى ال��ذى اعت�بر العق��ل ه��و احلجاب‬ ‫مبرتبتيه الفطرية والتحقيقية له قوتان‪،‬قوة نظرية‬
‫االجتماعية والسياس��ية ‪،‬فى قبال العلمانية مبراتبها‬ ‫األكرب‪،‬وأوقع األمة لع��دة قرون فى كهوف الظنون‬ ‫تس��مى بالعق��ل النظ��رى ت��درك القضاي��ا البديهية‬
‫املختلفة‬ ‫واألوهام‪،‬واسقط عنها بالكلية مسؤليتها االجتماعية‬ ‫النظرية املش�تركة بني الن��اس ‪،‬كامتن��اع اجتماع‬
‫ثالث��ا‪ -‬نص��رة املس��تضعفني واملظلومني‪،‬وحمارب��ة‬ ‫والسياس��ية‪ .‬وفى بداية القرن العشرين وبعد سقوط‬ ‫النقيضني‪،‬واحتياجكلحادثإىلسبب‪،‬وقوةعملية‬
‫املستكربينوالظاملني‪.‬‬ ‫اخلالفةاإلسالميةالظاهرية‪،‬بدأتهذهاألنظمةالظاملة‬ ‫تدرك القضايا البديهية العملية كحسن العدل وقبح‬
‫رابع��ا‪ -‬الوح��دة اإلس�لامية ب�ين أتب��اع املذاه��ب‬ ‫وبالتع��اون مع الغرب املادى واملس��تكرب ف��ى دعم اجتاه‬ ‫الظلم‪،‬وحس��ن الع��زة والكرامة وقبح ال��ذل واخليانة‪.‬‬
‫اإلس�لامية ‪،‬بل الوحدة اإلنس��انية بني املس��تضعفني‬ ‫احنرافى آخر زاد من حمنة األمة وهمومها‪،‬وهو االجتاه‬ ‫ويشكل العقل النظرى الربهاني السليم األساس املتني‬
‫واملظلومني‪،‬حيث يس��عى أعداء اإلس�لام واإلنس��انية‬ ‫العلمانى املادي وااللتقاطي الذي اجتاح طبقة املثقفني‬ ‫لبن��اء الرؤية الكوني��ة الواقعي��ة اجملردة ع��ن األوهام‬
‫لتفريقهم وتشتيتهم ليسهل عليهم بعد ذلك التسلط‬ ‫واملفكرين فى مجيع احناء األمة العربية واإلس�لامية‬ ‫واخلراف��ات ‪،‬والبعي��دة عن اإلف��راط والتفريط‪،‬كما‬
‫عليهم ونهب ثرواتهم ومقدراتهم الطبيعية‪ .‬خامسا‪-‬‬ ‫على إثر البعثات العلمية الواسعة إىل الغرب‪،‬وقد شكل‬ ‫يشكل العقل العملى الصحيح األساس القويم لألصول‬
‫والية الفقيه اجملته��د العادل العامل بزمانه‪،‬الذى يهدي‬ ‫بامتيازالطابوراخلامسللغزوالثقايفالغربيعلىاألمة‬ ‫واملب��ادئ األخالقية القيمية التى يبتين عليها النظام‬
‫اجملتمع إىل طريق احلق والعدالة‪،‬وحيفظه من أعداءه‬ ‫اإلسالمية‪.‬وقد كانت هذه االجتاهات الشاذة ومازالت‬ ‫احلقوق��ي واالجتماع��ي والسياس��ي بعد ذل��ك‪ .‬وبناء‬
‫املرتبصني به فى الداخل واخلارج‪،‬وميثل حبق فلسفة‬ ‫تنخ��ر فى عظ��ام األمة ‪،‬وحتول بينه��ا وبني أن تفيق‬ ‫على مابيناه‪،‬فإن مانسميه باإلسالم احملمدي األصيل‪،‬‬
‫النظام السياس��ي فى نظر اإلس�لام احملمدي األصيل‪.‬‬ ‫من ثباتها العميق‪،‬وظلت األمة اإلس�لامية تئن حتت‬ ‫الذي ميثل القراءة العقلية الصحيحة للدين اإلسالمي‬
‫وفىاخلتاماليسعناإالأننقولإنالبيانالتفصيليلكل‬ ‫وطأة ه��ذه االجتاهات الضال��ة واألفكار الدخيلة على‬ ‫املبني‪،‬يقومفى رؤيتهالكونيةالنظريةوإيديولوجيته‬
‫واحدمنهذهاملعاملاألصيلةحيتاجإىلمقالةمبفردها‬ ‫اإلس�لام ‪،‬حتى بزغ نور اإلس�لام احملمدي األصيل من‬ ‫العمليةعلىاملستوىاألخالقيواالجتماعيوالسياسي‬
‫‪،‬بلكتابمستقل‪،‬فنسألاملوىلالعلىالقديرأنيوفقنا‬ ‫املشرق على يد احلكيم والفقيه املتأله روح اهلل املوسوي‬ ‫على أس��اس هذا العقل الربهان��ي مبرتبتيه الفطرية‬
‫لذلك فى املستقبل ‪،‬لنقدم بذلك خدمة كبرية للفكر‬ ‫اخلمي�ني(رض) ‪،‬الذى اعاد لألمة عقله��ا وروحها‪،‬ورد‬ ‫والفلس��فية‪ .‬وهذه القراءة العقلية احلكيمة لإلس�لام‬
‫اإلس�لامي األصيل ‪،‬وهلذا املش��روع احلضاري العظيم‬ ‫هل��ا عزتها وكرامتها‪،‬بعد عص��ور طويلة من الظلم‬ ‫األصيل‪ ،‬اليت جاء بها القرآن الكريم ومحل لوائها رسول‬
‫الوحده‪325 ،‬‬
‫الذي ظهر ليكتب له البقاء ‪،‬إىل أن يرث اهلل األرض ومن‬ ‫والظلم��ات ‪،‬ضاعت فيه��ا املفاهيم والقيم اإلس�لامية‬ ‫اهلل (ص) وأه��ل بيت��ه األئمة الطاهرين(ع) ‪،‬واش��ارإىل‬
‫‪23‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫عليها‪،‬والعاقبةللمتقني‪.‬‬ ‫األصيلة‪.‬‬ ‫حقيقتها احلكماء املتأهلني‪،‬قد مت حماربتها وإقصاؤها‬


‫الملف‬
‫املنجزاتالسياسية‬
‫أوالً‪ :‬حترير أرضه من االحتالل اإلسرائيلي‬
‫تعت�بر األرض أه��م عنص��ر وج��ودي عن��د األمم‪،‬‬
‫وبفقدانها تفقد األمة شخصيتها وكيانها وكرامتها‬
‫ووحدته��ا‪ ،‬لتصب��ح مش��تته ومتطفل��ة عل��ى باقي‬
‫األمم تس��تجدي العطف والعون ورغيف اخلبز بالذل‬
‫واخلذالن‪ .‬أدرك الس��يد حس��ن نص��ر اهلل (حفظه اهلل)‬
‫هذا األمر جيداً بعد االجتياح اإلس��رائيلي لبريوت ومل‬
‫لقائداملقاومةالسيدحسننصراهلل‬
‫يكن قد جتاوز الثانية والعشرين من عمره عندما بدأ‬ ‫السيد محمد الغريفي‬
‫يعمل وخيطط يف املقاومة اإلسالمية اللبنانية‪ .‬وكان‬ ‫استاذ جامعي و حوزوي‬

‫واح��داً من مخس��ة أسس��وا ح��زب اهلل‪ ،‬وه��م‪ (:‬عباس‬ ‫فقد ُكتب الكثري حول شخصية القائد الفذ اجلليل السيد حسن نصر اهلل (حفظه اهلل) ودوره‬
‫املوس��وي وصبح��ي الطفيلي وحممد يزبك وحس��ن‬ ‫الوطين واإلقليمي واملنجزات العظيمة اليت حققها‪ ،‬ولكن أعتقد أن من املبكر اآلن اإلحاطة التامة‬
‫نصر اهلل نفس��ه‪ ،‬وإبراهيم أمني السيد)‪ ،‬اجتمع هؤالء‬ ‫والدقيقةوالكاملةإلبعادهذهالشخصيةالعظيمةالكاريزميةوماحققتهمنمنجزاتضخمةوما‬
‫اخلمسة بعد أيام من االجتياح اإلسرائيلي للبنان‪ ،‬وبعد‬ ‫ستحققه‪ ،‬إذ تظهر مثل هذه الشخصيات بشكل نادر يف تاريخ البشرية‪ ،‬فتقوم بإجناز أعمال كربى‬
‫هذا االجتماع بثالث سنوات خرج حزب اهلل إىل العلن‪،‬‬ ‫تغريمسريةشعوبها‪،‬لتأخذبأيديهمحنوالقوةوالعزةوالشموخوالكرامة‪.‬‬
‫كان يضم وقتها جمموعات إسالمية خمتلفة‪ .‬فقد‬ ‫لقدأدىهذاالقائدالكبريومازاليؤديأعماالكربىتتناسبعظمتهامععظمةهمتهوإخالصه‬
‫اس��تطاعوا حترير بريوت س��نة ‪ ،1982‬وصي��دا وصور‬ ‫وتضحيتهوتفانيهيفسبيلإنقاذأمتهوحتريرأرضهووحدةشعبهوالسعيحنواالستقاللوالسيادة‬
‫والنبطية س��نة ‪ ،1985‬واملنطقة احلدودية س��نة ‪،2000‬‬ ‫الوطنية‪ .‬والتعرض بالتفصيل لكل منجزاته فوق حد اإلمكانات املتوفرة‪ ،‬بل حتتاج إىل دراسات‬
‫بقيادة الس��يد نصر اهلل(حفظه اهلل)‪ ،‬ليكون قد حقق‬
‫معمقةمنقبلاملفكرينواحملللنيعلىطولالعقودالتالية‪ ،‬وماسوفنستعرضهيفهذهاملقالةهو‬
‫بذل��ك أهم إجناز سياس��ي ألمته‪ ،‬وأع��اد هلا كرامتها‬
‫وأبعدعنهاخطرالضياعوالتشتت‪.‬‬
‫ملخصألهممنجزاتهالسياسيةعلىالصعيدالوطينواإلقليمي‪،‬معاالعتذارمنالقارئالكريمعلى‬
‫ثانياً‪ :‬احياء روح املقاومة الوطنية واإلقليمية‬ ‫عدمالتفصيل‪،‬وهيكالتالي‪:‬‬
‫تبنى حزب اهلل من اليوم األول لتأسيسه إسرتاتيجية‬
‫املقاومة‪ ،‬من خالل رفع السالح بوجه احملتلني ألرضه‬
‫واملعتدين على كرامته‪ ،‬وتبين فكرة (ما أخذ بالقوة‬
‫البد أن يعود بالقوة)‪ ،‬لقناعتهم بأن احلوار مع احملتل ال‬
‫ينتج غري إضفاء الشرعية لالحتالل يف البقاء‪ ،‬وتقديم‬
‫التنازل مقابل السالم الكاذب للذين ال عهد هلم وال ذمة‪.‬‬
‫وبالفعل جنحت هذه اإلس�تراتيجية على أرض الواقع‬
‫وأثبتتجدارتهابإخراجاحملتلنيمناألراضياللبنانية‪،‬‬
‫ث��م انتقل��ت ه��ذه اإلس�تراتيجية لباق��ي احلركات‬
‫وخصوصا حركيت مح��اس واجلهاد‪،‬‬‫ً‬ ‫الفلس��طينية‬
‫حيث حقق��ا على أثره��ا فتوحات سياس��ية كبرية‬
‫منها االنسحاب الصهيوني الكامل من غزة وتهدميهم‬
‫املس��توطنات فيه��ا‪ .‬وإن األمني العام حلزب اهلل الس��يد‬
‫حس��ن نصر اهلل (حفظه اهلل) هو األكثر من س��اهم‬
‫يف نش��ر هذه الروح العليا للمقاومة يف وس��ائل األعالم‬
‫املسموعة واملرئية واملطبوعة‪ ،‬حيث عرف املقاومة يف‬
‫أحدى املقابالت الصحفية بقوله‪( :‬املقاومة أن تكون يف‬ ‫الوحده‪325،‬‬

‫‪24‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫موقع الدفاع عن شعبك وعن وطنك‪ ،‬يف مقابل الغزاة‬


‫وأفغانستانوالعراق‪،‬معوجودفوارقأخرىبالطبع‪.‬‬ ‫الذينيريدونأنيفرضواعليكإرادتهموفكرهمبقوة‬
‫سابعاً‪ :‬استمداده مشروعية العمل السياسي من‬ ‫أصبحت شخصية األمني العام حلزب‬ ‫السالح)‪.‬‬
‫والية الفقيه‬ ‫اهلل ظاهرة جديدة يف العامل العربي‪،‬‬ ‫ثالثاً‪ :‬احياء روح اإلسالم‬
‫يعترب حبث «املش��روعية» من أه��م البحوث الفقهية‬ ‫مل نش��هد قبلها من مثيل يف العصر‬ ‫إىل جانب املقاومة تبنى حزب اهلل «الدين اإلس�لامي»‬
‫والقانوني��ة والسياس��ية‪ ،‬يبحث حول من ل��ه احلق يف‬ ‫احلديث‪ ،‬كونه رجل دين توىل العمل‬ ‫كعقي��دة وفك��ر ومنهج يس�ير عليه ويس��تمد منه‬
‫التص��رف يف األمور العامة للمجتمع اليت أبرزها العمل‬ ‫السياسيواجلهادييفالدفاععنبلده‬ ‫الش��رعية والتكلي��ف يف العم��ل السياس��ي واجله��ادي‬
‫السياسي والقضائي واجلهادي‪ ،‬بالتأكيد ال يكون هذا‬ ‫وطرد احملتلني بكل ش��جاعة وحكمة‬ ‫واالجتماع��ي والثق��ايف واإلداري واألخالق��ي‪ ،‬وبعبارة‬
‫احلق ل��كل أحد ألنه يؤدي إىل اهل��رج واملرج‪ ،‬وال يكون‬ ‫وإخالص وأخالق إسالمية عالية شهد‬ ‫أخرى تبنى اإلس�لام يف كل جم��االت احلياة حتى يف‬
‫للجاه��ل بالقان��ون‪ -‬الوضعي واإلس�لامي ال على حنو‬ ‫بها أعداؤه قب��ل مريديه‪ .‬مما جعل‬ ‫داخلبيوتأعضاءحزباهللوجمتمعهمويفنشاطاتهم‬
‫االجته��اد‪ -‬ألن اجلاهل ضرره أكثر من نفعه‪ ،‬وكذا‬ ‫هذهالشخصيةامنوذجايقتدىبهمن‬ ‫السياسية وغريها‪ .‬مما ساهمت هذه الروحية السامية‬
‫ال يكون للفاسق ألنه ال يكون أمني على نفوس املسلمني‬ ‫قبل احل��ركات اجلهادية يف البلدان‬ ‫يف تقويته��م باألميان والص�بر والثبات على مبدأ عند‬
‫وأمواهلموأعراضهم‪،‬فتعنيأنيكونهذااحلقحمصور‬ ‫اإلس�لامية الواقعة حت��ت االحتالل‬ ‫الشدائد‪ ،‬حتى أصبحوا مؤهلني لتسديد اهلل تعاىل هلم‬
‫بالفقيه العادل القادر على إدارة شؤون املسلمني‪ ،‬كما‬ ‫األجن�بي‪ ،‬كم��ا حصل يف فلس��طني‬ ‫وتكليلهم باالنتصارات السياس��ية والعسكرية الكبرية‬
‫أيد ذلك بآيات من القرآن الكريم واألحاديث الصحيحة‪،‬‬ ‫وأفغانستانوالعراق‬ ‫لقوله تعاىل يف كتابه العزي��ز‪{ :‬إِ َّن اللهَّ َال ُي َغيرُِّ َما ِب َق ْو ٍم‬
‫املصطلحعليهبـ(واليةالفقيه)‪.‬‬ ‫َح َّتى ُي َغيرُِّواْ َما ِبَأ ْن ُف ِس ِ��ه ْم} (س��ورة الرعد‪ .)11 /‬ويعترب‬
‫والس��يد حس��ن نصر اهلل(حفظه اهلل) ورفق��اء دربه‬ ‫خامساً‪ :‬بروزه يف الساحة اإلقليمية كقائد عربي‬ ‫األمني العام حلزب اهلل الس��يد حسن نصر اهلل (حفظه‬
‫عندما أرادوا مقاومة االحتالل فأول عمل قاموا به أخذ‬ ‫إسالمي‬ ‫اهلل) ه��و النم��وذج الق��دوة لكثري من الن��اس يف اإلميان‬
‫اإلجازة الش��رعية من ولي أمر املسلمني يف ذلك الوقت‬ ‫بع��د االنتص��ارات املتتالية حل��زب اهلل عل��ى الكيان‬ ‫والتقوىوالورعوالصربواألخالقواالتكالعلىاهللتعاىل‬
‫اإلماماخلميين(قدسسره)ومنبعدهالسيدالقائدعلي‬ ‫الصهيون��ي ال�تي أبه��رت الع��امل‪ ،‬وظه��ور اخلطاب��ات‬ ‫والدعوةأليهوالتضحيةوالفداءيفسبيله‪.‬‬
‫اخلامنئي (دامت بركاته)‪ ،‬وبهذه األجازة يكونون قد‬ ‫السياسيةللسيدحسننصراهلل(حفظهاهلل)للرأيالعام‬ ‫رابعاً‪:‬كسرهاهليبةالعسكريةللكيانالصهيوني‬
‫استمدوامشروعيةمقاومةاالحتاللوالعملالسياسي‬ ‫عرب القنوات الفضائية‪ ،‬اليت متيزت باخلطاب العقالئي‬ ‫األبواق اإلعالمية للكيان الصهيوني ما انفكت تهرج‬
‫من والية الفقيه‪ ،‬ويف نظري هذا أكرب أجناز سياس��ي‬ ‫والصادق واملبس��ط يف تناول أحداث السياسة الداخلية‬ ‫ليال ونهاراً وتزعم بأنه صاحب اجليش الذي ال يقهر‪،‬‬ ‫ً‬
‫حققهحزباهللعندماجعلعملهالسياسيوالعسكري‬ ‫واإلقليمية بكل شفافية ووضوح‪ ،‬يف ظاهرة فريدة من‬ ‫وأقوى جيوش املنطقة‪ ،‬قد غلب ستة جيوش عربية‬
‫ش��رعيا ومرضيا عند اهلل تعاىل ومل يكن ً‬
‫عمال فاقدا‬ ‫نوعها مل تشهدها ساحتنا العربية من قبل‪ ،‬فتعلقت‬ ‫جمتمعة يف حرب الس��بعة أيام‪ ،‬ولدي��ه أحدث املعدات‬
‫للمشروعية اإلهلية‪ ،‬ويرتتب على ذلك مسائل كثرية‬ ‫به الش��عوب العربية واإلس�لامية من أغلب القوميات‬ ‫وبطشاكلهذاالنعيقمن‬ ‫العسكريةوأكثرهاتطوراً ً‬
‫كاحلكم بش��هادة قتاله يف س��احات املعركة‪.‬كما‬ ‫واألديان واملذاهب‪ ،‬فأحبته بكل صدق وهتفت بامسه‬ ‫أجل إرعاب دول املنطقة والتمادي يف الظلم والطغيان‬
‫أن��ه فتح بابا جديدا يف الفقه السياس��ي يف مش��روعية‬ ‫ورفعت صوره يف كثري من الدول العربية واإلسالمية‪،‬‬ ‫دون أن يق��ف أح��د يف وجه��ه‪ .‬وم��ا كان م��ن القيادة‬
‫نائب الولي الفقيه يف العمل السياسي وتشكيل األحزاب‬ ‫واعتربتهقائدهااألولورمزهاالسياسيواجلهادي‪.‬‬ ‫الشجاعة للسيد حسن نصر اهلل الذي فند هذه املزاعم‬
‫وإدارة احلكومات اإلس�لامية اليت ال ميكن أن حيضرها‬ ‫سادس��اً‪ :‬اعط��اء أمنوذج يقتدى ب��ه يف العمل‬ ‫وقس��م باهلل (أن هذا الكيان أوهن من بيت العنكبوت)‬
‫الوليالفقيهبنفسه‪.‬كماأنهبرهنبالتجربةاحليةأن‬ ‫السياسياإلسالمي‬ ‫وإحلاق به اهلزائم تلو اهلزائم يف معارك التحرير وحرب‬
‫التمسك بإرشادات الولي الفقيه هو يف صالح الشعوب‪،‬‬ ‫أصبحتشخصيةاألمنيالعامحلزباهللالسيدحسن‬ ‫متوز ( ‪2006‬م) اليت أعجزت الكيان الغاصب مع حلفائه‬
‫ألنالفقيهالعادلهووليأمراملسلمنييعملعلىماهو‬ ‫نصر اهلل (حفظه اهلل) ظاهرة جديدة يف العامل العربي‪،‬‬ ‫من اجتياح لبنان وإيقاف انط�لاق صورايخ حزب اهلل‬
‫يف صالح املسلمني أينما كانوا ومن أي قومية ومذهب‬ ‫مل نشهد قبلها من مثيل يف العصر احلديث‪ ،‬من كونه‬ ‫على األراضي احملتلة‪ ،‬فاعرتفوا على وفق حتقيقاتهم‬
‫كانوا‪،‬ولوعملخالفذلكلكانفاسقاوفاقداللوالية‬ ‫رجل دين توىل العمل السياسي واجلهادي يف الدفاع عن‬ ‫بهزميته��م وإدانة قادته��م‪ .‬وبذلك بدأ الع��امل العربي‬
‫الشرعية اإلهلية‪ .‬هذه بعض املنجزات السياسية لبطل‬ ‫بلده وطرد احملتلني بكل ش��جاعة وحكمة وإخالص‬ ‫ينظ��ر هلذا الكيان الغاصب على أنه أضعف بكثري مما‬
‫املقاومة السيد حسن نصر اهلل (حفظه اهلل) وما مل أشر‬ ‫وأخالق إسالمية عالية شهد بها أعداؤه قبل مريديه‪.‬‬ ‫كان��وا يتصورون‪ ،‬وأصبحوا ال خيش��ون جن��وده وال‬
‫أليه لعله هو األكثر واألهم‪ .‬وأسأل اهلل تعاىل أن يطيل‬ ‫مما جعل هذه الشخصية ا منوذجا يقتدى به من قبل‬ ‫سالحه‪ ،‬وكان أروع صمود هلم يف حماولة اجتياح غزة‬
‫الوحده‪325 ،‬‬
‫يفعمرهوينصرهعلىالصهاينةوأعداءاألمةاإلسالمية‬ ‫بعض احلركات اجلهادية يف البلدان اإلسالمية الواقعة‬ ‫(‪2008‬م) فأفشل أهل غزة األبطال بصمودهم خمطط‬
‫وجيعل حترير القدس على يديه‬ ‫حت��ت االحت�لال األجنيب‪ ،‬كما حصل يف فلس��طني‬ ‫هذا الكيان يف إسقاط حكومة محاس الشرعية‪.‬‬
‫‪25‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫حـــوار‬

‫حجة االسالم واملسلمني صادق اخوان «للوحدة»‪:‬‬


‫على احلوزات العلمية واجلامعات ان تواكب حركة السيد نصراهلل‬

‫واليةالفقيه‬
‫علمياوعمليا‬
‫هي سر االنتصار‬
‫والتحرروالوحدة‬

‫حاوره ‪ :‬حيدر عبداهلل‬


‫حجة االس�لام واملس��لمني الشيخ صادق اخوان من الوجوه العلمية والثقافية املعروفة يف ايران‬
‫‪.‬اس��تاذ احلوزة العلمية واجلامعة واكب احلركات االسالمية منذ انطالقتها حيث د ّرس اغلب‬
‫طالبالعلومالدینیةمنالذينتوافدوااليقماملقدسةبعدانتصارالثورةاالسالميةمنخمتلفالدول‬
‫العربية فاصبح مدرس الفقه والعقائد واالخالق وخط اخلميين خبريا ومتخصصا يف شؤون العامل‬
‫العربيوحركاتالتحررواملقاومة‪«.‬الوحدة»التقتهيفحوارشامل«بالعربيةالفصحى حولالسيد‬
‫«كشخصيةوومشروعاسالميحضاري«و واليةالفقيهودوراالمةومثقفيهاو«تكليفهم«جتاهاهلل‬
‫وشعوبهموقضاياهم«وباقيالشؤونوالشجونواالمال‪.‬‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪26‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫حـــوار‬ ‫اآلخ ِر َوأَ ْن َف ُقوا ممِ َّ ا َر َز َق ُه ُم اهلل َو َك َان اهلل ِب ِه ْم َع ِل ً‬
‫يما (النساء‪)39‬‬ ‫هلل َو ْال َي ْو ِم ِ‬
‫َو َم َاذا َع َل ْي ِه ْم َل ْو َآم ُنوا ِبا ِ‬

‫يف الرس��الة اليت وجهها مساح��ة اإلمام اخلامنئي‬


‫فهومؤمنبشعبهوأمتهوأبناءوطنهوالطاقاتاجلبارة‬ ‫إیل األمنی العام حلزب اهلل للتهنئة مبناسبة اإلنتصار‬
‫املمنوحة به��ا والقدرات غرياحملدودة لألمة االس�لامية‬ ‫اإلهل��ي يف حرب ال ‪ 33‬یوما « الوعد الصادق»‪ ،‬لفتت‬
‫والعربية‪.‬‬ ‫االنظ��ار عبارة « الس�لام علی القائ��د العربي املؤمن‬
‫وهو مؤمن بان ربه عزيز منتقم ووعده صادق‪.‬‬ ‫والش��جاع « برأیكم ما ه��ي ال��دالالت واملعاني هلذا‬
‫وهومؤمن مبب��دأ انتصار الدماء على الس��يوف‬ ‫اخلطابمناإلماماملعروفبدقةعباراتهوعمقاختیاره‬
‫وغلب��ة العزائم الراس��خة على مجي��ع املعدات‬ ‫لأللفاظ ؟‬
‫واالجهزةاملاديةغلبةالعقلواحلكمةوالعقيدة‬ ‫یقینا كما أشرمت ان االمام اخلامنئي مل یرسل عباراته‬
‫علىاملكرواخليانةوالعمالة‪.‬‬ ‫عش��وائیا ب��ل ل��كل كلم��ة رس��الة ودالالت فم��ا میكن‬
‫والس��مة الثالث��ة يف رس��الة مساح��ة االمام‬ ‫حددمت من رس��الة مساحة القائد دام‬ ‫اختصاره هنا يف ما ّ‬
‫اخلامنئي (الش��جاع) ‪ :‬إ االميان م��ا مل يربز اىل‬ ‫ّ‬
‫ظله امنا هي حتیة اهلیة ایل رجل متثلت فیه مسات اختار‬
‫الس��احة وتظه��ر مصداقيته ال يك��ون اميانا‬ ‫منهااالماماخلامنئيثالثااألویل‪:‬القائدالعربيوإمناالعنایة‬
‫حقيقيا ونافعا والجل هذا س��بحانه وتعاىل يف‬ ‫فیها لإلشارة ایل انه مما یبعث على األسف ّأن االمة العربیة‬
‫قرآنه غالبا ما يقرن االميان بالعمل الصاحل ‪.‬‬ ‫كانت تفتقد القیادة حیث ّإن زمام قراراتها كان خارج‬
‫ف�بروز االميان يف الس��احات السياس��ية واالجتماعية‬ ‫االقطار العربیة وامنا الدوائر السیاسیة واألمنیة األجنبیة‬
‫والعسكرية ال يكون إال بالشجاعة وهذا ما متتع به مساحة‬ ‫الغربیة والشرقیة هي اليت كانت تقود هذه اال ّمة حنو ما‬
‫السيد حسن نصراهلل وقد أثبت جدارته فيها لدى اجتياز‬ ‫ال ینفع الشعوب العربیة وال زعماءها‪ ،‬والشاهد علیه عدم‬
‫الكثري من األزمات والصعاب اليت واحدة منها رمبا تثين دوال‬ ‫نیل األ ّمة العربیة ّأي نتاج مش��رّف يف احلقول السیاس��یة‬
‫مقتدرةباسرهاولكنالشجاعةاحملمديةوالعلويةاملتوارثة‬ ‫والعس��كریة واالجتماعی��ة يف غض��ون العقود اخلمس��ة‬
‫لسماحة السيد حسن وقفت أمام األزمات صامدة شجاعة‬ ‫املاضیةمعأنواعالتجارباحلكومیةاليتزاولتهامنالقومیة‬
‫فمناهللعليهوعلى شعبهوامتهبالغلبةواالنتصار‪.‬‬ ‫والشیوعیةوامللكیةواللیربالیةواالنتكاساتوالرتاجعاتهي‬
‫املشاهد الوحیدة اليت یشاهدها الرأي العام العربي یوما بعد‬
‫يف حوار سابق معكم تفضلتم بالقول ان السید حسن‬ ‫یوم ‪.‬‬
‫نصر اهلل ال میثل شخصا بل مشروع ومنوذج للشخصیة‬ ‫فالیومالقیادةالعربیةقداسرتجعتمصداقیتهامتمثلة‬
‫اإلس�لامیة املطلوبة وحجة علی اجلمیع من اإلنس��ان‬ ‫يتلقى مبادئ قراراته من أعداء االمة والخيتار‬ ‫يف رجل ال َ‬
‫العادي حتی العلماء و القادة‪ ،‬لو تشرحون معامل ومعایری‬ ‫مستش��اريه ممن مسخهم الغزو الثقايف الغربي املعادي بل‬
‫هذهالشخصیة؟‬ ‫يقود ش��عبه حبكمة مؤدي��ة اىل مص��احل وجناحات هذه‬
‫لس��نا حنن بصدد تكريم أش��خاص بصفاتهم‬ ‫االمة ‪.‬‬
‫الش��خصية فاذا أصبح ش��خص مكرما إمنا هو بسبب ما‬ ‫الي��وم مجي��ع الع��رب مس��لمون وغ�ير مس��لمني‬
‫حيمله من الصفات والنعوت والسمات املكونة للشخصية‬ ‫الي��وم مجي��ع الع��رب مس��لمون وغ�ير‬ ‫يفتخرون بقيادة مساحة السيد حسن نصراهلل الذي‬
‫الناجحة وهذا القرآن الكريم ملا يأمر الرسول (ص) بتكريم‬ ‫مس��لمني يفتخرون بقيادة مساحة السيد‬ ‫أعاد هلم جمدهم واس��تقالهلم وعزتهم اليت فقدوها‬
‫شخص بذكره يف القرآن اال ويذكر معه مباشرة سبب‬ ‫حس��ن نصراهلل الذي أع��اد هلم جمدهم‬ ‫من��ذ تأس��يس الدويلة الصهيوني��ة اغتصابا لألرض‬
‫او اس��باب التكريم والتعظيم مثل قوله تعاىل (واذكر يف‬ ‫واس��تقالهلم وعزتهم اليت فقدوها منذ‬ ‫العربية االسالمية‪.‬‬
‫الكت��اب امساعيل ان��ه كان صادق الوعد وكان رس��وال‬ ‫تأس��يس الدويل��ة الصهيوني��ة اغتصابا‬ ‫فسماحةالسيدحسننصراهللقدأفرحالشعوبالعربية‬
‫نبيا و كان يأمر اهله بالصلوة والزكوة وكان عند ربه‬ ‫لألرضالعربيةاالسالمية‪.‬‬ ‫بتكبيد عدوهم الصهيون��ي الذي دنس كرامة العروبة‬
‫مرضيا)[مريم‪.]55-54‬‬ ‫لعقود باهلزائم املتكررة واملتوالية على الساحة العسكرية‬
‫فنحن نعتز ونفتخر بس��ماحة الس��يد حسن نصراهلل‬ ‫واألمنية واإلعالمية والسياسية‪ ،‬فسماحته مفخرة لكل‬
‫اعتزازا جبميع املكارم والقيم االنسانية واالخالقية واملثل‬ ‫ب��روز االميان يف الس��احات السياس��ية‬ ‫الع��رب وحمبوب ل��دى مجيعهم وقد أثبت��ت كثري من‬
‫الرسالية اليت جتسدت يف مساحته حفظه اهلل ‪.‬‬ ‫واالجتماعي��ة والعس��كرية ال يك��ون إال‬ ‫االس��تطالعات لل��رأي العام العربي تفوق الس��يد حس��ن‬
‫فتكريم الس��يد حس��ن امنا هو تكريم للحري��ة والعزة‬ ‫بالشجاعة وهذا ما متتع به مساحة السيد‬ ‫نصراهلل يف احملبوبية على زعماء العرب ‪.‬‬
‫واالستقاللوالعدالةوالدفاععناملظلومني‬ ‫حس��ن نصراهلل وقد أثبت جدارته فيها‬ ‫السمة الثانية يف رسالة مساحة القائد مد ظله (املؤمن)‬
‫واملضطهدينواحملرومني‪.‬‬ ‫لدى اجتياز الكثري م��ن األزمات والصعاب‬ ‫واالمي��ان س��ر ورمز االنتص��ار والعزة اليت ناهل��ا حزب اهلل‬
‫فسماحة السيد حسن ميثل رسالة ومشروعا عظيما‬ ‫اليت واحدة منها رمبا تثين دوال مقتدرة‬ ‫بزعامةقائدهاالسيدحسننصراهلل كماقالاهللسبحانه‬
‫قد بدأ تأرخييا بظهور الرساالت السماوية‪ ،‬فكسر األصنام‬ ‫باسرها‬ ‫وتعاىل (الذين آمنوا ومل يلبس��وا اميانهم بظلم اولئك هلم‬
‫بالقبض��ة االميانية االبراهيمية ودحر فرعون واجهزته‬ ‫األمن وهم مهتدون ) [األنعام ‪ ]82‬فس��ماحة السيد حسن‬
‫اجلب��ارة باملعاجز والكرامات املوس��وية وكس��ر اهليمنة‬ ‫يؤمن باله ورب قوي عزيز ال يقهر عظيم أكرب من مجيع‬
‫الوحده‪325،‬‬ ‫اليهودية وفتح حصونهم بالش��جاعة احملمدية والعلوية‬ ‫القوى يف العامل ال يريد لعباده الصاحلني إال العزة والكرامة‬
‫‪27‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫وكذل��ك العدال��ة والرفاهي��ة العام��ة احلاصل��ة بفضل‬ ‫واالستقاللوالرفاهية‪.‬‬


‫الملف‬
‫االك�بر مل يتيس��ر إال باالميان الص��ادق باننا مل ننتصر‬ ‫احلكمة وقوة التدبري اليوسفية واهليمنة الشاملة والسلطة‬
‫بالعددوالعدةامنافوزنابالنصرةواملعونةاالهلية‪.‬‬ ‫املثالي��ة الداودية والس��ليمانية وبس��ط القي��م االخالقية‬
‫فإذا آمنت الش��عوب وزعماؤها و أحزابها وإعالمها فواهلل‬ ‫واملعنوية العيس��وية والصرخة املطالبة باحلرية والعدالة‬
‫سيسرتجع املسلمون والعرب عزتهم وكرامتهم وستكون‬ ‫احلس��ينية فكل هذه عناصر واج��زاء مرتابطة من هذه‬
‫كلمتهم ه��ي االوىل والعليا ولو مل ميتلك��وا ثروة مادية‬ ‫الرس��الة املتنامية واملش��روع املتكامل السماوي‪ .‬فاحلديث‬
‫هائلة فكيف بهم وهم اليوم اعظم قوة من حيث الثروات‬ ‫عن هذا املش��روع وهذه الرس��الة يكون مفصال وموس��عا‪.‬‬
‫املعدنية واملمد االول للطاقة يف العامل ‪.‬‬ ‫ولكين أكتفي باشارة اىل معلمة مما أتاحت ملثل مساحة‬
‫السيد حسن ومن سبقه يف هذا العصر امامنا وامامه االمام‬
‫برأیك��م ما ه��ي العقبات و املوان��ع اليت تعرتض‬ ‫اخلميين الكبري وخليفته االمام اخلامنئي القفز للنيل من‬
‫سبیل نظریة والیة الفقیه كرؤیة شاملة لنظام احلكم‬ ‫االلتزام بهذا املشروع فيكون الئقا حلمل هذه الرسالة امنا‬
‫السیاسي – اإلجتماعي يف عصرنا احلاضر؟ ويف املقابل‬ ‫هو حتقري الدنيا جبميع أجندتها املادية وتعظيم اهلل الواحد‬
‫كیف میكن توصیف جتربة حزب اهلل لبنان خاصة يف‬ ‫القادر كما عرب عنه موالنا امرياملؤمنني علي بن ابي طالب‬
‫ظل قیادة السید نصر اهلل الذي یفتخر بأن حزب اهلل‬ ‫(ع) [عظم اخلالق يف انفس��هم فصغ��ر مادونه يف أعينهم]‬
‫هو حزب والیة الفقیه يف لبنان كتجل عملي ومصداق‬ ‫فأمكنهم اهلل من تذليل أنفسهم واالستيالء على شهواتهم‬
‫لوالی��ة الفقیه خارج احلدود السیاس��یة للجمهوریة‬ ‫وجتريد انفسهم من مجيع التعلقات املادية فصار مستعدا‬
‫اإلسالمیة يف إیران؟‬ ‫لتقدي��م الغالي والنفيس حت��ى مثرة ف��ؤاده (التضحية‬
‫اطروحة والية الفقيه إمنا هي االطروحة الوحيدة‬ ‫االبراهيمة بامساعي��ل) وقرة عينه الجل ارضاء مرضاة‬
‫املوفقةلألمةاالسالميةبلحتىاالممغرياملسلمةايضا‪.‬‬ ‫اهلل ‪.‬‬
‫ولكن من املؤسف أن االعالم العاملي ميتلكه أرباب املطامع‬
‫املادية من املستعمرين واملستغلني جهل الشعوب لتوسيع‬ ‫شهد االعداء واالصدقاء للسید حسن نصر اهلل‬
‫رقع استثماراتهم فهؤالء منعوا العامل من معرفة حقيقة‬ ‫بنجاحه الباه��ر يف جذب قلوب اجلماهری العربیة‬
‫والي��ة الفقي��ه ألن تطبيق هذه االطروح��ة املثالية يهدد‬ ‫املس��لمة وحتی العاملیة‪ ،‬فس��ارت التظاهرات تردد‬
‫مصاحلهمواستغالالتهمالظاملة‪.‬‬ ‫ش��عاراته ورفع��ت الصور وهتف��ت احلناجر باحلب‬
‫فوالي��ة الفقيه ه��ي زعامة احلكم��اء وإقصاء الس��فهاء‬ ‫والوالء‪ ،‬هنا یربز السؤال این هي احللقة املفقودة‬
‫من الوالي��ة والزعامة‪ .‬إمنا هي حكومة احلكمة واحلنكة‬ ‫الكتم��ال التأث�یر والوصول إیل التغیری املنش��ود؟‬
‫واملصلح��ة فولي االمر مثاله مثال االنبي��اء الذي يعرب عن‬ ‫وبوضوح اكرب‪ :‬ما الذي ینبغي عمله لإلستفادة املثلی‬
‫خامتهم الق��ران الكريم بقوله (لقد جاءكم رس��ول من‬ ‫من وجود هذه الشخصیة اإلستثنائیة يف هذا املقطع‬
‫انفس��كم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم باملؤمنني‬ ‫التارخیي احلساس من تاریخ امتنا؟‬
‫رؤوفرحيم)[التوبة‪]128‬‬ ‫إمنا أحبت الش��عوب العاملية واالمة االسالمية عموما‬
‫فواليةالفقيهمتبلورةيفاجلانبنيالعلميوالعملياجلانب‬ ‫والشعوب العربية خصوصا مساحة السيد حسن نصراهلل‬
‫العلميهواكتمالالتزودجبميعالعلوماليتحتتاجهااالمة‬ ‫م��ع افرتاق اكثرهم عنه عرقيا وقوميا ولغويا وطائفيا‬
‫لرفاهيتها وراحتها وامنها وحريتها واس��تقالهلا وحتكيم‬ ‫إمن��ا كان كل ذلك الجل انهم وجدوا ضالتهم فيه الن‬
‫العدالة فيها دنيويا وسعادتها وراحتها االخروية واجلانب‬ ‫األزمةاليتتعانيمنهااجملموعةاالمميةإمناهياملظلومية‬
‫العمليهوالتقوىوالتجايفعنالدنياواالبتعادعنملهياتها‬ ‫حبيث حتى الذي يهتف باسم املظلومني ال يكون يف امليدان‬
‫واالجتناب عن مجيع مظاهر الظلم ‪ ،‬هلذا نالحظ أن اهل‬ ‫والس��احة العملي��ة إال ظاملا وس��احقا حلق��وق احملرومني‬
‫البي��ت عليهم الس�لام يف حتديد مواصفات الق��ادة والوالة‬ ‫واملضطهدين‪.‬فالشعوباملظلومةشاهدتيفمساحةالسيد‬
‫يوصون املسلمني (فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه‬ ‫حس��ن االنطباق التام بني اهلت��اف والعمل وبني النظرية‬
‫حافظالدينهخمالفاعلىهواهمطيعاألمرموالفللعوامان‬ ‫والتطبيق ومل يلح��ظ اي ازدواجية م��ن هذا اجلانب فهو‬
‫يقلدوه ) فكل الرتكيز على اجلانب املعنوي والسلوكي‬ ‫الصارخخطيباواالسدجماهداومبارزا‪.‬‬
‫االخالقي ‪.‬‬ ‫فعلى االمم والشعوب أن تتلقى هذا الدرس العظيم من‬
‫وهذا ال خيتص باقليم دون اقليم وال بقومية دون أخرى‬ ‫هذه الشخصية العظمى وهو تطابق الشعارات مع ميادين‬
‫ب��ل قد أثبتت جتربة حزب اهلل يف لبنان أن التبعية لوالية‬ ‫العمل واجلهاد وبهذا متكن مبعونة اهلية ودعامة شعبية‬
‫الفقيهإضافةألنهاالتعرقلاالموربليفكثريمناالحيان‬ ‫منكسرالصنماملنحوتاملزعومبانهاليقهر‪.‬‬
‫تزيدهاتوفيقاوجناحاونتاجاوازدهاراوهيجتربةمئةيف‬ ‫هذه هي النافذة والبوابة واحللقة املفقودة فغفلة االمة‬
‫املئة موفقة مع كل التميزات البيئية واللغوية والقومية‬ ‫عن حقائق باس��م (االم��داد االهلي) و (النص��رة واملعونة)‬
‫واالجواء والصقوع الثقافية واالجتماعية والسبب واضح‬ ‫والعكوفعلىاألنظمةواملقاييساملادية والدنيويةأدىبها‬
‫ألن االس�لام ليس��ت ل��ه ح��دود واجملتم��ع االس�لامي بل‬ ‫اىل هذه اهلزائم واالنتكاسات‪.‬‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫االنس��اني املنطلق م��ن صميم الفط��رة ال يفصل بعضه‬ ‫‪28‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫فزوال س��طوة وهيبة الش��ياطني باألخص الش��يطان‬


‫الملف‬
‫حـــوار‬

‫حتكيم العقل يف مجيع احملاوالت‬ ‫عن بعض احلدود اجلغرافية وال السياس��ية وال االقليمية‬
‫علىأنهحجةاهللالباطنة‪.‬‬ ‫والقوميةواللغويةوالدينية‪.‬‬
‫ثالثه��ا ‪ :‬االخ�لاص هلل‬
‫وتنزيه النفس عن حب‬ ‫م��ا ه��و الدور املطلوب واملتص��ور للنخب الثقافیة‬
‫الدني��ا اليت هي رأس كل خطيئة وتلقيحها‬ ‫والعلمی��ة يف اجلامع��ات و احل��وزات الدینیة ملواكبة‬
‫املناع��ة من االجن��راف حنو الش��هوات وامللذات‬ ‫اإلنتصارات والنجاحات اليت حتققها املقاومة اإلسالمیة‬
‫الدنيوية وجعل قوله تعاىل دائما نصب العني‬ ‫سیاس��یا و عسكریا بقیادة الس��ید حسن نصر اهلل كي‬
‫(ق��ل امنا أعظكم بواحدة أن تقوموا هلل مثنى‬ ‫تتح��ول إیل رصید كبری حلل مش��اكل األم��ة وإصالح‬
‫وفرادى ثم تتفكروا)[سبأ‪. ]46‬رابعها ‪ :‬الشجاعة‬ ‫حاهلا يف اجملاالت اإلجتماعیة والفكریة‪ ،‬اإلقتصادیة‪،‬‬
‫يف مسار التكليف حبيث يكون الرائد املصلح ممن‬ ‫االخالقیة؟‬
‫ال خيش��ى اال اهلل (الذين يبلغون رساالت اهلل وخيشونه‬ ‫السيد حسن نصراهلل وحزب اهلل ميثالن رسالة ومشروعا‬
‫والخيش��ون احدا اال اهلل وكفى باهلل حسيبا)[األحزاب‪]39‬‬ ‫عظيماولكنالغالبمنهذااملشروعواملالحظعلىالساحة‬
‫‪ .‬خامس��ها‪ :‬ان الداعي للحركة والقيام والسعي لإلصالح‬ ‫هو التجسد العملي والتطبيقي هلذا املشروع وأما التنظري‬
‫والتغي�ير امنا يكون أداء للتكليف االهلي والفطري والعقلي‬ ‫املقرتن بالبحث والتحليل والنقد البناء مع تفصيل اخلطط‬
‫املوضوع على عاتق العلماء الزعماء فهذا التكليف ال جيوز‬ ‫ومبادئها وش��روطها ومقتضياته��ا وموانعه��ا والعراقيل‬
‫الفرار منه مهما كلف االمر فرتك االمر باملعروف والنهي‬ ‫الفكري��ة والثقافية الظاهرة امامها م��ع مالحظة اجلذور‬
‫عن املنكر غري مس��موح عقليا وال دينيا وال انسانيا بلغ ما‬ ‫التارخيية واالعتقادية والثقافي��ة وغريذلك امنا هو على‬
‫بلغ‪ .‬سادس��ها‪ :‬عزة االمة وكرامتها مما ال يس��اوم عليها‬ ‫عاتق املؤسس��ات العلمية كاحلوزات واجلامعات النزيهة‬
‫وهو اخلط األمحر غري املس��موح تعديه وجتاوزه‪ ،‬فاقتداء‬ ‫املبتعدة وامللقحة جتاه جراثيم املد االس��تعماري‪ .‬والسبب‬
‫باحلسني سبط رسول اهلل ورحيانته يكون املنهج وسابعها ‪:‬‬ ‫ان هذا املشروع أساسه وقوامه مستلهم من قوله تعاىل (هو‬
‫االميانوالثقةباألمةوقدراتهاوطاقاتهاوعدماالستهانةبها‬ ‫الذي أرسل رسوله باهلدى ودين احلق ليظهره على الدين‬
‫والتواضع هلا فاميانا باهلل وثقة باألمة يتمكن كل زعيم‬ ‫والية الفقيه هي زعامة احلكماء وإقصاء‬ ‫كله)[ التوبة‪ , 23‬الفت��ح ‪, 48‬الصف ‪ ]9‬ومن الواضح انه مل‬
‫ان يذللاملستحيل ‪.‬‬ ‫الس��فهاء من الوالية والزعامة‪ .‬إمنا هي‬ ‫يكن املقصود منه االقتصار على الظهور العسكري فحسب‬
‫حكومة احلكمة واحلنكة واملصلحة فولي‬ ‫بل يش��مل مجيع انواع الظهور يف ش��تى اجملاالت احليوية‬
‫يف اخلتام ومع الش��كر اجلزیل لسماحتكم ‪,‬ما هي‬ ‫االمر مثال��ه مثال االنبياء الذي يعرب عن‬ ‫وهوالظهورالفكريوالثقايفوالسياسيواالخالقيوالعلمي‬
‫اهلدیة والكلمة اليت توجهونها لقراء «الوحدة « يف‬ ‫خامته��م الق��ران الكريم بقول��ه (لقد‬ ‫والتعليمي والتق�ني واالقتصادي واألم�ني وغري ذلك مما‬
‫البالد العربیة ؟‬ ‫جاءك��م رس��ول من انفس��كم عزيز عليه‬ ‫يبتينعليهالفكروحيتاجهاجملتمع‪.‬‬
‫س��يداتي وسادتي ‪ ,‬إخوتي وأخواتي فاليوم قد حتالفت‬ ‫ماعنتم حري��ص عليكم باملؤمن�ين رؤوف‬ ‫فاذا نش��اهد الي��وم أن االحزاب الش��يطانية قد تكالبت‬
‫االحزاب امللحدة والقوى الش��يطانية االس��تكبارية العاملية‬ ‫رحيم)[التوبة‪]128‬‬ ‫واحت��دت ض��د املش��روع الس��لمي الن��ووي يف اجلمهوري��ة‬
‫على إبادة كياننا االميان��ي واالعتقادي الذي هو أعظم‬ ‫االس�لامية يف اي��ران مل يك��ن اال دون حص��ول مث��ل هذا‬
‫رأس م��ال منتلك��ه و س��حق كرامتنا وه��دم معنوياتنا‬ ‫الظه��ور يف ه��ذا اجلان��ب العلم��ي والتقين ‪ .‬فف��رض على‬
‫(ولن ترضى عنك اليهود وال النصارى حتى تتبع ملتهم)‬ ‫مجيع علمائنا وطلبتنا السعي لدعم هذا املشروع املقدس‬
‫[البق��رة‪ ]120‬وال ُيرضي احلاقدين علينا احلاس��دين لنا اال‬ ‫بعلومهمواحباثهموالبدعلينااننعتربمدارسناوجامعاتنا‬
‫مس��لمني كل م��ا منلكه من‬ ‫ركوعن��ا وس��جودنا هلم ّ‬ ‫وخمترباتن��ا ومصانعنا ميادين نض��ال وجهاد ينتج منها‬
‫الث��روات املادية واملعنوية اليه��م واالس��اليب واالدوات اليت‬ ‫أعظ��م اجملاهدي��ن وحيص��د أكرب نت��اج ثقايف سياس��ي‬
‫يس��تغلونها الجل هذا الغرض املش��ؤوم منه ما هو ظاهر‬ ‫بش��مولیة اإلس�لام ووالی��ة الفقیه قد س��اهمت يف‬ ‫اقتصاديعسكريفإنمدادالعلماءأفضلمندماءالشهداء‬
‫كاحتاللأراضيناوسلباستقاللناوتقتيلرجالناونسائنا‬ ‫تكوین وصیاغة شخصیته القیادیة‪ ،‬ما هو السبیل كي‬ ‫فعل��ى علمائن��ا ان حيولوا جامعاتن��ا ومعاهدنا م��ن دور‬
‫وأطفالنا وتعذيبهم وتش��ريدهم ونه��ب ثرواتنا وجتويع‬ ‫تولّد هذه العملیة املذكورة شخصیات رائدة كسماحته‬ ‫مستهلكة للنتاجات العلمية الغربية اليت قلما يبعث منها‬
‫امتن��ا ولكن احلذر كل احلذر من االس��اليب اخلفية غري‬ ‫بشكل ممنهج ومنظم وأن ال یصبح ظاهرة نادرة یصعب‬ ‫ش��يء إال وهو مدسوس بالسموم الشيطانية للتمهيد من‬
‫الظاهرة لدى عامة الناس كاملناهج التعليمية املستوردة‬ ‫مقاربتهاواإلستلهاممنها؟‬ ‫بسطالسلطةاالستعماريةهلم‪،‬اىلجامعاتومعاهدمنتجة‬
‫واإلعالمالسامواألفالمواملسلسالتاألجنبيةواملستلهمةمن‬ ‫ان املدرسة اخلمينية اليت هي امتداد طبيعي للمدرسة‬ ‫م��ا يروي غليل قلوب اجملتمعات املتعطش��ة للعلم النافع‬
‫ثقافتهمالرذيلةوترويجالالأخالقياتبنيشبابناوفتياتنا‬ ‫الرسالية والوالئية قد تقدمت على اصول واركان سبعة‬ ‫والنزيه وتقدم للعامل علما منريا يكون نتاجه إنقاذ العامل‬
‫(ويري��د الذين يتبعون الش��هوات أن متيلوا ميال عظيما)‬ ‫االميان بها واملواظبة على تطبيقها حييي ذلك النهج وأوهلا‬ ‫منظلماتاجلاهليةاحلديثةمعدااياهملشقالطريقحنو‬
‫[النساء‪]27‬فالبدأننتمكنمنأنحنميأنفسناوأهلينامن‬ ‫االميان احلقيقي بعظمة اهلل وحده ال ش��ريك له واالتكال‬ ‫الكمالاملطلوبواحملبوبفطرةلدىالبشرية‪.‬‬
‫هذه التهديدات واملخاطر وأن نلقحهم مبا حيميهم فكريا‬ ‫التام عليه وتفويض النتاج اليه‪ .‬ثانيها ‪ :‬اكتس��اب العلوم‬
‫واعتقادياوإعالمياواخالقيامناعةفطريةفهنالكنكون‬ ‫والدروس والرؤى الفكرية من املصادر النقية الطاهرة من‬ ‫السید حس��ن نصر اهلل هو طالب يف مدرسة اإلمام‬
‫الوحده‪325،‬‬ ‫مؤهلني الستقبال عصر زاهر نري مضاء يتشرف ويفتخر‬ ‫الكتاب الشريف الذي ال يأتيه الباطل من بني يديه وال من‬ ‫اخلمی�ني و كما ی��ری البعض ف��إن اخللفیة الفقهیة‬
‫‪29‬‬ ‫احلوزوی��ة اضاف��ة إیل الوع��ي السیاس��ي واإلعتقاد‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫به كل أحرار العامل بأسرهم‬ ‫خلفه من السنة الشريفة والعرتة الطاهرة وعدم الغفلة من‬
‫الملف‬
‫تأمالت يف عناصر التأثري‬
‫يف قيادة السيد حسن نصر اهلل‬

‫عباس خورشيدي‬
‫متخصصيفالعلوماالدارية|ايران‬
‫ترجمة‪ :‬علي قازان‬
‫منظمة تستطيع‬ ‫لقد استطاع حزب اهلل يف لبنان أن يصبح ّ‬
‫وحق��ق الكثري من األهداف‬‫إدارة قواه��ا والعمل بفعال ّية عالية‪ّ ،‬‬
‫ً‬
‫إداري��ا يس��تحق الدراس��ة‬ ‫ً‬
‫منوذج��ا‬ ‫املهم��ة‪ ،‬وص��ار ّ‬
‫يش��كل اآلن‬ ‫ّ‬
‫ً‬
‫أهمية هذا النموذج يف كونه مبنيا على‬ ‫والتوثيق؛ حيث تربز ّ‬
‫احملمدي األصيل‪.‬وقد كان لقيادة السيد حسن‬ ‫أسس اإلسالم ّ‬
‫نص��ر اهلل األثر الكبري يف انتصار وجناحات حزب اهلل‪ ،‬وهو الذي‬
‫تس��لم منصب األمني العام سنة ‪ 1992‬بعد شهادة السيد عباس‬
‫املوس��وي‪ ،‬وقد قررت الش��ورى عام ‪ 1998‬إلغ��اء قيد ممنوع ّية‬
‫اإلنتخاب ألكثر من مرّتني لكي تنتخبه‪.‬‬
‫هذهاملقالةهيملخصمكثفلرسالةماجسترياعدهاالكاتبواستخدمفيهااسلوبالتحليل‬
‫النوعيملقابالتمطولةاجراهامععددمنالباحثنيوالكوادر وقدنالت رسالته درجةاالمتياز‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫يف جامعة العالمة الطباطبائي يف طهران ‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫دراســة‬ ‫الص ِاب ِر َ‬
‫ين (االنفال ‪)64‬‬ ‫َوأَ ِطي ُعوا اهلل َور ُ‬
‫َس َول ُه َوال َت َنا َز ُعوا َف َت ْف َش ُلوا َو َت ْذ َه َب ِر ُ‬
‫حي ُك ْم َو ْاصبرِ ُوا إِ َّن اهلل َم َع َّ‬

‫السلطة كما يف قيادة الس ّيد حسن نصر اهلل‪:‬‬ ‫الس��يد نصر‬‫بع��ض انتصارات حزب اهلل يف فرتة قيادة ّ‬
‫فضيلةحماربةإسرائيل‪:‬‬ ‫اهلل‪:‬‬
‫وهي تبعث الناس يف اجملتمع اللبناني‪ّ ،‬‬
‫وخاصة املس��لمني‬ ‫‪-1‬املشاركةيفالعملالسياسيواإلنتخاباتمعاحملافظة‬
‫منهم‪ ،‬على اإلستجابة لرغبات الس ّيد نصر اهلل‪ ،‬كونه قائداً‬ ‫علىاألسسالفكر ّية‬
‫وضحت يف قتاهلا مع إس��رائيل‪ ،‬هذه‬ ‫ملنظمة طاملا جاهدت ّ‬ ‫ّ‬ ‫التص��دي للهج��وم اإلس��رائيلي تصفي��ة احلس��اب‬ ‫ّ‬ ‫‪-2‬‬
‫ً‬
‫طريق��ا للذين يريدون‬ ‫يش��كل اإلخنراط فيها‬ ‫ا ّ‬
‫ملنظمة اليت ّ‬ ‫(السبعةأ ّيام)‪1993‬‬
‫ّ‬
‫العيش وف��ق هذه املثل‪ ،‬وهذا م��ا يتطلب اإلنضواء‬ ‫التصديلعمل ّياتعناقيدالغضبسنة‪1996‬‬ ‫‪ّ -3‬‬
‫حتترايةالس ّيدكقائد‪.‬‬ ‫‪ -4‬جتاوز أزمة اإلنشقاق‪1998‬‬
‫حتالف إيران وحزب اهلل‪:‬‬ ‫‪ -5‬انسحاب اجليش اإلسرائيلي من جنوب لبنان‪2000‬‬
‫عدة طوائ��ف‪ ،‬حبيث ّ‬
‫كل‬ ‫يتأل��ف لبنان م��ن ّ‬ ‫السياس��ية األمن ّية بعد اغتيال رفيق‬‫ّ‬ ‫‪ -6‬جتاوز احملنة‬
‫واحدة منها تنظر إىل إحدى الدول كداعم وحام‬ ‫احلريري‬
‫تتلق��اه الطائفة‬‫هلا‪ .‬وه��ذه احلماي��ة والدعم ال��ذي ّ‬ ‫ّ‬
‫‪ -7‬اإلنتص��ار يف ح��رب مت��وز ‪ 2006‬عل��ى اجلي��ش‬
‫ً‬
‫وجاه��ة ومنزلة إجتماع ّية بني أبناء الطائفة‬ ‫ينعكس‬ ‫اإلسرائيلي‬
‫ّ‬
‫عند الطرف الذي يتلقاه‪ .‬وهك��ذا فإيران هي هذه الدولة‬ ‫‪ -8‬النج��اح يف التعامل مع اخلالفات الطائف ّية يف لبنان‬
‫بالنسبة للطائفة الشيع ّية‪ ،‬ويعترب حزب اهلل وأمناؤه العا ّمون‬ ‫وتفادياحلرباألهل ّية‬
‫وجوهالطائفةاملتحالفنیمعها‪.‬‬ ‫كفاءةالقيادة‬
‫عادة مبدى قدرته على حتقيق‬ ‫تقاس كفاءة القائد ً‬
‫حموريّةالعقائدوالقيماملشرتكةيفالتنظيم‪:‬‬ ‫ملؤسس��ة‪ ،‬وكذا نظ��رة األتباع إلي��ه‪ ،‬وموافقة‬ ‫أه��داف ا ّ‬
‫ً‬
‫تنظيم��ا عقائد ّيا‪ ،‬خيتل��ف عن أكثر‬ ‫يعت�بر حزب اهلل‬ ‫توقعاتهم‪،‬وح ّبهمله‪.‬‬ ‫ّ‬
‫تتش��كل وفق رؤية جتزيئ ّية‪ ،‬والشيعة الذين‬ ‫األحزاب اليت ّ‬ ‫حبث مصادر ق ّوة السيد حسن نصر اهلل‪:‬‬
‫ينضمون إىل هذا التنظيم يعتربون انضمامهم هذا يف سياق‬ ‫السلطةالقانون ّيةـالرمسية‪:‬‬
‫تكريسالفضائلالدين ّيةواألخالق ّية‪.‬‬ ‫وهيمايعبرّ عنمنصبالفرد‪،‬وسنتعرّضهنالبعض‬
‫ّ‬
‫التولي‪:‬‬ ‫العوامل ا ّ‬
‫ملؤثرة يف هذا اجملال‪:‬‬
‫«واليةالفقيه»إحدىاألسساليتقامعليها‪،‬‬ ‫يعتربحزباهلل َ‬ ‫‪ -1‬حسن السرية‪ :‬لقد كان للسيد نصر اهلل دور مهم يف‬
‫ومن األس��باب اليت أدت إىل انفصال أعضائه املؤسس�ين عن‬ ‫حزب اهلل منذ تأسيسه‪ ،‬وكان حينها يبلغ من العمر ‪22‬‬
‫باقي األح��زاب‪ .‬ومبا ّأن حزب اهلل وقائده مرتبطون بوالية‬ ‫سنة‪ .‬وقد تد ّرج يف املناصب حتى وصل إىل األمانة العا ّمة‪،‬‬
‫الفقيه‪ ،‬فهذا يضفي الشرع ّية على أعماهلم‪ ،‬ويدعم سلطة‬ ‫يتمتعبتأييدواسع‪،‬ممايساهميفمضاعفةرصيده‬ ‫وهو ّ‬
‫القي��ادة‪ .‬الدعم من األعلى‪ :‬إن التأييد والدعم الذي حيصل‬ ‫القانوني‪.‬‬
‫يعمق ّ‬
‫ويوس��ع س��لطته‬ ‫عليه األمني العام من الولي الفقيه ّ‬ ‫‪-2‬التزامالقائدبقراراتالشورى‪:‬وهيإحدىخصائص‬
‫بأفضلمايرام‪.‬‬ ‫الس ّيد نصر اهلل السلوك ّية‪ ،‬حتى وإن كان خيتلف مع‬
‫بع��ض اآلراء وينتقدها‪ ،‬وميكن مالحظة هذا اإللتزام يف‬
‫روح أداء التكليف عند األفراد‪:‬‬ ‫خطب��ه وكلماته‪ .‬مما يبعث على الش��عور بالثقة بأن‬
‫حيث يسعى اإلفراد وأصحاب املناصب داخل حزب اهلل أن‬ ‫قانونيا‪،‬و ُيشعربالشراكةاحلقيق ّية‬ ‫القراراتتأخذمساراً ً‬
‫يشخصواالتكليفبوضوحويعملوابه‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫الواقيةمنالوقوعبالدكتاتورية‪.‬‬
‫‪-3‬اإللتزامالتنظيمياملم ّيز‪:‬يعيشحزباهلليفظروف‬
‫السيطرةعلىالبيئةاحلياتيّة‪:‬‬ ‫صعب��ة ومصري ّية بش��كل دائم‪ ،‬ملا له من أع��داء داخل و‬
‫وهيامتالكاملديرقدرةالسيطرةعلىالبيئةالفيزيائ ّية‪،‬‬ ‫خ��ارج لبنان‪ ،‬وه��ذا يؤدي إىل مضاعفة أهمي��ة اإللتزام‬
‫واإلبداع‪ ،‬وتنظيم العمل‪ .‬وقد أذعن من يعرف الس�� ّيد‪ّ ،‬أنه‬ ‫ملنظمة‪ .‬هذا و ّإن جناح وعدالة‬ ‫بالنظام بني أعضاء هذه ا ّ‬
‫وحل املشاكل التنظيم ّية بني‬ ‫الس��يد نصر اهلل يف إدارة ّ‬
‫التزام‬
‫ق‬‫ب‬ ‫القائد‬ ‫سرية‬
‫ن ال‬ ‫أقسامالتنظيموأفرادهساهمايفتثبيتشرع ّيةقيادته‪.‬‬
‫ارا‬‫ر‬ ‫س‬
‫ت ال‬

‫ُح‬
‫شورى‬

‫القيادة وحموريّة أداء الواجب‪:‬‬


‫السلطة‬ ‫حيرصالس ّيدعلىمتابعةتنفيذاألعمال ّ‬
‫القانونيّة‬ ‫بدقة‪،‬حتى‬
‫اإللتزام التن‬

‫رة التعارض‬

‫لواستلزمذلكتغيريالعاملني‪،‬ويتم ّيزاسلوبهباجلمعبنی‬
‫احلزمواللني‪.‬‬
‫ظي‬

‫إدا‬
‫مي‬

‫مّيز‬
‫امل‬ ‫جب‬ ‫السلطةاملشروعة‪:‬‬
‫الوا‬
‫حمور ّية أدا ء‬ ‫وه��ي عبارة عن س��لطة منبثقة ع��ن املعايري والقيم‬
‫اإلجتماع ّية‪ ،‬وهلا عوامل تساهم يف تقوية هذا النوع من‬
‫العناصر املؤثّرة على سلطة السيّد نصر اهلل القانونيّة‪.‬‬
‫السیاسیه‬
‫ف‬ ‫ّ ة العقائد والقيم‬
‫حموري‬
‫ضيلة‬
‫حم‬

‫ارب‬
‫سلطة‬
‫حمدود ّية األفراد الرمس ّي‬

‫ظيم‬

‫ة إسرائيل روح أداء ال‬


‫السيطرة‬

‫التولّي‬
‫على البيئة‬ ‫قدرة عال على التن‬ ‫السلطة‬
‫الحياتيّة‬ ‫الشرعيّة‬

‫حزب اهلل‬
‫ية‬

‫و‬
‫تكلي‬
‫ني يف لتا‬

‫ن‬‫ا‬‫ف إير‬
‫فع‬
‫ن‬ ‫ن‬ ‫حتا‬

‫ل‬
‫ظ يم‬ ‫ألعلى‬ ‫د األ‬
‫فراد الدعم من ا‬

‫العناصراملؤثّرة يف«التحكمبالبيئةاحلياتيّة»‬ ‫العناصر املؤثّرة على السلطة الشرعيّة‬

‫ومتكنهمنفهموحتليلاملعلومات‬ ‫اليتيتحليبهاالس ّيد ّ‬ ‫ميتلك قدرة عالية يف تنظيم العمل‪ ،‬واختيار األشخاص‬
‫اليتيكسبهامنتواصلهمعخمتلفاألشخاص‪.‬‬ ‫املناسبنيله‪.‬‬
‫‪ -5‬إدارة املعلومات‪:‬‬ ‫التحكمباملعلومات‪:‬منناحيةالوصولوالتوزيع‪،‬وهوما‬
‫وه��ذا يع�ني أخذ العرب م��ن جتارب أعض��اء التنظيم ـ‬ ‫خيضعلعدةعوامل‪:‬‬
‫وكذلكمنالتنظيماتاألخرىاملشابهةـوتناقلهاداخل‬ ‫‪ -1‬مواكبة العصر‪ :‬وهذا يعين السعي احلثيث لكسب‬
‫التنظيم‪ ،‬وباألخص حنو املناصب األعلى‪ ،‬مما يؤدي إىل‬ ‫املعلوماتعلىصعيدين‪:‬‬
‫حتسني األداء‪.‬‬ ‫األول‪ :‬م��ن داخل التنظيم‪ :‬وهذا يعين امتالك قنوات‬
‫التخصص ّية‪:‬وهيمناملؤهالتالشخص ّيةاليت‬ ‫الكفاءة ّ‬ ‫التواصل مع الطبقات األدنى يف التنظيم دون احلاجة إىل‬
‫ملهمة؛ أ ّما‬
‫تكتسب من خالل حل املشاكل وأداء الوظائف ا ّ‬ ‫وس��ائط‪ ،‬حتى يف أصعب الظروف‪ ،‬كحرب ّ‬
‫متوز ‪،2006‬‬
‫العوامل اليت ترفع من مس��توى هذه الكفاءة عند القائد‬ ‫وهذا ما يعطيه صورة واقعية عن جمريات األمور‪.‬‬
‫فهي‪:‬‬ ‫الثاني‪:‬منخارجالتنظيم‪:‬مبايعينمجعاملعلوماتمن‬
‫التخصصية ـ اجلامعة‪ :‬إن تد ّرج‬ ‫‪ -1‬اكتس��اب املهارات ّ‬ ‫وس��ائل اإلعالم‪ ،‬واإلطالع على آخر املستجدات يف لبنان‬
‫الس�� ّيد نصر اهلل يف خمتلف املس��ؤول ّيات أكس��به خربة‬ ‫واملنطق��ة والعامل‪ ،‬إضافة إىل معرفة الع��دو وأخباره‪ ،‬قد‬
‫متوس��طة يف اجمل��االت املختلف��ة‪ ،‬إضاف��ة إىل خضوعه‬ ‫ّ‬ ‫كل صباح يقرأ صحيفة هآرتس‬ ‫نقل عن الس ّيد أنه يف ّ‬
‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬
‫لدوراتتعليميةعسكرية‪،‬إدارية‪...‬‬ ‫يستطيع أن ّ‬
‫حيدد هل ّإن إسرائيل جا ّدة يف ما تقوله عن‬
‫‪ -2‬القوة اإلدراك ّية‪:‬‬ ‫احلزبأم ّأنها تطلق تهديداتفارغة‪.‬‬
‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّإن ال��ذكاء ا ّ‬
‫ملتوق��د ال��ذي يتميز به الس��يد نصر اهلل‬ ‫يضاف إىل ذلك اجتماع الس ّيد بالشخص ّيات واألحزاب‬
‫ّ‬
‫ميكنه م��ن النهوض باألعباء املعقدة لقي��ادة حزب اهلل‪،‬‬ ‫ّ‬ ‫األخرى على الرغم من الوضع األمين‪.‬‬
‫ودقة عالية للتعامل‬ ‫ومن استيعاب بيئة العمل بسرعة ّ‬ ‫‪ -2‬صعوبة الوصول إىل خمزون املعلومات‪:‬‬
‫معالظروفالطارئة‪.‬‬ ‫‪ -3‬إن نشاط حزب اهلل األمين ـ اجلهادي‪ ،‬وعمله يف بيئة‬
‫‪-3‬مؤثر ّيةالقيادة‪:‬‬ ‫تواجههفيهاأجهزةأمن ّيةعامل ّيةمستعرةالنشاطوأخرى‬
‫لقد كانت الق��رارات ا ّملتخذة وجتاوز األزمات الصعبة‬ ‫حمل ّية تنتمي إىل بعض األحزاب املخالفة‪ ،‬يفرض عليه‬
‫خ�ير دليل على أهل ّي��ة الس�� ّيد‪ ،‬وهذا ما أثبت للش��ورى‬ ‫التضييق بشكل كبري على حجم املعلومات اليت ميكن‬
‫املركز ّيةمت ّيزهللمواهبواآلراءاملمتازة‪.‬‬ ‫أن يصل إليها الكثري من أفراده‪ ،‬و هذا تنظيم من الصعب‬
‫ّ‬ ‫ّ‬
‫مهارات التواصل‪ :‬وقد أثبتت خطابة السيد متيزه يف‬ ‫جداًاخرتاقه‪.‬‬
‫‪-4‬مهاراتالتواصل‪:‬‬
‫ا‬ ‫تواصل‬ ‫ت مواكبة‬
‫لق ّوة ا‬ ‫ت ال‬ ‫ت‬ ‫العصر (ال‬ ‫علوما‬
‫إلدرا‬ ‫ارا‬ ‫نظي‬ ‫ة امل‬
‫م‪ ،‬و‬
‫ك ّية‬

‫مه‬

‫إدار‬
‫ال‬
‫بيئ‬
‫ة‪ ،‬والعدو) مهارات التواص‬

‫يس ّية‬
‫ب املهارات التخ ّصصية‬

‫الكفاءة‬ ‫قدرة‬
‫اشرة ملهام التنظيم الرئ‬

‫ّ‬
‫التخصصية‬
‫املهارات ا‬

‫التحكم‬
‫جل‬
‫امعة‬

‫ل ال‬

‫ة املب‬
‫سا‬

‫تض‬

‫كت‬
‫دار‬

‫اإل‬
‫ا‬ ‫عضاء‬ ‫ييق‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫مؤّثرية القيادة‬ ‫على وصول املعلومات إىل األ‬
‫‪32‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫العناصراملؤثّرة يفالكفاءة التخ ّصصية‬ ‫عناصر قدرة التحكم باملعلومات‬


‫الملف‬
‫اس َق ْد َجا َء ُك ْم ُبر َْه ٌان ِم ْن ر َِّب ُك ْم َوأَ ْن َز ْل َنا إَِل ْي ُك ْم ُنورًا ُم ِبي ًنا (النساء‪)174‬‬ ‫َيا أَ ُّي َها َّ‬
‫الن ُ‬

‫لقد عاش األمني العام حياة أبسط العائالت اللبنان ّية‪،‬‬ ‫هذا اجملال‪ ،‬وحازت ثقة ال ّناس ملعرفته مبا يقول‪.‬‬
‫ويقعمنزلهيفمنطقةفقرية‪.‬ولطاملاكانالس ّيدحاضراً‬
‫لعاعلىهموممعيشتهم‪.‬‬ ‫مط ً‬‫بنيالناس ّ‬ ‫اجلدارة‪ :‬وهذه أهم معاملها‪:‬‬
‫املس��ارعة إىل العم��ل وف��ق املبان��ي والقيم والق��رارات‬ ‫السعيلتحصيلرضااهلل‪:‬يتضحمنخاللسلوكالس ّيد‬
‫التنظيم ّية‪:‬‬ ‫العملي ونسبة ما حيققه احلزب من جناحات إىل اهلل‪ّ ،‬أنه‬
‫فالس�� ّيد أ ّول من يعمل مبا يقول‪ ،‬هو و عائلته‪ ،‬فابنه‬ ‫مييزهعن‬ ‫مهتمبتأمنيمصاحلهالشخص ّية‪،‬وهذاما ّ‬ ‫غري ّ‬
‫السيد هادي شهيد‪ ،‬واآلخر جماهد؛ يف حني يقضي الكثري‬ ‫ً‬
‫حمبوبا بني ال ّناس‪.‬‬ ‫غريه من املدراء والقادة‪ ،‬وجيعله‬
‫من أوالد الزعماء أوقاتهم بالسفر واللهو‪ ،‬أو الدراسة‪ .‬وقد‬ ‫ّ‬
‫التوكل‪:‬‬
‫أزالت شهادة الس ّيد هادي العوائق من أمام نفوذ الس ّيد إىل‬ ‫اليقتصرالس ّيدحسننصراهلليفحساباتهوختطيطه‬
‫قلوبال ّناسيفلبنانوالعامل‪.‬‬ ‫لألمور على مراع��اة األمور املاد ّية فقط‪ ،‬بل يعمل عمل‬
‫القرب من الناس‪ّ :‬إن الس ّيد ال يتعامل مع أفراد احلزب‬ ‫ممايورثهالسكينة‪،‬وهذاماميكن‬ ‫ا ّ‬
‫ملتيقنبالسنناإلهل ّية‪ّ ،‬‬
‫هم احملافظة‬ ‫كوسيلة للوصول إىل أهداف‪ ،‬بل يعيش ّ‬ ‫مشاهدته يف أحلك الظروف يف احلرب اليت فقد الكثريون‬
‫يهتم كثرياً‬
‫على كرامتهم واحرتام إنسان ّيتهم؛ لذا فهو ّ‬ ‫فيهاروح ّيتهم‪،‬ولكنتراهو ً‬
‫اثقابالوعداإلهلي‪.‬‬
‫وحيباإلستماعملشاكلهم‪،‬وتربزعالقتهالوثيقة‬ ‫آلرائهم ّ‬ ‫الصراحة‪:‬‬

‫مشاركة‬ ‫صيل رضا اهلل‬


‫اآلخري‬ ‫ي لتح‬
‫ص‬ ‫ن يف ال‬ ‫السع‬
‫الح ّ‬
‫يات‬ ‫ل‬

‫ك‬
‫و‬
‫األه‬

‫التو‬
‫مّية‬

‫يم ّية‬
‫ال‬
‫تواضع‬

‫ت التنظ‬
‫الجدارة‬

‫وفق املباني والقيم والقرارا‬


‫اجلمع بني‬ ‫اإلميان وال‬
‫عمل ال‬

‫لعمل‬
‫صاحل‬

‫ا‬ ‫ىل‬‫إ‬ ‫رعة‬


‫ملسا‬
‫ال‬

‫صرا‬ ‫ا‬
‫حة‬ ‫ناس‬
‫من ال‬
‫سعة‬ ‫القرب‬
‫الصدر‬ ‫بساطة العيش‬

‫عناصراجلدارةعندالسيّدحسننصراهلل‬

‫وجهها هل��م يف حرب متوز‬ ‫به��م من خالل الرس��الة اليت ّ‬ ‫وقد أصبحت ه��ذه صفة معروفة يف الس�� ّيد‪ ،‬يعرفه‬
‫ً‬
‫‪ .2006‬كم��ا كان يتواصل أحيانا م��ع املقاتل يف مارون‬ ‫بها حتى أعداؤه اإلس��رائيل ّيون‪ ،‬وهذا هو السبب ً‬
‫أيضا يف‬
‫الراس‪ ،‬قرية تبعد أقل من كيلومرت عن احلدود‪ ،‬وهذا‬ ‫حتقيق النصر‪ ،‬حيث قال أمري املؤمنني(ع)‪ »:‬فلما رأى اهلل‬
‫ماكانيعطيمعنو ّياتعالية‪.‬‬ ‫صدقناأنزلبعدوناالكبت‪،‬وأنزلعليناالنصر»‪.‬‬
‫مشاركةاآلخرينيفالصالح ّياتواألهم ّيةـالتواضع‪:‬‬
‫إن التواض��ع صفة بارزة يف الس�� ّيد‪ ،‬وهو يش��عر ّ‬
‫كل‬ ‫سعةالصدر‪:‬‬
‫من يعمل معه أو جيالسه باألهم ّية‪ ،‬ويقول رئيس أحد‬ ‫ّ‬
‫إن األش��خاص الذين عاشوا مع الس��يد يعرفون مدى‬
‫اجتماع معه ّإن الس�� ّيد شخص‬ ‫األحزاب املس��يح ّية بعد‬ ‫حمافظته على برودة األعصاب و ّ‬
‫التحلي بروح التسامح‪.‬‬
‫ٍ‬
‫يتحدث معي كنت أش��عر ّأني‬ ‫عجيب‪ ،‬فعندما كان ّ‬ ‫وه��ذا ما ش��هدناه يف التعامل مع قض ّية الش��يخ صبحي‬
‫قائد مقاومة‪ ،‬و ّأن حتت تصرّيف آالف املقاتلني‪ ،‬يف حني ّأني‬ ‫الطفيل��ي‪ ،‬والتواص��ل م��ع خمتل��ف األح��زاب اللبنان ّية‬
‫أشكل ً‬
‫رقما يف املعادالت السياس ّية يف لبنان‪.‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ضدإسرائيل‪،‬إضافةإىلمشاركاتهيفجلسات‬ ‫لتجييشها ّ‬
‫ً‬
‫كما ّأن الس�� ّيد ي��وكل أحيانا مها ّم إىل أش��خاص يف‬ ‫احلوار‪ ،‬اليت كان يستمع فيها إىل وجهات نظر املخالفني‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫البت فيها‪ ،‬وذلك دون أن ّ‬
‫خيل‬ ‫حني ّأن من صالحيته هو ّ‬ ‫ممنكانتلهعالقةسابقةبإسرائيل‪.‬‬ ‫له‪،‬حتى ّ‬
‫‪33‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫بالعمل التنظيمي ً‬
‫طبعا‪.‬‬ ‫بساطة العيش‪:‬‬
‫الملف‬
‫يفحوارمعالدكتورمهديمصطفوي‬
‫(ع)‬
‫حركة نصراهللخالدة كحركة احلسني‬
‫بان اهلل س��ينصره و هذا االعتق��اد يعترب اليوم‬ ‫حوار‪ :‬فاطمة محمدي‬
‫اح��د رموز انتصاراته ضد الظل��م و العدوان و‬ ‫حول شخصية األمني العام حلزب اهلل لبنان و دوره يف قيادة املقاومة اإلسالمية أجرينا احلوار‬
‫االس��تكبار‪ ،‬كما ان استقامته و ثبات قيادته‬ ‫التاليمعالدكتورمهديمصطفويرئيسرابطةالثقافةوالعالقاتاإلسالميةيفايران‬
‫نابعة من اعتقاده بالقيم االهلية والس��ماوية و‬
‫اتكاله على اهلل عزوجل‪.‬‬ ‫جيعلها يف اولوية اعماله و براجمه‪.‬‬ ‫ح��ول لبنان نالحظ ان بعد ح��رب ال ‪ 23‬يوماً‬
‫و كم��ا ان مجيعنا يعلم ان��ه يف حرب ال ‪33‬‬ ‫ً‬
‫و االزمات اليت مير بها العامل حاليا يف احلقيقة‬ ‫تبدل مساحة الس��يد حسن نصراهلل من امني‬
‫ق��د ق��ال ه��ذه اجلمل��ة ‪( :‬ان النص��ر آت آت) و‬ ‫نامج��ة عن فق��دان املعنوي��ة و االميان بالقيم‬ ‫ع��ام ح��زب املقاومة االس�لامية يف لبنان اىل‬
‫ه��ذا ما يدل على يقينه بالنصر االهلي‪ .‬و هذا‬ ‫االس�لامية السامية‪ .‬كما ان احلروب و املذابح‬ ‫قائد حترري كبري على املستوى العاملي‪ ،‬ما هو‬
‫اليق�ين ناجم عن توكله على اهلل عزو جل و‬ ‫و الظلم و انتهاك حقوق االنسان كلها نامجة‬ ‫رأيك بالسيد حسن نصراهلل؟‬
‫اميانه بالدعم و النصر االهلي‪.‬‬ ‫ع��ن ع��دم االميان بهذي��ن املبدئ�ين‪ .‬كما ان‬ ‫فيم��ا يتعل��ق بقضاي��ا لبن��ان و القضي��ة‬
‫و الس��يد نص��ر اهلل يعت�بر النص��ر يف تطبيق‬ ‫عدم االهتم��ام بالعقالنية ادى اىل بروز ازمات‬ ‫الفلسطينية ينبغي ان نقول بان السيد حسن‬
‫القي��م و االح��كام االهلي��ة و التمس��ك بالقي��م‬ ‫من قب��ل التي��ارات املتش��ددة و التي��ارات ذات‬ ‫نصراهلل هو صاحب الكلمة االوىل يف هذا اجملال‪.‬‬
‫املعنوي��ة‪ .‬و ه��ذا هو الفكر املبين على االس�لام‬ ‫االفكار املتخلفة املتحجرة‪.‬‬ ‫و يف احلقيقة ان ش��خصية الس��يد حسن نصر‬
‫احملمدي االصي��ل‪ .‬و رموز هذا الفكر هو النيب‬ ‫ام��ا يف حياة الس��يد حس��ن نص��ر اهلل فنحن‬ ‫اهلل هي امتداد للشخصيات االصيلة اليت تعتقد‬
‫(ص) و االئم��ة املعصومني عليهم الس�لام و يف‬ ‫نالحظ ان��ه يؤمن بهذين املبدئ�ين و يطبقها‬ ‫باالسالم احلقيقي و باملبادئ القرآنية االصيلة‬
‫العقود االخرية االم��ام اخلميين (ره) و مساحة‬ ‫على ارض الواقع و يعمل بهما‪ .‬كما نالحظ ان‬ ‫وقد متكن مساحت��ه ان ميزج العقيدة بالقيم‬
‫اي��ة اهلل اخلامنئ��ي‪ ،‬و الس��يد حس��ن نص��راهلل‬ ‫اميانه بالقيم االهلية و باملعنويات و العقالنية‬ ‫االس�لامية االصلي��ة مع االخ�لاق و العرفان و‬
‫كان يعتز و يفتخر ً‬
‫دائما بهذا الفكر االسالمي‬ ‫ت�برز يف كالم��ه و اعماله و تصرفاته يف كل‬ ‫السياسة‪ .‬فاملعنوية و العقالنية من املبادئ اليت‬
‫االصيل‪.‬‬ ‫م��كان‪ .‬فعدم خوفه م��ن القوى املادية هو خري‬ ‫مل يكن الس��يد حس��ن نصراهلل يعتقد و يؤمن‬ ‫الوحده‪325،‬‬

‫‪34‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫و من املبادئ اليت يعتقد بها الس��يد و يضعها‬ ‫دلي��ل عل��ى عقيدته بق��درة اهلل ع��ز و جل و‬ ‫به��ا فقط بل كان يطبقها على ارض الواقع و‬
‫الملف‬
‫حـــوار‬

‫على هذا االس��اس تبلورت هن��ا‪ ،‬يعين يف ايران‬ ‫نصب عيني��ه مبدأ والية الفقي��ة فهو يعتقد‬
‫فكرة السيادة الشعبية الدينية و يف حياة السيد‬ ‫بهذا املب��دأ و يوصي ابن��اءه و اتباعه و حمبيه‬
‫حس��ن نصراهلل نالحظ ان له عالقات مع قادة‬ ‫بالتمسك بهذا املبدأ‪ .‬ان مبدأ العقالنية هو من‬
‫و اتباع االديان االخرى و انه حيظى بدعمهم و‬ ‫احلقيقة يتفرع من ن��وع الفكر الذي يطرحة‬
‫هذا ما يدل على فكره املنفتح و فكره التحرري‬ ‫الدي��ن االس�لامي االصيل‪ .‬و اتب��اع اهل البيت‬
‫و ان��ه حي�ترم حقوق االنس��ان و حتى يف جمال‬ ‫(ع) يعتربون االهتمام بأس��س الفكر العقالني‬
‫مقارعة الصهانية و الدفاع عن حقوق الشعب‬ ‫ه��و نف��س الدي��ن و القيم االهلي��ة‪ .‬و ال عجب‬
‫الفلس��طيين ‪ ،‬نالح��ظ ان��ه متمس��ك بالقي��م‬ ‫ان نالحظ ان علماء االس�لام هم اكرب علماء‬
‫االس�لامية و اليت منها رعاية حقوق االنس��ان‬ ‫الفلسفة و املنطق و احلكمة يف العامل ‪ .‬و ميكن‬
‫و هذا ما ش��هدناه يف مجيع مراحل الصراع مع‬ ‫مالحظ��ة مجي��ع ه��ذه املب��ادئ بوض��وح يف‬
‫املستكربين و احملتلني‪ .‬ان عامل اليوم متعطش‬ ‫حركة و سرية مساحة االمام اخلميين (ره) و‬
‫للمعنوي��ات و االخ�لاق و القي��م الس��ماوية و‬ ‫حتى ان الثورة االس�لامية االيرانية اليت قامت‬
‫االفكار العقالنية و س��بب كل هذه الشعبية‬ ‫على اس��اس هذه املبادئ عرفت بثورة االعالم‬
‫اليت حيظى بها االم��ام اخلميين (ره) و مساحة‬ ‫و التنوير الفكري‪.‬‬
‫اخلامنئ��ي و تلمي��ذ ه��ذا املذهب يعين الس��يد‬ ‫اذ مل يك��ن للقوة و االس��لحة تأثرياً كبرياً يف‬
‫حس��ن نصر اهلل بني الشعوب و حتى بني غري‬ ‫هذه الثورة اليت قادها االمام اخلميين (ره) الن‬
‫املسلمني هو متسكهم باملبادئ املذكورة‪.‬‬ ‫هذه الثورة قامت على اس��اس القيم االهلية و‬
‫التمسك بالعقالنية‪.‬‬
‫ان السيد يبدي حباً كبرياٌ لالمام احلسني (ع)‬ ‫واحلقيق��ة ان��ه ال يوج��د يف ه��ذا املذهب اي‬
‫و غالباً ما يتوسل باحلسني(ع) يف عباداته؟‬ ‫ن��وع يف االف��راط و التفري��ط‪ ،‬فجمي��ع املواقف‬
‫ان الشيء املهم بالنسبة التباع الدين االسالمي‬ ‫حتدد على اس��اس املبادئ الشفافة الواضحة و‬
‫هو العمل بالواجب ‪ ،‬و العمل بالواجب يف اطار‬ ‫املبادئ القوية املبنية على اساس االميان بالقيم‬
‫القي��م الس��ماوية هو اصل احلرك��ة و نعتقد‬ ‫االهلية و العقالنية‪ .‬والتمس��ك بهذين املبدئني‬
‫بانه يف مثل هذه احلالة سيتحقق النصر االهلي‬ ‫نراها بوضوح يف حياة السيد حسن نصر اهلل يف‬
‫ً‬
‫ايضا و سيكون النصر حليفنا و اذا الحظنا بان‬ ‫اقواله و اعماله‪.‬‬
‫االمام احلسني (ع) اليوم ً‬
‫حيا يف قلوب املؤمنني‬ ‫ً‬
‫حت��ى يف ح��رب ال ‪ 33‬يوم��ا كانت احلرب‬
‫و ان الفكر احلس��يين و النهج احلسيين اليزاالن‬ ‫‪ %60‬اعالمي��ة و حوال��ي ‪ %40‬عس��كرية و هنا‬
‫باقي�ين حتى يومنا هذا هو بس��بب التمس��ك‬ ‫نالح��ظ اوجه تش��ابه م��ع الثورة االس�لامية‬
‫بالقي��م االهلي��ة االس�لامية‪.‬و م��ن املؤكد ان‬ ‫اذ كان الس��يد حس��ن نص��ر اهلل يت��وىل يف‬
‫الفكر احلاكم على حركة حزب اهلل و قيادة‬ ‫نفس الوقت قي��ادة احلرب االعالمية و قيادة‬
‫السيد حس��ن نصراهلل هو فكر خيلق حركة‬ ‫احل��رب العس��كرية‪ ،‬و كان الكث�ير يفكر بانه‬
‫مستمرة تبقى خالدة على مر التاريخ‪ .‬والفكر‬ ‫بعد استش��هاد احل��اج عماد مغنية س��يقصم‬
‫االسالمي االصيل سوف يبقى خالداً رغم كل‬ ‫ظهر حزب اهلل و الس��يد حسن و ان حزب اله‪3‬‬
‫التحديات اليت ستواجهه وسيفتخر ابناء لبنان‬ ‫سينهزم الحمال هزمية كربى (المسح اهلل) يف‬
‫و فلسطني و مجيع ابناء البلدان االخرى بأنهم‬ ‫حرب��ه القادم��ة‪ ،‬يف حني ان ه��ؤالء جيهلون ان‬
‫ً‬
‫اتباعا هلذا املذهب و انهم يدافعون عن‬ ‫كانوا‬ ‫القائد العسكري للحرب كان هو حسن نصر‬
‫هذه القيم االصيلة‪.‬‬ ‫اهلل مبساعدة الشهيد عماد مغنية‪.‬‬

‫كما تعلم��ون انه بعد مجال عب��د الناصر مل‬ ‫حيظى الس��يد حسن نصر اهلل بشعبية كبرية‬
‫ترفع صورة اي قائد عربي على مبنى االزهر‬ ‫ب�ين اتباع الدين املس��يحي و بقي��ة االديان‬
‫حتى جاء اليوم الذي رفرفرت صورة الس��يد‬ ‫‪،‬كيف تفسرون ذلك؟ وحتى ان فنانة مسيحية‬
‫حس��ن نص��ر اهلل عل��ى االزهر كم��ا مت رفع‬ ‫تدعي (جوليا بطرس) جعلت السيد قدوة هلا‬
‫صورته امام مبنى البيت االبيض فما هو سبب‬ ‫و حتى انها ذهبت لزيارته و حوّلت الرس��الة‬
‫ذلك؟‬ ‫اليت بعثها السيد حسن نصراهلل للمجاهدين‬
‫برأيي ان احلركة اليت قام بها الس��يد حسن‬ ‫خالل ايام احلرب اىل نشيد وقامت بانشاده‪.‬‬
‫نصر اهلل و اتباع هذا املذهب هي حركة خالدة‬ ‫نعم‪ ،‬ان ديننا قائم على اساس القيم االهلية‬
‫الوحده‪325،‬‬ ‫كحرك��ة احلس�ين (ع) و االم��ام عل��ي (ع) و‬ ‫و العقالني��ة و ان ديننا حيرتم مجيع االديان و‬
‫‪35‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫االنبياء و االئمة و االمام اخلميين (ره)‪..‬‬ ‫يعرتف حبقوق مجيع اتب��اع االديان االخرى و‬
‫الملف‬
‫‪2006/8/1‬‬

‫رسالة اإلمام اخلامنئي إیل العامل اإلسالمي إثر جمزرة قانا‪.‬‬


‫*السالم علی الشعب اللبناني و السالم علی حزب اهلل املنتصر و السالم علی القائد العربي املؤمن الشجاع السید حسن نصر اهلل‪ .‬قال اهلل تعایل‪« :‬فاصرب إن وعد‬
‫اهلل حق و ال یستخفنك الذین ال یوقنون‪»...‬‬

‫‪2006 /8/16‬‬

‫رسالة اإلمام اخلامنئي للتهنئة بانتصار حزب اهلل التارخیي‪.‬‬


‫*حضرة األخ اجملاهد الغالي السید حسن نصر اهلل‪ ،‬أدام اهلل عزه و عافیته‪.‬‬
‫سالم اهلل مبا صربمت‪.‬‬
‫ً‬ ‫ً‬
‫حتیة لكم و إلخوانكم و جملاهدي حزب اهلل فردا فردا و بعد‪،‬‬
‫فإن الذي اهدیتموه لألمة اإلس�لامیة جبهادكم و صمودكم املنقطع النظری یفوق حدود وصفي‪ ،‬و إن جهادكم البطولي املظلوم و الذي تكلل بالنصر‬
‫اإلهلي لكم‪ ،‬قد برهن مرة أخری أن األسلحة املتطورة الفتاكة غری فاعلة أمام اإلمیان و الصرب و اإلخالص‪ ،‬و أن الشعب الذي میلك اإلمیان و اجلهاد ال ینهزم‬
‫أمام هیمنة القوی الظاملة‪.‬‬
‫ً‬
‫لقد كان انتصاركم إنتصارا لإلس�لام ‪ ،‬و لقد اس��تطعتم حبول اهلل و قوته أن تثبتوا بأن التفوق العس��كري لیس بالعدد و األسلحة و الطائرات و البوارج و‬
‫الدبابات‪ ،‬إمنا هو مرهون بقوة اإلمیان و اجلهاد و التضحیة مع اإلستعانة بالعقل و التدبری‪.‬‬
‫أحییكم و آحیی سائر األخوة األبطال يف ساحة اجلهاد‪ ،‬و أقبل آیادیكم و سواعدكم‪.‬‬

‫الســـالمعلی القـــائد العـ‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪36‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬

‫‪2005/8/2‬‬

‫اثناء لقاء مع مساحة السید حسن نصر اهلل وو الوفد املرافق له‪.‬‬
‫*لقد أظهر حزب اهلل بأنه كما لدیه القدرة و اإلبداع يف ساحة املقاومة فإن لدیه احلكمة و املهارة يف الساحة‬
‫السیاسیة ً‬
‫أیضا‪.‬‬
‫‪1997/10/14‬‬

‫اثناء لقاء مع مساحة السید حسن نصر اهلل‪.‬‬


‫*إن ق��درة ح��زب اهلل يف مواجه��ة األح��داث و الضغوط املتددة هي واح��دة من رموز برك��ة اهلل و إن زوال‬
‫دولة إسرائیل الغاصبة هو طبیعة القانون اإلهلي‪ .‬جیب علی حزب اهلل أن یليب إشواق عامة الشباب اللبناني‬
‫و املثقف�ین و أح��رار الع��رب للتعاون يف موض��وع املقاومة و اجلهاد العملي يف س��بیل اهلل و م��ن خالل الربجمة‬
‫الصحیحة للمكانة اليت استجدت و أن یستفید منها علی أحسن وجه يف سبیل عزة اإلسالم و املسلمنی‪.‬‬
‫‪1997/9/14‬‬

‫يف رسالة معزیا بشهادة السید هادي تصر اهلل جنل السید حسن نصر اهلل‪.‬‬
‫*جناب حجة اإلسالم العامل اجملاهد السید حسن نصر اهلل دامت معالیه‪ .‬أبارك لكم و أعزیكم باستشهاد ولدكم العزیز و‬
‫جنلكمالباركماأباركوأعزيوالدتهالكرمیةبشهادةتبعثعلیالفخر‪.‬وهذاأمتحانكبریآخريفسبیلتقطعونهبكل‬
‫اعتزاز‪،‬تزینونبهجمموعةالبالءاتاألخریاليتكنتمقدجتاوزمتوهابصربكميفمرحلةملیئةباألملومفعمةبأجر‬
‫اجلهادواملقاومة‪.‬‬

‫ــربياملؤمـنالشجاع‬
‫‪1996 /4/19‬‬

‫مبناسبة االحداث الدامیة(جمزرة قانا) أثناء عدوان نیسان‪.‬‬


‫*العامل اجملاهد جناب حجة اإلسالم السید حسن نصر اهلل( دام بقاؤه و عزه)‪.‬‬
‫س�لام علیكم مبا صربمت‪ .‬إن ش��رف الدنیا و اآلخرة هو أن نقف يف وجه املعتدین علی األرواح و األموال و‬
‫الدین و اإلستقالل‪ .‬توكلوا علی اهلل‪ ،‬اطلبوا العون منه‪ ،‬اصربوا علی الشدائد لكي یتفضل اهلل علیكم بالنصر‬
‫مع العلو و اإلفتخار‪ ،‬أنتم الیوم يف اخلط األمامي للدفاع عن األراضي اإلسالمیة يف وجه املعتدین‪.‬‬
‫‪1992 /5/25‬‬

‫إن الطریق الصحیح هو الطریق الذي اخرتمتوه و هو الذي سیهزم العدو بفضل إهلي‪ .‬طریقكم هو طریق‬
‫اللهو طریق أولیاء اهلل و سیتكون نتیجته النصر اإلهلي بعد الصرب و اإلستمرار و عدم اخلوف إال من اهلل‪ ،‬و أنتم‬
‫خالل السنوات األخریة قد اختربمت ذلك عدة مرات يف لبنان و رأیتم بأعینكم حتقق الوعد اإلهلي و لینصرن‬
‫اهلل من ینصره‪ .‬هنیئا لكم ثواب اجملاهدین يف سبیل اهلل‪.‬‬
‫‪1989/11/24‬‬

‫اثناء لقاء مع مساحة السید حسن نصر اهلل‪.‬‬


‫الوحده‪325،‬‬
‫*إن وجودكم أنتم يف لبنان يف هذه املنطقة احلساس��ة هو نعمة كبریة جداٌ لإلس�لام و األمة اإلسالمیة و‬
‫‪37‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫نأمل من اهلل املتعال أن یوفقكم و أن یساغدكم و یهدیكم ملا فیه رضاه يف ذلك‪.‬‬
‫الملف‬
‫أحدث التقنيات احلربية واالستخباراتية يف وقت مل‬
‫تصمد اجليوش العربية جمتمعة أكثر من ستة أيام‬
‫يف حرب ‪.1967‬‬
‫يف تون��س وليبي��ا رغ��م أن حرك��ة التظاه��ر‬
‫نصر اهلل يف عيون املغاربة‬
‫واالحتج��اج تصن��ف يف خانة اخلروج عل��ى القانون‬ ‫د‪.‬توفيق بن محمد‬
‫كاتب واعالمي |تونس‬
‫والتم��رد عل��ى الس��لطة ماع��دا املناس��بات القومية‬
‫القائداألكثرشعبيةوالزعيماحملبوبلدىشعوباملغربالغربيخاللالسنواتاالخريةواليزال‪،‬‬
‫والوطني��ة فان احل��رب على لبنان وقس��وة العدوان‬
‫االسرائيلي الذي صنعقاناالثانية وصورآالفالضحايا‬
‫ليس سوی األمني العام حلزب اهلل السيد حسن نصر اهلل‪ .‬أكثر قادة العرب الرمسيني وغري الرمسيني‬
‫كانت تصل بسرعة اىل خماطبيها فكانت اجلامعات‬ ‫مجاهرييةحتىإنهيتقدمعلىقادةالنضالالعربيواالسالميجبميعتوجهاتهمالسياسيةواالديولوجية‬
‫واملدارس ساحات للتظاهر انتقلت بسرعة اىل الشارع‬ ‫يف الوالء واحلب والتقدير‪ .‬ال ختلو بيوت وشوارع الدول املغاربية من احلديث عن السيد نصر اهلل باجالل‬
‫لتطالب احلكومات العربي��ة مبوقف جدي وحترك‬ ‫واكباروخاصةاذاتعلقاالمربتهديدجديدضدالكياناالسرائيليأوافشالجديدللمشروعاالمريكي‬
‫حيفظ ماء الوجه حيال العدوان االسرائيلي‪.‬‬ ‫يفاملنطقة‪.‬فحبهذهالشعوبلهأمرطبيعيكونهجيسدالقائدالذييتصفمبؤهالتذاتيةوقيادية‬
‫لق��د أظهرت احل��رب املفتوح��ة اليت ش��نها الكيان‬ ‫جعلتمنهشخصيةمتميزةمنقياداتالعاملالعربيبعيداعناحلزبيةوالطائفيةواملذهبية‪.‬‬
‫االس��رائيلي على لبنان يف مت��وز ‪ 2006‬ق��وة االنتماء‬
‫العربي‪-‬االس�لامي للش��عوب املغاربي��ة ال�تي تبتع��د‬ ‫يوم منذ االنسحاب االسرائيلي من جنوب لبنان عام‬ ‫يف دول املغرب العربي ولدى مجيع أطيافه السياسية‬
‫جغرافی��ا عن خط جبهة القت��ال آالف الكيلومرتات‪.‬‬ ‫‪ .2000‬وقد كانت تظاهرات االحتجاج على املذحبة‬ ‫والفكرية والش��عبية حيظى الس��يد حس��ن نصراهلل‬
‫فمن��ذ أن ب��دأت االعتداءات االس��رائيلية على لبنان‬ ‫اليت ارتكبت حبق اللبنانيني يف متوز ‪ 2006‬والصواريخ‬ ‫بش��عبية متزاي��دة وحيظى بهيبة ديني��ة وروحية‬
‫واجلمي��ع منكب على متابعة القن��وات التلفزيونية‬ ‫والقناب��ل اليت كان��ت تلقي بها الطائ��رات احلربية‬ ‫وعاطفي��ة خاصة مل حيظ بها اي قيادي عربي منذ‬
‫وخاص��ة قناة املنار‪ .‬كل ش��يء تغري يف ه��ذه الدول‬ ‫االس��رائيلية على رؤوس املدني�ين ترفع صور نصر‬ ‫مج��ال عب��د الناص��ر‪ .‬يف موريتانيا ب��ات العديد من‬
‫وخاصة مدنها الكربى بس��بب انش��داد هذه الشعوب‬ ‫اهلل وتستحثه لالستمرار يف الدفاع عن أرضه وتدعو‬ ‫االطفال حيملون اسم االمني العام حلزب اهلل‪ ،‬معظم‬
‫مل��ا جيري يف لبنان فاجلميع يتابع األخب��ار أوال بأول‪.‬‬ ‫له بالنصر عرب ش��عارات كانت ترفعها ‪ :‬يا اهلل يا اهلل‬ ‫املواليد اجلدد لن خيتلف ذووهم يف حتديد اسم املولود‪.‬‬
‫واملالح��ظ أيضا أن املوظفني هج��روا مكاتبهم ألنهم‬ ‫انصر حسن نصراهلل‪ .‬وعندما حتقق النصر كانت‬ ‫أيام احلرب االسرائيلية على لبنان كل طفل جديد‬
‫إما س��اهرون اىل الفجر أمام القنوات ونائمون بالتالي‬ ‫الناس ترى فيه الشخص الوحيد الذي قال السرائيل‬ ‫كان يس��مى تلقائيا إذا كان ذك��راً «نصر اهلل» وإذا‬
‫يف الصباح وإما هاربون من املكاتب اىل حيث ميكنهم‬ ‫«ال» بالقول والفعل‪ .‬فهو الوحيد الذي حتدى اسرائيل‬ ‫كانت أنثى فامسها «منصورة»‪ .‬حني يتحدث زعيم‬
‫متابع��ة أخب��ار احل��رب‪ .‬وق��د اضطرت ش��ركات‬ ‫وحقق للعرب انتصارا عجزوا عنه منذ عقود‪ .‬فقد‬ ‫حزب اهلل على الشاش��ة فإن احلركة تهدأ يف ش��وارع‬
‫خاص��ة ودوائ��ر حكومي��ة عدي��دة القتن��اء أجهزة‬ ‫أدار املعرك��ة م��ع جمموع��ة حمدودة م��ن املقاتلني‬ ‫العاصم��ة إذ يتداع��ى األهال��ي إىل الشاش��ة الصغرية‬
‫تلفزي��ون داخل املكاتب للس��يطرة عل��ى موظفيها‬ ‫وامكانيات عس��كرية متواضعة وصمد أمام عدوان‬ ‫لتتبع كلمته‪.‬يف املغرب واجلزائر أصبح السيد حسن‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫الذين استحوذت متابعة احلرب على عقوهلم‪ .‬يصف‬ ‫اس��رائيلي بدعم أمريك��ي وأوروبي اس��تعملت فيه‬ ‫نصراهلل رمزا ملقاومة اسرائيل وازداد مؤيدوه يوما بعد‬
‫‪38‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫صاف ِح‪َ ،‬و إذا َت َفر َّْق ُت ْم َف َت َفر َُّقوا ِبإ ْ‬
‫الس ِت ْغفار‬ ‫الت ُ‬
‫الت ْسليم َو َّ‬
‫ِ‬
‫الق ْي ُت ْم َف َت ُ‬
‫القوا ِب َّ‬ ‫إذا َت َ‬

‫ليست جمرد كالم إنشائي أو محاسي بل هي مواقف‬ ‫باملغرب العربي‪ ،‬ويعتقد البعض أن السيد نصر اهلل من‬
‫ورسائل مباشرة للعدو‪ ،‬كل كلمة ومجلة وعبارة‬ ‫أكثر الشخصيات اليت تقوم بدور الزعامة يف مواجهة‬
‫وحت��ى حلظ��ات املزاح يف ه��ذه اخلطابات مدروس��ة‬ ‫الكيان اإلس��رائيلي ويذهب البعض إىل أبعد من هذا‬
‫وموجه��ة ومبني��ة عل��ى أس��س وحقائ��ق ووقائ��ع‬ ‫حينم��ا يعتربون��ه رم��زا ملقاوم��ة االحت�لال وقوى‬
‫وشواهد وأدلة‪ ،‬وهذا ما خييف االسرائيليني‪.‬‬ ‫االس��تعمار يف العصر احلديث على غ��رار عبد القادر‬
‫فه��و يتح��دث بثق��ة ال مثيل هل��ا عندما خياطب‬ ‫اجلزائ��ري وعمر املختار‪ .‬كما حيظ��ى األمني العام‬
‫االس��رائيليني ‪ :‬إن حاص��رمت مياهن��ا اإلقليمي��ة‬ ‫حلزب اهلل باحرتام وتقدير من علماء الدين الس��نة يف‬
‫س��نضرب كاف��ة الس��فن والبواخ��ر املتجه��ة إىل‬ ‫املغرب العربي وقيادات احلركة االسالمية كالشيخ‬
‫فلسطني احملتلة من الشمال وحتى أقصى اجلنوب‪.‬‬ ‫راش��د الغنوشي من تونس والش��يخ علي بلحاج من‬
‫وإن قصفتم موانئنا وكهرباءنا ومدننا ومنشآتنا‪...‬‬ ‫اجلزائر وقيادات التيارات االسالمية يف املغرب العربي‬
‫سنقصف مثيالتها يف إسرائيل‪...‬‬ ‫لتفرده مبواصفات القائد لالمة‪.‬‬
‫يف احلقيق��ة مل تعهد االمة العربية خالل قرن هذا‬
‫النوع من اخلطابات ‪ ،‬حتى أعداؤه اي االس��رائيليون‬ ‫مواصفات القائد ‪:‬‬
‫يأخ��ذون كل كلم��ة يطلقه��ا على حمم��ل اجلد‬ ‫الس��يد حس��ن نصر اهلل يف عيون الكثري من املغاربة‬
‫وحيس��بون هلا ألف حس��اب ألنه الرجل الذي إذا قال‬ ‫جيسد القائد الذي يتصف مبؤهالت ذاتية وقيادية‬
‫فعل وإذا وعد أوفى يف زمن انبطح فيه كبار حكام‬ ‫ورج��ل فوالذي متكن من التعايش مع اخلطر د ً‬
‫ائما‬
‫هذه األمة أمام أصغر مسؤول اسرائيلي‪.‬‬ ‫وحت��ت التهديد الدائم باالغتيال س��واء ل��ه أو ألحد‬
‫هذا شأنه مع االعداء أما خطاب الداخل فاملقربون‬ ‫أفراد أس��رته‪ ،‬وهو ما حدث بالفعل عندما استشهد‬
‫من السيد نصر اهلل يقدمون عنه صورة احملاور البارع‬ ‫ابن��ه حممد هادي يف س��بتمرب ‪1997‬م‪ ،‬إثر مواجهة له‬
‫الذي يتقن سالس��ة ادارة احل��وار واملدرك للغة الربح‬ ‫مع قوات االحتالل‪.‬‬
‫واخلس��ارة واحلريص عل��ى االنفتاح عل��ى خمالفيه‬ ‫مجعت شخصيته بني التوجهالديينالقوي والعمل‬
‫من مجيع التي��ارات السياس��ية والتوجهات الفكرية‬ ‫السياس��ي والتنظيم��ي الدقي��ق واخلربة العس��كرية‬ ‫أح��د املوريتانيني هذا الش��عور بقول��ه ‪ :‬ما حيدث يف‬
‫واالديولوجية النه مؤمن بالتعددية واحرتامه للتنوع‬ ‫الواسعة‪ .‬حيث شنت املقاومة عندما تسلم قيادتها يف‬ ‫لبن��ان كأنه حيدث يف نواكش��وط ه��ذه القذائف‬
‫ليس ادعاء بل اقتناع بان غنى لبنان هو يف تعدديته‪.‬‬ ‫فرتة التسعينيات من القرن املاضي هجمات موجعة‬ ‫الصهيوني��ة كأنها تس��قط فوق بيوتنا وه��ذا الدم‬
‫لك��ن ما يهمه هو حرص��ه على االس��تقرار الداخلي‬ ‫ضد ق��وات االحتالل االس��رائيلي ومس��توطناته يف‬ ‫النازف كأنه من شراييين وهؤالء األطفال اجلرحى‬
‫فالفوضى لن تس��اعد عل��ى تواص��ل اللبنانيني مع‬ ‫مشال فلسطني احملتلة األمر الذي أدى إىل تطور عمل‬ ‫كأنه��م أطفالن��ا‪ .‬أحيانا كثرية تنبع��ث الزغاريد‬
‫بعضهم بل ستعزز التجاذبات واالنقسامات ويف ظل‬ ‫املقاوم��ة وأت��اح الفرصة لتحرير القس��م األكرب من‬ ‫من بيوت اجلريان بس��بب خ�بر عاجل خيص امطار‬
‫هذا الوضع سيخسر اجلميع ويربح االسرائيليون‪.‬‬ ‫األراض��ي اللبنانية يف مايو عام ‪2000‬م‪ ،‬وهو االنتصار‬ ‫مدن اس��رائيلية بوابل من صواريخ الكاتيوشا‪ .‬أما اذا‬
‫االب��رز يف تاري��خ احل��زب وتاريخ املواجه��ات العربية‬ ‫بدأ «الش��يخ «حسن نصر اهلل الكالم أو بدأت قناة املنار‬
‫الطائفة واملذهب ‪:‬‬ ‫االس��رائيلية‪ .‬حس��ب الكثري من الكت��اب املغاربة فان‬ ‫باذاع��ة بيان م��ن بيانات املقاومة ف��ان الصمت يلف‬
‫يقول الكتاب التونس��ي نور الدي��ن املاجري ‪ :‬الكثري‬ ‫السيد حسن نصر اهلل ترك وال يزال بصمات واضحة‬ ‫املدينةملتابعةالتفاصيل‪.‬‬
‫م��ن أبناء ه��ذه االمة عجز ع��ن اس��تيعاب أو جمرد‬ ‫يف الصراع العربي االسرائيلي‪ ،‬ففي عهده أطلق احلزب‬ ‫وتق��ول ام��رأة جزائرية ‪ :‬حس��ن نص��ر اهلل أصبح‬
‫تصور بطل يف ه��ذه األمة من طائفة أومذهب آخر‬ ‫سالح الكاتيوش��ا يف الصراع مع االحتالل اإلسرائيلي‪،‬‬ ‫زعيم األمة بال منازع‪ .‬أال ترى رؤساء اجلامعة العربية‬
‫رغ��م علمهم بأن حس��ن نص��ر اهلل َّ‬
‫أش��د من ميقت‬ ‫ووض��ع نظرية ت��وازن الرع��ب‪ .‬واس��تطاع بقدرته‬ ‫نائمني يف قصورهم وحس��ن نص��ر اهلل وحده يقود‬
‫الطائفية وينبذه��ا وانتصارات��ه ومقاومته مل تكن‬ ‫السياس��ية أن حيول حمور املقاومة إىل ورقة إقليمية‬ ‫معركة خيرب ‪.‬‬
‫لطائفة وإمنا لكل لبنان ولكل العرب ولكل املسلمني‬ ‫لتكون ركنا من أركان مواجهة املشروع االمريكي‬ ‫وق��ال أحد الكت��اب‪ :‬ال أعتقد أنين ابال��غ ان قلت ان‬
‫وهل��ذا ن��رى خلفه ثالمثئ��ة مليون عرب��ي وأكثر‬ ‫يف املنطقة‪ .‬يقول الكاتب اجلزائري زياد التلمس��اني ‪:‬‬ ‫املعرك��ة ال�تي دارت رحاه��ا عل��ى أرض لبن��ان هي‬
‫م��ن مليار مس��لم‪» .‬يعت�بر الكات��ب اجلزائ��ري عمر‬ ‫لقد فجر السيد حسن نصر اهلل طاقة الصمود‪ ،‬وإرادة‬ ‫معرك��ة بدر اجلديدة وبعدهاستش��ق ه��ذه األمة‬
‫بلحاج أن حس��ن نصر اهلل ال يرى ضرورة اخلوض يف‬ ‫االنتصار يف أمة العرب مثلما فجر لدى اإلسرائيليني‬ ‫طريقها حنو النصر‪.‬‬
‫االختالفات يف ظل حتد كبري تعيشه االمة العربية‬ ‫االستفس��ار‪ :‬وماذا بع��د يا إس��رائيل؟ فالقوة الفاعلة‬ ‫ويق��ول آخر من تون��س‪ :‬ان هذه احل��رب أحدثت‬
‫وميثل��ه املش��روع االمريك��ي االس��رائيلي يف املنطقة‬ ‫للس��يد نصر اهلل على األرض ع�بر أذرع املقاومة جترب‬ ‫تضامنا بني التونسيني الذين مل يعد يشغلهم سوى‬
‫فالتناقضات احلزبية والسياسية والدينية والفكرية‬ ‫اجليش اإلسرائيلي على إعادة احلساب ألف مرة قبل‬ ‫انتص��ار حزب اهلل وهزمية جي��ش أوملرت‪ .‬و طالبت‬
‫جيب أن تتالشى عند الشعوب‪ ،‬أو على األقل تتجمد‪،‬‬ ‫أن يفكر بالعدوان‪.‬‬ ‫الصح��ف املغاربية يف زوايا املق��االت وعناوينها بقطع‬
‫عندما تتعرض هذه الش��عوب وبلدانها خلطر داهم‬ ‫العالقة مع الكيان االس��رائيلي وارسال الدعم والعتاد‬
‫كم��ا ه��و اخلط��ر الصهيون��ي بل جيب أن حتش��د‬ ‫اسرتاتيجية نصر اهلل ‪:‬‬ ‫الالزم حلزب اهلل ومناصرة أمينه العام ب‪ .‬لقد وصف‬
‫طاقاتها جملابهة اخلطر اخلارجي وعندما يزول هذا‬ ‫اخلطاب السياسي ‪:‬‬ ‫السيد حسن نصر اهلل من قبل العديد بأن له كاريزما‬
‫اخلطر حينها فق��ط ميكن احلديث عن التناقضات‬ ‫حاجة األمة خلطابات الس��يد نصر اهلل كحاجة‬ ‫وشخصية قويتني‪ ،‬فخطبه احلماسية والواثقة يف أيام‬
‫الوحده‪325 ،‬‬ ‫ب�ين مكونات األم��ة الواحدة ولكن بش��كل حضاري‬ ‫األرض العطش��ى للماء‪ ،‬وحاجة املريض للدواء هكذا‬ ‫االحتالل اإلسرائيلي جلنوب لبنان‪ ,‬ويف حرب لبنان‬
‫‪39‬‬ ‫حيرتم خصوصيات اآلخر ومبادءه وأفكاره وال يسعى‬ ‫يق��ول الكاتب التونس��ي لطف��ي غ��رس‪ .‬فخطاباته‬ ‫‪ 2006‬أث��رت بش��كل كب�ير يف توجه��ات ال��رأي العام‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫باع ِآخر ََت ُه ِب ُد ْنيا ُه‪َ ،‬و َش ُّر ِم ْن ذِل َك َم ْن باع ِآخر ََت ُه ِب ُد ْنيا َغيرْ ِه‬
‫َشرُّال ّناس َم ْن َ‬
‫ِ‬

‫ه��ذه االس�تراتيجية توح��ي ببس��اطة ان الكي��ان‬ ‫ممنوع ويعتقلون ويضربون ويلقى بهم يف السجون‪،‬‬ ‫أحد إللغ��اء اآلخر فالتنوع جيب أن يكون عامل ثراء‬
‫االس��رائيلي بدأ يعيش حالة ختبط ألنه فقد والول‬ ‫وهذا حصل يف أكثر من بلد عربي‪ .‬هؤالء احلكام ال‬ ‫وليس عامل ضعف وتش��احن‪ .‬ويتاب��ع هذا الكاتب‬
‫م��رة منذ س��تني عام��ا حمور قوت��ه وه��و التدمري‪.‬‬ ‫يطيقون حتى أن يتحملوا صراخ بضعة آالف يف هذا‬ ‫الذي يضع الفكر السياس��ي للسيد حسن نصر اهلل يف‬
‫خطاب حسن نصر اهلل يف عيد املقاومة مساء اخلامس‬ ‫الشارع أو ذاك الشارع تطالبهم بأن يتحملوا املسؤولية‪.‬‬ ‫قالب نظرية جديدة تستوعب الكل يف الداخل وتقف‬
‫والعش��رين من أي��ار‪ 2010‬ت��رك ردود فعل كبرية يف‬ ‫هؤالء ال يعرفون م��اذا يفعلون‪ ،‬وعاقبة التخلي عن‬ ‫موقفا سلبيا من اخلارج احملتل‪ :‬أعتقد أنين كإنسان‬
‫الشارع املغاربي وهو الذي ُيتوقع منه اجلديد يف كل‬ ‫املقاومني طوال التاريخ ويف العصر احلديث‪ ،‬عاقبته‬ ‫قوم��ي وعروب��ي وعلمان��ي عندما ت��زول األخطار‬
‫خط��اب‪ .‬لقد تابعت الصحافة املغاربية بالتحليل ما‬ ‫الذل واهلوان والضياع والتش��تت واإلحساس بالعجز‬ ‫احملدقة باألمة قد أكون أول من يتناقض مع ذوي‬
‫جاء يف اخلطاب عن معادالت جديدة يف الصراع العربي‬ ‫والضعف؟ ووجه كالمه للحكام العرب بأن‪ :‬الرهان‬ ‫األيديولوجياتالدينيةلكنعلى االقل لننتظر حتى‬
‫االس��رائيلي‪ .‬ونقلت عنه تهديده للكيان االسرائيلي‬ ‫على االنكسار لن ينجح‪.‬‬ ‫يزول اخلطر الصهيوني احملدق باجلميع وإذا انتصر‬
‫مبفاجأة كربى من شأنها تغيري موازين املنطقة وأنه‬ ‫فلن يبقي ال بالدا وال عبادا‪.‬‬
‫على استعداد للدخول مع الكيان الصهيوني يف حرب‬ ‫القضايا الرئيسية ‪:‬‬
‫مفتوحة أ ًيا كان مكانها‪.‬‬ ‫هناك م��ن يتجاهل مش��كلة العرب واملس��لمني يف‬ ‫احلكام العرب وشعوبهم‪:‬‬
‫يق��ول الصحف��ي املغرب��ي عب��د اهلل احلم��داوي ان‬ ‫فلس��طني واجلرائم االس��رائيلية وخيتلق املعارك يف‬ ‫إن أهم ما تضمنه أحد خطابات السيد نصر السيد‬
‫االسرتاتيجية العسكرية ثالثية االبعاد للسيد حسن‬ ‫اهلند أو باكس��تان وكأن إس��رائيل غ�ير موجودة‬ ‫اهلل ه��و كش��فه عن بعض الع��رب الذين طلبوا من‬
‫نصر اهلل ميكن للش��عوب العربية توضيفها اعالميا‬ ‫أو ش��عب فلسطني غري مش��رد‪ً !!!..‬‬
‫طبعا ال غرابة يف‬ ‫ه��ذا الكيان االس��رائيلي عدم االنس��حاب من جنوب‬
‫وثقافي��ا واقتصادي��ا حس��ب حاجاته��ا الداخلية يف‬ ‫ذلك عندما تكون املخابرات الصهيونية واألمريكية‬ ‫لبن��ان عام ‪ 2000‬دون قيد أو ش��رط ألن هذا يضعهم‬
‫التعامل مع التحديات اليت ميثلها املش��روع االمريكي‬ ‫هي م��ن حيدد هلم املهمة ليش��وهوا صورة اإلس�لام‬ ‫يف مواقف حمرجة وصعبة أمام شعوبهم‪ّ .‬أما تآمرهم‬
‫االس��رائيلي يف بلدانه��ا وهن��ا تصب��ح مواجه��ة هذا‬ ‫ويستفزوا شعوب الدنيا ضده‪ ،‬وكي يزرعوا الفرقة‬ ‫مع االسرائيليني ضد املقاومة يف حرب ‪ 2006‬ووصفها‬
‫املش��روع حال��ة مجاعية ش��عبية عوضا ع��ن حالة‬ ‫واالنقس��ام والبغض والكراهية بني أطياف املسلمني‬ ‫مبجموع��ة مغامرين فلم يعد خافيا على أحد‪ .‬لقد‬
‫اقليمية حزبية يكتفي حزب اهلل بتجسيدها يف لبنان‬ ‫وكل ه��ذا خلدم��ة األغراض الصهيوني��ة وأهداف‬ ‫وجه الس��يد نصر اهلل انتقادات حادة للدول العربية‪،‬‬
‫أو حركة محاس يف غزة‪.‬‬ ‫احلاقدين على اإلس�لام‪.‬يقول الكاتب اللييب أبو بكر‬ ‫حتققت يف أس��وأ الظروف‬ ‫وق��ال «انتص��ارات املقاومة ّ‬
‫الطرابلسي إن اسرتاتيجية حسن نصر اهلل هي توجيه‬ ‫العربي��ة والدولية‪ ،‬ويف ظروف عاش��ت فيها املقاومة‬
‫تشویه صورة القائد ‪:‬‬ ‫االمة العربية حنو قضاياها الرئيسية وهذه القضايا‬ ‫احلصار والطعن بالظهر حتى من ذوي القربى»‪.‬‬
‫بع��د أن أصب��ح ثالمثئ��ة ملي��ون عرب��ي بتن��وع‬ ‫تتلخ��ص يف فه��م عمي��ق للمخاطر احلقيقي��ة اليت‬ ‫أما يف الش��أن الفلس��طيين فقد هاج��م األمني العام‬
‫مذاهبهم وتوجهاتهم السياس��ية يقفون وراء السيد‬ ‫تستهدف االمة العربية ومن ثم وضع اخلطط الالزمة‬ ‫حل��زب اهلل النظام املصري بس��بب س��حبه مصر من‬
‫وجيلون مواقفه يف الدفاع عن االمة‬ ‫حس��ن نصر اهلل ّ‬ ‫ملواجهة هذه املخاطر‪ .‬ويضيف الكاتب أن السيد نصر‬ ‫معادل��ة الص��راع مع إس��رائيل ع�بر اتفاقية كامب‬
‫العربية الس�ترجاع زم��ام املبادرة مل يكن ه��ذا االمر‬ ‫اهلل ال يرى أخطر من املش��روع االمريكي االس��رائيلي‬ ‫ديفي��د فكان أخطر حت��ول يف تاريخ الص��راع‪ .‬وهذا‬
‫مستساغا لدى الدوائر األمنية والسياسية يف املنطقة‬ ‫على مستقبل املنطقة هلذا ال ختلو كلماته وخطبه‬ ‫التح��ول أدى اىل أن يصب��ح النظ��ام املص��ري حليف��ا‬
‫االس��رائيلية منها والعربية مم��ن يوصفون مبحور‬ ‫من التحذير من هذا املشروع واالفتخار باخلطوة اليت‬ ‫وصديقا لالس��رائيليني ومش��اركا يف حص��ار غزة‬
‫«االعت��دال»‪ .‬فبدأت حرب اعالمية ونفس��ية وأمنية‬ ‫قطعها حزب اهلل يف التصدي هلذا املش��روع‪ .‬وقد أشار‬ ‫وجتوي��ع الش��عب الفلس��طيين يف تباي��ن كب�ير مع‬
‫لتش��ويه احل��زب والزعيم‪ .‬مل ميض عل��ى االنتصار‬ ‫األمني العام حلزب اهلل اىل الفش��ل واالخفاق والرتاجع‬ ‫ش��عبه وتطلعات ال��رأي العام املصري حن��و أن تبقى‬
‫ال��ذي حققه ح��زب اهلل يف صيف ‪ 2006‬س��وى أش��هر‬ ‫ال��ذي يعيش��ه املش��روع االمريك��ي يف املنطق��ة واليت‬ ‫مصر حاضنة غزة والش��عب الفلسطيين‪ .‬هذا االمر‬
‫حت��ى كان الع��امل العربي علی موع��د مع تنبؤات‬ ‫اعتربها من مقدمات الس��قوط النهائي هلذا املشروع‪.‬‬ ‫اس��تدعى أن خياطب الس��يد نصر اهلل نظام حس�ني‬
‫الع��ام اجلدي��د اي ‪ 2007‬وامت�لأت الصح��ف ومواق��ع‬ ‫وقال‪ :‬إن اهلدف من املشروع االمريكي كان استهداف‬ ‫مبارك بالقول إن النظام املصري مازال يغلق معرب رفح‬
‫االنرتنت بتنب��ؤات وتوقعات الفلكي�ين اليت أمجعت‬ ‫حركات املقاومة واسقاط احلركات املمانعة ملشروع‬ ‫ويكذب على الش��عب العربي واالس�لامي بأنه يفتح‬
‫على أن حماولة اغتيال تنتظر الس��يد حس��ن نصر‬ ‫اهليمنةواجنازتسويةللقضيةالفلسطينيةبالشروط‬ ‫املع�بر فالنظ��ام املصري ش��ريك يف حصار غ��زة وانه‬
‫اهلل س��تقوم به��ا عناصر من املوس��اد‪ ،‬وجمموعة من‬ ‫األمريكية االسرائيلية اال ان مشروع املقاومة استطاع‬ ‫وسيط قهري للفلسطينيني‪ .‬لقد منعت التظاهرات‬
‫اخلونة والعمالء‪ ،‬واس��تمر التنبؤ باالغتيال اىل العام‬ ‫أن حيقق اجنازات تارخيية كبرية‪.‬‬ ‫الرافض��ة للحرب على لبنان يف ‪ 2006‬ويف احلرب على‬
‫‪ .2010‬كان اهل��دف م��ن ذلك حس��بما يقول الكاتب‬ ‫هذه االجنازات ميكن أن نراها يف اسرتاتيجية حزب‬ ‫غ��زة يف ‪ 2008‬يف تون��س وليبيا عل��ى االخص ضمن‬
‫املوريتاني حممد أمحد ممدو اجياد حالة س��لبية يف‬ ‫اهلل يف التعامل مع الكيان االس��رائيلي عرب اسرتاتيجية‬ ‫حم��ور الغ��رب العرب��ي ويف بع��ض ال��دول اخلليجية‬
‫الش��ارع اللبناني للتاثري من الداخ��ل من خالل حالة‬ ‫مرن��ة تتعامل وتتكيف مع الواق��ع املوجود وقد برز‬ ‫ضمن حمور الشرق العربي خاصة بعد دعوة السيد‬
‫اخلوف والذعر والتفكري باملستقبل وما بعد االغتيال‬ ‫ذلك يف اخلطاب االخري للسيد نصر اهلل ‪:‬‬ ‫نصر اهلل الش��عوب العربية للتظاهر واالحتجاج على‬
‫وماذا سيحدث‪ .‬لقد وقعت هذه احلالة يف مسالة ايران‬ ‫‪ -‬نظري��ة ت��وازن الرع��ب ( اس��تعمال أدوات القوة‬ ‫عمليات القتل اليومي لالطفال والنساء واملدنيني يف‬
‫بعد االنتخابات عندما خت��وف البعض من أن تؤدي‬ ‫العسكرية)‪.‬‬ ‫غزة وذلك خمافة أن تتحول التظاهرات اىل تساؤالت‬
‫االوض��اع اليت حدث��ت بعد االنتخابات الرئاس��ية اىل‬ ‫‪ -‬اس�تراتيجية التقابل بااله��داف املكافئة ( القدرة‬ ‫ومطالباتمنالشعوبحلكامهاللتعاملمعالتحديات‬
‫دخ��ول اي��ران يف فوضى داخلية لن خت��رج منها واال‬ ‫على الوصول اىل االهداف احليوية)‪.‬‬ ‫اليت ميثلها الكيان االسرائيلي يف املنطقة‪.‬‬
‫وقد انهكت قواها وتفككت مؤسس��اتها‪ .‬كما بدأت‬ ‫‪ -‬اس��تعمال القوة الفاعلة املدمرة كما يس��تعملها‬ ‫لقد أش��ار السيد حسن نصر اهلل اىل هذا املوضوع يف‬
‫بعض وسائل االعالم العربية وعلى االخص اللبنانية‬ ‫الكي��ان االس��رائيلي (الق��وة عل��ى التدم�ير يف م��كان‬ ‫احدى كلماته‪ :‬ال يسمح اليوم يف العديد من البلدان‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫واملصرية بالرتكيز على البعد املذهيب يف هوية القائد‬ ‫اهلدف)‪.‬‬ ‫العربيةأنخيرجالناسليعربواعنموقفهم‪،‬حتىهذا‬ ‫‪40‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬

‫واحلزب والتشكيك يف عروبيته باحلديث عن والئه‬

‫جيف��اراالعرب��ي‬ ‫الي��ران وبث برامج بعضها كوميدي تتقمص دور‬


‫الس��يد نصر اهلل كرج��ل دين باس��تهداف مكانته‬
‫الروحية كما حاولت الرتكيز على بعض املناطق‬
‫ال�تي ش��هدت صادم��ات مذهبي��ة ختللتها ش��عارات‬
‫السياسيالسلميمستقبلحزباهللوقالوحننجنلس‬ ‫اس��تفزازية وتعبريات حادة مثل متزيق صور السيد‬
‫يف مكتب��ه‪ ،‬يف املقر الذي تعرض للقصف‪ :‬لدين��ا وزراء‬ ‫نص��ر اهلل ودوس��ها حتت االق��دام وتوجيه الش��تائم‪.‬‬
‫واعض��اء يف الربملان‪ ،‬واعضاء يف اجملال��س البلدية وقادة‬ ‫كما حاولوا تصوير احلرب االسرائيلية على لبنان‬
‫نقابات‪،‬واذامااحتفظنابأسلحتناحتىاالن‪،‬فهذايرجع‬ ‫على أنها حرب حزب مع اسرائيل ال دخل للبنان فيها‬
‫ثم جاؤوا يف مرحلة الحقة وحاولوا الفصل بني القائد‬
‫اىل ان احلاج��ة إليها ال تزال قائمة‪ ،‬بس��بب التهديدات‬ ‫روبين رايت‬
‫ومقاومته بالقول «ان املقاومة ليست حسن نصر اهلل»‪.‬‬
‫االس��رائيلية الدائمة او املتواصلة ضد لبنان‪ .‬تعرف‬ ‫حسن نصر اهلل يف املوقع الذي كان يريده دائما‪:‬‬ ‫وعندم��ا مل تنج��ح هذه احلرب االعالمي��ة جاء دور‬
‫ضواحي بريوت باسم الضاحية وهي تعين‬ ‫منذ أن كنت يف التاس��عة م��ن عمري‪ ،‬كانت‬ ‫العمل االمين التهام حزب اهلل باستهداف االمن القومي‬
‫االحياء الشعبية الفقرية واملزدمحة‬ ‫لديخططخبصوصاليومالذيسأبدأ‬ ‫العربي بعد أن ش��اب توتر حاد العالقات بني القاهرة‬
‫بالسكان‪ ،‬وقد اصبح حزب اهلل‬ ‫فيه ذلك‪ .‬كان زعيم حزب اهلل‬ ‫واحلزب على خلفية ما بات يعرف خبلية حزب اهلل يف‬
‫مؤسسة يف الضاحية‪ ،‬فهو‬ ‫يتذكر س��عيه للقيادة‪،‬‬ ‫مصرواليتوجهتألعضائهااتهاماترمسيةمبحاولة‬
‫يدير مستشفى كبرياً‬ ‫عندما زرته يف األحياء‬ ‫املساس باألمن القومي املصري! وتال ذلك اندالع حرب‬
‫باالضاف��ة اىل امل��دارس‬ ‫الفق�يرة يف جنوب‬ ‫إعالمية من وسائل اإلعالم املصرية املوالية للحكومة‬
‫والصيدلي��ات اليت تبيع‬ ‫ب�يروت قب��ل‬ ‫ضد حزب اهلل وأمينه العام‪ .‬وادعت أن غرور نصر اهلل‬
‫االدوية بأس��عار رخيصة‪،‬‬ ‫ف�ترة ليس��ت‬ ‫أوصله إىل االقتناع بأنه أصبح ممنوع اللمس بالنسبة‬
‫ويرع��ى عائ�لات‬ ‫بالطويل��ة‪،‬‬ ‫ألجهزة اإلع�لام باعتباره زعيم املقاومة الش��رعية‬
‫الشبابالذينقتلوا‪.‬‬ ‫عند م��ا‬ ‫لعم��وم ش��عوب األمة اإلس�لامية‪ .‬لكن ق��ادة احلزب‬
‫اصب��ح نص��ر اهلل‬ ‫كن��ت يف‬ ‫دافعواعننشاطاخلليةباعتبارأنالقضيةليستبني‬
‫االمني العام للحركة‬ ‫العاش��رة او يف‬ ‫حزب اهلل والسلطات املصرية‪ ،‬وقالوا ‪ »:‬نعمل بطريقة‬
‫يف ع��ام ‪ 1992‬وهو يف الثانية‬ ‫احلادية عشرة‪ ،‬كان‬ ‫س��رية لدعم فلس��طني لنخف��ف م��ن الواجب على‬
‫والثالث�ين م��ن عم��ره‪،‬‬ ‫جلدت��ي وش��اح‪ ،‬وكان‬ ‫اآلخرين فعله‪ ،‬والذين لن يقوموا به وال يستطيعون‬
‫بعدما اغتالت طائرات‬ ‫اسود اللون ولكنه‬ ‫القيام به‪ ،‬وحنن ال عالقة لنا خبرق السيادة املصرية‬
‫ا هلليكو ب�تر‬ ‫طوي��ل‪ ،‬كنت‬ ‫وال يدخ��ل هذا يف دائرة اهتمامنا بل نهتم مبواجهة‬
‫االس��رائيلية‬ ‫ألف��ه ح��ول رأس��ي واقول‬ ‫إسرائيل»‪.‬لقد كشف الكاتب املصري املعروف حممد‬
‫س��لفه‪ ،‬وكان‬ ‫هل��م انين رج��ل دين‪ ،‬جي��ب ان‬ ‫حس��نني هيكل عن دواع��ي هذا اهلج��وم االعالمي‬
‫أول قرارات��ه الرئيس��ية‬ ‫تصلوا خلفي‪ .‬نص��ر اهلل رجل دين‬ ‫بالقول‪ :‬أعتقد أننا ظلمنا بش��دة السيد حسن نصر‬
‫نقل احلركة اىل السياس��ة والتقدم‬ ‫وس�لاح وحك��م‪ ،‬وه��و مزيج من آي��ة اهلل‬ ‫اهلل وال أعلم سر اهلجوم على هذا الرجل‪ ،‬هذا الرجل‬
‫مبرش��حني للربملان‪ .‬وذك��ر ملصق حلزب‬ ‫تصرف كلبناني وليس كعميل‪ ،‬وحزب اهلل دخل‬
‫اخلميين وتش��ي جيفارا‪ ،‬إسالمي شعبوي كما أنه‬
‫اهلل آن��ذاك‪ :‬يقاوم��ون بدمائه��م‪ ،‬قاوم��وا بأصواتك��م ‪.‬‬ ‫معركة حياتية هائلة يف ظل جو من التوتر‪.‬‬
‫تكتيكي ح��رب عصاب��ات‪ ،‬وش��خصية كاريزمية‪،‬‬
‫كلما يتحدث نصر اهلل حول التكتيكات اليت أصبحت‬ ‫وكان��ت اللحظ��ة احلرج��ة يف األزم��ة حلظة أن‬
‫ومؤخ��را أصبحت العمامة الس��وداء اليت ترم��ز الي أنه‬
‫مرتبطة باس��م ح��زب اهلل‪ ،‬فان الرس��الة ال ت��زال ذات‬ ‫اغتيل عماد مغنية الرجل الذي أشرف على احلرب‬
‫من س�لالة الرسول هي العالمة املميزة ألشهر سياسي‬ ‫أمام إس��رائيل‪ ،‬ولألس��ف تواطأ يف قتله ثالثة أجهزة‬
‫وجهني‪،‬وكانتوجهةنظرنابشأنالقاعدةوهجمات‬ ‫لبناني‪ ،‬تستخدم عبارات من خطبه كرنني للهواتف‬ ‫أم��ن عربي��ة‪ ،‬فكي��ف ُيقتل رج��ل خاض لس��نوات‬
‫احلادي عشر من سبتمرب منوذجية‪ ،‬وحدث أن سألين‬ ‫اجلوال��ة‪ ،‬ووجهه كخلفي��ات لشاش��ات الكومبيوتر‪،‬‬ ‫طويل��ة مع��ارك مش��رفة ؟! يقول الكاتب التونس��ي‬
‫قائال‪ :‬ما عالقة الناس الذين كانوا يعملون يف برجي‬ ‫بينما تنتشر صوره على امللصقات وسالسل املفاتيح‪،‬‬ ‫مسري املصمودي‪ :‬كل ش��عب ال يعرف كيف يخُ ّلد‬
‫مركز التجارة العاملي مع آالف من املوظفني من النساء‬ ‫وبطاق��ات االتصال اهلاتف��ي‪ .‬نصر اهلل البالغ من العمر‬ ‫أبطاله الذين هم أشرف أبنائه فهو شعب غري جدير‬
‫والرج��ال‪ ،‬باحل��رب اليت جتري يف الش��رق األوس��ط؟ او‬ ‫‪ 50‬عاما‪ ،‬هو اكثر رجال السياسة إثارة للجدل يف العامل‬ ‫باحلياة‪.‬‬
‫احلرب اليت ميكن ان يشنها جورج بوش على شعب يف‬ ‫العربي‪ ،‬وهو يقف يف قلب أكثر املواجهات شراسة بني‬ ‫لكن سيبقى حسن نصر اهلل ومن يدعمه ويسانده‬
‫العامل االسالمي؟ وهلذا فإننا ندين هذا العمل‪ ،‬وندين أي‬ ‫اسرائيلوجريانهالفرتةربعقرن‪،‬وبالرغممنذلكفهو‬ ‫منارة تهتدي األجي��ال بنورها إىل الطريق الصحيح‬
‫عمل مماثل‪ .‬ولكن ماذا بشأن وزارة الدفاع ؟‬ ‫ليس بالنموذج التقلي��دي للمتطرف‪ ،‬فهو يعرب اخلط‬ ‫حت��ى ال تضي��ع يف املتاه��ات أو تغ��رق يف عواص��ف‬
‫أجاب‪ :‬مل اقل شيئا بشأن وزارة الدفاع‪ ،‬مما يعين اننا‬ ‫املعقد بني املتطرف االسالمي والسياسي العلماني‪ ،‬بل‬ ‫ً‬
‫ش��اخما يف تاريخ‬ ‫البحار‪ ...‬وس��يبقى حس��ن نصر اهلل‬
‫نبق��ى صامت�ين‪ ،‬مل نفضل الفع��ل ومل نعارضه‪ ،‬حنن‬ ‫إنهحسبمايرىالسفرياالسرائيليلدىالوالياتاملتحدة‬ ‫ً‬
‫جي�لا بعد جيل وس�ُت�رُ دد‬ ‫األم��ة تفخر ب��ه األجيال‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫بالطبع ال نقر طريقة اسامة بن الدن وأسلوبه‪.‬‬ ‫دانيي��ل ايالون اكث��ر الزعماء يف الع��امل العربي مكرا‬ ‫بعد ألف عام عندما تتعرض للع��دوان اخلارجي (وا‬
‫‪41‬‬ ‫واخطرهم‪.‬عندماالتقيناقالنصراهللإنهيرىالنشاط‬ ‫َح َس َناه‪ ،‬وا نصر اهلل‪)...‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫* املراسلة الدبلوماسية جلريدة «واشنطن بوست»‬


‫السیاسیه‬
‫َح ٌ‬
‫يم (التوبة‪)128‬‬ ‫يص َع َل ْي ُك ْم ِبالمُْ ْؤ ِم ِن َ‬
‫ني َر ُء ٌ‬
‫وف ر ِ‬ ‫ول ِم ْن أَ ْن ُف ِس ُك ْم َعز ٌ‬
‫يز َع َل ْي ِه َما َع ِن ُّت ْم َح ِر ٌ‬ ‫َس ٌ‬
‫َل َق ْد َجا َء ُك ْم ر ُ‬
‫ِ‬

‫السيد حسن نصر اهلل هو مصداق لآلية‪« :‬إن الذین قالوا ربنا اهلل ثم استقاموا‪.»...‬فبعد لقائي به لتعزیته بشهادة احلاج عماد مغنیة‬
‫احسست یاخلجل امام صربه و ثباته و انا الذي قضیت ‪ 70‬سنة بنی الكتب احلوزویة و الدینیة ‪ ،‬كنت ذاهبا و انا حزین هلذا املصاب‬
‫فإذا بالسید یقول مبتسما لو ذكرت اخلری الذي یكمن يف شهادة احلاج التهموني بالوقوف وراء شهادته ‪.‬‬
‫الشیخ مصباح یزدي‪ -‬فيلسوف إسالمي‪.‬‬

‫ترجع معرفيت بالس��ید حس��ن نصر اهلل إیل أكثر من عش��رین عاما‪ .‬ومنذ األیام األویل للقائه‪ ،‬كان السید برأیي اكثر شخصیات حزب اهلل ذكاء وقدرة‬
‫ومت ّیزا‪ .‬فكان اكثر ما یلفت النظر إیل السید حسن ذكاءه املتوقد‪ .‬أذكر أنه خالل إحدی زیاراته ملكتب اإلمام طلبت منه إجراء حوار لنشره يف جملة « قائد‬
‫اإلسالم»»باسدار إسالم» و كان أخي یرافقين و معه آلة التسجیل‪ .‬طبعا تعرفون أنه میكن تسجیل ساعة حواریة للحصول علی عشرین صفحة مكتوبة‪ .‬لكن‬
‫السید حسن نصر اهلل أصر علی كتابة إجابات األسئلة بنفسه فاستغربت ألنه سیتمكن من كتابة ثالث أو أربع صفحات خالل ساعة واحدة‪ .‬لكنه قال‪:‬‬
‫انا اكتب بنفس��ي‪ .‬وكم تفاجأت عندما كتب الس��ید حسن ومبدة قصریة جدا ودون احلاجة إیل تصحیح أو تغیری أي عبارة من‬
‫العبارات حوالي العشر صفحات وفقط خالل ساعة واحدة‪ .‬حیث متت ترمجتها ونشرها ‪.‬‬
‫هذا األمر إمنا یدل علی نبوغ الس��ید يف بیان وصیاغة أفكاره والذي ینبع من إنس��جام فكري قل نظریه‪ .‬ومنذ بدایات‬
‫عمله السیاسي واجلهادي كان یعتربه بعض األصدقاء نابغة حزب اهلل‪ .‬إن ما ذكرته یرجع إیل ‪ 22‬سنة مضت‪.‬‬
‫حجة اإلسالم و املسلمنی رحیمیان(ممثل الولي الفقیه يف مؤسسة الشهید و األسری)‪.‬‬

‫«آغاي نصراهلل»‬
‫مع أن الس��ید حس��ن نصر اهلل كان األصغر ً‬
‫س��نا بنی كافة املسؤولنی يف حزب اهلل‪ ،‬لكنه‬
‫ش��امال للمواضیع كاف��ة‪ .‬كان لدیه رؤیة واضحة ودقیقة‬ ‫ً‬ ‫ً‬
‫عمیقا و‬ ‫كان میلك إدراكا‬
‫للمستقبل‪ .‬وال أبالغ أبدا إذا قلت إن السید حسن لدیه نبوغ استثنائي‬
‫يف كافة اجمل��االت‪ .‬إذ كانت تظهر نقاط قوته ومتیزه يف اجملال‬
‫األمين‪ ،‬العسكري‪ ،‬السیاسي‪ ،‬العقائدي واإلداري‪.‬‬
‫الدكتور حسنی دهقان‬
‫رئیس مؤسسة الشهید‪.‬‬

‫ّإن إحدی میزات الس��ید حس��ن نصر اهلل صربه وقوة حتمله‪ .‬فباإلضافة إیل صربه وحتمله يف مواجهته للعدو الصهیوني‪ ،‬كذلك‬
‫برزت هذه الصفة املهمة أثناء األزمات الداخلیة‪ .‬أما الصفة الثانیة اليت متیز السید حسن نصر اهلل اإلخالص‪ .‬التوكل علی اهلل‪ .‬فحساباته‬
‫لیس��ت دائما مادیة‪ ،‬ألن من یتكل علی احلس��ابات املادیة فقط ال یس��تطیع أن یصمد أمام أقوی قوة يف املنطقة أي العدو الصهیوني ومن یدعمه‪.‬‬
‫وهذا یدل علی مدی إخالص الس��ید حس��ن وتوكله علی اهلل‪ .‬أما املیزة املهمة الثانیة للس��ید حس��ن نصر اهلل فهي حس��ن التدبری‬
‫وقدرته اإلداریة‪ .‬ألن التوكل و اإلخالص ال یكفیان وحدهما‪ .‬فحس��ن التدبری يف إدارة األزمات من األصول األساس��یة يف اإلس�لام‪ .‬فإن‬
‫نصر وعزة وجناح حزب اهلل لبنان واملسلمنی يف العامل تدل علی مدی التدبری احلكیم للسید حسن نصر اهلل وحسن إدارته للمقاومة يف‬
‫األزمات املتتالیة‪.‬‬
‫حجة اإلسالم و املسلمنی السید جمتبی احلسیين ممثل القائد يف سوریة‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪42‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬

‫إن للسید حسن میزات وقدرات كبریة‪ .‬إنه إبن احلوزة العلمیة ومن مریدي اإلمام اخلمیين ومن امللتزمنی خبط والیة الفقیه وهو‬
‫ممن یفتخرون بطاعته لإلمام وللولي الفقیه‪ ،‬ویعترب هذا األمر من أسباب وأسرار جناحه ونصره‪ .‬إنه عامل قدیر‪ ،‬تقي‪ ،‬عابد وصاحل‪.‬‬
‫حجة اإلسالم و املسلمنی عباس علي أخرتي‪.‬‬

‫إن الصفات الش��خصیة للس��ید حس��ن نصر اهلل تتلخص يف أنه صاحب برامج عملیة‪ ،‬قاعدة ش��عبیة واس��عة‪ ،‬ماض مضيء عار من‬
‫التدخل يف املعارك الداخلیة‪ ،‬متییز ومعرفة للعدو مع قدرة علی تشخیص أهدافه وبراجمه املخفیة‪ .‬هذه الصفات أثرت بشكل أساسي‬
‫يف انتصار حزب اهلل‪.‬‬
‫الدكتور عباس خامه یار‬
‫املبعوث الثقايف األسبق يف سفارة اجلمهوریة اإلسالمیة اإلیرانیة يف لبنان‪.‬‬

‫إن املیزة املهمة يف شخصیة السید حسن أنه مفكر‪ ،‬وصاحب ذوق عال ویتابع األمور حلظة بلحظة‪ .‬إنه مع متیزه بإمیانه العمیق وعقائده‬
‫الراسخة وتقیده باألمور الشرعیة فیندر أن تسأله عن خرب أو حادثة قد حصلت منذ ساعة ويف أي مكان من العامل وال یكون مطلعا علیها‪.‬‬
‫هذه املتابعة الدائمة لقیادة حزب اهلل‪ ،‬ساعدت احلزب كثریا‪ .‬ومن النقاط املهمة اليت أحب أن أشری إلیها هي أنه علی الرغم من التهدیدات‬
‫الدائمة للصهاینة باغتیال السید حسن نصر اهلل‪ ،‬إال أن السید بقي دائما بالقرب من الناس ويف عمق حیاتهم وكذلك مل یبتعد قط عن‬
‫اجملاهدین فكان یرافقهم ویساندهم ویظهر علی اإلعالم لیخاطبهم‬
‫كلما احتاج األمر لذلك‪.‬‬
‫حممدعليسبحاني‬
‫السفری اإلیراني األسبق يف لبنان‪.‬‬

‫إن السید حسن نصر اهلل لیس فردا واحدا‪ .‬إن خطأ الصهاینة یكمن يف اعتبارهم أن حزب اهلل هو مؤسسة تتمحور حول شخص واحد‪.‬‬
‫یعد السید حسن نصر اهلل ممثال لنمط تفكری وتبلورا لتیار‪ .‬مع األخذ بعنی اإلعتبار مسری اختاذ القرار يف حزب اهلل فإن القرار الفردي‬
‫غری موجود أبدا‪ .‬إن القرارات ال تنزل من األعلی إیل االسفل يف هذا احلزب بل هي تتصاعد من القاعدة إیل الرأس‪ .‬إن العقل احلاكم‬
‫يف حزب اهلل هو عقل مجاعي ومنسجم وهذا العقل هو من یتخذ القرارات‪ .‬إن نظام القرارات السلیمة هو النظام الذي ینبع من اجملتمع‬
‫جبمیع تفصیالته السیاسیة‪ ،‬اإلجتماعیة‪ ،‬الثقافیة و العسكریة‪.‬‬
‫الدكتور إمساعیل أمحدي مقدم‪ ،‬رئیس قوی األمن يف اجلمهوریة اإلسالمیة‪.‬‬

‫إن الصفة األویل اليت متیز الس��ید حس��ن عن باقي القادة هي التضحیة واإلیثار‪ .‬إنه املصداق البارز لرتویج ثقافة اجلهاد واحلضور بنی الناس واجملاهدین يف‬
‫سبیل اهلل‪ .‬أما الصفة الثانیة اليت یتمتع بها فهي احرتامه لتجارب وأفكار اآلخرین املؤیدین له أو املخالفنی‪ .‬فهو یؤمن‬
‫بانتق��ال التج��ارب وبتواصل حركة األجیال‪ .‬أما الصفة الثالث��ة واملهمة جدا هي اجلهة الصحیحة‬
‫لبوصلة الس��ید حسن السیاس��یة والفكریة‪ .‬فهو يف الصراعات الفكریة‪ ،‬الثقافیة والسیاسیة‬
‫دقی��ق وملت��زم وال یغ�یر جه��ة آرائ��ه‪ .‬فال تق��در اجلبهات‬
‫املتغ�یرة واملتناقضة علی إجیاد اخلل��ل يف قراراته وطریقه‬
‫وال ختدعه للدخول يف الصراعات اجلانبیة‪.‬‬
‫حممد صادق احلسیين ‪ :‬كاتب و حملل سیاسي‪.‬‬

‫الوحده‪325 ،‬‬

‫‪43‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫ين َآم ُنوا َواهلل َوِل ُّي المُْ ْؤ ِم ِن َ‬
‫الن ُّ َو َّال ِذ َ‬ ‫إِ َّن أَ ْولىَ َّ‬
‫الناس ِبِإ ْبر ِ َ َ َّ َ َّ ُ َ َ َ َّ‬ ‫حـــوار‬
‫ني (آل عمران‪)68‬‬ ‫َاهيم لل ِذين ات َب ُعوه وهذا بيِ‬ ‫ِ‬

‫ممثل حركة اجلهاد يف طهران للوحدة ‪:‬‬


‫السيدنصراهللجتسيدحقيقيللقائداملسلم‬
‫يعرفاجتاههجيداويعرفماذايريدوملتزمبالشريعة‬ ‫حوار ‪:‬حيدر عبداهلل‬
‫االسالمية حتما س��يكون مع فلسطني وسيدور معها‬ ‫احلاج ناصر ابو شريف قيادي يف حركة اجلهاد االسالمي لتحرير فلسطني معتقل سابق لدى الكيان‬
‫حيثم��ا دارت ‪ ،‬هك��ذا كان االمام اخلمي�ني رمحه اهلل‬ ‫الصهيوني و رفيق جهاد طالئع املقاومة واالنتفاضة املباركة يف فلسطني وحاليا ميثل حركته يف ايران ‪».‬‬
‫كانت فلس��طني قبلته السياس��ية وكان��ت حمور‬ ‫الوحدة«التقتهيفحوارحولعناصرشخصيةالسيدنصراهللوعالقتهبفلسطني والقدسواجلهادوالوحدة‪.‬‬
‫حركته السياس��ية‪ ،‬والسيد حس��ن نصر اهلل مخيين‬
‫العربايضاعلىهذاالنهجوعلىهذااخلطسائرونسال‬
‫اهللالعليالعظيمأنحيفظهوينصره‪.‬‬ ‫وآلهوسلم‪،‬وانهاقبلتهمالسياسية‪،‬إذااردتانحتكمعلى‬ ‫بع��د انتصار املقاومة اإلس�لامیة يف لبنان علی‬
‫وريث االنبياء ال يعترب ان مهمته قد انتهت بتحرير‬ ‫حركة اي ش��خص أو أي ح��زب أو اي اجتاه إذا مل تكن‬ ‫جی��ش اإلحت�لا ل الصهیوني و يف قمة الش��هره و‬
‫جزء من ارضه بل أن أي تقدم وأي مكسب جديد تزيد‬ ‫وجهته القدس فاعلم يقينا انه فقد البوصلة وقد ضل‬ ‫التأیید الشعيب العربي العارم لألمنی العام حلزب‬
‫املسئوليةعليهوالتقللهاألننهايةعملاملؤمناحلريص‬ ‫طريقه حتى لو كان فيه كثري من االخالص‪ ،‬حنن‬ ‫اهلل‪ ،‬خرج السید لیقول بأنه لیس سوی جندي يف‬
‫((حتى يكون الدين كله هلل ))يف كل االرض فاملهمات‬ ‫كمسلمني عندنا ش��رطني لقبول العمل ؛ االخالص‬ ‫خدمة الشعب الفلسطیين و انتفاضته و جهاده‪ .‬ما‬
‫تزداد واالعباء تتضاعف ‪.‬أنه جتس��يد حقيقي للقائد‬ ‫وه��و صحة التوجه‪ ،‬والثان��ي ان يكون العمل صحيحا‬ ‫سر هذه العالقة و اإلرتباط بنی السید نصر اهلل و‬
‫املسلم‬ ‫موافقاومنسجمامعالشريعةالغراء‪.‬‬ ‫الشعبالفلسطیينوقضیته؟‬
‫والس��يد حس��ن نصر اهلل كما حنس��به مس��لم فذ‬ ‫االنساناملؤمنيعتقداعتقاداجازماانالقدسهيقبلة‬
‫ما هي العناصر االساس��یة يف ش��خصیة و فكر‬ ‫وعظيم وكمفكر سياسي كبري ويقود حزبا واعيا‬ ‫املسلمنياالوىلوهيمسرىنبيهمحممدصلىاهللعليه‬
‫الس��ید حس��ن نصر اهلل‪ ،‬اليت دخل بواسطتها إیل‬
‫قلوبوعقولاجملاهدینالفلسطینینی؟‬
‫ال شك ان العناصر يف شخصية السيد حسن نصر اهلل‬
‫كثرية وكث�يرة جدا و اليت تدخله اىل قلوبنا وقلوب‬
‫كل الناس حتى اعدائه‪ ،‬كان التلفزيون االسرائيلي‬
‫ينقلكالمالسيدحسننصراهللويعلقعلىكالمه‬
‫املعلق��ون واحمللل��ون وإذا نظ��رت يف وجوههم تعلم انه‬
‫حيظىبكثريمناالحرتاملديهم‪.‬‬
‫عندمااستمعاليهاناكإنساناشعرانكالمهخارج‬
‫من القلب قبل اللسان لذلك يدخل كالمه قليب قبل‬
‫اذني وعقلي ‪ ،‬كنت دائما اشعر انه من القلب ويدخل‬
‫قليب مباش��رة ‪ ،‬دائما نس��تمع اىل خطابات��ه وعادة ما‬
‫تك��ون طويل��ة اال انها على عكس كث�ير من اخلطب‬
‫واحملاضرات ‪ ،‬ال تشعر باي ملل بل دائما كانت اللحظة‬
‫االسوأعندماينهيالسيدخطابه‪،‬وكنادائمامتلهفني‬
‫ننتظر اخلطابالقادم‪.‬‬
‫اتذكر قصة قبل حوالي مخس س��نوات كان لي‬
‫طفل صغري عمره حوالي ‪ 7‬شهور ‪ ،‬اثناء خطبة السيد‬
‫حسننصراهللوجدتهجالساوينظراليهورافعاقبضته‬
‫وحيركها كما كان يفعل املستمعون وهم يرددون‬
‫هيهات منا الذله‪ ،‬شعرت ان هذا الطفل الصغري الذي ال‬
‫يعي بعقله شيئا مما يقوله السيد كان متفاعال معه‬
‫بقلبه‪،‬وكانيعيمايقولبقلبه‪.‬‬
‫الطفل ذاته قبل حوالي الس��نة كان هناك خطاب‬
‫للسيد حس��ن وكنت امحله ‪ ،‬سألين هل تعرف هذا؟‬
‫قلت نعم ‪ ،‬قال لي هذا السيد حسن نصر اهلل ‪ ،‬هذا قائد‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫العامل‪ .....‬تفاجأت من تلك العبارة‪ ،‬ومن اين وصلت اىل‬
‫‪44‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫هذا الطفل‪ ،‬لقد ادرك حبس��ه وبقلبه من هذا الرجل و‬


‫الملف‬
‫حـــوار‬

‫‪ ،‬وان املش��روع الغربي مشروع حضاري يستهدف األمة‬ ‫يريد ان يعرفه لي‪ .‬قلت له ‪ :‬صدقت هذا قائد العامل‪..‬‬
‫كل األمة‪ ،‬وجيب ان نواجه هذا املشروع كافة كما‬ ‫اهلل س��بحانه وتع��اىل هو م��ن يلقي احملب��ة يف قلوب‬
‫يواجهونناكافة‪.‬‬ ‫الناس له ألنه صادق وشفاف ويتكلم من قلبه‪ ،‬فلذلك‬
‫انضمامتركيابالتأكيدنقطةحتولاسرتاتيجية‪،‬‬ ‫كلماتهكلهاحية‪،‬وألنهاليستنظرياتيتكلموبعد‬
‫يفالصراع‪،‬وسيكونلهتداعياتهوآثاره الكبريهاالجيابية‪.‬‬ ‫ذلك كفى اهلل املؤمنني ش��ر العمل والتعب بل كانت‬
‫ويف كلمة السيد نصر اهلل يف يوم التضامن مع اسطول‬ ‫اقواله مقرونة باالفعال عنده رصيد من الفعل والفعل‬
‫احلري��ة أجاب��ة لكل س��ؤال حيث حتدث ع��ن احلدث‬ ‫احلقيقيالذيجتعلمصداقيةلكالمه‪.‬‬
‫ودالاللت��ه وتداعيات��ه وماذا ينبغ��ي ان نعمل وخلص‬ ‫اأن��ه عامل حقيق��ي والعلم��اء ورثة االنبي��اء فتجده‬
‫بعبقري��ة مميزة كل ما يهمن��ا حول ه��ذا املوضوع‬ ‫متقمصا كل الصفات اليت كانت للرسل صلوات اهلل‬
‫فأحيلالقارئعليه‪.‬‬ ‫وسالمهعليهمأمجعني‪.‬‬

‫من الش��هید اجملاهد فتحي الشقاقي إیل كوادر‬ ‫كیفمیكنتفعیلحضوروتأثریشخصیةالسید‬


‫و قادة شهداء اجلهاد ‪ ،‬إتسمت عالقة حركة اجلهاد‬ ‫حسن نصر اهلل يف معادلة اإلستنهاض و املعركة ضد‬
‫اإلس�لامي يف فلسطنی حبزب اهلل و بشخص السید‬ ‫اإلحتالل‪ ،‬ملصلحة وحدة قوی املقاومة الفلسطینیة‬
‫نصر اهلل بقرب ممیز و ح��رارة خاصة‪ .‬هل لكم أن‬ ‫وسط اآلراء اليت اليت ختشی من تدخل من تدخل و‬
‫تبین��وا خالصة التجارب و االفكار األساس��یة اليت‬ ‫نفوذ السید حسن نصر اهلل و تتهمه بأنواع التهم من‬
‫وجدمتوهايفهذهالشخصیةعلیاملستویالسیاسي‬ ‫املغامرات إیل العمل ملشروع غری عربي مرورا بنشر‬
‫والفكري؟‬ ‫التشیع؟‬
‫ال ش��ك ان حرك��ة اجله��اد االس�لامي وح��زب اهلل‬ ‫ال ش��ك أن املعركة ضارية وقوية ‪ ،‬ويس��تخدم فيها‬
‫حركتان اسالميتني مش��روعهما واحد ‪ ،‬وهما مثال‬ ‫املس��اند للش��عب الفلس��طیين اجملاهد داعیا إیل‬ ‫االعداء كل ما لديهم من اسلحة ‪ ،‬وأسوأ هذه االسلحة‬
‫ح��ي لوحدة االمة وكيف نعم��ل مع بعضنا البعض‬ ‫مضاعفة الضغوط الشعبیة و الدولیة علی إسرائیل‬ ‫هو احملاوالت الدائمة والدائبة لتش��ويه صورة الس��يد‬
‫وحي��ب بعضنا بعضا رغ��م االخت�لاف يف املذهب‪ ،‬ننا‬ ‫لفك احلصار ع��ن غزة هو إبقاء القضیة علی رأس‬ ‫حسننصراهللوحزباهلليفعيونوقلوبالناس‪،‬ينضم‬
‫مسئولونعنالواقععنالقدسعنفلسطنيعنكل‬ ‫األولویات كیف حتللون هذه املواقف و تأثریها علی‬ ‫اليهاكثريمناملرجفنيواملنافقنيمنابناءجلدتنا‪،‬ويف‬
‫ما يتحرك يف واقعنا ‪ ،‬وألننا ننظر اىل بعض من خالل‬ ‫جمریاتالصراعمعالصهاینة‪.‬؟‬ ‫املقابل حنن جيب ان حنارب على هذه اجلبهة وأن يكون‬
‫نقاطااللتقاءواالتفاق‪،‬وألنناننظراىلاالسالمكإسالم‬ ‫طبعا هذا هو السيد حس��ن نصر اهلل وهذا حزب اهلل‬ ‫حضورنايفساحةهذ املعركةمتفوقاعلىحضورهم‬
‫حنن مس��لمون ‪ :‬كلنا س��نة نتبع احلبيب املصطفى‬ ‫الذي نعرفه ومل نشك به ابدا‪ ،‬انه حزب اسالمي عاملي‬ ‫رغ��م ما ميلك��ون م��ن امكانيات هائل��ة ‪،‬حنن منتلك‬
‫ونقتديبه‪،‬وكلناشيعةنواليأهلبيتهالكراماالطهار‬ ‫وليس حزب طائفي أو مذهيب ‪ ،‬فلسطني والقدس هي‬ ‫الصدق الذي ال ميلكون��ه ولذلك يف اللحظات احلامسة‬
‫صلوات اهلل وس�لام على نبينا وآله ومن اهتدى بهديه‪.‬‬ ‫قضيتهاملركزيةويدورمعهاحيثتدورومعادلتههي‬ ‫واحلقيقية جتد ان جهدهم وما انفقوا من أموال كلها‬
‫هذا مثال حي لوحدة االمة وان بإمكانها ان تتوحد رغم‬ ‫االسالم وفلسطني كما هي حركة اجلهاد االسالمي ‪،‬‬ ‫صارتعليهمكماوصفاهللسبحانهيفكتابهاجمليد‬
‫اخلالف يف املذهب ‪ ،‬ننظر اىل اخلالف على انه اختالف‬ ‫لذلكعندماتدخلتركيابقيادتهااالسالميةالصراع‬ ‫((فسينفقونهاثمتكونعليهمحسرة))‪.‬‬
‫رمحةالاختالفتفريقومتزيقوخالف‪.‬‬ ‫وجتعل منفلسطني حمورا وعندما تكونفيها القدس‬ ‫جي��ب ان حن��ارب على جبهة االع�لام ‪ ،‬وعلى جبهة‬
‫يف رث��اء الش��هيد الدكتور فتحي الش��قاقي ألخيه‬ ‫كإسطنبول أكيد حزب اهلل سيكون مرحبا وفرحا‬ ‫العمل ‪ ،‬االن إذا نظرت للشعوب جتد انها مع املقاومة ومع‬
‫الش��هيد عباس املوس��وي جتد ما كان يقدمه لنا وما‬ ‫ومسرورا ومبتهجا بهذا اجلديد وسيكون أول الفرحني‬ ‫حزب اهلل ومع الفصائل املقاومة االخرى مثل حركة‬
‫كانيفعلهوحرصهعلىفلسطني‪.‬ويفرثاءالدكتور‬ ‫واملرحبني ‪ ،‬وأول الداعمني هلذا الدور ‪ ،‬حنن فال نبحث‬ ‫محاسواجلهاداالسالمي‪،،‬أمانارالفنتاليتيوقدونهامن‬
‫للشهيد الكبري احلاج رضوان جتد ما كان يفعله احلزب‬ ‫ع��ن دور وال نبحث عن نف��وذ حنن طالب حق ‪ ،‬كل‬ ‫خاللالصهاينةفاهللانأحسناالعملوتوكلناعليهحق‬
‫منأجلفلسطنيومناجلاملقاومة‪.‬‬ ‫ش��يء مض��يء يف ه��ذه األمة س��نكون مع��ه ونقف اىل‬ ‫توكلهفسيطفئها اهلل‪ ،‬لقد حاولواان يوقدوا نار الفتنة‬
‫باختص��ار احل��زب وقي��ادة احل��زب وعل��ى راس��هم‬ ‫جانبه وكل ش��يء مظلم س��وف نك��ون يف مواجهته‬ ‫وكانت سنة‪ 2009-2006‬اختبارا حقيقيا لكن اهلل سلم‬
‫مساحة الس��يد حس��ن نصر اهلل يف كل املسائل املادية‬ ‫هكذا تفاعل ح��زب اهلل وقيادة ح��زب اهلل ‪ ،‬وهذا أكد‬ ‫وأطفأهذهاحلربحبكمةالعقالءواملخلصني‪.‬‬
‫واملعنوية السياسية التنظيمية االمنية وكل خرباته‬ ‫لنا وأثبت للمش��وهني حلزب اهلل ان هذا احلزب يس��عى‬ ‫علينا دائم��ا ان نبني ان مش��روعنا اس�لامي وليس‬
‫وما لديه يضعها يف خدمة إخوانه يف حركات املقاومة‬ ‫إىل ع��زة االم��ة واىل نهوضها وليس مش��روعا مذهبيا‬ ‫طائفي أو مذهيب ‪. ،‬إن أحسنا إدارة هذا املشروع االسالمي‬
‫الفلسطينية‪ ،‬وهذا جتسيد لألخوة االسالمية‪ ،‬ال كما‬ ‫يس��عى إىل نش��ر مذهبه ومد نفوذه‪ ،‬حنن مع االسالم‬ ‫الناه��ض‪ ،‬جي��ب ان نتوح��د عل��ى قبلتنا السياس��ية‬
‫حيب ان يصفه طابور املشروع الصهيوني بأنه حماولة‬ ‫ومع فلسطني ‪ ،‬نقرتب من اآلخرين ونبتعد عنهم من‬ ‫فلسطني ‪.‬‬
‫لكس��ب النف��وذ والتمدد م��ن خالل تلك احل��ركات ‪،‬‬ ‫خاللهذهاملعادلة‪.‬امادخولتركيايفهذهاملواجهةمع‬
‫ونتمنى أن يدرك اجلميع هذا وخصوصا من املشككني‬ ‫هذاالكيانالغاصبفهذاأمرننتظره ونتمناه منكل‬ ‫بعد جمزرة شهداء احلریة‪ ،‬قام حزب اهلل بإحیاء‬
‫وخاصة من احلركات االس�لامية ‪ ،‬نتمنى ان تصبح‬ ‫الدول خصوصا من راس املثلث الثالث وهم العرب ‪ ،‬مع‬ ‫ذكری الش��هداء و تكریم اجلرحی و الش��اركنی‪ ،‬و‬
‫هذه الطريقة هي اليت حتكم العالقات بني احلركات‬ ‫الرأسني اآلخرين وهما تركيا وإيران‪ ،‬جيب ان يدرك‬ ‫اطلق السید نصر اهلل سلسلة مواقف اساسیة تتعلق‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫االسالمية مجيعا ‪.‬‬ ‫اجلميعأنطريقالنهوضوالتحرروالعزةهيفلسطني‬ ‫مبرحل��ة فك احلص��ار و ال��دور الرتك��ي و العاملي‬
‫‪45‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫والفضلماشهدتبهاألعداء‬
‫ع��رف نص��ر اهلل كي��ف يالمس مبه��ارة املخاوف‬
‫عمقا لدى اإلس��رائيليني‪ .‬فخطاب «خيوط‬‫األكثر ً‬
‫العنكبوت» الذي ألقاه يف بنت جبيل بعد االنسحاب من‬
‫لبنان‪ ،‬أكد يف نظر كثريين يف إس��رائيل خماوفهم‬
‫األكث��ر م��رارة إزاء أنفس��هم‪ :‬لق��د حتولنا ً‬
‫فع�لا إىل‬
‫ضعفاء‪،‬حنباحلياةوغريقادرينعلىالتصديللواقع‬
‫الوحش��ي يف الشرق األوسط‪ ،‬بينما خنتفي خلف قوة‬
‫تكنولوجية من أجل تغطية عدم االستعداد للقتال‬
‫واملوت‪.‬‬
‫من كتاب «أسرى يف لبنان» لعوفر شيالح‬

‫نشأ وضع إشكالي؛ ً‬


‫فبدال من أن يعتمد اجلمهـــــــور‬
‫اإلسرائيليعلى ُم ّ‬
‫تحدثقومي ُيطلعــــــــــهو ُيبينّ له‬
‫يوميا‪ ،‬أصبح اجلمهور ُيولي ثقته يف‬‫جمريات األحداث ً‬
‫هذا الصدد لزعيم العدو الذي حناربه‪.‬‬
‫ان صدقية نصر اهلل لدى اجلمهور اإلسرائيلي أقوى‬
‫بكثري من صدقية الزعماء اإلسرائيليني‪ ،‬وبالذات بعد‬
‫انتهاءاحلرب‪.‬‬
‫الدكت��ور أودي ليف��ل‪ ،‬حماض��ر ب��ارز يف عل��م‬
‫النفس السياسي وعالقــــــــــــات اجليش‬
‫ووس��ائـــــــــــل اإلع�لام يف جامع��ة «ب��ن‬
‫غوريـــــــــون» يف بئر السبع‪.‬‬

‫أرغ��م د ً‬
‫ائم��ا كل من يتابع احلرب‪ ،‬وال س��يما من‬
‫ّ‬
‫ُيغط��ي أخباره��ا وحيلله��ا‪ ،‬عل��ى االلتصاق بشاش��ة‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪46‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬

‫النفسية من اليوم االول ‪.‬‬ ‫هلاأبصارالفلسطينينيوالشارعالعربي‪،‬بدرجةتفوق‬ ‫التلفزيون‪ ،‬وإس��كات ّأي ضجة حول��ه‪ ،‬وحتضري قلم‬
‫جلنة فيوغراد املكلفة بدراس��ة اس��باب هزمية‬ ‫عبد الناصر يف زمنه‪.‬‬ ‫وورقة وآلة تس��جيل‪ ،‬وقطع خ��ط اهلاتف‪ ،‬وتكريس‬
‫الكيان الصهيوني يف حرب‪ 33‬يوما‬ ‫عبد الناصر صمد يف حرب حزيران س��تة ايام‪ ،‬أما‬ ‫جس��ده وروح��ه لإلصغ��اء اىل األمني الع��ام»‪.‬يف نظر‬
‫حس��ن نصر اهلل فهو حيبس ُربع س��كان اس��رائيل يف‬ ‫اعترب نص��ر اهلل‪ ،‬عن حق‪ ،‬الش��خص الذي‬ ‫كثريي��ن‪ُ ،‬‬
‫الصحافة والتلفزيون(االس��رائيليني ) يساهمان يف‬ ‫املالجئمنذأربعةأسابيع‪».‬‬ ‫طرد اجليش اإلس��رائيلي من لبنان‪ ،‬وأنشأ منظومة‬
‫ً‬
‫صباحا و مسا ًء‬ ‫هزميتنا‪ ،‬النهما يرددان على امساعنا‬ ‫دان��ي روبنش��تاين» ‪ -‬الصح��ايف يف صحيف��ة‬ ‫ردع هائلة ال مثيل هلا يف أي من الدول العربية اليت ّ‬
‫حتد‬
‫نصراهللالكاريزماتي‪،‬نصراهللالقوي‪،‬نصراهللالذكي‪،‬‬ ‫«يديعوت» قبل أس��بوع من اعالن وقف اطالق‬ ‫إسرائيل‪.‬‬
‫وهو ليس اال قاتل يقتل جنودنا‪.‬‬ ‫النار(حرب ‪ 33‬يوما ‪)2006‬‬ ‫اعترب نص��ر اهلل‪ ،‬رئيس دولة يتمكن‬ ‫وباختص��ار‪ُ ،‬‬
‫شيمون برييز اثناء عدوان متوز ضد لبنان‬ ‫س��لمة متجذرة يف أوساط‬ ‫للمرة األوىل من كس��ر ُم ّ‬
‫إنه ص��ادق أكثر من زعاماتنا‪ ،‬وأنا ال أخش��ى من‬ ‫وس��ائل اإلعالم اإلس��رائيلية واجلمهور اإلس��رائيلي‪:‬‬
‫حس��ن نصر اهلل‪ ،‬القائد والرمز‪ ،‬العباءة واالبتسامة‪،‬‬ ‫القول إن اجلمهور (اإلس��رائيلي) بعمومه أدرك خالل‬ ‫زعي��م عربي غري ثرثار‪ ،‬ال يكذب‪ ،‬دقيق ويس��تحق‬
‫س��يبقى أم��ام شاش��ات التلفاز رس��ائله تبق��ى حادة‬ ‫احلرب أن��ه إذا كان هناك زعيم ميكن تصديقه يف‬ ‫كل ثق��ة‪ ،‬إىل درج��ة أ ّدت إىل إثارة هلع وذعر رئيس‬
‫وواضحة مثل الص��اروخ‪ ،‬ويف أغلبية األحوال ما زالت‬ ‫هذا الصراع فهو نصر اهلل زعيم العدو‪ ،‬ال قادتنا ‪.‬‬ ‫سلطة البث الذي أمر بوقف عرض خطابات نصر اهلل‬
‫دقيقة‪.‬‬ ‫املسؤول يف حزب الليكود‪ ،‬موشيه فايغلني‬ ‫كمالوأنهاسالححقيقي‪.‬‬
‫الصحفي رايف مان‬ ‫الدكتور تس��في برئي��ل‪ ،‬معلّق وخبري الش��ؤون‬
‫«ق��د يفهم م��ن كالمي أنين متط��رف‪ ،‬لكن ال بد‬ ‫العربي��ة يف صحيف��ة «هآرت��س»‪ ،‬إىل خ��وض‬
‫«نص��ر اهلل يق��ول احلقيقة‪ ،‬وه��و يف نظر مجهورنا‬ ‫من التأكد من أننا شاهدنا حسن نصر اهلل صاحب‬ ‫حماولة‬
‫تفوقمصداقيتهمصداقيةزعمائنا»!‬ ‫الش��خصية اليت ّ‬
‫تنم عن إنس��ان متوازن بش��كل غري‬
‫عوف��ر ش��يلح‪ ،‬احملل��ل السياس��ي يف صحيف��ة‬ ‫عادي‪ ،‬إنسان عميق بفهمه وكبري بعقله وبإحاطته‬ ‫كالم نصر اهلل مقنع وأنه يتميز بكالمه الفصيح‬
‫«معاريف»‪.‬‬ ‫باألموروالتطورات‪،‬إنسانمنطقيوعقالني‪.‬‬ ‫وامل��وزون جي��داً‪ ،‬األمر الذي جيع��ل من الصعب على‬
‫اإلعالمي اإلسرائيلي البارز موطي كريشنباوم‬ ‫ملعلقنيالتصديله»‬‫ا ّ‬
‫«مازال حس��ن نصر اهلل ملك املناطق الفلس��طينية‬ ‫أوري فاز‪2006/8/13 ،‬‬
‫م��ن دون منازع‪ ،‬فمن الصعب املرور يف ش��وارع القرى‬ ‫أحدى مآسينا الكبرية كإسرائيليني هي أن الزعيم‬
‫ومراكز املدن الفلس��طينية من دون مشاهدة صور‬ ‫األكثر إشعاعا يف الش��رق األوسط ال جيلس حتديدا‬ ‫أن إس��رائيل فشلت يف أدائها اإلعالمي خالل احلرب‬
‫نصر اهلل املبتسم وأعالم (حزب اهلل) اخلفاقة‪ ،‬وسرعان‬ ‫عندن��ا‪ ،‬بل هو موج��ود إىل مشالنا يف ب�يروت‪ ،‬وامسه‬ ‫وأبق��ت املنصة للعدو‪ ،‬فلم مير يوم من دون أن يهبط‬
‫ما يتحول أي ش��يء يتعلق بنص��ر اهلل إىل مثري كبري‬ ‫الش��يخ حس��ن نصر اهلل‪ ،‬وهو متخص��ص حتديدا يف‬ ‫(األمنيالعامحلزباهللالسيدحسن)نصراهللاملعنويات‬
‫جيذب رواد األسواق الفلسطينية‪ ،‬مثل القمصان اليت‬ ‫إعطائناالدروس‪.‬‬ ‫ً‬
‫قائال « اليهود خيسرون»‬
‫تتشح برمسه وعالقات املفاتيح والبوسرتات وأشرطة‬ ‫غاي بنيوبيتش‪ ،‬صحيفة يديعوت أحرونوت‬ ‫رئيس حركة شاس إيلي يشاي‬
‫الفيديووكاسيتاتالتسجيل »!‬
‫روني ش��اكيد‪ ،‬مراسل الش��ؤون الفلسطينية يف‬ ‫لقد كان نصر اهلل بارعا يف ادارة احلرب من الناحية‬ ‫إن «حسن نصر اهلل هو شخصية عظيمة‪ ،‬تشخص‬
‫صحيفة «يديعوت أحرونوت» العربية‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪47‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫ين َق ُالوا ر َُّب َنا اللهَُّ ُث َّم ْاس َت َق ُاموا َفال َخ ْو ٌف َع َل ْي ِه ْم َوال ُه ْم يحَ ْ َز ُن َ‬
‫ون (األحقاف‪)13‬‬ ‫إِ َّن َّال ِذ َ‬ ‫وثيــقـة‬

‫رسالةجماهدىاملقاومةاالسالميةاىلمساحةاألمنيالعام‬
‫بسم اهلل الرمحن الرحيم‬
‫«حممد رسول اهلل والذين معه أشداء على الكفار رمحاء بينهم » صدق اهلل العلي العظيم‬
‫مساحة األمني العام املفدى‬
‫سالم من اهلل عليك ورمحة منه وبركاته‬
‫السالم عليك يا حبيبنا ‪ ،‬السالم عليك يا عزيزنا ‪ ،‬السالم عليك يا نور اجلهاد واجملاهدين‬
‫ع��ذراً يا س��يدنا انت تعرفن��ا جيداً وحنن كذلك نعرفك وليس جبديد علين��ا ما مسعناه منك بالرهان علينا لتحقيق النص��ر‪ ،‬فكلماتك الوجدانية اليت‬
‫مسعناها منك س��واء عرب وس��ائل االعالم أو عرب وس��ائل اتصال املقاومة أو من خالل النش��رات الدورية الصادرة عن غرف عمليات املقاومة اىل كل املقاومني‬
‫املرابطني ‪ ،‬مسعنا تلك الكلمات وما سنقوله ليس جبديد عليك ولكن كما مسع اللبنانيون واالمة والعامل صوتك وكلماتك تلك نريد أن نسمعهم صوتنا‬
‫وكلماتنا هذه‬
‫حنن يا سيدنا ثابتون هنا ىل امتداد حدود فلسطني ويف كل بقعة من جنوب العزة والكرامة واإلباء‬
‫ما زلنا الوعد الذي قطعت كالرعد فوق رؤوس الصهاينة فبعضنا غ ِنم والتحم مع النخبة من جنود العدو يف عيتا الش��عب وعيرتون ومارون الراس اليت‬
‫أوقفت شعر رأس قادة العدو بينما اآلف من رجالك املقاومني ينتظرون بلهفة وشوق عظيمني فرصة االلتحام مع من جيرؤ من جنود العدو لنلحقه برفاقه‬
‫من النخبة ولنسقط ما تبقى من شعر على رؤوس قادته‬
‫حنن ياسيدنا سالح الشيخ راغب حنن ياسيدنا وصية السيد عباس حنن يا قائدنا على عهدنا وقسمنا لك وللشهداء ‪ ...‬حنن وعدك الصادق حنن حرية مسري‬
‫القنطار حنن حرية نسيم نسر وحيي سكاف وحممد فران وكل االسرى‪ ...‬حنن التحرير ملزارع شبعا وتالل كفر شوبا وكل شرب من ارض لبناننا العزيز‪...‬‬
‫حنن الفداء لشعب لبنان األبي والعظيم ‪ ...‬حنن الدم الذي حيمي ويدافع عن الوطن ‪ ...‬حنن عشاق احلسني عليه السالم ‪ ...‬حنن املفآجأت ‪...‬‬
‫حنن النصر اآلتي بإذن اهلل تعاىل» إن ينصركم اهلل فال غالب لكم» صدق اهلل العلي العظيم‬
‫والسالم عليكم ورمحة اهلل وبركاته‬

‫من وصية الشهيد السيد هادي نصر اهلل اىل والده‬


‫اىل سيدي وموالي وأميين وقائدي وأستاذي ومرشدي ‪..‬‬
‫ً‬
‫السالم عليك يا والدي ويا سيدي ويا قائدي ويا أميين ‪ ..‬سالما من صميم القلب ‪..‬‬
‫السالم عليك حني ولدت وحني وعيت وحني تعممت وحني جتلس وحني تقرأ وحني ختطب وحني تنام وحني تستيقظ ‪..‬‬
‫سالم لك من عمق الفؤاد ‪ ،‬سالم عليك وشوق إليك وعلى رائحتك رائحة رسول اهلل ‪ .‬يا والدي لقد ربيتين وعلمتين وأرشدتين ‪ ،‬وسوف أكون بإذن اهلل عند‬
‫طلبا ً‬
‫غاليا جداً على قليب وهو الدعاء‬ ‫حس��ن ظنك ‪ ...‬أوصيك يا والدي فقط بالدعاء لي يوم القيامة ‪ ،‬يوم يفر املرء من أبيه وصاحبته وبنيه ‪ ،‬وأريد منك ً‬
‫ًَ‬
‫أوال لقيادة املقاومة اإلس�لامية صانعي اجملد واالنتصار هلذه األمة كي يوفقهم اهلل بأعماهلم اجلهادية ‪ ،‬فهم حباجة لدعائك ودعاء ولي أمر املس��لمني القائد‬
‫ً‬
‫ونفسيا ألنهم حباجة هلذا الدعم الروحي واملعنوي ‪ ...‬أرجو منك يا والدي العزيز املساحمة والدعاء ‪..‬‬ ‫ً‬
‫معنويا‬ ‫اخلامنئي ‪ ،‬وأوصيك بدعمهم‬
‫وأخرياً ساحمين ‪ ..‬ساحمين ‪ ..‬ساحمين ‪ ..‬يا سيدي ويا موالي ‪ ...‬خادمكم ياسر اخلاصة ( أبو حسن )‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪48‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫‪49‬‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫الملف‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا‬
‫السيدحسنوالوعيالسياسيالعربيواإلسالمي‬
‫ابو منصور عيّاد‬
‫باحث اسالمي |املغرب‬
‫لكي نفهم أبعاد شخصية السيد حسن نصر اهلل البد أن نفهمها من خالل حركة ومشروع وحضور دائم خميف لألعداء واخلصوم ‪ ،‬فمن‬
‫خالل هذا السياق ال أقول شخصية السيد حسن نصر اهلل بل أقول ظاهرة السيد حسن نصر اهلل فالرجل ليس جمرد شخصية‪ ،‬فمفهوم الشخصية ال‬
‫يستوعبالسيدحسنمهما ضمناهمنمعانودالالت‪،‬فهوحبقظاهرةفريدةوإنشئنااستعمالالتعبرياإلسالميقلناإنهأمةوحده‪،‬إنهذاالكالممل‬
‫يعدسرايتداولهاخلاصة‪،‬فالعاملاليومبأمجعهباتيعرفحقيقةهذااألمرويعرفحقيقةاإلجنازاتاليتحققهاهذاالسيدمعإخوانهيفدرباملقاومة‬
‫واجلهاد‪،‬ومدىاملؤهالتالقياديةاليتجعلتمنهفكرايتحرك‪،‬وحركةتفكر‪،‬والأبالغإنقلتإنالزمانواملكانيفقدانجوهرهمامعه‪،‬ألنهمليعرتف‬
‫يومايفتفكريهواليفسلوكهباملسافةواحلدوداجلغرافيةألنهحركةتتوقللتحريرونبذالظلمواإلحتالليفكلالعاملويفكلاألزمنةوالعصور‪،‬‬
‫فهوقائداملقاومةوالتحريريفلبنانوقائدحركةنشرالوعيالسياسيضدكلمظاهراإلحتالل‪،‬واعادةاألمةإىلموقعالفعلبدلاإلنفعال‪.‬‬

‫يفقده��ا قيمتها ويدخله��ا يف متاه��ات قد ت��ؤدي إىل‬ ‫ألنهاشخصتبدقةسلماألولوياتوعرفتاملنطلقات‬ ‫مظاهرالوعيالسياسيعندالسيدحسن‬


‫تغييب القضية االساس��ية واجلوهرية اليت جاءت من‬ ‫احلقيقية لعزة هذه األمة فمع وضع اإلحتالل ال يوجد‬ ‫يتخدالوعيالسياسيعندالسيدمظاهرمتعددة‬
‫أجلهااملقاومةولذلكانصبالرتكيزعلىتبصريالناس‬ ‫خيارآخرسوىاملقاومةومتىكاناإلنتصاروالتحرير‬ ‫جيمعه��ا جام��ع واح��د ه��و احلف��اظ عل��ى اهلوية‬
‫وحتسيسهم وفق طرق مستوفية لرفع منسوبهم من‬ ‫كان كل ش��يء ممكن��ا بعد ذل��ك‪ ،‬وهلذا ف��إن فكر‬ ‫اإلسالمية والوطنية والدفاع عن األرض واملقدسات‬
‫الوعي وإشراكهم يف مشروع املقاومة واملمانعة‪ ،‬وإعادة‬ ‫املقاومة وفكر السيد مل تتأسس منطلقاته األوىل على‬ ‫واحل��رص عل��ى اس�ترداد كل احلق��وق م��ع ادراك‬
‫تشكيل البنى األساسية للمجتمع مبا حيفظ كرامته‬ ‫افراداجلانبالسياسيبالقدرةعلىالتحريروالتغيري‪،‬ألن‬ ‫للواجبات انطالقا من ممارس��ة عملية تس��تهدف‬
‫وعزته‬ ‫اجلانب السياسي وحده حيصر حركة الفرد واحلزب‬ ‫ختليصاجملتمعمنآثاراإلحتالل‬
‫وهذا ما ملس��ناه فعال يف اختي��ار حزب اهلل فقد اصبح‬ ‫يف احلصول على الفوائد السياسية اليت يتلقاها يف نطاق‬ ‫وعواملالتبعيةللقوىاإلستكبارية‪.‬وذلكبتحقيق‬
‫فعال رقما اساس��يا يف معادالت لبنان واملنطقة العربية‬ ‫اجتماعي وسياسي تتشابك فيه اإلختيارات املذهبية‬ ‫تعبئة شاملة ملختلف الطاقات‪ ،‬وادخال اإلصالحات‬
‫واإلس�لامية بفعل املقاومة فكانت هذه اإلسرتاتيجية‬ ‫واحلزبية واملصاحل السلطوية الصراعات على مراكز‬ ‫الضروريةعلىكافةاملستوياتاإلجتماعية‪.‬ولعل‬
‫مدخالللممارسةالسياسيةيفلبنانحبيثشكلالعمل‬ ‫القوة‪ ،‬وهلذا فإن اإلهتمام كان منصبا يف بداية العمل‬ ‫هذه الرؤية الش��مولية هي ال�تي منحت عمقا هلذا‬
‫السياس��ي خدمة لقضية لبنان األساسية وهي حترير‬ ‫على تشكيل الوعي السياس��ي بدل اإلخنراط يف العمل‬ ‫الوعيوأكسبتهامتداداواسعاعلىمستوىكافة‬
‫األرض‪ ،‬وكان الدخ��ول إىل اإلس��تحقاقات السياس��ية‬ ‫السياس��ي ألن املمارس��ة السياس��ية دون وعي سياسي‬ ‫الشرائحاإلجتماعية‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪50‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫َه ْم ِبَأ ْح َس ِن َما َك ُانوا َي ْع َم ُل َ‬
‫ون (النحل ‪)97‬‬ ‫َم ْن َع ِم َل َصالحِ ً ا ِم ْن َذ َك ٍر أَ ْو أُ ْن َثى َو ُه َو ُم ْؤ ِم ٌن َف َل ُن ْح ِي َي َّن ُه َح َي ًاة َط ِّي َب ًة َوَل َن ْج ِز َي َّن ُه ْم أَ ْجر ُ‬

‫يصنع وعيا مس��كونا باملس��تقبل املنفتح على النصر‬ ‫س��ببا إلب��راز مرون��ة مس��ح هل��ا بإدخ��ال عوامل غري‬
‫واإلنتص��ار‪ ،‬حبيث إن طموحه يذهب إىل أبعد احلدود‬ ‫سياسية ساهمت مع العمل السياسي يف تعيني وضعية‬
‫لدرجةجيعلكالتشكولوللحظةيفأنهقادرعلىإجناز‬ ‫الفرد واحداث التحوالت الالزمة على مستوى اجملتمع‪.‬‬
‫هذا الطموح وزيادة وهذا األمر ليس جمرد كالم فلقد‬ ‫إن اإلجن��از الذي حققه الس��يد‬ ‫وحتصينه م��ن اإلخرتاقات السياس��ية والثقافية‪ ،‬ومع‬
‫ملسناه يف خطاباته يف أصعب املواقف وعرفنا حتقق ذلك‬ ‫حسن مع اخوانه يف املقاومة كشف‬ ‫امتالك هذه الرؤية وسع من مداليل هذا الوعي لتتسع‬
‫على أرض الواقع‪ ،‬وكأنه ينظر إليها رأي العني‪ ،‬حبيث‬ ‫النقاب عن حقيقة الوعي الزائف‬ ‫آفاق وعي سيد املقاومة لتحمل مداليل انسانية حبيث‬
‫يتجه بش��كل حازم حنو إعادة تصميم اس�تراتيجيات‬ ‫املوجود لدى الكثري من املنظرين‬ ‫يستوعباجلميعحتتخيمةواحدةقوامهاالعملعلى‬
‫جديدة وفق موازي��ن قوى غري متوقعة حامال بذلك‬ ‫الذين بات��وا يطلب��ون وعيا من‬ ‫خدمةاملصاحلالوطنيةواإلنسانيةوالدينية‪.‬‬
‫املفاجآ ت ومغريا ملوازين املعادالت‪ ،‬وهذا ما يزرع األمل يف‬ ‫غريه��م مس��توردين النظري��ات‬
‫نفوسالناسومايكسبهاالثقةيفنفوسهاحبيثتنخرط‬ ‫واالطروح��ات إلخ��راج األمة من‬ ‫الوعي السياسي املشتمل على املعاني الروحية‬
‫هي األخرى يف هذا املشروع حاضنة له وواقفة جبانبه‪،‬‬ ‫ختلفها وتبعيتها لغريها متوهمني‬ ‫إن الوعي السياس��ي املش��تمل على املعان��ي الروحية‬
‫ألن مشروع املقاومة هو مشروع أمل ومستقبل واعد اما‬ ‫حرية معسولة وغدا مشرقا دون‬ ‫كفيل بنقل هذا الوعي ليعيش فضاء ربانيا فيعمق‬
‫بالنصر وإما بالشهادة ولذلك األمل يف اهلل كبري والسيد‬ ‫أن يلتفتوا ملا هلذه األمة من اخلري‬ ‫وجوده ويدفعه خلدمة أهداف سامية ومتعالية وهذه‬
‫مل��ا يطلق هذه اخلطابات ال يريد بها اس��تنهاض الناس‬ ‫والربكات‬ ‫احلال��ة الروحي��ة اليت خت��دم هذا الوع��ي ال تأتي دفعة‬
‫فقطوحتميسهمبلإنهذهاخلطاباتتستندإىلأساس‬ ‫واحدة وإمنا هي حصيلة لتجربة وتغلغل يف اإلشتغال‬
‫واقعي ال خيرجها عن الواقعية العملية‪ ،‬حبيث جيعلها‬ ‫الش��رعي‪ ،‬واإللتزام الديين وحتصل ه��ذه احلالة إال عن‬
‫تدخليفاعتباراتيعتربهاالبعضمنباباحلكايةعن‬ ‫طري��ق هذا التغلغ��ل اإلمياني واإلعتق��اد بتبعية هذا‬
‫الغيب وامنا األمر مستند إىل سنن إهلية حمكمة يف هذا‬ ‫غايتهابأنحتضىبرضاهوأنتسعديوملقائه‪.‬‬ ‫الوجود بأسره هلل عز وجل‪ ،‬حبيث تنفذ هذه التجربة‬
‫الكون فمن أراد النصر فالبد أن يعمل له ويبذل الوسع‬ ‫فهذه القي��ادات هي القادرة على نش��ر الوعي الديين‬ ‫احلية إىل أعماق وجدان اإلنس��ان فتبلغ الغاية املرجوة‬
‫وأن يعد العدة لذلك وبعدها يأتي املدد اإلهلي‪ ،‬وهنا تربز‬ ‫والسياس��ي ألنها هي األقدر عل��ى متثل خطابها على‬ ‫منها‪ ،‬فإذا أدرك اإلنسان منها نصيبا‪ ،‬كانت حاملة له‬
‫قدرة القيادة جبميع إطاراتها على استشراف املستقبل‬ ‫مستوىاملمارسةوالفعلفاألمةحتتاجإىلأقوالمعأفعال‬ ‫عل��ى اإلتصاف مبكارم االخ�لاق‪ ،‬ومتى نال هذا اخللق‬
‫ومعرفةكلالتوقعاتاملمكنةواملفتوحةوحسابأسوأ‬ ‫ال أقوال فقط‪ ،‬فكم من أقوال يرتدد صداها ال جتد هلا أي‬ ‫سلكبهسبلطريقالتعاملمعالغريعلىاساساحملبة‬
‫اإلحتماالت مع القدرة على احتواء الصعوبات يف أصعب‬ ‫مصداقيفاخلارجبلبقيتجمردشعاراتومصطلحات‬ ‫والوئام وترك أسباب الفرقة والتنابذ‪ ،‬وهذا ما نراه عند‬
‫املواق��ف‪ ،‬واس��تثمار كل اإلمكانات املتاح��ة يف خدمة‬ ‫منمقة يتالعب بها جتار السياس��ة لكس��ب مزيد من‬ ‫مساحة السيد فاشتغاله على هذا األمر جعل من هذه‬
‫األهدافاملرجوةمعرصدلكلحركات العدوومعرفة‬ ‫اإلمتيازات على حس��اب ش��عوبها‪ ،‬ممارسني نوعا من‬ ‫مدتهبوعيسياسيثاقبوعميق‬ ‫التجربةاإلميانيةأن ّ‬
‫مكامنالضعفوالقوة واخلللفيه‪.‬‬ ‫النفاقالسياسياملغرض‪،‬فباعواالقضيةووضعواأيدهم‬ ‫مف��اده «م��ن كان م��ع اهلل كان اهلل مع��ه» وحي��ث ما‬
‫يف يد العدو‪ ،‬فلقد كان من سعي سيد املقاومة أن أعاد‬ ‫كانتاإلرادةمعالتوكلعلىاهللميكنحتقيقالنصر‬
‫الس��يد حس��ن وإعادة صياغ��ة الوعي اإلس�لامي‬ ‫إلينا أصالتنا احلقيقية وأعاد اإلعتبار لقدرة املرجعية‬ ‫بإذن اهلل وهذا ما حتقق فعال يف معارك الصمود واملقاومة‬
‫اجلديد‬ ‫الدينية على صن��ع اإلنتصار وتأطري اجلماه�ير وإدارة‬ ‫حيث سطرت املقاومة مالحم البطوالت اليت سيكتبها‬
‫إن اإلجناز الذي حققه الس��يد حس��ن م��ع اخوانه يف‬ ‫الصراعحبنكةسياسيةوتدبريفعال‪،‬خطفبهاألضواء‬ ‫التاريخمباءمنذهبحبيثأسسهذااإلنتصارملرحلة‬
‫املقاوم��ة كش��ف النقاب ع��ن حقيقة الوع��ي الزائف‬ ‫عن كل التيارات والتوجهات العلمانية الفاشلة‪ .‬كما‬ ‫جدي��دة من الوعي‪ ،‬وعي بالذات ووعي باهلوية ووعي‬
‫املوجود ل��دى الكثري من املنظرين الذين باتوا يطلبون‬ ‫أعاد اإلعتبار جملموعة من املفاهيم اليت حسب البعض‬ ‫بالقضي��ة‪ ،‬كل ذل��ك مل يكن ليحصل دفع��ة واحدة‬
‫وعيا من غريهم مس��توردين النظريات واالطروحات‬ ‫أنها اصبح��ت يف طي صفحات التاري��خ اليت عفا عليها‬ ‫لوال عزم واصرار جنود املقاومة وقائدها‪ ،‬ودماء الشهداء‬
‫إلخ��راج األمة من ختلفه��ا وتبعيتها لغريها متوهمني‬ ‫الزمنمثلمفهومالشهادةوالتفانييفخدمةاملبدأوالفداء‬ ‫األبرار‪ ،‬هذه الروحية هي اليت صنعت االبطال والرجال‬
‫حريةمعسولةوغدامشرقادونأنيلتفتواملاهلذهاألمة‬ ‫والنصرللفئةالقليلةمعالتوكلعلىاهلل‪.‬‬ ‫وكرس��ت هذا اإلختيار‪ ،‬حبيث نش��اهد ونلمس هذا‬
‫مناخلريوالربكات‪.‬‬ ‫كماابطلمزاعمالنظرياتالسائدةاليتكانتوال‬ ‫االمرعندسيداملقاومةفالرجلنراهيعملليلنهاردون‬
‫وان هل��ذه األمة حل��وال وبدائل قد حوتها املرجعيات‬ ‫تزال تعطي الدور األكرب يف ترس��يم موازين القوى إىل‬ ‫توقفوكللألنمنيعملمعاهللالميكنأنيتوقفأو‬
‫الفكرية العربي��ة واالس�لامية‪ ،‬وإنه ب��ات اليوم هناك‬ ‫املادة والعتاد متجاهلة العنصر اإلنس��اني وسلوكياته‬ ‫أن ميل بل يتوجة إىل خدمة خلق اهلل‪ ،‬فال جتد لعنصر‬
‫ضرورة ملحة إلعادة تشكيل وتقويم حركة التنظري‬ ‫ناس��ية منطق الروح‪ ،‬ألن ضعف اإلميان مينع فاعلية‬ ‫«األنا» حضوراداخلشخصيته‪،‬ألنهمومالعامةوهموم‬
‫السياسيوالفكرياملطروحيفاالوساطالنخبويةالعربية‬ ‫املادة ويفقدها قدرتها إن كان مستخدمها ال ميلك قوة‬ ‫التغيري متأل وجدانه ومتأل آفاق س��لوكه إىل درجة ال‬
‫واإلس�لامية‪ ،‬وذلك باعادة صياغة نظريات علمية يف‬ ‫اإلميان‪ .‬إن ما عجزت عن حتقيقه اجليوش والطائرات‬ ‫يعود هناك متسع لإلهتمام بذاته‪ ،‬وهذه الصفة تالزم‬
‫التوجهات السياسية واإلس�تراتيجية والعسكرية‪،‬على‬ ‫طوال عقود من الزمن قد مت حتقيقه على يد فئة من‬ ‫عظماء الرج��ال دائما‪ ،‬هذا هو اإلنطباع الذي خيرج به‬
‫أس��اس حتري��ر العق��ل اإلس�لامي م��ن كل مظاه��ر‬ ‫اجملاهدين الذين لبس��وا القلوب على ال��دروع ووضعوا‬ ‫من يقرتب إليه ويسمع كالمه‪ ،‬ويعايشه عن قرب‪ ،‬ويف‬
‫اإلحتاللالعسكريوالفكري‬ ‫أرواحهميفأكفهمحفظالكرامةوعزةالوطنوالدين‪.‬‬ ‫احلقيقة هذه هي القيمة اليت يبحث عنها كل الناس‪،‬‬
‫اخذا مبس��ألة تش��جيع البوادر اخلالقة اليت تسهم يف‬ ‫بأن يكون قائده��ا يف امليدان ويف قلب الصراع يعيش ما‬
‫ترش��يد هذا الوعي والدفع به حنو مس��تقبل يضمن‬ ‫الوعيالسياسيلدىالسيدحسنمسكون باملستقبل‬ ‫يعيشهالناس ويكابد مايكابدهالناس‪،‬فمن شرف هذه‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫لالنسانكرامتهوحيققلهالعدالةاملرجوةضمناطار‬ ‫الواعد‬ ‫األمة أن يكون هلا من أمثال هذه القيادات لتحيي قيمة‬
‫‪51‬‬ ‫استخالفه يف هذه األرض ‪.‬‬ ‫إن م��ن إحدى مميزات وخصائص الس��يد أنك تراه‬ ‫القيادة الربانية احلكيمة اليت ال تبتغي أجرا إال من اهلل‪،‬‬
‫الملف‬
‫َو َم ْن َج َاه َد َفِإنمَّ َ ا يجُ َ ِاه ُد ِل َن ْف ِس ِه إِ َّن اهلل َل َغ ٌّ َع ِن ْال َعالمَِ َ‬
‫ني (العنكبوت‪)6‬‬ ‫نيِ‬

‫فقدالتقىاجلميععلىحبهذهالشخص ّيةواحرتامها‬
‫بلوتقليدهايفبعضاملصطلحاتواحلركاتواملواقف‪,‬‬
‫رائد يف مسرية استنهاض االمة الواحدة‪:‬‬
‫املوجةالدائريةالوحدوية‬
‫فاحلب والتعلق ي��ؤدي إىل التأثرالثقايف واحلياتي على‬
‫الصعد والتأث��ر اليكون إال عند التعلق واحلب‪.‬‬ ‫كافة ّ‬
‫وهنا البد من اإللتفات إىل أن وحدة جهة التأثري تؤدي‬
‫إىل ظه��ور وحدة امزجة وثقاف��ات وطباع بل وعادات‬
‫وتقالي��د ل��دى املتأثرين‪,‬وه��ذا ما أقصده م��ن املوجة‬
‫الدائر ّية الوحدويةلشخص ّيةهذاالس ّيد‪.‬‬
‫وهنا حنن ال نتكلم عن الفك��ر واإلعتقاد الوحدوي‬
‫الشك فيه‪ ,‬فهو ذو فكر وحدوي‬ ‫له فحس��ب‪,‬فهذا مما ّ‬
‫لشخصيةالسيدنصراهلل‬
‫يس��تمد جذوره من أعماق الفكرو املنهج الوالئي الذي‬ ‫يتمتع بشخص ّية جذابة و حمبوبة‬‫الشك يف أن الس ّيدحسن نصراهلل ّ‬
‫يتمتع به الس�� ّيد فهو ينتمي ويفخ��ر بإنتمائه لفكر‬ ‫ّ‬ ‫يندرنظريه��ا يف العاملني العربي واالسالمي‪.‬والش��ك أن مقوم��ات جاذب ّية و‬
‫ومنهجمدرسةواليةالفقيهاليتطرحهاوبلورهااإلمام‬ ‫حمبوب ّية هذه الشخص ّية أعمق من أن يتم سربها بشكل شبه كامل فهي‬
‫قدسسره‬
‫اخلميين‪.‬‬ ‫مساء ال نهاية لنجومها وال اقول القمارها والسقف لسمكها‪ّ .‬‬
‫ومايهمنا هنا يف‬
‫نتكل��م ع��ن اجلان��ب الوح��دوي العمل��ي‬ ‫إنناهن��ا ّ‬ ‫ه��ذه احلروف هواحدى مثار كون هذه الش��خص ّية فهي عامل وحدوي‬ ‫د‪ .‬حسن عمّ ورة‬
‫مت إسقاطه على ارض الواقع من قبل‬ ‫والتطبيقي الذي ّ‬ ‫على طول و عرض العاملني العربي واالسالمي بل على طول و عرض عامل‬ ‫استاذجامعيوحوزوي|سوريا‬

‫هذاالس ّيد‪.‬‬ ‫املقاومنيللظلمواالستبدادمنكافةاألديانوالتوجهاتواألعراق‪.‬‬


‫فهناتكمنالعظمة‪,‬فإعتناقأألفكارالعظيمةوالتكلم‬
‫بهاباسلوبغزليشاعريليسهوكلاملهم‪,‬بلاألهم‬
‫هوالعملوإنفاذهذاالفكربنيالشرائحاجملتمعوجعله‬
‫اقع��ا يعمل ب��ه على أرض الواق��ع فيكفي أن نتخ ّيل‬ ‫و ً‬
‫عدم ظهور هذا الشخص على ساحة الصراع مع الكيان‬
‫الغاصب لنتخ ّيل بتبع ذلك ماذا كان سيفعل أإلعالم‬
‫مستغالتفردهيفتشكيلوصنعالثقافة‬ ‫ً‬ ‫الصهيوعربي‬
‫العربية واإلس�لامية‪ ,‬بل ماذا كان سيفعل التطبيع‬
‫الذي مل توقفه ّإال جبهة املقاومة واملمانعة‪.‬‬
‫نتحدث عن الوح��دة والفكر الوحدوي‬ ‫إن ّن��ا عندما ّ‬
‫ً‬
‫نقصد تبلورهما معا يف الشخص ّيات احملورية والقيادية‬
‫يف اجملتمع‪ ,‬فال الفكر الوحدوي بال تطبيق على أرض‬
‫الواق��ع يفي��د ويثم��ر وال التطبيق الوح��دوي ينجح‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪52‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الملف‬
‫سني جيم‬

‫ويس��تمر ب�لا أرضي��ة فكرية واعم��ه ومس��اندة بل‬


‫ومولدهلذاالواقع‪.‬‬
‫فهدفالوحدةكفكرنظريهوالوصولهلاكواقع‬
‫عملي‪,‬والشكأنالتطبيقالذياوجدتهشخص ّيةالس ّيد‬
‫مصطفى اللهياري مرتجم كتاب هكذا تكلم نصراهلل اىل الفارسية ‪:‬‬ ‫للوحدة من الناحية العملية مل يأت من الفراغ بل أتى‬
‫«السيد» كاالمام اخلميين‪،‬‬ ‫من جذور عقائدية تارخيية كما قلنا كان هلا األثر‬
‫األكرب األوحد ً‬
‫تقريبا يف صنع هذا الفكر‪.‬‬
‫علیالرغممنشهرتهالواسعة‪،‬ال یزالغریمعروف!‬ ‫ام��ا األثر االيديولوجي الذي س��اعد على تبلور فكر‬
‫وايديولوجية الس ّيد ‪,‬فالش��ك أنه يعود إىل األشخاص‬
‫مث��ل هذه الكت��ب يف بلدنا ایران ‪,‬ه��و وجود الكثری من‬ ‫ما هو سبب اختیارك هلذا الكتاب الذي یتحدث‬ ‫الذينأثروافيهبشكلأوبآخر‪.‬‬
‫دور النشر والشخصیات الثقافیة اليت تقوم بدعم هذا‬ ‫عنشخصیة وخطابالسيدحسننصراهللللرتمجة‬ ‫فقد تأثر الس�� ّيد بش��كل جلي و واضح بفكر الس ّيد‬
‫النوع من الكتب بهدف تعریف اجلمهور اإلیراني علی‬ ‫اىل الفارسية ؟‬ ‫موسى الصدر فعندما أتى الصدر إىل لبنان فتح قنوات‬
‫شخصیاتكبریةكالسیدحسننصراهلل‪.‬وقدالقى‬ ‫ان ش��خصیة الس��ید حس��ن كشخصیة اإلمام‬ ‫عالقةوحوارمعمجيعاألطيافالفكريةواإلجتماعية‬
‫هذا الكتاب و حبمد اهلل الدعم الالئق به‪.‬‬ ‫اخلمیين یقل نظریه��ا وممیزة طبعا مع الفارق الكبری‬ ‫يف هذا البلد وسعى إىل إستخراج وإحياء مجيع العوامل‬
‫لإلمام مع كل الش��خصیات االخری‪ .‬إن اإلنسان حیب‬ ‫الفكرية املوحدة هلذا اجملتمع املتش��رذم واملنقسم على‬
‫بنظ��رك ما هي االبع��اد اجلدیدة اليت وجدها‬ ‫دائما التعرف علی كل ما هو نادر و ممیز‪ .‬باإلضافة‬ ‫نفسهفقامبتوحيدصفالشبابوبقيةشرائحاجملتمع‬
‫القارئاالیرانيعندمطالعتهلكتاب«زبورمقاومت»‬ ‫إیل ان الس��ید حسن كاالمام اخلمیين هو‪-‬على الرغم‬ ‫ح��ول العقائدواألف��كار واأله��داف املش�تركة لديهم‪,‬‬
‫ومل یكن قد الحظها سابقا ؟‬ ‫من ش��هرته الواسعة‪ -‬غری معروف بش��كل كاف ومل‬ ‫فالش��ك وال جدال أن هذا الس�� ّيد قد أثر يف هذا حيث‬
‫تع��رف الق��ارئ اإلیران��ي من خ�لال اطالع��ه علی‬ ‫یتمتسلیطالضوءعلیهلتعریفالعاملبهبشكل ّ‬
‫جدي‬ ‫انتس��بت إىل حركة أمل وهو يف اخلامس��ة عشر من‬
‫أيضا بش��كل جلي‬ ‫عمره‪.‬كما تأثر الس�� ّيد نصر اهلل و ً‬
‫الكت��اب علی الش��خصیة اللطیفة‪،‬‬ ‫و مطلوب‪(.‬يضحك مضيفا ‪:‬كما انين‬
‫احملب��ة‪ ،‬احلنونة‪،‬القريبة إیل القلب‬ ‫نسيبللسيدفاسمعائليتاللهيارييعين‬ ‫و واضح باألمني العام الس��ابق حلزب اهلل الس ّيد الشهيد‬
‫وال�تي اكتش��فها من ب�ین طیات‬ ‫بالفارسيةنصراهلل!) ‬ ‫ع ّباساملوسويفقدكانبالنسبةلهاالستاذيفاحلوزة‬
‫صرخاتالسیدحسناملهددةللعدو‬ ‫ ‬ ‫العاملية يف النجف والقائد يف حزب اهلل والصديق املرشد‬
‫الصهیوني‪.‬باالضافةاىلالشخصية‬ ‫األمني‪ .‬وال ننصف إذا مل نذكر أن الس ّيد وكغرية من‬
‫املتع��ددة األبع��اد للس��يد و ال�تي ال‬ ‫عندما قرات الكتاب ما الذي زاد يف‬ ‫املاليني الشيعة و السنة واملستضعفني يف كافة اصقاع‬
‫تنحصرفقطيفالبعدالسياسي‪.‬‬ ‫معرفتكومعلوماتكعنالسيد؟‬ ‫األرض قد تأثر باالمام اخلميين الكبري رضوان اهلل عليه‪,‬‬
‫اكث��ر م��ا لف��ت نظ��ري ‪ -‬مب��ا‬ ‫فاإلمام و بفكره املس��تقى من مدرسه اهل بيت النبوة‬
‫شخصا إالوأثربهأوعليه ً‬
‫عميقا‪,‬‬ ‫ً‬ ‫عليهمالسالممليرتك‬
‫هل تعتق��د بان ترمجة هذا‬ ‫انين مطلع بشكل كبری علی شخصیة‬
‫كيف ال وهو الذي يقف يف وجه الظامل وإكان مسلماً‬
‫الكت��اب ق��د حقق��ت االهداف‬ ‫وخط��اب اإلم��ام اخلمی�ني‪ -‬تأث��ر افكار‬
‫نصرةللمظلومولومليكن ً‬
‫مسلما‪.‬‬ ‫ً‬
‫اليت كنت ترجوها ؟ كیف تقیم‬ ‫وحتلی�لات و رؤیة الس��يد السیاس��یة و‬
‫ً‬
‫كم��ا أنن��ا ال ننصف أيض��ا إذا مل نذكر أن الس�� ّيد‬
‫وتصف هذه التجربة ؟‬ ‫الفكریة بأفكار االمام اخلميين (قدس س��ره)‪.‬‬
‫أيضا بالفك��ر واإليديولوج ّية الوحدو ّية لدى‬ ‫قد تاثر ً‬
‫يف احلقیق��ة إن كت��اب « زبور مقاوم��ت « و الذي هو‬ ‫عليوكأنالعظماءسلسلة‬ ‫فكانهلذااالمرالتأثريالكبري َ‬
‫ترمج��ة لكتاب»هكذا تكلم نص��ر اهلل» يضم خطابات‬ ‫متصلةبعضهاببعض‪.‬‬ ‫مساحة القائد اخلامنئي‪ ,‬فهذا الرجل قاد ايران املوحدة‬
‫السید حسن نصر اهلل ( اهم كتاب میكن الرجوع الیه‬ ‫مع بقي��ه اطياف التي��ار املقاوم املمان��ع ليوجد جبهة‬
‫لإلطالع علی خطاباته) و مقاالت حتليلية لشخصية‬ ‫ما هي املشاكل او العقبات اليت تواجه من يرید‬ ‫واحدة تقارع الظلم واإلستبداد الصهيوني جتمع حتت‬
‫السيدباالضافةاىلبعضاملواضیعاملختلفةكالرسائل‬ ‫الرتمجةهلكذاشخصیة؟‬ ‫ظلها احلكومات والشعوب‪ ,‬السنة والشيعة ‪ ,‬املؤسسات‬
‫والربقیات اليت تلقاها مساحته بعد ش��هادة ابنه هادي‬ ‫حتى املسلمني وغريهم‪.‬‬ ‫احلكوم ّية و املدن ّية‪ ,‬بل و ّ‬
‫بالدرجة االویل ال بد للمرتجم أن یكون مطلعا علی‬
‫ومناسباتاخرى‪.‬‬ ‫اخللفیةالثقافیةوالسیاسیةواإلجتماعیةاليتینطلق‬ ‫الس��يد وكان هلم‬ ‫نعم هؤالء هم الذين أثروا يف هذا ّ‬
‫بش��كل عام‪ ،‬القی الكتاب استقباال جيدا عند القراء‬ ‫منها خطاب الس��ید حس��ن‪ .‬إذ هناك الكثری من االمور‬ ‫الدور األكرب يف صنع أفكاره و صنع أس��لوبه النضالي‬
‫اإلیرانی�ین‪ ،‬و لب��ی حاجته��م للتعرف عل��ی جوانب‬ ‫اليت جیب توضیحها للقارئ اإلیراني واليت تشمل بعض‬ ‫و العملي يف مقارعة الظلم ويف اجياد روح مقاومة بني‬
‫خمتلفة من شخصیة الس��ید حسن‪ .‬بالطبع كنت‬ ‫االماكنوبعضاالحداثالسیاسیةوالتارخییةاليتقد‬ ‫أفراد خمتلف الش��رائح واألديان فوحدهم بذالك على‬
‫ً‬
‫ايديولوجيا‪.‬‬ ‫أكثر من صعيد سواء فكراًأو‬
‫اری��د تألیف كت��اب عن الس��ید ‪ ،‬لكانت منهجیيت يف‬ ‫یذكرها السید احیانا ‪ ،‬مما یستدعي إطاللة املرتجم‬
‫حتلیل شخصیته خمتلفة و لكنت ركزت على البعد‬ ‫متس��عة بش��كل دائري‬ ‫لق��د أوجد موجة وحدوية ّ‬
‫علیاجواءلبنانوحزباهللبالذات‪.‬واعتقدايضاانهمن‬
‫العاملي و العربي للس��يد و على العناصر و االحداث اليت‬ ‫االمور املهمة مراعاة الدقة واالنصاف يف الرتمجة فكلمة‬ ‫مشل��ت املنطق��ة والع��امل أمجع‪ .‬تنتظ��ر هم��ة وارادة‬
‫ساعدت على تشكيل هذه الشخصية و لكنت فتشت‬ ‫واح��دة قد تؤثر يف الفهم الصحيح أو اخلاطىء خلطاب‬ ‫العلماءوالنخبوالسياسينيالوحدوينييفالعاملالعربي‬
‫عن اخلصائ��ص اليت ميكن الرتكي��ز عليها لتحويل‬ ‫ا لسيد‪.‬‬ ‫واالس�لامي كي تكتمل هذه املسرية وتتحد الشعوب‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫النواقة للوحدة على املستويات كافة‪.‬‬
‫‪53‬‬ ‫السيد اىل قدوة عاملية للشباب‪.‬‬ ‫منجهةثانية‪,‬مناالمورالداعمةللمرتمجنیيفنشر‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫التجارة البينية ‪:‬‬
‫مدخلضروريلتوحيد‬
‫العاملاالسالمي‬

‫د‪ .‬علي زعيتر‬


‫متخصصيفاالقتصاد|لبنان‬

‫يشكلالعاملاالسالميمايقربمنربعالعاملوميتلك اكثرمنثلثيثرواتالعاملسواءعلى‬
‫مستوى الطاقات البشرية او املادية يف حني جند ان اكثر الدول فقرا هي جزء من هذا العامل ومن‬
‫اكثرالدولغناايضا‪،‬فهلهذاالتنوعواالمكاناتهيعاملاجيابيامعاملسليب ؟وهلانالدول‬
‫االسالميةقامتمبافيهالكفايةالستغاللهذهاملواردلتحقيقالتنميةاالقتصاديةواالجتماعية‬
‫؟ هل استفادت الدول االسالمية من التجربة االوروبية لزيادة االنتاجية ورفع كفاءة التشغيل ؟‬
‫هل ان منظمة املؤمتر االسالمي سعت اىل اجياد وحدة اقتصادية اسالمية من خالل اجياد االليات‬
‫املناسبة والتعديالتاهليكليةللنظماالقتصاديةلدولالعاملاالسالمي؟‪.‬‬
‫او ان هناك عدم كفاءة يف استغالل املوارد او انها حتتاج‬ ‫‪ -‬نتع��رض يف هذه املقالة اىل م��دى امكانية ان تكون‬
‫اىل تغيريات هيكلي��ة جذرية حيث يوجد وفرة يف اليد‬ ‫التج��ارة البينية م��ن اه��م االس�تراتيجيات اليت ميكن‬
‫العامل��ة يف القطاع الزراعي وبالتالي انتاجية منخفضة‬ ‫ان ت��ؤدي اىل حتقي��ق التكام��ل االقتصادي ب�ين الدول‬
‫النم��و احلال��ي لذل��ك البد م��ن اجياد تغي�يرات بنيوية‬ ‫ووفرةيفراساملاليفالقطاعالصناعيالذيلديهانتاجية‬ ‫االسالميةلتحقيقاكربقدرمنالنمووالتنميةوبالتالي‬
‫تؤدي اىل زي��ادة االنتاجية والكف��اءة وبالتالي لالنتقال‬ ‫مرتفعة مع مالحظة اخنفاض املستوى التعليمي لليد‬ ‫زيادةمستوياالنتاجيةوالتشغيل‪.‬‬
‫من االقتصاد الزراعي اىل الصناعي واخلدماتي واحداث‬ ‫العامل��ة وبالنهاي��ة فان عملي��ة التنمية يف ه��ذه الدول‬ ‫‪-1‬املبنىالفكري‪:‬‬
‫معدالت منو مرتفعة وباقل زمان ممكن البد من رفع‬ ‫الختتصر بزيادة معدالت راس املال املادي فقط ‪.‬‬ ‫علي املس��توي النظري تعترب اكثر الدول االسالمية‬
‫كفاءة وانتاجية عوامل االنت��اج (‪ ) TFP‬من خالل‬ ‫يشري كوزنس يف كتابه» النمو االقتصادي احليث «‬ ‫من الدول النامية لذلك فان ما ينطبق عليها هو الفكر‬
‫التعليموالتكاملبنيالقطاعاتاالقتصادية‪.‬‬ ‫اىل ان��ه ال يكفي االعتماد على عام��ل راس املال املادى يف‬ ‫االقتص��ادي التنموي ولي��س النيوكالس��يكي اي ان‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫زيادة االنتاجية واال الحتجنا اىل االف الس��نني لتحقيق‬ ‫اقتصادياتهذهالدولتعملباقلمنطاقاتهااالنتاجية‬
‫ط��رح الس��يد لوي��س فك��رة «‪ « Dualism‬اي ان‬ ‫‪54‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫فکرالوحده‬
‫ال یلدغ املؤمن من جحر مرّتنی‬

‫جدول (‪ )5‬مقايس��ة حجم الواردات البينية اىل كل‬ ‫ج��دول (‪ )1‬نس��بة الص��ادرات البيني��ة م��ن امجالي‬ ‫االقتصاد يتشكل من قطاعني االول زراعي ذا انتاجية‬
‫الواردات للعام‪( 2007‬مليون دوالرا)‬ ‫الصادرات للعام‪2007‬‬ ‫منخفضة ووفرة باليد العاملة والثاني القطاع الصناعي‬
‫ذا االنتاجي��ة العالية ووف��رة يف رؤوس االموال حيث ان‬
‫التغي�يرات البنيوية ه��ي ان تنتق��ل رؤوس االموال من‬
‫القط��اع ا لصناعي اىل القطاع الزراع��ي يف حني جند ان‬
‫مريدال تكلم عن « حلقة الفقر » بينما حتدث لبانشتني‬
‫عن «الكفاءة املنخفضة « يف مقابل العدالة االجتماعية ‪.‬‬
‫ان من اهم ماطرح يف الفكر االقتصادي الجل اخلروج‬
‫من «حلقة الفق��ر « او زيادة كف��اءة عوامل االنتاج هو‬
‫اخلط االزرق يش�ير اىل الواردات البينية واالمحر اىل‬ ‫الصومال (‪93.45 : )46‬‬
‫الوارداتاالمجالية‬ ‫موزامبيق (‪1,96 : )36‬‬
‫جدول (‪ )2‬امجالي الواردات من الناتج احمللي االمجالي‬
‫تش�ير اجل��داول اع�لاه اىل ان��ه يوج��د عج��ز يف‬ ‫للعام‪2007‬‬
‫امليزان التجاري عموما بني الدول االسالمية ودول‬
‫الع��امل االخ��رى ‪،‬حي��ث يش�ير اخلط االفق��ي لرقم‬
‫الدولة واخلط العمودي للنس��بة او حجم االسترياد‬
‫والتصدير ‪ .‬يبني اجلدول (‪ )1‬ان الصادرات تش��كل‬
‫‪ 30‬م��ن امجال��ي انتاج ثلث ال��دول االعضاء يف حني‬
‫ان اجلدول (‪ )2‬يبني ان الواردات تش��كل اكثر من‬
‫‪ 40‬م��ن امجالي الناتج لنصف االعض��اء ‪ ،‬هذا يعين‬
‫ان الص��ادرات وال��واردات تلعب دورا مهم��ا يف النمو‬
‫االقتصادي جملم��وع الدول االعضاء ‪ .‬يبني اجلدول‬ ‫غانا (‪108 : )21‬‬
‫(‪ )4‬واجلدول (‪ )5‬حجم التجارة البينية لتلك الدول‬ ‫الصومال (‪1,69 : )46‬‬
‫حيث يش�يران بش��كل واضح اىل مدى ضعف هذه‬
‫التجارة فاللون االمحر يش�ير اىل امجالي الصادرات‬ ‫جدول (‪ )3‬امجالي الواردات البينية من كل الواردات‬ ‫اسرتاتيجية «التصنيع الجل التصدير» او «االحالل حمل‬
‫وال��واردات والل��ون االزرق اىل الص��ادرات وال��واردات‬ ‫للعام‪2007‬‬ ‫ال��واردات» وذلك الجل حتقيق اك�بر قدر من معدالت‬
‫البينية‪.‬‬ ‫النمووالتنميةاالقتصادية‪.‬‬
‫‪-2‬الواقعالتجاريللدولاالسالمية‪:‬‬
‫‪-3‬النتيجة‪:‬‬ ‫ميك��ن االش��ارة اىل نوعني م��ن االس�تراتيجيات اليت‬
‫ان م��ا تقدم من ارقام واحصائي��ات يدعم فكرة‬ ‫ختتصر يف مضمونه��ا كل نظريات التنمية وهي اما‬
‫التج��ارة البينية حيث ت��ؤدي اىل نوع من التكامل‬ ‫اس�تراتيجية «التوج��ه اىل الداخ��ل – ‪ « -Inward‬او‬
‫بني ال��دول االعضاء و تأخذ باحلس��بان املتطلبات‬ ‫اسرتتيجية « التوجه اىل اخلارج –‪ . »– Outward‬ان‬
‫النظري��ة والعملي��ة لتل��ك ال��دول ‪ ،‬فاملس��توى‬ ‫اختيار واحدة من هذه االسرتاتيجيات خيضع للظروف‬
‫االقتصادي املتفاوت بني الدول االعضاء سواء على‬ ‫االقتصاديةواالجتماعية لكلدولةاوجمموعة‪،‬منهنا‬
‫مس��توى التقدم التكنولوج��ي او رؤوس االموال او‬ ‫العراق (‪59,95 : )24‬‬ ‫فان دراسة وضعية الدول االسالمية حتدد االسرتاتيجية‬
‫اليد العاملة يشبه ما حتدث عنه كوزنس ولويس‬ ‫سوريا (‪1,70 : )48‬‬ ‫املناسباتباعها‪.‬‬
‫‪ ،‬أي أن التج��ارة البينية ت��ؤدي اىل حركة عوامل‬ ‫يف دراسة متأنية للميزان التجاري لدول منظمة الدول‬
‫االنت��اج من البلد االكثر وف��رة وكفاءة وفعالية‬ ‫ج��دول (‪ )4‬مقايس��ة حج��م الص��ادرات البيني��ة اىل‬ ‫االس�لامية باعتباره م��ن اهم معايري اختب��ار وتقييم‬
‫اىل االقل وفرة وكفاءة وفعالية من خالل انتهاج‬ ‫الصادرات االمجالية للعام‪ ( 2007‬مليون دوالر )‬ ‫وضعيت التنمية يف اي بلد جند التالي ‪:‬‬
‫اس�تراتيجية «‪ »Inward‬عل��ى مس��توي الع��امل‬ ‫امجال��ي الصادرات م��ن الناتج احملل��ي االمجالي للعام‬
‫االسالمي كمجموعة متكاملة ‪.‬‬ ‫‪2007‬‬
‫بالطب��ع فان القول بالتجارة البيني��ة ال يعين ان‬
‫كل م��ا تتطلبه عملية التنمية س��وف يلبى عن‬
‫هذا الطريق بل املقصود ان هذ االسرتاتيجية تؤدي‬
‫اىل االستفادة املثلى من املوارد املادية والبشرية للعامل‬
‫االس�لامي على اخلصوص حني نأخذ باحلس��بان‬ ‫السعودية (‪ : )43‬حجم الصادرات االمجالي = ‪228085‬‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫املشرتكات الثقافية واالجتماعية جملموعة الدول‬ ‫مليوندوالرا‬ ‫ماليزيا (‪110 : )31‬‬
‫‪55‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫االعضاء‬ ‫حجم الصادرات البينية =‪ 34533‬مليون دوالرا‬ ‫الصومال (‪0,30 : )46‬‬


‫الفكر الوحدة‬
‫ولكن من هو اهلل؟‬
‫عندما یسألنا ابناؤنا عن اهلل؟‬
‫عام ‪.‬‬ ‫أميمة محسن عليق‬
‫اخصائية يف علم النفس الرتبوي ‪.‬‬
‫يقسمبعض العلماءالتطورالديينعند االطفال‬ ‫امي من هو اهلل؟ این هو؟ ملاذا ال نراه؟ والعدید من األسئلة اليت قد نعجز عن إقناع اطفالنا بها فتزداد‬
‫اىل مخس مراحل خمتلفة ‪:‬‬ ‫رغبته��م باملعرف��ة كلما ازداد امتناعنا عن إجابتهم‪ .‬و لكن عندما نعرف اهمی��ة نظرة االطفال إیل اهلل‬
‫‪ -‬املرحلة االوىل ما قبل سن السابعة وتعترب املرحلة‬ ‫وتأثریها علی امیانهم يف املستقبل جند أن ال مفر من البحث عن إجابات لنا حنن كي نساعدهم اكثر‪.‬‬
‫م��ا قبل الديني��ة‪ :‬وتتميز ه��ذه املرحلة مبيزتني‬ ‫فیعترب «اهلل « من ا ملفاهيم املهمة جدا واالساسية يف النمو الديين لالنسان بشكل عام و للطفل خاصة‪ .‬فإذا‬
‫األنوية والنظرة االحادية لالمور‪ .‬اي حيكم الطفل‬ ‫طلبنا من احدهم التحدث عن جتربته الدينية فهو سينقل لنا دون تردد عالقته باهلل ونظرته اىل خالقة‪.‬‬
‫على األم��ور من وجهة نظره هو وال يس��تطيع أن‬ ‫ألن هذه النظرة هي من االس��س املهمة يف نظرة االنس��ان اىل نفس��ه واىل حميطه واىل عباداته وعالقته‬
‫يضع نفسه مكان اآلخرين وينظر اىل أي موضوع‬ ‫باآلخري��ن‪ .‬لذلك یعت�بر احلدیث عن اهلل والغیب من االمور املهمه ج��دا والتی تؤثر علی نظرة الطفل ایل‬
‫من ناحية معينة واحدة ليس بالضرورة الناحية‬ ‫الدین واملراسم الدینیة مدی حیاته‪ .‬وقد أثبتت الدراسات ان هذا املوضوع یرتبط بتفاصیل متعددة جدا‬
‫األهم‪ .‬على س��بيل املثال عندما نس��أل الطفل ملاذا‬ ‫وبسیطة يف الوقت نفسه لكنها حساسة‪ .‬فاذا مسع الطفل مرة واحدة اهله ینسبون املصائب ایل اهلل فان اهلل‬
‫خ��اف النيب موس��ى عندما ح��اول النظ��ر اىل اهلل ؟‬ ‫هو الذي سیصبح مسؤوال عن كافة املشاكل اليت یتعرض هلا الطفل‪ .‬وإذا تعاطی االهل بقسوة معه فان‬
‫جييب ألن صوت اهلل كان قويا جدا ‪ .‬جواب بسيط‬ ‫كل مصدر قدرة انس��انیة او غری انسانیة س��وف تصبح خمدوشة يف نظره‪ .‬واذا ما اجبنا الطفل اجابات‬
‫‪.‬إن التفسري الديين‬ ‫‪ ،‬شخصي و مادي بشكل كامل ّ‬ ‫خاطئة سوف نشوش ذهنه مبعلومات نعتقد انها تناسب عمره و يفهمها ‪ .‬فكيف يا ترى يدرك االطفال اهلل‬
‫يفهذهاملرحلةهوتفسريماديوخياليعنداحلاجة‬ ‫واالمور اجملردة املعنوية اليت ال يستطيعون رؤيتها او ملسها؟ وما هي اساليب نقل املفاهيم الدينية هلم ‪.‬‬
‫لذلك ينظر الطف��ل يف هذه املرحلة اىل اهلل على انه‬
‫انسان قوي‪ ،‬يقوم بأي عمل يريده صوته كصوت‬ ‫الكلمة ويش��عر بوجود اهلل يف حياتنا ‪ .‬ولكي نعرف‬ ‫ال جي��ب ان ننتظر الطفل كي يس��أل فنحدثه‬
‫ايضا االطفال يف هذه‬‫االنسان وهو يسكن يف اجلنة‪ .‬و ً‬ ‫املس��توى الذي جي��ب ان حندث به الطف��ل عن اهلل‬ ‫عن اهلل‪،‬علينا ان نستغل كل مناسبة لنذكر اهلل‬
‫املرحلة يرددون الكثري من الكلمات الدينية دون ان‬ ‫علين��ا ان ّ‬
‫نطلع علی املراحل اليت مير بها الطفل يف‬ ‫احمل��ب والكريم والرحيم امامه ‪ :‬لنقل كل صباح‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫يفهموامعانيها‪.‬‬ ‫منوه الديين لنعرف املعلومات اليت تناس��ب عمره‬ ‫ان هذه السماء خلقها اهلل‪ ،‬هذه االرض هدية اهلل لنا‪،‬‬
‫‪56‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫‪ -‬املرحل��ة الثانية بني الثماني والتس��ع س��نوات‬ ‫واالس��لوب االفضل لنقل املفاهيم الدينية بش��كل‬ ‫هذه االشجار كلها من نعم اهلل علينا‪ ،‬ليأنس بهذه‬
‫فقه ‪ .‬تربيه ‪ .‬اجتماع‬
‫تربيــة‬ ‫واض َع َأح ٌد إ ّال ر ََف َع ُه اللهُّ‬
‫ما َت َ‬

‫واخلطأ وعن احلق والباطل ‪.‬‬ ‫وما زال تركيزهم على الناحية املادية للقصة‪.‬‬
‫‪ -‬نسمعه اآليات القرآنية املرتلة بصوت مجيل ‪.‬‬ ‫و يقولون ان اهلل قد ش��ق البحر بيديه و لكن مل ير‬
‫من ‪ 8-6‬سنوات ‪:‬‬ ‫احد يدي اهلل النها غري مرئية‪ .‬ويتصور االطفال اهلل‬
‫‪ -‬قص��ص ت��دور ح��ول اهلل وترتب��ط باالص��ول‬ ‫تص��ورا ما ورائيا‪ .‬وان عالقة االنس��ان باهلل هي غري‬
‫االخالقية ‪.‬‬ ‫مادية ‪.‬‬
‫‪ -‬نسمعه اآليات القرآنية املرتلة بصوت مجيل ‪.‬‬ ‫‪-‬املرحل��ة الرابع��ة وهي م��ن االحدى عش��رة اىل‬
‫من ‪ 12-9‬سنة ‪:‬‬ ‫الثالث عشرة سنة وهي املرحلة الدينية الشخصية‪:‬‬
‫‪ -‬القصص اليت تدور حول النماذج االنسانية اليت‬ ‫الطفل بدأ يقرتب اكثر من التفكري اجملرد ولكنه‬
‫جيب ان يقتدي بها الطفل ‪.‬‬ ‫ليس جمردا بش��كل كامل‪ .‬فيعتربون ان الشجرة‬
‫‪ -‬ش��رح اآليات املرتبطة ببع��ض العقائد الدينية‬ ‫احملروق��ة هي جتل هلل او انها مالك‪ .‬يف هذه املرحلة‬
‫االساسية ‪.‬‬ ‫يتحدث االطفال عن صفات اهلل ‪ .‬املرحلة اخلامسة‬
‫‪ -‬ختصيص وقت خاص للقيام بالعبادات وتعلم‬ ‫وهي املرحلة الثانية للتفكري الديين الش��خصي ( ‪13‬‬
‫االحكام املتعلقة بها ‪.‬‬ ‫س��نة و ما فوق ) ‪ :‬يصبح التفكري هنا مرتكزا على‬
‫‪ -‬بدء حفظ اآليات القرآنية ‪.‬‬ ‫الفرضيات والقي��اس دون ان يتعلق باالمور املادية‪.‬‬
‫فوق عمر ال‪ 13‬سنة ‪:‬‬ ‫خيترب فرضياته ويعمل بشكل معكوس‪ .‬فيقولون‬
‫‪ -‬القصص اليت تؤكد على تنمية اجملتمع الديين ‪.‬‬ ‫مثال ان اهلل ارسل قدرة خفیة للقیام باملعجزات ‪.‬‬
‫‪ -‬الدراسة بشكل أعمق للعقائد االساسية ‪.‬‬ ‫على الرغم م��ن ان الطفل قد دخل هنا مرحلة‬
‫‪ -‬فهم أهمية املراسم العبادية ‪.‬‬ ‫التفك�ير اجملرد لكن نالحظ ان اجاباته ما زالت غري‬
‫‪ -‬مطالعة النصوص العرفانية والرمزية املتعلقة‬ ‫جم��ردة مئ��ة باملئة‪ .‬يرج��ع هذا االمر اىل س��ببني‬
‫بالدين ‪.‬‬ ‫كس��ب االطفال الكلم��ات والعلوم‬ ‫‪ :‬االول ه��و انن��ا ُن ِ‬
‫املتعلقة حبياتهم اليومية املادية قبل أن نكلمهم عن‬
‫توصياتعامة‪:‬‬ ‫املفاهيمالدينية‪.‬‬
‫‪ -‬إن احساس��نا بوجود اهلل الرحيم واحملب ينتقل‬ ‫السبب الثاني يرجع اىل كيفية االسلوب اخلاطئ‬
‫اىل اطفالنا ويؤثر على نظرتهم له سبحانه وتعاىل ‪.‬‬ ‫الذي ننقل عربه هذه املفاهيم ‪.‬‬
‫‪ -‬انن��ا الف��رد االول واالهم الذي جي��ب ان حيدث‬
‫اطفالنا عن اهلل ولنشاور اهل اخلربة والعلم يف البحث‬ ‫اساليب نقل املفاهيم الدينية ‪:‬‬
‫عن االجابات ‪.‬‬ ‫‪ -‬عرب السؤال ‪ :‬ان نسال الطفل وان جنيبه اذا سألنا ‪.‬‬
‫‪ -‬ال تنسب املصائب واالمراض اىل اهلل فيؤثر على‬ ‫‪ -‬ع��ن طريق الطبيع��ة ‪:‬ان الطبيعة هي الكتاب‬ ‫وتعترباملرحلةاالوىلللتفسري الديينالناقص‪:‬حياول‬
‫نظرة اطفالك هلل ‪.‬‬ ‫الكبري الذي يس��تطيع ان يتعلم في��ه االطفال عن‬ ‫األطفال فيها ان يصلوا اىل مرحلة التفس�ير اجملرد‬
‫‪-‬ال تهدد اطفالك بغضب اهلل فيسيطر اخلوف من اهلل‬ ‫خالقهموخالقهذهالطبيعةاملتغريةواملتنوعةواليت‬ ‫للمفاهيم الدينية ولكنهم ال ينجحون ولكن يف هذه‬
‫على قلوبهم وتبقى هذه النظرة مرافقة حلياتهم ‪.‬‬ ‫تعكس حياة االنسان وموت االنسان (فصل الشتاء)‬ ‫الفرتة يقل اخليال ويصبح اكثر واقعية ‪.‬يستطيع‬
‫‪ -‬ال جتب اطفالك باجابات خاطئة النها سرتسخ‬ ‫وعودته اىل احلياة بعد املوت (فصل الربيع) ‪.‬‬ ‫يف هذه املرحلة ان يربط بني األحداث ويستفيد من‬
‫يف ذهنهم ولن ينسوها ابدا ‪.‬‬ ‫‪ -‬ع��ن طريق معرفة الناس ‪:‬النظر اىل حياة الناس‬ ‫التجارب اليت مرت معه ويعمم هذه التجارب‪ .‬ختف‬
‫‪ -‬استغل هبوط املطر وتساقط الثلج وتفتح الورود‬ ‫املعنوية والتعلم منها خاصة حياة االنبياء واألئمة‬ ‫األنوية عنده كثريا ويقل اخليال بالنسبة لألمور‬
‫ووالدة طفل كي حتدث اطفالك عن اهلل ‪.‬‬ ‫والشهداء واالشخاص الذين حيبهم الطفل ويعيش‬ ‫الدينية‪ .‬مثال حني نس��أل الطفل عن س��بب عدم‬
‫‪ -‬اشكر اهلل على كل ما حييط بنا من نعم بصوت‬ ‫معهم ‪.‬‬ ‫قدرتن��ا علی رؤیة اهلل جیيب ألن اهلل أخفی نفس��ه‪.‬‬
‫عال فيتعلم اطفالك الشكر مثلك ‪.‬‬ ‫‪ -‬ع�بر املت��ون الديني��ة وخاصة قص��ص القرآن‬ ‫ثم نس��أله این اخفی نفس��ه؟ یقول يف مكان بعید‪.‬‬
‫مالحظة مهمة ‪:‬‬ ‫الكريم اليت تعطي الطفل احساس��ا باالمان بان اهلل‬ ‫ای��ن هو هذا املكان؟ یق��ول ال اعرف ‪ .‬حياول الطفل‬
‫‪ -‬قبل عمر العشر سنوات ال ينصح ابدا بالقصص‬ ‫هدى االنسان عرب العصور املختلفة ‪.‬‬ ‫التفكريبشكلمنطقيمتسلسللكنهالينجح‪.‬وهو‬
‫اليت تتكلم عن جالل اهلل وعن جربوته وعن جهنم‬ ‫‪ -‬عرب زيارة االماكن املقدسة ‪:‬تعلمه قداسة هذه‬ ‫ينظر اىل اهلل على انه كائن أقوى من االنسان‪ .‬لكن‬
‫والعقاب االهلي بل القصص اليت تتحدث عن مجال‬ ‫االماك��ن وان كل ما فيها من مجال هو بس��بب‬ ‫عالقته باالنسان غري واضحة بالنسبة للطفل ‪.‬‬
‫اهلل ورمحته ومغفرته ‪.‬‬ ‫مجال اهلل سبحانه وتعاىل ‪.‬‬ ‫‪ -‬املرحلة الثالثة وهي املرحلة الثانية يف التفس�ير‬
‫‪ -‬ال جي��ب أن حيد التعليم الديين بس��اعة الرتبية‬ ‫‪ -‬عرب القصص اليت تدور حول املواضيع الدينية ‪ :‬واليت‬ ‫الديين الناقص بني التسع واالحدى عشرة سنة‪:‬‬
‫الدينيةبلجيبانندخلاملفاهيمالدينيةوخاصة‬ ‫هي من اهم االساليب يف تقريب املفاهيم اجملردة من‬ ‫يف هذه املرحلة يغلب التفكري املنطقي االستقرائي‬
‫تلك اليت تتحدث عن اهلل اىل كافة الدروس ‪ :‬التاريخ‬ ‫ذهن االطفال ‪.‬‬ ‫لكن��ه م��ا زال مرتبطا باالم��ور املادية ‪ .‬يس��تطيع‬
‫واجلغرافيا والعلوم والرياضيات والقراءة ‪ .‬طبعا بعد‬ ‫اما عمليا ماذا نقدم لالطفال ملعرفة اعمق ‪:‬‬ ‫الطفل ان يغري مسري تفكريه اذا فشل‪ .‬يهتم االطفال‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫عمر التسع سنوات جيب ختصيص ساعات لتعليم‬ ‫من عمر االربع اىل اخلمس سنوات ‪:‬‬ ‫باملفاهي��م الديني��ة وحيكم��ون عليها م��ن خالل‬
‫‪57‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫االحكام املتعلقة بالعبادات املختلفة‬ ‫‪ -‬قص��ص بس��يطة واضح��ة تتكلم ع��ن الصح‬ ‫جتاربهمالشخصية‪.‬‬
‫ادب‪.‬فن‪.‬ثقافه‬
‫َوَل َق ْد َي َّسر َْنا ْال ُقر َ‬
‫ْآن ِل ِّلذ ْك ِر َف َه ْل ِم ْن ُم َّد ِك ٍر (القمر‪)17‬‬

‫هلأعادالسيدالنخبةالعربيةإىلرشدها؟‬

‫واخللفاء وأكياس الذهب والفضة؟ أم أنه رجع‬ ‫الصراع املرير الذي ختوض��ه‪ .‬هذا املثقف الذي‬ ‫احمد اسماعيل‬
‫إىل صحوة الضمري وحمورية الدور؟!‬ ‫يف�ترض ب��ه أن يكون تعبريا عن نبض الش��ارع‬ ‫باحث | لبنان‬

‫عندم��ا تع��رض الع��امل العرب��ي إىل الغ��زو‬ ‫وترديدا هلموم ش��عبه ومتقدم��ا على اجلميع‬ ‫كل من يطالع أوضاع النخب الثقافية يف‬
‫اإلس��تعماري يف القرن املاضي وتعرف ألول مرة‬ ‫يف استشراف مس��تقبله واكتشاف مشاكله‪.‬‬ ‫العامل العربي ومنذ تشكالتها األوىل كطليعة‬
‫عل��ى دور جدي��د للمتعلمني يف بن��اء أوطانهم‬ ‫هل انزوى هذا املثقف وآثر لنفس��ه أن خيوض‬ ‫التفك�ير والتباح��ث يف قضايا األم��ة يلتفت إىل‬
‫بعد أن س��ادت فكرة وعاظ الس�لاطني وشعراء‬ ‫يف متاه��ات الفك��ر وأزقة املرتف�ين؟ هل دفعته‬ ‫املسارات التحولية اليت مرت بها وأوصلتها إىل ما‬
‫البالط ومفيت الس��لطنة تفاج��أ املتعلم العربي‬ ‫الضائقة املعيش��ية اليت تس��بب به��ا احلكام إىل‬ ‫وصلت إليه يف يومنا هذا‪.‬‬
‫وه��و يتعل��م حبج��م القضاي��ا اجلدي��دة ال�تي‬ ‫االستجداء يف بالطاتهم حبثا عن لقمة العيش؟‬ ‫ال��كل يتس��اءل عن وض��ع املثق��ف العربي يف‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫طرح��ت أمام��ه وف��راغ ثقافت��ه الديني��ة من‬ ‫وه��ل ه��و يعيد إلين��ا ذك��رى ش��عراء امللوك‬ ‫عصرن��ا احلال��ي ودوره يف بن��اء أمت��ه ودوره يف‬
‫‪58‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫ادب‪.‬فن‪.‬ثقافه‬
‫ال ّناس ّ‬
‫كلهم عیال اللهَّ فأح ّبهم إلیه أنفعهم لعیاله‬

‫‪ -‬الكتاب‪ :‬ثقافة املقاومة‬ ‫أعلن��ت قطيعة صرحي��ة مع اإلس�لام رغم أن‬


‫‪ -‬املؤلفون‪ :‬صاحل أبو إصبع وآخرون‬ ‫هموم أمتها وشجون شعوبها مل تغب عن باهلا‪.‬‬
‫‪ -‬الناشر‪ :‬جامعة فيالدلفيا‪ /‬األردن‬ ‫ساعد على ذلك حركات حتررية هنا وهناك‬
‫‪ -‬الطبعة األوىل‪2006 :‬‬ ‫وإس��تقالالت مزعوم��ة يف كل م��كان وصراع‬
‫جيمع هذا الكتاب أعمال مؤمتر علمي عقد جبامعة‬ ‫جديد مع اإلمربيالي��ة الظاهرة يف الصهيونية‪.‬‬
‫فيالدلفي��ا حتت عن��وان «ثقافة املقاوم��ة» ويتضمن‬ ‫فانتعش��ت النخب��ة العربي��ة وانتعش��ت معه��ا‬ ‫عابد اجلابري‬
‫جمموعة من الدراس��ات أدرجت يف عدة أبواب‪ ،‬اإلطار‬ ‫أفكارها العلمانية واإلشرتاكية والشعوبية‪.‬‬ ‫حمنة التحول يف زمن اهلزمية‬
‫النظ��ري والفك��ري لثقاف��ة املقاوم��ة‪ ،‬والتمييز بني‬ ‫لكنها هذه املرة كانت على موعد جديد من‬
‫اإلرهاب واملقاومة‪ ،‬وجتارب عربية وعاملية للمقاومة‪،‬‬ ‫اهلزمية اليت أطاحت بها وتركتها كريشة يف‬
‫واخلط��اب اإلعالم��ي واملقاوم��ة‪ ،‬واملقاوم��ة يف اآلداب‬ ‫مهب رياح البرتودوالرات الوافدة من اخلليج إىل‬
‫والفنون‪.‬‬ ‫اخلليج‪ .‬وبدأ أمراء النفط واملال يشرتون ما حيلو‬
‫هل��م من مثقفني بش��تى األمثان‪ .‬وق��رر الكثري‬
‫منهم أن يبيع نفس��ه ليغوص يف نس��يان الذات‬
‫واألمة‪ ،‬حماوال إقناعنا بعبثية الفكر الوافد‪.‬‬
‫أطاح��ت مرارة اهلزمية ب��كل أمل وأصبحت‬
‫مجي��ع املقاوم��ات الس��ابقة مورد مس��اءلة من‬
‫ن��وع جدي��د‪ .‬وبات ت��رف احل��كام وعربدتهم‬ ‫مسري قصري‬
‫ف ّن��ا‪ ..‬ومع ذل��ك كان املثق��ف العربي خيتزن‬ ‫يساري متحول ؛ هل كانت امرءة او البرتودوالر؟‬
‫الكتاب‪ :‬والية الفقيه يف العصر احلديث‬ ‫يف أعماق��ه حبثا عن اخل�لاص‪ .‬خالص عربي‬
‫الكاتب‪ :‬السيد عباس نورالدين‬ ‫ممهور من عربي‪ .‬فأطل القائد العربي ينفض‬
‫الناشر‪ :‬مركز باء للدراسات‬ ‫عن األمة غبار اليأس املعش��ش يف ثنايا القلوب‪.‬‬
‫الطبعة األوىل‪ ،‬بريوت‪2009 ،‬‬ ‫وأطل��ت معه مجهرة م��ن النخب العربية تهلل‬
‫يتن��اول ه��ذا الكتاب م��دى إرتباط والي��ة الفقيه‬ ‫بعودة اإلنتصارات‪.‬‬
‫بالعقيدة والرؤية الكونية اإلس�لامية‪ .‬وبهذا تندفع‬ ‫والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم على كل‬
‫جمموعة من اإلش��كاالت اليت تربز بس��بب اعتبارها‬ ‫مثق��ف عربي يدور حول س��ر النصر وعظمة‬
‫مسألة إجتهادية فرعية‪ .‬ويتعرض الكتاب ألهداف‬ ‫الشخصية‪ .‬فمن أين انبعث هذا النصر اجلديد‬
‫احلكومة اإلس�لامية ومهمات احلاكم اإلس�لامي و‬ ‫يف زمن قلة الناصر وكثرة التواطؤ؟ وكيف‬
‫باختيار الولي والعالقة بني الوالية واملرجعية ‪.‬‬ ‫اس��تطاع الع��رب أن ينتج��وا ش��خصية مث��ل‬ ‫حممد اركون‬
‫ش��خصية هذا الس��يد املؤمن؟ هل هي العروبة‬ ‫نقد العقل االسالمي للهدم او للبناء؟‬
‫اجملي��دة ال�تي ال زال��ت متواف��رة عل��ى كنوز‬
‫العظمة؟ أم أنه أمر آخر؟‬
‫قد يكون اجلواب أن عجز النخبة املثقفة عن‬ ‫األبعاد اإلنس��انية واإلجتماعية مقارنة بالرتاث‬
‫اإلجابة عن هذه األسئلة يعود بالدرجة األوىل‬ ‫الغرب��ي‪ .‬ويف الوق��ت نفس��ه فرض��ت اهلزمية‬
‫الكتاب ‪:‬اخلطاب عند السيد حسن نصر اهلل‬ ‫إىل افتقاده��ا ومن��ذ البداي��ة إىل املنهج الس��ليم‬ ‫عليه أن يفكر بس��رعة حماوال اللحاق‪ .‬فشرف‬
‫من سلسله ادبيات النهوض‬ ‫للق��راءة والتحليل‪ .‬وقد يك��ون األمر كامنا يف‬ ‫اجملد الغابر يأبى أن ينحين‪ ،‬وال بد من أن تكون‬
‫الكاتب ‪:‬امحد ماجد‬ ‫خصائصها املتعصبة وظروفها النفسية املعقدة‬ ‫لإلسالم كلمته يف قضايا االمم واجملتمعات‪.‬‬
‫الناشر ‪ :‬معهد املعارف احلكمية‬ ‫اليت جتعل الرؤية صعبة‪ .‬هل حنن حباجة إىل‬ ‫وكان��ت احملاول��ة األوىل تنطلق من الس��عي‬
‫الطبعة‪ :‬االولي بريوت ‪2007‬‬ ‫صحوة ضم�ير أم إعادة قراءة ملنهجنا يف حتليل‬ ‫للتولي��ف واجلمع بني االصالة الدينية واهلموم‬
‫تع��اجل هذه الدراس��ة نظ��ام اخلطاب عند الس��يد‬ ‫القضايا وقراءة الواقع‪.‬‬ ‫اجلدي��دة‪ ،‬فجاءت معظ��م النتاج��ات منبهرة‬
‫حس��ن نصر اهلل ‪ ،‬واملقصود باخلط��اب هو املنطوق‪،‬‬ ‫ما اس��تطاعه الس��يد نص��راهلل ه��و أنه منع‬ ‫بالغرب وجتربته مدافعة عناإلسالم وضرورته‬
‫ال��ذي يهدف إىل غاي��ة تواصلية حم��ددة‪ .،‬اخلطاب‬ ‫مسلس��ل اهلزمي��ة م��ن اإلس��تمرار‪ ،‬وبع��ث يف‬ ‫عل��ى ش��اكلة‪« :‬وجدت اإلس�لام يف الغرب ومل‬
‫كمك��ون مكتم��ل يفص��ح بنفس��ه ع��ن ملقي��ه‪،‬‬ ‫النفوس أمال جديدا‪ ..‬فهل يس��تطيع أن يصنع‬ ‫أجد املس��لمني‪ ،‬ووجدت يف بالدنا مس��لمني بال‬
‫ويعرب عنه بش��كل وظيفي‪ ،‬ويتعامل معه كنسق‬ ‫وعيا جديدا للنخب العربية؟!‬ ‫إس�لام»‪ .‬ومل تصم��د ه��ذه األصالة اإلس�لامية‬
‫كلي‪ ،‬تس��عى هذه الدراس��ة إىل استكش��اف اإلطار‬ ‫يق��ال إن اجل��واب عل��ى هذا الس��ؤال ال يكمن‬ ‫أمام الغزو الثقايف للغرب‪ ،‬عندما تواىل مسلس��ل‬
‫ً‬
‫مسبقا؛‬ ‫عند مساحة الس��يد‪ ،‬ألنه قدم اإلجابة‬ ‫اهلزمية م��ن جهة‪ ،‬وعج��زت النخ��ب الدينية‬
‫الع��ام خلطاب خالل فرتة زمني��ة حمددة‪ ،‬متتد من‬
‫اخلام��س والعش��رين من أي��ار ع��ام ‪ 2000‬إىل الثامن‬ ‫ب��ل هو كامن يف حل عقدة تارخيية تعود إىل‬ ‫عن تقديم رؤية إجتماعية ش��املة للدين من‬
‫الوحده‪325،‬‬
‫مئات السنني!‬ ‫جه��ة أخرى؛ فتولدت هذه املرة خنب علمانية‬
‫‪59‬‬ ‫عشر من متوز عام ‪.2006‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫الغاي��ة اليت جذبت�ني إىل الس��ينما‪ ،‬وما يهمين بالفعل‬
‫هو»عالقة الس��ينما بالدين»‪ .‬ففي اعتقادي أنه علينا أن‬
‫نستفيد من كل اإلمكانات املوجودة من أجل استمرار‬
‫النهضةالدين ّية‪.‬‬
‫أوالعنالعالقةبنيالسينما‬ ‫يفالسينما‪،‬جيبأننبحث ً‬
‫والدين‪ً ،‬‬
‫وثانيا‪ ،‬ومع االنتباه إىل ماه ّية السينما‪ ،‬علينا أن‬

‫نبحثعنكيف ّيةتوظيفهاخلدمةاستمراريةالثورة‬
‫والدف��اع ع��ن الدين‪ ،‬وهذا ه��و يف األصل الس��بب الذي‬
‫جعل�ني أدخل يف مثل هذه املباحث‪ .‬وإال‪ ،‬فال عالقة لي‬
‫أصال بالسينما بعنوان أنها سينما ولن تكون‪ ،‬وأعتقد أن‬‫ً‬
‫املؤمنني الذين يريدون السري يف هذا الطريق‪ ،‬ومن أجل‬
‫أنحيصدواأفضلالنتائجمنعملهم‪،‬جيبأناليتعلقوا‬
‫بنفس الس��ينما‪ ،‬ألن ه��ذا األمر احن��رايف ً‬
‫متاما‪ ،‬ومتنع‬
‫اإلنسان عن إكمال مسريته‪ ،‬وجتذبه يف النهاية إىل نوع‬
‫مناإلحنرافاتالفكرية‪.‬‬
‫يهمينهو»عالقةالسينمابالدين»‪،‬‬ ‫لذا‪،‬وكماقلت‪،‬ما ّ‬

‫مقدمات حول‬
‫واليتالميكننامعرفةكيفيةتوظيفهايفخدمةالدين‬
‫ما مل نتعرف على ماه ّية الس��ينما ونفهمها جيداً‪ .‬لذا‬
‫علينا قبل كل شيء أن نوضح ً‬
‫أوال إمكانية هذا العمل‪،‬‬

‫«السينما و الدين »‬
‫حد ومدى ميكننا ذلك؟‪.‬‬ ‫وثانيا‪ :‬إىل أي ٍ‬
‫يف ه��ذا الطريق ونظ��راً ألن غاياتنا ش��يء آخر‪ ،‬فإن‬
‫املواضي��ع املطروح��ة للبح��ث ً‬
‫غالب��ا ما تأخ��ذ صورة‬
‫أخالقية‪ ،‬وتوضع يف قالب املس��ائل األخالقية وال ُترى‬
‫ضم��ن التفكيكات ال�تي يوردها الفكر الغربي الس��ائد‬
‫لدي هلذه‬‫ف��أن ال أهمية ّ‬
‫يف املق��والت املختلفة‪ .‬بالطبع‪َّ ،‬‬
‫السيد مرتضى آویني‬
‫املسألة ذلك ّأن أهداف حياتنا شيء آخر وحنن يف سبيل‬
‫(سید شهداء اهل القلم )‬
‫الوصول إىل أش��ياء أخ��رى‪ .‬وإذا أخ��ذت األحباث صورة‬
‫ا يف الفك��ر الس��ائد لدى الغرب‪ ،‬وبص��رف النظر عن نوع ّ‬
‫الفن الذي يؤديه الفنان‪،‬‬
‫أخالقية فالسبب يعود إىل أننا جيب أن نالحظ الغايات‬ ‫َّ‬
‫ف��إن االجت��اه يتج��ه إىل البحث عن غايات الف��ن يف ذاته‪ ،‬وعبارة «الف��ن ألجل الفن» قد‬
‫لطي‬
‫األخالقي��ة يف كل أفعالنا‪ ،‬وه��ذا األمر ضروري ّ‬
‫أُخذت من هذا التعبري؛ يعين أن الفن ال يولد يف ظل ونتيجة أي غاية س��وى الغاية اليت‬
‫ّ‬ ‫ّ‬
‫الطري��ق اخلاص الذي نتبعه يف الدنيا‪ ،‬وألننا مؤمنون‬ ‫تتواجد فيه‪ .‬وبالطبع‪ ،‬إن هذا الكالم ال معنى له ً‬
‫متاما‪ّ ،‬‬
‫ألن كل أفعال اإلنسان تصدر‬
‫فلي��س لدين��ا اإلذن باخلروج ع��ن هذه الغاي��ات‪ .‬هلذا‬ ‫عن��ه م��ن أجل غايات وأفعال مع ّينة خارجة عن ه��ذه األفعال‪ ،‬وال ميكن ألي فعل أن‬
‫السبب‪ ،‬يتوجه اعتناؤنا إىل كل األشياء‪ ،‬ومن ضمنها‬ ‫تك��ون غايت��ه يف ذاته‪ .‬مع اإللتفات إىل ه��ذا األمر فإن «الفن من أجل الفن» ليس أكثر‬
‫السينما‪ ،‬بااللتفات والنظر إىل غاياتها األخالقية ال غري‪.‬‬ ‫قدمت هذه املقدمة ألوضح أننا يف هذه املباحث لسنا يف معرض البحث‬ ‫من َو ْهم‪ .‬ولقد ّ‬
‫م��ن املمكن للبعض أن يقولوا ــ كما فعلوا ً‬
‫س��ابقا ــ أن‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫عن هكذا معنى للفن والسينما‪.‬‬
‫‪60‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫طريقة العيش هذه يف الدنيا صعبة جداً‪ ،‬ولكن بالنظر‬


‫ادب‪.‬فن‪.‬ثقافه‬
‫فــن‬

‫فحسب‪ ،‬فإذن‪ ،‬ما هو نوع االرتباط بني اإلنسان والفيلم؟‬ ‫إىل م��ا توصل��ت يف الدي��ن وم��ا أعتق��ده وقاله كذلك‬
‫هذه العالقة مل تكن هلا أي س��ابقة يف التاريخ‪ .‬كما هو‬ ‫عظماؤن��ا‪ ،‬إذ أن��ه وألن دينن��ا مطابق لفطرتن��ا‪ ،‬أي أن‬
‫احلال بالنسبة ألغلبية الروابط اليت توجد بني اإلنسان‬ ‫الدينحنيفومطابقلفطرةالبشر‪،‬فهيبالتاليسهلة‪.‬‬
‫والل��وازم واحملاصيل الغربية‪ .‬ولكن الس��ينما‪ ،‬وبش��كل‬ ‫ولكن مبا أن اإلنس��ان يعيش يف دنيا ال شيء فيها مطلق‬
‫ً‬
‫إرتباطا‬ ‫خ��اص‪ ،‬ذات مميزات جتعل من ه��ذا اإلرتباط‬ ‫أص�لا وهي دنيا النس��بيات‪ ،‬وه��و يف طريق حبثه عن‬ ‫ً‬
‫حديثا بالكامل‪ .‬يذهب املش��اهد بقدميه واختياره إىل‬ ‫ً‬ ‫الغايات املطلقة ــ مع اإللتفات إىل اخلصوصيات احلياتية‬
‫قاعةمظلمة‪،‬وجيلسمقابل َمشاهدليسفيهاأيشيء‬ ‫والعجز البشري ــ فمن املُمكن أن يظهر هذا األمر على أنه‬
‫ً‬
‫خصيصا كي ال‬ ‫شبيه بالواقع‪ ،‬يف فضاء قد مت إظالمه‬ ‫مش��كل وصعب‪ ،‬ذلك أن وجود البشر من جهة‪ ،‬حيوان‬
‫جيلب نظره أي شيء آخر ويتوجه بشكل تام إىل الشاشة‬ ‫مع جمموعة من الغرائز احليوانية‪ ،‬ومن جهة أخرى‪ّ ،‬أن‬
‫املضاءة وما جيري عليها‪ّ ،‬‬
‫ويس��لم نفس��ه بع��د ذلك إىل‬ ‫احلقيقة اإلنسانية لوجوده شيء أبعد بكثري من غرائزه‬
‫توهمشبيهبالواقعويستغرقفيه‪.‬ميزانتوفيقالفيلم‬ ‫ّ‬ ‫احليواني��ة‪ .‬هذا الوجود احليواني هو مثل ّ‬
‫الس��لم الذي‬
‫يكم��ن يف هذه املراتب‬‫هو هذا‪ ،‬بالش��كل املتعارف عليه‪ُ ،‬‬ ‫جيب أن يوصل اإلنسان إىل حقيقته اإلنسانية ــ اليت هي‬
‫الستغراق املُشاهد يف الفيلم‪ .‬وقد عبرَّ ت بالشكل املتعارف‬ ‫أيضا حقيقة وجود البش��ر ــ فمن الالزم أن نضع الكثري‬ ‫ً‬
‫علي��ه أو املعمول به ألنه ال جي��ب التفكري بأن الضوابط‬ ‫من الغرائز احليواني��ة حتت أقدامنا‪ .‬بالطبع أن الغرائز‬
‫والقواع��د اليت وضع��ت لعملية الذهاب إىل الس��ينما يف‬ ‫طي طريق اإلنس��ان حنو احلقيقة‪،‬‬ ‫يف نفس��ها ال ختالف ّ‬
‫حضارة اليوم تتنافى مع أصل ماه ّية الفيلم‪ .‬الضوابط‬ ‫ولكن مبا أن اإلنسان مظهر أمساء اهلل‪ ،‬وصفات وأمساء اهلل‬
‫املوجودة اآلن للذهاب إىل السينما من قبيل اإلنتظار يف‬ ‫غري حمدودة‪ ،‬والدنيا يف ماهيتها حمدودة‪ ،‬يظهر تزاحم‬
‫الصف‪ ،‬شراء التذكرة مقابل مقدار من املال‪ ،‬اجللوس يف‬ ‫ّ‬ ‫وتعارض بني مظاهر أمساء وصفات اهلل يف الدنيا‪ .‬مبا أن‬
‫مكان مظلم‪ ،‬وإغراق النفس يف توهم شبيه بالواقعية‪،‬‬ ‫األمس��اء والصفات غري حم��دودة وتريد الظهور بصورة‬
‫تظهر أن للفيلم جاذبية جتعل املشاهد وبطيب خاطر‬ ‫حد تق��ف عنده‪ ،‬واإلنس��ان‬ ‫غري حم��دودة ولي��س من ّ‬
‫ومي��ل تام‪ ،‬يدفع ً‬
‫مبلغا من امل��ال إزاء التذكرة وجيلس‬ ‫كذلك يف س��بيل حبثه عن أي ش��يء‪ ،‬يري��د الوصول‬
‫ٍ‬
‫داخل السينما‪ .‬ولكن إذا مل تكن هذه اجلاذبية موجودة‪،‬‬ ‫السید مرتضی آوینی ‪:‬كاتب وفنان‬ ‫إىل نهايت��ه‪ ،‬ويتابعه بصورة ال حم��دودة ــ إن كان عن‬
‫يش��كل ذلك ً‬
‫نقض��ا للهدف منذ البداي��ة؟ إذا مل تكن‬ ‫أال ّ‬ ‫طريق الشر أو عن طريق اخلري ــ ففي كال الطريقني‬
‫وخمرج افالم وثائقی��ة حول الثورة‬
‫اجلاذبي��ة موج��ودة وعندما جيلس املش��اهد هناك ال‬ ‫وجبهات الدف��اع املق��دس وحركات‬ ‫ال حمدودي��ة لإلنس��ان وإذا ما وص��ل إىل مراتب مع ّينة‬
‫نقضا للغرض أو‬‫يجُ ذب وال يغرق يف الفيلم‪ ،‬أليس ذلك ً‬ ‫ملتطلباته فلن يرضيه ذلك‪ ،‬وس��يتابع الس�ير يف سبيل‬ ‫ّ‬
‫التحرر واحملروم�ين يف العامل ‘درس‬
‫اهلدف؟! حنن جهزنا عدة ضوابط حتى يأتي هو بإرادته‬ ‫حد نفسه حبدود الشريعة‪،‬‬ ‫مراتب أعلى وأكثر‪ ،‬إال إذا ّ‬
‫اهلندس��ة املعمارية وتعلق بالش��عر‬
‫وجيلس يف مكان مظلم وينجذب إىل شيء ما عندما ال‬ ‫والفلس��فة يف البدایة ‘عند تعرفه‬ ‫وإذا ما فعل ذلك فعندها تصل إىل اإلعتدال كل قوى‬
‫يكون هلذه اجلاذبة وجود‪ ،‬فهي يف األصل منتفية إال إذا‬ ‫وجوده اليت هي مظاهر أمساء وصفات احلق‪ ،‬وهذه هي‬
‫علي شخصية االمام اخلميين حدث‬
‫قلنا بأن هذه الضوابط خاطئة‪ ،‬واالش��تباه فيها ناشىء‬ ‫حقيقة الوجود اإلنساني‪ .‬هلذه األسباب‪ ،‬فإن الكثري من‬
‫عنده ما يس��ميه هو «ثوره انفسية‬ ‫اإلجتاهاتاحليوانيةيفوجوداإلنسانتتعارض ً‬
‫من جهة أنها ال تتوافق أو تتناس��ب مع ماه ّية السينما‪.‬‬ ‫عمليامع‬
‫وحي��اة باطنية حقيقي��ة « فتوجه‬
‫يعينأننقول ّأنماه ّيةالسينماذاتمقتضياتتتعارض‬ ‫حقيقتهالوجوديةمماجيعلاإلنسان‪،‬منأجلالوصول‬
‫مثال وهي بالنهاية ال توصل‬ ‫معها زاوية شباك التذاكر ً‬ ‫حنو عامل التصوير وانت��اج االفالم‬ ‫حيدغرائزهاحليوانيةبتلكاحلدود‬ ‫إىلحقيقةوجوده‪ّ ،‬‬
‫اإلنس��ان إىل تلك املقتضيات‪ ،‬وهلذا السبب مل ُيلتفت إىل‬ ‫الوثائقیة لنشر وتبيني افكار االمام‬ ‫اليتأوجدهاالشرع‪.‬لذلك‪،‬فنحنهكذا‪،‬الميكنناالعيش‬
‫هذه القواعد يف العديد من األفالم‪ .‬صانعو األفالم الذين‬ ‫والثورة االسالمية وتأثريها يف العامل‬ ‫براحة تامة كما هو املراد يف الفكر الغربي‪ .‬حنن علينا‬
‫ُتذكر أمساؤهم باحرتام‪ ،‬وهلم ً‬
‫أيضا أمساء المعة جداً‪،‬‬ ‫فصور حياة اجملاهدين وانتصاراتهم‬ ‫أن نراعي حدود الش��ريعة‪ ،‬وهذا األمر قد يبدو ً‬
‫مشكال‬
‫مثال يف أفالم «تاركوفسكي»‪،‬‬ ‫ال يهتمون هلذه القواعد‪ً .‬‬ ‫يف ايران ولبنان والبوسنة وفلسطني‬ ‫صعبا جداً يف بداية الطريق؛ ولكن بعد التقدم بضعة‬ ‫أو ً‬
‫كفيلم «اإليثار» ال توجد تلك القواعد اليت ُتلزم‪ ،‬كما‬ ‫اضافة اىل ذلك محل هم التأس��يس‬ ‫ً‬
‫أقدام يصبح س��هال ألنه منطبق مع فطرة البش��ر‪ ،‬ويف‬
‫هو معم��ول به من أج��ل اجلاذبي��ة‪ ،‬وهناك جمموعة‬ ‫النظري لفلس��فة اجلمال والفن يف‬ ‫النهايةفأصلخلقةالبشرمتحدةمعهذهاألحكام‪.‬على‬
‫خاص��ة اعتادوا على مثل هذه األج��واء‪ ،‬أو لديهم قدرة‬ ‫االس�لام طارح��اً اراءاً جدی��دة يف‬ ‫توجد لنا بعض احملدوديات‬ ‫أية حال‪ ،‬رعاية هذه احلدود ِ‬
‫التحملالالزمة‪،‬ويفالفيلمنقطةجاذبيةهلمتربطهميف‬ ‫ّ‬ ‫العمل الفين وعلم اجلمال االسالمي‬ ‫بالضرورة‪ .‬حنن يف حبث السينما نواجه هذه املسألة‪ّ ،‬‬
‫ألن‬
‫مكانهم ألي سبب‪ ،‬ويف الغالب‪ ،‬يف عقيدتي‪ ،‬يكون ً‬
‫وهميا‬ ‫منتقداَ احلضارة الغربية يف مبانيها‬ ‫متاماومليكنهلاأي‬‫ارتباطاتالسينمامعالبشرحديثة ً‬
‫وليس أكثر من جمرّد تص ّور‪ .‬هذه األفالم لن تكون هلا‬ ‫الفلس��فية ونتائجها الكارثیة على‬ ‫نظري أو س��ابقة يف تاريخ حياة البشر‪ ،‬وال ميكن مقارنة‬
‫نقضاللغرضمنذ‬ ‫جاذبيةبنيالناسوالعوام‪.‬أليسهذا ً‬ ‫البش��رية ‘مبش��راَ بعص��ر االم��ام‬ ‫هذا االرتباط مع أي إرتباط آخر بني اإلنس��ان واألش��ياء‬
‫البداية؟أوأنهذهالضوابطخاطئةوالتتناسبوماه ّية‬ ‫اخلميين واحلياة احلقيقية لالنسان‬ ‫مثال‪ ،‬يف القصة اليت هي جزء من تركيب‬ ‫احمليطة به‪ً .‬‬
‫السينما؟ يف ذلك الوقت الذي جيب فيه اجللوس والبحث‬ ‫‪.‬اسس جمموعة «روايت فتح» بناءاً‬ ‫الس��ينما ــ بالرغم من أن البعض ينفيها كجزء منها‪،‬‬
‫ح��ول أنه م��ن وجهة نظر تارخيية م��اذا حصل حتى‬ ‫علی اقرتاح االمام اخلامنئي‪,‬لتوثیق‬ ‫حاليا يف صدد البح��ث يف ذلك‪ ،‬فإن البعض‬ ‫وحنن لس��نا ً‬
‫وصلت املس��ألة إىل هنا حتى نوجد من أجل ذهابنا إىل‬ ‫ذكریات احل��رب املفروضة وختليد‬ ‫يق��ارن بني حال��ة األطفال يف مواجهة قصة الش��يطان‬
‫الوحده‪325،‬‬ ‫السينماضوابطمعينة‪.‬‬ ‫اثار الشهداء واجملاهدین ‪.‬‬ ‫وامل�لاك‪ ،‬وبني حالة اإلنس��ان يف املقاب��ل ويف اإلرتباط مع‬
‫أح��د الطرق اليت ُتعتمد بش��كل ع��ام يف الدنيا ملعرفة‬ ‫ً‬
‫‪61‬‬ ‫كامال ألن الفيلم ليس قصة‬ ‫الفيلم‪ .‬هذا القياس ليس‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫ادب‪.‬فن‪.‬ثقافه‬
‫َب اللهَُّ َم َثال َك ِل َم ًة َط ِّي َب ًة َك َش َج َر ٍة َط ِّي َب ٍة أَ ْص ُل َها َث ِاب ٌت َو َفر ُ‬
‫ْع َها فيِ َّ‬
‫الس َما ِء (إبراهيم‪)24‬‬ ‫أَلمَ ْ َت َر َك ْي َف َضر َ‬ ‫فــن‬

‫جتعلهم يضحكون‪ ،‬وهذا الضحك هو بالطبع مثري ّللذة‪.‬‬ ‫ً‬


‫تارخييا‪ .‬يف‬ ‫ماه ّية األشياء هو التعرف على وجه حتققها‬
‫ً‬
‫تدرجييا يف تاريخ الس��ينما‪ ،‬مع اإللتفات إىل‬ ‫إذا حيثن��ا‬ ‫السينما واملدارس السينمائية يقرؤون كما هو متعارف‬
‫هذه احلقبات التارخيية املعروفة‪ ،‬ميكن فهم ماه ّية‬ ‫عليه «تاريخ السينما»‪ .‬إذا مل يكن يف قراءة تاريخ السينما‬
‫اخلاصة اليت اكتشفها اإلنسان يف‬ ‫تلك الصفات ّ‬ ‫طريق للوصول إىل السينما وجواب هذا السؤال أي «ما‬
‫هذه الظاهرة‪ ،‬واليت تتناسب مع تلك احلقبة؛‬ ‫علة قراءة تاريخ الس��ينما‬ ‫هي الس��ينما؟»‪ ،‬فما ه��ي ّ‬
‫وجيب أن تؤخذ تلك الصفة على أنها واحدة‬ ‫والتاريخ بش��كل ع��ام؟ أي إذا مل يكن يف ذلك عربة‬
‫من الصفات و ّاللوازم الذات ّية للس��ينما‪ .‬ما‬ ‫للبش��ر حتى يستطيع اإلستفادة منها يف طريق‬
‫نعرف��ه اليوم حتت عنوان الس��ينما هو‬ ‫مس��تقبله‪ ،‬فما ه��ي الفائ��دة من اإلجت��اه حنو‬
‫نتيج��ة ذات هذا الس�ير التارخي��ي‪ .‬أول‬ ‫التاريخ؟ على هذا‪ ،‬ف ُهم يقرؤون تاريخ السينما‬
‫استنتاج يراه اإلنسان من هذه الضوابط‬ ‫من أجل الوصول إىل ماه ّية السينما أي ما هي‬
‫اليت وضعها من أجل الذهاب إىل السينما‬ ‫الس��ينما؟‪ ،‬وبن��ا ًء على هذا القول‪ ،‬كل ش��يء‬
‫ه��و أن هل��ذه الضوابط مقتضي��ات خاصة‬ ‫لديه استعدادات بالق ّوة‪ ،‬أي صفات مل تصل إىل‬
‫تتناسب مع ماه ّية السينما‪ ،‬كما أرادها البشر‬ ‫الفعلية وقد تصل إليها وتظهر بشكل تام على‬
‫ووضعوه��ا على مدى ه��ذا التقدم التارخيي ــ‬ ‫مدى التاريخ‪ .‬من��ذ اخرتاع آلة التصوير ومن ثم‬
‫شراء التذكرة وشباك التذاكر‪ -‬أو األشكال‬ ‫ً‬
‫معروفا ما‬ ‫عدس��ة التصوير الس��ينمائية‪ ،‬مل يكن‬
‫األخرى املوج��ودة‪ .‬أنتم ترون أن بعض األفالم‬ ‫نهاية وبعد تس��عني ً‬
‫عاما‪ .‬يف املناقشات‬ ‫ستصل إليه ً‬
‫تناسب املؤسسات واملنتديات الفن ّية فقط‪ ،‬وليست‬ ‫ً‬
‫اليت كان��ت جتري بني األوائل‪ ،‬يظه��ر واضحا ّأنه مل‬
‫صاحلة ُلتعرض للناس يف السينما‪ .‬هل جيب أن نعترب‬ ‫تكن لديهم رؤية واضحة حول مستقبل هذه الوسيلة‪.‬‬
‫أيضا س��ينما أم ال؟ هل نعتربها ً‬
‫فيلما أم ال؟ علينا‬ ‫هذه ً‬ ‫ما الذي حصل حتى‪ ،‬وعلى مدى تاريخ الس��ينما‪ ،‬يصل‬
‫البح��ث يف ه��ذه املس��ائل؛ أي أنه جيب علين��ا التأمل يف‬ ‫األم��ر بالس��ينما إىل ما هي عليه الي��وم؟ هل علينا ً‬
‫مثال‬
‫مثاال على ذلك‪:‬‬‫املسائل املتعلقة مباه ّية السينما‪ .‬أطرح ً‬ ‫أن نفصل بني ماه ّية الس��ينما‪ ،‬وبني تلك املناقشات اليت‬
‫إذا قلنا يف جواب الس��ؤال‪»:‬ما هو امل��اء؟» إ نه مركب من‬ ‫كانت حتصل حول إدخال الكالم إىل السينما واملمانعات‬
‫األوكسجني واهليدروجني‪ ،‬فال تتوضح لنا ماه ّية املاء‬ ‫اليت واجهته��ا واألجوبة اليت أُعطي��ت يف مقابلها؟ املاه ّية‬
‫سائال)؟ هل‬ ‫بهذا اجلواب‪ ،‬فماذا عن سيالن املاء (كونه ً‬ ‫ال�تي وصلت إليها الس��ينما اليوم‪ ،‬تقع بش��كل كامل يف‬
‫نفهم من هذا اجلواب أن املاء سائل؟ أو هل يبينِّ خاص ّية‬ ‫ظل الغايات واإلحتياجات اليت أرادها البشر يف هذا الشيء‬
‫الطهارة أو التطهري لدى املاء؟ ترون هنا أن اجلواب ناقص‬ ‫عل��ى اخلص��وص‪ ،‬أي اإلحتياج��ات ال�تي كان��ت لديه‬
‫جداً‪ .‬وعندما نقول يف خصوص السينما جمموعة من‬ ‫متعلقاتها يف هذا اجملال‪ .‬ما وصلت‬ ‫واستطاع الوصول إىل ّ‬
‫الصوراملتحركة‪،‬الكالمواملوسيقى‪ ،‬فهذااليوصلناأبداً‬ ‫إليه السينما اليوم هو ما أراده البشر منها‪ ،‬إذ وجدوا فيها‬
‫إىل ماهيتها‪ ،‬ألننا من أجل فهم ماه ّية هذا الشيء حبثنا‬ ‫صفات تتطابق مع احتياجاتهم‪ ،‬وبالتالي تس��تطيع أن‬
‫يف أجزائه املركبة‪ ،‬ويف الوقت الذي جيب أن نبحث ً‬
‫أوال‬ ‫ُتش��بع هذه الرغب��ات اخلاص��ة‪ ،‬ومع االنتب��اه إىل تأمني‬
‫يف طريق��ة تركيبه��ا‪ ،‬ومن ث��م نص��ل إىل البحث يف‬ ‫ه��ذه احلاج��ات أوصل هذه الظاهرة عل��ى مدى التاريخ‬
‫مي��زات كل جزء من هذا الرتكي��ب‪ ،‬ويف النهاية إىل‬ ‫فإن ما نعرفه باسم‬ ‫إىل ما هي عليه اليوم‪ .‬بنا ًء على هذا‪ّ ،‬‬
‫وصل ایل امنیته القدمية فعرج ش��هيداَ‬
‫ماه ّي��ة العالقة اليت ُيؤسس��ها كل ج��زء ويف اجملموع‬ ‫السينما هو نتيجة هذا السري التارخيي؛ لذا فإن هذا السري‬
‫بانفجار لغ��م من بقايا احلرب يف منطقة‬
‫ذلك الش��يء املركب ــ السينما ــ مع اإلنسان‪ .‬من أجل‬ ‫التارخيي ذو عالقة مباش��رة مباه ّية السينما‪ .‬بواسطة‬
‫«فكة» الصحراویة حامالًَ سالحه احملبب‬
‫فهم املاه ّية الواقعية للسينما‪ ،‬علينا اإلجابة على كل‬ ‫الس��ينما‪ُ ،‬تش��بع جمموعة من احلاجات داخل اإلنس��ان‪،‬‬
‫هذه األسئلة‪ .‬من البداية‪ ،‬حيث يذهب اإلنسان إىل ذلك‬ ‫«الكامریا»ال�تي كان یص��ور فیه��ا اخر‬ ‫وهذه القدرة فيها قد كشفها البشر بشكل تدرجيي‪ .‬هي‬
‫الفضاء املظلم فمن الواضح أن هذا الشيء ذو جاذبية ما‪،‬‬ ‫افالمه الوثائقی��ة‪ .‬ترك جمموعة كبرية‬ ‫الصورة اليت هي عليها السينما اليوم‪ ،‬تتناسب مع الغايات‬
‫وهو جييب إحدى احتياجاته الداخلية‪ .‬اإلنسان ّ‬
‫يفسر‬ ‫م��ن االفالم والكتاب��ات والكتب املتنوعة‬ ‫اليت أرادها البشر من السينما من جهة تأمني احتياجاتهم‬
‫ائما بالنظ��ر إىل احتياجات��ه‪ ،‬إن كانت تلك‬ ‫نفس��ه د ً‬ ‫منها (املرآة الس��حرية –حول السينما ) ‪-‬‬ ‫الش��خصية‪ .‬وعلى هذا األساس‪ ،‬فيجب أن تتناسب هذه‬
‫احليوانية أو احتياجاته اإلنسانية‪ .‬بالطبع فاحلاجات‬ ‫(التنمیةواسساحلضارةالغربیة)‪(,‬الفتح‬ ‫الضوابط اليت أوجدت اليوم من أجل الذهاب إىل السينما‬
‫احليوانية هي حقيقية بشرط أن تكون ضمن حدود‬ ‫الدام��ي – ح��ول عاش��وراء )‪(,‬نس��یم‬ ‫مع ماهيتها‪ .‬امليزة األوىل اليت أوجدها اإلنسان يف السينما‬
‫الشريعة‪ ،‬وال ميكن اعتبارها كاذبة؛ أمل إذا ُطرحت‬ ‫احلیاة)‪(,‬غد آخ��ر )‪(,‬قیامة الروح ) كان‬ ‫ه��ي ميزة إثارة اإلعجاب وإش��اعة التف ّن��ن فيها؛ يعين أن‬
‫بش��كل خ��ارج عن تل��ك احل��دود فال جي��ب اإللتفات‬ ‫االم��ام اخلامنئي یصف كتابات الس��ید‬ ‫أول ر ّد فع��ل للبش��ر يف مقابلها هي حال��ة اإلعجاب‪ .‬هذا‬
‫إليها على أنها حاجة حقيقية؛ كل حاجات اإلنس��ان‬ ‫مرتضی آویين «بالكنوز األدبیة » ‪ .‬تأثر‬ ‫ً‬
‫إحساس��ا باخلوف أو بالفرحة‬ ‫اإلعجاب ميكن أن يصبح‬
‫ومتعلقاتها على هذه الشاكلة‪ ،‬وهنا ال بد من احلديث‬ ‫ّ‬ ‫مساحته خلرب شهادته وشارك يف تشييعه‬ ‫ً‬
‫والضح��ك‪ ،‬أو أن يتخ��ذ صورا خمتلفة له‪ .‬لكن األس��اس‬
‫حول احلاجات اليت تدفع اإلنسان حنو «السينما»‪ .‬ما هي‬ ‫قائال قليب حزین ارید ان اذهب لتشییع‬ ‫األول ل��ر ّد الفعل األ ّولي لإلنس��ان هو ه��ذا اإلعجاب الذي‬
‫هذه احلاجة وأي منزل هلا يف وجود البشر؟ ما هي هذه‬ ‫«سید شهداء اهل القلم » فكان هذا اللقب‬ ‫حص��ل عنده يف مقاب��ل هذه الظاه��رة‪ ،‬وكانت مثرية‬
‫العالقة اخلاصة اليت تؤسسها السينما مع اإلنسان واليت‬ ‫وساما آخر للشهید والفنان الثوري واملفكر‬ ‫مثال «أعوام الضحك» يف تاريخ‬ ‫ّللذة لديه‪ .‬هلذا السبب نرى ً‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫السينما؛ ألن البش��ر وجدوا يف السينما اس��تعداداً ً‬
‫تشكل عامل جذب له؟‬ ‫اجملاهداملؤمن‪.‬‬ ‫وميزة‬ ‫‪62‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫ادب‪.‬فن‪.‬ثقافه‬

‫طائرات اإلستطالع والطائرات احلربیة املنخفضة‪ ،‬قد‬


‫احتلت منتشرة وجه السماء‪.‬‬
‫بصوت مكتوم ختنقه الدهشة‪:‬‬
‫‪ -‬یا اهلل إنها «یسعور»‪. 2‬‬
‫بداأنصوتهااهلادرقدمألالدنیا‪....‬وطفحتيفالروح‬
‫یس��عور‬
‫س��عادة‪ ،‬إنعدم نظریها‪ ،‬تكاد ختلع قلب��ه‪ ،‬هي والرهبة‬ ‫كان أشد ً‬
‫طربا‪:‬‬
‫والتوتر‪ ،‬فس��ارع إیل املنبع برجاء حترقه اللهفة‪ ...‬نظر‬ ‫‪-‬طائرةكبریةمنخفضة‪....‬‬ ‫الكاتب‪:‬عبدالقدوساالمني‬
‫إلیه‪ ...‬لقد التقط املنبع حرارة الطائرة‪ ،‬لفرط س��عادته‬ ‫إنها حتلق علی ارتفاع مئة مرت فقط‪.‬‬ ‫«حبلكالوريد»منسلسلة«قلمرصاص»‬
‫مل یصدق‪ ،‬حرّك املنبع مبتع��دا عن اإلجتاه الصحیح‪،‬‬ ‫إنتظر عودتها‪ ،‬وعاد إلیه ذاك الشعور الغریب املتفرد‪،‬‬ ‫اصدار ‪:‬رساالت ‪-‬بريوت‪2009‬‬
‫فاختنقت اإلش��ارة‪ ،‬أعاده إیل اإلجتاه الس��ابق‪ ،‬اإلش��ارة‬ ‫شعور من فتحت باب زنزانته علی عامل جمهول ولكنه‬
‫واضحة ثابتة‪،‬كان ال بد من التأكد ‪ ...‬هذا یعين أنها‬ ‫حر‪،‬كأن حیاة أخری بدأت للتو تدب فیه‪.‬‬ ‫قهريفداخلهینموكاألعشابالشوكیة‪،‬یتسلق‬
‫علی علو منخفض‪ ،‬أو أنها واقفة جبمود يف اجلو‪.‬‬ ‫قال إلخوته عرب اجلهاز إنه س��یبقی يف املكان املناسب‬ ‫شرایینه‪،‬ویعتصرالقلب‪....‬ملاذاالیستطیعأنینسی؟‬
‫‪ -‬هكذا إذا ‪.‬‬ ‫جاهزا لرمیها‪ ...‬لك��ن الطائرة مل تعد‪ ...‬صیده الثمنی‬ ‫مل ال یك��ف عن جل��د روح��ه؟ إنه منذ ضی��اع تلك‬
‫قال يف سره ‪ ...‬ثم بصوت ثابت‪:‬‬ ‫تواری واخللیط املر عاد إیل فمه‪ .‬عاد إیل الصالة وكله يف‬ ‫الفرص��ة وهو عل��ی هذه احلال‪ .‬لن یس��تطیع التوقف‬
‫‪ -‬بسم اهلل الرمحن الرحیم وما رمیت إذ رمیت ولكن‬ ‫خشوع‪ ... .‬و دعا ربه بكل جارحة فیه‪ ...‬راجیا متوسال‪.‬‬ ‫عن لوم نفسه وتقریعها إال بفرصة جدیدة‪ ،‬یداوي بها‬
‫اهلل رمی ‪.‬‬ ‫كانت الساعة تشری إیل التاسعة والنصف عندما مسع‬ ‫روح��ه‪ .‬بالرغم من أن األم��ر مل یكن حتت یدیه علی‬
‫‪ -‬و ضغط الزر‪.‬‬ ‫ص��وت جرافة‪ .‬بدا من صوتها أنها ضخم��ة جداً‪ ،‬و بدأ‬ ‫اإلطالق‪ « .‬املنبع»‪ 1‬هو الذي خذله يف ذلك الیوم الكئیب‪،‬‬
‫إنطلق صاروخه یش��ق الظالم ناحیة الس��ماء‪ .‬ظن‬ ‫الص��وت یقرتب ویش��تد‪ ،‬ال ب��د أنهم یقوم��ون جبرف‬ ‫الیوم الثالث للعدوان‪ .. .‬حنی مسع صوت طائرة «بالك‬
‫للوهل��ة االوىل أن صاروخه قد أضاع اهلدف‪ ،‬و يف حلظة‬ ‫املنطقة متهیدا إلنزال وشیك أو تقدم مدرع‪.‬‬ ‫هوك»منخفضةآتیةمنناحیة«القوزح»فوقبیتلیف‬
‫حامسة‪ ،‬إحنرف الصاروخ فجأة‪ ...‬وكمن ینقض علی‬ ‫حتركمنموقعهقلیالكيیتمكنمنالرؤیة‪...‬فإذا‬ ‫عائدة إیل مس��تعمرة «زرعیت»‪ .‬سارع و زمیله‪ ،‬بكل ما‬
‫فریس��ة‪ ...‬إجت��ه صوب املروحی��ة مباش��رة‪ ،‬وبدا بعد‬ ‫بطائرتهمتألعینیهيفمشهدصاعقحمبب‪،‬تصحبها‬ ‫اوتيا من قدرة علی احلركة الصطیادها‪ ،‬لكن عطال‬
‫ذلككل شیء باهرا‪ ...‬حلظة إمتدت علیكامل مساحة‬ ‫مفاجئاطرأعلیاملنبعجعلطریدتهالغالیةتفلتمنه‪،‬‬
‫روحهواملكان‪،‬كانالصوتقاهراً‪،‬والضوءكذلك‪،‬فقد‬ ‫نظر إلیها حبسرة وهي تدخل يف فم اللیل األسود الذي‬
‫عم األمحر املصفر وجه الس��ماء‪ ...‬وكأن الدنیاكلها‬ ‫ّ‬ ‫ابتلعها بنهم عجول‪ ،‬إختفت واختفی معها ذلك الشعور‬
‫أنریت‪ . ...‬لقد أحصی اجملاهدون املرابطون هناك ستة‬ ‫الباهر‪ ،‬شعور من یوشك علی الوصول إیل قمة مبتغاه‪،‬‬
‫وثالث�ین إنفجاراً للطائ��رة‪ ،‬وكأنها صرخ��ات نزعها‬ ‫تعبا بأمس احلاجة‬‫مش��اعركان هذا اجلس��د املهدود ً‬
‫األخری‪..‬‬ ‫إلیها‪ ،‬بع��د أن أكل حلمه اجل��وع و العطش واإلنتظار‬
‫قی��ل إنه��ا ال بدكانت حتم��ل الكثری م��ن الذخائر‬ ‫الطوی��ل‪ ....‬إنه هناك منذ الی��وم األول للحرب‪ ،‬حیمل‬
‫والعتادكماأحصیاجملاهدونحوالياخلمسنیقذیفة‬ ‫صوارخی��ه ویتنقل بها يف» بیت لیف» ی��زرع صوارخیه‬
‫ظلت ترمیها مروحیة « اآلباتشي» ‪ ،‬يف حماولة لتمشیط‬ ‫يف أماكن خمتلفةكما یس��تطیع الرمي فيكل اجتاه‬
‫امل��كان‪ .‬إختفی خلیط اجلوع والتعب‪ ...‬وكل الش��وك‬ ‫حمتمل‪ .‬عندما بدأت هدنة ال»‪ 72‬س��اعة» بعد جمزرة‬
‫املتس��لق علی القل��ب‪ ...‬تذكر أوام��ر القی��ادة‪ ،‬والقرار‬ ‫قاناالثانیة‪،‬كانعلییقنیمنأنالقرارالصحیحهو‬
‫الصائب‪ ،‬تنهد بارتیاح‪،‬كان وجهه يف شوق إلبتسامته‬ ‫املغادرة واإللتحاق بأي عمل میداني‪ ،‬فهذا اجلهد‬
‫ش��ربتها تلك املالمح العطش��ی وه��و ینظ��ر إیل وادي‬ ‫املبذول دون جدوی استنزفه متاما؛ تفقد‬
‫مرمینیغربيقریةیاطر‪...‬‬ ‫الصواری��خ‪ ،‬وإع��ادة جلبه��ا من حتت‬
‫بدا الوادي كجس��د ضخم مدت جبال��ه كأذرع يف‬ ‫الردم‪ ،‬إثركل عملیة قصفكان ً‬
‫عمال‬
‫استقبالالطائرة«یسعور»‪،‬بدأتتسقطكهبةمساویة‪...‬‬ ‫ً‬
‫مضنیا بال ش��ك‪ ... .‬لو أن جهوده تلك‬
‫كتل متفرقة من حدید مشتعل‪...‬‬ ‫ق��د أمثرت هلان علیه‪ .‬إن هلذا اإلحباط ً‬
‫ثقال یوازي‪ ،‬بل‬
‫هو أش��د من عملیات النقل تلك‪ .. .‬تلك القیادة طلبت‬
‫حولالقصة‪:‬‬ ‫منهالبقاء‪،‬أوجعهكثریاًرفضطلبهلإللتحاقباملواجهات‬
‫يف ‪ 13‬آب‪/‬اغسطس ‪ ،2006‬متكنت املقاومة اإلسالمیة من إسقاط طائرة من نوع‬
‫« یسعور» إسرائیلیة بصاروخ أرض ‪ -‬جو من نوع «وعد» عند تلة مرمینی غربي‬ ‫الشرسةاليتتردهبعضأخبارها‪،‬فتزیدمنشقاءروحه‬
‫بلدة یاطر اجلنوبیة‪ .‬س��قوط الطائرة فاجأ اجلیش اإلس��رائیلي وأربكه‪ ،‬لكنه‬ ‫التواقة لقتال أعدائه‪ .‬و لكنه أیقن بالتجربة وسواها أن‬
‫اضطر إیل اإلعرتاف بإصابتها وسقوطها بصاروخ للمقاومة‪ ،‬ز ً‬
‫اعما مقتل‪ 5‬جنود‬
‫فقط‪ ،‬واعرتف ً‬
‫ایضا بإلغاء عملیة إنزالكبریةكانت مقررة يف تلك اللیلة بسبب‬
‫حكمة قادة املیدان ال تضاهی‪ .‬ما فكر ال هو‪ ،‬وال س��واه‬
‫الصاروخ املقاوم « وعد»‬ ‫يف الشك أو الرتدد يف اإللتزام بها‪ ،‬بل بكل تفاصیلها‪ .‬ولكن‬
‫‪ -1‬املنب��ع ه��و جهاز موجود يف صاروخ ج��و – أرض احملمول علی الكتف‪ ،‬وظیفته‬ ‫التعب واجلوع خیتلطان بفارغ اإلنتظار‪،‬كاناكطعام‬
‫حتدیداهلدفمنخاللكشفالبصمةاحلراریةللطائرةاملستهدفة‪.‬‬
‫‪ -2‬مروحیة عسكریة كبریة من نوع «شینوك سي إتش ‪ « 47‬امریكیة الصنع‬ ‫خیتلط بالرتاب بنی یدي جائع‪ .‬جهاز الالسلكي‪ ،‬صوته‬
‫الوحده‪325،‬‬ ‫ً‬
‫جندیا مع عتادهم‪،‬‬ ‫‪ ،‬طوهلا حنو ‪ 22‬مرتاً و عرضها حنو ‪ 4‬أمتار‪ ،‬تتسع لنحو ‪64‬‬ ‫یصدح وس��ط الصمت و اإلنتظار‪ .‬یشبه كثریا صوت‬
‫‪63‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬

‫كما میكن أن حتمل عددا من اآللیات وناقالت اجلند‪ .‬إمسها بالعربیة» یسعور»‬
‫أي الدبور‪.‬‬
‫جرساملدرسةیعلنانتهاءاحلصصاملدرسیة‪،‬ومایقوله‬
‫الفكر الوحدة‬
‫ُ َ‬
‫أميال يف البحر‬ ‫وختوض ِع َّدة ٍ‬
‫وسطَهم على شاش ِة الفضائيةْ‬
‫ْت إليه‬ ‫َن َظر ُ‬
‫ْ‬ ‫أمري الركب‬
‫ني بعمام ٍة سوداء‬ ‫أم ُري املؤمن َ‬ ‫انقطاع الكهربا ْء‬ ‫يف‬
‫عالمة َن َس ِب ِه ُ‬ ‫ُ‬ ‫حتت ِ ْ‬
‫بن أبي ْ‬
‫طالب‬ ‫بن َع ٍّلي ِ‬ ‫ني ِ‬ ‫للح َس ِ‬ ‫القصف‬ ‫َ‬
‫العرب إذا طلبت الثأ َر َت َع َّم َم ْت بالسوا ْد‬ ‫ثم َّإن َ‬ ‫وحدي يف ْ‬
‫البيت‬
‫ْ‬
‫وأصبح‬ ‫رأس ِه‬
‫ِ‬ ‫ى‬ ‫َ‬
‫ل‬ ‫ع‬ ‫َ‬ ‫َ‬
‫الليل‬ ‫ثم َّإن ُه َل َّف‬ ‫أحاول َ‬
‫وصف الديارْ‬ ‫أزال ُ‬ ‫كنت ما ُ‬ ‫ُ‬
‫ثم َّإن ُه َذ َّكرَني‪،‬‬ ‫خط األفق متعرج من حطام املباني‬
‫يت‪،‬‬ ‫وك ْن ُت قد َن ِس ُ‬ ‫ُ‬ ‫والدخان دعاء ْ‬
‫عابس‪:‬‬
‫أنين ذو كرام ٍة على اهلل‬ ‫ببيـروت وأخـرى ببغـدا ِد‬ ‫ٍ‬ ‫ديار‬
‫ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬
‫من لو وزنت الدنيا بهم وزنـوا‬‫ُّ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬
‫الرسول يـا ح َسـن‬ ‫ِم ْن ِآل ِ‬
‫بيت‬ ‫عيي بها الشادي‬ ‫عيي بها الناعي ٌ‬ ‫ٌ‬
‫ِ‬
‫بأس مـا بكـم َو َه ُـن‬ ‫فقل َت ال َ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬
‫يت خريا عـن أ َّمـ ٍة َو َه َن ْـت‬ ‫ً‬ ‫ُج ِز َ‬ ‫طلول ألجدادي‬ ‫ٍ‬ ‫يف‬ ‫أبكي‬ ‫ُ‬
‫كنت‬ ‫لقد‬
‫الليـل أّ َّنــ ُه َس َـكـنُ‬
‫َو َي ُذ ُكـ َر ُ‬ ‫ـس‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َّ‬ ‫َ‬
‫ِل َي ْذ ُكـ َر الصبـح أنـه نـف ٌ‬
‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُّ‬ ‫طلول ألحفادي‬ ‫ٍ‬ ‫يف‬ ‫أبكي‬ ‫فأصبحت‬
‫َ‬
‫الس ُّـر َّأنــ ُه َعـل ُـن‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫َو َي ُذ ُكـ َر الـرُّوح َّأنــ ُه َج َـس ٌـد‬ ‫يد من ورائي‬ ‫امتدت ٌ‬
‫َو َيذكـ َر ِ‬ ‫أربعة َع َش َر قرنا‪ً،‬‬
‫َت َع َّد ْت َ‬
‫الش َـج ُـن‬ ‫َت َذ ُّكـراً قـد يشو ُبـ ُه َّ‬ ‫الطيـن َّأنــ ُه َب َـشـر‬ ‫ُ‬ ‫و َي ْذ ُكـ َر‬
‫َ‬ ‫ُ‬
‫ورمبـا ال َيـروقـ ُه َ‬
‫الـحـز ُن‬ ‫ً‬
‫َحـا‬ ‫وأَ َّنـه رمبـا اشت َهـى فـر َ‬
‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َر َّب َت ْت َع َلى َك ِت ِفي‪:‬‬
‫ورمبـا ال َيـ َو ُّد ِع َ‬
‫َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬
‫وحدك‪ ،‬ما ُدمنا معك فلن تنق ِط ْع‬ ‫لست َ‬ ‫التخَ َ ْف‪َ ،‬‬
‫أنفاسـ ُه ِم ْـن أعدا ِئـ ِه ِمـ َن ُـن‬‫ُ‬ ‫يشـة َمـن‬ ‫ً‬ ‫ُّ‬
‫َ‬ ‫ٌ‬ ‫َّ‬ ‫وإلتفت فإذا بهم مجيعا هنا‬
‫وأنـه فـي جدالـهـم ل ِـس ُـن‬ ‫وأنـ ُه فـي قتالـهـم َر ُجــل‬ ‫الك ُتبْ‬ ‫كا ُن ُ‬ ‫ُس َّ‬
‫اجل َنـنُ‬ ‫احلرْب ما ال تجُ ُّنـ ُه ُ‬ ‫يف َ‬ ‫ُ‬
‫وقد ِ ـن اجلنـان مـن َرج ٍـل‬‫ُ‬ ‫ُّ‬ ‫يجُ‬
‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫وحداة وشعراء‬ ‫ٌ‬ ‫َ‬ ‫أَ ِئ َّمة ُ‬
‫ٌ‬
‫لقا َجديداً من بعـد مـا ُد ِفنـوا‬ ‫َخ ً‬ ‫هلل ْباسمْ ِ َـك انتشـروا‬ ‫َ‬
‫خليفـة ا ِ‬ ‫َ‬
‫ومن ِّج ُمون‬ ‫وأطبا ُء ُ‬ ‫َ‬
‫كيميائيون َّ‬
‫ْب ُم ْؤتمَ َ ُـن‬ ‫َ‬
‫َو ْه َو َعليها يف الكـر ِ‬ ‫َّإنـا أَ َعرْنـا األميـ َر ْأن َف َسـنـا‬ ‫وتفيض على الشارع‬‫ُ‬ ‫وخيل تمَ ْ ُأل َ‬
‫البيت‬ ‫ٌ‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪64‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫ادب‪.‬فن‪.‬ثقافه‬
‫ون إِ ْخ َو ٌة َفَأ ْص ِل ُحوا بَينْ َ أَ َخ َو ْي ُك ْم َو َّات ُقوا اهلل َل َع َّل ُك ْم ُت ْرحمَ ُ َ‬
‫ون (احلجرات‪)10‬‬ ‫إِنمَّ َ ا المُْ ْؤ ِم ُن َ‬

‫وحفيد من نسري بهداه‬


‫لعمرنا انك سيف اهلل‬
‫مسلول من زمن أجمد‬
‫أمري اجملاهدين‬
‫زمن جربيل وحممد‬
‫مير ركب السائرينا‬
‫وبيارق يف الشرق األبعد‬
‫جماهدون من الشمال‬
‫حيملها أصحاب اليمني‬
‫وعابدون على اليمني‬
‫رهط مالئكة‬
‫ويف املقدمة سيف علي‬
‫مؤزرينا‬
‫وعمامة خري النبيينا‬
‫وجند اهلل الوارثينا‬
‫ويهتف بالركب‬
‫يا ابن النبيينا‬
‫صوت من القلب‬
‫يا حامل األمانة فينا‬
‫ليأتي إىل القلب‬
‫أضرب ال كلت ميينا‬
‫انتم ركب الصادقينا‬
‫أضرب بوركت يف األخرينا‬
‫وبقية اهلل يف العاملني‬
‫حتمي نهج األولني‬
‫وما تبقى يف البالد‬
‫تركت حر الكالم‬
‫من مداد‬
‫وركبت حبر األقدمينا‬
‫املرسلينا‬
‫أنتم قول صدق وحق‬
‫ونداء املالئكة يف اخللق‬
‫ومطر السماء‬
‫* متيم الربغوثي‪:‬‬
‫حيي األرض بسخاء‬ ‫شاعر فلسطيين ولد يف‬
‫نض��ال ناظ��م مح��ادة‬ ‫وصيحة الرعد‬ ‫عام ‪ 1977‬يف القاهرة وهو‬
‫كاتبوشاعروصحفي‬ ‫وومضة الربق‬ ‫ابن الشاعر الفلسطيين‬
‫لبناني مقيم يف فرنس��ا‬ ‫تقسم ظهر املعتدينا‬ ‫مريدالربغوثيورضوى‬
‫‪ .‬متخص��ص بالش��وؤن‬ ‫عاش��ور الكاتب��ة املصرية‪ .‬حائ��ز على درجة‬
‫االوروبية والعالقات العربية‪-‬االوروبية‪.‬ديوانه‬ ‫رد الركب التحية والسالم‬ ‫الدكت��وراة يف العلوم السياس��ية من جامعة‬
‫الشعرياالولحتتالطبع ‪.‬‬ ‫يا بن الكرام‬ ‫بوسطن بالواليات املتحدة األمريكية‬

‫الوحده‪325،‬‬

‫‪65‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬
‫مع«احدهم»حول‬
‫احلیاةاخلاصةلالمنیالعام‬
‫الظروف والضغوط او كانت اجللسات حساسة واالوضاع‬ ‫ه��ل میكن احلدی��ث عن احلیاة الش��خصیة او‬
‫مصرییة ‪ ..‬الصالة اول الوقت‪ ..‬واالمر االخر حب مساحته‬ ‫باألحری عن حیاةٍ ش��خصیة لألمنی العام ؟ االقرتاب‬
‫لصالةاجلماعة‪،‬احلاضرونایضایكسبونهامجاعةخلف‬ ‫من العامل اخلاص للسید مغامرة دونها موانع ال حتصی‬
‫الس��ید وهكذا یصبح التواف��ق ضمنیا وملصلحة اجلمیع‬ ‫واحتیاطاتالترتك‪:‬امنیاواخالقیاوعملیا‬
‫والذياحبانیهديهادي«جاكیت»واخلالصةانالسید‬ ‫(یبتسم)اذكريفاحدیاللیاليكنتواحداالخوةعند‬ ‫كیف یتعامل الس��ید م��ع اصدقائ��ه املقربنی‬
‫هادي اُحرج فقبل وعاد ایل املنزل ب»جاكيتنی « فكانت‬ ‫السید والساعة قد جاوزت الثانیة والنصف بعد منتصف‬ ‫وإخوانه من رفاق الدرب الطویل ؟‬
‫ردة فعل الس��ید حامسة جدا ومنطقه هو اوال‪ :‬ان لباس��ا‬ ‫اللی��ل‪ ،‬اردنا االنصراف قال مساحته مبحبته املعهودة ‪:‬ال‬ ‫‪ -‬ال��كالم ع��ن مساحته س��هل ممتنع لك��ن الصداقة‬
‫واحدایكفیكملدةطویلة‪،‬وثانیا‪:‬هلكلشباباملقاومة‬ ‫تذهبا ‪..‬بالطبع حنن فرحنا وبقینا نتحدث وغالبا نسأل‬ ‫هل��ا حضور اساس��ي فی حیات��ه فعلی الرغ��م من كل‬
‫االسالمیة میكنهم ش��راء مثلها ؟ وكذلك ال ینبغي لك‬ ‫والس��ید جییب ‪ ،‬حت��ی حان موع��د األذان قمنا وصلینا‬ ‫انشغاالتهوظروفهالعملیةاملعقدةفالسیدصدیقحنون‬
‫قبول هدیة من اي كان النك ابين !‬ ‫مجاعة‪،‬بعدهاقاللنامساحته‪:‬احببتانتبقیاونتحدث‬ ‫یغمر اآلخرین بالعاطفة و االهتمام‪ ،‬لو غبت عنه اشهرا‬
‫وهكذا كانت هذه االمور واضحة البناء السید‪ ،‬يف یوم من‬ ‫حتیالصالةالنيكنتمرهقاوخشیتانانامفتفوتين‬ ‫او سنوات یسألك عن االهل واالوالد فر دا فردا وبامسائهم‬
‫االیاماهدیتبعضقطعاالثاثوالتحفمنشخصیةسیاسیة‬ ‫صالة الصبح ‪ ..‬اذهبا يف امان اهلل وحفظه ‪.‬‬ ‫وكأن الغيب��ة كانت اياما مع��دودة ‪ .‬دائما هناك وقت‬
‫ایل الس��ید وكان احد ابنائه طفال صغریا‪ ،‬ملا رآها قال بفرح‬ ‫خاص لالصدقاء لیال او نهارا ‪.‬‬
‫الخیه االك�بر هادي «حلوین رح حنطهم بالبی��ت ؟»اجابه‬ ‫عرفهالعاملقائداشجاعاومدیراملهماوعاملاجماهدا‪،‬‬
‫هادي وكان حینها فتی یافع��ا «انت بعد ما عرفت بیك ‪..‬‬ ‫كیف تصف االرتباط بالسید عن قرب ؟‬ ‫جتمع��ك معرفة طويلة بأبي ه��ادي‪ ،‬عندما تتذكره‬
‫كلاهلدایابیاخدهاوبیوزعهاعلیبیوتالشهداء»‪.‬‬ ‫‪ -‬شدید التواضع واحلیاء‪ ،‬یغمر حمدثه باحلب واالنتباه‬ ‫منذ عشرین عاما ثم تفكر به حالیا ‪ ،‬مالذي تغری فیه‬
‫لكالمه بكل حواس��ه حتی ختف الرهب��ة وتتبدل ذوبانا‬ ‫برأیك ؟‬
‫بالنسبةلشهادةالسیدهاديكیفتلقیمساحةاالمنی‬ ‫أس��را واجنذابا من القلب ایل اعماق القلب‪ .‬الس��ید مستمع‬ ‫‪( -‬بع��د تأم��ل ) لع��ل ُبعد احلكمة الذي یتمیز به‬
‫العام خرباستشهادابنه البكر ؟‬ ‫ناجح ال یقاطعك مهما كان كالمك وال یس��تخف بأي‬ ‫الس��ید من ایام شبابه یتجلی حالیا بشكل اكرب واكثر‬
‫كان احتمال الشهادة واردا بقوة والسید ربی اجیاال من‬ ‫فكرةتطرحامامه وكذلكالیتسرعباالجابةبلیتمهل‬ ‫حضورا ‪ ،‬اش��عر ان حكمت��ه تكاد تطغی علی بقية ابعاد‬
‫الش��هداء‪ ،‬ولكن ما كان یشغل بال الس��ید هو شيء آخر‬ ‫ویتأملفیقتنعاوخیالفكبهدوءواستداللوذكاءعاطفي‬ ‫ش��خصیته یوما بعد یوم « ومن یؤتی احلكمة فقد اوتي‬
‫وخمتلف متاما ! فمنذ اعالن خرب الشهادة ظل امر یراود‬ ‫بدرجة عالی��ة ‪.‬اذكر اني مل اطلب من مساحته یوما ان‬ ‫خریاكثریا»‬
‫ذهنه ویقلقه‪ ،‬حتی عرض التلفزیون االس��رائيلي صور‬ ‫نتصور معا كما یفعل الكثری من االخوة‪ ،‬كنت استحي‬
‫جثمان الشهید وقد اصیبت بطلقات الرصاص من جهة‬ ‫ان اطلب‪ ،‬ويف احد االیام كان بعض اجملاهدین یلتقطون‬ ‫ماذا یقرأ االمنی العام ؟‬
‫الصدر!فاطمأنبالالسیدبأنابنهقدواجهالعدومباشرة‬ ‫صورا تذكاریة مع السید وكنت حاضرا ‪.‬عندما انتهوا‪،‬‬ ‫‪ -‬اظن ان السید هو اكثر القادة والسیاسینی مطالعة‬
‫ووجهالوجهحتیاستشهد‪.‬‬ ‫التفت السید وقال لي ‪ :‬اال ترید ان تتصور معي؟ ابتسمت‬ ‫يفلبنانوالعاملالعربي‪،‬مطالعاتهمتنوعةجدامنالكتب‬
‫حیا ًء فقال بسرعة ‪ :‬طیب انا ارید ان اتصور معك ! وطلب‬ ‫السیاسیة وسری القادة والعلماء واالسرتاتیجیات ایل الكتب‬
‫كیفتصفالعالقةمع«شخصیة–ظاهرة»استثنائیة‬ ‫من االخوة ان یرسلوا لي الصور فیما بعد ‪.‬‬ ‫الدینیة واالخالقیة والس�یر والس��لوك يف العرفان وحتی‬
‫كسماحة االمنی العام ؟‬ ‫القصصوالروایاتوالكتبالعلمیةوالتارخییةوغریها‪.‬‬
‫ادع��و اهلل دائم��ا ان ال حیرمين من رؤی��ة هذا احلبیب و‬ ‫وكأن الع��امل التفت فجأة عند ش��هادة الس��ید هادي‬ ‫املطالع��ة والق��راءة تش��كل ركنا اساس��یا يف برنامج‬
‫رعایته واهتمامه ‪ ،‬فانها بالنسبة لي عالمة رضا ّ‬
‫وحمبة‬ ‫نصراهلل ایل السیدحسننصراهللالوالدالذيیفتخر‬ ‫مساحته‪،‬اذكرانكتابامنحوالي‪ 300‬صفحةاهديله‬
‫من اهلل س��بحانه حنی یتباعد اللقاء اش��عر ان ذنوبي قد‬ ‫بشهادةابنهالشابوینضمبذلكایلمجعآباءالشهداء‬ ‫بعد صالة املغرب والعشاء استأذن السید ودخل ایل غرفته‬
‫حرمت�ني م��ن هذه النعمة ‪ ،‬فاس��تغفر اهلل ‪ .‬ه��ذا الرجل‬ ‫كیف ربّی السید اوالده وتعامل معهم ؟‬ ‫فظنناانهذاهبللنوموملنلتفتانالكتاببیدهلنعرفيف‬
‫الطاه��ر یذك��رك باهلل ویرب��ط كل املس��ائل باللطف‬ ‫‪ -‬اضاف��ة ایل احملبة والتعلی��م واالهتمام‪ ،‬امللفت للنظر‬ ‫الیومالتاليانهملینمحتیانهاءمطالعةالكتابعندصالة‬
‫والرمح��ة االهلية‪ ،‬يف احد االی��ام كان یظهر علي التعب‬ ‫كان احلسم والشدة احیانا فكأن مساحته حساس جتاه‬ ‫الصبح! امللفتانالسیدكانیوصیناوعددامناملهتمنی‬
‫حیثكنتاعتينبوالديالذيمربأزمةصحیةحرجة‬ ‫املوقع ‪:‬كونهم ابن��اء االمنی العام ال مینحهم اي امتیاز او‬ ‫بانخنربهدائماعنالكتبالصادرةحدیثاواملهمةيفمجیع‬
‫وال زلت اذكر بوضوح كیف ان السید التفت لي حبنان‬ ‫خصوصیةبل رمبا علیالعكسیفرض علیهمنوعا من‬ ‫اجملاالتكيیطالعهافورصدورها!‬
‫قائال ‪ :‬یا اهلل ما امجلها من نعمة كبریة انعمها اهلل علیك‬ ‫الدقة واالنضباط اكثر من االوالد االخرین ‪ ،‬من االحیان‬
‫حیث وفق��ك خلدمة والدك الكریم ‪ .‬فتغ�یرت احوالي و‬ ‫القلیلةاليتالحظتانالسیدغضبفیهایوماكانالسید‬ ‫كیف هي صالة السيد ؟‬
‫زال تعيب بعد ان حوله كالم هذا السيد ایل راحة ونعمة‬ ‫هادي يف ریعان ش��بابه وقد اعطاه الس��ید مبلغا لیشرتي‬ ‫لن اتكلم عن كیفیة صالته‪ ،‬فقط اود ان یعرف الناس‬ ‫الوحده‪325،‬‬
‫كربی تستحق الشكر !‬ ‫«جاكیت»وقدذهبهاديللتسوقمعاحداصدقاءوالده‬ ‫ّ‬
‫دقةالسیدوحرصهعلیالصالةيفاولوقتها‪.‬مهماكانت‬ ‫‪66‬‬
‫‪AL WAHDAH,2010‬‬