‫تربية الطفل ف السلم‬

‫تأليف‬
‫سيما راتب عدنان أبو رموز‬
‫ماجستي دراسات إسلمية‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬

‫‪1‬‬

‫شكر‬

‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( من ل يشكر الناس ل يشكر ال )‬

‫أخرجه الترمذي برقم ‪ 1954‬وقال عنه‪ :‬حديث حسن صحيح‬

‫أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى د‪ .‬أحمد فواقة جزاه ال خيرا‬
‫ولكل من يقرأ هذا البحث فينتفع به وينفع به الناس‬

‫‪2‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫المقدمة‬
‫إن الحمد ل‪ ،‬نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ‪ ،‬ونتوب إليه‪ ،‬و نعوذ بال من‬
‫شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ،‬من يهده ال فل مضل له‪ ،‬ومن يضلل فل هادي له‪.‬واشهد‬
‫أن ل اله إل ال وحده ل شريك له‪ ،‬واشهد أن محمدا عبده ورسوله ‪-‬صلى ال عليه وعلى آله‬
‫وصحبه و سلم‪-‬تسليما كثيرا‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫ن إِلّ وَأَنتُم مّ ْسلِمُونَ {‬
‫ق تُقَاِتهِ وَ َل تَمُوتُ ّ‬
‫قال تعالى‪ } :‬يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُواْ اتّقُواْ اللّهَ حَ ّ‬

‫(‪)1‬‬

‫قال تعالى ‪ }:‬يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُوا اتّقُوا اللّهَ وَقُولُوا َقوْ ًل َسدِيدا {‪ }70‬يُصِْلحْ َلكُمْ‬
‫ذنُوَبكُمْ َومَن يُ ِطعْ اللّ َه وَ َرسُولَ ُه فَ َقدْ فَازَ َفوْزا عَظِيما {‬
‫أَعْمَاَلكُمْ َويَغْفِرْ َلكُمْ ُ‬

‫(‪)2‬‬

‫الطفال هم زينة الحياة الدنيا‪ ،‬يولدون كصفحةٍ بيضاء ‪ ،‬وعلى الباء والمربين‬
‫مسؤولية ملء هذه الصفحة بالعقيدة الصحيحة‪ ،‬والفكار السلمية‪ ،‬التي تؤهلهم ليكونوا شبابا‬
‫ذوي إنتاجية فعّالة في المجتمع ‪ ،‬وسببا من أسباب رُقيّه وتقدمه ‪ ،‬فهم نواة المجتمع الذي سوف‬
‫يأتي بعدنا –إن شاء ال‪ -‬ليكمل مسيرة الستخلف في الرض‪.‬‬
‫دهَا النّاسُ وَا ْل ِحجَارَةُ‬
‫ن آ َمنُوا قُوا أَنفُ َسكُمْ وَ َأهْلِيكُمْ نَارا وَقُو ُ‬
‫قال تعالى‪ { :‬يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬
‫د لَا يَعْصُونَ اللّ َه مَا َأمَ َرهُمْ َويَفْعَلُونَ مَا ُي ْؤمَرُونَ}‬
‫ظ ِشدَا ٌ‬
‫عََل ْيهَا مَلَاِئكَ ٌة غِلَا ٌ‬

‫(‪)3‬‬

‫عن أبي هريرة أن رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬قال‪ (:‬إذا مات النسان انقطع‬
‫عنه عمله إل من ثلثة إل من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)‬

‫( ‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة آل عمران ‪102 :‬‬
‫(‪ )2‬سورة الحزاب ‪71-70 :‬‬
‫(‪ )3‬سورة التحريم ‪ ،‬آيه ‪6‬‬
‫(‪ )4‬حديث صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،1631‬كتاب الوصية ‪ ،‬باب ما يلحق النسان من الثواب بعد‬
‫وفاته‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫وقد كان سبب إختياري لهذا البحث‪ ،‬أن كثيرا من أبناء المة السلميه مفتقدين لمنهج تربوي‬
‫إسلمي يقوم على أوامر ال‪ -‬سبحانه وتعالى‪ -‬واتباع سنة نبيه محمد– صلى ال عليه وسلم‪-‬‬
‫ولهميه مرحلة الطفوله في غرس العقيده والعباده والعلم والصحه وغير ذلك في الطفل‪،‬‬
‫أحببت الخوض في مضمار تربية الطفل في السلم‪ ،‬كي أستطيع ‪-‬إن شاء ال تعالى ‪-‬تربية‬
‫أجيال قادمه وأغرس بهم هذه المور سواء في السره أو المجتمع ‪ ،‬نفعني ال ‪-‬سبحانه‬
‫وتعالى‪ -‬به والمة السلمية ‪-‬إن شاء ال ‪.-‬‬
‫وعدد ل بأس به من ال ُكتّاب قد بحثوا في هذا الموضوع على مدار السنين‪ ،‬ولكن الن زاد‬
‫اهتمامهم به لكثرة التحديات المشاهدة يوميا والتي تواجه المة السلمية قاطبة‪.‬‬
‫وقد قمت بتقسيم البحث الى ثلثة فصول‪:‬‬
‫الفصل الول ‪ :‬تعريف التربية والطفل لغ ًة واصطلحا‪ ،‬وحقوق المولود قبل الولدة‪ ،‬وبعدها‪،‬‬
‫وصفات المربي الناجح‬
‫المبحث الول ‪ :‬تعريف التربية والطفل لغةً واصطلحا‬
‫المطلب الول ‪ :‬تعريف التربية لغةً‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف التربية إصطلحا‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬تعريف الطفل لغةً‬
‫المطلب الرابع‪ :‬الطفل في الصطلح‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬حقوق المولود قبل الولدة ‪:‬‬
‫المطلب الول ‪ :‬إختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬حقوق الجنين‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬المولود ما بعد الولدة‬
‫المطلب الول ‪ :‬استحباب البشارة بالمولود‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الذان في أذنه اليمنى‪ ،‬والقامة في أذنه اليسرى‬
‫المطلب الثالث‪ :‬استحباب التحنيك‬
‫المطلب الرابع‪ :‬تسمية الطفل‬
‫المطلب الخامس‪ :‬استحباب حلق رأس الطفل‪.‬‬
‫المطلب السادس ‪ :‬العقيقة‬

‫‪4‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬الختان‬
‫المطلب الثامن ‪ :‬الرضاعة الى الحولين والفطام‬
‫المطلب التاسع ‪ :‬الحضانة والولية‬
‫المبحث الرابع ‪ :‬صفات المربي الناجح‬
‫المطلب الول‪ " :‬العِلم‬
‫المطلب الثاني‪ :‬المانة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬القوة‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العدل‬
‫المطلب الخامس‪ :‬الحرص‬
‫المطلب السادس‪ :‬الحزم‬
‫المطلب السابع‪ :‬الصلح‬
‫المطلب الثامن‪ :‬الصدق‬
‫المطلب التاسع‪ :‬الحكمة‬
‫الفصل الثاني‪ :‬بناء شخصية الطفل ( العقائدية ‪ ،‬والعبادية والخُلقية والصحية والعلمية ) منذ‬
‫استكماله حولين إلى قبيل سن الرشد‪.‬‬
‫المبحث الول‪ :‬البناء العقائدي‬
‫المطلب الول‪ :‬أهمية مرحلة الطفولة في غرس العقيدة‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أسس غرس أركان اليمان في الطفال ‪:‬‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬ترسيخ حب النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬وحب آل بيته ‪.‬‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬اليمان بالملئكة ‪:‬‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬اليمان بالكتب السماوية‪:‬‬
‫المطلب السادس ‪ :‬اليمان بالرسل عليهم السلم‬
‫المطلب السابع ‪ :‬اليمان باليوم الخر ‪:‬‬
‫المطلب الثامن ‪ :‬اليمان بالقدر خيره وشره‬
‫المطلب التاسع ‪ :‬تعليم الطفل القرآن والسنة النبوية المطهرة ‪:‬‬
‫المطلب العاشر‪ :‬الثبات على العقيدة والتضحية من أجلها‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬البناء العبادي‬
‫‪5‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬تكامل العقيدة مع العبادة في تربية الطفل‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الصلة‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬الصيام وبيان حكمه على الطفل وأثره عليه‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬الزكاة‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬الحج‬
‫المبحث الثالث‪ :‬البناء الخلقي‬
‫المطلب الول‪ :‬خلق تاديب الطفال‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع الداب النبوية للطفال‬
‫المبحث الرابع‪ :‬البناء البدني‬
‫المطلب الول‪ :‬أهداف التربية البدنية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬بعض الممارسات الرياضية في السلم‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬فوائد اللعب وقيمته‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬قواعد الكل والشرب والتغذية وأثرها على التربي البدنية‬
‫المطلب الخامس‪ :‬التربية البدنية وآداب النوم‬
‫المطلب السادس‪ :‬إهتمام الطفال بالنظافه‬
‫المطلب السابع‪ :‬الوقاية من المراض والعلج منها‬
‫المبحث الخامس ‪ :‬البناء العلمي‬
‫المطلب الول ‪ :‬الشريعة تدعو إلى العِلم بمعناه الشامل‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬العِلم في القرآن الكريم‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬العِلم في السنة النبوية المطهرة‬
‫المطلب الرابع‪ :‬السن الذي يبدأ فيه تعليم الطفل وتأديبه‬

‫الفصل الثالث‪ :‬الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‪ ،‬وتربية البناء‬
‫وتحديات العصر‪ ،‬ودور المرأه في التربية‬
‫المبحث الول ‪ :‬الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‬

‫‪6‬‬

‫المطلب الول‪ :‬التسلط أو السيطرة‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الحماية الزائدة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الهمــــــال‬
‫المطلب الرابع‪ :‬التدليل‬
‫المطلب الخامس‪ :‬إثارة اللم النفسي‬
‫المطلب السادس‪ :‬التذبذب في المعاملة‬
‫المطلب السابع‪ :‬التفرقة‬
‫المطلب الثامن‪:‬السراف في القسوة‬
‫المطلب التاسع ‪ :‬العجاب الزائد بالطفل ‪:‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬تربية البناء‪ ،‬وتحديات العصر‪ ،‬وكيف يمكن للسرة أن تتغلب عليها أو على‬
‫القل كيف تقلل منها‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬غلبة الطابع المادي على تفكير البناء‪:‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬سيطرة البناء على الباء‪:‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬روح التكاسل وعدم الرغبة في القراءة وتدني المستوى العلمي لكثير‬
‫من البناء‪.‬‬
‫المطلب الرابع ‪:‬ما يسمى بصراع الجيال‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬ما يعرف بالغزو الفكري والثقافي‬
‫المبحث الثالث‪ :‬دور المرأة في التربية‬
‫المطلب الول‪:‬أهمية الم في تربية الطفل‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مقترحات تربوية للم‬
‫ملحق‬
‫خاتمة المطاف‬

‫وقد كان منهجي في البحث ‪:‬‬
‫‪)1‬عزوت اليات القرآنية الى مواطنها من كتاب ال –سبحانة وتعالى‪. -‬‬
‫‪)2‬خرّجت الحاديث الواردة في البحث‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪)3‬شرحت بعض الكلمات في البحث وذلك بالرجوع الى المعاجم‪.‬‬
‫‪)4‬الرجوع إلى كتب التربية ‪.‬‬
‫‪)5‬الرجوع إلى المواقع الموثوقة في شبكة المعلومات العنكبوتية (النترنت)‬
‫‪)6‬أرفقت البحث بالفهارس العلمية التالية‪:‬‬
‫‪ . 1‬فهرس اليات القرآنية الواردة في البحث‪.‬‬
‫‪ . 2‬فهرس الحاديث النبوية الواردة في البحث‪.‬‬
‫‪ . 3‬فهرس الثار‪.‬‬
‫‪ . 4‬فهرس المصادر والمراجع‪.‬‬
‫‪ . 5‬فهرس المحتويات‪.‬‬
‫أخيرا فهذا جهدي المتواضع الذي أتمنى من ال أن يكون بإخلصي نورا لي وهداية ‪،‬ورحمه‬
‫من ال‪ -‬سبحانه وتعالى‪ -‬لكمال المسيرة التعليمية في سبيل ال ‪ ،‬فأي تقصير في هذا البحث‬
‫فهو من عندي ‪ ،‬وال يعلم أنه من غير قصد مني ‪ ،‬وال الموفق وصلى ال وسلم وبارك على‬
‫سيدنا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين‪.‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الفصل الول‬
‫تعريف التربية والطفل لغ ًة واصطلحا‪ ،‬وحقوق المولود قبل الولدة‪ ،‬وبعدها‪ ،‬وصفات‬
‫المربي الناجح‬
‫المبحث الول ‪ :‬تعريف التربية والطفل لغةً واصطلحا‬
‫المطلب الول ‪ :‬تعريف التربية لغةً‬
‫‪8‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف التربية إصطلحا‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬تعريف الطفل لغةً‬
‫المطلب الرابع‪ :‬الطفل في الصطلح‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬حقوق المولود قبل الولدة ‪:‬‬
‫المطلب الول ‪ :‬إختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬حقوق الجنين‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬المولود ما بعد الولدة‬
‫المطلب الول ‪ :‬استحباب البشارة بالمولود‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الذان في أذنه اليمنى‪ ،‬والقامة في أذنه اليسرى‬
‫المطلب الثالث‪ :‬استحباب التحنيك‬
‫المطلب الرابع‪ :‬تسمية الطفل‬
‫المطلب الخامس‪ :‬استحباب حلق رأس الطفل‪.‬‬
‫المطلب السادس ‪ :‬العقيقة‬
‫المطلب السابع‪ :‬الختان‬
‫المطلب الثامن ‪ :‬الرضاعة الى الحولين والفطام‬
‫المطلب التاسع ‪ :‬الحضانة والولية‬

‫المبحث الرابع ‪ :‬صفات المربي الناجح‬
‫المطلب الول‪ " :‬العِلم‬
‫المطلب الثاني‪ :‬المانة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬القوة‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العدل‬
‫المطلب الخامس‪ :‬الحرص‬
‫المطلب السادس‪ :‬الحزم‬
‫المطلب السابع‪ :‬الصلح‬
‫المطلب الثامن‪ :‬الصدق‬

‫‪9‬‬

‫المطلب التاسع‪ :‬الحكمة‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الفصل الول‬
‫تعريف التربية والطفل لغ ًة واصطلحا‪ ،‬وحقوق المولود قبل الولدة وبعدها‪،‬‬
‫وصفات المربي الناجح‬

‫المبحث الول ‪ :‬تعريف التربية والطفل لغةً واصطلحا‬
‫المطلب الول ‪ :‬تعريف التربية لغةً‬
‫بالعودة الى المعاجم نجد أن كلمة تربية من الجذر ربا يربو تحمل المعاني التالية ‪:‬‬
‫‪)1‬الزيادة والنمو ‪:‬‬
‫ربا الشيء يربو ربوا ورباءً ‪ :‬زاد ونما‬
‫وأرببته نميته‬

‫(‪)1‬‬

‫‪ ،‬وفي التنزيل ‪ } :‬ويربي الصدقات {‬

‫‪10‬‬

‫(‪)2‬‬

‫‪.‬‬

‫‪)2‬النشأة ‪ :‬ربيب رباءً وربيا ‪ :‬نشأت (‪.)3‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪)1‬انظر إلى أبي الحسن علي بن اسماعيل بن سيده المرسي ‪ ،‬المحكم والمحيط العظم ‪ ،‬تحقيق د‪.‬‬
‫عبد الحميد هنداوي ‪ ،‬جـ ‪ ، 10/327‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬ط ‪1/1421‬هـ ‪ 2000-‬م‬

‫ أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المتوفى سنة هـ ‪ ، 395‬معجم مقاييس اللغة‪ ،‬بتحقيق وضبط‬‫عبد السلم محمد هارون‪ ، ،‬جـ ‪ ،2/483‬بيروت‪ ،‬دار الجيل‪.‬‬
‫ الزبيدي ‪ ،‬محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي ‪ ،‬تاج العروس من جواهر‬‫القاموس ‪ ،‬تحقيق علي شيري ‪ ،‬جـ ‪ ،19/441‬دار الفكر ‪1414 ،‬هـ ‪1994/‬م‪.‬‬
‫‪)2‬سورة البقرة آية ‪276‬‬
‫‪)3‬الفيروز آبادي ‪ ،‬القاموس المحيط ‪ ،‬ضبط وتوثيق يوسف الشيخ محمد البقاعي ‪ ،‬ص ‪، 1158‬‬
‫بيروت‪ ،‬دار الفكر ‪1415 ،‬هـ ‪ 1995-‬م ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫ومن الجذر ‪ :‬ربّ ‪َ :‬يرُبّ تحمل المعاني التية ‪:‬‬
‫‪)1‬حفظ الشيء ورعايته ‪ :‬ربّ ولده والصبي َي ُربّه ربّا بمعنى رباه‪ .‬وفي الحديث ‪ ( :‬لك‬
‫نعمة تربها) ‪ :‬أي تحفظها وترعيها وتربيها كما يربي الرجل ولده‬

‫(‪)1‬‬

‫‪)2‬حسن القيام بالطفل ووليه حتى يدرك‪ .‬رب ولده والصبي يربه ربا ‪ :‬رباه أي أحسن‬
‫القيام ووليه حتى أدرك أي فارق الطفولية كان ابنه أم لم يكن ‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫‪)3‬التعليم ‪ :‬ال ّربّي ‪ :‬منسوب الى الرب ‪ ،‬الرباني الموصوف بعلم الرب ‪ ،‬قيل هو من‬
‫الرب بمعنى التربية ‪ ،‬كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارهم‬
‫‪)4‬التأديب ‪ :‬رب الولد ‪ :‬يؤدبه‬

‫( ‪)3‬‬

‫(‪)4‬‬

‫‪)5‬التكفل بأمور الصغير ‪ :‬الرابّ كافل ‪ ،‬وهو زوج أم اليتيم وهو اسم فاعل ‪ ،‬من‬
‫ربه ‪ :‬يربه أي أنه يكفل بأمره ‪ ،‬وفي حديث مجاهد ‪ ،‬كأن يكره أن يتزوج الرجل‬
‫إمرأة رابّه‪ ،‬يعني أمرأة زوج أمه لنه كان يربيه‬

‫( ‪)5‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪)1‬انظر إلى ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬جـ ‪2/401‬‬
‫بيروت‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬الطبعة الولى‪1410،‬هـ –‪1990‬م‪.‬‬
‫إبراهيم مصطفى‪ ،‬أحمد حسن الزيّات‪ ،‬حامد عبد القادلر‪ ،‬محمد علي النجار‪ ،‬المعجم الوسيط‪،‬‬
‫ص ‪ ،345‬ط ‪1392 ،2‬هـ ‪1972-‬م‪.‬‬

‫‪)2‬الزبيدي ‪ ،‬محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي ‪ ،‬تاج العروس من‬
‫جواهر القاموس ‪ ،‬جـ ‪ .7-2/6‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪،‬لسان‬

‫العرب جـ ‪1/401‬‬

‫‪)3‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪،‬لسان العرب ‪،‬جـ ‪2/44‬‬

‫‪)4‬إبراهيم مصطفى‪ ،‬أحمد حسن الزيّات‪ ،‬حامد عبد القادلر‪ ،‬محمد علي النجار‪ ،‬المعجم الوسيط‪،‬‬
‫ص ‪345‬‬
‫‪)5‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪،‬لسان العرب ‪ ،‬جـ ‪2/405‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف التربية إصطلحا‬

‫‪12‬‬

‫التربية هي ‪ " :‬مجموعة التصرفات العملية والقولية التي يمارسها راشد بإرادته نحو‬
‫صغير ‪ ،‬بهدف مساعدته في اكتمال نموه وتفتح استعداداته اللزمة وتوجيه قدراته ‪ ،‬ليتمكن‬
‫من الستقلل في ممارسة النشاطات وتحقيق الغايات التي يعد لها بعد البلوغ ‪ ،‬في ضوء‬
‫توجيهات القرآن والسنة "‬

‫( ‪)1‬‬

‫والتربية السلمية هي ‪ ":‬تنمية جميع جوانب الشخصية السلمية الفكرية والعاطفية‬
‫والجسدية والجتماعية ‪ ،‬وتنظيم سلوكها على أساس من مبادئ السلم وتعاليمه ‪ ،‬بغرض‬
‫تحقيق أهداف السلم في شتى مجالت الحياه "‬

‫(‪)2‬‬

‫"والتربية السلمية ذات طابع شمولي تكاملي لجميع جوانب الشخصية الروحية‬
‫والعقلية والوجدانية والخلقية والجسمية والجتماعية والنسانية ‪ ،‬وفق معيار العتدال‬
‫والتزان ‪ ،‬فل إفراط في جانب دون غيره ول تفريط في جانب لحساب آخر"‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪)1‬محب الدين أبو صالح ‪ ،‬مقدار بالجن ‪ ،‬الستاذ عبد الرحمن النحلوي ‪ ،‬دراسات في التربية‬
‫السلمية ‪ ،‬ص ‪1400، 13‬هـ ‪ 1979‬م‬

‫‪ -‬انظر الى حلبي ‪ ،‬عبد المجيد طعمه ‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص‬

‫‪ ، 38-34‬بيروت ‪ ،‬دار المعرفة ‪ ،‬ط ‪ 2001-1422 ، 1‬م‬

‫ أحمد فريد ‪ ،‬التربية على منهج أهل السنة والجماعة ‪ ،‬ص ‪ 19- 17‬مصر ‪ ،‬المكتبة التوفيقية‬‫‪)2‬صبحي طه رشيد ابراهيم ‪ ،‬التربية السلمية وأساليب تدريسها ‪ ،‬ص ‪ 9‬عمان ‪ ،‬دار الرقم‬
‫للكتب ‪ ،‬ط ‪ 1983 – 1403 ، 1‬م‬

‫‪)3‬محمد خير فاطمه ‪ ،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ ، 52‬بيروت ‪ ،‬دار الخير ‪،‬‬
‫ط ‪ 1419 ، 1‬هـ ‪1998-‬م‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬تعريف الطفل لغةً‬
‫الطفل لغةً ‪ :‬من الفعل الثلثي طَفَلَ ‪ ،‬والطّفل‪ :‬هو النبات الرخص‪ ،‬والرخص الناعم والجمع‬
‫طفال وطفول ‪.‬‬
‫والطفل والطفلة‪ :‬الصغيران‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫والصبي يدعى طفلً حين يسقط من بطن أمه إلى إن يحتلم‬
‫وجاء في المعجم الوسيط‪:‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫الطفل ‪ :‬الرخص الناعم الرقيق والطفل المولود ما دام ناعما رخصا ‪ ،‬والجمع طفوله وطفال‪.‬‬
‫وفي التنزيل العزيز ‪ } :‬واذا بلغ الطفال منكم الحلم فليستأذنوا {‬

‫( ‪)3‬‬

‫طفلً } (‪ { ، )4‬أو الطفل الذين لم يظهروا على عوارات النساء {‬

‫وقال تعالى ‪} :‬ثم نخرجكم‬

‫( ‪)5‬‬

‫وهو الولد حتى البلوغ ‪.‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪)1‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬جـ ‪.10/401‬‬
‫الزبيدي ‪ ،‬محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي ‪ ،‬تاج‬

‫العروس من جواهر القاموس ‪ ،‬جـ ‪.434-15/433‬‬

‫‪)2‬ابراهيم مصطفى وآخرون ‪،‬لسان العرب‪ ،‬ص ‪587-586‬‬
‫‪)3‬سورة النور ‪ ،‬آية ‪.59‬‬
‫‪)4‬سورة الحج ‪ ،‬آية ‪5‬‬
‫‪)5‬سورة النور ‪ ،‬آية ‪31‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬الطفل في الصطلح‬
‫الطفل ‪ :‬هو " عالم من المجاهيل المعقدة كعالم البحار الواسع الذي كلما خاضه‬
‫الباحثون ‪ ،‬كلما وجدوا فيه كنوزا وحقائق علمية جديدة ‪ .‬ل زالت منخفية عنهم وذلك لضعف‬
‫وضيق إدراكهم المحدود من جهة ‪ ،‬واتساع نطاق هذا العالم من جهة أخرى" (‪.)1‬‬
‫مدة الطفولة ‪:‬‬

‫‪14‬‬

‫" والواقع أن الطفولة البشرية تمتد سنوات ل تقل عن اثني عشر سنة ‪ ،‬كما أن الطفولة‬
‫البشرية تزداد بازدياد التقدم البشري "‬

‫(‪)2‬‬

‫" والطفولة ‪ :‬المرحلة من الميلد الى البلوغ "‬

‫( ‪)3‬‬

‫" ومرحلة الطفولة من أهم مراحل التكوين ونمو الشخصية ‪ ،‬وهي مجال إعداد وتدريب للطفل‬
‫للقيام بالدور المطلوب منه في الحياة ‪ ،‬ولمّا كانت وظيفة النسان هي أكبر وظيفة ودوره في‬
‫الرض هو أكبر وأضخم دور ‪ ،‬اقتضت طفولته مدة أطول ‪ ،‬ليحسن إعداده وتربيته للمستقبل‬
‫ومن هنا كانت حاجة الطفل شديدة لملزمة أبويه في هذه المرحلة من مراحل تكوينه‬

‫(‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬عبد ال أحمد ‪ ،‬بناء السرة الفاضلة ‪ ،‬ص ‪ ،181‬بيروت ‪ .‬دار البيان العربي ‪1410 ،‬هـ‪1990 ،‬م‬
‫بواسطة سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪،‬ص ‪ ، 94‬بيروت ‪،‬‬

‫المكتبة العصرية ‪ ،‬ط ‪1417 ، 1‬ه‪ 1997-‬م‬
‫(‪ )2‬فاخر عامل ‪ ،‬معالم التربية دراسات في التربية العامة والتربية العربية ‪ ،‬ص ‪ ، 16‬بيروت ‪،‬دار‬
‫العلم ‪ ،‬ط ‪1983 ،5‬م‬

‫(‪ )3‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬الوسيط ‪ ،‬ص ‪. 587‬‬
‫(‪)4‬سهام مهدي جبار ‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪96‬ابراهيم مصطفى‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬حقوق المولود قبل الولدة ‪:‬‬
‫المطلب الول ‪ :‬إختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح‪.‬‬
‫إن السرة هي الرابطة بين الرجل والمرأة والولد وهي أساس بناء المجتمع‪.‬‬
‫ولتكوين هذه السرة ل بد من زواج مبني على أساس ودعائم ايمانية لنشاء جيل واع راشد‬
‫مستخلف في الرض‪.‬‬
‫" فالزواج فطرة إنسانية ومصلحة اجتماعية للمحافظة على النوع البشري وعلى النسان‬
‫ولسلمة المجتمع من النحلل الخلقي والمراض ‪ ،‬وهو سكن روحاني ونفساني ‪ ،‬ويبدأ هذا‬
‫الزواج باختيار الزوجة الصالحة‬

‫(‪)1‬‬

‫أسس اختيار الزوجة من أجل طفل أفضل ‪:‬‬
‫‪15‬‬

‫" هذه هي أهم خطوة في طريق بناء السرة ‪ ،‬فزوجة الرجل هي رفيقة عمره وأمينة سره ‪،‬‬
‫وأم ولده وألصق شيء بنفسه وحسه ‪ ،‬ولهذا كان على الزوج حين يريد ويعزم على اختيار‬
‫شريكة حياته أن يتحرى عن السس التي تساعد على استقرار الحياة الزوجية ووقايتها من‬
‫الضطراب والنحلل ‪ ،‬وتمكنه من حسن اختيار شريكة حياته لن سعادة النسان وتعاسته‬
‫يكون رهن هذا الختيار‪ ،‬الذي ينبغي ان يخضع لمنطق العقل ل لحكم الهوى ‪ ،‬وأن يصدر‬
‫عن حكمه ورويه‪ ،‬وذلك لن من أكثر وأهم مشكلت الزواج يكون نتيجة التسرع في اختيار‬
‫شريك أو شركة حياة دون معرفة وبحث دقيق ‪ ،‬فلهذا يجب بذل المزيد من الجهد في سبيل‬
‫حسن اختيار الم لما لها من أثر عميق ودور كبير في حياة السرة وتماسك بنيانها ‪ ،‬فالم‬
‫الصالحة تنشئ أطفالً متكاملين في تكوينهم العقلي والخلقي والنفسي والجسمي "‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬د‪ .‬ابراهيم الخطيب ‪ ،‬زهدي محمد عيد ‪،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪ 15-14‬باختصار ‪،‬‬
‫عمان ‪ ،‬دار الثقافة ‪ ،‬الدار العلمية الدولية ‪ ،‬ط ‪ 1423 ، 1‬هـ ‪ 2002 -‬م‬

‫(‪)2‬سهام مهدي جبار ‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪106-105‬‬

‫" والزواج عقد شراكه ‪،‬الصل بقاؤه مستمرا حتى نهاية الحياة لذلك كان من حق الطرفين‬
‫اختيار شريكه ‪ ،‬ولذا كان من حق الفتاه أن تختار الكفؤ المناسب لها ول يجوز لوليائها أن‬
‫يكرهوها على من ل ترغب في مشاركته حياة زوجية ‪،‬أسها الول أن يرضى الطرفان‬
‫بإنشائها "‬

‫( ‪)1‬‬

‫عن أبي هريرة عن النبي – صلى ال عليه وسلم – قال ‪ ( :‬ل تنكح البكر حتى تستأذن ول‬
‫الثيب حتى تستأمر ) فقيل يا رسول ال ‪ :‬كيف اذنها ؟ قال ‪ ( :‬إذا سكتت )‬

‫(‪)2‬‬

‫السس التي يتم اختيار الزوجين بناءً عليها لقيام حياة زوجية وأسرية مستقرة‬

‫( ‪)3‬‬

‫‪)1‬الدين والخلق الحسنة‪.‬‬
‫حدّث الرسول – صلى ال عليه وسلم – عن الركيزه الولى في بناء السرة وهي اختيار‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي ‪ .‬عبد المجيد طعمه ‪ ،‬التربية السلمية للولد ‪ ،‬منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪.21‬وانظر إلى‬
‫كشك‪ ،‬عبد الحميد‪ ،‬بناء السرة المسلمة‪ ،‬ص ‪ ، 33‬دار المختار السلمي‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫(‪ )2‬أخرجه البخاري حديث برقم ‪ ، ،6968‬كتاب الحيل ‪ ،‬باب في النكاح ‪ ،‬انظر ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد‬
‫بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬طبعة جديدة ومنقحة ومصححة ومطبوعة عن الطبعة التي حقق‬

‫أصلها عبد العزيز بن باز ‪ ،‬محمد فؤاد عبد الباقي ‪ ،‬جـ ‪ ، 12/477‬دار مصر ‪ ،‬ط ‪1421 ، 1‬هـ ‪2001-‬م‬

‫وأخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 1419‬كتاب النكاح ‪ ،‬باب استئذان الثيب بالنكاح بالنطق ‪ ،‬والبكر بالسكوت‪،‬‬
‫انظر إلى ‪ ،‬النووي ‪ ،‬يحيى بن شرف‪ ،‬صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬النيسابوري ‪ ،‬مسلم الحجاج القشيري ‪،‬‬
‫ضبط نص الصحيح ورقمت كتبه وأبوابه وأحاديثه على الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي ‪ ،‬جـ‬
‫‪ ، 9/173‬بيروت دار الكتب العلمية ‪1420 ،‬هـ‪ 2000-‬م‪.‬‬
‫(‪ )3‬انظر الى سهام مهدي جبار ‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪.108‬‬
‫‪ -‬ابراهيم الخطيب ‪ ،‬زهدي محمد عيد ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪،‬ص ‪. 16‬‬

‫‪-‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح ‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪ ، 41-1/38‬القاهرة ‪ ،‬دار السلم ‪ ،‬ط ‪،6‬‬

‫‪ -1403‬هـ‪1983-‬م‪.‬‬

‫ عماره ‪ ،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم من الكتاب والسنة ‪ ،‬ص ‪ ،30‬المنصورة ‪ ،‬مكتبة‬‫اليمان‬
‫ د‪ .‬سميح أبو مغلي ‪ ،‬د‪.‬عبد الحافظ سلمه ‪ ،‬محمد الشناوي ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪، 18‬‬‫اليازوري ‪ ،‬ط ‪2001 ،1‬م‪.‬‬

‫الزوج والزوجه ذوي الدين والخلق فقال – صلى ال عليه وسلم موضحا ذلك ‪:‬‬
‫(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إل تفعلوا تكن فتنة في الرض وفسادٌ عريض)‬

‫( ‪)1‬‬

‫وقد وضح الرسول – صلى ال عليه وسلم – أهمية الدين في انتقاء الزوجة فهي الدعامة‬
‫الرسخ والقوى فعن أبي هريرة رضي ال عنه – عن النبي – صلى ال عليه وسلم – قال ‪:‬‬
‫( تنكح المرأة لربع لمالها ‪ ،‬ولحسبها ‪ ،‬ولجمالها ولدينها ‪ ،‬فاظفر بذات الدين تربت يداك )‬

‫(‪)2‬‬

‫" ونقصد بالدين الفهم الحقيقي للسلم والتطبيق العلمي السلوكي لكل فضائله الساميه ‪ ،‬وآدابه‬
‫الرفيعة ‪ ،‬ونقصد كذلك اللتزام الكامل بمنهاج الشريعة ومبادئها الخالدة على مدى الزمان‬
‫واليام "‬

‫( ‪)3‬‬

‫" ومما لشك فيه أن المرأة المطيعة لزوجها ‪ ،‬المحبة له ‪ ،‬هي المرشحة أولً وقبل غيرها‬
‫للنجاح في تربية الجيل تربية صالحة فيها نفع للدين والمة والوطن ‪ ،‬وهي المؤهلة لداء‬
‫الطاعة للزوج لن ربها أمرها بذلك ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫وكذلك الزوج الصالح التقي ‪ ،‬الوقّاف عند حدود ال هو المؤهل دون غيره ‪ ،‬لرعاية الزوجة‬
‫المؤتمن عليها ‪ ،‬وهو القادر على إعطائها حقها غير منقوص مما يجعل مستقبل السرة زاهرا‬
‫مضمونا‪.‬‬
‫وأما الجمال والنسب والحسب فهي خصال محموده شريطة أن تتوافق مع الخصلة الساس‬
‫الدين والخلق لن الدين والخلق هو الخصلة التي تحيط تلك الخصال بسياج منيعه ودرع‪،‬‬
‫وتمنع هذه الخصال من اليقاع بالمرأة بمهاوي المهالك ‪ ،‬وبراثن المعاصي"‬

‫( ‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬حديث حسن غريب‪ ،‬أخرجه الترمذي ‪ ،‬انظر إلى ‪ ،‬المباركفوري‪ ،‬أبي العل محمد عبد الرحمن بن عبد‬

‫الرحيم‪ ،‬تحفة الحوذي بشرح جامع الترمذي ‪ ،‬جـ ‪ ،4/173‬بيروت ‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬ط ‪ 1422 ،1‬هـ‬

‫‪2001 -‬م‪.‬‬

‫(‪)2‬حديث صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري ‪،‬حديث برقم ‪ 5090‬كتاب النكاح ‪ ،‬باب الكفاء في الدين ‪ ،‬انظر ابن‬
‫حجر العسقلني ‪ ،‬فتح البادر شرح صحيح البخاري ‪ ،‬جـ ‪ 9/45‬ومسلم حديث رقم ‪ ،1466‬كتاب الرضاع ‪،‬‬
‫باب استحباب نكاح ذات الدين ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ‬
‫‪10/44‬‬
‫(‪)3‬عبد ال ناصح علون ‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪1/38‬‬
‫(‪ )4‬حلبي ‪ ،‬عبد المجيد طعمه ‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪22‬‬

‫‪)2‬المال ‪:‬‬
‫إن المتتبع لحكام السلم العامة يرى أنها جامعة لخاصتيّ العاطفية والمثالية ‪ ،‬فلم يجعل من‬
‫العاطفة الشرط الوحيد لنجاح الحياة الزوجية مهما كانت جياشة قوية ‪ ،‬اذ خشي السلم أل‬
‫تصمد العواطف العارمة أمام قسوة الحياة المادية ‪ ،‬وشظف العيش الشديد ‪ ،‬لذا عالج السلم‬
‫ل ‪ ،‬ثم ارتفع بها نحو المثالية شيئا فشيئا‬
‫الواقع البشري معالجة ميدانية واقعية أو ً‬

‫( ‪)1‬‬

‫عن فاطمة بنت قيس ذكرت للنبي –صلى ال عليه وسلم – أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم‬
‫خطباها فقال رسول ال –صلى ال عليه وسلم – ( أما أبو جهم فل يضع عصاه عن عاتقه ‪،‬‬
‫وأما معاوية فصعلوك ل مال له ‪ ،‬انكحي أسامة بن زيد ) فكرهته ‪ ،‬ثم قال ( انكحي أسامه )‬
‫فنكحته فجعل ال فيه خيرا ‪ ،‬واغتبطت‬

‫" ( ‪)2‬‬

‫قال النووي‪ " :‬وأما إشارته – صلى ال عليه وسلم‪ -‬بنكاح أسامه ‪ ،‬فَلِما علمه من دينه وفضله‬
‫وحسن طرائقه وكرم شمائله فنصحها بذلك "‬

‫( ‪)3‬‬

‫إن كان الرجل تقي ذو خلق وميسور الحال فهذا جيد ‪ ،‬أما إذا كان كثير المال ‪ ،‬قليل التقوى‬
‫ففي هذه الحاله يقدم التقي على كل من سواه‪ ،‬فميزان التقوى هو الساس للزوج والزوجة‪.‬‬

‫‪18‬‬

‫‪)3‬الحسب والمكانة الجتماعية‪:‬‬
‫ذكَرٍ وَأُنثَى وَ َجعَ ْلنَاكُمْ شُعُوبا وَ َقبَائِلَ ِلتَعَا َرفُوا إِنّ‬
‫قال تعالى‪ { :‬يَا َأّيهَا النّاسُ إِنّا خَلَ ْقنَاكُم مّن َ‬
‫َأكْ َر َمكُمْ عِندَ اللّهِ َأتْقَاكُ ْم إِنّ اللّهَ عَلِيمٌ َخبِي ٌر }‬

‫( ‪)4‬‬

‫" الزواج كفعل اجتماعي يقوّي من إدراك أهمية التنوع المؤدي إلى التعاون والتعارف القائمين‬
‫على أساس الوعي والفهم المتبادل بين الشعوب ‪ ،...،‬وإنّ الشرائح الجتماعية المتقاربة‬
‫المستوى والعادات والعراف قادرة على فهم بعضها أكثر من المستويات الخرى المتباينة‪،‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي ‪ ،‬عبد المجيد طعمه ‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪23‬‬

‫(‪ )2‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 1480‬كتاب الطلق‪ ،‬باب المطلقة البائن ل نفقة لها‪ ،‬انظر إلى‬
‫النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪.10/81‬‬
‫(‪ )3‬النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪.10/85‬‬
‫(‪ )4‬سورة الحجرات ‪ ،‬آية ‪13‬‬

‫وبالتالي فإنّ فرص نجاح الحياة الزوجية بين الشرائح المتقاربة اكبر من فرص النجاح بين‬
‫الشرائح المتباينة‪ ،‬ومع كل ذلك فهذا ل يعني أنّ الزوجين المنتميين إلى شريحتين اجتماعيتين‬
‫مختلفتين فاشلن مخفقان في حياتهما الزوجية حتما ‪ ،‬فقد تنجح الحياة الزوجية بينهما لن‬
‫حكمنا الغالب العم وليس على المطلق "‬

‫(‪)1‬‬

‫" حث النبي – صلى ال عليه وسلم – كل راغب في الزواج أن يكون النتقاء على أساس‬
‫الصالة والشرف والصلح والطيب"‬

‫(‪)2‬‬

‫‪)4‬الجمال‬
‫" حب الجمال فطرة في النسان ‪ ،...،‬لذا حث السلم الخاطب على رؤية مخطوبته لعله‬
‫يجد ميلً تجاهها ‪ ،‬أو يتعرف على عيوب جسدية أو معنوية وذلك حرصا على استقرار‬
‫الحياة المستقبلية لكليهما "‬

‫(‪)3‬‬

‫عن أبي هريرة – رضي ال عنه – أن رجلً تزوج إمرأة من النصار فقال له –صلى ال‬
‫عليه وسلم – ( أنظرت اليها ) ‪ :‬قال ‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ ( :‬فاذهب فانظر اليها فإن في أعين‬
‫النصار شيئا )‬

‫(‪)4‬‬

‫ولكن الرجل " في درامة العجاب بالفتاة الجميلة وتحت وطأة الحب الذي يعمى ويصم ‪ ،‬ل‬
‫يرى الخاطب آثار الدماء في معارك الطلق "‬

‫(‪)5‬‬

‫‪19‬‬

‫إن على رأس السس في اختيار الزوج والزجة التقوى والدين والسس الخرى مساعدة إن‬
‫توفرت زاد فرصة النجاح وقل الفشل‪.‬‬
‫" إذن فتربية الولد في السلم يجب أن تبدأ أول ما تبدأ بزواج مثالي يقوم على مبادئ ثابتة‬
‫لها في التربية أثر في إعداد الجيل تكوين وبناء‪.‬‬
‫[ إن من]أوجد في بيته حجر الساس الذي يبني عليه ركائز التربية القوية ودعائم الصلح‬
‫الجتماعي و معالم المجتمع الفاضل ‪ ،‬أل وهو المرأة الصالحة "‬

‫(‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪24‬‬
‫(‪)2‬عبد ال ناصح ‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬ص ‪42‬‬
‫(‪ )3‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪24‬‬
‫(‪)4‬صحيح أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 1424‬كتاب النكاح ‪ ،‬باب ندب النظر إلى وجه المرأه‬
‫وكفيها لمن يريد تزوجها‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬‬
‫جـ ‪.9/179‬‬

‫(‪)5‬عمارة محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم من الكتاب والسنة ‪ ،‬ص ‪37‬‬
‫(‪)6‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح ‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬ص ‪48‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬حقوق الجنين‬
‫جنَنَ ‪ :‬أي استتر ‪ ،‬وجنّ الليل أظلم ‪ ،‬والجنين الولد ما دام‬
‫الجنين في اللغة ‪ :‬من الفعل الثلثي َ‬
‫ن عنك‬
‫في الرحم والجمع أجنه وأجبن(‪ ،)1‬وكل شيء سُتر عنك فقد ج ّ‬

‫(‪)2‬‬

‫والجنين عند الطباء ‪ :‬ثمرة الحمل في الرحم حتى نهاية السبوع الثامن ‪ ،‬وبعده بدعى بالحمل‬
‫والجنين في علم الحياء ‪ :‬النبات الول في الحبة ‪ ،‬والحيّ من مبدأ انقسام اللقحه حتى يبرز‬
‫الى الخارج‬

‫(‪)3‬‬

‫قال تعالى ‪} :‬وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم {‬

‫(‪)4‬‬

‫ل يتمتع بالحقوق النسانية التي يتمتع بها الخرون دون‬
‫" إن الشريعة تعتبر الجنين كائنا مستق ً‬
‫أن يؤثر في ذلك أنه مستظل بحياة أمه داخل في كينونتها وغير منفصل عنها "‬
‫من الحقوق التي تتعلق بحياء الجنين وسلمته ‪:‬‬

‫‪20‬‬

‫(‪)5‬‬

‫‪)1‬وجهة الشارع الباء الى اتخاذ الوسائل التي تكون بها حماية الطفل وصيانته من‬
‫نزعات الشيطان عند وصفه في الرحم وذلك بالدعاء عند الجماع رجاء الولد‬
‫الصالح‬

‫( ‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪)1‬ابراهيم مصطفى وآخرون‪ ،‬الوسيط‪ ،‬ص ‪161‬‬

‫‪)2‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪ ،‬لسان العرب ‪ ،‬جـ ‪.3/92‬‬
‫الزبيدي ‪ ،‬محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي ‪ ،‬تاج العروس من جواهر‬
‫القاموس ‪ ،‬جـ ‪.18/113‬‬

‫‪ )3‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪162‬‬
‫‪)4‬سورة النجم ‪ ،‬آية ‪.32‬‬
‫‪)5‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪ ، 30‬بيروت‬
‫‪ ،‬دار المعرفة ‪ ،‬ط ‪1422 ،4‬هـ ‪2001-‬م‪.‬‬

‫‪ )6‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ .143‬انظر إلى‬

‫عمارة ‪،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪ . 71‬محمد خير‪ ،‬فاطمه‪ ،‬منهج السلم‬
‫في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪147‬‬

‫عن ابن عباس قال ‪ :‬قال النبي ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ ( -‬أما لو أنّ أحدهم يقول حين يأتي‬
‫أهله باسم ال‪ ،‬اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ‪ ،‬ثم قدر بينهما في ذلك أو‬
‫قضي ولد لم يضره شيطان أبدا )‬

‫( ‪)1‬‬

‫‪)2‬إباحة الفطر في رمضان للحامل إن خافت على جنينها‬
‫‪)3‬السلم يدعو المرأة الحامل أن تأكل الطعام الطيب المفيد للجنين حيث تحتوي الوجبات‬
‫الغذائية على نسبة كبيرة من الكالسيوم لبناء العظام والسنان ‪ ،‬والحديد المهم للدم والفيتامينات‬
‫وغير ذلك من الطعام المفيد المغذي للم والجنين ‪،‬وأيضا من الشياء المهمة للمرأة عدم‬
‫النفعال حيث انه حين النفعال يفرز هرمون الدرينالين من الغدة الكظرية إلى دم الم ثم‬
‫يصل الدم الى الجنين وبالتالي يؤدي ذلك الى تأثر الجنين فيخرج في المستقبل أكثر انفعالً‬
‫بسبب ذلك‪.‬‬
‫وبالتالي فأن حالة الم النفسية والصحية تؤثر على الجنين ‪ ،‬فمثلً عند تقرب الم ل –سبحانه‬
‫وتعالى – بالطاعات كالصلة وقراءة القرآن ‪ ،‬فإن الجنين يشعر بالطمانينة كأمه‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫‪)4‬تحريم الجهاض‬
‫ل يصح للمرأه أن تسقط جنينها ‪ ،‬وإذا فعلت ذلك عمدا أثمت وكان عليها الكفَارة وال ُغرّة وهي‬
‫عُشر دية الم "‬

‫( ‪)2‬‬

‫ول يجوز تناول الدوية التي تشكل خطرا على الجنين أو التعرض المباشر للشعه في فتره‬
‫معينة من الحمل ‪ ،‬مما يؤدي إلى إسقاطه أو تشوهه‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،5165‬كتاب الكناح ‪ ،‬باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله ‪ ،‬انظر‬
‫اإلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬فتح الباري شرح صحيح البخاري‪ ،‬جـ ‪ ، 9/180‬وأخرجه مسلم في صحيحه‬

‫حديث ‪ ، 1434‬كتاب النكاح ‪ ،‬باب ما يستحب أن يقول عن الجماع ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف‬
‫صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ‪. 10/5 ،‬‬
‫(‪ )2‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪32‬‬

‫‪ ")7‬تأجيل إقامة الحد على المرأه الحامل حتى تضع حملها وذلك حرمة للجنين‬
‫وإبقاء على حياته "‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم‪ -‬للغامدية عندما جاءته وقالت له أنها زنت وأنها حامل‬
‫( امّا ل فاذهبي حتى تلدي ) ‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫رتب الشارع عقوبات بدنية ومالية تلزم من يتقوى على الجنين‬

‫(‪)3‬‬

‫عن أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬أن إمرأتين من هذيل ‪ ،‬رمت أحداهما الخرى ‪ ،‬فطرحت‬
‫جنينها ‪ ،‬فقضى فيه النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬بغرة ‪ :‬عبد أو َأمَة‬
‫" وهذا الهتمام كله بالجنين قبل أن يولد ‪ ،‬مفخرة من مفاخر هذا الدين‬

‫(‪)4‬‬

‫" (‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪147‬‬

‫‪22‬‬

‫(‪ )2‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 1695‬كتاب الحدود ‪ ،‬باب من اعترف على نفسه بالزنى‪ ،‬انظر‬
‫إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪11/168‬‬

‫(‪ )3‬المصدر السابق ص ‪.147‬‬

‫(‪ )4‬صحيح‪ ،‬رواه مسلم حديث رقم ‪ ،1681‬كتاب القسامه والمحاربين والقصاص والديات ‪ ،‬باب دية الجنين‪،‬‬
‫ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني ‪ ،‬جـ ‪146 -11/145‬‬
‫(‪ )4‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪34‬‬

‫المبحث الثالث ‪ :‬المولود ما بعد الولدة‬
‫منذ الولدة حتى نهاية الحولين‬
‫المطلب الول‪ :‬استحباب البشارة بالمولود‬
‫" يستحب للمسلم أن يبادر الى مسرة أخيه المسلم إذا ولد له ولد مولود ‪ ،‬وذلك ببشارته وإدخال‬
‫السرور عليه ‪ ،‬وفي ذلك تقوية للواصر ‪ ،‬وتمتين للروابط ‪ ،‬ونشر لجنحة المحبة واللفة بين‬
‫العوائل المسلمة "‬

‫( ‪)1‬‬

‫عن النعمان بن بشير قال رسول ال‪ -‬صلى ال عليه وسلم –( مثل المؤمنين في توادهم‬
‫وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد ‪ ،‬اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر‬
‫والحمى)‬

‫( ‪)2‬‬

‫والقرآن الكريم ذكر البشارة بالولد في مواطن عدة قال تعالى ‪ } :‬فنادته الملئكة وهو قائم‬
‫( ‪)3‬‬

‫يصلي في المحراب أن ال يبشرك بيحيى{‬

‫وقال أبو بكر بن المنذر في الوسط ‪ ،‬وروينا عن الحسن البصري ‪ :‬أن رجلً جاء اليه ‪،‬‬
‫وعنده رجل قد ولد له غلم ‪ ،‬فقال له يهنئك الفارس فقال له الحسن ‪ :‬ما يدريك فارس هو أم‬
‫حمار ؟ قال ‪ :‬فكيف تقول ؟ قال ‪ :‬بورك في الموهوب ‪ ،‬شكرت الواهب ‪ ،‬وبلغ أشده ورزقت‬
‫بره"‬

‫(‪)4‬‬

‫وهذه البشارة والتهنئة تكون للذكر مثل النثى دون تفرقه وإشعار السرة انه جاءها ضيف‬
‫عزيز وأنّ أمامها مسؤولية كبيرة في تربيته ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪،‬ص ‪ ،7‬انظر ‪ ،‬محمد خير فاطمه‪ ،‬منهج السلم في‬
‫تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ . 160‬د‪ .‬ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص‬

‫‪23‬‬

‫‪ . 38-37‬سميح أبو مغلي وآخرون ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪ .33‬حلبي ‪ ،‬عبد المجيد طعمه ‪،‬‬
‫التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ص ‪48‬‬

‫(‪)2‬صحيح‪ ،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 2585‬كتاب البر والصلة والداب ‪ ،‬باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم‬
‫وتعاضدهم ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪16/114‬‬

‫(‪)3‬سورة آل عمران ‪ ،‬آية ‪39‬‬

‫(‪)4‬ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة المودود بأحكام المولود‪ ،‬ص‬
‫‪ ،28‬تحقيق كمال علي الجمل ‪ ،‬مصر‪ ،‬مكتبة اليمان ‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الذان في أذنه اليمنى‪ ،‬والقامة في أذنه اليسرى‬
‫قال ابن قيم الجوزية من سر التأذين ‪:‬‬
‫أ) أن يكون أول ما يقرع سمع النسان كلماته المتضمنه لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي‬
‫أول ما يدخل بها في السلم‪ ،‬فكان ذلك كالتلقين له شعار السلم عند دخوله الى الدنيا كما‬
‫يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها ‪ ،‬وغير مستنكر وصول أثر التأذين الى قلبه وتأثره به‬
‫وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى‪.‬‬
‫ب) وهي هروب الشيطان من كلمات الذان ‪ ،‬وهو كان يرصده حتى يولد ‪ ،‬فيقارنه للمحبة‬
‫التي قدرها ال وشاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به‪.‬‬
‫قال رسول ال –صلى ال عليه وسلم – ( اذا نودي للصلة أدبر الشيطان وله ضراط حتى ل‬
‫يسمع التأذين )‬

‫(‪)1‬‬

‫جـ) أن تكون دعوته الى ال والى دينه السلم وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان ‪ ،‬كما‬
‫كانت فطرة ال التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها ونقله عنها ولغير ذلك‬
‫من الحكم "‬

‫(‪)2‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬استحباب التحنيك‬
‫اهتم الرسول صلى ال عليه وسلم –بتحنيك المولود‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 608‬كتاب الذان ‪ ،‬باب فضل التأذين‪ ،‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪ 2/122‬وأخرجه مسلم برقم ‪ ، 389‬كتاب‬
‫الصلة ‪ ،‬باب فضل الذان وهرب الشيطان عند سماعه ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم‬

‫بشرح النووي ‪،‬جـ ‪.4/77‬‬

‫‪24‬‬

‫(‪ )2‬ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة المودود بأحكام المولود‪،‬‬
‫ص ص ‪ ، 30‬انظر إلى فاطمه ‪ ،‬محمد خير ‪ ،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪. 165‬‬

‫علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪1/75‬‬
‫(‪ )3‬انظر في هذا الموضوع إلى‪ :‬عمارة ‪ ،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪ .75‬محمد خير‬
‫فاطمه‪ ،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ ،167‬الخداش ‪ ،‬المهذب المستفاد لتربية الولد في‬
‫ضوء الكتاب والسنة‪ ،‬ص ‪ ، 9‬عمان‪ ،‬المكتبة السلمية‪ ،‬ط ‪1421 ،1‬هـ ‪ 2000 -‬م ‪ .‬سميح أو مغلي‬

‫وآخرون تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪.35‬‬

‫عن أبي موسى الشعري –رضي ال عنه‪ -‬قال‪ " :‬وُلد لي غلم ‪ ،‬فأتيت به النبي – صلى ال‬
‫ي"‬
‫عليه وسلم – فسماه ابراهيم ‪ ،‬فحنكه بتمرة ‪ ،‬ودعا له بالبركة ودفعه إل ّ‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال النووي ‪ " :‬اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولدته بتمر فإن تغذية فما في‬
‫معناه وقريب منه الحلو فيمضغ المحنك التمر حتى تصير مائعه بحيث تبتلع ثم يفتح فم المولد‬
‫ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين وممن يتبرك به‬
‫رجلً أو إمرأة فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه "‬

‫( ‪)2‬‬

‫" عن أسماء بنت أبي بكر – رضي ال عنهما – أنها حملت بعبد ال بن الزبير بمكة‪ ،‬قالت ‪:‬‬
‫فخرجت وأنا ُم ِتمّ‪ [ ،‬أي اقتربت ولدتها ] فأتيت المدينة ‪ ،‬فنزلت قباء ‪ ،‬فولدت بقباء ‪ ،‬ثم أتيت‬
‫به رسول ال‪ -‬صلى ال عليه وسلم – فوضعه في حجره ‪ ،‬ثمّ دعا بتمره فمضغها ‪ ،‬ثمّ تفل‬
‫في فيه ‪،‬فكان اول شيء دخل جوفه ريق رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬ثم حنكه بالتمره ‪،‬‬
‫ثم دعا له فبرك عليه ‪،‬وكان أول مولود في السلم ‪ ،‬ففرحوا له فرحا شديدا ‪ ،‬لنهم قيل لهم‪:‬‬
‫إن اليهود قد سحرتكم فل يولد لكم "‬

‫( ‪)3‬‬

‫" التحنيك معناه مضغ التمرة ودلك حنك المولود بها ‪ ،‬وذلك بوضع جزء من الممضوغ على‬
‫الصبع ‪ ،‬وإدخال الصبع في فم المولد ‪ ،‬ثم تحريكه يمينا وشمالً بحركة لطيفة ‪ ،‬حتى يبلغ‬
‫الفم كله بالمادة المضوعة ‪ ،‬وإن لم يتيسر التمر فليكن التحنيك بأية مادة حلوة كالمعقود ‪ ،‬أو‬
‫رائب السكر الممزوج بماء الزهر ‪ ،‬تطبيقا للسنة ‪ ،‬واقتداءا بفعله – صلى ال عليه وسلم‪-‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪ 5467‬كتاب العقيقة ‪ ،‬باب تسمية المولود غداه يولد لمن لم يعق عنه‬

‫وتحنيكه ‪ .‬انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪9/682‬‬

‫أخرجه مسلم حديث رقم ‪ ، 2145‬كتاب الداب ‪ ،‬باب استحباب تحنيك المولود عند ولدته وحمله الى صالح‬
‫يحنكه وجواز تسمية يوم ولدته ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬جـ‬
‫‪. 14/103‬‬

‫‪25‬‬

‫(‪ )2‬النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬جـ ‪.104- 14/103‬‬

‫(‪ )3‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪ 5469‬كتاب العقيقة ‪ ،‬باب تسمية المولود غداه يولد لمن لم يعق عنه‬
‫وتحنيكه ‪ .‬انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪9/682‬‬

‫أخرجه مسلم حديث رقم ‪ ، 2146‬كتاب الداب ‪ ،‬باب استحباب تحنيك المولود عند ولدته وحمله الى صالح‬

‫يحنكه وجواز تسمية يوم ولدته ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬جـ‬
‫‪. 14/103‬‬

‫ولعل الحكمة في ذلك تقوية عضلت الفم بحركة اللسان مع الحنك مع الفكين بالتلمظ ‪ ،‬حتى‬

‫يتهيأ المولود للقم الثدي ‪ ،‬وامتصاص اللبن بشكل قوي ‪ ،‬وحاله طبيعيه‬

‫" (‪)1‬‬

‫وللتمر فوائد جمة للطفل وللم اكتشفها الطب الحديث ففيه نسبة عالية من الكربوهيدرات التي‬
‫تمد الجسم بالطاقة ‪ ،‬وغير ذلك وقد خاطب ال‪ -‬سبحانه وتعالى‪ -‬مريم ‪-‬عليها السلم ‪-‬بإن‬
‫ط عََليْكِ رُطَبا َجِنيّا {‪َ }25‬فكُلِي‬
‫ك ِبجِذْ ِع الّنخْلَةِ تُسَاقِ ْ‬
‫تأكل التمر‪ .‬قال تعالى ‪َ { :‬وهُزّي إَِليْ ِ‬
‫وَاشْرَبِي وَقَرّي َعيْنا }‬

‫(‪)2‬‬

‫والجدول التالي يبين أهمية التمر‬

‫( ‪)3‬‬

‫وبذلك ندرك اهتمام الرسول صلى ال عليه وسلم – بالتمر وتخصيصه بالذات لتحنيك المولود‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪26‬‬

‫(‪ )1‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪1/77‬‬
‫(‪ )2‬سورة مريم ‪ ،‬آية ‪26 ،25‬‬
‫(‪ )3‬حامد أحمد حامد‪ ،‬اليات العجاب في رحلة النجاب‪،‬دار القلم‪،‬الطبعة الولى‪1417،‬هـ ‪1996‬م‪.‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬تسمية الطفل‬
‫للسم تأثير نفسي كبير على النسان لذلك أوجب السلم عند اختيار اسم الطفل يكون هذا‬
‫السم حسنا وذا معنى جيد ‪.‬‬

‫ما يستحب من السماء وما يكره ‪:‬‬

‫(‪ ")1‬إن مما يجب أن يهم به المربى عند تسمية الولد ‪،‬أن ينتقي له من السماء‬
‫أحسنها وأجملها والتي منها عبد ال وعبد الرحمن ‪.‬‬

‫عن ابن عمر – رضي ال عنه – قال ‪ :‬قال رسول ال عليه وسلم‪ ( -‬إن أحب أسمائكم‬
‫الى ال ‪-‬عز وجل‪ -‬عبد ال وعبد الرحمن )‬

‫(‪)1‬‬

‫(‪)2‬عدم تسمية السم القبيح الذي يمس كرامته ويكون مدعاة للستهزاء والسخرية‬
‫عليه‪.‬‬
‫(‪)3‬عدم تسمية الطفل بالسماء المختصة بال سبحانه ‪ ،‬وفل يجوز التسمية بالحد ول‬
‫الصمد‬
‫(‪)4‬عدم تسمية الطفل بالسماء المعبده لغير ال ‪ ،‬كعبد العزى ‪ ،‬وعبد الكعبة ‪ ،‬وعبد‬
‫النبي وما شابهها فإن التسمية بهذه محرمة باتفاق ‪.‬‬
‫(‪)5‬تجنيب السماء التي فيها تميع وتشبه وغرام ‪ ،‬حتى تتميز أمة السلم بشخصيتها‬
‫(‪)6‬تجنب السماء التي لها اشتاق من كلمات تشاؤم ‪ ،‬حتى يسلم الولد من مصيبة هذه‬
‫التسمية وشؤمها ‪.‬‬

‫" (‪)2‬‬

‫عن أبي عمر رضي ال عنه أن ابنه لعمر كان يقال لها عاصيه ‪ ،‬فسماها رسول ال –‬
‫صلى ال عليه وسلم – جميله‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح ‪ ،‬أخرجه مسلم حديث رقم ‪ ،2132‬كتاب الداب ‪،‬باب النهي عن التكني بأبي القاسم وبيان ما‬
‫يستحب من السماء ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪. 14/95‬‬
‫(‪ )2‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬ص ‪، 88-84‬انظر إلى محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج‬
‫السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪.194-183‬الخداش ‪ ،‬جاد ال بن حسن‪ ،‬المهذب المستفاد لتربية‬

‫الولد في ضوء الكتاب والسنة‪ ،‬ص ‪ . 12‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا‬

‫‪27‬‬

‫وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .57-54‬ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة المودود‬

‫بأحكام المولود‪ ،‬ص ‪.107- 93‬‬

‫(‪)3‬صحيح ‪ ،‬أخرجه مسلم برقم ‪ ، 2139‬كتاب الداب ‪ ،‬باب استحباب تغيير السم القبيح الى حسن ‪ ،‬انظر‬
‫إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪14/101‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬استحباب حلق رأس الطفل‪.‬‬
‫" ومن الحكام التي شرعها السلم للمولود استحباب حلق رأسه يوم سابعه والتصديق بوزنه‬
‫على الفقراء والمستحقين والحكمة في ذلك تتعلق بشيئين ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬حكمة صحية‬
‫لن في إزالة شعر رأس الملود تقوية له ‪ ،‬وفتحا لمسام الرأس ‪ ،‬وتقوية كذلك لحاسة البصر‬
‫والشم والسمع‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬حكمة اجتماعية‬
‫لن التصديق بوزن شعره وفضه ‪ ،‬ينبوع آخر من ينابيع التكافل الجتماعي ‪ ،‬وفي ذلك قضاء‬
‫على الفقر ‪ ،‬وتحقيق لظاهرة التعاون والتراحم في ربوع المجتمع‬

‫( ‪)1‬‬

‫عن علي بن أبي طالب قال ‪ :‬عق رسول ال ‪-‬صلى اله عليه وسلم – عن الحسن بشاةٍ وقال‪:‬‬
‫( يا فاطمه ‪،‬احلقي رأسه وتصدقي بزنه شعره فضه)‬

‫(‪)2‬‬

‫والسبب في التصديق بالفضة أن الولد لما انتقل من الجنينية الى الطفلية كان ذلك نعمه يجب‬
‫شكرها‪ ،‬وأحسن ما يقع به الشكر ما يؤذن ( يشعر ) أنه عوضه فلما كان شعر الجنين بقية‬
‫النشأة الجنينية وإزالته إمارة الستقلل بالنشأة الطفلية وجب أن يؤمر بوزن الشعر فضه ‪ ،‬فأما‬
‫تخصيص الفضة فلن الذهب أغلى ول يجده إل غني وسائر المتاع ليس له بال بزنه شعر‬
‫المولود "‬

‫( ‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪،‬جـ ‪1/78‬‬

‫(‪)2‬حديث حسن غريب‪ ،‬رواه الترمذي‪ ،‬حديث رقم ‪ ،1519‬كتاب الضاحي ‪ ،‬انظر إلى‬
‫المباركفوري‪ ،‬أبي العل محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم‪ ،‬تحفة الحوذي بشرح جامع‬

‫الترمذي‪ ،‬جـ ‪.5/92‬‬

‫‪28‬‬

‫(‪)3‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ 179‬بواسطة الدهلوي ‪،‬‬
‫حجة ال البالغة ‪،‬جـ ‪2/108‬‬

‫المطلب السادس ‪ :‬العقيقة‬
‫العقيقة ‪ :‬الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سبوعه عند حلق شعره‬

‫(‪)1‬‬

‫(‪.)2‬عن الذَكر شاتان‬

‫والنثى شاة‪.‬‬
‫من آداب السلم ‪ ،‬إظهار السرور بالوليد ‪ ،‬عن طريق العقيقة التي تذبح تكريما له ‪ ،‬وشكرا‬
‫ل ‪-‬عز وجل‪ -‬على نعمة الذرية‬

‫(‪)3‬‬

‫عن سلمان بن عامر الضبي قال ‪ :‬سمعت رسول ال –صلى ال عليه وسلم – يقول ‪ ( :‬مع‬
‫الغلم عقيقة ‪ ،‬فأهريقوا عنه دما وأحيطوا عنه الذى )‬

‫(‪)4‬‬

‫فالرسول – صلى ال عليه وسلم – ينتقل بهذا العمل من مجرد إظهار السرور والتفاخر ‪،‬‬
‫ليأخذ أهميته ضمن العبادات التي يتقرب بها الى ال "‬

‫(‪)5‬‬

‫والسؤال ‪ :‬لماذا هذا التفريق بين الذكر والنثى ؟‬
‫" ذكر الحليمي أن الحكمة في كون النثى على النصف من الذكر ان المقصود استبقاء النفس‬
‫فاشتبهت الدية "‬

‫(‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬انظر إلى موضوع العقيقة في ‪:‬‬
‫ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة المودود بأحكام المولود‪ ،‬ص‬‫‪.80-33‬‬

‫ د‪.‬حسام الدين بن موسى عفانه‪ ،‬المفصل في أحكام العقيقة ‪ ،‬ط ‪ 1424 ، 1‬هـ ‪ 2003-‬م ‪ ،‬القدس‬‫ سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪159-158‬‬‫‪-‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪61-58‬‬

‫علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬ص ‪107-95‬‬‫ محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪180-170‬‬‫‪ -‬عمارة ‪،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪85-82‬‬

‫(‪ )2‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪647‬‬

‫(‪ )3‬عمارة ‪،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪82‬‬

‫‪29‬‬

‫(‪ )4‬صحيح ‪ ،‬أخرجه البخاري رقم ‪ ، 5472‬كتاب العقيقة ‪ ،‬باب إماطة الذى عن الصبي في العقيقة ‪ ،‬انظر‬
‫إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪9/687‬‬

‫(‪ )5‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪82‬‬

‫(‪ )6‬ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪2/690‬‬

‫" إن فرحة الوالدين بالذكر تصل بهما الى درجة التشبع ‪ ،...،‬هذه الفرحة التي تنحسر موجتها‬
‫ل أو كثيرا في حال ولدة النثى ‪ .‬ومعنى ذلك ‪ :‬أن واقعية السلم تعترف بهذه الفرحة‬
‫قلي ً‬
‫وتقدرها قدرها ‪ .‬وبدل أن ينفس الوالدين عنها بطرق غير مشروعة ‪ ،‬يدعو السلم الى‬
‫استيعاب هذه الفرحة واحتوائها ‪ ،‬وإفراغ شحنتها لهذه المظاهرة السرية أي بذبح شاتين ل‬
‫شاه واحده "‬

‫(‪)1‬‬

‫من فوائد العقيقة ‪:‬‬
‫‪")1‬طاعة ال سبحانه وتعالى التي تجلب بركتها على الوليد الجديد ‪،‬‬
‫وإحياء لسنة النبي – صلى ال عليه وسلم –‪.‬‬
‫‪ )2‬إشاعة المودة بين المدعوين الى وليمة العقيقة‬
‫‪)3‬التمسك بالشخصية السلمية في زحام الصدام بين القيم‬
‫المتحاربة‪.‬‬
‫‪)4‬اتباع داعية البذل والعطاء وعصيان داعية المساك والبخل ‪.‬‬
‫‪)5‬ومن فوائدها أنها تفك رهان المولود فإنه مرتهن بعقيقته قال‬
‫المام أحمد ‪ " :‬مرتهن عن الشفاعة لوالدية ‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫‪)6‬ومن فوائدها أنها فدية يفدي بها المولود كما فدى ال ‪-‬سبحانه‬
‫وتعالى‪ -‬اسماعيل ‪ -‬عليه السلم‪ -‬الذبيح ‪ ،‬بالكبش‪.‬‬

‫(‪)3‬‬

‫" إن العقيقة عن المولود سنة مستحبة عند جمهور الئمة والفقهاء ‪ ،‬فعلى الب إن ولد له‬
‫مولود وكان مستطيعا قادرا أن يحيي سنة رسول ال – صلى ال عليه وسلم – حتى يحظى‬
‫بالفضيلة والجر عند ال ‪-‬سبحانه وتعالى‪ -‬وحتى يزيد من معاني اللفة والمحبة والروابط‬
‫الجتماعية بين الهل والقرباء والجيران والصدقاء جميعا‪ ،‬وذلك حينما يحضرون وليمة‬
‫العقيقة ابتهاجا بالمولود وفرحا بقدومه ‪ ،‬وحتى يساهم كذلك في تحقيق التكافل الجتماعي ‪،‬‬
‫وذلك حينما يشرك في النتفاع بالعقيقة بعض ذوى الحاجة و من الفقراء والمساكين "‬
‫" العقيقة سنة مؤكدة ‪ ،‬وليس فرضا واجبا‬

‫(‪)1‬‬

‫( ‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪30‬‬

‫(‪ )1‬عمارة ‪،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪84-83‬‬

‫(‪ )2‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪،‬ص ‪60-59‬‬
‫(‪ )3‬ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة المودود بأحكام المولود‪،‬‬
‫ص ‪59‬‬

‫(‪ )4‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪.1/99‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬الختان ‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫الختان موقع القطع من الذكر والنثى‬

‫(‪)2‬‬

‫والختان‪ :‬قطع القُلفَه ( أي الجلده ) التي على رأس الذكر‪.‬‬
‫وفي الصطلح الشرعي ‪ :‬هو الحرف المستدير على اسفل الحشفه ‪ ،‬أي موضع القطع من‬
‫الذكر‬

‫( ‪)3‬‬

‫" إن الختان رأس الفطره ‪ ،‬وشعار السلم وعنوان الشريعة ‪ .‬وهو واجب على الذكور وإنّ‬
‫من لم يبادر اليه في إسلمه ‪ ،‬ولم يقم على تنفيذه قبيل بلوغه ‪ ،‬فإن يكون آثما ‪ ،‬مرتكبا‬
‫المعصية ‪ ،‬واقعا في الوزر والحرام ‪ ،‬لكون الختان شعارا من شعائر السلم‬

‫( ‪)4‬‬

‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( الفطرة خمس أو خمسٌ من الفطره ‪ ،‬الختان‬
‫والستحداد ‪ ،‬ونتف البط ‪ ,‬وتقليم الظفار ‪ ،‬وقص الشارب )‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬انظر إلى موضوع الختان في ‪:‬‬

‫‪ -‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪118-1/109‬‬

‫ ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة المودود بأحكام المولود‪ ،‬ص‬‫‪167-124‬‬
‫‪ -‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪181-180‬‬

‫ سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪162-160‬‬‫‪-‬الخداش ‪،‬جاد ال بن حسن‪ ،‬المهذب المستفاد لتربية الولد في ضوء الكتاب والسنة‪ ،‬ص ‪48-40‬‬

‫(‪ )2‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪241‬‬

‫(‪ )3‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪1/109‬‬
‫(‪ )4‬المصدر نفسه ‪ ،‬ص ‪114‬‬
‫(‪ )5‬صحيح ‪ ،‬أخرجه البخاري رقم ‪ ، 5889‬كتاب اللباس ‪ ،‬باب قص الشارب‪ .‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪ . 10/473‬وأخرجه مسلم ‪،‬حديث رقم ‪، 257‬‬

‫‪31‬‬

‫كتاب الطهارة ‪ ،‬باب خصال الفطرة ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي‪ ،‬جـ‬
‫‪3/125‬‬

‫الحكمة من الختان ‪:‬‬
‫‪ "-1‬الحكمة الدينية ‪:‬‬
‫(‪)1‬أنها رأس الفطرة وشعار السلم وعنوان الشريعة‪.‬‬
‫(‪)2‬أنه من تمام الحنبفية التي شرعها ال على لسان ابراهيم ‪-‬عليه السلم‪-‬‬
‫(‪)3‬يميز المسلم من غيره من اتباع الديانات والملل الخرى‪.‬‬
‫(‪)4‬أنه إقرار بالعبودية ل ‪ ،‬والمتثال لوامره والخضوع لحكمة وسلطانه‬
‫‪-2‬الحكمة الصحية ‪:‬‬
‫(‪)1‬أنه يجلب النظافة والترتيب وتحسين الخلقة وتعديل الشهوه‬
‫(‪)2‬أنه تدبير صحي عظيم يقي صاحبه كثيرا من المراض والختلطات‪.‬‬
‫يقول د‪ .‬صبري القباني في كتابه حياتنا الجنسية ‪ :‬وفي الختان بعض الفوائد نذكر منها ‪:‬‬
‫(‪)1‬بقطع القلفه يتخلص المرء من المفرازات الدهنية ‪ ،‬ويتخلص من السيلن الشحمي‬
‫المقزز للنفس ويحال دون امكان التفسخ والنتان‬
‫(‪)2‬يتخلص المرء من خطر أنحباس الحشفه أثناء التمدد‪.‬‬
‫(‪)3‬يقلل الختان إمكان الصابة بالسرطان‬
‫(‪)4‬تجنيب الطفل من الصابة بسلس البول الليلي‬
‫(‪)5‬يخفف الختان من كثرة استعمال العادة السرية لدى البالغين‬

‫" (‪)1‬‬

‫" إن التبكير بالختان يحمي الطفل نت الصابة بتضيق فوهة مجرى البول ‪ ،Phimosis‬وكذلك‬
‫اللم والمضاعفات التي قد تنتج عنها كاحتباس البول‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪117-1/116‬‬
‫(‪ )2‬النشواتي‪ ،‬محمد نبيل‪ ،‬الطفل المثالي تربيته وتنشئته ونموه والعناية به في الصحة والمرض‪ ،‬ص‬

‫‪ ،160‬دمشق ‪ ،‬دار القلم‪1423 ،‬هـ ‪2002 -‬م‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫المطلب الثامن ‪ :‬الرضاعة الى الحولين والفطام‬
‫أرضعت الم ‪ :‬كأن لها ولد ترضعه‪ .‬والولد جعلته يرضع ‪ ،‬فهي مرضع ومرضعه والجمع‬
‫مراضع‬

‫( ‪)1‬‬

‫وفي التنزيل العزيز ‪ } :‬وحرمنا عليه المراضع من قبل {‬

‫( ‪)2‬‬

‫والرضاع ‪ :‬هو مص الطفل اللبن من ثدي المرأة في أول حولين بعد الولدة‬
‫قال تعالى ‪{ :‬والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة وعلى‬
‫المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف }‬

‫(‪)3‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬وال يفرض للمولود على أمه أن ترضعه حولين كاملين لنه ‪-‬سبحانه‬
‫وتعالى‪ -‬يعلم أن هذه الفترة هي المثلى من جميع الوجوه الصحيحة والنفسية للطفل ‪،...،‬‬
‫وللوالدة في مقابل ما فرضه ال عليها‪ ،‬حق على والد الطفل ‪ :‬أن يرزقها ويكسوها بالمعروف‬
‫والمحاسنة‪ ،‬فكلهما شريك في التبعه وكلههما مسؤول اتجاه هذا الصغير الرضيع هي تمده‬
‫باللبن والحضانة وأبوه يمدها لغذاء والكساء لترعاه وكل منهما يؤدي واجبه في حدود طاقته‪.‬‬
‫‪)4‬‬

‫خصائص لبن الم ‪:‬‬
‫" في حديث مع الستاذ الدكتور ‪ :‬فتحي الزيات رئيس قسم الفسيولوجي بكلية الطب جامعة‬
‫الزهر ‪:‬‬
‫أبان أن لبن الم يفوق اللبان الحيوانية واللبان الصناعية من زوايا عديدة منها ما يلي ‪:‬‬
‫(‪)1‬إن لبن الم يحتوي على نسب متوازنة من غذاء الرضيع تتلءم مع احتياجاته‪،‬‬
‫وتلتقي مع احتياجات الرضيع في فترات الرضاعة المختلفة تمشيه مع نموه ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪374‬‬
‫(‪)2‬سورة القصص آية ‪12‬‬
‫(‪)3‬سورة البقرة أية ‪233‬‬
‫(‪)4‬سيد قطب ‪ ،‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪ ، 1/254‬ط ‪1422 ، 30‬هـ ‪ 2001-‬م ‪ ،‬دار الشروق ‪،‬‬
‫القاهره‬

‫‪33‬‬

‫(‬

‫(‪)2‬أنه يحتوي على مواد بروتينية تكسب الرضيع قوة ومناعة ضد بعض المراض‬
‫التي تحصنه منها الم في الشهور الولى من عمره‬
‫(‪)3‬أن هذا اللبن ل يتعرض للتلوث حيث أنه يخرج من الم الى الطفل مباشره‬
‫(‪)4‬انه يقرب التصال النفسي بين الم والطفل الرضيع ‪،‬وبهذا ترشح عاطفة المومة‬
‫والبنوة بالرباط المتين الصادق الصحيح‪.‬‬
‫(‪)5‬أن لبن المسمار الذي تفرزه الم في اليام الولى من الرضاع يعمل على تنشيط‬
‫المعاء لدى الطفل‪ ،‬فيحدث اللبن المناسب لدى الطفل ويساعد على عملية‬
‫الخراج الطبيعية‪".‬‬

‫(‪)1‬‬

‫(‪")6‬يعد حليب الم الحليب المثالي للنمو العقلي للطفل‪ ،‬ولوحظ انخفاض في نسبة‬
‫الصابة بالمراض النفسية واضطرابات السلوك لدى الطفال الذين رضعوا من‬
‫أثداء أمهاتهم بالمقارنة مع الذين رضعوا من الرضاعة الصناعية "‬

‫( ‪)2‬‬

‫وعلى الم أن تغذي نفسها جيدا حتى يتوفر الحليب الجيد‬
‫من فوائد الرضاعة للم ‪:‬‬
‫(‪ ")1‬الرتباط النفسي والعاطفي بين الم وطفلها أثناء الرضاعة ‪ ،‬من العوامل الهامة‬
‫لستقرار الطفل والم نفسيا‪.‬‬
‫(‪)2‬عودة الرحم الى وضعه وحجمه الطبيعي بسرعه أثناء الرضاعة ولول ذلك‬
‫لصيب الرحم بسرعه بالنتان‪ ،‬ذلك أن إمتصاص الثدي يؤدي الى إفراز هرمون‬
‫الوكسيتوسين الذي يؤدي الى عودة الرحم الى حالته الطبيعية‪.‬‬
‫(‪ ")3‬يحمي الرضاع من الثدي من الصابة بسرطان الثدي "‬

‫" (‪)3‬‬

‫(‪)4‬‬

‫وإن لم يتمكن الطفل الرضاعة من أمه لي سبب من السباب كوفاة الم وضع العلماء شروط‬
‫للمرضعة كأن تكون شابه قوية ذات أخلق حسنه وبعيده عن النفعالت النفسيه‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬عمارة ‪،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪ .103-102‬وانظر إلى مجموعة من المؤلفين‪،‬‬
‫موسوعة سفير لتربية البناء‪ ،‬المجلدالثاني‪321/‬‬

‫(‪ )2‬محمد مرعي مرعي‪ ،‬محمد جهاد السعيد‪ ،‬دليل تربية الطفل صحيا وسلوكيا‪ ،‬ص ‪ ،31‬سوريا‪ ،‬دار ربيع‪.‬‬
‫(‪ )3‬ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪47‬‬
‫(‪ )4‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪32‬‬
‫(‪ )5‬انظر إلى حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪66‬‬

‫‪34‬‬

‫الرضيع والفطام تربويا ً‪:‬‬
‫" رأى بعض علماء النفس أن أول موقف صدمي إحباطي يتعرض له الطفل في حياته هو‬
‫موقف الصدام ‪ ،‬وقد اعتاد هذا الطفل أن يحصل على غذلئه من أمه ‪ ،‬بكل ما بعنيه من‬
‫ارتباطه بعا سيكيولوجيا‪ ،‬ثمّ فجأه يجد أن هذا الوضع قد تغير‪ ،‬وعليه أن يقبل وضعا جديدا فيه‬
‫ابتعاد نفسي عن الم‪ ،‬فأمام هذه الحالة دعا علماء النفس إلى الفطام التدريجي ليخفضوا من‬
‫وطأة الصدمة المباشرة عن الطفل‪ ،‬ولكي يجدوا الظروف المساعدة على التكيف مع الحياة‬
‫الجديدة‪ ،‬المعبر عنها بالنتقال من الطعام على ثدي الم إلى الطعام الخارجي ‪" .‬‬

‫(‪)1‬‬

‫" وتؤثر طريقة الفطام على شخصية الطفل ومشاعره تجاه أمه وتجاه المجتمع فيما بعد‪،‬‬
‫فخبراته قد تكون إيجابيه‪ ،‬ويعتمد ذلك على أسلوب الم في الفطام‪.‬‬
‫ول شك أن التبكير في الفطام له مساوئ كثيرة ‪ ،‬تشعر الطفل بالحرمان م نالحب والحنان‪،‬‬
‫لذلك تنعكس على الطفل في مص الصابع ‪ ،‬أو النكوص فيما بعد ‪ ،‬لذلك حرص السلم أن‬
‫تكون مدة الرضاعة مناسبة؛ وليس معنى ذلك تأجيل عملية الفطام إلى وقت متأخر جدا‪،‬‬
‫وتدليلة مما قد يؤدي إلى تثبيت عادات طفليه يتمسك بها الطفل فيما بعد ‪ ،‬وتعيق اعتماده على‬
‫نفسه‪ ،‬وانفصاله عن أمه‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫المطلب التاسع ‪ :‬الحضانة والولية‬

‫الحضانة ‪:‬‬

‫" الحضانة ‪ :‬الولية على الطفل لتربية وتدبير شؤونه ‪.‬‬
‫ودور الحضانة ‪ :‬مدارس ينشأ فيها صغار الطفال "‬

‫(‪)3‬‬

‫" وتربية الطفل في أحضان والديه تهيئ له كل أسباب النمو الصالح جسميا وعقليا وتعده نفسيا‬
‫لستقبال الحياه والنجاح فيها "‬

‫(‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪71-70‬‬
‫(‪ )2‬ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪51-50‬‬
‫(‪)3‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪203‬‬

‫(‪)4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪163‬‬

‫والحضانة حق للنساء وقد أثبتها النبي – صلى اله عليه وسلم – للنساء‬

‫‪35‬‬

‫واختلف الئمة في مدة الحضانة فذكر الشافعي " الم أحق بالطفل ذكرا كان أو أنثى الى أن‬
‫يبلغا سبع سنين‬

‫( ‪)1‬‬

‫وفي مقابل رأي الشافعي ‪ :‬يرى بعض العلماء عدم تحديد المدة بسن معينه بل يجعل من‬
‫استقلل الطفل بأمور نفسه غايه لوجوده في حضانة أمه وبداية تؤهله للعيش في كنف الم‬

‫( ‪)2‬‬

‫إن الحاضنة يشترط بصلحيتها للحضانة ثلثة شروط ‪:‬‬
‫(‪ ")1‬أل تكون متزوجه من أجنبي عنه ‪ ،‬لن ذلك الجنبي في الغالب ل ينظر اليه‬
‫نظرات عاطفه‬
‫(‪)2‬أن تكون قادرة على صيانته والمحافظة عليه فإذا كانت عاجزة إما لشيخوخه‬
‫فانيه‪ ،‬أولضعف عقلي ظاهر أو لعدم التفرغ والنشغال أكثر الوقت فإنها ل تكون‬
‫صالحة للحضانة‪.‬‬
‫(‪)3‬أن تكون أمينة على خلقه ودينه ‪" .‬‬

‫(‪)3‬‬

‫" إن موضوع الحضانة ليس صراعا بين الب والم حول حضانة الطفل بل هو اختيار‬
‫أفضل السبل لتأمين مناخ تربوي ينشأ فيه الطفل بعناية وود وحب كل من أبويه معا"‬

‫(‪)4‬‬

‫الب صاحب الحق في الولية والثر التربوي لهذا الحق‪:‬‬
‫" لقد تقرر أن الم أحق من الب في الحضانة لقدرتها على ذلك على نحو يفوق الب أما‬
‫الولية ‪ ،‬أي إدارة شؤون الولد من الجانب المالي والتأديبي وتوجيههم الى مهن أو‬
‫حرف اوتعليم تخصص وغير ذلك فإن الرجال أقدر لما فطروا فيه على جوانب القوة‬
‫والتحلل والثبات‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬ابن قيم الجوزيه ‪ ،‬زاد المعاد من هدي خير العباد ‪ ،‬مكتبة القدسي‪ ،‬جـ ‪4/135‬‬

‫(‪)2‬عمارة ‪،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬ص ‪124‬‬

‫(‪)3‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ 166-165‬بواسطة‬
‫محمد أبي زهره ‪ ،‬الحضانة ‪ :‬مجلة العربي ‪ :‬ص ‪ : 57‬العدد ‪33‬‬
‫(‪)4‬المصدر نفسه ص ‪166‬‬
‫(‪)5‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا‪ ،‬ص ‪76‬‬

‫المبحث الرابع ‪ :‬صفات المربي الناجح‪:‬‬

‫‪36‬‬

‫إن التربية السلمية تعتبر الرسل قدوه النسانية ‪،...،‬والنسان يضع هذه القدوة المباركة‬
‫نصب عينه محاولً أن يتمثل تعاليمها الطيبة في جميع المستويات فما هي الصفات التي تجعل‬
‫المربي ذو شخصية رسالية ليكون مربيا ناجحا ؟"‬

‫( ‪)1‬‬

‫" للمربي الناجح صفات كلما ازداد منها زاد نجاحه في تربية ولده بعد توفيق ال‪ ،‬وقد يكون‬
‫المربي أبا أو أما أو أخا أو أختا أو عما أو جدا أو خالً‪ ،‬أو غير ذلك‪ ،‬وهذا ل يعني أن‬
‫التربية تقع على عاتق واحد‪ ،‬بل كل من حول الطفل يسهم في تربيته وإن لم يقصد‪".‬‬

‫(‪)2‬‬

‫وصفات المربي كثيرة أهمها‪:‬‬
‫المطلب الول‪ " :‬العِلم‬
‫عدّ ُة المربي في عملية التربية‪ .‬فلبد أن يكون لديه قدر من العلم الشرعي‪ ،‬إضافة إلى فقه‬
‫ُ‬
‫الواقع المعاصر‪.‬‬
‫والعلم الشرعي‪ :‬هو علم الكتاب والسنّة‪ ،‬ول يطلب من المربي سوى القدر الواجب على كل‬
‫مكلف أن يتعلمه‪.‬‬
‫ولو نظر المتأمل في أحوال الناس لوجد أن جل الخطاء العَقَدية والتعبدية إنما ورثوها عن‬
‫آبائهم وأمهاتهم‪ ،‬و َيظَلّون عليها إلى أن يقيّض ال لهم من يعلمهم الخير ويربيهم عليه‪ ،‬كالعلماء‬
‫والدعاة والخوان الصالحين أو يموتون على جهلهم‪.‬‬
‫والمربي الجاهل بالشرع يحول بين أبنائه وبين الحق بجهله؛ وقد يعاديه لمخالفته إياه‪ ،‬كمن‬
‫يكره لولده كثرة النوافل أو ترك المعاصي أو المر بالمعروف أو طلب العلم أو غير ذلك‪.‬‬
‫ويحتاج المربي أن يتعلم أساليب التربية السلمية ويدرس عالم الطفولة‪ ،‬لن لكل مرحلة‬
‫قدرات واستعدادات نفسية وجسدية‪ ،‬وعلى حسب تلك القدرات يختار المربي وسائل زرع‬
‫العقيدة والقيم وحماية الفطرة السليمة ‪ .‬ولذا نجد اختلف الوسائل التربوية بين الطفال إذا‬
‫اختلفت أعمارهم‪ ،‬بل إن التفاق في العمر ل يعني تطابق الوسائل التربوية؛ إذ يختلف‬
‫باختلف الطبائع‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪41‬‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/64.htm )2‬‬

‫(‪ )3‬المصدر نفسه ‪ ،‬انظر إلى ‪http://mknon.net/trbih/boy2.htm‬‬

‫وعلى المربي أن يعرف ما في عصره من مذاهب هدّامة وتيارات فكرية منحرفة‪ ،‬فيعرف ما‬
‫ينتشر بين الشباب والمراهقين من المخالفات الشرعية التي تَفدُ إلينا؛ ليكون أقدر على‬

‫‪37‬‬

‫مواجهتها ‪ ،‬وتربية البناء على الداب الشَرعية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬المانة‬
‫وتشمل كل الوامر والنواهي التي تضمنها الشرع في العبادات والمعاملت ومن مظاهر‬
‫المانة أن يكون المربي حريصا على أداء العبادات‪ ،‬آمرا بها أولده‪ ،‬ملتزما بالشرع في شكله‬
‫الظاهر وفي الباطن‪ ،‬فيكون قدوة في بيته ومجتمعه‪ ،‬متحليا بالمانة‪ ،‬يسلكُ في حياته سلوكا‬
‫حسنا وخُلُقا فاضلً مع القريب والبعيد في كل حال وفي كل مكان؛ لن هذا الخُلُق منبعه‬
‫الحرص على حمل المانة بمعناها الشامل‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬القوة‬
‫أمرٌ شامل ‪ ،...،‬وكثير من الباء يتيسر لهم تربية أولدهم في السنوات الولى؛ لن‬
‫شخصياتهم أكبر من شخصيات أولدهم ‪ ،‬ولكن قليلٌ أولئك الباء الذين يظلون أكبر وأقوى من‬
‫أبنائهم ولو كبروا‪.‬‬
‫وهذه الصفة مطلوبة في الوالدين ومن يقوم مقامهما‪ ،‬ولكن لبد أن تكون للب وهي جزء من‬
‫القوامة‪ ،‬ولكن ثمة خوارقٌ تكسر قوامة الرجل وتضعف مكانته في السرة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫* أن تكون المرأة نشأت في بيت تقوده المرأة‪ ،‬والرجل فيه ضعيف منقاد‪ ،‬فتغضب هذه المرأة‬
‫القوامة من الرجل بالغراء‪ ،‬أو التسلط وسوء الخُلق‪ ،‬واللسان الحاد‬
‫* أن تعلن المرأة أمام أولدها التذمر أو العصيان‪ ،‬أو تتهم الوالد بالتشدد والتعقيد‪ ،‬فيرسخ في‬
‫أذهان الولد ضعف الب ‪.‬‬
‫* أن تَعرض المرأة على زوجها أمرا فإذا أبى الزوج خالفته خفية مع أولدها‪ ،‬فيتعود الولد‬
‫مخالفة الوالد والكذب عليه‪.‬‬
‫ولبد أن تسلم المرأة قيادة السرة للرجل‪ ،‬أبا كان أو أخا كبيرا أو خالً أو عما‪ ،‬وعليها أن‬
‫تنقاد لمره ليتربى الولد على الطاعة‪ ،‬وإن َمنَ َع شيئا فعليها أن تطيع‪ .‬وإن خالفه بعض‬
‫أولدها فيجب أن تخبر الب ول تتستر عليه لن كثيرا من النحرافات تحدث بسبب تستّر‬
‫الم‪.‬‬
‫‪38‬‬

‫وفي بعض الحوال تصبح الم في حيرة‪ ،‬كأن يطلب الولد شيئا ل يمنعه الشرع ول الواقع‪،‬‬
‫ولكن الب يمانع لرأي يراه قد يفصح عنه وقد يكتمه‪ ،‬فيحاول الولد إقناع الب فل يقتنع‪،‬‬
‫ففي هذه الحال لبد أن تطيع المرأة‪ ،‬وتطيّب نفس أولدها وتبين لهم فضل والدهم ورجاحة‬
‫عقله‪ ،‬وتعزيهم بما في الحياة من أحداث تشهد أن للوالدين إحساسا ل يخيب‪ ،‬وهذا الحساس‬
‫يجعل الوالد أحيانا يرفض سفر ولده مثلً‪ ،‬ثم يسافر الصدقاء فيصابون بأذى فيكون رفض‬
‫الوالد خيرا وذلك بسبب إحساسه‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العدل‬
‫وقد كان السلف خير أسوة في العدل بين أولدهم‪.‬‬
‫والعدل مطلوبٌ في المعاملة والعقوبة والنفقة وال ِهبَة والملعبة وال ُقبَل‪،‬والصدقة ول يجوز‬
‫تمييز أحد الولد بعطاء لحديث النعَمان المشهور‪.‬‬
‫عن النعمان بن بشير قال‪ " :‬تصدق عليّ أبي ببعض ماله" فقالت أمي عمرة بنت رواحة ل‬
‫أرضى حتى تشهد رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬فانطلق أبي إلى النبي ‪-‬صلى ال عليه‬
‫وسلم‪ -‬ليشهده على صدقتي فقال له رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪( -‬أفعلت هذا بولدك‬
‫كلهم) قال ‪:‬ل قال ‪(:‬اتقوا ال واعدلوا في أولدكم) فرجع أبي فرد تلك الصدقة‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫ول يعني العدل تطابق أساليب المعاملة‪ ،‬بل يتميز الصغير والطفل العاجز أو المريض ‪،‬‬
‫وذلك لحاجتهما إلى العناية‪ .‬وكذلك الولد الذي يغيب عن الوالدين بعض أيام السبوع للدراسة‬
‫أو العمل أو العلج‪ ،‬ولبد أن يبيّن الوالدان لبقية الولد سبب تمييز المعاملة بلطف وإشفاق‪،‬‬
‫وهذا التميز ليس بدرجة الكبيرة ولكن فرق يسير بين معاملة هؤلء ومعاملة البقية‪ ،‬وهذا‬
‫الفرق اليسير يتسامح الخوة به ويتجاوزون عنه‪.‬‬
‫ومما يزرع الكراهية في نفوس الخوة تلك المقارنات التي تُعقد بينهم‪ ،‬فيُمدح هذا ويُذم هذا‪،‬‬
‫وقد يقال ذلك عند الصدقاء والقارب فيحزن الولد المذموم ويكره أخاه‪.‬‬
‫والعدل ليس في الظاهر فقط‪ ،‬فإن بعض الناس يعطي هذا خفية عن إخوته وهذا الستخفاء يعّلمُ‬
‫الطفل النانية والتآمر‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،1623‬كتاب الهبات‪ ،‬باب كراهة تفضيل الولد في الهبة‪،‬‬
‫انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪11/56‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬الحرص‬
‫‪39‬‬

‫وهو مفهوم تربوي غائبٌ في حياة كثير من السر‪ ،‬فيظنون أن الحرص هو الدلل أو‬
‫الخوف الزائد عن حده والملحقة الدائمة‪ ،‬ومباشرة جميع حاجات الطفل دون العتماد‬
‫عليه‪ ،‬وتلبية جميع رغائبه‪.‬‬
‫والم التي تمنع ولدها من اللعب خوفا عليه‪ ،‬وتطعمه بيدها مع قدرته على العتماد على‬
‫نفسه‪ ،‬والب الذي ل يكلف ولده بأي عمل بحجة أنه صغير كلهما يفسده ويجعله اتّكاليا‬
‫ضعيف الرادة‪ ،‬عديم التفكير‪ .‬والدليل المشاهَد هو‪ :‬الفرق الشاسع بين أبناء القرى‬
‫والبوادي وبين أبناء المدينة ‪.‬‬
‫س متوق ٌد يحمل المربي على تربية ولده وإن تكبّد المشاق‬
‫والحرص الحقيقي المثمر‪ :‬إحسا ٌ‬
‫أو تألم لذلك الطفل‪ .‬وله مظاهر منها‪:‬‬
‫(أ) الدعاء‪ :‬إذ دعوة الوالد لولده مجابة‪ ،‬لن الرحمة متمكنة من قلبه فيكون أقوى عاطفة‬
‫وأشد إلحاحا ‪ ،‬ولذا حذر الرسول – صلى ال عليه وعلى آله وسلم – الوالدين من الدعاء‬
‫على أولدهم فقد توافق ساعة إجابة‪.‬‬
‫(ب) المتابعة والملزمة‪ :‬لن العملية التربوية مستمرة طويلة المد‪ ،‬ل يكفي فيها التوجيه‬
‫العابر مهما كان خالصا صحيحا ‪.‬‬
‫والملزمة وعدم الغياب الطويل عن البيت شرط للتربية الناجحة‪ ،‬وإذا كانت ظروف‬
‫العمل أو طلب العلم أو الدعوة تقتضي ذلك الغياب فإن مسؤولية الم تصبح ثقيلة‪ ،‬ومن‬
‫كان هذا حاله عليه أن يختار زوجة صالحة قوية قادرة على القيام بدور أكبر من دورها‬
‫المطلوب‪.‬‬
‫المطلب السادس‪ :‬الحزم‬
‫وبه قوام التربية‪ ،‬والحازم هو الذي يضع المور في مواضعها‪ ،‬فل يتساهل في حال‬
‫تستوجب الشدة ول يتشدد في حال تستوجب اللين والرفق ‪.‬‬
‫وضابط الحزم‪ :‬أن يُلزم ولده بما يحفظ دينه وعقله وبدنه وماله‪ ،‬وأن يحول بينه وبين ما‬
‫يضره في دينه ودنياه‪ ،‬وأن يلزمه التقاليد الجتماعية المَرعيّة في بلده ما لم تعارض‬
‫الشرع‪ .‬قال ابن الجوزي – رحمه ال ‪" :-‬فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه‪ ،‬ولم‬
‫يمكنك تأديبه‪ ،‬قيبلغْ جاهلً فقيرا"‪.‬‬

‫‪40‬‬

‫وإذا كان المربي غير حازم فإنه يقع أسير حبه للولد‪ ،‬فيدلّله‪ ،‬وينفذ جميع رغائبه‪ ،‬ويترك‬
‫معاقبته عند الخطأ‪ ،‬فينشأ ضعيف الرادة منقادا للهوى‪ ،‬غير مكترث بالحقوق المفروضة‬
‫عليه ‪.‬‬
‫وليس حازما من كان يرقب كل حركة وهمسة وكلمة‪ ،‬ويعاقب عند كل هفوة أو زلّة‪،‬‬
‫ولكن ينبغي أن يتسامح أحيانا ‪.‬‬
‫ومن مظاهر الحزم كذلك عدم تلبية طلبات الولد؛ فإن بعضها ترف مفسد‪ ،‬كما أنه ل ينبغي‬
‫أن ينقاد المربي للطفل إذا بكى أو غضب ليدرك الطفل أن الغضب والصياح ل يساعده‬
‫على تحقيق رغباته ‪ ،‬وليتعلمَ أن الطلب أقرب إلى الجابة إذا كان بهدوء وأدب واحترام‪.‬‬
‫ومن أهم ما يجب أن يحزم فيه الوالدان النظام المنزلي‪ ،‬فيحافظ على أوقات النوم والكل‬
‫والخروج‪ ،‬وبهذا يسهل ضبط أخلقيات الطفال ‪.‬‬
‫المطلب السابع‪ :‬الصلح‬
‫فإن لصلح الباء والمهات أثر بالغ في نشأة الطفال على الخير والهداية – بإذن ال – وقد‬
‫ن َأبُو ُهمَا صَاِلحًا} (‪ ، )1‬وفيه دليل على أن الرجل الصالح ُيحْفَظ في ذريته‪،‬‬
‫قال سبحانه‪َ { :‬وكَا َ‬
‫وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والخرة‪ ،‬بشفاعته فيهم‪ ،‬ورفع درجتهم إلى درجته في الجنة‬
‫لتقر عينه كما جاء في القرآن ووردت به السنة ‪.‬‬
‫ومن المُشاهَد أن كثيرا من السر تتميز بصلحها من قديم الزمن وإن ضل ولد أو زلّ فَاءّ إلى‬
‫الخير بعد مدة؛ لصلح والديه وكثرة طاعتهما ل‪ .‬وهذه القاعدة ليست عامة ولكن هذا حال‬
‫غالب الناس‪ .‬وقد يظن بعض الناس أن هذا ل أثر له‪ ،‬ويذكرون أمثلة مخالفة لذلك‪ ،‬ليبرروا‬
‫تقصيرهم وضللهم‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة الكهف‪ ،‬آيه ‪82‬‬

‫المطلب الثامن‪ :‬الصدق‬

‫‪41‬‬

‫وهو "التزام الحقيقة قولً وعملً"‪ ،‬والصادق بعيد عن الرياء في العبادات‪ ،‬والفسق في‬
‫المعاملت‪ ،‬وإخلف الوعد وشهادة الزور‪ ،‬وخيانة المانات‬
‫ومن مظاهر الصدق أل يكذب المربي على ولده مهما كان السبب‪ ،‬لن المربي إذا كان صادقا‬
‫اقتدى به أولده‪ ،‬وإن كان كاذبا ولو مرة واحدة أصبح عمله ونصحه هباء‪ ،‬وعليه الوفاء‬
‫بالوعد الذي وعده للطفل‪ ،‬فإن لم يستطع فليعتذر إليه ‪.‬‬
‫وبعض الطفال يتعلم الرياء بسبب المربي الذي يتظاهر أمام الناس بحال من الصلح أو‬
‫الخلق أو الغنى أو غيرها ثم يكون حاله خلف ذلك بين أسرته ‪.‬‬
‫المطلب التاسع‪ :‬الحِكمة‬
‫وهي وضع كل شيء في موضعه‪ ،‬أو بمعنى آخر‪ :‬تحكيم العقل وضبط النفعال‪ ،‬ول‬
‫يكفي أن يكون قادرا على ضبط النفعال واتباع الساليب التربوية الناجحة فحسب‪ ،‬بل‬
‫لبد من استقرار المنهج التربوي المتبع بين أفراد البيت من أم وأب وجد وجدة وإخوان‬
‫وبين البيت والمدرسة والشارع والمسجد وغيرها من الماكن التي يرتادها؛ لن التناقض‬
‫سيعرض الطفل لمشكلت نفسية ‪.‬‬
‫وعلى هذا ينبغي تعاون الوالدين واتفاقهما على السلوب التربوي المناسب‪ ،‬وإذا حدث أن‬
‫أمر الب بأمر ل تراه الم فعليها أن ل تعترض أو تسفّه الرجل‪ ،‬بل تطيع وتنقاد ويتم‬
‫الحوار بينهما سرا لتصحيح خطأ أحد الوالدين دون أن يشعر الطفل بذلك‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/64.htm )1‬‬
‫انظر إلى ‪http://mknon.net/trbih/boy2.htm‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الفصل الثاني‬
‫‪42‬‬

‫بناء شخصية الطفل ( العقائدية ‪ ،‬والعبادية والخُلقية والصحية والعلمية ) منذ استكماله حولين‬
‫إلى قبيل سن الرشد‪.‬‬
‫المبحث الول‪ :‬البناء العقائدي‬
‫المطلب الول‪ :‬أهمية مرحلة الطفولة في غرس العقيدة‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أسس غرس أركان اليمان في الطفال ‪:‬‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬ترسيخ حب النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬وحب آل بيته ‪.‬‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬اليمان بالملئكة ‪:‬‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬اليمان بالكتب السماوية‪:‬‬
‫المطلب السادس ‪ :‬اليمان بالرسل عليهم السلم‬
‫المطلب السابع ‪ :‬اليمان باليوم الخر ‪:‬‬
‫المطلب الثامن ‪ :‬اليمان بالقدر خيره وشره‬
‫المطلب التاسع ‪ :‬تعليم الطفل القرآن والسنة النبوية المطهرة ‪:‬‬
‫المطلب العاشر‪ :‬الثبات على العقيدة والتضحية من أجلها‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬البناء العبادي‬
‫المطلب الول ‪ :‬تكامل العقيدة مع العبادة في تربية الطفل‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الصلة‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬الصيام وبيان حكمه على الطفل وأثره عليه‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬الزكاة‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬الحج‬

‫المبحث الثالث‪ :‬البناء الخلقي‬
‫المطلب الول‪ :‬خلق تاديب الطفال‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع الداب النبوية للطفال‬
‫المبحث الرابع‪ :‬البناء البدني‬
‫‪43‬‬

‫المطلب الول‪ :‬أهداف التربية البدنية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬بعض الممارسات الرياضية في السلم‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬فوائد اللعب وقيمته‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬قواعد الكل والشرب والتغذية وأثرها على التربي البدنية‬
‫المطلب الخامس‪ :‬التربية البدنية وآداب النوم‬
‫المطلب السادس‪ :‬إهتمام الطفال بالنظافه‬
‫المطلب السابع‪ :‬الوقاية من المراض والعلج منها‬
‫المبحث الخامس ‪ :‬البناء العلمي‬
‫المطلب الول ‪ :‬الشريعة تدعو إلى العِلم بمعناه الشامل‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬العِلم في القرآن الكريم‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬العِلم في السنة النبوية المطهرة‬
‫المطلب الرابع‪ :‬السن الذي يبدأ فيه تعليم الطفل وتأديبه‬

‫الفصل الثاني‬
‫بناء شخصية الطفل ( العقائدية ‪ ،‬والعبادية والخُلقية والصحية والعلمية ) منذ‬
‫استكماله حولين إلى قبيل سن الرشد‪.‬‬
‫المبحث الول‪ :‬البناء العقائدي‬
‫المطلب الول‪ :‬أهمية مرحلة الطفولة في غرس العقيدة‬
‫إن تأسيس العقيدة السليمة منذ الصغر أمر بالغ لهمية في منهج التربية السلمية ‪ ،‬وأمر بالغ‬
‫السهولة كذلك اذا ما وعى الوالدان واجباتهما في إداء هذه المهمة التي أوكلها ال عز وجل‬
‫لهما ‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫كما قال المام الغزالي ‪ " :‬وأعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم المور وأوكدها‬
‫والصبي أمانة عند والديه ‪ ،‬وقلبه الطاهر جوهرة نفيسه ساذجه خاليه عن كل نقش وصوره ‪.‬‬
‫وهو قابل لكل ما نقش‪ ،‬ومائل الى كل ما يمال به اليه ‪ ،‬فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد‬
‫في الدنيا والخرة وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب ‪ ،‬وإن عود الشر وأهمل إهمال‬
‫البهائم شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له ‪.‬‬
‫قال تعالى‪ } :‬يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا {‬

‫( ‪)2‬‬

‫‪.‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫" وهذه المرحلة هي أهم مرحلة بل أخطرها في مجال تربية البناء ‪ ،‬فهي مرحلة تأسيس‬
‫العادات الحسنة وتكوينها وترسيخ العقيدة السليمة في أعماق الفكر والقلب ‪ ،‬وتثبيتها والتوجيه‬
‫الى الخلق الفاضلة وتثبيتها في جميع تصرفاتهم "‬

‫(‪)4‬‬

‫‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪200‬‬
‫(‪ )2‬الغزالي ‪ ،‬إحياء علوم الدين ‪ ،‬جـ ‪3/99‬‬
‫(‪ )3‬سورة التحريم آيه ‪6‬‬
‫(‪ )4‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪201‬‬

‫وهي كما قال الشاعر ‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫وينشا نأشئ الفنييان منا‬

‫على ما كان عوده أبوه‬

‫وما دان الفتى بحجىً ولكن‬
‫وقال بعضهم ‪:‬‬

‫يعلمه التدين أقربوه‬

‫( ‪)2‬‬

‫ن الغصون إذا قومتها اعتدلت‬
‫إّ‬

‫ول يلين اذا قومته الخشب‬

‫وينفع الدب الحداث في صغر‬

‫وليس ينفع عند الشيبة الدب‬

‫[ وبالتالي ] " فإن هذه المرحلة هي أهم مرحلة وأخطرها ‪،‬وأنها المرحلة الساسية في التلقين‬
‫والتوجيه والتأسيس لهذه العقيدة السليمة ‪ ،‬التي يجب أن يقوم بها الوالدان بشكل أساسي ‪،‬‬
‫بالستعانه بالمربين إن أمكن ذلك‪ ،‬وضمن المنهج السلمي الصحيح النابع من القرآن الكريم‬
‫والسنة المطهرة ‪ ،‬مع الستفادة من تربية السلف وحسن تطبيقهم لهذا المنهج"‬
‫ومرحل ُة الطفولة مهمة لنّ ‪:‬‬

‫‪45‬‬

‫(‪)3‬‬

‫أول ‪ " :‬مرحلةُ الطفولة مرحلة صفاء وخلو فكر ‪ ،‬فتوجيه الطفل للناحية الدينية يجد فراغا في‬
‫قلبه ‪ ،‬ومكانا في فكره ‪ ،‬وقبول من عقله ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬مرحلة الطفولة مرحلة تتوقد فيها ملكات الحفظ والذكاء ‪ ،‬ولعل ذلك بسبب قلة الهموم ‪،‬‬
‫والشغال التي تشغل القلب في المراحل الخرى ‪ ،‬فوجب استغلل هذه الملكات وتوجيهها‬
‫الوجهة الصحيحة ‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬المعري‪ ،‬أبي العلء‪ ،‬ديوان لزوم ما ل يلزم‪ ،‬حرره وشرح تعابيره وأغراضه‪ ،‬كمال الزجي‪ ،‬المجلد‬
‫الثاني‪ ،496/‬بيروت‪ ،‬دار الجيل‪ ،‬ط ‪1412 ،1‬هـ ‪ 1992 -‬م ‪.‬‬

‫(‪ )2‬الماوردي‪ ،‬علي بن محمد بن حبيب البصري‪ ،‬أدب الدنيا والدين‪ ،‬تحقيق طه عبد الرؤوف سعد‪ ،‬ص‬
‫‪ ( ،239‬أدب النفس ) ‪ ،‬المنصورة ‪ ،‬مكتبة اليمان‪.‬‬
‫(‪ )3‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪201-201‬‬

‫ثالثا ‪ :‬مرحلة الطفولة مرحلةُ طهر وبراءة ‪ ،‬لم يتلبس الطفل فيها بأفكار هدامة ‪ ،‬ولم تلوث‬
‫عقلَه الميولُ الفكرية الفاسدة ‪ ،‬التي تصده عن الهتمام بالناحية الدينية ‪ ،‬بخلف لو بدأ التوجيه‬
‫في مراحل متأخرة قليل ‪ ،‬تكون قد تشكلت لديه أفكار تحول دون تقبله لما تمليه الثقافة الدينية‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬أصبح العالَم في ظل العولمة الحديثة ‪ ،‬كالقرية الصغيرة ‪ ،‬والفردُ المسلم تتناوشه‬
‫الفكار المتضادة والمختلفة من كل ناحية ‪ ،‬والتي قد تصده عن دينية ‪ ،‬أو تشوش عليه‬
‫عقيدته‪ ،‬فوجب تسليح المسلمين بالثقافة الدينية ‪ ،‬ليكونون على بصيرة من أمرهم ‪ ،‬ويواجهون‬
‫هذه الفكار ‪ ،‬بعقول واعية ‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬غرس الثقافة الدينية في هذه المرحلة يؤثر تأثيرا بالغا في تقويم سلوكه وحسن‬
‫استقامته في المستقبل ‪ ،‬فينشأ نشأة سليمة ‪ ،‬بارا بوالديه ‪ ،‬وعضوا فعال في المجتمع ‪.‬‬
‫سادسا ‪ :‬البناء رعية استرعاهم ال آباءَهم ‪ ،‬ومربييهم وأسرهم ‪ ،‬ومجتمعهم ‪ ،‬وهؤلء جميعا‪،‬‬
‫مسئولون عن هذه الرعية ‪ ،‬ومحاسَبون على التفريط فيها ‪ ،‬كما أنهم مأجورون إن هم أحسنوا‬
‫وأتقنوا‪".‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫‪46‬‬

‫إن غرس العقيدة في النفوس هي أمثل الطرق ليجاد أفراد صالحين يستطيعوا أن يقوموا‬
‫بدورهم كاملً في الحياه‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/6.htm )1‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬أسس غرس أركان اليمان في الطفال ‪:‬‬
‫من خلل سيرة النبي – صلى ال عليه وسلم – ومنهجه التربوي في تعليم أطفاله وأطفال‬
‫الصحابة أُسس دينهم يتضح لنا كيفية غرس أركان اليمان في الطفال وذلك من خلل أسس‬
‫وهي ما يلي ‪:‬‬
‫الساس الول‪ :‬إحياء بذرة الفطرة في نفس الطفل والتي تتمثل بتلقين الطفل كلمة التوحيد‬
‫بالذان في أذنه اليمنى والقامة في أذنه اليسرى‪.‬‬
‫الفطرة هي‪ " :‬الخلقة الثابتة المستقيمة التي وضعها ال –عز وجل‪ -‬في النسان منذ ولدته‪،‬‬
‫تتميز بجذورها الغريزية الباطنية والتي ل تتحقق بدون تعليم ول تتأثر بالعوامل الخارجية‪،‬‬
‫كالعوامل الجغرافية والسياسية والقتصادية"‬

‫(‪)1‬‬

‫" ولكي نحمي بذور الفطرة في نفوس الطفال علينا منذ اليام الولى لولدته بالتأذين في أذنه‬
‫اليمنى والقامة في أذنه اليسرى‪" .‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫" من المور المُسلم بها لدى علماء التربية والخلق أن الطفل حين يولد ‪ ،‬يولد على فطرة‬
‫التوحيد وعقيدة اليمان بال ‪ ،‬وعلى أصالة الطهر والبراء ‪ ،‬فإذا تهيأت له التربية المنزلية‬
‫الواعية ‪ ،‬والخلطة الجتماعيه الصالحه‪ ،‬والبيئة التعليمية المؤمنه‪ ،‬نشأ الولد – إن شاء ال ‪-‬‬
‫على اليمان الراسخ والخلق الفاضلة والتربية الصالحة‪ ،‬وهذه الحقيقة من الفطرة اليمانية قد‬
‫قدرها القرآن الكريم وأكدها الرسول – صلى ال عليه وسلم‪"-‬‬

‫‪47‬‬

‫(‪)3‬‬

‫قال تعالى ‪ } :‬فطرت ال التي فطر الناس عليها ‪ ،‬ل تبديل لخلق ال {‬

‫( ‪)4‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬وبهذا يربط بين فطرة النفس البشرية وطبيعة هذا الدين وكلهما من صنع‬
‫ال وكلهما موافق لناموس الوجود وكلهما متناسق مع الخرين في طبيعة واتجاهه ‪،....،‬‬
‫والفطرة ثابتة والدين ثابت ‪ .‬فإذا انحرفت النفوس عن الفطرة لم يردها اليها إل هذا الدين‬
‫المتناسق مع الفطرة ‪ ،‬فطرة البشر وفطرة الوجود "‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪186‬‬
‫(‪ )2‬انظر إلى صفحة من هذا البحث‬

‫(‪ )3‬الخداش ‪،‬جاد ال بن حسن‪ ،‬المهذب المستفاد لتربية الولد في ضوء الكتاب والسنة‪ ،‬ص ‪64‬‬
‫(‪ )4‬سورة الروم ‪،‬آية ‪30‬‬
‫(‪ )5‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪5/2767‬‬

‫عن أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬أن رسول ال – صلى ال عليه وسل – قال ‪( :‬ما من‬

‫مولود إل يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ‪ ،‬أو ينصرانه أو يمجّسانه )‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال الشوكاني " أي كل مولود يولد على الدين الحق فإذا لزم غيره فذلك لصل ما يعرض له‬
‫بعد الولدة من التغييرات من جهة أبويه أو سائر من يربيه‪" .‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫الساس الثاني ‪ :‬تثبيت اعتقادهم بال الواحد الحد ‪ ،‬وترسيخ حب ال تعالى ‪:‬‬
‫لماذا نعلمهم حب ال تعالى ‪:‬‬
‫أ‪-‬لن ال تعالى قال عن الذين يحبونه‪ { :‬قُل إن كُنتم تحبون الَ فاتّبعوني ُيحِب ْبكُم الُ ‪،‬ويَغفر‬
‫لكم ذنوبَكم‪،‬والُ غفورٌ رحيم }‬

‫(‪)3‬‬

‫عدَم‪،‬وسوّى خَلقنا وفضّلنا على كثير ممّن خلق‬
‫ب‪ -‬لن ال جلّ شأنه هو الذي أوجدنا من َ‬
‫ن علينا بأفضل نعمة وهي السلم‪ ،‬ثم رزقنا بالكثير من فضله دون أن نستحق‬
‫تفضيل‪،‬ومَ ّ‬
‫ذلك‪،‬ثم هو ذا يعدنا بالجنة جزاءً لفعال هي من عطاءه وفضله‪ ،‬فهو المتفضّل أولً وآخِرا‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬عن أبي الدرداء قال ‪ :‬قال رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ ( -‬كان من دعاء داود‬
‫يقول اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك‪ ،‬اللهم اجعل حبك أحب‬
‫إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد)‬

‫( ‪)4‬‬

‫ولنا في ذلك أسوة الحسنة‪.‬‬

‫د‪ -‬لن الحب يتولد عنه الحترام والهيبة في ا لسر والعلن‪ ،‬وما أحوجنا إلى أن يحترم أطفالنا‬
‫ربهم ويهابونه‪ -‬بدلً من أن تكون علقتهم به قائمة على الخوف من عقابه أو من جهنم‪-‬‬
‫فتكون عبادتهم له متعة روحية يعيشون بها وتحفظهم من الزلل ‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح ‪،‬اخرجه البخاري برقم ‪ 1358‬كتاب الجنائز ‪ ،‬باب اذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ؟ انظر‬
‫إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪3/317‬‬

‫وأخرجه مسلم برقم ‪ 2658‬كتاب القدر ‪ ،‬باب معنى كل مولود يولد على الفطره‪ .‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن‬

‫شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪16/169‬‬
‫(‪)2‬الشوكاني ‪ ،‬محمد بن علي بن محمد‪ ،‬نيل الطار شرح منتقى الخيار ‪ ،‬فهارس الكتاب العامة وضعها‬
‫الشيخ خليل مأمون شيحا‪،‬جـ ‪ ،248/ 8-7‬بيروت ‪ ،‬دار المعرفة‪،‬ط ‪1419 ،1‬هـ ‪ 1998 -‬م ‪.‬‬

‫(‪ )3‬سورة آل عمران ‪،‬آيه ‪31‬‬
‫(‪ )4‬حديث حسن غريب ‪ ،‬أخرجه الترمذي‪ ،‬كتاب الدعوات عن رسول ال ‪ ،‬باب ما جاء في عقد التسبيح‬
‫باليد‪.‬‬

‫هـ‪ -‬لن الطفال في الغالب يتعلقون بآبائهم وأمهاتهم ‪-‬أو مَن يقوم برعايتهم وتربيتهم‪ -‬أكثر‬
‫من أي أحد‪،‬مع العلم بأن الباء ‪ ،‬والمهات‪ ،‬والمربين ل يدومون لطفالهم‪ ،‬بينما ال تعالى هو‬
‫الحيّ القيوم الدائم الباقي الذي ل يموت‪،‬والذي ل تأخذه سِنةٌ ول نوم‪ ،‬فهو معهم أينما كانوا‬
‫وهو الذي يحفظهم ويرعاهم أكثر من والديهم‪،...،‬إذن فتعلقهم به وحبهم له يُعد ضرورة‪ ،‬حتى‬
‫إذا ما تعرضوا لفقدان الوالدين أو أحدهما عرفوا أن لهم صدرا حانيا‪ ،‬وعمادا متينا‪ ،‬وسندا‬
‫قويا هو ال ‪-‬سبحانه وتعالى‪.-‬‬
‫و‪ -‬لنهم إذا أحبوا ال عز وجل وعلموا أن القرآن كلمه أحبوا القرآن‪ ،‬وإذا علموا أن‬
‫الصلة لقاء مع ال فرحوا بسماع الذان‪ ،‬وحرصوا على الصلة وخشعوا فيها‪ ،‬وإذا علموا‬
‫أن ال جميل يحب الجمال فعلوا كل ما هو جميل وتركوا كل ما هو قبيح‪ ،‬وإذا علموا أن ال‬
‫يحب التوابين والمتطهرين‪ ،‬والمحسنين‪ ،‬والمتصدقين‪ ،‬والصابرين‪ ،‬والمقسطين‪ ،‬والمتوكلين‪،‬‬
‫وأن ال مع الصابرين‪،‬وأن ال ولي المتقين‪ ،‬وأنه وليّ الذين آمنوا وأن الَ يدافع عن الذين‬
‫آمنوا‪ ،...،‬إج َتهَدوا ليتصفوا بكل هذه الصفات‪ ،‬ابتغاء مرضاته‪ ،‬وحبه‪ ،‬والفوز بوليته لهم‪،‬‬
‫ودفاعه عنهم‪.‬‬
‫أما إذا علموا أن ال ل يحب الخائنين‪ ،‬ول الكافرين‪ ،‬ول المتكبرين‪ ،‬ول المعتدين‪،‬‬
‫خوّا ن كفور ‪ ،‬أو من كان مختالً فخورا ‪،...،‬‬
‫ولالظالمين‪ ،‬ول المفسدين‪ ،‬وأنه ل يحب كل َ‬
‫لبتعدوا قدر استطاعتهم عن كل هذه الصفات حبا في ال ورغبة في إرضاءه‪.‬‬
‫ز‪ -‬لنهم إذا أحبوا ال ‪-‬جل وعل‪ -‬أطاعوا أوامره واجتنبوا نواهيه بطيب نفس ورحابة‬
‫صدر؛ وشبّوا على تفضيل مراده على مرادهم‪ ،‬و تقديم كل غال وثمين من أجله‪ ،‬والتضحية‬
‫من أجل إرضاءه‪ ،‬وضبط الشهوات من أجل نيل محبته‪ ،‬فالمُحب لمن يحب مطيع‪.‬‬
‫‪49‬‬

‫حـ‪ -‬لن حب ال يعني استشعار وجوده ‪-‬عز وجل ‪ -‬معنا في كل وقت ومكان‪ ،‬مما يترتب‬
‫عليه الشعور بالراحة والطمئنان والثبات‪ ،‬وعدم القلق أو الحزن‪ ،...،‬ومن ثم سلمة النفس‬
‫والجسد من المراض النفسية والعضوية‪ ، …،‬بل والهم من ذلك السلمة من المعاصي‬
‫والثام ‪.‬‬
‫وما أجمل قول القائل ‪ :‬مَن كان ال معه ‪،‬فمَن عليه‬
‫طـ ‪ -‬لن أعز ما يملكه النسان ‪ -‬بعد إيمانه بال عز وجل ‪ -‬هو الكرامة " وليس المال‬
‫أو المنال‪ ،‬أو الجاه أو القدرة‪ ،...،‬فالمجرم يتعذب في داخله قبل أن يحاسبه الخرون‪ ،‬لنه‬
‫على بصيرة من قرارة نفسه التي تحس بغياب الكرامة بفعل الفعال الدنيئة‪ ،‬أما النسان‬
‫المحترم الذي يحس بوفرة الكرامة لديه‪ ،‬فإنه أحرى أن يعتلي القمم السامية والمنازل‬
‫الرفيعة‪...‬وهكذا كان شأن "يوسف" الصدّيق ‪-‬عليه السلم‪ -‬حين توسم فيه عزيز مصر أن‬
‫ينفعه ذات يوم‪ ،‬ويكون خليفة له على شعبه ‪،‬أو يتخذه ولدا؛ لذا فقد قال لمرأته حين أتى‬
‫بيوسف مستبشرا به ‪":‬أكرِمي مثواه " أي أكرمي مكانته‪،‬واجعليه محط احترام وتقدير‪،‬ولم‬
‫يوصها بأي شيء آخر ‪...‬فلعله رأى أن التربية القائمة علىأساس الكرامة تنتهي بالنسان إلى‬
‫أن يكون عالما‪ ،‬وقادرا على أًن يتخذ القرارات السليمة وفقا لسس وقواعد التفكير الحكيم‪،‬‬
‫هذا بالضافة إلى قدرته على وضعها موضع التنفيذ "‬
‫فإذا أردنا الكرامة ونتائجها لطفالنا فما أحرانا بأن نهبها لهم من خلل حبهم لخالق الكرامة‬
‫الذي كرّم أباهم آدم وأسجد له الملئكة‪ ،‬وقال عنهم‪ { :‬ولقد كرّمنا بني آدم} (‪ ...)1‬وإذا أردنا‬
‫لهم الدرجات العُل في الدنيا والخرة‪،‬فل مفر من مساعدتهم على حب ال الذي يقودهم إلى‬
‫التقوى‪" ،‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫فيصبحوا من الذين قال عنهم ‪{:‬إن أكرمكم عند الِ أتقاكم }‬

‫( ‪)3‬‬

‫طرق ترسيخ حب ال –سبحانه وتعالى‪ -‬في الطفل ‪:‬‬
‫ولنرسخ في إذهان أطفالنا ان حب ال تعالى يتثمل باتباع التي ‪:‬‬
‫أولً ‪ " :‬تنزيه سبحانه ال تعالى وطاعته ومراقبة ال سبحانه وتعالى في سر السر والعلن‬
‫جاءت الديانات السماوية كلها توضح وتؤكد تنزيه الخالق فهو مُنزّه عن الشركاء ‪ ،‬له اللوهية‬
‫وحده وله الربوبية وحده ‪ ،‬وتعالى ال عما يقولون علوا كبيرا‪".‬‬

‫(‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬سورة السراء‪ ،‬آيه ‪70‬‬

‫(‪ )2‬فضيلة الشيخ " راتب النابلسي"‪.‬محبة ال أصل الدين ‪:‬محاضرة مسجلة على الرابط‬

‫‪50‬‬

‫‪ http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=5251‬بواسطة‬
‫‪http://saaid.net/tarbiah/11.zip‬‬
‫كيف نربي أبناءنا على اليمان‪،‬ص ‪،3‬من مقالة منشورة على الرابط‪:‬‬
‫‪ www.almodarresi..com/moha/e91a2cd8.htm‬بواسطة ‪http://saaid.net/tarbiah/11.zip‬‬
‫(‪)3‬سورة الحجرات ‪ ،‬آيه ‪13‬‬
‫(‪)4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪192‬‬

‫قال تعالى ‪ } :‬ليس كمثله شيء وهو السميع البصير {‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " -:‬والفطرة تؤمن بهذا بداهة مخالق الشياء ل تماثله هذه الشياء التي هي‬
‫من خلقه ‪"...‬‬

‫(‪)2‬‬

‫عن عبد ال بن مسعود قال ‪ :‬سألت رسول ال – صلى ال عليه وسلم – أي الذنب أعظم عند‬
‫ال ؟ قال ‪ ( :‬أن تجعل ل ندا وهو خَلقك ) "‬

‫( ‪)3‬‬

‫ل بد للمربين أن يغرسوا في نفوس أطفالهم أن ال واحد ل شريك له ونتوجه له بالعباده‬
‫والخلص قال تعالى ‪ } -:‬اياك نعبد وإياك نستعين {‬

‫( ‪)4‬‬

‫وبعد أن نبين لهم ذلك ونوضح لهم ان ال رقيب علينا وعلى كل شيء في الكون‪ ،‬بعد ذلك‬
‫نشعرهم بأن ال يراقبنا في السر والعلن‪.‬‬
‫" أما ترويضه [ الطفل ] على مراقبة ال وهو يعمل‪ ،‬فليتعلم الخلص ل رب العالمين في‬
‫كل أقواله واعماله وسائر تصرفاته‪.‬‬
‫أما ترويضه على مراقبة ال وهو يفكر فليتعلم الفكار التي تقربه من خالقه العظيم ‪ ،‬والتي بها‬
‫ينفع نفسه وينفع مجتمعه وينفع الناس أجمعين‪ ،‬بل يجب أن يروض على أن يكون عقله وقلبه‬
‫وهواه تبعا لما جاء به خاتم النبياء – صلى ال عليه وسلم –‬
‫أمل ترويضه على وهو يحس ‪ :‬فليتعلم كل إحساس نظيف وليتربّى على كل شعور طاهر ‪،‬‬
‫فل يحسد ول يحقر ول ينم ‪" ....‬‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة الشورى آيه ‪11‬‬

‫(‪)2‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪5/3146‬‬

‫‪51‬‬

‫(‪)3‬صحيح ‪ ،‬أخرجه مسلم حديث رقم ‪ ، 86‬كتاب اليمان ‪ ، ،‬باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها‬
‫بعده ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬جـ ‪2/69‬‬
‫(‪ )4‬سورة الفاتحة ‪،‬آية ‪5‬‬

‫(‪ )5‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪،‬جـ ‪170-1/169‬‬

‫فال ‪-‬سبحانه وتعالى‪ -‬يسمع ويرى كل شيء سواء في السر والجهر قال تعالى ‪ { :‬عَالِمُ‬

‫الْ َغ ْيبِ وَال ّشهَادَةِ ا ْلكَبِيرُ الْ ُمتَعَا ِل {‪َ }9‬سوَاء مّنكُم مّنْ َأسَرّ الْ َقوْلَ َومَن َجهَرَ بِ ِه َومَنْ ُه َو مُ ْسَتخْفٍ‬

‫بِالّليْلِ َوسَارِبٌ بِالّنهَارِ}‬

‫(‪)1‬‬

‫وبالتالى يشعر بان ال يراقبه فهذا ينعكس ايجابا علي سلوكه وشعوره وتصرفاته ‪0‬‬
‫قال رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬عن الحسان‪( :‬ان تعبد ال كأنك تراه فان لم تراه فانه‬
‫يراك)‬

‫( ‪)2‬‬

‫ماذا يجنى اطفالنا من غرس روح المراقبه فى نفوسهم‪:‬‬
‫ان مراقبه ال في السر والعلن توقظ في ضميره الخوف فيبعده عن ارتكاب الذنوب‬‫والمعاصى فاذا أخطأ أو زل بسبب ضعفه البشرى فانه سرعان ما يبادر الى التوبه‬
‫والستغفار‪.‬‬
‫ن لقمان قال لبنه ‪ " :‬اذا راقبت ال تعالى لم تقدم علي‬
‫والمراقبه تؤدي إلى الحياء وقد حكي أ ّ‬‫معصيته ابدا ؛لنه بمجرد التفاتك الى انه يراك ويطلع عليك يمنعك الحياء من مخالفته "‪.‬‬
‫وما احوج الولد وهو صغير الى هذا التوجيه حتى يواجه الحياة بنفسه مطمئنه وضمير يقظ‬
‫واع يفسح امامه الطريق ليخدم نفسه واسرته ومجتمعه وبلده‪.‬‬

‫" (‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬سورة الرعد ‪ ،‬آيه ‪10‬‬

‫‪52‬‬

‫(‪)2‬صحيح ‪،‬أخرجه مسلم‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 1‬كتاب اليمان ‪ ،‬باب بيان اليمان والسلم والحسان‬
‫ووجوب اليمان‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ‬
‫‪1/141‬‬
‫(‪)3‬سهام ص ‪196‬‬

‫ثانيا‪ :‬حسن الظن بال واللجوء اليه والخوف منه‪:‬‬
‫ان حسن الظن بال صفه راسخه على كل مؤمن ان يغرسها فى قلبه‪.‬‬
‫" إن ال فطر النسان على الخوف والرجاء ويعمل هذان الخطان باستمرار في نفسه ‪،‬‬
‫وبمقدار اتجاهها التجاه السليم ؛ يفوز المسلم بالمن في الدنيا وبالجنة في الخرة "‬

‫(‪)1‬‬

‫الثار الطيبه والثمار الحسنة التي يجنيها الفرد من خونه من ال ‪:‬‬
‫(‪")1‬إن الخوف من ال يحيي ضمير النسان على اليقظة والخشية ‪ ،‬ومراقبة ال‬
‫جل وعل ‪ ، -‬فيمنع النسان من السترسال في المعاصي والثام ‪ ،‬ويجنيه‬‫الوقوع في الحرام ‪ ،‬ويبعث في النسان روح الشجاعه ‪ ،‬ويدفعه الى الجهر‬
‫بالحق‪ ،‬فل يحسبون للخلق حسابا ول يتهيبون من أحد ‪ ،‬ول يخافون من مخلوق‬
‫قال تعالى‪{ :‬اّلذِينَ ُيبَلّغُونَ ِرسَالَاتِ اللّهِ َوَيخْ َشوْنَهُ َولَا َيخْ َشوْنَ َأحَدا إِلّا اللّهَ َوكَفَى‬

‫بِاللّهِ َحسِيبا }‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪)2‬إن الخوف من ال يقف حارسا يرغب النسان الى الخير والستقامة ‪ ،‬ويحذره‬
‫من الشر والنحراف ‪ ،‬فإذا اقترف ذنبا فإنه يسارع بالتوبة والندم والستغفار ‪،‬‬
‫والخائفون من ال هم الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه‪.‬‬
‫إن النسان إذا خاف من ال فإنه سوف يكف لسانه عن الغيبة والنميمة ‪ ....‬ولهذا‬
‫يجب علينا كمربين أن نغرس في نفوس أطفالنا صفة الخوف من ال ليستيقظ ضميره من‬
‫صغره‪ ،‬ويصمد أمام مغريات الدنيا‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪198‬‬
‫(‪ )2‬سورة الحزاب‪ ،‬آية ‪39‬‬

‫‪53‬‬

‫(‪ )3‬المصدر السابق ‪ ،‬ص ‪200-199‬‬

‫ثالثا ‪ :‬الصلة بال وبيان أثرها في الطاقات النسانية ‪:‬‬
‫ن الساس في التربية اليمانية هو أن يكون بين النسان وربه ايصال دائم ل ينقطع ‪،‬‬
‫"إّ‬
‫فالعبادة بجميع أنواعها وشتى صورها تشعر المؤمن أنه موصول بال ‪-‬سبحانه وتعالى‪-‬‬
‫يستمد منه الهداية والعون ‪ ،‬يدعو فيجيب ال دعاءه‪ [ ،‬وبالتالي ] فقد انعقدت بين ال وبين قلب‬
‫هذا الطفل صلة ل تنقطع في النهار أو الليل‪ ،‬ل تنقطع في عمل أو شعور أوفكر أو قول‪.....‬‬
‫إذا أردنا أن تظهر الفضائل النسانية الحقيقية في قلوب أطفالن‪،‬ا فلنربيهم على قاعدة تربوية‬
‫يكون أساسها الرتباط الواقعي والصلة الدائمة بينهم وبين خالقهم "‬

‫( ‪)1‬‬

‫رابعا ‪ :‬شكر ال اعترافا بالجميل ‪:‬‬
‫" وواجبنا ‪ ...‬أن نلفت دائما أنظار أولدنا الى هذا النسان وما فيه من ِنعَم ربانية ل تحصى‪،‬‬
‫أو أن نُعلّمهم أن علينا واجبا نحو خالقنا –سبحانه وتعالى‪ -‬الذي تفضل علينا بالنعم وهذا‬
‫الواجب يتمثل بشكره تعالى على نعمه‪ ،‬وأن نقول لهم أن الشكر يتحقق بالعبادة والطاعة‬
‫ما يجني العبد من شكره ل تعالى ‪:‬‬
‫ت آ ِمنَةً‬
‫(‪)1‬الحفاظ على النعمة وعدم زوالها ‪ .‬قال تعالى‪ { :‬وَضَرَبَ اللّ ُه َمثَ ًل قَ ْريَ ًة كَاَن ْ‬
‫مّطْ َمِئنّ ًة يَأْتِيهَا رِزْ ُقهَا رَغَدا مّن كُ ّل َمكَانٍ َفكَفَرَتْ ِبأَنْعُمِ اللّ ِه َفأَذَا َقهَا اللّهُ ِلبَاسَ‬
‫ن}‬
‫صنَعُو َ‬
‫ا ْلجُوعِ وَا ْل َخوْفِ بِمَا كَانُواْ يَ ْ‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪)2‬زيادة النعمة قال تعالى ‪َ {:‬لئِن شَكَرْتُ ْم لَزِيدَّنكُ ْم }‬
‫وغير ذلك الكثير "‬

‫) ‪)3‬‬

‫(‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪202-201‬‬
‫(‪)2‬سورة النحل ‪ ،‬آيه ‪112‬‬
‫(‪)3‬سورة إبراهيم ‪ ،‬آيه ‪7‬‬
‫(‪)4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪203‬‬

‫‪54‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬إنما هو صلح الحياه يتحقق بالشكر ‪ ،‬ونفوس الناس تزكو بالتجاه الى ال‪،‬‬
‫وتستقيم بشكر الخير وتطمئن الى التصال بالمُنعم ‪ ،‬فل تخش نفاذ النعمة وذهابها ‪ ،‬ول تذهب‬
‫حسرات وراء ما ينفق أو يضيع منها ‪ ،‬فالمُنعم موجوده والنعمه بشكره تزكو وتزيد "‬

‫(‪)1‬‬

‫خامسا ‪ :‬الدعاء وبيان بركته وفضله ‪:‬‬
‫علينا دائما أن نكون قدوة للطفال بأن نرفع أيدينا دائما بالدعاء ل وطلب كل ما نريده ونبين‬
‫لهم أن النسان ضعيف وفقير الى ال يستمد قوته منه وحده سبحانه‪.‬‬
‫أثر الدعاء التربوي ‪:‬‬
‫(‪ ")1‬الدعاء من أسباب رفع البلء‬
‫(‪)2‬تذكير للنفس بحقيقة فقرها الى ال‪ -‬سبحانه وتعالى‪ -‬وصلتها به ‪ ،‬ومن ثمّ كانت‬
‫حياة الرسول – صلى ال عليه وسلم – دعاء دائما ‪ ،‬يدعو مع كل عمل وكل‬
‫حركة بالليل وبالنهار‪.‬‬
‫(‪)3‬الدعاء هو سبيل القوة الحقة‪ ،‬فمن وراء ايمانه وإحساسه أنه تحت رعايه ال‬
‫وحفظه وأنه يستمتع اليه اذا شكا ‪ ،‬وأنه قريب يستجيب دعاءه ‪،‬فإنه يجابه‬
‫ل في ال متوكلً عليه‪".‬‬
‫الحياة ؛ أم ً‬

‫(‪)2‬‬

‫تذكرة ‪:‬‬
‫علينا ان نتذكر ما يلي ‪:‬‬
‫سنّه ومستوى إدراكه وفهمه‬
‫(‪ ")1‬أجب على تساؤلت طفلك الدينية بما يناسب مع ِ‬
‫(‪)2‬اعتدل في أوامرك ول تحمل طفلك ما ل طاقة له به‬
‫(‪)3‬ل تلقن طفلك اسم ال من خلل الحداث الليمة‬
‫(‪)4‬حاول أن تَذكر اسم ال تعالى أمام الطفل من خلل مواقف محببة ساره‬
‫(‪)5‬ينبغي ال نرعب الطفل بكثرة الحديث عن غضب ال وعذابه والنار ‪ ....‬بل‬
‫بالترغيب بدلً من الترهيب‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪4/2089‬‬

‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪209-208‬‬
‫(‪ )3‬د‪ .‬حسان شمسي باشا‪ ،‬كيف تربي أبناءك في هذا الزمان‪ ،‬ص ‪ ،122‬دمشق‪ ،‬دار القلم‪ ،‬ط ‪1421 ،1‬‬
‫هـ ‪ 2001 -‬م‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬ترسيخ حب النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬وحب آل بيته ‪.‬‬
‫ذنُوَبكُمْ وَاللّ ُه غَفُورٌ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬قُ ْل إِن كُنتُمْ ُت ِحبّونَ اللّ َه فَاّتبِعُونِي يُ ْحِببْكُمُ اللّهُ َويَغْفِرْ َلكُمْ ُ‬
‫رّحِي ٌم }‬

‫(‪)1‬‬

‫حبّهِ ل‬
‫ن حب الرسول –صلى ال عليه وسلم‪ -‬واجب على كل مسلم وهو يأتي بعد ُ‬
‫"إّ‬
‫سبحانه وتعالى‪، -‬وقد أمرنا ال ‪-‬سبحانه وتعالى‪ِ -‬بحُب الرسول –صلى ال عليه وسلم‪-‬‬‫حبّه‪-‬سبحانه وتعالى‪ -‬بحب الرسول –صلى ال عليه وسلم‪" -‬‬
‫وقرن ُ‬

‫( ‪)2‬‬

‫" يعطي القرآن الكريم الصورة الواضحة المميزة عن أخلقة [ محمد ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‪]-‬‬
‫ق َعظِيمٍ }‬
‫وأفعاله وأقواله قال تعالى‪َ { :‬وإِنّكَ لَعَلى خُلُ ٍ‬

‫(‪)3‬‬

‫‪ ،‬ونحن نعيش بعيدين عنه بفاصلة‬

‫زمنية هي أربعة عشر قرنا‪ ،‬ولقد أبقى القرآن الكريم الرسول العظيم – صلى ال عليه وسلم‪-‬‬
‫حيا في قلوب المسلمين متعايشا في مشاعرهم وتفكيرهم يفضون تجاهه بمشاعر الحب والتقدير‬
‫‪ ،‬واجنبا كمربين أن نرسخ في نفوس أطفالنا حب رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬وحب آل‬
‫بيته‪ ،‬وأن نبين لهم أن حب رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬يفوق كل حب ‪ ،‬وأنّ حبه من‬
‫اليمان"‬

‫(‪)4‬‬

‫مصداقا لقوله –صلى ال عليه وسلم‪ ( -‬ل يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من‬

‫والده وولده والناس أجمعين)‬

‫( ‪)5‬‬

‫" فبحب رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬يتحقق الشطر الثاني من الشهادة ‪ ،‬شهادة أن ل إله‬
‫ن محمدا رسول ال ‪ ،‬وبترسيخ محبة رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬تتحرك‬
‫إل ال وأ ّ‬
‫مشاعر الطفل وأحاسيسه ويقوى لديه النتماء إلى هذا الدين وترسخ لديه عقيدة اليمان به‬
‫ن محبة رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬ل تتحقق بالقوال‬
‫كرسول منزل ‪ ،‬وِلنُبين لطفالنا أ ّ‬
‫دون الفعال ‪".‬‬

‫(‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬سورة آل عمران آيه ‪31‬‬

‫(‪ )2‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن‪ ،‬تربية البناء والبنات‪ ،‬ص ‪106‬‬
‫(‪ )3‬سورة القلم آية ‪4‬‬
‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪210-209‬‬
‫(‪ )5‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،15‬كتاب اليمان‪ ،‬باب حب الرسول من اليمان‪ ،‬انظر ابن حجر‬
‫العسقلني‪،‬أحمد بن علي‪ ،‬فتح الباري في شرح صحيح البخاري‪ ،‬جـ ‪1/88‬‬

‫(‪)6‬المصدر السابق ص ‪211-210‬‬

‫ولكن تتحقق باتباع التي‪:‬‬
‫‪56‬‬

‫‪)1‬الستجابة القوية لوامره وتنفيذها‪ ،‬واجتناب نواهيه وبالبعد عنها‪،‬‬
‫قال تعالى‪َ { :‬ومَا آتَاكُمُ ال ّرسُو ُل َف ُخذُوهُ َومَا َنهَاكُ ْم َعنْهُ فَانَتهُوا }‬
‫(‪)1‬‬

‫‪)2‬التأسي برسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬في أقواله وأفعاله‬
‫باتخاذه القدوة الحسنة‪.‬‬

‫" القدوة في التربية هي من أنجع الوسائل المؤثرة في إعداد الولد خُلقيا ‪ ،‬وتكوينه‬
‫نفسيا واجتماعيا ‪ ،‬ذلك لن المربي هو المثل العلى في نظر الطفل ‪ ،‬والسوة‬

‫الصالحة في عين الولد ‪ ،‬يقلده سلوكيا ويحاكيه خلقيا من حيث يشعر أو ل يشعر ‪،‬‬
‫بل تنطبع في نفسه وإحساسه صورته القولية والفعلية والحسية والمعنوية من حيث‬

‫يدري أو ل يدري "‬

‫(‪)2‬‬

‫ذكَرَ‬
‫ن يَرْجُو اللّ َه وَا ْلَي ْومَ الْآخِرَ َو َ‬
‫قال تعالى‪ { :‬لَ َق ْد كَانَ َلكُمْ فِي َرسُولِ اللّهِ ُأ ْسوَةٌ َح َسنَةٌ لّمَن كَا َ‬

‫كثِيرا }‬
‫اللّ َه َ‬

‫(‪)3‬‬

‫لكن علينا أن نُعلِم أطفالنا بأن يتخذوا الرسول – صلى ال عليه وسلم – قدوتهم في ال ويتأسوا‬
‫به ويسيروا على طريقه وبالتالي ينالوا السعادة في الدنيا والخرة والطمأنينة والسكينة والفلح‪.‬‬
‫حب آل بيت النبي – رضوان ال عليهم ‪:‬‬
‫قال تعالى ‪ { :‬إنما يريد ال ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا }‬

‫(‪)4‬‬

‫علينا أن نحب آل بيت النبي – صلى ال عليه وسلم – ونسير حسب نهجهم‪.‬‬
‫ولنخبر أولدنا عنهم ولنتأس بهم لنهم ‪:‬‬
‫" أعلم المسلمين وأعبدهم وأورعهم وأتقاهم وأكرمهم وأحلمهم ‪ ،‬وأشجعهم الى جميع صفات‬
‫الكمال "‬

‫( ‪)5‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة الحشر آية ‪7‬‬
‫(‪ )2‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم‪ ،‬جـ ‪2/607‬‬
‫(‪ )3‬سورة الحزاب آية ‪21‬‬
‫(‪ )4‬سورة الحزاب آيه ‪32‬‬

‫(‪ )5‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪217‬‬

‫المطلب الرابع ‪ :‬اليمان بالملئكة ‪:‬‬

‫‪57‬‬

‫يجب على المربين التدرج في غرس العقيدة للطفل‪ ،‬ابتداءا بغرس حب ال ورسوله وآله ثم‬
‫ملئكته‪ ،‬وسوف نتكلم الن ‪-‬إن شاء ال تعالى‪ -‬عن اليمان بالملئكة‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫وعند التدرج يراعى الستعداد العقلي لقبول ما يقال له ويبدأ بتوضيح ‪:‬‬
‫‪)1‬من هم الملئكة ‪.‬‬
‫‪)2‬وما هي صفاتهم‬
‫‪)3‬وما يفعلون وكم عددهم‪.‬‬
‫الملئكة هم ‪ " :‬من العالم غير المنظور ‪ ،‬عالم الغيب أو عالم ما وراء الطبيعة ‪ ،‬ول يَعلم‬
‫حقيقتهم إل ال سبحانه ‪ ،‬وهم من عباد ال المسخرين لطاعته والمجنّدين لتنفيذ أوامره‪.‬‬
‫قال تعالى ‪ { :‬عليها ملئكة غلظ شداد ‪ ،‬ل يعصون ال ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }‬

‫(‪)2‬‬

‫وإنهم ل يتوالدون ول يوصفون بذكروه ول بأنوثه ‪ ...‬وقد خلق ال سبحانه وتعالى الملئكة‬
‫من نور "‬

‫( ‪)3‬‬

‫واليمان بهم هو التصديق الحازم بوجودهم وبصفاتهم وبأعمالهم ‪.‬‬
‫من صفات الملئكة‪:‬‬
‫‪)1‬مخلوقون من نور‪.‬‬
‫‪)2‬أنهم متفاوتون في الخلق والقدار تفاوتا ل يعلمه إل ال‬

‫( ‪)4‬‬

‫قال تعالى ‪ { :‬الحَمْدُ لِلّ ِه فَاطِرِ السّمَاوَاتِ وَا ْلأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَاِئكَةِ ُرسُلً أُولِي أَ ْجِنحَ ٍة ّم ْثنَى َوثُلَاثَ‬
‫يٍء َقدِي ٌر }‬
‫ق مَا يَشَاءُ إِنّ اللّ َه عَلَى كُ ّل شَ ْ‬
‫وَ ُربَا َع يَزِيدُ فِي ا ْلخَلْ ِ‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬انظر إلى سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪،‬ص ‪- 220‬‬
‫‪228‬‬
‫الزنتاني ‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪111-106‬‬
‫(‪)2‬سورة التحريم آيه ‪6‬‬
‫(‪)3‬السائح‪ ،‬عبد الحميد ‪ ،‬عقيدة المسلم وما يتصل بها‪ ،‬ص ‪ ،290‬عمان‪ ،‬مطابع وزارة الوقاف‬
‫والشؤون والمقدسات السلمية‪ ،‬ط ‪1404 ،2‬هـ ‪ 1983 -‬م‪.‬‬

‫(‪)4‬انظر إلى محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪323-317‬‬
‫(‪)5‬سورة فاطر آيه ‪1‬‬

‫‪)3‬ل يعصون ال ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون قال تعالى ‪َ { :‬وقَالُوا اّت َخذَ الرّحْمَنُ‬
‫د ّمكْ َرمُونَ {‪ }26‬لَا يَ ْسبِقُوَنهُ بِا ْل َقوْلِ َوهُم ِبَأمْرِ ِه يَعْمَلُونَ }‬
‫َولَدا سُ ْبحَاَنهُ بَ ْل ِعبَا ٌ‬

‫‪58‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫‪)4‬منحوا القدرة على التشكل بأشكال مختلفة‪.‬‬
‫من أعمال الملئكة ووظائفهم ‪:‬‬
‫‪ ")1‬الوحِي ‪ :‬وهذه الوظيفة خاصة بجبريل – عليه السلم‪ -‬فهو‬
‫الذي ينزل على النبياء والرسل بال َوحِي‪.‬‬
‫‪)2‬تسجيل أعمال الناس‪.‬‬
‫‪)3‬الستغفار للمؤمنين وطلب الرحمه لهم‪.‬‬
‫‪)4‬رعاية الجنة وأهلها"‬

‫(‪)2‬‬

‫قال تعالى ‪َ { :‬وسِيقَ اّلذِينَ اتّ َقوْا َرّبهُمْ‬

‫إِلَى ا ْل َجنّةِ ُزمَرا َحتّى إِذَا جَاؤُوهَا وَ ُفِتحَتْ أَ ْبوَاُبهَا وَقَالَ َلهُمْ خَ َزَنُتهَا‬
‫ن }(‪ )3‬والقيام بشؤون النار وأهلها‬
‫ط ْبتُمْ فَادْخُلُوهَا خَاِلدِي َ‬
‫سَلَامٌ َعَليْكُمْ ِ‬
‫صيَةٍ‬
‫صيَ ِة {‪ }15‬نَا ِ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬كَلّا َلئِن لّ ْم يَنتَهِ َلَنسْفَعا بِالنّا ِ‬
‫ديَه{‪َ }17‬سَندْعُ الزّبَاِنيَةَ}‬
‫طئَ ٍة {‪ }16‬فَ ْلَيدْعُ نَا ِ‬
‫ذبَةٍ خَا ِ‬
‫كَا ِ‬

‫( ‪)4‬‬

‫إعداد الملئكة ‪:‬‬
‫الملئكة ل يحصون عددا في علم المخلوقات‪ ،‬لكثرتهم الكاثرة ولنهم من جنود‬
‫الرحمن‪ ،‬قال تعالى‪ { :‬وما يعلم جنود ربك إل هو }‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬سورة النبياء ‪27-26‬‬

‫(‪)2‬انظر إلى‪ ،‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪،‬‬
‫ص ‪334-323‬‬
‫(‪)3‬سورة الزمر‪ ،‬آيه ‪73‬‬
‫(‪)4‬سورة العلق‪18-15 ،‬‬
‫(‪)5‬سورة المدثر‪31 ،‬‬

‫الثمار التي يجنيها الطفال من إيمانهم بالملئكة ‪:‬‬

‫‪59‬‬

‫‪ ")1‬اليمان بالملئكة يدل على صدق اليمان‪ ،‬لن الملئكة ليسوا‬
‫من عالم الشهادة بل هم من عالم الغيب‪ ،‬وقد أوجب ال اليمان‬
‫بهم‪ ،‬وقد جعل ال –سبحانه وتعالى‪ -‬اليمان بالغيب من ابرز‬
‫ب فِيهِ‬
‫كتَابُ لَ َريْ َ‬
‫ذلِكَ ا ْل ِ‬
‫صفات المؤمنين قال تعالى { الم {‪َ }1‬‬
‫ن ُي ْؤمِنُونَ بِا ْل َغ ْيبِ َويُقِيمُونَ الصّلةَ َومِمّا‬
‫ُهدًى لّلْ ُمتّقِينَ { ‪ }2‬اَلذِي َ‬
‫ن}‬
‫رَزَ ْقنَاهُ ْم يُنفِقُو َ‬

‫( ‪)1‬‬

‫‪)2‬تنمية الشعور بالمسؤوليه ودوام المراقبة ل سبحانه‪ ،‬لن ال ‪-‬عز‬
‫وجل ‪-‬قد وكل بنا الملئكة يحصون علينا أعمالنا صغيرها‬
‫وكبيرها‪ ،‬وهم معنا يطلعون علينا ويسجلون ذلك في سجلت‬
‫سوف تعرض علينا يوم القياةة ونحاسب عليها فيدفعنا ذلك‬
‫لمحاسبة أنفسنا على اعمالنا والزدياد من أعمال الطاعة والخير‬
‫والبعد عن المعاصي‪.‬‬
‫‪)3‬زيادة الشكر ل ‪-‬عز وجل‪ -‬وحمده على نعمه التي ل تعد ول‬
‫تحصى ومنها أعمال الملئكة التي تساعد المؤمن على الزدياد‬
‫من اعمال الخير‪.‬‬
‫‪)4‬تقوية ثقة المؤمن بنصر ال وتأييده‪ ،‬وذلك عندما يعتقد المؤمن أن‬
‫هناك ملئكة قد كلفوا بنصره وتأييده ‪ ،‬كما حدث ذلك لرسول ال‬
‫–صلى ال عليه وسلم‪ -‬في معركة بدر‪.‬‬
‫‪)5‬حمل النسان على التشبه بهم ‪ ،‬في القدام على الطاعات ‪،‬‬
‫والبتعاد عن المعاصي‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة البقرة‪ ،‬آيه ‪3-1‬‬

‫(‪ )2‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ ، 337-335‬وانظر إلى الزنتاني‪،‬‬
‫عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪111‬‬

‫المطلب الخامس ‪ :‬اليمان بالكتب السماوية‪:‬‬

‫‪60‬‬

‫ن آ َمنُواْ‬
‫من أركان العقيدة السلمية اليمان بجميع الكتب السماوية قال تعالى ‪{ :‬يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬
‫ذيَ أَنزَ َل مِن َقبْ ُل َومَن َيكْفُرْ بِالّلهِ‬
‫كتَابِ اّلذِي نَزّ َل عَلَى َرسُولِ ِه وَا ْلكِتَابِ اّل ِ‬
‫آ ِمنُواْ بِاللّهِ َو َرسُولِهِ وَا ْل ِ‬
‫كُتبِهِ وَ ُرسُلِهِ وَا ْلَي ْومِ الخِ ِر فَ َقدْ ضَلّ ضَ َللً بَعِيدا }‬
‫كتِهِ َو ُ‬
‫َو َملَِئ َ‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال سيد قطب ‪ (:‬واليمان بالكتاب كله – بوصف أن الكتب كلها كتاب واحد في الحقيقة –‬
‫هو السمة التي تنفرد بها هذه المة المسلمة ‪ ،‬لنه تصورها لربها الواحد ‪ ،‬ومنهجه الواحد ‪،‬‬
‫وطريقه الواحد ‪ ،‬هو التصور الذي يستقيم مع حقيقة اللوهية‪ ،‬ويستقيم مع وحدة البشرية‬
‫ويستقيم مع وحدة الحق الذي ل يتعدد‪).‬‬

‫(‪)2‬‬

‫" ل بد أن يؤمن المسلم بجميع كتب ال ‪-‬سبحانه وتعالى‪ -‬المنزّلة على رسله الكرام؛ ليبلغوا‬
‫بها دينه وشرعه الى عباده ‪ ،‬وذلك حتى يكتمل ايمان المسلم وتصح عقيدته‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫" وهذه الكتب هي الصحف المنزلة على ابراهيم ‪-‬عليه السلم‪ -‬والتوراة المنزلة على موسى‬
‫عليه السلم‪ -‬والزبور على داوود ‪-‬عليه السلم‪ -‬والنجيل المنزل على عيسى بن مريم‬‫عليه السلم‪ -‬ثم خاتمها المصدق لها والمهيمن عليها ‪ ، ...،‬واشملها واكملها وأعظمها‬‫والموجه الى البشرية كاملة ‪ :‬القرآن الكريم المنزّل على خاتم النبياء والمرسلين محمد‬
‫– صلى ال عليه وسلم – "‬

‫( ‪)4‬‬

‫حرّفت ‪،‬‬
‫وعلينا أن نؤمن بجميع الكتب السماوية ولكن النجيل والتوراة الموجودة الن ُ‬
‫وبالتالي ل يمكن ان نؤمن بما جاء بها‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة النساء آيه ‪136‬‬

‫(‪ )2‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪2/778‬‬
‫(‪ )3‬انظر إلى محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ 368-338‬السائح‪ ،‬عبد‬
‫الحميد‪ ،‬عقيدة المسلم وما يتصل بها‪ ،‬ص ‪ ، 280-234‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية‬
‫ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ ، 234‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن‬

‫والسنة‪ ،‬ص ‪112‬‬

‫(‪ )4‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة‪ ،‬ص ‪112‬‬

‫ثمار اليمان بالكتب السماوية ‪:‬‬

‫‪61‬‬

‫(‪ ")1‬يزيد من معرفة المؤمن بكتب ال التي أنزلها على عباده وما كان فيها من‬
‫عقائد وشرائع ‪ ،‬وذلك من خلل ما ورد في القرآن الكريم والنة المطهرة في‬
‫ذلك‪.‬‬
‫(‪)2‬أنه يبين للمؤمن أن جميع العقائد التي دعت إليها هذه الكتب واحدة ولكن‬
‫الشرائع مختلفة بحسب الزمان والمكان‪" .‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫(‪ ")3‬الستهداء بما جاء في القرآن الكريم الخاتم للكتب السماوية ‪ ،‬والناسخ لشرائعها‬
‫وأحكامها والمهيمن عليها ‪ ،‬والذي لم يفرط ال تعالى فيه من شيء‪ ،‬والذي جعله‬
‫تبيانا لكل شيء ‪ ،‬والذي ل يأتيه الباطل من بين يديه ول من خلفه‪ ،‬والذي تكفل‬
‫بحفظه أبد الدهر من التحريف والتبديل ‪ ،‬وذلك حتى تفلح العملية التربوية في‬
‫تكوين النسان الصالح ‪ ،‬لن القرآن الكريم يرسم المنهج الرشيد الذي يحقق‬
‫للفرد كماله النساني والخُلقي والروحي‪ ،‬بما يصلح دنياه وأُخراه ‪ ،‬ويرسم معالم‬
‫الحياة الفاضلة السعيدة للمجتمع المتعاون على البر والتقوى‪ ،‬المتكافل في السراء‬
‫والضراء‪ ،‬المر بالمعروف والناهي عن المنكر‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪367‬‬

‫(‪ )2‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪114‬‬

‫المطلب السادس ‪ :‬اليمان بالرسل عليهم السلم‬
‫على المربين أن يغرسوا في نفوس أبنائهم التصديق الجازم بأن ال ارسل الرسل مبشرين‬
‫بالجنة لمن يطيع أوامر ال‪ ،‬ومنذرين بالنار لمن يعصي ال ‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫(‪)1‬‬

‫س عَلَى الّلهِ ُحجّةٌ بَ ْعدَ ال ّرسُلِ َوكَانَ اللّهُ‬
‫قال تعالى ‪ّ { :‬رسُ ًل ّمبَشّرِينَ َومُنذِرِينَ ِلئَ ّل َيكُونَ لِلنّا ِ‬
‫عَزِيزا َحكِيما }‬

‫( ‪)2‬‬

‫" ول يكمل ايمان المسلم ول يصح إل بايمانه بالنبياء والرسل جميعا من أولهم آدم ‪-‬عليه‬
‫السلم ‪-‬الى خاتمهم سيدنا محمد‪ -‬صلى ال عليه وسلم – وقد اصطفى ال ‪-‬عز وجل ‪-‬من‬
‫خلقه من البشر رسلً أطهارا ليبلغوا عنه دينه وشرعه ‪ ،‬ويهدوا عباده الى الصراط المستقيم‬
‫ويخرجوهم من الظلمات الى النور ‪ ،‬وأيدهم ال بالبيّنات والمعجزات كبرهان على صدقهم ‪،‬‬
‫واقناع الناس برسالتهم‪" .‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫س إِنّ اللّ َه سَمِيعٌ بَصِيرٌ}‬
‫ن النّا ِ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬اللّ ُه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَاِئكَةِ ُرسُلً َومِ َ‬

‫(‪)4‬‬

‫ن يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬قُ ْل إِنّمَا َأنَا َبشَرٌ ّمثُْلكُ ْم يُوحَى إَِليّ أَنّمَا إَِل ُهكُ ْم إِلَهٌ وَا ِحدٌ فَمَن كَا َ‬
‫دةِ رَبّهِ أَحَدا }‬
‫فَ ْليَعْمَ ْل عَمَلً صَالِحا َولَا يُشْ ِركْ بِ ِعبَا َ‬

‫( ‪)5‬‬

‫قال تعالى ‪َ { :‬ومَا أَ ْرسَ ْلنَاكَ إِلّا رَحْ َمةً لّلْعَالَمِينَ}‬

‫( ‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬انظر إلى محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ ، 395-369‬السائح‪ ،‬عبد‬
‫الحميد‪ ،‬عقيدة المسلم وما يتصل بها‪ ،‬ص ‪ .218-198‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية‬
‫ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪235-232‬‬

‫(‪ )2‬سورة النساء آيه ‪165‬‬

‫(‪ )3‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪115-114‬‬
‫(‪ )4‬سورة الحج ‪،‬آيه ‪75‬‬
‫(‪ )5‬سورة الكهف ‪،‬آيه ‪110‬‬
‫(‪ )6‬سورة النبياء‪،‬آيه ‪107‬‬

‫ثمار اليمان بالرسل عليهم السلم ‪:‬‬
‫" إن فلسفة التربية السلمية في القرآن والسنة النبوية المطهرة ‪ ،‬توجه العملية التربوية‬
‫ببرامجها ومناهجها ووسائلها التعليمية والتربوية في مختلف مراحل تعليم وتربية الناشئين الى‬
‫ترسيخ اليمان بالرسل الخيار عامه ‪ ،‬وبخاتمهم سيدنا محمد –صلى ال عليه وسلم – خاصة‬
‫والذي أرسلهم ال تعالى لطفا منه الى عباده لهدايتهم وارشادهم‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫وذلك كله قصد تحضير الناشئين على التأسي بهم والقتداء بأخلقهم والهتداء بسننهم‬
‫والسترشاد بسيرتهم ‪ ،‬وجعلهم الرمز الحي والقدوة المثلى والسوة الحسنة في العبادة والطاعة‬
‫وفي اليمان والعمل وفي الصدق والخلص وفي العدل والمانة وفي الخلق والسلوك وفي‬
‫السيرة والتصرف ‪ ،‬وفي المواقف ‪ ،‬والتجاهات ‪ ،‬وفي المثابرة والجتهاد ‪ ،‬وفي الصبر على‬
‫المكاره والشدائد وفي الجلد والتحمل ‪ ،‬وفي أداء الحقوق والقيام بالواجبات وفي شتى مناشط‬
‫الحياة والمعاملت والعلقات ‪" .‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال تعالى ‪ { :‬لقد كان لكم في رسول اله أسوة حسنة لمن كان يرجوا ال واليوم الخر وذكر‬
‫ال كثيرا }‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪. 118-117‬انظر إلى‬
‫محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪395-393‬‬

‫(‪ )2‬سورة الحزات آيه ‪21‬‬

‫المطلب السابع ‪ :‬اليمان باليوم الخر ‪:‬‬
‫اليوم الخر ‪ " :‬هو نهاية الحياة الدنيا وبداية الحياة الخرى ‪ ،‬الذي جعله ال للحساب والثواب‬
‫والعقاب‪.‬‬
‫اليمان باليوم الخر ‪ :‬هو التصديق الجازم واليقين القاطع بما يكون بعد الموت من الحياة‬
‫البرزخية ‪ ،‬وأحوال القبر والبعث والحشر والنشر والصحف والميزان والحساب والجزاء‬
‫والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار "‬

‫(‪)1‬‬

‫نبقى في تربية الطفل على هذا التسلسل السابق تدريجيا حتى نصل اليه الى أن الدنيا فانية‬
‫وهي دار اختيار وابتلء وأن النسان لم يخلق عبثا وإنما لهدف وغاية قال تعالى ‪ { :‬أَ َفحَ ِس ْبتُمْ‬

‫‪64‬‬

‫ن}‬
‫أَنّمَا خَلَ ْقنَاكُمْ َعبَثا وَأَّنكُمْ إَِل ْينَا لَا تُرْجَعُو َ‬

‫(‪)2‬‬

‫وأن أعمال الدنيا ستكون في كفه موازيننا يوم‬

‫القيامه‪.‬‬
‫الهداف التربية المترتبة على اليمان باليوم الخر والتي لها أثرها الفعّال في نفوس ومشاعر‬
‫وقلوب الطفال ‪:‬‬
‫" ترشد فلسفة التربية السلمية في القرآن والسنة العملية التربوية بمناهجها ووسائلها ‪ ،‬وتوجه‬
‫القائمين عليها من آباء ومربين ومسؤولين الى جني ثمار التأثيرات اليجابية لليمان باليوم‬
‫الخر ‪ -‬لما فيه من ترسيخ لليمان والعقيدة بأركانها المتعددة‪.‬‬
‫ ولما فيه من إحساس دائم بخشية ال تعالى ومراعاته في السر والعلن‪.‬‬‫ولما فيه من ايقاظ متواصل للضمير الديني والخلقي وصحوة للعقل وتحريك‬‫للوجدان‪.‬‬
‫يدفع الفرد المسلم الى اتباع سبل الهدى والرشاد ‪ ،‬وفعل الخيرات والصالحات‪،‬‬‫وتجنب حبائل الشرك واضلل وعدم التردي في مهاوي الفساد والمنكرات‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪. 396‬انظر إلى‪ ،‬السائح‪ ،‬عبد الحميد‪،‬‬
‫عقيدة المسلم وما يتصل بها‪ ،‬ص ‪329-312‬‬

‫(‪ )2‬سورة المؤمنون‪ ،‬آيه ‪115‬‬
‫(‪ )3‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪ . 122‬انظر إلى‪ ،‬محمد‬
‫خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ .430-428‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في‬
‫الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪241-240‬‬

‫المطلب الثامن ‪ :‬اليمان بالقدر خيره وشره‬
‫عن عمر بن الخطاب‪ ":‬كنا عند رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬فجاء رجل شديد بياض‬
‫الثياب شديد سواد الشعر ل يرى عليه أثر السفر ول يعرفه منا أحد حتى أتى النبي ‪-‬صلى ال‬
‫عليه وسل‪-‬م فألزق ركبته بركبته ثم قال‪ ":‬يا محمد ما اليمان" قال‪ ( :‬أن تؤمن بال وملئكته‬
‫وكتبه ورسله واليوم الخر والقدر خيره وشره ‪)...‬‬

‫(‪)1‬‬

‫عن ابن عباس قال‪ ":‬كنت خلف رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬يوما فقال‪ ( :‬يا غلم إني‬
‫أعلمك كلمات احفظ ال يحفظك احفظ ال تجده تجاهك إذا سألت فاسأل ال وإذا استعنت‬
‫فاستعن بال واعلم أن المة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إل بشيء قد كتبه‬

‫‪65‬‬

‫ال لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إل بشيء قد كتبه ال عليك رفعت‬
‫القلم وجفت الصحف)‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ن كل شيء من خير أو شر ‪ ،‬او حركة أو‬
‫اليمان بالقدر هو‪ " :‬التصديق واليقين القاطع بأ ّ‬
‫سكوت ‪ ،...،‬إنما يقع على علم من ال تعالى ومشيئته وقدرته ‪ ،‬وانه تعالى الفعّال لما يريد ل‬
‫يكون شيء إل بإرادته ‪ ،‬و ل يخرج شيء عن مشيئته ‪ ،‬وليس في العالم شيء يخرج عن‬
‫تقدريره ‪ ،‬ول يصدر إلّ عن تدبيره‬

‫( ‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ‪ ،‬أخرجه الترمذي في كتاب اليمان عن رسول ال ‪ ،‬باب‬
‫ما جاء في وصف جبريل للنبي اليمان والسلم‪.‬‬

‫(‪)2‬قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ‪ ،‬أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق‬
‫والورع عن رسول ال ‪ .‬انظر إلى المباركفوري‪ ،‬أبي العل محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم‪،‬‬
‫تحفة الحوذي بشرح جامع الترمذي‪ ،‬جـ ‪7/185‬‬

‫(‪)3‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪ 434-‬بواسطة د‪.‬محمد‬
‫حافظ الشريد ‪ ،‬العقدية الواضحه ‪ ،‬ص ‪69-68‬‬
‫انظر إلى موضوع اليمان بالقدر خيره وشره في ‪ - :‬السائح‪ ،‬عبد الحميد‪ ،‬عقيدة المسلم وما يتصل بها‪ ،‬ص‬

‫‪150-137‬‬

‫ محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪450-431‬‬‫‪ -‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪250-242‬‬

‫ويخاطب المربي الطفل قائلً‪ " :‬وأنت يا ولدي كما يمتحنك معلموك في المدرسة لمعرفة‬
‫اجتهادك في الدروس ‪ ،‬ومقدار التفاوت بينك وبين غيرك من زملئك الطلب‪ ،‬كذلك ‪-‬سبحانه‬
‫وتعالى‪ -‬يمتحن عبادة ويختبرهم ‪ ،‬ويمتحن بعضهم بالملك والسلطان والغنى والصحة‪،‬‬
‫وآخرين بالفقر والمرض والنكبات"‬

‫(‪)1‬‬

‫" فعلينا كمربين أن نفهم أطفالنا مسألة القضاء والقدر على قدر ما يبلغه عقولهم‪.‬‬
‫إننا نجلس الى جانب أطفالنا وبكل بساطة ورويه فنقول لهم إن النسان في الدنيا معرض لكل‬
‫أنواع المصائب واللم ولعله يفتقر بعد غنى ويمرض بعد صحه ‪ ...‬فماذا يصنع ؟ ليس له إل‬
‫التسليم‪ ،‬والصبر والرضى بقضاء ال تعالى ‪ ...‬راجيا الثواب والجر في الخرة "‬

‫‪66‬‬

‫(‪)2‬‬

‫كتَابٍ مّن َقبْلِ أَن ّنبْرَ َأهَا‬
‫قال تعالى ‪ { :‬مَا أَصَابَ مِن مّصِيبَ ٍة فِي ا ْلأَ ْرضِ وَلَا فِي أَن ُف ِسكُمْ إِلّا فِي ِ‬
‫ك عَلَى اللّ ِه يَسِيرٌ }‬
‫إِنّ ذَلِ َ‬

‫(‪)3‬‬

‫ل على ال طالبا منه التوفيق‬
‫على النسان أن يؤمن بالقضاء والقدر ويأخذ دائما بالسباب متوك ً‬
‫ن اليمان بالقضاء وبالقدر ليس مدعاة للتواكل ‪ ،‬والعجز‬
‫" وتؤكد فلسفة التربية السلمية ‪ ،‬أ ّ‬
‫والسلبيه والهروب من الواقع ‪ ،‬بل هو في حقيقته محرك داخلي للنسان المسلم‪ ،‬ليتحدى‬
‫المصاعب ويتخطى العراقيل ويتحمل الشدائد ويجتاز المكاره "‬

‫(‪)4‬‬

‫ويمكن أن أذكر للطفل نماذج واقعية حدثت مع أناس مثل مرض أصابهم وكيف أن هذا‬
‫المرض في المستقبل كانت النتيجة الحتمية له خير لصاحبة‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪236‬‬
‫(‪ )2‬المصدر نفسه‪ ،‬ص ‪243-242‬‬
‫(‪ )3‬سورة الحديد ‪ ،‬آية ‪22‬‬
‫(‪ )4‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪126-125‬‬

‫أثر اليمان بالقضاء والقدر في نفوس أولدنا ‪:‬‬
‫(‪)1‬عندما يعلم الطفل ان إيمان المؤمن يتجدد كلما مرت به المحن والشدائد ‪ ،‬فهو‬
‫يعلم ابتداء كثمره ليمانه الصادق؛ إن ل –سبحانه وتعالى‪ -‬في كل صرف من‬
‫الصروف إرادة ‪ ،‬وأن ال ل يريد به إل خيرا فهو على موعد في هذه الحياة مع‬
‫ن نفسه ل تضيق ول تجزع إنما يواجه الشدائد بنفس راضيه بقضاء‬
‫أقدار ال ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ال وقدره "‬

‫(‪)1‬‬

‫قال تعالى ‪ { :‬قل لن يصيبنا إل ما كتب ال لنا }‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪ ")2‬كذلك عندما يعلم أطفالنا ‪ :‬إن مجريات المور بيد ال سبحانه ‪ ،‬وبأنه سبحانه‬
‫يفعل ما يشاء ويختار‪ ،‬لنه له مطلق التصرف في ملكه فإنّ ذلك يؤدي الى زياده‬
‫ارتباطه بخالقه وتوجهه اليه‪ ،‬ومن ث ّم تعلق آماله ودعاءه ورجاءه به‪.‬‬
‫(‪)3‬تحقيق التوازن والطمئنان القلبي داخل النسان "‬

‫‪67‬‬

‫(‪)3‬‬

‫عندما يشعر المؤمن أن كل ما يحصل له من خير أو شر هو خير له ول يوجد به أي شر فهذا‬
‫يشعره بالطمئنان والستقرار النفسي الداخلي‪.‬‬
‫" إنْ غُرس اليمان بالقضاء والقدر في قلب الطفل وعقله‪ ،‬فإنه سوف يواجه مشاكله واتعابه‬
‫وهمومه بصدر رحب بقضاء ال وقدره ومن ثم يسلم أمره الى ال ويعيش بعد ذلك مطمئن‬
‫القلب هادئ البال "‬

‫( ‪)4‬‬

‫(‪ ")4‬من آمن بقدر ال سبحانه ل يجزع ول يفرغ ول يسخط عند المصائب ونزول‬
‫النوائب بل يستلم لقدر ال ويحتسب عند ال الثواب ويذكر عند الصدمه الولى‬
‫ن إِذَا َأصَاَب ْتهُم مّصِيبَ ٌة قَالُواْ إِنّا لِلّهِ‬
‫ن {‪ }155‬اّلذِي َ‬
‫قول ال تعالى‪َ { :‬وبَشّرِ الصّابِرِي َ‬
‫ت مّن رّّبهِمْ وَرَحْ َمةٌ وَأُولَـِئكَ هُمُ‬
‫َوإِنّـا إَِليْهِ رَاجِعونَ {‪ }156‬أُولَـِئكَ عََل ْيهِمْ صََلوَا ٌ‬
‫ن}‬
‫الْ ُم ْهتَدُو َ‬

‫(‪)6( " )5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪249‬‬
‫(‪ )2‬سورة التوبه آيه ‪51‬‬
‫(‪ )3‬المصدر السابق ص ‪249‬‬
‫(‪ )4‬المصدر نفسه ص ‪250‬‬
‫(‪ )5‬محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪450‬‬
‫(‪ )6‬سورة البقره آيه ‪157-155‬‬

‫المطلب التاسع ‪ :‬تعليم الطفل القرآن والسنة النبوية المطهرة ‪:‬‬
‫قال عبد ال علوان ‪ " :‬إنه ل يصلح آخر هذه المة إل بما صلح عليه أولها‪ ،‬فإذا كان صلح‬
‫أول هذه المة بالقرآن تلوةً وعملً وتطبيقا‪ ،‬وعزتها بالسلم فكرةً وسلوكا وتحقيقا ‪ ،‬فآخر‬
‫هذه المة ل تصل الى مراتب الصلح ‪ ،‬ول تتحقق مظاهر العزة ‪ ،‬إلّ أن نربط أولدنا بهذا‬
‫القرآن الكريم فهما وحفظا وتلوة وتفسير وتخشعا وعملً وسلوكا وأحكاما‪ ،‬وبهذا نكون قد‬
‫كونا في عصرنا الحاضر جيلً قرآنيا مؤمنا صالحا تقيا ‪ ،‬على يديه تقوم عزة السلم وبفضل‬
‫همته العالية الجباره يرتفع في العالمين صرح الدولة السلمية لتناهض المم في عزتها‬
‫وقوتها وحضارتها‪.‬‬
‫فاحرص – أخي المربي – أن تهيئ لولدك وبناتك من يعلمهم القرآن الكريم سواء أكان‬
‫التعليم لهم في البيت أو في المسجد ‪ ،‬أو في مراكز تعليم القرآن الكريم‪.‬‬

‫‪68‬‬

‫واعلم أنك إذا قمت بهذه المهمة على وجهها الصحيح‪ ،‬فتكون قد قمت بواجب المسؤولية نحو‬
‫ل وأحكاما "‬
‫ولدك وربطته بالقرآن روحا وفكرا وتلوة وعم ً‬

‫( ‪)1‬‬

‫وأوصى الغزالي المربين بتعليم أولدهم " القرآن وأحاديث الخبار وحكايات البرار وأحوالهم‬
‫لينغرس في نفسه حب الصالحين "‬

‫( ‪)2‬‬

‫" كذلك يحب الهتمام بتعليم أولدنا السنة النبوية المطهره لنها التطبيق العملي والبيان القوي‬
‫للتربية السلمية للنشيء ‪ ،‬فكل بحث في تربية الطفل نجد له أصلً ومنبعا من إرشاد المربي‬
‫الكبر‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬فالحديث الشريف ذو أثر كبير في اليمان والسلوك ‪ ،‬وإن‬
‫أحاديث الرسول – صلى ال عليه وسلم – لها أثر كبير في بناء النفس والروح الجهاديه ‪ ،‬فهي‬
‫تجذب وتصقل وتقود "‬

‫( ‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪2/772‬‬
‫(‪ )2‬الغزالي‪ ،‬أبو حامد بن محمد ‪ ،‬إحياء علوم الدين ‪ ،‬و بذيله كتاب المغني عن حمل السفار في السفار‬
‫في تخريج ما في الحياء من الخبار للمام زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ‪ ،‬جـ‬

‫‪، 3/110‬بيروت ‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬ط ‪1423 ، 1‬هـ‪ 2002-‬م‪.‬‬
‫(‪ )3‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪252‬‬

‫" ل بد للمربي – أوالوالدين – أن يهتما أثناء تلوة الطفل بتفسير موجز بسيط للقرآن حتى‬
‫تفتح معاني القرآن قلب وعقل الصغير‪ ،‬للقرآن تأثير كبير على النفس البشرية عامه ‪ ،‬يهزها‬
‫ويجذبها ويحرك أعماقها ‪ ،‬وكلما اشتدت النفس صفاءً ‪،‬كلما ازدادت تأثرا‪ ،‬والطفل أقوى الناس‬
‫صفاءً‪ ،‬وفطرته ما زالت نقية ‪ ،‬والشيطان ما زال في كبوته تجاهها ‪ ،‬وإذا تأملنا اليات المكية‬
‫وجدناها قصيرة تتناسب مع نفسه القصير ‪ ،‬بالضافة الى قصار السور التي تقدم للطفل‬
‫ل بأسطر قليله ‪ ،‬سهله الحفظ قوية التأثير "‬
‫موضوعا متكام ً‬

‫(‪)1‬‬

‫وعلى المربين الهتمام بغرس فضل تلوة القرآن الكريم في نفوس أطفالهم لهمية تلوة‬
‫القرآن الكريم ‪.‬‬
‫قال تعالى ‪ { :‬الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلوته أولئك يؤمنون به }‬

‫( ‪)2‬‬

‫وبالتالي على المربين أخذ أولدهم الى المسجد وتسجيلهم بمراكز تعليم التجويد‪ ،‬فإن كان‬
‫المربي على قدرة لتعليم طفله تلوة القرآن الكريم فذلك أفضل‪.‬‬
‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم ‪ ( : -‬إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه )‬
‫‪69‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫المطلب العاشر‪ :‬الثبات على العقيدة والتضحية من أجلها‪:‬‬
‫ن العقيدة السلمية تؤثر في الفرد والمجتمع‪ ،‬فهي تشعر النسان بقيمته الذاتيه وخصائصه‬
‫"إّ‬
‫النسانية ‪ ،‬ليسر في سلوكه الحيوي بوحي من هذه العقيده ‪ ،‬وهذا أرقى مستوى يصل إليه‬
‫الفرد ‪ ،...،‬وحين تنغرس العقيدة المؤمنة في نفوس معتنقيها ‪ ،‬فإنها تعطي ضمانات لصحابها‬
‫بإصلح النفوس والعقول والرواح ‪ ،‬فبدون عقيدة ل ينفع علم ول تنفع تربية ول يردع‬
‫قانون‪ ...‬كذلك العقيدة تنمي بالفرد حب الخير لذاته ل طمعا نفعٍ ول انسياقا وراء غرض‬
‫دنيوي أو هوى‪ ،‬كما تشيع فيه روح التفاؤل وتبعد عنه روح القنوط واليأس‪ ،‬وبذلك يحيا‬
‫المسلم للمل والعمل والجد ‪ ،...،‬والعقيدة لها أثر كبير في المجتمع ‪ ،‬فهي توحد الهدف بين‬
‫الفرد ومجتمعه‪ ،‬مما يضمن لها التماسك والتحاب‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪120‬‬
‫(‪ )2‬سورة البقرة‪ ،‬آيه ‪121‬‬
‫(‪ )3‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،5028‬كتاب فضائل القرآن ‪ ،‬باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ‪،‬‬
‫انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪8/942‬‬

‫فعقيدة كهذه يجب التضحية من أجلها بالمال والنفس‪ ،‬فلنربّ أطفالنا ولنس َع جهدنا إلى أن‬
‫نربطهم دائما بالعقيدة اللهية ‪ ،‬ولنمي فيهم روح الفداء والتضحية من أجلها‪ ،‬وكلنا يعلم أنّ‬
‫الطفل المسلم اليوم يواجه الكثير من لتحديات ‪ ،‬و ُتخَطط له المؤامرات والدسائس‪ ،‬لتحرفه عن‬
‫دينه السويّ‪ ،‬ولتخرجه من دائرة الشريعة السمحاء‪.‬‬
‫فالصبر والثبات والتضحية هي الصل للنجاح‪ ،‬والحصول عليهم ليس سهلً‪ ،‬فالثبات والصبر‬
‫يكونان من باب الرياضة النفسية التي ل بدّ منها لضمان ثبوته على عقيدته‪ ،‬لقد ندب إلى‬
‫التضحية والثبات كما ندب إلى الصبر ووعد عليهما بالجر العظيم‪".‬‬

‫(‪)1‬‬

‫ن فِي َسبِيلِ‬
‫قال تعالى‪ { :‬إِنّ اللّ َه اشْتَرَى مِنَ الْ ُم ْؤ ِمنِينَ أَنفُ َسهُ ْم وَ َأ ْموَاَلهُم ِبأَنّ َلهُمُ ال َجنّ َة يُقَاتِلُو َ‬
‫اللّ ِه َفيَ ْقتُلُونَ َويُ ْقتَلُونَ وَعْدا عََليْهِ َحقّا }‬

‫( ‪)2‬‬

‫ولنحدث أطفالنا عن مواقف من الصبر والثبات والتضحية من السلف الصالح‪ ،‬وفي مجتمعنا‬
‫الحاضر‪.‬‬
‫" إن مسؤولية التربية العقائدية لدى المربين والباء والمهات لهيَ مسؤولية هامة وخطيرة‬
‫لنها تهدف الى خلق الشخصية السلمية السوية التي تحمل رسالة السلم الى العالم بكل ما‬

‫‪70‬‬

‫يهدف اليه السلم من فضائل وأخلق" لتحقيق الستخلف في الرض قال تعالى‪َ { :‬وإِذْ‬
‫قَالَ رَبّكَ لِلْ َملَِئكَ ِة إِنّي جَا ِعلٌ فِي الَرْضِ خَلِي َفةً }‬

‫(‪)2‬‬

‫" فلنعمل على استقرار العقيدة وثباتها في أعماق أنفس أطفالنا لنها تجعلهم أعزة فل يذلون ‪،‬‬
‫بل أنوفهم شامخة أمام كل قوى الرض ل ترهب سلطانا ول تخضع لهوى ول تنطلق وراء‬
‫الشهوات والملذات‪".‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ .258-256‬انظر إلى‬
‫محمد خير ‪ ،‬فاطمه ‪،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬ص ‪476 -453‬‬

‫(‪ )2‬سورة التوبة ‪ ،‬آيه ‪111‬‬
‫(‪ )3‬سورة البقرة ‪،‬آيه ‪30‬‬
‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪259‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬البناء العبادي‬
‫المطلب الول ‪ :‬تكامل العقيدة مع العبادة في تربية الطفل‬
‫" إن الطفولة ليست مرحلة تكليف وإنما هي مرحلة إعداد وتدريب للوصول الى مرحلة‬
‫التكليف عند البلوغ ‪.‬‬
‫والعبادة هي الطاعة المتكاملة المترافقة المترابطة مع كمال الخوف وكمال الحب ‪ ،‬والطاعة‬
‫منبثقة عن قناعة عقلية بأن ال تعالى خالق كل شيء وقادر على كل شيء ‪ ،‬يدخل الجنة‬
‫الصالحين من عباده ويدخل النار الشقياء والكافرين من خلقه "‬

‫(‪)1‬‬

‫" والعبادة هي العبودية ل وحده والتلقي من ال وحده في أمر الدنيا والخرة ‪ ،‬ثمّ هي الصلة‬
‫الدائمة بال في هذا كله "‬

‫(‪)2‬‬

‫ن الحكام التشريعية العبادية إنما هي منبثقة عن القاعدة الساسية؛ أل وهي اليمان بال‬
‫إّ‬
‫وملئكته وكتبه ورسله واليوم الخر والقدر خيره وشره‪.‬‬

‫‪71‬‬

‫فلو انعدم إيمان المسلم برسالة سيدنا محمد –صلى ال عليه وسلم – ونبوته لما كان هناك‬
‫صلة وصوم ول حج ول زكاة‪.‬‬
‫" وباعتبار أنّ العقيدة أصل وعنها قد صدرت العبادة ‪ ،‬فإنّ فصل العبادة عن العقيدة يعتبر‬
‫بمثابة فصل الشجرة عن جذرها ‪ ،... ،‬وذلك أنّ العبادة هي الترجمة المحسوسة لصدق‬
‫اليمان وحسن تركز العقيدة في قلب المؤمن "‬

‫(‪)3‬‬

‫" والعقيدة تمثل الجانب النظري من الدين وقد دعا الرسول –صلى ال عليه وسلم‪ -‬الناس إليها‬
‫في بدء رسالته‪ ،‬امّا الشريعة فهي الجانب العملي من الدين "‬

‫(‪)4‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪،‬ص ‪140‬‬

‫(‪ )2‬محمد قطب ‪ ،‬منهج التربية السلمية‪ ،‬جـ ‪ ،1/34‬دار الشروق‪ ،‬ط ‪1402 ،6‬هـ ‪1982 -‬م‬
‫(‪)3‬المصدر السابق ‪،‬ص ‪141‬‬

‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪.263‬‬

‫ن النواحي العبادية هي المور المهمة التي ل بدّ من أخذها بكل اهتمام وجدية على طريق‬
‫"إّ‬
‫تكملة بناء النسان المسلم وتتم هذه الخطوة عن طريق الوالدين والمربين؛ بأن يعودوا الطفل‬
‫على ممارسة المور العبادية من صوم وصلة وما شابه ذلك‪ ،‬والغاية من ذلك تعويد الطفل‬
‫وتمرينه على فعل العبادات والطاعات ‪،‬وإن لم يدرك ما الفائدة منها‪ ،‬وما المنفعة المترتبة‬
‫ن ممارسته على فعلها مع تشجيعه عليها بحيث تصبح عادة لديه‪ ،‬فل يصعب عليه‬
‫عليها‪ ،‬إلّ أ ّ‬
‫متى كبر وشبّ أن يؤدي صلته ‪ ،‬وحتى تصبح الصلة وما فيها من فائدة جزءا من تفكيره‬
‫وسلوكه "‬

‫(‪)1‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الصلة‬
‫الصلة في الصطلح ‪ " :‬هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم‪ ،‬بشرائط‬
‫مخصوصة"‪.‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫مراحل تأسيس العباده لدى الطفل المسلم ‪:‬‬
‫(‪)1‬مرحلة المر بالصله‬
‫يبدأ الوالدان بتوجيه الوامر للطفل بأن يقف معهما في الصله وذلك في بداية وعيه وإدراكه‬

‫‪72‬‬

‫(‪)3‬‬

‫" لبدّ أن تقوم التربية في البيت عن طريق المحاكاة والقدوة والتلقين‪ ،‬ذلك أن الطفل ينشأ‬
‫فيعمل ما يعلمه أبواه‪ ،‬فإذا كانا يقيمان الصله فعل مثلهما وانطبعت في ذهنه تلك الصورة‬
‫وتاثر بها مدى الحياه"‬

‫( ‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪،‬ص ‪265‬‬

‫(‪ )2‬الجزيري‪ ،‬عبد الرحمن بن محمد عوض‪ ،‬الفقة على المذاهب الربعة‪ ،‬جـ ‪ ،1/138‬القاهرة‪ ،‬مؤسسة‬
‫المختار‪ ،‬ط ‪1422 ،1‬هـ ‪ 2001 -‬م‪.‬‬
‫(‪ )3‬انظر إلى العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪ .121‬سهام‬

‫مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ .272‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪،‬‬

‫التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .145‬ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية‬
‫الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪ .60‬سميح أبو مغلي وآخرون ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪55‬‬
‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪272‬‬

‫(‪)2‬مرحلة تعليم الطفل الصله ‪ :‬حيث يبدأ الوادان بتعليم الطفل أركان الصله‬
‫وواجباتها ومفسداتها وقد حدد النبي – صلى ال عليه وسلم – سن السابعة بداية‬
‫المرحلة للتعليم‪.‬‬
‫عن رسول ال – صلى ال عليه وسلم – قال ( مروا الصبي بالصله إذا بلغ سبع سنين ‘ فإذا‬
‫بلغ عشر سنين فاضربوه عليها )‬

‫(‪)1‬‬

‫" انظر في قوله‪ :‬مروا لمدة ثلث سنوات يعني من سبع إلى عشر ‪ ،‬ثلث سنوات في كل سنة‬
‫‪ 360‬يوما تقريبا في ‪ 3‬سنوات = ‪ 1080‬يوما تقريبا في خمس أوامر عند كل صلة تقول له‪:‬‬
‫صل = ‪ 5400 = 5 × 1080‬أمر بالصلة بدون ضرب أو نهر أو تعذيب ‪" .‬‬

‫(‪)2‬‬

‫لقد كان الرسول – صلى ال عليه وسلم – يعلم الطفال ما يحتاجونه في الصله‬
‫عن الحسن بن علي رضي ال عنهما قال‪ " :‬علمني رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬كلمات‬
‫أقولهن في الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي‬
‫فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ول يقضى عليك وإنه ل يذل من واليت تباركت‬
‫ربنا وتعاليت "‬

‫( ‪)3‬‬

‫(‪)3‬مرحلة المر بالصله والضرب على تركها ‪:‬‬
‫" وتبدأ في سن العاشرة من عمر الطفل‪ ،‬فإذا قصر في صلته أو تهاون وتكاسل في إدائها ‪،‬‬
‫فعند ذلك يجوز للوالدين استخدام الضرب تأديبا له على ما فرط في حق نفسه ‪ ،‬وعلى ظلمه‬
‫لها باتباع سبل الشيطان "‬

‫(‪)4‬‬

‫‪73‬‬

‫ويكون الضرب " ضرب المعلم المربي المشفق ل ضرب المنتقم ‪،‬وذلك لكي يضعوا الطفل في‬
‫موقع الجدية وليعلم أن هذا المر جدّ ل هزل فيه ‪ ،‬فعل ل قول ويشترط في الضرب أن يؤلم‬
‫بعض الشيء ل أن يشوه أو يجرح "‬

‫( ‪)5‬‬

‫أن نفهم الطفل سبب الضرب كأن نقول لهم حديث رسول ال – صلى ال عليه وسلم‪ ( -‬مروا‬
‫الصبي بالصله إذا بلغ سبع سنين ‘ فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ‪).‬‬

‫( ‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حديث حسن صحيح‪ ،‬أخرجه أبو داود ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،4940‬كتاب الصلة‪ ،‬باب متى يؤمر الغلم‬

‫بالصلة‪ ،‬انظر إلى ابو داود‪ ،‬سليمان بن الشعث السجستاني‪ ،‬سنن أبي داود‪ ،‬جـ ‪ ،238-1/237‬دار ابن‬

‫حزم‪ ،‬ط ‪1418 ،1‬هـ ‪ 1997 -‬م‪.‬‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/20.htm )2‬‬
‫(‪ )3‬قال أبو عيسى‪ :‬هذا حديث حسن ‪ ،‬أخرجه الترمذي في كتب الصله‪ ،‬باب ما جاء في القنوت في الوتر‪.‬‬
‫(‪ )4‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪122‬‬
‫(‪ )5‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪149‬‬
‫(‪ )6‬قال أبو عيسى‪ :‬هذا حديث حسن‪ ،‬سبق تخريجه في نفس هذه الصفحة‬

‫(‪)4‬مرحلة اصطحاب الطفال الى المساجد لصلة الجماعة‬
‫" الصله فريضة عباديه غير أنّ لها من الفوائد والثمار الكثيرة ‪ ،‬فهي تشد المؤمنين برباط‬
‫اليمان ‪ ،‬فتقوي الرابطة الجتماعية بحصول التعارف داخل المسجد ‪ ،‬فكم هو فعل حسن أن‬
‫يصطحب الباء والمربون الطفال الى المساجد وقد ارتدوا اللباس البيض النظيف متطهرين‬
‫للصله ‪ ،‬متوضئين لها الوضوء التام‪ ،...،‬ويقبل المربون مع أطفالهم إلى المساجد ‪ ،‬وقلوبهم‬
‫عامره باليمان مشتاقة للمثول بين يدي ربها طمعا بمرضاته وجناته وخوفا من غضبه‬
‫وناره "‬

‫( ‪)1‬‬

‫" والغاية من صلة الجمعة تربية النسان على المساواة الحقيقية فكلهم عباد ال اجتمعوا في‬
‫بيته تظلهم ظلل الخوة والمحبة والمصالح المشتركة "‬

‫( ‪)2‬‬

‫الفوائد التي يجنيها الطفل من الصله في المساجد ‪:‬‬
‫(‪ ")1‬يحس بقوة ارتباطه بجماعة المصلين من المؤمنين الذين هم أبناء مجتمعه في‬
‫الحي والبلدة‬
‫(‪)2‬ينمو عنصر الخوة الصادقة ‪ ،‬فيشعر الطفل بأنه أخ قريب لكل الذين صلوا معه‬
‫في المسجد‬

‫‪74‬‬

‫(‪)3‬المسجد بيت ال يشعر القادم إليه أنه في ضيافة ال ‪ ،‬وعليه أن يراقب نفسه في‬
‫هذا البيت أكثر من أيّ مكان آخر ‪،‬مما يجعل مشاعره تسمو في أجواء رحبه‬
‫عامره بالروحانيه الصادقة والتقوى العامره‪.‬‬
‫(‪)4‬يتعليم الطفل بصلة الجماعة في المسجد الترتيب والتنظيم وتوحيد الصفوف‬
‫المعبرة عن وحدة القلوب‪.‬‬
‫(‪)5‬تصيغ صلة الجماعة في المسجد الطفل صياغة خُلقيه‪ ،‬فيتشكل لديه إحساس‬
‫يومي بتفقد إخوانه المواظبين على الصله جماعه معه ‪ ،‬وبذا يتكون عنده الدافع‬
‫للهتمام بشؤون الناس عامه ‪.‬‬
‫(‪)6‬يجيد آداب السماع الى الوعظ والرشاد‪.‬‬

‫" (‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪150‬‬
‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪278‬‬

‫(‪ )3‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪ .151-150‬انظر إلى سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج‬
‫التربية النبوية‪ ،‬ص ‪279-278‬‬

‫(‪)5‬مرحلة حضور صلة الجماعة ‪:‬‬
‫قال رسول ال –صلى ال عليه وسلم – ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعه فاستمع‬
‫س الحصى فقد لغا )‬
‫وانصت غفر له ما بينه وبين الجمعه‪ ،‬وزيادة ثلثة أيام ‪ ،‬ومن ح ّ‬

‫(‪)1‬‬

‫على المربين جعل الصبي يرتاد المسجد في الجمعة وغيرها من أجل حسن تربيتة‬
‫إذ هو بذاك يحصل على فوائد كثيره منها ‪:‬‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪)1‬عندما يبلُغ‪ ،‬يكون معتادا على إقامة صلة الجمعه‬
‫(‪)2‬تأثره بسماع الخُطبه إذ فطرته تكون حساسه للتقاط أحاديث اليمان وسيرة‬
‫الرسول – صلى ال عليه وسلم‪-‬‬
‫(‪)3‬بسماعه الخُطبة يلتقط أحاديث اليمان خاصة أنه في سن يحسن فيه الستقبال ‪،‬‬
‫وله فيها تدريب على سماع الموعظة والعلم‬
‫(‪)4‬يتألف مع مجتمعه ويتعارف بالناس ‪ ،‬إضافة إلى أن حضوره يزيد من مخزونه‬
‫المعرفي الجتماعي والنساني‪.‬‬
‫(‪)5‬يكون الطفل بحضوره لصلة الجمعه من الحاضرين للساعه المستجاب فيها‬
‫الدعاء التي حدّث عنها رسول ال – صلى ال عليه وسلم‪. -‬‬

‫‪75‬‬

‫(‪)6‬تزود صلة الجمعه الطفل بطاقة ايمانية روحيه تجعله قادرا على أداء الصلوات‬
‫الخمس‪ ،‬وتساعده على أداء الطاعات الخرى بين الجمعه والجمعه‪.‬‬
‫(‪)7‬يتعرف الطفل من خلل صلة الجمعه على علماء المه‪ ،‬مما يجعله محترما لهم‬
‫مقدرا لعلمهم‪.‬‬
‫ثم تأتي مرحلة اصطحاب الطفل لصلة العيد وتعليمه صلة الستخاره والحاجه‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح ‪ ،‬رواه مسلم برقم ‪ ، 857‬كتاب الجمعه ‪،‬باب فضل من استمع وانصت في الجمعه ‪ .‬انظر إلى‬
‫النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬جـ ‪6/127‬‬

‫(‪ )2‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .152-151‬العك ‪،‬‬
‫خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪123‬‬

‫وسائل عملية في كيفية تعليم الطفل الصلة‪:‬‬
‫‪ " )1‬القدوة ‪ :‬لبد أن يكون الب والم قدوة حسنة لبنائهم بأن يكونا حريصين على أداء‬
‫الصلة في أوقاتها لن فاقد الشيء ل يعطيه ‪ .‬لبد أن يرى البناء الب إذا حان وقت الصلة‬
‫يبادر إلى المسجد أما ما يكون من بعض الباء من تهاون وعدم حرص على الصلة في‬
‫جماعة والصلة في البيت وبعيدا عن أعينهم فإن ذلك يغرس فيهم التهاون بالصلة ‪ .‬لبد أن‬
‫يبين الوالد لولده مدى حزنه وندمه على فوات الصلة في جماعة وأن يرى البناء منه التأثر‬
‫على فواتها ويروا الب يصلي أمامهم ويحثهم على الصلة معه إذا فاتتهم كذلك ‪ .‬جميل أن‬
‫يطلب الب والم من البناء إيقاظهم للصلة وكذلك تنبيههم إذا دخل وقت الصلة وكانا‬
‫مشغولين ببعض العمال وذلك حتى يحس البناء باهتمام الوالدين بأمر الصلة والجمل أن‬
‫يمدح من يوقظه للصلة من أبنائه وأن يكافئه بهدية ولو كانت بسيطة ‪.‬‬
‫‪ )2‬الترغيب والترهيب ‪:‬‬
‫يقدم الترغيب على الترهيب‬
‫أساليب الترغيب‪:‬‬

‫‪76‬‬

‫• أن يذكر الب لبنائه أن الصلة هي جزء بسيط من شكر ال على نعمه الكثيرة علينا ‪.‬‬
‫• أن يذكر الب لبنائه فوائد الصلة في الدنيا والخرة ففي الدنيا للصلة فوائد كثيرة فهي‬
‫رياضة وهي وقاية من أمراض العمود الفقري والمفاصل وهي راحة وطمأنينة وهي تعلم‬
‫السمع والطاعة والنظام وترتيب الوقات ‪..‬الخ وفي الخرة الجنة وما فيها من نعيم ‪.‬‬
‫• أن يجعل الب مسابقة ل بناءه في المحافظة على الصلة ويجعل جائزة قيمة للفائز منهم ‪.‬‬
‫• يمدح من يصلي من البناء أمام أقاربه وأمام جيرانه ويكون المدح لنه حافظ على‬
‫الصلوات‪ .‬وهناك أساليب كثيرة للترغيب يمكن أن تطبقوها ‪.‬‬

‫أساليب الترهيب ‪:‬‬
‫• يذكر الب لولده حكم تارك الصلة وعقوبته في الدنيا والخرة‬
‫• يتدرج مع أولده بأن يبدأ أول بالمعاتبة وإبداء الضيق والغضب لمن يصلي ثم إذا لم يفلح‬
‫ذلك يحرمهم من بعض المور التي يحبونها كالمصروف مثل وكالحرمان من الخروج من‬
‫البيت مع الصحاب وكحرمانه من الهدايا التي يعطيها للمتفوقين ‪..‬الخ‪.‬‬
‫• إذا لم ينفع معه ذلك فإن آخر الدواء الكي كما يقال فلبد من استعمال الشدة كالضرب‬
‫بالعصا قال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ ( :-‬مروا الصبي بالصله إذا بلغ سبع سنين ‘ فإذا بلغ‬
‫عشر سنين فاضربوه عليها ‪).‬‬

‫(‪)1‬‬

‫نعم من الرحمة بهم أن تقسو عليهم في أمر الصلة فال‬

‫يقول ‪ { :‬يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم واهليكم نار وقودها الناس والحجارة }‬

‫( ‪)2‬‬

‫‪ )3‬إظهار الهتمام بالصلة وتقديمها على كل شيء‪:‬‬
‫• ل بد ّللب إذا رجع من المسجد أن يسأل ويتفقد أولده صلوا أم لم يصلوا حتى يحسوا أنه‬
‫حريص على أن يصلوا‪.‬‬
‫أخيرا حتى يطيعك أولدك و ينفذوا أوامرك ل بد أن يحبوك أول ‪ ،‬ل بد أن تحسن علقتك‬
‫معهم ‪ ،‬وأن تكون علقتك معهم قوية ‪ ،‬وأن يروك دائما جالسا معهم في البيت ‪.‬‬

‫‪77‬‬

‫" ( ‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬قال أبو عيسى‪ :‬هذا حديث حسن‪ ،‬سبق تخريجه في صفحة ‪71‬‬
‫(‪ )2‬سورة التحريم ‪ ،‬آيه ‪6‬‬

‫(‪http://www.saaid.net/tarbiah/70.htm )3‬‬

‫وللصله فوائد جمه فبالضافة الى الراحة والطمأنينة النفسية فلها آثار خُلقية عديدة ‪ ،‬فقد قال‬
‫تعالى‪ { :‬إن الصلة تنهى عن الفحشاء والمنكر }‬

‫(‪)1‬‬

‫ولها آثار اجتماعية فالمؤمن يصبح " عضوا نافعا في المجتمع الذي يعيش فيه ‪ ،‬يعمل وينتج‬
‫ويعمّ خيره على الناس كافه "‬

‫(‪)2‬‬

‫أما عن الفوائد الصحية فهي كثيرة ‪،‬ابتداءً من الوضوء وانتهاءً بالتسليم ‪ ،‬ففيها اتقاء من‬
‫المراض وتفريغ للطاقة الكهرومغناطيسيه عن طريق السجود وهذا ما اكتشفه العلم الحديث‪.‬‬
‫" ووضع الركوع والسجود وما يحدث فيه من ضغط على أطراف أصابع القدمين يؤدي إلى‬
‫تقليل الضغط على الدماغ ‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة العنكبوت‪ ،‬آيه ‪45‬‬

‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪275‬‬
‫‪78‬‬

‫(‪ )3‬السلم والصحة‪ ،‬مقالة مهمة موجودة على الرابط ‪http://www.khayma.com/salattar/9.htm‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬الصيام وبيان حكمه على الطفل وأثره عليه‬
‫الصيام ‪ " :‬هو المساك عن الكل والشرب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر الثاني‬
‫إلى غروب الشمس ‪ ،‬بنية الصوم تقربا الى ال – عز وجل‪" -‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫ن مِن َقبْلِكُمْ لَ َعّلكُمْ‬
‫ب عَلَى اّلذِي َ‬
‫كِت َ‬
‫صيَامُ كَمَا ُ‬
‫كِتبَ عََل ْيكُمُ ال ّ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُواْ ُ‬
‫ن}‬
‫َتتّقُو َ‬

‫(‪)2‬‬

‫" والصيام وسيله لتقوى ال ‪-‬عز وجل‪ -‬بفعل الواجبات وترك المحرمات"‬
‫العبد وربه ل رقابه اجتماعية أو قانونية عليها "‬

‫(‪)3‬‬

‫وهو" عباده بين‬

‫(‪)4‬‬

‫ذكر ابن حجر العسقلني ‪ " :‬الجمهور على أنه ل يجب [ الصيام]على من دون البلوغ ‪،....،‬‬
‫وقال به الشافعي أنهم يؤمرون به للتمرين عليه اذا أطاقوه ‪" .‬‬

‫(‪)5‬‬

‫" الصيام مدرسة تربوية عالية الحداث ووسيلة روحيه فعّاله وناجحه لمصلحة النسان [وقد]‬
‫أجمع المسلمون على وجوب صيام رمضان‪".‬‬

‫(‪)6‬‬

‫وتبرز الغاية الكبيرة من الصوم بأنها التقوى قال سيد قطب‪ " :‬فالتقوى هي التي تستيقظ في‬
‫القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة ‪ ،‬طاعة ل وايثارا لرضاه ‪ ،‬والتقوى هي التي تحرس هذه‬
‫القلوب من إفساد الصوم بالمعصية "‬

‫(‪)7‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬التويجري ‪ ،‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال ‪ ،‬مختصر الفقه السلمي‪ ،‬ص ‪ ،623‬بيت الفكار الدولية ‪ ،‬ط‬
‫‪1423 ،4‬هـ ‪2002-‬م‬
‫(‪ )2‬سورة البقره آيه ‪183‬‬
‫(‪ )3‬المصدر السابق ص ‪624‬‬
‫(‪ )4‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪156‬‬

‫(‪ )5‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬كتاب الصوم‪ ،‬باب صوم الصبيان‪ ،‬جـ ‪4/286‬‬
‫(‪ )6‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪280‬‬
‫(‪ )7‬في ظلل القرآن‪ ،‬جـ ‪1/168‬‬

‫‪79‬‬

‫أثر الصيام في نفس الطفل ‪:‬‬
‫ " ترشيد فلسفة التربية السلمية في القرآن والسنة العملية التربية ببرامجها ومناهجها‬‫وأهدافها الى تأكيد فريضة الصوم وتأصيلها وترسيخها في نفس الفرد المسلم منذ أن يصبح‬
‫مكلفا بها شرعيا وقادرا عليها صحيا‪ ،‬لن لها أبلغ الثار اليجابية الفعّاله في تقوية إيمانه‬
‫وتوحيده في عقيدته وعبادته‪ ،‬وإيقاظ ضميره وصحوة وجدانه‪ ،‬وإحساسه برقابة موله‪،‬‬
‫وشعوره بحضوره المستمر معه أينما كان‪ ،‬وترقية خلقه‪ ،‬وتزكية روحه‪ ،‬وكسر حدة شهوته‪،‬‬
‫والدربة على التحكم في انفعالته وضبط غرائزه ونزواته‪ ،‬وتربية روح الحتمال والصبر‬
‫لديه‪ ،‬وتفجير معاني العطف والشفقة والرفق والخير في نفسه‪ ،‬وتحريك مشاركته الوجدانية‬
‫الصادقة للخرين وإعانة المحتاجين منهم والمعوزين ‪ ،‬وتقوية ميله الجتماعي فيعمل مع‬
‫غيره على حفظ كيان جماعته بالتكافل والتراحم و التعاون‪ ،‬فضلً عما للصوم من ميزة كبيرة‬
‫في حفظه لصحة الصائم البدنية ووقايته من المراض والعلل المختلفة‪".‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫ " يعتاد أل يتكلم كذبا ول زورا ول غشا ول يمارس غدرا ول خيانه ول ايذاءً أو عدوانا‬‫على الناس في أموالهم أو اعراضهم"‬
‫جنّه‬
‫ُ‬

‫( ‪)3‬‬

‫(‪)2‬‬

‫قال رسول ال‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ( : -‬والصيام‬

‫‪ ،‬فإذا كان يوم صوم أحدكم فل يرفث ول يصخب ‪ ،‬فإن سابه أحد أو قاتله فليقل ‪ :‬إني‬

‫صائم والذي نفسي محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند ال من ريح المسك ‪ ،‬للصائم‬
‫فرحتان يفرحهما ‪ :‬اذا أفطر فرح ‪ ،‬وإذا لقي ربه فرح بصومه )‬

‫( ‪)4‬‬

‫ يتعلم النظام لن المسلم في رمضان يأكل بنظام ‪ ،‬وينام بنظام ويستيقظ بنظام ولذا فإنك‬‫ترى أن النظام يتجلى في المجتمع السلمي بأروع صوره في رمضان "‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪138-137‬‬
‫(‪ )2‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪158‬‬

‫جنّه ‪ :‬أي وقايه من الشهوات انظر إلى إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪162‬‬
‫(‪ُ )3‬‬

‫(‪)4‬صحيح ‪ .‬أخرجه البخاري برقم ‪ ، 1904‬كتاب الصوم ‪،‬باب هل يقول أني صائم اذا شتم ‪،‬انظر إلى‪ ،‬ابن‬
‫حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪ .4/170‬وأخرجه مسلم برقم ‪1151‬‬
‫كتاب الصوم ‪ ،‬باب فضل الصيام ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬‬
‫جـ ‪8/24‬‬

‫(‪)5‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا‪ ،‬ص ‪158‬‬

‫المطلب الرابع ‪ :‬الزكاة‬
‫‪80‬‬

‫الزكاة‪" :‬هي النماء والزياده ‪ ،‬وهي حق واجب في مال خاص لطائفه مخصوصه في وقت‬
‫صدَقَةً ُت َطهّ ُرهُمْ وَتُ َزكّيهِم ِبهَا }‬
‫ذ مِنْ َأ ْموَاِلهِمْ َ‬
‫خاص " (‪ .)1‬قال تعالى ‪ُ { :‬خ ْ‬

‫( ‪)2‬‬

‫" ليس الهدف من أخذ الزكاة جمع المال وإنفاقه على الفقراء والمحتاجين فحسب ‪ ،‬بل الهدف‬
‫أن يعلو بالنسان عن المال ‪ ،‬ليكون سيدا له‪ ،‬ل عبداُ له ‪ ،‬ومن هنا جاءت الزكاه ليزكوا‬
‫المعطي والخذ وتطهرهما‪ )3( " .‬وقد ذكر ال الزكاه في القرآن مقرونه بعباده عظيمه وهي‬
‫الصله ‪ .‬قال تعالى ‪ { :‬فإن تابوا وأقاموا الصله وآتوا الزكاه }‬

‫(‪)4‬‬

‫الثار التربوية لفريضة الزكاه على الفرد والجتمع ‪:‬‬
‫الزكاه هي " منهاج تربوي وعلج عملي أصيل لضعف النفس‪ ،‬وتطهيرها من داء الشح‬
‫والثره وعبادة المال‬

‫" (‪)5‬‬

‫" وترشيد فلسفة التربية السلمية في القرآن والسنه‪ ،‬العملية التربوية‪ ،‬من خلل برامجها‬
‫ومناهجهها وتوجيهاتها الى الحرص على تكوين الفرد كضو صالح في جماعة صالحه ‪،‬‬
‫تربطه بها مصالح ومنافع وغايات مشتركة ‪ ،‬فيعمل على خيرها والرفع من مستواها‬
‫والمشاركه بفائض ماله في إعانة الفقراء والمساكين والمحتاجين‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬التويجري ‪ ،‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال ‪ ،‬مختصر الفقه السلمي ص ‪ ،593‬وانظر إلى الصابوني ‪،‬‬
‫محمد علي ‪ ،‬فقه العبادات ‪ ،‬ص ‪ ،9‬بيروت ‪،‬المكتبة العصريه ‪ ،‬ط ‪1422 ،1‬هـ ‪2002-‬م‬

‫(‪ )2‬سورة التوبه آيه ‪103‬‬
‫(‪ )3‬المصدر السابق ص ‪ ، 594-593‬انظر إلى ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في‬
‫السلم ‪،‬ص ‪ . 65-64‬سميح أبو مغلي وآخرون ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪57‬‬

‫(‪ )4‬سورة التوبه آيه ‪11‬‬
‫(‪ )5‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪291‬‬

‫والمساهمة بثروتة في تنمية ثروة الجماعة ومالها ‪ ،‬واسثماره وترشيده فيها يعود بالخير‬
‫ن في ذلك تعطيلً لوظيفتها‬
‫على الجماعة كلها ‪ ،‬ويحول دون تكدس الموال وتخزينها‪ ،‬ل ّ‬
‫التي خصها ال تعالى بها‪ ،‬للرفع من مستوى الحياة البشرية وتطويرها وإشاعة السعادة‬
‫بين الجميع‪ ،‬والتخفيف من آلم الفقراء والمعوزين وإزالة شقائهم وسد حاجاتهم ‪،‬‬
‫‪81‬‬

‫ومن شأن الزكاه كتشريع رباني حكيم اذا رُسِخت في نفس الناشئ منذ طفولته من خلل‬
‫عملية التربية والتنشئة الجتماعية ‪ ،‬أن تؤدي الى خلق مجتمع عادل رحيم تسوده المحبة‬
‫بدل الحقد ‪ ،‬والتعاطف بدل التقاطع والتعاون بدل الستغلل والتكافل بدل الصراع‬
‫والسعاده بدل الشقاء وتقوى فيه روح النتماء الجتماعي بين أفراده جميعا ‪ ،‬فيتعاونون‬
‫على البر والتقوى والحسان‪ ،‬فينقص البخل والشح والنانية في نفوس الثرياء‪ ،‬وتختفي‬
‫الكراهية والحقد والحسد من نفوس الفقراء ‪ ،‬ويعيش الجميع في وئام ومحبه وسلم "‪.‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫المطلب الخامس ‪ :‬الحج‬
‫الحج ‪" :‬هو التعبد ل‪-‬عز وجل ‪ -‬بأداء المناسك على ما جاء في سنه رسول ال – صلى ال‬
‫عليه وسلم – في مكان مخصوص وفي زمان مخصوص‬

‫" ( ‪)2‬‬

‫ن {‪ }96‬فِي ِه آيَاتٌ‬
‫ضعَ لِلنّاسِ َلّلذِي ِبَبكّةَ ُمبَارَكا َو ُهدًى لّلْعَالَمِي َ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬إِنّ أَوّلَ َب ْيتٍ وُ ِ‬

‫ن ا ْستَطَا َع إَِليْ ِه َسبِيلً َومَن‬
‫ن آمِنا وَلِلّ ِه عَلَى النّاسِ ِحجّ ا ْلَب ْيتِ مَ ِ‬
‫ت مّقَا ُم إِبْرَاهِيمَ َومَن دَخَلَ ُه كَا َ‬
‫َبيّـنَا ٌ‬
‫ي عَنِ الْعَالَمِينَ }‬
‫ن ال َغنِ ّ‬
‫كَفَ َر فَإِ ّ‬

‫(‪)3‬‬

‫عن أبي هريره – رضي ال عنه‪ ، -‬قال ‪ :‬سمعت النبي – صلى ال عليه وسلم – يقول –‬
‫( من حج ل فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )‬

‫( ‪)4‬‬

‫حكم حج الصغير ‪:‬‬
‫" إذا أحرم الصبي بالحج صح نقلً ‪ ،‬فإن كان مميزا فعل كما يفعل البالغ من الرجال والنساء‪،‬‬
‫وإن كان صغيرا عَقد عنه الحرام وليه‪ ،‬ويطوف ويسعى به ‪ ،‬ويرمي عنه الجمرات ‪،‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪134‬‬
‫(‪ )2‬التويجري ‪ ،‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال ‪ ،‬مختصر الفقه السلمي ص‬
‫(‪ )3‬سورة آل عمران ‪ ،‬آيه ‪97-96‬‬
‫(‪ )4‬صحيح أخرجه البخاري برقم ‪1521‬كتاب الحج ‪ ،‬باب فضل الحج المبرور‪ ،‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪ . 3/548‬وأخرجه مسلم برقم ‪ ،1350‬كتاب‬

‫الحج ‪ ،‬باب في فصل الحج والعمره ويوم عرفه‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح‬

‫النووي ‪،‬جـ ‪9/99‬‬

‫والفضل أن يؤدي ما قدر عليه من مناسبك الحج أو العمره ‪ ،‬وإذا بلغ فيما بعد لزمن أن يحج‬
‫حجه السلم‪ .‬يصح حج الصبي ‪ ،‬ومن حج به فهو مأجور" (‪)1‬عن ابن عباس – رضي ال‬
‫عنهما‪ -‬قال‪:‬رفعت إمرأة صبيا لها فقالت‪ ":‬يا رسول ال ألهذا حج"؟ قال‪(:‬نعم ولك الجر)‪.‬‬
‫محاسن وأسرار الحج ‪:‬‬

‫‪82‬‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪)1‬الحج مظهر عملي للخوة السلمية ‪ ،‬ووحدة المه السلميه حيث تذوب في‬
‫الحج فوارق الجناس واللوان واللغات والوطان والطبقات‪ ،‬وتبرز حقيقة‬
‫العبوديه والُخوّه‪ ،‬فالجميع بلباس واحد يتجهون لقبله واحده ويعبدون إلها واحدا‬
‫(‪)2‬والحج مدرسة يتعود فيها المسلم على الصبر وينذكر فيها اليوم الخر وأهواله‬
‫ويستشعر فيه لذة العبودية ‪ ،‬ويعرف عظمة ربه ‪ ،‬وافتقار الخلئق كلها اليه‬
‫(‪)3‬والحج موسم كبير لكسب الجور ‪ ،‬تضاعف فيه الحساب وتكفر فيه السيئات‬
‫‪ ،...،‬فيرجع من الحج نقيا من الذنوب كيوم ولدته أمه‪.‬‬
‫(‪)4‬تذكير بأحوال النبياء والرسل –عليهم الصلة والسلم‪ -‬ودعوتهم وجهادهم ‪،‬‬
‫وأخلقهم وتوظيف النفس على فراق الهل والولد ‪.‬‬
‫(‪)5‬الحج ميزان يعرف به المسلمون أحوال بعضهم وما هم عليه من علم أو جهل أو‬
‫غنى أو فقل أو استقامه أو انحراف‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫" ومما تقدم يتضح لنا أن فلسفة التربية السلمية في القرآن والسنة ترتكز على العبادات‬
‫كمصدر حيوي وهام للعملية التربوية المستمرة والمتصلة بالنسبة للفرد والجماعة معا‪،‬‬
‫فالصلوات الخمس تربيه يوميه‪ ،‬وصلة الجمعة تربيه اسبوعيه‪ ،‬وصله العيدين وصوم‬
‫رمضان وايتاء الزكاه والحج ‪ ،‬تربيه سنويه فكأنّ التربيه السلميه هي بحق تربية حياة‬
‫متواصله من مهد النسان إلى لحده‪ ،‬تحمل في طياطها اسباب السعاده في الدارين لمن اتقى‬
‫ربه وتمسك بالفرائض وحرص علي ادائها في اوقاتها المعلومه ووفق شروطها واحكامها‬
‫ى وأجرا وخيرا ول خوف عليهم في الدنيا‬
‫الشرعيه المسنونه ويزيد ال تعالي الذين امنوا هد ً‬
‫والخره ول هم يحزنون‪.‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬التويجري ‪ ،‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال ‪ ،‬مختصر الفقه السلمي ص ‪ .651‬وانظر إلى سهام مهدي‬
‫جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪297‬‬

‫(‪ )2‬صحيح‪ ،‬أخرجه مسلم برقم ‪ ، 1336‬كتاب الحج ‪ ،‬باب صحه حج الصبي وأجر من حج به‪ ،‬انظر إلى‬
‫النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪9/84‬‬

‫(‪ )3‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪648-647‬‬

‫(‪ )4‬الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪140‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬البناء الخلقي‬
‫المطلب الول‪ :‬خلق تاديب الطفال‬

‫‪83‬‬

‫ن التربيه الخُلقيه هي روح التربيه السلميه وعنايتها بالتربيه الخُلقيه ل يعني إهمال‬
‫"إّ‬
‫الجوانب الخري ‪ ،‬فل بد من العنايه بكل ما يتصل بالطفل اذ أنه بحاجه الي قوه في جسمه‬
‫وعقله وروحه وعلمه‪ ،‬لذا نجد ان الجانب الروحي والعبادي ل ينفصل عن الجانب الخلقي‪.‬‬
‫ل رسمت له المنهج‬
‫ن الخلق في السنه النبويه لم تدع جانبا من جوانب الحياه النسانيه إ ّ‬
‫إّ‬
‫المثل للسلوك الرفيع في تناسق وتكامل وبناء‪ .‬فالنبي‪ -‬صلي ال عليه وسلم‪ -‬قد بلغ القيمه‬
‫في الخلق وافضل طريق للوصول الي مكارم الخلق هو طريق رسول ال‪ -‬صلي ال‬
‫عليه وسلم‪ -‬والذي خاطبه تعالي بقوله { وانك لعلى خلق عظيم }‪".‬‬

‫(‪)2( )1‬‬

‫الخُلق ‪ " :‬حال للنفس راسخه تصدر عنها الفعال من خير او شرمن غير حاجه إلى فكر‬
‫ورويه والجمع أخلق‪.‬‬
‫وعلم الخلق ‪ :‬هو علم موضوعه أحكام قيميه تتعلق بالعمال التي توصف بالحسن او‬
‫القبيح‪.‬‬

‫" ( ‪)3‬‬

‫اما الدب فقال عنه أمير المؤمنين ‪ " :‬يا بني احرز حظك من الدب وفرغ له قلبك‪ ،‬فإنه‬
‫أعظم أن يخالطه دنس‪ ،‬واعلم انك اذا اقتربت عشت به‪ ،‬وان تغربت كان لك كالصاحب الذي‬
‫ل وحشه معه‪ ،‬يا بني الدب لقاح العقل وذكاء القلب وعنوان الفضل"‬

‫( ‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة القلم آيه ‪4‬‬
‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪303 – 302‬‬
‫(‪)3‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪275‬‬

‫(‪)4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ 305‬بواسطه محمد‬
‫الديلمي‪ ،‬ارشاد القلوب ‪ ،‬ص ‪160‬‬

‫" لتكوين الخلق السوي في الطفل ينبغي أن تعلمه الواجبات التي ينبغي عليه القيام بها وهذا‬
‫التعليم يتم بالقدوة والتربية والتوجيه ‪ ،‬والواجبات التي ينبغي على الطفل أداؤها ليست إلّ‬
‫الواجبات المعتادة نحو نفسه بالتحلي بالصدق والمانه والكرامه والحياء‪ ،....‬مما يحافظ على‬
‫مكانته النسانية وواجباته نحو الخرين من احترام حقوقهم منذ وقت مبكر حتى يكون فاضلً‬
‫في تصرفاته محترما لحقوق الغير "‬

‫(‪)1‬‬

‫‪84‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع الداب النبوية للطفال ‪:‬‬
‫(‪ )1‬الدب مع الوالدين‬
‫دهُمَا‬
‫ن عِندَكَ ا ْلكِبَرَ أَ َح ُ‬
‫ن إِحْسَانا ِإمّا َيبْلُغَ ّ‬
‫قال تعالى ‪َ { :‬وقَضَى َربّكَ َألّ تَ ْعُبدُواْ إِ ّل ِإيّاهُ َوبِا ْلوَاِلدَيْ ِ‬
‫ض َلهُمَا َجنَا َح الذّلّ مِنَ‬
‫ك َلهُمَا َفلَ تَقُل ّلهُمَا أُفّ َولَ َت ْنهَ ْرهُمَا وَقُل ّلهُمَا َقوْ ًل كَرِيما {‪ }23‬وَاخْفِ ْ‬
‫أَ ْو ِ‬
‫ب ارْحَ ْمهُمَا كَمَا َرّبيَانِي صَغِيرا }‬
‫الرّحْمَ ِة وَقُل رّ ّ‬

‫(‪)2‬‬

‫قال سيد قطب ‪ :‬في قوله تعالى‪ { :‬ول تقل لهما أف ول تنهرهما }(‪ " . )3‬وهي أول مرتبة من‬
‫ل يند من الولد ما يدل على الضجر والضيق وما يشي بالهانة وسوء‬
‫مراتب الرعاية والدب أ ّ‬
‫الدب { وقل لهما قو ًل كريما }‬
‫بالكرام والحترام "‬

‫(‪)4‬‬

‫وهي مرتبة أعلى ايجابية أن يكون كلمه لهما يشي‬

‫( ‪)5‬‬

‫عن عبد ال بن مسعود قال ‪ :‬سألت النبي – صلى ال عليه وسلم – ‪" :‬أي العمل أحب الى ال‬
‫تعالى" ؟ قال‪ ( :‬الصلة على وقتها) ‪ ،‬قلت ثم اي قال ‪ ( :‬بر الوالدين ) قلت ثم أي ؟ قال‪:‬‬
‫(الجهاد في سبيل ال )‬

‫(‪)6‬‬

‫" وعلى الولد أن يتخيروا في مخاطبة آباءهم أجمل الكلمات وألطف العبارات ‪،‬وأن يكون‬
‫قولهم كريما ل يصحبه شيء من العنف‬

‫(‪)7‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪312-311‬‬
‫(‪ )2‬سورة السراء‪ ،‬آيه ‪24-23‬‬
‫(‪ )3‬سورة السراء‪ ،‬آيه ‪23‬‬
‫(‪ )4‬سورة السراء‪ ،‬آيه ‪23‬‬
‫(‪ )5‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪4/2221‬‬
‫(‪ )6‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،527‬كتابمواقيت الصلة ‪ ،‬باب فضل الصلة لوقتها ‪ ،‬انظر إلى ابن‬
‫حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪2/14‬‬

‫(‪ )7‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪315‬‬

‫(‪ )2‬أدب الحترام والتوقير‪:‬‬
‫" من التجاهات الخُلقيه التي يجب على البيت مراعاتها وغرسها في نفس الولد الحترام‬
‫والتوقير للكبير والصغير ‪ ،‬وفائدة هذه الخصال أنها بمرور العوام ل ينحصر هذا الحترام‬
‫للشخاص فقط‪ ،‬بل يتناول المثل العليا والمبادئ المُثلى والقيم الروحية ‪ ،‬فيحترم نفسه ومن ثمّ‬
‫يحترم ويوقر الخرين‪ ،‬ثم يحترم الحياة والكرامة الشخصية والقانون وغير ذلك "‬

‫‪85‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫فعلى المربين أن يعلموا أطفالهم احترام وتوقير الكبار والعلماء ‪ ،‬وتقدمهم في الكلم‪ ،‬والعطف‬
‫على الصغار‪.‬‬
‫(‪)3‬أدب الخوة ‪:‬‬
‫من التجاهات الخلقية التي يعمل البيت على بثها وغرسها في نفوس أولدهم الحب‬
‫والوّد والحترام بين الخوه جميعا كبارا وصغارا‪ ،‬وقد نهى الرسول – صلى ال عليه وسلم –‬
‫عن الشارة بالسلح الى مسلم للقاء الرعب في قلبه ‪.‬‬
‫عن أبي هريرة عن النبي – صلى ال عليه وسلم – قال ‪ ( :‬من أشار إلى أخيه بحديده فإن‬
‫الملئكة تلعنه حتى إن كان أخاه لبيه وأمه )‬

‫( ‪)2‬‬

‫قال المام النووي ‪ " :‬فيه تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له‬
‫بما قد يؤذيه "‬

‫(‪)3‬‬

‫" واجب السرة أن تعمل داخل البيت على بث روح التعاون والثقة والمودة والحترام بين‬
‫أفراده جميعا ‪،‬فيشعر الولد بأنّ إخوانه أصدقاء له ‪ ،‬يتبادل معهم الحب والحترام ‪ ،‬ومن ثمّ‬
‫يشع داخل البيت أنهم كلهم أفراد متفاهمين متعاضدين "‬

‫(‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪316‬‬

‫(‪ )2‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 2616‬كتاب البر والصلة والداب ‪ ،‬باب النهي عن الشارة بالسلح‬
‫إلى مسلم‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪16/139‬‬
‫(‪ )3‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪16/139‬‬

‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪319‬‬

‫(‪)4‬أدب إحترام المعلم ‪:‬‬
‫" للعلماء درجات رفيعه‪َ ،‬فهُم قادة المة ورواد البحث ‪ ،‬وهم ورثة النبياء الذين تناط بهم‬
‫مواجهة النحلل والفساد ‪ ،‬وتحقيق العدل ونشر العلم "‬

‫(‪)1‬‬

‫عن أبي أمامة الباهلي قال ذكر لرسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬رجلن أحدهما عابد‬
‫والخر عالم فقال رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪( -‬فضل العالِم على العابد كفضلي على‬
‫ن ال وملئكته وأهل السموات‬
‫أدناكم) ثم قال رسول ال‪ -‬صلى ال عليه وسلم –( إ ّ‬
‫والرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير )‬

‫‪86‬‬

‫(‪)2‬‬

‫وقد وجه الحسن البصري ابنه الى مجالسة العلماء فقال له ‪ " :‬يابني إذا جالست العلماء فكن‬
‫على أن تسمع أحرص على أن تقول ‪ ،‬وتعلم حسن الستماع كما تتعلم حسن الكلم ‪،‬ول تقطع‬
‫على أحد حديثا وأن طال حتى يمسك "‬

‫(‪)3‬‬

‫" من الحقوق الجتماعية الهامة التي يجب ان يتبين المربون لها تربية أولدهم على احترام‬
‫المعلم وتوقيره‪ ،‬بالقيام له والسلم ‪،‬وعدم رفع الصوت وحسن الجلوس‪ ،‬وعدم فعل ما يكره‬
‫والمبادرة الى خدمته فيما يطلبه ويريده ‪.‬‬
‫ونعلم أولدنا أن ينظروا الى معلمهم بعين الجلل مع إظهار فضائله ومحاسنه وعدم التحدث‬
‫في مجلسه بالصغاء اليه ‪ ،‬وعدم التلهي والنصراف عنه ‪،‬والستفهام منه بلطف "‬

‫(‪)4‬‬

‫(‪ )5‬أدب الجار ‪:‬‬
‫المجتمع المسلم كيان واحد مترابط هكذا يريد ال ‪-‬سبحانه وتعالى ‪-‬للمجتمع أن يكون ‪،‬ولذا‬
‫فقد قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم‬
‫مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪319‬‬

‫(‪ )2‬قال أبو عيسى‪ :‬حديث حسن غريب صحيح‪ ،‬رواه الترمذي‪ ،‬كتاب العلم عن رسول ال ‪ ،‬باب ما جاء في‬
‫فضل الفقه على العبادة‪.‬‬
‫(‪ )3‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص‬

‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪321-320‬‬
‫(‪ )5‬صحيح‪ ،‬سبق تخريجه ص‬

‫" والجار في السلم مكرم أيّما إكرام ‪ ،‬محترم أيّما إحترام ‪ ،‬فقد أوصى الرسول – صلى ال‬
‫عليه وسلم – به وندب الطفال الصغار لحترامه‪ ،‬كما طالب السلم الباء أن يورثوا حب‬

‫الجار لطفالهم وأن يتجنبوا أذاهم على نحو مقصود وغير مقصود بأي صورة من الصور‪".‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( مازال جبريل يوصيني بالجار ‪ ،‬حتى ظننت أنه‬
‫سيورثه )‬

‫( ‪)2‬‬

‫" وعلى الجار كف الذى عن الجار كالزنى والسرقة والشتام وعليه حماية جاره بالحسان له‬
‫ورفع الضرر عنه‪ ،‬واحتمال أذى الجار والصفح والحلم اليه "‬

‫‪87‬‬

‫(‪)3‬‬

‫(‪ )6‬أدب الستئذان‬
‫" أدب اجتماعي رفيع وهو واجب الكبير والصغير ‪ ،‬وله مكانة خاصة في التشريع السلمي‬
‫حتى خصه ال تعالى بآيات مباركات كريمات"‬

‫( ‪)4‬‬

‫ن آ َمنُوا‬
‫إذ قال تعالى ‪ { :‬يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬

‫ت مِن َقبْلِ صَلَاةِ الْ َفجْرِ‬
‫ث مَرّا ٍ‬
‫كتْ َأيْمَاُنكُمْ وَاّلذِينَ لَ ْم َيبْلُغُوا ا ْلحُلُ َم مِنكُمْ ثَلَا َ‬
‫ن مََل َ‬
‫ِليَ ْسَتأْذِنكُمُ اّلذِي َ‬

‫س عََل ْيكُمْ َولَا عََل ْيهِمْ‬
‫ث َعوْرَاتٍ ّلكُمْ َل ْي َ‬
‫صلَاةِ الْ ِعشَاء ثَلَا ُ‬
‫وَحِينَ َتضَعُونَ ِثيَاَبكُم مّنَ ال ّظهِيرَةِ َومِن بَ ْعدِ َ‬

‫ك ُيبَيّنُ اللّهُ َلكُمُ الْآيَاتِ وَاللّ ُه عَلِيمٌ َحكِيمٌ}‬
‫كذَلِ َ‬
‫ض َ‬
‫ضكُمْ عَلَى بَعْ ٍ‬
‫طوّافُونَ عََل ْيكُم بَ ْع ُ‬
‫دهُنّ َ‬
‫ُجنَاحٌ َب ْع َ‬

‫(‪)5‬‬

‫إن الستئذان يبدأ على مراحل‪:‬‬
‫قبل الحتلم يستأذن في ثلث أوقات قبل صلة الفجر ووقت القيلولة وبعد صلة العشاء ليلً ‪.‬‬
‫بيد أن الطفل إذا بلغ مرحلة الحلم والبلوغ ‪ ،‬كان التوجيه القرآني بوجوب استئذانه دائما قال‬
‫ك ُيَبيّنُ‬
‫كذَلِ َ‬
‫ن مِن َقبِْلهِ ْم َ‬
‫ذنُوا كَمَا ا ْسَتأْذَنَ اّلذِي َ‬
‫تعالى ‪َ { :‬وإِذَا بََلغَ ا ْلأَطْفَا ُل مِنكُمُ ا ْلحُلُ َم فَ ْليَ ْسَتأْ ِ‬
‫اللّهُ َلكُمْ آيَاتِهِ وَاللّهُ َعلِيمٌ َحكِيمٌ }‬

‫(‪)6‬‬

‫"‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪117‬‬

‫(‪ )2‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،2625‬كتاب الر والصلة والداب ‪ ،‬باب الوصية بالجار والحسان ‪،‬‬
‫انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪145 /16‬‬
‫(‪ )3‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ ،325-322‬باختصار‬
‫(‪ )4‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪119‬‬
‫(‪ )5‬سورة النور ‪ ،‬آية ‪58‬‬
‫(‪ )6‬سورة النور ‪ ،‬آية ‪59‬‬

‫" من يريد الستئذان ل يواجه الباب بكليلته إنما يقف على يمينه أو شماله ‪ ،‬فإذا أذن له دخل‬
‫وإل انصرف دون انزعاج أو احتجاج "‬

‫(‪)1‬‬

‫يجب على المربين أن يرشدوا أولدهم ألى أدب الستئذان في الزيارة بأن يسلم ثمّ يستأذن‪ ،‬بأن‬
‫يعلن عن أسمه أو كنيته ‪ ،‬وأن يستأذن ثلث مرات ‪،‬وأن نعلم الطفل ل يدق الباب بعنف بل‬
‫يقرع الباب قرعه خفيفه تدل على أدبه ولطفه ‪ ،‬وإذا طلب منه رب المنزل أن يرجع فيعلموه‬
‫الرجوع دون حرج ول تذمر "‬

‫( ‪)2‬‬

‫(‪ )7‬أدب الحديث والسلم‪:‬‬

‫‪88‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬إن السلم منهاج حياة كامل ‪ ،‬فهو ينظم حياة النسام في كل أطوارها‬
‫ومراحلها ‪ ،‬وفي كل علقاتها وارتباطاتها وفي كل حركاتها وسكناتها ‪ ،‬ومن ثم يتولى بيان‬
‫الداب اليومية الصغيرة كما يتولى بيان التكاليف العامة الكبيرة وينسق بينها جميعا ‪ ،‬ويتجه‬
‫الى ال في النهاية "‬
‫(‪)4‬‬

‫(‪)3‬‬

‫" فالرسول – صلى ال عليه وسلم – لم يترك أمرا صغيرا كان أم كبيرا يتعلق بسلوك‬

‫النسان إل وجعل له حكما ورأيا ‪ ،‬كآداب الكلم وسلوك الحديث‪.‬‬
‫الحديث وسيلة التفاهم الساسية بين الناس وهو مفتاح الشخصية وعنوانها والكاشف عنها ‪،‬‬
‫فإذا عرف الطفل أسلوب الحديث والحوار منذ الصغر فإنه سوف يكبر ويعرف كيف يُحدّث‬
‫الناس على الطريق المُثلى والتي تحمل المضمون القيّم الراقي‪.‬‬
‫أما آداب الحديث فهي على التالي ‪:‬‬
‫(‪)1‬التمهل بالكلم أثناء الحديث حتى يفهم المستمع المراد ‪،‬منه وأن يكون الحديث‬
‫منظوما مرتبا واضح المعنى ليفهم من كان جالسا‪" .‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪119‬‬

‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ ، 328-327‬باختصار‬
‫(‪ )3‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪4/2531‬‬
‫(‪ )4‬المصدر السابق ‪330-329 ،‬‬

‫(‪ ")2‬أن يحسن اختيار اللفاظ والكلمات المناسبة حتى ل ينفر المستمعين ول يزعج‬
‫الحاضرين ‪ ....،‬وأن يبتعد عن التصنع في الكلم والتكليف في فصاحة اللسان‬
‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم ‪ ( : -‬إن ال ‪-‬عز وجل‪ -‬يبغض البليغ‬
‫من الرجال ‪ ،‬الذي يتخلل بلسانه كما تخلل الباقرة بلسانه )‬

‫( ‪)1‬‬

‫(‪)3‬المخاطبة على قدر التفهم ‪ :‬يجب أن ل يخاطب الناس إل على قدر عقولهم‬
‫بأسلوب يتماشى وثقافة من يخاطبهم ويتفق مع عقولهم وعلى قدر فهمهم‬
‫وأعمارهم‪.‬‬
‫(‪)4‬يجب أن ل يتكلم كثيرا وان ل يقاطع كلم غيره ‪ ،‬وإن سبقه أحد الى الحديث‬
‫فعليه أن ل يتدخل إل بعد أن ينتهي ‪ ،‬وعلى من أراد الكلم أن يستوثق من‬

‫‪89‬‬

‫وضوح الفكرة في ذهنه ‪ ،‬وعلى المرء أن ل يتكلم إل اذا دعت الضرورة الى‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫من آداب السلم ‪:‬‬
‫(‪)1‬أن يرسخ في نفسه أن التحية من شأنها أن تؤلف القلوب وتقوي الصلت ‪ ،‬وهي‬
‫مظهر من مظاهر المدنيّة السليمة ‪ ،‬قال رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ ( -‬ل‬
‫تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ول تؤمنوا حتى تحابوا أول أدلكم على شيء إذا‬
‫فعلتموه تحاببتم أفشوا السلم بينكم)‬

‫( ‪)2‬‬

‫(‪)2‬أن يعلمه صيغة السلم ‪ ،‬وهي ( السلم عليكم ورحمة ال وبركاته) فهي تجلبُ‬
‫المحبة وتقوي عُرى المودة‬
‫(‪)3‬أن يعلمه أن السلم سنة مؤكدة ‪ ،‬وأمّا ردّه فهو فرض لزم "‬
‫ن ِم ْنهَا أَوْ ُردّوهَا }‬
‫{ َوإِذَا ُحّي ْيتُم ِبَت ِحيّةٍ َف َحيّواْ ِبأَحْسَ َ‬

‫( ‪)4‬‬

‫لقوله تعال‪:‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬حديث حسن غريب‪ ،‬أخرجه أبي داود‪ ،‬حديث رقم ‪ ،5005‬كتاب الدب‪ ،‬باب ما جاء في التشدق في‬
‫الكلم ‪ ،‬وذكره اللباني في صحيح الجامع وزيادته ‪ ،‬حديث رقم ‪ . 1875‬انظر إلى المباركفوري‪ ،‬أبي العل‬
‫محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم‪ ،‬تحفة الحوذي بشرح جامع الترمذي‪ ،‬جـ ‪ .5/172‬اللباني‪ ،‬محمد ناصر‬

‫الدين‪ ،‬صحيح الجامع وزيادته الفتح الرباني‪ ،‬اشرف على طبعة زهير الشاويش‪ ،‬المجلد الول‪ ،382/‬المكتب‬
‫السلمي‪ ،‬ط ‪ 1408 ،1‬هـ ‪ 1988 -‬م ‪.‬‬
‫ل المؤمنون‪ ،‬وأنّ‬
‫(‪ )2‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 54‬كتاب اليمان ‪ ،‬باب بيان أن ل يدخل الجنة إ ّ‬

‫محبة المؤمنون من اليمان ‪ ،‬وأنّ إفشاء السلم سبب لحصولها ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح‬
‫مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪2/31‬‬

‫(‪ )3‬سورة النساء ‪ ،‬آية ‪86‬‬
‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪332-330‬‬

‫(‪ ")4‬أن يُسلم القادم على من يقدم عليه‪ ،‬والراكب على الماشي‪ ،‬والماشي على‬
‫القاعد ‪ ،‬والقليل على الكثير‪ ،‬والصغير على الكبير قال رسول ال ‪-‬صلى ال‬
‫عليه وسلم‪ ( :-‬يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على‬
‫الكثير )‬

‫(‪)1‬‬

‫(‪)5‬أن نعلمه إذا دخل على أهل بيته ‪ ،‬أن يلقي عليهم السلم "‬

‫‪90‬‬

‫(‪)2‬‬

‫عن أنس بن مالك قال‪ :‬قال لي رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ ( :-‬يا بني إذا دخلت على‬
‫أهلك فسلم‪ ،‬يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك )‬

‫(‪)3‬‬

‫(‪ )8‬أدب مظهر الطفل‪:‬‬
‫" مظهر يتعلق بشعر الطفل وحلقته ومظهر لباسه ولونه وخروجه به في الطريق‬
‫بالنسبة للولد نهى الرسول – صلى ال عليه وسلم – عن حلق بعض الشعر وترك بعضه ‪.‬‬
‫قال رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬عن وصل الشعر ‪ (:‬لعن ال الواصلة والمستوصلة)‬

‫(‪)4‬‬

‫كما استحب الرسول‪-‬صلى ال عليه وسلم تسريح الشعر وتمشيطه ليكون زينه وجمالً ويضفي‬
‫الحترام والوقار على صاحبه ‪ ،‬فل يتشبه بأهل الموضات وأهل العبث واللهو‪.‬‬
‫[ أما بالنسبة لِلِباس الطفال فقد] دعا السلم الى لبس الجميل من الثياب دون تكبر ول‬
‫مفاخره ‪ ،‬كما يستحب أن تكون الثياب بيضاء نظيفه ‪"،‬‬

‫(‪)5‬‬

‫قال رسول ال – صلى ال عليه‬

‫وسلم – ( البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم )‬

‫( ‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،6232‬كتاب الستئذان ‪ ،‬باب يسلم الراكب على الماشي‪ ،‬انظر إلى‬
‫ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪11/21‬‬

‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪332‬‬

‫(‪ )3‬قال أبو عيسى حديث حسن صحيح غريب ‪ ،‬أخرجة الترمذي برقم ‪ ،2841‬كتاب الستئذان والداب ‪،‬‬
‫باب في التسليم إذا دخل بيته‪ ،‬انظر إلى المباركفوري‪ ،‬أبي العل محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم‪ ،‬تحفة‬

‫الحوذي بشرح جامع الترمذي‪ ،‬جـ ‪397-7/396‬‬

‫(‪ )4‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪، 5937‬كتاب اللباس‪ ،‬باب وصل الشعر‪ ،‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪10/77‬‬

‫(‪ )5‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪121‬‬
‫(‪ )6‬قال أبو عيسى حديث حسن صحيح ‪ ،‬أخرجة الترمذي برقم ‪ ،2962‬كتاب الستئذان والداب ‪ ،‬باب ما‬

‫جاء في لبس البياض‪ ،‬انظر إلى المباركفوري‪ ،‬أبي العل محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم‪ ،‬تحفة الحوذي‬
‫بشرح جامع الترمذي‪ ،‬جـ ‪77-8/76‬‬

‫(‪)9‬آداب المشي والجلوس ومنها ‪:‬‬
‫‪ ")1‬على المربي أن يتقيد بصفات مشية عباد الرحمن ليربي‬
‫أولده بالفعل على ذلك قال تعالى ‪ { :‬وعباد الرحمن الذين‬
‫يمشون على الرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلما }‬
‫‪)1‬‬

‫‪91‬‬

‫(‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬ها هي السمة الولى من سمات عباد الرحمن أنهم يمشون على الرض‬
‫مشية سهله هينه ليس فيها تكلف ول تصنع ‪ ،‬وليس فيها خيلء ول تنفج ول تصعير ول تخلع‬
‫أو ترهل ‪ ،‬فالمشية ككل حركة تعبير عن الشخصية وعما يستكن فيها من مشاعر‪ ،...،‬فيها‬
‫وقار وسكينه وفيها جد وقوه )‬

‫( ‪)2‬‬

‫‪)2‬أن يسيروا سيرا متوازنا ل سرعه فيها ول بطء‪.‬‬
‫‪)3‬أن يغض الطرف وقت المشي ‪ ،‬والنظر الى الرض ‪ ،‬وأن‬
‫يترك الكل وقت المشي‬
‫‪)4‬نعلم الطفل اذا كان في جلسه مع جماعه عدم التثاؤب‬
‫والتمطي ول يمد رجليه ول يفرقع أصابعه‪.‬‬
‫‪)5‬أل يبصق على الرض وإذا اضطر يضعها في ورقه‪".‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫(‪)10‬آداب الطعام والشراب‬
‫عن عمر بن أبي سلمه يقول ‪ :‬كنت غلما في حجر رسول ال – صلى ال عليه وسلم –‬
‫وكانت يدي تطيش في الصحفه فقال لي رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ ( -‬يا غلم سم ال‬
‫وكل بيمينك وكل ممّا يليك) فما زالت تلك طعمتي بعد‬

‫( ‪) 5 ( )4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة الفرقان ‪ ،‬آية ‪63‬‬
‫(‪ )2‬في ظلل القرآن‪ ،‬جـ ‪5/2577‬‬

‫(‪ )3‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ ،127-124‬باختصار‪.‬‬
‫وانظر إلى سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪344-340‬‬

‫(‪ )4‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪، 5376‬كتاب الطعمة‪ ،‬باب التسمية على الطعام والكل باليمين ‪،‬‬
‫انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪9/589‬‬
‫(‪ )5‬انظر غي موضوع آداب الطعام والشراب إلى حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا‬
‫وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .120‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص‬

‫‪ .339-336‬حسان شمسي باشا ‪ ،‬كيف تربي أبناءك في هذا الزمان‪ ،‬ص ‪148‬‬

‫يمكن تلخيص حاجات الطفل الى آداب الطعام على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ ")1‬أل يأخذ الطعام إل بيمينه بعد ذكر اسم ال تعالى ويأكل مما يليه ‪.‬‬
‫‪)2‬ل يبادر الى الطعام قبل غيره ول يحدق الى الطعام ول الى من يأكل‪.‬‬
‫‪)3‬ل يسرع في الكل بل يمضع الطعام مضغا جيدا ول يوالي بين اللقم‪.‬‬
‫‪)4‬ل يلطخ ثوبه ول يديه بالطعام‪.‬‬
‫‪92‬‬

‫‪)5‬يقبح له كثرة الكل ويجب عليه اليثار بالطعام اذا طلبه أطفال آخرون‪.‬‬
‫‪)6‬ان يأكل الموجود المتوفر من الطعام‪ ،‬وأن ل تلبي كل طلباته وأن يحمد ال بعد‬
‫الطعام‪.‬‬
‫من آداب الشراب ‪:‬‬
‫التسمية قبل الشراب والحمد ل بعده ول يشرب قائما ول مضجعا ويقسم الكوب الذي يشرب‬
‫به الى ثلثة أقسام يتنفس خللها ويقول الحمد ل‪" .‬‬

‫(‪)1‬‬

‫عن النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬أنه نهى أن يشرب الرجل قائما "‬

‫( ‪)2‬‬

‫(‪)11‬آداب النصات أثناء تلوة القرآن ‪:‬‬
‫قال تعالى ‪ { :‬وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون }‬

‫( ‪)3‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬فالستماع الى هذا القرآن والنصات له ‪ ،‬حيثما قرئ – هو الليق بجلل‬
‫هذا القول ‪ ،‬وبجلل قائله سبحانه ! وإذا قال ال أفل يستمع الناس وينصتون ؟ ثم رجاء‬
‫الرحمه لهم { لعلكم ترحمون }(‪ )4‬حيثما قرئ القرآن واستمعت له النفس وأنصتت‪ ،‬كان ذلك‬
‫أرجى لن تعي وتتأثر وتستجيب فكان ذلك أرجى أن ترحم في الدنيا والخرة جميعا "‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪121‬‬

‫(‪ )2‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،2024‬كتاب الشربة‪ ،‬باب كراهية الشرب قائما ‪ ،‬انظر إلى النووي‪،‬‬
‫يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪13/164‬‬
‫(‪ )3‬سورة العراف ‪ ،‬آية ‪204‬‬
‫(‪ )4‬سورة العراف ‪ ،‬آية ‪204‬‬
‫(‪ )5‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪3/1425‬‬

‫قال رسول ال صلى ال وسلم‪ ( -‬اقرأوا القرآن ‪ ،‬فإنه يأتي يوم القيامه شفيعا لصحابه)‬

‫( ‪)1‬‬

‫" فالستماع له والنصات واجب إسلمي وهو الجدير بجليل الكلم وعظمة المتكلم ‪،‬فعندئذ‬
‫تتنزل الرحمه‪ .‬فحيثما قرأ القرآن وحيثما تله المؤمنون تنزلت الرحمات وصفت النفوس‬
‫وزكت القلوب لن في القرآن الذكر والحكام والعبادة والتشريع‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫" وعلينا أل ننسى أثر العقيدة الطيبة في استجابة الطفل‪ ،‬فالمربي الذي يوقر القرآن ويجله‬
‫ويُحسن الستماع اليه‪ ،‬سيكون له أكبر الثر في نفس الطفل وعظيم تقديره لكلم ال تعالى"‬

‫‪93‬‬

‫(‪)3‬‬

‫(‪)12‬خلق الحياء ‪:‬‬
‫" إن ما يتوج الخلق كلها خلق الحياء ‪ ،‬لنه من أقوى البواعث على التصاف بما هو حسن‬
‫واجتناب ما هو قبيح وبالتالي فإنه يقود صاحبها الى أن يسلك مدراج الكمال والفضيلة‪ ،‬ومن‬
‫ثم يرقى في أعين الناس ويكسب المثوبة منه تعالى ‪ ،‬والحياء أول قوة يشدد عليها المربون‬
‫لنها تدل على العقل ‪ ،‬وعلى أو الولد قد احسن القبيح ‪،‬وبالتالي فإن إحساسه ذلك يجنبه‬
‫الوقوع في قبيح الفعال والقوال قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( الحياء من‬
‫اليمان)‬

‫( ‪)4‬‬

‫والحياء ليس هو التغير والنكسار الذي يعتري النسان من خوف يندم عليه‪ ،‬ولكن يتمثل في‬
‫أمور ‪ :‬حفظ الحواس ‪ ،‬حفظ البطن من الشراهه ‪ ،‬ترك ما حرم ال من زينة الدنيا ‪ ،‬لذا يجب‬
‫على الباء والمربين أن يأخذوا أبناءهم بهذا الخلق ‪،‬وأن يتخيروا لهم الصدقاء مما اتصفوا‬
‫بصفة الحياء والخلق الحسنة ‪ ،‬وعلى المربي أن يكون حكيما ؛فل يبالغ في أخذ الناشئين‬
‫لهذا الخلق الى حد يصل بهم الى الخجل وضعف الشخصية ‪ ،‬وإنما حياء يعمل على ارتياد‬
‫النفس الى معاني المور واقتحام المشاق والجرأة في الحق "‪.‬‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 804‬كتاب صلة المسافرين وقصرها‪ ،‬باب فضل قراءة القرآن‬
‫وسورة البقرة ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪6/78‬‬

‫(‪ )2‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .127‬وانظر إلى سهام‬

‫مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪346-344‬‬

‫(‪ )3‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪129‬‬

‫(‪ )4‬صحيح‪ ،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ، 36‬كتاب اليمان‪ ،‬باب بيان عدد شعب اليمان وأفضلها وأدناها‬
‫وفضيلة الحياء وكونه من اليمان ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪،‬جـ ‪2/6‬‬

‫(‪ )5‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪347-346‬‬

‫(‪)13‬خلق الصدق والتحرز من الكذب ‪:‬‬
‫الصدق ‪ :‬صدق فلن في الحديث ‪ :‬أخبر بالواقع‬
‫والكذب ‪ :‬خلف الصدق‬

‫( ‪)1‬‬

‫(‪)2‬‬

‫" إن الصدق دعامه الفضائل ‪ ،‬ومظهر من مظاهر السلوك النظيف ودليل الكمال وعنوان‬
‫الرقي ‪ ،‬بالصدق يوطد الثقه بين الفراد والجماعات ل يستغني عنه حاكم ول تاجر‪ ،‬ول رجل‬
‫ول إمرأة ول صغير ول كبير‪".‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫قال تعالى ‪ { :‬يا أيها الذين آمنوا اتقوا ال وكونوا مع الصادقين }‬

‫‪94‬‬

‫( ‪)4‬‬

‫والصدق " يولِد في النفوس الطمأنينه والسكينه ‪ ،‬بينما الكذب فإنه يورث القلق والضطراب"‬

‫( ‪)5‬‬

‫والصدق يهدي الى البِر والجنة قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( عليكم بالصدق ‪،‬‬
‫فإن الصدق يهدي الى البر وإن البر يهدي الى الجنه )‬

‫( ‪)6‬‬

‫" وإذا كانت التربية الفاضلة في نظر المربين تعتمد على القدوه الصالحة فجدير بكل مرب‬
‫مسؤول أل يكذب على أطفاله بحجة إسكاتهم من بكاء ‪ ،‬أو ترغيبهم في أمر أو تسكيتهم من‬
‫غضب ‪ ،‬فإنهم إن فعلوا ذلك يكونون قد عودوهم عن طريق اليحاء والمحاكاه والقدوة السيئة‬
‫على أقبح العادات ‪،‬وأرذل الخلق أل وهي رذيلة الكذب "‬

‫(‪)7‬‬

‫وعلينا أن نغرس فيهم أنه ل يوجد كذبه بيضاء وكذبه نيسان ‪ ،‬فالكذب هو الكذب ‪ ،‬إلّ في‬
‫ص عليها الشرع منها الكذب على العداء إن أدى ذلك لمصلحة عامة‬
‫ثلثة حالت معينة قد ن ّ‬
‫للسلم ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪536‬‬
‫(‪ )2‬المصدر نفسه‪ ،‬ص ‪816‬‬

‫(‪ )3‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪350‬‬
‫(‪ )4‬سورة براءة ‪ ،‬آية ‪119‬‬
‫(‪ )5‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪130‬‬

‫(‪ )6‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،2607‬كتاب البر والصلة والداب ‪ ،‬باب قبح الكذب وحسن الصدق‬
‫وفضله ‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪16/132‬‬
‫(‪ )7‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪ . 1/184‬وانظر إلى الخداش ‪،‬جاد ال بن‬
‫حسن‪ ،‬المهذب المستفاد لتربية الولد في ضوء الكتاب والسنة‪ ،‬ص ‪77-76‬‬

‫لماذا يكذب الطفال ‪:‬‬
‫" قد يكذب الطفل تحدّيا لوالديه اللذين يعاقبانه بشده ‪ ،‬فهو يكذب هربا من العقاب‪.‬‬‫ وقد يكذب مازحا مع أصدقائه بُغية الفكاهه‪.‬‬‫وقد يكذب الطفل الذي يشعر بالنقص لكي يستدرّ عطف المحيطين به ‪.‬‬‫ وقد يدعي انه مريض ‪ ،‬لنه ل يريد الذهاب الى المدرسه‪" .‬‬‫ولكي نُخلص البناء من عادات الكذب ‪:‬‬

‫‪95‬‬

‫(‪)1‬‬

‫وغير ذلك‬

‫" نحدثه عن الصدق وأهميته دون إكراه أو ضغط ‪ ،‬نشعره بالعطف والمحبة‬‫ونشجع فيه الثقة بالنفس ونُبصّره بأهمية المانه والصدق فيما يقوله ويفعله ونذكر‬
‫له أحاديث الرسول – صلى ال عليه وسلم – التي تحث على الصدق‬
‫ومن أخطر المور أن يعترف الطفل بخطئه ثم يعاقبه بعد اعترافه فكأننا نعاقبه‬‫على الصدق ‪ ،‬وندفع الطفل دفعا الى الكذب "‬

‫(‪)2‬‬

‫(‪)14‬المانة والحتراوز من الخيانه ‪:‬‬
‫المانة ‪ :‬الوفاء‬

‫(‪)3‬‬

‫" كشف الحق أن المانة دعامة بقاء النسان ومستقر أساس الحكومات وروح العدالة وحدها‬
‫وهي أحد عناصر تكامل الشخصية‬

‫( ‪)4‬‬

‫قال تعالى ‪ { :‬إن ال يأمركم أن تؤدوا المانات الى أهلها }‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حسان شمسي باشا ‪ ،‬كيف تربي أبناءك في هذا الزمان‪ ،‬ص ‪117-116‬‬
‫(‪ )2‬المصدر نفسه‪ ،‬ص ‪118-117‬‬

‫(‪ )3‬إبراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط‪ ،‬ص ‪48‬‬
‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪355‬‬
‫(‪ )5‬سورة النساء ‪،‬آية ‪58‬‬

‫ومن مجالت المانة ‪:‬‬
‫‪)1‬يقول سيد قطب ‪ " :‬والمانات كثيرة في عنق الفرد وفي عنق الجماعة وفي أولها‬
‫أمانة الفطرة وقد فطرها ال مستقيمة‪ ،...،‬والمؤمنون يرعون تلك المانة الكبرى‪،‬‬
‫فل يدعون فطرتهم تنحرف عن استقامتها فتظل قائمة بأمانتها شاهدة بوجود‬
‫الخالق ووحدانيته ثم تأتي سائر المانات تبعا لتلك المانة الكبرى "‬

‫( ‪)1‬‬

‫‪ )2‬أمانة إحسان معاملة أفراد المة ‪ :‬كأن تكون أمينا على الودائع المستودعه لديك من‬
‫الموال أو حفظ أسرار المجتمع فل تهتك ستره ول تفشي سره "‬

‫(‪)2‬‬

‫وبالتالي في غرس‬

‫هذا الخلق في أولدنا ل يخرج جيل به عملء خائنين لوطنهم ولدينهم‪.‬‬

‫‪96‬‬

‫‪ )3‬أمانة المنصب ‪ :‬فإسناد المناصب العامة يجب ان يكون الى القوياء ‪ ،‬والكفاء‬
‫المخلصين ‪ .‬وجميع الحقوق المشروعة للحكومة أمانة في عنق الحاكم وهو مسؤول عن‬
‫حمايتها وتمكينهم منها ‪ ،‬قال رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم ‪( : -‬كلكم راع وسئول‬
‫عن رعيته ‪ ،‬فالمام راعٍ ومسؤول عن رعيته )‬

‫(‪)3‬‬

‫" من ذلك يظهر حرص السلم على هذا الخلق لن فقدانه يهدم أواصر المجتمع ويذهب‬
‫بقيمه هباءً ‪ ،‬ويصبح أفراده كائنات غادره ل تقوم بمسؤولية ‪ ،‬ول ترعى عهدا ول ذمه‪.‬‬
‫فمن الواجب ترسيخ هذا الخلق الصيل منذ الطفولة كي ينمو في داخل الفرد ويترعرع‪،‬‬
‫ليصبح أمينا بناءً في حيانه ‪ ،‬يحمل الخير لنفسه وأهله والناس أجمعين "‬

‫( ‪)4‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬في ظلل القرآن‪ ،‬جـ ‪4/2456‬‬

‫(‪ )2‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪133‬‬
‫سيّدِه ‪ ،‬انظر إلى ابن‬
‫(‪ )3‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪، 2558‬كتاب العتق‪ ،‬باب العبد راعٍ في مال َ‬
‫حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪5/255‬‬

‫(‪ )4‬المصدر السابق‪ ،‬ص ‪134‬‬

‫(‪)15‬خلق حفظ السر ‪:‬‬
‫" لقد عني رسو ل ال – صلى ال عليه وسلم – بحفظ السر لدى الطفال‪ ،‬لن هذا الخلق‬
‫يسهم في تكوين إرادة الطفل الواعية الفاعلة ‪ ،‬لن الطفل يريد أن يتكلم بما يملك من معارف‬
‫أو معلومات ‪،‬فعندما تدربه على حفظ السر فإنه يتدرب على بذل جهد نفسي مخالف لطبائع‬
‫ن عددا من الصفات والسجايا تنمو مع هذا‬
‫الطفولة الفطرية ‪ ،‬فإذا نما [جعل] حفظ السر فيه‪ ،‬وإ ّ‬
‫الخُلق مثل قوة الراده وانضباط اللسان ورباطه الجأش ‪،‬مما يتسبب في غرس الثقة‬
‫الجتماعية ونمو بذرة القوة في نفس الناشئة ‪".‬‬

‫(‪)1‬‬

‫(‪)16‬العفو والتواضع ‪:‬‬

‫‪97‬‬

‫ل يسهم في بناء المجتمع في‬
‫" إن الخلق السلمية شملت كل مناحي الحياة وما من خُلق إ ّ‬
‫جانب من جوانب الحياة ‪ ،‬فإذا ما تمسك الفراد والمجتمع بأخلق السلم ؛ أصبح قويا تسوده‬
‫الخوة‪.‬‬
‫وخلق العفو والتواضع والتسامح واحد من هذه الركائز التي اذا ما اعتمد عليها انتصر المرء‬
‫بها على أهوائه ونزاوته ‪ ،‬ونمت فيه نوازع الرحمة والخير والصفح والمغفره "‬

‫(‪)2‬‬

‫إن العفو من الداب التي اتصف بها رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬قال تعالى ‪َ { :‬فبِمَا‬
‫ف َع ْنهُمْ وَا ْستَغْفِرْ َلهُمْ‬
‫ك فَاعْ ُ‬
‫رَحْمَ ٍة مّنَ اللّهِ لِنتَ َلهُمْ َوَلوْ كُنتَ َفظّا غَلِيظَ الْقَ ْلبِ لَنفَضّواْ مِنْ َحوِْل َ‬
‫َوشَاوِ ْرهُمْ فِي ا َلمْ ِر }‬

‫( ‪)3‬‬

‫" إن المتواضعين هم أهل ال والمتكبرين ليس لهم من بره حظ ول نصيب ‪ ،‬لن الكبرياء‬
‫صفه مختصه بال وحده "‬

‫( ‪)4‬‬

‫" فعلينا تنظيف الصدر من الحقاد لن الحقد يعني دوام العداوة بين الناس وهذا يخالف هدى‬
‫السلم ‪ .‬والتواضع ُيجّذر خلق الحب والود والتراحم "‬

‫( ‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .134‬وانظر إلى سهام‬

‫مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪360-358‬‬
‫(‪ )2‬المصدر نفسه‪ ،‬ص ‪135‬‬

‫(‪ )3‬سورة آل عمران ‪ ،‬آيه ‪159‬‬
‫(‪ )4‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪361‬‬
‫(‪ )5‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪136‬‬

‫المبحث الرابع‪ :‬البناء البدني‬
‫المطلب الول‪ :‬أهداف التربية البدنية ‪:‬‬
‫‪ ")1‬تنمية الجسد وتوجيه نموه باتجاه تحصيل الصحة والقوة فتزداد‬
‫مقاومته للمراض ‪،‬واتقاؤه من الصابة بالعاهات قال رسول ال‬
‫– صلى ال صلى ال عليه وسلم‪( -‬المؤمن القوي خير وأحب‬
‫الى ال من المؤمن الضعيف وفي كل خير )‬

‫( ‪)1‬‬

‫كما أن السلوب‬

‫الرياضي ينمي العضلت ويزيد من مقاومتها‬
‫‪)2‬تساعد على النضج النفعالي ‪ ،‬فالتربية الرياضية تعلم الصبر‬
‫والتحكم بالنفعال والعواطف‪.‬‬

‫‪98‬‬

‫‪)3‬تساعد على إنماء الوظائف الفكرية ‪ ،‬فالعناية بالجسد وتحسين‬
‫صحته ونموه؛ يساعد على تنشيط العملية الفكرية نظرا للعلقة‬
‫الوطيده بين الجسد والنشاط الفكري‪.‬‬
‫‪)4‬تسهم في تحسين التكيف الجتماعي عن طريق تنمية العادات‬
‫الجتماعية التكيفية ‪،‬كالتعامل مع الخرين وتقبلهم أصدقاء كانوا‬
‫أم خصوما ‪ ،‬إذ تنمو العادات ممن خلل اللعاب الجماعية‬
‫والمؤهلت‪.‬‬
‫‪)5‬تحقيق تربية خلقيه‪ ،‬فالتدرب على التعب‪ ،‬وتقبل النجاح أو الفشل‬
‫في المباريات ينمي الصبر ‪ ،‬وتمرينات الجرأة والمهارة تنمي‬
‫الشجاعة والعزم واللعاب الجماعية تنمي روح التعاون والصدق‪.‬‬
‫‪)6‬تساعد في تغميد العواطف والدوافع وعلج بعض مشكلت‬
‫الناشئة وذلك بتوجيهه نحو الرياضة‪ ،‬لنشغاله عن العمال‬
‫المنافية للداب‪.‬‬
‫‪)7‬تنمي حاجات الطفال للحركة واللعب والنشاط‪".‬‬

‫(‪)2‬‬

‫وغير ذلك من الهداف ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪،81-79‬‬
‫بواسطة أنطوان حبيب رحمة‪ ،‬التربية العامة والبدنية ‪ ،‬جـ ‪14-11‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬بعض الممارسات الرياضية في السلم‬
‫‪ )1‬تعليم السباحة والرماية وركوب الخيل ‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫تحقيقا لقوله تعالى ‪ { :‬واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل }‬

‫( ‪)2‬‬

‫عن النبي – صلى الله عليه وسلم – ‪ (:‬الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامه )‬
‫قال النبي – صلى ال عليه وسلم –‪ ( :‬ارموا فأنا معكم كُّلكُم )‬

‫(‪)3‬‬

‫( ‪)4‬‬

‫أثر عن عمر ‪-‬رضي ال عنه‪ ( : -‬علموا أولدكم السباحة ‪ ،‬والرماية ومروهم فليثبوا على‬
‫ظهور الخيل وثبا )‬

‫(‪)5‬‬

‫وهناك بعض الحدود لمثل هذا النوع من الرياضة في السلم منها ‪:‬‬

‫‪99‬‬

‫‪ ")1‬إيجاد التوازن‪ ،‬أن يكون الرتباط الرياضي للولد في حدود‬
‫الوسط والعتدال والتوازن مع سائر الواجبات الخرى دون أن‬
‫يطغى جانب على آخر‬
‫‪)2‬مراعاة حدود ال في أن يكون اللباس ساتر للعورة ‪ ،‬ومراعاة‬
‫حدود ال في جميع التصرفات‪.‬‬
‫‪)3‬تحرير النية الصالحة‪ ،‬أن يكون هذا التدريب كله بنية التقوية‬
‫الجسمية لتلبية نداء ال ‪-‬عز وجل‪ -‬في الجهاد في أية لحظه‬
‫‪)4‬أن ل تشغله الرياضةعمن واجباته الدينية‪" .‬‬

‫(‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ ،419-418‬وانظر إلى‬
‫حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .82‬ابراهيم الخطيب‪،‬‬

‫زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪78‬‬

‫(‪ )2‬سورة النفال ‪ ،‬آية ‪6‬‬

‫(‪ )3‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،2850‬كتاب الجهاد والسير‪ ،‬باب الخيل معقود في نواصيها الخير‬
‫إلى يوم القيامة‪ ،‬انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪6/77‬‬

‫(‪ )4‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،2899‬كتاب الجهاد والسير‪ ،‬باب التحريض على الرمي‪ ،‬انظر إلى‬
‫ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪6/129‬‬
‫(‪ )5‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪2/872‬‬
‫(‪ )6‬سميح أبو مغلي وآخرون ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪68‬‬

‫‪)2‬إجراء المسابقات الرياضية بين الطفال‬
‫" وهذا السلوب من الساليب المشجعة لجراء التنافس المحمود بين الطفال لما فيه من‬
‫الفائدة لجسامهم النامية ‪ ،‬فقد كان رسول ال –صلى ال عيله وسلم – يجري المسابقات‬
‫في الجري بين الطفال ‪.‬‬

‫" ( ‪)1‬‬

‫‪)3‬لعب الكبار مع الصغار والطفال‪:‬‬
‫" إذا أراد الطفال اللعب مع الكبار ؛ وجب على الكبار تلبية ذلك‪ ،‬وأثناء اللعب يجب أن‬
‫يخضع لزعامة الصغار ‪ ،‬نتقبل الفكرة أو الخطة التي يرسمونها‪ ،‬ول نفرض عليهم ما نود‬
‫نحن في اللعب ‪ ،‬وفي أثناء اللعب معهم نستطيع أن نوجه لعبة ونشاطه في لباقة وفهم‪،‬‬
‫‪100‬‬

‫ونحاول غرس وتوجيه الطفل الى ما نريده ‪،‬وكان الرسول –صلى ال عليه وسلم –‬
‫حريصا على اللعب مع الصغار و َنوّع في اللعب معهم فمرّةً لعبهم بالجري ومره بالحمل‬
‫على الظهر وغير ذلك‪.‬‬

‫" (‪)2‬‬

‫‪)4‬لعب الطفال مع الطفال‬
‫" عندما ينهمك الوالدان في خضم الحياة ‪ ،‬ويبتعدون عن التعايش مع رغبات أطفالهم أو يكونوا‬
‫ليسوا منتبهين لتلبية رغبة أطفالهم ‪،‬في هذه الحال ينصرف الولد للعب ‪ ،‬غير أن الوالدين‬
‫يختارين لولدهم من يلعبون معهم كي ل يتأثروا بأولد غير مهذبين‪".‬‬

‫(‪)3‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ .83‬وانظر إلى سهام‬

‫مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ .425-424‬سميح أبو مغلي وآخرون‬
‫‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪69‬‬

‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ .425‬انظر إلى حلبي‪ ،‬عبد‬
‫المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪84-83‬‬

‫(‪ )3‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪85-84‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬فوائد اللعب وقيمته‬
‫" اللعب للطفال كالماء للنسان ‪ ،‬فالطفل بحاجة الى اللعب وإياك أن تحرمه من تلك المتعه"‬
‫" ساحات لعب الطفال أماكن يرسم فيها خطوط عريضة من شخصياتهم وأبعاد طويلة من‬
‫تفكيرهم قد يصل إلى ترسيخ نواح عَقَدية في نفوسهم‪ ،‬وهو ضرورة من ضروريات مرحلة‬
‫الطفولة ‪".‬‬

‫(‪)2‬‬

‫يمكن تلخيص فوائد اللعب وقيمة على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ ")1‬القيمة التوبوية ‪ :‬حيث يعرف الطفل من خلل اللعب الشكال المختلفة واللوان‬
‫والحجام‬

‫‪101‬‬

‫(‪)1‬‬

‫‪)2‬القيمة الجتماعية ‪ :‬إذ يتعلم من خلل اللعب كيف يبني علقات مع الخرين بنحو‬
‫ناجح‪.‬‬
‫‪)3‬القيمة الخُلقيه ‪ :‬حيث يتعلم الطفل مفهوم الخطأ والصواب والعدل والصدق‪.‬‬
‫‪)4‬القيمة البداعية ‪ :‬حيث يجرّب أفكاره وينمي أساليبه‬
‫‪)5‬القيمة الذاتية ‪ :‬إذ يحدد الطفل خلل اللعب إمكاناته وطاقاته‬
‫‪)6‬القيمة العلجيه النفسيه ‪ :‬حيث يصرف عنه ذاته الشعور بالتوتر‪ ،‬كما يصرف‬
‫ويتحرر من بعض القيود "‬

‫( ‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬حسان شمسي باشا ‪ ،‬كيف تربي أبناءك في هذا الزمان‪ ،‬ص ‪46‬‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/56.htm )2‬‬
‫(‪)3‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪ ،87‬بواسطة مجلة‬
‫العربي‪ ،‬عدد ‪ ،234‬من مقالة دز محيي الدين توق‪.‬‬

‫المطلب الرابع ‪ :‬قواعد الكل والشرب والتغذية وأثرها على التربي البدنية‬
‫الطعام والشراب ضرورة وحاجة للنسان فل حياة‪ ،‬ول استمرار لهذه الحياة إل بهما ‪.‬‬
‫دمَ ُخذُواْ زِيَنتَكُ ْم عِن َد كُلّ َم ْس ِجدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَ ُتسْرِفُواْ إِنّ ُه لَ ُي ِحبّ‬
‫قال تعالى‪ {:‬يَا َبنِي آ َ‬
‫الْمُسْرِفِينَ }‬

‫(‪)1‬‬

‫ولقد وضع السلم قواعده الخاصة بالتغذية وطلب من المسلمين أن ينفذوها‪ ،‬وعلى المربين‬
‫تطبيقها وتعليمها لطفالهم ومنها ‪:‬‬
‫‪ ")1‬غسل اليدين قبل الطعام وبعده‬
‫‪)2‬العتدال بالطعام لن كثرة الطعام تؤدي الى أمراض منها البدانة والسمنة‬
‫واضطراب في الجهاز الهضمي ‪،‬ومرض النُقرص (المُلوك) وهو زيادة في مادة‬
‫‪ Uric acid‬نتيجة لكثرة تناول اللحوم وقد يحصل السهال والمساك‪.‬‬
‫‪)3‬اجتناب الطعمة او الشربة المحرمة‬

‫‪102‬‬

‫ن عَمَلِ ال ّشيْطَانِ‬
‫ب وَالَزْ َلمُ ِر ْجسٌ مّ ْ‬
‫قال تعالى ‪َ { :‬أّيهَا اّلذِينَ آ َمنُو ْا إِنّمَا ا ْلخَمْرُ وَالْ َميْسِرُ وَالَنصَا ُ‬
‫ن}‬
‫فَا ْجَتِنبُوهُ لَعَّلكُمْ تُفِْلحُو َ‬

‫(‪)2‬‬

‫دمُ وََلحْمُ ا ْل ِخنْزِيرِ َومَا ُأهِلّ ِل َغيْرِ اللّ ِه بِهِ وَالْ ُم ْن َخنِقَةُ‬
‫ت عََل ْيكُمُ الْ َم ْيتَةُ وَا ْل ّ‬
‫قال تعالى ‪ { :‬حُ ّر َم ْ‬
‫صبِ }‬
‫ذِبحَ عَلَى النّ ُ‬
‫ك ْيتُمْ َومَا ُ‬
‫ذّ‬
‫ديَةُ وَالنّطِيحَةُ َومَا َأكَ َل ال ّسُبعُ إِ ّل مَا َ‬
‫ذةُ وَالْ ُمتَرَ ّ‬
‫وَالْ َموْقُو َ‬

‫(‪)3‬‬

‫‪)4‬السلم يطلب مضغ الطعام وينهي عن أكل الطعام الحار ويكره الكل والشرب‬
‫متكئا‪".‬‬

‫(‪)4‬‬

‫قال رسول ال – صلى الله عليه وسلم – ‪( :‬ل آكل متكئا )‬

‫(‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة العراف ‪ ،‬آية ‪31‬‬
‫(‪ )2‬سورة المائدة ‪ ،‬آية ‪90‬‬
‫(‪ )3‬سورة المائدة ‪ ،‬آية ‪3‬‬
‫(‪ )4‬انظر إلى‪ ،‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪432-427‬‬
‫حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪91-88‬‬

‫(‪ )5‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،5398‬كتاب الطعمة‪ ،‬باب الكل متكئا‪ ،‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪9/616‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬التربية البدنية وآداب النوم‬
‫إنّ السلم دعا الى راحة الجسم راحة بالنوم وقتا كافيا ‪ ،‬وبعد العناء والكد في النهار‪.‬‬
‫وفوائد النوم عديدة منها ‪:‬‬
‫‪)1‬سكون الجوارح وإراحتها مما يعرض لها من التعب‬
‫‪)2‬هضم الغذاء‬
‫‪)3‬علج القلق‬
‫النوم من أعظم المور أهمية في حياة الطفل ‪،‬فهو مهم له حتى ينمو حيث إن هرمون النمو ل‬
‫يفرز إل بعد تقريبا خمس ساعات من النوم المتواصل العميق ‪ ،‬وقد حض السلم عند النوم‬
‫أن ينام الفرد على الجانب اليمن ‪ ،‬والعلم الحديث اكتشف الهمية الكبيرة للجسم عند نومه‬
‫على هذا الجانب‪ ،‬فلنحرص على نوم أطفالنا على هذا الجانب‪.‬‬
‫وعلينا أن نعلمه الدعية الواردة عن النبي – صلى ال عليه وسلم – في الذكار قبل النوم‬
‫قال سول ال – صلى ال عليه وسلم‪ (-‬إذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصله ‪ ،‬ثم‬
‫‪103‬‬

‫اضطجع على شقك اليمن وقل ‪ :‬اللهم أسلمت نفسي اليك ‪ ،‬وفوضت أمري اليك والجأت‬
‫ظهري اليك رهبه ورغبة اليك ل ملجأ ول منجا منك إل اليك آمنت بكتابك الذي أنزلت‬
‫ت على الفطره ‪ ،‬فاجعلهن آخر ما تقول )‬
‫وبنبيك الذي أرسلت ‪ ،‬فإن متّ‪ ،‬م ّ‬

‫( ‪)1‬‬

‫وعلينا أن نرشد أبناءنا الى بعض المور الهامة ‪:‬‬
‫‪)1‬أن يجعل لنفسه موعد ثابت يذهب الى النوم‬
‫‪)2‬ل يأكل أو يشرب قبل النوم مباشره وخاصة الشاي ‪ ،‬واللحوم لما‬
‫تؤدي الى التخمه‪.‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،6311‬كتاب الدعوات‪ ،‬باب إذا بات طاهرا‪ ،‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪11/152‬‬

‫(‪ )2‬انظر إلى‪ ،‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪433- 432‬‬
‫حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪92‬‬

‫المطلب السادس‪ :‬إهتمام الطفال بالنظافه‬
‫" لقد عني السلم بالطهارة والنظافة عناية بالغه لن النظافة إحدى العناصر المهمة في‬
‫تكوين الجانب الصحي ‪،‬وتجعل النسان بمأمن من التلوث بالمراض السارية والوبئة الفتّاكة‪.‬‬
‫قال تعالى ‪ { :‬وثيابك فطهر {‪}4‬والرجز فاهجر }‬

‫( ‪)1‬‬

‫وعلينا أن نغرس في أطفالنا حب النظافة ونشعرهم بأهميتها الكبيرة‪.‬‬
‫ومن واجب المربين أن يعلموا أولدهم ان النظافة نوعان ‪:‬‬
‫أ) نظافة السرائر ‪ :‬وتتمثل في تطهير القلب والصدر من الخلق المذمومة مثل الكذب والحقد‬
‫ب) نظافة الظاهر ‪ :‬مثل نظافة الجسم بالغتسال وتقليم الظافر والحلق ونظافة الثوب ونظافة‬
‫السنان ‪".‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫قال رسول ال – صلى ال عليه وسلم – ( لول أن أشق على المؤمنين لمرتهم بالسواك عند‬
‫كل صله )‬

‫(‪)3‬‬

‫ففي السواك فوائد منها ‪:‬‬
‫(‪")1‬نظافة السنان بإزالة العوالق بينها‬

‫‪104‬‬

‫(‪)2‬تقوية اللثة "‬

‫(‪)4‬‬

‫ونعلمه الستنجاء وأهميته ‪ ،‬وايضا نعلم أطفالنا بعض الداب عند قضاء الحاجة منها ‪:‬‬
‫‪ ")1‬أن يدخل الطفل الحام برجله اليسرى ويخرج منه برجله اليمنى‬
‫‪)2‬أن يقول دعاء دخول المرحاض ‪،‬ودعاء الخروج منه‬

‫" (‪)5‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة المدثر‪ ،‬آيه ‪5-4‬‬
‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪ .441-436‬حلبي‪ ،‬عبد‬
‫المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪98-95‬‬

‫(‪ )3‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،252‬كتاب الطهارة ‪ ،‬باب السواك‪ ،‬انظر إلى النووي‪ ،‬يحيى بن‬
‫شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪3/121‬‬

‫(‪ )4‬سميح أبو مغلي وآخرون ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪69‬‬

‫(‪ )5‬ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪81‬‬

‫كان النبي ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬إذا دخل الخلء قال‪( :‬اللهم إني أعوذ بك من الخبث‬
‫والخبائث)‬

‫( ‪)1‬‬

‫عن عائشة‪ -‬رضي ال عنها ‪-‬قالت كان النبي ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬إذا خرج من الخلء‬
‫قال‪ (:‬غفرانك )‬

‫( ‪)2‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬الوقاية من المراض والعلج منها‬
‫" من طرق الوقاية من المراض إبعاد الطفل عن المناطق الموبوءة بالمراض أو عدم‬
‫إختلطهم بالمرضى ‪.‬‬
‫ومعالجتهم من المراض عن طريق‪:‬‬
‫العلج النفسي والروحي بالصبر والتوكل على ال ‪ ،‬والعلج بالقرآن فهو شفاء لكل داء قال‬‫صدُورِ َو ُهدًى وَ َرحْمَةٌ‬
‫س َقدْ جَاء ْتكُم ّموْ ِعظَ ٌة مّن رّّبكُمْ َوشِفَاء لّمَا فِي ال ّ‬
‫تعالى { يَا َأّيهَا النّا ُ‬
‫لّلْ ُم ْؤ ِمنِينَ }‬

‫(‪)3‬‬

‫‪.‬‬

‫ التداوي بالدوية المختلفة (‪)4‬فقد قال رسول ال – صى ال عليه وسلم – ( لكل داء دواء فإذا‬‫أصيب دواء الداء برأ بإذن ال عز وجل)‬

‫( ‪)5‬‬

‫واستشارة الطبيب في مرض الطفل‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪105‬‬

‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،142‬كتاب الوضوء‪ ،‬باب ما يقول عند الخلء‪ ،‬انظر إلى ابن حجر‬
‫العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪2/351‬‬

‫(‪ )2‬قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب‪ ،‬أخرجه الترمذي في كتاب الوضوء عن رسول ال ‪ ،‬باب مل‬
‫يقول إذغ خرج من الخلء‪.‬‬

‫(‪ )3‬سورة يونس ‪،‬آية ‪57‬‬
‫(‪ )4‬انظر إلى ‪:‬‬
‫ سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪446-441‬‬‫حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪102-99‬‬‫‪ -‬ابراهيم الخطيب ‪،‬زهدي محمد عيد‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪84-83‬‬

‫سميح أبو مغلي وآخرون ‪ ،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪73-71‬‬

‫(‪ )5‬صحيح‪،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬حديث رقم ‪ ،2203‬كتاب السلم‪ ،‬باب لكل داء دواء واستحباب التداوي ‪ ،‬انظر‬
‫إلى النووي‪ ،‬يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ‪ ،‬جـ ‪14/159‬‬

‫المبحث الخامس ‪ :‬البناء العلمي‬
‫المطلب الول ‪ :‬الشريعة تدعو إلى العِلم بمعناه الشامل‪:‬‬
‫العِلم‪ :‬هو إدراك الشيء بحقيقته ‪ ،‬وهو نور ال يقذفه في قلب من يحب‪.‬‬
‫والعِلم ‪ :‬المعرفة ‪ ،‬ويطلق العِلم على مجموع المسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة ‪ ،‬كعلم‬
‫الكلم والعلوم الطبيعيه‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫والعِلم تحصيل وبالتالي يحتاج إلى جهد مخطط ‪ ،‬ولفظ العلم جاء في القرآن الكريم في أماكن‬

‫عدّه لهمية العِلم ‪ ،‬قال تعالى‪ { :‬فاعلم أنه ل إله إل ال }‬

‫(‪)2‬‬

‫" لم تعرف الشريعة دينا مثل السلم عنيَ بالعلم عناية بالغة حيث دفع العقول إلى مجال‬
‫العلوم والمعرفة ودعاهم إلى تفتح آفاق الفكر ‪ ،‬حيث فتح أمامهم كتاب الكون على مصراعيه‬
‫ودعاهم إلى العلم والتأمل والتفكر في الكون للوقوف على أسراره‬

‫ض}‬
‫مَاذَا فِي السّمَاوَاتِ وَالَرْ ِ‬

‫( ‪)4‬‬

‫( ‪)3‬‬

‫قال تعالى ‪ { :‬قلِ انظُرُواْ‬

‫قال سيد قطب‪ :‬ولفت الحس والقلب والعقل للنظر إلى ما في السماوات والرض وسيلة من‬
‫وسائل النهج القرآني لستحياء القلب النساني لعله ينبض ويتحرك ويتلقى ويستجيب "‬

‫(‪)5‬‬

‫ن العلم الذي يدعو إليه السلم هو العلم بمفهومه الشامل الذ يينظم كل ما يتصل بالحياة ‪،‬‬
‫"إّ‬
‫ي عناية بالعقل‬
‫وكل ما يعود بالمنفعة على المسلمين في الدنيا والخره‪ .‬لقد عني السلم أ ّ‬
‫فدعا إلى انطلقه ‪ ،‬وتفتح آفاقه ‪ ،‬وتنشط الذهان والتفكر العميق في ظواهر الكون "‬

‫‪106‬‬

‫(‪)6‬‬

‫" فالسلم يدفع النسان إلى تعلم كل علم نافع له ولمجتمعه وللنسانية جمعاء سواء أكان هذا‬
‫العلم في دائرة العلوم الشرعية أو الجتماعية أو الطبيعية أو غير ذلك من أنواع المعارف‬
‫والعلوم ‪" .‬‬

‫( ‪)7‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬ابراهيم مصطفى وآخرون ‪ ،‬المعجم الوسيط ‪ ،‬ص ‪.655‬‬
‫(‪ )2‬سورة محمد آية‪19:‬‬

‫(‪ )3‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪367‬‬
‫(‪ )4‬سورة يونس آية ‪101:‬‬

‫(‪ )5‬في ظلل القرآن ‪ ،‬جـ ‪3/1823‬‬
‫(‪ )6‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪367‬‬

‫(‪ )7‬فرحات‪ ،‬اسحق أحمد ‪ ،‬التربية السلمية بين الصالة والمعاصرة‪ ،‬ص ‪ ،63‬ط ‪ ، 3‬دار الفرقان‪،‬‬
‫‪1411‬هـ ‪ 1991 -‬م‪.‬‬

‫وقد دعا السلم إلى ‪:‬‬

‫ن مِمّ‬
‫‪ " )1‬التدبر في خلق النسان ووصف تكوينه العقلي والجسمي قال تعال‪ { :‬فَ ْليَنظُرِ ا ْلإِنسَا ُ‬
‫ق {‪َ }6‬يخْرُ ُج مِن َبيْنِ الصّ ْلبِ وَالتّرَاِئبِ }‬
‫ق {‪ }5‬خُِلقَ مِن مّاء دَافِ ٍ‬
‫خُلِ َ‬

‫( ‪)1‬‬

‫ن معرفة النسان لنفسه تدعوه إلى حتمية اليمان بال الخالق المبدع ‪ ،‬وهذا المجال تناولته‬
‫إّ‬

‫علوم الطب وعلم النفس‪.‬‬
‫‪ )2‬التأمل في الكائنات الحية كالنباتات مما تناوه علوم النبات قال تعالى ‪ { :‬فَ ْليَنظُرِ الْإِنسَانُ‬

‫ض شَقّا {‪َ }26‬فأَنَب ْتنَا فِيهَا َحبّا {‪}27‬‬
‫صبّا {‪ }25‬ثُ ّم شَقَ ْقنَا ا ْلأَرْ َ‬
‫صَب ْبنَا الْمَاء َ‬
‫طعَامِ ِه {‪ }24‬أَنّا َ‬
‫إِلَى َ‬
‫كهَةً وَ َأبّا {‪ّ }31‬متَاعا ّلكُمْ‬
‫وَ ِعنَبا وَ َقضْبا {‪َ }28‬و َزيْتُونا وََنخْ ًل {‪َ }29‬و َحدَاِئقَ غُلْبا {‪َ }30‬وفَا ِ‬
‫َوِلأَنْعَا ِمكُ ْم }‬

‫(‪)2‬‬

‫‪ )3‬دعا السلم إلى المعان في تكوين الحيوان ‪ ،‬مما تناوله علم الحيوان قال تعالى‪َ { :‬أوَلَمْ‬
‫يءٍ َبصِيرٌ }‬
‫ن إِنّ ُه ِبكُلّ شَ ْ‬
‫كهُنّ إِلّا الرّحْمَ ُ‬
‫ن مَا يُمْ ِس ُ‬
‫يَرَوْا إِلَى ال ّطيْرِ َفوْ َقهُمْ صَافّاتٍ َويَ ْقبِضْ َ‬

‫(‪)3‬‬

‫ن فضاء الكون‬
‫‪ )4‬الكون وما فيه من الجرام السماويه مما ساعد علماء الفلك التوصل إلى أ ّ‬
‫تسبح في أجزاءه أعداد تفوق الحصر من المجرات قال تعالى‪ { :‬لَا الشّ ْمسُ يَنبَغِي َلهَا أَن‬
‫ك يَ ْسَبحُونَ }‬
‫ق الّنهَارِ َوكُ ّل فِي فَلَ ٍ‬
‫ُتدْ ِركَ الْقَمَ َر وَلَا الّليْ ُل سَابِ ُ‬

‫( ‪)4‬‬

‫‪ )5‬وصف للرض التي نعيش عليها‪ ،‬وما فيها من جبال وأنهار وسهول وصحاري ووديان ‪،‬‬
‫مما تناولته علوم الجغرافيا وطبقات الرض"‬
‫وَا ْل ِجبَالَ أَ ْوتَادا }‬

‫(‪)5‬‬

‫ض ِمهَادا {‪}6‬‬
‫قال تعالى‪ { :‬أَلَ ْم َنجْعَلِ ا ْلأَرْ َ‬

‫(‪)6‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪107‬‬

‫(‪ )1‬سورة الطارق آية‪7 ،6 ،5 :‬‬
‫(‪ )2‬سورة عبس ‪ ،‬آيه ‪32-24 :‬‬
‫(‪ )3‬سورة الملك ‪ ،‬آيه ‪19‬‬
‫(‪)4‬سورة يسن ‪ ،‬آيه ‪40 :‬‬
‫(‪ )5‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ص ‪ ،369-368‬وانظر إلى‬
‫الزنتاني‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة ‪ ،‬ص ‪.536-516‬‬

‫(‪ )6‬سورة النبأ آيه ‪7 ،6‬‬

‫فعندما نقرأ القرآن ونقرؤه لطفالنا وننبه عقولهم إلى كل هذه العلوم التي أشار إليها القرآن‬
‫الكريم ‪ ،‬فإنه ينغرس في قلبهم أنّ ال‪ -‬سبحانه وتعالى – حثّ على التفكير في كل هذه العلوم‬
‫وبالتالي يبدأ الطفل في إشغال عقله في مجال معين وهو أن يسير في خطى علم معين ‪ ،‬فيبدأ‬
‫منذ طفولته في بناء هذا العلم في عقله وتفكيره ‪ ،‬حتى إذا شبّ سار في خطى العلم والمعرفة‬
‫ليشكل فردا صالحا في المجتمع‪ ،‬مع تأكده بأن جميع مصادرالعِلم هي من ال – عز وجل‪-‬‬
‫قال تعالى ‪َ { :‬و َفوْقَ كُ ّل ذِي عِلْ ٍم عَلِي ٌم }‬

‫(‪)1‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬العِلم في القرآن الكريم‬
‫" عندما أنزل ال تبارك وتعالى – القرآن دعا فيه إلى العلم ونوّه فيه بالمعرفة وأشاد بدور‬
‫العلماء في خدمة الحقيقة ‪ ،‬لنهم قادة الفكر ‪ ،‬وصانعوا الحضارة ‪ ،‬وأهم ورثة النبياء ‪،‬‬
‫وجعلهم ال –سبحانه وتعالى‪ -‬في مصاف الملئكة "‬

‫(‪)2‬‬

‫‪ ،‬قال تعالى‪َ { :‬ش ِهدَ اللّهُ َأنّهُ َل إِلَـهَ إِلّ‬

‫ط لَ إِلَـ َه إِ ّل ُهوَ الْعَزِيزُ ا ْلحَكِي ُم }‬
‫ُهوَ وَالْمَلَِئكَ ُة وَأُ ْولُواْ الْعِلْ ِم قَآئِمَا بِالْ ِقسْ ِ‬

‫( ‪)3‬‬

‫وأول خمس آيات نزلت على النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬تدعوه إلى العلم قال تعالى‪{ :‬‬
‫ق {‪ }2‬اقْرَ ْأ وَرَبّكَ ا ْلَأكْ َر ُم {‪ }3‬اّلذِي َعلّمَ‬
‫ن عَلَ ٍ‬
‫ن مِ ْ‬
‫اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ اّلذِي خَلَقَ {‪ }1‬خَلَقَ الْإِنسَا َ‬

‫ن مَا لَ ْم يَعْلَ ْم }‬
‫بِالْقَلَ ِم {‪ }4‬عَلّمَ الْإِنسَا َ‬

‫(‪)4‬‬

‫قال سيد قطب ‪ " :‬تبرز حقيقة التعليم ‪ ،‬تعليم الب للنسان بالقلم ‪ ،‬لنّ القلم كان ول يزال‬
‫أوسع وأعمق أدوات التعليم أثرا في حياة النسان "‬

‫(‪)5‬‬

‫" والقرآن الكريم يرى أن مادة العلم مادة الخشية من ال –سبحانه وتعالى‪ ، -‬قال تعالى‪:‬‬
‫{ إِنّمَا يَخْشَى اللّ َه مِنْ ِعبَادِهِ الْعُلَمَاء }‬

‫(‪)6‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪108‬‬

‫(‪ )1‬سورة يوسف آية‪76:‬‬
‫(‪ )2‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية‪ ،‬ص ‪369‬‬
‫(‪)3‬سورة آل عمران آية ‪18 :‬‬
‫(‪ )4‬سورة القلم آية ‪5-1 :‬‬
‫(‪ )5‬في ظلل القرآن جـ ‪6/3939‬‬
‫(‪ )6‬سورة فاطر آية‪28 :‬‬

‫" وقد خص ال –سبحانه وتعالى‪ -‬في كتابه العلماء بمناقب منها ‪:‬‬
‫‪)1‬اليمان ‪ :‬قال تعالى‪ { :‬وَالرّا ِسخُونَ فِي الْعِلْ ِم يَقُولُونَ آ َمنّا ِبهِ‬
‫ب}‬
‫ذكّرُ إِلّ ُأوْلُواْ ال ْلبَا ِ‬
‫ن عِندِ َرّبنَا َومَا َي ّ‬
‫كُلّ مّ ْ‬

‫(‪)1‬‬

‫‪)2‬التوحيد ‪ :‬قال تعالى‪َ { :‬ش ِهدَ اللّهُ َأنّهُ َل إِلَـهَ إِ ّل ُهوَ وَالْ َملَِئكَةُ‬
‫وَ ُأوْلُواْ ا ْلعِلْ ِم قَآئِمَا بِالْ ِقسْطِ َل إِلَـهَ إِ ّل ُهوَ الْعَزِيزُ ا ْل َحكِيمُ }‬

‫(‪)2‬‬

‫‪)3‬الخشوع والبكاء‪ :‬قال تعالى‪ { :‬إِنّ اّلذِينَ أُوتُواْ الْعِلْ َم مِن َقبْلِهِ‬
‫ن سُجّدا }‬
‫إِذَا ُيتْلَى عََل ْيهِمْ َيخِرّونَ ِللَذْقَا ِ‬

‫( ‪)3‬‬

‫دهِ ا ْلعُلَمَاء }‬
‫ن ِعبَا ِ‬
‫‪)4‬الخشية‪ :‬قال تعالى‪ { :‬إِنّمَا َيخْشَى اللّ َه مِ ْ‬

‫(‪)4‬‬

‫ن العلم يعمل على تعميق العقيدة في النفوس وترسيخ اليمان في القلوب ويمنح النسان نفاذا‬
‫إّ‬
‫ن اجتماع العلم واليمان مما يمنح‬
‫في البصيرة وقوة وسلمة في الدراك والتفكير ‪ ،‬ولهذا فإ ّ‬
‫ال –عز وجل‪ -‬به الرفعة في الدنيا والخرة وسمو المنزلة "‬
‫ت}‬
‫آ َمنُوا مِنكُمْ وَاّلذِينَ أُوتُوا ا ْلعِلْمَ دَرَجَا ٍ‬

‫( ‪)5‬‬

‫قال تعالى‪ { :‬يَرْ َفعِ اللّهُ اّلذِينَ‬

‫(‪)6‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬العِلم في السنة النبوية المطهرة‬
‫" بعث ال –سبحانه وتعالى – بشرع كامل عظيم وشامل فيه الهداية ‪ ،‬والتبيان لجميع ما يحتاج‬
‫الناس إليه ‪ ،‬فتحول الناس بفضل هذه الرسالة العظيمة إلى حملة الهداية والعلم وقادة البشر ‪.‬‬
‫وكان رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬يطلب المزيد من العلم"‬

‫( ‪)7‬‬

‫‪ .‬قال تعالى‪َ { :‬فتَعَالَى اللّهُ‬

‫دنِي عِلْما }‬
‫ن مِن َقبْلِ أَن يُقْضَى إَِليْكَ َو ْحيُهُ وَقُل رّبّ زِ ْ‬
‫الْمَلِكُ ا ْلحَقّ َولَا تَ ْعجَلْ بِالْقُرْآ ِ‬

‫‪109‬‬

‫( ‪)8‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة آل عمران آية‪7 :‬‬
‫(‪ )2‬سورة آل عمران آية‪18 :‬‬
‫(‪ )3‬سورة السراء آية ‪109-107‬‬
‫(‪ )4‬سورة فاطر آية ‪28 :‬‬
‫(‪ )5‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ص ‪373-372‬‬
‫(‪ )6‬سورة المجادلة آية ‪11‬‬
‫(‪ )7‬المصدر السابق ص ‪375‬‬
‫(‪ )8‬سورة طه آية ‪114‬‬

‫والسنة النبوية تحثُ على تعليم الصغار‪ ،‬وقد كان الرسول –صلى ال عليه وسلم‪ -‬يقول‬

‫النصائح الشرعية والعلمية للطفال‪.‬‬
‫قال النبي ( يا غلم سم ال وكل بيمينك وكل مما يليك)‬

‫(‪)1‬‬

‫كذلك فالرسول في معركة بدر طلب من قريش لفتداء اسراهم أن يعلموا غلمان الصحابة ‪،‬‬
‫وهذا يدل على مدى اهتمام رسول ال –صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بالعلم والتعليم‬

‫( ‪)2‬‬

‫قال رسول ال –صلى ال عليه وسلم ‪ ( -‬من أراد ال به خيرا يفقهه في الدين )‬

‫( ‪)3‬‬

‫والحاديث التي تدل على اهتمام رسول ال –صلى ال عليه وسلم‪ -‬بالعلم والتعليم والحض‬
‫على ذلك كثيرة‪.‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬السن الذي يبدأ فيه تعليم الطفل وتأديبه‬

‫ل يوجد سن معينه ملزمه يبدأ عنها تعليم الطفل إنما تعليمه يحدد وفق مراحل نموه العقلي‬
‫والفكري‬

‫( ‪)4‬‬

‫" فيعلم أولً الطفل النطق ‪ ،‬ث ّم الكلم ثمّ يؤخذ بتعليمة القراءه والكتابو ومعرفة‬

‫أمور دينه ‪ ،‬ويكون العلم النافع الذي يعمل على تفتح اذهانهم وتقوية أبدانهم ‪.‬‬
‫يبدأ بتعليم الطفل في مراحل الطفولة الولى بما يتفق مع نموه العقلي والفكري‪ ،‬والسبب في‬
‫ن مرحلة الطفولة هي مجال إعداد وتدريب وتعليم "‬
‫ذلك أ ّ‬

‫( ‪)5‬‬

‫" والبدء بتعليمه في مراحل‬

‫الطفولة حيث يكون الولد أصفى وأقوى ذاكرة وأنشط تعليما ‪.‬‬
‫وما أحسن ما قال بعضهم ‪:‬‬
‫أراني أنسى ماتعلمت في الكبر‬

‫ولست بناسي ما تعلمت في الصغر‬

‫وما العلم إلّ بالتعليم في الصبا‬

‫وما الحلم إلّ بالتحلم في الكبر "‬

‫(‪)6‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،5376‬كتاب الطعمة ‪ ،‬باب التسمية على الطعام والكل باليمين‪،‬‬
‫انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪9/589‬‬

‫‪110‬‬

‫(‪ )2‬انظر إلى سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪380-376‬‬
‫حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪194‬‬

‫(‪ )3‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪ ،71‬كتاب العلم ‪ ،‬باب من يرد ال به خيراّ يفهه في الدين ‪ ،‬انظر‬
‫إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬جـ ‪.1/240‬‬

‫(‪ )4‬حلبي‪ ،‬عبد المجيد طعمه‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪ ،‬ص ‪194‬‬
‫(‪ )5‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬ص ‪383-382‬‬
‫(‪ )6‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬جـ ‪271-270 /1‬‬

‫وللجميع دور في التربية العلمية للطفل تبدأ بالوالدين والهل ث ّم يأتي دور المدرسة‬
‫والمعلم والمنهاج والمسجد والعلم ‪ ،‬فكل هؤلء يشكل ركيزه مهمة‪ ،‬فإذا اجتمعوا شكلوا قوة‬
‫عظيمة تنشأ أجيال ذات عقيدة راسخة وإيمان قوي وعلم متين‪ ،‬وبالتالي نكون أمة سيدنا محمد‬
‫– صلى ال عليه وسلم – التي لم تخلق عبثا لنحقق ما أمرنا به ال –سبحانه وتعالى – وهو‬
‫الستخلف في الرض ‪.‬‬
‫ذ قَالَ رَبّكَ لِلْمَ َلِئكَةِ إِنّي جَاعِ ٌل فِي الَرْضِ خَلِيفَ ًة }‬
‫قال تعالى ‪َ { :‬وإِ ْ‬

‫( ‪)1‬‬

‫وبالتالي تنهض المة بأبنائها ‪ ،‬ويكون لنا دور مهم في المجتمع والعالم ‪ ،‬ونَحد كثيرا‬
‫من هجرة العقول العربية للخارج ‪ ،‬فالحضارة السلمية هي حضارة العلم والمعرفة في جميع‬
‫مجالت الحياة ‪ ،‬والتاريخ يشهد بذلك ‪ ،‬بتخريج ابن سينا والرازي وغيرهم من علماء المة ‪.‬‬
‫الذي نتمنى من ال تعالى بتظافر الجهود أن نعيد للمة السلمية مجدها وعزها الديني‬
‫والعلمي‪.‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬سورة البقرة آية ‪30 :‬‬

‫‪111‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الفصل الثالث‬

‫الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‪ ،‬وتربية البناء وتحديات العصر‪،‬‬
‫ودور المرأه في التربية‬
‫المبحث الول ‪ :‬الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‬
‫المطلب الول‪ :‬التسلط أو السيطرة‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الحماية الزائدة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الهمــــــال‬
‫المطلب الرابع‪ :‬التدليل‬
‫المطلب الخامس‪ :‬إثارة اللم النفسي‬
‫المطلب السادس‪ :‬التذبذب في المعاملة‬
‫المطلب السابع‪ :‬التفرقة‬
‫المطلب الثامن‪:‬السراف في القسوة‬
‫المطلب التاسع ‪ :‬العجاب الزائد بالطفل ‪:‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬تربية البناء‪ ،‬وتحديات العصر‪ ،‬وكيف يمكن للسرة أن تتغلب عليها أو على‬
‫القل كيف تقلل منها‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬غلبة الطابع المادي على تفكير البناء‪:‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬سيطرة البناء على الباء‪:‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬روح التكاسل وعدم الرغبة في القراءة وتدني المستوى العلمي لكثير‬
‫من البناء‪.‬‬
‫المطلب الرابع ‪:‬ما يسمى بصراع الجيال‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬ما يعرف بالغزو الفكري والثقافي‬
‫المبحث الثالث‪ :‬دور المرأة في التربية‬
‫المطلب الول‪:‬أهمية الم في تربية الطفل‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مقترحات تربوية للم‬
‫‪112‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‪ ،‬وتربية البناء‬
‫وتحديات العصر‪ ،‬ودور المرأه في التربية‬

‫المبحث الول ‪ :‬الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‬
‫" تتكون الساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل‪ ،‬إما لجهل الوالدين في تلك الطرق أو‬
‫لتباع أسلوب الباء والمهات والجدات ‪ ،‬أو لحرمان الب او الم من اتجاه معين فالب‬
‫عندما يَنحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة أو العكس‪،‬‬
‫بعض الباء يريد ان يطبق نفس السلوب المتبع في تربية والده له على ابنه وكذلك الحال‬
‫بالنسبة للم ‪.‬‬
‫التجاهات الغير سوية والخاطئة التي ينتهجها الوالدين او أحدهما في تربية الطفل والتي تترك‬
‫بآثارها سلبا على شخصية البناء ‪:‬‬
‫المطلب الول‪ :‬التسلط أو السيطرة ‪:‬‬
‫ويعني تحكم الب او الم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام‬
‫بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة‪ ،‬او إلزام الطفل بالقيام‬
‫بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته‪ ،‬ويرافق ذلك استخدام العنف او الضرب او الحرمان‬
‫أحيانا وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمة المسموحات‪ ،‬كأن تفرض الم على الطفل‬
‫ارتداء ملبس معينة او طعام معين او أصدقاء معينين‪.‬‬
‫ظنا من الوالدين ان ذلك في مصلحة الطفل دون ان يعلموا ان لذلك السلوب خطر على صحة‬
‫الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبل "‬

‫( ‪)1‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://www.saaid.net/tarbiah/43.htm )1‬‬

‫‪113‬‬

‫" ونتيجة لذلك السلوب المتبع في التربية أ) ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع‬
‫الخرين ب) ل يستطيع ان يُبدع او ان يفكر جـ) عدم قدرته على إبداء الرأي والمناقشة‬
‫د) تكوين شخصية قلقة خائفة دائما من السلطة تتسم بالخجل والحساسية الزائدة ‪.‬‬
‫هـ) تفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وشعور دائم بالتقصير وعدم‬
‫النجاز ‪.‬‬
‫و) وقد ينتج عن اتباع هذا السلوب طفل عدواني يخرب ويكسر اشياء الخرين‪ ،‬لن الطفل‬
‫في صغره لم يشبع حاجته للحرية والستمتاع بها‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الحماية الزائدة‬
‫يعني قيام احد الوالدين او كلهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض ان يقوم بها‬
‫الطفل وحده‪ ،‬حيث يحرص الوالدان او احدهما على حماية الطفل والتدخل في شؤونه فل يتاح‬
‫للطفل فرصة اتخاذ قراره بنفسه وعدم إعطاءه حرية التصرف في كثير من أموره ‪ :‬كَحل‬
‫الواجبات المدرسية عن الطفل او الدفاع عنه عندما يعتدي عليه احد الطفال‬
‫وقد يرجع ذلك بسبب خوف الوالدين على الطفل لسيما اذا كان الطفل الول او الوحيد او اذا‬
‫كان ولد وسط عديد من البنات او العكس فيبالغان في تربيته ‪.‬‬
‫وهذا السلوب بل شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيته أ) فينمو الطفل بشخصية‬
‫ضعيفة غير مستقلة ب) يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل‬
‫المسؤولية ورفضها جـ) إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الحباط د) كذلك‬
‫نجد هذا النوع من الطفال الذي تربي على هذا السلوب ليثق في قراراته التي يصدرها‬
‫ويثق في قرارات الخرين ويعتمد عليهم في كل شيء هـ) ويكون نسبة حساسيته للنقد‬
‫مرتفعة‬
‫عندما يكبر يطالب بأن تذهب معه امه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض ان‬
‫يعتمد فيها الشخص على نفسه‬
‫وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبل بسبب ان هذا الفرد حرم من اشباع حاجته‬
‫للستقلل في طفولته ولذلك يظل معتمدا على الخرين دائما ‪.‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬الهمــــــال‬

‫‪114‬‬

‫يعني ان يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه او الستجابة له وتركه‬
‫دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب‪ ،‬وقد ينتهج الوالدين او احدهما هذا السلوب‬
‫بسبب النشغال الدائم عن البناء وإهمالهم المستمر لهم‬
‫فالب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ول يأتي ال بعد ان ينام الولد والم‬
‫تنشغل بكثرة الزيارات والحفلت او في الهاتف او على النترنت او التلفزيون وتهمل أبناءها‪،‬‬
‫او عندما تهمل الم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها من الصور‬
‫والبناء يفسرون ذلك على انه نوع من النبذ والكراهية والهمال فتنعكس بآثارها سلبا على‬
‫نموهم النفسي‬
‫ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثل عندما يقدم الطفل للم عمل قد أنجزه‬
‫وسعد به‪ ،‬تجدها تحطمه وتنهره وتسخر من عمله ذلك‪ ،‬وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك‬
‫المور التافهة كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة ما في احد المواد الدراسية ل‬
‫يكافأ ماديا ول معنويا بينما ان حصل على درجة منخفضة تجده يوبخ ويسخر منه ‪ ،‬وهذا‬
‫بلشك يحرم الطفل من حاجته الى الحساس بالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في‬
‫السرة ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم‬
‫وعندما يكبر هذا الطفل يجد في الجماعة التي ينتمي إليها ما ينمي هذه الحاجة ويجد مكانته‬
‫فيها ويجد العطاء والحب الذي حرم منه‬
‫وهذا يفسر بلشك هروب بعض البناء من المنزل الى شلة الصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجاتهم‬
‫المفقودة هناك في المنزل‬
‫وتكون خطورة ذلك السلوب المتبع وهو الهمال أكثر ضررا على الطفل في سنين حياته‬
‫الولى بإهماله ‪,‬وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية لحاجة الطفل للخرين وعجزه عن‬
‫القيام باشباع تلك الحاجات‬
‫ومن نتائج إتباع هذا السلوب في التربية ظهور بعض الضطرابات السلوكية لدى الطفل‬
‫كالعدوان والعنف او العتداء على الخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتبلد‬
‫النفعالي وعدم الكتراث بالوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين‪.‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬التدليل‬

‫‪115‬‬

‫ويعني ان نشجع الطفل على تحقيق معظم رغباته كما يريد هو‪ ،‬وعدم توجيهه وعدم كفه عن‬
‫ممارسة بعض السلوكيات الغير مقبولة سواء دينيا او خلقيا او اجتماعيا والتساهل معه في‬
‫ذلك‪.‬‬
‫عندما تصطحب الم الطفل معها مثل الى منزل الجيران او القارب ويخرب الطفل أشياء‬
‫الخرين ويكسرها ل توبخه او تزجره بل تضحك له وتحميه من ضرر الخرين ‪ ،‬كذلك‬
‫الحال عندما يشتم او يتعارك مع احد الطفال تحميه ول توبخه على ذلك السلوك بل توافقه‬
‫عليه ‪.‬‬
‫وقد يتجه الوالدين او احدهما إلى اتباع هذا السلوب مع الطفل إمّا لنه طفلهما الوحيد او لنه‬
‫ولد بين اكثر من بنت او العكس‪ ،‬او لن الب قاسي فتشعر الم تجاه الطفل بالعطف الزائد‬
‫فتدل وتحاول ان تعوضه عما فقده او لن الم او الب تربيا بنفس الطريقة فيطبقان ذلك على‬
‫ابنهما ‪.‬‬
‫ولشك ان لتلك المعاملة مع الطفل آثار على شخصيته‪ ،‬ودائما خير المور الوسط ل افراط‬
‫ول تفريط وكما يقولون الشي اذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فمن نتائج تلك المعاملة ان‬
‫الطفل ينشأ ل يعتمد على نفسه غير قادر على تحمل المسؤولية بحاجة لمساندة الخرين‬
‫ومعونتهم ‪ ،‬كما يتعود الطفل على ان يأخذ دائما ول يعطي وان على الخرين ان يلبوا طلباته‬
‫وان لم يفعلوا ذلك يغضب ويعتقد انهم اعداء له ويكون شديد الحساسية وكثير البكاء‬
‫وعندما يكبر تحدث له مشاكل عدم التكيف مع البيئة الخارجية ( المجتمع ) فينشأ وهو يريد ان‬
‫يلبي له الجميع مطالبه يثور ويغضب عندما ينتقد على سلوك ما ويعتقد الكمال في كل‬
‫حمّل زوجته كافة المسؤوليات دون ادنى‬
‫تصرفاته وانه منزه عن الخطأ ‪ ،‬وعندما يتزوج ُي َ‬
‫مشاركة منه ويكون مستهترا نتيجة غمره بالحب دون توجيه ‪.‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬إثارة اللم النفسي‬
‫ويكون ذلك بإشعار الطفل بالذنب كلما أتى سلوكا غير مرغوب فيه او كلما عبر عن رغبة‬
‫سيئة‪ ،‬ايضا تحقير الطفل والتقليل من شأنه والبحث عن أخطاءه ونقد سلوكه ‪.‬‬
‫‪116‬‬

‫مما يفقد الطفل ثقته بنفسه فيكون مترددا عند القيام بأي عمل خوفا من حرمانه من رضا الكبار‬
‫وحبهم‬
‫وعندما يكبر هذا الطفل فيكون شخصية انسحابية منطوية غير واثق من نفسه يوجه عدوانه‬
‫لذاته‪ ،‬وعدم الشعور بالمان‪ ،‬يتوقع النظار دائمة موجهة إليه فيخاف كثيرا ل يحب ذاته‬
‫ويمتدح الخرين ويفتخر بهم وبإنجازاتهم وقدراتهم اما هو فيحطم نفسه ويزدريها‪.‬‬

‫المطلب السادس‪ :‬التذبذب في المعاملة‬
‫ويعني عدم استقرار الب او الم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب فيعاقب الطفل‬
‫على سلوك معين مره ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى‬
‫وذلك نلحظه في حياتنا اليومية من تعامل بعض الباء والمهات مع أبناءهم مثل ‪ :‬عندما‬
‫يسب الطفل أمه او أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما ‪ ،‬بينما لو كان الطفل‬
‫يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسي والبدني‬
‫فيكون الطفل في حيرة من أمره ل يعرف هل هو على صح ام على خطأ فمرة يثيبانه على‬
‫السلوك ومرة يعاقبانه على نفس السلوك‬
‫وغالبا ما يترتب على اتباع ذلك السلوب شخصية متقلبة مزدوجة في التعامل مع الخرين ‪،‬‬
‫وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجده يعاملها برفق‬
‫وحنان تارة‪ ،‬وتارة يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفات وقد يكون في أسرته في غاية‬
‫البخل والتدقيق في حساباته ‪ ،‬ودائم التكشير أما مع أصدقائه فيكون شخص اخر كريم متسامح‬
‫ضاحك مبتسم وهذا دائما نلحظه في بعض الناس ‪.‬‬
‫ويظهر أيضا اثر هذا التذبذب في سلوك ابناءه حيث يسمح لهم بأتيان سلوك معين في حين‬
‫يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات‪.‬‬
‫أيضا يفضل احد أبناءه على الخر فيميل مع جنس البنات او الولد وذلك حسب الجنس الذي‬
‫أعطاه الحنان والحب في الطفولة ‪.‬‬
‫وفي عمله ومع رئيسة ذو خلق حسن بينما يكون على من يرأسهم شديد وقاسي وكل ذلك‬
‫بسبب ذلك التذبذب فأدى به إلى شخصية مزدوجة في التعامل مع الخرين ‪.‬‬
‫‪117‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬التفرقة‬
‫ويعني عدم المساواة بين البناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس او ترتيب المولود او‬
‫السن او غيرها‪.‬‬
‫نجد بعض السر تفضل البناء الذكور على الناث او تفضيل الصغر على الكبر او تفضيل‬
‫ابن من البناء بسبب انه متفوق او جميل او ذكي وغيرها من أساليب خاطئة‬
‫وهذا بلشك يؤثر على نفسيات البناء الخرين وعلى شخصياتهم فيشعرون بالحقد والحسد‬
‫تجاه هذا المفضل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل ان يأخذ دون ان يعطي ويحب ان‬
‫يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الخرين ويصبح ل يرى إلّ ذاته فقط‬
‫والخرين ل يهمونه ينتج عنه شخصية تعرف مالها ول تعرف ما عليها تعرف حقوقها ول‬
‫تعرف واجباتها ‪".‬‬

‫(‪)1‬‬

‫المطلب الثامن‪:‬السراف في القسوة‬
‫" للصرامة والشدة مع الطفل وإنزال العقاب فيه بصورة مستمرة وصده وزجره كلما أراد أن‬
‫يعبر عن نفسه أضرار منها‪:‬‬
‫‪ -1‬قد يؤدى بالطفل إلى النطواء أو النزواء أو انسحاب فى معترك الحياة الجتماعية‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://www.saaid.net/tarbiah/43.htm )1‬‬

‫‪ -2‬يؤدى لشعور الطفل بالنقص وعدم الثقة في نفسه‬
‫‪ -3‬صعوبة تكوين شخصية مستقلة نتيجة منعه من التعبير عن نفسه‬
‫‪ -4‬شعوره الحاد بالذنب‬
‫‪ -5‬قد ينتهج هو نفسه منهج الصرامة والشدة في حياته المستقبلية عن طريق عمليتي التقليد أو‬
‫التقمص لشخصية أحد الوالدين أو كلهما‬

‫‪118‬‬

‫المطلب التاسع ‪ :‬العجاب الزائد بالطفل ‪:‬‬
‫حيث يعبر الباء والمهات بصورة مبالغ فيها عن إعجابهم بالطفل وحبة ومدحه والمباهاه به‬
‫أضرار هذا النمط ‪:‬‬
‫‪ -1‬شعور الطفل بالغرور الزائد والثقة الزائدة بالنفس‬
‫‪ -2‬كثرة مطالب الطفل‬
‫‪ -3‬تضخيم من صورة الفرد عن ذاته ويؤدى هذا إلى إصابته بعد ذلك بالحباط والفشل عندما‬
‫يصطدم مع غيرة من الناس الذين ل يمنحونه نفس القدر من العجاب "‬

‫( ‪)1‬‬

‫ل عن طريق حل جذري لكل هذه السلبيات‬
‫ولن يكون هناك إصلح في المة السلمية ‪ ،‬إ ّ‬
‫الخاطئة في تربية الطفال‪ ،‬وذلك بغرس العقيدة في المربين أنفسهم‪ ،‬وإرشادهم إلى الطريقة‬
‫الصحيحة في تربية أبنائهم ‪ ،‬بعد أن يعتف الوالدين بتقصيرهم نحو تربية أبنائهم‪،‬‬
‫فبدون اعتراف بالخطأ ل يمكن عمل الصواب‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬العيسوى‪ ،‬عبدالرحمن ‪ ،‬مشكلت الطفولة والمراهقة بواسطة ‪http://saaid.net/tarbiah/44.htm‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬تربية البناء‪ ،‬وتحديات العصر‪ ،‬وكيف يمكن للسرة أن تتغلب عليها أو‬
‫على القل كيف تقلل منها ‪:‬‬

‫" إن الحياة كلما تعقدت ‪ ،‬وكلما خطت البشرية خطوات على سلم الحياة المادية ‪ ،‬كلما زادت‬
‫أعباء الباء في تربية أبنائهم ‪ ،‬وذلك لنهم مصدر الثروة الحقيقة بالنسبة للفرد والجماعة ‪،‬‬
‫فالمال ينضب والثروات المادية تزيد وتنقص وهم الثروة الحقيقة التي تعتمد عليها المم ‪ ،‬بل‬
‫إنهم الثروة التي تبقى للباء بعد موتهم ‪ ،‬فمن بين ما ينفع الباء بعد موتهم دعاء الولد الصالح‬
‫كما أخبر الرسول ‪-‬صلى ال عليه وسلم ‪.-‬‬
‫ن قصور الدور التربوي للسرة قد جعلها تواجه في هذا العصر العديد من التحديات ‪ ،‬ومن‬
‫إّ‬
‫تلك التحديات ما يأتي ‪:‬‬
‫‪119‬‬

‫المطلب الول‪ :‬غلبة الطابع المادي على تفكير البناء‪:‬‬
‫فمطالبهم المادية ل تنتهي ول يجد فيهم الباء تلك الحالة من الرضا التي كانت لدى الباء‬
‫أنفسهم وهم في نفس المراحل العمرية لبنائهم ‪ ،‬فالمتطلبات المادية رغم كثرتها في أيديهم‬
‫ومع ذلك نجد أنها ل تسعدهم ‪ ،‬بل عيونهم على ما ليس لديهم فإذا أدركوه تطلعوا إلى غيره‬
‫وهكذا‪.‬‬
‫فل ينكر أحد أن هذه الظاهرة إنما هي سمة من سمات هذا العصر ‪ ،‬فالتقدم المادي ينطلق‬
‫بسرعة هائلة ول يواكبه التزام بالقيم النسانية ‪.‬‬
‫ول ننكر أهمية المادة في حياة النسان ‪ ،‬ولكن ل بد من توازن الجانبيين ‪ ،‬فالمادة يجب أن‬
‫تكون معيارا نقيس به ما لدينا من قيم إنسانية ومبادئ خُلقية ‪ ،‬وديننا يعلمنا ذلك ‪ ،‬فقد ربطت‬
‫آيات القرآن الكريم بين الجانبيين رباطا متجانسا منسجما ‪".‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm )1‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬سيطرة البناء على الباء‪:‬‬
‫" وعلى عكس ما ينبغي أن تكون عليه الحال ‪ ،‬فقد درس عالم النفس " إدوارد ليتن " هذه‬
‫الظاهرة على الباء في أمريكا وقرر أننا نعيش في عصر يحكمه البناء ‪ ،‬فبدلً من أن يوجه‬
‫الباء أبناءهم ‪ ،‬فإن البناء هم الذين يوجهون سلوك آبائهم ‪ ،‬فهم الذين يختارون البيت ‪،‬‬
‫ويشيرون بمكان قضاء العطلة ‪ ،‬وإذا دخلوا متجرا مضى كل طفل إلى ما يعجبه ‪ ،‬وما على‬
‫الب إل أن يفتح حافظته ويدفع‪" .‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫" ولعل هذه المشكلة سببها ما يشعر به الباء من تقصير تجاه أبنائهم ‪ ،‬فالب مشغول طول‬
‫وقته ‪ ،‬والم كذلك ل سيما إن كانت عاملة ‪ ،‬ومن هنا يكون سلوك الباء إلى محاولة إرضاء‬
‫البناء كنوع من التعويض عن التقصير معهم ‪ ،‬فتكون النتيجة الستجابة لكل طلبات البناء‬

‫‪120‬‬

‫وتنفيذ ما يريدون صوابا كان أم خطأً ‪ ،‬والذي يجب النتباه إليه هو أن لهؤلء البناء حقوقا‬
‫تعطى لهم ول تنتقص ‪ ،‬فمن حقهم أن يجدوا آباءهم وأمهاتهم معهم وقتا كافيا لسيما في‬
‫مرحلة الطفولة ‪ ،‬ومن حقوقهم أن يعيشوا طفولتهم ‪ ،‬فل يتعجلهم الباء وكأنهم يريدون القفز‬
‫بهم إلى الرشد قبل أن يصلوا إليه حقيق ًة ‪ ،‬فمن الخطأ الجسيم أن ننظر إلى الطفل على أنه‬
‫رجل مصغر‪ ،...،‬وإذا أعطيناهم ما لهم من حقوق ففي هذه الحالة ل تكون هناك حاجة‬
‫للتعويض عن التقصير معهم ‪.‬‬

‫( ‪)2‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬روح التكاسل وعدم الرغبة في القراءة وتدني المستوى العلمي لكثير من‬
‫البناء في السر‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬عدنان السبيعي ‪ ،‬من أجل أطفالنا‪ ،‬ص ‪ ، 70‬بيروت‪،‬مؤسسة الرسالة‪ ،‬ط ‪1404 ،3‬هـ ‪1984 -‬م ‪.‬‬
‫بواسطة ‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm‬‬

‫(‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm )2‬‬

‫أساليب ترغيب القراءة للطفل‪:‬‬
‫" يتفق أهل التربية على أهمية غرس حب القراءة فـي نفس الطِفل‪ ،‬وتربيته على حبها‪،‬حتى‬
‫تصبح عادة له يمارسها ويستمتع بها‪.‬‬
‫وما هذا إل لمعرفتهم بأهمية القراءة‪ ،‬فقد أثبتت البحوث العلمية أن هناك ترابطا مرتفعا بين‬
‫القدرة على القراءة والتقدم الدراسي‪.‬‬
‫وهناك مقولت لعلماء عظام تبين أهمية القراءة أذكر منها‪:‬‬
‫‪ -1‬النسان القارئ تصعب هزيمته‪.‬‬
‫‪ -2‬إن قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي فـي المدرسة بألف مرة‪.‬‬
‫‪ -3‬سئل أحد العلماء العباقرة‪ :‬لماذا تقرأ كثيرا؟ فقال‪" :‬لن حياة واحدة ل تكفيني‬
‫إن القراءة تفيد الطفل فـي حياته‪ ،‬فهي توسع دائرة خبراته‪ ،‬وتفتح أمامه أبواب الثقافة‪،‬‬
‫وتحقق التسلية والمتعة‪ ،‬وتكسب الطفل حسا لغويا أفضل‪ ،‬ويتحدث ويكتب بشكل أفضل‪ ،‬كما‬
‫‪121‬‬

‫أن القراءة تعطي الطفل قدرة على التخيل وبعد النظر‪ ،‬وتنمي لدى الطفل ملكة التفكير السليم‪،‬‬
‫وترفع مستوى الفهم‪ ،‬وقراءة الطفل تساعده على بناء نفسه وتعطيه القدرة على حل المشكلت‬
‫التي تواجهه‪.‬‬
‫وأشياء كثيرة وجميلة تصنعها القراءة وحب الكتاب فـي نفس الطفل‪.‬‬
‫إن غرس حب القراءة فـي نفس الطفل ينطلق من البيت الذي يجب عليه أن يغرس هذا الحب‬
‫فـي نفس الطفل‪ ،‬فإن أنت علمت أولدك كيف يحبون القراءة‪ ،‬فإنك تكون قد وهبتهم هدية‬
‫سوف تثري حياتهم أكثر من أي شيء آخر‪ ،‬ولكن كيف السبيل إلى ذلك؟ ول سيما فـي‬
‫عصر قد كثرت فيه عناصر الترفيه المشوقة واللعاب الساحرة التي جعلت الطفل يمارسها‬
‫لساعات متواصلة‪".‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm )1‬‬
‫(‪ )2‬راشد بن محمد الشعلن ‪ ،‬مُ َركِز إشراف تربوي ‪http://saaid.net/tarbiah/1.htm‬‬

‫‪-1‬القدوة القارئة‪:‬‬
‫قال القائل ‪:‬‬
‫مشى الطاووس يوما باعوجاج‬

‫فقلد شكل مشيته بنوه‬

‫فقال ‪ :‬علم تختالون ؟ قالوا ‪:‬‬

‫بدأت به ونحن مقلدوه‬

‫فقوم مشيك المعوج إنا‬

‫إن عدلت به معدلوه‬

‫وينشأ ناشئ الفتيان منا‬

‫على ما كان عوده أبوه‬

‫(‪)1‬‬

‫" إذا كان البيت عامرا بمكتبة ولو صغيرة‪ ،‬تضم الكتب والمجلت المشوقة‪ ،‬وكان أفراد‬
‫السرة ول سّيما الب من القارئين والمحبين للقراءة‪ ،‬فإن الطفل سوف يحب القراءة والكتاب‪.‬‬
‫فالطفل عندما يرى أباه وأفراد أسرته يقرأون‪ ،‬ويتعاملون مع الكتاب‪ ،‬فإنه سوف يقلدهم‪،‬‬
‫ويحاول أن يمسك بالكتاب وتبدأ علقته معه‪.‬‬
‫وننبه هنا إلى عدم إغفال الطفال الذين لم يدخلوا المدرسة ونتساءل‪ :‬هل الطفل ليس فـي‬
‫حاجة إلى الكتاب إل بعد دخوله للمدرسة؟‬
‫‪122‬‬

‫إن المتخصصين فـي التربية وسيكولوجية القراءة‪ ،‬يرون تدريب الطفل الذي لم يدخل‬
‫المدرسة على مسك الكتاب وتصفحه‪ ،‬كما أنه من الضروري أن توفر له السرة بعضا من‬
‫الكتب الخاصة به‪ ،‬والتي تقترب من اللعاب فـي أشكالها‪ ،‬وتكثر فيها الرسوم والصور‪.‬‬
‫‪ -2‬توفير الكتب والمجلت الخاصة للطفل‪:‬‬
‫هناك مكتبات ودور نشر أصبحت تهتم بقراءة الطفل‪ ،‬وإصدار ما يحتاجه من كتب‬
‫ومجلت وقصص‪ ،‬وهذا فـي دول العالم المتقدم‪ ،‬أما فـي العالم الثالث‪ ،‬فل زالت كتب‬
‫الطفل ومجلته قليلة‪ ،‬ولكنها تبشر بخير‪" .‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm )1‬‬
‫(‪ )2‬راشد بن محمد الشعلن ‪ ،‬مُ َركِز إشراف تربوي ‪http://saaid.net/tarbiah/1.htm‬‬

‫" ول شك أن لهذه الكتب والمجلت والقصص شروط منها‪:‬‬
‫أ‪ -‬أن تحمل المضمون التربوي المناسب للبيئة التي يعيش فيها الطفل‪.‬‬
‫ب‪ -‬أن تناسب العمر الزمني والعقلي للطفل‪.‬‬
‫جـ‪ -‬أن تلبي احتياجات الطفل القرائية‪.‬‬
‫د‪ -‬أن تتميز بالخراج الجميل واللوان المناسبة والصور الجذابة والحرف الكبيرة‪.‬‬
‫ولقد تفننت بعض دور النشر‪ ،‬فأصدرت كتب بالحروف البارزة‪ ،‬وكتب على شكل لعب‪،‬‬
‫وكتب يخرج منها صوت حيوان إذا فتحت هذه كلها تساعد على جذب الطفل للقراءة‬
‫‪ -3‬تشجيع الطفل على تكوين مكتبة صغيرة له‪:‬‬
‫تضم الكتب الملونة‪ ،‬والقصص الجذابة‪ ،‬والمجلت المشوقة‪ ،‬ول تنس اصطحابه للمكتبات‬
‫التجارية‪ ،‬والشراء من كتبها ومجلتها‪ ،‬وترك الختيار له‪ ،‬وعدم إجباره على شراء‬
‫مجلت أو كتب معينة‪ ،‬فالب يقدم له العون والستشارة فقط‪.‬‬
‫كل هذا يجعل الطفل يعيش فـي جو قرائي جميل‪ ،‬يشعره بأهمية القراءة والكتاب‪ ،‬وتنمو‬
‫علقته بالكتاب بشكل فعّال‪.‬‬
‫‪ -4‬التدرج مع الطفل في قراءته‪:‬‬
‫ل كتاب مصور فقط‪ ،‬ثم كتاب‬
‫لكي نغرس حب القراءة فـي الطفل ينبغي التدرج معه‪ ،‬فمث ً‬
‫‪123‬‬

‫مصور يكون فـي الصفحة الواحدة صورة وكلمة فقط‪ ،‬ثم كتاب مصور يكون في‬
‫الصفحة الواحدة كلمتين‪ ،‬ثم كتاب مصور يكون في الصفحة الواحدة سطر وهكذا‪.‬‬
‫‪ -5‬مراعاة رغبات الطفل القرائية‪:‬‬
‫إن مراعاة رغبات الطفل واحتياجاته القرائية‪ ،‬من أهم الساليب لترغيبه فـي القراءة‪،‬‬
‫فالطفل مثلً يحب قصص الحيوانات وأساطيرها‪ ،‬ثم بعد فترة‪ ،‬يحب قصص الخيال‬
‫والمغامرات والبطولت وهكذا‪ ،‬فعليك أن تساهم فـي تلبية رغبات طفلك‪ ،‬وحاجاته‬
‫القرائية‪ ،‬وعدم إجباره على قراءة موضوعات أو قصص ل يرغبها‪.‬‬
‫‪ -6‬المكان الجيد للقراءة فـي البيت‪:‬‬
‫خصص مكانا جيدا ومشجعا للقراءة فـي بيتك تتوفر فيه النارة المناسبة والراحة الكاملة‬
‫لطفلك‪ ،‬كي يقرأ ويحب المكان الذي يقرأ فيه‪ ،‬والبعض يغري طفله بكرسي هزاز للقراءة‬
‫فقط ‪.‬‬
‫‪ -7‬خصص لطفلك وقتا تقرأ له فيه‪:‬‬
‫عند ما يخصص الب أو الم وقتا يقرأ فيه للطفل القصص المشوقة‪ ،‬والجذابة حتى ولو‬
‫كان الطفل يعرف القراءة‪ ،‬فإنه بذلك يمارس أفضل الساليب لغرس حب القراءة فـي‬
‫نفس طفله‪.‬‬
‫وهذه بعض التوصيات للقراءة لطفالك‪:‬‬
‫أ‪ -‬اقرأ لطفالك أي كتاب أو قصة يرغبون بها‪ ،‬حتى ولو كانت تافهة‪ ،‬أو مكررة‪ ،‬وقد‬
‫تكون أنت مللت من قراءتها‪ ،‬ولكن عليك بالصبر حتى تشعرهم بالمتعة فـي القراءة‪.‬‬
‫ب‪ -‬عليك بالقراءة المعبرة‪ ،‬وتمثيل المعنى‪ ،‬واجعلها نوعا من المتعة‪ ،‬واستعمل أصواتا‬
‫مختلفة‪ ،‬واجعل وقت القراءة وقت مرح ومتعة‪.‬‬
‫جـ‪ -‬ناقش أطفالك فيما قرأته لهم‪ ،‬واطرح عليهم بعض السئلة‪ ،‬وحاورهم بشكل مبسط‪.‬‬
‫وحاول أن تكون هذه القراءة بشكل مستمر‪ ،‬كل أسبوع مرتين على القل‪.‬‬
‫ويمكن أن تقرأ القصة على أطفال مجتمعين‪ ،‬ثم يمثلونها ويلعبوا أدوار شخصياتها‪.‬‬
‫ن جلسات القراءة المسموعة‪ ،‬تجعل الطفال يعيشون المتعة الموجودة فـي الكتب‪ ،‬كما‬
‫إّ‬
‫أنها تساعدهم على تعلم وفهم لغة الكتب‪.‬‬
‫‪ -8‬استغلل الفرص والمناسبات‪:‬‬
‫إن استغلل الفرص والمناسبات‪ ،‬لجعل الطفل محبّا للقراءة‪ ،‬من أهم المور التي ينبغي‬

‫‪124‬‬

‫على الب أن يدركها‪ ،‬فالمناسبات والفرص التي تمر بالسرة كثيرة‪ ،‬ونذكر هنا بعض‬
‫المثلة‪ ،‬لستغلل الفرص والمناسبات لتنشئة الطفل على حب القراءة‪.‬‬
‫أ‪ -‬استغلل العياد بتقديم القصص والكتب المناسبة هدية للطفل‪ ،‬وكذلك عندما ينجح أو‬
‫يتفوق فـي دراسته‪.‬‬
‫ب‪ -‬استغلل المناسبات الدينية‪ ،‬مثل الحج والصوم‪ ،‬وعيد الضحى‪ ،‬ويوم عاشوراء‪،‬‬
‫وغيرها من مناسبات لتقديم القصص والكتيبات الجذابة للطفل حول هذه المناسبات‪،‬‬
‫والقراءة له‪ ،‬وحواره بشكل مبسط والستماع لسئلته‪.‬‬
‫جـ‪ -‬استغلل الفرص مثل‪ :‬الرحلت والنزهات والزيارات‪ ،‬كزيارة حديقة الحيوان‪،‬‬
‫وإعطاء الطفل قصصا عن الحيوانات‪ ،‬وحواره فيها‪ ،‬وما الحيوانات التي يحبها‪،‬‬
‫وتخصيص قصص مشوقة لها‪ ،‬وهناك فرص أخرى مثل المرض وألم السنان‪ ،‬يمكن‬
‫تقديم كتيبات وقصص جذابة ومفيدة حولها‪.‬‬

‫د‪ -‬استغلل الجازة والسفر‪:‬‬
‫من المهم جدا أل ينقطع الطفل عن القراءة‪ ،‬حتى فـي الجازة والسفر‪ ،‬لننا نسعى إلى‬
‫جعله أل يعيش بدونها‪ ،‬فيمكن فـي الجازة ترغيبه فـي القراءة بشكل أكبر‪ ،‬وعندما‬
‫ل أن تسافر إلى مكة أو المدينة أو أي مدينة أخرى يستغل الب هذا السفر‬
‫تريد السرة مث ً‬
‫فـي شراء كتيبات سهلة‪ ،‬وقصص مشوقة عن المدينة التي سوف تسافر السرة لها‪،‬‬
‫وتقديمها للطفل أو القراءة له قراءة جهرية‪ ،‬فالقراءة الجهرية ممتعة للطفال‪ ،‬وتفتح لهم‬
‫البواب‪ ،‬وتدعم الروابط العاطفية بين أفراد السرة‪ ،‬وسوف تكون لهم القراءة الممتعة‬
‫جزءا من ذكريات طفولتهم‪.‬‬
‫‪ -9‬استغلل هوايات الطفل لدعم حب القراءة‪:‬‬
‫جميع الطفال لهم هوايات يحبونها‪ ،‬منها مثلً‪ :‬اللعاب اللكترونية‪ ،‬تركيب وفك بعض‬
‫اللعاب‪،‬قيادة الدراجة‪ ،‬الرسم‪ ،‬الحاسب اللي‪ ،‬كرة القدم‪ ،‬وغيرها من ألعاب‪ .‬لذا عليك‬
‫توفير الكتب المناسبة‪ ،‬والمجلت المشوقة‪ ،‬التي تتحدث عن هواياتهم‪ ،‬وثق أنهم سوف‬
‫يندفعون إلى قراءتها‪ ،‬ويمكن لك أن تحاورهم فيها‪ ،‬وهل يرغبون فـي المزيد منها ‪ ،‬ول‬
‫تقلق إذا كانت هذه الكتب تافهة‪ ،‬أو ل قيمة لها فـي نظرك‪ ،‬فالمهم هنا هو تعويد الطفل‬
‫على القراءة‪ ،‬وغرس حبها فـي نفسه‪.‬‬

‫‪125‬‬

‫‪ -10‬قراءة الطفل والتلفزيون‪:‬‬
‫إن كثرة أجهزة التلفزيون فـي المنزل‪ .‬تشجع الطفل على أن يقضي معظم وقته فـي‬
‫مشاهدة برامجها‪ ،‬وعدم البحث عن وسائل للتسلية‪ ،‬أما مع وجود جهاز تلفزيون واحد‪ ،‬فإن‬
‫الطفل سوف يلجأ إلى القراءة بالذات حين يكون فرد آخر فـي أسرته يتابع برنامج ل‬
‫يرغب الطفل فـي متابعته‪.‬‬
‫وإياك أن تضع جهاز تلفزيون فـي غرفة نوم طفلك لنه سوف ينام وهو يشاهده بدلً من‬
‫قراءة كتاب قبل النوم‪.‬‬
‫وكلما كبر طفلك وازدحمت حياته‪ ،‬وزاد انشغاله‪ ،‬فإن وقت ما قبل النوم‪ ،‬يصبح هو‬
‫الفرصة الوحيدة للقراءة عنده‪ ،‬لذا أحرص على غرس هذه العادة فـي طفلك‪.‬‬

‫‪ -11‬إلعب مع أطفالك بعض اللعاب القرائية‪:‬‬
‫واللعاب التي يمكن أن تلعبها مع طفلك ليحب القراءة كثيرة جدا‪ ،‬ولكن اختر منها اللعاب‬
‫المشوقة والمثيرة‪ ،‬وهناك ألعاب يمكن أن تبتكرها أنت‪ ،‬مثل‪ :‬أكتب كلمات معكوسة وهو‬
‫يقرأها بشكل صحيح‪ ،‬وابدأ بكتابة اسمه هو بشكل معكوس فمثلً اسمه (سعد) اكتبه له‬
‫(دعس) واطلب منه أن يقرأه بشكل صحيح وهكذا‪.‬‬
‫ومن اللعاب‪ :‬أن تطلب منه أن يقرأ اللوحات المعلقة فـي الشوارع‪ ،‬وبعض علمات‬
‫المرور‪ ،‬كعلقة (قف)‪ .‬ومن اللعاب التي يمكن أن تبتكرها لطفلك‪ ،‬يمكنك كتابة قوائم‬
‫ترغب فـي شرائها من محل التموينات‪ ،‬واجعل طفلك يشطب اسم الشيء الذي تشتريه‪.‬‬
‫ومن اللعاب القرائية‪ :‬ألصق بعض الحرف الممغنطة على الثلجة‪ ،‬واكتب بها بعض‬
‫الكلمات‪ ،‬واطلب من طفلك قراءتها‪ ،‬ثم دعه هو يكتب الحروف والكلمات وأنت‬
‫تجيب‪ ،...،‬وتذكر أن الطفل يحب أن يتولى زمام اللعبة خاصة مع أبويه‪.‬‬
‫‪ -12‬المدرسة وقراءة طفلك‪:‬‬
‫تابع باستمرار كيف يتم تدريس القراءة لطفالك‪ ،‬زر المدرسة وتعرف على معلم القراءة‪،‬‬
‫وبين له أنك مهتم بقراءة طفلك وبين له أيضا البرامج التي تقدمها لطفلك ليكون محبا‬
‫للقراءة‪ ،‬وأسأل معلم القراءة كيف يتم تدريس القراءة لطفلك وأسأله عن النشطة القرائية‬
‫التي يمارسها طفلك فـي المدرسة‪ ،‬وأسأله عن علقة طفلك بمكتبة المدرسة‪ ،‬وحاوره‬
‫بشكل لطيف عن أهمية النشطة القرائية التي يجب أن يتعود عليها الطفل فـي المدرسة ‪،‬‬
‫ول تنس أن تقدم خطابات الشكر للمعلم الذي يؤدي درس القراءة بطريقة تنمي حب‬
‫‪126‬‬

‫القراءة لدى الطفل‪ ،‬وأحيانا يخشى المعلم القيام بأنشطة قرائية حرة داخل الصف ويترك‬
‫المقرر قليلً‪ ،‬لذا عليك أن تدعم هذا المعلم وترسل له خطابات الشكر هو ومديره‪ ،‬وأشكره‬
‫على عمله‪ ،‬واعرض عليه التبرع بالقصص المشوقة والكتب المناسبة لمكتبة الفصل‪،‬‬
‫عندما يسمع المعلمون الخرون عن هذا التشجيع فقد يجدون الشجاعة لعمل الشيء ذاته‬
‫فـي فصولهم‪.‬‬
‫‪ -13‬طفلك والرحلت المدرسية وأصدقاؤه والقراءة‪:‬‬
‫إذا شارك طفلك فـي رحلة مدرسية‪ ،‬فاحرص على أن تزوده ببعض الكتب والقصص‬
‫المشوقة‪ [،‬ممكن أن تكون عن البلد التي يودون زيارتها] فقد يكون هناك وقت مناسب‬
‫لكي يقرأ فيها‪ ،‬ويمرر هذه الكتب والقصص المفيدة لصدقائه‪ ،‬ولكن ينبغي أن يطلع عليها‬
‫المعلم أولً‪ ،‬أيضا يمكن أن تقدم لصدقاء طفلك بعض الكتب والقصص المشوقة أو يعيرها‬
‫ولدك لهم‪ .‬هذا بإذن ال سوف يضمن إنشاء أصدقاء لطفلك يحبون القراءة‪.‬‬
‫‪ -14‬السيارة وقراءة طفلك‪:‬‬
‫احرص على توفير المجلت والقصص المناسبة لطفلك فـي سيارتك‪ .‬وقدمها لطفلك أثناء‬
‫القيادة‪ ،‬ول سيما إذا كان الطفل سيجلس لمدة طويلة فـي السيارة‪ .‬إن الطفل وقتها سوف‬
‫ينشغل فـي القراءة ويكف عن الصراخ والمشاجرة وهذه فائدة أخرى‪.‬‬
‫ومن الملحظ أن من الناس من يمضي وقتا طويلً‪ ،‬وسيارته واقفة لغسيلها‪ ،‬أو إصلح‬
‫ل فيها‪ ،‬أو لي سبب آخر‪ ،‬ول يستفيد من هذا الوقت فـي القراءة فـي‬
‫المهندس لعط ٍ‬
‫مجلت أو كتب نافعة‪ ،‬فل تجعل أطفالك من هذا النوع إذا كبروا‪.‬‬
‫‪ -15‬طفلك والشخصيات التي يحبها والتي يمكن أن تجعله يحبها‪:‬‬
‫من المهم أن تزود طفلك ببعض الكتب عن الشخصيات التي يحبها‪ ،‬أو التي يمكن أن‬
‫يحبها‪ ،‬وأن يتعلم المزيد عن الرسول ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ ،-‬وحياته ومعجزاته‪،‬‬
‫وصحابته‪ ،‬والشخصيات البطولية فـي التاريخ السلمي وهذا كله موجود فـي قصص‬
‫مشوقة وجذابة‪ ،‬ول سيما إذا كان طفلك ل يحب قصص الخيال لكنه يحب قصص الخير‬
‫ضد الشر والمغامرات الواقعية‪.‬‬
‫‪ -16‬عود طفلك على قراءة الوصفات‪:‬‬
‫عندما تشتري دواء‪ ،‬فإن وصفة طريقة تناول الدواء تكون موجودة داخل العلبة‪ ،‬وعندما‬
‫تشتري لعبة لطفلك تحتاج إلى تركيب‪ ،‬فإن وصفة طريقة التركيب تكون مصاحبة لها‪ ،‬لذا‬
‫من الضروري أن تطلب من طفلك أن يقرأها أولً‪ ،‬أو أن تقرأها له بصوت واضح‬

‫‪127‬‬

‫وتشرح له ما لم يفهمه منها‪.‬‬
‫المهم أن يتعود على قراءة أية وصفة مصاحبة لي غرض‪.‬‬
‫‪ -17‬القصص والمجلت المشوقة وملحقة الطفال‪:‬‬
‫لحق أطفالك بالقصص الجذابة والمشوقة فـي أماكن تواجدهم‪ .‬ضع القصص بجوار‬
‫التلفزيون‪ ،‬وأماكن اللعب‪ ،‬وبجوار السرير‪ ،‬ضع قصص جذابة للنوم ولكن ل تكره طفلك‬
‫على القراءة أبدا‪.‬‬

‫‪ -18‬أفراد أسرتك والقراءة‪:‬‬
‫تحدّث مع أفراد أسرتك عن المقالت والكتب التي قرأتها‪ ،‬وخصص وقتا للحوار والنقاش‬
‫فيها‪ ،‬وليكن ذلك بوجود أطفالك‪ ،‬واسمح لهم بالمشاركة فـي الحوار‪ ،‬وحاورهم فـي‬
‫قراءتهم‪ ،‬وشجعهم على القراءة‪ ،‬وعلى كتابة ما يعجبهم من القصص فـي دفتر خاص‬
‫بذلك‪.‬‬
‫‪ -19‬الطفل ومسرح القراءة‪:‬‬
‫إن الطفال يقرأون بسهولة عندما يفهمون ما يقرأون‪ ،‬لذا اختر الدوار فـي القصة‪،‬‬
‫واجعل طفلك يصبح إحدى الشخصيات ويقرأ الحوار الذي تنطق به وهذا هو ما يسمى‬
‫(مسرح القراءة)‪.‬‬
‫وهذا سوف يساعد على المتعة والثارة أثناء القراءة‪.‬‬
‫‪ -20‬قطار القراءة يتجاوز أطفالك‪:‬‬
‫ل تيأس أبدا فمهما بلغت سن أطفالك ومهما كبروا يمكنهم أن يتعلموا حب القراءة لكن من‬
‫المهم أن توفر لهم المجلت‪ ،‬والكتب التي تلبي حاجاتهم القرائية‪ ،‬ومن الممكن أن تشترك‬
‫لهم فـي بعض المجلت المناسبة‪ ،‬ول سيما إذا كانوا مراهقين عليك أن تشبع حاجاتهم‬
‫القرائية بشكل أكبر‪".‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫‪128‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬راشد بن محمد الشعلن ‪ ،‬مُ َركِز إشراف تربوي ‪http://saaid.net/tarbiah/1.htm‬‬

‫ومن التحديات التي تواجه الوالدين أيضا‪:‬‬

‫المطلب الرابع ‪:‬ما يسمى بصراع الجيال‬
‫" ويقصد به اتساع الفجوة بين تفكير البناء وتفكير الباء ‪ ،‬وعزوف البناء في كثير من‬
‫الحيان عن الستفادة من خبرات جيل الكبار إذ ينظرون إلى خبراتهم على أنها لم تعد ذات‬
‫قيمة في هذا العصر الذي نعيش فيه ‪.‬‬
‫ل ينكر عاقل أهمية انتفاع جيل الصغار من جيل الكبار ‪ ،‬وإذا لم يحدث ذلك فتكون النتيجة أن‬
‫يبدأ كل جيل من نقطة الصفر ‪ ،‬وهذا مستحيل ‪.‬‬
‫وإذا كان العالم يشهد طفرة هائلة من التقدم العلمي ‪ ،‬ول شك في أن هذا الكم الهائل من العلم‬
‫والمعرفة لم يصنعه جيل واحد بعينه ‪ ،‬وإنما هو خلصة فكر الجيال إذ يضيف كل جيل إلى‬
‫جهد سابقيه ‪ ،‬وهكذا تبدو أهمية احترام ما لدى جيل الكبار من خبرات يستفيد منها من بعدهم‪،‬‬
‫يُعدّلون فيها ويضيفون إليها ‪ ،‬ولكن الخطر كل الخطر أن يعزفوا عنها ويقللوا من أهميتها ‪ .‬قد‬
‫يحدث اختلف لكن هذا الختلف ل ينبغي أن يكون سببا في الصراع والتنافر ‪.‬‬
‫المطلب الخامس ‪ :‬ما يعرف بالغزو الفكري والثقافي‬
‫المتمثل فيما يشاهده البناء ويستمعون إليه عبر وسائل العلم المختلفة من أفكار وقيم قد ل‬
‫تكون في كثير من الحيان متفقة مع قيم مجتمعاتنا ‪.‬‬
‫"انتشار العنف في وسائل العلم"‬

‫( ‪)1‬‬

‫إن كثيرا من السر تواجه بعض التحديات فيما تجد من تأثر أبنائها بما يقرءون أو يشاهدون‬
‫أو يسمعون عبر وسائل العلم المختلفة ‪ ،‬وتمثلهم لبعض القيم التي قد ل ترضى عنها السرة‬

‫‪129‬‬

‫في كثير من الحيان ‪ ،‬وتكون النتيجة أن ما تغرسه السرة من قيم أخلقية تقتلعه تلك الوسائط‬
‫الخرى ‪ ،‬والحقيقة أن هناك اتجاهين في مواجهة ما يفد إلينا عبر وسائل العلم ‪:‬‬
‫أحدها ‪ :‬يتنكر لكل ما يأتي إلينا سواءً اتفق مع شريعتنا أم اختلف معها ‪" ،‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬انظر إلى مجموعة من المؤلفين‪ ،‬موسوعة سفير لتربية البناء‪ ،‬المجلد الثاني‪494/‬‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm )2‬‬

‫" وحجة القائلين به أنه في عالم القتصاد ل يلجأ الفرد إلى الستدانة ما دام له رصيد مذخور‬
‫‪ ،‬والمسلمون لديهم تراث حضاري هائل حتى في العلوم الطبيعية التي استفادت منها النهضة‬
‫الوروبية ‪ ،‬ويستدلون على ذلك بأن العرب قبل السلم كانوا أمة متأخرة فلما جاء السلم‬
‫تقدموا به وجعلهم سادة ‪ ،‬فإن أرادوا العزة بغيره أذلهم ال‬
‫ويرى أصحاب هذا الرأي أن ما لدى غيرنا من قيم هي في الغالب تتنافى مع ديننا فمنها من‬
‫ينظر إلى الحياة على أنها هي الوجود البشري كله فل بعث ول حساب ول جزاء ‪ ،‬فماذا‬
‫نستفيد من قيم هؤلء ‪.‬‬
‫أما الرأي الثاني ‪ :‬فعلى عكس الرأي الول إذ يرى أن نفتح نوافذ المعرفة على كل اتجاه ‪،‬‬
‫ونتعرف على كل جديد ‪ ،‬ونزن هذا بميزان الشرع والعقدية فما تعارف معها قبلناه ‪ ،‬وما‬
‫تناكر معها رفضناه ‪ ،‬وحجة هؤلء القائلين بهذا الرأي ‪ :‬أن العلم ل دين له ول وطن ‪،‬‬
‫والمعرفة ليست ملكا لدولة ول حكرا على أمة ‪ ،‬وإنما هي للبشرية كلها ‪ ،‬فمن انتفع بقانون "‬
‫ارخميدس " لم يصبح يونانيا ‪ ،‬ومن اقتبس نظريات جابر بن حيان والخوارزمي وابن سينا‬
‫والرازي لم يصبح عربيا مسلما ‪ ،‬ومن اقتبس قانون الجاذبية لنيوتن لم يصبح انجليزيا‪.‬‬
‫والحقيقة أن هذا الموضوع يتطلب الوعي الكامل على مستوى السرة ‪ ،‬بل على مستوى الدولة‬
‫كذلك ‪ ،‬فهذه الوسائل التي تحمل إلينا أفكار غيرنا إنما نحن الذي نملكها ونتحكم فيها ‪ ،‬وهي‬
‫أدوات وأجهزة نأخذ فيها ما نريد وندع ما يريد ‪ ،‬فل يجب أن تتحكم فينا ‪ ،‬بل علينا نحن أن‬
‫نتحكم فيها ‪ ،‬ونربي أبناءنا على ذلك ‪ ،‬فل نرى أو نسمع إل ما نريده والمعيار في ذلك هو‬
‫ميزان عقيدتنا ‪ ،‬وذلك لن السلم ليس منفصلً عن الحياة ‪ ،‬وذلك لن العتقاد بأن الدين‬
‫شيء والحياة شيء آخر يفضي بأجيالنا إلى حياة ليست فيها أية علمات تدل على احترامهم‬
‫لشرائع ال أو إذعانهم لمشيئته‬

‫‪130‬‬

‫وهكذا فقد وجدنا أن السرة تواجه كثيرا من التحديات المعاصرة قد تؤدي إلى قصور دورها‬
‫التربوي ‪ ،‬وفي نفس الوقت وجدنا أن السرة هي أيضا القادرة على مواجهة تلك التحديات‬
‫والتغلب عليها ‪ ،‬حتى تستعيد دورها التربوي الفعال ‪".‬‬

‫(‪)1‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪http://saaid.net/tarbiah/67.htm )1‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬دور المرأة في التربية‬
‫المطلب الول‪:‬أهمية الم في تربية الطفل‬
‫" تحتل الم مكانة مهمة وأساسية في التربية‪ ،‬ويبدو ذلك من خلل المور التية‪:‬‬
‫المر الول‪ :‬أثر السرة في التربية‬
‫فالسرة أولً هي الدائرة الولى من دوائر التنشئة الجتماعية‪ ،‬وهي التي تغرس لدى الطفل‬
‫المعايير التي يحكم من خللها على ما يتلقاه فيما بعد من سائر المؤسسات في المجتمع‪ ،‬فهو‬
‫حينما يغدو إلى المدرسة ينظر إلى أستاذه نظر ًة من خلل ما تلقاه في البيت من تربية‪ ،‬وهو‬
‫يختار زملءه في المدرسة من خلل ما نشأته عليه أسرته‪ ،‬ويقيّم ما يسمع وما يرى من‬
‫مواقف تقابله في الحياة‪ ،‬من خلل ما غرسته لديه السرة‪ ،‬وهنا يكمن دور السرة وأهميتها‬
‫وخطرها في الميدان التربوي‪.‬‬
‫المر الثاني‪ :‬الطفل يتأثر بحالة أمه وهي حامل‬
‫تنفرد الم بمرحلة ل يشركها فيها غيرها وهي مرحلة مهمة ولها دور في التربية قد نغفل عنه‬
‫أل وهي مرحلة الحمل؛ فإن الجنين وهو في بطن أمه يتأثر بمؤثرات كثيرة تعود إلى الم‪،‬‬
‫ومنها‪:‬‬
‫التغذية فالجنين على سبيل المثال يتأثر بالتغذية ونوع الغذاء الذي تتلقاه الم‪ ،‬وهو يتأثر‬
‫بالمراض التي قد تصيب أمه أثناء الحمل‪ ،‬ويتأثر أيضا حين تكون أمه تتعاطى المخدرات‪،‬‬
‫وربما أصبح مدمنا عند خروجه من بطن أمه حين تكون أمه مدمنة للمخدرات‪ ،‬ومن ذلك‬
‫التدخين‪ ،‬فحين تكون المرأة مدخنة فإن ذلك يترك أثرا على جنينها‪ ،‬ولهذا َفهُم في تلك‬
‫المجتمعات يوصون المرأة المدخنة أن تمتنع عن التدخين أثناء فترة الحمل أو أن تقلل منه؛‬
‫نظرا لتأثيره على جنينها‪ ،‬ومن العوامل المؤثرة أيضا‪ :‬العقاقير الطبية التي تناولها المرأة‬
‫‪131‬‬

‫الحامل‪ ،‬ولهذا يسأل الطبيب المرأة كثيرا حين يصف لها بعض الدوية عن كونها حامل أو‬
‫ليست كذلك ‪.‬‬
‫وصور ًة أخرى من المور المؤثرة وقد ل تتصوره المهات والباء هذه القضية‪ ،‬وهي حالة‬
‫الم النفعالية أثناء الحمل‪ ،‬فقد يخرج الطفل وهو كثير الصراخ في أوائل طفولته‪ ،‬وقد يخرج‬
‫الطفل وهو يتخوف كثيرا‪ ،‬وذلك كله بسبب مؤثرات تلقاها من حالة أمه النفعالية التي كانت‬
‫تعيشها وهي في حال الحمل‪ ،‬وحين تزيد النفعالت الحادة عند المرأة وتكرر فإن هذا يؤثر‬
‫في الهرمونات التي تفرزها الم وتنتقل إلى الجنين‪ ،‬وإذا طالت هذه الحالة فإنها ل بد أن تؤثر‬
‫على نفسيته وانفعالته وعلى صحته‪ ،‬ولهذا ينبغي أن يحرص الزوج على أن يهيئ لها جوا‬
‫ومناخا مناسبا‪ ،‬وأن تحرص هي على أن تتجنب الحالت التي تؤدي بها حدة النفعال ‪.‬‬
‫أمر آخر أيضا له دور وتأثير على الجنين وهو اتجاه الم نحو حملها أو نظرتها نحو حملها‬
‫فهي حين تكون مسرورة مستبشرة بهذا الحمل ل بد أن يتأثر الحمل بذلك‪ ،‬وحين تكون غير‬
‫راضية عن هذا الحمل فإن هذا سيؤثر على هذا الجنين‪ ،‬ومن هنا وجه الشرع الناس إلى‬
‫تصحيح النظر حول الولد الذكر والنثى‪ ،‬قال سبحانه وتعالى ‪ِ {:‬للّ ِه مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَا ْلأَرْضِ‬
‫ذكْرَانا َوإِنَاثا‬
‫ذكُورَ {‪ }49‬أَ ْو يُزَوّ ُجهُمْ ُ‬
‫ن يَشَا ُء إِنَاثا َوَي َهبُ لِمَن يَشَا ُء ال ّ‬
‫ق مَا يَشَا ُء َي َهبُ لِمَ ْ‬
‫يَخْلُ ُ‬
‫َوَيجْعَ ُل مَن يَشَاءُ عَقِيما إِنّ ُه عَلِي ٌم َقدِيرٌ }(‪ .)1‬فهو ‪-‬سبحانه وتعالى‪ -‬له ما يشاء وله الحكم‬
‫سبحانه وتعالى‪-‬؛ فيقرر للناس أنه ‪-‬عز وجل‪ -‬صاحب الحكم والمر‪ ،‬وما يختار ال‬‫سبحانه وتعالى‪ -‬أمرا إل لحكمة‪ ،‬لذا فالزوجة والزوج جميعا ينبغي أن يرضوا بما قسم ال‪،‬‬‫ويعلموا أن ما قسم ال ‪-‬عز وجل‪ -‬خير لهم‪ ،‬سواءً كان ذكرا أو أنثى‪ ،‬وحين تفقد المرأة هذا‬
‫الشعور‪ ،‬فيكشف لها التقرير الطبي أن الجنين الذي في بطنها أنثى‪ ،‬فتبدأ تغير نظرتها‬
‫ومشاعرها نحو هذا الحمل أو العكس فإن هذا ل بد أن يؤثر على الحمل‪،...،‬و من هذا كله‬
‫[نرى]أن دور المرأة يبدأ من حين حملها وأنها تعيش مرحلة تؤثر على مستقبل هذا المولود ل‬
‫يشاركها غيرها‪.‬‬
‫المر الثالث‪ :‬دور الم مع الطفل في الطفولة المبكرة‬
‫الطفولة المبكرة مرحلة مهمة لتنشئة الطفل‪ ،‬ودور الم فيها أكبر من غيرها‪ ،‬فهي في مرحلة‬
‫الرضاعة أكثر من يتعامل مع الطفل‪ ،‬ولحكمة عظيمة يريدها ال سبحانه وتعالى يكون طعام‬
‫الرضيع في هذه المرحلة من ثدي أمه وليس المر فقط تأثيرا طبيّا أو صحيّا‪ ،‬وإنما لها آثار‬
‫نفسية أهمها إشعار الطفل بالحنان والقرب الذي يحتاج إليه‪ ،‬ولهذا يوصي الطباء الم أن‬
‫تحرص على إرضاع الطفل‪ ،‬وأن تحرص على أن تعتني به وتقترب منه لو لم ترضعه‪.‬‬
‫وهنا ندرك فداحة الخطر الذي ترتكبه كثير من النساء حين تترك طفلها في هذه المرحلة‬
‫‪132‬‬

‫للمربية والخادمة؛ فهي التي تقوم بتنظيفه وتهيئة اللباس له وإعداد طعامه‪ ،‬وحين يستعمل‬
‫الرضاعة الصناعية فهي التي تهيئها له‪ ،‬وهذا يفقد الطفل قدرا من الرعاية النفسية هو بأمس‬
‫الحاجة إليه‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬سورة الشورى‪ ،‬آيه ‪50-49‬‬

‫وإذا ابتليت الم بالخادمة ‪-‬والصل الستغناء عنها‪ -‬فينبغي أن تحرص في المراحل الولية‬
‫على أن تباشر هي رعاية الطفل‪ ،‬وتترك للخادمة إعداد الطعام في المنزل أو تنظيفه أو غير‬
‫ذلك من العمال‪ ،‬فلن يجد الطفل الحنان والرعاية من الخادمة كما يجدها من الم‪ ،‬وهذا له‬
‫دور كبير في نفسية الطفل واتجاهاته في المستقبل‪ ،‬وبخاصة أن كثيرا من الخادمات والمربيات‬
‫في العالم السلمي لسن من المسلمات‪ ،‬وحتى المسلمات غالبهن من غير المتدينات‪ ،‬وهذا‬
‫ليخفى أثره‪ ،‬والحديث عن هذا الجانب يطول‪.‬‬
‫فالمقصود أن الم كما قلنا تتعامل مع هذه المرحلة مع الطفل أكثر مما يتعامل معه الب‪ ،‬وفي‬
‫هذه المرحلة سوف يكتسب العديد من العادات والمعايير‪ ،‬ويكتسب الخلق والسلوك الذي‬
‫يصعب تغييره في المستقبل‪ ،‬وهنا تكمن خطورة دور الم فهي البوابة على هذه المرحلة‬
‫الخطرة من حياة الطفل فيما بعد‪ ،‬حتى أن بعض الناس يكون مستقيما صالحا متدينا لكنه لم‬
‫ينشأ من الصغر على المعايير المنضبطة في السلوك والخلق‪ ،‬فتجد منه نوعا من سوء‬
‫الخلق وعدم النضباط السلوكي‪ ،‬والسبب أنه لم يترب على ذلك من صغره‪.‬‬
‫المر الرابع ‪ :‬دور الم مع البنات‬
‫لئن كانت الم أكثر التصاقا بالولد عموما في الطفولة المبكرة‪ ،‬فهذا القرب يزداد ويبقى مع‬
‫البنات‪.‬‬
‫ولعل من أسباب ما نعانيه اليوم من مشكلت لدى الفتيات يعود إلى تخلف دور الم التربوي‪،‬‬
‫فالفتاة تعيش مرحلة المراهقة والفتن والشهوات والمجتمع من حولها يدعوها إلى الفساد وتشعر‬
‫بفراغ عاطفي لديها‪ ،‬وقد ل يشبع هذا الفراغ إل في الجواء المنحرفة‪ ،‬أما أمها فهي مشغولة‬
‫عنها بشؤونها الخاصة‪ ،‬وبالجلوس مع جاراتها وزميلتها‪ ،‬فالفتاة في عالم والم في عالم آخر‪.‬‬
‫إنه من المهم أن تعيش الم مع بناتها وتكون قريبة منهن؛ ذلك أن الفتاة تجرؤ أن تصارح الم‬
‫أكثر من أن تصارح الب‪ ،‬وأن تقترب منها وتمل الفراغ العاطفي لديها‪.‬‬
‫ويزداد هذا الفراغ الذي تعاني منه الفتاة في البيت الذي فيه خادمة‪ ،‬فهي تحمل عنها أعباء‬
‫‪133‬‬

‫المنزل‪ ،‬والسرة ترى تفريغ هذه البنت للدراسة لنها مشغولة في الدراسة‪ ،‬وحين تنهي‬
‫أعباءها الدراسية يتبقى عندها وقت فراغ‪ ،‬فبم تقضي هذا الفراغ‪ :‬في القراءة؟ فنحن لم نغرس‬
‫حب القراءة لدى أولدنا‪.‬‬
‫وبين الم وبين الفتاة هوه سحيقة‪ ،‬تشعر الفتاة أن أمها ل توافقها في ثقافتها وتوجهاتها‪ ،‬ول في‬
‫تفكيرها‪ ،‬وتشعر بفجوة ثقافية وفجوة حضارية بينها وبين الم؛ فتجد البنت ضالتها في مجلة‬
‫تتحدث عن الزياء وعن تنظيم المنزل‪ ،‬وتتحدث عن الحب والغرام‪ ،‬وكيف تكسبين الخرين‬
‫فتثير عندها هذه العاطفة‪ ،‬وقد تجد ضالتها في أفلم الفيديو‪ ،‬أو قد تجد ضالتها من خلل‬
‫التصال مع الشباب في الهاتف‪ ،‬أو إن عدمت هذا وذاك ففي المدرسة تتعلم من بعض‬
‫زميلتها مثل هذه السلوك‪.‬‬
‫المر الخامس‪ :‬الم تتطلع على التفاصيل الخاصة لولدها‬
‫تتعامل الم مع ملبس الولد ومع الثاث وترتيبه‪ ،‬ومع أحوال الطفل الخاصة فتكتشف‬
‫مشكلت عند الطفل أكثر مما يكتشفه الب‪ ،‬وبخاصة في وقتنا الذي انشغل الب فيه عن‬
‫أبنائه‪ ،‬فتدرك الم من قضايا الولد أكثر مما يدركه الب‪.‬‬
‫هذه المور السابقة تؤكد لنا دور الم في التربية وأهميته‪ ،‬ويكفي أن نعرف أن الم تمثل‬
‫نصف المنزل تماما ول يمكن أبدا أن يقوم بالدور التربوي الب وحده‪ ،‬أو أن تقوم به المدرسة‬
‫وحدها‪ ،‬فيجب أن تتضافر جهود الجميع في خط واحد‪.‬‬
‫لكن الواقع أن الطفل يتربى على قيم في المدرسة يهدهما المنزل‪ ،‬ويتربى على قيم في المنزل‬
‫مناقضة لما يلقاه في الشارع؛ فيعيش ازدواجية وتناقضا ‪ ،‬المقصود هو يجب أن يكون البيت‬
‫وحده متكاملة‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬مقترحات تربوية للم‬
‫أولً‪ :‬الشعور بأهمية التربية‬
‫إن نقطة البداية أن تشعر الم بأهمية التربية وخطورتها‪ ،‬وخطورة الدور الذي تتبوؤه‪ ،‬وأنها‬
‫مسؤولة عن جزء كبير من مستقبل أبنائها وبناتها‪ ،‬وحين نقول التربية فإنا نعني التربية‬
‫بمعناها الواسع الذي ليقف عند حد العقوبة أو المر والنهي‪ ،‬كما يتبادر لذهن طائفة من‬
‫الناس‪ ،‬بل هي معنى أوسع من ذلك‪.‬‬
‫فهي تعني إعداد الولد بكافة جوانب شخصيته‪ :‬اليمانية‪ ،‬والجسمية‪ ،‬والنفسية‪ ،‬والعقلية‪،‬‬
‫الجوانب الشخصية المتكاملة أمر له أهمية وينبغي أن تشعر الم والب أنها لها دور في رعاية‬
‫‪134‬‬

‫هذا الجانب وإعداده‪.‬‬
‫وفي جانب التنشئة الدينية والتربية الدينية يحصرها كثير من الناس في توجيهات وأوامر أو‬
‫عقوبات‪ ،‬والمر أوسع من ذلك‪ ،‬ففرق بين شخص يعاقب ابنه حيث ل يصلي وبين شخص‬
‫آخر يغرس عند ابنه حب الصلة‪ ،‬وفرق بين شخص يعاقب ابنه حين يتفوه بكلمة نابية‪ ،‬وبين‬
‫شخص يغرس عند ابنه رفض هذه الكلمة وحسن المنطق‪ ،‬وهذا هو الذي نريده حين نتكلم عن‬
‫حسن التربية‪ ،‬فينبغي أن يفهم الجميع –والمهات بخاصة‪ -‬التربية بهذا المعنى الواسع‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬العتناء بالنظام في المنزل‬
‫من المور المهمة في التربية ‪-‬ويشترك فيها الم والب لكن نؤكد على الم‪ -‬العتناء بنظام‬
‫المنزل؛ فذلك له أثر في تعويد البن على السلوكيات التي نريد‪.‬‬
‫إننا بحاجة إلى تعويد أولدنا على النظام‪ ،‬في غرفهم وأدواتهم‪ ،‬في مواعيد الطعام‪ ،‬في‬
‫التعامل مع الضيوف وكيفية استقبالهم‪ ،‬ومتى نشاركهم الجلوس ومتى ل نشاركهم ‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬السعي لزيادة الخبرة التربوية‬
‫إن من نتائج إدراك الم لهمية التربية أن تسعى لزيادة خبرتها التربوية والرتقاء بها‪ ،‬ويمكن‬
‫أن يتم ذلك من خلل مجالت عدة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫أ ‪ -‬القراءة؛ فمن الضروري أن تعتني الم بالقراءة في الكتب التربوية‪ ،‬وتفرغ جزءا من‬
‫وقتها لقتنائها والقراءة فيها‪ ،‬وليس من اللئق أن يكون اعتناء الم بكتب الطبخ أكثر من‬
‫اعتنائها بكتب التربية‪.‬‬
‫ل صريحا على أنفسنا‪ :‬ماحجم قراءاتنا التربوية؟ وما نسبتها لما نقرأ إن كنا‬
‫وحين نلقي سؤا ً‬
‫نقرأ؟ فإن الجابة عن هذه السؤال تبرز مدى أهمية التربية لدينا‪ ،‬ومدى ثقافتنا التربوية‪.‬‬
‫ب ‪ -‬استثمار اللقاءات العائلية؛ من خلل النقاش فيها عن أمور التربية‪ ،‬والستفادة من آراء‬
‫المهات الخريات وتجاربهن في التربية‪ ،‬أما الحديث الذي يدور كثيرا في مجالسنا في انتقاد‬
‫الطفال‪ ،‬وأنهم كثيرو العبث ويجلبون العناء لهلهم‪ ،‬وتبادل الهموم في ذلك ‪ ،‬فإنه حديث غير‬
‫مفيد‪ ،‬بل هو مخادعة لنفسنا وإشعار لها بأن المشكلة ليست لدينا وإنما هي لدى أولدنا‪.‬‬
‫لم ل نكون صرحاء مع أنفسنا ونتحدث عن أخطائنا نحن؟ وإذا كان هذا واقع أولدنا فهو نتاج‬
‫ل لهم‪.‬‬
‫تربيتنا نحن‪ ،‬ولم يتول تربيتهم غيرنا‪ ،‬وفشلنا في تقويمهم فشل لنا وليس فش ً‬
‫ن من أهم مايزيد الخبرة التربوية الستفادة من التجارب‬
‫جـ ‪ -‬الستفادة من التجارب‪ ،‬إ ّ‬
‫‪135‬‬

‫والخطاء التي تمر بالشخص‪ ،‬فالخطاء التي وقعتِ بها مع الطفل الول تتجنبينها مع الطفل‬
‫ت بها مع الطفل الثاني تتجنبينها مع الطفل الثالث‪ ،‬وهكذا تشعرين‬
‫الثاني‪ ،‬والخطاء التي وقع ِ‬
‫أنك ما دمت تتعاملين مع الطفال فأنت في رقي وتطور‪.‬‬

‫رابعا‪ :‬العتناء بتلبية حاجات الطفل‬
‫للطفل حاجات واسعة ومنها‪:‬‬
‫‪ )1‬الحاجة إلى الهتمام المباشر‪:‬‬
‫يحتاج الطفل إلى أن يكون محل اهتمام الخرين وخاصة والديه‪ ،‬وهي حاجة تنشأ معه من‬
‫الصغر‪ ،‬فهو يبتسم ويضحك ليلفت انتباههم‪ ،‬وينتظر منهم التجاوب معه في ذلك‪.‬‬
‫ومن صور الهتمام المباشر بحاجات الطفل الهتمام بطعامه وشرابه‪ ،‬وتلفي إظهار النزعاج‬
‫والقلق –فضلً عن السب والتهام بسوء الدب والزعاج‪ -‬حين يوقظ أمه لتعطيه طعامه‬
‫وشرابه‪ ،‬ومما يعين الم على ذلك تعويده على نظام معين‪ ،‬وتهيئة طعام للبن –وبخاصة‬
‫الفطار‪ -‬قبل نومها‪.‬‬
‫ومن أسوأ صور تجاهل حاجة الطفل إلى الطعام والشراب ما تفعله بعض النساء حال صيامها‬
‫من النوم والغلق على نفسها‪ ،‬ونَهر أطفالها حين يطلبون منها الطعام أو الشراب‪.‬‬
‫ومن صور الهتمام به أيضا حسن الستماع له‪ ،‬فهو يحكي قصة‪ ،‬أو يطرح أسئلة فيحتاج لن‬
‫ينصت له والداه‪ ،‬ويمكن أن توجه له أسئلة تدل على تفاعل والديه معه واستماعهم له‪ ،‬ومن‬
‫الوسائل المفيدة في ذلك أن تسعى الم إلى أن تعبر عن الفكرة التي صاغها هو بلغته الضعيفة‬
‫بلغة أقوى‪ ،‬فهذا مع إشعاره له بالهتمام يجعله يكتسب عادات لغوية ويُقوّى لغته‪.‬‬
‫ومن صور الهتمام التخلص من أثر المشاعر الشخصية‪ ،‬فالب أو الم الذي يعود من عمله‬
‫مرهقا‪ ،‬أو قد أزعجته مشكلة من مشكلت العمل‪ ،‬ينتظر منهم أولدهم تفاعلً وحيوية‪،‬‬
‫وينتظرونهم بفارغ الصبر‪ ،‬فينبغي للوالدين الحرص على عدم تأثير المشاعر والمشكلت‬
‫الخاصة على اهتمامهم بأولدهم‪.‬‬
‫‪ )2‬الحاجة إلى الثقة‪:‬‬
‫يحتاج الطفل إلى الشعور بثقته بنفسه وأن الخرين يثقون فيه‪ ،‬ويبدو ذلك من خلل تأكيده أنه‬

‫‪136‬‬

‫أكبر من فلن أو أقوى من فلن‪.‬‬
‫إننا بحاجة لن نغرس لدى أطفالنا ثقتهم بأنفسهم‪،‬وأنهم قادرون على تحقيق أمور كثيرة‪،‬‬
‫ويمكن أن يتم ذلك من خلل تكليفهم بأعمال يسيرة يستطيعون إنجازها‪ ،‬وتعويدهم على ذلك‪.‬‬
‫ويحتاجون إلى أن يشعرون بأننا نثق بهم‪ ،‬ومما يعين على ذلك تجنب السخرية وتجنب النقد‬
‫اللذع لهم حين يقعون في الخطأ‪ ،‬ومن خلل حسن التعامل مع مواقف الفشل التي تمر بهم‬
‫ومحاولة استثمارها لغرس الثقة بالنجاح لديهم بدلً من أسلوب التثبيط ‪.‬‬
‫‪ )3‬الحاجة إلى الستطلع‪:‬‬
‫يحب الطفل الستطلع والتعرف على الشياء‪ ،‬ولهذا فهو يعمد إلى كسر اللعبة ليعرف ما‬
‫بداخلها‪ ،‬ويكثر السؤال عن المواقف التي تمر به‪ ،‬بصورة قد تؤدي بوالديه إلى التضايق من‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ومن المهم أن تتفهم الم خلفية هذه التصرفات من طفلها فتكف عن انتهاره أو زجره‪ ،‬فضلً‬
‫عن عقوبته‪.‬‬
‫كما أنه من المهم أن تستثمر هذه الحاجة في تنمية التفكير لدى الطفل ‪ ،‬فحين يسأل الطفل عن‬
‫لوحة السيارة‪ ،‬فبدلً من الجابة المباشرة التي قد ل يفهمها يمكن أن يسأله والده‪ ،‬لو أن‬
‫صاحب سيارة صدم إنسانا وهرب فكيف تتعرف الشرطة على سيارته؟ الولد‪ :‬من رقم‬
‫السيارة‪ ،‬الب‪ :‬إذا هذا يعني أنه لبد من أن يكون لكل سيارة رقم يختلف عن بقية السيارات‪،‬‬
‫والن حاول أن تجد سيارتين يحملن رقما واحدا‪ ،‬وبعد أن يقوم الولد بملحظة عدة سيارات‬
‫سيقول لوالده إن ما تقوله صحيح‪.‬‬
‫‪ )4‬الحاجة إلى اللعب‪:‬‬
‫الحاجة إلى اللعب حاجة مهمة لدى الطفل ل يمكن أن يستغني عنها‪ ،‬بل الغالب أن الطفل قليل‬
‫اللعب يعاني من مشكلت أو سوء توافق‪.‬‬
‫وعلى الم في تعامله مع هذه الحاجة أن تراعي التي‪:‬‬
‫إعطاء البن الوقت الكافي للعب وعدم إظهار النزعاج والتضايق من لعبه‪.‬‬
‫استثمار هذه الحاجة في تعليمه النضباط والدب‪ ،‬من خلل التعامل مع لعب الخرين‬
‫وأدواتهم‪ ،‬وتجنب إزعاج الناس وبخاصة الضيوف‪ ،‬وتجنب اللعب في بعض الماكن كالمسجد‬
‫أو مكان استقبال الضيوف‪.‬‬
‫استثمار اللعب في التعليم‪ ،‬من خلل الحرص على اقتناء اللعاب التي تنمي تفكيره وتعلمه‬
‫أشياء جديدة‪.‬‬
‫‪137‬‬

‫الحذر من التركيز على ما يكون دور الطفل فيها سلبيّا ‪ ،‬أو يقلل من حركته‪ ،‬كمشاهدة الفيديو‬
‫أو ألعاب الحاسب اللي‪ ،‬فل بد من أن يصرف جزءا من وقته في ألعاب حركية‪ ،...،‬كاللعب‬
‫بالدراجة أو الجري ونحو ذلك‪.‬‬

‫‪ )5‬الحاجة إلى العدل‪:‬‬
‫يحتاج الناس جميعا إلى العدل‪ ،‬وتبدو هذه الحاجة لدى الطفال بشكل أكبر من غيرهم‪،‬‬
‫ولذا أمر النبي ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬بالعدل بين الولد‪ ،‬وشدد في ذلك‪.‬‬
‫عن حصين عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير‪ -‬رضي ال عنهما ‪-‬وهو على المنبر‬
‫يقول أعطاني أبي عطية فقالت ‪":‬عمرة بنت رواحة ل أرضى حتى تشهد رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم‪" -‬فأتى رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪ -‬فقال ‪":‬إني أعطيت ابني‬‫من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول ال" قال‪ (:‬أعطيت سائر ولدك‬
‫مثل هذا) قال ‪:‬ل قال‪ (:‬فاتقوا ال واعدلوا بين أولدكم) قال فرجع فرد عطيته‬

‫(‪)1‬‬

‫ومهما كانت المبررات لدى الم في تفضيل أحد أولدها على الخر‪ ،‬فإن ذلك ل يقنع الطفل‪،‬‬
‫ولبد من العتناء بضبط المشاعر الخاصة اتجاه أحد الطفال حتى ل تطغى‪ ،‬فتترك أثرها‬
‫عليه وعلى سائر إخوانه وأخواته‪.‬‬
‫ومن المشكلت التي تنشأ عن ذلك مشكلة الطفل الجديد‪ ،‬فكثير من المهات تعاني منها ‪.‬‬
‫والواجب على الوالدين تجاه هذه الحاجات أمران‪:‬‬
‫الول‪ :‬الحرص على إشباع هذه الحاجات والعتناء بها‪ ،‬الثاني‪ :‬استثمار هذه الحاجات في‬
‫تعليم البن السلوكيات والداب التي يحتاج إليها‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬الحرص على التوافق بين الوالدين‬
‫التربية ل يمكن أن تتم من طرف واحد‪ ،‬والب والم كل منهما يكمل مهمة الخر ودوره‪،‬‬
‫ومما ينبغي مراعاته في هذا الطار‪:‬‬
‫الحرص على حسن العلقة بين الزوجين‪ ،‬فالحالة النفسية والستقرار لها أثرها على‬‫الطفال‪ ،‬فالزوجة التي ل تشعر بالرتياح مع زوجها لبد أن يظهر أثر ذلك على رعايتها‬
‫لطفالها واهتمامها بهم‪.‬‬
‫‪138‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪ )1‬صحيح‪ ،‬أخرجه البخاري حديث رقم ‪،2587‬كتاب الهبة وفضائلها والتحريض عليها‪ ،‬باب الشهاد في‬

‫الهبة‪ ،‬انظر إلى ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪،‬جـ ‪5/297‬‬

‫التفاهم بين الوالدين على الساليب التربوية والتفاق عليها قدر المكان‪.‬‬‫أن يسعى كل من الوالدين إلى غرس ثقة الطفال بالخر‪ ،‬فيتجنب الب انتقاد الم أو عتابها‬‫أمام أولدها فضلً عن السخرية بها أو تأنيبها‪ ،‬كما أن الم ينبغي أن تحرص على غرس ثقة‬
‫أطفالها بوالدهم‪ ،‬وإشعارهم بأنه يسعى لمصلحتهم –ولو اختلفت معه‪ -‬وأنه إن انشغل عنهم‬
‫فهو مشغول بأمور مهمة تنفع المسلمين أجمع‪ ،‬أو تنفع هؤلء الولد‪.‬‬
‫ومما ينبغي مراعاته هنا الحرص على تجنب أثر اختلف الموقف أو وجهة النظر بين‬
‫الوالدين‪ ،‬وأن نسعى إلى أل يظهر ذلك على أولدنا فهم أعز ما نملك‪ ،‬وبإمكاننا أن نختلف‬
‫ونتناقش في أمورنا لوحدنا‪.‬‬
‫سادسا‪ :‬التعامل مع أخطاء الطفال‬
‫كثير من أخطائنا التربوية مع أطفالنا هي في التعامل مع الخطاء التي تصدر منهم‪ ،‬ومن‬
‫المور المهمة في التعامل مع أخطاء الطفال‪:‬‬
‫‪ )1‬عدم المثالية‪:‬‬
‫كثيرا ما نكون مثاليين مع أطفالنا‪ ،‬وكثيرا ما نطالبهم بما ل يطيقون‪ ،‬ومن ثم نلومهم على ما‬
‫نعده أخطاء وليست كذلك‪.‬‬
‫الطفل في بداية عمره ل يملك التوازن الحركي لذا فقد يحمل الكوب فيسقط منه وينكسر‪ ،‬فبدلً‬
‫من عتابه وتأنيبه لو قالت أمه‪ :‬الحمد ال أنه لم يصيبك أذى‪ ،‬أنا أعرف أنك لم تتعمد لكنه‬
‫سقط منك عن غير قصد‪ ،‬والخطأ حين تتعمد إتلفه‪.‬‬
‫إن هذا السلوب يحدد له الخطأ من الصواب‪ ،‬ويعوده على تحمل مسؤولية عمله‪ ،‬ويشعره‬
‫بالهتمام والتقدير‪ ،‬والعجيب أن نكسر قلوب أطفالنا ونحطمهم لجل تحطيمهم لناء ‪ ،‬فأيهما‬
‫أثمن لدينا الطفال أم الواني؟‬
‫‪ )2‬التوازن في العقوبة‪:‬‬
‫‪139‬‬

‫قد تضطر الم لعقوبة طفلها‪ ،‬والعقوبة حين تكون في موضعها مطلب تربوي‪ ،‬لكن بعض‬
‫المهات حين تعاقب طفلها فإنها تعاقبه وهي في حالة غضب شديد‪ ،‬فتتحول العقوبة من تأديب‬
‫وتربية إلى انتقام‪ ،‬والواقع أن كثيرا من حالت ضربنا لطفالنا تشعرهم بذلك‪.‬‬
‫ل تسأل عن تلك المشاعر التي سيحملها هذا الطفل تجاه الخرين حتى حين يكون شيخا‬
‫فستبقى هذه المشاعر عنده ويصعب أن نقتلعها فيما بعد والسبب هو عدم التوازن في العقوبة‪.‬‬
‫‪ )3‬تجنب البذاءة‪:‬‬
‫حين تغضب بعض المهات أو بعض الباء فيعاتبون أطفالهم فإنهم يوجهون إليهم ألفاظا بذيئة‪،‬‬
‫أو يذمونهم بعبارات وقحة‪ ،‬وهذا له أثره في تعويدهم على المنطق السيء‪.‬‬
‫والعاقل ل يخرجه غضبه عن أدبه في منطقه وتعامله مع الناس‪ ،‬فضلً عن أولده‪.‬‬
‫‪ )4‬تجنب الهانة‪:‬‬
‫من المور المهمة في علج أخطاء الطفال أن نتجنب إهانتهم أو وصفهم بالفشل والطفولة‬
‫والفوضوية والغباء …إلخ‪ .‬فهذا له أثره البالغ على فقدانهم للثقة بأنفسهم‪ ،‬وعلى تعويدهم سوء‬
‫الدب والمنطق‪.‬‬
‫‪ )5‬تجنب إحراجه أمام الخرين ‪:‬‬
‫إذا كنا ل نرضى أن ينتقدنا أحد أمام الناس فأطفالنا كذلك‪ ،‬فحين يقع الطفل في خطأ أمام‬
‫الضيوف فليس من المناسب أن تقوم أمه أو يقوم والده بتأنيبه أو إحراجه أمامهم أو أمام‬
‫الطفال الخرين‪.‬‬
‫سابعا‪ :‬وسائل مقترحة لبناء السلوك وتقويمه‬
‫يعتقد كثير من الباء والمهات أن غرس السلوك إنما يتم من خلل المر والنهي‪ ،‬ومن خلل‬
‫العقوبة والتأديب‪ ،‬وهذه ل تمثل إل جزءا يسيرا من وسائل تعليم السلوك‪.‬‬
‫الوسائل التي يمكن أن تفيد الم في غرس السلوك الحسن‪ ،‬أو تعديل السلوك السيئ‬
‫‪)1‬التجاهل‪:‬‬
‫يعمد الطفل أحيانا إلى أساليب غير مرغوبة لتحقيق مطالبه‪ ،‬كالصراخ والبكاء‬
‫وإحراج الم أمام الضيوف وغير ذلك‪ ،‬والسلوب المثل في ذلك ليس هو‬
‫الغضب والقسوة على الطفل‪ ،‬إنما تجاهل هذا السلوك وعدم الستجابة للطفل‪،‬‬
‫‪140‬‬

‫وتعويده على أن يستخدم الساليب المناسبة والهادئة في التعبير عن مطالبه‪،‬‬
‫وأسلوب التجاهل يمكن أن يخفي كثيرا من السلوكيات الضارة عند الطفل أو على‬
‫القل يخفف من حدتها‪.‬‬
‫‪)2‬القدوة‪:‬‬
‫الجميع يدرك أهمية القدوة وأثرها في التربية‪ ،‬فإنني حين أطالب الطفل بترتيب غرفته‬
‫ويجد غرفتي غير مرتبة‪ ،‬وحين أطالبه أن ل يتفوه بكلمات بذيئة ويجدني عندما أغضب‬
‫أتفوه بكلمات بذيئة‪ ،‬وحين تأمره الم أل يكذب‪ ،‬ثم تأمره بالكذب على والده حينئذ سنمحو‬
‫بأفعالنا مانبنيه بأقوالنا‪.‬‬
‫جـ) المكافأة‪:‬‬
‫المكافأة لها أثر في تعزيز السلوك اليجابي لدى الطفل‪ ،‬وهي ليست بالضرورة قاصرة‬
‫على المكافأة المادية فقد تكون بالثناء والتشجيع وإظهار العجاب‪ ،‬ومن وسائل المكافأة أن‬
‫تعده بأن تطلب من والده اصطحابه معه في السيارة‪ ،‬أو غير ذلك مما يحبه الطفل ويميل‬
‫إليه‪.‬‬
‫ومما ينبغي مراعاته أن يكون استخدام المكافأة باعتدال حتى ل تصبح ثمنا للسلوك‪.‬‬
‫د) القناع والحوار‪:‬‬
‫من المور المهمة في بناء شخصية الطفال أن نعودهم على القناع والحوار‪ ،‬فنستمع لهم‬
‫وننصت‪ ،‬ونعرض آراءنا وأوامرنا بطريقة مقنعة ومبررة‪ ،‬فهذا له أثره في تقبلهم‬
‫واقتناعهم‪ ،‬وله أثره في نمو شخصيتهم وقدراتهم‪.‬‬
‫وهذا أيضا يحتاج لعتدال‪ ،‬فلبدّ أن يعتاد الطفال على الطاعة‪ ،‬وألّ يكون القتناع شرطا‬
‫في امتثال المر‪.‬‬
‫هـ) وضع النظمة الواضحة‪:‬‬
‫من المهم أن تضع الم أنظمة للطفال يعرفونها ويقومون بها‪ ،‬فتعودهم على ترتيب‬
‫الغرفة بعد استيقاظهم‪ ،‬وعلى تجنب إزعاج الخرين…إلخ‪ ،‬وحتى يؤتي هذا السلوب‬
‫ثمرته لبد أن يتناسب مع مستوى الطفال‪ ،‬فيعطون أنظمة واضحة يستوعبونها‬
‫ويستطيعون تطبيقها واللتزام بها‪.‬‬
‫و) التعويد على حل الخلفات بالطرق الودية‪:‬‬
‫مما يزعج الوالدين كثرة الخلفات والمشاكسات بين الطفال‪ ،‬ويزيد المشكلة كثرة تدخل‬
‫الوالدين‪ ،‬ويجب أن تعلم الم أنه ل يمكن أن تصل إلى قدر تزول معه هذه المشكلة تماما‪،‬‬
‫‪141‬‬

‫إنما تسعى إلى تخفيف آثارها قدر المكان‪ ،‬ومن ذلك‪:‬‬
‫تعويدهم على حل الخلفات بينهم بالطرق الودية‪ ،‬ووضع النظمة والحوافز التي تعينهم‬
‫على ذلك‪ ،‬وعدم تدخل الم في الخلفات اليسيرة‪ ،‬فذلك يعود الطفل على ضعف الشخصية‬
‫وكثرة الشكوى واللجوء للخرين‪.‬‬
‫ز) تغيير البيئة‪:‬‬
‫ولذلك وسائل عدة منها‪:‬‬
‫أول‪ :‬إغناء البيئة‪ :‬وذلك بأن يهيأ للطفل مايكون بديلً عن انشغاله بما ليرغب فيه‪ ،‬فبدلً‬
‫من أن يكتب على الكتب يمكن أن يعطى مجلة أو دفترا يكتب فيه مايشاء‪ ،‬وبدلً من العبث‬
‫بالواني يمكن أن يعطى لعبا على شكل الواني ليعبث بها‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬حصر البيئة‪ :‬وذلك بأن تكون له أشياء خاصة‪ ،‬كأكواب خاصة للطفال يشربون‬
‫بها‪ ،‬وغرفة خاصة للعابهم‪ ،‬ومكان خاص ل يأتيه إل هم؛ حينئذ يشعر أنه غير محتاج‬
‫إلى أن يعتدي على ممتلكات الخرين‪.‬‬
‫ومن الخطأ العتماد على قفل باب مجالس الضيوف وغيرها‪ ،‬فهذا يعوده على الشغف بها‬
‫والعبث بها‪ ،‬لن الممنوع مرغوب‪.‬‬
‫لكن أحيانا تغفل المهات مثلً المجلس أو المكتبة ‪،‬ترفع كل شيء عنه صحيح هذا يمنعه‬
‫وحين يكون هناك فرصة للدخول يبادر بالعبث لن الشيء الممنوع مرغوب‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬تهيئة الطفل للتغيرات اللحقة‪ :‬الطفل تأتيه تغييرات في حياته لبد أن يهيأ لها‪ ،‬ومن‬
‫ذلك أنه يستقل بعد فترة فينام بعيدا عن والديه في غرفة مستقلة‪ ،‬أو مع من يكبره من‬
‫إخوته‪ ،‬فمن الصعوبة أن يفاجأ بذلك‪ ،‬فالولى بالم أن تقول له‪ :‬إنك كبرت الن وتحتاج‬
‫إل أن تنام في غرفتك أو مع إخوانك الكبار‪.‬‬
‫وهكذا البنت حين يراد منها أن تشارك في أعمال المنزل‪.‬‬
‫حـ) التعويد ‪:‬‬
‫الخلق والسلوكيات تكتسب بالتعويد أكثر مما تكتسب بالمر والنهي‪ ،‬فل بد من العتناء‬
‫بتعويد الطفل عليها‪ ،‬ومراعاة الصبر وطول النفس والتدرج في ذلك‪.‬‬
‫هذه بعض المقترحات لتحسين الدور الذي يمكن أن تقوم به الم‪ ،‬وينبغي لها أل تغفل عن‬
‫دعاء ال –سبحانه تعالى‪ -‬وسؤاله الصلح لولدها‪".‬‬

‫( ‪)1‬‬

‫قال تعالى ‪{ :‬والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين‬
‫إماما}‬

‫( ‪)2‬‬

‫‪142‬‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫(‪ )1‬سورة الفرقان ‪ ،‬آيه ‪74‬‬

‫(‪)2‬الشيخ محمد الدويش‪ ،‬دور المرأة في التربية‪ ،‬بواسطة الرابط‪http://saaid.net/female/20.htm ،‬‬
‫وانظر إلى ‪:‬‬
‫دور المرأة في إصلح المجتمع‪ ،‬لفضيلة الشيخ‪ :‬محمد بن صالح العثيمين ‪ -‬رحمه ال ‪-‬‬‫بواسطة الرابط‪http://www.lahaonline.com/Daawa/Fiqh/a3-26-08-2003.doc_cvt.htm ،‬‬
‫‪ -‬أفراح بنت علي الحميضي‪ ،‬بواسطة الرابط ‪http://saaid.net/female/19.htm‬‬

‫ملحق‬
‫‪ 90‬وسيلة لتربية البناء‪:‬‬
‫‪ )1‬ارتياد المساجد بصحبة البناء في سن السابعة ‪.‬‬
‫‪ )2‬القيام مع الولد بصلة الرحام ‪ ،‬والحسان الى الجيران ‪.‬‬
‫‪ )3‬تعليم البنات حب الحجاب منذ الصغر ‪.‬‬
‫‪ )4‬التخطيط لشغل فراغ البناء ‪.‬‬
‫‪ )5‬تعليم البنات الخياطة أو ما يناسبها ‪.‬‬
‫‪ )6‬تنسيق الرحلت المناسبة للسرة والهتمام بالمكان والبرنامج ‪.‬‬
‫‪ )7‬الذكر بصوت مسموع أمام الولد ‪.‬‬
‫‪ )8‬ربط الولد بالمسلمين وقضايا المسلمين ‪.‬‬
‫‪ )9‬اصطحابهم عند فعل الخير ( توزيع الصدقات – جمع التبرعات )‬
‫‪ )10‬إلحاقهم بحلقات تحفيظ مع المراقبة والمتابعة ‪.‬‬
‫‪ )11‬تعليمهم المثال العربية والشعر العربي ‪.‬‬
‫‪ )12‬التحدث أمامهم بالفصحى ما أمكن ‪.‬‬
‫‪ )13‬استثمار الحداث التي تقع في السرة ‪.‬‬
‫‪ )14‬توطيد العلقات بالعائلت الطيبة ليجاد البيئة المناسبة ‪.‬‬
‫‪ )15‬ملحظة أن أفعال وأقوال الكبار تنعكس على الصغار ‪.‬‬
‫‪ )16‬التركيز على موضوع الحب فهو خيط التربية الصيل ‪.‬‬
‫‪ )17‬معرفة أصدقاء الولد بطريقة مناسبة ‪.‬‬
‫‪ )18‬توحيد الطريقة بين الوالدين ‪.‬‬
‫‪ )19‬تكوين وتعزيز العادات الطيبة ‪.‬‬

‫‪143‬‬

‫‪ )20‬تدريبهم على العمل النافع ‪.‬‬
‫‪ )21‬أن يعوّد البناء على الكل مما هو موجود على المائدة ‪.‬‬
‫‪ )22‬تعوديهم على عدم السهر ‪.‬‬
‫‪ )23‬غرس الخلق الحميدة في نفوسهم( الكرم – الشجاعة )‬
‫‪ )24‬تكوين مكتبة خاصة للولد ‪.‬‬
‫‪)25‬غرس شيم إكرام الضيف في سن مبكرة بتعويدهم على استقبال الضيوف ‪.‬‬
‫‪ )26‬التركيز على قراءة السيرة النبوية وقصص النبياء ‪.‬‬
‫‪ )27‬تعليمهم أنه لكي يأتيك الرزق لبد من العمل‬
‫‪ )28‬تعليمهم معنى العبادة الشامل ‪ ،‬وعدم الفصل بين أعمال الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫‪ )29‬تعليمهم أداء الصلة بخشوع وأناة وعدم العجلة فيها ‪.‬‬
‫‪ )30‬تعليمهم المر بالمعروف والنهي عن المنكر تدريجيا ‪.‬‬
‫‪ )31‬عدم إهمال الخطاء دون معالجة ‪.‬‬
‫‪ )32‬زرع القناعة في نفوس الولد ‪.‬‬
‫‪ )33‬الصبر وعدم الشكوى من تربية الولد والستعانة بال والدعاء لهم بالصلح ‪.‬‬
‫‪ )34‬ضرورة العدالة في المعاملة والعطيات بين الولد ‪.‬‬
‫‪ )35‬إيجاد المحفزات لعمال الخير ‪.‬‬
‫‪ )36‬إيجاد الدروس في المنزل ‪.‬‬
‫‪ )37‬الستفادة من الوقت في السيارة ‪.‬‬
‫‪ )38‬الكثار من ذكر المصطلحات الشرعية ‪.‬‬
‫‪ )39‬التدرج والصبر وطول النفس ‪.‬‬
‫‪ )40‬ايجاد القدوة ‪ ،‬وتنويع الساليب ‪.‬‬
‫‪ )41‬ربط القلب بال –عزوجل‪ -‬في التربية ‪.‬‬
‫‪ )42‬التركيز على الولد الكبر في تربيته ‪ ،‬فهو يمثل قدوة لخوته‪.‬‬
‫‪ )43‬إيضاح دور الم للبنات ( وهو دور المرأة في السلم ) ‪.‬‬
‫‪ )44‬اهتمام الب بالجديد في التربية من دراسات وغيرها ‪.‬‬
‫‪ )45‬ملحظة الفروق الفردية بين الولد ‪.‬‬
‫‪ )46‬التركيز على فعل الخير والطاعات بنفس التركيز على المنع من الشر والمعاصي ‪.‬‬
‫‪ )47‬التوازن في التربية‬
‫‪ )48‬الشمول في التربية ‪.‬‬

‫‪144‬‬

‫‪ )49‬إذا أمرت البن بشيء فتابع تنفيذه ‪.‬‬
‫‪ )50‬القدرة على التحكم في الشخصية ‪.‬‬

‫‪ )51‬توجيه انفعالت الغضب والحب ل ‪ -‬عزوجل –‬
‫‪ )52‬تنمية الطموحات وتوجيهها ‪.‬‬
‫‪ )53‬عدم تلبية رغبات الولد كلما طلب شيئا ‪.‬‬
‫‪ )54‬تربية البنات بما يناسبهن ‪.‬‬
‫‪ )55‬تعليمهم فضل الخوة في ال‪-‬عز وجل‪-‬‬
‫‪ )56‬مشاورتهم في بعض القضايا‪ ،‬وبالتالي غرس روح المسؤولية فيه‬
‫‪ )57‬ربط التوجيهات والوامر والنواهي بال عز وجل وليس بالعادات والتقاليد ‪.‬‬
‫‪ )58‬تحبيبهم ل عزوجل بذكر صفاته ‪ ،‬ونسبة النعم الى خالقها ‪.‬‬
‫‪ )59‬توجيه الطفل بالترغيب أكثر من الترهيب ‪.‬‬
‫‪ )60‬اختيار المدرسة والحي ‪.‬‬
‫‪ )61‬حاول أن تعرف رأي ابنك في مسائل معينة حتى تتمكن من توجيهه التوجيه الصحيح ‪.‬‬
‫‪ )62‬إيجاد الجو الملئم والمرح داخل السرة ‪.‬‬
‫‪ )63‬الدعاء للولد وعدم الدعاء عليهم وتلمس أوقات الجابة ‪.‬‬
‫‪ )64‬احضارهم في مجالس الكبار بالنسبة للذكور ‪.‬‬
‫‪ )65‬التكليف بمسؤوليات صغيرة والتدرج في ذلك ‪.‬‬
‫‪ )66‬التزان في العقوبة ‪.‬‬
‫‪ )67‬العتدال بين السترضاء والقسوة ‪.‬‬
‫‪ )68‬استثمار جلسة العائلة في التوجيه والرشاد ‪.‬‬
‫‪ )69‬استئصال عادة الحلف دائما بال ‪.‬‬
‫‪ )70‬أن يطالع الب ويقرأ باستمرار‪.‬‬
‫‪ )71‬تعمد الحديث اليجابي عن الجيران والقارب والصدقاء وتجنب الحديث السلبي ‪.‬‬
‫‪ )72‬الحذر من الغلو في قضايا معينة ‪.‬‬
‫‪ )73‬كثرة التحذير يولد الخوف ‪.‬‬
‫‪ )74‬كثرة الحتياط تولد الوسوسة ‪.‬‬

‫‪145‬‬

‫‪ )75‬كثرة التدخل تفسد العلقة ‪.‬‬
‫‪ )76‬اصطحاب الولد في حلقات العلم والمحاضرات ‪. .‬‬
‫‪ )77‬تعليمهم عادة الشكر للناس عموما وللب وللم خصوصا ‪.‬‬
‫‪ )78‬تعليمهم كلمات في محبة بعضهم لبعض ‪.‬‬
‫‪ )79‬التربية على العتماد على النفس ‪ ،‬وقضاء المور بنفسه ‪.‬‬
‫‪ )80‬عدم المقارنة بين الولد ‪.‬‬
‫‪ )81‬عدم إظهار شجار البوين بين الولد ‪.‬‬
‫‪ )82‬الوقاية خير من العلج‬
‫‪ )83‬التربية على التواضع وقبول الحق وعدم الكبر ‪.‬‬
‫‪ )84‬التربية على التوافق بين حالتي الولد الفكرية والتربوية ‪.‬‬
‫‪ )85‬توجيه البناء من منطلق شرعي وليس عاطفي ‪.‬‬
‫‪ )86‬الستشارة لهل العلم والتخصص ‪.‬‬
‫‪ )87‬معرفة التركيبة النفسيه لكل إبن ‪.‬‬
‫‪ )88‬لعب إبنك سبعا ( ‪) 7 -1‬‬
‫‪ )89‬أدّبه سبعا ( ‪) 14-7‬‬
‫‪ )90‬صاحبه سبعا ( ‪) 21-14‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫(‪)1‬‬

‫‪146‬‬

‫خاتمة المطاف‬
‫وبعد النتهاء من هذا البحث‪ -‬نفعني ال ‪-‬جل عل‪ -‬به والمة السلمية ‪-‬إن شاء ال تعالى‪-‬‬
‫وبعد ما عرفنا أهمية دور المربين الساسي في بناء الشخصية السلمية للطفل من جميع‬
‫جوانب حياته‬
‫أحببتُ تقديم بعض النصائح والرشادات التي أتمنى من ال –عز وجل‪ -‬تطبيقها في القريب‬
‫العاجل ‪:‬‬
‫‪)1‬غرس العقيدة السلميه في الجيل الناشىء وذلك في المدارس‪ ،‬لنّ كثير منهم قد‬
‫حرِم من نعمة هذه التربية‪ ،‬فعلينا الذهاب إليهم وعدم النتظار ‪.‬‬
‫ُ‬

‫وفي سبيل تنفيذ ذلك أقترح ‪:‬‬
‫أ) ذهاب واعظين وواعظات كل حسب قدرته‪ ،‬الى المدارس والهدف السمى هو‬
‫أن نبدأ بتوعية هذا الجيل‪ ،‬إذ أنه قد رُسخ بِفِكره جزء كبير من مخلفات الباء‬
‫والجداد الخاطئه‪ ،‬فإن تركناه سار كما سار والديه‪.‬‬
‫ب)التدرج في بناء ِفكْر إسلمي لهذا الجيل‪ ،‬فالبدء بغرس العقيدة ثم العبادة ثم‬
‫الخلق وتواليه ‪ ،‬والهتمام بالتحديات التي يواجهها الطلب من إعلم وموسيقى‬
‫وموضه قادمة من الغرب‪ ،‬هدفها السمى القضاء على المة السلمية‪ ،‬وذلك من‬
‫خلل زياره أسبوعيه لهم‪.‬‬
‫جـ) إهداء الطلب شرائط وكتبيات ووضعها في زاوية مكتبة الصف‪ ،‬واستغلل‬
‫حصص التربيه في سماع الشرائط وقراءة الكتيبات بطريقة جماعية‪.‬‬
‫د)الهتمام بتوعية المدرسين ‪.‬‬

‫‪147‬‬

‫هـ) إستغلل المناسبات الدينية مثل رمضان والحج والعياد عند ذهابنا الى‬
‫المدارس وإعطائهم تمر وما شابه ذلك‪ ،‬ونشرات تحتوي على ركائز إيمانية‬
‫وبالتالي يستفيد منها‪ -‬إن شاء ال‪ -‬الطلب والمعلمين‪.‬‬
‫و)عمل رحلت للقصى ‪ ،‬فللسف جزء ل يستهان به من أبنائنا لم يزروا‬
‫القصى‪.‬‬

‫‪)2‬الهتمام بالمربين أنفسهم حيث إنّ عدد كبير منهم ل يعرفون المنهج السلمي في‬
‫تربية الطفال‪ ،‬وذلك بذهاب الوعاظ إليهم في بيوتهم وإعطائهم المواعظ والكتب‬
‫لفادتهم‪.‬‬
‫‪)3‬عمل حلقات أسبوعيه ممتده فتره من الزمن خاصه للمهات‪ ،‬في مراكز الوعظ‬
‫النسوي أو في المسجد‪ ،‬كي نبين لهم المنهج التربوي السلمي في تربية الطفال‬
‫‪.‬‬
‫‪ )4‬الذهاب الى السواق وعدم الكتفاء بالدعوه في المساجد وخطب الجمعه‪ ،‬فنحن‬
‫محاسبين أمام ال ‪-‬سبحانه وتعالى‪ -‬عن أي تقصير من ِقبَلنا‪.‬‬
‫اللهم إجعلنا ممن يذكرون القول فيتبعون أحسنه‪.‬‬
‫وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين‬

‫‪148‬‬

‫فهرس اليات القرآنية الواردة في البحث‬
‫فهرس الحاديث النبوية الواردة في البحث‬
‫فهرس الثار‬
‫فهرس المصادر والمراجع‬
‫فهرس المحتويات‬

‫فهرس اليات الوارد ذكرها في البحث‬
‫الية‬

‫‪149‬‬

‫اسم‬

‫رقم‬

‫رقم‬

‫السورة‬

‫الية‬

‫الصفحة‬

‫} اياك نعبد وإياك نستعين {‬

‫الفاتحة‬

‫‪5‬‬

‫‪53‬‬

‫ب فِي ِه هُدًى لّلْ ُمتّقِينَ { ‪}2‬‬
‫كتَابُ لَ َريْ َ‬
‫ذلِكَ ا ْل ِ‬
‫{ الم {‪َ }1‬‬

‫البقرة‬

‫‪1-3‬‬

‫‪62‬‬

‫ن يُ ْؤ ِمنُونَ بِا ْل َغ ْيبِ َويُقِيمُونَ الصّل َة َومِمّا رَزَ ْقنَاهُمْ‬
‫اَلذِي َ‬

‫يُنفِقُونَ}‬

‫ذ قَالَ َربّكَ لِلْ َملَِئكَ ِة إِنّي جَاعِلٌ فِي الَرْضِ َخلِيفَةً }‬
‫{ َوإِ ْ‬

‫البقرة‬

‫‪30‬‬

‫‪115،73‬‬

‫{الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلوته أولئك يؤمنون به }‬

‫البقرة‬

‫‪121‬‬

‫‪72‬‬

‫{ وََبشّرِ الصّابِرِينَ {‪ }155‬اّلذِينَ إِذَا أَصَاَب ْتهُم مّصِيبَ ٌة قَالُواْ‬

‫البقرة‬

‫‪155‬‬‫‪157‬‬

‫‪70‬‬

‫ك عََل ْيهِمْ صََلوَاتٌ مّن‬
‫ن {‪ }156‬أُولَـئِ َ‬
‫إِنّا لِلّ ِه َوإِنّـا إَِليْهِ رَاجِعو َ‬
‫ن}‬
‫ك هُمُ الْ ُم ْهَتدُو َ‬
‫رّّبهِمْ َورَحْمَةٌ َوأُولَـئِ َ‬
‫كِتبَ عَلَى‬
‫صيَا ُم كَمَا ُ‬
‫ب عََل ْيكُمُ ال ّ‬
‫كتِ َ‬
‫ن آ َمنُو ْا ُ‬
‫{ يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬

‫البقره‬

‫‪183‬‬

‫‪82‬‬

‫ن}‬
‫ن مِن َقبِْلكُمْ لَعَّلكُمْ َتتّقُو َ‬
‫اّلذِي َ‬
‫{والوالدات يرضعن أولدهن حولين كاملين لمن أراد ان‬

‫البقرة‬

‫‪233‬‬

‫‪34‬‬

‫يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف }‬
‫{ ويربي الصدقات {‬
‫ن عِندِ رَّبنَا َومَا‬
‫ن آ َمنّا بِ ِه كُ ّل مّ ْ‬
‫وَالرّا ِسخُونَ فِي ا ْلعِلْمِ يَقُولُو َ‬

‫البقرة‬

‫‪276‬‬

‫‪11‬‬

‫آل عمران‬

‫‪7‬‬

‫‪113‬‬

‫ب}‬
‫ذكّ ُر إِلّ أُوْلُو ْا ال ْلبَا ِ‬
‫يَ ّ‬

‫{ َشهِدَ اللّهُ أَنّ ُه َل إِلَـ َه إِ ّل ُهوَ وَالْمَ َلِئكَةُ وَُوْلُواْ الْعِلْ ِم قَآئِمَا‬

‫آل عمران‬

‫‪18‬‬

‫‪113،112‬‬

‫بِالْقِ ْسطِ َل إِلَـ َه إِ ّل ُهوَ ا ْلعَزِيزُ ا ْل َحكِيمُ }‬

‫ل ‪،‬ويَغفر لكم‬
‫{ قُل إن كُنتم تحبون الَ فاتّبعوني ُيحِببْكُم ا ُ‬

‫آل عمران‬

‫‪31‬‬

‫‪58،50‬‬

‫ذنوبَكم‪،‬والُ غفو ٌر رحيم }‬

‫} فنادته الملئكة وهو قائم يصلي في المحراب أن ال‬

‫آل عمران‬

‫‪39‬‬

‫‪24‬‬

‫يبشرك بيحيى{‬

‫ضعَ لِلنّاسِ لَّلذِي ِببَكّ َة ُمبَارَكا َو ُهدًى لّلْعَالَمِينَ‬
‫{ إِنّ َأوّلَ َب ْيتٍ وُ ِ‬

‫آل عمران‬

‫ن آمِنا‬
‫دخَلَ ُه كَا َ‬
‫ت مّقَا ُم إِبْرَاهِيمَ َومَن َ‬
‫ت َبيّـنَا ٌ‬
‫{‪ }96‬فِيهِ آيَا ٌ‬

‫‪96‬‬‫‪97‬‬

‫‪85‬‬

‫ت مَنِ ا ْستَطَا َع إَِليْ ِه سَبِي ًل َومَن كَفَرَ‬
‫َولِلّ ِه عَلَى النّاسِ ِحجّ ا ْلبَ ْي ِ‬

‫ن }‬
‫ي عَنِ الْعَالَمِي َ‬
‫ن ال َغنِ ّ‬
‫فَإِ ّ‬

‫ن إِلّ َوأَنتُم‬
‫ن آ َمنُواْ اتّقُواْ اللّ َه حَقّ تُقَاتِهِ َولَ تَمُوتُ ّ‬
‫} يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬

‫آل عمران‬

‫‪102‬‬

‫‪3‬‬

‫ن}‬
‫مّسْلِمُو َ‬

‫ت فَظّا غَلِيظَ الْ َقْلبِ‬
‫{ َفبِمَا رَحْ َم ٍة مّنَ الّلهِ لِنتَ َلهُ ْم وََل ْو كُن َ‬

‫آل عمران‬

‫‪159‬‬

‫‪101‬‬

‫ف َع ْنهُمْ وَا ْستَغْفِرْ َلهُمْ َوشَا ِو ْرهُمْ فِي‬
‫ك فَاعْ ُ‬
‫لَنفَضّواْ مِنْ َحوِْل َ‬

‫ا َلمْ ِر }‬
‫{ إن ال يأمركم أن تؤدوا المانات الى أهلها }‬
‫‪150‬‬

‫النساء‬

‫‪58‬‬

‫‪99‬‬

‫ن ِم ْنهَا َأوْ رُدّوهَا }‬
‫{ َوإِذَا ُحّي ْيتُم ِبَتحِيّ ٍة َف َحيّواْ ِبأَ ْحسَ َ‬

‫النساء‬

‫‪86‬‬

‫‪93‬‬

‫كتَابِ اّلذِي نَزّلَ‬
‫ن آ َمنُواْ آ ِمنُواْ بِاللّ ِه وَ َرسُولِهِ وَا ْل ِ‬
‫{يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬

‫النساء‬

‫‪136‬‬

‫‪93‬‬

‫ذيَ أَنزَ َل مِن َقبْ ُل َومَن َيكْفُرْ بِالّلهِ‬
‫عَلَى َرسُولِ ِه وَا ْلكِتَابِ اّل ِ‬

‫كُتبِهِ وَ ُرسُلِهِ وَا ْلَي ْومِ الخِ ِر فَ َقدْ ضَلّ ضَ َللً بَعِيدا }‬
‫كتِهِ َو ُ‬
‫َو َملَِئ َ‬

‫س عَلَى اللّهِ ُحجّ ٌة بَ ْعدَ‬
‫{ ّرسُ ًل ّمبَشّرِينَ َومُنذِرِينَ ِلئَ ّل يَكُونَ لِلنّا ِ‬

‫النساء‬

‫‪165‬‬

‫‪65‬‬

‫ال ّرسُلِ َوكَانَ اللّ ُه عَزِيزا َحكِيما }‬

‫دمُ وََلحْمُ ا ْل ِخنْزِيرِ َومَا ُأهِلّ ِل َغيْرِ الّلهِ‬
‫{ ُح ّر َمتْ عََل ْيكُمُ الْ َم ْيتَةُ وَا ْل ّ‬

‫المائدة‬

‫‪3‬‬

‫‪106‬‬

‫ديَةُ وَالنّطِيحَةُ َومَا َأكَلَ ال ّسُبعُ‬
‫بِ ِه وَالْ ُم ْنخَنِقَ ُة وَالْ َموْقُوذَةُ وَالْ ُمتَرَ ّ‬
‫ب}‬
‫ص ِ‬
‫ك ْيتُمْ َومَا ذُِب َح عَلَى النّ ُ‬
‫ذّ‬
‫إِ ّل مَا َ‬
‫ن آ َمنُو ْا إِنّمَا ا ْلخَمْرُ وَالْ َميْسِرُ وَالَنصَابُ وَالَزْ َلمُ‬
‫{ َأّيهَا اّلذِي َ‬

‫المائدة‬

‫‪90‬‬

‫‪106‬‬

‫ن}‬
‫ن فَا ْجَتِنبُوهُ لَعَّلكُمْ تُفِْلحُو َ‬
‫س مّنْ عَمَ ِل ال ّشيْطَا ِ‬
‫رِ ْج ٌ‬
‫دمَ ُخذُواْ زِيَنتَكُ ْم عِندَ كُ ّل مَ ْس ِجدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ‬
‫{ يَا َبنِي آ َ‬

‫العراف‬

‫‪31‬‬

‫‪106‬‬

‫َولَ تُسْرِفُو ْا إِنّهُ َل ُي ِحبّ الْمُسْرِفِينَ }‬
‫العراف‬

‫‪204‬‬

‫‪96‬‬

‫واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل }‬

‫النفال‬

‫‪6‬‬

‫‪103‬‬

‫{ فإن تابوا وأقاموا الصله وآتوا الزكاه }‬

‫التوبه‬

‫‪11‬‬

‫‪84‬‬

‫{ قل لن يصيبنا إل ما كتب ال لنا }‬

‫التوبه‬

‫{ وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون }‬

‫‪51‬‬

‫‪70‬‬

‫صدَقَ ًة تُ َطهّ ُرهُمْ وَُت َزكّيهِم ِبهَا }‬
‫ذ مِنْ َأ ْموَاِلهِمْ َ‬
‫{ ُخ ْ‬

‫التوبه‬

‫‪103‬‬

‫‪84‬‬

‫{ إِنّ اللّ َه ا ْشتَرَى مِنَ الْ ُم ْؤ ِمنِينَ أَنفُ َسهُمْ َو َأ ْموَاَلهُم ِبأَنّ َلهُمُ‬

‫التوبة‬

‫‪111‬‬

‫‪73‬‬

‫ال َجنّةَ يُقَاِتلُونَ فِي َسبِيلِ اللّ ِه َفيَ ْقتُلُونَ َويُ ْقتَلُونَ وَعْدا عََليْهِ َحقّا }‬
‫{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا ال وكونوا مع الصادقين }‬

‫التوبة‬

‫‪119‬‬

‫‪98‬‬

‫س َقدْ جَاء ْتكُم ّموْعِظَ ٌة مّن رّّبكُمْ َوشِفَاء لّمَا فِي‬
‫{ يَا َأّيهَا النّا ُ‬

‫يونس‬

‫‪57‬‬

‫‪109‬‬

‫ن}‬
‫صدُورِ َو ُهدًى وَرَحْمَ ٌة لّلْ ُم ْؤ ِمنِي َ‬
‫ال ّ‬

‫ض}‬
‫{قلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السّمَاوَاتِ وَالَرْ ِ‬
‫ق كُلّ ذِي عِلْ ٍم عَلِيمٌ }‬
‫{ وَ َفوْ َ‬
‫كبِيرُ الْ ُمتَعَا ِل {‪َ }9‬سوَاء مّنكُم مّنْ‬
‫{عَالِمُ الْ َغ ْيبِ وَال ّشهَادَةِ ا ْل َ‬

‫يونس‬

‫‪101‬‬

‫‪110‬‬

‫يوسف‬

‫‪76‬‬

‫‪112‬‬

‫الرعد‬

‫‪10‬‬

‫‪54‬‬

‫َأسَرّ الْ َقوْ َل َومَن َجهَرَ بِ ِه َومَنْ ُه َو مُ ْسَتخْفٍ بِالّليْلِ َوسَارِبٌ‬

‫بِالّنهَارِ}‬
‫{ َلئِن َشكَرْتُ ْم لَزِيدَّنكُمْ }‬

‫إبراهيم‬

‫‪7‬‬

‫‪56‬‬

‫ت آ ِمنَ ًة مّطْ َمِئنّ ًة يَأْتِيهَا رِزْ ُقهَا‬
‫{ وَضَرَبَ اللّ ُه َمثَ ًل قَ ْريَ ًة كَاَن ْ‬

‫النحل‬

‫‪112‬‬

‫‪56‬‬

‫ن َفكَفَرَتْ ِبأَنْعُمِ الّلهِ َفَأذَا َقهَا اللّ ُه ِلبَاسَ‬
‫رَغَدا مّن كُلّ َمكَا ٍ‬

‫ن}‬
‫صنَعُو َ‬
‫ا ْلجُوعِ وَا ْل َخوْفِ بِمَا كَانُواْ يَ ْ‬
‫‪151‬‬

‫{ وَقَضَى رَبّكَ َألّ تَ ْعُبدُو ْا إِلّ ِإيّاهُ َوبِا ْلوَاِل َديْنِ إِحْسَانا}‬

‫السراء‬

‫{ ولقد كرّمنا بني آدم}‬

‫السراء‬

‫‪23‬‬‫‪24‬‬
‫‪70‬‬

‫{ إِنّ اّلذِينَ أُوتُواْ الْعِلْ َم مِن َقبْلِ ِه إِذَا ُيتْلَى عََل ْيهِمْ َيخِرّونَ‬

‫السراء‬

‫‪107‬‬‫‪109‬‬

‫{ َوكَانَ َأبُو ُهمَا صَاِلحًا}‬

‫الكهف‬

‫‪82‬‬

‫‪42‬‬

‫د فَمَن‬
‫{ قُ ْل إِنّمَا َأنَا َبشَ ٌر ّمثْلُكُ ْم يُوحَى إِلَيّ َأنّمَا إَِلهُكُ ْم إِلَهٌ وَا ِح ٌ‬

‫الكهف‬

‫‪110‬‬

‫‪65‬‬

‫ن ُسجّدا }‬
‫ِللَذْقَا ِ‬

‫‪88‬‬
‫‪52‬‬
‫‪113‬‬

‫ن يَرْجُو ِلقَاء َربّ ِه فَ ْليَعْمَ ْل عَ َملً صَالِحا وَلَا يُشْ ِركْ بِ ِعبَادَةِ رَبّهِ‬
‫كَا َ‬
‫أَحَدا }‬

‫ط عََليْكِ رُطَبا َجِنيّا {‪}25‬‬
‫{ َوهُزّي إَِليْكِ ِب ِجذْ ِع النّخْلَ ِة تُسَا ِق ْ‬

‫مريم‬

‫‪25‬‬‫‪26‬‬

‫طه‬

‫‪114‬‬

‫َفكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرّي َعيْنا }‬

‫ن مِن َقبْلِ أَن يُقْضَى‬
‫{ َفتَعَالَى اللّهُ الْمَِلكُ ا ْلحَقّ وَلَا تَ ْعجَلْ بِالْقُرْآ ِ‬

‫‪27‬‬
‫‪113‬‬

‫دنِي عِلْما }‬
‫إَِليْكَ وَ ْحيُ ُه وَقُل رّبّ زِ ْ‬

‫ن {‪}26‬‬
‫ن وَلَدا ُس ْبحَانَهُ بَ ْل ِعبَادٌ ّمكْ َرمُو َ‬
‫{ وَقَالُوا اّت َخذَ الرّحْمَ ُ‬

‫النبياء‬

‫‪26‬‬‫‪27‬‬

‫النبياء‬

‫‪107‬‬

‫‪65‬‬

‫}ثم نخرجكم طفلً } سورة ‪ ،‬آية‬

‫الحج‬

‫‪5‬‬

‫‪14‬‬

‫ن النّاسِ إِنّ اللّ َه سَمِيعٌ‬
‫{ اللّ ُه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَاِئكَةِ ُر ُسلً َومِ َ‬

‫الحج‬

‫‪75‬‬

‫‪65‬‬

‫ن}‬
‫لَا يَ ْسبِقُونَ ُه بِالْ َقوْ ِل َوهُم ِبَأمْرِهِ يَعْمَلُو َ‬
‫{ َومَا أَ ْرسَ ْلنَاكَ إِلّا َرحْمَةً لّلْعَالَمِينَ}‬

‫‪61‬‬

‫بَصِيرٌ}‬
‫{ أَ َف َح ِس ْبتُمْ َأنّمَا خَلَ ْقنَاكُ ْم َعبَثا وَأَّنكُ ْم إَِل ْينَا لَا تُرْ َجعُونَ }‬

‫المؤمنون‬

‫‪115‬‬

‫‪67‬‬

‫{ أو الطفل الذين لم يظهروا على عوارات النساء {‬

‫النور‬

‫‪31‬‬

‫‪14‬‬

‫كتْ َأيْمَاُنكُمْ‬
‫ن مََل َ‬
‫ن آ َمنُوا ِليَ ْسَتأْذِنكُمُ اّلذِي َ‬
‫{ يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬

‫النور‬

‫‪58‬‬

‫‪91‬‬

‫وَاّلذِينَ لَ ْم َيبْلُغُوا ا ْلحُلُ َم مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرّاتٍ}‬

‫َوإِذَا بََلغَ ا ْلأَطْفَا ُل مِنكُمُ ا ْلحُلُ َم فَ ْليَ ْسَتأْذِنُوا كَمَا ا ْسَتأْذَنَ اّلذِينَ‬

‫النور‬

‫‪59‬‬

‫‪91،14‬‬

‫ك ُيَبيّنُ اللّهُ َلكُ ْم آيَاتِ ِه وَاللّ ُه عَلِيمٌ َحكِيمٌ }‬
‫كذَلِ َ‬
‫مِن َقبِْلهِمْ َ‬
‫{ وعباد الرحمن الذين يمشون على الرض هونا وإذا‬

‫الفرقان‬

‫‪63‬‬

‫‪95‬‬

‫خاطبهم الجاهلون قالوا سلما }‬

‫{والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين‬

‫الفرقان‬

‫‪74‬‬

‫‪147‬‬

‫واجعلنا للمتقين إماما}‬

‫وحرمنا عليه المراضع من قبل {‬

‫القصص‬

‫‪12‬‬

‫‪34‬‬

‫{ إن الصلة تنهى عن الفحشاء والمنكر }‬

‫العنكبوت‬

‫‪45‬‬

‫‪81‬‬

‫‪152‬‬

‫} فطرت ال التي فطر الناس عليها ‪ ،‬ل تبديل لخلق ال {‬
‫ن يَرْجُو‬
‫ن َلكُمْ فِي َرسُولِ اللّهِ ُأ ْسوَةٌ حَ َسنَ ٌة لّمَن كَا َ‬
‫{ لَ َقدْ كَا َ‬

‫الروم‬

‫‪30‬‬

‫‪49‬‬

‫الحزاب‬

‫‪21‬‬

‫‪66،59‬‬

‫كثِيرا }‬
‫ذكَرَ اللّ َه َ‬
‫اللّهَ وَا ْلَي ْومَ الْآخِرَ وَ َ‬
‫{ إنما يريد ال ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم‬

‫الحزاب‬

‫‪32‬‬

‫‪59‬‬

‫تطهيرا }‬
‫ن يُبَلّغُونَ ِرسَالَاتِ اللّهِ َوَيخْ َشوْنَهُ َولَا َيخْ َشوْنَ َأحَدا إِلّا اللّهَ‬
‫اّلذِي َ‬

‫الحزاب‬

‫‪39‬‬

‫‪55‬‬

‫َوكَفَى بِاللّهِ حَسِيبا }‬
‫‪ }:‬يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُوا اتّقُوا اللّهَ وَقُولُوا َقوْ ًل سَدِيدا {‪}70‬‬

‫الحزاب‬

‫ذنُوَبكُمْ َومَن يُ ِطعْ اللّ َه وَ َرسُولَهُ‬
‫يُصِْلحْ َلكُمْ أَعْمَاَلكُمْ َويَغْفِ ْر َلكُمْ ُ‬

‫‪70‬‬‫‪71‬‬

‫‪3‬‬

‫فَ َقدْ فَا َز َفوْزا عَظِيما }‬

‫{ الحَ ْمدُ لِلّ ِه فَاطِرِ السّمَاوَاتِ وَا ْلأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَاِئكَةِ ُرسُلً أُولِي‬

‫فاطر‬

‫‪1‬‬

‫‪60‬‬

‫أَ ْجِنحَ ٍة ّم ْثنَى وَثُلَاثَ وَ ُربَا َع يَزِيدُ فِي ا ْلخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنّ اللّ َه عَلَى‬

‫يءٍ َقدِيرٌ }‬
‫كُلّ َش ْ‬
‫ن ِعبَادِهِ الْعُلَمَاء }‬
‫{ إِنّمَا َيخْشَى اللّهَ مِ ْ‬

‫فاطر‬

‫‪28‬‬

‫‪113،112‬‬

‫ق الّنهَارِ‬
‫{ لَا الشّ ْمسُ يَنبَغِي َلهَا أَن ُتدْ ِركَ الْقَمَرَ َولَا الّليْ ُل سَابِ ُ‬

‫يسن‬

‫‪40‬‬

‫‪111‬‬

‫ك يَ ْسَبحُونَ }‬
‫َوكُ ّل فِي َفلَ ٍ‬

‫{ َوسِيقَ اّلذِينَ اتّ َقوْا رَّبهُ ْم إِلَى ا ْل َجنّةِ ُزمَرا َحتّى إِذَا جَاؤُوهَا‬

‫الزمر‬

‫‪73‬‬

‫‪61‬‬

‫دخُلُوهَا‬
‫ط ْبتُ ْم فَا ْ‬
‫وَ ُفِت َحتْ أَ ْبوَاُبهَا وَقَالَ َلهُمْ خَزََنُتهَا سَلَا ٌم عََل ْيكُمْ ِ‬

‫خَاِلدِينَ }‬
‫} ليس كمثله شيء وهو السميع البصير {‬

‫الشورى‬

‫‪11‬‬

‫‪53‬‬

‫ن يَشَاءُ إِنَاثا‬
‫ق مَا يَشَاءُ َي َهبُ لِمَ ْ‬
‫ض َيخْلُ ُ‬
‫ك السّمَاوَاتِ وَا ْلأَرْ ِ‬
‫{ لِلّ ِه مُلْ ُ‬

‫الشورى‬

‫‪49‬‬‫‪50‬‬

‫‪137‬‬

‫ذكْرَانا َوإِنَاثا‬
‫ذكُورَ {‪َ }49‬أوْ يُ َزوّ ُجهُمْ ُ‬
‫َوَي َهبُ لِمَن يَشَاءُ ال ّ‬

‫َوَيجْعَ ُل مَن يَشَاءُ عَقِيما إِنّ ُه عَلِي ٌم َقدِيرٌ }‬
‫{ فاعلم أنه ل إله إل ال }‬
‫ذكَرٍ وَأُنثَى وَ َجعَ ْلنَاكُ ْم شُعُوبا‬
‫{ يَا َأّيهَا النّاسُ إِنّا خَلَ ْقنَاكُم مّن َ‬

‫محمد‬

‫‪19‬‬

‫‪110‬‬

‫الحجرات‬

‫‪13‬‬

‫‪52،19‬‬

‫وَ َقبَائِلَ ِلتَعَارَفُوا إِنّ َأكْ َر َمكُمْ عِندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ إِنّ اللّ َه عَلِيمٌ‬

‫َخبِيرٌ }‬
‫وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم {‬

‫النجم‬

‫‪32‬‬

‫‪21‬‬

‫ب مِن مّصِيبَ ٍة فِي ا ْلأَرْضِ َولَا فِي أَنفُ ِسكُ ْم إِلّا فِي‬
‫{ مَا أَصَا َ‬

‫الحديد‬

‫‪22‬‬

‫‪69‬‬

‫ك عَلَى اللّ ِه يَسِي ٌر }‬
‫كتَابٍ مّن َقبْلِ أَن ّنبْرَ َأهَا إِنّ ذَِل َ‬
‫ِ‬

‫ت}‬
‫{ يَرْ َفعِ اللّهُ اّلذِينَ آ َمنُوا مِنكُمْ وَاّلذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَ َرجَا ٍ‬

‫المجادلة‬

‫‪11‬‬

‫‪113‬‬

‫{ َومَا آتَاكُمُ ال ّرسُو ُل َف ُخذُوهُ َومَا َنهَاكُمْ َعنْ ُه فَانَتهُوا }‬

‫الحشر‬

‫‪7‬‬

‫‪59‬‬

‫‪153‬‬

‫{ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا عليها ملئكة‬

‫التحريم‬

‫‪6‬‬

‫غلظ شداد ‪ ،‬ل يعصون ال ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }‬

‫كهُنّ إِلّا‬
‫ت َويَ ْقبِضْنَ مَا يُمْ ِس ُ‬
‫{ َأوَلَ ْم يَرَوْا إِلَى ال ّطيْ ِر َفوْ َقهُمْ صَافّا ٍ‬

‫‪46،3‬‬
‫‪80،60‬‬

‫الملك‬

‫‪19‬‬

‫‪111‬‬

‫يءٍ بَصِي ٌر }‬
‫ن إِنّهُ ِبكُ ّل شَ ْ‬
‫الرّحْمَ ُ‬

‫{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبّكَ اّلذِي خَلَقَ}‬

‫القلم‬

‫‪1-5‬‬

‫{ وثيابك فطهر {‪}4‬والرجز فاهجر }‬

‫المدثر‬

‫‪4-5‬‬

‫‪58‬‬
‫‪112،87‬‬
‫‪108‬‬

‫{ وما يعلم جنود ربك إل هو }‬

‫المدثر‬

‫‪31‬‬

‫‪61‬‬

‫ض ِمهَادا {‪ }6‬وَا ْل ِجبَالَ أَ ْوتَادا }‬
‫{ َألَمْ َنجْعَلِ ا ْلأَرْ َ‬

‫النبأ‬

‫‪7 -6‬‬

‫‪111‬‬

‫ن إِلَى طَعَا ِمهِ}‬
‫{ فَ ْليَنظُرِ الْإِنسَا ُ‬

‫عبس‬

‫‪24‬‬

‫‪111‬‬

‫الطارق‬

‫‪7 -5‬‬

‫‪111‬‬

‫ق {‪َ }6‬يخْرُجُ‬
‫ن مِمّ خُِلقَ {‪ }5‬خُِلقَ مِن مّاء دَافِ ٍ‬
‫{ فَ ْليَنظُرِ الْإِنسَا ُ‬
‫مِن َبيْنِ الصّ ْلبِ وَالتّرَاِئبِ }‬

‫طئَةٍ‬
‫ذبَةٍ خَا ِ‬
‫صيَ ٍة كَا ِ‬
‫صيَ ِة {‪ }15‬نَا ِ‬
‫{ كَلّا َلئِن لّ ْم يَنتَهِ َلنَسْفَعا بِالنّا ِ‬

‫ديَه{‪َ }17‬سنَدْعُ الزّبَاِنيَةَ}‬
‫{‪ }16‬فَ ْليَدْعُ نَا ِ‬

‫العلق‬

‫‪15‬‬‫‪18‬‬

‫فهرس الحاديث‬
‫رقم الصفحة‬
‫‪7‬‬

‫الحديث‬
‫( إذا اتيت مضجعك فتوضأ وضوءك‬
‫للصله ‪ ،‬ثم اضطجع على شقك اليمن)‬

‫‪154‬‬

‫‪61‬‬

‫(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه‬

‫‪18‬‬

‫إل تفعلوا تكن فتنة في الرض وفسادٌ‬
‫عريض)‬
‫( إذا مات النسان انقطع عنه عمله إل من‬

‫‪3‬‬

‫ثلثة إل من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو‬
‫ولد صالح يدعو له)‬
‫( اذا نودي للصلة أدبر الشيطان وله ضراط‬

‫‪25‬‬

‫حتى ل يسمع التأذين )‬
‫( ارموا فأنا معكم كُّلكُم)‬

‫‪103‬‬

‫(أفعلت هذا بولدك كلهم)‬

‫‪40‬‬

‫( اقرأوا القرآن ‪ ،‬فإنه يأتي يوم القيامه شفيعا‬

‫‪97‬‬

‫لصحابه)‬
‫( البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا‬

‫‪94‬‬

‫فيها موتاكم )‬
‫( أما أبو جهم فل يضع عصاه عن عاتقه ‪،‬‬

‫‪19‬‬

‫وأما معاوية فصعلوك ل مال له ‪ ،‬انكحي‬
‫أسامة بن زيد )‬
‫( امّا ل فاذهبي حتى تلدي )‬

‫‪22‬‬

‫ن أحدهم يقول حين يأتي أهله باسم‬
‫( أما لو أ ّ‬

‫‪22‬‬

‫ال‪ ،‬اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما‬
‫رزقتنا ‪ ،‬ثم قدر بينهما في ذلك أو قضي ولد‬
‫لم يضره شيطان أبدا )‬
‫( أن تجعل ل ندا وهو خَلقك )‬

‫‪53‬‬

‫(ان تعبد ال كأنك تراه فان لم تراه فانه يراك)‬

‫‪54‬‬

‫( أن تؤمن بال وملئكته وكتبه ورسله واليوم‬

‫‪68‬‬

‫الخر والقدر خيره وشره ‪)...‬‬

‫‪155‬‬

‫( إن أحب أسمائكم الى ال ‪-‬عز وجل‪ -‬عبد‬

‫‪28‬‬

‫ال وعبد الرحمن )‬
‫( إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه )‬

‫‪72‬‬

‫ن ال وملئكته وأهل السموات والرضين‬
‫(إّ‬
‫حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون‬
‫على معلم الناس الخير )‬
‫( إن ال ‪-‬عز وجل‪ -‬يبغض البليغ من‬

‫‪93‬‬

‫الرجال ‪ ،‬الذي يتخلل بلسانه كما تخلل الباقرة‬
‫بلسانه )‬
‫( أنظرت اليها )‬

‫‪20‬‬

‫( تنكح المرأة لربع لمالها ‪ ،‬ولحسبها ‪،‬‬

‫‪18‬‬

‫ولجمالها ولدينها ‪ ،‬فاظفر بذات الدين تربت‬
‫يداك )‬
‫( الحياء من اليمان)‬

‫‪97‬‬

‫( الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم‬

‫‪103‬‬

‫القيامه )‬
‫( الصلة على وقتها)‬

‫‪88‬‬

‫( علموا أولدكم السباحة ‪ ،‬والرماية ومروهم‬

‫‪103‬‬

‫فليثبوا على ظهور الخيل وثبا )‬
‫(عليكم بالصدق ‪ ،‬فإن الصدق يهدي الى البر‬

‫‪98‬‬

‫وإن البر يهدي الى الجنه )‬
‫عن النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬أنه نهى‬

‫‪96‬‬

‫أن يشرب الرجل قائما‬
‫( غفرانك )‬

‫‪109‬‬

‫س من الفطره ‪ ،‬الختان‬
‫( الفطرة خمس أو خم ٌ‬

‫‪32‬‬

‫والستحداد ‪ ،‬ونتف البط ‪ ,‬وتقليم الظفار ‪،‬‬
‫وقص الشارب )‬

‫‪156‬‬

‫( كان من دعاء داود يقول اللهم إني أسألك‬

‫‪50‬‬

‫حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني‬
‫حبك‪ ،‬اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي‬
‫وأهلي ومن الماء البارد)‬
‫(كلكم راع وسئول عن رعيته ‪ ،‬فالمام راعٍ‬

‫‪100‬‬

‫ومسؤول عن رعيته )‬
‫(ل آكل متكئا )‬

‫‪106‬‬

‫( ل تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ول تؤمنوا‬

‫‪93‬‬

‫حتى تحابوا أول أدلكم على شيء إذا فعلتموه‬
‫تحاببتم أفشوا السلم بينكم)‬
‫( ل تنكح البكر حتى تستأذن ول الثيب حتى‬

‫‪17‬‬

‫تستأمر )‬
‫( ل يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من‬

‫‪58‬‬

‫والده وولده والناس أجمعين)‬
‫( لعن ال الواصلة والمستوصلة)‬

‫‪94‬‬

‫( لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ‬

‫‪109‬‬

‫بإذن ال عز وجل)‬
‫(اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)‬

‫‪109‬‬

‫( لول أن أشق على المؤمنين لمرتهم‬

‫‪108‬‬

‫بالسواك عند كل صله )‬
‫( مازال جبريل يوصيني بالجار ‪ ،‬حتى ظننت‬

‫‪91‬‬

‫أنه سيورثه )‬
‫(ما من مولود إل يولد على الفطرة فأبواه‬

‫‪50‬‬

‫يهودانه ‪ ،‬أو ينصرانه أو يمجّسانه )‬
‫( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم‬

‫‪24‬‬

‫وتعاطفهم مثل الجسد ‪ ،‬اذا اشتكى منه عضو‬
‫تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)‬
‫( مروا الصبي بالصله إذا بلغ سبع سنين ‘‬

‫‪76‬‬

‫فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها )‬
‫‪157‬‬

‫( مع الغلم عقيقة ‪ ،‬فأهريقوا عنه دما‬

‫‪30‬‬

‫وأحيطوا عنه الذى )‬
‫( من أشار إلى أخيه بحديده فإن الملئكة‬

‫‪89‬‬

‫تلعنه حتى إن كان أخاه لبيه وأمه )‬
‫( من أراد ال به خيرا يفقهه في الدين)‬

‫‪114‬‬

‫( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعه‬

‫‪78‬‬

‫فاستمع وانصت غفر له ما بينه وبين الجمعه)‬
‫( من حج ل فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم‬

‫‪85‬‬

‫ولدته أمه )‬

‫( من ل يشكر الناس ل يشكر ال )‬

‫‪2‬‬

‫(المؤمن القوي خير وأحب الى ال من‬

‫‪102‬‬

‫المؤمن الضعيف وفي كل خير )‬
‫(نعم ولك الجر)‬

‫‪86‬‬

‫جنّه)‬
‫( والصيام ُ‬

‫‪83‬‬

‫( يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم‪ ،‬يكن‬

‫‪94‬‬

‫بركة عليك وعلى أهل بيتك )‬
‫( يا غلم إني أعلمك كلمات احفظ ال يحفظك‬

‫‪114،68‬‬

‫( يا غلم سم ال وكل بيمينك وكل ممّا يليك)‬

‫‪114،95‬‬

‫( يا فاطمه ‪،‬احلقي رأسه وتصدقي بزنه شعره‬

‫‪29‬‬

‫فضه)‬
‫( يسلم الراكب على الماشي والماشي على‬

‫‪94‬‬

‫القاعد والقليل على الكثير )‬

‫فهرس الثار‬
‫رقم الصفحة‬
‫‪23‬‬

‫الثر‬
‫عن أبي هريرة – رضي ال عنه‪ -‬أن‬
‫إمرأتين من هذيل ‪ ،‬رمت أحداهما الخرى ‪،‬‬

‫‪158‬‬

‫فطرحت جنينها ‪ ،‬فقضى فيه النبي – صلى‬
‫ال عليه وسلم‪ -‬بغرة ‪ :‬عبد أو َأمَة‬
‫عن أسماء بنت أبي بكر – رضي ال عنهما–‬

‫‪26‬‬

‫أنها حملت بعبد ال بن الزبير بمكة‪ ،‬قالت ‪:‬‬
‫" فخرجت وأنا ُم ِتمّ"‬
‫عن أبي موسى الشعري –رضي ال عنه ‪-‬‬

‫‪26‬‬

‫قال‪ " :‬وُلد لي غلم ‪ ،‬فأتيت به النبي‬
‫– صلى ال عليه وسلم – فسماه ابراهيم ‪،‬‬
‫فحنكه بتمرة ‪ ،‬ودعا له بالبركة ودفعه إليّ"‬
‫عن أبي عمر رضي ال عنه أن ابنه لعمر‬

‫‪28‬‬

‫كان يقال لها عاصيه ‪ ،‬فسماها رسول ال‬
‫– صلى ال عليه وسلم – جميله‬
‫عن الحسن بن علي ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬قال‪:‬‬

‫‪76‬‬

‫" علمني رسول ال ‪-‬صلى ال عليه وسلم‪-‬‬
‫كلمات أقولهن في الوتر‬

‫فهرس المصادر والمراجع‬
‫‪.1‬اللباني‪ ،‬محمد ناصر الدين‪ ،‬صحيح الجامع وزيادته الفتح الرباني‪ ،‬اشرف على‬
‫طبعة زهير الشاويش‪ ،‬المجلد الول‪ ،382/‬المكتب السلمي‪ ،‬ط ‪ 1408 ،1‬هـ ‪-‬‬
‫‪ 1988‬م‬
‫‪.2‬إبراهيم مصطفى‪ ،‬أحمد حسن الزيّات‪ ،‬حامد عبد القادلر‪ ،‬محمد علي النجار‪،‬‬
‫المعجم الوسيط‪ ، ،‬ط ‪1392 ،2‬هـ ‪1972-‬م‪.‬‬

‫‪159‬‬

‫‪.3‬ابراهيم الخطيب ‪ ،‬زهدي محمد عيد ‪،‬تربية الطفل في السلم ‪ ،‬ص ‪15-14‬‬
‫باختصار ‪ ،‬عمان ‪ ،‬دار الثقافة ‪ ،‬الدار العلمية الدولية ‪ ،‬ط ‪ 1423 ، 1‬هـ ‪-‬‬
‫‪ 2002‬م‬
‫‪.4‬ابن حجر العسقلني ‪ ،‬أحمد بن علي ‪ ،‬فتح الباري شرح البخاري ‪ ،‬طبعة جديدة‬
‫ومنقحة ومصححة ومطبوعة عن الطبعة التي حقق أصلها عبد العزيز بن باز ‪،‬‬
‫محمد فؤاد عبد الباقي ‪ ،‬دار مصر ‪ ،‬ط ‪1421 ، 1‬هـ ‪2001-‬م‬
‫‪.5‬ابن قيم الجوزية ‪ ،‬شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ‪ ،‬تحفة‬
‫المودود بأحكام المولود‪ ،‬ص ‪ ،28‬تحقيق كمال علي الجمل ‪ ،‬مصر‪ ،‬مكتبة‬
‫اليمان ‪.‬‬
‫‪.6‬ابن قيم الجوزيه ‪ ،‬زاد المعاد من هدي خير العباد ‪ ،‬مكتبة القدسي‬
‫‪.7‬ابن منظور‪ ،‬أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬بيروت‪ ،‬دار الفكر‪،‬‬
‫الطبعة الولى‪1410،‬هـ –‪1990‬م‪.‬‬

‫‪.8‬أبو الحسن علي بن اسماعيل بن سيده المرسي ‪ ،‬المحكم والمحيط العظم ‪ ،‬تحقيق‬
‫د‪ .‬عبد الحميد هنداوي ‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬ط ‪1/1421‬هـ ‪ 2000-‬م‬
‫‪.9‬أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا المتوفى سنة هـ ‪ ، 395‬معجم مقاييس‬
‫اللغة‪ ،‬بتحقيق وضبط عبد السلم محمد هارون‪ ، ، ،‬بيروت‪ ،‬دار الجيل‪.‬‬

‫‪.10‬أحمد فريد ‪ ،‬التربية على منهج أهل السنة والجماعة ‪ ،‬مصر ‪ ،‬المكتبة التوفيقية‬
‫‪.11‬التويجري ‪ ،‬محمد بن إبراهيم بن عبد ال ‪ ،‬مختصر الفقه السلمي‪ ،‬بيت الفكار‬
‫الدولية‪،‬ط ‪1423 ،4‬هـ ‪2002 -‬م‪.‬‬
‫‪ .12‬الجزيري‪ ،‬عبد الرحمن بن محمد عوض‪ ،‬الفقة على المذاهب الربعة‪ ،‬القاهرة‪،‬‬
‫مؤسسة المختار‪ ،‬ط ‪1422 ،1‬هـ ‪ 2001 -‬م‪.‬‬
‫‪.13‬حامد أحمد حامد‪ ،‬اليات العجاب في رحلة النجاب‪،‬دار القلم‪ ،‬ط ‪ 1،1417‬هـ‪-‬‬
‫‪ 1996‬م‪.‬‬
‫‪.14‬حسام الدين بن موسى عفانه‪ ،‬المفصل في أحكام العقيقة ‪ ،‬ط ‪ 1424 ، 1‬هـ ‪-‬‬
‫‪ 2003‬م ‪ ،‬القدس‬
‫‪.15‬حلبي ‪ ،‬عبد المجيد طعمه ‪ ،‬التربية السلمية للولد منهجا وهدفا وأسلوبا ‪،‬‬
‫بيروت ‪ ،‬دار المعرفة ‪ ،‬ط ‪ 2001-1422 ، 1‬م‬
‫‪.16‬حسان شمسي باشا‪ ،‬كيف تربي أبناءك في هذا الزمان‪ ،‬دمشق‪ ،‬دار القلم‪ ،‬ط ‪،1‬‬
‫‪ 1421‬هـ ‪ 2001 -‬م‪.‬‬
‫‪160‬‬

‫‪.17‬الخداش ‪ ،‬جاد ال بن حسن‪ ،‬المهذب المستفاد لتربية الولد في ضوء الكتاب‬
‫والسنة‪ ،‬عمان‪ ،‬المكتبة السلمية‪ ،‬ط ‪1421 ،1‬هـ ‪ 2000 -‬م‬
‫‪.18‬الزبيدي ‪ ،‬محب الدين أبي فيض السيد محمد مرتضى الحسيني الواسطي ‪ ،‬تاج‬
‫العروس من جواهر القاموس ‪ ،‬تحقيق علي شيري ‪ ، ،‬دار الفكر ‪1414 ،‬هـ ‪-‬‬
‫‪1994‬م‪.‬‬
‫‪.19‬الزنتاني ‪ ،‬عبد الحميد الصيد‪ ،‬فلسفة التربية السلميه في القرآن والسنة‪.‬‬
‫‪.20‬السائح‪ ،‬عبد الحميد ‪ ،‬عقيدة المسلم وما يتصل بها‪ ،‬عمان‪ ،‬مطابع وزارة الوقاف‬
‫والشؤون والمقدسات السلمية‪ ،‬ط ‪1404 ،2‬هـ ‪ 1983 -‬م‪.‬‬
‫‪.21‬سميح أبو مغلي ‪ ،‬د‪.‬عبد الحافظ سلمه ‪ ،‬محمد الشناوي ‪ ،‬تربية الطفل في‬
‫السلم ‪ ،‬اليازوري ‪ ،‬ط ‪2001 ،1‬م‪.‬‬
‫‪.22‬سهام مهدي جبار‪ ،‬الطفل في الشريعة السلمية ومنهج التربية النبوية ‪ ،‬بيروت‬
‫‪ ،‬المكتبة العصرية ‪ ،‬ط ‪1417 ، 1‬ه‪ 1997-‬م‬
‫‪.23‬سيد قطب ‪ ،‬في ظلل القرآن ‪ ،‬ط ‪1422 ، 30‬هـ ‪ 2001-‬م ‪ ،‬دار الشروق ‪،‬‬
‫القاهره‬
‫‪.24‬الشوكاني ‪ ،‬محمد بن علي بن محمد‪ ،‬نيل الطار شرح منتقى الخيار ‪ ،‬فهارس‬
‫الكتاب العامة وضعها الشيخ خليل مأمون شيحا‪ ،‬بيروت ‪ ،‬دار المعرفة‪،‬ط ‪،1‬‬
‫‪1419‬هـ ‪ 1998 -‬م ‪.‬‬
‫‪.25‬الصابوني ‪ ،‬محمد علي ‪ ،‬فقه العبادات ‪ ،‬بيروت ‪،‬المكتبة العصريه ‪ ،‬ط ‪،1‬‬
‫‪1422‬هـ ‪2002-‬م‬
‫‪.26‬صبحي طه رشيد ابراهيم ‪ ،‬التربية السلمية وأساليب تدريسها ‪ ،‬عمان ‪ ،‬دار‬
‫الرقم للكتب ‪ ،‬ط ‪ 1983 – 1403 ، 1‬م‬
‫‪.27‬العك ‪ ،‬خالد عبد الرحمن ‪ ،‬تربية البناء والبنات في ضوء القرآن والسنة ‪، ،‬‬
‫بيروت ‪ ،‬دار المعرفة ‪ ،‬ط ‪1422 ،4‬هـ ‪2001-‬م‪.‬‬
‫‪.28‬علوان ‪ ،‬عبد ال ناصح ‪ ،‬تربية الولد في السلم ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬دار السلم ‪ ،‬ط ‪،6‬‬
‫‪ -1403‬هـ‪1983-‬م‪.‬‬
‫‪.29‬عماره ‪ ،‬محمود محمد ‪ ،‬تربية الولد في السلم من الكتاب والسنة ‪،‬‬
‫المنصورة ‪ ،‬مكتبة اليمان‬

‫‪161‬‬

‫‪.30‬الغزالي‪ ،‬أبو حامد بن محمد ‪ ،‬إحياء علوم الدين ‪ ،‬و بذيله كتاب المغني عن حمل‬
‫السفار في السفار في تخريج ما في الحياء من الخبار للمام زين الدين أبي‬
‫الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي ‪ ،‬بيروت ‪ ،‬دار الكتب العلمية ‪ ،‬ط ‪، 1‬‬
‫‪1423‬هـ‪ 2002-‬م‪.‬‬
‫‪.31‬فاخر عامل ‪ ،‬معالم التربية دراسات في التربية العامة والتربية العربية ‪ ،‬بيروت‬
‫‪،‬دار العلم ‪ ،‬ط ‪1983 ،5‬م‬
‫‪.32‬فرحات‪ ،‬اسحق أحمد ‪ ،‬التربية السلمية بين الصالة والمعاصرة ‪ ،‬ط ‪ ، 3‬دار‬
‫الفرقان‪1411 ،‬هـ ‪ 1991 -‬م‪.‬‬
‫‪.33‬الفيروز آبادي ‪ ،‬القاموس المحيط ‪ ،‬ضبط وتوثيق يوسف الشيخ محمد‬
‫البقاعي ‪ ، ،‬بيروت‪ ،‬دار الفكر ‪1415 ،‬هـ ‪ 1995-‬م ‪.‬‬
‫‪.34‬كشك‪ ،‬عبد الحميد‪ ،‬بناء السرة المسلمة ‪ ،‬دار المختار السلمي‪.‬‬
‫‪.35‬الماوردي‪ ،‬علي بن محمد بن حبيب البصري‪ ،‬أدب الدنيا والدين‪ ،‬تحقيق طه عبد‬
‫الرؤوف سعد‪ ، ،‬المنصورة ‪ ،‬مكتبة اليمان‪.‬‬
‫‪.36‬المباركفوري‪ ،‬أبو العل محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم‪ ،‬تحفة الحوذي بشرح‬
‫جامع الترمذي بيروت‪ ،‬دار الكتب العالمية‪ ،‬ط ‪ 1422 ،1‬هـ‪2001-‬م‪.‬‬
‫‪.37‬مجموعة من المؤلفين‪ ،‬موسوعة سفير لتربية البناء‪.‬‬
‫‪.38‬محب الدين أبو صالح ‪ ،‬مقدار بالجن ‪ ،‬الستاذ عبد الرحمن النحلوي ‪ ،‬دراسات‬
‫في التربية السلمية ‪1400،‬هـ ‪ 1979‬م‬
‫‪.39‬محمد خير فاطمه ‪ ،‬منهج السلم في تربية عقيدة الناشئ ‪ ،‬بيروت ‪ ،‬دار الخير‬
‫‪ ،‬ط ‪ 1419 ، 1‬هـ ‪1998-‬م‬
‫‪.40‬محمد قطب‪ ،‬منهج الربية السلمية‪ ،‬دار الشروق‪ ،‬ط ‪1402 ،6‬هـ ‪1982 -‬‬
‫‪.41‬محمد مرعي مرعي‪ ،‬محمد جهاد السعيد‪ ،‬دليل تربية الطفل صحيا وسلوكيا ‪،‬‬
‫سوريا‪ ،‬دار ربيع‪.‬‬
‫‪.42‬المعري‪ ،‬أبي العلء‪ ،‬ديوان لزوم ما ل يلزم‪ ،‬حرره وشرح تعابيره وأغراضه‪،‬‬
‫كمال الزجي‪ ، ،‬بيروت‪ ،‬دار الجيل‪ ،‬ط ‪1412 ،1‬هـ ‪ 1992 -‬م ‪.‬‬
‫‪.43‬النشواتي‪ ،‬محمد نبيل‪ ،‬الطفل المثالي تربيته وتنشئته ونموه والعناية به في‬
‫الصحة والمرض ‪ ،‬دمشق ‪ ،‬دار القلم‪1423 ،‬هـ ‪2002 -‬م‪.‬‬

‫‪162‬‬

‫ مسلم‬، ‫ النيسابوري‬، ‫ صحيح مسلم بشرح النووي‬،‫ يحيى بن شرف‬، ‫النووي‬.44
‫ ضبط نص الصحيح ورقمت كتبه وأبوابه وأحاديثه على‬، ‫الحجاج القشيري‬
، ‫ بيروت دار الكتب العلمية‬، ‫الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي‬
.‫ م‬2000-‫هـ‬1420
http://saaid.net/tarbiah/64.htm.45
http://mknon.net/trbih/boy2.htm.46
http://saaid.net/tarbiah/64.htm.47
http://saaid.net/tarbiah/6.htm.48
http://saaid.net/tarbiah/11.zip.49
http://saaid.net/tarbiah/20.htm.50
http://www.saaid.net/tarbiah/70.htm.51
http://www.khayma.com/salattar/9.htm.52
http://saaid.net/tarbiah/56.htm.53
http://www.saaid.net/tarbiah/43.htm.54
http://saaid.net/tarbiah/44.htm.55
http://saaid.net/tarbiah/67.htm.56
http://saaid.net/tarbiah/1.htm.57
http://saaid.net/female/20.htm.58
http://www.lahaonline.com/Daawa/Fiqh/a3-26-08-.59
2003.doc_cvt.htm
http://saaid.net/female/19.htm.60

163

‫فهرس الموضوعات‬
‫رقم الصفحة‬

‫الموضوع‬
‫شكر‬

‫‪2‬‬

‫المقدمة‬

‫‪3-8‬‬

‫الفصل الول ‪ :‬تعريف التربية والطفل لغةً واصطلحا‪ ،‬وحقوق المولود‬

‫‪9-43‬‬

‫قبل الولدة‪ ،‬وبعدها‪ ،‬وصفات المربي الناجح‬
‫المبحث الول ‪ :‬تعريف التربية والطفل لغةً واصطلحا‬

‫‪11-15‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬تعريف التربية لغةً‬

‫‪11-12‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬تعريف التربية إصطلحا‬

‫‪13‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬تعريف الطفل لغةً‬

‫‪14‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬الطفل في الصطلح‬

‫‪15‬‬

‫مدة الطفولة‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬حقوق المولود قبل الولدة‬

‫‪16-23‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬إختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫أسس اختيار الزوجة من أجل طفل أفضل ‪:‬‬

‫‪17-18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪19-20‬‬
‫‪20‬‬

‫‪)8‬الدين والخلق الحسنة‬
‫‪)9‬المال‬
‫‪)10‬الحسب والمكانة الجتماعية‬

‫‪164‬‬

‫‪)11‬الجمال‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬حقوق الجنين‬

‫‪21-23‬‬

‫المبحث الثالث ‪ :‬المولود ما بعد الولدة‬

‫‪24-37‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬استحباب البشارة بالمولود‬

‫‪24‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الذان في أذنه اليمنى‪ ،‬والقامة في أذنه اليسرى‬

‫‪25‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬استحباب التحنيك‬

‫‪25-27‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬تسمية الطفل‬

‫‪28‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬استحباب حلق رأس الطفل‬

‫‪29‬‬

‫المطلب السادس ‪ :‬العقيقة‬

‫‪30-31‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬الختان‬

‫‪32-33‬‬

‫المطلب الثامن ‪ :‬الرضاعة الى الحولين والفطام‬

‫‪34-36‬‬

‫المطلب التاسع ‪ :‬الحضانة والولية‬

‫‪36-37‬‬

‫المبحث الرابع ‪ :‬صفات المربي الناجح‬

‫‪38-43‬‬

‫المطلب الول‪ :‬العِلم‬

‫‪38‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬المانة‬

‫‪39‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬القوة‬

‫‪39-40‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬العدل‬

‫‪40‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬الحرص‬

‫‪41‬‬

‫المطلب السادس‪ :‬الحزم‬

‫‪41-42‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬الصلح‬

‫‪42‬‬

‫المطلب الثامن‪ :‬الصدق‬

‫‪43‬‬

‫المطلب التاسع‪ :‬الحكمة‬

‫‪43‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬بناء شخصية الطفل ( العقائدية ‪ ،‬والعبادية والخُلقية‬

‫‪44-115‬‬

‫والصحية والعلمية ) منذ استكماله حولين إلى قبيل سن الرشد‪.‬‬
‫المبحث الول‪ :‬البناء العقائدي‬

‫‪46-73‬‬

‫المطلب الول‪ :‬أهمية مرحلة الطفولة في غرس العقيدة‬

‫‪46-48‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬أسس غرس أركان اليمان في الطفال ‪:‬‬

‫‪49-57‬‬
‫‪49-50‬‬

‫الساس الول‪ :‬إحياء بذرة الفطرة في نفس الطفل‬
‫الساس الثاني ‪ :‬تثبيت اعتقادهم بال الواحد الحد ‪ ،‬وترسيخ حب ال‬

‫‪165‬‬

‫‪50-52‬‬

‫‪-52‬‬
‫‪52-54‬‬

‫تعالى ‪:‬‬
‫لماذا نعلمهم حب ال تعالى ‪:‬‬
‫طرق ترسيخ حب ال –سبحانه وتعالى‪ -‬في الطفل ‪:‬‬
‫ل ‪ " :‬تنزيه سبحانه ال تعالى وطاعته ومراقبة ال سبحانه وتعالى في‬
‫أو ً‬
‫السر والعلن‬
‫ماذا يجنى اطفالنا من غرس روح المراقبه فى نفوسهم‬‫ثانيا‪ :‬حسن الظن بال واللجوء اليه والخوف منه‪:‬‬

‫‪54‬‬
‫‪55‬‬
‫‪55‬‬
‫‪56‬‬
‫‪56-57‬‬
‫‪57‬‬

‫الثار الطيبه والثمار الحسنة التي يجنيها الفرد من خونه من ال ‪:‬‬‫ثالثا ‪ :‬الصلة بال وبيان أثرها في الطاقات النسانية ‪:‬‬
‫رابعا ‪ :‬شكر ال اعترافا بالجميل ‪:‬‬
‫خامسا ‪ :‬الدعاء وبيان بركته وفضله ‪:‬‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬ترسيخ حب النبي – صلى ال عليه وسلم‪ -‬وحب آل بيته‬

‫‪58-59‬‬

‫المطلب الرابع ‪ :‬اليمان بالملئكة‬

‫‪60-62‬‬
‫‪60‬‬
‫‪60-61‬‬
‫‪61‬‬
‫‪62‬‬

‫الملئكة هم‬‫من صفات الملئكة‪:‬‬‫من أعمال الملئكة ووظائفهم‬‫الثمار التي يجنيها الطفال من إيمانهم بالملئكة‬‫المطلب الخامس ‪ :‬اليمان بالكتب السماوية‪:‬‬

‫‪63-64‬‬

‫المطلب السادس ‪ :‬اليمان بالرسل عليهم السلم‬

‫‪65-66‬‬

‫المطلب السابع ‪ :‬اليمان باليوم الخر‬

‫‪67‬‬

‫المطلب الثامن ‪ :‬اليمان بالقدر خيره وشره‬

‫‪68-70‬‬

‫المطلب التاسع ‪ :‬تعليم الطفل القرآن والسنة النبوية المطهرة‬

‫‪71-72‬‬

‫المطلب العاشر‪ :‬الثبات على العقيدة والتضحية من أجلها‬

‫‪72-73‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬البناء العبادي‬

‫‪74-86‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬تكامل العقيدة مع العبادة في تربية الطفل‬

‫‪74-75‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الصلة‬

‫‪75-81‬‬
‫‪75-78‬‬
‫‪79-81‬‬

‫مراحل تأسيس عبادة الصلة للطفل‬
‫وسائل عملية في كيفية تعليم الطفل الصلة‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬الصيام وبيان حكمه على الطفل وأثره عليه‬

‫‪166‬‬

‫‪82-83‬‬

‫المطلب الرابع ‪ :‬الزكاة‬

‫‪84-85‬‬

‫المطلب الخامس ‪ :‬الحج‬

‫‪85-86‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬البناء الخلقي‬

‫‪87-101‬‬

‫المطلب الول‪ :‬خلق تاديب الطفال‬

‫‪87-88‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع الداب النبوية للطفال‬

‫‪88-101‬‬
‫‪88‬‬
‫‪89‬‬
‫‪89-90‬‬
‫‪90‬‬
‫‪90-91‬‬
‫‪91-92‬‬
‫‪92-94‬‬
‫‪94‬‬
‫‪95‬‬
‫‪95-96‬‬
‫‪96-97‬‬
‫‪97‬‬
‫‪98-99‬‬
‫‪99-100‬‬
‫‪101‬‬
‫‪101‬‬

‫‪ )1‬الدب مع الوالدين‬
‫‪)2‬أدب الحترام والتوقير‬
‫‪ )3‬أدب الخوه‬
‫‪ )4‬أدب احترام المعلم‬
‫‪ )5‬أدب الجار‬
‫‪ )6‬أدب الستئذان‬
‫‪)7‬أدب الحديث والسلم‬
‫‪ )8‬أدب مظهر الطفل‬
‫‪ )9‬آداب المشي والجلوس‬
‫‪ )10‬آداب الطعام والشراب‬
‫‪)11‬آداب النصات أثناء تلوة القرآن الكريم‬
‫‪)12‬خلق الحياء‬
‫‪)13‬خلق الصدق والتحرز من الكذب‬
‫‪ )14‬خلق المانه والحتراز من الخيانة‬
‫‪ )15‬خلق حفظ السر‬
‫‪ )16‬العفو والتواضع‬
‫المبحث الرابع‪ :‬البناء البدني‬

‫‪102-109‬‬

‫المطلب الول‪ :‬أهداف التربية البدنية‬

‫‪102‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬بعض الممارسات الرياضية في السلم‬

‫‪103-104‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬فوائد اللعب وقيمته‬

‫‪105‬‬

‫المطلب الرابع ‪ :‬قواعد الكل والشرب والتغذية وأثرها على التربي البدنية‬

‫‪106‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬التربية البدنية وآداب النوم‬

‫‪107‬‬

‫المطلب السادس‪ :‬إهتمام الطفال بالنظافه‬

‫‪108-109‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬الوقاية من المراض والعلج منها‬

‫‪109‬‬

‫‪167‬‬

‫المبحث الخامس ‪ :‬البناء العلمي‬

‫‪110-115‬‬

‫المطلب الول ‪ :‬الشريعة تدعو إلى العِلم بمعناه الشامل‬

‫‪110-112‬‬

‫المطلب الثاني ‪ :‬العِلم في القرآن الكريم‬

‫‪112-113‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬العِلم في السنة النبوية المطهرة‬

‫‪113-114‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬السن الذي يبدأ فيه تعليم الطفل وتأديبه‬

‫‪114-115‬‬

‫الفصل الثالث‪ :‬الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على شخصياتهم‪116-147 ،‬‬
‫وتربية البناء وتحديات العصر‪ ،‬ودور المرأه في التربية‬
‫المبحث الول ‪ :‬الساليب الخاطئة في تربية البناء وأثرها على‬

‫‪117-123‬‬

‫شخصياتهم‬
‫المطلب الول‪ :‬التسلط أو السيطرة‬

‫‪117-118‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬الحماية الزائدة‬

‫‪118‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬الهمــــــال‬

‫‪119‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬التدليل‬

‫‪120‬‬

‫المطلب الخامس‪ :‬إثارة اللم النفسي‬

‫‪121‬‬

‫المطلب السادس‪ :‬التذبذب في المعاملة‬

‫‪121-122‬‬

‫المطلب السابع‪ :‬التفرقة‬

‫‪122‬‬

‫المطلب الثامن‪:‬السراف في القسوة‬

‫‪122-123‬‬

‫المطلب التاسع ‪ :‬العجاب الزائد بالطفل ‪:‬‬

‫‪123‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬تربية البناء‪ ،‬وتحديات العصر‪ ،‬وكيف يمكن للسرة أن‬

‫‪124-135‬‬

‫تتغلب عليها أو على القل كيف تقلل منها‬
‫المطلب الول‪ :‬غلبة الطابع المادي على تفكير البناء‬

‫‪124‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬سيطرة البناء على الباء‬

‫‪125‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬روح التكاسل وعدم الرغبة في القراءة وتدني المستوى‬

‫‪125-133‬‬

‫العلمي لكثير من البناء في السر‬

‫‪126-133‬‬

‫المطلب الرابع ‪:‬ما يسمى بصراع الجيال‬

‫‪134‬‬

‫المطلب الخامس ‪ :‬ما يعرف بالغزو الفكري والثقافي‬

‫‪134-135‬‬

‫المبحث الثالث‪ :‬دور المرأة في التربية‬

‫‪136-147‬‬
‫‪136-139‬‬
‫‪136‬‬

‫‪-‬أساليب ترغيب القراءة للطفل‪:‬‬

‫المطلب الول‪:‬أهمية الم في تربية الطفل‬

‫‪168‬‬

‫المر الول‪ :‬أثر السرة في التربية‬‫المر الثاني‪ :‬الطفل يتأثر بحالة أمه وهي حامل‬‫‪-‬المر الثالث‪ :‬دور الم مع الطفل في الطفولة المبكرة‬

‫‪136-137‬‬
‫‪137-138‬‬
‫‪138-139‬‬
‫‪139‬‬

‫المر الرابع ‪ :‬دور الم مع البنات‬‫المر الخامس‪ :‬الم تتطلع على التفاصيل الخاصة لولدها‬‫المطلب الثاني‪ :‬مقترحات تربوية للم‬
‫أولً‪ :‬الشعور بأهمية التربية‬
‫ثانيا‪ :‬العتناء بالنظام في المنزل‬
‫ثالثا‪ :‬السعي لزيادة الخبرة التربوية‬
‫رابعا‪ :‬العتناء بتلبية حاجات الطفللحاجة إلى الهتمام المباشر‬
‫‪.1‬الحاجة إلى الثقة‬
‫‪.2‬الحاجة إلى الستطلع‪:‬‬
‫‪ .3‬الحاجة إلى اللعب‬
‫‪.4‬الحاجة إلى العدل‪:‬‬
‫خامسا‪ :‬الحرص على التوافق بين الوالدين‬
‫سادسا‪ :‬التعامل مع أخطاء الطفال‬
‫‪)1‬عدم المثالية‪:‬‬
‫‪)2‬التوازن في العقوبة‪:‬‬
‫‪ )3‬تجنب البذاءة‪:‬‬
‫‪)4‬تجنب الهانة‪:‬‬
‫‪)5‬تجنب إحراجه أمام الخرين ‪:‬‬
‫سابعا‪ :‬وسائل مقترحة لبناء السلوك وتقويمه‬
‫أ)التجاهل‪:‬‬
‫ب) القدوة‪:‬‬
‫جـ) المكافأة‪:‬‬
‫د) القناع والحوار‪:‬‬
‫هـ) وضع النظمة الواضحة‪:‬‬
‫و) التعويد على حل الخلفات بالطرق الودية‪:‬‬
‫ز) تغيير البيئة‪:‬‬
‫حـ) التعويد ‪:‬‬
‫‪169‬‬

‫‪139-147‬‬
‫‪139‬‬
‫‪140‬‬
‫‪140‬‬
‫‪141‬‬
‫‪141‬‬
‫‪142‬‬
‫‪142‬‬
‫‪143‬‬
‫‪143-144‬‬
‫‪144-147‬‬
‫‪144‬‬
‫‪144‬‬
‫‪145‬‬
‫‪145‬‬
‫‪145‬‬
‫‪145‬‬
‫‪145‬‬
‫‪145-146‬‬
‫‪146‬‬
‫‪146‬‬
‫‪146‬‬
‫‪146‬‬
‫‪146-147‬‬
‫‪147‬‬

‫خاتمة المطاف‬

‫‪148-149‬‬

‫فهرس اليات الوارد ذكرها في البحث‬

‫‪151-155‬‬

‫فهرس الحاديث الوارد ذكرها في البحث‬

‫‪156-159‬‬

‫فهرس الثار‬

‫‪160‬‬

‫فهرس المصادر والمراجع‬

‫‪161-165‬‬

‫فهرس الموضوعات‬

‫‪166-171‬‬

‫‪170‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful