You are on page 1of 2

‫فتـــــاوى في العيد‬ ‫حكم صلة العيدين ‪:‬‬ ‫العيد ‪ ...‬وسبب تسميته ‪ ...‬وأنواعه ‪...

‬‬
‫ما هي صفة صلة العيد ؟‬ ‫ذهب بعض العلماء إلى وجوبها وهذا مذهب الحناف‬ ‫أعياد المسلمين أيام مقدسة تجمع بين العبادة (صلة وذكر‬
‫يُكبر في الولى تكبيرة الحرام ‪ ،‬ثم يُكبر بعدها ست تكبيرات‬ ‫واختيار شيخ السلم ابن تيمية رحمه ال وقالوا إن النبي‬ ‫وصدقة ونسك وتهليل وتسبيح وتكبير) وبين العادة (ما فيه‬
‫أو سبع تكبيرات لحديث عائشة رضي ال عنها ‪ " :‬التكبير في‬ ‫صلى ال عليه وسلم واظب عليها ولم يتركها ول مرة‬ ‫توسع في الطعام والشراب والملبس والزينة والمرح والسرور‬
‫الفطر والضحى الولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس‬ ‫وسائر العمال المستحبة)‪.‬‬
‫واحدة ‪ ،‬واحتجوا بقوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) أي‬
‫تكبيرات سوى تكبيرتي الركوع " رواه أبو داود وصححه‬ ‫العيد كل يوم فيه اجتماع‪ ،‬واشتقاقه من عاد يعود‪ .‬كأنهم عادوا‬
‫صلة العيد والنحر بعده وهذا أمر ‪ ،‬وأن النبي صلى ال‬
‫اللباني ‪.‬‬ ‫إليه‪ .‬وقيل‪ :‬اشتقاقه من العادة‪ ،‬لنهم اعتادوه‪ .‬والجمع أعياد‪،‬‬
‫ثم يقرأ الفاتحة ‪ ،‬ويقرأ سورة " ق " في الركعة الولى ‪ ،‬وفي‬ ‫عليه وسلم أمر بإخراج النساء من البيوت لشهادتها ‪،‬‬ ‫وعيّد المسلمون أي‪ :‬شهدوا عيدهم‪ ،‬وسمي العيد عيدًا‪ ،‬لنه‬
‫الركعة الثانية يقوم مُكبراً فإذا انتهى من القيام يُكبر خمس‬ ‫والتي ليس عندها جلباب تستعير من أختها ‪ .‬وذهب بعض‬ ‫يعود كل سنة بفرح مجدد قال تعالى‪ :‬قال عيسى ابن مريم "‬
‫تكبيرات ‪ ،‬ويقرأ سورة الفاتحة ‪ ،‬ثم سورة " اقتربت الساعة‬ ‫العلماء إلى أنها فرض كفاية وهذا مذهب الحنابلة ‪ ،‬وذهب‬ ‫اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لولنا‬
‫وانشق القمر " فهاتان السورتان كان النبي صلى ال عليه‬ ‫فريق ثالث إلى أن صلة العيد سنة مؤكدة وهذا مذهب‬ ‫وآخرنا‪ ،‬وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين" المائدة‪:‬‬
‫وسلم يقرأ بهما في العيدين ‪ ،‬وإن شاء قرأ في الولى بسبح‬ ‫المالكية والشافعية ‪ ،‬واحتجوا بحديث العرابي في أن ال‬ ‫‪. 114‬‬
‫وفي الثانية بـ " هل أتاك حديث الغاشية " فقد ورد أنه صلى‬ ‫لم يوجب على العباد إل خمس صلوات ‪.‬‬ ‫قال ابن تيمية‬
‫ال عليه وسلم كان يقرأ في العيد بسبح اسم ربك العلى‬ ‫العيد اسم لما يعود من الجتماع العام على وجه معتاد عائد‪،‬‬
‫والغاشية ‪.‬‬ ‫حكمةالذهاب من طريق والعودة من آخر في العيد‬ ‫إما بعود السنة أو بعود السبوع أو الشهر‪ ،‬ونحو ذلك‪ ،‬وهو‬
‫وبعد الصلة يخطب المام في الناس‬ ‫ل كَانَ النّ ِبيّ صَلّى الُّ‬
‫لّ عَ ْنهُمَا قَا َ‬
‫ضيَ ا ُ‬
‫ن عَبْدِ الِّ رَ ِ‬
‫عنْ جَابِرِ ْب ِ‬
‫َ‬ ‫يجمع أموراً منها ‪ :‬يوم عائد كيوم الفطر والجمعة ومنها‪:‬‬
‫‪0‬للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه ال‬ ‫عَلَيْ ِه وَسَلّمَ إِذَا كَانَ َيوْ ُم عِيدٍ خَاَلفَ الطّرِيقَ رواه البخاري ‪986‬‬ ‫اجتماع فيه‪ ،‬ومنها ‪ :‬أعمال تجمع ذلك من العبادات أو‬
‫وورد عنه صلى ال عليه وسلم أنه كان يخرج ماشياً يصلي‬ ‫العادات‪ .‬وقد يختص العيد بمكان بعينه‪ ،‬وقد يكون مطلقا‪،‬‬
‫متى يبدأ التكبير في عيد الفطر ومتى ينتهي ؟‬ ‫بغير أذان ول إقامة ثم يرجع ماشيًا من طريق آخر قيل ليشهد‬ ‫وكل هذه المور قد تسمى عيدًا‪ .‬فالزمان كقول الرسول عن‬
‫في ختام شهر رمضان شرع ال لعباده أن يكبروه ‪ ،‬فقال‬ ‫له الطريقان عند ال يوم القيامة ‪ ،‬والرض تحدّث يوم القيامة‬ ‫يوم الجمعة‪¸ :‬إن هذا يوم جعله ال للمسلمين عيدًا" رواه مسلم‬
‫لّ عَلَى مَا هَدَاكُ ْم وََلعَّلكُمْ‬
‫تعالى ‪ ( :‬وَلِ ُت ْكمِلُواْ ا ْلعِدّ َة وَلِ ُتكَبّرُواْ ا َ‬ ‫بما عُمل عليها من الخير والشرّ ‪ .‬وقيل لظهار شعائر السلم‬ ‫والبخاري‪.‬‬
‫ن ) "تكبروا ال" أي ‪ :‬تعظموه بقلوبكم وألسنتكم ‪،‬‬ ‫شكُرُو َ‬
‫تَ ْ‬ ‫في الطريقين ‪ .‬وقيل لظهار ذكر ال ‪ ،‬وقيل لغاظة المنافقين‬ ‫والعياد المشروعة عند المسلمين ثلثة‬
‫ويكون ذلك بلفظ التكبير ‪.‬‬ ‫واليهود وليرهبهم بكثرة من معه ‪ .‬وقيل ليقضى حوائج الناس‬ ‫عيدان كبيران في السنة‪ ،‬وهما عيد الفطر وعيد الضحى‪،‬‬
‫فتقول ‪ :‬ال أكبر ‪ ،‬ال أكبر ‪ ،‬ل إله إل ال ‪ ،‬وال أكبر ‪ ،‬ال‬ ‫من الستفتاء والتعليم والقتداء أو الصدقة على المحاويج أو‬ ‫وعيد في السبوع‪ ،‬وهو يوم الجمعة من كل أسبوع‪ .‬فقد ورد‬
‫أكبر ‪ ،‬ول الحمد ‪.‬‬ ‫ليزور أقاربه وليصل رحمه ‪.‬‬ ‫عن رسول ال فيما رواه أنس بن مالك أنه قال‪ :‬كان لهل‬
‫أو تكبر ثلثًا ‪ ،‬فتقول ‪ :‬ال أكبر‪ ،‬ال أكبر‪ ،‬ال أكبر‪ ،‬ل إله إل‬ ‫الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي‬
‫ال ‪ .‬وال أكبر ‪ ،‬ال أكبر ‪ ،‬ول الحمد ‪.‬‬ ‫النافلة في المصلى‪:‬‬ ‫المدينة قال‪ :‬كان لكم يومان تلعبون فيهما‪ ،‬وقد أبدلكم ال بهما‬
‫وابتداؤه من غروب الشمس ليلة العيد إذا علم دخول الشهر‬ ‫ل نافلة قبل صلة العيد ول بعدها كما جاء عن ابن عباس أن‬ ‫خيرًا منهما يوم الفطر ويوم الضحى ‪.‬‬
‫قبل الغروب كما لو أكمل الناس الشهر ثلثين يومًا ‪ ،‬أو من‬ ‫النبي صلى ال عليه وسلم خرج يوم العيد فصلى ركعتين لم‬ ‫أعياد غير المسلمين كثيرة منها ‪:‬‬
‫ثبوت رؤية هلل شوال ‪ ،‬وينتهي بالصلة يعني إذا شرع‬ ‫يصل قبلهما ول بعدهما ‪ .‬سنن أبي داود ‪ .‬وهذا إذا كانت‬ ‫*عيد الم( يحتفل به دول كثيرة )* عيد البشارة ( اسم تقليدي‬
‫الناس في صلة العيد انتهى وقت التكبير ‪.‬‬ ‫الصلة في المصلى أو في مكان عام أما إن صلى الناس العيد‬ ‫للصيام عند النصارى )* عيد الشكر (تقليد امريكي اشكر‬
‫للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه ال‬
‫في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد إذا دخله قبل أن يجلس ‪.‬‬ ‫الرب) *عيد العمال (عطلة رسمية لستراليا ونيوزلندا) *‬
‫عيد الغطاس (عيد نصراني )* عيد الفصح ( عيد نصراني)‬
‫عيد المتنبي‬ ‫آداب الـعــيــــــــــد‪:‬‬
‫بما مضى أم لمر فيك تجديد‬ ‫عيد بأية حال عدت يا عيد‬ ‫الغتسال‪:‬‬
‫هذا حال المتنبي عندما هجا بداليته كافور الخشيدي‪ ،‬وأصبح‬ ‫من الداب الغتسال قبل الخروج للصلة فقد صح في الموطأ‬
‫عيد المتنبي مضرب المثال ونحن نودع رمضان ونستقبل‬ ‫طرِ قَبْلَ َأنْ َيغْ ُدوَ‬
‫عمَ َر كَانَ َيغْتَسِلُ َيوْمَ ا ْلفِ ْ‬ ‫لّ ْبنَ ُ‬
‫وغيره َأنّ عَبْ َد ا ِ‬
‫العيد ودعنا شهراً كريماً عزيزاً شهراً مر بسرعة البرق‬ ‫إِلَى ا ْلمُصَلّى ‪ .‬الموطأ ‪428‬‬
‫احتفى السعداء ببركاته‪ ،‬تذكر المسلمون الواعون تلك‬ ‫الكل قبل الخروج ‪:‬‬
‫المملكة العربية السعودية‬ ‫النتصارات العظيمة التي حققها المسلمون ‪.‬‬ ‫من الداب أل يخرج في عيد الفطر إلى الصلة حتى يأكل‬
‫وزارة التربية والتعليم‬
‫فهل نفرح ونحن نرى شعوبًا من المظلومين يمضون عيدهم‬ ‫ل كَانَ رَسُولُ الِّ‬ ‫عنْ أَ َنسِ ْبنِ مَاِلكٍ قَا َ‬ ‫تمرات لما رواه البخاري َ‬
‫إدارة التربية والتعليم في محافظة وادي الدواسر‬
‫مدرسة ‪ ..........................‬الثانوية‬ ‫مثل عيد المتنبي وأسوأ‪ ،‬وكم من عدوان وظلم وقهر وبغي‬ ‫ت ‪..‬‬ ‫طرِ حَتّى يَ ْأكُلَ َتمَرَا ٍ‬ ‫لّ عَلَيْ ِه وَسَلّمَ ل َيغْدُو َيوْمَ ا ْلفِ ْ‬
‫صَلّى ا ُ‬
‫واستعباد يلفهم‪ ،‬فكيف ترى العيد لطفال فلسطين الشعب‬ ‫ن وِتْرًا ‪ .‬رواه البخاري‬ ‫وَيَ ْأكُُل ُه ّ‬
‫المسلوب الحق والحرية‪ ،‬أم العراق الموجوع الجريح‪ ،‬كيف‬ ‫التكبير يوم العيد ‪:‬‬
‫يمضون عيدهم تحت قصف المدافع وطلقات الرصاص‪،‬‬ ‫وهو من السنن العظيمة في يوم العيد لقوله تعالى ‪:‬‬
‫وفقدان أرواح تسقط‪ ،‬ودماء تلون الرض عبر مشاهد من‬ ‫( ولتكملوا العدة ولتكبروا ال على ما هداكم ولعلكم تشكرون )‬
‫الوجع الذي ل يفتأ وهو يبث كل يوم عبر مشاهد مروعة!‬ ‫التهنئة ‪:‬‬
‫وهل البيوت ستنعم بالمصابيح والزينة‪ ،‬أم أنها سيدوي فيها‬ ‫ومن آداب العيد التهنئة الطيبة التي يتبادلها الناس فيما بينهم أيا‬
‫أصوات العزاء والبكاء والحزن الجاثم على نفوس الناس!؟ من‬ ‫كان لفظها مثل قول بعضهم لبعض ‪ :‬تقبل ال منا ومنكم أو‬
‫سيزرع البسمة في نفوس هؤلء الشقياء‪ ،‬من سيضيء لياليهم‬ ‫عيد مبارك وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة ‪.‬‬
‫الحالكة ويبدد تلك الظلمة‪ ،‬من سيهديهم حلوى العيد!؟ أم أن‬
‫الحزن أصبح زائراً مقيماً محتماً يطوف بوجعه كل عام فيُهديهم‬ ‫تنبيهات على بعض المنكرات ‪:‬‬
‫‪ -1‬بعض الناس يعتقدون مشروعية إحياء ليلة العيد ‪،‬‬
‫أشعار في العيد‬ ‫ويتناقلون في ذلك حديثا ل يصح ‪ ،‬وهو أن من أحيا ليلة‬
‫ابن الرومي‬
‫العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ‪ ،‬فل يشرع‬
‫ولما انقضى شهـر الصيـام بفضله‬
‫إعداد رائد لنشاط‬ ‫ب‬
‫تجلّى هـللُ العيـدِ من جانبِ الغر ِ‬ ‫تخصيص ليلة العيد بذلك من بين سائر الليالي ‪ ،‬وأما من‬
‫خالــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد‬ ‫عمْرِه‬
‫ب من طُولِ ُ‬ ‫ب شيخٍ شا َ‬‫كحاجـ ِ‬ ‫كان يقوم سائر الليالي فل حرج أن يقوم في ليلة العيد ‪.‬‬
‫ب‬
‫يشيرُ لنابالرمـز للكْـلِ والشّـــــــرْ ِ‬ ‫‪ -2‬اختلط النساء بالرجال في بعض المصليات والشوارع‬
‫ابن المعتز‬ ‫وغيرها ‪ ،‬فإن كثيرا من النساء ‪ -‬هداهن ال ‪ -‬يخرجن‬
‫أهـلً بفِطْـرٍ قـد أضاء هـللُـه‬ ‫متجملت متعطرات ‪ ،‬سافرات ‪ ،‬متبرجات ‪ ،‬ويحدث في‬
‫غدُ على الصّحاب و َبكّـرِ‬ ‫الن فا ْ‬
‫المسجد زحام شديد ‪ ،‬وفي ذلك من الفتنة والخطر العظيم‬
‫وانظـ ْر إليـه كزورقٍ من فِضّــ ٍة‬
‫ع ْنبَـــر‬
‫قـد أثقلتْـهُ حمـولـ ٌة من َ‬ ‫ما ل يخفى ‪.‬‬
‫يحيى حسن توفيق‬
‫بشائر العيد تترا غنية الصور *** وطابع البشر يكسو أوجه البشر‬
‫ياليلة العيد كم في العيد من عبر *** لمن أراد رشاد العقل والبشر‬