You are on page 1of 1

‫الهيكل التنظيمي ‪Organizational Structure‬‬

‫تختلف المنظمات من حيث الهياكل التنظيمية التي تعتمدها ‪ ،‬فليس هناك نمط نموذجي معين من الهياكل التنظيمية يصلح‬
‫للتطبيق من قبل جميع المنظمات ومرد ذلك يعود إلى أن لكل منظمة مهام وأهداف وظروف بيئية خاصة بها ولذلك فإن‬
‫مدراء المنظمات المختلفة يواجهون مشكلة كيفية صياغة أسس الهيكل التنظيمي الفاعل والكفء ‪ ،‬فما هو المقصود بالهيكل‬
‫التنظيمي ؟ و ما هي العوامل المؤثرة في صياغته ؟‬
‫ماهية الهيكل التنظيمي ‪:‬‬
‫يقصد بالهيكل التنظيمي أنه " مجموعة الطرق التي تقسم بها الشركة أفرادها في مهمات متميزة ومحددة‬
‫و من ثم التنسيق بينها " ‪ ،‬ويمكن أن يصور الهيكل على شكل خارطة رسمية للتنظيم تصف كيفية توزيع المهمات‬
‫والواجبات والمسئوليات بين التقسيمات والفراد داخل الشركة وتحدد العلقات الرسمية بينها وتعين عدد المستويات الهرمية‬
‫في الهيكل وتجميع الفراد سوية في إطار تقسيمات رسمية ‪.‬‬
‫كما يمكن تعريف الهيكل التنظيمي على انه " الطار أو البناء الذي يحدد التركيب الداخلي للشركة " حيث يوضح التقسيمات‬
‫والتنظيمات والوحدات الفرعية التي تؤدي مختلف العمال والنشطة اللزمة لتحقيق أهداف الشركة ‪ ،‬كما أنه يعكس نوعية‬
‫ل عن تحديد شبكات التصال وانسيابية المعلومات بين‬
‫العلقات بين أقسامها وخطوط الصلحيات والمسئوليات فض َ‬
‫المستويات الدارية المختلفة في الشركة ‪.‬‬
‫العوامل المؤثرة في الهيكل التنظيمي ‪:‬‬
‫هناك مجموعة من العوامل أو المتغيرات التي تؤثر بدرجات متفاوتة في الهياكل التنظيمية للشركات ومن ابرز هذه العوامل‬
‫‪:‬‬
‫‪ -1‬البيئة ‪ Environment‬وتشتمل البيئة العامة والتنافسية للشركات والمنافسين وتتصف هذه المتغيرات بعدم الستقرار‬
‫في تأثيرها على رسالة الشركة وأهدافها وسر نجاح الشركات وبقائها هو في أن تعمل على خلق التكيف والمواءمة مع هذه‬
‫المتغيرات وأن تستجيب لمعطياتها لذلك فإن أي تغير حاد في هذه المتغيرات أنما يتطلب إجراء التغير المناسب في الهيكل‬
‫التنظيمي للشركات ‪.‬‬
‫‪ -2‬الستراتيجية ‪ Strategy‬تعتبر الستراتيجية وسيلة لتحقيق غاية معينة وهي تصف طرق التنظيم لتحقيق الهداف‬
‫الستراتيجية وهي بذلك تشتمل على تحديد البدائل الستراتيجية لتحقيق الهداف التنظيمية وتقديم تلك البدائل باستخدام‬
‫معايير معينة واختيار البدائل أو مجموعة البدائل التي توصل المنظمة نحو تحقيق أهدافها الرئيسية ‪.‬‬
‫‪ – 3‬الموارد ‪ Resources‬وتشتمل الموارد على المكانيات المادية والبشرية والمالية التي تمتلكها الشركة خلل الفترة‬
‫الحالية وما تتوقعه من نمو وتطور في هذه الموارد فزيادة الموارد يعني القدرة على النمو والتوسع وإمكانية دخول أسواق‬
‫جديدة أو إنتاج منتجات جديدة أو فتح فروع إضافية للشركة وهذا يعني أن تغيرَا ما قد حدث في قدرات الشركة وعندها‬
‫ينبغي أن يطور أو يغير الهيكل التنظيمي استجابة لهذه المعطيات‪.‬‬
‫‪ -4‬الحجم ‪ Size‬ويعد الحجم من المتغيرات الموقفية للشركات ‪ ،‬وقد تتعرض بعض الشركات إلى إمكانية زيادة حجمها‬
‫سواء من خلل زيادة موجوداتها الرأسمالية أو من حيث زيادة عدد العاملين أو زيادة حجم مبيعاتها ‪ ،‬والتغير في الحجم‬
‫يتطلب إعادة النظر في الهيكل التنظيمي الحالي حتى يستوعب التغيرات الحالية والمستقبلية ويعاد توزيع السلطات‬
‫والمسئوليات وفقَا لهذه التطورات ‪.‬‬
‫‪ – 5‬التكنولوجيا ‪ Technology‬وتعرف التكنولوجيا على أنها خليط أو توليفة من المعدات والوسائل والمعرفة وطرق‬
‫العمل والتي تمكن المنظمة وتساعدها على تحويل مدخلتها إلى مخرجات محددة ‪.‬‬
‫‪ – 6‬أسلوب الدارة وقيمها ‪ Management Style & Values‬وتتمثل الساليب الدارية التي تعتمدها الدارة في‬
‫الجوانب التنظيمية للشركات بالتعدد والختلف و أن أي تغيير يحدث في السلوب الداري وفقَا لمعطيات معينة يساهم في‬
‫تغيير الهيكل التنظيمي فالنتقال من السلوب المركزي إلى السلوب الديمقراطي يتطلب استحداث وحدات تنظيمية وبالتالي‬
‫إحداث تغير في الهيكل التنظيمي ‪.‬‬