You are on page 1of 1

‫‪11‬‬ ‫اجلمعة ‪ 3‬محرم ‪1432‬هـ املوافق ‪ 7‬يناير ‪2011‬م‬

‫إريتريا ‪..‬مرور عام على سيف العقوبات المصلت‬ ‫�أوىل الكلمات ‪:‬‬
‫دعا ‪ ،‬في الفقرة الثالثة ‪ ،‬أسمرا لسحب قواتها من‬ ‫قمة جتمع الساحل والصحراء وباريس التي زارها‬ ‫اإلرت��ري�ين على رأس��ه��م ال��رئ��ي��س اإلرت����ري اسياس‬ ‫عام مضى على إصدار مجلس األمن التابع لألمم‬
‫املناطق املتنازع عليها مع جيبوتي ‪ ،‬واإلقرار بنزاعها‬ ‫للمشاركة في املنتدى الفرنسي اإلفريقي ‪.‬‬ ‫افورقي بتكثيف زياراته إلى ال��دول العربية بهدف‬ ‫املتحدة ألهم وأخطر قرارته فيما يخص احلكومة‬
‫احلدودي مع جيبوتي في رأس دميرة وجزيرة دميرة‬ ‫أم��ا ال��رؤس��اء واملسئولني ال��ذي��ن ق��ام��ت إريتريا‬ ‫حشد الدعم والتأييد العربي ضد قرار مجلس األمن‬ ‫اإلريترية ودوره��ا في زعزعة االستقرار في منطقة‬
‫وتنفيذ التزاماتها الدولية ‪ .‬حيث م��ازال الرئيس‬ ‫باستقبالهم فهم ف الرئيس السوداني عمر البشير‬ ‫فيما قامت عدد من الدول واملنظمات اإلقليمية مثل‬ ‫القرن اإلفريقي ‪ ،‬هذا القرار يحمل الرقم ‪ 1907‬الذي‬
‫اإلريتري اسياس افورقي يصر على أن املشكلة بني‬ ‫والرئيس اليمني علي عبد الله صالح وعدد من وزراء‬ ‫اإلحت���اد االوروب����ي وال��والي��ات املتحدة واستراليا‬ ‫ص��در ب��ت��اري��خ‪23‬دي��س��م��ب��ر‪2009‬م وال���ذي ن��ص على‬
‫جيبوتي وإريتريا (مفبركة) ‪.‬‬ ‫خارجية الدول العربية ‪ ،‬ومسئولني باألمم املتحدة‪.‬‬ ‫وغيرها بإعالنها اإللتزام الفوري بتطبيق القرار‪.‬‬ ‫دخول إريتريا حتت طائلة العقوبات الدولية بسبب‬
‫أم���ا ال��ش��ق اآلخ���ر م��ن أس��ب��اب ق���رار العقوبات‬ ‫حصاد مناشط الرئيس اإلريتري اخلارجية ‪ ،‬زيار ًة‬ ‫ونظر ًا ألن ال��دول العربية ملزمة بقرار اجلامعة‬ ‫تقدميها( دعما سياسيا وماليا ولوجستيا جلماعات‬
‫املتعلق بالشأن الصومالي ودعم أسمرا للمسلحني‬ ‫واستقبا ًال ‪ ،‬يعكس حجم العزلة التي تعيشها إريتريا‬ ‫العربية الذي يساند جيبوتي فقد ب��ادرت احلكومة‬ ‫مسلحة تعمل على تقويض السالم واملصاحلة في‬
‫الصوماليني ما زال باقيا دون أن تتمكن إريتريا من‬ ‫ب�ين دول ال��ع��ال��م ‪ ،‬كما تشير إل��ى قضية أساسية‬ ‫اإلري��ت��ري��ة ع��ب��ر دول���ة ق��ط��ر بصياغة وث��ي��ق��ة إتفاق‬ ‫الصومال واالس��ت��ق��رار ف��ي املنطقة) ‪ ،‬وع��دم سحب‬
‫اقناع املجتمع الدولي بأنها قامت بخطوات عملية‬ ‫مفادها أن أسمرا قد اجتهت عربي ًا بعد أن قلبت‬ ‫تقضي بسحب القوات اإلرترية من املناطق املتنازع‬ ‫إري��ت��ري��ا ق��وات��ه��ا م��ن امل��ن��اط��ق امل��ت��ن��ازع عليها مع‬
‫ع��ل��ى صعيد إي��ق��اف��ه��ا ج��ه��ده��ا امل��س��ان��د للمسلحني‬ ‫لها دول العالم ظهر املجن ‪ ،‬وأصبحت تراهن على‬ ‫عليها مع جيبوتي وقيام اجلنود القطريني بتأكيد‬ ‫جيبوتي ورفضها الدخول في حوار مع جيبوتي أو‬
‫الصوماليني‪.‬‬ ‫الدور العربي إلخراجها من مأزقها الراهن‪ ،‬وفي ذات‬ ‫اإلن��س��ح��اب عبر متشيط املنطقة امل��ت��ن��ازع عليها ‪.‬‬ ‫قبول إجراء اتصاالت ثنائية أو قيام منظمات دون‬
‫ولم ينس مجلس األمن في قراره ان يستند على‬ ‫السياق ميكن قراءة اإلشارات اإليجابية التي أرسلها‬ ‫املوافقة اإلرترية على اإلتفاق الذي مت تفويض أمير‬ ‫إقليمية أو إقليمية بجهود وساطة أو تيسير‪ ،‬أو‬
‫سياسة العصا واجلزرة حيث نصت الفقرة ‪ 21‬على‬ ‫أف��ورق��ي للجامعة العربية بتثمني دوره��ا وحرصه‬ ‫قطر بإعداد مسودته جاءت لضمان املساندة العربية‬ ‫االستجابة جلهود األمني العام‪.‬‬
‫تأكيد مجلس األم���ن على ( أن��ه سيبقى تصرفات‬ ‫على التعاون معها بخالف موقفه السابق الذي اتسم‬ ‫إلرتريا في رفضها لقرار مجلس االمن‪.‬‬ ‫ونص القرار الذي صدر مبوجب الفصل السابع‬
‫إريتريا قيد االستعراض وأنه سيكون على استعداد‬ ‫بالتطرف جتاهها‪.‬‬ ‫وإذا استعرضنا حصاد جوالت الرئيس اإلريتري‬ ‫من ميثاق األمم املتحدة على ( إن تصرفات إريتريا‬
‫لتكييف التدابير‪ ،‬مبا في ذلك تعزيزها أو تعديلها‬ ‫واإلت��ف��اق ب�ين جيبوتي وإري��ت��ري��ا ال���ذي صاغت‬ ‫اخلارجية خالل العام املنصرم ‪ ،‬على ضوء ما نشرته‬ ‫تقوض السالم واملصاحلة في الصومال والنزاع بني‬
‫أو رفعها ‪ ،‬في ضوء مدى امتثال إريتريا ألحكام هذا‬ ‫مسودته دولة قطر ‪ ،‬على الرغم من تقليل أفورقي من‬ ‫صحيفة إريتريا احلديثة ‪ ،‬جندها انحصرت في عدد‬ ‫جيبوتي وإريتريا يشكالن تهديدا للسالم واألمن‬
‫القرار)‪.‬‬ ‫شأنه وجتاهله ‪ ،‬إال أنه أسهم في تخفيف حدة التوتر‬ ‫من الدول لم تتجاوز اصابع اليد الواحده حيث قام‬ ‫الدوليني )‪.‬‬
‫خالصة القول فإنه بناء ًا على عدم التزام إريتريا‬ ‫العربي جتاه إريتريا ورفع احلرج في التعامل معها ‪،‬‬ ‫بثالث زيارات إلى الدوحة إحداها للمشاركة في توقيع‬ ‫ولقد تضمنت العقوبات األممية حظر ًا لتوريد‬
‫بالقرار ف��ي شقه الصومالي ‪ ،‬واإلل��ت��زام املنقوص‬ ‫كما أن الترحيب الذي وجده من األمم املتحدة وسائر‬ ‫اإلت��ف��اق اإلط���اري بني احلكومة السودانية وحركة‬ ‫األسلحة واملعدات العسكرية ‪،‬وحظر سفر عدد من‬
‫فيما يتعلق بالشان اجليبوتي فمن املتوقع أن سيف‬
‫العقوبات سيظل مصلت ًا على عنق أسمرا ورمبا يتم‬
‫املنظمات الدولية يشير إلى أن النظام اإلريتري قد‬
‫استطاع جتاوز الشق األول من أسباب قرار العقوبات‬
‫العدل واملساواة‪ ،‬وثالث زيارات إلى ليبيا ‪ ،‬وزيارة‬
‫واحدة إلى القاهرة وأخرى إلى صنعاء باإلضافة إلى‬
‫املسئولني وجتميد أرصدة وممتلكات احلكومة وعدد‬
‫من املسئولني واملؤسسات اململوكة للدولة‪.‬‬ ‫نافذة على القرن االفريقي‬
‫ترفيعها إذا لم تقم األخيرة بإحداث تغييرات حقيقية‬ ‫‪ ،‬رغ��م ع��دم إق��رار إريتريا بنزاعها مع جيبوتي في‬ ‫اخلرطوم التي زارها للمشاركة في تنصيب الرئيس‬ ‫عام مضى على هذا القرار واحلكومة اإلريترية‬
‫في تعاطيها مع امللف الصومالي‪.‬‬ ‫رأس دميرة وحزيرة دميرة وفق ما نص عليه قرار‬ ‫السوداني عمر البشير بعد اإلنتخابات ‪.‬أما خارج‬ ‫ت��س��خ��ر ك��ل ج��ه��وده��ا الح����داث اخ���ت���راق ع��ل��ى هذا‬
‫العقوبات في جانبه املتعلق بالشأن اجليبوتي حيث‬ ‫احمليط العربي فلم يزر أفورقي إال تشاد للمشاركة في‬ ‫القرار مبا يحول دون تنفيذه وذلك بقيام املسئولني‬ ‫ا�سبوعية ‪ ..‬متخ�ص�صة‬

‫ارتريا وال�سودان ‪ :‬حتالف نظامني �أم تعاي�ش �شعبني ؟؟ (‪)1‬‬


‫مفاتيح‬

‫هل يكفى هذا إلسكات أصوات املشككني‬ ‫السودان‪.‬‬ ‫فى السودان ومت��ازج وت��زاوج وأصبحوا‬ ‫األخ��ت�لاط والتفاعل مع محيطها خاصة‬
‫وامل��ت��ح��ام��ل�ين ال��ذي��ن ي��س��وق��ون أحاديث‬ ‫أن��ا كأحد أب��ن��اء املنطقة يشملنى ذلك‬ ‫سودانيني‪.‬‬ ‫الكوناما‪.‬‬
‫يعتقدون بأنها‬ ‫التصنيف وال��ت��وص��ي��ف ‪ --‬ول��ك��ن لدى‬ ‫ال��ه��ج��رة ال��راب��ع��ة‪ :‬ب���دأت ع���ام ‪( 1967‬‬ ‫ال��ه��ج��رة الثانية ‪ :‬ك��ان��ت م��ن اجلزيرة‬
‫( اكتشاف خطير)؟ تلك كانت شفاهة –‬ ‫خصوصية أخرى تزيد ارتباطى واتصالى‬ ‫جل����وء) وت��واص��ل��ت ال���ى ش���رق السودان‬ ‫العربية بعد انهيار سد مأرب وهى قبائل‬
‫اآلن سأكتبها !‬ ‫بالسودان‪ :‬نشأت وكبرت فى قرية على‬ ‫حتى بلغ الرقم فى مرحلة ما نصف مليون‬ ‫عربية ( القسم القحطانى –البلو(‬
‫ال – ه��ن��اك امل��زي��د – النسب ! أن��ا عم‬ ‫احلدود األرترية ‪ --‬السودانية – املعلمون‬ ‫الجىء‪ .‬استقر معظم هؤالء وحصلوا على‬ ‫والقسم العدنانى ( ه��وازن القيسية)‬
‫جمال همد‬ ‫ألطفال والدتهم سودانية مائة فى املائة –‬ ‫فى املدرسة كانوا من السودان – التجار‬ ‫اجلنسية السودانية وأصبحوا جزءا من‬ ‫– وه��ى أول قبائل أدخلت اللغة العربية‬
‫انهم أبناء أخى – هؤالء أحبهم وأحرص‬ ‫فى السوق كانوا من السودان – املوظفون‬ ‫النسيج األجتماعى والثقافى السودانى‬ ‫الى أفريقيا‪ .‬ثم تلتها هجرات أخرى من‬
‫التحالف اإلريتري املعارض والسير‬ ‫عليهم وأتواصل معهم‪.‬‬ ‫فى الشركة كانوا من السودان – املناهج‬ ‫وهاجر منهم من هاجر ال��ى اخل��ارج وما‬ ‫حضرموت – وظ��ه��رت لغات ( التقرايت‬
‫رغ��م ذل��ك كله ك��ان أم��ام��ى دائ��م��ا ( خط‬ ‫الدراسية كانت من ( بخت الرضا ) فى‬ ‫ت���زال البقية ف��ى م��ع��س��ك��رات ال�لاج��ئ�ين (‬ ‫– البنى عامر ) و (البداويت – حدارب)‪.‬‬
‫أحمر ) ال أجتاوزه – أنا أرترى – ذلك كان‬ ‫السودان – األناشيد واألمثلة واحملفوظات‬ ‫مائة ألف )‪ .‬كل ذلك احلراك صاحبه تفاعل‬ ‫استقرت تلك املجموعات فى بركا والقاش‬
‫في اإلجتاه اخلاطيء‬ ‫تعبيرا عن انتماء ومتسك بهوية – قلتها‬ ‫‪! ---‬‬ ‫وتواصل ثقافى وفنى بني الشعبني – فرق‬ ‫وأقامت ممالك لها منذ عام ‪ 280‬ميالدية‬
‫وأنا فى املدرسة األبتدائية وأكدتها حني‬ ‫أكثر من ذلك الرجل الذى بدأ التبشير‬ ‫فنية ارترية كانت تأتى الى شرق السودان‬ ‫حتى جاء غزو الفوجن ( السلطنة الزرقاء)‬
‫‪ ..‬ألم نقل في اإلسبوع املاضي وعلى هذه املساحة ان ساحة‬ ‫كنت أنقل ( رسائل الذخيرة ) من اخلرطوم‬ ‫ال��دي��ن��ى حمل��ارب��ة ال���ع���ادات ال���ض���ارة فى‬ ‫وفنانون سودانيون يذهبون ال��ى ارتريا‬ ‫ع��ام ‪ 1580‬ونصبوا ملكا هو ( عامر بن‬
‫املعارضة اإلريترية مهيأة للدخول في صراعات عبثية خالل‬ ‫الى كسال الى الثوار األرتريني ومارستها‬ ‫املجتمع كان سودانيا – املهندس ( محمود‬ ‫طوال أيام السنة – فنان احلقيبة الشهير‬ ‫على بن أبو القاسم شاع الدين اجلعلى)‬
‫الشهور القادم ؟ ها قد بدأ فصال جديدا من العبث ! ‪ .‬ولكن‬ ‫ف��ى ج��ام��ع��ة اخل��رط��وم ح��ي��ث ك��ن��ت أوزع‬ ‫م��ح��م��د ط���ه) رئ��ب��س احل����زب اجلمهورى‬ ‫( م��ح��م��د أح��م��د س�����رور) ع���اش أيامه‬ ‫وأعطوه لقب ( دقلل) وتواصلت السلسلة‬
‫اجلديد هذه املرة هو ظهور العامل اخلارجي للعلن !!‪.‬‬ ‫منشورات جبهة التحرير فى ( الداخلية)‪.‬‬ ‫األس�لام��ى الح��ق��ا وال���ذى أع��دم��ه ( جعفر‬ ‫األخ���ي���رة ف���ى ارت���ري���ا وم����ات ودف����ن فى‬ ‫حتى وصلت الى العشرين‪ .‬ترك ذلك الغزو‬
‫فقد دع��ا رئ��ي��س ال��ق��ي��ادة امل��رك��زي��ة ( اجل��س��م التشريعي )‬ ‫وفى جامعة اخلرطوم اتصل بى بعض‬ ‫منيرى) ! ثم عبرت احل��دود دون تأشيرة‬ ‫أسمرا‪ .‬اذاع��ة ( أم درم��ان ) كانت اجلسر‬ ‫أثارا اجتماعية وثقافية ودينية في املنطقة‬
‫للتحالف إلج��ت��م��اع ط����ارئء ملناقشة ع��ض��وي��ة ح���زب الشعب‬ ‫األخ��وة من شرق السودان – أذك��ر منهم‬ ‫أو جواز سفر وذهبت فى اليوم التالى الى‬ ‫الفضائى للتواصل وال��واح��ة الثقافية‬ ‫وحدث تزاوج ومتازج وتفاعل وتناسل‪.‬‬
‫الدميقراطي في التحالف هكذا !! علما ب��أن كل اإلجتماعات‬ ‫محمد عثمان ك���وداى ودك��ت��ور نافع ( ال‬ ‫املدرسة فى كسال للتسجيل‪.‬‬ ‫والفنية لألرتريني‪ .‬ال بد أن نذكر شاعر‬ ‫الهجرة الثالثة ‪ :‬دخلت جيوش الدولة‬
‫الطارئة تعقد لهكذا غرض ‪ ،‬فخالل السنوات الثالثة املاضية‬ ‫أقصد دك��ت��ور نافع اجلعلى ! ) وطلبوا‬ ‫سألنى ال��ن��اظ��ر م��ن أي��ن أن���ا؟ قلت من‬ ‫القطرين وأبن الشعبني الشاعر اخلالد (‬ ‫املهدية الى ارتريا ووصلت حتى كرن ولكن‬
‫لم يفتح الله على رئيس القيادة املركزية ال��دع��وة إلجتماع‬ ‫أن انضم اليهم فى حرا ك ألبناء الشرق‬ ‫أرت���ري���ا – ق����ال‪ :‬ي���ا اب��ن��ى ه����ذه مدرسة‬ ‫محمد عثمان كجراى) كرمز ونتاج لذلك‬ ‫القوات األيطالية دحرتها وأرجعتها الى‬ ‫كتب ‪ /‬عمر جابر عمر‪‎‬‬
‫طاريء لضرورات سياسية ومفصلية كصدور قرار مجلس األمن‬ ‫‪ ---‬شكرتهم على ثقتهم وقلت لهم أننى‬ ‫سودانية ال نسجل فيها أجانب ؟!‬ ‫التواصل والتفاعل الثقافى‪ .‬أكثر من ذلك‬ ‫حدود كسال‪ .‬آثار تلك احلملة أيضا ظلت‬
‫‪ 1907‬أو عندما أغلقت السلطات السودانية مقرات الفصائل‬ ‫مسكون بهم آخر – بوطن وشعب تركته‬ ‫أول مرة شعرت بأن األم��ور قد تغيرت‬ ‫فى مرحلة تقرير املصير أرسلت الرابطة‬ ‫مشهودة فى من هرب أو تخلف عن العودة‬ ‫تاريخ ما أهمله التاريخ‬
‫الخ وكان من األجدى ان يعقد هذا اإلجتماع الطاريء ملناقشة‬ ‫ورائ��ى – ورمب��ا نلتقى فى الطريق يوما‬ ‫– كان ذلك بعد استقالل السودان‪ .‬قلت له‬ ‫األس�لام��ي��ة األرت��ري��ة وف���دا ال��ى السودان‬ ‫واس��ت��ق��ر ف��ى ارت��ري��ا‪ .‬تبعت ذل��ك هجرات‬ ‫م��دخ��ل ال��ت��اري��خ ال��ب��ش��رى بصفة عامة‬
‫تداعيات نتائج استفتاء جنوب السودان وأثرها على إريتريا‬ ‫ما ومتنيت لهم التوفيق‪ .‬ولكن باملقابل‬ ‫اننى أريد أن اتعلم –قال عليك أن تختار‬ ‫ل��ل��ت��ش��اور م���ع ق���ي���ادات ال��ع��م��ل الوطنى‬ ‫صغيرة م��ن ارت��ري��ا ال��ى ش��رق السودان‬ ‫وتاريخ منطقة القرن اإلفريقي على وجه‬
‫حكومة ومعارضة‪.‬‬
‫وبحكم معايشتى وتعايشى مع الشعب‬ ‫احدى القبائل فى الشرق وتسجل باسمها‬ ‫ال��س��ودان��ي��ة واألس��ت��ئ��ن��اس ب��آرائ��ه��ا حول‬ ‫( طوكر – عقيق – نقفة ‪ )---‬وانقسمت‬ ‫اخلصوص تشكل بسبب هجرات بشرية‬
‫ه��ذا اإلجتماع ال��ط��اريء مت التمهيد له بإحتفال للطرف‬
‫املنشق وال��ذي يترأسه عميد االنشقاقات (انشق ثالثة مرات‬
‫ال��س��ودان��ى ف��ق��د ش��ارك��ت��ه��م ف��ى السراء‬ ‫– وقد كان ومن يومها لم يسألنى أحد فى‬ ‫مستقبل أرت��ري��ا‪ .‬وبالفعل التقى الوفد‬ ‫بعض القبائل ما بني األدارة األيطالية فى‬ ‫م��ت��ت��ال��ي��ة م��ن منطقة إل���ى أخ����رى نتيجة‬
‫) السفير السابق ادحنوم قبر ماريام وال��ذي حتفه الرعاية‬ ‫وال���ض���راء ‪ :‬ف��ى م��ظ��اه��رات الطلبة ضد‬ ‫السودان عن جنسيتى ! واصلت دراستى‬ ‫مع السيدين ( على امليرغنى ) و ( عبد‬ ‫ارتريا واألدارة البريطانية فى السودان‪.‬‬ ‫تعرضها لكوارث طبيعية ( زالزل – براكني‬
‫االثيوبية بعناية خاصة ‪ ،‬وخالفا لكل اعراف التحالف حضر‬ ‫استبداد وظلم العسكر – فى مواكب الفرح‬ ‫وتكونت لدى عالقات احتفظ بها وأفخر‬ ‫الرحمن املهدى ) ونصح الرجالن الوفد‬ ‫بعد احل��رب العا ملية الثانية وهزمية‬ ‫– فيضانات – مجاعة وجفاف وأوب��ئ��ة –‬
‫االحتفال رئيس التحالف وارك��ان حربه وبعده بيومني انبرى‬ ‫واألنتصارات ( ثورة أكتوبر ) وفى أوقات‬ ‫بها حتى اليوم ‪.‬‬ ‫بالتمسك باألستقالل ‪.‬‬ ‫ايطاليا – دخلت اجليوش البريطانية الى‬ ‫الخ ‪ )--‬أو بسبب عوامل بشرية ( حروب‬
‫رئيس القيادة املركزية للدعوة لإلجتماع الطاريء ‪ .‬النتيجة‬ ‫احلزن والبكاء اما بسبب قسوة الطبيعة‬ ‫ثم كانت جتربة الثورة وبحكم مجال‬ ‫ماذا يعنى كل ذلك؟ ان التاريخ مشترك‬ ‫ارتريا ومن ضمنها اجلنود السودانيون‬ ‫– غ��زو – ص��راع على السلطة أو الثروة‬
‫معروفه سلفا وهي قبول الطرف املنشق و(عزل ) حزب الشعب‬ ‫أو ظلم األن��س��ان ألخيه األن��س��ان‪ .‬من كل‬ ‫عملى تعرفت وتواصلت مع الصحفيني‬ ‫ومتشابك الى درجة ال ميكن أن نتحدث عن‬ ‫واألداري������ون وامل��ع��ل��م��ون ‪ ....‬ذل���ك ك���ان له‬ ‫‪ .)---‬سنتحدث هنا عن الهجرات من والى‬
‫الدميقراطي وبتوجية إثيوبي عقب فشل لقاءات حزب الشعب‬ ‫ذلك نخلص الى أن ما يهمنا هو تعايش‬ ‫والكتاب والفنانني واحملامني واملعلمني‬ ‫(شعبني ) بل عن ( شعب واحد ) قسمته‬ ‫تأثيره األجتماعى والثقافى واألقتصادى‪.‬‬ ‫غرب إرتريا وش��رق السودان فقط وليس‬
‫مع القيادة اإلثيوبية‪ .‬كما سيتم ع��زل بقية التنظيمات التي‬ ‫الشعبني – كيف ؟ أوال ال بد من التفريق‬ ‫وال��س��ي��اس��ي�ين وك��اف��ة ق��ط��اع��ات الشعب‬ ‫األطماع األستعمارية ولكن ربطته وشائج‬ ‫وبسبب ت��ردى األوض��اع األقتصادية بعد‬ ‫بقية أنحاء ارتريا)‪.‬‬
‫التتماشى سياساتها مع ما يجري وما انسحاب ممثل حزب‬ ‫بني الشعب والنظام – أنا أحب وطنى (‬ ‫ال��س��ودان��ى املتعاطفة وامل��ؤي��دة للثورة‬ ‫وصالت ال ميكن قطعها أو جتاوزها‪ .‬األخ‬ ‫احلرب العاملية الثانية هاجرت مجموعات‬ ‫ال��ه��ج��رة األول����ى ‪ :‬م��ن ح���وض ال��ن��ي��ل (‬
‫املؤمتر اإلسالمي من املفوضية إال بداية خلطوات رمبا إتخذها‬ ‫ارتريا ) ولكننى أكره النظام الدكتاتورى‬ ‫اإلرترية‪.‬‬ ‫موجود فى ارتريا وأخوه عبر احلدود فى‬ ‫كبيرة من األرتريني الى السودان اما للعمل‬ ‫السودان احلالى) كانت منذ آالف السنني‬
‫احلزب مستقبال ‪.‬‬ ‫– أحب الشعب السودانى ولكننى اختلف‬ ‫هل يكفى ذلك لشرح ( أوراق اعتمادي‬ ‫السودان !‬ ‫أو ل��دراس��ة ال��دي��ن‪ .‬ج��زء من ه��ؤالء واصل‬ ‫– الكوناما والنارا‬
‫وت��أت��ي ال��دع��وة لإلجتماع ال��ط��اريء لتقع ع��دد م��ن فصائل‬ ‫مع النظام السوداني بسبب حتالفه مع‬ ‫) كإرتري حريص على العالقة اإلرترية –‬ ‫ذلك موروث عام وتلك خصائص سكان‬ ‫ال��ى مصر وج��زء ع��اد ال��ى ارت��ري��ا بعد أن‬ ‫اس��ت��ق��رت ت��ل��ك امل��ج��م��وع��ات ف��ى منطقة‬
‫املعارضة اإلريترية في ورط��ة عظيمة فمن جهة ترفض هذه‬ ‫النظام الدكتاتورى في ارتريا‪.‬‬ ‫السودانية؟‬ ‫غرب ارتريا وما يجمع بينهم وبني شرق‬ ‫استقر اقتصاديا ولكن اجلزء األكبر بقى‬ ‫القاش— سيتيت‪ .‬وهى قبائل نيلية قليلة‬
‫الفصائل التوجهات اإلقصائية لبعض مكونات التحالف ‪ ،‬ومن‬
‫جهة أخرى حتتاج للدعم اإلثيوبي ‪.‬ف��إذا جنحت في تفويت‬
‫فضال عن إمعان بعض األعمال في «التقريرية‬ ‫فالفارق املوضوعي ب�ين النمطني ال يكمن‬
‫الفرصة السابقة في جتميد حزب الشعب في أكتوبر املاضي‬
‫فهل تستطيع اخلروج من مأزق العشرين من يناير ؟؟ ‪.‬‬ ‫« التي تساهم ‪- ‬حتما‪ -‬في إغ��راق العمل ‪ ‬في‬
‫الوصف املباشر ل�لأح��داث دون االشتغال‬
‫في التفاوت الكمي بقدر ما يتعلق في تكنيك‬
‫التناول وفي خاصيتي «التفصيل ‪ /‬والتكثيف‬
‫رفد جديد للمكتبة االريترية‬
‫واملقلق ليست عضوية ح��زب الشعب الدميقراطي داخل‬
‫املضني فى اللغة و في‬ ‫« ف��ف��ي ح�ي�ن ي��ح��رص ال���روائ���ي‬ ‫ص����در ال��ك��ت��اب م���ن دار األم���ة‬ ‫ب����إه����داء م����ا أس����م����اه بجهده‬

‫خ�صو�صية الق�صة‬
‫التحالف ‪ ،‬بل في اإلجتاه اخلطير الذي يتم فيه سوق املعارضة‬ ‫ال��ت��ح��ل��ي��ل الفلسفي‬ ‫ع���ل���ى خ���ل���ق أب���ع���اد‬
‫اإلريترية وصمتها جتاه كل الذي يجري في ساحتها من عقد‬ ‫للطباعة والنشر والتوزيع ‪.‬‬ ‫امل��ت��واض��ع ل���روح ش��ه��داء الكفاح‬
‫ل�لأح��داث ناهيك عن‬ ‫ك���ث���ي���رة للشخصية‬ ‫امل��س��ل��ح ف���ي وج���ه اإلح���ت�ل�ال من‬
‫ملتقى احلوار الذي مت حرفه عن مساره احلقيقي ليكرس النتزاع‬ ‫ال���ول���وج ع��م��ي��ق��ا في‬ ‫ال���واح���دة ومي��ع��ن في‬
‫اإلعتراف مبا سمي بالتنظيمات القومية التي مت تفريخها في‬ ‫مقاتلي جبهة التحرير اإلريترية‬
‫اجل������وان������ب اخلفية‬ ‫س������رد ‪ ‬التفاصيل‬ ‫واجلبهة الشعبية لتحرير إريتريا‬

‫االرترية الق�صرية يف‬


‫معسكرات الالجئني في اثيوبيا الى تكوين املفوضية وصوال‬ ‫لذوات الشخوص ‪.‬‬ ‫ال����دق����ي����ق����ة جلهة‬
‫الى مخطط تصفية التحالف وخلق البديل في املؤمتر القادم‬ ‫‪ ،‬دف��ع ال��ق��ائ��د اإلري��ت��ري إبراهيم‬
‫فالرواية االرترية‬ ‫خ�����دم�����ة ال���ف���ك���رة‬ ‫محمد علي بسفره األول املوسوم‬
‫قبل تنفيذ املخطط اإلثيوبي خللق أوضاع جديدة في إريتريا ‪.‬‬ ‫ال تزال متأثرة فكر ًا‬ ‫وغ����واي����ة احلكي‬ ‫( مسيرة جبهة التحرير اإلريترية‬
‫املطلوب اآلن هو إدراك ما ميكن تداركة حفاظا على القليل من‬ ‫وس��ل��وك�� ًا مبسيرة‬ ‫‪ ،‬ي��ح��رص القاص‬ ‫‪ ..‬ب��داي��ة ون��ه��اي��ة ) ال���ى املكتبة‬

‫زمن الرواية (‪)2-2‬‬


‫املشتركات بني هذه الفصائل املناضلة واليتم ذلك إال باآلتي ‪:‬‬ ‫«الثورة» وهذا غير‬ ‫ف���ي « ال��ت��ك��ث��ي��ف «‬
‫أوال ‪ :‬اتخاذ موقف واضح من موضوع القوميات والتنظيمات‬ ‫اإلريترية ‪.‬‬
‫معيب في حد ذاته‬ ‫اللغوي و الرمزي‬
‫التي يتم تفريخها من داخ��ل معسكرات اللجوء في إثيوبيا‬ ‫إال أن « املخرجات‬ ‫وف���������ي اخ����ت����ي����ار‬ ‫يحوي الكتابة في مقدمة وستة‬
‫وتأكيد وحدة إريتريا ارضا وشعبا ‪ ،‬وذلك من خالل عقد إجتماع‬ ‫« غ��ال��ب��ا مرتبطة‬ ‫ال��ق��ال��ب املناسب‬ ‫فصول في ‪ 320‬صفحة من القطع‬
‫تشاوري بني قيادات الصف االول للتنظيمات الكبيرة ‪.‬‬ ‫بوصف تقريري مباشر‬ ‫لسرده الذي قد ٌيختزل‬ ‫امل��ت��وس��ط ‪ ،‬وي��ت��ن��اول ت��اري��خ أهم‬
‫ثانيا ‪ :‬رفض املشاركة في اإلجتماع الطاري للقيادة املركزية‬ ‫‪ ،‬وه��ي في اآلن نفسه « رواي��ة انتصارية « ال‬ ‫فأكثر ي��ن��درج ف��ي م��ا أض��ح��ى ي��ع��رف ال��ي��وم بـ‬ ‫تنظيم سياسي أري��ت��ري عرفته‬
‫واإلعداد ملؤمتر التحالف املعلن عنه في فبرير القادم ‪ ،‬لتعزيز‬ ‫تالمس األبعاد األخرى ‪ ،‬كما ال جترأ على «كسر‬ ‫«القصة القصيرة جدا» والواقع انه ال مناص‬ ‫الساحة اإلريترية ‪.‬‬
‫املشتركات وترميم العالئق بني مكونات التحالف وإذا كان‬ ‫التابوهات « سواء املتعلقة مبسيرة الشخوص‬ ‫م��ن االع��ت��راف أن ك��ل تلك التعريفات والنظم‬ ‫ويعتبر إب��راه��ي��م محمد علي‬
‫هنالك إجتاه لتصفية التحالف فليكن بيد القوى التي كونته ‪.‬‬ ‫الروائية او حتى باملسيرة اجلمعية ‪ /‬حيث‬ ‫النظرية ال ت��زال متأثرة باجلانب الكمي ‪.‬رغم‬ ‫من أه��م القيادات التاريخية في‬
‫ثالثا ‪ :‬على القيادات املدنية وناشطي العمل العام والصحفيني‬ ‫ال مت���ارس ن��ق��د ًا ذاتيا‬ ‫ال���ف���وارق النوعية‬ ‫مسيرة الثورة اإلريترية‬
‫واألدب��اء واملثقفني واألكادميني ان يتقدموا مببادرات حقيقية‬ ‫للتجربة اجلمعية ‪، ‬‬ ‫املتعلقة بالتقنية‬

‫تاريخ فوتغرافي‬
‫لرأب الصدع بني فصائل املقاومة ‪ ،‬وطرح احللول للمعضالت‬ ‫ك���م���ا ال ت����ق����وى على‬ ‫‪،‬فـ «براند ماثيوز «‬
‫سبر أغوار الشخوص‬ ‫احد النقاد ‪ ‬األوائل‬
‫التي تواجه اجلميع ‪.‬‬
‫وتعري ذاتها !‬ ‫ل���������ل���������ق���������ص���������ة‬
‫والواقع أن اي عمل‬ ‫ال����ق����ص����ي����رة ‪ ‬ظل‬
‫ال ي��ق��وى ع��ل��ى إع���ادة‬ ‫ي��ؤك��د «ان القصة‬
‫عقارب الزمن لتوقيته‬ ‫القصيرة ال ميكن‬
‫أبو بكر داؤود إدريس في ذمة الله‬ ‫اخل����اص ق��د ال ينجح‬ ‫أن ت���ك���ون ج�����زء ًا‬
‫‪‎‬مبزيد من احلزن واألسى ينعى املركز اإلريتري للخدمات‬ ‫ف���ي إب���ه���ار ال���ق���ارئ ‪،‬‬ ‫من رواي��ة‪ ،‬كما انه‬
‫اإلعالمية وناشر ( عدوليس ) املناضل السابق في جبهة‬ ‫وال مي��ك��ن��ه ان ميثل‬ ‫ال مي���ك���ن ان يتم‬
‫التحرير اإلريترية أبوبكر داوود إدريس والذي انتقل إلى رحاب‬ ‫إض����اف����ة ن���وع���ي���ة في‬ ‫ال��ت��وس��ع فيها كي‬
‫ربه اليوم السبت الثاني من يناير في العاصمة السودانية‬ ‫املشهد ‪ ..‬وبعيدا عن‬ ‫تشكل رواي��ة»‪ ،‬كان‬
‫اخلرطوم بعد رحلة معاناة‬ ‫التعميم امل��خ��ل ‪ ،‬فإن‬ ‫ذل���ك ق��ب��ل ق���رن من‬
‫روايات «احمد عمر شيخ» مثال قد تبدو نوعا ما‬ ‫الزمان وقبل «زمن االنفجار الروائي « !‬
‫م����ع امل������رض ‪ .‬والفقيد‬
‫استثناء مشهود ًا في مسيرة الرواية االرترية‬ ‫وإذا م��ا عدنا إل��ى املشهد األدب���ي االرتري‬
‫أب��وب��ك��ر إدري���س داود من‬ ‫‪ ،‬س��واء جلهة قاموسها اللغوي العميق ‪ ،‬او‬ ‫وح��اول��ن��ا ال��ب��ح��ث ف��ي م��ي��دان��ي ال���رواي���ة على‬
‫م��وال��ي��د م��دي��ن��ة أغ����وردات‬ ‫حملاولتها اخلروج عن املألوف والتحليق بعيدا‬ ‫ح��داث��ت��ه��ا وال��ق��ص��ة ال��ق��ص��ي��رة ع��ل��ى ندرتها‬
‫عام ‪1945‬م ضابط سابق‬ ‫في فضاءات خصبة وجديدة ‪.‬‬ ‫سنكتشف ان ثمة تقاطع م��ا ي��ح��دث ه��ن��اك ‪،‬‬
‫ف��ي السجون وق��د ألتحق‬ ‫ي��ب��ق��ى ال���ت���أك���ي���د ه���ن���ا ع���ل���ى أن «القصة‬ ‫فالقارئ للرواية االرترية سيكتشف غالبا أنها‬
‫بجبهة التحرير اإلريترية‬ ‫القصيرة»هي التي صنعت الفارق املوضوعي‬ ‫« م��ش��روع ق��ص��ة‪ /‬ح��ك��اي��ة» مت االج��ت��ه��اد ? في‬
‫ف���ي ب���داي���ة السبعينات‬ ‫في املشهد االرتري ‪ ،‬جلهتي القالب واجلوهر‪،‬‬ ‫الغالب‪ -‬الى حتويلها لنمط روائي ‪.‬‬
‫مقاتال في جيش التحرير‬ ‫خاصة قصص كل من ‪ :‬عبد القادر حكيم ‪ ،‬عبد‬ ‫واألمر في املشهد االرتري يتقاطع فيه الكمي‬
‫‪ ،‬وش�������ارك ف����ي ع�����دد من‬ ‫اجلليل سليمان‪ ،‬الغالي صالح ‪ ،‬وجمال همد ‪.‬‬ ‫بالنوعي ? لألسف ? فنظل ن��دور في فلك ‪ /‬أو‬
‫امل���ع���ارك ال��ع��س��ك��ري��ة وهو‬ ‫وهي حالة ينبغي االهتمام بها ‪ ‬كخصوصية‬ ‫ٌبعد واح��د للشخصيات ضمن حبكة تبدو في‬
‫شقيق امل��ن��اض��ل املرحوم‬ ‫ارترية صرفة قادرة على تصدر املشهد االدبي‬ ‫الغالب مفككة األوص���ال إم��ا كنتيجة العتماد‬
‫عثمان داؤود ‪ .‬رحم الله الفقيد وألهم أهلة وذوي��ة الصبر‬ ‫العربي والعاملي في حال توفر ش��روط النشر‬ ‫ال��رواي��ة على «ح��دوت��ة واح���دة « ب��ن��ا ًء وفكرة‬
‫والسلوان‪.‬‬ ‫والترويج املعرفي لها ‪ ..‬بعيدا عن السقوط‬ ‫‪،‬وبالتالي ف��إن محاولة (ال��روائ��ي) في إيجاد‬
‫إنا لله وإنا اليه راجعون‪.‬‬ ‫ف��ي ف��خ «غ��واي��ة ال��رواي��ة « ف��ي غياب الشروط‬
‫املوضوعية ‪.‬‬
‫عوالم روائية متشعبة (على املستوى اخلارجي‬
‫) لعمله تساهم في إخ��راج��ه ‪ ‬مشتت ال��رؤى ‪.‬‬ ‫بدون تعليق‬