‫الزي السلمي‬

‫الصحيح للمرأة‬
‫أسئلة واقعية و إجابات‬
‫عملية‬
‫كتبه ‪ ..‬طه أبو على‬

‫‪2‬‬

‫المد ل والصلة والسلم على رسول ال‬
‫أما بعد ‪ :‬لقد بدا من الضروري طرح قضية الزي السلمي أو اللتزام بالظهر الارجي‬
‫للمرأة أو الفتاة ف صورة عملية ومناقشة ما يدور ف عقل كل واحدة بشأنه ‪ ,‬و حتى يتبي‬
‫الطريق ولن المر جد خطي والعلة هى انتشار روح الستهانة بأوامر ال ونواهيه ‪ ,‬وما ينتج‬
‫عن ذلك من أضرار هى ل تضر صاحبها فقط وإنا تعود على الميع ‪ ,‬قال رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪ " :‬إن الناس إذا رأوا النكر فلم يغيوه أوشك أن يعمهم ال بعقابه " صحيح‬
‫رواه أحد ‪ ,‬فهذه تكاد تكون معظم ما يدور ف عقل كل واحدة سواء على لسانا أو ف‬
‫قرارة نفسها ‪ ,‬وسنعالها إن شاء ال بشكل موضوعي مقنع و متصر حت تستفيد منه من‬
‫هى متردده أو تجهل بعض المور ‪ ,‬ول نقصد ف هذا السرد أهل الدل أو العناد فالدل‬
‫العقيم والعناد ل نعرف لما دواء يقول ال تعال ‪(:‬سأصرف عن ءايا ت الذين يتكبون ف‬
‫الرض بغي الق و إن يروا كل ءاية ل يؤمنوا با و إن يروا سبيل الرشد ل يتخذوه سبيل‬
‫ذلك بأنم كذبوا بآياتنا و كانوا عنها غافلي) العراف‪ 146:‬أما الهل والنسيان والطأ‬
‫فميسور إن شاء ال مداواتم وذلك لن كل بن آدم خطاء وخي الطاءين التوابون ‪ ,‬فمن‬
‫باب فذكر فإن الذكرى تنفع الؤمني نفتح صدورنا ونصارح أنفسنا بالداء والدواء ‪ ,‬وإنا‬
‫أوجه هذه الرسالة إل كل أخت فاضلة ‪ -‬نسأل ال أن يبارك ف أخواتنا ويهدينا ويهديهن إل‬
‫ما يب ويرضى ‪ -‬من باب الضرورة اللحة وخطورة هذا المر ‪ ,‬فأنت كفتاة أو امرأة لست‬
‫مل اتام وتنقيص وإنا نلح ف دعوتك لنك أنت عماد الجتمع فمن منا رباه أبوه دون أمه ؟‬
‫فالرأة أو الفتاة السلمة هى الزاد والنبع الصيل ومنها ومن خللا سنستعيد قوتنا لنا هى‬
‫الصدر والمول والدافع لهذا الرجل فلن تنهض أبدأ المة بدونا وكذلك ل تدث‬
‫النتكاسات إل والرأة من أهم القومات للنتكاسة ‪ ,‬ولقد علم أعداء المة قيمة الرآة ف‬
‫السلم فلم يهنأ لم بال إل وهم يدرسون كيف ندم الرآة ونطمس هويتها حت ينهد بنيان‬
‫هذا السلم ‪ ,‬فبصلحك ينصلح الجتمع السلم وبطمس معالك الصيلة تكون ضربة قوية‬
‫ضد السلم ‪ ,‬فوال نن ف أشد الاجة إليك ف عملية البناء بناء السلم فإن ل تستطيعي‬

‫‪3‬‬

‫البناء فل تكون معول هدم ‪ ,‬فعلى هذا نبدأ ف سرد معظم ما يطر على بال من هى غي‬
‫ملتزمه بالزي السلمي الصحيح‪:‬‬
‫‪ )1‬أل يعتب الظهر الارجي حرية شخصية ؟‬
‫نقول أن كلمة الرية الشخصية هى كلمة دخيلة علينا من الغرب فأول ننظر إليها‬
‫عند مصدريها ‪ ,‬فالرية عندهم تعن أن تفعل ما تشاء و تأكل ما تشاء وتلبس ما تشاء وتعتقد‬
‫ما تشاء وتنام مع من تشاء فإذا كان هذا هو الال فما هى النتيجة ؟ الواب مسموع‬
‫ومشاهد و معلوم للقاصي و الدان أن أعلى معدلت الرية و القتل والسرقة و الختطاف و‬
‫الغتصاب و الشذوذ واليانة والسكر و النلل اللقي الغي مسبوق هذا كله و أكثر موطنه‬
‫ف هذه البلد الراعية والداعية إل الرية ! فسيقول قائل ل نقصد هذه الرية الطلقة فل‬
‫نقصد الرية الت تدعوا الفتاة للخروج بلبس شنيعة النظر ل ترتديها إل فتيات الليل ف أقذر‬
‫الماكن بل نقصد الرية القيدة ‪ ,‬نقول هذا كلم حسن فنحن نتفق على وضع حدود و قيود‬
‫على الرية حت ل تكون انلل فهل توافقون على أن من يضع الدود و القيود على الريات‬
‫أن يكون له العلم الكامل بالنسان و حاجاته و ميوله و تركيبته و ما يصلحه و ما يفسده ف‬
‫الاضي و الاضر و الستقبل ؟ و هل هناك أحد يعلم الصنعة إل صانعها ؟ وهل يعلم ما يصلح‬
‫النسان و ما يفسده إل ال ؟ يقول ال تعال‪(:‬أل يعلم من خلق و هو اللطيف البي)اللك‪:‬‬
‫‪,14‬فما من مسلم يؤمن بوجود ال إل و يؤمن بأن ال عز و جل هو أول و أحق من يشرع‬
‫النهج السليم الذى يصلح النسان ‪ ,‬يقول ال تعال‪(:‬إنا كان قول الؤمني إذا دعوا إل ال و‬
‫رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سعنا و أطعنا و أولئك هم الفلحون)النور‪,51:‬ويقول‬
‫تعال‪(:‬وما كان لؤمن ول مؤمنة إذا قضى ال ورسوله أمرا أن يكون لم الية من أمرهم و‬
‫من يعص ال و رسوله فقد ضل ضلل مبينا)الحزاب‪,36:‬ويقول تعال‪(:‬و ربك يلق ما‬
‫يشاء و يتار ما كان لم الية سبحن ال وتعلى عما يشركون)القصص‪ ,68:‬ولكي يتضح‬
‫المر يب علينا فهم مغزى و معن أوامر ال و نواهيه ‪ ,‬فعند ذهاب أحدنا إل أحد الطباء‬
‫التخصصي فينهاه عن تناول بعض الأكولت و لو كانت مببة إل النفس و يأمر بتناول أدوية‬

‫‪4‬‬

‫و لو كانت مرة الطعم ‪ ,‬فهذا الطبيب قيد حرية الريض ولكن لاذا ؟ الواب حت يتم له‬
‫النفع و الشفاء ‪ ,‬ول الثل العلى فال عز و جل قيد الرية بوضع نواهي وحدود حت ل‬
‫تؤدى الرية إل هلك النسان و انلله بل إن ال عز و جل له العلم الطلق بالنسان ‪ ,‬فهذا‬
‫الطبيب يعلم الكثي ويفى عليه الكثر و مع ذلك نسلم له و نرضى بكل أوامره و نواهيه‬
‫بالرف الواحد ول يعارض أمره ونيه بقول (حرية شخصية) ! أليس من الول أن نسلم ل‬
‫صاحب العلم الطلق والكمال الطلق سبحانه وتعال وعز و جل بكل أوامره و نواهيه من غي‬
‫مكابرة و عناد ؟!‬
‫‪ )2‬اللتزام بالزي السلمي ليس من الولويات الضرورية بل هناك ما هو أهم منه و أولى‬
‫‪:‬‬

‫والواب على ذلك أنه من العلوم أن رسول ال صلى ال عليه وسلم ل يأمر إل بأمر‬
‫من ال ‪ ,‬فأمر رسول ال هو من ال ‪ ,‬فما بالك وأن أمر اللتزام بالزي السلمي ل يأت من‬
‫الرسول بل من ال عز وجل مباشرة ‪ ,‬و ما بالك أنه ل يأت ف صورة أمر لعامة الؤمني فلم‬
‫يقل يأيها الذين آمنوا ‪ ,‬بل وجه ال سبحانه وتعال أمره للمؤمني مبتدأ بالنب ما يدل على أن‬
‫المر ليس مهما فحسب بل هو أمر خطي ! فقد قال ال تعال‪( :‬يأيها النب قل لزواجك‬
‫وبناتك ونساء الؤمني يدني عليهن من جلبيبهن‪: 59 )..‬الحزاب فلو صح أن هناك‬
‫أولويات لكان من أهم وأول الشياء على الرأة هو التزامها بالظهر الارجي الصحيح لطورة‬
‫هذا المر ليس لا فحسب بل على الجتمع كله‪.‬‬
‫‪ )3‬الكلم عن أهية الظهر الارجى وفتنة النساء للرجال ل نسمع عنه ف الدول التقدمة‬

‫كأمريكا وأوربا ‪ ,‬فهل نن أكثر منهم علما وتقدما وأكثر دراية با يصلح الجتمع عنهم؟‬
‫الواب على هذا أن هذا المر واضح وضوح الشمس فهذه الدول ل يوجد ف‬
‫قاموسها اللغوى شئ أسه عفة الرأة وفتنة النساء للرجال؛ وما ينتج عن النلل ف الظهر‬
‫الارجي يتم معالته بالفحشاء ف أقرب مكان أو على قارعة الطريق وكفى بإحصائيات‬

‫‪5‬‬

‫اليانة الزوجية والشذوذ ردا على ذلك ‪ ,‬فإنه ل تكاد الفتاة تبلغ الثانية عشرة أو الرابعة عشرة‬
‫إل ولا صديق‪ -‬له ما للزوج تاما‪ ً-‬فإذا كان المر هكذا فهل الظهر الارجي يعتب مور‬
‫أساسي؟ الواب بالطبع ل لنه كما ذكرنا ما ينتج عن العرى وإثارة الشهوات بسبب الظهر‬
‫الارجي للمرأة يعال بالفاحشة ف أقرب وقت و مكان من غي عقبات ول رادع دين أو‬
‫قانون ول عرفا عندهم ينع ذلك ‪ ,‬أما عندنا نن فهذه الفتاة الت تلح ف إظهار مفاتنها نظن‬
‫با الي أنا عفيفة ومترمة ولكنها تفتقد تقدير المور ف نصابا فهي تقوم بقصد أو بغي‬
‫قصد بإثارة الفتنة وإيقاظ الغرائز الطبيعية ف الرجل ث بعد ذلك ل يتم تصريف هذه الغرائز ‪,‬‬
‫وذلك لن أمر الفاحشة ف ديننا ومتمعنا أمر عظيم جدا ‪ ,‬ث من قال أن الغرب ل يعان من‬
‫مسألة الظهر الارجي للمرأة وفتنتها للرجل ؟ فإنه ومع سهولة أمر الفاحشة عندهم إل أن‬
‫المر يزداد سوءا ‪ ,‬فلقد أجع النصفون من أهل هذه البلد أن هذه الجتمعات با تويه من‬
‫انلل خلقي وانيار اجتماعي ما هو إل خطوة كبية من خطوات انيار هذه الضارة‬
‫الزعومة ‪ ,‬فإن العبة من التقدم والضارة هو ما يضيفه هذا التقدم إل الجتمع والفرد من قيم‬
‫و أخلق ‪ ,‬فإذا كانت إضافته هى اانلل خلقي وتشرذم السرة وانتشار جيع أنواع‬
‫الفواحش بكل يسر وسهولة فهذا هو التخلف بعينه و بعيدا عن هذا كله فإن ال عز وجل‬
‫يقول‪(:‬قل ل يستوي البيث والطيب ولو أعجبك كثرة البيث فاتقوا ال يا أول اللباب‬
‫لعلكم تفلحون)‪:100‬الائدة وعن ابن مسعود رضى ال عنه قال‪(:‬ل تكونن إمعة‪ ,‬قالوا ‪ :‬وما‬
‫المعة ؟ قال ‪ :‬يقول إنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت و إن ضلوا ضللت ‪ ,‬أل ليوطئن أحدكم‬
‫نفسه على انه إذا كفر الناس أل يكفر)‬
‫‪ )4‬الكلم عن الجاب أو الزي السلمي ل يصن وغي موجه ل لنن أرتدى الجاب‬

‫على رأسي فأنا ملتزمة بتعاليم السلم !‬

‫والواب على ذلك من الذى قال أن الجاب هو غطاء الرأس فحسب ! هذا خلط‬
‫للمور وسوء فهم فإذا غطت الرأة رأسها وكشفت ذراعها أو بدنا سواء بصورة مباشرة‬
‫(كالقصي) أو غي مباشرة (كالضيق واللون اللفت للنظر أو الفيف) فهذا ليس حجاب أبدا‬

‫‪6‬‬

‫بل هو التبج بعينه ‪ ,‬وإذا غطت كل هذا بشكل صحيح ث تكسرت ف مشيتها أو صوتا أو‬
‫وضعت العطر ف الطريق فهذا أيضا هو التبج بعينه ‪ ,‬أما الجاب الصحيح الذى ل روغان‬
‫فيه هو أن تكون الرأة أو الفتاة عند خروجها متهدة أن ل تلفت النظر إليها وذلك عمليا‬
‫بنافاة ما ذكرناه ‪ ,‬أما مادعة النفس والشعور والقناعة بالرضا عن الطأ فهذا يصعب مداواته‬
‫يقول ال تعال‪(:‬قل هل ننبئكم بالخسرين أعمل‪ .‬الذين ضل سعيهم ف الياة الدنيا و هم‬
‫يسبون أنم يسنون صنعا)‪: 103,104‬الكهف‪ ,‬فأنت لست ف انتظار أن يقال لك أن‬
‫الزي السلمي هو كذا وكذا وأن تلبسى كذا وأن تلبسي كذا وإنا أنت لو كان عندك‬
‫صدق ف طلب الق فبالفطرة السليمة والياء الركب داخلك يكيفان لن يرشداك إل ما‬
‫يكون منك من فتنة تثي الغرائز وسدها سواء كان ف اللبس أو الشية وطريقة الكلم والتعطر‬
‫‪ ,‬فأنت أدرى من غيك بذا فإن كنت تظن أنه يكن الروغان حول أوامر ال ونواهيه فاعلمى‬
‫أنه من فوقك ينظر إليك ويسمعك فإن استطعت مادعة من حولك أو مادعة نفسك بأن‬
‫الصواب خطأ والطأ صواب فإن ال يعلم السر وأخفى فاحذري إن كنت وقعت ف فخ‬
‫مادعة النفس أن يتم ال على قلبك وبصيتك فل تكادي تفقهي شيئا من أمور الدين‬
‫ويصي عندك اللل كالرام والرام كاللل‪.‬‬
‫‪ )5‬يقول رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ (:‬إن ف السد مضغة إذا صلحت صلح‬

‫السد كله وإذا فسدت فسد السد كله) فما دام قلب طاهرا ول أحل شرا إذن فإنا‬
‫صاله‪.‬‬
‫والواب أن هذا من الطأ ف الفهم ‪ ,‬فبداية ما هو معن الصلح ؟ فمهمة القلم هى‬
‫الكتابة فإذا كتب فهو قلم صال وإل فهو فاسد ‪ ,‬والساعة وظيفتها الستدلل على الوقت‬
‫بالضبط فإن دلتنا فهي صالة وإل فهي فاسدة ‪ ,‬فكذلك السد وظيفته الركوع والسجود ل‬
‫وإتباع أوامر ال واجتناب نواهيه والسعي ف طلب اللل فإذا قام السد بذا كان صالا‬
‫وإل فهو غي صال ‪ ,‬وعلى هذا يكون صلح القلب ناتج عن صلح السد‪ ,‬بعن أن من‬
‫يدعى صلح قلبه وجسده ل يقوم بالهمات الواجب القيام با فهو يكذب على نفسه لنه لو‬

‫‪7‬‬

‫كان القلب صال لظهر هذا الصلح على السد وذلك بالوقوف على أوامر ال ونواهيه ‪ ,‬وما‬
‫دام السد ل ينصاع لوامر ال فهذا دليل أن القلب غي صال أو سليم‪.‬‬
‫‪ )6‬اللتزام بالظهر الارجي والزي السلمي من القشور إنا الهم هو الداخل والقلب‪..‬‬
‫وجواب هذا أن أى ثرة لبد ولا قشرة فلو سلمنا أن هذه القشرة ليست بذات أهية‬
‫ف حد ذاتا ‪ ,‬ولكن هل يكن للثمرة أن تبقى من غي هذه القشرة؟ الواب ل والدليل تخيلى‬
‫أنك ذهبت لشراء نوع من الفاكهة الوز مثلً وإذا بالبائع ينع القشر عن هذا الوز ‪ ,‬ث إذا‬
‫سألتيه يقول لك أن القشر غي مهم الهم هو قلب الثمرة! هل يرضى عقلك بذا ؟! ولسوف‬
‫تدين أن كل ثرة ل قشرة لا فستفسد بالتأكيد ‪ ,‬وأن كل ثرة مافظة على قشرتا فهي‬
‫سليمة إل القليل النادر ‪ ,‬وعلى هذا فإن مقولة الزي السلمي من القشور الهم هو القلب‬
‫مقولة تفتقر إل العقل و النطق فضلً عن الدين‪.‬‬
‫‪ )7‬لاذا الرجل إذا خرج يلبس ما يشاء وليس عليه قيود نسبيا أما الرأة فعلى العكس من‬
‫ذلك؟‬
‫والواب على ذلك أن ال سبحانه وتعال جعل الفطرة والطبيعة أن الرجل هو الذى‬
‫يطلب الرأة ‪ ,‬فتزين الطالب(الرجل) ل يؤثر ول يفت الطلوب(الرأة) كما يؤثر و يفت تزين‬
‫الطلوب ف الطالب ‪ ,‬فالرجل مركب داخله طلب الرأة والتأثر با من خلل مظهرها‬
‫الارجي وعلى العكس من ذلك فإن الرأة ل يبهرها أو يفتنها مظهر الرجل الارجي بل أنا‬
‫قد تنفر من الرجل الذى يبالغ ف مظهره الارجي‪,‬وإنه ليبدو واضحا ف الطريق مثلً أن الرأة‬
‫ل تلتفت إل الرجل وإن كانت غي ملتزمة ول تد ف ذلك مشقة ول عناء ف هذا ؛ هذه هى‬
‫طبيعتها بينما الرجل و ان كان تقيا فإنه ياهد طبيعته ف عدم النظر أو اللتفات ‪ ,‬فهل رأيت‬
‫امرأة ولو كانت سيئة اللق تتفحص الرجال ف الطريق كما يفعل أحد الدون من الرجال من‬
‫إمعان النظر؟؟‬

‫‪8‬‬

‫‪ )8‬لاذا ل يتم توجيه الكلم إل الرجال بغض البصر حت ل تدث الفتنة؟‬
‫وجواب هذا أن الفطرة السليمة تحتم على الرأة الستر والياء وطبع الرجل هو اليل‬
‫إل الرأة فأيهما أول وأيسر العودة إل الفطرة أم ماهدة الطبع؟ فعودة الرأة إل فطرتا بالتزام‬
‫الظهر الصحيح تسد باب الفتنة أصلً‪ ,‬فمرد عملها يعود عليها وعلى الميع ‪ ,‬أما الرجل‬
‫وهو فعلً مأمور من ال عز وجل بغض البصر ومرد غضه لبصره يعود عليه وعلى سلمة قلبه‬
‫‪ ,‬إذن فالتزام الرأة بظهرها الارجي أول وأوجب من غض الرجل لبصره ‪ ,‬فإنه من‬
‫الجحاف مطالبة هذا الشاب وتميله السئولية عن هذه الت تلح ف عرض جسدها بكل ما‬
‫تستطيع وتبذل جهد مضني ف لفت نظر الميع إليها قصدت ذلك أم ل تقصد ث بعد هذا‬
‫تستنكر على هذا الذى يتفحصها كالسعور ‪ ,‬أول تعملي حسابه ؟! فإذا غض الصالون‬
‫أبصارهم عنك امتثال لمر ال فما بقى إل هؤلء الدون الذين ل يتقون ال وأنت ف نظرهم‬
‫واحدة تعرض ما لديها عليهم ليتفحصوه !!! وكما ذكرنا ل يشترط أنك تقصدي ذلك أم ل‬
‫‪ ,‬فإن ما يؤخر العلج زمانا طويلً عدم العتراف بالرض وإلقاء السباب القيقية وراء‬
‫ظهورنا‪.‬‬
‫‪ )9‬أل يكن أن نأخذ حلً وسطا بي الناقة والظهر الارجى وبي الزى السلمى‬
‫الصحيح؟‬
‫وجواب هذا أن هذا القول من اليل البيثة التقنة الت استخدمها من يريد أن ينشر‬
‫الفساد بيننا ‪ ,‬وللسف أن هذه اليلة البيثة أدت مهمتها على أت وجه فقد لقت هذه‬
‫الفكرة إيابا وقبولً بي الفئة الت تريد أن تكسب كل شئ من غي أن تفقد أى شئ ‪ ,‬فهي‬
‫مازا مجبة فهي تغطى شعرها وبدنا ول يظهر منها إل الوجه والكفي ‪ ,‬ولكنها باذا سترت‬
‫رأسها وبدنا؟ فإنا عصبت رأسها وحزمتها كما تزم علبة اللوى وذلك باستخدام قطعة‬
‫قماش تتلب النظر البعيد قبل القريب ‪ ,‬فما الفرق بينها وبي من كشفت شعرها ؟! إنا‬
‫الفرق أنا وفرت على نفسها تسريح الشعر وتزيينه واستعاضت عن ذلك با يقوم بنفس الهمة‬
‫كهذه القماشة اللونة بألوان متلفة ومزمة بشكل يلفت النظر ‪ ,‬هذا وإن باقي الملبس على‬

‫‪9‬‬

‫نفس الطريقة ‪ ,‬فهي تلبس اليب الضيقة أو الفيفة أو ما يليه عليها عقلها بالتشبه بالرجال‬
‫فتلبس البنطلون وتقول هو أفضل من اليبة حت يسهل الركة وهى ما تدرى أنا دخلت‬
‫تت من لعنهم رسول ال للتشبه بالرجال‪ ,‬القصود من هذا أنا تساير الوضة تاما وف نفس‬
‫الوقت تظن أنا مجبة لاذا؟ لنا تغطى شعرها وهكذا ابتلعت هذه السكينة الطعم‬
‫واندعت أو خدعت نفسها فهي ل تدرى أنا على هذه الصورة متبجة قلبا وقالبا وأن كل‬
‫الوعيد الذى وصف به التبجات ينطبق عليها تاما إن ل تراجع نفسها ‪.‬‬
‫‪ )10‬لو كان عدم اللتزام بالظهر السلمي يغضب ال لعاقبن ولكن المد ل ربنا‬

‫يوفقني ول أشعر بعقاب؟‬

‫والواب على هذا أن ل سنن وقواني للتعامل مع النسان ل يشترط أن تكون موافقة‬
‫لا عليه النطق البشرى ‪ ,‬فصحيح هذا القول لو طبقناه على بعضنا البعض فإن فلن من الناس‬
‫إذا رضى عن أحد كافأه وجازاه بالي والعكس صحيح ‪ ,‬ولكن هذا ف حدود كأن يكون‬
‫عمر النسان ‪ ,‬فإن العقاب والثواب من النسان للنسان ل يتد بعد موته‪ ,‬ولكن ال عز‬
‫وجل يقدر أن يهل العاصي أو الظال إل أى أجل يشاء ‪ ,‬فهو سبحانه الباقي وهذا النسان ل‬
‫يرج عن ملكه ‪ ,‬فالقصود أن ل سنن وقواني قد ل تتفق مع قواني النسان ف العاملت‪,‬‬
‫فال يلى للظال يقول صلى ال عليه وسلم ‪(:‬إن ال ليملى للظال فإذا أخذه ل يفلته) متفق‬
‫عليه ‪ ,‬وال يستدرج الظال بالوقوع ف الزيد من الظلم حت إذا أخذه جازاه بالصغية قبل‬
‫الكبية يقول ال تعال‪(:‬سنستدرجهم من حيث ل يعلمون)‪:44‬القلم ‪ ,‬وال سبحانه وتعال‬
‫حليم يصب على عبده حت يرجع إليه ‪ ,‬وال ودود يتودد إل عبده بالنعم والي ‪ ,‬ولكن بعد‬
‫هذا إن ل يشكر العبد ربه وذلك بالوقوف على أوامره ونواهيه ل باللسان فقط فإن هذا‬
‫النسان أين سيذهب من ال ؟ فإن أمهله اليوم فغدا ‪ ,‬و إن كان بعد ذلك فأين يذهب بعد‬
‫موته؟ يقول ال تعال‪(:‬حت إذا جاء أحدهم الوت قال رب ارجعون‪ .‬لعلى أعمل صلحا فيما‬
‫تركت كل إنا كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إل يوم يبعثون)‪99,100‬الؤمنون‬

‫‪10‬‬

‫وسؤال يلزم جوابه يسير من العقل هل يأمرني ال بشيء ول أفعله ث يغرن حلم ال وإمهاله‬
‫على التمادي ف مغالطته ومعصيته؟؟!‬
‫ولو كان المر بنطق النسان فلماذا ترك ال فرعون هذه الدة ‪ ,‬ولاذا أبتلى حبيبه‬
‫ممد صلى ال عليه وسلم بالرض وأنواع البلء ‪ ,‬أذن فليس معن الصب والمهال الرضى عن‬
‫العبد وليس معن البتلء الغضب على العبد وإنا العبة هنا والفيصل هو هل هذا العبد ملتزم‬
‫بأوامر ال ونواهيه أم ل؟ فإذا كان ملتزم فإن النعم الت أنعم ال عليه با هى نتيجة لرضا ال‬
‫عنه ‪ ,‬وأن ابتلء ال له هو لتكفي السيئات ورفع الدرجات ‪ ,‬فعلى العكس من ذلك إذا كان‬
‫العبد عاصي ل معرض عن أمره ونيه متبع لواه ورأيه فإن النعم والنح من ال هى من قبيل‬
‫الستدارج وحت ل يكون له حجة ‪ ,‬وإذا بله ال بصيبة فهي من غضب ال عليه ‪ ,‬وهذه‬
‫الصول من أهم الصول على الطلق‪.‬‬
‫‪ )11‬إذا كان اللتزام بالزى السلمى يعن أن تفى الرأة كل مفاتنها وزينتها وما يرغب‬

‫فيها الرجال فكيف ستتزوج؟‬

‫الواب على هذا أن نسبة الطلق ف السنة الول وصلت إل ‪ %40‬وهذا ف ظل‬
‫النخلع عن التقاليد الشرعية ‪ ,‬وأن أكب نسبة زواج ناجح تكون بي التزوجي عن طريق‬
‫الهل أو بطريقة غي مباشرة أى ل يتم التعارف إل بعد هذا الرتباط وهذا أقرب ما يكون‬
‫إل الشرع والسلمة‪ .‬وإذا كان الزواج هو من الطاعة فهل تنال هذه الطاعة بعصية ال ‪ ,‬بل‬
‫إن الناظر إل هذا النطق العقيم يد أن الذى تبهره الرأة ل لشيء إل لذا الظهر فإنه ينظر‬
‫إليها كما ينظر إل قميص جيل أو ساعة جيله ويصل المر إل أن يباهى الناس بذه الرأة‬
‫آسف أقصد القميص أو الساعة !! هذه هى النوعية الت ترغبي فيها؟ إن من تخفى مفاتنها‬
‫الظاهرة هى أكثر منك ذكاءً وأقوى منك شخصية فوال ل يقدر سليم الفطرة إل أن يضعها‬
‫ف أعلى الراتب احتراما وتقديرا و طلبا للزواج ‪ ,‬ولقد بدا معلوما أن نسبة الزواج من‬
‫اللتزمات بالزي السلمي تصل إل ضعفى الطلب على الزواج من غي اللتزمات بالزي‬
‫السلمي الصحيح ‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ )12‬إن ال جيل يب المال وتزين الوجه من المال فهل يرضى ال أن أخرج بشكل‬

‫قبيح؟‬

‫والواب على هذا أن المر ليس بذه الصورة ‪ ,‬فإن ال نعم يب المال ولكن الذى‬
‫ل ينتج عنه فساد أوضرر ‪ ,‬فإن كان نتيجة هذا المال نشر الفتنة وإيقاظ الغرائز فإنه ل يلب‬
‫إل سخط ال ‪ ,‬ولنا وقفة مع تزيي الوجه فقد ثبت علميا أن البشرة الت يوضع عليها أنواع‬
‫الساحيق أو الزينة ل يزيد عمرها عن عامي و يقول الدكتور وهبة أحد حسن(كلية الطب‪-‬‬
‫جامعة السكندرية)‪:‬‬
‫(إن إزالة شعر الاجب بالوسائل الختلفة ث استخدام أقلم الواجب وغيها من ماكياجات‬
‫اللد لا تأثيها الضار ‪ ،‬فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة‪ ،‬مثل‪ :‬الرصاص والزئبق‪.‬‬
‫تذاب ف مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو)انتهى‪ ...‬ومع ذلك فإذا كانت هذه البشرة جيلة‬
‫بطبعها فإن هذه الزينة بتركيباتا الكيماوية (ول يغرك كذب النتجي) تتفاعل مع الو‬
‫الارجي فتقوم برق هذه البشرة والتعجيل بوجود التجاعيد ف الوجه وحول العيني ‪ ,‬كما‬
‫أن صاحبة هذا الوجه الزين ف الارج ل يقدر أحد النظر إليها داخل البيت فهي ل يكن أن‬
‫ترج بغي هذه القنعة فوجهها تقبح با ومع ذلك فهي ل تقدر أن تستغن عنها لنا هى‬
‫الغطاء لا هى أفسدته ‪ ,‬وبالنظر إل من التزمت بالكم اللي فهي ل تمل ها لوجهها ول‬
‫يكلفها عبأ فهي ل ترتعد من حرارة الشمس ول تشى غسله مائة مرة ف اليوم فل تمل هم‬
‫الوضوء للصلة كهذه ‪ ,‬أليست الطبيعة أفضل من التصنع الضر؟‬
‫‪ )13‬أنا ل أقصد إثارة الفتنة ف الشباب مطلقا بذا اللبس والعطر فهذا ليس قصدى‬

‫أبدا‪.‬‬

‫وجواب هذا سهل ويسي ‪ ,‬فإنه ل يشترط القصد ف الضرة وإنا العبة والكم‬
‫بوقوع الضرر فأنت مثلً إذا جلست بانب أحد الدخني ف أحد الواصلت ث أخذ ينفخ ف‬
‫وجهك الدخان فإذا نيتيه وقلت له هذا ل يصح أنت تضرن بذا الدخان يقول لك أنا ل‬

‫‪12‬‬

‫أقصد أبدا إيذائك وضررك بذا الدخان هذا ليس قصدي ‪ ,‬فهل يشفع جوابه هذا عندك ؟ أم‬
‫أنك تقولي ل يهمن قصدك هذا وإنا العبة با يوقعه على من ضرر ؛ وإنه لمن العلوم أن من‬
‫أهم مهمات العقل هى قياس الصال والفاسد‪ ,‬المنافع والضار وترجيح الول عن ما دونه‬
‫فإذا كانت نتيجة هذا الظهر إثارة الفتنة ف الشباب وإيقاظ الغرائز الطبيعية الجبول عليها‬
‫الرجل وفوق هذا كله غضب ال وسخطه لعصيانك أوامره وإتباعك للشيطان وهواك‬
‫وإتباعك لرأيك ووجهة نظرك ‪ ,‬فهل هذا كله يرجح أمامه مصلحة أو فائدة ؟ هل هناك عذر‬
‫أمام هذا كله؟‬
‫‪ )14‬أنا ل ألتزم بالزي السلمي بشكل كامل ‪ ,‬ولكن مع ذلك أنا ل أعتقد أن مظهري‬

‫الارجي يثي الغرائز أو الفتنة كما يقال وأرى أن هذه مبالغة‪.‬‬

‫الواب على هذا أن الفتنة وإثارة الغرائز ل تحكمي أنت عليها فأنت لست‬
‫رجل ولو كنت رجل لعرفتي معن هذا الكلم ‪ ,‬فهل يصح أن تقول فتاة ل تتزوج أن تربية‬
‫الولد شئ عادى جدا وبسيط؟ هى أصلً ل أولد عندها ول ترب أو تعيش تربية الولد‬
‫فكيف تكم أنا شئ عادى جدا وبسيط ‪ ,‬فكذلك با أنك امرأة ولست رجل فلن تيطي‬
‫أبدا أو تدركي خطورة فتنة الرأة للرجل بظهرها الارجي ‪ ,‬ونبي شئ خطي قد تسب‬
‫الرأة أو الفتاة أن شيئا ل يثي الفتنة ف مظهرها هذا (بتقديرها) ولكن رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم قال أن الرأة إذا خرجت استشرفها الشيطان أخرجه الترمذي ‪ ,‬أى يزينها للناظرين‬
‫فقد يكون مظهرها الارجي متشم نسبيا أو قد تكون غي جيلة ‪ ,‬ومع ذلك فإن الشيطان‬
‫يزينها ويعل كل عيوبا ماسن وهذا شئ واضح جدا ف الطرقات ‪ ,‬فكيف إذا كانت هي‬
‫أصلً جيلة وتتهد ف لفت النظر إليها تقصد ذلك أم ل تقصد فالعبة بالنهاية‪ .‬أما ما يقال‬
‫بأنه مبالغة فإذا كنا نن نبالغ فهل رسول ال صلى ال عليه وسلم إذ يصر ويكرر بيان حقيقة‬
‫فتنة النساء على الرجال كان يبالغ؟ أم أن المر خطي و أنت ل تشعرين ؟! فقد صح عن‬
‫النب صلى ال عليه وسلم (ما تركت بعدى فتنة هى أضر على الرجال من النساء)متفق عليه ‪،‬‬
‫(وفتنة بنو إسرائيل كانت ف النساء)صحيح أخرجه مسلم بل إن المر يصل لعظم من هذا‬

‫‪13‬‬

‫فإن نبي الرحة الذى بعث رحة للعالي يأمر بلعن الكاسيات العاريات فقد قال صلى ال عليه‬
‫وسلم (سيكون ف آخر أمت نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت ألعنوهن‬
‫فإنن اللعونات) صحيح‪ ..‬ومعن كاسيات عاريات أى كاسيات ف الصورة عاريات ف‬
‫القيقة ‪ ,‬لنن يلبسن ملبس ل تستر جسدا ول تفى عورة فالغرض من اللبس الستر فإذا‬
‫ل يستر اللبس كان صاحبه عاريا وهذا ينطبق تاما على اللبس الضيقة والفتوحة ‪ ,‬أما اللعن‬
‫فهو الطرد من رحة ال وكذلك لعن رسول ال صلى ال عليه وسلم‪( :‬الرجل يلبس لبسة‬
‫الرأة والرأة تلبس لبسة الرجل) رواه أبو داوود بإسناد صحيح وصححه اللبان وهذا‬
‫البنطلون أليس من ملبس الرجال ‪ ,‬هذا إن كان واسعا وإن كان ضيقا فهو مصيبة أخرى‬
‫فوق هذا‪ ,‬وهذا الكلم بصريح فتاوى أهل العلم ‪ ,‬فقد أفت الشيخ صال العثيميي عضو هيئة‬
‫كبار العلماء بالسعودية أنه (ل يوز لبس البنطلون حت ولو كان البنطلون واسعا فضفاضا‬
‫لن تيز رجل عن أخرى يكون به شئ من عدم الستر ولن البنطال من ألبسة الرجال) وأيضا‬
‫أفتت دار الفتاء الصرية با يلي ‪( :‬لبس الرأة للبنطلون الضيق الفصل لسدها حرام شرعا)‬
‫وكذلك استهان بعض النساء بوضع العطر وترقيق الاجب وقد قال النب (أيا امرأة استعطرت‬
‫ث خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريها فهي زانية) رواه أبو داود و النسائى ‪ ,‬وقال أيضا‬
‫( لعن ال الواشمات والستوشمات والنامصات والتنمصات والتفلجات للحسن الغيات‬
‫خلق ال) متفق عليه ‪ ,‬والنامصة هى من تقوم بعملية ترقيق الواجب للنساء ‪ ,‬والتنمصة هى‬
‫من تطلب ذلك والتفلجة هى الت تبد أسنانا ليتباعد بعضها من بعض قليل وتسنها‪ .‬فإذا‬
‫كان هذا وصف رسول ال صلى ال عليه وسلم لبعض الشياء الت تستهي با الكثيات وإذا‬
‫حدثك أحد عنها تقولي أنا مبالغة فهل مازلت تقولي كلمة مبالغة؟‪.‬‬
‫‪ )15‬أنا أقوم بأعمال صالة كثية وعبادات كثية كالصلة وقراءة القرآن ول أكذب‬

‫وهذه الطاعات ستمحوا معصية عدم اللتزام بالزى السلمي الصحيح‪.‬‬

‫وجواب هذا أن النسان عموما يظن أن طاعته أكثر من معاصيه وأن عباداته‬
‫ستمحوا سيئاته ‪ ,‬وهذا ينتج عن أن النسان يفظ عدد حسناته ول ياسب نفسه على سيئاته‬

‫‪14‬‬

‫‪ ,‬فإذا صنع جرابي أحدها للحسنات وآخر للسيئات فإنه يقطع جراب السيئات أما جراب‬
‫السنات فهو سليم فكلما وضع ف جراب السيئات يظل فارغا بينما جراب السنات يراه‬
‫منتفشا وهكذا‪ ,‬ومع ذلك فإن قبول الطاعة أمر ل يعلمه إل ال ‪ ,‬وإن عدم اللتزام بالظهر‬
‫الارجي وإبداء الفاتن ليس من صغائر الذنوب بل هو من الكبائر! نعم لن رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم صور الكاسيات العاريات بأنن ملعونات ‪ ,‬واللعن ل يكون إل على كبائر‬
‫الذنوب ‪ ,‬فأحسن إل نفسك ول تاطري بالقارنة بي السنات والسيئات من غي علم‬
‫بجم السيئات ومن غي أن تعلمى أن التبج كبية تستوجب عذاب جهنم ‪ ,‬وقد قال رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم‪( :‬كل أمت معاف إل الجاهرين) أل تصدقى أن من خالفت أوامر ال‬
‫ورسوله الصرية بشأن عدم إبداء الزينة والفاتن وترج إل الطريق بذا الشكل هى ماهرة‬
‫بالعاصي؟‬
‫‪ )16‬إن ال غفور رحيم ورحة ال واسعة ‪ ,‬وهل يقارن عدم اللتزام بالزى السلمى‬

‫برحة ال وعفوه؟‬

‫يقول صلى ال عليه وسلم‪(:‬الكيس من دان نفسه وعمل لا بعد الوت والعاجز من أتبع نفسه‬
‫هواها وتن على ال) حسن والترمذى ‪ ,‬و قد قال بعض العلماء‪ :‬من رجا شيئا طلبه ومن‬
‫خاف شيئا هرب منه ومن رجا الغفران مع الصرار فهو مغرور‪ ,‬والعجب أن القرن الول‬
‫عملوا وخافوا ث أهل هذا الزمان آمنوا مع التقصي واطمأنوا ‪ ,‬أتراهم عرفوا من كرم ال تعال‬
‫ما ل يعرفه النبياء والصالون؟! ولو كان هذا المر يدرك بالن فلما تعب أولئك وكثر‬
‫بكائهم من خشية ال فرحة ال يلزمها عمل ‪ ,‬وقال معروف‪ :‬رجاؤك لرحة من ل تطيعه من‬
‫الذلن والمق ‪.‬‬
‫‪ )17‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم من قال ل إله إل ال دخل النة ‪ ,‬وعدم‬

‫اللتزام بالزي السلمي ل يرجن عن كون مسلمة‬

‫‪15‬‬

‫وجواب هذا أن هذا كلم صحيح ولكن ال تعال يقول(ولكل درجات ما عملوا‬
‫ليوفيهم أعمالم وهم ل يظلمون)‪19‬لحقاف‬
‫فنعم من قال ل إله إل ال خالصا من قلبه دخل النة ولكن بعدما يوف جزاءه بعد أن ينقيهم‬
‫ال من العاصي الت ماتوا وهم مصرين عليها ‪ ,‬وذلك بالمراض والصائب ف الدنيا فإن بقى‬
‫عليهم ذنوب تشدد عليهم سكرات الوت فإن بقى ذنوب عذب ف القب فإن بقى ذنوب ل‬
‫يأمن فزع يوم القيامة فإن بقى ذنوب عذب ف النار حت يطهر من الذنوب الت ل يرجع عنها‬
‫ف الدنيا ‪ ,‬ث ل يبقى ف النار من ف قلبه مثقال ذرة من اليان ‪ ,‬فهل تصبين على هذا كله؟‬
‫هل أنت جريئة إل هذا الد؟ يقول ال تعال‪ " :‬أفمن يلقى ف النار خي أم من يأتي أمنا يوم‬
‫القيامة" فلماذا ل تكون هتك عالية وتطمعي ف مصاحبة النبياء والصديقي والشهداء ؟ وما‬
‫هذا بعسي وإنا بجاهدة الوى والوقوف على أوامر ال ونواهيه‪.‬‬
‫‪ )18‬أنا أنتظر الداية من ال ‪..‬‬
‫وجواب هذا أن هذا القول فيه ظلم ل سبحانه وتعال إذ أنه هدى الخرين ول‬
‫يهديك‪ ,‬فال جل وعل هدى الناس جيعا‪ ,‬فالداية نوعان‪ :‬هداية إرشاد وهداية إعانة ‪ ,‬أما‬
‫هداية الرشاد‪ :‬فقد هدى ال الناس جيعا إل ما يصلحهم وما يفسدهم وبي لم السلم‬
‫والكافر على سواء ‪ ,‬يقول ال سبحانه وتعال (وهديناه النجدين)البلد‪ 10:‬أى هدى النسان‬
‫إل الطريقي الي والشر وهذه هى هداية الرشاد ‪ ,‬فمن الناس من استجاب ومنهم من‬
‫أعرض عن أمره فأما من استجاب لوامر ال ونواهيه هداه ال هداية أخرى وهى هداية‬
‫العانة‪ :‬يقول ال تعال (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) ‪69‬العنكبوت وهداية العانة‬
‫يتص با ال من سلك الطريق إليه وبذل فيه الهد ‪ ,‬وأما من أعرض فيقول ال تعال (ومن‬
‫يعش عن ذكر الرحن نقيض له شيطانا فهو له قرين)الزخرف ‪ 36‬أى من يغفل ويعرض نيأ‬
‫له شيطانا يصاحبه ول يفارقه وتكون مهمته تزيي الدنيا وترغيبه فيها وترغيبه عن الخرة ‪,‬‬
‫وهذه هى الداية بعانيها حت يتبي المر ويتضح ‪ ,‬ولزيادة الفهم نضرب مثلً ‪ :‬فإذا كنت‬
‫أسي ف أحد الشوارع و قابلن شخصي وقال ل نريد أن نذهب إل الكان كذا ‪ ,‬هل نمشى‬

‫‪16‬‬

‫يينا أم يسارا ؟ فأرشدتما إل السي يينا (هداية إرشاد للجميع) ث إذا بأحدها يشى يسارا‬
‫بعكس ما أرشدته فما على إل أن أتركه وما اختار و ليتحمل هو عواقب اختياره‪ ،‬أما الخر‬
‫فقد اته حيث أرشدته وسار ف الطريق ولكنه قد يواجه بعض العوائق والعقبات ف الطريق أو‬
‫كان الو حارا مثلً فإذا بي اصطحبه معي ف سيارتي وأوصله إل ما يريد (هداية إعانة‬
‫للمستجيب) إذا لاذا ساعدت الثاني وتركت الول ؟ وذلك لن الول ل يستمع لكلمي‬
‫أما الثاني فاستجاب فكان من واجبي مساعدة من استجاب لنصحي ‪ .‬ولله الثل العلى فهو‬
‫قد أرشدنا جيعا إل الق وبي لنا وإن ما بي التزام الرأة بظهرها الارجي لا ف ذلك من‬
‫مصال ولا ف تركه من مفاسد عليها وعلى الجتمع ‪ ,‬فمن أعرضت عن أمر ال تركها وما‬
‫أختارت بل وقيض لا من يلهما الدال و الرأي ومادعة النفس بعدم القتناع ‪ ,‬وأما من‬
‫استجابت لإرشاد ال وهدايته هذه فكان حقا على ال عونا وهدايتها هداية العانة وتذليل‬
‫العقبات ‪ .‬وبشكل أخر إذا فرضنا أن هناك مريضا يعان آلم الرض ث يلس ويقول أن ال‬
‫هو الشاف ‪ ,‬من غي أن يأخذ بالسباب و يذهب إل الطبيب ويأخذ الدواء هل تقبلي هذا ؟‬
‫كذلك من تقول أنا أنتظر الداية من غي أن تقدم أسباب لذه الداية تتطابق تاما مع من يترك‬
‫العلج ويقول أنتظر الشفاء من ال ‪ ,‬فقد جعل ال عز وجل لكل شيء سببا ‪.‬‬
‫‪ )19‬ألسنا كلنا أصحاب معاصي ولسنا ملئكة ؟؟‬
‫وجواب هذا أن هذا أمر صحيح ولكنه ناقص فالعصية شئ وارد ومتوقع من‬
‫النسان لنه ينسى ‪ ,‬ولكن هناك طريقي للمعصية لما بداية واحدة ولكن تتلف نايتهما ‪,‬‬
‫فآدم عليه السلم أمره ال أل يأكل من الشجرة فعصى ال وأكل منها ‪ ,‬وإبليس أمره ال‬
‫بالسجود لدم فعصى ال ول يسجد له ‪ ,‬فهذه معصية وهذه معصية ولكن لاذا لعن ال إبليس‬
‫وأجتب آدم عليه السلم ‪ ,‬أما إبليس فلعنه ال لنه أصرّ على ما فعل من معصية ال وأضاف‬
‫إل ذلك أنه أخذ يادل ‪ ,‬فالصرار على العصية والدال ها سبب الطرد من رحة ال ‪,‬أما‬
‫آدم فأعترف بذنبه وأستغفر ربه بعد الندم الشديد فلم يصرّ على ذنبه ول يادل ‪ ,‬فالندم‬

‫‪17‬‬

‫والعتراف بالذنب والتوبة هم سبب الجتباء وحصول الرحة والغفرة من ال ‪ ,‬فإذا كانت‬
‫العصية ولبد فلنأخذ طريق آدم عليه السلم ول نأخذ طريق إبليس اللعون ‪.‬‬
‫‪ )20‬اللتزام بالزي السلمي الصحيح شئ لبد منه وأنا ل أرى أى مانع بل أنا أنوى ف‬

‫الستقبل اللتزام‪.‬‬

‫والواب أن هذه ليست نية لللتزام وإنا هى أمنية تتمناها ‪ ,‬والفرق بينهما شئ‬
‫واحد أل وهو العمل ‪ ,‬فالنية من غي عمل تكون أمنية ‪ ,‬واسعي قول ال تعال على لسان‬
‫الشيطان (ولمنينهم) أى يعل نطاق الي والصلح مصور ف المان النشودة الفتقرة للعمل‬
‫‪ ,‬فهي تتمن أن تصلى وتتمن أن تقلع عن ساع الغناء ول تأخذ لذا كله خطوة عملية فإذا‬
‫وافاها الجل وجدت نفسها ل تمل شئ أو تقول لظة انقضاء الجل رب ارجعون لعلى‬
‫أعمل صالا فيما تركت ‪ ,‬ولو تيل أصحاب الماني ما يؤول إليه حالم من الندم وتن‬
‫الرجوع للدنيا ليعملوا لا أخروا العمل لظة واحدة ‪ ,‬فالعمل بأوامر ال ل يكون أبدا‬
‫بالتراخي والتسويف وإنا بالسارعة وبقوه يقول ال تعال ‪(:‬وسارعوا إل مغفرة من ربكم‬
‫وجنة عرضها السماوات و الرض أعدت للمتقي)آل عمران‪, 133:‬ويقول أيضا ‪(:‬خذوا ما‬
‫أتيناكم بقوة)البقرة‪ 63:‬ومعن القوة ليس العنف وإنا أن يكون أمر ال ونيه مأخوذ بديه‬
‫وحزم ‪.‬‬
‫‪ )21‬اللتزام بالزي السلمي يعتب بثابة إعلن مواجهة قد ل أنح ف الثبات مقابلها‬

‫هذا غي الحراج الذى قد يسببه لي‪.‬‬

‫وجواب ذلك لن نذكر لك حال من التزموا وكيف بدلوا إصرارهم على‬
‫العصية بالصرار على الطاعة والواجهة بثبات وحكمة ‪ ,‬وإنا سنقول لك أن هناك إحدى‬
‫الالكات قالت وهى تفتخر‪ :‬أنا أول من لبست شورت ف الامعة ‪ ,‬وكان هذا ف أوائل‬
‫القرن الاضي ف مصر ‪ ,‬وكان الياء والشمة ها سة الرأة ف ذلك الوقت‪ .‬أرأيت هذه‬
‫الرأة كيف صبت على هذا الباطل ‪ ,‬فإن المر ل يكن سهل بالنسبة لا فلقد واجهت‬

‫‪18‬‬

‫الجتمع بكل إصرار وصب ‪ ,‬هل هى تستطيع و لا الصب على الباطل وعدم الحراج منه‬
‫وأنت ل تقدري أن تصبي والق معك وكلم ال ورسوله معك ويؤيدك ويؤيد عملك ؟! أم‬
‫تثقى ف دعم شياطي النس والن لباطلها أكثر من ثقتك ف دعم ال والصالين لك؟! ث من‬
‫قال أنك ل تعلن الواجهة ؟! إنك منذ أول لظة خالفت فيها أوامر ال بالتزام الزي السلمي‬
‫أنت ف مواجهة و لكن تواجهي ال سبحانه و تعال ‪ ,‬تواجهي رسوله صلى ال عليه و سلم‬
‫‪ ,‬فأول بك أن تصالي ال و رسوله ول تعلي ال أهون الناظرين إليك ‪ ,‬فإن اخترت طريق‬
‫الصلح فدعوات الصالي ستمنحك القدرة على مابة كافة ما تافي منه وفوق ذلك ربك‬
‫عز وجل يقول (يأيها الذين ءامنوا إن تنصروا ال ينصركم ويثبت أقدامكم)ممد‪ 7:‬أى إن‬
‫تنصري ال بالتزام الزي السلمي والظهر الارجي الصحيح الذى أمرك به ‪ ,‬فإنه حقا على‬
‫ال أن ينصرك ويثبتك‪.‬‬
‫‪ )22‬أنا مقصرة ف عبادات كثية كالصلة وبر الوالدين أو الغيبة وساع الغاني ما يعل‬

‫أمر اللتزام بالزي السلمي صعب وغي عملي‪.‬‬

‫وجواب هذا أنك مثلً كنت ف لنة المتحان وجاءتك السئلة ول يضر ف‬
‫ذهنك إجابة معظمها؛ أمامك حل من اثني إما أن تقولي ل قدرة لي على حل الباقي فسأترك‬
‫السئلة كلها ‪ ,‬وهذا الل لشك سيمنحك رسوبا ل بأس به ‪,‬أما الل الثاني فإنك ستبدئي‬
‫ولو حت بسؤال واحد وتقومي بكتابة خطوات الل بقدر ما تستطيعي ث السؤال الثان‬
‫كذلك وهكذا‪ ..‬وهذا الل ينحك احتمالت ناح كبية ‪ ,‬فلربا أعطاك الصحح على هذه‬
‫الطوات ما يساعدك على النجاح ‪ ,‬وهكذا بعكس الل الول ‪ ,‬فلو نقلنا ذلك إل العاملة‬
‫مع ال عز وجل ستجدين أنه أمرك بأشياء وناك عن أشياء فلو فشلت ف بعض الشياء ليس‬
‫من الكمة أن تضيعي الباقي‪ -‬فما ل يدرك جله ل يترك كله‪ -‬فإذا قمت ببعض الطوات‬
‫العملية على طريق الطاعة ولو ف أشياء هينه فسوف ل ياسبك ال عليها فحسب بل سيأخذ‬
‫بيدك ‪ ,‬ولكن بشرط أن تقومي بطوات عملية ويقينا ستجدين من ال العون فال تعال‬

‫‪19‬‬

‫يقول‪( :‬ومن يتق ال يعل له مرجا)الطلق‪ 2:‬فال يقول أن على النسان أن يتقى ال أولً ث‬
‫ال سيجعل له مرجا وليس العكس‪.‬‬
‫‪ )23‬أنا الن ف صورة من عدم اللتزام عموما يعلني من الستحيل أو غي التخيل أن‬

‫أكون صالة بشكل يرضى ال ويرضى نفسي‪.‬‬

‫وجواب هذا أنه ذكر ف الجرة الول للمسلمي إل البشة أن امرأة من‬
‫الهاجرات كانت تعد رحالا لترك مكة فمر عليها عمر بن الطاب‪ -‬و ل يكن قد أسلم‬
‫بعد‪ -‬فقال لا إل أين يا أمة ال ؟ فقالت نترك لكم هذا الكان فنخرج لنعبد ربنا ‪ ,‬فقال لا‬
‫عمر صحبكم ال فكأنا رأت منه عطفا ‪ ,‬فلما جاء زوجها ذكرت له ما حدث فقال لا‬
‫كأنك تظني أن يسلم عمر بن الطاب فوال لو أسلم حار ابن الطاب ما أسلم عمر بن‬
‫الطاب ‪ ,‬وكان ما كان من إسلم عمر وصار فاروق المة وخليفة خليفة رسول ال ‪ ,‬وكم‬
‫من عاصي قد فعل ما ل يصدق وقال متعلل لقد فعلت ما ل يطر على بال أحد ‪ ,‬ث وقف‬
‫مع نفسه وبدل حاله من أقصى العاصي وأعظمها إل العبادة التامة ‪ ,‬والمثلة على ذلك كثية‬
‫فقد أثر أن عامة الصحابة قبل مبعث النب ودخولم ف السلم كانوا يشربون المر ما يقارب‬
‫خس مرات يوميا ‪ ,‬ث ما أن أسلموا وحرم ال المر فاستجابوا لمره و قالوا انتهينا ربنا‬
‫صاروا خي القرون وخي خلق ال بعد النبياء ‪ ,‬وما أروع هذه الية الت تظهر لنا مدى رحة‬
‫ال ‪ ,‬هذه الية ف سورة البوج والقصة العروفة عن هذا الطاغية الذى أجج نارا لن يؤمن‬
‫بال ‪ ,‬فمن وحد ال ألقاه فيها ‪ ,‬فمع هذا البوت التناهي يقول ال تعال ‪ ( :‬إن الذين فتنوا‬
‫الؤمني والؤمنات ث ل يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولم عذاب الريق )البوج‪ 10:‬انظروا إل‬
‫(ث ل يتوبوا ) يعرض ال التوبة على من ؟! على من يلقى بالسلمي ف النار ! يا لرحة ال ‪,‬‬
‫فإذا كانت الفطرة السوية للنسان يتم إفسادها أليس من القرب والسهل هو رد هذه الفطرة‬
‫إل طبيعتها ؟! ولكن لبد من العمل أو السي ف خطوات عملية ف هذا الطريق‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫‪ )24‬إذا رجعت إل ال عموما وتركت معصية ما ث عدت إليها فهذه سخرية من ال‬

‫واستهزاء فالول أن أكون على ما أنا عليه حت يأتي الوقت الناسب‪.‬‬

‫وجوب هذا يكمن ف معرفة التوكل وخلع الحول والقوة من النفس بعد‬
‫العتراف بالذنب ‪ ,‬فأنا عبد ل ل قوة لي إل به ول أقدر أن أتوب تاما إل إذا أعانني ال ‪,‬‬
‫فعلى أن آخذ بأسباب التوبة كترك العصية وأسبابا ومن يشجعني عليها وهكذا بصدق مع‬
‫ال فإذا ما حدث وأن وقعت ف نفس الذنب أو ف غيه بعد أن تبت إل ال وأخلصت التوبة‬
‫والصدق فل بأس أبدا وهذا شئ وارد ‪ ,‬ومن قال أن هذا استهزاء بال فهو جاهل‪ ,‬نعم وبلء‬
‫الفم هو جاهل‪ ,‬وما عليك إل أن تندمي على هذا الذنب تارة أخرى وتعيدي التوبة‬
‫والجتهاد بالسباب العملية وصدق اللجوء إل ال بعدم العودة ‪ ,‬عن عقبة بن عامر الهني‬
‫أن رجل قال‪" :‬يا رسول ال أحدنا يذنب قال‪ :‬يكتب عليه قال‪ :‬ث يستغفر منه ويتوب قال‪:‬‬
‫يغفر له ويتاب عليه قال‪ :‬فيعود ويذنب قال‪ :‬يكتب عليه قال‪ :‬ث يستغفر منه ويتوب قال‪:‬‬
‫يغفر له ويتاب عليه قال‪ :‬فيعود ويذنب قال‪ :‬يكتب عليه قال‪ :‬ث يستغفر منه ويتوب قال‪:‬‬
‫يغفر له ويتاب عليه‪ ،‬ول يل ال حت تلوا‪ ,‬أى أن ال ل يل من التوبة والغفرة على عبده‬
‫حت يل العبد من الستغفار والندم والتوبة إل ال ‪ ,‬وقد قال ال تعال (إن ال يب التوابي‬
‫ويب التطهرين)البقرة‪ 222:‬ول يقل أن ال يب التائبي لن التواب هو كثي التوبة و‬
‫الرجوع فإذا وقع ف ذنب اعترف وندم ونوى أل يصر باتاذ السباب العينة على ذلك‬
‫وصدق اللجأ إل ال فيتوب فإذا وقع ثانية بادر ثانية وإذا وقع ثالثة بادر ثالثة وهكذا حت لو‬
‫كان ألف مرة أو أكثر ‪ ,‬فإن رسول ال قال‪ (:‬إن ال سبحانه وتعال يقبل التوبة من العبد مال‬
‫يغرغر) حسن الترمذي فهل شجعك هذا كله على الدخول ف أى عبادة أو ترك أى معصية‬
‫من غي خوف من الوقوع ثانية؟‬
‫(وسنعرض لك لحقا بثا ملخصا عن عوامل الثبات على اللتزام وعدم التقهقر والنتكاس)‬
‫‪ )25‬اللتزام بالزي السلمي الصحيح قد يضطرن إل ترك أشياء تعودت عليها ول‬

‫أقدر مفارقتها‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫وجواب هذا أن هذا الرأي يعتب ف صالك ‪ ,‬فالعبة بالفائدة ف النهاية ‪ ,‬فإذا‬
‫كان ما تعودتى عليه يضر بصلحتك مع ال فإن هذا اللتزام هو من باب التشجيع أو الدواء‬
‫أو السبب الذى يسمو بك إل أعلى ‪ ,‬فأنت قد تكوني تعودت على ساع الغناء ومصلحتك‬
‫مع ال ل تستقيم ف وجود الغناء ‪ ,‬فيكون اللتزام دواء قد يكون مر الطعم ولكنه يصح البدن‬
‫‪ ,‬وقد تكوني تعودت على النبساط ف معاملة الرجال والتساهل نسبيا فيكون اللتزام بالظهر‬
‫الارجي السلمي نافعا لك وسببا ومنقيا لعدة شوائب وأمراض وعادات قد تعودت عليها‬
‫وهى ل ترضى ال ‪ ,‬ل تكوني لتقلعي عنها وتتركيها إل بذا الدواء الذى قد يكون مرا بعض‬
‫الشيء كما ذكرنا ولكنك ستشعرين بلوة اليان التي حقا على ال أن يهبها لن أطاعه‬
‫وخاصة إذا كانت طاعة تستوجب خلع عادات أو تقاليد قد تعود النسان عليها وهى ل‬
‫ترضى ال‪.‬‬
‫أل تلحظي شيئا هاما جدا فكثي من اشتغلن بالفن والغناء قديا وحديثا ما كان دوائهم؟‬
‫فإنم ل يقولوا التزمت فلنة بالصلة أو بالصيام مثلً بل قيل التزمت فلنة بالجاب‪ ،‬أو‬
‫ارتدت فلنة الجاب فكان فاتة خي لا لزيد من الطاعة كالصلة والصيام وتغيير نظام الياة‬
‫كلها إل الفضل ‪ ,‬فالجاب واللتزام بالظهر الارجي يعتب فاتة خي على الرأة أو الفتاة‬
‫بزيد من الصلح والتقرب إل ال ‪ ,‬فل تملي نفسك هما إذا أردت الدخول ف طاعة وإنا‬
‫توكلي على ال وأسلمي نفسك إل طاعة ال ولن تندمي أبدا ‪ ,‬ول يدعنك الشيطان‬
‫والاسدين أن المر ليس باستطاعتك أو أنك أقل من أن تقومي بذا التغيي ‪.‬‬
‫‪ )26‬اللتزام بالزي السلمي على الوجه الصحيح سيضر بعلقت مع الهل والقارب‬

‫والصدقاء‪.‬‬

‫يقول ال تعال‪(:‬إن الذين ءامنوا وعملوا الصالات سيجعل لم الرحن ودا)(‬
‫‪:96‬مري) فتيقن من أن طاعتك ل و قصد مرضاته وحده ستوجب لك مبة الناس ف النهاية‬
‫و على العكس من ذلك فطلب مرضاة الناس عن طريق معصية ال ستوجب لك بغض الناس‬
‫ف النهاية ‪ ,‬يقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ (:‬إن ال تعال إذا أحب عبدا دعا جبيل‪,‬‬

‫‪22‬‬

‫فقال‪ :‬إن أحب فلنا فأحببه‪ ,‬فيحبه جبيل‪ ,‬ث ينادى ف السماء‪ ,‬فيقول‪ :‬إن ال يب فلنا‬
‫فأحبوه فيحبه أهل السماء ث يوضع له القبول ف الرض ‪ ,‬وإذا أبغض عبدا دعا جبيل ‪,‬‬
‫فيقول‪ :‬إن أبغض فلنا ‪ ,‬فأبغضه‪ ,‬فيبغضه جبيل‪ ,‬ث ينادى ف أهل السماء ‪ :‬إن ال يبغض‬
‫فلنا فابغضوه‪ ,‬فيبغضه أهل السماء ث يوضع له البغضاء ف الرض)رواه مسلم‬
‫وستجدين عند اللتزام عموما مواجهة مع من هم ف ميط تعاملك ‪ ,‬هذه الواجهة تكون من‬
‫فريقي‪ ,‬أما الفريق الول‪ :‬فهم الخلصون ف حبهم لك ويتمنون الي لك ولكنهم ل‬
‫يصدقون الواقع الذى تغيت إليه وفوجئوا به ‪ ,‬وهؤلء سرعان ما يتغي موقفهم منك ويقفوا‬
‫بانبك وف صفك بل ويشجعوك وهذا أمر مرب ‪,‬أما الفريق الثاني فأولئك يواجهونك من‬
‫باب الحقد والسد ‪ ,‬فكثي من القران يسبهم النسان يبوه ولكن إذا حصل على فائدة أو‬
‫شئ عظيم يبدوا عليهم السد والقد وذلك بالواجهة التي تكون بأشكال شت كالسخرية‬
‫أوالزجر أوالوسوسة وأن هذا الطريق صعب وفيه كذا وكذا وأنك ل قدرة لك على هذا‬
‫المر؛ فأمعني النظر فيمن حولك ول تكوني ساذجة فإن من ل يفرح لك بفائدة تصيلها أو‬
‫شئ عظيم تدركيه‪ -‬وليس أعظم من الرجوع إل ال فائدة‪ -‬فإن هذه الفئة تقد عليك ول‬
‫تستحق إخلصك‪.‬أما إن كان لؤلء الصدقاء أو غيهم أو التقليد هو الذى ينعكن اللتزام‬
‫بالزي السلمي ف قول ال تعال‪(:‬ويوم يعض الظال على يديه يقول ياليتن اتذت مع‬
‫الرسول سبيل‪.‬ياويلت ل اتذ فلنا خليل)(‪:27.28‬الفرقان)‬
‫‪ )27‬إذا التزمت بالظهر السلمي الارجي مع وقوعي ف بعض العاصي والذنوب فهذا‬

‫يعتب نفاق‪.‬‬

‫وجواب هذا أن هذا سوء فهم يوحى به الشيطان إليك ليصدك عن أمر اللتزام‬
‫ويشعرك بصعوبته ‪ ,‬فسؤال هل كل من التزمت بالزي السلمي هى نقيه تاما من الذنوب‬
‫والعاصي؟ لو كان المر هكذا فلن يلتزم أحد أبدا بالظهر السلمي الصحيح ‪,‬وإنا لل هذا‬
‫الشكال يب عليك أن تعرف أن اللتزام بالزي السلمي عبادة والصلة عبادة وعدم الغيبه‬
‫والنميمة عبادة وعدم ساع الغاني عبادة وكل عبادة هى مستقلة عن الخرى ‪ ,‬فرسول ال‬

‫‪23‬‬

‫صلى ال عليه وسلم يقول( ما نيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم) رواه‬
‫البخاري ومسلم‪ .‬فلم يقل أبدا من ل ينتهي عن العصية فل طاعة مقبولة له ‪ ,‬فلم يبن عبادة‬
‫على عبادة أخرى بل إن ال سبحانه وتعال يقول(إن السنات يذهب السيئات)(‬
‫‪:114‬هود)ول يقول إن السيئات يذهب السنات ويقول صلى ال علية وسلم(الصلوات‬
‫المس والمعة إل المعة كفارة لا بينهن ما ل تغش الكبائر)رواه مسلم‪ .‬فالواقع ف‬
‫الذنوب أمر وارد ولكن أن يصدنا هذا عن التوبة وعن إستئناف فعل الطاعات فهذا من‬
‫التلبيس‪ ,‬فل تنصاعي للشيطان أن يصدك عن الدخول ف الطاعة أو مرد التفكي ف ذلك‬
‫فأنت أوعى من أن يدعك الشيطان بختلف العقبات الواهية التي يبنيها ويضعها ف وجهك‬
‫حت تشعري أن الطريق صعب ‪ ,‬فاذكري قول ال تعال ‪( :‬إن كيد الشيطان كان ضعيفا)(‬
‫‪:76‬النساء) فهو يكيد ويكر ويزين العصية ويكرهك ف الطاعة ويقول لك إذا التزمت‬
‫بالظاهر ث وقعت ف معصية فإن هذا نفاق ‪ ,‬وذلك من غي سلطان ول إجبار‪ ,‬إنا إذا قابل‬
‫ذلك هوى عندك يدث الوقوع والنصراف عن الطاعة ‪ ,‬وهذا قول ال تعال على لسان‬
‫الشيطان ف النار‪ (:‬وقال الشيطان لا قضى المر أن ال وعدكم وعد الق ووعدتكم‬
‫فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إل أن دعوتكم فاستجبتم لي فل تلوموني ولوموا‬
‫أنفسكم)‪ 22 ..‬إبراهيم‪.‬‬
‫‪ )28‬اللتزام بالظهر الارجي الأمور به قد يعلني أبدو كأني معقدة وسيفقدني روح‬

‫الرح والنبساط مع الميع‪.‬‬

‫وجواب هذا أنك إذا كنت تقصدين بالرح والنبساط مع الميع با ف ذلك‬
‫الرجال من غي الحارم فنعم اللتزام بالزي السلمي سيمنعك من هذا لا ينتج عنه من ضرر‬
‫قد ل تشعرين به ‪ ,‬فإن الرح والنبساط مع هؤلء من غي مارمك وإن كان من غي قصد‬
‫سوء منك فإنه ينتج عنه أضرار كبية ‪ ,‬فقد قال ال تعال لزوجات النب (فل تضعن بالقول‬
‫فيطمع الذي ف قبله مرض‪.‬وقلن قولً معروفا)(‪:32‬الحزاب) أي ل تلن القول ول يكن ف‬
‫صوتكن ميوعة عندما تاطب الرجال(وهن الطاهرات العفيفات) والقول العروف ‪ :‬هو الكلم‬

‫‪24‬‬

‫العتدل الذى ل ميوعة فيه فما بالك بالرح والنبساط ‪ ,‬نعم أنت قد تكون طاهرة القلب‬
‫ولكن أنت ل تتدركي قلب هذا الذي تنبسطي معه ول تعرف كيف ينظر إليك ‪ ,‬فكان‬
‫اللتزام بالزي السلمي و ما ينتج عنه من وقار وأدب وعدم تبسط ف معاملة الرجال هو من‬
‫قبيل حايتك من طمع مريض القلب وأنت ل تدركي أو من غي قصد منك‪ .‬وإذا كان‬
‫القصود بالرح والنبساط مع الحارم كالب والعم والخ والال والزوج (وليس منهم ابن‬
‫العم والعمة وابن الال و الالة) وكذلك النبساط مع النساء با فيهم أهلك كأمك وعمتك‬
‫وخالتك وباقي النساء فهذا أمر ل بأس به أبدا ول مانع منه ‪ ,‬فإن رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم كان طلق الوجه منبسطا وكان صلى ال عليه وسلم يزح ول يقول إل صدقا ‪.‬‬
‫‪ )29‬كلما أردت النهوض للقيام بعمل صال أو النتهاء عن معصية أجد شيئا ثقيلً‬

‫ينعن ول أعرفه‪.‬‬

‫وجواب هذا تيلي مثلً أن علقة صداقة حدثت بينك وبي أحد زميلتك ث‬
‫جاء وقت الفراق فماذا ستشعرين ناحيتها ؟ ستشعرين بالوحشة وأنك ل تريدين مفارقتها وقد‬
‫تتشبثي با ‪,‬فكذلك أنت أقمت علقة قوية مع الشيطان غناء ونيمة وكذب واستخفاف‬
‫بأوامر ال ورسوله وجراءة على ما نى عنه ال و رسوله ‪ ,‬ث تريدين خلع كل هذا وهذا ل‬
‫يكون سهلً بالدرجة التي تتخيلها ‪ ,‬فإذا أردت الروج عن طاعة الشيطان سوف ل يفرط‬
‫فيك الشيطان بسهولة ولكن ليس معن هذا أنه شئ غي مكن ولكن هو يتاج منك بعض‬
‫الهد ‪ ,‬وقد تغلب على هذا المر الكثي والكثي ‪ ,‬فهم ل يلكون ما ل تلكيه وليست‬
‫عندهم قوة أنت تفقديها وإنا هى الرغبة ف ما عند ال و تفضيله على ما سواه و التوكل عليه‬
‫‪ ,‬ث اعتبي بال هاجر عليها السلم لا تركها سيدنا إبراهيم ف صحراء مكة من غي أنيس‬
‫فسألته مرارا أين تذهب و تتركنا ؟ فجعل ل يلتفت إليها ‪ ,‬فقالت له‪ :‬آل أمرك بذا ؟ قال‪:‬‬
‫نعم‪ ,‬قالت‪ :‬إذن ل يضعنا ال ‪ .‬تيلي امرأة مع رضيعها ف صحراء موحشة من غي أنيس ول‬
‫ما يكفى من الطعام و الشراب ث ترضى بأمر ال و تقول إذن ل يضيعنا ال ‪ ,‬أليس من الول‬

‫‪25‬‬

‫أنك إذا أمرك ال بالتزام الزي السلمي الصحيح أن تستجيب و تقول ‪ :‬إذن ل يضيعن‬
‫ال ؟!‬
‫‪ )30‬أنا غي متفقهة ف الدين وليس عندى ثقافة إسلمية جيدة هذا يعيقني عن اتاذ قرار‬

‫اللتزام بالزي السلمي الصحيح؟‬

‫وجواب هذا أنه أمر يسي جدا وهذا ليس كلمي فقد قال ال تعال ‪ (:‬ولقد‬
‫يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكّر)القمر‪ 17:‬قد يكون بعدك فقط عن السؤال وطلب العلم‬
‫الشرعي هو الذى يشعرك أن المر عظيم وإنا هو على العكس من ذلك تاما ‪ ,‬فإنه بكتيب‬
‫صغي ل يتعدى ثنه نصف جنيه يكنك معرفة الكثي من المور الشرعية الامة‪ ,‬وهناك العديد‬
‫من الوسائل الساعدة كالشرائط السلمية للخطب والدروس العلمية ‪ ,‬وكذلك الكتب‬
‫باختلف أنواعها وأحجمها وأساليبها ؛ فمن اليسي جدا أن تسأل إحدى اللتزمات أو‬
‫الكتبات السلمية عن الوضوع أو السلوب الذى تريديه ‪ ,‬فهناك الكتب الكبية والصغية‬
‫والقدية والديثة وهناك أسلوب قد يكون ثقيلً عليك بعض الشيء وهناك ما هى بأساليب‬
‫مبسطة جدا تصل لدرجة فهم الطفال ‪ ,‬فستجدى معروضا كبيا ليس عليك إل السؤال‬
‫والطلب ‪ ,‬وستجدي ف وقت قصي جدا أنك بعد القراءة والتعلم ومعرفة الوامر والنواهى‬
‫وكذلك الفتاوى الشرعية وآراء العلماء ف المور الختلفة ما يعلك ف درجة جيدة جدا من‬
‫العرفة واللام بأغلب أمور الشرع التي تهمك واستعيني بال‪.‬‬
‫‪ )31‬ما هو الافز والعائد على من اللتزام بالزي السلمي؟‬
‫وجواب ذلك أن أكب فائدة هى أن اللتزام بالظهر السلمي هو ف حد ذاته‬
‫طاعة ل و عبادة كالصلة والصيام مفروضة ل خيار فيها ‪ ,‬فمن فعلتها فهي طائعة ولا الجر‬
‫العظيم عند ال ومن تعرض فهى عاصية ل ولمر من أهم أوامره ‪,‬فأنت بالتزامك بالزي‬
‫السلمي تضعي نفسك ف ركاب الطائعات العابدات ل ‪ ,‬وللطاعة نور ف القلب والوجه‬
‫ومبة ف قلوب اللق لن ال يب الطائعي ويقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‪ (:‬إن ال‬

‫‪26‬‬

‫تعال إذا أحب عبدا دعا جبيل‪ ,‬فقال‪ :‬إن أحب فلنا فأحببه‪ ,‬فيحبه جبيل‪ ,‬ث ينادى ف‬
‫السماء‪ ,‬فيقول‪ :‬إن ال يب فلنا فأحبوه فيحبه أهل السماء ث يوضع له القبول ف الرض ‪,‬‬
‫وإذا أبغض عبدا دعا جبيل ‪ ,‬فيقول‪ :‬إن أبغض فلنا ‪ ,‬فأبغضه‪ ,‬فيبغضه جبيل‪ ,‬ث ينادى ف‬
‫أهل السماء ‪ :‬إن ال يبغض فلنا فابغضوه‪ ,‬فيبغضه أهل السماء ث يوضع له البغضاء ف‬
‫الرض)رواه مسلم ‪ ,‬وهذا يفسر طهارة القلب والوجه للطائع ‪ ,‬فعند النظر إليه يهدأ القلب‬
‫ويستريح إليه ل لشيء إل أن طاعته أوجبت حب ال له وحب ال أوجب حب الناس له ‪,‬‬
‫وعلى العكس من ذلك إذا نظرت إل أحد العصاة تدي ظلم القلب على وجهه ول يستريح‬
‫قلبك إليه ل لشيء إل لن معصيته أوجبت له سخط ال وسخط ال أوجب له بغض اللق‬
‫له‪.‬‬
‫ وأيضا ند الطاعة تساعد على القيام بطاعة أخرى وتكون حاجزا عن القيام بعصية‬‫‪ ,‬فإن من التزمت بالزي السلمي تديها كثية الطاعات ويسهل عليها فعل الي ويكون‬
‫التزامها بالزي السلمي والظهر الارجي فاتة خي لا لفعل الزيد من الطاعات والعبادات‪.‬‬
‫ وإذا قامت بعصية تكون ثقيلة تفكر كثيا قبلها وإن وقعت فيها فإنا توفق للتوبة‬‫أسرع من غيها وما هذا إل لنا مفوظة بفظ هذه الطاعة ‪ ,‬وعلى العكس من ذلك من‬
‫عصت ال وأظهرت مفاتنها إذا حاولت القيام بطاعة أو عبادة تسب لا ألف حساب وتكون‬
‫ثقيلة أما العصية عندها فهى شئ تافه يسهل خلق ألف عذر وعذر والدال عشر ساعات ‪,‬‬
‫ول تشعر بأل ف الضمي من جراء هذا الذنب الذى هى ل تشعر أنه ذنب أصلً وللسف ‪,‬‬
‫وما هذا إل لنا عندما تاونت صار المر عندها عادة وألفت عليه فإذا نبهها أحد تشعر‬
‫وكأن الكلم ل يصها أصلً‪.‬‬
‫ ولكي تضح فائدة اللتزام بالزي السلمي نعرض جزء ما تعانيه الغي ملتزمة بالظهر‬‫السلمي الصحيح ‪:‬‬
‫( الغفلة والتغافل ) عما يدور حولا ‪ ,‬فإنا عند خروجها بظهر يثي الغرائز الفطرية‬
‫سواء عن قصد أو غي قصد‪ -‬فإن من حولا إن كانوا فاسدين فهي تعتب وسيلة لزيادة‬‫إفسادهم ‪-‬شعرت بذلك أم ل تشعر‪ -‬أما إن كانوا يتقون ال فوال ل يرونا إل عنصرا‬

‫‪27‬‬

‫هداما ف الجتمع منهم من يسأل ال لا الداية وكثي منهم من يدعوا عليها موافقة لمر النبي‬
‫على الكاسيات العاريات (العنوهن فإنن اللعونات) ث تظن جاهلة أنا ما دامت ل تكن أيدي‬
‫الرجال من جسدها فهي الشريفة العفيفة و هذا من غفلتها و جهلها أل تعلم أن العي وسيلة‬
‫إدراك كما أن اللمس واليد وسيلة إدراك ؟! هذا بالنسبة للرجال ‪ ,‬أما نتيجة فعلها على أقرانا‬
‫من بنات جنسها فهي قدوة لم وعذر عندهم يتجون با حت يفعلوا مثلها ‪ ,‬كما أنا تكثر‬
‫سواد العاصيات البارزات ل بالعاصي الجاهرات بخالفة أوامره ‪ ,‬فهي وإن ل تقل بلسانا‬
‫فهي تقول بفعلها (وقول الفعل أمضى وأشد تأثيا من قول اللسان) تقول‪( :‬ها أنا ذا أعصى‬
‫ال فقد أمر بالستر وعدم إظهار الفاتن وأنا ل أرضى بذا فهلموا إل من أراد أن ينظر فلينظر‬
‫من غي مقابل فما تزينت إل من أجلكم ومن أرادت أن تشابني فلتفعل فأنا أمامكم من غي‬
‫مكروه هيا انظروا إل!!!!) طبعا هذا الكلم لو سعته من تبيع نفسها بالال لقالت وال أنا ل‬
‫أقول هذا ‪ ,‬ونن ل نكذبك أنت ل تقولينه بلسانك ولكن حالك ومظهرك هو الذى يتكلم‬
‫بذا‪ -‬قصدت أم ل تقصدي شعرتي بذلك أم لم تشعري‪ -‬ولكن هذا وال هو نتيجة‬
‫استخفافك بأوامر ال وأنت غافلة ‪ ,‬ومع ذلك لك على كل هذا عقوبات ومنها ومن أشدها‬
‫عدم الشعور بأنك على معصية ‪ ,‬فإذا تكلم أحد عن الظهر السلمي كأن المر ل يعنيك‬
‫وتشعرين ف قرارة نفسك أن هذا غي موجه لك أنت شخصيا فيؤدى ذلك إل الصرار‬
‫والتمادي ف الزيادة وينتج عن هذا كله العقوبة من ال ف الدنيا ‪ ,‬وتبدو وتظهر ف صورة الم‬
‫والزن والغم الغي معلوم سببه (بالنسبة لا كغافلة) أل تسمعي قول ال تعال ‪(:‬ومن أعرض‬
‫عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا)طه‪ 124:‬فهي قد تقوم من النوم صباحا وهى تشعر بغم‬
‫وضيق ف الصدر ول تدرى ما السبب و يزداد عندها الشعور بالوف من الجهول ولظات‬
‫السرة والبالغة ف النفعالت وعدم تقدير المور والحساس بالكتئاب و باللل من كل شئ‬
‫وعدم الصب على الوحدة أوالنفراد بالنفس و استثقال ساع القرآن وكلم الصالي ‪ ,‬كل‬
‫هذا وغيه كثي هو من عقوبات ال على العاصي وهذه هى بعض العقوبات الدنيوية فما‬
‫بالك با ف الخرة ‪ ,‬فالعجب كل العجب أن تقول أنا أشعر بذا كله ول أعرف ما هو‬
‫السبب ؟! أل تعلمي أنا العاصي ؟! أما تعلمي أن ال ل يظلم الناس شيئا ؟! هل كل من‬

‫‪28‬‬

‫أصيب منك بنظرة أصابته حسرة وتن يذهب هكذا من غي عقوبة؟! هل من تأست بك‬
‫وقلدتك ل تاسب عليها واحدة واحدة ؟! هل أوامر ال ونواهيه الت ل تد عندك إل الدال‬
‫والروغان حولا ستذهب هكذا من غي عقوبة؟!‬
‫وعلى اللف من ذلك تدي من التزمت بأمر ال والتزمت الظهر السلمي الصحيح إذا‬
‫سارت ف الطريق دعا لا الصالون وقالوا أكثر ال من أمثالك وبارك فيك لنك سلمتينا من‬
‫الفتنة وإيقاظ الغرائز باحتشامك وعدم إلاحك ف لفت النظر إليك وأدبك ووقارك يا ليت‬
‫كل الفتيات والنساء مثلك ‪ ,‬وإذا رآها الفجرة أعرضوا عنها فهل أبدا رأيت ملتزمة بالزي‬
‫السلمي يضايقها ف الطريق فاسد أو ينظر إليها أحد الدون نظرة تدش حيائها هل رأيت‬
‫أحد النحلي يفترس من هى ملتزمة بالزي السلمي بعينه ويقلب نظرة ف معالها كالسعور‬
‫فهذا الفاجر النحل ل يرأ على هذا كله فهو على قلة الوازع الدين عنده يقر لا بالحترام‬
‫لنا هى الت أجبته على ذلك بالتزامها منهج ربا ‪ ,‬وكذلك إذا رأتها أخرى وقلدتا وتأست‬
‫با فلها أجر من تأست با فقد قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‪(:‬من سن ف السلم سنة‬
‫حسنة فله أجرها وأجر من عمل با من بعده من غي أن ينقص من أجورهم شيء‪ ,‬و من سن‬
‫ف السلم سنة سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل با من بعده من غي أن ينقص من‬
‫أوزارهم شيء) صحيح رواه مسلم ‪.‬‬
‫فهي لها على كل حال الجر العظيم من ال لنا أطاعته بما أمر به ونى عنه ول تادل ول‬
‫تراوغ وإنا قالت يا رب سعت وأطعت فسلمها ال وحفظها ال وأنار قلبها ووجهها ونتيجة‬
‫ذلك كله هدوء البال والطمأنينة وعدم الوف يكفى أنا تشعر أنا من الطائعات ل ومفوظة‬
‫من ال فرسول ال صلى ال عليه وسلم قال ‪( :‬احفظ ال يفظك)رواه الترمذي فهي حفظته‬
‫بالوقوف على أوامره ونواهيه وهو سبحانه حفظها ف الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫ وأيضا من صفات الغي ملتزمة بالظهر السلمي ضعف الشخصية فهي ل تستطيع‬‫التفرد بقرار شخصي إياب دون الرجوع إل غيها فهي تسب ألف حساب عند خروجها‬
‫من سياها ومن سيقابلها وكيف يكون حالا حيال ذلك ‪,‬و الصيبة الكبى لو سارت ف‬
‫الطريق و ل يلتفت إليها أحد فيضيق صدرها بعكس ما لو التفت الميع إليها و لو كان‬

‫‪29‬‬

‫بكلم جارح فإنا تشعر براحة و إن أظهرت عكس ذلك فإن هتها تنصب على إعجاب‬
‫الخرين بشكلها و انبهارهم با حت لو كان اللتفتي إليها السفلة والنحطي ‪.‬‬
‫ ومن صفاتا أنا تلط بي (الراءة) وقلة الياء وهذا أمر خطي جدا فالرأة هى‬‫مضرب الثل ف الياء أما ما يبدو من الرأة ف اللبس والتعامل مع الرجال فهذه جراءة على‬
‫ال وعلى أحكامه ليست غي ذلك ‪ ,‬يقول صلى ال عليه وسلم‪(:‬الياء من اليان و الياء‬
‫خي كله)متفق عليه‬
‫ أما (الدال) فحدث ول حرج فل تكاد تقيم لا حجة حت تادل ف أخرى وهى‬‫ل تعلم أن الشيطان من خلفها لن يل ف أن يلقنها ما تادل به حت تلك نفسها ‪.‬‬
‫ و من صفاتا أيضا ( مادعة النفس ) فهي ترى أنا على خي فهي أفضل من فلنة‬‫وفلنة تفعل كذا وكذا‪ ,‬فما تفعله هى فقليل بالنسبة لؤلء وأن ما تقوم هى به ل يتاج إل‬
‫توبة أصلً‪ ,‬ومن العلوم أن النسان ل يكاد ينظر إل من هو أسوأ منه حالً حت يصله وترى‬
‫أن ما تقوم به يسي وبسيط ل يستدعى كثي اهتمام فهو شئ تافه يقول ال تعال (وتسبونه‬
‫هينا وهو عند ال عظيم)النور‪ 15:‬فهذا من أضر المراض فإنه ف علم الطب أن المراض‬
‫البيثة الفتاكة ل يشعر الريض بأي أل إل عندما يستمكن الرض ويتفشى ف سائر البدن‬
‫نسأل ال العافية‪ ,‬فالل السي إذن نعمة إذ أنه ينبه الريض إل موقع الل فيسعى ف مداواته‬
‫وكذلك الل العنوي أى الندم والشعور بالذنب وعظم الطأ هو أيضا ينبه ويكون بادرة طيبة‬
‫للعلج‪.‬‬
‫ ومن المور الواضحة أيضا أمر( المة ) فإن اللتزمة بالزي السلمي الصحيح تتمتع‬‫بمة عالية وطموح واقعي وعملي وف نفس الوقت عظيم‪ ,‬فقدوتا الصحابيات والصالات‬
‫من نساء الؤمني فهي تضع نصب عينها مثلً النساء الت أوصت أبنائها الربع يوم القادسية‬
‫فقالت‪( :‬أيا بن إنكم أسلمتم طائعي وهاجرت متارين وال الذى ل إله إل هو إنكم لبنوا‬
‫رجل واحد كما أنكم بنو امرأة واحدة ما هجنت حسبكم وما غيت نسبكم وأعلموا أن‬
‫الدار الخرة خي من الدار الفانية ‪ ،‬اصبوا ‪ ،‬ورابطوا‪ ،‬واتقوا ال لعلكم تفلحون‪ ،‬فإذا رأيتم‬
‫الرب قد شرت عن ساقها وجللت نارا على أرواقها فيمموا وطيسها وجا لدوا رسيسها‬

‫‪30‬‬

‫تظفروا بالغنم والكرامة ف دار اللد والقامة) فلما علمت بقتلهم قالت‪( :‬المد ل الذى‬
‫شرفن بقتلهم وأرجو من ال أن يمعن بم ف مستقر الرحة ) هذه أحد المثلة الت تقتدي با‬
‫اللتزمة تقتدي بنساء هن أفضل من ألف رجل ‪ ,‬وذلك بعكس الخرى الت هتها ل تعلوا عن‬
‫موضع قدمها فإن أعظم أمانيها أن تشبه وتاكى الغنية الفلنية أو المثلة الفلنية أو تعرف‬
‫معلومات شخصية عن هذا الطرب أو هذا المثل وترى أن الولد يأتون بعد الزواج على أى‬
‫شكل ول يهم أن يكون صالا أم يزيد الفاشلي فاشلً بعكس الت ترجو من تربية ليصلح ال‬
‫به المة وينفع به السلم والسلمي‪.‬‬
‫ ومن فوائد اللتزام بالزي السلمي توفي الال وعدم اليلء والعتزاز بالوية‬‫السلمية ‪ ,‬فإن اللتزمة بالزي السلمي ل تبتلى بالسراف واليلء فهى تلبس ما يستر‬
‫جسدها من غي تكب ول تبغي من وراء ذلك لفت نظر الخرين ‪ ,‬وإذا سارت تسي بسكينة‬
‫وطمأنينة بعكس من يبها مظهرها ‪ -‬الطابق لا جاءت به وفرضته الوضة‪ -‬من تصنع ف‬
‫مشيتها وتكب وصلف وكأن الكب والغرور ملئها‪.‬‬
‫ وإذا كنا قد ذكرنا ( الوضة ) فلبد أن نقف عندها قليلً فمن العلوم للجميع إل‬‫من يتجاهل أن صناع الزياء ومصممي الوضة ف العال معظمهم من اليهود ول تظن أن‬
‫الوضة والزياء والصيحات العالية ل تتعدى فساتي السهرة أو اللبس العارية بشكل صارخ‬
‫وإنا أيضا تتد لتصل إل غطاء الرأس والعبائة وما شابه ذلك فإن الرأة الت ل تستطيع خلع‬
‫غطاء الرأس مثلً يكن الوصول إليها من نواحي أخرى عديدة مثل شكل غطاء الرأس ولونه‬
‫وطريقة لفه على الرأس وكذلك أيضا أشكال اللبس وألوانا الت يصفونا بلبس الحجبات‬
‫وهذه هى مهمتهم ‪ ,‬وإن ما تطفح به الوضة علينا عموما والقبول با هى من قبيل التشبه‬
‫بالكفار فقد قال صلى ال عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم )صحيح‪ ,‬فأين أنت من هذا ؟‬
‫فيكون بذلك اللتزام بالزي السلمي من أفضل فوائده الشعور بالوية والعتزاز بالوية‬
‫السلمية فل تصي الرأة أو الفتاة لعبة ف يد اللعبي يوما يلبسونا قصيا فتلبس ويوما ضيقا‬
‫فتلبس ويوما مفتوحا فتلبس ويوما هذا اللون اللفت فتلبس وهكذا وكأنا أداة عرض‬

‫‪31‬‬

‫يعرضون عليها ما يرونه هم وليس لا حت أن تقتنع أو تناقش أو تادل كما تفعل مع من‬
‫يدعوها لللتزام وإنا تقول للموضة ما علينا إل السمع والطاعة ‪0‬‬
‫ أما أمر ( الوية ) هذا فأمر خطي يسب له ألف حساب إل عندنا نن فهذا‬‫الرئيس المريكي السبق ف كتابه (انتهز الفرصة) يقول‪( :‬إننا ل نشى الضربة النووية ولكننا‬
‫نشى السلم والحرب العقائدية الت قد تقضى على الوية الذاتية للغرب) ومع هذا فينا من‬
‫يطلب التقدم بالتبعية الطلقة للغرب وليس هذا إل بسبب النزامية وروح العجز والفشل‬
‫وانعدام الشخصية الذاتية وهذه كلها جزء من فوائد اللتزام بالزي السلمي الصحيح وهذا‬
‫بعكس من تلتزم هواها وما يليه عليها أعدائها فهي تشعر بفجوة بينها وبي ال وبينها وبي‬
‫اليين‪.‬‬
‫‪ )32‬ما هى صفات الظهر السلمي والزي السلمي الكامل الصحيح الذى يرضى ال‬

‫عز وجل؟‬

‫وجواب هذا أن الزي السلمي للمرأة ليست له صفات إنا هى صفة واحدة ل ثان‬
‫لا أل وهى‪ :‬عدم إظهار الرأة لزينتها ومفاتنها فقط أى أنا تلبس اللبس الذى ل يظهر مفاتنها‬
‫حت ل تلفت أنظار الرجال وتدث الفتنة‪ ..‬وما الفتنة؟ هى نظر الرجال إليها والنظر يتبعه‬
‫إدراك والدراك يتبعه تفكي وتخيل فإما أن يكون الراد صعب النال فينكسر القلب وينشغل‬
‫أو يكون الراد سهل النال فتنتشر الفاحشة فلهذا سد ال عز وجل عنا هذه الفتنة من أولا‬
‫وذلك بستر الرأة مفاتنها وزينتها وكل ما يلفت نظر الرجال إليها ‪ ,‬وعلى هذا يصح السؤال‬
‫بكيف تستر الرأة زينتها؟؟؟‬
‫وقبل الرد على هذا السؤال أعرض لك قصة قصية ‪ ,‬الشاهد منها له علقة وطيدة‬
‫بالرد على هذا السؤال وسأترك لك ربط هذه القصة بالرد على السؤال‪.‬‬
‫كان هناك قوم من اليهود من بعد موسى عليه السلم وكانوا يسكنون بوار البحر‬
‫وقد حرم ال عليهم الصيد يوم السبت فعمد رجل منهم فأخذ حوتا سرا يوم السبت فربطه‬
‫ببل ث أرسله ف الاء و أوتد له وتدا ف الساحل وأوثقه ث تركه حت إذا كان الغد جاء‬

‫‪32‬‬

‫فأخذه (أى أنه ل يأخذه ف يوم السبت) فانطلق فأكله حت إذا كان يوم السبت الخر عاد‬
‫لثل ذلك (ففعل الناس كما فعل هذا الرجل) ث كان العقاب من ال بأن مسخهم قردة‬
‫وخنازير‪ .‬والشاهد من هذه القصة أن الحتيال والدوران حول أوامر ال ونواهيه شئ‬
‫ميسور ولكن عقابه شديد ف الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫وبعد هذا (نعرض) لك كيفية ستر الرأة زينتها من خلل كلم ال عز وجل ورسوله صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪:‬‬
‫‪ -1‬قول ال تعال‪(:‬وقرن ف بيوتكن ول تبجن تبج الاهلية الول‪)...‬الحزاب‪,33:‬أى‬
‫ألزمن بيوتكن و ل تكثرن من الروج‪ ,‬ول تبجن ‪ :‬أى ل تبدين الزينة و الحاسن الواجب‬
‫سترها ‪.‬‬
‫‪ -2‬قول ال تعال ‪( :‬يأيها النب قل لزواجك وبناتك ونساء الؤمني يدني عليهن من‬
‫جلابيبهن ذلك أدن أن يعرفن فل يؤذين و كان ال غفورا رحيما)الحزاب‪ ,59:‬يدني‬
‫عليهن من جلبيبهن ‪ :‬أى يرخي ويسدلن عليهن ما يستترن به و تسدلا حت تقترب من‬
‫الرض ‪.‬‬
‫‪ -3‬قول ال تعال ‪( :‬ول يبدين زينتهن إل ما ظهر منها وليضربن بمرهن على‬
‫جيوبن)النور‪ ,31:‬أى ل يظهرن مواضع زينتهن من السد‪ ,‬وليضربن بمرهن على جيوبن‬
‫‪ :‬أى وليلقي و يسدلن أغطية رؤوسهن على موضع فتحة الثوب ف أعلى الصدر‪.‬‬
‫‪ -3‬قول ال تعال ‪ (:‬ول يضربن بأرجلهن ليعلم ما يبدين من زينتهن)النور‪31:‬‬
‫‪ -4‬قول رسول ال ‪(:‬سيكون ف آخر أمت نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة‬
‫البخت العنوهن فإنن اللعونات) صحيح ‪ ,‬ومعن كاسيات عاريات‪ :‬أى كاسيات ف الصورة‬
‫عاريات ف القيقة لنن يلبسن ملبس ل تستر جسدا ول تفى عورة فالغرض من اللبس‬
‫الستر فإذا ل يستر اللبس كان صاحبه عاريا‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫و لزيادة التوضيح‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون اللباب أو المار أو الإسدال نازلً من الرأس إل أسفل مرورا بفتحة‬
‫الصدر(الدى كولتيه) والكتاف ‪ ،‬بُريه ‪ ,‬وغطاء الرأس الذى يلف ويزم به الرأس ويكورها‬
‫ليس من ذلك ‪ ,‬إنا القصود هو النول من الرأس إل أسفل بُرية‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون واسعا ول يكون ضيقا ‪ ,‬كأنواع البلوزات والبنطلونات الطاطة (السترتش)‬
‫وكذلك غطاء الرأس الذى يلف ويزم به الرأس ويكورها ‪ ,‬وكذلك ل يكون مساو لجم‬
‫السد كالعباءة واللباب و(التونيك) الساوي لجم السم فيسم السمينة كأنا رفيعة‬
‫والنحيفة كأنا متلئة ‪ ،‬مع مراعاة حركات السم فيكون أوسع من الركات أيضا كطول‬
‫الطوة مثلً‪.‬‬
‫‪ -3‬أن تكون نوعية القماش سيكة ‪ ,‬لن الرقيق أن ل يشف ما خلفه التصق به ووصفه فقد‬
‫ل وواسعا ولكن نوعية القماش رقيقة ما يعلها مع الركة أو السكون ملتصقة‬
‫يكون طوي ً‬
‫بالسد بشكل يظهر كل ما بطن‪.‬‬
‫‪ -4‬أن يكون غي مبهرج بألوان جذابة تلفت النظر (كألوان غطاء الرأس وباقي اللبس)‬
‫فكانت اللوان القاتمة هى النسب للزي السلمي الكامل الصحيح ‪ ,‬لنه ل يلفت النظر‬
‫وهذا هو القصود ‪.‬‬
‫‪ -5‬أل يشبه ملبس الرجال (كالبنطلون الذى انتشر كالوباء العدي وقد أفت أهل العلم‬
‫بعدم جواز لبس الرأة للبنطلون لنه من ألبسة الرجال وأن مقترفة هذا الث واقعة تت حديث‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ ( :‬لعن رسول ال صلى ال عليه وسلم الرجل يلبس لبسة‬
‫الرأة والرأة تلبس لبسة الرجل )‪ .‬صحيح وعن بن عباس رضى ال عنه قال ‪ :‬لعن رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم الخنثي من الرجال والترجلت من النساء)صحيح أخرجه البخاري ‪..‬‬
‫ولكن الغافلت من النساء قالوا أنه يسهل الركة ول يصف ما تته الواء إذا جاء هواء ‪،‬‬
‫أومن أجل خوفك أن يصف الواء رجليك تعرضيهما مقدما ؟!! سبحان ال ‪.‬‬
‫‪ -6‬ويلزم لذا كله عدم التعطر لقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‪( :‬أيا امرأة استعطرت‬
‫فمرت على قوم ليجدوا ريها فهي زانية) حسن ‪ ,‬وعدم التكسر ف الكلم أو ترقيق الصوت‬

‫‪34‬‬

‫لقول ال تعال ‪(:‬فل تخضعن بالقول فيطمع الذى ف قلبه مرض و قلن قول معروفا)الحزاب‪:‬‬
‫‪ ,32‬وعدم التكسر ف الشية لقول ال تعال ‪(:‬فجاءته أحداها تشى على استحياء)القصص‪:‬‬
‫‪.25‬‬
‫وبذه الكيفية تكون الرأة قد سترت زينتها ومفاتنها وتكون بذلك ف مأمن من غضب‬
‫ال عليها ‪ ,‬وعند الخلل بواحدة من هذه الصفات ينطبق عليك تاما صفة التبجة ‪ ,‬وليس‬
‫معن التزامك ببعض هذه الصفات ومالفة أخرى أنك ف مأمن بعكس الت تالف كل هذه‬
‫الصفات فهذا ليس صحيح ‪ ,‬فالذي يدخن ف نار رمضان أكثر جرأة على ال من الذى‬
‫يدخن بعد الفطار ولكن كلها عاصي مستحق لعقاب ال وعقاب ال درجات !‬
‫ ولسوف تلحظي شيئا هاما جدا‪ ..‬وهو أن مالفة صفات الزي السلمي هى‬‫الركان الساسية الت يقوم عليها كل بيوت الزياء والوضة قديا وحديثا بل استثناء !!‬
‫وكيف ذلك ؟؟؟ المر واضح جدا ولكن التقليد العمى والتباع من غي تفكي هو‬
‫سبب الشكلة‪ ,‬فبيوت الزياء والوضة هذه كل وظيفتها هى أن تبز مفاتن الرأة وهذا بعكس‬
‫تاما ما أمر ال به ف الزي السلمي الذى مقصده ستر الرأة ومفاتنها (ول يبدين‬
‫زينتهن)النور‪ ,31:‬فقد أمر ال بارتداء اللباب إل أسفل فصنعوا اللبس القصية وأمر‬
‫سبحانه باللبس الواسعة السميكة فصنعوا هم اللبس الضيقة الفصلة للعورات واللبس‬
‫الرقيقة الت ل تستر مثل ما تبدى وأمر سبحانه بعدم إبداء الزينة الارجية لعدم لفت أنظار‬
‫الرجال فإذا بؤلء الشياطي يتفننون ف لفت النتباه باللوان البهرجة اللفتة للنظر والعطور‬
‫الثية للغرائز‪ ,‬إن هذا كله أمر واضح ومعلوم ف بيوت الزياء والوضة ‪ ,‬أل تلحظي حت‬
‫طريقة الشي التي أمر ال سبحانه بالسكينة والوقار ف الشية تدي هذه العارضة تترنح‬
‫وتتكسر بشكل مبالغ فيه ؟! ويا للسف ل تسلم كلمة الجاب من هؤلء فصنعوا ما يسمى‬
‫بالزياء والوضة الناسبة للمحجبات فيكف يلتقي الضدان؟؟ فهذا غرضه العرض وهذا غرضه‬
‫الستر‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫ويستعملون ف ذلك كلمات رنانة كلمسات المال والناقة واليوية والشباب‬
‫واللوان البهجة ‪ ,‬والعاقل الذى عنده شئ يسي من العقل ليتضح له أن هذا كله ما هو إل‬
‫عملية عرض لسلعة وذلك بتزيينها ‪ ,‬نعم أنت هذه السلعة وهؤلء الشياطي يريدون عرضك‬
‫ف أحسن صورة ‪. . . . .‬‬
‫ولكن أل توافقينى الرأي أنه ليس من العجيب أن تعرض الرأة نفسها من أجل الال ولكن‬
‫العجاب أن تعرض الرأة نفسها بالجان!!‬
‫وأختم هذه النقطة بقول رسول ال صلى ال عليه وسلم‪(:‬ان اللل بيّن‬
‫والرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات ل يعلمهن كثي من الناس فمن أتقى الشبهات فقد استبأ‬
‫لدينه وعرضه ومن وقع ف الشبهات وقع ف الرام كالراعي يرعى حول المى يوشك أن‬
‫يرتع فيه)رواه البخاري و مسلم ‪.‬‬
‫‪ )33‬وقد تقولى أليست هذه الصفات مبالغ فيها أو تعتب من التزمت والتشدد؟؟‬
‫نقول لك من الذى يقول أن الشيء مبالغ فيه أم ل ؟ إذا أردنا أن نعرف هل الشيء‬
‫مبالغ فيه أم ل فيجب علينا أن نعود إل الصل ونقارن الصل بالمر الختلف عليه فإذا بثنا‬
‫عن أمر ال سنجد أن هذه الصفات هى الصل وهى الأمور با تاما من ال من غي زيادة أو‬
‫نقصان ( والدلة عليها من ال ورسوله صحيحة وصرية كما ذكرناها ) وإنا العيب فيك‬
‫أنت لا أسرفت ف مالفة ما فرضه ال ف الزي السلمي الصحيح بدا لك أن هذه الصفات‬
‫كلها تعتب تشدد ومن تقوم بذه الصفات بأكملها متشددة !!! ومثل ذلك كأن يأتي أحد‬
‫الشباب النحل وقد أقام علقات غي شرعية مع عشرات الغافلت فإذا سع أو رأى شاب‬
‫آخر ليس له علقة مع النساء فإنه يستغرب المر ويراه متشدد ‪ ،‬لاذا؟؟ لنه يقيس المر على‬
‫نفسه وليس على الصل فالصل أنه ل يوز إقامة علقة بي الشاب والفتاة وليس العكس‬
‫فكذلك أنت ل تقيسي مظهر اللتزمة على نفسك وإنا عودي للصل والصل عندنا‬
‫كمسلمي هو كلم ال ورسوله وإجاع أهل العلم‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫وقفة مع النفس‬
‫ اعلمي ان المر ل يتطلب كثي تفكي وجدال فإنا ل ندعوا إل بدعة أو شئ جديد‬‫على الذهان وإنا هو شئ فطرى فإن الياء فطرى ف النسان وما نريد إل معالة ما طرأ‬
‫على هذه الفطرة من انتكاس وهذه العالة قد تكون صعبة ولكنها ليست مستحيلة إنا‬
‫الصعب والستحيل والذي لن يكون مطلقا هو أن يكون من مات وانتهى أجله ف الدنيا يعود‬
‫مرة أخرى ليصلح ما كان فاسدا من عمله ! فتخيلي هذا الشهد من كلم ال عز و جل ‪:‬‬
‫من سورة الؤمنون ‪:‬‬
‫الية ‪( :103‬و من خفت موازينه) أى قلت خياته فرجحت عليها السيئات (فأولئك‬
‫الذين خسروا أنفسهم ف جهنم خلدون) ‪.‬‬
‫‪( :104‬تلفح وجوههم النار) أى ترقها و تشويها (و هم فيها كالون) أى شرت‬
‫شفاهم العليا و السفلى عن أسنانم ‪.‬‬
‫‪ :105‬فيقال لم (أل تكن ءايات تتلى عليكم) من القرآن (تتلى عليكم) أى توفون‬
‫با (فكنتم با تكذبون) ‪.‬‬
‫‪( :106‬قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا) أى استولت علينا و ملكتنا فساد أنفسنا (و‬
‫كنا قوما ضالي) ‪.‬‬
‫‪( :107‬ربنا أخرجنا منها فإن عدنا) إل الخالفة (فإنا ظالون) ‪.‬‬
‫‪( :108‬قال اخسئوا فيها) يرد ال عليهم بلسان مالك خازن النار و ذلك بعد زمن‬
‫قدر الدنيا مرتي ‪ :‬ابعدوا ف النار أذلء (و ل تكلمون) ف رفع العذاب عنكم‪ ,‬لينقطع‬
‫رجاؤهم ‪.‬‬
‫ومن سورة التحري ‪:‬‬
‫الية ‪ :6‬يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس و الجارة عليها‬
‫ملئكة غلظ شداد ل يعصون ال ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون) أى احلوا أنفسكم و‬

‫‪37‬‬

‫أهليكم على طاعة ال لتتقوا النار الت من فرط حرارتا أنا ل تتقد بالطب بل بالناس و‬
‫الجارة كما أن خزنتها ملئكة غلظ القلوب شداد البطش ل يعصون أمر ال ‪.‬‬
‫ومن سورة فاطر ‪:‬‬
‫الية ‪( :36‬و هم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صلحا غي الذى كنا نعمل أول‬
‫نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر و جاءكم النذير فذوقوا فما للظالي من نصي)‬
‫يقول ال تعال ‪(:‬أفحسبتم أنا خلقنكم عبثا و أنكم إلينا ل ترجعون) الؤمنون‪,115:‬‬
‫ما ظنك برب العالي أيلق هذا الكون ويسخره من أجلك و يأمر و ينهى ث ل يكون يوم‬
‫الزاء‪ ,‬من أطاعه نعمه ومن عصاه عذبه ؟!‬
‫هل تظني أن النار مقتصرة على الكفار فقط ؟!‬
‫إنا بينك وبي هذا الوعيد كله ارتكاب العصية ‪ ,‬إن ال ل ياب أحد ‪ ,‬فهذا رسول‬
‫ال صلى ال عليه و سلم يقول ال تعال له ‪(:‬قل إن أخاف إن عصيت رب عذاب يوم عظيم)‬
‫النعام‪15:‬‬
‫ث اعلمي أن التزامك بذا الفرض لست أنت أول من فكر به وعاله إنا سبقك‬
‫آلف وآلف ونحوا ‪ ,‬فإن هذه اللتزمة بالزي السلمي أو تلك ل تولد هكذا وإنا‬
‫معظمهن مررن بنفس ما مررت به بل إن منهن من واجهن أضعاف ما تواجهي من عقبات و‬
‫مغريات ‪ ,‬وما عليك إل التقدم بطوات عملية ‪ ,‬واعلمي أنك أدرى بنفسك من غيك ولن‬
‫يرتاح بالك وأنت تدعي نفسك فتقدمي ف هذا الطريق بصدق ولن يذلك ال فمن تقرب‬
‫إل ال شبا تقرب ال إليه ذراعا وهكذا ‪ ,‬واعلمي أن الشيطان (سواء شيطان النس أو‬
‫الن) يوفك من القدام على طاعة ال عموما (إنا ذلكم الشيطان يوف أولياءه فل تافوهم‬
‫وخافون إن كنتم مؤمني) ‪ 75‬آل عمران فيضع كل الموم والعقبات أمامك حت يثقل‬
‫عليك أمر الطاعة وف نفس الوقت يزين العصية ويهونا ويشكلها ف نظرك شئ تافه ‪ ,‬ولكن‬
‫نقول لك وعن تربة كل من سلك هذا الطريق من قبلك أن هذه العقبات التي يضعها‬
‫شياطي النس والن ما هى إل سراب ل أساس له وعند اتاذك لذه الطوات العملية ف‬
‫طريق اللتزام بنهج ال والوقوف على أوامره ونواهيه ستجدين منح من ال ل تتخيليها منها‬

‫‪38‬‬

‫إيان ف القلب ينحك قوة لواجهة العقبات ونور ف الوجه هو من قبيل نور اليان وشعورك‬
‫بالمان لنك قريبة من ال ‪.‬‬
‫واعلمي أن أهل العلم ما أكثرهم وما عليك إل أن تتوجهي إليهم ولكن بشرط أن‬
‫تكوني صادقة مع نفسك معترفة بذنبك وتقصيك عازمة على السي ف هذا الطريق ‪,‬‬
‫وسترشدك فطرتك السليمة ومنهج ال وسنة نبيه إل كل الي‪.‬‬
‫وإياك أن يكون مانع الرجوع إل الصواب والق هو الكب والقناعة بصحة ما تقومي‬
‫به أو أنه شئ بسيط وإن كان مالفا لا أمر ال به فما لعن ال إبليس إل لنه اقتنع برأيه‬
‫ورضى بالعصية وأصر عليها وتكب على ال أن يرجع ويعترف ويندم و اعلمي أن العتراف‬
‫والندم ل يكون ف ميدان عام أو لي أحد ‪ ,‬إنا هذا يكون بينك وبي ال من القلب من غي‬
‫واسطة ‪.‬‬
‫فأوصيك بارك ال فيك بالسرعة ف الرجوع إل ال‪ ,‬الن ‪...‬الن وأنت صحيحة‬
‫معافاة ‪ ,‬فكم من قبلك عادوا وعدن إل ال بسبب مصيبة أو موت عزيز أو مرض عضال أو‬
‫غي ذلك ‪ ,‬فبال عليك ل تنتظري أن تكون أحد هذه الصائب‪ -‬ل قدر ال‪ -‬هى منبهتك‬
‫وموقظتك ‪ ,‬فالعاقل من اتعظ بغيه ‪ ,‬فل تتأخري فيتعظ بك غيك ‪.‬‬
‫ومع هذا استعين بال واسجدي له وقول يا رب لقد خلقتن وأنت أعلم با يصلحن‬
‫و يفسدن فأينما توجهن سأتوجه وأسألك العون يا معي فأنا ل أقدر وأنت تقدر‪ ,‬ل حول‬
‫ول قوة ل إل بك ‪ ,‬يا رب عليك أتوكل فساعدن ول تكلن إل نفسي ‪ ,‬وأنا يا رب‬
‫سأكون على طاعتك وعبادتك والمتثال لمرك ما استطعت إل ذلك سبيلً ‪ ,‬وأعترف إليك‬
‫بتقصيي وبذنوب وأندم ول أعود ‪ ,‬وهذه هى الطوة الول على الطريق أما الطوة الثانية‬
‫فهي اتاذك أحد الطريقي العمليي لللزام كما سنذكرها ‪:‬‬
‫‪ )34‬هل هناك خطوات عملية أقوم با لسي ف هذا الطريق؟‬
‫وجواب هذا يكن إن شاء ال إياد أفضل الطرق العملية لللتزام بنهج‬
‫ال ف كل الالت والفرائض وعلى رأسها اللتزام بالزى السلمي‪:‬‬

‫‪39‬‬

‫أولً‪ :‬هناك فتاة تتميز بقوة الشخصية والذكاء الجتماعي والقدرة العقلية والنطقية لواجهة‬
‫البيئة الارجية والظروف الحيطة با فهذه يب عليها دراسة وتعلم الفقه الذى تريد إتباعه‬
‫كأن تيط بالجج الؤيدة لللتزام بالزى السلمي من كلم ال سبحانه وتعال وأوامره‬
‫الصرية بذا المر وكذلك أوامر النب صلى ال عليه وسلم وسي الصالات ودراسة الشبهات‬
‫الوجهة لذا المر اللي والرد عليها ث بعد ذلك تأخذ القرار باللتزام بالزى السلمي‬
‫الصحيح على أت وجه وسيعينها ال ف ذلك ث قوة شخصيتها وقوة منطقها وما حصلته من‬
‫معرفة الجج الظاهرة لذا المر فيمكنها هذا من الدوران ‪ 180‬درجة ‪ ,‬مهما كانت على‬
‫ل بعيدةً‬
‫باطل ومهما كان مظهرها الارجي بعيدا عن الفطرة والسلم ومهما كانت هى أص ً‬
‫عن منهج ال فهذه الشخصية يسهل عليها مواجهة البيئة الارجية والظروف الحيطة با دون‬
‫ل ولا القدرة على‬
‫أى ضرر فهي كانت قبل اللتزام إذا طلبت أى أمر حصلته ولو كان باط ً‬
‫الدفاع عن رأيها بأساليبها الاصة حت تقنع الميع بوجهة نظرها ولا القدرة على احتواء‬
‫الميع وقد يصل المر با أن تقنع من حولا برأيها وهذا الصنف من النساء و الفتيات من‬
‫فصيلة عمر بن الطاب رضى ال عنه فلما أراد الجرة من مكة إل الدينة أتباعا لمر ال‬
‫ورسوله وكان الهاجرون يهاجرون سرا خوفا من بطش رجالت قريش فماذا فعل عمر؟ لقد‬
‫ذهب إليهم ف وضح النهار ونادى فيهم إن مهاجر إل الدينة فمن كان يريد أن ييتم أطفاله‬
‫ويثكل نسائه فليقابلن خلف البل فلم يقدر أن يعترضه أحد وهذا لقوته وجراءته ‪ ,‬فكذلك‬
‫أنت يكنك أن تضعي الراءة والقدام والشجاعة موضعها فهذه الصفات ليست حكرا على‬
‫الرجال وإنا للسف أنت استخدمت الراءة على ال بسهوله فل يثقل عليك استخدامها‬
‫للوصول إل ال فهذا هو وقتها فأتى با‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬إذا كنت من اللت ينقصهن قوة الشخصية أو القوة الكافية لواجهة الظروف أو أن‬
‫الظروف أقوى من اللزم ‪ ,‬كأن تكون ابتليت بأهل يعارضون هذا المر بشكل مبالغ فيه ‪،‬‬
‫ل الم تري أن التزامك بالزي السلمي ينعك عن الزواج كحال اكثر المهات زد إل‬
‫فمث ً‬
‫ذلك أن تكون الم والهل غي ملتزمي بأوامر ال ‪ ،‬فهنا تكون الواجهة صعبة فما العمل ؟‬
‫هل تعلني مالفة الهل بشكل جاف وبأسلوب غي مهذب حت تنفذي أوامر ال أم ترضي‬

‫‪40‬‬

‫والديك بالستمرار ف معصية ال ؟ وحت نفرق بي هذه الالة والالة السابقة ‪ ،‬فإننا ذكرنا‬
‫ف الفرض االسابق أنا ل تواجه ضغوط كبية وأنا عندما تغي نفسها تاما إل طاعة ال سوف‬
‫ل تقابل بواجهات شديدة ‪ ،‬بل يستقر الوضع سريعا من غي مضايقة من الهل أو أن الهل‬
‫متفهمي ومؤمني بأوامر ال ووجوب تنفيذها فيستقبلون التغي علي الرحب والسعة ‪ ،‬أما‬
‫الفرض الثان والذي نن بصدده وهو الضغط الشديد من قبل الحيطي سواء ألوالدين أو‬
‫الزوج أو ما إل ذلك وصعوبة التغي والصلح من غي إغضابم ففي هذا الوضع يب إثبات‬
‫أمرين يب تقيقهما معا ‪ :‬بر الوالدين وطاعة ال ورسوله ‪.‬‬
‫فعن عبد ال بن مسعود رضي ال عنه قال ‪ :‬سألت النب صلي ال عليه وسلم ‪ :‬أي‬
‫العمل أحب إل ال تعال ؟ قال ‪" :‬الصلة علي وقتها "قلت ث أي ؟قال‪":‬بر لوالدين " ‪ ،‬قلت‬
‫‪ :‬ث أي ؟قال" الهاد ف سبيل ال " (متفق عليه) ‪.‬‬
‫ويقول صلي الله عليه وسلم ‪ " :‬ل طاعة لحد ف معصية ال تعال إنا الطاعة ف‬
‫العروف " (صحيح الامع) ‪ ،‬فأنت الن بصدد إشكال وهو كيف تنفذين هذين المرين‬
‫والواقع العملي يبك بتعارضهما ؟ فإن أطعت ال والتزمت الظهر والزي السلمي الصحيح‬
‫غضب الهل ومنعوك وان اتبعت أمرهم كنت عاصية لمر ال فما هو الخرج ؟ والواب أن‬
‫الشرع الكيم النل من رب العالي ل أشكال فيه أبدا ‪ ،‬وإنا نن نفتقد إل النظرة الشاملة‬
‫لسقاط منهج ال وشرعه علي ارض الواقع ويتضح هذا المر علي الوجه التال فما بدا لك‬
‫انه أشكال لتعارض أمرين هو ف القيقة اختبار من ال لك ( أحسب الناس أن يتركوا أن‬
‫يقولوا آمنا وهم ل يفتنون ) (العنكبوت ‪ ، )2:‬فبعدما علمت أن اللتزام بالظهر السلمي‬
‫فرض من فروض ال عليك والتفريط فيه معصية عظيمة تصل إل حد الكبية ‪ ،‬ث أردت‬
‫التنفيذ فل بد أن يكون هناك اختبار من ال هل أنت حقا راغبة وعازمة علي الضي ف هذا‬
‫الطريق أم ل ؟ هل تصبي علي هذا المر أم تنتكسي من أول شوكة ؟ ( ومن الناس من يعبد‬
‫ال علي حرف فإن أصابه خي اطمأن به وان أصابته فتنة انقلب علي وجهه خسر الدنيا‬
‫والخرة ذلك هو السران البي ) (الج ‪ )11:‬ويقول تعال ‪ ( :‬ومن الناس من يقول آمنا‬
‫بال فإذا أوذي ف ال جعل فتنة الناس كعذاب ال ) (العنكبوت ‪. )1:‬‬

‫‪41‬‬

‫هل أي ضغط مهما كان أو بلء هل كعذاب ال ؟ كل وال ‪ ،‬فيا من تعاني من‬
‫مواجهة الهل والظروف فبداية اعلمي وتيقن انه اختبار وامتحان لك من ال ‪،‬‬
‫فإن صبت كافأك ال عليه ف الدنيا قبل الخرة ‪ ،‬وبأكثر بكثي من الت نشأت ف بيئة صالة‬
‫أو ل تواجه ما تواجهينه فال شكور ولن يبخس عملك (هل جزاء الحسان إل الحسان )‬
‫(الرحن ‪ )60 :‬ث بعد ذلك يقول صلي ال عليه وسلم "ما من شيء يوضع ف اليزان أثقل‬
‫من حسن اللق وأن صاحب حسن اللق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلة "(صحيح‬
‫الامع)‪.‬‬
‫ويقول ال تعال ‪ ( :‬واخفض جناحك للمؤمني) (الجر‪ ، )88:‬ويقول تعال ‪ ( :‬ولو‬
‫كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من حولك ) (آل عمران ‪ ، )159:‬فهذا هو الل بي يديك‬
‫التمثل ف أمر ال ورسوله بسن اللق ‪ ,‬وللتطبيق العملي نقول هناك ثلث خطوات للتوفيق‬
‫بي بر الوالدين وطاعة ال ‪.‬‬
‫أولً ‪ :‬يب أن تعلمي يقينا أن اللتزام بالظهر السلمي وهو فرض كما تبي والتفريط‬
‫فيه يستوجب غضب ال وعقابه ‪،‬وأنك حتما ول بد ستقومي به وإن أغضبت الناس جيعا ‪،‬‬
‫وهذا ف قرارة نفسك من غي أن تصرحي به ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬بذل كل طاقتك ف الصول علي رضا الوالدين عن طريق حسن العرض‬
‫والدب واللي ‪ ،‬وهذه خطوة غاية ف الهية ‪.‬فكما ذكرنا أن النب صلي ال عليه وسلم بي‬
‫أن حسن اللق يعطي صاحبه ثواب الصوم وصاحب الصلة ‪ ،‬وهل هناك ثواب أعظم من‬
‫هذا ؟ (وطبعا القصود أنه يأخذ الثواب ول يسقط الفرائض) فإذا كان هذا أجر ومنلة‬
‫صاحب حسن اللق فبالتأكيد ليس المر سهلً هينا ‪ ،‬ولكن العلم بنهج ال يهون الكثي ‪،‬‬
‫ل يستكب كثي من البناء أن يصل التعامل مع الوالدين إل مرحلة قهر أو ذل من الوالدين‬
‫فمث ً‬
‫إل البناء ‪ ،‬ويري البناء أن هذا ظلما يب دفعه ‪ ،‬فل يقبل الصب علي هذا المر وتمله ‪،‬‬
‫ويأت قول ال تعال ‪( :‬واخفض لما جناحا من الذل والرحة ) (السراء ‪ )24:‬ليضع أصلً‬
‫من أهم الصول ‪ ،‬إن الذل هو أدن مراتب التعامل بي البشر ‪ ،‬فال عز وجل ل ينح هذا‬
‫الق ول حت الرسل والنبياء ف تعاملنا معهم ‪ ،‬إنا أمرنا أن نصل إل مرحلة الذل ف التعامل‬

‫‪42‬‬

‫مع الوالدين ‪ ،‬فلماذا ل تتعبدي ل بالتذلل لوالديك والصب عليهما ‪ ،‬وإن كان الق معك‬
‫والطأ ف صفهمٍ؟ فوالديك ليسوا من أقرانك فل تطئيهم صراحة ‪ ،‬بل تبسمي إليهم ول‬
‫تدقي النظر إليهم ‪ ،‬أنصت لديثهم ول ترفعي صوتك عليهم ‪ ،‬قدمي لم الساعدة والدايا ‪،‬‬
‫بالغي ف شكرها وإن أعطوا القليل ‪ ،‬وبالغي ف عذرها ولو منعوا الكثي ‪ ،‬اشرحي لما أمر‬
‫ال وفرضه ‪ ،‬اعرضي أمر رسوله ونيه بلباقة ولي وحب وهدوء ‪ ،‬استخدمي كل الوسائل‬
‫الحببة إليهم ‪ ،‬ادفعي إليهم من يبونم ويثقون بم ليشرحوا موقفك ‪ ،‬أكثري من الصلة‬
‫والدعاء لم أن يألف ال قلوبم ويهديهم ‪ ،‬ألي عليهم بأدب وتذلل من غي ضجر ول ملل ‪،‬‬
‫واعلمي انك ف كل هذا تنالي من الجر ما هو افضل من الهاد ف سبيل ال كما ذكر نبينا‬
‫صلي ال عليه وسلم وبأجر الصلة والصيام ‪ ،‬عند ذلك حتما ستحصلي علي رضا والديك‬
‫وكل من عارضك ‪ ،‬بل سيباركون عملك إن شاء ال ‪ ،‬إذ كما قالوا ‪( :‬من أدمن الطرق‬
‫ول ) ‪ ،‬فبهذا السلوب تستطيعي أن تصلي علي رضا ال بتنفيذ أمره ورضا والديك‬
‫بإقناعهم باللي والتذلل والتواضع ‪ ،‬وقبل أن أني هذه النقطة أوضح أن منهج ال السليم بريء‬
‫تاما من كل من يهمل هذه القضية (حسن اللق ) ويدفع بأمر ال ف مواجهة الوالدين من‬
‫غي أدب وتقدير لقوقهما ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬إذا كان من الولدين إصرار علي رفض التزامك بالظهر السلمي الصحيح‬
‫بعدما بذلت ما ذكرناه ف الطوة السابقة (وهي نسبة ضئيلة جدا من الهل إن وجدت )‬
‫ففي هذه الالة يسقط عنك تاما طاعتها ف هذه النقطة الت سبق من ال ورسوله فيها أمر أو‬
‫ني ( ووصينا النسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فل‬
‫تطعهما ) (العنكبوت‪ )8:‬ويقول تعال ‪ ( :‬وإن جاهداك علي أن تشرك ب ما ليس لك به‬
‫علم فل تطعهما وصاحبهما ف لدنيا معروفا ) (لقمان ‪ )15 :‬وطبعا ل تغفلي عن الشق‬
‫الخر من الية فليس معن أنك ل تطيعي والديك ف مالفة أمر ال أن تعلن الرب عليهما ‪،‬‬
‫كل بل يب أن تستمري ف كل ما ذكرناه سابقا من تذلل وطاعة وتواضع ومشاورة ولي‬
‫واحترام‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫واللصة ‪ :‬أن أمر ال بالتزام الظهر الارجي والزي السلمي أمر واجب التنفيذ أيضا‬
‫‪ ،‬فإذا طلب منك والدك مالفة أمر ال يب أن تقدمي أمر ال ورسله علي أمر والديك بشرط‬
‫‪ ،‬أن تقدمي الجة والبيان بكل أدب ولي وذل وتواضع ‪.‬‬
‫‪ ،‬وتذكرى أنه عند إسلم سعد بن أب وقاص رضي ال عنه يقول ( كنت بارا بأمي فلما‬
‫أسلمت قالت يا سعد‪ :‬ما هذا الدين الذي أحدثت؟‪ .‬لتدعن دينك هذا أو ل آكل ول أشرب‬
‫حت أموت فتعي ب‪ ،‬فيقال يا قاتل أمه‪ .‬قلت ل تفعلي يا أمي إن ل أدع دين هذا لشيء‪،‬‬
‫فمكثت يوما وليلة ل تأكل ول تشرب وأصبحت وقد جهدت فلما رأيت ذلك قلت‪ :‬يا أمة‬
‫تعلمي وال لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا‪ ،‬ما تركت دين‪ ،‬إن شئت كلي أول‬
‫تأكلي فلما رأت ذلك أكلت‪ ,‬فلما ل تد منه تراجع تراجعت هى ‪ ,‬وهكذا تكون العقيدة‬
‫الناتة عن العلم ‪ ,‬ولكن مع ذلك عليك بالرفق ف كل الالتي واعلمي أنك تستحملي شعار‬
‫السلم فيجب أن تكون قدوة وذلك بسن أخلقك والرفق ف المور كلها يقول صلى ال‬
‫عليه وسلم‪(:‬إن ال رفيق يب الرفق ف المر كله)متفق عليه‪ ,‬ولكن ل يكون هذا على‬
‫حساب مضيك ف هذا الطريق ‪ ,‬وبذا نكون أوضحنا لك طريقي يكنك الختيار أيها أنسب‬
‫لك ولظروفك ولشخصيتك‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫إل كل مؤمن و مؤمنة يشى من التقهقر بعد التزام طاعة أو ترك معصية‬
‫عوامل الثبات على طريق اللتزام بأي عبادة وعدم التقهقر مرة أخرى ‪:‬‬
‫أول ‪ :‬اخلص نيتك ل ‪:‬‬
‫يقول ال تعال عن الشيطان‪ ( :‬إنا سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون )‬
‫النحل‪ ,100:‬أى أن الشيطان ل ولية له ول قهر إل على الذين يتخذونه وليا مطاعا‬
‫يضعون لوسوسته والذين هم بال مشركون فل يكن الدف من اللتزام بالعبادة ( الوامر‬
‫والنواهى ) أى شئ إل طلب مرضاة ال طاعة ل فإن كان غي ذلك فصحح نيتك وإل سرى‬
‫فيك وتقق ما يوسوس به الشيطان إليك فهو ل سلطان له على من قصد وجه ال أما إن‬
‫كان القصد غي وجه ال سلط عليه ‪ ,‬وقد روى أنه كانت شجرة تعبد من دون ال فلما هم‬
‫رجل بقطعها غضبا ل تثل له الشيطان ف صوره رجل فدعاه الشيطان للرجوع عن ذلك‬
‫وسيجد كل يوم تت وسادته دينارين فرجع الرجل ‪ ،‬فلما أخلف الشيطان وعده عاد الرجل‬
‫مرة أخرى ليقطع الشجرة فأمسك به الشيطان وخنقه وضرب به الرض ‪ ،‬فسأله الرجل من‬
‫أنت ؟‬
‫فقال له ‪ :‬أنا الشيطان ولاَ خرجتَ ف الرة الول ل ل أُسلط عليك أما ف الثانية فخرجتَ‬
‫للدناني فسُلط عليك ‪.‬‬
‫ثانيا‪:‬ادخل اللتزام و توكل على ال ‪:‬‬
‫يقول ال تعال‪(:‬قال رجلن من الذين يافون أنعم ال عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا‬
‫دخلتموه فإنكم غالبون و على ال فتوكلوا إن كنتم مؤمني)الائدة‪,23:‬نعم ليكن يقينك ف‬
‫ال أنك إذا دخلت طريق اللتزام أن ال سيثبتك و ينع عنك التقهقر و ينع عنك وساوس‬
‫الشيطان و مكائده ‪( ,‬وعلى ال فتوكلوا) أيضا يب اليان بأنه ل حول و ل قوة لك تعينك‬
‫على الثبات على هذا الطريق إل ال عز و جل فتوكل عليه و ادعوه أن يثبتك‪ ,‬و اعلم أن‬
‫فائدة التوكل على ال هى سد باب الوف الذى يقذفك به الشيطان ليثن عزيتك ‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫ثالثا‪:‬خذ اللتزام بقوة ‪:‬‬
‫يقول ال تعال‪(:‬خذوا ماء أتينكم بقوة)البقرة‪, 63:‬و يقول ال تعال‪(:‬ييحي خذ الكتب‬
‫بقوة)مري‪,12:‬و معن القوة ف هذه اليات كما قال أهل العلم هو الد و الجتهاد‪ ,‬أى أن‬
‫ال عز و جل يأمر الؤمني و النبياء بأن يأخذوا أوامره و نواهيه بد و اجتهاد من غي تراخى‬
‫‪ ,‬و يقول تعال‪(:‬يأيها الذين ءامنوا ادخلوا ف السلم كافة)البقرة‪,208:‬والسلم هنا بعن‬
‫السلم ‪ ,‬فال يأمرنا بالتزام شرائع السلم كلها ‪ ,‬و حت ل يتلط المر نفرق بي أمرين ها‬
‫‪ :‬أخذ الدين بشرائعه بقوة و بي الغلو ف الدين ‪:‬‬
‫فأخذ الدين بقوة ‪ :‬أى التزام ما شرعه ال و رسوله صلى ال عليه و سلم و ذلك بد واجتهاد‬
‫من غي تراخى و ل تفريط ‪.‬‬
‫أما الغلو ف الدين ‪ :‬فهو التزام ما ل يشرعه ال ول رسوله صلى ال عليه و سلم ‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬إياك و الفرح بالعبادة ‪:‬‬
‫يقول ال تعال‪(:‬إذ قال له قومه ل تفرح إن ال ل يب الفرحي)القصص‪ ,76:‬وقال صلى‬
‫ال عليه و سلم ‪(:‬ثلث مهلكات شح مطاع و هوى متبع و إعجاب الرء بنفسه)صحيح‪:‬‬
‫السلسلة الصحيحة ‪ ,‬و قال مطرف رحه ال ‪ :‬لن أبيت نائما و أصبح نادما أحب إل من أن‬
‫أبيت قائما(يصلى) و أصبح معجبا ‪ .‬و أعلم أن الشيطان ل يهزم أحد أسهل من العجب‬
‫بعبادته و التزامه ‪ ,‬فاتم نفسك و أعمالك الصالة دوما ودائما و مت رءايت أنك ف مأمن و‬
‫أنك حققت ما يميك من الرجوع و التقهقر فتيقن أنك منذ هذه اللحظة و قد بدأت العد‬
‫التنازل للنتكاس و التقهقر‪.‬‬
‫خامسا ‪ :‬استمسك بالستغفار‪:‬‬
‫ليس الستغفار مقصورا على من يقوم بعصية فيستغفر فحسب بل إن ال سبحانه وتعال‬
‫يأمرنا أن نستغفره عقب القيام بالعمال الصالة لا ف ذلك من مصلحة و فائدة عظيمة ف‬

‫‪46‬‬

‫مسألة الثبات ‪ ,‬فما أعظم الصلة و قد أمرنا الرسول صلى ال عليه و سلم بالستغفار ثلث‬
‫مرات عقبها مباشرة و كذلك بعد أداء فريضة الج مباشرة ‪ ,‬يقول ال تعال‪(:‬ث أفيضوا من‬
‫حيث أفاض الناس و استغفروا ال إن ال غفور رحيم)البقرة‪,199:‬و كذلك بعد ما أت النب‬
‫صلى ال عليه و سلم الرسالة على أفضل وجه أمره ال سبحانه و تعال بالستغفار ‪ ,‬يقول ال‬
‫تعال‪(:‬فسبح بمد ربك و استغفره إنه كان توابا)النصر‪ ,3:‬و على هذا فإن التزامك يب أن‬
‫يعقبه و يتخلله دائما الستغفار‪ ,‬و إياك أن تغرك حلوة اليان الناتة عن اللتزام أن تقف عن‬
‫الستغفار أو تستهي به أو تظن أنه ليس لك حاجة به و اذكر أحب خلق ال إليه صلى ال‬
‫عليه و سلم العصوم إذ يقول ‪(:‬و ال إن لستغفر ال و أتوب إليه ف اليوم أكثر من سبعي‬
‫مرة)صحيح البخاري‬
‫سادسا‪ :‬التزم مقام الذل ل ‪:‬‬
‫أى يكون النسان منكسرا ل فهو ل ينسى ذنوبه بل يستحضرها ويستحضر تقصيه ف حق‬
‫ال و كيف أن ال حلم عليه و ستره و صب عليه و كيف أنه أسبغ عليك نعمه ظاهرة و باطنة‬
‫‪ ,‬قيل لسعيد بن جبي من أعبد الناس ؟ قال‪ :‬رجل اجترح من الذنوب ‪ ,‬فكلما ذكر ذنوبه‬
‫احتقر عمله ‪ ,‬واعلم أن ذنبا تذِل به ل خي من طاعة تدل با على ال ‪ ,‬ومن علمات تقيق‬
‫النسان لقام الذل ل التعامل مع الؤمني بتواضع و رحة ‪ ,‬يقول ال تعال‪(:‬ممد رسول ال‬
‫والذين ءامنوا معه أشداء على الكفار رحاء بينهم‪)..‬الفتح‪.29:‬‬

‫‪47‬‬

‫سابعا‪ :‬التزم مقام الوف ‪:‬‬
‫‪-1‬الوف من عدم قبول العمال الصالة ‪:‬‬
‫يقول ال تعال‪(:‬و الذين يؤتون ما أتوا و قلوبم وجلة أنم إل ربم راجعون)الؤمنون‪:‬‬
‫‪,60‬قالت السيدة عائشة رضى ال عنها‪ :‬يا رسول ال (الذين يؤتون ما أتوا و قلوبم وجلة)‬
‫هو الذى يسرق و يزن و يشرب المر و هو ياف ال عز و جل ؟ قال‪ :‬ل يا بنت أب بكر‬
‫يا بنت الصديق‪ ,‬ولكنه الذى يصلى و يصوم و يتصدق و هو ياف ال عز و جل أل يتقبل‬
‫منهم ‪.‬رواه أحد والترمذى‬
‫‪-2‬الوف من النتكاس مرة أخرى ‪:‬‬
‫يقول ال تعال‪(:‬و إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا و اجنبن و بن أن نعبد الصنام)‬
‫إبراهيم‪ ,35:‬سبحان ال هذا إبراهيم عليه السلم الذى ألقي ف النار من أجل أنه حطم‬
‫الصنام ‪ ,‬فما من أحد على الرض يبغض الصنام و يكفر با مثله و لو قال‪:‬أجنب بن أن‬
‫يعبدوا الصنام لكان أمرا عاديا أن يشى على من يأت من بعده عبادة الصنام ولكنه قال‪ (:‬و‬
‫اجنبن و بن أن نعبد الصنام) فهو ياف على نفسه ول يأمن من النتكاس ‪ ,‬و كذلك نبينا‬
‫صلى ال عليه و سلم كان أكثر دعائه ‪ :‬اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلب على دينك ‪ ,‬فهذا‬
‫نبينا صلى ال عليه و سلم أيضا ياف على دينه ويسأل ال الثبات ‪ ,‬وكذلك اللئكة الذين ل‬
‫يعصوا ال قط ‪ ,‬يقول ال تعال ف وصفهم ‪(:‬يافون ربم من فوقهم و يفعلون ما‬
‫يؤمرون)النحل‪ ,50:‬ونلص من هذا أن الوف ليس بكثرة الذنوب و لكن بصفاء القلوب ‪,‬‬
‫فاعلم أن درجة ثباتك على طريق اللتزام يبينها درجة خوفك من ال و عظمته و من عدم‬
‫القبول و من النتكاس فإن استمسكت بالوف فلك من ال المان‪ ,‬يقول صلى ال عليه و‬
‫سلم ‪(:‬قال ال عز و جل‪ :‬و عزتى و جلل ل أجع على عبدى خوفي ول أجع على عبدى‬
‫أمني ‪ ,‬إن أمنن ف الدنيا أخفته يوم القيامة و إن خافن ف الدنيا أمنته يوم‬
‫القيامة)حسن‪:‬أخرجه بن حبان ف صحيحه ‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫ثامنا‪ :‬التزم مقام الرجاء ‪:‬‬
‫فحاشا ل أن يرد من قصده أو يهمل من اعتمد عليه ‪ ,‬يقول صلى ال عليه و سلم ‪(:‬قال ال‬
‫عز و جل‪ :‬أنا عند ظن عبدى ب و أنا معه حي يذكرن ‪ ,‬وال ل أفرح بتوبة عبده من‬
‫أحدكم يد ضالته بالفلة ‪ ,‬و من تقرب إل شبا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إل ذراعا‬
‫تقربت إليه باعا وإذا أقبل إل يشى أقبلت إليه أهرول) متفق عليه ‪ ,‬و معن الديث ‪ :‬أن ال‬
‫يفرح بتوبة عبده أكثر من فرح من يد دابته الت فرت منه و هو ف الصحراء ‪ ,‬ومن تقرب‬
‫إل بطاعت تقربت إليه برحت و إن زاد زدت فإن أتان يشى و أسرع ف طاعت أتيته هرولة‬
‫أى صببت عليه الرحة وسبقته با و ل أحوجه إل الشي الكثي ف الوصول إل القصود ‪ ,‬فل‬
‫يملنك الوف من ال على اليأس من رحته و ل يملنك الرجاء على المن من غضبه و‬
‫عقابه ‪.‬‬
‫تاسعا‪ :‬عظم حرمات ال ‪:‬‬
‫يقول ال تعال ‪(:‬ذلك و من يعظم حرمت ال فهو خي له عند ربه)الج‪ ,30:‬و كما قال‬
‫أهل العلم أن تعظيم حرمات ال ل تعن عدم شرب المر فحسب بل عدم السي ف طريق فيه‬
‫خر أى أن القصود من تعظيم حرمات ال البالغة ف البعد عنها ‪ ,‬فأيا شئ تبت عنه و تركته‬
‫ل فل تتركه فحسب بل بالغ ف تركه و البعد عنه ‪ ,‬بالغ ف البعد عن الطرق الؤدية إليه ‪,‬‬
‫بالغ ف البعد عن الوسوسي و العيني لك عليه ‪ ,‬فإن كانت لك علقة حب و ألفة بي ما‬
‫ترغب ف تركه طاعة ل فل تكتفي بان تضعه ف مرتبه عدم الب وعدم الطلب بل يب‬
‫عليك أن تضعه ف مرتبة البغض ل و إعلنك لذا البغض ل هو من البالغة الطلوبة لترك هذا‬
‫المر و عدم العودة إليه مرة أخرى ‪.‬‬
‫عاشرا‪ :‬اصب على هذا الطريق ‪:‬‬
‫يقول ال تعال‪(:‬أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا و هم ل يفتنون ‪ 0‬و لقد فتنا الذين‬
‫من قبلهم فليعلمن ال الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبي)العنكبوت‪ , 2,3:‬فالفتنة و الختبار‬

‫‪49‬‬

‫أمر لزم لن هو على طريق اللتزام حت يتبي من طلب هذا الطريق بصدق و من هو غي‬
‫ذلك ‪ ,‬و هذه الختبارات من ال هى بكمة قد تكون ظاهرة أو غي ظاهرة ‪ ,‬يقول صلى ال‬
‫عليه و سلم‪(:‬يبتلى الرجل على حسب دينه‪ ,‬فإن كان ف دينه صلبة زيد ف بلئه و إن كان‬
‫ف دينه رقه خفف عنه و ما يزال البلء بالعبد حت يشى على الرض و ليس عليه خطيئة)‬
‫صحيح‪ :‬الترمذي و يهون أمر البلء إستحضارالعاقبة الدائمة ف جنات ال و نعيمه ‪ ,‬يقول‬
‫صلى ال عليه و سلم‪(:‬يود أهل العافية يوم القيامة حي يعطى أهل البلء الثواب لو أن‬
‫جلودهم كانت تقرض ف الدنيا بالقاريض) صحيح الامع ‪ ,‬وأيضا يهون أمر الصب كرامة و‬
‫فضل المر الذى تصب عليه و هو اللتزام بالدين ففي مسند المام أحد قال صلى ال عليه و‬
‫سلم‪(:‬إن ال يعطى الدنيا من يب و من ل يب ول يعطى الدين إل لن أحب) فالتزامك‬
‫بنهج ال هو دليل و علمة أن ال يبك و فهل يضرك بعد هذا شئ ؟‬

‫‪50‬‬

‫بي الشاب والفتاه بي الرأة والرجل هل توجد علقة بريئة وأخرى غي بريئة؟‬
‫أولً‪ :‬العلقة الغي بريئة ‪ :‬وهى العلقة الت تتصف بعدم وجود موانع وعوائق لرغبات‬
‫كل الطرفي ‪ ,‬وقد تكون بدايتها بريئة كالصداقة والزمالة وتنتهي بما إل الفاحشة أو ف‬
‫أفضل الالت الزواج العرف ‪ ,‬فهذه العلقة ليست مل نقاشنا لن أهل العقل فضلً عن أهل‬
‫الدين يمعون على حرمة هذه العلقة ودناءة أهلها ونسأل ال الداية للجميع‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬العلقة البيئة‪ :‬وهى مل النقاش ‪ ,‬وتكون بي رجل وامرأة أو فت وفتاة ولكنها‬
‫يدها حدود ويفترض أنا ل تتطور ويشملها الدب العام والعرف ويصل المر إل‬
‫الصارحات والصدق واللفة والثقة بي الطرفي ول بأس بعرفة الهل بذه العلقة إل حد ما‬
‫وقد تتعدى الصداقة إل الخوية وكل الطرفي يرص على مصلحة الخر وذلك دون‬
‫الوصول إل ما حرمه ال ‪ ,‬وقد يكون أحد الطرفي متزوج ولكن ل بأس فإنا علقة بريئة‬
‫ويكون الديث فيها ف المور الياتية العادية أو الشاكل الشخصية العادية ومناقشتها ‪ ,‬ومن‬
‫أكب ميزات هذه العلقة أن الجتمع يرعاها ويعترف با واللصة أن أصحاب هذه العلقة‬
‫على قناعة بصحتها وبراءتا من الفحش وأنا علقة طبيعية مادامت ل تصل إل ما حرمه ال‬
‫ومادامت هذه العلقة ف العلن!!!‬

‫‪51‬‬

‫ولل هذا الشكال نوضح لب وأساس هذه العلقة بكل صراحة من زاويتي‪:‬‬

‫أولً‪ :‬الواقعية‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬الشرعية‪.‬‬
‫أولً‪ :‬من الناحية الواقعية والعملية‪:‬‬
‫‪.1‬إن الصارحة والصدق والثقة ف هذه العلقة كالسم ف العسل ‪ ,‬إذ أن هذا الصدق ما‬
‫هو إل قناع لعملية تثيلية يصور كل واحد نفسه ف أحسن صورة ويزين مظهره ويتزين ف‬
‫كلمه ول يقبل أن يتعرف الطرف الخر على عيوبه ‪ ,‬فهلً ذكر عيبا من نفسه حت يكون‬
‫صريا ولو حدث فإنه يدح نفسه ف صورة الذم كأن تقول أو يقول أكب عيب عندي أن‬
‫صريح ‪ ،‬وإن أعيب على نفسي قول الق بدون ماملة فأين الصدق والصراحة؟ بل على‬
‫العكس أوضح ما ف هذه العلقة الكذب والخادعة سواء على نفسه أو على الخر ‪ ،،‬ومن‬
‫أوضح ما يبي مسألة التظاهر الكاذب طرح كل الطرفي ف بعض الحيان موضوعات تبدو‬
‫هامة ‪ ،‬كأن تكون قضية سياسية أو نفسية أو دينية ويتنافس كل الطرفي بإبداء رأيه ف هذه‬
‫القضية ووجهة نظره ل لشيء إل ليظهر أنه على دراية وإلام بشت لعلوم والثقافات ‪ ،‬وهذا‬
‫أمر واضح جدا‪.‬‬
‫‪.2‬هذه العلقة يفترض أنا ل تتعدى الصداقة والزمالة البيئة ‪ ,‬ولكن ما يدرى كل‬
‫الطرفي أن الخر طور أو يطور هذه العلقة ولو من طرف واحد؟‬
‫‪.3‬يد الرجل ف هذه العلقة الراحة والتسلية ‪ ,‬إذ أنه ينشرح صدره وينسى هومه‬
‫ويأنس بذه الحادثات والناقشات ‪ ,‬هو ل يبحث عن حل أو يريد أن يقق غرض وإنا يريد‬
‫أن يفرغ هه وهذا حاصل ف هذه العلقة ‪ ,‬فليس مهما أن تكون الفتاة جيلة النظر وإنا هى‬
‫كفتاة تمل مراده وتقق غايته من تسلية النفس وانشراح الصدر أثناء الجالسة سواء عيانا أو‬
‫هاتفيا وهذا النس مركب ف طبع الرجل تاه الرأة ل ينكره عاقل ‪ ,‬ويقابل ذلك عند الرأة‬
‫زيادة على هذا تقيق الشعور بالذات والهية وزيادة الثقة بالنفس نتيجة لطلب الفت أو‬

‫‪52‬‬

‫الرجل إياها والتظاهر باحترامها ‪ ,‬وكما ذكرنا أنه ل يتورع عن مادعة وتثيل فهي تكمه‬
‫بدللا وهو يكمها بدهائه‪.‬‬
‫‪.4‬وإذا كانت هذه العلقة ل تدعو إل الفاحشة فهذا ليس دليلً على صحتها وشرعيتها‬
‫فقد كان أهل الاهلية قبل السلم يقولون ( الب يطيب بالنظر ويفسد بالغمز ) وكانوا ل‬
‫يرون بالحادثة والنظر للجنبيات بأسا مادام ف حدود العفاف وهذا كان من دين الاهلية‬
‫وهو مالف للشرع والعقل فإن فيه تعريضا للطبع لا هو مبول على اليل إليه ‪ ،‬والطبع يسرق‬
‫ويغلب‪ .‬والقصود أن أصحاب هذه العلقة رأوا عدم العفاف يفسد هذه العلقة فغاروا عليها‬
‫ما يفسدها فهم ل يبتعدوا عن الفاحشة تدينا!(‪)1‬‬
‫‪.5‬ومنذ مت واعتراف الجتمع يعد معيارا فهل اعترافه بعلنية بيع المور يبيح المر؟ إن‬
‫معيار الجتمع معيار ناقص وكذلك معيار كثرة الترددين على المر ل يعد دليلً على صحته‪.‬‬
‫فيقول ال تعال ( قل ل يستوي البيث والطيب ولو أعجبك كثرة البيث فاتقوا ال يا أول‬
‫اللباب لعلكم تفلحون)الائدة‪100‬‬
‫‪.6‬ومن أوضح ما يلحظ ف هذه العلقة أن كل الطرفي يرى الخر ف أحسن صورة‬
‫حت لو كان عكس ذلك بعن أنه قد يكون الشاب أو الرجل تافه وسج وغي متزن والفتاة‬
‫الت معه قد ل تقبله زوجا ولكن مع ذلك فهي تراه ف صورة مببة إل نفسه بدليل استمرار‬
‫هذه العلقة بينهما وكذلك الفتاة أو الرأة قد تكون لا من التفاهة نصيب كبي و أفكارها‬
‫ساذجة وليس لا هة ف عمل شئ مفيد ومواضيعها الطروحة تنم عن فراغ ف العقل ‪ ،‬بل زد‬
‫على ذلك أنا قد تكون غي جيلة وأيضا ل يقبلها الشاب زوجة ‪ ،‬ومع كل هذا يشعر تاهها‬
‫بارتياح وقبول وقد يتفقدها ويسأل عنها إذا غابت بل قد يغار عليها ‪ ..‬إذا ما سر هذا الترابط‬
‫واستمرار هذه العلقة على الرغم من علم كل الطرفي بنقائص الخر ؟؟؟‬
‫وجواب هذا ‪:‬أنه من تزيي الشيطان إذ يزين كل طرف للخر ‪ ،‬فإذا رأى أحدها من‬
‫الخر عيبا أو نقصا يستحسنه ويقبله ‪ ،‬والدليل على ذلك أن صاحب هذه العلقة ل يقيمها‬
‫مع أخته أو زوجته إن كان متزوجا ‪ ،‬بل قد تكون أخته أكثر اتزانا وعقلً من الت يبن معها‬

‫‪53‬‬

‫هذه العلقة ‪ ،‬بل إنه ل يقبل من أخته ما يقبله منها ‪ ،‬وكذلك الفتاة صاحبة هذه العلقة قد‬
‫يكون لا أخٌ شقيق هو أفضل من هذا الذي تبن معه هذه العلقة ‪ ،‬ولكن مع هذا فهو ل‬
‫يغنيها عن هذا الشاب أو الرجل ‪ ،‬فهكذا يتضح جليا مدى تزيي الشيطان ‪ ،‬ويكثر ف القرآن‬
‫الكري قوله تعال ( وزَيّن لم الشيطان أعمالم) ‪ ...‬والقصود أن الشيطان ل يدعو إل الشيء‬
‫ويسميه باسه أو بصفته بل يبسط الصعب ويهون العظيم ‪ ،‬حت إذا دعا إل الفاحشة يقول‬
‫هذا أمر طبيعي وعادي ‪ ،‬إن فلن وفلن يفعلونه ‪ ،‬إن كثيا من الناس يقومون به ‪ ،‬إنه ليس‬
‫بالمر الكبي ‪ ،‬قد يكون خطأ ولكنه ليس جرية‪.......‬وهكذا ول ينتبه إل هذا إل من أنار‬
‫ال قلبه باليان به ‪ ،‬والوقوف على أوامره ونواهيه‪.‬‬
‫‪.7‬هذه العلقة تقوم على الستغلل ‪ ,‬وذلك من قبل الرجل أكثر منه من قبل الرأة ‪,‬‬
‫فالرأة عاطفية أكثر من الرجل بكثي لذا فهي ترى أن أهم مكسب لا من هذه العلقة هو‬
‫الشباع العاطفي التمثل ف وجود شخص يهتم با ويترمها ‪ ,‬والكسب الخر الذى ل يقل‬
‫أهية عنه هو الشاركة الوجدانية وذلك متمثل ف وجود شخص ينصت إل مشاكلها وآلمها‬
‫ويبادلا الرأي باهتمام ‪ ,‬هذه هى الرأة وهذه هى تركيبتها عموما ول مل هنا للبيئة أو التربية‬
‫أو اللتزام ‪ ,‬فأي امرأة يكفيها أن تد من يهتم با وف نفس الوقت ينصت إليها ويشاركها‬
‫مشاكلها ‪ ,‬ول يشترط أن يد لا حل ‪ ,‬ث يأت دور الرجل أو الصديق فالرجل ل ينظر‬
‫للمور بنظرة عاطفية كالرأة ما يؤهله أن يكون هو الطرف الستغل لذه العلقة فيأت هنا‬
‫دوره التمثيلي ‪ ,‬فيتفنن ف إظهار الحترام والتقدير لذه الفتاة ويعطيها الثقة ف نفسها ث ينفذ‬
‫الرحلة الثانية باقتدار أيضا ‪ ,‬فينصت إل ما تطرحه من مشاكل أو أفكار ث يشعرها بأنه‬
‫كالطبيب العال وكالفقيه الكيم ‪ ,‬فإذا كان غرض الفتاة من هذه العلقة كما ذكرنا هو‬
‫الشباع العاطفي والشاركة الوجدانية فهل ينحها هذا الشاب كل هذا من غي مقابل ‪ ,‬لوجه‬
‫ال مثل ! أبدا ‪ ,‬فكما ذكرت سابقا أن الرجل يكفيه من الرأة ولو حت ساع صوتا أو‬
‫رؤيتها والنس با والتسلي ‪ ,‬هذا ف إطار العلقة البيئة ! وغالبا ما ينفلت الزمام من أيديهما‬
‫‪ ,‬هذه هى العلقة بي الرجل والرأة أو الفت والفتاة وهذا هو وبكل صراحة ما يقوم به الرجل‬
‫أو الشاب من استغلل واستغفال للفتاة أو الرأة ف هذه العلقة ألسماه بالبيئة ‪.‬‬

‫‪54‬‬

‫ثانيا ‪ :‬من ناحية الشرع والدين‪:‬‬
‫‪.1‬إنه من العلوم يقينا أن أصحاب هذه العلقة يتبادلن النظر ولو بعفوية أو حسن نية‬
‫أليس كذلك؟ يقول ال تعال ( قل للمؤمني يغضوا من أبصارهم ويفظوا فروجهم ذلك‬
‫ازكى لم إن ال خبي با يصنعون (‪ )30‬وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) وهذا أمر‬
‫من ال يقتضي الوجوب للمؤمني والؤمنات بغض البصر وهنا ليس لسن النية أو سوء النية‬
‫مل ‪ ,‬وإنا استثن نظرة الفجأة فقط فقد قال النب صلى ال عليه وسلم لعلى ( يا على ل تتبع‬
‫النظرة النظرة فإنا لك الول وليست لك الخرة ) ث إن المر من ال بغض البصر ليس‬
‫مقتصرا على الرجال فقط ‪,‬تقول أم سلمة‪ :‬كنت عند رسول ال صلى ال عليه وسلم و عنده‬
‫ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم و ذلك بعد أن أُمرنا بالجاب فقال النب صلى ال عليه وسلم ‪:‬‬
‫احتجبا منه ‪ ,‬فقلنا ‪ :‬أليس هم أعمى ل يبصرنا و ل يعرفنا ؟ فقال صلى ال عليه وسلم ‪:‬‬
‫أفعمياوان أنتما ؟! ألستما تبصرانه ؟! رواه أبو داود و الترمذي و قال حديث حسن صحيح ‪.‬‬
‫‪.2‬يقول صلى ال عليه وسلم ( خي صفوف الرجال أولا وشرها اخرها وخي الصفوف‬
‫النساء أخرها وشرها أولا ) هذا بشأن الصلة ف السجد فوصف التأخرات بالي لبعدهن‬
‫عن رؤية الرجال وتعلق القلب بم عند رؤية حركاتم وساع كلمهم‪ .‬يا ال ‪ 000‬هذا‬
‫بشأن السجد الذى هو مكان العبادة وبضرة النب فما بال من تتجرأ وتقول هذا زميلي ف‬
‫الامعة أو العمل أو تقول أنا علقة بريئة أو أن نيتها سليمة هل أنت نيتك سليمة ومن أمرهن‬
‫النب بتجنب مالطة الرجال نيتهن سوء ؟! أم أنه أمر واجب التنفيذ على الفور‪.‬‬
‫‪.3‬قوله صلى ال عليه وسلم ( ما تركت بعدى فتنة هى أضر على الرجال من النساء )‬
‫رواه البخاري ومسلم ‪ ,‬فقد وصف النب النساء بأنن فتنة على الرجال فكيف يلس الفاتن مع‬
‫الفتون؟ أم كيف تكون هناك صداقة بي الفاتن والفتون‪.‬‬
‫‪.4‬قوله صلى ال عليه وسلم ( لن يطعن ف رأس أحدكم بخيط من حديد خي من أن‬
‫يس امرأة ل تل له )‪ .‬فأين الذين يتجرأون على الصافحة ‪-‬وما شابه‪ -‬من أمر النب؟‬

‫‪55‬‬

‫ومن هذا كله يتضح أنه ل توجد علقة بريئة أو صداقة بي الرجل والرأة أو الفت والفتاة‬
‫سواء ف الامعة أو العمل أو أى مكان ‪ ,‬أما كلمة علقة بريئة فقد أطلقها كل مادع لنفسه‬
‫وغيه على علقة ل ترضى ال ورسوله ‪ ,‬وبعيدا عن هذا كله نمس ف أذن من كان مقتنع‬
‫بذه العلقة ونسأله ونسألا إن الوقت والعمال تسجل إما ف ديوان السنات أو ديوان‬
‫السيئات ففي أي الديواني يسجل الوقت الذى قضيته أو قضيتيه تت عنوان العلقة البيئة أف‬
‫السنات أم السيئات؟؟؟؟‬
‫إذا البدار البدار إل التوبة والرجوع وعدم الصرار والكابرة و التجرؤ على ما نى ال‬
‫عنه ‪ ,‬فإنه من أعظم العقوبات ف الدنيا على العاصي أل يشعر العاصي با بل يصر عليها‪.‬‬
‫(وأخيا ل تنخدعي بن يدعى أن بناء علقة بي الرجل والرأة أو الفت والفتاة خاصة ف‬
‫الامعات وغيها هى الضارة والدنية‪ .‬كذبوا وال بل إنه الشر كل الشر ول ينهانا ربنا ال‬
‫عن الشر وما يوصل إليه‪.‬‬
‫وما لنا وللغرب ليذهب الغرب بنسائه إل الحيم إنا متهنة ف عقر دارها تربح الال من‬
‫لديها جال فإن ذهب جالا رموها كما ترمى ليمونة امتص ماؤها ‪ ,‬لكننا قلدناهم تركنا‬
‫السن وأخذنا القبيح ‪ ,‬أما كفانا تفكيا برؤوس غينا أما كفانا نظرا بعيون عدونا أما كفانا‬
‫تقليدا كتقليد القردة ‪ ,‬ليصنع بنات الغرب ما شئن وما شاء لن رجالن فما لنا ولم وتكون‬
‫أنت كما يريد لك ال ربك فليس ف الدنيا أكرم منك وأطهر ما تسكت بدينك وحافظت‬
‫على حجابك وتلقت بأخلقك السنة )‪)2(.‬‬
‫وهذا ما قاله الستشرق شاتليه‪ ( :‬إذا أردت أن تغزو السلم وتضدوا شوكته وتقضوا‬
‫على هذه العقيدة الت قضت على كل العقائد السابقة واللحقة لا ‪ ،‬والت كانت السبب‬
‫الول والرئيسي لعتزاز السلمي بشموخهم وسبب سيادتم وغزوهم للعال ‪ ،‬عليكم أن‬
‫توجهوا جهود هدمكم إل نفوس الشباب السلم بإماتة روح العتزاز باضيهم وكتابم القرآن‬
‫‪ ،‬وتويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافاتكم وتاريكم ونشر روح الباحية وتوفي عوامل‬
‫الدم العنوي ‪ ،‬وحت لو ل ند إل الغفلي منهم والسذج والبسطاء لكفانا ذلك لن الشجرة‬
‫يب أن يتسبب لا ف القطع أحد أغصانا)‪)3(.‬‬

‫‪56‬‬

‫‪)1‬روضه الحبي ونزهة الشتاقي للعلمة ابن القيم‬

‫‪)2‬حكم الختلط للشيخ ممد إبراهيم آل الشيخ‬
‫‪ )3‬هويتنا أو الاوية للشيخ ممد إساعيل القدم‬
‫أسأل ال العلى القدير أن يوفقك و يهدين و إياك إل ما يب و يرضى ‪ ,‬و اعلمي‬
‫بأن النجاة النجاة ف أن تزن المور كلها صغيها وكبيها على ميزان الشرع ‪ ,‬والشرع هو‬
‫أمر أو نى من ال أو رسوله أو إجاع العلماء‪.‬‬
‫كتبت بول ال وحده ‪ ..‬القاهرة ‪ /‬ليلة الحد ‪ /‬غرة ربيع الثانى ‪ /1424‬الوافق ‪ 1‬يونيه‬
‫‪2003‬‬
‫طه أبو على‬
‫‪tahaabuali@hotmail.com‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful