‫ثورة في السنة النبوية ‪ ,‬د ‪ .‬غازي القصيبي ‪...

‬‬

‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬

‫ثورة‬

‫في‬
‫السنة‬
‫النبوي‬
‫ة‬
‫د ‪ .‬غازي بن عبد‬
‫الرحمن القصيبي‬

‫نقله من الكتاب إلى هذا الملف‬

‫‪1‬‬

‫ثورة في السنة النبوية ‪ ,‬د ‪ .‬غازي القصيبي ‪...‬‬

‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬

‫رباح القويعي‬
‫‪1424‬هـ ‪ 2003 /‬م‬

‫دار الساقي ‪ -‬الطبعة الولى ‪2003‬‬

‫تمهيد‬
‫ربما تصور البعض أنه من قبيل المجازفة أن يسّمي كاتبٌ ســبع مقــالت‬
‫قصيرة هذا السم المثير ‪ ,‬إّل أنني ل أعتقد أن هناك مجازفــة ‪ " .‬الثــورة‬
‫" هي التغيير الشامل الكامل لوضع قائم مــا ‪ ,‬و الحــاديث الشــريفة الــتي‬
‫سأتحدث عنها مثلت " ثورة " حقيقية على أوضاع جاهليــة متخلفــة فــي‬
‫عدد من الميادين الرئيسية – و لعلي أذهب أبعــد مــن ذلــك فــأقول أنهــا ل‬
‫تزال تمثل " ثورة " حقيقية على الممارسات البالية في هذه الميادين في‬
‫عدد من الدول السلمية ‪ ,‬بل في معظمها ‪.‬‬
‫و هذه الجولة القصيرة في كنوز السنة النبوية ليست سوى دعوة أقدمها‬
‫إلى باحثين آخرين ليقومــوا بجــولت أعمــق و أوســع ‪ ,‬تنتهــي كلهــا إلــى‬
‫الهــدف المرجــو وهــو أن يقتنــع المســلمون الراغبــون فــي الصــلح ‪,‬‬
‫بقلوبهم ل بألسنتهم ‪ ,‬أن في دينهم ما يغنيهم عن اســتيراد الصــلح مــن‬
‫الخارج ‪ ,‬لو انتهت النتقائية النتهازية التي ُيمارس بها الدين فــي عــالم‬
‫المسلمين ‪.‬‬

‫ملحوظة‬
‫جميــع الحــاديث الــواردة فــي هــذا الكــتيب مــن الحــاديث المجَمــع علــى‬
‫صحتها ‪ ,‬حسـب القواعـد الـتي وضـعها علمـاء الحـديث ‪ ,‬الموجـودة فـي‬
‫مظانها المعروفة ‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬و حققــه‬ ‫محمــد الفقــي ) الطبعــة الولــى ‪ 1370‬هــ ‪ 1950 -‬م ( ‪ .‬أفل جلــس فـي بيـت أبيـه و‬ ‫فيقول ‪ :‬هذا لكم ‪ .‬ثــم قــال ‪ :‬أمــا‬ ‫بعــد ‪ .‬إن كان صادقاً ؟ و ال ‪ .‬فــإني اســتعمل الرجــل منكــم علــى العمــل ممــا ولنــي ال ـ ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬أو شــاة تيعــر ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫و المرجــع المشــار إليــه هــو الكتــاب النفيــس الــرائع المســمى جــامع‬ ‫الصول في أحاديث الرسول للمام أبي السعادات مبـارك بـن محمــد‬ ‫بن الثير الجزري ‪ .‬وهـذا هديــة ُأهـديت إلـ ّ‬ ‫أمه ‪ .‬حتى تأتيه هديته ‪ . (1‬‬ ‫‪3‬‬ .‬و الكتــاب مــن‬ ‫نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية و الفتاء و الدعوة و الرشاد بالمملكة‬ ‫العربية السعودية ‪.‬قــال ‪:‬‬ ‫اللتيبة – على الصدقة ‪ .‬فيــأتي‬ ‫ي ‪ .‬‬ ‫نزاهة الحياة‬ ‫السياسية‬ ‫النص‬ ‫اسـتعمل النـبي صـلى الـ عليـه و سـلم رجلً مـن الزد – يقـال لـه ابـن‬ ‫ي ‪ .‬أو بقرة لها خوار ‪ ..‬أشرف على طبعه الشيخ عبد المجيد سليم ‪ .‬فلما قدم قال ‪ :‬هذا لكم و هذا أهدي إل ـ ّ‬ ‫فقام النبي صلى ال عليه و سلم فحمد ال و أثنــى عليــه ‪ .‬ل يأخذ أحد منكم شيئا‬ ‫ً بغير حقه إل لقي ال يحمله يوم القيامة ‪ ..‬د ‪ .‬فل أعرفــنّ أحــداً منكــم لقــي‬ ‫ال يحمل بعيراً له رغاء ‪ .‬ثــم رفــع‬ ‫يديه حتى رئي بياض إبطيه يقول ‪ " :‬اللهم هل بلغت ؟ " )‪.

‬يكفــي‬ ‫للقطع بأن السلم حارب الفساد و المفسدين و هددهم بعذاب يوم القيامة‬ ‫تنخلع لهوله القلوب ‪.‬و يكفي ‪ . 356-355‬‬ ‫ل يجادل أحد في فساد عدد كبير أو صغير من المسلمين ‪ .‬ديناً و شريعة ‪ .‬‬ ‫و هذا حديث آخر طويل ‪ .‬من نوعٍ ما ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬للفساد بمختلف أنــواعه و أشــكاله ‪ .‬و‬ ‫بين الفساد ‪ .‬أخرجه البخاري و مسلم و أبو داوود ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬أم أن هذا الفساد يشــكل‬ ‫خروجاً سافراً على هذا الدين ؟ الحــديث النبــوي الــذي أوردنــاه ‪ .‬الســؤال هــو ‪:‬‬ ‫هل لهذا الفساد علقة بالدين الذي ينتمون إليه ‪ ..‬ص ‪.‬في نهايـة المطـاف إلـى سـبب جـوهري هـو‬ ‫غياب الحرية ‪ ..‬‬ ‫و متى تحدث النبي صلى ال عليه و سلم عن مصير الفاسدين المرعب ؟‬ ‫تحدث في عهدٍ كان المســلمون فيـه حــديثي عهــد بجاهليــة شــعارها " و‬ ‫الدنيا لمن غلبا " ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫التعليق‬ ‫فــي بلد المســلمين ‪ .‬و تحــدث إلــى قــومٍ كــان الجــوع هــو وضــعهم‬ ‫المعتاد ‪.‬الجــزء‬ ‫الخامس ‪ .‬يمكن أن نشير إلــى‬ ‫بعض هذه العوامل ‪ .‬بين السلم ‪ .‬تتضــافر عوامــل عديــدة لتجعــل‬ ‫الفساد ظاهرة مستشرية تنخر المجتمع من أساسه ‪ .‬و ضــعف الــوازع الخلقــي ‪ .‬معظمهــا أو كلهــا ‪ .‬و يطول !‬ ‫و انتشار الفساد بين المسلمين أدى إلــى ظهــور فكــرة خبيثــة فــي الغــرب‬ ‫تذهب إلى وجود ارتباط ‪ .‬فنلحــظ اســتئثار‬ ‫القلية بالموارد على حساب الغلبية ‪ .‬‬ ‫‪4‬‬ .‬هــذه العوامــل ‪ .‬بقدر ما يعنينــي أنهــا تعتــبر‬ ‫في الغرب كلمة إسلمية ‪.‬و انعدام المؤسســات الــتي تســهر‬ ‫على حمايــة المــال العــام ‪ .‬ترجع ‪ .‬للتــدليل علــى‬ ‫شــيوع الفكــرة ‪ .‬سواء سميناها شورى ملزمة أو ديموقراطية أو تعددية ‪.‬و ل يعنينــي هنــا أن تكــون‬ ‫الكلمة ذات أصل عربي أو تركي أو فارسي ‪ ..‬‬ ‫)‪ (1‬عن أبي حميد الساعدي ‪ .‬أن كلمــة " بخشــيش " أصــبحت مرادفــة فــي المنظــور‬ ‫الغربي ‪ ..‬جامع الصول ‪ .‬د ‪ .‬على سبيل المثال العابر ل الحصر ‪ .‬و‬ ‫غيرها من سلبيات ‪ .‬في مجالنــا هــذا ‪ .‬تحدث في مجتمع صــغير ناشــئ ل يعــرف شــيئاً عــن‬ ‫قواعــد الخدمــة المدنيــة ‪ .‬ظاهرة مجتمعية ‪ .

‬و لو درسته في كلية من كليات الدارة ‪ ..‬غازي القصيبي ‪.‬فماذا سـيكون حالنــا نحــن مــوظفي اليــوم ‪ .‬بدبابةٍ ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ ..‬د ‪ .‬إذا‬ ‫جاء الواحد منا يوم القيامة يحمل عمارة من عشرين دوراً ‪ .‬كل الويل ‪ .‬‬ ‫و بعد ‪ :‬صور النبي صلى ال عليه و سلم عذاب من يجيــء يــوم القيامــة‬ ‫يحمل بعيراً تلقاه رشوة ‪ .‬ذات ليلة ليلء !‬ ‫‪5‬‬ .‬و لو علق فــي‬ ‫لوحة على كل مكتب حكومي ‪.‬لمن جاء يوم القيامة يحمــل‬ ‫وطناً كاملً سرقه ‪ .‬أو أســطوًل‬ ‫من السيارات الفخمة ؟ و الويل ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫أتمنى لو وضعت كل دولة إسلمية هذا الحديث فــي الصــفحة الولــى مــن‬ ‫نظام الموظفين ‪ .

‬ثــم اســتيقظ و هــو‬ ‫يضحك ‪ . (1‬‬ ‫التعليق‬ ‫الخلف الحقيقي بين المسلمين ‪ ..‬ف ُ‬ ‫البحر ‪ .‬ثم جعلت تفلــي‬ ‫رأســه ‪ .‬فهلكت )‪.‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬فأطعمته ‪ .‬فركبت أم حرام بنــت ملحــان البحــر فــي‬ ‫صـرعت عــن دابتهــا حيــن خرجــت مــن‬ ‫زمان معاوية بـن أبــي ســفيان ‪ .‬ثــم وضــع‬ ‫رأسه فنـام ‪ .‬قالت ‪ :‬فقلت ‪ :‬ما يضحكك يا رسول ال ؟ قال ‪ :‬ناس مـن أمـتي‬ ‫عرضوا علي ‪ ...‬فــدخل‬ ‫عليها رسول ال صلى ال عليه و سلم يوماً ‪ .‬فنــام رســول ال ـ صــلى ال ـ عليــه و ســلم ‪ .‬و‬ ‫العسكرية ! (‬ ‫النص‬ ‫كان رسول ال صلى ال عليه و ســلم إذا ذهــب إلــى قبــاء يــدخل علــى أم‬ ‫حرام بنت ملحان ‪ .‬حــول المــرأة ‪ .‬ملوكــاً‬ ‫على السّرة – أو قال مثل الملوك على السّرة ‪ -‬شك إســحاق ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬قال ‪ :‬أنتِ من الولين ‪ ..‬و بين الذين يرون أن هذا الزي ل يسمح بظهور شــيء ‪ .‬ادعُ الـ أن يجعلنــي‬ ‫منهم ‪ .‬د ‪ .‬قـالت ‪ :‬فقلـت ‪ :‬مـا يضـحكك يـا‬ ‫رسول ال ؟ قال ‪ :‬ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل ال – كما‬ ‫قال في الولــى – قــالت ‪ :‬فقلــت ‪ :‬يــا رســول الـ ‪ .‬فتطعمه ‪ .‬و كــانت تحــت عبــادة بــن الصــامت ‪ .‬يركبــون ثبــج هــذا البحــر ‪ .‬لــو كــان الخلف يقتصــر علــى هــذه الجزئيــة لهــان المــر ‪.‬‬ ‫‪6‬‬ .‬ليــس‬ ‫بين الذين يعتقدون أن زي المرأة المسلمة يسمح بظهور الوجه و الكفين‬ ‫من جهة ‪ .‬ثـم اسـتيقظ وهـو يضـحك ‪ .‬فقهــاء و عامــةً ‪ .‬مــن‬ ‫جهة أخرى ‪ .‬فدعا لها رسول الـ صــلى الـ عليــه و ســلم ‪ .‬غزاة في ســبيل الـ ‪ .‬هــو ابــن‬ ‫عبــد الـ بــن أبــي طلحــة – قــالت ‪ :‬فقلــت ‪ :‬يــا رســول الـ ادعُ الـ أن‬ ‫يجعلني منهم ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫دور المرأة في‬ ‫المجتمع ‪ ) .

‬بمحاورات أو مناظرات ‪.‬المسـكوت عـن طـبيعته ‪ ..‬و أن يشّلوا كل ما منحها ال ‪ . 98 – 95‬‬ ‫يتحركــن مــن دار الب أو الــزوج إل إلــى القــبر ‪ " ..‬هـو بيـن الــذين يعتقــدون أن‬ ‫النساء شـقائق الرجـال ‪ .‬خاصــة و أن الكتــب الفقهيــة مليئة بمــا‬ ‫يساند أحد الموقفين ‪ .‬سبحانه و تعالى ‪ .‬‬ ‫و الجدال بين الفريقين بخلف ما يتصوره الكثيرون ‪ .‬‬ ‫‪7‬‬ .‬و بين الذين يرون أن النساء مخلوقات دون الرجال ‪ .‬و أن القوامة تكليف للرجل و ليس حطاً من قــدر المــرأة ‪ .‬و ل يمكن أن‬ ‫ينتهي ‪ .‬مع أغلبية واضحة لصالح الرأي الول ‪.‬و فـــي تراثنـــا بيـــت شـــائع ‪ .‬لتبقى تمارس دوراً يتيماً يبدأ بالجنس و ينتهــي‬ ‫بالجنس ‪.‬و ل يجب أن‬ ‫)‪ (1‬عن أنس بن مالك ‪ .‬لهـن حقـوق و عليهـن واجبـات ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫سواءً أخذنا بهذا الــرأي أو ذاك ‪.‬كـــثيراً مـــا يستشـــهد بـــه‬ ‫المستشهدون ‪ .‬‬ ‫الخلف الساسي‪ .‬شـأنهن شـأن‬ ‫الرجال ‪ .‬أمــا‬ ‫الذين يرون الرأي الثاني – جماعة الجنابــة !‪ -‬فينزعــوا إلــى أن َيحِرمــوا‬ ‫عقل المرأة من كل علم ‪ .‬الجزء العاشر ص ‪.‬و أن تكون عضواً فعالً في حياة المجتمع الثقافيــة و السياســية ‪ .‬د ‪ .‬ليس جدالً فقهيــاً‬ ‫بقدر ما هو نزاع نفسي ‪ /‬سياسي ‪ /‬اجتماعي ‪ /‬حضاري بين رجال يرون‬ ‫في العتراف بحقوق المرأة إثراءً لرجــولتهم ‪ .‬من طاقــات‬ ‫و إمكانيات و مواهب ‪ .‬و رجــال يــرون فــي هــذا‬ ‫العتراف إلغاءاً لفحولتهم ‪ .‬و فكرها من‬ ‫كل ثقافة ‪ .‬رضي ال عنه ‪ .‬أخرجه البخاري و مســلم و مالــك و الترمــذي‬ ‫و أبو داوود و النسائي ‪ .‬جامع الصول ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬ودفــن البنــات مــن‬ ‫الكرمـــات ! " ‪ .‬و أن تمارس وجوه البداع الفكري و العلمي كافــة‬ ‫‪ .‬مــن‬ ‫جانب ‪ .‬و مثل هذا الخلف ل ينتهي ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬ليــس لهــن‬ ‫من دور سوى النجاب ‪ .‬يذهب إلى أنه ليس للمرأة من حق سوى أن تجعل الرجل‬ ‫" ينام على جنابة " !!‬ ‫الذين يرون الرأي الول يذهبون إلـى أنـه مـن حـق المـرأة أن تتعلـم إلـى‬ ‫أقصى درجات التعلم ‪ .

‬‬ ‫‪8‬‬ .‬أخرجـه مســلم و‬ ‫الموطأ ‪.‬أن سعد بن عبادة قال له رسول ال ـ‬ ‫صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أرأيت لو أني وجدت مــع امرأتــي رجلً ‪ :‬أمهلــه‬ ‫حتى آتي بأربعـة شــهداء ؟ فقــال رسـول الـ ‪ :‬نعــم " ‪ .‬رضي ال عنه ‪ " .‬إلى دور المرأة في المجتمع ) و العســكرية ! (‬ ‫فرأى أنه يشمل الغزو في البحر مع الرجــال ‪ .‬ولو رغمت أنوف !‬ ‫قواعد الثبات ضمانة‬ ‫الحقوق‬ ‫النص‬ ‫عن أبي هريرة ‪ .‬‬ ‫من المقتدين ‪ .‬و أنــا بــه ‪ .‬غازي القصيبي ‪..‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬عليه الصلة و السلم ‪ .‬كيف نظر إمام الهدى‬ ‫‪ ..‬عليــه الســلم ‪.‬د ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫النص الذي أوردته يبين بوضوح ما بعده وضوح ‪ .

265‬‬ ‫و نبي السلم ‪ .‬لحماية الشرف الرفيع من الذى ‪.‬قـال مسـعد ‪ :‬بلـى‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫و في رواية مســلم وأبــي داوود قــال ‪ " :‬أرأيــت الرجــل يجــد مــع امرأتــه‬ ‫رجلً ‪ :‬أيقتله ؟ قال رسول ال ‪ :‬ل ‪ .‬لم يردنا من التراث‬ ‫القانوني الروماني ‪ .‬مجرد سماع ‪ ..‬و فــي بيئة قبليــة جاهليــة لــم‬ ‫تسمع ‪ .‬و أذكــر أن‬ ‫‪9‬‬ .‬‬ ‫)‪ (1‬جامع الصول ‪ . (1‬‬ ‫التعليق‬ ‫هـذا الصـرار الـرائع علـى أن النسـان بريـء حـتى تثبـت إدانتـه ‪ .‬و لــم يقــدم‬ ‫مع الفكار الليبرالية التي غزت العالم خلل القرنين الخيرين ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬لــم يســبق بهــذا التــوجيه‬ ‫الرائد معاصريه ومن جاء قبلهم فحسب ‪ .‬بقواعد الدلة و الثبات ‪ .‬الجزء الرابع ‪ .‬فيما يتعلق بزنى المــرأة‬ ‫على أية حال ‪ .‬عليه أفضل الصلة و الســلم ‪ .‬ولم تنتجه أوروبــا خلل فــترة النهضــة ‪ .‬و الـذي أكرمـك‬ ‫بالحق‪ .‬و أن‬ ‫الدانة ل تثبت إل بإجراءات محددة و معروفة سلفاً ‪.‬د ‪ .‬هــذا الصــرار علــى‬ ‫) البراءة حتى يثبت عكسها ( جاء علـى لســان النـبي صـلى الـ عليـه و‬ ‫ســلم ‪ .‬بل ربما كان مطلوباً ‪ .‬قبــل أكــثر مــن أربعــة عشــر قرنــاً ‪ .‬فقال رسول الـ صـلى الـ عليــه و ســلم ‪:‬اسـمعوا إلـى مــا يقـول‬ ‫سيدكم " )‪.‬و لم يكن‬ ‫نتيجة من نتائج التحليل الماركسي المادي للتاريــخ ‪ .‬هذه المحاكم ل تزال تعامل " جرائم الشرف " معاملــة‬ ‫خاصــة تنتهــي بــالحكم علــى الــزوج المــدان حكمــاً مخففــاً ‪ ..‬ص ‪.‬في تلك البيئة كان قتل المرأة التي تحوم حولهــا الشــبهات‬ ‫أمراً مقبولً ‪ .‬بل أنه يسبق محاكم العصر في‬ ‫الشرق و الغرب ‪ .

‬فهــذه المهمــة نهــض بهــا عــدد مــن الفقهــاء‬ ‫الجلء في الماضي و الحاضر ‪ .‬و كانت النتيجة أن الحقــوق الساســية الــتي ضــمتها‬ ‫نصوص واضحة في القرآن الكريم و السنة المطهرة أهدرت عملياً عنــد‬ ‫التطبيق ‪ .‬بينهــا‬ ‫دول إسلمية ‪ .‬و أوشك أن أقول شبه مقدسة ‪ .‬و بــدون الضــمانات يمكــن أن تتطــاير الحقــوق‬ ‫الساسية ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬ل توجــد‬ ‫ضــمانات أكيــدة لحــد ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫صديقاً أمريكياً محامياً قال لي مـرة ‪ ":‬أعطنـي رجلً قتـل زوجتـه فـي‬ ‫قضــية تتعلــق بــالعرض و سأضــمن لــك أن المحلفيــن ‪ .‬وقواعــد الدلــة و الثبــات بــوجهٍ‬ ‫خــاص ‪ .‬و يصبح جزءاً ل يتجزأ من الحياة اليومية في كــل‬ ‫مجتمع مسلم ‪.‬ل‬ ‫لكــي يفســرها و يشــرحها ‪ .‬أو حـتى السـلطة القضـائية ‪ .‬‬ ‫‪10‬‬ .‬ذرات في الفضاء ‪.‬‬ ‫إن كنوز السنة النبوية ل تزال تنتظر من يخرجها من كتــب الصــحاح ‪ .‬و هــذا سـهو لـم تسـلم منــه الكتابـات‬ ‫الفقهية المعاصرة ‪ .‬مــا تسـتحقه مـن اهتمـام ‪ .‬قد عنــوا عنايــة بالغــة دقيقــة ‪ ..‬و في عدد كبير من دول العــالم ‪ .‬د ‪ .‬بالصــول و‬ ‫الفروع ‪ .‬‬ ‫إل أن رجال الفقه السلمي ‪ .‬و لكن ليحولها إلى تشــريع حاســم ُيلــزم‬ ‫الحاكم قبل المحكوم ‪ .‬‬ ‫بدون قواعد مرافعات مستقرة ‪ .‬فــي أي محكمــة‬ ‫أمريكية ‪ .‬سيحكمون ببراءته " ‪ .‬نص مقتبس من القانون الفرنسي يقضي بمعاملــة الــزوج‬ ‫المخدوع الذي يقتل زوجته بلطفٍ منقطع النظير ‪.‬ل ينتفع المسلم من حق يســتطيع أي رجــل مــن رجــال الســلطة‬ ‫التنفيذية ‪ ..‬مـن إهـداره بمجـرد أن يقـرر أن‬ ‫المصلحة العامة اقتضت هذا الهدار ‪.‬لو يولوا قواعــد المرافعــات ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬ولو وردت في ألف دستور ‪ .

‬‬ ‫عن أبي هريرة رضي ال عنه ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫حرمة الحياة الشخصية‬ ‫ُ‬ ‫النص‬ ‫عن أنس بن مالك ‪ .‬فلما أن بصر بــه انقمــع ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬‬ ‫أخرجه البخاري و مسلم و النسائي و الترمذي ‪.‬فقــام إليــه النــبي صــلى الـ عليــه و ســلم‬ ‫بمشقص )‪ – (1‬أو بمشاقص – فكأني أنظر إليه يخّيــل الرجــل ليطعنــه " ‪.‬‬ ‫‪11‬‬ .‬و مع رسول الـ مــدري )‪ (2‬ير ّ‬ ‫في رواية يحك به رأسه – فقال له صلى ال عليه و سلم ‪ " :‬لو علمــتُ‬ ‫أنك تنظر لطعنتُ به في عينيــك ‪ .‬‬ ‫و عن سهل بن سعد رضي ال عنهما ‪ .‬أن رجلً أطَل ـَع مــن بعــض حجــر‬ ‫النبي صلى ال عليــه و ســلم ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬فأهوى إليه بمشقصٍ ‪ .‬د ‪ .‬فقــال‬ ‫فتو ّ‬ ‫له النبي صلى ال عليه و سلم ‪ :‬أما أنك لو ثبتّ لفقأت عينك " ‪.‬إنمــا جعــل الذن مــن أجــل البصــر" "‪.‬‬ ‫أخرجه البخاري و مسلم ‪.‬فتأخر " ‪.‬‬ ‫و في رواية النسائي " أن أعرابياً أتى باب النبي صلى ال عليه و ســلم‬ ‫فــألقم عينــه خصاصــة البــاب ‪ .‬فبصــر بــه النـبي صــلى الـ عليــه و ســلم‬ ‫خاه بحديدة – أو عود – ليفقأ عينه ‪ ...‬قال إن رسول ال صلى ال عليه و سلم‬ ‫قال ‪ ":‬من أطلع في بيت قومٍ بغير إذنهم ‪ :‬فقد حـل لهـم أن يفقئوا عينـه‬ ‫"‪.‬‬ ‫و للبخاري " أن رجل ً أطَلَع في بيت النبي صلى ال عليه و سلم فســّدد‬ ‫إليــه مشقصــاً " و أخــرج أبــو داوود الروايــة الولــى ‪ .‬و فــي روايــة‬ ‫الترمذي " أن النبي صلى ال عليه و سلم كان في بيته فأطلع عليه رجل‬ ‫‪ .‬قال ‪ ":‬أطَلَع رجل في حجــر بــاب‬ ‫جــل بــه – و‬ ‫النبي صلى ال عليه و سلم ‪ .‬رضي ال عنه ‪ " .

‬يعتــب دخــول الشــرطي بيــت‬ ‫المواطن ) أو المقيم ! ( من دون إتبــاع للجــراءات الصــعبة الــتي ينــص‬ ‫عليها القانون تصرفاً باطلً يفسد كل ما يتبعه من تصرفات ‪ .‬ما كان عليك من حرج ‪ .‬و مــن الغــرب أن‬ ‫الغرب غير المسلم يحيط الحياة الشخصية بسياج منيع من القوانين ‪ .‬د ‪ .‬فحــذفته‬ ‫بحصاةٍ فقأت عينه ‪ :‬ما كان عليك من جناح "‪ .‬‬ ‫و فـي أخـرى لـه قـال ‪ ":‬لـو أن امـرؤاً أطلـع عليـك بغيـر إذن ‪ . (1‬‬ ‫التعليق‬ ‫مــن الغريــب المضــحك ‪ /‬المبكــي أننــا ‪ .‬أخرجه البخاري و مسلم‬ ‫‪..‬فحـذفته‬ ‫ففقأت عينه ‪ .‬‬ ‫و في رواية أبي داوود " بغير إذنهم ‪ .‬في‬ ‫الغــرب الــذي ل نمــل وصــفه بكــل نقيصــة ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬تركنــا هــذه‬ ‫الحاديث الشريفة في متون الصحاح مكتفين بقراءتها و لم نقتبــس منهــا‬ ‫التشريعات الكفيلة بحماية الحياة الشخصية للنسان ‪ .‬‬ ‫و في رواية النسائي ‪ " :‬أن النبي صلى ال عليه و سلم قال ‪ :‬من أطلع‬ ‫في بيت قومٍ بغير إذنهم ففقئوا ينه ‪ :‬فل دية عليه و ل قصاص " ‪.‬و قال مرة أخرى ) جناح ( ")‪.‬و فــي‬ ‫هذا الغرب نفســه يعتــبر التنصــت علــى المكالمــات الهاتفيــة أو التلصــص‬ ‫على المراسلت البريدية جريمة يعاقب عليها القانون و ل يجــوز للدولــة‬ ‫‪12‬‬ .‬‬ ‫)‪(1‬‬ ‫المشقص ‪ :‬نصل السهم ‪.‬‬ ‫)‪(2‬‬ ‫المدري ‪ :‬المشط الحديدي ‪.‬إلى الحكم بالبراءة حتى عندما يكون المتهــم مــذنباً ‪ ..‬و يؤدي ‪.‬فق هدرت عينه " ‪.‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫و في أخرى ‪ :‬أنه سمع رسول ال صلى ال عليه و ســلم يقــول ‪ ":‬نحــن‬ ‫الخرون السابقون ‪ .‬و قال ‪ :‬لو أطلع في بيتك أحد لم تأذن لــه ‪ .‬‬ ‫في النهاية ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬معاشــر المســلمين ‪ .‬فقئوا عينه ‪ .

‬و تبعث إليها حسب تقلبات المزاج ‪ .‬‬ ‫و في هذا الغرب ذاته‪ .‬و هــذا شــأن النــاس‬ ‫العاديين ‪ ..‬ص ‪378 – 376‬‬ ‫بل أصبح متاحاً ميسوراً للهــواة ‪ .‬تدخلها عندما تشاء ‪ .‬و لكنها تتعلق بتحويل النصــوص إلــى جــزء حــي نــابض مــن‬ ‫حياة كل مسلم ‪ .‬أما التنصت على المكالمــات الهاتفيــة‬ ‫فلم يعد حكراً‪ .‬‬ ‫أما في عالمنا السلمي من أدناه إلى أقصاه ‪ .‬بزوار الفجر‬ ‫أو زوار الظهيرة أو زوار المساء ‪ .‬‬ ‫يقــول المثــل النكليــزي الشــهير ‪ ":‬بيــت النكليــزي هــو قلعتــه " و كــان‬ ‫المسلمون أولى بمثلٍ كهذا !‬ ‫‪13‬‬ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬في كل مجتمع إسلمي ‪ .‬الجزء السابع ‪ .‬بــدلً مـن التسـابق المحمـوم‬ ‫للقضاء على البقية الباقية منها ‪.‬أما السلطة العامة فتتصرف في البيوت تصرف المال في ملكه‬ ‫‪ .‬على " الجهة المختصة "‬ ‫)‪(1‬جامع الصول ‪ .‬كائناً ما كان نوع الغزو أو مصــدره‬ ‫‪..‬د ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫أن تلجــأ علـى وســائل كهــذه إل عنــد الضــرورة و بــإذن محــدد مــن جهــة‬ ‫محددة ‪.‬كما كان في الماضي ‪ .‬و يعــجّ العــالم الســلمي بجماعــات‬ ‫تحطم البواب و تدخل المنــازل عنــوة بحجـة منــع الرذيلــة و الــدفاع عــن‬ ‫الفضيلة من دون أن تجد من يعاتبها فضلً عمن يفقأ عيونها !‬ ‫إن الصــحوة ل تتحقــق بحفــظ النصــوص و تلوتهــا و مراعــاة المظــاهر‬ ‫الخارجية ‪ .‬كل يوم ‪ .‬و كم أتمنــى أن تضــع‬ ‫كل حركــة ترفــع شــعارات الســلم ضــمن برنامجهــا الساســي تشــريعات‬ ‫تصون حرمة الحياة الشخصية للمســلمين ‪ .‬يحق لكل إنسان أن يلجأ إلى القضاء لحماية حياته‬ ‫الشخصية من أي غزوٍ تتعرض له ‪.‬غازي القصيبي ‪.‬فيقتحم الناس من أعداء و‬ ‫أصدقاء منزل المرء من دون استئذان أو استئناس ‪ .

‬غازي القصيبي ‪.‬‬ ‫فمل خفه ماءاً ‪ .‬أن رسول ال صلى ال عليه و سلم قال‬ ‫‪ ":‬بينما رجل يمشي بطريق أشّد عليه العطــش ‪ .‬فنــزل الــبئر ‪..‬ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب ‪ .‬يأكــل الــثرى مــن العطــش ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬ثــم خــرج فــإذا كلــب يلهــث ‪ .‬فشكر ال لــه ‪.‬د ‪ .‬‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫جمعيات الرفق‬ ‫بالحيوان السلمية‬ ‫النص‬ ‫عن أبي هريرة رضي ال عنه ‪ ..‬فقــال‬ ‫الرجل ‪ :‬لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني ‪ .‬فوجــد بئراً فنــزل فيهــا‬ ‫فشــرب ‪ .

‬قــد‬ ‫أدلع لسانه من العطش ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬‬ ‫عذبت امــرأة فــي هــرة ‪ :‬ســجنتها حــتى مــاتت ‪ .‬فغفر لها به " ‪ .‬إذ هــي حبســتها ‪ .‬فــدخلت‬ ‫و في رواية ‪ُ " :‬‬ ‫النار ‪ .‬فنزعــت موقهـا ‪ .‬ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار ‪ .‬فأخرج من تحتها ‪ .‬أن رسول ال صلى الـ عليــه و‬ ‫سلم قال ‪ ":‬دخلت النار امرأة في هــرة ‪ :‬ربطتهــا ‪ .‬‬ ‫)‪(1‬‬ ‫الموق ‪ :‬الخف ‪.‬فجعل يغرف له به ‪ .‬ل هي أطعمتهــا و ل ســقتها ‪ .‬‬ ‫و للبخاري ‪ ":‬أن رجلً رأى كلباً يأكل الثرى مــن العطــش فأخــذ الرجــل‬ ‫خفه ‪ .‬‬ ‫و في رواية ‪ " :‬أن امرأة بغياً رأت كلباً في يومٍ حار يطيف بــبئر ‪ .. (2‬قــد كــاد يقتلــه العطــش ‪ .‬فــأمر بقريــة النمــل‬ ‫ف ـُأحرقت ‪ .‬فــأوحى‬ ‫ل نملة واحدة ؟ " ‪ .‬هذه رواية البخاري و مسلم ‪.‬‬ ‫عن عبد ال بن عمر رضي ال عنهما ‪ .‬‬ ‫)‪(2‬‬ ‫الركّية ‪ :‬البئر ‪.‬فنزعت له موقها )‪ .‬فلــدغته نملــة‬ ‫فأمر بجهازه ‪ .‬فاسـتقت لــه بـه ‪.‬‬ ‫و في رواية قال ‪ " :‬نزل نــبي مــن النبيــاء تحــت شــجرة ‪ .‬د ‪ .‬‬ ‫عن أبي هريرة رضي ال عنه قال ‪ :‬سمعت رسول ال صلى ال عليــه و‬ ‫ســلم يقــول ‪ " :‬قرصــت نملــة نبيــاً مــن النبيــاء ‪ .‬و ل هــي تركتهــا‬ ‫تأكل من خشاش الرض " ‪ .‬و‬ ‫أخرج الموطأ و أبو داوود الرواية الولى ‪.‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫فغفر له ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬‬ ‫فسقته إياه ‪ .‬أخرجه البخــاري و مســلم و‬ ‫ال عز و جل إليه ‪ :‬فه ّ‬ ‫‪15‬‬ .‬حتى أرواه ‪ .‬فقالوا يا رسول ال إن لنا في البهــائم أجــراً ؟ فقــال ‪ :‬فــي كــل‬ ‫كبدٍ رطبة أجر " ‪.‬‬ ‫و في أخرى ‪ ":‬بينما كلب يطيــف بركّيــة )‪ .‬فشكر ال له فأدخله الجنــة "‪ . (1‬فغفر لها " ‪.‬أخرجه البخاري و مسلم ‪.‬إذ‬ ‫رأته بغيــة مـن بغايــا بنـي إســرائيل ‪ ..‬و لــم تطعمهــا ‪ .‬و لــم‬ ‫تدعها تأكل من خشاش الرض " ‪.‬فــأوحى ال ـ إليــه ‪ :‬إن قرصــتك نملــة أحرقــت أمــة مــن المــم‬ ‫تسّبح ؟ "‪.

‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬‬ ‫و في بلد المسلمين يتسلى الطفال في الشــوارع بــالكلب ‪ .‬فيهــب دعــاة‬ ‫المحافظة على الحياة الفطرية ‪ .‬‬ ‫و أعرف قبــل أن ينــبري مــن ينــبري لليضــاح أو التصــحيح ‪ .‬و أن امرأة دخلت النار بسبب هرة‬ ‫حبستها ‪ .‬ل أظن أن أحداً سيعترض ‪.‬و يموت السد العملق ‪ .‬و كأنهــا أعــداء ‪ .‬و يقــود رئيــس الدولــة ‪..‬ل يــأبه لعــذاب شــعوب‬ ‫بأكملها ‪ . (1‬‬ ‫التعليق‬ ‫في الغرب الكافر ‪ُ .‬اهتمــام‬ ‫الشرق المسلم ‪ .‬و يسلم الزاحف‬ ‫الصغير ‪.‬يعثر على صقر جريح بعيد عن عشه فيتحــول الصــقر‬ ‫إلــى نجــم مــن نجــوم المجتمــع ‪ .‬في هذه الجزئية الصغيرة ‪ .‬أن اهتمــام الغــرب الكــافر بــالحيوان يفــوق ‪ .‬و يجرونهـا مـن أعناقهـا ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬أعرف هذا معرفة اليقيــن ‪ . .‬و تنهال عليه التبرعات مــن كــل مكــان ‪ .‬‬ ‫بنفسه ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫أبو داوود و النسائي ‪ .‬و أن المثلة التي ســقتها مــن بلد المســلمين ل تمثــل موقــف‬ ‫المسلمين كافة ‪ .‬و يكسـرون‬ ‫بعض أطرافها ‪ .‬ومــع ذلــك يبقــى‬ ‫المسلمون يتعاملون مع مخلوقات ال الحيوانية ‪ .‬يضــع فــوق ظهــره‬ ‫مــن الثقــال مــا يكــاد يقصــم ظهــره ‪ .‬الحملة الوطنية لنقاذ الحوت ‪ .‬الحمار أو البغــل أو الجمــل ‪ .‬د ‪ .‬فــي‬ ‫حرب إبادة شاملة غير متكافئة ؟!‬ ‫لمتســـائل يقـــول ‪ " :‬أحســـبك تطـــالب بجمعيـــات رفـــق إســـلمية ُتعنـــى‬ ‫بــالحيوان ‪ .‬و أن بغيا غفر الـ لهــا بســبب كلــبٍ ســقته ‪ . .‬وزاد النسائي في إحدى رواياته " فإنهن يســّبحن‬ ‫" )‪.‬بمراحــل ‪ .‬هــل أقمنــا جمعيـات رفــق تعنـى بالنســان ؟! " ‪ .‬فــي هــذا‬ ‫المقــام ‪ .‬أن الغــرب‬ ‫الذي يبالغ هذه المبالغة في حماية حيوان واحــد ‪ .‬و ليــس لــي‬ ‫سوى أن أصمت ‪..‬يرمونهـا بالحجــارة ‪ .‬‬ ‫‪16‬‬ .‬و ل تخرج الكلب المسكينة من عذابها إل بمــوت أليــم ‪.‬و يضــلّ حــوت‬ ‫طريقه بين جبال الثلج فتُــعلن حالــة الطــوارئ ‪ .‬‬ ‫أليس من المحزن – و المذهل – أن تخبرنــا الســنة النبويــة المطهــرة أن‬ ‫نبياً من النبياء عوتب بسبب النمل ‪ .‬علــى مشــهد‬ ‫من الكبار ‪ .‬أمــا قتــل العصــافير و بقيــة الطيــور‬ ‫فهواية شائعة ينافس الباء فيها البناء ‪.‬‬ ‫و ترى مالك الحيوان ‪ .‬و تنقــل‬ ‫تطورات علته ‪ .‬تــذيع وســائل العلم أخبــاره ‪.‬و كــل مــا يعنينــي ‪ .‬و يتــبين أن ســداً عملقــاً يهــدد‬ ‫نوعــاً مــن الزواحــف الرضــية الصــغيرة بــالنقراض ‪ .

‬فاشــتهينا النســاء ‪ .‬و قلنا ‪ :‬نعزل و رسول ال صلى ال عليــه و ســلم بيــن‬ ‫أظهرنــا ‪ .‬‬ ‫* عن جابر بن عبد ال رضي الـ عنهمـا قـال ‪ " :‬كنـا نعـزل علـى عهـد‬ ‫النبي صلى الـ عليــه و ســلم ‪ .‬‬ ‫باسم السلم ؟! ‪.‬‬ ‫)‪(1‬جامع الصول ‪ .‬و لمسلم قال ‪ " :‬كنا نعزل على عهد النبي صلى ال عليه و سلم‬ ‫فبلغ ذلك نبي ال صلى ال عليه و سلم ‪ .‬فإنه ليست نسمة كتب ال أن تخـرج إل وهـي كائنـة‬ ‫" و في أخرى " إل و هي خارجة " ‪..‬‬ ‫فأردنا أن نعزل ‪ . (2‬‬ ‫التعليق‬ ‫‪17‬‬ .‬قـال ‪ " :‬مـا‬ ‫عليكم أن ل تفعلوا ‪ .‬فإن ال قد كتب من هو خــالق إلــى‬ ‫يوم القيامة ؟ " ‪ .‬عليـه الصـلة و السـلم ‪ . 278-274‬‬ ‫تنظيم النسل‬ ‫النص‬ ‫* عن أبي سعيد الخدري رضي ال عنه ‪ ":‬خرجنا مع رســول ال ـ صــلى‬ ‫ال عليه و سلم في غزوة بني المصطلق ‪ .‬د ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬و اشــتدت علينــا الغربــة ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬قبــل أن نســأله ؟ فســألناه ‪ .‬‬ ‫و في أخرى ‪ " :‬ما عليكم أل تفعلوا ‪ .‬‬ ‫و في رواية نحوه ‪ .‬فــإلى‬ ‫متى نسمح لبعض الظلمة الفجرة أن يعبثوا بحياة النسان كما يشاءون ‪.‬فقــال ‪ " :‬مــا عليكــم أن ل تفعلــوا ‪.‬و أحببنــا أن نعــزل‬ ‫)‪(1‬‬ ‫‪.‬أخرجه البخاري و مسلم ‪.‬و فيه ‪ :‬أنـه ‪ .‬فلم ينهنا " )‪.‬‬ ‫مامن نسمة كائنة إلى يوم القيامة إل وهي كائنة " ‪.‬ص ‪.‬الجزء الخامس ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫تبقى كلمة ‪ :‬إذا كان السلم يحترم حياة الحيوان على هذا النحــو ‪ .‬و القــرآن ينـّزل " ‪ .‬فأصبنا سبياً من سبي العرب‬ ‫‪ ..‬أخرجــه البخــاري و‬ ‫مسلم ‪ .

‬و مع ذلك فهم حريصون على إنجاب الحد القصى من الولد‬ ‫‪ .‬في مجتمعــات ل تضــمن لمواطنيهــا عيــش الكفــاف ‪ .‬هــؤلء البــاء ينجبــون الولد ثــم‬ ‫يــتركونهم بعــد إنجــابهم بل تعليــم ‪ .‬و بل غــذاء ‪.‬‬ ‫ِومن منع النسل أن يعمد القادرون على إنجــاب عــدة أولد إلــى الكتفــاء‬ ‫بولدٍ واحد ضّناً على أوقاتهم الثمينة‬ ‫)‪(1‬‬ ‫العزل ‪ :‬قذف المني خارج الفرج أثناء الجماع تفادياً للحمل ‪.‬كما يفعل معظم سكان العالم الصناعي ‪.‬‬ ‫إن شريعة ال الخالــدة الــتي تحــرص علــى بقــاء النســان علــى الرض ‪.‬أن يكون الدافع التبــاهي بالفحولــة أو الرغبـة فــي الحصــول علــى أكــبر‬ ‫عدد ممكــن مــن العمــال ) بالمجــان ( ‪ .‬‬ ‫)‪(2‬‬ ‫جامع الصول ‪ .‬‬ ‫و من هنا ‪ .‬ســبحانه و تعــالى ‪ .‬يولد الواحد من هؤلء الطفال ليواجه‬ ‫مستقبلً مظلماً ‪ :‬إن سـلم مـن أمـراض الطفولـة لـم يسـلم مـن أمـراض‬ ‫الصــبا ‪ .‬‬ ‫تقّدر أن هناك حالت تتطلب فيها الضرورة ‪ .‬‬ ‫و نجد في الجانب الخر م الصورة أناسا ص ل يســتطيعون القيــام بعــب ْ‬ ‫ولد واحد ‪ .‬تجمــل‬ ‫معها خطر المجاعات التي ل تبقي و ل تذر ‪.‬و‬ ‫لعلّ أهمها أنه بدون تناسل سيضمحل البشــر حــتى يتلشــوا خلل أجيــال‬ ‫معدودة ‪ .‬ثــم تلقتــه‬ ‫مشكلة البطالة ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬لسباب أنانية تتعلق بمصلحتهم هم ل مصلحة الولد ‪ .‬محـذرين مـن أن يـؤدي‬ ‫التناقص المستمر إلى الضمحلل ‪.‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫ل أحسب أن عاقلً يجادل فــي أن الـ ‪ .‬و هو العليم الحكيــم ‪ ..‬‬ ‫عرضة للمرض و فريسة للجوع ‪ .‬د ‪ .‬تنظيمــاً مؤقتــاً للنســل ‪ . 175-173‬‬ ‫من أن تضيع في تربية الولد ‪ .‬و هي دعوة يرفضــها الشــرع الحكيــم كمــا‬ ‫يرفضها النظر القويم ‪.‬و أعني الضرورة الحقيقيــة‬ ‫حــة ل الموهومــة ‪ . 12‬ص ‪.‬الجزء ‪ ..‬فإن الدعوة إلى منع النسل تجيء ضــد متطلبــات الفطــرة ‪ .‬إن‬ ‫النمو السكاني الهائل في الدول النامية هو بمثابة قنبلــة متفجــرة ‪ .‬عنــدما خلــق‬ ‫الذكر و النثى أوجد لديهما فطرة التناسل ‪ .‬و‬ ‫خلف سنن الخالق في خلقه ‪ .‬لسباب اقتضــتها حكمتــه ‪ .‬و أش ـّدد علــى الصــفة‬ ‫المل ّ‬ ‫‪18‬‬ .‬و يستوي ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬و بل رعايــة صــحية ‪ .‬خلقنــا‬ ‫لهذا النوع من النتحار ‪.‬‬ ‫وكما يفعل تلمذتهم و مريدوهم في العالم النامي ‪ .‬نتيجة هذا المنع بدأت‬ ‫معــدلت النمــو البشــري فــي المجتمعــات الصــناعية تتنــاقص علــى نحــو‬ ‫واضح دفـع المفكريـن إلـى دق نـاقوس الخطـر ‪ .‬و إن ســلم مــن الخيــرة اســتقبلته أمــراض الرجولــة ‪ .‬و ل أظن أن عاقلً يزعم أن ال ‪ .‬بعُد‬ ‫‪ .

‬بل أفكار مسبقة ‪.‬‬ ‫‪19‬‬ ..‬فقلــت ‪:‬‬ ‫ص ّ‬ ‫النباط ‪ .‬أمــا الــذين يزعمــون أن الســلم يمنــع تنظيــم‬ ‫النسل ‪ .‬قيل ‪ُ :‬يعذبون في الخراج ‪ .‬قال ‪ " :‬مررت بالشــام علــى أنــاس مــن‬ ‫ب على رؤوســهم الزيــت ‪ .‬قد أقيموا في الشمس ‪ ..‬فقلت ‪ :‬أما إننــي ســمعت رسـول الـ‬ ‫صلى ال عليه و سلم يقول ‪ :‬إن ال ُيعذب الذين يعّذبون في الدنيا " ‪..‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬كما تفعل أديان أخــرى ‪ .‬مهما كانت الظروف ‪ .‬‬ ‫بأشكاله و أنواعه‬ ‫النص‬ ‫* عن هشام بن حكيم بن عزام ‪ ..‬و ُ‬ ‫ما هذا ‪ .‬‬ ‫تحريم العذاب ‪.‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫المؤقتــة لهــذا التنظيــم ‪ .‬د ‪ .‬فليــس لــي ســوى‬ ‫أن أطلــب منهــم أن يعــودوا إلــى قــراءة الحــاديث النبويــة الشــريفة فــي‬ ‫موضوع العزل ‪ .‬غازي القصيبي ‪.

‬القتل بقصــف الظهــر ‪ .‬‬ ‫القتل بطرح النسان للسباع ‪ .‬قــال ‪ :‬و كــان‬ ‫أميرهم يومئذٍ ‪ :‬عمير بن سعيد ‪ .‬‬ ‫كان ابن الصديق في سيارة يقودها زميل من زملء دراسته عندما وقعت‬ ‫حادثة سير ‪ .‬لنه سيدرك ‪ .‬بيروت ‪ :‬الدار العربية للموسوعات ‪ .‬القتل بالنشر و المنشار ‪ .‬القتل بتقطيع الوصال ‪ . (1‬‬ ‫التعليق‬ ‫هناك كتاب ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬ت ( ‪.‬فدخلتُ عليــه ‪.‫ثورة في السنة النبوية ‪ .‬و اقتيد السائق إلى أقرب نخفر للشــرطة للتحقيــق ‪ .‬مؤقتاً ‪ .‬عجيب ‪ .‬د ‪ .‬‬ ‫بالسلخ ‪ .‬و جــاء‬ ‫‪20‬‬ .‬مخيف ‪ ..‬وضــعه البــاحث العراقــي عبــود الشــالجي ‪ .‬القتــل بــدق المســامير فـي الذان ‪.‬نادر ‪ .‬و هو كتاب أنصــح‬ ‫كل مسلم مثقف بقراءته ‪ .‬و كان على فلسطين ‪ .‬تعــذيب المــرأة‬ ‫بالتعرض للعورة ‪ . 335‬‬ ‫)‪(2‬‬ ‫أنظر عبود الشالجي ‪ .‬موسوعة العذاب ‪ ) .‬رحمــه الـ ‪.‬أخرجه مسلم ‪. (2‬‬ ‫أنقل هنا أسماء بعض الفصــول ‪ :‬التعــذيب بــالعطش ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫و في رواية قال‪ " :‬أشهد ‪ .‬الســبب فــي‬ ‫أننا ل نزال أبعد ما نكون عن الحرية ‪ .‬عبر عصــوره مــن صــنوف‬ ‫التعذيب ‪ . 12‬ص ‪.‬د ‪ .‬و عن احترام الكرامة النســانية‬ ‫)‬ ‫‪.‬و ذكر الحديث )‪.‬مــن‬ ‫سبعة مجلدات ‪ .‬فور النتهــاء منــه ‪ .‬الجزء ‪ .‬فقال ‪ :‬ما هذا ؟ إنــي‬ ‫سمعت رسول ال صــلى الـ عليــه و ســلم يقــول ‪" :‬إن الـ يعــذب الــذي‬ ‫يعذبون الناس في الدنيا " ‪.‬و أترك التفاصيل المرعبة في بطن الكتاب ‪.‬على أيدي الحكام و السلطين و الجلوزة ‪ .‬القتل و التعذيب‬ ‫)‪(1‬‬ ‫جامع الصول ‪ .‬‬ ‫يروي بالتفصيل ما شهده التاريخ السلمي ‪ .‬‬ ‫أَدع التاريخ بخيره و شره ‪ .‬التعــذيب بــالجوع ‪.‬‬ ‫القتل بالفصد ‪ ..‬‬ ‫فحدثته فأمر بهم ف ُ‬ ‫ل – و هــو علــى‬ ‫و في رواية أبي داوود ‪ " :‬أن هشام بن حكيم وجــد رج ً‬ ‫حمص – يشّمس أناساً من النبط في أداء الجزية ‪ .‬تعذيب المرأة بالنــار ‪ .‬لسـمعت رسـول الـ صـلى الـ عليـه و سـلم‬ ‫يقول ‪ " :‬إن ال يعذب الذين يعــذبون النــاس فــي الــدنيا "‪ .‬‬ ‫و لمسلم أيضاً في هذه الرواية قال ‪ " :‬وجد رجلً و هو علــى حمــص ‪.‬‬ ‫يشمس أناسا من النبط في أداء الجزية " ‪ .‬اســمه موسـوعة العـذاب ‪ .‬و أعود إلى الحاضر لروي قصتين‬ ‫حدثتا في دولة إسلمية حدثت الولى لبن صديق من أصــدقائي و حــدثت‬ ‫الثانية لقريب من أقربائي ‪.‬‬ ‫حلوا " ‪.

‬و يعتقــد‬ ‫أن السارق جاء من خارج المنزل ‪ .‬‬ ‫و رغم تدخل أهل الخير ‪ .‬افتقد صــاحبنا حليــة مــن حلــي زوجتــه ‪ .‬و‬ ‫ذهب يبلغ ما حدث إلى أقرب مخفر ‪ .‬احتج الشاهد بأدب على هذه الشتيمة‬ ‫‪ .‬ســأله‬ ‫الضابط إن كان يتهم أحداً من هؤلء فأجاب أنه يثق بأمــانتهم ‪ .‬لــم يفهــم صــاحبنا‬ ‫المقصود ‪ .‬د ‪ .‬حـاول الشـاهد‬ ‫المسكين أن يجد من ينصفه بل جدوى ‪ .‬خلل الحــديث مــع الضــابط المنــاوب لحــظ‬ ‫جنابه أن الشاهد ل يتعامل بما يليــق بمقــامه مــن التفخيــم و التعظيــم فمــا‬ ‫كان منه إل أن وصمه بقلة الدب ‪ .‬ذعــر صــاحبنا و عــاد إلــى منزلــة يبشــر‬ ‫زوجتــه بأنهــا فقــدت الحليــة إل أنهــا فــازت بنجــاة العــاملين مــن ) دق‬ ‫الوتر ( ‪.‬أو‬ ‫يعــترف واحــد منهــم بالســرقة ‪ُ .‬و رغم شهادة الشهود ‪ .‬حتى هذه اللحظة ‪ .‬أل يحــق لنــا أن‬ ‫نتســاءل عــن المصــير الــذي ينتظــر المعارضــين السياســيين فــي أقبيــة‬ ‫الجهزة المنية ؟ نجد الجواب في موسوعة العذاب التي تتحــدث عــن‬ ‫) التغطيس في مستودعات القذر ( و تضيف إنه لون من العذاب مارســه‬ ‫المعِذبون في بعض الدول العربية في النصف الثاني من القــرن العشــرين‬ ‫)‪.‬إل أن الضابط طمــأنه إلــى أنــه ســيتم‬ ‫العثور على الحلية بمجرد أن يبدأ في ) دق الــوتر ( ‪ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫معه ابــن الصــديق للشــهادة ‪ .‬فأوضح له الضابط أنه سيســتدعي العــاملين فــي المنــزل ‪ ..‬و هنــاك ضـربه بأســلك‬ ‫كهربائية غليظة حـتى سـال الـدم مـن ظهـره ‪ .‬إذا كانت المواثيق الدولية التي تحرم التعذيب‬ ‫و تجــرم ممارســيه ُتســن مــن غيــر المســلمين ‪ .‬‬ ‫إن كان هذا ما سيحصل في مخفر شــرطة و علــى المل ‪ .‬على الظهر الذي ) عولج ( بالسلك ‪.‬و الحالة هذه ‪ .‫ثورة في السنة النبوية ‪ ..‬و زاد الحتجاج من غضب الضابط الذي استدعى جنــدياً و همــس فــي‬ ‫أذنه ‪ .‬ثــم‬ ‫تبدأ الخيزرانة ) بــالعزف ( علــى أجســادهم ‪ .‬و إن كــانت النــدوب ل‬ ‫تزال ‪ . (1‬‬ ‫هل نعجب ‪ .‬‬ ‫أما قصة قريبي فأخف وطأة ‪ .‬قرر مرجع الضابط أن‬ ‫الشكوى كيديــة باطلــة ‪ .‬غازي القصيبي ‪.‬فذهب الجندي بالشاهد إلى فناء المخفــر ‪ .‬فيمـا بعـد ‪ .‬و طــوى ملــف القضــية ‪ .‬حــتى يعــترفوا جميعــاً ‪ .‬بينمــا يعتــبر ضــرب‬ ‫المواطنين في الدول السلمية عملً روتينيـاً يوميـاً يمارسـه الشـرطي‬ ‫كما يمارس بقية روتينه اليومي ؟‬ ‫‪21‬‬ .‬رغم التقــارير الطبيــة الموثقــة ‪.‬و تفــرض فرضــاً علــى‬ ‫المسلمين ؟ أل نخجل و نحـن نـرى القيامـة تقـوم فـي الغـرب عنـد ضـبط‬ ‫شــرطي واحــد متلبســاً بضــرب مــواطن واحــد ‪ .‬ســأله الضــابط المنــاوب عــن الــذين‬ ‫يعملون في منزله فقال إن هناك عــاملين بالضــافة إلــى الطباخــة ‪ .

547‬‬ ‫انته‬ ‫ى‬ ‫رباح القويعي‬ ‫‪Rabah_Sg@hotmail.‬و لو كان لي مــن‬ ‫المر شيء لفرضت دراسة المادة فرضاً على كل من يملك ســلطة المــر‬ ‫بضرب أو حبس أو ) تغطيس ( ! ‪.‬د ‪ .‬‬ ‫)‪ (1‬أنظر موسوعة العذاب ‪ ..‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫لو كان لي من المر شيء لوضعت في كل كلية أمنية فــي بلد المســلمين‬ ‫مادة اسمها " إن ال يعذب الذين يعذبون في الدنيا " ‪ .‬مرجع سابق ‪ .‬ص ‪.‬الجزء الول ‪ ..com‬‬ ‫حائل – ص ‪ .‬ب ‪4077 :‬‬ ‫هواتف ‪:‬‬ ‫جوال ‪(00966) 0555646055 :‬‬ ‫مكتب ‪(009666) 5329190 :‬‬ ‫فاكس ‪(09666) 5329948 :‬‬ ‫‪22‬‬ .‬غازي القصيبي ‪.‫ثورة في السنة النبوية ‪ .

.jsad.p‬‬ ‫‪hp?t=57770‬‬ ‫‪23‬‬ .‬‬ ‫إعداد الملف ‪ :‬رباح القويعي‬ ‫ُزر العنوان التالي ‪ .jsad.‬غازي القصيبي ‪.net‬‬ ‫جه من هنا ) انسخ الرابط و ضعه في متصفحك ( ‪:‬‬ ‫تو ّ‬ ‫‪http://fm.net/showthread.‬د ‪ .‬للحصول على مزيد من الكتب‬ ‫اللكترونية مجاناً‬ ‫منتدى جسد الثقافة‬ ‫‪http://fm.‫ثورة في السنة النبوية ‪ ..

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful