‫أنور أحمد ميو معلم يوسف من مواليد مقديشو عام ‪١٩٨٢‬م‬

‫درس املرحلة األساسية في مدرسة محمود حربي مبقديشو‬
‫حتى عام ‪١٩٩٠‬م‪ .‬حصل على الشهادة الثانوية العاملية ‪٢٠٠٥‬م‬
‫وتخرج من جامعة إفريقيا العاملية في السودان كلية اآلداب‬
‫قسم اجلغرافيا ‪٢٠٠٧‬م‪ .‬حضر املاجستير في ال��دراس��ات‬
‫اإلفريقية قسم علوم سياسية من مركز البحوث والدراسات‬
‫اإلفريقية بجامعة إفريقيا‪ ،‬كاتب وباحث له العديد من املؤلفات‬
‫في العلوم الشرعية والسياسية والثقافية لم تر النور بعد‪ ،‬منها‬
‫سلسلة املعارف العامة التي تتكون من ثالثة أجزاء‪ .‬يكتب عن‬
‫الشأن الصومالي بالعربية في عدد من املواقع‪.‬‬

‫محتــويـات‬
‫‪3‬‬
‫حيثيات انتخاب شريف شيخ أحمد‬
‫‪4‬‬
‫الترحيب الشعبي والدولي النتخاب شريف‬
‫القوات اإلفريقية (أميصوم) ودورها في تقليص شعبية الحكومة ‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫الحرب المفتوحة مع المعارضة اإلسالمية‬
‫‪8‬‬
‫حلفاء الحكومة في الداخل‬
‫‪9‬‬
‫أزمة الحكومة الصومالية مع حكومة بونت الند‬
‫‪10‬‬
‫أزمة سياسية بين الحكومة وبين تنظيم أهل السنة‬
‫أزمة سياسية بين الحكومة الصومالية وبين أرض الصومال‪10 :‬‬
‫‪10‬‬
‫االعتماد على الغرب في الدعم العسكري واالقتصادي‬
‫‪12‬‬
‫عالقة الحكومة الصومالية مع الدول العربية‬
‫‪12‬‬
‫أ‪ -‬جيبوتي‬
‫‪12‬‬
‫ب‪ -‬اليمن‬
‫‪12‬‬
‫ج‪ -‬السودان‬
‫‪13‬‬
‫الحكومة الصومالية ‪..‬والحرب الحاسمة‬
‫‪14‬‬
‫اإلنجازات واإلخفاقات‬
‫‪14‬‬
‫أوال‪ :‬اإلنجازات‬
‫‪14‬‬
‫ثانيا‪ :‬اإلخفاقات‬
‫‪15‬‬
‫ثالثا‪ :‬أسباب اإلخفاقات‬

‫حيثيات انتخاب شريف شيخ أحمد‬
‫اح ِة ِب ِن َظ ِام حَ َ‬
‫امل ِاك ِم‬
‫ي ِم َن ا ِإل َط َ‬
‫بَ ْع َد َعا َم نْ ِ‬
‫ا ِإل ْ�َل�اَس ِم�� َّي ِ��ة ِب َس َب ِب التدخل العسكري‬
‫اإلثيوبي في الصومال بدعم من الغرب‬
‫ع��اد اإلس�لام��ي��ون مبختلف فصائلهم‬
‫وتوجهاتهم إلى الساحة الصومالية من‬
‫ُّ‬
‫جديد وبشكل الفت حيث عاد الوضع‬
‫إلى ماكان عليه قبل التدخل اإلثيوبي‬
‫ف��ي نهاية ديسمبر ‪2006‬م ح�ين كان‬
‫اإلسالميون ممثلني بـ (احت��اد احملاكم‬
‫اإلسالمية) يحكمون ثلثي الصومال‪،‬‬
‫وذل��ك بعد أن نظموا صفوفهم‪ ،‬وبعد‬
‫ح����رب ع��ص��اب��ات دم���وي���ة ف���ي داخ���ل‬
‫الصومال ‪ -‬خاصة مقديشو ‪ -‬ونشاط‬
‫مكثف في اخلارج استم َّر ملدة عامني‪.‬‬
‫وف��ي الوقت ال��ذي ك��ان ق��ادة املعارضة‬
‫اإلسالمية يبحثون فيه عن م�لاذ آمن‬
‫بعد اإلطاحة بهم من احلكم في مقديشو‬
‫كانت إرت��ري��ا اخلصم ال��ل��دود إلثيوبيا‬
‫ت��رى ف��ي ت���و ّرط األخ��ي��رة ف��ي املستنقع‬
‫الصومالي فرصة لنقل ال��ص��راع إلى‬
‫خ����ارج ح���دوده���ا إلض���ع���اف خصمها‬
‫عسكريا وسياسيا‪ ،‬واستضافت إرتريا‬
‫امل��ع��ارض��ة اإلس�لام��ي��ة وامل��ن��ش�� ِّق�ين عن‬
‫البرملان الصومالي في أراضيها‪ ،‬وأنشأ‬
‫(حتالف إع��ادة حترير الصومال) في‬
‫أسمرة سبتمبر ‪2007‬م‪ ،‬وكانت األجواء‬
‫كلها مه َّيأة آن��ذاك ألن تقود املعارضة‬

‫اإلس�لام��ي��ة ه���ذا ال��ت��ح��ال��ف ال��ول��ي��د‪،‬‬
‫وانتخب شيخ شريف شيخ أحمد رئيسا‬
‫للتحالف وهو ماكان مبثابة بداية عودة‬
‫اإلسالميني سياسيا بعد أقل من عامني‬
‫من اإلطاحة بهم‪ ،‬لكن العالقة احلميمة‬
‫بني املعارضة اإلسالمية وإرتريا لم تدم‬
‫طويال‪ ،‬فبعد أقل من عام من ميالد هذا‬
‫التحالف بدأ تباعد سياسي بني إرتريا‬
‫وب�ين مجموعة م��ن ق��ي��ادات املعارضة‬
‫بينهم زع��ي��م ال��ت��ح��ال��ف ش��ي��خ شريف‬
‫شيخ أحمد بسبب قبولهم التفاوض مع‬
‫احلكومة االنتقالية املدعومة من قبل‬
‫إثيوبيا في إط��ار م��ب��ادرة السالم التي‬
‫كانت ترعاها األمم املتحدة‪ ،‬واضطرت‬
‫ق��ي��ادة التحالف إل��ى البحث ع��ن مق ٍّر‬
‫جديد فانتقلوا إلى جيبوتي فيما عرف‬
‫الح��ق��ا ب��ج��ن��اح ج��ي��ب��وت��ي‪ ،‬ح��ي��ث كانت‬
‫املفاوضات األولية جتري بني ممثلني عن‬
‫احلكومة وممثلني عن حتالف املعارضة‬
‫التي يقودها اإلسالميون‪.‬‬
‫وقد بدأت هذه املفاوضات مبستويات‬
‫منخفضة وانطلقت في يونيو ‪2008‬م‬
‫وم��� َّرت مب��راح��ل متع ِّثرة؛ لكن مبعوث‬
‫األمم املتحدة الدبلوماسي املوريتاني‬
‫أحمد ول��د عبد الله ب��ذل جهدا كبيرا‬
‫في إبقاء احلوار بني الطرفني متواصال‬
‫حتى وإن لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق‪،‬‬
‫وف���ي غ��ض��ون ش��ه��ور أب��رم��ت سلسلة‬
‫من التفاهمات واالتفاقات التي لم تر‬

‫‪-3-‬‬

‫النور إال األخير التي أبرمت في أكتوبر العملية برمتها"(((‪.‬‬
‫‪2008‬م‪ ،‬ومبوجبها انسحبت القوات‬
‫اإلثيوبية من الصومال في يناير ‪2009‬م‪ .‬فما دام األمر كذلك كان قبول املجتمع‬
‫ال��دول��ي ب��رئ��اس��ة ش��ري��ف حتميا‪ ،‬ألن‬
‫لقد أدركت الواليات املتحدة األمريكية شريف قد يستطيع إقناع اإلسالميني‬
‫أن اإلسالميني في الصومال ال ميكن ببالغته السحرية املعهودة وألنه إسالمي‬
‫حسمهم بالقوة العسكرية كما أدرك��ت معتدل(((‪.‬‬
‫إثيوبيا ب��ان اخلسائر ستتراكم إذا لم‬
‫تسحب قواتها ف����ورا‪ !ً !،‬ول��ه��ذا توقفت الترحيب الشعبي والدولي النتخاب‬
‫عن مساندة حليفها السابق الرئيس شريف‬
‫عبد الله يوسف حني أص َّر على البقاء‪ ،‬بعيد أدائ���ه اليمني ال��دس��ت��وري��ة غ��ادر‬
‫ً‬
‫مما يتوجب تلقائيا مساندة شيخ شريف الرئيس ش��ري��ف شيخ أح��م��د جيبوتي‬
‫ً‬
‫املقبول شعبيا ومهندس املفاوضات ل��ي��ش��ارك ف��ي قمة االحت���اد اإلفريقي‬
‫اجليبوتية برئاسة الصومال‪.‬‬
‫بأديس أبابا‪ ،‬وقد لقي ترحيبا من قبل‬
‫و"ك������ان امل��ج��ت��م��ع ال����دول����ي ال���راع���ي‬
‫للمفاوضات يسعى إل��ى ت��وري��ط فريق‬
‫حتالف املعارضة في العملية التفاوضية‬
‫ث��م إج���راء االن��ت��خ��اب��ات وإجن���اح رئيس‬
‫الوزراء حينها "نور عدي الذي وقف وراءه‬
‫املجتمع الدولي بثقله ثم اإليعاز لفريق‬
‫الشيخ شريف بالشراكة السياسية معه‬
‫واالنتظار إلى حني استحقاق االنتخابات‬
‫العامة بعد عامني‪ .‬وقد نصح مندوب‬
‫األم��ي�ن ال���ع���ام ل�ل�أمم امل��ت��ح��دة ب��ذل��ك‬
‫شخصيا زع��م��اء التحالف ولكن شيخ‬
‫شريف فاجأهم بترشيح نفسه قبيل‬
‫االنتخابات بخمسة أي��ام مما أوقعهم‬
‫في ورطة لم يعرفوا كيف يتعاملون معها‬
‫فكان أن يقبلوا باألمر الواقع أو تفشل‬

‫ال��زع��م��اء األف��ارق��ة واملجتمع ال��دول��ي‪،‬‬
‫وف��ي ال��داخ��ل وج��د ترحيبا م��ن كافة‬
‫األوساط الشعبية حيث رأى الشعب أن‬
‫انتخابه ميثل فرصة إلقناع اإلسالميني‬
‫باملشاركة في حكومته‪ ،‬ونهاية الصراع‬
‫ف���ي ال���ص���وم���ال‪ ،‬وق����د رح����ب مجلس‬
‫عشائر هوية‪ ،‬وجلنة العلماء للمصاحلة‬
‫والتصحيح‪ ،‬ومجلس أدب��اء الصومال‪،‬‬
‫واحتاد احملاكم اإلسالمية بقيادة الشيخ‬
‫عبد ال��ق��ادر علي ع��م��ر‪ ،‬واحت���اد جتار‬
‫مقديشو‪ ،‬واملجتمع املدني كلهم أعلنوا‬
‫تأييدهم النتخاب شريف شيخ أحمد‬

‫(((  بريد إلكرتوين شخيص من حممد األمني حممد‬
‫اهلادي‪ ،‬انلائب يف الربملان ونائب مسؤول اإلعالم يف‬
‫حتالف إاعدة حترير الصومال‪.‬‬
‫(((  تقرير للمركز اإلفرييق للتنمية البرشية – اخلرطوم‬
‫بترصف‪.‬‬

‫‪-4-‬‬

‫فما الذي حدث خالل هذه الفترة وما‬
‫هي اإلجن���ازات التي حتققت وم��ا هي‬
‫اإلش��ك��االت القائمة أو اإلخفاقات إن‬
‫ص��ح التعبير وال��ت��ي ع��ج��زت حكومة‬
‫شريف أحمد ع��ن حتقيقها؟ ف��ي هذا‬
‫التقرير تقدم ق��راءة خاصة ح��ول هذا‬
‫املوضوع‪.‬‬

‫لرئاسة ال��ص��وم��ال‪ (((،‬وك��ان��ت احملاكم‬
‫اإلس�لام��ي��ة امل���ؤ ِّي���دة ل��ش��ري��ف تسيطر‬
‫على أجزاء واسعة من مقديشو وإقليم‬
‫شبيلي الوسطى وإقليم ه��ي��ران‪ ،‬وفي‬
‫اخل���ارج رحبت جامعة ال���دول العربية‬
‫وامل��ؤمت��ر اإلس�لام��ي واالحت���اد العاملي‬
‫لعلماء املسلمني بقيادة الشيخ يوسف‬
‫القرضاوي((( واألزهر الشريف وغيرهم‬
‫قضية األجهزة األمنية للحكومة‬
‫بانتخاب شريف شيخ أحمد‪.‬‬

‫ب��ع��د ان��ت��خ��اب ش��ري��ف ك��ان��ت ق���وات‬
‫احلكومة الصومالية عبارة عن وحدات‬
‫وأص��ن��اف متباينة‪ ،‬وك��ان��ت تتكون من‬
‫العناصر التالية‪:‬‬

‫وكان من أبرز ما جاء في خطاب تنصيب‬
‫ال��رئ��ي��س ال��ص��وم��ال��ي ف��ي جيبوتي أن‬
‫عهد حل املشاكل بالسالح وعهد قتل‬
‫الصومالي ألخيه الصومالي قد ولى‪،‬‬
‫و"أن����ه سيطبق ال��ش��ري��ع��ة اإلس�لام��ي��ة ‪ .‬أمليشيات تابعة للمحاكم اإلسالمية‪،‬‬
‫وسيسعى إل��ى املصاحلة م��ع خصومه‬
‫وكانت حتت إمرة الشيخ عبدالقادر‬
‫ال��س��ي��اس��ي�ين‪ .‬وت��ع��ه��د ب���إع���ادة األم���ن‬
‫ع��ل��ي ع��م��ر وع��ب��د ال��رح��ي��م عيسى‬
‫واالستقرار إلى الصومال وباتباع سياسة‬
‫ع����دو‪ ،‬وك���ان���ت ال ت��ل��ب��س أيَّ زيٍّ‬
‫(((‬
‫حسن اجلوار مع دول املنطقة‪".‬‬
‫عسكري مييزها عن باقي املليشيات‬
‫اإلس�لام��ي��ة متعددة املسميات بل‬
‫وقد مضى عام منذ انتخابه حتى اآلن‪،‬‬
‫كانت غير منظمة أصال‪ ،‬وليس لها‬
‫(((  حممد اهلادي‪ ,‬حممد األمني‪ ,‬الواقع الصومايل‬
‫معسكرات رسمية‪ .‬وبعد تشكيل‬
‫املتأزم‪ :‬بني تفاقم األزمة وجهود املصاحلة واملستقبل‬
‫احل���ك���وم���ة ال��ص��وم��ال��ي��ة رف��ض��ت‬
‫املجهول (مركز اجلزيرة لدلراسات‪ 7 ,‬يونيو ‪)2009‬‬
‫‪<http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BDC28AB0-7BDC‬‬‫االن��ض��م��ام إل���ى ال��ق��وات السابقة‬
‫‪4C56-9AAB-82BC05FAABCE.htm>.‬‬
‫للحكومة بحجة أنها غير متد ِّينة‪،‬‬
‫(((  ‘ترحيب واسع بتويل رشيف الرئاسة‪ ..‬والقرضاوي‬
‫وط��ال��ب��ت ب��إع��ط��ائ��ه��ا اس��م��ا آخ��ر‬
‫يهنئه’‪ ,‬موقع املسلم‪2009 ,‬‬
‫>‪<http://www.almoslim.com/node/106398‬‬
‫فسميت باسم (ق��وات ال��دراوي��ش)‬
‫(((  حممد اهلادي‪ ,‬حممد األمني‪ ,‬الواقع الصومايل‬
‫بعد أن انضمت إليها قوات يوسف‬
‫املتأزم‪ :‬بني تفاقم األزمة وجهود املصاحلة واملستقبل‬
‫إنطعدي التي كانت ضمن احلزب‬
‫املجهول (مركز اجلزيرة لدلراسات‪ 7 ,‬يونيو ‪)2009‬‬
‫‪<http://www.aljazeera.net/NR/exeres/BDC28AB0-7BDC‬‬‫اإلس�ل�ام���ي‪ ،‬ل��ك��ن ال��رئ��ي��س أص��در‬
‫>‪4C56-9AAB-82BC05FAABCE.htm‬‬
‫‪-5-‬‬

‫ف��ي ي��ن��اي��ر ‪2010‬م ق����رارا بحلِّها‬
‫ودمجها رسميا في القوات املسلحة‬
‫والشرطة‪.‬‬
‫ ‪ .‬ب قوات ُد ّربت في إثيوبيا عام ‪2007‬م‬
‫أي����ام ح��ك��وم��ة ع��ب��دال��ل��ه ي��وس��ف‪،‬‬
‫ويقيمون في معسكر "فيال بيدوا"‬
‫بجنوب مقديشو‪ ،‬ه��ذه املليشيات‬
‫يطلق عليها الشعب (كوبي أمحار)‬
‫أي "ن��س��خ��ة ك��رب��ون��ي��ة م��ن ال��ق��وات‬
‫اإلثيوبية" ألنها كانت تقاتل بجانبها‬
‫ض��د امل��ق��اوم��ة اإلس�لام��ي��ة‪ ،‬وك��ان‬
‫يقودها اجلنرال سعيد طيري‪ ،‬وهو‬
‫من العسكريني السابقني وقد ا ُّتهم‬
‫بالفساد واختالس رواتب اجليش‪،‬‬
‫وقد أُعفي من منصبه بعد إخفاق‬
‫احلكومة الصومالية ف��ي احل��رب‬
‫األخيرة‪ ،‬وانتخب اجلنرال يوسف‬
‫ط��وم��ال ق��ائ��دا للجيش ث��م أعفي‬
‫األخ��ي��ر أي��ض��ا ع��ن منصبه بهدف‬
‫إص�ل�اح األج��ه��زة األم��ن��ي��ة للقوات‬
‫املسلحة‪.‬‬

‫مليشيات قبلية تأخذ األوام��ر من‬
‫اجل��ن��رال قيبديد‪ ،‬وتنهب األم��وال‬
‫م��ن الشعب بغير ح��ق‪ ،‬وق��د أعفي‬
‫اجلنرال قيبديد من منصبه بهدف‬
‫إص�ل�اح األج��ه��زة األم��ن��ي��ة وق���وات‬
‫الشرطة‪ ،‬واختير علي مدوبي خلفا‬
‫له‪.‬‬

‫وعلى الرغم من أن آالفا من املج َّندين‬
‫دربوا في دول اإليغاد (جيبوتي – إثيوبيا‬
‫ كينيا‪ -‬أوغندة‪ -‬السودان) في األشهر‬‫القليلة املاضية‪ ،‬إال أن األجهزة األمنية‬
‫للحكومة الصومالية ما زالت تعاني من‬
‫ضعف كبير سواء من ناحية القدرة على‬
‫إعادة األمن أوالسيطرة على البلد‪ ،‬وذلك‬
‫لعدم حصول هذه القوات على الدعم‬
‫املطلوب مب��ا ف��ي ذل��ك احملافظة على‬
‫دفع رواتبهم الشهرية ورفع معنوياتهم‬
‫الدينية والوطنية وس��وء إدارة قادتهم‪،‬‬
‫وقد وعد االحت��اد األوروب��ي والواليات‬
‫املتحدة بتدريب القوات الصومالية‪ ،‬إال‬
‫أن كل ذل��ك ك��ان حديثا أكثر منه فعال‬
‫ما عدا األسلحة والذخيرة القليلة التي‬
‫ ‪ .‬جق��وات تابعة للجنرال عبدي حسن قدمتها أمريكا للحكومة الصومالية‪،‬‬
‫ع��وال��ي (ق��ي��ب��دي��د) ق��ائ��د الشرطة لكنها لقلتها ل��م حت��ق��ق أي ش���يء من‬
‫الصومالية‪ ،‬وك��ان��ت متمركزة في التقدم على األرض‪.‬‬
‫الضاحية اجلنوبية من العاصمة قبل‬
‫أن تسطير عليها قوات الدراويش‪ ،‬القوات اإلفريقية (أميصوم) ودورها‬
‫وهذه املليشيات لم تكن شرطة وال في تقليص شعبية احلكومة‬
‫قوات مسلحة منظمة‪ ،‬وإمنا كانت‬
‫بعد اإلطاحة بنظام احملاكم اإلسالمية‬
‫‪-6-‬‬

‫اتخذ االحت��اد اإلفريقي ق��رارا بإرسال‬
‫‪ 8000‬ج��ن��دي إل���ى ال���ص���وم���ال‪ ،‬لكي‬
‫حتافظ على ال��س�لام‪ ،‬وق��د واف��ق عليه‬
‫مجلس األمن الدولي في نيويورك في‬
‫فبراير‪ -‬نيسان ‪2007‬م‪ ،‬لكن – وبعد‬
‫ث�لاث سنوات – لم ترسل أي��ة حكومة‬
‫إفريقية قواتها إل��ى الصومال ما عدا‬
‫أوغ��ن��دة وب��رون��دي‪ ،‬وق��د أعلنت كل من‬
‫جيبوتي ونيجيريا وغانا وسيراليون عن‬
‫إرسال قواتهم إلى الصومال األمر الذي‬
‫لم يتحقق بعد‪.‬‬
‫وقد وصلت طالئع القوات اإلفريقية‬
‫بالفعل إلى مطار مقديشو في مارس‪/‬‬
‫آذر ‪2007‬م أي بعد قرار مجلس األمن‬
‫بأقل من أربعة أسابيع‪ ،‬وأرسلت كل من‬
‫يوغندة وبروندي إلى الصومال حوالي‬
‫‪ 5000‬جندي‪ ،‬وينتشرون في األماكن‬
‫االستراتيجية من العاصمة وهي‪:‬‬
‫‪ 1 .1‬مطار مقديشو ال��ذي يشغل مكانة‬
‫حيوية في االقتصاد الوطني‪ ،‬وهو‬
‫مشغول بالطيران املدني والعسكري‬
‫واحل��ك��وم��ي ف��ي ال��ي��وم دون الليل‪،‬‬
‫وحتصل احلكومة منه دخال ال بأس‬
‫به‪ ،‬وقد حاولت حركة الشباب في‬
‫سبتمبر ‪2008‬م إغالقه لكنها فشلت‬
‫في ذلك‪.‬‬
‫‪ 2 .2‬م��ي��ن��اء مقديشو وه���و ال��ث��ان��ي من‬
‫حيث األهمية‪ ،‬وه��و مشغول أيضا‬
‫طوال اليوم بإفراغ البضائع املختلفة‬

‫ألسواق مقديشو‪ ،‬وحتصل احلكومة‬
‫منه دخال معقوال‪.‬‬
‫‪ 3 .3‬القصر الرئاسي‪ ،‬وهو مقر الرئيس‬
‫ورئ��ي��س ال�����وزراء وغ��ال��ب��ي��ة أع��ض��اء‬
‫احلكومة‪.‬‬
‫‪ 4 .4‬تقاطع كيلو أربعة‪ ،‬الذي يربط بني‬
‫أكثر شوراع مقديشو حيوية‪( ،‬شارع‬
‫جدًا‬
‫املطار‪ -‬شارع مكة املكرمة امله ّم ّ‬
‫– شارع مدينة)‪.‬‬
‫‪ 5 .5‬معسكرات ف��ي أك��ادمي��ي��ة ال��ق��وات‬
‫املسلحة (جالي سياد)‪ ،‬ومستشفى‬
‫ديكفير‪ ،‬ومجمع اجلامعة الوطنية‬
‫(ج َهيْ ْر)‪.‬‬
‫َ‬

‫وبعد اتفاقية جيبوتي كان بقاء القوات‬
‫اإلف��ري��ق��ي��ة ج���زءا م��ن االت��ف��اق��ي��ة‪ ،‬لكن‬
‫ب���رزت أص���وات م��ن الشعب م��ن هيئة‬
‫العلماء وزعماء العشائر واملجتمع املدني‬
‫ب��ض��رورة سحب ه��ذه ال��ق��وات متهيدا‬
‫ملصاحلة شاملة مع الفصائل اإلسالمية‪،‬‬
‫لكن بعد حرب مايو املاضي أصبح وجود‬
‫ه��ذه ال��ق��وات ض���رورة للحكومة بحيث‬
‫أصبح بقاؤها مرهونا باستمرار وجودها‬
‫على األقل في الوقت احلالي‪.‬‬
‫وف��ي ظل ح��رب العصابات التي تتكرر‬
‫ك���ل أس���ب���وع ب�ي�ن ه����ذه ال���ق���وات وب�ين‬
‫اإلسالميني‪ ،‬يتسبب القصف املدفعي‬
‫الذي تطلقه القوات اإلفريقية في مقتل‬
‫عشرات من املدنيني في األحياء البعيدة‬
‫م��ن ال��ع��اص��م��ة‪ ،‬وق��د اع��ت��ادت ال��ق��وات‬

‫‪-7-‬‬

‫اإلف��ري��ق��ي��ة إذا ت��ع��رض��ت ألي هجوم‬
‫أن تقصف – ب�لا ه���وادة – األس���واق‬
‫واألحياء املختلفة‪ ،‬وقد راح ضحية ذلك‬
‫مئات من املدنيني‪ ،‬وسببت آلتها احلربية‬
‫ف��ي ح��ص��د أع����داد ه��ائ��ل��ة م��ن القتلى‬
‫َّ‬
‫واكتظت‬
‫واجلرحى من املدنيني ال ُع َّزل‪،‬‬
‫بهم مستشفيات مقديشو التي كانت‬
‫تشكو في األص��ل من االزدح��ام مع قلة‬
‫(((‬
‫اخلدمات الطبية‪.‬‬
‫احلرب املفتوحة مع املعارضة‬
‫اإلسالمية‬
‫انفجر قتال مفتوح بني حركة الشباب‬
‫واحل�����زب اإلس�ل�ام���ي م���ن ج��ه��ة وب�ين‬
‫احلكومة الصومالية م��ن جهة أخ��رى‬
‫في مايو ‪2009‬م‪ ،‬وقد خسرت احلكومة‬
‫الصومالية مناطق واسعة ج��راء هذه‬
‫احل��رب فاستولت حركة الشباب على‬
‫معظم أحياء مقديشو وعلى إقليم شبيلي‬
‫الوسطى بأكمله‪ ،‬وعلى إقليم هيران‬
‫ب��أك��م��ل��ه‪ ،‬وال تسيطر احل��ك��وم��ة اآلن‬
‫إال على بضعة أماكن استراتيجية في‬
‫العاصمة‪.‬خسرت احلكومة الصومالية‬
‫في احل��رب املفتوحة شخصيات مهمة‬
‫أب��رزه��م عمر حاشي آدم وزي��ر األم��ن‪،‬‬
‫ال��ذي ك��ان يتولى مهمة حشد وتنظيم‬
‫صفوف القوات الصومالية للقضاء على‬
‫املعارضة‪ ،‬وقد م َّثل اغتياله في يوليو‬
‫(((  من تقرير للجزيرة نت بترصف شديد‪.‬‬

‫‪2009‬م ضربة قوية للحكومة الصومالية‬
‫التي خسرت أيضا إقليم هيران على‬
‫إثره‪ .‬ثم فقدت احلكومة ثالثة وزراء في‬
‫يوم واحد‪ ،‬وتوفي الرابع متأثرا بجراحه‬
‫في املستشفيات السعودية مؤخرا‪ ،‬في‬
‫تفجير انتحاري استهدف حفل تخريج‬
‫دف��ع��ة م��ن األط��ب��اء م��ن جامعة ب��ن��ادر‪،‬‬
‫مم��ا كشف ب��وض��وح هشاشة احلكومة‬
‫أمنيا‪ ،‬وقد وسع املقاتلون اإلسالميون‬
‫سيطرتهم على معظم أن��ح��اء جنوب‬
‫الصومال من رأس كمبوني إلى وسط‬
‫ال��ص��وم��ال ف��ي مدينة عيل ب���ور‪ ،‬ومن‬
‫الصعب جدا انتزاع هذه األراضي منهم‬
‫وكل احملاوالت في إعادة السيطرة عليها‬
‫باءت بالفشل‪.‬‬
‫حلفاء احلكومة في الداخل‬
‫ف��ي أواخ����ر ع���ام ‪2008‬م ب���رز تنظيم‬
‫(أه����ل ال��س��ن��ة واجل���م���اع���ة) امل��ن��اه��ض‬
‫حلركة الشباب ودخ��ل معها مواجهات‬
‫دامية استولى فيها بسرعة فائقة على‬
‫ك��ل م��ن م��دي��ن��ة ط��وس��م��ري��ب (عاصمة‬
‫غلغدود) ومدينة عابدواق (ذات األغلبية‬
‫الصوفية) ومدينتي متبان وم��ح��اس‪،‬‬
‫وتقلص نفوذ احلركة في كل هذه املناطق‬
‫بسرعة مذهلة‪!!.‬‬
‫جمعت هذه املليشيات قواها في مدينة‬
‫غوريعيل‪ ،‬وأرسلت تعزيزات من غالكعيو‬
‫وع��اب��دواق وح��رال��ي (معقل الصوفية)‬

‫‪-8-‬‬

‫وط��وس��م��ري��ب وغ��ي��ره��ا م���ن امل��ن��اط��ق‬
‫املجاورة‪ ،‬أما حركة الشباب فقد أرسلت‬
‫تعزيزات عسكرية قوية إلى هذه املناطق‬
‫لكي ال تكون أول ب��اب على اجلحيم!!‬
‫وح��اول��ت استعادتها لكن دون ج��دوى‪،‬‬
‫(((‬
‫وبقي النـزاع في كل من وبحو ومحاس‪.‬‬
‫وت��رى احلكومة الصومالية أن ب��روز‬
‫ه��ذه املليشيات فرصة ثمينة‪ ،‬وأن��ه ال‬
‫ب ّد من دعم أهل السنة ل َكبْح ِجماح ألدّ‬
‫خصومها وه��ي حركة الشباب‪ ،‬واآلن‬
‫يعتبر تنظيم أهل السنة أكبر حليف في‬
‫الداخل وله نفوذ واسع في إقليم غلغدود‬
‫وإقليم مدق‪ ،‬إال أنه يصعب في املستقبل‬
‫دمج هذه القوى الصاعدة في املؤسسات‬
‫احلكومية فهذا ع��ب��ارة ع��ن مليشيات‬
‫قبلية غير منظمة لها طموحات متعددة‬
‫في الساحة الصومالية‪ ،‬وقد تكون عقبة‬
‫أم��ام أي اتفاق مستقبلي إذا ص��ار لها‬
‫نفوذ واسع في البالد بعد انتصارها على‬
‫حركة الشباب افتراضا‪.‬‬
‫أزمة احلكومة الصومالية مع حكومة‬
‫بونت الند‬

‫الن��د من املنح الدولية للصومال‪ ،‬وقد‬
‫زار رئيس ال���وزراء عمر عبد الرشيد‬
‫شارمأركي اإلقليم بهدف الوصول إلى‬
‫اتفاقية تنسيق بني الطرفني وح ّل تلك‬
‫اخل�لاف��ات‪ ،‬غير أن بونت الن��د أعربت‬
‫أن احل��ك��وم��ة الصومالية ل��م تعط أي‬
‫اهتمام لتنفيذ االتفاقية التي توصلت‬
‫إليها مع رئيس الوزراء الصومالي عمر‬
‫عبد الرشيد في جالكعيو‪ ،‬مضيفة إلى‬
‫أن‪ ‬بونت الند لن تتقاعس عن دورها‪  ‬في‬
‫تنمية الوالية‪.‬‬
‫وقال رئيس إدارة بونت الند عبد الرحمن‬
‫شيخ محمد فرولي في حوار مع بي‪.‬بي‪.‬‬
‫سي الصومالية‪" :‬إن احلكومة تتباطأ‬
‫في تنفيذ بنود االتفاقية التي توصل‬
‫إليها اجلانبان في جالكعيو في ‪ 23‬من‬
‫شهر أغسطس املاضي مستشهدا‪ ‬بعدم‬
‫م��راج��ع��ة ال��دس��ت��ور االن��ت��ق��ال��ي حتى‬
‫اآلن‪ ‬ك����دل����ي����ل ي����ؤك����د ع���ل���ى ذل������ك"‪.‬‬
‫‪ ‬واتهم فرولي‪ ‬مسئولني ‪-‬لم يسمهم ‪-‬‬
‫ف��ي احلكومة االنتقالية برغبتهم في‬
‫(((‬
‫استمرار الوضع احلالي دون تغيير‪.‬‬

‫واحتجاجا على هذا األمر‪ ،‬أصدر رئيس‬
‫برزت خالفات حادَّة بني دولة بونت الند بونت الند عبد الرحمن فرولي مرسوما‬
‫ذات احلكم شبه الذاتي وبني احلكومة رئاسيا يكلّف فيه وزراء وأكادمييني‬
‫االنتقالية الصومالية حول َّ‬
‫حصة بونت بإنشاء َعلَم خاص ونشيد وطني لدولة‬
‫(((  من مقال‪( :‬أهل السنة واجلماعة حركة إسالمية بونت الن��د‪ .‬وق��د فسر بعض املراقبني‬
‫أم ثورة ىلع الشباب) لاكتب اتلقرير منشور يف عدة‬
‫مواقع‪.‬‬

‫(((  شبكة الصومال ايلوم ‪14‬نوفمرب ‪2009‬م‪.‬‬

‫‪-9-‬‬

‫ه��ذه اخلطوة بأنها إش��ارة خطيرة إلى وسائل اإلعالم‪.‬‬
‫التوجه إل��ى االنفصال‪ ،‬وق��د أثار‬
‫نحو‬
‫ُّ‬
‫وق���د ذك���رت ت��ق��اري��ر إخ��ب��اري��ة م��ؤخ��را‬
‫ذلك ضجة في البرملان الصومالي‪!!.‬‬
‫أن اجتماعا عقد في أدي��س أبابا بني‬
‫أزمة سياسية بني احلكومة وبني تنظيم احل��ك��وم��ة ال��ص��وم��ال��ي��ة وت��ن��ظ��ي��م أه��ل‬
‫السنة واجلماعة لكي يتم دمج التنظيم‬
‫أهل السنة‬
‫في احلكومة سياسيا وعسكريا‪ ،‬وكان‬
‫وقد ب��رزت أزم��ة بني احلكومة وتنظيم الغرض منه حشد وتنظيم القوى املناوئة‬
‫أهل السنة في أعقاب مقابلة صحفية للمعارضة املسلحة التي متثلها حركة‬
‫أجراها الرئيس الصومالي شريف شيخ ال��ش��ب��اب واحل����زب اإلس�ل�ام���ي‪ ،‬إال أن‬
‫أحمد مع إذاعة بي بي سي الصومالية االجتماع فشل في لم صف اجلماعة‬
‫حت��دث فيها ع��ن ال��وض��ع ال��راه��ن في م��ع احل��ك��وم��ة بسبب تعنت اجلماعة‬
‫ال��ص��وم��ال وت��ن��اول أوض����اع جمهورية ومطالبتها بحصص مهمة في ال��وزارة‬
‫صومال الند وبونت الند وتنظيم أهل ورئاسة ال��وزراء وأعضاء في البرملان‪،‬‬
‫السنة‪.‬‬
‫(‪((1‬‬
‫وذلك حسب مصادر مطلعة‪.‬‬
‫(((‬

‫وق��د ط��ال��ب تنظيم أه��ل السنة ال��ذي أزمة سياسية بني احلكومة الصومالية‬
‫يعتبر من حلفاء احلكومة من الرئيس وبني أرض الصومال‪:‬‬
‫ب��االع��ت��ذار ع��ن ذل��ك التصريح عندما‬
‫وضعها في كفة واحدة مع حركة الشباب كما أن هذه التصريحات أثارت أزمة بني‬
‫واحلزب اإلسالمي حيث قال الرئيس‪ :‬احلكومة وبني حكومة أرض الصومال‬
‫التي أعلنت انفصالها ع��ن الصومال‬
‫َّ‬
‫"إن ال��ش��ع��ب م���ل م��ن زع��م��اء احل��رب م��ن ج��ان��ب واح���د‪ ،‬حيث أمل��ح الرئيس‬
‫القبليني‪ ،‬وب��دأت اآلن مجموعات لها إل���ى أن ج��م��ه��وري��ة أرض ال��ص��وم��ال‬
‫أسماء إسالمية مثل الشباب واحلزب تنتظر ح�لا شامال ف��ي ال��ص��وم��ال في‬
‫اإلسالمي وأهل السنة "‪.‬‬
‫إش��ارة إلى أن أرض الصومال جزء من‬
‫وأص���در وزي���ر ال��دول��ة ل��ش��ؤون ال��دف��اع املصاحلة الصومالية األمر الذي ردَّته‬
‫يوسف إنعدي بيان اع��ت��ذار فيه ألهل بشدَّ ة حكومة أرض الصومال وطالبت‬
‫السنة نيابة عن الرئيس شريف تناولته احلكومة الصومالية باالعتذار لسيادة‬
‫(((  نفس املصدر بترصف‪.‬‬
‫(‪  ((1‬مصادر خاصة بالشبكة‬

‫‪- 10 -‬‬

‫اع��ت��م��دت احل��ك��وم��ة ال��ص��وم��ال��ي��ة على‬
‫ال��والي��ات املتحدة األمريكية واالحت��اد‬
‫األورب����ي ف��ي ال��دع��م اللوجستي حيث‬
‫ت��ع��اق��دت احل��ك��وم��ة االن��ت��ق��ال��ي��ة مع‬
‫ش��رك��ة ع��امل��ي��ة ف���ي ق��ط��اع احمل��اس��ب��ة‬
‫«‪PricewaterhouseCoopers‬‬
‫ت��دع��ى‬
‫‪ ،»International Limited‬وذلك ملراقبة‬
‫املساعدات املالية التي حتصل عليها‬
‫احلكومة من قبل املانحني‪ .‬وج��اء هذا‬
‫االتفاق الذي وقعه أخيرا في العاصمة‬
‫الكينية نيروبي وزير املالية في احلكومة‬
‫شريف حسن آدم‪ ،‬وممثلون عن الشركة‪،‬‬
‫اس��ت��ج��اب��ة مل��ط��ال��ب ق��دم��ت��ه��ا اجل��ه��ات‬
‫املانحة للحكومة االنتقالية بإنشاء نظام‬
‫(‪((1‬‬
‫مصرفي يراقب حتويل األموال‪.‬‬

‫العقد ت��ق��وم ال��ش��رك��ة وم��ق�� ُّره��ا مدينة‬
‫«آدا» بوالية ميشيغان األمريكية بتوفير‬
‫األمن الشخصي للمسؤولني احلكوميني‬
‫وك��ذل��ك أم��ن القوافل احلكومية التي‬
‫تتنقل ما بني املقرات احلكومية داخل‬
‫العاصمة مقديشو إل��ى جانب تقدمي‬
‫خ��دم��ات واس��ت��ش��ارات أمنية وت��دري��ب‬
‫ق���وات األم���ن ال��ص��وم��ال��ي��ة‪ .‬وق���ال علي‬
‫ح��س��ن غ��ول��ي��د ال���ذي وق���ع ه���ذا العقد‬
‫من جانب احلكومة‪« :‬إن��ه واث��ق من أن‬
‫خبرة هذه الشركة سوف تكون رصيدا‬
‫قيما للحكومة الصومالية في جهودها‬
‫الرامية إلى إنشاء دولة صومالية مأمونة‬
‫وآمنة ملواطنيها» حسبما نشر في موقع‬
‫جريدة «‪ »Grand Rapids News‬اليومية‬
‫ال��ص��ادرة بوالية ميشيغان األميركية‪.‬‬
‫وق��ال امل��دي��ر التنفيذي ل��ـ «‪Corporate‬‬
‫‪ »Security‬أيضا إنه ال يستطيع التعليق‬
‫ع��ل��ى ع���دد امل��وظ��ف�ين األم��ن��ي�ين ال��ذي��ن‬
‫سوف يعملون لدى احلكومة الصومالية‬
‫كخبراء ومستشارين وعناصر أمنية‪ ،‬ألن‬
‫حساسة‬
‫احلكومة الصومالية اجلديدة َّ‬
‫جدا لتأثيرات تسرب هذه املعلومات إلى‬
‫القوى املعارضة"(‪.((1‬‬

‫أرض الصومال‪.‬‬

‫(‪  ((1‬شبكة الصومال ايلوم ‪14‬نوفمرب ‪2009‬م‪.‬‬
‫(‪  ((1‬جريدة الرشق األوسط العدد (‪ )11181‬بتاريخ ‪9‬‬
‫يويلو ‪2009‬م‪.‬‬

‫(‪  ((1‬جريدة الرشق األوسط العدد (‪ )11284‬بتاريخ ‪20‬‬
‫أكتوبر ‪2009‬م‪.‬‬

‫(‪((1‬‬

‫االعتماد على الغرب في الدعم‬
‫العسكري واالقتصادي‬

‫وك��ذل��ك ت��ع��اق��دت احل��ك��وم��ة م��ع شركة‬
‫أمريكية تعمل في قطاع األم��ن تُدعى‬
‫‪Corporate‬‬
‫‪Security‬‬
‫«‪Solutions,‬‬
‫‪ »)Inc. (CSSI‬األميركية‪ ،‬وذل��ك لتوفير‬
‫احل��م��اي��ة ل��ل��م��س��ؤول�ين وامل��ؤس��س��ات‬
‫احلكومية م��ن خطر اإلره���اب وأيضا وقد أرسلت الواليات املتحدة أسلحة‬
‫مل��ك��اف��ح��ة ال��ق��راص��ن��ة‪ ،‬ومب��وج��ب ه��ذا وذخائر إلى احلكومة الصومالية لكي‬
‫تواجه املعارضني اإلسالميني لكن هذه‬

‫‪- 11 -‬‬

‫األسلحة وصلت إل��ى األس���واق بسبب‬
‫ال��ف��س��اد اإلداري ب�ين ق��ي��ادة ال��ق��وات‬
‫احل��ك��وم��ي��ة‪ ،‬وه���ذا االع��ت��م��اد م��ن قبل‬
‫احلكومة للغرب واالع��راض عن الدول‬
‫اإلسالمية والعربية قد تخفض شعبية‬
‫احلكومة ‪.‬‬

‫وتسليح اجل��ي��ش ال��ص��وم��ال��ي‪ ،‬وتشعر‬
‫جيبوتي ب��أن مصلحتها تقتضى إع��ادة‬
‫تأهيل ال��دول��ة الصومالية الستعادة‬
‫التوازن االستراتيجي بني دول املنطقة‬
‫ال��ذي اختل بسبب ال��ف��راغ ال��ن��اجت عن‬
‫غياب الدولة الصومالية‪.‬‬

‫عالقة احلكومة الصومالية مع الدول‬
‫العربية‬

‫ب‪ -‬اليمن‬

‫عالقة احلكومة مع الدول العربية ضعيفة‬
‫عموما بسبب اعتماد احلكومة على‬
‫الدول الغربية واالحتاد اإلفريقي‪ ،‬وقد‬
‫قاطع شيخ شريف شروط املساعدات‬
‫العربية في قمة الدوحة ‪2009‬م وقد‬
‫ساد توتر مع بعض الدول العربية خاصة‬
‫املوسومة باملمانعة في وقت من األوقات‬
‫مع احلكومة الصومالية بسبب انفتاحها‬
‫وحتالفها م��ع إثيوبيا ض��د املعارضة‬
‫اإلسالمية‪ ،‬وبالتالي فإن عالقة حكومة‬
‫شريف مع هذه الدول ليس على املستوى‬
‫املطلوب‪.‬‬
‫نعم هناك دول عربية لها عالقة ممتازة‬
‫بحكومة شريف ومن بني تلك الدول‪:‬‬
‫أ‪ -‬جيبوتي‬

‫أم��ا اليمن ف��إن عالقات الرئيس شيخ‬
‫شريف مم��ت��ازة م��ع الرئيس على عبد‬
‫الله صالح‪ ،‬الذي وعد األول بفعل كل ما‬
‫هو ممكن إلخراج الصومال من أزمته‪،‬‬
‫مع العلم ب��أن اليمن بذلت جهودا من‬
‫وراء الستار مع كل األط���راف املعنية‪ ‬‬
‫باملشكلة الصومالية لتقريب وجهات‬
‫النظر فيما بينها‪ ،‬كما ساعد األطراف‬
‫الصومالية على املشاركة في العملية‬
‫السلمية‪ ،‬وقدمت اليمن كل التسهيالت‬
‫وامل��س��اع��دات للصومال‪ ،‬وق��د واجهت‬
‫اليمن تهديدات من قبل حركة الشباب‬
‫بأنهم يعبرون البحر لنصرة القاعدة‬
‫التي تدخل اليمن معها حربا مفتوحة‬
‫مما يزيد من التعاون بني احلكومتني‪.‬‬
‫ج‪ -‬السودان‬

‫أم���ا ال���س���ودان ف��ت��ع��ت��ب��ر ع�لاق��ت��ه��ا مع‬
‫وهي متضامنة مع الرئيس شيخ شريف احلكومة مم��ت��ازة بسبب ك��ون احل��زب‬
‫قلبا وق��ال��ب��ا‪ ،‬وق��دم��ت ك��ل التسهيالت احل���اك���م ف���ي ال����س����ودان مي��ث��ل ال��ت��ي��ار‬
‫واملساعدات لتدريب القوات الصومالية اإلسالمي الوسطي الذي يلتقي مع تيار‬
‫‪- 12 -‬‬

‫"التج ُّمع اإلس�لام��ي" ال��ذي ينتمي إليه‬
‫شيخ شريف‪ ،‬في املشروع اإلسالمي‪،‬‬
‫وب��ال��ت��ال��ي ف���إن ال���س���ودان‪  ‬ت��ن��ظ��ر إل��ى‬
‫الصومال من‪ ‬منطلق استراتيجي‪ .‬فقد‬
‫التقى الرئيس السوداني عمر البشير‬
‫مع الرئيس الصومالي شيخ شريف في‬
‫اخل��رط��وم‪ ،‬ووع��د مبساعدة الصومال‬
‫للوقوف على قدميه‪ ،‬السيما في مجال‬
‫بناء املؤسسات األمنية‪.‬‬
‫ويع ّد السودان اآلن من الدول الداعمة‬
‫بشدة للحكومة الصومالية اقتصاديا‬
‫حيث وع��د بطبع العملة الصومالية‬
‫اجلديدة‪.‬‬
‫احلكومة الصومالية ‪..‬واحلرب‬
‫احلاسمة‬
‫ب��دت ف��ي األج���واء ف��ي اآلون���ة األخ��ي��رة‬
‫استعدادات عسكرية من قبل احلكومة‬
‫الصومالية حلسم الصراع الدائر في‬
‫العاصمة‪ ،‬وقد كررت احلكومة أكثر من‬
‫مرة بأنها ستطرد املعارضة من العاصمة‬
‫وأنها ستستعيد السيطرة على األقاليم‬
‫املختلفة‪ ،‬وقد حشدت احلكومة ق َّواتها‬
‫املد َّربة في بعض الشوارع في إشارة إلى‬
‫احلرب املقبلة لكن مصدرا عربيا واسع‬
‫االطالع قال جلريدة الشرق األوسط‪:‬‬
‫"ال توجد ف��ي األرض أيُّ استعدادات‬
‫للقيام بعملية م��ن ه��ذا ال��ن��وع" وق��ال‬

‫املصدر للجريدة‪" :‬إن السلطة االنتقالية‬
‫تعاني من مشاكل مالية وإداري��ة كبيرة‬
‫من شأنها إعاقة القيام بعمل عسكري‬
‫كبير لطرد املتمردين اإلسالميني من‬
‫العاصمة‪ ،‬واعتبر أن احلديث احلكومي‬
‫امل��ت��ك��رر ع��ن عملية عسكرية واس��ع��ة‬
‫ووشيكة هو من قبيل التمنيات فقط"‬
‫وقال‪" :‬املطلوب هو توافر قوات عسكرية‬
‫تستطيع احل��ف��اظ على أي��ة م��واق��ع أو‬
‫أراض تتمكن من السيطرة عليها وهذا‬
‫ال يتوفر‪ ..‬ألن القوات احلكومية تضم‬
‫عناصر غير متجانسة" وأضاف‪" :‬املوقف‬
‫قلق وال يستطيع أح��د حسمه إذ كان‬
‫املطلوب السيطرة على مقديشو فينبغي‬
‫أن تتوفر قوات حكومية مدربة وحتظى‬
‫بدعم من القوات اإلفريقية‪ ،‬واحلكومة‬
‫اآلن تدافع عن مقارها‪ ،‬مشيرا إلى أن‬
‫القوات اإلفريقية ال تنتشر في شوارع‬
‫مقديشو بل تكتفي بالتواجد داخل مقار‬
‫حصينة وتدافع عن نفسها"(‪. ((1‬‬
‫وقد أعلنت احلكومة أنها َّ‬
‫أخ��رت بدء‬
‫العملية قليال لنقص التمويل والتخطيط‪،‬‬
‫وي��ب��دو أن احل��ك��وم��ة ت��ري��د ب��دء هجوم‬
‫واس��ع النطاق يشمل كل املناطق التي‬
‫يسيطر عليها املعارضة‪ ،‬فقد حشدت‬
‫ق��وات تابعة للحكومة في احل��دود بني‬
‫الصومال وكينيا لشنّ هجوم على أقاليم‬
‫(‪  ((1‬جريدة الرشق األوسط العدد (‪ )11395‬بتاريخ ‪8‬‬
‫فرباير ‪2010‬م‪.‬‬

‫‪- 13 -‬‬

‫جوبا التي تسيطر عليها حركة الشباب‪ ،‬اإلجنازات واإلخفاقات‬
‫وأيضا حشدت ق��وات تابعة للحكومة‬
‫في احل��دود بني الصومال وإثيوبيا في أوال‪ :‬اإلجنازات‬
‫مناطق بكول وج��ذو‪ ،‬وقد بدأ اجلنرال برأي كاتب التقرير ال يوجد على األرض‬
‫محمد ن��ور ج�لال حت��رك��ات عسكرية أي إجن���از للحكومة الصومالية منذ‬
‫في مدينة غوريعيل التي يسيطر عليها تشكليها في فبراير املاضي‪ ،‬إال شيئا‬
‫تتظيم أهل السنة واجلماعة للتخطيط واح��دا فقط وه��و اإلع�لان عن تطبيق‬
‫لهجوم واسع على الشباب في األقاليم الشريعة اإلسالمية وإجازة البرملان عليه‬
‫الوسطى‪.‬‬
‫في أبريل املاضي‪ ،‬وما سوى ذلك لم أر‬
‫على األرض أي إجناز ملموس حلكومة‬
‫الوحدة الوطنية‪ ،‬وقد ب َّرر ذلك الرئيس‬
‫في الذكرى األولى لتنصيبه فقال‪" :‬سبب‬
‫إخفاق احلكومة هو أن املعارضة حاولت‬
‫ال��ق��ض��اء على احل��ك��وم��ة مت��ام��ا‪ ،‬فكان‬
‫حربنا ألج��ل البقاء فقط‪ ،‬وإذ جنحنا‬
‫في البقاء فسوف نبني أنفسنا في العام‬
‫املقبل للقضاء عليهم" إ‪ .‬هـ‪.‬‬

‫وب���رأي���ي ف���إن احل��س��م ال��ع��س��ك��ري من‬
‫جانب احلكومة سيكون صعبا للغاية‬
‫ألن األراضي التي تسيطر عليها حركة‬
‫الشباب واسعة وميكن أن تتنقل فيها‬
‫بسهولة‪ ،‬إضافة إلى أن حركة الشباب‬
‫وهي تسيطر على ‪ 80- 70%‬من اجلنوب‬
‫إذا انسحبت من املدن فسوف لن تزول‪،‬‬
‫وس��ت��ش��نُّ ح��رب ع��ص��اب��ات وتفجيرات‬
‫واغ��ت��ي��االت وت��ص��ف��ي��ات‪ ،‬ألن احل��رك��ة ثانيا‪ :‬اإلخفاقات‬
‫جت َّ��ذرت في األرض ولها جيوش وقادة‬
‫وم��خ��اب��رات‪ ،‬وق���د مكنت نفسها من أخفقت احلكومة في األمور التالية‪:‬‬
‫اجلنوب عبر حتالفات قبلية ومصاحلية ‪ 1 .1‬بسط سيطرتها على ال��ص��وم��ال‪،‬‬
‫والس��ي��م��ا ف��ي شبيلي السفلى وجوبا‬
‫فاحلكومة ال تسيطر إال على بضعة‬
‫السفلي‪ ،‬ولها – فيهما‪ -‬معسكرات‪،‬‬
‫أحياء فقط من العاصمة‪ !!،‬وجنوب‬
‫وتستفيد م��ن ت��ن�� ِّوع قبائلها والغابات‬
‫الصومال كله حتت سيطرة حركة‬
‫الكثيفة فيها‪.‬‬
‫الشباب‪ ،‬أما األقاليم الوسطى فهي‬
‫حت��ت س��ي��ط��رة تنظيم أه���ل السنة‬
‫واجل��م��اع��ة وم���ع أن���ه ح��ل��ي��ف ق��وي‬
‫للحكومة إال أنه ال توجد ثقة كبيرة‬
‫بني الطرفني‪ ،‬وليس هناك تنظيم‬
‫‪- 14 -‬‬

‫سياسي قوي وال إدارة هناك‪.‬‬
‫‪2 .2‬جلب األمن واالستقرار‪ ،‬فاألمن في‬
‫مقديشو منعدم متاما‪ ،‬وليس عند‬
‫امل��واط��ن ال���ذي يعيش ف��ي األح��ي��اء‬
‫املهجورة أو في مخيمات النازحني أي‬
‫حصانة ألن يتع َّرض لقصف متبادل‬
‫بني الطرفني‪ ،‬بينما األقاليم النائية‬
‫عن مقديشو أكثر أمنا واستقرارا‪.‬‬
‫‪3 .3‬كسب ثقة الشعب‪ ،‬فالشعب منهك‬
‫متاما‪ ،‬وقد سئم من القتال واحلروب‬
‫املستمرة‪ ،‬وال يقدر أن يجهر بوالء‬
‫ألي أحد ال للحكومة وال للمعارضة‪،‬‬
‫فالشعب عندما يرى قصف القوات‬
‫اإلفريقية العشوائية لألحياء بال‬
‫هوادة بأمر – أو بعلم – من احلكومة‬
‫ال يعرف ما يساند احلكومة عليه‪.‬‬
‫‪4 .4‬تأسيس جيش قوي‪ ،‬وقد مرت على‬
‫احلكومة سنة كاملة وليس لديها‬
‫جيش يستطيع أن يحرر مقديشو‬
‫وحدها‪.‬‬

‫واستطاعت أيضا أن حت ّد من ق َّوتها‬
‫العسكرية حيث اغتالت شخصيات‬
‫عسكرية مهمة في احلكومة‪ ،‬ووجهت‬
‫ضربة عسكرية في عناصر أمنها‪.‬‬
‫‪2 .2‬هشاشة متاسك احلكومة‪ ،‬فاحلكومة‬
‫عبارة عن تكتالت فكرية أو مبنية‬
‫على احملاصصة القبلية والوازع امله ّم‬
‫هو م��راع��اة املصالح‪ ،‬وليس هناك‬
‫فكر قوي يربط بني أفراد احلكومة‬
‫كما هو الشأن في حركة الشباب‪.‬‬
‫‪3 .3‬تقاعس املجتمع ال��دول��ي ع��ن دعم‬
‫احلكومة االنتقالية ماليا وعسكريا‪.‬‬
‫‪4 .4‬ت��ق��اط��ع م��ص��ال��ح ال����دول اإلقليمية‬
‫والدولية‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬أسباب اإلخفاقات‬
‫‪1 .1‬ق�����وة ح���رك���ة ال���ش���ب���اب‪ ،‬ف��ح��رك��ة‬
‫ال��ش��ب��اب اس��ت��ط��اع��ت أن تحُ���دث‬
‫َّ‬
‫الشلل ف��ي حت��رك��ات احلكومة في‬
‫داخ��ل الصومال‪ ،‬حيث استطاعت‬
‫أن ت��س��ي��ط��ر ع��ل��ى أه����م امل���واق���ع‬
‫االستراتيجية في جنوب الصومال‬
‫مثل مدن بلدوين وجوهر وبولوبردي‬
‫وإقليم شبيلي السفلى وكسمايو‪،‬‬
‫‪- 15 -‬‬

‫أنور أحمد ميو‬

- 16 -

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful