-2

-

‫الأ�ستاذ عبد اهلل عبد القادر‬

‫ حما�ضر يف اللغة العربية واحل�ضارة الإ�سالمية‬
‫ ماج�ستري اللغة العربية من معهد اخلرطوم‬
‫الدويل ‪1993‬‬
‫ ماج�ستري درا�سات �إفريقية من جامعة �أوهايو‬
‫مبدينة �أثينا‪ ،‬الواليات املتحدة الأمريكية ‪2006‬‬
‫ كاتب وباحث‪ ،‬وله عديد من البحوث الأكادميية‬
‫باللغتني العربية والإجنليزية يف جماالت علم‬
‫اللغة والدرا�سات الإفريقية‬

‫د‪ .‬خالد عبداهلل أحمد درار‬

‫ �أ�ستاذ االعالم بجامعة �إفريقيا العاملية‬
‫ وباحث مبركز الرا�صد للبحوث والعلوم‬

‫اخلرطوم ‪ -‬ال�سودان‬

‫محتــويـات‬
‫‪4‬‬
‫متهيد‬
‫‪4‬‬
‫اخلالفات بني دول حو�ض النيل‬
‫‪7‬‬
‫مربات مطالب دول املنبع‬
‫‪9‬‬
‫املوقف امل�رصي من اتفاقية عنتيبي‬
‫ل ‪13‬‬
‫�إ�رسائيل وخالفات دول حو�ض الني ‬
‫اعتماد م�رص وال�سودان على القانون‬
‫‪15‬‬
‫الدويل‬
‫‪16‬‬
‫فر�ص الت�سوية والتهدئة‬
‫‪17‬‬
‫ختامًا‬

‫بني دول احلو�ض بالإجماع نتيجة لتم�سك دول‬

‫تمهيد‬

‫املنبع ال�سبع مبوقفها الرامى لإلغاء االتفاقيات‬

‫ظهرت ق�ضية املياه يف الفرتة الأخرية لتكون ال�سابقة وال �ت��ى ت��رى �أن �ه��ا وق�ع��ت ف��ى عهد‬
‫م��ن الق�ضايا الإقليمية وال��دول�ي��ة املهمة يف اال�ستعمار‪ ،‬بينما ترى م�صر وال�سودان يف بقاء‬

‫العديد من مناطق العامل ت�سبقها عناوين كثرية هذه االتفاقيات حفظ ًا حلقوقها التاريخية ولن‬
‫" مثل حرب املياه" و" املياه حرب امل�ستقبل" تتنازل عنها‪ ،‬وبعد ت�صاعد اخل�لاف و ّقعت‬
‫و"حروب املياه يف ال�شرق الأو�سط" و "مياه �أربعة من دول منابع النيل على اتفاقية التوزيع‬
‫النيل الوعد والوعيد" وغريها من العناوين املت�ساوى ملياه النيل يف عنتيبي يف �أوغندا يف‬
‫املثرية ‪ .‬وم��ا اتفاقية ‪1997‬م الأمم�ي��ة التي العا�شر من مايو ‪2010‬م‪.‬‬
‫جاءت لتنظيم "ا�ستخدام املجاري املائية يف‬

‫الأغرا�ض غري املالحية" �إال دليال على بروز وق��د جَ ��ا َء ف�شل �أح��دث ج��والت التفاو�ض بني‬
‫هذه الق�ضية كواحدة من الق�ضايا امللحة التي دول نهر النيل ‪-‬والتي ا�ست�ضافتها مدينة �شرم‬
‫حتتاج �إىل معاجلة من املجتمع الدويل ‪.‬‬

‫ال�شيخ‪ -‬و�إع�ل�ان كثري من عوا�صم احلو�ض‬
‫ت�صميمها على امل�ضي قدم ًا يف توقيع اتفاقيات‬

‫الخالفات بني دول حوض النيل جديدة لتنظيم اال�ستفادة من مياه النهر يف‬
‫وق���د � �ش �ه��دت ال� �ف�ت�رة الأخ� �ي��رة ت �� �ص��اع��د ًا �سياق عدم اعرتافها باتفاقيتي عامي ‪1929‬‬
‫ملحوظ ًا فى اخلالفات بني دول حو�ض النيل و‪ 1959‬وامل��وق�ع��ة ب�ين دول �ت��ي امل�صب م�صر‬
‫لت�سيطر ع�ل��ى اه�ت�م��ام��ات �أج �ه��زة االع�ل�ام وال�سودان وب�ين بريطانيا ق��وة اال�ستعمار يف‬
‫املحلية واالقليمية والدولية خا�صة بعد ف�شل �أغ�ل��ب دول املنبع‪ ،‬كثمرة م��ن ث�م��ار الف�شل‬

‫اجتماعات وزراء ال��ري يف دول حو�ض النيل ال�سيا�سي مل�صر وال�سودان ط��وال العقدين‪،‬‬
‫التى انعقدت فى �أبريل املا�ضى مبدينة �شرم والق�صور ال�شديد يف التعاطي مع ملف حيوي‬
‫ال�شيخ امل�صرية فى التو�صل التفاق يقر التعاون و�شديد التعقيد ب�شكل �أعطى الفر�صة لقوى‬
‫‪-4-‬‬

‫معادية لهما للعبث باملياه‪ ،‬وا�ستعداء دول كن�شا�سا وا�ستمرت اخلالفات فى اجتماعات‬
‫احلو�ض عليهما والعمل على فر�ض معادلة اال�سكندرية ليتدخل ال�سودان ويطرح ح ًال‬
‫ج��دي��دة تق ِّل�ص م��ن ح�ص�ص دول امل�صب توفيقي ًا لتجاوز اخلالفات ب�إعادتها للنقا�ش‬
‫وحتوِّل املياه ل�سلعة خا�ضعة للعر�ض والطلب‪.‬‬

‫عرب جلنة فنية م�شرتكة على �أن ترفع اللجنة‬

‫ورغم �أن هذه اخلالفات بني دول حو�ض النيل‬
‫لي�ست جديدة و�إمن��ا قدمية متجددة‪ ،‬ولكن‬
‫يبدو �أن اخل�لاف��ات ه��ذه امل��رة �أخ��ذت بعد ًا‬
‫�آخر فى الت�صعيد وتباين ًا وا�ضح ًا فى املواقف‬
‫وامل�صالح للدرجة التى دفعت ب��دول املنبع‬
‫�إىل توقيع ات�ف��اق ي�ستثنى ال���س��ودان وم�صر‬
‫ب�أن وقعت كل من ( يوغندا واثيوبيا وتنزانيا‬
‫وب��ورن��دى) من دول املنبع ال�سبع اتفاق ًا فى‬
‫يوغندا بدون ال�سودان وم�صر(دولتي امل�صب)‬
‫واللتني رف�ضتا هذا االتفاق لكونه ال يعرتف‬
‫باال�ستخدامات واحلقوق القائمة التى ن�ص‬
‫عليها( بند الأمن املائى) ليتغري بذلك امل�شهد‬
‫فى حو�ض النيل ‪.‬‬

‫بعد (‪� )6‬أ�شهر مقرتحاتها لالجتماع الوزارى‬
‫فى �شرم ال�شيخ ملناق�شتها والتو�صل �إىل حل‬
‫ب�ش�أنها‪ ،‬ولكن اجتماعات �شرم ال�شيخ ف�شلت‪،‬‬
‫ومن ثم تقدم ال�سودان مببادرة رئا�سية للحل‬
‫ق�ضت ب�ضرورة �أن تتحول مبادرة حو�ض النيل‬
‫�إىل مفو�ضية و�أن ي�صدر بذلك �إعالن رئا�سي‬
‫بحيث تقوم املفو�ضية ب��درا��س��ة م�شروعات‬
‫التعاون املتفق عليها والعمل على تنفيذها‪،‬‬
‫ولكن بعد توقيع اتفاقية عنتبي من ِقبَل تلك‬
‫ال��دول الأرب�ع��ة تغريت امل��واق��ف‪ ،‬حيث حتول‬
‫ملف املياه من وزراء املياه وال��ر�ؤ��س��اء بتلك‬
‫الدول �إىل برملاناتهم ‪.‬‬
‫وقد رف�ض ال�سودان قيام املفو�ضية باتفاقية‬

‫وق��د ب ��د�أت اخل�لاف��ات يف �صورتها الأخ�ي�رة‬
‫يف ال�ت���ص��اع��د ب�ين دول ح��و���ض ال�ن�ي��ل منذ‬
‫م��اي��و م��ن ال�ع��ام ‪2009‬م ف��ى اج�ت�م��اع وزراء‬
‫ال��ري ب��دول احل��و���ض بالعا�صمة الكنغولية‬

‫�إطارية للتعاون ال تت�ضمن (بند الأمن املائي)‬
‫وال��ذى ين�ص على ع��دم �إح��داث �آث��ار �سالبة‬
‫على اال�ستخدامات واحلقوق القائمة لأي من‬
‫دول حو�ض النيل مبا فيها ال�سودان وم�صر‪.‬‬

‫‪-5-‬‬

‫ور�أى �أن احلل يكمن فى مبادرة حو�ض النيل امل�صب على �أنها ت�ستهلك مياه حو�ض النيل‬
‫ك�أ�سا�س عادل القت�سام املنافع والتى جاءت فى �أك�ثر من غريها‪ ،‬وه��ي ال ت�ساهم فيه ب�شيء‬
‫�إط��ار خطة �شاملة مبا فيها م�صر وال�سودان وكانت تثار تلك الق�ضية يف دول املنبع من حني‬
‫ودول املنبع ‪.‬‬

‫لآخر‪.‬‬

‫ويرى البع�ض �أن ال�سودان كان يجب �أن يقف وفيما يتعلق با�ستخدام مياه الأنهار التي متر‬
‫موقف ًا مغاير ًا ملوقفه احلاىل باعتباره �أقرب ب�أكرث من دولة‪ ،‬ف�إن اتفاقية هلي�سينكي عام‬
‫ل��دول املنبع م��ن م�صر‪ ،‬ك��دول��ة م�صب‪� ،‬إذ ‪ 1966‬ن�صت على ع��دم الإ� �ض��رار مب�صالح‬
‫ت�ساهم �أمطاره بن�سبة عالية فى مياه النهر‪ ،‬ال��دول التي ت�صب بها الأنهار‪ .‬وكان من بني‬
‫فكان يجب �أن ي�سعى لت�أمني حاجته من املياه بنود تلك االتفاقية �أن ال تت�صرف دول منابع‬
‫م�ستقب ًال‪ ،‬ويقدر اخلرباء �أن ال�سودان يحتاج الأنهار �أو التي متر بها املياه‪ ،‬بطريقة تت�ضرر‬
‫اىل ‪ 35‬مليار م�تر مكعب ليقابل امل�شاريع منها دول امل�صب التي تعتمد على تلك املياه‪.‬‬
‫امل�ستقبلية حتى عام ‪ ،2015‬ولهذا كان الأجدى مبعنى �ضرورة مراعاة احتياجات تلك الدول‬
‫لل�سودان �أن يقف فى خانه دول املنبع ليطالب الواقعة يف م�صب تلك الأنهار‪ ،‬وعدم الإ�ضرار‬
‫بزيادة ح�صته‪.‬‬

‫بها‪ .‬وتعترب تلك االتفاقية وثيقة قانونية دولية‬

‫وم��ن امل �ع��روف �أن م��وق��ف دول املنبع حيال‬
‫اتفاقيات مياه النيل التي و ِّق�ع��ت يف العهد‬
‫اال�ستعماري كانت غري �إيجابية وت��رى �أنها‬
‫جم�ح�ف��ة يف ح �ق �ه��ا‪ ،‬و�أن� �ه ��ا �أع��ط��ت م�صر‬
‫حق"الفيتو" يف �أي ات �ف��اق �ي��ة ل �ه��ا ع�لاق��ة‬
‫با�ستخدام النيل‪ ،‬بجانب �إعطائها ن�صيب‬
‫الأ�سد‪ .‬وهذا ما جعل دول املنبع تنظر �إىل دول‬

‫حتاول كل من دول املنابع ودول امل�صب الت�شبث‬
‫بها وتف�سريها ل�صاحلها‪ .‬ويف عام ‪ 1992‬اتفق‬
‫وزراء امل��وارد املائية ل��دول حو�ض النيل على‬
‫مبادرة تطوير وتعاون على التنمية املت�ساوية‬
‫جلميع دول ح��و���ض ال�ن�ي��ل‪ .‬ويف ع��ام ‪1999‬‬
‫�أقيمت �سكرتارية مل �ب��ادرة ج��دي��دة "حو�ض‬
‫النيل" يف عنتبي‪� -‬أوغندا‪ .‬وكان الهدف منها‬

‫‪-6-‬‬

‫�إيجاد �إطار للتعاون فيما بني دول حو�ض النيل االجتماع ال��ذي عقده وزراء ال��زراع��ة ل��دول‬
‫حول النيل يف العا�صمة الإثيوبية �أدي�س �أبابا‬

‫يف اتخاذ القرارات املعنية باملياه‪.‬‬
‫وقد �أخفقت ال�سكرتارية يف حل امل�شكالت التي‬

‫يف يونيو ‪ ،2010‬والذي انتهى بدون نتيجة‪.‬‬

‫كانت تظهر بني دول املنبع ودول امل�صب من مربات مطالب دول املنبع‬
‫حني لآخر‪ .‬وكانت دول املنبع تتهم م�صر ب�أنها‬
‫غري م�ستعدة لل�سماح ب�إقامة م�شاريع مائية‬
‫ح��ول حو�ض النيل‪ .‬ويف املقابل كانت م�صر‬
‫جتيب عن هذا الإتهام‪ ،‬ب�أن لدى دول املنبع‬

‫وتتمثل الأ�سباب التي دعت دول املنبع �إىل تلك‬
‫املطالب القوية بح�صتها من مياه النيل يف‬
‫الآتي‪-:‬‬

‫م��وارد مائية �أخ��رى يف حني �أن م�صر تعتمد ‪�1 .1‬إن �سكان دول املنبع ازداد زي��ادة كبرية‬
‫عما كان عليه ع�شية توقيع اتفاقيتي عام‬
‫اعتماد ًا كلي ًا على مياه النيل‪.‬‬
‫وقد اعتربت ال��دول التي وقعت على اتفاقية‬

‫‪ 1929‬وعام ‪ .1959‬وهناك الآن ما يزيد‬

‫جمموعه على ‪ 400‬مليون ن�سمة لكينيا‬

‫(ع�ن�ت�ب��ي) �أن ال�ت��وق�ي��ع ك ��ان مب�ث��اب��ة "ثورة‬

‫و�إثيوبيا و�أوغندا وتنزانيا وجمهورية كونغو‬

‫وهي "الفيتو" امل�صرية‪ .‬وقد اعتربت م�صر‬

‫الدميقراطية ورواندا وبوروندي جمتمعة‪.‬‬
‫هذا �إ�ضاف ًة �إىل �أن تلك الزيادة ال�سكانية‬

‫النيل" و�أن االتفاقية قد �أزاحت عقبة كبرية‪،‬‬
‫وال�سودان هذه االتفاقية ب�أنها غري قانونية‬
‫ولي�ستا ملزمتني مبا ج��اء فيها‪ .‬وم��ع الهالة‬

‫عمقتها تذبذب الأم�ط��ار يف املنطقة يف‬
‫ال�سنوات الأخ�يرة‪ ،‬مما �أدى �إىل موجات‬

‫الكبرية التي �أ�ضفاها �إعالم تلك الدول على‬

‫جفاف دورية‪.‬‬

‫حيث �أمهلت دول املنبع ل�ل��دول غ�ير املوقعة‬

‫عانت و�شهدت منذ الثمانينات والت�سعينات‬

‫االتفاقية �إال �أنه يبدو من خطاب قادتها �أنها ‪�2 .2‬إن بع�ض الدول يف حو�ض النيل‪ ،‬مثل �إثيوبيا‬
‫م��ات��زال تعطي اع�ت�ب��ار ًا للتخوفات امل�صرية‬
‫و�أوغندا وجمهورية كونغو الدميقراطية قد‬
‫لالتفاقية مل��دة �سنة لتن�ضم �إليها وذل��ك يف‬

‫‪-7-‬‬

‫م��ن ال �ق��رن امل��ا��ض��ي ح��روب � ًا و��ص��راع��ات‬

‫ب�إقامة �سدود كبرية لي�س على النيل وحده‬

‫داخلية �أو مع بع�ض دول اجل��وار ولكنها‬

‫ب��ل على الأن �ه��ار الأخ ��رى التي تنبع من‬

‫�أخذت يف التهدئة يف الآونة الأخرية‪ ،‬ومن‬

‫املرتفعات احلب�شية مبا فيها نهري �شبيلى‬

‫ثم بدا �أن هناك اجتاها �إىل �إقامة بنية‬

‫وجوبا ال�صوماليني‪.‬‬

‫حتتية �أ�سا�سها الطاقة والزراعة‪ ،‬و�أخذت ‪3 .3‬ت��رى تلك ال ��دول �أن م�صر يف طريقها‬
‫الدول تفكر يف �إقامة م�شاريع مائية كبرية‬

‫الآن �إىل �إق��ام��ة م��دن معلوماتية بعد �أن‬

‫للتنمية الزراعية والطاقة‪ ،‬كما حتاول‬

‫�أقامت بنية حتتية زراعية وكهربائية وهذا‬

‫تلك ال ��دول جت��اوز مرحلة الإغ��اث��ة �إىل‬

‫م�ستوى �أعلى من اقت�صاديات دول حو�ض‬

‫مرحلة الإنتاج وبناء ال�سالم واال�ستقرار‪.‬‬

‫النيل‪ .‬ف��دول املنبع جت��ادل ب�أنها تريد‬
‫�إقامة م�شاريع توفر لها �أمن ًا غذائي ًا و�أن‬

‫النيل ذلك �أنها ت�شعر بنجاحها يف ت�أمني‬

‫على م�صر �أن تتفهم ظروفها‪ ،‬وق��د بد�أ‬

‫جبهتها ال�شرقية (ال �� �ص��وم��ال) �إذ ال‬

‫احلديث يدور حول الأم��ن الغذائي لدول‬
‫احلو�ض جميع ًا و�أن دول القرن الإفريقي‬

‫�سواء باملطالبة ب�إقليم ال�صومال الغربي‬

‫و�شرق �إفريقيا تريد �أن تتخذ احتياطات‬

‫"�أوجادين" �أو ب�إيواء جمموعات ثورية‬

‫من املجاعات املتكررة يف املنطقة‪.‬‬

‫وتعترب �إثيوبيا من �أق��وى املطالبني مبياه‬

‫ت��وج��د حكومة �صومالية تعكر �صفوها‬

‫معادية لها مثل ما كان يحدث للحكومات ‪4 .4‬هناك عامل �آخر يدفع دول املنبع �إىل تبني‬
‫الإثيوبية املتعاقبة يف ال�سابق‪ .‬ولذلك يبدو‬

‫ذل��ك ال��وق��ف يتمثل يف �أن نظرية رف�ض‬

‫�أن احلكومة الإثيوبية قد تفرغت للت�صالح‬

‫البنك ال��دويل واالحت��اد الأورب��ي لتمويل‬

‫مع اجلبهات الداخلية امل�سلحة ولتنمية‬

‫امل�شاريع املائية ح��ول احل��و���ض املتنازع‬

‫البنية التحتية‪ .‬وه��ذه الأم��ور باال�ضافة‬

‫عليها‪ ،‬وال�صعوبات املحيطة ب�إقامة �سدود‬

‫�إىل الكثافة ال�سكانية جتعل �إثيوبيا تطالب‬

‫على النيل الأزرق من اجلانب الإثيوبي‬

‫‪-8-‬‬

‫لتكلفتها و�صعوبتها ج�غ��راف�ي� ًا ت�ك��ادان مت�سان �أمنها القومي‪ :‬وهما احلدود ال�شمالية‬
‫تنهاران‪ .‬وال�سبب هو �أن هناك ال�صني (�إ�سرائيل) ‪ ،‬ومياه النيل‪ .‬وقد �صرح الرئي�س‬
‫التي تبحث عن الطاقة؛ البرتول والغاز امل�صري الراحل �أن��ور ال�سادات بعد توقيعه‬
‫يف كل بيت �إفريقي‪ ،‬ولها وج��ود ق��وي يف لإتفاقية "كامب ديفيد" مع �إ�سرائيل يف عام‬
‫�شرق وقرن �إفريقيا وتقيم فيها م�شاريع ‪ ،1979‬ب ��أن امل�س�ألة الوحيدة التي �ست�أخذ‬
‫كبرية‪ .‬فهي م�ستعدة لعمل �أي �شيئ من م�صر �إىل حرب �أخرى يف امل�ستقبل هي املياه‪،‬‬
‫�أج��ل احل�صول على امتيازات يف البحث يف �إ�شارة �إىل النيل‪.‬‬
‫عن الطاقة متخطية �شروط وتعقيدات‬
‫امل�ؤ �س�سات الغربية املانحة وعلى ر�أ�سها‬
‫البنك ال��دويل واالحت��اد الأوروب��ي‪ .‬ثم �إن‬
‫هناك �إيطاليا التي مت��ول ��س��دودا حول‬
‫حو�ض النيل الأزرق يف �إثيوبيا‪.‬‬
‫املوقف املصري من اتفاقية‬
‫عنتيبي‬

‫وبعد ع�شرين �سنة من ذلك الت�صريح �أي يف‬
‫عام ‪ 1999‬هدد الرئي�س ح�سني مبارك �إثيوبيا‬
‫ب�ضرب ال�سدود �إذا �أقامتها حول حو�ض النيل‬
‫الأزرق وذلك حلماية احلق التاريخي مل�صر يف‬
‫مياه النيل‪.‬‬
‫بع�ض دول املنبع قد ت�أخذ هذه التهديدات �أو‬
‫�أخذتها بالفعل بجدية وخا�صة بعد اتفاقية‬

‫ترى م�صر التي ت�ستهلك ‪ %80‬من مياه النيل عنتبي يف مايو ‪� 2010‬إذ �إن رئي�س وزراء‬
‫�أن االتفاقية اجل��دي��دة وتداعياتها �سي�ضر �إثيوبيا ملي�س زيناوي قال " �إنه ل�سر مك�شوف‬
‫مب�صالها وب�أمنها القومي يف امل�ستقبل القريب ب�ح�ي��ازة م�صر ق��وات متخ�ص�صة يف حرب‬
‫والبعيد‪ ،‬لأن النيل بالن�سبة مل�صر هو امل�صري الغابات‪ ،‬ولي�ست م�صر معروفة بالغابات‪،‬‬
‫و�أن �أي خلل �أو تقليل ملن�سوب املياه الذي ي�صل �إذ ًا ف�إنه من املحتمل �أن هذه القوات ُدرّبت‬
‫�إىل م�صر �أمر ال ميكن الت�سامح معه‪ .‬ومتيل لتحارب يف غابات �شرق �إفريقيا‪ .‬و�أ�ضاف ومع‬
‫ً‬
‫م�صر �إىل الت�أكيد دوم�ا ب��أن هناك ق�ضيتان �أين ال �أ�ستبعد هذه التهديدات متاما‪ ،‬ف�إين ال‬
‫‪-9-‬‬

‫�أراها خيارا ميكن حتقيقه‪ ،‬و�إذا كانت م�صر يف حقها يف مياه النيل‪ .‬ويرون �أن دول املنبع يف‬
‫تخطط �أن متنع �إثيوبيا من ا�ستخدام مياه حاجة �إيل طاقة من �أجل تنمية تواكب الع�صر‬
‫النيل فعليها �أن حتتل �إثيوبيا‪ ،‬وهو �أمرمل تقم وتفي بحاجات مواطنيهم‪.‬‬
‫به دولة من قبل على وجه الأر�ض"‪.‬‬

‫وي��رى بع�ض اخل�ب�راء وامل��راق�ب�ين �أن م�صر‬

‫�أما �أوغندا ف�إنها طلبت �شراء �ست طائرات هي التي �أهملت دول املنبع وولت ظهرها لها‬
‫رو�سية م��ن ن��وع �سوخوي مببلغ ‪ 1.2‬بليون على الرغم من �أنها �أح�سن حا ًال من الناحية‬
‫دورالر �أمريكي وهو �أم��ر ا�ستغربه املراقبون االقت�صادية والتقنية والتنمية الب�شرية من‬
‫ونفته احلكومة الأوغندية يف �أول الأمر‪ ،‬لكن دول حو�ض النيل الأخ ��رى‪ .‬وي�ضيفون‪:‬كان‬
‫ناطقا با�سم اجلي�ش الأوغ �ن��دي �صرح ب��أن يح�سن على م�صر �أن تعمل الآتي‪-:‬‬
‫الأ�سلحة للدفاع عن النيل‪ .‬ه��ذا اال�ستعداد ‪1 .1‬دعوة �إثيوبيا �إىل اتفاقية �أدي�س �أبابا ‪1959‬‬
‫الأوغندي ي�أتي يف ظرف رف�ضت فيه ال�سودان‬
‫التي ��ص��ارت بديلة ع��ن اتفاقية ‪.1929‬‬
‫التوقيع على االتفاقية‪ ،‬ويف وقت جتري فيه‬

‫ف�إثيوبيا كانت دولة غري م�ستعمرة‪ ،‬فكان‬

‫اال�ستعدادات على ا�ستفتاء م�صري �إقليم جنوب‬
‫ال�سودان ‪ .‬وعلى العموم ف�إن هذه الت�صريحات‬

‫ميكنها �أن حت�ضر ذلك االجتماع‪ .‬ويرون‬

‫والت�صرفات ت�شري �إىل ا��س�ت�ع��دادات بع�ض‬

‫�أن انفراد م�صر وال�سودان‪ ،‬وهما من دول‬
‫امل�صب مل يكن حكيم ًا‪.‬‬

‫ومن هنا يبدو �أن جيال جديدا من ال�سيا�سيني‬

‫وال��ري وحفظ البيئة ومكافحة الت�صحر‬

‫دول املنبع لكل االحتماالت مبا فيها املواجهة ‪2 .2‬كان ينبغي مل�صر دعم دول املنبع ببع�ض من‬
‫الع�سكرية‪.‬‬
‫مواردها وبخرباتها من التقنيات الزراعية‬
‫واحل �ك��ام يف ق��رن و� �ش��رق �إف��ري�ق�ي��ا‪ ،‬ال��ذي��ن‬
‫ي��واج�ه��ون م�شكالت حقيقية م��ن االنفجار‬
‫ال�سكاين والبطالة‪ ،‬هم الذين يتحدون م�صر‬

‫‪- 10 -‬‬

‫وتدريب اخلرباء الزراعيني والري‪ ،‬وكان‬
‫ب�إمكان م�صر �أن تقدم خربتها �إىل دول‬
‫احل��و���ض خا�ص ًة و�أن حاجة تلك ال��دول‬

‫مازالت قائمة‪ .‬والدليل على ذلك �أنه بعد‬

‫من �شرق �إفريقيا‪ ،‬والعالقات الأخوية‬

‫اتفاقية مايو ‪ 2010‬يف مدينة "عينتبي"‬

‫ال �ت��اري �خ �ي��ة م��ع ال �� �ص��وم��ال ق �ب��ل وب�ع��د‬

‫اليوغندية‪ ،‬زار رئي�س ال ��وزراء الكيني‬

‫اال�ستقالل‪ ،‬كل هذا مل يعطه امل�صريون‬

‫"رايال �أودينغا" م�صر وطم�أن امل�سئوليني‬

‫احلاليون ما ي�ستحقه من االهتمام لأجل‬

‫امل�صريني ب�أن دول املنبع مل تنو الإ�ضرار‬

‫امل�صالح اال�سرتاتيجية امل�شركة بينها‬

‫بدول امل�صب‪ .‬و�سربت ال�صحافة الكينية‬

‫وبني �شعوب املنطقة‪� .‬إن الإ�سالم املوجود‬

‫املحلية �أن احلكومة امل�صرية عر�ضت‬

‫يف �شرق وو�سط �إفريقيا‪ ،‬و�إن كان جزء‬

‫على كينيا امل�ساعدة يف �إقامة م�شاريع‪،‬‬

‫كبري منه ج��اء عن طريق �سواحل �شرق‬

‫منها م�شاريع حفظ البئية‪ ،‬حفظ مياه‬

‫�إفريقيا �إال �أن جزء من ذلك الإ�سالم جاء‬

‫الأمطار‪ ،‬حفر الآبار‪ ،‬وبناء ال�سدود‪ .‬وهذا‬
‫جيد ولكنه يعطي انطباع ًا ب�أن م�صر التي‬

‫من ال�شمال‪ .‬وت�شري كتب التاريخ وجود‬
‫علماء �أزهريني يف بالط ملك كاباكا ملك‬

‫رمبا يئ�ست من تخفيف املواقف الإثيوبية‪،‬‬

‫"بوغندا" �أوغندا احلالية‪ .‬وال�س�ؤال هو‬

‫بد�أت تعول على كينيا‪ .‬ولكنه انطباع غري‬

‫�أين املراكز الثقافية العربية امل�صرية يف‬

‫�صحي ينبئ ب��أن م�صر ميكن ا�ستخراج‬

‫املدن الكربى يف املنطقة ؟ و�أين الأ�ساتذة‬

‫امل�ساعدات منها عندما تهدد وتخاف على‬

‫امل�صريون يف جامعات املنطقة‪ ،‬وال يعني‬

‫م�صاحلها القومية "الأمن الغذائي"‪.‬‬

‫ذلك �أ�ساتذة يف اللغة العربية والدرا�سات‬

‫‪3 .3‬ا�ستثمار العالقات التاريخية ‪ -‬ال�سيا�سية‬

‫الإ�سالمية واحل���ض��ارة فقط‪ ،‬ب��ل �أعني‬

‫وال�ث�ق��اف�ي��ة ‪ -‬ال �ت��ي ت��رب��ط م�صر ب��دول‬

‫الأ�ساتذة يف جماالت املهند�سة والزراعة‬

‫ق��رن و�شرق �إفريقيا‪ .‬فالوجود امل�صري‬

‫والطب واجليولوجية يف جامعات املنطقة‪.‬‬

‫يف ال �ق��رن التا�سع ع�شر يف �أج���زاء من‬

‫ملاذا ال مت�سك م�صر قلوب هذه ال�شعوب بل‬

‫�إثيوبيا والتغلغل الأجنلو‪-‬امل�صري لأجزاء‬

‫وقلوب ال�سا�سة الذين وقفوا معها يف حرب‬

‫‪- 11 -‬‬

‫ح��زي��ران ‪ 1967‬وح��رب �أكتوبر ‪1973‬؟‪ .‬م�صر �ساهمت بن�سبة كبرية فى ت�أزمي املوقف‬
‫�إن م�صر ك��ان��ت رائ ��دة يف دع��م معظم بينها وبني دول املنبع م�شريين �إىل نقاط عدة‬
‫حركات التحرر الإفريقية مبا فيها حركات ميكن اجمالها فى الآتي‪-:‬‬
‫� �ش��رق �إف��ري �ق �ي��ا‪ ،‬وذل���ك يف خم�سينات ‪1.1‬مل تنظر م�صر بجدية ملطالب دول املنبع‪.‬‬
‫ال�ق��رن املا�ضي �أث �ن��اء ال�سعى الإفريقي ‪2 .2‬ت��راج��ع االه��ت��م��ام امل �� �ص��رى ب��ال �� �ش ��أن‬
‫لال�ستقالل‪ ،‬مل��اذا مل ت�ستثمر م�صر هذا‬

‫الر�صيد؟ لي�س قفط يف �شعارات �سيا�سية‬
‫بل يف �إطار خطة حكيمة ت�ستهدف تقوية‬

‫االفريقى‪ ،‬مما �أحدث فراغ ًا ملأه العبون‬
‫�آخ ��رون ك�إ�سرائيل ب��دع��م م��ن ال��والي��ات‬
‫املتحدة ‪.‬‬

‫�أوا��ص��ر العالقة بني �شعوب وادي النيل ‪3 .3‬تغريت اخلارطة ال�سيا�سية فى �أفريقيا‪،‬‬
‫منبعا وم�صبا‪.‬‬
‫ولكنها مل تتعامل بجدية مع ذلك املتغري‪.‬‬

‫‪4 .4‬ال��دف��ع ب��اجت��اه ت�ع��زي��ز ال �ت �ع��اون العربي ‪4 .4‬مل ت �ت �ط��ور ل �ه �ج��ة امل��ف��او���ض امل �� �ص��رى‬
‫الإفريقي ‪ ،‬فهناك �صناديق تعاون عربية‬
‫لت�ستوعب امل���س�ت�ج��دات ع�ل��ى ال�ساحة‬
‫�إفريقية معنية بالتنمية‪ ،‬وه�ن��اك دول‬
‫خليجية تنفذ م�شاريع كبرية و�ضخمة يف‬

‫ال��دول�ي��ة‪ ،‬فظهرت الفجوة الكبرية بني‬
‫لغة اخل�ط��اب امل�صري وب�ين امل��واءم��ات‬

‫بع�ض دول حو�ض النيل‪ .‬فكان يتوقع �أن‬

‫ال�سيا�سية ‪.‬‬

‫امل�شاريع الإمنائية والزراعية لدول املنبع‬

‫الع�سكري لتحافظ على حقوقها فى مياه‬
‫النيل‪ ،‬بد ًال عن اعتماد العمل الدبلوما�سي‬

‫ت�ساهم م�صر بجدية و�أن تن�سق مع هذه ‪5 .5‬ا�ستخدمت م�صر لغة التهديد والوعيد‪،‬‬
‫الدول �أثناء تنفيذ تلك امل�شاريع‪� ،‬أن ت�سوّق‬
‫وهو ما فهم منه �إمكانية اللجوء �إىل العمل‬
‫ل��دى ال��دول العربية الغنية‪ ،‬وت�شارك يف‬
‫تنفيذ تلك امل�شاريع بخرباتها‪.‬‬

‫واحلكمة فى �إدارة الأزمة ‪.‬‬

‫يرى الكثري من املراقبني لل�ش�أن االفريقي �أن ‪6 .6‬ي ��رى ال�ب�ع����ض �أن م���ص��ر ان �ت �ه��زت تلك‬
‫‪- 12 -‬‬

‫اخلالفات وعملت على توظيفها فى �سبيل يف الريف واحل�ضر‪ ،‬عدا ما تتط َّلبُه ال�صناعة‬
‫�إدارة �أزمتها الداخلية ‪ ،‬ومل تكن جادة فى وخطط تنميتها‪ ،‬وو�ضعت �إ�سرائيل خريطتها‬
‫الو�صول �إىل اتفاق مع دول املنبع‪ ،‬فلج�أت مبكر ًا على �أ�سا�س التح ُّكم يف جممل امل�صادر‬
‫�إىل لغة الوعيد والتهديد والنربة العالية الطبيعية ل�ل�م�ي��اه يف امل�ن�ط�ق��ة؛ ب��ل وتغيري‬
‫وو�ضعت النيل‬
‫فى خطابها للفت نظر ال�شارع امل�صري خريطتها الطبيعية حل�سابها‪،‬‬
‫ِ‬
‫للخارج واقناعه ب�أن اخلطر الذي يتهدده �ضمن ح�ساباتها‪ ،‬وهي ال ت�ضع خططها على‬
‫ي�أتيه من اخلارج ولي�س من الداخل‪.‬‬
‫الورق‪ ،‬بل تعمل فور ًا لتنفيذها ب�ش َّتى الطرق‪،‬‬
‫‪ 7 .7‬النظرة الدونية من م�صر ل��دول حو�ض غري مبالية باحلقوق التاريخية‪� ،‬أو االتفاقيات‬
‫النيل الأخ��رى وع��دم �إدراك�ه��ا �أن �شعوب القانونية الدولية‪.‬‬
‫تلك الدول قد و�صلت لدرجة من الوعى‬
‫جتعلها تطالب بحقوقها‪ ،‬كما �أن م�صر‬
‫تنا�ست �أن ال�ساحة الإفريقية مفتوحة من‬
‫املجتمع الدوىل‪.‬‬

‫و�إذا كانت ا�سرتاتيجية �إ�سرائيل ترتكز على‬
‫التهجري‪ ،‬الزراعة‪ ،‬واقامة امل�ستوطنات‪ ،‬ف�إنها‬
‫ُتوَظف �سيا�ستها املائية لتحقيق جمموعة من‬
‫الأهداف‪ ،‬واملقا�صد التي ميكن ح�صرها فيما‬

‫إسرائيل وخالفات دول حوض‬

‫يلي‪-:‬‬

‫النيل‬
‫ت�ستند احلركة ال�صهيونية منذ بازل ‪1898‬م‬

‫ ‪ .‬أالتحكم يف م�صادر املياه‪.‬‬

‫�إىل ا�سرتاتيجية حمددة ت�ضع املياه يف ر�أ�س ‪ .‬بم�ضاعفة مواردها املائية ب�شتى الطرق‪.‬‬
‫قائمة �أولوياتها‪ ،‬باعتبار �أهميَتها الق�صوى ‪ .‬جتنمية مواردها من املياه اجلوفية‪.‬‬
‫يف هذه املنطقة من العامل امل َّت�سمة باجلفاف‪،‬‬
‫ ‪ .‬دتدبري املوارد الالزمة لقنوات ا�ستهالكها‪.‬‬
‫فبدون املياه ت�ستحيل الزراعة يف م�ستوطناتها‪،‬‬
‫َّ‬
‫ويتعذر تنفيذ برامج ا�ستيعاب املهاجرين �إليها ‪ .‬هحتقيق م�شروعها ب�سحب مياه النيل �إىل‬
‫‪- 13 -‬‬

‫التحلية الرتفاع التكلفة‪ ،‬وطرح اقرتاح �شراء‬

‫النقب‪.‬‬
‫ ‪ .‬والعمل على �إن�شاء �سوق للمياه يف املنطقة‪.‬‬
‫ ‪ .‬زالإدارة املركزية امل�شرتكة ملياه املنطقة‪.‬‬

‫امل�ي��اه بوا�سطة ��س��وق للمناق�صة‪ ،‬وتناولت‬
‫الندوة مو�ضوع جدوى جلب املياه من م�صر �أو‬
‫تركيا؟ وح�سبت تكلفتها من النيل ح َّتى قطاع‬

‫اخلا�صة مبياه‬
‫وفيما يت�صل با�سرتاتيجيتها‬
‫ّ‬
‫النيل‪ ،‬فهي تعود �إىل ع��ام ‪1903‬م �أي �إىل‬
‫م�شروع ت�أ�سي�س ال��وط��ن القومي لليهود يف‬

‫غزة والنقب‪ ،‬وتك ِل َفتها من تركيا (الفرات)‬
‫�إىل طربية‪ ،‬وتبينَّ �أن جلبها من م�صر �أف�ضل‬
‫اقت�صاديّا (م�شروع ترعة ال�سالم)‪.‬‬

‫�سيناء‪ ،‬وتتبناه الآن يف �إط��ار فكرة حمورية ول ��وال النقب مل��ا ك��ان��تْ ه�ن��اك – يف ال��واق��ع‬
‫ت�ستبدل بها براجمها لنقل ال�سكان �إىل املياه – م�شكلة مياه يف �إ�سرائيل بعدما و�ضعت‬
‫ب�أخرى هي "نقل املياه �إىل ال�سكان"‪ ،‬ويتحدَّد يدها و�سرقت ونهبت معظم م�صادر املياه‬
‫م�شروعها بالن�سبة للنيل يف �أ َّنه يمُ ِك ُن لن�سبة يف املنطقة من حولها‪ ،‬والنقب �صحراء تبلغ‬
‫قليلة من مياهه (ال تتجاوز ‪ % 1‬من جملتها م�ساحتها ن�صف م�ساحة فل�سطني تقريبًا‪،‬‬
‫يف م�صر‪� ،‬أي م��ن �أ� �ص��ل ال �ـ ‪ 55.54‬مليار وت�ش ّكل الق�سم اجلنوبي منها‪ ،‬وهي يف حاجة‬
‫م‪� )3‬أن حتل م�شاكل �إ�سرائيل املائية ولفرتة ما�سة للماء لي�س فقط لكونها �صحراء جافة؛‬
‫طويلة مقبلة‪ ،‬و�أن ذل��ك جم� ٍ�د م��ن الناحية بل � ً‬
‫أي�ضا مللوحة تربتها‪.‬‬
‫االقت�صادية لها ومل�صر‪ ،‬حيث �ستدفع �إ�سرائيل‬

‫وال �شك يف �أن �إ�سرائيل حا�ضرة وب�ق��وة يف‬

‫ثمن ما ت�شرتيه من مياه وق��د ب��رزتْ فكرة‬
‫اخل�ل�اف��ات واالخ �ت�ل�اف��ات ال �ت��ي ت�صاعدت‬
‫�إن�شاء �سوق للمياه يف املنطقة يف ندوة عقدت‬
‫�إعالمي ًا و�سيا�سي ًا يف الفرتة الأخرية بني دول‬
‫يف جامعة تل �أبيب (�إبريل ‪ -‬مايو ‪1994‬م)‪،‬‬
‫حو�ض النيل‪ ،‬وال غرابة يف ذلك‪ ،‬ف�إ�سرائيل‬
‫وفيها ُط ِرحت �أفكار متعددة حول تكلفة توفري‬
‫يف بداية ال�ستينات‪ ،‬ومع ا�ستقالل معظم دول‬
‫امل�ي��اه م��ن م�صادرها املختلفة‪ ،‬وا�ستبعدت‬
‫احل��و���ض كانت م��وج��ودة ح��ول منابع النيل‪.‬‬
‫‪- 14 -‬‬

‫وكانت تبدي ا�ستعدادها مل�ساعدة دول املنبع يف حتديات �ضخمة للو�صول لت�سوية الأزمة‪ ،‬عرب‬
‫م�شاريع تنموية زراعية وغري زراعية بل كذلك مراجعة الطرفني –خا�ص ًة م�صر‪ -‬ملواقفها‬
‫يف برامج �أخرى فنية خارج �إطار ق�ضية املياه‪ .‬جتاه دول "الأندوجو" والبحث عن �سبل �إعادة‬
‫ولكن يف فرتة ال�ستينات وال�سبعينات مل تكن هند�سة ال��دور الإقليمي لها وتطويق �أخطاء‬
‫حاجة دول املنبع �إىل مياه النيل كبرية‪ ،‬وذلك ا�سرتاتيجية وقعت فيها خالل العقود الثالث‬
‫لوفرة الأمطار‪ ،‬وقلة عدد �سكان منطقة �شرق ال�سابقة‪ ،‬على ر�أ�سها النظر �إىل عالقاتها مع‬
‫�إفريقيا �آن��ذاك‪ ،‬والن�شغال بع�ض ال��دول �إما دول املنبع من منظور �ضيق بها‪ ،‬واقت�صارها‬
‫ب�صراعات داخلية �أو �إقليمية‪� .‬أما يف الوقت على ملف املياه وا�ستخفافها بحجم املخاطر‬
‫الراهن ف�إن هناك حاجة كبرية ملياه النيل كما املحيطة بها‪ ،‬وجتاهل م�شاكل ه��ذه املنطقة‬
‫ذكرنا �آنف ًا‪ ،‬وبالتايل ف�إن �إ�سرائيل قد تكون ب�شكل �أ�سهم يف خلق فراغ نتيجة غياب الدور‬
‫ج��زء ًا من دول �أخ��رى تريد �أن متول �أوتقيم امل�صري‪ ،‬مما �أعطى فر�صة ذهبية لبلدان‬
‫� �س��دود ًا ح��ول منابع النيل للري �أو للطاقة مثل �إ�سرائيل مل��لء ه��ذا الفراغ ‪ ،‬والتي كان‬
‫الكهربائية �سواء بنف�سها �أو عرب دفع وت�شجيع �آخ��ر حماوالتها ال��زي��ارة التي ق��ام بها وزير‬
‫دول �أخرى لها خربتها يف هذا املجال‪.‬‬
‫اعتماد مصر والسودان على‬
‫تأييد القانون الدولي‬

‫اخلارجية الإ�سرائيلي �أفيغدور ليربمان لدول‬
‫احلو�ض خالل العام ‪2009‬م‪.‬‬
‫ومم��ا يفاقم م��ن و�ضع م�صر يف ه��ذا امللف‬

‫املعقد افتقادها لأوراق مهمة بيدها ت�ستطيع‬
‫البديهي الت�أكيد يف هذا ال�صدد على �أن‬
‫من‬
‫ّ‬
‫ا�ستخدامها �أو التلويح بها‪ ،‬فهي ال تقدم دعم ًا‬
‫ت�أييد القانون الدويل مل�صر وال�سودان وجدارة‬
‫�أو م�ساعدات فنية �أو حتى تعليمية وثقافية‬
‫االتفاقيات املو َّقعة حول الأنهار الدولية ومبد�أ‬
‫ذات قيمة لتلك الدول ‪ ،‬وال متار�س �أي نوع من‬
‫ال �ت��وارث لي�س كافي ًا جللب الطم�أنينة لكل‬
‫الدبلوما�سية ال�سيا�سية‪ ،‬وال حتى ال�شعبية‪ ،‬وال‬
‫من ال�سودان وم�صر‪ ،‬بل �إن �أم��ام الدولتني‬
‫‪- 15 -‬‬

‫متتلك حزمة من اال�ستثمارات االقت�صادية م�شاريع فنية توقف الهدر الكبري لأك�ثر من‬
‫ت�ستطيع مقاي�ضة دول املنبع بها يف حالة ‪ 1000‬مليار مرت مكعب �سنو ًّي ًا‪ ،‬ف�ض ًال عن‬
‫ت�أزم الأو�ضاع‪ ،‬بل �إن قدرة م�صر على التلويح �ضرورة امل�ضي قدم ًا يف �إمت��ام م�شروع قناة‬
‫بالقوى الع�سكرية حلماية م�صاحلها يف دول جوجنلي التي ت�ضمن مل�صر وال�سودان �أكرث‬
‫احلو�ض تكاد تكون معدومة يف ظل التطورات من ‪ 10‬مليارات مرت مكعب‪.‬‬
‫الدولية‪ ،‬ف�ض ًال عن �أنها ال تف�ضل اللجوء لهذا‬
‫ويف نف�س ال�سياق يجب على م�صر وال�سودان‬
‫اخليار �إال �إذا �أو�صدت يف وجه الت�سوية جميع‬
‫ف�صل ملف مياه النيل ع��ن عالقاتها ب��دول‬
‫الأبواب‪.‬‬
‫احلو�ض عرب تبني ا�سرتاتيجية �شاملة وعرب‬
‫فرص التسوية والتهدئة‬

‫تفعيل الدور الدبلوما�سي ب�شكل يجعل ال�سودان‬

‫وم�صر قادرتني على �صيانة م�صاحلهما حتى‬
‫رغم قتامة الأو�ضاع وت�أخر م�صر وال�سودان‬
‫لو تطلب ذلك نوع ًا من املواجهة من الدول‬
‫يف حم��اوالت ت�سوية ه��ذا امللف ال�شائك‪� ،‬إ ّال‬
‫املعادية لها‪ ،‬و�إيجاد نوع من الذراع االقت�صادي‬
‫�أن فر�ص الت�سوية ال زالت قائمة ب�شرط تبني‬
‫واال�ستثماري مع هذه الدول يخلق نوع ًا من لغة‬
‫الدولتني حلزمة من ال�سيا�سات الدبلوما�سية‬
‫امل�صالح بالإ�ضافة لتن�شيط التبادل التجاري‪،‬‬
‫والتنموية‪ ،‬ي�أتي يف مقدمتها توجيه خطاب‬
‫وا�ستعادة زخ��م ال��رواب��ط ال�شعبية وال�ضرب‬
‫وا�ضح للدول الإفريقية بعدم وجود ت�ضارب‬
‫على وت��ر العالقات التاريخية والت�ضحيات‬
‫يف امل�صالح بني دول املنبع وامل�صب‪ ،‬و�إمكانية‬
‫امل�شرتكة لهذه البلدان من �أجل �إزالة احلقبة‬
‫ال��و��ص��ول لت�سوية للق�ضايا العالقة حتافظ‬
‫اال�ستعمارية‪.‬‬
‫على حقوق جميع الأط ��راف‪ ،‬وتعطي فر�صة‬
‫لال�ستفادة الق�صوى جلميع دول احلو�ض من وال يتوقف الأم��ر عند ه��ذا احل��د؛ فالقاهرة‬
‫مياهه‪ ،‬ب�شكل ال ي�ضر بح�ص�ص دول امل�صبّ ‪ ،‬م�ط��ال�ب� ٌة ب��ا��س�ت�ع��ادة م��ا يطلق عليه "القوة‬
‫بل ميكن زيادة هذه احل�ص�ص يف حالة تبني الناعمة" يف القارة ال�سمراء‪� ،‬سواء ال�سيا�سية‬
‫‪- 16 -‬‬

‫�أو االقت�صادية �أو الثقافية واالنخراط بقوة يف اتفاقية مع م�صر عام ‪ 1992‬حتافظ القاهرة‬
‫ح ّل م�شاكل وتفكيك الأزم��ات يف هذه البقعة مبوجبها على ح�صتها يف مياه النيل‪ ،‬وهو ما‬
‫احليوية‪ ،‬والظهور يف مظهر من يهتم مب�شاكل يع�ضد من موقف م�صر وال�سودان على حد‬
‫الأف��ارق��ة‪ ،‬ولي�س يف مظهر ال��رج��ل الأبي�ض �سواء‪ ،‬وكذلك ينبغي تكرار نف�س اخلطوات مع‬
‫املتعايل عليهم‪ ،‬وهي نظرية لعبت �إ�سرائيل كل من �أوغندا وكينيا وتنزانيا‪� ،‬سواء بلقاءات‬
‫دور ًا كبري ًا يف تكري�سها منذ خم�سينيات القرن القمة �أو ب��إي�ف��اد مبعوثني رفيعي امل�ستوى‬
‫املا�ضي وحتى الآن‪ ،‬عرب الو�سائل الدبلوما�سية لإي���ص��ال ر��س��ال��ة للقا�صي وال� ��داين بنهاية‬
‫والإعالمية‪ ،‬واخرتاق هذه املجتمعات ب�سالح ع�صور التخبط واالرجت��ال الذي �سيطر على‬
‫امل �ع��ون��ات وال��دع��م ال���س�ي��ا��س��ي وال�ع���س�ك��ري �سبل تعاطي بلدي امل�صبّ مع دول املنبع طوال‬
‫لأنظمتها‪ ،‬لدرجة �أن هناك اعتقاد ًا جازم ًا العقود املا�ضية‪.‬‬
‫ب�أن �إ�سرائيل قد غدت الدولة احلادية ع�شرة‬
‫من دول حو�ض النيل‪.‬‬
‫ولأن الأب ��واب املو�صدة تلني بالطرق فيجب‬
‫على كل من م�صر وال�سودان �إعادة فتح هذه‬
‫الأبواب عرب زيارات على م�ستوى القمة لهذه‬

‫ختام ًا‬
‫�إن موقف م�صر وال�سودان وامل�ستند لقواعد‬
‫ال�ق��ان��ون ال ��دويل وم �ب��د�أ ال �ت��وارث واحل�ق��وق‬
‫ال�ت��اري�خ�ي��ة وال�ت�ع�ق�ي��دات اخل��ا���ص بالتوقيع‬
‫املنفرد لدول املنبع وال�صعوبات الكبرية التي‬

‫البلدان‪ ،‬فيكفي �أن نذكر �أن الرئي�س مبارك مل‬
‫تواجه عملية بناء ال�سدود يف دول امل�صب ال‬
‫يقم بزيارة لإثيوبيا منذ ما يقرب من ‪15‬عامً ا‬
‫توجد نوع ًا‬
‫يقدم ت�سوية للأزمة‪ ،‬وال يجب �أن ِ‬
‫عقب تعر�ضه ملحاولة اغتيال يف �أدي�س �أبابا‬
‫م��ن ال�تراخ��ي للدبلوما�سية العربية يف هذا‬
‫عام ‪ ،1995‬واكتفت م�صر بزيارة يتيمة لرئي�س‬
‫امللف‪ ،‬بل �إنها قد توفر �أج��واء من املعاجلة‬
‫الوزراء �أحمد نظيف‪ ،‬وقد �ساعد يف �إيجاد نوع‬
‫الهادئة مللف �شديد التعقيد تتجاوز خطايا‬
‫من اجلفوة مع دولة املنبع الأه��م التي وقعت‬
‫امل��ا��ض��ي اال�سرتاتيجية‪ ،‬وت�ؤ�س�س لعالقات‬
‫‪- 17 -‬‬

‫متينة مع دول احلو�ض قد تقنعها بالقبول بحل‬
‫و�سط يف النهاية وتفرغ اخلطط املدفوعة من‬
‫اخل��ارج من م�ضمونها‪ ،‬وهي خطوات حتتاج‬
‫جلهود �شاقة و�سيا�سات طويلة الأم��د تخلط‬
‫ب�ين �سيا�سة الع�صا واجل ��زرة وتكر�س نوع ًا‬
‫من القوة الناعمة والقدرة على ردع الأعداء‬
‫يف زمن و�سد فيه القانون الدويل واملعاهدات‬
‫املوقعة الرتاب‪ ،‬ومل يعد فيه مكان �إال للأقوياء‪،‬‬
‫وهي ر�سالة ينبغي على الدبلوما�سية امل�صرية‬
‫وال�سودانية �أن تفهم مغزاها جيد ًا وب�سرعة‪.‬‬

‫‪- 18 -‬‬

‫مركز الشاهد للبحوث وادلراسات اإلعالمية مؤسسة حبثية غري رحبية مسجلة يف اململكة املتحدة‪،‬‬
‫وتعمل مع املجتمعات املحلية واملؤسسات يف منطقة القرن األفرييق ورشق أفريقيا وتتعاون مع املؤسسات‬
‫املماثلة وذات االهتمام املشرتك يف العالم‪ .‬ويهدف املركز إىل املساهمة يف تنمية املنطقة من خالل نرش‬
‫الويع واملعرفة اليت تدعم قيم العدالة واملساواة واحلكم الرشيد واتلعايش السليم واحلوار والتسامح ‪.‬‬
‫املتعلقة باملنطقة املستهدفة بأبعاده اإلقليمية‬
‫يسىع املركز إىل إخراج الشعوب القاطنة يف هذه وادلويلة ‪.‬‬
‫املنطقة من حلقة الرصاع وفخ العنف اذلي وقعوا‬
‫فيه طيلة العقود املاضية من خالل تعزيز قيم •استقراء آخر املعلومات وأحدث املستجدات‬
‫احلوار والتسامح داخل املجتمعات وبني ادلول يف قضايا املنطقة مع ربطها بمحيطها اإلساليم‬
‫وباتلايل تمكينهم من املشاركة بموضوعية وإجيابية والعريب واإلفرييق واعدادها للنرش واتلوزيع يف‬
‫يف انلقاش ادلائر اعمليا حول منطقتهم وقضاياها‪ .‬األوساط السياسية والفكرية والعلمية واإلعالمية‪.‬‬
‫ •إشاعة املنهجية االسرتاتيجية وتشجيع ابلحث‬
‫العليم واتلفكري املبدع واالسهام املبادر يف‬
‫إجراء ابلحوث امليدانية ادلقيقة والعميقة ونرش اتلعايط مع املشالك املحلية واإلقليمية وادلويلة‬
‫املعلومات الصحيحة حول املنطقة وقضاياها‪ .‬الىت ظلت وما زالت تهدد الصومال‪.‬‬
‫وحتديث املهتمني بآخر تطورات األوضاع فيها •صياغة مؤرشات وبدائل يهتدي بها من أجل‬
‫وكذلك إبراز ثقافة أبناء وشعوب هذه املنطقة بناء تعاون وتعايش معاىف من الزنااعت واحلروب‬
‫وتراثها احلضاري‬
‫املحلية واإلقليمية‪.‬‬
‫كما تقوم أيضا بتقديم دورات تدريبية يف مهارات‬
‫الصحافة وابلحث العليم كما نقدم استشارات يف‬
‫اإلعالم وابلحث للمؤسسات األخرى الراغبة يف‬
‫العمل باملنطقة‪.‬‬
‫ •تعميق ويع املواطنني باتلحديات واملخاطر‬
‫املحيطة به بواسطة تقديم معلومات وحتليالت‬
‫علمية حول األزمات ادلاخلية الىت تعاين منها‬
‫املنطقة وسبل معاجلتها إضافة إىل اسرتاتيجيات‬
‫القوى اخلارجية وآيلاتها للتعامل مع امللف‬
‫اإلقلييم‪.‬‬
‫ •بناء قاعدة معلومات واسعة‪ ،‬وتصنيفها وفق‬
‫أحدث الطرق واألسايلب العلمية واتلقنية‪،‬‬
‫واتلعاون مع العلماء واخل�براء واملتخصصني‬
‫إلصدار ادلراسات واألحباث العلمية حول القضايا‬

‫ •ترسيخ مفهوم املواطنة وتعزيز السالم‬
‫االجتمايع وثقافة احلوار والتسامح يف مواجهة‬
‫الزنااعت القبلية واملناطقية‪.‬‬
‫ •االنفتاح واتل��ع��اون واتلاكمل مع املراكز‬
‫واملؤسسات ذات الطبيعة املشابهة لعمل املركز‪.‬‬
‫ •االنفتاح ىلع اكف��ة األف�كار واملستجدات‬
‫واتلوجهات الفكرية والسياسية يف العالم‪،‬‬
‫واالستفادة مما توصلت إيله البرشية من تقدم‬
‫وتطور يف املجاالت ذات الصلة بأنشطة املركز‪.‬‬
‫ •تقديم االستشارات يف املجاالت ابلحثية‬
‫واإلعالمية للحكومات واملؤسسات واألفراد اذلين‬
‫يريدون العمل يف املنطقة‪.‬‬
‫ •العمل كوسيط بني ابلاحثني املحليني يف املنطقة‬
‫املستهدفة ومراكز ابلحث األجنبية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful