‫�إعداد‬

‫مناطق النفط يف جنوب ال�سودان‬

‫محتــويـات‬
‫مدخ ل‬
‫حق تقرير امل�صري يف ميثاق الأمم املتحدة‬
‫املرجعية الد�ستورية والقانونية لتقرير م�صري ‬
‫جنوب ال�سودان‪:‬‬
‫�أ�ستاذ االعالم بجامعة �إفريقيا العاملية والباحث التحديات التي تواجه تنفيذ عملية اال�ستفتاء‪:‬‬
‫امل�آالت املتوقعة‬
‫مبركز الرا�صد للبحوث والعلوم‬
‫ق�ضايا ما بعد اال�ستفتاء‬
‫احتماالت الوحدة واالنف�صال‬
‫اخلرطوم ‪ -‬ال�سودان‬
‫اال�ستفتاء يف مراكز البحث‬
‫الدرو�س امل�ستفادة من جتارب االنف�صال‬
‫ختامًا‬
‫امل�صادر واملراجع‬

‫د‪ .‬خالد عبداهلل �أحمد درار‬

‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫‪10‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪14‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬

‫مدخل‬

‫االعرتاف واالعتبار واالحرتام للتنوع الثقايف‬
‫والعرقي والديني يف بوتقة هذه الوحدة‪ .‬وال‬

‫مير ال�سودان الآن مبرحلة تكاد تكون الأدق �شك يف �أن احلركة ال�شعبية لتحرير ال�سودان‬
‫يف ت��اري�خ��ه املعا�صر‪ ،‬وي��واج��ه بالعديد من هي التي مت�سك بال�سلطة يف اجلنوب وبيدها‬
‫التحديات لعل �أهمها و�أخ�ط��ره��ا ا�ستفتاء �أن ت�أخذ املقرتعني اجلنوبيني لأحد اخليارين‬
‫�شعب جنوب ال�سودان يف مطلع العام ‪( 2011‬الوحدة �أو االنف�صال)‪ .‬ومهما تكن التحديات‬
‫م��ا مل يتفق ال���ش��ري�ك��ان ع�ل��ى ت��أج�ي�ل��ه‪ ،‬وه��و واملخاوف من عملية اال�ستفتاء وخمرجاتها‬
‫بال �شك ا�ستحقاق �سيكون له دور كبري يف وحد ًة كانت �أو انف�صاال‪ ،‬فهو ا�ستحقاق البد‬
‫حت��دي��د م�ستقبل ال �� �س��ودان‪ ،‬وال �شك يف �أن من الوفاء به‪.‬‬
‫تداعياته �ستتعدى امل�ستوى املحلي �إىل امل�ستوى‬
‫الإقليمي‪ ،‬وقد متتد انعكا�ساته لتطال م�صالح‬
‫العديد من الالعبني الدوليني يف ال�سودان ويف‬

‫حق تقرير المصير في ميثاق‬
‫األمم المتحدة‬

‫طليعتهم ال��والي��ات املتحدة وال�صني وبع�ض من املعلوم �أن حق تقرير امل�صري حينما ورد‬
‫الدول الأوروبية‪.‬‬
‫يف ميثاق الأمم املتحدة ونوق�ش بعد عامني‬
‫وحق تقرير امل�صري حق �سيمار�سه �أقل من ثلث‬
‫مواطني ال�سودان هم �أبناء اجلنوب‪ .‬وي�أتي‬
‫هذا اال�ستحقاق يف ظل �أو�ضاع تقول ب�أن نتيجة‬
‫اال�ستفتاء �أ�صبحت ل�صالح االنف�صال بدرجة‬
‫كبرية على الرغم من �أن اتفاقية ال�سالم‬
‫وك��ذل��ك د�ستور ال�ف�ترة االنتقالية ق��د �أك��دا‬
‫على �ضرورة و�أهمية ورمبا حتمية الوحدة مع‬

‫‪4‬‬

‫من توقيعه �أي يف ‪1947‬م ب��رز الت�سا�ؤل‪ :‬ما‬
‫املق�صود بحق تقرير امل�صري؟ هل املق�صود به‬
‫مكافحة الظاهرة اال�ستعمارية؟ �أم املق�صود‬
‫به حقوق الأقليات؟ وتو�صل االجتماع يومئذ‬
‫�إىل �أن حق تقرير امل�صري امل�شار �إليه يف ميثاق‬
‫الأمم املتحدة ال يق�صد به حقوق الأقليات لأنه‬
‫ال توجد دولة ال خالية من �أقليات‪ ،‬وال توجد‬

‫دول��ة متجان�سة‪ ،‬و�أن��ه �إذا انفتح الباب �أمام �إىل �أن حق تقرير امل�صري هو “احلق املطلق‬
‫الأقليات للتحدث عن حقوقها يف االنف�صال للأمة للتعبري بحرية عن �إرادتها ورغباتها يف‬
‫ف ��إن ه��ذا كفيل بتمزيق ال��دول‪ .‬وبعد انهيار تقرير م�صريها وحتديد م�ستقبلها ال�سيا�سي‬
‫املع�سكر اال�شرتاكي وحينما برز احلديث عن واالجتماعي”‪ .‬وذه��ب اجت��اه ث��ال��ث �إىل �أن‬
‫حقوق االن�سان وحقوق الأقليات كان املجتمع “حق تقرير امل�صري ي�سبق مبد�أ القومية‬
‫الدويل يريد �أن يوفق بني �أمرين‪ :‬الأمر الأول ويعني الأم��ة التي تعي�ش على �إقليم معني �أن‬
‫هو الت�أكيد على حقوق الأقليات‪ ،‬والأمر الثاين تعرب ع��ن طريق اال�ستفتاء عما �إذا كانت‬
‫هو الت�أكيد على �سيادة الدول لذلك كان الر�أي ترغب يف �أن يقيم �إقليمها دولة �أخرى �أم تبقى‬
‫الراجح هو �أن ي�ساعد املجتمع الدويل الأقليات يف الدولة التي تنتمي لها”‪ .‬بينما ذهب اجتاه‬
‫لرتتقي ب�أو�ضاعها حُوت ّ�سن �أحوالها وتتاح لها �آخ��ر �إىل �أن ح��ق تقرير امل�صري ه��و “احلق‬
‫فر�ص امل�ساواة التامة مع اجلماعات الأخرى الذي يحميه القانون ال��دويل حيث �أنه احلق‬
‫التي ت�شاركها الوطن‪ ،‬ولكن ال ت�ساعد هذه ال��ذي تقرر ال�شعوب التي الزال��ت تعاين من‬
‫اجلماعات يف �أن تنف�صل عن الدولة الأم‪.‬‬
‫وقد اختلف الفقهاء يف تعريفهم حلق تقرير‬
‫امل�صري وه��ذا االختالف يرجع �إىل اختالف‬
‫ال��زواي��ا واملنطلقات والأه ��داف‪ ،‬حيث ذهب‬

‫�سيطرة خارجية �أو احتالل �أجنبي �أو ت�سلط‬
‫دولة �أو جمموعة دول"‪ .‬وي�شرتط �أن�صار هذا‬
‫االجت��اه لتقرير امل�صري الآت��ي جمموعة من‬
‫ال�شروط التي تتمثل يف‪-:‬‬

‫بع�ض الفقهاء �إىل القول �إن حق تقرير امل�صري ‪1 .1‬وجود جمموعة من ال�سكان يربطها وجود‬
‫م�شرتك يف �إقليم ما‪.‬‬
‫يتعلق ب��ال��دول‪ .‬وه��ذا احل��ق م� ّر بالعديد من‬

‫التطورات حيث ظهر كمبد�أ �سيا�سي ثم حتول ‪2 .2‬خ�ضوع ه��ذه امل�ج�م��وع��ات ل�سيطرة قوة‬
‫�أجنبية‪.‬‬
‫�إىل مبد�أ قانوين بعد �أن ن�صت عليه العديد من‬

‫املواثيق والقرارات الدولية‪ .‬وذهب ر�أي �آخر ‪3 .3‬حرمان هذه املجموعات ال�سكانية �صاحبة‬

‫‪5‬‬

‫الإقليم من حقها يف ممار�سة �سيادتها‪.‬‬

‫ال���ش��ام��ل (ن�ي�ف��ا��ش��ا) ال �ت��ي ُو ِّق �ع��ت يف يناير‬

‫ومل يخطر يف ذهن معظم الفقهاء �آنذاك �أن ‪2005‬م والتي انتقلت �إىل الد�ستور االنتقايل‬
‫يتجه �شعب واحد داخل دولة واحدة �إىل تقرير ثم انتقلت اي�ض ًا �إىل قانون اال�ستفتاء‪ ،‬وتن�ص‬
‫امل�صري‪ ،‬حتى �أن تقرير امل�صري يف ال�سودان امل��ادة (‪ )219‬من الد�ستور االنتقايل والتي‬
‫الذي ورد يف د�ستور احلكم الذاتي والذي بُني تعترب حم��وري��ة يف الد�ستور على �أن جنوب‬
‫على االتفاقية ال�سودانية التي وقعت من قبل ال �� �س��ودان مي��ار���س ح��ق ت�ق��ري��ر امل���ص�ير بني‬

‫االح��زاب ال�سودانية يف ‪1952‬م ك��ان النظر خياري‪� :‬إما الوحدة با�ستمرار ترتيبات نيفا�شا‬
‫�إليه باعتبار �أنه �شعب يخ�ضع حتت االجنليز �أو االنف�صال‪ .‬وقد ن�صت املادة (‪ )220‬من‬
‫وامل���ص��ري�ين ومل يكن وارد ًا تقرير امل�صري الد�ستور االنتقايل كذلك على �إ�صدار قانون‬
‫ملجموعة عرقية �أو ثقافية داخ��ل دول��ة مهما اال�ستفتاء وت�شكيل مفو�ضية ا�ستفتاء ل�شعب‪،‬‬

‫كانت االختالفات والتناق�ضات يف اللغة �أو وي��رى كثري من اخل�براء واملراقبني �أن��ه �إذا‬
‫الثقافة �أو العرق �أو غري ذلك‪ .‬ولكن ال�صراع توفرت الثقة بني ال�شريكني (امل�ؤمتر الوطني‬
‫الطويل واحلرب الطويلة التي �أتعبت الطرفني واحل��رك��ة ال�شعبية لتحرير ال���س��ودان) كان‬
‫يف ال�سودان هو الذي دفع بحق تقرير امل�صري‪ ،‬ميكن تكليف املفو�ضية القومية لالنتخابات‬
‫ويف ال�سابق كانت املطالبة بالفيدرالية تعترب لتقوم مبهام تنفيذ عملية اال�ستفتاء بد ًال من‬
‫ت�شكيل مفو�ضية ج��دي��دة خا�صة با�ستفتاء‬
‫من التجاوزات‪.‬‬

‫المرجعية الدستورية والقانونية‬
‫لتقرير مصير جنوب السودان‬

‫اجلنوب و�أخرى خا�صة با�ستفتاء �أبيي‪.‬‬

‫وكان من املفرت�ض �أن جترى عملية اال�ستفتاء‬
‫قبل �ستة �أ�شهر من نهاية الفرتة االنتقالية‬

‫املرجعية الد�ستورية والقانونية لتقرير امل�صري التي تنتهي يف ‪2011/7/ 9‬م‪ ,‬كما ك��ان من‬
‫يف ال�سودان الآن تتمثل يف اتفاقية ال�سالم املفرت�ض �إق ��رار القانون وال�ب��ت يف امل�سائل‬

‫‪6‬‬

‫الأخرى ذات العالقة بها يف بداية ال�سنة الثالثة امل��ادة (‪ )183‬من الد�ستور االنتقايل على‬
‫للفرتة االنتقالية‪ ،‬ولكن ب�سبب اخلالفات قيام ا�ستفتاء خا�ص ب�أبيي متزامن وم�ستقل‬
‫وال�صراعات املتكررة بني ال�شريكني ت�أخر عن ا�ستفتاء اجلنوب بغ�ض النظر عن نتائج‬
‫�إقرار قانون اال�ستفتاء‪ ،‬فالقانون جاء مت�أخرا ا�ستفتاء جنوب ال�سودان‪.‬‬
‫وت�شكيل املفو�ضية جاء مت�أخر ًا �أي�ض ًا وبالتايل‬
‫ول��دى مفو�ضية اال�ستفتاء رئي�س من �شمال‬
‫ارتبك اجلدول الزمني ب�صورة عامة‪.‬‬
‫ال�سودان ونائب للرئي�س من جنوب ال�سودان‬
‫ووف�ق� ًا التفاقية نيفا�شا فقد اتفق الطرفان يرت�أ�س مكتب ا�ستفتاء جنوب ال�سودان الذي‬
‫على �أن تنفذ عملية اال�ستفتاء مبفو�ضية يقوم مبهمة التن�سيق بني مفو�ضية اال�ستفتاء‬
‫قومية حت��ت �إ� �ش��راف دويل‪ ،‬على �أن تنظم وال��والي��ات اجلنوبية الع�شر‪ ،‬وك��ل ال�سلطات‬
‫املفو�ضية القومية عملية اال�ستفتاء بالتعاون احلقيقية املت�صلة باال�ستفتاء يف اجلنوب‬
‫مع حكومة جنوب ال�سودان واحلكومة القومية حت��ت ��س�ي�ط��رة م�ك�ت��ب ا��س�ت�ف�ت��اء اجل �ن��وب‪،‬‬
‫وف�ق� ًا للخيارين املتاحني‪ .‬وه�ن��اك ترتيبات وي�شرف �إ�شرافا مبا�شرا على العملية والقول‬
‫�ستجرى يف احلالتني وحد ًة كانت �أم انف�صال‪ .‬النهائي له فيما يتعلق باال�ستفتاء يف اجلنوب‬
‫وم��ن ال�ترت�ي�ب��ات يف ح��ال��ة االن�ف���ص��ال مث ًال ال ��ذي ي��ر�أ� �س��ه ن��ائ��ب رئ�ي����س امل�ف��و��ض�ي��ة �إىل‬
‫ف ��إن اال� �ش��ارات املتعلقة بحقوق اجل�ن��وب �أو ج��ان��ب ع���ش��ر(‪ )10‬جل��ان عليا يف ال��والي��ات‬
‫خ�صو�صية اجلنوب �أو �أي �شيء �آخ��ر يت�صل اجلنوبية الع�شر تتوىل �إدارة عملية اال�ستفتاء‬
‫باجلنوب �ستحذف مبا�شرة م��ن الد�ستور‪ ،‬يف تلك ال��والي��ات‪ ،‬وال�ط�ع��ون املقدمة حيال‬
‫فالثلث اخلا�ص باجلنوب �سواء يف املفو�ضيات ا�ستفتاء جنوب ال�سودان يتم البت فيها من‬
‫�أو يف اخلدمة املدنية �سي�ست�أ�صل متام ًا لأن خ�لال املحكمة العليا يف ج�ن��وب ال���س��ودان‪،‬‬
‫ذلك ارتكز يف الأ�سا�س على مبد�أ التق�سيم �أم��ا النزاعات التي حتدث يف ال�شمال ف�إنها‬
‫ال��ذي �أُق��ر يف �إتفاقية نيفا�شا‪ .‬وق��د ن�صت �ستح�سم من قبل املفو�ضية القومية‪ .‬وبالتايل‬

‫‪7‬‬

‫ف��إن �صوت امل�ؤ�س�سات اجلنوبية هو الأعلى‪ ،‬الأجهزة القومية‪.‬‬
‫كذلك ف�إن ت�أمني عملية اال�ستفتاء نف�سها يف‬

‫التحديات التي تواجه تنفيذ‬
‫عملية االستفتاء‬

‫ال�سلطة القومية ب�أي �شكل من الأ�شكال‪.‬‬

‫ه�ن��اك حت��دي��ات ك�ث�يرة ت��واج��ه تنفيذ عملية‬

‫اجلنوب تقوم بها ال�شرطة وجهاز الأم��ن يف‬
‫جنوب ال�سودان وال جم��ال للتدخل من قبل‬

‫اال�ستفتاء منها قانونية و�سيا�سية و�أمنية‬

‫ووف��ق�� ًا ل�ل�ق��ان��ون ي�ج��ب �أن ي �ق�ترع ‪ %60‬من‬
‫وغريها‪ .‬التحدي الأول يتمثل يف �ضرورة تنفيذ‬
‫امل�سجلني حتى يكون االق�ت�راع �صحيح ًا من‬
‫عملية اال�ستفتاء يف ال�ف�ترة املتبقية م��ع �أن‬
‫الناحية القانونية‪ ،‬والنتيجة تكون ب �ـ‪1+50‬‬
‫القانون ي�شرتط االلتزام مبدد زمنية للعديد‬
‫كما يف انتخابات رئي�س اجلمهورية‪ ،‬ومعظم‬
‫من االج ��راءات ت�صل �إىل (‪ )130‬يوم ًا �أي‬
‫الت�صويت ي�ج��ري يف ج�ن��وب ال �� �س��ودان �إىل‬
‫�أكرث من �أربعة �أ�شهر وبالتايل ي�ستحيل الوفاء‬
‫جانب عبارة «�أية مواقع �أخرى» وتعني �شمال‬
‫بتلك االج��راءات يف الفرتة املتبقية‪ .‬وقدمت‬
‫ال �� �س��ودان ودول امل�ه�ج��ر‪ ،‬ومت اخ�ت�ي��ار بع�ض‬
‫احلركة ال�شعبية اقرتاح ًا بتق�صري تلك املُدد‬
‫الدول التي تتمتع بكثافة للجنوبيني مثل كينيا‬
‫الزمنية املحددة وفق قانون اال�ستفتاء ولكن‬
‫ويوغندا و�إثيوبيا و�أمريكا وكندا و�أ�سرتاليا‬
‫ال ت�ستطيع رئا�سة اجلمهورية تق�صري تلك‬
‫وم�صر‪ .‬وفيما يتعلق باحلملة االنتخابية ن�ص‬
‫املُدد الزمنية لأن ذلك يتطلب �إعادة القانون‬
‫القانون على �أن تتيح الو�سائل القومية فر�صا‬
‫مرة �أخرى �إىل الربملان‪ .‬وقد �أ�شارت مفو�ضية‬
‫مت�ساوية للرتويج خلياري الوحدة واالنف�صال‪،‬‬
‫التقومي قبل ف�ترة من الزمن �إىل ا�ستحالة‬
‫و�أال ينحاز �أي جهاز حكومي لأي خيار‪ ،‬و�إذا مت‬
‫قيام اال�ستفتاء يف موعده‪ ،‬وال�شريكان يدركان‬
‫تف�سري القانون حرفي ًا ميكن مالحقة مدير �أي‬
‫ري من‬
‫ذلك وكذلك املجتمع الدويل‪ .‬ويرى كث ٌ‬
‫جهاز قومي يركز على دعم خيار واحد فقط‬
‫املراقبني �أن احلركة ال�شعبية لن تعرت�ض على‬
‫لأنه وفق ًا للقانون يفرت�ض توفر عن�صر حيادية‬

‫‪8‬‬

‫مقرتح الت�أجيل لأ�سباب فنية لوج�ستية و�إمنا اجلنوب هو الذي يختار �أع�ضاء اللجان العليا‬
‫�ستعرت�ض الت�أجيل �إذا كان لأ�سباب �سيا�سية‪ ،‬يف كل ال��والي��ات اجلنوبية الع�شر‪ ،‬و�أع�ضاء‬
‫وقد يتم الت�أجيل ل�شهرين �أو ثالثة وقد قدم ال �ل �ج��ان ال��والئ �ي��ة ه��ي ال �ت��ي ت �ت��وىل اخ�ت�ي��ار‬
‫اجل��ان��ب الأم��ري �ك��ي م�ق�ترح��ات فيما يتعلق �أع�ضاء اللجان الفرعية يف مراكز االقرتاع‪،‬‬
‫بالت�أجيل‪.‬‬
‫وال �ت �ح��دي ال �ث��اين يكمن يف كيفية اخل��روج‬
‫با�ستفتاء حر ونزيه و�شفاف‪ ،‬وكيفية الت�أكد‬
‫م��ن حرية التعبري وف�ق� ًا ال��ش�تراط��ات قانون‬
‫اال�ستفتاء خا�ص ًة و�أن ‪ %85‬من املقرتعني هم‬

‫وهي التي تختار اجلهاز االداري مثل رئي�س‬
‫املركز واملعاونني وغريهم‪ ،‬وكلهم تر�شحهم‬
‫احلركة ال�شعبية �سواء ب�صورة مبا�شرة �أو‬
‫غري مبا�شرة‪ .‬وما حدث يف انتخابات �أبريل‬
‫‪2010‬م معروفة ل��دى كل املراقبني‪ .‬ويتمتع‬
‫نائب رئي�س مفو�ضية اال�ستفتاء ب�سلطات �أو�سع‬

‫يف جنوب ال�سودان‪ ،‬والـ‪ %15‬يف املناطق الأخرى‬
‫و�أكرب من �سلطات رئي�س املفو�ضية‪ ،‬وهذا و�ضع‬
‫�سواء يف �شمال ال�سودان �أو بدول املهجر‪ ،‬ومن‬
‫غريب ج��د ًا فلنائب الرئي�س �سلطات �أعلى‬
‫امل�سائل امل�ؤثرة يف هذا اجلانب �إ�شكالية �إثبات‬
‫من �سلطات الرئي�س ن�ص عليها يف القانون‪.‬‬
‫ال�شخ�صية‪ ،‬ذلك �أن القانون �سمح لل�سلطة‬
‫وبالتايل ف��إذا كان هناك �شك ولو ب�سيط يف‬
‫املحلية ب�إثبات �شخ�صية املقرتع وال�شك يف �أن‬
‫م�صداقية اال�ستفتاء ف�إن قبول النتيجة ي�شكل‬
‫هذه الآلية غري مقنعة لدى الكثريين خا�ص ًة‬
‫ً‬
‫ً‬
‫حتديا كبريا له تداعياته املتداخلة �سواء من‬
‫ملا لنتيجة اال�ستفتاء من نتائج خطرية على‬
‫قبل ال�شريكني �أو من قبل املجتمع ال��دويل‪.‬‬
‫م�ستقبل ال�ب�لاد‪ .‬ه��ذا �إ��ض��اف� ًة �إىل امل�شاكل‬
‫ففي االنتخابات هناك م�ساحة للتفويت وقبول‬
‫املتعلقة بالطعون واال�ستئنافات التي ت�شوبها‬
‫النتائج �أ ّي � ًا كانت لأنها عملية متكررة ت�أتي‬
‫كثري من ال�شك‪� ،‬إذ �أن اج��راء اال�ستفتاء من‬
‫كل �أرب��ع �سنوات ولكن ه��ذه لي�س ممكن ًا يف‬
‫الناحية العملية يقع حت��ت �سيطرة مكتب‬
‫اال�ستفتاء باعتباره لي�س متكرر ًا وبالتايل قبول‬
‫ا�ستفتاء جنوب ال���س��ودان‪ ،‬فمكتب ا�ستفتاء‬

‫‪9‬‬

‫نتائجه من ال�صعوبة مبكان‪ .‬ومن اال�شكاليات‬

‫نتيجة غ�ير مقبولة م��ن �أح ��د الطرفني‬

‫يف ه��ذا اجلانب ح�صر النتيجة يف خيارين‬

‫(امل�ؤمتر الوطني)‪.‬‬

‫فقط �إما الوحدة مع ا�ستمرار ترتيبات نيفا�شا‬
‫�أو االنف�صال‪ ،‬فال يوجد خيار ثالث و�سطي‪.‬‬

‫قضايا ما بعد االستفتاء‬

‫وق��د ط��رح ثابو �أمبيكي رئي�س جلنة حكماء هناك ق�ضايا كثرية �سيكون لها ت�أثريات بعد‬
‫�إفريقيا �أرب �ع��ة خ �ي��ارات ح�ي��ال التعامل مع الفراغ من �إجراء عملية اال�ستفتاء وتتمثل تلك‬
‫اال�ستفتاء من �ضمنها مقرتح الكونفدرالية‬
‫وغ�يره��ا ول �ك��ن االت�ف��اق�ي��ة ط��رح��ت خيارين‬
‫فقط(الوحدة �أو االنف�صال)‪.‬‬

‫المآالت المتوقعة‬
‫بنا ًء على تلك التحديات ف�إن هناك �أربع م�آالت‬
‫متوقعة حيال اخليارين وذلك كما يلي‪-:‬‬
‫‪4 .4‬ميكن �أن تكون النتيجة ل�صالح الوحدة‬
‫ومقبولة من الطرفني‪.‬‬
‫‪�5 .5‬أن تكون النتيجة ل�صالح الوحدة ولكنها‬
‫غري مقبولة من �أحد الطرفني (احلركة‬
‫ال�شعبية)‪.‬‬

‫الق�ضايا يف الآتي‪-:‬‬
‫ ‪ .‬أم�س�ألة احلدود‬
‫ ‪ .‬بم�شكلة �أبيي‬
‫ ‪ .‬جم�س�ألة اجلن�سية‪.‬‬
‫ ‪ .‬دالعملة‪.‬‬
‫ ‪ .‬هاخلدمة العامة‪.‬‬
‫ ‪ .‬وو�ضع الوحدات امل�شرتكة والأمن الوطني‪.‬‬
‫ ‪ .‬زاالتفاقيات واملعاهدات الدولية‪.‬‬
‫ ‪ .‬حالأ�صول والديون ‪.‬‬
‫ ‪ .‬طحقول النفط وانتاجه وترحيله وت�صديره‪.‬‬
‫ ‪ .‬يالعقود والبيع يف حقول النفط‪.‬‬
‫ ‪ .‬كمياه النيل‪.‬‬
‫وال ��ش��ك يف �أن م �ف��او� �ض��ات ب�ين ال�ط��رف�ين‬

‫‪�6 .6‬أن ت �ك��ون النتيجة ل�صالح االنف�صال (امل�ؤمتر واحلركة) لو �سارت ب�صورة �سلمية‬
‫ميكن الو�صول �إىل اتفاق يف معظم الق�ضايا‬
‫ومقبولة لدى الطرفني‪.‬‬
‫‪�7 .7‬أن تكون النتيجة ل�صالح االنف�صال ولكنها ب�سهولة‪ ،‬ولكن لو ا�ستمر الطرفان يف التجاذب‬

‫‪10‬‬

‫ف�إن كل طرف �سيميل �إىل ا�ستخدام الأوراق الوطنية‪ ،‬فاالجتاه العام الآن يف العامل ب�أ�سره‬
‫التي بيده �ضد الطرف الآخر الأمر الذي قد يتجه نحو مللمة الكيانات ال�صغرية لأطرافها‬
‫يقود �إىل العودة للمربع الأول حيث احلرب‪.‬‬

‫بغية التوحد يف كتل كبرية ت�ستطيع �أن تقف يف‬

‫احتماالت الوحدة واالنفصال‬

‫وجه التحديات واملتغريات املتداخلة املاثلة يف‬
‫عامل اليوم‪ ،‬فدور الدولة ال ُقطرية �أ�صبح يف‬

‫تعي�ش النخب ال�شمالية ال�سودانية هذه الأيام انح�سار‪ ...‬فالقارة الأوروبية مع تعدد وتنوع‬
‫�أ�صعب حلظات ترقب يف انتظار ما ت�سفر عنه دول�ه��ا و�شعوبها خطت خ�ط��وات بعيدة نحو‬
‫عملية اال�ستفتاء املقرر �إج��را�ؤه��ا يف بداية الوحدة وجنحت يف توحيد العملة والت�أ�شرية‬
‫العام املقبل ‪2011‬م ‪ -‬ما مل يتم ت�أجيلها ‪ -‬وامل�ؤ�س�سات الت�شريعية والتنفيذية ‪ .‬و�إقليمي ًا‬
‫�سواء بوحدة البالد �أو انف�صال اجلنوب الذي جند �أن �إفريقيا يف �أم�س احلاجة من غريها‬
‫هو اخليار ال��ذي ب��ات �شبه م�ؤكد ل��دى كثري من قارات العامل ودولها من �أكرث دول العامل‬
‫من املراقبني واملحللني‪ .‬وبالرغم من ذلك ح��اج��ة لتجميع طاقاتها وت��وح�ي��د �صفوفها‬
‫يت�ساءل بع�ض الباحثني‪ :‬هل �صار االنف�صال وترتيب �أولوياتها‪ ،‬لأن معظم دول القارة تعاين‬
‫حتمية تاريخية ال مرد لها؟ ذلك �أن احلتميات من �ضعف وا�ضح يف �أو�ضاعها االقت�صادية‪،‬‬
‫التاريخية يف مثل هذه احلالة ال�سالبة‪ ،‬هي وم��ن ت���ص��دع ب�ِّي�نِّ يف بنيانها االج�ت�م��اع��ي‪.‬‬
‫�صناعة ب�شرية بحتة‪ ،‬وبالتايل تتوقف امل�س�ألة وبالتايل ف�إن تفككها يزيد من �ضعفها وفقرها‬
‫على م��دى النجاح �أو االخ �ف��اق يف ا�ستثمار وقلة حيلتها‪ .‬الأمر الذي يفر�ض �ضرورة بذل‬
‫ال �ف��ر���ص امل �ت��اح��ة لتغيري جم�م��ل الأو���ض��اع اجلهود املمكنة بغية ترتيب البيت الإفريقي‬
‫والوقائع �إىل ما هو �إيجابي‪.‬‬
‫من الداخل بد ًال عن ان�شطار دولها‪ ،‬وال ميكن‬
‫هناك عنا�صر متعددة بع�ضها داخلية و�أخرى‬
‫خارجية تدفع باجتاه �ضرورة حتقيق الوحدة‬

‫ترتيب البيت الإفريقي قبل ترتيب الأو�ضاع‬
‫الداخلية يف كل دول ال�ق��ارة‪ .‬وبالتايل ف�إن‬

‫‪11‬‬

‫احل��اج��ة ما�سة للمحافظة على ال��وح��دة يف ‪5.5‬‬
‫ال��دول الإفريقية‪ ،‬ذل��ك �أن خيار االنف�صال ‪�6 .6‬أما حجج تيار االنف�صال ف�إنها تتلخ�ص يف‬
‫الآتي‪-:‬‬

‫�إذا جنح يف ال�سودان ف�إن العدوى �ستنتقل �إىل‬
‫معظم دول القارة التي تعي�ش �أو�ضاع ًا م�شابهة ‪7 .7‬مهما ك��ان ك�سب اجل �ن��وب م��ن اتفاقية‬
‫للو�ضع ال�سوداين‪ .‬وب�صورة عامة فقد متثلت‬

‫ال���س�لام امل��وق�ع��ة يف ال�ت��ا��س��ع م��ن يناير‬

‫مربرات دعاة الوحدة يف الآتي‪-:‬‬

‫‪2005‬م (نيفا�شا) �سيظل اجلنوبيون �أقلية‬

‫‪1 .1‬ن�سبة ل�ضعف البنيات التحتية يف اجلنوب‬

‫يف جمتمع عربي �إ�سالمي‪.‬‬

‫وقلة الكوادر املهنية والإدارية ف�إن ال�شمال ‪ 8 .8‬تطلع �أه ��ل ال�شمال لتطبيق ال�شريعة‬
‫الإ�سالمية يجعل اجلنوبي غ�ير امل�سلم‬
‫ميكن �أن يلعب دور ًا �إيجابي ًا يف ت�شييد‬
‫مواطن ًا من الدرجة الثانية‪.‬‬
‫البنيات التحتية ويف توفري الكوادر التي‬
‫يحتاجها اجلنوب وهم �أع��رف باجلنوب ‪9 .9‬لي�ست هناك قوا�سم م�شرتكة ب�ين �أه��ل‬
‫من دول اجلوار الإفريقية الأخرى‪.‬‬

‫مق�سم �إىل قبائل عديدة تختلف‬
‫‪2 .2‬اجلنوب َّ‬
‫لغاتها وعاداتها و�أديانها و�سبل عي�شها‬
‫وحتدث بينها م�شاحنات ومنازعات‪ ،‬لذا‬
‫ف�إن ارتباطهم بال�شمال ي�شكل لهم قدر ًا‬
‫من الوحدة‪.‬‬
‫‪3 .3‬االنف�صال عن ال�شمال قد يقود �إىل دعوات‬
‫انف�صالية بني مناطق اجلنوب الثالث‪.‬‬
‫‪4 .4‬االنف�صال ال يخلو م��ن خم��اط��ر ال�ن��زاع‬
‫واحلرب على احلدود مع ال�شمال‬

‫‪12‬‬

‫ال�شمال واجلنوب �سوى احلدود اجلغرافية‬

‫التي و�ضعها اال�ستعمار الربيطاين‪ ،‬و�أن‬
‫ال�ت�ف��اوت التعليمي واالق�ت���ص��ادي يجعل‬
‫ال�شقة كبرية بني ال�شمال املتقدم واجلنوب‬
‫املتخلف‪.‬‬

‫االستفتاء في مراكز البحث‬
‫وفق ًا لدرا�سة �أعدها معهد الواليات املتحدة‬
‫لل�سالم و�صدرت يف �أغ�سط�س ‪ 2009‬طرحت‬
‫ثالثة �سيناريوهات ميكن �أن حتكم امل�شهد‬
‫ال�سوداين‪ ،‬وذلك على النحو التايل‪-:‬‬

‫سيناريو االنفصال‬

‫�أو النيل الأزرق‪ ،‬و�أخطر من ذلك كله عدم‬
‫قدرة حكومة اجلنوب على تلبية ثورة التوقعات‬

‫على �أن ه��ذا اخليار ميثل يف ظل امل�ؤ�شرات املتزايدة لدى اجلنوبيني‪.‬‬
‫الراهنة م��أزق� ًا خطري ًا �أم��ام اجلنوب حتى‬
‫يف حالة قبول ال�شمال ملبد�أ التعاي�ش مع دولة سيناريو الفوضى‬

‫جنوبية‪ .‬فقد �أظهرت حكومة اجلنوب عجز ًا �إذ تنذر الق�ضايا اخلالفية وب ��ؤر التوتر بني‬
‫وا�ضح ًا يف القيام مبهامها التوزيعية وال �سيما ال�شمال واجلنوب والتي مل يتم ح�سمها قبل‬
‫يف جمال احلاجات واخلدمات الأ�سا�سية مثل �إجراء اال�ستفتاء العام بدخول ال�سودان حالة‬
‫املياه والغذاء والطرق وال�صحة وما �إىل ذلك‪ .‬من العنف والفو�ضى العارمة‪ .‬فغياب الثقة بني‬
‫�إذ ان�شغلت حكومة احلركة ال�شعبية ب�إنفاق �شريكي احلكم وعدم قدرتهما على مواجهة‬
‫عوائد النفط على البنية الع�سكرية والأمنية الق�ضايا الأ�سا�سية بينهما قد ي�ؤدي �إىل عودة‬
‫يف اجلنوب من �أجل ردع ال�شمال‪ .‬وقد �أظهرت ال�صراع جم��دد ًا بني ال�شمال واجلنوب على‬
‫العديد م��ن التقارير تف�شي الف�ساد و�سوء ن�ط��اق وا� �س��ع‪ .‬وث�م��ة جمموعة م��ن الق�ضايا‬
‫الإدارة ب�شكل كبري يف جنوب ال�سودان‪.‬‬

‫املحورية ميكن �أن تقود �إىل ه��ذا االحتمال‬

‫وت�شري هذا التقارير �إىل �أن جنوب ال�سودان ال ومنها؛ ع��دم ح�سم بع�ض �أب�ع��اد ال�سيا�سات‬
‫ميثل دولة متكاملة الأركان ومن ثم فهي غري ال�ن�ف�ط�ي��ة يف ال� �ب�ل�اد‪ ،‬وق �� �ض��اي��ا ال �ن��ازح�ين‬

‫قابلة لال�ستمرار والبقاء‪ .‬وثمة جمموعة من واملهاجرين وتر�سيم احلدود ب�شكل نهائي بني‬
‫العوامل قد تف�ضي �إىل اندالع العنف والفو�ضى ال�شمال واجلنوب‪ ،‬وم�س�ألة الأ�صول والديون‬
‫والتي قد متتد �آثارهما �إىل ال�شمال‪ .‬ولعل من اخلارجية وغريها من امل�سائل العالقة‪.‬‬

‫�أب��رز تلك العوامل �إمكانية ن�شوب �صراعات‬
‫قبلية �أو تفجر ب��ؤر التوتر يف جنوب كردفان‬

‫‪13‬‬

‫سيناريو الوحدة‬

‫امل�س�ألة ال�سودانية وهو ما يعني تفتيت وتق�سيم‬
‫ال�سودان �إىل كيانات ه�شة و�ضعيفة ال تقوى‬

‫ويعتمد هذا ال�سيناريو على قدرة كافة الأطراف على احل �ي��اة‪ .‬عندئذ ي�صبح خ�ي��ار ال��وح��دة‬
‫ال�سودانية يف حتقيق اخ�تراق��ات مهمة على جاذب ًا ومفيد ًا لكافة الأط��راف ولكنه بحاجة‬
‫�صعيد الق�ضايا اخلالفية واحلا�سمة‪ .‬ومثل �إىل �إرادة �سيا�سية من الداخل ودعم وم�ساندة‬

‫هذا التوجه قد يجنب البالد حالة الفو�ضى كبرية من اخلارج‪.‬‬
‫والعنف و لكنه ال ميثل ح ًال بعيد املدى لأزمات‬
‫ال�سودان امل�ستع�صية‪ .‬وميكن القول ب�أن مثل‬
‫تلك الإ�سرتاتيجية التوافقية تعتمد على عدد‬

‫الدروس المستفادة من تجارب‬
‫االنفصال‬

‫من الق�ضايا لعل من �أب��رزه��ا؛ الو�صول �إىل �إن ظاهرة النزاعات الداخلية لي�ست ظاهرة‬
‫�صيغ توفيقية تعزز من �إج��راءات بناء الثقة جديدة كما يبدو النت�شارها بعد نهاية احلرب‬
‫بني �شريكي احلكم وميهد الطريق �أمام قبول ال �ب��اردة ب ��دء ًا ب�سرياليون وليبرييا ونهاية‬
‫نتائج اال�ستفتاء يف اجلنوب‪ .‬بالإ�ضافة �إىل بال�صومال‪ ،‬و�إمن��ا هي ظاهرة قدمية ولكنها‬
‫ذلك ينبغي الو�صول �إىل ر�ؤي��ة م�شرتكة حول تركت �آنذاك لكي حت�سم بوا�سطة احلكومات‬
‫م�ستقبل ال�سودان اجلديد مبا يف ذلك ت�سوية املعنية دون �أي تدخل م��ن املجتمع ال��دويل‬
‫ق�ضايا املناطق الثالثة (�أبيي وجنوب كردفان باعتبارها �ش�أن ًا داخلي ًا وباعتبار �أن احلرب‬
‫والنيل الأزرق) وال�صراع يف دارف��ور حتى ال الباردة والنزاع بني املع�سكرين مل يرتكا �أى‬
‫ت�صبح �سبب ًا يف �إث��ارة ال�صراع والعنف‪ .‬و�أيا فر�صة ل�ل�أمم املتحدة لكي تتدخل‪ ،‬لأن كل‬
‫كان الأم��ر ف��إن خيار االنف�صال ميثل م�أزق ًا مع�سكر كان ال يرغب يف �أن يتدخل املع�سكر‬
‫ال ميكن حلكومة اجلنوب �أن تتحمل تبعاته الآخ ��ر ع�بر جمل�س الأم ��ن لف�ض ال �ن��زاع يف‬
‫وتكلفته الباهظة‪ ،‬كما �أن �سيناريو الفو�ضى منطقته‪.‬‬
‫والعنف قد يتجاوز ح�سابات خمتلف �أطراف‬

‫‪14‬‬

‫وكذلك احل��ال بالن�سبة ل�سيا�سة ملأ الفراغ ال�شرقية‪.‬‬
‫عند ان�سحاب دول ا�ستعمارية من م�ستعمراتها‬
‫دون �إج���راء �أي ترتيبات د�ستورية مل��ا بعد‬

‫ويف احلالة ال�سودانية يُ�شار �إىل �أن ال�سودان‬
‫َتكوَن ب�شكله احلايل �سواء من ناحية حدوده �أو‬

‫االن �� �س �ح��اب‪ ،‬وك ��ان ذل��ك دي ��دن اال�ستعمار‬
‫قومياته التي ي�شملها كنتيجة لعملية تاريخية‬
‫ال�برت�غ��ايل واال��س�ب��اين يف ال �ق��ارة الإفريقية‬
‫ط��وي�ل� ًة يف �إط ��ار ب�ن��اء ال��دول��ة احل��دي�ث��ة منذ‬
‫ال ��ذي ت��رك الأم���ر ل�ل���ص��راع��ات ب�ين ال�ق��وى‬
‫مملكة الفوجن وحتى دخول حممد علي با�شا‪.‬‬
‫الثورية املوجودة‪ ،‬فقد اتبعت الواليات املتحدة‬
‫كما �أن احلكم الربيطاين مل ي�ترك فراغ ًا‬
‫الأمريكية �سيا�سة م�ل�أ ال �ف��راغ يف �إفريقيا‬
‫على غرار اال�ستعمارين الربتغايل واال�سباين‬
‫على �سبيل املثال يناف�سها يف ذل��ك االحت��اد‬
‫و�إمن��ا عمل على و�ضع ال�سودان املوحد منذ‬
‫ال�سوفيتي �إذ كان كل منهما يتبنى ف�صي ًال ي�أمل‬
‫ع��ام ‪1946‬م يف ط��ري��ق ال�ت�ط��ور الد�ستوري‬
‫يف �أن يتوىل ال�سلطة بعد ان�سحاب ا�سبانيا �أو‬
‫مرور ًا باجلمعية الت�أ�سي�سية عام ‪1948‬وقبلها‬
‫الربتغال وخري مثال على ذلك �أنغوال‪ .‬ومل تكن‬
‫م�ؤمتر جوبا ‪1947‬م‪ .‬وقد ظل �شمال ال�سودان‬
‫�سيا�سة م�ل�أ الفراغ قا�صرة على دول كربى‬
‫ميثل عامل توازن يف ال�صراعات القبلية فيما‬
‫تبعث من خاللها بالقوة الوطنية املوالية لها‬
‫بني اجلنوبيني كما ظل اجلنوب عامل توازن‬
‫عرب �صراع طويل لال�ستيالء على ال�سلطة وملأ‬
‫بالن�سبة لنظم احلكم يف ال�شمال وعامل توازن‬
‫الفراغ و�إمنا كانت هناك قوى �إقليمية ت�سعى‬
‫�أي�ض ًا يف توجه ال���س��ودان العربي الإفريقي‬
‫مللأ الفراغ مبا ي�سندها من حجج �سيا�سية �أو‬
‫ويف توجه ال�سودان نحو وحدة وادي النيل مع‬
‫قانونية‪ ،‬وهناك �أمثلة عديدة يف �إفريقيا و�آ�سيا‬
‫ري من املراقبني �أن دواعي‬
‫م�صر‪ ،‬لذلك يرى كث ٌ‬
‫ومن �أمثلة �أفريقيا مطالبة املغرب بال�صحراء‬
‫الوحدة �أقوى من دواعي االنف�صال للطرفني‪،‬‬
‫واحتالل جنوب �إفريقيا لإقليم ناميبيا يف عهد‬
‫فالوحدة تخلق توازن قبلي يف اجلنوب وتوازن‬
‫النظام العن�صري‪ ،‬وحالة اندوني�سيا يف تيمور‬
‫عروبي و�إفريقي يف ال�شمال‪ ،‬و�ضمان لوجود‬

‫‪15‬‬

‫نظام حكم دمي�ق��راط��ي‪ ،‬لأن الدميقراطية‬

‫امل�شاكل ف�إن امل�سائل العالقة لن حتل‬

‫والتعددية هي ال�سبيل الوحيد للحفاظ علي‬

‫وبالتايل ف ��إن ال�شريكني �سيواجهان‬

‫ال�شعبني متحدين بحكم وج��ود متنف�س لكل‬

‫االنف�صال يف ظل م�سائل عالقة مل حتل‬

‫القوميات الثقافية والعرقية والدينية املتعددة‬

‫وم��ن بينهما م�شكلة تر�سيم احل��دود‬

‫عرب امل�ؤ�س�سات الدميقراطية‪ ،‬ولذلك ف�إن‬

‫بني ال�شمال واجل�ن��وب وم�شكلة �أبيي‬

‫اجلماعات ذات الهوية املختلفة تتعاي�ش يف‬

‫ب�ك��ل ج��وان�ب�ه��ا‪ ،‬وه ��ذا ي �ق��رب ال�ب�لاد‬

‫ظل الأنظمة الدميقراطية ب�صورة طبيعية من‬

‫�إىل �سيناريو ي�شبه �سيناريو احلرب‬

‫دون �أي �إح�سا�س بالتهمي�ش‪.‬‬

‫الإثيوبية االري�تري��ة ح��ول احل��دود يف‬
‫حالة انف�صال اجلنوب‪.‬‬

‫وباملرور على جت��ارب االنف�صال التي حدثت‬
‫لكل م��ن �إرت��ري��ا وتيمور ال�شرقية وكو�سوفو‬
‫تعك�س م��ا ميكن �أن ت�ك��ون عليها تداعيات‬

‫احلركة ال�شعبية وهي حركة ما زالت‬

‫االنف�صال يف ال�سودان‪ ،‬وذلك لأن االنف�صال‬

‫ع�سكرية غري �سيا�سية ت�سيطر عليها‬

‫�أي كان و�أينما كان حمكوم بديناميكيات معينة‬

‫اثنية واحدة بن�سبة كبرية دون غريها‬

‫وحمددة ميكن تناوله يف الآتي‪-:‬‬

‫م��ن االث�ن�ي��ات والأح� ��زاب ال�سيا�سية‬

‫�أوال‪� :‬إذا توفرت الثقة بني ال�شريكني ‪ -‬امل�ؤمتر‬
‫الوطني واحلركة ال�شعبية ‪ -‬فهي كفيلة‬
‫بحل امل�شكالت العالقة نتيجة لعدم‬
‫�إنفاذ اتفاقية ال�سالم ال�شامل يف بع�ض‬
‫جوانبها وبالتايل ف�إن الثقة كفيلة بدفع‬
‫ال�شريكني �إيل وح��دة جاذبة‪� ،‬أم��ا �إذا‬

‫‪16‬‬

‫ً‬
‫ثانيا‪:‬‬

‫�إذا انف�صل اجل�ن��وب يف ظ��ل حكم‬

‫مل تتوفر الثقة بني ال�شريكني وهي �أم‬

‫الأخرى‪ ،‬ف�إن ال�سيناريو املرتقب يعود‬
‫بالبالد لأوائل عقد الثمانينات عندما‬
‫تقدم ثالثة من �أب��رز اجلنوبيني وهم‬
‫اوليفر البينو‪ ،‬وجوزيف القو‪ ،‬وفيليب‬
‫اوبانق للرئي�س الأ�سبق جعفر حممد‬
‫من�ي�ري يطلبون م�ن��ه اع���ادة تق�سيم‬
‫اجل�ن��وب لإع �ط��اء م��زي��د م��ن الفر�ص‬

‫ل�ل�أق �ل �ي��ات ل �ل �م �� �ش��ارك��ة يف امل�ج�ل����س‬

‫الإفريقية وغريها ال متيل لالعرتاف‬

‫الت�شريعي واملجل�س التنفيذي العايل‬

‫ب�أقاليم �أعلنت انف�صالها بطريقة‬

‫وامل���س�ت��وي��ات امل�ح�ل�ي��ة‪ .‬وب �ع��دم وج��ود‬

‫�أحادية �إ�ضافة �إىل �أن �إعالن اجلنوب‬

‫ال�شمال كعامل توازن ف�إن الراجح �أن‬

‫لالنف�صال م��ن جانب واح��د يخالف‬

‫تتمرد القبائل ال�صغرية و�أن تتحرك‬
‫امليل�شيات املوجودة حالي ًا واملعار�ضة‬

‫اتفاقية ال�سالم ال�شامل غري �أن املهم‬
‫�أن �إعالن اال�ستقالل من جانب واحد‬

‫�أ�ص ًال للحركة ال�شعبية وتواجه �سلطة‬

‫بالن�سبة للجنوب �سيعيد احل��رب من‬

‫احلركة ال�شعبية‪ ،‬وه��ذا قد يقود �إىل‬

‫ج��دي��د ع�ل��ى �أ� �س��ا���س خ ��رق ات�ف��اق��ات‬

‫�سيناريو �أق ��رب م��ن �سيناريو تيمور‬

‫ال�سالم ال�شامل‪.‬‬

‫ال�شرقية‪ ،‬حيث �سيحتدم ال�صراع بني‬
‫امليل�شيات العابرة واجلنود امل�سرحني‬
‫�ضد �سلطة احلركة ال�شعبية‪.‬‬
‫ً‬
‫ثالثا‪:‬‬

‫ً‬
‫رابعا‪ :‬ب�سبب الدعم الذي تلقته �أثناء احلرب‬

‫من كينيا ويوغندا ف�إن احلركة ال�شعبية‬
‫قد ال تثري م�شكالت حدود متنازع عليها‬

‫هناك م��ا ي�شبه التعبئة يف �أو��س��اط‬

‫مع هاتني الدولتني‪ ،‬فاحلركة ملتزمة‬

‫احلركة نحو االنف�صال‪ ،‬وي��رى بع�ض‬

‫بتعهدها ب ��أن ال تطالب مبثلث �إليمي‬

‫قادة احلركة ال�شعبية �ضرورة �إعالن‬

‫ يقع مثلث �أليمي يف اجلزء اجلنوبي‬‫ال�شرقي م��ن ال���س��ودان وي�ح��د �شرق ًا‬

‫ق��د ت��ق�� ّرب احل��ال��ة ال �� �س��ودان �ي��ة من‬

‫ب��احل��دود ال�سودانية االثيوبية وغرب ًا‬

‫�إع�لان كو�سوفو ا�ستقاللها من جانب‬

‫باخلط املمتد من �شم�شار ( �أليمي‬
‫) �إىل كليماها‪ ،‬وجنوب ًا بخط يوغندا‬

‫دول��ة دون �أن ميكنها ذل��ك �أن ت�صبح‬

‫( ‪ ) 1914‬الذي ميثل قاعدة املثلث‪.‬‬

‫ع���ض��وا يف الأمم امل �ت �ح��دة‪ ،‬ف��ال��دول‬

‫وتبلغ م�ساحة املثلث حوايل ‪22635‬‬

‫االن�ف���ص��ال م��ن ال�برمل��ان‪ ،‬ه��ذه حالة‬

‫واح ��د وح�صولها ع�ل��ى اع�ت�راف ‪63‬‬

‫‪17‬‬

‫كيلومرت م��رب��ع وينق�سم املثلث �إىل وتتعداها �إىل دول اجل��وار‪ ،‬ويبقى التحدي‬
‫جزءين �أ�سا�سيني هما �أليمي الغربي الكبري يف كيفية الوفاء به دون العودة مر ًة‬
‫و�أليمي ال�شرقي ‪ -‬ولكن قبيلة التبو�سا �أخ��رى �إىل مربع احل��رب ��س��واء قبل �إج��راء‬
‫التي جتاور ذلك الإقليم منذ عهد ما عملية اال�ستفتاء نف�سها �أو بعدها �أ ّي � ًا كانت‬
‫قبل اال�ستعمار ال�بري�ط��اين تتم�سك النتيجة وحد ًة �أو انف�صال‪.‬‬
‫بالإقليم وب�ضرورة العودة �إليها‪ ،‬هذا‬
‫ب��الإ��ض��اف��ة �إىل م�شكلة احل ��دود عند‬
‫كاجوكاجي م��ع ي��وغ�ن��دا‪ .‬ول��ذل��ك من‬
‫املت�صور �أن ال تلتزم �أى قوى جنوبية‬
‫�سيا�سية �أخرى مبا التزمت به احلركة‬
‫ال�شعبية وهذا �سيعيد البالد ل�سيناريو‬
‫ال�ن��زاع احل��دودي بني �إرت��ري��ا واليمن‬
‫ح��ول ج��زر حني�ش ال �ك�برى وحني�ش‬
‫ال�صغرى‪ ،‬فالدول اجلديدة ع��ادة ما‬
‫تبحث عن حدودها �أو حدود جديدة‪.‬‬

‫ختام ًا‬
‫ال �شك يف �أن ا�ستحقاق ا�ستفتاء �شعب جنوب‬
‫ال�سودان ميثل حمك ًا �صعب ًا يواجه ال�سودان‬
‫عموم ًا لأن تداعياته لن تتوقف عند نظام‬
‫احلكم فقط و�إمن��ا �ستطال الدولة مبجملها‬

‫‪18‬‬

‫المصادر والمراجع‬
‫‪1.1‬د�ستور ال�سودان االنتقايل‪.‬‬
‫‪2.2‬اتفاقية ال�سالم ال�شامل‪.‬‬
‫‪3.3‬اال�ستفتاء (حتديات الوحدة واالنف�صال)‪ ،‬جملة املنتدى‪ ،‬العدد رقم ‪2010 ،15‬م‪.‬‬
‫‪4 .4‬اال�ستفتاء (حتديات التنفيذ وامل�آالت املتوقعة) ‪ ،‬ندوة مبركز الرا�صد للدرا�سات ال�سيا�سية‬
‫واال�سرتاتيجية ‪ ،‬بتاريخ ‪� 26‬سبتمرب ‪2010‬م‪.‬‬
‫‪5 .5‬حممد �صالح الدين عبا�س “ العالقات ال�سودانية الكينية و�أثرها على الأمن القومي‬
‫ال�سوداين” بـحـث غــري من�شـــور ( اخلرطوم‪ :‬الأكادميية الع�سكرية العليا‪ ،‬كلية الدفاع‬
‫الوطني‪ ،‬الدورة (‪1997-1996 ،)13‬م )‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫مركز الشاهد للبحوث وادلراسات اإلعالمية مؤسسة حبثية غري رحبية مسجلة يف اململكة املتحدة‪،‬‬
‫وتعمل مع املجتمعات املحلية واملؤسسات يف منطقة القرن األفرييق ورشق أفريقيا وتتعاون مع املؤسسات‬
‫املماثلة وذات االهتمام املشرتك يف العالم‪ .‬ويهدف املركز إىل املساهمة يف تنمية املنطقة من خالل نرش‬
‫الويع واملعرفة اليت تدعم قيم العدالة واملساواة واحلكم الرشيد واتلعايش السليم واحلوار والتسامح ‪.‬‬
‫املتعلقة باملنطقة املستهدفة بأبعاده اإلقليمية‬
‫يسىع املركز إىل إخراج الشعوب القاطنة يف هذه وادلويلة ‪.‬‬
‫املنطقة من حلقة الرصاع وفخ العنف اذلي وقعوا‬
‫فيه طيلة العقود املاضية من خالل تعزيز قيم •استقراء آخر املعلومات وأحدث املستجدات‬
‫احلوار والتسامح داخل املجتمعات وبني ادلول يف قضايا املنطقة مع ربطها بمحيطها اإلساليم‬
‫وباتلايل تمكينهم من املشاركة بموضوعية وإجيابية والعريب واإلفرييق واعدادها للنرش واتلوزيع يف‬
‫يف انلقاش ادلائر اعمليا حول منطقتهم وقضاياها‪ .‬األوساط السياسية والفكرية والعلمية واإلعالمية‪.‬‬
‫ •إشاعة املنهجية االسرتاتيجية وتشجيع ابلحث‬
‫العليم واتلفكري املبدع واالسهام املبادر يف‬
‫إجراء ابلحوث امليدانية ادلقيقة والعميقة ونرش اتلعايط مع املشالك املحلية واإلقليمية وادلويلة‬
‫املعلومات الصحيحة حول املنطقة وقضاياها‪ .‬الىت ظلت وما زالت تهدد الصومال‪.‬‬
‫وحتديث املهتمني بآخر تطورات األوضاع فيها •صياغة مؤرشات وبدائل يهتدي بها من أجل‬
‫وكذلك إبراز ثقافة أبناء وشعوب هذه املنطقة بناء تعاون وتعايش معاىف من الزنااعت واحلروب‬
‫وتراثها احلضاري‬
‫املحلية واإلقليمية‪.‬‬
‫كما تقوم أيضا بتقديم دورات تدريبية يف مهارات‬
‫الصحافة وابلحث العليم كما نقدم استشارات يف‬
‫اإلعالم وابلحث للمؤسسات األخرى الراغبة يف‬
‫العمل باملنطقة‪.‬‬
‫ •تعميق ويع املواطنني باتلحديات واملخاطر‬
‫املحيطة به بواسطة تقديم معلومات وحتليالت‬
‫علمية حول األزمات ادلاخلية الىت تعاين منها‬
‫املنطقة وسبل معاجلتها إضافة إىل اسرتاتيجيات‬
‫القوى اخلارجية وآيلاتها للتعامل مع امللف‬
‫اإلقلييم‪.‬‬
‫ •بناء قاعدة معلومات واسعة‪ ،‬وتصنيفها وفق‬
‫أحدث الطرق واألسايلب العلمية واتلقنية‪،‬‬
‫واتلعاون مع العلماء واخل�براء واملتخصصني‬
‫إلصدار ادلراسات واألحباث العلمية حول القضايا‬

‫ •ترسيخ مفهوم املواطنة وتعزيز السالم‬
‫االجتمايع وثقافة احلوار والتسامح يف مواجهة‬
‫الزنااعت القبلية واملناطقية‪.‬‬
‫ •االنفتاح واتل��ع��اون واتلاكمل مع املراكز‬
‫واملؤسسات ذات الطبيعة املشابهة لعمل املركز‪.‬‬
‫ •االنفتاح ىلع اكف��ة األف�كار واملستجدات‬
‫واتلوجهات الفكرية والسياسية يف العالم‪،‬‬
‫واالستفادة مما توصلت إيله البرشية من تقدم‬
‫وتطور يف املجاالت ذات الصلة بأنشطة املركز‪.‬‬
‫ •تقديم االستشارات يف املجاالت ابلحثية‬
‫واإلعالمية للحكومات واملؤسسات واألفراد اذلين‬
‫يريدون العمل يف املنطقة‪.‬‬
‫ •العمل كوسيط بني ابلاحثني املحليني يف املنطقة‬
‫املستهدفة ومراكز ابلحث األجنبية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful