You are on page 1of 13

‫المفطرات‬

‫المعاصرة‬
‫لفضيلة الشيخ‬
‫الدكتور ‪ :‬خالد بن علي‬
‫المشيقح‬
‫( حفظه الله )‬
‫اعتن با ‪:‬‬
‫عيسى بن عبدالرحن العتيب‬

‫بسم ال الرحن الرحيم‬

‫المقدمة‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪2‬‬

‫المد ل والصلة والسلم على من ل نب بعده ‪...‬‬


‫أما بعد ‪:‬‬
‫فلما فرغ الشيخ خالد بن علي الشيقح حفظه ال من شرح كتاب الصيام من زاد الستقنع ‪،‬‬
‫شرع ف بيان بعض الفطرات العاصرة الت استجدت ف هذا الوقت ‪ ،‬فبيّنها وبيّن الراجح من‬
‫أقوال العلماء ‪ ...‬فشكر ال للشيخ ونفع به السلم والسلمي وغفر له ‪...‬‬
‫وأسأل ال أن يعل هذا العمل خالصاًَ لوجهه الكري ‪ ..‬إنه جواد كري ‪.‬‬
‫ملحظة ‪ :‬عُرضت هذه الذكرة على الشيخ فصحّحها ووافق عليها ‪.‬‬

‫كتبه ‪ :‬عيسى بن عبدالرحن العتيب‬

‫الفطرات العاصرة‬
‫الفطّرات جع ُمفَطّر ‪ :‬وهي مفسدات الصيام ‪ ،‬وأجع العلماء على أربعة أشياء من الفسدات‬
‫‪:‬‬
‫‪-1‬الكل ‪.‬‬
‫‪-2‬الشرب ‪.‬‬
‫‪-3‬الماع ‪.‬‬
‫‪-4‬اليض والنفاس ‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪3‬‬
‫والكل والشرب والماع بيّنها ال تعال ف قوله تعال ‪ ( :‬فالن باشروهن وابتغوا ما كتب‬
‫ال لكم وكلوا واشربوا حت يتبي لكم اليط البيض من اليط السود من الفجر ‪)...‬‬
‫الية ‪.‬‬
‫وف قوله ‪ r‬عند البخاري من حديث عائشة رضي ال عنها ‪ " :‬أليست إذا حاضت ل تصل‬
‫ول تصم " فيه بيان للمفطر الرابع ‪.‬‬
‫والعاصرة هذه مأخوذة من العصر وهو ف اللغة يطلق على معانٍِ ‪ :‬الدهر والزمن ‪ ،‬وعلى‬
‫اللجأ يُقال ‪ :‬اعتصرت بالكان إذا التجأ به ‪.‬‬
‫وأيضاًَ ‪ :‬ضغط الشيء حت يتلب ‪.‬‬
‫والراد بـ " الفطرات العاصرة " ‪ :‬مفسدات الصيام الت استجدت وهي كثية ‪:‬‬

‫الفطر الول ‪ :‬باخ الربو ‪:‬‬


‫وهو عبارة عن علبة فيها دواء سائل ‪ ،‬وهذا الدواء يتوي على ثلث عناصر ‪ :‬الاء ‪،‬‬
‫والكسجي ‪ ،‬وبعض الستحضرات الطبية ‪.‬‬
‫وهذا البخاخ هل يُفطّر أو ل ؟‬
‫اختلف فيه العاصرون ‪:‬‬
‫‪-1‬أنه ل يفطر ول يفسد الصوم ‪ ،‬وهو قول الشيخ عبد العزيز بن باز رحه ال ‪،‬‬
‫والشيخ ممد العثيمي رحه ال ‪ ،‬والشيخ عبد ال بن جبين حفظه ال ‪،‬‬
‫واللجنة الدائمة للفتاء ‪.‬‬
‫واستدلوا ‪:‬‬
‫‪-1‬بأن الصائم له أن يتمضمض ويستنشق ‪ ،‬وهذا بالجاع ‪ ،‬وإذا تضمض‬
‫سيبقى شيء من أثر الاء مع بلع الريق سيدخل العدة ؛ والداخل من باخ‬
‫الربو إل الريء ث إل العدة هذا قليل جداًَ ‪ ،‬فيقاس على الاء التبقي بعد‬
‫الضمضة ‪.‬‬
‫ووجه ذلك أن العبوة الصغية تشتمل ‪10‬مليلتر من الدواء السائل ؛ وهذه الكمية وُضعت‬
‫لائت بة ‪ ،‬فالبخة الواحدة تستغرق نصف عشر مليلتر ‪ ،‬وهذا يسي جداًَ ‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪4‬‬
‫‪-2‬وأيضاًَ ‪ :‬أن دخول شيء على العدة من باخ الربو ليس أمراًَ قطعياًَ بل‬
‫مشكوك فيه ؛ الصل بقاء الصوم وصحته ‪ ،‬واليقي ل يزول بالشك ‪.‬‬
‫‪-5‬أن هذا ل يشبه الكل والشرب فيشبه سحب الدم للتحليل والبر غي الغذية‬
‫‪.‬‬
‫د‪ -‬أن الطباء ذكروا أن السواك يتوي على ثان مواد كيميائية وهو جائز للصائم مطلقاًَ‬
‫على الراجح ول شك أنه سينل شيء من هذا السواك إل العدة ‪ ،‬فنول السائل الدوائي‬
‫كنول أثر السواك ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬أنه ل يوز للصائم أن يتناوله ‪ ،‬وإن احتاج إل ذلك فإنه يتناوله ويقضي ‪.‬‬
‫واستدلوا ‪ :‬أن متوى البخاخ يصل إل العدة عن طريق الفم ‪ ،‬وحينئذ يكون مفطراًَ ‪.‬‬
‫والواب ‪ :‬أنه إذا سُلّم بنوله فإن النازل شيء قليل جداًَ يُلحق با ذكرنا من أثر الضمضة‬
‫‪ ،‬فالراجح الول ‪.‬‬

‫الفطر الثان ‪ :‬القراص الت توضع تت اللسان ‪:‬‬


‫والراد با ‪ :‬أقراص توضع تت اللسان لعلج بعض الزمات القلبية ‪ ،‬وهي تُمتص مباشرة‬
‫ويملها الدم إل القلب فتتوقف الزمة الفاجئة الت أصابت القلب ‪.‬‬
‫حكمها ‪ :‬هي جائزة لنه ل يدخل منها شيء إل الوف بل تُمتص ف الفم ‪ ،‬وعلى هذا‬
‫فليست مفطرة ‪.‬‬

‫الفطر الثالث ‪ :‬منظار العدة ‪:‬‬


‫وهو عبارة عن جهاز طب يدخل عن طريق الفم إل البلعوم ث إل الريء ث إل العدة ‪.‬‬
‫والفائدة منه ‪ :‬أنه يصوّر ما ف العدة من قرحة أو استئصال بعض أجزاء العدة لفحصها أو‬
‫غي ذلك من المور الطبية ‪.‬‬
‫والعلماء السابقون تكلموا على مثل هذا ‪:‬‬
‫ف مسألة ‪ :‬ما إذا دخل شيئاًَ إل جوفه غي مغذ كحصاة أو قطعة حديدة ونو ذلك ‪،‬‬
‫والنظار مثل هذا ؛ فهل ُيفَطّر ؟‬
‫جهور أهل العلم ‪ :‬أن هذا يفطر ‪ ،‬فكل ما يصل إل الوف يفطر ؛ إل أن النفية ‪:‬‬
‫اشترطوا أن يستقر هذا الذي يدخل الوف حت يفطر ‪ ،‬والبقية ل يشترطوا ‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪5‬‬

‫واستدلوا ‪ :‬أن النب ‪ r‬أمر بإتقاء الكحل ‪.‬‬


‫وعلى هذا يكون النظار رأي المهور أنه يفطر ‪ ،‬وعلى رأي النفية ل يفطر لنه ل‬
‫يستقر ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬أنه ل يفطر بإدخال هذه الشياء الت ل تغذي كما لو أدخل حديدة أو‬
‫حصاة ‪ ،‬وهذا اختيار شيخ السلم ابن تيمية رحه ال وقال به بعض الالكية والسن ابن‬
‫صال ‪.‬‬
‫لن ذلك د ّل عليه الكتاب والسنة على أن الفطر ما كان مغذيًاَ ‪ ،‬وأما حديث الكحل‬
‫الذي أمر النب ‪ r‬بإتقائه فهو ضعيف ‪ ،‬وعليه فالظاهر أنه ل يفطر ‪ ،‬ولكن يستثن من‬
‫ذلك ما إذا وضع الطبيب على هذا النظار مادة دهنية مغذية لكي يُسهّل دخول النظار إل‬
‫العدة فإنه يفطر ‪.‬‬

‫الفطر الرابع ‪ :‬القطرة ‪:‬‬


‫الت تستخدم عن طريق النف هل هي مفطرة ؟ للعلماء التأخرين قولن ‪:‬‬
‫القول الول ‪ :‬أنا تفطر ‪ ،‬قال به ابن باز وابن عثيمي رحهما ال ‪.‬‬
‫واستدلوا ‪ :‬بديث لقيط بن صبة مرفوعاًَ " وبالغ ف الستنشاق إل أن تكون صائماًَ " ‪،‬‬
‫فهذا دليل على أن النف منفذ إل العدة ‪ ،‬وإذا كان كذلك فاستخدام هذه القطرة نى‬
‫عنه النب ‪. r‬‬
‫وأيضًاَ ني النب ‪ r‬عن البالغة ف الستنشاق يتضمن النهي عن إدخال أي شيء عن طريق‬
‫النف ولو كان يسياًَ لن الداخل عن طريق البالغة شيء يسي ‪.‬‬
‫القول الثان ‪ :‬أنا ل تفطر ‪ ،‬واستدلوا ‪ :‬با تقدم من القياس على ما تبقى من الضمضة ‪،‬‬
‫والقطرة يصل منها شيء يسي إل العدة ‪.‬‬
‫فالقطرة الواحدة = ‪ 0.06‬من السنتيمتر الواحد الكعب ‪.‬‬
‫ث ستدخل هذه القطرة إل النف ولن يصل إل العدة إل شيء يسي فيكون معفواًَ عنه ‪.‬‬
‫وكذلك أن الصل صحة الصيام وكونه يفطر بذا فهذا أمر مشكوك فيه ؛ والصل بقاء‬
‫الصيام واليقي ل يزول بالشك ‪.‬‬
‫وكل هذين الرأيي لما قوة ‪.‬‬

‫‪5‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪6‬‬

‫الفطر الامس ‪ :‬باخ النف ‪:‬‬


‫البحث فيه كالبحث ف باخ الربو ‪ :‬فيكون باخ النف ل يفطر ‪.‬‬

‫الفطر السادس ‪ :‬التخدير ‪:‬‬


‫وتته أنواع ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬التخدير الزئي عن طريق النف ‪:‬‬
‫وذلك بأن يشم الريض مادة غازية تؤثر على أعصابه فيحدث التخدير ‪ :‬فهذا ل يفطر ‪،‬‬
‫لن الادة الغازية الت تدخل النف ليست جرماًَ ول تمل مواد مغذية ‪.‬‬

‫الثان ‪ :‬التخدير الزئي الصين ‪:‬‬


‫نسبة إل بلد الصي ‪:‬‬
‫يتم بإدخال إبر جافة إل مراكز الحساس تت اللد فتستحث نوعاًَ من الغدد على إفراز‬
‫الورفي الطبيعي الذي يتوي عليه السم ؛ وبذلك يفقد الريض القدرة على الحساس ‪.‬‬
‫وهذا ل يؤثر على الصيام ما دام أنه موضعي وليس كلياًَ ؛ ولعدم دخول الادة إل الوف‪.‬‬

‫الثالث ‪ :‬التخدير الزئي بالقن ‪:‬‬


‫وذلك بقن الوريد بعقار سريع الفعول ؛ بيث يغطي على عقل الريض بثوانٍِ معدودة ‪.‬‬
‫فما دام أنه موضعي وليس كلياًَ فل يفطر ؛ ولنه ل يدخل إل الوف ‪.‬‬

‫الرابع ‪ :‬التخدير الكلي ‪:‬‬


‫اختلف فيه العلماء ‪ :‬وقد تكلم فيه العلماء السابقون ف مسألة الغمى عليه ؛ هل يصح‬
‫صومه ؟‬
‫وهذا ل يلو من أمرين ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬أن يغمى عليه جيع النهار ؛ بيث ل يُفيق جزءاًَ من النهار ‪ :‬فهذا ل يصح صومه‬
‫عند جهور العلماء ‪.‬‬
‫ودليله قوله ‪ r‬ف الديث القدسي ‪ " :‬يدع طعامه وشهوته من أجلي " ؛ فأضاف‬
‫المساك إل الصائم ؛ والغمى عليه ل يصدق عليه ذلك ‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪7‬‬
‫الثان ‪ :‬أن ل يغمى عليه جيع النهار ‪ :‬فهذا موضع خلف ‪.‬‬
‫والصواب أنه إذا أفاق جزءاًَ من النهار أن صيامه صحيح ‪ ،‬وهذا قول أحد والشافعي ‪.‬‬
‫وعند مالك ‪ :‬أن صيامه غي صحيح مطلقاًَ ‪.‬‬
‫وعند أب حنيفة ‪ :‬إذا أفاق قبل الزوال يدّد النية ويصح الصوم ‪ ،‬والصواب قول أحد‬
‫والشافعي ؛ لن نية المساك حصلت بزءٍِ من النهار ‪ ،‬ويُقال ف التخدير مثل ذلك ‪.‬‬

‫الفطر السابع ‪ :‬قطرة الذن ‪:‬‬


‫والراد با ‪ :‬عبارة عن دهن" مستحضرات طبية " يصب ف الذن ؛ فهل يفطر أو ل ؟‬
‫تكلم عليه العلماء ف السابق ف مسألة " إذا داوى نفسه باء صبه ف أذنه " ‪.‬‬
‫المهور ‪ :‬أنه يفطر ‪.‬‬
‫النابلة ‪ :‬يفطر إذا وصل إل الدماغ ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬لبن حزم ‪ :‬أنه ل يفطر ‪ ،‬وعلته ‪ :‬أن ما يقطّر ف الذن ل يصل إل الدماغ‬
‫وإنا يصل بالسام ‪.‬‬
‫والطب الديث ‪ :‬بيّن أنه ليس بي الذن والدماغ قناة يصل با الائع إل ف حالة واحدة ؛‬
‫وهي ما إذا حصل خرق ف طبلة الذن ‪ ،‬وعلى هذا الصواب ‪ :‬أنا ل تفطر ‪.‬‬
‫مسألة ‪ :‬إذا كان ف طبلة الذن خرق ‪ :‬فإنه حينئذ تكون الداواة من طريق الذن ؛‬
‫حكمها حكم الداواة عن طريق النف ‪ ،‬وهذا تقدم ‪.‬‬

‫الفطر الثامن ‪ :‬غسول الذن ‪:‬‬


‫وهذا حكمه حكم قطرة الذن ‪ :‬إل أن العلماء قالوا‪ :‬إذا خرقت طبلة الذن فإنه ستكون‬
‫الكمية الداخلة إل الذن كثية فتكون مفطرة‪.‬‬
‫فإذا غسول الذن ينقسم إل قسمي ‪:‬‬
‫‪-1‬إذا كانت الطبلة موجودة ‪ :‬فل يفطر‪.‬‬
‫‪-2‬إذا كانت الطبلة فيها خرق ‪ :‬فإنه يفطر‪ ,‬لن السائل الداخل‬
‫كثي‪.‬‬

‫الفطر التاسع ‪ :‬قطرة العي ‪:‬‬

‫‪7‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪8‬‬
‫فيه خلف للمتأخرين وهو مبن على خلف سابق ‪ ,‬وهو ما يتعلق بالكحل هل هو مفطر أو‬
‫ليس مفطرا ؟‬
‫الرأي الول‪ :‬أنه ل يفطر ‪ ,‬وهو مذهب النفية والشافعية ‪ ,‬ويستدلون بأنه ل منفذ بي العي‬
‫والوف ‪ ,‬وإذا كان كذلك فإنه ل يفطر‪.‬‬
‫الرأي الثان‪ :‬للمالكية والنابلة ‪ :‬أن الكحل يفطر ‪ ,‬وهذا بناءًَ على أن هناك منفذاًَ بي العي‬
‫والوف‪.‬‬
‫وعليه اختلف التأخرون ف قطرة العي ‪:‬‬
‫الرأي الول ‪ :‬أن قطرة العي ليست مفطرة ‪ ,‬قال به ابن باز وابن عثيمي رحهما ال ‪,‬‬
‫وغيها‪.‬‬
‫واستدلوا بأن قطرة العي الواحدة = ‪ 0.06‬من السنتيمتر الكعب‪.‬‬
‫وهذا القدار لن يصل إل العدة ‪ ,‬فإن هذه القطرة أثناء مرورها بالقناة الدمعية فإنا تتص‬
‫جيعا ول تصل إل البلعوم ‪ ,‬إذا قلنا أنه سيصل إل العدة شيء فهو يسي ‪ ,‬والشيء اليسي‬
‫يعفى عنه ‪ ,‬كما يعفى عن الاء التبقي بعد الضمضة ‪ ,‬وكذلك أن هذه القطرة ليس منصوصا‬
‫عليها ول ف معن النصوص ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬أنا تفطر قياساًَ على الكحل ‪.‬‬
‫والصواب ‪ :‬أنا ل تفطر ‪ ،‬وإن كان الطب أثبت أن هناك اتصالًَ بي العي والوف عن‬
‫طريق النف ‪ ,‬لكن نقول أن هذه القطرة تتص خلل مرورها بالقناة الدمعية ‪ ،‬فل يصل إل‬
‫البلعوم منها شيء وحينئذ ل يصل إل العدة منها ‪ ,‬وإن وصل فإنه شيء يسي يعفى عنه كما‬
‫يعفى عن الاء التبقي بعد الضمضة ‪.‬‬
‫وأما القياس على الكحل ل يصح ‪:‬‬
‫‪-1‬لنه ل يثبت أنه يفطر والديث الوارد ضعيف‪.‬‬
‫‪-2‬أنه قياس ف مل خلف‪.‬‬
‫‪-3‬ما تقدم من أدلة للرأي الول‪.‬‬

‫الفطر العاشر‪ :‬القن العلجية‪:‬‬


‫وهذه تنقسم إل ‪:‬‬

‫‪8‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪9‬‬
‫‪ -1‬حقن جلديه ‪.‬‬
‫‪ -2‬حقن عضلية ‪.‬‬
‫‪ -3‬حقن وريدية ‪.‬‬
‫فأما القن اللدية والعضلية غي الغذية ‪ :‬فل تفطر عند العاصرين ‪ ,‬وقد نص على ذلك ابن‬
‫باز وابن عثيمي رحهما ال ‪ ،‬والدليل ‪ :‬أن الصل صحة الصوم حت يقوم دليل على فساده ‪,‬‬
‫ل ول شربا ول ف معناها ‪.‬‬
‫وكذلك هي ليست أك ً‬
‫أما القن الوريدية الغذية ‪ :‬فهي موضع خلف ‪:‬‬
‫الرأي الول ‪ :‬أنا مفطرة ‪ :‬وهو قول الشيخ السعدي وابن باز وابن عثيمي رحهم ال ‪,‬‬
‫وممع الفقه السلمي ‪ ,‬والدليل ‪ :‬أنا ف معن الكل والشرب ‪ ,‬فالذي يتناولا يستغن عن‬
‫الكل والشرب ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬أنا ل تفطر ‪ ,‬لنه ل يصل منها شيء إل الوف من النافذ العتادة ‪ ,‬وعلى‬
‫فرض أنا تصل ‪ ,‬فإنا تصل عن طريق السام ‪ ,‬وهذا ليس جوفا ول ف حكم الوف ‪.‬‬
‫والقرب ‪ :‬أنا مفطرة ‪ :‬لن العلة ليست الوصول إل الوف بل العلة حصول ما يغذي البدن‬
‫‪ ,‬وهذا حاصل بذه البر ‪.‬‬
‫مسألة ‪ :‬البر الت يتعاطاها مريض السكر ليست مفطرة ‪.‬‬

‫‪9‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪10‬‬
‫الفطر الادي عشر ‪ :‬الدهانات والراهم واللصقات العلجية ‪:‬‬
‫اللد ف داخله أوعية دموية تقوم بامتصاص ما يوضع عليه عن طريق الشعيات الدموية ‪,‬‬
‫وهذا امتصاص بطيء جدا ‪.‬‬
‫وعليه هل ما يوضع على اللد يكون مفطراًَ ؟‬
‫تكلم عنها شيخ السلم ابن تيمية رحه ال وقال ‪ :‬أنا ل تفطر ‪ ,‬وهذا ما ذهب إليه ممع‬
‫الفقه السلمي ‪.‬‬
‫بل حكى بعضهم إجاع العاصرين على ذلك ‪.‬‬

‫الفطر الثان عشر ‪ :‬قسطرة الشرايي ‪:‬‬


‫وهي عبارة عن أنبوب دقيق يدخل ف الشرايي لجل العلج أو التصوير ‪.‬‬
‫ذهب ممع الفقه السلمي أنا ل تفطر ‪ :‬لنا ليست أكلً ول شربا ول ف معناها ول‬
‫يدخل العدة ‪.‬‬

‫الفطر الثالث عشر ‪ :‬الغسيل الكلوي ‪:‬‬


‫وله طريقتان ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬الغسيل بواسطة آلة تسمى " الكلية الصناعية " حيث يتم سحب الدم إل هذا الهاز‬
‫‪ ,‬ويقوم الهاز بتصفية الدم من الواد الضارة ث يعود إل السم عن طريق الوريد ‪.‬‬
‫وف أثناء هذه الركة قد يتاج إل سوائل مغذية تعطى عن طريق الوريد ‪.‬‬
‫الثانية ‪ :‬عن طريق الغشاء البيتوان ف البطن ‪:‬‬
‫وبذلك بأن يدخل أنبوب صغي ف جدار البطن فوق السرة ‪ ,‬ث يدخل عادة لتران من السوائل‬
‫تتوي على نسبة عالية من السكر اللوكوز إل داخل البطن ‪ ,‬وتبقى ف الوف لفترة ث‬
‫تسحب مرة أخرى ويكرر هذا العمل عدة مرات ف اليوم ‪.‬‬
‫واختلف العاصرون فيه هل هو مفطر أم ل ؟‬
‫الرأي الول ‪ :‬أنه مفطر ‪ ,‬قال به ابن باز رحه ال ‪ ,‬وفتوى اللجنة الدائمة ‪.‬‬
‫وأدلتهم ‪ :‬أن غسيل الكلى يزود الدم بالدم النقي ‪ ,‬وقد يزود بادة غذائية أخرى ‪ ,‬فاجتمع‬
‫مفطران ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬أنه ل يفطر ‪.‬‬

‫‪10‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪11‬‬
‫واستدلوا ‪ :‬بٍأن هذا ليس منصوصا ول ف معن النصوص ‪.‬‬
‫والقرب أنه يفطر ‪.‬‬
‫مسألة ‪ :‬لو حصل مرد التنقية للدم فقط ‪ ,‬فإنه ل يفطر لكن هذا الاصل ف غسيل الكلى‬
‫إضافة بعض الواد الغذائية والملح ‪ ,‬وغي ذلك ‪.‬‬

‫الفطرالرابع عشر ‪ :‬التحاميل الت تستخدم عن طريق فرج الرأة ‪:‬‬


‫ومثله ‪ :‬الغسول الهبلي ‪.‬‬
‫فهل تفطر هذه الشياء أو ل ؟‬
‫تكلم عليها العلماء قديا وحديثا ‪:‬‬
‫عند الالكية والنابلة ‪ :‬أن الرأة إذا قطرت ف قبلها مائعا فإنا ل تفطر ‪.‬‬
‫وعلّلوا ‪ :‬بأنه ليس هناك اتصال بي فرج الرأة والوف ‪.‬‬
‫القول الثان للحنفية والشافعية ‪ :‬أن الرأة تفطر بذلك ‪.‬‬
‫وعلتهم وجود اتصال بي الثانة والفرج ‪.‬‬
‫والطب الديث يقول ‪ :‬بأنه ل منفذ بي الهاز التناسلي للمرأة وبي جوف الرأة ‪ ,‬وعلى‬
‫هذا ل تفطر بتلك الشياء ‪.‬‬

‫الفطر الامس عشر ‪ :‬التحاميل الت تؤخذ عن طريق الدبر ‪:‬‬


‫وتستخدم لعدة أغراض طبية ‪ :‬لتخفيف الرارة وتفيف آلم البواسي ‪.‬‬
‫ومثله ‪ :‬القن الشرجية ‪.‬‬
‫أولً ‪ :‬القن الشرجية ‪ :‬تكلم عليها العلماء ف السابق ‪:‬‬
‫الئمة الربعة ‪ :‬يرون أنا مفطرة لنا تصل إل الوف ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬للظاهرية واختيار شيخ السلم ابن تيمية ‪ :‬أنا ل تفطر ‪ ,‬لن هذه القنة ل‬
‫تغذي بأي وجه من الوجوه بل تستفرغ ما ف البدن ‪ ,‬كما لو ش ّم شيئا من السهلت‪.‬‬
‫ولن هذا الائع ل يصل إل العدة ‪.‬‬
‫وأما العلماء التأخرون فبنوا خلفهم على اللف السابق ‪.‬‬
‫وهل هناك اتصال بي فتحة الشرج والعدة ؟!‬

‫‪11‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪12‬‬
‫من قال أنا تفطر يقول ‪ :‬هناك اتصال ‪ ,‬ففتحة الدبر متصلة بالستقيم ‪ ,‬والستقيم متصل‬
‫بالقولون" المعاء الغليظة " وامتصاص الغذاء يتم عن طريق المعاء الدقيقة ‪ ,‬وقد يكون عن‬
‫طريق المعاء الغليظة امتصاص بعض الملح والسكريات ‪.‬‬
‫أما إذا امتصت أشياء غي مغذية كالدوية العلجية فإنا ل تفطر ‪ ،‬وذلك بأنه ل تتوي على‬
‫غذاء أو ماء ‪.‬‬
‫وهذا التفصيل هو القرب ‪.‬‬
‫ثانياً ‪ :‬التحاميل عن طريق الدبر ‪ ،‬فيها رأيان ‪:‬‬
‫أنا ل تفطر ‪ ،‬وهو قول ابن عثيمي رحة ال ‪ ،‬لنا تتوي مواد علجية دوائية ‪ ،‬وليس منها‬
‫سوائل غذائية ‪ ,‬فليست أكلً ول شربا ول ف معناها ‪.‬‬
‫وهذا هو الصواب ‪.‬‬

‫الفطر السادس عشر ‪ :‬النظار الشرجي ‪:‬‬


‫الطبيب قد يدخل النظار ف فتحة الدبر ليكشف على المعاء ‪ ,‬والتفصيل فيه نفس التفصيل‬
‫ف منظار العدة ‪.‬‬

‫الفطر السابع عشر ‪ :‬ما يدخل ف السم عب مرى الذكر من منظار أو ملول أو دواء ‪:‬‬
‫فهل هذا مفطر ؟!‬
‫تكلم عنها العلماء ف الزمن السابق ‪:‬‬
‫الرأي الول ‪ :‬مذهب النفية والالكية والنابلة ‪:‬‬
‫أن التقطي ف الحليل ل يفطر ‪ ,‬ولو وصل إل الثانة ‪.‬‬
‫واستدلوا ‪ :‬بأنه ليس هناك منفذ بي باطن الذكر و الوف ‪.‬‬
‫الرأي الثان ‪ :‬وهو الصحح عند الشافعية ‪ :‬أنه يفطر ‪ ،‬لن هناك منفذ بي الثانة والوف‪.‬‬
‫وف الطب الديث ‪:‬‬
‫ل علقة بي السالك البولية والهاز الضمي ‪ :‬وعلية ل يفطر ‪.‬‬

‫‪12‬‬
‫المفطرات المعاصرة‬
‫‪13‬‬
‫الفطر الثامن عشر ‪ :‬التبع بالدم ‪:‬‬
‫وهذا مبن على مسألة الجامة ‪.‬‬
‫الشهور من الذهب ‪ :‬أنا مفطرة ‪ ،‬وهذا اختيار ابن تيمية رحة ال ‪.‬‬
‫والمهور ‪ :‬ل تفطر ‪.‬‬
‫والراجح ‪ :‬أنا مفطرة ‪.‬‬
‫وعلى هذا ل يوز للنسان أن يتبع بدمه إل للضرورة ‪.‬‬

‫الفطر التاسع عشر ‪ :‬ما يتعلق بأخذ شيء من الدم للتحليل ‪:‬‬
‫هذا ل يفطر لنه ليس ف معن الجامة ‪ ,‬فالجامة تضعف البدن ‪.‬‬

‫الفطر العشرون ‪ :‬معجون السنان ‪:‬‬


‫ل يفطر لن الفم ف حكم الظاهر ‪ ,‬لكن الول للصائم أن ل يستخدمه إل بعد الفطار ‪ ,‬إذ‬
‫نفوذه قوي ‪ ,‬ويستغن عن ذلك بالسواك ‪ ,‬أو بالفرشة بل معجون ‪ ،‬وال أعلم ‪.‬‬

‫‪13‬‬