You are on page 1of 265

‫‪http://www.shamela.

ws‬‬
‫تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة‬

‫الكتاب ‪ :‬الصحيح من سيرة المام علي‬
‫مرتضى ـ ‪.‬‬
‫مرتضى من سيرة ال ُ‬
‫"ع" ـ ال ُ‬
‫مح ّ‬
‫قق السيد جعفر‬
‫المؤلف ‪ :‬العّلمة ال ُ‬
‫مرتضى العاملي‪.‬‬
‫الوفاة ‪ :‬معاصر‪.‬‬
‫عدد الجزاء ‪. 20 :‬‬
‫القسم ‪ :‬الول ـ )من الولدة إلى بداية‬
‫خلفته عليه السلم( ـ ‪.‬‬
‫المجموعة ‪ :‬السيرة‪.‬‬
‫تحقيق ‪:‬‬
‫الناشر ‪ :‬المركز السلمي للدراسات ‪-‬‬
‫بيروت ‪ ،‬لبنان‪.‬‬
‫الطبعة ‪ :‬الثانية‪.‬‬
‫سنة الطبع ‪ 1430 :‬هـ ــ ‪2009‬م‪.‬‬
‫تنسيق وتدقيق وفهرسة إلكترونية‪ :‬مرآة‬
‫التواريخ‪.‬‬
‫الصحيح‬
‫من سيرة المام علي )عليه السلم(‬
‫)المرتضى من سيرة المرتضى(‬
‫الجزء الول‬
‫ح ّ‬
‫قق‬
‫م َ‬
‫ال َ‬
‫مة ال ُ‬
‫عل ّ َ‬
‫سيد جعفر مرتضى العاملي‬
‫ال ّ‬
‫) ‪(1/1‬‬

‫الصفحة ‪5‬‬
‫تقديم‪:‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫الحمد لله رب العالمين‪ ،‬والصلة والسلم على محمد‬
‫وآله الطاهرين‪ ،‬ول سيما علي أمير المؤمنين والئمة‬
‫من أبنائه الميامين‪ ،‬واللعنة الدائمة على أعدائهم‬
‫أجمعين‪ ،‬من الولين والخرين‪ ،‬إلى قيام يوم الدين‪..‬‬
‫وبعد‪..‬‬
‫فقد وفق الله تعالى في أوئل شهر حزيران سنة‬
‫‪2007‬م‪ ..‬للشروع في تسجيل بعض اللمحات من‬
‫حياة أمير المؤمنين وسيد الوصيين‪ ،‬علي بن أبي‬
‫طالب "عليه السلم"‪ ..‬نسأل الله أن يجعل هذا الجهد‬
‫خالصا ً لوجهه الكريم‪ ،‬وأن ينفع به مؤلفه يوم ل ينفع‬
‫مال ول بنون إل من أتى الله بقلب سليم‪ ،‬وأن يهدي‬
‫بسيرة الوصي والولي من شاء من عباده‪ ،‬إنه ولي‬
‫قدير‪..‬‬
‫هذا وقد ارتأينا أن يكون تقديمنا لهذا الكتاب هو لفت‬
‫نظر القارئ الكريم إلى بعض المور التي سيلحظها‬
‫بنفسه في هذا الكتاب‪ ،‬وهي التالية‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ إن هذا الكتاب غير قادر على عرض كل الدقائق‪،‬‬
‫وتفاصيل الحقائق عن حياة أمير المؤمنين علي‬
‫"عليه السلم"‪ ،‬وإنما هو نقطة من بحر‬
‫) ‪(1/5‬‬
‫الصفحة ‪6‬‬
‫سيرته "عليه السلم"‪ ،‬ولمعة ضوء من باهر دللتها‪،‬‬
‫ورشحة من روائع مراميها وغاياتها‪ ..‬وباقة ريانة من‬
‫أزاهير ملمحها وإشاراتها‪..‬‬
‫‪ 2‬ـ إن لحياته "عليه السلم" في عهد رسول الله‬
‫"صلى الله عليه وآله" طابعا ً ينسجم مع موقعه من‬
‫رسول الله‪ ،‬ومع المهمات التي ل بد له أن يضطلع‬
‫بها‪ ،‬وكذلك مع طبيعة تعامله مع مقام النبوة‬
‫القدس‪.‬‬
‫أما في عهد‪ :‬أبي بكر‪ ،‬وعمر‪ ،‬وعثمان‪ ،‬فقد اختلف‬

‫الحال‪ ..‬وأصبح له "عليه السلم" موقع في سياسة‬
‫المور‪ ،‬وفي مواجهة التعديات وحفظ المنجزات‪،‬‬
‫والعمل لحفظ خط الحق وأهله في موازاة‪ ،‬ومواجهة‬
‫سياسات الترويج للباطل‪ ..‬فل بد من رصد حركته‬
‫"عليه السلم" في خضم الحداث المتلحقة بعناية‬
‫ودقة‪ ..‬واقتناص الموقف ولملمة شراذمه‪ ،‬وبلورة‬
‫معالمه‪..‬‬
‫ثم جاءت خلفته "عليه السلم" لتقدم النموذج‬
‫الصحيح والصريح للحكومة اللهية على الرض‪..‬‬
‫فالتعاطي مع هذه الحالت المختلفة ل بد أن يختلف‬
‫ويتفاوت‪ ،‬وفق توفر النصوص‪ ،‬وتنوع الخصوصيات‬
‫في كل منها‪ .‬وهذا ما ظهر في هذا الكتاب‪..‬‬
‫فليلحظ ذلك‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ قد اعتمدنا كثيرا ً في القسم الذي يرتبط بحياته‬
‫وسيرته "عليه السلم" في عهد رسول الله "صلى‬
‫الله عليه وآله" على النصوص التي أوردناها مع‬
‫مصادرها في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم‬
‫"صلى الله عليه وآله"‪..‬‬
‫أما ما علقناه على تلك النصوص‪ ،‬أو أوردناه من‬
‫مناقشات‪ ،‬فمعظمه‬
‫) ‪(1/6‬‬
‫الصفحة ‪7‬‬
‫قد أعدنا تدوينه‪ ،‬أو أضفناه وألحقناه لقتضاء المقام‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ قد اعتمدنا في أكثر الموارد طريقة إيراد النص‪،‬‬
‫ثم ألحقناه بفقرات لها عناوين خاصة بها‪ ..‬وقد‬
‫تضمنت تلك الفقرات معالجات‪ ،‬أو انتقادات‪ ،‬أو‬
‫تحليلت لما جاء في ذلك النص‪..‬‬
‫‪ 5‬ـ سيجد قارئ هذا الكتاب الكثير من الموارد التي‬
‫يصح أن تعتبر بمثابة إعادة نظر‪ ،‬أو تصحيح أو توضيح‪،‬‬
‫أو توسعة لما ذكرناه في سائر مؤلفاتنا‪..‬‬
‫‪ 6‬ـ إن عددا ً من المصادر التي أخذنا منها النصوص قد‬
‫اختلفت طبعاته‪ ،‬وتعددت‪ ،‬ولم نتمكن من العتماد‬
‫على طبعة واحدة‪ ،‬بسبب الظروف التي واجهناها‪،‬‬
‫ول سيما بعد تدمير منازلنا ومكتبتنا التي في بيروت‪،‬‬
‫والجزء الهم‪ ،‬والثمن من مكتبتنا التي في بلدتنا‬

‫عيثا الجبل ـ عيثا الزط سابقا ً ـ مع ملحظة‪ :‬أننا كنا‬
‫نرغب بالسراع في إنجاز هذا الكتاب‪ ،‬بعد أن لحظنا‬
‫أن وضعنا الصحي ليس في صالح التسويف أو‬
‫التباطؤ فيه‪ ،‬فكنا ننجز في كل شهر أو أقل‪ ،‬أو أزيد‬
‫بأيام قليلة جزءا ً من هذا الكتاب‪ ،‬رغم كثرة‬
‫الصوارف‪ ،‬ووفرة المعيقات والموانع في كثير من‬
‫الحيان‪..‬‬
‫‪ 7‬ـ إننا لم نلتزم بحرفية النص في خصوص الصلة‬
‫البتراء التي تستبعد آل النبي عنها‪ ،‬بل التزمنا بصيغة‬
‫واحدة وهي الصلة الصحيحة‪ ،‬والتامة في جميع‬
‫الموارد‪ ،‬وهي عبارة "صلى الله عليه وآله"‪..‬‬
‫والتزمنا أيضا ً بكلمة "عليه السلم" بالنسبة للمام‬
‫علي وسائر الئمة‪ ..‬فليلحظ ذلك‪.‬‬
‫) ‪(1/7‬‬
‫الصفحة ‪8‬‬
‫‪ 8‬ـ إن هذا الكتاب لم يكتب مسودة‪ ،‬ثم تم تبييضها‪،‬‬
‫بل كتب مسودة‪ ،‬ثم طبع وصحح مرة واحدة‪ ..‬فإن‬
‫ظهرت فيه بعض الخطاء‪ ،‬أو لوحظ أي خلل أو قصور‬
‫في بعض عباراته‪ ،‬فهو بسبب ذلك غالبًا‪ ،‬فإن الكتاب‬
‫الذي ل يحظى بعناية كافية ل يسلم ـ عادة ـ من خلل‬
‫كهذا‪..‬‬
‫‪ 9‬ـ ل بد أن نعترف‪ :‬بأن ثمة مباحث لم توف حقها‬
‫من البيان‪ ،‬ولم تستوف نصوصها التي تحتاجها‬
‫لستكمال ملمحها أو لم نذكر لها من المصادر ما‬
‫يناسب أهميتها‪ ..‬لن همنا كان مصروفا ً إلى فتح‬
‫الباب‪ ،‬وإراءة الطريق‪ ،‬ولم يكن بإمكاننا الخذ بيد‬
‫سالكيه إلى نهاياته‪ ،‬لن ذلك قد يؤدي إلى‬
‫استطرادات واسعة‪ ،‬قد يصعب معها تحقيق الغرض‬
‫من التصدي لتأليف الكتاب‪ ،‬فليقبل القارئ الكريم‬
‫عذرنا هذا‪ ،‬والعذر عند كرام الناس مقبول‪..‬‬
‫‪ 10‬ـ إن لنا الحق في أن نسجل هنا أمرا ً قد يفيد‬
‫تسجيله في إثارة الرغبة لدى بعض أهل العلم‬
‫بالتصدي لمعالجته‪ ،‬وهو أن ما يرتبط بحياة أمير‬
‫المؤمنين ليس مجموعا ً في كتاب تكفل بتبويبه‬
‫وترتيبه‪ ،‬وتنسيقه وفق خطة بعينها‪ ،‬بل وجدناه‬
‫متناثرًا‪ ،‬ومنتشرا ً في كل كتاب‪ ،‬وفي كل فصل‬

‫وباب‪ ،‬ولو جمعت سيرته "عليه السلم"‪ ،‬ورتبت‪،‬‬
‫وبوبت حسب الصول‪ ،‬فلربما تكون معالجتها أوفى‬
‫وأتم مما هي عليه الن‪.‬‬
‫‪ 11‬ـ قد يلحظ القارئ الكريم على مصادر هذا‬
‫الكتاب أنها خلطت المصدر بغير المصدر‪ ،‬وذكرت‬
‫القديم والحديث‪ ،‬والخذ‪ ،‬والمأخوذ منه‪ .‬وقد يتخذ‬
‫ذلك ذريعة للطعن في سلمة الطريقة‪ ،‬وأن ينسب‬
‫الخلل إلى‬
‫) ‪(1/8‬‬
‫الصفحة ‪9‬‬
‫معايير البحث‪ ،‬ونحن نريد هنا أن نطمئن القارئ إلى‬
‫أن هذا لم يغب عن بالنا‪ ،‬ولكننا قد تعمدنا ذلك لعدد‬
‫من السباب التي ل مجال لشرحها الن‪..‬‬
‫ومنها‪ :‬التعريف بكتب علمائنا رضوان الله تعالى‬
‫عليهم‪ ،‬والدللة على تضمنها لهذه الحقائق‪..‬‬
‫ومنها‪ :‬رفض اللتزام بما يريد الخرون أن يفرضوه‬
‫علينا‪ ،‬من أن المعتبر هو كتبهم ومصادرهم ‪ ،‬وادعاء‬
‫أنها هي الصحيحة دون سواها‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬تيسير الوصول إلى الكتب التي دونت النص‬
‫لمن ل يملك مكتبة جامعة‪..‬‬
‫ومنها‪.. :‬‬
‫ومنها‪.. :‬‬
‫‪ 12‬ـ إنني أتمنى على القارئ الكريم أن يتحفني‬
‫بملحظاته‪ ،‬وإقتراحاته‪ ،‬وسيجدني إن شاء الله عند‬
‫حسن ظنه‪ ،‬لن المهم عندي هو إحقاق الحق‪،‬‬
‫وإبطال الباطل‪ ،‬وليس لدي أي مصلحة في غير ذلك‪.‬‬
‫والشاهد على ذلك‪ :‬أن الذي يلتزم جانب الحق‪ ،‬لن‬
‫يكون مقبول ً عند أهل الباطل‪ ،‬وسيواجهونه بمختلف‬
‫أنواع الكيد‪ ،‬والمكر‪ ،‬والتجني‪..‬‬
‫وهذا هو ما واجهناه‪ ،‬ول زلنا نواجهه على مر الدهور‬
‫وكر العصور‪..‬‬
‫‪ 13‬ـ قد يشعر البعض في بعض الحيان ـ وإن كانت‬
‫قليلة ـ‪ :‬أن ما نأخذه على البعض قد نقع فيه‪ ،‬فمثل ً‬
‫قد نقول‪ :‬إننا نشك في نص بعينه‪،‬‬
‫) ‪(1/9‬‬

‬نسأل الله سبحانه أن يلهمنا قول‬ ‫الحق‪ ،‬ويرزقنا نصرته‪ ،‬وتقويته‪ ،‬واللتزام به‪ ،‬وأن‬ ‫يزهق الباطل‪ ،‬ويفضح أهله‪ ،‬ويرد كيدهم إلى‬ ‫نحورهم‪ ،‬ويحفظ أولياءه منهم‪ ،‬ويقوي عزائمهم‪،‬‬ ‫ويشد على أيديهم‪ ،‬إنه ولي قدير‪.‬يبدأ من‬ ‫أحداث ولدة علي "عليه السلم"‪ ،‬وينتهي أول خلفة‬ .‬ونقول له‪:‬‬ ‫إن هذا النص موجود في كتبك‪ ،‬فإن كان مكذوبا‪ً،‬‬ ‫فالكذب قد صدر من علمائك الذين تنسب إلىهم‬ ‫الديانة‪ ،‬وتصفهم بالوثاقة‪ ،‬فكيف تحكم؟!‬ ‫أما نحن‪ ،‬فنقول‪:‬‬ ‫كل رواية وردت في مؤلفات علمائنا تحتمل الصدق‬ ‫والكذب‪ ،‬ل لن علماءنا قد كذبوها‪ .....‬‬ ‫وقد حرر هذا التقديم بعد أشهر من الشروع في هذا‬ ‫الكتاب‪ ،‬وذلك‬ ‫) ‪(1/10‬‬ ‫الصفحة ‪11‬‬ ‫حين قرر الخوة المهتمون بطباعة الكتاب‪ ،‬أن‬ ‫يشرعوا في طباعة القسم الول منه‪ .‬‬ ‫‪ 14‬ـ وأخيرًا‪ .‬بل لن علماءنا‬ ‫قالوا‪ :‬نحن ننقل لكم ما نقل إلينا‪ ،‬وكله يحتاج إلى‬ ‫بحث وتمحيص منا ومنكم‪ .‬فنحن وأنتم فيه شرع‬ ‫سواء‪..‫الصفحة ‪10‬‬ ‫لوجود نصوص أخرى تخالفه‪ ..‬‬ ‫ع صحة جميع ما في كتبنا‪،‬‬ ‫أما نحن‪ ،‬فإننا لم ند ِ‬ ‫ليطلب منا التخلي عن هذه النظرة‪ ،‬التي من شأنها‬ ‫أن توقعنا في كثير من المشكلت‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن غيرنا يدعي‪ :‬أن ما يقوله هو الصحيح‪ ،‬لنه ورد‬ ‫في كتب الصحاح عنده‪ .‬مع أن ذلك قد يحدث لنا‬ ‫أيضًا‪..‬‬ ‫وربما يكون المقصود هو بيان تناقض نصوص‬ ‫صححاهم نفسها‪ ،‬ليتبين لهم عدم صحة هذا الدعاء‪،‬‬ ‫لكي يتنازلوا عن العرش الذي وضعوها فيه‪.‬وما عداه مكذوب‪ ،‬فنحن‬ ‫نلزمه بقوله‪ .

‫علي أمير المؤمنين "عليه السلم" في سنة ‪35‬‬ ‫للهجرة‪.‬ق الموافق ‪2008 / 6 / 30‬م‪.‬‬ ‫فإن الحديث عن الئمة‪ ،‬وعن حياتهم‪ ،‬ومواقفهم‬ ‫وممارساتهم ليس حديثا ً عن أشخاص لهم ميزات‬ ‫وخصائص محدودة‪ ،‬ذات طابع فردي‪ ،‬تمتاز بها‬ ‫ما على حد ما عرفناه وألفناه‪.‬‬ ‫وكنا قد بدأنا في تدوين هذا الكتاب في أوائل شهر‬ ‫حزيران سنة ‪ 2007‬للميلد‪ ،‬وانتهينا إلى أول خلفة‬ ‫علي "عليه السلم" في أواخر شهر حزيران سنة‬ ‫‪ 2008‬للميلد‪ .‬‬ ‫شخصية ّ‬ ‫وإنما هو حديث عن السلم بشتى مجالته‪ ،‬ومختلف‬ ‫أبعاده‪ ،‬وأروع خصائصه‪ ،‬وبكل ما فيه من شمولية‪،‬‬ ‫وأصالة وعمق‪.‬‬ ‫عيثا الجبل )عيثا الزط سابقًا(‬ ‫‪/6/ 26‬سنة ‪ 1429‬هـ‪.‬‬ ‫والحمد لله‪ ،‬والصلة والسلم على عباده الذين‬ ‫اصطفى‪ ،‬محمد وآله الطاهرين‪.‬رغم أننا قد توقفنا عن الكتابة خلل‬ ‫هذه الفترة نحو شهرين‪ ،‬بسبب سفرنا إلى إيران‬ ‫والعراق لزيارة العتبات المقدسة‪.‬‬ ‫أجمعين‪ ،‬إلى قيام يوم ال ّ‬ ‫وبعد‪.‬‬ ‫جعفر مرتضى الحسيني العاملي‬ ‫) ‪(1/11‬‬ ‫الصفحة ‪12‬‬ ‫) ‪(1/12‬‬ ‫الصفحة ‪13‬‬ ‫تمهيد)‪:(1‬‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‬ ‫والحمد لله رب العالمين‪ ،‬والصلة والسلم على‬ ‫سّيدنا محمد وآله الطاهرين‪ ،‬واللعنة على أعدائهم‬ ‫دين‪.‬‬ ‫إنه حديث عن الحياة بحلوها ومرها‪ ،‬وبكل ما لها من‬ ‫اتساع وامتداد‪،‬‬ ..

.‬‬ ‫ولكن ذلك ل يعني أن نقف هكذا عاجزين‪ ،‬ول أن نرتد‬ ‫خائبين‪ ،‬بل لبد من خوض غمار البحث‪ ،‬واقتحام هذا‬ ‫العباب الزاخر بالخير والبركات‪ ،‬والعبر والعظات‪،‬‬ ‫ليستفيد كل منا حسب ما تؤهله له قدراته‪ ،‬وتسمح‬ .‬‬ ‫حديث عن الدنيا والخرة بآفاقهما الرحبة‪ ،‬وبجميع ما‬ ‫فيهما وكل ما لهما من ميزات‪ ،‬وسمات‪..‬ومن الله تعالى نطلب التوفيق‬ ‫والتسدسد‪ ،‬والفلح والنجاح‪..‬‬ ‫وصفا ً‬ ‫وأين وأّنى لنا بأمثال هؤلء‪ ،‬أو بمن هم دونهم‬ ‫بمراتب‪.‬ولمزيد من التعويل عليه في إيضاح بعض ما‬ ‫يحتاج إلى إيضاح‪ .‬فليس بوسع أي باحث أو مؤرخ أن يستوعب‬ ‫حياتهم "عليهم الصلة والسلم"‪ .‬‬ ‫وإذن‪ .‬‬ ‫) ‪(1/13‬‬ ‫الصفحة ‪14‬‬ ‫وغموض ووضوح‪ .‬وهو أيضا ً حديث عن هذا الكون‬ ‫المديد والهائل‪ ،‬وعن كل ما فيه من عجائب وغرائب‪،‬‬ ‫وآيات بينات‪.‬ول أن يعكس لنا‬ ‫الصورة الدقيقة والطافحة بكل النبضات الحية في‬ ‫شخصيتهم‪ ،‬وفي مواقفهم ومجمل سلوكهم‪ ،‬إل إذا‬ ‫استطاع أن يدرك بعمق كل أسرار الحياة‪ ،‬وحقائق‬ ‫التكوين‪ ،‬ومرامي وأهداف حقائق السلم‪ ،‬ويقف‬ ‫على واقع تاثيراته في كل حياتهم‪ ،‬وفي كنه‬ ‫شخصياتهم‪ ،‬ومن ثم انعكاساته على كل المفردات‪،‬‬ ‫والحركات‪ ،‬والسلوك‪ ،‬والتعامل مع كل ما ومن يحيط‬ ‫بهم‪.‫____________‬ ‫‪ -1‬هذا التمهيد كتب ليكون مقدمة لكتاب ألفه أحد‬ ‫الخوة الفضلء‪ ،‬وقد رأينا أن نورده هنا‪ ،‬لشدة الحاجة‬ ‫إليه‪ .‬‬ ‫ً‬ ‫ول نظن احدا يستطيع أن يدعي أنه قد بلغ هذا‬ ‫و ّ‬ ‫فق لمثل هذا المقام الرفيع‪ ،‬إل إن‬ ‫المستوى أو ُ‬ ‫كان واحدا ً منهم "عليهم السلم"‪ ،‬أو من نهل من‬ ‫نمير علمهم‪ ،‬وتربى في مدرستهم‪ ،‬وطبع كل حياته‬ ‫ووجوده بطابعهم فكرا ً وعلمًا‪ ،‬وفضيلة وخلوصًا‪،‬‬ ‫ء‪ ،‬كسلمان الفارسي وأبي ذر‪ ،‬واضرابهما‪.

.‬فإنه يصبح من الوضوح بمكان حاجتنا إلى‬ ‫فهم حياة الئمة "عليهم السلم" من خلل فهم‬ ‫الظروف‪ ،‬والحوال التي ساهمت في فرض واقع‬ ‫معين‪ ،‬كان لبد لهم من أن يعايشوه‪ ،‬وأن يتعاملوا‬ ‫معه‪.‬‬ ‫نعم لقد تجسد في شخصيتهم النسان اللهي الكامل‬ ‫الذي واجه الحياة‪ ،‬بالرادة والعلم والوعي والحكمة‪،‬‬ ‫والحزم‪ ،‬وواجهته الحياة بكل ما تملك من سلبيات‪،‬‬ ‫وما تختزنه من مصاعب ومشكلت‪ ،‬وما انطوت عليه‬ ‫من مهالك‪ ،‬وآفات‪ .‬‬ ‫وإنما هو تاريخ الرعاية اللهية لهذا النسان‪ ،‬الذي‬ ‫أراد الله له أن تتجسد فيه كل آمال النبياء‬ ‫وجهودهم‪ ،‬على امتداد التاريخ البشري‪ ،‬فإنهم‬ ‫"عليهم السلم" هم النموذج الفذ للخلفة اللهية‬ ‫على الرض‪ ،‬بكل ما لهذه الكلمة من معنى‪ ،‬وما‬ ‫تحمله من مداليل‪.‬‬ ‫سواء في ذلك ما ربما يرى البعض أنه يقع في‬ ‫الدائرة الخاصة من حياتهم الشخصية "عليهم السلم"‬ ‫أو ما يفترض أنه الدائرة الوسع من الحياة‬ ‫) ‪(1/15‬‬ .‬‬ ‫آفاق البحث‪:‬‬ ‫وإذ قد عرفنا‪ :‬أن الحديث عن الئمة "عليهم الصلة‬ ‫والسلم" ليس تاريخا ً لشخاص‪ ،‬فيما نعرفه من‬ ‫مفردات التاريخ لهم‪.‫له به إمكاناته‪ ،‬فإن ذلك نور على نور‪ ،‬وهو محض‬ ‫الخير الذي‬ ‫) ‪(1/14‬‬ ‫الصفحة ‪15‬‬ ‫يؤهلنا لخير أوفى وأوفر وأكبر‪ ،‬ولبركات أعم وأتم‬ ‫وأكثر‪.‬فقهرتها إرادته‪ ،‬التي هي امتداد‬ ‫لرادة الله سبحانه‪ ،‬واحبط مكرها وعيه‪ ،‬لنه ينظر‬ ‫بعين الله‪ ،‬وانتصرت عليها حكمته‪ ،‬وأناف على‬ ‫جبروتها حزمه‪ ،‬لن ذلك منه كان بتعليم الله‬ ‫وتسديده‪ ،‬وتوفيقه وتأييده‪.‬‬ ‫ومن هنا‪ .

‫الصفحة ‪16‬‬ ‫العامة في ظروف العمل السياسي والجتماعي‪،‬‬ ‫والتربوي العام‪ ،‬وما يرتبط بذلك أو ينتهي إليه‪،‬‬ ‫بسبيل‪ ،‬أو بآخر‪.‬‬ ‫وكل ما تقدم يدلل على حقيقة واحدة‪ ،‬ويؤكدها‪،‬‬ ‫وهي الصعوبة البالغة‪ ،‬وحجم المشاق التي لبد أن‬ ‫تواجه أي باحث يريد أن يفتح نافذة على الفاق‬ ‫الرحبة في حياتهم صلوات الله وسلمه عليهم‪،‬‬ ‫ويؤرخ لها ولو في أبسط المستويات‪ ،‬مهما أراد أن‬ ‫يقتصد ويقتصر على الضروري من الشواهد والدلئل‪.‬أو فقل لم نقم حتى بفهرسة‬ ‫إجمالية تقربنا إلى معرفة القيمة الحقيقة لما نملكه‬ ‫من تراث نافع في هذا المجال‪.‬‬ ‫سؤال‪ ..‬وسؤال آخر‪:‬‬ ‫ح‪،‬‬ ‫ولكن ما تقدم يفرض علينا الجابة على سؤال مل ٍ‬ ‫وهو‪:‬‬ ‫هل يكفي ما بأيدينا من نصوص ومصادر لهذا المهم‪،‬‬ ‫ويفي بهذا الغرض‪ ،‬ويحقق تلك الغاية؟!‬ ‫وإذا كانت الجابة بالنفي‪ ،‬فالسؤال الخر الذي‬ ‫يواجهنا هو‪:‬‬ ‫هل استطعنا أن نوظف كل ما لدينا من نصوص؟!‬ ‫وهل استفدنا من جميع المصادر التي بحوزتنا‬ ‫بالشكل الكافي‪ ،‬وبالمستوى المطلوب؟!‬ ‫في مجال فهم حياتهم "عليهم السلم"‪ ،‬والنطلق‬ ‫في آفاقها الرحبة واللمحدودة‪.‬‬ ‫بل لن نكون مسرفين إذا قلنا‪ :‬إننا حتى الن لم نقم‬ ‫بما هو ضروري في‬ ‫) ‪(1/16‬‬ ‫الصفحة ‪17‬‬ ‫مجال التحضير للجواء والمناخات‪ ،‬وتقريب الوسائل‬ ‫التي تؤهلنا‪ ،‬ولو لن نقدم معلومات عامة منسقة‬ ‫بصورة فنية صحيحة‪ .‬‬ .‬‬ ‫وطبيعي أن تكون الجابة هنا بالنفي أيضًا‪ ،‬فإن الكل‬ ‫يعلم‪ :‬أننا لم نستطع أن نستثمر ما بأيدينا من‬ ‫نصوص‪.

‬‬ ‫أما ما قد نجده من لمحات ولمعات متناثرة هنا‬ ‫وهناك‪ ،‬فإنها لم تنل حظها من البحث والتقصي‪ ،‬ول‬ ‫استطاعت أن تلتحق بما عداها‪ ،‬مما كانت لها تاثيرات‬ ‫ـ به أو فيه ـ بمستويات متفاوتة‪..‫فضل ً عن أن نقوم بدراسة النصوص وتمحصيها‪ ،‬ثم‬ ‫ربطها بمناشئها وتأثيراتها في غاياتها بصورة علمية‬ ‫معمقة ومفيدة‪ ،‬ولو في دائرة محدودة‪.‬لو‬ ‫وضعناهما أمام باحث أو ناقد ل يملك تصورا ً عن‬ ‫حقيقة تطورات الحداث‪ ،‬وتأثير السياسات‪ ،‬فإنه‬ ‫سيجد‪ :‬أنهما تاريخان غير منسجمين‪ ،‬بل وحتى غير‬ ‫متجانسين‪ ،‬وسيخيل إليه‪ :‬أن الئمة ل يعيشون‬ ‫الحداث ول يتفاعلون بمحيطهم‪ ،‬بل لهم عالمهم‬ ‫الخاص‪ ،‬المنغلق والمنطوي على نفسه‪ ،‬وللخرين‬ ‫عالم آخر‪ ،‬ل يشبهه ل من قريب‪ ،‬ول من بعيد‪.‬‬ .‬‬ ‫تاريخان‪ .‬غير متجانسين‪:‬‬ ‫ولعل مما يزيد المر صعوبة‪ ،‬وإشكا ً‬ ‫ل‪ :‬أننا إذا وضعنا‬ ‫تاريخ الئمة "عليهم الصلة والسلم"‪ ،‬إلى جانب هذا‬ ‫التاريخ الذي يدعي أنه يسجل وقائع وأحداث الفترة‬ ‫الزمنية التي عايشوها صلوات الله وسلمه عليهم‪ .‬‬ ‫ولعلهم "عليهم السلم" يمثلون في أحيان كثيرة‬ ‫أعمق العوامل تأثيرا ً في مجمل الواقع السياسي‪،‬‬ ‫والجتماعي‪ ،‬والثقافي‪ ،‬والتربوي‪ ،‬على مستوى المة‬ ‫بأسرها‪ ،‬فضل ً عن تأثيرهم العميق‪ ،‬في الدائرة التي‬ ‫يبدو ـ للوهلة الولى ـ أنهم يعيشون فيها‪ ،‬ويتعاملون‬ ‫معها‪.‬‬ ‫ولكن الباحث اللمعي‪ ،‬والمدقق الخبير‪ ،‬الذي اطلع‬ ‫على حقيقة التطورات‪ ،‬وما رسمته السياسات في‬ ‫المجالت المختلفة‪ ،‬ل بد يجد عكس‬ ‫) ‪(1/17‬‬ ‫الصفحة ‪18‬‬ ‫ذلك تمامًا‪ ،‬حيث سيرى‪ :‬أن الئمة "عليهم السلم"‬ ‫يلمسون الواقع عن قرب‪ ،‬ويسجلون الموقف‬ ‫الرسالي المسؤول‪ ،‬والواعي‪ ،‬تجاه كل ما يجري‪،‬‬ ‫ويدور حولهم‪.

‬‬ ‫وحتى تاريخ الحكام هذا‪ ،‬فإنه لم يستطع أن يعكس‬ ‫واقعهم بأمانة ودقة ونزاهة‪ ،‬مادام أنه غير قادر إل‬ ‫على تسجيل ما يرضي الحكام‪ ،‬ويصب في مصلحتهم‪،‬‬ ‫ويقوي من سلطانهم‪ ،‬مهما كان ذلك محرفا ً وغير‬ ‫نقي‪ ،‬أو مزورا ً وغير واقعي‪.‬‬ ‫والهم من ذلك الختلف الظاهر‪ ،‬بين هذين‬ ‫الفريقين في مجمل المعايير والمنطلقات التي‬ ‫رضيها ك ّ‬ ‫ل لنفسه‪ ،‬وانطلق منها لتمييز الحق من‬ ‫الباطل‪ ،‬والصحيح من السقيم‪ ،‬وعلى أساسها كان‬ ‫الرد أو القبول‪ ،‬والخروج‪ ،‬والدخول‪ ،‬في مختلف‬ ‫المواقع والمواضع‪.‫التزوير‪ .‬والصالة‪:‬‬ ‫وفي مجال فهم عوامل هذا الختلف الظاهر بين‬ ‫ذينك التاريخين‪ ،‬لبد من التأكيد على الحقيقة التالية‪:‬‬ ‫أن ذلك الفريق الذي اهتم بتسجيل بعض اللمحات من‬ ‫حياة الئمة ومواقفهم "عليهم السلم"‪ ..‬‬ ‫ول نقول ذلك تعصبًا‪ ،‬ول تجنيا ً على التاريخ‬ ‫والمؤرخين‪ ،‬ما دام أن الكل يعترف لنا بحقيقة‪:‬‬ ‫أن التاريخ المكتوب ليس هو تاريخ الشعوب والمم‪،‬‬ ‫ول يملك القدرة على أن يعكس لنا آمالها‪ ،‬ول آلمها‪،‬‬ ‫ول معاناتها أو حركتها في واقع الحياة‪ .‬وإنما هو‬ ‫تاريخ الحكام والسلطين‪ ،‬ومن يدور في فلكهم‪.‬‬ ‫وقد وجدنا‪ :‬أن المنطلقات‪ ،‬والمعايير‪ ،‬التي انطلق‬ ‫منها‪ ،‬وتحرك على‬ ‫) ‪(1/18‬‬ ‫الصفحة ‪19‬‬ ‫أساسها أولئك الذين أرخوا لتلك الحقبة من الزمن‪،‬‬ ‫وكتبوا ما يسمى بـ "التاريخ السلمي"؛ كانت في‬ ‫مجملها مزيفة ومضللة أريد منها تكريس النحراف‪،‬‬ ‫وتأكيده‪ ،‬وتبريره‪ ،‬والحفاظ عليه‪ ،‬وتسديده‪.‬كيف وهو يرى‬ .‬يختلف كثيرا ً‬ ‫في عقليته‪ ،‬وفي مفاهيمه‪ ،‬وفي طموحاته‪ ،‬ثم في‬ ‫حوافزه ودوافعه‪ ،‬وكذلك في أهدافه وغاياته عن ذلك‬ ‫الفريق الذي تصدى للتاريخ وللحياة العامة لتلك‬ ‫الفترة الزمنية‪ ،‬التي عايشها الئمة "عليهم السلم"‪.‬‬ ‫فلم يكن ثمة مؤرخ يملك حرية الرأي‪ ،‬ول هو مطلق‬ ‫التصرف فيما يريد أن يقول أو يكتب‪ .

‬نعرف‪ :‬أنه لبد من البحث عن اليدي‬ ‫المينة والمخلصة وتعهد لها بأن ترسم الملمح‬ ‫الحقيقية لهؤلء الفذاذ من الرجال‪ .‬إلى جانب أهواء وطموحات ل مشروعة ول‬ ‫مسؤولة‪ ،‬تتوسل بالتحوير والتزوير‪ .‬‬ ‫ومن خلل ذلك كله‪ ،‬وسواه‪ ،‬يصبح من الطبيعي‪ :‬أن‬ ‫ل يجد الباحث في كتب التاريخ الملمح الحقيقة‬ ‫للشخصيات التي تقف في موقع التحدي للحكام‪،‬‬ ‫ولمخططاتهم‪ ،‬وتتصدى لصحاب الهواء المذهبية‪،‬‬ ‫والتعصبات العرقية‪ ،‬وغيرها‪ ،‬ولنحرافاتهم‪.‬‬ ‫ويروي الطبري حديث الطير‪ ،‬فيرجم العامة داره‪،‬‬ ‫حتى كان على بابه تل من الحجارة‪.‬‬ ‫هذا‪ ..‬‬ ‫رغم أن هذه الشخصيات تركت آثارا ً عميقة في واقع‬ ‫الحياة السياسية والجتماعية‪ ،‬والعلمية والتربوية‬ ‫وغير ذلك‪.‬‬ ‫أضف إلى جميع ما تقدم‪ :‬أن الكثير مما كتب وسجل‪،‬‬ ‫فإنما كتب بعقلية خرافية‪ ،‬قاصرة وغير ناضجة‪.‬‬ ‫ويروي أحدهم رواية حول مناظرة بين آدم وموسى‬ ‫"عليهم السلم"‪ ،‬فيشكل المر على احد الحاضرين‬ ‫ول يعرف أين اجتمع آدم وموسى‪ ،‬وبين‬ ‫) ‪(1/19‬‬ ‫الصفحة ‪20‬‬ ‫موت ذاك‪ .‬وولدة هذا مئات السنين‪ ،‬فيدعوا الخليفة‬ ‫له بالنطع والسيف‪ ،‬إلى آخر ما هنالك مما يحتاج‬ ‫استقصاؤه إلى وقت طويل وجهد وافر‪.‬‬ .‬‬ ‫ول أقل من أن كثيرا ً منهم ينطلق من تعصبات‬ ‫مقيتة‪ ،‬أو من هوى مذهبي رخيص ل يلتزم بالمنطق‬ ‫السليم‪ ،‬ول يهتدي بهدى العقل‪ ،‬ول يؤمن بالحوار‬ ‫والفكر كأسلوب أفضل للتوضيح وللتصحيح‪.‬لتتوصل إلى‬ ‫المناصب والمآرب‪.‬وأن تسعى‬ ‫للتقاط ما تناثر هنا وهناك من لمعات‪ ،‬أو ندّ من‬ ‫لفتات ولمحات‪ ،‬لم يجد الحكام فيها خطرًا‪ ،‬ولربما‬ ‫أراد المؤرخون أن يقضوا بها وطرًا‪..‫بام عينه كيف أن رواية واحدة يرويها أحدهم في‬ ‫فضل علي "عليه السلم"‪ ،‬تثير عليه غضب الحاكم‪،‬‬ ‫فيصدر المر بجلده مئات السياط‪.‬‬ ‫ومن هنا‪ .

‬‬ ‫وذلك إن دل على شيء‪ ،‬فإنما يدل على أن صاحب‬ ‫هذا النهج يعاني من مشكلة في فهمه للئمة "عليهم‬ ‫السلم"‪ ،‬ولدورهم‪ ،‬الذي رصدهم الله للقيام به‪ ،‬أل‬ ‫وهو نفس دور الرسول الكرم "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬الذي أرسله الله سبحانه مبلغا ً ومعلمًا‪ ،‬ومربيًا‪،‬‬ ‫ووليًا‪ ،‬وحافظا ً ومهيمنا ً على الواقع العملي‪ ،‬وقائدًا‪،‬‬ ‫وقاضيًا‪ ،‬وحاكما ً بالضافة إلى مهمات صرح بها‬ ‫القرآن الكريم‪ ،‬ولهج بها النبي العظيم "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪..(1‬‬ ‫سو َ‬ ‫ي َل ْب ِ ُ‬ .‬‬ ‫كما أنه لم يأخذ بنظر العتبار تأكيدات القرآن‬ ‫والرسل على بشريتهم‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫} ُ‬ ‫ت إ ِل ب َ َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ق ْ‬ ‫ع‬ ‫ن َرّبي َ‬ ‫حا َ‬ ‫من َ َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ل ك ُن ْ ُ‬ ‫شرا َر ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫ما َ‬ ‫و َ‬ ‫سول‪َ ،‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ث‬ ‫ع َ‬ ‫جاء ُ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫دى إ ِل َ أ ْ‬ ‫سأ ْ‬ ‫قالوا أب َ َ‬ ‫ه َ‬ ‫مُنوا إ ِذْ َ‬ ‫م ال ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫الّنا َ‬ ‫سو ً‬ ‫ه بَ َ‬ ‫ل{)‪.‬ويفصلهم عن واقع‬ ‫الحياة وحركتها‪ ،‬ويصورهم على أنهم يحركون الحياة‪،‬‬ ‫ويتعاملون معها بصورة خفية‪ ،‬ومن وراء الحجب‪ ،‬بل‬ ‫إنك تكاد تذكر له أمرا ً عن إمام حتى يصدمك بالقول‬ ‫بأن ذاك إمام معصوم‪ ،‬له حكمه الخاص به‪ ،‬حتى كأن‬ ‫المام عنده ل يجوز الئتمام به‪ ،‬وليس قوله وفعله‬ ‫وتقريره حجة علينا وعلى الناس جميعًا‪.‫) ‪(1/20‬‬ ‫الصفحة ‪21‬‬ ‫بين الفراط‪ .‬‬ ‫) ‪(1/21‬‬ ‫الصفحة ‪22‬‬ ‫سَنا َ َ‬ ‫ما‬ ‫عل َْناهُ َر ُ‬ ‫ج َ‬ ‫مَلكا ً ل َ َ‬ ‫ج َ‬ ‫و َ‬ ‫ول َل َب َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ه ْ‬ ‫عل َْناهُ َ‬ ‫جل ً َ‬ ‫ول َ ْ‬ ‫} َ‬ ‫علي ْ ِ‬ ‫ن{)‪.‬فإننا نشعر‪ :‬أن من الضروري الشارة هنا إلى‬ ‫ذلك النهج من البحث‪ ،‬الذي يفرط في العتماد على‬ ‫الغيب في فهمه لمواقف الئمة "صلوات الله وسلمه‬ ‫عليهم أجمعين"‪ ،‬وتفسيرها‪ .(1‬‬ ‫شرا ً َر ُ‬ ‫الل ُ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬اليتان ‪ 93‬و ‪ 94‬من سورة السراء‪.‬والتفريط‪:‬‬ ‫وبعد‪ ..

‬‬ ‫) ‪(1/22‬‬ ‫الصفحة ‪23‬‬ ‫وهم أبعد ما يكونون عن الحديث عن كلم الرأس‬ ‫المقدس فوق الرمح بالية الكريمة‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫والّر ِ‬ ‫قيم ِ كاُنوا ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫تأ ّ‬ ‫ه ِ‬ ‫حا َ‬ ‫ص َ‬ ‫م َ‬ ‫}أ ْ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫ب ال ْك َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ف َ‬ ‫جبًا{)‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 9‬من سورة النعام‪.‬‬ ‫ثم ظهور الحمرة في يوم عاشوراء‪ ،‬وقول زينب‬ ‫"عليها الصلة والسلم" لبن زياد أفعجبتم أن مطرت‬ ‫السماء دما ً ول يتصدى لبحث ذلك وتأييده‪ ،‬أو رده‬ ‫وتفنيده رغم أن ذلك قد تأكدَ حصوله‪ ،‬وليفترض لنا‬ ‫أن زينب "عليها السلم" إنما تفترض الحدث ول‬ ‫تنقله لنا على أنه حقيقة واقعة‪.‫إلى آخر ما هنالك من آيات لها هذا الطابع‪ ،‬أو تصب‬ ‫في هذا التجاه‪.(1‬‬ ‫آَيات َِنا َ‬ ‫ع َ‬ ‫بالضافة إلى حديث ارتفاع جدران المسجد‪ ،‬حينما‬ ‫همت "عليها السلم" بالدعاء على الذين يضطهدون‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬ويغتصبون حقه‪ ،‬بعد‬ .‬‬ ‫وفي مقابل ذلك‪ ،‬فإننا ل نوافق الخرين أبدًا‪ ،‬بل‬ ‫نخطؤهم بقوة في نظرتهم المادية إلى الئمة‬ ‫"عليهم السلم"‪ ،‬بعيدا ً عن عنصر الغيب‪ ،‬وعن‬ ‫الكرامات اللهية‪ ،‬وعن التصرف الغيبي‪ ،‬والهيمنة‬ ‫على الواقع الراهن‪ ،‬فيفسرون مواقفهم "عليهم‬ ‫السلم" وكل سلوكهم‪ ،‬وأنحاء تعاملهم‪ ،‬ويفهمونها‬ ‫على أساس مادي‪ ،‬خاضع لحسابات عملية‪ ،‬وظاهرية‬ ‫رياضية‪ ،‬ولها آثار ونتائج طبيعية وذاتية بالدرجة‬ ‫الولى‪.‬‬ ‫فل يكاد يقترب من تلك النصوص والثار التي تسجل‬ ‫ـ على سبيل المثال ـ حقيقة‪ :‬أنه يوم قتل الحسين‬ ‫"عليه السلم" لم يرفع حجر في بيت المقدس إل‬ ‫ووجد تحته دم عبيط‪.‬‬ ‫وهم يتجاهلون بذلك هاتيك النصوص ذات الطابع‬ ‫الغيبي‪ ،‬التي تقوم على اللطاف الخفية‪ ،‬والكرامة‬ ‫اللهية لعباد الله الصفياء‪ ،‬وحججه على عباده‪،‬‬ ‫وأمنائه في بلده‪.

‬‬ ‫إلى غير ذلك من نصوص وآثار‪ ،‬تشير إلى ظهور‬ ‫الكرامات‪ ،‬وخوارق العادات لهم "عليهم السلم"‪،‬‬ ‫وشمول الله لهم بألطافه الخفية‪ ،‬تماما ً كتلك‬ ‫المعجزات والكرامات التي سجلها القرآن للنبياء‪،‬‬ ‫كما في قضية عصا موسى‪ ،‬ونقل عرش ملكة سبأ‬ ‫من اليمن إلى بيت المقدس‪ ،‬وغير ذلك‪..‬‬ ‫ول ندري إن كان بعد ثبوت صحة هذه النصوص‪،‬‬ ‫وسلمتها‪ ،‬يمكن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 9‬من سورة الكهف‪.‬‬ ‫جمون دور الئمة‪ ،‬ويقصرونه على‬ ‫أما أولئك الذين يح ّ‬ ‫الخلق‪ ،‬مثل ً أو على الدور الجتماعي‪ ،‬أو خصوص‬ ‫التحرك السياسي مث ً‬ ‫ل‪ ،‬ويصبون كل تصوراتهم في‬ .‬‬ ‫وأخيرًا‪.‬تماما ً كخجل البعض منهم وإبائه‬ ‫من طرح موضوع المام المهدي الغائب "صلوات الله‬ ‫وسلمه عليه وعلى آبائه الطاهرين" في أي من كتبه‬ ‫وأبحاثه‪ ،‬متمحل ً أعذارا ً واهية ل تسمن ول تغني من‬ ‫جوع‪.‬‬ ‫فإننا نؤكد لهؤلء ولغيرهم على حقيقة‪ :‬أن الئمة‬ ‫"عليهم السلم" يمثلون الرعاية اللهية لنسانية‬ ‫النسان‪ ،‬من خلل العتراف بواقعية وجوده المادي‪،‬‬ ‫ثم النطلق بهذا الواقع بالذات‪ ،‬والسمو به إلى‬ ‫المطلق‪ ،‬إلى رحاب الله سبحانه‪ ،‬من خلل المداد‬ ‫الغيبي‪ ،‬حيث يكون ذلك ضروريًا‪ ،‬وإكرامه بالكرامات‬ ‫الظاهرة‪ ،‬واكتنافه باللطاف اللهية الخفية‬ ‫اللمحدودة‪ ،‬حيث يصبح محل ً وأهل ً لها‪.‬‬ ‫) ‪(1/23‬‬ ‫الصفحة ‪24‬‬ ‫لهؤلء أن ل يعتبروها جزءا ً من تاريخ الئمة‪ ،‬ومن‬ ‫حياتهم‪.‬إن هؤلء الباحثين والكتاب‪ ،‬ل يكادون يقتربون‬ ‫من النصوص التي لها هذا الطابع‪ ،‬وتصب في هذا‬ ‫التجاه‪ ،‬حتى كأنهم ل يريدون العتراف بها‪ ،‬أو أنهم‬ ‫يخجلون من وجودها‪ .‫ضربهم لها‪ ،‬وإسقاطهم جنينها‪ ،‬حين وفاة أبيها‬ ‫الرسول الكرم "صلى الله عليه وآله"‪..‬‬ ‫نعم‪ .

‬‬ ‫‪ 2‬ـ الجابة على سؤال‪ :‬لماذا تعدد الئمة "عليهم‬ ‫السلم"؟! وهل يمكن أن يكون لما نراه من اختلف‬ ‫وتميز بين المور التي تصدى لها كل إمام منهم‬ ‫بالنسبة للمام الخر‪ ،‬فهذا تراه يهتم بالتربية‬ ‫العقائدية‪ ،‬وذاك يهتم بنشر المعارف الفقهية‪ ،‬وثالث‬ ‫يهتم بالناحية السياسية‪ ،‬إلى غير ذلك مما تفرضه‬ ‫عقليات‪ ،‬وحاجات المة في الزمنة المختلفة ـ هل‬ ‫يمكن أن يكون لذلك صلة بتعدد الئمة "عليهم‬ .‫هذا القالب المحدود أو ذاك‪ ،‬فإنما يقدمون للخرين‬ ‫صورة تفقد معظم معالمها الساسية‪ ،‬ول يمكن أن‬ ‫يعكس بحث كهذا واقع حياتهم‪ ،‬وحقيقة دورهم‬ ‫"صلوات الله وسلمه عليهم أجمعين"‪.‬‬ ‫مدخل دراسة‪ ،‬تعوزه الفهرسة‪:‬‬ ‫ولقد كان بودي ان أسهم بدوري ببحوث تتناول بعض‬ ‫جوانب حياتهم "عليهم السلم"‪ .‬فسجلت قبل سنوات قد سجلت‬ ‫بعض النقاط على سبيل الفهرسة المؤهلة للدخول‬ ‫في بحث كهذا‪ ،‬على أن تمثل بمجموعها مدخل ً‬ ‫معقول ً لدراسة حياتهم "عليهم السلم"‪ ،‬وإن كانت‬ ‫لم تستوعب كل ما يجب‪ ،‬وما ينبغي‪.‬وهذه أمنية عزيزة‬ ‫علي‪ ،‬وأثيرة لدي‪ .‬‬ ‫وقد بقيت هذه النقاط متناثرة تائهة‪ ،‬يعوزها‬ ‫التنسيق‪ ،‬ثم رأى بعض‬ ‫) ‪(1/24‬‬ ‫الصفحة ‪25‬‬ ‫الخوة أن الحقها بهذا الكتاب على شكل تمهيد‬ ‫لسيرة أمير المؤمنين "عليه السلم" ع ّ‬ ‫ل أن ينفع الله‬ ‫بها‪ ،‬من يسعفه التوفيق للبحث والتقصي في حياتهم‬ ‫"صلوات الله وسلمه عليهم"‪.‬‬ ‫وذلك بصورة علمية صحيحة‪ ،‬فيها من التحقيق‪ ،‬ما‬ ‫يزيل أي شبهة وريب أو ترديد‪.‬‬ ‫والنقاط هي التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إن من الطبيعي إعطاء لمحة عن تواريخهم‬ ‫"عليهم الصلة والسلم" كيوم الولدة‪ ،‬ويوم الوفاة‪،‬‬ ‫والسنة والشهر‪ ،‬ومحل السكنى والولد والزوجات‪،‬‬ ‫والصحاب‪ ،‬وسائر النقاط التي تمثل الحياة الشخصية‬ ‫لهم "عليهم السلم"‪.

‬‬ ‫‪ 3‬ـ بيان الطرق التي اتبعها الئمة لمعالجة‬ ‫النحرافات الفكرية‪ ،‬وإيراد‬ ‫) ‪(1/25‬‬ ‫الصفحة ‪26‬‬ ‫أمثلة على ذلك‪ ،‬سواء في النواحي العقائدية‪ ،‬أو‬ ‫الفقهية‪ ،‬أو في التفسير‪ ،‬أو في السلوك النساني‪،‬‬ ‫والخلقيات‪ ،‬أو في المواقف من القضايا الحساسة‬ ‫والمصيرية‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ محاولتهم طرح السلم العملي‪ ،‬الذي يرتبط‬ ‫بالغيب‪ ،‬ويندفع نحوه‪ ،‬مع مقارنة بين ذلك وبين‬ ‫ظاهرة التصوف‪ ،‬الذي اهتم بالرياضة الروحية‪،‬‬ ‫وأهمل الجانب الثقافي والعلمي‪ .‬‬ ‫هذا بالضافة إلى مواقفهم "عليهم السلم" من‬ ‫الفقهاء المنحرفين‪ ،‬وعلماء السوء‪ ،‬ووعاظ‬ ‫السلطين‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ الملحظة الدقيقة لموقفهم "عليهم السلم" من‬ ‫أهل الحديث‪ ،‬ومن المعتزلة‪ ،‬وسائر الحركات الدينية‬ ‫والفكرية‪ ،‬والفرق المختلفة التي كانت تحاول فرض‬ ‫نفسها‪ ،‬وبلورة أفكارها‪.‬‬ ‫مع إلماحة سريعة إلى أهداف طرح مسألة كهذه‪ ،‬ثم‬ ‫النتائج التي تحققت في هذا التجاه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫‪ 6‬ـ ولبد أيضا من إلماحة سريعة إلى سر اختيارهم‬ ‫"عليهم السلم" السكوت في قضية خلق القرآن‪،‬‬ ‫وسبب أمرهم شيعتهم بعدم التدخل في الجدل‬ ‫القائم حولها‪.‫السلم"‪ ،‬أم أن ذلك لمحض الصدفة‪ ،‬واقتضاء الحالت‬ ‫والظروف الطارئة؟ مع العلم بأن بعض الئمة قد‬ ‫تصدوا لكثر من مجال أيضًا؟! أم أن هناك أسرارا ً‬ ‫وأسبابا ً أخرى تحتاج للبحث والكشف عنها‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ ثم هناك موقفهم "عليهم السلم" من الثقافات‬ ‫الغربية الوافدة عن‬ .‬وبيان الفوارق‬ ‫بينهما وكذلك الحال بالنسبة لذلك السلم النظري‬ ‫الذي اهتم بالناحية الثقافية والعلمية‪ ،‬والعمل على‬ ‫استبعاد المفاهيم الخاطئة‪ ،‬والنظريات الفارغة‬ ‫والتي تبعد النسان عن النفحات الروحية‪ ،‬وتمنعه من‬ ‫الرتباط بالغيب‪.

‬‬ ‫‪ 9‬ـ كما لبد من دراسة السر في أنهم "عليهم‬ ‫السلم" لم يتركوا للناس‬ ‫) ‪(1/27‬‬ ‫الصفحة ‪28‬‬ .‬‬ ‫ثم التعرف على الموازين والمعايير والضوابط التي‬ ‫اتبعوها أو أرشدوا إليها‪ ،‬والتي يتمكن الناس من‬ ‫خللها من معرفة ذلك الجانب المريض من النصوص‪،‬‬ ‫واستبعاده‪ ،‬كما ويتمكن شيعتهم بواسطتها من فهم‬ ‫القرآن فهما ً سليما ً غير متأثر بما هو غريب عن‬ ‫الدين وتشريعاته‪ ،‬وعن السلم ومفاهيمه‪.‫) ‪(1/26‬‬ ‫الصفحة ‪27‬‬ ‫طريق أهل الكتاب‪ ،‬وعن طريق الترجمات لكتب سائر‬ ‫المم‪ ،‬أو اختلط المسلمين بعد الفتوحات‪ ،‬وغيرها‬ ‫بالمم الخرى‪ ،‬وإطلعهم على ما عندها من أفكار‬ ‫ومذاهب‪.‬‬ ‫ومن هنا تصبح دراسة قضية الكندي الذي حاول نشر‬ ‫كتاب يعترض فيه على مداليل آيات القرآن‪ ،‬تصبح‬ ‫ضرورية لفهم بعض أساليب الئمة في مواجهة‬ ‫حالت النحراف الفكري‪ ،‬إذا كانت منطلقة من‬ ‫شبهة‪ ،‬ولم يكن له خلفيات‪ ،‬ذات طابع غير أخلقي‪،‬‬ ‫ول إنساني‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ ولبد من بيان موقفهم من تفسير القرآن الذي‬ ‫كان يتم ـ في أحيان كثيرة ـ بصورة غير واقعية‪،‬‬ ‫وموقفهم من التلعب بالسنة النبوية الشريفة‪.‬ومن‬ ‫قبل القصاصين‪ ،‬وأهل الحديث من طالبي الشهرة‬ ‫والمال‪ ،‬وكذلك تحريف الحكام والسلطين للسلم‪،‬‬ ‫ليوافق مذاهبهم ومشاربهم السياسية‪ ،‬ويخدم‬ ‫طموحاتهم‪ ،‬وتوجهاتهم السياسية‪ ،‬ومصالحهم‬ ‫الشخصية‪ ،‬أو القبلية والقليمية‪.‬‬ ‫ول يجب أن ننسى مواقفهم "عليهم السلم" من‬ ‫التحريفات‪ ،‬التي كان يتعرض لها السلم الخالص من‬ ‫قبل اليهود والنصارى الذين أظهروا السلم‪ .

‬‬ ‫أضف إلى ذلك‪ :‬أنهم "عليهم السلم" ما فتئوا‬ ‫يشجعون شيعتهم على تدوين العلوم‪ ،‬واتقانها‪ ،‬فلبد‬ ‫من تفصيل وقائع ذلك بصورة واضحة‪.‬‬ ‫وهل يدخل الكرامات اخباراتهم "عليهم السلم"‬ ‫بالمور الغيبية وعن المستقبل؟!‬ ‫وهل كل ذلك من هذا الباب؟!‬ ‫أم أن بعضه من العلم الخاص‪ ،‬وبعضه ليس من هذا‬ ‫ول ذاك‪ ،‬وإنما هو معرفة للنتائج من خلل دراسة‬ ‫صر؟!‬ ‫الظروف الموضوعية بدقة وتب ّ‬ ‫ولبد أيضا ً من معرفة السبب في أن عليا ً "عليه‬ .‬وهل كل ذلك صحيح؟‬ ‫أم أن كرامات الصوفية وغيرهم موضع شك وريب‬ ‫ولماذا؟‬ ‫وإذا كان ثمة مبالغات غير معقولة‪ ،‬فلبد من الشارة‬ ‫إلى ذلك مع التركيز على فهم ظروفه ومبرراته‪.‬وكذا ما ربما يدعى‬ ‫حصوله لبعض غير المسلمين ممن لهم اعتقادات‬ ‫) ‪(1/28‬‬ ‫الصفحة ‪29‬‬ ‫غير صحيحة‪.‬‬ ‫كما لبد من دراسة ما ينسب إلى المرتاضين حتى من‬ ‫غير المسلمين من خوارق‪ .‬‬ ‫‪ 10‬ـ لبد من البحث حول كرامات الئمة "عليهم‬ ‫السلم"‪ ،‬والجابة على سؤال‪ :‬هل كان الئمة بحاجة‬ ‫إلى ظهور تلك الكرامات على أيديهم؟‬ ‫وما الفرق بين الكرامة والمعجزة؟‬ ‫ثم ما الفرق بين كراماتهم وبين ما ينسب إلى‬ ‫غيرهم من المتصوفة وسواهم‪ .‬‬ ‫وذلك يحتم دراسة صحيفة الرضا "عليه السلم"‪،‬‬ ‫وغير ذلك مما ينسب إليهم "عليهم الصلة والسلم"‬ ‫لمعرفة ما إن كانت من إملءاته‪ ،‬أم أنها من‬ ‫مكتوباته‪ ،‬أو من المنقولت الشفهية عنه‪.‬مع ان تدوين العلوم كان في زمنهم على قدم ٍ‬ ‫وساق‪ ،‬ورغم أن أمير المؤمنين "عليه السلم" قد‬ ‫كتب الجفر والجامعة وغير ذلك‪ ،‬لكن ما كتبه "عليه‬ ‫السلم" قد بقي عندهم "عليهم السلم" ‪ ،‬ولم‬ ‫يتجاوزهم إلى غيرهم‪.‫آثارا ً مكتوبة‪ ،‬مادام أن ذلك يحسم النزاع في أمور‬ ‫كثيرة‪ ..

‬‬ ‫ثم إعطاء تصور عن حياتهم الخاصة‪ ،‬ووصف دقيق‬ ‫لتعاملهم مع‬ ‫) ‪(1/29‬‬ ‫الصفحة ‪30‬‬ ‫أبنائهم وسائر أفراد عوائلهم‪ ،‬وحركاتهم داخل‬ ‫بيوتهم‪ ،‬وتصرفاتهم مطلقًا‪ ،‬حتى مع ضيوفهم‪ ،‬أو‬ ‫حينما يكون ثمة ما يوجب فرحا ً وسرورا ً أو حزنا ً‬ ‫وجزعًا‪.‬وما هو السر في ذلك؟‬ ‫‪ 12‬ـ محاولة إعطاء وصف دقيق ـ مع المثلة الكثيرة ـ‬ ‫لشخصياتهم في أبعادها المختلفة‪ ،‬وإبراز فضائلهم‬ ‫ومزاياهم النفسية‪ ،‬بالضافة إلى التعرف على‬ ‫سلوكهم النساني والخلقي‪.‬‬ ‫‪ 14‬ـ ملحظة مصادر أموالهم وحجمها‪ ،‬وكيفيات‬ ‫وصولها إليهم وكيف كانوا ينفقونها؟ وما هو مدى‬ ‫تأثير المال في حياتهم وفي روحياتهم ونفسياتهم؟‬ ‫ثم الشارة إلى حقيقة موقفهم من عطايا الحكام‪،‬‬ ‫ومتى تقبلوها‪ ،‬ولماذا؟ متى رفضوها وهل كان‬ ‫رفضهم لها يعني ـ بنظر الحاكم الظالم ـ تحديًا‪،‬‬ ‫وإعلنا ً للحرب ضده‪.‬‬ ‫ولبد من معرفة السّر في أن أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم" قد كان ينفق على نفسه من أمواله في‬ .‫السلم" كان يهتم بالخبار بالمغيبات‪ ،‬وقد بلغت‬ ‫إخباراته حدا ً جعل بعض الناس يتهمونه بالتكهن‬ ‫وحتى بالكذب ـ والعياذ بالله ـ ‪.‬‬ ‫‪ 11‬ـ حدود علوم الئمة "صلوات الله وسلمه عليهم"‪،‬‬ ‫وكيفية حصولها لهم مع تسجيل الملحظة التي‬ ‫تقول‪ :‬إنهم "عليهم السلم" كانوا باستمرار يؤكدون‬ ‫على أن لديهم من العلوم والمعارف الخاصة ما ليس‬ ‫عند غيرهم‪ ،‬وأنهم تلقوا ذلك من رسول الله "صلى‬ ‫الله عليه وآله" المسدد بالوحي‪ ،‬ومن ذلك قولهم‪ :‬إن‬ ‫عندهم الجفر والجامعة‪ ،‬وكتاب علي "عليه السلم"‬ ‫وغير ذلك‪ .‬‬ ‫‪ 13‬ـ القاء نظرة دقيقة على طريقة عباداتهم‪،‬‬ ‫وطبيعة ارتباطهم بالله‪ ،‬وكيفية الستفادة من ذلك‪.‬‬ ‫مع ذكر نماذج مما تحقق من إخباراته الغيبية "عليه‬ ‫الصلة والسلم"‪.

‫ء‪ ،‬وفي‬ ‫المدينة‪ ،‬وهل كان يأخذ من بيت المال عطا ً‬ ‫أي شيء كان ينفقه‪ ،‬وكيف جاز له أخذ العطاء‪ ،‬إذا‬ ‫كان يملك من البساتين ما تقدر صدقته‪ ،‬أو غلته‬ ‫بأربعين ألف دينار في السنة؟!‬ ‫وهل كانوا "عليهم السلم" يتناولون من الخمس‬ ‫شيئًا‪ ،‬وكذا من غيره من الحقوق الشرعية‪ ،‬ولماذا؟‬ ‫هذا بالضافة إلى توضيح كيف أنهم "عليهم السلم"‬ ‫كانوا يصرون على العمل في مزارعهم وبساتينهم‬ ‫بأنفسهم‪.‬‬ ‫ثم البحث عن سّر مطالباتهم ببعض ما انتزع منهم‬ ‫ض‪ ،‬وماذا‬ ‫من أرا ٍ‬ ‫) ‪(1/30‬‬ ‫الصفحة ‪31‬‬ ‫كان مصير الخمس في عهد علي "عليه السلم"‪.‬‬ ‫‪ 17‬ـ الساليب الحربية‪ ،‬ومبادئ الحرب عندهم‪ ،‬هذا‬ ‫بالضافة إلى المبررات التي تكفي لخوض الحروب‬ .‬وكيفيات ربطهم الناس بقضية أهل‬ ‫البيت "عليهم السلم"‪ ،‬عقائديا ً وعاطفيا ً وثقافيا ً‬ ‫وغير ذلك‪ ،‬وتأثيرات هذه المركزية الدينية على الحالة‬ ‫الفكرية وعلى النسجام في الفهم للمور وفي‬ ‫المواقف والتطلعات‪ ،‬والمال هذا إلى جانب موقفهم‬ ‫من كل الثقافات الخرى وأن كل ما ل يخرج من هذا‬ ‫البيت فهو زخرف‪ ،‬ومدى تأثير ذلك في صيانة الفكر‬ ‫والعقائد‪ ،‬والمفاهيم لدى الناس الذين كانوا‬ ‫مرتبطين بهم‪.‬‬ ‫ولماذا لم يسترجعوا ما أخذ منهم؟؟‬ ‫‪15‬ـ أساليبهم التربوية لشيعتهم‪ ،‬وأسس وأساليب‬ ‫تعاملهم معهم‪ .‬‬ ‫‪16‬ـ هذا بالضافة إلى تسليط الضوء على الحالة‬ ‫التنظيمية الدقيقة التي ركزوها فيما بين شيعتهم‪،‬‬ ‫والماحة إلى دور وكلئهم في مختلف القطار‪،‬‬ ‫وحدود صلحيات ووظائف أولئك الوكلء‪ ،‬ثم معالجات‬ ‫الئمة "عليهم السلم" للخلفات التي ربما كانت‬ ‫تنشأ فيما بين هؤلء الوكلء‪ ،‬مع التركيز الدقيق على‬ ‫النضباطية في الحالة التنظيمية‪ ،‬حتى إنهم ليرجعون‬ ‫الموال لحد الشخاص‪ ،‬ليدفعه إلى الوكيل الذي كان‬ ‫في بلد ذلك الشخص‪.

‬‬ ‫ثم إبراز المستوى الثقافي لصحابهم "عليهم‬ ‫السلم" حتى لقد أصبحوا في عهد المام الصادق‪،‬‬ ‫والكاظم "عليهما السلم" هم الطليعة المثقفة‬ ‫والواعية‪ ،‬وأرباب الفكر والعلم في المة السلمية‪،‬‬ ‫وهيمنوا على الثقافة العامة بصورة واضحة‪ .‬‬ ‫) ‪(1/31‬‬ ‫الصفحة ‪32‬‬ ‫‪ 18‬ـ إبراز اهتمام الئمة "عليهم السلم" بتربية‬ ‫متخصصين في العلوم والفنون‪ ،‬فهذا متكلم‪ ،‬وذاك‬ ‫فقيه‪ ،‬وآخر كيميائي‪ ،‬وهكذا‪ ..‬بالضافة إلى تاثيرات ذلك على السياسة‬ ‫والسياسيين ومواقفهم من الئمة "عليهم السلم"‪،‬‬ ‫ومن الشيعة بصورة عامة‪.‬‬ .‬‬ ‫‪ 19‬ـ بيان اهتمام الئمة "عليهم السلم" بتعليل‬ ‫الحكام الشرعية وغيرها‪ ،‬حتى لقد ألفت الكتب فيما‬ ‫روي عنهم "عليهم السلم" من علل أو من حكم‬ ‫ودراسة الطابع والخصائص التي كانت تتميز به تلك‬ ‫التعليلت والموضوعات والنواحي التي أبرزتها أكثر‬ ‫من غيرها‪.‬ثم اهتمامهم في أن ل‬ ‫يتجاوز كل منهم حدود اختصاصه وإرجاع الخرين‬ ‫حين تمس الحاجة إلى أصحاب الختصاصات كل‬ ‫حسب ما يتناسب مع ما يطلبه ويريده‪.‫ومكابدة ويلتها‪ .‬ودراسة‬ ‫تأثيرات ذلك على صقل الفكر‪ ،‬والتعامل مع مقولت‬ ‫أرباب الفرق والمذاهب الخرى‪.‬‬ ‫‪ 20‬ـ بيان أنهم "عليهم السلم" كانوا ل يستعملون‬ ‫التقية في بعض القضايا الحساسة‪ ،‬رغم خطورة ذلك‬ ‫على حياتهم‪ ،‬كقضية‪ :‬أنهم الحق بالمامة من كل‬ ‫أحد‪ ،‬وقضية النص على علي "عليه السلم" فما هو‬ ‫سر ذلك؟‬ ‫وما هي الساليب التي استفادوا منها لقناع الناس‬ ‫بهذا المر الخطير‪..‬‬ ‫هذا‪ .‬‬ ‫ووصف دقيق لتعاملهم النساني مع أعدائهم‪ ،‬ورفض‬ ‫منطق التشفي‪ ،‬وأسباب ذلك وتأثيراته‪.‬بالضافة إلى بيان الحدود التي‬ ‫تفرض إيقاف تلك الحرب‪ ،‬ومبررات التخلي عنها‪.

‬‬ ‫‪ 22‬ـ لبد من إعطاء لمحة عن نشاطات الئمة حينما‬ ‫كانوا في سجون الطواغيت‪ ،‬سواء في ذلك‬ ‫نشاطاتهم فيما بين الناس الذين هم في الخط‬ ‫الخر‪ ،‬أي في ركاب الحكام‪ ،‬أو ينتمون إلى فرق‬ ‫أخرى ليست على علقات طيبة مع خط أهل البيت‬ ‫"عليهم السلم"‪ ،‬حتى أن يحيى بن خالد البرمكي‬ ‫يشكو إلى الرشيد بأن المام الكاظم ـ وهو تحت‬ ‫هيمنتهم‪ ،‬ورقابتهم ـ قد أفسد عليهم قلوب‬ ‫شيعتهم‪.‬‬ ‫مع إعطاء لمحة عن الساليب والوسائل التي كان‬ ‫كبار شيعتهم يتوسلون بها للتصال بهم‪ ،‬ولسيما‬ ‫في الظروف الصعبة والحرجة‪.‬‬ ‫وكان يعلمهم ويثقفهم‪ ،‬ويكتب ذنوبهم في كتاب‪ ،‬ثم‬ ‫يذكرهم بها ويعتقهم‪.‬‬ ‫وغير ذلك‪.‬‬ ‫ومنها‪ :‬قضية النص‪..‬‬ ‫‪ 21‬ـ كيف كان يتم التصال فيما بين الئمة "عليهم‬ ‫السلم" وبين القاعدة الشعبية‪ ،‬وبسائر أفراد‬ ‫شيعتهم‪ ،‬الذين كانوا في ضيق شديد‪ ،‬ومحنة عظيمة‬ ‫من قبل حكام الجور‪ ،‬وكثير منهم في السجون‪ ،‬أو‬ ‫مشردون في البلد‪.‬‬ ‫‪ 23‬ـ سياساتهم في مواجهة التمييز العنصري‪ ،‬فكان‬ ‫المام السجاد "عليه السلم" يهتم بالموالي‬ ‫وشرائهم وعتقهم بصورة متميزة عن باقي الئمة‪،‬‬ ‫باستثناء ما عرف عن أمير المؤمنين "عليه السلم"‪.‫) ‪(1/32‬‬ ‫الصفحة ‪33‬‬ ‫ثم إظهار أنهم كانوا يركزون في إثبات ذلك على‬ ‫أمور‪:‬‬ ‫منها‪ :‬إظهار وإثبات‪ :‬أن لديهم علوما ً خاصة‪ ،‬ورثوها‬ ‫عن رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬ول توجد لدى‬ ‫أي كان من البشر‪.‬‬ ‫) ‪(1/33‬‬ .

‬‬ ‫‪ 24‬ـ ثم هناك موضوع التمهيد منهم "عليهم السلم"‬ ‫لغيبة المام المهدي "صلوات الله وسلمه عليه"‪،‬‬ ‫وكيف بدأوا يحتجبون عن الناس منذ عهد المام‬ ‫ودوا شيعتهم على هذه‬ ‫الهادي "عليه السلم"‪ ،‬ليع ّ‬ ‫الظاهرة‪.‬‬ ‫هذا بالضافة إلى أن المام الجواد والهادي "عليهما‬ ‫السلم" قد تصديا لمقام المامة في سن مبكرة جدًا‪،‬‬ ‫أي في الخامسة أو فوقها بسنوات معدودة‪ .‬‬ ‫ثم‪ .‬‬ ‫كما لبد من دراسة ظاهرة تزوج نفس الئمة "عليهم‬ ‫السلم" بغير العربيات بكثرة‪ ،‬حتى إن عددا منهم قد‬ ‫ولد من هؤلء النساء بالذات‪.‫الصفحة ‪34‬‬ ‫وقد أعتق ألوفا ً كثيرة منهم‪ ..‬ولبد من دراسة دقائق‬ ‫تعامله "عليه السلم" معهم‪ ،‬وظروف عتقه لهم‪،‬‬ ‫وآثار هذا التعامل ودوافعه‪.‬مع‬ ‫ملحظة مدى تأثير ذلك على موقف الشيعة وعلى‬ ‫فكرهم‪ ،‬ثم على موقعهم بين أهل الملل الخرى‪.‬‬ ‫‪ 25‬ـ ولبد من الحديث عن مساهمة الئمة "عليهم‬ ‫السلم" في النهضة العلمية‪ ،‬وعن تصريحاتهم أو‬ ‫تلميحاتهم إلى حقائق علمية‪ ،‬لم يمكن اكتشافها‪ ،‬أو‬ .‬اللماح إلى دور الموالي في نشر السلم‪،‬‬ ‫ولسيما التشيع لهل البيت‪ ،‬ثم البحث عن دورهم‬ ‫في نشر السلم في المم الخرى بصورة عامة‪.‬‬ ‫مع الشارة إلى أن المام المهدي قد غاب وهو صغير‬ ‫السن‪ ،‬وذلك‬ ‫) ‪(1/34‬‬ ‫الصفحة ‪35‬‬ ‫بعد وفاة والده "عليهما السلم"‪.‬‬ ‫يضاف إلى ذلك‪ :‬أن لمعرفة الئمة بلغات المم آثار‬ ‫لها طابعها الخاص‪ ،‬لبد من الطلع عليه‪ ،‬واللمام به‬ ‫ومعرفة بمناشئه‪.‬‬ ‫مع اللتفات إلى ان هذا منه "عليه السلم" يجيء في‬ ‫وقت كان فيه الحكام يمارسون سياسة التمييز‬ ‫العنصري‪ ،‬وتفضيل العرب على كل من سواهم‬ ‫بأبشع الصور‪ ،‬وأرذلها‪.

‫فقل إدراكها إل بعد قرون من الزمن‪ .‬‬ ‫كما لبد من إلمامة ولو سريعة بما كان يعاني منه‬ ‫الناس من جهل مطبق‪ ،‬وتجهيل متعمد لهم‪ ،‬بالضافة‬ ‫إلى ظاهرة التحريف التي كانت تستهدف السلم‬ ‫والمسلمين في تلك الفترة‪ ،‬حتى إن بني هاشم‪،‬‬ ‫وهم أقرب الناس إلى مصدر الوحي والتنزيل كانوا‬ ‫إلى أن مضت سبع سنين من إمامة الباقر "عليه‬ ‫السلم" ل يعرفون كيف يصلون‪ ،‬ول كيف يحجون‪.‬‬ ‫مع الشارة إلى ما يلحظ من المد والجزر في‬ ‫مستوى اعتمادهم "صلوات الله وسلمه" على طريقة‬ ‫الدعاء في إبلغ وتحقيق مقاصدهم العلمية‬ ‫والتعليمية والتربوية‪.‬‬ ‫‪ 27‬ـ وإذا كنا نجد‪ :‬أنه لم يكن يعترف بإمامة السجاد‬ ‫سوى ثلثة أشخاص‪ ،‬أو خمسة‪ ،‬حسب اختلف النقل‪،‬‬ ‫فلبد من معرفة الخطوات التي اتخذها المام "عليه‬ ‫السلم" لتهيئة الجواء لمدرسة الباقر والصادق‬ ‫"صلوات الله وسلمه عليهما"‪.‬‬ ‫‪ 26‬ـ ومن المور الجديرة بالبحث "الدعاء" عند الئمة‪،‬‬ ‫ولسيما بالنسبة لمير المؤمنين‪ ،‬والمام السجاد‪،‬‬ ‫والمام الحسين "عليهم السلم"‪ ،‬مع تقييم وبحث‬ ‫للصحيفة السجادية‪ ،‬ومضامينها المختلفة‪،‬‬ ‫وموضوعاتها المتنوعة‪ ،‬السياسية‪ ،‬والعقائدية‪،‬‬ ‫والتربوية‪ ،‬والخلقية وغير ذلك‪.‬‬ ‫مع أن الناس بعد قتل الحسين "عليه السلم"‪،‬‬ ‫وبسبب السياسة الموية البغيضة انصرفوا عن أهل‬ ‫البيت "عليهم السلم"‪ ،‬ولم يبق بينهم ـ بنظرهم ـ‬ .‬‬ ‫كما أن من المفيد جدا ً دراسة رسالة الحقوق للمام‬ ‫السجاد‪ ،‬ولعهد‬ ‫) ‪(1/35‬‬ ‫الصفحة ‪36‬‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم" للشتر‪ ،‬وتوحيد‬ ‫المفضل‪ ،‬والرسالة الطبية الذهبية‪ ،‬وغير ذلك‪.‬وعن بعض‬ ‫القواعد والمباني التي ساعدت على تحقق هذه‬ ‫النهضة العلمية‪ ،‬مع ذكر أمثلة صريحة ويقينية في‬ ‫هذا المجال‪ ،‬مع ملحظة تنوع العلوم‪ ،‬ومن اشتهر‬ ‫من أصحابه بالتصدي إليها كجابر بن حيان وغيره‪.

‬وما هو موقف الشيعة والئمة منهم‪.‬‬ ‫وما هو مدى صحة ما يقال من أنه "عليه السلم" قد‬ ‫قلل اتصاله بالناس خلل عشر سنين‪ ،‬واختار العيش‬ ‫في البادية‪ ،‬وما هو تفسير ذلك على تقدير صحته‪.‬‬ ‫‪ 29‬ـ ولبد أيضا ً من دراسة موقف الئمة من الحكام‬ ‫وموقف الحكام من الئمة‪ ،‬وكيف أمكن لهم الحفاظ‬ ‫على التشيع‪ ،‬الذي يواجه الحكام على مدى التاريخ‪،‬‬ ‫مع ان التعاليم التي كان يؤمن بها الشيعة هي على‬ ‫النقيض تماما ً مما يسعى الحكام له‪ ،‬ويعملون من‬ ‫أجله‪.‫شخصية كبيرة تعنوا لها الجباه بالتسليم والخضوع‪،‬‬ ‫وكيف استطاع السجاد "عليه السلم" أن يصبح‬ ‫الرجل العظيم الذي يجله حتى أعداؤه ومخالفوه أكثر‬ ‫من أي إمام آخر‪ ،‬فهل كان ذلك لنهم رأوا فيه‬ ‫انصرافا ً عن طلب الحكم والسلطة؟ أم لغير ذلك من‬ ‫المور‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وقد رأينا‪ :‬أن حكومة الجبارين ما حاربت مذهبا إل‬ ‫وخنقته في مهده‪ ،‬وقطعت أوصاله‪ ،‬إل أن يسير في‬ ‫ركابها‪ ،‬ويدور في فلكها‪ ،‬ويجند نفسه ويحرف‬ ‫تعاليمه لتصبح في خدمتها‪ ،‬وقد كان المعتزلة فرقة‬ ‫قوية في منطقها وكانت تملك هي مقاليد السلطة‬ ‫على مستوى الخلفة السلمية كلها‪ ،‬ولكنه حين رأت‬ ‫السلطة‪ :‬أنها في غنى عنها‪ ،‬وناصرت خصومها‬ ‫ضدها‪ ،‬سرعان ما أصبحت في خبر كان‪ ،‬وأصبح‬ ‫اصحاب نحلة أهل الحديث‪ ،‬وهي من السخافة بمكان‬ ‫هم المسيطرون‪ ،‬وهم الحاكمون‪ ،‬وبقيت نحلتهم‬ .‬‬ ‫‪ 28‬ـ ما هي دوافع الحركات الشيعية وغيرها‪،‬‬ ‫كالزيدية وكحركات الغلة‪ ،‬وكذلك سائر الحركات التي‬ ‫قامت ضد الحكم والحاكمين‪ ،‬مثل حركات الخوارج‪،‬‬ ‫وما هو موقف الئمة "عليهم السلم" من هذه‬ ‫الحركات‪ ،‬وكيف كانوا يوفقون بين آرائهم فيها‪،‬‬ ‫وبين حفظ موقعهم وهم يواجهون ظاهرة اندفاع‬ ‫الناس نحوها‪.‬‬ ‫) ‪(1/36‬‬ ‫الصفحة ‪37‬‬ ‫ولماذا نهى علي "عليه السلم" عن قتال الخوارج‬ ‫بعده‪ .

‬‬ ‫كما أن من الضروري اللفات إلى أن الشدة وغيرها‬ ‫من الساليب كان الحكام يحاولون من خللها إبعاد‬ ‫الناس عن أهل البيت "عليهم السلم"‪،‬‬ ‫) ‪(1/37‬‬ ‫الصفحة ‪38‬‬ ‫كانت تنتج عكس ما يريدون وخلف ما كانوا إليه‬ ‫يطمحون‪ ،‬حيث يزداد الناس في كثير من الحيان‬ ‫تعلقا ً بأهل البيت‪ ،‬ثم محاولة تفسير ذلك بالشكل‬ ‫المعقول والمقبول‪.‫ودامت‪ ،‬وقعدت وقامت‪ ،‬وإن كان الشعري قد حاول‬ ‫طلء وجهها ببعض الصباغ التي لم تستطع التخفيف‬ ‫من بشاعة ملمحها‪ ،‬حين يتأمل بها المتأملون‪،‬‬ ‫ويلتفت إلى ملمحها الشوهاء الواعون‪.‬‬ ‫مع أننا ل نجد في علقات نفس هذا المام بالثائرين‪،‬‬ .‬‬ ‫ولماذا كانوا "عليهم السلم" يرغبون باستمرار هذه‬ ‫الثورات‪ ،‬ويقولون لشيعتهم‪ :‬ما زالت الزيدية لكم‬ ‫وقاء أبدًا‪ ،‬ويقولون أيضا ً ما مضمونه‪ :‬ما زلت أنا‬ ‫وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد‪ .‬‬ ‫مع تقديم أطروحة كاملة عن نظرتهم "عليهم‬ ‫السلم" إلى الحكم والحاكمين‪ ،‬وعن الموقف‬ ‫الشرعي منهم‪ ،‬وأساليب التعامل معهم‪.‬أو نحو‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫كما لبد أيضا ً من التوقف عند الساليب التي كان‬ ‫ينتهجها الحكام لبعاد الناس عن الئمة‪ ،‬ومنها‬ ‫أسلوب التخويف والملحقة‪.‬‬ ‫كما أن من الضروري معرفة حقيقة موقف الئمة من‬ ‫ثورة زيد والمختار‪ ،‬وكذلك سائر الثورات التي كانت‬ ‫ترفع شعار الحق والعدل‪ ،‬كثورة الحسين الهرش‪،‬‬ ‫وثورة الحرة بالمدينة‪ ،‬بالضافة إلى ثورة الحسين بن‬ ‫علي صاحب فخ‪ ،‬وسائر ثورات العلويين‪.‬‬ ‫وكيف يمكن تفسير هذا الكلم‪ ،‬وعلى أي معنى‬ ‫يحمل‪.‬‬ ‫‪ 30‬ـ ومن اللزم أيضا ً تفسير ظاهرة عزوف الئمة‬ ‫"عليهم السلم" عن المواجهة العسكرية مع الحكام‬ ‫بعد الحسين "عليه السلم"‪ ،‬مع وجود ثورات كثيرة‬ ‫قام بها الزيدية وغيرهم‪.

‬‬ ‫وقد بقي بعض الشيعة يحاولون النفوذ إلى بعض‬ ‫المراكز في الحكومات‪ ،‬حتى بعد عصر الئمة‬ ‫الطاهرين "صلوات الله وسلمه عليهم أجمعين"‪.‬‬ ‫‪ 31‬ـ يضاف إلى ما تقدم‪ :‬دراسة محاولتهم "عليهم‬ ‫السلم" إدخال‬ ‫) ‪(1/38‬‬ ‫الصفحة ‪39‬‬ ‫بعض الشخصيات الشيعية ـ ولو مع التقية ـ إلى‬ ‫المراكز الحساسة في الدولة التي يحكمها الظالمون‪،‬‬ ‫كما هو الحال في ابن يقطين في دولة الرشيد‬ ‫العباسي‪.‬‬ ‫إلى غير ذلك من أساليب تعليمية وإعلمية اختاروها‬ ‫في مجال دعوتهم إلى الله سبحانه‪ ،‬وكلها مشروعة‪،‬‬ ‫ومؤثرة‪.‬‬ ‫ولكنهم في نفس الوقت يمنعون صفوان الجمال من‬ ‫كراء جماله لهارون الرشيد حتى لجل أداء فريضة‬ ‫الحج‪ ،‬فكيف نوفق بين هذين الموقفين‪.‬‬ ‫وهناك أيضا ً موضوع تخصيص المام الباقر "عليه‬ ‫السلم" ثمان ماءة درهم يندبنه بعد موته في منى‬ ‫في موسم الحج لمدة عشر سنين‪.‬‬ ‫‪ 32‬ـ وإذا كان الهتمام بالبتعاد عن مذهب أهل‬ .‬‬ ‫ومن المفيد جدا ً أيضًا‪ :‬التعرف على الساليب العملية‬ ‫في مجال الدعوة‪ ،‬والشعر‪ ،‬والكرامات‪ ،‬والخبار‬ ‫بالمغيبات‪.‫ما يشجع‪ ،‬أو ما يستحق أن يقال عنه‪ :‬إنه علقات‬ ‫طبيعية على أقل تقدير‪ ،‬وذلك بسبب وجود كثير من‬ ‫الفجوات والشكالت فيما بينه وبينهم‪.‬‬ ‫هذا بالضافة إلى حثهم الشديد والكيد على إقامة‬ ‫مجالس العزاء والبكاء على الحسين "عليه السلم"‪.‬‬ ‫بل نجد عطاياهم للشعراء مثيرة للعجب‪ ،‬لكثرتها‪،‬‬ ‫فيرد سؤال‪ :‬أليس الفقراء كانوا أولى بهذا المال من‬ ‫هذا الشاعر؟‬ ‫كما لبد من دراسة استشهادات علي "عليه السلم"‬ ‫والحسين "عليه السلم" لحديث الغدير في رحبة‬ ‫الكوفة وفي منى‪ ،‬وغير ذلك من المواضع‪.

‬‬ ‫كما لبد من دراسة الزلزال الكبير الذي أحدثته الغيبة‪،‬‬ ‫رغم العداد لها بإمامة الجواد والهادي وهما‬ ‫صغيران‪ ،‬وباحتجاب العسكريين عن الناس أيضا ً‬ ‫تمهيدا ً لذلك‪ ،‬وغير ذلك مما يجده الباحث المتتبع‪.‬‬ ‫ثم بدأ التركيز على المسائل الفقهية وتحديدها‪،‬‬ ‫وتحديد الحق في غيرها من المسائل العقائدية منها‬ ‫وغيرها ـ بدأ ـ بعد ذلك القرن‪ ،‬أي من زمن الباقر‬ ‫"عليه السلم"‪.‬‬ ‫) ‪(1/40‬‬ ..‬وقد‬ ‫يكون لغير ذلك أيضًا‪.‫البيت‪ ،‬وبالجعل والختلق للحديث ـ قد تجلى في‬ ‫القرن الول أكثر منه في الذي يليه فإننا‬ ‫) ‪(1/39‬‬ ‫الصفحة ‪40‬‬ ‫نلحظ قلة المأثورات في الفقه في القرن الول‪،‬‬ ‫ولم يكن ثمة تحديد واضح لكثير من المسائل‬ ‫والحكام في تلك الفترة‪ ،‬وقد يكون ذلك لجل‬ ‫تفويت الفرصة على الوضاعين وأعداء الحق‪ .‬لبد من معالجة موضوع الغيبة‬ ‫وفوائدها‪ ،‬وآثارها‪ .‬‬ ‫أو فقل‪ :‬بعد مضي سبع سنين من إمامته‪ ،‬كما‬ ‫أشارت إليه بعض النصوص‪.‬‬ ‫‪ 33‬ـ كما لبد من دراسة مواقفهم "عليهم السلم"‬ ‫من الثقافات الوافدة‪ ،‬والمعايير التي رسموها‬ ‫لشيعتهم لقبول ما يمكن قبوله منها‪ ،‬ورد ما يجب‬ ‫ده‪ ،‬مع بيان ما قبلوه مطلقًا‪ ،‬وما قبلوه بشرط‪ ،‬وما‬ ‫ر ّ‬ ‫لم يقبلوه مطلقا ً أيضًا‪.‬وكيف ربى الئمة شيعتهم على‬ ‫الستقلل الفكري‪ ،‬بإعطائهم الضوابط والمعايير‬ ‫العامة التي تمكنهم ـ لو روعيت ـ من اتخاذ الموقف‬ ‫الصحيح في مختلف الحالت والظروف‪ ،‬وعلى مر‬ ‫الزمان‪.‬‬ ‫كما أن إظهار الجانب العقائدي السياسي والتدبيري‬ ‫قد كان في عهد المام علي أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم" أكثر منه في عهد سائر الئمة من ولده‪.‬‬ ‫‪ 34‬ـ وأخيرًا‪ .

‫الصفحة ‪41‬‬ ‫القسم الول‪ :‬علي )عليه السلم( في حياة النبي‬ ‫)صلى الله عليه وآله(‬ ‫) ‪(1/41‬‬ ‫الصفحة ‪42‬‬ ‫) ‪(1/42‬‬ ‫الصفحة ‪43‬‬ ‫الباب الول‪ :‬علي )عليه السلم( قبل البعثة‬ ‫) ‪(1/43‬‬ ‫الصفحة ‪44‬‬ ‫) ‪(1/44‬‬ ‫الصفحة ‪45‬‬ ‫الفصل الول‪ :‬المام علي )عليه السلم( نسبًا‪..‬‬ ‫) ‪(1/45‬‬ ‫الصفحة ‪46‬‬ ‫) ‪(1/46‬‬ ‫الصفحة ‪47‬‬ ‫نسب علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫هو‪ :‬علي بن أبي طالب‪ ،‬بن عبد المطلب‪ ،‬بن هاشم‬ ..‬‬ ‫ومولدًا‪.

203‬‬ ‫وراجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 65‬وميزان‬ ‫العتدال للذهبي ج ‪ 2‬ص ‪ 306‬والكشف الحثيث لسبط‬ ‫ابن العجمي ص ‪ 135‬ولسان الميزان لبن حجر ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 180‬وتنبيه الغافلين لبن كرامة ص ‪ 35‬وإعلم‬ ‫الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 316‬وتأويل اليات لشرف الدين‬ ‫الحسيني ج ‪ 2‬ص ‪ 548‬وينابيع المودة للقندوزي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 45‬وج ‪ 2‬ص ‪ 74‬و ‪ 242‬و ‪ 307‬و ‪ 394‬والشافي‬ ‫في المامة للشريف المرتضى ج ‪ 2‬ص ‪ 256‬والفصول‬ .‬‬ ‫أمه‪ :‬فاطمة بنت أسد‪ ،‬بن هاشم‪ ،‬بن عبد مناف‪ ،‬بن‬ ‫قصي‪ ...‫بن عبد مناف‪ ،‬بن قصي‪ ،‬بن كلب‪ ،‬بن مرة‪ ،‬بن كعب‪،‬‬ ‫بن لؤي‪ ،‬بن غالب‪ ،‬بن فهر‪ ،‬بن مالك‪ ،‬بن النضر‪ ،‬بن‬ ‫كنانة‪ ،‬بن خزيمة‪ ،‬بن مدركة‪ ،‬بن إلياس‪ ،‬بن مضر‪ ،‬بن‬ ‫نزار‪ ،‬بن معد‪ ،‬بن عدنان‪..‬‬ ‫وقد قال "صلى الله عليه وآله"‪ :‬أنا وعلي من شجرة‬ ‫واحدة‪ ،‬وسائر الناس من شجر شتى)‪ . 106‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 5‬ص ‪ 361‬والمام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 72‬ـ ‪ 73‬و‬ ‫‪ 293‬و ‪ 364‬ومجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪100‬‬ ‫والمعجم الوسط للطبراني ج ‪ 4‬ص ‪ 263‬وكنز العمال‬ ‫ج ‪ 11‬ص ‪ 608‬وتفسير فرات الكوفي ص ‪ 161‬ومجمع‬ ‫البيان ج ‪ 2‬ص ‪ 311‬وج ‪ 9‬ص ‪ 48‬وخصائص الوحي‬ ‫المبين لبن البطريق ص ‪ 242‬والتفسير الصافي ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 373‬وج ‪ 6‬ص ‪ 366‬وتفسير الميزان ج ‪ 11‬ص ‪296‬‬ ‫وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ‪ 1‬ص ‪ 377‬وج ‪2‬‬ ‫ص ‪.‬إلى آخر النسب الشريف المذكور أعله‪..(1‬مع العلم‪:‬‬ ‫بأن لهذه الكلمة معنى أتم وأعمق‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬المناقب للخوارزمي ص ‪ 143‬وكشف الغمة‬ ‫للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 300‬وإقبال العمال للسيد ابن‬ ‫طاووس ج ‪ 1‬ص ‪ 506‬ومناقب المام أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 469‬و ‪ 460‬وج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 230‬والمزار لبن المشهدي ص ‪ 576‬والربعون حديثا ً‬ ‫لمنتجب الدين ابن بابويه ص ‪ 35‬وبحار النوار = = ج‬ ‫‪ 21‬ص ‪ 279‬ـ ‪ 280‬وج ‪ 23‬ص ‪ 230‬وج ‪ 35‬ص ‪ 301‬وج‬ ‫‪ 38‬ص ‪ 188‬و ‪ 309‬وج ‪ 40‬ص ‪ 78‬وج ‪ 99‬ص ‪.‬‬ ‫وهذا هو نفس نسب رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬بدءا ً من عبد المطلب فما بعده‪.

‬ق( للمحقق السبزواري ج ‪ 1‬ق ‪ 3‬ص ‪ 460‬والهداية‬ ‫الكبرى للخصيبي ص ‪ 95‬ودلئل المامة للطبري‬ .‬‬ ‫وروي أنه "صلى الله عليه وآله" قال‪ :‬إذا بلغ نسبي‬ ‫إلى عدنان‬ ‫) ‪(1/48‬‬ ‫الصفحة ‪49‬‬ ‫فامسكوا)‪.‬‬ ‫) ‪(1/47‬‬ ‫الصفحة ‪48‬‬ ‫وأدق وألصق‪ ،‬وبهما أولى وأوفق فإنهما خلقا من‬ ‫نور واحد قبل خلق الخلق كما في الروايات‪ ،‬وهذا ل‬ ‫يخفى على المتأمل البصير‪ ،‬والمدقق الخبير‪.(1‬‬ ‫وقيل‪ :‬اسم أبي طالب‪ :‬عبد مناف)‪.‫المهمة للسيد شرف الدين ص ‪ 48‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 5‬ص ‪ 255‬الباب الرابع‪.141‬‬ ‫‪ -2‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 3‬والمستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 108‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 11‬وج ‪15‬‬ ‫ص ‪ 219‬والمجموع للنووي ج ‪ 1‬ص ‪ 348‬وج ‪ 4‬ص ‪35‬‬ ‫وخصائص الئمة للشريف الرضي ص ‪ 68‬ووسائل‬ ‫الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 16‬ص ‪ 231‬و )ط‬ ‫دار السلمية( ج ‪ 11‬ص ‪ 481‬ونبوة أبي طالب تأليف‬ ‫مزمل حسين الميثمي الغديري )ط قم ـ ايران( ص ‪7‬‬ ‫ـ ‪ 12‬ومدارك الحكام ج ‪ 5‬ص ‪ 257‬وذخيرة المعاد‬ ‫)ط‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاج المواليد )مطبوع مع مجموعة كتب( للشيخ‬ ‫الطبرسي ص ‪ 4‬ومناقب آل أبي طالب لبن‬ ‫شهرآشوب ج ‪ 1‬ص ‪ 134‬وبحار النوار ج ‪ 108‬ص ‪203‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 10‬ص ‪ 35‬وج ‪ 15‬ص ‪105‬‬ ‫و ‪ 280‬وقصص النبياء للراوندي ص ‪ 314‬والحدائق‬ ‫الناضرة ج ‪ 17‬ص ‪ 423‬والنوار البهية ص ‪ 31‬وإعلم‬ ‫الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 43‬والدر النظيم ص ‪ 47‬وكشف الغمة‬ ‫للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 15‬والعدد القوية ص ‪.

.‫)الشيعي( ص ‪ 57‬والعمدة لبن البطريق ص ‪ 23‬و‬ ‫‪ 411‬وذخائر العقبى للطبري ص ‪ 171‬وعمدة الطالب‬ ‫لبن عنبة ص ‪ 21‬وبحار النوار ج ‪ 22‬ص ‪ 260‬وج ‪35‬‬ ‫ص ‪ 66‬و ‪ 138‬و ‪ 141‬ومناقب أهل البيت "عليهم‬ ‫السلم" للشيرواني ص ‪ 49‬وجامع أحاديث الشيعة ج‬ ‫‪ 14‬ص ‪ 583‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪554‬‬ ‫وشرح مسلم للنووي ج ‪ 1‬ص ‪ = = 213‬وفتح الباري‬ ‫ج ‪ 7‬ص ‪ 150‬وج ‪ 10‬ص ‪ 489‬وعمدة القاري ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 147‬وج ‪ 8‬ص ‪ 180‬وج ‪ 9‬ص ‪ 227‬وج ‪ 17‬ص ‪ 17‬وج ‪18‬‬ ‫ص ‪ 277‬وج ‪ 21‬ص ‪ 218‬وج ‪ 23‬ص ‪ 125‬والحاد‬ ‫والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 135‬وسر السلسلة العلوية‬ ‫لبي نصر البخاري ص ‪ 3‬والمعجم الكبير للطبراني ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 92‬ومعرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري‬ ‫ص ‪ 184‬والستيعاب ج ‪ 1‬ص ‪ 370‬وج ‪ 3‬ص ‪1089‬‬ ‫وتفسير مقاتل بن سليمان ج ‪ 1‬ص ‪ 342‬وتفسير‬ ‫الثعلبي ج ‪ 4‬ص ‪ 141‬والكمال في أسماء الرجال‬ ‫للتبريزي ص ‪ 163‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 93‬و ‪ 121‬وج ‪ 3‬ص ‪ 19‬وج ‪ 4‬ص ‪ 34‬وتاريخ ابن‬ ‫معين ج ‪ 1‬ص ‪ 24‬وطبقات خليفة بن خياط ص ‪30‬‬ ‫والجرح والتعديل للرازي ج ‪ 2‬ص ‪ 482‬وج ‪ 6‬ص ‪192‬‬ ‫والثقات لبن حبان ج ‪ 1‬ص ‪ 32‬وج ‪ 2‬ص ‪ 135‬وتاريخ‬ ‫بغداد ج ‪ 1‬ص ‪ 143‬والتعديل والتجريح للباجي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 891‬وج ‪ 3‬ص ‪ 1074‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 3‬ص ‪118‬‬ ‫وج ‪ 42‬ص ‪ 7‬و ‪ 12‬و ‪ 15‬وج ‪ 66‬ص ‪ 309‬و ‪ 310‬وأسد‬ ‫الغابة ج ‪ 1‬ص ‪ 31‬و ‪ 286‬وج ‪ 3‬ص ‪ 422‬وج ‪ 4‬ص ‪16‬‬ ‫وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 1‬ص ‪ 200‬وج ‪ 5‬ص ‪ 50‬و ‪51‬‬ ‫وج ‪ 20‬ص ‪ 472‬والعلم للزركلي ج ‪ 5‬ص ‪130‬‬ ‫والمعارف لبن قتيبة ص ‪ 203‬وأنساب الشراف‬ ‫للبلذري ص ‪ 23‬والمجدي في أنساب الطالبين ص ‪..‬بموحد بعد أبيه فرد)‪.7‬‬ ‫) ‪(1/49‬‬ ‫الصفحة ‪50‬‬ ‫ويؤيد ذلك‪ :‬ما روي‪ :‬من أن عبد المطلب قال‪:‬‬ ‫أوصيك يا عبد مناف بعدي ‪ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 34‬والفضائل‬ .

‬‬ ‫وقد ورد في زيارة النبي الكرم "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬المروية في بعض كتب أصحابنا‪" :‬السلم على‬ ‫عمك عمران‪ ،‬أبي طالب")‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 85‬ومناقب آل أبي‬ ‫طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 34‬وعمدة الطالب لبن عنبة ص ‪21‬‬ ‫وسيرة ابن إسحاق ج ‪ 1‬ص ‪ 48‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 556‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪14‬‬ ‫ص ‪ 78‬وأعيان الشيعة للسيد محسن المين ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 324‬وج ‪ 8‬ص ‪ 114‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي‬ ‫ص ‪ 211‬والخصائص الفاطمية للكجوري ج ‪ 1‬ص ‪115‬‬ ‫والكنى واللقاب للشيخ عباس القمي ج ‪ 1‬ص ‪.(2‬‬ ‫وقيل‪ :‬اسمه كنيته‪.196‬‬ ‫) ‪(1/51‬‬ .108‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 97‬ص ‪ 189‬ومستدرك سفينة البحار‬ ‫ج ‪ 6‬ص ‪.‫لشاذان بن جبرئيل القمي ص ‪ 45‬وعمدة الطالب‬ ‫لبن عنبة ص ‪ 21‬وبحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪ 152‬وج ‪35‬‬ ‫ص ‪ = = 85‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 5‬ص ‪432‬‬ ‫وتاريخ اليعقوبي ج ‪ 2‬ص ‪ 13‬وسيرة ابن إسحاق ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 47‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪211‬‬ ‫والخصائص الفاطمية للكجوري ج ‪ 2‬ص ‪ 70‬والكنى‬ ‫واللقاب للقمي ج ‪ 1‬ص ‪.(1‬‬ ‫وقيل‪ :‬اسمه عمران‪.108‬‬ ‫) ‪(1/50‬‬ ‫الصفحة ‪51‬‬ ‫وقال أيضًا‪:‬‬ ‫ب ‪ ...555‬‬ ‫‪ -3‬معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري ص ‪184‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 66‬ص ‪ 310‬والصابة ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 115‬و )ط دار الكتب العلمية ‪1415‬هـ( ج ‪ 7‬ص ‪.‬عبد مناف وهو ذو تجارب)‬ ‫صيت من كّنيته بطال ِ‬ ‫و ّ‬ ‫‪.‬‬ ‫قال الحاكم‪ :‬أكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته)‪..

‬وإن اسم قصي زيد‪ ،‬فسمته‬ ‫العرب مجمعًا‪ ،‬لجمعه إياها من البلد القصى‪ ،‬فغلب‬ ‫اللقب على السم)‪.(1‬‬ ‫إيمان أبي طالب )عليه السلم(‪:‬‬ ‫عن الصبغ بن نباتة‪ ،‬قال‪" :‬سمعت أمير المؤمنين‬ .72‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 51‬ـ ‪ 52‬ومعاني الخبار ص‬ ‫‪ 121‬والمالي للصدوق ص ‪ 700‬ومصباح البلغة‬ ‫)مستدرك نهج البلغة( للميرجهاني ج ‪ 2‬ص ‪145‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 61‬وغاية المرام‬ ‫للسيد هاشم البحراني ج ‪ 1‬ص ‪ 56‬وشرح العينية‬ ‫الحميرية للفاضل الهندي ص ‪.‬وإن اسم عبد المطلب عامر)‪،(1‬‬ ‫فغلب اللقب على السم‪ ،‬واسم هاشم عمرو‪ ،‬فغلب‬ ‫اللقب على السم‪ .(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 11‬ومعاني‬ ‫الخبار ص ‪ 121‬والمالي للصدوق ص ‪ 700‬والخصال‬ ‫ص ‪ 453‬وعمدة الطالب لبن عنبة ص ‪ 23‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 19‬وشرح أصول الكافي ج‬ ‫‪ 12‬ص ‪ 51‬وكشف الغطاء )ط‪.‬ق( ج ‪ 2‬ص ‪362‬‬ ‫وجواهر الكلم ج ‪ 16‬ص ‪ 104‬وخصائص الئمة‬ ‫للشريف الرضي ص ‪ 68‬ومصباح البلغة )مستدرك‬ ‫نهج البلغة( ج ‪ 2‬ص ‪ 145‬وبحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪119‬‬ ‫و ‪ 405‬وج ‪ 35‬ص ‪ 52‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص ‪124‬‬ ‫والستيعاب ج ‪ 1‬ص ‪ 27‬والفايق في غريب الحديث ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 68‬ونظم درر السمطين ص ‪ 36‬والمعارف لبن‬ ‫قتيبة ص ‪.120‬‬ ‫) ‪(1/52‬‬ ‫الصفحة ‪53‬‬ ‫وقيل‪ :‬اسمه شيبة)‪.‬واسم عبد مناف المغيرة‪ ،‬فغلب‬ ‫اللقب على السم‪ .‫الصفحة ‪52‬‬ ‫وروي عن علي أمير المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬أنه‬ ‫قال على منبر البصرة‪ :‬اسم أبي عبد مناف‪ ،‬فغلبت‬ ‫الكنية على السم‪ .

(1‬‬ ‫وعن المام الصادق "عليه السلم"‪" :‬إن أبا طالب‬ ‫أظهر الكفر‪ ،‬وأسّر اليمان الخ‪.‬ق( ج ‪ 1‬ص ‪ 5‬وج ‪ 2‬ص ‪ 362‬والقناع في حل‬ ‫ألفاظ أبي شجاع للشربيني ج ‪ 1‬ص ‪ 8‬وشرح أصول‬ ‫الكافي ج ‪ 12‬ص ‪ 51‬وعمدة الطالب لبن عنبة ص ‪23‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪ 119‬و ‪ 280‬وج ‪ 35‬ص ‪66‬‬ ‫والخصال ص ‪ 453‬والدرجات الرفيعة في طبقات‬ ‫الشيعة ص ‪ 41‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 55‬وج ‪ 3‬ص ‪ 19‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 3‬ص ‪ 56‬وج‬ ‫‪ 42‬ص ‪ 3‬و ‪ 10‬والكامل في التاريخ لبن الثير ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 10‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 1‬ص ‪ 17‬و ‪ 21‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 2‬ص ‪ 310‬وج ‪ 7‬ص ‪ 369‬وأعيان الشيعة ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 218‬و ‪ 323‬وج ‪ 8‬ص ‪ 114‬وج ‪ 10‬ص ‪ 59‬وإعلم‬ ‫الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 43‬والدر النظيم ص ‪ 77‬وكشف الغمة‬ ‫للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 15‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 184‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 1‬ص ‪ 262‬والقاموس‬ ‫المحيط للفيروزآبادي ج ‪ 2‬ص ‪ 329‬وجواهر الكلم ج‬ ‫‪ 16‬ص ‪ 104‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص ‪ 124‬وعمدة القاري‬ ‫ج ‪ 16‬ص ‪ 301‬والفايق في غريب الحديث ج ‪ 3‬ص ‪68‬‬ ‫ونظم درر السمطين ص ‪.(2)".‬‬ ‫قيل له‪ :‬فما كانوا يعبدون؟!‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬معاني الخبار ص ‪ 121‬وكشف الغطاء‬ ‫)ط‪...‬وفيه علم كثير)‪..‫صلوات الله عليه يقول‪ :‬والله‪ ،‬ما عبد أبي ول جدي‬ ‫عبد المطلب ول هاشم‪ ،‬ول عبد مناف صنما ً قط‪.‬‬ ‫وعنه "عليه السلم"‪" :‬كان أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم" يعجبه أن يروى شعر أبي طالب‪ ،‬وأن يدون‪..(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪ 144‬وج ‪ 35‬ص ‪ 81‬والخرائج‬ ‫والجرائح ج ‪ 3‬ص ‪ 1074‬وكمال الدين وتمام النعمة‬ .36‬‬ ‫) ‪(1/53‬‬ ‫الصفحة ‪54‬‬ ‫قال‪ :‬كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم‪،‬‬ ‫متمسكين به")‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬تعلموه وعلموه أولدكم‪ ،‬فإنه كان على دين‬ ‫الله‪ .

.‬نبي ّا ً كموسى خط في‬ ‫أول الكتب‬ ‫وفي حديث آخر‪ :‬كيف يكون أبو طالب كافرا ً وهو‬ ‫يقول‪:‬‬ ‫لقد علموا أن ابننا ل مكذب ‪ ....‬لدينا ول يعبا بقيل‬ ‫ل‬ ‫الباط ِ‬ ‫وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ‪ .88‬‬ ‫) ‪(1/54‬‬ ‫الصفحة ‪55‬‬ ‫ويدل على إسلم أبي طالب "عليه السلم"‪ :‬أنه قيل‬ ‫لعلي "عليه السلم"‪ :‬إنهم يزعمون أن أبا طالب كان‬ ‫كافرًا‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬كذبوا‪ ،‬كيف يكون كافرا ً وهو يقول‪:‬‬ ‫ألم تعلموا أّنا وجدنا محمدا ً ‪ .‫ص ‪ 174‬والغدير ج ‪ 7‬ص ‪ 387‬والدر النظيم لبن حاتم‬ ‫العاملي ص ‪ 221‬والنوار العلوية ص ‪ 10‬وموسوعة‬ ‫المام علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 63‬وإيمان أبي طالب‬ ‫للميني ص ‪..‬ثمال اليتامى‬ ‫ل)‪(1‬‬ ‫عصمة للرام ِ‬ ‫وقد أفردنا كتابا ً باسم‪" :‬ظلمة أبي طالب" أثبتنا فيه‬ ..79‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 18‬وكمال الدين ص ‪174‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 14‬ص ‪ 583‬والغدير ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 391‬ونور الثقلين ج ‪ 2‬ص ‪ 219‬وموسوعة التاريخ‬ ‫السلمي ج ‪ 1‬ص ‪ 634‬والنوار العلوية ص ‪10‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 63‬وإيمان أبي‬ ‫طالب للميني ص ‪.85‬‬ ‫‪ -3‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 17‬ص‬ ‫‪ 331‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 12‬ص ‪ 248‬وبحار النوار‬ ‫ج ‪ 35‬ص ‪= .115‬‬ ‫= وراجع‪ :‬الدر النظيم ص ‪ 219‬وإيمان أبي طالب‬ ‫لفخار بن معد ص ‪ 130‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 64‬وإيمان أبي طالب للميني ص ‪.

(1‬فإذا كبر صاحب هذا السم‪،‬‬ ‫س ّ‬ ‫ً‬ ‫ورضي باسمه‪ ،‬فإن ذلك أيضا يشير إلى نفس هذا‬ ‫المر‪ ،‬وهو‪ :‬أنه لم يكن من أهل التوحيد‪.‫إيمانه صلوات الله وسلمه عليه‪ ..(3‬فل دليل على‬ ‫أن عبد مناف‪ ،‬وقد سمي بهذا السم‪ ،‬نسبة إلى ذلك‬ ‫الصنم‪.‬قيل‪:‬‬ ‫ومنه عبد مناف‪ .‬نقله الزمخشري)‪ .9‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.(2‬‬ ‫قال الزبيدي‪" :‬جبل عالي المناف" أي مرتفع‪ ..‬واسمه‬ ‫عر َ‬ ‫ف ُ‬ ‫الحقيقي هو‪ :‬المغيرة‪ ،‬لم يعد هناك إشكال حول‬ ‫إيمان أو عدم إيمان هؤلء الصفوة‪ ،‬ولم يعد‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 448‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪136‬‬ ‫وشرح أصول الكافي ج ‪ 7‬ص ‪ 182‬والتفسير الصافي‬ ‫ج ‪ 4‬ص ‪ 95‬والنوار العلوية ص ‪ .‬وبه‬ ‫مي عبد مناف)‪ .‬‬ ‫ويمكن أن يجاب بما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬قالوا‪ :‬إنه سمي بذلك‪ ،‬لنه أناف على الناس‬ ‫وعل)‪..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاج العروس ج ‪ 6‬ص ‪ 263‬وراجع‪ :‬القاموس‬ ‫المحيط ج ‪ 3‬ص ‪ 209‬ومعجم البلدان ج ‪ 5‬ص ‪203‬‬ ‫ومواهب الجليل للحطاب الرعيني ج ‪ 3‬ص ‪224‬‬ ‫وعمدة الطالب لبن عنبة ص ‪ 25‬وبحار النوار ج ‪15‬‬ ‫ص ‪ 124‬وتفسير القمي ج ‪ 2‬ص ‪ 448‬والتفسير‬ ‫الصفى ج ‪ 2‬ص ‪ 1487‬وج ‪ 5‬ص ‪ 389‬والتفسير‬ ‫الصافي ج ‪ 7‬ص ‪ 576‬ونور الثقلين ج ‪ 5‬ص ‪699‬‬ ‫والكامل في التاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 18‬والبداية والنهاية ج ‪2‬‬ ..66‬‬ ‫) ‪(1/55‬‬ ‫الصفحة ‪56‬‬ ‫مجال للقول‪ :‬بأن التسمية بعبد مناف تشير إلى أن‬ ‫من سمى ولده بهذا السم لم يكن موحدًا‪ ،‬بل كان‬ ‫من عباد الصنام‪ ،‬فقد قالوا‪ :‬إن "منافًا" صنم‪ .‬فل بأس‬ ‫بمراجعته‪.‬‬ ‫مشروعية التسمية بعبد مناف‪:‬‬ ‫وإذا كان "عبد مناف" لقبا ً لحقه‪َ ،‬‬ ‫ف به‪ .

‬‬ ‫) ‪(1/57‬‬ .‬فغلب اللقب على‬ ‫السم")‪..‬‬ ‫تكون موحدة‪ ،‬ول تق ّ‬ ‫ً‬ ‫غير أننا نقول‪ :‬إن مرضعته أيضا ل تكون عابدة صنم‪.213‬‬ ‫‪ -2‬إثبات الوصية ص ‪ 40‬وراجع‪ :‬سبل الهدى والرشاد‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 271‬ومجمع البحرين للطريحي ج ‪ 4‬ص ‪.‬وكانت أمه قد‬ ‫أخدمته هذا الصنم‪.393‬‬ ‫‪ -3‬تاج العروس ج ‪ 6‬ص ‪ 263‬و )ط دار الفكر ـ سنة‬ ‫‪1414‬هـ( ج ‪ 12‬ص ‪.‬‬ ‫إلى أن قال‪" :‬واسم عبد مناف المغيرة")‪.(2‬‬ ‫الجنين يمنع أمه من القتراب من الصنام!!‪:‬‬ ‫وقد ورد‪ :‬أن أبا طالب قال لفاطمة بنت أسد‪ ،‬وكان‬ ‫علي "عليه السلم" صبيًا‪ :‬رأيته يكسر الصنام‪،‬‬ ‫فخفت أن تعلم كبار قريش )ذلك(‪.‫ص ‪ 312‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪187‬‬ ‫وخزانة الدب للبغدادي ج ‪ 7‬ص ‪.‬‬ ‫فقالت‪ :‬يا عجبًا!! )أنا( أخبرك بأعجب من هذا‪) ،‬وهو(‬ ‫أني اجتزت بالموضع الذي كانت أصنامهم فيه‬ ‫منصوبة وعلي في بطني‪ ،‬فوضع رجليه في جوفي‬ ‫شديدا ً ل يتركني )أن( أقرب من ذلك الموضع الذي‬ ‫فيه أصنامهم‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاج العروس ج ‪ 6‬ص ‪ 263‬و )ط دار الفكر ـ سنة‬ ‫‪1994‬م( ج ‪ 12‬ص ‪.515‬‬ ‫‪ -2‬تقدمت مصادر ذلك‪.‬‬ ‫وقد تقدم‪ :‬أن أمير المؤمنين "عليه السلم" قال‪:‬‬ ‫"واسم عبد مناف المغيرة‪ .(1‬‬ ‫وهذا يدل على‪ :‬أن أباه لم يسمه بهذا السم‪.".517‬‬ ‫) ‪(1/56‬‬ ‫الصفحة ‪57‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إن نفس النص المتقدم يشير إلى‪ :‬أن اسم عبد‬ ‫مناف بن قصي هو لقب لحقه في كبره‪ ،‬فقد أضاف‬ ‫الزبيدي قوله‪" :‬وبه سمي عبد مناف‪ .‬‬ ‫ولعل المراد بأمه في كلم الزبيدي التي أخدمته‬ ‫الصنم هي مرضعته‪ ،‬لن أمه التي ولدته‪ ،‬يفترض أن‬ ‫دس الصنام‪.

‫الصفحة ‪58‬‬ ‫وأنا كنت أطوف بالبيت لعبادة الله تعالى‪ ،‬ل للصنام)‬ ‫‪.‬‬ ‫مما يعني‪ :‬أنه لم يكن يفعل ذلك على سبيل اللهو‪،‬‬ ‫والعبث الطفولي‪ .18‬‬ ‫) ‪(1/58‬‬ ‫الصفحة ‪59‬‬ ‫السلم" يكسر الصنام‪ .‬‬ ‫حيث بينت الرواية‪ :‬أنه "عليه السلم" حتى حين كان‬ ‫ل يزال جنينا ً ل يترك أمه تقترب من الصنام‪ ..‬وذلك‬ ‫يدل على ما يلي‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ألف‪ :‬إنه رغم كونه جنينا كان يدرك اقتراب أمه من‬ ‫موضع الصنام‪ ،‬وابتعادها عنه‪ .‬‬ ‫القتراب‪ ،‬بصورة فع ٍ‬ ‫د‪ :‬إنه ل يرضى منها بالقتراب حتى غير المقصود‬ ‫لها‪ ،‬بل حتى لو كان اقترابا ً يقصد به القتراب من‬ ‫الكعبة نفسها‪ ،‬لجل عبادة الله‪ ،‬التي تتنافى مع‬ ‫تقديس وتعظيم تلك الصنام‪.‬‬ ‫ج‪ :‬إنه يبادر إلى إيجاد الكوابح والموانع من هذا‬ ‫ل جسدي مؤثر‪.(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫قد تضمن النص المتقدم حقيقتين‪:‬‬ ‫أولهما‪ :‬حساسية الجنين تجاه الصنام‪.‬لن اللهو والعبث ل يأتي بطريقة‬ ‫مدروسة‪ ،‬وفي ظروف التخفي والتستر‪ ،‬بل يكون‬ ..‬‬ ‫الثانية‪ :‬علي يكيد الصنام وهو طفل‪:‬‬ ‫ثم ذكرت الرواية‪ :‬أن أبا طالب يحكي لزوجته أنه رأى‬ ‫عليا ً "عليه‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مدينة المعاجز ج ‪ 3‬ص ‪ 147‬و ‪ 148‬والخرائج‬ ‫والجرائح ج ‪ 2‬ص ‪ 741‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪.‬ول يكون ذلك إل‬ ‫بلطف إلهي‪ ،‬هيأ له القدرة على هذا الدراك‪..‬‬ ‫ً‬ ‫ب‪ :‬إن نفسه كانت تنفعل بهذا القتراب سلبيا‪ ،‬ول‬ ‫يرضى به منها‪.‬وذلك يعني‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬أن أحدا ً غير أبي طالب لم يره يفعل ذلك‪ ،‬وأنه‬ ‫"عليه السلم" كان يتستر على فعله هذا‪.

‬وهو من ذرية‬ ‫إبراهيم الذي حطم أصنام قومه‪ ،‬فجازوه بإلقائه في‬ ‫النار ليحرقوه‪ ،‬فأنجاه الله تعالى منهم‪ ،‬بمعجزة‬ ‫ظاهرة لم يستفيدوا منها الفكرة والعبرة‪ ،‬وهؤلء‬ ‫القوم أبناء أولئك‪ ،‬فل يتوقع منهم إل مثل هذه‬ ‫التصرفات الرعناء‪.(1‬وهذا‬ ‫هو المشهور عند علمائنا البرار وعند غيرهم‪ .‬بل هو لم يشر إلى أي‬ ‫شيء يدل على تغيظه من فعله هذا أو إدانته له أو‬ ‫حتى‬ ‫) ‪(1/59‬‬ ‫الصفحة ‪60‬‬ ‫عدم رضاه به‪ ،‬بل غاية ما هناك‪ :‬أنه خاف أن يشعر‬ ‫كبار قريش بالمر‪ ،‬لن ذلك سوف يضعه في مواقع‬ ‫الحرج‪ ..‬فهو‬ ‫أولى بالعتبار‪.‬‬ ‫ج‪ :‬إن أبا طالب "عليه السلم" لم يشر إلى خشيته‬ ‫من سفهاء قومه‪ ،‬وجهالهم‪ ،‬بل أبدى خشيته من‬ ‫اطلع كبار قومه‪ ،‬وأصحاب الرياسة والزعامة‪ ،‬ومن‬ ‫بيدهم قرار الحرب والسلم‪ ،‬ومن يفترض فيهم أن‬ ‫يكونوا علماء‪ ،‬حكماء‪ ،‬حلماء‪ ،‬وذوي نظرة بعيدة‪،‬‬ ‫وبصيرة ثاقبة‪ ،‬ويعالجون المور بحكمة وروية وتبصر‪،‬‬ ‫ل أن يكونوا هم مصدر البلء والشقاء‪ ،‬وبؤرة السفه‬ ‫والطيش‪ ،‬حيث ينقادون لهوائهم‪ ،‬ويتأثرون في‬ ‫مواقفهم بعصبياتهم‪ ،‬وجهالتهم‪...‬‬ ‫د‪ :‬لم يذكر لنا أبو طالب إن كان قد ردع عليا ً "عليه‬ ‫السلم" عما كان يقوم به‪ .‬‬ ‫متى وأين ولد علي )عليه السلم(؟!‪:‬‬ ‫وقد ولد علي أمير المؤمنين "عليه السلم" في جوف‬ ‫الكعبة الشريفة يوم الجمعة في الثالث عشر من‬ ‫شهر رجب‪ ،‬بعد ثلثين سنة من عام الفيل)‪ .‬‬ ‫ب‪ :‬كانت خشية أبي طالب من انكشاف المر في‬ ‫محلها‪ ،‬فهو يعلم مدى خفة عقول أبناء قومه‪ ،‬وإلى‬ ‫أي حد يبلغ بهم سفه الرأي والطيش‪ .‬وربما يؤدي إلى العداوة والمنابذة‪.‬‬ ‫وقد كثرت القوال في ذلك حتى بلغت اثني عشر‬ ‫قول ً على وجه التقريب‪ ،‬تبدأ من سبع سنين‪ ،‬ول‬ ‫تنتهي بست عشرة سنة قبل البعثة‪ ،‬بل يضاف إليها‬ .‫بصورة عفوية‪ ،‬وغير مقصودة‪.

248‬‬ ‫‪ -2‬راجع القوال المذكورة في المصادر التالية‪:‬‬ ‫المصنف لعبد الرزاق ج ‪ 5‬والعقد الفريد ج ‪ 4‬ص ‪311‬‬ ‫ومقاتل الطالبيين ص ‪ 26‬والنس الجليل ج ‪ 1‬ص ‪178‬‬ ‫وتهذيب الحكام ج ‪ 7‬ص ‪ 336‬وتاريخ الخميس ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 279‬عن شواهد النبوة‪ ،‬والطبقات الكبرى لبن سعد‬ ‫)ط ليدن( ج ‪ 3‬ص ‪ 13‬والمعارف لبن قتيبة ص ‪51‬‬ ‫وحياة الحيوان ج ‪ 1‬ص ‪ 54‬وتاريخ بغداد ج ‪ 1‬ص ‪134‬‬ ‫وذخائر العقبى ص ‪ 58‬والسنن الكبرى للبيهقي ج ‪6‬‬ ‫ص ‪ 206‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 16‬ـ ‪ 18‬ومجمع الزوائد‬ ‫ج ‪ 9‬ص ‪ 102‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص ‪ 57‬وإحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ = = 7‬ص ‪ 538‬ـ ‪ 554‬وأنساب‬ ‫الشراف‪ ،‬والوائل‪ ،‬وبحار النوار‪ ،‬وينابيع المودة‪،‬‬ ‫والستيعاب‪ ،‬ونزهة المجالس‪ ،‬ومناقب الخوارزمي‪،‬‬ ‫والبداية والنهاية‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬هناك أقوال أخرى في تاريخ ولدته "عليه السلم"‬ ‫فراجعها في كتاب‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم‬ ‫"صلى الله عليه وآله" ج ‪ 2‬ص ‪ 246‬ـ ‪.‬‬ ‫والقول بالعشر موجود في‪ :‬الفصول المهمة لبن‬ ‫الصباغ ص ‪ 12‬والستيعاب )ط صادر( ج ‪ 3‬ص ‪30‬‬ ‫والطبقات الكبرى لبن سعد )ط مصر( ج ‪ 3‬ص ‪21‬‬ ‫والسيرة النبوية لبن هشام ج ‪ 1‬ص ‪ 262‬والكافي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 376‬والرشاد للمفيد ص ‪ 9‬وإعلم الورى ص ‪153‬‬ ‫ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 78‬وتاريخ الخميس ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 286‬والمستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 111‬وتلخيصه‬ ‫)بهامشه( للذهبي‪ ،‬ومناقب الخوارزمي ص ‪ 17‬وتاريخ‬ ‫الخلفاء ص ‪ 166‬والبداية والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬وإحقاق‬ ‫الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬عن بعض من تقدم‪.‬‬ ‫وللقول بالثني عشر راجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪7‬‬ ‫وإحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 549‬عن نهاية‬ ‫الرب ج ‪ 8‬ص ‪ 181‬والستيعاب ج ‪ 3‬ص ‪.‫القول بولدته "عليه السلم" قبل البعثة بعشرين‪ ،‬أو‬ ‫بثلث وعشرين سنة قبل بعثة النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله")‪.30‬‬ ‫قَلت كثير من القوال عن المصادر التالية‪ :‬إكمال‬ ‫ون ُ ِ‬ ‫الرجال ص ‪ 687‬والروضة الندية ص ‪ 13‬وإحكام‬ ‫الحكام ج ‪ 1‬ص ‪ 190‬وأنباه الرواة في أنباء النحاة ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 11‬ونهاية الرب ج ‪ 8‬ص ‪ 181‬والمختصر في أخبار‬ ‫البشر ج ‪ 1‬ص ‪ 115‬ونظم درر السمطين ص ‪ 81‬و ‪82‬‬ .

‬‬ ‫وكان يلي أكثر تربيته‪ ،‬ويراعيه في نومه ويقظته‪،‬‬ ‫ويحمله على صدره وكتفه‪ ،‬ويحبوه بألطافه وتحفه‪،‬‬ ‫ويقول‪:‬‬ ‫"هذا أخي وصفيي‪ ،‬وناصري‪ ،‬ووصيي"‪.‬‬ ‫فلما تزوج النبي "صلى الله عليه وآله" خديجة أخبرها‬ .‬‬ ‫ثم إنه نشأ أشرف نشوء‪ ،‬وأحسنه‪ ،‬وأفضله‪ ،‬وأيمنه‪،‬‬ ‫فرأى فاطمة‪ ،‬ورغبتها في الولد‪ ،‬فقال لها‪ :‬يا أمه‪،‬‬ ‫قربي قربانا ً لوجه الله تعالى خالصًا‪ ،‬ول تشركي معه‬ ‫أحدًا‪ ،‬فإنه يرضاه منك ويتقبله‪ ،‬ويعطيك طلبك‬ ‫ويعجله‪.‬‬ ‫فامتثلت فاطمة أمره‪ ،‬وقربت قربانا ً لله تعالى‬ ‫خالصًا‪ ،‬وسألته أن يرزقها ولدا ً ذكرًا‪ ،‬فأجاب الله‬ ‫تعالى دعاءها‪ ،‬وبلغها مناها‪ ،‬ورزقها من الولد‬ ‫خمسة‪ :‬عقي ً‬ ‫ل‪ ،‬ثم طالبًا‪ ،‬ثم جعفرًا‪ ،‬ثم عليًا‪ ،‬ثم أخته‬ ‫المعروفة بأم هاني الخ‪..‫والرياض النضرة ج ‪ 2‬ص ‪ 156‬والغرة المنيفة ص ‪176‬‬ ‫وشرح المواهب للزرقاني ج ‪ 1‬ص ‪ 242‬والطبقات‬ ‫المالكية ج ‪ 2‬ص ‪ 71‬والمصباح الكبير ص ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وبعد أن ذكرت الرواية‪ :‬أنها ولدت عليا "عليه السلم"‬ ‫في النصف من شهر رمضان‪ ،‬فسر به النبي "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪ ،‬وأمرها أن تجعل مهده جانب فرشته‪.(1).560‬‬ ‫) ‪(1/60‬‬ ‫الصفحة ‪61‬‬ ‫شوائب في بعض الروايات عن الولدة‪:‬‬ ‫قال الكراجكي "رحمه الله"‪ :‬روى المحدثون‪ ،‬وسطر‬ ‫المصنفون‪ :‬أن أبا‬ ‫) ‪(1/61‬‬ ‫الصفحة ‪62‬‬ ‫طالب وامرأته فاطمة بنت أسد "رضوان الله عليهما"‬ ‫لما كفل رسول الله "صلى الله عليه وآله" استبشرا‬ ‫بغرته‪ ،‬واستسعدا بطلعته‪ ،‬واتخذاه ولدًا‪ ،‬لنهما لم‬ ‫يكونا رزقا من الولد أحدًا‪.

‬مع أنه يلحظ‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬إن طالبا ً كان في سن رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪ ،‬وقد ولد سنة ولدة النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 43‬وكنز الفوائد ص ‪ 116‬و‬ ‫‪.117‬‬ ‫) ‪(1/63‬‬ ...‬‬ ‫وعقيل ولد بعد عام الفيل بعشر سنوات‪..‬‬ ‫وعلي "عليه السلم" ولد بعد عام الفيل بثلثين سنة‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن هذه الرواية تقول‪ :‬إن رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" هو الذي أشار على فاطمة بنت أسد‬ ‫بتقريب القربان لله‪ ،‬وطلب الولد‪ ،‬ففعلت‪ ،‬فولد لها‬ ‫طالب وعقيل و‪ ..‬‬ ‫وحين تحول النبي "صلى الله عليه وآله" إلى بيت‬ ‫أبي طالب كان عمره "صلى الله عليه وآله" ثمان‬ ‫سنين‪.‬‬ ‫ب‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" كان الصغر بين إخوته‬ ‫وطالب هو الكبر‪ .115‬‬ ‫) ‪(1/62‬‬ ‫الصفحة ‪63‬‬ ‫عليه وآله"‪ ،‬وأحب الخلق إليه‪ ،‬وقرة عين خديجة‬ ‫الخ‪.‬‬ ‫وجعفر ولد بعد عام الفيل بعشرين سنة‪.(1)".‬و‪ .‫بوجدها )الصحيح‪ :‬بوجده( بعلي "عليه السلم"‬ ‫ومحبته‪ ،‬فكانت تستزيده وتزينه‪ ،‬وتحليه وتلبسه‪،‬‬ ‫وترسله مع ولئدها‪ ،‬ويحمله خدمها‪ ،‬فيقول الناس‪:‬‬ ‫هذا أخو محمد "صلى الله‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 39‬ـ ‪ 40‬وكنز الفوائد‬ ‫للكراجكي ص ‪.‬وهؤلء الخوة هم‪ :‬طالب‪ ،‬وعقيل‪،‬‬ ‫وجعفر‪ ،‬وكان بين كل واحد من هؤلء وبين الذي يليه‬ ‫عشر سنوات‪ ،‬فيكون أكبرهم وهو طالب قد ولد سنة‬ ‫ولدة النبي "صلى الله عليه وآله" في عام الفيل‪.‬‬ ‫وهذا هو نفس عمر طالب آنئذ‪.

‫الصفحة ‪64‬‬ ‫وبعث النبي "صلى الله عليه وآله" في سن‬ ‫الربعين‪.‬كل واحد منهم أسن من صاحبه بعشر سنين‬ ‫على الولء‪ .‬وأم هاني‪ ،‬وجمانة بنت أبي طالب‪.(1‬‬ ‫‪ 2‬ـ وقال الزبير بن بكار‪" :‬ولد أبو طالب بن عبد‬ ‫المطلب‪ :‬طالبًا‪ ،‬وعقي ً‬ ‫ل‪ ،‬وجعفرًا‪ ،‬وعليا ً "عليه‬ ‫السلم"‪ .‬‬ ‫وأمهم كلهم فاطمة بنت أسد")‪.‬‬ ‫وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين")‪.‬‬ ‫وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الستيعاب )بهامش الصابة( ج ‪ 1‬ص ‪ 210‬و )ط‬ ‫دار الجيل سنة ‪1412‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ 242‬وأسد الغابة‬ ‫لبن الثير ج ‪ 3‬ص ‪ 422‬والوافي بالوفيات للصفدي ج‬ ‫‪ 21‬ص ‪ 177‬وبحار النوار ج ‪ 22‬ص ‪ 275‬وج ‪ 42‬ص‬ ‫‪ 110‬والمعارف ص ‪ 230‬وذخائر العقبى ص ‪207‬‬ ‫ومستدركات علم رجال الحديث ج ‪ 4‬ص ‪ 286‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 8‬ص ‪ 52‬وعقيل بن أبي طالب للحمدي‬ ‫الميانجي ص ‪..‬‬ ‫وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين‪ ،‬وكان جعفر‬ ‫أسن من علي "عليه السلم" بعشر سنين‪ ،‬فعلي‬ ‫"عليه السلم" كان أصغرهم سنًا‪ ،‬وأولهم إسلمًا")‬ .132‬‬ ‫) ‪(1/64‬‬ ‫الصفحة ‪65‬‬ ‫‪ 3‬ـ وقال ابن سعد عن عقيل‪" :‬كان أسن بني أبي‬ ‫طالب بعد طالب‪.21‬‬ ‫‪ -2‬المستدرك للحاكم النيسابوري ج ‪ 3‬ص ‪ 576‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 8‬وراجع‪ :‬ج ‪ 41‬ص ‪ 8‬و ‪9‬‬ ‫والمناقب للخوارزمي ص ‪ 46‬ونسب قريش لمصعب‬ ‫الزبيري ص ‪ 39‬و ‪ 40‬والنوار العلوية ص ‪ 14‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق ج ‪ 30‬ص ‪.‬‬ ‫ويدل على ذلك النصوص التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قال ابن عبد البر‪" :‬كان جعفر أكبر من علي‬ ‫"عليه السلم" بعشر سنين‪.

(1‬‬ ‫‪ 4‬ـ ويقول الجاحظ‪" :‬ومن العجائب‪ :‬أنها ولدت أربعة‬ ‫كلهم أسن من الخر بعشر سنين‪ :‬طالب‪ ،‬وعقيل‪،‬‬ ‫وجعفر‪ ،‬وعلي "عليه السلم"‪.278‬‬ ‫‪ -3‬راجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 115‬و ‪ 120‬و ‪121‬‬ ‫والبحر الرائق لبن نجيم ج ‪ 2‬ص ‪ 430‬وشرح الخبار‬ ‫للقاضي النعمان ج ‪ 1‬ص ‪ 188‬وج ‪ 3‬ص ‪ 214‬وعمدة‬ ‫الطالب لبن عنبة ص ‪ 58‬والطبقات الكبرى لبن سعد‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 121‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 41‬ص ‪ 8‬وتهذيب‬ ‫الكمال للمزي ج ‪ 5‬ص ‪ 51‬والتنبيه والشراف‬ ‫للمسعودي ص ‪ 259‬والوافي بالوفيات ج ‪ 11‬ص ‪71‬‬ ‫والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إذا راجعنا الرواية المشار إليها في مصادرها‪،‬‬ ‫فسنجد أنها تذكر‪:‬‬ ‫أن أول من آمن بالنبي "صلى الله عليه وآله" من‬ ‫النساء خديجة‪ ،‬ومن الذكور أمير المؤمنين علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم"‪ ،‬وعمره يومئذ عشر‬ ‫سنين")‪.249‬‬ ‫) ‪(1/65‬‬ ‫الصفحة ‪66‬‬ ‫وهو مروي عن ابن عباس أيضًا)‪.(1‬‬ ‫فتلخص أن ما قالته الرواية المتقدمة من أن عقيل ً‬ ‫كان أكبر من طالب‪ ،‬ل يصح‪ ،‬لن طالبا ً كان هو‬ ‫الكبر‪ ،‬كما دلت عليه النصوص التي ذكرناها آنفًا‪.(2)".‬‬ ‫وهذا المر مذكور في مختلف المصادر)‪.‫‪.791‬‬ ‫‪ -2‬آثار الجاحظ ص ‪ 234‬و ‪ 235‬وشرح نهج البلغة‬ ‫للمعتزلي ج ‪ 15‬ص ‪..(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 41‬ص ‪ 9‬و ‪ 24‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 4‬ص ‪ 42‬و ‪ 43‬و ‪.44‬‬ ‫وراجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 115‬وعمدة القاري ج ‪9‬‬ ‫ص ‪ 227‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 11‬ص ‪250‬‬ ‫وأسد الغابة ج ‪ 1‬ص ‪ 287‬وتهذيب الكمال ج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 236‬والسيرة الحلبية ج ‪ 2‬ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الخصال ج ‪ 1‬ص ‪ 181‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪121‬‬ .

100‬‬ ‫) ‪(1/66‬‬ .‬ق( ج ‪ 2‬ص ‪ 274‬ومغني‬ ‫المحتاج للشربيني ج ‪ 4‬ص ‪ 208‬وج ‪ 9‬ص ‪ 211‬وخلصة‬ ‫عبقات النوار ج ‪ 7‬ص ‪.231‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪ 229‬وج ‪ 35‬ص ‪ 44‬وج ‪ 38‬ص‬ ‫‪ 237‬و ‪ 273‬وج ‪ 108‬ص ‪ 257‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪235‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 5‬ص ‪ 114‬وتهذيب الكمال‬ ‫للمزي ج ‪ 20‬ص ‪ 481‬والعثمانية للجاحظ ص ‪296‬‬ ‫وتاريخ المم والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 57‬و ‪ 58‬و ‪59‬‬ ‫والمناقب للخوارزمي ص ‪ 51‬وكشف الغمة للربلي ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 150‬ونهج اليمان لبن جبر ص ‪ 166‬والسيرة‬ ‫النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 431‬وبناء المقالة الفاطمية‬ ‫للسيد ابن طاووس ص ‪ 61‬وتاريخ السلم للذهبي ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 127‬والبداية والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 35‬و ‪ 36‬وإمتاع‬ ‫السماع للمقريزي ج ‪ 9‬ص ‪ 95‬وسيرة ابن إسحاق ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 120‬والسيرة النبوية لبن = = هشام ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 162‬والستيعاب ج ‪ 3‬ص ‪ 1093‬والدرر لبن عبد البر‬ ‫ص ‪ 38‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪ 121‬وج‬ ‫‪ 13‬ص ‪ 235‬وتفسير الثعلبي ج ‪ 5‬ص ‪ 83‬و ‪84‬‬ ‫وتفسير البغوي ج ‪ 2‬ص ‪ 321‬والكمال في أسماء‬ ‫الرجال للخطيب التبريزي ص ‪ 127‬والطبقات الكبرى‬ ‫لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 21‬والثقات لبن حبان ج ‪ 1‬ص ‪52‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 19‬ص ‪ 354‬وج ‪ 30‬ص ‪ 35‬و‬ ‫‪ 44‬و ‪ 45‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 17‬وروضة الواعظين‬ ‫للفتال النيسابوري ص ‪ 85‬والفصول المختارة‬ ‫للشريف المرتضى ص ‪ 266‬وكنز الفوائد للكراجكي‬ ‫ص ‪ 117‬وغاية المرام للسيد هاشم البحراني ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 154‬ونظرة في كتاب البداية والنهاية للميني ص ‪64‬‬ ‫وتنبيه الغافلين لبن كرامة ص ‪ 82‬وإعلم الورى ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 104‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪512‬‬ ‫و ‪ 543‬و ‪ 544‬و ‪ 546‬وج ‪ 17‬ص ‪ 383‬و ‪ 384‬و ‪ 387‬و‬ ‫‪ 389‬و ‪ 392‬و ‪ 397‬وج ‪ 22‬ص ‪ 145‬و ‪ 148‬و ‪ 610‬و‬ ‫‪ 611‬وج ‪ 23‬ص ‪ 534‬و ‪ 538‬وج ‪ 30‬ص ‪ 541‬و ‪ 542‬و‬ ‫‪ 543‬و ‪ 544‬وراجع‪ :‬الخلف للشيخ الطوسي ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 593‬وتذكرة الفقهاء )ط‪.‫وج ‪ 35‬ص ‪ 7‬والمناقب للخوارزمي ص ‪ 46‬وكشف‬ ‫الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 122‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 169‬و ‪ 170‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪33‬‬ ‫ص ‪.

(1‬‬ ‫ً‬ ‫وقد دلت الروايات الكثيرة الخرى على ذلك أيضا‪.‬بالضافة إلى شواهد أخرى تدل على أن‬ ‫عليا ً "عليه السلم" كان مؤمنا ً بالله ورسوله "صلى‬ ‫الله عليه وآله" منذ صغره‪ ،‬وهذا ما دل عليه الحديث‬ ‫الذي يقول‪ :‬إنه "عليه السلم" صلى قبل‬ ‫) ‪(1/67‬‬ ‫الصفحة ‪68‬‬ ‫الناس بسبع سنين‪ ،‬قبل أن يعبده أحد من هذه المة)‬ ‫‪..‫الصفحة ‪67‬‬ ‫مع أن الحقيقة هي‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" قد ولد‬ ‫مؤمنًا‪ ،‬وشهد الشهادتين فور ولدته‪ ،‬كما صرحت به‬ ‫الروايات‪ .‬‬ ‫بل إن الرواية نفسها تقول‪ :‬إنه "صلى الله عليه‬ ‫وآله" في ابتداء طروق‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مستدرك الحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 112‬والخصال للشيخ‬ ‫الصدوق ص ‪ 402‬والعمدة لبن البطريق ص ‪ 64‬و ‪220‬‬ ‫والطرائف للسيد ابن طاووس ص ‪ 20‬و ‪ 70‬وذخائر‬ ‫العقبى ص ‪ 60‬والصراط المستقيم ج ‪ 1‬ص ‪235‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 209‬و ‪ 239‬و ‪ 253‬و ‪269‬‬ ‫ومناقب أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص‬ ‫‪ 156‬والمصنف لبن أبي شيبة ج ‪ 7‬ص ‪ 498‬والحاد‬ ‫والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬وكتاب السنة لعمرو‬ ‫بن أبي عاصم ص ‪ 584‬والسنن الكبرى للنسائي ج ‪5‬‬ ‫ص ‪ 107‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪200‬‬ ‫ومجمع البيان للطبرسي ج ‪ 5‬ص ‪ 113‬ونور الثقلين ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 256‬وتفسير الثعلبي ج ‪ 5‬ص ‪ 85‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 36‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪88‬‬ ‫ونهج اليمان لبن جبر ص ‪ 168‬و ‪ 428‬و ‪ 516‬وكشف‬ ‫اليقين للعلمة الحلي ص ‪ 167‬والسيرة النبوية لبن‬ ‫كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 432‬وجواهر المطالب في مناقب المام‬ ‫علي "عليه السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪ 70‬وكنز‬ ‫العمال )ط الهند( ج ‪ 6‬ص ‪ 394‬عن ابن أبي شيبة‪،‬‬ ‫وأبي نعيم‪ ،‬والنسائي في الخصائص‪ ،‬وابن مردويه‪،‬‬ ‫والطبراني‪ ،‬وأحمد وأبي يعلي في مسنديهما‪ .‬وثمة‬ .

‬‬ ‫ً‬ ‫غير أن لنا تحفظا على القول بأن خديجه كانت تثبته‬ ‫وتصبره‪ .‬فإنه "صلى الله عليه وآله" ل يحتاج إلى‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫وقد ذكر المعتزلي‪ :‬أن سنة ولدة علي "عليه السلم"‬ ‫هي السنة التي بدئ فيها رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬فأسمع الهتاف من الحجار‪ ،‬والشجار‪ ،‬وكشف‬ ‫عن بصره فشاهد أنوارا ً وأشخاصًا‪ ،‬ولم يخاطب فيها‬ ‫بشيء‪.‬‬ ‫وكان "صلى الله عليه وآله" يتيمن بتلك السنة‪،‬‬ ‫وبولدة علي "عليه السلم" فيها‪ ،‬ويسميها سنة‬ ‫الخير والبركة)‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬كنز الفوائد للكراجكي ص ‪ 117‬وبحار النوار ج ‪35‬‬ ‫ص ‪.45‬‬ ‫) ‪(1/68‬‬ ‫الصفحة ‪69‬‬ ‫الوحي إليه‪ ،‬كلما هتف به هاتف‪ ،‬أو سمع من حوله‬ ‫رجفة راجف‪ ،‬أو رأى رؤيا‪ ،‬أو سمع كلمًا‪ ،‬يخبر بذلك‬ ‫خديجة وعليا ً "عليهما السلم"‪ ،‬ويستسرهما هذه‬ ‫الحال‪ ،‬فكانت خديجة تثبته‪ ،‬وتصّبره‪ ،‬وكان علي "عليه‬ ‫السلم" يهنئه ويبشره‪ ،‬ويقول له‪:‬‬ ‫"والله يا ابن عم‪ ،‬ما كذب عبد المطلب فيك‪ ،‬ولقد‬ ‫هان فيما نسبته إليك‪ ،‬ولم يزل كذلك إلى‬ ‫صدقت الك ّ‬ ‫أن أمر "صلى الله عليه وآله" بالتبليغ")‪.44‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪115‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 39‬ص ‪ = = 328‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 7‬ص ‪ 379‬والمام علي بن أبي طالب‬ ‫للهمداني ص ‪.(1‬‬ ‫فذلك كله يعطي‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" عاش أجواء‬ ‫الوحي والنبوة من أول يوم فتح عينيه فيه على‬ ‫الحياة‪ ،‬ولم تزل تظهر له دلئل النبوة ونفحاتها‬ ‫ساعة بعد ساعة‪..147‬‬ .‫مصادر كثيرة ذكرنا شطرا ً منها في كتابنا‪ :‬الصحيح‬ ‫من سيرة النبي العظم "صلى الله عليه وآله"‬ ‫)الطبعة الخامسة( ج ‪ 3‬ص ‪ 50‬وج ‪ 4‬ص ‪ 230‬و‬ ‫)الطبعة الرابعة( ج ‪ 2‬ص ‪ 321‬وج ‪ 4‬ص ‪.

37‬‬ ‫) ‪(1/70‬‬ ‫الصفحة ‪71‬‬ ‫ن بنات لرسول‬ ‫أبي لهب‪ ،‬ثم عثمان بن عفان‪ ،‬لم يك ّ‬ ‫الله "صلى الله عليه وآله"‪.‬ومنها تكلم عيسى في‬ ‫المهد‪ ،‬وإيتاء يحيى العلم صبيًا‪..‬‬ ‫وفي الروايات‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" نطق‬ ‫بالشهادتين فور ولدته)‪.‬‬ ‫وإن كان قد تزوجها قبل بعثته "صلى الله عليه وآله"‬ ..‬فل إشكال‪ ،‬وهذا يعني‪ :‬أن زينب زوجة‬ ‫أبي العاص بن الربيع‪ ،‬ورقية وأم كلثوم اللتين‬ ‫تزوجهن ابنا‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬روضة الواعظين ص ‪ 79‬ومناقب آل أبي طالب ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 173‬و )ط المكتبة الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 22‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 11‬و ‪ 14‬و ‪ 104‬وج ‪ 38‬ص ‪...‫) ‪(1/69‬‬ ‫الصفحة ‪70‬‬ ‫على أننا قد ذكرنا‪ :‬في كتابنا الصحيح من سيرة النبي‬ ‫العظم "صلى الله عليه وآله"‪ :‬أن النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" نبي منذ صغره‪.‬كما تشير إليه‬ ‫بعض القوال‪ .‬وورد أنه لم يؤت نبي شيئا ً إل وأوتي علي‬ ‫وبنوه مثله‪ ،‬أو أفضل منه‪ .(1‬‬ ‫ويؤيد ذلك‪ :‬ما ورد من أن في علي "عليه السلم"‬ ‫ة ألف‬ ‫سن ّ َ‬ ‫سبعين خصلة من خصال النبياء‪ ،‬أو أن فيه ُ‬ ‫نبي‪ .125‬‬ ‫والدر النظيم ص ‪ 232‬والفضائل لبن شاذان ص ‪136‬‬ ‫و )ط المكتبة الحيدرية سنة ‪1381‬هـ( ص ‪ 58‬وجامع‬ ‫الخبار ص ‪ 57‬و ‪ 58‬ومعارج اليقين للسبزواري ص‬ ‫‪ 58‬والنوار العلوية ص ‪ 33‬و ‪.‬‬ ‫فإن كان النبي "صلى الله عليه وآله" قد تزوج خديجة‬ ‫قبل بعثته بثلث أو بخمس سنوات‪ .‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬قد أظهر نص الرواية التي هي موضع البحث‪:‬‬ ‫أن النبي "صلى الله عليه وآله" قد تزوج خديجة بعد‬ ‫مدة من ولدة علي "عليه السلم"‪.

‫بخمس عشرة سنة‪ ،‬كما يحاول الكثيرون أن يصروا‬
‫وقوا له‪ ..‬فل يصح ما ذكرته الرواية‪ :‬من‬
‫عليه‪ ،‬وأن يس ّ‬
‫أن اقتران النبي "صلى الله عليه وآله" بخديجة كان‬
‫بعد ولدة علي "عليه السلم"؛ لن عليا ً "عليه‬
‫السلم" قد ولد حسب نص الرواية نفسها قبل البعثة‬
‫بعشر سنوات فقط‪..‬‬
‫ً‬
‫رابعًا‪ :‬ما ذكرته الرواية‪ :‬من أن عليا "عليه السلم"‬
‫قد ولد في النصف من شهر رمضان‪ ،‬مخالف لما هو‬
‫مشهور ومعتمد‪ .‬ومعروف لدى كل أحد‪ ،‬من أنه "عليه‬
‫السلم" قد ولد في الثالث عشر من شهر رجب‪ ،‬وقد‬
‫دلت عليه الروايات أيضًا‪.‬‬
‫ولدة الئمة )عليهم السلم( في روايات الغلة‪:‬‬
‫روي كما في بعض المصادر‪" :‬إّنا معاشر الوصياء‬
‫لسنا نحمل في البطون‪ ،‬وإنما نحمل في الجنوب‪ ،‬ول‬
‫نخرج من الرحام‪ ،‬وإنما نخرج من الفخذ اليمن‪ ،‬لننا‬
‫نور الخ‪.(1)"..‬‬
‫وروي‪ :‬أن فاطمة "عليها السلم" ولدت الحسن‬
‫والحسين "عليهما‬
‫____________‬
‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 51‬ص ‪ 26‬والهداية الكبرى ص ‪355‬‬
‫وعيون المعجزات لحسين بن عبد الوهاب ص ‪128‬‬
‫ومدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني ج ‪ 8‬ص ‪22‬‬
‫ودلئل المامة لمحمد بن جرير الطبري )الشيعي( ص‬
‫‪.500‬‬
‫) ‪(1/71‬‬
‫الصفحة ‪72‬‬
‫السلم" من فخذها اليمن‪ ،‬وأم كلثوم وزينب من‬
‫فخذها اليسر)‪.(1‬‬
‫وهذه الرواية ل يصح العتماد عليها‪ ،‬بل يكذبها الواقع‬
‫العملي لمهات المعصومين "عليهم السلم"‪ ،‬لنهن ـ‬
‫كما نقرأ في كتب السيرة ـ كانت تبدو عليهن آثار‬
‫الحمل في بطونهن‪ ،‬وكان يأتيهن الطلق‪ ،‬وكان‬
‫يساعدهن في الولدة بعض النساء )قابلة أو غيرها(‬
‫دون أن يلحظن وجود هكذا أمور‪.‬‬
‫على أن الروايات تضمنت أن نساءهم كن يتولين أمر‬
‫نسائهم‪ ،‬ولم يكن يسمح لغيرهن بالدخول في هذا‬

‫المر‪ ،‬مبالغة في الستر وحفظا ً لمعنى الكرامة‬
‫والقداسة‪..‬‬
‫وورد أيضا ً أنهم‪ ،‬كانوا يرون نورا ً تضيء به الغرفة‪.‬‬
‫والمام يولد ساجدًا‪ ،‬وطاهرا ً مطهرًا‪.‬‬
‫هذه هي بعض الفوارق والتي لوحظت؛ وذكرتها‬
‫النساء الحاضرات حين الولدة‪ ..‬ولم يذكرن‪ :‬أن‬
‫الولدة كانت من الفخذ اليمن أو اليسر‪.‬‬
‫سؤال‪ ..‬وجوابه‪:‬‬
‫ولكن لماذا أودع علماؤنا أمثال هذه الروايات التي ل‬
‫تثبت أمام النقد‬
‫____________‬
‫‪ -1‬الهداية الكبرى ص ‪ 180‬وعيون المعجزات لحسين‬
‫بن عبد الوهاب ص ‪ 51‬ومدينة المعاجز للسيد هاشم‬
‫البحراني ج ‪ 3‬ص ‪ 226‬وبحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪256‬‬
‫والخصائص الفاطمية للكجوري ج ‪ 2‬ص ‪.600‬‬
‫) ‪(1/72‬‬
‫الصفحة ‪73‬‬
‫في مصنفاتهم؟!‬
‫ونجيب بما يلي‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ إن الحاديث في أن النبي وأهل البيت "عليهم‬
‫السلم" أنوار‪ ،‬متواترة من حيث المعنى بل ريب‪.‬‬
‫ونحن نقرأ في الزيارة‪:‬‬
‫"أشهد أنك كنت نورا ً في الصلب الشامخة‪ ،‬والرحام‬
‫المطهرة‪ .‬لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها‪ ،‬ولم تلبسك‬
‫من مدلهمات ثيابها")‪.(1‬‬
‫وهو يدل على أن الحمل كان في الرحام‪ ،‬ل في‬
‫غيرها‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ إن هذه الرواية ل اعتبار بها من حيث السند‪،‬‬
‫فإنها من رواية الحسين بن حمدان‪ ،‬وهو من رؤساء‬
‫الغلة)‪.(2‬‬
‫لكن ذلك ل يعني كذب كل ما يرويه غير الثقة‪ ،‬ول‬
‫يمكن نفي مضمونه بصورة قاطعة‪ .‬ولكن ل يمكن‬
‫أيضا ً الحكم بثبوت المضمون الذي‬
‫____________‬
‫‪ -1‬مصباح المتهجد للطوسي ص ‪ 721‬و ‪ 789‬وتهذيب‬
‫الحكام للطوسي ج ‪ 6‬ص ‪ 114‬والمزار لبن‬

‫المشهدي ص ‪ 422‬و ‪ 431‬و ‪ 515‬وإقبال العمال‬
‫لبن طاووس ج ‪ 3‬ص ‪ 103‬و ‪ 129‬والمزار للشهيد‬
‫الول ص ‪ 124‬و ‪ 157‬و ‪ 187‬والمصباح للكفعمي ص‬
‫‪ 490‬و ‪ 502‬وبحار النوار ج ‪ 97‬ص ‪ 187‬وج ‪ 98‬ص‬
‫‪ 200‬و ‪ 260‬و ‪ 332‬و ‪ 353‬وجامع أحاديث الشيعة ج‬
‫‪ 12‬ص ‪ 430‬واللهوف في قتلى الطفوف لبن‬
‫طاووس ص ‪.7‬‬
‫‪ -2‬وقد تحدثنا عن بعض ما يتصل بهذا الرجل في‬
‫كتابنا "ربائب الرسول "صلى الله عليه وآله"‪ ..‬قل‪:‬‬
‫هاتوا برهانكم" فراجع‪.‬‬
‫) ‪(1/73‬‬
‫الصفحة ‪74‬‬
‫يرويه غير الثقة استنادا ً إلى خصوص قوله‪.‬‬
‫والمضمون هنا وإن كان مما يمكن حصوله في‬
‫نفسه‪ ،‬رعاية لبعض المصالح‪ ..‬لكن الدليل ل يكفي‬
‫لثبات هذا الحصول‪ ،‬بل الشواهد والمؤيدات تشير‬
‫إلى خلفه كما تقدم‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ لعل المقصود بالحمل في الجنوب هو‪ :‬أن الحمل‬
‫ل يظهر على نسائهم "عليهم السلم"‪ ،‬لنه يتحرك‬
‫إلى الجنب‪ ،‬في داخل الرحم‪ ،‬ول يتحرك إلى مقدم‬
‫البطن‪ ،‬حتى ل يسبب ظهوره أي إحراج للم الطاهرة‬
‫أمام أولدها‪ ،‬ومعارفها‪ ،‬فيكون هذا من صنع الله‬
‫ء‪ ،‬وفض ً‬
‫ل‪ ،‬ولذلك‬
‫تعالى لها ولهم‪ ،‬كرامة منه‪ ،‬واحتفا ً‬
‫خفي الحمل بالحجة "صلوات الله وسلمه عليه" على‬
‫أعدائه‪ ،‬لطفا ً منه تعالى‪ ،‬وتأييدا ً وتسديدًا‪..‬‬
‫‪ 4‬ـ ولو أغمضنا النظر عن كل ما ذكرناه‪ ،‬فل بد أن‬
‫نقول‪:‬‬
‫لو صح أن الولدة كانت من الفخذ اليمن‪ ،‬ولم يكن‬
‫من زيادات الغلة‪ ،‬فل بد من رد علمه إلى أهله‪..‬‬
‫أول هاشمي ولد من هاشميين‪:‬‬
‫لقد ولد أمير المؤمنين "عليه السلم" ـ وهو‬
‫الشخصية الولى بعد الرسول‪ ،‬وتربى في حجر‬
‫الوحي‪ ،‬وارتضع لبان النبوة ـ من أبوين قرشيين‬
‫هاشميين‪ ،‬هما‪ :‬أبو طالب‪ ،‬شيخ البطح‪ ،‬وفاطمة بنت‬
‫أسد بن هاشم بن عبد مناف‪.‬‬

‫وقال الكليني وغيره‪) :‬وهو أول هاشمي ولده هاشم‬
‫مرتين( وقريب‬
‫) ‪(1/74‬‬
‫الصفحة ‪75‬‬
‫منه غيره)‪.(1‬‬
‫وعلق المجلسي‪ :‬بأن أخوته طالبًا‪ ،‬وعقي ً‬
‫ل‪ ،‬وجعفر قد‬
‫ولدوا قبله من هذين الهاشميين‪.‬‬
‫وقول التهذيب وغيره‪) :‬في السلم(‪ ..‬ل يصحح ذلك؛‬
‫إذ لو كان مرادهم أنه ولد بعد البعثة فهو ل يصح‪،‬‬
‫للتفاق على أنه ولد قبلها‪.‬‬
‫ولو كان المراد‪ :‬أنه الوحيد الذي ولد بعد ولدة‬
‫الرسول‪ ،‬فهو كذلك ل يصح‪ ،‬لن أكثر إخوته قد ولدوا‬
‫بعد ولدة النبي "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬مع أنه‬
‫اصطلح غريب غير معهود)‪.(2‬‬
‫والصحيح‪ :‬أن يقال كما قال المعتزلي‪ ،‬والشهيد‪،‬‬
‫وغيرهما‪" :‬وأمه أول هاشمية ولدت لهاشمي")‪.(3‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 376‬ونسب قريش لمصعب‬
‫الزبيري ص ‪ 17‬وتهذيب الحكام ج ‪ 6‬ص ‪ 19‬وبحار‬
‫النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 5‬عنه‪ ،‬وعن الكافي‪ ،‬وأسد الغابة ج ‪4‬‬
‫ص ‪ 16‬وج ‪ 5‬ص ‪ 517‬والفصول المهمة لبن الصباغ‬
‫ص ‪.13‬‬
‫‪ -2‬راجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪.6‬‬
‫‪ -3‬بحار النوار ج ‪ 21‬ص ‪ 63‬وج ‪ 35‬ص ‪ 181‬و ‪ 6‬عن‬
‫الدروس للشهيد‪ ،‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 13‬وج ‪ 15‬ص ‪ 72‬و ‪ 278‬والبدء والتاريخ ج ‪ 5‬ص‬
‫‪ 71‬ونسب قريش لمصعب ص ‪ 40‬ونزهة المجالس ج‬
‫‪ 2‬ص ‪ 165‬ومعرفة الصحابة لبي نعيم )مخطوط في‬
‫مكتبة طوپ قپوسراي( رقم ‪ 1‬ـ ‪ 497‬أ الورقة ‪19‬‬
‫وذخائر العقبى ص ‪ 55‬والمعارف لبن قتيبة ص ‪ 88‬و‬
‫)ط دار المعارف( ص ‪ 120‬و ‪ 203‬ورسائل = =‬
‫المرتضى ج ‪ 4‬ص ‪ 93‬والمجموع للنووي ج ‪ 1‬ص ‪348‬‬
‫وشرح الخبار ج ‪ 3‬ص ‪ 214‬والعمدة لبن البطريق ص‬
‫‪ 28‬ونظم درر السمطين ص ‪ 80‬وتاريخ بغداد ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 143‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 41‬ص ‪ 9‬وج ‪ 42‬ص ‪ 8‬و ‪9‬‬
‫و ‪ 14‬و ‪ 574‬وأسد الغابة ج ‪ 5‬ص ‪ 517‬وعمدة الطالب‬

‫لبن عنبة ص ‪ 30‬والمستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪108‬‬
‫وشرح مسلم للنووي ج ‪ 14‬ص ‪ 51‬ومجمع الزوائد ج ‪9‬‬
‫ص ‪ 100‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص ‪ 57‬وعمدة القاري ج ‪2‬‬
‫ص ‪ 147‬وج ‪ 16‬ص ‪ 214‬وتحفة الحوذي ج ‪ 10‬ص ‪144‬‬
‫والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 92‬والستيعاب ج ‪3‬‬
‫ص ‪ 1089‬و ‪ 1891‬والفايق في غريب الحديث ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ 174‬وتهذيب الكمال ج ‪ 20‬ص ‪ 473‬وسير أعلم‬
‫النبلء ج ‪ 2‬ص ‪ 118‬والصابة ج ‪ 8‬ص ‪ 269‬والعلم‬
‫للزركلي ج ‪ 5‬ص ‪.130‬‬
‫) ‪(1/75‬‬
‫الصفحة ‪76‬‬
‫) ‪(1/76‬‬
‫الصفحة ‪77‬‬
‫الفصل الثاني‪ :‬وليد الكعبة‪..‬‬
‫) ‪(1/77‬‬
‫الصفحة ‪78‬‬
‫) ‪(1/78‬‬
‫الصفحة ‪79‬‬
‫ولدة علي )عليه السلم( في الكعبة‪:‬‬
‫قد تقدم‪ :‬أن أمير المؤمنين "عليه السلم" ولد في‬
‫الكعبة‪.‬‬
‫وذكر الحاكم‪ :‬أن الخبار قد تواترت بأن فاطمة بنت‬
‫أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه‬
‫السلم" في جوف الكعبة)‪.(1‬‬
‫ولم يولد قبله ول بعده مولود في بيت الله تعالى‬
‫سواه)‪.(2‬‬
‫____________‬

175‬‬ ‫وسائر المصادر ذكرناها في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة‬ ‫النبي العظم "صلى الله عليه وآله" ج ‪ 2‬ص ‪ 246‬ـ‬ ‫‪ 450‬فراجع‪.‬‬ ‫) ‪(1/79‬‬ ‫الصفحة ‪80‬‬ ‫وعن المام السجاد "عليه السلم"‪ :‬إن فاطمة بنت‬ ‫أسد كانت في الطواف‪ ،‬فضربها الطلق‪ ،‬فدخلت‬ ‫الكعبة‪ ،‬فولدت أمير المؤمنين "عليه السلم" فيها)‬ ‫‪.‬ونزهة‬ ‫المجالس للصفوري الشافعي )ط سنة ‪ 1310‬هـ( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 165‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫لحمد الرحماني الهمداني ص ‪ 525‬وخصائص الوحي‬ ‫المبين لبن البطريق ص ‪ 24‬والكمال في أسماء‬ ‫الرجال للخطيب التبريزي ص ‪ 50‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 72‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات(‬ ‫ج ‪ 7‬ص ‪ 489‬وج ‪ 17‬ص ‪ 364‬و ‪ 365‬وج ‪ 30‬ص ‪.175‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬كفاية الطالب ص ‪ 407‬وكشف الغمة‬ ‫للربلي )نشر المجمع العالمي لهل البيت "عليهم‬ ‫السلم" سنة ‪ 1426‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ 123‬والرشاد للمفيد‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 5‬وكشف اليقين )تحقيق حسين در َ‬ ‫كاهي( ص‬ ‫‪ 194‬وعمدة الطالب لبن = = عنبة ص ‪ 58‬والغدير ج‬ ‫‪ 6‬ص ‪ 22‬و ‪ 24‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 171‬و ‪ 172‬والمستجاد من كتاب الرشاد‬ ‫)المجموعة( للحلي ص ‪ 4‬والعمدة لبن البطريق ص‬ ‫‪ 24‬وخصائص الئمة للشريف الرضي ص ‪ 39‬وإعلم‬ ‫الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 306‬ونور البصار ص ‪ 67‬وتاج المواليد‬ ‫)المجموعة( للطبرسي ص ‪ 12‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص‬ ‫‪ 526‬وتاريخ الكوفة للسيد البراقي ص ‪ 429‬وأعيان‬ ‫الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 323‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 73‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 30‬ص ‪.(1‬‬ ‫وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى حديث عن‬ .‫‪ -1‬المستدرك على الصحيحين ج ‪ 3‬ص ‪ 483‬والغدير‬ ‫للميني ج ‪ 6‬ص ‪ 22‬عن إزالة الخفاء للدهلوي‪ .

‬‬ ‫وكان رسول الله "صلى الله عليه وآله" يتيمن بتلك‬ ‫السنة وبولدة علي‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬روضة الواعظين ص ‪ 81‬وراجع‪ :‬مدينة المعاجز ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 46‬و ‪ 47‬وراجع‪ :‬المالي للطوسي ج ‪ 2‬ص ‪ 317‬و‬ ‫‪..318‬‬ ‫) ‪(1/80‬‬ ‫الصفحة ‪81‬‬ ‫"عليه السلم" فيها‪ ،‬ويسميها سنة الخير‪ ،‬وسنة‬ ‫البركة)‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬إن النص التاريخي يقول‪ :‬إنه سجد لله‪ ،‬وشهد‬ ‫بالوحدانية‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 328‬ومستدرك سفينة البحار‬ ‫ج ‪ 7‬ص ‪ 379‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪115‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 75‬وج ‪ 9‬ص ‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬يضاف إلى ذلك‪ :‬أن النية هي التي تعين من‬ ‫يكون السجود له‪ ،‬ولم يطلع الله أحد على تفصيل نية‬ ‫علي "عليه السلم" في سجوده آنئذ‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقد كانت الصنام في جوف الكعبة‪ ،‬فيكون‬ ‫سجود علي "عليه السلم" لها‪..‬‬ ‫وإذا كان السجود من هذا الطفل ل يكون إل بتدخل‬ ‫إلهي‪ ،‬يهدف إلى إظهار الكرامة له "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فالله ل يصنع الكرامة لعلي‪ ،‬لكي يعظم الصنام‪ ،‬بل‬ ‫ليكون تعظيمه له تبارك وتعالى دون سواه‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن الله عز وجل لم يطلع هذا القائل الغريب‬ ‫الطوار على غيبه هذا‪ ،‬ول أخبره به نبي‪ ،‬ول وصي‪.(1‬‬ ‫علي )عليه السلم( سجد لله ل للصنام‪:‬‬ ‫ومن أغرب ما سمعناه هنا‪ :‬ما أشكل به بعض الناس‬ ‫على الروايات التي تذكر سجود علي "عليه السلم"‬ ‫في جوف الكعبة حين ولدته‪.133‬‬ ‫) ‪(1/81‬‬ ..‫السبب في اختصاصه "عليه السلم" بهذه الفضيلة‪.

‫الصفحة ‪82‬‬
‫وبالرسالة‪.(1)..‬‬
‫وفي نص آخر‪ :‬سجد على الرض‪ ،‬وهو يقول‪ :‬أشهد‬
‫أن ل إله إل الله‪ ،‬وأن محمدا ً رسول الله‪ ،‬وأشهد أن‬
‫عليا ً وصي محمد رسول الله‪ ،‬وبمحمد ختم الله‬
‫النبوة‪ ،‬وبي تتم الوصية‪ ،‬وأنا أمير المؤمنين‪.(2)..‬‬
‫وفي نص آخر‪ :‬أنه "عليه السلم" لما ولد سجد لله‬
‫على الرض‪ ،‬وحمده)‪.(3‬‬
‫دعاء‪ :‬أنه‬
‫فل معنى للجتهاد في مقابل النص‪ ،‬با ّ‬
‫"عليه السلم" قد سجد للصنام!!‬
‫رابعًا‪ :‬إن قول هذا القائل حجة عليه‪ ،‬فهل يستجيز‬
‫لنفسه أن يغير دينه‪ ،‬ويعبد الصنام‪ ،‬والعياذ بالله‪،‬‬
‫استنادا ً إلى وهمه هذا بأن المعجزة قد ظهرت له‬
‫فيها؟!‪..‬‬
‫وهل يمكن أن يظهر الله أمرا ً يوجب التغرير بعباده‪،‬‬
‫ويوقعهم في‬
‫____________‬
‫‪ -1‬راجع‪ :‬مستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪.282‬‬
‫‪ -2‬روضة الواعظين ص ‪ 79‬ومناقب آل أبي طالب‬
‫لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪ 173‬و )ط المكتبة الحيدرية(‬
‫ج ‪ 2‬ص ‪ 22‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 11‬و ‪ 14‬و ‪ 104‬وج‬
‫‪ 38‬ص ‪ 125‬والدر النظيم ص ‪ 232‬والفضائل لبن‬
‫شاذان ص ‪ 136‬و )ط المكتبة الحيدرية ـ سنة ‪1381‬هـ‬
‫ـ ‪1962‬م( ص ‪ 58‬وجامع الخبار ص ‪ 57‬و ‪ 58‬ومعارج‬
‫اليقين في أصول الدين للشيخ محمد السبزواري ص‬
‫‪ 58‬والنوار العلوية ص ‪ 33‬و ‪.37‬‬
‫‪ -3‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 38‬وبحار النوار ج‬
‫‪ 39‬ص ‪.48‬‬
‫) ‪(1/82‬‬
‫الصفحة ‪83‬‬
‫الشبهة والباطل؟! تعالى الله عن ذلك علوا ً كبيرًا‪.‬‬
‫ولجل ذلك نقول‪:‬‬
‫إن كل من يسمع منه هذا القول ل بد أن يعلن تكذيبه‬
‫له‪ ،‬وسخريته به‪ ،‬ويعتقد أن الله ل يصنع للصنام أي‬

‫شيء يدل على علو شأنها‪ ،‬وبذلك يحقق توحيد الله‪،‬‬
‫وتنزيهه تبارك وتعالى‪..‬‬
‫وأخيرًا‪ :‬فإنني ل أدري ماذا يقول هذا الرجل عن أهل‬
‫نحلته‪ ،‬الذين ما زالوا يقولون عن علي "عليه السلم"‬
‫إذا ذكروه‪ :‬كرم الله وجهه‪ ،‬وحجتهم في ذلك أنه‬
‫"عليه السلم" لم يسجد لصنم قط‪.‬‬
‫خلف أستار الكعبة أم في داخلها؟!‪:‬‬
‫وقد حاول السيد هاشم معروف الحسني أن يبهم أمر‬
‫ولدته "عليه السلم" في جوف الكعبة‪ ،‬فقال‪" :‬أط ّ‬
‫ل‬
‫على هذه الدنيا من الكعبة‪ ،‬وقد جاءتها أمه فاطمة‬
‫بنت أسد مستجيرة بالله‪ ،‬فلذت إلى بعض جوانبها‪،‬‬
‫وقد خشيت أن تراها عيون أولئك الذين اعتادوا‬
‫الجتماع في أمسياتهم إلى أروقة البيت وفي داخله‪،‬‬
‫فانحازت ناحية‪ ،‬وتوارت عن عيونهم خلف أستار‬
‫الكعبة" ثم ذكر ولدتها إياه هناك)‪.(1‬‬
‫ونقول‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ إن الكعبة لم تكن مجمعا ً للناس في داخلها‪ ..‬بل‬
‫كانوا يجتمعون ول‬
‫____________‬
‫‪ -1‬راجع‪ :‬سيرة الئمة الثنى عشر للسيد هاشم‬
‫معروف الحسني ج ‪ 1‬ص ‪.142‬‬
‫) ‪(1/83‬‬
‫الصفحة ‪84‬‬
‫يزالون في المسجد حولها‪ ..‬فلماذا تهرب منهم إلى‬
‫خارج الكعبة لتكون خلف استارها‪ ..‬إل إذا فرض أن‬
‫المراد بالبيت هو المسجد الحرام كله‪..‬‬
‫‪ 2‬ـ إن الستار تجعل على ظاهر الكعبة‪ ،‬فتتدلى على‬
‫جوانبها الخارجية من سطحها إلى السفل‪ ..‬فإذا‬
‫قيل‪ :‬فلن متعلق بأستار الكعبة‪ ،‬فمعنى ذلك‪ :‬أنه‬
‫متعلق بها من الخارج‪ ..‬فلماذا هذا الخلط في أمور‬
‫معلومة لكل أحد؟!‬
‫‪ 3‬ـ بعض الروايات قد صرحت‪ :‬بأن جدار الكعبة قد‬
‫انشق لفاطمة بنت أسد‪ ،‬فدخلتها‪ .‬وبقيت في داخلها‬
‫ثلثة أيام‪ ..‬وهي كما في المناقب مروية عن العباس‬
‫بن عبد المطلب‪ ،‬وعن الحسن بن محبوب‪ ،‬عن المام‬
‫الصادق "عليه السلم")‪.(1‬‬

‫____________‬
‫‪ -1‬راجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 17‬و ‪ 36‬وكشف الغمة‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ 125‬وروضة الواعظين ص ‪ 76‬و ‪ 77‬ومناقب‬
‫آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 174‬و )ط المكتبة الحيدرية‬
‫سنة ‪1956‬م( ج ‪ 2‬ص ‪ 21‬وكشف اليقين للحلي ص‬
‫‪ 18‬وبشارة المصطفى ص ‪ 7‬و ‪ 8‬وإزالة الخفاء )ط‬
‫باكستان( ص ‪ 251‬ومرآة المؤمنين )ط الهند( ص ‪21‬‬
‫والمالي للصدوق ص ‪ 165‬ومعاني الخبار ص ‪62‬‬
‫وعلل الشرايع ج ‪ 1‬ص ‪ 164‬والخرائج والجرائح ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 171‬والمالي للطوسي ج ‪ 2‬ص ‪ 318‬و )ط دار‬
‫الثقافة ـ قم سنة ‪1414‬هـ( ص ‪ 707‬وحلية البرار ج‬
‫‪ 2‬ص ‪ 21‬ومدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 47‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪235‬‬
‫والنوار العلوية ص ‪ 36‬وغاية المرام للسيد هاشم‬
‫البحراني ج ‪ 1‬ص ‪.53‬‬
‫) ‪(1/84‬‬
‫الصفحة ‪85‬‬
‫وفي نص آخر عن جابر ويزيد بن قعنب‪ :‬فانفتح‬
‫البيت ودخلت فيه‪ ،‬فإذا هي بحواء‪ ،‬ومريم‪ ،‬وآسية‪،‬‬
‫وأم موسى‪ ،‬وغيرهن)‪.(1‬‬
‫‪ 4‬ـ وتقدم قول الحاكم وغيره‪" :‬وقد تواترت الخبار‪:‬‬
‫أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن‬
‫أبي طالب "عليه السلم" في جوف الكعبة")‪.(2‬‬
‫‪ 5‬ـ وقال ابن الصباغ وغيره‪" :‬ولدته بداخل البيت‬
‫الحرام‪ ،‬أو بداخل‬
‫____________‬
‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 173‬و ‪ 174‬و )ط‬
‫المكتبة الحيدرية سنة ‪1956‬م( ج ‪ 2‬ص ‪ 22‬والدر‬
‫النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪ 235‬وبحار النوار ج‬
‫‪ 35‬ص ‪ 8‬و ‪ 17‬و ‪ 35‬والنوار العلوية ص ‪ 36‬والنوار‬
‫البهية ص ‪ .67‬وراجع‪ :‬المالي للصدوق ص ‪ 195‬وعلل‬
‫الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪ 135‬ومعاني الخبار ص ‪ 62‬وروضة‬
‫الواعظين ص ‪ 76‬والمالي للطوسي ص ‪ 706‬والثاقب‬
‫في المناقب ص ‪ 197‬والخرائج والجرائح ج ‪ 1‬ص ‪171‬‬
‫والمحتضر لبن سليمان الحلي ص ‪ 264‬وكتاب‬
‫الربعين للشيرازي ص ‪ 60‬والجواهر السنية للحر‬

‫العاملي ص ‪ 229‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 21‬ومدينة‬
‫المعاجز ج ‪ 1‬ص ‪ 46‬وقاموس الرجال للتستري ج ‪12‬‬
‫ص ‪ 312‬وبشارة المصطفى ص ‪ 26‬وكشف الغمة ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 61‬وكشف اليقين ص ‪ 17‬والخصائص الفاطمية‬
‫للكجوري ج ‪ 2‬ص ‪ 98‬وغاية المرام ج ‪ 1‬ص ‪ 52‬وتفسير‬
‫البرهان ج ‪ 3‬ص ‪.107‬‬
‫‪ -2‬تقدمت مصادر ذلك‪.‬‬
‫) ‪(1/85‬‬
‫الصفحة ‪86‬‬
‫الكعبة")‪.(1‬‬
‫‪ 6‬ـ وفي نص آخر‪" :‬فتح لها باب الكعبة")‪.(2‬‬
‫وقد ذكر السيد المرعشي "رحمه الله" في ملحقات‬
‫إحقاق الحق ج ‪ 17‬من ص ‪ 364‬إلى ‪ 374‬في المتن‬
‫والهامش طائفة كبيرة من القائلين بولدته "عليه‬
‫السلم" في الكعبة‪ ،‬وليراجع أيضا ً كتاب‪ :‬علي "عليه‬
‫السلم" وليد الكعبة وغير ذلك‪.‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪171‬‬
‫ومحاضرة الوائل للسكتواري ص ‪ 79‬والغدير ج ‪ 6‬ص‬
‫‪ 22‬وعبقرية المام علي "عليه السلم" للعقاد ص ‪43‬‬
‫ونور البصار ص ‪ 76‬والمام علي بن أبي طالب "عليه‬
‫السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص ‪ 148‬و ‪ 526‬و‬
‫‪ 527‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 489‬و‬
‫‪ 490‬والمجموع للنووي ج ‪ 2‬ص ‪ 66‬وخصائص الئمة‬
‫للشريف الرضي ص ‪ 39‬وروضة الواعظين‬
‫للنيسابوري ص ‪ 81‬ومسار الشيعة )المجموعة( للشيخ‬
‫المفيد ص ‪ 36‬ومناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب‬
‫ج ‪ 3‬ص ‪ 38‬و ‪ 48‬والمصباح للكفعمي ص ‪ 512‬وبحار‬
‫النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 23‬وج ‪ 39‬ص ‪ 48‬والغدير ج ‪ 7‬ص‬
‫‪ 347‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 5‬ص ‪ 202‬وج ‪ 7‬ص‬
‫‪ 387‬وج ‪ 9‬ص ‪ 123‬ونقد الرجال للتفرشي ج ‪ 5‬ص‬
‫‪ 319‬وجامع الرواة للردبيلي ج ‪ 2‬ص ‪.463‬‬
‫‪ -2‬تذكرة الخواص ج ‪ 1‬ص ‪.155‬‬
‫) ‪(1/86‬‬

‫الصفحة ‪87‬‬
‫حديث شق الجدار‪ ..‬مستفيض‪:‬‬
‫وقد يتساءل البعض عن مدى إعتبار حديث إنشقاق‬
‫الجدار لفاطمة بنت أسد لتضع مولودها في جوف‬
‫الكعبة؟!‬
‫ونجيب‪:‬‬
‫إن انشقاق الجدار كرامة لمير المؤمنين "عليه‬
‫السلم"‪ ،‬وحديث ولدته داخلها‪ ،‬قد روي عن أناس‬
‫حارب بعضهم عليا ً "عليه السلم"‪ ،‬وسعى إلى قتله‪،‬‬
‫أو كان يكرهه‪ ،‬وينصب العداء له‪ ،‬ول يرضى بالقرار‬
‫بفضيلة له‪..‬‬
‫فقد رواه‪ :‬سفيان بن عيينة عن الزهري‪ ،‬عن عائشة)‬
‫‪.(1‬‬
‫ورواه‪ :‬أبو داود‪ ،‬عن شعبة‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن أنس بن‬
‫مالك‪ ،‬عن عباس بن عبد المطلب)‪.(2‬‬
‫ورواه‪ :‬ابن شاذان‪ ،‬عن إبراهيم‪ ،‬بإسناده عن جعفر‬
‫بن محمد "عليه السلم")‪.(3‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬المالي للطوسي ص ‪ 715‬و ‪ 716‬و )ط دار‬
‫الثقافة قم سنة ‪1414‬هـ( ص ‪ 706‬و ‪ 707‬وبحار‬
‫النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 35‬و ‪ 36‬و ‪ 17‬و ‪ 18‬عن مناقب آل‬
‫أبي طالب‪ ،‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 20‬ومدينة المعاجز‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ 45‬وغاية المرام للسيد هاشم البحراني ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 52‬والنوار العلوية ص ‪.36‬‬
‫‪ -2‬نفس المصادر السابقة‪.‬‬
‫‪ -3‬نفس المصادر السابقة‪.‬‬
‫) ‪(1/87‬‬
‫الصفحة ‪88‬‬
‫ورواه‪ :‬الحسن بن محبوب عن المام الصادق "عليه‬
‫السلم")‪.(1‬‬
‫ورواه‪ :‬علي بن أحمد الدقاق‪ ،‬عن محمد بن أبي عبد‬
‫الله الكوفي‪ ،‬عن موسى بن عمران النخعي‪ ،‬عن‬
‫الحسين بن يزيد النوفلي‪ ،‬عن الحسن بن علي بن‬
‫أبي حمزة‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سعيد بن جبير‪ ،‬عن ابن‬
‫عباس)‪.(2‬‬

73‬‬ ‫) ‪(1/88‬‬ ‫الصفحة ‪89‬‬ ‫فظهر مما تقدم‪ :‬أن أكثر الذين رووا هذه القضية هم‬ ‫من غير الشيعة‪ ،‬بل فيهم من عرف بعدائه لعلي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬وبغضه له‪ ،‬بل فيهم من حاربه‪ .‬‬ ‫‪ -2‬المالي للصدوق )ط العلمي سنة ‪1410‬هـ( ص‬ ‫‪ 99‬ومعاني الخبار ص ‪.‬‬ ‫وظهر أيضًا‪ :‬أن الرواية به مستفيضة‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 17‬و ‪ 18‬والنوار العلوية ص‬ ‫‪ 36‬وعن مناقب آل أبي طالب‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ العباس بن عبد المطلب‪.‬‬ .62‬‬ ‫‪ -3‬المالي للشيخ الصدوق )ط مؤسسة البعثة( ص‬ ‫‪ 194‬وكتاب التوحيد للصدوق ص ‪ 62‬وعلل الشرايع‬ ‫)ط المكتبة الحيدرية( ج ‪ 1‬ص ‪ 135‬والثاقب في‬ ‫المناقب لبن حمزة الطوسي ص ‪ 197‬ومعاني الخبار‬ ‫للصدوق )ط مركز النشر السلمي( ص ‪ 62‬وروضة‬ ‫الواعظين ص ‪ 76‬و ‪ 77‬وبشارة المصطفى ص ‪26‬‬ ‫وكشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 61‬وقاموس الرجال‬ ‫للتستري ج ‪ 12‬ص ‪ 312‬والمحتضر لحسن بن سليمان‬ ‫الحلي ص ‪ 264‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 8‬و ‪ 9‬عنهم‪،‬‬ ‫وعن كشف اليقين ص ‪ 31‬و ‪ 32‬وعن كشف الحق‪،‬‬ ‫والنوار البهية للشيخ عباس القمي ص ‪ 67‬وعن‬ ‫بشائر المصطفى ص ‪ 9‬وكتاب الربعين للشيرازي ص‬ ‫‪ 60‬وراجع‪ :‬الخرايج والجرايح ج ‪ 1‬ص ‪ 171‬والخصائص‬ ‫الفاطمية للكجوري ج ‪ 2‬ص ‪ 98‬والنوار العلوية ص ‪30‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪..‫ورواه‪ :‬علي بن أحمد الدقاق‪ ،‬عن محمد بن جعفر‬ ‫السدي‪ ،‬عن موسى بن عمران‪ ،‬عن النوفلي‪ ،‬عن‬ ‫محمد بن سنان‪ ،‬عن المفضل بن عمر‪ ،‬عن ثابت بن‬ ‫دينار‪ ،‬عن ابن جبير‪ ،‬عن يزيد بن قعنب)‪.‬ومن‬ ‫تتوفر لديه الدواعي لخفائها‪ ،‬وذلك يكفي قرينة‬ ‫قاطعة على ثبوتها‪.‬‬ ‫وظهر‪ :‬أن هذه الرواية قد جاءت عن‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ عائشة بنت أبي بكر‪.

.‫‪ 3‬ـ عبد الله بن عباس‪..(1‬‬ ‫وقول الخفاجي عن حديث رد الشمس‪" :‬إن تعدد‬ ‫طرقه شاهد صدق على صحته")‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح المواهب اللدنية ج ‪ 6‬ص ‪.109‬‬ ‫) ‪(1/89‬‬ ‫الصفحة ‪90‬‬ ‫حتى إن عائشة لم تكن تطيب نفسها بذكر علي‬ ‫"عليه السلم" بخير أبدًا‪.‬فلما خرجت‬ ‫قال علي "عليه السلم"‪ :‬السلم عليك يا أبه ورحمة‬ ‫الله وبركاته‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ المام جعفر الصادق "عليه السلم"‪.‬وأجوبتها‪:‬‬ ‫وقد ذكرت بعض الروايات‪ :‬أن فاطمة بنت أسد ولدت‬ ‫عليا ً "عليه السلم" في جوف الكعبة "‪.‬‬ ‫نعم‪ .‬‬ ‫‪ 4‬ـ يزيد بن قعنب‪....‬إننا إذا أخذنا بذلك كله‪ ،‬فلماذا ل نأخذ بهذه‬ ‫الرواية أيضًا؟!‬ ‫ما ينسبون للكذب‬ ‫بل إنه حتى لو كان رواة حديث ّ‬ ‫والوضع‪ ،‬فإن ذلك ل يعني أن ل تصدر عنهم كلمة‬ ‫صدق أص ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫أسئلة‪ .‬‬ ‫وإذا أكدنا ذلك بوجود أثر هذا الشق في جدار الكعبة‬ ‫إلى يومنا هذا‪ ،‬وقد جهدوا ليخفوه‪ ،‬فلم يمكنهم‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫فإذا أخذنا بقول الزرقاني الذي صرح بأن‪" :‬من‬ ‫القواعد‪ :‬أن تعدد الطرق يفيد‪ :‬أن للحديث أص ً‬ ‫ل")‪..(2‬‬ ‫وإذا أخذنا بقاعدة‪" :‬والفضل ما شهدت به العداء"‪.‬‬ ‫بل لبد أن يكثر صدقهم‪ ،‬إذ لول ذلك لما استطاعوا‬ ‫التسويق للمر الذي يريدون أن يكذبوا فيه‪.490‬‬ ‫‪ -2‬نسيم الرياض ج ‪ 3‬ص ‪ 11‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪136‬‬ ‫ورسائل في حديث رد الشمس للشيخ المحمودي ص‬ ‫‪ 19‬و ‪ 64‬ونظرة في كتاب الفصل في الملل ص‬ ‫‪.‬‬ ‫ضاع قد‬ ‫والحاصل‪ :‬أن الكاذب قد يقول الصدق‪ ،‬والو ّ‬ ‫يعترف بالحق‪ ،‬مع أن المر في رواة هذه الحادثة‬ ‫ليس كذلك كما ُيعلم بالمراجعة‪.‬‬ .

‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬اليتان ‪ 1‬و ‪ 2‬من سورة المؤمنون‪.‬وبك ـ والله ـ يهتدون‬ ‫الخ‪.99‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 21‬وروضة الواعظين ص ‪83‬‬ ‫والروضة في فضائل أمير المؤمنين لشاذان بن‬ ‫جبرئيل القمي ص ‪ 110‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪58‬‬ .‫قد ْ أ َ ْ‬ ‫م‪َ ،‬‬ ‫ح‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ِ‬ ‫فل َ َ‬ ‫ه الّر ْ‬ ‫ثم تنحنح وقال‪} :‬ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫حي ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن{)‪(1‬‬ ‫م َ‬ ‫م ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫خا ِ‬ ‫ن‪ ،‬ال ّ ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫عو َ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ش ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫ال ُ‬ ‫في َ‬ ‫صل َت ِ ِ‬ ‫اليات‪..‬‬ ‫وفي حديث آخر‪ :‬أن النبي "صلى الله عليه وآله"‪،‬‬ ‫قال في حديث طويل‪:‬‬ ‫"ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولدة علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬فقال‪ :‬يا حبيب الله‪ ،‬العلي العلى‬ ‫يقرأ عليك السلم‪ ،‬ويهنؤك بولدة أخيك علي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬ويقول‪ :‬هذا أوان ظهور نبوتك‪ ،‬وإعلن‬ ‫وحيك‪ ،‬وكشف رسالتك‪ ،‬إذ أيدتك بأخيك‪ ،‬ووزيرك‪..(1)".‬‬ ‫الخ")‪.(2‬‬ ‫وفي نص آخر‪ :‬أنه "عليه السلم" لما ولد سجد على‬ ‫الرض‪ ،‬وهو يقول‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 18‬و ‪ 37‬و ‪ 38‬و ‪217‬‬ ‫ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪) 174‬وط المكتبة‬ ‫الحيدرية ـ سنة ‪1376‬هـ ـ ‪1956‬م( ج ‪ 2‬ص ‪23‬‬ ‫والمالي للطوسي ج ‪ 2‬ص ‪ 319‬و )ط دار الثقافة ـ‬ ‫قم ـ سنة ‪1414‬هـ( ص ‪ 708‬ومدينة المعاجز ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 48‬والبرهان )تفسير( ج ‪ 5‬ص ‪ 329‬وحلية البرار ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 226‬وج ‪ 2‬ص ‪ 22‬والمام علي بن أبي طالب‬ ‫"عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص ‪58‬‬ ‫والنوار العلوية ص ‪ 36‬وغاية المرام ج ‪ 1‬ص ‪ 53‬و‬ ‫‪..‬‬ ‫) ‪(1/90‬‬ ‫الصفحة ‪91‬‬ ‫فقال رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ :‬قد أفلحوا‬ ‫بك‪ ،‬وأنت والله أميرهم‪ ،‬تميرهم من علمك‪،‬‬ ‫فيتمارون‪ ،‬وأنت ـ والله دليلهم‪ .

10‬‬ ‫) ‪(1/91‬‬ ‫الصفحة ‪92‬‬ ‫"أشهد أن ل اله إل الله‪ ،‬وأشهد أن محمدا ً رسول‬ ‫الله‪ ،‬وأشهد أن عليا ً وصي رسول الله‪ .‬‬ ‫‪.(1‬‬ ‫فهنا أسئلة عديدة‪ ،‬هي التالية‪:‬‬ ‫أحدها‪ :‬أن القرآن لم يكن قد نزل حين ولدة علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬لنه "عليه السلم" ولد قبل البعثة‬ ‫بعشر سنوات‪ .‫وراجع‪ :‬الهداية الكبرى للخصيبي ص ‪ 100‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 5‬ص ‪.37‬‬ ‫) ‪(1/92‬‬ .:‬؟!‬ ‫فهل كان جبرئيل يهبط على النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله" قبل أن يبعث؟!‬ ‫السؤال الثاني‪ :‬كيف يتكلم علي "عليه السلم" حين‬ ‫ولدته‪ ،‬فإن هذا المر غير معقول؟!‬ ‫السؤال الثالث‪ :‬كيف علم علي "عليه السلم" بهذا‬ ‫وه ولم يعلمه النبي "صلى الله‬ ‫القرآن‪ ،‬وهو قد ولد لت ّ‬ ‫عليه وآله" إياه‪ ..‬فكيف قرأ علي "عليه السلم" اليات‬ ‫من سورة المؤمنون‪ ،‬حين ولدته‪ ،‬وهي لم تكن قد‬ ‫نزلت؟!‬ ‫وكيف تقول الرواية‪ :‬إن جبرئيل هبط على رسول‬ ‫الله‪ ،‬وقال له‪.‬بمحمد يختم‬ ‫النبوة‪ ،‬وبي يتم الوصية‪ ،‬وأنا أمير المؤمنين إلخ‪)".‬بل هو "صلى الله عليه‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬روضة الواعظين ص ‪ 79‬ومناقب آل أبي طالب‬ ‫لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪ 173‬و )ط المكتبة الحيدرية(‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 22‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 11‬و ‪ 14‬و ‪ 104‬وج‬ ‫‪ 38‬ص ‪ 125‬والدر النظيم ص ‪ 232‬والفضائل لبن‬ ‫شاذان ص ‪ 136‬و )ط المكتبة الحيدرية ـ سنة ‪1381‬هـ‬ ‫ـ ‪1962‬م( ص ‪ 58‬وجامع الخبار ص ‪ 57‬و ‪ 58‬ومعارج‬ ‫اليقين في أصول الدين للشيخ محمد السبزواري ص‬ ‫‪ 58‬والنوار العلوية ص ‪ 33‬و ‪..

(2‬‬ ‫ت َ‬ ‫م ُ‬ ‫ما دُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫م‬ ‫وآت َي َْناهُ ال ُ‬ ‫حك َ‬ ‫وقال سبحانه وتعالى عن يحيى‪َ } :‬‬ ‫صب ِي ًّا{)‪.(3‬‬ ‫َ‬ ‫وورد في أخبار كثيرة‪ ،‬بعضها صحيح السند كما في‬ ‫رواية يزيد الكناسي‪ :‬إن الله لم يعط نبيا ً فضيلة‪ ،‬ول‬ ‫كرامة‪ ،‬ول معجزة إل أعطاها نبينا الكرم "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪.264‬‬ ‫‪ -2‬اليات ‪ 29‬إلى ‪ 31‬من سورة مريم‪.‬‬ ‫‪ -3‬الية ‪ 12‬من سورة مريم‪.(1‬‬ ‫ويدل على ذلك‪ :‬أن عيسى "عليه السلم" كان نبيا ً‬ ‫منذ ولد‪ ،‬فقد قال تعالى‪:‬‬ ‫ن َ‬ ‫ه َ‬ ‫} َ‬ ‫فأ َ َ‬ ‫د‬ ‫ن ِ‬ ‫قاُلوا ك َي ْ َ‬ ‫ه ِ‬ ‫ت إ ِل َي ْ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫شاَر ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫في ال َ‬ ‫م َ‬ ‫ف ن ُك َل ّ ُ‬ ‫صب ِي ًّا‪َ ،‬‬ ‫قا َ‬ ‫عل َِني ن َب ِي ًّا‪،‬‬ ‫ل إ ِّني َ‬ ‫عب ْدُ الل ِ‬ ‫ج َ‬ ‫و َ‬ ‫ي ال ْك َِتا َ‬ ‫َ‬ ‫ب َ‬ ‫ه آَتان ِ ََ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫كا‬ ‫ز‬ ‫وال‬ ‫ة‬ ‫ل‬ ‫ص‬ ‫بال‬ ‫ني‬ ‫صا‬ ‫و‬ ‫أ‬ ‫و‬ ‫ت‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫ما‬ ‫ن‬ ‫ي‬ ‫أ‬ ‫ا‬ ‫رك‬ ‫با‬ ‫م‬ ‫ني‬ ‫ل‬ ‫ع‬ ‫ج‬ ‫ْ ُ َ ْ َ ِ‬ ‫و َ َ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ ِ َ ّ‬ ‫ْ َ َ‬ ‫ِ‬ ‫ُ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫حي ّا{)‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬الحتجاج ج ‪ 2‬ص ‪ 248‬والفضائل لبن‬ ‫شاذان ص ‪ 34‬وبحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪ 353‬وج ‪ 50‬ص‬ ‫‪ 82‬والغدير ج ‪ 7‬ص ‪ 38‬وج ‪ 9‬ص ‪ 287‬عن مصادر‬ ‫كثيرة‪ ،‬ومسند أحمد ج ‪ 4‬ص ‪ 66‬وج ‪ 5‬ص ‪ 59‬و ‪379‬‬ .‬‬ ‫وروي أيضًا‪ :‬أنه "صلى الله عليه وآله" قال‪ :‬كنت نبيا ً‬ ‫وآدم بين الروح‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪ 277‬وراجع‪ :‬سبل الهدى‬ ‫والرشاد ج ‪ 1‬ص ‪ 83‬وخلصة عبقات النوار ج ‪ 9‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫) ‪(1/93‬‬ ‫الصفحة ‪94‬‬ ‫والجسد‪ ،‬أو نحو ذلك)‪.‫الصفحة ‪93‬‬ ‫وآله" لم يره بعد؟!‬ ‫والجواب‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬قد ذكرنا في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي‬ ‫العظم "صلى الله عليه وآله"‪ :‬أن النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" كان نبيا ً منذ ولد كما دلت عليه الروايات‪،‬‬ ‫ثم صار رسول ً حين بلغ أربعين سنة)‪.

‫وسنن الترمذي ج ‪ 5‬ص ‪ 245‬ومستدرك الحاكم ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 609‬ومجمع الزوائد ج ‪ 8‬ص ‪ 223‬وتحفة الحوذي‬ ‫ج ‪ 7‬ص ‪ 111‬وج ‪ 10‬ص ‪ 56‬والمصنف لبن أبي شيبة‬ ‫ج ‪ 8‬ص ‪ 438‬والحاد والمثاني ج ‪ 5‬ص ‪ 347‬وكتاب‬ ‫السنة لبن أبي عاصم ص ‪ 179‬والمعجم الوسط ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 272‬والمعجم الكبير ج ‪ 12‬ص ‪ 73‬وج ‪ 20‬ص ‪353‬‬ ‫والجامع الصغير ج ‪ 2‬ص ‪ 296‬وكنز العمال ج ‪ 11‬ص‬ ‫‪ 409‬و ‪ 450‬وتذكرة الموضوعات للفتني ص ‪86‬‬ ‫وكشف الخفاء ج ‪ 2‬ص ‪ 129‬وخلصة عبقات النوار ج‬ ‫‪ 9‬ص ‪ 264‬عن ابن سعد‪ ،‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 392‬و ‪ 522‬وعن فيض القدير ج ‪ 5‬ص ‪ 69‬وعن‬ ‫الدر المنثور ج ‪ 5‬ص ‪ 184‬وفتح القدير ج ‪ 4‬ص ‪267‬‬ ‫والطبقات الكبرى ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬وج ‪ 7‬ص ‪ 59‬والتاريخ‬ ‫الكبير للبخاري ج ‪ 7‬ص ‪ 274‬وضعفاء العقيلي ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 300‬والكامل لبن عدي ج ‪ 4‬ص ‪ 169‬وج ‪ 7‬ص ‪37‬‬ ‫وعن أسد الغابة ج ‪ 3‬ص ‪ 132‬وج ‪ 4‬ص ‪ 426‬وج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 377‬وتهذيب الكمال ج ‪ 14‬ص ‪ 360‬وسير أعلم‬ ‫النبلء ج ‪ 7‬ص ‪ 384‬وج ‪ 11‬ص ‪ 110‬وج ‪ 13‬ص ‪451‬‬ ‫ومن له رواية في مسند أحمد ص ‪ 428‬وتهذيب‬ ‫التهذيب ج ‪ 5‬ص ‪ 148‬وعن الصابة ج ‪ 6‬ص ‪181‬‬ ‫والمنتخب من ذيل المذيل ص ‪ 66‬وتاريخ جرجان ص‬ ‫‪ 392‬وذكر أخبار إصبهان ج ‪ 2‬ص ‪ 226‬وعن البداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 2‬ص ‪ 275‬و ‪ 276‬و ‪ 392‬وعن الشفا‬ ‫بتعريف حقوق المصطفى ج ‪ 1‬ص ‪ = = 166‬وعن‬ ‫عيون الثر ج ‪ 1‬ص ‪ 110‬والسيرة النبوية لبن كثير ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 288‬و ‪ 289‬و ‪ 317‬و ‪ 318‬ودفع الشبه عن‬ ‫الرسول ص ‪ 120‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 1‬ص ‪ 79‬و‬ ‫‪ 81‬و ‪ 83‬وج ‪ 2‬ص ‪ 239‬وعن ينابيع المودة ج ‪ 1‬ص ‪45‬‬ ‫وج ‪ 2‬ص ‪ 99‬و ‪.261‬‬ ‫) ‪(1/94‬‬ ‫الصفحة ‪95‬‬ ‫ومن الواضح‪ :‬أن نزول القرآن الدفعي الذي أشير‬ ‫ة ال ْ َ‬ ‫ر{)‪(1‬‬ ‫إليه بقوله تعالى‪} :‬إ ِّنا أ َن َْزل َْناهُ ِ‬ ‫في ل َي ْل َ ِ‬ ‫قد ْ ِ‬ ‫إنما يحتاج لمجرد نزول الوحي‪ ،‬الذي تتحقق به‬ ‫النبوة‪ ،‬وقد كان ذلك حاصل ً لرسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" منذ صغره‪ ،‬أو قبل ذلك حيث كان آدم بين‬ .

13‬‬ ‫) ‪(1/95‬‬ ‫الصفحة ‪96‬‬ ‫)حسب زعمهم)‪((1‬؛ فلماذا ل يكون علي "عليه‬ ‫السلم" كذلك أيضًا‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬كنز العمال ج ‪ 11‬ص ‪ 580‬وج ‪ 12‬ص ‪600‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 44‬ص ‪ 91‬و ‪ 92‬و ‪ 93‬و ‪95‬‬ ‫وصحيح البخاري ج ‪ 4‬ص ‪ 200‬ومسند أحمد ج ‪ 6‬ص ‪55‬‬ ‫وسنن الترمذي ج ‪ 5‬ص ‪ 285‬والغدير ج ‪ 5‬ص ‪ 42‬و ‪44‬‬ ‫و ‪ 46‬وج ‪ 8‬ص ‪ 90‬وفضائل الصحابة للنسائي ص ‪8‬‬ ‫والمستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 86‬وعمدة القاري ج ‪16‬‬ .‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إنه ل مانع من أن يعلم علي "عليه السلم"‬ ‫بالقرآن‪ ،‬ما دام أن نوره مشتق من نور الرسول‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬وهو وصيه‪ ،‬وهو يعلم بما‬ ‫أنزل الله على نبيه‪ ،‬بالنحو المناسب لمسيرة خلقته‪،‬‬ ‫وحسبما يختاره الله له من وسائل التعليم‪ ،‬ولو‬ ‫بواسطة الملك الذي يحدثه بما يعرفه‪ ،‬فإنه إذا كان‬ ‫سلمان "عليه السلم" ـ كما روي ـ محدثًا)‪ ،(2‬بل كان‬ ‫عمر محدثا ً أيضا ً‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 1‬من سورة القدر‪.‫الماء والطين أو بين الروح والجسد‪ ،‬فيكون نزول‬ ‫القرآن سابقا ً على ولدة علي "عليه السلم"‪.‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬بصائر الدرجات ص ‪ 342‬وعلل الشرائع ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 183‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪27‬‬ ‫ص ‪ 146‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 18‬ص ‪ 106‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 22‬ص ‪ 327‬و ‪ 349‬و ‪ 350‬وج ‪ 26‬ص ‪67‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 173‬والغدير ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 48‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 2‬ص ‪ 240‬وتفسير‬ ‫الميزان ج ‪ 3‬ص ‪ 220‬وإختيار معرفة الرجال ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 55‬و ‪ 61‬و ‪ = = 64‬و ‪ 72‬والدرجات الرفيعة في‬ ‫طبقات الشيعة ص ‪ 210‬و ‪ 211‬وقاموس الرجال‬ ‫للتستري ج ‪ 12‬ص ‪ 476‬و ‪ 477‬والخصائص الفاطمية‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 261‬واللمعة البيضاء ص ‪ 196‬ونفس الرحمن‬ ‫في فضائل سلمان ص ‪ 311‬و ‪ 312‬و ‪ 313‬وإلزام‬ ‫الناصب ج ‪ 1‬ص ‪.

.‬فكيف إذا‬ ‫كان الله تعالى هو الذي يظهر هذه الفضيلة لهم‪....‬والبيت حيث ِ‬ ‫ولدته في حرم الله وأمن ِ ِ‬ .‫ص ‪ 198‬وتحفة الحوذي ج ‪ 10‬ص ‪ 125‬والسنن‬ ‫الكبرى ج ‪ 5‬ص ‪ 40‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 64‬وتاريخ‬ ‫السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 260‬والبداية والنهاية ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 224‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 10‬ص ‪ 99‬و ‪238‬‬ ‫ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص ‪ 220‬وتفسير‬ ‫السلمي ج ‪ 2‬ص ‪ 380‬والستذكار ج ‪ 5‬ص ‪124‬‬ ‫والمصنف ج ‪ 7‬ص ‪ 479‬والنهاية في غريب الحديث ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 350‬ومسند ابن راهويه ج ‪ 2‬ص ‪ 479‬وتاريخ‬ ‫بغداد ج ‪ 9‬ص ‪ 114‬وعلل الدارقطني ج ‪ 9‬ص ‪313‬‬ ‫وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 12‬ص ‪ 177‬ولسان‬ ‫العرب ج ‪ 2‬ص ‪ 134‬وتاج العروس ج ‪ 3‬ص ‪ 192‬وأحكام‬ ‫القرآن لبن العربي ج ‪ 3‬ص ‪ 53‬والجامع لحكام‬ ‫القرآن ج ‪ 9‬ص ‪ 193‬وتغليق التعليق ج ‪ 4‬ص ‪ 64‬وكتاب‬ ‫السنة لبن أبي عاصم ص ‪ 569‬وأبو هريرة للسيد‬ ‫شرف الدين ص ‪ 41‬و ‪ 135‬والخصائص الفاطمية‬ ‫للكجوري ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫وقد أنطق الله تعالى عيسى بن مريم "عليه السلم"‬ ‫فور ولدته‪ ،‬كما صرحت به اليات الكريمة التي أشرنا‬ ‫طق عليا ً "عليه السلم"‪ ،‬وهو‬ ‫إليها آنفًا‪ ،‬فلماذا ل ُين ِ‬ ‫أفضل منه‪ ،‬كما أظهرته الحاديث الشريفة‪ ،‬ومنها‬ ‫حديث‪ :‬لول علي لم يكن لفاطمة كفؤ‪ ،‬آدم فمن‬ ‫دونه؟!)‪.(1‬‬ ‫حكيم بن حزام لم يولد في الكعبة‪:‬‬ ‫وبعد جميع ما تقدم نقول‪:‬‬ ‫ه‪:‬‬ ‫قال السيد الحميري‪ ،‬المتوفى في سنة ‪‍ 173‬‬ ‫َ‬ ‫فناؤه‬ ‫ه ‪ .264‬‬ ‫) ‪(1/96‬‬ ‫الصفحة ‪97‬‬ ‫فيخبره الملك منذ ولدته بما أنزل الله تعالى على‬ ‫رسوله "صلى الله عليه وآله"؟!‬ ‫ثالثًا‪ :‬إن نطق الصغير بالكلم‪ ،‬وظهور رجاحة عقله‪،‬‬ ‫وإقراره باليمان‪ ،‬وبالسلم‪ ،‬وبغير ذلك‪ .‬وإن كان‬ ‫مخالفا ً للعادة‪ ،‬لكنه ليس من المحالت في نفسه‪،‬‬ ‫ونحن نشهد تفاوتا ً ظاهرا ً في وعي الطفال في‬ ‫صغرهم؛ وفي أوقات ظهور ذلك منهم‪ .

..(1‬‬ ‫وقال المعتزلي‪" :‬كثير من الشيعة يزعمون‪ :‬أنه ولد‬ ‫دثون ل يعترفون بذلك‪ ،‬ويزعمون‪:‬‬ ‫في الكعبة‪ ،‬والمح ّ‬ ‫أن المولود في الكعبة حكيم بن حزام")‪..‬طابت وطاب وليدها‬ ‫والمولد‬ ‫في ليلة غابت نحوس نجومها ‪ .‬وبدا مع القمر‬ ‫المنير السعد‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬ستأتي مصادر ذلك انشاء الله تعالى‪...‬‬ ‫) ‪(1/97‬‬ ‫الصفحة ‪98‬‬ ‫ما لف في خرق القوابل مثله ‪ .‬إل ابن آمنة النبي‬ ‫محمد‬ ‫ويقول عبد الباقي العمري‪:‬‬ ‫أنت العلي الذى فوق العلى ُرفعا ‪ ..‫والمسجدُ‬ ‫بيضاء طاهرة الثياب كريمة ‪ ..(2‬‬ ‫ثم حاول الحلبي والدياربكري الجمع والصلح بين‬ ‫الفريقين‪ ،‬باحتمال ولدة كليهما فيها)‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬السيرة الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 139‬و )ط دار‬ ‫المعرفة( ج ‪ 1‬ص ‪ 227‬وذكر ولدته فيها في‪ :‬أسد‬ .‬وأما ما روي من أن عليا ً ولد فيها فضعيف عند‬ ‫العلماء")‪...‬ببطن مكة وسط‬ ‫وضعا‬ ‫البيت إذ ُ‬ ‫ولكن نفوس شانئي علي "عليه السلم" قد نفست‬ ‫عليه هذه الفضيلة التي اختصه الله بها‪ ،‬فحاولت‬ ‫تجاهل كل أقوال العلماء والمؤرخين‪ ،‬ورواة الحديث‬ ‫والثر‪ ،‬والضرب بها عرض الجدار‪ ،‬حيث نجدهم‬ ‫يسعون ـ وبكل جرأة ول مبالة ـ ليثبتوا ذلك لرجل‬ ‫آخر غير علي "عليه السلم"‪ ،‬بل ويحاولون التشكيك‬ ‫في ما ثبت لعلي أيضًا‪ ،‬حتى لقد قال في كتاب‬ ‫النور‪:‬‬ ‫"حكيم بن حزام ولد في جوف الكعبة‪ ،‬ول يعرف ذلك‬ ‫لغيره‪ .

320‬‬ ‫‪ -2‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪.129‬‬ ‫) ‪(1/98‬‬ ‫الصفحة ‪99‬‬ ‫ولكن كيف يصح هذا الجمع‪ ،‬ونحن نجد عددا ً ممن‬ ‫قدمنا أسماءهم‪ ،‬وغيرهم ممن ذكرهم العلمة‬ ‫الميني في كتاب الغدير‪ ،‬وغيره‪ ،‬يصرون على أنه لم‬ ‫يولد في جوف الكعبة سوى علي‪ ،‬ل قبله ول بعده؟!‬ ‫وأن تلك فضيلة اختصه الله بها دون غيره من‬ ‫العالمين؟!‬ ‫وكيف يقبل هذا الجمع بين الروايتين‪ ،‬ونحن نجد‬ ‫الحاكم يصرح بتواتر الخبار في ولدة أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم" في جوف الكعبة‪ ،‬وبأنه لم يولد فيها‬ ‫أحد سواه‪ ،‬ليدل بذلك على كذب ما يدعونه لغير علي‬ ‫"عليه السلم"؟!‬ ‫فهل الحاكم بنظر المعتزلي جاهل بالحديث؟!‬ ‫أم أنه يعده من الشيعة؟!‬ ‫ومن أين لحديث ولدة حكيم بن حزام حتى خصوصية‬ ‫صحة سنده‪ ،‬فضل ً عن أن يكون متواترا ً ومقطوعا ً‬ ‫به؟!‪.‫الغابة ج ‪ 2‬ص ‪ 40‬والصابة ج ‪ 1‬ص ‪ 349‬والستيعاب‬ ‫)بهامش الصابة( ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫ولم يسلم حكيم إل عام الفتح‪ ،‬وهو من المؤلفة‬ ‫قلوبهم)‪ ،(1‬وكان‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الصابة ج ‪ 1‬ص ‪ 349‬و )ط دار الكتب العلمية( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 97‬والستيعاب = = )بهامش الصابة( ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 320‬و )ط دار الجيل( ج ‪ 1‬ص ‪ 362‬ومجمع الزوائد ج‬ ‫‪ 6‬ص ‪ 188‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 3‬ص ‪186‬‬ .14‬‬ ‫‪ -3‬تاريخ الخميس ج ‪ 1‬ص ‪ 279‬والسيرة الحلبية ج ‪1‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫لماذا حكيم بن حزام؟!‬ ‫وإنما أرادوا إثبات هذه الفضيلة لحكيم بن حزام؛ لنه‬ ‫كان للزبيريين فيه هوى‪ ،‬فهو ابن عم الزبير‪ ،‬وابن‬ ‫عم أولده؛ فهو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن‬ ‫عبد العزى‪ ،‬والزبيريون ينتهون أيضا ً إلى أسد بن عبد‬ ‫العزى‪.

46‬‬ ‫) ‪(1/100‬‬ ‫الصفحة ‪101‬‬ ‫وذلك على خلف جميع الخبار المتواترة‪ ،‬ومخالفة‬ .231‬‬ ‫) ‪(1/99‬‬ ‫الصفحة ‪100‬‬ ‫يحتكر الطعام على عهد رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله")‪.‬فمن الطبيعي أن يروي الزبير بن بكار‪،‬‬ ‫ومصعب بن عبد الله)‪ (4‬ـ وهما ل شك في كونهما‬ ‫زبيريي الهوى ـ‪ :‬أنه لم يولد في جوف الكعبة سواه‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 17‬ص‬ ‫‪ 428‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 12‬ص ‪ 316‬والكافي ج ‪5‬‬ ‫ص ‪ 165‬ومن ل يحضره الفقيه ج ‪ 3‬ص ‪266‬‬ ‫والستبصار ج ‪ 3‬ص ‪ 115‬وتهذيب الحكام ج ‪ 7‬ص ‪160‬‬ ‫ومستدرك الوسائل ج ‪ 13‬ص ‪ 276‬ودعائم السلم ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 35‬والتوحيد للصدوق ص ‪ 389‬ونور البراهين‬ ‫للجزائري ج ‪ 2‬ص ‪ 369‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪18‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫‪ -3‬قاموس الرجال ج ‪ 3‬ص ‪.(3‬‬ ‫إذن‪ .71‬‬ ‫‪ -2‬قاموس الرجال ج ‪ 3‬ص ‪ 387‬عن تنقيح المقال‪.387‬‬ ‫‪ -4‬راجع‪ :‬الصابة ج ‪ 1‬ص ‪ 349‬ومستدرك الحاكم ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 483‬وتهذيب التهذيب ج ‪ 2‬ص ‪ 384‬وسير أعلم‬ ‫النبلء ج ‪ 3‬ص ‪.(1‬‬ ‫وعن المامقاني‪ :‬نقل الطبري‪ :‬أنه كان عثمانيا ً‬ ‫متصلبًا‪ ،‬تلكأ عن علي)‪ ،(2‬ولم يشهد شيئا ً من‬ ‫حروبه)‪..96‬وأسد الغابة ج ‪ 2‬ص ‪ 40‬وتهذيب‬ ‫الكمال ج ‪ 7‬ص ‪ 172‬وتهذيب التهذيب ج ‪ 2‬ص ‪384‬‬ ‫وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 4‬ص ‪ 197‬والوافي‬ ‫بالوفيات ج ‪ 13‬ص ‪ 80‬ونسب قريش ص ‪.‫والكمال في أسماء الرجال ص ‪ 49‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 15‬ص ‪ .

‬‬ ‫) ‪(1/101‬‬ ‫الصفحة ‪102‬‬ ‫أحدهما‪ :‬أن يكون ذلك النكار‪ ،‬أو الشك‪ ،‬أو التقصير‬ ‫ناشئا ً عن شبهة‪ ،‬إذ مع اليقين بثبوت النص وفي‬ ‫دللته‪ ،‬يكون المنكر أو الشاك مكذبا ً لرسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬رادا ً على الله سبحانه‪ ،‬ومن‬ ‫كان كذلك فهو كافر جزمًا‪.....‬ولكن بشرطين‪.‬‬ ‫وأما المامة والمام "عليه السلم"‪ ،‬فإن الحكمة‪،‬‬ ‫والرحمة اللهية‪ ،‬وحب الله تعالى للناس‪ ،‬ورفقه‬ ‫بهم‪ ،‬قد اقتضى‪ :‬أن ل تترتب الحكام الظاهرية على‬ ‫من أنكر المامة‪ ،‬أو شك فيها‪ ،‬أو في المام "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬أو قصر في حبه‪ .‬‬ ‫النبي )صلى الله عليه وآله( ل يقتل أحدًا؛ لماذا؟‬ .‬‬ ‫فأما بالنسبة للنبوة والنبي "صلى الله عليه وآله"‪،‬‬ ‫فإن أدنى شك أو شبهة بها‪ ،‬وكذلك أدنى ريب في‬ ‫الرسول "صلى الله عليه وآله" يوجب الكفر والخروج‬ ‫من الدين‪ ،‬كما أن بغض الرسول "صلى الله عليه‬ ‫وآله" بأي مرتبة كان‪ ،‬يخرج النسان من السلم‬ ‫واقعًا‪ ،‬ويلحقه بالكفر‪ ،‬وتترتب عليه أحكامه في‬ ‫مرحلة الظاهر‪ ،‬فيحكم عليه بالنجاسة‪ ،‬وبأنه ل يرث‬ ‫من المسلم‪ ،‬وبأن زوجته تبين منه‪ ،‬وتعتد‪ ،‬وبغير‬ ‫ذلك‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬أن ل يكون معلنا ً ببغض المام‪ ،‬ناصبا ً العداء‬ ‫له‪ ،‬لن الناصب حكمه حكم الكافر أيضًا‪..‫لكل من نص على أنه لم يولد فيها سوى أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم" ل قبله ول بعده؟!‬ ‫لماذا ولد علي )عليه السلم( في الكعبة؟!‪:‬‬ ‫وهناك سؤال يقول‪:‬‬ ‫كيف نفسر اختصاص أمير المؤمنين "عليه السلم"‪،‬‬ ‫بكرامة الولدة في الكعبة‪ ،‬دون رسول الله "صلى‬ ‫الله عليه وآله"؟!‬ ‫ونقول في جوابه ما يلي‪:‬‬ ‫إننا قبل كل شيء‪ ،‬نحب التذكير بأن بين النبوة‬ ‫والمامة‪ ،‬والنبي والمام‪ ،‬فرقًا‪ ،‬فيما يرتبط بترتيب‬ ‫الحكام الظاهرية على من يؤمن بذلك وينكر‪ ،‬ومن‬ ‫يتيقن ويشك‪ ،‬ومن يحب ويبغض‪..

.‬‬ ‫وهذا بالذات هو ما يتراءى لنا في مفردات السياسة‬ ‫اللهية‪ ،‬في معالجة الحقاد التي علم الله سبحانه‬ .‬‬ ‫وهذا يؤدي إلى حرمان هؤلء من فرصة الفوز‬ ‫بالتشرف بالسلم‪ ،‬وسيؤثر ذلك على تم ّ‬ ‫كن بنيهم‪،‬‬ ‫وسائر ذويهم ومحبيهم من ذلك أيضًا‪ ...‬لن ذلك يوجب أن ينصب‬ ‫الحقد عليه‪ ،‬وأن تمتلئ نفوس ذوي القتلى ومحبيهم‪،‬‬ ‫ومن يرون أنفسهم في موقع المهزوم‪ ،‬بغضا ً له‪،‬‬ ‫وحنقا ً عليه‪..‫وبعدما تقدم نقول‪:‬‬ ‫ل ريب في أن قيام السلم وحفظه يحتاج إلى جهاد‬ ‫وتضحيات‪ ،‬وأن في الجهاد قتل ً ويتمًا‪ ،‬ومصائب‬ ‫ومصاعب‪ ،‬ولم يكن يمكن لرسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" أن يتولى بنفسه كسر شوكة الشرك‪،‬‬ ‫وقتل فراعنته وصناديده‪ .‬فقضت‬ ‫الرحمة اللهية أن يتولى مناجزتهم من هو كنفس‬ ‫الرسول "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬الذي يحب الله‬ ‫ورسوله‪ ،‬ويحبه الله ورسوله‪ ،‬أل وهو أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم"‪...‬‬ ‫معالجة قضايا الروح والنفس‪:‬‬ ‫ثم إن معالجة قضايا الحب والبغض‪ ،‬والرضا والغضب‪،‬‬ ‫والنفعالت النفسية‪ ،‬تحتاج إلى اتصال بالروح‪،‬‬ ‫وبالوجدان‪ ،‬وإلى إيقاظ الضمير‪ ،‬وإثارة العاطفة‪،‬‬ ‫بالضافة إلى زيادة البصيرة في الدين‪ ،‬وترسيخ‬ ‫اليقين بحقائقه‪.‬‬ ‫واقتضت هذه الرحمة أيضا ً رفع بعض الحكام‬ ‫الظاهرية ـ دون الواقعية ـ المرتبطة بحبه وبغضه‪،‬‬ ‫وبأمر إمامته "عليه السلم"‪ ،‬تسهيل ً من‬ ‫) ‪(1/102‬‬ ‫الصفحة ‪103‬‬ ‫الله على الناس‪ ،‬ورفقا ً بهم ـ رفعها ـ عن منكر‬ ‫إمامته "عليه السلم"‪ ،‬وعن المقصر في حبه‪ ،‬ولكن‬ ‫بالشرطين المتقدمين وهما‪ :‬وجود الشبهة وعدم‬ ‫نصب العداء له‪ ،‬لنه مع عدم الشبهة يكون من قبيل‬ ‫تعمد تكذيب الرسول "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬ومع‬ ‫نصب العداء يتحقق التمرد والرد على الله سبحانه‪،‬‬ ‫كما قلنا‪.

.‬‬ ‫ولدة علي )عليه السلم( في الكعبة صنع الله‪:‬‬ ‫ويمكن توضيح ذلك بأن نقول‪:‬‬ ‫إن ولدته "عليه السلم"‪ ،‬في الكعبة المشرفة‪ ،‬أمر‬ ‫صنعه الله تعالى له‪ ،‬لنه يريد أن تكون هذه الولدة‬ ‫رحمة للمة‪ ،‬وسببا ً من أسباب هدايتها‪ ..‬‬ ‫ويتأكد هذا المر بالنسبة لولئك الذين سوف تترك‬ ‫لمسات ذباب سيفه "ذي الفقار" آثارها في أعناق‬ ‫المستكبرين والطغاة من إخوانهم‪ ،‬وآبائهم‪،‬‬ ‫وعشائرهم‪ ،‬أو من لهم بهم صلة أو رابطة من أي‬ ‫نوع‪.‬‬ ‫الرصيد الوجداني آثار وسمات‪:‬‬ ‫ثم إن هذا الرصيد الوجداني‪ ،‬قد هيأه الله لهم‬ ‫ليختزنوه في قلوبهم وعقولهم من خلل النصوص‬ .‬‬ ‫وذلك من شأنه أن يجعل أمر الهتداء إلى نور وليته‬ ‫أيسر‪ ،‬ويكون النسان في إمامته أبصر‪..‬‬ ‫ونحن نعتقد‪ :‬أن قضية ولدة المام علي "عليه‬ ‫السلم" في جوف الكعبة‪ ،‬واحدة من مفردات هذه‬ ‫السياسة الربانية‪ ،‬الحكيمة‪ ،‬والرائعة‪......‬ليدل دللة واضحة على اصطفائه تعالى له‪،‬‬ ‫وعنايته به‪.‬‬ ‫ويلحظ‪ :‬أن الله تعالى قد شق جدار الكعبة لوالدته‬ ‫"عليه السلم" حين دخلت‪ ،‬وحين خرجت‪ ،‬بعد أن‬ ‫وضعته في جوف الكعبة الشريفة‪.‬‬ ‫وقد جرى هذا الصنع اللهي له "عليه السلم" حيث‬ ‫كان ليزال في طور الخلق والنشوء في هذا العالم‬ ‫الجديد‪ .‫أنها سوف تنشأ‪ ،‬وقد نشأت بالفعل‪ ،‬كنتيجة لجهاد‬ ‫المام علي "عليه السلم"‪ ،‬في سبيل هذا الدين‪..‬وهي ليست‬ ‫أمرا ً صنعه المام علي "عليه السلم" لنفسه‪ ،‬ول هي‬ ‫مما سعى‬ ‫) ‪(1/103‬‬ ‫الصفحة ‪104‬‬ ‫إليه الخرون‪ ،‬ليمكن اتهامهم بأنهم يدبرون لمر قد‬ ‫ل يكون لهم الحق به‪ ،‬أو اتهامهم بالسعي لتأييد‬ ‫مفهوم اعتقادي‪ ،‬أو لواقع سياسي‪ ،‬أو النتصار لجهة‬ ‫أو لفريق بعينه‪ ،‬في صراع ديني‪ ،‬أو اجتماعي‪ ،‬أو‬ ‫غيره‪.

.‬‬ ‫وبذلك يصبح الذين يريدون الكون في موقع المخاصم‬ ‫له "عليه السلم"‪ ،‬أو المؤلب عليه‪ ،‬أمام صراع مع‬ ‫النفس ومع الوجدان‪ ،‬والضمير‪ ،‬وسيرون أنهم حين‬ ‫يحاربونه إنما يحاربون الله ورسوله‪ .‬‬ ‫ولدة علي )عليه السلم( في الكعبة لطف بالمة‪:‬‬ ‫فولدة المام علي "عليه السلم"‪ ،‬في الكعبة‬ ‫المشرفة‪ ،‬لطف إلهي‪ ،‬بالمة بأسرها‪ ،‬حتى بأولئك‬ ‫الذين وترهم السلم‪ ،‬وهو سبيل هداية لهم ولها‪،‬‬ ‫وسبب انضباط وجداني‪ ،‬ومعدن خير وصلح‪ ،‬ينتج‬ ‫اليمان‪ ،‬والعمل الصالح‪ ،‬ويكف من يستجيب لنداء‬ ‫الوجدان‪ ،‬عن المعان في الطغيان‪ ،‬والعدوان‪ ،‬وعن‬ ‫النسياق وراء الهواء‪ ،‬والعواطف‪ ،‬من دون تأمل‬ ‫وتدبر‪..‬بل الكعبة هي التي تعتز‪ ،‬وتزيد‬ ‫قداستها‪ ،‬وتتأكد‬ .‫القرآنية والنبوية التي تؤكد فضل علي "عليه‬ ‫السلم" وإمامته‪ ،‬ثم جاء الواقع العملي ليعطيها‬ ‫المزيد من الرسوخ والتجذر في قلوبهم وعقولهم‬ ‫من خلل مشاهداتهم‪ ،‬ووقوفهم على ما حباه الله به‬ ‫من ألطاف إلهية‪ ،‬وإحساسهم بعمق وجدانهم بأنه‬ ‫وليد مبارك‪ ،‬وبأنه من صفوة خلق الله‪ ،‬ومن عباده‬ ‫المخلصين‪.‬‬ ‫وغني عن البيان‪ ،‬أن مقام المام علي "عليه السلم"‬ ‫وفضله‪ ،‬أعظم وأجل من أن تكون ولدته "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬في الكعبة سببا ً أو منشأ ً لعطاء المقام‬ ‫والشرف له‪ .‬‬ ‫) ‪(1/104‬‬ ‫الصفحة ‪105‬‬ ‫وذلك سيجعلهم يدركون‪ :‬أنه "عليه السلم"‪ ،‬ل يريد‬ ‫بما بذله من جهد وجهاد في مسيرة السلم‪ ،‬إل رضا‬ ‫الله سبحانه‪ ،‬وإل حفظ مسيرة الحياة النسانية‪ ،‬على‬ ‫حالة السلمة‪ ،‬وفي خط العتدال‪ .‬ويسعون في‬ ‫هدم ما شيده للدين من أركان‪ ،‬وما أقامه من أجل‬ ‫سعادتهم‪ ،‬وسلمة حياتهم‪ ،‬من بنيان‪...‬لنها مسيرة‬ ‫سيكون جميع الناس ـ بدون استثناء ـ عناصر فاعلة‬ ‫ومؤثرة فيها‪ ،‬ومتأثرة بها‪...

‬‬ ‫ولذلك فإن الله تعالى لم يصنع لرسوله "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪ ،‬ما يدعوهم إلى تقديسه كشخص‪ ،‬ول‬ ‫ربط الناس به قبل بعثته بما هو فرد بعينه‪ ،‬ل بد لهم‬ ‫من الخضوع والبخوع له‪ ،‬وتمجيد مقامه‪ ،‬لن هذا قد‬ ‫ل يكون هو السلوب المثل‪ ،‬ول الطريقة الفضلى‪،‬‬ ‫في سياسية الهداية اللهية‬ ‫) ‪(1/106‬‬ ‫الصفحة ‪107‬‬ ‫إلى المور العتقادية‪ ،‬التي هي أساس الدين‪ ،‬والتي‬ ..‬‬ ‫وأما رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فإن معجزته‬ ‫الظاهرة التي تهدي الناس إلى الله تعالى‪ ،‬وإلى‬ ‫صفاته‪ ،‬وإلى النبوة‪ ،‬وتدلهم على النبي‪ ،‬وتؤكد‬ ‫صدقه‪ ،‬وتلزم الناس كلهم باليمان به‪ ،‬وتأخذ بيدهم‬ ‫إلى التسليم باليوم الخر ـ إن هذه المعجزة ـ هي هذا‬ ‫القرآن العظيم‪ ،‬الذي يهدي إلى الرشد من أراده‪،‬‬ ‫والذي ل بد أن يدخل هذه الحقائق إلى القلوب‬ ‫والعقول أو ً‬ ‫ل‪ ،‬من باب الستدلل‪ ،‬والنجذاب‬ ‫الفطري إلى الحق بما هو حق‪ ....‬‬ ‫إذ إن القضية هي قضية إيمان وكفر‪ ،‬وحق وباطل‪ ،‬ل‬ ‫بد لدراكهما من الكون على حالة من الصفاء والنقاء‪،‬‬ ‫وتفريغ القلب من أي داع آخر‪ ،‬قد يكون سببا ً في‬ ‫التساهل في رصد الحقيقة‪ ،‬أو في التعامل مع‬ ‫وسائل الحصول عليها‪ ،‬والوصول إليها‪..‬من دون تأثر‬ ‫بالعاطفة‪ ،‬وبعيدا ً عن احتمالت النبهار بأية مؤثرات‬ ‫أخرى مهما كانت‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فالله ل يريد أن تكون مظاهر الكرامة‪ ،‬سببا في‬ ‫إعاقة العقل عن دوره الصيل في إدراك الحق‪ ،‬وفي‬ ‫مس دقائقه‪ ،‬وحقائقه والتبّين لها‬ ‫تحديد حدوده‪ ،‬وت َل َ ّ‬ ‫إلى حد تصير معه أوضح من الشمس‪ ،‬وأبين من‬ ‫المس‪.‫) ‪(1/105‬‬ ‫الصفحة ‪106‬‬ ‫حرمتها بولدته فيها صلوات الله وسلمه عليه‪.

‬‬ ‫وهذا هو ما نلحظه في إثارات اليات القرآنية‬ ‫لقضايا اليمان الكبرى‪ ،‬خصوصا ً تلك التي نزلت في‬ ‫الفترة المكية للدعوة‪ .‬وليست هي فوق العقل‪ ،‬ول هي‬ ‫من موجبات تعطيله‪ ،‬أو إضعافه‪....‫تحتاج إلى تفريغ النفس‪ ،‬وإعطاء الدور‪ ،‬كل الدور‪،‬‬ ‫للدليل وللبرهان‪ ،‬ولليات والبينات‪ ،‬وإلى أن يكون‬ ‫التعاطي مع اليات والدلئل بسلمة تامة‪ ،‬وبوعي‬ ‫كامل‪ ،‬وتأمل عميق‪ ،‬وملحظة دقيقة‪.‬‬ ‫) ‪(1/107‬‬ ‫الصفحة ‪108‬‬ ‫) ‪(1/108‬‬ ‫الصفحة ‪109‬‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬نشأة علي )عليه السلم(‪..‬‬ ‫وهذا الذي قلناه‪ ،‬ل ينسحب ول يشمل إظهار‬ ‫المعجزات واليات الدالة على الرسولية‪ ،‬وعلى‬ ‫النبوة‪ ،‬فإنها آيات يستطيع العقل أن يتخذ منها‬ ‫وسائل وأدوات ترشده إلى الحق‪ ،‬وتوصله إليه‪..‬‬ ‫وتضع يده عليه‪ .‬فإنها إثارات جاءت بالغة‬ ‫الدقة‪ ،‬رائعة في دللتها وبياناتها‪ ،‬التي تضع العقل‬ ‫والفطرة أمام المر الواقع الذي ل يمكن القفز عنه‪،‬‬ ‫إل بتعطيل دورهما‪ ،‬وإسقاط سلطانهما‪ ،‬لمصلحة‬ ‫سلطان الهوى‪ ،‬ونزوات الشهوات‪ ،‬والغرائز‪.‬‬ ‫) ‪(1/109‬‬ ‫الصفحة ‪110‬‬ ‫) ‪(1/110‬‬ ‫الصفحة ‪111‬‬ ‫علي )عليه السلم( في كنف الرسول )صلى الله‬ .

‬‬ ‫وكان يحمله دائمًا‪ ،‬ويطوف به جبال مكة‪ ،‬وشعابها‪،‬‬ ‫وأوديتها)‪.‫عليه وآله(‪:‬‬ ‫ورد في رواية يزيد بن قعنب‪ :‬أن فاطمة بنت أسد‬ ‫ولدت عليا ً "عليه السلم" ولرسول الله"صلى الله‬ ‫عليه وآله" ثلثون سنة‪ ،‬فأحبه رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" حبا ً شديدًا‪ .‬‬ ‫وكان "صلى الله عليه وآله" يلي أكثر تربيته‪ ،‬وكان‬ ‫هر عليا ً "عليه السلم" في وقت غسله‪ ،‬ويوجره‬ ‫يط ّ‬ ‫اللبن عند شربه‪ ،‬ويحرك مهده عند نومه‪ ،‬ويناغيه في‬ ‫يقظته‪ ،‬ويجعله على صدره‪ ،‬ويقول‪ :‬هذا أخي‪،‬‬ ‫ووليي‪ ،‬وناصري‪ ،‬وصفيي‪ ،‬وذخري‪ ،‬وكهفي‪،‬‬ ‫وصهري‪ ،‬ووصيي‪ ،‬وزوج كريمتي‪ ،‬وأميني على‬ ‫وصيتي‪ ،‬وخليفتي‪.‬وكان يمضغ‬ ‫الشيء ثم يلقمنيه‪ .‬وقال لها‪ :‬اجعلي مهده بقرب‬ ‫فراشي‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 9‬و ‪10‬وكشف اليقين ص‬ ‫‪19‬ـ ‪ 21‬وبشارة المصطفى ص ‪ 7‬و ‪ 8‬وكشف الغمة ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪126‬و ‪127‬و )ط دار الضواء( ص ‪ 61‬وكتاب‬ ‫الربعين ص ‪ 61‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 29‬وشجرة‬ ‫طوبى ج ‪ 2‬ص ‪ 219‬وخصائص الوحي المبين ص ‪25‬‬ ‫وأعيان الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 372‬وموسوعة المام علي بن‬ ‫أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪92‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 5‬ص ‪.(1‬‬ ‫وفي خطبته "عليه السلم" المسماة بالقاصعة يقول‬ ‫عن رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪" :‬وضعني في‬ ‫حجره وأنا ولد‪ ،‬يضمني إلى صدره‪ ،‬ويكنفني في‬ ‫فراشه‪ ،‬ويمسني جسده‪ ،‬ويشمني عرفه‪ .57‬‬ ‫) ‪(1/111‬‬ ‫الصفحة ‪112‬‬ ‫وقال المعتزلي‪" :‬عن الحسين بن زيد بن علي بن‬ ‫الحسين "عليه السلم"‪ :‬سمعت زيدا ً ـ أبي ـ يقول‪:‬‬ ‫كان رسول الله "صلى الله عليه وآله" يمضغ اللحمة‬ ‫والثمرة حتى تلين‪ ،‬ويجعلهما في فم علي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬وهو صغير في حجره")‪.‬وما وجد لي كذبة في قول‪ ،‬ول‬ .

‬‬ ‫ويلحظ‪ :‬أن بني هاشم وعلى رأسهم عبد المطلب‬ ‫وأبو طالب ل ي ُذْك َُرون في جملة المترددين على‬ ‫الكعبة‪ ،‬أو في جملة الذين يجلسون عندها‪ ،‬أو في‬ ‫جملة من كان يعظم تلك الصنام‪ ،‬ربما لنهم كانوا‬ ‫أيضا ً على دين الحنيفية‪ ،‬ويريدون أن ينأوا بأنفسهم‬ ‫عن أن يتوهم في حقهم أي تقديس لتلك الصنام‪.‬‬ ‫والذي نراه‪ :‬أن تعبده "صلى الله عليه وآله" هو وعلي‬ ‫"عليه السلم" بحراء لم يكن عفويًا‪ ،‬بل كان له سبب‬ ‫هام جدًا‪ ،‬وهو أن الصنام قد وضعت حول الكعبة‬ ‫وفيها وعليها‪ ،‬فلم يكن يتعبد عندها أو فيها كراهة أن‬ ‫يتخيل أحد أنه إنما يسجد للصنام‪ ،‬أو يخضع لها‪ ،‬أو‬ ‫ن لها في نفسه شيئا ً من الحترام الذي‬ ‫أنه ي ُك ِ ّ‬ ‫يزعمونه‪.‫خطلة في فعل‪.‬‬ ‫إلى أن قال‪" :‬ولقد كنت أتبعه اّتباع الفصيل أثر أمه‪،‬‬ ‫يرفع لي في كل يوم من أخلقه علمًا‪ ،‬ويأمرني‬ ‫بالقتداء به‪ .".‬‬ ‫لو ولدت الزهراء )عليها السلم( قبل البعثة!!‪:‬‬ ‫وقال "عليه السلم"‪" :‬ولم يجمع بيت واحد يومئذ في‬ ‫السلم‪ ،‬غير رسول الله "صلى الله عليه وآله"‬ ..92‬‬ ‫) ‪(1/112‬‬ ‫الصفحة ‪113‬‬ ‫يكون في حراء فيراه ول يراه غيره‪ ،‬لم يكن "عليه‬ ‫السلم" مجرد متفرج على رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪ ،‬بل كان يشاركه في تعبده وتخشعه‪.‬ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء‪،‬‬ ‫فأراه ول يراه غيري"‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫لحظ ما يلي‪:‬‬ ‫لماذا في غار حراء؟!‪:‬‬ ‫وقد ذكر "عليه السلم" أنه كان مع النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" حين‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 200‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 323‬و ‪ 324‬وشرح أصول الكافي ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 298‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.

‬‬ ‫كما أن قوله "عليه السلم"‪ :‬إنه سمع رنة الشيطان‬ ‫حين البعثة يدل على عدم صحة قولهم‪ :‬إن الوحي‬ ‫نزل على النبي "صلى الله عليه وآله" وهو في حراء‪،‬‬ ‫وكان وحده‪ ،‬فرجع إلى خديجة يرجف‪.532‬‬ ‫) ‪(1/113‬‬ ‫الصفحة ‪114‬‬ ‫ويدل هذا الكلم على‪ :‬أن فاطمة الزهراء "عليها‬ ‫السلم" قد ولدت بعد البعثة‪ ،‬إذ لو كانت قد ولدت‬ ‫قبل البعثة بخمس سنين ـ كما يزعمون ـ لم يصح‬ ‫ذ في‬ ‫قوله "عليه السلم"‪ :‬لم يجمع بيت واحد يومئ ٍ‬ ‫السلم غير رسول الله "صلى الله عليه وآله"‬ ‫وخديجة وأنا ثالثهما‪.‬‬ ‫العلقة بين النبي )صلى الله عليه وآله( وعلي )عليه‬ ‫السلم(‪:‬‬ ‫وعن الفضل بن عباس‪ :‬سألت أبي عن ولد رسول‬ ‫الله "صلى الله عليه وآله" الذكور‪ :‬أيهم كان رسول‬ ‫الله "صلى الله عليه وآله" له أشد حبًا؟!‬ ‫فقال‪ :‬علي بن أبي طالب "عليه السلم"‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬نهج البلغة )بشرح عبده( الخطبة القاصعة رقم‬ ‫‪ 192‬ج ‪ 2‬ص ‪ 157‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪180‬‬ ‫والطرائف لبن طاووس ص ‪ 414‬ـ ‪ 415‬وشرح مئة‬ ‫كلمة لمير المؤمنين لبن ميثم البحراني ص ‪220‬‬ ‫وكتاب الربعين للشيرازي ص ‪ 223‬وحلية البرار ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 30‬وبحار النوار ج ‪ 14‬ص ‪ 475‬وج ‪ = = 15‬ص‬ ‫‪ 361‬وج ‪ 38‬ص ‪ 320‬وكتاب الربعين للماحوزي ص‬ ‫‪ 436‬والنوار البهية ص ‪ 35‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 68‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 240‬ومستدرك سفينة البحار‬ ‫ج ‪ 10‬ص ‪ 331‬وسنن النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫للسيد الطباطبائي ص ‪ 403‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 531‬وشرح نهج‬ ‫البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 197‬وأعيان الشيعة ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 335‬ونهج اليمان لبن جبر ص ‪.‫وخديجة‪ ،‬وأنا ثالثهما‪ ،‬أرى نور الوحي والرسالة‪،‬‬ ‫وأشم ريح النبوة")‪.‬‬ .

.95‬‬ ‫) ‪(1/115‬‬ ‫الصفحة ‪116‬‬ ‫السلم" كان ل يزال في بيت أبي طالب‪ ،‬وقد طلب‬ ‫من فاطمة بنت أسد أن تجعل مهده بقرب فراشه‪،‬‬ ‫فكان هو "صلى الله عليه وآله" يتولى أكثر تربيته‪.‫) ‪(1/114‬‬ ‫الصفحة ‪115‬‬ ‫فقلت له‪ :‬سألتك عن بنيه؟!‬ ‫فقال‪ :‬إنه كان أحب إليه من بنيه جميعا ً وأرأف‪ .(1‬‬ ‫وروى جبير بن مطعم‪ ،‬قال‪ :‬قال أبي مطعم بن عدي‬ ‫لنا‪ ،‬ونحن صبيان بمكة‪ :‬أل ترون حب هذا الغلم ـ‬ ‫يعني عليا ً "عليه السلم" ـ لمحمد "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬واّتباعه له دون أبيه؟! واللت والعزى‪ ،‬لوددت‬ ‫أنه أبني بفتيان بني نوفل جميعًا)‪.‬‬ .‬‬ ‫ولدة علي )عليه السلم( قبل زواج خديجة‪:‬‬ ‫اتضح مما سبق‪ :‬أن النبي "صلى الله عليه وآله" حين‬ ‫ولدة علي "عليه‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 200‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 323‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 95‬ومناقب أهل البيت "عليهم السلم"‬ ‫للشيرواني ص ‪.46‬‬ ‫‪ -2‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 201‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 324‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪.‬ما‬ ‫رأيناه زايله يوما ً من الدهر‪ ،‬منذ كان طف ً‬ ‫ل‪ ،‬إل أن‬ ‫يكون في سفر لخديجة‪ .(2‬‬ ‫إن جبير بن مطعم يود أن عليا ً "عليه السلم" ولده‪،‬‬ ‫حتى لو خسر جميع فتيان بني نوفل‪.‬وما رأينا أبا ً أبر بابن منه‬ ‫لعلي "عليه السلم"‪ ،‬ول أبنا ً أطوع لب من علي له)‬ ‫‪.

‬‬ ‫ولعل ذلك قد حصل في اليام التالية للولدة بأن‬ ‫يكون "صلى الله عليه وآله" قد غاب عنه‪ ،‬فلم يفتح‬ ‫عينيه في وجه أحد إل في وجه رسول الله "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪.(1‬‬ ‫خصني بالنظر وخصصته بالعلم‪:‬‬ ‫قال ابن شهراشوب‪" :‬وسمعت مذاكرة‪ :‬أنه لما ولد‬ ‫علي "عليه السلم" لم يفتح عينيه ثلثة أيام‪ ،‬فجاء‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬ففتح عينيه‪ ،‬ونظر إلى‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فقال صلوات الله عليه‪:‬‬ ‫خصني بالنظر‪ ،‬وخصصته بالعلم")‪ ..146‬‬ ‫) ‪(1/116‬‬ ‫الصفحة ‪117‬‬ ‫خصه بالعلم‪.‫وهذا يعني‪ :‬أنه "صلى الله عليه وآله" لم يكن قد‬ ‫تزوج بخديجة‪ ،‬إذ لو كان قد تزوجها لكان فراشه في‬ ‫بيته‪ ،‬ل في بيت أبي طالب‪ .‬ولكان من غير الطبيعي‬ ‫أن يتولى هو أكثر تربية علي "عليه السلم"‪.199‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 179‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 27‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪294‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني‬ ‫ص ‪..‬‬ ‫النبي )صلى الله عليه وآله( يخبر بالغيب عن علي‬ ‫)عليه السلم(‪:‬‬ ‫ثم إن ما ورد على لسان النبي "صلى الله عليه وآله"‬ .‬‬ ‫وهذا يعطي‪ :‬أن الرواية الصحيحة في تاريخ زواج‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله" بخديجة هي تلك التي‬ ‫تقول‪ :‬إنه قد تزوجها وهو في سن الخامسة أو‬ ‫الثالثة والثلثين‪ ،‬أي بعد ولدة علي "عليه السلم"‬ ‫بخمس أو ثلث سنوات‪ ،‬فراجع)‪.(2‬أي أنه "عليه‬ ‫السلم" ل يريد أن يفتح عينيه إل على مصدر الخير‬ ‫والبركات‪ .‬كما أنه "صلى الله عليه وآله" حباه بالخير‬ ‫كله حين‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" )الطبعة الرابعة( ج ‪ 2‬ص ‪ 114‬و )الطبعة‬ ‫الخامسة( ج ‪ 2‬ص ‪.

‬ل سيما‬ ‫وأن النبي "صلى الله عليه وآله" لم يكن قد تزوج‬ ‫بعد‪ ،‬وإن كان قد تزوج بالفعل‪ ،‬فإن الزهراء "عليها‬ ‫السلم" لم تكن قد ولدت أصل ً بالتفاق‪.‬‬ ‫فلما كان من الغد طلبنا له مرضعة‪ ،‬فلم يقبل ثدي‬ ‫أحد‪ ،‬فدعونا له محمدا ً "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فألقمه‬ ‫لسانه فنام‪ ،‬فكان كذلك ما شاء الله")‪.‬‬ ‫وفي خصائص العشرة للزمخشري‪ :‬أن النبي "صلى‬ ‫الله عليه وآله" تولى تسميته بعلي‪ ،‬وتغذيته أياما ً من‬ ‫ريقه المبارك‪ ،‬يمص لسانه‪ ،‬فعن فاطمة بنت أسد‪ ،‬أم‬ ‫علي "رضي الله تعالى عنها" قالت‪" :‬لما ولدته سماه‬ ‫عليًا‪ ،‬وبصق في فيه‪ .(1‬‬ ‫وفي نص آخر عن فاطمة بنت أسد‪ :‬كنت مريضة‬ ‫فكان محمد "صلى الله عليه وآله" يمص عليا ً "عليه‬ ‫السلم" لسانه في فيه‪ ،‬فيرضع بإذن الله)‪.‬ويدل أيضا ً على أن‬ ‫طفولته لم تكن طفولة طيش‪ ،‬وهوى‪ ،‬بل هي محض‬ ‫التزان‪ ،‬والحكمة‪ ،‬والوعي‪ ،‬واللتزام‪.‬‬ ‫وهذا يؤكد كمال عقله‪ ،‬وتحليه بالكمالت التي تفرض‬ ‫سلمة الفكر‪ ،‬والقول‪ ،‬والعمل‪ .(2‬‬ ‫أحب الناس إلى النبي )صلى الله عليه وآله(‪:‬‬ ‫روي عن عائشة وابن العاص‪ :‬أنهما سأل رسول الله‪:‬‬ ..".‬‬ ‫علي )عليه السلم( يشير إلى معنى العصمة‪:‬‬ ‫وفي قول أمير المؤمنين "عليه السلم" في خطبته‬ ‫القاصعة‪" :‬وما وجد لي كذبة في قول‪ ،‬ول خطلة في‬ ‫فعل" إشارة إلى عصمته "عليه السلم" منذ صغره‪....‬‬ ‫النبي )صلى الله عليه وآله( تولى تغذية علي )عليه‬ ‫السلم(‪:‬‬ ‫قال برهان الدين الحلبي‪" :‬فلم يزل علي "عليه‬ ‫السلم" مع رسول الله‬ ‫) ‪(1/117‬‬ ‫الصفحة ‪118‬‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪..‫من أن عليا ً "عليه السلم" وصيه وزوج ابنته‪،‬‬ ‫وناصره‪ ،‬وخليفته يؤكد ما قلناه أكثر من مرة‪ ،‬من أنه‬ ‫"صلى الله عليه وآله" كان نبيا ً منذ صغره‪ ،‬إذ ل سبيل‬ ‫إلى معرفة هذه المور إل بالوحي اللهي‪ .‬ثم إنه ألقمه لسانه‪ ،‬فما زال‬ ‫يمصه حتى نام‪.

‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬السيرة الحلبية )مطبوع مع السيرة النبوية‬ ‫لدحلن( ج ‪ 1‬ص ‪ 268‬و )ط دار المعرفة سنة‬ ‫‪1400‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ 432‬والسيرة النبوية لدحلن‬ ‫)مطبوع بهامش الحلبية(‪ ،‬والمام علي بن أبي طالب‬ ‫"عليه السلم" للهمداني ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ‪ 2‬ص ‪272‬‬ ‫وعن‪ :‬السيوطي في كتاب الللي المصنوعة )ط ‪ (1‬ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 198‬بطرق ثلثة أو أربعة وروى بعضها أيضا ً‬ ‫تحت الرقم‪ (361) :‬من باب فضائل علي "عليه‬ ‫السلم" من كنز العمال )ط ‪ (2‬ج ‪ 15‬ص ‪.38‬‬ ‫) ‪(1/118‬‬ ‫الصفحة ‪119‬‬ ‫قال‪ :‬ثم من؟!‬ ‫قال‪ :‬عمر‪.‫أي الناس أحب إليك؟!‬ ‫فقال‪ :‬أبو بكر‪.‬‬ ‫فقال فتى من النصار‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬فما بال‬ ‫علي؟!‬ ‫فقال له النبي "صلى الله عليه وآله"‪ :‬ما ظننت أن‬ ‫سَأل عن نفسه)‪.532‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 169‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 18‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪318‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 7‬ص ‪ 378‬والنوار العلوية‬ ‫ص ‪.125‬‬ ‫‪ -2‬راجع المصادر التالية‪ :‬المسترشد للطبري ص ‪449‬‬ ‫و ‪ 450‬وشرح الخبار ج ‪ 1‬ص ‪ 140‬و ‪ 429‬وج ‪ 3‬ص ‪55‬‬ ‫ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 111‬والفضائل ص‬ ‫‪ 169‬والطرائف ص ‪ 157‬وذخائر العقبى ص ‪ 35‬ص ‪62‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 32‬ص ‪ 272‬وج ‪ 37‬ص ‪ 78‬وج ‪ 38‬ص‬ ‫‪ 313‬وج ‪ 43‬ص ‪ 38‬و ‪ 53‬وج ‪ 3‬ص ‪ 157‬ومناقب أهل‬ .(1‬‬ ‫أحدا ً ي ُ ْ‬ ‫مع أن عائشة تروي عن رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" أنه قال‪ :‬إن أحب الناس إليه "صلى الله عليه‬ ‫وآله" فاطمة "عليها السلم" من النساء‪ ،‬وعلي "عليه‬ ‫السلم" من الرجال)‪.

50‬‬ ‫) ‪(1/119‬‬ ‫الصفحة ‪120‬‬ ‫فأيهما نصدق؟! عائشة في قولها الثاني؟! أم عمرو‬ ‫بن العاص وعائشة في القول الول؟!‬ ‫وعن شريح بن هاني عن أبيه‪ ،‬عن عائشة قالت‪ :‬ما‬ ‫خلق الله خلقا ً كان أحب إلى رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" من علي بن أبي طالب)‪.(1‬‬ ‫كفالة النبي )صلى الله عليه وآله( لعلي )عليه‬ ‫السلم(‪:‬‬ ‫ً‬ ‫ورووا‪" :‬أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة‪ ،‬وكان أبو‬ ‫طالب في عيال كثير‪ ،‬فقال رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" لعمه العباس ـ وكان )من( أيسر بني‬ ‫هاشم ـ‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 260‬وعن‬ ‫كفاية الطالب ص ‪ 184‬وقال‪ :‬هذا حديث حسن رواه‬ ‫ابن جرير في مناقبه‪ ،‬وأخرجه ابن عساكر في‬ ‫ترجمته‪.‫البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪ 145‬و ‪ 146‬و‬ ‫‪ 151‬و ‪ 233‬وخلصة عبقات النوار ج ‪ 2‬ص ‪302‬‬ ‫والغدير ج ‪ 10‬ص ‪ 86‬ومكاتيب الرسول ج ‪ 3‬ص ‪672‬‬ ‫وسنن الترمذي ج ‪ 5‬ص ‪ 362‬والمستدرك للحاكم ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 157‬ونظم درر السمطين ص ‪ 102‬وخصائص أمير‬ ‫المؤمنين للنسائي ص ‪ 109‬وتاريخ بغداد ج ‪ 11‬ص‬ ‫‪ 428‬وكنز العمال ج ‪ 13‬ص ‪ = = 145‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 261‬و ‪ 263‬و ‪ 264‬وتهذيب الكمال ج‬ ‫‪ 5‬ص ‪ 126‬وسير أعلم النبلء ج ‪ 2‬ص ‪ 125‬و ‪131‬‬ ‫والجوهرة في نسب المام علي وآله "عليهم السلم"‬ ‫للبري ص ‪ 17‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 295‬والمناقب‬ ‫للخوارزمي ص ‪ 79‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬وج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 90‬وجواهر المطالب في مناقب المام علي "عليه‬ ‫السلم" ج ‪ 1‬ص ‪ 53‬وينابيع المودة للقندوزي الحنفي‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 39‬و ‪ 55‬و ‪ 151‬و ‪ 320‬واللمعة البيضاء‬ ‫للتبريزي ص ‪ 179‬والنصائح الكافية لمحمد بن عقيل‬ ‫ص ‪.‬‬ .

‬‬ ‫ولم يزل جعفر مع العباس حتى أسلم‪ ،‬واستغنى‬ ‫عنه)‪.‫) ‪(1/120‬‬ ‫الصفحة ‪121‬‬ ‫يا أبا الفضل‪ ،‬إن أخاك أبا طالب كثير العيال‪ ،‬وقد‬ ‫أصاب الناس ما ترى من هذه الزمة‪ ،‬فانطلق بنا إليه‬ ‫نخفف عنه من عياله‪ ،‬آخذ من بنيه رج ً‬ ‫ل‪ ،‬وتأخذ أنت‬ ‫رج ً‬ ‫ل‪ ،‬فنكفلهما عنه‪.‬‬ ‫فقال العباس‪ :‬نعم‪.‬‬ ‫فانطلقا حتى أتيا أبا طالب‪ ،‬فقال‪ :‬إنا نريد أن نخفف‬ ‫عنك من عيالك حتى تنكشف عن الناس ما هم فيه‪.‬‬ ‫ً‬ ‫فأخذ رسول الله "صلى الله عليه وآله" عليا "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬فضمه إليه‪ ،‬وأخذ العباس جعفرًا‪ ،‬فضمه‬ ‫إليه‪ ،‬فلم يزل علي "عليه السلم" مع رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬حتى بعثه الله نبيًا‪ ،‬فاّتبعه‬ ‫وصدقه‪.‬‬ ‫فقال لهما أبو طالب‪ :‬إذا تركتما لي عقي ً‬ ‫ل‪ ،‬فاصنعا ما‬ ‫شئتما‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المستدرك على الصحيحين ج ‪ 3‬ص ‪ 567‬الحديث‬ ‫رقم )‪ ،(6463‬وبحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪ 208‬و ‪ 209‬وج‬ ‫‪ 35‬ص ‪ 24‬و ‪ 25‬وج ‪ 35‬ص ‪ 43‬وج ‪ 38‬ص ‪ 237‬وراجع‬ ‫ص ‪ 294‬و ‪ 315‬وج ‪ 42‬ص ‪115‬و ‪ 43‬و ‪ 44‬و ‪ 24‬و ‪25‬‬ ‫وراجع ما يلي‪ :‬الطرائف لبن طاووس ص ‪ 17‬وكنز‬ ‫الفوائد للكراجكي ص ‪ 117‬و )ط دار الذخائر( ص ‪255‬‬ ‫وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 198‬و ‪199‬‬ ‫وتاريخ المم والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 57‬والكامل لبن الثير‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 58‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 152‬والفصول‬ ‫المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 181‬و ‪ 182‬وجواهر‬ ‫المطالب لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪ 41‬و ‪ 42‬والسيرة‬ ‫النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 429‬ونور البصار ص ‪77‬‬ ‫ومجالس ثعلب ج ‪ 1‬ص ‪ 29‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 136‬وأنساب الشراف )بتحقيق المحمودي( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ = = 346‬ومقاتل الطالبيين ص ‪ 26‬والسيرة‬ ‫النبوية لبن هشام ج ‪ 1‬ص ‪ 162‬وسبل الهدى‬ ‫والرشاد ج ‪ 2‬ص ‪ 301‬ودلئل النبوة للبيهقي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 162‬والمناقب للخوارزمي ص ‪ 51‬ومطالب السؤول‬ .

‬‬ .(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬هناك اختلف واضح في نصوص الرواية‪ ،‬فلحظ‬ ‫ما يلي‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬في الرواية‪ :‬أنه "صلى الله عليه وآله" قال‬ ‫للعباس ما قال‪ ،‬فوافقه‪ ،‬وأخذ العباس جعفرًا‪.‫ص ‪ 58‬وعيون الثر ج ‪ 1‬ص ‪ 124‬والبداية والنهاية ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 25‬و )ط دار إحياء التراث العربي سنة ‪1408‬هـ(‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 34‬وعلل الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪ 201‬و ‪ 202‬و )ط‬ ‫المكتبة الحيدرية سنة ‪1385‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ 169‬ومناقب‬ ‫آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 179‬و ‪ 180‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ص ‪ 27‬عن الطبري‪ ،‬والبلذري‪ ،‬والواحدي‪،‬‬ ‫وتفسير الثعلبي‪ ،‬وشرف النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫وأربعين الخوارزمي‪ ،‬ودرجات محفوظ البستي‪،‬‬ ‫ومغازي محمد بن إسحاق‪ ،‬ومعرفة أبي يوسف‬ ‫الفسوي‪ ،‬وتفسير الثعلبي ج ‪ 5‬ص ‪ 84‬وخصائص‬ ‫الوحي المبين لبن البطريق ص ‪ 148‬والجوهرة في‬ ‫نسب المام علي وآله للبري ص ‪ 10‬وإعلم الورى ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 105‬و ‪ 106‬وروضة الواعظين ص ‪ 86‬ونزهة‬ ‫المجالس للصفوري الشافعي )ط سنة ‪ 1310‬هـ( ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 164‬والعمدة لبن البطريق ص ‪ 63‬وذخائر العقبى‬ ‫ص ‪ 58‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 27‬و ‪ 47‬ومناقب أهل‬ ‫البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪ 37‬والسيرة‬ ‫الحلبية )مطبوع مع السيرة النبوية لدحلن( ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 268‬و )ط دار المعرفة سنة ‪1400‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪432‬‬ ‫وغاية المرام ج ‪ 5‬ص ‪.154‬‬ ‫) ‪(1/121‬‬ ‫الصفحة ‪122‬‬ ‫وقد صرحت بعض نصوص الرواية‪ :‬بأن ذلك قد حصل‪،‬‬ ‫وكان عمر‬ ‫) ‪(1/122‬‬ ‫الصفحة ‪123‬‬ ‫علي "عليه السلم" ست سنين)‪.

(2‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إن عيال أبي طالب لم تكن أكثر من عيال النبي‬ ‫"صلى الله عليه وآله" نفسه‪ ،‬فإنه كان مسؤول ً عن‬ ‫ن‪ :‬زينب‪ ،‬ورقية‪ ،‬وأم كلثوم ـ حيث‬ ‫إعالة بنات ثلث ه ّ‬ ‫تدل الشواهد والدلة‪ :‬على أنهن فقدن الكفيل‪،‬‬ ‫فأخذهن "صلى الله عليه وآله" وتولى تربيتهن ـ‬ ‫بالضافة إلى زوجته‪ ،‬وربما أختها أيضًا‪.(2‬‬ ‫ب‪ :‬الرواية المتقدمة ذكرت‪ :‬أن العباس أخذ جعفرًا‪،‬‬ ‫لكن رواية أخرى‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪179‬‬ ‫و )ط المكتبة الحيدرية( = = ص ‪ 27‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 38‬ص ‪ 294‬و ‪ 295‬والنوار العلوية ص ‪ 38‬وينابيع‬ ‫المودة ج ‪ 1‬ص ‪..‬وربما أم‬ ‫____________‬ .‫وفي رواية أخرى‪ :‬أنه "صلى الله عليه وآله" قال ذلك‬ ‫للحمزة والعباس‪ ،‬وأن الذي أخذ جعفرا ً هو الحمزة‪.‬‬ ‫وأما العباس‪ ،‬فأخذ طالبًا‪ .456‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪179‬‬ ‫و )ط المكتبة الحيدرية( ص ‪ 27‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص‬ ‫‪ 294‬و ‪ 295‬ومقاتل الطالبيين ص ‪ 15‬وحلية البرار ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 29‬وموسوعة التاريخ السلمي لليوسفي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 353‬و ‪ 354‬وينابيع المودة ج ‪ 1‬ص ‪ 456‬وعقيل‬ ‫ابن أبي طالب للحمدي الميانجي ص ‪ 22‬وموسوعة‬ ‫المام علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬وج ‪ 8‬ص ‪ 100‬وج ‪ 9‬ص‬ ‫‪ 122‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 17‬ص ‪.‬لكن رواية أخرى ذكرت أنه استثنى‬ ‫طالبا ً وعقي ً‬ ‫ل)‪.‬وكان معه إلى يوم بدر‪ ،‬ثم‬ ‫فقد)‪.‬‬ ‫أما عيال أبي طالب‪ ،‬فهم‪ :‬ولده علي "عليه السلم"‬ ‫وزوجته‪ .(1‬‬ ‫ج‪ :‬قد اقتصرت الرواية المتقدمة على استثناء أبي‬ ‫طالب ولده عقي ً‬ ‫ل‪ .75‬‬ ‫) ‪(1/123‬‬ ‫الصفحة ‪124‬‬ ‫تقول‪ :‬إن حمزة هو الذي أخذه‪ ،‬وبقي معه في‬ ‫الجاهلية والسلم إلى أن قتل حمزة)‪.

215‬‬ ‫) ‪(1/124‬‬ ‫الصفحة ‪125‬‬ ‫هاني وجمانة‪.‬‬ ‫مع تصريح الرواية نفسها‪ :‬بأن العباس يأخذ رج ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫والنبي "صلى الله عليه وآله" يأخذ رج ً‬ ‫ل‪...‬‬ ‫وذلك يدل‪ :‬على أن أخذ النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫لعلي "عليه السلم" ليس لجل التخفيف عن أبي‬ ‫طالب‪ ،‬بل لغرض آخر أعلى وأسمى وأوفق بالصلة‬ ‫الروحية بينهما‪ .‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪179‬‬ ‫و ‪ 180‬و )ط المكتبة الحيدرية( ص ‪ 27‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 38‬ص ‪ 295‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬لقد كان جعفر‪ ،‬وعقيل‪ ،‬وطالب‪ ،‬رجا ً‬ ‫ل‪ ،‬قادرين‬ ‫ذ‬ ‫على إعالة أنفسهم‪ ،‬لن جعفر كان له من العمر آنئ ٍ‬ ‫ستة عشر عامًا‪ ،‬وكان عمر عقيل ستة وعشرين‪،‬‬ ‫وعمر طالب ستة وثلثين سنة‪.(1‬‬ ‫____________‬ .‬‬ ‫فما معنى حاجة الرجال إلى المعيل والكافل؟!‬ ‫ولماذا يحتاج جعفر إلى إعالة العباس له‪ ،‬فهو قادر‬ ‫على العمل‪ ،‬كالبيع والشراء‪ ،‬والزراعة‪ ،‬ورعي‬ ‫الماشية‪ ،‬وممارسة الحرف‪ ،‬والعمال‪ ،‬وغير ذلك؟!‬ ‫فما بالك بما ذكرته الرواية الخرى عن كفالة طالب‪،‬‬ ‫الذي كان عمره ستا ً وثلثين سنة؟!‬ ‫رابعًا‪ :‬ذكرت بعض نصوص الرواية المتقدمة‪ :‬أن النبي‬ ‫"صلى الله عليه وآله" أخذ عليا ً "عليه السلم" وهو‬ ‫ابن ست سنين‪ ،‬كسنه يوم أخذه أبو طالب)‪.‬وإنما يريدون طرح الموضوع بهذا‬ ‫الشكل لتضييع هذه الفضيلة لعلي"عليه السلم"‪.29‬‬ ‫‪ -2‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 181‬وكنز‬ ‫الفوائد للكراجكي ص ‪ 117‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪44‬‬ ‫و ‪ 118‬وكتاب الربعين للماحوزي ص ‪ 197‬والسيرة‬ ‫النبوية لبن هشام ج ‪ 1‬ص ‪ 162‬ومطالب السؤول ص‬ ‫‪ 59‬وعيون الثر ج ‪ 1‬ص ‪ 124‬وسبل الهدى والرشاد ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 301‬والسيرة الحلبية )مطبوع مع السيرة‬ ‫النبوية لدحلن( ج ‪ 1‬ص ‪ 268‬و )ط دار المعرفة سنة‬ ‫‪1400‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ 432‬والنوار العلوية ص ‪ 15‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 525‬وج ‪ 33‬ص ‪.

‬‬ ‫وراجع‪ :‬أسد الغابة لبن الثير ج ‪ 1‬ص ‪ 15‬وكشف‬ ‫الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 15‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪52‬‬ ‫وتاج المواليد )المجموعة( للطبرسي ص ‪..(1‬‬ ‫مع العلم بأن الروايات تصرح بأنه "صلى الله عليه‬ ‫وآله" أخذ عليا ً "عليه السلم" إليه منذ الولدة أو‬ ‫بعدها بيسير‪.5‬‬ ‫) ‪(1/126‬‬ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تذكرة الخواص ج ‪ 1‬ص ‪ 136‬وشرح الخبار ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 181‬والخرائج والجرائح للراوندي ج ‪ 1‬ص ‪21‬‬ ‫وتفسير السمعاني ج ‪ 6‬ص ‪ 244‬ومشارق أنوار‬ ‫اليقين للبرسي ص ‪ 112‬وبحار النوار ج ‪ 22‬ص‪530.‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب لبن ج ‪ 2‬ص ‪ 179‬ـ ‪ 180‬و‬ ‫)ط المكتبة الحيدرية( ص ‪ 27‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص‬ ‫‪ 295‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 29‬وموسوعة التاريخ‬ ‫السلمي لليوسفي ج ‪ 1‬ص ‪ 352‬و ‪.‬‬ ‫كما أن عقيل ً لم يكن أفضل من جعفر في مزاياه‪،‬‬ ‫دم أبو طالب عقيل ً عليه؟!‬ ‫فلماذا يق ّ‬ ‫وما هي المزايا التي وجدها في عقيل‪ ،‬وفقدها في‬ ‫جعفر أو في علي "عليه السلم"؟! ل سيما مع ما‬ ‫رأيناه من تعلق له شديد برسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" لجل مزاياه‪ ،‬وما يراه من كرامات له وأسرار‪.‬‬ ‫خامسًا‪ :‬إن ما رآه أبو طالب في علي "عليه السلم"‬ ‫من كرامة إلهية‪ ،‬ومن ألطاف وأسرار‪ ،‬وما عرف عن‬ ‫أبي طالب من ارتباط بالله تبارك وتعالى‪ ،‬يمنع من‬ ‫أن نتصوره مهتما ً بغير علي "عليه السلم" مطلقًا‪ ،‬أو‬ ‫أكثر من اهتمامه بعلي "عليه السلم"‪..356‬‬ ‫) ‪(1/125‬‬ ‫الصفحة ‪126‬‬ ‫ومن الواضح‪ :‬أن أبا طالب إنما كفل النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" بعد موت عبد المطلب‪ ،‬وكان عمره ثمان‬ ‫سنين ل ست)‪.

(1)"..‬مع أن جعفرا ً قد‬ ‫هاجر إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة‪،‬‬ ‫وبقي هناك إلى حين فتح خيبر بعد الهجرة!!‬ ‫الرواية الصحيحة‪:‬‬ ‫ولعل الرواية الصحيحة‪ :‬هي تلك التي ذكرها "أبو‬ ‫القاسم من ثلثة طرق‪ :‬أن النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله" حين تزوج خديجة قال لعمه أبي طالب‪ :‬إني‬ ‫ي بعض ولدك‪ ،‬يعينني على أمري‪،‬‬ ‫أحب أن تدفع إل ّ‬ ‫ويكفيني‪ .‬ويمحض كل‬ ‫حبه واهتمامه لعقيل؟!‬ ‫سادسًا‪ :‬لماذا بقي جعفر مع العباس كل هذه‬ ‫السنوات حتى أسلم؟!‬ ‫ولماذا بقي علي "عليه السلم" مع النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" حتى بعث رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله"؟! مع أن سنوات الجدب قد انقضت؟!‬ ‫ولماذا لم يسترجع أبو طالب أبناءه بعد انفراج‬ ‫الزمة؟!‬ ‫ألم يكن الجدر بجعفر أن يتفقد أباه‪ ،‬ويسأله عن‬ ‫رأيه في العودة‪ ،‬ويبادر هو نفسه إليها‪ ،‬ليكون معه‬ ‫وإلى جانبه‪ ،‬ليعينه‪ ،‬ويقضي حوائجه؟!‬ ‫ويتأكد هذا العتراض إذا أخذنا بالرواية التي تقول‪:‬‬ ‫إن طالبا ً بقي مع العباس إلى بدر‪ ،‬وإن جعفر بقي‬ ‫مع حمزة إلى أن استشهد حمزة‪ .‬وأشكر لك بلك عندي‪.‬‬ ‫فإن هذه الرواية هي الوفق بأخلق رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬وبوفائه لعمه أبي طالب‪.‬‬ ‫) ‪(1/127‬‬ ‫الصفحة ‪128‬‬ ‫فأخذ عليا ً "عليه السلم"‪.‬‬ ‫والوفق بأخلق أبي طالب‪ ،‬وما ظهر من محبته‬ ‫لرسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬وتفانيه في كل‬ ‫ما يرضيه‪.‬‬ ‫وقد تجلى في هذه الراوية أدب الخطاب النبوي مع‬ .‬‬ ‫فقال أبو طالب‪ :‬خذ أيهم شئت‪..‫الصفحة ‪127‬‬ ‫فلماذا ل يكترث بعلي "عليه السلم" صنو النبي‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬وحبيبه‪ ،‬ونجّيه‪ .

‬كما أنها قد أظهرت إيثار أبي‬ ‫طالب لرسول الله "صلى الله عليه وآله" بولده على‬ ‫نفسه‪...‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 180‬و )ط مطبعة‬ ‫الحيدرية ـ النجف الشرف ـ سنة ‪1376‬هـ ـ ‪1956‬م(‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 28‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 295‬والمام علي‬ ‫بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 151‬و‬ ‫‪ 523‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪..‫عمه العظيم والكريم‪ .‬‬ ‫وقالوا‪ :‬وهو غلط‪ ،‬لن عليا ً "عليه السلم" لم يكن‬ ‫ولد على جميع القوال في مقدار عمره)‪...‬‬ ‫أما إذا أريد الستفادة من هذا الستثناء التعريض‬ ‫بالطعن بجعفر وبأمير المؤمنين علي "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فل نرى لذلك أي مبرر معقول أو مقبول‪.‬‬ ‫على أننا ل نجد غضاضة في أن يستثني أبو طالب ـ‬ ‫وهو شيخ قد يزيد عمره على ستين سنة ـ عقي ً‬ ‫ل‪ ،‬لنه‬ ‫يحتاج إلى من يخدمه‪ ،‬ويقضي له الحاجات التي‬ ‫يتولى الشباب عادة قضاءها‪.‬وإما لفقدان التزان المطلوب في‬ ‫شخصية أبي طالب‪ .‬‬ ‫علي )عليه السلم( في زواج خديجة‪:‬‬ ‫ً‬ ‫وذكروا‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" كان حاضرا حين تزوج‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله" خديجة بنت خويلد‪ ،‬وأنه‬ ‫هو الذي ضمن لها المهر‪..‬‬ ‫الثاني‪ :‬اليحاء بأن تربية النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫لعلي "عليه السلم" لم تكن لجل حبه له‪ .29‬‬ ‫) ‪(1/128‬‬ ‫الصفحة ‪129‬‬ ‫هذا التجني لماذا؟!‪:‬‬ ‫ولعل الهدف من هذا التجني أمران‪:‬‬ ‫أحدهما‪ :‬إظهار زهد أبي طالب بعلي "عليه السلم"‪،‬‬ ‫إما لعدم وجود مبررات في علي "عليه السلم" لحب‬ ‫أبي طالب له‪ .(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن كان المعيار في الصحة والفساد هو وجود‬ ..‬بل هو أمر‬ ‫فرضته الظروف‪ ،‬وساقت إليه الحاجة‪.‬وكلهما هدف لعداء علي "عليه‬ ‫السلم"‪.

(1‬‬ ‫ً‬ ‫غير أننا بدورنا نغّلط هذه القوال‪ ،‬فإن عليا "عليه‬ ‫السلم" قد استشهد وعمره ثلث وستون سنة‪،‬‬ ‫والروايات المعتبرة تؤكد على أنه قد أسلم‪ ،‬وهو ابن‬ ‫عشر سنين‪ ،‬وقد ذكرنا مصادر ذلك حين الحديث عن‬ ‫تاريخ ميلده صلوات الله وسلمه عليه‪.99‬‬ ‫‪ -3‬راجع‪ :‬تاريخ الخميس ج ‪ 1‬ص ‪ 264‬ومجمع الزوائد‬ ‫ج ‪ 9‬ص ‪ 219‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 22‬ص ‪449‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 3‬ص ‪ 184‬وذكرت بعض‬ ‫القوال في التبيين في أنساب القرشيين ص ‪62‬‬ ‫وتاريخ اليعقوبي ج ‪ 2‬ص ‪ 20‬ومختصر تاريخ دمشق ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 275‬قيل‪ :‬تزوجها وهو ابن ثلثين سنة‪ ،‬وكذا =‬ .(2‬‬ ‫وعن ابن جريج‪ :‬أن هذا الزواج كان قبل البعثة بثلث‬ ‫سنوات فقط)‪.‫القول وعدمه‪ ،‬فقد‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬السيرة الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 139‬و )ط دار المعرفة( ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 226‬عن الفسوي في كتاب‪ :‬ما روى أهل‬ ‫الكوفة مخالفا ً لهل المدينة‪ .‬‬ ‫لكن القوال الخرى تقول‪ :‬إن هذا الزواج قد حصل‬ ‫قبل البعثة بخمس سنين كما جزم به البيهقي)‪..161‬‬ ‫) ‪(1/129‬‬ ‫الصفحة ‪130‬‬ ‫نجد أن ثمة من يقول‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" قد ولد‬ ‫قبل البعثة بعشرين أو بثلث وعشرين سنة‪ .‬وراجع‪ :‬سيرة مغلطاي‬ ‫ص ‪ 12‬والوائل ج ‪ 1‬ص ‪.226‬‬ ‫‪ -2‬دلئل النبوة )ط دار الكتب العلمية( ج ‪ 2‬ص ‪72‬‬ ‫والبداية والنهاية ج ‪ 2‬ص ‪ 295‬وراجع‪ :‬الصابة ج ‪ 8‬ص‬ ‫‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬سيرة مغلطاي ص ‪ 12‬وراجع‪ :‬السيرة الحلبية ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 139‬و )ط دار المعرفة( ج ‪ 1‬ص ‪.‬حتى لقد‬ ‫قال مغلطاي‪" :‬وهو غلط‪ ،‬كان علي إذ ذاك صغيرًا‪،‬‬ ‫لم يبلغ سبع سنين")‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إن الكلم كل الكلم هو في تاريخ زواج خديجة‪،‬‬ ‫فإن البعض‪ ،‬وإن ذكر أنها تزوجت بالنبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" قبل البعثة بخمس عشرة سنة‪.

‬‬ ‫فقد ذكر أبو هلل العسكري‪ :‬أنه لما قيل‪ :‬من يضمن‬ ‫المهر؟!‬ ‫قال علي "عليه السلم" وهو صغير‪ :‬أبي‪.‬بدليل نسبة الضمان إليه في‬ ‫أقوال بعض المؤرخين‪ ..‬‬ ‫لمن الدواء؟! لعقيل أم لعلي )عليه السلم(؟!‪:‬‬ ‫ورووا عن أمير المؤمنين "عليه السلم" أنه قال‪ :‬ما‬ ‫زلت مظلوما ً منذ ولدتني أمي‪ .‫= في الستيعاب )بهامش الصابة( ج ‪ 4‬ص ‪288‬‬ ‫وسيرة مغلطاي ص ‪ 12‬ومثله في المواهب اللدنية ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 38‬و ‪ 202‬والروض النف ج ‪ 1‬ص ‪ 216‬والوائل‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪.387‬‬ .(1‬‬ ‫ولعله قال‪ :‬أنا بدل أبي‪ .161‬‬ ‫) ‪(1/130‬‬ ‫الصفحة ‪131‬‬ ‫فالظاهر هو‪ :‬أنه "عليه السلم" قد قال شيئا ً من‬ ‫ذلك‪ ،‬وهو طفل صغير‪ ،‬فاستحسنوه منه‪ ،‬ونقلوه‬ ‫عنه‪.‬‬ ‫فلما بلغ الخبر أبا طالب جعل يقول‪ :‬بأبي أنت وأمي)‬ ‫‪.‬حتى إن كان عقيل‬ ‫ليصيبه رمد‪ ،‬فيقول‪ :‬ل تذّروني حتى تذّروا عليا ً "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬فيذّروني‪ ،‬وما بي من رمد)‪.‬فأمضاه أبو طالب له على‬ ‫سبيل التكريم والعزاز‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الوائل ج ‪ 1‬ص ‪ 161‬وروضة الواعظين ص ‪.84‬‬ ‫‪ -2‬العتقادات في دين المامية ص ‪ 105‬وعلل‬ ‫الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪ 61‬و )ط المكتبة الحيدرية( ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 45‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 12‬ص‬ ‫‪ 124‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 8‬ص ‪ 486‬وبحار النوار‬ ‫ج ‪ 27‬ص ‪ 62‬و ‪ 208‬و ‪ = = 209‬وج ‪ 29‬ص ‪ 31‬وج ‪41‬‬ ‫ص ‪ 5‬وج ‪ 64‬ص ‪ 228‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 16‬ص‬ ‫‪ 96‬وأعيان الشيعة ج ‪ 5‬ص ‪ 434‬وعقيل بن أبي طالب‬ ‫للحمدي الميانجي ص ‪ 78‬والمالي للشيخ الطوسي‬ ‫ص ‪ 350‬ومناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 122‬و )ط مطبعة الحيدرية ـ النجف الشرف ـ‬ ‫سنة ‪1376‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪.

‬وسوى ذلك العليل‬ ‫عليل‬ ‫حين كانت تذر عين علي ‪ ...‬‬ .‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬لنفترض‪ :‬أن عقيل ً أصر على عدم أخذ الدواء إل‬ ‫إذا أخذه علي "عليه السلم"‪ ،‬فلماذا يطيعه أبواه في‬ ‫ذلك؟! فإن أبوي عقيل كانا من أعقل العقلء‪ ،‬فل‬ ‫يعقل أن يوافقوه على طلبه هذا‪ ،‬فضل ً عن أن‬ ‫يشاركا في تنفيذه‪ ...‬‬ ‫والشواهد الكثيرة تدل على خلف هذا‪ .‬فهي تدل‬ ‫على كمال الستقامة‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 122‬و )ط مطبعة‬ ‫الحيدرية ـ النجف الشرف ـ سنة ‪1376‬هـ ـ ‪1956‬م(‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 387‬وأعيان الشيعة ج ‪ 5‬ص ‪..‬فإن ذلك مرفوض من جهتين‪:‬‬ ‫إحداهما‪ :‬أنه من موارد الظلم القبيح لصغير ل‬ ‫يستطيع الدفاع عن نفسه‪..434‬‬ ‫) ‪(1/132‬‬ ‫الصفحة ‪133‬‬ ‫والتزان ودقة النظر‪ ،‬وقوة الحجة‪ ،‬والصلبة في‬ ‫الموقف لدى عقيل‪.‬كلما التاث أو تشكى‬ ‫عقيل)‪(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن هذه الرواية ل يمكن قبولها‪ ،‬لما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬لم يكن عقيل طفل ً حين طفولة علي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬بل كان رجل ً كامل ً وعاق ً‬ ‫ل‪ ،‬حيث إنه كان‬ ‫يكبر عليا ً "عليه السلم" بعشرين سنة‪ ،‬فهل يعقل أن‬ ‫يقدم على أمر من هذا القبيل؟! إل إذا فرضناه مختل‬ ‫العقل‪ ،‬أو يعاني من مرض نفسي بلغ به إلى هذا‬ ‫الحد‪.‫) ‪(1/131‬‬ ‫الصفحة ‪132‬‬ ‫وقال ابن الحجاج‪:‬‬ ‫وقديما ً كان العقيل تداوى ‪ ..

‬والحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب‪،‬‬ ‫عن الصادق "عليه السلم" في خبر‪ ،‬قالت فاطمة‬ ‫بنت أسد‪:‬‬ ‫ط‪ ،‬فنتر القماط‪ ،‬ثم جعلته‬ ‫فشددته وقمطته بقما ٍ‬ ‫قماطين‪ ،‬فنترهما‪ .(1‬‬ ‫ويجاب‪ :‬بأن هذه الرواية ل تنافي تلك‪ ،‬إذ المطلوب‬ ‫في هذه الرواية هو‪ :‬أن ل تشد يده في القماط‪،‬‬ ‫بحيث يمنعه ذلك من البصبصة بإصبعه إلى ربه‪.‬‬ ‫والرواية الولى اكتفت بذكر‪ :‬أن يديه كانتا‬ ‫مشدودتين‪ ،‬فربما يكون شدهما بنحو ل يمنعه من‬ .‬‬ ‫علي )عليه السلم( يقتل الحية وهو في المهد‪:‬‬ ‫عن أنس‪ ،‬عن عمر بن الخطاب‪ :‬أن عليا ً "عليه‬ ‫السلم" رأى حية تقصده وهو في المهد‪ ،‬وقد شدت‬ ‫)وشدت( يداه في حال صغره‪.‬ثم جعلته ثلثة‪ ،‬وأربعة‪ ،‬وخمسة‪،‬‬ ‫وستة‪ ،‬منها أديم‪ ،‬وحرير‪ .‬‬ ‫فلما رأت ذلك أمه نادت واستغاثت‪ ،‬فاجتمع الحشم‪،‬‬ ‫ثم قالت‪ :‬كأنك حيدرة ]حيدرة[ اللبوة‪ ،‬إذا غضبت‪ ،‬من‬ ‫قبل أذى أولدها)‪.611‬‬ ‫) ‪(1/133‬‬ ‫الصفحة ‪134‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قد يقال‪ :‬إن هذه الحادثة غير صحيحة‪ ،‬فقد روى‬ ‫شعبة‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن أنس‪ ،‬عن العباس بن عبد‬ ‫المطلب‪ .‬فجعل ينترها‪ .‬‬ ‫فحول نفسه‪ ،‬وأخرج يده‪ ،‬فأخذ بيمينه عنقها‪،‬‬ ‫وغمزها غمزة)‪ ،(1‬حتى أدخل أصابعه فيها‪ ،‬و أمسكها‬ ‫حتى ماتت‪.‬ثم قال‪ :‬يا‬ ‫أماه‪ ،‬ل تشدي يدي‪ ،‬فإني أحتاج أن أبصبص لربي‬ ‫بإصبعي)‪..‬‬ ‫‪ -2‬مدينة المعاجز ج ‪ 2‬ص ‪ 35‬ومناقب آل أبي طالب ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 287‬و ‪ 288‬و )ط المكتبة الحيدرية( ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 120‬وبحار النوار ج ‪ 41‬ص ‪ 274‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪.‫الثانية‪ :‬إن ذلك من موجبات استهانة الناس بكل من‬ ‫يوافق على ذلك‪ ،‬فضل ً عن أن يمارسه فع ً‬ ‫ل‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬غمزه‪ :‬حبسه وكبسه باليد‪ ،‬أي شدها وضغطها‪.

‬‬ ‫ً‬ ‫الثانية‪ :‬إنه "عليه السلم" بقي ممسكا بالحية حتى‬ ‫ماتت‪ .‬بعد أن اختار الخذ بعنقها‪ ،‬المر الذي يمنعها‬ ‫من أن تلحق به أي أذى‪ ،‬ثم هو قد تحرك بالطريقة‬ ‫المناسبة التي تمكنه من تحقيق غرضه‪ ،‬وهذا يدل‬ ‫على كمال الوعي‪ ،‬وكمال التنبه لما يجري‪ ،‬وعلى أنه‬ ‫واقف على المور بصورة دقيقة‪ ،‬وعارف بتداعيات‬ ‫ونتائج ما يصدر عنه‪.‬‬ ‫الولى‪ :‬هذه القوة التي حبا الله بها عليا ً "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬حتى كان يقطع‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 287‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 120‬ومدينة المعاجز ج ‪ 1‬ص ‪49‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 41‬ص ‪ 274‬وشجرة طوبى ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 218‬وغاية المرام ج ‪ 1‬ص ‪.54‬‬ ‫) ‪(1/134‬‬ ‫الصفحة ‪135‬‬ ‫القماط والثنين‪ ،‬حتى يبلغ الستة‪ ،‬مع أن منها ما‬ ‫يكون قطعه صعبا ً للغاية‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ إنه "عليه السلم" قال في مواجهة مرحب‬ ‫اليهودي‪" :‬أنا الذي سمتني أمي حيدرة"‪ .‬وهو ما ل‬ ‫يتوقعه أحد من مثله‪ ،‬من الطفال الذين بهذا السن‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ إن رواية العباس "رحمه الله"‪ ،‬والمام الصادق‬ ‫"عليه السلم" تضمنت كرامة لمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم" من ثلث جهات‪.‬‬ ‫الثانية‪ :‬إنه "عليه السلم" حتى وهو في القماط كان‬ ‫مشغول ً بمناجاة ربه تبارك وتعالى وعبادته‪ .‬‬ ‫الثالثة‪ :‬إنه "عليه السلم" قد تكلم في المهد صبيًا‪،‬‬ ‫تماما ً كما كان الحال بالنسبة لعيسى عليه وعلى نبينا‬ ‫وآله الصلة والسلم‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ إن رواية عمر بن الخطاب تضمنت أيضا ً الشارة‬ ‫إلى فضله "عليه السلم" من ناحيتين‪:‬‬ ‫إحداهما‪ :‬ظهور قوته "عليه السلم"‪ ،‬وهو في المهد‪،‬‬ ‫حتى إنه يأخذ بعنق الحية ويغمزها غمزة‪ ،‬فتدخل‬ ‫أصابعه فيها‪.‫البصبصة بإصبعه‪.‬فربما يكون‬ ‫السبب في تسمية أمه له بحيدرة هو هذه القضية‬ .

‬وذلك خلق في العرب‪ ،‬فكان "عليه السلم"‬ ‫يحسر عن ذراعيه‪ ،‬وهو طفل‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المم والملوك ج ‪ 3‬ص ‪ 325‬واللهوف ص‬ ‫‪ 104‬و )ط سنة ‪1417‬هـ( ص ‪ 62‬وبحار النوار ج ‪45‬‬ ‫ص ‪ 14‬ومقتل الحسين للخوارزمي ج ‪ 2‬ص ‪ 11‬وكتاب‬ ‫الفتوح لبن أعثم ج ‪ 5‬ص ‪ 102‬والعوالم ج ‪ 17‬ص ‪257‬‬ ‫وأعيان الشيعة للسيد محسن المين ج ‪ 1‬ص ‪ 604‬وج‬ ‫‪ 4‬ص ‪ 614‬ومقتل الحسين "عليه السلم" لبي مخنف‬ ‫الزدي ص ‪.(1‬‬ ‫من مظاهر قوة علي )عليه السلم( في صغره‪:‬‬ ‫عن جابر‪ ،‬قال‪ :‬كانت ظئرة علي التي أرضعته امرأة‬ ‫من بني هلل‪ ،‬خلفته في خبائها مع أخ له من‬ ‫الرضاعة‪ ،‬وكان أكبر منه سنا ً بسنة‪ .‬تماما ً كما قال المام الحسين "عليه‬ ‫السلم" للحر بن يزيد‬ ‫) ‪(1/135‬‬ ‫الصفحة ‪136‬‬ ‫الرياحي‪ :‬أنت حر كما سمتك أمك‪ ،‬حر في الدنيا‪،‬‬ ‫وسعيد في الخرة)‪...‬أما اليد ففي‬ ‫فمه‪ ،‬وأما الرجل ففي يديه‪.‫بالذات‪.‬‬ ‫ويشير إلى ذلك‪ :‬قول أمه‪ :‬كأنك حيدرة )وهي( اللبوة‬ ‫إذا غضبت إلخ‪ .122‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 288‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 120‬ومعاني الخبار ص ‪60‬‬ ‫والمحتضر للحلي ص ‪ 87‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪47‬‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫فجاءت أمه فأدركته‪ ،‬فنادت في الحي‪ :‬يا للحي من‬ ‫ي ولدي‪ ،‬فمسكوا الطفل من‬ ‫غلم ميمون‪ ،‬أمسك عل ّ‬ ‫رأس القليب‪ ،‬وهم يعجبون من قوته‪ ،‬وفطنته‪،‬‬ ‫فسمته أمه مباركًا)‪.(2‬‬ ‫وكان أبو طالب يجمع ولده‪ ،‬وولد أخوته‪ ،‬ثم يأمرهم‬ ‫بالصراع‪ .‬إذ لو كان قد سمي بحيدرة من قبل‬ ‫أمه‪ ،‬فالمناسب هو أن تقول له‪ :‬أنت حيدرة حقا ً كما‬ ‫سميتك‪ .‬فمر الصبي نحو القليب‪ ،‬ونكس رأسه‬ ‫فيه‪ ،‬فتعلق بفرد قدميه‪ ،‬وفرد يديه‪ .‬وكان عند الخباء‬ ‫قليب )أي بئر(‪ .

636‬‬ ‫) ‪(1/137‬‬ ..(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 288‬و ‪ 289‬و‬ ‫)ط المكتبة الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 121‬وبحار النوار ج ‪41‬‬ ‫ص ‪ 275‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪..631‬‬ ‫) ‪(1/136‬‬ ‫الصفحة ‪137‬‬ ‫ويصارع كبار أخوته وصغارهم‪ ،‬وكبار بني عمه‬ ‫وصغارهم‪ ،‬فيصرعهم‪ ،‬فيقول أبوه‪ :‬ظهر علي‪،‬‬ ‫فسماه ظهيرًا)‪.‬كأنه النار ترمي‬ ‫ر‬ ‫الخلق بالشر ِ‬ ‫كونوا على حذر منه فإن له ‪ .‫وج ‪ 41‬ص ‪ 275‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي ص‬ ‫‪ 245‬ونهج اليمان ص ‪.(1‬‬ ‫فلما ترعرع "عليه السلم" كان يصارع الرجل‬ ‫الشديد‪ ،‬ويعلق بالجبار)‪ (2‬بيده‪ ،‬ويجذبه فيقتله‪.‬‬ ‫وربما قبض على بطنه ورفعه في الهواء‪..269‬‬ ‫‪ -2‬الجبار‪ :‬الرجل القوي‪.‬هذا علي الذي قد ج ّ‬ ‫ل‬ ‫ر‬ ‫في النظ ِ‬ ‫ما إن له مشبه في الناس قاطبة ‪ .‬‬ ‫‪ -3‬راجع ما تقدم في‪ :‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 289‬و )ط المكتبة الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 121‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 41‬ص ‪ 275‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 8‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وكان يأخذ من رأس الجبال حجرا‪ ،‬ويحمله بفرد يديه‪،‬‬ ‫ثم يضعه بين الناس‪ ،‬فل يقدر الرجل‪ ،‬والرجلن‪،‬‬ ‫وثلثة على تحريكه‪ ،‬حتى قال أبو جهل‪:‬‬ ‫يا أهل مكة إن الذبح عندكم ‪ ..‬‬ ‫وربما يلحق للحصان الجاري‪ ،‬فيصدمه‪ ،‬فيرده على‬ ‫عقبيه‪.‬يوما ً سيظهره في‬ ‫ر‬ ‫البدو والحض ِ‬ ‫وإنه "عليه السلم" لم يمسك بذراع رجل قط إل‬ ‫أمسك بنفسه‪ ،‬فلم يستطع يتنفس)‪...

‬‬ ‫أما تميزه عليهم في العلم‪ ،‬والدراك‪ ،‬وفي سائر‬ ‫الفضائل والكمالت التي اختصه الله بها دونهم‪،‬‬ .‬ولم تحصره في بيتها‪..‬‬ ‫هذا‪ ..‬ول ندري ما الحاجة إلى المرضعة مع وجود الم‬ ‫الحقيقية‪ ،‬فهل هي أطهر منها لبنًا‪ ،‬أو أنصح منها‬ ‫جسدًا‪ ،‬أو هي أكثر بركة‪ ،‬أم ماذا؟!‬ ‫ويشير ثانيًا‪ :‬إلى القدرة التي منحه الله إياها وهو‬ ‫في هذا السن‪ ،‬وقد أدرك الناس هذين المرين فيه‪،‬‬ ‫كما صرحت به الرواية‪ ،‬حيث قالت‪" :‬وهم يعجبون من‬ ‫قوته وفطنته"‪..‬ل سيما‪ ،‬وأنه يسجل له تقدما ً‬ ‫) ‪(1/138‬‬ ‫الصفحة ‪139‬‬ ‫عليهم في أمر يعنيهم كلهم‪ ،‬كأفراد‪ ،‬يسعى كل واحد‬ ‫منهم ليكون له حضوره ودوره اللفت في خصوص‬ ‫هذه المجالت‪.‬‬ ‫كما أن تلك المرأة قد اعتبرت أن هذا اليمن سيترك‬ ‫أثره وبركاته على الحي كله‪ .‫الصفحة ‪138‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إن ما جرى لولد تلك المرأة التي يحتمل أن تكون‬ ‫مرضعة لعلي "عليه السلم"‪ ،‬أو أنها كانت تعيش‬ ‫معهم وبجوارهم يشير أول ً إلى‪ :‬إدراك علي "عليه‬ ‫السلم" ـ وهو في المهد الخطر الذي يتهدد أخاه من‬ ‫الرضاعة‪ ،‬ـ حسب زعمهم ـ لو أنه أفلت من يده‪ ،‬وأن‬ ‫عليه أن يواصل المساك به إلى أن يأتي من يخرجه‬ ‫من مأزقه‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ لقد كان من الطبيعي أن يثير كل هذا الذي يفعله‬ ‫"عليه السلم" في صغره من استعراض للقوة‬ ‫اهتمام الناس‪ .‬‬ ‫وقد تركت هذه الحادثة أثرها في الناس حيث قالت‬ ‫ظئره‪ :‬يا للحي من غلم ميمون‪ ،‬حيث عرفت أن هذا‬ ‫التصرف ليس أمرا ً عارضا ً ولم يأت صدفة‪ ،‬بل هو‬ ‫نتيجة اليمن الذي ل يأتي إل من الله تبارك وتعالى‪،‬‬ ‫لنه تعبير عن عناياته وألطافه بهذا الطفل‪ ،‬الذي‬ ‫استحق منه ذلك‪ ،‬ولجل ذلك سمته مباركًا‪..‬‬ ‫ولذلك قالت‪" :‬يا للحي من غلم ميمون"‪..

‬مع أن هذا التوصيف ل مبرر له‬ ‫إل في الذهنية الجاهلية التي تنظر إلى المور‬ ‫بمنظار أسود‪ ،‬وإل فإن عليا ً "عليه السلم" لم‬ ‫يستعمل قوته هذه ضد أحد‪.‬‬ ‫ولجل ذلك يخاف الب من ابنه‪ ،‬وكذلك العكس‪ ،‬والخ‬ ‫من أخيه‪ .‬بل هو يعترف بأنه ل نظير له في الناس‬ ‫قاطبة‪.‬فكيف إذا كان اخوه أو قريبه من أهل‬ ‫اليمان والصلح!! فإنه ل يكون بينهم وبينه جامع‪ ،‬ول‬ ‫عن العدوان على أي كان من الناس‪ ،‬وسائر‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 14‬من سورة الحشر‪..‬‬ ‫ولكن الحقيقة هي‪ :‬أن الذين ل يؤمنون بالله ل‬ ‫يحبون المؤمنين والصالحين‪ ،‬بل هم ل يحب بعضهم‬ ‫م‬ ‫بعضا ً أيضًا‪ ،‬وهم كما قال الله سبحانه‪} :‬ت َ ْ‬ ‫سب ُ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ه ْ‬ ‫و ُ‬ ‫م َ‬ ‫شّتى{)‪ (1‬لنهم لم يجعلوا الله في‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫قُلوب ُ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ميعا ً َ‬ ‫قلوبهم‪ ،‬ليجمع تلك القلوب على حبه‪ ،‬ويكون هو‬ ‫المحور للحب والبغض‪ ،‬واللتقاء والفتراق‪ ،‬والتفاق‬ ‫والختلف‪.‬‬ ‫ب‪ :‬إن أبا جهل يعترف لعلي بأنه قد احتل ـ رغم صغر‬ ‫سنه ـ مكانة خاصة‪ ،‬وأصبح له مقام جليل بنظر‬ ‫الناس‪ .‬‬ ‫وقد كان الولى بأبي جهل‪ :‬أن ينظر إلى هذه المنحة‬ ‫اللهية لعلي على أنها لخير الناس‪ ،‬ولصلحهم‪ ،‬ومن‬ .‬‬ ‫‪ 3‬ـ إن أبيات أبي جهل قد أوضحت لنا المور التالية‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬إنه أعلن عن أنه يعتبر أن ظهور قدرة علي‬ ‫"عليه السلم" مصدر خطر كبير‪ ،‬ل بد من التنبه له‪،‬‬ ‫والحذر منه‪ ..‬‬ ‫ً‬ ‫ج‪ :‬إنه يصف عليا "عليه السلم"‪ :‬بأنه بمثابة نار‬ ‫ترمي الخلق بالشرر‪ .‬مع أن عليا ً "عليه السلم" كان منهم‪،‬‬ ‫فالمفترض أن يكون كل فضل حبا الله به عليا ً "عليه‬ ‫السلم" مصدر شعور بالمن والسكينه لهم‪ ،‬ومن‬ ‫موجبات اعتزازهم‪ ،‬ودواعي فخرهم‪..‬ولم يكن لديهم الكثير‬ ‫من الطموح للتحلي به‪ ،‬أو للمنافسة فيه‪..‫فربما لم يكن يعنيهم كثيرًا‪ .‬‬ ‫) ‪(1/139‬‬ ‫الصفحة ‪140‬‬ ‫المخلوقات رادع‪..

(1‬‬ ‫وقيل‪ :‬سمته أمه يوم ولد عليا‪ً.‬‬ ‫د‪ :‬لنفترض‪ :‬أن هذه القدرة قد تكون مضرة‪ ،‬ولكن‬ ‫لماذا هذا التهويل بها‪ ،‬والتضخيم لها؟!‬ ‫ولماذا يفترض أن هذا الضرر سيعم الخلق بأجمعهم‪،‬‬ ‫ول يعتبره مقتصرا ً على فئة بعينها؟!‬ ‫) ‪(1/140‬‬ ‫الصفحة ‪141‬‬ ‫الفصل الرابع‪ :‬السماء واللقاب والكنى‪.‬ل سيما وأنه "عليه السلم" يتربى‬ ‫ويترعرع في بيوت الشرف والكرامة والستقامة‪،‬‬ ‫والخير والصلح‪.‬‬ ‫وقد روي عن فاطمة بنت أسد أنها قالت‪ :‬إني دخلت‬ ‫بيت الله الحرام‪ ،‬وأكلت من ثمار الجنة وأرزاقها‪،‬‬ ‫فلما أردت أن أخرج هتف بي هاتف‪ :‬يا فاطمة! سميه‬ ‫عليًا‪ ،‬فهو علي‪ ،‬والله العلي العلى يقول‪ :‬إني‬ ‫شققت اسمه من اسمي‪ ،‬وأدبته بأدبي‪ ،‬وو ّ‬ ‫قفته على‬ ‫غامض علمي‪ ،‬وهو الذي يكسر الصنام في بيتي‪،‬‬ .‬‬ ‫وقيل‪ :‬لن داره في الجنان تعلو حتى تحاذي منازل‬ ‫النبياء‪.‫أسباب النجاح والفلح لهم‪ ،‬ودفع العوادي والفات‬ ‫والمضار عنهم‪ .‬‬ ‫وقيل‪ :‬لعلوه على كل من بارزه‪..‬‬ ‫وقيل غير ذلك)‪.‬‬ ‫) ‪(1/141‬‬ ‫الصفحة ‪142‬‬ ‫) ‪(1/142‬‬ ‫الصفحة ‪143‬‬ ‫تسمية علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫قيل‪ :‬سمي مولود أبي طالب وفاطمة بنت أسد عليًا؛‬ ‫لنه عل بقدميه كتفي رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" لكسر الصنام‪.

(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬موسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 76‬و ‪ 77‬وعلل‬ ‫الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪ 164‬و )ط المطبعة الحيدرية( ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 136‬ومعاني الخبار ص ‪ 62‬و ‪ 63‬وروضة الواعظين‬ ‫ص ‪ 77‬والمالي للشيخ الصدوق ص ‪ 195‬والمالي‬ ‫للشيخ الطوسي ص ‪ 707‬والثاقب في المناقب لبن‬ ‫حمزة الطوسي ص ‪ 197‬و ‪ 198‬والمحتضر لحسن بن‬ ‫سليمان الحلي ص ‪ 264‬وكتاب الربعين للشيرازي ص‬ ‫‪ 61‬والجواهر السنية للحر العاملي ص ‪ 230‬وحلية‬ ‫البرار للسيد هاشم البحراني ج ‪ 2‬ص ‪ 22‬ومدينة‬ ‫المعاجز ج ‪ 1‬ص ‪ 48‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 9‬و ‪37‬‬ ‫والنوار البهية ص ‪ 68‬والمام علي بن أبي طالب‬ ‫"عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص ‪636‬‬ ‫وبشارة المصطفى لمحمد بن علي الطبري ص ‪27‬‬ ‫والدر النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪ 235‬وكشف‬ ‫الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 61‬وكشف اليقين للعلمة‬ ‫الحلي ص ‪ 19‬والخصائص الفاطمية للكجوري ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 99‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 5‬ص ‪.113‬‬ ‫) ‪(1/143‬‬ ‫الصفحة ‪144‬‬ ‫أحبه وأطاعه‪ ،‬وويل لمن عصاه وأبغضه)‪.(2‬‬ ‫وثمة روايات أخرى تشير إلى تسميته بعلي)‪.57‬‬ ‫‪ -2‬السيرة الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 268‬و )ط دار المعرفة( ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 423‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪ 532‬وراجع‪ :‬عمدة القاري ج ‪ 16‬ص ‪215‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 30‬ص ‪.147‬‬ .(1‬‬ ‫وعند الزمخشري‪ :‬أن النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫تولى تسميته)‪.‫وهو الذي يؤذن فوق ظهر بيتي‪ ،‬ويقدسني‬ ‫ويمجدني‪ ،‬فطوبى لمن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬معاني الخبار ص ‪ 61‬وعلل الشرائع ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 136‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 48‬وموسوعة أحاديث‬ ‫أهل البيت "عليهم السلم" للنجفي ج ‪ 8‬ص ‪383‬‬ ‫وراجع‪ :‬تذكرة الخواص ج ‪ 1‬ص ‪ 112‬ـ ‪.

86‬‬ ‫) ‪(1/145‬‬ ..56‬‬ ‫) ‪(1/144‬‬ ‫الصفحة ‪145‬‬ ‫وقال سبط ابن الجوزي‪ :‬إن حيدرة وصف لعلي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬وعلي هو السم الصلي له)‪..‬‬ ‫وهذا يدل على‪ :‬أن أمه كانت سمته بهذا السم فور‬ ‫ولدته‪ ،‬وربما قبل خروجها من داخل الكعبة‪ ..‬‬ ‫والحيدرة هو السد‪ ،‬لغلظ عنقه وذراعيه‪.(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن عليا ً "عليه السلم" قال حين واجه مرحبا ً اليهودي‬ ‫في غزوة خيبر‪:‬‬ ‫أنا الذي سمتني أمي حيدرة ‪.‫‪ -3‬موسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ = = لمحمد الريشهري ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 78‬وينابيع المودة ج ‪ 2‬ص ‪ 305‬ومناقب آل أبي‬ ‫طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 174‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 19‬و ‪102‬‬ ‫وكفاية الطالب ص ‪ 406‬ومعاني الخبار ص ‪ 55‬و ‪. .(2)..‬أو أنها‬ ‫سمته به حين كبر‪ ،‬ورأت ملمح‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تذكرة الخواص ج ‪ 1‬ص ‪ 114‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 33‬ص ‪..224‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬السيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 3‬ص ‪355‬‬ ‫وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 5‬ص ‪ 127‬و ‪ 164‬وج ‪ 11‬ص‬ ‫‪ 302‬وينابيع المودة ص ‪ 144‬ونيل الوطار للشوكاني‬ ‫ج ‪ 8‬ص ‪ 87‬ومناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان‬ ‫الكوفي ص ‪ 500‬والمسترشد في أمامة علي بن أبي‬ ‫طالب ص ‪ 351‬ومقاتل الطالبيين ص ‪ 14‬والرشاد‬ ‫للمفيد ج ‪ 1‬ص ‪ 127‬وجواهر المطالب في إمامة‬ ‫المام علي بن أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 179‬وج ‪ 2‬ص ‪117‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 21‬ص ‪ 15‬وج ‪ 39‬ص ‪ 14‬وج ‪ 41‬ص‬ ‫‪..

(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 12‬ومقاتل‬ ‫الطالبيين ص ‪.(1‬‬ .(1‬‬ ‫ومن شواهد تسمية المهات لبنائهن نذكر ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قول مرحب اليهودي‪:‬‬ ‫أنا الذي سمتني أمي مرحب ‪ .‬‬ ‫ويبدو لنا أيضًا‪ :‬أن الم كانت هي التي تسمي ولدها‬ ‫حين ولدته‪ .122‬‬ ‫) ‪(1/146‬‬ ‫الصفحة ‪147‬‬ ‫وفي نص آخر‪" :‬ما أخطأت أمك إذ سمتك حرًا")‪.‫الصفحة ‪146‬‬ ‫الشجاعة فيه‪.‬إما عن اتفاق مع أبيه أو بدونه‪ ،‬ثم‬ ‫يختار الب‪ ،‬إما البقاء على ذلك السم أو تغييره‪..‬‬ ‫وهذا ما جرى بالنسبة للمام علي "عليه السلم"‬ ‫أيضًا‪ ،‬كما يفهم من كلم المعتزلي وغيره)‪.‬شاكي السلح بطل‬ ‫مجرب)‪.24‬‬ ‫‪ -3‬تاريخ المم والملوك ج ‪ 3‬ص ‪ 325‬واللهوف ص‬ ‫‪ 104‬و )ط سنة ‪1417‬هـ( = = ص ‪ 62‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 45‬ص ‪ 14‬ومقتل الحسين للخوارزمي ج ‪ 2‬ص ‪11‬‬ ‫وكتاب الفتوح لبن أعثم ج ‪ 5‬ص ‪ 102‬والعوالم ج ‪17‬‬ ‫ص ‪ 257‬وأعيان الشيعة للسيد محسن المين ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 604‬وج ‪ 4‬ص ‪ 614‬ومقتل الحسين "عليه السلم"‬ ‫لبي مخنف الزدي ص ‪....24‬‬ ‫‪ -2‬الخصال للصدوق ص ‪ 561‬والمالي للشيخ‬ ‫الطوسي ص ‪ 4‬والخرايج والجرائح ج ‪ 1‬ص ‪ 218‬وإمتاع‬ ‫السماع ج ‪ 11‬ص ‪ 291‬وبحار النوار ج ‪ 21‬ص ‪ 9‬و ‪20‬‬ ‫وج ‪ 31‬ص ‪ 326‬والنوار العلوية ص ‪ 4‬وموسوعة‬ ‫أحاديث أهل البيت "عليهم السلم" للنجفي ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 450‬وغاية المرام ج ‪ 5‬ص ‪ 67‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 5‬ص ‪ 395‬ومقاتل الطالبيين ص ‪.(2‬‬ ‫‪ 2‬ـ حين استشهد الحر بن يزيد الرياحي‪ ،‬خاطبه‬ ‫المام الحسين "عليه السلم"‪ ،‬بقوله‪" :‬أنت حر كما‬ ‫سمتك أمك‪ ،‬حر في الدنيا‪ ،‬وسعيد في الخرة")‪.

‬‬ ‫قال‪ :‬لقتلنك‪.(3‬‬ ‫‪ 8‬ـ قال الخطيب البغدادي‪ :‬فلما قدم علي‪ ،‬قال له‪:‬‬ ‫"أنت القائل ما بلغني عنك يا فروج؟! إنك شيخ قد‬ ‫ذهب عقلك‪.‬‬ .‬يعرف بالسود‪ ،‬قال لي أبو اليقظان‪:‬‬ ‫"سمتني أمي خمسة عشر يوما ً عبد الله")‪..‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪ ،‬إنما أنا سعيد بن جبير‪.‬‬ ‫قال‪ :‬لقد سمتني أمي باسم هو أحسن من هذا‪،‬‬ ‫الخ‪.‬‬ ‫قال‪ :‬أنا إذا ً كما سمتني أمي سعيد")‪.(1‬‬ ‫‪ 6‬ـ وقال أبو الغراف‪ :‬قال الخطل‪" :‬والله ما سمتني‬ ‫أمي دوبل ً إل يوما ً واحدًا")‪..102‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬البداية والنهاية ج ‪ 9‬ص ‪ 115‬و ‪ 116‬وكتاب‬ ‫المتوارين للزدي ص ‪ 57‬والمسترشد في إمامة علي‬ ‫ص ‪ 156‬وسير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪ 327‬و ‪328‬‬ ‫والمصنف لبن أبي شيبة الكوفي ج ‪ 7‬ص ‪249‬‬ ‫وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 10‬ص ‪ 368‬و ‪ 374‬وأخبار‬ ‫القضاة لبن حيان ج ‪ 2‬ص ‪ 411‬وتذكرة الحفاظ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 76‬وكتاب الفتوح لبن أعثم ج ‪ 7‬ص ‪ 106‬وتاريخ‬ ‫المم والملوك ج ‪ 6‬ص ‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬ينابيع المودة ص ‪ 414‬وأعيان الشيعة ج ‪ 4‬ص ‪614‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 45‬ص ‪ 14‬والعوالم )المام الحسين‬ ‫"عليه السلم"( ص ‪ 258‬ولواعج الشجان ص ‪146‬‬ ‫وكتاب الفتوح لبن أعثم الكوفي ج ‪ 5‬ص ‪.‬‬ ‫فقدم خالد مكة‪ ،‬فأرسل إليه فأخذه)‪.(4)"..‬‬ ‫قلت‪ :‬إني لراك كما سمتك أمك سعيدًا‪.(2‬‬ ‫‪ 7‬ـ وقال الخطيب البغدادي‪ :‬وكان حفص أسود شديد‬ ‫السواد‪ .‫‪ 3‬ـ ولما أتي الحجاج بسعيد بن جبير قال له الحجاج‪:‬‬ ‫"أنت الشقي بن كسير‪.488‬‬ ‫) ‪(1/147‬‬ ‫الصفحة ‪148‬‬ ‫فقال‪ :‬والله‪ ،‬لقد فررت حتى استحييت من الله‪..(2‬‬ ‫‪ 4‬ـ عن أبي حصين‪ ،‬قال‪" :‬أتيت سعيد بن جبير بمكة‪،‬‬ ‫فقلت‪ :‬إن هذا الرجل قادم‪ ،‬يعني خالد بن عبد الله‪،‬‬ ‫ول آمنه عليك‪ ،‬فأطعني واخرج‪.

‬وسماني‬ ‫بديل بن الشل عبد الله")‪.107‬‬ ‫‪ -4‬المصنف لبن أبي شيبة ج ‪ 8‬ص ‪ 683‬و ‪.‬‬ ‫فخر أبو خالد ساجدًا‪ ،‬فقال‪ :‬الحمد لله الذي لم يمتني‬ ‫حتى عرفت إمامي‪...119‬‬ ‫‪ -3‬الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص‬ ‫‪ 404‬وفهرست ابن النديم ص ‪.56‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق لبن عساكر ج ‪ 84‬ص ‪.‫‪ 9‬ـ أبان بن تغلب‪ :‬قال‪" :‬كنت جالسا ً عند أبي عبد‬ ‫الله "عليه السلم"‪ ،‬إذ دخل عليه رجل من أهل‬ ‫اليمن‪ ،‬فسلم عليه‪.‬فإن أبا خالد الكابلي‪ ،‬بقي مع محمد بن‬ ‫الحنفية دهرا ً ل يشك في أنه المام‪ ،‬ثم سأله عن‬ ‫المام فأخبره أنه المام السجاد "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فأقبل أبو خالد إلى المام السجاد "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فاستأذن عليه‪ ،‬فلما دخل عليه قال له المام "عليه‬ ‫السلم"‪ :‬مرحبا بك يا كنكر‪ ،‬أما كنت منا فما بدا لك‪.‬‬ ‫‪ 10‬ـ قال أبو حاتم‪ :‬صدوق‪ ،‬سمعته يقول‪" :‬سمتني‬ ‫أمي باسم إسماعيل السدي‪ ،‬فسألته عن قرابته من‬ ‫السدي‪ ،‬فأنكر أن يكون ابن بنته‪ ،‬الخ‪.(1)"..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬سير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪ 327‬وتهذيب الكمال‬ ‫للمزي ج ‪ 10‬ص ‪ 367‬وراجع‪ :‬تاريخ المم والملوك ج ‪5‬‬ ‫ص ‪ 260‬وكتاب المتوارين لعبد الغني الزدي ص ‪..‬‬ ‫ً‬ ‫فرد "عليه السلم"‪ ،‬فقال‪ :‬مرحبا بك يا سعد‪.728‬‬ ‫) ‪(1/148‬‬ ‫الصفحة ‪149‬‬ ‫فقال له الرجل‪ :‬بهذا السم سمتني أمي‪ ،‬وما أقل‬ ‫من يعرفني به‪ ،‬الخ‪.(3‬‬ ‫‪ 12‬ـ وأخيرًا‪ .‬‬ ‫‪ 11‬ـ قال أبو إبراهيم‪" :‬سمتني أمي جموك‪ .66‬‬ ‫‪ -2‬سير أعلم النبلء ج ‪ 11‬ص ‪ 176‬وتاريخ السلم‬ .(2)"..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الخصال للشيخ الصدوق ص ‪ 489‬ومناقب آل أبي‬ ‫طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 3‬ص ‪ 379‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 47‬ص ‪ 218‬وج ‪ 55‬ص ‪ 269‬ومدينة المعاجز ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪.

‬وأبو تراب‪ .‬‬ ‫إلى أن قال‪ :‬فدنوت منك‪ ،‬فسميتني باسمي الذي‬ ‫سمتني أمي‪ ،‬فعلمت أنك المام الذي فرض الله‬ ‫طاعته علي وعلى كل مسلم)‪.(1‬‬ ‫فظهر مما تقدم‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬أن التسمية لم تكن منحصرة في الباء‪ ،‬بل‬ ‫كانت المهات تسمين البناء أيضًا‪ ،‬وقد يكون ذلك هو‬ ‫الغالب‪ ،‬أو هو العرف السائد‪..‬‬ ‫من كنى عليا ً )عليه السلم( بأبي الحسن؟!‪:‬‬ ‫لعلي "عليه السلم" العديد من الكنى‪ ،‬أشهرها أبو‬ ‫الحسن‪ .‬‬ ‫ج‪ :‬قد يستظهر من بعض النصوص‪ :‬أن الب أيضا ً قد‬ ‫يتصدى لتسمية المولود بالضافة إلى تسمية الم له‪.261‬‬ ‫) ‪(1/150‬‬ ‫الصفحة ‪151‬‬ ‫الول‪ :‬موقف الحسنين "عليهما السلم" من الكنية‬ ‫بأبي الحسن‪ ،‬حيث يروى أن عليا ً "عليه السلم" قال‪:‬‬ ‫كان الحسن في حياة رسول الله "صلى الله عليه‬ .178‬‬ ‫‪ -3‬النساب للسمعاني ج ‪ 2‬ص ‪..‫للذهبي ج ‪ 18‬ص ‪...‬وكنت في عمياء من أمري‪.‬ولكن يستوقفنا هنا أمران‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬اختيار معرفة الرجال ج ‪ 1‬ص ‪ 336‬وقاموس‬ ‫الرجال للتستري ج ‪ 10‬ص ‪ 430‬ومدينة المعاجز ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 288‬و ‪ 401‬و ‪ 402‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 95‬وج‬ ‫‪ 46‬ص ‪ 46‬والهداية للخصيبي ص ‪ 221‬والخرائج‬ ‫والجرائح ج ‪ 1‬ص ‪.463‬‬ ‫) ‪(1/149‬‬ ‫الصفحة ‪150‬‬ ‫فقال له المام زين العابدين "عليه السلم"‪ :‬وكيف‬ ‫عرفت إمامك يا أبا خالد؟!‬ ‫قال‪ :‬إنك دعوتني باسمي الذي سمتني أمي التي‬ ‫ولدتني‪ .‬‬ ‫ً‬ ‫ب‪ :‬أن التسمية قد تبقى أياما‪ ،‬وقد تستمر‪.

‬‬ ‫ويتضمن أيضا ً اعتزازا ً بانتسابهما إليه‪.‫وآله" يدعوني أبا الحسين‪ .135‬‬ ‫) ‪(1/151‬‬ ‫الصفحة ‪152‬‬ ‫أبو تراب‪ .(1‬‬ ‫ومعنى ذلك‪ :‬أنهما "عليهما السلم" قد عظما ثلثة‬ ‫أشخاص في آن‪ ،‬فإن دعوتهما رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" بأبيهما يتضمن تعظيما ً له وتكريمًا‪..‬‬ ‫ودعوة الحسن عليا ً "عليه السلم"‪ :‬بأبي الحسين‪،‬‬ ‫فيه تعظيم لعلي "عليه السلم"‪ ،‬حيث خوطب بكنيته‪،‬‬ ‫دمه‬ ‫وفيه أيضا ً تعظيم للحسين "عليه السلم"‪ ،‬حيث ق ّ‬ ‫المام الحسن "عليه السلم" على نفسه‪ ،‬ورأى أنه‬ ‫أهل لن يكتني به من هو مثل علي "عليه السلم"‪.(2‬‬ ‫وفي كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم "صلى‬ ‫الله عليه وآله" نصوص‬ ‫____________‬ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪11‬‬ ‫ومقاتل الطالبيين ص ‪ 24‬وموسوعة المام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 80‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 66‬والنوار العلوية‬ ‫ص ‪ 4‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 30‬ص ‪145‬‬ ‫ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 113‬والمناقب‬ ‫للخوارزمي ص ‪ 38‬و ‪ 40‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫كما أن دعوة الحسين لبيه بأبي الحسن يفيد التكريم‬ ‫لعلي‪ ،‬وللحسن "عليهما السلم" معًا‪.‬أحب الكنى إلى علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫ومن الكنى التي أطلقها النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫على علي "عليه السلم"‪" :‬أبو تراب" وكانت أحب‬ ‫السماء إلى علي صلوات الله وسلمه وسلمه عليه)‬ ‫‪..‬ويدعوان رسول الله "صلى الله عليه وآله"‬ ‫أباهما‪ ،‬فلما توفي رسول الله "صلى الله عليه وآله"‬ ‫دعواني بأبيهما)‪..(1‬‬ ‫وقد كناه النبي "صلى الله عليه وآله" بهذه الكنية‬ ‫حين وجده راقدا ً وقد عل جبينه التراب‪ ،‬فقال له‬ ‫ملطفًا‪ :‬قم يا أبا تراب)‪.‬وكان الحسين يدعوني أبا‬ ‫الحسن‪ ..

‬‬ ‫‪ -2‬محاضرات الوائل ص ‪ 113‬والغدير ج ‪ 6‬ص ‪337‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني‬ ‫ص ‪ 56‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 15‬ص ‪592‬‬ ‫وج ‪ 30‬ص ‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وسيأتي بعض الكلم حول ذلك أيضا فانتظر‪..‬‬ ‫‪ 2‬ـ إنها تذكره بمحبة النبي "صلى الله عليه وآله"‪،‬‬ ‫وتودده له‪ ،‬حين أتحفه بهذه الكنية على سبيل‬ ‫الملطفة‪ ،‬وما تضمنته من رفع الكلفة‪ ،‬وزيادة‬ ‫اللفة‪.140‬‬ ‫) ‪(1/152‬‬ ‫الصفحة ‪153‬‬ ‫أخرى حول سبب تكنيته "عليه السلم" بذلك‪ .‫‪ -1‬راجع‪ :‬المعجم الكبير ج ‪ 6‬ص ‪ 167‬و ‪ 149‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 17‬و ‪ 18‬وتاريخ المم والملوك‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 409‬وتذكرة الخواص ج ‪ 1‬ص ‪ 127‬وكشف‬ ‫الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 136‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 60‬ومناقب‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" وما نزل من‬ ‫القرآن في علي "عليه السلم" لبن مردويه‬ ‫الصفهاني ص ‪ 53‬ومناقب آل أبي طالب لبن‬ ‫شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪ 305‬وجواهر المطالب ج ‪ 1‬ص ‪30‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 15‬ص ‪ 597‬وج ‪30‬‬ ‫ص ‪ 138‬ومقاتل الطالبيين ص ‪ 25‬و ‪ 26‬وعن‬ ‫البخاري‪ ،‬ومسلم‪ ،‬والسنن الكبرى للبيهقي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 625‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ ،262‬وغير ذلك‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ إنه "عليه السلم" يستشف من هذه الكنية‬ ‫الممنوحة له‪ ،‬معاني عالية وأسرارًا‪ ،‬وحقائق سامية‪،‬‬ ‫وتفتح له آفاقا ً من التفكر والتبصر‪ ،‬من شأنها أن‬ ‫تزيد من ابتهاجه بهذه الكنية‪ ،‬وتؤكد قيمتها ومغزاها‬ ‫لديه‪..‬‬ ‫وربما يكون من أسباب محبته "عليه السلم" لهذه‬ ‫الكنية‪:‬‬ ‫ً‬ ‫‪ 1‬ـ إن فيها تذكيرا له بأنه مخلوق من التراب‪ ،‬وأن‬ ‫ذلك يشير إلى أن المتوقع منه أن يتواضع لله تبارك‬ ‫وتعالى‪ ،‬وأن يذل بين يديه‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ إنه "عليه السلم" "كان يعد ذلك له كرامة‪ ،‬ببركة‬ .‬فل‬ ‫بأس بمراجعتها‪.

.‬فافهم سرا ً جلي ً‬ ‫ل")‪.‬كان التراب يحدثه بما يجري عليه‬ ‫إلى يوم القيامة‪ ،‬وبما جرى‪ .‬وذكر أيضا ً‬ ‫في عشرات‪ ،‬بل مئات المقطوعات الشعرية‬ ‫والراجيز في ذلك العصر‪ ..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬كتاب اليقين لبن طاووس‪ ،‬فإنه ذكر فيه‬ ‫ثلث مئة وتسعة أحاديث‪ ،‬ثم =‬ .‫النفس المحمدي‪ .134‬‬ ‫لقب "أمير المؤمنين" من الله ورسوله‪:‬‬ ‫والروايات الشريفة الكثيرة‪ ،‬التي تعد بالمئات تؤكد‬ ‫على أن لقب "أمير المؤمنين" منحة من الله تعالى‬ ‫ورسوله "صلى الله عليه وآله" لعلي صلوات الله‬ ‫وسلمه عليه)‪ .‬‬ ‫مصدر ألقابه )عليه السلم(‪:‬‬ ‫وبما أن هذه اللقاب قدجاءت من الله ورسوله "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪ ،‬فإن لها دللتها الهامة‪ ،‬ودورها في‬ ‫إظهار موقع أمير المؤمنين "عليه السلم" من هذا‬ ‫هله الله تعالى له‪،‬‬ ‫الدين‪ ،‬والتأكيد على أهليته لما أ ّ‬ ‫ومنزلته التي استحقها بجهده وجهاده‪ ،‬وباصطفاء‬ ‫الله تعالى له‪.56‬‬ ‫) ‪(1/153‬‬ ‫الصفحة ‪154‬‬ ‫الوصي‪ ،‬الولي‪ ،‬المرتضى‪ ،‬سيد العرب‪ ،‬سيد‬ ‫المسلمين‪ ،‬أعلم المة‪ ،‬يعسوب الدين‪ ،‬يعسوب‬ ‫المؤمنين‪ ،‬قائد الغر المحجلين‪ ،‬إمام المتقين‪ ،‬وغير‬ ‫ذلك‪.(1‬‬ ‫من ألقاب أمير المؤمنين )عليه السلم(‪:‬‬ ‫لمير المؤمنين "عليه السلم" ألقاب كثيرة‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫أمير المؤمنين‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬محاضرة الوائل ص ‪ 113‬والغدير ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 338‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪.(1‬دون سواه‪.‬غير أننا ذكرنا طرفا ً من ذلك في كتابنا "علي‬ ‫والخوارج" الجزء الول ص ‪ 126‬ـ ‪.‬ويتعذر جمع ذلك أو‬ ‫حصره‪ .‬‬ ‫الوصي‪:‬‬ ‫ولقب الوصي قد ورد في مئات النصوص‪ .

.‬وراجع‪ :‬بحار النوار ج‬ ‫‪ 37‬ص ‪ 290‬ـ ‪ 340‬وج ‪ 38‬ص ‪ 106‬وج ‪ 36‬ص ‪ 178‬وج‬ ‫‪ 28‬ص ‪ 91‬و ‪ 92‬وراجع‪ :‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 242‬و ‪412‬‬ ‫والمالي للصدوق ص ‪ 634‬و ‪ 188‬و ‪ 450‬و ‪374‬‬ ‫وشرح الخبار ج ‪ 1‬ص ‪ 206‬و ‪ 124‬وبشارة المصطفى‬ ‫ص ‪ 24‬و ‪ 34‬و ‪ 167‬و )ط مركز النشر السلمي( ص‬ ‫‪ 287‬والختصاص ص ‪ 54‬وموضح أوهام الجمع‬ ‫والتفريق ج ‪ 1‬ص ‪ 191‬وتفسير فرات ص ‪ 147‬و ‪266‬‬ ‫ومختصر بصائر الدرجات ص ‪ 171‬وتاريخ بغداد ج ‪14‬‬ ‫ص ‪ 123‬ومناقب المام علي "عليه السلم" للكوفي‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 460‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪54‬‬ ‫وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 613‬ـ ‪ 626‬ومستدرك الوسائل‬ ‫ج ‪ 10‬ص ‪ 398‬والمالي للطوسي ص ‪ 295‬والجواهر‬ ‫السنية للحر العاملي ص ‪ 262‬ومدينة المعاجز ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 71‬والمحاسن والمساوي ص ‪ 44‬وحلية الولياء ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 63‬والمناقب للخوارزمي ص ‪ 215‬و ‪ 231‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 386‬و ‪ 303‬وشجرة طوبى ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 71‬وكفاية الطالب ص ‪ 168‬و ‪ 211‬والرشاد‬ ‫للمفيد ج ‪ 1‬ص ‪ 46‬و ‪ 47‬والفردوس ج ‪ 5‬ص ‪364‬‬ ‫وفرائد السمطين ج ‪ 1‬ص ‪ 145‬وتفسير العياشي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 262‬ونور الثقلين ج ‪ 5‬ص ‪ 149‬والمسترشد ص‬ ‫‪ 601‬والحتجاج ج ‪ 1‬ص ‪ 326‬وكشف اليقين للحلي ص‬ ‫‪ 271‬ـ ‪ 279‬والصراط المستقيم ج ‪ 1‬ص ‪ 245‬وجامع‬ ‫أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪ 353‬وموسوعة المام علي‬ ‫بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 181‬وغاية المرام ج ‪ 1‬ص ‪ 88‬و ‪.‫) ‪(1/154‬‬ ‫الصفحة ‪155‬‬ ‫__________‬ ‫= استدرك ما فاته في كتاب التحصين‪ ،‬فذكر طائفة‬ ‫أخرى من هذه الحاديث أيضًا‪ .91‬‬ ‫) ‪(1/155‬‬ ‫الصفحة ‪156‬‬ ‫إختصاص "أمير المؤمنين" بعلي )عليه السلم(‪:‬‬ .

(2‬‬ .‫ولقب أمير المؤمنين "عليه السلم" خاص بعلي‪ ،‬ل‬ ‫يحق لحد حتى للئمة من ولده أن يتسمى به‪.193‬‬ ‫ويلحظ‪ :‬أن موسوعة المام علي بن أبي طالب‬ ‫"عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ لم تذكر‬ ‫عبارة‪ :‬إل كافر إلى آخر الرواية؛ فراجع ج ‪ 2‬ص ‪.‬ول يتسمى به بعده إل‬ ‫كافر‪.(2)"(1‬‬ ‫ه َ‬ ‫}ب َ ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ت الل ِ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫قي ّ ُ‬ ‫مِني َ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫خي ٌْر ل َك ُ ْ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 86‬من سورة هود‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك كيف يسلم عليه؟!‬ ‫قال‪ :‬يقولون‪ :‬السلم عليك يا بقية الله‪ ،‬ثم قرأ‪:‬‬ ‫م ْ‬ ‫ن{)‪.182‬‬ ‫) ‪(1/156‬‬ ‫الصفحة ‪157‬‬ ‫ويبدو لنا‪ :‬أن المقصود بالكافر هنا هو بعض مراتب‬ ‫الكفر‪ ،‬التي ل يلزم منها خروج النسان من الدين‪،‬‬ ‫ه َ َ‬ ‫ج‬ ‫س ِ‬ ‫وِلل ِ‬ ‫ح ّ‬ ‫تماما ً على حد قوله تعالى‪َ } :‬‬ ‫على الّنا ِ‬ ‫ست َ َ‬ ‫ه َ‬ ‫فَر َ‬ ‫ن كَ َ‬ ‫ي‬ ‫طا َ‬ ‫ع إ ِل َي ْ ِ‬ ‫ال ْب َي ْ ِ‬ ‫فإ ِ ّ‬ ‫ه َ‬ ‫نا ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن الل َ‬ ‫و َ‬ ‫ت َ‬ ‫سِبيل ً َ‬ ‫غن ِ ّ‬ ‫م ِ‬ ‫ن{)‪ ،(1‬فالمراد بالكفر الترك للفروع‬ ‫َ‬ ‫عال َ ِ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫مي َ‬ ‫ع ِ‬ ‫نظير الكفر بترك الصلة والزكاة‪ ،‬فهو من قبيل وضع‬ ‫المسبب والثر موضع السبب أو المنشأ‪..‬‬ ‫‪ -2‬الكافي ج ‪ 1‬ص ‪ 411‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة‬ ‫آل البيت( ج ‪ 14‬ص ‪ 600‬و )ط دار السلمية( ج ‪10‬‬ ‫ص ‪ 470‬وبحار النوار ج ‪ 24‬ص ‪ 211‬و ‪ 212‬وج ‪ 52‬ص‬ ‫‪ 373‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪ 351‬ومستدرك‬ ‫سفينة البحار ج ‪ 1‬ص ‪ 179‬وشرح أصول الكافي ج ‪7‬‬ ‫ص ‪ 48‬وتأويل اليات لشرف الدين الحسيني ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 186‬ونور الثقلين ج ‪ 2‬ص ‪ 390‬وتفسير فرات‬ ‫الكوفي ص ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ عن علي "عليه السلم"‪ :‬أن رسول الله "صلى‬ ‫الله عليه وآله" أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في‬ ‫حياته وبعد موته‪ ،‬ولم يطلق ذاك لحد غيري)‪.‬‬ ‫ويدل على ذلك ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ سئل المام الصادق "عليه السلم" عن القائم‪:‬‬ ‫يسّلم عليه بإمرة المؤمنين؟!‬ ‫قال‪ :‬ل‪ ،‬ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬لم يسم به أحد قبله‪ .

246‬‬ ‫‪ -3‬الية ‪ 117‬من سورة النساء‪..(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 14‬ص‬ ‫‪ 600‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 10‬ص ‪ 469‬واليقين‬ ‫للسيد ابن طاووس ص ‪ 27‬ومدينة المعاجز للسيد‬ ‫هاشم البحراني ج ‪ 1‬ص ‪ 72‬وبحار النوار ج ‪ 37‬ص‬ ‫‪ 331‬وشجرة طوبى ج ‪ 1‬ص ‪ 70‬وجامع أحاديث‬ .‬‬ ‫) ‪(1/157‬‬ ‫الصفحة ‪158‬‬ ‫قال‪ :‬السلم عليك يا بقية الله‪ ،‬السلم عليك يا بن‬ ‫رسول الله)‪.‬ولم‬ ‫م به أحد غيره‪ ،‬فرضي به‪ ،‬إل كان منكوحًا‪ ،‬وإن لم‬ ‫يس ّ‬ ‫ن‬ ‫ن ي َدْ ُ‬ ‫عو َ‬ ‫يكن ابتلي به‪ .‬فليس ذلك‬ ‫العمل مقدمة توليدية لذلك الثر‪ ،‬كما هو الحال‬ ‫بالنسبة للحراق المسبب عن النار‪ .‫‪ 3‬ـ روي‪ :‬أنه دخل رجل على أبي عبد الله "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬فقال‪ :‬السلم عليك يا أمير المؤمنين!‬ ‫فقام على قدميه‪ ،‬فقال‪ :‬مه‪ ،‬هذا اسم ل يصلح إل‬ ‫لمير المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬سماه الله به‪ .‬وهو قول الله في كتابه‪} :‬إ ِ ْ‬ ‫ً‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ن إ ِل َ َ‬ ‫ريدا{)‪.‬وهذا نظير تعليل‬ ‫تشريع العدة ثلث حيضات‪ ،‬أو ثلثة أشهر بأنه ـ كما‬ ‫قال أبو الحسن الثاني "عليه السلم" ـ‪ :‬لستبراء‬ ‫الرحم من الولد)‪.(1‬‬ ‫ونلحظ هنا أيضا‪ً:‬‬ ‫أن الروايات التي تتحدث عن الثار التي تترتب على‬ ‫بعض العمال‪ ،‬إنما يراد بها‪ :‬أن ذلك الثر كثيرا ً ما‬ ‫يترتب على ذلك العمل‪ ،‬وإن كان قد يتخلف في‬ ‫العديد من الموارد‪ ،‬وإن كانت يسيرة‪ .(3‬‬ ‫ن ي َدْ ُ‬ ‫دون ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫عو َ‬ ‫وإ ِ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫م ْ‬ ‫طانا ً َ‬ ‫ه إ ِل َ إ َِناثا ً َ‬ ‫م ِ‬ ‫قال‪ :‬قلت‪ :‬فماذا يدعى به قائمكم؟!‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 97‬من سورة آل عمران‪.‬‬ ‫‪ -2‬الخصال للشيخ الصدوق ص ‪ 580‬ومصباح البلغة‬ ‫)مستدرك نهج البلغة( للميرجهاني ج ‪ 3‬ص ‪184‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 31‬ص ‪ 445‬وموسوعة المام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 182‬وج ‪ 8‬ص ‪.

.‫الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪ 352‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 231‬وتفسير العياشي ج ‪ 1‬ص ‪ 276‬والبرهان‬ ‫)تفسير( ج ‪ 2‬ص ‪ 328‬ونور الثقلين ج ‪ 1‬ص ‪ 551‬وكنز‬ ‫الدقائق ج ‪ 2‬ص ‪ 625‬وغاية المرام ج ‪ 1‬ص ‪101‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 2‬ص ‪...214‬‬ ‫) ‪(1/158‬‬ ‫الصفحة ‪159‬‬ ‫فإن العدة ثابتة حتى لو كان قد دخل بزوجته في‬ ‫دبرها‪ ،‬أو حتى لو استعمل العازل في حال الوطء‪،‬‬ ‫وكذا لو كان رحمها قد استؤصل‪.? :‬‬ ‫ريدًا? ثم ذكر‬ ‫طانا ً َ‬ ‫م ِ‬ ‫باقي الرواية‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المالي للشيخ الطوسي ص ‪ 195‬ومستدرك‬ ‫الوسائل ج ‪ 10‬ص ‪ 398‬واليقين للسيد ابن طاووس‬ ‫ص ‪ 25‬والجواهر السنية للحر العاملي ص ‪ 262‬ومدينة‬ .182‬‬ ‫ويلحظ‪ :‬أن هذا الخير قد حذف قوله‪ :‬فرضى به إل‬ ‫شي ْ َ‬ ‫كان منكوحًا‪ ،‬إلى قوله‪َ .363‬‬ ‫وفي ورود التعليل عن أبي جعفر الثاني راجع‪:‬‬ ‫الكافي ج ‪ 6‬ص ‪ 113‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل‬ ‫البيت( ج ‪ 22‬ص ‪ 236‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 15‬ص‬ ‫‪ 452‬وتفسير العياشي ج ‪ 1‬ص ‪ 122‬والحدائق الناضرة‬ ‫ج ‪ 25‬ص ‪ 463‬وتفسير الميزان ج ‪ 2‬ص ‪ 257‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 101‬ص ‪ 190‬و ‪ 192‬وجامع أحاديث الشيعة‬ ‫ج ‪ 22‬ص ‪ 213‬و ‪..‬فأوحى إلي ربي ما أوحى‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا محمد‪ ،‬اقرأ‬ ‫علي بن أبي طالب أمير المؤمنين السلم‪ ،‬فما‬ ‫سميت بهذا أحدا ً قبله‪ ،‬ول أسمي بهذا أحدا ً بعده")‪.‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬المحاسن للبرقي ج ‪ 2‬ص ‪ 303‬ومسند‬ ‫المام الرضا "عليه السلم" = = للعطاردي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 402‬وعلل الشرائع ج ‪ 2‬ص ‪ 507‬وتهذيب الحكام ج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 143‬وبحار النوار ج ‪ 101‬ص ‪ 184‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 22‬ص ‪ 214‬وكنز الدقائق ج ‪ 1‬ص ‪ 537‬و‬ ‫‪ 541‬ونور الثقلين ج ‪ 1‬ص ‪ 219‬ومستدرك الوسائل ج‬ ‫‪ 15‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ وعنه "صلى الله عليه وآله" في حديث المعراج‪:‬‬ ‫"‪ .

(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المناقب للخوارزمي ص ‪ 303‬ومستدرك الوسائل‬ ‫ج ‪ 10‬ص ‪ 401‬والتحصين للسيد ابن طاووس ص ‪542‬‬ ‫ومناقب المام أمير المؤمنين "عليه السلم" لمحمد‬ ‫بن سليمان الكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 410‬ونوادر المعجزات‬ ‫لمحمد بن جرير الطبري )الشيعي( ص ‪ 75‬والمالي‬ ‫للشيخ الطوسي ص ‪ 343‬واليقين للسيد ابن طاووس‬ ‫ص ‪ 25‬و ‪ 159‬والعقد النضيد والدر الفريد لمحمد بن‬ ‫الحسن القمي ص ‪ 85‬وكتاب الربعين لمحمد طاهر‬ ‫القمي الشيرازي ص ‪ 88‬والجواهر السنية للحر‬ ‫العاملي ص ‪ 310‬ومدينة المعاجز للسيد هاشم‬ ‫البحراني ج ‪ 2‬ص ‪ 424‬و ‪ 425‬وفرائد السمطين ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 268‬وبحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪ 371‬وج ‪ 36‬ص ‪160‬‬ ‫وج ‪ 37‬ص ‪ 291‬وج ‪ 40‬ص ‪ 13‬وكتاب الربعين‬ ‫للماحوزي ص ‪ 252‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص‬ ‫‪ 353‬وفضائل أمير المؤمنين "عليه السلم" لبن‬ ‫عقدة الكوفي ص ‪ 60‬والدر النظيم لبن حاتم‬ ‫العاملي ص ‪ 293‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 624‬و‬ ‫)ط دار الضواء( ج ‪ 1‬ص ‪ 355‬وكشف اليقين = =‬ ‫للعلمة الحلي ص ‪ 278‬وتأويل اليات لشرف الدين‬ .‬وهو‬ ‫أمير المؤمنين‪ ،‬لم يكن هذا السم لحد قبله‪ ،‬وليس‬ ‫لحد بعده")‪..441‬‬ ‫) ‪(1/159‬‬ ‫الصفحة ‪160‬‬ ‫‪ 5‬ـ وفي حديث المعراج أيضًا‪" :‬فقال لي‪ :‬يا محمد!‬ ‫قلت‪ :‬لبيك ربي وسعديك‪.‫المعاجز للسيد هاشم البحراني ج ‪ 1‬ص ‪ 71‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 37‬ص ‪ 290‬وشجرة طوبى ج ‪ 1‬ص ‪71‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪ 353‬وبشارة‬ ‫المصطفى ص ‪ 287‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في = = الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 181‬وغاية المرام للسيد هاشم‬ ‫البحراني ج ‪ 1‬ص ‪ 91‬ونور الثقلين ج ‪ 5‬ص ‪149‬‬ ‫والكافي ج ‪1‬ص ‪.‬ونحلته علمي وحكمي‪ .‬‬ ‫ً‬ ‫إلى أن قال‪ :‬قال تعالى‪ :‬قد اخترت لك عليا‪ ،‬فاتخذه‬ ‫لنفسك خليفة ووصيًا‪ .

(1‬‬ ‫‪ 7‬ـ وفي حديث عن المام الصادق "عليه السلم" ذكر‬ ‫فيه أن النبي "صلى الله عليه وآله" أمر قومًا‪ ،‬منهم‪:‬‬ ‫أبو بكر‪ ،‬وعمر‪ ،‬وعثمان‪ ،‬بأن يسلموا على علي "عليه‬ ‫السلم" بإمرة المؤمنين‪." :‬يا فضيل‪ ،‬لم يسم بها والله بعد علي أمير‬ .100‬‬ ‫) ‪(1/161‬‬ ‫الصفحة ‪162‬‬ ‫"عليه السلم" ليس هو إل له")‪ ،(1‬ثم ذكر تمام‬ ‫الحديث‪.‬‬ ‫ثم قال لهم رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪" :‬إن‬ ‫هذا اسم نحله الله عليا ً‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪254‬‬ ‫وج ‪ 3‬ص ‪ 55‬ومستدرك الوسائل ج ‪ 10‬ص ‪399‬‬ ‫واليقين للسيد ابن طاووس ص ‪ 26‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 37‬ص ‪ 334‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪ 352‬وج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 55‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 1‬ص ‪ 40‬ونهج‬ ‫اليمان لبن جبر ص ‪ 470‬وغاية المرام للسيد هاشم‬ ‫البحراني ج ‪ 1‬ص ‪..‬‬ ‫فقال "عليه السلم"‪ :‬مه‪ ،‬إنه ل يرضى بهذه التسمية‬ ‫أحد‪ ،‬إل ابتله الله ببلء أبي جهل)‪.‬‬ ‫ففعلوا‪.167‬‬ ‫) ‪(1/160‬‬ ‫الصفحة ‪161‬‬ ‫‪ 6‬ـ قال رجل للصادق "عليه السلم"‪ :‬يا أمير‬ ‫المؤمنين‪.‫الحسيني ج ‪ 2‬ص ‪ 596‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 140‬و ‪ 181‬وغاية المرام للسيد هاشم البحراني‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 79‬و ‪ 92‬و ‪ 127‬و ‪ 190‬و ‪ 229‬وج ‪ 2‬ص ‪152‬‬ ‫و ‪ 223‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ وفي حديث عن أبي جعفر "عليه السلم"‪ ،‬قال‬ ‫فيه‪.

‬‬ ‫‪ 2‬ـ تدل الرواية التاسعة بحسب ما يقتضيه التعليل‬ ‫على أن حرمة التسمي بهذا السم إنما هي على من‬ ‫ليس ميرة العلم‪ .(3)".(2‬‬ ‫‪ 9‬ـ عن أبي حمزة الثمالي قال‪" :‬سألت أبا جعفر‬ ‫محمد بن علي الباقر "عليه السلم"‪ :‬يا بن رسول‬ ‫الله‪ ،‬لم سمي علي "عليه السلم" أمير المؤمنين‪،‬‬ ‫وهو اسم ما سمي به أحد قبله‪ ،‬ول يحل لحد بعده؟!‬ ‫قال‪ :‬لنه ميرة العلم‪ ،‬يمتار منه‪ ،‬ول يمتار من أحد‬ ‫غيره الخ‪.461‬‬ ‫) ‪(1/162‬‬ ‫الصفحة ‪163‬‬ ‫ملحظات على الستدلل بالروايات‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قد يقال‪ :‬إن الرواية الثامنة ل تدل على حرمة‬ ‫تسمية الئمة بهذا السم‪ ،‬بل هي أشارت إلى قضية‬ ‫خارجية حصلت‪ ،‬وهي‪ :‬أن الذين تسموا بهذا السم لم‬ ‫يكن يحق لهم ذلك‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬اليقين للسيد ابن طاووس ص ‪ 26‬و ‪ 312‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 37‬ص ‪ 322‬وراجع‪ :‬غاية المرام ج ‪ 4‬ص ‪81‬‬ ‫وج ‪ 5‬ص ‪.329‬‬ ‫‪ -3‬علل الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪ 191‬ومستدرك الوسائل ج‬ ‫‪ 10‬ص ‪ 398‬ودلئل المامة ص ‪ 451‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 37‬ص ‪ 294‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪353‬‬ ‫وموسوعة أحاديث أهل البيت "عليهم السلم"‬ ‫للنجفي ج ‪ 1‬ص ‪..‬أما من كان ميرة العلم ـ كالئمة‬ ‫الطاهرين "عليهم السلم" ـ فإنهم يمتار منهم العلم‪،‬‬ ..50‬‬ ‫‪ -2‬مستدرك الوسائل ج ‪ 10‬ص ‪ 401‬واليقين للسيد‬ ‫ابن طاووس ص ‪ 26‬و ‪ 303‬وبحار النوار ج ‪ 24‬ص‬ ‫‪ 315‬وج ‪ 36‬ص ‪ 68‬وج ‪ 37‬ص ‪ 318‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 430‬وج ‪ 12‬ص ‪ 352‬والكافي ج ‪ 8‬ص‬ ‫‪ 288‬ومدينة المعاجز للبحراني ج ‪ 1‬ص ‪ 72‬وموسوعة‬ ‫أحاديث أهل البيت "عليهم السلم" لهادي النجفي ج‬ ‫‪ 9‬ص ‪ 50‬ونور الثقلين ج ‪ 5‬ص ‪ 384‬وتأويل اليات‬ ‫لشرف الدين الحسيني ج ‪ 2‬ص ‪ 703‬وغاية المرام‬ ‫للبحراني ج ‪ 1‬ص ‪ 97‬وج ‪ 4‬ص ‪.‫المؤمنين إل مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا")‪.

‬‬ ‫‪ 8‬ـ بالنسبة للرواية السابعة نقول‪:‬‬ ‫دعي البعض‪ :‬أن هذه الرواية تريد أن تقول‪ :‬إن‬ ‫قد ي ّ‬ ‫هذا اللقب خاص بعلي "عليه السلم" دون سواه ممن‬ ‫دعيه في زمانه‪ ،‬ويريد أن يغتصب ذلك المقام منه‪،‬‬ ‫ي ّ‬ .‫ول يمتارون من غيرهم‪..‬‬ ‫‪ 6‬ـ بالنسبة للرواية المتقدمة برقم )‪ (3‬نقول‪ :‬إن‬ ‫الية غير ظاهرة النطباق على المورد‪ ،‬لنها‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إنما تتحدث عن الشرك بالله سبحانه وتعالى‪...‬‬ ‫ما ي ّ‬ ‫‪ 7‬ـ بالنسبة للرواية السادسة نقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إنها لم تصرح بحقيقة داء أبي جهل‪.59‬‬ ‫) ‪(1/163‬‬ ‫الصفحة ‪164‬‬ ‫الله تعالى لم يسم بهذا السم أحدا ً سوى علي "عليه‬ ‫السلم"‪ .‬ول‬ ‫يشمل ذلك ما بعد وفاته "صلى الله عليه وآله"‪.‬ول تحصر الية‬ ‫دعونه‪ ،‬بالشق الول‪ ،‬وهو الناث‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إن الية قد رددت بين أمرين‪:‬‬ ‫أحدهما‪ :‬أن تكون آلهتهم إناثًا‪.‬ول تدل على حرمة التسمي‪ ،‬أو تسمية‬ ‫الناس بعضهم بعضا ً به‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ بالنسبة للرواية الرابعة والخامسة أيضًا‪ ،‬قد يقال‪:‬‬ ‫إنها تدل على أن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 37‬ص ‪ 293‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب للهمداني ص ‪ 58‬و ‪..‬فراجع)‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ وفي الرواية التاسعة إشكال آخر‪ ،‬وهو أن المير‬ ‫بوزن فعيل )من المر( وهو مهموز الفاء‪ ،‬والمير‬ ‫أجوف يائي‪ ،‬ول تناسب بينهما في الشتقاق‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إنها إنما تتحدث عن الغاصبين لهذا المقام‪،‬‬ ‫والمتوثبين عليه بغير حق‪...‬‬ ‫وأجاب عنه العلمة المجلسي "رحمه الله"‪ ،‬بما ل‬ ‫يحسم المر‪ ،‬ول يكفي لحل الشكال‪ .(1‬‬ ‫‪ 4‬ـ قد يقال‪ :‬إن الرواية المتقدمة برقم )‪ (2‬تفيد‪ :‬أن‬ ‫عدم التصريح بالتسمي بهذا السم إنما هو في حياة‬ ‫رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬ولعله لمصلحة‬ ‫اقتضت ذلك‪ ،‬ولعل منها‪ :‬احترام مقام النبوة‪ .‬‬ ‫الثاني‪ :‬أن تكون من مردة الشياطين‪ .

‫ول يشمل الزمنة اللحقة إذا كان من يتولى المر‬ ‫أهل ً له وفق المعايير الشرعية‪.‬‬ ‫فقلت لبي المغرا‪ ،‬أو قال لي أبو المغرا‪ :‬إن هذا‬ ‫السم ما كنت أرى أن أحدا ً يسّلم به إل )على( أمير‬ ‫المؤمنين علي )صلوات الله عليه(‪.‬ثم اجتذبه وأجلسه إلى جنبه‪.59‬‬ ‫) ‪(1/165‬‬ .‬‬ ‫الثانية‪ :‬لعل المام الصادق "عليه السلم" رأى أن‬ ‫السائل قد توهم أن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الختصاص ص ‪ 267‬و ‪ 268‬وبحار النوار ج ‪ 25‬ص‬ ‫‪ 359‬ـ ‪ 360‬وج ‪ 37‬ص ‪ 332‬عنه‪ ،‬ومستدرك الوسائل‬ ‫ج ‪ 10‬ص ‪ 399‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 12‬ص ‪353‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 1‬ص ‪ 180‬والمام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني‬ ‫ص ‪ 58‬و ‪.‬‬ ‫فقال لي أبو عبد الله‪ :‬يا أبا صباح‪ ،‬إنه ل يجد عبد‬ ‫حقيقة اليمان‪ ،‬حتى يعلم أن لخرنا ما لولنا)‪.(1‬‬ ‫وقد سجل العلمة المجلسي على هذا الحديث‬ ‫ملحظات ثلث‪:‬‬ ‫أولها‪ :‬أن هذا الخبر نادر‪ ،‬ل يصلح لمعارضة الخبار‬ ‫الكثيرة الدالة على المنع من إطلق لقب أمير‬ ‫المؤمنين على غيره "عليه السلم"‪.‬‬ ‫فلم يبق إل رواية واحدة‪ ،‬وربما يمكن تأييدها ببعض‬ ‫الروايات الخرى‪ .‬‬ ‫) ‪(1/164‬‬ ‫الصفحة ‪165‬‬ ‫رواية تخالف ما سبق‪:‬‬ ‫عن أبي الصباح مولى آل سام‪ ،‬قال‪ :‬كنا عند أبي عبد‬ ‫الله "عليه السلم"‪ ،‬إذ دخل علينا رجل من أهل‬ ‫السواد‪ ،‬فقال‪ :‬السلم عليك يا أمير المؤمنين ورحمة‬ ‫الله وبركاته‬ ‫قال له أبو عبد الله "عليه السلم"‪ :‬وعليك السلم‬ ‫ورحمة الله وبركاته‪ .‬إذا أردنا أن نعتبرها مفسرة للمراد‬ ‫منها‪.

‬‬ ‫‪.‬‬ ‫أسماء وألقاب الوصياء توقيفية‪:‬‬ ‫وألقابهم "عليهم السلم" توقيفية‪ ،‬أي أن الله تعالى‬ ‫هو الذي منحهم إياها‪ ،‬وأتحفهم بها‪ ،‬كرامة منه لهم‪،‬‬ ‫ودللة على حقيقة ميزاتهم‪ ،‬كما أن البشر قد اهتدوا‬ ‫في كثير من الحيان إلى توفر معاني تلك اللقاب‬ ‫فيهم "عليهم السلم"‪ ،‬فأطلقوها عليهم‪ ،‬وفي جميع‬ ‫الحوال‪ ،‬ل بأس بملحظة ما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬قال بعض أهل العلم‪:‬‬ ‫"‪ .‬فاعلم أن أكثر أسماء رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬وألقابه التي خصه الله بها‪ ،‬ليست للتعريف‬ ‫عَلمّية فقط‪ ،‬وإنما هي لتعظيمه وتبجيله‬ ‫وال َ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 37‬ص ‪.332‬‬ ‫) ‪(1/166‬‬ ‫الصفحة ‪167‬‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ .‬وكذلك الكلم في كثرة أسماء‬ ‫حجج الله‪ ،‬أئمة المؤمنين الثني عشر من أهل بيته‪،‬‬ ‫وألقابهم التي أوحى الله تعالى بها إلى رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فإنها كلها تنبئ عن مثابتهم‬ ‫)لعل الصحيح‪ :‬مثوبتهم أو مكانتهم( عند الله‪،‬‬ ‫واستحقاقهم التحميد والتشريف لديه تعالى الخ‪)".‬‬ ‫الثالثة‪ :‬قد يكون إطلق السم عليهم أيضا ً جائز في‬ ‫حد نفسه‪ ،‬ولكن قد منع منه لجل مصلحة عارضة‪،‬‬ ‫وهي أن ل يجترئ غيرهم على التسمي بهذا السم)‬ ‫‪.(1‬‬ .‬‬ ‫فأفهمه "عليه السلم"‪ :‬أن المعنى حاصل فيهم‪ ،‬لكن‬ ‫الممنوع عنه هو إطلق السم عليهم )حشمة‬ ‫واحتراما ً منهم لمير المؤمنين "عليه السلم"(‪.‫الصفحة ‪166‬‬ ‫مضمون هذا السم )وهو إمرتهم الواقعية للمؤمنين(‬ ‫غير حاصل في الئمة "عليهم السلم"‪.(1‬‬ ‫ونحن نوافق المجلسي "رحمه الله" على ما قال‪،‬‬ ‫باستثناء ما ذكره أول ً من كثرة الخبار الناهية‪ ،‬فقد‬ ‫تقدم‪ :‬أن ثمة ملحظات على أكثرها‪...

‬‬ ‫كما أن بعضها يشير إلى أن تلك اللقاب توقيفية‪،‬‬ ‫أخبر بها الرسول "صلى الله عليه وآله" عن بعض‬ ‫الكتب السماوية‪ ،‬أو طلب "صلى الله عليه وآله"‬ ‫منهم إطلقها على بعض الئمة صلوات الله وسلمه‬ ‫عليهم‪.‬‬ ‫وفي بعضها‪ :‬أن الله سبحانه هو الذي سماهم بتلك‬ ‫السماء‪..4‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬علل الشرايع ج ‪ 1‬ص ‪ 272‬ـ ‪ 275‬و ‪ 277‬و‬ ‫‪ 282‬وكمال الدين وتمام النعمة ص ‪ 305‬ـ ‪307‬‬ ‫ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 16‬ص ‪243‬‬ ‫و )ط دار السلمية( ج ‪ 11‬ص ‪ 490‬ودلئل المامة‬ ‫لمحمد بن جرير بن رستم الطبري ص ‪ 105‬والرشاد‬ ‫للمفيد ج ‪ 2‬ص ‪ 159‬والمسائل الجارودية للمفيد ص‬ ‫‪ = = 35‬والحتجاج للطبرسي ج ‪ 2‬ص ‪ 136‬والطرائف‬ ‫لبن طاووس ص ‪ 173‬والصراط المستقيم ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 208‬وج ‪ 2‬ص ‪ 110‬و ‪ 117‬والرواشح السماوية ص‬ ‫‪ 155‬وبحار النوار ج ‪ 36‬ص ‪ 194‬ج ‪ 43‬ص ‪ 251‬وكتاب‬ ‫الربعين للشيرازي ص ‪ 103‬والستنصار للكراجكي‬ ‫ص ‪ 20‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 14‬ص ‪571‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 10‬ص ‪ 470‬ومكاتيب‬ ‫الرسول ج ‪ 2‬ص ‪ 104‬والجواهر السنية للحر العاملي‬ ‫ص ‪ 243‬و ‪ 244‬و ‪ 266‬ونور الثقلين ج ‪ 1‬ص ‪776‬‬ ‫وكتاب الربعين للماحوزي ص ‪ 363‬ـ ‪ 365‬والمستجاد‬ ‫من الرشاد )المجموعة( للعلمة الحلي ص ‪171‬‬ ‫ومناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 3‬ص ‪166‬‬ ‫وشرح الخبار ج ‪ 3‬ص ‪ .110‬وراجع‪ :‬كتاب مقتضب‬ ‫الثر في النص على الئمة الثني عشر‪..‬‬ ‫) ‪(1/167‬‬ .‫ثانيًا‪ :‬روى الصدوق وغيره العديد من الحاديث عن‬ ‫أئمة الهدى "عليهم السلم" حول أسباب إطلق تلك‬ ‫اللقاب على عدد من الئمة صلوات الله وسلمه‬ ‫عليهم‪ ،‬فيظهر من بعضها‪ :‬أن الناس أيضا ً قد رأوا‬ ‫في الئمة أسبابا ً تدعوهم إلى إطلق تلك اللقاب‬ ‫نفسها عليهم‪.‬‬ ‫وفي بعضها الخر‪ :‬أن جبرئيل "عليه السلم" قد‬ ‫جاءهم بها)‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬ألقاب الرسول وعترته )مطبوع مع مجموعة‬ ‫نفيسة ـ نشر مكتبة المرعشي ـ قم( ص ‪.

‫الصفحة ‪168‬‬ ‫إلى غير ذلك مما يجده المتتبع للروايات المأثورة في‬ ‫ذلك‪..‬وما لي من ولد ول امرأة‪ ،‬ول‬ ‫جارية‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فما يمنعك من ذلك؟!‬ ‫قال‪ :‬قلت‪ :‬حديث بلغنا عن علي "عليه السلم"‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫من اكتنى وليس له أهل‪ ،‬فهو أبو جعر)‪.(1‬‬ ‫فقال أبو جعفر "عليه السلم"‪ :‬شوه‪ ،‬ليس هذا من‬ ‫حديث علي "عليه السلم"‪ ،‬إّنا لنكني أولدنا في‬ ...‬أو‬ ‫بملحظة كلم صدر في حقهم "عليهم السلم" من‬ ‫الله ورسوله‪..(1‬‬ ‫وملحظة كل تلكم الحاديث تعطينا‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ أن الناس كانوا يهتدون إلى تلك اللقاب‪،‬‬ ‫ويطلقونها عليهم بالستناد إلى الواقع الذي‬ ‫يشاهدونه‪ ،‬وإلى الوقائع التي رأوها ووعوها‪ .199‬‬ ‫) ‪(1/168‬‬ ‫الصفحة ‪169‬‬ ‫‪ 2‬ـ أن اللقب قد جاء عن الله ورسوله بصورة‬ ‫مباشرة‪ ،‬فتوافقت الوقائع والحداث مع النص‬ ‫والتوقيف‪ ،‬وبذلك ظهر المزيد من التشريف‪،‬‬ ‫والتكريم‪ ،‬لصفوة الخلق‪ ،‬صلوات الله وسلمه‬ ‫عليهم‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع كتاب‪ :‬الزهراء بهجة قلب المصطفى ج ‪ 1‬من‬ ‫ص ‪ 145‬حتى ص ‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬روي أن أبا جعفر "عليه السلم"‪ ،‬قال لعمر بن‬ ‫خيثم‪ :‬ما تكنى؟!‬ ‫قال‪ :‬ما اكتنيت بعد‪ .‬‬ ‫كما أنه يمكن مراجعة ما ورد في أسباب إطلق‬ ‫ألقاب بعينها على السيدة الزهراء "عليها السلم"‪،‬‬ ‫فإن فيها ما يشير أيضا ً إلى التوقيف والنص من‬ ‫جهة‪ ،‬وفيها ما يدل على أن بعض اللقاب قد لحقتها‬ ‫من خلل رؤية الناس لتلك المور أو المزايا فيها‬ ‫صلوات الله وسلمه عليها)‪.

‬‬ ‫رابعًا‪ :‬روي أيضًا‪ :‬أنه لما ولد المام الحسن بن علي‬ ‫"عليهما السلم"‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الجعر‪ :‬نجو كل ذي مخلب من السباع‪) .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الكافي ج ‪ 6‬ص ‪ 33‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة‬ ‫آل البيت( ج ‪ 21‬ص ‪ 432‬و )ط دار السلمية( ج ‪15‬‬ .(2)"..(1).(2‬‬ ‫ومن الواضح‪ :‬أن النبز كما يكون بالكنية‪ ،‬كذلك هو قد‬ ‫يكون باللقب‪ ،‬فيحتاج لكي يجتنب ذلك إلى أن يلقب‬ ‫المولود ويكنى‪ .‬سماه الله في اللوح‬ ‫بالزكي‪ ،‬أصح ناصح آل محمد غريزة‪ ،‬أوثق أهل بيت‬ ‫الوحي حجة الخ‪.‬‬ ‫ثم اهتدى الناس إليها من خلل الممارسة‪ ،‬أو من‬ ‫خلل سماع الرواية‪ ..‫صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم)‪.‬فيكون قوله "عليه السلم"‪ ،‬مشيرا ً‬ ‫إلى أن ألقابهم تأتيهم من قبل آبائهم منذ ولدتهم‬ ‫"عليهم السلم"‪..346‬‬ ‫) ‪(1/169‬‬ ‫الصفحة ‪170‬‬ ‫هبط جبرئيل على رسول الله "صلى الله عليه وآله"‬ ‫بالتهنئة في اليوم السابع‪ ،‬وأمره أن يسميه‪ ،‬ويكنيه‪،‬‬ ‫ويحلق رأسه‪ ،‬ويعق عنه‪ ،‬ويثقب أذنه‪ .‬وربما يكون من المناسب‬ ‫الشارة هنا إلى أنهم يقولون‪ :‬إن سبب تلقيب المام‬ ‫الحسن العسكري "عليه السلم" بالزكي ما يلي‪:‬‬ ‫"هو أبو محمد الحسن الخير‪ .‬‬ ‫‪ -2‬الكافي ج ‪ 6‬ص ‪ 19‬وتهذيب الحكام ج ‪ 7‬ص ‪438‬‬ ‫ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 21‬ص ‪397‬‬ ‫و )ط دار السلمية( ج ‪ 15‬ص ‪ 129‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 21‬ص ‪.‬‬ ‫وكل هذا الذي ذكرناه يدل على‪ :‬أن ألقاب الئمة‬ ‫الطاهرين صلوات الله وسلمه عليهم أجمعين ـ في‬ ‫الساس ـ توقيفية‪ ،‬قد لحقتهم ابتداءً من قبل‬ ‫آبائهم‪ ،‬أو من قبل الله تعالى ورسوله‪.‬والنجو‪ :‬ما‬ ‫يقابل عذرة النسان( أو ما يبس من الثفل في الدبر‪..‬وكذلك حين‬ ‫ولد المام الحسين "عليه السلم"‪ ،‬أتاه في اليوم‬ ‫السابع‪ ،‬فأمره بمثل ذلك‪ ،‬الخ‪..

‬‬ ‫كأن وجهه القمر ليلة البدر حسنًا‪ ،‬وهو إلى السمرة‪،‬‬ ‫أصلع‪ ،‬له حفاف من خلفه كأنه إكليل‪.79‬‬ ‫) ‪(1/170‬‬ ‫الصفحة ‪171‬‬ ‫الفصل الخامس‪ :‬شمائل علي )عليه السلم(‬ ‫) ‪(1/171‬‬ ‫الصفحة ‪172‬‬ ‫) ‪(1/172‬‬ ‫الصفحة ‪173‬‬ ‫صفة علي )عليه السلم( في كلماتهم‪:‬‬ ‫لقد وصفوا عليا ً "عليه السلم" بأوصاف تكاد تكون‬ ‫متباينة فيما بينها‪ ،‬وفيها ما ظاهره المدح‪ ،‬ويقصد به‬ ‫القدح‪ .‬‬ ‫وكأن عنقه إبريق فضة‪ ،‬وهو أرقب )أي غليظ‬ ‫الرقبة(‪ ،‬ضخم البطن‪ ،‬أقرى الظهر‪ ،‬عريض الصدر‪،‬‬ ‫محض المتن‪ ،‬شئن الكفين‪ ،‬ضخم الكسوة‪ ،‬ل يبين‬ ‫عضده من ساعده‪ ،‬تدامجت إدماجًا‪ ،‬عبل الذراعين‪،‬‬ ‫عريض المنكبين‪ ،‬عظيم المشاشين كمشاش السبع‬ ‫الضاري‪ ،‬له لحية قد زانت صدره‪ ،‬غليظ العضلت‪،‬‬ ‫حمش الساقين")‪.‬وإليك نبذة من كلماتهم في ذلك‪:‬‬ ‫عن جابر وابن الحنفية‪" :‬كان علي رجل ً دحداحًا‪ ،‬ربع‬ ‫القامة‪ ،‬أزج الحاجبين‪ ،‬أدعج العينين‪ ،‬أنجل‪ ،‬تميل إلى‬ ‫الشهلة‪.444‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬ألقاب الرسول وعترته ص ‪.‫ص ‪ 159‬وبحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪ 257‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 21‬ص ‪ 378‬وحياة المام الرضا "عليه‬ ‫السلم" للشيخ باقر شريف القرشي ج ‪ 1‬ص ‪363‬‬ ‫وتهذيب الحكام ج ‪ 7‬ص ‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 27‬و )ط مطبعة الحيدرية ـ‬ .

(3‬‬ ‫وعن أبي إسحاق‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" لما تزوج‬ ‫فاطمة "عليها السلم"‪ ،‬قالت للنبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ :‬زوجتنيه أعيمش‪ ،‬عظيم البطن‪.‬‬ ‫فقال النبي "صلى الله عليه وآله"‪ :‬لقد زوجتكه‪ ،‬وإنه‬ ‫لول أصحابي سلمًا‪ ،‬وأكثرهم علمًا‪ ،‬وأعظمهم حلمًا)‬ ‫‪.(2‬‬ ‫وقالوا أيضًا‪ :‬إنه "عليه السلم" كان ضخم الرأس)‪.‫النجف الشرف ـ سنة ‪1385‬هـ ـ ‪1965‬م( ص ‪16‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 88‬ومناقب آل‬ ‫أبي طالب لبن ج ‪ 3‬ص ‪ = =307‬و )ط مطبعة‬ ‫الحيدرية ـ النجف الشرف ـ سنة ‪1376‬هـ ـ ‪1956‬م(‬ ‫ص ‪ 91‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 2‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 551‬والنوار‬ ‫العلوية ص ‪ 6‬وصفين للمنقري ص ‪.100‬‬ ‫‪ -4‬المعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ = = 102‬والمصنف‬ ‫للصنعاني ج ‪ 5‬ص ‪ 490‬وشرح إحقاق الحق‬ .‬في عينيه لين‪.‬حمش الساقين‪ .233‬‬ ‫) ‪(1/173‬‬ ‫الصفحة ‪174‬‬ ‫قال أبو الفرج‪" :‬وكان "عليه السلم" أسمر مربوعًا‪،‬‬ ‫وهو إلى القصر أقرب‪ ،‬عظيم البطن‪ ،‬دقيق الصابع‪،‬‬ ‫غليظ الذراعين‪ .‬‬ ‫عظيم اللحية‪ ،‬أصلع‪ ،‬ناتئ الجبهة")‪.88‬‬ ‫‪ -3‬المعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪.‬قال داود‪ :‬يعني لينا ً في العين")‪.(4‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مقاتل الطالبيين ص ‪.(1‬‬ ‫وفي نص آخر‪" :‬أصلع‪ ،‬ناتئ الجبهة‪ ،‬عريض ما بين‬ ‫المنكبين‪ ،‬له لحية قد ملت صدره‪ ،‬في عينه‬ ‫اطرغشاش‪ .27‬‬ ‫‪ -2‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 27‬و )ط مطبعة الحيدرية ـ‬ ‫النجف الشرف ـ سنة ‪1385‬هـ ـ ‪1965‬م( ص ‪16‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.

(1‬‬ ‫وقالوا‪" :‬له سنام كسنام الثور")‪.(3‬‬ ‫فترى أن بعض الصفات قد جاءت صحيحة ومقبولة‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪.(2‬‬ ‫وقال أبو الطفيل‪ :‬ذكرت لبن مسعود قول علي‬ ‫رضي الله عنه‪ ،‬فقال‪ :‬ألم تر إلى رأسه كالطست‪،‬‬ ‫وإنما حوله كالحفاف)‪.‬‬ ‫وستأتي نماذج كثيرة أخرى أكثر سماجة‪ ،‬وأظهر‬ ‫بشاعة من ذلك‪.241‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬صفين لبن مزاحم المنقري ص ‪233‬‬ ‫والختصاص للشيخ المفيد ص ‪ 146‬وبحار النوار ج ‪40‬‬ ‫ص ‪ 100‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫ونحن نعالج هذه الصفات فيما يلي من عناوين‬ ‫ومطالب‪.137‬‬ ‫) ‪(1/175‬‬ ‫الصفحة ‪176‬‬ ‫أبو بكر حمش الساقين‪:‬‬ .270‬‬ ‫) ‪(1/174‬‬ ‫الصفحة ‪175‬‬ ‫وعن الواقدي‪ :‬كان علي بن أبي طالب آدم ربعة‪،‬‬ ‫مسمنًا‪ ،‬ضخم المنكبين‪ ،‬طويل اللحية‪ ،‬أصلع‪ ،‬عظيم‬ ‫البطن‪ ،‬غليظ العينين‪ ،‬أبيض الرأس واللحية)‪..‫)الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪ 154‬وج ‪ 15‬ص ‪ 330‬وج ‪ 31‬ص‬ ‫‪.89‬‬ ‫‪ -3‬المعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 95‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬والحاد والمثاني‬ ‫للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫ولكن بعضها الخر يظهر عليا ً "عليه السلم" بصورة‬ ‫تنفر منها القلوب‪ ،‬وتمجها الطباع‪..

‬‬ ‫أبو بكر ناتئ الجبهة‪:‬‬ ‫وقد وصفوا عليا ً "عليه السلم"‪ :‬بأنه ناتئ الجبهة‪..29‬‬ ‫) ‪(1/176‬‬ ‫الصفحة ‪177‬‬ ‫عن زهير بن معاوية ـ ونسب إلى المام الباقر "عليه‬ ‫السلم" أيضا ً ـ في صفة علي "عليه السلم" قوله‪:‬‬ ‫"وهو إلى القصر أقرب")‪.(2‬‬ ‫أو أنهم أرادوا أن يحددوا له شريكًا‪ ،‬وفق ما ذكرناه‬ ‫في العنوان السابق‪..(1‬‬ ‫أو أنه أراد أن يخفف عن أبي بكر‪ ،‬ويوجد شريكا ً له‬ ‫في هذه الصفة‪ ،‬فاختار عليا ً "عليه السلم" لذلك‪،‬‬ ‫فيكون قد أصاب هدفين بحجر واحد‪.‬‬ ‫فراجع)‪.‬‬ ‫يريد بذلك‪ :‬أن يحط من مقامه "عليه السلم"‪ ،‬ولكنه‬ ‫غفل عن أن أبا بكر قد وصف بنفس هذا الوصف‪.‬‬ ‫ولعلهم غفلوا عن أن هذا الوصف أيضا ً قد ورد في‬ ‫صفة أبي بكر على لسان ابنته عائشة بالذات)‪.29‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ المم والملوك ج ‪ 3‬ص ‪ 424‬و )ط مؤسسة‬ ‫العلمي( ج ‪ 2‬ص ‪ 615‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 188‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 30‬ص ‪.‬‬ ‫علي )عليه السلم( قصير القامة‪:‬‬ ‫وقالوا في صفة أمير المؤمنين "عليه السلم"‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المم والملوك ج ‪ 3‬ص ‪ 424‬و )ط مؤسسة‬ ‫العلمي( ج ‪ 2‬ص ‪ 615‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 188‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 30‬ص ‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 16‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪393‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 4‬وج ‪ 42‬ص ‪ 220‬ومستدرك‬ ‫سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬وخلصة عبقات النوار ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 83‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪ 553‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 624‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 146‬و )ط دار‬ ‫الضواء ـ بيروت ـ ‪1405‬هـ ـ ‪1985‬م( ج ‪ 1‬ص ‪ 74‬عن‬ .‫قد وصف عمرو بن العاص عليا ً "عليه السلم"‪ :‬بأنه‬ ‫حمش الساقين‪.

(1‬‬ ‫وقالوا‪" :‬كان رجل ً دحداحًا")‪.‫ابن مندة‪ ،‬وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 20‬ص ‪479‬‬ ‫والستيعاب لبن عبد البر ج ‪ 3‬ص ‪ 1110‬وكفاية‬ ‫الطالب ص ‪ 402‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 597‬عن ابن مندة‪ ،‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 86‬و ‪ 87‬و ‪ 88‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج‬ ‫‪ 18‬ص ‪ 243‬و ‪ 244‬ج ‪ 30‬ص ‪ 149‬وفرحة الغري‬ ‫للسيد ابن طاووس ص ‪ 80‬والطبقات الكبرى لبن‬ ‫سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي )ط‬ ‫دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ سنة ‪1417‬هـ ـ ‪1997‬م(‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 145‬وتاريخ مدينة دمشق )ط دار الفكر ـ سنة‬ ‫‪1415‬هـ( ج ‪ 42‬ص ‪ 13‬و ‪ 24‬و ‪ 25‬وأنساب الشراف‬ ‫للبلذري ص ‪ 126‬والمنتخب من ذيل المذيل للطبري‬ ‫ص ‪ 18‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 117‬وفي )ط‬ ‫أخرى( ج ‪ 5‬ص ‪ 153‬وشرح الخبار ج ‪ 2‬ص ‪427‬‬ ‫والكامل في التاريخ لبن الثير ج ‪ 3‬ص ‪ 396‬والبداية‬ ‫والنهاية لبن كثير ج ‪ 7‬ص ‪ 250‬وأعيان الشيعة للسيد‬ ‫محسن المين ج ‪ 1‬ص ‪ 327‬والمامة = = والسياسة‬ ‫لبن قتيبة الدينوري )تحقيق الزيني( ج ‪ 1‬ص ‪ 138‬و‬ ‫)تحقيق الشيري( ج ‪ 1‬ص ‪ 180‬والمناقب للخوارزمي‬ ‫ص ‪ 45‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪244‬‬ ‫ومطالب السؤول )ط إيران( ص ‪ 12‬و )وتحقيق ماجد‬ ‫ابن أحمد العطية( ص ‪.70‬‬ .(2‬‬ ‫والدحداح‪ :‬القصير القامة)‪.(3‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن هذا الكلم غير دقيق لما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬قال أبو رجاء العطاردي‪ ،‬وأبو إسحاق السبيعي‬ ‫وغيرهم‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مطالب السؤول )ط إيران( ص ‪ 12‬و )وتحقيق‬ ‫ماجد بن أحمد العطية( ص ‪.70‬‬ ‫) ‪(1/177‬‬ ‫الصفحة ‪178‬‬ ‫أضاف بعضهم قوله‪" :‬لم يتجاوز العتدال في ذلك")‬ ‫‪.

(1‬‬ ‫وقال الشعبي‪ :‬رأيت علي بن أبي طالب يخطب على‬ ‫المنبر‪ ،‬شيخًا‪ ،‬مربوعًا)‪.89‬‬ ‫‪ -3‬النهاية في غريب الحديث لبن الثير ج ‪ 2‬ص ‪103‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪ 101‬ومستدرك سفينة البحار‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 262‬والمام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" للهمداني ص ‪ 552‬وعون المعبود للعظيم‬ ‫آبادي ج ‪ 13‬ص ‪ 60‬وغريب الحديث لبن سلم ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 485‬ولسان العرب ج ‪ 2‬ص ‪ 434‬ومجمع البحرين ج ‪2‬‬ ‫ص ‪.(4‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬و ‪ 21‬وذخائر‬ ‫العقبى )ط القاهرة( ص ‪ 57‬ونزهة المجالس ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 164‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 146‬و ‪ 147‬وجواهر‬ ‫المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 35‬وراجع ص ‪ 36‬والفصول المهمة‬ ‫لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 597‬و ‪ 598‬ونور البصار ص ‪77‬‬ ‫عن ذخائر العقبى‪ .(2‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬عن رزام بن سعيد‪ ،‬عن أبيه قال‪" :‬كان رجل ً‬ ‫فوق الربعة")‪.454‬‬ ‫‪ -3‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 23‬وأسد الغابة لبن الثير ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 39‬و )ط أخرى( ص ‪115‬وأنساب الشراف‬ .(3‬‬ ‫وقال الشبلنجي الشافعي‪" :‬أقرب إلى الطول")‪.479‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬ونظم درر‬ ‫السمطين للزرندي الحنفي ص ‪ 81‬ونزهة المجالس‬ ‫للصفوري الشافعي )ط بيروت( ص ‪.12‬‬ ‫) ‪(1/178‬‬ ‫الصفحة ‪179‬‬ ‫"رأيت علي بن أبي طالب ربعة ـ وقال ابن الكفاني‪:‬‬ ‫رجل ً ربعة")‪.‬وراجع‪ :‬الستيعاب لبن عبد البر ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 1110‬وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 20‬ص ‪.‫‪ -2‬صفين لبن مزاحم المنقري ص ‪ 233‬ومناقب آل‬ ‫أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 91‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪2‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني‬ ‫ص ‪ 551‬والنوار العلوية ص ‪ 6‬وموسوعة المام علي‬ ‫بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.

325‬وراجع‪ :‬لسان العرب ج ‪ 8‬ص ‪107‬‬ ‫وتاج العروس ج ‪ 7‬ص ‪ 373‬وبحار النوار ج ‪ 16‬ص‬ ‫‪ 161‬وشجرة طوبى ج ‪ 2‬ص ‪ 257‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص‬ ‫‪ 548‬و سير أعلم النبلء ج ‪ 1‬ص ‪.390‬‬ ‫‪ -3‬بحار النوار ج ‪ 16‬ص ‪ 185‬عن العياشي‪ ،‬ومكارم‬ ‫الخلق ج ‪ 1‬ص ‪ 42‬وتفسير العياشي ج ‪ 1‬ص ‪.(2‬‬ ‫وبعدما تقدم نشير إلى المور التالية‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬علي )عليه السلم( كرسول الله )صلى الله‬ ‫عليه وآله(‪:‬‬ ‫إن ملحظة الروايات تعطي‪:‬‬ ‫أن صفة نبينا الكرم "صلى الله عليه وآله" هي نفس‬ ‫الصفة التي ذكرها هؤلء لمير المؤمنين‪ ،‬فإنه كان‬ ‫أيضا ً أطول من الربعة)‪ ،(3‬ليس بالطويل ول‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 3‬ص ‪91‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 2‬والمام علي بن أبي طالب‬ ‫للرحماني الهمداني ص ‪ 551‬والنوار العلوية ص ‪.‬‬ ‫والربعة‪ :‬الوسيط القامة‪ ،‬الذي ليس بالطويل ول‬ ‫بالقصير)‪.203‬‬ ‫) ‪(1/180‬‬ .‫للبلذري )بتحقيق المحمودي( ج ‪ 2‬ص ‪ 125‬وموسوعة‬ ‫المام علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 89‬وكفاية الطالب ص ‪402‬‬ ‫وراجع الكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 396‬ونور البصار‬ ‫للشبلنجي الشافعي ص ‪.77‬‬ ‫‪ -4‬نور البصار للشبلنجي الشافعي ص ‪.6‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬أقرب الموارد ج ‪ 1‬ص ‪ 384‬والمعجم‬ ‫الوسيط ص ‪ .(1‬‬ ‫مع أن الدحداح هو‪ :‬القصير السمين‪.77‬‬ ‫) ‪(1/179‬‬ ‫الصفحة ‪180‬‬ ‫والغريب في المر‪ :‬أن بعضهم جمع بين الوصفين‬ ‫المتناقضين‪ ،‬فقال‪" :‬كان علي "عليه السلم" رجل ً‬ ‫دحداحًا‪ ،‬ربع القامة" عن جابر وابن الحنفية)‪.

‬‬ ‫ب‪ :‬داود )عليه السلم( كان قصيرا‪ً:‬‬ ‫إن القصر ليس من الصفات المذمومة بجميع مراتبه‪،‬‬ ‫فإنهم يقولون‪ :‬إن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 16‬ص ‪ 181‬و ‪ 186‬و ‪ 190‬و ‪194‬‬ ‫عن مناقب آل أبي طالب ج ‪1‬ص ‪ 107‬و ‪ 108‬وعن‬ ‫الكازروني‪ ،‬وعن الغارات‪ .‫الصفحة ‪181‬‬ ‫بالقصير)‪ .456‬‬ ‫) ‪(1/181‬‬ ‫الصفحة ‪182‬‬ ‫داود "على نبينا وآله وعليه الصلة السلم" كان‬ ‫قصيرا ً أيضًا)‪.‬ومسند أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ 96‬وج‬ ‫‪ 4‬ص ‪ 300‬وصحيح البخاري ج ‪ 4‬ص ‪ 164‬و ‪165‬‬ ‫وصحيح مسلم ج ‪ 7‬ص ‪ 83‬وسنن الترمذي ج ‪ 3‬ص ‪145‬‬ ‫وج ‪ 5‬ص ‪ 259‬والمستدرك للحاكم النيسابوري ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 606‬وشرح مسلم للنووي ج ‪ 15‬ص ‪ 91‬وعمدة‬ ‫القاري ج ‪ 16‬ص ‪ 104‬والمصنف للصنعاني ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 599‬والشمائل المحمدية للترمذي ص ‪ 16‬و ‪17‬‬ ‫ومسند أبي يعلى ج ‪ 6‬ص ‪ 405‬و ‪ 445‬ونظم درر‬ ‫السمطين للزرندي الحنفي ص ‪ 55‬وكنز العمال ج ‪7‬‬ ‫ص ‪ 161‬و ‪ 170‬و ‪ 174‬وتفسير القرآن العظيم لبن‬ ‫كثير ج ‪ 4‬ص ‪ 492‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 411‬و ‪ 418‬والتاريخ الكبير للبخاري ج ‪ 1‬ص ‪ 8‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 3‬ص ‪ 252‬و ‪ 256‬و ‪ 277‬و ‪ 278‬و‬ ‫‪ 284‬و ‪ 299‬وتاريخ المدينة لبن شبة النميري ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 602‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 425‬والكامل في‬ ‫التاريخ لبن الثير ج ‪ 2‬ص ‪ 305‬والبداية والنهاية ج ‪6‬‬ ‫ص ‪ 15‬و ‪ 16‬و ‪ 21‬و ‪ 27‬وإمتاع السماع للمقريزي ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 154‬و ‪ 168‬و ‪ 174‬و ‪ 176‬وج ‪ 3‬ص ‪ 354‬و ‪364‬‬ ‫وج ‪ 4‬ص ‪ 32‬وج ‪ 6‬ص ‪ 396‬وج ‪ 8‬ص ‪ 72‬والسيرة‬ ‫النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 159‬وج ‪ 2‬ص ‪ 170‬وسبل‬ ‫الهدى والرشاد ج ‪ 1‬ص ‪ 116‬و ‪ 121‬وج ‪ 2‬ص ‪ 83‬و‬ ‫‪.(1‬أي ربعة من الرجال‪.(1‬‬ ‫ة‬ ‫والقصر أمر نسبي‪ ،‬فقد يكون المرء طويل ً أو ربع ً‬ .

.‬‬ ‫ج‪ :‬القصر المذموم‪:‬‬ ‫ً‬ ‫لكن الحقيقة هي‪ :‬أن عليا "عليه السلم" كان معتدل‬ ‫القامة كما تقدم‪ ،‬كأن وجهه القمر ليلة البدر حسنًا‪.‬‬ ‫بل قد يكون الطول الخارج عن المألوف في جماعة‬ ‫بعينها مثارا ً للتعجب‪ ،‬وربما يصبح موضع تندر لدى‬ ‫بعض الناس‪.‬‬ ‫وحتى لو كان إلى القصر أميل ـ كما زعمته بعض‬ ‫الروايات التي كذبتها الروايات التي ذكرت أنه كان‬ ‫إلى الطول أميل ـ فإن ذلك ل يضر إذا لم يصل إلى‬ ‫حد اعتباره قزمًا‪ ،‬لفتا ً للنظر‪ ،‬ومستغربًا‪ .265‬‬ ‫) ‪(1/182‬‬ ‫الصفحة ‪183‬‬ ‫د‪ :‬مداعبة تحرج الخليفة‪:‬‬ ‫رووا‪ :‬أن عمر بن الخطاب كان طويل ً غير معتدل‪،‬‬ ‫فاجتمع مع أمير المؤمنين "عليه السلم" يوما ً في‬ ‫المسجد‪ ،‬فأراد عمر الملطفة والستخفاف بعلي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬فأخذ نعل أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم" ووضعه في موضع عال من المسجد حتى ل‬ ‫تصل يده إليه‪.‬‬ ‫فلما استشعر "عليه السلم" منه ما فعل رفع‬ ‫أسطوانة من أساطين المسجد كان متكأ ً عليها‬ ‫ووضعها على ثيابه‪ ،‬فلما أراد القيام لم يقدر‪ ،‬وبقي‬ ‫كالرجل في الوحل‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 13‬ص ‪ 446‬و ‪ 451‬وج ‪ 14‬ص ‪14‬‬ ‫وكمال الدين ج ‪ 1‬ص ‪ 154‬والمستدرك للحاكم‬ ‫النيسابوري ج ‪ 2‬ص ‪ 585‬وتفسير العياشي ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 134‬وتفسير الميزان للطباطبائي ج ‪ 2‬ص ‪.‫بالنسبة لفئة من الناس‪ .‬ويكون قصيرا ً بالنسبة إلى‬ ‫جيل آخر من الناس‪.299‬‬ ‫والدر المنثور للسيوطي ج ‪ 4‬ص ‪ 324‬والكامل في‬ ‫التاريخ لبن الثير ج ‪ 1‬ص ‪ 223‬والبداية والنهاية ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 12‬وأعيان الشيعة للسيد محسن المين ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 60‬وقصص النبياء لبن كثير ج ‪ 2‬ص ‪.‬‬ ..‬ول سيما‬ ‫إذا صاحبه هذا الجمال الباهر الذي تحدثت عنه‬ ‫الروايات‪..

‬والعقوبة‬ ‫عليها أشد‪ .‬‬ ‫فكيف إذا كان المطلوب هو إذلل وصي الوصياء‪،‬‬ ‫ووارث النبياء‪ .‬‬ ‫‪ 3‬ـ إن هذه الرواية ل تعني أن عليا ً "عليه السلم"‬ ‫كان قصيرًا‪ ،‬بل هو معتدل القامة‪ ،‬وإلى الطول‬ ‫أقرب‪.‫فقام "عليه السلم" وتناول نعله وأراد الخروج من‬ ‫المسجد‪ ،‬فصاح عمر‪ ،‬واجتمع عليه الناس يضحكون‬ ‫منه‪ ،‬وهو يقوم ول يقعد‪ ،‬فلما تم الستهزاء به أتى‬ ‫"عليه السلم" ورفع السطوانة عن ثيابه حتى خلص‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫ونسجل هنا ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ ل شيء يمنع من صدق هذه الرواية في نفسها‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ إن هذه الحادثة تظهر أن عمر كان يعتبر طوله‬ ‫المفرط امتيازًا‪ ،‬مع أنه لو كان كذلك لحبا الله نبيه‬ ‫الكرم "صلى الله عليه وآله" بهذه الصفة‪.‬‬ ‫) ‪(1/183‬‬ ‫الصفحة ‪184‬‬ ‫‪ 5‬ـ إن مداعبة المؤمن مطلوب ومحبوب‪ ،‬إذا كان‬ ‫المقصود منه هو إدخال السرور على قلبه‪ .‬فظهر مصداق‬ ‫القول‪" :‬من حفر حفرة لخيه أوقعه الله فيها"‪.‬والصلع‪ ،‬وحماشة‬ ‫الساقين ونتوء الجبهة‪ ،‬وقصر القامة وغير ذلك كما‬ ‫سنوضحه‪..(1‬‬ ..‬‬ ‫فبالنسبة للقصر والدمامة نقول‪ :‬كان أبو سفيان‬ ‫قصيرا ً ودميمًا)‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ إن ما أراده عمر من إظهار عيب في أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم" قد ارتد عليه‪ .‬فإن أضيف إلى ذلك‪ :‬حصول ذلك في‬ ‫المسجد‪ ،‬بل في أقدس المساجد بعد المسجد الحرام‪،‬‬ ‫فإن المر يصبح أكثر صعوبة‪ ،‬وأشد عقوبة‪.‬أما إن‬ ‫كان المقصود هو إذلله وجعله في موقع سخرية‬ ‫الناس‪ ،‬فهو محرم‪ ،‬ويعاقب الله تعالى عليه‪.‬‬ ‫هذه الصفات في أعداء علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫والذي يبدو لنا هو‪ :‬أن ثمة عقدة كانت تدفع مناوئي‬ ‫علي "عليه السلم" إلى نسبة هذه المور إلى أعدى‬ ‫أعدائهم‪ ،‬فإن أسيادهم وكبراءهم كانوا يعانون من‬ ‫صفتي القصر والدمامة أيضًا‪ .‬فإن الجريمة تكون أقبح‪ .

91‬‬ .‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 33‬ص ‪ 201‬وشرح نهج البلغة‬ ‫للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 336‬وقاموس الرجال للتستري ج‬ ‫‪ 10‬ص ‪ 123‬وإحقاق الحق )الصل( للتستري ص ‪264‬‬ ‫ومناقب أهل البيت "عليهم السلم" للمولى حيدر‬ ‫الشيرواني ص ‪ 467‬عن ربيع البرار ج ‪ 3‬ص ‪548‬‬ ‫والغدير للشيخ الميني ج ‪ 10‬ص ‪ 170‬وموسوعة‬ ‫المام علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 5‬ص ‪.‬‬ ‫علي )عليه السلم( شديد الدمة‪:‬‬ ‫وقد وصفوا عليا ً "عليه السلم"‪ :‬بأنه آدم)‪.293‬‬ ‫) ‪(1/184‬‬ ‫الصفحة ‪185‬‬ ‫وأمية كان قصيرًا)‪.79‬‬ ‫‪ -2‬مجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 6‬ص ‪ 31‬والمصنف لبن‬ ‫أبي شيبة ج ‪ 8‬ص ‪ 465‬ومنتخب مسند عبد بن حميد‬ ‫ص ‪ 194‬والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 2‬ص ‪102‬‬ ‫وفتوح مصر وأخبارها للقرشي المصري ص ‪133‬‬ ‫والبداية والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 89‬والمستدرك للحاكم‬ ‫النيسابوري ج ‪ 3‬ص ‪ 452‬وأعيان الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪233‬‬ ‫وج ‪ 4‬ص ‪ 122‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 2‬ص ‪13‬‬ ‫والسيرة الحلبية ج ‪ 2‬ص ‪ 32‬والخرائج والجرائح‬ ‫للراوندي ج ‪ 1‬ص ‪ 134‬وبحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪421‬‬ ‫وأسد الغابة لبن الثير ج ‪ 4‬ص ‪ 118‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 46‬ص ‪ 112‬و ‪ 161‬و ‪ 162‬والصابة ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 2‬وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 22‬ص ‪ 78‬وسير أعلم‬ ‫النبلء للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 56‬وج ‪ 4‬ص ‪.(1‬‬ ‫وعمرو بن العاص كان قصيرا ً أيضًا)‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 9‬ص ‪ 221‬وشرح نهج البلغة‬ ‫للمعتزلي ج ‪ 15‬ص ‪ 233‬وبحار النوار ج ‪ 33‬ص ‪276‬‬ ‫وكنز الفوائد للكراجكي ص ‪ 260‬والغدير ج ‪ 10‬ص‬ ‫‪ 336‬والنصائح الكافية ص ‪ 126‬ومواقف الشيعة ج ‪2‬‬ ‫ص ‪.(2‬‬ ‫وسيأتي‪ :‬أن عمرو بن العاص هو الذي أثار الختلف‬ ‫في أوصاف علي أمير المؤمنين "عليه السلم"‪.

549‬‬ ‫) ‪(1/186‬‬ .245‬‬ ‫) ‪(1/185‬‬ ‫الصفحة ‪186‬‬ ‫ووصفوه بأنه‪ :‬ظاهر السمرة)‪.‫‪ -3‬المناقب للخوارزمي ص ‪ 45‬وتاريخ مدينة دمشق ج‬ ‫‪ 42‬ص ‪ 11‬و ‪ 22‬وكشف = = الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 74‬عن‬ ‫المحبر لبن حبيب‪ ،‬وخلصة عبقات النوار ج ‪ 1‬ص ‪83‬‬ ‫وحلية البرار للسيد هاشم البحراني ج ‪ 2‬ص ‪393‬‬ ‫ومطالب السؤول ص ‪ 70‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪4‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" لحمد‬ ‫الرحماني الهمداني ص ‪ 553‬وعمدة القاري ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 148‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 86‬و ‪90‬‬ ‫وأنساب الشراف ص ‪126‬والمعجم الكبير للطبراني‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪101‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪ 241‬وشرح‬ ‫الخبار للقاضي النعمان المغربي ج ‪ 2‬ص ‪427‬‬ ‫والفصول المهمة في معرفة الئمة لبن الصباغ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 598‬ونور البصار ص ‪ 77‬وفرحة الغري للسيد ابن‬ ‫طاووس ص ‪ 80‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪624‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬وتاريخ بغداد ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 145‬وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 20‬ص ‪480‬‬ ‫والكامل في التاريخ لبن الثير ج ‪ 3‬ص ‪396‬‬ ‫والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص ‪ 18‬وتاريخ‬ ‫المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 117‬والوافي بالوفيات‬ ‫للصفدي ج ‪ 21‬ص ‪ 181‬والدر النظيم لبن حاتم‬ ‫العاملي ص ‪.(1‬‬ ‫ً‬ ‫وقال زهير بن معاوية‪) ،‬ونسب أيضا إلى المام‬ ‫الباقر "عليه السلم"(‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مطالب السؤول ص ‪ 70‬والفصول المهمة لبن‬ ‫الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 597‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات(‬ ‫ج ‪ 33‬ص ‪ 217‬والمام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص ‪.

‬وإن تبينته من قريب قلت‪ :‬أن يكون‬ ‫أسمر أدنى من أن يكون آدم")‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح الخبار للقاضي النعمان المغربي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 427‬ومناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 91‬وخلصة عبقات النوار ج ‪ 1‬ص ‪ 83‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 35‬ص ‪ 2‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬والمام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" لحمد الرحماني‬ ‫الهمداني ص ‪ 549‬و ‪ 553‬وتاريخ بغداد ج ‪ 1‬ص ‪145‬‬ ‫وفي )ط أخرى( ص ‪ 135‬وتهذيب الكمال للمزي ج ‪20‬‬ ‫ص ‪ 480‬وأنساب الشراف ص ‪ 126‬و ‪ 493‬والكامل‬ ‫في التاريخ لبن الثير ج ‪ 3‬ص ‪ 396‬وتاريخ السلم‬ ‫للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 624‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 74‬وفي‬ ‫)ط أخرى( ص ‪ 146‬والمنتخب من ذيل المذيل‬ ‫للطبري ص ‪ 18‬وفرحة الغري للسيد ابن طاووس ص‬ ‫‪ 80‬ومطالب السؤول ص ‪ 70‬والفصول المهمة لبن‬ ‫الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 597‬وحلية البرار للسيد هاشم‬ ‫البحراني ج ‪ 2‬ص ‪ 393‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 153‬و )ط مؤسسة العلمي( ج ‪ 3‬ص ‪ 117‬والمامة‬ ‫والسياسة )تحقيق الزيني( ج ‪ 1‬ص ‪ 138‬والمناقب‬ ‫للخوارزمي ص ‪ 45‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي‬ ‫ص ‪ 245‬ومعارج الوصول إلى معرفة فضل آل‬ ‫الرسول "عليه السلم" للزرندي الشافعي ص ‪58‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 12‬و ‪ 24‬و ‪ 25‬وجواهر‬ ‫المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 36‬وكفاية الطالب ص ‪402‬‬ ‫والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪.(1‬‬ ‫وعن الشعبي‪ :‬إنه "عليه السلم" أسمر)‪.‫الصفحة ‪187‬‬ ‫"كان آدم شديد الدمة")‪.20‬‬ ‫) ‪(1/187‬‬ ‫الصفحة ‪188‬‬ ‫لكن رزام بن سعيد روى عن أبيه قوله‪" :‬إن شئت‬ ‫قلت‪ :‬لدم‪ .(1‬‬ .27‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 284‬ونظم درر السمطين‬ ‫للزرندي الحنفي ص ‪ 81‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص‬ ‫‪.

‬وهي في البل‪ :‬لون مشرب‬ ‫سوادًا)‪.‬وكأنه يوسف "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬فإن البياض أحد الجمالين)‪.(3‬‬ ‫وعن أبي ذر‪ :‬أن النبي "صلى الله عليه وآله" وصف‬ ‫عليا ً "عليه السلم"‬ ‫____________‬ .‬‬ ‫هذا كله على افتراض‪ :‬أن المراد بالدمة في الناس‪:‬‬ ‫السمرة الشديدة‪ .(2‬‬ ‫وشديد الدمة ل يوصف بالجمال‪ .‬فإن‬ ‫شديد الدمة ل يشتبه المر فيه إلى هذا الحد‪.‬وإن تبينته من قريب‬ ‫قلت‪ :‬أن يكون أسمر أدنى من أن يكون آدم"‪ .402‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬تاج العروس ج ‪ 16‬ص ‪ 10‬ولسان العرب ج‬ ‫‪ 12‬ص ‪ 11‬والقاموس المحيط للفيروزآبادي ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪.73‬‬ ‫) ‪(1/188‬‬ ‫الصفحة ‪189‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬قيل في وصف علي "عليه السلم"‪ :‬إنه أحمر)‬ ‫‪.‫ونقول‪:‬‬ ‫إن ذلك غير ظاهر‪ ،‬وذلك لما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن كان علي "عليه السلم" شديد الدمة‪ ،‬فكيف‬ ‫يصفه الشعبي بأنه أسمر؟! بل كيف يشتبه المر على‬ ‫الناظر ـ كما ينقله لنا رزام بن سعيد عن أبيه‪ ،‬حيث‬ ‫يقول ـ‪" :‬إن شئت قلت‪ :‬لدم‪ .(1‬‬ ‫وعن ابن عباس‪ ،‬عن النبي "صلى الله عليه وآله"‪:‬‬ ‫"من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه‪ ،‬وإلى نوح‬ ‫في حكمه‪ ،‬وإلى يوسف في جماله‪ ،‬فلينظر إلى علي‬ ‫بن أبي طالب")‪..(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 23‬وأسد الغابة لبن الثير ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 39‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪89‬‬ ‫ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ‪81‬‬ ‫وأنساب الشراف للبلذري )بتحقيق المحمودي( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 366‬و )ط مؤسسة العلمي ـ سنة ‪1394‬هـ ـ‬ ‫‪1974‬م( ص ‪ 126‬وكفاية الطالب ص ‪.

‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 11‬وشرح إحقاق‬
‫الحق )الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪.245‬‬
‫‪ -2‬شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ‪ 1‬ص ‪137‬‬
‫وذخائر العقبى لحمد بن عبد الله الطبري )ط مكتبة‬
‫القدسي ـ القاهرة ـ سنة ‪1356‬هـ( ص ‪ 94‬عن المل‬
‫في سيرته‪ ،‬والرياض النضرة )ط الخانجي ـ مصر( ج ‪2‬‬
‫ص ‪ 218‬والصراط المستقيم ج ‪ 2‬ص ‪ 10‬والغدير‬
‫للشيخ الميني ج ‪ 3‬ص ‪ 360‬والموضوعات لبن‬
‫الجوزي ج ‪ 1‬ص ‪ 17‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج‬
‫‪ 4‬ص ‪ 400‬و ‪ 396‬وج ‪ 5‬ص ‪ 5‬وج ‪ 14‬ص ‪ 567‬و ‪568‬‬
‫وج ‪ 15‬ص ‪ 617‬وج ‪ 22‬ص ‪ 297‬و ‪.300‬‬
‫وراجع‪ :‬نزهة المجالس ج ‪ 164 1‬وروضة الواعظين‬
‫ص ‪ 128‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 57‬وينابيع‬
‫المودة ج ‪ 2‬ص ‪.183‬‬
‫‪ -3‬أدب المجالسة لبن عبد البر ص ‪.94‬‬
‫) ‪(1/189‬‬
‫الصفحة ‪190‬‬
‫بأنه‪" :‬كالشمس والقمر الساري‪ ،‬والكوكب الدري")‬
‫‪.(1‬‬
‫وعن جابر‪ ،‬عن النبي "صلى الله عليه وآله"‪" :‬من‬
‫أراد أن ينظر إلى‪ ..‬وإلى يوسف في جماله")‪.(2‬‬
‫وفي نص آخر‪.." :‬وإلى يوسف في حسنه")‪.(3‬‬
‫وفي حديث آخر عنه "صلى الله عليه وآله" ذكر فيه‪:‬‬
‫أنه قد أعطى خصا ً‬
‫ل‪" :‬صبرا ً كصبري‪ ،‬وحسنا ً كحسن‬
‫يوسف")‪.(4‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬الفضائل لبن شاذان ص ‪ 99‬وبحار النوار ج ‪39‬‬
‫ص ‪ 38‬والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص ‪35‬‬
‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪.402‬‬
‫‪ -2‬ذخائر العقبى ص ‪ 94‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 360‬والمام‬
‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪300‬‬
‫و ‪ 547‬وينابيع المودة ج ‪ 2‬ص ‪ 183‬و ‪ 306‬والشهب‬
‫الثواقب للشيخ محمد آل عبد الجبار ص ‪116‬‬
‫والموضوعات لبن الجوزي ج ‪ 1‬ص ‪ 17‬وشرح إحقاق‬
‫الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪ 396‬و ‪ 397‬و ‪ 400‬وج ‪15‬‬
‫ص ‪ 617‬و ‪ 619‬وج ‪ 22‬ص ‪ 297‬و ‪ 329‬عن المناقب‬

‫المرتضوية‪ ،‬وعن اللوامع )ط الهند( ج ‪ 3‬ص ‪ 434‬وعن‬
‫مصادر أخرى‪.‬‬
‫‪ -3‬إحقاق الحق ج ‪ 4‬ص ‪ 397‬و ‪ 398‬عن فردوس‬
‫الخبار لمان الله الدهلوي ص ‪ 366‬وعن أئمة الهدى‬
‫للفغاني ص ‪.389‬‬
‫‪ -4‬الروض الفائق ص ‪ 385‬وأرجح المطالب )ط‬
‫لهور( ص ‪ 666‬والموضوعات لبن الجوزي ج ‪ 1‬ص ‪16‬‬
‫وجواهر المطالب في مناقب المام علي "عليه‬
‫السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪ 182‬وشرح إحقاق‬
‫الحق )الملحقات( ج ‪ 16‬ص ‪ = = 558‬وج ‪ 22‬ص ‪340‬‬
‫وج ‪ 30‬ص ‪ 214‬وج ‪ 31‬ص ‪.291‬‬
‫) ‪(1/190‬‬
‫الصفحة ‪191‬‬
‫وفي نص آخر‪" :‬حسنه كحسن يوسف")‪.(1‬‬
‫وقالوا أيضا ً عنه "عليه السلم"‪ :‬كان "حسن الوجه‪،‬‬
‫ن وجهه ليلة البدر حسنًا")‪.(2‬‬
‫كأ ّ‬
‫أو "كان من أحسن الناس وجهًا")‪..(3‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬نزهة المجالس ج ‪ 2‬ص ‪ 223‬وشرح إحقاق الحق‬
‫)الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 19‬وج ‪ 22‬ص ‪.339‬‬
‫‪ -2‬راجع‪ :‬ذخائر العقبى )ط القاهرة( ص ‪ 57‬وكشف‬
‫الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬و )ط دار الضواء( ج ‪ 1‬ص ‪75‬‬
‫وجواهر المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 35‬وصفين للمنقري ص‬
‫‪ 233‬وراجع‪ :‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 598‬ونور البصار ص ‪ 77‬وعن نزهة المجالس ص‬
‫‪ 454‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 394‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص‬
‫‪ 5‬ومناقب أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص‬
‫‪ 32‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬والستيعاب ج‬
‫‪ 3‬ص ‪ 1123‬وعمدة القاري ج ‪ 2‬ص ‪ 148‬وشرح إحقاق‬
‫الحق ج ‪ 18‬ص ‪.242‬‬
‫‪ -3‬الكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 397‬وتاريخ مدينة‬
‫دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 25‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 116‬ومناقب‬
‫أهل البيت "عليهم السلم" للمولى حيدر الشيرواني‬
‫ص ‪ 32‬وأسد الغابة لبن الثير ج ‪ 4‬ص ‪ 39‬وأعيان‬
‫الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 327‬وموسوعة المام علي بن أبي‬

‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 86‬و ‪ 90‬وج ‪ 9‬ص ‪.141‬‬
‫) ‪(1/191‬‬
‫الصفحة ‪192‬‬
‫‪" ..‬كأن عنقه إبريق فضة")‪.(1‬‬
‫"ضحوك السن)‪ (2‬فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ‬
‫المنظوم)‪ ،(3‬وقال فيه أبو‬
‫____________‬
‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 91‬ونور البصار ص‬
‫‪ 77‬وصفين للمنقري ص ‪ 233‬وجواهر المطالب ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 36‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪598‬‬
‫وبحار النوار ج ‪ 33‬ص ‪ 605‬وج ‪ 35‬ص ‪ 2‬و ‪ 5‬وكشف‬
‫الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 76‬و ‪ 148‬وذخائر العقبى )ط مكتبة‬
‫القدسي ـ القاهرة ـ سنة ‪1356‬هـ( ص ‪ 75‬ونزهة‬
‫المجالس للصفوري الشافعي )ط سنة ‪1310‬هـ( ج ‪2‬‬
‫ص ‪ 164‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 394‬ومناقب أهل‬
‫البيت "عليه السلم" للشيرواني ص ‪ 32‬وشجرة‬
‫طوبى ج ‪ 2‬ص ‪ 257‬والغدير للشيخ الميني ج ‪ 3‬ص ‪19‬‬
‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬والمام علي بن‬
‫أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 547‬و ‪551‬‬
‫وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 20‬ص ‪ 489‬والنوار العلوية‬
‫ص ‪ 6‬و ‪ 7‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬
‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 86‬و ‪89‬‬
‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 8‬ص ‪ 665‬و ‪666‬‬
‫وج ‪ 18‬ص ‪ 242‬و ‪ 243‬و ‪ 244‬ومستدرك الوسائل ج‬
‫‪ 11‬ص ‪.84‬‬
‫‪ -2‬تهذيب السماء واللغات ج ‪ 1‬ص ‪ 349‬والغدير ج ‪3‬‬
‫ص ‪ 19‬وعمدة القاري ج ‪ 2‬ص ‪148‬وتاريخ مدينة‬
‫دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 25‬والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪250‬‬
‫ومعارج الوصول للزرندي الشافعي ص ‪ 58‬وينابيع‬
‫المودة ج ‪ 3‬ص ‪.146‬‬
‫‪ -3‬الغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 19‬عن حلية الولياء ج ‪ 1‬ص ‪84‬‬
‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ = = 8‬ص ‪ 473‬وج ‪ 24‬ص ‪401‬‬
‫و ‪ 402‬ومختصر تاريخ دمشق ج ‪ 11‬ص ‪158‬‬
‫والمحاسن والمساوي ج ‪ 1‬ص ‪ 32‬وتذكرة الخواص ج‬
‫‪ 1‬ص ‪ 649‬والمالي للصدوق ص ‪ 724‬ومناقب المام‬

‫أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 2‬ص ‪51‬‬
‫والربعون حديثا ً لمنتجب الدين بن بابويه ص ‪ 86‬وعدة‬
‫الداعي لبن فهد الحلي ص ‪ 195‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ 211‬و ‪ 213‬وبحار النوار ج ‪ 84‬ص ‪ 156‬وشجرة‬
‫طوبى ج ‪ 1‬ص ‪.111‬‬
‫وراجع‪ :‬جامع أحاديث الشيعة ج ‪ 16‬ص ‪ 299‬والمام‬
‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪608‬‬
‫وموسوعة أحاديث أهل البيت "عليهم السلم"‬
‫للنجفي ج ‪ 1‬ص ‪ 108‬ونهج السعادة ج ‪ 3‬ص ‪ 200‬و‬
‫‪ 328‬ونظم درر السمطين ص ‪ 135‬وخصائص الوحي‬
‫المبين لبن البطريق ص ‪ 32‬ومطالب السؤول ص‬
‫‪ 180‬والكنى واللقاب ج ‪ 2‬ص ‪ 116‬وصلح الحسن‬
‫"عليه السلم" للسيد شرف الدين ص ‪ 356‬وأعلم‬
‫الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص ‪ 150‬وغاية‬
‫المرام ج ‪ 7‬ص ‪ 17‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج‬
‫‪ 15‬ص ‪ 642‬و ‪ 643‬وج ‪ 31‬ص ‪ 454‬و ‪.543‬‬
‫) ‪(1/192‬‬
‫الصفحة ‪193‬‬
‫السود الدؤلي في جملة أبيات له‪:‬‬
‫إذا استقبلت وجه أبي تراب ‪ ...‬رأيت البدر حار‬
‫الناظرينا)‪(1‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬الغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 19‬والوافي بالوفيات ج ‪ 21‬ص ‪182‬‬
‫والستيعاب ج ‪ 3‬ص ‪ 1132‬وسبل الهدى والرشاد ج‬
‫‪ 11‬ص ‪ 307‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 18‬ص‬
‫‪ 259‬وج ‪ 32‬ص ‪.688‬‬
‫) ‪(1/193‬‬
‫الصفحة ‪194‬‬
‫وذلك يشير إلى بياضه وصفائه‪.‬‬
‫وعن ابن عباس في وصف أمير المؤمنين "عليه‬
‫السلم"‪" :‬يشبه القمر الباهر‪ ،‬والسد الحادر‪،‬‬

‫والفرات الزاخر‪ ،‬والربيع الباكر‪ .‬أشبه من القمر‬
‫ضوؤه وبهاؤه الخ‪.(1)"..‬‬
‫يقال‪ :‬بهر القمر النجوم‪ :‬غمرها بضوئه)‪.(2‬‬
‫وذلك كله ل ينسجم مع كونه آدم‪ ،‬بمعنى شديد‬
‫السمرة‪ ،‬فضل ً عن كونه شديد الدمة‪ .‬بل هو ينسجم‬
‫مع تفسير الدمة بالبياض‪.‬‬
‫يقال ـ كما حكاه ابن العرابي ـ‪ :‬ما رأيته في أديم‬
‫نهار‪ ،‬ول سواد ليل‪.‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬اليقين للسيد ابن طاووس ص ‪ 393‬وبحار النوار‬
‫ج ‪ 32‬ص ‪ 605‬ومناقب أهل البيت "عليه السلم"‬
‫للمولى حيدر الشيرواني ص ‪ 32‬وجامع أحاديث‬
‫الشيعة ج ‪ 13‬ص ‪ 125‬والمام علي بن أبي طالب‬
‫"عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص ‪548‬‬
‫ومواقف الشيعة للحمدي الميانجي ج ‪ 2‬ص ‪329‬‬
‫ونهج السعادة للمحمودي ج ‪ 8‬ص ‪ 350‬وتفسير فرات‬
‫الكوفي ص ‪ 431‬والدرجات الرفيعة في طبقات‬
‫الشيعة ص ‪ 123‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب‬
‫"عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 8‬ص‬
‫‪ 326‬ولسان العرب لبن منظور )شر أدب الحوزة ـ‬
‫قم ـ سنة ‪1405‬هـ( ج ‪ 14‬ص ‪ 216‬و )ط أخرى( ج ‪14‬‬
‫ص ‪ 428‬مادة حيا‪ .‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج‬
‫‪ 8‬ص ‪.666‬‬
‫‪ -2‬المعجم الوسيط ص ‪ 73‬وأقرب الموارد ج ‪ 1‬ص ‪64‬‬
‫ولسان العرب لبن منظور )نشر أدب الحوزة ـ قم ـ‬
‫سنة ‪1405‬هـ( ج ‪ 4‬ص ‪.81‬‬
‫) ‪(1/194‬‬
‫الصفحة ‪195‬‬
‫ويقال‪ :‬ظل أديم النهار صائمًا‪.‬‬
‫ويقال‪ :‬جئتك أديم الضحى‪ ،‬أي عند ارتفاع الضحى‪.‬‬
‫والدمة في البل لون مشرب سوادا ً أو بياضًا‪ .‬أو هو‬
‫البياض الواضح‪ .‬وفي الظبا‪ ،‬لون مشرب بياضًا‪.‬‬
‫وفي النهاية‪ :‬الدمة في البل‪ :‬البياض مع سواد‬
‫المقلتين)‪.(1‬‬
‫وسنرى‪ :‬أن عمرو بن العاص هو الذي زعم أنه "عليه‬
‫السلم" كان آدم شديد الدمة‪ ،‬وإنما أراد به السواد‪.‬‬

318‬‬ ‫) ‪(1/195‬‬ ‫الصفحة ‪196‬‬ ‫وصفه رزين بن حبيش وغيره‪ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬الستيعاب )مطبوع مع الصابة( ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 460‬و ‪ 461‬و )ط دار الجيل( ج ‪ 3‬ص ‪ 1145‬و ‪1146‬‬ ‫وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 78‬وتهذيب الكمال ج ‪ 21‬ص ‪323‬‬ .‬يعني‪ :‬شديد الدمة‪.‬‬ ‫عمر كان شديد الدمة‪:‬‬ ‫وقد قال ابن قتيبة‪ :‬الكوفيون يرون‪ :‬أن عمر آدم‬ ‫شديد الدمة‪.‬‬ ‫وذلك بأسلوبين‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬كبش علي ليس بأحمق‪:‬‬ ‫أحدهما‪ :‬أنهم زعموا‪ :‬أن عقيل ً "رحمه الله" دخل‬ ‫على علي أمير المؤمنين"عليه السلم" ومعه كبش‪،‬‬ ‫فقال علي "عليه السلم"‪ :‬إن أحد الثلثة أحمق‪.‬‬ ‫فقال عقيل‪ :‬أما أنا وكبشي فل)‪...‬‬ ‫وعليه الكثر)‪.‬‬ ‫وقال أبو عمر‪ :‬كان عمر كث اللحية‪ ،‬أعسر يسر‪،‬‬ ‫شديد الدمة‪ .‫ول نتوقع من عمرو وأمثاله إل التحامل على علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬والسعي إلى إعطاء صورة بشعة له‬ ‫في جميع أحواله‪.‬وهكذا‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع فيما تقدم‪ :‬تاج العروس للزبيدي ج ‪ 8‬ص‬ ‫‪ 181‬و )ط دار الفكر ـ بيروت ـ سنة ‪1414‬هـ ـ‬ ‫‪1994‬م( ج ‪ 16‬ص ‪ 10‬وراجع‪ :‬النهاية في غريب‬ ‫الحديث لبن الثير ج ‪ 1‬ص ‪ 32‬وعمدة القاري ج ‪15‬‬ ‫ص ‪ 146‬والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 26‬والشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي‬ ‫عياض ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬وبحار النوار ج ‪ 30‬ص ‪.(2‬‬ ‫مع أننا ل نرى مبررا ً لضافة علي "عليه السلم"‬ ‫نفسه إليه‪ ،‬وإلى كبشه‪ ،‬ول نرى أن عقيل ً ممن‬ ‫يسيء الدب مع إمامه‪ ،‬وقائده‪.(1‬‬ ‫من صفات الحمقى‪:‬‬ ‫والغرب من ذلك‪ :‬أنهم حاولوا أن يرموا عليا ً أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم" بالحمق من طرف خفي‪.

284‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 41‬ص ‪ 20‬والمصنف لبن‬ ‫أبي شيبة ج ‪ 7‬ص ‪ 247‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 84‬والمبسوط للسرخسي ج ‪ 19‬ص ‪ 3‬والفايق في‬ ‫غريب الحديث للزمخشري ج ‪ 3‬ص ‪.‬‬ ‫فإن من الواضح‪ :‬أن طول لحية الرجل من دلئل‬ ‫حمقه‪.‬بمقدار ما زاد من‬ ‫لحيته)‪(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬أخبار الحمقى والمغفلين )نشر مكتبة العزالي(‬ ‫ص ‪ 29‬و ‪.‬وطالت فصارت إلى سرته‬ ‫فنقصان عقل الفتى عندنا ‪ .‬‬ ‫وذكروا أقوال ً تصرح بذلك‪ ،‬نسبوها لبعض الحكماء‪،‬‬ ‫وللتوراة‪ ،‬وإلى الحنف بن قيس‪ ،‬وابن سيرين‪ ،‬وابن‬ ‫إدريس‪ ،‬وغيرهم فراجع)‪....‬‬ ‫قال ابن الجوزي‪" :‬من العلمات التي ل تخطئ‪ :‬طول‬ ‫اللحية‪ ،‬فإن صاحبها ل يخلو من الحمق"‪..(1‬‬ ‫وقال بعض الشعراء‪:‬‬ ‫إذا عرضت للفتى لحية ‪ .203‬‬ ‫) ‪(1/196‬‬ ‫الصفحة ‪197‬‬ ‫وقد وجدنا أن رواة هذه الباطيل هم من الشانئين‬ ‫لعلي "عليه السلم"‪ ،‬والمنحرفين عنه‪ ،‬من أمثال‪:‬‬ ‫الزبير بن بكار‪ ،‬وعمه مصعب الزبيري‪ ،‬وداود بن أبي‬ ‫هند‪ .30‬‬ ‫‪ -2‬أخبار الحمقى والمغفلين ص ‪ 30‬وتحفة الحبيب‬ .‬‬ ‫فمن ذلك قولهم‪" :‬إن لحيته "عليه السلم" عظيمة‬ ‫وطويلة"‪.‬وهؤلء ل يذكرون لنا من روى لهم هذه‬ ‫الرواية!!‬ ‫ب‪ :‬لحية علي )عليه السلم( عظيمة وطويلة‪:‬‬ ‫الثاني‪ :‬إنهم يصفون عليا ً "عليه السلم" بصفات‬ ‫الحمقى‪ ،‬من أمثال طول اللحية تارة‪ ،‬وكثرة شعر‬ ‫البدن أخرى‪...‫وتاريخ الخميس ج ‪ 2‬ص ‪ 240‬وتاريخ الخلفاء ص ‪130‬‬ ‫وتاريخ المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 196‬وراجع‪ :‬الوافي‬ ‫بالوفيات ج ‪ 22‬ص ‪..

(1‬‬ ‫أو "عريض اللحية قد أخذت ما بين منكبيه")‪.‫على شرح الخطيب ج ‪ 1‬ص ‪ 130‬والخصائص الفاطمية‬ ‫للكجوري ج ‪ 2‬ص ‪.146‬‬ ‫) ‪(1/198‬‬ .(2‬‬ ‫وعن الشعبي‪" :‬له لحية قد ملت ما بين منكبيه")‪.‬‬ ‫فإن خبثهم يتجلى في سعيهم لترويج هذا المر‬ ‫الباطل في علي "عليه السلم"‪ ،‬حتى في مثل هذا‬ ‫المر الظاهر للعيان‪ ،‬وذلك على أمل أن يسمعه من‬ ‫لم ير عليا ً "عليه السلم"‪ ،‬فيدخل في وهمه ذلك‬ ‫المعنى الساقط‪ ،‬فقد قالوا في صفة علي "عليه‬ ‫السلم"‪:‬‬ ‫"إنه كان عظيم اللحية‪ ،‬قد ملت صدره")‪..58‬‬ ‫‪ -3‬شرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪241‬‬ ‫ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ‪ 81‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪94‬‬ ‫ومجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬وتاريخ السلم‬ ‫)الخلفاء الراشدين( ص ‪ 624‬وشرح الخبار للقاضي‬ ‫النعمان المغربي ج ‪ 2‬ص ‪ 586‬والمصنف لبن = =‬ ‫أبي شيبة ج ‪ 6‬ص ‪ 56‬والتمهيد لبن عبد البر ج ‪ 21‬ص‬ ‫‪ 84‬وينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪.396‬‬ ‫‪ -2‬شرح الخبار للقاضي النعمان المغربي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 428‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع الزوائد ج ‪9‬‬ ‫ص ‪ 101‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪25‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬والحاد والمثاني‬ ‫للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 137‬ومعارج الوصول للزرندي‬ ‫الشافعي ص ‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص ‪81‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬و ‪ 571‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪ 250‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 11‬ص‬ ‫‪ 287‬وراجع‪ :‬الكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪.254‬‬ ‫) ‪(1/197‬‬ ‫الصفحة ‪198‬‬ ‫وبعدما تقدم‪.

(1‬‬ ‫وعن الشعبي‪" :‬ما رأيت أعظم )أعرض( لحية منه‪ ،‬قد‬ ‫ملت ما بين منكبيه")‪.(1‬‬ ‫ويكذب هذه الباطيل‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" نفسه قد أخذ على أهل‬ ‫البصرة وذمهم بأنهم أصحاب لحى طويلة‪ ،‬فقد روي‪:‬‬ .(2‬‬ ‫وقال ابن مندة محمد بن طلحة‪" :‬عريض اللحية")‪.217‬‬ ‫) ‪(1/199‬‬ ‫الصفحة ‪200‬‬ ‫وفي نص آخر‪ :‬عن أبي إسحاق‪" :‬ضخم اللحية")‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 11‬و ‪ 23‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 94‬ومجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬وكفاية‬ ‫الطالب ص ‪ 402‬ونور البصار ص ‪ 77‬وأنساب‬ ‫الشراف )بتحقيق المحمودي( ج ‪ 2‬ص ‪ 366‬وأسد‬ ‫الغابة )ط دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ لبنان( ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 39‬وينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 146‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 8‬ص ‪667‬‬ ‫ومعارج الوصول للزرندي الشافعي ص ‪.402‬‬ ‫‪ -3‬مطالب السؤول )تحقيق ماجد بن أحمد العطية(‬ ‫ص ‪ 70‬ونور البصار ص ‪ 77‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" للرحماني الهمداني ص ‪549‬‬ ‫والفصول المهمة ج ‪ 1‬ص ‪ 598‬وراجع‪ :‬شرح الخبار‬ ‫للقاضي النعمان ج ‪ 2‬ص ‪ = = 428‬والكمال في‬ ‫أسماء الرجال للتبريزي ص ‪ 128‬والطبقات الكبرى ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 25‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 32‬ص ‪5‬‬ ‫وج ‪ 32‬ص ‪ 20‬وج ‪ 33‬ص ‪.58‬‬ ‫‪ -2‬شرح الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 586‬والطبقات الكبرى لبن‬ ‫سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬وراجع‪ :‬تاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 624‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬و ‪ 21‬ونظم‬ ‫درر السمطين للزرندي الحنفي ص ‪ 81‬وأنساب‬ ‫الشراف للبلذري ص ‪ 123‬وكفاية الطالب ص ‪.‫الصفحة ‪199‬‬ ‫وفي نص آخر‪" :‬طويل اللحية")‪.

‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬روي عن المام الصادق "عليه السلم" أنه قال‪:‬‬ ‫"يعتبر عقل الرجل في ثلث‪ :‬في طول لحيته‪ ،‬وفي‬ ‫نقش خاتمه‪ ،‬وفي كنيته")‪.(2)".‬أو أن فيه ما‬ ‫يعتبر دللة على ذلك‪..‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" ل يفعل إل ما هو راجح‬ ‫ومحبوب لله تعالى‪ ...116‬‬ ‫‪ -2‬الخصال ج ‪ 2‬ص ‪ 377‬وبحار النوار ج ‪ 32‬ص ‪105‬‬ ‫وج ‪ 38‬ص ‪ 178‬و ‪ 179‬عنه‪ ،‬وعن الختصاص ص ‪ 163‬ـ‬ ‫‪ 181‬و )ط دار المفيد سنة ‪1414‬هـ ـ ‪1993‬م( ص‬ ‫‪ 175‬ومصباح البلغة )مستدرك نهج البلغة( ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 143‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 374‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 1‬ص ‪ 363‬وج ‪ 9‬ص ‪ 244‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 8‬ص ‪.227‬‬ ‫) ‪(1/200‬‬ ‫الصفحة ‪201‬‬ ‫سيردون ذلك عليه‪.(1‬‬ ‫وزعموا‪ :‬أن هشام بن عبد الملك قال ما هو قريب‬ ‫من هذا)‪ (2‬ولم يكن المام الصادق ينسب عليا ً‬ ‫"عليهما السلم" إلى الحمق بل ريب‪ ..‬‬ ‫جيران بدو‪ ،‬ور ّ‬ ‫فلم يكن "عليه السلم" ليفعل أمرا ً ثم يعيب به‬ ‫خصومه‪ ،‬لنهم‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 25‬و ‪314‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 46‬ص ‪ 215‬وأنساب الشراف‬ ‫للبلذري ص ‪.‬وتطويل اللحية مذموم شرعًا‪،‬‬ ‫فقد روي عن أبي عبد الله "عليه السلم" أنه قال‪ :‬ما‬ ‫زاد من اللحية عن القبضة ففي النار)‪.‫أنه قال فيما أجاب به اليهودي السائل له عما فيه‬ ‫من خصال الوصياء‪" :‬وأما الخامسة يا أخا اليهود‪:‬‬ ‫فإن المتابعين لي لما لم يطمعوا في تلك مني وثبوا‬ ‫بالمرأة علي‪.(3‬‬ ‫____________‬ .‬‬ ‫إلى أن قال‪ :‬حتى أتت أهل بلدة قصيرة أيديهم‪،‬‬ ‫طويلة لحاهم‪ ،‬قليلة عقولهم‪ ،‬عازبة آراؤهم‪ ،‬وهم‬ ‫واد بحر الخ‪.

‬‬ ‫ما هي الحقيقة؟!‪:‬‬ ‫ونستطيع أن نقول‪:‬‬ ‫إن الصحيح‪ :‬هو أنه "عليه السلم" كان كثير شعر‬ ‫اللحية)‪ ،(1‬أو فقل‪ :‬كان كث اللحية)‪.‬كما سيمر عن قريب‪.25‬‬ ‫) ‪(1/201‬‬ ‫الصفحة ‪202‬‬ ‫رابعًا‪ :‬لو صح ما زعموه‪ ،‬لم يفت معاوية والمويين‬ ‫أن يعيبوه به‪ .160‬‬ ‫‪ -3‬بحار النوار ج ‪ 73‬ص ‪ 113‬عن مكارم الخلق‪،‬‬ ‫والحدائق الناضرة ج ‪ 5‬ص ‪ 559‬والكافي ج ‪ 6‬ص ‪487‬‬ ‫ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 2‬ص ‪113‬‬ ‫و )ط دار السلمية( ج ‪ 1‬ص ‪ 420‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ = = 16‬ص ‪ 607‬ومستدرك سفينة البحار ج‬ ‫‪ 5‬ص ‪ 420‬وج ‪ 9‬ص ‪ 242‬وموسوعة أحاديث أهل‬ ‫البيت "عليهم السلم" للنجفي ج ‪ 10‬ص ‪.(2‬‬ ‫وهذا غاية ما حاول معاوية أن يأخذه عليه "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬وقد فشل‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬ذخائر العقبى )ط القاهرة سنة ‪1356‬هـ( ص ‪57‬‬ ‫ونزهة المجالس )ط سنة ‪ 1310‬هـ( ج ‪ 2‬ص ‪164‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني‬ ‫ص ‪ 547‬و ‪ 551‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 665‬وج ‪ 18‬ص ‪ 241‬و ‪ 243‬وتهذيب الكمال للمزي‬ ‫ج ‪ 20‬ص ‪.‬بل حصل ما يدل‬ ‫على بطلن هذه الترهات‪ .‬وراجع‪ :‬تذكرة الموضوعات للفتني ص‬ ‫‪ 30‬وكشف الخفاء للعجلوني ج ‪ 2‬ص ‪ 47‬عن النبي‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪.‫‪ -1‬الخصال )ط مركز النشر السلمي( ص ‪103‬‬ ‫ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 2‬ص ‪113‬‬ ‫و )ط دار السلمية( ج ‪ 1‬ص ‪ 421‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 16‬ص ‪ 607‬ومكارم الخلق ص ‪68‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 9‬ص ‪ 244‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 107‬وج ‪ 73‬ص ‪ 113‬وج ‪ 76‬ص ‪ 113‬عنه‪ ،‬وعن‬ ‫مكارم الخلق‪ ..‬‬ ‫‪ -2‬عيون الخبار لبن قتيبة ج ‪ 2‬ص ‪ 39‬وشرح نهج‬ ‫البلغة للمعتزلي ج ‪ 18‬ص ‪.‬ولكن ذلك لم يحصل‪ .489‬‬ .

402‬‬ ‫‪ -3‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 19‬والطبقات الكبرى‬ ‫لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬وأنساب الشراف للبلذري ص‬ ‫‪ 118‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 623‬والحاد‬ ‫والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪.(3‬‬ ‫وعن أبي رجاء العطاردي أيضًا‪" :‬رأيت عليا ً مسمنًا‪،‬‬ ‫أصلع الشعر‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 58‬من سورة العراف‪.‫‪ -2‬كشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 76‬وفي )ط أخرى( ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 148‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪598‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 5‬وحلية البرار للسيد هاشم‬ ‫البحراني ج ‪ 2‬ص ‪ 395‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪ 242‬ومستدرك سفينة البحار ج‬ ‫‪ 6‬ص ‪.‬‬ ‫ه‬ ‫ب يَ ْ‬ ‫خُر ُ‬ ‫وال ْب َل َدُ الطّي ّ ُ‬ ‫ج ن ََبات ُ ُ‬ ‫فقال عقيل‪ :‬قال تعالى‪َ } :‬‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫كدا{)‪.(2)"(1‬‬ ‫خب ُ َ‬ ‫ث ل َ يَ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ج إ ِل ن َ ِ‬ ‫وال ّ ِ‬ ‫ن َرب ّ ِ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ب ِإ ِذْ ِ‬ ‫علي )عليه السلم( كثير الشعر‪:‬‬ ‫وقد وصف أبو رجاء العطاردي عليا ً "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فقال‪" :‬كثير الشعر‪ ،‬كأنما اجتاب )أي لبس( إهاب‬ ‫شاة")‪.‬‬ ‫قال عقيل‪ :‬إن أخرجتهما فما لي؟!‬ ‫فأمر له بشيء‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬ويحك يا عقيل! ما أجرأك على الله!! يا عقيل‪،‬‬ ‫ما في القرآن ذكر لحيتي‪ ،‬ول لحية أخيك‪.‬‬ ‫‪ -2‬كفاية الطالب ص ‪.55‬‬ ‫) ‪(1/202‬‬ ‫الصفحة ‪203‬‬ ‫في ذلك أيضًا‪ ،‬فقد قال معاوية لعقيل‪ :‬إن كثاثة لحية‬ ‫أخيك شغلته عنك‪.‬‬ ‫فقال له عقيل‪ :‬إن الله عز وجل ذكر لحية أخي‬ ‫ولحيتك في القرآن‪ ،‬وكان معاوية كوسجًا‪.138‬‬ ‫) ‪(1/203‬‬ .

77‬‬ ‫‪ -4‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 5‬ص ‪ 178‬ومناقب‬ ‫أهل البيت "عليه السلم" للمولى حيدر الشيرواني‬ ‫ص ‪ 33‬وصفين للمنقري ص ‪ 233‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.89‬‬ ‫‪ -5‬المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪ 549‬والكمال في أسماء الرجال‬ ‫للخطيب التبريزي ص ‪ 128‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 31‬ص ‪ 563‬وج ‪ 32‬ص ‪.(1‬‬ ‫وفي نص آخر‪ :‬أنه "عليه السلم" "كان كثير شعر‬ ‫الصدر والكتفين‪ ،‬كأنما اجتاب إهاب شاة")‪.20‬‬ ‫) ‪(1/204‬‬ ‫الصفحة ‪205‬‬ ‫أولهما‪ :‬أنهم قد صوروا عليا ً "عليه السلم" بصورة‬ .(5‬‬ ‫ً‬ ‫ويتجلى خبثهم أيضا في نفس هذه الخصوصية‪ ،‬من‬ ‫جهتين‪:‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 95‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪100‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬وراجع‪ :‬البداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪.250‬‬ ‫‪ -3‬مطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي ص ‪70‬‬ ‫و )ط إيران( ص ‪ ،12‬والمام علي بن أبي طالب‬ ‫"عليه السلم" لحمد الرحماني الهمداني ص ‪549‬‬ ‫والكمال في أسماء الرجال ص ‪ 128‬والفصول‬ ‫المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 597‬وينابيع المودة لذوي‬ ‫القربى للقندوزي ج ‪ 3‬ص ‪ 146‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪ 243‬وج ‪ 32‬ص ‪ 5‬وج ‪ 33‬ص‬ ‫‪ 217‬ونور البصار ص ‪.(2‬‬ ‫وقال محمد بن طلحة الشافعي وغيره‪" :‬كثير‬ ‫الشعر")‪.‫الصفحة ‪204‬‬ ‫كأن بجانبه إهاب شاة")‪.(4‬وهو ذو بطن كثير‬ ‫الشعر)‪.(3‬‬ ‫وقالوا‪ :‬عريض المسربة)‪ .

.‬والخفش‪:‬‬ ‫وقال أبو رجاء العطاردي في صفة علي "عليه‬ ‫السلم"‪" :‬في عينيه خفش")‪.‬‬ ‫العمش‪ .‬‬ ‫الثانية‪ :‬أنهم اختاروا هذه الوصاف لتؤكد ما يسعون‬ ‫إلى تأكيده من نسبة الحمق إليه صلوات الله وسلمه‬ ‫عليه‪ ،‬فقد قال ابن الجوزي‪" :‬والشعر على الكتفين‬ ‫والعنق يدل على الحمق والجرأة‪ ،‬وعلى الصدر‬ ‫والبطن يدل على قلة الفطنة الخ‪.20‬‬ ‫‪ -3‬شرح الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 427‬وفرحة الغري للسيد ابن‬ ‫طاووس ص ‪ 80‬وحلية البرار للسيد هاشم البحراني‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 393‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 4‬وج ‪ 42‬ص ‪221‬‬ ‫وخلصة عبقات النوار ج ‪ 1‬ص ‪ 83‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬والمام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" لحمد الرحماني الهمداني = = ص ‪553‬‬ ‫والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 135‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬وتاريخ بغداد ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 145‬وفي )ط أخرى( ج ‪ 1‬ص ‪ 135‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 13‬و ‪ 24‬و ‪ 25‬وتهذيب الكمال‬ ‫للمزي ج ‪ 20‬ص ‪ 480‬وأنساب الشراف للبلذري ص‬ ‫‪ 126‬و ‪ 493‬والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص‬ ‫‪ 18‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 117‬وفي )ط‬ ‫أخرى( ج ‪ 5‬ص ‪ 153‬والكامل في التاريخ لبن الثير ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 396‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪624‬‬ ‫والوافي بالوفيات للصفدي ج ‪ 21‬ص ‪ 181‬والمامة‬ ‫والسياسة )تحقيق الزيني( ج ‪ 1‬ص ‪ 138‬و )تحقيق‬ ‫الشيري( ج ‪ 1‬ص ‪ 180‬والمناقب للخوارزمي ص ‪45‬‬ ‫والدر النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪ 245‬وكشف‬ .(2‬‬ ‫وعن زهير بن معاوية‪ ،‬ونسب إلى المام الباقر "عليه‬ ‫السلم" أيضًا‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" كان "ثقيل‬ ‫العينين عظيمهما")‪.(1)".(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬أخبار الحمقى والمغفلين )ط مكتبة العزالي( ص‬ ‫‪.‫موحشة ومخيفة‪ ،‬وقاسية‪ ،‬ذكرنا بعضا ً منها في‬ ‫صفحات سابقة‪ ،‬ولم يتركوا للناس أن يتخيلوه وفق‬ ‫ما تستسيغه أذواقهم وأفهامهم‪ ،‬فصرحوا لهم‪ :‬بأنه‬ ‫يشبه الشاة فيما اكتنف جسمه من شعر‪ ،‬كما ظهر‬ ‫من العبارات النفة الذكر‪.29‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪..

‫الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 74‬وفي )ط أخرى( ص ‪146‬‬ ‫عن ابن مندة‪ ،‬ومعارج الوصول للزرندي الشافعي ص‬ ‫‪ 58‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 2‬ص ‪ 199‬وفي‬ ‫)ط أخرى( ج ‪ 1‬ص ‪ 597‬وموسوعة المام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 87‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 18‬ص‬ ‫‪ 244‬وج ‪ 26‬ص ‪ 511‬وج ‪ 30‬ص ‪ 149‬وج ‪ 32‬ص ‪20‬‬ ‫ونور البصار ص ‪ 77‬وكفاية الطالب ص ‪.402‬‬ ‫) ‪(1/205‬‬ ‫الصفحة ‪206‬‬ ‫وعن الواقدي‪ :‬أنه "عليه السلم" كان "غليظ‬ ‫العينين")‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬والمعجم‬ ‫الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪ 241‬والمعارف لبن قتيبة ص‬ ‫‪ 210‬وأنساب الشراف للبلذري ص ‪.126‬‬ ‫) ‪(1/206‬‬ ‫الصفحة ‪207‬‬ ‫وزعموا‪ :‬أنه هو نفسه يقول في حديث إنذار العشيرة‬ ‫القربين‪ :‬بأنه كان أصغر الحاضرين سنًا‪ ،‬وأحمشهم‬ ‫ساقًا‪ ،‬وأرمصهم عينًا)‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الرشاد للشيخ المفيد ج ‪ 1‬ص ‪ 50‬ومناقب المام‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 371‬و‬ ‫‪ 374‬و ‪ 376‬والمالي للشيخ الطوسي ص ‪583‬‬ ‫والخرائج والجرائح للراوندي ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬والمستجاد‬ ‫من الرشاد )المجموعة( ص ‪ 9‬و ‪ 48‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 18‬ص ‪ 45‬و ‪ 192‬وج ‪ 38‬ص ‪ 224‬ومناقب أهل البيت‬ ‫"عليهم السلم" للمولى حيدر الشيرواني ص ‪ 102‬و‬ ‫‪ 105‬والغدير ج ‪ 1‬ص ‪ 207‬وج ‪ 2‬ص ‪ 278‬ـ ‪289‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" لحمد‬ .

(5‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 48‬وتفسير القرآن‬ ‫العظيم لبن كثير ج ‪ 3‬ص ‪ 364‬والبداية والنهاية ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 53‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 460‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 15‬ص ‪ 145‬وج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 123‬و ‪ 124‬و ‪ 339‬و ‪ 382‬ومناقب المام أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬والحاد‬ ‫والمثاني ج ‪ 1‬ص ‪.(4‬‬ ‫ووصفوه أيضًا‪ :‬بأنه أعيمش)‪.142‬‬ ‫‪ -2‬مناقب المام أمير المؤمنين "عليه السلم"‬ ‫للكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬والحاد والمثاني للضحاك ج ‪1‬‬ .119‬‬ ‫) ‪(1/207‬‬ ‫الصفحة ‪208‬‬ ‫وفي نص ابن عساكر‪ :‬أعمش العينين)‪.(2‬‬ ‫وزعموا‪ :‬أن في عينيه "عليه السلم" اطرغشاشًا)‪،(3‬‬ ‫أي لينا ً في العين‪ ،‬كالذي أب ّ‬ ‫ل وبرئ )اندمل وبرأ( من‬ ‫مرضه للتو)‪.‫الرحماني الهمداني ص ‪ 74‬وشرح نهج البلغة‬ ‫للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 210‬وكنز العمال ج ‪ 13‬ص ‪133‬‬ ‫وتفسير فرات الكوفي ص ‪ 301‬و ‪ 302‬وشواهد‬ ‫التنزيل للحاكم الحسكاني ج ‪ 1‬ص ‪ 486‬والدرجات‬ ‫الرفيعة ص ‪ 59‬ومناقب علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" وما نزل من القرآن في علي "عليه السلم"‬ ‫لبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الصفهاني ص‬ ‫‪ 290‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 63‬والكامل في‬ ‫التاريخ لبن الثير ج ‪ 2‬ص ‪ 63‬وكشف الغمة للربلي ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 63‬وفي )ط أخرى( ص ‪ 128‬وجواهر المطالب‬ ‫في مناقب المام علي "عليه السلم" لبن الدمشقي‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 80‬وغاية المرام للسيد هاشم البحراني ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 241‬وج ‪ 2‬ص ‪ 229‬وج ‪ 3‬ص ‪ 278‬و ‪280‬‬ ‫والمناشدة والحتجاج بحديث الغدير للميني ص ‪ 88‬و‬ ‫‪ 89‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 14‬ص ‪ 424‬وج‬ ‫‪ 15‬ص ‪ 148‬و ‪ 208‬وج ‪ 20‬ص ‪ 122‬وج ‪ 22‬ص ‪ 88‬وج‬ ‫‪ 30‬ص ‪.(1‬‬ ‫وقد نسبوا إلى السيدة الزهراء "عليها السلم" أنها‬ ‫وصفته بذلك أيضًا‪ ،‬وحاشاها)‪.

‬‬ ‫وفسر الخفش‪ :‬بصغر العين‪ ،‬وبضعف البصر خلق ً‬ ‫وقيل‪ :‬هو فساد في الجفون بل وجع‪ ،‬واحمرار تضيق‬ ‫له العيون من غير وجع ول قرح‪.270‬‬ ‫) ‪(1/208‬‬ ‫الصفحة ‪209‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫الخفش‪ :‬ضعف في البصار يظهر في النور الشديد)‬ ‫‪.172‬‬ ‫‪ -3‬الصحاح في اللغة ج ‪ 3‬ص ‪ 1042‬وكتاب المكاسب‬ ‫للشيخ النصاري ج ‪ 2‬ص ‪ 260‬ومستدرك سفينة البحار‬ ‫ج ‪ 4‬ص ‪.88‬‬ ‫‪ -4‬راجع‪ :‬تاج العروس للزبيدي ج ‪ 9‬ص ‪ 133‬والصحاح‬ ‫للجوهري ج ‪ 3‬ص ‪.194‬‬ .246‬‬ ‫‪ -2‬أقرب الموارد ج ‪ 1‬ص ‪ 288‬والقاموس المحيط‬ ‫للفيروز آبادي ج ‪ 2‬ص ‪ 273‬وتاج العروس ج ‪ 9‬ص ‪110‬‬ ‫وراجع‪ :‬كتاب العين للفراهيدي ج ‪ 4‬ص ‪.(1‬‬ ‫ة‪.(4‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المعجم الوسيط ص ‪.270‬‬ ‫‪ -3‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 27‬و )ط مطبعة الحيدرية‬ ‫سنة ‪1385‬هـ( ص ‪ 16‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪.1009‬‬ ‫‪ -5‬المعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ = = 102‬والمصنف‬ ‫للصنعاني ج ‪ 5‬ص ‪ 490‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪ 154‬وج ‪ 15‬ص ‪ 330‬وج ‪ 31‬ص‬ ‫‪.(3‬‬ ‫والعمش‪ :‬ضعف بصر العين‪ ،‬مع سيلن دمعها في‬ ‫أكثر الوقات)‪.‫ص ‪ 142‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع‬ ‫الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 102‬والمصنف للصنعاني ج ‪5‬‬ ‫ص ‪ 490‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪154‬‬ ‫وج ‪ 15‬ص ‪ 330‬وج ‪ 31‬ص ‪.(2‬‬ ‫والرمص‪ :‬وسخ يجمع في مجرى الدمع)‪.‬‬ ‫وقيل‪ :‬هو البصار بالليل دون النهار‪ ،‬وفي يوم غيم‪،‬‬ ‫دون صحو)‪.

‬‬ ‫‪ 2‬ـ إنه ل معنى لتفسير الخفش هنا بصغر العين‪ ،‬بعد‬ ‫تصريح الرواية بأنه "عليه السلم" كان عظيم‬ ‫العينيين‪..‫‪ -4‬أقرب الموارد ج ‪ 1‬ص ‪ 831‬والمعجم الوسيط ص‬ ‫‪ 628‬والصحاح للجوهري ج ‪ 3‬ص ‪ 1012‬ولسان العرب‬ ‫ج ‪ 6‬ص ‪ 320‬والقاموس المحيط للفيروزآبادي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 280‬ومجمع البحرين ج ‪ 3‬ص ‪ 252‬وتاج العروس‬ ‫للزبيدي ج ‪ 9‬ص ‪ 148‬ومختلف الشيعة للعلمة الحلي‬ ‫ج ‪ 9‬ص ‪ 457‬وكتاب المكاسب للشيخ النصاري = = ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 261‬وروضة الطالبين للنووي ج ‪ 7‬ص ‪134‬‬ ‫وحاشية رد المحتار لبن عابدين ج ‪ 1‬ص ‪ 329‬ومصباح‬ ‫البلغة )مستدرك نهج البلغة( ج ‪ 2‬ص ‪ 113‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 61‬ص ‪ 327‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 432‬وتحفة الحوذي ج ‪ 9‬ص ‪ 130‬وطرائف المقال ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 207‬والكنى واللقاب ج ‪ 2‬ص ‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 118‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 41‬ص ‪ 282‬وإمتاع السماع للمقريزي ج ‪11‬‬ ‫ص ‪ 288‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 365‬وفتح الباري ج ‪7‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ صرحت الروايات التي تحكي لنا ما جرى في‬ ‫ذ‪ ،‬وكان‬ ‫خيبر‪ :‬أنه بعد فرار أبي بكر وعمر بالراية يومئ ٍ‬ ‫علي "عليه السلم" في خيبر يشتكي عينيه‪ ،‬دعاه‬ ‫رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فأخذ يمسح عينيه‪،‬‬ ‫ودعا له‪.‬‬ ‫قال علي "عليه السلم"‪ :‬فوالذي بعثه بالحق ما‬ ‫اشتكيتها بعد‪ .47‬‬ ‫) ‪(1/209‬‬ ‫الصفحة ‪210‬‬ ‫وبعد ما تقدم نشير إلى ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إنه ل معنى للحديث عن العمش بمعنى اجتماع‬ ‫الوسخ في مجرى الدمع‪ ،‬فإن عليا ً "عليه السلم" لم‬ ‫يكن ممن يتهاون بنظافة وجهه‪ ،‬وإبعاد الوسخ عن‬ ‫مجاري الدمع في عينيه‪.366‬‬ .‬ثم أعطاه الراية ففتح الله على يديه)‬ ‫‪.

(2‬‬ ‫في عين ّ‬ ‫وذلك كله يؤكد‪ :‬أن عيني علي "عليه السلم" كانتا‬ ‫سليمتين من الرمد ببركة دعاء رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" ومسحه عليهما‪ ،‬كما أنهما سليمتان دائما ً‬ ‫دعاء العمش‪ ،‬والخفش‬ ‫من أية عاهة‪ ..‬‬ ‫‪ 4‬ـ أما ما نسب إلى السيدة الزهراء "عليها السلم"‪،‬‬ ‫فلماذا ل يقال‪ :‬إنها "عليها السلم" كانت تحكي‬ ‫للنبي "صلى الله عليه وآله" تلك الباطيل والشاعات‬ ‫المغرضة التي كانت تتناهى إلى مسامعها على ألسنة‬ ‫الشانئين‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 103‬وتهذيب‬ ‫الكمال للمزي ج ‪ 21‬ص ‪ 454‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 30‬ص ‪ 201‬و ‪.(1‬‬ ‫ويؤيد ذلك‪ :‬ما ورد في نص آخر‪ ،‬مروي بأسانيد عديدة‬ ‫عن علي "عليه السلم"‪ :‬ما رمدت ول صدعت منذ‬ ‫مسح رسول الله "صلى الله عليه وآله" وجهي‪ ،‬وتفل‬ ‫ي يوم خيبر‪ ،‬حين أعطاني الراية)‪.202‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 109‬و ‪ 110‬و ‪ 123‬و‬ ‫‪ 96‬وفي هوامشه عن مسند أحمد بن حنبل ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 169‬رقم ‪ .579‬وبحار النوار ج ‪ 34‬ص ‪ 332‬و ‪363‬‬ ‫وكنز الفوائد للكراجكي ص ‪ 266‬والعمدة لبن‬ ‫البطريق ص ‪ 153‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 192‬ومجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 122‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 366‬وعمدة القاري ج ‪ 17‬ص ‪ 244‬ومسند أبي داود‬ ‫الطيالسي ص ‪ 26‬ومسند أبي يعلى ج ‪ 1‬ص ‪.445‬‬ ‫) ‪(1/211‬‬ ‫الصفحة ‪212‬‬ ‫والحاقدين‪ ،‬من أجل أن يطلق النبي أوسمة الشرف‬ .‫) ‪(1/210‬‬ ‫الصفحة ‪211‬‬ ‫وعن عمران بن حصين‪" :‬وما اشتكاها بعد")‪..‬فما معنى ا ّ‬ ‫فيهما إل حب انتقاص أخي رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" وصفيه‪ ،‬وحبيبه؟!‪.

.‬‬ ‫) ‪(1/212‬‬ ‫الصفحة ‪213‬‬ ‫الفصل السادس‪ :‬النزع‪ .‫والكرامة اللئقة بحق علي "عليه السلم"؟!‪.‬‬ ‫) ‪(1/213‬‬ ‫الصفحة ‪214‬‬ ‫) ‪(1/214‬‬ ‫الصفحة ‪215‬‬ ‫أصلع أم أنزع؟!‪:‬‬ ‫وقد وصفوا عليا ً "عليه السلم" أيضا ً بـ "الصلع")‪،(1‬‬ ‫وزعم‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع على سبيل المثال‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪42‬‬ ‫ص ‪ 19‬و ‪ 12‬و ‪ 25‬و ‪ 20‬و ‪ 21‬و ‪ 22‬و ‪ 571‬ومطالب‬ ‫السؤول )ط إيران( ص ‪ 12‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪148‬‬ ‫وفضائل أمير المؤمنين علي "عليه السلم" لحمد بن‬ ‫حنبل ص ‪ 87‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪25‬‬ ‫و ‪ 27‬وكفاية الطالب ص ‪ 402‬وتاريخ بغداد ج ‪ 1‬ص‬ .‬‬ ‫ب‪ :‬إننا على يقين من أنها "عليها السلم" لم تكن‬ ‫تفكر بهذه المور الدنيوية التافهة‪ ،‬وأن المعايير التي‬ ‫تستفيد منها في تقييم الناس هي معايير الطهر‬ ‫والخلوص‪ ،‬واليمان والتقوى‪ ،‬والخلق والقيم‪.‬‬ ‫ويدل على ذلك‪ :‬أنها كانت ترى عليا ً "عليه السلم"‪،‬‬ ‫وتعرف أوصافه وتشاهد بأم عينها‪ ،‬كذب هاتيك‬ ‫المزاعم‪..‬البطين‪..‬‬ ‫‪ 5‬ـ وفي غير هذه الصورة نلحظ ما يلي‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬إن فاطمة "عليها السلم" ل يمكن أن تعترض‬ ‫على أمر رضيه لها رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪،‬‬ ‫وأخبرها أن الله تبارك وتعالى هو الذي اختار عليا ً‬ ‫"عليه السلم" زوجا ً لها‪.

774‬‬ ‫) ‪(1/215‬‬ ‫الصفحة ‪216‬‬ ‫الشعبي‪ ،‬وأبو إسحاق‪ :‬أنهما رأيا عليًا‪ ،‬وكان أصلع)‬ ‫‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬و ‪ 21‬و ‪ 22‬و ‪11‬‬ ‫وفضائل أمير المؤمنين لحمد بن حنبل ص ‪87‬‬ ‫وخلصة عبقات النوار ج ‪ 1‬ص ‪ 82‬والمصنف لبن أبي‬ ‫شيبة ج ‪ 6‬ص ‪ 56‬والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 137‬و ‪ 138‬والتمهيد لبن عبد البر ج ‪ 21‬ص ‪84‬‬ ‫ونظم درر السمطين للزرندي ص ‪ 81‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 25‬وأنساب الشراف‬ ‫للبلذري ص ‪ 116‬والمناقب للخوارزمي ص ‪.‫‪ 135‬ج ‪ 9‬ص ‪ 467‬ونور البصار ص ‪ 77‬وتاريخ المم‬ ‫والملوك ج ‪ 5‬ص ‪ 153‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 39‬وأنساب‬ ‫الشراف للبلذري ص ‪ 116‬و ‪ 142‬وشرح الخبار ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 427‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 11‬ص ‪ 288‬والكامل‬ ‫في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 496‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬و‬ ‫‪ 95‬وتاريخ ابن معين الدوري ج ‪ 1‬ص ‪ 290‬ومجمع‬ ‫الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 100‬و ‪ 102‬ومقاتل الطالبيين ص ‪27‬‬ ‫و )ط المكتبة الحيدرية( ص ‪ 16‬ومناقب آل أبي طالب‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 307‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 61‬والدر النظيم‬ ‫ص ‪ 412‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 623‬وكنز‬ ‫العمال ج ‪ 5‬ص ‪.(1‬‬ ‫ونسب وصفه "عليه السلم" بالصلع إلى المام‬ ‫الباقر "عليه السلم" أيضًا)‪.45‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 2‬وج ‪ 42‬ص ‪220‬‬ ‫ونظم درر السمطين ص ‪ 81‬وأسد الغابة لبن الثير ج‬ ‫‪ 4‬ص ‪ 39‬وجواهر المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 36‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬وتاريخ مدينة دمشق ج‬ ‫‪ 42‬ص ‪ 24‬و ‪ 25‬وفرحة الغري لبن طاووس ص ‪80‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 55‬والستيعاب ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 1110‬والمنتخب من ذيل المذيل للطبري ص ‪18‬‬ ‫وتاريخ المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 117‬والدر النظيم ص‬ .(2‬‬ ‫ويقول بعضهم‪ :‬إنه "أصلع‪ ،‬ليس في رأسه شعر إل‬ ‫من خلفه")‪.

624‬‬ .(3‬‬ ‫وسيأتي‪ :‬أن الرواية فسرت المراد بالنزع‪ :‬بأنه‬ ‫النزع من الشرك‪..‬وهي موضع انحسار الشعر‬ ‫من جانبي‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬وأسد الغابة ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 39‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 11‬ص ‪.‫‪.(2‬‬ ‫وعبارات أخرى تدخل في هذا السياق‪.‬‬ ‫والنزع مأخوذ من النزعة‪ .5‬‬ ‫) ‪(1/216‬‬ ‫الصفحة ‪217‬‬ ‫وعن أبي رجاء العطاري‪ :‬أنه "عليه السلم" أصلع‬ ‫شديد الصلع)‪.‬‬ ‫والصحيح‪ :‬أنه "عليه السلم" كان أنزع)‪.244‬‬ ‫‪ -3‬ذخائر العقبى )ط القاهرة( ص ‪ 57‬وجواهر‬ ‫المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 35‬وصفين ص ‪ 233‬ومناقب أهل‬ ‫البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪ 32‬والمام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪551‬‬ ‫والستيعاب ج ‪ 3‬ص ‪ 1123‬وتهذيب الكمال للمزي ج‬ ‫‪ 20‬ص ‪ 489‬والجوهرة في نسب المام علي وآله‬ ‫للبري ص ‪ = = 124‬وأعيان الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪327‬‬ ‫وجواهر المطالب في مناقب المام علي "عليه‬ ‫السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪ 36‬وشرح إحقاق‬ ‫الحق )الملحقات( ج ‪ 8‬ص ‪ 665‬وج ‪ 18‬ص ‪ 242‬و ‪243‬‬ ‫وج ‪ 30‬ص ‪ 146‬وج ‪ 32‬ص ‪.288‬‬ ‫‪ -2‬المعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 95‬ومجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص‬ ‫‪ 101‬والحاد والمثاني ج ‪ 1‬ص ‪.137‬‬ ‫‪ -3‬راجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 21‬والمعرفة‬ ‫والتاريخ للفسوي ج ‪ 2‬ص ‪ 621‬وتاريخ السلم‬ ‫للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪..(1‬‬ ‫ونسبوا إلى ابن مسعود قوله لبي الطفيل‪" :‬ألم تر‬ ‫إلى رأسه كالطست‪ ،‬وإنما حوله كالحفاف")‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن ذلك غير صحيح‪ ،‬بل يقصد منه تقديم صورة بشعة‬ ‫تشمئز منها النفوس‪ ،‬وتمجها الذواق‪ ،‬رغبة في‬ ‫تنفير الناس منه وعنه‪.

90‬‬ ‫‪ -3‬المعجم الوسيط ص ‪ 1046‬ولسان العرب لبن‬ ‫منظور ج ‪ 5‬ص ‪ 288‬وج ‪ 12‬ص ‪ 551‬والقاموس‬ ‫المحيط للفيروزآبادي ج ‪ 2‬ص ‪ 155‬وتاج العروس ج ‪7‬‬ ‫= = ص ‪ 595‬وراجع‪ :‬أقرب الموارد ج ‪ 2‬ص ‪1470‬‬ ‫ونيل الوطار ج ‪ 1‬ص ‪ 150‬وبحار النوار ج ‪ 10‬ص ‪132‬‬ ‫وأضواء البيان للشنقيطي ج ‪ 5‬ص ‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المعجم الوسيط ص ‪ 914‬و ‪ 913‬وأقرب الموارد ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 1290‬وذيل أقرب الموارد ص ‪ 399‬وكتاب العين‬ ‫للفراهيدي ج ‪ 1‬ص ‪ 359‬وراجع‪ :‬معجم مقاييس اللغة‬ ‫ج ‪ 5‬ص ‪ 415‬والقاموس المحيط للفيروزآبادي ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 88‬وتاج العروس ج ‪ 11‬ص ‪.‬‬ ‫ونزع نزعًا‪ :‬انحسر شعره عن جانبي جبهته‪ ،‬فهو‬ ‫أنزع‪ ،‬وهي نزعاء)‪.191‬‬ ‫) ‪(1/218‬‬ .475‬‬ ‫‪ -2‬فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لحمد‬ ‫بن حنبل ص ‪ 90‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪25‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.(1‬‬ ‫ويدل على أنه كان أنزع‪ ،‬ولم يصل المر إلى حد‬ ‫الصلع‪ ،‬ما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬ما رواه عبد الله بن أحمد قال‪ :‬حدثنا نصر بن‬ ‫علي‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا عبد الله بن داود‪ ،‬عن مدرك أبي‬ ‫الحجاج‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫رأيت عليا ً "عليه السلم" له وفرة‪ .‬وأتي بصبي فنزل‬ ‫)لعل الصحيح‪َ :‬‬ ‫فب َّرك( عليه‪ ،‬ومسح على رأسه‪.‫) ‪(1/217‬‬ ‫الصفحة ‪218‬‬ ‫الجبهة‪ ،‬والنزعاء من الجباه‪ ،‬التي أقبلت ناصيتها‪،‬‬ ‫وارتفع أعلى شعر صدغيها‪.‬‬ ‫زاد ابن عساكر قوله‪ :‬وكان أحسن الناس وجهًا)‪.(2‬‬ ‫والوفرة هي‪ :‬الشعر المجتمع على الرأس‪ ،‬أو ما‬ ‫جاوز شحمة الذن)‪.

‫الصفحة ‪219‬‬
‫ثانيًا‪ :‬قد وصف علي "عليه السلم" بالجلح)‪.(1‬‬
‫والجلح‪ :‬هو من انحسر شعره عن جانبي رأسه)‪.(2‬‬
‫وقال سبط ابن الجوزي‪" :‬ويسمى النزع‪ ،‬لنه كان‬
‫أنزع من الشرك‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬لنه كان أنزع")‪.(3‬‬
‫ومما يزيد هذا المر قوة‪ :‬أن نفس رواية أبي إسحاق‬
‫السبيعي التي تذكر أنه رأى عليا ً "عليه السلم" أصلع‬
‫عظيم البطن‪.(4)..‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 21‬و ‪ 22‬وج ‪ 46‬ص‬
‫‪ 215‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع الزوائد ج ‪9‬‬
‫ص ‪ 100‬ومسند ابن الجعد ص ‪ 73‬ومعرفة السنن‬
‫والثار للبيهقي ج ‪ 2‬ص ‪ 475‬والطبقات الكبرى لبن‬
‫سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 26‬وج ‪ 6‬ص ‪ 314‬وتاريخ بغداد ج ‪ 13‬ص‬
‫‪ 236‬وسير أعلم النبلء للذهبي ج ‪ 5‬ص ‪ 396‬وأنساب‬
‫الشراف للبلذري ص ‪.116‬‬
‫‪ -2‬المعجم الوسيط ص ‪ 128‬وأقرب الموارد ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 130‬ولسان العرب ج ‪ 2‬ص ‪ 424‬وج ‪ 13‬ص ‪485‬‬
‫والنهاية في غريب الحديث ج ‪ 1‬ص ‪.284‬‬
‫‪ -3‬تذكرة الخواص ج ‪ 1‬ص ‪ 118‬والمام علي بن أبي‬
‫طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪.55‬‬
‫‪ -4‬فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه‬
‫السلم" لحمد بن حنبل ص ‪ 78‬وتاريخ مدينة دمشق‬
‫ج ‪ 42‬ص ‪ 11‬و ‪ 20‬و ‪ 21‬و ‪ 22‬ومقاتل الطالبيين = =‬
‫ص ‪ 16‬والمصنف لبن أبي شيبة ج ‪ 6‬ص ‪56‬‬
‫والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 25‬وتاريخ ابن‬
‫معين‪ ،‬الدوري ج ‪ 1‬ص ‪ 290‬وأنساب الشراف‬
‫للبلذري ص ‪ 116‬وموسوعة المام علي بن أبي‬
‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬
‫ص ‪.88‬‬
‫) ‪(1/219‬‬
‫الصفحة ‪220‬‬
‫قد رويت بنحو آخر ليس فيه وصف الصلع‪ ،‬بل فيه‪:‬‬
‫أنه رآه أجلح‪ ،‬فراجع مصادر الرواية)‪.(1‬‬

‫كما أن وصف الجلح قد ورد في رواية السيد بن‬
‫عيسى‪ .‬وقد احتمل ابن عساكر‪ :‬أن ابن عيسى قد‬
‫روى ذلك عن أبي إسحاق السبيعي أيضًا)‪ .(2‬فراجع‪.‬‬
‫يضاف إلى ذلك‪ :‬أن الشعبي الذي يروي أيضًا‪ :‬أنه‬
‫رأى عليا ً "عليه السلم" أصلع)‪.(3‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬مجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 9‬ص ‪ 100‬وخلصة‬
‫عبقات النوار ج ‪ 1‬ص ‪ 83‬ومسند ابن الجعد ص ‪73‬‬
‫والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 138‬والمعجم‬
‫الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومعرفة السنن والثار‬
‫للبيهقي ج ‪ 2‬ص ‪ 475‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج‬
‫‪ 3‬ص ‪ 26‬وج ‪ 6‬ص ‪ 254‬و ‪ 314‬وتاريخ مدينة دمشق ج‬
‫‪ 42‬ص ‪ 21‬و ‪ 22‬و ‪ 215‬وسير أعلم النبلء للذهبي ج‬
‫‪ 5‬ص ‪ 396‬وأنساب الشراف للبلذري ص ‪.116‬‬
‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪.22‬‬
‫‪ -3‬راجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬و ‪ 21‬و ‪22‬‬
‫والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 137‬ونظم درر‬
‫السمطين ص ‪ 81‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص‬
‫‪.25‬‬
‫) ‪(1/220‬‬
‫الصفحة ‪221‬‬
‫ويقول في رواية أخرى عنه‪" :‬في الرأس زغبات")‬
‫‪.(1‬‬
‫والزغبات‪ :‬هي الشعرات الخفيفات‪ .‬وهذا ل يتلءم‬
‫مع وصفه بأنه شديد الصلع‪ ،‬أو كأن رأسه مثل‬
‫الطست‪ ،‬له حفاف من حوله!!‬
‫ثالثًا‪ :‬ويدل على ذلك أيضًا‪ :‬ما ورد في حديث ابن‬
‫عباس‪ :‬ما رأيت أحسن من شرصة علي "عليه‬
‫السلم"‪..‬‬
‫والشرصة‪ :‬هي الجلحة‪ ،‬وهي‪ :‬انحسار الشعر عن‬
‫جانبي مقدم الرأس)‪.(2‬‬
‫رابعًا‪ :‬قال الصفوري الشافعي‪" :‬وكان كثير شعر‬
‫اللحية‪ ،‬قليل شعر الرأس")‪.(3‬‬
‫خامسًا‪ :‬والغرب من هذا وذاك‪ :‬أن مهران بن عبد‬
‫الله يقول‪ :‬إنه لقي عليا ً "عليه السلم"‪ ،‬وهو مقبل‬
‫من قصر المدائن‪..‬‬

‫____________‬
‫‪ -1‬راجع‪ :‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 20‬وشرح‬
‫الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 428‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪94‬‬
‫ومجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬والطبقات الكبرى لبن‬
‫سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 25‬والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص‬
‫‪.137‬‬
‫‪ -2‬لسان العرب ج ‪ 8‬ص ‪ 82‬و )نشر أدب الحوزة ـ قم‬
‫ـ إيران( ج ‪ 7‬ص ‪ 46‬مادة‪ :‬شرص‪ .‬والنهاية لبن الثير‬
‫)ط المطبعة الخيرية بمصر( ج ‪ 2‬ص ‪ 231‬و )ط‬
‫مؤسسة إسماعيليان ـ قم ـ إيران( ص ‪ 459‬ومناقب‬
‫أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪.33‬‬
‫‪ -3‬نزهة المجالس )ط سنة ‪ 1310‬هـ( ج ‪ 2‬ص ‪164‬‬
‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 8‬ص ‪ 666‬وج ‪18‬‬
‫ص ‪.243‬‬
‫) ‪(1/221‬‬
‫الصفحة ‪222‬‬
‫إلى أن قال‪ :‬أصلع أجلح)‪.(1‬‬
‫ول نظن‪ :‬أن هذا الرجل ل يعرف الفرق بين الصلع‬
‫والجلح‪ ،‬وأنه ل يجوز الجمع بينهما في توصيف‬
‫شخص واحد‪ ،‬بل نظن‪ :‬أنه أراد أن يرضي أعداء علي‬
‫"عليه السلم" فوصفه بالصلع‪ ،‬وأراد أن يقترب من‬
‫الحقيقة‪ ،‬فوصفه بالجلح‪..‬‬
‫وذلك كله يدل على عدم صحة توصيف علي "عليه‬
‫السلم" بالصلع‪ ،‬وأن يد السياسة هي التي سعت‬
‫إلى تزوير الحقيقة‪ ،‬وتسويق الباطيل والترهات‪..‬‬
‫عمر بن الخطاب هو الصلع‪:‬‬
‫والحقيقة هي‪ :‬أن عمر بن الخطاب كان هو الصلع‪،‬‬
‫كما وصفه به غير واحد‪ ،‬ومنهم زر بن حبيش‪ ،‬وابن‬
‫عمر‪ ،‬وعبد الله بن عامر)‪ .(2‬بل كان‬
‫____________‬
‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 22‬وتاريخ بغداد ج ‪13‬‬
‫ص ‪.236‬‬
‫‪ -2‬راجع‪ :‬الستيعاب )مطبوع مع الصابة( ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ 460‬و ‪ 461‬و )ط دار الجيل( ج ‪ 3‬ص ‪ 1146‬وأسد‬
‫الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 78‬وتهذيب الكمال ج ‪ 21‬ص ‪323‬‬
‫وتاريخ الخميس ج ‪ 2‬ص ‪ 240‬وتاريخ الخلفاء ص ‪130‬‬

‫وتاريخ المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 196‬و )ط مؤسسة‬
‫العلمي( ج ‪ 3‬ص ‪ 267‬و ‪ 268‬وراجع‪ :‬المصنف لبن‬
‫أبي شيبة ج ‪ 4‬ص ‪ 302‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 65‬وج ‪ 3‬ص ‪ 23‬وتفسير القرآن العظيم ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 249‬وكنز العمال ج ‪ 5‬ص ‪ 196‬وشرح نهج البلغة‬
‫للمعهتزلي ج ‪ 12‬ص ‪ 28‬والفايق في غريب الحديث ج‬
‫‪ 1‬ص ‪ 259‬والوافي بالوفيات ج ‪ 22‬ص ‪ 284‬ومناقب‬
‫أهل البيت "عليهم السلم" = = للشيرواني ص ‪324‬‬
‫والمستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 81‬والكمال في أسماء‬
‫الرجال ص ‪ 123‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ 323‬و ‪ 324‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 41‬ص ‪ 152‬وج ‪44‬‬
‫ص ‪ 13‬و ‪ 17‬و ‪ 18‬و ‪ 19‬و ‪ 20‬و ‪ 22‬و ‪ 478‬وسير‬
‫أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪ 168‬والصابة ج ‪ 4‬ص ‪484‬‬
‫والمعارف لبن قتيبة ص ‪ 181‬وتاريخ اليعقوبي ج ‪2‬‬
‫ص ‪ 161‬والكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 53‬وتاريخ‬
‫السلم للذهبي ج ‪ 6‬ص ‪ 67‬والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص‬
‫‪ 156‬والعدد القوية ص ‪.330‬‬
‫) ‪(1/222‬‬
‫الصفحة ‪223‬‬
‫شديد الصلع‪ ،‬كما عن أبي رجاء العطاردي‪ .‬فلماذا‬
‫إلصاق هذا الوصف بغير أهله يا ترى؟!‬
‫ويلحظ‪ :‬أن عمر بن الخطاب هو الذي كان يحاول‬
‫نسبة الجلح إلى علي "عليه السلم"‪ ،‬ثم يترقى في‬
‫ذلك لينسب له الصلع أيضًا‪.‬‬
‫وقد وصفه بالصلع في الرواية التي ستأتي في‬
‫خلفة عمر بن الخطاب‪ ،‬حيث سأله عن طلق المة‪..‬‬
‫ووصفه بذلك أيضًا‪ ،‬حين قال لصحاب الشورى‪ :‬لله‬
‫وها الصلع كيف يحملهم على الحق)‪.(1‬‬
‫درهم إن ول ّ‬
‫____________‬
‫‪ -1‬الرياض النضرة ج ‪ 2‬ص ‪ 351‬وتاريخ مدينة دمشق‬
‫ج ‪ 42‬ص ‪ 428‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 8‬ص‬
‫‪ 564‬وج ‪ 31‬ص ‪ 468‬و ‪ 469‬وراجع‪ :‬غاية المرام ج ‪6‬‬
‫ص ‪ 105‬ومصباح البلغة )مستدرك نهج البلغة( ج ‪1‬‬
‫ص ‪ 337‬وكتاب سليم بن قيس )تحقيق النصاري( ص‬
‫‪ 205‬وبحار النوار ج ‪ 58‬ص ‪.240‬‬

‫) ‪(1/223‬‬
‫الصفحة ‪224‬‬
‫ووصفه بالجلح في قوله لما طعن‪ :‬إن وّلوها الجلح‬
‫سلك بهم الطريق)‪.(1‬‬
‫ووصفه بذلك في كلمه مع ابن عباس)‪.(2‬‬
‫ولكن الحقيقة هي‪ :‬أن الصلع والجلح هو عمر بن‬
‫الخطاب بالذات‪ ،‬فقد قال أبو رجاء العطاردي‪" :‬كان‬
‫عمر طويل ً جسيما ً أصلع شديد الصلع")‪.(3‬‬
‫____________‬
‫‪ -1‬أنساب الشراف ج ‪ 6‬ص ‪ 120‬والستيعاب )مطبوع‬
‫مع الصابة( ج ‪ 4‬ص ‪ 419‬و )ط دار الجيل( ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ 1154‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 12‬ص ‪ 260‬و‬
‫‪ 108‬وج ‪ 11‬ص ‪ 10‬وكنز العمال ج ‪ 12‬ص ‪680‬‬
‫وجواهر المطالب لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪289‬‬
‫والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 342‬والكامل‬
‫في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 399‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص ‪55‬‬
‫وبحار النوار ج ‪ 31‬ص ‪ 64‬و ‪ 393‬وخلصة عبقات‬
‫النوار ج ‪ 3‬ص ‪ 330‬والغدير ج ‪ 7‬ص ‪ 144‬وج ‪ 10‬ص ‪9‬‬
‫وبغية الباحث ص ‪ 186‬والشافي في المامة للشريف‬
‫المرتضى ج ‪ 4‬ص ‪ 204‬ونهج الحق ص ‪ 287‬وسفينة‬
‫النجاة للتنكابني ص ‪ 158‬وشرح إحقاق الحق‬
‫)الملحقات( ج ‪ 31‬ص ‪ 465‬و ‪ 469‬واليضاح لبن‬
‫شاذان ص ‪.237‬‬
‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 29‬ص ‪ 637‬وسفينة النجاة‬
‫للتنكابني ص ‪.237‬‬
‫‪ -3‬تاريخ الخميس ج ‪ 2‬ص ‪ 240‬وتاريخ الخلفاء‬
‫للسيوطي ص ‪ 130‬والستيعاب )مطبوع مع الصابة(‬
‫ج ‪ 2‬ص ‪ 461‬و )ط دار الجيل( ج ‪ 3‬ص ‪ 1146‬ومجمع‬
‫الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 61‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 1‬ص‬
‫‪ 66‬ومناقب أهل البيت = = "عليهم السلم"‬
‫للشيرواني ص ‪ 324‬وراجع‪ :‬الفايق في غريب الحديث‬
‫ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬وج ‪ 3‬ص ‪ 23‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي‬
‫ج ‪ 12‬ص ‪ 28‬وكنز العمال ج ‪ 5‬ص ‪ 196‬والطبقات‬
‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 324‬وتاريخ مدينة دمشق ج‬
‫‪ 41‬ص ‪ 152‬وج ‪ 44‬ص ‪ 17‬و ‪ 18‬و ‪ 19‬وأسد الغابة ج ‪4‬‬
‫ص ‪ 78‬وتهذيب الكمال ج ‪ 2‬ص ‪ 174‬وج ‪ 21‬ص ‪323‬‬
‫والصابة ج ‪ 4‬ص ‪ 484‬وتاريخ اليعقوبي ج ‪ 2‬ص ‪161‬‬

233‬‬ ‫) ‪(1/224‬‬ ‫الصفحة ‪225‬‬ ‫وروى عاصم عن زر قال‪" :‬خرجت مع أهل المدينة‬ ‫في يوم عيد فرأيت عمر بن الخطاب يمشي حافيًا‪،‬‬ ‫شيخ أصلع‪ ،‬آدم‪ ،‬أعسر يسر‪.(1‬‬ ‫ذ لسوأهم هيئة‪،‬‬ ‫وحسب نص ابن عساكر‪" :‬وإني يومئ ٍ‬ ‫ذ‪ ،‬لحمش الساقين‪ ،‬أعمش العينين‪ ،‬ضخم‬ ‫إنى يومئ ٍ‬ ‫البطن الخ‪..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬المستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 81‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 44‬ص ‪ 20‬وسير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪168‬‬ ‫والصابة ج ‪ 4‬ص ‪ 484‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 267‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 6‬ص ‪..‬وشرح نهج‬ ‫البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 210‬وشواهد التنزيل ج ‪1‬‬ .‬‬ ‫هل كان علي )عليه السلم( عظيم البطن؟!‪:‬‬ ‫وزعموا‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" قال في حديث إنذار‬ ‫العشيرة القربين‪ ،‬حيث لم ُيجب النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" أحد سواه‪" :‬قال‪ :‬وكنت أصغرهم سنًا‪،‬‬ ‫وأرمصهم عينًا‪ ،‬وأحمشهم ساقًا‪ ،‬وأكبرهم بطنًا‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬كشف الغمة )تحقيق علي آل كوثر( ج ‪ 1‬ص ‪128‬‬ ‫وأشار في هامشه إلى مصادر كثيرة‪ .(2)".(1)".67‬‬ ‫) ‪(1/225‬‬ ‫الصفحة ‪226‬‬ ‫فقلت‪ :‬أنا يا رسول الله")‪.‫وتاريخ المم والملوك ج ‪ 3‬ص ‪ 268‬وتاريخ السلم‬ ‫للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 254‬والوافي بالوفيات ج ‪ 22‬ص ‪284‬‬ ‫والكنز اللغوي لبن السكيت ص ‪ 171‬والنهاية في‬ ‫غريب الحديث ج ‪ 1‬ص ‪ 408‬ولسان العرب ج ‪ 9‬ص ‪51‬‬ ‫وتاج العروس ج ‪ 11‬ص ‪ 277‬و ‪ 338‬وج ‪ 12‬ص ‪142‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 31‬ص ‪ 117‬والعدد القوية ص ‪330‬‬ ‫ومجمع النورين ص ‪.

‫ص ‪ 486‬الحديث ‪ 14‬وبحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪192‬‬ ‫ومناقب أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص‬ ‫‪ 105‬والغدير ج ‪ 1‬ص ‪ 207‬وج ‪ 2‬ص ‪ 279‬وتفسير‬ ‫فرات الكوفي ص ‪ 302‬وجامع البيان للطبري ج ‪19‬‬ ‫ص ‪ 149‬وما نزل من القرآن في علي "عليه السلم"‬ ‫لبن مردويه الصفهاني ص ‪ 290‬وتاريخ المم‬ ‫والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 63‬والكامل في التاريخ ج ‪ 2‬ص ‪63‬‬ ‫والبداية والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 53‬والمناقب للخوارزمي ص‬ ‫‪ 8‬ونهج اليمان لبن جبر ص ‪ 234‬والسيرة النبوية‬ ‫لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 459‬وجواهر المطالب في مناقب‬ ‫المام علي "عليه السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪80‬‬ ‫ومناقب المام أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 376‬والمستجاد من الرشاد )المجموعة( ص‬ ‫‪.‬‬ ‫فقال علي "عليه السلم"‪ :‬ما يقولون؟!‬ ‫فقيل له‪ :‬يقولون عظيم البطن؟!‬ ‫قال‪ :‬أجل‪ ،‬أعله علم‪ ،‬وأسفله طعام)‪.(2‬‬ ‫ويقولون‪" :‬إن الشعبي‪ ،‬وأبا إسحاق السبيعي رأيا‬ .‬‬ ‫) ‪(1/226‬‬ ‫الصفحة ‪227‬‬ ‫وعن أبي سعيد التميمي قال‪ :‬كنا نبيع الثياب على‬ ‫عواتقنا‪ ،‬ونحن غلمان في السوق‪ ،‬فإذا رأينا عليا ً‬ ‫"عليه السلم" قد أقبل‪ ،‬قلنا‪ :‬بزرك اشكمب )أو‬ ‫اشكم( )آمد(‪.48‬‬ ‫‪ -2‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 48‬والبداية والنهاية‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 53‬وتفسير القرآن العظيم لبن كثير ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 364‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 460‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 15‬ص ‪ 145‬وج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 123‬و ‪ 339‬و ‪ 382‬وترجمة المام علي "عليه‬ ‫السلم" من تاريخ دمشق )بتحقيق المحمودي( ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 86‬وفي هامشه عن مصادر كثيرة‪.(1‬‬ ‫وقال مهران بن عبد الله‪ :‬إنه لقي عليا ً "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬وهو مقبل من قصر المدائن‪ ،‬وحوله‬ ‫المهاجرون حتى بلغ قنطرة بردان‪ ،‬فتوّزر على صدره‬ ‫من عظم بطنه‪ ،‬وقد رفع يديه على إزاره‪ ،‬ضخم‬ ‫البطن)‪.

110‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬جواهر المطالب في مناقب المام علي‬ ‫"عليه السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪ 35‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬وأنساب الشراف ص‬ ‫‪ 126‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 22‬ومستدرك‬ ‫الوسائل ج ‪ 13‬ص ‪ 250‬والغارات للثقفي ج ‪ 1‬ص ‪110‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 18‬ص ‪.‫عليا ً "عليه السلم" وهو يخطب‪ ،‬فكان "عليه السلم"‬ ‫عظيم البطن"‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬فضائل أمير المؤمنين "عليه السلم" لحمد بن‬ ‫حنبل ص ‪ 88‬وطبقات ابن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬والرياض‬ ‫النضرة ج ‪ 3‬ص ‪ 137‬وفي )ط أخرى( ص ‪ 96‬وجواهر‬ ‫المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 35‬ونور البصار ص ‪ 77‬وأنساب‬ ‫الشراف )بتحقيق المحمودي( ج ‪ 2‬ص ‪ 126‬والغارات‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪.(1‬‬ ‫أضاف الطبري وغيره هنا كلمة‪" :‬إلى ال ّ‬ ‫ووصفه قدامة بن عتاب‪ ،‬وأبو رجاء العطاردي‪ ،‬وأبو‬ ‫إسحاق السبيعي بأنه "ضخم البطن")‪.7‬‬ ‫) ‪(1/227‬‬ ‫الصفحة ‪228‬‬ ‫سمن")‪.454‬‬ ‫‪ -2‬كفاية الطالب ص ‪ 401‬وجواهر المطالب ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 36‬وصفين ص ‪ 233‬والفصول المهمة لبن الصباغ ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 597‬والغارات ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬ومناقب آل أبي‬ ‫طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 91‬وحلية البرار ج ‪ 2‬ص ‪ 393‬وشرح‬ .(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 22‬و ‪ 24‬و ‪ 20‬و ‪ 25‬وتاريخ‬ ‫السلم )الخلفاء الراشدون( ص ‪ 624‬وذخائر العقبى‬ ‫)ط القاهرة( ص ‪ 57‬وفضائل أمير المؤمنين لحمد‬ ‫بن حنبل ص ‪ 87‬والمام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" للهمداني ص ‪ 551‬وجواهر المطالب ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 35‬والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬ومجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص‬ ‫‪ 100‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 8‬ص ‪ 665‬وج‬ ‫‪ 32‬ص ‪ 5‬وتهذيب التهذيب ج ‪ 7‬ص ‪ 297‬ونور البصار‬ ‫ص ‪ 77‬وعن نزهة المجالس للصفوري الشافعي ص‬ ‫‪.

"313‬‬ ‫ونقول هنا‪:‬‬ ‫إن ذلك ل يصح‪ ...‬‬ ‫وقد ذكرنا ذلك وناقشناه في كتابنا‪" :‬الصحيح من‬ ‫سيرة النبي العظم "صلى الله عليه وآله" )الطبعة‬ ‫الخامسة( ج ‪ 17‬ص ‪.(1‬‬ ‫بل زعموا‪ :‬أن تسميته "عليه السلم" بحيدرة‪ ،‬لن‬ ‫الحيدرة هو الممتلئ لحمًا‪ ،‬مع عظم بطن‪.‬‬ ‫سيماء الشيعة عند علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫روي‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" نظر يوما ً إلى قوم‬ ‫ببابه؛ فقال‪ :‬يا قنبر من هؤلء؟!‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 597‬وتاريخ‬ ‫بغداد ج ‪ 1‬ص ‪ 145‬و )ط أخرى( ص ‪ 135‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 24‬والمنتخب من ذيل المذيل‬ ‫للطبري ص ‪ 18‬وكفاية الطالب ص ‪ 402‬وتاريخ المم‬ ‫والملوك ج ‪ 5‬ص ‪ 153‬و )ط دار إحياء التراث ـ‬ ‫‪1420‬هـ( ج ‪ 4‬ص ‪ 117‬وشرح الخبار ج ‪ 2‬ص ‪427‬‬ ‫والكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 396‬ونور البصار ص ‪77‬‬ ‫والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 27‬وموسوعة‬ .‫الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 428‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪20‬‬ ‫و ‪ 21‬و ‪ 23‬وج ‪ 46‬ص ‪ 215‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪39‬‬ ‫وسير أعلم النبلء ج ‪ 5‬ص ‪ 396‬والمعارف لبن قتيبة‬ ‫ص ‪ 210‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪624‬‬ ‫والمناقب للخوارزمي ص ‪ 45‬وكشف الغمة للربلي ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 74‬و )ط أخرى( ص ‪ 146‬و ‪ 148‬والمعرفة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 621‬وبحار النوار ج ‪ 34‬ص ‪ 354‬وج‬ ‫‪ 35‬ص ‪ 2‬و ‪ 4‬وخلصة عبقات النوار ج ‪ 1‬ص ‪82‬‬ ‫ومسند ابن الجعد ص ‪ 73‬والطبقات الكبرى لبن سعد‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪.‬لنه خلف سيماء الشيعة عند علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬ولنه أيضا ً خلف المروي‪ ،‬كما‬ ‫سنرى‪.26‬‬ ‫) ‪(1/228‬‬ ‫الصفحة ‪229‬‬ ‫وزعموا‪ :‬أن المام الباقر "عليه السلم"‪ ،‬قال‪" :‬ذو‬ ‫بطن")‪.

549‬‬ ‫) ‪(1/230‬‬ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬جواهر المطالب ج ‪ 1‬ص ‪ 276‬وترجمة أمير‬ ‫المؤمنين من تاريخ دمشق )بتحقيق المحمودي( ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 257‬وفي هامشه عن مصادر كثيرة‪ ،‬ومناقب‬ ‫المام أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي ج ‪2‬‬ ‫ص ‪.‬أو نحو ذلك)‪..‬‬ ‫قال‪ :‬ما لي ل أرى فيهم سيماء الشيعة؟!‬ ‫قالوا‪ :‬وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين؟!‬ ‫قال‪ :‬خمص البطون من الطوى‪ ،‬يبس الشفاه من‬ ‫الظما‪ ،‬عمش العيون من البكاء‪ .87‬‬ ‫) ‪(1/229‬‬ ‫الصفحة ‪230‬‬ ‫قال‪ :‬شيعتك‪.‫المام علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.130‬‬ ‫وعن المصادر التالية‪ :‬كتاب المجالسة للدينوري ص‬ ‫‪ 191‬و ‪ 266‬وإصلح الغلط لبن قتيبية ص ‪51‬‬ ‫والرشاد للمفيد ج ‪ 1‬ص ‪ 237‬و ‪ 238‬وصفات الشيعة‬ ‫ص ‪ 89‬و ‪ 95‬و )إنتشارات عابدي ـ تهران( ص ‪17‬‬ ‫ومشكاة النوار ص ‪ 58‬والمالي للطوسي ص ‪ 216‬و‬ ‫‪ 576‬وبحار النوار ج ‪ 27‬ص ‪ 144‬وج ‪ 41‬ص ‪ 4‬وج ‪64‬‬ ‫ص ‪ 248‬وج ‪ 65‬ص ‪ 151‬و ‪ 177‬وج ‪ 75‬ص ‪ 26‬والمعيار‬ ‫والموازنة ص ‪ 241‬وأعلم الدين في صفات المؤمنين‬ ‫للديلمي ص ‪ 123‬و ‪ 145‬و ‪ 209‬وغاية المرام ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 87‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 93‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 1‬ص ‪ 69‬ومصباح البلغة‬ ‫)مستدرك نهج البلغة( ج ‪ 2‬ص ‪ 112‬و ‪ 113‬ومناقب‬ ‫آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 1‬ص ‪ 386‬وشجرة‬ ‫طوبى ج ‪ 1‬ص ‪ 5‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪408‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 6‬ص ‪ 120‬ونهج السعادة ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 416‬وكنز العمال ج ‪ 11‬ص ‪ 325‬وتاريخ= =‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 491‬والكامل في التاريخ ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 402‬وتنبيه الغافلين لبن كرامة ص ‪162‬‬ ‫والفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪.

‬فإنك النزع‬ ‫البطين‪ :‬المنزوع من الشرك‪ ،‬البطين من العلم")‪.191‬‬ ‫) ‪(1/231‬‬ ‫الصفحة ‪232‬‬ ‫ولشيعتك‪ ،‬ولمحبي شيعتك‪ ،‬فأبشر‪ .(3‬‬ ‫روي عن المام الرضا‪ ،‬وعن المام الهادي‪ ،‬عن آبائه‪،‬‬ ‫عن المام الصادق "عليهم جميعا ً أفضل الصلة‬ ‫والسلم"‪ :‬أن رسول الله "صلى الله عليه وآله" قال‪:‬‬ ‫"يا علي‪ ،‬إن الله عز وجل قد غفر لك‪ ،‬ولهلك‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬أقرب الموارد ج ‪ 1‬ص ‪ 302‬وتفسير القرطبي ج ‪6‬‬ ‫ص ‪ 64‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 7‬ص ‪ 106‬واللمعة‬ ‫البيضاء للتبريزي النصاري ص ‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المناقب لبن المغازلي ص ‪ 400‬الحديث رقم ‪455‬‬ ‫ومطالب السؤول )ط إيران( ص ‪ 12‬والمناقب‬ ‫للخوارزمي )ط مركز النشر السلمي سنة ‪1414‬هـ(‬ ‫ص ‪ 294‬والمالي للطوسي ص ‪ 293‬وبشارة‬ .609‬‬ ‫‪ -2‬المعجم الوسيط ص ‪..256‬‬ ‫‪ -3‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 607‬و ‪598‬‬ ‫عن المحبر ومجمع البحرين ج ‪ 2‬ص ‪ 121‬وج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 395‬والنهاية لبن الثير ج ‪ 5‬ص ‪ 29‬و ‪ 42‬وتذكرة‬ ‫الخواص ج ‪ 1‬ص ‪ 117‬و ‪ 118‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص‬ ‫‪ 53‬وعلل الشرايع ج ‪ 1‬ص ‪.(1‬‬ ‫وخمص فلن الجوع‪ :‬أضعفه‪ ،‬وأدخل بطنه في جوفه)‬ ‫‪.‬‬ ‫النزع البطين‪:‬‬ ‫وقد وصف أمير المؤمنين "عليه السلم" بأنه "النزع‬ ‫البطين")‪.‫الصفحة ‪231‬‬ ‫فمن يكون ضخم البطن أو عظيمها ل يحسن أن‬ ‫يطلب من غيره أن يكون خميصًا‪ ،‬لن الخميص‪ :‬هو‬ ‫ضامر البطن)‪.(2‬‬ ‫وقد لفت نظرنا ما زعموه من أن الحيدرة عظيم‬ ‫البطن‪ ،‬مع أن عكس ذلك هو الصحيح‪.

(1‬‬ ‫ونسب هذا إلى ابن عباس أيضًا)‪.(2‬‬ ‫وقد يحاول البعض أن يقول‪ :‬إن هذا التفسير إنما هو‬ ‫لجل بيان فضل علي "عليه السلم"‪ ،‬واختصاصه‬ ‫بمزيد من الخلوص في التوحيد‪ ،‬والتفرد في العلوم‬ ‫والمعارف‪ .‬ول يمنع ذلك من أن يكون أنزعا ً وبطينا ً‬ ‫في صفاته‬ ‫____________‬ .47‬‬ ‫) ‪(1/232‬‬ ‫الصفحة ‪233‬‬ ‫وقال سبط ابن الجوزي‪ :‬يسمى علي "عليه السلم"‪:‬‬ ‫البطين‪ ،‬لنه كان بطينا ً من العلم‪.‬‬ ‫وكان يقول "عليه السلم"‪" :‬لو ثنيت لي الوسادة‬ ‫م{ حمل‬ ‫ن الّر ِ‬ ‫سم ِ الل ِ‬ ‫ه الّر ْ‬ ‫لذكرت في تفسير }ب ِ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫حي ِ‬ ‫م ِ‬ ‫بعير"‪.‫المصطفى )ط القري( ص ‪ 227‬و )ط مركز النشر‬ ‫السلمي سنة ‪1420‬هـ( ص ‪ 285‬وينابيع المودة ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 357‬و ‪ 452‬وفرائد السمطين ج ‪ 1‬ص ‪ 308‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 27‬ص ‪ 97‬وج ‪ 35‬ص ‪ 52‬وج ‪ 40‬ص ‪ 78‬وج‬ ‫‪ 65‬ص ‪ 101‬والصواعق المحرقة )ط الميمنية بمصر(‬ ‫ص ‪ 96‬والمناقب المرتضوية )ط بمبئي( ص ‪99‬‬ ‫ومفتاح النجا ص ‪ 61‬ورشفة الصادي )ط مصر( ص ‪81‬‬ ‫وأرجح المطالب ص ‪ 475‬و ‪ 660‬والمام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 55‬و ‪116‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 85‬وشرح إحقاق‬ ‫الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 37‬و ‪ 38‬و ‪ 39‬وج ‪ 17‬ص‬ ‫‪ 109‬و ‪ 110‬وج ‪ 20‬ص ‪ 561‬وج ‪ 22‬ص ‪ 293‬و ‪ 485‬و‬ ‫‪ 486‬ومسند زيد بن علي ص ‪ 457‬وعيون أخبار الرضا‬ ‫"عليه السلم" ج ‪ 1‬ص ‪ 52‬ومسند الرضا "عليه‬ ‫السلم" لداود بن سليمان الغازي ص ‪ 157‬وكتاب‬ ‫الربعين للشيرازي ص ‪ 75‬ومناقب أهل البيت‬ ‫"عليهم السلم" للشيرواني ص ‪ 178‬ومسند المام‬ ‫الرضا "عليه السلم" للعطاردي ج ‪ 1‬ص ‪ 125‬وغاية‬ ‫المرام ج ‪ 5‬ص ‪ 108‬وج ‪ 6‬ص ‪ 59‬والفصول المهمة‬ ‫في تأليف المة للسيد شرف الدين ص ‪.‬‬ ‫ويسمى‪ :‬النزع‪ ،‬لنه كان أنزع من الشرك")‪.

.6‬‬ ‫‪ -2‬علل الشرايع )ط دار الحجة للثقافة( ج ‪ 1‬ص ‪191‬‬ ‫و )ط المكتبة الحيدرية ـ النجف سنة ‪1385‬هـ( ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 159‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 53‬عنه‪ ،‬ومعاني الخبار‬ ‫)ط مركز النشر السلمي( ص ‪ 63‬ومناقب آل أبي‬ ‫طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪ 306‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 8‬ص ‪ 331‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات(‬ ‫ج ‪ 30‬ص ‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬نعم‪.‫‪ -1‬تذكرة الخواص ص ‪ 117‬و ‪ 118‬وراجع‪ :‬مجمع‬ ‫البحرين ج ‪ 4‬ص ‪ 395‬والنهاية لبن الثير ج ‪ 5‬ص ‪42‬‬ ‫وراجع‪ :‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬هامش ص‬ ‫‪ 607‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪ 55‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج‬ ‫‪ 33‬ص ‪ 225‬والنوار العلوية ص ‪.‬‬ ‫ومنه قول هدبة بن خشرم‪:‬‬ ‫ول تنكحي إن فرق الدهر بيننا ‪ .‬‬ ‫التفاؤل بالنزع‪:‬‬ ‫قال ابن منظور في مادة "نزع"‪" :‬في صفة علي‬ ‫"عليه السلم"‪ :‬البطين النزع‪ .146‬‬ ‫) ‪(1/233‬‬ ‫الصفحة ‪234‬‬ ‫الجسدية أيضًا‪.(1‬‬ ‫التصرف في رواية السبيعي‪:‬‬ ‫عن الحسن بن حماد )سجادة(‪ ،‬عن علي بن عابس‪،‬‬ ‫عن أبي إسحاق‪ ،‬قال‪ :‬قال لي أبي‪ :‬يا بني‪ ،‬تريد أن‬ ‫أريك أمير المؤمنين؟! يعني عليا ً "عليه السلم"؟!‪.‬أغم القفا والوجه‬ ‫ليس بأنزعا")‪.‬‬ ‫وتزعم‪ :‬أن الغم القفا والجبين ل يكون إل لئيمًا‪.‬‬ ‫ولكننا نقول‪:‬‬ ‫ً‬ ‫سيظهر لنا عن قريب‪ :‬أن عليا "عليه السلم" لم يكن‬ ‫كذلك من الناحية الجسدية‪.‬‬ ‫____________‬ .‬والعرب تحب النزع‪،‬‬ ‫وتتيمن بالنزع‪ ،‬وتذم الغمم )والغمم‪ :‬أن يسيل‬ ‫الشعر‪ ،‬حتى يضيق الوجه والقفا( وتتشاءم بالغم‪..

.100‬‬ ‫) ‪(1/235‬‬ .‫‪ -1‬لسان العرب ج ‪ 8‬ص ‪ 352‬وتاج العرو س ج ‪ 11‬ص‬ ‫‪ 475‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪.88‬‬ ‫‪ -2‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 25‬وج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 314‬والغارات ج ‪ 1‬ص ‪ 99‬ـ ‪ 100‬والستيعاب )ترجمة‬ ‫علي "عليه السلم"( وأنساب الشراف للبلذري ص‬ ‫‪ 116‬وراجع‪ :‬المعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬و ‪ 94‬ومجمع‬ ‫الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 101‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪21‬‬ ‫وج ‪ 46‬ص ‪ 215‬والمصنف للصنعاني ج ‪ 3‬ص ‪189‬‬ ‫ومسند ابن الجعد ص ‪ 73‬وسير أعلم النبلء ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 396‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 8‬ص ‪.(2‬‬ ‫وفي نص آخر‪" :‬ضخم الرأس")‪.192‬‬ ‫‪ -3‬المعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬ومجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬روى ابن سعد نفس هذه الرواية بطريق صحيح‬ ‫عن أبي إسحاق‪ :‬لكنه قال‪ :‬فقمت إليه‪ ،‬فلم أره‬ ‫يخضب لحيته‪ ،‬ضخم اللحية)‪.549‬‬ ‫) ‪(1/234‬‬ ‫الصفحة ‪235‬‬ ‫فرفعني على يديه‪ ،‬فإذا أنا برجل أبيض الرأس‬ ‫واللحية‪ ،‬أصلع‪ ،‬عظيم البطن‪ ،‬عريض ما بين‬ ‫المنكبين)‪.(3‬‬ ‫ومن طريق آخر صحيح أيضا ً عنه‪ :‬رأيت عليا ً "عليه‬ ‫السلم" أبيض‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لحمد‬ ‫بن حنبل ص ‪ 87‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪11‬‬ ‫والغارات للثقفي ج ‪ 1‬ص ‪ 99‬وبحار النوار ج ‪ 34‬ص‬ ‫‪ 352‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬هذه الرواية ضعيفة بابن عابس‪.

‬مكذوبة‪:‬‬ ‫عن عباد بن صهيب )بن عباد بن صهيب(‪ ،‬عن المام‬ ‫الصادق "عليه السلم"‪ ،‬قال‪ :‬سأل رجل أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫أسألك عن ثلث هن فيك‪ :‬أسألك عن قصر خلقك‪،‬‬ ‫وكبر بطنك‪ ،‬وعن صلع رأسك‪..‬‬ ‫فقال أمير المؤمنين "عليه السلم"‪" :‬إن الله تبارك‬ ‫وتعالى لم يخلقني‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 25‬و ‪26‬‬ ‫والمعجم الكبير ج ‪ 1‬ص ‪ 93‬و ‪ 94‬وج ‪ 19‬ص ‪306‬‬ ‫ومجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 100‬والغارات للثقفي ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 702‬وبحار النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 189‬والمصنف للصنعاني‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 189‬ومسند ابن الجعد ص ‪ 73‬والمصنف لبن‬ ‫أبي شيبة الكوفي ج ‪ 6‬ص ‪ 56‬وسير أعلم النبلء‬ ‫للذهبي ج ‪ 5‬ص ‪ 395‬وأنساب الشراف للبلذري ص‬ ‫‪ 116‬و ‪ 118‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 8‬ص ‪192‬‬ ‫والحاد والمثاني للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 136‬والستيعاب ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 1111‬والعلل لحمد بن حنبل ج ‪ 2‬ص ‪.‬ولعله كان آخر أيام‬ ‫حياته‪ ،‬ول يصح قولهم‪ :‬أنه "عليه السلم" ضخم‬ ‫الرأس‪ ،‬إذ لو كان كذلك لم يدع بنو أمية وأذنابهم‬ ‫اشاعته‪ ،‬والتعيير به‪.‬‬ ‫وأما كبر بطني‪ ،‬فإن رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" علمني بابا ً من العلم‪ ،‬ففتح لي بذلك الباب ألف‬ ‫باب‪ ،‬فازدحم في بطني‪ ،‬فنفجت عن ضلوعي‪.384‬‬ ‫) ‪(1/236‬‬ ‫الصفحة ‪237‬‬ ‫ل‪ ،‬ولم يخلقني قصيرًا‪ ،‬ولكن خلقني معتد ً‬ ‫طوي ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫أضرب القصير فأقده‪ ،‬وأضرب الطويل فأق ّ‬ ‫طه‪.‫الصفحة ‪236‬‬ ‫الرأس واللحية)‪..‬‬ ‫رواية‪ ..(1)".‬‬ ‫زاد في الخصال‪ :‬وأما صلع رأسي‪ ،‬فمن إدمان لبس‬ ‫البيض‪ ،‬ومجالدة القران)‪.(1‬‬ ‫فلماذا هذه الزيادة في رواية ابن عابس؟!‬ ‫والحديث الخير هو الصحيح‪ .(2‬‬ .

‬‬ ‫) ‪(1/237‬‬ ‫الصفحة ‪238‬‬ ‫قبوله‪ ،‬فإن العلم ل يزدحم في البطن‪ ،‬بل العلم‬ ‫يكون في الصدر والقلب‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬كيف يسأل ذلك الرجل "عليه السلم" عن سبب‬ ‫قصر خلقه؟! مع أن عليا ً "عليه السلم" قد أجابه‪:‬‬ ‫بأنه ليس بقصير‪ ،‬وإنما هو معتدل القامة؟! ألم يكن‬ ‫ذلك الرجل قد رأى قامته "عليه السلم" حين وجه‬ ‫إليه هذا السؤال؟! والناس يعرفون الطويل والقصير‬ ‫بالقياس إلى عامة الناس في المجتمع الذي يعيشون‬ ‫فيه‪ .513‬‬ ‫‪ -2‬الخصال ج ‪ 1‬ص ‪ 189‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪54‬‬ ‫عنه‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬إن ما ذكرته الرواية تعليل ً لكبر بطنه "عليه‬ ‫السلم" ل يمكن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬علل الشرايع ج ‪ 1‬ص ‪ 190‬و )ط المكتبة الحيدرية(‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 159‬والخصال ج ‪ 1‬ص ‪ ،189‬وفيه‪" :‬فنفجت‬ ‫عنه عضوي" وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 53‬و ‪ 54‬عنهما‪.‬فإن هذا الرجل لم يأت من بلد العمالقة‪..‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن سند هذا الخبر ضعيف بالحسن بن علي‬ ‫العدوي‪ ،‬وبصهيب‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الخصال ص ‪ 572‬و ‪ 652‬ومصباح البلغة )مستدرك‬ ‫نهج البلغة( ج ‪ 3‬ص ‪ 165‬وكتاب سليم بن قيس‬ ‫)تحقيق النصاري( ص ‪ 211‬و ‪ 330‬و ‪ 420‬و ‪ 431‬و‬ ‫‪ 435‬و ‪ 462‬ودلئل المامة للطبري )ط مؤسسة‬ ‫البعثة( ص ‪ 235‬و )مؤسسة المهدي( ص ‪131‬‬ .(1‬‬ ‫وهذه الرواية تقول‪ :‬إنه "صلى الله عليه وآله" علمه‬ ‫بابا ً واحدا ً من العلم‪ .‬‬ ‫وروضة الواعظين ص ‪ 108‬ومستدرك سفينة البحار ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬إن المروي هو‪ :‬أنه "عليه السلم" كان يقول‪:‬‬ ‫علمني رسول الله "صلى الله عليه وآله" ألف باب‬ ‫من العلم‪ ،‬يفتح لي من كل باب ألف باب)‪...‬إل أن يقال بعدم المنافاة‪ ،‬لن‬ ‫الكلم هنا فيما أوجب اندحاق البطن‪.

‬‬ ‫سادسًا‪ :‬ما ذكر في سبب صلعه "عليه السلم" ل‬ ‫يصح أيضًا‪ ،‬فإن مقارعة القران وإدمان لبس المغفر‬ ‫في الحرب ل يوجب الصلع‪ ..606‬‬ ‫وراجع ايضًا‪ :‬النوار العلوية ص ‪ 337‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 10‬ص ‪ 16‬و ‪ 17‬وغاية المرام ج ‪ 5‬ص ‪224‬‬ ‫وج ‪ 6‬ص ‪ 107‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 600‬وج ‪ 23‬ص ‪ 452‬وتنزيه الشيعة الثني عشرية عن‬ ‫الشبهات الواهية للتبريزي ج ‪ 1‬ص ‪ 156‬و ‪.‬‬ ‫كما أن الذين كانوا يشاركون في الحروب باستمرار‬ ‫في زمن علي "عليه السلم" يعدون بالمئات‬ ‫واللوف‪ ،‬فلماذا لم يعرف عنهم الصلع‪ .‬‬ ‫عمر هو البطين؟!‪:‬‬ .‬كما عرف‬ ‫عنه "عليه السلم"؟!‬ ‫وقد تقدمت نصوص أخرى تؤكد على عدم صحة نسبة‬ ‫هذين المرين‪ ،‬وهما‪ :‬عظم البطن‪ ،‬والصلع إلى أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬فيمكن الستدلل بها على‬ ‫عدم صحة هذه الرواية‪.‬‬ ‫ولو صح هذا للزم‪ :‬أن يكون النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله" الذي علمه ذلك الباب بطينا ً مثله‪.‬‬ ‫وللزم‪ :‬أن يظهر هذا الثر المادي للعلم على كل‬ ‫متعلم‪.‫والحتجاج ج ‪ 1‬ص ‪ 223‬والفصول المهمة لبن الصباغ‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 571‬ومدينة المعاجز ج ‪ 5‬ص ‪ 69‬وبحار النوار‬ ‫ج ‪ 22‬ص ‪ 463‬وج ‪ 31‬ص ‪ 425‬و ‪ 433‬وج ‪ 40‬ص ‪216‬‬ ‫وج ‪ 69‬ص ‪ 183‬وج ‪ 89‬ص ‪ 42‬والتفسير الصافي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 42‬والدر النظيم ص ‪ 285‬و ‪....163‬‬ ‫) ‪(1/238‬‬ ‫الصفحة ‪239‬‬ ‫خامسًا‪ :‬ليس للعلم كثافة مادية‪ ،‬كما هو الحال في‬ ‫الطعام والشراب المتعارف‪ ،‬ولم نعلم ولم نسمع بأن‬ ‫له تأثيرا ً في التوسعة‪ ،‬والعلو‪ ،‬والنتفاخ للبطن‪..‬ولو أوجبه لكان كل‬ ‫الذين يلبسون العمامة‪ ،‬أو القبعات‪ ،‬على رؤوسهم‬ ‫مصابين بالصلع‪..‬‬ ‫وما ورد في وصف النبي "صلى الله عليه وآله" يشير‬ ‫إلى عكس ذلك‪.

(1‬‬ ‫معاوية مندحق البطن‪ ،‬رحب البلعوم‪:‬‬ ‫وكان معاوية عظيم البطن أيضًا‪ ،‬فمن كلم لعلي‬ ‫"عليه السلم" لصحابه‪ :‬أما أنه سيظهر عليكم بعدي‬ ‫رجل رحب البلعوم‪ ،‬مندحق البطن‪ ،‬يأكل ما يجد‪،‬‬ ‫ويطلب ما ل يجد‪ ،‬فاقتلوه‪ .‬‬ ‫فعمر بن الخطاب‪ :‬كان عظيم البطن‪ ،‬كبير الكرش‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬إرشاد القلوب للديلمي ص ‪ 378‬ـ ‪384‬‬ ‫والنوار العلوية ص ‪ 149‬ـ ‪ 153‬وبحار النوار ج ‪ 29‬ص‬ ‫‪ 165‬وغير ذلك‪.‬وأما البراءة فل‬ ‫تتبرأوا مني‪ ،‬فإني ولدت على الفطرة‪ ،‬وسبقت إلى‬ ‫اليمان والهجرة)‪.‬ولن تقتلوه‪.‬‬ ‫وقد قال قيس بن سعد لعمر‪ :‬إن بطنك لعظيمة‪ ،‬وإن‬ ‫كرشك لكبيرة)‪..‬‬ ‫‪ -2‬بحار النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 325‬وج ‪ 41‬ص ‪ 317‬وج ‪62‬‬ ‫ص ‪ 327‬وج ‪ 72‬ص ‪ 421‬ومناقب آل أبي طالب )ط‬ ‫المكتبة الحيدرية( ج ‪ 2‬ص ‪ 107‬ونهج البلغة )بشرح‬ ‫عبده( ج ‪ 1‬ص ‪ 114‬و ‪ 115‬و )ط دار الذخائر ـ قم( ج‬ ‫‪ 1‬ص ‪ 105‬ووسائل الشيعة )ط دار السلمية( ج ‪11‬‬ ‫ص ‪ 478‬وفرحة الغري للسيد ابن طاووس ص ‪5‬‬ ‫وشجرة طوبى ج ‪ 1‬ص ‪ 94‬وجامع أحاديث الشيعة ج‬ ‫‪ 14‬ص ‪ 581‬والغدير ‪ 2‬ص ‪ 103‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 4‬ص ‪ 98‬وج ‪ 8‬ص ‪ = = 53‬والمام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" للهمداني ص ‪ 747‬وشرح‬ ‫نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪ 54‬وإعلم الورى ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 340‬وينابيع المودة ج ‪ 1‬ص ‪ 205‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 5‬ص ‪ 300‬وج ‪ 11‬ص ‪ 126‬و ‪ 353‬ولسان‬ ‫العرب ج ‪ 4‬ص ‪ 301‬و )نشر أدب الحوزة( ج ‪ 10‬ص ‪95‬‬ .‬‬ ‫أل وإنه سيأمركم بسبي‪ ،‬والبراءة مني‪ .‬أما السب‬ ‫فسبوني؛ فإنه لي زكاة‪ ،‬ولكم نجاة‪ .‫وبعد‪ ،‬فإن النصوص المتوفرة تقول‪ :‬إن غير علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬كان هو‬ ‫) ‪(1/239‬‬ ‫الصفحة ‪240‬‬ ‫البطين‪.

(1‬‬ ‫وقال أبو ذر "رحمه الله" لمعاوية‪" :‬لعنك رسول الله‪،‬‬ ‫ودعا عليك مرات أن ل تشبع")‪..(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 15‬ص ‪ 176‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 22‬ص ‪ 248‬وج ‪ 33‬ص ‪ 190‬و ‪ 195‬و ‪209‬‬ ‫وشرح الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 166‬و ‪ 536‬ومناقب آل أبي‬ .‬وقد دعا‬ ‫عليه رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب )ط المكتبة الحيدرية( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫‪ -3‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪ 54‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 325‬وراجع جمهرة اللغة ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪.(2‬‬ ‫وقال المعتزلي‪ :‬مندحق البطن‪ :‬بارزها‪ .134‬‬ ‫) ‪(1/240‬‬ ‫الصفحة ‪241‬‬ ‫قال ابن شهرآشوب‪ :‬يعني معاوية)‪.(4‬‬ ‫والذي أمر بسب علي "عليه السلم" هو معاوية‪ ،‬وهو‬ ‫الذي كان موصوفا ً بالنهم‪ ،‬وكبر البطن‪ .445‬‬ ‫‪ -4‬بهج الصباغة ج ‪ 5‬ص ‪ 568‬وشجرة طوبى ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 94‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪.(1‬‬ ‫اندحق‪ :‬اندلق‪ ،‬وبطنه اتسع)‪.‬والدحوق من‬ ‫النوق‪ :‬التي يخرج رحمها عند الولدة‪ ،‬وسيظهر‪:‬‬ ‫سيغلب)‪.‫وتاج العروس ج ‪ 6‬ص ‪ 342‬و )ط دار الفكر( ج ‪ 13‬ص‬ ‫‪.(3‬‬ ‫وقالوا‪ :‬كان معاوية إذا جلس يقعد بطنه على فخذيه)‬ ‫‪.107‬‬ ‫‪ -2‬المعجم الوسيط مادة دحق‪.54‬‬ ‫) ‪(1/241‬‬ ‫الصفحة ‪242‬‬ ‫وآله" فقال‪ :‬ل أشبع الله بطنه)‪.

‬‬ ..‫طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 1‬ص ‪ 140‬والعمدة لبن‬ ‫البطريق ص ‪ 456‬والطرائف لبن طاووس ص ‪504‬‬ ‫والصراط المستقيم ج ‪ 3‬ص ‪ 47‬وكتاب الربعين‬ ‫للشيرازي ص ‪ 632‬ومناقب أهل البيت "عليهم‬ ‫السلم" للشيرواني ص ‪ 465‬و ‪ 466‬والغدير ج ‪ 11‬ص‬ ‫‪ 88‬و ‪ 89‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 5‬ص ‪339‬‬ ‫وصحيح مسلم ج ‪ 8‬ص ‪ 27‬وشرح مسلم للنووي ج ‪16‬‬ ‫ص ‪ 152‬ومسند أبي داود الطيالسي ص ‪359‬‬ ‫والستيعاب ج ‪ 3‬ص ‪ 1421‬وطبقات المحدثين‬ ‫بأصبهان ج ‪ 3‬ص ‪ 34‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 386‬وتهذيب‬ ‫الكمال ج ‪ 22‬ص ‪ 344‬وميزان العتدال للذهبي ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 240‬وفتوح البلدان للبلذري ج ‪ 3‬ص ‪ 582‬وتاريخ‬ ‫المم والملوك ج ‪ 8‬ص ‪ 186‬والبداية والنهاية ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 189‬وج ‪ 8‬ص ‪ 128‬وإمتاع السماع ج ‪ 4‬ص ‪ 399‬وج‬ ‫‪ 10‬ص ‪ 185‬وج ‪ 12‬ص ‪ 112‬و ‪ 113‬وصفين للمنقري‬ ‫ص ‪ 220‬وجواهر المطالب في مناقب المام علي‬ ‫"عليه السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 2‬ص ‪ 218‬وسبل‬ ‫الهدى والرشاد ج ‪ 10‬ص ‪ 215‬والنصائح الكافية‬ ‫لمحمد بن عقيل ص ‪..‬قد‬ ‫جاء على قاعدة‪" :‬رمتني بدائها وانسلت"‪.237‬‬ ‫) ‪(1/242‬‬ ‫الصفحة ‪243‬‬ ‫وقد أصبح معاوية مضرب المثال في ذلك‪ ،‬قال‬ ‫الشاعر‪:‬‬ ‫وصاحب لي بطنه كالهاوية ‪ .261‬‬ ‫‪ -2‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 8‬ص ‪ 257‬والغدير ج‬ ‫‪ 8‬ص ‪ 304‬وج ‪ 11‬ص ‪ = =90‬وكتاب الربعين‬ ‫للشيرازي ص ‪ 606‬وبحار النوار ج ‪ 22‬ص ‪416‬‬ ‫والدرجات الرفيعة ص ‪ 243‬وأعيان الشيعة ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪.‬كأن في أحشائه‬ ‫معاوية‬ ‫وذلك كله يوضح‪ :‬أن نسبة ضخامة البطن إلى علي‬ ‫"عليه السلم" رغم تصريح الرسول "صلى الله عليه‬ ‫وآله" بالمراد من كلمة‪" :‬النزع البطين" وأنها تعبير‬ ‫مجازي عن السلمة من الشرك‪ ،‬وعن كثرة العلم‪ .

‬‬ ‫ولم يقل‪ :‬ول تبرؤوا مني")‪.‫بقي أن نشير إلى القول المروي عن المام الصادق‬ ‫والمام الباقر "عليهما السلم"‪" :‬ما أكثر ما يكذب‬ ‫الناس على علي "عليه السلم"‪.(1‬‬ ‫وبذلك يكون عمرو بن العاص هو الذي أطلق حملة‬ ‫التجني على علي "عليه السلم"‪ ،‬حتى في الحديث‬ ‫عن صفاته البدنية‪ ،‬وتفنن علماء السوء والمتزلفون‬ ‫له ولغيره من أعداء علي "عليه السلم" في ابتداع‬ ‫الساليب لتشويه الحقيقة‪ ،‬وإثارة الشبهات‪ ،‬وإشاعة‬ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الكافي ج ‪ 2‬ص ‪ 219‬وبحار النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 316‬و‬ ‫‪ 326‬وج ‪ 72‬ص ‪ 393‬و ‪ 408‬و ‪ 430‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 14‬ص ‪ 576‬والتفسير الصافي ج ‪ 3‬ص ‪158‬‬ ‫وقرب السناد ص ‪ 12‬ونور الثقلين ج ‪ 3‬ص ‪89‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 11‬ص ‪ 355‬والتقية للشيخ‬ ‫النصاري ص ‪ 67‬وشرح أصول الكافي ج ‪ 9‬ص ‪122‬‬ ‫ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 16‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫فقد قال ابن شهرآشوب‪ :‬ابن إسحاق‪ ،‬وابن شهاب‪:‬‬ ‫حل َْية أمير المؤمنين "عليه السلم" عن ثبيت‬ ‫أنه كتب ِ‬ ‫م بأنفه‪،‬‬ ‫الخادم‪ ،‬فأخذها عمرو بن العاص‪ ،‬فز ّ‬ ‫وقطعها‪ ،‬وكتب‪" :‬إن أبا تراب كان شديد الدمة‪،‬‬ ‫عظيم البطن‪ ،‬حمش الساقين‪ ،‬ونحو ذلك" ولذا وقع‬ ‫الخلف في حليته)‪.225‬‬ ‫) ‪(1/243‬‬ ‫الصفحة ‪244‬‬ ‫عمرو بن العاص أساس البلء‪:‬‬ ‫ومهما يكن من أمر‪ ،‬فإن السبب الساس في إثارة‬ ‫هذا الجو المسموم في خصوص صفات علي "عليه‬ ‫السلم" هو‪ :‬إعلن عمرو بن العاص عن تغيظه‬ ‫الشديد من شيوع وتناقل الناس أوصاف أمير‬ ‫المؤمنين الباهرة‪ ،‬ثم قدم نموذجا ً لما يريد المويون‬ ‫أن يشيعوه عن علي "عليه السلم"‪.‬‬ ‫ثم قال‪ :‬إنما قال‪ :‬إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني‪،‬‬ ‫ثم تدعون إلى البراءة مني‪ ،‬وأني لعلى دين محمد‪.

‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 306‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 3‬ص ‪ 91‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪2‬‬ ‫والنوار العلوية ص ‪ 7‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الكافي للكليني ج ‪ 1‬ص ‪ 461‬ومن ل يحضره‬ ‫الفقيه للصدوق ج ‪ 3‬ص ‪ 393‬وعيون أخبار الرضا ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 203‬و )ط أخرى( ج ‪ 1‬ص ‪ 225‬والخصال ص ‪414‬‬ ‫وبشارة المصطفى ص ‪ 328‬وفي )ط أخرى( ص ‪267‬‬ ‫وكشف الغمة للربلي ج ‪ 2‬ص ‪ 100‬وفي )ط أخرى(‬ .‫الترهات‪.‬‬ ‫ويدل على عظم مقامها‪ ،‬ومقام علي "عليه وعليها‬ ‫الصلة والسلم" ما روي عن النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ ،‬وعن الصادق "عليه السلم" عنه‪ ،‬أنه قال‪:‬‬ ‫"لول أن الله تعالى خلق أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم" لفاطمة ما كان لها كفؤ على ظهر الرض‪،‬‬ ‫من آدم فمن دونه")‪..90‬‬ ‫) ‪(1/244‬‬ ‫الصفحة ‪245‬‬ ‫الفصل السابع‪ :‬زوجات علي )عليه السلم(‬ ‫) ‪(1/245‬‬ ‫الصفحة ‪246‬‬ ‫) ‪(1/246‬‬ ‫الصفحة ‪247‬‬ ‫زوجات أمير المؤمنين )عليه السلم(‪:‬‬ ‫إن من تجليات التكرمة اللهية لعلي "عليه السلم"‬ ‫تزويج الله ورسوله إياه فاطمة الزهراء "عليها‬ ‫السلم"‪.

‫ص ‪ 188‬عن صاحب كتاب الفردوس‪ ،‬وعن المناقب‪،‬‬ ‫ومصباح النوار‪ ،‬ومجمع النورين للمرندي ص ‪ 27‬و‬ ‫‪ 43‬واللمعة البيضاء للتبريزي النصاري ص ‪ 96‬وبيت‬ ‫الحزان للشيخ عباس القمي ص ‪ 24‬وحياة أمير‬ ‫المؤمنين لمحمديان ج ‪ 1‬ص ‪ 107‬وتفسير القمي ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 338‬وحياة المام الحسن للقرشي ج ‪ 1‬ص ‪15‬‬ ‫وص ‪ 321‬عن تلخيص الشافي ج ‪ 2‬ص ‪ 277‬والمحتضر‬ ‫لحسن بن =‬ ‫) ‪(1/247‬‬ ‫الصفحة ‪248‬‬ ‫__________‬ ‫= سليمان الحلي ص ‪ 240‬والخصائص الفاطمية‬ ‫للكجوري ج ‪ 1‬ص ‪ 119‬والنوار القدسية للشيخ محمد‬ ‫حسين الصفهاني ص ‪ 36‬عن المحجة البيضاء ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 200‬وشرح أصول الكافي للمازندراني ج ‪ 7‬ص ‪222‬‬ ‫ووسائل الشيعة للحر العاملي )ط مؤسسة آل البيت(‬ ‫ج ‪ 20‬ص ‪ 74‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص ‪ 49‬ودلئل‬ ‫المامة للطبري ص ‪ 80‬وعلل الشرائع ج ‪ 2‬ص ‪178‬‬ ‫وأمالي الصدوق ص ‪ ،474‬ونوادر المعجزات ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 84‬وتفضيل أمير المؤمنين "عليه السلم" للشيخ‬ ‫المفيد ص ‪ 32‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪290‬‬ ‫ومقتل الحسين للخوارزمي ج ‪ 1‬ص ‪ 66‬والفصول‬ ‫المهمة للحر العاملي ج ‪ 1‬ص ‪ 408‬وج ‪ 3‬ص ‪411‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 8‬ص ‪ 6‬وج ‪ 43‬ص ‪ 10‬و ‪ 92‬ـ ‪ 93‬و ‪97‬‬ ‫و ‪ 107‬و ‪ 141‬و ‪ 145‬وروضة الواعظين ص ‪148‬‬ ‫وكنوز الحقائق للمناوي )مطبوع مع الجامع الصغير(‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 75‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 290‬وتسلية‬ ‫المجالس وزينة المجالس ج ‪ 1‬ص ‪ 547‬والسرار‬ ‫الفاطمية للمسعودي ص ‪ 83‬وأمالي الطوسي ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 42‬ونور البراهين للسيد نعمة الله الجزائري ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 315‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 9‬ص ‪126‬و ‪288‬‬ ‫والمام علي "عليه السلم" لللهمداني ص ‪ 126‬و‬ ‫‪ 334‬ومستدرك المام الرضا للعطاردي ج ‪ 1‬ص ‪241‬‬ ‫والحدائق الناضرة للمحقق البحراني ج ‪ 23‬ص ‪108‬‬ ‫والتهذيب ج ‪ 7‬ص ‪ 470‬ح ‪ 90‬وص ‪ 475‬ح ‪ 116‬وإحقاق‬ ‫الحق )قسم الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 1‬ـ ‪ 2‬وج ‪ 17‬ص ‪ 35‬ج‬ .

‬ولم تذكر كلمة‪ ،‬آدم فمن‬ ‫دونه‪.(1‬‬ ‫وروي‪ :‬أن ذلك كان يوم الثلثاء‪ ،‬لست خلون من ذي‬ ‫الحجة)‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫= للحاج حسين الشاكري ص ‪ 23‬والمناقب المرتضوية‬ ‫لمحمد صالح الترمذي‪ ،‬وينابيع المودة لذوي القربى‬ ‫للقندوزي الحنفي ج ‪ 2‬ص ‪ 80‬و ‪ 244‬و ‪ .‬‬ ‫‪ -1‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 240‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص ‪ 178‬والمالي‬ ‫للشيخ الطوسي ج ‪ 1‬ص ‪ 43‬وبحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪97‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 20‬ص ‪ 105‬وبشارة‬ ‫المصطفى لمحمد بن علي الطبري ص ‪ 410‬والدر‬ ‫النظيم لبن حاتم العاملي ص ‪ 404‬واللمعة البيضاء‬ ‫للتبريزي النصاري ص ‪ 237‬وموسوعة المام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪.286‬لكن‬ ‫أكثر مصادر أهل السنة قد اقتصرت على عبارة لول‬ ‫علي لم يكن لفاطمة كفؤ‪ ..‬‬ ‫وروي‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" دخل بفاطمة "عليها‬ ‫السلم" بعد وفاة أختها رقية زوجة عثمان بستة‬ ‫عشر يومًا‪ ،‬وذلك بعد رجوعه من بدر‪ ،‬وذلك ليام‬ ‫خلت من شوال)‪.‫‪ 19‬ص ‪ 117‬عن مودة القربى للهمداني )ط لهور(‬ ‫ص ‪ 18‬و ‪ 57‬وأهل البيت لتوفيق أبي علم ص ‪139‬‬ ‫والفردوس ج ‪ 3‬ص ‪ 373‬و ‪ 418‬و ‪ 513‬والسيدة‬ ‫الزهراء "عليها السلم" =‬ ‫) ‪(1/248‬‬ ‫الصفحة ‪249‬‬ ‫وقد تحدثنا عن بعض ما يرتبط بهذا الزواج الميمون‬ ‫في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪.104‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 3‬ص ‪132‬‬ ‫وبشارة المصطفى لمحمد بن علي الطبري ص ‪410‬‬ ‫والمالي للشيخ الطوسي ج ‪ 1‬ص ‪ 42‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 43‬ص ‪ 6‬و ‪ 97‬وراجع ص ‪ 110‬وجامع أحاديث الشيعة‬ ‫ج ‪ 20‬ص ‪ 105‬وأعيان = = الشيعة للسيد محسن‬ .

104‬‬ ‫) ‪(1/249‬‬ ‫الصفحة ‪250‬‬ ‫وهناك أقوال عديدة أخرى‪ ،‬فراجعها في مصادرها)‬ ‫‪..145‬‬ ‫) ‪(1/250‬‬ ‫الصفحة ‪251‬‬ ‫النبياء‪ ،‬وأن ما حباها الله به من الفضل والكرامة‬ ..‫المين ج ‪ 1‬ص ‪ 313‬والدر النظيم لبن حاتم العاملي‬ ‫ص ‪ 405‬والخصائص الفاطمية للكجوري ج ‪ 2‬ص ‪317‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫وذلك يدل على‪ :‬أن المقصود هو بيان مقامها‬ ‫الشامخ‪ ،‬وأنها فوق‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع على سبيل المثال‪ :‬بحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪92‬‬ ‫ـ ‪.‬وليس المقصود الكفاءة التي‬ ‫يترتب عليها جواز المباشرة بمراسم التزويج‪ .(1‬‬ ‫علي وفاطمة )عليهما السلم( أفضل من النبياء‪:‬‬ ‫والحديث المتقدم عن كفاءة علي "عليه السلم"‬ ‫لفاطمة "عليها السلم" يدل على أن أمير المؤمنين‪،‬‬ ‫وكذلك فاطمة الزهراء "عليهما أفضل الصلة‬ ‫والسلم" أفضل من جميع النبياء باستثناء رسول‬ ‫الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فإنه خارج قطعًا‪ ،‬لدللة‬ ‫الدلة القاطعة على أنه أفضل الخلق من دون‬ ‫استثناء أحد‪ ،‬ل فاطمة ول علي "عليهما السلم"‪.‬إذ قد‬ ‫تتحقق الكفاءة‪ ،‬ولكن يوجد مانع من المباشرة في‬ ‫التزويج‪ ،‬كالبوة‪ ،‬أو الخوة‪ ،‬أو العمومة‪ ،‬أو نحو ذلك‪..‬‬ ‫ويشهد لهذا المر ذكر آدم "عليه السلم"‪ ،‬مع أنه أب‬ ‫للزهراء "عليها السلم"‪ ،‬وكذلك إبراهيم‪ ،‬وإسماعيل‬ ‫"عليهما السلم"‪.‬‬ ‫بل إن المقصود بهذه الكلمة هو إظهار هذا التفضيل‬ ‫لهما "عليهما السلم"‪ .

‬‬ ‫ومما دل على أفضلية رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" على جميع المخلوقات ما روي عنه "صلى الله‬ ‫عليه وآله" من أنه قال‪" :‬فأنا أتقى ولد آدم‪،‬‬ ‫وأكرمهم على الله جل ثناؤه")‪.‫والمقام المحمود عند الله‪ ،‬ل يمكن أن يقع في وهم‬ ‫أحد‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المالي للشيخ الصدوق ص ‪ 730‬ومناقب المام‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم" لمحمد بن سليمان‬ ‫الكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 407‬وكتاب الربعين للشيرازي ص‬ ‫‪ 374‬وبحار النوار ج ‪ 16‬ص ‪ 120‬و ‪ 315‬وموسوعة‬ ‫أحاديث أهل البيت "عليهم السلم" ج ‪ 9‬ص ‪64‬‬ ‫ومجمع الزوائد للهيثمي ج ‪ 8‬ص ‪ 215‬والمعجم الكبير‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 57‬وج ‪ 12‬ص ‪ 82‬وكنز العمال ج ‪ 2‬ص ‪44‬‬ ‫وتفسير فرات الكوفي ص ‪ 433‬ومجمع البيان‬ ‫للطبرسي ج ‪ 9‬ص ‪ 230‬وتفسير الثعلبي ج ‪ 8‬ص ‪44‬‬ ‫وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج ‪ 2‬ص ‪ 49‬وفتح‬ ‫القدير للشوكاني ج ‪ 4‬ص ‪ 280‬ومناقب علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" وما نزل من القرآن في علي‬ ‫"عليه السلم" لبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه‬ ‫الصفهاني ص ‪ 305‬والبداية والنهاية ج ‪ 2‬ص ‪316‬‬ ‫وإمتاع السماع للمقريزي ج ‪ 3‬ص ‪ 208‬والشفا‬ ‫بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 166‬وإعلم الورى بأعلم الهدى للطبرسي ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 50‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 12‬والسيرة النبوية‬ ‫لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 193‬وتأويل اليات لشرف الدين‬ ‫الحسيني ج ‪ 2‬ص ‪ 606‬وينابيع المودة لذوي القربى‬ ‫للقندوزي ج ‪ 1‬ص ‪ 59‬وأهل البيت في الكتاب والسنة‬ ‫= = للريشهري ص ‪ 120‬وغاية المرام للسيد هاشم‬ ‫البحراني ج ‪ 3‬ص ‪ 183‬وج ‪ 4‬ص ‪ 151‬و ‪ 156‬و ‪ 159‬و‬ ‫‪ 161‬ومصباح الهداية في إثبات الولية للسيد علي‬ ‫البهبهاني ص ‪ 258‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج‬ ‫‪ 9‬ص ‪ 69‬وج ‪ 14‬ص ‪ 68‬وج ‪ 22‬ص ‪ 21‬وج ‪ 24‬ص ‪.92‬‬ ‫) ‪(1/251‬‬ ‫الصفحة ‪252‬‬ ‫وقوله "صلى الله عليه وآله"‪" :‬أنا سيد ولد آدم ول‬ .

250‬‬ ‫) ‪(1/252‬‬ ‫الصفحة ‪253‬‬ ‫وقوله "صلى الله عليه وآله"‪" :‬وفضلني على جميع‬ ‫خلقه‪ ،‬وجعلني في الدنيا سيد ولد آدم‪ ،‬وفي الخرة‬ ‫زين القيامة")‪.‫فخر")‪.(1‬‬ ‫وعن أبي عبد الله "عليه السلم"‪ :‬سئل رسول الله‬ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المالي للصدوق ص ‪ 254‬و ‪ 391‬وبحار النوار ج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 48‬وج ‪ 9‬ص ‪ 294‬ج ‪ 16‬ص ‪ 325‬و ‪ 326‬وج ‪ 31‬ص‬ ‫‪ 342‬وج ‪ 35‬ص ‪ 70‬و ‪ 214‬وج ‪ 40‬ص ‪ 59‬وج ‪ 63‬ص ‪6‬‬ ‫و ‪ 58‬وج ‪ 78‬ص ‪ 351‬وأمالي الشيخ الطوسي ص ‪170‬‬ ‫و )ط دار الثقافة ـ قم سنة ‪1414‬هـ( ص ‪ 271‬وعيون‬ ‫أخبار الرضا "عليه السلم" ص ‪ 202‬و )ط مؤسسة‬ ‫العلمي سنة ‪1404‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ 38‬ومسند زيد بن‬ ‫علي ص ‪ 476‬ومغني المحتاج للشربيني ج ‪ 1‬ص ‪7‬‬ ‫وكشاف القناع للبهوتي ج ‪ 5‬ص ‪ 29‬وروضة الواعظين‬ ‫ص ‪ 142‬وشرح أصول الكافي ج ‪ 5‬ص ‪ 185‬وج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 145‬وج ‪ 10‬ص ‪ 84‬وج ‪ 11‬ص ‪ 355‬وج ‪ 12‬ص ‪319‬‬ ‫ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 25‬ص ‪23‬‬ ‫و )ط دار السلمية( ج ‪ 17‬ص ‪ 12‬والخرائج والجرائح‬ ‫للراوندي ج ‪ 2‬ص ‪ 876‬وذخائر العقبى ص ‪ 7‬ومصباح‬ ‫البلغة )مستدرك نهج البلغة( ج ‪ 3‬ص ‪ 228‬ومسند‬ ‫الرضا "عليه السلم" لداود بن سليمان الغازي ص‬ ‫‪ 161‬والحتجاج للطبرسي ج ‪ 1‬ص ‪ 208‬ومناقب‬ ‫المام أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 129‬و ‪ 407‬وشرح الخبار ج ‪ 1‬ص ‪ 195‬و ‪233‬‬ ‫والمسترشد للطبري ص ‪ 140‬والختصاص للمفيد ص‬ ‫‪ = = 33‬وتفضيل أمير المؤمنين "عليه السلم"‬ ‫للشيخ المفيد ص ‪ 20‬ومدينة المعاجز ج ‪ 2‬ص ‪272‬‬ ‫ومسند أحمد ج ‪ 1‬ص ‪ 5‬و ‪ 281‬و ‪ 295‬وج ‪ 3‬ص ‪ 2‬و‬ ‫‪ 144‬وسنن الدارمي ج ‪ 1‬ص ‪ 28‬وسنن ابن ماجة ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 1440‬وسنن الترمذي ج ‪ 4‬ص ‪ 370‬والمستدرك‬ ‫للحاكم ج ‪ 1‬ص ‪ 30‬وج ‪ 2‬ص ‪ 605‬ومجمع الزوائد ج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 254‬وج ‪ 10‬ص ‪ 372‬و ‪ 374‬و ‪ 376‬وعمدة القاري‬ ‫ج ‪ 12‬ص ‪.

‬والحاديث الدالة على‬ ‫هذا المعنى كثيرة‪.237‬‬ ‫‪ -2‬الكافي ج ‪ 2‬ص ‪ 12‬وبحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪ 15‬وج‬ ‫‪ 16‬ص ‪ 353‬وج ‪ 66‬ص ‪ 56‬وبصائر الدرجات ص ‪103‬‬ ‫وعلل الشرائع ج ‪ 1‬ص ‪ 124‬ومختصر بصائر الدرجات‬ ‫ص ‪ 158‬وشرح أصول الكافي ج ‪ 8‬ص ‪ 34‬وتفسير‬ ‫العياشي ج ‪ 2‬ص ‪ 39‬ونور الثقلين ج ‪ 2‬ص ‪ 94‬وج ‪3‬‬ ‫ص ‪.‫"صلى الله عليه وآله"‪ :‬بأي شيء سبقت ولد آدم؟!‬ ‫قال‪ :‬إنني أول من أقر بربي‪ ،‬إن الله أخذ ميثاق‬ ‫النبيين‪ ،‬وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟!‬ ‫قالوا‪ :‬بلى‪ .‬فكنت أول من أجاب)‪.(1)..175‬‬ ‫) ‪(1/253‬‬ ‫الصفحة ‪254‬‬ ‫وعنه "صلى الله عليه وآله"‪ :‬يا علي‪ ،‬إن الله عز وجل‬ ‫أشرف على الدنيا‪ ،‬فاختارني منها على رجال‬ ‫العالمين‪ ،‬ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال‬ ‫العالمين بعدي‪ ،‬ثم اطلع الثالثة فاختار الئمة من‬ ‫ولدك على رجال العالمين بعدك‪ .‬‬ ‫ل يتزوج علي )عليه السلم( في حياة فاطمة )عليها‬ ‫السلم(‪:‬‬ ‫وقد سأل سائل‪ :‬لماذا لم يتزوج علي "عليه السلم"‬ ‫غير فاطمة ما دامت على قيد الحياة‪ ،‬مع أن تعدد‬ ‫الزوجات مستحب؟! وإذا كانت الزهراء "عليها‬ ‫السلم" ل ترضى‪ ،‬فهل يمكن أن ل ترضى بما يرضاه‬ ‫الله؟!‬ ‫ونجيب‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬قد روي عن أبي عبد الله الصادق "عليه السلم"‬ .‬ثم اطلع الرابعة‬ ‫فاختار فاطمة سيدة نساء العالمين‪.‬‬ ‫وهذا الحديث ناظر إلى التفضيل بين الرجال‬ ‫والرجال‪ ،‬وبين النساء والنساء‪ ..(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 16‬ص ‪ 326‬والخصال ج ‪ 2‬ص ‪ 42‬و‬ ‫)ط مركز النشر السلمي سنة ‪1403‬هـ( ص ‪413‬‬ ‫وموسوعة أحاديث أهل البيت "عليهم السلم"‬ ‫للنجفي ج ‪ 3‬ص ‪ 331‬ومستدركات علم رجال الحديث‬ ‫للنمازي ج ‪ 1‬ص ‪.

‬‬ ‫نعم‪ ،‬قد ورد في السنة المر بالتزوج بأكثر من واحدة‬ ‫لمعالجة حالة‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تهذيب الحكام للطوسي ج ‪ 7‬ص ‪ 475‬ومناقب آل‬ ‫أبي طالب لبن شهر آشوب ج ‪ 3‬ص ‪ 330‬و )ط‬ ‫المطبعة الحيدرية ـ النجف الشرف ـ سنة ‪1956‬م( ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 110‬وبشارة المصطفى ص ‪ 306‬والمالي‬ ‫للطوسي ج ‪ 1‬ص ‪ 42‬ومقتل الحسين للخوارزمي ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 64‬وبحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪ 16‬و ‪ 153‬وضياء‬ ‫العالمين )مخطوط( ج ‪ 2‬ق ‪ 3‬ص ‪ 7‬وعوالم العلوم ج‬ ‫‪ 11‬ص ‪ 387‬و ‪ 66‬ومستدرك الوسائل ج ‪ 2‬ص ‪42‬‬ ‫وراجع‪ :‬فتح الباري ج ‪ 9‬ص ‪ 287‬ومجمع النورين ص‬ ‫‪ 23‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" لحمد‬ ‫الرحماني الهمداني ص ‪ 231‬واللمعة البيضاء‬ .(1‬‬ ‫ولعل هذا التعليل يريد أن يشير إلى عظمتها‬ ‫ومقامها عند الله تعالى‪ ،‬وأنه تبارك وتعالى قد‬ ‫طهرها‪ ،‬حتى من جهة خلقتها‪ ،‬فنزهها عن الحيض‪،‬‬ ‫حتى ل يمنعها ذلك من مواصلة عباداتها التي تحبها‪..‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬لم يثبت استحباب الزواج بأكثر من امرأة‬ ‫واحدة‪ ،‬بل ورد إباحة ذلك في القرآن‪ ،‬مع النصيحة‬ ‫بالتزام الزواج من واحدة في صورة الخوف من عدم‬ ‫التمكن من العدل بين النساء‪.‬‬ ‫قال‪ :‬قلت‪ :‬وكيف؟!‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 16‬ص ‪ 354‬وج ‪ 26‬ص ‪ 271‬وج ‪43‬‬ ‫ص ‪ 26‬والخصال ج ‪ 1‬ص ‪ 96‬و ‪ 97‬و )ط مركز النشر‬ ‫السلمي سنة ‪1403‬هـ( ص ‪ 207‬وكنز الدقائق‬ ‫للمشهدي ج ‪ 2‬ص ‪.63‬‬ ‫) ‪(1/254‬‬ ‫الصفحة ‪255‬‬ ‫قال‪ :‬لنها طاهر ل تحيض")‪.‫أنه قال‪" :‬حرم الله النساء على علي "عليه السلم"‬ ‫ما دامت فاطمة "عليها السلم" حية‪.‬‬ ‫وبهذا الحال‪ ،‬هل يصح من علي "عليه السلم" أن‬ ‫يفضل عليها أحدًا‪ ،‬أو أن يميل إلى أحد سواها وهي‬ ‫على قيد الحياة؟!‪.

107‬‬ ‫‪ -3‬الكافي ج ‪ 5‬ص ‪ 431‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة‬ ‫آل البيت( ج ‪ 20‬ص ‪ 44‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص‬ ‫‪ 26‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 20‬ص ‪ 13‬والتفسير‬ ‫الصافي ج ‪ 1‬ص ‪ 508‬ونور الثقلين ج ‪ 1‬ص ‪ 559‬وج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 595‬وكنز الدقائق ج ‪ 2‬ص ‪ 645‬وتفسير الميزان ج‬ ‫‪ 5‬ص ‪.‬‬ ‫إل إذا استدل على ذلك بالروايات التي تحث على‬ ‫الزواج وتأمر به‪ ،‬مثل‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الكافي ج ‪ 5‬ص ‪ 430‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة‬ ‫آل البيت( ج ‪ 20‬ص ‪ 44‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص‬ ‫‪ 26‬وعوالي الللي ج ‪ 3‬ص ‪ 281‬وجامع أحاديث‬ ‫الشيعة ج ‪ 20‬ص ‪ 13‬وموسوعة أحاديث أهل البيت‬ ‫"عليهم السلم" للنجفي ج ‪ 3‬ص ‪ 11‬وج ‪ 4‬ص ‪178‬‬ ‫ونور الثقلين ج ‪ 3‬ص ‪ 595‬ومجمع البحرين ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪.208‬‬ ‫‪ -2‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 44‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص ‪ 26‬والكافي ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 331‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 20‬ص ‪ 13‬ونور الثقلين‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 559‬وج ‪ 3‬ص ‪ 595‬وكنز الدقائق ج ‪ 2‬ص ‪645‬‬ ‫وتفسير الميزان ج ‪ 5‬ص ‪.(3‬‬ ‫فالستحباب المدعى يصبح موضع شك‪ ،‬وبذلك ل‬ ‫يبقى موضوع للسؤال المذكور‪.108‬‬ ‫) ‪(1/255‬‬ ‫الصفحة ‪256‬‬ ‫الفقر)‪ ،(1‬أو نحو ذلك‪.107‬‬ ‫) ‪(1/256‬‬ .‬‬ ‫مع ملحظة‪ :‬أن معالجة ظاهرة الفقر)‪ (2‬قد كانت‬ ‫بالطلق أيضًا‪ ،‬مع أنه أبغض الحلل إلى الله تعالى)‬ ‫‪.‫للتبريزي النصاري ص ‪ 201‬والسرار الفاطمية‬ ‫للمسعودي ص ‪ 431‬والحدائق الناضرة للمحقق‬ ‫البحراني ج ‪ 23‬ص ‪...

‬‬ ‫) ‪(1/257‬‬ ‫الصفحة ‪258‬‬ ‫فل يبقى أي مبرر لتطّلب شيء آخر‪ ..‫الصفحة ‪257‬‬ ‫حديث‪" :‬تناكحوا تناسلوا فإني أباهي بكم المم يوم‬ ‫القيامة"‪ ..‬‬ ‫ومن الواضح‪ :‬أن السيدة الزهراء "عليها السلم" حين‬ ‫تكون مع المام علي "عليه السلم"‪ ،‬فإنه "عليه‬ ‫السلم" سوف ل يجد في نفسه أية حاجة إلى شيء‬ ‫آخر‪ ،‬لن السيدة الزهراء "عليها السلم" هي الكمال‬ ‫كله‪.‬وحددت‬ ‫شرائط معينة لمن يصح التزويج بها‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬قال الله تعالى‪} :‬ومن آيات ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫م ِ‬ ‫َ ِ ْ َ ِ‬ ‫هأ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ق ل َك ُ ْ‬ ‫خل َ َ‬ ‫فسك ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ع َ‬ ‫ة‬ ‫ود ّ ً‬ ‫ج َ‬ ‫و َ‬ ‫سك ُُنوا إ ِل َي ْ َ‬ ‫واجا ً ل ِت َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ل ب َي ْن َك ْ‬ ‫أن ْ ُ ِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ها َ‬ ‫م أْز َ‬ ‫في ذَل ِ َ‬ ‫وم ٍ ي َت َ َ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫ن{)‪..‬‬ ‫يضاف إلى ذلك‪ :‬أن روايات الترغيب في الزواج لجل‬ ‫النسل يقصد بها التأكيد على استحباب أصل التناكح‬ ‫والتناسل‪ .(1‬‬ ‫م ً‬ ‫ن ِ‬ ‫ك لَيا ٍ‬ ‫فك ُّرو َ‬ ‫ة إِ ّ‬ ‫وَر ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ق ْ‬ ‫َ‬ ‫فقد دلت هذه الية المباركة على‪ :‬أن الهدف من‬ ‫الزواج هو تحقيق السكون‪ ،‬والرضا‪ ،‬وذلك من خلل‬ ‫التوحد‪ ،‬واللتقاء‪ ،‬ووجدان النفس لحقيقتها الكاملة‪،‬‬ ‫ليكونا معا ً بمثابة نفس واحدة‪..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 21‬من سورة الروم‪.‬‬ ‫ويناقش في دللة ذلك على استحباب التعدد‪ ،‬بأننا لو‬ ‫سلمنا بذلك‪ ،‬فإن استحباب زيادة النسل شيء‪ ،‬وتعدد‬ ‫الزوجات شيء آخر‪ ..‬باعتبار أن المطلوب هو زيادة النسل‪ ،‬وهو‬ ‫يتحقق بتعدد الزوجات بصورة أتم وأوفى‪.‬ما دام أن‬ ‫السكون والرضا قد بلغ منتهاه‪ ،‬فما هو الداعي لن‬ ‫يبحث المام "عليه السلم" عن زوجة أخرى‪ ،‬ما دام‬ ‫أن تلك الزوجة لن يكون لها أي دور في حياته‪ ،‬ول‬ ‫يوجد أي مجال للزيادة في حالة السكون‪ ،‬والرضا‪،‬‬ .‬ولكن ل مطلقًا‪ ،‬بل وفق سياسة وضابطة‬ ‫محددة‪ ،‬ولذلك لم يجز الزيادة على الربع‪ .‬فإذا فرض التلزم بينهما‪ ،‬فمن‬ ‫المعلوم‪ :‬أنه ل يجب اتفاق المتلزمين في الحكم‪ ،‬بل‬ ‫يجب أن يختلفا فيه‪.

.‬‬ .‬لكننا قد أثبتنا عدم صحة ذلك‪ ،‬وقلنا‪ :‬إن هناك‬ ‫نصوصا ً أخرى تقول‪ :‬إنها كانت أمة‪ ،‬فاشتراها علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬واتخذها أم ولد‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬بالنسبة لم محمد بن الحنفية نقول‪:‬‬ ‫دعى‪ :‬أنها كانت أمة وهي‬ ‫إن البعض وإن كان قد ا ّ‬ ‫نصيب علي "عليه السلم" من سبي أتي به إلى أبي‬ ‫بكر‪ ..‫والسعادة لديه؟!‬ ‫وربما لجل هذه الخصوصية بالذات لم يتزوج النبي‬ ‫"صلى الله عليه وآله" في حياة السيدة خديجة "عليها‬ ‫السلم" أية امرأة أخرى‪ ،‬لكنه تزوج بعدها بالعديد من‬ ‫النساء لكثر من داع وسبب‪ .‬رغم علمه "صلى الله‬ ‫عليه وآله" بانه لن يجد مثل خديجة "عليها السلم"‪.‬‬ ‫وتزوج علي "عليه السلم" بعد الزهراء "عليها‬ ‫السلم" بالعديد من النساء رغم علمه بأنه لن يجد‬ ‫مثل الزهراء "صلوات الله وسلمه عليها"‪.‬‬ ‫تسّري علي )عليه السلم( في حياة الزهراء )عليها‬ ‫السلم(‪:‬‬ ‫بناءً على ما تقدم‪ ،‬يبقى سؤالن يحتاجان إلى إجابة‪:‬‬ ‫الول‪ :‬ماذا نصنع بالروايات التي تقول‪ :‬إن عليا ً‬ ‫"عليه السلم" قد تزوج بأم محمد بن الحنفية في‬ ‫حياة رسول الله "صلى الله عليه وآله"؟!‬ ‫الثاني‪ :‬ماذا نصنع بحديث بريدة عن اصطفاء علي‬ ‫"عليه السلم" لجارية من السبي‪ ،‬وقد اختلى بها‪،‬‬ ‫ء؟!‬ ‫وخرج ورأسه يقطر ما ً‬ ‫ونقول في الجواب‪:‬‬ ‫ً‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬لو صح هذا وذاك‪ ،‬فيكون دليل على أن حديث‬ ‫تحريم النساء على علي "عليه السلم" ما دامت‬ ‫فاطمة "عليها السلم" على قيد الحياة مشروط بما‬ ‫إذا لم تجزه الزهراء "عليها السلم" ورسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬وتكون‬ ‫) ‪(1/258‬‬ ‫الصفحة ‪259‬‬ ‫مبادرته لفعل ذلك دليل ً على صدور هذه الجازة منها‬ ‫ومنه‪..‬‬ ‫دعى‪ :‬أن المحرم عليه "صلوات الله وسلمه‬ ‫بل قد ي ُ ّ‬ ‫عليه" هو التزويج بالنساء‪ ،‬ول يحرم عليه التسري‪.

.(1‬فل دليل على تسّريه بها في‬ ‫حياة الزهراء "عليها السلم"‪.‬‬ ‫ولخصوصي ٍ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬قاموس الرجال )ط مركز النشر السلمي قم( ج‬ ‫‪ 9‬ص ‪ 246‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 243‬ـ‬ ‫‪ 246‬وأعيان الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 433‬وج ‪ 9‬ص ‪ 435‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 27‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 42‬ص ‪.‬‬ ‫وأما إن كانت ولدة محمد بن الحنفية في زمن‬ ‫رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬ولم نقل‪ :‬إن ما‬ ‫روي عن المام الصادق "عليه السلم" مختص‬ ‫بالزواج الدائم‪ ،‬فل بد أن يحمل ذلك على أن زواجه‬ ‫بالحنفية‪ ،‬قد كان بإذن من رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪ ،‬وفاطمة "عليها السلم"‪ ،‬لسّر‬ ‫ة في محمد بن الحنفية "رحمه الله"‪.99‬‬ ‫) ‪(1/259‬‬ ‫الصفحة ‪260‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬بالنسبة لحديث بريدة نقول‪:‬‬ ‫إن الصل في هذا الحديث هو بريدة السلمي‪) .‬‬ ‫وقد ذكرت الرواية‪ :‬أن رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وب‬ ‫وآله"‪ ،‬غضب للمام علي "عليه السلم"‪ ،‬وص ّ‬ ‫موقفه)‪.‫والظاهر‪ :‬أن شراءه لها كان في زمن رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فولدت له محمدا ً المعروف‬ ‫بابن الحنفية‪ ،‬وذلك بعد استشهاد السيدة فاطمة‬ ‫"عليها السلم")‪ ...(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬هذا الحديث رواه عموم أهل السنة في مجاميعهم‬ ‫الحديثية‪ ،‬وفي كتب السيرة‪ ،‬والتراجم‪ ،‬وغير ذلك‪،‬‬ ‫فراجع على سبيل المثال ل الحصر ما يلي‪ :‬صحيح‬ ‫البخاري‪ ،‬كتاب النكاح‪ ،‬باب ذب الرجل عن ابنته في‬ ‫الغيرة والنصاف‪ ،‬وكتاب الخمس‪ ،‬وكتاب المناقب‪،‬‬ .‬وفي‬ ‫بعض النصوص ذكر البراء‪ ،‬بدل بريدة( الذي أرسله‬ ‫خالد بن الوليد للوقيعة بالمام علي "عليه السلم"‪،‬‬ ‫عند رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬بحجة‪ :‬أن‬ ‫المام "عليه السلم" اصطفى جارية من السبي‪،‬‬ ‫وقعت في الخمس‪.

‫وصحيح مسلم ج ‪ 7‬ص ‪ 141‬وفي فضائل فاطمة‬ ‫"عليها السلم"‪ ،‬ومسند أحمد ج ‪ 4‬ص ‪ 328‬وحلية‬ ‫الولياء ج ‪ 2‬ص ‪ 40‬والسنن الكبرى للبيهقي ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 64‬والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪158‬‬ ‫و ‪ 159‬وغوامض السماء المبهمة ص ‪ 340‬و ‪341‬‬ ‫وسنن ابن ماجة ج ‪ 1‬ص ‪ 616‬وأسد الغابة ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 521‬والجامع الصحيح للترمذي ج ‪ 5‬ص ‪ 591‬و ‪597‬‬ ‫ونزل البرار ص ‪ 82‬و ‪ 83‬والسيرة الحلبية ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 208‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 4‬وسنن أبي داود‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 326‬وتلخيص الشافي ج ‪ 2‬ص ‪ 276‬والغدير ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 216‬والبحر الزخار ج ‪ 6‬ص ‪ 435‬وجواهر الخبار‬ ‫والثار )بهامش البحر الزخار( للصعدي‪ ،‬ومصابيح‬ ‫السنة ج ‪ 2‬ص ‪ 257‬وكنز العمال= = ج ‪ 15‬ص ‪ 24‬ـ‬ ‫‪ 125‬و ‪ 126‬و ‪ 271‬والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪ 344‬و‬ ‫‪ 345‬ومحاضرة الدباء‪ ،‬المجلد الثاني ص ‪ 234‬وشرح‬ ‫نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 12‬ص ‪ 51‬و ‪ 88‬وج ‪ 4‬ص ‪ 64‬ـ‬ ‫‪ 66‬وتهذيب التهذيب ج ‪ 7‬ص ‪ 90‬وفتح الباري ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 6‬وج ‪ 9‬ص ‪ 286‬ونسب قريش ص ‪ 87‬و ‪312‬‬ ‫والمصنف للصنعاني ج ‪ 7‬ص ‪ 300‬و ‪ 301‬و ‪.‬‬ ‫فقال له النبي "صلى الله عليه وآله"‪ :‬ويحك يا‬ ‫بريدة! أحدثت نفاقًا؟! إن علي بن أبي طالب كان له‬ ‫من الفيء ما يحل لي‪ ،‬إن علي بن أبي طالب خير‬ .302‬‬ ‫) ‪(1/260‬‬ ‫الصفحة ‪261‬‬ ‫ونلحظ هنا ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إن أغلب المصادر لم تشر إل لمجرد اصطفاء‬ ‫المام علي "عليه السلم"‪ ،‬جارية من خمس السبي‬ ‫لنفسه‪.‬‬ ‫وظاهر طائفة‪ :‬أن العتراض إنما كان منصبا ً على‬ ‫تصرفه "عليه السلم"‪ ،‬في مال الخمس‪.‬‬ ‫وكمثال على ذلك نشير إلى نص الشيخ المفيد "رحمه‬ ‫الله"‪ ،‬الذي ذكر‪ :‬أن بريدة جعل يقرأ كتاب خالد‬ ‫لرسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬والمتضمن‬ ‫للوقيعة في علي "عليه السلم"‪ ،‬ووجه النبي "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪ ،‬يتغير‪ ،‬فقال بريدة‪" :‬إنك إن رخصت‬ ‫للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم‪.

(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬مجمع الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 128‬ـ ‪ 129‬عن‬ ‫الطبراني‪ ،‬وخصائص النسائي ص ‪ 102‬ـ ‪ 103‬ومشكل‬ ‫الثار ج ‪ 4‬ص ‪ 160‬ومسند أحمد ج ‪ 5‬ص ‪ 359‬و ‪ 350‬ـ‬ ‫‪ 351‬وسنن البيهقي ج ‪ 6‬ص ‪ 342‬وقال‪ :‬رواه‬ ‫البخاري في الصحيح‪ ،‬وحلية الولياء ج ‪ 6‬ص ‪294‬‬ ‫وسنن الترمذي ج ‪ 5‬ص ‪ 632‬و ‪ 639‬وكنز العمال ج ‪15‬‬ ‫ص ‪ 124‬ـ ‪ 125‬و ‪ 126‬ـ ‪ 127‬ومناقب الخوارزمي‬ ‫الحنفي ص ‪ 92‬ومستدرك الحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 110‬ـ ‪111‬‬ ‫على شرط مسلم‪ ،‬وتلخيص المستدرك للذهبي‬ ‫)بهامشه( وسكت عنه‪ ،‬والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪344‬‬ ‫و ‪ 345‬عن‪ :‬أحمد‪ = = ،‬والترمذي‪ ،‬وأبي يعلى‪ ،‬وغيره‬ ‫بنصوص مختلفة‪ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الرشاد )ط مؤسسة آل البيت( ص ‪ 160‬و ‪ 161‬و‬ ‫)ط دار المفيد ـ بيروت = = ‪1414‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪161‬‬ ‫وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 253‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪230‬‬ ‫و ‪ 231‬وقاموس الرجال ج ‪ 2‬ص ‪ 173‬عنه‪ ،‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 21‬ص ‪ 358‬وج ‪ 37‬ص ‪ 235‬وموسوعة المام‬ ‫علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة‬ ‫والتاريخ ج ‪ 11‬ص ‪ 261‬والمستجاد من الرشاد‬ ‫)المجموعة( ص ‪.(1)".99‬‬ ‫) ‪(1/261‬‬ ‫الصفحة ‪262‬‬ ‫فليس في الرواية إشارة إلى أنه "عليه السلم" قد‬ ‫وطأ تلك الجارية‪ ،‬كما تزعم بعض الروايات‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ إن بعض النصوص التي رويت لهذه الحادثة‬ ‫تقول‪":‬فتكلم بريدة في علي عند الرسول‪ ،‬فوقع‬ ‫فيه‪ ،‬فلما فرغ رفع رأسه‪ ،‬فرأى رسول الله "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪ ،‬غضب غضبا ً لم يره غضب مثله إل‬ ‫يوم قريظة والنضير‪ ،‬وقال‪" :‬يا بريدة‪ ،‬أحب عليًا‪،‬‬ ‫فإنه يفعل ما آمره"‪ .‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 216‬عن بعض من‬ ‫تقدم‪ ،‬وعن نزل البرار للبدخشي ص ‪ 22‬والرياض‬ ‫النضرة ج ‪ 3‬ص ‪ 129‬و ‪ 130‬وعن مصابيح السنة‬ ‫للبغوي ج ‪ 2‬ص ‪ 257‬والبحر الزخار ج ‪ 6‬ص ‪435‬‬ .‫الناس لك ولقومك الخ‪..‬وكذا روي عن غير بريدة)‪.

.‬‬ ‫‪ 3‬ـ ومع غض النظر عن ذلك‪ ،‬وافتراض صحة‬ ‫الروايتين معًا‪ ،‬نقول‪:‬‬ ‫وبذلك يتحقق التوفيق والجمع بين رواية تحريم‬ ‫النساء على أمير المؤمنين "عليه السلم" مدة حياة‬ ‫السيدة فاطمة "عليها السلم"‪ ،‬وبين رواية بريدة بأن‬ ‫المقصود برواية تحريم النساء عليه‪ :‬تحريم الزواج‬ ‫الدائم بالحرائر منهن‪ .‬‬ ‫) ‪(1/263‬‬ ‫الصفحة ‪264‬‬ ‫‪ 4‬ـ إن ما ذكروه‪ :‬من أنه "عليه السلم" قد أصاب من‬ ‫الجارية‪ ،‬وأنه خرج إليهم ورأسه يقطر‪ ،‬وأخبرهم بما‬ ‫جرى‪ ،‬لم نجده مرويا ً عن الئمة "عليهم السلم"‪،‬‬ ‫قبل أولئك الذين‬ ‫ولعله قد أضيف إلى الرواية من ِ‬ ..‬إذا‬ ‫أذنت الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬أو أمر أبوها "صلى‬ ‫الله عليه وآله" لمصلحة يراها‪.‬فل تشمل التسري بالماء‪ .87‬‬ ‫) ‪(1/262‬‬ ‫الصفحة ‪263‬‬ ‫وهذا يعني‪ :‬أن اصطفاء الجارية من قبل علي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬ووطؤه لها إن كان قد حصل‪ ،‬فإنما كان‬ ‫بأمر رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬لمصلحة‬ ‫رآها‪.‫وجواهر الخبار والثار المستخرجة من لجة البحر‬ ‫الزخار للصعدي )مطبوع بهامش المصدر السابق(‬ ‫نفس الجلد و الصفحة‪ ،‬عن البخاري والترمذي‪.‬‬ ‫والمعجم الوسط ج ‪ 5‬ص ‪ 117‬وبشارة المصطفى ص‬ ‫‪ 146‬و ‪ 147‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 291‬و )ط‬ ‫أخرى( ص ‪ 195‬وخصائص أمير المؤمنين للنسائي‬ ‫هامش ص ‪ 103‬والمالي للطوسي ص ‪ 250‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 282‬ونهج السعادة ج ‪ 5‬ص ‪279‬‬ ‫ومناقب المام أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 425‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪.

‬‬ ‫‪ 3‬ـ ليلى بنت مسعود‪.‬‬ ‫) ‪(1/264‬‬ ‫الصفحة ‪265‬‬ ‫‪ 7‬ـ محياة بنت امرئ القيس‪.‬‬ ‫وعن المام الباقر "عليه السلم"‪ :‬كان له أيضا ً سبع‬ ‫سّرّية‪ .‬بعضهن أمهات ولد)‪.‬‬ ‫ولكننا نشير هنا إلى اثنتين من هؤلء النساء‪ ،‬وهما‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ أسماء بنت عميس‪:‬‬ ‫فإن جعفر بن أبي طالب كان قدتزوج بأسماء بنت‬ ‫عميس‪ ،‬وهاجرت‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 652‬والصراط‬ ‫المستقيم لعلي بن يونس العاملي ج ‪ 1‬ص ‪163‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 109‬وشرح‬ .‬‬ ‫‪ 2‬ـ أسماء بنت عميس‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ أم البنين فاطمة بنت حزام الكلبية‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ خولة بنت جعفر بن قيس‪.(1‬‬ ‫عشرة ُ‬ ‫وسيأتي الحديث عن زواجه "عليه السلم" بأمامة‬ ‫بنت أبي العاص‪ ،‬بعد استشهاد الزهراء "عليها‬ ‫السلم"‪.‬‬ ‫ولكن فألهم قد خاب؛ لنهم لم يعرفوا المام عليا ً ول‬ ‫السيدة الزهراء صلوات الله وسلمه عليهما‪.‬‬ ‫سائر نساء علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫وبعد استشهاد السيدة الزهراء "عليها السلم" تزوج‬ ‫ن‪:‬‬ ‫"عليه السلم" بعدة نسا ٍ‬ ‫ءه ّ‬ ‫‪ 1‬ـ أمامة بنت أبي العاص‪..‬‬ ‫‪ 6‬ـ الصهباء بنت ربيعة‪.‫أرادوا أن يثيروا المشكلة على أساس إثارة حفيظة‬ ‫السيدة الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬لعتقادهم أن ذكر‬ ‫ذلك لها عنه "عليه السلم"‪ ،‬سوف يثير غيرتها‪،‬‬ ‫ويحركها ضده‪.‬‬ ‫وربما تكون هذه التحريكات المغرضة قد حصلت في‬ ‫وقت لحق‪ ،‬أي بعد أن فشلت محاولتهم للوقيعة به‬ ‫عند رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي‪.

‬‬ ‫ثم تزوجها أبو بكر‪ ،‬فولدت له محمدًا‪ .112‬‬ ‫‪ -2‬عمدة الطالب لبن عنبة ص ‪ 357‬وقاموس الرجال‬ ‫للتستري )ط سنة ‪ 1389‬هـ( ج ‪ 10‬ص ‪ 389‬و ‪ 390‬و‬ ‫)ط مركز النشر السلمي ـ الطبعة الولى( ج ‪ 12‬ص‬ ‫‪ 196‬وأعيان الشيعة للسيد محسن المين ج ‪ 7‬ص‬ ‫‪ 429‬وج ‪ 8‬ص ‪ 389‬والنوار العلوية ص ‪ 442‬وعقيل‬ ‫بن أبي طالب للحمدي الميانجي ص ‪.‬وراجع هذا القول في‪ :‬دعائم‬ ‫السلم ج ‪ 2‬ص ‪ 192‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 208‬والعثمانية للجاحظ ص ‪ 98‬وفيض القدير‬ ‫للمناوي ج ‪ 5‬ص ‪ 538‬وفيه‪ :‬بضع عشرة سرية‪،‬‬ ‫والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪ 368‬وفي )ط أخرى( ص‬ ‫‪ 333‬وتفسير الثوري ص ‪ 29‬وتاريخ مدينة دمشق ج‬ ‫‪ 42‬ص ‪ 578‬والمحلى لبن حزم ج ‪ 9‬ص ‪.218‬‬ ‫) ‪(1/265‬‬ ‫الصفحة ‪266‬‬ ‫معه إلى الحبشة‪ ،‬وولدت له عبد الله‪ ،‬وعونا ً ومحمدًا‪.(1‬‬ ‫‪ 2‬ـ أم البنين بنت حزام‪:‬‬ ‫قالوا‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" قال لعقيل‪" :‬أنظر إلى‬ ‫امرأة قد ولدتها الفحول‪ ،‬لتزوجها فتلد لي غلما ً‬ ‫فارسًا‪..(2‬‬ ‫ونلحظ هنا‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" لم يكن بحاجة‬ ‫إلى علم عقيل‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تهذيب الكمال ج ‪ 35‬ص ‪ 127‬وسير أعلم النبلء‬ ‫للذهبي ج ‪ 2‬ص ‪ 282‬ـ ‪ 287‬والصابة لبن حجر ج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 14‬ـ ‪ 16‬والعلم للزركلي ج ‪ 1‬ص ‪ 306‬والمحبر‬ ‫للبغدادي ص ‪ 107‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 4‬ص ‪178‬‬ ‫والوافي بالوفيات للصفدي ج ‪ 9‬ص ‪ 33‬وموسوعة‬ ‫المام علي بن أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب‬ ‫والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ ‫فقال له‪ :‬تزوج أم البنين الكلبية‪ ،‬فإنه ليس في‬ ‫العرب أشجع من آبائها")‪.47‬‬ .‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 32‬ص ‪ 677‬وبناء المقالة‬ ‫الفاطمية للسيد ابن طاووس ص ‪ 249‬وفي ص ‪231‬‬ ‫تسع عشرة سرية‪ .‬وبعد وفاة أبي‬ ‫بكر تزوجها علي "عليه السلم" فأولدها يحيى)‪.

.‬‬ ‫وفيه إشارة إلى أن التهيؤ لهذه المواقف والتضحيات‬ ‫قد بدأ قبل ولدة يزيد وابن زياد و‪ .‬‬ ‫وتبرئته من التهامات الباطلة التي سيوجهونها إليه‬ ‫حين يكشف للناس مخازي أعداء علي "عليه‬ ‫السلم"‪.....‬‬ ‫وأن ذلك بمثابة إخبار غيبي عن ولدة هؤلء الصفوة‪،‬‬ ‫وعن المهمات الجسام التي سوف يضطلعون بها‪،‬‬ ‫في نصرة هذا الدين‪.‬‬ ‫ً‬ ‫مع يقيننا بأن عليا "عليه السلم" كان أعرف من‬ ‫عقيل في كل شيء‪ .32‬‬ ‫) ‪(1/267‬‬ .‬‬ ‫يضاف إلى ذلك‪ :‬أنه أراد التنويه بعلم عقيل‬ ‫بالنساب‪ ،‬ورد ما سوف يكيده به المويون وأعوانهم‪.‬ولم يكن بحاجة إليه في اختيار‬ ‫من يشاء من النساء‪ .‬ولكنه أراد أن يعطي كل ذي‬ ‫حق حقه‪ .‫) ‪(1/266‬‬ ‫الصفحة ‪267‬‬ ‫"رحمه الله"‪ ،‬ول إلى علم غيره بأنساب وأحوال‬ ‫العرب‪ ،‬إل أن يكون المقصود هو تعريف الناس بمقام‬ ‫تلك الصفوة التي سيكون لها النصيب الوفر في‬ ‫نصرة المام الحسين "عليه السلم" في كربلء‪.‬وأن يعلم الناس‪ :‬أن ل غضاضة في‬ ‫الرجوع إلى أهل الخبرة‪ ،‬لظهار فضلهم‪ ،‬والعلن‬ ‫بالتكريم لهم‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المم والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 385‬و )ط مؤسسة‬ ‫العلمي( ج ‪ 2‬ص ‪ = = 584‬ومجمع الزوائد للهيثمي ج‬ ‫‪ 9‬ص ‪ 254‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 22‬ص ‪443‬‬ ‫والكمال في أسماء الرجال ص ‪ 150‬والثقات لبن‬ ‫حبان ج ‪ 2‬ص ‪ 182‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 3‬ص ‪191‬‬ ‫وج ‪ 18‬ص ‪ 398‬وتهذيب الكمال ج ‪ 9‬ص ‪ 324‬والكامل‬ ‫في التاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 400‬وعيون الثر ج ‪ 2‬ص ‪364‬‬ ‫وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 11‬ص ‪..‬و‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ علي )عليه السلم( يتزوج أمامة‪:‬‬ ‫في سنة اثنتي عشرة للهجرة مات أبو العاصي بن‬ ‫الربيع‪ ،‬وأوصى إلى الزبير‪ ،‬وتزوج علي "عليه‬ ‫السلم" ابنته)‪.

‫الصفحة ‪268‬‬ ‫زوجها منه الزبير‪ ،‬لن أباها قد أوصاه بها)‪.(2‬‬ ‫قالوا‪ :‬ولما جرح علي "عليه السلم" خاف أن‬ ‫يتزوجها معاوية‪ ،‬فأمر المغيرة بن نوفل بن الحارث‬ ‫بن عبد المطلب أن يتزوجها بعده‪.(2‬‬ ‫ي)‪.148‬‬ ‫) ‪(1/268‬‬ ‫الصفحة ‪269‬‬ ‫ويروي ابن عباس عن علي "عليه السلم" قوله‪:‬‬ ‫أشياء لم أجد إلى تركهن سبي ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫إلى أن قال‪ :‬وتزويج أمامة بنت زينب‪ ،‬أوصتني بها‬ ‫فاطمة "عليها السلم")‪.332‬‬ ‫‪ -3‬بحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪ 217‬ومستدرك سفينة البحار‬ ‫ج ‪ 4‬ص ‪ 317‬واللمعة البيضاء ص ‪ 890‬عن مصباح‬ ‫النوار ص ‪ .259‬وراجع‪ :‬مجمع النورين للمرندي ص‬ ‫‪.1788‬وراجع الهامش السابق‪.(3‬‬ ‫أو قالت‪ :‬بنت أختي‪ ،‬وتتحنن على ولد ّ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬أسد الغابة ج ‪ 5‬ترجمة أمامة‪ ،‬والصابة ج ‪ 8‬ص ‪24‬‬ ‫والستيعاب ج ‪ 4‬ص ‪ .(1‬‬ ‫وفي بعض الروايات‪ :‬أنها ولدت لعلي "عليه السلم"‬ ‫محمد الوسط)‪.‬‬ ‫فلما استشهد علي "عليه السلم"‪ ،‬وانقضت عدتها‬ .‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬روضة الواعظين ص ‪ 168‬ومستدرك‬ ‫الوسائل ج ‪ 2‬ص ‪ 360‬وكتاب سليم بن قيس ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 870‬وعلل الشرايع ج ‪ 1‬ص ‪ 188‬وراجع‪ :‬بحار النوار‬ ‫ج ‪ 28‬ص ‪ 304‬وج ‪ 43‬ص ‪ 181‬و ‪ 191‬و ‪ 199‬وج ‪78‬‬ ‫ص ‪ 253‬و ‪ 256‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪362‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 3‬ص ‪ 369‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 4‬ص ‪ 317‬واللمعة البيضاء ص ‪ 868‬و ‪ 872‬و‬ ‫‪ 875‬والنوار العلوية ص ‪ 303‬ومجمع النورين ص‬ ‫‪ 150‬والسرار الفاطمية للمسعودي ص ‪.(1‬‬ ‫وقيل‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" تزوج أمامة بنت أبي‬ ‫العاص‪ ،‬بوصية الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬فقد أوصته‬ ‫بذلك‪ ،‬وقالت‪ :‬إنها تكون لولدي مثلي)‪.

‫أرسل إليها معاوية يخطبها‪ ،‬فأرسلت إلى المغيرة‬ ‫تعلمه بذلك‪ ،‬فتزوجها المغيرة‪ ،‬فولدت له يحيى‪،‬‬ ‫وهلكت عنده)‪.‬‬ ‫فلعلها "عليها السلم" أطلقت عليها وصف الخت‬ ‫بهذا العتبار‪..304‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 89‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 92‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 317‬وإمتاع السماع ج ‪ 6‬ص ‪ 292‬وجواهر المطالب‬ ‫لبن الدمشقي ج ‪ 2‬ص ‪ 122‬والنوار العلوية ص ‪433‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 32‬ص ‪.414‬‬ ‫) ‪(1/269‬‬ ‫الصفحة ‪270‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن لنا مع هذه النصوص وقفات عديدة‪ ،‬نذكر منها‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬كتاب سليم بن قيس ج ‪ 2‬ص ‪ 870‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 28‬ص ‪.675‬‬ ‫‪ -3‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 20‬والسيرة‬ ‫الحلبية ج ‪ 2‬ص ‪ 452‬ومجمع البحرين ج ‪ 1‬ص ‪109‬‬ ‫والصابة )ط دار الكتب العلمية( ج ‪ 8‬ص ‪ 25‬وعيون‬ ‫الثر ج ‪ 2‬ص ‪ 364‬والستيعاب ج ‪ 4‬ص ‪ 1789‬وأسد‬ ‫الغابة ج ‪ 5‬ص ‪ 400‬وراجع‪ :‬ذخائر العقبى ص ‪161‬‬ ‫وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 11‬ص ‪ 32‬وعن تاريخ المم‬ ‫والملوك ج ‪ 5‬ص ‪ 145‬وأنساب الشراف )تحقيق‬ ‫المحمودي( ج ‪ 2‬ص ‪.‬‬ .‬‬ ‫والحال أننا قد أثبتنا في كتبنا‪" :‬القول الصائب"‪،‬‬ ‫وكتاب "بنات النبي أم ربائبه" وكتاب "ربائب النبي‪:‬‬ ‫قل هاتوا برهانكم"‪ ،‬وفي كتب أخرى‪ :‬أن زينب زوجة‬ ‫أبي العاص بن الربيع لم تكن بنتا ً للنبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" على الحقيقة‪ ،‬وإنما نسبت إليه‪ ،‬لنها‬ ‫تربت في بيته "صلى الله عليه وآله"‪.‬‬ ‫أمامة بنت أخت فاطمة )عليها السلم(‪:‬‬ ‫تصف بعض الروايات أمامة بنت أبي العاص بأنها بنت‬ ‫أخت فاطمة "عليها السلم"‪ ،‬ويعلل النص المنسوب‬ ‫للزهراء "عليها السلم" طلبها من علي الزواج من‬ ‫أمامة بأنها بنت أختها‪ ،‬وتحن على ولديها‪.

.‬فبعد أن كبرت هل صارت‬ ‫عاقلة راشدة‪ ،‬أم لم تكن كذلك‪ ،‬فإن كانت عاقلة‬ ‫راشدة فل حاجة لها إلى الزبير ليزوجها؛ لنها تصبح‬ ‫مالكة لمرها‪ ،‬ول تحتاج في زواجها إلى إذن أحد‪ ،‬ول‬ ‫ولية لحد عليها‪ ،‬بعد موت أبيها‪.‬‬ ‫) ‪(1/271‬‬ .‬ولماذا صبر إلى ما‬ ‫بعد وفاته حتى خطبها من الزبير‪ ،‬والحال أن الزهراء‬ ‫"عليها السلم" قد أوصته بالزواج منها‪ ،‬لحفظ‬ ‫أبنائها؟!‬ ‫ومن الذي كان يهتم بأبناء الزهراء "عليها السلم"‬ ‫طيلة هذه المدة؟!‬ ‫ثانيًا‪ :‬لنفترض‪ :‬أنها كانت صغيرة في ذلك الوقت‪،‬‬ ‫فانتظرها إلى أن كبرت‪ .‫علي )عليه السلم( لم يجد للتخلص سبيل ً‪:‬‬ ‫وقد لفت نظرنا‪ :‬ما نسب إلى علي "عليه السلم"‪،‬‬ ‫من أنه لم يجد للتخلص من التزويج بأمامة سبي ً‬ ‫ل‪..‬‬ ‫بسبب وصية الزهراء "عليها السلم"‪..‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫ل ندري لماذا يريد علي "عليه السلم" التخلص من‬ ‫هذا المر‪ ،‬ويلتمس السبل إلى ذلك‪ ،‬فل يجدها؟! هل‬ ‫كان يرى أن الزهراء "عليها السلم" قد أخطأت في‬ ‫اختيارها لهذه الفتاة؟! أم أنه لم يكن بحاجة للزواج‬ ‫) ‪(1/270‬‬ ‫الصفحة ‪271‬‬ ‫لكن وصية فاطمة "عليها السلم" قد أجبرته عليه؟!‬ ‫وهل يمكن أن تخطئ الزهراء المعصومة؟!‬ ‫أو أنها هل تتدخل فيما ل يعنيها‪ ،‬وتلزم الناس بما لم‬ ‫يكن المطلوب إلزامهم به؟!‬ ‫الزبير يزوج أمامة‪:‬‬ ‫وج عليا ً‬ ‫وقد ذكر النص المتقدم‪ :‬أن الزبير هو الذي ز ّ‬ ‫"عليه السلم" أمامة‪ ،‬لن أباها كان قد أوصاه بها‪:‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إذا كان أبو العاص بن الربيع قد مات في السنة‬ ‫الثانية عشرة‪ ،‬والزهراء "عليها السلم" قد‬ ‫استشهدت قبل ذلك بسنة أو أكثر‪ ،‬فلماذا ل يخطب‬ ‫علي أمامة من أبيها مباشرة؟!‪ ..

‬‬ ‫ً‬ ‫ولعل مقصود الراوي‪ :‬أن الزبير كان وكيل عنها في‬ ‫إجراء صيغة النكاح الشرعي مع المام "عليه السلم"‪.‬‬ ‫فقال لها‪ :‬أتتزوجين ابن آكلة الكباد؟! فلو جعلت‬ ‫ي!‬ ‫ذلك إل ّ‬ ‫قالت‪ :‬نعم‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الصابة ج ‪ 4‬ص ‪.237‬‬ ‫) ‪(1/272‬‬ ‫الصفحة ‪273‬‬ ‫فأو ً‬ ‫ل‪ :‬قد روى ابن سعد‪ ،‬عن ابن أبي فديك؛ عن ابن‬ ‫أبي ذئب‪ :‬أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن‬ ‫نوفل‪:‬‬ ‫إن معاوية خطبني‪.‬‬ ‫قال ابن أبي ذئب‪ :‬فجاز نكاحه)‪.‬‬ ‫بل لقد كان لزينب العقيلة "عليها السلم"‪ ،‬فضل ً عن‬ ‫الحسنين "عليهما السلم" من العقل والرشد‪ ،‬ما‬ ‫يستغنون به عن جميع أهل الرض‪ ،‬إن لم نقل‪ :‬إن‬ ‫الناس يحتاجون إليهم في ذلك وسواه‪.‫الصفحة ‪272‬‬ ‫وإن لم تكن راشدة‪ ،‬فما حاجة أبناء الزهراء "عليها‬ ‫السلم" إليها‪ ،‬وإلى حنانها‪ ،‬بل يكونون هم قد كبروا‪،‬‬ ‫واستغنوا عنها وعن غيرها في نفس الوقت الذي‬ ‫تطويه هي للحصول على الرشد‪..‬‬ ‫غير أن ذلك غير مسّلم‪ ،‬فقد قيل‪" :‬إنها لم تلد لعلي‪،‬‬ ‫ول للمغيرة")‪.‬‬ ‫هل ولدت أمامة لعلي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫تقدم‪ :‬أن بعض الروايات تقول‪ :‬إن أمامة ولدت لعلي‬ ‫"عليه السلم" محمدا ً الوسط‪.(1‬‬ .‬‬ ‫ثم طور ذلك وحوره لكي يبدو أن عليا ً "عليه السلم"‬ ‫بحاجة إلى الزبير‪ ،‬وأن للزبير شيئا ً من الفضل على‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم"‪.(1‬‬ ‫أمامة تزوجت بعد علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫وكون زواج أمامة بالمغيرة بن نوفل بن عبد المطلب‬ ‫بأمر علي "عليه السلم" هو الخر موضع شك وريب‪..

‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬صرح ابن شهرآشوب‪ :‬بأن النسوة اللواتي‬ ‫توفي علي "عليه السلم" عنهن لم يتزوجن بعده‪،‬‬ ‫وهن‪ُ :‬أمامة‪ ،‬وأسماء بنت عميس‪ ،‬وأم البنين الكلبية‪،‬‬ ‫وليلى التميمية)‪.450‬‬ ‫) ‪(1/273‬‬ ‫الصفحة ‪274‬‬ ‫رابعًا‪ :‬والمر الوضح والصرح‪ :‬قول ابن شهرآشوب‬ ‫عن أمامة نفسها‪" :‬وخطب المغيرة بن نوفل أمامة‪،‬‬ ‫ثم أبو الهياج بن سفيان بن الحارث‪ ،‬فروت عن علي‬ ‫"عليه السلم"‪ :‬أنه ل يجوز لزواج النبي والوصي أن‬ ‫يتزوجن بغيره بعده‪ ،‬فلم يتزوج امرأة ول أم ولد بهذه‬ ‫الرواية")‪...‬‬ ‫لماذا هذا العدد من النساء؟!‪:‬‬ .472‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 305‬و )ط المطبعة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 3‬ص ‪ 90‬وراجع‪ :‬تفسير نور الثقلين ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 299‬و مطالب السؤول ص ‪ 314‬ومناقب المام‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 2‬ص ‪48‬‬ ‫وتاريخ الئمة )المجموعة( = = للكاتب البغدادي ص‬ ‫‪17‬والهداية الكبرى للخصيبي ص ‪ 95‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 42‬ص ‪ 92‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 4‬ص ‪ 336‬والدر‬ ‫النظيم ص ‪ 411‬وكشف الغمة ج ‪ 2‬ص ‪ 69‬والفصول‬ ‫المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪ 647‬والنوار العلوية ص‬ ‫‪.‫ثانيًا‪ :‬إننا ل نرى أن عليا ً "عليه السلم" يتحدث مع‬ ‫أمامه في موضوع كهذا‪ ،‬ول نظنه يحدد لها زوجا ً‬ ‫بعده‪ .‬ل سيما إذا كان ذلك يستبطن بعض الحراج‬ ‫لذلك الرجل‪ ،‬الذي عينه لها‪ ،‬والذي قد ل يكون راغبا ً‬ ‫في زواج كهذا‪.(1‬‬ ‫فما يدعى من تزويج المام السجاد "عليه السلم"‬ ‫إحدى زوجات أبيه لبعض الناس‪ ،‬ل مجال لقبوله‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الصابة ج ‪ 4‬ص ‪ 237‬و )ط دار الكتب العلمية( ج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 26‬ونيل الوطار ج ‪ 6‬ص ‪ 267‬وفتح الباري ج ‪ 9‬ص‬ ‫‪ 162‬وعمدة القاري ج ‪ 20‬ص ‪ 124‬وتغليق التعليق ج ‪4‬‬ ‫ص ‪ 416‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 8‬ص ‪ 40‬و‬ ‫‪ 233‬و ‪.

‬‬ ‫‪ 5‬ـ لهية )أم ولد( امرأة من اليمن)‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ أم حكيم بنت الحارث‪.‬‬ ‫ب‪ :‬إن الزواج بعدد من النساء ل ينحصر بعلي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬ول بالنبي "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬فإن عمر‬ ‫قد تزوج بالعديد من النساء‪ ،‬ومنهن كما قيل‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ زينب بنت مظعون‪..(1‬‬ ‫‪ 6‬ـ أم ولد هي أم عبد الرحمن بن الصغر بن عمر‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ أم كلثوم بنت جرول‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ عاتكة بنت زيد‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬الكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪.‬‬ ‫وهذا الزواج فرضته ظروف‪ ،‬ولم يكن استجابة لداعي‬ ‫الشهوة‪ ،‬ولذلك لم يتخير "صلى الله عليه وآله" من‬ ‫النساء الفتيات البكار أو الجميلت‪ ،‬بل كن ثيبات أو‬ ‫عجائز لكل واحدة منهن قصة وظرف خاص بها‪.‬‬ ‫‪ 10‬ـ عاصية )أو جميلة( أم عاصم بن عمر)‪.‬‬ ‫ونجيب بما يلي‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" قد عاش عدة سنوات مع‬ ‫الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬ولم يتزوج غيرها إل بعد أن‬ ‫استشهدت‪ ،‬تماما ً كما عاش رسول الله‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 3‬ص ‪ 305‬و )ط المطبعة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 3‬ص ‪ 90‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪92‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 4‬ص ‪ 336‬ونور الثقلين ج‬ ‫‪ 4‬ص ‪ 299‬والنوار العلوية ص ‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ فكيهة )أم ولد(‪.‬فراجع(‪.‫وقد يتساءل البعض عن سبب كثرة النساء اللتي‬ ‫تزوجهن علي أمير المؤمنين "عليه السلم"‪.54‬‬ .‬‬ ‫‪ 4‬ـ جميلة بنت ثابت‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ أم كلثوم بنت علي )عقد عليها ولم يدخل بها‪،‬‬ ‫وكان ذلك آخر عمره في ظروف ذكرناها في كتاب‬ ‫لنا باسم "ظلمة أم كلثوم"‪ .450‬‬ ‫) ‪(1/274‬‬ ‫الصفحة ‪275‬‬ ‫"صلى الله عليه وآله" سنوات كثيرة مع خديجة‬ ‫"عليها السلم"‪ ،‬ولم يتزوج غيرها إل بعد وفاتها‪.

‬‬ ‫‪ 6‬ـ أم البنين بنت عيينة‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ أسماء بنت عميس‪.‬‬ ‫‪ 8‬ـ نائلة بنت الفرافصة‪.‫‪ -2‬تاريخ المدينة لبن شبة ج ‪ 2‬ص ‪ 654‬و ‪655‬‬ ‫والكامل في التاريخ ج ‪ 3‬ص ‪ 53‬و ‪ 54‬والطبقات‬ ‫الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 265‬وتاريخ السلم للذهبي‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 274‬والوافي بالوفيات للصفدي ج ‪ 22‬ص‬ ‫‪ 285‬والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪ 156‬و ‪ 157‬وإمتاع‬ ‫السماع ج ‪ 6‬ص ‪ 213‬و ‪.‬‬ .‬وربما تكون هي أم كلثوم‬ ‫بنت جرول‪.‬‬ ‫‪ 7‬ـ رملة بنت شيبة‪.‬‬ ‫والنساء اللتي تزوجهن عثمان‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ رقية )ربيبة رسول الله "صلى الله عليه وآله"(‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ أم عمرو بنت جندب‪.185‬‬ ‫) ‪(1/276‬‬ ‫الصفحة ‪277‬‬ ‫والنساء اللئي ولدن لبي بكر هن كما عند ابن الثير‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قتيلة بنت عبد العزى‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المدينة لبن شبة ج ‪ 3‬ص ‪ 952‬و ‪953‬‬ ‫والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 54‬والكامل في‬ ‫التاريخ لبن الثير ج ‪ 3‬ص ‪..‬‬ ‫‪ 3‬ـ فاختة بنت غزوان‪.214‬‬ ‫) ‪(1/275‬‬ ‫الصفحة ‪276‬‬ ‫‪ 11‬ـ مليكة بنت جرول‪ .‬‬ ‫‪ 12‬ـ قرينة بنت أبي أمية‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ فاطمة بنت الوليد‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ أم رومان‪.‬‬ ‫‪ 9‬ـ أم ولد ولدت لعثمان بنتا ً اسمها أم البنين)‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ أم كلثوم )ربيبة رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله"(‪.

..‬‬ ‫وقد يكون السبب هو حفظ أنفس‪ ،‬ورعاية حقوق ل‬ ‫بد له من حفظها ورعايتها‪ ،‬وقد يكون هو موافاة‬ ‫الجل لزوج هذه أو تلك‪ ،‬ول بد من الجليس والنيس‪.‬‬ ‫) ‪(1/279‬‬ ‫الصفحة ‪280‬‬ ‫) ‪(1/280‬‬ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الكامل في التاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 420‬والطبقات الكبرى‬ ‫لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 169‬والمعارف لبن قتيبة ص ‪172‬‬ ‫و ‪ 173‬وتاريخ المم والملوك ج ‪ 2‬ص ‪ 616‬ووفيات‬ ‫العيان ج ‪ 3‬ص ‪ 69‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 11‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫د‪ :‬لكن المهم هو مراعاة أحكام الله فيهن‪ ،‬وحفظ‬ ‫حدوده‪ ،‬واللتزام بشرائعه‪ ،‬ومعاملتهن بما يقتضيه‬ ‫الخلق الرضي‪ ،‬والواجب النساني‪ .(1‬‬ ‫ج‪ :‬إن للقدام على الزواج من هذه المرأة أو تلك‬ ‫أسبابا ً مختلفة‪ ،‬قد يكون من بينها السعي للبر بتلك‬ ‫المرأة‪ ،‬وحفظها من أن يعضها الدهر بأنياب الحاجة‪،‬‬ ‫و صونها من أن تقع في قبضة رجل فاجر‪ ،‬ل يراعي‬ ‫فيها أحكام الله وشرائعه‪.‬‬ ‫وقد يكون السبب هو انجاب ذرية صالحة‪ .‬وقد يكون‬ ‫السبب غير ذلك‪.251‬‬ ‫) ‪(1/277‬‬ ‫الصفحة ‪278‬‬ ‫) ‪(1/278‬‬ ‫الصفحة ‪279‬‬ ‫الفصل الثامن‪ :‬أولد أمير المؤمنين )عليه السلم(‪..‬ول يتوهم في حق‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم" سوى هذا‪.‫‪ 4‬ـ حبيبة بنت خارجة)‪...

.67‬‬ ‫‪ -3‬تاج المواليد )المجموعة( للطبرسي ص ‪ 18‬وتذكرة‬ ‫الخواص ص ‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ أم كلثوم "رضوان الله تعالى عليها"‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ زينب "عليها السلم"‪.67‬‬ ‫وراجع‪ :‬الفصول المهمة لبن الصباغ ج ‪ 1‬ص ‪641‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪.(2‬‬ ‫وقيل‪ :‬ثلثة وثلثون)‪.‬‬ ‫ومهما يكن من أمر‪ ،‬فإن أولده "عليه السلم" من‬ ‫السيدة الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬خمسة‪ ،‬هم‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ المام الحسن "عليه السلم"‪.(2‬‬ ‫وقيل‪ :‬تسعة وثلثون)‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ المحسن)‪ ،(4‬الذي قتل أو أسقط في الهجوم‬ .115‬‬ ‫‪ -2‬تاج المواليد )المجموعة( للطبرسي ص ‪18‬‬ ‫والرشاد للمفيد ج ‪ 1‬ص ‪ 355‬والمستجاد من الرشاد‬ ‫)المجموعة( ص ‪ 140‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪90‬‬ ‫وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 396‬وكشف الغمة للربلي ج ‪2‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ المام الحسين "عليه السلم"‪.‫الصفحة ‪281‬‬ ‫هؤلء أولد أمير المؤمنين )عليه السلم(‪:‬‬ ‫وقد اختلفوا في عدد أولد أمير المؤمنين "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬فقيل‪ :‬سبعة وعشرون)‪.(1‬‬ ‫وقيل‪ :‬ثمانية وعشرون)‪.(1‬‬ ‫وقيل‪ :‬خمسة وثلثون)‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الرشاد للمفيد ج ‪ 1‬ص ‪ 354‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص‬ ‫‪ 89‬والمستجاد من الرشاد )المجموعة( ص ‪138‬‬ ‫والعمدة لبن البطريق ص ‪ 29‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 395‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 2‬ص ‪.57‬‬ ‫) ‪(1/281‬‬ ‫الصفحة ‪282‬‬ ‫وقيل‪ :‬أربعة وثلثون)‪.(3‬‬ ‫ولعل سبب الختلف هو اختلط السماء باللقاب‬ ‫والكنى‪.

‬‬ ‫‪ 4‬ـ جعفر‪.‬‬ ‫وهناك أربعة أولد من فاطمة بنت حزام الكلبية )أم‬ ‫البنين(‪ ،‬وهم‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ العباس‪.115‬‬ ‫‪ -2‬ينابيع المودة للقندوزي ج ‪ 3‬ص ‪ 147‬وعمدة‬ ‫الطالب لبن عنبة ص ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ عثمان‪.‬‬ ‫وهناك أبو بكر وعبيد الله‪ .‫على بيت الزهراء‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 3‬ص ‪ 20‬وتاج‬ ‫المواليد )المجموعة( للطبرسي ص ‪ 18‬وعمدة‬ ‫الطالب لبن عنبة ص ‪ 63‬وموسوعة المام علي بن‬ ‫أبي طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪.‬‬ .‬‬ ‫ويحيى وعون‪ ،‬أمهما أسماء‪ ،‬بنت عميس‪.‬‬ ‫ومحمد الصغر‪ ،‬أمه أم ولد‪ ،‬واسمها زرقاء)‪،(1‬‬ ‫استشهد أيضا ً مع المام الحسين "عليه السلم" في‬ ‫كربلء‪.‬‬ ‫) ‪(1/282‬‬ ‫الصفحة ‪283‬‬ ‫"عليها السلم"‪ ،‬فور استشهاد أبيها رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪.‬‬ ‫ومحمد بن الحنفية‪ ،‬وأمه خولة بنت جعفر بن قيس‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ عبد الله‪.‬‬ ‫ومحمد الوسط‪ ،‬وأمه أمامة‪..63‬‬ ‫‪ -3‬تهذيب الكمال ج ‪ 20‬ص ‪ 479‬والوافي بالوفيات‬ ‫للصفدي ج ‪ 21‬ص ‪ 185‬وموسوعة المام علي بن أبي‬ ‫طالب "عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪1‬‬ ‫ص ‪.‬أمهما ليلى بنت مسعود‬ ‫الدارمية‪ ،‬استشهدوا أيضا ً في كربلء مع المام‬ ‫الحسين "عليه السلم"‪.115‬‬ ‫‪ -4‬ضبط بالتشديد ـ كما ذكره ابن حجر في الصابة ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 471‬و )ط دار الكتب العلمية سنة ‪1415‬هـ( ج ‪6‬‬ ‫ص ‪ 191‬وفي بعض المصادر بالتخفيف‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وهؤلء الربعة قد استشهدوا جميعا في كربلء‪.

102‬وراجع‪ :‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 56‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 45‬ص ‪ 39‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 20‬ومناقب المام أمير المؤمنين "عليه السلم"‬ ‫للكوفي ج ‪ 2‬ص ‪ 49‬والرشاد للمفيد ج ‪ 2‬ص ‪155‬‬ ‫وذخائر العقبى ص ‪.117‬‬ ‫) ‪(1/283‬‬ ‫الصفحة ‪284‬‬ ‫وعمر‪ ،‬وأمه الصهباء التغلبية )أم حبيب( ولعل هناك‬ ‫ولدا ً آخر‪ ،‬اسمه عمر استشهد بالطف مع المام‬ ‫الحسين "عليه السلم")‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬مقتل الحسين للخوارزمي ج ‪ 2‬ص ‪ 28‬و ‪29‬‬ ‫وذخائر العقبى ص ‪ 117‬وراجع‪ :‬أنساب الشراف ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 103‬والمجدي في أنساب الطالبين ص ‪8‬‬ ‫وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪ 117‬والهداية‬ ‫الكبرى ص ‪ 95‬وسر السلسلة العلوية لبي نصر‬ ‫البخاري ص ‪ 95‬ومستدركات علم رجال الحديث ج ‪6‬‬ ‫ص ‪..‫____________‬ ‫‪ -1‬كما في أنساب الشراف )بتحقيق المحمودي( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ .(1‬‬ ‫ويلحظ كثرة ابناء علي "عليه السلم" الذين‬ ‫استشهدوا مع المام الحسين "عليه السلم" في‬ ‫كربلء‪.‬‬ ‫وأما البنات‪ .‬فهن‪:‬‬ ‫رقية‪ ،‬وأم الحسن‪ ،‬وأم هاني‪ ،‬وفاطمة‪ ،‬وزينب‬ ‫الصغرى‪ ،‬وميمونة‪ ،‬ونفيسة‪ ،‬وخديجة‪ ،‬وأمامة‪ ،‬ورملة‬ ‫الكبرى‪ ،‬وجمانة‪ ،‬وأم سلمة‪ ،‬ورقية الصغرى‪ ،‬وأم‬ ‫كلثوم الصغرى‪ ،‬ورملة الصغرى‪ ،‬وأم الكرام‪ ،‬وأم‬ ‫جعفر‪ ،‬ويمكن إضافة سكينة)‪ (2‬إلى بناته "عليه‬ ‫السلم"‪.101‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪20‬‬ ‫ص ‪ 227‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص ‪ 168‬ومستدرك‬ ‫الوسائل ج ‪ 2‬ص ‪ 37‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 473‬وج ‪ 20‬ص ‪ 294‬والمالي للطوسي ص ‪367‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪ 179‬وج ‪ 101‬ص ‪ 45‬وراجع‪:‬‬ .

182‬‬ ‫) ‪(1/284‬‬ ‫الصفحة ‪285‬‬ ‫وهناك خصوصيات كثيرة ترتبط بهؤلء الذكور والناث‬ ‫منهم على حد سواء‪ ،‬كما أن هناك اختلفات بالنسبة‬ ‫لبعضهم‪ ..‫دلئل المامة ص ‪ 146‬والدر النظيم ص ‪ 457‬والنوار‬ ‫البهية ص ‪ 62‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 7‬ص ‪387‬‬ ‫وج ‪ = = 8‬ص ‪ 213‬ومستدركات علم رجال الحديث ج‬ ‫‪ 8‬ص ‪ 596‬واللمعة البيضاء للتبريزي ص ‪ 860‬وبيت‬ ‫الحزان ص ‪.‬‬ ‫) ‪(1/285‬‬ ‫الصفحة ‪286‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬قد يكون السبب في التسمية باسم بعينه هو‬ .‬‬ ‫غير أننا نشير هنا إلى المور التالية‪:‬‬ ‫علي )عليه السلم( يسمي أولده باسم مناوئيه‪:‬‬ ‫قد يقال‪ :‬إذا كان أبو بكر وعمر وعثمان قد هاجموا‬ ‫بيت الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬وارتكبوا في حق علي‬ ‫"عليه السلم" والزهراء "عليها السلم" ما هو‬ ‫معلوم‪ ،‬وسيأتي شطر منه‪ .‬مثل تحاشي التعرض لبعض‬ ‫المشكلت‪ ،‬أو الطمع في الحصول على بعض‬ ‫المتيازات‪ ..‬أضربنا عن ذكرها لتوفير الفرصة لما هو‬ ‫أهم‪ ،‬ونفعه أعم‪..‬فكيف يسمي علي "عليه‬ ‫السلم" أولده بأسمائهم؟!‬ ‫أل يدل ذلك على حبه لهم‪ ،‬وعلى عدم صحة ما يدعى‬ ‫من هجومهم على بيت الزهراء "عليها السلم"‪،‬‬ ‫وضربها وإسقاط جنينها‪ ،‬وما إلى ذلك؟!‬ ‫ويجاب بما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن تسمية إنسان ولده باسم شخص مع العلم‬ ‫بأنه قاصد لذلك‪ ،‬ل تكشف عن محبته لذلك الشخص‬ ‫إل إذا ثبت بالتصريح منه‪ ،‬أو بأن يطلع الله تعالى‬ ‫أنبيائه على أن سبب تسميته باسمه هو حبه له‪ ،‬ول‬ ‫شيء غير ذلك‪ .‬أو نحو ذلك‪..

‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬ممن؟!‬ ‫قلت‪ :‬من التغلبية‪..‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬من الذي قال‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" قد سمى‬ ‫ولده عمر‪ ،‬حبا ً بالخليفة عمر بن الخطاب؟! فلعله‬ ‫سماه بهذا السم حبا ً بعمر بن أبي سلمة‪ ،‬ربيب‬ ‫الرسول "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬الذي شهد حرب‬ ‫الجمل مع علي "عليه السلم"‪ ،‬وكان عامله على‬ ‫البحرين‪ ،‬وعلى فارس‪ .‬وكان من ثقاته وكان يحبه)‬ ‫‪.‬‬ ‫) ‪(1/286‬‬ ‫الصفحة ‪287‬‬ ‫له‪ :‬ولد لي غلم هذه الليلة‪.‫ف بعض من‬ ‫استلطاف ذلك السم‪ ،‬وإن كان ل ُيست َل ْطَ ُ‬ ‫سمي به‪ ،‬فنحن مثل ً ل نحب الظالمين والمنحرفين‪،‬‬ ‫حتى لو كان اسمهم محمد‪ ،‬وعلي‪ ،‬وياسر‪ .207‬‬ ‫‪ -2‬راجع الصابة‪ ،‬وأسد الغابة‪ ،‬والستيعاب‪ ..(1‬‬ ‫بل ما أكثر اسم عمر بين الصحابة‪ ،‬وكذلك الحال في‬ ‫سائر السماء)‪.(2‬‬ ‫رابعًا‪ :‬قال ابن شبة النميري‪ :‬حدثنا عيسى بن عبد‬ ‫الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫حدثني أبي‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" قال‪ :‬ولد لي غلم يوم قام عمر‪ ،‬فغدوت‬ ‫عليه فقلت‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع ترجمته في‪ :‬الستيعاب ج ‪ 3‬ص ‪ 1159‬وأسد‬ ‫الغابة ج ‪ 4‬ص ‪ 79‬وتهذيب الكمال ج ‪ 21‬ص ‪374‬‬ ‫والصابة ج ‪ 4‬ص ‪ 487‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج‬ ‫‪ 16‬ص ‪ 173‬والكمال في أسماء الرجال ص ‪126‬‬ ‫وراجع‪ :‬جامع الرواة للردبيلي ج ‪ 1‬ص ‪ 630‬والدرجات‬ ‫الرفيعة ص ‪ 197‬ومستدركات علم رجال الحديث ج ‪6‬‬ ‫ص ‪ 73‬ومعجم رجال الحديث ج ‪ 14‬ص ‪ 17‬وتاريخ‬ ‫بغداد ج ‪ 1‬ص ‪.‬وغير‬ ‫ذلك‪..‬ولكننا‬ ‫نسمي أولدنا بهذه السماء‪ ،‬لنها تدغدغ مشاعرنا‪،‬‬ ‫من جهات أخرى‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فهب لي اسمه‪..

‫قلت‪ :‬نعم‪.755‬وراجع‪:‬‬ ‫كتاب الغاني‪.(2‬‬ ‫سادسًا‪ :‬بالنسبة لبي بكر ابن أمير المؤمنين نقول‪:‬‬ ‫قيل‪ :‬هذه كنية لمحمد الصغر)‪ ،(3‬ابن أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم"‪..‬‬ ‫وقد أشرنا سابقًا‪ :‬إلى أن هناك نصوصا ً تؤكد على‪:‬‬ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المدينة لبن شيبة ج ‪ 2‬ص ‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬فأعتقه عمر بن علي بعد ذلك‪ .(1‬‬ ‫وقال أبو الفرج‪ :‬أبو بكر بن علي بن أبي طالب‪ ،‬لم‬ ‫يعرف اسمه)‪.‬فلعل ذلك الولد هو الذي تكّنى‬ ‫بهذه الكنية‪ ،‬ولعل غيره كناه بها لسبب‪ ،‬أو لخر‪.(2‬‬ ‫وليس ثمة ما يدل على‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" هو‬ ‫الذي كنى ولده بها‪ .‬‬ ‫‪ -2‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 84‬و )ط المكتبة الحيدرية‬ ‫سنة ‪1385‬هـ( ص ‪ 55‬وقاموس الرجال ج ‪ 6‬ص ‪287‬‬ ‫عنه‪ ،‬وبحار النوار ج ‪ 31‬ص ‪ 307‬وج ‪ 45‬ص ‪38‬‬ ‫وتقريب المعارف لبي الصلح الحلبي ص ‪294‬‬ ‫وإبصار العين في أنصار الحسين "عليه السلم" ص‬ ‫‪.447‬‬ ‫) ‪(1/287‬‬ ‫الصفحة ‪288‬‬ ‫وقيل‪ :‬هو كنية لعبد الله ]أو عبيد الله[ بن أمير‬ ‫المؤمنين)‪.‬‬ ‫قال‪ :‬وكان نوبيًا‪.‬فولده اليوم‬ ‫مواليه)‪.68‬‬ ‫‪ -3‬الرشاد ج ‪ 1‬ص ‪ 354‬والعمدة لبن البطريق ص ‪30‬‬ ‫وتاج المواليد )المجموعة( = = ج ‪ 1‬ص ‪ 95‬والمستجاد‬ ‫من الرشاد )المجموعة( ص ‪ 139‬وبحار النوار ج ‪42‬‬ ‫ص ‪ 89‬والتنبيه والشراف ص ‪ 258‬وإعلم الورى ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 396‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 2‬ص ‪ 67‬والفصول‬ ‫المهمة ج ‪ 1‬ص ‪ 643‬والنوار العلوية ص ‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقد سميته باسمي‪ ،‬ونحلته غلمي موركًا‪..(1‬‬ ‫خامسًا‪ :‬ورد‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" قال عن سبب‬ ‫تسميته لولده بعثمان‪ :‬إنما سميته باسم أخي عثمان‬ ‫بن مظعون)‪.

‬‬ ‫وبذلك يعلم أيضًا‪ :‬أن قول بعضهم‪ :‬إن المام عليا ً‬ ‫"عليه السلم" أراد بتسميته أولده بهذه السماء أن‬ ‫يؤكد على الوحدة بين المسلمين‪ ،‬لنها موافقة‬ ‫لسماء الخلفاء الثلثة غير ظاهر الوجه‪ .‬‬ ‫نتيجة ما سبق‪:‬‬ ‫وبذلك كله يعلم‪ :‬أنه ل مجال للقول على سبيل الحتم‬ ‫والجزم‪ ،‬بأن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬مقتل الحسين للخوارزمي ج ‪ 2‬ص ‪28‬‬ ‫وإبصار العين في أنصار الحسين "عليه السلم" ص‬ ‫‪.‬‬ .‫ن يسمين أولدهن‪ ،‬ويخترن السماء‬ ‫أن المهات ك ّ‬ ‫التي تروق لهن‪ ،‬كأسماء الباء أو الخوة‪ ،‬أو غير ذلك‪،‬‬ ‫وتقدمت طائفة من شواهد ذلك في فقرة‪ :‬تسمية‬ ‫علي "عليه السلم"‪ ،‬فراجع‪.‬‬ ‫فل حرج عليه في ذلك‪..‬‬ ‫أما أبناء السيدة الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬فقد سماهم‬ ‫رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬كما يعلم‬ ‫بالمراجعة‪.303‬‬ ‫) ‪(1/288‬‬ ‫الصفحة ‪289‬‬ ‫المام عليا ً "عليه السلم"‪ ،‬هو الذي سمى أبناءه من‬ ‫غير الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬بهذا السم أو ذاك‪.‬‬ ‫وفي غير هذه الصورة‪ ،‬فإن القتصار على السماء‬ ‫مى بها رسول الله "صلى الله عليه وآله" هو‬ ‫التي س ّ‬ ‫الولى‪ ،‬والجدر‪..‬‬ ‫فإذا ما اضطر أحد إلى التسمية بهذا السم أو بذاك‪.‬‬ ‫بالضافة إلى أنه يمكن أن تثار احتمالت أخرى حول‬ ‫سبب ذلك مما قدمناه وسواه‪ ،‬كأن يقال‪:‬‬ ‫إنه "عليه السلم" أراد أن يفهم الناس‪ :‬أن السماء‬ ‫ليست حكرا ً على أحد‪ ،‬وأنه إذا كان ثمة من اعتراض‪،‬‬ ‫فإنما هو على الفعال‪ ،‬بالدرجة الولى‪.70‬‬ ‫‪ -2‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 86‬و )ط المكتبة الحيدرية‬ ‫سنة ‪1385‬هـ( ص ‪ 56‬وقاموس الرجال للتستري ج‬ ‫‪ 11‬ص ‪ 236‬وأعيان الشيعة ج ‪ 2‬ص ‪ 302‬و ‪.‬ول سيما مع‬ ‫النصوص التي حددت أسباب تلك التسميات‪..

55‬‬ ‫‪ -3‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 85‬و )ط المكتبة الحيدرية ـ‬ ‫سنة ‪1385‬هـ( ص ‪.‬‬ ‫فقدمهم بين يديه‪ ،‬فقتلوا جميعًا؛ فحاز مواريثهم‪ ،‬ثم‬ ‫تقدم فقتل‪ ،‬فورثهم وإياه عبيد الله‪ ،‬ونازعه في ذلك‬ ‫عمه عمر بن علي‪ ،‬فصولح على شيء رضي به")‪.‬‬ ‫فتقدم‪ ،‬فاستشهد)‪.(2‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إذا كان لواء المام الحسين "عليه السلم" بيد‬ ‫العباس كما صرح به أبو الفرج نفسه)‪ ،(3‬وصرح به‬ ‫المام الحسين "عليه السلم" أيضًا‪ ،‬وهو‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 82‬و ‪ 83‬و )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية سنة ‪1385‬هـ( ص ‪ 54‬وبحار النوار ج ‪ 45‬ص‬ ‫‪ 38‬والعوالم )المام الحسين "عليه السلم"( للشيخ‬ ‫عبد الله البحراني ص ‪ 282‬وإبصار العين في أنصار‬ ‫الحسين "عليه السلم" ص ‪.(1‬‬ ‫ثم قال أبو الفرج عن عباس‪" :‬وهو آخر من قتل من‬ ‫إخوته لمه وأبيه‪ ،‬لنه كان له عقب‪ ،‬ولم يكن لهم‪.‫) ‪(1/289‬‬ ‫الصفحة ‪290‬‬ ‫إهانة للعباس بن علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫تقدم‪ :‬أن أبناء علي "عليه السلم" من أم البنين‬ ‫فاطمة بنت حزام قد استشهدوا في كربلء‪ ،‬وكان‬ ‫العباس ـ وهو أكبرهم ـ آخر من استشهد منهم‪ ،‬فذكر‬ ‫أبو الفرج‪ :‬أن العباس قال لخيه عبد الله‪ :‬تقدم بين‬ ‫ي حتى أراك‪ ،‬وأحتسبك‪ ،‬فإنه ل ولد لك‪ .‬‬ ‫ثم إن العباس قدم أخاه جعفر بين يديه‪ ،‬لنه لم يكن‬ ‫له ولد‪ ،‬ليحوز ولد العباس بن علي من ميراثه‪.56‬‬ ‫) ‪(1/290‬‬ ‫الصفحة ‪289‬‬ .‬فتقدم‪،‬‬ ‫يد ّ‬ ‫فاستشهد‪.67‬‬ ‫‪ -2‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 84‬و )ط المكتبة الحيدرية ـ‬ ‫سنة ‪1385‬هـ( ص ‪..

‬‬ ‫سابعًا‪ :‬لماذا نازعهم عمر بن علي فقط ذلك‪ ،‬ولم‬ ‫ينازعهم أيضا ً محمد بن الحنفية‪ ،‬بالضافة إلى سائر‬ ‫بنات علي وأبنائه الذين كانوا بعد كربلء على قيد‬ ‫الحياة؟!‬ ‫سكينة بنت علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫ويمكن عدّ سكينة في جملة بنات أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم"‪..‬‬ .‬‬ ‫سادسًا‪ :‬لماذا ينازع عمر بن علي ورثة العباس فيما‬ ‫وصل إليهم من‬ ‫) ‪(1/291‬‬ ‫الصفحة ‪290‬‬ ‫أبيهم‪ ،‬فإن عمر ل يرث من إخوة العباس لبيه وأمه‬ ‫شيئًا‪..‫المعهود من أصحاب اللوية وحامليها وقادتهم‪،‬‬ ‫فلماذا ل يكون السبب في تقديمه إخوته هو‪ :‬أن‬ ‫يبقي لواء الحسين "عليه السلم" مرفوعا ً إلى آخر‬ ‫برهة يمكنه فيها ذلك؟!‬ ‫ثانيًا‪ :‬من أين علم أبو الفرج‪ :‬أنه "عليه السلم" قد‬ ‫رغب بحيازة أولده ميراث إخوته‪ ،‬فإن ذلك من النوايا‬ ‫التي ل ي ّ‬ ‫طلع عليها إل الله تعالى؟! ولم يعش العباس‬ ‫بعدهم فترة يمكن أن يلتقي بها بأحد من الناس‪،‬‬ ‫ويخبرهم بنواياه هذه‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬قول العباس لعبد الله‪" :‬فإنه ل ولد لك" ـ لو‬ ‫صح ـ فهو ل يدل على ما زعمه‪ ،‬إذ لعل مقصوده‪ :‬أن‬ ‫إقدام أخيه على الستشهاد لن يكون في صعوبته‬ ‫بمستوى من له أولد‪ ،‬كما أن الفاجعة به تكون أهون‬ ‫من الفاجعة بغيره‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬أل يعد قول العباس لخيه‪" :‬فإنه ل ولد لك"‬ ‫من موجبات الذى لخيه‪ ،‬حيث إنه سوف يشعره ذلك‬ ‫بأنه باستشهاده ينقطع أثره‪ ،‬ويزول ذكره؟!‬ ‫وهل يصدر هذا الذى من خصوص أخيه العباس في‬ ‫مثل هذه الساعة‪ ،‬وهذا الموقف؟!‬ ‫خامسًا‪ :‬هل صحيح أن العباس يفكر بهذه الطريقة‬ ‫في هذه اللحظات بالذات؟! وأل يشعر النسان بعدم‬ ‫النسجام بين هذا الطمع‪ ،‬أو فقل هذا التفكير بالدنيا‬ ‫وبين قوله لخيه‪ :‬أراك‪ ،‬واحتسبك؟!‪.

‬‬ ‫وأما نقل المام الحسين "عليه السلم" هذا الحديث‬ ‫عن أخته‪ ،‬فلعله لظهار فضلها‪ ،‬وشدة إحتياطها‬ ‫لدينها‪ ،‬ل لجل أنه "عليه السلم" قد تعّلم منها هذا‬ ‫الحكم‪..(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬وسائل الشيعة )ط مؤسسة آل البيت( ج ‪ 20‬ص‬ ‫‪ 227‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 14‬ص ‪ 168‬والمالي‬ ‫للطوسي ص ‪ 336‬و ‪ 367‬وبحار النوار ج ‪ 101‬ص ‪45‬‬ ‫وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 20‬ص ‪ 294‬ومستدرك‬ ‫سفينة البحار ج ‪ 7‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ عن محمد بن جرير الطبري‪ ،‬عن أبي عبد الله‬ ‫الحسين بن إبراهيم )ابن الخياط(‪ ،‬عن أبي الحسن‬ ‫علي بن محمد بن جعفر العسكري‪ ،‬عن صعصعة بن‬ ‫سياب بن ناجية أبي محمد‪ ،‬عن زيد بن موسى‪ ،‬عن‬ ‫أبيه "عليه السلم"‪ ،‬عن أبيه جعفر بن محمد "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬عن أبيه "عليه السلم"‪ ،‬عن عمه )أي عن‬ ‫عم جعفر "عليه السلم"( زيد بن علي‪ ،‬عن أبيه‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬عن سكينة وزينب ابنتي علي‪ ،‬عن‬ ‫علي "عليه السلم" قال‪ :‬قال رسول الله "صلى الله‬ ..‬‬ ‫فقيل لها‪ :‬إنه خادم‪.‫ويدل على وجودها ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ روى الشيخ الطوسي "رحمه الله" في كتابه‬ ‫المالي‪ ،‬عن أبي الفتح هلل بن محمد بن جعفر‪ ،‬عن‬ ‫أبي القاسم إسماعيل بن علي‪ ،‬عن أبيه علي بن‬ ‫علي بن رزين‪ ،‬أخي دعبل بن علي الخزاعي رضي‬ ‫الله عنه‪ ،‬عن الرضا‪ ،‬عن آبائه‪ ،‬عن الحسين بن علي‬ ‫"صلوات الله عليهم"‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫خل على أختي سكينة بنت علي "عليه السلم"‬ ‫"ُأد ِ‬ ‫خادم‪ ،‬فغطت رأسها منه‪.‬‬ ‫قالت‪ :‬هو رجل ومنع شهوَته)‪.‬ل سيما وأننا ل نرى مصلحة ول داعيا لحد‬ ‫في اختلق بنت لمير المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬ل من‬ ‫ناحية مذهبية‪ ،‬ول قبلية‪ ،‬ول سياسية‪ ،‬ول غير ذلك‪.387‬‬ ‫) ‪(1/292‬‬ ‫الصفحة ‪291‬‬ ‫وضعف سند الرواية بهلل الحفار ل يعني كذب‬ ‫ً‬ ‫مضمونها‪ ..

‬‬ ‫ورواية المام الباقر "عليه السلم" عن زيد‪ ،‬ثم رواية‬ ‫المام السجاد "عليه السلم" عن عمته زينب‬ ‫وسكينة‪ ،‬قد يكون المقصود منه العلن بفضل زيد‪،‬‬ ‫وبمقام وفضل زينب وسكينة‪.(1‬‬ ‫وضعف سند الرواية أيضا ً ل يعني كذب مضمونها‪ ،‬ل‬ ‫سيما وأن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬دلئل المامة للطبري ص ‪ 145‬ـ ‪ 146‬وبحار النوار‬ ‫ج ‪ 78‬ص ‪ 112‬ومستدرك الوسائل ج ‪ 2‬ص ‪37‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 7‬ص ‪ 387‬والدر النظيم‬ ‫ص ‪ 457‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 2‬ص ‪.182‬‬ .‬‬ ‫‪ 3‬ـ نقل العلمة المجلسي "رحمه الله" من بعض‬ ‫الكتب خبرا ً قال‪ :‬إنه لم يأخذه من أصل يعول عليه‪،‬‬ ‫وهو‪:‬‬ ‫أن ورقة بن عبد الله الزدي طلب من فضة خادمة‬ ‫السيدة الزهراء "عليها السلم" أن تحدثه بحديث وفاة‬ ‫فاطمة الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬فحدثته به‪.(1)"...‬‬ ‫ويمكن أن يعترض على هذه الرواية‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬بأن المجلسي "رحمه الله" قد صرح بأنه لم‬ ‫ينقلها من الكتب‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪ 179‬والنوار البهية ص ‪62‬‬ ‫ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 8‬ص ‪ 213‬ومستدركات‬ ‫علم رجال الحديث ج ‪ 8‬ص ‪ 596‬واللمعة البيضاء‬ ‫للتبريزي النصاري ص ‪ 860‬وبيت الحزان ص ‪.473‬‬ ‫) ‪(1/293‬‬ ‫الصفحة ‪292‬‬ ‫المضمون مروي بروايات كثيرة أخرى‪.‬‬ ‫إلى أن قالت‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" قال‪" :‬وكفنتها‪،‬‬ ‫وأدرجتها في أكفانها‪ ،‬فلما هممت أن أعقد الرداء‪،‬‬ ‫ناديت‪ :‬يا أم كلثوم‪ ،‬يا زينب‪ ،‬يا سكينة‪ ،‬يا فضة‪ ،‬يا‬ ‫حسن‪ ،‬يا حسين‪ ،‬هلموا‪ ،‬تزودوا من أمكم‪ ،‬فهذا‬ ‫الفراق‪ ،‬واللقاء في الجنة الخ‪.‫عليه وآله"‪ :‬إن فاطمة خلقت حورية في صورة‬ ‫إنسية‪ ،‬وإن بنات النبياء ل يحضن)‪.

‬‬ ‫واحتمال كونها ربيبة‪ ،‬يحتاج إلى شاهد يشير إلى‬ ‫وجود ربائب لدى الزهراء "عليها السلم" قبل وفاتها‪،‬‬ ‫وهو مفقود‪.174‬‬ ‫) ‪(1/295‬‬ ‫الصفحة ‪294‬‬ ..‬وقد ناداها "عليه السلم" لظهار مزيد‬ ‫اهتمامه بها‪.‬‬ ‫ج‪ :‬إحتمال أن تكون سكينة ضيفًا‪ ،‬ثم يناديها "عليه‬ ‫السلم" في جملة من ناداه من أبناء الزهراء "عليها‬ ‫السلم"‪ .‬بعيد‪ ،‬فإن الضيف يحتاج لكي ينادى للتزود‬ ‫من الزهراء‪،‬باعتبارها أمًا‪ ،‬إلى مزيد من الخلطة ورفع‬ ‫الكلفة‪ ،‬حتى تصبح الزهراء "عليها السلم" بمثابة‬ ‫الم لها‪.‫) ‪(1/294‬‬ ‫الصفحة ‪293‬‬ ‫المعتمدة)‪.‬‬ ‫وكذلك الحال بالنسبة لحتمال كونها خادمة‪ ..(1‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬ذكر سكينة هنا ل يدل على أنها من بنات علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬بدليل ذكر فضه أيضًا‪ ،‬فلعل سكينة‬ ‫خادمة مثل فضة‪ ،‬أو لعلها كانت ضيفة عليهم‪ ،‬أو‬ ‫ربيبة‪ .‬‬ ‫ونجيب‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬إن عدم نقل الرواية من الكتب المعتمدة ل‬ ‫يعني فقد الرواية للعتبار‪ ،‬فهناك روايات كثيرة لم‬ ‫تنقل من الكتب‪ ،‬وقد اعتمد عليها علماؤنا‪ .‬‬ ‫فلماذا لم نعثر على ذكر لخادمة للزهراء‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 43‬ص ‪.‬‬ ‫ب‪ :‬إن ذكر فضة ل يضر‪ ،‬لمعلومية كون فضة خادمة‬ ‫عند الخاص والعام‪ ،‬وقد ذكرت مع البناء لشدة‬ ‫اختلطها بهم‪ ،‬واعتبارها كأحدهم‪.‬فإن‬ ‫النصوص قد ذكرت فضة وسواها بهذه الصفة‪....‬وليكن‬ ‫هذا الخبر بمثابة خبر مرسل‪ ،‬فإن إرساله ل يعني أنه‬ ‫مكذوب ومختلق‪.

..‬‬ ‫‪ 4‬ـ قد أورد إبرهيم بن محمد السفراييني الشافعي‪،‬‬ ‫في كتابه المسمى بـ‪" :‬نور العين في مشهد‬ ‫الحسين" اسم سكينة في عدد من المواضع‪ ،‬وهي‬ ‫تكلم أخاها‪ ،‬أو يكلمها أخوها المام الحسين "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬أو أنها تتصرف وتساهم في صنع الحداث)‬ ‫‪.(2‬‬ ‫وهذا يعطي‪ :‬أن الحديث عن سكينة بنت علي موجود‬ ‫عند السنة‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬نور العين في مشهد الحسين "عليه السلم"‬ ‫راجع‪ :‬ص ‪ 7‬إلى ‪.(1‬‬ ‫فإنه حتى لو كان السفراييني قد أطلق العنان‬ ‫لخياله‪ ،‬للمبالغة في تصوير واقعة كربلء‪ ،‬فإنه يتقيد‬ ‫عادة بذكر الشخصيات الرئيسية‪ ،‬ول يحاول البتداع‬ ‫لها‪ ،‬والتزوير فيها‪ ،‬لن من الطبيعي أن يقتصر‬ ‫المزور على الشخصيات الحقيقية‪ ،‬ثم يحاول التزوير‬ ‫والتمرير في جهات خفية‪ .‬‬ ‫سمع منه عبد الصمد")‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ أشار علماء الرجال إلى وجود سكينة بنت علي‬ ‫أيضًا‪ ،‬فقد قال أبو حاتم والبخاري‪" :‬سالم أبو العلء‬ ‫مولى إبراهيم الطائي‪ ،‬سمع أبا صالح‪ ،‬سمع سكينة‬ ‫بنت علي‪ ،‬عن النبي "صلى الله عليه وآله" مرسل‪.15‬‬ ‫‪ -2‬التاريخ الكبير للبخاري ج ‪ 4‬ص ‪ 110‬والجرح‬ ‫والتعديل ج ‪ 4‬ص ‪.‬‬ ‫متى ولد ابن الحنفية؟!‪:‬‬ ..‬وهذا‬ ‫يحتاج إلى شاهد‪ ،‬ولو أخذنا بهذا الحتمال لكان على‬ ‫من يذكرها أن يذكر ما يميزها‪ ،‬ويمنع من الشتباه‪..‬تحت طوفان من الكلمات‬ ‫الرنانة‪ ،‬والتصويرات الخادعة‪.‫"عليها السلم" بهذا السم؟!‬ ‫على أن جميع هذه الحتمالت تقضي أن يصرح‬ ‫الراوي بهذه الخصوصية التي سوغت مناداتها‪.‬‬ ‫دعى‪ :‬أن المقصود هو سكينة بنت علي آخر‬ ‫إل أن ي ُ ّ‬ ‫غير المام أمير المؤمنين "عليه السلم"‪ .191‬‬ ‫) ‪(1/296‬‬ ‫الصفحة ‪295‬‬ ‫والشيعة على حد سواء‪.

‬‬ .323‬‬ ‫‪ -2‬الجمل للمفيد ص ‪ 356‬و ‪ 359‬و )ط مكتبة الداوري‬ ‫ـ قم( ص ‪ 190‬و ‪ 182‬و ‪ 186‬و ‪ 189‬و ‪ 192‬وشرح‬ ‫نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 43‬و ‪ 241‬و ‪ 243‬و‬ ‫‪ 245‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 5‬ص ‪ 93‬وتاريخ‬ ‫المم والملوك ج ‪ 4‬ص ‪ 514‬والمناقب للخوارزمي ص‬ ‫‪ 186‬وكتاب الفتوح لبن أعثم ج ‪ 2‬ص ‪ 473‬وفضائل‬ ‫أمير المؤمنين "عليه السلم" لبن عقدة ص ‪87‬‬ ‫وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 3‬ص ‪ 485‬وتاريخ خليفة بن‬ ‫خياط ص ‪ 138‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب‬ ‫"عليه السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 128‬ورسائل المرتضى ج ‪ 3‬ص ‪ 264‬والسرائر لبن‬ ‫إدريس الحلي ج ‪ 3‬ص ‪ 238‬ومستدرك الوسائل ج ‪11‬‬ ‫ص ‪ 53‬و ‪ 86‬والمالي للمفيد ص ‪ 24‬ومناقب آل أبي‬ ‫طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 3‬ص ‪ 185‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 32‬ص ‪ 187‬و ‪ 195‬و ‪ 268‬وج ‪ 97‬ص ‪ 39‬وشجرة‬ ‫طوبى ج ‪ 2‬ص ‪ 320‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 13‬ص‬ ‫‪ 98‬و ‪ 115‬و ‪ 116‬و ‪ 127‬وقاموس الرجال للتستري‬ ‫ج ‪ 9‬ص ‪ 244‬والتاريخ الكبير للبخاري ج ‪ 5‬ص ‪ 56‬وج ‪8‬‬ ‫ص ‪ 343‬وأنساب الشراف ص ‪..241‬‬ ‫) ‪(1/297‬‬ ‫الصفحة ‪296‬‬ ‫وحرب الجمل كانت في سنة خمس وثلثين للهجرة‪،‬‬ ‫فإذا أنقصنا منها تسع عشرة سنة‪ ،‬فإن ولدة ابن‬ ‫الحنفية تكون في السنة السادسة عشرة من‬ ‫الهجرة‪.(1‬‬ ‫غير أننا نشك في صحة ذلك‪ ،‬فقد ذكروا‪ :‬أنه "رحمه‬ ‫الله" قد حمل اللواء يوم الجمل وهو ابن تسع عشرة‬ ‫سنة)‪.‬‬ ‫وأبو بكر توفي في السنة الثالثة عشرة‪ ،‬في جمادى‬ ‫الخرة‪.‫وزعموا‪ :‬أن محمد بن علي "عليه السلم" )ابن‬ ‫الحنفية( ولد في خلفة أبي بكر‪ ،‬وبالذات "في العام‬ ‫الذي مات فيه أبو بكر")‪..(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬سير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪ 111‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 54‬ص ‪.

(4‬‬ ‫وهذه الرواية ل تنافي سابقتها‪ ،‬فإن من تعطلت يده‬ ‫يستطيع أن يكون عينا للمام الحسين "عليه السلم"‬ ‫في المدينة‪.325‬‬ ‫) ‪(1/298‬‬ ‫الصفحة ‪297‬‬ ‫قالوا‪ :‬فأصابته عين بسبب ذلك‪ .(3‬‬ ‫ب‪ :‬قيل إن المام الحسين "عليه السلم" أمره بأن‬ ‫يبقى في المدينة ليكون له عينًا‪ ،‬ويخبره بكل ما‬ ‫يكون منهم‪ ،‬حيث قال له‪ :‬وأما أنت فل عليك أن‬ ‫تقيم بالمدينة‪ ،‬فتكون لي عينا ً عليهم‪ ،‬ل تخفي عني‬ ‫شيئا ً من أمورهم)‪.338‬‬ ‫‪ -2‬الكامل في الدب لبي العباس المبرد ج ‪ 3‬ص ‪266‬‬ ‫والوافي بالوفيات للصفدي ج ‪ 4‬ص ‪ 76‬والجوهرة في‬ ‫نسب المام علي وآله للبري ص ‪ 59‬والدر النظيم ص‬ ‫‪ 439‬وموسوعة المام علي بن أبي طالب "عليه‬ ‫السلم" في الكتاب والسنة والتاريخ ج ‪ 1‬ص ‪130‬‬ ‫وربيع البرار ج ‪ 3‬ص ‪.‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن ذلك ل يعد طعنا ً على ابن الحنفية‪ ،‬وذلك لما يلي‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬روى أبو العباس المبرد‪ :‬أنه قد جيء بدرع لمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم"‪ ،‬فطلب منه أن يقصرها‪،‬‬ ‫فأخذها وجمعها بكلتا يديه‪ ،‬وجذبها فقطع الزائد من‬ ‫ده له أبوه)‪.‫ابن الحنفية لم يشهد كربلء‪:‬‬ ‫ثم إن من المعروف‪ :‬أن محمد بن الحنفية لم يشهد‬ ‫كربلء)‪ .‬فخرج بيده خّراج‪،‬‬ ‫وعطل يده)‪.(2‬‬ ‫وقال العلمة الحلي في أجوبة المسائل المهنائية‪:‬‬ ‫نقل أنه كان مريضًا)‪.(1‬‬ ‫وقال ابن نما‪ :‬أصابته قروح من عين نظرت إليه‪ ،‬فلم‬ ‫يتمكن من الخروج مع الحسين "عليه السلم")‪.‬‬ .(1‬وقد حاول بعضهم الطعن فيه استنادا ً إلى‬ ‫ذلك‪.(2‬‬ ‫الموضع الذي ح ّ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬سير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪ 114‬والطبقات الكبرى‬ ‫لبن سعد ج ‪ 5‬ص ‪ 100‬وأنساب الشراف ج ‪ 5‬ص ‪317‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 54‬ص ‪.

‬وقد روي عن علي "عليه السلم" قوله‪ :‬إن‬ ‫المحامدة تأبى أن‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬زهر الربيع )ط دار العماد( ص ‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬ومن المحامدة؟!‬ ‫قال‪ :‬محمد بن جعفر‪ ،‬ومحمد بن أبي بكر‪ ،‬ومحمد بن‬ ‫أبي حذيفة‪ ،‬ومحمد بن أمير المؤمنين "عليه السلم")‬ ‫‪.‫هذا‪..752‬‬ ‫) ‪(1/300‬‬ ‫الصفحة ‪299‬‬ ‫ملحق الفصل الثامن رقم )‪(1‬‬ .81‬‬ ‫‪ -3‬أجوبة المسائل المنهائية ص ‪ 38‬بحار النوار ج ‪42‬‬ ‫ص ‪ 110‬والنوار العلوية ص ‪.(1‬‬ ‫وهذا يدل على أنه لو كان محمد يستطيع نصر أخيه‬ ‫لم يتأخر عن ذلك‪.178‬‬ ‫) ‪(1/299‬‬ ‫الصفحة ‪298‬‬ ‫يعصى الله عز وجل‪.489‬‬ ‫‪ -2‬أخذ الثأر لبن نما ص ‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬إختيار معرفة الرجال للطوسي ص ‪ 70‬و )ط‬ ‫مؤسسة آل البيت "عليهم السلم" لحياء التراث سنة‬ ‫‪1404‬هـ( ج ‪ 1‬ص ‪ (125) 286‬ومنتهى المقال ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 293‬ونقد الرجال للتفرشي ج ‪ 4‬ص ‪ 97‬وجامع الرواة‬ ‫للردبيلي ج ‪ 2‬ص ‪ 45‬ومستدركات علم رجال الحديث‬ ‫للنمازي ج ‪ 6‬ص ‪ 374‬ومعجم رجال الحديث للسيد‬ ‫الخوئي ج ‪ 15‬ص ‪ 247‬وقاموس الرجال للتستري ج ‪9‬‬ ‫ص ‪ 19‬وج ‪ 9‬ص ‪ 158‬و ‪ 243‬وبحار النوار ج ‪ 33‬ص‬ ‫‪ 242‬وج ‪ 34‬ص ‪ 282‬والغارات للثقفي ج ‪ 2‬ص ‪.438‬‬ ‫‪ -4‬الفتوح لبن أعثم ج ‪ 5‬ص ‪ 32‬وبحار النوار ج ‪44‬‬ ‫ص ‪ 329‬والعوالم )المام الحسين "عليه السلم"(‬ ‫للشيخ عبد الله البحراني ص ‪.

183‬‬ ‫) ‪(1/303‬‬ ‫الصفحة ‪302‬‬ .(1‬‬ ‫وقد اختلفوا فيها‪ :‬هل هي أمة لبني حنيفة سوداء‬ ‫سندّية؟!)‪(2‬‬ ‫أم هي عربية من بني حنيفة أنفسهم؟!‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪244‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 99‬وسير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 110‬والطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 5‬ص ‪91‬‬ ‫والمنتخب من ذيل المذيل ص ‪ 117‬ووفيات العيان‬ ‫لبن خلكان ج ‪ 4‬ص ‪ 169‬وقاموس الرجال ج ‪ 9‬ص‬ ‫‪ 246‬وأعيان الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 433‬وتاريخ مدينة دمشق‬ ‫ج ‪ 54‬ص ‪ 323‬والمجموع للنووي ج ‪ 19‬ص ‪239‬‬ ‫والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪.‫) ‪(1/301‬‬ ‫الصفحة ‪300‬‬ ‫) ‪(1/302‬‬ ‫الصفحة ‪301‬‬ ‫الحنفية ليست من سبي أبي بكر‪:‬‬ ‫أن أم محمد ابن الحنفية كانت سبّية من سبايا الردة‪،‬‬ ‫ما ارتدت بنو‬ ‫قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد ل ّ‬ ‫دعت نّبوة مسيلمة‪.‬‬ ‫حنيفة‪ ،‬وا ّ‬ ‫وقالوا‪ :‬إن أبا بكر دفعها إلى علي "عليه السلم" من‬ ‫سهمه في المغنم)‪.368‬‬ ‫‪ -2‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 5‬ص ‪ 66‬والجوهرة‬ ‫في نسب المام علي وآله للبري ص ‪ 58‬وذخائر‬ ‫العقبى ص ‪ 117‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 54‬ص ‪323‬‬ ‫وسير أعلم النبلء ج ‪ 4‬ص ‪ 114‬والمعارف ص ‪210‬‬ ‫والمنتخب من ذيل المذيل ص ‪ 117‬ووفيات العيان ج‬ ‫‪ 4‬ص ‪ 169‬وتاريخ السلم للذهبي ج ‪ 6‬ص ‪.

281‬‬ ‫‪ -2‬أخبار الحمقى والمغفلين )بتحقيق الخاقاني ـ ط‬ ‫سنة ‪1386‬هـ( ص ‪ 99‬ـ ‪.‬‬ ‫وز خلفة كل متغلب‪ ،‬ويرى وجوب‬ ‫‪ 2‬ـ إن من يج ّ‬ ‫طاعته‪ ،‬واليتمار بأوامره‪ ،‬وعدم جواز الخروج‪ ،‬بل ول‬ ‫العتراض عليه‪ ،‬وصحة كل تصرفاته‪ .100‬‬ ‫) ‪(1/304‬‬ ‫الصفحة ‪303‬‬ ‫الخليفة‪ ،‬ول دللة فيه على صحة خلفة أحد‪.‬المر الذي يدل على‬ ‫رضاه ببيعته‪..‫الستدلل على خلفة أبي بكر‪:‬‬ ‫دم‪ ،‬حاول البعض أن يتخذ من ذلك‬ ‫وانطلقا ً مما تق ّ‬ ‫دليل ً على صحة خلفة أبي بكر‪.‬كما هو مذهب‬ ‫هؤلء المستدلين أنفسهم ل يفيده أخذ علي من‬ ‫سبي أبي بكر لثبات مشروعية خلفته‪ ..‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫لحظ ما يلي‪:‬‬ ‫أهل السّنة في غنى عن هذا الستدلل‪:‬‬ ‫واستدلل هؤلء بهذا الدليل غريب وعجيب‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ فإن صحة سبي المشرك‪ ،‬وصحة بيعه وشرائه‪،‬‬ ‫والستيلء عليه ل تتوقف على أن يكون السابي له‬ ‫عاد ً‬ ‫ل‪ ،‬أو حاكمًا‪ ،‬أو خليفة‪ ،‬بل وحتى مسلما ً أيضًا‪ ،‬إذ‬ ‫يجوز ذلك حتى ولو سباه مشرك مثله‪ ،‬أو سباه غير‬ ‫الحاكم‪ ،‬وغير‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬النساب للسمعاني ج ‪ 4‬ص ‪ 299‬و ‪ 300‬و )ط دار‬ ‫الجنان( ج ‪ 2‬ص ‪.(1‬‬ ‫كما أن ابن الجوزي جعل ما يذهب إليه الرافضة في‬ ‫أبي بكر من أعجب التغفيل‪ ،‬بعد أن كانوا يعلمون‬ ‫باستيلده الحنفية من سبيه‪ .‬ول يدل ذلك‬ ‫على تبرئة أبي بكر من غاصبيته لمقام ليس له‪..‬‬ ‫ولعله لجل هذا بعينه لم يرتض الشيخ عبد الرحمن‬ .(2).‬‬ ‫يقول السمعاني‪" :‬كانت من سبي بني حنيفة‪،‬‬ ‫أعطاها إّياه )كذا( أبو بكر الصديق‪ ،‬ولو لم يكن إماما ً‬ ‫ح قسمته‪ ،‬وتصّرفه في خمس الغنيمة‪ ،‬وعلي‬ ‫لما ص ّ‬ ‫"عليه السلم" أخذ خولة‪ ،‬وأعتقها‪ ،‬وقد تزوج بها")‬ ‫‪.

.‬‬ ‫وهذا القول هو اختيار أحمد بن يحيى البلذري في‬ ‫كتابه المعروف بـ‪) :‬تاريخ الشراف(")‪..‬‬ ‫وبلغ قومها خبرها‪ ،‬فقدموا المدينة على علي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬فعرفوها‪ ،‬وأخبروه بموضعها منهم‪،‬‬ ‫فأعتقها‪ ،‬ومهرها وتزوجها‪ ،‬فولدت له محمدًا‪،‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬النساب للسمعاني ج ‪ 4‬هامش ص ‪.290‬‬ ‫) ‪(1/305‬‬ ‫الصفحة ‪304‬‬ ‫فكّناه أبا القاسم‪.‬حيث قال‪ ." :‬أهل السّنة في غنى‬ ‫عن مثل هذا الستدلل")‪.(2‬‬ ‫ولكن نص رواية الكلبي عن خراش بن إسماعيل كما‬ ‫يلي‪ :‬إن خولة سباها قوم من العرب في خلفة أبي‬ ‫بكر‪ ،‬فاشتراها أسامة بن زيد بن حارثة‪ ،‬وباعها من‬ ‫أمير المؤمنين علي بن أبي طالب "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فلما عرف أمير المؤمنين صورة حالها أعتقها‪،‬‬ ‫وتزوجها‪ ،‬ومهرها‪.‬‬ ‫وقال ابن الكلبي‪ :‬من قال‪ :‬إن خولة من سبي‬ ‫اليمامة فقد أبطل)‪.(1‬‬ ‫وقد ذكر البلذري عن علي بن المغيرة الثرم‪،‬‬ ‫وعباس بن هشام الكلبي نحو ما تقدم‪ .‫المعلمي اليماني‪ ،‬المعلق على أنساب السمعاني‪،‬‬ ‫هذا الستدلل‪ .‬ثم قال‪:‬‬ ‫"وهذا أثبت من خبر المدائني")‪..(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 244‬و ‪245‬‬ ‫وقاموس الرجال ج ‪ 8‬ص ‪ 160‬و)ط مركز النشر‬ ‫السلمي سنة ‪ 1419‬هـ( ج ‪ 9‬ص ‪ 246‬وأنساب‬ .(1‬‬ ‫الحنفية من سبي بني أسد!!‪:‬‬ ‫ونزيد على ما تقدم‪ :‬أن كون الحنفية من سبي أبي‬ ‫بكر غير معلوم‪ ،‬بل نكاد نقطع بخلفه‪ ،‬وذلك استنادا ً‬ ‫إلى المور التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ قال المعتزلي‪" :‬وقال قوم‪ ،‬وهم المحققون‪،‬‬ ‫وقولهم الظهر‪ :‬إن بني أسد أغارت على بني حنيفة‬ ‫في خلفة أبي بكر الصديق‪ ،‬فسبوا خولة بنت جعفر‪،‬‬ ‫وقدموا بها المدينة‪ ،‬فباعوها من علي "عليه السلم"‪.

‬وبيان ذلك‪:‬‬ ‫أن ابن الحنفية قد عاش على أشهر القوال خمسا ً‬ ‫وستين سنة‪ .‬‬ ‫وعدم ذكره في جملة الصحابة ولو على سبيل‬ ‫الحتمال‪ ،‬لعله غفلة منهم‪ ،‬أو لعدم ذهابهم إلى تلك‬ ‫القوال التي يقتضي الجمع بينها ذلك‪.201‬‬ ‫‪ -3‬عمدة الطالب لبن عنبة ص ‪ 352‬و ‪ 353‬والمجدي‬ ‫في أنساب الطالبين ص ‪ 14‬والمنمق ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ .‬بل لقد وجد في هامش عمدة الطالب‪:‬‬ ‫أنه مات وله "سبع وستون سنة")‪..‬واسمها‪ :‬خولة بنت أياس بن جعفر‪ ،‬جا ّ‬ ‫الصفا‪.(1‬‬ ‫‪ 3‬ـ إن بعض ما ذكروه في وفاة ابن الحنفية‪ ،‬وفي‬ ‫مدة عمره يؤيد‪ :‬أنه ولد في زمن الرسول "صلى الله‬ ‫عليه وآله"‪.410‬‬ ‫) ‪(1/306‬‬ ‫الصفحة ‪305‬‬ ‫ولكن الحقيقة هي‪ :‬أن ما ذكروه من شراء علي‬ ‫"عليه السلم" لها‪ ،‬وإن كان صحيحًا‪ ،‬ولكنهم غلطوا‬ ‫في قولهم‪ :‬إن شراءها كان في زمن أبي بكر‪ ،‬بل‬ ‫كان ذلك في زمن الرسول العظم "صلى الله عليه‬ ‫وآله" كما ذكره الخرون‪ ،‬وتؤيده القرائن والشواهد‬ ‫التية‪.‬‬ ‫ويقال‪ :‬بل كانت أمة لبني حنيفة‪ ،‬سندية سوداء‪ ،‬ولم‬ ‫تكن من أنفسهم‪ ،‬وإنما صالحهم خالد بن الوليد على‬ ‫الرقيق‪ ،‬ولم يصالحهم على أنفسهم")‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ قال البري التلمساني‪" :‬وأما أبو القاسم محمد‬ ‫بن علي‪ ،‬ابن الحنفية‪ ،‬فأمه من سبي بني حنيفة‪،‬‬ ‫اشتراها علي‪ ،‬واتخذها أم ولد‪ ،‬فولدت له محمدًا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫فأنجبت‪ .‫الشراف ص ‪ 210‬وبحار النوار ج ‪ 42‬ص ‪ 99‬وأعيان‬ ‫الشيعة ج ‪ 1‬ص ‪ 433‬وج ‪ 9‬ص ‪ 435‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 27‬وتنزيه النبياء للمرتضى‬ ‫"رحمه الله" ص ‪.191‬‬ ‫‪ -2‬أنساب الشراف )تحقيق المحمودي ـ ط مؤسسة‬ ‫العلمي سنة ‪1394‬هـ( ج ‪ 2‬ص ‪..‬‬ ‫أو لنهم قد سّلموا بأن أمه كانت من سبي أبي بكر‪،‬‬ ‫ولم يخطر على بالهم غير ذلك‪ ..

‬‬ ‫يد خالد بن الوليد‪ ،‬كما ي ّ‬ ‫وقولهم‪ :‬إن عليا ً "عليه السلم" لم يعرف في حياة‬ ‫م مع هذا‬ ‫فاطمة "عليها السلم" غير فاطمة‪ ،‬ل يتلءَ ُ‬ ‫البيان‪ ،‬فإنه لما أرسله الرسول "صلى الله عليه‬ ‫وآله" ليأخذ الخمس من خالد وأصحابه اصطفى‬ ‫جارية‪ ،‬وأصابها‪ ،‬وشكوه إلى رسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" فناصره عليهم)‪..352‬‬ ‫) ‪(1/307‬‬ ‫الصفحة ‪306‬‬ ‫وإذا أضفنا إلى ذلك‪ :‬أن ابن حجر يختار‪ :‬أن وفاته‬ ‫كانت سنة ‪ ،73‬وينسب سائر القوال إلى )القيل(‪،‬‬ ‫والظاهر‪ :‬أن دليله هو ما رواه البخاري في تاريخه‪،‬‬ ‫حيث قال‪" :‬حدثنا موسى بن إسماعيل‪ ،‬حدثنا أبو‬ ‫عوانة‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬قال‪ :‬قضينا نسكنا حين قتل‬ ‫ابن الزبير‪ ،‬ثم رجعنا إلى المدينة مع محمد‪ ،‬فمكث‬ ‫ثلثة أيام ثم توفي‪..58‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬عمدة الطالب‪ ،‬هامش ص ‪.‬‬ ‫فإننا ل بد وأن نستنتج‪ :‬أن ولدة ابن الحنفية قد‬ ‫كانت سنة ‪ 8‬للهجرة‪ ،‬بل قبلها‪.(1)".‬فل يصح أن تكون من سبي أبي بكر على‬ ‫دعون‪.‫‪ -1‬الجوهرة في نسب المام علي وآله ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تهذيب التهذيب ج ‪ 9‬ص ‪ 354‬و ‪ 355‬و )ط‬ ‫دار الفكر سنة ‪1404‬هـ( ج ‪ 9‬ص ‪ 315‬و ‪ 316‬وراجع‪:‬‬ ‫التاريخ الكبير للبخاري ج ‪ 1‬ص ‪ 182‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 54‬ص ‪ 356‬و ‪ 350‬و ‪.‬‬ ‫وعلى هذا‪ ..351‬‬ ‫‪ -2‬نيل الوطار ج ‪ 7‬ص ‪ 110‬والعمدة لبن البطريق‬ ‫ص ‪ 275‬والبداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪ 344‬و ‪ 345‬عن‬ ‫كثير من المصادر‪ ،‬ومسند أحمد ج ‪ 5‬ص ‪ 351‬و ‪359‬‬ ‫وصحيح البخاري ج ‪ 5‬ص ‪ 110‬والسنن الكبرى‬ ‫للبيهقي ج ‪ 6‬ص ‪ = = 342‬وخصائص أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم" للنسائي ص ‪ 102‬وتاريخ مدينة دمشق‬ ‫ج ‪ 42‬ص ‪ 194‬و ‪ 195‬وأسد الغابة ج ‪ 1‬ص ‪176‬‬ ‫وتهذيب الكمال للمزي ج ‪ 20‬ص ‪ 460‬وسبل الهدى‬ ‫والرشاد ج ‪ 6‬ص ‪ 236‬وراجع كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله" )الطبعة الرابعة( ج ‪ 5‬ص‬ .

‬فراجع‪..‬‬ ‫) ‪(1/308‬‬ ‫الصفحة ‪307‬‬ ‫وذكر لهم أنه ل يفعل إل ما يأمره به‪..‬‬ ‫لكن يبقى الشكال‪ ،‬بأن ذلك يتنافى مع روايات‬ ‫تحريم النساء على علي "عليه السلم" ما دامت‬ ‫فاطمة "عليها السلم" على قيد الحياة‪ .‬إل أن يجاب‬ ‫بما قدمناه‪ ،‬من أن المقصود هو حرمة ذلك عليه‪ ،‬إل‬ ‫إذا طلبت منه ذلك فاطمة "عليها السلم" نفسها‪ ،‬أو‬ ‫أمره رسول الله "صلى الله عليه وآله" بذلك لمصلحة‬ ‫تقتضيه أو يكون المحرم هو الزواج الدائم‪ ،‬ل‬ ‫التسري‪ .‬‬ ‫ول يصح أنها كانت من سبي خالد بن الوليد‪..‬‬ ‫فل مانع بناء على ذلك من ولدة ابن الحنفية في‬ ‫عهد رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪...‫‪ 317‬و )الطبعة الخامسة( ج ‪ 6‬ص ‪ 271‬خطبة علي‬ ‫"عليه السلم" بنت أبي جهل‪.‬‬ .(2‬‬ ‫لعل الصحيح‪) :‬غفار( بدل عفان‪ ،‬وصحفه النساخ‪.(1)"..‬‬ ‫وهذا يدل على‪ :‬أنها كانت صحابية‪." :‬روي عن أسماء بنت عميس‪ ،‬أنها قالت‪:‬‬ ‫رأيت الحنفية سوداء‪ ،‬حسنة الشعر‪ ،‬اشتراها علي‬ ‫"عليه السلم" بذي المجاز ـ سوق العرب ـ أوان‬ ‫مقدمه من اليمن‪ ،‬فوهبها فاطمة "عليها السلم"‪،‬‬ ‫وباعتها فاطمة من مكمل الغفاري‪،‬‬ ‫) ‪(1/309‬‬ ‫الصفحة ‪308‬‬ ‫وولدت له عونة بنت مكمل‪ ،‬وهي أخت محمد لمه‪.‬‬ ‫ب‪ :‬ويؤيد ذلك‪ :‬أن البلذري نفسه قال‪" :‬وزعم‬ ‫بعضهم‪ :‬أن أخت محمد بن علي لمه )هي( عوانة بنت‬ ‫مكمل من بني عفان")‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ هناك نصوص تدل على أنه تزوجها وولدت له بعد‬ ‫استشهاد الزهراء "عليها السلم"‪ ،‬فلحظ ما يلي‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬قال أبو نصر البخاري الذي كان حيا ً سنة‬ ‫‪341‬هـ‪.

" :‬وقال قوم‪ ،‬منهم أبو الحسن‪،‬‬ ‫علي بن محمد بن سيف المدائني‪ :‬هي سبية من أيام‬ ‫رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬قالوا‪ :‬بعث رسول‬ ‫الله "صلى الله عليه وآله" عليا ً "عليه السلم" إلى‬ ‫اليمن‪ ،‬فأصاب خولة في بني زبيد‪ ،‬وقد ارتدوا مع‬ ‫عمرو بن معدي كرب‪ ،‬وكانت زبيد سبتها من بني‬ ‫حنيفة في غارة لهم عليهم‪ ،‬فصارت في سهم علي‬ ‫"عليه السلم"‪.110‬‬ ‫‪ -2‬أنساب الشراف )تحقيق المحمودي ـ ط مؤسسة‬ ‫العلمي( ج ‪ 2‬ص ‪.‬‬ ‫د‪ :‬وقد وقع بين طلحة وبين علي كلم فعّيره طلحة‬ ‫بجرأته على‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬سر السلسلة العلوية لبي نصر البخاري ص ‪81‬‬ ‫وعمدة الطالب ص ‪ 353‬عنه‪ ،‬وسير أعلم النبلء‬ ‫للذهبي ج ‪ 4‬ص ‪.‬‬ ‫فس ّ‬ ‫وهذا يسقط الرواية التي تقول أن ابن الحنفية ولد‬ ‫في زمن الرسول "صلى الله عليه وآله"‪.‫ج‪ :‬يدل عليه أيضًا‪ :‬ما في فوائد أبي الحسن أحمد بن‬ ‫عثمان الدمي‪ ،‬من طريق إبراهيم بن عمر بن‬ ‫كيسان‪ ،‬عن أبي جبير‪ ،‬عن أبيه قنبر‪ ،‬حاجب علي‪،‬‬ ‫عن علي "عليه السلم"‪ :‬إن النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله" رأى خولة في منزل علي‪ ،‬فضحك‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا‬ ‫علي‪ ،‬أما إنك تتزوجها من بعدي‪ ،‬وستلد لك غلمًا‪،‬‬ ‫مه باسمي‪ ،‬وكّنه بكنيتي‪ ،‬وانحله‪.(1‬‬ ‫هـ‪ :‬قال المعتزلي‪ .203‬‬ ‫‪ -3‬الصابة ج ‪ 4‬ص ‪ 289‬و )ط دار الكتب العلمية سنة‬ ‫‪1415‬هـ( ج ‪ 8‬ص ‪ 113‬وأعيان الشيعة ج ‪ 6‬ص ‪360‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪.‬‬ ‫فقال له رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ :‬إن ولدت‬ .(3)..27‬‬ ‫) ‪(1/310‬‬ ‫الصفحة ‪309‬‬ ‫الرسول "صلى الله عليه وآله" حيث سمى باسمه‪،‬‬ ‫وكنى بكنيته‪ ،‬فاستشهد علي "عليه السلم" بنفر من‬ ‫قريش‪ ،‬فشهدوا‪ :‬أن رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" قال‪ :‬إنه سيولد لك بعدي غلم‪ ،‬فقد نحلته‬ ‫اسمي‪ ،‬وكنيتي‪ ،‬ول تحل لحد من أمتي بعده)‪..

‫منك غلما ً فسمه باسمي‪ ،‬وكنه بكنيتي‪ ،‬فولدت له‬ ‫بعد موت فاطمة "عليها السلم" محمدًا‪ ،‬فكناه أبا‬ ‫القاسم‪..(2)".‬‬ ‫) ‪(1/312‬‬ .265‬‬ ‫‪ -2‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪ 244‬وقاموس‬ ‫الرجال للتستري ج ‪ 8‬ص ‪ 160‬و )ط مركز النشر‬ ‫السلمي ‪1419‬هـ( ج ‪ 9‬ص ‪ 246‬عنه‪ ،‬وأنساب = =‬ ‫الشراف )تحقيق المحمودي( ج ‪ 2‬ص ‪ 200‬وأعيان‬ ‫الشيعة ج ‪ 9‬ص ‪ 435‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات(‬ ‫ج ‪ 7‬ص ‪.‬‬ ‫رغم المراجعة الدقيقة للمحاورات القاسية التي‬ ‫كانت تجري فيما بينهم‪..‬فلو كانت الحنفية أمة‪ ،‬وسوداء سندية‪،‬‬ ‫لرأينا عبد الله بن الزبير والمويين يعيرون ابن‬ ‫الحنفية بها ولو مرة واحدة‪ ،‬ول سيما إبان استفحال‬ ‫الخلف بينه وبينهم‪ ،‬كما هو معروف ومشهور‪ ،‬وفي‬ ‫كتب التاريخ مسطور‪ ،‬مع أننا ل نجد لذلك أثرا ً أبدًا‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الطبقات الكبرى لبن سعد ج ‪ 5‬ص ‪ 91‬وتاريخ‬ ‫مدينة دمشق ج ‪ 38‬ص ‪ 308‬وج ‪ 54‬ص ‪ 330‬وسير‬ ‫أعلم النبلء للذهبي ج ‪ 4‬ص ‪ 115‬وإمتاع السماع ج‬ ‫‪ 13‬ص ‪ 187‬والوافي بالوفيات للصفدي ج ‪ 4‬ص ‪76‬‬ ‫وكنز العمال ج ‪ 14‬ص ‪ 29‬وشرح إحقاق الحق‬ ‫)الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 28‬وج ‪ 23‬ص ‪.‬وعليه‬ ‫فالستدلل بأمر كهذا ـ لو صح الستدلل به ـ على‬ ‫خلفة أبي بكر ليس له ما يبرره‪ ،‬ول منطق يساعده‪.27‬‬ ‫) ‪(1/311‬‬ ‫الصفحة ‪310‬‬ ‫وأخيرًا‪ .‬‬ ‫خاتمة المطاف‪:‬‬ ‫وبعد كل ما تقدم يتضح بما ل مجال معه للشك‪ :‬أن ما‬ ‫يرسله الكّتاب والمؤرخون إرسال المسلمات من أن‬ ‫الحنفية كانت من سبي أبي بكر‪ .....‬ليس له ما يبرره‪..‬‬ ‫بل إن المحققين وقولهم هو الظهر ـ على حد تعبير‬ ‫المعتزلي ـ يرون خلف ذلك تمامًا‪ .

‬‬ ‫المر الثاني‪ :‬إن المام السجاد "عليه السلم" وصفها‬ ‫بأنها "بحمد الله عالمة غير معلمة"‪ ،‬وثمة من يسأل‬ ‫عن المراد من هذه الكلمة‪ ،‬فنقول لجل البيان‬ ‫والتوضيح‪:‬‬ ‫يحتمل في هذه الكلمة أحد معنيين‪:‬‬ ‫الول‪ :‬انها عالمة بالله تعالى وبآياته الظاهرة‪ ،‬من‬ ‫خلل فطرتها الصافية‪ ،‬وعقلها الراجح‪ ،‬وتدبرها في‬ ‫آيات الله تعالى‪ ،‬فل تحتاج إلى من يعرفها بما يتوجب‬ ‫عليها في مثل هذه المواقع الحساسة من التحلي‬ ‫بالصبر‪ ،‬وجميل العزاء‪ ،‬والكون في مواقع القرب من‬ ‫الله تعالى‪ ،‬راضية بقضائه‪ ،‬صابرة على‬ ‫) ‪(1/315‬‬ ‫الصفحة ‪314‬‬ .‬وقد بحث ذلك علماؤنا‪ ،‬وبينوا شطرا ً كبيرا ً‬ ‫من مواقفها الجهادية‪ ،‬التي ل تخفى على أحد‪ ...‫الصفحة ‪311‬‬ ‫ملحق الفصل الثامن رقم )‪(2‬‬ ‫) ‪(1/313‬‬ ‫الصفحة ‪312‬‬ ‫) ‪(1/314‬‬ ‫الصفحة ‪313‬‬ ‫زينب )عليها السلم( عالمة غير معلمة‪:‬‬ ‫أما بالنسبة للسيدة زينب "عليها السلم"‪ ،‬وهي بنت‬ ‫علي والزهراء "عليهما السلم"‪ ،‬فل نريد أن نؤرخ لها‬ ‫هنا بل نكتفي بالشارة إلى أمور ثلثة‪:‬‬ ‫الول‪ :‬انها هي التي حفظت حركة المام الحسين‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬وابلغتها مأمنها‪ .‬ومنعت من تزوير‬ ‫الحقائق‪ ..‬فل‬ ‫حاجة‪ ،‬بل ل مجال لنا للدخول في هذا البحث العميق‪،‬‬ ‫في مثل هذا الكتاب‪.

‬والتي دعت المام السجاد "عليه السلم"‬ ‫لن يقول لها ذلك‪..‬‬ ‫بل قد يكون ظلم بعض ولتهم أبلغ وأعظم‪ ،‬إذا كانوا‬ ‫يرون أن ذلك يؤكد مواقعهم لدى أسيادهم‪ ،‬ويرسخ‬ ‫دميهم بهم‪ .‬‬ ‫فهي عالمة غير معلمة من أحد من الناس‪ ..‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الية ‪ 17‬من سورة محمد‪.‬‬ ‫المر الثالث‪ :‬بيان موضع دفن السيدة زينب "عليها‬ ‫السلم" حيث قد يستبعد بعضهم أن تكون قد دفنت‬ ‫في دمشق‪ ،‬بلد أعدائها‪ ،‬وعاصمة ملك قتلة وارث‬ ‫النبياء‪ ،‬أخيها المام الحسين "عليه السلم"‪ ،‬وأهل‬ ‫بيته وصحبه "عليهم السلم"‪..‬‬ ‫الثاني‪ :‬أن يكون مراده "عليه السلم"‪ :‬أنها قد بلغت‬ ‫مراتب عالية جعلتها أهل ً لتلقي اللهامات اللهية‬ ‫الهادية‪ ،‬لن الله تعالى فتح باب فهمها‪ ،‬وأيقظ‬ ‫فطرتها‪ ،‬وأصبحت محل ً لنور العلم الذي يقذفه الله‬ ‫وا‬ ‫نا ْ‬ ‫وال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫هت َدَ ْ‬ ‫في قلب من يشاء‪ ،‬على قاعدة } َ‬ ‫م تَ ْ‬ ‫م{)‪ .‬كما ظهر من حال الحجاج بن‬ ‫ثقة مستخ ِ‬ .(1‬بل قد يكون ذلك‬ ‫قوا ُ‬ ‫وآَتا ُ‬ ‫م ُ‬ ‫َزادَ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫هد ً‬ ‫ه ْ‬ ‫ى َ‬ ‫بواسطة الملك المحدث‪ ،‬تماما ً كما كان الحال بالنسبة‬ ‫لسلمان وغيره من الصفوة الخيار‪ ،‬والبرار‪..‬وإن كانت‬ ‫معلمة بتعليم الله‪ ،‬وتوفيقه‪ ،‬وهداياته‪ ،‬وشتان ما بين‬ ‫علم الله تعالى وعلمها "عليها السلم"‪ ،‬فإنه تعالى‬ ‫عالم بالذات‪ ،‬أما زينب "عليها السلم" فهي عالمة‬ ‫بتعليمه تعالى‪ ،‬تماما ً ككون الله غنيا ً بالذات‪ ،‬وفلن‬ ‫من الناس غني بالله تعالى‪ ..‬والله قادر بالذات‬ ‫وغيره قادر بإقداره تبارك وتعالى‪ .‬‬ ‫ولعل هذا المعنى هو المناسب لواقع المور التي‬ ‫تواجهها‪ .‬وهكذا‪.‫نزول بلئه‪..‬‬ ‫) ‪(1/316‬‬ ‫الصفحة ‪315‬‬ ‫ونجيب بما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إنه لم يكن ليزيد في ظلم بني أمية لهل البيت‬ ‫"عليهم السلم" سكناهم في دمشق الشام عاصمة‬ ‫الحكم الموي‪ ،‬ول ليخفف منه سكناهم في مصر‪ ،‬أو‬ ‫في المدينة‪ ،‬أو فيما سواهما من البلد‪..

‬‬ ‫فضرب بالسياط وتصايح الناس‪ ،‬وأخرج عند ذلك‪،‬‬ ‫وهدمت الدار‪ ،‬وزيدت في المسجد)‪.(2‬‬ ‫ج‪ :‬قال زيد بن علي بن الحسين "عليهما السلم"‪:‬‬ ‫ولدُ نبيكم‪ ،‬المظلومون‬ ‫"ألستم تعلمون أنا ِ‬ ‫ُ‬ ‫وفينا‪ ،‬ول تراث أعطينا‪ ،‬ما‬ ‫المقهورون‪ ،‬فل سهم ُ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬غاية الختصار ص ‪ 160‬وبحار النوار ج ‪ 45‬ص ‪344‬‬ ‫و ‪ 352‬وسفينة البحار ج ‪ 2‬ص ‪ 754‬والعوالم )المام‬ ‫الحسين "عليه السلم"( للشيخ عبد الله البحراني ص‬ ‫‪ 649‬ورجال ابن داود ص ‪ 277‬وجامع الرواة للردبيلي‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 221‬وطرائف المقال للبروجردي ج ‪ 2‬ص ‪590‬‬ ‫وقاموس الرجال للتستري ج ‪ 10‬ص ‪ 8‬وعقيل ابن‬ ‫أبي طالب للحمدي الميانجي ص ‪ 38‬وذوب النضار‬ .‬‬ ‫كان ُ‬ ‫وقد حاول الحسن بن الحسن منعهم من ذلك‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫ل أخرج ول أمكن من هدمها‪..‬‬ ‫والشواهد كثيرة على ذلك‪ ،‬ومنها‪:‬‬ ‫ألف‪ :‬ورد‪ :‬أنه كان من بر المام السجاد "عليه‬ ‫السلم" بآل عقيل‪ :‬أن المختار أرسل إلى المام‬ ‫"عليه السلم" أموال ً كثيرة‪ ،‬عشرين ألف دينار‪،‬‬ ‫) ‪(1/317‬‬ ‫الصفحة ‪316‬‬ ‫فبنى بها دور آل عقيل التي هدمتها بنو أمية‪.‬‬ ‫ب‪ :‬صرحوا أيضًا‪ :‬بأن عبد الملك بن مروان قد هدم‬ ‫دار المام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‪ ،‬التي‬ ‫ول ْدُهُ فيها‪....(1).‬‬ ‫‪ 2‬ـ قد كان ثمة قرار بإضعاف تأثير المدينة في إيقاظ‬ ‫مشاعر الناس‪ ،‬وفي تحريكهم ضد أهل البغي‬ ‫ل أعلم‬ ‫والنحراف‪ .‬وخصوصا ً إذا كان ذلك من ِ‬ ‫قب َ ِ‬ ‫أهل بيت النبوة‪ ،‬ومعدن الرسالة‪ ،‬ومختلف الملئكة‪..‫يوسف‪ ،‬وخالد القسري‪ ،‬وسواهما‪.‬‬ ‫وفي سياق تنفيذ هذه السياسة اشتدت وطأة الحكام‬ ‫على ساكني المدينة من أهل البيت "عليهم السلم"‪،‬‬ ‫ومارسوا ضدهم مختلف أنواع العسف والظلم‪،‬‬ ‫فهدموا بيوتهم‪ ،‬وشردوهم في البلد‪ ،‬وأخافوا العباد‪،‬‬ ‫فلم يعد يجرؤ أحد على التفكير في التصال بهم‪،‬‬ ‫والهتداء بهديهم صلوات الله وسلمه عليهم‪.

.631‬‬ ‫‪ -2‬المالي للطوسي ص ‪ 198‬وبحار النوار ج ‪ 47‬ص‬ ‫‪ 314‬وسفينة البحار ج ‪ 8‬ص ‪ 631‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 10‬ص ‪ 492‬وبشارة المصطفى ص ‪94‬‬ ‫ومختصر أخبار شعراء الشيعة للمرزباني ص ‪116‬‬ ‫وأعيان الشيعة ج ‪ 4‬ص ‪.‫لبن نما الحلي ص ‪ 66‬وراجع‪ :‬رجال الكشي ص ‪128‬‬ ‫و )ط أخرى( ج ‪ 1‬ص ‪..58‬‬ ‫) ‪(1/318‬‬ ‫الصفحة ‪317‬‬ ‫زالت بيوتنا تهدم‪ ،‬وحرمنا تنتهك الخ‪.(1)".(2‬‬ ‫هـ‪ :‬في وقعة الحرة‪ ،‬حين دخل مسرف بن عقبة‬ ‫المدينة‪" :‬قتل من آل أبي طالب)‪ :(3‬عبد الله بن‬ ‫جعفر بن أبي طالب‪ ،‬وجعفر بن محمد بن علي بن‬ ‫أبي طالب "ابن الحنفية"‪ .‬‬ ‫و‪ :‬يذكرون أيضًا‪ :‬أن الحكم بن المختار الثقفي‪ ،‬دخل‬ ‫على أبي جعفر‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تفسير فرات الكوفي ص ‪ 136‬ول بأس بمراجعة‬ ‫ص ‪ 382‬وبحار النوار ج ‪ 46‬ص ‪ 206‬ومستدرك سفينة‬ ‫البحار ج ‪ 10‬ص ‪ 492‬وسفينة البحار ج ‪ 8‬ص ‪.‬ومن بني هاشم من غير‬ ‫آل أبي طالب ثلثة‪ .‬‬ ‫د‪ :‬قال جعفر بن عفان الطائي في هذا المعنى‪:‬‬ ‫ما بال بيتكم تخّرب سقفه ‪ .(204) 341‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب لبن شهرآشوب ج ‪ 2‬ص ‪38‬‬ ‫وبحار النوار ج ‪ 39‬ص ‪ 29‬وسفينة البحار ج ‪ 1‬ص ‪426‬‬ ‫وج ‪ 8‬ص ‪ 131‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 10‬ص ‪492‬‬ ‫ونهج اليمان لبن جبر ص ‪ 443‬والنوار العلوية ص‬ ‫‪.128‬‬ ‫‪ -3‬وفي مقاتل الطالبيين ص ‪ 124‬و ‪ :123‬أن ابني‬ .(4‬‬ ‫وفي الشام قبر يقال‪ :‬إنه قبر عبد الله بن جعفر‪،‬‬ ‫فإن صح أنه مات بالشام‪ ،‬فيكون قد ُ‬ ‫ذكر في النص‬ ‫المتقدم خطًأ‪.‬وبضع وتسعون رجل ً من سائر‬ ‫قريش‪ ،‬ومن سائر الناس ل تعد ول تحصى‪ ،‬ثم دخل‬ ‫المدينة‪ ،‬وخرب بيوت بني هاشم‪ ،‬ونهب المدينة")‪.‬وثيابكم من أرذل‬ ‫الثواب)‪..

.113‬‬ ‫) ‪(1/319‬‬ ‫الصفحة ‪318‬‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬فقال له‪" :‬أصلحك الله‪ ،‬إن الناس قد‬ ‫أكثروا في أبي‪ ،‬وقالوا‪ ،‬والقول ـ والله ـ قولك‪.‬‬ ‫قال أبو جعفر‪ :‬وأي شيء يقولون؟!‬ ‫قال‪ :‬يقولون‪ :‬كذاب‪ .‬ول تأمرني بشيء إل قبلته‪.(1‬‬ ‫ز‪ :‬إنهم يذكرون‪ :‬أن المام السجاد "عليه السلم"‪،‬‬ ‫كان قد اتخذ منزله بعد قتل أبيه الحسين "عليه‬ ‫السلم" بيتا ً من الشعر‪ ،‬أقامه بالبادية‪ ،‬فلبث عدة‬ ‫سنين كراهة المخالطة للناس‪ ،‬وملبستهم‪.‫عبد الله بن جعفر هما المقتولن في وقعة الحرة‪،‬‬ ‫وهما‪ :‬أبو بكر‪ ،‬وعون الصغر‪.‬‬ ‫فقال "عليه السلم"‪ :‬سبحان الله‪ ،‬أخبرني أبي والله‪:‬‬ ‫إن مهر أمي كان مما بعث المختار‪ ..(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬ذوب النضار لبن نما الحلي ص ‪ 62‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 45‬ص ‪ 343‬و ‪ 351‬وقاموس الرجال للتستري ج ‪10‬‬ ‫ص ‪ 6‬والعوالم )المام الحسين "عليه السلم"( للشيخ‬ ‫عبد الله البحراني ص ‪ 651‬و ‪ 670‬وإختيار معرفة‬ ‫الرجال للطوسي ج ‪ 1‬ص ‪ 340‬ورجال ابن داود ص‬ ‫‪ 277‬وطرائف المقال للبروجردي ج ‪ 2‬ص ‪588‬‬ ‫ومعجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج ‪ 19‬ص ‪.‬‬ ‫‪ -4‬شجرة طوبى ج ‪ 1‬ص ‪.‬أولم يبن دورنا؟!‬ ‫وقتل قاتلينا؟! وطلب بدمائنا؟! رحمه الله")‪.‬‬ ‫وكان يصير من البادية إلى العراق‪ ،‬زائرا ً لبيه‪ ،‬وجده‬ ‫عر أحدا ً‬ ‫أمير المؤمنين "عليهما السلم"‪ ،‬ول ي ُ ْ‬ ‫ش ِ‬ ‫بذلك)‪.103‬‬ ‫‪ -2‬الغارات للثقفي ج ‪ 2‬ص ‪ 848‬ومعالي السبطين ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 212‬وإقبال العمال لبن طاووس ج ‪ 2‬ص ‪273‬‬ ‫وفرحة الغري لبن طاووس ص ‪ 73‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 97‬ص ‪.266‬‬ ‫) ‪(1/320‬‬ ..

(1‬‬ ‫وكان الحكام أيضا ً يطلبون من خصومهم أن يزوروهم‬ ‫باستمرار‪ ،‬ليرى الناس انقيادهم لهم‪ ،‬وليحذروا من‬ ‫التصال بهم‪ .‬‬ ‫بل لقد كان الحكام أحيانا ً يطالبون بني هاشم‬ ‫بالعرض عليهم في كل‬ ‫) ‪(1/321‬‬ ‫الصفحة ‪320‬‬ ‫يوم‪ ،‬في مقصورة بعينها‪ ،‬ويكفل بعضهم بعضًا)‪.‬أو أنهم هم اختاروا ذلك بسبب‬ ‫تعرضهم لظلم السلطة‪ ،‬لنهم يخشون على أنفسهم‬ ‫من الملحقة لو شاع عنهم أنهم صرحوا بهذا المر‪..‬‬ ‫ولماذا لم يكره غير المام السجاد "عليه السلم" من‬ ‫بقية الئمة الطهار‪ ،‬مخالطة الناس‪ ،‬ولم يفعلوا مثل‬ ‫فعله‪ ،‬من سكنى البادية في خيمة من شعر؟!‬ ‫‪ 3‬ـ فيما يرتبط بدفن السيدة الحوراء زينب "عليها‬ ‫السلم" في دمشق نقول‪:‬‬ ‫قد ظهر مما تقدم‪ :‬أن انتشار بني هاشم في البلد‬ ‫مع ما كان يمارسه الحكام ضدهم من سياسات كان‬ ‫أمرا ً متوقعًا‪ ،‬بعد أن أصبحت القامة في المدينة‬ ‫متعذرة إلى حد بعيد؛ مع ظهور حرص الحكام بأن‬ ‫ُيبقوا من يخشونهم من بني هاشم تحت رقابتهم‬ ‫الصارمة‪ ،‬وهيمنتهم الظالمة‪ ..‬‬ ‫وإذا كانت السيدة زينب "عليها السلم" هي تلك‬ ..‬‬ ‫على أن هذه الكراهية لو كانت لمجرد المخالطة‪ ،‬لجاز‬ ‫لنا القول‪ :‬بأن هذا المر إذا كان مكروها ً في تلك‬ ‫السنوات‪ ،‬فما الذي رفع كراهته في السنوات التي‬ ‫تلتها؟! فإن الحكام لم يغيروا سياساتهم تجاه أهل‬ ‫البيت وشيعتهم‪ ،‬كما أثبتتة الوقايع‪..‬كما هو الحال بالنسبة‬ ‫لئمتنا الطهار‪ ،‬ومنهم المام الصادق‪ ،‬والعسكريان‬ ‫صلوات الله وسلمه عليهم أجمعين‪.‬ولغير ذلك من أسباب‪..‫الصفحة ‪319‬‬ ‫غير أن لنا تحفظا ً على التعليل المذكور‪ ،‬وهو‪ :‬أنه‬ ‫"عليه السلم" قد سكن البادية كراهة مخالطة‬ ‫الناس‪ ،‬فإن ذلك إما محض اجتهاد من الراوي‪،‬‬ ‫والمتحدث‪ ،‬أو أنهم أرادوا أن ل يصرحوا بأن السلطة‬ ‫فرضت ذلك عليهم‪ .

.‬‬ ‫أل يرون أن إقامتها في ذلك المكان المعزول في‬ ‫تلك القرية هو النسب‪ ،‬والولى لهم‪ ،‬والوفق‬ ‫بمصالحهم؟!‬ ‫إن مقام الزهراء "عليها السلم" كان أعظم في‬ ‫المة من مقام زينب "عليها السلم"‪ ،‬ومع ذلك‪ ،‬فقد‬ ‫حاول الولون منعها حتى من البكاء على أبيها‪،‬‬ ‫وأخرجوها من بيتها‪ ،‬حين رأوا‪ :‬أن وجودها هناك‬ ‫سوف يؤثر عليهم‪ ،‬وسيثير تساؤلت الناس حول ما‬ ..‬‬ ‫وهذا ما يثير احتمال أن تكون قد تعرضت لضغط‬ ‫شديد عليها‪ ،‬لحملها على أن تكون بالقرب منهم‪،‬‬ ‫وتحت نظرهم‪.444‬‬ ‫) ‪(1/322‬‬ ‫الصفحة ‪321‬‬ ‫السلم"‪ ،‬ويسكتون على تحركاتها‪ ،‬ويطلقون يدها‬ ‫في التصرف؟!‬ ‫وهل يمكن أن يعطوها الحرية بالتنقل والتصال‬ ‫بالناس؟! خصوصا ً في المناطق البعيدة عن أنظارهم‪،‬‬ ‫وحيث يصعب عليهم مراقبة الحوال فيها بدقة‬ ‫وفعالية‪.‬‬ ‫فهل تراهم يغضون الطرف عن نشاطات السيدة‬ ‫زينب "عليها‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬مقاتل الطالبيين ص ‪ 443‬و ‪.‬‬ ‫ولذلك‪ ،‬فإنهم لن يرضوا منها بالسفر إلى مصر‪ ،‬ول‬ ‫إلى غيرها من البلد‪ ،‬حتى ل تحرك البلد والعباد‬ ‫ضدهم‪ ،‬ل سيما وهي تملك أعظم سند إدانة ضدهم ـ‬ ‫وهو ما سوف يكون له أعظم الثار في تعريف الناس‬ ‫بحقيقتهم‪ ،‬وبأهدافهم‪ ،‬من خلل اطلعهم على‬ ‫تفاصيل جريمة قتلهم ريحانة الرسول‪ ،‬وسبطه‪،‬‬ ‫وأهل بيته‪ ،‬وأصحابه‪ ،‬وسبي نسائه "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪.‫المرأة المجاهدة التي ضيعت ـ بجرأتها وبحكمتها ـ‬ ‫على طغاة المويين ما كانوا يحلمون به‪ ،‬وبددت‬ ‫جهودهم‪ ،‬وأبطلت كيدهم‪ ،‬فإن خوفهم منها سوف‬ ‫يكون كبيرًا‪ ،‬وسيسعون إلى رصد تحركاتها‪ ،‬والتضييق‬ ‫عليها‪ ،‬وشل حركتها‪ ،‬ما وجدوا إلى ذلك سبي ً‬ ‫ل‪..

.‬‬ ‫مت من وعثاء السفر‪،‬‬ ‫وفي الخيرات الحسان‪ :‬أنها ح ّ‬ ‫أو لسبب آخر غير ذلك)‪.‫صدر منهم تجاهها‪..‬وقد‬ ‫يقال في محل وفاة زوجها غير ذلك‪.(1‬‬ ‫أي أنها لم تقم في تلك القرية إل مدة وجيزة‪ ،‬ثم‬ ‫لحقت بربها راضية مرضية صلوات الله وسلمه‬ ‫عليها‪ ،‬وعلى جميع أهل البيت الطاهرين‪...‬لتعيش فيها أياما ً يسيرة‪ ،‬ثم يوافيها الجل‪.‬‬ ‫ويقال‪ :‬إن زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين "عليهما‬ ‫السلم"‪ ،‬وكنيتها أم كلثوم‪ ،‬قد دفنت قرب زوجها‬ ‫عبد الله بن جعفر الطيار‪ ،‬خارج دمشق الشام‪ .‬‬ ‫‪ 4‬ـ ونجد في النصوص التاريخية‪ ،‬وغيرها ما يؤيد كون‬ ‫مرقد السيدة زينب الكبرى "صلوات الله وسلمه‬ ‫عليها"‪ ،‬هو ذلك الذي في الشام‪ ،‬وهو مشهور من‬ ‫زمن بعيد‪ ،‬ويعرف بقبر الست‪ ،‬كما يلحظ مما ذكره‬ ‫ابن عربي في فتوحاته)‪.‬‬ ‫وأظن أن هذا الذي ذكرناه أو بعضه يكفي في بيان‬ ‫معقولية أن تأتي السيدة زينب صلوات الله عليها إلى‬ ‫الشام‪ .‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬معالي السمطين ج ‪ 2‬ص ‪ 224‬عن كتاب‬ ‫نزهة أهل الحرمين ص ‪ 67‬للسيد حسن الصدر‪ ،‬وعن‬ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الفتوحات المكية ج ‪ 4‬ص ‪ 198‬وليراجع كتاب مرقد‬ ‫العقيلة زينب للسابقي‪..‬‬ ‫ويصبح قبرها علما ً شامخًا‪ ،‬يشع بالهداية‪ ،‬وينير‬ ‫الطريق للحق‪..‬‬ ‫) ‪(1/323‬‬ ‫الصفحة ‪322‬‬ ‫أما الذي في مصر‪ ،‬فالظاهر‪ :‬أنه قبر لمرأة شريفة‬ ‫أخرى من ذرية المام علي "عليه السلم"‪ ،‬لعلها‬ ‫زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن النور‪..‬‬ ‫وكانت قد جاءت مع زوجها عبد الله إلى الشام‪ ،‬في‬ ‫أيام عبد الملك بن مروان‪ ،‬سنة المجاعة‪ ،‬ليقيم عبد‬ ‫الله بن جعفر فيما كان له من القرى والمزارع‪ ،‬خارج‬ ‫الشام‪ ،‬حتى تنقضي المجاعة‪ ،‬فماتت السيدة زينب‬ ‫هناك‪ ،‬ودفنت في بعض تلك القرى‪.

‬‬ ‫وراجع‪ :‬مرقد العقيلة زينب ص ‪ 189‬و ‪ 190‬و ‪191‬‬ ‫عن مراقد المعارف ج ‪ 1‬ص ‪ 240‬و ‪ 334‬وعن الثمر‬ ‫المجتنى للبراقي‪ ،‬والخيرات الحسان ج ‪ 2‬ص ‪29‬‬ ‫وتحفة العالم ج ‪ 1‬ص ‪ 235‬ونفس المهموم ص ‪297‬‬ ‫وهدية الزائرين ص ‪ 353‬ومنتخب التواريخ ص ‪103‬‬ ‫وغير ذلك‪..‬‬ ‫) ‪(1/325‬‬ ‫الصفحة ‪324‬‬ ‫) ‪(1/326‬‬ ‫الصفحة ‪325‬‬ ‫الفصل الول‪ :‬بعثة رسول الله )صلى الله عليه وآله(‬ ‫وإسلم علي )عليه السلم(‬ ‫) ‪(1/327‬‬ ‫الصفحة ‪326‬‬ ‫) ‪(1/328‬‬ ‫الصفحة ‪327‬‬ ‫) ‪(1/329‬‬ .‬‬ ‫) ‪(1/324‬‬ ‫الصفحة ‪323‬‬ ‫الباب الثاني‪ :‬من البعثة إلى الهجرة‪..‫غيره‪.

‫الصفحة ‪328‬‬ ‫بعثة رسول الله )صلى الله عليه وآله(‪:‬‬ ‫وقد دلت الروايات‪ :‬على أن النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله" كان نبيا ً منذ صغره‪ ،‬ثم بعث رسول ً وهو في‬ ‫سن الربعين‪ ،‬أي أن رسول "صلى الله عليه وآله" قد‬ ‫بعث بعد عشر سنوات من ولدة علي "عليه السلم"‪،‬‬ ‫فكان علي أول المة إسلمًا‪.386‬‬ ‫) ‪(1/330‬‬ .‬‬ ‫علي )عليه السلم( أول من أسلم‪:‬‬ ‫وقد بعث النبي "صلى الله عليه وآله" يوم الثنين‪،‬‬ ‫وأسلم علي "عليه السلم" يوم الثلثاء)‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬الفصول المختارة ص ‪ 263‬وكنز الفوائد ص‬ ‫‪ 120‬والتعجب للكراجكي ص ‪ 98‬ومناقب المام أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬وروضة‬ ‫الواعظين ص ‪ 85‬ونيل الوطار ج ‪ 8‬ص ‪ 18‬وشرح‬ ‫الخبار ج ‪ 1‬ص ‪ 449‬والحتجاج ج ‪ 1‬ص ‪ 37‬ومناقب آل‬ ‫أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 291‬و ‪ 297‬وذخائر العقبى ص ‪59‬‬ ‫والصراط المستقيم ج ‪ 1‬ص ‪ 236‬وبحار النوار ج ‪17‬‬ ‫ص ‪ 239‬وج ‪ 38‬ص ‪ 203‬و ‪ 209‬و ‪ 231‬و ‪ 237‬و ‪250‬‬ ‫و ‪ 258‬و ‪ 270‬ومناقب أهل البيت "عليهم السلم"‬ ‫للشيرواني ص ‪ 36‬و ‪ 37‬والغدير ج ‪ = = 3‬ص ‪ 120‬و‬ ‫‪ 223‬و ‪ 224‬و ‪ 228‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ 10‬ص‬ ‫‪ 230‬وسنن الترمذي ج ‪ 5‬ص ‪ 304‬ومجمع الزوائد ج ‪9‬‬ ‫ص ‪ 102‬وتحفة الحوذي ج ‪ 10‬ص ‪ 160‬ومسند أبي‬ ‫يعلى ج ‪ 1‬ص ‪ 348‬وكنز العمال ج ‪ 13‬ص ‪ 128‬وفيض‬ ‫القدير ج ‪ 4‬ص ‪ 468‬والتفسير المنسوب للمام‬ ‫العسكري "عليه السلم" ص ‪ 429‬ومجمع البيان ج ‪5‬‬ ‫ص ‪ 112‬ونور الثقلين ج ‪ 2‬ص ‪ 256‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 29‬و ‪ 30‬وأسد الغابة ج ‪ 4‬ص ‪17‬‬ ‫وتهذيب الكمال ج ‪ 20‬ص ‪ 504‬وتاريخ المم والملوك‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 55‬والكامل في التاريخ ج ‪ 2‬ص ‪ 57‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 36‬وج ‪ 7‬ص ‪ 369‬وتنبيه الغافلين ص‬ ‫‪ 84‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص ‪ 312‬والدر النظيم ص ‪265‬‬ ‫والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 431‬وسبل الهدى‬ ‫والرشاد ج ‪ 2‬ص ‪ 302‬وينابيع المودة ج ‪ 1‬ص ‪ 189‬وج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 147‬و ‪.

(3‬‬ ‫فالمراد‪ :‬أنه "عليه السلم" قد أعلن اسلمه في هذا‬ ‫الوقت‪ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم "صلى الله‬ ‫عليه وآله" )الطبعة الرابعة( ج ‪ 2‬ص ‪ 317‬و )الطبعة‬ ‫الخامسة( ج ‪ 3‬ص ‪ .‬وذلك لنه "صلى الله عليه وآله"‬ ‫كان نبيا ً منذ صغره‪ ،‬ثم بعث إلى الناس وهو في سن‬ ‫الربعين‪ ،‬كما دلت عليه الثار المعتبرة والخبار‬ ‫المستفيضة‪ .‬وعلى كل حال‪ ،‬فإن الروايات الصحيحة‬ ‫والمعتبرة الواردة عن النبي "صلى الله عليه‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬الصواعق المحرقة الفصل الول‪ ،‬الباب‬ ‫التاسع‪ ،‬ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص ‪ 22‬ومناقب‬ ‫أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪36‬‬ ‫والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 238‬ومقدمة ابن الصلح لعثمان بن‬ ‫عبد الرحمن ص ‪ 178‬والجامع لحكام القرآن ج ‪ 8‬ص‬ ‫‪ 236‬وإحقاق الحق )الصل( ص ‪ 198‬وغاية المرام ج‬ .(1‬‬ ‫غير أن لنا تحفظا ً على قولهم‪ :‬أسلم علي "عليه‬ ‫السلم" يوم الثلثاء‪ ،‬فإنه "عليه السلم" لم يكن‬ ‫كافرا ً ليقال‪ :‬إنه قد أسلم‪ ،‬بل هو قد عبد الله سبع‬ ‫سنين وأشهرًا)‪ (2‬مع رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله" قبل البعثة‪ .79‬‬ ‫) ‪(1/331‬‬ ‫الصفحة ‪330‬‬ ‫بل ادعى بعضهم الجماع على ذلك)‪.‬وقد أيد المجلسي "رحمه الله" ذلك‬ ‫بوجوه كثيرة)‪.‫الصفحة ‪329‬‬ ‫ول ريب في أن عليا ً "عليه السلم" أول الناس‬ ‫إسلمًا‪ ،‬وقد ذكرنا في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة‬ ‫النبي العظم "صلى الله عليه وآله" قائمة بأسماء‬ ‫أكثر من ستين رجل ً من أعلم الصحابة والتابعين‬ ‫قالوا‪ :‬بأنه أول الناس إسلمًا)‪..43‬وراجع‪ :‬الغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 95‬و ‪96‬‬ ‫و ‪ 99‬و ‪ 224‬ـ ‪ 236‬وج ‪ 10‬ص ‪ 156‬و ‪ 158‬و ‪ 164‬و‬ ‫‪ 168‬و ‪ 290‬و ‪ 322‬و ج ‪ 9‬ص ‪ 115‬و ‪ 122‬ودلئل‬ ‫الصدق‪ ،‬والوائل للطبراني ص ‪ 78‬و ‪.

124‬‬ ‫‪ -2‬تقدمت مصادر ذلك‪.289‬‬ ‫‪ -2‬مناقب أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص‬ ‫‪ 44‬و ‪ 144‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص‬ ‫‪ 151‬وج ‪ 23‬ص ‪ 540‬وج ‪ 15‬ص ‪ 51‬و ‪ 52‬و ‪ 327‬و‬ ‫‪ 364‬و ‪ 377‬وج ‪ 30‬ص ‪ 539‬و ‪ 644‬وج ‪ 33‬ص ‪269‬‬ .281‬‬ ‫) ‪(1/332‬‬ ‫الصفحة ‪331‬‬ ‫وآله" في هذا الشأن كثيرة‪ .‬ونذكر على سبيل‬ ‫المثال ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ عن النبي "صلى الله عليه وآله"‪ :‬أولكم ورودا ً‬ ‫علي الحوض‪ ،‬أولكم إسلما ً علي بن أبي طالب)‪..‬‬ ‫‪ -3‬بحار النوار ج ‪ 18‬ص ‪ 277‬ـ ‪.(1‬‬ ‫وعنه "صلى الله عليه وآله"‪ :‬إنه لول أصحابي‬ ‫إسلمًا‪ ،‬أو أقدم أمتي سلمًا)‪.‫‪ 5‬ص ‪ 165‬ولوامع النوار البهية للسفريني ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 338‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 20‬ص ‪468‬‬ ‫وج ‪ 30‬ص ‪ 529‬و ‪ 628‬وراجع‪ :‬بحار النوار ج ‪ 38‬ص‬ ‫‪ 262‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 136‬وصححه‪ ،‬وتاريخ‬ ‫بغداد للخطيب ج ‪ 2‬ص ‪ 81‬والستيعاب )بهامش‬ ‫الصابة( ج ‪ 3‬ص ‪ 28‬و )ط دار الجيل( ج ‪ 3‬ص ‪1091‬‬ ‫ومناقب المام أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 280‬والفصول المختارة ص ‪ 262‬و الصراط‬ ‫المستقيم ج ‪ 1‬ص ‪ 235‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 256‬و‬ ‫‪ 270‬ومناقب أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني‬ ‫ص ‪ 40‬وما روي في الحوض والكوثر لبن مخلد‬ ‫القرطبي ص ‪ 121‬والتمهيد لبن عبد البر ج ‪ 2‬ص ‪305‬‬ ‫وجزء بقي بن مخلد لبن بشكوال ص ‪ 121‬وشرح نهج‬ ‫البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 229‬وتذكرة الموضوعات‬ ‫ص ‪ 97‬والكمال في أسماء الرجال ص ‪ 127‬والكامل‬ ‫لبن عدي ج ‪ 4‬ص ‪ 291‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص‬ ‫‪ 40‬والموضوعات لبن الجوزي ج ‪ 1‬ص ‪ 346‬والجوهرة‬ ‫في نسب المام علي وآله ص ‪ 8‬والعثمانية للجاحظ‬ ‫ص ‪ 291‬وجواهر المطالب لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪38‬‬ ‫وينابيع المودة ج ‪ 2‬ص ‪ 239‬و ‪.

‫والتعجب للكراجكي ص ‪ 98‬ونظم درر السمطين ص‬ ‫‪ 188‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ = =11‬ص ‪291‬‬ ‫والستيعاب )بهامش الصابة( ج ‪ 3‬ص ‪ 36‬و )ط دار‬ ‫الجيل( ج ‪ 3‬ص ‪ 1099‬والعدد القوية ص ‪ 247‬والنصائح‬ ‫الكافية ص ‪ 238‬وبناء المقالة الفاطمية ص ‪66‬‬ ‫والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 95‬ـ ‪ 96‬عن‪ :‬مسند أحمد ج ‪ 5‬ص ‪26‬‬ ‫والرياض النضرة‪ ،‬والمرقاة‪ ،‬وكنز العمال‪ ،‬والسيرة‬ ‫النبوية لدحلن‪ ،‬والسيرة الحلبية‪ ،‬وليراجع‪ :‬مستدرك‬ ‫الحاكم ج ‪ ،3‬والمنمق‪ ،‬وجمع الجوامع ومجمع الزوائد‬ ‫ج ‪ 9‬ص ‪ 102‬و ‪ 101‬عن الطبراني عن ابن إسحاق‪،‬‬ ‫وقال‪ :‬هو مرسل صحيح السناد‪ ،‬وأخرجه الطبراني‪،‬‬ ‫وأحمد‪ ،‬وقال عن سند آخر‪ :‬وفيه خالد بن طهمان‪،‬‬ ‫وثقه أبو حاتم‪ ،‬وبقية رجاله ثقات‪.‬‬ ‫) ‪(1/333‬‬ ‫الصفحة ‪332‬‬ ‫وعنه أيضًا‪ :‬أنه أخذ بيد علي "عليه السلم"‪ ،‬فقال‪:‬‬ ‫هذا أول من آمن بي‪ ،‬وهذا أول من يصافحني يوم‬ ‫القيامة‪ ،‬وهذا الصديق الكبر)‪.(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 41‬و ‪ 42‬و ‪43‬‬ ‫وميزان العتدال ج ‪ 2‬ص ‪ 3‬و ‪ 416‬ولسان الميزان ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 414‬وج ‪ 3‬ص ‪ 283‬وبشارة المصطفى ص ‪172‬‬ ‫وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 85‬وكشف اليقين ص ‪36‬‬ ‫ومناقب علي بن أبي طالب "عليه السلم" لبن‬ ‫مردويه ص ‪ 66‬وفيض القدير ج ‪ 4‬ص ‪ 472‬والمالي‬ ‫للصدوق ص ‪ 274‬ومعاني الخبار ص ‪ 402‬وروضة‬ ‫الواعظين ص ‪ 115‬ومناقب المام أمير المؤمنين‬ ‫"عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص ‪ 267‬و ‪ 279‬وشرح‬ ‫الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 264‬و ‪ 266‬وكنز الفوائد للكراجكي‬ ‫ص ‪ 121‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 287‬واليقين‬ ‫لبن طاووس ص ‪ 500‬و ‪ 509‬و ‪ 512‬وبحار النوار ج‬ ‫‪ 38‬ص ‪ 127‬و ‪ 210‬و ‪ 212‬و ‪ 214‬و ‪ 215‬وج ‪ 40‬ص ‪5‬‬ ‫وج ‪ = = 89‬ص ‪ 26‬والمراجعات ص ‪ 241‬ومجمع‬ ‫الزوائد ج ‪ 9‬ص ‪ 102‬والمعجم الكبير للطبراني ج ‪ 6‬ص‬ ‫‪ 269‬والموضوعات لبن الجوزي ج ‪ 1‬ص ‪ 345‬وشرح‬ ‫نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 225‬وتفسير العياشي‬ .

127‬‬ ‫والكامل لبن عدي ج ‪ 4‬ص ‪ 229‬ونظم درر السمطين‬ ‫ص ‪ 82‬وكنز العمال ج ‪ 11‬ص ‪ 616‬وفرائد السمطين‬ ‫ج ‪ 1‬ص ‪ 39‬والغدير ج ‪ 2‬ص ‪ 313‬عن الطبراني‬ ‫والبيهقي‪ ،‬والعدني‪ ،‬ومجمع الزوائد وكفاية الطالب‬ ‫وإكمال كنز العمال ولسوف يأتي في حديث الغار‬ ‫حين الكلم عن تلقيب أبي بكر بالصديق المزيد من‬ ‫المصادر لهذا الحديث‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 225‬والغدير‬ ‫ج ‪ 3‬ص ‪ 221‬والعثمانية للجاحظ ص ‪ 287‬وكنز العمال‬ ‫ج ‪ 11‬ص ‪ 616‬وغاية المرام ج ‪ 5‬ص ‪ 170‬وشرح‬ ‫إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪ 346‬وج ‪ 15‬ص ‪341‬‬ ‫و ‪.429‬‬ ‫‪ -2‬مناقب آل أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 297‬وشرح إحقاق‬ ‫الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪ 514‬وج ‪ 15‬ص ‪ 428‬وج ‪20‬‬ ‫ص ‪ 498‬و ‪ 499‬وينابيع المودة ج ‪ 1‬ص ‪196‬‬ ‫وغايةالمرام ج ‪ 5‬ص ‪ 169‬و ‪ 178‬وبحار النوار ج ‪38‬‬ ‫ص ‪ 203‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 220‬عن فرائد السمطين‬ ‫باب ‪ 47‬بأربعة طرق‪.‫ج ‪ 1‬ص ‪ 4‬والكمال في أسماء الرجال ص ‪.‬‬ ‫) ‪(1/335‬‬ ‫الصفحة ‪334‬‬ ‫دليل آخر‪:‬‬ ‫وإن احتجاجه "عليه السلم" بأنه أول من أسلم‪،‬‬ ‫واحتجاج أصحابه من الصحابة والتابعين بهذه الكثرة‬ ‫العجيبة على خصومهم في صفين وغيرها‪،‬‬ .(1‬‬ ‫وعنه "صلى الله عليه وآله"‪ :‬إن أول من صلى معي‬ ‫علي)‪.‬‬ ‫) ‪(1/334‬‬ ‫الصفحة ‪333‬‬ ‫وعنه "صلى الله عليه وآله"‪ :‬هذا أول من آمن بي‪،‬‬ ‫وصدقني‪ ،‬وصلى معي)‪.

(2‬‬ ‫وإذا كان الحديث عن أنه "عليه السلم" أول من‬ ‫أسلم متواترا ً إلى حد أن بعضهم ادعى الجماع عليه‪،‬‬ ‫فل يصغى لقول بعض المنحرفين عن علي "عليه‬ ‫السلم"؛ ومنهم ابن كثير‪.‬‬ ‫فلو أنهم عرفوا‪ :‬أن كذبتهم هذه تجوز على أحد‬ ‫لكانوا لها من المبادرين‪ ،‬ولكن التسالم والجماع‬ ‫على هذا المر كان بحيث ل يمكنهم معه التوسل بأية‬ ‫حيلة‪.‬‬ ‫كما أن المقداد كان يتعجب من قريش لدفعها هذا‬ ‫المر عن أول المؤمنين إسلمًا‪ ،‬يعني عليا ً "عليه‬ ‫السلم")‪.(1)...‬‬ ‫وكشاهد على هذا التسالم نذكر هنا حادثة واحدة‬ ‫فقط‪ ،‬جرت لسعد بن أبي وقاص‪ ،‬الذي كان منحرفا ً‬ ‫عن علي "عليه السلم" ونترك ما عداها وهو كثير‬ ‫جدًا‪ ،‬وهذه الحادثة هي أنه‪:‬‬ ‫سمع رجل ً يشتم عليًا‪ ،‬فوقف عليه وقرره بقوله‪ :‬يا‬ ‫هذا‪ ،‬على ما تشتم‬ ‫) ‪(1/336‬‬ ‫الصفحة ‪335‬‬ ‫علي بن أبي طالب؟! ألم يكن أول من أسلم؟! ألم‬ ‫يكن أول من صلى مع رسول الله "صلى الله عليه‬ ‫وآله"؟! ألم يكن أعلم الناس؟! الخ‪." :‬قد ورد في أول من‬ ‫أسلم أحاديث كثيرة ل يصح منها شيء")‪.(3‬‬ ‫فهو يعترف بكثرة الحاديث‪ ،‬فإذا بلغت هذه الكثرة‬ ‫إلى حد التواتر لم‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬المستدرك للحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 500‬وصححه هو‬ ‫والذهبي في تلخيصه هامش نفس = = الصفحة‪،‬‬ .‫واهتمامهم الواضح بهذا المر يكفي للدللة على ذلك‬ ‫دللة واضحة‪.‬‬ ‫ولم نجد أحدا ً من أعدائه "عليه السلم" حاول إنكار‬ ‫ذلك‪ ،‬أو التشكيك فيه‪ ،‬أو طرح اسم رجل آخر على‬ ‫أنه هو صاحب هذه الفضيلة دونه‪ ،‬رغم توفر الدواعي‬ ‫لذلك‪ ،‬ورغم أن في الطرف المقابل من ل يتورع‬ ‫حتى عن الختلق والكذب على الرسول العظم‬ ‫"صلى الله عليه وآله"‪ ،‬بل على الله سبحانه وتعالى‪.

‫وحياة الصحابة ج ‪ 2‬ص ‪ 514‬ـ ‪ 515‬وشرح الخبار ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 542‬والكمال في أسماء الرجال ص ‪ 78‬وإمتاع‬ ‫السماع ج ‪ 12‬ص ‪ 35‬وغاية المرام ج ‪ 5‬ص ‪161‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 18‬ص ‪.204‬‬ ‫‪ -2‬الغدير ج ‪ 9‬ص ‪ 115‬وتاريخ اليعقوبي ج ‪ 2‬ص ‪163‬‬ ‫وخلصة عبقات النوار ج ‪ 3‬ص ‪ 335‬وقاموس الرجال‬ ‫للتستري ج ‪ 10‬ص ‪ 229‬ومواقف الشيعة ج ‪ 2‬ص ‪353‬‬ ‫وشرح أصول الكافي ج ‪ 12‬ص ‪..‬‬ ‫غير أننا نشير إلى ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ روى الطبري عن محمد بن سعد قال‪ :‬قلت لبي‪:‬‬ ‫أكان أبو بكر أولكم إسلمًا‪..468‬‬ ‫‪ -3‬راجع‪ :‬البداية والنهاية ج ‪ 7‬ص ‪ 370‬والغدير ج ‪ 3‬ص‬ ‫‪ 219‬ونظرة في كتاب البداية والنهاية ص ‪..23‬‬ ‫) ‪(1/337‬‬ ‫الصفحة ‪336‬‬ ‫يعد هناك حاجة للنظر في السانيد خصوصا ً مع‬ ‫اشتراك المناوؤين لعلي "عليه السلم" في روايتها‪،‬‬ ‫ومع توفر الدواعي على إخفائها‪ ،‬مع أن من تلك‬ ‫الحاديث ما هو صحيح‪ ،‬ومعتبر‪ ،‬فراجع طائفة منها‬ ‫في الجزء الثالث من كتاب الغدير‪ ،‬وكتاب إحقاق‬ ‫الحق‪ ،‬قسم الملحقات‪ ،‬وغير ذلك‪.‬‬ ‫وقد حاول بعضهم أن يدعي‪ :‬أن أبا بكر أول من‬ ‫أسلم‪ ،‬وقد اثبتنا عدم صحة ذلك‪ ،‬فراجع كتابنا‪:‬‬ ‫الصحيح من سيرة النبي العظم "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ روي عن علي "عليه السلم" أنه قال‪" :‬أنا‬ ‫ديق الكبر‪،‬‬ ‫الص ّ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المم والملوك )ط مؤسسة العلمي( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 60‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪ 289‬وبحار‬ ‫النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 228‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 240‬و ‪ 243‬وج‬ ‫‪ 7‬ص ‪ 92‬و ‪ 280‬و ‪ 324‬والكمال في أسماء الرجال‬ ‫ص ‪ 20‬وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 30‬ص ‪ 45‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 3‬ص ‪ 28‬و )ط دار إحياء التراث العربي( ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 39‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪436‬‬ .‬‬ ‫فقال‪ :‬ل‪ ،‬ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين‪.(1).

(1‬‬ ‫وبقية ما قيل ويقال في هذا المجال يراجع في‬ ‫الجزء الثالث من كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي‬ ‫العظم "صلى الله عليه وآله"‪ ،‬الطبعة الخامسة‪.‫والتعجب للكراجكي ص ‪ .544‬‬ ‫) ‪(1/338‬‬ ‫الصفحة ‪337‬‬ ‫والفاروق الول‪ ،‬أسلمت قبل إسلم أبي بكر‪،‬‬ ‫وصليت قبل صلته")‪.370‬‬ ‫‪ -2‬راجع حديث مناشدات علي "عليه السلم" في‬ ‫الشورى‪ ،‬الذي سيأتي إن شاء الله في هذا الكتاب‪.‬‬ ‫وراجع‪ :‬مستدرك الحاكم ج ‪ 3‬ص ‪ 112‬والخصال للشيخ‬ ‫الصدوق ص ‪ 402‬والعمدة لبن البطريق ص ‪ 64‬و ‪220‬‬ .‬‬ ‫أبو بكر أسلم قبل البعثة‪:‬‬ ‫وقد ثبت في الحاديث‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" صلى‬ ‫مع النبي "صلى الله عليه وآله" قبل الناس بسبع‬ ‫سنين وأشهرًا)‪.34‬وراجع‪ :‬الفصاح للشيخ‬ ‫المفيد ص ‪ 232‬وكنز الفوائد للكراجكي ص ‪124‬‬ ‫ونظرة في كتاب البداية والنهاية للشيخ الميني ص‬ ‫‪ 77‬والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم"‬ ‫للهمداني ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬شرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 4‬ص ‪ 122‬وكلم‬ ‫السكافي في العثمانية للجاحظ ص ‪ 300‬وشرح‬ ‫أصول الكافي ج ‪ 6‬ص ‪ 375‬وبحار النوار ج ‪ 26‬ص‬ ‫‪ 260‬وج ‪ 38‬ص ‪ 216‬و ‪ 260‬و ‪ 333‬وج ‪ 41‬ص ‪ 152‬وج‬ ‫‪ 109‬ص ‪ 34‬وراجع‪ = = :‬كنز الفوائد ص ‪ 121‬ومناقب‬ ‫آل أبي طالب ج ‪ 2‬ص ‪ 286‬والصراط المستقيم ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 282‬وكتاب الربعين للشيرازي ص ‪ 425‬ومناقب‬ ‫أهل البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪ 45‬و ‪ 46‬و‬ ‫‪ 156‬و ‪ 157‬وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 1‬ص ‪30‬‬ ‫وج ‪ 4‬ص ‪ 122‬وج ‪ 13‬ص ‪ 200‬وأعيان الشيعة ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 335‬والدر النظيم ص ‪ 269‬ونهج اليمان ص ‪514‬‬ ‫وينابيع المودة ج ‪ 1‬ص ‪ 455‬وج ‪ 2‬ص ‪ 144‬ومشارق‬ ‫أنوار اليقين ص ‪ 75‬و ‪ 259‬و ‪ 261‬وغاية المرام ج ‪5‬‬ ‫ص ‪ 114‬وإلزام الناصب ج ‪ 2‬ص ‪ 190‬وشرح إحقاق‬ ‫الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪ 212‬وج ‪ 4‬ص ‪.

‬‬ ‫وثمة مصادر كثيرة ذكرنا شطرا ً منها في كتابنا‪:‬‬ ‫الصحيح من سيرة النبي العظم "صلى الله عليه‬ ‫وآله" )الطبعة الخامسة( ج ‪ 3‬ص ‪ 50‬وج ‪ 4‬ص ‪ 230‬و‬ ‫)الطبعة الرابعة( ج ‪ 2‬ص ‪ 321‬وج ‪ 4‬ص ‪.(2‬‬ .(1‬‬ ‫وقال الصفوري الشافعي‪" :‬وكان إسلمه قبل أن‬ ‫يولد علي بن أبي طالب")‪.‫والطرائف لبن طاووس ص ‪ 20‬و ‪ 70‬وذخائر العقبى‬ ‫ص ‪ 60‬والصراط المستقيم ج ‪ 1‬ص ‪ 235‬وبحار النوار‬ ‫ج ‪ 38‬ص ‪ 209‬و ‪ 239‬و ‪ 253‬و ‪ 269‬ومناقب أهل‬ ‫البيت "عليهم السلم" للشيرواني ص ‪ 156‬والمصنف‬ ‫لبن أبي شيبة ج ‪ 7‬ص ‪ 498‬والحاد = = والمثاني‬ ‫للضحاك ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬وكتاب السنة لعمرو بن أبي‬ ‫عاصم ص ‪ 584‬والسنن الكبرى للنسائي ج ‪ 5‬ص ‪107‬‬ ‫وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 200‬ومجمع‬ ‫البيان للطبرسي ج ‪ 5‬ص ‪ 113‬ونور الثقلين ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 256‬وتفسير الثعلبي ج ‪ 5‬ص ‪ 85‬والبداية والنهاية ج‬ ‫‪ 3‬ص ‪ 36‬وكشف الغمة للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 88‬ونهج‬ ‫اليمان لبن جبر ص ‪ 168‬و ‪ 428‬و ‪ 516‬وكشف‬ ‫اليقين للعلمة الحلي ص ‪ 167‬والسيرة النبوية لبن‬ ‫كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 432‬وجواهر المطالب في مناقب المام‬ ‫علي "عليه السلم" لبن الدمشقي ج ‪ 1‬ص ‪ 70‬وكنز‬ ‫العمال )ط الهند( ج ‪ 6‬ص ‪ 394‬عن ابن أبي شيبة‪،‬‬ ‫وأبي نعيم‪ ،‬والنسائي في الخصائص‪ ،‬وابن مردويه‪،‬‬ ‫والطبراني‪ ،‬وأحمد وأبي يعلى في مسنديهما‪.‬‬ ‫) ‪(1/340‬‬ ‫الصفحة ‪339‬‬ ‫وقيل‪ :‬خمس عشرة سنة")‪.45‬‬ ‫) ‪(1/339‬‬ ‫الصفحة ‪338‬‬ ‫فجاء آخرون‪ ،‬فأثبتوا مثل هذه الفضيلة وازيد منها‬ ‫لبي بكر‪ ،‬فقال النووي‪" :‬كان أبو بكر أسبق الناس‬ ‫إسلمًا‪ ،‬أسلم وهو ابن عشرين سنة‪.

261‬‬ ‫‪ -4‬راجع‪ :‬الثقات لبن حبان ج ‪ 1‬ص ‪ 42‬والبداية‬ ‫والنهاية ج ‪ 2‬ص ‪ 285‬وتاريخ المم والملوك )ط‬ ‫الستقامة( و )ط مؤسسة العلمي( ج ‪ 2‬ص ‪33‬‬ ‫وتاريخ السلم ج ‪ 1‬ص ‪ 55‬وإمتاع السماع ج ‪ 8‬ص‬ ‫‪ 175‬وكشف الخفاء ج ‪ 1‬ص ‪ 141‬وتاريخ الخميس ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 258‬والسيرة الحلبية ج ‪ 2‬ص ‪ 120‬وج ‪ 1‬ص ‪195‬‬ ‫والمستدرك للحاكم ج ‪ 2‬ص ‪ 615‬والمصنف لبن أبي‬ ‫شيبة ج ‪ 8‬ص ‪ 435‬وتاريخ بغداد ج ‪ 10‬ص ‪ 251‬وعيون‬ ‫الثر ج ‪ 1‬ص ‪ 63‬وسبل الهدى والرشاد ج ‪ 2‬ص ‪140‬‬ ‫ودلئل النبوة للصبهاني ج ‪ 1‬ص ‪ 381‬وتاريخ مدينة‬ ‫دمشق ج ‪ 3‬ص ‪ 4‬و ‪ 5‬وسنن الترمذي ج ‪ 5‬ص ‪،250‬‬ ‫وقال‪ :‬هذا حديث حسن غريب ل نعرفه إل من هذا‬ ‫الوجه‪ .‬‬ ‫) ‪(1/341‬‬ ‫الصفحة ‪340‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إن ذلك ل يمكن أن يصح‪ ،‬وذلك لما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إنهم يقولون‪ :‬إن عمر النبي "صلى الله عليه‬ ‫ذ كان أحد عشر سنة‪ ،‬بل قيل‪ :‬كان عمره‬ ‫وآله" آنئ ٍ‬ ‫تسع سنين)‪.‬وفي السيرة النبوية لدحلن ج ‪ 1‬ص ‪ :49‬أنه‬ ‫رجع إلى مكة ومعه أبو بكر وبلل‪.147‬‬ ‫‪ -3‬تاريخ الخميس ج ‪ 1‬ص ‪.‫ومستندهم في ذلك‪ ،‬الرواية التي ذكرها الدياربكري‬ ‫عن ابن عباس وهي تحكي لنا قصة بحيرا‪ ،‬جاء في‬ ‫آخرها قوله‪ :‬فوقع في قلب أبي بكر اليقين‬ ‫والتصديق قبل ما نبي "صلى الله عليه وآله")‪.‬‬ ‫منذئ ٍ‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الغدير ج ‪ 7‬ص ‪.(4‬وتيقن أبو بكر بنبوته‬ ‫ذ‪.272‬‬ ‫‪ -2‬نزهة المجالس ج ‪ 2‬ص ‪.(1‬‬ ‫ويقولون أيضًا‪ :‬إن النبي "صلى الله عليه وآله" كان‬ .(3‬‬ ‫وما رووه عن أبي موسى الشعري‪ ،‬من أنه لما سافر‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله" مع عمه أبي طالب إلى‬ ‫الشام‪ ،‬ونزلوا على بحيرا‪ ،‬عرفهم بحيرا الراهب‪،‬‬ ‫وألح على عمه أبي طالب بأن يرجعه إلى مكة‪ ،‬فرده‪،‬‬ ‫وبعث معه أبو بكر بل ً‬ ‫ل)‪ .

.‬لكن الشهر‬ ‫والكثر هو ما ذكرناه‪.‬‬ ‫فراجع‪...‬‬ ‫) ‪(1/342‬‬ ‫الصفحة ‪341‬‬ ‫فلعل بلل ً لم يكن ولد حين سفر النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" إلى الشام‪ ،‬فكيف يقال‪ :‬إن أبا بكر الذي‬ ‫ذ طفل ً كان في ذلك السفر‪ ،‬وأنه أرسل بلل ً‬ ‫كان آنئ ٍ‬ ‫مع النبي "صلى الله عليه وآله" كي يوصله إلى‬ ‫مكة؟!‬ ‫ثانيًا‪ :‬إن بلل ً لم يكن له أي ارتباط بأبي بكر‪ ،‬وإنما‬ ‫كان يملكه أمية بن خلف‪ ،‬فإن كان أبو بكر قد اشتراه‬ ‫ـ كما يزعمون ـ فإنما حصل ذلك بعد ثلثين عاما ً من‬ ‫ذلك التاريخ)‪..‬وراجع‪ :‬سيرة‬ .(1‬‬ ‫وإن كنا قد قلنا‪ :‬إن في الروايات ما يدل على أن‬ ‫النبي "صلى الله عليه وآله" هو الذي اشترى بل ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫وأن أبا بكر لم يملكه أص ً‬ ‫ل)‪.‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تاريخ الخميس ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬عن حياة‬ ‫الحيوان‪ ،‬عن الحافظ الدمياطي‪ .278‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬السيرة الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 120‬و )ط دار‬ ‫المعرفة( ج ‪ 1‬ص ‪ 196‬لكن ذكر ابن حبان‪ ،‬وكذا‬ ‫الصابة ج ‪ 1‬ص ‪ 65‬عن أبي نعيم‪ ،‬وإمتاع السماع ج ‪9‬‬ ‫ص ‪ :110‬أن بلل ً كان تربا ً لبي بكر‪ .(3‬‬ ‫وشكك فيه ابن كثير‪ ،‬وحكم عليه الترمذي بالغرابة‪.‫أسن من أبي بكر بأكثر من سنتين‪ ،‬وأبو بكر كان‬ ‫أسن من بلل بعدة سنين تتراوح ما بين خمس إلى‬ ‫عشر سنوات)‪.(2‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬صرح بعض المؤرخين‪ :‬بأن أبا بكر لم يكن في‬ ‫ذلك السفر أص ً‬ ‫ل‪ ،‬ولعله لجل ذلك قال الذهبي عن‬ ‫هذا الحديث‪ :‬أظنه موضوعًا‪ ،‬بعضه باطل)‪.‬وراجع‪:‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ 15‬ص ‪ 369‬والغدير ج ‪ 7‬ص ‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع‪ :‬تاريخ المم والملوك )ط مؤسسة العلمي(‬ ‫ج ‪ 2‬ص ‪ 33‬والبداية والنهاية ج ‪ 2‬ص ‪ 286‬والسيرة‬ ‫الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 120‬و )ط دار المعرفة( ج ‪ 1‬ص ‪196‬‬ ‫وقال‪ :‬إن صاحب الهدى قد رجح هذا القول‪ .

‫مغلطاي ص ‪.‬فراجع ما يرتبط بزواج فاطمة "عليها‬ ‫السلم"‪ ،‬حيث ذكر أنه زوجها أقدم المة إسلمًا‪ ،‬أو‬ ‫"أولهم سلمًا")‪.331‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬المناقب للخوارزمي ص ‪ 106‬وكشف الغمة‬ ‫للربلي ج ‪ 1‬ص ‪ 148‬و ‪ 374‬والغدير للشيخ الميني ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 44‬ج ‪ 3‬ص ‪ 954‬و ‪ 220‬وج ‪ 9‬ص ‪ 394‬والذرية‬ .‬‬ ‫وهكذا إلى ما ل نهاية‪..‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬إن أولية إسلم علي "عليه السلم" بالنسبة‬ ‫لخصوص الصبيان ل تتلءم مع اعتبار ذلك من فضائل‬ ‫وامتيازات أمير المؤمنين "عليه السلم" ومن‬ ‫مفاخره على رجال ونساء المة بأسرها‪..‬‬ ‫وكان النبي "صلى الله عليه وآله" أول من جعل ذلك‬ ‫من مفاخره‪ .197‬‬ ‫) ‪(1/343‬‬ ‫الصفحة ‪342‬‬ ‫علي )عليه السلم( أول الصبيان إسلما ً‪:‬‬ ‫وقد ذكرنا في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي‬ ‫العظم "صلى الله عليه وآله" بعض ما يرتبط‬ ‫بمقولة‪ :‬أن عليا ً "عليه السلم" كان أول من أسلم‬ ‫من الصبيان‪ ،‬ليكون أبو بكر أول الرجال إسلمًا‪،‬‬ ‫وخديجة الولى من النساء‪ ،‬والول من الموالي زيد‬ ‫بن حارثة‪ ،‬ومن العبيد بلل)‪.(1‬‬ ‫ونزيد هنا ما يلي‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬لماذا لم يستطرد من ابتدع هذه الفكرة‪ ،‬فيذكر‬ ‫لنا أول من أسلم من الغنياء‪ ،‬ومن الفقراء‪ ،‬ومن‬ ‫الطوال‪ ،‬ومن القصار‪ ،‬ومن البيض‪ ،‬ومن السود‪ ،‬ومن‬ ‫أهل هذا البلد وذاك‪ ،‬ومن التجار‪ ،‬ومن المزارعين‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬راجع كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم‬ ‫"صلى الله عليه وآله" )الطبعة الخامسة( ج ‪ 3‬ص ‪61‬‬ ‫و )الطبعة الرابعة( ج ‪ 2‬ص ‪.‬‬ ‫‪ -3‬تاريخ الخميس ج ‪ 1‬ص ‪ 259‬والسيرة الحلبية ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 120‬و )ط دار المعرفة( ج ‪ 1‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ -2‬راجع‪ :‬الصحيح من سيرة النبي العظم "صلى الله‬ ‫عليه وآله" )الطبعة الخامسة( ج ‪ 3‬الفصل الول من‬ ‫الباب الثالث‪.

‬فإن تقدم إسلم‬ ‫أبي بكر‬ ‫) ‪(1/345‬‬ ‫الصفحة ‪344‬‬ ‫وزيد‪ ،‬وبلل‪ ،‬وخديجة على أمثالهم ل يمنع من أن‬ ‫يكون إسلم علي "عليه السلم" قد تقدم على إسلم‬ .‫الطاهرة النبوية للدولبي ص ‪ 93‬و ‪ 144‬وشرح نهج‬ ‫البلغة للمعتزلي ج ‪ 3‬ص ‪ 257‬وج ‪ 13‬ص ‪ 227‬وكنز‬ ‫العمال ج ‪ 11‬ص ‪ 605‬وج ‪ 13‬ص ‪ 114‬و ‪ 135‬ومناقب‬ ‫المام أمير المؤمنين "عليه السلم" للكوفي ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 290‬والعثمانية = = للجاحظ ص ‪ 289‬وفضائل أمير‬ ‫المؤمنين "عليه السلم" لبن عقدة الكوفي ص ‪ 24‬و‬ ‫‪ 102‬وتنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين لبن كرامة‬ ‫ص ‪ 98‬وشرح الخبار ج ‪ 2‬ص ‪ 360‬وكنز الفوائد‬ ‫للكراجكي ص ‪ 121‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 19‬وج ‪43‬‬ ‫ص ‪ 136‬وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 4‬ص ‪151‬‬ ‫و ‪ 152‬و ‪ 155‬وج ‪ 15‬ص ‪ 325‬و ‪ 338‬و ‪ 339‬و ‪ 340‬و‬ ‫‪ 410‬وج ‪ 20‬ص ‪ 271‬وج ‪ 22‬ص ‪ 142‬و ‪ 153‬و ‪ 186‬و‬ ‫‪ 256‬و ‪ 359‬و ‪ 360‬وج ‪ 23‬ص ‪ 526‬و ‪ 529‬و ‪ 537‬و‬ ‫‪ 611‬و ‪ 614‬وج ‪ 31‬ص ‪ 268‬وج ‪ 32‬ص ‪ 46‬و ‪ 211‬وج‬ ‫‪ 33‬ص ‪ 324‬و ‪ 326‬و ‪ .327‬ودفع الرتياب عن حديث‬ ‫الباب ص ‪ 16‬وفتح الملك العلى للمغربي ص ‪ 67‬و ‪68‬‬ ‫وتاريخ مدينة دمشق ج ‪ 42‬ص ‪ 132‬وأسد الغابة لبن‬ ‫الثير ج ‪ 5‬ص ‪ 520‬وغاية المرام للبحراني ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫فراجع الكتب التي جمعت الحاديث حول إسلمه عليه‬ ‫الصلة والسلم‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬إن هذه الطريقة في الجمع بين الخبار ل‬ ‫توصلهم إلى تقدم إسلم أبي بكر على إسلم علي‬ ‫"عليه السلم"‪ ،‬وإن أوهمت ذلك‪ ....179‬‬ ‫) ‪(1/344‬‬ ‫الصفحة ‪343‬‬ ‫كما أنه هو نفسه "عليه السلم" كان يفتخر بذلك‪.

‬وإنما الخلف في‬ ‫تقدم إسلم أبي بكر على البالغين‪ ،‬ل على علي‬ ‫"عليه السلم"‪.‫هؤلء جميعًا‪ ،‬وعلى المة بأسرها بأشهر أو بسنوات‪.‬‬ ‫وقد صرح علي "عليه السلم"‪ :‬بأنه أسلم قبل أن‬ ‫يسلم أبو بكر‪ ،‬بل صرح‪ :‬بأنه صلى قبل الناس كلهم‬ ‫بسبع سنين كما تقدم‪ .(1‬‬ ‫كما أن الحاكم بعد أن روى عن زيد بن أرقم‪ :‬أن أول‬ ‫من أسلم مع رسول الله "صلى الله عليه وآله" علي‬ ‫بن أبي طالب‪ ،‬قال‪" :‬هذا حديث صحيح السناد‪ ،‬وإنما‬ ‫الخلف في هذا الحرف أن أبا بكر الصديق كان أول‬ ‫الرجال البالغين إسلمًا‪ ،‬وعلي بن أبي طالب تقدم‬ ‫إسلمه قبل البلوغ")‪.‬‬ .165‬‬ ‫‪ -2‬المستدرك للحاكم النيسابوري ج ‪ 3‬ص ‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬حبذا لو ذكر لنا هؤلء قائمة بالصبيان الذين‬ ‫أسلموا في تلك الفترة‪ ،‬ليكون علي "عليه السلم"‬ ‫قد تقدمهم في ذلك‪.‬‬ ‫ونحن قد أثبتنا في كتابنا‪ :‬الصحيح من سيرة النبي‬ ‫العظم "صلى الله عليه وآله"‪ :‬أن أبا بكر قد أسلم‬ ‫في السنة الخامسة أو السادسة‪.(2‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الصواعق المحرقة الباب التاسع‪ ،‬الفصل الول )ط‬ ‫مصر( ص ‪ 120‬و )ط بيروت( ص ‪ 185‬غاية المرام‬ ‫للسيد هاشم البحراني ج ‪ 5‬ص ‪.‬فمن صلى مع النبي "صلى‬ ‫الله عليه وآله" قبل بعثته بسبع سنين‪ ،‬ل يمكن أن‬ ‫يسبقه أحد‪ ،‬أو أن يساويه أحد في موضوع التقدم‬ ‫في السلم‪.136‬‬ ‫) ‪(1/346‬‬ ‫الصفحة ‪345‬‬ ‫فالحاكم يصرح‪ :‬بأنه ل خلف في تقدم إسلم علي‬ ‫"عليه السلم" على الناس أجمعين‪ ..‬‬ ‫الجماع على تقدم إسلم علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫قال ابن حجر الهيثمي حول تقدم إسلم علي "عليه‬ ‫السلم"‪:‬‬ ‫"قال ابن عباس‪ ،‬وأنس‪ ،‬وزيد بن أرقم‪ ،‬وسلمان‬ ‫الفارسي‪ ،‬وجماعة ]من الصحابة[‪ :‬إنه أول من أسلم‪،‬‬ ‫]حتى[ ونقل بعضهم الجماع عليه")‪..

(1‬‬ ‫موقف أبي طالب من إسلم علي )عليه السلم(‪:‬‬ ‫هناك عدة نصوص تتحدث عن موقف أبي طالب من‬ ‫إسلم ولده علي "عليه السلم"‪ ،‬فلحظ ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ رووا عن علي "عليه السلم"‪ :‬أنه حين رآه أبو‬ ‫طالب "عليه السلم" هو والنبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله" ساجدين‪ ،‬قال‪ :‬أفعلتماها؟!‬ ‫قال علي‪ :‬ثم أخذ بيدي‪ ،‬فقال‪ :‬أنظر كيف تنصره‪.‬‬ ‫وجعل يرغبني في‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬تاريخ المم والملوك )ط مؤسسة العلمي( ج ‪2‬‬ ‫ص ‪ 60‬والفصاح للشيخ المفيد ص ‪ 232‬وكنز الفوائد‬ ‫للكراجكي ص ‪ 124‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 289‬وبحار النوار ج ‪ 8‬ص ‪ 228‬والغدير ج ‪ 3‬ص ‪ 240‬و‬ ‫‪ 243‬وج ‪ 7‬ص ‪ 92‬و ‪ 280‬و ‪ 324‬والبداية والنهاية ج ‪3‬‬ ‫ص ‪ 39‬والسيرة النبوية لبن كثير ج ‪ 1‬ص ‪ 436‬ونظرة‬ ‫في كتاب البداية والنهاية للشيخ الميني ص ‪77‬‬ ‫والمام علي بن أبي طالب "عليه السلم" للهمداني‬ ‫ص ‪.(2‬‬ ‫ومرة أخرى‪ :‬رأى أبو طالب "عليه السلم" النبي‬ ‫وعليا ً "صلى الله عليهما وآلهما" يصليان في‬ ‫المسجد‪ ،‬فقال لجعفر‪ :‬صل جناح ابن عمك‪.544‬‬ ‫) ‪(1/347‬‬ ‫الصفحة ‪346‬‬ ‫ذلك‪ ،‬ويحضني عليه)‪.(3‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬بحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪ 206‬وج ‪ 34‬ص ‪ 360‬ومناقب‬ ‫آل أبي طالب )المطبعة الحيدرية( ج ‪ 1‬ص ‪ 300‬وشرح‬ .‬‬ ‫وهذا يدل على أن أمر أبي طالب لجعفر بصلة جناح‬ ‫ابن عمه قد تكرر في وقائع مختلفة)‪.‫وذكر في الطبري‪ :‬أنه أسلم بعد أكثر من خمسين‬ ‫فراجع)‪.(1‬‬ ‫وفي نص آخر‪ :‬أنه لما صادف أبو طالب "عليه‬ ‫السلم" النبي "صلى الله عليه وآله" وعليا ً "عليه‬ ‫السلم" يصليان في بعض جبال مكة بإزاء عين‬ ‫الشمس‪ ،‬قال أبو طالب لجعفر‪ :‬صل جناح ابن عمك)‬ ‫‪.

93‬‬ ‫‪ -3‬راجع‪ :‬روضة الواعظين ج ‪ 1‬ص ‪ 140‬و )منشورات‬ ‫الشريف الرضي ـ قم( ص ‪ 86‬و ‪ 139‬و ‪ 140‬والمالي‬ ‫للصدوق ص ‪ 597‬ووسائل الشيعة )ط مؤسسة آل‬ ‫البيت( ج ‪ 8‬ص ‪ 288‬و )ط دار السلمية( ج ‪ 5‬ص ‪373‬‬ ‫ومستدرك الوسائل ج ‪ 6‬ص ‪ 455‬والفصول المختارة‬ ‫ص ‪ 171‬و ‪ 283‬ومناقب آل أبي طالب ج ‪ 1‬ص ‪301‬‬ ‫وكتاب الربعين للشيرازي ص ‪ 493‬وحلية البرار ج ‪1‬‬ ‫ص ‪ 69‬وبحار النوار ج ‪ 10‬ص ‪ 380‬وج ‪ 18‬ص ‪ 53‬و‬ ‫‪ 179‬وج ‪ 22‬ص ‪ 272‬وج ‪ 35‬ص ‪ 60‬و ‪ 80‬و ‪ 121‬و‬ ‫‪ 174‬وج ‪ 85‬ص ‪ 3‬وجامع أحاديث الشيعة ج ‪ 6‬ص ‪406‬‬ ‫و ‪ 463‬والغدير ج ‪ 7‬ص ‪ 356‬و ‪ 357‬و ‪ 394‬و ‪ 396‬و‬ ‫‪ 397‬ومستدرك سفينة البحار ج ‪ = = 6‬ص ‪325‬‬ ‫وشرح نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 13‬ص ‪ 272‬وتفسير‬ ‫القمي ج ‪ 1‬ص ‪ 378‬ونور الثقلين ج ‪ 3‬ص ‪ 32‬والبحر‬ ‫المحيط ج ‪ 8‬ص ‪ 489‬وتفسير اللوسي ج ‪ 30‬ص ‪183‬‬ ‫والدرجات الرفيعة ص ‪ 69‬وأسد الغابة ج ‪ 1‬ص ‪287‬‬ ‫والعثمانية للجاحظ ص ‪ 315‬وإعلم الورى ج ‪ 1‬ص‬ ‫‪ 103‬وقصص النبياء للراوندي ص ‪ 316‬والدر النظيم‬ ‫ص ‪ 134‬وكشف الغمة ج ‪ 1‬ص ‪ 87‬ونهج اليمان ص‬ ‫‪ 376‬والسيرة الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 434‬و ‪ 436‬والحجة‬ ‫على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ص ‪ 250‬وإيمان‬ ‫أبي طالب للميني ص ‪ 36‬و ‪ 37‬و ‪ 88‬و ‪ 90‬و ‪92‬‬ ‫وشرح إحقاق الحق )الملحقات( ج ‪ 7‬ص ‪.587‬‬ ‫‪ -2‬كنز الفوائد للكراجكي ج ‪ 1‬ص ‪ 181‬و )ط مكتبة‬ ‫المصطفوي ـ قم( ص ‪ 124‬وشرح الخبار للقاضي‬ ‫النعمان ج ‪ 3‬ص ‪ 549‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪120‬‬ ‫والغدير ج ‪ 7‬ص ‪ 397‬والحجة على الذاهب إلى تكفير‬ ‫أبي طالب ص ‪ 248‬وإيمان أبي طالب للشيخ الميني‬ ‫ص ‪.‫الخبار للقاضي النعمان ج ‪ 1‬ص ‪ 179‬و )ط مركز‬ ‫النشر السلمي( ج ‪ 3‬ص ‪ 170‬والغدير ج ‪ 7‬ص ‪389‬‬ ‫وإيمان أبي طالب للشيخ الميني ص ‪ 81‬والغارات‬ ‫للثقفي ج ‪ 2‬ص ‪.555‬‬ ‫) ‪(1/348‬‬ ‫الصفحة ‪347‬‬ ‫‪ 2‬ـ وفي نص آخر‪ :‬أن رسول الله "صلى الله عليه‬ .

‬فيصليان الصلوات فيها‪ ،‬فاذا أمسيا‬ ‫رجعا‪.‬‬ ‫‪ 4‬ـ وفي لفظ عن علي "عليه السلم"‪ :‬إنه لما أسلم‬ ‫قال له أبو طالب‪ :‬الزم ابن عمك فإنك تسلم به من‬ ‫كل بأس‪ ،‬عاجل وآجل‪.‬فاشدد بصحبته علي‬ ‫إن الوثيقة في لزوم محم ٍ‬ ‫يديكا)‪.‬‬ ‫فزعموا أنه قال له‪ :‬أما إنه لم يدعك إل إلى خير‪،‬‬ ‫فالزمه‪..‬‬ ‫فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا‪.‬‬ ‫) ‪(1/349‬‬ ‫الصفحة ‪348‬‬ ‫ثم إن أبا طالب "عليه السلم" عثر عليهما يوما ً وهما‬ ‫يصليان‪ ،‬فقال لرسول الله "صلى الله عليه وآله"‪ :‬يا‬ ‫ابن أخي‪ ،‬ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟‬ ‫قال‪ :‬أي عم‪ ،‬هذا دين الله‪ ،‬ودين ملئكته‪ ،‬ودين‬ ‫رسله‪ ،‬ودين أبينا ابراهيم‪.‫وآله" كان إذا حضرت الصلة خرج إلى شعاب مكة‪،‬‬ ‫وخرج معه علي بن أبي طالب "عليه السلم"‪،‬‬ ‫مستخفيا ً من أبيه أبي طالب‪ ،‬ومن جميع اعمامه‪،‬‬ ‫وسائر قومه‪ .(1‬‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الغدير ج ‪ 7‬ص ‪ 355‬و ‪ 356‬وإيمان أبي طالب‬ ‫للميني ص ‪ 36‬وبحار النوار ج ‪ 35‬ص ‪ 120‬و ‪ 163‬وج‬ ‫‪ 38‬ص ‪ 207‬و ‪ 323‬والدرجات الرفيعة ص ‪ 54‬والحجة‬ ‫على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ص ‪ 242‬وشرح‬ ‫نهج البلغة للمعتزلي ج ‪ 14‬ص ‪ 75‬وراجع ص ‪ 52‬و‬ ‫‪ 53‬وج ‪ 13‬ص ‪ 200‬وراجع‪ :‬الصابة ج ‪ 7‬ص ‪198‬‬ ‫وعيون الثر ج ‪ 1‬ص ‪ 125‬ومجمع البيان ج ‪ 5‬ص ‪113‬‬ ‫ونور الثقلين ج ‪ 2‬ص ‪ 256‬وتفسير الثعلبي ج ‪ 5‬ص‬ ‫‪ 84‬والجوهرة في نسب المام علي وآله ص ‪11‬‬ ..‬‬ ‫‪ 3‬ـ وذكروا أنه قال لعلي "عليه السلم"‪ :‬أي بني‪ ،‬ما‬ ‫هذا الدين الذي أنت عليه؟‬ ‫فقال‪ :‬يا أبت آمنت بالله‪ ،‬وبرسول الله‪ ،‬وصدقته بما‬ ‫جاء به‪ ،‬وصليت معه لله‪ ،‬واتبعته‪.‬‬ ‫ثم قال لي‪:‬‬ ‫د ‪ .

‬إمض إليه واتبعه‬ ‫ترشد وتفلح‪.‬‬ ‫فأتى علي "عليه السلم" ورسول الله "صلى الله‬ ‫عليه وآله" قائم يصلي في المسجد‪ ،‬فقام عن يمينه‬ ‫يصلي معه‪ ،‬فاجتاز أبو طالب بهما وهما يصليان‪.‬‬ ‫فضحك أبو طالب حتى بدت نواجذه‪ ،‬وأنشأ يقول‪:‬‬ .‬‬ ‫فقال له‪ :‬إذهب‪ ،‬فإنه سيأذن لك‪.163‬‬ ‫) ‪(1/350‬‬ ‫الصفحة ‪349‬‬ ‫‪ 5‬ـ وروا‪ :‬أن النبي "صلى الله عليه وآله" لما أنزل‬ ‫عليه الوحي أتى المسجد الحرام وقام يصلي فيه‪،‬‬ ‫فاجتاز به علي "عليه السلم" وكان ابن تسع سنين‬ ‫فناداه‪ :‬يا علي! إلي‪ ،‬أقبل‪.‬‬ ‫فانطلق إليه يستأذنه في اتباعه‪ ،‬فقال‪ :‬يا ولدي‪،‬‬ ‫تعلم أن محمدا ً أمين الله منذ كان‪ .‬‬ ‫فقال‪ :‬يا رسول الله‪ ،‬حتى أمضي وأستأذن أبا طالب‬ ‫والدي‪.‫وتاريخ المم والملوك )ط مؤسسة العلمي( ج ‪ 2‬ص‬ ‫‪ 58‬ومطالب السؤول ص ‪ 64‬وسبل الهدى والرشاد ج‬ ‫‪ 2‬ص ‪ 301‬والسيرة الحلبية ج ‪ 1‬ص ‪ 436‬وغاية المرام‬ ‫ج ‪ 5‬ص ‪ 154‬وشرح إحقاق الحق ج ‪ 22‬ص ‪ 620‬وج ‪23‬‬ ‫ص ‪ 525‬وج ‪ 30‬ص ‪ 624‬وج ‪ 33‬ص ‪ 216‬ومناقب آل‬ ‫أبي طالب )المطبعة الحيدرية( ج ‪ 1‬ص ‪ 301‬والسيرة‬ ‫النبوية لبن هشام )ط مكتبة محمد علي صبيح( ج ‪1‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬يا محمد ما تصنع؟!‬ ‫) ‪(1/351‬‬ ‫الصفحة ‪350‬‬ ‫قال‪ :‬أعبد إله السماوات والرض‪ ،‬ومعي أخي علي‬ ‫يعبد ما أعبد‪ ،‬وأنا أدعوك إلى عبادة الواحد القهار‪.‬‬ ‫فأقبل إليه ملبيًا‪ ،‬فقال له النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪ :‬إني رسول الله إليك خاصة وإلى الخلق عامة‪،‬‬ ‫فقف عن يميني وصل معي‪.

.‬حتى أغّيب في‬ ‫التراب دفينا‬ ‫إلى آخر البيات)‪..‬‬ ‫ولنه أراد أن يعلم أباه لكي يعرف كيف يتصرف لو‬ ‫تطورت المور‪ ،‬بسبب رعونة قريش‪.‬فإن قبول الدين الحق ل يحتاج إلى‬ ‫____________‬ ‫‪ -1‬الغدير للميني ج ‪ 7‬ص ‪ 356‬عن أبي بكر الشيرازي‬ ‫في تفسيره‪ ،‬ومناقب آل أبي = = طالب )ط المكتبة‬ ‫الحيدرية( ج ‪ 1‬ص ‪ 301‬وبحار النوار ج ‪ 38‬ص ‪207‬‬ ‫وإيمان أبي طالب للميني ص ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ إن النصوص الربعة الولى‪ ،‬ل تنافي النص‬ ‫الخير‪ ،‬لن هذا النص يتحدث عن أن النبي "صلى الله‬ ‫عليه وآله" إنما طلب من علي "عليه السلم" أن‬ ‫يصلي معه في المسجد الحرام ظاهرا ً لكل أحد‪.(1‬‬ ‫ونقول‪:‬‬ ‫إننا نسجل هنا الملحظات التالية‪:‬‬ ‫‪ 1‬ـ إن النصوص الربعة الول منسجمة كل النسجام‪،‬‬ ‫والختلف في طبيعة ما قاله أبو طالب لولده ل يضر‪،‬‬ ‫فلعله "رحمه الله" قد ذكر أكثر من مطلب‪ ،‬فاقتصر‬ ‫بعض الرواة على هذه الخصوصية‪ ،‬وبعضهم على‬ ‫تلك‪ .‬‬ ‫ويشهد لذلك ما ذكرته الرواية من أن أبا طالب قال‬ ‫في هذه المناسبة‪:‬‬ ‫والله لن يصلوا اليك بجمعهم ‪ .37‬‬ ‫) ‪(1/352‬‬ ‫الصفحة ‪351‬‬ ‫إذن أحد‪.‫والله لن يصلوا اليك بجمعهم ‪ ..‬حتى أغّيب في‬ ‫التراب دفينا‬ ‫فليس في استمهال علي "عليه السلم" رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله" لستئذان أبيه أية دللة على‬ ‫تردده في طاعة رسول الله "صلى الله عليه وآله"‪،‬‬ ...‬أو أن بعضهم نقل النص بالمعنى‪...‬‬ ‫فأراد "عليه السلم" أن يجمع بين امتثال أمر‬ ‫الرسول "صلى الله عليه وآله" وبين التأدب مع أبيه‬ ‫بإعلمه وإل‪ ..

‬‬ ‫وهذا يدل على بعد نظر أبي طالب "عليه السلم"‪،‬‬ ‫ومدى دقته وحكمته‪ ،‬ونظره للعواقب‪.‬وهذا يدل على أمرين‪:‬‬ ‫أولهما‪ :‬أن عليا ً لم يكن حكمه حكم الطفال‪ ،‬رغم‬ ...‬‬ ‫‪ 4‬ـ ل ندري مدى صحة ما ورد في الرواية رقم )‪(2‬‬ ‫من أن عليا ً كان‬ ‫) ‪(1/353‬‬ ‫الصفحة ‪352‬‬ ‫يستخفي بصلته عن أبيه‪ ،‬وسائر أعمامه‪ .‬‬ ‫فإن نصرة علي "عليه السلم" لرسول الله "صلى‬ ‫الله عليه وآله" محرزة في نظر أبي طالب "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬ولكنه يريدها نصرة قائمة على التدبر‬ ‫والوعي‪ ،‬وتقدير المور‪ ،‬وليست نصرة عشوائية ربما‬ ‫يكون ضررها أكثر من نفعها‪.‬‬ ‫ويشهد لما نقول‪ :‬قول علي "عليه السلم" إنه قد‬ ‫صلى لله تعالى مع رسول الله "صلى الله عليه وآله"‬ ‫قبل أن يصلي أحد من المة سبع سنين وأشهرًا‪.‬‬ ‫‪ 5‬ـ إنه "صلى الله عليه وآله" قال لعلي "عليه‬ ‫السلم"‪" :‬إني رسول الله إليك خاصة‪ ،‬وإلى الخلق‬ ‫عامة"‪ .‬وإل‪،‬‬ ‫فإن أبا طالب هو الذي جعل ولده مع النبي "صلى‬ ‫الله عليه وآله"‪ ،‬وكان يرى منهما الكرامات‬ ‫والمعجزات التي تبين له أن لهما شأنًا‪.‬‬ ‫بل في النصوص ما يدل على أن أبا طالب "عليه‬ ‫السلم" كان يعلم بذلك منذ ولدة علي "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬ومنذ تزويج النبي "صلى الله عليه وآله"‬ ‫بخديجة صلوات الله عليها‪ ،‬وقد صرح أبو طالب بذلك‬ ‫في خطبة الزواج‪ ،‬فراجع‪.‬إذ ل مبرر‬ ‫لستخفائه بصلته من أبيه‪ ،‬إل إن كان رسول الله‬ ‫"صلى الله عليه وآله" قد أمره بذلك لمصلحة رآها‪،‬‬ ‫وهي أن ل يحرج أباه أمام قريش‪ ،‬إذا ظهر لها أن أبا‬ ‫طالب يدبر ويشارك في هذا المر‪ ،‬وأنه يخدعهم‬ ‫بذلك‪ .‬فيكون هذا التدبير ظاهريا ً وليس حقيقيًا‪ ...‫أو تردده في قبول ما يعرضه النبي "صلى الله عليه‬ ‫وآله"‪..‬‬ ‫‪ 3‬ـ اللفت هنا قول أبي طالب لولده علي "عليه‬ ‫السلم"‪" :‬أنظر كيف تنصره"‪ ...‬ولم يقل له‪ :‬انصره‪.

‬‬ ‫الثاني‪ :‬إن إسلمه "عليه السلم" يوازي اسلم المة‬ ‫بأسرها‪ ،‬لن الله بعث رسوله إليه خاصة‪ ،‬وإلى المة‬ ‫عامة‪ ،‬وان لله عناية خاصة به‪ ،‬دون سائر الخلق‪..‬‬ ‫‪ 6‬ـ قوله في الرواية المتقدمة رقم )‪ :(2‬فمكثا ما‬ ‫شاء الله ان يمكثا‪.‬‬ ‫) ‪(1/355‬‬ .‫صغر سنه‪ ،‬بل هو مكلف ومطالب بما يطالب به‬ ‫الكبار البالغون‪.‬‬ ‫) ‪(1/354‬‬ ‫الصفحة ‪353‬‬ ‫يدل على أن الفاصل بين اسلم جعفر "عليه‬ ‫السلم"‪ ،‬وبين بعثة النبي "صلى الله عليه وآله" كان‬ ‫طوي ً‬ ‫ل‪ .‬ويتعاضد هذا مع ما سيأتي في حديث إسلم‬ ‫أبي ذر‪ ،‬وحديث انذار العشيرة من أن عليا ً وخديجة قد‬ ‫اسلما قبل أن يسلم أحد غيرهما بعدة سنوات‪..‬‬ ‫فلول علم الله تعالى بما سيكون له من أثر في هذا‬ ‫الدين‪ ،‬أو بموقعه فيه لم يكن المر كذلك‪.