H U M A N

R I G H T S
W A T C H

‫مستھدفون بالعقاب‬
‫الھجمات التي استھدفت المسعفين والمتظاھرين المصابين‬
‫والمنشآت الطبية‬

Copyright © 2011 Human Rights Watch
All rights reserved.
Printed in the United States of America
ISBN: 1-56432-793-0
Cover design by Rafael Jimenez
Human Rights Watch
350 Fifth Avenue, 34th floor
New York, NY 10118-3299 USA
Tel: +1 212 290 4700, Fax: +1 212 736 1300
hrwnyc@hrw.org
Poststraße 4-5
10178 Berlin, Germany
Tel: +49 30 2593 06-10, Fax: +49 30 2593 0629
berlin@hrw.org
Avenue des Gaulois, 7
1040 Brussels, Belgium
Tel: + 32 (2) 732 2009, Fax: + 32 (2) 732 0471
hrwbe@hrw.org
51, Avenue Blanc
1202 Geneva, Switzerland
Tel: +41 22 738 0481, Fax: +41 22 738 1791
hrwgva@hrw.org
2-12 Pentonville Road, 2nd Floor
London N1 9HF, UK
Tel: +44 20 7713 1995, Fax: +44 20 7713 1800
hrwuk@hrw.org
27 Rue de Lisbonne
75008 Paris, France
Tel: +33 (1)43 59 55 35, Fax: +33 (1) 43 59 55 22
paris@hrw.org
1630 Connecticut Avenue, N.W., Suite 500
Washington, DC 20009 USA
Tel: +1 202 612 4321, Fax: +1 202 612 4333
hrwdc@hrw.org

Web Site Address: http://www.hrw.org

‫يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪ISBN 1-56432-793-0‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬
‫الھجمات التي استھدفت المسعفين والمتظاھرين المصابين والمنشآت الطبية‬
‫خريطة البحرين ‪ii ..............................................................................................................‬‬

‫ملخص‪1.........................................................................................................................‬‬
‫التوصيات ‪4 ....................................................................................................................‬‬
‫لحكومة البحرين ‪4 ....................................................................................................‬‬
‫لألمم المتحدة ومجلس األمم المتحدة لحقوق اإلنسان ‪4 ...............................................................‬‬
‫منھج التقرير ‪5 .................................................................................................................‬‬
‫‪ .I‬خلفية ‪7 .......................................................................................................................‬‬
‫‪ .II‬قيود مفروضة على توفير الرعاية الطبية العاجلة خارج الموقع ‪10.....................................................‬‬
‫ھجمات على دوار اللؤلؤة )‪ 17‬و ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط( ‪10..............................................................‬‬
‫ھجمات في جامعة البحرين )‪ 13‬مارس‪/‬آذار( ‪14....................................................................‬‬
‫‪ .III‬حصار المستشفيات والمراكز الطبية ‪17 ..................................................................................‬‬
‫مركز سترة الصحي )‪ 15‬مارس‪/‬آذار( ‪17 ............................................................................‬‬
‫مجمع السلمانية الطبي )‪ 16‬مارس‪/‬آذار وبعدھا( ‪17 .................................................................‬‬
‫مستشفيات أخرى ومراكز صحية ‪21.................................................................................‬‬
‫العيادات الطبية المؤقتة ‪22 ...........................................................................................‬‬
‫‪ .IV‬استھداف األشخاص ذوي اإلصابات المتعلقة بالتظاھر ‪23 .............................................................‬‬
‫تحديد وفصل المرضى الذين يعانون من إصابات تتعلق باالحتجاج ‪23 .............................................‬‬
‫اعتقال وتحرش وضرب المرضى المصابين ‪27 ....................................................................‬‬
‫‪ .V‬استھداف واعتقال األطباء وموظفين آخرين في المجال الطبي ‪30 ......................................................‬‬
‫‪ .VI‬ادعاءات الحكومة بشأن أحداث مجمع السيلمانية الطبي ‪34 ............................................................‬‬
‫شكر وتقدير ‪37 ................................................................................................................‬‬
‫الملحق‪ :‬رسالة من ھيومن رايتس ووتش إلى الحكومة البحرينية ‪38 .......................................................‬‬

‫خريطة البحرين‬

‫مصدر‪ :‬األمم المتحدة‬

‫‪ii‬‬

‫ملخص‬
‫خرج آالف البحرينيين‪ ،‬في فبراير‪/‬شباط ومارس‪/‬آذار ‪ ،2011‬معظمھم من األغلبية الشيعية في البلد‪ ،‬إلى الشوارع‬
‫للمطالبة باإلصالح السياسي‪ .‬وكانت االحتجاجات في جزء منھا مستوحاة من احتجاجات مماثلة في مصر وتونس‪،‬‬
‫ولكنھا أيضا رداً على عدم تحقق وعود الحكومة باإلصالح‪ ،‬والقمع المتزايد ضد المعارضة السياسية‪.‬‬
‫وردت الحكومة البحرينية على االحتجاجات بمزيج من القمع العنيف‪ ،‬وبمقترحات تنازالت محدودة‪ ،‬وفي فترة ما‬
‫بالدعوة إلى حوار سياسي‪ .‬ومنذ بدء االحتجاجات في ‪ 14‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬قتل أكثر من ‪ 30‬شخصا في أعمال عنف ذات‬
‫صلة باالحتجاجات‪ ،‬معظمھم على يد قوات األمن البحرينية‪ .‬وقد أصيب مئات غيرھم‪ ،‬بعضھم فى حالة خطيرة‪.‬‬
‫في منتصف شھر مارس‪/‬آذار‪ ،‬وضعت الحكومة حدا لالحتجاجات في الشوارع عن طريق حملة أمنية ضخمة‪،‬‬
‫وفككت قسرا مخيما للمتظاھرين في دوار اللؤلؤة في المنامة‪ ،‬عاصمة البحرين‪ ،‬وفرضت حالة الطوارئ‪ .‬وعلى‬
‫الرغم من رفع حالة الطوارئ في أوائل شھر يونيو‪/‬حزيران‪ ،‬ال يزال مئات من الذين اعتقلوا رھن االحتجاز‪ ،‬وأحيل‬
‫العشرات على المحاكمة أمام محكمة عسكرية‪.‬‬
‫وقد وثقت ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬منذ بداية األزمة في البحرين‪ ،‬نمطا جديدا ومقلقا من الھجمات‪ ،‬والسيما من جانب‬
‫القوات البحرينية وقوات األمن‪ ،‬ضد العاملين في المجال الطبي والمؤسسات الطبية والمرضى الذين يُشتبه في‬
‫مشاركتھم في مظاھرات احتجاجية‪ ،‬بصورة رئيسية بناء على اإلصابات التي تلقوھا‪ .‬في البداية بدا أن ھذه الھجمات‬
‫تھدف إلى منع الطواقم الطبية من إسعاف المتظاھرين المصابين بجروح‪ ،‬ولكن وبمجرد عودة الحملة األمنية في‬
‫منتصف شھر مارس‪/‬آذار‪ ،‬استھدفت قوات األمن العاملين في المجال الطبي والمنشآت نفسھا بشكل متزايد‪ ،‬واتھمت‬
‫بعض األطباء والممرضين والمساعدين الطبيين بالمشاركة في أنشطة إجرامية وكذلك التورط في التظاھرات‬
‫المناھضة للحكومة‪.‬‬
‫ويوثق ھذا التقرير العناصر الرئيسية لما يبدو أنه حملة منظمة من قبل الحكومة البحرينية بھدف معاقبة وتخويف‬
‫العاملين في المجال الصحي والذين يُشتبه في تعاطفھم مع المتظاھرين‪ ،‬وإعاقة وصول أشخاص مصابين بجروح‬
‫على أيدي قوات األمن إلى منشآت الرعاية الصحية‪.‬‬
‫ويتكون العنصر األول من ھذه الحملة من ھجمات على مرافق طبية ومسعفين في أماكن االحتجاج وحرمان المصابين‬
‫من الحصول على العالج‪ .‬وابتداء من يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬بعد ثالثة أيام من بدء االحتجاجات‪ ،‬ھاجمت قوات األمن‬
‫ال ُمسعفين واألطباء والممرضين الذين حاولوا تقديم اإلسعافات العاجلة للمصابين من المتظاھرين والمارة في مكان‬
‫المظاھرات‪ .‬وھاجمت قوات األمن سيارات اإلسعاف التي أرسلت أيضا لعالج الجرحى في أو حول دوار اللؤلؤة‪،‬‬
‫والمتطوعين من الطاقم الطبي الذين شيدوا خيمة طبية في الدوار‪ .‬وفي مناسبة واحدة على األقل‪ ،‬في مارس‪/‬آذار‪،‬‬
‫وفي حرم جامعة البحرين في الصخير‪ ،‬وقفت قوات األمن بالزي الرسمي دون أي تدخل حينما ھاجمت عصابة‬
‫مسلحة من الموالين للحكومة الطاقم الطبي ومنعتھم من معالجة األفراد المصابين أثناء المصادمات‪.‬‬
‫أما العنصر الثاني في حملة الحكومة ضد المجموعة الطبية ھو حصار العديد من المستشفيات والمراكز الطبية‪ ،‬بما‬
‫في ذلك مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وھو أكبر مستشفى عمومي في البحرين‪ ،‬حيث يتم نقل معظم المحتجين الذين أصيبوا‬
‫بجروح بالغة لتلقي العالج ھناك‪ .‬في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬وبعد تطھير دوار اللؤلؤة من المحتجين‪ ،‬حاصرت قوات األمن‬
‫والجيش وسيطرت على مركز السليمانية الطبي وعلى عدد من المرافق الطبية األخرى‪ .‬ثم نشرت القوات دبابات‬
‫وعربات أمن في مدخل مركز السليمانية الطبي وغيره من المراكز الطبية‪ ،‬ومنعت سيارات اإلسعاف والمرضى‬
‫والطواقم الطبية من الدخول أو الخروج‪ ،‬وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي‪ ،‬وخراطيش صيد‬
‫الطيور على مداخل ونوافذ ھذه المراكز الطبية‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫وقام أفراد ملثمون من األمن بتحويل مستشفى السليمانية‪ ،‬وغيره من المرافق الصحية‪ ،‬في الواقع‪ ،‬إلى مراكز احتجاز‪،‬‬
‫حيث يخشى العديد من الجرحى والمرضى‪ ،‬خاصة المصابين على ما يبدو من قبل قوات األمن‪ ،‬تلقي العالج خوفا من‬
‫سوء المعاملة واالعتقال‪ ،‬وحيث يخشى أيضا العديد من الطواقم الطبية العمل‪ .‬ونقلت قوات األمن بالقوة المرضى‪،‬‬
‫أحيانا ضد المشورة الطبية‪ ،‬داخل وبين المستشفيات واحتجزتھم بمعزل عن العالم الخارجي‪ .‬ولم يتمكن الطاقم الطبي‬
‫وأسر الجرحى والقتلى من المتظاھرين على أيدي قوات األمن من معرفة مكان وجود المرضى المحتجزين‪ .‬وفي ما‬
‫ال يقل عن أربع حاالت‪ ،‬اتصل مسؤولون في المستشفيات‪ ،‬أو ال حقا في مراكز الشرطة‪ ،‬اتصلوا بالعائالت إلبالغھم‬
‫بأن أقاربھم قد ماتوا‪ ،‬وأنه ينبغي لألسر استرداد جثثھم من المستشفى‪.‬‬
‫والعنصر الثالث في حملة الحكومة كان اعتقال واحتجاز وتعذيب أو إساءة معاملة المرضى الذين يعانون من إصابات‬
‫ذات صلة باالحتجاج‪ .‬وقال طبيب داخل المستشفى لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬إن قوات قوة دفاع البحرين‪ ،‬بعد فترة‬
‫وجيزة من محاصرة قوات الجيش واألمن لمجمع السليمانية الطبي في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪" ،‬تلعب بكل الكروت ضد‬
‫مجمع السليمانية الطبي"‪ ،‬وأن األطباء قلقون على سالمة كل من الطاقم الطبي والمرضى‪.‬‬
‫وكان لالستيالء على مجمع السليمانية الطبي تأثير فوري على توفير الرعاية الطبية في المستشفى‪ .‬تدخلت قوات‬
‫األمن في القرارات الطبية المتعلقة بإرسال سيارات اإلسعاف‪ ،‬وأصرت على البت فيما إذا كان سيتم إرسال سيارات‬
‫إسعاف وإلى أين‪ ،‬وعما إذا كان رجال األمن سيرافقون الطاقم الطبي‪ ،‬وعلى القيام بعمليات تفتيش أمنية على الطاقم‬
‫الطبي‪ .‬ساعد وجود ضباط األمن والجيش داخل مجمع السليمانية‪ ،‬وكثير منھم يرتدون أقنعة ويحملون األسلحة‪ ،‬في‬
‫ترھيب الطاقم الطبي والمرضى على حد سواء‪ ،‬ومنع بعض المتظاھرين الجرحى من البحث عن اإلسعافات الطبية‬
‫الالزمة في الوقت المناسب‪ .‬وساھمت نقاط التفتيش األمنية أيضا في تخويف المرضى والموظفين‪ ،‬وتقييد الدخول إلى‬
‫والخروج من مجمع السليمانية الطبي‪ .‬ووضعت قوات األمن أيضا قيودا على الوصول الحر للطاقم الطبي إلى جميع‬
‫أركان المستشفى‪ ،‬وأجبرت الطاقم الطبي على المرور عبر تفتيشات أمنية‪ ،‬يتم خاللھا تفتيشھم والبحث معھم عن‬
‫الكاميرات والھواتف المحمولة وغيرھا من أجھزة االتصاالت‪.‬‬
‫وكان المرضى أنفسھم األكثر عرضة للضرر‪ ،‬خاصة أولئك الذين أصيبوا على ما يبدو بجروح ذات صلة باالحتجاج‪،‬‬
‫منھا إصابات سببھا اإلصابة بخراطيش صيد الطيور والرصاص المطاطي والذخيرة الحية‪ .‬عرضت قوات األمن‬
‫ھؤالء المرضى لالعتقال التعسفي واالحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والضرب المنتظم والتعذيب وغيره من‬
‫أشكال سوء المعاملة‪ .‬وعبثوا أيضا‪ ،‬في بعض الحاالت‪ ،‬بسجالتھم الطبية‪.‬‬
‫العنصر الرابع في حملة الحكومة ضد الطاقم الطبي في البحرين ھو االعتقال التعسفي واالستجواب‪ ،‬وسوء المعاملة‬
‫واالحتجاز والمالحقة القضائية لألطباء والطاقم الطبي‪ .‬ويبدو أن الحكومة البحرينية استھدفت موظفي القطاع الصحي‬
‫مباشرة من أجل معاقبتھم بعد أن تحدثوا علنا عن انتھاكات حقوق اإلنسان في المستشفيات ووفروا معلومات عن‬
‫اإلصابات التي لحقت بالمتظاھرين‪ ،‬مشيرين إلى االستخدام المفرط للقوة من جانب الجيش وأفراد األمن‪ .‬وفي بعض‬
‫الحاالت يبدو أن موظفي القطاع الصحي استھدفوا فقط لتعبيرھم عن آرائھم السياسية أو للمشاركة في تظاھرات‬
‫مناھضة للحكومة‪.‬‬
‫منذ ‪ 17‬مارس‪/‬آذار‪ ،2011‬اعتقلت قوات األمن أكثر من ‪ 70‬موظفا في المجال الصحي‪ ،‬بما في ذلك العشرات من‬
‫األطباء‪ .‬وحتى كتابة ھذه السطور‪ ،‬ال يزال ‪ 48‬موظفا في المجال الصحي‪ ،‬يعمل كثير منھم في مجمع السليمانية‬
‫الطبي‪ ،‬يحاكمون أمام محكمة عسكرية خاصة بموجب مجموعة متنوعة من تھم جنائية وجنحية‪ .‬بدأت محاكمتھم يوم‬
‫‪ 6‬يونيو‪/‬حزيران‪ .‬معظم المتھمين‪ ،‬مثل المئات من البحرينيين اآلخرين الذين اعتقلوا في ھذه الحملة‪ ،‬كانت لھم فرص‬
‫محدودة أو منعدمة لالتصال بمحامين وأفراد األسرة‪ ،‬وزعم العديد منھم في المحكمة أن قوات األمن والمحققين‬
‫أھانوھم‪ ،‬أو ضايقوھم‪ ،‬أو اعتدوا عليھم‪ ،‬أو أساؤوا معاملتھم‪ ،‬أو عذبوھم حينما كانوا رھن االحتجاز‪.‬‬
‫ويتناول ھذا التقرير أيضا أدلة الحكومة ومؤيديھا التي قدموھا لدعم مزاعم الحكومة بأن أعماال من قبل المتظاھرين‬
‫والطاقم الطبي ھي التي اضطرت قوات األمن والجيش لالستيالء على مجمع السليمانية الطبي‪ .‬ربما لعب متظاھرون‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪2‬‬

‫مناھضون للحكومة‪ ،‬بما في ذلك بعض األطباء والطاقم الطبي‪ ،‬دورا في التأثير على مبدأ الحياد الطبي والحصول‬
‫على الرعاية الصحية عن طريق تحويل أرض مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬المستشفى العمومي األكبر في البالد‪ ،‬إلى‬
‫موقع لالحتجاج ما بين ‪ 14‬فبراير‪/‬شباط و‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فقد نفى األطباء والموظفون في المجال الصحي‬
‫الذين قابلتھم ھيومن رايتس ووتش مزاعم الحكومة بأن الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي منعوا جرحى أو‬
‫مرضى من العالج ألنھم كانوا من السنة‪ ،‬أو أن المحتجين جلبوا أسلحة أو ممنوعات أخرى إلى مجمع السليمانية‬
‫الطبي‪ .‬ولم تتمكن ھيومن رايتس ووتش حتى اآلن‪ ،‬وفي سياق زياراتھا إلى السليمانية أثناء فترة إجراء البحوث – من‬
‫رصد أدلة على وجود مثل ھذه األنشطة‪ .‬وحتى اآلن لم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من تأكيد مزاعم الحكومة ضد‬
‫أعضاء الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي‪ .‬ولم تتلق ھيومن رايتس ووتش حتى اآلن أي رد عن طلبھا للسلطات‬
‫البحرينية بالحصول على أدلة تدعم مزاعمھا‪.‬‬
‫إن حملة الحكومة البحرينية العنيفة من الترھيب ضد العاملين في المجال الطبي وتدخلھا في تقديم المساعدة الطبية‬
‫الحيوية للمتظاھرين المصابين‪ ،‬ھو أحد األوجه األكثر فظاعة للقمع الوحشي للحركة االحتجاجية المؤيدة للديمقراطية‪.‬‬
‫من المحتمل على المدى الطويل تعميق االنقسامات وعدم الثقة التي كانت واضحة جدا خالل األزمة السياسية لھذا‬
‫العام‪ .‬على الحكومة إنھاء حملتھا ضد العاملين في المجال الصحي‪ ،‬ووضع حد العتقال ومقاضاة أصحاب المھن‬
‫الطبية لممارستھم حقھم في حرية التجمع والتعبير‪ ،‬والسماح بوصول الجميع ودون عوائق إلى اإلسعافات الطبية‪،‬‬
‫والتحقيق في الخروقات الواردة في ھذا التقرير‪ ،‬مع محاسبة المسؤولين عنھا‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫التوصيات‬
‫لحكومة البحرين‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫الوقف الفوري لجميع أشكال التدخل من جانب قوات األمن والجيش عندما يسعى أفراد للحصول على‬
‫اإلسعافات الطبية‪ ،‬بما في ذلك أي نقل للمرضى‪ ،‬ضد المشورة الطبية أو ضد رغبات المريض‪ ،‬إلى مجمع‬
‫السليمانية الطبي‪ ،‬أو مستشفى قوة دفاع البحرين أو إلى أي مكان آخر‪.‬‬
‫الكف فورا عن مضايقة وترھيب واالعتقال التعسفي واحتجاز وتعذيب أو إساءة معاملة الطواقم الطبية‬
‫العاملة في مجمع السليمانية الطبي أو في مرافق صحية أخرى‪.‬‬
‫ضمان وضع الحياد للمرافق الطبية من خالل إزالة جميع أفراد قوات األمن من مبني مجمع السليمانية‬
‫الطبي والمراكز الصحية األخرى‪ ،‬وإعطاء تعليمات ألفراد قوات األمن المسلحة بعدم دخول المستشفيات‬
‫األخرى‪.‬‬
‫إطالق سراح جميع األطباء والعاملين في المجال الطبي الذين احتجزوا من دون تھمة أو على أساس تھم‬
‫غير جنائية‪ ،‬والسماح للمتھمين بارتكاب جرائم جنائية بالحصول على محامين واالتصال بأفراد عائالتھم‬
‫وتقديمھم على وجه السرعة إلى سلطة قضائية مستقلة نزيھة للحسم في استمرار احتجازھم‪.‬‬
‫التأكد من أن يتم إرجاع كافة السجالت الطبية إلى المستشفيات والمرافق الصحية‪ ،‬وإجراء تحقيق لتحديد‬
‫المسؤولية عن أي تالعب بالسجالت الطبية‪.‬‬
‫السماح لعائالت المرضى بالوصول بحرية إلى المرافق الصحية في إطار أوقات الزيارة العادية‪.‬‬
‫التأكد من حصول جميع األفراد المحتجزين على الرعاية الطبية المناسبة )بما في ذلك العالج الطبي‬
‫المتخصص‪ ،‬إذا لزم األمر(‪ ،‬وضمان السالمة الجسدية وأمن ھؤالء المعتقلين‪.‬‬
‫السماح لألطباء والطاقم الطبي بعالج المرضى دون تدخل من جانب أفراد قوات األمن أو الجيش‪.‬‬
‫اإلعالن عن أسماء جميع األشخاص المحتجزين – أو كانوا محتجزين – في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وفي‬
‫مستشفى قوة دفاع البحرين‪ ،‬أو أي مستشفى أو مركز طبي آخر‪ ،‬بما في ذلك كشف سبب أو أسباب اعتقالھم‬
‫وطبيعة جراحھم أو إصاباتھم‪.‬‬
‫التحقيق في مزاعم ضرب وإساءة معاملة المرضى في الطابق السادس من مجمع السليمانية الطبي أو في أي‬
‫مكان آخر‪ ،‬ومحاسبة أي من أفراد األمن المتورطين في مثل ھذه الحوادث‪ ،‬بما في ذلك الضباط الذين‬
‫أعطوا أوامر من ھذا القبيل أو أخفقوا في منع مثل ھذه اإلعتداءات‪.‬‬
‫دعوة مكتب مفوض األمم المتحدة السامي لحقوق اإلنسان وھيئات األمم المتحدة ذات الصالحية‪ ،‬بما في ذلك‬
‫المقرر الخاص لألمم المتحدة المعني بالحق في الصحة‪ ،‬والسماح لھم بإجراء تحقيق كامل وحر‪.‬‬

‫لألمم المتحدة ومجلس األمم المتحدة لحقوق اإلنسان‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫إجراء تحقيق مستقل في االنتھاكات المزعومة للحق في الوصول إلى خدمات ومرافق الرعاية الصحية في‬
‫البحرين من طرف المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة‪.‬‬
‫دعوة السلطات البحرينية لتنفيذ التوصيات المذكورة أعاله‪.‬‬
‫طلب دعوة من البحرين لمكتب المفوض السامي لحقوق اإلنسان‪ ،‬وفريق العمل المعني بمسألة االحتجاز‬
‫التعسفي‪ ،‬للتحقيق في احتجاز العاملين في المجال الطبي والمرضى الذين يعانون من إصابات ذات صلة‬
‫باالحتجاجات في المستشفيات والمراكز الصحية‪ ،‬وتقديم تقرير إلى مجلس األمم المتحدة لحقوق االنسان عن‬
‫عالج المرضى المصابين المحتجزين في مرافق االحتجاز‪.‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪4‬‬

‫منھج التقرير‬
‫ويتناول ھذا التقرير أساسا انتھاكات الحكومة المزعومة لقانون حقوق اإلنسان في أربعة مجاالت‪ ،‬وھي‪ :‬القيود‬
‫المفروضة على توفير الرعاية الطبية خارج الموقع؛ وحصار المستشفيات والمراكز الطبية؛ واستھداف األشخاص‬
‫الذين يعانون من إصابات لحقت بھم باالحتجاج؛ واستھداف واعتقال األطباء وموظفين آخرين في المجال الطبي‪.‬‬
‫ويتعمق أيضا في مزاعم الحكومة بشأن أحداث مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬ال سيما انتھاكات أو جرائم مزعومة ارتكبت‬
‫من قبل المتظاھرين وأفراد الطاقم الطبي في الفترة الممتدة بين منتصف فبراير‪/‬شباط ومنتصف مارس‪/‬آذار‪ .‬التقرير‬
‫يعرض أيضا ً روايات لألحداث تطعن في تلك التي قدمھا المتظاھرون المعارضون للحكومة‪ ،‬لكن ربما قدمتھا‬
‫الجماعات الموالية للحكومة أو جماعات مستقلة‪.‬‬
‫الكثير من المعلومات الواردة في ھذا التقرير استقاھا باحثو ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬الذين كانوا في البحرين في الفترة‬
‫ما بين ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط و‪ 20‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬من المقابالت واللقاءات التي أجروھا‪ .‬زارت ھيومن رايتس ووتش مجمع‬
‫السليمانية الطبي أكثر من ست مرات من أجل التحدث إلى المتظاھرين والمارة المصابين بجروح‪ ،‬فضال عن األطباء‬
‫وغيرھم من الموظفين في المجال الصحي واإلداريين في المستشفى‪ .‬وبحثت ھيومن رايتس ووتش أيضا‪ ،‬خالل ھذه‬
‫الفترة‪ ،‬في وضعية التحقيقات التي أعلنت عنھا الحكومة‪ ،‬بما في ذلك وزارة الصحة‪ ،‬بشأن مدى كفاية استجابة مجمع‬
‫السليمانية الطبي لألحداث التي وقعت في ‪ 17‬و‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪.‬‬
‫وأجريت بعض البحوث بمساعدة ممثلين عن منظمات مستقلة لحقوق اإلنسان في البحرين‪ .‬أثناء إجراء التحقيقات قابل‬
‫باحثو ھيومن رايتس ووتش وشركاؤھم البحرينيون أكثر من ‪ 57‬شخصا قدموا معلومات تم استخدام أثناء إعداد ھذا‬
‫التقرير‪ ،‬بما في ذلك أطباء وممرضين وموظفين آخرين في المجال الطبي الذين يعملون في مجمع السليمانية الطبي‪،‬‬
‫فضال عن مستشفيات ومراكز طبية أخرى‪ .‬وتحدثت ھيومن رايتس ووتش أيضا إلى المرضى الذين أصيبوا أثناء‬
‫االحتجاجات‪ ،‬وأفراد أسر الموظفين في المجال الطبي‪ ،‬وغيرھم من ذوي المعرفة المباشرة بشأن القضايا التي نوقشت‬
‫في ھذا التقرير‪ .‬أجرت ھيومن رايتس ووتش وشركاؤھا البحرينيون المقابالت باللغة االنجليزية أو باللغة العربية‬
‫أحيانا ً بمساعدة مترجم‪.‬‬
‫واستندت ھيومن رايتس ووتش أيضا إلى مصادر حكومية رسمية مثل وكالة أنباء البحرين‪ ،‬وتقارير المنظمات الدولية‬
‫األخرى مثل منظمة أطباء بال حدود وأطباء من أجل حقوق اإلنسان‪ .‬إضافة إلى ذلك‪ ،‬راجعت ھيومن رايتس ووتش‬
‫المواد التي وفرتھا الحكومة البحرينية والمنظمات واألفراد الذين يدعمون رواية الحكومة البحرينية فيما يتعلق‬
‫باألحداث التي جرت في مجمع السليمانية الطبي ومراكز صحية أخرى أثناء الفترة المذكورة‪.‬‬
‫حاول باحثو ومستشارو ھيومن رايتس ووتش زيارة البحرين بعد ‪ 20‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬لكن الحكومة لم تسمح لنا بذلك‪.‬‬
‫وبالرغم من رفض الحكومة السماح لھم بالدخول‪ ،‬جمع باحثو ھيومن رايتس ووتش معلومات إضافية حول‬
‫االنتھاكات المتواصلة اعتمادا على العالقات التي نسجتھا ھيومن رايتس ووتش في البحرين على مدى الـ ‪ 15‬سنة‬
‫الماضية‪ .‬وأجريت المقابالت التي تمت بعد ‪ 20‬أبريل‪/‬نيسان بواسطة الھاتف والبريد اإللكتروني‪ ،‬أو بواسطة خدمات‬
‫المحادثة الفورية مثل دردشة جوجل وسكايب‪.‬‬
‫واتصلت ھيومن رايتس ووتش ووتش بالحكومة البحرينية‪ ،‬ومنظمات وطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬وھيئات حقوقية موالية‬
‫للحكومة للتعبير عن مخاوف جدية لديھا بشأن الھجمات على العاملين في المجال الطبي في البحرين‪ ،‬وفرض قيود‬
‫على الوصول إلى الخدمات الصحية‪ .‬خالل اجتماع ‪ 31‬مارس‪/‬آذار مع أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان‬
‫الرسمية‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬قال العديد من أعضاء ھذه المجموعة لـ ھيومن رايتس ووتش إن المؤسسة بدأت تحقيقاتھا‬
‫الخاصة في أحداث مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وستنشر قريبا تقريرا في الموضوع‪ .‬وأشاروا إلى أن التحقيقات كشفت‬
‫عن أدلة تؤكد العديد من ادعاءات الحكومة‪ .‬وحتى كتابة ھذه السطور‪ ،‬لم تنشر المؤسسة أو زودت ھيومن رايتس‬

‫‪5‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫ووتش بأي تقرير في ھذا الشأن‪ .‬ھيومن رايتس ووتش على علم أيضا بأن جمعية أطباء البحرين‪ ،‬التي غيرت‬
‫الحكومة قيادتھا وأعضاءھا في أعقاب حملة منتصف شھر مارس‪/‬آذار ضد االحتجاجات المناھضة للحكومة‪ ،‬أعلنت‬
‫في يونيو‪/‬حزيران أنھا تعتزم نشر تقريرھا الخاص بشأن األحداث التي وقعت في مجمع السليمانية الطبي ومراكز‬
‫صحية أخرى‪.‬‬
‫إال أن ھيومن رايتس ووتش بصفتھا منظمة دولية لحقوق اإلنسان‪ ،‬فإنھا تركز باألساس على توثيق انتھاكات القانون‬
‫الدولي لحقوق اإلنسان‪ .‬وألن الدول فقط – وليس الفاعلين من جماعات غير رسمية أو افراد – يمكن أن يكونوا أطرافا ً‬
‫في اتفاقيات دولية لحقوق اإلنسان مثل العھد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية )الذي صدقت عليه البحرين‬
‫في ‪ ،(2006‬فالدول فقط )والمسؤولون الحكوميون وأعوان الحكومة( يمكن تحمليھا المسؤولية على انتھاك أحكام ھذا‬
‫القانون‪ .‬بمعنى آخر‪ ،‬فإذا ارتكب األطباء أو المتظاھرين المعارضين للحكومة مخالفات في مجمع السليمانية الطبي أو‬
‫أماكن أخرى‪ ،‬فھم بذلك يرتكبون جريمة عادية – وليس خرق للقانون الدولي – وحكومة البحرين ھي المسؤولة عن‬
‫محاسبتھم‪ .‬فضالً عن ذلك‪ ،‬فإن ھيومن رايتس ووتش تطعن عادة في إخفاق الدول في صيانة التزاماتھا الخاصة‬
‫بالقانون الدولي والخاصة بالتحقيق في التصرفات غير القانونية لألفراد فيھا ومحاسبتھم‪.‬‬
‫في ‪ 21‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬كتبت ھيومن رايتس ووتش إلى القائمة بأعمال وزير الصحة‪ ،‬الدكتورة فاطمة البلوشي‪ ،‬وطلبت‬
‫من مكتبھا تزويدھا بمعلومات بشأن مزاعم رسمية ضد الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي وأماكن أخرى‪ .‬وإلى‬
‫حدود كتابة ھذه السطور‪ ،‬لم تتلق ھيومن رايتس ووتش أي رد على طلبھا من الوزارة أو أية ھيئة حكومية أخرى‪.‬‬
‫بسبب الوضع األمني في البحرين‪ ،‬وحقيقة أن السلطات تُقاضي حاليا بعض األطباء والموظفين في المجال الطبي‬
‫الذين قابلتھم ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬والذين يتضمن ھذا التقرير وتقارير أخرى أعدتھا ھيومن رايتس ووتش‬
‫شھاداتھم‪ ،‬فقد حجبنا أسماء معظم مصادرنا وأماكن المقابالت بسبب القلق على أمنھم وخصوصيتھم‪ ،‬وتلك الخاصة‬
‫بأفراد أسرھم‪.‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪6‬‬

‫‪ .I‬خلفية‬
‫في ‪ 14‬فبراير‪/‬شباط ‪ ،2011‬نظم آالف المتظاھرين في العاصمة البحرينية‪ ،‬المنامة‪ ،‬وغيرھا من البلدات والقرى في‬
‫جميع أنحاء البالد‪ ،‬مسيرات لالحتجاج على استحواذ عائلة آل خليفة الحاكمة على السلطة‪ ،‬والتمييز المزعوم ضد‬
‫األغلبية الشيعية في البالد‪ ،‬واعتقال السجناء السياسيين‪ .‬وكان المحتجون يستلھمون احتجاجات مماثلة في تونس‬
‫ومصر‪ ،‬التي أدت في األسابيع الماضية إلى طرد رؤساء ھذه الدول‪ .‬لكن االحتجاجات في البحرين كانت أيضا‬
‫استجابة لعدم قيام السلطات البحرينية على مدى العقد الماضي بتنفيذ اإلصالحات الموعودة منذ فترة طويلة‪ ،‬وأشھر‬
‫طويلة من القمع المتصاعد ضد المعارضة السياسية‪.‬‬
‫وردت قوات األمن والجيش البحرينية على االحتجاجات باستخدام القوة المفرطة وإطالق الغاز المسيل للدموع‪،‬‬
‫وخراطيش الصيد والرصاص المطاطي والذخيرة الحية على المتظاھرين المناھضين للحكومة‪ .‬ووثقت ھيومن رايتس‬
‫ووتش‪ ،‬ما بين ‪ 14‬و ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬عشرات اإلصابات ووفاة سبعة متظاھرين‪ .1‬وقتل أربعة عقب غارة قبل الفجر‬
‫على أيدي قوات األمن ضد المتظاھرين الذين تجمعوا سلميا في دوار اللؤلؤة‪ .‬ثم في ‪ 19‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬انسحبت قوات‬
‫األمن من دوار اللؤلؤة في العاصمة وغيرھا من المناطق التي شھدت احتجاجات كبيرة‪ ،‬وسُمح للمتظاھرين‬
‫المناھضين للحكومة للتجمع بحرية والشروع في احتجاجات عمومية‪ .‬كما عرضت الحكومة تقديم تنازالت محدودة‪،‬‬
‫مثل إطالق سراح عشرات السجناء‪ ،‬وتعديل وزاري‪ ،‬ووعود بحوار سياسي في مارس‪/‬آذار‪ .‬رفض المحتجون ھذه‬
‫الوعود على أنھا غير كافية‪ ،‬وأنھا أعدت أكثر إلخالء الشوارع من المتظاھرين عوض معالجة المظالم التي تكمن‬
‫وراء االحتجاجات‪.‬‬
‫من ‪ 19‬فبراير‪/‬شباط حتى ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬كان دوار اللؤلؤة في وسط المنامة بؤرة من االحتجاجات المناھضة‬
‫للحكومة في البحرين‪ .‬وشارك عشرات اآلالف من المتظاھرين في مسيرات أسبوعية ھناك وفي أماكن أخرى‪ .‬أصبح‬
‫المستشفى العمومي الرئيسي في البالد‪ ،‬مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬حيث تم نقل العديد من الجرحى في اشتباكات مع‬
‫قوات األمن لتلقي العالج إثر اشتباكات فبراير‪/‬شباط‪ ،‬موقع تجمع للمتظاھرين المصابين المناھضين للحكومة‪.‬‬
‫وتصاعدت احتجاجات المتظاھرين ومؤيديھم‪ ،‬بما في ذلك األطباء وغيرھم من الموظفين في المجال الصحي‪ ،‬داخل‬
‫وحوالي مجمع السليمانية الطبي في منتصف مارس‪/‬آذار بعد أن بدأ بعض المتظاھرين بتنظيم تظاھرات خارج دوار‬
‫اللؤلؤة وقامت قوات األمن بتسريع الجھود لقمع حركة‪ .‬وفي ‪ 11‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أطلقت قوات األمن الغاز المسيل للدموع‬
‫والرصاص المطاطي على المتظاھرين لتفريق الحشود التي تجمعت للسير في اتجاه الديوان الملكي في مدينة الرفاع‪،‬‬
‫على بعد حوالي ‪ 20‬كيلومترا من المنامة‪ .‬وفي ‪ 13‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬استخدمت قوات األمن الغاز المسيل للدموع‬

‫‪ 1‬انظر‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪ 18 ،‬فبراير‪/‬شباط ‪2011،‬‬
‫;‪http://www.hrw.org/en/news/2011/02/18/bahrain-allow-medical-care-investigate-attacks-medics‬؛ بيان ھيومن‬
‫رايتس ووتش الصحفي‪ 18 ،‬فبراير‪/‬شباط ‪http://www.hrw.org/en/news/2011/02/18/bahrain-army-police-fire- ،2011‬‬
‫;‪ protesters‬؛ بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪ 17 ،‬فبراير‪/‬شباط ‪, ،2011‬‬
‫;‪ http://www.hrw.org/en/news/2011/02/17/bahrain-end-deadly-attacks-peaceful-protesters‬بيان ھيومن رايتس‬
‫ووتش الصحفي‪ 15 ،‬فبراير‪/‬شباط ‪http://www.hrw.org/en/news/2011/02/15/bahrain-stop-attacks-peaceful- ،2011‬‬
‫‪ .protesters‬توفي المحتج السابع‪ ،‬عبد الرضى بوحميد‪ ،‬في ‪ 21‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬بعد تعرضه إلصابات بليغة بسبب الذخيرة الحية الني أطلقتھا‬
‫قوات األمن والجيش خالل مظاھرة سلمية في ‪ 18‬فبراير‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫والرصاص المطاطي إلبعاد المتظاھرين نحو دوار اللؤلؤة‪ ،‬الذين أغلقوا الشوارع في منطقة المرفأ المالي ولتفريق‬
‫المتظاھرين في جامعة البحرين‪.2‬‬

‫تج ّمع اآلالف خارج مج ّمع السلمانية‬
‫الطبي في ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط بعد أن‬
‫أطلق جنود النار على المتظاھرين‬
‫السلميين‪ ،‬ليقتلوا شخصا ً ويجرحوا‬
‫العديد من األشخاص‪.‬‬
‫© ‪ 2011‬جيمس لولر دوجان‬

‫وأعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة‪ ،‬في ‪ 15‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬بعد يوم من دخول قوات أمن من المملكة العربية السعودية‬
‫واإلمارات العربية المتحدة البحرين بناء على طلب حكومة البحرين‪ ،‬حالة الطوارئ‪ ،‬والتي يشير إليھا مسؤولون‬
‫بوصفھا "حالة السالمة الوطنية"‪ .3‬وفي نفس اليوم شنت قوة دفاع البحرين واألمن البحريني عددا من العمليات األمنية‬
‫المسلحة ضد القرى الشيعية‪ ،‬بما في ذلك سترة والمعامير‪.‬‬
‫تحركت قوات الجيش وشرطة مكافحة الشغب‪ ،‬حوالى الساعة السابعة من صباح يوم ‪ 16‬مارس‪/‬آذار لتفريق مئات‬
‫المحتجين الذين شيدوا مخيما في دوار اللؤلؤة‪ .‬استخدمت قوات األمن في البداية الغاز المسيل للدموع‪ ،‬والقنابل‬
‫الصوتية والرصاص المطاطي‪ ،‬وخراطيش الصيد لتفريق الحشود‪ .‬وقال شھود لـ ھيومن رايتس ووتش إن قوات‬
‫األمن‪ ،‬بعد مسح دوار اللؤلؤة‪ ،‬دخلوا عدة بلدات شيعية بالقرب من الدوار‪ ،‬بما في ذلك منطقة جدحفص‪ ،‬والسنابس‬
‫والديه‪ ،‬على ما يبدو لمالحقة المتظاھرين والسيطرة بدون منازع على وسط المنامة‪ .‬في وقت الحق من ذلك اليوم‪،‬‬
‫حاصرت قوات األمن والجيش واحتلت مجمع السليمانية الطبي‪ .‬أسفرت عمليات ‪ 15‬و ‪ 16‬مارس‪/‬آذار عن مقتل ما ال‬
‫يقل عن ‪ 9‬أشخاص‪ ،‬بينھم أربعة من أفراد قوات األمن في البحرين‪.4‬‬
‫مع إعالن حالة الطوارئ‪ ،‬أقامت الحكومة بمرسوم محكمة عسكرية خاصة‪ ،‬محكمة السالمة الوطنية‪ ،‬لمحاكمة‬
‫المتظاھرين وقادة المعارضة ونشطاء حقوق اإلنسان‪ ،‬واألشخاص الذين يؤيدون أو الذين تنظر إليھم السلطات على‬
‫أنھم يدعمون االحتجاجات في الشوارع‪ .‬ويرأس قاض عسكري ھذه المحاكم العسكرية الخاصة‪ ،‬جنبا إلى جنب مع‬
‫‪" 2‬تقرير خاص من البحرين‪ ،‬رمز في قلب الثورة‪ ،‬يونيو‪/‬حزيران ‪ ،"2011‬رويترز‪ 17 ،‬يونيو‪/‬حزيران ‪،2011‬‬
‫‪) http://old.news.yahoo.com/s/nm/20110617/wl_nm/us_bahrain_gfh_2‬تمت الزيارة ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬
‫‪" 3‬جاللة الملك حمد يعلن حالة السالمة الوطنية"‪ ،‬وكالة أنباء البحرين ‪ 15‬مارس‪/‬آذار‪،2011 ،‬‬
‫‪) http://www.bna.bh/portal/en/news/449960?date=2011-04-15‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬
‫‪ 4‬بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪ 29 “Bahrain: Investigate Deaths Linked to Crackdown,” ،‬مارس‪/‬آذار ‪،2011‬‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/03/29/bahrain-investigate-deaths-linked-crackdown‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪8‬‬

‫اثنين من القضاة المدنيين‪ ،‬وجميعھم يتم تعيينھم من قبل الحاكم العرفي‪ ،‬القائد العام للقوات المسلحة البحرينية‪ ،‬المشير‬
‫الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة‪ .‬ومكتب المدعي العام العسكري ھو المسؤول عن لوائح االتھام والمقاضاة أمام‬
‫المحكمة‪.‬‬
‫على الرغم من أن الملك حمد أعلن نھاية العمل بحالة الطوارئ في ‪ 1‬يونيو‪/‬حزيران‪ ،‬وتم اإلفراج عن أكثر من ألف‬
‫معتقل‪ ،‬وإلى غاية أواخر يونيو‪/‬حزيران ‪ ،2011‬فإن مئات آخرين ما زلوا رھن االحتجاز‪ ،‬بعضھم بمعزل عن العالم‬
‫الخارجي‪ ،‬وال زالت المتابعات أمام المحكمة العسكرية الخاصة مستمرة‪ 5.‬عمليا‪ ،‬يواجه تقريبا جميع المعتقلين‪ ،‬في‬
‫ارتباط باالحتجاجات‪ ،‬محاكمة أمام ھذه المحكمة‪ ،‬ومعظمھم بتھم سياسية بامتياز بدال من جرائم جنائية مقبولة قانونا ً‪.‬‬
‫قامت السلطات بالقليل لمعالجة ادعاءات بالتعذيب أثناء االستجواب أو في السعي إلى مساءلة المسؤولين عن انتھاكات‬
‫أخرى ارتكبتھا قوات األمن أثناء قمع حركة االحتجاج‪.‬‬
‫في ‪ 29‬يونيو‪/‬حزيران ‪ ،2011‬أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة برئاسة محمد شريف‬
‫بسيوني‪ ،‬وتضم أربعة آخرين معترف بھم دوليا كخبراء في مجال حقوق اإلنسان‪ ،‬من بينھم نايجل رودلي‪ ،‬المقرر‬
‫الخاص السابق لألمم المتحدة المعني بالتعذيب‪ .‬وفقا لـ "األمر الملكي رقم ‪ 28‬لعام ‪ ،"2011‬فإن والية اللجنة ھي‬
‫التحقيق في "أحداث وقعت في البحرين في فبراير‪/‬شباط ومارس‪/‬آذار ‪ ،2011‬وأية عواقب ناجمة عن األحداث‬
‫‪6‬‬
‫السالفة الذكر"‪.‬‬

‫‪ 5‬حتى كتابة ھذه السطور‪ ،‬ھناك تقارير تفيد أن الحكومة أمرت بإحالة بعض القضايا من المحكمة العسكرية الخاصة على محاكم جنائية عادية‪ ،‬لكن لم تعقد‬
‫ھذه المحاكم العادية أية جلسات في ھذه القضايا على حد علم ھيومن رايتس ووتش‪.‬‬

‫‪" 6‬جاللة الملك ‪ :‬إنشاء لجنة مستقلة لتقصي الحقائق في أحداث فبراير ومارس الماضيين‪ ،‬وتشكيلھا من أشخاص ذوي سمعة عالمية"‪ ،‬وكالة‬
‫أنباء البحرين‪ 29 ،‬يونيو‪/‬حزيران ‪) 2011‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬

‫‪9‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪ .II‬قيود مفروضة على توفير الرعاية الطبية العاجلة خارج الموقع‬
‫وثقت ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬ابتداء من ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬ھجمات من قبل قوات األمن على المسعفين واألطباء‬
‫والممرضين الذين حاولوا تقديم الرعاية الطبية العاجلة خارج الموقع للمتظاھرين الجرحى والمارة‪ .‬من بينھا‬
‫اعتداءات على سيارات اإلسعاف التي أرسلت لعالج الجرحى في أو حول دوار اللؤلؤة وھجمات على متطوعين من‬
‫الموظفين العاملين في المجال الطبي كانوا قد شيدوا خيمة طبية في الدوار في ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬ووثقت ھيومن رايتس‬
‫ووتش أيضا فشل قوات األمن بالزي الرسمي‪ ،‬على سبيل المثال بعد ظھر يوم ‪ 13‬مارس‪/‬آذار في حرم جامعة‬
‫البحرين‪ ،‬في حماية الطاقم الطبي من اعتداءات بادرت بھا عصابات مسلحة يرتدون مالبس مدنية‪.‬‬

‫ھجمات على دوار اللؤلؤة )‪ 17‬و ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط(‬
‫وقع الھجوم األول من قبل قوات األمن على دوار اللؤلؤة حوالي الساعة ‪ 3:00‬يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬وكان أحد‬
‫الممرضين من موظفي مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬بين فريق من حوالي ‪ 10‬متطوعين في الدوار لتقديم أية مساعدة‬
‫طبية‪ .‬وقال لـ ھيومن رايتس ووتش إن الشرطة تحركت إلى ھناك دون سابق إنذار‪ ،‬وأطلقوا الغاز المسيل للدموع‬
‫والرصاص المطاطي‪ .‬وقال إنه ورغم حقيقة أن المتطوعين في الخيمة قد عرفوا أنفسھم على أنھم فريق طبي‪،‬إال أن‬
‫الشرطة ضربتھم‪ .‬وقال الممرض لـ ھيومن رايتس ووتش إنه عندما تمكن من مغادرة الدوار بعد الھجوم‪ ،‬كان ال زال‬
‫العديد من الجرحى ھناك‪ .7‬وأعاد موظفو مجمع السليمانية الطبي الذين تحدثوا إلى ھيومن رايتس ووتش بعد ھجوم‬
‫‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬ادعاءات الممرض وقالوا إن الشرطة ضربت على األقل أربعة من المسعفين الذين وصلوا الى‬
‫مكان الحادث إلسعاف ونقل الجرحى‪.8‬‬
‫تطوع صادق العكري‪ 44 ،‬عاما‪ ،‬وھو طبيب في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬بخدماته في الدوار مساء يوم ‪16‬‬
‫فبراير‪/‬شباط‪ ،‬قبل الھجوم بقليل‪ .‬وقال العكري لـ ھيومن رايتس ووتش إنه ومساعديه كانوا يرتدون سترات عليھا‬
‫شارة الھالل األحمر‪ ،‬ويحملون بطاقات تشير إلى أنھم كانوا جزءا من فريق المتطوعين الطبي‪ .‬وقال العكري‪ ،‬إنه‬
‫وبعد وقت قصير من الساعة ‪ 3‬صباحا‪ ،‬سمع أحدھم يصرخ إن شرطة مكافحة الشغب تُھاجم المخيم‪ .‬خرج من الخيمة‬
‫فغرق على الفور وسط الغاز المسيل للدموع وأصوات إطالق النار‪ .‬وقال‪ ،‬إن شرطة مكافحة الشغب واجھوه‪ ،‬بعد‬
‫عدة دقائق‪ ،‬بالعصي والبنادق‪ .‬وعندما حاولوا تقييد يديه‪ ،‬جلس على األرض ورفع يديه‪ ،‬وقال لھم إنه طبيب‪ .‬قيدوا‬
‫يديه إلى الخلف وبدأ العديد منھم بلكمه وركله وضربه بالعصي‪ .‬ثم رفعوه وساروا به إلى وجھة مجھولة‪ .‬وقال‬
‫العكري إن آخرين من شرطة مكافحة الشغب راحوا يلكمونه و يضربونه كل ‪ 100‬متر‪ .‬خالل اعتداء واحد‪ ،‬ضربه‬
‫أحدھم على وجھه بعصا‪ ،‬فكسر أنفه‪ .9‬ونتيجة الضرب المتكرر‪ ،‬عانى العكري أيضا أضرارا لحقت بعينه اليسرى‪،‬‬
‫وھو ما تسبب له في فقدان مؤقت للبصر‪.‬‬
‫وقال العكري لـ ھيومن رايتس ووتش إن الشرطة حملوه إلى حافلة ُمظلمة متوقفة في مكان قريب من دوار اللؤلؤة‪.‬‬
‫ولما صعد إلى الحافلة‪ ،‬سحب أحد الضباط سروال الطبيب‪ ،‬مما أثار مخاوفه من أنه قد يواجه اعتداءا جنسيا‪ .‬ثم رفع‬
‫ضابط شرطة سروال الطبيب وسار به على متن الحافلة وأجبره على الجلوس في مقعد وال تزال األصفاد في يديه‪،‬‬
‫وسحب قميص الطبيب فوق رأسه‪ .‬وقال العكري إنه الحظ قبل ھذا وجود معتقلين آخرين داخل الحافلة‪ .‬وقال العكري‬
‫‪ 7‬مقابلة لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة ‪ 2‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 8‬أجريت ھذه المقابالت في المنامة على مدى أسبوعين‪ ،‬أواخر فبراير‪/‬شباط وبداية مارس‪/‬آذار‪.‬‬
‫‪ 9‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش مع صادق العكري‪ ،‬المنامة‪ 26 ،‬فبراير‪/‬شباط ‪ .2011‬أنظر أيضا بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪،‬‬
‫”‪ 28 “Bahrain: Hold Perpetrators of Crackdown Accountable,‬فبراير‪/‬شباط ‪،2011‬‬
‫‪. http://www.hrw.org/en/news/2011/02/28/bahrain-hold-perpetrators-crackdown-accountable‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪10‬‬

‫إنه خالل الساعة التالية أو نحو ذلك‪ ،‬راح العديد من ضباط الشرطة يسيرون عبر الممر ويضربوت المعتقلين مرارا‬
‫وتكرارا‪ .‬وقال العكري لـ ھيومن رايتس ووتش إن أحد ضباط الشرطة قال له‪" :‬إذا نزفت على مقعدي دمك القذر‪،‬‬
‫فسوف أضربك حتى الموت!" وقال العكري إن الشرطة سمحوا في النھاية له وثالثة من المعتقلين اآلخرين بالركوب‬
‫على متن سيارة إسعاف‪ .10‬أدخل إلى مجمع السليمانية الطبي على الساعة ‪ 6:00‬من صباح يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪،‬‬
‫وھو يعاني من إصابات شديدة في وجھه وظھره‪ ،‬وعلى الجذع‪ .‬وخضع العكري في ‪ 22‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬وھو ال يزال‬
‫يُعالج كسرا في األنف وكدمات عميقة في الوجه‪ ،‬لعملية جراحية في الوجه‪.‬‬
‫تحدثت ھيومن رايتس ووتش وشركاء محليون‪ ،‬خالل الفترة الممتدة ما بين منتصف فبراير‪/‬شباط وأواسط مارس‪/‬آذار‬
‫‪ ،2011‬إلى العديد من المسعفين واألطباء والممرضين عن الھجمات التي تعرضوا لھا‪ ،‬وحققت في مزاعم المحتجين‬
‫والموظفين في المجال الطبي أن وزارة الصحة وإدارة مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬إما عمدا أو إھماال‪ ،‬قيدت الوصول‬
‫على الخدمات الطبية بواسطة سيارة إسعاف‪ .‬وقال أحد أعضاء الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬لـ ھيومن‬
‫رايتس ووتش أنه في وقت وقوع الھجوم في الصباح الباكر على دوار اللؤلؤة‪ ،‬في ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬فعل الموظفون‬
‫خطة مجمع السليمانية الطبي لمواجھة الكوارث‪ ،‬الذي دعا ما ال يقل عن ‪ 12‬سيارة اسعاف لالنتقال إلى مناطق داخل‬
‫وحول دوار اللؤلؤة‪ ،‬و‪ 12‬سيارة إسعاف أخرى للتأھب في حالة الحاجة للدعم‪ .‬وقال ھذا الشخص إن سيارات‬
‫اإلسعاف وصلت‪ ،‬من حوالي الساعة ‪ 3:15‬إلى حوالي الساعة ‪ ،6:00‬إلى مكان الحادث‪ ،‬وأخذت المصابين ونقلتھم‬
‫إلى مجمع السليمانية الطبي‪.11‬‬
‫وقال المذكور إنه في وقت ما حوالي الساعة ‪ 6:00‬صباحا‪ ،‬تلقى مجمع السليمانية الطبي مكالمة‪ ،‬يزعم أنھا من‬
‫وزارة الداخلية‪ ،‬تأمر جميع سيارات اإلسعاف ما عدا اثنتين بالعودة إلى المستشفى‪ .‬ووفقا للشاھد‪ ،‬قد تكون السلطات‬
‫أعطت ھذا األمر بعد أن سرق متظاھرون سيارة إسعاف في مجمع السليمانية الطبي‪ .12‬وقال اثنان من المسعفين لـ‬
‫ھيومن رايتس ووتش )ولـ الشركاء المحليين( إنھم سمعوا مثل ھذا األمر يأتي عبر جھاز الراديو‪ ،‬لكن ھيومن رايتس‬
‫ووتش لم تتمكن من الوصول إلى تسجيل لألمر للتحقق من أن مثل ھذا األمر قد حدث‪ .13‬وقال الشخص المذكور لـ‬
‫ھيومن رايتس ووتش إن موظفي المستشفى لم يُنفذوا األمر حتى بعد ساعات عديدة تالية‪ ،‬وبدال من ذلك أرسلت العديد‬
‫من سيارات اإلسعاف إلى مناطق قريبة من دوار اللؤلؤ وأعطيت تعليمات للمسعفين للبحث عن الجرحى على الرغم‬
‫من سحب الترخيص الرسمي‪.‬‬
‫حسب المصدر‪ ،‬فقد ھاجمت قوات األمن العديد من سائقي سيارات اإلسعاف‪ ،‬وفي بعض الحاالت المسعفين داخلھا‪.14‬‬
‫وقال العديد من المسعفين لـ ھيومن رايتس ووتش وشركاء محليين إن سيارة إسعاف واحدة‪ ،‬التي أرسلھا موظفو‬
‫مجمع السليمانية الطبي إلى الدوار حوالي الساعة ‪ 6:10‬صباحا‪ ،‬تعرضت لھجوم‪ .‬وقال المسعفون إن قوات األمن‬
‫سحبوا السائق‪ ،‬وضربوه‪ ،‬وأجبروه على السير إلى مجمع السليمانية الطبي‪ .‬وقال موظفو المستشفى لـ ھيومن رايتس‬
‫‪15‬‬
‫ووتش إن سيارة إسعاف أخرى‪ ،‬والتي أرسلت في نفس الوقت تقريبا‪ ،‬تعرضت أيضا للھجوم‪.‬‬
‫وعارض آخرون من العاملين البحرينيين في المجال الطبي ھذه الرواية‪ .‬وقال الدكتور أمجد ديك عبيد‪ ،‬والذي قال إنه‬
‫عمل كطبيب في غرفة الطوارئ في مجمع السليمانية الطبي ألكثر من ‪ 14‬عاما‪ ،‬لـ ھيومن رايتس ووتش إن‬
‫‪ 10‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش مع صادق العكري‪ ،‬المنامة‪ 26 ،‬فبراير‪/‬شباط ‪.2011‬‬
‫‪ 11‬مقابلة لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 3 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 12‬وجدت سيارة اإلسعاف بعد ذلك وأعيدت إلى مجمع السليمانية الطبي‪.‬‬
‫‪ 13‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 5 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 14‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 3 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 15‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 2 ،‬و ‪ 3‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬

‫‪11‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫المستشفى استقبل فى الساعة ‪ 3:30‬من صباح يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪" ،‬صفحة كوارث"‪ .‬أرسل المرسلون سيارات‬
‫إسعاف‪ ،‬ولكن بعد ذلك بوقت قصير احتلت حشود منطقة خارج غرفة الطوارئ‪ .‬وقال إنه بحلول ‪ 6:30‬صباحا‬
‫أصبح الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي يُدرك المشاكل المرتبطة بإرسال سيارات اإلسعاف‪ .‬وقال الدكتور‬
‫عبيد لـ ھيومن رايتس ووتش إن بعض المحتجين دخلوا إلى بھو المستشفى‪ ،‬وھاجموا وكيل سكريتير وزير الصحة‪،‬‬
‫واستولوا على جميع المداخل‪ .‬وقال إنه كانت ھناك حركة دخول وخروج في مبنى غرفة الطوارئ‪ ،‬ولكن متظاھرين‬
‫سرقوا سيارة إسعاف واحدة على األقل لنقل المتظاھرين‪ .‬وقال الدكتور عبيد لـ ھيومن رايتس ووتش إنه وابتداء من‬
‫الساعة ‪ 6:30‬وحتى الساعة ‪ 10:00‬صباحا‪ ،‬لم يأت أي مريض جديد إلى مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وأن سيارات‬
‫اإلسعاف التي أرسلت لنقل المحتجين من دوار اللؤلؤة عادت فارغة في وقت متأخر من الصباح‪ ،‬قائلين إنه لم يكن‬
‫ھناك مزيد من المصابين لنقلھم‪.16‬‬
‫وقد قابلت ھيومن رايتس ووتش وشركاء محليين اثنين من المسعفين الذين قالوا إنھم نقلوا أحد المحتجين المصاب‬
‫بجروح‪ ،‬علي مؤمن‪ ،‬حوالي الساعة ‪ 8:30‬من صباح يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬وكانت قوات األمن قد أطلقت خراطيش‬
‫صيد الطيور على مؤمن من مسافة قريبة‪ ،‬األمر الذي ألحق إصابات خطيرة بمنطقة الحوض وفخذه األيمن‪ .‬وقالوا إنه‬
‫كان ينزف بغزارة عندما وصل المسعفون إلى مكان الحادث‪) .‬لم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من تحديد ما إذا كان‬
‫تعرض إلطالق النار خالل الھجوم األولي أو بعد عدة ساعات(‪ .‬وقال المسعفون لـ ھيومن رايتس ووتش إن الشرطة‬
‫أشاروا إليھم إلى حيث كان مؤمن مستلقيا‪ .‬وقالوا إنه عندما وصلوا ألخذه‪ ،‬رأوا محتجا آخر يرقد بجوار مؤمن والذي‬
‫تعرض إلصابات جسيمة في الرأس‪ ،‬على ما يبدو نتيجة إطالق كريات صيد الطيور النار عليه من مسافة قريبة‪.‬‬
‫وقالوا إن قوات األمن لم تسمح لھم بأخذ جثة الشخص الثاني الذي بدا أنه ميت‪ ،‬وأشاروا إليھم بدال من ذلك بأخذ مؤمن‬
‫فقط إلى المستشفى‪.‬‬
‫وقال المسعفون‪ ،‬إنه حينما كانوا يقودون في اتجاه مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬تعرضت سيارة اإلسعاف لھجوم من قبل‬
‫قوات األمن الذين ضربوا سائق سيارة اإلسعاف ولكن سمحوا له بالعودة في نھاية المطاف إلى مجمع السليمانية‪.17‬‬
‫وأدخل مؤمن على وجه السرعة إلى غرفة الطوارئ في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬حيث خضع لعملية جراحية لكنه‬
‫توفي الحقا بسبب نزيف غزير‪ .‬وكانت ھيومن رايتس ووتش في مجمع السليمانية الطبي عندما أعلن األطباء وفاته‬
‫‪18‬‬
‫حوالي الساعة والتاسعة والنصف‪.‬‬
‫وقال عضو طاقم مجمع السليمانية الطبي إن المستشفى أرسل العديد من سيارات اإلسعاف الى دوار اللؤلؤة حوالي‬
‫ظھر يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬ولكن يبدو أنه قد تم إخالء المنطقة من جميع الجرحى بحلول ذلك الوق ت‪. 19‬‬
‫وثقت ھيومن رايتس ووتش محاوالت من جانب قوات األمن البحرينية لمنع نقل الجرحى من المحتجين إلى‬
‫المستشفيات والمراكز الطبية في ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬في ذلك اليوم‪ ،‬قال ما ال يقل عن ‪ 10‬شھود‪ ،‬خمسة منھم مرضى‪،‬‬
‫وبشكل منفصل لـ ھيومن رايتس ووتش إن مجموعة كبيرة من الجيش والشرطة‪ ،‬ھاجموا تظاھرة سلمية‪ ،‬باستخدام‬
‫اآلليات العسكرية‪ ،‬حوالي الساعة ‪ 5:50‬مساء بالقرب من دوار اللؤلؤة‪ ،‬وھو موقع االحتجاجات الذي كانت قوات‬
‫‪ 16‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش مع الدكتور أمجد ديك عبيد‪ ،‬واشنطن‪ 10 ،‬مايو‪/‬أيار ‪.2011‬‬
‫‪ 17‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 2 ،‬و ‪ 3‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 18‬بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪ 18 “Bahrain: Allow Medical Care, Investigate Attacks on Medics,” ،‬فبراير‪/‬شباط‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/02/18/bahrain-allow-medical-care-investigate-attacks-medics ،2011‬‬
‫قال أحد المسعفين لـ ھيومن رايتس ووتش إن المحتج الثاني الذي كان راقداً إلى جوار مؤمن ومصاب بعدة إصابات في الرأس كان عيسى‬
‫عبد الحسين‪ .‬فيما بعد قال شاھد آخر لـ ھيومن رايتس ووتش إن حوالي السابعة وأربعين دقيقة صباح يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬رأت ضابط أمن‬
‫يشير ببندقية صيد إلى رأس عبد الحسين ويطلق النار عليه من مسافة أقرب من متر‪ .‬مقابلة لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 7 ،‬مارس‪/‬آذار‬
‫‪ .2011‬قالت الشاھدة إنھا رأت رأس عبد الحسين ينقسم نتيجة للطلقة‪ .‬تم إعالن وفاته لدى وصوله إلى مجمع السليمانية في ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪.‬‬
‫‪ 19‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 3 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪12‬‬

‫األمن قد أغلقته في ذلك الوقت‪ .‬وقال الضحايا إن المشھد كان سلميا‪ ،‬وأنه قوات األمن لم تُصدر أي تحذير قبل أن تفتح‬
‫النار باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية‪ .‬وقالوا إن الھجوم لم يدم طويال ألن الناس‬
‫‪20‬‬
‫بدأوا على الفور بالفرار‪.‬‬

‫األطباء في مجمع السليمانية الطبي‬
‫يجاھدون إلنقاذ حياة علي المؤمن‬
‫البالغ من العمر ‪ 22‬عاما ً في ‪17‬‬
‫فبراير‪/‬شباط ‪ .2011‬تم إعالن‬
‫وفاته بعد التقاط ھذه الصورة بقليل‪.‬‬
‫© ‪ 2011‬ھيومن رايتس ووتش‬

‫وقال طبيبان لـ ھيومن رايتس ووتش إنھم أسعفوا مرضى كانوا يحملون على ما يبدو إصابات بالرصاص الحي بدال‬
‫من خراطيش الصيد‪ ،‬من واقع فحص ثقوب المدخل والمخرج‪ .‬أصيب واحد بطلقة في ظھره وآخر في الرأس‪.21‬‬
‫وقال الطاقم الطبي لـ ھيومن رايتس ووتش إنھم أرسلوا ما ال يقل عن ‪ 12‬سيارة إسعاف إلى منطقة دوار اللؤلؤة‪ ،‬إال‬
‫أن قوات األمن منعت بعضھا من الوصول إلى المكان‪ .‬وقال اثنان من المسعفين لـ ھيومن رايتس ووتش إن رجال‬
‫الشرطة في مالبس مدنية أوقفوھم‪ ،‬وقالوا لھم إنھم سيطلقون النار عليھم إن لم يغيروا وجھة سيارات اإلسعاف‪.‬‬
‫وتحدث أحد كبار المسعفين عبر الھاتف من عين المكان وقال للمستشفى أن ال يرسلوا المزيد من سيارات اإلسعاف‬
‫ألن األمر كان خطيرا للغاية‪ ،‬مما دفع العاملين في المستشفى لوقف إرسال أطقمھم‪.22‬‬
‫في المجموع‪ ،‬قابلت ھيومن رايتس ووتش وشركاء محليين تسعة مسعفين وسائقي سيارات إسعاف الذين قالوا إن‬
‫قوات األمن اعتدت عليھم صباح يوم ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬تم تھديد آخرين ومنعوا من قبل قوات األمن والجيش من‬
‫انتشال المصابين من المتظاھرين في أو حول دوار اللؤلؤة‪ .‬وقال العديد منھم لـ ھيومن رايتس ووتش إنھم اشتكوا‬
‫إلدارة مجمع السليمانية الطبي حول ھذه الھجمات ونفوا صحة التصريحات الحكومية بأن ال أحد من المسعفين تعرض‬
‫لھجمات‪ 23.‬بعد تعديل وزاري في ‪ 27‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬أعلن وزير الصحة ال ُمعين حديثا‪ ،‬نزار البحارنة‪ ،‬أن الوزارة‬

‫‪ 20‬بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪ 18 “Bahrain: Bahrain Army, Police Fire on Protesters,” ،‬فبراير‪/‬شباط ‪،2011‬‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/02/18/bahrain-army-police-fire-protesters.‬‬

‫‪ 21‬نفس المرجع‬
‫‪ 22‬نفس المرجع‬
‫‪ 23‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش مع مسعفن‪ 2 ،‬و ‪ 3‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬

‫‪13‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫ستُحقق في التعامل مع أحداث ‪ 17‬و‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬وقال البحارنة إن لجنة التحقيق ستضم العديد من المسؤولين‬
‫الحكوميين وكذلك أعضاء مستقلين‪ ،‬من بينھم ممثلين عن جمعية األطباء البحرينية‪ 24.‬وفي وقت الھجوم على دوار‬
‫اللؤلؤة في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار من قبل قوات األمن والجيش‪ ،‬لم يكن قد تم بعد تشكيل لجنة وزارة الصحة للتحقيق‪.‬‬
‫ولم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من تحديد الوضع الحالي للجنة التحقيق التي أعلن عنھا وزير الصحة‪ .‬وفي يوم ‪3‬‬
‫أبريل‪/‬نيسان ‪ ،2011‬علقت وزارة التنمية االجتماعية موقتا جمعية األطباء البحرينية‪ ،‬وأعيد في وقت الحق تشكيل‬
‫المنظمة تحت قيادة جديدة‪ .25‬كما اعتقلت السلطات واحتجزت رئيس جمعية األطباء البحرينية‪ ،‬الدكتور أحمد جمال‪،‬‬
‫ولكنھا أفرجت عنه الحقا‪ .‬وباشرت السلطات الحكومية دعاوى قضائية ضد ‪ 48‬من األطباء والعاملين في مجال‬
‫الرعاية الصحية في مجمع السليمانية الطبي ومرافق صحية أخرى لتورطھم في جرائم مزعومة في مجمع السليمانية‬
‫الطبي )أنظر أدناه(‪ .‬ووقعت بعض ھذه الجرائم المزعومة بين ‪ 14‬فبراير‪/‬شباط و‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ .‬ھناك أكثر من‬
‫‪ 150‬طبيب وممرض ومسعف جمدوا من العمل أو تم فصلھم‪.‬‬
‫وقال أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان الرسمية لـ ھيومن رايتس ووتش في ‪ 30‬مارس‪/‬آذار إن المؤسسة‬
‫بدأت تحقيقاتھا الخاصة في ما حدث في مجمع السليمانية الطبي منذ بداية االحتجاجات في ‪ 14‬فبراير‪/‬شباط و‪16‬‬
‫مارس‪/‬آذار‪ 26.‬استقال نزار البحارنة كوزير للصحة في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ .‬وعوضته الدكتورة فاطمة البلوشي وزيرة‬
‫التنمية االجتماعية‪ ،‬كقائمة بأعمال وزير الصحة‪.‬‬
‫في ‪ 21‬أبريل‪/‬نيسان ‪ ،2011‬كتبت ھيومن رايتس ووتش إلى الدكتورة البلوشي‪ ،‬تطلب منھا معلومات بشأن مزاعم‬
‫الحكومة ضد الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي وأماكن أخرى‪ .‬وحتى كتابة ھذه السطور لم تتلق ھيومن رايتس‬
‫ووتش بعد أي رد من الوزارة‪.‬‬

‫ھجمات في جامعة البحرين )‪ 13‬مارس‪/‬آذار(‬
‫تحدثت ھيومن رايتس ووتش إلى سبعة من األطباء والطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬الذين أرسلوا إلى حرم‬
‫جامعة البحرين في الصخير‪ ،‬حوالي ‪ 12‬ميال جنوب المنامة‪ ،‬في ‪ 13‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬بعد تقارير عن اشتباكات بين‬
‫محتجين طالب مناھضين للحكومة الطالبية وشرطة مكافحة الشغب ورجال مسلحين يرتدون مالبس مدنية في ذلك‬
‫النھار‪ 27.‬وقال طبيب واحد لـ ھيومن رايتس ووتش إن مجمع السليمانية الطبي قد أرسل أربع أو خمس سيارات‬
‫إسعاف إلى الجامعة‪ .‬وقال إنه عندما وصلت سيارة اإلسعاف التي يركبھا‪ ،‬رأى عشرات من الرجال الذين يرتدون‬
‫‪" 24‬وعد بإنشا لجنة تحقيق مستقلة"‪ ،‬أخبار الخليج اليومية‪ 2 ،‬مارس‪/‬آذار ‪http://www.gulf-daily- ،2011‬‬

‫‪) news.com/NewsDetails.aspx?storyid=300885‬تمت الزيارة في يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬
‫‪" 25‬وزارة التنمية االجتماعية تحل جمعية المعلمين البحرينية وتوقف مجلس إدارة جمعية األطباء"‪ ،‬وكالة أنباء البحرين‪ 6 ،‬أبريل‪/‬نيسان‬
‫‪) http://www.bna.bh/portal/news/451949?date=2011-04-6 ،2011‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪ .(2011‬تم أيضا تعيين‬
‫وزيرة التنمية االجتماعية‪ ،‬فاطمة البلوشي‪ ،‬قائمة بأعمال وزير الصحة في ‪ 24‬مارس‪/‬آذار‪ .‬وفي ‪ 23‬مايو‪/‬أيار ‪ ،2011‬بعثت جمعية أطباء‬
‫البحرين التي شكلت حديثا والقريبة من الحكومة رسالة إلى ھيومن رايتس ووتش التي اتھمت فيھا المنظمة بعض األطباء البحرينيين بارتكاب‬
‫جرائم وخرق الحياد الطبي خالل فترة االحتجاج‪ ،‬مضيفة ان الجمعية تدعم متابعة الحكومة لھؤالء األطباء وتوقيفھم‪ .‬أعلنت جمعية أطباء‬
‫البحرين في يونيو‪/‬حزيران أنھا تعتزم إصدار تقريرھا الخاص حول األحداث التي وقعت في مجمع السليمانية الطبي ومراكز طبية أخرى‪.‬‬
‫‪ 26‬لقاء ھيومن رايتس ووتش مع المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان )مريم الجالھمة‪ ،‬التي تشغل أيضا منصب الوكيل المساعد للرعاية األولية‬
‫و الصحة العامة‪ ،‬وعبد ﷲ الدوسري‪ ،‬وعلي العرادي(‪ ،‬المنامة‪ 3 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 27‬قال الطاقم الطبي والمرضى الجرحى في مستشفى السلمانية‪ ،‬الذين تحدثت إليھم ھيومن رايتس ووتش في ‪ 13‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬إن شبابا في‬
‫لباس مدني‪ ،‬بعضھم مقنع‪ ،‬حاجموا الطلبة الذين شاركوا في مظاھرات ضد الحكومة في حرم الجامعة بالھراوات والسكاكين‪ .‬وتزعم الحكومة‬
‫أن المتظاھرين المناھضين للحكومة ھم الدين ھاجموا الطلبة في جامعة البحرين وجمروا ممتلكات الجامعة في ذلك اليوم‪.‬‬
‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪14‬‬

‫الزي المدني‪ ،‬مسلحين بالعصي والسكاكين‪ ،‬وبعضھم يرتدون أقنعة‪ .‬وقال الطبيب إنه استطاع ومعاونوه الفرار رفقة‬
‫زميل لھم من سيارة إسعاف أخرى وتعرض إلصابات في الرقبة بعد أن ضربه بعض الرجال المسلحين‪ .‬وقال الطبيب‬
‫لـ ھيومن رايتس ووتش إن قوات األمن الموجودة في المكان لم تفعل شيئا لوقف الرجال المسلحين الذين يرتدون‬
‫المالبس المدنية من مھاجمة زميله‪.28‬‬
‫وقال طبيب آخر أوفد إلى الجامعة لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬إنه عندما وصلت سيارة اإلسعاف التي كان فيھا إلى‬
‫الجامعة‪ ،‬الحظ عشرات الرجال المسلحين الذين يرتدون مالبس مدنية ومسلحين‪ ،‬ويرتدي بعضھم أقنعة‪ .‬وقال إن‬
‫بعض الرجال المسلحين ضربوا أحد زمالئه‪ .‬وقال الطبيب الذي تحدث إلى ھيومن رايتس ووتش إن المسلحين منعوا‬
‫طاقم سيارة اإلسعاف من الخروج إلسعاف الجرحى‪ ،‬وسألوھم عن سبب وجودھم ھناك‪ ،‬وھددوھم‪ .‬وقال‪" :‬قلنا لھم‬
‫نحن ھنا لمساعدة أي شخص مجروح"‪ .‬وأضاف‪" :‬لكنھم قالوا ’ال‪ ،‬أنتم تريدون فقط مساعدة الضحايا الشيعة!‘" ثم‬
‫اقترب العديد من الرجال المسلحين من سيارة اإلسعاف وحطموا النافذة على جانب الركاب بالھراوات والعصي‪ ،‬حيث‬
‫كان يجلس الطبيب‪ ،‬وتركوه بجروح خفيفة في الوجه والرقبة‪ .‬بعد فترة وجيزة‪ ،‬سُمح لسيارة اإلسعاف بالمغادرة‪.29‬‬
‫وأيد عدد من العاملين الطبيين اآلخرين الذين أوفدوا إلى الجامعة شھادة ھذا الطبيب‪.‬‬
‫وقالت طبيبة‪ ،‬والتي قالت إنھا أوفدت أيضا إلى الجامعة في ‪ 13‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬لـ ھيومن رايتس ووتش إن رجاال‬
‫يرتدون مالبس مدنية‪ ،‬بعضھم كان ملثما‪ ،‬ھددوھا وأطباء آخرين عديدين بسكين بينما كانت الشرطة في مكان الحادث‬
‫ولم يفعلوا شيئا‪ .‬وقالت إنھا رأت رجال في ثياب مدنية يضرب ممرضين اثنين موظفين في مجمع السليمانية الطبي‪.‬‬
‫وقالت إنه حينما تصاعد الموقف ركضت رفقة الطاقم الطبي‪ ،‬بمن فيھم أربعة أطباء وخمسة ممرضين‪ ،‬إلى داخل أحد‬
‫المباني‪ .‬وقالت إن عصابة من الرجال في ثياب مدنية طاردوھم إلى الداخل‪ ،‬لكنھم حبسوا أنفسھم في أحد الفصول‪،‬‬
‫وبعد حوالي ‪ 20‬دقيقة تمكنوا من مغادرة المنطقة‪.30‬‬
‫وقالت طبيبة أخرى كانت في عين المكان لـ ھيومن رايتس ووتش إنه عندما وصلت سيارة اإلسعاف التي كانت على‬
‫متنھا إلى مدخل الجامعة‪ ،‬أجبرھم شباب يرتدون مالبس مدنية ويحملون أسلحة‪ ،‬بما فيھا عصي وسكاكين وسيوف‪،‬‬
‫على التوقف‪ .‬وقالت إن ضباط الشرطة العادية‪ ،‬وليس شرطة مكافحة الشغب‪ ،‬وأمن الجامعة كانوا يرافقون الرجال‬
‫في مالبس مدنية‪ .‬وبعد أن عبرت سيارة اإلسعاف البوابة‪ ،‬شاھدت العديد من الرجال في ثياب مدنية يضربون شخصا‪.‬‬
‫وحسب الطبيبة‪ ،‬لم يكن واضحا من ھو الضحية‪ ،‬ولكن قوات األمن كانت في الساحة ولم يبذلوا أية محاولة لوقف‬
‫الضرب‪ .‬وقالت لـ ھيومن رايتس ووتش إنھا وزمالؤھا أسعفوا أربعة أشخاص من المصابين في عين المكان‪ ،‬بمن‬
‫فيھم واحد من الرجال الذين يرتدون المالبس المدنية والذي أصر على نقله إلى مستشفى القوات المسلحة البحرينية‬
‫عوض مجمع السليمانية الطبي‪ .‬وحينما غادرت سيارة اإلسعاف التي كانوا على متنھا‪ ،‬أوقفتھم الشرطة وطلبوا منھم‬
‫فتح الباب الخلفي ليتمكنوا من التحقق ممن يوجد فيه‪ .‬وقالت الطبيبة‪" :‬بمجرد أن قلنا لھم إننا ننقل شخصا مصابا إلى‬
‫‪31‬‬
‫مستشفى قوة دفاع البحرين‪ ،‬سمحوا لنا بالمغادرة"‪.‬‬
‫وقال طبيب خامس‪ ،‬والذي أوفد إلى جامعة البحرين‪ ،‬لـ ھيومن رايتس ووتش إنه وأطباء آخرين رأوا متظاھرين‬
‫مناھضين للحكومة يضربون أحد الرجال المسلحين الذين يرتدون مالبس مدنية في الجامعة‪ .‬وقال إنھم كانوا قادرين‬
‫على إقناع المتظاھرين باالبتعاد‪ ،‬وعند ھذه النقطة حملوا الشخص المصاب في سيارة اإلسعاف ونقلوه إلى مجمع‬
‫السليمانية الطبي‪ .‬وقال أطباء من مجمع السليمانية الطبي الذين أوفدوا إلى الجامعة‪ ،‬إن ما ال يقل عن ثالثة – حسب‬

‫‪ 28‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 13 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 29‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 13 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 30‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 13 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 31‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 13 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬

‫‪15‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫الزعم ‪ -‬من أعضاء العصابة الموالية للحكومة دخلوا مجمع السليمانية في ‪ 13‬مارس‪/‬آذار‪ .‬وحاولت ھيومن رايتس‬
‫‪32‬‬
‫ووتش مقابلة أحد ھؤالء الرجال‪ ،‬ولكن موظفي مجمع السليمانية الطبي قالوا إنه ال يرغب في إجراء مقابلة معه‪.‬‬
‫قامت ھيومن رايتس ووتش وشركاء محليون لھا بمقابلة عدة مسعفين ذكروا كل على انفراد وجود نمط من الھجمات‬
‫ضد سيارات اإلسعاف المنتشرة في المناطق التي وقعت فيھا مصادمات بين المتظاھرين المعارضين للحكومة‬
‫والموالين لھا‪ ،‬أو مع قوات األمن‪ ،‬بعد ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪ .‬بعد أحداث ‪ 16‬مارس‪/‬آذار واستيالء قوات األمن والجيش‬
‫على مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬الحظ موظفو ھيومن رايتس ووتش أن بعض سيارات اإلسعاف التي تم إرسالھا من‬
‫مختلف المستشفيات أو المراكز الصحية يرافقھا رجال الشرطة‪ .‬وليس واضحا ما إذا كانت ھناك سياسة ممنھجة‬
‫لتوفير حراسة الشرطة لجميع سيارات اإلسعاف المرسلة من مجمع السليمانية الطبي أو المراكز الصحية العامة منذ‬
‫‪33‬‬
‫‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪.‬‬

‫‪ 32‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 13 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 33‬قال شاھد‪ ،‬تحدث إلى ھيومن رايتس ووتش في ‪ 30‬يونيو‪/‬حزيران‪ ،‬إن حراسة الشرطة لسيارات اإلسعاف التي أرسلت من مجمع‬
‫السليمانية الطبي وغيره من مراكز الصحة‪ ،‬قد انتھت بشطل كبير‪.‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪16‬‬

‫‪ .III‬حصار المستشفيات والمراكز الطبية‬
‫في ‪ 15‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬شنت قوات األمن والجيش مجموعة من الھجمات على قرى الشيعة‪ .‬في األيام التالية‪ ،‬استھدفت‬
‫القوات األمنية والعسكرية المستشفى العام الرئيسي للبالد‪ ،‬مجمع السلمانية الطبي‪ ،‬باإلضافة لعدة مراكز صحية عامة‬
‫وبعض المستشفيات الخاصة‪ .‬طوقت قوات األمن المرافق الطبية‪ ،‬ومنعت عربات اإلسعاف‪ ،‬والمرضى‪ ،‬والفريق‬
‫الطبي من الدخول أو المغادرة‪ ،‬وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع‪ ،‬والرصاص المطاطي‪ ،‬والشظايا الصغيرة على‬
‫ھذه المرافق‪ .‬الحظت ھيومن رايتس ووتش دمارا ماديا في المرافق الطبية بالتزامن مع استخدام ھذه األسلحة‪ .‬بعد‬
‫حصار مجمع السليمانية في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار بقليل‪ ،‬قامت قوات األمن والجيش باحتالل المجمع وتولت إدارة شؤونه‪.‬‬

‫مركز سترة الصحي )‪ 15‬مارس‪/‬آذار(‬
‫في ‪ 15‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬حوالي ‪ 4:45‬مسا ًء‪ ،‬كانت ھيومن رايتس ووتش مع أحد مواطني سترة‪ ،‬أحد أكبر قرى الشيعة‬
‫بالبحرين‪ .‬وذكر ھذا الشخص أن قوات األمن طوقت المركز الصحي المحلي وبدت مستعدة للدخول‪ .‬أثناء المحادثة‬
‫سمعت ھيومن رايتس ووتش طلقات رصاص واضطر ھذا المواطن إلنھاء المكالمة والبحث عن مأوى‪ .‬الحقا في ذلك‬
‫المساء أخبر نفس المواطن من سترة ھيومن رايتس ووتش أن قوات األمن أطلقت قنابل الغاز اللمسيل للدموع‬
‫والرصاص المطاطي على المركز الطبي ولكنھم لم يدخلوا بأنفسھم‪ .34‬في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار أخبر ھذا الشخص ھيومن‬
‫رايتس ووتش أن قوات األمن استمرت في محاصرة مركز سترة الطبي وأن المرفق كان تحت التأمين بشكل فعال‪35.‬‬
‫أخبر شاھدان آخران‪ ،‬واللذان كانا في مركز سترة الصحي‪ ،‬ھيومن رايتس ووتش في ‪ 15‬مارس‪/‬آذار أنه قبل الساعة‬
‫‪ 5:00‬بقليل بدأ الناس في الجري داخل المركز الطبي ألن الشرطة قامت بمحاصرة المرفق وكانت تقوم بإطالق‬
‫الرصاص المطاطي‪ ،‬وقنابل الصوت‪ ،‬والشظايا الصغيرة على البناية‪ .‬قالوا أن الطاقم الطبي اختبأ تحت الطاوالت‬
‫وراحت الشرطة تطلق النار على المبنى‪ .‬بعد ما يقرب من عشر دقائق انصرفت قوات األمن سريعا‪ ،‬لكنھا عادت‬
‫وحاصرت المركز ثانية بعد خمس دقائق‪ ،‬وقد حبست الطاقم والمرضى بالداخل‪ .36‬شاھدت ھيومن رايتس ووتش أثر‬
‫شظايا صغيرة والتي أصابت جذع وساقي أحد الشھود والذي قال أنه كان خارج المستشفى وقت الھجوم وأنه كان‬
‫يحمي النساء وھن يختبئن‪.‬‬

‫مجمع السلمانية الطبي )‪ 16‬مارس‪/‬آذار وبعدھا(‬
‫حوالي الساعة ‪ 7:00‬في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬تحركت القوات العسكرية وشرطة مكافحة الشغب لتفريق مئات‬
‫المتظاھرين المتجمعين في دوار اللؤلؤة‪ ،‬مركز المظاھرات المناھضة للحكومة منذ منتصف فبراير‪ .‬استعملت قوات‬
‫األمن أوليا الغاز المسيل للدموع‪ ،‬وقنابل الصوت‪ ،‬والرصاص المطاطي‪ ،‬وخراطيش الصيد لتفريق الحشود‪ .‬أخبر‬
‫الشھود ھيومن رايتس ووتش أنه بعد أن قامت قوات األمن بإخالء دوار اللؤلؤة دخلت عدة بلدات شيعية قرب الدوار‪،‬‬
‫ومن بينھا سنابس وجدحفص والديه فيما يبدو لمطاردة المتظاھرين واستعادة السيطرة على مناطق المنامة المركزية‪.‬‬
‫قال الشھود واألطباء أن المتظاھرين عانوا من إصابات خطيرة في مرحلة تالية لتلك العملية‪ ،‬والتي دامت على ما يقال‬
‫لعدة ساعات بعد إخالء دوار اللؤلؤة‪ ،‬والتي قامت فيھا قوات األمن باستخدام الذخيرة الحية‪.‬‬

‫‪ 34‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 15 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 35‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 16 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 36‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 17/15 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬

‫‪17‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫حوالي الساعة ‪ 7:40‬صباحا من نفس اليوم‪ ،‬حاولت ھيومن رايتس ووتش دخول مجمع السلمانية الطبي لكنھا‬
‫الحظت حشودا من شرطة مكافحة الشغب المسلحة تحاصر البوابات الرئيسية للمستشفى‪ .‬شاھدت ھيومن رايتس‬
‫ووتش الشرطة تقوم بتحويل السيارات بعيدا عن المستشفى‪ ،‬و من بينھا مركبة واحدة على األقل كان يقودھا عضو‬
‫طاقم وزارة الصحة‪ .‬أحد الطبيبات العامالت بالمرفق الصحي أخبرت ھيومن رايتس ووتش في وقت الحق أنھا‬
‫سمعت صوت صفارات إنذار تقترب من المجمع بعد ھجوم قوات األمن على دوار اللؤلؤة‪ ،‬لكن قوات األمن رفضت‬
‫أن تترك عربات اإلسعاف تصل للمستشفى‪ .37‬قال األطباء أن قوات األمن في مجمع السليمانية الطبي أمرت بعض‬
‫الجرحى بالذھاب لمرافق صحية أخرى‪ ،‬من ضمنھا المرافق ذات اإلدارة الحكومية مثل مركز نعيم الصحي‪،‬‬
‫والمرافق الخاصة مثل مستشفى البحرين الدولية وابن النفيس‪ ،‬ومستشفى قوة دفاع البحرين‪.38‬‬
‫أنكرت السلطات البحرينية على طول الخط االدعاءات حول تحويل قوات األمن للمصابين من مجمع السليمانية الطبي‬
‫إلى مرافق طبية أخرى‪ .‬ادعت السلطات بدال من ذلك أن قوات األمن والقوات العسكرية كان عليھا أن تحاصر‬
‫وتتحمل مسئولية المستشفى ألن المتظاھرين المناھضين للحكومة والقائمين بأعمال الشغب قد استولوا على المجمع‪،‬‬
‫وكانوا يحتجزون رھائن ويمنعون إتاحة خدمات الرعاية الصحية‪ ،‬ويخزنون أسلحة في المستشفى ويمنعون العالج‬
‫الطبي عن المرضى السنة بشكل متكرر‪ 39.‬في ‪ 21‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬طلبت ھيومن رايتس ووتش معلومات من السلطات‬
‫تدعم ھذه االدعاءات‪ ،‬لكن ھذا الطلب لم يتلق ردا حتى وقت كتابة ھذا التقرير‪.‬‬

‫جندي مقنّع والعديد من أفراد‬
‫قوات األمن يحرسون مدخل‬
‫غرفة الطوارئ في مج ّمع‬
‫السلمانية الطبي‪.‬‬
‫© ‪ 2011‬جيمس لولر دوجان‬

‫أخبر األطباء ھيومن رايتس ووتش أنه كان ھناك تواجد أمني مكثف على الناحيتين الخارجية والداخلية للمستشفى بدءا‬
‫من ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬وأن القوات العسكرية وقوات األمن منعت األطباء‪ ،‬والطاقم الطبي‪ ،‬وعربات اإلسعاف من‬
‫المغادرة أو الدخول بحرية‪ .‬قالت إحدى الطبيبات أنھا شھدت في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار من نافذة العنبر حيث كانت تعمل‪،‬‬
‫شرطة مكافحة الشغب تطلق النار في الھواء وھم يمشون عبر ساحة انتظار السيارات بالمستشفى‪ ،‬ويدفعون الكثير من‬
‫‪ 37‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 30 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 38‬بيان صحفي لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 17 “Bahrain: Injured People Denied Medical Care,” ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/03/17/bahrain-injured-people-denied-medical-care.‬‬

‫‪ 39‬انظر الفصل السادس من ھذا التقرير‪.‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪18‬‬

‫الناس الذين كانوا خارج المدخل وفي ساحة موقف السيارات للركض داخل المستشفى‪ .‬قالت أن عربتين من عربات‬
‫شرطة مكافحة الشغب كانت قريبة‪ ،‬وأن شبكة الھواتف المحمولة كانت قد توقفت عن العمل‪ ،‬وأنه كان باستطاعتھا‬
‫رؤية دخان يتصاعد من اتجاه دوار اللؤلؤة‪ .‬بسبب األحداث التي كانت تجري في دوار اللؤلؤة‪ ،‬قالت الطبيبة أنھا‬
‫توقعت ھي وزمالؤھا أن يروا عربات اإلسعاف آتية لمجمع السليمانية الطبي‪ ،‬لكن لم تصل أي عربة إسعاف‬
‫لساعات‪ .‬قالت الطبية أن طاقم المستشفى قام بتوصيل النساء واألطفال الذين دخلوا المستشفى من ساحة موقف‬
‫السيارت إلى األدوار الثاني‪ ،‬والثالث‪ ،‬والرابع لحمايتھم‪ .‬وقالت أنھا رأت الرجال في الزي العسكري يحملون السالح‬
‫متجھين نحو مكتب إدارة مجمع السليمانية الطبي‪.40‬‬
‫قال أطباء آخرون لـ ھيومن رايتس ووتش أن المستشفى كان في حالة تأمين فعلي من ‪ 16‬مارس‪/‬آذار فصاعدا‪ ،‬وأن‬
‫قوات األمن رفضت أن تمد األطباء الذين يرغبون بمغادرة مجمع السليمانية الطبي بأي ضمانات أنه لم يتم اغتيالھم أو‬
‫اعتقالھم من قبل القوات التي تحيط بالمستشفى‪" .‬نحن خائفون من الخروج" قالت إحدى الطبيبات لـ ھيومن رايتس‬
‫ووتش في ‪ 17‬مارس‪/‬آذار في الھاتف‪ .‬استكملت‪:‬‬
‫بعض ]الطاقم الطبي[ كان ھنا ليومين أو ثالثة بشكل متصل‪ .‬ال يمكننا أن نؤدي مھماتنا تحت ھذه‬
‫الظروف‪ .‬الحكومة تتھمنا بالتفريق بين السنة والشيعة ]كمرضى[‪ .‬أنا سنية‪ .‬نحن فقط ليس لدينا‬
‫‪41‬‬
‫ھذا التوجه ھنا‪ .‬نحن نقوم بوظيفتنا تحت ظروف قاسية ونحن ال نستحق ذلك‪.‬‬
‫العديد من األطباء الذين شھدوا األحداث من داخل المستشفى أثناء فترة التأمين أخبروا ھيومن رايتس ووتش أن قوات‬
‫األمن كانت تطلق الرصاص المطاطي وخراطيش الصيد على المدنيين الذين كانوا قد تجمعوا خارج مدخل المستشفى‬
‫لكنھم لم يتمكنوا من بلوغ مأوى داخل المستشفى‪ ،‬متسببين في إصابة ما ال يقل عن شخصين‪ .‬قالت طبيبة واحدة على‬
‫األقل أنھا شاھدت متظاھرا جريحا ينقل للعالج ذاك الصباح وكان قد أصيب برصاصة مطاطية خارج مدخل‬
‫المستشفى‪ .‬طبيبة أخرى والتي كانت في مجمع السليمانية الطبي في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار أخبرت ھيومن رايتس ووتش أنھا‬
‫وآخرين شھدوا على قيام قوات األمن بضرب فردين‪ ،‬أحدھما على األقل كان واحدا من أعضاء طاقم مجمع السليمانية‬
‫الطبي‪ ،‬على مقربة من ساحة موقف السيارات ‪ -‬قالت أنھا شاھدت ذلك يحدث من الطابق الثالث أو الرابع لمبنى‬
‫المستشفى‪ .‬قالت أن قوات األمن قامت بضرب ھذين الفردين ألكثر من نصف ساعة‪ . 42‬عضو آخر من طاقم‬
‫المستشفى والذي شھد على الضرب أخبر ھيومن رايتس ووتش أنھم طلبوا مدير الطوارئ ليرسل عربة إسعاف‪،‬‬
‫لكنھم قالوا أنه حين وصلت عربة اإلسعاف منعتھا شرطة مكافحة الشغب وأبعدت المسعفين االثنين الذين حضرا‬
‫‪43‬‬
‫للموقع‪.‬‬
‫لم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من التأكد مما جرى لألفراد الذين قال الشھود أنھم تعرضوا للضرب بشدة في تلك‬
‫األحداث من قبل قوات األمن‪.‬‬
‫الحصار واالحتالل فيما بعد للمجمع من قبل قوات األمن والجيش أثر أيضا ً على مستوى معاملة المرضى‪ .‬قابلت‬
‫ھيومن رايتس ووتش شقيق متظاھر‪ ،‬كان قد أصيب إصابة جسيمة في ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط عندما أطلقت قوات الجيش‬
‫واألمن الذخيرة الحية على متظاھرين سلميين قرب دوار اللؤلؤة‪ .‬لحقت بالمتظاھر إصابة جسيمة في صدره‪ ،‬بما في‬
‫ذلك نزيف داخلي حاد في رئته اليسرى‪ .‬بعد عدة عمليات تمكن األطباء من جعل حالته تستقر‪ ،‬لكنه ما زال في وحدة‬
‫العناية المركزة بالمجمع الطبي‪.‬‬

‫‪ 40‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 29 ،‬مارس‪/‬آذار ‪2011‬‬
‫‪ 41‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 17 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011،‬‬
‫‪ 42‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 30 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 43‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 30 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬

‫‪19‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫قال شقيق المريض لـ ھيومن رايتس ووتش إن األطباء انتھوا ألنه يحتاج لجراحة إضافية وأن الجراحة ال يمكن عملھا‬
‫إال بالخارج‪ .‬قال إن أسرته رتبت لمغادرته المجمع الطبي في أواسط مارس‪/‬آذار إلى أوروبا‪ ،‬لكن ُمنعت من ذلك بعد‬
‫أن احتلت قوات الجيش واألمن المستشفى في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ .‬لم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من الحصول على‬
‫‪44‬‬
‫معلومات عن حالته أو مكانه فيما بعد‪.‬‬
‫بعد عدة ساعات من حصار قوات األمن للمحيط الداخلي والخارجي للمستشفى‪ ،‬وبعد ذلك تفاوض وزير الصحة نزار‬
‫البحارنة‪ ،‬ومديري المستشفى‪ ،‬ومسئولي قوات الدفاع البحريني وصوال التفاق يسمح بإيفاد مجمع السليمانية الطبي‬
‫عدة عربات إسعاف للمراكز الصحية في المناطق األصغر لنقل بعض األفراد المصابين والذين ال يستطيعون‬
‫الوصول للمجمع باكرا بسبب التطويق األمني‪ ،‬حسب ما أخبرت مصادر داخل المستشفى ھيومن رايتس ووتش‪.‬‬
‫بشكل منفصل‪ ،‬أخبر طبيبان كانا عالقين داخل المجمع في مساء ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬ھيومن رايتس ووتش بالھاتف ذلك‬
‫اليوم أن الطاقم الطبي كان يتفاوض مع السلطات األمنية والعسكرية داخل المستشفى في محاولة إلقناع مسئولي األمن‬
‫بالسماح لعدة عربات إسعاف بمغادرة المجمع وانتشال المصابين باكرا‪ .‬بحسب ھؤالء األطباء‪ ،‬لم توافق السلطات‬
‫الحكومية واألمنية على االتفاق إال بعد موافقة الطاقم الطبي تقليص األماكن والتي سينتشلون منھا المصابين‪ .45‬بينما‬
‫أخبر طبيب آخر ھيومن رايتس ووتش ذلك اليوم أن السلطات أصرت على أن تقود قوات األمن عربات اإلسعاف وأن‬
‫‪46‬‬
‫تتمكن من تفتيش األطباء وطاقم مجمع السليمانية الطبي قبل أن يركبوا في عربات اإلسعاف‪.‬‬
‫أخبر األطباء ھيومن رايتس ووتش أن قوات األمن أكدت للبحارنة أنه ما دام الطاقم الطبي وافق على الشروط‪ ،‬فإن‬
‫أمانھم سيكون مضمونا‪ .47‬برغم تأكيداتھم‪ ،‬ھاجمت قوات األمن إحدى عربات اإلسعاف بعد فترة قصيرة من تركھا‬
‫المجمع حوالي ‪ 4:00‬أو ‪ 5:00‬مسا ًء‪ .48‬كسر ذراع أحد األطباء في ھذا الھجوم‪ ،‬وتعرض آخرون للضرب واإلھانة‪،‬‬
‫بحسب قول طبيب آخر لـ ھيومن رايتس ووتش‪.49‬‬
‫بعد عدة ساعات من الھجوم على عربة اإلسعاف‪ ،‬أعلن البحارنة استقالته‪.‬‬
‫في اليوم التالي‪ 17 ،‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أخبرت الطبيبة التي قالت أنھا كانت داخل المجمع لعدة أيام ھيومن رايتس ووتش أن‬
‫قوات األمن سمحت لھا ھي ومجموعة من الطاقم الطبي بالمغادرة في الصباح‪ .‬قالت أن قوات األمن أوقفت الجميع في‬
‫صف‪ ،‬وطلبت بطاقات الھوية‪ ،‬فتشتھم‪ ،‬وصادرت الكاميرات‪ ،‬وأجھزة الالب توب واآلي باد التي بحوزتھم قبل‬
‫السماح لھم بالمغادرة‪ .‬أخبروھم أن يستعيدوا أي متعلقات شخصية تمت مصادراتھا من مركز الشرطة الرئيسي‪.50‬‬
‫كررت ھيومن رايتس ووتش محاولتھا أن تدخل المجمع في ‪ 19‬مارس‪/‬آذار وشاھدت كل مدخل يقوم بحراسته‬
‫مجموعات من الجنود الذين يرتدون األقنعة ويحملون البنادق واألسلحة األوتوماتيكية‪ .‬على كل بوابة للمستشفى كان‬
‫ھناك دبابة صغيرة ومدرعات ناقلة جند‪ .‬شاھد باحثو ھيومن رايتس ووتش قوات األمن تصوب السالح نحو المدنيين‬
‫والذين اقتربوا من المجمع في السيارات‪ ،‬بينما طلبت قوات أمن أخرى من الركاب مغادرة سياراتھم وھم يفتشون‬
‫المركبات ويقومون باستجوابھم‪ .‬حدث ذلك مع كل السيارت سواء التي تدخل أو التي تغادر المستشفى‪.‬‬
‫‪ 44‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 29 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 45‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 16 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 46‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 16 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 47‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 16 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 48‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 16 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 49‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 30 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 50‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 17 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪20‬‬

‫في ‪ 28‬مارس‪/‬آذار دخلت ھيومن رايتس ووتش مبنى غرفة الطوارئ الخاصة بمجمع السليمانية الطبي من خالل عدة‬
‫نقاط تفتيش في عربة اإلسعاف والتي كانت تنقل مريضا من مستشفى خاصة إلى المجمع يحمل إصابات مطردة من‬
‫كريات خرطوش صيد‪ .‬بمجرد الدخول‪ ،‬الحظت ھيومن رايتس ووتش مجموعات من حشود ضباط الجيش واألمن‪،‬‬
‫كثيرون منھم يسيرون حول ردھات المجمع بالبنادق واألقنعة الصوفية السوداء تغطي وجوھھم‪ .‬حشود ضباط الجيش‬
‫واألمن ھناك في ذلك الوقت بدت أنھا أكثر عددا من المرضى بالداخل وقرب مبنى الطوارئ‪ .‬ما إن نُقل المريض إلى‬
‫سرير حجرة الطوارئ‪ ،‬شھدت ھيومن رايتس ووتش وجود خمسة عناصر أمن وجيش على األقل يحيطون بالمريض‬
‫ويستجوبونه عن الظروف الخاصة بإصابته‪ .‬لم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من الحصول على معلومات عن سالمته‬
‫أو مكانه فيما بعد‪.‬‬

‫مستشفيات أخرى ومراكز صحية‬
‫في صباح ‪ 16‬مارس‪/‬آذار حاصرت قوات األمن أيضا عدة مرافق صحية أخرى‪ ،‬مركز النعيم الصحي ومستشفى‬
‫البحرين الدولي ومستشفى صغير خاص بجدحفص‪ .‬أطلقت قوات األمن الغاز المسيل للدموع‪ ،‬والرصاص المطاطي‬
‫وخراطيش الصيد على مدخل مستشفى البحرين الدولي‪ ،‬متسببة في بعض الدمار للمستشفى‪ .‬شاھدت ھيومن رايتس‬
‫ووتش آثار وبقايا رصاص مطاطي داخل ساحة انتظار باإلضافة لثالث حقائب متوسطة الحجم تحوي دزينة من‬
‫فوارغ قنابل الغاز المسيل للدموع التي تم استخدامھا‪ ،‬ورصاص مطاطي وخراطيش صيد والتي قال العديد من‬
‫الشھود أنه تم إطالقھا على المستشفى‪.‬‬
‫الشھود الذي كانوا في المستشفى يوم ‪ 16‬مارس‪/‬آذار أخبروا ھيومن رايتس ووتش أن ما يقرب من مائة شخص‬
‫والذين كانوا مصابين أو يعانون من استنشاق الغاز المسيل للدموع كانوا في ساحة انتظار طوارئ المستشفى‪ ،‬حيث‬
‫أقام الطاقم غرفة فرز للمرضى القادمين‪ ،‬عندما أطلقت قوات األمن الغاز المسيل للدموع وخراطيش صيد على‬
‫البناية‪ .‬أحد الشھود والذي كان يساعد المرضى أثناء وصولھم للمستشفى أخبر ھيومن رايتس ووتش أنه بعد بدء‬
‫الھجوم على المستشفى بلحظات‪ ،‬كان المرضى واألھالي يتجمعون خارج مدخل المستشفى الرئيسي‪ .‬قال الشاھد أنه‬
‫رأى قرابة عشرين مركبة تابعة لوزارة الداخلية تصطف على الناحية المقابلة للطريق وقت الھجوم والذي استمر على‬
‫‪51‬‬
‫األقل دقيقتين أو ثالثا‪.‬‬
‫باإلضافة لھذه الھجمات األولية‪ ،‬نفذت قوات األمن بعد ذلك ھجمات على عدة مراكز صحية محلية في أماكن أخرى‬
‫بالبحرين للقبض على أو استجواب عاملين طبيين يعملون ھناك‪ .‬وفقا للمعلومات التي تلقتھا ھيومن رايتس ووتش‪،‬‬
‫ھاجمت قوات األمن مركز النعيم الصحي في ‪ 10‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬ومركز الدير الصحي يوم ‪ 10‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬ومركز‬
‫الرازي الصحي يوم ‪ 11‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬مركز عراد الصحي بنك البحرين الوطني في ‪ 17‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬ومركز ابن‬
‫سينا الصحي في ‪ 19‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬مركز الشيخ سلمان الصحي في ‪ 20‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬مركز األعالي الصحي في ‪26‬‬
‫أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬مركز عيسى تاون الصحي في ‪ 26‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬مركز النويضرات الصحي في ‪ 27‬أبريل‪/‬نيسان‪ .‬لم‬
‫تتمكن ھيومن رايتس ووتش من تأكيد دقة ھذه المعلومات‪ ،‬لكن المناقشات مع بعض أقارب العاملين الطبيين‬
‫المعتقلين‪ ،‬والناشطين المعارضين‪ ،‬والتقارير اإلعالمية المنشورة في أواخر أبريل‪/‬نيسان ترجح أن قوات األمن قامت‬
‫‪52‬‬
‫بأكثر من ‪ 40‬اعتقاال ألطباء‪ ،‬وممرضين وآخرين من طاقم طبي أثناء ھجمات أبريل‪/‬نيسان‪.‬‬

‫‪ 51‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 21 ،‬مارس‪/‬آذار ‪2011‬‬
‫‪’" 52‬الھجوم’ على المراكز الطبية البحرينية والمدارس"‪ ،‬الجزيرة اإلنجليزية‪ 26 ،‬إبريل‪/‬نيسان‪،2011 ،‬‬
‫‪) http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/04/2011426205632924276. html‬تمت الزيارة في ‪1‬‬
‫يوليو‪/‬تموز ‪ .(2011‬مطر إبراھيم مطر‪ ،‬برلماني سابق حاورته محطة الجزيرة اإلنجليزية وأكد الھجمات على مركزين صحيين على األقل‬
‫في ‪ 26‬إبريل‪/‬نيسان‪ ،‬تم القبض عليه أقل من أسبوع يوم ‪ 2‬مايو‪/‬ايار‬

‫‪21‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫العيادات الطبية المؤقتة‬
‫أحد الشھود والذي كان في دوار اللؤلؤة يوم ‪ 16‬مارس‪/‬آذار عندما داھمت قوات األمن المتظاھرين أخبر ھيومن‬
‫رايتس ووتش أن حشودا من المتظاھرين‪ ،‬بعضھم يحمل إصابات خطيرة من خراطيش الصيد‪ ،‬انتھوا للعالج في‬
‫عيادة مؤقتة في مآتم )مركز شيعي ديني مجاور( في قرية سنابس‪ ،‬ال يبعد عن دوار اللؤلؤة‪ .‬قالت أن المواطنين‬
‫المحليين والمتظاھرين أقاموا العيادات ألن الجرحى لم يتمكنوا من االنتقال لمجمع السليمانية الطبي بسبب اإلغالق‬
‫األمني ھناك‪ 53.‬في األيام التي تلت ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬تلقت ھيومن رايتس ووتش تقارير عدة عن عيادات مشابھة تمت‬
‫إقامتھا من قبل المواطنين في مناطق أخرى ألن المتظاھرين الجرحى كانوا متخوفين من الذھاب لمرافق طبية منظمة‬
‫مخافة االعتقال أو اإلساءة‪.‬‬
‫أواخر مارس‪/‬آذار‪ ،‬أخبر أحد ممثلي أطباء بال حدود والذي قام بزيارة البحرين‪ ،‬ھيومن رايتس ووتش أنه لم يكن على‬
‫علم بأن أي عيادات مؤقتة ال تزال تعمل‪ ،‬رغم أن الكثير من األشخاص المصابين أثناء التظاھر ال يزالون يفضلون أال‬
‫يذھبوا للمستشفيات والمراكز الصحية مخافة الضرب و‪/‬أو االعتقال‪ 54.‬في بيانھا الرسمي‪ ،‬ذكرت أطباء بال حدود أنھا‬
‫عالجت عشرات المرضى الذين لحقت بھم إصابات بسبب التظاھر داخل بيوتھم ألنھم كانوا يخشون التوقيف‬
‫واالحتجاز أو اإلساءات إذا سعوا للعالج في المستشفيات أو المراكز الطبية‪ 55.‬كما دعت سلطات البحرين إلى رفع‬
‫الحصار واالحتالل لمجمع السليمانية الطبي وغيره من المراكز الطبية‪ ،‬بحيث يتمكن المرضى‪ ،‬وبعضھم مصابين‬
‫إصابات جسيمة‪ ،‬من الحصول على الرعاية الطبية المطلوبة‪.‬‬
‫تلقت ھيومن رايتس ووتش معلومات في األسابيع التالية لـ ‪ 16‬مارس‪/‬آذار تؤكد أن نفس الجرحى سعوا بدال من ذلك‬
‫للعالج عند أطباء متطوعين‪ ،‬وممرضين وعاملين طبيين آخرين في بيوت خاصة‪.‬‬

‫‪ 53‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 16 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 54‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش مع ممثل منظمة أطباء بال حدود‪ ،‬المنامة‪ 27 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 55‬انظر على سبيل المثال‪“From hospital to prison – medical aid in Bahrain,” MSF press release, May 13, 2011, :‬‬

‫‪) http://www.msf.org/msf/articles/2011/05/from-hospital-to-prison.cfm‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪22‬‬

‫‪ .IV‬استھداف األشخاص ذوي اإلصابات المتعلقة بالتظاھر‬
‫أخبر طبيب داخل المستشفى ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬أنه بعد حصار قوات األمن والجيش لمجمع السليمانية الطبي في‬
‫‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬سرعان ما راحت قوة دفاع البحرين "تدير األمور" في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وأن األطباء كانوا‬
‫‪56‬‬
‫معنيين بحماية أمان الطاقم الطبي والمرضى‪.‬‬
‫االستيالء على المجمع كان له أثر مباشر على توفير الرعاية الصحية في المستشفى‪ .‬تدخلت قوات األمن في القرارات‬
‫الطبية بالنسبة إليفاد عربات اإلسعاف‪ُ ،‬مقررين أين وما إذا كانت عربات اإلسعاف سيتم إرسالھا وما إذا كان مسؤولو‬
‫األمن سيصاحبون الطاقم الطبي‪ ،‬ويقومون بالتفتيش األمني للطاقم الطبي‪ .‬وجود ضباط األمن والجيش‪ ،‬كثير منھم‬
‫يرتدون األقنعة ويحملون السالح‪ ،‬داخل المجمع ساعد على ترھيب الطاقم الطبي والمرضى على السواء وجعل بعض‬
‫المصابين من المتظاھرين يخاف أن يطلب الرعاية الطبية الالزمة وفي الوقت المناسب‪ .‬األكثر خطورة من بين ذلك‪،‬‬
‫كان المرضى‪ ،‬خاصة الذي كان لديھم على ما يبدو إصابات جسيمة متعلقة بالتظاھر‪ 57.‬وجھت قوات األمن ھؤالء‬
‫المرضى للحبس االنفرادي التعسفي‪ ،‬والضرب المنتظم‪ ،‬والتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة‪ .‬كما أنھم في‬
‫بعض الحاالت تالعبوا كذلك بتقاريرھم الطبية‪.‬‬

‫تحديد وفصل المرضى الذين يعانون من إصابات تتعلق باالحتجاج‬
‫أخبر اثنان من الطاقم الطبي لمجمع السليمانية ھيومن رايتس ووتش أنھما شاھدا رجال قوات األمن في المستشفى‬
‫يدخلون غرف العمليات‪ ،‬يطلبون الھواتف‪ ،‬ويفتشون وسائل االتصال الخاصة بالطاقم الطبي‪ ،‬بحثا عن مقاطع فيديو‬
‫وصور للمصابين‪ ،‬أو لقوات أمن مسلحة أو مقنّعة أو أية صور أخرى‪ .‬أخبر العديد من العاملين في المجمع ھيومن‬
‫رايتس ووتش بأن المتظاھرين المصابين تم نقلھم للدور السادس في المستشفى‪ ،‬حيث قام عسكريون مسلحون بأسلحة‬
‫ثقيلة بحماية أبواب العنابر حيث تم اعتقال المتظاھرين المصابين‪ ،‬باإلضافة للمدخل الرئيسي ونقاط الخروج في‬
‫الطابق األرضي‪ .‬وفق طاقم المجمع‪ ،‬قلص مسئولو األمن األطباء‪ ،‬والممرضات‪ ،‬وباقي العاملين المسموح لھم بدخول‬
‫الطابق السادس‪ .‬الذين تم فحصھم فقط ھم الذين يتمكنون من عبور نقاط التفتيش للوصول للمرضى في العنابر تحت‬
‫‪58‬‬
‫الحراسة‪.‬‬
‫أخبرت ممرضة في المجمع ھيومن رايتس ووتش أنھا قامت بإدخال ‪ 25‬مريضا بإصابات متعلقة بالتظاھر قبل‬
‫االستيالء العسكري على المستشفى في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ .‬قالت أنه من بين الحاالت الخمس وعشرين التي قامت‬
‫بإدخالھا‪ ،‬فُقد أكثر من خمسة بعد استيالء قوات األمن على المجمع‪ .‬قالت "فقد المرضى من قسم الجراحة العامة‬
‫وعنابر أخرى" شرحت أنه في أحد المرات‪ ،‬حين كان ھناك إعالن عام في الصحف المحلية أن مجموعة من األطباء‬
‫الكويتيين كانوا قادمين للمجمع لتقديم األدوات والمساعدة الطبية‪ ،‬نقل أفراد األمن كل المرضى ذوي اإلصابات‬
‫المتعلقة بالتظاھر‪ ،‬باستثناء اولئك في وحدة العناية المركزة‪ ،‬لمناطق مختلفة من المستشفى أو نقلوھم خارجا‪.‬‬

‫‪ 56‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 30 ،‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪ 57‬اإلصابات المتعلقة بالتظاھر تشمل اإلصابات التي تلحق بالفرد بسبب الذخيرة الحية أو الرصاص المطاطي أو قنابل الصوت أو خراطيش‬
‫الصيد )أحيانا ً تسمى خراطيش الطيور( وغيرھا من معدات مكافحة الشغب المستخدمة من قبل الجيش وقوات األمن‪ .‬ھناك عدد يعتد به من‬
‫اإلصابات‪ ،‬بعضھا قاتل‪ ،‬تسببت فيه طلقات خراطيش الصيد التي أطلقت من مسافة قريبة‪ .‬اإلصابات المتعلقة باالحتجاج تشمل أيضا ً استنشاق‬
‫الغاز المسيل للدموع أو اإلصابة بجروح‪ ،‬عادة في الرأس‪ ،‬بسبب الضرب من قبل قوات األمن‪.‬‬
‫ووتش‪ ،‬المنامة‪ 30 ،‬مارس‪/‬آذار‪ .‬قابلت ھيومن رايتس ووتش عدة مسعفين‪ ،‬من ضمنھم أطباء والذين أكدوا أن‬
‫‪ 58‬مقابالت لـ ھيومن رايتس‬
‫ِ‬
‫الدور السادس والعنبر ‪ 62‬تحديدا‪ ،‬كان المكان المعتاد العتقال المتظاھرين المصابين لفترة بعد اضطالع القوات العسكرية وقوات األمن‬
‫بممسئولية مجمع السلمانية الطبي‪.‬‬
‫‪23‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫العسكريون وضباط األمن والذين يغطون وجوھھم بأقنعة سوداء‪ ،‬ورمادية‪ ،‬وكاكية قاموا بنقل المرضى‪ .‬قالت أنھم‬
‫‪59‬‬
‫نادرا ما تكلموا مع الطاقم الطبي‪ ،‬وكل منھم كان يحمل مسدسا صغيرا مربوط على فخذه وبندقية‪.‬‬

‫أحد المرضى مصاب في الظھر‬
‫بطلقات صيد الطير على أيدي‬
‫قوات األمن البحرينية وأدخل إلى‬
‫غرفة الطوارئ في مج ّمع السلمانية‬
‫الطبي في ‪ 15‬مارس‪/‬أيار ‪.2011‬‬
‫© ‪ 2011‬جيمس لولر دوجان‬

‫أحد الشھود والذي كان يعمل في المجمع في ذلك الوقت أخبر ھيومن رايتس ووتش أنه في ‪ 25‬مارس‪/‬آذار أغلقت‬
‫قوات األمن عنبر ‪ ،62‬والذي كان ممتلئا بالمرضى ذوي اإلصابات المتعلقة بالتظاھر‪ ،‬وقاموا بنقلھم‪ .‬تؤمن ھيومن‬
‫رايتس ووتش أن السلطات نقلت معظم المرضى لمناطق أخرى في المجمع‪ ،‬لكن من المحتمل أن يكون بعضھم قد تم‬
‫نقله لمستشفيات أو مراكز طبية أخرى‪ .‬الشاھد‪ ،‬والذي تحدث لـ ھيومن رايتس ووتش في اليوم التالي‪ ،‬قال أن أحد‬
‫المرضى والذي تم نقله من عنبر ‪ 62‬كان على جدول الدخول للجراحة لكنه أُخذ لمكان مجھول‪ .‬أخبر الشاھد ھيومن‬
‫رايتس ووتش أن قوات األمن أحضرت ھذا المريض ثانية للمجمع األسبوع التالي من مكان االعتقال للجراحة‬
‫المطلوبة‪ 60.‬تحدثت ھيومن رايتس ووتش مع عدة عاملين طبيين والذين كانوا معنيين بأن كثيرا من المتظاھرين‬
‫الجرحى تم نقلھم من قبل قوات األمن لمراكز اعتقال حيث لن يستطيعوا الحصول على احتياجاتھم الطبية‪ .‬لم تتمكن‬
‫ھيومن رايتس ووتش من التحقق من المكان الذي نقل إليه المرضى في ‪ 25‬مارس‪/‬آذار‪.‬‬
‫أخبر شھود آخرون ھيومن رايتس ووتش أن أفراد قوات األمن المقنّعين باألزياء الرسمية والذين يحملون األسلحة‬
‫أحضروا المرضى الذي ھم في حاجة للجراحة لمكان ما قبل العمليات في مجممع السلمانية الطبي‪ .‬بعد ذلك أخذ أفراد‬
‫األمن أسماء الجراح واألطباء اآلخرين المشتركين في العملية‪ .‬وصف شاھد لـ ھيومن رايتس ووتش كيف سألت قوات‬
‫األمن الطاقم من الذي سيقوم بإجراء العملية وسجلوا أسماءھم في كراسة خضراء‪ .‬بعد انتھاء العملية‪ ،‬جاء أفراد األمن‬
‫لعنبر اإلفاقة ليأخذوا المريض ثانية للدور السادس تحت الحراسة المشددة‪ 61.‬أخبر الطاقم في المستشفى ھيومن رايتس‬
‫ووتش أن ذات مرة سأل فرد من األطباء ضباط األمن عن موعد وصول مريض معين إلجراء الجراحة‪ ،‬وأجابه‬
‫الضابط العسكري "إنه لن يجري العملية اليوم"‪ 62‬بدا آخرون من طاقم األطباء معنيين بتدخل قوات األمن في تدبير‬
‫العناية الصحية للمتظاھرين المصابين‪.‬‬
‫‪ 59‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 26 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 60‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 26 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 61‬المرجع السابق‬
‫‪ 62‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 27 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪24‬‬

‫شھدت ھيومن رايتس ووتش ووثقت أحد الحاالت حيث‪ ،‬في ‪ 27‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬نقلت قوات األمن بالقوة مريضا يبلغ من‬
‫العمر ‪ 22‬عاما من المرفق الطبي الذي دخله بسبب جروح خطيرة لشظايا رصاص بعد أن أطلقت عليه من قبل قوات‬
‫األمن‪ 63.‬كان المريض يتألم بشدة وأخبر األطباء ھيومن رايتس ووتش أنه كان بحاجة لجراحة عاجلة إلزالة أكثر من‬
‫مائة شظية اخترقت حوضه ومزقت أعضاءه الداخلية‪ .‬ذھب ھذا المريض لمرفق طبي محلي في ‪ 26‬مارس‪/‬آذار‪.‬‬
‫أخبر ھيومن رايتس ووتش أن قوات األمن أطلقت خراطيش الصيد عليه‪ ،‬من على مسافة قريبة‪ ،‬يوم ‪ 25‬مارس‪/‬آذار‪،‬‬
‫بعد دخولھم القرية ردا على مظاھرات مناھضة للحكومة‪ .‬قال أنه بدأ يشعر بآالم حادة في المعدة وتقيأ بعدھا بعدة‬
‫ساعات لكن رفض نقله لمركز طبي خشية االعتقال‪ .‬سرعان ما صار األلم غير محتمل‪ ،‬فاتخذ أخوته القرار الصعب‬
‫‪64‬‬
‫بنقله لمرفق طبي قريب للعالج‪.‬‬
‫أعطاه األطباء عالجا لأللم‪ ،‬عالجوا بعض جروحه السطحية‪ ،‬وأخذوا له صورا باألشعة السينية على منطقة الحوض‬
‫والمؤخرة‪ .‬أظھرت األشعة‪ ،‬والتي قامت ھيومن رايتس ووتش بمراجعتھا‪ ،‬أكثر من مائة شظية مستقرة داخل جسد‬
‫المريض‪ .‬أخبره األطباء أنھم لن يستطيعوا عالجه ھناك ألن بعضا من الشظايا اخترق بعمق وسبب تمزقا داخليا‬
‫‪65‬‬
‫يتطلب جراحة‪.‬‬

‫أدخل ھذا المريض إلى‬
‫غرفة الطوارئ في مج ّمع‬
‫السلمانية الطبي في ‪15‬‬
‫مارس‪/‬أيار ‪ .2011‬تظھر‬
‫صورة األشعّة عشرات من‬
‫طلقات صيد الطير المعدنية‬
‫المغروسة في جسمه‪.‬‬
‫© ‪ 2011‬جيمس لولر‬
‫دوجان‬

‫صباح ‪ 27‬مارس‪/‬آذار دخل المريض مرفقا طبيا آخر‪ ،‬حيث أخبره األطباء أنه بحاجة لجراحة عاجلة‪ .‬قالوا أنھم‬
‫بحاجة لطلب دم من مجمع السلمانية الطبي‪ 66.‬حذروا المريض وأسرته أنھم لن يتمكنوا من طلب دم دون أن يزودوھم‬
‫باسمه‪ ،‬ورقم بطاقةھويته وطبيعة إصاباته‪.‬‬
‫بعد ساعة ونصف الساعة تقريبا‪ ،‬الحظ باحث ھيومن رايتس ووتش في موقع الحادث حوالي عشرة أفراد من قوات‬
‫األمن‪ ،‬من بينھم اثنين بمالبس مدنية وما اليقل عن أربعة من شرطة مكافحة الشغب يحملون أسلحة‪ ،‬يدخلون المرفق‬
‫‪63‬‬

‫بيان صحفي لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 30 Bahrain: Protesters Beaten, Detained,” ،‬مارس‪/‬آذار‪:2011 ،‬‬

‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/03/30/bahrain-wounded-protesters-beaten-detained‬‬

‫‪ 64‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 27 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 65‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة ‪ 27‬مارس ‪.2011‬‬
‫‪ 66‬مجمع السلمانية الطبي لديه بنك الدم الوحيد )بخالف مستشفى قوات الدفاع البحرينية(‬

‫‪25‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫الطبي‪ .‬أخبر أحد ضباط الشرطة ھيومن رايتس ووتش أنھم من مركز شرطة بلدة عيسى وأنھم جاؤوا ليأخذوا‬
‫المريض‪ .‬دخلوا غرفته وأنزلوه عن السرير قسرا وأوقفوه على قدميه‪ .‬أوقفوه وبدأوا يخرجونه‪ ،‬لكن المريض كان‬
‫يعاني من ألم ملحوظ وأخبرھم أنه لم يستطيع المشي‪ .‬أجابه واحد من شرطة مكافحة الشغب ساخرا‪" ،‬تستطيع أن‬
‫تجري من الشرطة لكنك ال تستطيع المشي اآلن؟" طلب أحد العاملين بالمستشفى كرسيا متحركا‪.‬‬
‫سألت ھيومن رايتس ووتش عمالء األمن عن المكان الذي سيأخذون إليه المريض‪ ،‬وقلنا أنه بحاجة لجراحة ويريد‬
‫البقاء في المرفق الطبي ليتلقى الرعاية‪ .‬نقل طاقم المستشفى نفس ھذه المعلومات لقوات األمن‪ .‬أخبر أحد العمالء‬
‫بمالبس مدنية ھيومن رايتس ووتش أن لديھم أوامر بأخذ المريض للمجمع لكنه رفض الكشف عن أية معلومات‬
‫إضافية‪.‬‬
‫أخذوا الرجل المصاب لموقف السيارات على الكرسي المتحرك ووضعوه في مركبة رياضية بيضاء بدون لوحات‬
‫أرقام‪ .‬أحد العمالء في مالبس مدنية جلس خلف كرسي القيادة بينما جلس اآلخر مع المريض في المقعد الخلفي‪.‬‬
‫انطلقوا بمرافقة عربة شرطة جيب‪ .‬في اليوم التالي علمت ھيومن رايتس ووتش من خالل قنوات غير رسمية أن‬
‫السلطات نقلت المريض لمستشفى قوة دفاع البحرين‪ ،‬حيث أجرى الجراحة‪ .‬لم تتمكن ھيومن رايتس ووتش من جمع‬
‫معلومات حول حالته أو مكانه بعد ذلك‪.‬‬
‫شھدت ھيومن رايتس ووتش حادثة مماثلة في ‪ 28‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬عندما أمرت قوات األمن األطباء في مرفق طبي آخر‬
‫بنقل مصاب يبلغ ‪ 19‬عاما من العمر‪ ،‬للمجمع ألنه كان بحاجة لعناية حرجة‪ 67.‬ھذا المريض أطلقت عليه أيضا شظايا‬
‫خرطوش صيد من مسافة قريبة في ‪ 25‬مارس‪/‬آذار‪ .‬أكثر من مائة شظية دخلت الناحية اليمنى من جسده ومزقت‬
‫كليته اليمنى‪ ،‬والرئة اليمنى متسببة في تھتكات متعددة وتمزقات‪ ،‬وفقا للطبيب الحاضر‪.‬‬
‫أخبره ھو وأسرته األطباء في المرفق الطبي أنه بحاجة لعناية عاجلة‪ ،‬وربما جراحة وأنه ربما يحتاج النقل إما لمجمع‬
‫السليمانية الطبي أو مستشفى قوة دفاع البحرين‪ .‬سمحت له سلطات األمن فعليا بالنقل للمجمع في عربة إسعاف بدون‬
‫مرافقة الشرطة وقالت أنه سيتلقى رعاية مناسبة‪ .‬ظلت األسرة قلقة للغاية على حالته وتخوفت أن تكون السلطات نقلته‬
‫للدور السادس من المجمع حيث يحتجزون الكثير من المرضى بإصابات متعلقة بالتظاھر‪ .‬لم تتمكن ھيومن رايتس‬
‫ووتش من جمع معلومات حول حالته أو مكانه بعد ذلك‪.‬‬
‫وثّقت ھيومن رايتس ووتش كذلك حالة ھاني عبدالعزيز جمعة والذي يبلغ من العمر ‪ 32‬عاما والذي أطلقت عليه‬
‫قوات األمن خرطوش صيد أو أكثر من مسافة قريبة في ‪ 19‬مارس‪/‬آذار في قرية خميس‪ .‬بعد إطالق النار عليه‪،‬‬
‫تركته قوات األمن على ما يبدو مصابا بشكل خطير وينزف بغزارة في غرفة فارغة لبناية تحت اإلنشاء ألكثر من‬
‫ساعة قبل أن يعثر عليه الجيران وينقلونه لمرفق طبي محلي‪ .‬ھناك ناضل األطباء لما يقرب الساعتين لجعل حالته‬
‫تستقر بعد فقدان كم ھائل من الدماء‪ .‬والد جمعة‪ ،‬عبدالعزيز عبدﷲ جمعة‪ ،‬أخبر ھيومن رايتس ووتش أنه بعد إحضار‬
‫ولده للمرفق الطبي‪ ،‬وصلت عربة إسعاف يصاحبھا ضابطي أمن مقنّعين واللذين أعلنا أنھما سينقالن جمعة لمستشفى‬
‫البحرين للقوات المسلحة‪ .‬كانت ھذه آخر مرة شاھدته أسرتھحيا‪ .‬لم يكن لديھم أي اتصال بعد ذلك معه وعندما اتصلوا‬
‫بمستشفى قوة دفاع البحرين في ‪ 20‬مارس‪/‬آذار و‪ ،21‬أخبرھم الضباط أنه ليس ھناك ولم يمدوھم بأي معلومات‬
‫إضافية عنه‪ .‬األخبار التالية التي سمعھا أھل جمعة عنه كانت في ‪ 24‬مارس‪/‬آذار عندما اتصلت بھم مستشفى قوة‬
‫‪68‬‬
‫دفاع البحرين لتخبرھم أن عليھم أن يأتوا ليأخذوا جثمانه من مجمع السلمانية الطبي في اليوم التالي‪.‬‬
‫‪ 67‬بيان صحفي لـ ھيومن رايتس ووتش ”‪ 30 “Bahrain: Wounded Protesters Beaten, Detained,‬مارس‪/‬آذار‪2011 ،‬‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/03/30/bahrain-wounded-protesters-beaten-detained.‬‬
‫‪ 68‬بيان صحفي لـ ھيومن رايتس ووتش ‪ 23‬مارس‪/‬آذار‪“Bahrain: Investigate Shooting, Arrest of Man Caught in :2011 ،‬‬
‫‪Police Sweep,” Human Rights Watch news release, March 23, 2011,‬‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/03/23/bahrain-investigate-shooting-arrest-man-caught-police-sweep..‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪26‬‬

‫في ‪ 29‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أعلن مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية أن واحدا من المرضى مات وأن اآلخر كان في‬
‫حالة حرجة‪ ،‬ألن أسرھم‪ ،‬خوفا من االعتقال أو سوء المعاملة‪ ،‬تأخروا في إدخالھم المستشفى‪ ،‬مما "نتج عنه تدھور‬
‫حالة ]واحد من المتظاھرين[ ووفاة الباقين"‪ 69.‬تأكدت ھيومن رايتس ووتش أن الوفاة التي كانت الوزارة تشير إليھا‬
‫ھي وفاة جمعة‪ ،‬بالرغم من أن وفاته ال تبدو وكأنھا تعزى ألي مسؤولية تقصير من أھله‪ .‬بقدر علم ھيومن رايتس‬
‫ووتش‪ ،‬لم ترسل السلطات أي اتصال رسمي ألسر المصابين االثنين واللذين تم أخذھما للمجمع ومستشفى قوة دفاع‬
‫البحرين في ‪ 27‬و‪ 28‬مارس‪/‬آذار‪.‬‬

‫اعتقال وتحرش وضرب المرضى المصابين‬
‫وثقت ھيومن رايتس ووتش عدة حاالت تم فيھا نقل المرضى ذوي اإلصابات المتعلقة بالتظاھر إلى أو بحثوا عن‬
‫العالج في مجمع السلمانية الطبي وتعرضوا للتحرش البالغ والضرب في بعض الحاالت‪ .‬أخبر عدة شھود ھيومن‬
‫رايتس ووتش أن السلطات العسكرية في المجمع فصلت الناس ذوي اإلصابات المتعلقة بالتظاھر بشكل منظم عن باقي‬
‫المرضى ونقلت معظم المصابين بشظايا أو ذخيرة حية إلى عنابر الدور السادس‪ .‬لم يكن الوصول للدور السادس‬
‫ممكنا للجميع إال حفنة من أفراد األمن وطاقم المجمع‪ ،‬حسبما قال ھؤالء الشھود‪.‬‬
‫وصف أحد المرضى السابقين محنة األيام الستة في المجمع عندما ذھب للعالج من إصابات شظايا الرصاص في‬
‫وجھه‪ ،‬وعينيه‪ ،‬وإبھامه بعد ھجوم قوات األمن على المتظاھرين في دوار اللؤلؤة يوم ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ .‬أخبر ھيومن‬
‫رايتس ووتش أنه في حوالي ‪ 8:30‬مساء يوم ‪ 17‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬سمع ھو وأربعة معه في الغرفة بالمستشفى في عنبر‬
‫‪ 23‬رجاال يصيحون ويصفعون األبواب‪ .‬دخلت مجموعة من الرجال المسلحين والمقنعين‪ ،‬بعضھم بمالبس مدنية‬
‫وبعضھم بمالبس رسمية وطلبت منه ھو ومن معه في الغرفة أن يعرفوا نفسھم‪ ،‬ويعطوھم عناوينھم‪ ،‬ويصفوا‬
‫‪70‬‬
‫إصاباتھم‪.‬‬
‫قال ھذا الشخص أأن الرجال المسلحون أجبروه وھو ونزالء غرفته أن ينزلوا من على أسرتھم‪ ،‬ودفعوھم أرضا‪،‬‬
‫وربطوا أيديھم خلف ظھورھم‪ ،‬وضربوھم‪ ،‬وسحبوھم خارج الغرفة‪ .‬أخذھم الرجال لمنطقة استقبال المستشفى حيث‬
‫أجبروھم أن ينبطحوا على األرض بأيديھم مربوطة ألربع ساعات‪ ،‬ھو ومجموعة من المرضى‪ .‬قال الشاھد أن رجال‬
‫األمن ركلوا وتوعدوا المرضى وھم يراجعون ملفاتھم الطبية‪.‬‬
‫قال الشاھد أنه في اليوم التالي‪ ،‬حوالي ‪ 4:00‬أو ‪ 5:00‬مسا ًء‪ ،‬نقلته سلطات المستشفى ھو والكثير من ذوي‬
‫اإلصابات المتعلقة بالتظاھر لعنبر ‪ 62‬في الدور السادس‪ .‬قال أنه من ذلك المساء حتى الصباح الباكر دخلت الغرفة‬
‫بشكل متكرر عدة مجموعات من الرجال‪ ،‬بعضھم بمالبس رسمسة وبعضھم بمالبس مدنية واستجوبتھم على أشرطة‬
‫فيديو‪ ،‬طالبين معرفة عالقاتھم المزعومة برموز المعارضة‪ ،‬وإيران والحزب السياسي اللبناني حزب ﷲ‪ .‬استخدم‬
‫الرجال كلمات سباب ضد الشيعة مع المرضى‪ .‬قال أن أحد الرجال أخبر الباقين أن يضربوه بأحذيتھم ألنھا كانت‬
‫قذرة‪ ،‬وعندھا ضرب المرضى على رؤوسھم‪ ،‬وأيديھم‪ ،‬واعناقھم‪.‬‬
‫خالل اليومين التاليين‪ ،‬قال الشاھد‪ ،‬تعرض المرضى تحت الحراسة في عنبر الدور السادس للضرب المتكرر‬
‫واالستجواب‪ .‬أخبر الشاھد ھيومن رايتس ووتش أنه بدءاً من ‪ 19‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬وجھت السلطات األطباء لتقييم بعض‬
‫المرضى الذين لديھم إصابات أقل خطورة وأمرت المستشفى بصرفھم‪ .‬في ‪ 21‬مارس‪/‬آذار تم صرفه ھو وعدة‬
‫‪71‬‬
‫مرضى آخرين‪.‬‬

‫‪ 69‬المرجع السابق‪.‬‬
‫‪ 70‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 29 ،‬مارس‪/‬آذار ‪.2011‬‬
‫‪ 71‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 29 ،‬مارس‪/‬آذار ‪2011‬‬

‫‪27‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫قابلت ھيومن رايتس ووتش شاھدين اثنين آخرين على األقل رويا شھادات مماثلة عن ضرب المرضى في مجمع‬
‫السليمانية على يد رجال أمن مقنعين‪ .‬أحدھم‪ ،‬وھو من العاملين في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وصف كيف التمس أحد‬
‫المرضى والذي كان الطاقم الطبي قد أجرى عليه جراحة مؤخرا‪ ،‬التمس من الطاقم الطبي نقله من الدور السادس بعد‬
‫معاناته من الضرب المتكرر من أفراد األمن‪ .‬أخبر المريض الطاقم الطبي أن أفراد قوات األمن المقنّعين دخل العنبر‬
‫الخاص به في الدور السادس وقام بضرب المرضى حوالي الساعة ‪ 8:00‬و ‪ 10:00‬مساءا و‪ 1:00‬صباحا كل ليلة‬
‫بالرغم من أنه كان يتماثل للشفاء من جراحة خطيرة‪ ،‬تم ضربه بعنف على يديه‪ ،‬الجزء من جسده الذي ظل الوصول‬
‫‪72‬‬
‫له ممكنا‪ .‬وصف الشاھد يدي المريض اللتين بدتا قرمزيتين من الضرب‪.‬‬
‫وثقت بعض المنظمات الدولية كذلك مثل أطباء بال حدود و أطباء لحقوق اإلنسان إساءات وتعذيب تم ارتكابھا من قبل‬
‫قوات األمن ضد المتظاھرين المصابين‪ ،‬جوناثان ويتال‪ ،‬رئيس بعثة أطباء بال حدود في البحرين‪ ،‬اخبر اإلندبندنت‬
‫مؤخرا أن "قوات األمن سيطرت بشكل أساسي على المستشفى يوم ‪ 17‬مارس‪/‬آذار عندما تحركت الدبابات للخارج‬
‫وأقاموا نقاط تفتيش ألي داخل أو خارج‪ .‬بالداخل‪ ،‬الكثير من المصابين ذوي اإلصابات التي يمكن ربطھا بالمظاھرات‬
‫تم أخذھم للدور السادس‪ ،‬حيث كان يتم ضربھم ثالث مرات يوميا‪" .‬أصبحت المستشفى مكانا مثيرا للخوف" استكمل‬
‫ويتال " أمسكوا بأحد المرضى يحاول المغادرة تم ضربه في المستشفى وفي الحبس ‪ -‬لم يكن ھناك دليل أنه من‬
‫قيادات االحتجاجات‪ .‬كان الوضع سيئا حتى أن بعض الناس لم يجرؤوا على القدوم للمستشفى ‪ -‬في بعض الحاالت‪ ،‬لم‬
‫‪73‬‬
‫يحصل البعض على أي رعاية صحية وال يزال الوضع على ما ھو عليه حتى اليوم"‪.‬‬
‫قال ويتال أن أطباء بال حدود وثقت كذلك حاالت لنقل السلطة متظاھرين مصابين من المستشفيات وعاود ھؤالء‬
‫المرضى الظھور بإصابات أكثر خطورة‪ " .‬جاء أحدھم للمستشفى بإصابة مشھودة في الرأس‪ ،‬لكن تم نقله من قبل‬
‫القوات الحكومية واختفى ألسابيع‪ .‬لم يكن لدى أسرته أي فكرة عما قد حدث له حتى ظھر ثانية بإصابة بالغة في‬
‫‪74‬‬
‫الدماغ‪ .‬لم يكن ھناك أي تقارير طبية أو مؤشرات على ما حدث له أثناء فترة اعتقاله"‪.‬‬
‫في أبريل‪/‬نيسان ‪ ،2011‬ذكرت أطباء لحقوق اإلنسان في التقارير أن قوات األمن قامت بتعذيب المرضى في الطابق‬
‫السادس لمجمع السلمانية الطبي النتزاع اعترافات‪ .‬في تقريرھا وصفت أطباء لحقوق اإلنسان تعرض متظاھر مصاب‬
‫لضرب مبرح‪:‬‬
‫في يومه الثاني بالمستشفى‪ ،‬دخل عنبر ‪ 23‬في الطابق الثاني ثالثة من قوات األمن مسلحين في‬
‫مالبس مكافحة شغب سوداء حيث تم التحفظ عليه‪ .‬وجه أحدھم بندقيته الھجومية نحو رأس عل ّي‬
‫مھددا "ھل أنت فخور أنك كنت في ميدان اللؤلؤة؟ ھل تريد أن تصبح شھيدا؟" بعد ذلك قاموا‬
‫بتقييد يديه ومجموعة من المصابين الشباب في العنبر خلف ظھورھم بأربطة معصم بالستيكية‬
‫سوداء وبدأوا في ضربھم‪ .‬ثم ألقت قوات األمن عل ّي والمرضى اآلخرين على وجوھھم أرضا في‬
‫البداية وسحبوھم خارجا نحو المدخل‪ ،‬تاركين آثار دماء على أرضية المدخل‪.‬‬

‫‪ 72‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة ‪ 29‬مارس‪/‬آذار ‪2011‬‬
‫‪ 73‬أليستار دوبر "القيادة البحرينية تواجه ادعاءات جديدة تقول بأن تعذيبا ً قد حصل في المستشفى‪ ،‬االندبندنت‪ 20 ،‬يونيو‪/‬حزيران ‪،2011‬‬
‫‪http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/bahraini-leadership-faces-new-claims-that -torture-‬‬

‫‪) took-place-in-hospital-2299944.html.‬تمت الزيارة ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪ .(2011‬انظر أيضا كريستوفر ستوكس‪" ،‬البحرين‪ :‬من‬
‫المستشفى إلى السجن"‪ ،‬الجزيرة االنجليزية‪ 12 ،‬مايو‪/‬آيار ‪،2011‬‬
‫‪) http://english.aljazeera.net/indepth/opinion/2011/05/201151285040679763.html‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز‬
‫‪.(2011‬‬
‫‪ 74‬المرجع السابق‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪28‬‬

‫أخبرت ممرضة ھندية الرجال المسلحين "ال تؤذوھم‪ .‬إنھم مرضانا" صرخ فيھا واحد من قوات‬
‫األمن البحرينية "إنھم ليسوا مرضاكم‪-‬إنھم مجرمونا!" أحد الرجال المسلحين ذو لكنة سعودية كال‬
‫الشتائم للمرضى المالعين على األرض ولعنھم " "عبدة القبور! أبناء العاھرات! أبناء المعط ّل"‬
‫)إشارة ازدراء للمسلمين الشيعة( صاح مسلح آخر بمالبس سوداء "سنشنقكم‪ .‬سنقتلكم!" علي‬
‫والمرضى اآلخرون رقدوا على األرض ألربع ساعات حتى تم نقلھم للعنبر ‪ 62‬في الطابق‬
‫السادس‪.‬‬
‫الحقا في تلك الليلة‪ ،‬اقتحمت الشرطة بالمالبس الزرقاء ورجال في لباس مدني يرتدون أقنعة‬
‫سوداء العنبر وضربوا عل ّي والمرضى اآلخرين بكعوب بنادقھم وركالت في أربيتھم‪ ،‬وبطونھم‬
‫وجوانبھم‪ .‬ھدد أحد رجال الشرطة باغتصاب عل ّي‪ .‬أخذت مجموعات صغيرة من الرجال‬
‫المسلحين دورھا في ضرب كل مريض وكيل الشتائم واللعنات لھم‪ .‬تعرض المريض في العنبر‬
‫‪ 62‬للحرمان من النوم بالضرب المستمر والصدمات‪ .‬بعد ذلك بدأ االستجواب‪ .‬ذكر عل ّي في‬
‫التقرير ألطباء لحقوق اإلنسان أن الرجال المسلحين أخذوا بصمات أصابع المرضى وحاولوا‬
‫انتزاع اعترافات من المرضى أثناء تصويرھم بالفيديو "قل لنا أنك كنت في دوار اللؤلؤة‬
‫بالمسدسات والسيوف‪.‬قل لنا أن حسن مشيمع أعطاكم المسدسات والسيوف وقال لكم أن تھاجموا‬
‫‪75‬‬
‫الشرطة‪ .‬قل لنا أن حسن مشيمع أخبركم أنه سيأخذكم إليران للتدريب العسكري"‪.‬‬
‫وثقت أطباء لحقوق اإلنسان حالة صادق الذي يبلغ من العمر ‪ 17‬عاما‪ ،‬والذي تم أخذه في عربة إسعاف لمجمع‬
‫السلمانية الطبي بعد أن لحقت به إصابات جسيمة جراء التعرض لشظايا خراطيش الصيد‪ .‬صادق أصيب بالعمى في‬
‫عينه اليمنى بسبب إطالق النار‪.‬‬
‫في يومه الثاني ھناك‪ ،‬تولت قوة دفاع البحرين تأمين وإدارة المستشفى بكاملھا‪ .‬بعد أن عالج‬
‫األطباء صادق في قسم الطوارئ تم نقله لعنبر ‪ 64‬في الطابق السادس‪ .‬تلك الليلة جاءت قوات أمن‬
‫مسلحة بزي أزرق للغرفة‪ .‬أھانوه بنزع مالبسه وتصويره‪ .‬بعد ذلك ضربوه بالھراوات واللكمات‪.‬‬
‫‪76‬‬
‫دس أحد رجال الشرطة البحرينية عصاه في فم صادق قسرا وھو راقد في سريره‪.‬‬
‫أخبر صادق أطباء لحقوق اإلنسان أن "مجموعات مختلفة من خمس لسبع أفراد أمن دخلوا غرفته‪ ،‬والتي كان يشاركه‬
‫فيھا ثالثة مرضى‪ ،‬ھم رجال في العشرينيات من العمر أصيبوا أثناء التظاھر‪ ،‬مرتين كل ليلة حوالي ‪ 10:00‬مسا ًء و‬
‫‪77‬‬
‫‪ 3:00‬صباحا"‪.‬‬

‫‪ 75‬انظر‪Physicians for Human Rights, “Do No Harm: A Call for Bahrain to End Systematic Attacks on Doctors and :‬‬

‫‪) Patients,” April 2011, http://s3.amazonaws.com/PHR_Reports/bahrain-do-no-harm-2011.pdf‬تمت الزيارة في ‪2‬‬
‫يوليو‪/‬تموز ‪ .(2011‬حسن مشيمع من قيادات المعارضة ورئيس حركة حق‪ .‬اعتقلته قوات األمن في ‪ 17‬مارس‪/‬آذار ‪ ،2011‬واتھمته‬
‫السلطات ومعه ‪ 20‬آخرين من المدعى عليھم بعدة اتھامات متعلقة بجرائم األمن القومي واإلرھاب‪ .‬حكمت عليه محكمة استثناء وعلى البعض‬
‫غيره بالسجن المؤبد في ‪ 22‬يونيو‪/‬حزيران ‪.2011‬‬
‫‪ 76‬المرجع السابق‬
‫‪ 77‬المرجع السابق‬

‫‪29‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪ .V‬استھداف واعتقال األطباء وموظفين آخرين في المجال الطبي‬
‫اعتقلت قوات األمن‪ ،‬منذ ‪ 17‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أكثر من ‪ 70‬موظفا في المجال الطبي‪ ،‬من بينھم العشرات من األطباء‬
‫وجمدت عن العمل وأنھت عمل أكثر من ‪ 150‬آخرين‪ .‬وتبدو االعتقاالت على أنھا جزء من حملة ممنھجة من قبل‬
‫السلطات لمعاقبة المھنيين والمساعدين الطبيين الذين تحدثوا علنا عن انتھاكات مزعومة لحقوق اإلنسان‪ ،‬أو شاركوا‬
‫في احتجاجات مناھضة للحكومة‪ ،‬أو أعربوا عن تأييدھم لمثل ھذه االحتجاجات‪ 78.‬وأعلنت الحكومة في ‪ 3‬مايو‪/‬أيار‬
‫‪ ،2011‬أن ما ال يقل عن ‪ 47‬من الموظفين في المجال الطبي يحاكمون‪ ،‬بما في ذلك أكثر من عشرين طبيبا‪ ،‬في‬
‫محكمة عسكرية خاصة الرتكابھم جرائم مختلفة‪ .‬وعقد القاضي العسكري‪ ،‬في ‪ 6‬يونيو‪/‬حزيران‪ ،‬جلسة محاكمة أولى‬
‫ضد الـ ‪ .47‬وحصل معظم العاملين في المجال الطبي‪ ،‬المحالين حاليا على المحاكمة‪ ،‬على اتصال محدود بالمحامين‬
‫وأفراد األسرة‪ ،‬وزعم العديد‪ ،‬وفقا لبعض التقارير‪ ،‬أمام المحكمة أن قوات األمن والمحققين أھانوھم‪ ،‬وضايقوھم‬
‫واعتدوا عليھم وأساؤوا معاملتھم بينما كانوا رھن االحتجاز‪ ،‬وفي بعض الحاالت عذبوھم‪.79‬‬
‫وتحدث األطباء والعاملون في المجال الطبي في مجمع السليمانية وفي مرافق صحية أخرى‪ ،‬إلى الصحفيين وكذلك‬
‫إلى ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬بعد أن ھاجمت قوات األمن المتظاھرين في ‪ 17‬و‪ 18‬فبراير‪/‬شباط ‪ ،2011‬عن استخدام‬
‫الذخيرة الحية من قبل قوات األمن والوفيات واإلصابات الناجمة عن ذلك في صفوف المتظاھرين‪ .‬كما انتقدوا إدارة‬
‫مجمع السليمانية‪ ،‬ومسؤولين في وزارة الصحة وغيرھم من المسؤولين الحكوميين على ما يعتقدون أنه غياب رد‬
‫مناسب على الھجمات‪ .‬وشارك بعضھم في احتجاجات مناھضة للحكومة‪.‬‬
‫وفي ‪ 17‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬بعد يومين من إعالن السلطات "حالة السالمة الوطنية"‪ ،‬اعتقلت قوات األمن الدكتور علي‬
‫العكري في مجمع السليمانية الطبي‪ .‬وكان الدكتور العكري‪ ،‬وھو مستشار وجراح عظام في مجمع السليمانية الطبي‪،‬‬
‫من منتقدي تصرفات الحكومة‪ ،‬خصوصا بعد الھجوم على دوار اللؤلؤة خالل ساعات الصباح الباكر من يوم ‪17‬‬
‫فبراير‪/‬شباط‪ .‬وأدت تلك العملية األمنية إلى مقتل أربعة متظاھرين‪ .‬وكان العكري قد تطوع أيضا لتقديم خدمات طبية‬
‫للمتظاھرين في دوار اللؤلؤة‪.‬‬
‫وجاء اعتقال العكري في مستھل موجة اعتقاالت واالستجوابات في صفوف العاملين في المجال الطبي‪ .‬تم القبض‬
‫على معظمھم خالل مداھمات ليلية على منازلھم من قبل قوات األمن‪ ،‬الذين كان بعضھم ملثمين‪ ،‬أو بينما كانوا في‬
‫العمل في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية‪ .‬وفي ‪ 15‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬غادر الدكتور محمود أصغر‪ ،‬وھو جراح‬
‫أطفال‪ ،‬المنزل للذھاب إلى وظيفته في مجمع السليمانية الطبي‪ .‬مكث ھناك لمدة ثالثة أيام‪ ،‬وحوالي الساعة ‪ 2:00‬بعد‬
‫الظھر من يوم ‪ 18‬مارس‪/‬آذار طلب زوجته ليقول لھا بأنه في طريقه إلى المنزل‪ .‬ولم يصل قط إلى المنزل‪ .‬وعندما‬
‫طلبت زوجته مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬قال لھا الموظفون ھناك إن قوات األمن اقتادوه‪ ،‬عندما غادر المستشفى‪ ،‬إلى‬
‫خيمة نُصبت في موقف السيارات‪ .‬تبعه اثنان من ضباط الجيش إلى الداخل‪ .80‬مباشرة بعد اعتقال أصغر‪ ،‬تقدمت‬
‫زوجته بشكاوى رسمية في أربعة مراكز للشرطة‪ ،‬وقيل لھا إنه ال يوجد أي سجل يفيد بأن زوجھا رھن االعتقال‪.‬‬
‫‪ 78‬انظر على سبيل المثال‪ :‬جو ستورك‪" ،‬مسعفو البحرين مستھدفون بالعقاب‪ ،‬الجارديان‪ 5 ،‬مايو‪/‬آيار‬
‫‪) http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2011/may/05/bahrain-medics-arrest-retribution201‬تمت الزيارة في‬
‫‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬
‫‪ 79‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 16 ،‬مابو‪/‬أيار ‪.2011‬‬
‫‪ 80‬بيان ھيومن رايتس ووتش الصحفي‪ 20 “Bahrain: New Arrests Target Doctors, Rights Activists,” ،‬مارس‪:‬آذار ‪،2011‬‬
‫‪http://www.hrw.org/en/news/2011/03/20/bahrain-new-arrests-target-doctors-rights-activists‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪30‬‬

‫واعترفت السلطات بعد ذلك‪ ،‬بأن أصغر قيد االحتجاز‪ .‬وأصغر ھو واحد من الـ ‪ 48‬عامال في المجال الطبي المحالين‬
‫حاليا على المحاكمة‪ ،‬وواحد من الـ ‪ 20‬متھما بارتكاب جرائم جنائية‪.‬‬
‫واعتقلت قوات األمن‪ ،‬في ‪ 19‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أربعة أطباء آخرين والذين انتقدوا الحكومة علنا‪ .‬وأوقفت قوات األمن‬
‫الدكتور غسان ضيف وزوجته الدكتورة زھرة السماك‪ ،‬في مطار البحرين الدولي‪ ،‬بينما كانا يحاوالن مغادرة البالد‪.‬‬
‫وأطلق سراح الدكتورة السماك بعد ذلك بوقت قصير‪ .‬وفي ‪ 19‬مارس‪/‬آذار اعتقلت قوات األمن أيضا أخ الدكتور‬
‫غسان‪ ،‬الدكتور بسيم ضيف‪ ،‬الذي عمل أيضا في مجمع السليمانية الطبي‪ .‬وفي ‪ 11‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬أعادت السلطات‬
‫‪81‬‬
‫اعتقال الدكتورة السماك‪ ،‬ولكن أفرج عنھا يوم ‪ 4‬مايو‪/‬أيار‪.‬‬
‫وحوالي الساعة ‪ 2:45‬صباح نفس اليوم‪ 19 ،‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬داھمت قوات األمن منزل الدكتورة ندى ضيف التي‬
‫ظھرت على قناة الجزيرة تتحدث عن األحداث في البحرين‪ ،‬واعتقلوھا‪ .‬وقد أفرجت السلطات عن ندى ضيف بعد‬
‫ذلك‪ ،‬وإن كانت في وقت كتابة ھذا التقرير تُواجه رفقة ‪ 19‬شخصا آخرين محاكمة أمام محكمة عسكرية خاصة بتھم‬
‫جنائية‪ ،‬بما في ذلك حيازة أسلحة وذخيرة غير مرخص لھا‪ ،‬وتحريض آخرين على قلب نظام الحكم‪ ،‬وتدمير المعدات‬
‫‪82‬‬
‫الطبية‪.‬‬
‫وقال عبد النبي العكري‪ ،‬رئيس فرع البحرين لمنظمة الشفافية الدولية‪ ،‬لـ ھيومن رايتس ووتش بأنه تم توقيف ابن عمه‬
‫الدكتور راضي العكري‪ 53 ،‬عاما‪ ،‬في ‪ 25‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬وھو طبيب‪ ،‬في نقطة تفتيش قريبة من دوار مدينة حمد‪.‬‬
‫طلب منه ضابط أمن ھويته وسأله إن كانت له عالقة بالدكتور علي العكري‪ ،‬الذي كان قد اعتقل في وقت سابق‪ .‬وبعد‬
‫أن قال راضي العكري إن علي العكري ابن عمه‪ ،‬أمر الضابط الدكتور راضي بالخروج من السيارة‪ ،‬وسبّه‪ ،‬واقتاده‬
‫إلى الحجز‪ .‬أفرجت السلطات عن راضي العكري في ‪ 27‬مارس‪/‬آذار‪ .‬وتعرض الدكتور العكري‪ ،‬وفقا ألحد أفراد‬
‫األسرة‪ ،‬للضرب وغيره من أشكال سوء المعاملة في الحجز‪.83‬‬
‫واصلت السلطات استھدافھا الممنھج للعاملين في المجال الصحي‪ ،‬ال سيما في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬في شھري‬
‫أبريل‪/‬نيسان ومايو‪/‬أيار ‪ .2011‬واعتقل بعضھم أو تم استجوابھم بعد استدعائھم لالستجواب‪ ،‬في حين تم القبض على‬
‫آخرين في منازلھم أو حينما كانوا في العمل‪ .‬استدعى مسؤولون في وزارة الداخلية الدكتور عبدﷲ الصادق‪ ،‬وھو‬
‫جراح األوعية الدموية في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬إلى مقر الوزارة في المنامة حوالى الساعة ‪ 11:00‬من مساء يوم‬
‫‪ 14‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬وفقا لمصدر مقرب من عائلته‪ .‬ورافقته زوجته ووالدھا إلى الوزارة‪ .‬انتظروا في الخارج لعدة‬
‫ساعات‪ ،‬ولكن الدكتور عبدﷲ لم يظھر أبدا‪ .‬وقال مصدر لـ ھيومن رايتس ووتش إن العائلة اتصلت بضابط في وزارة‬
‫الداخلية يوم ‪ 15‬أبريل‪/‬نيسان لالستفسار عن الدكتور عبد ﷲ وقيل لھم إنه سيبقى في الحجز "لبضعة أيام أخرى"‪.‬‬
‫وفي وقت الحق‪ ،‬في ‪ 15‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬اتصل الدكتور عبد ﷲ بزوجته وقال لھا إنه "على ما يرام"‪ .84‬وسمحت‬
‫السلطات لعائلة الدكتور عبد ﷲ بتسليم أدويته لمديرية التحقيقات الجنائية في العدلية‪ ،‬ولكن لم تسمح ألسرته أو‬
‫لمحاميه بزيارته‪ .85‬وأطلق سراح الدكتور عبد ﷲ في ‪ 28‬يونيو‪/‬حزيران‪ ،‬وفي وقت كتابة ھذا التقرير كان يواجه‬
‫محاكمة بتھمة جنحية‪.‬‬

‫‪ 81‬المرجع السابق‪.‬‬
‫‪ 82‬المرجع السابق‪.‬‬
‫‪ 83‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬المنامة‪ 28 ،‬مارس‪/‬آذار ‪2011‬‬
‫‪ 84‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش عن طريق البريد اإللكتروني ‪ 16‬أبريل‪/‬نيسان ‪2011‬‬
‫‪ 85‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش عن طريق البريد اإللكتروني‪ 16 ،‬أبريل‪/‬نيسان ‪2011‬‬

‫‪31‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫وابتداء من يوم ‪ 10‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬شنت قوات األمن سلسلة من الغارات على المراكز الصحية المحلية في جميع أنحاء‬
‫البحرين‪ ،‬والتي أسفرت عن اعتقال ما يقرب من ‪ 40‬عامال في المجال الصحي‪ .‬وأفرج عن معظمھم الحقا‪ ،‬ولكن‬
‫العديد منھم زعموا أنھم تعرضوا العتداء جسدي أو نفسي أثناء احتجازھم لدى الشرطة‪ .‬ووفقل لمعلومات تلقتھا‬
‫ھيومن رايتس ووتش من األطباء المعتقلين وأفراد أسرھم‪ ،‬فقد شملت سوء المعاملة والتعذيب تعصيب العينين‪،‬‬
‫والحبس االنفرادي‪ ،‬والوقوف لفترات طويلة‪ ،‬والضرب والشتائم‪ ،‬والتحرش والتھديد الجنسيين‪ .‬أجبر المحققون بعض‬
‫األفراد الذين اعتقلوا خالل ھذه الغارات على التوقيع على اعترافات أو وثائق فارغة‪ ،‬وأحيانا وھم معصوبي العينين‪.‬‬
‫كما استھدفت قوات األمن أفراداً ساعدوا المسعفين أثناء تلك الفترة‪ .‬في ‪ 6‬مايو‪/‬أيار اعتقلوا سعيد مھدي‪ ،‬الموظف في‬
‫أطباء بال حدود‪ ،‬وكان قد شارك في مساعدات إنسانية وساعد المنظمة في عملياتھا بالبحرين‪ .‬االعتقال تم بعد يومين‬
‫من مداھمة قوات األمن لبيت مھدي وإحراقه‪ .‬بعد أكثر من شھر من الحبس بمعزل عن العالم الخارجي‪ ،‬أفرجت‬
‫‪86‬‬
‫السلطات عن مھدي في ‪ 11‬يونيو‪/‬حزيران دون اتھامه‪.‬‬
‫زعم أقارب البعض من الـ ‪ 48‬عامال في المجال الطبي الذين يحاكمون حاليا بأن قوات األمن قامت باإلساءة إلى أو‬
‫تعذيب بعض المعتقلين‪ .‬وقالت أحد أفراد عائلة‪ ،‬والتي استطاعت اللقاء بقريبھا لعدة دقائق بعد محاكمته في ‪6‬‬
‫يونيو‪/‬حزيران‪ ،‬لـ ھيومن رايتس ووتش إنه اشتكى من سوء المعاملة والتعذيب أثناء وجوده في مقر مديرية التحقيقات‬
‫الجنائية في العدلية‪ .‬وشملت اإلساءة‪ ،‬تعصيب العينين لفترات طويلة من الزمن‪ ،‬واإلجبار على الوقوف لفترات طويلة‬
‫من الزمن )والتي أسفرت عن تورم في القدمين(‪ ،‬والضرب‪ .87‬وقالت قريبة معتقل آخر لـ ھيومن رايتس ووتش إنه‬
‫تعرض للشتم والصفع أثناء االستجواب‪ .‬وقالت أيضا إنه أجبر على التوقيع على ورقة اعتراف وھو معصوب‬
‫العينين‪.88‬‬
‫وقال طبيب آخر‪ ،‬والذي يوجد حاليا قيد المحاكمة‪ ،‬لـ ھيومن رايتس ووتش إن قوات األمن والمحققين أخضعوه‪ ،‬بعد‬
‫اعتقاله‪ ،‬للمضايقات المتكررة والترھيب واالعتداء الجسدي والنفسي من أجل الحصول على اعترافه القسري‪ .‬وقال‬
‫إن السلطات نقلته بعد اعتقاله إلى مبنى وزارة الداخلية في وسط المنامة المعروف باسم القلعة‪:‬‬
‫بعد وصولي إلى مديرية التحقيقات الجنائية في العدلية‪ ،‬قاموا بتقييدي وأخذ بصماتي‪ ،‬وعصبوا‬
‫عين ّي ‪ .‬ثم نقلونا من العدلية إلى القلعة‪ .‬و]في القلعة[ فحصوا لنا ضغط الدم‪ ،‬وھو الوقت الذي بدأ‬
‫فيه االعتداء الجسدي‪ .‬أزالوا العصابة عن عين ّي ووضعوا ضمادة حول عيناي وأذناي‪ .‬ثم بدأ عدة‬
‫أشخاص بضربي‪ ،‬ھناك في وسط ]مركز االعتقال[ العيادة‪ .‬قال أحدھم‪" :‬ال تستخدم إبرة نظيفة ‪-‬‬
‫استخدم األخرى القذرة‪ .‬ھؤالء الرجال ھم مثل الكالب‪ .‬إنھم مجرمون وال يستحقون إبرة معقّمة"‪.‬‬
‫وقال طبيب لـ ھيومن رايتس ووتش إن ضغط دمه ونبضات قلبه ارتفعت نتيجة لعمليات الضرب فنقلته السلطات إلى‬
‫موق ٍع آخر‪ ،‬حيث عالجوه بالحقن الوريدي قبل نقله إلى مقر الشرطة في العدلية‪ .‬وقال إن التحقيقات بدأت يوم السبت‬
‫‪ 16‬أبريل‪/‬نيسان‪ .‬وإنه كان معصوب العينين ومقي ّد اليدين‪.‬‬
‫كانوا يصرخون ويصيحون بشتائم بذيئة في أذني عن أمي وأخواتي وزوجتي‪ .‬وبدأوا بضربي قبل‬
‫حتى أن يطرحوا عل ّى أي أسئلة‪ .‬ضربوني بسلك مطاطي كبير – على جميع أنحاء ظھري‬
‫‪ 86‬انظر‪“Updated: MSF staff member in Bahrain remains detained,” MSF press release, May 31, 2011, :‬‬

‫‪) http:www.msf.org/msf/articles/2011/05/msf-staff-member-in-bahrain-remains-detained-cfm‬تمت الزيارة في ‪1‬‬
‫يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬
‫‪ 87‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ‪ 9 ،‬يونيو‪/‬حزيران ‪2011‬‬
‫‪ 88‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش‪ 9 ،‬يونيو‪/‬حزيران ‪2011‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪32‬‬

‫وأردافي‪ ،‬وعلى فخذي أيضا ً‪ .‬قلت لھم إنني على استعداد لتوقيع أي شيء يريدونني أن أعترف به‪.‬‬
‫لكنھم قالوا‪" ،‬يجب أن تعترف‪ .‬ال نريد أكاذيب"‪.‬‬
‫وقال الطبيب إن جلسة االستجواب است َم َرت نحو ‪ 3‬ساعات‪ ،‬وأنھا رك ّزت بشكل أساسي على اإلجراءات الطبية التي‬
‫كان يقوم بھا في فبراير‪/‬شباط ‪ .2011‬وقال لـ ھيومن رايتس ووتش إن المحقق اتھمه بزيادة حجم الجروح التي‬
‫أصيب بھا المحتجون في أعقاب غارة قبل الفجر من جانب قوات األمن على دوار اللؤلؤة في ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط‪.‬‬
‫قال الطبيب إن خاطفيه نقلوه الى مكان آخر في اليوم التالي‪ .‬وقال إنه ليس متأكدا من ماھيّة ذاك المكان‪.‬‬
‫ُ‬
‫عندما وصلت إلى ھناك‪ ،‬فوجئت بسماع أصوات عدة أطباء‬
‫استطعت التعرّف عليھم‪ .‬قال لي‬
‫الحارس إنني ھناك لكي يتم ّكنوا من تسجيل اعترافي على الكاميرا‪ ..‬كنت أسمع أصوات ]العديد‬
‫من األطباء[ وھم يعطون تصريحاتھم‪ ،‬لكن ال ُمستجوبين ظلوا يقولون لألطباء ما الذي يجب أن‬
‫يقولوه وما الذي يجب أال يقولوه‪ .‬وكانوا في بعض األحيان يُملُون على المعتقلين جمالً كاملة‬
‫بصوت مسموع لكي يُدلوا بھا‪.‬‬
‫وقال الطبيب لـ ھيومن رايتس ووتش إنه اعترف في نھاية المطاف بأنه زاد في حجم الجروح التي أصيب بھا مريض‬
‫واحد‪ ،‬وأن سجانيه سجلوا اعترافه أمام كاميرات تلفزيون البحرين‪ .‬وقال لـ ھيومن رايتس ووتش أن دورة المرين‬
‫على التسجيل استغرقت نحو ساعة‪ ،‬قرأ خاللھا التصريح الذي أعده خاطفوه أساسا له‪.‬‬
‫وعلى الرغم من ھذا‪ ،‬فإن السلطات في نھاية المطاف لم تتھم ھذا الطبيب بالمسؤولية عن أية جرائم ذات الصلة لعالج‬
‫المرضى في مجمع السليمانية الطبي أو في أماكن أخرى‪ .‬إنه يواجه حاليا اتھامات بارتكاب جنحة ذات صلة‬
‫بالمشاركة في المظاھرات‪ ،‬ونشر معلومات كاذبة‪.89‬‬

‫‪ 89‬مقابلة ھاتفية لـ ھيومن رايتس ووتش ‪ 5‬يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪33‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪ .VI‬ادعاءات الحكومة بشأن أحداث مجمع السيلمانية الطبي‬
‫أجرت ھيومن رايتس ووتش عدة زيارات لمجمع السليمانية الطبي من ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط حتى ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أجل‬
‫التحدث مع المرضى الجرحى واألطباء وموظفين طبيين آخرين‪ ،‬وإداريي المستشفى‪ .‬كما حاولت ھيومن رايتس‬
‫ووتش معرفة وضعية التحقيق‪ ،‬الذي قالت وزارة الصحة إنھا أطلقته‪ ،‬في مدى تناسب استجابة مجمع السليمانية الطبي‬
‫ألحداث ‪ 17‬و ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪.‬‬
‫وكان لـ ھيومن رايتس ووتش خالل ھذه االسابيع إمكانية الوصول بشكل منتظم‪ ،‬ونسبيا بجون قيود‪ ،‬إلى مجمع‬
‫السليمانية الطبي‪ ،‬والحظت عدة خيام التي أقيمت في موقف السيارات أمام مدخل مبنى قسم الطوارئ‪ .‬وقدمت ھذه‬
‫الخيام‪ ،‬والتي كانت أغالب العاملين فيھا متطوعين‪ ،‬وبعضھم من أفراد الطاقم الطبي‪ ،‬معلومات للزوار‪ ،‬بما في ذلك‬
‫الصحفيين‪ ،‬بخصوص اشتباكات بين المتظاھرين وقوات األمن‪ .‬وضمت الخيام أيضا مجموعة من معدات مكافحة‬
‫الشغب التي استخدمت من قبل قوات األمن‪ ،‬بما في ذلك قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي‪ .‬وكان‬
‫موقف السيارات أمام مبنى قسم الطوارئ والجدران األمامية الخارجية لمبنى قسم الطوارئ‪ ،‬مغطا بصور لبعض‬
‫المتظاھرين السبعة الذين قتلوا على أيدي قوات األمن بين ‪ 14‬و ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬وشعارات مناھضة للحكومة في‬
‫شكل ملصقات والفتات يمكن رؤيتھا في المنطقة نفسھا‪.‬‬
‫وكان الجو المسيس والفوضوي في بعض األحيان‪ ،‬داخل وحول مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬ملحوظا خاصة بعد وقوع‬
‫اشتباكات بين قوات األمن ومتظاھرين في ‪ 17‬و‪ 18‬فبراير‪/‬شباط و‪ 11‬و ‪ 13‬مارس‪/‬آذار )أنظر أعاله(‪ .‬وزارت‬
‫ھيومن رايتس ووتش مجمع السليمانية الطبي في ‪ 11‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬بعد أن أطلقت قوات األمن الغازات المسيلة للدموع‬
‫والرصاص المطاطي على المتظاھرين الذين حاولوا تنظيم مسيرة إلى الديوان الملكي في الرفاع‪ .‬وزارت ھيومن‬
‫رايتس ووتش مجمع السليمانية الطبي مرة أخرى يوم ‪ 13‬مارس‪/‬آذار بعد اشتباكات اندلعت بين قوات األمن‬
‫والعصابات المسلحة‪ ،‬والمحتجين في جامعة البحرين )انظر أعاله(‪ ،‬والمرفأ المالي‪ ،‬ودوار اللؤلؤة‪ .‬خالل فترة الثالثة‬
‫أيام ھذه‪ ،‬كان موقف للسيارات خارج مبنى قسم الطوارئ في مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬في كثير من األحيان‪ ،‬مليئا‬
‫بالكامل بالمتظاھرين والمرضى المصابين‪ ،‬بعضھم نصبوا خياما في موقف السيارات‪ .‬في مساء يوم ‪ 11‬مارس‪/‬آذار‬
‫الحظت ھيومن رايتس ووتش أحد زعماء المعارضة يخاطب حشدا من المؤيدين‪.‬‬
‫في ‪ 31‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬قال عدد من أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان الرسمية في البحرين لـ ھيومن رايتس‬
‫ووتش إنھم بدأوا تحقيقات في أحداث مجمع السليمانية الطبي وأنھم سينشرون فقريبا تقريرا‪ .‬وأشاروا إلى أن تحقيقاتھم‬
‫كشفت عن أدلة تؤكد العديد من ادعاءات الحكومة‪ .90‬وحتى كتابة ھذه السطور‪ ،‬لم ترسل المؤسسة الوطنية لحقوق‬
‫اإلنسان أي تقرير لـ ھيومن رايتس ووتش‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬راجعت ھيومن رايتس ووتش المعلومات المقدمة من قبل‬
‫الحكومة البحرينية والمنظمات واألفراد الذين يدعمون رواية الحكومة بشأن األحداث التي وقعت في مجمع السليمانية‬
‫‪91‬‬
‫الطبي ومراكز صحية أخرى‪.‬‬
‫في ‪ 12‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬قالت فاطمة البلوشي‪ ،‬وزيرة التنمية االجتماعية والقائمة بأعمال وزير الصحة‪ ،‬إن تحقيقا‬
‫حكوميا توصل إلى تورط موظفي مجمع السليمانية الطبي على جميع المستويات في "مؤامرة" ضد الحكومة وضد‬
‫"المصالح الوطنية"‪ .‬وادعت أن السلطات عثرت على مجموعة متنوعة من األسلحة‪ ،‬بما فيھا أجسام معدنية حادة‬
‫وأسلحة نارية‪ ،‬داخل مجمع السليمانية الطبي‪ ،‬وأن المستشفى استخدم كـ "مركز القيادة والتحكم للمتظاھرين‬
‫‪ 90‬لقاء ھيومن رايتس ووتش مع أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق اإلنسان‪ ،‬المنامة‪ 31 ،‬مارس‪/‬آذار ‪2011‬‬
‫‪ 91‬ھذه المعلومات تتضمن أقراصا مدمجة مع الصور التي ترمي إلى إظھار المتظاھرين المناھضين للحكومة‪ ،‬وبعضھم أعضاء الطاقم‬
‫الطبي‪ ،‬داخل وحول مجمع السليمانية الطبي‬
‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪34‬‬

‫المناھضين للحكومة‪ ،‬بمن فيھم الطاقم الطبي"‪ .‬كما زعمت أيضا أن ممتلكات المستشفى فُقدت‪ ،‬بما في ذلك ُمحتويات‬
‫‪92‬‬
‫المخازن‪.‬‬
‫وفي ‪ 3‬مايو‪/‬أيار ‪ ،2011‬أعلنت السلطات أن المدعي العام العسكري‪ ،‬العقيد راشد فليفل‪ ،‬يستجوب ‪ 48‬موظفا‬
‫ومساعدين طبيين حول تورطھم المزعوم في "االضطرابات المؤسفة األخيرة التي عصفت بمملكة البحرين"‪ .93‬وقال‬
‫وزير العدل‪ ،‬الشيخ خالد بن علي آل خليفة‪ ،‬في مؤتمر صحفي‪ ،‬رفقة البلوشي‪ ،‬إن المجموعة تضم ‪ 23‬طبيبا و‪24‬‬
‫عامال آخر في المجال الطبي‪ .‬اتھموا الطاقم الطبي وشبه الطبي في مجمع السليمانية الطبي بـ "السيطرة الكاملة على‬
‫أماكن العمل‪ ،‬بما في ذلك المرافق‪ ،‬والمعدات والموارد البشرية"‪.94‬‬
‫ووفقا لوكالة أنباء البحرين الرسمية‪ ،‬اتھمت النيابة العامة العسكرية ‪ 48‬متھما بـ "رفض تقديم المساعدة لشخص في‬
‫حاجة إليھا‪ ،‬واختالس أموال عامة‪ ،‬واالعتداء الذي أسفر عن وفاة‪ ،‬وحيازة غير مرخص بھا ألسلحة وذخيرة‪،‬‬
‫ورفض أداء الواجبات وتعريض حياة الناس وصحتھم للخطر‪ ،‬واحتجاز غير قانوني‪ ،‬وإساءة استعمال السلطة لتعليق‬
‫وتعطيل القوانين واألنظمة‪ ،‬ومحاولة احتالل مبان بالقوة‪ ،‬والتحريض على اإلطاحة بالنظام السياسي بالقوة‪،‬‬
‫والتحريض على كراھية النظام‪ ،‬والتحريض على كراھية شريحة من المجتمع‪ ،‬ونشر أخبار كاذبة وإشاعات مغرضة‬
‫من شأنھا أن تضر بالمصلحة العامة‪ ،‬والمشاركة في مسيرات واجتماعات غير مرخص بھا"‪.95‬و في ‪ 12‬مايو‪/‬أيار‬
‫أعلن النائب العام العسكري عن اإلفراج المؤقت عن ‪ 24‬من األطباء والممرضين العاملين في مجمع السليمانية‬
‫الطبي‪ ،‬في انتظار محاكمتھم‪.96‬‬
‫وقال مراقب حضر جلسة ‪ 6‬يونيو‪/‬حزيران من محاكمة العاملين في المجال الصحي الـ ‪ ،48‬إنه تم تقسيمھم إلى‬
‫مجموعتين ‪ -‬المتھمين بجنح مثل التحريض على "كراھية النظام"‪ ،‬و"التحريض على قلب النظام بالقوة"‪ ،‬والمشاركة‬
‫في مسيرات غير مرخص بھا والمتھمين بارتكاب جنايات مثل االعتداء واالختطاف‪ .‬وقال المراقب أن محامو‬
‫المتھمين اشتكوا‪ ،‬خالل الجلسة‪ ،‬من أنھھم طلبوا في وقت سابق لقاء موكليھم وحضور االستجواب‪ ،‬ولكن تم تجاھل‬
‫ھذه الطلبات‪ .‬وردا على ذلك‪ ،‬قال القاضي العسكري رئيس الجلسة‪ ،‬إنه يمكن للمحامين لقاء موكليھم بعد الجلسة لفترة‬
‫وجيزة من الزمن‪ .‬وقال المراقب أيضا لـ ھيومن رايتس ووتش إن المحامين لم يحصلوا على ملفات قضية موكليھم‬
‫قبل جلسة ‪ 6‬يونيو‪/‬حزيران‪.‬‬

‫‪ 92‬نالية بركات‪ 180" ،‬من موظفي مج ّمع السلمانية الطبي يخضع للتحقيق‪ ،‬و‪ 30‬من األطباء والمسعفين أوقفوا‪ :‬قالت الوزيرة البلوشي"‪،‬‬
‫‪ 12 ،24x7 News‬أبريل‪/‬نيسان ‪http://twentyfoursevennews.com/gcc/headline/smcs-180-staff-faces- ،2011‬‬
‫‪) investigation-30-doctors-paramedics-suspended-minister-al-balushi/‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪ :(2011‬انظر‬
‫أيضا كليفورد كروس‪" ،‬ورطت المستشفى في أزمة البحرين"‪ ،‬نيويورك تايمز‪ 12 ،‬أبريل‪/‬نيسان ‪،2011‬‬
‫‪) http://www.nytimes.com/2011/04/13/world/middleeast/13bahrain.html?pagewanted=1&_r=1‬تمت الزيارة في ‪1‬‬
‫يوليو‪/‬تموز ‪(2011‬‬

‫‪" 93‬وزيري العدال والصحة يكشفان جرائم األطباء خالل االضطرابات األخيرة"‪ ،‬وكالة أنباء البحرين‪ 3 ،‬مايو‪/‬أيار ‪،2011‬‬
‫‪) http://www.bna.bh/portal/en/news/455193‬تمت الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬
‫‪ 94‬المرجع السابق‪ .‬أعلنت السلطات في البداية التھم الموجھة ضد‪ 47‬من الموظفين غفي المجال الطبي‪ ،‬ولكن أضافوا في وقت الحق واحدا‬
‫إلى قائمة المتھمين‪.‬‬
‫‪ 95‬المرجع السابق‪.‬‬
‫‪ 96‬حبيب طعومي‪" ،‬أطلقت البحرين سراح ‪ 24‬من األطباء والممرضين"‪ ،‬أخبار الخليج اليومية‪ 12 ،‬مايو‪/‬آذار ‪،2011‬‬
‫‪) http://gulfnews.com/news/gulf/bahrain/bahrain-releases-24-detained-doctors-and-nurses-1.806947‬تمت‬
‫الزيارة في ‪ 1‬يوليو‪/‬تموز ‪.(2011‬‬

‫‪35‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫لم تر ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬خالل زياراتھا لمجمع السليمانية الطبي بين ‪ 17‬فبراير‪/‬شباط و‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬أي أدلة‬
‫على أسلحة من أي نوع في المستشفى قبل سيطرة الجيش عليه‪ ،‬وبعد ذلك قامت قوات األمن بحمل السالح بصورة‬
‫روتينية داخل وخارج المستشفى‪ .‬وتحدث باحثو ھيومن رايتس أيضا إلى موظفين غير طبيين الذين تطوعوا للعمل في‬
‫المستشفى من أجل توجيه حركة المرور ومساعدة الوافدين على قسم الطوارئ‪ .‬ولم تجدت ھيومن رايتس ووتش أي‬
‫دليل أو إشارة على تورط الموظفين الطبيين أو ھؤالء المتطوعين في تحزين أسلحة أو التمييز بين المرضى على‬
‫أساس االنتماء الطائفي‪ .‬وتحدثت ھيومن رايتس ووتش أيضا إلى مسؤول في الحكومة على دراية بما حدث في مجمع‬
‫السليمانية الطبي خالل الفترة المعنية والذي رفض رفضا قاطعا ادعاءات الحكومة‪.97‬‬
‫وثقت ھيومن رايتس ووتش أيضا ثالثة حوادث حيث دخلت قوات األمن مستشفيات أخرى غير مجمع السليمانية‬
‫الطبي بالسالح‪ .‬وفي مقابلة لـ ھيومن رايتس ووتش مع جار طبيب اعتقل في مارس‪/‬آذار ‪ ،2011‬والذي قال إنه خالل‬
‫الغارة الليلية على منزل الطبيب‪ ،‬بحثت قوات األمن عن إمدادات طبية يزعم أنھا مسروقة‪ .‬وأكد أفراد عائلة الطبيب‬
‫أن قوات االمن لم تعثر على اإلمدادات الطبية المسروقة في بيت الطبيب‪ ،‬ومع ذلك أخذوا الطبيب إلى الحجز‪ .‬وحتى‬
‫وقت كتابة ھذا التقرير‪ ،‬ال يزال الطبيب رھن االعتقال‪.‬‬
‫بعثت ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬في ‪ 21‬أبريل‪/‬نيسان‪ ،‬رسالة إلى القائمة بأعمال وزير الصحة‪ ،‬البلوشي‪ ،‬تطلب فيھا‬
‫معلومات بشأن ھذه االدعاءات ضد الطاقم الطبي في مجمع السليمانية الطبي وأماكن أخرى‪ .‬وحتى كتابة ھذه‬
‫السطور‪ ،‬لم تتلق ھيومن رايتس ووتش أي رد من الوزارة أو من مسؤولين آخرين‪.‬‬

‫‪ 97‬مقابلة ھيومن رايتس ووتش‪ 13 ،‬مايو‪/‬أيار ‪2011‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪36‬‬

‫شكر وتقدير‬
‫أجرى األبحاث وكتب التقرير‪ ،‬فراز صانعي‪ ،‬باحث في قسم الشرق األوسط وشمال أفريقيا في ھيومن رايتس ووتش‪،‬‬
‫بمساعدة تيرانا حسن‪ ،‬وھي باحثة في قسم الطوارئ في ھيومن رايتس ووتش‪ .‬ساھم دانييل ويليامز‪ ،‬وھو أيضا من‬
‫قسم الطوارئ في ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬بأبحاث إضافية‪ .‬تقدم ھيومن رايتس ووتش شكرا خاصا ً إلى منظمات حقوق‬
‫اإلنسان المحلية المستقلة في البحرين لما قدمته من مساعدة ال تقدر بثمن خالل البحوث ومراحل إعداد ھذا التقرير‪.‬‬
‫جو ستورك‪ ،‬نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق األوسط وشمال أفريقيا في ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬وتوم بورتيوس‪،‬‬
‫نائب مدير مكتب البرامج في ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬وريبيكا شاليفر‪ ،‬مديرة قسم الدعوة لحقوق اإلنسان بشأن الصحة‬
‫وحقوق اإلنسان في ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬حرروا التقرير‪ .‬كاليف بالدوين‪ ،‬مستشار رئيسي في الشؤون القانونية في‬
‫ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬قام بالمراجعة القانونية‪ .‬عمرو خيري‪ ،‬منسق الترجمة العربية والموقع اإللكتروني بقسم الشرق‬
‫األوسط وشمال أفريقيا في ھيومن رايتس ووتش‪ ،‬أشرف على ترجمة ھذا التقرير إلى اللغة العربية‪ .‬قدم آدم كوجل‬
‫وديفيد سيجال‪ ،‬المنسقين بقسم الشرق األوسط وشمال أفريقيا‪ ،‬قدما المساعدة في البحوث واإلنتاج‪ .‬غريس تشوي‪،‬‬
‫مديرة المطبوعات‪ ،‬وفيتزروي ھوبكنز‪ ،‬مدير البريد‪ ،‬أعدا التقرير للنشر‪.‬‬
‫أخيرا وليس آخرا‪ ،‬فإن ھيومن رايتس ووتش تشكر أعضاء المجوعة الطبية في البحرين ‪ -‬األطباء والممرضين‬
‫والمساعدين الطبيين وغيرھم من العاملين في المجال الصحي ‪ -‬الذين وافقوا على مشاركتنا شھاداتھم‪ ،‬والمرضى‬
‫وأفراد أسر المتضررين من األحداث األخيرة في البحرين‪ .‬لم يكن ممكنا إنجاز ھذا التقرير من دون جھودھم‬
‫ومساعدتھم‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪HUMAN RIGHTS WATCH‬‬

‫الملحق‪ :‬رسالة من ھيومن رايتس ووتش إلى الحكومة‬
‫البحرينية‬

‫‪350 Fifth Avenue, 34th Floor‬‬
‫‪New York, NY 10118-3299‬‬
‫‪Tel:‬‬
‫‪212-290-4700‬‬
‫‪Fax:‬‬
‫‪212-736-1300‬‬

‫‪MIDDLE EAST AND NORTH‬‬
‫‪AFRICA DIVISION ADVISORY‬‬
‫‪COMMITTEE‬‬

‫‪ 21‬أبريل‪ /‬نيسان ‪2011‬‬
‫سعادة الدكتورة فاطمة البلوشي‬
‫وزيرة الصحة‬
‫مملكة البحرين‬
‫عبر الفاكس ‪+ 973-17-811-130 :‬‬
‫معالي الوزيرة‪:‬‬
‫الغرض من ھذه الرسالة ھو طلب بعض المعلومات من حكومة البحرين حول التطورات‬
‫األخيرة التي يبدو أنھا أ ّدت إلى تنازل موظف ّي الرعاية الطبيّة وأخذ موقف الحياد وبالتالي إعاقة‬
‫إمكانية الحصول على الرعاية الطبية‪ .‬ھيومن رايتس ووتش تُع ّد تقريراً يتناول ھذه القضايا‪،‬‬
‫وتو ّد كثيرا أن تُظ ِھر وجھة نظر السلطات البحرينية‪.‬‬
‫وقد كانت ھيومن رايتس ووتش في موقع ال َحدَث ترصد حالة حقوق اإلنسان في البحرين منذ ‪17‬‬
‫فبراير‪/‬شباط ‪ .2011‬كما تُق ّدر ھيومن رايتس ووتش إتاحة الفرصة لھا للنظر في االدعاءات‬
‫التي تقول بأن المتظاھرين والحكومة قد انتھكوا مبدأ الحياد الطبي‪.‬‬
‫وتشمل ھذه االنتھاكات‪ ،‬من جانب المتظاھرين‪ ،‬استخدام أرض ُمج ّمع السلمانية الطبي إلقامة ما‬
‫كان في الواقع مسيرات سياسية‪ .‬أما من جانب السلطات‪ ،‬فھذه االنتھاكات تشمل القيود على‬
‫توفير الرعاية خارج موقع ال ُمج ّمع في حاالت الطوارئ )بما في ذلك الھجمات المزعومة على‬
‫رسلوا لمساعدة الجرحى من المتظاھرين(‪ ،‬وحصار‬
‫موظفي اإلسعاف واألطباء الذين أُ ِ‬
‫المستشفيات والمرافق الصحية الطبية واالستيالء عليھا ِمن قِبَل أفراد من القوات األمنية‬
‫الصلة بالتظاھرات‪،‬‬
‫والعسكرية‪ ،‬واستھداف األشخاص الذين يعانون من إصابات ذات‬
‫ِ‬
‫واستھداف واعتقال األطباء وغيرھم من العاملين في مجال الرعاية الصحية‪ .‬إننا نرحب بوجھة‬
‫نظر حكومتكم بشأن ھذه المزاعم‪.‬‬
‫ّ‬
‫وبشكل أكثر تحديدا‪ ،‬فإن ھيومن رايتس ووتش تود الحصول على أجوبة على األسئلة التالية ‪:‬‬

‫‪Hassan Elmasry, Co-Chair‬‬
‫‪Kathleen Peratis, Co-Chair‬‬
‫‪Asli Bali, Officer‬‬
‫‪Prince Moulay Hicham, Officer‬‬
‫‪Bruce Rabb, Officer‬‬
‫‪Gary G. Sick, Officer‬‬
‫‪Gamal Abouali‬‬
‫‪Wajeha Al Huwaider‬‬
‫‪Ghanim Alnajjar‬‬
‫‪Lisa Anderson‬‬
‫‪Shaul Bakhash‬‬
‫‪M. Cherif Bassiouni‬‬
‫‪David Bernstein‬‬
‫‪Nathan Brown‬‬
‫‪Paul Chevigny‬‬
‫‪Ahmad Deek‬‬
‫‪Hanaa Edwar‬‬
‫‪Mansour Farhang‬‬
‫‪Fadi Ghandour‬‬
‫‪Aeyal Gross‬‬
‫‪Amr Hamzawy‬‬
‫‪Asos Hardi‬‬
‫‪Bahey El Din Hassan‬‬
‫‪Rita E. Hauser‬‬
‫‪Salah al-Hejailan‬‬
‫‪Shawan Jabarin‬‬
‫‪Robert James‬‬
‫‪Mehrangiz Kar‬‬
‫‪Edy Kaufman‬‬
‫‪Marina Pinto Kaufman‬‬
‫‪Ann M. Lesch‬‬
‫‪Robert Malley‬‬
‫‪Ahmed Mansoor‬‬
‫‪Stephen P. Marks‬‬
‫‪Rolando Matalon‬‬
‫‪Habib Nassar‬‬
‫‪Abdelaziz Nouaydi‬‬
‫‪Nabeel Rajab‬‬
‫‪Victoria Riskin‬‬
‫‪Charles Shamas‬‬
‫‪Sid Sheinberg‬‬
‫‪Sussan Tahmasebi‬‬
‫‪Mustapha Tlili‬‬
‫‪Andrew Whitley‬‬
‫‪James Zogby‬‬
‫‪Ahmed Zuaiter‬‬
‫‪Human Rights Watch‬‬
‫‪Kenneth Roth, Executive Director‬‬
‫‪Michele Alexander, Development & Outreach Director‬‬
‫‪Carroll Bogert, Associate Director‬‬
‫‪Emma Daly, Communications Director‬‬
‫‪Barbara Guglielmo, Finance & Administration Director‬‬
‫‪Peggy Hicks, Global Advocacy Director‬‬
‫‪Iain Levine, Program Director‬‬
‫‪Andrew Mawson, Deputy Program Director‬‬
‫‪Suzanne Nossel, Chief Operating Officer‬‬
‫‪Dinah PoKempner, General Counsel‬‬
‫‪James Ross, Legal & Policy Director‬‬

‫‪ (1‬ھل با َش َرت حكومة البحرين تحقيقات مستقلة عن طريقة تدبير وزارة الصحة و ُمج ّمع‬
‫السلمانية الطبي للرعاية المقدمة للمرضى المصابين نتيجة االشتباكات بين المتظاھرين‬
‫والقوات األمنية أو العسكرية خالل الفترة بين ‪14‬و‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬حسب لجنة‬
‫التحقيق التي كان من المفترض أن تًش ّكل بعد أن دعا وزير الصحة السابق‪ ،‬نزار‬
‫‪SAN FRANCISCO -‬‬

‫· ‪NEW YORK · PARIS‬‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪Joe Saunders, Deputy Program Director‬‬
‫‪Jane Olson, Chair, Board of Directors‬‬

‫· ‪BEIRUT · BERLIN · BRUSSELS · CHICAGO · GENEVA · JOHANNESBURG- LONDON · LOS ANGELES · MOSCOW‬‬
‫‪TOKYO · TORONTO · WASHINGTON‬‬

‫‪38‬‬

‫البحارنة‪ ،‬إلى إجراء تحقيقات في أواخر فبراير‪/‬شباط‪ .‬إذا كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (2‬ھل أجرت الحكومة تحقيقات في أي من المزاعم بشأن انتھاكات الحياد الطبي لتغطية األحداث منذ ‪18‬‬
‫فبراير‪/‬شباط؟ إذا كان األمر كذلك‪ ،‬ھل يمكنكم اطالعنا على نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (3‬ھل نظرت حكومة البحرين في مزاعم أنه خالل الفترة بين ‪14‬فبراير‪/‬شباط و ‪ 21‬أبريل‪/‬نيسان ‪2011‬‬
‫)وخاصة في ‪ 18 /17‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬وفي ‪13‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬وفي ‪ 16 /15‬مارس‪/‬آذار(‪ ،‬قامت القوات األمنية‬
‫فرض قيود على ال ُمر َسلَة منھا من ُمج ّمع السلمانية الطبي‬
‫والعسكرية بمنع سيارات اإلسعاف من الوصول أو َ‬
‫أو غيره من المرافق الصحية بشأن توفير الرعاية الطبية العاجلة للجرحى من المتظاھرين أو غيرھم؟ إذا‬
‫كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (4‬ھل نظرت حكومة البحرين في مزاعم أنه خالل الفترة بين ‪ 14‬فبراير‪/‬شباط و‪ 16‬مارس‪/‬آذار)وخصوصا‬
‫في ‪17‬و ‪ 18‬فبراير‪/‬شباط‪ ،‬و‪ 13‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬و‪15‬و‪ 16‬مارس‪/‬آذار( قامت القوات األمنية والعسكرية‬
‫باستخدام القوة المفرطة )بما في ذلك استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي وغيرھا من‬
‫مع ّدات مكافحة الشغب( أو االعتداء على األطباء وموظفي الرعاية الطبية والمتطوعين الطبيين الذين‬
‫تج ّمعوا في دوار اللؤلؤة؟ إذا كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (5‬ھل نظرت حكومة البحرين في مزاعم أنه من بداية ‪15‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬وخاصةً في ‪ 16‬مارس‪/‬آذار‪ ،‬قامت‬
‫القوات األمنية أو العسكرية بحصار مج ّمع السلمانية الطبي ومراكز طبيّة أخرى‪ ،‬وتقييد الوصول إلى ھذه‬
‫المرافق‪ ،‬أو إطالق قنابل الغاز المسيل للدموع‪ ،‬أو الرصاص المطاطي أو غيرھا من مع ّدات مكافحة الشغب‬
‫على المبنى؟ إذا كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (6‬ھل ّ‬
‫نفذت حكومة البحرين أي قواعد أو لوائح أو إجراءات منذ ‪ 15‬مارس‪/‬آذار تفرض على جميع‬
‫المستشفيات والمرافق الصحية و الطبيّة تحديد أو تقديم تقارير عن األفراد الذين كانوا قد أُصيبوا بجروح‬
‫)أي إصابات جراء الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي‪ ،‬وطلقات صيد الطيور‪ ،‬أو غيرھا من‬
‫ُمع ّدات مكافحة الشغب ‪ ،‬أو الذخيرة الحيّة( نتيجة لالشتباكات مع القوات األمنية أو العسكرية للسلطات؟‬
‫سنكون ممتنين ومق ّدرين إذا ما كان بإمكانكم تزويدنا بنص أو نصوص لمثل ھذه القواعد واللوائح أو‬
‫اإلجراءات‪.‬‬
‫‪ (7‬ھل نظرت حكومة البحرين في المزاعم بأن القوات األمنية أو العسكرية قامت بمنع وتقييد أو تأخير توفير‬
‫الرعاية الطبية لألفراد الذين يسعون للعالج في المستشفيات أو المرافق الصحية‪ ،‬والذين قد يكونوا أُصيبوا‬
‫بجروح )أي إصابات جراء قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي‪ ،‬وطلقات صيد الطيور‪،‬‬
‫وغيرھا من معدات مكافحة الشغب‪ ،‬أو الذخيرة الحية( نتيجة لالشتباكات مع القوات األمنية أو العسكرية؟ إذا‬
‫كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (8‬ھل نظرت حكومة البحرين في مزاعم أن القوات األمنية أو العسكرية استھدفت و َعزَ لَت و اعتقلت وضايقت‬
‫وع ّذبت وأساءت بطريق ٍة أخرى معاملة المرضى في المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية على أساس‬
‫أنھم تعرضوا إلصابات )أي بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع‪ ،‬الرصاص المطاطي‪ ،‬وطلقات صيد الطيور‪،‬‬
‫والذخيرة الحيّة( نتيجة لعمليات من قبل القوات األمنية أو العسكرية؟ إذا كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه‬
‫التحقيقات؟‬

‫‪39‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

‫‪ (9‬ووفقا للمعلومات التي تلقيناھا‪ ،‬اعتقلت السلطات ما ال يقل عن ‪ 35‬من األطباء والممرضين وطلبة الطب‬
‫وغيرھم من أعضاء الطاقم الطبي منذ ‪ 15‬مارس‪/‬آذار ‪ .2011‬فقد فھمنا أنه تم إطالق سراح بعض ھؤالء‬
‫األشخاص‪ .‬ونحن نقدر أي معلومات يمكنكم تقديمھا حول األسباب التي جعلت السلطات تعتقل ھؤالء‬
‫األشخاص‪ ،‬بما في ذلك التھم الجنائية أو غيرھا التي ُوجّھت ضدھم‪ ،‬وما إذا كانوا تمكنوا من الوصول إلى‬
‫محاميھم وأسرھم؟‬
‫‪ (10‬ھل نظرت الحكومة في مزاعم أن األطباء والممرضين وطلبة الطب‪ ،‬وغيرھم من العاملين في مجال‬
‫الرعاية الصحية‪ ،‬أو المتظاھرين في مجمع السلمانية الطبي أو غيره من مرافق الرعاية الصحية َمنعوا‬
‫وقيّدوا أو أ ّخروا توفير الرعاية الطبية لألفراد الذين كانوا يسعون للعالج في المستشفيات أو المرافق‬
‫الصحية؟ إذا كان األمر كذلك‪ ،‬فما ھي نتائج ھذه التحقيقات؟‬
‫‪ (11‬ھل نظرت الحكومة في مزاعم أن األطباء والممرضين وطلبة الطب‪ ،‬وغيرھم من العاملين في مجال‬
‫الرعاية الصحية‪ ،‬أو المتظاھرين في مجمع السلمانية الطبي أو غيره من مرافق الرعاية الصحية منعت‪،‬‬
‫واستھدفت‪ ،‬واعتقلَت‪ ،‬وضايَقَت‪ ،‬أو أساءت بطريق ٍة أخرى معاملة المرضى في المستشفيات ومراكز‬
‫الرعاية الصحية؟ سنكون ممتنين و ُمق ّدرين إذا ما كان بإمكانكم اطالعنا على أي دليل يدعم ھذه المزاعم‪.‬‬
‫‪ (12‬ھل نظرت الحكومة في مزاعم أن األطباء والممرضين وطلبة الطب‪ ،‬وغيرھم من العاملين في مجال‬
‫الرعاية الصحية‪ ،‬أو المتظاھرين في مجمع السلمانية الطبي أو غيره من مرافق الرعاية الصحية قاموا‬
‫بتخزين أسلحة من أي نوع داخل المستشفيات أو مراكز الرعاية الصحية؟ وسنكون ممتنين و ُمقدرين إذا ما‬
‫كان بإمكانكم اطالعنا على أي دليل يدعم ھذه المزاعم‪.‬‬
‫الصلة‬
‫بك أو بغير ِك من المسؤولين الوثيقي ِ‬
‫سنكون سعداء بتلقّي أي معلومات بشأن القضايا اآلنفة الذكر‪ ،‬وبااللتقاء ِ‬
‫بالموضوع لمناقشة النتائج والتوصيات التي توصلنا إليھا باإلضافة إلى المنھجية التي استخدمناھا‪ .‬وسنكون ممتنيّن‬
‫ومق ّدرين إذا ما كان بإمكانكم الر ّد علينا في موعد أقصاه ‪ 5‬مايو‪/‬أيار لكي نتم ّكن من إظھار وجھة نظر الحكومة في‬
‫تقريرنا‪.‬‬
‫نأمل أن تُعطونا ھذه الفرصة ونتطلع إلى تلقّي ردكم‪.‬‬
‫تحياتي وتقديري‪،‬‬

‫سارة ليا ويتسون‬
‫المديرة التنفيذية‬
‫قسم الشرق األوسط وشمال أفريقيا‬
‫نسخة إلى‪:‬‬
‫معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة‬
‫وزير الشؤون الخارجية‬
‫مملكة البحرين‬

‫مستھدفون بالعقاب‬

‫‪40‬‬

‫معالي سعيد محمد الفيحاني‬
‫المستشار الخاص‬
‫وزارة الخارجية‬
‫مملكة البحرين‬
‫معالي السفيرة ھدى ِعزرا إبراھيم نونو‬
‫سفارة مملكة البحرين‬
‫‪3502‬شمال غرب الطريق الدولي‬
‫واشنطن‪ ،‬رمز بريدي ‪20008‬‬

‫‪41‬‬

‫ھيومن رايتس ووتش | يوليو‪/‬تموز ‪2011‬‬

H UMA N R I G H TS WATCH
350 Fifth Avenue, 34 th Floor
New York, NY 10118-3299

www.hrw.org

H U M A N
R I G H T S
W A T C H

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful