‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫زوجك كالصقر ‪ ..‬فكوني له الصقار‬
‫) للمتزوجات والمقبلت على الزواج (‬

‫تشبيه يعترف بواقعيته معظم الرجال ‪،،‬‬
‫تعلمن يا أخواتي كيف أن الصقر ُيعد رمزا ً للعزة‬
‫والشموخ والقوة‬
‫فالصقر ليس كالنسر حيث ل يأكل الجيف أبدا ً‬
‫ويأكل من صيده فقط‬
‫ولكن رغم قوته وعنفوانه ومنعته إل أن النسان‬
‫استطاع ترويضه وإخضاعه‬
‫‪1‬‬

‫فالصقر يقوم بخدمة الصقار برضاءه واقتناعه‬
‫ود الصقر أن ل يستغني عنه‬
‫لن الصقار ع ّ‬
‫فهو يأمن له طعامه إن جاع ويعتني به ويطلقه‬
‫بكل ثقة‬
‫يطلقه بعد أن أبقاه فترة يعتني به ويطعمه حتى‬
‫اعتاد عليه‬
‫فأصبح الصقر يشعر بالنتماء والحب بينه وبينه‬
‫صقاره‬
‫ويشعر أنه لم يعد قادرا ً على الستغناء عنه‬
‫والرجل يحتاج للمرأة ول يستغني عنها في جوانب‬
‫كثيرة من أمور حياته‬
‫ولكن يجب أن ل تكسر المرأة عزته وتخدش‬
‫كرامته‬
‫وأن تعطيه إحساسه بالرجولة وتعامله بمبدأ‬
‫الثقة ‪..‬‬
‫الثقة بعودته لها كلما خرج مشتاقا ً محتاجا ً لها ‪..‬‬
‫لطيبها ‪ ..‬لحنانها ‪ ..‬لنسها‬
‫والثقة بحبه لها لنها امرأة مميزة تستحق الحب‬
‫من أي رجل عاقل‬
‫‪2‬‬

‫فل تشعري زوجك بأنك تخشين فراره منك وتحوله‬
‫عنك فهذا ينقص من قدرك بعينيه‬
‫بل أشعريه بأنك معتزة بشخصيتك وكوني لك حياة‬
‫مستقلة تنمين فيها ذاتك‬
‫مارسي بعض الهوايات النافعة والعمال المنتجة‬
‫من تجارة أو دراسة وغيره‪.‬‬
‫إن عاد زوجك فأكرميه وهيئي له كل سبل الراحة‬
‫والسعادة‬
‫ل تضايقيه بكثرة السئلة والعتاب والتشكي من‬
‫بعض المشكلت‬
‫بل أظهري له تقديرك وشوقك وحبك وأن ما‬
‫يسعده يسعدك ولو على حساب نفسك‬
‫اجعليه يعتمد عليك في شؤون البيت فإن غبت عنه‬
‫تشتت واستصعب العيش فيه بدونك‬
‫النظافة والبتسامة وحسن التدبير والترتيب‬
‫والطبخ‬
‫ولمسات الحنان وقلة الكلم هي من أعظم مفاتيح‬
‫قلوب الزواج‬
‫أشعريه بتفهمك لتعبه وعنائه في عمله اليومي‬
‫لتأمين رزقك ورزق عياله‬
‫‪3‬‬

‫أشعريه بتفهمك لمعاناته من تأمين تنقلتكم في‬
‫خضم الزحام وبعد المسافات‬
‫إحذري أن تنكري فضل زوجك بأن ما يقوم به من‬
‫واجباته وليس له فضل بذلك !!‬
‫كثير من النساء تشتكي من عدم مدح زوجها‬
‫لجمالها ولباسها وطبخها ‪ ..‬الخ‬
‫ولكنها بنفس الوقت ل ترى فضل ً لعمله وتعبه‬
‫وتقول له هذا واجبك كزوج !!‬
‫فهل الهتمام بالمظهر والطعام والبيت ليس من‬
‫واجبات كل زوجة ؟!‬
‫فلماذا ل ترضى إن لم يثني زوجها عليها في‬
‫واجباتها ؟!‬
‫بينما تتجنب العتراف بفضله عليها بما يؤديه من‬
‫مهام وواجبات مضنية !‬
‫أو تترك كل ما قدمه لها طيلة أيامه معها بسبب‬
‫زلة أو تقصير عابر فتنكر فضله‬
‫أشعري زوجك برجولته بقوامته بأنك محتاجة له‬
‫وأن حياتك صعبة بدونه‬
‫أشعريه برغبتك به ول تجعلي المر كأنه قضاء‬
‫‪4‬‬

‫واجب فقط !‬
‫الرجل شامخ مندفع للقوة بطبعه وفطرته فل‬
‫تحاولي مجاراته القوة والندفاع من البداية‬
‫كوني معه لينة هينة مطيعة حتى يقتنع بأنك صقار‬
‫حكيم واثق من نفسه فيخضع لك مرغما ً‬
‫ول تستعجلي النتائج فالصقر ل يلبي طلبات‬
‫صقاره من أول يوم يقضيه معه !!‬
‫بل قد يصبر الصقار على شدة الصقر ووحشيته‬
‫وتمنعه وعنفوانه أشهرا ً‬
‫حتى يقع الحب بينه وبين صقاره ويصبح تحت‬
‫سيطرته‬
‫ل يصبر عنه ويخشى الهروب منه ويحب أن يسمعه‬
‫يناديه‬
‫فيأتيه بكل قوته وشموخه ويقع على ذراعه‬
‫ملبيا ً لنداء اللفة والمحبة والنسجام بينه وبين‬
‫صقاره‬
‫عندما يقبض الصقار على الصقر الحر الصيل‬
‫سيجد منه مقاومة عنيفة‬
‫هكذا يقاوم كثير من الرجال الحياة الجديدة في‬
‫‪5‬‬

‫بيت يلتزم البقاء فيه ورعاية زوجته‬
‫حيث اعتاد الحرية والنطلق والدلل والهتمام‬
‫في بيت أهله‬
‫ولم يعتاد أن يكون تحت المسائلة والتحقيق‬
‫والعتاب والتعالي والعناد !‬
‫والصقار الحكيم يتحمل عظات الصقر الموجعة‬
‫وقتاله الشرس للتخلص من القيود‬
‫ولكنه يصبر ويحسن إليه فلن ينفعه أن يضربه أو‬
‫يعذبه فهذا إما سيقتله أو يحطم شموخه فيصبح‬
‫غير ذي نفع !‬
‫فيكون كالحمامة ل صقرا ً يمتع الناظرين‬
‫بانطلقاته القوية على فريسته‬
‫المرأة التي تواجه زوجها بعنف وتعالي وعناد‬
‫ستجد أحد هذه المور‪..‬‬
‫إما زوجا ً حازما ً قويا ً يعاملها بالقوة والقسوة‬
‫والتمنع حتى ترضخ ولكن دون حب‬
‫وتكون الحياة رتيبة مملة في بيت الزوجية‬
‫ويعتريها الخرس الزوجي والنفصال العاطفي‬
‫أو ل يتحمل منها هذا كله فيبادر إلى إنهاء العناء‬
‫بسرعة بطلقها‬

‫‪6‬‬

‫أو يكون ضعيف الشخصية فيصبح تلك الحمامة‬
‫الوديعة وهذا لن يكون رجل ً‬
‫ولن تكون زوجته سعيدة مع طاعته لها لنها لن‬
‫تشعر معه بالمان والستقرار‬
‫فالمرأة تريد زوجا ً قائدا ً قادرا ً على إدارة بيته‬
‫ومواجهة مصاعب الحياة‬
‫وبعد أن يصبر الصقار أشهرا ً يساير قوة وتمنع‬
‫الصقر وعنفوانه‬
‫ل يملك الصقر إل أن يحب هذا الصقار ويتعلق به‬
‫ويعجب بثقته بنفسه‬
‫فيرضى أن يأكل من يده ويحب الوقوف على‬
‫ذراعه ويلبي إذا ما سمع نداءه‬
‫ولكن الصقار لن يبقي الصقر مربوطا ً على‬
‫المركاز ومعصوب الرأس بالبرقع‬
‫بل سيثبت له أنه أحبه أيضا ً ووثق به فيطلقه كما‬
‫الصقور الحرار في البراري‬
‫ليمارس هوايته في الطيران والتحليق واصطياد‬
‫فريسته بنفسه‬
‫اتركي زوجك يخرج متى شاء دون شكاية ول عتاب‬
‫ول متابعة وتحقيق وكثرة سؤال‬
‫‪7‬‬

‫وإن عاد فليجد الحب والترحيب والبتسامة المشعة‬
‫والحضن الحاني والبيت النظيف ‪...‬هيئي له ما‬
‫يحب من طعام أو شراب‬
‫إن قال لك لقد أكلت بالخارج قولي له بالهناء‬
‫والعافية ول تبدي تذمرا ً وانزعاجا ً‬
‫أعلم أن كثير من الخوات قد ترى في هذا مبالغة‬
‫وخضوع وانكسار‬
‫ولكن أذكرها بأنها تنتظر النتيجة دون استعجال‬
‫وقبل هذا كله‬
‫أذكرها بأن هدف كل مسلم قبل أن يكون إرضاء‬
‫البشر هو رضا رب البشر‬
‫وأن في صنيعها هذا فإنها تطرق أبواب الجنة‬
‫وتعمل بما أمرها به دينها‬
‫فإنها مأمورة بحسن تبعل زوجها بل المقابل‬
‫نطلبه في الخرة ومن‬
‫ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬
‫"ليس الواصل بالمكافيء بل الواصل من يصل من‬
‫قطعه"‬
‫أي ليس واصل الرحم من يصل من يصلونه فقط‬
‫أي مكافأة لهم‪ ،‬بل الواصل من يصل قاطعيه من‬
‫أرحامه‬
‫‪8‬‬

‫واذ ّ‬
‫كر أختي المسلمة بأن نبينا صلى الله عليه‬
‫وسلم قال لحدى النساء عن الزوج ‪:‬‬
‫" انظري كيف أنت له فإنما هو جنتك ونارك "‬
‫وقال عليه الصلة والسلم‪:‬‬
‫" لو كنت آمرا ً أحدا ً أن يسجد لحد لمرت المرأة‬
‫أن تسجد لزوجها "‬
‫وقال عليه الصلة والسلم‪:‬‬
‫"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت‬
‫فرجها وأطاعت زوجها‬
‫قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت "‬
‫وجاءت امرأة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم‬
‫فقالت له‪:‬‬
‫"أنا وافدة النساء إليك هذا الجهاد كتبه الله تعالى‬
‫على الرجال فإن أصيبوا أثيبوا ) أي أجروا ( وإن‬
‫قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ونحن معشر‬
‫النساء نقوم عليهم فمالنا من ذلك الجر ؟؟ فقال‬
‫عليه الصلة والسلم ‪:‬أبلغي من لقيت من النساء‬
‫أن طاعة للزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك وقليل‬
‫منكن من تفعله"‬
‫وجاء في رواية‪:‬‬

‫‪9‬‬

‫"أن حسن تبعل الزوج يعدل ذلك الجر كله" أو كما‬
‫قال عليه الصلة والسلم‬
‫وقال عليه الصلة والسلم‪:‬‬
‫"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة"‬
‫فهل تتمنى أي مسلمة منكن هدفا ً أغلى من الجنة‬
‫وفقكن الله‬
‫وأقول لخواتي ممن ابتليت بزوج طال حسن‬
‫تبعلها له دون أن تجد الحسان جزاء إحسانها له‬
‫أن تحتسب الجر عند الله خصوصا ً إن كان زوجا ً‬
‫حافظا ً لدينه قائما ً بواجباته من حيث النفقة وغيره‬
‫قد يكون كثير من الرجال مستمر القسوة دائم‬
‫التجهم مطيل الخروج حتى مع حسن تبعل زوجته‬
‫له‬
‫فمثل هذا عليك بمحاولة حواره بالحسنى وطيب‬
‫المعشر‬
‫وأن تعرضي عليه بعض الشرطة والكتب النافعة‬
‫والتي تبين حقوق الزوجة ووجوب حسن معاملتها‬
‫وملطفتها وتطييب خاطرها وشكر صنيعها‬
‫وقبل كل ذلك عليك بالتزام الدعاء والستغفار‬
‫ومداومة الذكار وقراءة القرآن فإن لها مفعول ً‬
‫‪10‬‬

‫عجبا ً ل يعلمه إل أهل اليمان واليقين ومن عمل‬
‫بهن إيمانا ً وتصديقا ً‬
‫أصلح الله قلوبكن وأصلح لكن أزواجكن وسخرهم‬
‫ن ‪ ..‬آمين‬
‫لك ّ‬
‫***************‬

‫‪11‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful