‫السل ‪Tuberculosis‬‬

‫حتى عهد قريب ظن الناس في جميع أنحاء العالم أن مرض السل في طريقه إلى‬
‫الندثار‪ ،‬مما دفع المنظمات الصحية والحكومات ما بين نهاية حقبة السبعينات وبداية‬
‫التسعينات من القرن المنصرم إلى التوصية بالتوقف عن إعطاء مطعوم المرض‬
‫للطفال في كثير بلدان العالم‪ ،‬إل أنه لوحظ في نهاية عقد التسعينات وبداية القرن‬
‫الجديد أن مرض السل آخذ بالعودة والنتشار من جديد‪ ،‬وخاصة مع انتشار مرض‬
‫اليدز "مرض نقص المناعة المكتسبة" وتطور مقاومة السللت الجديدة من بكتيريا‬
‫مرض السل للمضادات الحيوية المستخدمة ضدها‪ ،‬مما دفع المنظمات الصحية‬
‫العالمية بالتوصية من جديد إلى ضرورة إعطاء مطعوم السل للطفال والشخاص‬
‫الكثر عرضة للصابة به‪.‬‬
‫أصبح هذا الوباء العالمي من أكثر المراض خطورة في العالم‪ ،‬وأخذت منظمة‬
‫الصحة العالمية في عام ‪ 1993‬خطوة لم يسبق لها مثيل‪ ،‬حينما أعلنت أن الوباء‬
‫العالمي الحديث للسل يمثل حالة طوارئ عالمية‪ ،‬وأقرت إستراتيجية لكتشافه‬
‫وعلجه عرفت بـ ‪ DOTS‬في عام ‪ ،1991‬وقد حققت نسبة نجاح تصل إلى ‪%82‬‬
‫في الدول الفقيرة‪ ،‬وتم علج أكثر من ‪ 17‬مليون مريض بالسل في العالم‪.‬‬

‫أما أحدث الحصاءات العالمية حول مرض السل فتشير إلى أن حوالي ‪ 2‬مليار‬
‫شخص من جميع أنحاء العالم يحملون جرثومة مرض السل‪ ،‬وأن جرثومة المرض‬
‫تكون نشطة في ‪ 9‬مليون منهم‪ ،‬تظهر أعراض المرض عليهم بشكل واضح وجلي‪،‬‬
‫كما تشير الحصاءات الكيدة إلى أن حوالي ‪ 2‬مليون شخص من جميع أنحاء العالم‬
‫يموتون سنويا من جراء الصابة بمرض السل‪.‬‬

‫تاريخ المرض‪:‬‬
‫اكتشف مرض السل لول مرة في ‪ 24‬مارس ‪ 1882‬على يد العالم اللماني روبرت‬
‫كوخ‪ ،‬ووفقا للحصاءات المتعلقة بهذا الموضوع على مر التاريخ يعتبر مرض السل‬
‫من أشد المراض فتكا في العالم حتى الن‪ ،‬وبالرغم من الجهود المحلية والعالمية‬
‫المضنية والمتكاتفة لدحر هذا المرض والحد من انتشاره إل أنه ما يزال ينمو وينتشر‬
‫بشكل مطرد‪.‬‬

‫مسبب المرض‪:‬‬
‫السل مرض معد مزمن ينتج عن العدوى بجرثومة بكتيريا السل التي تدعى‬
‫بالمتفطرة الرئوية ‪ Mycobacterium tuberculosis‬وهي بكتيريا‬
‫عصوية الشكل‪ ،‬تصيب الرئتين بشكل رئيسي وبعد ذلك قد تنتشر وتصيب أي جزء‬
‫من أجزاء جسم المريض الخرى مثل الكلى والعظام والعقد الليمفاوية والدماغ‬
‫والعمود الفقري‪ ،‬وإذا لم تتم معالجة مرض السل بالشكل الصحيح‪ ،‬فإن ذلك يؤدي‬
‫إلى وفاة المصاب به‪ ،‬ومن الممكن أن تتحوصل جرثومة المرض في العضاء التي‬
‫تصيبها من جسم المريض فل تكون نشطة لفترة طويلة من الزمن‪ ،‬وعندما يطرأ أي‬
‫ضعف أو وهن على الجهاز المناعي لدى المريض تنشط هذه البكتيريا من جديد‬
‫مسببة أعراض المرض‪ ،‬إل أن المر الخطر في الموضوع هو أن هذه البكتيريا‬

‫المتحوصلة أكثر مقاومة للدوية والمضادات الحيوية الموجهة ضدها من البكتيريا‬
‫النشطة‪.‬‬

‫طرق انتقال مرض السل‪:‬‬
‫مرض السل مرض معد وسريع النتشار‪ ،‬ينتقل من شخص لخر عن طريق الهواء‬
‫عندما يقوم الشخص المصاب بالسعال أو العطس أو التحدث أو البصق‪ ،‬ذلك أن‬
‫جراثيم السل تتميز بأنها تحافظ على نشاطها وقدرتها على الحركة في الهواء خارج‬
‫جسم المريض‪ ،‬وهكذا تنتشر الجراثيم‪ -‬التي تعرف بعصويات السل‪ -‬في الهواء‪،‬‬
‫وتحدث العدوى بمجرد استنشاق الشخص السليم عدًدا صغيًرا منها‪.‬‬
‫بعد ذلك تتمركز جراثيم المرض في الرئتين وتبدأ بالنمو‪ ،‬ومن هناك تنتقل عن‬
‫طريق الدم لتصيب أجزاء مختلفة من جسم المريض‪ ،‬وعندما تصيب جرثومة السل‬
‫الرئتين أو الحلق فهذا يعني أنها قد تكون معدية وتنتقل إلى أشخاص سليمين‪ ،‬ومن‬
‫الممكن أن يقوم الشخص المصاب‪ -‬غير الخاضع للعلج‪ -‬بنشر العدوى إلى ‪ 10‬أو‬
‫‪ 15‬شخصا سنويا‪ ،‬أما إذا أصابت جرثومة المرض أجزاء أخرى غير الرئتين من‬
‫الجسم المريض مثل العمود الفقري‪ -‬على سبيل المثال‪ -‬فل تكون معدية حينئذ‪.‬‬
‫أعراض المرض‪:‬‬
‫ليس بالضرورة أن تظهر أعراض مرض السل على كل من يصاب به‪ ،‬لنه وكما‬
‫ذكرنا سابقا فإن جهاز جسم النسان المناعي يقاوم هذه البكتيريا بشكل شرس‪ ،‬مما‬
‫يؤدي إلى إيقاف نموها وتحوصلها لتصبح غير نشطة‪ ،‬ولكنها تبقى حية في الجسم‬
‫كامنة فيه لمدة طويلة من الزمن قد تستمر طوال حياته‪ ،‬ويكون الشخص في هذه‬

‫الحالة ناقل وحامل لبكتيريا السل إل أنه غير معد‪ ،‬أما عند ضعف جهازه المناعي‬
‫وإصابته بأي مرض يسبب له الهزال فقد يخفق الجهاز المناعي في مقاومة بكتيريا‬
‫السل‪ ،‬التي قد تنشط مرة أخرى لتظهر عوارضها عليه‪ ،‬والحالة الخطر هي‬
‫إصابتها شخصا لم يكن جهازه المناعي قويا بشكل كاف مثل مرضى نقص المناعة‬
‫المكتسبة "اليدز" والطفال والذين يعانون من ظروف معيشية صعبة‪ ،‬عندئذ تكون‬
‫العدوى شديدة وتتطور إلى سل جامح‪ ،‬عندها تبدأ البكتيريا بالتضاعف ومهاجمة‬
‫الجسم وأنسجته‪ ،‬وإذا أصابت الرئة فقد تحدث ثقبا فيها‪.‬‬
‫أما عن أعراض هذا المرض فهي كثيرة قد تشمل ما يلي‪:‬‬
‫•‬

‫سعال شديد يستمر لكثر من أسبوعين‪.‬‬

‫•‬

‫آلم في الصدر‪.‬‬

‫•‬

‫اختلط الدم بالبصاق والبلغم‪.‬‬

‫•‬

‫صعوبة في التنفس‪.‬‬

‫•‬

‫فقدان الوزن والشهية‪.‬‬

‫•‬

‫الحمى والرعشة‪.‬‬

‫•‬

‫الوهن والتعب والهزال الشديد‪.‬‬

‫طرق تشخيص المرض‪:‬‬
‫ومن الممكن تشخيص السل بإجراء أحد اختبارين‪:‬‬
‫•‬

‫الختبار الول‪ ،‬اختبار الجلد بواسطة مادة التيوبيركيولين‬

‫‪ Tuberculin skin testing‬ويتم من خلله التعرف على‬

‫الصابة بالمرض‪ ،‬وهل تم تناول مطعوم السل من قبل أم ل‪ ،‬وتظهر‬
‫نتيجة هذا الختبار خلل ‪ 72-48‬ساعة من حقن الجلد‪ ،‬ولكن هذا‬
‫الختبار الذي يتم بحقن مادة بروتينية نقية ومستخلصة من بكتيريا‬
‫السل ل يعطي نتيجة مؤكدة تماما‪.‬‬
‫•‬

‫الختبار الثاني الكثر دقة‪ ،‬يتم من خلل تحليل البصاق‬

‫للتعرف على الجرثومة ومن خلل تصوير الرئتين بالشعة‪.‬‬
‫طرق الوقاية من مرض السل‪:‬‬
‫للحد من انتشار المرض يوصى بما يلي‪:‬‬
‫•‬

‫العمل على تهوية الماكن العامة والمزدحمة لتشتيت البكتيريا‪.‬‬

‫•‬

‫من المعروف أن بكتيريا السل حساسة لشعة الشمس فوق‬

‫البنفسجية‪ ،‬ولذا ينصح بتعريض الماكن المغلقة والمحصورة لشعة‬
‫الشمس للقضاء على بكتيريا السل‪.‬‬
‫•‬

‫التوعية الصحية السليمة هي أساس جميع البرامج الهادفة‬

‫للقضاء على المراض المعدية‪ ،‬لذا يجب الحرص على الوصول إلى‬
‫جميع شرائح المجتمع بهدف توعيتهم بأهمية الحرص على إعطاء‬
‫أطفالهم لقاحات المراض المختلفة وبخاصة لقاح مرض السل‪،‬‬
‫والجدير بالذكر أن وزارة الصحة الردنية توفر هذه اللقاحات مجانا‬
‫لجميع الطفال في المراكز التابعة لوزارة الصحة‪.‬‬

‫طرق علج المرض‪:‬‬

‫عند اكتشاف حالة سل نشطة يجب أن يتم البدء بالعلج سريعا باعتماد أدوية مضادة‬
‫للسل‪ ،‬بحيث تعطى بطريقة معينة وعلى جرعات محددة‪ ،‬ويستمر العلج لمدة ل تقل‬
‫عن ‪ 6‬أشهر وقد تصل إلى سنة‪ ،‬إذ أصبحت أدوية علج السل حجر الزاوية في‬
‫علج المرض ول سيما المضادات الحيوية‪ ،‬ولكن نظًرا لن علجا واحًدا قد يولد‬
‫مناعة ضد جرثومة هذا المرض تكون هناك حاجة‬
‫لعطاء مجموعة مختلفة من العلجات‪ ،‬وأكثر الدوية استخداما هي‪ :‬أيزونيازايد‬
‫‪ ،isoniazid‬ريفامبيسين ‪ ،rifampicin‬بيرازيناميد ‪،pyrazinamide‬‬
‫سبتربتوميسين ‪ ، streptomycin‬إثامبيوتول ‪.ethambutol‬‬
‫أخيرا عزيزي القارئ فإنه وفقا للمنشورات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية‬
‫يقدر بأن ما بين عام ‪ 2000‬و ‪ 2020‬سيتم إصابة مليار شخص بإصابة حديثة‬
‫بمرض السل‪ ،‬وأن ‪ 200‬مليون إنسان سيصابون به‪ ،‬إلى جانب ‪ 35‬مليونا سيموتون‬
‫من السل‪ ،‬وذلك إذا لم يتم دعم جهود السيطرة والقضاء عليه‪ ،‬وأن ‪ %1‬من سكان‬
‫العالم تقريبا يصابون سنويا إصابة حديثة‪.‬‬

‫‪‬‬
‫تعلم‪...‬؟‬
‫هل‬

‫•‬

‫أن السل يتسبب بوفاة ما يقارب مليوني شخص سنويا‪.‬‬

‫•‬

‫أن ثلث سكان العالم مصابون بالسل‪.‬‬

‫•‬

‫أنه في كل عام يصاب أكثر من ‪ 8‬مليون فرد بالسل‪.‬‬

‫•‬

‫أنه ما بين عام ‪ 2000‬إلى ‪ 2020‬من المقدر أن يصاب حوالي‬

‫‪‬‬

‫مليار فرد جديد بالسل‪ ،‬وأنه سيحصد حياة حوالي ‪ 35‬مليون‬

‫•‬

‫أن المواطن الردني ل يتحمل أعباء تكاليف الوقاية من مرض السل‬

‫وتشخيصه وعلجه‪.‬‬

‫نصائح لمرضى السل في مرحلة العلج‬
‫عزيزي مريض السل إليك بعض النصائح التي من الممكن أن تساعدك على التغلب‬
‫على السل‪:‬‬
‫•‬

‫تأكد من تناولك للعلج بالشكل الصحيح لتقليل خطر الصابة بالنوع‬

‫الخطر من السل‪.‬‬
‫•‬

‫حافظ على جميع مواعيدك مع الطبيب‪.‬‬

‫•‬

‫أخبر طبيبك عن أية أعراض جانبية للعلج تشعر بها‪ ،‬وخاصة إذا‬

‫تعلق المر بالنظر‪.‬‬
‫•‬

‫تناول غذاء صحًيا متوازنًـا لتوفير المواد المغذية للجسم‪ ،‬وذلك حتى‬

‫تتمكن من محاربة عدوى السل‪.‬‬
‫•‬

‫غط فمك بمنديل رقيق عندما تعطس أو تسعل‪ ،‬لنه من الممكن أن‬

‫تنتقل العدوى‪.‬‬
‫•‬

‫حافظ على النظافة العامة‪ ،‬واغسل يديك باستمرار‪.‬‬

‫أسئلة وأجوبة حول مرض السل ‪:‬‬
‫‪ - 1‬ما مرض السل ـ وكيف ينتشر ؟‬

‫يسمى مرض السل مرض التدرن‪ ،‬وهو عبارة عن مرض ميكروبي يدخل‬
‫الجسم عن طريق ميكروب يسمى ‪ mycobacterium‬وهو عدة أنواع‪،‬‬
‫قد يصيب الحيوانات أيضا‪ ،‬أما الميكروب الذي يصيب النسان فهو ينتشر‬
‫عن طريق التنفس والسعال إذا كان الشخص مصابا به في الصدر‪ ،‬وقد‬
‫يصيب التدرن أي جزء من الجسم‪ ،‬أما المعدي فهو موجود في الصدر‬
‫)الرئة( والحنجرة‪.‬‬
‫‪ – 2‬كيف يمكنني ان اعرف ان كنت مصابا بمرض السل ؟‬
‫هناك أعراض للتدرن حسب مكان إصابته‪ ،‬وأهم أعراضه‪ :‬الحرارة والهزال‬
‫وضعف الدم والسعال‪ ،‬وقد يشكو المريض من أي عرض حسب مكان وجود‬
‫التدرن في )الرأس‪ ،‬أو البطن‪ ،‬أو اللسان‪ ،‬أو العظم‪ ،‬أو الدم‪ ،‬أو الغدد‬
‫الليمفاوية‪..‬الخ(‪.‬‬
‫وإلى جانب تلك العراض فهناك بعض الفحوصات تساعد على كشف أية‬
‫إصابة قديمة بالتدرن‪.‬‬
‫‪ – 3‬ماذا افعل اذ كانت نتيجة الفحص تؤكد وجود مرض السل ؟‬
‫راجع طبيب المراض الصدرية لن هناك علجـا محدًدا يختلف باختلف‬
‫العضو المصاب‬
‫‪ – 4‬ما الفرق بين الحامل لجرثومة مرض السل ومريض السل ؟‬
‫يحمل كل من الشخص الحامل لمرض السل ومريض السل الفعلي‬
‫جرثومة مرض السل في أجسامهما‪ ،‬إل أن جرثومة المرض في الحامل‬
‫للمرض تكون كامنة وغير نشطة وبالتالي فإن أعراض المرض ل تظهر‬

‫عليه‪ ،‬أما في مريض السل فإن جرثومة المرض لديه تكون نشطة وبالتالي‬
‫تظهر عليه أعراض المرض بشكل جلي وواضح‪.‬‬
‫‪ – 5‬اذا كنت مصابا بمرض السل الكامن ـ كيف يمكنني تجنب الصابة‬
‫بمرض السل النشط ؟‬
‫هذا يعود إلى مناعة المريض؛ فإما أن يعطى مطعوما أو دواء واحًدا أو اثنين‬
‫لمنع الصابة‪ ،..‬لكل حالة طريقة علج مخصوصة‪.‬‬
‫‪ – 6‬كيف تتم معالجة مرض السل النشط ؟‬
‫هناك عدة أدوية‪ ،‬أربعة على القل لفترة ل تقل عن ستة أشهر‪ ،‬وقد تمتد فترة‬
‫العلج إلى سنتين‪.‬‬
‫‪ – 7‬هل هناك أعراض جانبية لعلجات مرض السل ؟‬
‫نعم‪ ،‬هناك أعراض جانبية لدوية التدرن أهمها ‪ :‬التهاب الكبد والتهاب‬
‫العين‪.‬‬

‫‪ – 8‬لماذا يجب ان استمر في تناول دواء مرض السل ؟‬
‫لكيل ينتقل المرض إلى مكان آخر‪ ،‬ولكي تضمن القضاء نهائيا على المرض‪،‬‬
‫لن القضاء عليه يحتاج إلى فترة زمنية طويلة‪ ،‬فهذا الميكروب موجود داخل‬
‫الخليا‪.‬‬
‫‪ – 9‬ما دور العدوى في مرض السل ؟‬

‫هناك عدوى مؤثرة للسل إذا كان نشطًـا في الصدر )الرئة( أو الجلد أو‬
‫الحنجرة‪.‬‬
‫يعتبر السل من أهم أسباب الوفاة لدى المصابين بنقص المناعة المكتسبة‬
‫"اليدز"‪ ،‬وبخاصة في تلك المناطق التي يستوطن فيها هذان المرضان‬
‫‪ – 10‬ما علقة مرض اليدز بمرض السل ؟‬
‫معا مثل المناطق الصحراوية‪.‬‬

‫‪http://medicsindex.ning.com‬‬
‫‪/profile/raniaismail‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful