‫جناية البخاري‬

‫إنقاذ الدين من إمام المحدثين‬
‫زكريا أوزون‬
‫‪http://www.adabwafan.com/content/products/1/53016.jpg‬‬

‫الهداء‪:‬‬
‫إلى كل‬
‫إلى كل‬
‫إلى كل‬
‫إلى كل‬
‫إلى كل‬
‫معًا فى‬

‫من يحترم العقل ويقدره‪.‬‬
‫من يحتكم إلى العقل فى الحكم على النقل‪.‬‬
‫من أضاء شمعة البداع فى ظلم التقليد العمى والتبعية‪.‬‬
‫من أضاء شمعة الفكر فى ظلم القياس والبائية‪.‬‬
‫من أحب الناس على اختلف أجناسهم وأديانهم ومعتقداتهم‪.‬‬
‫هذا المشوار الشائك الطويل‪.‬‬

‫‪...............................................................‬‬
‫المحتويات‬
‫المقدمة‬
‫الفصل الول‪ :‬زبدة الكتاب فى بدايته‬
‫الفصل الثانى‪ :‬البخارى والقرآن الكريم‬
‫الفصل الثالث‪ :‬البخارى والرسول الكريم‬
‫الفصل الرابع‪ :‬البخارى والديانات الخرى‬
‫الفصل الخامس‪ :‬البخارى والحكم والصحابة‬
‫الفصل السادس‪ :‬البخارى والمرأة‬
‫الفصل السابع‪ :‬البخارى ومجموعة متناقضات‬
‫الفصل الثامن‪ :‬بين الماضى والحاضر‬
‫الخاتمة‬
‫المراجع‬
‫‪.............................................................‬‬
‫المقدمة‬
‫إن إشكالية الحديث النبوى من أهم وأعقد المور فى الدين السلمى‪ ،‬والبحث فيها يتطلب جرأة مدعومة‬
‫بالعلم والحجة والبينة نظًرا لحساسيتها‪.‬‬
‫وقد تم انتقاء "صحيح المام البخارى" لمناقشة ومعالجة موضوع الحديث النبوى فيه‪ ،‬كونه أفضل وأصح كتب‬
‫الحديث عند كثير من أئمة المسلمين‪ ،‬وزيادة فى الدقة والحرص فقد تم اعتماد الحاديث التى اتفق عليها‬
‫الشيخان بخارى ومسلم والتى يطلق عليها عبارة‪ :‬المتفق عليه‪.‬‬
‫وإذا كان ما فى "صحيح البخارى" محاطًا بالهالة والقدسية فإن إعمال العقل والتخلص من أوهام النقل هو‬
‫ما تم السعى إليه فى هذا الكتاب الذى جاءت أبحاثه مبسطة مركزة مباشرة وبعيدة عن التعقيد والتكرار‬
‫والستطراد الذى اتصفت به معظم كتب التراث‪.‬‬
‫أخيًرا فإن السلف قد رأى أن الجر والثواب هو نصيب العاملين من الئمة والسادة العلماء الفاضل دوما‪-‬‬
‫وإن أخطأوا‪-‬لكن الجدر اعتماد قوله تعالى‪:‬‬
‫{وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل* ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا}‬
‫صدق الله العظيم‪( .‬الحزاب (‪)68-67‬‬
‫زكريا أوزون‬

‫‪............................................................‬‬
‫الفصل الول‬
‫زبدة الكتاب فى بدايته‬
‫البحث فى الحديث النبوى أمر شائك وعر مملوء بالمصاعب ومحفوف بمخاطر‬
‫صيحات التكفير والخروج عن الدين والملة‪ ،‬ولكن النيات الحسنة والصادقة التى‬

‫تترافق مع الجهد والبحث العلمى الموضوعى كفيلة بتذليل تلك المصاعب‬
‫والمخاطر والوعورة وبتحريك العقول المرنة والضمائر الحية التى ل يمكن للمة‬
‫أن تتطور وتستمر بدونها‪.‬‬
‫ويتوجب على فى البداية أن أبين للقارئ المقصود بمصطلح الحديث النبوى هنا‪،‬‬
‫فهو‪ :‬أقوال وأفعال وصفات الرسول وكل ما يتعلق بكافة جوانب حياته الفكرية‬
‫والسياسية والجتماعية والعلمية والعسكرية‪ ...‬الواردة فى صحيح المام البخارى‪.‬‬
‫وعليه فإن كلمة السنة هنا معتمدة ومستمدة مما جاء فى التعريف اللحق(‪.)1‬‬
‫وقبل البدء فى الدخول إلى فصول وموضوعات الكتاب‪ ،‬نطرح على مائدة البحث‬
‫السئلة الساسية التالية‪:‬‬
‫س ‪ :1‬هل الحديث النبوى وحى منزل؟‬
‫س ‪ :2‬هل الحديث النبوى مصدر تشريع؟‬
‫س ‪ :3‬هل الحديث النبوى مقدس؟‬
‫س ‪ :4‬هل يفسر الحديث النبوى القرآن الكريم؟‬
‫س ‪ :5‬هل كل رواة الحديث النبوى من الصحابة عدول ثقاة؟‬
‫س ‪ :6‬هل يوافق الحديث النبوى كما وردنا المعطيات العلمية والنظم والعراف‬
‫السائدة اليوم؟‬
‫س ‪ :7‬هل وحد الحديث النبوى كما وردنا المة وطورها؟‬
‫س ‪ :8‬ماذا نأخذ من الحديث النبوى؟‬
‫س ‪ :9‬هل وفق المام البخارى فى صحيحه؟‬
‫وسأقوم هنا بالجابة عن تلك السئلة بشكل موجز مبسط حيث سيجد الباحث‬
‫بعدها الجابات المفصلة من خلل أبحاث الكتاب اللحقة‪ ،‬وهنا أطلب من القارئ‬
‫الكريم التحلى بالحلم والهدوء والتفكير الموضوعى فى متابعة الجابات التالية‪:‬‬

‫السؤال الول‪ :‬هل الحديث النبوى وحى منزل؟‬
‫الحديث النبوى ليس وحيًا منزل ولو كان كذلك لصبح متنه "نصه" قرآنًا‬
‫يقرأه المسلم عند أدائه فروض صلته‪ ،‬وهو ظنى الثبوت‪ ،‬نقل بالمعنى وإن‬
‫حاول البعض إقناعنا بدقة الرواة فى نقل عين لفظ الحديث‪ ،‬وما اختلف‬
‫متون "نصوص" رواياته الصادرة عن راو واحد واعتمادها إل دليل على ذلك‪.‬‬
‫والرسول الكريم لم يأمر بكتابة الحديث(‪ ،)2‬كما أمر بكتابة القرآن الكريم‪،‬‬
‫وما جاء فى الصحيحين من حديث "اكتبوا لبى شاه"‪-‬الذى سنورد نصه‬
‫الكامل لحقا‪-‬والذى تم الستـناد اليه فى كتابة الحديث يتعلق بما قاله‬
‫الرسول عن تحريم مكة وصيدها وخلها وشجرها ولقطتها‪.‬‬
‫وهو ما طلب أبو شاه كتابته تحديدًا ليكون بمثابة وثيقة لوصية الرسول حول‬
‫مكة يظهرها لهل اليمن ولم يطلب كتابة أى كلم غيره للمصطفى‪ ،‬وفيما‬
‫يلى نص الحديث المذكور آنفا‪:‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل‪ :‬ل َ َّ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫هَريَْرةَ‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫س‬
‫ح الل‬
‫ه َ‬
‫مك َ‬
‫م ِ‬
‫حديث أَبُو ُ‬
‫سول ِ ِ‬
‫فت َ َ‬
‫ة‪ ،‬قا َ‬
‫على َر ُ‬
‫ه (ص) َ‬
‫ُ‬
‫فى َ الن ّا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سل ّ َ‬
‫ل‪ " :‬إ ِ َّ‬
‫ه‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫قا َ‬
‫ط‬
‫س َ‬
‫وأَثْنَى َ‬
‫مك َّ َ‬
‫ة ال ْ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ه َ‬
‫ف َ‬
‫و َ‬
‫ع ْ‬
‫ن َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫مدَ الل ّ َ‬
‫حب َ َ‬
‫ل‪َ َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ح ّ‬
‫ة‬
‫سا َ‬
‫َ‬
‫ع ً‬
‫ها أ ِ‬
‫ها ل ت َ ِ‬
‫د كا َ‬
‫ح ٍ‬
‫مؤ ِ‬
‫لل َ‬
‫حل ْ‬
‫ت لِى َ‬
‫وإِن ّ َ‬
‫ن فإِن ّ َ‬
‫منِي َ‬
‫ها َر ُ‬
‫علي ْ َ‬
‫وال ُ‬
‫سول ُ‬
‫ن قبْلِى‪َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫فل يُن َ َّ‬
‫ح ُّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ها‬
‫ك‬
‫و‬
‫ش‬
‫ى‬
‫ل‬
‫ت‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ول‬
‫ها‬
‫د‬
‫ي‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ف‬
‫دى‬
‫ع‬
‫ب‬
‫د‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ها‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ر‪،‬‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ْ‬
‫ول ت َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ َ ٍ َ ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه قتِي ٌ‬
‫ن قت ِ َ‬
‫ما أن ي ُفدَى‬
‫و بِ َ‬
‫سا ِ‬
‫ش ٍ‬
‫من ْ ِ‬
‫لف ُ‬
‫م ْ‬
‫قطت ُ َ‬
‫َ‬
‫ن‪ :‬إ ِ ّ‬
‫لل ُ‬
‫و َ‬
‫ها إِل ل ِ ُ‬
‫ه َ‬
‫د‪َ ،‬‬
‫خي ْ ِ‬
‫ر الن ّظَري ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫وبُيُوتِنَا؛ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ر‬
‫و‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ه‬
‫عل‬
‫ج‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ر‪،‬‬
‫خ‬
‫ذ‬
‫ال‬
‫ل‬
‫إ‬
‫س‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫"‪.‬‬
‫د‬
‫قي‬
‫ي‬
‫أن‬
‫ما‬
‫وإ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َِ‬
‫ِ‬
‫ُ ِ‬
‫َّ‬
‫قا ِم أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ن؛ َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قا َ‬
‫ْ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ه‪،‬‬
‫شا‬
‫و‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ر"‪.‬‬
‫خ‬
‫ذ‬
‫ال‬
‫ل‬
‫"إ‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ل‬
‫م‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َر ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه (ص)‪" :‬اكْتُبُوا لبِى َ‬
‫سو ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه"‪.‬‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ه!‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ى‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫اكْت ُ‬
‫شا ٍ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-45 :‬كتاب اللقطة‪ – 7 :‬باب كيف تعرف لقطة أهل مكة)‬
‫أما ما رواه البخارى عن أبى هريرة فى قوله‪" :‬ليس أحد من أصحاب رسول‬
‫الله (ص) أكثر حديثًا منى‪ ،‬إل ما كان من عبد الله بن عمرو‪ ،‬فإنه كان يكتب‬
‫ول أكتب" فقد دفعنى إلى الرجوع إلى كتب الثر لجد أن مجموع ما رواه‬

‫عبد الله بن عمرو ل يزيد بأية حال من الحوال عن ربع ما رواه أبو هريرة(‬
‫‪ ،)3‬مما يجعل أحدنا يتساءل عما حل بذلك الكم من الحديث الموحى؟!‬
‫أخيًرا فإن الصحابة أنفسهم اختلفوا فى جواز كتابة الحديث النبوى حيث‬
‫كرهها عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى وأبو‬
‫سعيد وآخرون غيرهم(‪.)4‬‬
‫السؤال الثانى‪ :‬هل الحديث النبوى مصدر تشريع؟‬
‫أغلب الحديث النبوى ليس مصدر تشريع لن معظم ما وصلنا عن طريقه لم‬
‫جا من بعده‪،‬‬
‫ينفرد به النبى (ص) عن غيره من الناس لكى يتخذ شرعة ومنها ً‬
‫فمثل لم يكن النبى (ص) أول إنسان يأكل باليمين أو يأكل التمر أو يستخدم‬
‫العود الهندى أو يحتجم أو يبكى على وفاة ابنه أو ينام على جنبه اليمن أو‬
‫يقبل النساء‪ ...‬أو‪ ...‬أو‪ ...‬إلى غير ذلك ليعتبر ذلك تشريعا‪.‬‬
‫وهنا يقول قائل‪ :‬ولكن النبى هو أول من صلى الصلة التى نراها وفصل‬
‫أوقاتها وعدد ركعاتها وهو أول من حدد نسبة الزكاة ‪ %2.5‬للفقراء!! وتأتى‬
‫الجابة‪ :‬نعم! ولذلك قال تعالى‪{ :‬وأقيموا الصلة وآتوا الزكاة وأطيعوا‬
‫الرسول‪(}...‬النورـ ‪.)56‬‬
‫وهو ما يدل على أن هذين القولين فقط هما ما يؤخذان عنه وقد حصلنا‬
‫عليهما عن طريق السنة الفعلية المتواترة (وليس السنة القولية)‪.‬‬
‫وهنا لبد من إظهار الفرق بين كلمتى الرسول والنبى(‪ )5‬اللتين يتم الخلط‬
‫عا هما‬
‫بينهما عمدًا أو سهوا! فسيدنا محمد بن عبد الله رجل يحمل صفتين م ً‬
‫صفة الرسول (من الرسالة) وصفة النبى (من النبوة) تماما كما يحمل أحدنا‬
‫سا ومديًرا للعلقات العامة‪.‬‬
‫اليوم صفتين فى عمله كأن يكون مهند ً‬
‫ففى مقام النبوة يقوم محمد النبى بالجتهاد والعمل حسب المعطيات‬
‫والمكانيات والرضية المعرفية السائدة‪ ،‬ويصحح له من خلل ذلك المقام‪،‬‬
‫لذلك نجد أن التصويب يكون دائما من مقام النبوة كما فى قوله تعالى‪{ :‬يا‬
‫أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور‬
‫رحيم} (التحريم‪{ .)1-‬يا أيها النبى اتق الله ول تطع الكافرين والمنافقين‬
‫أن الله كان عليما حكيما}(الحزاب‪{ .)1-‬ما كان لنبى أن يكون له أسرى‬
‫حتى يثخن فى الرض‪( }...‬النفال‪{ .)67-‬لقد تاب الله على النبى‬
‫والمهاجرين‪( }...‬التوبة‪ .)117-‬لذلك فإن الحاديث الواردة عنه سميت‬
‫بالحاديث النبوية‪.‬‬
‫أما فى مقام الرسالة والتى تشمل كافة التشريعات والوامر التى أمره بها‬
‫الله‪-‬عز وجل‪-‬عبر جبريل المين فى القرآن الكريم‪ ،‬فهو معصوم فيها من‬
‫الوقوع فى الخطأ‪ ،‬وقد عصمه الله من ذلك‪ ،‬وعليه فإن الطاعة فى القرآن‬
‫الكريم هى للرسول‪{ ،‬قل أطيعوا الله والرسول}(آل عمران‪{ .)32-‬وأطيعوا‬
‫الله وأطيعوا الرسول‪ ...‬واحذروا‪(}...‬المائدة‪{ .)92-‬من يطع الرسول فقد‬
‫أطاع الله‪(}...‬النساء‪.)80-‬‬
‫وقد جاء أمر القتداء بالرسول فى الصلة والزكاة من مقام الرسالة كما‬
‫رأينا فى الية الكريمة السابقة‪ ،‬لذلك فإنه ل يوجد لدينا أحاديث رسولية‪،‬‬
‫لن رسالة سيدنا محمد (ص) هى القرآن الكريم‪ ،‬وقد وعى الصحابة ذلك‬
‫فلم يكتبوا عنه عندما كان يحتضر على فراش الموت ما أراد أن يوصيهم به‬
‫لنه قد أدى رسالته ممثلة بالذكر الحكيم المحفوظ فى السطور والصدور(‬
‫‪.)6‬‬
‫السؤال الثالث‪ :‬هل الحديث النبوى مقدس؟‬
‫بناء على ما سبق فإن الحديث النبوى ليس مقدسا‪ .‬وهنا أذكر أن معظم ما‬

‫ورد فى الصحاح والمتون وغيرها عند أهل السنة مثل ل يعترف به عند‬
‫الخوة الشيعة والعكس صحيح‪ ،‬كما أن ثقاة وعدول أهل السنة ليسوا كذلك‬
‫عند أهل الشيعة وبقية الملل السلمية المختلفة‪.‬‬
‫السؤال الرابع‪ :‬هل يفسر الحديث النبوى القرآن الكريم؟‬
‫ل يفسر الحديث النبوى معظم القرآن ول يشرحه كما يؤكد السادة العلماء‬
‫الفاضل وغيرهم‪ ،‬وهنا أطلب ذكر سورة واحدة من القرآن الكريم يتجاوز‬
‫عدد آياتها المائة‪-‬مثل‪-‬قد تم شرحها من بدايتها إلى نهايتها آية آية من قبل‬
‫الرسول ذاته!‬
‫مع الشارة إلى أن الحاديث التى تبحث فى تفسير القرآن فى صحيح‬
‫البخارى‪-‬كتاب التفسيرـ ل تتجاوز نسبتها (‪ )%6‬من مجمل أحاديث صحيحه‪،‬‬
‫كما أننا نجد حديثًا أو حديثين لسورة كاملة فى حين نجد الكثير من الحاديث‬
‫لية محددة واحدة‪.‬‬
‫أما الحاديث التى تبين ما يسمى بأسباب النزول والتى يعتمد عليها فى‬
‫الحكام والفقة‪ ،‬فقد رواها الصحابة ولم تنسب للرسول الكريم‪-‬كما سنرى‬
‫لحقا‪-‬ونذكر هنا أن الصحابى الجليل (أبو بكر الصديق) لم يعرف ما تعنيه‬
‫كلمة (أبَّا) فى قوله تعالى‪{ :‬وفاكهة وأبَّا‪ }...‬حسب ما جاء فى الثر!!‬
‫السؤال الخامس‪ :‬هل كل رواة الحديث من الصحابة عدول ثقاة؟‬
‫وهو من أهم السئلة المطروحة لن الجابة عنه تعنى رفض ونسف كل‬
‫الساليب والشروط والمبادئ التى اعتمدها البخارى وغيره من الئمة فى‬
‫صحاحهم أو متونهم‪ ،‬وذلك يعنى ببساطة نسف ظاهرة العنعنة (عن‪ ..‬عن‪..‬‬
‫عن‪ )..‬التى تعتمد على النقل ل على إعمال العقل‪ ،‬تعتمد على من قال‬
‫وليس ما قال!! وإذا قلت‪ :‬أن الصحابة كغيرهم من الناس يخطئون‬
‫ويصيبون يضلون ويهتدون يعلمون ويجهلون وأنه نزلت فيهم آيات عديدة‬
‫من الذكر الحكيم تنقدهم وتصحح مسارهم وأعمالهم حتى أن سورة التوبة‬
‫سميت بالفاضحة‪ ،‬لنها أظهرت حقائق الكثير منهم آنذاك(‪.)7‬‬
‫فان الرد سيكون‪ :‬ومن أنت لتقول؟ ومن أنت لترى؟ ومن أنت لتقيم‬
‫الصحابة؟ من أنت؟!‪ ...‬لذلك فانى سأورد هنا آراء الصحابة حول بعضهم‬
‫ضا حسب ما جاء فى كتب الثر المعتمدة وعمل بالقول" أن الحديد‬
‫بع ً‬
‫بالحديد يفلح"‬
‫وما دام الحديث يتعلق بالحديث النبوى فإنى سآخذ أكثر الصحابة رواية عن‬
‫الرسول الكريم وهم حسب ذلك التصنيف‪:‬‬
‫‪-1‬الصحابى أبو هريرة الدوسى‪.‬‬
‫‪-2‬السيدة عائشة أم المؤمنين‪.‬‬
‫‪-3‬الصحابى عبد الله بن عباس‪-‬حبر المة‪.‬‬
‫وسأترك للقارئ التوصل إلى الستنتاج الملئم من ذلك العرض وبالتالى‬
‫معرفة الجابة عن السؤال الخامس المطروح‪.‬‬
‫‪-1‬أبو هريرة الدوسى‪:‬‬
‫ما وهاجرت مسكينًا‬
‫يحدثنا الصحابى أبو هريرة عن ذاته‪ ،‬فيقول‪" :‬نشأت يتي ً‬
‫وكنت أجيًرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطنى وعقبة رجلى‪ ...‬وكنيت بأبى‬
‫هريرة بهرة صغيرة كنت ألعب بها"(‪ )8‬وغلبت كنيته عليه ونسب إلى أمه‬
‫لختلفهم فى اسم أبيه‪ ،‬وهو من قبيلة دوس قدم مع قومه إلى النبى فى‬
‫غزوة خيبر‪ ،‬وأشهر إسلمه وانضم لفقره إلى أهل الصفة؛ وأهل الصفة‬
‫أناس فقراء ل منازل لهم ول عشائر كان إذا تعشى النبى دعا طائفة منهم‬
‫يتعشون معه ويفرق طائفة منهم على الصحابة ليعشوهم!‬

‫والتقى أبو هريرة بالرسول لفترة لم تزد على السنة وتسعة أشهر بأية حال‬
‫من الحوال ومع ذلك فقد كان أكثر الصحابة رواية عن الرسول‪ ،‬مما جعل‬
‫الصحابة‪-‬وعلى رأسهم السيدة عائشة‪-‬يتهمونه وينكرون علية ذلك‪ .‬وهكذا‬
‫فقد كان أبو هريرة أول راوية اتهم فى السلم(‪.)9‬‬
‫وحين توفى النبى وله الخليفة عمر (عام ‪ 20‬هـ) على البحرين بعد وفاة‬
‫العلء بن الحضرمى وسرعان ما عزله وولى مكانه عثمان بن أبى العاص‬
‫الثقفى‪ ،‬أما السبب فى ذلك فكان عندما أجاب الخليفة عمر بأنه‪-‬أبو هريرة‪-‬‬
‫يملك عشرين أل ً‬
‫فا من بيت مال البحرين حصل عليها من التجارة (بقوله‬
‫كنت أتجر)(‪ )10‬وكان رد الخليفة عمر‪" :‬عدوا لله والسلم‪،‬عدوا لله ولكتابه‪،‬‬
‫سرقت مال الله‪ ،‬حين استعملتك على البحرين وأنت بل نعلين ما رجعت بك‬
‫أميمة (أمه) ال لرعاية الحمير"(‪ )11‬وضربه بالدرة حتى أدماه‪ .‬وقد منعه‬
‫تماما عن رواية الحديث النبوى بقوله‪( :‬لتتركن الحديث أو للحقنك بأرض‬
‫القرود أو بأرض دوس)(‪ .)12‬ويؤكد أبو هريرة ذلك فيقول‪" :‬ما كنت أستطيع‬
‫أن أقول قال رسول الله (ص) حتى قبض عمر" أو‪ :‬لو كنت أحدث فى زمان‬
‫عمر مثل ما أحدثكم لضربنى بمخفقته"(‪.)13‬‬
‫وقد التقى أبو هريرة كعب الحبار (الحبر اليهودى الذى أسلم زمن عمر بن‬
‫الخطاب) واختلطت بينهما المعلومات مما شوش الناس بين حديثهما‪ ،‬وهذا‬
‫ما عبر عنه بسر بن سعد بقوله‪" :‬لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة يتحدث عن‬
‫رسول الله (ص) ويحدثنا عن كعب‪ ،‬ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا‬
‫يجعل حديث رسول الله عن كعب‪ ،‬ويجعل حديث كعب عن رسول الله"(‪.)14‬‬
‫وهنا أكتفى بما جاء فى الثر عن أبى هريرة‪ ،‬وأتساءل‪ :‬ألم تصل تلك‬
‫المعلومات إلى المام البخارى قبلنا؟! وكيف أخرج الكثير من أحاديثه فى‬
‫صحيحه؟!‬
‫‪-2‬السيدة عائشة (أم المؤمنين)‪:‬‬
‫ولدت عائشة فى السنة الرابعة‪ ،‬بعد البعثة‪ .‬أبوها أبو بكر الصديق وأمها أم‬
‫رومان بنت عامر بن عويمر‪ .‬وقد تزوجها الرسول بعد معركة بدر ودخل‬
‫عليها وهى بنت تسع سنين أو عشر ومات عنها وهى ابنة ثمانى عشرة‬
‫سنة‪ ،‬وتوفيت سنة (‪ 58‬أو ‪59‬هـ)‪ .‬وكانت سيرة حياتها مليئة بالخلف مع‬
‫الخرين‪ ،‬ويذكر البخارى فى صحيحه أن نساء الرسول كن حزبين‪ :‬فحزب‬
‫فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة‪ ،‬والحزب الخر‪ ،‬أم سلمة وسائر نساء‬
‫الرسول (ص)‪.‬‬
‫وقد تحدثت بنفسها عن غيرتها من خديجة‪-‬زوجة الرسول الولى‪-‬وأم سلمة‬
‫وزينب بنت جحش وفيها قالت للنبى (ص)‪ " :‬ما أرى ربك إل يسارع فى‬
‫هواك"‪ .‬كما إنها تحدثت عن حادثة المغافير وسنأتى إلى ذكرها لحقا‪ .‬وقد‬
‫جاء عن بن عباس أن عمر بن الخطاب أخبره عن المرأتين من أزواج النبى‬
‫(ص) اللتين قال الله عنهما {أن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما‪ ...‬وان‬
‫تظاهرا عليه فان الله موله}(التحريم‪( )4-‬صغت‪ :‬مالت عن الحق) فقال‪:‬‬
‫هما عائشة وحفصة (‪.)15‬‬
‫وبعد وفاة النبى (ص) اختلفت مع الخليفة الراشدى عثمان بن عفان عدة‬
‫مرات وقد جاء فى الثر أن عثمان قال فى رهط من أهل الكوفة استجاروا‬
‫ببيت عائشة‪ :‬أما يجد مراق العراق وفساقهم ملجأ إل بيت عائشة؟!‬
‫فسمعت فرفعت نعل رسول الله (ص) وقالت‪ :‬تركت سنة رسول الله‬
‫صاحب هذا النعل! فتسامع الناس فجاؤوا حتى ملوا المسجد‪ ،‬فمن قائل‪:‬‬
‫أحسنت‪ ،‬ومن قائل‪ :‬ما للنساء وهذا! حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال(‪.)16‬‬
‫وكانت عائشة أول من لقبت الخليفة عثمان نعثل (يهودى يشبه عثمان فى‬
‫المدينة) وقالت بصريح العبارة‪" :‬اقتلوا نعثل فقد كفر"(‪ )17‬وبعد أن قتل‬

‫عثمان وكسر ضلع من أضلعه ولم يشهد جنازته‪-‬وهو المبشر بالجنة‪-‬إل‬
‫مروان بن الحكم وثلثة من مواليه وابنته فقط!! عادت لتطالب بدم عثمان‬
‫وتقول قتل مظلوما‪ ،‬مما دعا بن أم كلب للقول‪:‬‬
‫فمنك البداء ومنك الغير ومنك الرياح ومنك المطر‬
‫وأنت أمرت بقتل المام وقلت لنا إنه قد كفر‪)18(...‬‬
‫ى فى موقعة الجمل الشهيرة‪ ،‬ولعل‬
‫بعد ذلك قاتلت عائشة الخليفة عل ّ‬
‫أفضل وصف لذلك ما جاء فى "العقد الفريد" حين دخلت أم أوفى العبدية‬
‫على عائشة بعد وقعة الجمل‪ ،‬فقالت لها‪ :‬يا أم المؤمنين‪ ،‬ما تقولين فى‬
‫امرأة قتلت ابنًا لها صغيرا؟ قالت‪ :‬وجبت لها النار! قالت‪ :‬فما تقولين فى‬
‫امرأة قتلت من أولدها الكابر عشرين أل ً‬
‫فا فى صعيد واحد‪ ،‬قالت‪ :‬خذوا بيد‬
‫عدوة الله!!!‬
‫أخيًرا فإن السيده عائشة قالت نادمة‪" :‬وددت أنى إذا مت كنت نسيًا منسيًا"‬
‫وقيل إنها عـندما احتــضرت جزعـت فقيل لها‪ :‬أتـجزعين يا أم المؤمنـين‬
‫وابنة أبى بـكر فـقالت‪ :‬إن يوم الجــمل لمعـترض فى حلــقى ليتــنى مت‬
‫قـبله" لذلك طلـــبت أن ل تـدفن مع النـبى قائلة‪" :‬إنى قد أحدثت بعد‬
‫رسول الله (ص) فادفنونى مع أزواج النبى (ص)" (‪.)19‬‬
‫بهذه العبارة أختم الحديث عن السيدة عائشة وقلبى يعتصر ألما وعينى‬
‫تدمع لنها تمثل الوجدان الحى فيها‪ ،‬تمثل الندم والتوبة والستغفار التى‬
‫عا دون أن ينعتوا بصفة العدول أو‬
‫يقبلها الله‪-‬عز وجل‪-‬من الناس جمي ً‬
‫الثقاة!!‬
‫‪-3‬عبد الله بن عباس‪-‬حبر المة‪:‬‬
‫ولد عبد الله بن عباس قبل الهجرة بسنة أو سنتين وعندما توفى الرسول‬
‫عا ومع ذلك فقد روى حوالى (‪)1660‬‬
‫كان صبيًا لم يتجاوز عمره أحد عشر ربي ً‬
‫حديثا(‪-)20‬أثبتها البخارى ومسلم فى صحيحيهما‪ .‬وبالرغم مما يقال بأنه‬
‫لزم الرسول (ص) خلل تلك الفترة‪ ،‬فإن ذلك ل يوجد ما يثبته سوى أنه أعد‬
‫ماء لوضوء النبى (ص) مرة ودخل بين صفوف المصلين خلفه وهو طفل (‬
‫‪.)21‬‬
‫ولعل المأخذ الول والهم على ابن عباس هو صراعه الكلمى والفكرى مع‬
‫ابن عمه الخليفة الراشدى على بن أبى طالب‪ ،‬وهنا نترك الكلم ونقله‬
‫للطبرى (تاريخ الطبرى‪،‬ج‪)22()4‬الذى يتحدث عن أسباب ذلك الصراع‬
‫والخلف‪ ،‬حيث تبدأ القضية برسالة من أبى السود الدؤلى صاحب بيت‬
‫المال فى البصرة تصل إلى الخليفة على وفيها‪" :‬عاملك وابن عمك قد أكل‬
‫ما تحت يده بغير حق!!"‬
‫وعلى الفور يرسل الخليفة رسالة يستوضح فيها من ابن عباس صحة ما‬
‫جاءه ويطالبه برفع حسابه‪ ،‬فيأتى الجواب‪" :‬أما بعد‪ ،‬فان الذى بلغك باطل‪،‬‬
‫وأنا لما تحت يدى أضبط وأحفظ‪ ،‬فل تصدق الظناء‪ ،‬رحمك الله والسلم"‬
‫ثم يعاود الخليفة ويطالبه بكتابة موارده ومصاريفه من أموال الجزية‪ ،‬فيأتى‬
‫الجواب هنا كما يلى‪" :‬والله لن ألقى الله بما فى بطن الرض من عقيانها‬
‫ولجينها وبطلع ما على ظهرها‪ ،‬أحب إل َّ‬
‫ى من أن ألقاه وقد سفكت دماء‬
‫المة لنال بذلك الملك والمارة‪ ،‬فابعث إلى عملك من أحببت" ثم يأتى‬
‫الخبر بأن ابن عباس قد جمع أموال بيت المال ومقدارها نحو ستة مليين‬
‫درهم‪ ،‬واستعان بأخواله من بنى هلل فى البصرة الذين أجاروه بعد مناوشة‬
‫مع أهل البصرة وأبلغوه مأمنه فى مكة‪-‬مسقط رأسه‪-‬حيث أوسع على‬
‫نفسه واشترى ثلث جوار مولدات حور بثلثة آلف دينار!‬
‫المر الذى دفع الخليفة للكتابة برسالة‪-‬اكتفينا منها بما يلى‪:‬‬
‫"‪ ...‬فلما أمكنتك الفرة أسرعت العدوة‪ ،‬وغلطت الوثبة‪ ،‬وانتهزت الفرصة‪،‬‬

‫واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم اختطاف الذئب الزل دامية المعزى‬
‫الهزيلة وظالعها الكبير‪ ،‬فحملت أموالهم إلى الحجاز رحيب الصدر تحملها‬
‫غير متأثم من أخذها‪ ،‬كأنك ل أبَا لغيرك‪ ،‬إنما حزت لهلك تراثك عن أبيك‬
‫وأمك‪ ،‬سبحان الله! أفما تؤمن بالمعاد ول تخاف سوء الحساب؟ أما تعلم‬
‫ما؟ أو ما يعظم عليك وعندك أنك تستثمن الماء وتنكح النساء‬
‫أنك تأكل حرا ً‬
‫بأموال اليتامى والرامل والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم البلد؟ فاتق‬
‫د أموال القوم فانك والله إل تفعل ذلك ثم أمكننى الله منك لعذرن‬
‫الله‪ ،‬وأ ِّ‬
‫إلى الله فيك حتى آخذ الحق وأرده‪ ،‬وأقمع المظالم‪ ،‬وأنصف المظلوم‪،‬‬
‫والسلم"‬
‫ويأتى الرد الحاسم من ابن عباس للخليفة‪" :‬لئن لم تدعنى من أساطيرك‬
‫لحملن هذا المال إلى معاوية يقاتلك به"‪.‬‬
‫بهذا الكلم أنهى تلك الفقرة متسائل كيف نقول عن ابن عباس‪ :‬إنه حبر‬
‫المة وربانى أمة محمد وبحر علمها الزاخر وترجمان القرآن؟!! وقد قال‬
‫ما لم‬
‫ما ويشرب حرا ً‬
‫فيه من عاصره؛ الخليفة على أمير المؤمنين‪" :‬يأكل حرا ً‬
‫يؤد أمانة ربه"‪.‬‬
‫السؤال السادس‪ :‬هل يوافق كل ما وصلنا من الحاديث النبوية المعطيات‬
‫العلمية والنظم والعراف السائدة اليوم؟‬
‫والجواب هنا‪ :‬ل تتوافق معظم الحاديث النبوية التى تتطرق للمور الكونية‬
‫مع الثوابت والمعطيات وهو ما سنراه لح ً‬
‫قا فى أبحاث الكتاب‪ ،‬فالشمس‬
‫تذهب كل يوم تحت عرش ربها وقد ثبت أن الرض بدورانها حول الشمس‬
‫عا (ما يعادل بناء ‪ 12‬طابقا)‬
‫يتعاقب الليل والنهار‪ ،‬وآدم طوله سبعون ذرا ً‬
‫ولم يثبت العلم ذلك فى النسان القديم‪-‬ما قبل العصور التاريخية‪ ،‬والحبة‬
‫السوداء تشفى من كل داء لكنها لم تثبت فعاليتها فى كثير من المراض‬
‫السائدة اليوم أو حتى فى أيامهم كالطاعون مثل‪.‬‬
‫وسبع تمرات من المدينة تقى من السم والسحر‪ ،‬وهنا نطلب من مؤيدى‬
‫ذلك التطبيق مباشرة لمعرفة النتائج‪ .‬والعظام تفنى ما عدا عجب الذنب‪،‬‬
‫جمها القرود عقوبة لها(‪ ،)23‬وملك الموت أعور فقأ‬
‫والقردة تزنى وتر ُ‬
‫موسى عينه‪ ،‬والحجر هرب بثياب موسى فضربه حتى ترك آثاًرا فيه‪ ،‬وإلى‬
‫غير ذلك من الحاديث التى تدخل تحت بند السطورة والخرافة ل العلم‬
‫ومعطياته‪ ،‬وهناك أحاديث تعارض بعض العراف السائدة كأحاديث البزازة‬
‫وتداول المسواك لكثر من شخص والذباب البصق والتف والنف والصلة بعد‬
‫أكل اللحوم والدهون دون وضوء أو غسل للفم وغيرها‪...‬‬
‫السؤال السابع‪ :‬هل وحدت الحاديث النبوية المنسوبة إلى الرسول المة‬
‫السلمية وطورتها؟‬
‫من يدرس التاريخ السلمى بحياد وموضوعية ويقف على حال المسلمين‬
‫اليوم ببحث وتأمل ليستنتج ما ينتظرهم من مستقبل‪ ،‬يدرك تماما أن‬
‫الحديث النبوى لعب دوًرا رئيسيًا فى تقسيم المة وتضارب آرائها وأفكارها‬
‫ومذاهبها بحجة التعددية‪ ،‬تلك التى يغلب عليها طابع الطائفية والقبلية‬
‫والعصبية والتى ل تقبل الطرف الخر أو تعترف به‪-‬وإن زعمت غير ذلك‪.‬‬
‫والحاديث المنسوبة بما فيها من معطيات على الصعيد الفكرى والسياسى‬
‫والجتماعى أدت إلى تخلف المة وتواكلها وإيمانها بالخرافة لحلول‬
‫ضا عن العمل والعلم‪.‬‬
‫مشاكلها العالقة عو ً‬
‫وعلى الرغم من الصيحات التى تظهر هنا وهناك فى بعض الكتب وعلى كل‬

‫شاشات التلفزة لتتحدث عن مكانة العمل والعلم فى معطيات الحديث‬
‫النبوى فانها ل تتعدى على أرض الواقع الشعارات والقوال الرنانة‪.‬‬
‫السؤال الثامن‪ :‬ماذا نأخذ من الحديث النبوى؟‬
‫نأخذ من الحديث النبوى الحكمة والموعظة التى يمكن أن يتقبلها كل إنسان‬
‫على أرض المعمورة‪ ،‬أمثال أحاديث " ل ضرر ول ضرار"‪" ،‬خيركم خيركم‬
‫لعياله‪" ،"...‬كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته‪...."...‬‬
‫أما الحاديث التى تعارض العلم والمنطق والذوق السليم فنتركها دون‬
‫حرج‪ ،‬كما أنه يمكن الستفادة من الحاديث النبوية فى دراسة الحوادث‬
‫التاريخية وتحليلها ونقد سلبياتها لتجنبها فى بناء مجتمع المستقبل‪ ،‬مجتمع‬
‫المحبة والعلم والحرية‪.‬‬
‫السؤال التاسع‪ :‬هل وفق المام البخارى فى صحيحه؟‬
‫هذا ما سنترك للخ القارئ الحكم عليه بعد قراءة فصول الكتاب وبحوثه‬
‫بعيدًا عن العصبية والنحياز وهالة تقديس الشخاص! أخيًرا ثمة تساؤل‬
‫سا فما هى حال‬
‫مشروع هنا‪ ،‬إذا كان الحديث النبوى يمثل شر ً‬
‫عا ووحيًا مقد ً‬
‫الناس قبل أن يجمع فى الكتب والصحاح؟! ذلك أن الحديث قد جمع بعد أن‬
‫ما (المام‬
‫مضى على وفاة الرسول الكريم ما ل يقل عن مائة وخمسين عا ً‬
‫البخارى عاش بين (‪194‬ـ ‪256‬هـ))‪.‬‬
‫وكيف عرف الناس أمور دينهم ودنياهم؟ وكيف عرفوا التابعين منهم؟‬
‫وكيف ميزوا بين طبقات الصحابة الكرام‪-‬حسب ابن سعد أم الحاكم؟!(‪)24‬‬
‫المدخل إلى اسلوب الكتاب‬
‫قسمت أبحاث الكتاب الرئيسية إلى ستة فصول تم فى كل منها اتباع‬
‫الفقرات الساسية التالية‪:‬‬
‫‪-1‬الفقرة الولى‪( :‬توطئة)‪ :‬تحتوى على مقدمة الموضوع المدروس‪.‬‬
‫‪-2‬الفقرة الثانية‪( :‬متن الحديث)‪ :‬وفيها نص الحديث الحرفى مع ذكر الكتاب‬
‫والباب الذى ورد فيه‪.‬‬
‫‪-3‬الفقرة الثالثة‪( :‬الشرح والمناقشة)‪ :‬تحتوى على شرح الحديث حسب ما‬
‫جاء فى كتب الثر والتراث مع التعليق عليه ومناقشته‪.‬‬
‫‪-4‬الفقرة الرابعة‪( :‬النتيجة)‪ :‬تحتوى على خلصة ما تم التوصل إليه من خلل‬
‫الفقرات الثلث السابقة‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫(‪ )1‬للسنة مصطلحات مختلفة حسب مجال بحثها (سيرة‪-‬فقه‪-‬حديث‪)...‬‬
‫(‪ )2‬نهى الرسول فى صحيح مسلم عن كتابة الحديث حيث جاء عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله (ص)‬
‫قال‪" :‬ل تكتبوا عنى شيئا إل القرآن ومن كتب عنى شيئا غير القرآن فليمحه" وبالرغم من أن الحديث‬
‫صحيح‪-‬حسب تصنيفهم‪-‬إل أنى لن أعتمده دليل‪.‬‬
‫(‪ )3‬حسب ابن الجوزى عدد أحاديث أبى هريرة (‪ )5374‬حديث ًا ول تزيد عن (‪ )700‬عند عبد الله بن عمرو‪.‬‬
‫(‪ )4‬الباحث الحثيث‪-‬ابن كثير‪.‬‬
‫(‪ )5‬لن يتم اعتماد ذلك فى أبحاث الكتاب التى تنطلق من المفاهيم الواردة فى البخارى‪.‬‬
‫(‪ )6‬راجع صحيح البخارى‪-‬كتاب المغازى‪ ،‬باب مرض النبى (ص)‬
‫(‪ )7‬راجع صحيح البخارى‪ ،‬باب التفسير‬
‫(‪ )8‬طبقات بن سعد ‪.53 :2:4‬‬
‫(‪ )9‬تاريخ آداب العرب‪ ،‬مصطفى الرافعى‪ ،‬وكان على بن أبى طالب يقول‪" :‬أكذب الناس أبو هريرة‬
‫الدوسى" شرح النهج‪.‬‬
‫(‪ )10‬تاريخ الذهبى الكبير ‪.2/338‬‬
‫(‪ )11‬العقد الفريد‪-1/53 :‬ومعنى رجعت بك أميمة‪ :‬تغوطت بك أمك‪.‬‬

‫(‪ )12‬البداية والنهاية ‪-8/206‬سير أعلم النبلء ‪-2/4631‬أضواء على السنة ‪.54‬‬
‫(‪ )13‬أضواء على السنة ‪.59‬‬
‫(‪ )14‬سير أعلم النبلء ‪-2:436‬لمعرفة المزيد يراجع فتح البارى‪ ،‬تفسير ابن كثير‪.‬‬
‫(‪ )15‬راجع صحيح البخارى‪ ،‬كتاب التفسير‪.‬‬
‫(‪ )16‬الغانى ‪ ،4/180‬مروج الذهب‪ 1/435 ،‬وكما نلحظ فالتضارب بين الصحابة!‬
‫(‪ )17‬تاريخ الطبرى‪.4/477 ،‬‬
‫(‪ )18‬المامة والسياسة‪.1/66 ،‬‬
‫(‪ )19‬طبقات بن سعد‪.‬‬
‫(‪ )20‬ابن الجوزى‪.‬‬
‫(‪ )21‬راجع صحيح البخارى‪ ،‬كتاب الصلة‪.‬‬
‫(‪ )22‬يراجع أيضا‪ :‬الكامل لبن الثير‪( ،‬ج‪.)194-3‬‬
‫(‪ )23‬لمعرفة التفاصيل عن زنى القرود راجع فتح البارى‪ ،‬وهنا نضيف ما روى فى "البخارى" عن يحيى‬
‫الكندى عن الشعبى وأبى جعفر‪( :‬يلعب بالصبى أن أدخله فل يتزوجن أمة) وأطلب من السادة العلماء‬
‫الفاضل شرح ذلك القول للعامة!‬
‫(‪ )24‬الطبقات عند ابن سعد خمس وعند الحاكم اثنتا عشرة طبقة‪.‬‬
‫‪................................................‬‬

‫الفصل الثانى‬
‫البخارى والقرآن الكريم‬
‫لن يتم التعرض فى هذا الفصل إلى تفسير القرآن الكريم بواسطة بعض‬
‫الحاديث الواردة فى صحيح البخارى لن تفسير وشرح ما يزيد على ستة‬
‫آلف آية ل يمكن أن يتم بما يقارب من (‪ )2762‬حديثًا وهو مجموع ما ورد فى‬
‫صحيح البخارى بعد استثناء المكرر منها(‪.)1‬‬
‫وعليه فإنه سيتم فى هذا الفصل بحث بعض الحاديث المتضمنة لما يلى‪:‬‬
‫أول‪ :‬أسباب النزول‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬النسخ فى آيات الكتاب‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬الحاديث القدسية‪.‬‬
‫أول‪ :‬أسباب النزول (نزول آيات الكتاب)‪:‬‬
‫قبل البحث فى هذا البند لبد من التصويب والتصحيح لمصطلح أسباب‬
‫النزول ذاته المستخدم فى معظم كتب التفسير والفقه‪ ،‬لما فى ذلك من‬
‫تطاول على معرفة الله‪-‬عز وجل‪-‬الذى ل يحتاج وهو العالم العليم لى سبب‬
‫مادى فى إنزال كتابه الكريم‪ ،‬ولعل مصطلح مناسبات النزول الذى ينسبه‬
‫البعض إلى المام على هو النسب والجدر بالستخدام‪.‬‬
‫وهنا لبد من الشارة إلى أن معظم الحاديث الواردة فى أسباب النزول‬
‫ماهى إل أقوال الصحابة وآراؤهم وفهمهم ولم تنسب بالقول إلى الرسول‬
‫الكريم(ص)‪.‬‬
‫‪1‬ـ الموضوع الول‪ :‬أول آيات التنزيل الحكيم‪:‬‬
‫توطئة‪ :‬القرآن الكريم هو الكتاب المنزل الذى يقدسه المسلمون ويعتبرونه‬
‫المرجع الرئيسى الول على اختلف الزمان والمكان‪ ،‬فإذا كان نزول أول‬
‫آياته على الرسول الكريم‪-‬وهو دون أى شك أمر جلل وخطب عظيم‪-‬موضع‬
‫خلف عند البخارى‪ ،‬أفل يكون فى ذلك غياب لدقة المتابعة ومصداقية‬
‫البحث والتحرى والتمحيص‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها َ‬
‫ت‪ :‬أ َّ‬
‫م ْ‬
‫سو ُ‬
‫د َ‬
‫و ُ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ه (ص) ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ئ بِ ِ‬
‫ما ب ُ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫قال ْ‬
‫م ْ‬
‫ه َر ُ‬
‫ن‪ ،‬أن ّ َ‬
‫منِي َ‬
‫ع ْ‬
‫ل َ‬
‫ة‪ ،‬أم ال ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫فل‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ت‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ؤ‬
‫ر‬
‫رى‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫وم‬
‫ن‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ة‬
‫ح‬
‫ل‬
‫صا‬
‫ال‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ؤ‬
‫ر‬
‫ال‬
‫حى‬
‫و‬
‫ال‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ّ ِ َ‬
‫ّ َ‬
‫َ ْ‬
‫َ َ‬
‫ُ َ ِ‬
‫ِ‬
‫ّ ْ ِ‬

‫ح‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫ال ُّ‬
‫ء َ‬
‫حن َّ ُ‬
‫حَرا ٍ‬
‫عبُّدُ‪،‬‬
‫خلُو ب ِ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ه ال ْ َ‬
‫و ُ‬
‫ث ِ‬
‫ر ِ‬
‫في ِ‬
‫وكَا َ‬
‫ب إِلَي ْ ِ‬
‫حب ِّ َ‬
‫م ُ‬
‫و الت َّ َ‬
‫فيَت َ َ‬
‫ه َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫خلءُ‪َ ،‬‬
‫غا ِ‬
‫صب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عدَِد َ‬
‫ويَتََز َّ‬
‫قب ْ َ‬
‫ع إلى‬
‫ز َ‬
‫ع إِلى أ ْ‬
‫هل ِ ِ‬
‫وا ِ‬
‫ت ال َ‬
‫ج ُ‬
‫ودُ لِذَل ِك‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫م يَْر ِ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫الل ّيَالِى ذَ َ‬
‫ل أن يَن ْ ِ‬
‫مل َ ُ‬
‫ح ُّ‬
‫فى َ‬
‫ة َ‬
‫ء؛ َ‬
‫فيَتََز َّ‬
‫ك‬
‫حَرا ٍ‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫غار ِ‬
‫و ِ‬
‫و ُ‬
‫ودُ ل ِ ِ‬
‫خ ِ‬
‫دي َ‬
‫ف َ‬
‫جاءَهُ ال ْ َ‬
‫حتَّى َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫مثْل ِ َ‬
‫جاءَهُ ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ق َ‬
‫َ ِ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ " :‬‬
‫ئ"‪َ ،‬‬
‫ما أنَا ب ِ َ‬
‫قَرأ‪َ ،‬‬
‫لا ْ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫منِّى‬
‫حت ّى بَل َ‬
‫خذَنِى ف َ‬
‫فأ َ‬
‫غ ِ‬
‫غطنِى َ‬
‫ر ٍ‬
‫ل‪َ " :‬‬
‫قا ِ‬
‫َ‬
‫قل ْت ما أ َ‬
‫رأ ْ‬
‫م أَ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫خذَنِى َ‬
‫ئ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ر‬
‫قا‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫‪،‬‬
‫ق‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ى‬
‫ن‬
‫سل‬
‫ر‬
‫ث‬
‫د‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ف َ‬
‫فأ َ َ‬
‫غطّنِى الثَّانِي َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ٍ‬
‫َ ْ َ ّ ْ َ‬
‫ُ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قل ْت ما أ َ‬
‫قرأ ْ‬
‫م أَ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ئ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خذَنِى‬
‫قا‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ى‬
‫ن‬
‫سل‬
‫ر‬
‫ث‬
‫د‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ى‬
‫فأ َ َ‬
‫حتَّى بَل َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫من ِّ‬
‫غ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ر ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ق‬
‫خل‬
‫ق‬
‫خل‬
‫ذى‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ر‬
‫سم‬
‫ا‬
‫ب‬
‫رأ‬
‫ق‬
‫{ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ى‬
‫ن‬
‫سل‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ال‬
‫ى‬
‫ن‬
‫غط‬
‫ف‬
‫ن‬
‫سا‬
‫أ‬
‫م‬
‫ث‬
‫ة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ‬
‫ّ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ ْ ِ َ ِّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قا ْ‬
‫ف ُ‬
‫م}‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫سو ُ‬
‫ؤادُهُ‪،‬‬
‫ن َ‬
‫ج ُ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ه (ص) يَْر ُ‬
‫ج َ‬
‫فَر َ‬
‫وَرب ّك الكَر ُ‬
‫م ْ‬
‫ها َر ُ‬
‫عب َ‬
‫قَرأ َ‬
‫عل ٍ‬
‫ِ َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ضى‬
‫ر‬
‫د‬
‫ل‬
‫ي‬
‫و‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ة‬
‫ج‬
‫دي‬
‫خ‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ل‬
‫خ‬
‫د‬
‫ف‬
‫ملُونِى"‬
‫ز‬
‫ى‬
‫ن‬
‫و‬
‫مل‬
‫ز‬
‫"‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ها‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ٍ َ ِ‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫َ ِّ‬
‫َ ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فَز َّ‬
‫خبََر "ل َ َ‬
‫ف َ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ة‪،‬‬
‫ه الَّر‬
‫قدْ َ‬
‫ها ال ْ َ‬
‫وأ َ ْ‬
‫ل لِ َ‬
‫و ُ‬
‫ب َ‬
‫ج َ‬
‫خبََر َ‬
‫عن ْ‬
‫حتَّى ذَ َ‬
‫خ ِ‬
‫خ ِ‬
‫دي َ‬
‫ه َ‬
‫ملُوهُ َ‬
‫شي ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫ك الل َّه أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ا‪،‬‬
‫د‬
‫ب‬
‫زي‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ه‪،‬‬
‫والل‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ة‬
‫ج‬
‫دي‬
‫خ‬
‫ت‬
‫قال‬
‫ف‬
‫سى"‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ى‬
‫عل‬
‫م‪،‬‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ص‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ْ‬
‫ّ َ‬
‫َ‬
‫ُ َ ً ِ‬
‫ِ َ ُ ِ‬
‫ل الْك َ َّ‬
‫رى ال َّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫ق‪.‬‬
‫ق‬
‫ت‬
‫و‬
‫م‪،‬‬
‫و‬
‫د‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫ب‬
‫س‬
‫ك‬
‫ت‬
‫و‬
‫ل‪،‬‬
‫ن َ‬
‫وت ُ ِ‬
‫ضي ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ح ِ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫وت َ ْ‬
‫َ‬
‫عي ُ‬
‫ح ِّ‬
‫َ‬
‫وائ ِ ِ‬
‫علَى ن َ َ‬
‫ف‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ة حتَّى أ َ‬
‫ف ل بن أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ة‬
‫ق‬
‫ر‬
‫و‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ج‬
‫دي‬
‫خ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫فا‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫س‬
‫و‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫زى‬
‫ع‬
‫ال‬
‫د‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ِ‬
‫ُ ّ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ ِ ِ َ َ‬
‫َ ِ ْ ِ‬
‫ْ َ ْ ِ ْ ِ‬
‫قدْ تَن َ َّ‬
‫مَرأ ً َ‬
‫نا‬
‫جة‪َ،‬‬
‫عبَْرانِى‬
‫مِ َ‬
‫َ‬
‫صَر ِ‬
‫ب ال ْ ِ‬
‫وكَا َ‬
‫خ ِ‬
‫جا ِ‬
‫وكَا َ‬
‫هلِي َّ ِ‬
‫دي َ‬
‫فى ال ْ َ‬
‫ب الْكِتَا َ‬
‫ن يَكْت ُ ُ‬
‫ْ‬
‫ع ّ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫را‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ل‬
‫جي‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ي‬
‫د‬
‫ق‬
‫را‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ك‬
‫خا‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ب‪،‬‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ي‬
‫أن‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ما‬
‫ة‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ َ ّ ِ َ‬
‫ِ ِ ِ ِ‬
‫ِ ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫مى‪َ .‬‬
‫خيك‪.‬‬
‫ه َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫نأ ِ‬
‫ع ِ‬
‫خ ِ‬
‫ع ِ‬
‫م ْ‬
‫دي َ‬
‫قال ْ‬
‫م ْ‬
‫مِ ا ْ‬
‫ة‪ :‬يَا اب ْ َ‬
‫س َ‬
‫ع ّ‬
‫تل ُ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫َّ‬
‫فأ َ‬
‫قة‪ ُ:‬يا ابن أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما َرأَى‪.‬‬
‫ر‬
‫ر‬
‫و‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ب‬
‫خ‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫رى‬
‫ت‬
‫َا؟‬
‫ذ‬
‫ما‬
‫خى‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ ُ َ ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫ُ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫وَر َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ذى ن َ ّز َ‬
‫ها‬
‫ه َ‬
‫ق ُ‬
‫ة‪َ :‬‬
‫سى‪ ،‬يَا ليْتَنِى ِ‬
‫س ال ِ‬
‫في َ‬
‫مو َ‬
‫لل ُ‬
‫على ُ‬
‫ل الل ُ‬
‫هذَا الن ّا ُ‬
‫مو ُ‬
‫ه َ‬
‫ل الل َّه (ص)‪ :‬أ َ‬
‫عا‪ ،‬لَيتَنِى أ َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جى‬
‫ر‬
‫خ‬
‫م‬
‫و‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ك‪.‬‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ك‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ح‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ج‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ َ ّ ِ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫َ ُ ِ ِ‬
‫ٌ ِ َ ُّ‬
‫ل ن َعم‪ ،‬ل َم يأ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قا‬
‫م؟‬
‫ه‬
‫ركْنِى‬
‫د‬
‫ي‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫دى‪،‬‬
‫عو‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ئ‬
‫ج‬
‫ما‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ب‬
‫ط‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يوم َ َ‬
‫صْر َ‬
‫م َ‬
‫ؤَّزًرا‪( .‬اخرجه البخارى فى‪1 :‬ـ كتاب بدء الوحى‪3 :‬ـ باب‬
‫صًرا ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ك نَ ْ‬
‫ك أن ْ ُ‬
‫حدثنا يحيى بن بكير)‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫الحديث الوارد مألوف ومعروف عند كثير من الناس لكثرة تكراره فى الكتب‬
‫والمساجد وعلى شاشات التلفزة والمحطات الذاعية والفضائية‪ ،‬وعليه‬
‫عا إلى شرح بعض المفردات الواردة فيه‪ :‬حيث يقال‬
‫فاننى هنا سأشير سري ً‬
‫(فلق الصبح) فى الشئ الواضح البين‪ ،‬أما (غار حراء) فهو نقب فى جبل‬
‫بينه وبين مكة نحو ثلثة أميال على يسار الذاهب إلى منى‪ ،‬أما فعل‬
‫(يتحنث) فيعنى تجنب الذنب والثم‪ ،‬والفعل (ينزع) يستخدم لمن يحن‬
‫ويشتاق ويرجع لهله‪ ،‬بينما يعنى الفعل (غطنى) الضم مع العصر‪ ،‬أما قوله‬
‫ملونى) فهو من التزميل وهو ما يوازى التلفيف فى المعنى بينما‬
‫(ص) (ز ِّ‬
‫تفيد (تحمل الكل) بعدم الستقلل بالمر‪ ،‬أخيًرا فان (الناموس) هو صاحب‬
‫السر حسب تعريفهم‪.‬‬
‫وعلى الرغم من التساؤل المشروع حول إمكان السيدة عائشة فى نقل‬
‫عين الحوار الدائر بين الرسول الكريم وزوجته السيدة خديجة‪-‬وكأنها كانت‬
‫موجودة معهما‪-‬والذى جرى قبل ولدتها بأكثر من سنة من الزمن‪ ،‬فإنه‬
‫يمكن أن نوجز معنى الحديث‪ :‬بأن الرسول الكريم (ص) بعد تعبده وخلوته‬
‫فى غار حراء قرب مكة جاءه الملك بأول كلمات التنزيل الحكيم وهى كلمة‬
‫(اقرأ) معلنًا بذلك بداية نزول أول آيات القرآن الكريم‪ ،‬وقد فزع الرسول‬
‫(ص) من ذلك وذهب إلى زوجته خديجة التى طمأنته وهدأته وتبينت أمره‬
‫من ابن عمها النصرانى ورقة بن نوفل الذى رأى فى ذلك بداية للرسالة‬
‫السماوية وأن الرسول سيلقى من أهله‪-‬قريش‪-‬العداء والبعاد عن الديار‪.‬‬
‫بعد ذلك العرض ننتقل إلى الحديث المخالف التالى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َّ‬
‫عن يحيى بن أَبى كَثِير‪ ،‬سأَل ْت أ َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫سل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫النصاري‪.‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫د‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ِ‬
‫ع ْ ِ‬
‫ُ َ‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫حديث َ‬
‫َ‬
‫جابَِر ب ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ْ ِ ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مدّثِّر‪ُ -‬‬
‫ن َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ن أ َّ‬
‫قا َ‬
‫ما نََز َ‬
‫ت‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫ل ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫د الَّر ْ‬
‫قل ُ‬
‫ل‪-‬يَا أي ّ َ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫بْ َ‬
‫ها ال ُ‬
‫ل َ‬
‫ح َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫و ِ‬
‫م ِ‬

‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ َ‬
‫قولُون‪-‬ا ْ ْ‬
‫ف َ‬
‫ق‪َ -‬‬
‫يَ ُ‬
‫ه‬
‫ذى َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ك ال ّ ِ‬
‫َ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ت َ‬
‫سأل ْ ُ‬
‫ة َ‬
‫ل أبُو َ‬
‫قَرأ بِا ْ‬
‫جابَِر ب ْ َ‬
‫سل َ َ‬
‫خل َ َ‬
‫سم ِ َرب ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫ذى ُ‬
‫و ُ‬
‫قا َ‬
‫مث ْ َ‬
‫ه‬
‫دّث ُك إِل‬
‫ه َ‬
‫ما َ‬
‫َر ِ‬
‫ح ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫ه ِ‬
‫جابٌِر ل أ َ‬
‫ل َ‬
‫قل َ‬
‫قل ُ‬
‫ع ْ‬
‫عن ْ ُ‬
‫ضى الل ُ‬
‫تل ُ‬
‫ن ذَل ِك‪َ ،‬‬
‫ُ َ َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ط‬
‫ب‬
‫ه‬
‫رى‬
‫وا‬
‫ج‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ض‬
‫ق‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫را‬
‫ح‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ر‬
‫و‬
‫جا‬
‫"‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫(ص)‪،‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ث‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ما َ ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ َ ْ ُ ِ َ‬
‫ْ ُ ِ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مالِى َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫مينِى َ‬
‫م أَر َ‬
‫م أَر َ‬
‫شيْئًا‪،‬‬
‫ت َ‬
‫ت َ‬
‫ن ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫ونَظْر ُ‬
‫فنَظْر ُ‬
‫فنُوِدي ُ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫فل ْ‬
‫ش َ‬
‫فل ْ‬
‫شيْئًا‪َ ،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فَر َ‬
‫شيْئًا‪َ ،‬‬
‫فى َ‬
‫مى َ‬
‫م أََر َ‬
‫م أََر َ‬
‫سى‬
‫ت َ‬
‫خل ْ ِ‬
‫ت َرأ ِ‬
‫ما ِ‬
‫ف ْ‬
‫ع ُ‬
‫ونَظَْر ُ‬
‫ونَظَْر ُ‬
‫فل َ ْ‬
‫فل َ ْ‬
‫تأ َ‬
‫شيْئًا‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فرأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ردًا‪َ ،‬‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ب‬
‫ص‬
‫و‬
‫ى‬
‫ن‬
‫رو‬
‫ث‬
‫د‬
‫ت‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ة‬
‫ج‬
‫دي‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ت‬
‫فأ‬
‫ا‪،‬‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ى‬
‫عل‬
‫وا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م َ َ‬
‫َ َ‬
‫وَرب َّ َ‬
‫ل َ‬
‫ردًا‪َ ،‬‬
‫مدَّثُِّر ُ‬
‫قا َ‬
‫ك‬
‫صبُّوا َ‬
‫فأن ْ ِ‬
‫فنََزل َ ْ‬
‫ت‪-‬يَا أي ُّ َ‬
‫علَى َ‬
‫ها ال ْ ُ‬
‫ق ْ‬
‫و َ‬
‫فدَث ُّرونِى َ‬
‫ذْر َ‬
‫ماءً بَا ِ‬
‫َ‬
‫فكَبِّْر‪( .‬أخرجه البخارى فى‪65 :‬ـ كتاب التفسير‪74 :‬ـ سورة المدثر‪ :‬باب حدثنا‬
‫يحيى)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫يتضح من ذلك الحديث أن أول ما نزل القرآن الكريم هو‪-‬يا أيها المدثر‪-‬وهذا‬
‫ما يعارض حديث السيدة عائشة السابق إضافة لختلف التفاصيل بينهما‬
‫حيث لم يقم هنا الملك‪-‬جبريل‪-‬بضم الرسول وعصره أو مقابلته أصل‪ ،‬وانما‬
‫سمع الرسول (ص) صوتًا لم يستطع تحديد مصدره معلنًا بذلك بداية الرسالة‬
‫السماوية‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫توجد روايتان حول نزول أول آيات الذكر الحكيم‪ ،‬وإذا كان السادة العلماء‬
‫الفاضل قد اعتمدوا رواية (اقرأ) فى أحاديثهم ودعواتهم أو فى تسمية‬
‫بعض قنواتهم الفضائية فعليهم أن يزيلوا الرواية الخرى من صحيح البخارى‬
‫ليصبح لعتمادهم مصداقية وموضوعية علمية‪ ،‬علما أن هناك من يرى فى‬
‫كلمة (اقرأ) معنى البلغ (بلغ)‪ ،‬كقولهم "يقرئك السلم" وهى ل تعنى‬
‫مفهوم القراءة السائد من كتاب أو صحيفة أو ما شابه ذلك‪ .‬وعليه فتصبح‬
‫البداية‪-‬يا أيها المدثر‪-‬تفيد العمل والجد والمثابرة قبل البدء بالسلم أو‬
‫القراءة حسب المفهوم السائد!‬
‫‪-2‬الموضوع الثانى‪ :‬آخر آيات التنزيل الحكيم‪:‬‬
‫توطئة‪ :‬كما سبق ورأينا خل ً‬
‫فا فى نزول أول آيات الذكر الحكيم فإننا سنجد‬
‫خل ً‬
‫فا فى نزول آخر آياته أيضا‪ .‬وإذا كان المر كذلك فى أهم أحداث النزول‬
‫وهى بدايتها (بداية الرسالة" ونهايتها (نهاية الرسالة) فما هو حال اليات‬
‫الخرى الباقية فيما بينها؟‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫حديث عمر بن الخطاب‪ ،‬أن رجل من اليهود قال له‪ :‬يا أمير المؤمنين! آية‬
‫فى كتابكم تقرؤونها‪ ،‬لو علينا‪ ،‬معشر اليهود‪ ،‬نزلت!! لتخذنا ذلك اليوم‬
‫عيدا‪.‬‬
‫قال‪ :‬أى آية؟ قال‪{ :‬اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت‬
‫لكم السلم دينا}‪-‬قال عمر‪ :‬قد عرفنا ذلك اليوم‪ ،‬والمكان الذى نزلت فيه‬
‫على النبى (ص) وهو قائم بعرفة‪ ،‬يوم جمعة‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-2 :‬كتاب‬
‫اليمان‪-33 :‬باب زيادة اليمان ونقصانه)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫يقال أن الرجل المعنى من اليهود فى الحديث هو كعب الحبار قبل أن‬
‫يسلم‪ .‬ويتضح من ذلك الحديث عدم وجود أى قول أو رأى أو تعليق صادر‬
‫عن الرسول الكريم (ص)‪ ،‬وأن المتحدث هو الصحابى الجليل عمر بن‬
‫الخطاب‪ ،‬وأن صاحب الرأى حول تلك الية‪-‬التى ل يفتأ السادة العلماء‬
‫تكرارها‪-‬هو كعب الحبار‪ ،‬حسب كتب الثر والتفسير السائدة‪.‬‬
‫وعليه فإذا كانت تلك الية تكفى معشر اليهود حسب نص الحديث فإن ذلك‬
‫شأنهم أو شأن حبرهم ول علقة لذلك بالمسلمين من قريب أو بعيد‪.‬‬
‫ومنطق المور أن تكون هذه الية نهاية التنزيل الحكيم لنها تدل على‬

‫اكتمال الدين وإتمام نعمة الله‪-‬عز وجل‪-‬ورضاه ول يعقل أن ينزل بعدها أية‬
‫أحكام أو تعليمات أو تشريعات جديدة لتكون ناسخة لها‪.‬‬
‫بعد ذلك العرض ننتقل إلى الحديث التالى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫حديث ابن عباس‪ ،‬عن سعيد بن جبير‪ ،‬قال‪ :‬آية اختلف فيها أهل الكوفة‬
‫فرحلت فيها إلى بن عباس فسألته عنها‪ .‬فقال‪ :‬نزلت هذه الية {ومن‬
‫يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم}‪-‬هى آخر ما نزل وما نسخها شئ‪.‬‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-65 :‬كتاب التفسير‪-4 :‬سورة النساء‪ 16 :‬باب من يقتل‬
‫مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫يتضح من ذلك الحديث‪ ،‬كما سبق وذكرنا فى مقدمة الفصل‪-‬أن القول‬
‫والرأى هو للصحابى الطفل أيام حياة الرسول الكريم‪-‬ابن عباس الذى يجزم‬
‫أن آخر التنزيل كان الية الكريمة رقم (‪ )93‬الواردة فى سورة النساء‪،‬‬
‫وتكون بذلك ناسخة لكل ما قبلها من أحكام‪-‬حسب تعبير مصطلح الفقهاء‪-‬‬
‫ومنها آية اكتمال الدين المشار إليها فى الحديث السابق مباشرة لنه ل‬
‫اكتمال مع الزيادة والضافة الجديدة‪.‬‬
‫ومع ذلك فإن المام البخارى يورد لنا قول مخال ً‬
‫فا آخر نطلب من الخ‬
‫القارئ متابعته معنا فى الحديث التالى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫حديث البراء‪ :‬قال‪ :‬آخر سورة نزلت براءة وآخر آية نزلت‪-‬يستفتونك‪.‬‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-65 :‬كتاب التفسير‪-4 :‬سورة النساء‪{ 27 :‬باب‬
‫يستفتونكم قل الله يفتيكم فى الكللة})‪.‬‬
‫وكما نرى فان هذا الحديث يعارض كل الحديثين السابقين‪ .‬فسورة براءة‬
‫(وهى التوبة) ل علقة لها بسورة النساء‪ ،‬وآية الكللة فيها هى آخر التنزيل‬
‫الحكيم وليس آية‪-‬اليوم أكملت‪-‬من سورة المائدة أو آية‪-‬من يقتل نفسا‪-‬‬
‫حسب جزم بن عباس‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫هناك اختلف فى تحديد آخر آيات التنزيل الحكيم بين الصحابة الذين‬
‫يخطئون ويصيبون كغيرهم من الناس‪ ،‬وكان على المام البخارى تحرى‬
‫صا أنه كان أقرب فى زمانه وعهده‬
‫الصح والدق من الحديث واعتماده خصو ً‬
‫إلى الصحابة والسلف الصالح منا اليوم‪.‬‬
‫جا فى ذلك الختلف ويعتبر ترتيب آيات القرأن‬
‫واذا كان البعض ل يرى حر ً‬
‫الكريم جهدًا إنسانيًا فإن قراءة تلك اليات يمكن أن تتم بل تسلسل أو‬
‫ترتيب فيما بينها فالنسان يسعى دوما للسهولة واليسر ويمكنه أن يتجاوز‬
‫الجهود النسانية السابقة دونما خوف أو حرج‪.‬‬
‫سا‬
‫مـقد‬
‫ا‬
‫ي‬
‫وحـ‬
‫الكريم‬
‫الكــتاب‬
‫أمـا إذا كان الـترتــيب والتسلـسل ليـات‬
‫ً‬
‫ً‬
‫فـان عليـنا إعـادة النظر فى كل ما جاء من أحاديث أسباب النزول من‬
‫الناحية الشرعية‪ ،‬وإعطاءها صبغة تاريخية بحتة بعد حذف المتناقض منها‬
‫واعتماد أصحها‪ ،‬إن أمكن‪.‬‬
‫‪-3‬الموضوع الثالث‪ :‬الستدراك فى التنزيل الحكيم‪:‬‬
‫توطئة‪ :‬ل شك فى أن التنزيل الحكيم قد أعطى إجابات وأحكاما وتشريعات‬
‫مباشرة لحداث جرت بين الصحابة فى زمنهم وأصبح بعضها‪-‬بعد ذلك‪-‬حكما‬
‫حا لكل زمان ومكان‪ ،‬إل إنه ل يمكن أن يقبل من النسان التدخل‬
‫صال ً‬
‫وإعطاء السبب للخالق‪-‬عز وجل‪-‬لتعديل أو إضافة أو تغيير محكم آياته‬
‫المقدسة لتوافق رغبة الصحابى وحاجته‪.‬‬

‫متن الحديث (‪)1‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خي ْطُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫د َ‬
‫وا ْ‬
‫قا َ‬
‫م ال َ‬
‫َ‬
‫ع ٍ‬
‫شَربُوا َ‬
‫س ْ‬
‫زل ْ‬
‫ن َ‬
‫س ْ‬
‫ن َ‬
‫ع ْ‬
‫حت ّى يَتَبَي ّ َ‬
‫ن لك ْ‬
‫وكلوا َ‬
‫ت‪َ {-‬‬
‫ه ِ‬
‫ل‪ :‬أن ْ ِ‬
‫ل بْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جا ٌ‬
‫ْ‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ل إذا أََرادُوا‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ر‪-‬‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‪-‬‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ي‬
‫م‬
‫ول‬
‫د}‪-‬‬
‫و‬
‫س‬
‫ال‬
‫ط‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ َ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫ْ َ ُ ِ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫َ ْ َ ِ‬
‫ط أَ‬
‫َ‬
‫خي ْ َ‬
‫ول َ‬
‫خي ْ َ‬
‫َ‬
‫ال َّ‬
‫ل يَأْك ُ ُ‬
‫م يََز ْ‬
‫فى‬
‫م‬
‫ه‬
‫د‬
‫ح‬
‫ودَ‪،‬‬
‫س‬
‫ض‬
‫ل‬
‫ه ال ْ َ‬
‫وال ْ َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫جل ِ ِ‬
‫ط الَبْي َ‬
‫ر ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م‪َ ،‬رب َ‬
‫و َ‬
‫ط ال ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص ْ‬
‫َّ‬
‫فعل ِموا أ َ‬
‫فأ َِ‬
‫حت َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫عنِى اللَّي ْ َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ؤ‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ر‪-‬‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫‬‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ما‪،‬‬
‫ه‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ ِ َ َ ْ‬
‫ُ َ ْ ُ ِ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ ّ َ ُ ُ َ ُ َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫هاَر‪( .‬أخرجه البخارى فى‪30 :‬ـ كتاب الصوم‪ 16 :‬باب قوله تعالى‪{-‬وكلوا‬
‫والن ّ َ‬
‫َ‬
‫واشربوا حتى يتبين})‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫يبين الحديث تـماما أن الله‪-‬عز وجل‪-‬لم يـكن دقـي ً‬
‫قا فى اختـيار الكلمات‬
‫وانه استدرك ذلك حيث أنزل كلمتى‪-‬من الفجر‪-‬وقد فاته إمكانية استيعاب‬
‫بعض الصحابة لكلمة المنزل‪ ،‬وعلية فأنا أرى فى ذلك الحديث تطاول‪-‬ربما‬
‫بدون قصد‪-‬على علم الله الزلى والشمولى والبدى‪ .‬ولننتقل بعد ذلك إلى‬
‫حديث مشابه آخر‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫ع‬
‫قا‬
‫ال‬
‫وى‬
‫ت‬
‫س‬
‫ي‬
‫ت‪{-‬ل‬
‫زل‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ل‬
‫قال‪:‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ضى‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫حديث الْبََراءَ َر ِ‬
‫َ ْ‬
‫ُ َ ِ ْ‬
‫ّ‬
‫َُ‬
‫ُ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه (ص) َزيْدًا َ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫سو ُ‬
‫و َ‬
‫ن أم‬
‫ن}‪ -‬دَ َ‬
‫ل الل ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ف َ‬
‫جاءَ بِكت ِ ٍ‬
‫عا َر ُ‬
‫منِي َ‬
‫شكا اب ْ ُ‬
‫فكتَب َ َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫ن َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫وى ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫غيُْر أولِى‬
‫مكْتُوم ٍ َ‬
‫قا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن ِ‬
‫عدُو َ‬
‫فنََزل َ ْ‬
‫ت‪{-‬ل ي َ ْ‬
‫منِي َ‬
‫م ْ‬
‫ضَراَرت َ ُ‬
‫َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ست َ ِ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ر}‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-56 :‬كتاب الجهاد والسير‪-31 :‬باب قول الله‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫تعالى‪{ :‬ل يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر})‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫ضا تداركه‪-‬جل وعل‪-‬لحالة ابن أم مكتوم الضرير‬
‫يظهر فى ذلك الحديث أي ً‬
‫واستدراكه لذلك بإضافة "غير أولى الضرر" إلى الية الكريمة لتصبح أكثر‬
‫شمولية وإرضاء للصحابة‪-‬حاشى لله! وسأختم هنا هذا الفصل بحديث للبراء‬
‫نصه ما يلى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َ‬
‫ح ُّ‬
‫جوا َ‬
‫م‬
‫ه الي َ ُ‬
‫ة ِ‬
‫ت َ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ف َ‬
‫صاُر إِذَا َ‬
‫فينَا‪ .‬كَان َ ْ‬
‫حديث الْبََراءَ‪ ُ:‬قال‪ :‬نََزل َ ْ‬
‫جاءُوا‪ ،‬ل َ ْ‬
‫ت الن ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ج ٌ‬
‫ر‬
‫هو‬
‫يَدْ ُ‬
‫ر َ‬
‫ب بُيُوت ِ‬
‫ن ِ‬
‫ل ِ‬
‫ن ِ‬
‫خلُوا ِ‬
‫جاءَ َر ُ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫ن ظُ ُ‬
‫م ْ‬
‫ولَك ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫وا ِ‬
‫ن الن ْ َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ل أب ْ َ‬
‫قب َ ِ‬
‫صا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عيَِّر بِذَل ِك َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ت‬
‫فدَ َ‬
‫ه ُ‬
‫ن ِ‬
‫ل بَاب ِ ِ‬
‫ل ِ‬
‫س البُِّر بِأ ْ‬
‫فنََزل ْ‬
‫ن تَأتُوا البُيُو َ‬
‫م ْ‬
‫فكأن ّ ُ‬
‫ولي ْ َ‬
‫قب َ ِ‬
‫ت‪َ {-‬‬
‫قى وأْتُوا الْبيوت من أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ول‬
‫ها‬
‫ر‬
‫هو‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها}‪( .‬أخرجه البخارى‬
‫واب‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ ِ ّ‬
‫ِ ْ‬
‫ُ ُ َ ِ ْ ْ َ ِ َ‬
‫ِ ّ َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ ِ‬
‫فى‪-26 :‬كتاب العمرة‪-18 :‬باب قوله تعالى‪"-‬واتوا البيوت من ابوابها")‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫يتضح من ذلك الحديث أن الية الكريمة نزلت حصًرا فى معشر النصار فى‬
‫المدينة المنورة لتمنعهم من عادة جاهلية وهى دخول البيوت من خلفها فى‬
‫أيام الحج والعمرة‪.‬‬
‫واذا كان هناك من يدخل البيوت من خلفها زمن المام البخارى فاننا ل نرى‬
‫صا أن معظمنا يقيم‬
‫فى يومنا هذا أى إسقاط لتلك الية على واقعنا خصو ً‬
‫فى شقق سكنية ليس لها إل باب رئيسى واحد‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫هناك الكثير من الحاديث‪-‬التى أشرنا لبعضها فقط‪-‬تظهر فى صحيح‬
‫البخارى تعديل للتنزيل الحكيم ليصبح ملئما لمتطلبات وملحظات الصحابة‬
‫سا من الله‪-‬عز وجل‪-‬‬
‫وهو ما ل يقبل عندما يعتبر القرآن الكريم وحيًا مقد ً‬
‫لرسوله الكريم محمد (ص)‪.‬‬
‫لذلك تتضح لنا ضرورة البتعاد عن أسباب النزول هذه لنها تجعل من‬
‫صا تاريخيًا ماضيًا‪ ،‬وإذا كنا نؤمن بصلحية القرآن الكريم‬
‫التنزيل الحكيم ن ً‬
‫لكل زمان ومكان فإنه يتوجب علينا محاولة إعادة فهمه بعيدًا عن أسباب‬
‫البخارى اعتمادًا على أرضيتنا المعرفية الفكرية والعلمية المعاصرة‪.‬‬

‫ثانيا‪ :‬النسخ فى آيات الكتاب‬
‫توطئة‪ :‬هناك آيات نسخت آيات أخرى من الذكر الحكيم‪-‬حسب رأى معظم‬
‫الفقهاء‪-‬وبالرغم من ضبابية ذلك المصطلح (النسخ) لنه يمكن أن يكون فى‬
‫اللفظ أو المعنى أو بإسقاط الية (المعلمة بدائرتين)‪ ،‬فإنه يخضع للتحفظ‬
‫الشديد‪ ،‬لن الله‪-‬عز وجل‪-‬وهو العالم العليم ل يمكن أن ينزل فى كتابه‬
‫العزيز أحكاما وشرائع ناسخة لما قبلها بفترة ل تتجاوز العقدين من الزمن‪.‬‬
‫والمام البخارى هنا يطلعنا على أحاديث نسخت أو أسقطت آيات من‬
‫القرآن الكريم لسباب نجهلها ولم يستطع أحد من السادة العلماء إقناعنا‬
‫بها كما سنجد فيما يلى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ن ال ْ‬
‫َ‬
‫وأَنَْز َ‬
‫ل‬
‫ق‪،‬‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ب‬
‫(ص)‬
‫ا‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ه‬
‫الل‬
‫أن‬
‫ب‪................‬‬
‫ا‬
‫خط‬
‫َ‬
‫حديث ُ‬
‫ُ َ ّ ً‬
‫َ َ َ‬
‫ع َ‬
‫ِ‬
‫ِ َ ِّ َ‬
‫مَر ب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫ع َ‬
‫ف َ‬
‫جمِ‪َ ،‬‬
‫ما أنَْز َ‬
‫ها‪.‬‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ه آي َ ُ‬
‫عيْنَا َ‬
‫قلنَا َ‬
‫قَرأنَا َ‬
‫ن ِ‬
‫فكا َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ه الْكِتَا َ‬
‫ة الَّر ْ‬
‫ل الل ُ‬
‫م ّ‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫ها َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‪ ،‬أن‬
‫ما‬
‫ز‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ط‬
‫أن‬
‫شى‬
‫خ‬
‫فأ‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ج‬
‫ر‬
‫و‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫م‬
‫ج‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ َ َ ٌ‬
‫ِ‬
‫َر َ َ َ ُ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫َ َ َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل َ‬
‫يَ ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ك َ‬
‫قائ ِ ٌ‬
‫قو َ‬
‫ة‬
‫جدُ آي َ َ‬
‫جم ِ ِ‬
‫ري َ‬
‫والل ِ‬
‫ب الل ِ‬
‫ض ٍ‬
‫في َ ِ‬
‫ة الَّر ْ‬
‫ضلوا بِتَْر ِ‬
‫ه َ‬
‫فى كِتَا ِ‬
‫ما ن َ ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ف ِ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫علَى من زنَى‪ ،‬إذا أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫جا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‪،‬‬
‫ص‬
‫ح‬
‫ق‬
‫ح‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫فى‬
‫م‬
‫ج‬
‫ر‬
‫وال‬
‫ه‪.‬‬
‫الل‬
‫ها‬
‫زل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ ِ َ ِ ْ‬
‫أن ْ َ َ‬
‫ِ َ ّ‬
‫ُ َ ّ ْ ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ِّ َ ِ‬
‫ساِء‪ ،‬إذا َ‬
‫حب َ ُ‬
‫ف‪( .‬أخرجه البخارى‪-86 :‬‬
‫ل أو ال ْ‬
‫ت الْبَيِّن َ ُ‬
‫عتَِرا ُ‬
‫ة‪ ،‬أو كَا َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫والن ِّ َ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫كتاب الحدود‪-31 :‬باب رجم الحبلى من الزنى إذا احصنت)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫سأورد هنا شرح ذلك الحديث حسب ما جاء فى الثر وكتب التراث لعود بعد‬
‫ذلك إلى التعليق عليه ومناقشته‪ ،‬حيث نجد أن‪-‬آية الرجم وهى‪-‬الشيخ‬
‫والشيخة إذا زنيًا فارجموهما البتة تم نسخ لفظها وبقى حكمها‪ ،‬والرجم فى‬
‫كتاب الله حق‪ :‬فى قوله تعالى‪{-‬أو يجعل الله لهن سبيل}‪-‬بين النبى (ص)‬
‫أن المراد به رجم الثيب وجلد البكر‪ .‬ففى مسند أحمد من حديث عبادة بن‬
‫الصامت قال‪ :‬أنزل الله تعالى على رسوله (ص) ذات يوم‪ ،‬فلما أسرى عنه‪،‬‬
‫قال "خذوا عنى‪ ،‬قد جعل لهن سبيل‪ ،‬الثيب بالثيب والبكر بالبكر‪ ،‬الثيب جلد‬
‫مائة ورجم بالحجارة‪ ،‬والبكر جلد مائة ثم نفى سنة"‪ .‬ومعنى (أحصن) تزوج‬
‫غا وعاقل‪ .‬وتقوم (البينة) بالزنا بشرطها المقرر فى الفروع أو كان‬
‫وكان بال ً‬
‫(الحبل) أى وجدت المرأة الخلية من زوج أو سيد حبلى‪ ،‬ولم تذكر شبهة ول‬
‫إكراها‪ .‬ويكون (العتراف) بالقرار بالزنا والستمرار عليه‪-‬انتهى‪.‬‬
‫ويتضح من نص الحديث السابق وشرحه التقليدى النقاط الرئيسية‪:‬‬
‫‪-1‬الحديث منسوب إلى الصحابى عمر بن الخطاب قول ل إلى الرسول‬
‫الكريم‪.‬‬
‫‪-2‬ل يوجد قول لرسول الله (ص)‪-‬وهو الموحى إليه‪-‬فى صحيح البخارى يؤكد‬
‫بقاء حكم تلك الية ونسخ لفظها‪ ،‬ول ندرى ما الحكمة من نسخ اللفظ وبقاء‬
‫الحكم!‬
‫‪-3‬ل يوجد آية فى كتاب الله‪-‬عز وجل‪-‬تتحدث عن عقوبة رجم الثيب حتى‬
‫الموت‪ ،‬علما أن الحكام الشرعية فى القرآن الكريم واضحة وجلية‪ ،‬ففى‬
‫اليات الواردة فى سورة النور (الية السادسة حتى التاسعة) ل يوجد ما‬
‫يشير إلى رجم الثيب بعد الزنا‪.‬‬
‫‪-4‬بالعودة إلى الية الواردة فى شرح الحديث السابق (حسب مسند المام‬
‫أحمد) نجدها فى سورة النساء كما يلى‪{ :‬واللتى يأتين الفاحشة من‬
‫نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت‬
‫حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيل * واللذان يأتيانها منكم‬
‫فآذوهما فان تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما أن الله كان توابًا رحيما}(النساء‬
‫‪.)16-15‬‬
‫ول يمكن‪-‬حسب الية الكريمة الولى السابقة‪-‬أن يكون السبيل بعد قوله‬

‫تعالى‪-‬يتوفاهن الموت‪-‬هو الرجم‪ ،‬فالسبيل خلص ونجاة ول يكون الخلص‬
‫من المساك بالرجم‪.‬‬
‫كذلك نجد أن عقوبة الذكور (اللذان يأتيانها) هى باليذاء وأن باب التوبة‬
‫والصلح مفتوح لهما بينما عقوبة النساء الرجم‪-‬حسب ما استنتج ابن‬
‫الصامت فى حديثه‪-‬وهو ما يشير إلى تمييز الذكر عن النثى وفى ذلك‬
‫إساءة لدين السلم الحنيف‪.‬‬
‫والحقيقة أننا نجد فى اليتين السابقتين وص ً‬
‫فا للفاحشة فى حالت الشذوذ‬
‫الجنسى حيث أن الخطاب فى الية الولى موجه للنساء (اللتى‪-‬يأتين‪-‬من‬
‫نسائكم‪ )...‬بينما هو موجه للذكور فى الية الثانية (اللذان‪ ...‬يأتيانها‪)...‬‬
‫ويبين فى كلتا اليتين عقوبة فاعليها ول توجد حالة فاحشة لذكر مع أنثى‬
‫والتى أوضحتها سورة النور (اليات من ‪.)9-2‬‬
‫‪-5‬اذا أخذنا نص الية المنسوخة لفظا وهى‪ :‬الشيخ والشيخة إذا زنيا‬
‫فارجموهما البتة‪-‬نجد أن الحكم يجب تطبيقه على الشيخ والشيخة حكما‬
‫وليس على غيرهما من النساء والرجال‪ ،‬مع الشارة هنا إلى أن الشيخ هو‬
‫المسن الذى ل يقوى على العمال الجسدية وعلى رأسها الجنس كما فى‬
‫خا أن هذا لشئ‬
‫قوله تعالى‪{ :‬قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شي ً‬
‫خا كبيًرا‬
‫عجيب} (هود الية ‪ )72‬وفى قوله‪{ :‬قالوا يا أيها العزيز إن له أبًا شي ً‬
‫فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين} (سورة يوسف الية ‪.)78‬‬
‫‪-6‬قد يكون الصحابة قد رجموا زمن الرسول (ص) مطبقين بذلك حكم الزنا‬
‫فى التوراة على رجل وامرأة من اليهود زنيا(‪ .)2‬وهو ما ينسجم مع حديث‬
‫عبد الله بن أبى أوفى الذى سأل فيه إذا كان الرسول قد رجم قبل أم بعد‬
‫سورة النور التى لم تنص على الرجم‪-‬كما رأينا‪.‬‬
‫متن الحديث (‪)2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫ث الن ّبِى (ص) أ ْ‬
‫قا َ‬
‫ع َ‬
‫فى‬
‫سليْم ٍ إِلى بَنِى َ‬
‫حديث أَن َ‬
‫ر‪ِ ،‬‬
‫عا ِ‬
‫ما ِ‬
‫ل‪ :‬ب َ َ‬
‫ن بَنِى ُ‬
‫م ْ‬
‫وا ً‬
‫ق َ‬
‫م ٍ‬
‫ٍ‬
‫ن أ َ َّ‬
‫فل َ َّ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫خالِي‪ :‬أَت َ َ‬
‫موا‪َ ،‬‬
‫ما َ‬
‫ن‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫حتَّى أُبَل ِّ َ‬
‫م َ‬
‫سب ْ ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ق ِ‬
‫منُونِى َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫عي َ‬
‫ع ْ‬
‫غ ُ‬
‫َ‬
‫مك ُ ْ‬
‫قدَّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫د ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫منُوهُ‪َ .‬‬
‫م َ‬
‫فت َ َ‬
‫ريبًا‪َ .‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫فأ‬
‫ق‬
‫ى‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ل‬
‫وإ‬
‫(ص)‪.‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫َر‬
‫م َ‬
‫فبَيْن َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫قدّ َ‬
‫ع ْ‬
‫دّث ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل َّه أ َ‬
‫فأ َ‬
‫النَّبى (ص)‪،‬إذْ أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ز‬
‫ف‬
‫ر!‬
‫ب‬
‫ك‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫فط‬
‫م‪،‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫وا‬
‫ئ‬
‫م‬
‫و‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ ٍ ِ ُ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قي َ َ‬
‫ة! ث ُ َّ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫جل أ َ ْ‬
‫مالُوا َ‬
‫ص ِ‬
‫قتَلُو ُ‬
‫حاب ِ ِ‬
‫علَى ب َ ِ ّ ِ‬
‫عب َ ِ‬
‫عدَ‬
‫عَر َ‬
‫م‪ ،‬إِل َر ُ‬
‫ص َ‬
‫ب الْك َ ْ‬
‫ه ْ‬
‫م َ‬
‫وَر ِّ‬
‫ج َ‬
‫ةأ ْ‬
‫َ‬
‫فأ َ‬
‫فأ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ل‬
‫ري‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ه؛‬
‫ع‬
‫م‬
‫ر‬
‫خ‬
‫آ‬
‫ه‬
‫را‬
‫السند)‬
‫رجال‬
‫(أحد‬
‫م‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ل‪.‬‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫ّ ٌ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ َ ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ال َّ‬
‫م‪َ .‬‬
‫م َ‬
‫قدْ ل َ ُ‬
‫م َ‬
‫فكُنَّا ن َ ْ‬
‫قَرأُ‪-‬أن‬
‫ضى َ‬
‫ضا ُ‬
‫وأْر َ‬
‫فَر ِ‬
‫عن ْ ُ‬
‫قوا َرب َّ ُ‬
‫سلم النَّبِى (ص) أن َّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ضانَا‪ .‬ث ُ َّ‬
‫قينَا َربَّنَا َ‬
‫منَا‪،‬أن َ‬
‫غوا َ‬
‫عدُ‪َ .‬‬
‫س َ‬
‫م‬
‫بَل ِّ ُ‬
‫ضى َ‬
‫عا َ‬
‫فدَ َ‬
‫قدْ ل َ ِ‬
‫وأْر َ‬
‫فَر ِ‬
‫م نُ ِ‬
‫خ بَ ْ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫ق ْ‬
‫عنَّا‪َ ،‬‬
‫علَي ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وا‬
‫ن َ‬
‫وبَنِى ُ‬
‫ر ْ‬
‫حا‪َ ،‬‬
‫صي ّ َ‬
‫أَْرب َ ِ‬
‫ة ال ِ‬
‫حيَا َ‬
‫وا َ‬
‫وبَنِى ل ْ‬
‫صبَا ً‬
‫ذي َ‬
‫عي َ‬
‫ع َ‬
‫ع َ‬
‫ن َ‬
‫ص ْ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫وذَك َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ع ٍ‬
‫على ِ‬
‫َ‬
‫ه (ص)‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-56 :‬كتاب الجهاد والسير‪-9 :‬باب من‬
‫وَر ُ‬
‫سول َ ُ‬
‫الل ّ َ‬
‫ه َ‬
‫ينكب فى سبيل الله)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪)2‬‬
‫يقصد (بالسبعين) سبعين رجل‪ ،‬وهم المشهورون من القراء أنهم كانوا أكثر‬
‫قراءة من غيرهم و(خال) المتحدث وهو حرام بن ملحان أما الفعل (أومئوا)‬
‫فيفيد بالقيام بالشارة الخفية و(الرجل) الذى أومئ إليه‪ ،‬هو عامر بن‬
‫طفيل‪-‬حسب ما جاء فى الثر‪.‬‬
‫وعليه فالحديث يفيد أن الرسول قد بعث بسبعين من قراء الصحابة إلى‬
‫بنى عامر لهدايتهم وكان على رأسهم خال المحدث‪-‬حرام بن ملحان‪-‬الذى‬
‫كان أول من قتل بطعنة غدر فحمد الله على نيله الشهادة‪ ،‬ثم قتل كل من‬
‫كان معه عدا رجل أعرج صعد الجبل‪-‬وربما كان معه رجل آخر‪-‬وأنزل الله‬
‫قرآنًا على رسوله نصه‪-‬أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا‪-‬‬
‫وكان الصحابة يقرأون ذلك ثم نسخ من القرآن ولم يعد يقرأ‪ ،‬وقد تم الدعاء‬
‫على أولئك الناس القاتلين أربعين صباحا‪.‬‬

‫ويتضح حسب نص الحديث أن المتحدث الصحابى أنس بن مالك قد عرف‬
‫وقائع ما جرى بدقة تامة عبر ذلك الرجل العرج الناجى من الموت والذى‬
‫لم يحدد اسمه ولم نعرف كيفية هروبه وتسلقه الجبل وهو أعرج‪ ،‬وهى أمور‬
‫لن أقف عندها‪ ،‬كما إنى لن أقف عند نص الية المنسوخة الذى تحول فيه‬
‫كلم من ُ‬
‫قتِل من الصحابة آنذاك بقولهم‪ :‬أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا‪-‬‬
‫إلى كلم الله‪-‬عز وجل‪.‬‬
‫ولكنى سأقف عند نسخ هذه الية‪-‬حسب تعبيرهم‪-‬وعدم قراءتها وإسقاطها‬
‫باللفظ والحكم والمكان من القرآن الكريم؛ كيف أسقطت؟! ولماذا‬
‫أسقطت وأين رأى أو قول الرسول الكريم الموحى إليه فى إسقاطها؟!‬
‫أمر كان على البخارى أن يتحراه قبل إثباته فى صحيحه‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫حديث عائشة‪ ،‬قالت‪ :‬سمع النبى (ص) قارئا يقرأ من الليل فى المسجد‪،‬‬
‫فقال‪" :‬يرحمه الله لقد أذكرنى كذا وكذا‪ ،‬آية أسقطتها من سورة كذا‬
‫وكذا"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-66 :‬كتاب فضائل القرآن‪-27 :‬باب من لم يرى‬
‫سا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا)‪.‬‬
‫بأ ً‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫الحديث يظهر تماما أن أحدهم قد ذكر الرسول (ص) بآية أسقطها من‬
‫سورة لم يذكر اسمها (كذا)‪ .‬والمام البخارى لم يهتم بأحاديث أوردها فى‬
‫صحيحه بأن جبريل وحده كان صاحب الحق فى مراجعة الصادق المين‬
‫وتذكرته بالقرآن الكريم‪ ،‬كما إنه لم يهتم بإسقاط آية من الذكر‬
‫سا بأن يسمى سورة فى القرآن بكذا‬
‫الحكيم‪،‬ولكنه أوجد بابًا لم ير بأ ً‬
‫وكذا‪،‬ول أدرى ما تعرفه عبارة كذا وكذا وما تحدده وتعطيه من معلومات أو‬
‫دللت حتى يفتح لها باب خاص بها‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫هناك عدد من الحاديث فى صحيح البخارى‪-‬عرضنا بعضها‪-‬يبين أن آيات من‬
‫القرآن الكريم قد نسخت وأن الرسول الكريم قد نسى بعضها وذكِّر بها من‬
‫قبل أحد المصلين‪.‬‬
‫وإذا كان المام البخارى ومعه الكثير من الفقهاء قد تجاوزوا آيات من‬
‫الكتاب العزيز بقوله تعالى‪{ :‬ول تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه‬
‫وقرآنه * فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه}(القيامة‪.)19-16 :‬‬
‫ليستندوا إلى قوله تعالى‪{ :‬ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو‬
‫مثلها ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير} (البقرة ‪.)106‬‬
‫فإن عليهم الجابة على التساؤلت التالية‪:‬‬
‫‪-1‬ما المقصود بكلمة (النسخ) فى الية الكريمة؟ هل هى بمعنى الزالة أم‬
‫البطال أم المسح أم النقل والكتابة؟! وكيف توصلوا إلى وجود مفهوم‬
‫النسخ فى الحكم والنسخ فى اللفظ؟!‬
‫‪-2‬إن النسخ يأتى من الله‪-‬عز وجل‪-‬عن طريق الوحى المين جبريل‪-‬عليه‬
‫السلم‪(-‬ننسخ) فهل لهم أن يحددوا أو يظهروا لنا آية فى الكتاب العزيز‬
‫قال فيها الله‪-‬عز وجل‪-‬أو حتى رسوله أنها نسخت بآية أخرى مثلها؟! هل‬
‫لهم أن يبينوا لنا من قوله تعالى بالذكر الحكيم آية (ناسخة ومنسوخة)؟ وإذا‬
‫كان النسخ يعتمد على الستدلل والستنتاج من معانى النص القرآنى‬
‫فلماذا ل ينسخون مثل‪-‬حسب تعبيرهم‪-‬باللفظ الية التالية من سورة‬
‫البقرة‪{ :‬تلك أمة قد خلت لهم ما كسبت ولكم ما كسبتم ول تسألون عما‬
‫كانوا يعملون} (الية ‪ )134‬حيث تتكرر ذاتها فى الية رقم (‪ )141‬من السورة‬
‫نفسها؟‬

‫‪-3‬ما هو مفهوم كلمة الية‪ ،‬هل هى الية فى القرآن الكريم المحددة‬
‫برقمين (دائرتين) أم هى بمعنى المعجزة كما فى قوله تعالى‪{ :‬ومن آياته‬
‫خلق السموات والرض‪.}...‬‬
‫‪-4‬هل كلف الله‪-‬عز وجل ‪-‬ورسوله بنص صريح غير مؤول أحدًا من الصحابة‬
‫بتحديد الناسخ والمنسوخ فى الكتاب العزيز؟!‬
‫ثالثا‪ :‬الحاديث القدسية‪:‬‬
‫توطئة‪ :‬تعرف الحاديث القدسية بأنها قول رب العالمين غير القرآن‬
‫الكريم‪-‬الذى نتعبد الله بتلوته‪-‬وقد رواها الرسول (ص) عن ربه‪ .‬وعدد‬
‫الصحيح منها يقارب المائة‪ ،‬اتفق البخارى ومسلم على حوالى أربعين منها‬
‫فى صحيحهما‪ .‬وسأورد لح ً‬
‫ضا منها مع ما تيسر من الشرح والمناقشة‬
‫قا بع ً‬
‫بغية التوصل إلى هدفها وأثرها فى الدين الحنيف‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫حديث أبى هريرة‪ ،‬أن رسول الله (ص) قال‪" :‬ينزل ربنا تبارك وتعالى كل‬
‫ليلة إلى السماء الدنيا‪ ،‬حين يبقى ثلث الليل الخر‪ ،‬يقول‪ :‬من يدعونى‬
‫فأستجيب له‪ ،‬من يسألنى فأعطيه‪ ،‬من يستغفر فأغفر له"‪( .‬أخرجه البخارى‬
‫فى‪-19 :‬كتاب التهجد‪-14 :‬باب الدعاء والصلة فى آخر الليل)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫الحديث بسيط فى ألفاظه واضح فى معانيه ويحق للمرء أن يتساءل فيه‬
‫عن كيفية نزوله جل وعل إلى الرض السابحة فى الفضاء الكونى والسماء‬
‫فوقها وتحتها؛ وهل ينزل تعالى بذاته أم بعلمه؟!‬
‫وفى كلتا الحالتين هل يحتاج الله‪-‬عز وجل‪-‬إلى النزول للرض فى الثلث‬
‫الخير من الليل كى يلبى دعوة عبده ليعطيه ويغفر له!!؟ وهو عالم السر‬
‫وما أخفى والعالم لما فى الصدور والقرب من حبل الوريد!! وهل يحق لنا‬
‫أن نعتبر قوله عز وجل فى هذا الحديث مؤل ً‬
‫فا من ثلث آيات؟!‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫هَريَْرةَ َ‬
‫ل الن ّبِى (ص)‪ :‬ي َ ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قو ُ‬
‫دى‬
‫ن َ‬
‫عالى‪ :‬أنَا ِ‬
‫حديث أَبِى ُ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ه تَ َ‬
‫عنْدَ ظ ِ ّ‬
‫ل الل ُ‬
‫بي‪َ .‬‬
‫فى ن َ ْ‬
‫فى ن َ ْ‬
‫ه إذا ذَكََرنِي‪َ .‬‬
‫ن‬
‫ه ِ‬
‫ن ذَكََرنِى ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ف ِ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫م َ‬
‫ه‪ ،‬ذَكَْرت ُ ُ‬
‫ع ُ‬
‫وأنَا َ‬
‫ِ‬
‫سي‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪ ،‬ت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫م‪.‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫خ‬
‫مل‬
‫فى‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫‪،‬‬
‫مل‬
‫فى‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ب‬
‫ش‬
‫ب‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ت إِلَي ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قَّرب ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫ن تَ َ‬
‫عا‪ ،‬ت َ َ‬
‫ه‬
‫ِذَرا ً‬
‫ب إِلَى ِذَرا ً‬
‫ه بَا ً‬
‫وإ ِ ْ‬
‫م ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ت إِلَي ْ ِ‬
‫قَّر َ‬
‫قَّرب ْ ُ‬
‫شي‪ ،‬أتَيْت ُ ُ‬
‫ن أتَانِى ي َ ْ‬
‫عا‪َ .‬‬
‫عا‪َ .‬‬
‫َ‬
‫ة‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-97:‬كتاب التوحيد‪-15 :‬باب قول الله تعالى‪-‬‬
‫ول ً‬
‫َ‬
‫هْر َ‬
‫ويحذركم الله نفسه)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫سأورد هنا الشرح الوارد فى كتب الثر‪ ،‬تاركًا للخ القارئ الحكم‬
‫والستنتاج‪:‬‬
‫أنا عند ظن عبدى بى‪ :‬قال الحافظ فى الفتح (قال ابن أبى جمرة‪ :‬المراد‬
‫بالظن هنا العلم‪ .‬وهو كقوله‪-‬وظنوا أن ل ملجأ من الله إل إليه‪ .‬وقال‬
‫القرطبى فى المفهم‪ :‬قيل معنى ظن عبدى بى‪ ،‬ظن الجابة عن الدعاء‪،‬‬
‫وظن القبول عند التوبة‪ ،‬وظن المغفرة عند الستغفار‪ ،‬وظن المجازاة عند‬
‫فعل العبادة بشروطها‪ ،‬تمسكًا بصادق وعده‪ .‬قال‪ :‬ويؤيده قوله فى الحديث‬
‫الخر "ادعوا الله وأنتم موقنون بالجابة"‪ .‬قال‪ :‬ولذلك ينبغى للمرء أن‬
‫يجتهد فى القيام بما عليه‪ ،‬موقنا بأن الله يقبله ويغفر له‪ ،‬لنه وعد بذلك‪،‬‬
‫وهو ل يخلف الميعاد‪ .‬فإن اعتقد أو ظن أن الله ل يقبلها‪ ،‬وأنها ل تنفعه‪،‬‬
‫وكِل‬
‫فهذا هو اليأس من رحمة الله‪ ،‬وهو من الكبائر‪ ،‬ومن مات على ذلك ُ‬
‫إلى ما ظن‪ ،‬كما فى بعض طرق الحديث المذكور "فليظن بى عبدى ما‬
‫شاء"‪ .‬قال‪ :‬وأما ظن المغفرة مع الصرار‪ ،‬فذلك محض الجهل والغرة)‪ .‬وأنا‬
‫معه إذا ذكرنى‪ :‬أى بعلمى‪ .‬وهو كقوله‪-‬أننى معكما أسمع وأرى‪-‬قال ابن‬

‫أبى جمرة (معناه فأنا معه بحسب ما قصد من ذكره لى‪ .‬قال‪ :‬ثم يحتمل أن‬
‫يكون الذكر باللسان فقط‪ ،‬أو بالقلب فقط‪ ،‬أو بهما‪ ،‬أو بامتثال المر‬
‫واجتناب النهى) نقله الحافظ فى الفتح‪ ،‬فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى‬
‫نفسى‪ :‬أى إن ذكرنى بالتنزيه والتقديس سرا‪ ،‬ذكرته بالثواب والرحمة سرا‪.‬‬
‫وقال بن أبى جمرة (يحتمل أن يكون مثل قوله تعالى‪-‬اذكرونى أذكركم‪-‬‬
‫ومعناه اذكرونى بالتعظيم أذكركم بالنعام‪ ،‬وقال تعالى‪-‬ولذكر الله أكبر‪-‬أى‬
‫أكبر العبادات‪ .‬فمن ذكره وهو خائف‪ ،‬آمنه‪،‬أو مستوحش‪ ،‬آنسه‪ ،‬قال تعالى‪:‬‬
‫{أل بذكر الله تطمئن القلوب})‪ .‬وإن ذكرنى فى مل‪ :‬المل الجماعة‪ .‬ذكرته‬
‫فى مل خير منهم‪ :‬قال بعض أهل العلم (يستفاد منه أن الذكر الخفى‬
‫أفضل من الذكر الجهرى‪ .‬والتقدير‪ ،‬إن ذكرنى فى نفسه‪ ،‬ذكرته بثواب ل‬
‫أطلع عليه أحدا‪ .‬وإن ذكرنى جهرا‪ ،‬ذكرته بثواب أطلع عليه المل العلى)‪.‬‬
‫عا وإن تقرب إلى ذراعا‪ ،‬تقربت إليه‬
‫وإن تقرب إلى بشبر‪ ،‬تقربت إليه ذرا ً‬
‫باعا‪ ،‬وإن أتانى يمشى‪ ،‬أتيته هرولة‪ :‬قال الحافظ فى الفتح (قال ابن‬
‫بطال‪ :‬وصف سبحانه نفسه بأنه يتقرب إلى عبده‪ .‬ووصف العبد بالتقرب‬
‫إليه ووصفه بالتيان والهرولة‪ ،‬كل ذلك يحتمل الحقيقة والمجاز‪ .‬فحملها‬
‫على الحقيقة يقتضى قطع المسافات‪ ،‬وتدانى الجسام‪ .‬وذلك فى حقه‬
‫تعالى محال‪ .‬فلما استحالت الحقيقة تعين المجاز لشهرته فى كلم العرب‪.‬‬
‫عا وإتيانه ومشيه‪ ،‬معناه التقرب‬
‫فيكون وصف العبد بالتقرب إليه شبًرا وذرا ً‬
‫إليه بطاعته‪ ،‬وأداء مفترضاته ونوافله‪ .‬ويكون تقربه سبحانه من عبده‪،‬‬
‫وإتيانه‪ ،‬والمشى‪ ،‬عبارة عن إثباته على طاعته‪،‬وتقربه من رحمته‪ .‬ويكون‬
‫قوله "أتيت هرولة" أى أتاه ثوابى مسرعا)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ة‬
‫هَريَْر‬
‫ت‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ج‬
‫حا‬
‫ن‬
‫وال‬
‫ة‬
‫قال‬
‫ف‬
‫ر‪،‬‬
‫ا‬
‫ت النَّاُر‪:‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫حديث أَبِى ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ ّ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ع َ‬
‫و َ‬
‫ما لِى ل يَدْ ُ‬
‫جن َّ ُ‬
‫فاءُ‬
‫خلُنِى إِل ُ‬
‫ض َ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫مت َ َ‬
‫أوثِْر ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫ري َ‬
‫ري َ‬
‫وال ْ ُ‬
‫ت بِال ْ ُ‬
‫ة‪َ :‬‬
‫متَكَب ِّ‬
‫ج َب ِّ‬
‫ن َ‬
‫ن‪َ .‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه تَبَاَر َ‬
‫م‪َ .‬‬
‫س َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫جن َّ ِ‬
‫ة‪ :‬أن ْ ِ‬
‫عالَى لِل ْ َ‬
‫وت َ َ‬
‫م بِ ِ‬
‫متِى أْر َ‬
‫ت َر ْ‬
‫قطُ ُ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ك َ‬
‫ح ُ‬
‫ح َ‬
‫ك َ‬
‫س َ‬
‫َالن ّا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫أ َ‬
‫نأ َ‬
‫عبَاِدى‪.‬‬
‫عذَابِى أ َ‬
‫ت َ‬
‫ن ِ‬
‫ن ِ‬
‫شاءُ ِ‬
‫ع ِ‬
‫ما أن ْ ِ‬
‫شاءُ ِ‬
‫ب بِ ِ‬
‫ذّ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ر‪ :‬إِن ّ َ‬
‫ك َ‬
‫عبَاِدى‪َ .‬‬
‫ل لِلن ّا ِ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫فت َ ُ‬
‫ه َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫قو ُ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ما‬
‫ها‪،‬‬
‫ؤ‬
‫مل‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫د‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ت‬
‫م‬
‫ت‬
‫فل‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ط‬
‫جل‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ض‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ى‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ ٍ ِ ُ َ ِ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ََ ِ ْ ُ‬
‫ول ِ ِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ّ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ت‬
‫م‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ط‬
‫ع‬
‫ب‬
‫إلى‬
‫ها‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫وى‬
‫ز‬
‫ي‬
‫و‬
‫ئ‬
‫ه َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫و َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م الل ُ‬
‫ْ‬
‫ول يَظل ِ ُ‬
‫ع ّز َ‬
‫ض‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ق َ‬
‫ج َّ‬
‫فإ ِ َّ‬
‫وأ َ َّ‬
‫خل ْ ً‬
‫ة َ‬
‫قا‪( .‬أخرجه البخارى‬
‫َ‬
‫ها َ‬
‫ه َ‬
‫جن َّ ُ‬
‫خل ْ ِ ِ‬
‫ش ُ‬
‫ل يُن ْ ِ‬
‫و َ‬
‫ما ال ْ َ‬
‫هأ َ‬
‫ئ لَ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫عَّز َ‬
‫حدًا‪َ ،‬‬
‫فى‪-65 :‬كتاب التفسير‪-50 :‬سورة ق‪-1 :‬باب قوله وتقول هل من مزيد)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫سأبين هنا الشرح الوارد فى الثر لذلك الحديث؛ بعد ذلك أقوم بالمناقشة‬
‫والتعليق على ما جاء فيه فمعنى (تحاجت الجنة والنار)‪ :‬تخاصمتا بلسان‬
‫الحال أو المقال‪ ،‬قال المام النووى‪( :‬هذا الحديث على ظاهره وأن الله‬
‫جعل فى النار والجنة تمييًزا تدركان به‪ ،‬فتحاجتا‪ ،‬ول يلزم من هذا أن يكون‬
‫ذلك)‪.‬‬
‫= أوثرت‪ :‬اختصت‪ .‬بالمتكبرين والمتجبرين‪ :‬مترادفان لغة‪ .‬فالثانى تأكيد‬
‫لسابقه‪ .‬والمتكبر هو المتعظم بما ليس فيه‪ .‬والمتجبر هو الممنوع الذى ل‬
‫يوصل إليه‪،‬أو الذى ل يكترث بأمر ضعفاء الناس وسقطهم‪ .‬ضعفاء الناس‪:‬‬
‫الذين ل يلتفت إليهم لمسكنتهم‪ .‬وسقطهم‪ :‬أى المحقرون بينهم‪،‬‬
‫الساقطون من أعينهم‪ .‬قال الحافظ (هذا بالنسبة إلى ما عند الكثر من‬
‫الناس‪ .‬وبالنسبة إلى ما عند الله هم عظماء رفعاء الدرجات‪ .‬لكنهم بالنسبة‬
‫إلى ما عند أنفسهم‪ ،‬لعظمة الله عندهم وخضوعهم له‪ ،‬فى غاية التواضع‬
‫لله والذلة فى عباده‪ .‬فوصفهم بالضعف والسقط بهذا المعنى صحيح)‪ .‬حتى‬
‫يضع رجله‪ :‬قال محيى السنة (الرجل فى هذا الحديث من صفات الله تعالى‬
‫المنزهة عن التكييف والتشبيه‪ .‬فاليمان بها فرض‪ ،‬والمتناع عن الخوض‬

‫فيها واجب‪ .‬فالمهتدى من سلك فيها طريق التسليم‪ ،‬والخائض فيها زائغ‪،‬‬
‫والمنكر معطل‪ ،‬والمكيف مشبه‪ .‬ليس كمثله شئ) قط قط قط‪ :‬معنى‬
‫(قط) حسبى‪ ،‬أى يكفينى هذا‪ .‬ويزوى بعضها إلى بعض‪ :‬أى تجتمع وتلتقى‬
‫على من فيها‪ .‬وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقا‪ :‬قال المام‬
‫النووى (هذا دليل لهل السنة أن الثواب ليس متوق ً‬
‫فا على العمال فإن‬
‫هؤلء يخلقون حينئذ‪ ،‬ويعطون فى الجنة ما يعطون‪ ،‬بغير عمل‪ .‬ومثله‪ ،‬أمر‬
‫الطفال والمجانين الذين لم يعملوا طاعة قط‪ ،‬فكلهم فى الجنة برحمة الله‬
‫تعالى وفضله‪ .‬وفى هذا الحديث دليل على عظم سعة الجنة) ‪-‬انتهى‪.‬‬
‫أعود الن إلى الحديث وشرحه وأصحح بداية فى الشرح بعدم وجود ترادف‬
‫فى اللغة‪ .‬فالمتكبر غير المتجبر وليس الثانى مؤكدًا لسابقه؛ كما أن‬
‫المساكين ليسوا دائما عظماء عند الله رفعاء الدرجات يؤكد ذلك قوله‬
‫تعالى‪{ :‬إن الذين تو َّ‬
‫فاهم الملئكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا‬
‫كنا مستضعفين فى الرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها‬
‫فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} (النساء‪.)97-‬‬
‫أما ما يتعلق بوصفه‪-‬سبحانه‪-‬رجله فى النار‪ ،‬فأننا نقول لمحيى السنة‪:‬‬
‫ضا والخوض بالصفات واستنكارها ليس زوغا‪ ،‬ول خير‬
‫اليمان بذلك ليس فر ً‬
‫فى طريق التسليم إن لم يلتق مع العلم والبحث والمعرفة‪.‬‬
‫أما أن الله‪-‬عزوجل‪-‬ينشئ خل ً‬
‫قا جديدًا للجنه فإننا ل ندرى عندئذ ما الحكمة‬
‫بالوعود بالجنة إذا كان خلقها جديدًا‪ ،‬وإذا كان الثواب فى الخرة ل يتوقف‬
‫على العمال (‪-)3‬حسب المام النووى‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫الحاديث القدسية مصطلح أوجده السادة الفقهاء وأتباعهم ول يوجد ما‬
‫يؤكده فى كتاب الله وسنة رسوله المتواترة‪ ،‬وهو ليس قرآنا ول يمكن‬
‫قراءة ما تيسر منه فى الصلة المكتوبة‪ .‬وقد جاء على لسان بعض الصحابة؛‬
‫حيث نجد فى المثلة الثلثة الواردة ساب ً‬
‫قا أن الراوى هو أبو هريرة يتحدث‬
‫مباشرة عن الرسول عن الله‪-‬عز وجل‪-‬من غير وحى منزل‪ .‬وإذا كان الله‪-‬‬
‫عز وجل‪-‬قد عصم رسوله الكريم فى كتابه المنزل من التحريف والسهو‬
‫والنسيان والخطأ وتعهد بحفظ ذكره الطيب‪ ،‬فهل هناك ما يشير إلى عدم‬
‫خطأ أو سهو أو تحريف أو نسيان أبى هريرة؟!‬
‫كما أن معظم ما جاء فيه من صفات‪-‬لله عز وجل‪-‬غير ملئمة لعتمادها على‬
‫المشخص وبعدها عن المجاز والمجرد على الرغم من محاولة معظم‬
‫الفقهاء إقناعنا بغير ذلك!‬
‫فقد ورد فى صحيح البخارى أن الله له ساق يكشفها يوم القيامة ليعرفه‬
‫المؤمنون وهو يحمل على كل أصبع من يده جزءًا من الكون كالسموات‬
‫والشجر والرض‪....‬الخ‪( .....‬راجع البخارى‪ -‬كتاب التفسير)‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫(‪ )1‬باب التفسير فى البخارى من أصغر البواب‪ ،‬يراجع الفصل الول فى الكتاب‪.‬‬
‫(‪ )2‬راجع كتاب المناقب (‪ )61‬فى صحيح البخارى‪.‬‬
‫(‪ )3‬يتساءل المرء عن‪ :‬قوله تعالى‪{ :‬ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون}‬

‫‪...........................................................................‬‬

‫الفصل الثالث‬
‫البخارى والرسول الكريم‬
‫ما سيتم بحثه وتحليله فى هذا الفصل يعتمد على ما جاء فى صحيح البخارى‬

‫دون أن يعبر‪-‬ل من قريب ول من بعيد‪-‬عن قبولى أو تسليمى به؛ ويشمل‬
‫ذلك المواضيع الرئيسية التالية‪:‬‬
‫أول‪ :‬الرسول والرأى الخر‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الرسول والغزو‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬الرسول وتطبيق الحدود‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬الرسول وتأثير الخرين‪.‬‬
‫أول‪ :‬الرسول والرأى الخر‪:‬‬
‫توطئة‪ :‬احترم الرسول الكريم حرية العتقاد والتعبير والرأى عند الخرين‬
‫وعمل فى سبيل تحقيق ذلك تطبي ً‬
‫قا لقول الحق فى أكثر من موضع‬
‫ع إلى سبيل ربك بالحكمة‬
‫ومناسبة‪{ :‬وجادلهم بالتى هى أحسن}‪{،‬اد ُ‬
‫والموعظة الحسنة}‪ ...‬ولكن هل أثبت المام البخارى ذلك فى كل صحيحه‬
‫أم أنه أظهر ما يغايره؟! هذا ما سيتم بحثه بشكل موضوعى وعلمى بعيدًا‬
‫عن العواطف والشعارات الجياشة فى الحاديث الثلثة التالية‪:‬‬
‫متن الحديث (‪)1‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف‪،‬‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ن‬
‫م‬
‫"‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ل‪:‬‬
‫قو‬
‫ي‬
‫ه‬
‫الل‬
‫د‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫َ ِ‬
‫ِ َ‬
‫عن َ‬
‫َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫جابَِر ب ْ َ‬
‫ْ ِ ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ة َ‬
‫ف َ‬
‫ه"‪َ .‬‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫م َ‬
‫ل الل ِ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ل‪ :‬يَا َر ُ‬
‫م ْ‬
‫مدُ ب ْ ُ‬
‫وَر ُ‬
‫سل َ‬
‫ن َ‬
‫ح ّ‬
‫م ُ‬
‫سول ُ‬
‫قدْ آذَى الل َ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ه؟‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫أ‬
‫أن‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ذ‬
‫ئ‬
‫فا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫م‪.‬‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ت‬
‫فأ‬
‫ل‪.‬‬
‫ق‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ا‪،‬‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ل‬
‫قو‬
‫أ‬
‫أن‬
‫ى‬
‫ل‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ف َ‬
‫ة َ‬
‫ه َ‬
‫صدَ َ‬
‫ل َ‬
‫قا َ‬
‫ج َ‬
‫وإِنِّى‬
‫قدْ َ‬
‫م َ‬
‫ق ً‬
‫ل‪ :‬إن َ‬
‫م َ‬
‫هذَا الَّر ُ‬
‫م ْ‬
‫مدُ ب ْ ُ‬
‫قدْ َ‬
‫سل َ َ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫وإِن َّ ُ‬
‫سألَنَا َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫عنَّانَا‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ح ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عنَاهُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ه‪،‬‬
‫ن‬
‫مل‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ضا‬
‫ت‬
‫ا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ا‬
‫ي‬
‫وأ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ك‪،‬‬
‫ف‬
‫ل‬
‫س‬
‫ت‬
‫س‬
‫أ‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ت‬
‫أ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فل ن ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫ْ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ء يصير َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫س ً‬
‫سل ِ َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ه‬
‫ع‬
‫د‬
‫ن‬
‫أن‬
‫قا أو‬
‫ش‬
‫أى‬
‫إلى‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ى‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و ْ‬
‫قدْ أَردْنَا أن ت ُ ْ‬
‫ُ‬
‫شأن ُ ُ‬
‫فنَا َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ي ٍ َ ِ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ريدُ؟ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ن‪......‬‬
‫ي‬
‫ق‬
‫س‬
‫ت‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫أى‬
‫وا‪:‬‬
‫قال‬
‫ى‪،‬‬
‫ن‬
‫و‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ا‬
‫‪،‬‬
‫عم‬
‫هنُونِى‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬اْر َ‬
‫َ‬
‫َ ِ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫و ْ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫م‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫م ُ‬
‫هنُونِى‬
‫فاْر َ‬
‫ف نَْر َ‬
‫قالوا‪ :‬كي ْ َ‬
‫ل ال َ‬
‫تأ ْ‬
‫وأن ْ َ‬
‫هن ُك ن ِ َ‬
‫نِ َ‬
‫ج َ‬
‫ساءَك ُ ْ‬
‫عَر ِ‬
‫ساءَنَا َ‬
‫َ‬
‫فيس ُ َ‬
‫هن ُ َ َ‬
‫َ‬
‫في ُ َ‬
‫م َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫قا ُ‬
‫و‬
‫حدُ ُ‬
‫ف نَْر َ‬
‫قالُوا‪ :‬كَي ْ َ‬
‫ل‪ُ :‬ر ِ‬
‫بأ َ‬
‫ك أبْنَاءَنَا َ ُ َ ّ‬
‫و ْ‬
‫ه َ‬
‫ه ْ‬
‫أبْنَاءَك ُ ْ‬
‫قأ ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫س ٍ‬
‫ْ‬
‫هن ُ َ‬
‫س َ‬
‫س ْ‬
‫ة‪َ -‬‬
‫قا َ‬
‫ح‪-‬‬
‫عاٌر َ‬
‫هذَا َ‬
‫م َ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫ولَكِنَّا نَْر َ‬
‫فيَا ُ‬
‫عنِى ال ِّ‬
‫ن‪ :‬ي َ ْ‬
‫سل َ‬
‫و ْ‬
‫ل ُ‬
‫ك الل َ‬
‫علَيْنَا‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أن يأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ك‬
‫خو‬
‫أ‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ة‪،‬‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫و‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫و‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ة‪،‬‬
‫ع‬
‫ضا‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ت‬
‫د‬
‫ع‬
‫وا‬
‫ف‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ ُ ُ‬
‫ُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ ٍ ِ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫ّ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه ال َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ن‪،‬‬
‫ص‬
‫ح‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫م‬
‫ه‬
‫عا‬
‫د‬
‫ف‬
‫ة‪،‬‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن تَ ْ‬
‫َ‬
‫سا َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ج َ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خُر ُ‬
‫ْ‬
‫قال َ ْ‬
‫ه‪ :‬أي ْ َ‬
‫ْ‬
‫مَرأت ُ ُ‬
‫ها ْ‬
‫ت لَ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫قال َت‪ :‬أ َسمع صوتًا كَأ َ‬
‫خى أ َ‬
‫ة وأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ة‪،‬‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫و‬
‫ب‬
‫م‬
‫سل‬
‫م‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫و‬
‫ه‬
‫ما‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ ُ َ ّ ُ ْ ُ َ ْ َ‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ ُ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫يَ ْ‬
‫عى أبُو نَائِل َ‬
‫م َ‬
‫ضي ِ‬
‫وأ ِ‬
‫ما ُ‬
‫ة‪ ،‬إ ِ ّ‬
‫وَر ِ‬
‫قطُر ِ‬
‫م َ‬
‫ه الدّ ُ‬
‫م ْ‬
‫مدُ ب ْ ُ‬
‫سل َ‬
‫ن َ‬
‫ح ّ‬
‫خى ُ‬
‫قالك إِن ّ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ة َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫ة‬
‫م‬
‫سل‬
‫م‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ل‬
‫خ‬
‫د‬
‫ي‬
‫و‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ب‪.‬‬
‫جا‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ط‬
‫إلى‬
‫عى‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ة‬
‫د‬
‫و‬
‫ل‬
‫م‬
‫ري‬
‫ك‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ُ ْ‬
‫َ َ‬
‫ال ْ ِ َ ْ ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫ُ َ ّ ُ ْ ُ َ ْ َ‬
‫ْ ٍ ِ ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ر‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ن بِ ْ‬
‫ل‪:‬‬
‫ر ُ‬
‫و َ‬
‫ن‪،‬فى رواية‪ :‬أبُو َ‬
‫وال َ‬
‫ن َ‬
‫َر ُ‬
‫عب ّادُ ب ْ ُ‬
‫ث بْ ُ‬
‫س بْ ُ‬
‫س َ‬
‫نأ ْ‬
‫ر َ‬
‫ش ٍْ‬
‫حا ِ‬
‫جب ْ ٍ‬
‫و ٍ‬
‫عب ْ ِ‬
‫جلَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫رأ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫م‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ى‬
‫ن‬
‫مو‬
‫ت‬
‫ي‬
‫رأ‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ش‬
‫فأ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ش‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫قا‬
‫ى‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ما‬
‫إذا‬
‫ه‬
‫س‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫ُ ِ ْ َ ِ ِ‬
‫َ َ‬
‫ْ ْ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ُّ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و يَن ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أ‬
‫م‬
‫م‬
‫ل‬
‫قا‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫و‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫فا‬
‫م‬
‫ن‬
‫ف‬
‫م‪،‬‬
‫ك‬
‫م‬
‫ش‬
‫ث‬
‫ً‪:‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‬
‫ز‬
‫و ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫و ِّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ف ُ‬
‫ش ً‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫ه ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فدُونَك ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫حا َ‬
‫مت َ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ب‪،‬‬
‫ي‬
‫ط‬
‫أ‬
‫أى‬
‫حا‪،‬‬
‫ري‬
‫وم‬
‫عطَُر‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ي‬
‫رأ‬
‫ما‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ب‪،‬‬
‫ي‬
‫الط‬
‫ح‬
‫ري‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫دى أ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ ِ ِ ً‬
‫ُ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫ِ ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ْ‬
‫قا َ َ ْ‬
‫ء ِ ال ْعرب َ‬
‫س َ‬
‫ش َّ‬
‫ك؟ َ‬
‫ف َ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ن لِى أن أ َ ُ‬
‫م ُ‬
‫م‪،‬‬
‫سا ِ‬
‫ل‪ :‬أتَأذَ ُ‬
‫ل‪ :‬ن َ َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫م َرأ َ‬
‫نِ َ‬
‫ع ْ‬
‫وأك ْ َ‬
‫عَر ِ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫ل‪ :‬أَتَأ ْ‬
‫م أَ‬
‫م أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ك‬
‫م‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ما‬
‫فل‬
‫م‪،‬‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ى؟‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫قا‬
‫م‬
‫ث‬
‫ه‪،‬‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ش‬
‫ث‬
‫ه‬
‫م‬
‫ش‬
‫ف‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ ْ َ ِ ُ‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫ّ‬
‫ّ ُ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وا الن ّبِى (ص) َ‬
‫ف َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫خبَُروهُ‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-64 :‬‬
‫فأ ْ‬
‫قتَلوهُ‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫ل‪ :‬دُونَك ْ‬
‫م أت َ ْ‬
‫كتاب المغازى‪-5 :‬باب قتل كعب بن الشرف)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫يبين ذلك الحديث أن الرسول أمر بقتل كعب بن الشرف وقام بذلك‬
‫الصحابى محمد بن مسلمة بمساعدة أبى نائلة‪ ،‬أخو كعب من الرضاعة‪ ،‬حيث‬
‫اغتالوه ليل بعد خداعه‪.‬‬
‫وكعب بن الشرف من كبار يهود بنى النضير ومن أصحاب النفوذ الفكرى‬
‫والمادى فى شبه الجزيرة العربية؛ أبوه عربى من طيء وهو شاعر فارس‬
‫له مناقضات مع شاعر الرسول حسان بن ثابت وقد اتهم بهجائه للنبى‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫ع عبد الله بن أبى الحقيق ويقال‪ :‬سلم بن أبى الحقيق‪ .‬عن‬
‫قتل أَبِى َرا ِ‬
‫ف ٍ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ء َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ع َ‬
‫الْبََرا ِ‬
‫ر‪،‬‬
‫ه (ص) إِلَى أَبِى َرا ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫جال ِ‬
‫ل‪ :‬ب َ َ‬
‫ر َ‬
‫ث َر ُ‬
‫م ْ‬
‫ع الْي َ ُ‬
‫ن الن ْ َ‬
‫هوِدى ِ‬
‫صا ِ‬
‫ف ٍ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فأ َ َّ‬
‫َ‬
‫ع يُ ْ‬
‫سو َ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫مَر َ‬
‫ن َ‬
‫وي ُ ِ‬
‫ن أبُو َرا ِ‬
‫عبْدَ الل ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫وكا َ‬
‫عتِي ٍ‬
‫عي ُ‬
‫ؤِذى َر ُ‬
‫ه بْ َ‬
‫ه ْ‬
‫ه (ص) َ‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫علي ْ ِ‬
‫ف ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫س‪،‬‬
‫م‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ر‬
‫غ‬
‫د‬
‫ق‬
‫و‬
‫ه‪،‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫وا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ز‪،‬‬
‫جا‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ي‬
‫عل‬
‫أ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ح‬
‫فى‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ه‪،‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ َ ْ ِ ُ َ ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ ِ َ‬
‫ْ ٍ ُ ِ ْ ِ‬
‫ََ ِ‬
‫ح الن َّ‬
‫ف َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫م‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ح‬
‫ر‬
‫س‬
‫ب‬
‫س‬
‫ا‬
‫فإِنِّى‬
‫ل َ‬
‫ِ‬
‫حاب ِ ِ‬
‫عبْدُ الل ّ ِ‬
‫ه‪ ،‬ا ْ‬
‫ص َ‬
‫وَرا َ‬
‫َ‬
‫جل ِ ُ‬
‫ه ْ‬
‫مكَانَك ُ ْ‬
‫سوا َ‬
‫هل ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فأ َ‬
‫واب‪ ،‬ل َعلِّى أن أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ل‪.‬‬
‫خ‬
‫د‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ط‬
‫ل‬
‫ت‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‪،‬‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫م‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫ٌ َ ُ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ ّ ِ‬
‫َ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫ه يَ ْ‬
‫تَ َ‬
‫ه الْب َ َّ‬
‫خ َ‬
‫قدْ دَ َ‬
‫ب‪ ،‬يَا َ‬
‫ج ً‬
‫هت َ َ‬
‫ف بِ ِ‬
‫ق ِ‬
‫وب ِ ِ‬
‫عبْدَ‬
‫وا ُ‬
‫حا َ‬
‫ضى َ‬
‫قن َّ َ‬
‫ف َ‬
‫ه كَأن َّ ُ‬
‫ل النَّا ُ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ع بِث َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ريدُ أن أ ُ ْ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ل َ‬
‫خ ْ‬
‫خ َ‬
‫ت‬
‫فدَ َ‬
‫فادْ ُ‬
‫ريدُ أن تَدْ ُ‬
‫ت تُ‬
‫الل ّ ِ‬
‫ه‪ :‬إ ِ ْ‬
‫ق الْبَا َ‬
‫خل ْ ُ‬
‫ن كُن ْ َ‬
‫غل ِ َ‬
‫فإِنِّى أ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ب‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫فل َ َّ‬
‫ق ال َ َ‬
‫س أَ ْ‬
‫د‪َ ،‬‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫خ َ‬
‫ل‬
‫ما دَ َ‬
‫ق َ‬
‫م َ‬
‫وت َ ٍ‬
‫ق الْبَا َ‬
‫من ْ ُ‬
‫غالِي َ‬
‫عل ّ َ‬
‫غل َ َ‬
‫فك َ َ‬
‫ل النَّا ُ‬
‫علَى َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ف‬
‫را‬
‫و‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ب‪،‬‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ها‪،‬‬
‫فأ‬
‫د‬
‫ي‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫ت‬
‫م‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ه‪،‬‬
‫د‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ر‬
‫م‬
‫س‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ََ ُ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ‬
‫ٍ ُ ْ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ه ُ‬
‫ما‬
‫ب َ‬
‫فى َ‬
‫ص ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ما ذَ َ‬
‫ن ِ‬
‫ر ِ‬
‫ت إِلي ْ ِ‬
‫وكَا َ‬
‫ج َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫عدْ ُ‬
‫عل ُ‬
‫ل َ‬
‫س َ‬
‫ت كل َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫فل ّ‬
‫عللِى ل ُ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫صوا إِلَى‬
‫خل‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ى‬
‫ب‬
‫روا‬
‫ذ‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ال‬
‫إن‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ل‪،‬‬
‫خ‬
‫ا‬
‫د‬
‫ن‬
‫م‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫غل‬
‫أ‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ِ ْ َ‬
‫ْ ُ َ ً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ ُ ِ ُ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫عيال ِه ل أ َ‬
‫قتُل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫حتَّى أ َ ْ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫فا‬
‫ه‪،‬‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ب‬
‫فى‬
‫و‬
‫ه‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ه‪،‬‬
‫د‬
‫ط‬
‫س‬
‫و‬
‫م‬
‫ل‬
‫مظ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫رى أي ْ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫فأ َ‬
‫فأ َ‬
‫قل ْت‪ :‬يا أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ت‬
‫و‬
‫ص‬
‫ال‬
‫و‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ه‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ع‪،‬‬
‫ف‬
‫را‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ت‪،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ ِ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ِ ُ ُ‬
‫ْ َ‬
‫ُ َ َ َ‬
‫ٍ‬
‫سيف‪َ ،‬‬
‫ما أ َ ْ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫ش‪َ ،‬‬
‫ت َ‬
‫ت‪،‬‬
‫ف َ‬
‫ضْرب َ ً‬
‫َ‬
‫ت ِ‬
‫ن الْبَي ْ ِ‬
‫وأنَا دَ ِ‬
‫خَر ْ‬
‫صا َ‬
‫ج ُ‬
‫غنَي ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ف َ‬
‫و َ‬
‫ه ٌ‬
‫شيْئًا‪َ ،‬‬
‫ة بِال َّ ْ ِ َ‬
‫صوت يا أ َ‬
‫فأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ف‬
‫را‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ما‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ه‪،‬‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫خل‬
‫د‬
‫م‬
‫ث‬
‫د‪،‬‬
‫عي‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ك‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ ِ ْ ِ‬
‫ْ َ َ ٍ‬
‫ّ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ّ ْ ُ َ َ ََ ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ف‪َ ،‬‬
‫ضَربَنِى َ‬
‫قا َ‬
‫قب ْ ُ‬
‫وي ْ ُ‬
‫ة‬
‫ضْرب َ ً‬
‫ه َ‬
‫فأ ْ‬
‫ت َ‬
‫جل ِ‬
‫فى البَي ْ ِ‬
‫ل‪ ،‬إ ِ ّ‬
‫ل ُ ِّ‬
‫سي ْ ِ‬
‫ن َر ُ‬
‫ل بِال ّ‬
‫رب ُ ُ‬
‫مك ال َ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة ال َّ‬
‫ه‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫مأ ْ‬
‫ه‪،‬‬
‫أَث ْ َ‬
‫حتَّى أ َ‬
‫ت ظِب َ َ‬
‫ف ِ‬
‫و َ‬
‫خذَ ِ‬
‫فى بَطْن ِ ِ‬
‫ر ِ‬
‫سي ْ ِ‬
‫ض ْ‬
‫ه َ‬
‫ع ُ‬
‫فى ظَ ْ‬
‫قتُل ْ ُ‬
‫ول َ ْ‬
‫خنَت ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫ت أَ ْ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ت أَنِّى َ‬
‫عَر ْ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ج ٍ‬
‫ت إلى دََر َ‬
‫ب بَابًا بَابًا‪َ ،‬‬
‫وا َ‬
‫ج َ‬
‫ف َ‬
‫ف َ‬
‫فت َ ُ‬
‫عل ْ ُ‬
‫ف ُ‬
‫هي ْ ُ‬
‫حتَّى انْت َ َ‬
‫ة لَ ُ‬
‫قتَلْت ُ ُ‬
‫ح الب ْ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫فى‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ق‬
‫و‬
‫ف‬
‫الرض‪،‬‬
‫إلى‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ى‬
‫ن‬
‫أ‬
‫رى‬
‫أ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫وأ‬
‫ى‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ض‬
‫و‬
‫ف‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ ُ ِ ْ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة ث ُ َّ‬
‫م انْطَل َ ْ‬
‫قى‪َ ،‬‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫م ْ‬
‫علَى‬
‫ت َ‬
‫ها ب ِ ِ‬
‫سا ِ‬
‫م ٍ‬
‫مَر ٍ‬
‫ق ِ‬
‫ت َ‬
‫حتَّى َ‬
‫ف َ‬
‫ق ُ‬
‫س ُ‬
‫سَر ْ‬
‫جل َ ْ‬
‫صبْت ُ َ‬
‫ت َ‬
‫فانْك َ َ‬
‫ما َ‬
‫ع َ‬
‫ُ‬
‫ع َ‬
‫َّ‬
‫قل ْت‪ :‬ل أ َ‬
‫عل َم‪ :‬أ َ‬
‫ة حتَّى أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ي‬
‫الل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ف‬
‫ب‪،‬‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫قا‬
‫ك‬
‫ي‬
‫د‬
‫ال‬
‫ح‬
‫صا‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ه‪،‬‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫عى‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م النَّا ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ِّ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫فع تَاجر أ َ‬
‫ل‪ :‬أَن ْعى أ َ‬
‫ل ال ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فانْطَل َ ْ‬
‫ز‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ر‪،‬‬
‫سو‬
‫ال‬
‫علَى‬
‫حابِى‪،‬‬
‫جا‬
‫ح‬
‫ه‬
‫را‬
‫ا‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ص َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق ُ‬
‫ّ‬
‫ت إلى أ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ن‬
‫فا‬
‫ع‪،‬‬
‫ف‬
‫را‬
‫ا‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ه‪،‬‬
‫ت‬
‫ث‬
‫د‬
‫ح‬
‫ف‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫د‬
‫ق‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ َ َ‬
‫ٍ‬
‫َ ُ ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫جلِى َ‬
‫جلك"‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫مأ ْ‬
‫ها قط‪.‬‬
‫س َ‬
‫ر ْ‬
‫ر ْ‬
‫سط ُ‬
‫شتَك ِ َ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫فب َ َ‬
‫ل‪" :‬اب ْ ُ‬
‫فكأن ّ َ‬
‫ف َ‬
‫ها ل ْ‬
‫ت ِ‬
‫سط ِ‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-67 :‬كتاب المغازى‪- :‬باب قتل أبى رافع عبد الله بن أبى‬
‫الحقيق)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪.)2‬‬
‫نبين هنا معانى بعض المفردات الواردة فى ذلك الحديث لتسهيل فهمه‬
‫على الخ القارئ‪ :‬فمعنى (كمنت) جلست خلسة مع التخفى‪ ،‬أما (الغاليق)‬
‫فهى ما تعرف اليوم بالمفاتيح‪ .‬و(أهل السمر) هم جلساء ما بعد العشاء‪،‬‬
‫و(العللى) مفردها علية وهى ما تقابل الغرفة العلوية اليوم‪ .‬و(أثخنته)‬
‫أصبته بجروح شديدة و(ظبة السيف) هى حرفه‪ .‬وعلى ذلك فإن ذلك الحديث‬
‫ضا أن الرسول أمر بقتل أبى رافع سلم بن أبى الحقيق وهو شاعر‬
‫يبين أي ً‬
‫فارس يهودى اتهم بهجاء النبى أيضا‪.‬‬
‫وجاء فى الثر أنه نظًرا للتنافس المستمر‪-‬حتى بعد السلم‪-‬فيما بين‬
‫الوس والخزرج فإنه لما اغتالت الوس كعب بن الشرف‪ ،‬قالت الخزرج‪:‬‬
‫وا للنبى‬
‫والله ل تذهبون بها فضل علينا أبدا‪ .‬فتذاكروا فيما بينهم عد ً‬
‫سا برأس‪،‬واغتيال باغتيال فذكروا أبا‬
‫يغتالونه حتى يتساووا مع الوس‪ ،‬رأ ً‬
‫رافع سلم بن أبى الحقيق وزعموا أنهم استأذنوا النبى فى اغتياله؛ أو أنه‬
‫قال‪-‬كذلك‪-‬من لى بأبى رافع؟ وذهبت جماعة منهم فاغتالته (‪.)1‬‬
‫ول بد من الشارة فى نهاية الحديث إلى قيام الرسول (ص) بمسح رجل‬
‫عبد الله بن عتيك حيث شفيت بعد إصابتها بالكسر‪-‬حسب الراوى‪-‬إل أنه‪-‬‬
‫الرسول‪-‬لم يفعل ذلك مع محبه الصحابى سعد بن معاذ الذى مات متأثًرا‬
‫بجرح فى أكحله بعد إصابته بسهم(‪.)2‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫حديث أنس بن مالك‪ ،‬أن رسول الله (ص) دخل عام الفتح وعلى رأسه‬

‫المغفر‪ ،‬فلما نزعه جاء رجل‪ ،‬فقال‪ :‬إن أبى خطل متعلق بأستار الكعبة‪،‬‬
‫فقال‪" :‬اقتلوه"‪( .‬أخرجه البخارى فى ‪-28‬كتاب جزاء الصيد‪-18 :‬باب دخول‬
‫الحرم ومكة بغير إحرام)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫(المغفر) هو ما غطى الرأس من السلح كالبيضة؛ وابن خطل‪:‬اسمه عبد‬
‫مناف؛ وخطل لقب له لن أحد لحييه كان أنقص من الخر‪ ،‬وكان يقول‬
‫الشعر يهجو به النبى (ص) ويأمر جاريتيه أن تغنيا به‪.‬‬
‫ونلحظ أن تصنيف ذلك الحديث عند المام البخارى يدخل فى كتاب جزاء‬
‫الصيد‪ ،‬دون فهم للمعارضة الفكرية أو العقائدية عنده البتة‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫ما من الحاديث الثلثة الواردة ساب ً‬
‫قا أن الرسول الكريم قد أمر‬
‫تما‬
‫يتضح‬
‫ً‬
‫بالتصفية الجسدية للمعارضة الفكرية له؛ وهو أمر ل يمكن قبول نسبته إلى‬
‫المصطفى الذى أرسل رحمة للعالمين والذى عفا عمن حاول قتله(‪ )3‬فما‬
‫بالنا بمن خالفه الرأى والرؤيا؟‬
‫لذلك فعل كل مسلم حر واع رفض نسب مثل تلك الحاديث إلى الرسول‬
‫عا لن من جرت تصفيتهم من‬
‫الكريم‪ ،‬وهى تسئ إلى العروبة والسلم م ً‬
‫العرب الذين افتخر بهم الرسول أو من أهل الكتاب الذين أمر الرسول‬
‫باحترام شعائرهم ومعتقداتهم‪.‬‬
‫ما بالعصبية‬
‫مفع‬
‫الكريم‪-‬كان‬
‫الرسول‬
‫إلى‬
‫العمال‪-‬ونسبها‬
‫وإن من نفذ تلك‬
‫ً‬
‫والطائفية والقبلية التى لم تلبث إل أن ظهرت‪-‬بعد انتقال النبى (ص) إلى‬
‫الرفيق العلى‪-‬فى معارك وفتن طاحنة كموقعتى الجمل وصفين وموقعة‬
‫الحرة وغيرها‪.‬‬
‫وإذا كان المام البخارى قريب عهد من تلك القبلية والعصبية ولم يجد فى‬
‫تقبل تلك الحداث وإثباتها فى صحيحه أية غضاضة‪ ،‬فعلينا رفض قبولها‬
‫كسنة نبوية فى أيامنا المعاصرة واعتبارها حوادث تاريخية سياسية ل علقة‬
‫للدين الحنيف بها‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الرسول والغزو‪:‬‬
‫ما للناس أجمعين؛ إل إنه‬
‫توطئة‪ :‬بعث الرسول الكريم هاديًا ومبشًرا وراح ً‬
‫فى صحيح المام البخارى كان غازيًا همه الغنائم وقهر الخرين كما سنرى‬
‫فى الحاديث اللحقة التى سيتم بحث ثلثة مواضيع فيها هى‪:‬‬
‫‪ :2-2-1‬الحض على الغزو‪.‬‬
‫‪ :2-2-2‬الغاية من الغزو‪.‬‬
‫‪ :2-2-3‬ضحايا الغزو‪.‬‬
‫‪ :2-2-1‬الحض على الغزو‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫عن أبى هريرة رضى الله عنه‪ :‬أن رسول الله (ص) قال‪" :‬بعثت بجوامع‬
‫الكلم‪ ،‬ونصرت بالرعب‪ ،‬فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الرض فوضعت‬
‫فى يدى"‪.‬‬
‫قال أبو هريرة‪ :‬وقد ذهب رسول الله (ص) وأنتم تنثلونها‪( .‬أخرجه البخارى‬
‫فى‪-60 :‬كتاب الجهاد‪ .‬باب فضل الجهاد والسير‪ ،‬مختصر الزبيدى)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫ل عجب أن يؤيد الرسول الكريم بالحكمة والموعظة وبليغ القول (جوامع‬
‫ضا عن الخشوع والمحبة؛ وأن يؤتى‬
‫الكلم) ولكن أن ينصر بالرعب عو ً‬
‫ضا عن مفاتيح التباع واليمان‪ ،‬فإن ذلك يجعلنا نصف‬
‫بمفاتيح الخزائن عو ً‬
‫تلك الحاديث‪-‬كما ذكر بعضهم‪-‬بالحاديث الموية (ل النبوية) التى تنبض‬
‫بتبرير ساسة النتشار والتوسع والسيطرة‪.‬‬

‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ع‬
‫ج إلى‬
‫ن أبِى أ‬
‫ن َ‬
‫ن ُ‬
‫ب إلى ُ‬
‫حديث َ‬
‫ه‪ِ ،‬‬
‫عبْدُ الل ّ ِ‬
‫د الل ِ‬
‫عبَي ْ ِ‬
‫مَر ب ْ‬
‫فى‪ ،‬كت َ َ‬
‫َ‬
‫خَر َ‬
‫حي َ‬
‫ه بْ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫فى بعض أ َ‬
‫ْ‬
‫ها ال َْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عدُ َّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ر‬
‫رو‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ي‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫أن‬
‫ة‪،‬‬
‫و انْتَظََر‬
‫في‬
‫قى‬
‫ل‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ال‬
‫ه‬
‫م‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ُ ِ ّ ِ‬
‫َ ْ ِ ّ ِ ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ال َّ‬
‫فى الن َّ‬
‫مال َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫وا ل ِ َ‬
‫ُ‬
‫قا َ‬
‫ا‬
‫م‬
‫قا‬
‫م‬
‫ث‬
‫س‪،‬‬
‫م‬
‫ش‬
‫ِ‬
‫قاءَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ل‪" :‬أي ُّ َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫حتَّى َ‬
‫س‪ ،‬ل ت َ َ‬
‫ُ‬
‫ها النَّا ُ‬
‫من َّ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ف‬
‫عا‬
‫ال‬
‫ه‬
‫الل‬
‫وا‬
‫سل‬
‫و‬
‫و‪،‬‬
‫د‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫أن‬
‫موا‬
‫عل‬
‫وا‬
‫روا‪،‬‬
‫صب‬
‫فا‬
‫م‬
‫ه‬
‫مو‬
‫ت‬
‫قي‬
‫ل‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ة‪،‬‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ة‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ُ ِّ َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ُ‬
‫ِ َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل ال ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ها‬
‫و‬
‫ب‪،‬‬
‫حا‬
‫س‬
‫ال‬
‫رى‬
‫ج‬
‫م‬
‫و‬
‫ب‪،‬‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫"الل‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫م‬
‫ث‬
‫ف"‪،‬‬
‫و‬
‫ي‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ز َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ظِل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫وا‬
‫م‬
‫ه‬
‫م‬
‫ز‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ب‪،‬‬
‫زا‬
‫م"‪( .‬أخرجه البخارى في‪-56 :‬كتاب الجهاد‪:‬‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ص‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ال َ ْ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫ح َ ِ‬
‫ِ ْ ُ ْ َ‬
‫ُ ْ‬
‫‪-156‬باب ل تمنوا لقاء العدو)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫ً‬
‫سأورد هنا الشرح الوارد فى الثر لذلك الحديث تاركا للقارئ الحكم على‬
‫ذلك الشيء مع التأكيد على الرفض لعبارة "الجنة تحت ظلل السيوف" التى‬
‫قد تصدر عن قائد عسكرى كهولكو فى زمنه‪ ،‬وليس عن رسول المحبة‬
‫والرحمة‪.‬‬
‫حتى مالت الشمس‪ :‬عن خط وسط السماء‪ .‬ل تمنوا‪ :‬بحذف إحدى تاءى‬‫تمنوا‪ ،‬فإن قلت تمنى لقاء العدو جهاد والجهاد طاعة فكيف ينهى عن‬
‫الطاعة؟ أجيب بأن المرء ل يدرى ما يئول إليه الحال‪ ،‬أو النهى لما فى‬
‫التمنى من صورة العجاب والتكال على النفوس والوثوق بالقوة وقلة‬
‫ما لتمنى لقاء العدو‪ .‬وسلوا‬
‫الهتمام بالعدو؛ وتمنى الشهادة ليس مستلز ً‬
‫الله العافية‪ :‬من هذه المخاوف المتضمنة للقاء العدو‪ ،‬وهو نظير سؤال‬
‫العافية من الفتن‪ ،‬وقد قال الصديق الكبر أبوبكر رضى الله عنه‪ ،‬لن‬
‫أعافى فأشكر خير من أبتلى فأصبر‪ .‬فالصبر فى القتال هو كظم ما يؤلم‬
‫من غير إظهار شكوى ولجزع‪ ،‬وهو الصبر الجميل‪ .‬منزل الكتاب‪ :‬الفرقان‪،‬‬
‫أو سائر الكتب السماوية‪ .‬ومجرى السحاب‪ :‬بنزول الغيث بقدرته‪ .‬وهازم‬
‫الحزاب‪ :‬وحده‪ ،‬إشارة إلى تفرده بالنصر وهزم ما يجتمع من أحزاب العدو‪.‬‬
‫‪ 2-2-2‬الغاية من الغزو‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه (ص)‪َ " :‬‬
‫ف َ‬
‫ن النْبِيَاِء‪َ ،‬‬
‫ل‪َ :‬‬
‫هَريَْرةَ‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫حديث أَبِى ُ‬
‫غَزا نَبِى ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫م ْ‬
‫ل َر ُ‬
‫َ‬
‫مل َ َ‬
‫ول َ َّ‬
‫لِ َ‬
‫ج ٌ‬
‫ها‪.‬‬
‫ك بُ ْ‬
‫و ُ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫م ِ‬
‫و ِ‬
‫ض َ‬
‫عنِى َر ُ‬
‫ه ل يَتْب َ ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫ريدُ أن يَبْنِى ب ِ َ‬
‫عا ْ‬
‫ل َ‬
‫ها‪َ .‬‬
‫ه َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ق ْ‬
‫و يُ ِ‬
‫ما يَب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شتََرى َ‬
‫خل ِ َ‬
‫قو َ‬
‫س ُ‬
‫م يَْر َ‬
‫حدٌ ا ْ‬
‫و‬
‫ما أو َ‬
‫و ُ‬
‫فا ٍ‬
‫ول أ َ‬
‫ف ْ‬
‫ول أ َ‬
‫ف َ‬
‫ع ُ‬
‫غن َ ً‬
‫ول ْ‬
‫ه َ‬
‫ت َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫حدٌ بَنَى بُيُوتًا َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن ذَل ِ َ‬
‫ف َ‬
‫ك‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫م‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ري‬
‫ق‬
‫أو‬
‫ر‬
‫ص‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ة‬
‫صل‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ف‬
‫زا‪،‬‬
‫غ‬
‫ف‬
‫ها‪،‬‬
‫د‬
‫ول‬
‫ر‬
‫َ‬
‫ْ َ ِ َ َ‬
‫يَنْتَظِ ُ ِ َ َ‬
‫َ‬
‫ِ ً ِ ْ‬
‫َ َ ِ ْ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫شمس‪ :‬إن َّك مأ ْمورةٌ وأَنَا ْ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫حتَّى َ‬
‫علَيْنَا‪َ .‬‬
‫ح‬
‫ها َ‬
‫ت َ‬
‫ف ُ‬
‫ما ْ‬
‫فت َ َ‬
‫س ْ‬
‫حب ِ َ‬
‫س َ‬
‫حب ِ ْ‬
‫موٌر‪ ،‬الل ّ ُ‬
‫مأ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لِل َ ّ ْ ِ ِ ِ َ ُ َ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫ها؛ َ‬
‫ها َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ه؛ َ‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ع ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫م تَطْ َ‬
‫ت (ي َ ْ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫ف َ‬
‫جاءَ ْ‬
‫م َ‬
‫عنِى النَّاَر) لِتَأكُل َ َ‬
‫ع ْ‬
‫فل َ ْ‬
‫غنَائ ِ َ‬
‫ج َ‬
‫الل ّ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م ُ‬
‫ه‪ .‬ف َ‬
‫ز َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ل َ‬
‫غلول‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ج ٌ‬
‫ن ك ِّ‬
‫ل‪:‬‬
‫أن ِ‬
‫د ِ‬
‫ل بِي َ ِ‬
‫قبِيل ٍ‬
‫عنِى ِ‬
‫ت يَدُ َر ُ‬
‫ة َر ُ‬
‫فليُبَاي ِ ْ‬
‫ق ْ‬
‫م ْ‬
‫فيك ْ‬
‫ج ٍ‬
‫فل ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ُ‬
‫ل‪:‬‬
‫د‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ة‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫أو‬
‫ن‬
‫ي‬
‫جل‬
‫ر‬
‫د‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ز‬
‫فل‬
‫ك‪.‬‬
‫ت‬
‫يل‬
‫قب‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ع‬
‫اي‬
‫ب‬
‫ي‬
‫فل‬
‫ل‪.‬‬
‫و‬
‫غل‬
‫ال‬
‫م‬
‫ُ‬
‫ِ ُ‬
‫ُ َ ِ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ ِ َ ِ ِ‬
‫فيك ُ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫ْ َ ُ َ ُ ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ب‬
‫س‬
‫رأ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫س‬
‫رأ‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ف‬
‫ل‪.‬‬
‫و‬
‫غل‬
‫ال‬
‫م‬
‫ك‬
‫في‬
‫ُ‬
‫عو َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ف َ‬
‫ض ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جاءَ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ ٍ‬
‫َ َ َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ها لَنَا‪( .‬أخرجه‬
‫حل‬
‫فأ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ز‬
‫ج‬
‫ع‬
‫و‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ع‬
‫ض‬
‫ى‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫غ‬
‫ال‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ح‬
‫أ‬
‫م‬
‫ث‬
‫ها‪.‬‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫فأ‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ ْ َ َ َ ْ َ َ‬
‫ُ َ‬
‫ّ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ‬
‫َ ِ َ َ‬
‫ّ ُ‬
‫خمس‪-8 :‬باب قول النبى (ص) أحلت لكم‬
‫البخارى في‪-57 :‬كتاب فرض ال ُ‬
‫الغنائم)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫نبين هنا بعض ما ورد فى الثر لشرح ذلك الحديث‪ :‬حيث يقصد (بمن ملك‬
‫بضع امرأة) من عقد نكاحها و(يبنى بها) أى يدخل عليها وتزف إليه‪ ،‬ولـ َّ‬
‫ما‬
‫ن بها‪ :‬أى والحال أنه لم يدخل عليها لتعلق قلبه غالبًا بها‪ ،‬فيشتغل عما‬
‫يب ِ‬
‫هو عليه من الطاعة وربما ضعف فعل جوارحه بخلف ذلك بعد الدخول‪.‬‬
‫ما أى حوامل‪ .‬أو خلفات‪ :‬جمع خلفة وهى الحامل من النوق‪ ،‬وقد‬
‫اشترى غن ً‬

‫تطلق على غير النوق‪ .‬ولدها‪ :‬مصدر ولد يلد ولدًا وولدة؛ والمراد أن تتعلق‬
‫قلوبهم بإنجاز ما تركوه معو ً‬
‫ك‬
‫قا‪ .‬صلة العصر‪ :‬أى وقت صلة العصر‪ .‬إن ِ‬
‫مأمورة‪ :‬أمر تسخير بالغروب‪ .‬وأنا مأمور‪ :‬أمر تكليف بالصلة أو القتال قبل‬
‫غروبك‪ .‬فحسبت‪ :‬أى ردت على أدراجها‪ ،‬أو وقفت أو بطئت حركتها‪ .‬غلولً‪:‬‬
‫أى سرقة من الغنيمة؛ قال العلمة ابن المنير‪ :‬جعل الله علمة الغلول إلزاق‬
‫يد الغال‪ ،‬وألهم ذلك يوشع‪ ،‬فدعاهم للمبايعة حتى تقوم له العلمة‬
‫المذكورة‪ .‬ثم أحل الله لنا الغنائم‪ :‬خصوصية لنا‪ ،‬وكان ابتداء ذلك من غزوة‬
‫بدر‪.‬‬
‫وبعد استثناء تفاصيل ما حدث مع من يُعتقد أنه النبى يوشع من لزق اليد‬
‫المغلولة ورأس البقرة‪ ..‬إلخ‪ ..‬نجد أن الرسول‪-‬حسب البخارى‪-‬قد جعل هدف‬
‫الغزو الغنائم واعتبرها حلل لمته‪ ،‬وأضاف شارح الحديث بأنها خصوصية لنا‬
‫ما يمكن استنباطه من ختام‬
‫وكان ابتداء ذلك من غزوة بدر‪ .‬وهنا نضيف حك ً‬
‫سن أوضاعها بغنائم‬
‫تح‬
‫أن‬
‫لها‬
‫الحديث مفاده أن المة الضعيفة العاجزة يحل‬
‫ّ‬
‫السطو والغزو على الخرين‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ما الت َ َ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫قتَادَةَ‪َ :‬‬
‫ن أَبِى َ‬
‫قا َ‬
‫قيْنَا‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ه (ص) َ‬
‫َ‬
‫ل الل ِ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫خَر ْ‬
‫عا َ‬
‫ع َر ُ‬
‫ع ْ‬
‫فل ّ‬
‫جنَا َ‬
‫سو ِ‬
‫حنَي ْ ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫كَ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ل‬
‫س‬
‫م‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ل‬
‫س‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫جل‬
‫ر‬
‫عل‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫جل‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ي‬
‫رأ‬
‫ف‬
‫ة‪،‬‬
‫ول‬
‫ج‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ن‬
‫مي‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ ْ ُ َ ُ‬
‫ْ‬
‫ِ ْ‬
‫ِ ِ َ‬
‫ِ ْ‬
‫ُ ْ ِ َ‬
‫ُ‬
‫ُ ْ ِ َ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فأ ْ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫قب َ َ‬
‫ل‬
‫ل َ‬
‫ف َ‬
‫عات ِ ِ‬
‫حت ّى َ‬
‫ه ِ‬
‫ق ِ‬
‫وَرائ ِ ِ‬
‫ت َ‬
‫ه َ‬
‫على َ‬
‫سي ْ ِ‬
‫ستَدَْر ُ‬
‫م ْ‬
‫فا ْ‬
‫ه بِال ّ‬
‫حت ّى أتَيْت ُ ُ‬
‫ضَربْت ُ ُ‬
‫ن َ‬
‫حب ْ ِ‬
‫فأ َ‬
‫م أَ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سلَنِى‪.‬‬
‫ر‬
‫ت‬
‫و‬
‫م‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ر‬
‫د‬
‫ث‬
‫ت‪.‬‬
‫و‬
‫م‬
‫ال‬
‫ح‬
‫ري‬
‫ها‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫د‬
‫ج‬
‫و‬
‫ة‬
‫م‬
‫ض‬
‫ى‬
‫ن‬
‫م‬
‫ض‬
‫ف‬
‫ى‬
‫عل‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ّ ْ‬
‫َ َ ْ ُ ِ َ ِ َ‬
‫ُ‬
‫ْ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َّ‬
‫َ َ َُ َ َ ْ َ‬
‫ل الن َّ‬
‫قل ْ‬
‫ن ال ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ح ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ما‬
‫ت‪:‬‬
‫ف‬
‫ب‪،‬‬
‫ا‬
‫خط‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫ع‬
‫ه‪.‬‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ت ُ‬
‫فل َ ِ‬
‫مُر الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ق ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س؟ قال أ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫أن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ال‬
‫س‬
‫جل‬
‫و‬
‫عوا‪،‬‬
‫ج‬
‫ر‬
‫س‬
‫ا‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ه‬
‫ل‬
‫يل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ن‬
‫م‬
‫"‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ه بَيِّن َ ٌ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫َ ْ‬
‫ثُ ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ف ُ‬
‫ت َ‬
‫ف ُ‬
‫ه"‪َ .‬‬
‫َ‬
‫قت َ َ‬
‫قا َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ل‬
‫م َ‬
‫س ُ‬
‫قل ُ‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫جل ْ‬
‫ش َ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫ل‪َ " :‬‬
‫ت‪ .‬ث ُ ّ‬
‫هدُ لِى؟ ث ُ ّ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ق ْ‬
‫سلب ُ ُ‬
‫فل ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‪ .‬ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫س‬
‫جل‬
‫م‬
‫ث‬
‫ى؟‬
‫ل‬
‫د‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ت‬
‫م‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ه"‪.‬‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ه‬
‫ل‬
‫يل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ب‬
‫سل‬
‫ه‬
‫فل‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫ّ َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ َ ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ِ َ ِّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ه‪َ ..... .‬‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫ج ٌ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫دى‪،‬‬
‫ل الث ّالِث َ َ‬
‫ه ِ‬
‫عن ْ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ة ِ‬
‫ل َر ُ‬
‫و َ‬
‫صدَقَ يَا َر ُ‬
‫سلب ُ ُ‬
‫مثْل ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ه! َ‬
‫َّ‬
‫ل أَ‬
‫فأ َ‬
‫ها الل َّه‪ ،‬إذا ل يعمد إلى أ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ب‬
‫و‬
‫ب‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ى‪.‬‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ه‪،‬‬
‫الل‬
‫د‬
‫س‬
‫ل‬
‫ق‪:‬‬
‫ي‬
‫د‬
‫ص‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ ُ‬
‫ِّ ِّ ُ‬
‫ُ َ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ه؟ َ‬
‫يُ َ‬
‫قا َ‬
‫قات ِ ُ‬
‫صدَقَ"‬
‫ل َ‬
‫ن الل ِ‬
‫سول ِ ِ‬
‫ه (ص)‪ ،‬ي ُ ْ‬
‫وَر ُ‬
‫ع ْ‬
‫عطِيك َ‬
‫سلب َ ُ‬
‫ل الن ّبِى (ص)‪َ " :‬‬
‫ه َ‬
‫فأ َ‬
‫فإن َّه‪ -‬ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫ب‬
‫فا‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ة‪،‬‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ب‬
‫فى‬
‫فا‬
‫ر‬
‫خ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ع‬
‫د‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ع‬
‫فب‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ا‬
‫عط‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ل‬
‫و‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ ْ ُ‬
‫ِ ُ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫ِّ ْ‬
‫ّ‬
‫ْ ْ ُ ِ ِ َ َ‬
‫َ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فى السلم‪( .‬أخرجه البخارى في‪ – 57 :‬كتاب فرض الخـمس‪ – 18 :‬باب‬
‫ه ِ‬
‫تَأث ّلت ُ ُ‬
‫من لم يخمس السلب‪ ،‬ومن قتل قتيل ً فله سلبه)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫بالرجوع إلى الثر نجد فى شرح ذلك الحديث ما يلي‪:‬‬
‫حنين‪ :‬واد بينه وبين مكة ثلثة أميال‪ ،‬وكان فى السنة الثامنة‪ .‬جولة‪ :‬أى‬‫تقدم وتأخر‪ :‬عل رجل‪ :‬أى ظهر عليه وأشرف على قتله‪ ،‬أو صرعه وجلس‬
‫عليه‪ .‬حبل عاتقه‪ :‬عرق أو عصب عند موضع الرداء من العنق‪ ،‬أو مابين‬
‫العنق والمنكب‪ .‬وجدت منها ريح الموت‪ :‬أى وجدت منه شدة كشدة الموت‪.‬‬
‫ما بال الناس‪ :‬أى منهزمين‪ ،‬قال أمر الله‪ :‬أى قضاؤه‪ ،‬والمراد ما حال‬
‫الناس بعد النهزام فقال أمر الله غالب والعاقبة للمتقين‪ .‬فله سلبه‪ :‬وهو‬
‫ما يؤخذ القرنين فى الحرب من قرنه مما يكون عليه‪ ،‬ومعه‪ ،‬من سلح‬
‫وثياب ودابة وغيرها‪ ،‬وهو َ‬
‫عل بمعنى مفعول‪ ،‬أى مسلوب‪.‬‬
‫ف َ‬
‫لها الله‪ :‬لفظ الجلله هنا مجرور لن (ها) التنبيه عوض عن واو القسم؛‬
‫ضا عنها وإن جر مابعدها بمقدر لم يلفظ به‪ ،‬كما‬
‫وقال ابن مالك ليست عو ً‬
‫أن نصب المضارع بعد الفاء ونحوه بمقدر‪ ،‬و(ل) للنفى‪ ،‬والمعنى ل والله‪ .‬ل‬
‫يعمد‪ :‬أى ل يقصد النبى (ص)‪ ،‬إلى أسد‪ :‬أى إلى رجل كأنه فى شجاعة أسد‪.‬‬
‫عن الله ورسوله (ص)‪ :‬أى صدر قتاله عن رضا الله ورسوله‪ ،‬أى بسببهما‪،‬‬
‫كقوله تعالى‪-‬وما فعلته عن أمرى‪-‬أو المعنى يقاتل ذابًا عن دين الله أعداء‬
‫الله ناصًرا لوليائه‪ ،‬أو يقاتل لجل نصر دين الله وشريعة رسوله لتكون‬

‫كلمة الله هى العليا‪ .‬صدق‪ ،‬أى أبو بكر‪ .‬فابتعت‪ :‬أى اشتريت‪ .‬مخرفا‪ :‬أى‬
‫بستانا‪ ،‬لنه يخترف منه الثمر أى يجتنى‪ .‬فى بنى سلمة‪ :‬قوم أبى قتادة‪،‬‬
‫وهم بطن من النصار‪ .‬تأثلته‪ :‬أى تكلفت جمعه‪.‬‬
‫كما نرى فإن ذلك الحديث يبين أن رسول الله أكد ثلثًا حق سلب القاتل‬
‫لقتيله فى الحرب‪ ،‬وهو ما سنبحثه فى الفقرة اللحقة‪ ،‬وأن أول مال لبى‬
‫قتادة السد كان من سلبه قتيله بعد الغزو الذى كان المصدر الرئيسى الول‬
‫لمعظم الصحابة‪ ،‬كما نرى ذلك فى الحديث التالى الذى يبين كثرة غنائم‬
‫الغزو؛ وبه ننهى تلك الفقرة‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مَر‪ :‬أ َ َّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫قب َ َ‬
‫س‬
‫ع َ‬
‫ل‬
‫ن ُ‬
‫َ‬
‫ها َ‬
‫ن ُ‬
‫ري ّ ً‬
‫ة‪ِ ،‬‬
‫مَر‪ِ ،‬‬
‫ل الل ِ‬
‫عبْدُ الل ِ‬
‫ه (ص) ب َ َ‬
‫ث َ‬
‫ن َر ُ‬
‫ع ْ‬
‫في َ‬
‫ه بْ ُ‬
‫ع َ‬
‫ع َ‬
‫ِ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫عيرا أو أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫عيًرا‪،‬‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ا‬
‫م‬
‫ه‬
‫م‬
‫ها‬
‫س‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ً‪،‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ب‬
‫إ‬
‫موا‬
‫ن‬
‫غ‬
‫ف‬
‫د‪،‬‬
‫ج‬
‫َ‬
‫حدَ َ‬
‫َ‬
‫شَر ب َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫نَ ْ ٍ‬
‫َ‬
‫ْ ِ َ ُ ُ ْ‬
‫ُ‬
‫ِِ‬
‫َ َ ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عيًرا‪(.‬أخرجه البخارى فى‪-57 :‬كتاب فرض الخمس‪-5 :‬باب ومن‬
‫عيًرا ب َ ِ‬
‫فلوا ب َ ِ‬
‫ون ُ ِّ‬
‫َ‬
‫الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين)‪.‬‬
‫‪ 2-2-3‬ضحايا الغزو‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫حديث الصعب بن جثامة‪ ،‬قال‪ :‬مر بى النبى (ص) بالبواء أو بودّان‪ ،‬وسئل‬
‫عن أهل الدار يبيتون من المشركين‪ ،‬فيصاب من نسائهم وذراريهم‪ .‬قال‪:‬‬
‫"هم منهم"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-56 :‬كتاب الجهاد‪-146 :‬باب أهل الدار يبيتون‬
‫فيصاب الولدان والذرارى)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫ما جواز قتل النساء والصبيان فى الغزوات والحروب‪،‬فإذا‬
‫يبين الحديث تما ً‬
‫كان الحال كذلك زمن السيف والسهم فما قول السادة العلماء الفاضل فى‬
‫أيامنا هذه حيث القنابل والصواريخ المدمرة‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫حديث ابن عمر‪ ،‬قال‪ :‬حرق الرسول (ص) نخل بنى النضير وقطع‪ ،‬وهى‬
‫البويرة‪ ،‬فنزلت‪{ ،‬ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن‬
‫الله}‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-64 :‬كتاب المغازى‪-14 :‬باب حديث بنى النضير)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫يبين الحديث جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها‪-‬حسب الشرح الوارد فى‬
‫الثر‪-‬وكما نلحظ فإن راوى الحديث‪-‬ابن عمر‪-‬ل ينقل قول للرسول إنما‬
‫ينقل فعله بالتحريق والقطع‪.‬‬
‫وإنى لعجب من إسقاط كلم الله‪-‬عز وجل‪-‬على ذلك الحديث؛ فالية‬
‫الواردة فيه لم تشر إلى التحريق أصل وهى تبين أن قطع أو ترك الشجار‬
‫عامة إنما يتم باذن الله وعلمه (وليس أمره) كون النبات من أهم مظاهر‬
‫الحياة على وجه الرض‪.‬‬
‫وهنا نتساءل‪ :‬ألم يسمع المام البخارى بوصية الخليفة الراشدى أبى بكر‬
‫خا أو‬
‫الصديق لقادة جيشه فى حروبهم بأل يقطعوا شجًرا أو يقتلوا شي ً‬
‫امرأة‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫فهل كان الخليفة مخال ً‬
‫فا لسنة رسول الله بوصيته تلك أم أن بعض الصحابة‬
‫نقل ما خالف الرسول وأثبت ذلك إمامنا البخارى فى صحيحه‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ش يُ َ‬
‫ن ُ‬
‫شة‪َ َ،‬‬
‫قا ُ‬
‫ج ٌ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ه‬
‫م ال َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ل ِ‬
‫ت‪ :‬أ ِ‬
‫ماهُ َر ُ‬
‫س ْ‬
‫صي َ‬
‫و َ‬
‫قال َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫ع ْ‬
‫لل ُ‬
‫ق‪َ ،‬ر َ‬
‫عدٌ ي َ ْ‬
‫خنْدَ ِ‬
‫قَري ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ج‬
‫س‬
‫م‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ة‬
‫م‬
‫ي‬
‫خ‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ف‬
‫ل‪،‬‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ه‬
‫ما‬
‫ر‬
‫ة‪،‬‬
‫ق‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ح‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫َ َ‬
‫ِ ّ ُ ْ ُ‬
‫ْ َ‬
‫َ ِ ِ َ َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫ن َ‬
‫سو ُ‬
‫ح‬
‫ن ال َ‬
‫و َ‬
‫ع ال ِّ‬
‫ه (ص) ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫عودَهُ ِ‬
‫سل َ‬
‫ض َ‬
‫ج َ‬
‫ما َر َ‬
‫لِي َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ع َر ُ‬
‫م ْ‬
‫فل ّ‬
‫ري ٍ‬
‫ق َ‬
‫خنْدَ ِ‬
‫ق ِ‬
‫فض رأ ْ‬
‫فأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ر‪،‬‬
‫ا‬
‫ب‬
‫غ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫س‬
‫ن‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫سلم‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ل‬
‫ري‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ل‪،‬‬
‫س‬
‫ت‬
‫غ‬
‫وا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ َ َ‬
‫ُ َ َ ُ ِ ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ُ ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل الن ّبِى (ص)‪َ " :‬‬
‫م‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ن"؟‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ا‬
‫ه‪،‬‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ض‬
‫و‬
‫ما‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ح!‬
‫سل‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ض‬
‫و‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فأي ْ َ‬
‫ّ‬
‫ه ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬

‫َ‬
‫فَر َّ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ه (ص) َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫شاَر إلى بَنِى ُ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫فأ َ َ‬
‫د‬
‫فنََزلُوا َ‬
‫قَريْظَ َ‬
‫فأَتَا ُ‬
‫م ِ‬
‫حك ْ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫علَى ُ‬
‫م َر ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫م َ‬
‫م أن ت ُ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫د‪َ ،‬‬
‫قت َ َ‬
‫قا َ‬
‫سبَى‬
‫قاتِل ُ‬
‫م ِ‬
‫وأ ْ‬
‫ع ٍ‬
‫فإِنِّى أ ْ‬
‫س ْ‬
‫ال ُ‬
‫ن تُ ْ‬
‫م إلى َ‬
‫ل ال ُ‬
‫ه ْ‬
‫حك ُ‬
‫حك َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫في ِ‬
‫قسم أ َ‬
‫ة‪ ،‬وأ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫م‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-64 :‬كتاب‬
‫ه‬
‫وال‬
‫م‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ذ‬
‫وال‬
‫ء‬
‫سا‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫ِّ ّ‬
‫الن ِّ َ‬
‫َ َ ْ َ ُ ْ‬
‫َ‬
‫المغازى‪-30 :‬باب مرجع النبى (ص) من الحزاب)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫هناك روايات أخرى لذلك الحديث فى صحيح البخارى تفيد جميعها أن‬
‫الرسول قد أنزل يهود بنى قريظة على حكم الصحابى سعد بن معاذ‬
‫النصارى الذى حكم فيهم بقتل المقاتلة وسبى نسائهم وأطفالهم وتقسيم‬
‫أموالهم؛ علما بأنهم ‪-‬حسب ما جاء فى كتب الثر‪-‬استسلموا للرسول بعد‬
‫سا وعشرين ليلة؛ وهكذا فإننا نجد أن ضحايا الغزو هم النساء‬
‫حصار دام خم ً‬
‫والطفال والموال وأن كل قادر على القتال (المقاتلة) لن يفيده‬
‫الستسلم لن حكم الموت سيكون له بالمرصاد‪.‬‬
‫أخيًرا فان ذلك الحديث يبين إمكانية السيدة عائشة فى رؤية جبريل‪-‬عليه‬
‫السلم‪-‬ونقل حواره مع الرسول الكريم الذى يفترض أنه كان يقاتل معه‬
‫وجاء ينفض رأسه من الغبار حامل لمر سماوى يقتضى إقصاء وإنهاء‬
‫المخالفين بالقوة والحرب‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫تبين بعض الحاديث فى صحيح البخارى أن رسول الرحمة قد أمر بالغزو‬
‫وحض عليه فمن لم يغز أو يحدث نفسه بغزوة فإنه إن مات فيه جاهلية‪،‬‬
‫وأن غاية الغزو ليست لنشر الدين الحنيف إنما سلب المقتول وكسب‬
‫الغنائم من سبايا وأموال ل يعيق جمعها قتل النساء أو الطفال بعد قتل‬
‫السرى من الرجال المقاتلين‪.‬‬
‫وهنا يبرز سؤال هام يطرح على السادة العلماء وأتباعهم ممن يرون فى‬
‫صحيح البخارى سنة لرسول الله يجب تطبيقها على اختلف الزمان‬
‫والمكان‪ :‬هل يمكن اعتماد تلك الحكام فى الغزو والحروب لتطبق اليوم‬
‫ضا عن اتفاقية جينيف مثل أو مقررات مجلس المن؟!‬
‫على دول العالم عو ً‬
‫وإذا كان الجواب بنعم!! فهل يسمح لغير المسلمين من أهل الرض بتطبيق‬
‫ما يطبق عليهم بالمثل؟!‬
‫أمور يجب على المسلمين إعادة النظر فيها كليًا ونبذ حتى فكرة نسبها إلى‬
‫الرسول المصطفى الذى أراه بريئا منها براءة الذئب من دم يوسف!‬
‫ثالثا‪ :‬الرسول وتطبيق الحدود والحكام (‪:)4‬‬
‫توطئة‪ :‬الرسول الكريم الذى وصفه تعالى بقوله‪{ :‬وإنك لعلى خلق عظيم}‬
‫وأمره بإقامة العدالة والرحمة بين كافة الناس على اختلف أجناسهم‬
‫وأديانهم‪ ،‬نجد فى الصحيح ما يخالف ذلك من خلل الحاديث التالية‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ث أَنَس‪ ،‬أ َ َّ‬
‫ْ‬
‫ه (ص) َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ن نَ َ‬
‫دي َ‬
‫موا َ‬
‫ن ُ‬
‫مانِي َ ً‬
‫ل الل ِ‬
‫ق ِ‬
‫فًرا ِ‬
‫ح ِ‬
‫فبَاي َ ُ‬
‫َ‬
‫على َر ُ‬
‫م ْ‬
‫عوهُ‬
‫د ُ‬
‫ل‪ ،‬ث َ َ‬
‫سو ِ‬
‫عك ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شك َْ‬
‫وا ذَل ِ َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ك إلى‬
‫ه‬
‫م‬
‫سا‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ق‬
‫س‬
‫ف‬
‫الرض‬
‫موا‬
‫خ‬
‫و‬
‫ت‬
‫س‬
‫فا‬
‫السلم‪،‬‬
‫ى‬
‫عل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ْ َ ُ ُ ْ‬
‫ْ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ل‪" :‬أ َ َ‬
‫ه؛ َ‬
‫قا َ‬
‫ها‬
‫فل ت َ ْ‬
‫عينَا ِ‬
‫ع َرا ِ‬
‫ن ِ‬
‫صيبُو َ‬
‫فت ُ ِ‬
‫فى إِبِل ِ ِ‬
‫جو َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫م َ‬
‫خُر ُ‬
‫ن ألْبَان ِ َ‬
‫م ْ‬
‫َر ُ‬
‫ن َ‬
‫سو ِ‬
‫شربوا من أَلْبان ِها وأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ص ُّ‬
‫ف َ‬
‫حوا‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قتَلُوا‬
‫ف‬
‫ها‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ف‬
‫جوا‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ف‬
‫ى‪.‬‬
‫ل‬
‫ب‬
‫وا‪:‬‬
‫قال‬
‫ها؟"‪.‬‬
‫ل‬
‫وا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ْ َ َ‬
‫ِ ْ‬
‫وأب ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل الل ّه (ص)‪َ َ ،‬‬
‫عى رسول الل ّه (ص) َ‬
‫غ ذَل ِ َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫سو َ‬
‫س َ‬
‫ل‬
‫فبَل َ َ‬
‫َرا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وأطَْردُوا الن َّ َ‬
‫فأْر َ‬
‫ك َر ُ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫َ ُ ِ‬
‫قطّعت أَيديهم َ‬
‫فجيءَ بهم‪َ َ ،‬‬
‫فى آثَارهم‪ُ َ ،‬‬
‫م؛ َ‬
‫م‬
‫ِ‬
‫وأْر ُ‬
‫جل ُ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫فأ َ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫ركُوا‪ِ َ ،‬‬
‫ف ُ ِ َ ْ ْ ِ ِ ْ َ‬
‫فأدْ ِ‬
‫مَر ب ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فى ال ّ‬
‫ماتُوا‪( .‬أخرجه البخارى‪ :‬فى ‪-87‬‬
‫مَر أ ْ‬
‫م ِ‬
‫م نَبَذَ ُ‬
‫س َ‬
‫عيُن َ ُ‬
‫و َ‬
‫حت ّى َ‬
‫ش ْ‬
‫ه ْ‬
‫م ثُ ّ‬
‫ه ْ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫كتاب الديات‪-22 :‬باب القسامة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫يبين الحديث أن ثمانية أشخاص من عكل أعلنوا إسلمهم ومرضوا فى‬
‫المدينة؛ فأرسل الرسول معهم راعيًا مع إبله إلى خارج المدينة حيث صحوا‬

‫فقتلوا الراعى وسلبوا إبله مما دعا الرسول إلى أمر الصحابة بإحضارهم‬
‫وقطع أيديهم وإرجلهم ثم فقأ أعينهم وتركهم فى الشمس حتى ماتوا‪.‬‬
‫وإذا كان البعض يرى أن الرسول لم يكتف بتطبيق حد القتل فيهم (النفس‬
‫بالنفس) بل طبق حد الحرابة (بقطع اليدى والرجل من خلف) فهل يعنى‬
‫أن سمر أعينهم ونبذهم أحياء ليموتوا متأثرين بجراحهم تحت الشمس هى‬
‫سنة نبوية نقتدى بها؟! وهو ما طبقه لح ً‬
‫قا بعض الصحابة والخلفاء بحق‬
‫الخرين كما فعل عبد الله بن جعفر بعبد الرحمن بن ملجم (قاتل المام‬
‫على) وكما فعل من بعد الخليفة المنصور بابن المقفع (‪!!)5‬‬
‫وإذا كان المام البخارى يرى فى ذاك منظًرا مألو ً‬
‫فا وسنة لرسول الله فاننا‬
‫نرفض رؤيته هذه ونطالب أتباعة من السادة العلماء أن يقارنوا حديثه‬
‫السابق بحديث آخر ورد فى صحيحه جاء فيه ما يلى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ا‬
‫د‬
‫ع‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ك‪،‬‬
‫ل‬
‫ما‬
‫علَى‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫د‬
‫ه‬
‫ع‬
‫فى‬
‫دى‪،‬‬
‫هو‬
‫َ‬
‫ه (ص)‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫حديث أَن َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ ُ ِ‬
‫ٍ‬
‫س بْ‬
‫ن َ‬
‫ْ ِ َ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫خ رأ ْسها‪َ َ ،‬‬
‫فأ َ َ َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫ت َ‬
‫ها أ َ ْ‬
‫و َ‬
‫وَر َ‬
‫ل الل ِ‬
‫ري َ ٍ‬
‫ضا ً‬
‫َ‬
‫حا كَان َ ْ‬
‫ها َر ُ‬
‫هل ُ َ‬
‫فأتَى ب ِ َ‬
‫ض َ َ َ َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫خذَ أ ْ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫جا ِ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫"‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ت‪.‬‬
‫ت‬
‫م‬
‫ص‬
‫أ‬
‫د‬
‫ق‬
‫و‬
‫ق‪،‬‬
‫م‬
‫ر‬
‫ر‬
‫خ‬
‫آ‬
‫فى‬
‫هى‬
‫و‬
‫(ص)‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫ِ َ َ ٍ َ ْ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ذى َ‬
‫ك‪ُ ،‬‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ها أن ل‪َ .‬‬
‫فأ َ َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ن؟"‬
‫فل‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ر ال ّ ِ‬
‫ٌ‬
‫ت بَِرأ ِ‬
‫ْ‬
‫قتَل َ ِ‬
‫ل لَِر ُ‬
‫شاَر ْ‬
‫قتَل َ َ‬
‫س َ‬
‫ج ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت أن‬
‫ر‬
‫شا‬
‫فأ‬
‫ها‪.‬‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قا‬
‫ل‬
‫ن؟"‬
‫فل‬
‫ف‬
‫"‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ل‪.‬‬
‫أن‬
‫ت‬
‫ر‬
‫شا‬
‫فأ‬
‫ها‪.‬‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ذى‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ر‬
‫خ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫آ َ‬
‫ْ َِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ه (ص) َ‬
‫م؛ َ‬
‫سو ُ‬
‫ض َ‬
‫ن‪( .‬أخرجه البخارى‬
‫فُر ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫مَر ب ِ ِ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫نَ َ‬
‫ه بَي ْ َ‬
‫خ َرأ ُ‬
‫ه َر ُ‬
‫س ُ‬
‫فأ َ‬
‫ع ْ‬
‫جَري ْ ِ‬
‫فى‪-68 :‬كتاب الطلق‪-24 :‬باب الشارة فى الطلق والمور)‪.‬‬
‫حيث يظهر أن عقوبة القاتل القتل (النفس بالنفس) وبالسلوب نفسه‬
‫ما أن القاتل فى ذلك الحديث قد سلب وسرق ضحيته الجارية ومع ذلك‬
‫عل ً‬
‫لم يطبق عليه ما يسمى حد الحرابة أو ينكل ويشهر به‪.‬‬
‫ضا مع الحديث‬
‫كما أننا نجد أن الحديث السابق مباشرة (الثانى) يتباين‪ ..‬أي ً‬
‫الثالث التالي‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫ع َّ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫هى َ‬
‫م ُ‬
‫ك‪ ،‬ثَنِي َّ َ‬
‫حديث أَن َ‬
‫ة أَن َ‬
‫و ْ‬
‫ة ِ‬
‫ري َ ٍ‬
‫س بْ‬
‫ت الُّربَي ِّ ُ‬
‫مال ِ ٍ‬
‫ة َ‬
‫سَر ْ‬
‫ل‪ :‬ك َ َ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫جا ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فأَت َوا النَّبى (ص)‪َ َ ،‬‬
‫َ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ر‪َ .‬‬
‫مَر النَّبِى (ص)‬
‫م ال ْ ِ‬
‫فطَل َ َ‬
‫و ُ‬
‫فأ َ‬
‫صا َ‬
‫ق َ‬
‫الن ْ َ‬
‫ِ‬
‫ص‪ْ َ ،‬‬
‫ق ْ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ُّ‬
‫ف َ‬
‫ص‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ها يَا‬
‫ر َ‬
‫ن الن َّ ْ‬
‫بِال ْ ِ‬
‫سُر ِ‬
‫والل ّ ِ‬
‫مال ِ ٍ‬
‫س بْ ُ‬
‫ه ل تُك ْ َ‬
‫سن ُّ َ‬
‫ن َ‬
‫ل أن َ ُ‬
‫ق َ‬
‫ك‪ :‬ل َ َ‬
‫ض ِ‬
‫س بْ ِ‬
‫م أن َ َ ِ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص‪َ ،‬‬
‫ف َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ضى‬
‫ه ال ْ ِ‬
‫فَر ِ‬
‫ب الل ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫س؛ كِتَا ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫َر ُ‬
‫صا ُ‬
‫ق َ‬
‫ه (ص)‪ :‬ي َ َا أن َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫وأ ْ‬
‫ف َ‬
‫ش‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫ال ْ َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫م‬
‫ن ِ‬
‫عبَاِد الل ِ‬
‫ن ِ‬
‫ه (ص)‪ :‬إ ِ ّ‬
‫ل الل ِ‬
‫و ُ‬
‫ق َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ل َر ُ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫قبِلوا الْر َ‬
‫نل ْ‬
‫م ََ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫ه‪( .‬أخرجه البخارى في‪-65 :‬كتاب التفسير‪-5 :‬سورة المائدة‪-6 :‬‬
‫َ‬
‫علَى الل ّ ِ‬
‫ه لبََّر ُ‬
‫باب قوله والجروح قصاص)‪.‬‬
‫فبينما نجد سرعة التطبيق والقصاص وعدم المساومة فى الحديث الثانى‬
‫السابق‪ ،‬نجد أن أنس بن النضر يعارض فى الحديث الثالث القصاص بشدة‬
‫ولكن الله يقبل اعتراضه ويرضى القوم الخرون بالديّة (الرش)!!‬
‫ونستمر مع البخارى لنرى انتقاد بعض الصحابة لقسمة الرسول وتوزيعه‬
‫للحقوق والغنائم كما يبيّن الحديثان التاليان‪:‬‬
‫متن الحديثين (‪ )4‬و(‪:)1-4‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ن‬
‫غ‬
‫م‬
‫س‬
‫ق‬
‫ي‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ما‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ه‬
‫الل‬
‫د‬
‫ن َ‬
‫م ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫َ‬
‫(‪ )4‬حديث َ‬
‫َ ْ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ِ ُ‬
‫جاب ِ ِ‬
‫ر بْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪ :‬ل َ‬
‫ف َ‬
‫ل َ‬
‫ة‪ ،‬إِذْ َ‬
‫د ْ‬
‫قدْ َ‬
‫قا َ‬
‫د ْ‬
‫ج ٌ‬
‫قا َ‬
‫ل‪( .‬أخرجه‬
‫مأ ْ‬
‫ل‪ :‬ا ْ‬
‫ش ِ‬
‫ع ِ‬
‫ع ِ‬
‫عَران َ ِ‬
‫ه َر ُ‬
‫ج ْ‬
‫قي ُ‬
‫ت أن ل ْ‬
‫لل ُ‬
‫لل ُ‬
‫بِال ْ ِ‬
‫البخارى في‪-57 :‬كتاب فرض الخـمس‪ 15 :‬باب ومن الليل على أن الخمس‬
‫لنوائب المسلمين)‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ها‬
‫م‬
‫س‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ة‪،‬‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ب‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ى‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫د‬
‫عي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ َ ٍ‬
‫س ِ ٍ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ َ ْ َ‬
‫(‪ )4-1‬حديث أبِى َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حنْظَلِى‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫ر ال ْ َ‬
‫ة؛ ال َ ْ‬
‫رى‬
‫و ُ‬
‫عيَيْن َ َ‬
‫ش ِ‬
‫جا ِ‬
‫ع ِ‬
‫م َ‬
‫س ال ْ َ‬
‫ن َ‬
‫الَْرب َ َ‬
‫م ال ْ ُ‬
‫عى َ‬
‫فَزا ِ‬
‫ن بَدْ َ ٍ‬
‫ة بْ ِ‬
‫حاب ِ ٍ‬
‫ع بْ ِ‬
‫قَر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رى‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫د الطّائِى‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫عل ْ َ‬
‫د بَنِى‬
‫ن ُ‬
‫و َ‬
‫علث َ َ‬
‫م َ‬
‫ح ِ‬
‫عا ِ‬
‫ها َ‬
‫ح ِ‬
‫وَزي ْ ٍ‬
‫مأ َ‬
‫ة ال ْ َ‬
‫مأ َ‬
‫د بَنِى نَب ْ َ‬
‫ق َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫ة بْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عنَا‪َ ،‬‬
‫صاُر‪َ .‬‬
‫ت ُ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ف َ‬
‫ويَدَ ُ‬
‫صنَاِديدَ أ ْ‬
‫ج ٍ‬
‫غ ِ‬
‫ل نَ ْ‬
‫قالوا‪ :‬ي ُ ْ‬
‫ضب َ ْ‬
‫كِل ٍ‬
‫عطِى َ‬
‫والن ْ َ‬
‫قَري ْ ٌ‬
‫د َ‬
‫ه ِ‬
‫ش َ‬

‫جبِين ك َ ُّ‬
‫ل َ‬
‫فأ َ ْ‬
‫م‪َ .‬‬
‫ما أَتَأَل َّ ُ‬
‫م ْ‬
‫ج ٌ‬
‫قب َ َ‬
‫ث‬
‫ر ُ‬
‫ن نَات ِ ُ‬
‫ئ ال ْ َ‬
‫و ْ‬
‫غائُِر ال ْ َ‬
‫ل َر ُ‬
‫ف ُ‬
‫ن ُ‬
‫ه ْ‬
‫إِن َّ َ‬
‫ف ال ْ َ‬
‫ش ِ‬
‫ِ‬
‫جنَتَي ْ ِ‬
‫عيْنَي ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫مدُ! َ‬
‫ف َ‬
‫حلوقٌ‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ت‪،‬‬
‫ه إذا َ‬
‫حي َ ِ‬
‫ن يُطِ ْ‬
‫الل ِّ ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫صي ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ع الل َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ح ّ‬
‫ه يَا ُ‬
‫ق الل َ‬
‫ة َ‬
‫ع َ‬
‫ل‪ :‬ات ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ل َ‬
‫منُونِى‪َ .‬‬
‫ل الرض َ‬
‫ج ٌ‬
‫د‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫علَى أ ْ‬
‫ح ِ‬
‫خال ِ َ‬
‫ه‪ ،‬أ ْ‬
‫ه َر ُ‬
‫ف َ‬
‫سب ُ ُ‬
‫قتْل َ ُ‬
‫سأل َ ُ‬
‫فل تَأ َ‬
‫منُنِى الل ّ ُ‬
‫أيَأ َ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فل َ َّ‬
‫هذَا َ‬
‫ول ّى َ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫د‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ما‬
‫فى َ‬
‫ب َ‬
‫ع ِ‬
‫و ِ‬
‫ئ َ‬
‫ن ِ‬
‫ل‪ :‬أن ِ‬
‫ولِي ِ‬
‫ضئ ْ ِ‬
‫من َ َ‬
‫م ْ‬
‫بْ َ‬
‫و ً‬
‫ع ُ‬
‫ف َ‬
‫ض ِ‬
‫ق ِ‬
‫ق ْ‬
‫هذَا‪ ،‬أ ْ‬
‫ما َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يَ ْ‬
‫ن‬
‫م‬
‫هم‬
‫س‬
‫ال‬
‫ق‬
‫رو‬
‫م‬
‫ن‬
‫ي‬
‫د‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫قو‬
‫ر‬
‫م‬
‫ي‬
‫م‪،‬‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ز‬
‫و‬
‫جا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‬
‫رآ‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ن‬
‫و‬
‫ء‬
‫ر‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ُ َ ِ ُ َ‬
‫ّ ْ ِ ِ ْ‬
‫َ ِ ْ‬
‫ِّ ِ ُ ُ‬
‫ِ َ ْ َ ْ ُ‬
‫ق َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مل ْ‬
‫ة‪ ،‬ي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫م‬
‫ويَدَ ُ‬
‫نأ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫الَّر ِ‬
‫عو َ‬
‫قتُلو َ‬
‫مي ّ ِ‬
‫ن‪ ،‬لئ ِ ْ‬
‫ن أنَا أدَْركت ُ ُ‬
‫قتُلن ّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫وثَا ِ‬
‫ل ال ْ‬
‫ل السلم َ‬
‫َ‬
‫قت ْ َ‬
‫عاٍد‪( .‬أخرجه البخارى في‪-6 :‬كتاب النبياء‪-6 :‬باب قول الله تعالى‪:‬‬
‫ل َ‬
‫{وإلى عاد أخاهم هودًا})‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪ )4‬و(‪:)1-4‬‬
‫ورد ذلك الحديث (‪ )4‬فى صحيح البخارى فى أكثر من موضع (كتاب) وعلى‬
‫الرغم من أن الراوى نفسه‪-‬أبو سعيد الخدرى‪-‬فقد اختلف المتن فى كل‬
‫رواية؛ فمرة يتحدث عن ذهبية أرسلها المام على إلى الرسول ومرة يتحدث‬
‫عن قسمة عامة‪ ،‬ومرة يذكر اسم المعترض على القسمة بأنه ذو الخويصرة‬
‫وأخرى يصفه بأنه رجل غائر العينين‪ ،‬ومرة يؤكد قول الرسول بضرورة‬
‫قتلهم (من اعتبروا الخوارج) ومرة ل يذكر حكم قتلهم وكأن فتوى القتل‬
‫وحياة الناس أمر عادى جدًا يمكن إسقاطه!‬
‫ويبدو أن المام البخارى لم يهتم بمراجعة تلك الروايات والتنسيق بينها فى‬
‫كتب صحيحة‪ ...‬ليعتمد أدقها؛ ويظهر الحديث غضب واعتراض قريش‬
‫والنصار على توزيع وقسمة الرسول حيث كان جوابه لذلك بقوله‪( :‬إنما‬
‫أتألفهم) ويبدو أن ذلك الرجل الغائر العينين كان أكثر جرأة فى طرحه حيث‬
‫طالب الرسول صراحة بتقوى الله والعدل فى قسمته‪.‬‬
‫ما زمن الخليفة‬
‫ومهما تكن مؤشرات المعارضة الواردة فقد ظهرت تما ً‬
‫الراشدى عمر بن الخطاب الذى عطّل حكم المؤلّفة قلوبهم واسترد بعض‬
‫الراضى منهم‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)5‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪ :‬أ َ َّ‬
‫عنْدَ النَّبِى (ص)‬
‫ر َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫م الُّزبَيَْر ِ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫جل ِ‬
‫ه بْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ص َ‬
‫خا َ‬
‫ن الن ْ َ‬
‫ن ال َُّزبَي ْ ِ‬
‫صا ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ج‬
‫را‬
‫ش‬
‫فى‬
‫س‬
‫رى‪:‬‬
‫صا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ل‪،‬‬
‫خ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ب‬
‫ن‬
‫قو‬
‫س‬
‫ي‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ر‬
‫مُّر‪،‬‬
‫ي‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ّ ِ‬
‫َ ِّ ْ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫عنْدَ الن ّبِى (ص)‪َ ،‬‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ق يَا‬
‫فا ْ‬
‫فأبَى َ‬
‫ما ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ر‪ :‬أ ْ‬
‫ل َر ُ‬
‫ص َ‬
‫خت َ َ‬
‫ه (ص) لِل ّزبَي ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫م أَ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مت ِ َ‬
‫َ‬
‫ع َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ك‪.‬‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫أن‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫رى‬
‫صا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ف‬
‫ك‪.‬‬
‫ر‬
‫جا‬
‫إلى‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ل‬
‫س‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ز‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ َ ْ ُ ّ ْ ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫َّ‬
‫ق يَا ُزبَيُْر ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فتَل َ َّ‬
‫َ‬
‫حتَّى‬
‫س‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫م‬
‫ث‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ماءَ َ‬
‫ما ْ‬
‫و ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫س ال ْ َ‬
‫ّ‬
‫ج ُ‬
‫حب ِ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫فى ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫س‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ى‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ر‪:‬‬
‫ك‪.‬‬
‫زل‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ز‬
‫ال‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ر‪.‬‬
‫د‬
‫ج‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ت ِ‬
‫ِ ِ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ُ‬
‫يَ ْ ِ َ‬
‫َ ْ‬
‫ّ َ ْ ُ َ‬
‫ِ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَرب ِّك ل ي ُ ْ‬
‫ما َ‬
‫م‪( .‬أخرجه البخارى في‪:‬‬
‫موك ِ‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن َ‬
‫ش َ‬
‫حت ّى ي ُ َ‬
‫جَر بَيْن َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫في َ‬
‫حكِ ُ‬
‫فل َ‬
‫‪-42‬كتاب المساقاة‪-6 :‬باب سكر النهار)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)5‬‬
‫يظهر ذلك الحديث بوضوح اعتراض وغضب رجل من النصار على حكم‬
‫رسول الله واتهامه صراحة بالنحياز لصالح ابن عمته الزبير فى حكمه ولم‬
‫يراجعه الرسول فى ذلك‪.‬‬
‫ّ‬
‫ورأى الزبير أن سبب نزول آية‪ {-‬فل وربك ل يؤمنون حتى يحكموك فيما‬
‫شجر بينهم }‪-‬هى تلك الحادثة؟! المر الذى يؤكد عدم قناعة ذلك الرجل‬
‫النصارى بحكم وقرار الرسول‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫ف بتطبيق حدود الله على العباد‬
‫جاء فى صحيح البخارى أن الرسول لم يكت ِ‬
‫من المسلمين وغيرهم‪-‬بل تعداها زيادة وليس نقصانًا أو رحمة؛ تعداها‬
‫ليجعلها سنة من بعده يطبقها الخرون‪.‬‬
‫فها هو ابن عباس يعترض على المام على فى تحريقه للناس بعد أن نهى‬
‫الرسول عن ذلك(‪ .)6‬كما تبيّن من صحيح البخارى أن الرسول كان منحاًزا‬

‫لغير المستحقين فى أحكامه ولقربائه فى عطائه‪.‬‬
‫ومهما قيل أو ورد فى ذلك فإنى أرى أن تلك الحاديث وضعت على لسان‬
‫الرسول الكريم لغايات سياسية دنيوية بحتة‪ ،‬غايتها قتل المعارضين‬
‫وتعذيبهم وتبرير النحياز والولء إلى القارب وغيرهم من الصدقاء؛ وتأكيدًا‬
‫لذلك فإننى سأورد هنا قول الخليفة الراشدى عثمان بن عفان‪-‬فى جماعة‬
‫من صحابة النبى فيهم عمار بن ياسر‪-‬ليبرر انحيازه لبنى أميّة؛ حيث قال‬
‫لهم‪ :‬إنى أسائلكم وأحب أن تصدقوني‪ :‬نشدتكم بالله‪ :‬أتعلمون أن رسول‬
‫الله (ص) كان يؤثر قري ً‬
‫شا على سائر الناس‪ ،‬ويؤثر بنى هاشم على سائر‬
‫قريش؟ فسكت القوم! فقال عثمان‪ :‬لو أن بيدى مفاتيح الجنة لعطيتها‬
‫بنى أميّة حتى يدخلوا عن آخرهم(‪.)7‬‬
‫رابعاً‪ :‬الرسول وتأثير الخرين عليه‪:‬‬
‫ّ‬
‫سحرالرسول الكريم؟! وهل تعلم من اليهود بعض الحقائق عما‬
‫توطئة‪ :‬هل ُ‬
‫بعد الموت؟! وهل تمكنت بعض نسائه من إخفاء الحقائق عنه وهو الموحى‬
‫إليه من البارى‪-‬عّز وج ّ‬
‫ل؟! هذا ما سنراه فى الحاديث التالية الواردة فى‬
‫صحيح البخاري‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َّ‬
‫حر‪ ،‬حتَّى كَان يرى أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ُ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ه يَأْتِى‬
‫ن‬
‫س‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫حديث َ‬
‫ش َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫ُ‬
‫َ َ َ‬
‫ُ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ْ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫هذَا أ َ‬
‫قا َ‬
‫ن كذَا‪.‬‬
‫و َ‬
‫ن ِ‬
‫ما يَكو ُ‬
‫فيَا ُ‬
‫ر إذا كا َ‬
‫ن ال ِّ‬
‫س ْ‬
‫ه ّ‬
‫الن ِّ َ‬
‫م ْ‬
‫ل ُ‬
‫شدّ َ‬
‫ساءَ َ‬
‫ن‪َ :‬‬
‫ح ِ‬
‫ول يَأتِي ِ‬
‫َّ‬
‫ه‪ ،‬أ َ‬
‫قد أ َ‬
‫عل ِمت أ َ‬
‫ة‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫جل‬
‫ر‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ت‬
‫في‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ما‬
‫في‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ئ‬
‫عا‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫قا‬
‫الل‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫ّ‬
‫َ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫جلى‪َ ،‬‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ر‪:‬‬
‫وال َ‬
‫سى لِل َ‬
‫ما ِ‬
‫حدُ ُ‬
‫ذى ِ‬
‫خُر ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫عنْدَ َرأ ِ‬
‫عنْدَ َرأ ِ‬
‫ر ْ‬
‫عدَ أ َ‬
‫ق َ‬
‫ه َ‬
‫سى‪َ ،‬‬
‫عنْدَ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ل‪ :‬لَبيد بن أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ج ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ما‬
‫ل‬
‫ر‬
‫م؛‬
‫ص‬
‫ع‬
‫قا‬
‫ه؟‬
‫ب‬
‫ط‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ب‪.‬‬
‫و‬
‫ب‬
‫مط‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ل؟‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫ُ ٌ‬
‫ِ ُ ْ ُ‬
‫َ َ ْ‬
‫ّ ُ‬
‫َ‬
‫ّ ُ ِ‬
‫م؟ َ‬
‫قا‪َ .‬‬
‫ف ً‬
‫م ْ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ز‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ل‪ِ :‬‬
‫و ِ‬
‫منَا ِ‬
‫حلِي ٌ‬
‫ِ‬
‫ش ٍ‬
‫هودَ كَا َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ق‪َ ،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف لِي َ ُ‬
‫م ْ‬
‫فى ُ‬
‫في َ‬
‫ن ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ل‪ :‬وأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ر‪،‬‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ئ‬
‫ب‬
‫فى‬
‫ة‪،‬‬
‫ف‬
‫عو‬
‫را‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ج‬
‫فى‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ن؟‬
‫ي‬
‫قا‬
‫ة‪.‬‬
‫ق‬
‫شا‬
‫م‬
‫و‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُ ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ ُ‬
‫ْ َ َ‬
‫ٍ‬
‫ِ ِ َ‬
‫قال َت‪َ َ :‬‬
‫ن‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ه الْبِئُْر ال ّتِى‬
‫ست َ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫وا َ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫فأتَى النَّبِى (ص) الْبِئَْر َ‬
‫خَر َ‬
‫ْ‬
‫حتَّى ا ْ‬
‫ج ُ‬
‫ذَْر َ‬
‫أُ‬
‫ها رءُوس ال َّ‬
‫وكَأ َ َّ‬
‫وكَأ َ َّ‬
‫ها ن ُ َ‬
‫ن‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ن نَ ْ‬
‫قا َ‬
‫ع ُ‬
‫ة ال ْ ِ‬
‫ماءَ َ‬
‫ريت ُ َ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫حنَّاِء‪َ ،‬‬
‫خل َ َ ُ‬
‫ِ‬
‫شيَاطِي ِ‬
‫َ‬
‫فل أى تَن َ َّ‬
‫ل‪ :‬أ َ َّ‬
‫ش َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ف َ‬
‫ت؟ َ‬
‫ت أَ َ‬
‫ف ُ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ج‪َ .‬‬
‫َ‬
‫قدْ َ‬
‫قا َ‬
‫فانِى‪،‬‬
‫ست ُ ْ‬
‫ر َ‬
‫شْر َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫فا ْ‬
‫ما الل ّ ُ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫أن أ ُ‬
‫وأ َ‬
‫ن الن َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫س َ‬
‫م‬
‫د‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ا‬
‫شًّرا‪( .‬أخرجه البخارى في‪-76 :‬كتاب‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ٍ ِ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الطب‪ – 49 :‬باب هل يستخرج السحر)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫بداية نستعرض الشرح الوارد فى الثر لذلك الحديث‪ ،‬ونعود لمناقشته بعد‬
‫ذلك‪ ،‬حيث نجد أن‪:‬‬
‫يأتى النساء ول يأتيهن‪ :‬أى وطئ زوجاته ولم يكن وطئهن‪ .‬أتانى رجلن‪:‬‬‫حره‪ .‬مشاقة‪:‬‬
‫س َ‬
‫هما جبريل وميكائيل‪ .‬مطبوب‪ :‬أى مسحور‪ .‬وفيما؟‪ :‬أى َ‬
‫المشاقة هى المشاطة وهى الشعر الذى يسقط من الرأس واللحية عند‬
‫التسريح بالمشط‪ .‬جف‪ :‬الجف وعاء وهو الغشاء الذى يكون فوقه‪ .‬طلعة‪:‬‬
‫الطلع‪ ،‬بالفتح‪ ،‬ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمًرا أن كانت أنثى؛ وإن كانت‬
‫النخلة ذكًرا لم يصر ثمًرا بل يؤكل طريا‪ ،‬ويترك على النخلة أياما معلومة‬
‫حتى يصير فيه شئ أبيض مثل الدقيق‪ ،‬وله رائحة زكية فيلقح به النثى‪.‬‬
‫رعوفة‪ :‬وهو حجر يترك فى البئر عند الحفر‪ ،‬ثابت ل يستطاع قلعه‪ ،‬يقوم‬
‫عليه المستقى؛ وقيل حجر على رأس البئر يستقى عليه المستقى؛ وقيل‬
‫حجر بارز من طيها يقف عليه المستقى والناظر فيها؛ وقيل فى أسفل‬
‫البئر يجلس عليه الذى ينظفها ل يمكن قلعه لصلبته‪ .‬نقاعة الحناء‪ :‬فى‬
‫حمرة لونه رؤوس الشياطين‪ :‬فى قبح منظرها‪ ،‬أو الحيات؛ إذ العرب تسمى‬
‫بعض الحيات شيطانا‪ ،‬وهو ثعبان قبيح الوجه‪ .‬تنشرت‪ :‬النشرة الرقية التى‬
‫يحل بها عقد الرجل عن مباشرة امرأته‪.‬‬
‫وهكذا نجد ذلك الحديث يبين أن الرسول قد أصابه السحر فأثر عليه من‬

‫الناحية الجنسية‪ .‬ول أعلم كيف يرى المرء أنه يأتى النساء ول يأتيهن!! أو‬
‫أنه وطئ زوجاته ولم يكن وطئهن‪-‬حسب شرح الحديث!!‬
‫وإذا كانت القضية عبارة عن مشكلة جنسية فى بيت الرسول الكريم فما‬
‫الغاية من الخوض فيها؟! وما الغاية من إذاعتها للناس أصل؟! وما هو الشئ‬
‫الذى يريد المام البخارى أن يقوله لنا؟! أن الرجل عندما يضعف جنسيًا‬
‫يكون مسحوًرا فذلك تأسيًا بالسنة النبوية!! وإن علية أن يفك ذلك السحر!!‬
‫وإذا كان الرسول قد فك كل من جبريل وميكائيل‪-‬حسب شرح الحديث‪-‬‬
‫سحره فكيف سيتم ذلك بالنسبة للرجل العادى؟! بالذهاب إلى السحرة أم‬
‫إلى المشعوذين؟ أخيًرا هل نستنتج من ذلك الحديث أن الرسول الموحى‬
‫إليه يمكن أن يتأثر بسحر أناس كلبيد بن أعصم وغيره؟!! ولماذا لم يأكل‬
‫من تمر المدينة سبع تمرات لتقيه من ذلك‪-‬حسب ما جاء فى البخارى؟‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ة َ‬
‫ف َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫عائ ِ َ‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ج‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫زا‬
‫جو‬
‫ع‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ت‬
‫خل‬
‫د‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫قالَتَا لِى‪:‬‬
‫ن‬
‫دي‬
‫م‬
‫ال‬
‫د‬
‫هو‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حديث َ‬
‫ش َ‬
‫َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ُ ِ َ ُ ِ‬
‫ْ َ‬
‫ْ‬
‫ُ َ ِ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‪َ .‬‬
‫فى ُ‬
‫ل ال ُ‬
‫دّ َ‬
‫ه َ‬
‫ما‪،‬‬
‫ن ِ‬
‫أن أ َ ْ‬
‫م أن ْ ِ‬
‫ر ِ‬
‫عذّبُو َ‬
‫ص ِ‬
‫ر يُ َ‬
‫ق ُ‬
‫فكذّبْت ُ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه َ‬
‫ع ْ‬
‫ول ْ‬
‫ه َ‬
‫م أن أ َ َ‬
‫ما َ‬
‫قبُو ِ‬
‫قبُو ِ‬
‫علَى النَّـــبِى (ص)‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ه‪ :‬يَا َرسـو َ‬
‫خ َ‬
‫ه‪ ،‬أن‬
‫ودَ َ‬
‫ف َ‬
‫ل َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫خَر َ‬
‫فقـــل ْ ُ‬
‫ت لَ ُ‬
‫جتَا‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صدَ َ‬
‫فــ َ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫عذّبُو َ‬
‫جوَزي ْ‬
‫عـ ُ‬
‫سمــ ُ‬
‫م يُــ َ‬
‫وذَكـْر ُ‬
‫عذَابًا ت َ ْ‬
‫قــتَا؛ إِن ّ ُ‬
‫تل ُ‬
‫ع ُ‬
‫ه ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن‪َ ....‬‬
‫ِ ُ ُّ‬
‫فما رأ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ة‬
‫صل‬
‫فى‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ها‪.‬‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ك‬
‫م‬
‫ـ‬
‫ئ‬
‫ها‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ر‪( .‬أخرجه‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ب‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ذ‬
‫و‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ َ ْ ُ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ ّ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ ٍ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫البخارى في‪-80 :‬كتاب الدعوات‪-37 :‬باب التعوذ من عذاب القبر)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫الحديث يبين أن عجوزين من عجز يهود المدينه قد علمتا رسول الله‪-‬أو‬
‫لنقل نبهتاه لضرورة التعوذ من عذاب القبر‪ ،‬ليصبح بعد ذلك دعاء عقب كل‬
‫صلة للرسول والمسلمين‪ .‬وإذا افترضنا أن النسان حى فى قبره لنه‬
‫يعذب؛ علما أن ذلك ل يؤيده كتاب الله أو العلم المعاصر؛ فلماذا ل ينقل لنا‬
‫ثواب وسرور الصالحين من أهل القبور؟! ولماذا ل نسأل الله الفرح‬
‫والغبطة فى القبر؟! أم أن عذاب القبر والقهر هو مصير كل ميت وعليه‬
‫الستعاذة منه!؟!‬
‫أخيًرا يبدو أن عذاب القبر يخص اليهود فقط حيث جاء فى صحيح البخارى‬
‫أن الرسول خرج عند غروب الشمس فسمع صوتا‪ :‬فقال‪" :‬يهود تعذب فى‬
‫قبورها"(‪.)8‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ا‬
‫إذا‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫وا‬
‫حل‬
‫وال‬
‫ل‬
‫س‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ي‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ن‬
‫حديث َ‬
‫ش َ‬
‫صَر َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫ة‪ :‬كَا َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ْ‬
‫ه َ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫خ َ‬
‫خ َ‬
‫مَر‬
‫فدَ َ‬
‫ر دَ َ‬
‫ل َ‬
‫ت ُ‬
‫ل َ‬
‫ص َ‬
‫حدَا ُ‬
‫ة بِن ْ ِ‬
‫فيَدْنُو ِ‬
‫سائ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫على َ‬
‫ن إِ ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫على ن ِ َ‬
‫ه ّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫ف َ‬
‫ع ْ‬
‫ص ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ت‬
‫د‬
‫ه‬
‫أ‬
‫ى‪،‬‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قي‬
‫ف‬
‫ك‪،‬‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ل‬
‫سأ‬
‫ف‬
‫ت‪،‬‬
‫ر‬
‫غ‬
‫ف‬
‫س‪،‬‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ما‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ك‬
‫أ‬
‫س‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ح‬
‫فا‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ ْ ِ ُ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف ُ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫س َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ن َ‬
‫ه َ‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ن َ‬
‫ها ُ‬
‫شْرب َ ً‬
‫عك َّ ً‬
‫ت النَّبِى (ص) ِ‬
‫ة ِ‬
‫و ِ‬
‫مَرأةٌ ِ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ق ْ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ت‪ :‬أ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫س ٍ‬
‫ق ْ‬
‫ْ َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫د‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ك‪،‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ن‬
‫د‬
‫ي‬
‫س‬
‫ه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ة‪:‬‬
‫ع‬
‫م‬
‫ز‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ة‬
‫د‬
‫و‬
‫س‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ه‪.‬‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ه‬
‫والل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ ُ َ َ ْ‬
‫َ ْ َ ِ ِ َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف ُ‬
‫ك‪ :‬ل‪َ .‬‬
‫سي َ ُ‬
‫فيَر؟ َ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫قو ُ‬
‫ح ال ّتِى‬
‫م َ‬
‫ما َ‬
‫غا ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ري ُ‬
‫ل لَ ِ‬
‫قولِى‪ :‬أكَل ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ه‪َ :‬‬
‫قولِى ل َ ُ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫ت َ‬
‫ه ال ِّ‬
‫َ‬
‫من ْ َ‬
‫ف ُ‬
‫ل‪َ .‬‬
‫ح ْ‬
‫س َ‬
‫سي َ ُ‬
‫ك؟ َ‬
‫ة َ‬
‫قو ُ‬
‫ت‬
‫ة َ‬
‫شْرب َ َ‬
‫ص ُ‬
‫جدُ ِ‬
‫ه‪َ :‬‬
‫قتْنِى َ‬
‫ل لَ ِ‬
‫س ْ‬
‫جَر َ‬
‫ع َ‬
‫ك‪َ :‬‬
‫ه َ‬
‫قولِى ل َ ُ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫ف َ‬
‫أ ِ‬
‫س ٍ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ت‪ :‬ت َ ُ‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫و ُ‬
‫سأ َ ُ‬
‫عْر ُ‬
‫قو ُ‬
‫قو ُ‬
‫ودَةُ‬
‫في َّ ُ‬
‫ص ِ‬
‫قولِى أن ْ ِ‬
‫ة ذَا ِ‬
‫ل ذَل ِ ِ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫نَ ْ‬
‫قال َ ْ‬
‫ل َ‬
‫و َ‬
‫حل ُ ُ‬
‫ت يَا َ‬
‫س ْ‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫ط‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فَر ً‬
‫ه َ‬
‫أ‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ي‬
‫د‬
‫ا‬
‫ب‬
‫أ‬
‫أن‬
‫ت‬
‫د‬
‫ر‬
‫فأ‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫م‬
‫قا‬
‫أن‬
‫ل‬
‫إ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ما‬
‫ه‬
‫والل‬
‫قا‬
‫ب‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ر‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ ِ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ََ ِ َ ُ ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ‬
‫ف َ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فيَر؟ َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ك‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ل‪ :‬ل‪.‬‬
‫م َ‬
‫غا ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ما دَنَا ِ‬
‫ِ‬
‫من ْ ِ‬
‫ه! أكل َ‬
‫قال ْ‬
‫ودَةُ‪ :‬يَا َر ُ‬
‫ه َ‬
‫من ْ َ‬
‫ت َ‬
‫تل ُ‬
‫فل ّ‬
‫س ْ‬
‫هذه الريح الَّتِى أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪.‬‬
‫س‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ة‬
‫ص‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ق‬
‫س‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ك؟‬
‫ن‬
‫م‬
‫د‬
‫ج‬
‫ما‬
‫ف‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ ُ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ِّ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ٍ‬
‫ت لَ‬
‫ف َ‬
‫حل ُ‬
‫و ذَل ِ َ‬
‫فل َ َّ‬
‫فل َ َّ‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫ما دَاَر إِلَى ُ‬
‫ط‪َ .‬‬
‫عْر ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ما دَاَر إلى‬
‫ح‬
‫ه نَ ْ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫ت نَ ْ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫قل ْ ُ‬
‫س ْ‬
‫قال َ ْ‬
‫جَر َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أَل‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫ة‬
‫ص‬
‫ف‬
‫ح‬
‫إلى‬
‫ر‬
‫ا‬
‫د‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ك‪،‬‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قال‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ص‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ ِ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫قي َ‬
‫ه لَ َ‬
‫ت‪ :‬ت َ ُ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫ه؟ َ‬
‫قو ُ‬
‫قا َ‬
‫منَاهُ‪.‬‬
‫ج َ‬
‫ة لِى ِ‬
‫س ِ‬
‫والل ّ ِ‬
‫في ِ‬
‫ك ِ‬
‫قدْ َ‬
‫حا َ‬
‫ل‪ :‬ل َ‬
‫قال َ ْ‬
‫ل َ‬
‫أ ْ‬
‫حَر ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫ودَةُ َ‬
‫س ْ‬
‫ُ‬
‫م تحرم ما‬
‫قل ْ ُ‬
‫ها‪ :‬ا ْ‬
‫ت لَ َ‬
‫سكُتِي‪( .‬أخرجه البخارى في‪-68 :‬كتاب الطلق‪-7 :‬باب ل ِ َ‬
‫أحل الله لك)‪.‬‬

‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫ورد ذلك الحديث فى مواضع عدة وبروايات مختلفة فى صحيح البخارى‪.‬‬
‫وبالرغم من تناقض الروايات فيه حيث تكون السيدة عائشة مرة مع حفصة‬
‫وصفية وأخرى مع سودة ومرة مع زينب وغير ذلك من الختلف الواضح‪،‬‬
‫فانه يشير إلى أن الشخصية الثابتة فيه هى السيدة عائشة‪-‬راويته‪-‬فإن ما‬
‫يهمنا فى ذلك الحديث هو خاتمته حيث تقول السيدة سودة فيه‪" :‬والله لقد‬
‫حرمناه!!"‪.‬‬
‫ما عن‬
‫مما يعنى أن التحريم‪-‬وهو أهم مافى الدين والشرع‪-‬قد يكون ناج ً‬
‫نزوة غيرة أو كذب أو معلومات خاطئة يتأثر بها الرسول الكريم‪ ،‬وهو مال‬
‫نرضاه من السيدة عائشة أو البخارى أو كلهما معا‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫(‪)1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫( ‪)5‬‬
‫(‪) 6‬‬
‫(‪) 7‬‬
‫(‪) 8‬‬

‫سيرة ابن هشام‪ ،‬الجزء الثالث‪ ،‬تاريخ الطبرى‪،‬جزء ‪.2‬‬
‫راجع صحيح البخارى‪ ،‬كتاب المغازى‪ ،‬باب مرجع النبى (ص) من الحزاب‪.‬‬
‫راجع صحيح البخارى‪ ،‬كتاب المناقب والحدود والنبياء‪.‬‬
‫الحكام هنا يقصد بها القضاء بين الناس فى الحقوق والغنائم‪.‬‬
‫الطبقات الكبرى لبن سعد‪ ،‬جزء ‪3‬؛ والبداية والنهاية لبن كثير‪ ،‬مجلد ‪ ،4‬جزء ‪.7‬‬
‫راجع صحيح البخارى‪.‬‬
‫أسد الغابة‪ ،‬جزء ‪ ،)380( 3‬تاريخ مدينة دمشق‪ ،‬ترجمة عثمان‪.‬‬
‫راجع‪ :‬صحيح البخارى‪ 23 :‬كتاب الجنائز‪.‬‬

‫‪.....................................................................‬‬

‫الفصل الرابع‬
‫البخارى والديانات الخرى‬
‫توطئة‪ :‬لم يقبل الرسول الكريم‪-‬حسب البخارى‪-‬إل باتباع الناس له رافضين‬
‫كافة الديان السائدة آنذاك سواء كانت سماوية أو غير ذلك‪ ،‬كما تبين‬
‫الحاديث اللحقة‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َّ‬
‫ل‪ :‬أ ُمرت أن أ ُ‬
‫َ‬
‫مَر‪ :‬أ َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا‬
‫(ص)‪،‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قا‬
‫س‬
‫ا‬
‫حتَّى‬
‫ن ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ِ ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫ن َ ُ‬
‫ع َ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موا ال َّ‬
‫وي ُ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫سو ُ‬
‫ؤتُوا‬
‫وي ُ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫وأ ّ‬
‫هدُوا أ ْ‬
‫م َ‬
‫ش َ‬
‫مدًا َر ُ‬
‫قي ُ‬
‫ه إِل الل ُ‬
‫ح ّ‬
‫ن ُ‬
‫ن ل إِل َ‬
‫ه َ‬
‫صلةَ َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫هم وأ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق السلم‪،‬‬
‫ح‬
‫ب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫م‬
‫ه‬
‫وال‬
‫م‬
‫ء‬
‫ما‬
‫د‬
‫ى‬
‫ن‬
‫م‬
‫موا‬
‫ص‬
‫ع‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫وا‬
‫عل‬
‫ف‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫َ‪،‬‬
‫ة‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ز‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫ْ َ ْ َ ُ ْ ِ ِ َ ِّ‬
‫ِ َ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ه"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-2 :‬كتاب اليمان‪-17 :‬باب {فإن‬
‫م َ‬
‫و ِ‬
‫على الل ِ‬
‫ساب ُ ُ‬
‫ح َ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫تابوا وأقاموا الصلة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم}‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫يظهر الحديث بوضوح تام أن الرسول أمر بقتال الناس كافة حتى يعلنوا‬
‫إسلمهم وأن ذلك هو السبيل الوحيد لعصمة دمائهم وأموالهم؛ ولعل طلب‬
‫الرسول من اليهود فى المدينة بقوله ثلثًا‪" :‬اسلموا تسلموا" (‪ )1‬يؤكد على‬
‫ما ورد فى ذلك الحديث‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫ت من ربى فأخبرنى‪ ،‬أو‬
‫حديث أبى ذر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله (ص)‪" :‬أتانى آ ٍ‬
‫قال بشرنى‪ ،‬أنه من مات من أمتى ل يشرك بالله شيئا دخل الجنة"‪ .‬قلت‬
‫وإن زنى وإن سرق؟ قال‪" :‬وإن زنى وإن سرق"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-23 :‬‬
‫كتاب الجنائز‪-1 .‬باب فى الجنائز ومن كان آخر كلمه ل إله إل الله)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪.)2‬‬
‫ورد ذلك الحديث بأكثر من موضع (باب) وبأكثر من رواية وفيه اختلف فى‬
‫متنه مع وجود الراوى نفسه‪ ،‬وهو يؤكد أن الجنة ستكون من نصيب أمة‬

‫النبى محمد (ص) وإن زنى أهلها وسرقوا‪ .‬كما أن الحديث يوافق ويعارض‬
‫حديث الرسول القائل‪" :‬إن الله تجاوز عن أمتى ما حدثت به أنفسها مالم‬
‫تعمل أوتتكلم"(‪ )2‬يوافقه بأن أمة النبى محمد (ص) هى المة المميزة‬
‫ما ونعم المصير؛ ويعارضه بأن من يعمل أو يقل شيئا‬
‫وجزاؤها الجنة دو ً‬
‫يحاسب عليه‪ ،‬على عكس رواية أبى ذر التى تمنح الجنة على الرغم من‬
‫السرقة والزنا!!‬
‫أخيًرا فإن ذلك الحديث يتماشى مع الحديث التالى الذى يؤكد أن الجنة‬
‫حا فى العبارة التالية من‬
‫للمسلمين حصًرا دون غيرهم ويظهر ذلك واض ً‬
‫الحديث (وذلك أن الجنة ل يدخلها إل نفس مسلمة)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ق‬
‫فى‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ع‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫مسعود‪،‬‬
‫ه بن‬
‫ن‬
‫و‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ت‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ة‪،‬‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ْ َ‬
‫ّ ٍ‬
‫َ َ‬
‫ع ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م‪َ .‬‬
‫ة؟ ُ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫ن أن تَكونُوا ثُل َ‬
‫ثأ ْ‬
‫عأ ْ‬
‫ل‪ :‬أتَْر َ‬
‫و َ‬
‫جن ّ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫قلنَا‪ :‬ن َ َ‬
‫أن تَكونُوا ُرب ُ َ‬
‫ع ْ‬
‫ه ِ‬
‫ه ِ‬
‫ض ْ‬
‫شطْر أ َ‬
‫ل‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م‪َ .‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة؟ ُ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ل‪:‬‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ا‪:‬‬
‫ن‬
‫قل‬
‫ة؟‬
‫وا‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ت‬
‫أن‬
‫ن‬
‫و‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ت‬
‫قا‬
‫م‪.‬‬
‫ع‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ْ َ‬
‫جن َّ ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ ْ‬
‫قلْنَا‪ :‬ن َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذى ن َ ْ‬
‫وذَل ِك أن‬
‫فأ ْ‬
‫ص َ‬
‫م ٍ‬
‫وال ِ‬
‫جن ّ ِ‬
‫د ِ‬
‫د بِي َ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫ه‪ ،‬إِنِّى لْر ُ‬
‫م َ‬
‫ح ّ‬
‫س ُ‬
‫ف ُ‬
‫جو أن تَكونُوا ن ِ ْ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫فى أ َ‬
‫ة‪ ،‬وما أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫م‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫م‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ها‬
‫خل‬
‫د‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ة‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ٌ ُ ْ َ‬
‫ِ‬
‫ِ ْ ِ ِ‬
‫َ ِ‬
‫د الث َّ‬
‫د الث َّ‬
‫سوِد‪ ،‬أو كَال َّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ر‪.‬‬
‫م‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ر‬
‫و‬
‫جل‬
‫فى‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫د‬
‫و‬
‫س‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ر‬
‫و‬
‫جل‬
‫فى‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ضا‬
‫ي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫الْب َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-81 :‬كتاب الرقاق‪-45 :‬باب كيف الحشر)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)4‬‬
‫ل‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫قا‬
‫سى‪،‬‬
‫ن‪،‬‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫جل‬
‫ر‬
‫عى‬
‫م‬
‫و‬
‫ى(ص)‪،‬‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫مو َ‬
‫ع ْ‬
‫َ ِ ِّ َ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫ن أبِى ُ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ستَاك‪َ .‬‬
‫سو ُ‬
‫ما‬
‫وال َ‬
‫خُر َ‬
‫ما َ‬
‫فكِل ُ‬
‫حدُ ُ‬
‫ل الل ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫أ َ‬
‫ه (ص) ي َ ْ‬
‫وَر ُ‬
‫ن يَ َ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫رى‪َ َ ،‬‬
‫مينِى َ‬
‫سا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عث َ َ‬
‫ل‪ُ ،‬‬
‫س! َ‬
‫ن َ‬
‫ف َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫سأ َ‬
‫ك‬
‫و يَا َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫عبْدَ الل ّ ِ‬
‫ذى ب َ َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ه بْ َ‬
‫مو َ‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬يَا أبَا ُ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫سى أ ْ‬
‫قي ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫أ‬
‫فى‬
‫ما‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ى‬
‫ن‬
‫عا‬
‫ل‬
‫ط‬
‫أ‬
‫ما‬
‫ق!‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ل‪.‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ش َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ال َ‬
‫عْر ُ‬
‫ت أن ّ ُ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ع َ‬
‫ه َ‬
‫ما‪َ ،‬‬
‫ما يَطلبَا ِ‬
‫ِ‬
‫بِ َ ِ‬
‫ى أَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ك‬
‫وا‬
‫س‬
‫إلى‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ش‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ت‬
‫س‬
‫ن‬
‫ل‬
‫أو‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ت‪.‬‬
‫ص‬
‫قل‬
‫ه‬
‫علَى‬
‫ع‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فكَأن ِّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ ْ ِ‬
‫ِ َ ِ ِ ْ َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫س إِلى‬
‫و يَا َ‬
‫َ‬
‫ن اذْ َ‬
‫عبْدَ الل ِ‬
‫ه ْ‬
‫ب أن ْ َ‬
‫ه بْ َ‬
‫مو َ‬
‫ولك ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫ت يَا أبَا ُ‬
‫ملِنَا َ‬
‫ع َ‬
‫سى أ ْ‬
‫ن أَرادَهُ‪َ ،‬‬
‫قي ْ ٍ‬
‫علَيه أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ز ْ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ً‪،‬‬
‫ة‬
‫د‬
‫سا‬
‫و‬
‫ه‬
‫ل‬
‫قى‬
‫ل‬
‫م‬
‫د‬
‫ق‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ل‪.‬‬
‫ت‬
‫ا‬
‫م‬
‫ل‪.‬‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ذ‬
‫عا‬
‫م‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ث‬
‫ن‪.‬‬
‫م‬
‫ي‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ ِ‬
‫ُ ِ َ َ‬
‫َ َ ُ ُ َ‬
‫ِ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ ُ َ َ ٍ‬
‫ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫ل‪ :‬كَان يهوديًا َ َ‬
‫م ث ُ َّ‬
‫ودَ‪َ .‬‬
‫هذَا؟ َ‬
‫ق‪َ .‬‬
‫ه َّ‬
‫موث َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ج ٌ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل‪:‬‬
‫عنْدَه‬
‫ما َ‬
‫ل ِ‬
‫َ َ ُ ِ ّ‬
‫وإِذَا َر ُ‬
‫م تَ َ‬
‫فأ ْ‬
‫سل َ َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ل‪ :‬ل أ َ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ح‬
‫س‬
‫ل‬
‫ج‬
‫قا‬
‫س‪.‬‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫و‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ء‬
‫ضا‬
‫ق‬
‫ل‪،‬‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ى‬
‫م‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ه‪،‬‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫ت‪.‬‬
‫را‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ َ ِ ِ‬
‫َ ّ ٍ‬
‫ُ َ‬
‫ْ‬
‫ا ْ‬
‫ُ‬
‫ِ َ َ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فأ ُ‬
‫ما أنَا َ‬
‫ف َ‬
‫ل‪َ .‬‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫قت ِ َ‬
‫فى‬
‫جو ِ‬
‫حدُ ُ‬
‫م تَذَاكَرا ِ‬
‫وأْر ُ‬
‫لأ َ‬
‫وأنَا ُ‬
‫قو ُ‬
‫قيَا َ‬
‫ما‪ :‬أ ّ‬
‫ه َ‬
‫ل‪ .‬ث ُ ّ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫م َ‬
‫م اللي ْ ِ‬
‫ن َومتِى ما أ َ‬
‫َ‬
‫متِي‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-88 :‬كتاب استتابة‬
‫و‬
‫ق‬
‫فى‬
‫جو‬
‫ر‬
‫ِ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫المرتدين‪-2 :‬باب حكم المرتد والمرتدة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)4‬‬
‫الحديث يظهر بوضوح أن من ترك السلم ليعود إلى دينه السماوى الصلى‬
‫هو مرتد كافر يجب قتله تطبي ً‬
‫قا لقضاء الله ورسوله‪-‬حسب رواية أبى‬
‫موسى ومعاذ‪-‬وهو يؤكد أن السلم هو الدين المقبول فقط‪ ،‬وإذا كان‬
‫المام البخارى يرى فى ذلك الحديث تطبي ً‬
‫قا لحكم المرتد فى السلم عمل‬
‫بما جاء عن الرسول (ص) بقوله‪" :‬من بدل دينه فاقتلوه" (‪ ،)3‬فإن ذلك كان‬
‫يجب أن يطبق على اليهودى أول لنه بدل دينه إلى السلم حسب نص‬
‫الحديث؛ حيث نلحظ أن عبارة (من بدل دينه) عامة ول تشمل المسلم‬
‫فقط!!‬
‫أخيًرا نورد حديثًا يتطابق فى مضمونه مع ما ورد فى الحديث السابق‪ ،‬ولكن‬
‫نهاية المرتد النصرانى فيه كانت عقوبتها من السماء‪ ،‬كما يلى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)5‬‬
‫قرأ َ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ن‪.‬‬
‫را‬
‫م‬
‫ع‬
‫ل‬
‫وآ‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ال‬
‫و‬
‫م‪،‬‬
‫سل‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫را‬
‫ص‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ل‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ‬
‫ْ َ ّ‬
‫َ َ ُ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ْ َ َ َ‬
‫ن أن َ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫صَرانِي ّا‪َ .‬‬
‫ب لِلن ّبِى (ص) َ‬
‫قو ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫فكا َ‬
‫م َ‬
‫ف َ‬
‫يَكت ُ ُ‬
‫ما كتَب ْ ُ‬
‫تل ُ‬
‫مدٌ إِل َ‬
‫ح ّ‬
‫رى ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫عادَ ن َ ْ‬
‫ما يَدْ ِ‬
‫َّ‬
‫فأ َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫وا‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫الرض‪.‬‬
‫ه‬
‫ت‬
‫فظ‬
‫ل‬
‫د‬
‫ق‬
‫و‬
‫ح‬
‫ب‬
‫ص‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫و‬
‫ن‬
‫ف‬
‫د‬
‫ف‬
‫ه‪،‬‬
‫الل‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ َ ّ ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ َ َ َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ما ُ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫حبِنَا ل َ َّ‬
‫م ُ‬
‫ح َ‬
‫وهُ‪َ ،‬‬
‫فأَل ْ َ‬
‫م‪َ .‬‬
‫ه‪ .‬نَب َ ُ‬
‫قوا‬
‫وأ َ ْ‬
‫شوا َ‬
‫ما َ‬
‫صا ِ‬
‫ب ِ‬
‫حاب ِ ِ‬
‫ف َ‬
‫هَر َ‬
‫ص َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫ع َ‬
‫فُروا ل َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ن َ‬
‫وأ ْ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ق ْ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫عوا‪َ َ .‬‬
‫ه الرض‪َ .‬‬
‫قدْ ل َ َ‬
‫و َ‬
‫س‬
‫ستَطَا ُ‬
‫ه ِ‬
‫ف َ‬
‫صب َ َ‬
‫ما ا ْ‬
‫موا أن َّ ُ‬
‫عل ِ ُ‬
‫فظَت ْ ُ‬
‫فى الرض‪َ ،‬‬
‫لَ ُ‬
‫فأ ْ‬
‫ه لَي ْ َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فأل َ‬
‫س َ‬
‫وهُ‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-61 :‬كتاب المناقب‪-25 :‬باب علمات‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ق ْ‬
‫ن الن ّا ِ‬
‫النبوة فى السلم)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)6‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ل لَبَّي ْ َ‬
‫في َ ُ‬
‫م! َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫د‪َ ،‬‬
‫قو ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫آ‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫قو‬
‫ي‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ك‬
‫َ‬
‫س ِ‬
‫ِ‬
‫عي ٍ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫ن أبِى َ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ل يَ ُ‬
‫فى يَدَي ْك! َ‬
‫قا َ‬
‫قو ُ‬
‫قا َ‬
‫ر؟‬
‫ع ُ‬
‫ع َ‬
‫لأ ْ‬
‫وال َ‬
‫خيُْر ِ‬
‫س ْ‬
‫ما ب َ ْ‬
‫ج بَ ْ‬
‫ر ْ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫عدَي ْك َ‬
‫ث الن ّا ِ‬
‫ث الن ّا ِ‬
‫خ ِ‬
‫ل أَ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب ال َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ف‪،‬‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ئ‬
‫ما‬
‫ع‬
‫س‬
‫ت‬
‫و‬
‫ة‬
‫ت‬
‫و‬
‫ة‬
‫ع‬
‫س‬
‫ي‬
‫ن‬
‫حي‬
‫ك‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫ن‪،‬‬
‫عي‬
‫س‬
‫غيُر‪،‬‬
‫شي‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ص ِ‬
‫ٍ‬
‫ْ َ ِ ٍ َ ْ َ‬
‫َ َ ِ ُ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫ع ك ُ ُّ‬
‫ولَك ِ َّ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫و‬
‫سكَْرى‬
‫وتََرى النَّا‬
‫ها‪،‬‬
‫ح‬
‫م‬
‫ح‬
‫ما ُ‬
‫وت َ َ‬
‫ل ذَا ِ‬
‫ل َ‬
‫ت َ‬
‫ض ُ‬
‫م بِ َ‬
‫س َ‬
‫مل َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سكَْرى‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ل الل َّه‪ ،‬أ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ت‬
‫ش‬
‫فا‬
‫‪.‬‬
‫د‬
‫دي‬
‫ش‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ب‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ي‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫وا‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫م‪.‬‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل؟‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ك‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ ٌ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫َ‬
‫قا َ َ‬
‫ن من يأ ْجوج و ْ‬
‫ل‪ .‬ث ُ َّ‬
‫م َ‬
‫ج أَل ْ ً‬
‫َ‬
‫شُروا َ‬
‫قا َ‬
‫ج ٌ‬
‫ذى‬
‫وال ّ ِ‬
‫و ِ‬
‫ل‪ :‬أب ْ ِ‬
‫م َر ُ‬
‫جو َ‬
‫مأ ُ‬
‫منْك ُ ْ‬
‫فإ ِ َّ ِ ْ َ ُ َ َ َ‬
‫ل‪ََ :‬‬
‫فا َ‬
‫ث أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ب‬
‫سى‬
‫ف‬
‫وكَبَّْرنَا‪.‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫ف‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ة‪.‬‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫وا‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ت‬
‫أن‬
‫ع‬
‫م‬
‫ط‬
‫ل‬
‫ى‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ه‬
‫د‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫نَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ ِ ْ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫ِ َ ِ َِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ذى ن َ ْ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ع أن تَكونُوا َ‬
‫ة‪ .‬إن‬
‫شطَر أ ْ‬
‫ف ِ‬
‫وال ِ‬
‫جن ّ ِ‬
‫د ِ‬
‫سى بِي َ ِ‬
‫ل ال َ‬
‫م ُ‬
‫ثُ ّ‬
‫ه إِنِّى لط َ‬
‫ه ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫فى‬
‫م‬
‫ق‬
‫ر‬
‫ال‬
‫أو‬
‫د‪،‬‬
‫و‬
‫س‬
‫ال‬
‫ر‬
‫و‬
‫ث‬
‫ال‬
‫د‬
‫جل‬
‫فى‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ضا‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ك‬
‫مم‬
‫ال‬
‫فى‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ة ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ َ ِ‬
‫ْ َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ر‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-81 :‬كتاب الرقاق‪ :‬باب قوله عز وجل‪-‬إن‬
‫ما‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ع‬
‫را‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِذ ِ‬
‫زلزلة الساعة شئ عظيم)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)6‬‬
‫الحديث كما نرى يمكن تصنيفه ضمن الحاديث القدسية(‪ )4‬لن المتكلم‪-‬‬
‫حسب الراوى‪-‬هو الله‪-‬عز وجل‪-‬الذى طلب من آدم‪-‬ول ندرى لماذا آدم وليس‬
‫مالك خازن النار أو ميكائيل‪-‬إخراج بعث النار التى ستمتلئ بالعباد الذين‬
‫وصفهم الرسول بأنهم قوم يأجوج ومأجوج وهم من يعتبرون اليوم أهل‬
‫الشرق القصى‪-‬حسب ما جاء فى الثر‪.‬‬
‫ويرد فى الحديث تشبيه للمة ل يستخدمه أو يؤكد عليه السادة العلماء‬
‫والفاضل وهو إننا كالرقمة (القطعة البيضاء المستديرة اليابسة التى ل‬
‫شعر فيها) فى زراع الحمار!! أو فى جلد الثور السود حسب أحاديث أخرى‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)7‬‬
‫ى الخزاعى‬
‫حديث أبى هريرة‪ ،‬قال النبى (ص)‪" :‬رأيت عمر بن عامر بن لح ّ‬
‫يجر قصبه فى النار وكان أول من سيب السوائب"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪:‬‬
‫‪-61‬كتاب المناقب‪-9 :‬باب قصة خزاعة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)7‬‬
‫ى كما نجد فى الحديث موعود بجهنم يجر أمعاءه فيها‬
‫عمرو بن عامر بن لح ّ‬
‫لنه أول من ترك البل سائبة فل تمنع من ماء ول مرعى ول تحلب ول‬
‫ما‪ ،‬كما هو الحال عند السادة الهندوس الذين يتركون الحيوانات‬
‫تركب تما ً‬
‫كالبقر وغيرها سائبة فى معظم مدن الهند‪ .‬وبذلك فإن من يؤمن ويعمل‬
‫على تسييب الدواب هو فى النار حسب حديث أبى هريرة‪.‬‬
‫أخيًرا تعرف الخ القارئ بعمرو بن عامر بن لحى الذى بلغ فى العرب من‬
‫الشرف مالم يبلغه عربى قبله ول بعده فى الجاهلية‪ ،‬وذهب شرفه فى‬
‫عا ل يخالف‪ ،‬وهو أول من نصب‬
‫العرب كل مذهب حتى صار قوله دينًا متب ً‬
‫الصنام حول الكعبة‪ ،‬وكان الحجاج يلبون قائلين‪" :‬لبيك اللهم لبيك‪ ،‬لبيك ل‬
‫شريك لك لبيك" لكن عمًرا أضاف إلى التلبية عبارة‪" :‬إل شريكًا هو الملك‪،‬‬
‫تملكه وما ملك" فتبعه العرب فى ذلك‪ ،‬وظلت تلك هى تلبية الحجاج حتى‬
‫أعادها السلم إلى صيغتها الولى (‪.)5‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫تظهر بعض الحاديث الواردة فى صحيح البخارى أن المسلمين هم أصحاب‬
‫الجنة أما أهل بقية الديانات والملل (مسيحية‪-‬يهودية‪-‬هندوسية‪-‬بوذية‪)...‬‬
‫فالله أعلم بحالها ولكنها لن تدخل الجنة التى حددت حصًرا للنفس‬
‫المسلمة‪-‬حسب صحيح البخارى‪-‬والمسلم ل يتساوى مع الكافر فل يقتل‬

‫مسلم بكافر(‪.)6‬‬
‫ول أدرى هنا كيف نتجاهل وصفه تعالى لهل الكتاب من يهود ونصارى‬
‫وأحناف بأن منهم الصالح والراسخ فى العلم وأن ل خوف عليهم كما فى‬
‫قوله الحق‪{ :‬إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن‬
‫حا فل خوف عليهم ول هم يحزنون} (سورة‬
‫بالله واليوم الخر وعمل صال ً‬
‫المائدة‪.)69-‬‬
‫الهوامش‬
‫(‪) 1‬‬
‫( ‪)2‬‬
‫(‪)3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪)5‬‬
‫(‪) 6‬‬

‫راجع صحيح البخارى‪ ،‬فى ‪-89‬كتاب الكراه‪ ،2‬باب فى بيع المكره ونحوه فى الحق وغيره‪.‬‬
‫المصدر نفسه‪-68 ،‬كتاب الطلق‪،11-‬باب الطلق فى الخلق‪.‬‬
‫تعارض كثير من آيات الذكر الحكيم ذلك الحديث‪.‬‬
‫راجع بحث الحاديث القدسية ص ‪ 49‬فى هذا الكتاب‪.‬‬
‫السيرة الحلبية‪ ،‬على برهان الدين الحلبى‪ ،‬مجلد ‪،1‬ص ‪.16‬‬
‫راجع مختصر صحيح البخارى‪ ،‬فى‪-60 :‬باب الجهاد‪ ،‬لمعرفة الحديث‪.‬‬

‫‪......................................................................‬‬

‫الفصل الخامس‬
‫البخارى والحكم والصحابة‬
‫توطئة‪ :‬ما جاء فى صحيح البخارى يؤكد أن الرسول أوصى بأمور الحكم‬
‫لقريش وجعل الناس تابعين لها‪ ،‬وحسب السنة النبوية فإن قيام وانتشار‬
‫المة السلمية اليوم يتطلب رجل ً قرشيًا يتولى أمر (الحكم) فيها‪.‬‬
‫أما الصحابة فإنهم لم يكونوا ملئكة‪-‬كما صورهم البعض اليوم‪-‬وهم كغيرهم‬
‫من الناس يتحابون ويتباغضون‪ ،‬يتفقون ويختلفون‪ ،‬ويتقاربون ويتباعدون‪.‬‬
‫وسيتم بحث الموضوعين الرئيسيين التاليين فى هذا الفصل‪:‬‬
‫أولً‪ :‬الحكم فى السلم وطاعة الحاكم وحرمة المدينة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬أحوال بعض الصحابة‪.‬‬
‫أولً‪ :‬الحكم فى السلم وطاعة الحاكم وحرمة المدينة‪:‬‬
‫ورد فى صحيح البخارى أحاديث تؤكد على حق قريش فى الحكم وعلى‬
‫وجوب طاعة الحاكم كما يلي‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫ع لقريش فى هذا‬
‫حديث أبى هريرة‪ ،‬أن النبى (ص)‪ ،‬قال‪ " :‬الناس تَـب ٌ‬
‫الشأن؛ مسلمهم تبع لمسلمهم‪ ،‬وكافرهم تبع لكافرهم " (أخرجه البخارى‬
‫في‪-61 :‬كتاب المناقب‪-1 :‬باب قوله تعالى‪ {-‬يا أيها الناس إنا خلقناكم من‬
‫ذكر وأنثى })‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫الحديث يظهر تماما أن قري ً‬
‫شا صاحبة الحق فى المرة والخلفة (هذا‬
‫ما كما كانت قبل ذلك فى الجاهلية (كافرهم تبع‬
‫الشأن) فى السلم تما ً‬
‫لكافرهم) حيث كانت مكة مركز عبادة الصنام‪ .‬وعليه فإن أبا هريرة يثبت ما‬
‫كان لقريش من مكانة قبل السلم لتصبح مكانة عالمية وأبدية‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫حديث عبدالله بن عمر؛ عن النبى (ص)‪ ،‬قال‪ " :‬ل يزال هذا المر فى قريش‬
‫ما بقى منهم اثنان "‪( .‬أخرجه البخارى في‪-61 :‬كتاب المناقب‪-2 :‬باب مناقب‬
‫قريش)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬

‫سأورد هنا ما ورد فى الثر عن شرح ذلك الحديث‪ ،‬تاركًا للقارئ التوصل‬
‫إلى الستنتاج الملئم مع ضرورة النتباه إلى أن الحركات السلمية‬
‫الصولية الملتزمة بسنة رسول الله المبيّنة فى صحيح البخارى عليها أن‬
‫تأتمر بخليفة عربى قرشى لتضمن تطبيق أوامر الرسول فى أهم أمور‬
‫دنياها وآخرتها!!‬
‫ل يزال هذا المر‪ :‬أى الخلفة فى قريش‪ :‬يستحقونها ما بقى منهم اثنان‪:‬‬
‫قال النووى فيه دليل ظاهر على أن الخلفة مختصة بقريش‪ ،‬ل يجوز عقدها‬
‫لغيرهم‪ ،‬وعلى هذا العقد الجماع فى زمان الصحابة ومن بعدهم‪ ،‬ومن‬
‫خالف فيه من أهل البدع فهو محجوج بإجماع الصحابة؛ وقد بيّن (ص) أن‬
‫الحكم مستمر إلى آخر الزمان ما بقى فى الناس اثنان‪ ،‬وقد ظهر ما قاله‪،‬‬
‫صلوات الله وسلمه عليه‪ ،‬من زمنه وإلى الن‪ ،‬وإن كان المتغيبون من غير‬
‫قريش ملكوا البلد وقهروا العباد‪ ،‬لكنهم معترفون بأن الخلفة فى قريش‪،‬‬
‫فاسم البلد باق فيهم‪ ،‬فالمراد من الحديث مجرد التسمية بالخلفة ل‬
‫الستقلل بالحكم (ا‪ .‬هـ‪).‬‬
‫أخيًرا يبدو أن أحد العبادلة الربعة‪-‬عبدالله بن عمرو بن العاص قد خالف‬
‫الحديث السابق‪ ،‬مما دعا الخليفة معاوية إلى الغضب والتأكيد على ما جاء‬
‫فى الحاديث السابقة حسب ما يلي‪ :‬عن معاوية‪ ،‬وقد بلغه أن عبدالله بن‬
‫عمرو بن العاص يحدث‪ " :‬أنه سيكون ملك من قحطان‪ ،‬فغضب معاوية فقام‬
‫فأثنى على الله بما هو أهله‪ ،‬ثم قال‪ :‬أما بعد‪،‬فإنه بلغنى أن رجال منكم‬
‫يتحدثون أحاديث ليست فى كتاب الله تعالى‪ ،‬ول تؤثر عن رسول الله (ص)‬
‫فأولئك جهالكم‪ ،‬فإياكم والمانى التى تضل أهلها‪ ،‬فإنى سمعت رسول الله‬
‫(ص) يقول‪" :‬أن هذا المر فى قريش‪ ،‬ل يعاديهم أحد إل كبّه الله على‬
‫وجهه‪ ،‬ما أقاموا الدين "‪( .‬أخرجه البخارى‪-‬كتاب المناقب‪ .‬لم يرد فى‬
‫مسلم‪)-‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هَريَْرةَ‪ ،‬أ َ َّ‬
‫ف َ‬
‫عنِى َ‬
‫ه (ص) َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ه‪،‬‬
‫قدْ أَطَا َ‬
‫ن أَطَا َ‬
‫حديث أبى ُ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫م ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ع الل ّ َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أ‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ط‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ه‪،‬‬
‫صى‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ى‪،‬‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ط‬
‫أ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ف‬
‫رى‬
‫مي‬
‫الل‬
‫صى‬
‫ع‬
‫د‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ى‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫صان ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ َ َ ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬
‫أَ‬
‫ف َ‬
‫رى َ‬
‫صانِي (أخرجه البخارى في‪-93 :‬كتاب الحكام‪-1 :‬باب قول الله‬
‫مي‬
‫قدْ َ‬
‫ِ‬
‫ع َ‬
‫ِ‬
‫تعالى‪{-‬أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى المر منكم})‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫الحديث يبيّن بوضوح تام أن طاعة المير تؤدى إلى طاعة الرسول التى‬
‫تؤدى بدورها إلى طاعة الله‪ ،‬وكذلك فإن معصية المير تؤدى إلى معصية‬
‫الرسول التى تؤدى بدورها إلى معصية الله‪ .‬إذاً‪ ،‬فمن أراد أن يطيع الله‬
‫عليه طاعة أميره ومن يعصى أميره فإنه يعصى الله‪ .‬وبالتالى فإن قدَر‬
‫الحاكم هو قدَر الله ول مجال لرده؛ هذا ما يؤكده الحديث اللحق‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)4‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫م‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ر‬
‫م‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ا‬
‫والط‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫(ص)‪،‬‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫ّ ْ ُ َ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫م يُ ْ‬
‫ة‪.‬‬
‫ول طا َ‬
‫ع َ‬
‫ِ‬
‫صي َ ٍ‬
‫ع ِ‬
‫فإِذَا أ ِ‬
‫صي َ ٍ‬
‫ع ِ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ح ّ‬
‫ما أ َ‬
‫فل َ‬
‫س ْ‬
‫مَر ب ِ َ‬
‫مْر ب ِ َ‬
‫ؤ َ‬
‫ما ل ْ‬
‫رهَ‪َ ،‬‬
‫في َ‬
‫ع َ‬
‫ب َ‬
‫وك ِ‬
‫(أخرجه البخارى في‪-93 :‬كتاب الحكام‪-4 :‬باب السمع والطاعة للمام مالم‬
‫تكن معصية)‪.‬‬
‫والستثناء من الطاعة والسمع يقع عندما يؤمر بمعصية‪ ،‬وهى كما يوضحها‬
‫حديث عبادة بن الصامت فى موضع آخر من صحيح البخارى (أن تروا كفًرا‬
‫حا عندكم من الله فى برهان) (‪.)1‬‬
‫بوا ً‬
‫والكفر البواح هو الكفر الظاهر الذى يُجهر ويصرح به‪ ،‬أما البرهان فهو‬
‫النص من القرآن أو الخبر الذى ل يحتمل التأويل‪ .‬ويضيف المام النووى‬
‫تفصيل ً للشرح السابق فيقول‪ :‬ومعنى الحديث ل تنازعوا ولة المور فى‬

‫وليتهم‪ ،‬ول تعترضوا عليهم إل أن تروا منهم منكًرا محق ً‬
‫قا تعلمونه من‬
‫قواعد السلم‪ ،‬فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم؛ وأما الخروج عليهم وقتالهم‬
‫فحرام بإجماع المسلمين‪ ،‬وإن كانوا فسقة ظالمين(ا‪ .‬هـ‪).‬‬
‫ما مع فهمه للحديثين التاليين‬
‫وكما ترى فإن شرح المام النووى ينسجم تما ً‬
‫اللذين ننهى بهما موضوع طاعة الحاكم دون تعليق آخر‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)5‬‬
‫ل‪ :‬ستَكُون أَث َرةٌ وأ ُ‬
‫َ‬
‫ها‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫رو‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ر‬
‫مو‬
‫قالُوا‪:‬‬
‫قا‬
‫(ص)‪،‬‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ع‬
‫عوٍد‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫ِ ُ‬
‫َ ُ ٌ‬
‫ُ َ َ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مُرنَا؟ َ‬
‫ه! َ‬
‫ل‪ :‬ت ُ َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫ذى َ‬
‫ق ال ِ‬
‫ؤدّو َ‬
‫ل الل ِ‬
‫سألو َ‬
‫ن ال َ‬
‫يَا َر ُ‬
‫وت َ ْ‬
‫ما تَأ ُ‬
‫عليْك ْ‬
‫ح ّ‬
‫ف َ‬
‫ن الل َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‪( .‬أخرجه البخارى في‪-61 :‬كتاب المناقب‪-25 :‬باب علمات النبوة‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذى‬
‫ال ّ ِ‬
‫ْ‬
‫فى السلم)‪.‬‬
‫مع الشارة إلى أن الثرة‪-‬حسب الزهرى‪-‬هو الستئثار؛ أى يستأثر عليكم‬
‫بأمور الدنيا ويُفضل عليكم غيركم!‬
‫متن الحديث (‪:)6‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫شيْئًا َ‬
‫ن الن ّبِى (ص) َ‬
‫ه َ‬
‫قا َ‬
‫صبِْر؛‬
‫ن َ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫ر ِ‬
‫نأ ِ‬
‫رهَ ِ‬
‫حديث اب ْ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫فلي َ ْ‬
‫مي ِ‬
‫نك ِ‬
‫عبَّا ٍ‬
‫َ‬
‫جا‬
‫ة‬
‫ت‬
‫مي‬
‫ت‬
‫ما‬
‫را‪،‬‬
‫ب‬
‫ش‬
‫السلطان‬
‫من‬
‫خرج‬
‫ن‬
‫ة‪( .‬أخرجه البخارى في‪:‬‬
‫ً‬
‫هلِي َّ ً‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫ِ ْ ً‬
‫‪-92‬كتاب الفتن‪-2 :‬باب قول النبى (ص) سترون بعدى أموًرا تنكرونها)‪.‬‬
‫بعد البحث فى المارة وطاعة الحاكم نأتى إلى استعراض بعض الحاديث‬
‫الواردة فى صحيح البخارى والمتعلقة بحرمة المدينة المنورة (يثرب)‬
‫ومكانتها عند الرسول الكريم؛ كما تبين الحاديث اللحقة‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)7‬‬
‫َ‬
‫ن إبراهيم حَرم مك َّ‬
‫عن النَّبى (ص)‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‪،‬‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ح‬
‫و‬
‫ها‬
‫ل‬
‫عا‬
‫د‬
‫و‬
‫ة‬
‫ت‬
‫م‬
‫ر‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ ْ ٍ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ ّ ْ ُ‬
‫ْ‬
‫ع ْ‬
‫ّ ِْ َ ِ َ َ ّ َ َ‬
‫ِ‬
‫ه بْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫مث ْ َ‬
‫عا‬
‫ما دَ َ‬
‫ودَ َ‬
‫مك َ‬
‫دين َ َ‬
‫صا ِ‬
‫وِدّ َ‬
‫ها‪ِ ،‬‬
‫ها ِ‬
‫م ِ‬
‫م إِبَْرا ِ‬
‫ما َ‬
‫و ُ‬
‫حَّر َ‬
‫ع َ‬
‫تل َ‬
‫ل َ‬
‫ال َ‬
‫م َ‬
‫هي ُ‬
‫ةك َ‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫فى ُ‬
‫ع ْ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-34 :‬كتاب البيوع‪-53 :‬باب‬
‫ل‬
‫سلم‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫م‬
‫هي‬
‫را‬
‫َ‬
‫مك َّ َ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫إِب ْ َ ِ ُ‬
‫بركة صاع النبى (ص))‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)8‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫م َ‬
‫ة؟ َ‬
‫قا َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ما‬
‫حدَّثَنَا َ‬
‫دين َ َ‬
‫عا ِ‬
‫م ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫سأ َ‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬ن َ َ‬
‫قل ُ‬
‫حَّر َ‬
‫م َر ُ‬
‫ص ٌ‬
‫ه (ص) ال َ‬
‫م! َ‬
‫ع ْ‬
‫ت لن َ ٍ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ث‬
‫د‬
‫ح‬
‫ها‬
‫في‬
‫ث‬
‫َ‬
‫د‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‪،‬‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ش‬
‫ع‬
‫قط‬
‫ي‬
‫ل‬
‫َا‪،‬‬
‫ذ‬
‫ك‬
‫إلى‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ة‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ ْ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ْ ْ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫بَ ْ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫م‪َ :‬‬
‫ن‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫فأ ْ‬
‫ل َ‬
‫م ِ‬
‫ملئِك ِ‬
‫عا ِ‬
‫سأ ْ‬
‫سى ب ْ ُ‬
‫مو َ‬
‫عي َ‬
‫س أن ّ ُ‬
‫خبََرنِى ُ‬
‫وال ْ َ‬
‫ص ٌ‬
‫ج َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ن أن َ ٍ‬
‫والن ّا ِ‬
‫دثًا‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-34 :‬كتاب العتصام‪-6 :‬باب اثم من آوى‬
‫ح‬
‫م‬
‫وى‬
‫آ‬
‫أو‬
‫ُ ْ ِ‬
‫َ‬
‫محدثا)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)9‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ها‪َ .‬‬
‫قو ُ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫ما ذَ َ‬
‫َ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫دين َ ِ‬
‫م ِ‬
‫ه كا َ‬
‫ة تَْرت َ ُ‬
‫و َرأي ْ ُ‬
‫عْرت ُ َ‬
‫ع ْ‬
‫ع َ‬
‫ت الظِبَاءَ بِال َ‬
‫هَريَْرةَ‪ ،‬أن ّ ُ‬
‫ل‪ :‬ل ْ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫م‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-29 :‬كتاب فضائل‬
‫را‬
‫ح‬
‫ها‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ما‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ َ َ ٌ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫َر ُ‬
‫المدينة‪-4 :‬باب لبتى المدينة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)9(-)8(-)7‬‬
‫تبين الحاديث الثلثة السابقة بوضوح أن الرسول الكريم قد حرم المدينة‬
‫تماما كما حرم من قبل قبله إبراهيم عليه السلم مكة المكرمة‪ .‬ويبدو أن‬
‫تلك الحاديث قد وصلت المام البخارى ولم تصل إلى من سبقه من خاصة‬
‫المة وعلى رأسهم الخلفاء ولة أمور المسلمين فى الرض؛ حيث تم رمى‬
‫صلب ابن الزبير حفيد أبى بكر وابن‬
‫الكعبة مرتين بالمنجنيق وتم تحريقها و ُ‬
‫أخت السيدة عائشة زوج النبى (‪.)2‬‬
‫أما فى المدينة المنورة فقد هاجم جيش يزيد بن معاوية أهلها فى موقعة‬
‫(الحرة) واستباح قائد جيش أمير المؤمنين آنذاك مسلم بن عقبة المدينة‬
‫ضت فيها‬
‫ثلثة أيام قيل إنه قتل فيها أربعة آلف وخمسمائة وإنه قد فـ ّ‬
‫ذ لقول الرسول فى أهل المدينة‪":‬‬
‫بكارة ألف بـكر(‪ !!)3‬ولم يكن عندئ ٍ‬
‫النصار ل يحبهم إل مؤمن ول يبغضهم إل منافق‪ ،‬فمن أحبهم أحب الله‪،‬‬

‫ومن أبغضهم أبغضه الله "‪-63(-‬كتاب مناقب النصار)‪-‬أى وجود عند الخليفة‬
‫وقائده!‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫جاء فى صحيح البخارى كثير من الحاديث التى تحصر أمور المسلمين‬
‫بقبيلة قريش التى ل نعلم كيف نجد أفرادها فى أيامنا المعاصرة لنختار‬
‫منهم من يحكم البلد السلمية العربية وغير العربية التى يطالب بعضها‬
‫بالعودة إلى نظام الخلفة السلمية!‬
‫وإذا كان المام البخارى قريب عهد‪ ،‬بل عاش فى ظل أحفاد قبيلة قريش‬
‫من الخلفاء‪ ،‬ولم يستبعد تلك الحاديث أو إنه غض الطرف عنها وأثبتها كأمر‬
‫من الله ورسوله؛ فإن رائحة القبيلة والعصبية والطائفية والبداوة تخرج من‬
‫تلك الحاديث التى ل يمكن أن تأتى من رسول المحبة والرحمة للعالمين‬
‫عا وقد ذهب المام البخارى فى صحيحه إلى أبعد من ذلك فمنع‪-‬على‬
‫جمي ً‬
‫لسان الرسول‪-‬الناس من الخوض أو محاولة طلب المارة أو الحكم(‪)4‬؛ وهو‬
‫مال يقبله عاقل فى أيامنا المعاصرة التى يفترض فينا أن نمنع مرشحى‬
‫الرئاسة والنتخابات اليوم من منازعة المر أهله لن الحكم فى قريش‪ .‬أما‬
‫ما يتعلق بربط طاعة المير (الحاكم) وظلمه بالله‪-‬عّز و ج ّ‬
‫ل‪-‬فهو أمر بعود‬
‫ببساطة إلى الذين حاولوا فرض الشرعية اللهية على حكمهم بغية محاسبة‬
‫المعترض والخارج عنهم وكأنه كافر خارج عن شرع الله ومنهجه‪.‬‬
‫أخيًرا فإن ولة أمر المسلمين وخلفاء الله فى الرض الذين أوصى رسول‬
‫الله بانتقال المر إليهم‪-‬حسب البخارى‪-‬هم أول من انتهك حرمة مكة‬
‫والمدينة من دون أية مبالة بما ورد عن الرسول ومن دون أن يمسهم‬
‫العذاب الذى توعدهم به فى الدنيا المام البخارى فى صحيحه حسب ما جاء‬
‫من حديث سعد بن أبى وقاص‪ ،‬قال‪ :‬سمعت النبى (ص) يقول‪ " :‬ل يكيد‬
‫أهل المدينة أحد إل انماع كما ينماع الملح فى الماء " (‪.)5‬‬
‫ثانياً‪ :‬أحوال بعض الصحابة‪:‬‬
‫توطئة‪ :‬كانت غالبية صحابة النبى (ص) من المهاجرين‪ ،‬الذين هاجروا من‬
‫مكة إلى المدينة ومعظمهم من قريش والنصار الذين ينسبون إلى قبيلتى‬
‫الوس والخزرج فى المدينة المنورة‪.‬‬
‫ولقد بالغ التابعون والئمة والعلماء الفاضل بمكانة وصفات الصحابة‬
‫فجعلوهم كالملئكة‪-‬أن لم يكن أفضل منهم‪.‬‬
‫وفى حقيقة المر فإن الصحابة كغيرهم من الناس؛ فمنهم المذنب ومنهم‬
‫التائب ومنهم الصالح ومنهم الطالح ومنهم البخيل ومنهم الكريم ومنهم‬
‫الحكيم ومنهم الساذج ومنهم الشجاع ومنهم الجبان‪ ...‬وإلى غير ذلك من‬
‫صفات الناس اليوم‪ .‬وسأستعرض هنا بعض الحاديث حول الصحابة محاولً‬
‫مناقشتها والنظر إليها بشكل مخالف للمألوف‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫َّ‬
‫فأ َ‬
‫ن أَ‬
‫عبد الل َّه‪ ،‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫صا‬
‫السلم‪،‬‬
‫ى‬
‫عل‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ي‬
‫راب‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ن َ ْ ِ‬
‫ن َ‬
‫َ ِ ّ َ َ َ َ ُ‬
‫ع ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫جاب ِ ِ‬
‫ر بْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫جاءَهُ َ‬
‫عتِى‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫عك َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قلنِى‬
‫و ْ‬
‫ل‪ :‬أ ِ‬
‫ل‪ :‬يا رسول الله! أ ِ‬
‫م َ‬
‫فأب َ‬
‫قلنِى بَي ْ َ‬
‫ى؛ ث ُ ّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فى‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ة‬
‫ن‬
‫دي‬
‫م‬
‫ال‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ى‪.‬‬
‫راب‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ف‬
‫ى؛‬
‫ب‬
‫ى‪،‬‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ي‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ر تَن ْ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫بَ ْ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ها‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-93 :‬كتاب الحكام‪-47 :‬باب من بايع‬
‫َ‬
‫ص ُ‬
‫ع طِيب ُ َ‬
‫خبَث َ َ‬
‫ويَن ْ َ‬
‫ها َ‬
‫ثم استقال البيعة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫يبيّن الحديث أن الرسول قد منع العرابى من ترك المدينة بعد مبايعته على‬
‫السلم بالرغم من مرضه (وعكه) وهو ليس موضع بحثنا هنا؛ وإن ما يهمنا‬
‫هو قوله (ص)‪ :‬إنما المدينة كالكير تنفى خبثها وينصع طيبها! ومعنى ذلك‪-‬‬
‫حسب ما ورد فى الثر‪-‬إنه يخرج من المدينة من لم يخلص إيمانه ويبقى‬

‫فيها من خلص إيمانه‪ ،‬وعليه فإن المدينة تحتفظ بالصالحين من الناس‬
‫فقط! وهو ما يؤكده الحديث التالي‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫حديث زيد بن ثابت‪ ،‬عن النبى (ص)‪ ،‬قال‪ " :‬إنها طيبة تنفى الخبث كما‬
‫تنفى النار خبث الفضة "‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-65 :‬كتاب التفسير‪-4 :‬سورة‬
‫النساء‪-15 :‬فما لكم من المنافقين فئتين)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫الحديث يؤكد على فضل البقاء فى المدينة‪ ،‬ويبدو أن ذلك وصل المام‬
‫ى الذى خرج مع بعض الصحابة من‬
‫البخارى إل أنه لم يصل الخليفة المام عل ّ‬
‫المدينة واتخذ بلد الرافدين (العراق) مركًزا للخلفة السلمية؛ فهل نفته‬
‫المدينة الطيبة كما تنفى النار خبث الفضة؟!‬
‫أم أن ذلك الحـديث برمـتة لم يـكن سـوى الوهم؟ أو أنه تحدث عن رجل‬
‫بعينه فى زمن محدد‪ ،‬ول ينبغى للمام البخارى ولغيره اعتباره سنة ثابتة‬
‫لرسول الله‪.‬‬
‫وهنا يطرح سؤال هام عن المنافقين الذين كانوا فى المدينة وعلى رأسهم‬
‫عبد الله بن أبى سلول؛ كيف بقوا فى المدينة ودفنوا فيها؟!‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬جاءَت امرأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ه (ص)‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ر‬
‫صا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫قا‬
‫ك‪،‬‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫س بْ َ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫حديث أن َ َ‬
‫َ ُ ِ‬
‫ْ َْ َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذى ن َ ْ‬
‫ف َ‬
‫ه (ص) َ‬
‫ها‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫سو ُ‬
‫م‬
‫د ِ‬
‫سى بِي َ ِ‬
‫ف ِ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ها َر ُ‬
‫م َ‬
‫صبِى ل َ َ‬
‫ع َ‬
‫فكَل ّ َ‬
‫ه إِنَّك ُ ْ‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫ل‪َ " :‬‬
‫َ‬
‫أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ح‬
‫م‬
‫ى"‬
‫ل‬
‫إ‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‪ ،‬وفى رواية قالها ثلث مرار‪( .‬أخرجه البخارى فى‪:‬‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ ّ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫‪-63‬كتاب مناقب النصار‪-5 :‬باب قول النبى (ص) للنصار أنتم أحب الناس‬
‫إلى)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)3‬‬
‫يبين الحديث مكانة النصار الرفيعة ومحبة الرسول لهم‪ ،‬وقد وردت فى‬
‫صحيح البخارى أحاديث كثيرة فى ذلك؛ حيث خصص باب لمناقبهم‪ ،‬وقد‬
‫شعبًا لسلكت‬
‫عظمهم الرسول الكريم حيث قال‪" :‬لو سلكت النصار واديًا أو ِ‬
‫شعبهم" (‪ .)6‬ومع ذلك كله فان المام البخارى لم يجد أى‬
‫وادى النصار أو ِ‬
‫تناقض فى ذلك مع ما جاء فى بعض كتب صحيحه حيث استبعد الرسول‬
‫النصار من المارة أو حتى طلبها وتنبأ لهم بظلم وإثرة وعذاب قادم فى‬
‫الدنيا‪ ،‬وحرمهم من العطايا والغنائم التى كانت توزع للمهاجرين من قريش‪.‬‬
‫أكثر من ذلك فان العشرة المبشرين بالجنة جميعهم من المهاجرين من‬
‫قريش!!‬
‫أخيًرا عندما اختلف أبو بكر وعمر بن الخطاب مع سعد بن عبادة زعيم‬
‫الخزرج (النصار) على أمور البيعة فى سقيفة بن ساعدة فى المدينة‪ ،‬لم‬
‫يورد سعد أحاديث فضائل النصار كحجة لوصوله إلى المارة‪ ،‬كما أن أبا بكر‬
‫وعمر لم يوردا أحاديث المارة فى قريش التى تعطى الحق فى المارة!!‬
‫مما يدل على أن هذه الحاديث لم تكن تعتمد كحجة فى وقتها‪-‬هذا أن كانت‬
‫موجودة أصل‪-‬حيث أخذت مكانتها ودورها بعد أن أثبتت فى صحيح البخارى‬
‫وغيره‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)4‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت‪ :‬ل َ َّ‬
‫ل النَّبِى (ص)‪َ ،‬‬
‫ما ث َ ُ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫فا ْ‬
‫ق َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ه أن‬
‫حديث َ‬
‫ش ُ‬
‫ستَأذَ َ‬
‫وا َ‬
‫ج ُ‬
‫و َ‬
‫قال َ ْ‬
‫ه‪ ،‬ا ْ‬
‫ج ُ‬
‫ع ُ‬
‫ن أْز َ‬
‫شتَدَّ ُ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫الرض‪،‬‬
‫ه‬
‫جل‬
‫ر‬
‫ط‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ي‬
‫جل‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ف‬
‫ه‪.‬‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫فأ‬
‫ى‪.‬‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ب‬
‫فى‬
‫ض‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يُ َ‬
‫مَّر َ‬
‫َ‬
‫َ ََ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خَر؛ فقا َ‬
‫س‬
‫لآ َ‬
‫ن َ‬
‫ل ُ‬
‫عبَيْدُ الل ِ‬
‫ن َر ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫ه (راوى الحديث) فذَكْر ُ‬
‫وبَي ْ َ‬
‫ج ٍ‬
‫س َ‬
‫عب ّا ٍ‬
‫ت لب ْ ِ‬
‫عب ّا ِ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ة؛ َ‬
‫ما َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ج ُ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ة؟‬
‫مِ َ‬
‫ت َ‬
‫ش ُ‬
‫ش ُ‬
‫و َ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫ن الَّر ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫م تُ َ‬
‫م ْ‬
‫س ّ‬
‫ذى ل َ ْ‬
‫رى َ‬
‫َ‬
‫ل لِى‪َ :‬‬
‫ل تَدْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ت‪ :‬ل‪ .‬قا َ‬
‫ب‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-51 :‬كتاب الهبة‪:‬‬
‫و َ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫قل ْ ُ‬
‫علِى ب ْ ُ‬
‫ن أبِى طال ِ ٍ‬
‫ه َ‬

‫‪-14‬باب هبة الرجل لمرأته والمرأة لزوجها)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)4‬‬
‫يلحظ أن المام البخارى قد أورد ذلك الحديث فى باب هبة الرجل لمرأته‬
‫والمرأة لزوجها؛ علما أنه من أخطر الحاديث التى تبين بوضوح جفاء‬
‫السيدة عائشة للمام على لدرجة أنها لم تذكر اسمه لتنفى وجوده‬
‫ومساعدته لرسول الله أيام مرضه! وهو ما أكده ابن عباس عند ذكر‬
‫تصحيحه للحديث عمدا؛ ول عجب فى ذلك فقد كان للمام على مواقف‬
‫سلبية فى حادثة الفك حيث قال بشأن عائشة "يا رسول الله! لم يضيق‬
‫الله عليك والنساء سواها كثير"(‪ .)7‬ومهما يكن من جفاء وخلف بين أهم‬
‫شخصيتين فى ذلك الوقت (زوج النبى‪-‬وصهره وابن عمه)‪ ،‬فقد ترجم على‬
‫أرض الواقع فى موقعة الجمل التى راح ضحيتها العديد من كبار الصحابة‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)5‬‬
‫َّ‬
‫ك بن أ َوس بن ال ْحدثَان الن َّصرى‪ ،‬أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه إِذْ‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫ع‬
‫ن‬
‫د‬
‫ب‬
‫ا‬
‫خط‬
‫ال‬
‫ن‬
‫عا‬
‫أَ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫خبََرنِى َ‬
‫ُ‬
‫َ َ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫مال ِ ُ ْ ُ ْ ِ ْ ِ‬
‫ل لَ َ‬
‫ف َ‬
‫فا‪َ ،‬‬
‫ه يَْر َ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫د‬
‫و َ‬
‫فى ُ‬
‫ك ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ما َ‬
‫ع ٍ‬
‫عب ْ ِ‬
‫جاءَهُ َ‬
‫َ‬
‫س ْ‬
‫د الَّر ْ‬
‫و َ‬
‫عث ْ َ‬
‫جب ُ ُ‬
‫ح َ‬
‫حا ِ‬
‫ن َ‬
‫ر َ‬
‫ن َ‬
‫والُّزبَي ْ ِ‬
‫م ِ‬
‫فأ َ‬
‫يستَأ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ل لَ َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫جاءَ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫فى‬
‫م‬
‫ث‬
‫يل‬
‫ل‬
‫ق‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ب‬
‫فل‬
‫م‪.‬‬
‫ه‬
‫خل‬
‫د‬
‫م‪.‬‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ن؟‬
‫و‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫ك ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ّ َ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫فل َ َّ‬
‫خل َ‬
‫ن؟ َ‬
‫م‪َ .‬‬
‫م ْ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫س‬
‫ستَأِْذنَا‬
‫ن!‬
‫ع‬
‫ما دَ َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫ؤ ِ‬
‫س‪ :‬يَا أ ِ‬
‫ل‪ :‬ن َ َ‬
‫علِى ي َ ْ‬
‫منِي َ‬
‫ميَر ال ْ ُ‬
‫ْ‬
‫عبَّا َ ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عبَّا ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ه‬
‫ت‬
‫خ‬
‫ه (ص)‬
‫الل‬
‫ء‬
‫فا‬
‫أ‬
‫ذى‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ص‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ه‬
‫و‬
‫َا‪،‬‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫و‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ض‬
‫ق‬
‫ا‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ‬
‫ِ َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫ُ‬
‫ِ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضير‪َ ،‬‬
‫ف َ‬
‫س‪َ .‬‬
‫م ْ‬
‫قا َ‬
‫ن!‬
‫و َ‬
‫ب َ‬
‫ل الَّر ْ‬
‫ِ‬
‫ن بَنِى الن ّ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫هط‪ :‬يَا أ ِ‬
‫ست َ ّ‬
‫م ْ‬
‫فا ْ‬
‫منِي َ‬
‫ميَر ال ُ‬
‫عب ّا ٌ‬
‫علِى َ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫عمر‪ :‬اتَّئِدوا‪ ،‬أ َ‬
‫قض بين َهما وأ َ ِرح أ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ر‪.‬‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ذى‬
‫ال‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ب‬
‫م‬
‫ك‬
‫د‬
‫ش‬
‫ن‬
‫د‬
‫ح‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ َ ْ ُ َ َ ِ ْ َ َ َ ِ ْ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه تَ ُ‬
‫ه (ص) َ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ث‬
‫ل‪ :‬ل نُوَر ُ‬
‫والرض! َ‬
‫بِإِذْن ِ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫مو َ‬
‫ل تَ ْ‬
‫قو ُ‬
‫م ال ّ‬
‫ن أن َر ُ‬
‫س َ‬
‫عل ُ‬
‫ماءُ َ‬
‫فأ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علَى‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ك‪.‬‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫د‬
‫ق‬
‫وا‪:‬‬
‫قال‬
‫ه؟‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ب‬
‫د‬
‫ري‬
‫ي‬
‫ة‪.‬‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ر‬
‫مُر َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ ِ ُ ِ‬
‫ما ت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف َ‬
‫علِى‪َ ،‬‬
‫قدْ َ‬
‫ه (ص) َ‬
‫ه ْ‬
‫ل‪ :‬أن ْ ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫شدُك‬
‫س‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ما‬
‫عل‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ه! َ‬
‫ما بِالل ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ّ‬
‫ل تَ ْ‬
‫ن أن َر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ذَل ِ َ‬
‫خ َّ‬
‫ك؟ َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫م‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ص‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫ه كَا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫ح ِّ‬
‫فإِنِّى أ َ‬
‫قال‪ :‬ن َ َ‬
‫ه ُ‬
‫ع ْ‬
‫حان َ ُ‬
‫ر‪ ،‬إن الل ّ َ‬
‫هذَا ال ْ‬
‫دثُك ُ ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫حدًا غيَْرهُ‪َ ،‬‬
‫هذَا ال َ‬
‫ج ّ‬
‫قا َ‬
‫ء بِ َ‬
‫ل ِذكُرهُ‪-:‬‬
‫ي ٍ‬
‫ي ِ‬
‫فى َ‬
‫ه (ص) ِ‬
‫عطِ ِ‬
‫ل َ‬
‫هأ َ‬
‫م يُ ْ‬
‫َر ُ‬
‫ءل ْ‬
‫سول ُ‬
‫ش ْ‬
‫ف ْ‬
‫َّ‬
‫فما أ َ‬
‫وما أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‪ ...‬إِلَى‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ول‬
‫ل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ه‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫م‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ج‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ء‬
‫فا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫ْ ِ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ َ َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ ِ ُ ْ‬
‫َ َ‬
‫ٍ‬
‫َْ ٍ َ‬
‫ِ‬
‫ه (ص)‪ .‬ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫ديٌر‪َ -‬‬
‫ه َ‬
‫م‪،‬‬
‫ه َ‬
‫ص ً‬
‫حتَاَز َ‬
‫ت َ‬
‫والل ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ق ِ‬
‫ول ِ ِ‬
‫ما ا ْ‬
‫فكَان َ ْ‬
‫ة لَِر ُ‬
‫ها دُونَك ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫خال ِ َ‬
‫م َ‬
‫ق ْ‬
‫سو ِ‬
‫قد أ َ‬
‫ول استَأ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ُ‬
‫ل‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫قى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫م‬
‫ك‬
‫في‬
‫ها‬
‫م‬
‫س‬
‫ق‬
‫و‬
‫ها‬
‫مو‬
‫ك‬
‫ا‬
‫عط‬
‫ل‬
‫م‪،‬‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ها‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ى‬
‫ث‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ ْ َّ‬
‫علَى أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ها‪،‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‪،‬‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ن‬
‫س‬
‫ة‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫م ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫هذَا ال ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫م يأ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ح‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫م‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ه‪.‬‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫م‬
‫ه‬
‫عل‬
‫ج‬
‫ي‬
‫ف‬
‫قى‬
‫ب‬
‫ما‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ ُ َ ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ثُ ّ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ث ُ َّ‬
‫ف َ‬
‫ه (ص)‪َ .‬‬
‫ر َ‬
‫ف َ‬
‫فى الن ّبِى (ص)‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ه أبُو‬
‫قب َ َ‬
‫و ِّ‬
‫ل الل ِ‬
‫ولِى َر ُ‬
‫ض ُ‬
‫م تُ ُ‬
‫سو ِ‬
‫فأنَا َ‬
‫ل أبُو بَك ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫فأ ْ‬
‫ذ‪َ .‬‬
‫سو ُ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫قب َ َ‬
‫علِى‬
‫ما َ‬
‫علَى َ‬
‫ل َ‬
‫م ِ‬
‫ل ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ل بِ ِ‬
‫ع ِ‬
‫في ِ‬
‫ع ِ‬
‫حينَئ ِ ٍ‬
‫ف َ‬
‫ه َر ُ‬
‫وأنْت ُ ْ‬
‫ه بِ َ‬
‫ه (ص)‪َ ،‬‬
‫بَك ْ ٍ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ما ت َ ُ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫و َ‬
‫صاِدقٌ‬
‫ه ِ‬
‫ن أن أبَا بَكر ِ‬
‫في ِ‬
‫في ِ‬
‫ه يَ ْ‬
‫م إِن ّ ُ‬
‫عل ُ‬
‫والل ُ‬
‫هك َ‬
‫هل َ‬
‫ن َ‬
‫قول ِ‬
‫ل‪ :‬تَذْكَرا ِ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫عب ّا ٍ‬
‫َّ‬
‫قل ْت أ َ‬
‫فى الل َّ ٍه أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ه (ص)‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫ل‬
‫و‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ر‪،‬‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫و‬
‫ت‬
‫م‬
‫ث‬
‫ق‪.‬‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ع‬
‫اب‬
‫ت‬
‫د‬
‫ش‬
‫را‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ٌ‬
‫بَ ّ َ ِ ٌ‬
‫ُ‬
‫َ ِّ‬
‫َ ُ ِ‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫ُ َ ََ ٍ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫سو ُ‬
‫م َ‬
‫م ُ‬
‫ه‬
‫ما َ‬
‫ماَرتِى أ ْ‬
‫ل ِ‬
‫ل ِ‬
‫قب َ ْ‬
‫ل الل ِ‬
‫في ِ‬
‫ع ِ‬
‫في ِ‬
‫ن ِ‬
‫وأبِى ب َ‬
‫ه َر ُ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫ه بِ َ‬
‫ع َ‬
‫ن إِ َ‬
‫ضت ُ ُ‬
‫َ‬
‫كْ ٍ‬
‫سنَتَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫مانِى‬
‫ت‬
‫ئ‬
‫ج‬
‫م‬
‫ث‬
‫ق‪.‬‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ع‬
‫اب‬
‫ت‬
‫د‬
‫ش‬
‫را‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ق‬
‫د‬
‫صا‬
‫ه‬
‫في‬
‫ى‬
‫ن‬
‫أ‬
‫م‬
‫عل‬
‫ي‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ر‪،‬‬
‫ك‬
‫ب‬
‫و‬
‫ب‬
‫وأ‬
‫(ص)‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫ِ ٌ‬
‫َ ّ َ ِ ٌ‬
‫َ‬
‫َ ِّ‬
‫ُ َ ْ ُ‬
‫ّ ِ‬
‫َ ُ َ ٍ َ‬
‫حدةٌ‪َ .‬‬
‫ف ُ‬
‫سا) َ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫ما‪:‬‬
‫عنِى َ‬
‫ج ِ‬
‫جئْتَنِى (ي َ ْ‬
‫مي ٌ‬
‫ما َ‬
‫وا ِ َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫عبَّا ً‬
‫ت لَك ُ َ‬
‫مُرك ُ َ‬
‫وأ ْ‬
‫مت ُ َك ُ َ‬
‫وكَل ِ َ‬
‫كِلك ُ َ‬
‫ف ِ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫فل َ َّ‬
‫د َ‬
‫ة‪َ .‬‬
‫صدَ َ‬
‫ه (ص) َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫ل‪ :‬ل نُوَر ُ‬
‫ق ٌ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ف َ‬
‫ما بَدَا لِى أن أ ْ‬
‫أن َر ُ‬
‫ع ُ‬
‫ث‪َ ،‬‬
‫ما تََركْنَا َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ميثَا َ‬
‫ما دَ َ‬
‫ما‪ُ ،‬‬
‫ه‪،‬‬
‫ما َ‬
‫على أن َ‬
‫ما‪َ ،‬‬
‫و ِ‬
‫هدَ الل ِ‬
‫ت‪ :‬إن ِ‬
‫ف ْ‬
‫قل ُ‬
‫ع ْ‬
‫ق ُ‬
‫عليْك َ‬
‫ه إِليْك َ‬
‫عت ُ ُ‬
‫شئْت ُ َ‬
‫إِلَيْك ُ َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫م َ‬
‫منْذُ‬
‫ما َ‬
‫ما َ‬
‫ت ِ‬
‫ل ِ‬
‫ن ِ‬
‫في ِ‬
‫ع ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫في ِ‬
‫ع ِ‬
‫في ِ‬
‫لَت َ ْ‬
‫مل ْ ُ‬
‫ه َر ُ‬
‫ه ُ‬
‫و َ‬
‫ه بِ َ‬
‫ع َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ه (ص) َ‬
‫مل ِ‬
‫وأبُو بَك ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فدَ َ‬
‫ه إِليْنَا بِذَل ِك‪َ ،‬‬
‫ما‪ :‬ادْ َ‬
‫ف ُ‬
‫مانِى‪َ .‬‬
‫وإِل َ‬
‫ما‪.‬‬
‫ف ْ‬
‫ف ْ‬
‫ولِي ُ‬
‫ه إِليْك َ‬
‫عت ُ ُ‬
‫ع َُ‬
‫قلت ُ َ‬
‫فل تُكل ِ َ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫أَ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫والرض‪ ،‬ل‬
‫ء‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫م‬
‫قو‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ذى‬
‫ال‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ف‬
‫ك؟‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ء‬
‫ضا‬
‫ق‬
‫ى‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫سا‬
‫م‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫ُ‬
‫ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫م ال َّ‬
‫ر ذَل ِ َ‬
‫ء َ‬
‫فادْ َ‬
‫ه َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫حتَّى ت َ ُ‬
‫ه بِ َ‬
‫أَ ْ‬
‫عا إِلَى‪،‬‬
‫ضا ٍ‬
‫ما َ‬
‫ن َ‬
‫سا َ‬
‫ع ُ‬
‫ق َ‬
‫ضى ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫في ِ‬
‫ق ِ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫ك َ‬
‫قو َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫جْزت ُ َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ماهُ‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-64 :‬كتاب المغازى‪-14 :‬باب حديث بنى‬
‫فأنَا أك ْ ِ‬
‫فيك ُ َ‬
‫النضير)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)5‬‬
‫يلحظ طول متن ذلك الحديث نسبيا‪ ،‬وموضع الشاهد فيه هو خلف المام‬

‫على مع عمه العباس لدرجة أنهما وصل لمرحلة السب والشتم بينهما مما‬
‫دعا كبار الصحابة‪-‬آنذاك‪-‬لسؤال الخليفة عمر بن الخطاب للقضاء بينهما‬
‫لراحة أحدهما من الخر‪-‬كما جاء فى الحديث‪.‬‬
‫ويبدو جلــيًا فى الحديث أنهـما كانا يختلـفان على أمـر مـادى دنـيوى‬
‫بحت‪،‬وأنهما لم يوافقا الخليفة أبا بكر فى تصرفه بتركة رسول الله التى‬
‫طالبا فيها مراًرا إلى أن حصل عليها زمن الخليفة الفاروق الذى خالف بذلك‬
‫حديث رسول الله أو خليفته الصديق!‬
‫متن الحديث (‪:)6‬‬
‫حديث البراء‪ ،‬قال‪ :‬قال النبى (ص) لحسان‪" :‬اهجهم أو هاجهم وجبريل‬
‫معك"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-59 :‬كتاب بدء الخلق‪-6 :‬باب ذكر الملئكة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)6‬‬
‫أن يأمر الرسول بهجاء المعارضين له هو أمر فيه شك لن البارى‪-‬عز وجل‪-‬‬
‫قال فيه‪{ :‬وإنك لعلى خلق عظيم}‪ .‬ولكن أن يكون جبريل الوحى المين مع‬
‫الشاعر حسان فى هجائه بحيث يصبح شعره مؤيدًا من السماء فهذا أمر ل‬
‫يمكن قبول نسبه إلى الرسول الكريم‪.‬‬
‫ويحق للمرء هنا أن يتساءل عن حال جبريل عندما كان حسان يخوض فى‬
‫حديث الفك الذى أنزل الله بعده قرآنًا يتوعده فيه بالعذاب العظيم عبر‬
‫وحيه جبريل‪-‬عليه السلم!؟ وهنا لبد من الشارة إلى أن السيدة عائشة‪-‬‬
‫حسب صحيح البخارى‪-‬قد سامحت الشاعر حسان بن ثابت بعد تورطة الكبير‬
‫فى حديث الفك وتقبلت شعره فيها بقوله‪:‬‬
‫حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم القوافل‬
‫ال إنها لم تغفر للمام على موقفه البسيط إذا ما قورن بموقف حسان فى‬
‫تلك الحادثة‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)7‬‬
‫عمون أن أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫َ‪،‬‬
‫هَريَْرة‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ث‬
‫َ‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ت‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ز‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫حديث أبو ُ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫ْ ْ ُ َ‬
‫َ‬
‫َ ُ ِ‬
‫ُ ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫سو َ‬
‫على‬
‫ه (ص) َ‬
‫و ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫مَرأ ِ‬
‫الل ّ ِ‬
‫سكِينًا‪ ،‬ألَز ُ‬
‫عدُ‪ .‬إِنِّى كن ْ ُ‬
‫م َر ُ‬
‫م ْ‬
‫تا ْ‬
‫ه ال َ‬
‫والل ُ‬
‫م ْ‬
‫ه (ص)‪َ .‬‬
‫م ال َّ‬
‫ص ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ل ِ‬
‫صاُر‬
‫ش َ‬
‫جُرو َ‬
‫وكَا َ‬
‫ِ‬
‫وكَان َ ْ‬
‫غل ُ ُ‬
‫م َ‬
‫ق بِال ْ‬
‫ه ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ف ُ‬
‫ت الن ْ َ‬
‫ها ِ‬
‫ء بَطْنِى‪َ ،‬‬
‫ق‪َ .‬‬
‫س ََ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ومٍ‪،‬‬
‫ش‬
‫ف‬
‫م‪.‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫وا‬
‫م‬
‫أ‬
‫ى‬
‫عل‬
‫م‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ال‬
‫م‬
‫ه‬
‫غل‬
‫ش‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ت ِ‬
‫َ‬
‫يَ‬
‫ه (ص) ذَا َ‬
‫هدْ ُ‬
‫ُ‬
‫ن َر ُ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ت يَ ْ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ط رداءَه حت َّ ِى أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫سى َ‬
‫َ‬
‫شيْئًا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫فل‬
‫ه‬
‫ض‬
‫قب‬
‫ي‬
‫م‬
‫س‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫و‬
‫ث‬
‫ى‪،‬‬
‫ت‬
‫قال‬
‫م‬
‫ضى‬
‫ق‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ ُ َ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ْ َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ َ ِ‬
‫َ‬
‫علَى‪َ .‬‬
‫منِّى‪َ .‬‬
‫ت‬
‫ت َ‬
‫ما ن َ ِ‬
‫والّـ ِ‬
‫ه ِ‬
‫س ِ‬
‫ه بِالْـ َ‬
‫م َ‬
‫سـي ُ‬
‫ت بُْردَةً كَان َ ْ‬
‫سطْ ُ‬
‫فب َ َ‬
‫َ‬
‫ق! َ‬
‫ح ِّ‬
‫ذى بَعـث َ ُ‬
‫ع ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ه‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-96 :‬كــتاب العتــصام‪-22 :‬بــاب‬
‫ه ِ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫شـيْئًا َ‬
‫من ْ ُ‬
‫عت ُ ُ‬
‫الحــجة عــلى مـن قـال أن أحــكام النــبى (ص) كانت ظاهرة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)7‬‬
‫الحديث الوارد يبين اهتمام وحفظ أبى هريرة لحديث الرسول الكريم بعد أن‬
‫مل الرسول رداء أبى هريرة بكلمه وحكمته! والشاهد على ذلك الحدث هو‬
‫أبو هريرة نفسه حيث أكد ذلك بقسمه بالله الموعد‪ .‬وتجدر الشارة هنا إلى‬
‫تراجع أبى هريرة عن معلوماته (حديث إدراك الفجر جنبا) حيث نسبه إلى‬
‫ضا عن الرسول الكريم‪.‬‬
‫الفضل بن العباس عو ً‬
‫ومهما يكن من أمر حفظ أبو هريرة‪-‬حيث تم الحديث عنه سابقا‪-‬فإن ما‬
‫يهمنا من هذا الحديث هو وصفه للصحابة من المهاجرين والنصار؛‬
‫فالمهاجرون يشغلهم (الصفق) وهو كناية عن التبايع‪ ،‬لنهم كانوا إذا تبايعوا‬
‫تصافقوا بالكف أمارة للتزام البيع‪ ،‬فإذا تصافقت الكف انتقلت الملك‬
‫واستقرت يد كل منهما على ما صار لكل واحد منهما من ملك صاحبه‪.‬‬
‫أما النصار فتشغلهم الزراعة والمحاصيل؛ وعليه فكان هم المهاجرين‬
‫والنصار التجارة وجمع المال والمصالح الدنيوية‪ ،‬حيث تركوا العبادة‬
‫والقتداء بالرسول الكريم ليتصدى لها أبو هريرة‪.‬‬

‫أخيًرا فإن المام البخارى لم يجد فى ذلك الحديث إل أن يضعه فى باب‬
‫الحجة على من قال أن أحكام النبى (ص) كانت ظاهرة!!‬
‫متن الحديث (‪:)8‬‬
‫س َ‬
‫ن َ‬
‫قا َ‬
‫ج َ‬
‫ل (يعنى‬
‫حديث أبى بكرة‪َ .‬‬
‫ل‪ :‬ذَ َ‬
‫صَر َ‬
‫ف بْ‬
‫حن َ ِ‬
‫ن ال ْ‬
‫هذَا الَّر ُ‬
‫هب ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫ت لن ْ ُ‬
‫قي ْ ٍ‬
‫ل ِأ َ‬
‫َ‬
‫قل ْت‪ :‬أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عليًا)‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫قا‬
‫ف‬
‫َ‪،‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ن‬
‫؟‬
‫د‬
‫ري‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ل‪.‬‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ص‬
‫فل َ ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ َ ِ ُ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫ّ ُ‬
‫ُ‬
‫قيَنِى أبُو َ َ‬
‫ُ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫سي ْ َ‬
‫ل‪ :‬إِذَا الت َ َ‬
‫ه (ص) ي َ ُ‬
‫َ‬
‫قو ُ‬
‫سو َ‬
‫ما‪،‬‬
‫ل الل ِ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫ن بِ َ‬
‫م ْ‬
‫ت َر ُ‬
‫فإِنِّى َ‬
‫ه َ‬
‫سل ِ َ‬
‫قى َ ال ُ‬
‫ما ِ‬
‫في ْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما بَا ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ل‪.‬‬
‫ت‬
‫قا‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ه!‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ر‪.‬‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ل‬
‫و‬
‫ت‬
‫ق‬
‫م‬
‫وال‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قا‬
‫فال‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫على َ‬
‫ل؟ َ‬
‫م ْ‬
‫قا َ‬
‫ه‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-2 :‬‬
‫صا َ‬
‫صا ِ‬
‫حب ِ ِ‬
‫ه كا َ‬
‫ن َ‬
‫ل‪ :‬إِن ّ ُ‬
‫ال َ‬
‫ل َ‬
‫ري ً‬
‫قت ْ ِ‬
‫قتُو ِ‬
‫ح ِ‬
‫كتاب اليمان‪-22 :‬باب المعاصى من أمر الجاهلية)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)8‬‬
‫نظًرا لهمية ذلك الحديث سأورد شرحه حسب ما جاء فى كتب الثر لعود‬
‫وأعلق عليه بعد ذلك‪ :‬حيث نجد أن المقصود بقوله‪ :‬لنصر هذا الرجل‪ :‬هو‬
‫على بن أبى طالب‪ .‬إذا التقى المسلمان بسيفيهما‪ :‬فضرب كل واحد منهما‬
‫الخر‪ .‬فالقاتل والمقتول فى النار‪ .‬أما كون القاتل والمقتول من أهل النار‬
‫فمحمول على من ل تأويل له‪ ،‬ويكون قتالهما عصبية ونحوها‪ .‬ثم كونه فى‬
‫النار معناها مستحق لها‪ ،‬وقد يجازى بذلك‪ ،‬وقد يعفو الله عنه‪ .‬هذا مذهب‬
‫أهل الحق‪ .‬قال المام النووى (واعلم أن الدماء التى جرت بين الصحابة‬
‫رضى الله عنهم‪ ،‬ليست بداخلة فى هذا الوعيد‪ .‬ومذهب أهل السنة والحق‬
‫أحسنوا الظن بهم‪ ،‬والمساك عما شجر بينهم‪ ،‬وتأويل قتالهم‪ ،‬وأنهم‬
‫مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ول محض الدنيا‪ .‬بل اعتقد كل فريق‬
‫أنه المحق ومخالفه باغ‪ .‬فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله‪ .‬وكان بعضهم‬
‫مصيبًا وبعضهم مخطئا معذوًرا فى الخطأ‪ ،‬لنه اجتهاد‪ .‬والمجتهد إذا أخطأ ل‬
‫إثم عليه وكان على (رض) هو المحق المصيب فى تلك الحروب‪ .‬هذا مذهب‬
‫صا على قتل صاحبه‪ :‬مفهومه أن من عزم على‬
‫أهل السنة)‪ .‬إنه كان حري ً‬
‫المعصية بقلبه‪ ،‬ووطن نفسه عليها‪ ،‬أثم فى اعتقاده وعزمه‪.‬‬
‫بعد إيراد الشرح والعودة إلى نص الحديث نجد أنه ل يحتاج إلى ذلك التأويل‬
‫الوارد فى الشرح المبين‪ .‬وأن المجتهدين‪-‬حسب قول المام النووى‪-‬ل‬
‫يوصلهم اجتهادهم وحكمتهم وعلمهم إلى قتل من يخالفهم الرأى بالسيف‬
‫وسفك دمه!! إل إذا كانوا مخطئين فى فهم الدين الحنيف‪ ،‬وفيهم الكثير‬
‫من العصبية والجاهلية‪ .‬ثم ما فائدة الجتهاد إذا كان يؤدى إلى القتل‬
‫والقتتال؟ فالجتهاد وعى وعلم وحلم وأناة والسيف بطش ودم وغريزة‬
‫بدائية ول يمكن لهما أن يلتقيا‪.‬‬
‫والوعيد جاء من الرسول لمن سل السيف وفضل سفك الدماء على الحوار‬
‫وتقبل الخر؛ أما تنفيذ ذلك الوعيد فأمره متروك لله‪-‬عز وجل‪-‬الذى يغفر‬
‫لمن يشاء ويعاقب من يستحق العقوبة‪ .‬ولعل ما جاء عن الرسول فى‬
‫مواضع أخرى من صحيح البخارى يؤكد المعنى السابق للحديث وينفى تأويل‬
‫وشرح أهل المذاهب المختلفة؛ حيث يسأل الرسول عن أصحابه فى الدار‬
‫الخرة فيجاب‪" :‬ل تدرى ما أحدثوا بعدك" (‪.)8‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫عا ول دينًا ول‬
‫أقوال وأفعال الصحابة هى أعمال إنسانية بشرية ل تمثل شر ً‬
‫قدسية لها‪ ،‬وهم كغيرهم من الناس يخطئون ويصيبون‪ ،‬ينجحون ويفشلون‪،‬‬
‫وأمرهم كغيرهم مفوض لله‪-‬عز وجل‪ .‬وإن محاولة تقديس أقوالهم‬
‫وأفعالهم وتخصيص أبواب لهم فى الفضائل تجعل السلم والمسلمين فى‬
‫مأزق حقيقى فى أيامنا المعاصرة‪.‬‬
‫ولقد رأى الصحابة أنفسهم فى أقوال النبى‪-‬التى صحت وقالها فعل‪-‬أوامر‬
‫وآراء وقتية تصلح لحالهم وزمنهم ومكانهم ول يمكن إسقاطها وقبولها فى‬

‫كل زمان ومكان‪.‬‬
‫ولعل الحديث التالى الذى سأختم به هذا الفصل يبين أنهم عندما شعروا‬
‫بدنو أجل الرسول الكريم لم يفكروا فى جمع حديثه وكلمه لنه ترك فيهم‬
‫مال يأتيه الباطل أمامه أو خلفه‪ .‬ترك فيهم كتاب الله‪-‬عز وجل‪.‬‬
‫وبعيدًا عن فهم واتهامات المذاهب السلمية المختلفة من سنة وشيعة‬
‫وغيرها التى تتعلق بذلك الحديث‪ ،‬فإن تصرف الصحابة آنذاك كان تصر ً‬
‫فا‬
‫إنسانيًا عاديًا طبيعيًا قد يحتمل الصواب وقد يحتمل الخطأ‪،‬ول يحق لى‬
‫إنسان أن يبشر غيره من الناس بالجنة أو يتوعدهم بالنار لن فى ذلك تعديًا‬
‫على حقوق الله وعلمه ورحمته التى نأمل أن تشمل الناس أجمعين فى كل‬
‫زمان ومكان‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)9‬‬
‫س! ث ُ َّ‬
‫س َ‬
‫قا َ‬
‫ب‬
‫حتَّى َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫خ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ض َ‬
‫م بَكَى َ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫ع ْ‬
‫و َ‬
‫ماَ ي َ ْ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫ل‪ :‬ي َ ْ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫مي ِ‬
‫مي ِ‬
‫عبَّا ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫د‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫ل‪:‬‬
‫مي‬
‫خ‬
‫ال‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ج‬
‫و‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ب‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ َ ُ ُ َ ْ َ‬
‫دَ ْ ُ ُ‬
‫ّ ِ َ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫عدَهُ أبَدًا َ‬
‫فتَنَاَز ُ‬
‫غى ِ‬
‫ول يَنْب َ ِ‬
‫ن تَ ِ‬
‫عنْدَ‬
‫ضلوا ب َ ْ‬
‫ب أ كت ُ ْ‬
‫م كِتَابًا ل ْ‬
‫ب لك ْ‬
‫ائْتُونِى بِكِتَا ٍ‬
‫عوا‪َ ،‬‬
‫َّ‬
‫فال َّذى أ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫وا‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫د‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫(ص)‪.‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ر‬
‫ج‬
‫خيٌْر‬
‫في‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ى‬
‫ن‬
‫عو‬
‫ه َ‬
‫نَبِى تَنَاُز ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م َّ‬
‫م ْ‬
‫ة‬
‫ث‪ :‬أ ْ‬
‫ما تَدْ ُ‬
‫صى ِ‬
‫عونِى إِلي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫زيَر ِ‬
‫ن ِ‬
‫ه بِثَل ٍ‬
‫وت ِ ِ‬
‫ن َ‬
‫ر ُ‬
‫م ْ‬
‫ركِي َ‬
‫عنْدَ َ‬
‫جوا ال ُ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫وأ ْ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫ج ِ‬
‫ش ِ‬
‫خ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫ف‬
‫و‬
‫ال‬
‫زوا‬
‫جي‬
‫وأ‬
‫ب‪،‬‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ن‬
‫و‬
‫م‪،‬‬
‫ه‬
‫ز‬
‫جي‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ما‬
‫و‬
‫ح‬
‫ة‪( .‬أخرجه‬
‫سي‬
‫ت الث ّالِث َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ ِ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ ُ ْ َ ِ ُ‬
‫َ َ ِ ْ ِ َ‬
‫َ َ ِ‬
‫البخارى فى‪-56 :‬كتاب الجهاد‪-176 :‬باب هل يستشفع إلى أهل الذمة‬
‫ومعاملتهم)‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫(‪) 1‬‬
‫(‪) 2‬‬
‫( ‪)3‬‬
‫(‪) 4‬‬
‫(‪) 5‬‬
‫(‪) 6‬‬
‫(‪) 7‬‬

‫راجع صحيح البخارى فى ‪ ،92‬كتاب الفتن‪.‬‬
‫راجع ما فعله الحصين بن نمير المسكونى والحجاج بن يوسف الثقفى فى كتب التراث‪.‬‬
‫الكامل لبن الثير‪ ،‬جزء ‪.5‬‬
‫راجع صحيح البخارى‪ ،‬كتاب اليمان والنذور‪.1،‬‬
‫راجع صحيح البخارى‪ ،29،‬كتاب فضائل المدينة‪.‬‬
‫راجع صحيح البخارى فى (‪ 64-63‬كتابى مناقب النصار والمغازى)‪.‬‬
‫راجع صحيح البخارى ‪ 65‬كتاب التفسير‪( ،‬سورة النور)‪.‬‬

‫‪.....................................................................‬‬

‫الفصل السادس‬
‫البخارى والمرأة‬
‫توطئة‪ :‬من يبـحث الحاديث المتعلـقة بالـمرأة فى صحـيح البـخارى وغـيره‬
‫بعـمق وحـياد يجد أن الـمرأة ل تتـساوى مع الرجل‪ ،‬وإنـها فى النسق الثانى‬
‫ما ول يمكنها أن تكون صنوه‪ ،‬وذلك بالرغم من كل أساليب التلميع‬
‫دو ً‬
‫والتخريجات والتبريرات التى يتبناها السادة العلماء الفاضل‪.‬‬
‫والحقيقة التى يتوجب على ذكرها‪-‬بكل جرأة هنا‪-‬أن دعاة المسلمين على‬
‫اختلف مستوياتهم قد نجحوا بزرع عقدة النقص والدونية فى المرأة‬
‫المسلمة لدرجة أنها أصبحت تدخل فى بنيتها الجينية وأقنعوها بأن تلك‬
‫العقدة المَرضية هى ميزة تتمتع بها النثى المسلمة دون غيرها من نساء‬
‫منَظَِّرة فى الحتقار الذاتى والدونية بملء‬
‫الرض‪ .‬وجعلوا المرأة المسلمة ُ‬
‫ّ‬
‫إرادتها وكامل وعيها وتصميمها حتى أنك تجد المعلِمة والمهندسة والطبيبة‬
‫وعالمة الذّرة تقر بأن الرجل أفضل منها وأن له القوامة عليها وإن كان‬
‫يفتقر إلى الحد الدنى من العلم والثقافة‪.‬‬
‫وسترى الخت المسلمة من خلل ما سيتم استعراضه من أحاديث‪-‬وهى‬

‫مه َّ‬
‫مشة ومستبعدة فى معظم‬
‫غيض من فيض‪-‬أنها مسلوبة الحقوق و ُ‬
‫ما أن الله‪-‬عّز و ج ّ‬
‫ل‪-‬قد‬
‫الحيان عن القضايا الساسية والمور الهامة؛ عل ً‬
‫كّرمها كثيًرا فى كتابه العزيز وهو ما سأحاول بحثه فى نهاية هذا الفصل‪.‬‬
‫كلمة أخيرة قبل أن أبدأ سرد الحاديث أقولها للمرأة التى أحبها من كل‬
‫قلبي‪ ،‬أحبها لنها أمى وأختى وزوجتى وابنتى وصديقتى وحبيبتى وزميلتى‬
‫ك الله‪-‬عّز وج ّ‬
‫ل‪-‬إياه واغتصبه‬
‫ك الذى وهب ِ‬
‫ك أن تطالبى بحق ِ‬
‫ودنيتى كلها‪ :‬علي ِ‬
‫ك أن‬
‫علي‬
‫الكثر‪.‬‬
‫وأتباعهم‬
‫الدين‬
‫برجال‬
‫الممثل‬
‫الذكورى‬
‫التفكير‬
‫ك أصحاب‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫تعملى وتتعبى وتجتهدى للحصول على ذلك‪ ،‬واعلمى أن صاحب الحق هو‬
‫الولى بتحصيل حقه وتذكرى قول الشاعر‪:‬‬
‫وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلبا‬
‫وتذكرى أن الم التى تعشق رضيعها وتدفع حياتها للحفاظ عليه قد تسهو‬
‫عنه وتنساه إذا لم يشعرها بحاجته للعناية به وإرضاعه عبر بكائه وصراخه‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1‬‬
‫حديث أبى هريرة‪ ،‬قال‪ :‬قال النبى (ص)‪ ":‬إذا باتت المرأة مهاجرة فراش‬
‫زوجها لعنتها الملئكة حتى ترجع "‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-67 :‬كتاب النكاح‪:‬‬
‫‪-85‬باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)1‬‬
‫الحديث يبيّن بوضوح تام أن الملئكة هى عون الزوج على زوجته‪ ،‬حيث‬
‫تقوم بلعنها حتى ترجع إذا لم تلبى دعوته للفراش‪ ،‬وقد وردت أحاديث‬
‫مشابهة بمعانى مختلفة(‪ )1‬وجميعها تؤكد أن الجنس عند المرأة بهيمى‬
‫ما عندما‬
‫مجرد من العواطف والمشاعر النسانية وعليها أن تكون جاهزة دو ً‬
‫يريدها الزوج وبدون أى تردد أو تذمر‪ .‬وهنا يحق لنا أن نسأل‪ :‬ما حال‬
‫الزوجة الراغبة فى الجماع التى يعرض زوجها عنها؟! ما هو حكمها؟! ومن‬
‫سيدعمها؟! ومن سيلعن زوجها معها؟!‬
‫أم أن أنوثتها وعفتها وكمالها وأخلقها وحياءها ستمنعها من ذلك لتجنب‬
‫زوجها لعنات الملئكة التى ما عرفناها إل مسبحة ذاكرة لسم الله ولعنة‬
‫على لسان أبى هريرة!!‬
‫متن الحديث (‪:)2‬‬
‫حديث أبى هريرة‪ ،‬عن النبى (ص)‪ " :‬ل تصوم المرأة وبعلها شاهد إل بإذنه‬
‫"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-67 :‬كتاب النكاح‪-84 :‬باب صوم المرأة بإذن زوجها‬
‫عا)‪.‬‬
‫تطو ً‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2‬‬
‫المرأة هنا ل تملك حق عبادة الصوم دون إذن زوجها وبالرغم من عمومية‬
‫اللفظ فيه (ل تصوم المرأة) دون استثناء لشهر رمضان أو غيره فإن صيام‬
‫ضا فى الذكر الحكيم على كل المسلمين‬
‫رمضان يبقى استثناء كونه فر ً‬
‫والمسلمات‪.‬‬
‫ومع ذلك فإن ل يمكنها أن تجتهد وتزيد فى عبادة صيامها إل بإذن من‬
‫سيدها (زوجها)‪ .‬أما الزوج فل عذر له ول حرج؛ يصوم ويفطر متى يشاء‬
‫وأنى شاء وكيفما شاء! مع الشارة إلى أن المرأة أدنى فى ذلك لنها تحتاج‬
‫إلى تعويض أيام إفطارها وقت حيضها‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)3‬‬
‫متَها‬
‫م ْ‬
‫حديث لبى هريرة‪ ،‬أن رسول الله (ص)‪ ،‬قال‪ " :‬المرأة كالضلع إن أ َ‬
‫وج"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪:‬‬
‫ت بها وفيها ِ‬
‫مت َ ْ‬
‫مت َ ْ‬
‫ع َ‬
‫ع َ‬
‫ت بها ا ْ‬
‫كسرتها‪ ،‬وإن ا ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫ست َ ْ‬
‫ع َ‬
‫‪-67‬كتاب النكاح‪-79 :‬باب المداراة مع النساء)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)4‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫ن الن ّبِى (ص) َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫قا َ‬
‫فل‬
‫هَريَْرة‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫وم ِ ال ِ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫ن بِالل ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن كا َ‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫والي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫خ ِ‬

‫وإ ِ َّ‬
‫ه َّ‬
‫خيًْرا َ‬
‫خل ِ ْ‬
‫يُ ْ‬
‫ج َ‬
‫سا ِ‬
‫ء‬
‫ي ٍ‬
‫ء َ‬
‫ن ُ‬
‫ن أَ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ن ِ‬
‫ؤِذى َ‬
‫و َ‬
‫وا ْ‬
‫صوا بِالن ِّ َ‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫و ُ‬
‫ست َ ْ‬
‫جاَرهُ‪َ ،‬‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫ع َ‬
‫ش ْ‬
‫ضل َ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫علهُ‪َ ،‬‬
‫م يََز ْ‬
‫ج‪،‬‬
‫عأ ْ‬
‫لأ ْ‬
‫ِ‬
‫ت تُ ِ‬
‫ن ذَ َ‬
‫فى ال ِّ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫و َ‬
‫هب ْ َ‬
‫هك َ‬
‫سْرت َ ُ‬
‫م ُ‬
‫قي ُ‬
‫هل ْ‬
‫ن تََركت َ ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ع َ‬
‫ضل ِ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫صوا‬
‫و‬
‫ت‬
‫س‬
‫فا‬
‫خيًْرا‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-67 :‬كتاب النكاح‪-80 :‬باب‬
‫سا ِ‬
‫ء َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ ْ ُ‬
‫ِ‬
‫الوصاة بالنساء)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪ )3‬و(‪:)4‬‬
‫وجة ل أمل فيها وعلى الرجل أن‬
‫المرأة حسب الحديثين السابقين مع ّ‬
‫يستمتع بها وكأنها قطعة حلوى أو لفافة تبغ أو سيجار فاخر وفيها ذلك‬
‫العوج‪.‬‬
‫واطلب هنا من الخ القارى متابعة ماجاء فى كتب الثر فى شرح الحديثين‬
‫السابقين حيث نلحظ تأكيد السادة العلماء والفقهاء على ذلك العوج وعلى‬
‫طيش وسذاجة المرأة التى يقوم الذَّكَر الحكيم بتحملها دائما‪.‬‬
‫الضلع‪ :‬عظم مستطيل من عظام الجنب منحن؛ مؤنثة‪ .‬أن أقمتها‪ :‬أى أن‬‫أردت إقامتها‪ .‬العوج‪ :‬قال أهل اللغة‪ :‬العوج بالفتح فى كل شخص‪ ,‬وبالكسر‬
‫فيما ليس بمرئى كالرأى والكلم؛ وفى هذا الحديث ملطفة‪ :‬النساء‬
‫والحسان إليهن والصبر على عوج أخلقهن واحتمال ضعف عقولهن‬
‫وكراهة طلقهن بل سبب‪ ,‬وأنه ليطمع فى استقامتهن‪.‬‬
‫واستوصوا‪ :‬أل أوصيكم بالنساء خيرا‪ :‬أل فاقبلوا وصيتى فيهن؛ لن‬‫الستيصاء استفعال وظاهره طلب الوصية وليس هو المراد‪ ,‬ويجوز أن‬
‫يكون من الخطاب العام أى يستوصى بعضكم من بعض فى حق النساء‪ .‬من‬
‫ضلع‪ :‬معوج فل يتهيأ النتفاع بهن إل بمدراتهن والصبر على اعوجاجهن‪,‬‬
‫والضلع استعير للمعوج‪ ,‬أل خلقن خل ً‬
‫قا فيه اعوجاج بكأنهن خلقن من أصل‬
‫معوج؛ وقيل أراد به أن أول النساء حواء خلقت من ضلع آدم‪ .‬أعله‪ :‬ذكره‬
‫تأكيدًا لمعنى الكسر‪ ,‬أو ليبين أنها خلقت من أعلى أجزاء الضلع وهو أعوجه‪.‬‬
‫لم يزل أعوج‪ :‬فيه الندب إلى مداراة النساء وسياستهن والصبر على‬
‫عوجهن‪ ,‬وأن من رام تقويمهن رام مستحيل وفاته النتفاع بهن‪ ,‬مع أنه‬
‫لغنى للنسان عن امرأة يسكن إليها‪ ,‬ويستعين بها على معاشه‪ ,‬قال‪:‬‬
‫هى الضلع العوجاء لست تقيمها أل إن تقويم الضلوع انكسارها‬
‫أتجمع ضع ً‬
‫فا واقتداًرا على الهوى؟ أليس عجيبًا ضعفها واقتدارها؟‬
‫فكأنه قال الستمتاع بها ليتم إل بالصبر عليها؛ قال الغزالى‪ :‬وللمرأة على‬
‫زوجها أن يعاشرها بالمعروف وأن يحسن خلقه معها‪ ,‬قال وليس حسن‬
‫الخلق معها كف الذى عنها بل احتمال الذى منها بالحلم عن طيشها‬
‫وغضها اقتداء برسول الله (ص)‪,‬فقد كان أزواجه يراجعنه الكلم‪ ,‬وتهجره‬
‫إحداهن الى الليل‪ ,‬وأعلى من ذلك أن الرجل يزيد على احتمال الذى‬
‫بالمداعبة فهى التى تطيب قلوب النساء‪.‬ا‪ .‬هـ‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)5‬‬
‫َ‬
‫ت الن ّبِى (ص) ي َ ُ‬
‫قو ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫ل‪َ :‬‬
‫م ابْن َ ُ‬
‫ة ِ‬
‫مَرا َ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫سائ ِ َ‬
‫خيُْر ن ِ َ‬
‫ى‪ ،‬قال‪َ :‬‬
‫ع ْ‬
‫مْري َ ُ‬
‫ها َ‬
‫حديث عل ّ‬
‫ة‪( .‬اخرجه البخارى فى‪-60 :‬كتاب النبياء‪-45 :‬باب " واذ‬
‫دي‬
‫خ‬
‫ها‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ج ُ‬
‫ِ َ‬
‫سائ ِ َ‬
‫خيُْر ن ِ َ‬
‫َ‬
‫قالت الملئكة يامريم أن الله اصطفاك"‬
‫متن الحديث (‪)6‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫سى‪َ ،‬‬
‫م َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫م‬
‫َ‬
‫ل ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ر َ‬
‫م ْ‬
‫ل َر ُ‬
‫مو َ‬
‫ع ْ‬
‫ول ْ‬
‫ه (ص)‪ :‬ك َ‬
‫ن أبِى ُ‬
‫ل كثِيٌر‪َ ،‬‬
‫جا ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫َ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫ض َ‬
‫ْ‬
‫ل‬
‫ن‪.‬‬
‫را‬
‫م‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ب‬
‫م‬
‫ي‬
‫ر‬
‫م‬
‫و‬
‫ن‪،‬‬
‫و‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ة‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ا‬
‫ة‬
‫ي‬
‫س‬
‫آ‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ْ ْ َ َ َ ْ َ ُ ِ ُ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫يَ ُ‬
‫ْ َ َ َ‬
‫ْ َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ساِء ك َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫عامِ‪( .‬أخرجة البخارى فى‪:‬‬
‫د َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ف ْ‬
‫ري ِ‬
‫ر الط َ‬
‫على َ‬
‫على الن ِّ َ‬
‫ض ِ‬
‫سائ ِ ِ‬
‫ل الث ّ ِ‬
‫‪-60‬كتاب النبياء‪-32 :‬باب قول الله تعالى‪ "-‬وضرب الله مثل للذين آمنوا")‬
‫الشرح والمناقشة (‪ )5‬و(‪:)6‬‬
‫يلحظ أن لمكان للسيدة فاطمة‪-‬ابنة الرسول‪-‬بينهن؛ وقد اكتملت اثنتان‬
‫فقط من النساء بدون عوج‪ .‬وبالرغم من اختلف معطيات الحديثين حول‬

‫كمال وخير النساء فإننا نجد أن من كمل من الرجال كثير أما النساء فاثنتان‬
‫فقط!! ألحقت بهما عائشة حياء علما أن هناك كثيًرا من الناس ليأكلون‬
‫الثريد (فتة اللحمة) ول يفضلونه أبدًا على سائر الطعام‪.‬‬
‫وأكمل النساء أو أخيرهن ليعنى دخولهن الجنة‪ ,‬لهذا نرى السادة العلماء‬
‫الفاضل قد ذكروا أسماء العشرة المبشرين بالجنة من الرجال‪ ,‬ولم يضيفوا‬
‫لهم امراة واحدة‪ ,‬ولتكن السيدة خديجة التى كانت أول من نصر وساعد‬
‫وآمن بالرسول الكريم!! وهى من قريش!! وهنا لبد من الشارة إلى أن‬
‫السيدة عائشة لم توافق على هذين الحديثين حيث رأت نفسها أفضل من‬
‫السيدة خديجة حسب ما جاء فى الحديثين التاليين‪:‬‬
‫متن الحديثين (‪ )7‬و(‪:)1-7‬‬
‫َّ‬
‫خويل ِد‪ ،‬أ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫عائ ِ َ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ة‪،‬‬
‫ج‬
‫دي‬
‫خ‬
‫ت‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ة‬
‫هال‬
‫ت‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ش َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫ِ ُ‬
‫ستَأذَ ْ‬
‫قال َ ْ‬
‫ت‪ :‬ا ْ‬
‫ع ْ‬
‫َ ُ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫(ص)‪َ .‬‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ة‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫ع لِذَل ِك‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ن َ‬
‫فاْرتَا َ‬
‫ج َ‬
‫هال َ‬
‫عَر َ‬
‫ف ِ‬
‫م َ‬
‫خ ِ‬
‫ستِئْذَا َ‬
‫دي َ‬
‫ف َ‬
‫غْر ُ‬
‫قال ْ‬
‫فا ْ‬
‫ل‪ :‬الل ُ‬
‫ه ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫فى‬
‫ك‬
‫هل‬
‫ن‪،‬‬
‫ي‬
‫ق‬
‫د‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫را‬
‫م‬
‫ح‬
‫ش‪،‬‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ز‬
‫ئ‬
‫جا‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ز‬
‫جو‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ت‬
‫ما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ُ ٍ ِ ْ‬
‫ُ ِ ْ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫َ ْ ٍ َ ْ َ‬
‫َ ِ‬
‫ِ ْ ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ها‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-63 :‬كتاب مناقب‬
‫ه َ‬
‫الدّ ْ‬
‫خيًْرا ِ‬
‫من ْ َ‬
‫قدْ أبْدَلك الل ُ‬
‫ه ِ‬
‫النصار‪-70 :‬باب تزويج النبى(ص) خديجة وفضلها)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)1-7‬‬
‫ل ل َها‪ :‬أ ُ‬
‫فى ال ْمنَام مَرتَين‪ ،‬أ َرى أ َ‬
‫َ‬
‫ة‪ ،‬أ َ َّ‬
‫َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ري‬
‫قا‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ك‬
‫ن‬
‫فى‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ك ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ ّ ْ‬
‫ِ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن الن َّ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫مَرأت ُك‪َ ،‬‬
‫وي َ ُ‬
‫سَر َ‬
‫فأ ُ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫قو ُ‬
‫قو ُ‬
‫ل‪:‬‬
‫ف َ‬
‫ش ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫فإِذَا ِ‬
‫فاك ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ة ِ‬
‫ق ٍ‬
‫هى أن ْ ِ‬
‫ن َ‬
‫عن ْ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ها ْ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ري ٍ‬
‫ح ِ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ه‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-63 :‬كتاب مناقب‬
‫ض‬
‫م‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ي‬
‫أن‬
‫ي‬
‫ه‬
‫الل‬
‫د‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ ُ ْ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫النصار‪-44 :‬باب تزويج النبى (ص) عائشة وقدومها المدينة)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)8‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سَرائِي َ‬
‫ول‬
‫م يَ ْ‬
‫هَريَْرةَ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫خنَْز الل ْ‬
‫ع ْ‬
‫ول بَنُو إ ِ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ح ُ‬
‫لل ْ‬
‫ول ْ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ن الن ّبِى (ص)‪ " :‬ل ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫خ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ل‬
‫ء‬
‫وا‬
‫ها‪( .‬أخرجة بالبخارى فى ‪-60‬كتاب النبياء‪-1 :‬باب خلق‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ى‬
‫ث‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ ْ َ َ‬
‫ْ‬
‫َ ّ‬
‫آدم صلوات الله عليه وذريته)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)8‬‬
‫من الناحية العليمة والعملية يخنز اللحم (أى ينتن) وكذلك فالمرأة تخون‬
‫زوجها كحقيقة علمية وموضوعية‪-‬حسب أبى هريرة‪-‬فكما أن اللحم ينتن‪,‬‬
‫فإن المرأة تخون؛ ومن هى الخائنة للزوج تحديدا!؟! من هى خائنة بيت‬
‫الزوجية؟! أليست الزانية!! فما رأيك سيدتى المرأة وما هو مبرر صلتك‬
‫وصيامك وحجابك مادمت خائنة لزوجك دوما‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)9‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫ن الن ّبِى (ص) َ‬
‫قا َ‬
‫ها‬
‫ن دَ َ‬
‫ن َ‬
‫ت َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫فكا َ‬
‫جن ّ ِ‬
‫ب ال َ‬
‫م ُ‬
‫خل َ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫نأ َ‬
‫ع ْ‬
‫ق ْ‬
‫سا َ‬
‫ة َ‬
‫عا ّ‬
‫على بَا ِ‬
‫غير أن أ َ‬
‫قد أ ُ‬
‫ال ْمساكين وأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‪.‬‬
‫سو‬
‫و‬
‫ب‬
‫ح‬
‫م‬
‫د‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫م إلى‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫ّ‬
‫َ ِّ َ ْ ُ ُ َ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ َ ِ ُ َ ْ َ ُ‬
‫ْ ِ َ ِ ِ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫عا َّ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫و ُ‬
‫ساءُ‪( .‬أخرجة البخارى‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫علَى‬
‫ن دَ َ‬
‫فإِذَا َ‬
‫ت َ‬
‫م ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫ها الن ِّ َ‬
‫خل َ َ‬
‫م ْ‬
‫ة َ‬
‫ق ْ‬
‫ِ‬
‫ر‪َ .‬‬
‫ِ‬
‫النَّا ِ‬
‫فى‪-67 :‬كتاب النكاح‪-17 :‬باب مايتقى من شؤم المرأة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)9‬‬
‫الحديث يبشر المساكين بالجنة؛ وأصحاب (الجد) البخت فى الدنيا والغنى‬
‫فهم على النتظار للحساب على باب الجنة‪ ,‬أما النساء فل خوف عليهن‬
‫فهن عامة أهل النار وستمتلئ النار بهن ويتفق معنى هذا الحديث مع ما‬
‫يلية من مبررات فى الحديث التالى‪:‬‬
‫متن الحديث (‪:)10‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫رى‪َ ،‬‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ر إلى‬
‫ل‪َ :‬‬
‫د ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫حى أو ِ‬
‫فى أ ْ‬
‫ه (ص) ِ‬
‫س ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫عي ٍ‬
‫ض َ‬
‫خَر َ‬
‫ج َر ُ‬
‫ن أبِى َ‬
‫ع ْ‬
‫فط ٍ‬
‫خدْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ريتُك ُ َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن أكْثََر‬
‫أ‬
‫ى‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ن‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ت‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫م‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‪،‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ء‪،‬‬
‫ِ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ر‬
‫م‬
‫ف‬
‫ى‬
‫صل‬
‫م‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ َ ْ‬
‫َ ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫َ ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وتَك ْ ُ‬
‫ه؟ َ‬
‫ف ُ‬
‫ر‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ّ‬
‫أَ ْ‬
‫ع ِ‬
‫فْر َ‬
‫ل‪ :‬تُكْثِْر َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ن الل ّ ْ‬
‫ع َ‬
‫م يَا َر ُ‬
‫قل ْ َ‬
‫شيَر‪َ ،‬‬
‫وب ِ َ‬
‫ن َ‬
‫ن‪َ :‬‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حدَاك ُ َّ‬
‫ن‪ُ .‬‬
‫ع ْ‬
‫ن‪:‬‬
‫ت َ‬
‫ن أذْ َ‬
‫ن نَا ِ‬
‫زم ِ ِ‬
‫صا ِ‬
‫ت ِ‬
‫ن إِ ْ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ب الَّر ُ‬
‫ه َ‬
‫َرأي ْ ُ‬
‫قل ْ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ب َلِل ُ ِّ‬
‫ق َ‬
‫ج ِ‬
‫ل َ‬
‫ق ٍ‬
‫وِدي ٍ‬
‫حا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه؟ َ‬
‫ع ْ‬
‫ما ن ُ ْ‬
‫مث ْ َ‬
‫س َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ف‬
‫و َ‬
‫ة ِ‬
‫مْرأ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫صا ُ‬
‫ص ِ‬
‫ش َ‬
‫قلِنَا يَا َر ُ‬
‫هادَةُ ال َ‬
‫و َ‬
‫ل نِ ْ‬
‫ل‪ :‬ألي ْ َ‬
‫ق َ‬
‫ن ِدينِنَا َ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ع ْ‬
‫ن نُ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن‪ :‬بَلَى‪َ .‬‬
‫ل؟ ُ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ن َ‬
‫حا َ‬
‫ك ِ‬
‫هادَ ِ‬
‫فذَل ِ ِ‬
‫ة الَّر ُ‬
‫س إذا َ‬
‫ض ْ‬
‫ش َ‬
‫م ْ‬
‫قل ْ َ‬
‫قل ِ َ‬
‫ق َ‬
‫ها‪ .‬ألَي ْ َ‬
‫صا ِ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن نُ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن‪ :‬بَلى‪َ .‬‬
‫م؟ ُ‬
‫ص ِّ‬
‫قا َ‬
‫ها‪( .‬أخرجة‬
‫ك ِ‬
‫فذَل ِ ِ‬
‫م ْ‬
‫قل َ‬
‫ن ِدين ِ َ‬
‫لَ ْ‬
‫ول ْ‬
‫ص ْ‬
‫م تُ َ‬
‫ق َ‬
‫م تَ ُ‬
‫ل َ‬
‫صا ِ‬
‫البخارى فى‪-:‬كتاب الحيض‪-6 :‬باب ترك الحائض الصوم)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)10‬‬
‫ونلحظ فى ذلك الحديث تأكيدًا لمعنى الحديث السابق مباشرة (‪ )9‬وإذا كان‬
‫النقصان قد حدد موضعه فى الحيض والشهادة‪ ,‬مما يؤكد على عدم كمال‬
‫المرأة ومساواتها للرجل مهما سعت لذلك‪ ,‬فإن الحديث يبين بوضوح أن‬
‫أكثر أهل النار من النساء‪.‬‬
‫وهنا نأمل أن ليعلق أحدهم بأن تعداد النساء فى العالم أكثر من الرجال‬
‫وكذلك سيكون حالهم فى النار!! ذلك أن كافة الحاديث المذكورة لم‬
‫تتعرض لذلك وإنما أعطيت السباب الداعية لكثرةالنساء فى جهنم من‬
‫الخيانة إلى كثرة اللعن إلى عدم الكمال إلى الفتنة‪ ...‬وإلى غير ذلك من‬
‫العيوب والنوقص التى جمعت فى المرأة‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)11‬‬
‫عن هبد الله بن عمر‪ ،‬قال‪ :‬سمعت النبى (ص) يقول‪" :‬إنما الشؤم فى‬
‫ثلثة‪ :‬فى الفرس والمرأة والدار" (أخرجة البخارى فى‪ :‬المختصر ‪-60‬كتاب‬
‫الجهاد)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)11‬‬
‫المرأة مصدر شؤم وهى تتساوى فى ذلك مع الحيوان (الفرس) والجماد‬
‫(الدار)‪ ,‬ول غرابة فى ذلك‪ .‬فقد جاء فى حديث آخر ما نصه "يقطع صلة‬
‫المرء كلب أو حمار أو امرأة"‪ .‬مما جعل السدة عائشة تستنكر ذلك بشدة‬
‫كما فى الحديث التالى‪:‬‬
‫متن الجديث (‪:)12‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ع ال َّ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫ف َ‬
‫مْرأةُ‪َ .‬‬
‫عائ ِ َ‬
‫ت‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫عنْدَ َ‬
‫وال ِ‬
‫شة‪ ،‬ذُكَِر ِ‬
‫قط ُ‬
‫صلةَ‪ ،‬الكل ُ‬
‫قال ْ‬
‫ع ْ‬
‫ها َ‬
‫وال َ‬
‫ح َ‬
‫ماُر َ‬
‫ب َ‬
‫َّ‬
‫قد رأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ب!‬
‫ل‬
‫ك‬
‫وال‬
‫ر‬
‫م‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫مو‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ش‬
‫علَى‬
‫ى‬
‫صل‬
‫ي‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫وإِنِّى َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫ّ ْ ُ‬
‫ِ ُ ُ ِ َ ِ ِ‬
‫ُ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة َ َ‬
‫ال َّ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫س‬
‫ج ُ‬
‫ع ً‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫قبْل َ ِ‬
‫فأكَْرهُ أن أ ْ‬
‫حا َ‬
‫فتَبْدُو لِى ال ْ َ‬
‫ج َ‬
‫وبَي ْ َ‬
‫ة‪ُ ،‬‬
‫ر بَيْن َ ُ‬
‫جل ِ َ‬
‫ضطَ ِ‬
‫ه َ‬
‫ري ِ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فأُوِذى النَّبِى (ص)‪َ ،‬‬
‫س ّ‬
‫ه‪( .‬أخرجة البخارى فى‪-8 :‬كتاب‬
‫ن ِ‬
‫ل ِ‬
‫جلَي ْ ِ‬
‫عن ْ ِ‬
‫ر ْ‬
‫م ْ‬
‫فأن ْ َ‬
‫د ِ‬
‫الصلة‪-105 :‬باب من قال ليقطع الصلة شئ)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)13‬‬
‫حديث أسامة بن زيد عن النبى(ص)‪،‬قال‪" :‬ما تركت بعدى فتنة أضر على‬
‫الرجال من النساء"‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)13‬‬
‫فتنة المرأة أشد الفتن ضرًرا على الرجل!! إنه بانى الحضارة والمجتمع‬
‫وفاتح البلد ومخلص العباد‪ ,‬أما المرأة فهى فتنة!! وهنا أورد شرح ذلك‬
‫الحديث حسب ماجاء فى الثر تاركًا للخت المسلمة معرفة مكانتها‬
‫الحقيقية فى عيون العلماء والفقهاء؛ مع ال شارة إلى أن الستشهاد بقولة‬
‫تعالى فى الشرح الوارد ليفيد أن المرأة فتنة‪ ,‬وأن تلك الية {زين للناس‬
‫سا إل أن فهمها غير مقدس‬
‫صا مقد ً‬
‫حب الشهوات من النساء‪ }...‬تمثل ن ً‬
‫أبدا!‬
‫ماتركت بعدى فتنة أضر على الرجال من النساء‪ :‬فالفتنة بهن أشد من‬‫الفتنة بغيرهن‪ .‬ويشهد لذلك قوله تعالى‪{ :‬زين للناس حب الشهوات من‬
‫النساء} فجعل العيان التى ذكرها‪ ,‬شهوات‪ :‬حين أوقع الشهوات أول‬
‫ما‪ ,‬ثم بينها بالمذكورات‪ .‬فعلم أن العيان هى عين الشهوات‪ .‬فكأنه‬
‫مبه ً‬
‫رد من النساء شئ يسمى‬
‫قيل‪ :‬زين حب الشهوات التى هى النساء‪ .‬ف ُ‬
‫ج ِّ‬
‫شهوات‪ .‬وهى نفس الشهوات‪ .‬كأنه قيل‪ :‬هذه الشياء خلقت للشهوات‬
‫والستمتاع بها لغير‪ .‬لكن المقام يقتضى الذم‪ .‬ولفظ الشهوة عند‬

‫العارفين مسترذل‪ .‬والتمتع بالشهوة نصيب البهائم‪ .‬وبدأ بالنساء قبل بقية‬
‫النواع‪,‬إشارة الى أنهن الصل فى ذلك‪ .‬وتحقيق كون الفتنة بهن أشد‪ ،‬أن‬
‫الرجل يحب الولد لجل المرأة‪ .‬وكذا يحب الولد الذى أمه فى عصمته‪,‬‬
‫ويرجحه على الولد الذى فارق أمه بطلق أو وفاة‪ ,‬غالبًا‪ .‬وقد قال مجاهد‬
‫فى قوله تعالى‪{ :‬أن من أزوجكم وأولدكم عدوا لكم}‪-‬قال‪ :‬تحمل الرجل‬
‫على قطيعة الرحم أو معصية ربه؛ فل يستطيع من حبه إل الطاعة‪ .‬وقال‬
‫بعض الحكماء‪ :‬النساء شر كلهن‪ ,‬وأشر مافيهن عدم الستغناء عنهن‪ .‬ومع‬
‫أنهن ناقصات عقل و دين‪ ,‬يحملن الرجل على تعاطى مافيه نقص العقل‬
‫والدين؛ كشغله عن طلب أمور الدين‪ ,‬وحمله على التهالك على طلب الدنيا‪,‬‬
‫وذلك أشد الفساد‪ .‬ا‪ .‬هـ‪ .‬قسطلنى‪.‬‬
‫متن الحديث(‪:)14‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ف َ‬
‫ت‪َ .‬‬
‫ه‪ ،‬قال‪ :‬تََز َّ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ما‬
‫ن َ‬
‫ل الل ِ‬
‫د الل ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫حديث َ‬
‫و ْ‬
‫ج ُ‬
‫جابَِر ب ْ َ‬
‫ل لِى َر ُ‬
‫ه (ص)‪َ :‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫تََز َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫ها‪.‬‬
‫عاب‬
‫ل‬
‫و‬
‫رى‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ل‬
‫و‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ا‪.‬‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ت‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ت‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ت؟‬
‫ك‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ّ ْ ُ ِّ ً‬
‫و ْ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ج َ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ف َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ه يَ ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قو ُ‬
‫ل لِى‬
‫ل َ‬
‫ن َ‬
‫س ِ‬
‫د الل ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫لِ َ‬
‫ع ُ‬
‫مٌرو‪َ :‬‬
‫جابَِر ب ْ َ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫ن َ ِدينَا ٍ‬
‫م ِ‬
‫رو ب ْ ِ‬
‫ّ‬
‫عب ُ َ‬
‫ُ‬
‫ها‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫هل‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ك‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-67 :‬كتاب‬
‫ً‬
‫وتُل ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫َر ُ‬
‫ُ َ َ‬
‫النكاح‪-10 :‬باب تزويج الثيبات)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)14‬‬
‫جاء ذلك الحديث فى مواضع (أبواب) عدة من صحيح البخارى وبروايات‬
‫مختلفة لراو واحد‪ .‬وبالرغم من تناقض متون روايات ذلك الحديث إل أنها‬
‫أكدت جميعها على عنصر مشترك فيما بينها وهو أن الرسول الكريم كان‬
‫صا كل الحرص على أن يعرف من الصحابى جابر بن عبد الله‪-‬راوى‬
‫حري ً‬
‫الحاديث‪-‬فيما إذا كانت زوجته بكرا(عذراء) أم ثيبا‪.‬‬
‫ما عن‬
‫تما‬
‫يختلف‬
‫البكر‬
‫تقبيل‬
‫وقد أسف الرسول لجابر الذى تزوج ثيبًا لن‬
‫ً‬
‫الثيب! ولنتابع هنا الشرح الوارد فى الثر لذلك الحديث‪:‬‬
‫ما لك وللعذارى‪ :‬أى البكار‪ ,‬ولعابها‪ :‬مصدر من ملعبة وروى ولعابها بضم‬
‫اللم والمراد به الريق وفيه إشارة إلى مص لسانها ورشف شفتها وذلك‬
‫يقع عند الملعبة والتقبيل‪ .‬هل جارية تلعبها وتلعبك‪ :‬تعليل لتزويج البكر‬
‫لمافيه من اللفة التامة‪ ,‬فإن الثيب قد تكون متعلقة القلب بالزوج الول‪,‬‬
‫فلم تكن محبتها كاملة بخلف البكر‪ .‬ا‪ .‬هـ‪.‬‬
‫أخيًرا أقول‪ :‬أن نسب ذلك الحديث إلى الرسول الكريم وبهذه الطريقة غايته‬
‫الولى والخيرة إرضاء رغبات وشهوات ونزوات المجتمع الذكورى على‬
‫حساب سنة الرسول الذى لم يطبق ذلك على نفسه فى كل زيجاته‪-‬باستثناء‬
‫السيدة عائشة‪.‬‬
‫متن الحديث(‪:)15‬‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫ن امرأ َ‬
‫عن سهل بن سعد‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه!‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫(ص)‪،‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ة‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ ْ ِ ْ ِ َ ْ ٍ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ّ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب لَ َ‬
‫ه (ص)‪َ ،‬‬
‫سى‪َ ،‬‬
‫ك نَ ْ‬
‫سو ُ‬
‫ها‬
‫تل َ‬
‫ل الل ِ‬
‫ف ِ‬
‫ص ّ‬
‫ه َ‬
‫جئ ْ ُ‬
‫عدَ الن ّظَر إِلي ْ َ‬
‫ها َر ُ‬
‫فنَظَر إِلي ْ َ‬
‫ف َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‪.‬‬
‫س‬
‫جل‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ها‬
‫في‬
‫ض‬
‫ق‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ة‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ت‬
‫رأ‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ه؛‬
‫س‬
‫رأ‬
‫أ‬
‫ط‬
‫أ‬
‫ط‬
‫م‬
‫ث‬
‫ه‪،‬‬
‫ب‬
‫و‬
‫ص‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ّ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ‬
‫ّ‬
‫و َ ّ َ ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫ج ٌ‬
‫ة‬
‫ه! أن ل‬
‫نأ‬
‫ج ٌ‬
‫ل الل ِ‬
‫حاب ِ ِ‬
‫ل ِ‬
‫حا َ‬
‫ها َ‬
‫ص َ‬
‫م َر ُ‬
‫قا َ‬
‫ن لك ب ِ َ‬
‫م يَك ْ‬
‫ل‪ :‬يَا َر ُ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عنْدَ َ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫يٍء؟ َ‬
‫ف َ‬
‫ها‪َ .‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫ن َ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ل ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫والل ّ ِ‬
‫ك ِ‬
‫و ْ‬
‫ه يَا َر ُ‬
‫م ْ‬
‫جنِي َ‬
‫ل‪ :‬ل َ‬
‫ش ْ‬
‫فَز ِّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ع؛ َ‬
‫شيْئًا‪َ .‬‬
‫هل ِك َ‬
‫قا َ‬
‫جدُ َ‬
‫ه ْ‬
‫ه يَا‬
‫فذَ َ‬
‫فانْظْر َ‬
‫ب إلى أ ْ‬
‫اذْ َ‬
‫والل ِ‬
‫ج َ‬
‫م َر َ‬
‫ه َ‬
‫ه ْ‬
‫ب ثُ ّ‬
‫ل تَ ِ‬
‫ل‪ :‬ل َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫م‬
‫ث‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫د‪.‬‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ن‬
‫م‬
‫ما‬
‫ت‬
‫خا‬
‫و‬
‫ول‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ا‪.‬‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ت‬
‫د‬
‫ج‬
‫و‬
‫ما‬
‫ه‪،‬‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً ِ ْ َ ِ ٍ‬
‫ّ َ َ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ َ َ َ ْ ُ‬
‫َر ُ‬
‫ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫رى ( َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫ول َ‬
‫ن َ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫ما ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫والل ِ‬
‫ن َ‬
‫ولك ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫ه يَا َر ُ‬
‫خات َ ً‬
‫د‪َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫ل‪ :‬ل َ‬
‫هذَا إَِزا ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ك؟ إن‬
‫زا‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ت‬
‫ما‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ه‪.‬‬
‫ف‬
‫ص‬
‫ن‬
‫ها‬
‫فل‬
‫)‬
‫ء‬
‫ا‬
‫د‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ل‬
‫ه‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ُ ِ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫ْ ُ ِ َِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫يءٌ‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‬
‫ش‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ت‬
‫س‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ت‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ف َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫جل َ َ‬
‫ِ‬
‫لَب ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪ .‬ث ُ َّ‬
‫ولِّيًا َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫م َ‬
‫سو ُ‬
‫حتَّى طَا َ‬
‫ج ُ‬
‫ه‬
‫مَر ب ِ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫الَّر ُ‬
‫قا َ‬
‫ه َر ُ‬
‫جل ِ ُ‬
‫فأ َ‬
‫ه (ص) ُ‬
‫فَرآ ُ‬
‫س ُ‬
‫ل َ‬
‫م َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن؟ َ‬
‫ن ال ُ‬
‫جاءَ‪َ ،‬‬
‫عى‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫سوَرةُ‬
‫م ِ‬
‫فدُ ِ‬
‫عك ِ‬
‫م َ‬
‫ما َ‬
‫و ُ‬
‫عى ُ‬
‫م ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ماذَا َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫فل ّ‬
‫سوَرةُ كذَا َ‬
‫قْرآ ِ‬

‫قلْب ِ َ‬
‫ه َّ‬
‫م‪َ .‬‬
‫ك؟ َ‬
‫ر َ‬
‫ل‪ :‬أَت َ ْ‬
‫ها‪َ .‬‬
‫قَر ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ن َ‬
‫سوَرةُ كَذَا؛ َ‬
‫ؤ ُ‬
‫عدَّ َ‬
‫ل‪ :‬ن َ َ‬
‫ن ظَ ْ‬
‫ع ْ‬
‫و ُ‬
‫ع ْ‬
‫كَذَا َ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ف َ‬
‫ب َ‬
‫ن‪( .‬أخرجة البخارى فى‪-66 :‬كتاب‬
‫اذْ َ‬
‫عك ِ‬
‫م َ‬
‫ه ْ‬
‫م ْ‬
‫ملكتُك َ‬
‫ما َ‬
‫ها ب ِ َ‬
‫قدْ َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫فضائل القرآن‪-22 :‬باب القرائة عن ظهر قلب)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة(‪:)15‬‬
‫أن تهب المرأة نفسها للرجل أمر يعود إليها‪ ,‬وهو حق كان يختص به النبى‬
‫دون غيره والمؤمنين (كما فى حقه فى الفئ والغنائم‪ ).....‬وقد استنكرت‬
‫السيدة عائشة مثل ذلك التصرف من أية امرأة حسب ماورد فى الثر‪ ,‬إل أن‬
‫مايهمنا فى ذلك الحديث هو العبارة الخيرة التى نسبت للرسول الكريم‬
‫وهى‪ " :‬اذهب فقد ملكتها بما معك من قرآن" فهل المرأة متاع أو شئ‪ ,‬أو‬
‫حيوان يملك؟! ولماذا لتقبل الفتاة المسلمة اليوم خاتم حديد أو رجل‬
‫يحفظ بعض آيات الذكر الحكيم لتطبق سنة الرسول بذلك؟ أخيًرا فقد وردت‬
‫أحاديث أخرى تفيد أن الرسول انتقى بل أخذ صفية بنت حيى سيدة قريظة‬
‫والنضير من الصحابى دحية وجعلها زوجة له (راجع البخارى‪ 8-‬كتاب الصلة)‪.‬‬
‫متن الحديث(‪:)16‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫ب‬
‫حبِيب َ َ‬
‫م َ‬
‫ب بِن ْ ِ‬
‫مِ َ‬
‫ة‪ ،‬وَزيْن َ َ‬
‫ج ْ‬
‫ت َ‬
‫ة؛ أزواج النبى (ص)‪ ،‬وَزيْن َ ُ‬
‫حديث أ ّ‬
‫ش‪ ،‬وأ ّ‬
‫م َ‬
‫سل َ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ها‪ ،‬أبو‬
‫ب‪ :‬دَ َ‬
‫ت َ‬
‫حبِيب َ َ‬
‫م َ‬
‫فى أَبُو َ‬
‫و ِّ‬
‫ة ِ‬
‫مِ َ‬
‫ت َزيْن َ ُ‬
‫علَى أ ّ‬
‫خل ْ ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫حي َ‬
‫ابنة أبى َ‬
‫سل َ َ‬
‫ن تُ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫س ْ‬
‫ت‬
‫صفَرةٌ‪َ ،‬‬
‫ب‪ ،‬فدَ َ‬
‫حبِيب َ َ‬
‫خلوقٌ أو غيُْرهُ‪ ،‬فدَ َ‬
‫ب ِ‬
‫في ِ‬
‫فيَا َ‬
‫ت أم َ‬
‫ن َ‬
‫هن َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ن بْ ُ‬
‫ُ‬
‫ة بِطِي ٍ‬
‫حْر ٍ‬
‫ه َ ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ة‪،‬‬
‫م‬
‫ب‬
‫ي‬
‫الط‬
‫ب‬
‫ى‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫م‬
‫ث‬
‫ها‪،‬‬
‫ي‬
‫ض‬
‫ر‬
‫عا‬
‫ب‬
‫ت‬
‫س‬
‫م‬
‫م‬
‫ث‬
‫ة‪،‬‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ج ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حا َ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ َ ّ ْ ِ ِ‬
‫م ُ َ ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ه (ص)‪ ،‬ي َقو ُ‬
‫سو َ‬
‫وم‬
‫ل‪ :‬ل ي َ ِ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫ل الل ِ‬
‫س ِ‬
‫ن بِالل ِ‬
‫ة ت ُؤ ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫ت َر ُ‬
‫غيَْر أنِّى َ‬
‫م ُ‬
‫حل ل ْ‬
‫ه َ‬
‫والي َ ْ ِ‬
‫ة أَ‬
‫علَى زوج؛ أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫ْ‬
‫شًرا‪.‬‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‪،‬‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ق‬
‫و‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ي‬
‫م‬
‫ى‬
‫عل‬
‫د‬
‫ح‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ر أن ت ُ‬
‫ال ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ ِ‬
‫ُ ٍ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ب‬
‫ب‪ :‬فدَ َ‬
‫فى أ ُ‬
‫ت َ‬
‫ها‪ ،‬فدَ َ‬
‫خو َ‬
‫و ِ‬
‫ش‪ِ ،‬‬
‫ب بِن ْ ِ‬
‫على َزيْن َ َ‬
‫ت َزيْن َ ُ‬
‫ج ْ‬
‫ت َ‬
‫خل ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫حي َ‬
‫ت بِطِي ٍ‬
‫ن تُ ُ‬
‫ح ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َّ‬
‫ه‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫س ِ‬
‫ج ٍ‬
‫ب ِ‬
‫والل ّ ِ‬
‫ت ِ‬
‫م ْ‬
‫حا َ‬
‫ن َ‬
‫ع ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫س ْ‬
‫غيَْر أنِّى َ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫ت‪ :‬أ َ‬
‫م َن ْ ُ‬
‫ف َ‬
‫ما لِى بِالطِّي ِ‬
‫ما َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ه (ص) ي َقو ُ‬
‫سو َ‬
‫ر‬
‫ل َ‬
‫ر‪ :‬ل ي َ ِ‬
‫وم ِ ال ِ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫على ال ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ن بِالل ِ‬
‫ة ت ُؤ ِ‬
‫َر ُ‬
‫م ُ‬
‫حل ل ْ‬
‫والي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫خ ِ‬
‫منْب َ ِ‬
‫ة أَ‬
‫علَى زوج أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫ْ‬
‫شًرا‪.‬‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‪،‬‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ق‬
‫و‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ي‬
‫م‬
‫ى‬
‫عل‬
‫د‬
‫ح‬
‫ت‬
‫أن‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ ِ‬
‫ُ ٍ َ‬
‫ْ ٍ ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة ت َقو ُ‬
‫ه (ص)‪،‬‬
‫م َ‬
‫ل الل ِ‬
‫س ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫ت َزيْن َ ُ‬
‫قال ْ‬
‫جاءَ ْ‬
‫تأ ّ‬
‫ع ُ‬
‫مَرأةٌ إلى َر ُ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫تا ْ‬
‫سل َ‬
‫سو ِ‬
‫ب‪َ :‬‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قدْ ا ْ‬
‫سو َ‬
‫ها‪،‬‬
‫ت َ‬
‫فى َ‬
‫و ِّ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫و ُ‬
‫شتَك َ ْ‬
‫قال َ ْ‬
‫عيْن َ َ‬
‫ج َ‬
‫عن ْ َ‬
‫ت‪ :‬يَا َر ُ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ها َز ْ‬
‫ه! إن َابْنَتِى ت ُ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫ها؟ فقا َ‬
‫ل ذَل ِك ي َقو ُ‬
‫ن أو ثلثا‪ ،‬ك ّ‬
‫ل الل ِ‬
‫أفتَك ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫حل َ‬
‫ل‪ :‬ل‪ .‬ث ّ‬
‫ه (ص)‪ :‬ل‪َ .‬‬
‫م ّرتَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حدَاك ُ َّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫ة أَ ْ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫فى‬
‫و َ‬
‫ع ُ‬
‫ن ِ‬
‫ما ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ت إِ ْ‬
‫هى أْرب َ َ‬
‫قدْ كَان َ ْ‬
‫ش ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫ه (ص)‪ :‬إِن َّ َ‬
‫شٌر‪َ ،‬‬
‫ر َ‬
‫ه ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ة َ‬
‫جا ِ‬
‫عَر ِ‬
‫ة تَْر ِ‬
‫هلِي ّ ِ‬
‫ال َ‬
‫س ال َ‬
‫مى بِالب َ ْ‬
‫و ِ‬
‫ح ْ‬
‫على َرأ ِ‬
‫علَى رأ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قل‬
‫ف‬
‫زينب)‬
‫عن‬
‫(الراوى‬
‫د‬
‫ي‬
‫م‬
‫ح‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ز‬
‫س‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ب‬
‫مى‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ما‬
‫و‬
‫ب‪:‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ل؟‬
‫ال َ‬
‫و ِ‬
‫ح ْ‬
‫قال َت زين َب‪ :‬كَان َت ال ْمرأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫ً‬
‫شَّر‬
‫س‬
‫ب‬
‫ول‬
‫شا‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ت‬
‫خل‬
‫د‬
‫ها‪،‬‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ع‬
‫فى‬
‫و‬
‫ت‬
‫إذا‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ِ َ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ر أو َ‬
‫ة أو‬
‫ها‪ ،‬ولم ت َم‬
‫سن َ ٌ‬
‫ة ِ‬
‫شا ٍ‬
‫م ت ُؤتَى بِدَاب ّ ٍ‬
‫س طِيبًا َ‬
‫ها َ‬
‫م ّر ب ِ َ‬
‫ثِيَاب ِ َ‬
‫ح َ‬
‫ة‪ .‬ث ّ‬
‫حت ّى ت َ ُ‬
‫ما ٍ‬
‫َ َ ْ ْ ُ َ ّ َ َ َّ‬
‫ت‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫ُ‬
‫ج َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ب‬
‫ض‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ما‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ه‪،‬‬
‫ب‬
‫ض‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ر‬
‫م تَ ْ‬
‫عَرةً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عطَى ب َ َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫خُر ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ّ ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ْ ِ‬
‫طَائ ِ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما َ‬
‫ه‪.‬‬
‫ر ِ‬
‫ت ِ‬
‫فتَْر ِ‬
‫ع بَ ْ‬
‫ج ُ‬
‫شاءَ ْ‬
‫م ْ‬
‫عدُ َ‬
‫مى‪ ،‬ث ّ‬
‫ن طِي ٍ‬
‫م تَُرا ِ‬
‫ب أو غي ْ ِ‬
‫مال ِ ٌ‬
‫فت َ ُّ‬
‫ه؟ َ‬
‫ما ت َ ْ‬
‫قا َ‬
‫سئ ِ َ‬
‫ها‪( .‬أخرجه‬
‫جلْدَ َ‬
‫ح بِ ِ‬
‫ض بِ ِ‬
‫س ُ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ل تَ ْ‬
‫ك (أحد رجال السند) َ‬
‫ل َ‬
‫ه ِ‬
‫البخارى فى‪-68 :‬كتاب الطلق‪-46 :‬باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر‬
‫وعشرا)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة(‪:)16‬‬
‫كما نرى فالحديث ترويه زينب بنت أبى سلمة ويتألف من ثلثة مقاطع‬
‫رئيسة؛ فى كل مقطع تثبت فيه إحدى زوجات النبى أنه يتوجب على المرأة‬
‫أن تحد على زوجها‪-‬أربعة أشهر وعشرا‪-‬دون غيره من القارب والحباب‪.‬‬
‫فالسيدة أم حبيبة تتطيب بالخلوق (الطيب) بعد وفاة أبيها أبى سفيان‬
‫تطبي ً‬
‫قا لذلك الحديث‪ .‬وكذلك تفعل السيدة زينب بنت حجش ولكن بعد وفاة‬
‫أخيها‪.‬‬

‫أما السيدة أم سلمة فتقول رواية مفادها‪ :‬أن امرأة مات زوجها فاشتكت‬
‫من عينيها وأرادت معالجتها بالكحل فمنعها الرسول من ذلك مرتين أو ثلثا؛‬
‫علما أن الكحل هو العلج السائد آنذاك! وجاء فى نهاية الحديث عبارة هى‬
‫"كانت إحداكن ترمى بالبعرة على رأس الحول"‪.‬‬
‫ويبين حميد‪-‬راوى الحديث عن زينب‪-‬المقصود برمى البعرة على رأس‬
‫الحول وأقوم هنا بدورى بشرح تبيان حميد‪:‬‬
‫(فالبعرة) هى رجيع (وسخ) ذى الخف والظلف‪ ,‬أما (الحفش) فهو بيت‬
‫صغير جدًا‪-‬من الشعر‪-‬تدخله المرأة التى مات عنها زوجها‪-‬فى الجاهلية‪-‬فل‬
‫تمس ماء‪ ,‬ول تقلم ظفًرا ولتزيل شعًرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر‬
‫(لتفتض) تكسر ما هى فيه من العدة بحيوان أو طائر تمسح به ُ‬
‫قبلها وتنبذه‬
‫فل يكاد يعيش مايفتض به‪ ,‬ثم ترمى بعد ذلك البعرة معلنة نهاية حدادها!!‬
‫وهكذا يبدو من الحديث أنه ليحق لمرأة أن تحزن على ابنها أو ابنتها أو‬
‫أخيها أو أمها‪...‬إلخ‪ ....‬إل ثلثة أيام فقط!! ليحل أكثر من ثلثة أيام!! وكأن‬
‫المشاعر والحساسيس والعواطف النسانية تحدد بيوم وليلة!! وكأن العطر‬
‫أو الكحل أو اللباس يخفف من الحزن أو يزيد منه‪ .‬كما أن ماجاء فى كتاب‬
‫الله من حكم العدة خفف عن المرأة مدة سجنها وأسرها‪-‬فى الجاهلية‪-‬من‬
‫سنة(حول) إلى أربعة أشهر وعشرة أيام‪.‬‬
‫ولعل العرب‪-‬قبل السلم‪-‬قد خففوا بذلك عن المرأة فى الشرق القصى‬
‫التى كانت تدفن مع زوجها حية؛ وجاء السلم ليخفض الحول (العام) إلى‬
‫ضا حيث أصبحت‬
‫أقل من ذلك؛ واليوم مع تطورات الغرب خفف عن المرأة أي ً‬
‫عدتها تنتهى بساعات مع نهاية حصولها على نتائج تحليل حملها المخبرى‪.‬‬
‫وأخيًرا فإن ذلك‪-‬إن صح‪-‬طبقه النبى على أناس معينين فى زمان ومكان‬
‫معينين‪ ,‬فل يمكن لرسول الرحمة أن يمنع امرأة من علج عينيها بحجة‬
‫الحداد على زوجها!! إل أن يكون عار ً‬
‫فا بكذب أو خداع أو عدم حسن نوايا‬
‫تلك المرأة فأمرها بما ينسجم مع حالها ولينطبق علينا اليوم‪.‬‬
‫أما قصة البعرة والحول فهى من اجتهادات الراوى أو الناقل ول علقة‬
‫لرسولنا الكريم بتلك العادات الذكورية البائدة‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫المرأة دون الرجل حسب صحيح البخارى كما رأينا فى الحاديث السابقة‪.‬‬
‫وقد روى أو هريرة الكثر من تلك الحاديث ونسبها إلى الرسول الكريم‪.‬‬
‫وإننى إذ أرى فى أبى هريرة‪-‬بكل حيادية وموضوعية‪-‬وبعد دراسة سيرته‬
‫وشخصيته وحياته‪ ,‬رجل مليئا بالعقد والمراض النفسية الناجمة عن مظهره‬
‫ونشأته وأصوله والتى عبر عنها بهجومه على المرأة أحيانا‪ ,‬وعلى بعض‬
‫الصحابة أحيانًا وبوقوفه مع بعض الخلفاء أحيانًا أخرى‪ ,‬فإن القرآن الكريم‬
‫قد خالف كل ماجاء عن المرأة فى تلك الحاديث كما يلى‪:‬‬
‫كل ماجاء عن المرأة فى تلك الحاديث كما يلى‪:‬‬
‫‪-1‬إن آية القوامة التى يحتج بها أصحاب الفكر الذكورى‪-‬مؤيدو الحاديث‬
‫السابقة‪ ,‬وهى‪:‬‬
‫{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا‬
‫من اموالهم}(النساء‪ .)34-‬نلحظ فيها أن الله قال (بعضهم على بعض) ولم‬
‫يقل (بعضهم على بعضهن) (نون النسوة) مما يبين أن التفضيل قائم بين‬
‫كافة أفراد البشر ذكوًرا وإناثا‪ ,‬وهو يأتى من العمل والعلم والتطور وغيره‪.‬‬
‫والقوامة تأتى من النفاق المادى (المال) ول علقة لها بتميز الرجل عن‬
‫المرأة‪ ,‬فاليد العليا هى صاحبة القوامة دائما‪ .‬وعندما أعمل بشركة تمتلكها‬
‫سيدة تصبح صاحبة القوامة عل َّ‬
‫ى لن مصدر دخلى منها‪.‬‬
‫‪-2‬آية الشهادة {‪ ..‬وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل احداهما‬

‫فتذكر إحداهما الخرى} (البقرة‪ .)282‬مشروطة بقوله تعالى{أن تضل‬
‫إحداهما} وعليه فإذا لم تضل إحداهما عندئذ يكتفى بامرأة واحدة وينتفى‬
‫الشرط فى الية‪ ,‬وهذا هو الحال اليوم‪ ,‬فقد كانت المرأة سابقا‪-‬بشكل‬
‫عام‪-‬ل تعمل ولتهتم فى المور المعيشية خارج نطاق بيتها وأسرتها‪ ,‬لذلك‬
‫كانت معرضة للسهو والنسيان والخطأ فى تقييم المور المادية المتعلقة‬
‫بالتجارة والصناعة وغيرها‪ ,‬أما اليوم فهى معلمة ومهندسة وطبيبة وعالمة‬
‫وقاضية!! وعليه فإنها لن تضل بشهادتها بإذن الله‪.‬‬
‫وهنا يطرح السؤال التالى على المرأة المسلمة الملتزمة حصرا‪ :‬هل تقبل‬
‫المرأة أن تتقاضى فى عملها المهنى مهما كان (عاملة‪ ،‬معلمة‪ ،‬مهندسة‪،‬‬
‫طبيبة‪ )...‬نصف أجر الرجل؟!‬
‫وهل تعتبر ذلك تطبي ً‬
‫قا لحكم الله‪-‬عز وجل‪-‬وسنة رسوله؟! وأذكر هنا أن دية‬
‫المرأة هو (ما يدفع لهل المقتوله خطأ) هى نصف دية الرجل حسب رأى‬
‫الفقهاء والسادة العلماء الفاضل‪ ،‬فهل تقبل المرأة بذلك‪)2(.‬‬
‫‪-3‬أورد أخيًرا بعض آيات من الذكر الحكيم تبين مكانة المرأة عند خالقها‬
‫ومبدعها حيث يقول تعالى {يهب لمن يشاء اناثًا ويهب لمن يشاء الذكور}‬
‫(الشورى‪.)49-‬‬
‫وكما نجد فالهبة عطاء محبة وتقدير حيث يقال أهبك مال أهبك حبا‪ ...‬ونجد‬
‫أن الله قدم الناث على الذكور فى هبته لما فى النثى من خير وعطاء‬
‫للبوين يفوق عطاء الذكور فى كثير من الحيان وإن رأى العامة غير ذلك!‬
‫وفى قوله تعالى‪{ :‬وليس الذكر كالنثى} (آل عمران‪ .)36-‬نلحظ أن‬
‫المستثنى أول (الذكر) هو القل مكانة أو قيمة من الثانى (النثى) كما فى‬
‫قوله تعالى‪{ :‬وليس العمى كالبصير} حيث البصير أفضل من العمى‪.‬‬
‫ولبد من الشارة فى نهاية هذا الفصل إلى أن ما يسمى بالحجاب الشرعى‬
‫هو أهم ما يأسر المرأة المسلمة اليوم ويجعلها بعيدة عن العمل والحياة‬
‫والمجتمع وممارسة الحقوق‪ ،‬وقد يصل إلى حد جعلها حبيسة بيتها‪-‬بحجة‬
‫أنها كلها عورة من صوتها إلى أخمص قدمها‪-‬ل يوجد أى حديث فى صحيح‬
‫البخارى يصفه أو يتحدث عنه؛ علما أن الحجاب فى اللغة هو الساتر‬
‫(الحاجز) وليس غطاء الرأس بأى حال من الحوال!‬
‫وان الحديث الذى روى عن النبى (ص) فى ذلك هو‪:‬‬
‫"ل يصلح لمرأة عركت أن يظهر منها إل هذا وهذا وأشار إلى وجهه‬
‫وكفيه"‪( .‬أخرجه أبو داوود فى سننه)‬
‫هو حديث آحاد رواه خالد بن دريك عن عائشة مع أنه لم يعاصرها ولم يرها‬
‫قط‪ .‬وإذا كان فى صحيح البخارى‪-‬أصح كتب الحديث عند أهل السنة‪-‬الكثير‬
‫من التناقض والخطاء التى رأينا جزءًا منها فى كتابنا فما بالنا بسنن أبى‬
‫داوود التى لم تعن بصحة السناد أو سلمة المتن!! علما أن أحاديث الحاد‬
‫ل يؤخذ بها فى أمور العقيدة والحدود ويعمل بها على سبيل الستئناس‪)3(.‬‬
‫ضا‬
‫كما أن الحديث السابق يتعارض مع حديث آخر ورد فى سنن أبى داوود أي ً‬
‫وهو حديث آحاد جاء فيه ل تقبل صلة الحائض إل بخمار‪.‬‬
‫حيث نجد أن الخمار يلزم للمرأة أثناء صلتها فقط‪-‬بعد سن البلوغ‪ ،‬كما أن‬
‫مفهوم عبارة أشار إلى هذا وهذا فى الحديث السابق الول مفهوم ضبابى‬
‫وغير واضح‪ ،‬وإن المرء ليتسائل لماذا أشار النبى (ص) ولم يقل صراحة؟!‬
‫أما فيما يتعلق بما جاء فى الذكر الحكيم فى سورتى النور والحزاب(‪-)4‬‬
‫ضا لما سمى الحجاب‪-‬فإن فهم مفردات آياتها وربطها‬
‫فيما اعتبر فر ً‬
‫بمناسبات نزولها وبتطبيق الخلفاء لها ل يظهر أى فرض للحجاب‪ .‬كما أنه ل‬
‫يوجد أى عقوبة تتوعد المرأة التى تستغنى عنه‪.‬‬
‫أخيًرا أنهى هذا الفصل بأبيات للشاعرة الدكتورة سعاد الصباح التى تعبر عن‬

‫حال المرأة المسلمة على لسان امرأة عربية واعية لحاضرها ومستقبلها‬
‫صادقة فى مشاعرها‪:‬‬
‫‪-1‬ل تنتقد خجلى الشديد فإننى درويشة جدًا وأنت خبير‬
‫‪-2‬خذنى بكل بساطتى وطفولتى أنا لم أزل أحبو وأنت كبير‬
‫‪-3‬يا واضع التاريخ تحت سريره يا أيها المتشاوف المغرور‬
‫‪-4‬يا ثابت العصاب إنك ثابت وأنا على ذاتى أدور وأدور‬
‫‪-5‬الرض تحتى دائما محروقة والرض تحتك مخمل وحرير‬
‫‪-6‬فرق كبير بيننا يا سيدى فأنا محافظة وأنت جسور‬
‫‪-7‬وأنا مقيدة وأنت تطير وأنا محجبة وأنت بصير‬
‫‪-8‬فرق كبير بيننا يا سيدى فأنا الحضارة والطغاة ذكور‬
‫الهوامش‬
‫(‪( )1‬من دعاها زوجها فأبت لعنتها الملئكة حتى تصبح)‪.‬‬
‫(‪ )2‬راجع‪ :‬فقه السنة المصدر سابق‪.‬‬
‫(‪ )3‬يراجع‪ :‬أصول الفقه السلمى‪ ،‬زكريا البرى؛ السلم عقيدة وشريعة‪ ،‬المام محمد شلتوت‪.‬‬
‫(‪ )4‬هاتان السورتان من السور المدنية‪ ،‬والحديث الوارد أعله قيل قبل هجرة الرسول إلى المدينة لسماء‬
‫بنت أبى بكر فى مكة!‬

‫‪....................................................................‬‬

‫الفصل السابع‬
‫البخارى ومجموعة متناقضات‬
‫توطئة‪ :‬كثيرة هى المتناقضات فى الحاديث الواردة فى صحيح البخارى‪،‬‬
‫وقبل أن استعرض أمثلة يسيرة منها أبين مصطلح المتناقضات المستخدم‬
‫فى عنوان هذا الفصل‪.‬‬
‫فالتناقض قد يكون فى مضمون الحديث نفسه‪-‬متنه‪-‬أو فى معناه(‪ )1‬أو‬
‫تناقله أو أسلوبه‪ ,‬أو فى تناقض مدلوله ومفهومه مع الذكر الحكيم أو مع‬
‫معطيات العلم أو المنطق الصورى أو القوانين والعراف الجتماعية‬
‫السائدة أو الذوق العام أو غير ذلك من المور‪0‬‬
‫متن الحديث(‪:)1‬‬
‫م ما لحدهم يُحسن عبادة ربه‪،‬‬
‫حديث أبى هريرة‪ ،‬قال‪ :‬قال النبى (ص)‪" :‬ن ِ ْ‬
‫ع َ‬
‫وينصح لسيده"‪( .‬أخرجة البخارى فى‪-49 :‬كتاب العتق‪-16 :‬باب العبد إذا أحسن‬
‫عبادة به ونصح سيده)‪.‬‬
‫متن الحديث(‪:)2‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ك ال َّ‬
‫هَريَْرةَ‪َ :‬‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ذى‬
‫ل أَبُو ُ‬
‫عب ْ ِ‬
‫وال ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫حأ ْ‬
‫ملو ِ‬
‫ه (ص)‪ :‬لِل َ‬
‫ل َر ُ‬
‫م ْ‬
‫د ال َ‬
‫ن‪َ .‬‬
‫جَرا ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫أ‬
‫أن‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ل‬
‫مى‬
‫أ‬
‫ر‬
‫وب‬
‫ج‬
‫ح‬
‫وال‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ي‬
‫سب‬
‫فى‬
‫د‬
‫ها‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ول‬
‫ل‬
‫ه‪،‬‬
‫د‬
‫ي‬
‫ب‬
‫سى‬
‫ف‬
‫ت‬
‫مو‬
‫ِ َ ُ ِ‬
‫نَ‬
‫ِ َ َ ّ َ ِ ّ ِّ‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫ُ َ‬
‫َ ِ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ملو ٌ‬
‫ك‪.‬‬
‫م ْ‬
‫وأنَا َ‬
‫َ‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)2(-)1‬‬
‫يبين الحديثان أن العبد المملوك يتساوى أجره فى عبادة ربه مع أجره فى‬
‫م) ويتبنى أبو هريرة‪-‬بل‬
‫خدمة سيده بل ويمتدح الرسول العبد(بقوله ن ِ ْ‬
‫ع َ‬
‫ويحض على العبودية!‬
‫وهذا ما ليقبل اليوم أبدًا لن حرية النسان أصبحت الحياة النسانية ذاتها‪,‬‬
‫فبدون الحرية على مختلف صعدها‪ ,‬بدءًا من الرق(عبودية النسان) وانتهاء‬
‫بحرية الختيار والتعبير‪ ,‬لتقوم المجتمعات النسانية السوية والمتحضرة‪.‬‬
‫ولئن كان السلم لم يفرض العبودية‪-‬حيث عرفت فى التاريخ قبله‪-‬إل أنه‬
‫رمه‪ ,‬فى حين وصلتنا‬
‫لم تصلنا نصوص فى صحيح البخارى تمنعه أو تح ّ ِ‬

‫أحاديث تعاقب بشدة من ل يستنزه من بوله أو من ليغسل كعبيه جيدًا قبل‬
‫الصلة!!‬
‫متن الحديث(‪:)3‬‬
‫ن َ‬
‫سم ِ (ص) ي َ ُ‬
‫ت أَبَا ال ْ َ‬
‫هَريَْرةَ‪َ ،‬‬
‫قو ُ‬
‫قا َ‬
‫ه‪،‬‬
‫َ‬
‫قذَ َ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫قا ِ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫م ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ع ْ‬
‫ملُوك َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ف َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫ل‪( .‬أخرجه البخارى‬
‫ك‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ي‬
‫أن‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ال‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫د‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ل‪،‬‬
‫قا‬
‫ما‬
‫م‬
‫ء‬
‫ري‬
‫ب‬
‫و‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ َ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ ّ‬
‫َ‬
‫َ َ ِ ِ‬
‫و َ َ ِ‬
‫فى‪-86 :‬كتاب الحدود‪-45 :‬باب قذف العبيد)‪0‬‬
‫الشرح والمناقشة(‪:)3‬‬
‫الحديث يظهر أن السيد ليحتاج إلى أربعة شهود لقذف مملوكه(عبده) وأن‬
‫عقوبته ليست فى الحياة الدنيا؛ إنما هى فى الدار الخرة؛ بالجلد فقط ل‬
‫بدخول جهنم علما أن القذف الكاذب للملوك يمكن أن تصل عقوبته إلى‬
‫الموت؛ وهنا تبدو قمة النحياز الجتماعى والتمييز العنصرى بين السيد‬
‫ومملوكه‪.‬‬
‫متن الحديث(‪:)4‬‬
‫ت أ ُ َّ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫ن النَّبِى (ص) َ‬
‫سَرائِي َ‬
‫قا َ‬
‫ما‬
‫هَريَْرةَ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫م ٌ‬
‫ف ِ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫ة ِ‬
‫قدَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن بَنِى إ ِ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫ل ل يُدَْرى َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ع‬
‫ض‬
‫و‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫وإ‬
‫ب؛‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ت‬
‫م‬
‫ل‬
‫ل‬
‫الب‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ل‬
‫أ‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ض‬
‫و‬
‫إذا‬
‫ر‪،‬‬
‫فأ‬
‫ال‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ها‬
‫را‬
‫أ‬
‫ل‬
‫ى‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ت‪،‬‬
‫عل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫ُ ِ َ‬
‫َ ْ‬
‫ف َ ْ‬
‫ُ ِ َ َ‬
‫ِ ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫عبًا َ‬
‫ت‪َ .‬‬
‫ت الن ّبِى (ص) ي َ ُ‬
‫قا َ‬
‫ء َ‬
‫ن ال ّ‬
‫شا ِ‬
‫ه؟‬
‫س ِ‬
‫ها ألبَا ُ‬
‫م ْ‬
‫تك ْ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫ل‪ :‬أن ْ َ‬
‫حدّث ْ ُ‬
‫رب َ ْ‬
‫ت َ‬
‫لَ َ‬
‫قول ُ‬
‫ش ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فأ ْ‬
‫ت‪ :‬أ َ‬
‫ف ُ‬
‫مَراًرا‪َ .‬‬
‫م‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫وَراةَ؟‪( .‬أخرجه البخارى عى‪-59 :‬‬
‫ل لِى ِ‬
‫ت‪ :‬ن َ َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫قَرأ الت َّ ْ‬
‫كتاب بدء الخلق‪-15 :‬باب خير مالل المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة(‪:)4‬‬
‫الحديث يبين أن أصل الفأر هو أمة من بنى اسرائيل كما يؤكد أبو هريرة؛‬
‫وكما يؤكده الشرح التالى الوارد فى الثر؛ ونترك للقارئ حرية الستنتاج‬
‫والقبول!‬
‫أمة‪ :‬أى طائفة‪ .‬لأراها‪ :‬أى ل أظنها‪ .‬إذا وضع لها ألبان البل لم تشرب‪ :‬لن‬
‫لحوم البل وألبانها حرمت على بنى إسرائيل‪ .‬وإذا وضع لها ألبان الشاء‬
‫شربت‪ .‬الشاء أى الغنم‪ .‬وشربت لنها حلل لهم كلحمها‪ .‬وهو دليل على‬
‫المسخ‪ .‬فحدثت كعبا‪ :‬هو كعب الحبار‪ .‬أفأقرأ التوراه‪ :‬بهمزة الستفهام‬
‫النكارى وقد اختلف فى الممسوخ هل يكون له نسل أم ل‪ .‬فذهب أبو‬
‫إسحاق الز َّ‬
‫جاج وابن العربى وأبو بكر إلى أن الموجود من القردة من نسل‬
‫الممسوخ‪ ،‬تمسكًا بحديث الباب‪ .‬وقال الجمهور‪ :‬ل‪ .‬وهو المعتمد لحديث ابن‬
‫ما فيجعل‬
‫مسعود عند مسلم مرفو ً‬
‫ما‪،‬أو يعذب قو ً‬
‫عا " أن الله لم يهلك قو ً‬
‫لهم نسل "‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)5‬‬
‫َّ‬
‫ل الل َّه‪ :‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عبَاِدى‬
‫د‬
‫د‬
‫ع‬
‫قا‬
‫"‬
‫(ص)‪:‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫هَريَْرةَ‪،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ت لِ ِ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ ُ‬
‫ع ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال َّ‬
‫فا ْ‬
‫ر‪َ .‬‬
‫على َ‬
‫ب بَ َ‬
‫قَرءُوا‬
‫ول َ‬
‫خطَر َ‬
‫ما ل َ‬
‫صال ِ ِ‬
‫س ِ‬
‫ول أذُ ٌ‬
‫م َ‬
‫ع ْ‬
‫ن َرأ ْ‬
‫ن َ‬
‫عي ْ ٌ‬
‫حي َ‬
‫ن َ‬
‫قل ِ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫ش ٍ‬
‫قَرة أ َ‬
‫فس ما أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫م‬
‫عل‬
‫ت‬
‫فل‬
‫م‪-‬‬
‫ت‬
‫ئ‬
‫ش‬
‫ن"‪( .‬أخرجه البخارى فى‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫فى‬
‫خ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫أن ِ‬
‫ّ ِ‬
‫ُ ْ ِ ْ‬
‫ٌ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ‬
‫ُ ٍ‬
‫‪-59‬كتاب بدء الخلق‪-8 :‬باب ما جاء فى صفة الجنة وانها مخلوقة)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)5‬‬
‫يبين الحديث أن فى الجنة ما ل عين رأت ول أذن سمعت ول خطر على قلب‬
‫البشر؛ إل أن أبا هريرة سرعان ما يناقض ذلك فيصف لنا شجرة فى الجنة‬
‫يسير الراكب فى ظلها مائة عام ل يقطعها(‪!!)2‬‬
‫كذلك فإنه يمكننا أن نرى الجنة ما بين منبر الرسول وبيته حسب ما ورد فى‬
‫صحيح البخارى "ما بين بيتى ومنبرى روضة من رياض الجنة "!‬
‫متن الحديث (‪:)6‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن الن ّبِى (ص) َ‬
‫قا َ‬
‫سى‪.‬‬
‫هَريَْرةَ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫د إِل ثَلث َ ٌ‬
‫ة ِ‬
‫م ِ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫ه ِ‬
‫عي َ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫فى ال َ‬
‫م يَتَكل ْ‬
‫ل‪ :‬ل ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ت‬
‫ع‬
‫د‬
‫ف‬
‫ه‬
‫م‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ى‪.‬‬
‫صل‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ج‪،‬‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ئ‬
‫را‬
‫س‬
‫إ‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ب‬
‫فى‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ ُ َ ْ ٌ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ ّ ُ‬
‫َ ُ َ‬
‫ِ ْ َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‪.‬‬
‫ت‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ه‬
‫ت‬
‫م‬
‫ت‬
‫ل‬
‫م‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫ى؟‬
‫صل‬
‫أ‬
‫أو‬
‫ها‬
‫ب‬
‫جي‬
‫أ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫سا ِ‬
‫مو ِ‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫جوهَ ال ُ‬
‫ري َ ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه ُ‬
‫ِ‬

‫َ‬
‫فأَبى‪َ َ .‬‬
‫َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫عيًا‪،‬‬
‫ت َرا ِ‬
‫عَّر َ‬
‫ج ِ‬
‫عت ِ ِ‬
‫وكَا َ‬
‫ه‪َ َ ،‬‬
‫فت َ َ‬
‫م َ‬
‫جَري ْ ٌ‬
‫ن ُ‬
‫فأت َ ْ‬
‫ض ْ‬
‫مت ْ ُ‬
‫وكَل ّ َ‬
‫ها ْ‬
‫ت لَ ُ‬
‫و َ‬
‫فى َ‬
‫مَرأةٌ َ‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وهُ َ‬
‫ج‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سُروا‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫ما‪.‬‬
‫غل‬
‫ت‬
‫د‬
‫ول‬
‫ف‬
‫ها‪،‬‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫م‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫فك َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫فأت َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫صومعت َه‪َ ،‬‬
‫فت َو َّ َ‬
‫ن أَبُو َ‬
‫صلَّى‪ .‬ث ُ َّ‬
‫ف َ‬
‫م‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ك يَا‬
‫م أَتَى ال ْ ُ‬
‫غل َ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫وأنَْزلُو ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫سبُّو ُ‬
‫و َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫َ ْ َ َ ُ َ‬
‫ضأ َ‬
‫ه‪َ َ .‬‬
‫عت َ َ‬
‫ُ‬
‫عى‪َ .‬‬
‫م؟ َ‬
‫ب‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ل‪ :‬الَّرا ِ‬
‫ن ذَ َ‬
‫ل‪ :‬ل‪ .‬إِل ِ‬
‫ك ِ‬
‫م َ‬
‫غل ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ه ٍ‬
‫قالُوا‪ :‬نَبْنِى َ‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ج ٌ‬
‫سَرائِي َ‬
‫ل‬
‫ها‪ِ ،‬‬
‫مَرأةٌ تُْر ِ‬
‫ض ُ‬
‫ها َر ُ‬
‫وكَان َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ع ابْنًا ل َ َ‬
‫مَّر ب ِ َ‬
‫ن بَنِى إ ِ ْ‬
‫تا ْ‬
‫ف َ‬
‫ن!!‪َ ......‬‬
‫طِي ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫ف َ‬
‫ة‪َ .‬‬
‫وأ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ب ذُو َ‬
‫قب َ َ‬
‫على‬
‫ل َ‬
‫ل ابْنِى ِ‬
‫شاَر ٍ‬
‫ج َ‬
‫م! ا ْ‬
‫َراك ِ ٌ‬
‫قال ْ‬
‫ت‪ :‬الل ُ‬
‫فتََرك ثَدْي َ َ‬
‫مثْل ُ‬
‫ه ّ‬
‫ها َ‬
‫َّ‬
‫م أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل أَبُو‬
‫ص‬
‫م‬
‫ي‬
‫ها‬
‫ي‬
‫د‬
‫ث‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ث‬
‫ه‪.‬‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ى‬
‫ن‬
‫عل‬
‫ج‬
‫ت‬
‫ل‬
‫م‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ب‪،‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ ِ َ َ َ ّ ُ‬
‫ّ‬
‫ِ ُ‬
‫ُ ّ‬
‫الَّراك ِ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مَ‬
‫َ‬
‫هَريَْرةَ‪ :‬كأنِّى أنْظُر إلى الن ّبِى (ص)‪ ،‬ي َم ُ‬
‫ف َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫صإ‬
‫ُ‬
‫م ٍ‬
‫صب َ َ‬
‫قال ْ‬
‫ت‪ :‬الل ُ‬
‫ه ّ‬
‫مَّر بِأ َ‬
‫م ُ‬
‫ه‪ .‬ث ُ ّ‬
‫ع ُ‬
‫ََ َ ّ َ ِ ْ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ي‬
‫د‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ه‪.‬‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ت‬
‫ل‬
‫م‬
‫ل‬
‫ت‪:‬‬
‫قال‬
‫ف‬
‫ها‪.‬‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ى‬
‫ن‬
‫عل‬
‫ج‬
‫ا‬
‫م‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ها‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ّ ْ َ‬
‫ْ‬
‫ِ َ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذَا َ‬
‫سَر ْ‬
‫ة يَ ُ‬
‫ف َ‬
‫ك؟ َ‬
‫قا َ‬
‫ت‪،‬‬
‫م ُ‬
‫و َ‬
‫ق ِ‬
‫قولُو َ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫جبَابَِر ِ‬
‫جبَّاٌر ِ‬
‫ت‪َ ،‬زنَي ْ ِ‬
‫ب َ‬
‫ل‪ :‬الَّراك ِ ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ن‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫ه ال َ‬
‫ة َ‬
‫م تَ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ل‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-60 :‬كتب النبياء‪-48 :‬باب واذكر فى الكتاب‬
‫ف َ‬
‫ول َ ْ‬
‫َ‬
‫مريم)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)6‬‬
‫الحديث يضيف‪-‬حسب أبى هريرة‪-‬إلى معجزة سيدنا عيسى‪-‬عليه السلم‪-‬فى‬
‫الذكر الحكيم معجزتين لرضيعين من بنى اسرائيل تكلما وهما فى المهد؛‬
‫وهو ما يجب علينا تصحيحه لهل الكتاب عامة‪ .‬ونورد هنا للخ القارئ شرح‬
‫ذلك الحديث حسب ما جاء فى الثر لمعرفة فوائده وأن المعجزات ليست‬
‫حكًرا على الرسل والنبياء فقط وبابها مفتوح دائما للولياء والصالحين‪-‬وإن‬
‫خالف العلم والعقل‪.‬‬
‫المهد‪ :‬هو ما يهيأ للصبى أن يربى فيه‪ .‬المومسات أى الزوانى البغايا‬
‫ضا‪ .‬صومعته‪:‬‬
‫المتجاهرات بذلك‪ .‬والواحدة مومسة‪ :‬وتجمع مياميس أي ً‬
‫الصومعة نحو المنارة‪ ،‬ينقطعون فيها عن الوصول إليهم والدخول عليهم‪.‬‬
‫وكلمته‪ :‬أن يواقعها‪ .‬فأمكنته من نفسها‪ :‬فواقعها فحملت منه‪ .‬إل من‬
‫طين‪ :‬كما كانت‪ .‬ذو شارة‪ :‬صاحب حسن أو هيئة‪ ،‬أو ملبس حسن يتعجب‬
‫منه ويشار إليه‪ .‬قال المام النووى (وفى حديث جريج هذا فوائد كثيرة‪:‬‬
‫منها عظم بر الوالدين وتأكد حق الم‪ ،‬وأن دعائها مجاب‪ ،‬وأنه إذا تعارضت‬
‫المور بدئ بأهمها‪ .‬وأن الله تعالى يجعل لوليائه مخارج عن ابتلئهم‬
‫بالشدائد‪ ،‬غالبا‪ .‬قال الله تعال‪{ :‬ومن يتق الله يجعل له مخرجا}‪-‬وقد يجرى‬
‫عليهم الشدائد بعض الوقات زيادة فى أحوالهم وتهذيبًا لهم‪ ،‬فيكون لط ً‬
‫فا‪.‬‬
‫ومنها استحباب الوضوء للصلة عند الدعاء بالمهمات‪ .‬ومنها إثبات كرامة‬
‫الولياء وهو مذهب أهل السنة‪ .‬وفيه أن كرامة الولياء تقع باختيارهم‬
‫وطلبهم وهذا هو الصحيح عند أصحابنا المتكلمين)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)7‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ر أ َ َّ‬
‫ّ‬
‫س ْ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫ه (ص) َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ة‪،‬‬
‫ج َ‬
‫مك َ‬
‫ل الل ِ‬
‫ق ِ‬
‫ر َ‬
‫ن َ‬
‫ع ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫وأنَا ب ِ َ‬
‫ف بَيْتِى َ‬
‫ف ِ‬
‫حديث أبُو ذَ ّ ٍ‬
‫م‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫رى‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫م َ‬
‫ف َ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ري ُ‬
‫فنََز َ‬
‫ب‬
‫ما ِ‬
‫ن ذَ َ‬
‫ت ِ‬
‫س ٍ‬
‫م َ‬
‫فَر َ‬
‫مَز َ‬
‫م ْ‬
‫جاءَ بِطَ ْ‬
‫غ َ‬
‫ء َز ْ‬
‫ه بِ َ‬
‫سل َ ُ‬
‫ه ٍ‬
‫ج َ‬
‫ل ِ‬
‫صدَْ ِ‬
‫جب ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دى َ‬
‫م أ طب َ َ‬
‫فأ ْ‬
‫مانًا َ‬
‫ج بِى‬
‫مأ َ‬
‫م ً‬
‫ه ِ‬
‫ئ ِ‬
‫خذَ بِي َ ِ‬
‫عَر َ‬
‫ف َ‬
‫ه‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫ق ُ‬
‫رى‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫فَرغ ُ‬
‫وإِي َ‬
‫حك َ‬
‫متَل ِ ٍ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫فى َ‬
‫ة َ‬
‫صدْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ء‬
‫ما ِ‬
‫س‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ز‬
‫خا‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ري‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫د‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫ت‬
‫ئ‬
‫ج‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ا‪،‬‬
‫ي‬
‫ن‬
‫د‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫إلى‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ َ‬
‫ّ َ‬
‫ّ ِ ُ‬
‫ّ َ‬
‫ّ َ‬
‫ّ َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ َْ ِ‬
‫ع َ‬
‫ل‪َ .‬‬
‫َ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫ا ْ‬
‫حدٌ؟ َ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫ري ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ب‬
‫ج‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫َا؟‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫عى‬
‫م ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬ن َ َ‬
‫كأ َ‬
‫م َ‬
‫ْ‬
‫فت َ ْ‬
‫ْ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ع ْ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل‪ :‬أوأ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ماءَ الدُّنْيَا‬
‫س‬
‫ال‬
‫ا‬
‫ن‬
‫و‬
‫عل‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ما‬
‫فل‬
‫م؛‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ه؟‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‬
‫س‬
‫ر‬
‫قا‬
‫ف‬
‫(ص)‪،‬‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫م َ ّ ٌ‬
‫ّ َ‬
‫ّ‬
‫َ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قب َ َ‬
‫ٌ‬
‫ه‬
‫س‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫سا‬
‫ي‬
‫ى‬
‫عل‬
‫و‬
‫ة‬
‫د‬
‫و‬
‫س‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ي‬
‫ى‬
‫عل‬
‫‪،‬‬
‫د‬
‫ع‬
‫قا‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ودَةٌ‪ ،‬إِذَا نَظَر ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مين ِ ِ‬
‫ل يَ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ح َ‬
‫حبًا بِالنَّبِى ال َّ‬
‫ف َ‬
‫ه بَكَى‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫قب َ َ‬
‫ن‬
‫وإِذَا نَظََر ِ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫ر ِ‬
‫مْر َ‬
‫ل يَ َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ح َ‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫سا ِ‬
‫والب ْ ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫ْ‬
‫ال َّ‬
‫هذَا؟ َ‬
‫ح‪ُ ،‬‬
‫ري َ‬
‫ه‬
‫ودَةُ َ‬
‫و َ‬
‫قال‪َ :‬‬
‫ن َ‬
‫مين ِ ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫هذَا آدَ ُ‬
‫قل ُ‬
‫ع ْ‬
‫ه ال ْ‬
‫م ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ت لِ ِ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫س ِ‬
‫جب ْ ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫َّ‬
‫ل الْيمين من ْهم أ َ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ش‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ال‬
‫ة‬
‫د‬
‫و‬
‫س‬
‫وال‬
‫ة‪،‬‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ه؛‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫م‬
‫س‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ َ ِ‬
‫َ ُ َ ِ‬
‫ش َ ِ‬
‫و ِ‬
‫ْ ِ َ‬
‫َ ِ ِ ِ ُ ْ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ‬
‫أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫قب َ َ‬
‫ُ‬
‫ج‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫حت ّى َ‬
‫فإِذَا نَظَر َ‬
‫وإِذَا نَظَر ِ‬
‫ض ِ‬
‫ه َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫مال ِ ِ‬
‫ل ِ‬
‫مين ِ ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫عَر َ‬
‫ه بَكى‪َ ،‬‬
‫ع ْ‬
‫ش َ‬
‫حك َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫بِى إلى ال َّ‬
‫ما َ‬
‫ف َ‬
‫ح َ‬
‫ها‪ :‬ا ْ‬
‫ف َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫مث ْ َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫ما ِ‬
‫ه َ‬
‫ل لِ َ‬
‫ها ِ‬
‫ء الث ّانِي َ ِ‬
‫فت َ ْ‬
‫زن ِ َ‬
‫زن ِ َ‬
‫ل َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫س َ‬
‫خا ِ‬
‫خا ِ‬
‫ف َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ال َّ‬
‫و ُ‬
‫ح‪.‬‬
‫فت َ َ‬

‫قا َ َ‬
‫َ‬
‫فى ال َّ‬
‫َ‬
‫س‪َ :‬‬
‫سى‬
‫و ِ‬
‫جدَ ِ‬
‫وا ِ‬
‫و َ‬
‫ت آدَ َ‬
‫عي َ‬
‫مو َ‬
‫و ُ‬
‫س َ‬
‫فذَكََر أن َّ ُ‬
‫ري َ‬
‫ل أن َ ٌ‬
‫سى َ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫هَ َ‬
‫وإِدْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ت كي ْ َ‬
‫ت الل ِ‬
‫وإِبَْرا ِ‬
‫جدَ‬
‫و َ‬
‫م يُثْب ِ ْ‬
‫وا ُ‬
‫زل ُ‬
‫ه ذَكَر أن ّ ُ‬
‫م‪ ،‬غيَْر أن ّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ف َ‬
‫ول ْ‬
‫ه ْ‬
‫هي َ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫صل َ‬
‫َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫منَا ِ‬
‫ل أَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫فى‬
‫م‬
‫د‬
‫ن‬
‫قا‬
‫ة‪.‬‬
‫س‬
‫د‬
‫سا‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫فى‬
‫م‬
‫هي‬
‫را‬
‫ب‬
‫وإ‬
‫ا‪،‬‬
‫ي‬
‫ن‬
‫مَّر‬
‫ما‬
‫فل‬
‫س‪:‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ ِ َ ِ‬
‫ّ َ‬
‫آ َ َ‬
‫ّ َ‬
‫ّ َ‬
‫َ ِْ َ ِ َ‬
‫ّ َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ ال َّ‬
‫حبًا بِالن ّبِى ال َّ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ري ُ‬
‫ح‪.‬‬
‫مْر َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ري َ‬
‫ِ‬
‫ح َ‬
‫ل بِالن ّبِى (ص) بِإِدْ ِ‬
‫جب ْ ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫وال ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حبًا بِالنَّبِى‬
‫ر‬
‫م‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫سى‬
‫مو‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ر‬
‫م‬
‫م‬
‫ث‬
‫س‪.‬‬
‫ري‬
‫د‬
‫إ‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫َا؟‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ّ َ َ ْ ُ ِ ُ‬
‫ُ‬
‫ِ ْ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫خ ال َّ‬
‫ال َّ‬
‫هذَا؟ َ‬
‫ح؛ ُ‬
‫قا َ‬
‫سى‪،‬‬
‫ت بِ ِ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن َ‬
‫مَرْر ُ‬
‫قل ُ‬
‫عي َ‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫سى‪ .‬ث ُ ّ‬
‫هذَا ُ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ح َ‬
‫صال ِ ِ‬
‫وال ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سى‪.‬‬
‫عي‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫َا؟‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ح؛‬
‫ل‬
‫صا‬
‫ال‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫وال‬
‫ح‬
‫ل‬
‫صا‬
‫ال‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ر‬
‫م‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ ْ َ ً ِ‬
‫ّ ِ َ‬
‫ّ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن ال َّ‬
‫حبًا بِالن ّبِى ال َّ‬
‫ح؛ ُ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ت بِإِبَْرا ِ‬
‫مْر َ‬
‫قل ُ‬
‫مَرْر ُ‬
‫م ْ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ل‪َ :‬‬
‫هي َ‬
‫م َ‬
‫ثُ ّ‬
‫ح َ‬
‫صال ِ ِ‬
‫والب ْ ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م (ص)‪.‬‬
‫هي‬
‫را‬
‫ب‬
‫إ‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫قا‬
‫َا؟‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِْ َ ِ ُ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ّزَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫قلمِ‪َ ،‬‬
‫ف ال ْ‬
‫ه َ‬
‫م ُ‬
‫ري َ‬
‫ع ِ‬
‫في ِ‬
‫م ُ‬
‫ج بِى َ‬
‫ر َ‬
‫هْر ُ‬
‫وى أ ْ‬
‫م ْ‬
‫حت ّى ظ َ‬
‫ض الل ُ‬
‫س َ‬
‫ت لِ ُ‬
‫ثُ ّ‬
‫فَر َ‬
‫ه َ‬
‫ست َ َ‬
‫ص ِ‬
‫ع ِ‬
‫علَى أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ً‪،‬‬
‫ة‬
‫صل‬
‫ن‬
‫سي‬
‫م‬
‫خ‬
‫ى‬
‫ت‬
‫م‬
‫سى‪،‬‬
‫مو‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ر‬
‫م‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ج‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َْ ِ َ َ‬
‫َ َ ْ ُ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫صلةً‪َ .‬‬
‫ت‪َ :‬‬
‫مت ِك؟ ُ‬
‫ما َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ع‬
‫ض َ‬
‫ه لك َ‬
‫م ِ‬
‫ج ْ‬
‫قل ُ‬
‫سي َ‬
‫على أ ّ‬
‫خ ْ‬
‫ض الل ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن َ‬
‫فَر َ‬
‫فَر َ‬
‫فاْر ِ‬
‫فإ ِ َّ‬
‫إلى َرب ِّ َ‬
‫مت َ َ‬
‫ق ذَل ِ َ‬
‫ن أ ُ َّ‬
‫ك َ‬
‫ها َ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫ع َ‬
‫ت إلى‬
‫شطَْر َ‬
‫و َ‬
‫ج ْ‬
‫فَر َ‬
‫ض َ‬
‫ج ْ‬
‫فَرا َ‬
‫ع ُ‬
‫ع ُ‬
‫ك ل تُطِي ُ‬
‫ف َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ها؛ َ‬
‫سى ُ‬
‫ع َرب ّك َ‬
‫ق‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ع َ‬
‫ت‬
‫شطَر َ‬
‫و َ‬
‫فإ ِ ّ‬
‫ج ْ‬
‫ض َ‬
‫ج ْ‬
‫فَرا َ‬
‫قل ُ‬
‫ع ُ‬
‫مو َ‬
‫ُ‬
‫نأ ّ‬
‫مت َك ل تُطِي ُ‬
‫ل‪َ :‬را ِ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫ن أُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ب‬
‫ر‬
‫إلى‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ها‪.‬‬
‫ر‬
‫شط‬
‫ع‬
‫ض‬
‫و‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ط‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫فإ‬
‫ك‬
‫ك‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ ْ ُ ِ ْ ِ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ِ ّ ّ‬
‫ِ ُ‬
‫َ ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل لَدَى‪َ -‬‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ن‪ -‬ل يُبَدَّ ُ‬
‫قا َ‬
‫ت إلى‬
‫هى َ‬
‫هى َ‬
‫سو َ‬
‫و ِ‬
‫ل‪ِ :‬‬
‫ج ْ‬
‫فَر َ‬
‫ج ْ‬
‫فَرا َ‬
‫ع ُ‬
‫م ُ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫عت ُ ُ‬
‫م ٌ‬
‫ق ْ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫ا‬
‫م‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ت‪:‬‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ك‪.‬‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ج‬
‫را‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ف‬
‫سى‬
‫مو‬
‫حتَّى‬
‫ث‬
‫ى‪.‬‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ح‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ ْ َ ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫ْ ْ َ ْ ُ ِ ْ َ ِّ‬
‫غشيها أَل ْوان ل أ َ‬
‫ْ‬
‫هى‪ .‬ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫د‬
‫و‬
‫هى‪،‬‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ر‬
‫د‬
‫س‬
‫إلى‬
‫ى‬
‫ب‬
‫هى‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ا‬
‫م أُدْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خل ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رى َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ك‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-8 :‬‬
‫م‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ب‬
‫را‬
‫ت‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫وإ‬
‫ؤ‪،‬‬
‫ؤل‬
‫الل‬
‫ل‬
‫اي‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ها‬
‫في‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ َ َ ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫ِ‬
‫كتاب الصلة‪-1 :‬باب كيف فرضت الصلة‪ :‬فى السراء)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)7‬‬
‫لذلك الحديث أكثر من متن تتحدث جميعها عن إسراء وعروج الرسول إلى‬
‫السموات وفرض الصلوات‪ ،‬وكما هو الحال فى كثير من أحاديث البخارى‪-‬‬
‫فإن المعطيات تختلف بين متن واخر‪.‬‬
‫ففى الحديث المذكور آن ً‬
‫فا (‪ )7‬نجد أن الملك جبريل ينزل ويقوم بشق صدر‬
‫الرسول‪،‬بينما يقوم ملكان أو رجلن فى أحاديث أخرى بتلك المهمة يفرغان‬
‫طستًا من الذهب مملوء بالحكمة واليمان فى صدر النبى‪ .‬وبينما يأخذ‬
‫جبريل بيده نجده فى حديث آخر يركب البراق‪-‬دابة بيضاء دون البغل وفوق‬
‫الحمار حسب تعريفها فى الحديث الخر‪-‬بينما يقابل من الرسل والنبياء‬
‫آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم‪ ،‬يضيف إليهم فى حديث آخر يحيى‬
‫ويوسف وهارون‪ ،‬وبينما يقابل إبراهيم فى السماء السادسة فيجده فى‬
‫موضع آخر يقابلة فى السابعة ويقابل موسى فى السادسة‪ ،‬وبينما يسمع‬
‫صريف القلم نجده فى حديث آخر يرى ويصف ما فى الجنة‪-‬علما أن فى‬
‫الجنة مال عين رأت ول أذن سمعت‪ ....‬وإلى غير ذلك من التناقض فى‬
‫اللفظ والمعنى‪.‬‬
‫إل أن ما يهمنا فى متن الحديث الوارد ساب ً‬
‫قا هو أن موسى‪-‬عليه السلم‪-‬قد‬
‫صحح لربه‪-‬الله عز وجل‪-‬فى عدد الصلة المفروضة فخفضها‪-‬بعد عدة‬
‫محاولت‪-‬من خمسين إلى خمسة فروض‪.‬‬
‫وهنا يحق لكل عاقل أن يسأل‪ :‬هل يعلم الرسول موسى أو غيره بأمور‬
‫العباد أكثر من خالقهم ومبدعهم؟!‬
‫وكيف كان أحدنا سيجد الوقت الكافى ليصلى فى اليوم خمسين صلة؛ لو‬
‫لم يتدخل موسى ليصحح عددها ويخفف عنا؟!!‬
‫متن الحديث (‪:)8‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حمٍ‪َ ،‬‬
‫سو َ‬
‫ت‬
‫ذَّرا ُ‬
‫َ‬
‫فُر ِ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫ه ال ِ‬
‫ع إِلي ْ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫هَريَْرةَ‪ ،‬أ ّ‬
‫ف َ‬
‫ه (ص)‪ ،‬أتِى بِل ْ‬
‫وكان َ ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ع ْ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫س‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ة‬
‫س‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ها‬
‫ن‬
‫م‬
‫س‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ه‪،‬‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ع‬
‫ن‬
‫رو‬
‫د‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ه‬
‫و‬
‫ة‪.‬‬
‫م‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ال‬
‫م‬
‫و‬
‫ن‬
‫ال‬
‫د‬
‫ي‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫م‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِّ ُ‬
‫ِ َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫ّ‬
‫تُ ْ ِ ُ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م َّ‬
‫س ال َّ‬
‫م‬
‫وا ِ‬
‫ص ِ‬
‫ن ِ‬
‫وال ِ‬
‫س ِ‬
‫ح ٍ‬
‫عي ٍ‬
‫ِ‬
‫م ُ‬
‫م ُ‬
‫م ذَل ِك؟ ي َ ْ‬
‫ع ُ‬
‫د‪ ،‬ي ُ ْ‬
‫ري َ‬
‫ولِي َ‬
‫ه ْ‬
‫ج َ‬
‫ع الل ُ‬
‫فى َ‬
‫ه الن ّا َ‬
‫د َ‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬

‫هم الْب َصر‪ ،‬وتَدْنُو ال َّ‬
‫ويَن ْ ُ‬
‫س َ‬
‫ما ل‬
‫ن ال ْ َ‬
‫فيَبْل ُ ُ‬
‫الدَّا ِ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫فذُ ُ ْ‬
‫ب َ‬
‫غ ّ‬
‫ش ْ‬
‫والْكَْر ِ‬
‫غ النَّا َ‬
‫م ُ‬
‫عى‪َ ،‬‬
‫مِ َ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ما َ‬
‫في َ ُ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫يُطِي ُ‬
‫قو ُ‬
‫ن‬
‫قدْ بَل َ‬
‫م؟ أل تَنْظُرو َ‬
‫و َ‬
‫ملو َ‬
‫حت َ ِ‬
‫قو َ‬
‫ول ي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫غك ْ‬
‫ن َ‬
‫ل الن ّا ُ‬
‫س أل تََر ْ‬
‫ن َ‬
‫فيأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ُ‬
‫يَ ْ‬
‫م‬
‫د‬
‫آ‬
‫ن‬
‫و‬
‫ت‬
‫م‪،‬‬
‫د‬
‫آ‬
‫ب‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ض‪،‬‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫قو‬
‫ي‬
‫ف‬
‫م؟‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ر‬
‫إلى‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف ُ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ ْ ِ َ َ‬
‫َ ِّ ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ِ َ ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خل َ‬
‫في َ ُ‬
‫سلم؛ َ‬
‫ون َ َ‬
‫ت أبو الب َ َ‬
‫ف َ‬
‫ن‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫خ ِ‬
‫قولو َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫فيك ِ‬
‫د ِ‬
‫ه بِي َ ِ‬
‫ه أن ْ َ‬
‫ه ال ّ‬
‫م ْ‬
‫قك الل ُ‬
‫نل ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ش ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ما‬
‫إلى‬
‫رى‬
‫ت‬
‫ل‬
‫أ‬
‫ك‪،‬‬
‫ب‬
‫ر‬
‫إلى‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ك‪،‬‬
‫ل‬
‫وا‬
‫د‬
‫ج‬
‫س‬
‫ف‬
‫ة‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫مل‬
‫ال‬
‫ر‬
‫م‬
‫وأ‬
‫ه‪،‬‬
‫ح‬
‫رو‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِّ‬
‫َ‬
‫ِ َ َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م‪ :‬إ ِ َّ‬
‫م َ‬
‫قدْ َ‬
‫في َ ُ‬
‫غنَا؟ َ‬
‫ما َ‬
‫ن َربِّى َ‬
‫قو ُ‬
‫م‬
‫قدْ بَل َ َ‬
‫ِ‬
‫غ َ‬
‫في ِ‬
‫غ ِ‬
‫ض َ‬
‫ل آدَ ُ‬
‫و َ‬
‫ه؟ أل تََرى إلى َ‬
‫ضبًا ل َ ْ‬
‫ب الْي َ ْ‬
‫ن ال َّ‬
‫ه َ‬
‫ب َ‬
‫ة َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ن يَ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫هانِى َ‬
‫غ َ‬
‫غ َ‬
‫عدَهُ ِ‬
‫ه ِ‬
‫جَر ِ‬
‫ب بَ ْ‬
‫ض َ‬
‫ض ْ‬
‫ف َ‬
‫ش َ‬
‫ول َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫قدْ ن َ َ‬
‫وإِن َّ ُ‬
‫مثْل َ ُ‬
‫مثْل َ ُ‬
‫قبْل َ ُ‬
‫صيْت ُ ُ‬
‫ع َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ح‪َ .‬‬
‫سى! ن َ ْ‬
‫سى! ن َ ْ‬
‫نَ ْ‬
‫حا‬
‫رى‪ ،‬اذْ َ‬
‫سى!؛ اذْ َ‬
‫فيَأتُو َ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ن نُو ً‬
‫هبُوا إلى غي ْ ِ‬
‫هبُوا إلى نُو ٍ‬
‫َّ‬
‫إلى أ َ‬
‫ك أَن ْت أ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عبْدًا‬
‫الل‬
‫ك‬
‫ما‬
‫س‬
‫د‬
‫ق‬
‫و‬
‫الرض‪،‬‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ل‬
‫س‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‬
‫و‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ح!‬
‫و‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫و‬
‫قول‬
‫ي‬
‫ه َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫ف َ‬
‫ُ‬
‫َ ْ َ ّ‬
‫ِ‬
‫ّ ُ ِ‬
‫َ ّ‬
‫ُ ِ‬
‫َ‬
‫ع ّزَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫في َ ُ‬
‫ه؟ َ‬
‫ش َ‬
‫قو ُ‬
‫شكوًرا‪ ،‬ا ْ‬
‫َ‬
‫ل‪ :‬إن َربِّى َ‬
‫ن ِ‬
‫في ِ‬
‫ما ن َ ْ‬
‫ف ْ‬
‫ح ُ‬
‫ع لنَا إلى َرب ِّك‪ ،‬أل تََرى إلى َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ه؛‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ول‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ُ ِ ُ َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫ً‬
‫ِ َ‬
‫ْ‬
‫و َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ َ ْ َ ُ ِ ُ َ ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سى! ن َ ْ‬
‫سى! ن َ ْ‬
‫مى‪ ،‬ن َ ْ‬
‫على َ‬
‫هبُوا إلى‬
‫ت لِى دَ ْ‬
‫وةٌ دَ َ‬
‫ها َ‬
‫سى! اذْ َ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫و ِ‬
‫قدْ كان َ ْ‬
‫وت ُ َ‬
‫ع َ‬
‫ع ْ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫هبوا إلى إبراهيم‪ْ َ .‬‬
‫َ‬
‫في َ ُ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ت نَبِى‬
‫ن‪ :‬يَا إِبَْرا ِ‬
‫قولُو َ‬
‫ن إِبَْرا ِ‬
‫فيَأتُو َ‬
‫رى‪ ،‬اذْ َ ُ‬
‫م! أن ْ َ‬
‫هي ُ‬
‫هي َ‬
‫ِْ َ ِ َ‬
‫غي ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ل الرض ا ْ‬
‫ه؟‬
‫و َ‬
‫ن ِ‬
‫نأ ْ‬
‫في ِ‬
‫ه ِ‬
‫الل ِ‬
‫ما ن َ ْ‬
‫ف ْ‬
‫ح ُ‬
‫م ْ‬
‫ع لنَا إلى َرب ِّك‪ ،‬أل تََرى إلى َ‬
‫خلِيل ُ‬
‫ه ِ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫في َ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ول‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ر‬
‫إن‬
‫م‪:‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قو‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ِ َ‬
‫ْ‬
‫ْ ُ ِ ُ َ ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ُ ْ‬
‫َ ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سى! ن َ ْ‬
‫سى! ن َ ْ‬
‫ت‪ ،‬ن َ ْ‬
‫وإِنِّى َ‬
‫هبُوا‬
‫ت ثَل َ‬
‫سى! اذْ َ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ذبَا ٍ‬
‫ثك ِ‬
‫عدَهُ ِ‬
‫بَ ْ‬
‫ت كذَب ْ ُ‬
‫قدْ كن ْ ُ‬
‫مثْل ُ‬
‫ه؛ َ‬
‫قولُون‪ :‬يا موسى! أ َ‬
‫فيأ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ف‬
‫سى‬
‫مو‬
‫ن‬
‫و‬
‫ت‬
‫سى‪.‬‬
‫مو‬
‫إلى‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ا‬
‫رى‪،‬‬
‫ي‬
‫غ‬
‫إلى‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫ُ ِ َّ‬
‫َ‬
‫علَى الن َّ‬
‫سال َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع لَنَا إلى َرب ِّ َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫س‪ ،‬ا ْ‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ه‬
‫الل‬
‫سول‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ك‬
‫وب‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ك‬
‫ضل‬
‫ك‪ ،‬أَل‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫َر ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫م‬
‫و‬
‫ن‬
‫ما‬
‫إلى‬
‫رى‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ر‬
‫أن‬
‫ل‪:‬‬
‫قو‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ه؟‬
‫في‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫ً‬
‫ِ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِّ‬
‫تَ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‪ ،‬ن َ ْ‬
‫مْر ب ِ َ‬
‫ت نَ ْ‬
‫قدْ َ‬
‫وإِنِّى َ‬
‫سى!‬
‫ن يَ ْ‬
‫غ َ‬
‫ف ِ‬
‫عدَهُ ِ‬
‫ِ‬
‫ب بَ ْ‬
‫ض َ‬
‫قتَل ُ‬
‫قتْل ِ َ‬
‫ف ً‬
‫ول ْ‬
‫م أو َ‬
‫سا ل ْ‬
‫مثْل ُ‬
‫مثْل ُ‬
‫ه؛ َ‬
‫ه َ‬
‫فيأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫و‬
‫ت‬
‫م‪.‬‬
‫ي‬
‫ر‬
‫م‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫سى‬
‫عي‬
‫إلى‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ا‬
‫رى‪،‬‬
‫ي‬
‫غ‬
‫إلى‬
‫وا‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ا‬
‫سى!‬
‫ف‬
‫ن‬
‫سى!‬
‫ف‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نَ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ ِ َ ْ َ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه أل َ‬
‫في َ ُ‬
‫سى َ‬
‫سو ُ‬
‫ح‬
‫قا َ‬
‫ن‪ :‬يَا ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫قولو َ‬
‫وُرو ٌ‬
‫سى أن ْ َ‬
‫ت َر ُ‬
‫عي َ‬
‫عي َ‬
‫مْري َ َ‬
‫ها إلى َ‬
‫مت ُ ُ‬
‫وكل ِ َ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫َ َّ‬
‫ك‪ ،‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ت‬
‫م‬
‫ن‬
‫ما‬
‫إلى‬
‫رى‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ر‬
‫إلى‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ا‪،‬‬
‫ي‬
‫صب‬
‫د‬
‫ه‬
‫م‬
‫ال‬
‫فى‬
‫س‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ك‬
‫و‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ِ َ ِ ّ‬
‫ْ َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِّ‬
‫َ‬
‫ِ ُ َ‬
‫َ ْ َ َ ُّ‬
‫سى‪ :‬إ ِ َّ‬
‫م َ‬
‫قدْ َ‬
‫ب َ‬
‫ن َربِّى َ‬
‫في َ ُ‬
‫ه؟ َ‬
‫قو ُ‬
‫ط‬
‫هق‬
‫م يَ ْ‬
‫غ َ‬
‫غ َ‬
‫ل ِ‬
‫ِ‬
‫ه ِ‬
‫غ ِ‬
‫في ِ‬
‫ض ْ‬
‫ض َ‬
‫و َ‬
‫عي َ‬
‫مثل ُ‬
‫قبْل َ ُ‬
‫ضبًا ل َ ْ‬
‫ب الْي َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫هبُوا إلى‬
‫ف‬
‫ن‬
‫سى!‬
‫ف‬
‫ن‬
‫سى!‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ا!‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ول‬
‫ه؛‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ول‬
‫ْ‬
‫سى! اذْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫َ َ ْ َ ُ ِ ُ َ ْ َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قولُون‪ :‬يا مح َ َ‬
‫مد‪ْ َ .‬‬
‫ح َّ‬
‫َ‬
‫في َ ُ‬
‫مدًا َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫هبُوا إلى‬
‫رى‪ ،‬اذْ َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫فيَأتُو َ‬
‫ح َّ ٍ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫مدُ أن ْ َ‬
‫ت َر ُ‬
‫َ َ ُ َ ّ‬
‫ن ُ‬
‫ُ‬
‫غي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ذَنْب ِ َ‬
‫ه لَ َ‬
‫قدْ َ‬
‫ش َ‬
‫ما ت َ َ‬
‫غ َ‬
‫و َ‬
‫خَر‪ ،‬ا ْ‬
‫ع لَنَا إلى‬
‫م النْبِيَا ِ‬
‫ما تَأ ّ‬
‫و َ‬
‫م ِ‬
‫ف ْ‬
‫قدَّ َ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ك َ‬
‫فَر الل ّ ُ‬
‫خات ِ ُ‬
‫ك َ‬
‫ء َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َرب ِّك‪ ،‬أل تََرى إلى‬
‫ه؟‬
‫ن ِ‬
‫في ِ‬
‫ما ن َ ْ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫" َ َ‬
‫ج َّ‬
‫ل‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫م يَ ْ‬
‫ق َ‬
‫فأ َ َ‬
‫ش َ‬
‫عل َ َّ‬
‫ى‬
‫عْر‬
‫ه َ‬
‫جدًا لَِربِّى َ‬
‫فت َ ُ‬
‫و َ‬
‫ق ُ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫فآتِى ت َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ع َ‬
‫ح الل ّ ُ‬
‫فأنْطَل ِ ُ‬
‫سا ِ‬
‫عَّز َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قبْلِى‪ ،‬ث ُ َّ‬
‫م يُ َ‬
‫م يَ ْ‬
‫د َ‬
‫قا ُ‬
‫ه َ‬
‫ل يَا‬
‫ن الثَّنَا ِ‬
‫ء َ‬
‫ه َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫د ِ‬
‫م ِ‬
‫حا ِ‬
‫ِ‬
‫ح ٍ‬
‫و ُ‬
‫م َ‬
‫علَى أ َ‬
‫فت َ ْ‬
‫ح ْ‬
‫م ْ‬
‫شيْئًا ل َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ح ُ‬
‫ه َ‬
‫س ِ‬
‫فع رأ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل أ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫فأ ُ‬
‫سى‪َ ،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قو ُ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫س‬
‫ك‪،‬‬
‫س‬
‫ر‬
‫ا‬
‫!‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫رأ‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ر‬
‫فأ‬
‫ع؛‬
‫ف‬
‫ش‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ش‬
‫وا‬
‫ه‪،‬‬
‫عط‬
‫متِى‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ ُ َ ِ‬
‫ُ َ ّ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ ْ َ َ‬
‫ْ َ‬
‫مت ِ َ‬
‫ن أ ُ َّ‬
‫ح َّ‬
‫ب! أ ُ َّ‬
‫ب! أ ُ َّ‬
‫في ُ َ‬
‫ب! َ‬
‫خ ْ‬
‫قا ُ‬
‫نل‬
‫مدُ! أَدْ ِ‬
‫ل ِ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ك َ‬
‫ل يَا ُ‬
‫متِى يَا َر ِّ‬
‫متِى يَا َر ِّ‬
‫يَا َر ِّ‬
‫علَيهم من الْباب اليمن من أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ء‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫ة‪،‬‬
‫ب‬
‫ما‬
‫في‬
‫س‬
‫ا‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫سا َ‬
‫ْ ِ ْ ِ ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ ْ‬
‫ْ َ ِ ِ ْ َ ْ َ ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذى ن َ ْ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫صَرا َ‬
‫ن ال ِ‬
‫د ِ‬
‫سى بي َ ِ‬
‫ف ِ‬
‫وال ِ‬
‫سوى ذَل ِك ِ‬
‫ِ‬
‫ما بَي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ه إن َ‬
‫ب" ث ُ ّ‬
‫ن الب ْوا ِ‬
‫م ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫عي ْ ِ‬
‫حمير‪ ،‬أ َو ك َما ب ِين مك َّ‬
‫من َ مصاريع ال ْجن َة َك َما بين مك َّ‬
‫صَرى‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫ب‬
‫و‬
‫ة‬
‫و‬
‫ة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ ِ‬
‫َ َ ْ َ َ‬
‫َ َ ْ َ َ‬
‫َ ُ ْ‬
‫َ ْ َ َ‬
‫ْ‬
‫ِ ْ َ َ ِ ِ‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-65 :‬كتاب التفسير‪-17 :‬سورة السراء‪-5 :‬باب ذرية من‬
‫حملنا مع نوح)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)8‬‬
‫الحديث هنا يرافقه وصف رسول الله (ص) وهو ينهش (نهس) اللحم بيده‬
‫ليخبر الصحابة بأنه سيد الناس يوم القيامة؛ علما بأنه ليس أفضل من‬
‫موسى‪-‬عليه السلم‪-‬الذى ل يصعق‪-‬أو يصحو قبله‪-‬يوم القيامة أو يونس بن‬
‫متى خير الناس على الطلق‪-‬حسب ما جاء فى صحيح البخارى (كتاب‬
‫النبياء)‪.‬‬
‫والحديث يبين أن الله‪-‬عز وجل‪-‬غضب غضبًا شديدًا من آدم لنه عصاه فى‬
‫سا أما من‬
‫الجنة ومن إبراهيم لنه كذب ثلث مرات ومن موسى لنه قتل نف ً‬
‫عيسى فكان بدون أى سبب! فقط لمجرد الغضب!!‬

‫أخيًرا نجد أن من أمة محمد (ص) من ل حساب عليه؛ وأن مصراعى باب‬
‫الجنة كما بين مكة وحمير أو بصرى‪ ،‬وهى مسافة تقل كثيًرا عن شجرة‬
‫موجودة فى الجنة وصفها أبو هريرة‪-‬راوى الحديث نفسه‪(-‬يسير المرء فى‬
‫ظلها مائة عام ل يقطعها!)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)9‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫د َ‬
‫و َ‬
‫سو َ‬
‫ل‬
‫ه (ص) َرأى ن ُ َ‬
‫م ً‬
‫ة ِ‬
‫حديث أَبى ُ‬
‫ج ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫هَريَْرةَ‪ ،‬أ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫ر ال َ‬
‫خا َ‬
‫س ِ‬
‫فى ِ‬
‫فتَنَا َ‬
‫جدَا ِ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َّ‬
‫م َ‬
‫ف َ‬
‫ها َ‬
‫قب َ َ‬
‫قا َ‬
‫ه‪،‬‬
‫فل يَتَن َ ّ‬
‫ل" إِذَا تَن َ ّ‬
‫ول َ‬
‫ن ِ‬
‫ه ِ‬
‫مين ِ ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫و ْ‬
‫مأ َ‬
‫صاةً َ َ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫حك ّ َ‬
‫خ َ‬
‫حدُك ُ ْ‬
‫خ َ‬
‫ح َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ل َ‬
‫ج ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ت َ‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ول‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ق‬
‫ص‬
‫سا‬
‫سَرى‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-8 :‬كتاب‬
‫َ‬
‫ر ِ‬
‫م ِ‬
‫قدَ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أو ت َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه الي ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الصلة‪ 34 :‬باب حك المخاط بالحصى فى المسجد)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)9‬‬
‫يبين الحديث أن الرسول قد سمح بالبصاق والمخاط والتف والنف داخل‬
‫المسجد على أن يكون ذلك عن يسار المرء! وهنا يبرز سؤال يطرح على‬
‫السادة العلماء الفاضل‪:‬‬
‫هل يقبل ذلك فى مساجدنا اليوم؟! وماذا سنفعل بالسجاد والجدران‬
‫الرخامية المذهبة فى بيوت الله اليوم؟! أنبصق ونتف عليها ثم نقوم‬
‫بتنظيفها بالوسائل الحديثة المتوافرة‪ ،‬أو بالحصاة لتطبيق سنة النبى فى‬
‫ذلك!!‬
‫كل ذلك يوضح أن مثل تلك الحاديث تنطبق على أناس تفرش الرمال‬
‫أرضهم وسعف النخيل سقوفهم والطين جدرانهم!‬
‫وعلى الرغم من أن المساجد قد تطورت بعد أكثر من قرنين‪-‬زمن رواية‬
‫ذلك الحديث‪-‬من حيث الكساء فإن المام البخارى لم يجد فى ذلك الحديث‬
‫ما يناقض قواعد النظام والعادات الصحية السليمة فى عصره‪-‬العصر‬
‫العباسى الذهبى فى تاريخ المة السلمية!!‬
‫متن الحديث (‪:)10‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ء أَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م‬
‫ك‬
‫د‬
‫ح‬
‫ِ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫فى‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ذ‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ق‬
‫و‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫(ص)‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ن أَبِى ُ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ‬
‫هَريَْرةَ‪ ،‬أ ّ َ ُ‬
‫ع ْ‬
‫َ ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ر دَاءً‪.‬‬
‫فى ال َ‬
‫فلي َ ْ‬
‫و ِ‬
‫ن ِ‬
‫ه ِ‬
‫حي ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫فإ ِ ّ‬
‫غ ِ‬
‫جنَا َ‬
‫د َ‬
‫فى أ َ‬
‫م لِيَطَر ْ‬
‫م ْ‬
‫ح ُ‬
‫ه ثُ ّ‬
‫ه كل ُ‬
‫س ُ‬
‫فاءً َ‬
‫خ ِ‬
‫الشرح والمناقشة (‪)10‬‬
‫يوضح الحديث أنه قد يقع أكثر من ذبابة فى الطعام فى الطعام دون أن‬
‫يؤثر فى تلوثه (جرثمته بمصطلح اليوم) شريطة أن يغمس الذباب بأكمله‬
‫فى الطعام ثم يطرح منه!!‬
‫وعلى الرغم من تعارض معطيات ذلك الحديث مع نتائج وتطبيقات البحوث‬
‫العلمية ومع الذوق النسانى السليم‪ ،‬فإننا نجد كثيًرا من السادة العلماء‬
‫الفاضل يدافع عن ذلك الحديث حتى أن بعضهم قد ذهب فى أحد كتبه إلى‬
‫قوله بأن صحيفة علمية صينية (لم يذكر اسمها) قد أثبتت صحة ذلك‬
‫الحديث!!‬
‫متن الحديث (‪:)11‬‬
‫ل أَ‬
‫ل‪ :‬إذَا أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫قا‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫حتَّى‬
‫ه‬
‫د‬
‫ي‬
‫ح‬
‫س‬
‫م‬
‫ي‬
‫فل‬
‫م‬
‫ك‬
‫د‬
‫ح‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫س‪ ،‬أ ّ‬
‫َ ْ َ ْ َ َ ُ َ‬
‫ع ْ‬
‫َ ُ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عبَّا ٍ‬
‫ن اب ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ع َ‬
‫ع َ‬
‫ها‪( .‬أخرجه البخارى فى المختصر ‪-73‬كتاب الطعمة)‪.‬‬
‫ها أو يُل ِ‬
‫يَل َ‬
‫ق َ‬
‫ق َ‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)11‬‬
‫ضا بحديث البزازة وهى ظاهرة تنافى الذوق السليم‬
‫يعرف هذا الحديث أي ً‬
‫وتجانب الطب الوقائى‪ .‬وهنا نسأل‪ :‬هل هناك من يرضى أن يلعق إصبع‬
‫صديقه أو أخيه بعد الطعام ليطبق السنة النبوية؟! وإذا كان بعض السادة‬
‫العلماء الفاضل يرى فى ذلك الحديث مظهر شكر وتقدير لنعمة الله فاننى‬
‫أرى‪-‬مع كثيرين غيرى‪-‬مظهر تخلف وقرف واشمئزاز فيه‪.‬‬
‫وما أجمل النسان الذى يغسل يديه بعد الطعام بصابون معطر يقوم بعدها‬
‫بحمد الله‪-‬عز وجل‪-‬على نعمه وعلى تطور العلوم والصناعات التى جعلتنا‬

‫ننعم بحمد الله ونرضى أصحاب الذوق السليم فى كافة أرجاء الرض‪،‬‬
‫والمخالف للصحابة الذين وصفهم جابر بن عبد الله بقوله‪:‬‬
‫"قد كنا زمان النبى (ص) لم يكن لدينا مناديل إل أكفنا وسواعدنا وأقدامنا‪،‬‬
‫ثم نصلى ول نتوضأ "‪( .‬البخارى‪-‬باب الطعمة)‪.‬‬
‫متن الحديث (‪:)12‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن الن ّبِى (ص) َ‬
‫ح َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫جا ٌ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ه‪:‬‬
‫ن ال ْ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫فاةً يَأتُو َ‬
‫ل ِ‬
‫ت‪ :‬كا َ‬
‫ب ُ‬
‫ر َ‬
‫قال َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫في َ ْ‬
‫سألون َ ُ‬
‫عَرا ِ‬
‫ن ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫إ‬
‫ل‪:‬‬
‫قو‬
‫ي‬
‫ف‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫غ‬
‫ص‬
‫أ‬
‫إلى‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ة؟‬
‫ع‬
‫سا‬
‫ال‬
‫ى‬
‫ت‬
‫م‬
‫م‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ر‬
‫د‬
‫ي‬
‫ل‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِ ْ َ‬
‫َ َ ُ‬
‫ّ‬
‫ْ ِ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ُ ْ ِ ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫حت ّى ت َ ُ‬
‫م‪( .‬أخرجه البخارى فى المختصر‪ :‬باب الرقاق)‪.‬‬
‫سا َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫قو َ‬
‫م َ‬
‫عتُك ْ‬
‫عليْك ْ‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)12‬‬
‫إذا كان ذلك الحديث يتحدث عن ساعة أولئك العراب فل حاجة لنا به‪-‬‬
‫صا أنه لم يتم التحقق من حال أولئك العراب بعده‪-‬وإذا كان يفيد قيام‬
‫خصو ً‬
‫الساعة الناس أجمعين فإن فيه من الخطأ ما كان يتوجب على المام‬
‫البخارى عدم اعتماده فى صحيحه احتراما للعلم والعقل!!‬
‫متن الحديث (‪:)13‬‬
‫قوم من أ َ‬
‫قل ْت يا نَبى الل َّه! إنَّا بأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ل‪:‬‬
‫قا‬
‫ى‪،‬‬
‫ن‬
‫ش‬
‫خ‬
‫ة ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫علَب َ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ َ‬
‫ن أبِى ث َ ْ‬
‫ْ ٍ ِ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ِ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫بأ َ‬
‫صيدُ ب ِ َ‬
‫فنَأك ُ‬
‫س‬
‫ل ِ‬
‫صي ْ ٍ‬
‫وبِكلبِى ال ِ‬
‫و ِ‬
‫د‪ ،‬أ ِ‬
‫ه ْ‬
‫الكِت َ َا ِ‬
‫ض َ‬
‫ذى لي ْ َ‬
‫م؟ َ‬
‫سى َ‬
‫ق ْ‬
‫وبِأْر ِ‬
‫فى َآنِيَت ِ ِ‬
‫ما ما ذَك َرت من أ َ‬
‫ل‪ :‬أ َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫قا‬
‫ى؟‬
‫ل‬
‫ح‬
‫صل‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫عل‬
‫م‬
‫ال‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ك‬
‫وب‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ْ َ ِ ْ‬
‫ّ َ‬
‫بِ ُ‬
‫ِ‬
‫عل ّم ٍ َ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ َ ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جدُوا َ‬
‫ها َ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫وكلوا ِ‬
‫سلو َ‬
‫فل تَأكلوا ِ‬
‫م غيَْر َ‬
‫فاغ ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫و َ‬
‫في َ‬
‫في َ‬
‫و َ‬
‫نل ْ‬
‫جدْت ُ ْ‬
‫م تَ ِ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ها َ َ‬
‫ها‪َ ،‬‬
‫ن َ‬
‫َّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫س‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫م‬
‫عل‬
‫م‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ت‬
‫د‬
‫ص‬
‫ما‬
‫و‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ه‬
‫الل‬
‫م‬
‫س‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫ك‬
‫س‬
‫و‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ت‬
‫د‬
‫ص‬
‫ِ‬
‫ِ ْ َ ِ ْ ِ‬
‫ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ْ َ‬
‫ِ ْ َ ِ ِ‬
‫ُ َ ِ‬
‫َ‬
‫غير الـمعلَّم َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫فك ُ ْ‬
‫فك ُ ْ‬
‫ل‪( .‬أخرجه‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ت‬
‫د‬
‫ص‬
‫ما‬
‫و‬
‫ل‪،‬‬
‫ِ‬
‫الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫فأدَْرك ْ َ‬
‫َ‬
‫ت ذَكَات َ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫البخارى فى‪ 73 :‬كتاب الذبائح والصيد‪-4 :‬باب صيد القوس)‪.‬‬
‫الشرح والمناقشة (‪:)13‬‬
‫يبين ذلك الحديث عدم جواز استخدام أوانى أهل الكتاب‪-‬بشكل عام‪-‬إل فى‬
‫الحالت الستثنائية‪ ..‬عندئذ يتوجب غسلها قبل استعمالها‪.‬‬
‫وإذا كان الله‪-‬عز وجل‪-‬قد ذكر فى حكم تنزيله {‪...‬وطعام الذين أوتوا‬
‫الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم‪( }...‬المائدة‪ )5-‬فأين ما فى الحديث من‬
‫ذلك؟!‬
‫وقد يجيب‪ :‬الحل للطعام ليس لستخدام الناء!! عندئذ نسأل‪ :‬ما الصل فى‬
‫الحكم؛ الطعام أم الناء‪ ،‬وكيف يقدم الطعام؟! بالكف أم بالرغفة؟!‬
‫كذلك يحق للمرء أن يتساءل‪ :‬كيف يمكن أن نطبق ذلك الحديث اليوم؟!‬
‫وماذا نفعل فى المطاعم والفنادق المنتشرة فى كافة أرجاء المعمورة‬
‫خارج حدود الدول السلمية؟! أيطلب أحدنا غسل الصحن قبل تناول‬
‫الطعام فيه؟! أم يغسله بنفسه؟! أم يقاطع كافة مطاعم أهل الكتاب‪ .‬وهنا‬
‫نذكر أن سكان الشرق القصى ليسوا من أهل الكتاب أصل!!‬
‫كل ذلك يظهر مناقضة ذلك الحديث لكلمه‪-‬عز وجل‪-‬وللعادات والعراف‬
‫السائدة اليوم‪.‬‬
‫النتيجة‪:‬‬
‫صحيح البخارى ملئ بالحاديث المتناقضة فى معظم المجالت وعلى مختلف‬
‫المسويات‪ ،‬وقد استعرضت جزءًا يسيًرا منها فى أبحاث الكتاب‪ ،‬وإذا أردت‬
‫الخوض بعمق وتحليل بعد العتماد على علم البلغة (البيان والمعانى) فى‬
‫اللغة لحتجت إلى مجلدات من الكتب لبيان ذلك!!‬
‫فمرة يأمر الرسول بالكى ومرة ينهى عنه‪ ،‬ومرة يقر الُّرقية ويأخذ من‬
‫شعر‬
‫أموالها وأخرى يمنعها‪،‬وكذلك الحال فى الحجامة‪ ،‬ومرة يرى فى ال ّ ِ‬
‫حا وأخرى يحض الشاعر حسان بن ثابت عليه؛ ومرة يرى (جبريل) مرتين‬
‫قي ً‬
‫أو ثلثًا وأخرى يلقاه كل ليلة من أيام شهر رمضان‪ ،‬ومرة يخبرنا أن داوود‬
‫بن سليمان طاف فى يوم واحد على مائة امرأة وأخرى يخبرنا بأنه طاف‬

‫على سبعين فقط! ومرة نجد أن اليمان بضع وستون شعبة بينما النبوة‬
‫ست وأربعون (يطلب ذكرها فى الحالتين) ومرة نجد آيات المنافق ثلثًا‬
‫عا‪ ،‬ومرة يدخل الجنة سبعون أل ً‬
‫فا من المسلمين وأخرى يدخلها‬
‫وأخرى أرب ً‬
‫سبعمائة ألف‪ ...‬ومرة ينبذ للرسول فى التمر ومرة ينهى عنه‪ ،‬ومرة يعتبر‬
‫الرضاع من المجاعة وأخرى يقره!! وإلى غير ذلك من التناقض والتضارب‬
‫الذى نقول فيه‪ :‬آن الوان لمواجهة الحقيقة واعتماد الحق فى أمورنا‬
‫والعتراف بمتناقضات أحاديث المام البخارى!!‬
‫أخيًرا أختم هذا الفصل بحديث جاء فى صحيح البخارى وأسأل بعده ما‬
‫الحكمة أو الغاية من ذلك الحديث؟! وما يريد أن يقول لنا فيه؟!‬
‫حديث جابر‪ ،‬قال‪" :‬كنا نعزل والقرآن ينزل"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪ -67 :‬كتاب‬
‫النكاح‪-96 :‬باب العزل)‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫(‪ )1‬رأينا فى الحاديث الواردة سابقًا أمثلة على ذلك‪.‬‬
‫(‪ )2‬راجع البخارى كتاب التفسير‬

‫‪......................................................‬‬

‫الفصل الثامن‬
‫بين الماضى والحاضر‬
‫ما أن تقديس الماضى هو عقدة المجتمع‬
‫ذكرت فيما مضى وسأذكر دائ ً‬
‫السلمى بشكل عام والعربى بشكل خاص؛ فكل ما جاء من الماضى محترم‬
‫مبجل؛ يوضع على الرأس دون نقاش أو نقد وكل فهم مناقض له مهاجم‬
‫محارب منسوب إلى العمالة والخيانة والمؤامرة على العروبة والدين!‬
‫ومع ذلك كله فقد قررت‪-‬مستعينًا بالله‪-‬عز وجل‪-‬أن أخوض فى نقد الخطأ‬
‫فى القديم بالرغم من إحاطته بالهالة والقداسة؛ وذلك بغية إظهار الحقيقة‬
‫الساطعة التى ستبقى أملى المنشود‪ .‬وسأقوم فى هذا الفصل بمعالجة‬
‫حديث من صحيح البخارى لستنباط أحكام منه متأسيًا بفعل المام الشافعى‬
‫ورابطًا للماضى بالحاضر‪.‬‬
‫أما الحديث الذى بحث فيه المام الشافعى من صحيح البخارى فهو‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خل ُ ً‬
‫خ ي ُقا ُ‬
‫ن لِى أ َ ٌ‬
‫ه‬
‫س ُ‬
‫حديث أنس‪،‬قال‪ :‬كَا َ‬
‫وكَا َ‬
‫ن النَّبِى (ص) أ ْ‬
‫س َ‬
‫ح َ‬
‫لل ُ‬
‫قا‪َ .‬‬
‫ن الن ّا ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما َ‬
‫جاءَ َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ع َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫غيُْر؟ ن ُ َ‬
‫ل الن ّ َ‬
‫ل‪ :‬يَا أبَا ُ‬
‫أبو ُ‬
‫غٌر كَا َ‬
‫وكَا َ‬
‫ف َ‬
‫ن إذا َ‬
‫ر َ‬
‫ع َ‬
‫فطِي ٌ‬
‫ع َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫مي ْ ٍ‬
‫مي ْ ٍ‬
‫ه‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-78 :‬كتاب الداب‪-112 :‬باب الكنية للصبى قبل‬
‫ب بِ ِ‬
‫ع ُ‬
‫يَل ْ َ‬
‫أن يولد للرجل)‪.‬‬
‫والفطيم‪ :‬من فصل رضاعه‪ ،‬أما النغير‪ :‬فتصعير نغر وهو طائر صغير أحمر‬
‫المنقار‪.‬‬
‫وكما نلحظ فإن المام البخارى قد وضع ذاك الحديث تحت باب (الكنية‬
‫للصبى قبل أن يولد للرجل) وهو أمر هام دون أدنى شك! إل أنه لم يفكر‬
‫قط أن الطفل الفطيم يمكن أن يعذب الطير ويؤذيه‪ .‬وقد جاء فى الثر أن‬
‫المام الشافعى قد استنبط من ذلك الحديث عشرين حكما ومنهم من قال‪:‬‬
‫أربعين أو خمسين‪ ...‬وإلى غير ذلك من القاويل‪.‬‬
‫ومن تلك الحكام على سبيل المثال‪-‬ل الحصر‪-‬جواز المزاح مع الصغير‬
‫(الفطيم)‪ ،‬جواز اللعب بالطير‪ ،‬جواز كنية الصبى‪ ...‬الخ‪.‬‬
‫والحديث الذى سأعالجه من صحيح البخارى هو التالى‪:‬‬
‫َ‬
‫ى‪َ ،‬‬
‫ت لِى َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫م ْ‬
‫ر ٌ‬
‫وكا َ‬
‫صيبِى ِ‬
‫ن نَ ِ‬
‫ف ِ‬
‫و َ‬
‫ل‪ :‬كَان َ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫غنَمِ‪ ،‬ي َ ْ‬
‫حديث عل ِ ٍ ّ‬
‫م بَدْ ٍ‬
‫شا ِ‬

‫فل َ َ َ‬
‫ت أن أَبْتَنِى ب ِ َ‬
‫ر ً‬
‫عطَانِى َ‬
‫ت‬
‫م‬
‫شا‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫النَّبِى (ص) أ َ ْ‬
‫م َ‬
‫ة بِن ْ ِ‬
‫فا ِ‬
‫ما أَردْ ُ‬
‫م ْ‬
‫فاطِ َ‬
‫س‪ّ َ ،‬‬
‫خ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قا َ َ‬
‫وا ً‬
‫قيْن ُ َ‬
‫ن بَنِى َ‬
‫ص َّ‬
‫ح َ‬
‫عى‬
‫وا َ‬
‫م ِ‬
‫ن يَْرت َ ِ‬
‫ع‪ ،‬أ ْ‬
‫غا ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ت َر ُ‬
‫عدْ ُ‬
‫م ْ‬
‫َر ُ‬
‫ل َ‬
‫جل َ‬
‫ه (ص)‪َ ،‬‬
‫سو ِ‬
‫غين‪ ،‬وأ َ‬
‫خر‪ ،‬أ َردت أن أ َ‬
‫فنَأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سى؛‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ة‬
‫م‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫فى‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ن‬
‫عي‬
‫ت‬
‫س‬
‫وا‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ َ ْ‬
‫ِ َ ُ‬
‫ّ ّ‬
‫َ ِِ َ ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ر َ‬
‫ن ال ْ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ع لِ َ‬
‫فاى‬
‫وال َ‬
‫متَا ً‬
‫وال ِ‬
‫عا ِ‬
‫م ُ‬
‫فبَيْنَا أنَا أ ْ‬
‫م ْ‬
‫فى َ‬
‫ج َ‬
‫قتَا ِ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫حبَا ِ‬
‫ر َ‬
‫ب َ‬
‫شا ِ‬
‫غَرائ ِ ِ‬
‫شا ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ح‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ت‬
‫خ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‪،‬‬
‫ع‬
‫م‬
‫ج‬
‫ما‬
‫ت‬
‫ع‬
‫م‬
‫ج‬
‫ن‬
‫حي‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ر‪،‬‬
‫صا‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ ْ ُ َ َ َ ْ ُ‬
‫َ ِ َ َ ْ ُ‬
‫َ ِ ُ ْ َ ِ َ ُ ٍ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ِ ِ‬
‫َ‬
‫قد اجت ُ َ َ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شا‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ما‪،‬‬
‫ت َ‬
‫وأ ُ ِ‬
‫صُر ُ‬
‫وب ُ ِ‬
‫ن أكْبَاِد ِ‬
‫خذَ ِ‬
‫وا ِ‬
‫فاى َ ْ ْ ّ‬
‫قَر ْ‬
‫م ْ‬
‫بأ ْ‬
‫مت ُ ُ‬
‫ه َ‬
‫سن ِ َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ما‪َ ،‬‬
‫خ َ‬
‫ما‪َ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مل ِ ْ‬
‫ت ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ف ُ‬
‫ما‪َ .‬‬
‫ع َ‬
‫هذَا؟‬
‫ك َ‬
‫عيْنَى‪ِ ،‬‬
‫ل َ‬
‫منْظََر ِ‬
‫ف َ‬
‫ن َرأي ْ ُ‬
‫قل ْ ُ‬
‫حي َ‬
‫م ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫مأ ْ‬
‫فل َ ْ‬
‫ك َ ال ْ َ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ه َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫قالوا‪َ :‬‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫فى َ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫فى َ‬
‫و ِ‬
‫و ُ‬
‫ت ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ب ِ‬
‫هذَا البَي ْ ِ‬
‫ل َ‬
‫ف َ‬
‫مَزةُ ب ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ح ْ‬
‫د ال ُ‬
‫مطل ِ ِ‬
‫شْر ٍ‬
‫ه َ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫قت حتَّى أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫د‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ه‬
‫د‬
‫ن‬
‫ع‬
‫و‬
‫(ص)‬
‫ى‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ل‬
‫خ‬
‫د‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫فا‬
‫ر‪.‬‬
‫صا‬
‫ث‬
‫ر‬
‫حا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ة‪،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫عَر َ‬
‫ْ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ ُ َ ْ ُ ْ ُ َ ِ‬
‫َ‬
‫ما ل َ َ‬
‫ف ُ‬
‫ك؟ َ‬
‫ف َ‬
‫ت‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫ت‪ :‬يَا‬
‫ج‬
‫و‬
‫فى‬
‫(ص)‬
‫النَّبِى‬
‫ذى ل َ ِ‬
‫ِ‬
‫هى ال ّ ِ‬
‫ْ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قي ُ‬
‫ل النَّبِى (ص)‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق ّ‬
‫ج َّ‬
‫قتَى َ‬
‫علَى نَا َ‬
‫وم ِ َ‬
‫سو َ‬
‫ما‪،‬‬
‫مَزةُ َ‬
‫ط‪َ ،‬‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫فأ َ‬
‫عدَا َ‬
‫ما َرأي ْ ُ‬
‫بأ ْ‬
‫َر ُ‬
‫مت َ ُ‬
‫سن ِ َ‬
‫ح ْ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ت كَالْي َ ْ‬
‫َ‬
‫وب َ َ‬
‫ب‪َ .‬‬
‫ه َ‬
‫ه‬
‫عا الن ّبِى (ص) ب‬
‫قَر َ‬
‫فدَ َ‬
‫و ذَا‪ِ ،‬‬
‫ها ُ‬
‫و َ‬
‫صَر ُ‬
‫وا ِ‬
‫فى بَي ْ ٍ‬
‫ردَائ ِ ِ‬
‫شْر ٌ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫ع ُ‬
‫ت َ‬
‫ه َ‬
‫ما؛ َ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫ِ ِ َّ‬
‫م انْطَل َق يمشى‪ ،‬واتَّبعت ُه أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫د‬
‫ي‬
‫ز‬
‫و‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ى‪،‬‬
‫د‬
‫ت‬
‫ر‬
‫فا‬
‫ث‬
‫ر‬
‫حا‬
‫ن‬
‫ذى‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ َ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫ّ‬
‫َ َ ْ ُ ْ ُ َ ِ‬
‫َ‬
‫فاستَأْذَن‪َ َ ،‬‬
‫ب‪َ .‬‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫سو ُ‬
‫م َ‬
‫ه (ص)‬
‫فطَ ِ‬
‫فإِذَا ُ‬
‫ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫في ِ‬
‫شْر ٌ‬
‫ه َ‬
‫ق َر ُ‬
‫مَزةُ‪ْ َ ،‬‬
‫ف َ‬
‫ه ْ‬
‫فأِذنُوا ل َ ُ‬
‫ح ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث‬
‫د‬
‫ق‬
‫ة‬
‫ز‬
‫م‬
‫ح‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫ل‪.‬‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ما‬
‫في‬
‫ة‬
‫ز‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫و‬
‫ل‬
‫مَزةُ إِلَى‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ف‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ر‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ل‬
‫م‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫ُ َ ْ َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫يَ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ ْ َ ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عدَ الن ّظَر‪َ ،‬‬
‫عدَ الن ّظَر‪َ ،‬‬
‫فنَظَر‬
‫ل الل ِ‬
‫فنَظَر إلى ُركبَت ِ ِ‬
‫ص ّ‬
‫ص ّ‬
‫َر ُ‬
‫ه (ص)‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫ه‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫سو ِ‬
‫ل أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫س‬
‫إلى‬
‫م إِل‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ُ‪:‬‬
‫ة‬
‫ز‬
‫م‬
‫ح‬
‫ل‬
‫قا‬
‫م‬
‫ن‬
‫ال‬
‫د‬
‫ع‬
‫ص‬
‫م‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ه؛‬
‫ه‬
‫ج‬
‫و‬
‫إلى‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ر‪،‬‬
‫ظ‬
‫ث‬
‫ه‪،‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫ُ ّ ِ‬
‫ّ َ ّ َ‬
‫َ ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َُ َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫عبِيدٌ لبِى! َ‬
‫سو ُ‬
‫م َ‬
‫ه (ص)‬
‫سو‬
‫َ‬
‫عَر َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫قدْ ث َ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ف َ‬
‫ص َر ُ‬
‫ف َر ُ‬
‫ه (ص) أن َّ ُ‬
‫فنَك َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫ع‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫و‬
‫رى‪.‬‬
‫ق‬
‫ه‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ع‬
‫ى‬
‫عل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ َ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ َ‬
‫(أخرجه البخارى فى‪-57 :‬كتاب فرض الخمس‪-1 :‬باب فرض الخمس)‪.‬‬
‫وبما أنى سأتبع أسلوب الستنباط القديم فإنى سأورد شرح ذلك الحديث‬
‫حسب ما جاء فى الثر حيث نجد أن معنى‪:‬‬
‫شارف‪ :‬أى مسنة من النوق‪ .‬من الخمس‪ :‬أى الذى حصل من سرية عبد الله‬
‫بن جحش‪ ،‬وكانت فى رجب من السنة الثانية قبل بدر بشهرين‪ .‬أبنى‬
‫بفاطمة‪ :‬أى أدخل بها‪ .‬صواغا‪ :‬الصواغ صائغ الحلى‪ .‬من بنى قينقاع‪ :‬قبيلة‬
‫من اليهود‪ .‬بإذخر‪ :‬الذخر حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق‬
‫الخشب‪ ،‬وهمزتها زائدة‪.‬‬
‫عرسى‪ :‬قال الجوهرى‪ :‬العرس طعام الوليمة‪ .‬من القتاب‪ :‬قتب البعير‬
‫رحله‪ .‬الغرائر‪ :‬جمع غرارة‪ ،‬ما يوضع فيها الشئ‪ ،‬من التبن وغيره‪ .‬مناخان‪:‬‬
‫مبركان‪ .‬اجتبت‪ :‬أى قطعت‪ .‬أسنمتهما‪ :‬السنام حدبة فى ظهر البعير‪،‬‬
‫وسنام كل شئ أعله والجمع أسنمة‪ .‬وبقرت أى شقت فلم أملك عينى‪ :‬من‬
‫البكاء‪ .‬من فعل هذا‪ :‬أى الجب والبقر والخذ‪ .‬شرب‪ :‬جماعة يجتمعون على‬
‫شرب الخمر‪،‬اسم جمع عند سيبويه‪ ،‬وجمع شارب عند الخفش‪ .‬عدا‪ :‬عدا‬
‫وا وعدوانًا وعداء‪ ،‬ظلم وتجاوز الحد‪ .‬فطفق‪ :‬فجعل‪ .‬ثمل‪ :‬أى‬
‫عليه يعدو عد ً‬
‫سكر‪ .‬صعد النظر‪ :‬أى رفعه‪ .‬هل أنتم إل عبيد لبى‪ :‬أى كعبيد له‪ ،‬يريد‪ ،‬والله‬
‫أعلم‪،‬أن عبد الله وأبا طالب كانا كأنهما عبدان لعبد المطلب فى الخضوع‬
‫لحرمته‪ .‬والجد يدعى سيدا؛ وأنه أقرب إليه منهما‪ .‬فأراد الفتخار عليهم‬
‫بذلك‪ .‬فنكص‪ :‬أى رجع‪ .‬على عقبيه القهقرى‪ :‬بأن مشى إلى خلف ووجهه‬
‫لحمزة خشية أن يزداد عبثه فى حال سكره فينتقل من القول إلى الفعل‪،‬‬
‫فأراد أن يكون ما يقع منه (أى حمزة)‪.‬‬
‫أما الحكام المستنبطة منه فهى‪:‬‬
‫‪-1‬جواز ضم النصيب من مغنم الحرب إلى الخمس المعطى من الحاكم‪.‬‬
‫‪-2‬جواز أن يكون المعطى من الخمس شار ً‬
‫فا (مئة من النوق)‪.‬‬
‫‪-3‬جواز الستعانة بصواغ (صائغ) يهودى‪.‬‬
‫‪-4‬جواز الرتحال مع يهودى والتجار معه‪-‬إن كان صائغا‪.‬‬
‫‪-5‬جواز بيع الذخر (العطر) للصواغين مقابل الذهب والتجار به‪.‬‬

‫‪-6‬جواز إناخة النوق جانب حجر البيوت‪.‬‬
‫‪-7‬جواز البكاء على النوق المذبوحة (إذا كان عددها اثنين أو أكثر)‪ .‬وكراهيته‬
‫للموتى من القارب‪.‬‬
‫‪-8‬جواز شرب الخمر فى بيوت النصار فى المدينة‪.‬‬
‫‪-9‬جواز قطع سنام حدبة ظهر البعير من قبل السكران‪.‬‬
‫‪-10‬وجوب إعطاء المعلومات حول مرتكبى الخطاء والجرائم وعدم كتمانها‪.‬‬
‫‪-11‬جواز سماع جليس المام أو الحاكم لشكاوى الرعية‪.‬‬
‫‪-12‬معرفة النبى للمور من وجوه أصحابها‪.‬‬
‫‪-13‬وجوب ارتداء المام أو الحاكم رداءه قبل خروجه لمر الرعية‪.‬‬
‫‪-14‬جواز مرافقة جليس المام أو الحاكم له فى عمله ومهمته فى حل‬
‫مشاكل الرعية (حالتنا‪ :‬زيد بن حارثة)‪.‬‬
‫‪-15‬وجوب السير خلف الحاكم أو المام وأتباعه‪.‬‬
‫‪-16‬جواز استخدام البيوت كمشارب للخمر دون إذن مسبق من الحاكم أو‬
‫المام‬
‫‪-17‬وجوب استئذان الحاكم أو المام قبل دخوله البيوت‪-‬وان كانت مشبوهة‪.‬‬
‫‪-18‬وجوب لوم المام للسكير بالقول‪.‬‬
‫‪-19‬علئم السكر‪ :‬احمرار العينين وتصعيد النظر من الركبة إلى الوجه‪.‬‬
‫‪-20‬جواز استعلء السكران وتفاخره على الحاكم أو المام‪.‬‬
‫‪-21‬وجوب الرجوع القهقرى (المشى للخلف والوجه للمام) خشية من‬
‫السكران‪.‬‬
‫‪-22‬عدم تطبيق حد الخمر على عم الحاكم أو المام‪.‬‬
‫‪-23‬عدم تغريم عم الحاكم أو المام بما يقتله من البل وغيرها‪.‬‬
‫‪-24‬جواز استثناء عم الحاكم أو المام من العقوبات وتطبيق ذلك على من‬
‫هو فى مقامه كالخال أو الجد‪..‬‬
‫‪-25‬النسحاب مع المام أو الحاكم دون إظهارالسباب وبصمت‪.‬‬
‫وبما أنى لم أصل إلى مرتبة المام الشافعى فى الفهم والستنباط للحكام‬
‫فإننى سأكتفى بما أوردته من أحكام فى ذلك الحديث!!‬
‫عا‪ :‬أين تطبيق حدود الله على حمزة؟! وأين قول‬
‫وسأطرح تساؤل مشرو ً‬
‫النبى لفاطمة الزهراء‪ :‬لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها؟!‬
‫وإذا كان حد الخمر مختل ً‬
‫فا فيه (هذا أن وجد له حد) فما هى غرامة ذبح‬
‫النوق وقتلها (دية البل)؟ (‪ .)1‬كما أن المام البخارى لم ير فى ذلك الحديث‬
‫ال أن يضعه فى كتاب فرض الخمس!! ولم ل فالخمس وفرضه من الغنائم‬
‫هو اهم ما يغنمه الحاكم؛ ألم يخصص الخليفة الراشدى عثمان بن عفان‬
‫غنائم افريقيا لزوج ابنته مروان بن الحكم؟!!‬
‫الهوامش‬
‫(‪ )1‬تسمى اسنان البل‪ ،‬راجع البخارى‪ ،‬كتاب العتصام‪.‬‬
‫‪.....................................................................................‬‬

‫الخاتمة‬
‫بعد ذلك العرض والجهد قد تختلف ردود الفعال بين التأييد والرفض أو الحياد؛‬
‫ومهـما تكن النتيــجة فإنـها تــنزع مـنى صـفة الصـدق مــع الله والذات والمة‬
‫التى لزمتنى فى إنجاز هذا الكتاب‪ .‬وإذا كان المام البخارى لن يحرم من أجره عند‬
‫الله‪-‬عز وجل‪-‬لنه عمل واجتهد وسعه‪ ،‬فإن النسان يحق له أن يقبل أو يرفض‬
‫عمله إذا لم ير فيه ما يحقق طموح ورغبات المة المشروعة فى التطور والتقدم‪.‬‬
‫وقبل أن أنهى كتابى هذا أورد حديثًا جاء فى صحيح البخارى؛ لطرح سؤال‬

‫عا‪ :‬إذا كان الصحابى المام على قد أكد أن ما يلزمنا هو كتاب الله وما فى‬
‫مشرو ً‬
‫الصحيفة التى قرأها وأثبت ذلك المام البخارى فى صحيحه‪ ،‬فلماذا جمع كل تلك‬
‫الحاديث فى صحيحه؟!‬
‫عل َّ َ‬
‫حي َ‬
‫ة‪،‬‬
‫ى (رض)‪َ .‬‬
‫و َ‬
‫ب َ‬
‫ق ٌ‬
‫ف ٌ‬
‫ص ِ‬
‫ف ِ‬
‫سي ْ ٌ‬
‫ر ِ‬
‫علَى ِ‬
‫في ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫نآ ُ‬
‫خط َ َ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫م ْ‬
‫ة ُ‬
‫ه َ‬
‫ر َ‬
‫حديث عل ِ َ ٍ ّ‬‫ج ٍّ‬
‫منْب َ ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫والل ّ‬
‫ه ال َّ‬
‫ة‪َ .‬‬
‫حي َ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫فن َ َ‬
‫قا َ‬
‫ها‬
‫و‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ل‬
‫إ‬
‫رأ‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫د‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ما‬
‫ه!‬
‫شَر َ‬
‫ص ِ‬
‫في َ‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫"ال‬
‫ها‪:‬‬
‫في‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫وإ‬
‫ل؛‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ن‬
‫س‬
‫ها‬
‫في‬
‫ث‬
‫َ‬
‫د‬
‫ح‬
‫ن‬
‫دي‬
‫م‬
‫أ‬
‫ها‪:‬‬
‫في‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫فإ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ف‬
‫َا‪،‬‬
‫ذ‬
‫ك‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ر‬
‫ح‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ ْ ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ ٌ ِ ْ‬
‫ْ َ ُ َ ِِ ِ َ ِ‬
‫ِ‬
‫قب ُ ٍ ِ َ‬
‫َ‬
‫حدَثًا َ‬
‫صْر ً‬
‫عدْل"‬
‫والنَّا‬
‫عن َ ُ‬
‫ول َ‬
‫م ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ة الل ّ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ملئِك َ ِ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ه لَ ْ‬
‫ن‪ ،‬ل ي َ ْ َ‬
‫سأ ْ‬
‫عي َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ج َ‬
‫وال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫فا َ‬
‫ة َ‬
‫ِ‬
‫ة ال ْ‬
‫ه "ِذ َّ‬
‫ما َ‬
‫خ َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫ة‬
‫ن‬
‫ن أَ ْ‬
‫م ُ‬
‫عن َ ُ‬
‫ها أَدْنَا ُ‬
‫وإِذَا ِ‬
‫وا ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫في ِ‬
‫سل ِ ِ‬
‫ف َ‬
‫ه لَ ْ‬
‫س َ‬
‫م ْ‬
‫عى ب ِ َ‬
‫حدَةٌ ي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫مي َ‬
‫سل ِ ً‬
‫فَر ُ‬
‫ف َ‬
‫ه ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الل َّ‬
‫ل الل َّ‬
‫ة والنَّاس أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫وال‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ها‪" :‬‬
‫ل"‬
‫د‬
‫ع‬
‫ول‬
‫فا‬
‫ر‬
‫ص‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‪،‬‬
‫عي‬
‫م‬
‫ج‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫مل‬
‫َ‬
‫وإِذَا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫في َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة َ َ‬
‫ه َ‬
‫والَى َ‬
‫ن‪ ،‬ل ي َ ْ‬
‫قب َ ُ‬
‫ه‬
‫ما ب ِ َ‬
‫عن َ ُ‬
‫م ِ‬
‫وال ِي ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ة الل ّ ِ‬
‫ملئِك َ ِ‬
‫ف َ‬
‫ه لَ ْ‬
‫سأ ْ‬
‫عي َ‬
‫ن َ‬
‫و ً‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ج َ‬
‫وال ْ َ‬
‫م َ‬
‫ر إِذْ ِ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫والن ّا ِ‬
‫صْر ً‬
‫دل"‪( .‬أخرجه البخارى فى‪-96 :‬كتاب العتصام‪-5 :‬باب ما يكره من‬
‫ول َ‬
‫ِ‬
‫ع ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه َ‬
‫فا َ‬
‫التعمق والتنازع فى العلم والغلو فى الدين والبدع)‪.‬‬
‫يقصد بأسنان البل‪ :‬إبل الديات واختلفها فى العمد والخطأ وشبه العمد (حسب ما‬
‫جاء فى الثر)‪.‬‬
‫أخيًرا أنهى كتابى هذا بقوله تعالى‪{ :‬يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قول‬
‫سديدًا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز‬
‫ما* إنا عرضنا المانة على السموات والرض والجبال فأبين أن يحملنها‬
‫فوًزا عظي ً‬
‫ما جهول} صدق الله العظيم‪( .‬الحزاب‬
‫ظلو‬
‫كان‬
‫إنه‬
‫النسان‬
‫وحملها‬
‫منها‬
‫وأشفقن‬
‫ً‬
‫‪)72-70‬‬
‫‪..........................................................................‬‬
‫المراجع‬
‫نظًرا لشهرة المراجع المستخدمة فإننا لن نذكر عدد مجلداتها وأسماء دور نشرها‪.‬‬
‫القرآن الكريم‪.‬‬
‫اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان اماما المحدثين‬
‫أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بروبه (البخارى)‪ .‬وأبو الحسن مسلم بن الحجاج‬
‫بن مسلم القشيرى النيسابورى فى صحيحهما اللذين هما أصح الكتب المصنفة‪( .‬دار الباز للنشر والتوزيع)‬
‫صحيح البخارى‪.‬‬
‫مختصر صحيح البخارى المسمى التجريد الصريح (المشهور) بـ (مختصر الزبيدى)‪.‬‬
‫صحيح مسلم‪.‬‬
‫الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث‪ /‬للحافظ ابن كثير‪.‬‬
‫فتح البارى لبن حجر العسقلنى‪.‬‬
‫اسد الغابة فى معرفة الصحابة ابن الثير‪.‬‬
‫صفوة الصفوة ابن الجوزى‪.‬‬
‫الكامل فى التاريخ ابن الثير‪.‬‬
‫الطبقات الكبرى ابن سعد‪.‬‬
‫تاريخ الطبرى الطبرى‪.‬‬
‫مروج الذهب؛ التنبيه والشراف المسعودى‪.‬‬
‫الملل والنحل الشهرستانى‪.‬‬
‫البداية والنهاية ابن كثير‪.‬‬
‫تاريخ الخلفاء السيوطى‪.‬‬
‫العقد الفريد ابن عبد ربه‪.‬‬
‫الم؛ الرسالة‪ .‬الشافعى‪.‬‬
‫ضحى السلم احمد امين‪.‬‬
‫فقه السنه سيد سابق‪.‬‬
‫السلم عقيدة وشريعة محمود شلتوت‪.‬‬
‫الخلفة السلمية سعيد عشماوى‪.‬‬
‫صور من حياة الصحابة عبد الرحمن رأفت الباشا‪.‬‬
‫زكريا أوزون ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful