You are on page 1of 19

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

‫البيان الخامس***‬
‫عن مجريات الجلسة الخامسة من محاكمة محتسبي حقوق الناس‬
‫الشرعية‬
‫افتتحت الجلسة الخامسة ‪ ،‬في حوالي الساعة الثامنة و خمسة وأربعين دقيقة صباحا ‪،‬‬
‫بحضور عدد من الصلحيين والمهتمين بالشأن العام والوكلء لهذه المحاكمة‪ ،‬هذا و قد سمح القاضي‬
‫الناظر في التهمة الموجهة للصلحيين عبد ال وعيسى ابني حامد العلي الحامد بحضور من تواجد من‬
‫وسائل العلم الداخلية مجريات المحاكمة ‪ .‬هذا ورغم هذا التوجه لمحاكمة شبه علنية و التي تقدر‬
‫للقاضي‪ ،‬إل أنها كانت تفتقر إلى معايير أخرى لتوصف بالعلنية الكاملة للمحاكمات‪ ،‬و منها عدم وجود‬
‫ممثلين لجمعيات حقوق النسان في الداخل و الخارج‪ ،‬فضل عن عدم وجود ممثلين للعلم الخارجي‪.‬‬
‫كماأكد القاضي على أن تكون الجلسة القادمة جلسة علنية ‪.‬‬
‫هذا وقد تقدم كل من الدكتور عبد ال و شقيقه عيسى بمذكرة مفصلة حول ما ذكروه من تجاهل‬
‫هيئة التحقيق و الدعاء مسببات اعتصام النساء في بريده ‪ ،‬و هو فشو التعذيب ‪ ،‬و كذلك تجاهلها‬
‫لتجاوزات الجهات المنية وخاصة ما يتعلق منها بممارسة التعذيب الجسدي والنفسي وانتهاك حقوق‬
‫المتهمين والموقوفين‪.‬‬
‫والمذكرة كانت بعنوان " كشف شبهات الدعاء حول العتصام والمعتصمات ببريده "( أنظر الملف المرفق‬
‫عن المذكرة )**‪ .‬و جوهر هذه المذكرة كما هو جوهر المذكرات السابقة ودفاع المتهمين‪ ،‬يدور حول‬
‫كشف ممارسات التعذيب و فتح ملف انتهاكات حقوق النسان التي تمارسه الجهزة المنية ( المباحث ) ‪،‬‬
‫وكذلك تجاوزات هيئة الدعاء و التحقيق وانحرافها عن واجباتها في حراسة العدالة وحماية الحقوق‬
‫للمتهمين والمعتقلين ومراقبة السجون إلى أجهزة بوليسية قامعة لكرامة النسان وحقوقه ‪ ،‬كما أشارت‬
‫المذكرة إلى نصوص من التقرير الذي قدمه الدكتور محسن العواجي لوزير الداخلية‪.‬‬
‫ثم طلب الدعاء العام شهادة رجلي المن خالد بن محمد المطيري وإبراهيم بن زريق الرشيدي حول‬
‫ما زعم من اختراق الطوق المني‪ ،‬وأفاد بأن السيارة أُوقفت على بعد ‪250‬م وأنهما أنزل من سيارتهما‬
‫بعيدا عن الطوق المني و اعتقالهما حتى قبل وصولهما له ‪ ،‬مما أكد لكل الحضور عدم صحة زعم الدعاء‬
‫باختراق الطوق المني ‪.‬‬
‫ثم تقدم المدعي العام بعد ذلك مذكرة رد على المذكرة الرابعة التي قدمها كل من الدكتور عبد ال و‬
‫شقيقه عيسى في الجلسة الرابعة‪ ،‬ولكنها كانت خالية من الجابة على السئلة الساسية التي طالبا الدعاء‬
‫بالجابة عليها‪.‬‬
‫ثم توجه القاضي بالسؤال للمحامين والوكلء عن مدى المضايقة نتيجة توكلهم عن المتهمين فأفاد‬
‫الدكتور متروك الفالح بأنه تعرض لتهديد حياته للخطر في العشرين من رمضان المنصرم‪ ،‬وأصدر بيانا‬
‫حول تلك الحادثة وجهه لمنضمات حقوق النسان المحلية والعالمية‪.‬‬
‫كما أفاد الباقون بتعرضهم لبعض المضايقات مثل المتابعة بالسيارات والمضايقة الُسرية أو التصنت‬
‫على المكالمات أو المكالمات المزعجة‪.‬‬
‫هذا وقد انتهت الجلسة في الساعة الحادية عشرة والربع‪ ،‬على أن تعقد جلسة النطق بالحكم يوم‬
‫الربعاء القادم الموافق ‪26/10/1428‬هـ الساعة الثامنة والنصف صباحا وقد وعد المتهمان ‪ ،‬بتحريض‬
‫المعتصمات على العتصام ‪ ،‬بتقديم المذكرة السادسة في الجلسة القادمة تتضمن الرد على بعض التهامات‬
‫الواردة بالدعوى ‪ ،‬وكذلك الرد على رد الدعاء المقدم في هذه الجلسة ‪ .‬هذا و قد طالب الدكتور الحامد‬
‫وشقيقه عيسى ‪ ،‬وكذلك الوكلء بتأجيل الموعد أسبوعا إضافيا ‪ ،‬و لكن القاضي أصر على الموعد الذي‬
‫حدده للجلسة القادمة و أنها للنطق بالحكم ‪ ،‬و ذكر لهم بأنه إن ظهر له من المذكرة القادمة ما يقنعه‬
‫بجلسة أخرى فسيعيد النظر في تحديد جلسة أخرى‪.‬‬
‫وحيث أن الجلسة القادمة ستكون للنطق بالحكم‪ ،‬و أنها ستكون علنية كما ذكر فضيلة القاضي‪ ،‬فإننا‬
‫نهيب بالمنظمات الحقوقية المحلية والدولية حضور جلسة النطق بالحكم‪ ,‬وصلى ال على نبينا محمد وعلى‬
‫آله وصحبه وسلم‪.‬‬

‫عن فريق الدفاع‬


‫الستاذ الدكتور عبد الكريم الخضر‬
‫عبد الرحمن الحامد‬
‫الستاذ الدكتور متروك الفالح ( المنسق )‬

‫‪......................................‬‬
‫***صدر في مدينة بريده – القصيم في مساء الربعاء ‪1428-10-19‬ه ‪ ،‬الموافق ‪2007-10-31‬م‬
‫**للطلع على و قراءة مفصلة ‪ :‬أنظر الملف المرفق عن المذكرة الخامسة ‪.‬‬

‫(المذكرة الخامسة)‪:‬‬
‫كشف شبهات الدعاء العام حول العتصام والمعتصمات‬
‫في دعوى الدعاءالعام بمنطقة القصيم رقم (‪:)2888801073‬‬
‫على عبد الله وعيسى الحامد‬
‫التاريخ‪:‬الربعاء ‪ 2007/10/31(1428/10/19‬م)‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫صاحب الفضيلة القاضي في المحكمة الجزئية ببريدة‪:‬إبراهيم‬
‫الحسني‬
‫وفقنا الله وإياكم إلى سنن النصاف‬
‫السلم عليكم ورحمة ال وبركاته‬
‫نشير إلى جلسة محاكمتنا الولى‪ ،‬يوم السبت الموافق ‪26/8/1428‬هـ الساعة العاشرة في مقر‬
‫المحكمة الجزئية بمدينة بريدة‪ ،‬في القضية التي حقق فيها المحققان إبراهيم الخضيري وعبد العزيز العلي‬
‫الفوزان‪ ،‬وتلى أمام فضيلتكم المحقق إبراهيم بن عبدالعزيز الدهيش التهام‪ ،‬بوصفه المدعي العام‪.‬‬
‫ونشير إلى ما أبديناه من ملحوظات منهجية‪ ،‬حول ضمان استقلل القضاء‪ ،‬في المذكرة‬
‫الولى"المطالبة بإبعاد رجال المباحث عن حرم المحكمة"‪.‬‬
‫ونشير أيضا إلى المذكرة الثانية التي دللنا فيها على أن "علنية المحاكمة أول وأهم إجراء منهجي‬
‫يشير إلى استقلل القضاء"‪،‬اللتين قدمناهما لكم في الجلسة الثانية‪ ،‬المنعقدة الساعة الواحدة ظهر يوم السبت‬
‫الموافق( ‪ 1428 /9 /3‬الموافق ‪2007-9-15‬م ) ‪.‬‬
‫ونشير أيضا إلى المذكرة الثالثة التي نبهنا فيها إلى أن العتداد باعترفات السجون خلط فاحش شائع‪،‬‬
‫لن "إقرارات سجون التضييق والتعذيب ليست حجة إل على من أجراها من محققي المباحث وهيئة التحقيق‪،‬‬
‫ومن صادق عليها من القضاة بأنهم من منتهكي حقوق النسان"‪ ،‬وقدمناها لكم في الجلسة الثالثة‪.‬‬
‫ونشير أيضا إلى المذكرة الرابعة التي سقنا فيها مزيدا من "القدح في الدلة والسس التي استند إليها‬
‫التهام"‪ ،‬وقدمناها لكم في الجلسة(الرابعة) يوم الحد ‪9/10/1428‬هـ وفي هذه المذكرة(الخامسة) نهدف إلى‬
‫(كشف شبهات الدعاء العام حول العتصام والمعتصمات) كما يلي‪:‬‬

‫أ=جوهر القضية إشغال المحتسبين والقضاء والرأي العام بدعوى‬


‫تكشف المعتصمات‪،‬‬
‫من أجل التعتيم على فظائع التعذيب وفضائح انتهاكات حقوق‬
‫الناس الشرعية‪:‬‬
‫‪-1‬تقول مذكرة الدعاء " مما قد يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن"‪.‬‬
‫‪-2‬وتقول أيضا" ويدل على الستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والنتقام مما يدفع الى‬
‫التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم‪ ،‬ويتنافى مع ما سارت عليه البلد من احترام‬
‫للنساء وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي منهن للبتذال"‪:‬‬

‫‪-1‬حاصت الهيئة عن جوهر المعضلة‪:‬‬


‫إن الذي يقرأ مذكرة الهيئة يدهش لتجنبها الخوض في الموضوع الساسي‪:‬تعذيب السجناء؛ الذي هو‬
‫دافع العتصام‪ ،‬فالهيئة لم تستطع أن تقول‪ :‬ينبغي الكتفاء بما كتب من خطابات لوزارة الداخلية‪ ،‬عن التعذيب‬
‫وحقوق السجناء المهدورة‪ ،‬لنها تعرف أن هذه الرسائل لم تغير شيئا‪.‬‬
‫ولم تستطع أن تقول‪ :‬هل اعتصم الرجال‪ ،‬بدل من النساء‪ ،‬لنها تدرك أن المشكلة ليست في جنس من‬
‫يعتصم أمن النساء أم من الرجال‪.‬بل العتصام هو مشكلة الجهزة القمعية أن يتعود الناس على الساليب‬
‫السلمية الفعالة‪ ،‬للتعبير عن مطالبهم وحقوقهم‪.‬‬
‫وراحت تختفي وراء (قضية المرأة)‪ ،‬فقد استطاعت أجهزة المباحث في أكثر من مرة‪ ،‬استخدام قضية‬
‫المرأة للمزايدة‪ ،‬والصراع الهلي‪ ،‬فكلما اتفقت الطياف على مطالبة الحكومة بالعدل والشورى‪( ،‬والنموذج‬
‫الكويتي حاضر دائما)‪،‬وكلما اتفق السلميون واللبراليون على المطالبة بمحاكمة أحد الوزراء‪-‬ول سيما إذا‬
‫كان من السرة الحاكمة‪-‬قامت سياسة فرق تسد بإثارة قضية المرأة‪.‬‬
‫لكن الهيئة لم توفق في مقصدها‪ ،‬لن الجدل لم يكن بين لبراليين وإسلميين‪ ،‬الجدل حقوقي بحت‪ ،‬ول‬
‫يحتمل تكشف نساء متدينات وأكثرهن تجاوزن الخمسين سنة‪ ،‬وبعضهن نيف على الثمانين‪.‬‬
‫فالهيئة غير موفقة في التترس وراء تعرض المرأة (للتكشف)‪ ،‬إذ إن الناس تعرف أن وزارة الداخلية؛‬
‫لو كان يشغلها –في العتصام‪-‬عرض المرأة‪ ،‬لقابل أمير المنطقة المعتصمات‪ ،‬ووعدهن خيرا‪ ،‬بدل من ان‬
‫يخوفن بعصي المباحث وهيئة النهي عن المنكر‪ ،‬ولحققت في المعلومات التي وردت في السجون‪ ،‬من تهديد‬
‫بعض المحققين بانتهاك أعراض المعتقلين أو زوجاتهم‪.‬‬
‫ولكي ل تدلس هيئة الدعاء على القضاء‪ ،‬وتدعي أن العتصام غير ضروري‪ ،‬نبين أن محتسبي‬
‫الدفاع عن حقوق الناس الشرعية؛ قد حملوا على عاتقهم ملف الدفاع عن العراض والحرمات‪ ،‬ول سيما منذ‬
‫عام ‪1411‬هـ‪ ،‬وخطوا في ذلك خطوات عملية‪ ،‬ونشير فيها إلى مانعلم‪ ،‬وهو في ما نحسب غيض من فيض‪.‬‬
‫‪-1‬لقد بذل عشرات المحتسبين جهودا خيرة‪ ،‬وطرقوا أكثر من باب‪ ،‬منها ماكان في لقاءات شفوية‪،‬‬
‫ومنها ما كان في مكاتبات سرية‪ ،‬ولقد أثبت محتسبو الدفاع عن حقوق الناس الشرعية ؛ أنهم هادئون في‬
‫طرقهم‪ ،‬ل يريدون الجهر بالسوء‪ ،‬رغم أنهم ظلموا‪ ،‬ونموذجهم الدكتور محسن العواجي‪ ،‬الذي قدم لوزير‬
‫الداخلية تقريرا ضمنه أكثرمن شهادة خطية عن حالت التعذيب الفظيعة‪ ،‬والتقى وزير الداخلية بعدد من كتاب‬
‫الشهادات‪.‬‬
‫‪-2‬ولم تكن معالجات وزير الداخلية لقضايا التعذيب منهجية‪ ،‬فانتقل بعض محتسبي الدفاع عن‬
‫الحقوق‪-‬من من أدركوا أن طابع النصائح السرية‪ ،‬ل تبرأ به ذمة‪ ،‬ول تزول به مظلمة‪ -‬إلى أساليب أخرى‪،‬‬
‫حاولوا عبرها إثارة موضوع الحقوق‪ ،‬ووجدوا أنه ل بد من إطلع الرأي العام على الفظائع ‪.‬‬
‫كل النقاط المعتمة أثارها وكررها عدد من محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية‪.‬ولكن الوزير لم‬
‫يستمع لصراخهم‪ ،‬وكررتها هيئة حقوق النسان‪ ،‬في أكثر من ألف خطاب‪ ،‬وكررتها أيضا لجنة حقوق‬
‫النسان‪ ،‬أيضا في أكثر من ألف خطاب‪ ،‬وطالب محتسبو الدفاع عن حقوق الناس الشرعية مرة بعد أخرى‬
‫بفتح ملف التعذيب على الخصوص‪ ،‬وبفتح ملف حقوق النسان على العموم‪ ،‬وكرر ذلك المئة المشاركون في‬
‫بيان(معالم على طريق دولة العدل والشورى)‪.‬‬
‫ولم يستمع أحد عندما صرخ المشاركون في بيان (نطالب بفتح ملف حقوق النسان وبمقاضاة وزا رة‬
‫الداخلية) الموجه إلى خادم الحرمين‪ :‬بتاريخ‪:‬الربعاء‪)2007/18/4(1428/04/1:‬؟‪.‬‬
‫ولم يستمع أحد عندما تنادى محتسبو حقوق الناس‪ ،‬إلى بيانين للدفاع عن زملئهم من سجناء‬
‫الدستور السلمي‪ ،‬الول وقعه أكثر من ‪70‬أكاديمياومثقفا إصلحيا‪ ،‬والثاني بيان‪( :‬نطالب بإطلق الموقوفين‬
‫التسعة من نشطاء تيار المطالبة السلمية بشرطي البيعة‪:‬على الكتاب والسنة‪:‬العدل والشورى( الدستور‬
‫والمجتمع المدني السلمي وحقوق النسان)أو محاكمتهم علنية الصادر في ‪،)2007/09/11 (1428/08/29‬‬
‫الذي وقعه ‪135‬محتسبا‪.‬‬
‫‪-3‬فإذا كانت كل هذه الوسائل لم تحرك نبضة في قلب رحيم ول دمعة في عين شفيق‪- ،‬أيها القاضي‬
‫الفاضل‪-‬فهل يلم الناس على إعلن مأساتهم؟‪ ،‬وهل تلم النساء على العتصام؟ ماذا يريد معذبو الشعب أن‬
‫يفعل الناس؟‪ ،‬إل الصمت والسكوت عن جرائم التعذيب‪ ،‬لتصبح الدولة كالهرة التي تأكل أولدها‪ ،‬ول تثريب‪.‬‬

‫‪-2‬تقرير الدكتور محسن العواجي‪ :‬فظائع انتهاك العراض والتعذيب‬


‫منهجية‪:‬‬
‫ومن أجل أن نبين أن التعذيب جار على قدم وساق‪ ،‬وأن كل النصائح السرية التي قوبل بها وزير‬
‫الداخلية بالدلة والبراهين الحسية؛ لم تعالج ملف التعذيب معالجة كافية‪ ،‬نقتطف من التقرير الذي قدمه لوزير‬
‫الداخلية الدكتور محسن العواجي‪ ،‬أحد أعضاء لجنة حقوق النسان الشرعية‪ ،‬لقد كتب ملفا ضخما‪ ،‬يتكون من‬
‫عشرات الصفحات‪ ،‬وقابل عشرات الشخاص‪ ،‬وعرض فيه كيف تعرض الذين رجعوا من أفغانستان؛ لبشع‬
‫أنواع العذاب النفسي والجسدي‪ ،‬قبل أن ينشأ العنف داخل البلد‪ ،‬وجمع إفادات خطية‪ ،‬ونعرض لكم أيها‬
‫القاضي مقتطفات من نصوص التقرير‪:‬‬
‫يقول الدكتور محسن العواجي في فاتحة التقرير‪" :‬إشارة إلى المفاهمة مع سموكم حول‬
‫توثيق ما حصل للسجناء والموقوفين من ممارسات غير لئقة من قبل مجموعة من ضباط التحقيق في‬
‫المديرية العامة للمباحث وما أكده سموكم أثناء لقائي بكم يوم الحد الموافق ‪25/4/1420‬هـ بأنكم ل تعتبرون‬
‫قيامي بجمع إفادات من تعرضوا للذى في دينهم وأعراضهم وأجسادهم واجب َا وطنياَ فحسب بل هو فوق ذلك‬
‫واجب شرعي ومساعدة لولة المر على ما يعود بالخير على الفرد والمجتمع ‪ ،‬وعليه فإنه يسرني أن أقدم‬
‫لكم أمثلة مما توصلت إليه من حقائق مذهلة كتبها أصحابها أمامي بخط أيديهم وسمعتها منهم مباشرة‬
‫واستعدوا للدلء بها أمامكم بل وطلبوا مني نقل رغبتهم الجادة في إعطائهم فرصة تمكنهم من إسماعكم ما‬
‫حدث لهم من قبل المحققين"‪.‬‬
‫ويقول الدكتور محسن العواجي أيضا في فاتحة التقرير عن رعب المعذبين من الوزير"هناك‬
‫العشرات ويمكن المئات الذين يملكون من الحقائق والمعلومات التي قد ل تصدق من غرابتها وبشاعتها ومن‬
‫مثلكم يا صاحب السمو في موقع المسئولية العليا بحاجة إلى الطلع الكامل والمباشر عليها من أكثر من‬
‫مصدر طمعاَ في الوصول إلى الحقيقة المنشودة ‪ ،‬لكن وبكل صراحة ووضوح وجدت الجميع قلقين جداً من‬
‫التبعات المنية المتوقعة فهم يعيشون رعباً منقطع النظير والحق انهم ل يلمون وأجسادهم ل تزال تحمل آثار‬
‫الجلد والكي بالسجائر والتعليق المنكوس علوة على الثار النفسية والمعنوية الناجمة من عمليات التعرية‬
‫الكاملة والتهديد بفعل الفاحشة بل والتهديد بإحضار المحارم"‪.‬‬
‫ويضيف "لقد اجتمعت بما يزيد على عشرين سجينا حتى الن وبذلت جهودا غير عادية لقناع هؤلء‬
‫بأهمية التعاون معي بإعطاء الحقائق وبجدية عزم سموكم على اتخاذ الجراءات المناسبة بعد ثبوت الحقائق‬
‫غير أنه ومنذ اللحظة الولى لمفاتحتهم بذلك لحظت أن هناك تمنعا شديداً له ما يبرره يرجع إلى الرعب‬
‫الشديد الذي خلفته تلك الممارسات على نفسياتهم وقسوة التعهدات المنية التي أخذت عليهم أل يتحدثوا بما‬
‫جرى لهم بعد خروجهم مع أي شخص كائناَ من كان وتهديدهم بالسجن إن هم فعلو ذلك ورغم تأكيدي لهم أني‬
‫أعمل هذا بتوجيه مباشر من سمو الوزير وهو أعلى مسؤول في هذا المجال إل أن الكثير منهم لم يثق بكلمي‬
‫لكون أغلب ما أصابهم إنما كان ينسب وبصريح العبارة بشكل أو بآخر للوزير كما يؤكد ذلك الفادات المرفقة‬
‫المر الذي أدى إلى قناعتهم بأن أفضل حل هو الصبر والحتساب وترك بحث هذا المر ليوم الحساب" ‪.‬‬

‫‪=3‬التعذيب جعل السجناء يعترفون بتفجيرات لم يفعلوها‪:‬‬


‫ويقول الدكتور محسن العواجي "وهذا التعذيب القاسي والكراه هو ما جعل مجموعة منهم تعترف‬
‫ل مفصلً بتفجير العليا ثم يتضح بعد ذلك أن هناك مجموعة أخرى وأن هؤلء براء مما حدث رغم‬ ‫اعتراف ًا كام ً‬
‫أنهم كانوا في طريقهم إلى مصير معروف لو لم تنكشف الحقائق"‪.‬‬
‫يقول أحد المتظلمين "واستمر في ضربي ثلثة من العسكر قام بتعليقي بالباب وأمر العسكري بخلع‬
‫سروالي وجردني ثم قال لي وهو يفتح الدرج ويقول لي هنا عندي ورقة من المير نايف بقتلك وإخبار أهلك‬
‫بأي قبر أنت واستمر بضربي بالسوط ثم قام ينتف لحيتي وهويقول اش هذا الوسخ وقال (أنت منيوك مبسبس)‬
‫إ وأمره على مسمع من الضباط ومني وضباطه الذين يتراوح عددهم ما بين ‪ 7‬إلى ‪ 10‬بأن يفعل بي اللواط‬
‫ي حتى بكيت أمامه فقال لي لن‬‫وبـ[السجين‪].......‬ورفع ثوب [السجين‪].......‬وقال أبدأ بهذا ثم هذا يشير إل ّ‬
‫أتركك حتى تعترف وقال بلفظ ( ازغب هذا ثم هذا ) بأنك أنت الذي قمت بتفجير الرياض مما اضطرني إلى‬
‫العتراف الكامل وبالتفصيل حيث كان من حسن حظي أني لما عذبت لكي أعترف كنت قرأت الخبار عن‬
‫التفجير في جريدة الرياض قبل مجيئي مما ساعدني على ضبط سيناريوا التفجير وقد سبب لي هذا التعذيب‬
‫نزيف داخلي بمرأى منه ومن ضباطه ورأوا الدم يخرج من فمي في مكتبه وعندما أراد أحد الضباط مساعدتي‬
‫زجره وأخرجه ووبخه وأغمي علي أثناء التعذيب مرتين ولم يتوقفوا عند هذا الحد وعندما أرسلوني إلى‬
‫زنزانتي طلبت العلج من النزيف ومنعوني منه ‪ ،‬وبقيت دون طعام لمدة عشرة أيام حتى وصل بي المر‬
‫[إلى]محاولة النتحار"‬
‫"وبعدما علمت في شهر ذي الحجة من التلفاز السعودي بأن الذين قاموا بتفجير الرياض اعترفوا‬
‫بعملهم وبعدها طلبت مقابلة الضابط وسألته أنه تم اعتقالي من أجل النفجار الذي وقع في الرياض والن تبين‬
‫برائتي من هذا المر لما ل يتم إطلق سراحي فقال ‪ :‬أنت مجرم وسوف تبقى في السجن لني أريدك أن تبقى‬
‫في السجن ومتى أردت أخرجك أخرجتك"‬

‫‪=4‬من فنون التعذيب الشائعة‪:‬‬


‫و يقول أحد المتظلمين "التعذيب الشديد بالتقيد بالرجلين واليدين وسحب السجين ماشياً بالسيارة في‬
‫فناء السجن حتى يهرول فتؤلمه رجليه من القيد كما حدث ذلك مع المواطن[السجين‪ ].......‬الذي أصيب‬
‫بالصرع جراء ذلك ‪ ،‬أو إدخال السجين في غرفة مظلمة والهجوم عليه من قبل مجموعة من الضباط ضرباً‬
‫وصراخاً حتى ل يعرفهم فيما بعد كما حدث ذلك للمواطن [السجين‪].......‬مع المواطن[السجين‪].......‬الذي‬
‫رفض كتابة أي إفادة لي مع استعداده الكامل للدلء بكل التفاصيل أمام سموكم ‪ ،‬وهناك من أكدت له إدارة‬
‫سجن الرويس ممثلة في الضابط [‪]..............‬أن أي شكوى لسمو الوزير مما حصل فيما بعد فإن هذا يعني‬
‫رجوعك عندنا للسجن مرة أخرى"‬
‫ويقول الدكتور محسن العواجي"كما أن هناك ممارسات أخرى قام بها جهاز التحقيق في سجن الحائر‬
‫بالرياض ولكوني من نزلء هذا السجن سابقاً فإنني أجزم بصحتها حيث ولقد كنت شخصياً أحد من مورست‬
‫معه ومنها أنه بسبب أعمال هؤلء الوحشية مع السجناء اعترف ثلثة من السجناء كل على حده اعترافاً‬
‫ل أنهم قاموا بعملية تفجير العليا بالرياض وذلك طمعاً في الموت المريح لهم[من ما] كانوا فيه‬
‫ل ومفص ً‬‫كام ً‬
‫وهؤلء موجودون الن وقابلتهم وسمعت منهم ومستعدون لعطاء سموكم تفاصيل ما حدث بالرغم من ثبوث‬
‫براءتهم منه فيما بعد كما هو معلوم للجميع‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين عن أحد المحققين " مرة من المرات سحبني وشدني شداً قوياً من لحيتي حتى‬
‫قطع أكثرها وأمرني بأن أحلقها في اليوم الثاني ولكني امتنعت عن حلقها فما كان منه إل أن ضربني الضرب‬
‫الشديد حتى فقدت الوعي ووضعني في زنزانة لمدة ستة أشهر متواصلة وحدي منفردًا ومنعت عني الزيارة‬
‫أيضاً في ذلك الوقت"‬

‫‪=5‬انتهاك العراض والتهديد بانتهاك أعراض المحارم‪:‬‬


‫ويقول الدكتور محسن العواجي "من ذلك على سبيل المثال‪ :‬التعرية الكاملة والمتكررة والتي قال‬
‫السجناء أنها شيء روتيني في سجون الغربية وكذلك التهديد بإحضار الزوجة"‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "يخرج الضابط ذكره ووضعه على يد السجين ويأمره أن يمصه كما عمل‬
‫الضابط [‪ ]............‬مع السجين [‪].......‬الذي ذكر هذه القصة لحوالي ثمانية من زملئه ول تزال آثار حرقه‬
‫بالسجائر واضحة في جسده وفي إليتيه حتى الن وهو الن يعيش رعب ًا شديداً وقد حلق لحيته وأصبح ميالً‬
‫للعزلة خوف ًا مما حدث له ولم أتمكن من مقابلته خوفاً من إيذاءه نفسياً‪ ،‬أو إن يعرى السجين ويعذب عريانا ثم‬
‫يؤمر زميله بمص ذكره – وإن تمنع‪ -‬ونتف لحيته وأمر أحد الحاضرين بفعل الفاحشة فيه ورفع ثوبه له‬
‫ترويعاً له وقد حدث هذا بأمر مباشر من اللواء [‪"]........‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "الضرب بالسوط والخيزران حتى يتفجر جلد الظهر والقدم بالدم الغزير جداً‬
‫الضرب بسلك نحاسي رفيع والذي كان يأخذ معه الجلد وقطع اللحم في كل ضربه إطفاء السجائر المشتعلة على‬
‫جسدي في مواضع حساسة من الجسم الصفع على الوجه حتى يتورم والركل بالرجل في جميع أنحاء الجسم‬
‫والضرب بالقايش (حزام البنطال العسكري )"‬
‫و يقول أحد المتظلمين "التهديد بانتهاك العرض وبالضرب لدرجة الموت وكذلك التعرية والكي بالنار‬
‫وفي معظم الحيان تنفذ هذه التهديدات" ‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "حصل أن هددني المحقق يتعريتي من ملبسي وفعل ذلك وأصبحت أمامه كما‬
‫خلقني ال بل قطعة ملبس على جسدي وأمر الجندي ( العسكري ) أن يفعل بي فاحشة اللواط حيث كنت في‬
‫كل فترة تحقيق أقيد وأقسم لي بال أنه يريد أن يفعل ذلك بناءً على أوامر صاحب السمو الملكي المير نايف‬
‫وأنه قال لهم (أي المحققين) انتزعوا منهم المعلومات حتى لو أدى ذلك إلى موتهم وأنا المسئول عن هؤلء‬
‫الحشرات ول عليكم منهم ‪ .‬وكان يقول لي لو علم وزير الداخلية أنني ( نكتك )أي فعلت فيك الفاحشة سوف‬
‫يرقيني إلى رتبة نقيب فوراً وذلك عندما كنت أقول له وال العظيم لسوف أشكوكم بعدما أخرج إن شاء ال‬
‫قريباً إلى وزير الداخلية فضحك ضحك ًا شديداً وقال كل ما نفعله يا حيوان بأوامر الوزير ول نستطيع أن نعمل‬
‫شيء بدون علمه أبداً"‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "ثم قام بتعريتي وهددني بفعل الفاحشة فكان دائماً عند وعوده وتهديداته‬
‫فأصابني رعب فوق رعب فقد كان يريد أي اعتراف بأي شيء حتى أنه وصل بي الحال ( أكرمك ال ) أتبرز‬
‫في ملبسي وأتبول من شدة اللم والضرب ويشهد العساكر الموجودين في ذلك الوقت ‪ .‬حتى أخذت أقول مالم‬
‫أفعل ول أعتقد ولأفكر به فقط مجرد كلم ليوقف الضرب والتعذيب فقد كنت أريد الموت والحكم عليّ بالقتل‬
‫فالموت أهون مما أنا فيه"‬
‫و يقول أحد المتظلمين "وطلب منهم الحضور إليه ليتفرجوا على فيلم السكس الذي سوف يقوم‬
‫بتصويره معي وأمرني بالتفصيخ والتعري من ملبسي كلها وقام بوضع يدي خلف ظهري ورجلي في القيد‬
‫وقال فنقص وقلت له كيف أفنقص قال كما تسجد لربك فقلت له اتقى ال"‬
‫و يقول أحد المتظلمين "وقد كان يحضر وجبات التعذيب كل مرة مال يقل عن أربعة عسكر يقومون‬
‫بالمساك بالفلكة ويطلب من بعضهم أن يقوم بفعل الفاحشة بي ويقومون بتفسيخ سراويلهم وبناطيلهم‬
‫العسكرية" " ثم أمر المحقق [ ‪ ] ...........‬بأن أقيد من الخلف وأبطح على الرض وبدأ يرفسني برجله رفساً‬
‫مؤلم ًا ويقول ( هل تعلم كيف يلعب ماجد عبدال الكرة أنا سألعب بك مثلما هو يلعب بالكرة ) وكان يذهب إلى‬
‫الباب ثم يأتي فيرفسني بكل قوة في أي جهة من جسمي ثم يدعس على وجهي ويقول سأحضر أمك إلى هنا‬
‫واضربها كفوف وامسح بها المكتب وكان المحقق[‪ ]..........‬يقول ( إني لي فترة لم أفعل اللواط واليوم جاءت‬
‫الفرصة ) ليقوله إل إنسان منسلخ من إنسانيته أو كلمة ( أعترف أو أنيكك ) ( إذا لم تعترف فسأجعل من‬
‫لحيتك مكنسة يامطوع )"‬
‫و يقول أحد المتظلمين " وقاموا بنوع ثاني من التعذيب مكلبش على الباب التابع للمكتب ولم يكتفوا‬
‫بتعليقي فحسب إنما كانوا يضغطون على القيد بأرجلهم والضرب بالسياط فوق ذلك حتى انكسرت الكلبشة فأتوا‬
‫لي بثانية وتكررت العملية ثلث مرات ثم طرحوني في الرض وبدأوا بالضرب والرفس ودعس الوجه بالجزم‬
‫وفي هذه الفترة دخل شخص يدعى المحقق[‪ ]..........‬قال المحقق[‪ ]..........‬لي هل تعرف مستشفى الولدة‬
‫إنها تولد النساء وهذا الرجل يولد الولد فخفت من فعل اللواط فقلت سأعترف بما تريدون ومن بعد ذلك بدأوا‬
‫يخرجون الواحد تلو الخر ولم يبقى إل المحققان المحقق[‪ ]..........‬و المحقق[‪ ]..........‬وأراد‬
‫المحقق[‪ ]..........‬أن يدخل العصا في دبري وكان يقول لي إسجد كما تسجد لربك في الصلة حتى أدخل العصا‬
‫في دبرك ومن أقواله لي أنا جعلت ناس يدقونها تركع لي زي ما تركع أنت لربك"‪.‬‬

‫‪=6‬سب الله جل وعل وسب الرسول صلى الله عليه وسلم‬


‫و يقول أحد المتظلمين [عن الضابط أثناء تفتيش منزله] "عندما رأيته يفتش مصحفاً (قرآن كريم) فقلت له هل‬
‫تبحث عن مخدرات فقال لي هذه هي المخدرات وأشار إلى القرآن"‬
‫و يقول أحد المتظلمين "كان يقول أثناء ضربي وتعذيبي وكنت أصرخ وأقول يا ل يا ل فيقول ( وال لو ينزل ربك‬
‫من السماء ما يفكك مني )"‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "في كثير من المرات كان يقول عندما أقول لـ المحقق[‪ ]..........‬عن شيء أنه سنة الرسول‬
‫صلى ال عليه وسلم فكان يقول ( رسولكم هذا زرقوه في طيزكم ) بالحرف الواحد‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "وبالنسبة لكثير من الكلمات التي ل أستطيع ربما كتابتها لقبحها وشناعتها ولكي أطهر‬
‫مسامع القارئ بهذه الفادة عنها فهي تقال لنا دوماً من الصغير والكبير حتى من اللواء المحقق[‪ ]..........‬نفسه"‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "وسمعت منه كلمة لأظن أن سمو وزير الداخلية يوافقه عليها عندما كان يضربني على‬
‫معرفة من كان فجر في الرياض فكان يقول ( لينفع معك إل النيك ) فقلت يال يال يارب قال لو ربك هنا لنكناه معك‬
‫واستمر في ضربي في السوط فاعترفت له بقراءة منشور للمسعري فتوقف عن الضرب وكان منه أيض ًا أنه كان يحقق معي‬
‫ودخل محقق آخر أراد أن يسلم عليّ فقال له للإنه ولد زنا أمه رقية التي ناكها خوينا وأبوه الحقيقي في الزنزانة بضربي‬
‫فلكة ويقول عني ( هذا ماينفع معه إل النيك ) فقلت وال ماأعرف وال ما أعرف أين هي أين هي أو أين تسكن الن فقال لي‬
‫اللواء [‪ ]......‬هنا لنعرف ال نعرف حقائق فقط"‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "ثم طلبني في اليوم الثاني ورأيت في ذلك اليوم ما لم أكن أتوقع أن يكون في أي سجن من‬
‫سجون في العالم فضلً على أن يكون في دولة السلم الوحيدة على وجه الرض تعليق‪.‬ضرب بالسياط ‪ .‬تهديد بإحضار‬
‫الزوجة ‪.‬تهديد بالكهرباء ‪ .‬رش الشاهي والقهوة حارة على جسمي مباشرة ووضعي في الفلكة وأخذ يضرب بالسياط هو‬
‫ومن معه يناوبون على ضربي وهم أكثر من خمسة عشر فرد لكثر من ثلث ساعات متواصلة وهو يعلم مابي من آلم‬
‫العملية ولكن عندما ينزع ال الرحمة من قلب عبد فل حول ولقوة إل بال ‪ .‬فال هو القوي المنتقم الجبار"‪.‬‬

‫‪=7‬تلفيق القرارات‬
‫و يقول أحد المتظلمين "ثم يستشهد باعترافات وأكاذيب مسجونين ومعذبين مثلي عليً ويستشهد باعترافاتي‬
‫وأكاذيبي على غيري وهكذا ويشهد بذلك كل من وقع تحت سطوته وجبروته التعذيب الشديد بالتعليق والضرب بالسياط‬
‫والحرمان من النوم والحبس النفرادي لمدة ستة أشهر والتعرية الكاملة والتهديد بفعل الفاحشة وإحضار الزوجة والتهديد‬
‫بالكهرباء ولزالت الثار موجودة في بدني حتى الن ‪ ،‬وقال لي الرائد المحقق[‪ ]..........‬بالحرف الواحد ( إنني لو أردت أن‬
‫أجعلك تسجد للشمس لفعلت ) وقد أصبت بعدة أمراض نفسية وجسدية كالحساس الدائم بالرعب الشديد والكتئاب النفسي (‬
‫يوجد تقرير من مستشفى الصحة النفسية ) ‪ ،‬وإصابتي في الظهر ومفاصل اليدين بسبب التعليق على الباب ( يوجد تقرير‬
‫من مستشفى الملك فهد بجدة ) ‪ ،‬إصابتي بالقولون العصبي وإرتفاع في ضغط الدم ( يوجد تقرير بذلك ) ‪ ،‬إصابتي في‬
‫الخصية ( أكرمك ال ) ومراجعة طبيب المسالك البولية ‪ ،‬فتق في الحجاب الحاجز بسبب التعليق ومراجعة عيادة الباطنية‬
‫والجراحة ( يمكن إحضار تقرير بذلك ) ‪.‬كل ما حدث لي مذكور في ملف مستشفى الملك[‪ ]......‬للفترة من ‪29/5/1416‬هـ‬
‫حتى تاريخ خروجي ‪1419 /23/1‬هـ" ‪.‬‬
‫و يقول أحد المتظلمين "أرغمت على كتابة القرار ورفضته أمام قاضي المستعجلة في المرة الولى وأعادوني إلى‬
‫عذاب أشد وأنكل وأرغمت بعد ذلك على عدم تكملة تفاصيل الشكوى ضد الملزم المحقق[‪ ]..........‬ووافقت على القرار‬
‫بالقوة وأنهم أرغموني على كتابة القرار فأخبرني أحد إخواني بأن أقول هذا الكلم أمام القاضي وبعد أسبوع تقريب ًا أُخذت‬
‫عند قاضي في المحكمة المستعجلة وأخبرته بأن هذا القرار أجبرت عليه وأملي علي بالضرب والسوط فكتب القاضي‬
‫ملحظاته ورجعنا إلى السجن وبعد عودتي إلى السجن بدقائق طلبت عند اللواء المحقق[‪ ]..........‬فقال لي لماذا رفضت‬
‫القرار والتصديق عليه فقلت بأن المحقق أجبرني على كتابته بالقوة وبالضرب بالسوط وبالجزمة على وجهي وكان موجود‬
‫المحقق وثلثة أشخاص آخرين فقال أحدهم أنت كاذب فلم أرد عليه فقال [الضابط‪ ]....‬ما فيه مشكلة نحكمه إدارياً ‪،‬خذوه‬
‫عند العميد المحقق[‪ ]..........‬فقال له أقتله حتى يوافق على القرار قال لي وال توافق على القرار رغماً عنك هيا وقلت له‬
‫اتقي ال تريد أن تدينني بأي طريقة فقال اخرس أنت ما أحد سألك وبعد مدة كتب صفحتين بأن المحقق[‪ ]..........‬غير‬
‫أقواله وبرأ ساحة المحقق[‪ ]..........‬ووقعنا عليه أنا و المحقق[‪ ]..........‬واثنين من العسكر"‪.‬‬
‫"وبعد خروج المحقق[‪ ]..........‬قام المحقق[‪ ]..........‬وشمر عن ساعديه وقال ما شاء ال أنت فرحان ‪ ،‬يا‬
‫عسكري هات السوط والفلكة وقال أنا ل أصدق ماقاله المحقق[‪ ]..........‬لنه خاف منك قلت يا ناس اتقوا ال لماذا هذا‬
‫الصرار على إدانتي بأي طريقة كل ذلك علشان كتبت شكوى ضد زميلكم علي المحقق[‪ ]..........‬فقال المحقق[‪]..........‬‬
‫أسكت الشكوى خلص انتهينا منها ل تذكرها ثم استرجع وقال سوف تبقى هذه الشكوى كورقة عادية في ملف التحقيق دون‬
‫تكملة والن لن أضربك ولكن اذهب إلى الزنزانة"‪.‬‬
‫"بعدما ذهبت جاءني العريف وقال لي أنت ممنوع عنك النوم والجلوس فقمت واقفاً ولم أنام ولم أجلس إل لصلة أو‬
‫أكل من يوم الربعاء حتى صباح السبت"‬
‫"ومن ثم طلبني المحقق وقال هل تنكر القرار مرة أخرى أمام القاضي ‪ ،‬ومرة أخرى قلت نعم أنكر فقال خذوه مرة‬
‫أخرى للزنزانة ففكرت وقلت ل أمل في هؤلء وما قاله الرائد صحيح بأن المحقق في يده كل شيء فقلت له أنا مريض‬
‫وتعبان ومعي سكر وحالي ساءت جداً فقال إن شاء ال تموت ل نفكر فيك غيرك كثير ماتوا كل ما في المر ورقة صغيرة إلى‬
‫أهلك يأخذوك أو إلى الشرشورة ليدفنوك فقلت أنتم المسؤلين عن قتلي فضحك وقال هل عمرك سمعت أن ضابط مباحث‬
‫سجن من أجل سجين مات بين يديه أثناء التحقيق فقلت يمكن قال أنت واهم"‪.‬‬
‫"فلما رأيت هذا الصرار العجيب وعدم وجود تجاوب من أي مسئول مع كثرة ما أكتب في دفتر التحقيق وكثرة إبلغ‬
‫مدير السجن قلت حسبنا ال ونعم الوكيل أنا موافق ول أرفضه فقال عود إلى زنزانتك ونام وبعد ذلك تكتب القرار وفعلً‬
‫كتبت القرار وصادقت عليه أمام القاضي ورجعنا إلى السجن وأخرجوني من الزنزانة إلى السجن الجماعي وأخبرني‬
‫المحقق بأن قضيتي بسيطة وقريباً يفرج عني مزق م المحقق[‪ ]..........‬ثوبي وبقيت بالسروال والفنيلة وأخرج من جيبه‬
‫سكيناً صغيراً وشرطني فيها عدة شرطات من أعلى فخذي اليمن نزولً إلى منتصف الساق وبدأت الدماء تنزف على‬
‫ملبسي الداخلية ثم سحبوني"‪.‬‬

‫‪=8‬هذا التعذيب مخل بشروط البيعة الشرعية على الكتاب والسنة‪:‬‬


‫منذ إنشاء الدولة ووزارة الداخلية تمارس العتقال والتفتيش والتحقيق‪ ،‬من دون رقيب ول حسيب‪ ،‬وعدد‬
‫غير قليل من القضاة عاجزون أو قساة قمعيون أو مدلسون‪ ،‬أو ل يعرفون ضمانات حقوق النسان في الشريعة‬
‫المطهرة‪ ،‬ول يعرفون ما حقوق النسان السياسية‪ ،‬ويجرون محاكمات‪ ،‬ل تنم عن وعيهم بأن البيعة على كتاب ال‬
‫وسنة رسوله صلى ال عليه وسلم‪ ،‬عقد تترتب عليه حقوق وواجبات على كل من السلطان والمة‪ ،‬ول يدرك كثير من‬
‫الناس أن المة إنما ترضى بالسلطان‪ ،‬لنه ملزم‪-‬بموجب عقد البيعة‪ -‬بالدفاع عن أعراضها‪ ،‬وبحفظ أخلقها وأمنها‬
‫ومالها‪ ،‬ويتحرى مصالحها في الفعال والتروك‪ ،‬وهذا معنى أن طاعة الحاكم مشروطة بطاعة ال‪.‬‬
‫وكثير من الناس ل يدركون أن التعذيب المنهجي في السجون؛ من ضروب إخلل وزارة الداخلية بشروط‬
‫البيعة على الكتاب والسنة‪ ،‬وهو معصية كبرى بواح‪ ،‬وهو وليد طبيعي للستبداد‪ ،‬ومن أجل ذلك وصف في الكتاب‬
‫والسنة؛ بأنه كفر بواح‪ ،‬تنبيها على خطورته وفظاعته وشناعته‪ ،‬وبيان أن مرتكبه قد أخل بنظام الملة‪ ،‬تماما كتارك‬
‫الصلة‪ ،‬ل يجوز السكوت عنه‪ ،‬ولذلك جاء في الحديث الصحيح"أول ماتتركون من دينكم المانة‪ ،‬وآخر ماتتركون‬
‫منه الصلة"‪ ،‬وفي الحديث الصحيح أيضا "ينقض السلم عروة عروة‪ ،‬فأولهن نقضا الحكم‪ ،‬وآخرهن نقضا‬
‫الصلة"‪ ،‬فتبين بذلك أن العدل عديل الصلة‪ ،‬لن الحكم المشار إليه هو الحكم العادل الشوري‪ ،‬ل حكم الستبداد الذي‬
‫هو جرثومة كل فساد‪.‬‬
‫ومن أجل ذلك فإن تعذيب السجناء والتعتيم عليه إخلل من وزارة الداخلية وأجهزتها البوليسية وهيئة‬
‫التحقيق والدعاء فيها بشرطي البيعة‪ .‬وهو منكر من كبائر الذنوب السياسية‪ ،‬ولكن ل ينبغي الخروج على السلطان‬
‫بالسلح لنكاره‪ ،‬بل ينبغي مصارحته بأن ثمة إخلل بشروط البيعة على الكتاب والسنة‪ ،‬ومن ثم مطالبته المستمرة‬
‫بالتزام بعقد البيعة‪ ،‬فالمة لم تبايعه ليسلب أموالها وكرامتها وقراراتها‪ ،‬ول ليخل بمبدأ العدل والمساواة‪ ،‬ول‬
‫ليتصرف بأراضيها كما يشاء‪ ،‬ول ليفرط في نظامها التربوي والخلقي‪ ،‬ول ليعقد معاهدات خارجية من دون شورى‬
‫عرفائها(أهل الرأي والمعرفة والخبرة)‪ ،‬وفوق ذلك يسجن كل من يطالب بالمساواة والعدل والكرامة والشورى‪.‬‬

‫‪ =9‬كل يدعي أن الوزير معه‪ ،‬فأين الوزير‪:‬‬


‫ويقول الدكتور محسن العواجي إن المعذبين يعتقدون أن الوزير شخصيا يأمر بتعذيبهم" هناك إجماع قاطع‬
‫لدى جميع من قابلت من السجناء وغيرهم أن سموكم على علم بما يحصل داخل غرف التحقيقات وهذه أكبر عقبة‬
‫واجهتني في الحصول على الفادات وهذه القناعة تكونت من كثرة ذكر اسمكم شخصياً في أحلك ساعات العذاب‬
‫القاسية وكذلك عدم تصور الناس حدوث مثل هذا دون معرفة وزير الداخلية الذي تلتقي عنده مصادر جميع‬
‫المعلومات المنية وغير المنية مما دفع مجموعة لديها معلومات هامة جداً وعلمات واضحة من أثر التعذيب على‬
‫أجسامهم أن يرفضوا التعاون معي بتاتاً وهناك من وعدني ثم دب في نفسه الرعب بعد أن فكر في العواقب واختفى‬
‫حتى عن مقابلتي وهناك من نصحه والداه وأقاربه بالبتعاد عني أنا بل هناك من وصل بهم المر إلى اتهامي بالسذاجة‬
‫وعدم الدراية وعدم تقدير عواقب مثل هذه المور‪ ،‬وأما من تعاونوا معي فقد اشترطوا علي أن انقل لكم قلقهم الشديد‬
‫جداً من أن يقتصر الجراء التالي بإحالة إفاداتهم هذه إلى نفس الجهة التي مار ست في حقهم تلك الساليب الوحشية‬
‫أو من لهم علقة عمل بها فتتكرر المشاهد المأساوية مرة أخرى"‪.‬‬
‫ويقول أيضا‪":‬هناك مجموعة أخرى تخوفوا من إعطاء الحقائق قائلين لي هل تتصور أن الوزير سيصدقنا‬
‫ويكذب موظفيه ؟ ولو فرضنا أنه صدق إفاداتنا ‪ ،‬هل تتصور أنه لو سألهم بأي شكل وبأي طريقة وهم الذين كذبوا‬
‫عليه كما تقول لنا أولً بقولهم إن كل ممارساتهم بتوجيهه فهل يمكن أن يصدقوا معه ثانية خصوصا والمر قد ل‬
‫تسرهم عاقبته ‪ ،‬وعليه فقد قالوا لي بلهجة العتاب وهل تريد منا أن نرجع للسجانين والمحققين الذين أذاقونا ألوان‬
‫العذاب مرة أخرى ليكون لهم معنا هذه المرة موقف ًا أشد قسوة وفتك ًا ومن سيحمينا منهم ومن يضمن لنا أل ندفع ثمن‬
‫صراحتنا هذه من الناحية المنية وننسى كما نسينا من قبل ولذا اعتذروا غير مطمئنين من كلمي لهم"‪.‬‬
‫ويقول الدكتور محسن العواجي إن الوزير قابل أولئك الضحايا‪ ،‬ورأى آثار التعذيب على أجسادهم‪ ،‬ول سيما‬
‫كيهم بأعقاب السجائر في عوراتهم‪ ،‬وسمع من الضحايا ما تفوه به ضباط المباحث الفاسدون‪ ،‬من كلمات كفر صريح‪،‬‬
‫وتهديد بالعتداء على المحارم‪ ،‬وتهديد باللواط‪ ،‬وعمل مقدمات اللواط‪ ،‬وقال الوزير‪-‬كما نقل العواجي‪"-‬إن هذا العمل‬
‫ل يقدم عليه أي إنسان‪ ،‬فكيف يصدر من مسلم"‪ ،‬ووعد بمحاسبة منتهكي حقوق النسان‪.‬‬
‫لم يستطع وزير الداخلية أن يعالج انتهاكات حقوق النسان‪ ،‬ول نظن أنه سيستطيع لربعة أسباب‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن معالجات انتهاكات حقوق النسان ل تكون سرا‪ .‬ول ينجح علج ملف التعذيب إل بإنشاء لجنة‬
‫مصارحة ومسامحة‪،‬أو إحالة الملف كله إلى القضاء العلني‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬أنها ل تكون بصفة شخصية‪ ،‬بل تحتاج إلى إجراء مؤسسي‪ ،‬يدخل عنصر الرقابة والمتابعة‬
‫والمحاسبة وإشراف القضاء على السجون‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬تضخم أعباء الوزير وسيطرة المركزية‪ ،‬فصار ملف التعذيب والنتهاكات يكبر ويتضخم‪ ،‬حتى حصل‬
‫ما حصل في بريدة والحائر وعليشة والملز والرويس ونجران وغيرها‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬أن القوى المتنفذة من الحرس القديم‪ ،‬التي اعتادت السرية والغموض وعدم المحاسبة‪ ،‬لتريد أن‬
‫ينكشف الستار‪ ،‬فهل يخفى على الوزير أن هذه الجهزة التي تنتهك حقوق النسان؛ ستفتعل وتلفق من القصص‬
‫والكاذيب‪ ،‬ما يقنعه ويقنع المسئولين الخرين‪ ،‬بالركون إليها؟‪ ،‬وهاهي في القصيم تقلب الطاولة‪ ،‬فتجعل العتصام‬
‫هو المشكلة‪ ،‬لتذر الرماد على العيون‪.‬‬

‫‪ =8‬أليست غاية التعذيب المنهجي (الجديد) غسيل المخ‪ /‬قراءة في‬


‫بيان المعتصمات عن التعذيب‪:‬‬
‫ذكرنا هذه الوقائع السوابق؛ من أجل أن نبين لك أيها القاضي بصفتك رجل مهمته حماية العدالة من التضليل‬
‫والجهالة‪ ،‬أن وراء الكمة ما وراءها‪ ،‬وراءها التعتيم على فظائع السجون‪ ،‬والنيل من جهاد المعتصمات المحتسبات‪،‬‬
‫اللتي أعلن على المل منكرات التعذيب المخبأة في سراديب المباحث ‪ ،‬وتشويه صورتهن وصورة المحتسبين من‬
‫المدافعين عن حقوق النسان‪ ،‬من كافة الطياف‪ ،‬الذين أعانوهن على إنكار تلك المنكرات‪ ،‬وبيان المعتصمات أقدر منا‬
‫على بيان مدى خطورة تلك المنكرات‪ ،‬حين يقول‪:‬‬
‫" فنحن الموقعات ادناه ممن اعتصمن يوم الثنين الماضي الموافق ‪2/7/1428‬هـ امام مبنى المباحث في‬
‫مدينة بريدة نهيب بكم أهل النصرة والنجدة ونناديكم بصوت مبحوح ملؤه السى والحزن حيث تم لبعضنا زيارة ابنائنا‬
‫في سجن الملز بالرياض وشاهدنا آثار التعذيب والتجويع بادية على وجوههم واجسادهم ‪ ،‬وقد وصل بهم التعذيب الى‬
‫تمني الموت والتفكير بالنتحار واليكم بعض من هذا العذاب الذي شاهدناه وتفطرت قلوبنا كمدا له‪:‬‬
‫‪ /1‬الضرب المبرح والتجويع والتسهير ‪.‬‬
‫‪ /2‬الدخول عليهم عند قضاء الحاجة‪.‬‬
‫‪ /3‬سحبهم من لحاهم‪..‬‬
‫‪ /4‬ربط أرجلهم وأيديهم وزحلقتهم على السيراميك والضحك عليهم‪.‬‬
‫‪ /5‬التبول الل ارادي من شدة الضرب‪.‬‬
‫‪ /6‬بعظهم تبول الدم لمدة اسبوع‪.‬‬
‫‪ /7‬ادخال رؤسهم في حاوية النفايات‪ ،‬واهانتهم بالقول لهم (قل انا خنزيز ‪ ،‬قل انا كلب ‪ ،‬قل انا حمار)‪.‬‬
‫‪[ /8‬تحديد مدة] النوم ما بين الساعة ‪ 12‬ليل حتى الرابعة فجرا ومن يزيد على ذلك يضرب ضربا مبرحا‪.‬‬
‫‪ /9‬امتهان السواك وسحبه من افواههم وتسميته بالغائط‪.‬‬
‫‪ /10‬ضربهم وركلهم من الماكن الحساسة‪.‬‬
‫‪ /11‬استخدام العصي الكهربائية‪.‬‬
‫‪ /12‬القيام بتصويرهم أثناء تعذيبهم‪.‬‬
‫‪ /13‬عند انزالهم من الطائرة حين نقلهم ربطت ايديهم وأرجلهم وسحبوا على وجوههم من مدرج الطائرة مما‬
‫أدى الى كدمات والكسور في النف‪.‬لبعضهم‪.‬‬
‫وال المستعان وعليه التكلن"‬
‫عندما تسامع الناس بالتعذيب الجديد هالهم المر‪ ،‬فالتحقيق مع المتهمين انقضى منذ زمن‪ ،‬فل جديد في‬
‫العترافات ول في الشهادات‪ ،‬إذن الجديد إنما هو في غسيل المخ‪ ،‬هكذا تبدو حصيلة قراءة بيان المعتصمات عن‬
‫ذويهن المعتقلين‪ :‬سجون تضييق‪+‬تعذيب جسدي ‪+‬تعذيب نفسي‪+‬سجن انفرادي‪ +‬إذلل وتحقير‪+‬غسيل مخ‪ ،‬هذا ما‬
‫أكده خبراء التعذيب والحرب النفسية (انظر‪ :‬الحرب النفسية لصلح نصر‪ :‬والحرب النفسية‪:‬أضواء‬
‫إسلمية‪:‬للدكتور‪/‬فهمي النجار )‪ ،‬ومن أجل ذلك اعتبر نشطاء محتسبي الدفاع عن حقوق النسان؛ المر تعذيبا‬
‫منهجيا‪ ،‬يؤدي بشباب المة إلى النحراف والتمرد والعاهات الجسدية والنفسية والجنون‪ ،‬سواءا أكان وزير الداخلية‬
‫يدري أم ل يدري‪:‬‬
‫فإن كنت ل تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم‬

‫ب=شبه التمويه‪ /:‬ل يجوز أن توكل المرأة إل محرمها‬


‫فقهاء وزارة الداخلية يحرفون الشريعة ليقمعوا حقوق المرأة‬
‫الشرعية‬
‫‪-1‬تقول مذكرة الدعاء"حيث أفاد الول أنه محامٍ عن المرأة التي بداخل المنزل –مع أنه ليس من محارمها‪.-‬‬
‫‪ -2‬وتقول مذكرة الدعاء" أيضا""ودفع رجال المن ورجال الحسبة لمواجهة النساء والحتكاك بهن مما قد‬
‫يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن"‪.‬‬
‫‪-3‬وتقول مذكرة الدعاء أيضا"قد قاما باستغلل النساء وإخراجهن من بيوتهن ومن أوليائهن ودعوتهن‬
‫لمواجهة رجال المن ورجال الحسبة وتعريضهن للهانة والتلعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة‬
‫الصلح وهذا من الفساد ويدل على الستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والنتقام مما يدفع الى‬
‫التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم‪ ،‬ويتنافى مع ما سارت عليه البلد من احترام للنساء‬
‫وصيانة لهن والقيام بواجبهن وعدم تعريض أي منهن للبتذال"‬
‫‪ -4‬وتقول مذكرة الدعاء أيضا "وانتهى التحقيق إلى اتهام الول ‪ /‬عبد ال بن حامد بن علي الحامد بتحريض‬
‫مجموعة من النساء على العتصام والتجمهر أمام مبنى المباحث العامة وتأليب هؤلء النسوة على ولة المر وعلى‬
‫ذويهن وربطهن بأشخاص آخرين عن طريق التصالت الهاتفية وتوجيههن للمطالبة عن طريق التظاهر والتجمهر‬
‫لثارة الفتنة والفوضى والرأي العام ودفع رجال المن ورجال الحسبة لمواجهة النساء والحتكاك بهن مما قد‬
‫يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن ) ‪.‬‬
‫‪ -5‬وتقول مذكرة الدعاء أيضا "(واتهام الثاني ‪ /‬عيسى بن حامد بن علي الحامد برفقة الول‪ ...‬بتحريض‬
‫مجموعة من النساء على العتصام والتجمهر أمم مبنى المباحث العامة ‪ ،‬وتأليب النسوة على ولة المر ‪ ،‬وعلى‬
‫ذويهن‪ ،‬وربطهن بأشخاص آخرين عن طريق التصالت الهاتفية ‪ ،‬وتوجيههن للمطالبةعن طريق التظاهر والتجمهر‬
‫لثارة الفتنة والفوضى والرأي العام ‪ ،‬ودفع رجال المن ورجال الحسبة لمواجهة النساء والحتكاك بهن مما قد‬
‫يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن"‪.‬‬

‫‪-1‬هل المرأة مخلوق نصف آدمي من دون حقوق سياسية‬


‫لبست هيئة الدعاء نظارة المباحث‪ ،‬وأرادت إشغال الناس بقضية المرأة‪ ،‬من جديد‪ ،‬لكي تقدم نفسها حريصة‬
‫على أعراض النساء‪ ،‬وقد انتهكت أعراض الرجال في سجونها وهي صامتة‪ ،‬ولن ننجر إلى التوسع في تلك النقاط‪،‬‬
‫لننا ندرك أن الهدف هو أن ننساق إلى تشعبات ثانوية‪ ،‬تشغل الناس عن ملف التعذيب‪.‬‬
‫ولكن نود أن نشير إلى أن مذكرة الدعاء مصوغة صياغة ركيكة بلغة الفقهاء الذين سماهم محتسبو حقوق‬
‫الناس الشرعية‪ :‬فقهاء وزارة الداخلية في خطاباتهم‪ ،‬وأشاروا إلى أنهم يندسون في كافة أطراف الدولة كالتعليم‬
‫والجامعات والمساجد وهيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر والقضاء‪ ،‬وهم يريدون ضرب حقوق المرأة بخطاب‬
‫ديني‪ ،‬من أجل أن يلبسوا على الناس دينهم‪ ،‬ومن أجل أن توهم المباحث والشرطة الناس بأنها أغير منهم على‬
‫محارمهم وأعراضهم‪ ،‬وفي المقطع السابق السئلة التالية‪:‬‬
‫‪-2‬هل تتصور هيئة الدعاء أن المرأة ناقصة الهلية الشرعية؛ بحيث تصبح آلة وألعوبةفي أيدي رجال‬
‫يأمرونها بالتظاهر رغما عن إرادتها؟‬
‫‪-3‬هل العتصام الذي ظهرت فيه النساء محرم في الشرعة المطهرة‪ ،‬بحيث يصبح تركه واجبا‪.‬فأين دليلهم‬
‫الشرعي‪-‬إذن‪ -‬على مازعموا؟‪.‬‬
‫‪-4‬هل العتصام جائز للرجال حرام على النساء‪ ،‬أم حرام على الجميع‪.‬وما الدليل على ذلك؟‬
‫‪-5‬رجال المن والحسبة عندما واجهوا المعتصمات‪ ،‬هل نحن الذين دفعناهم أيضا إلى المواجهة‪ ،‬وبالتالي‬
‫تسببنا في تعرضهن للتكشف وللقول فيهن‪-‬كما تزعم هيئةالتحقيق‬
‫‪-6‬محققو الهيئة يريدون عقوبتنا على أمر لم يقع ولكنهم يعتبرونه محتمل الوقوع!!‪،‬وهو احتمال متوهم –في‬
‫أذهانهم فحسب‪ ،‬وهو بسب استسلمهم لمنطق سد الذرائع‪،‬الذي تكون نتيجة الستسلم له؛ أنه ل يجوز أن يغرس‬
‫الناس عنبا‪ ،‬خيفة وجود فاسق يعتصر منه خمرا!!‪.‬‬
‫‪-7‬هل تكشفت المعتصمات أثناء اعتصامهن‪ ،‬وإذا كان ذلك صحيحا فليحدد الدعاء العام أسماء المعتصمات‬
‫المتكشفات أو المتبرجات‪ ،‬وإذا لم يفعل ذلك نطلب منه سحب هذا التهام‪ ،‬فإن لم يفعل نطلب منك أيها القاضي إثبات‬
‫ذلك عليه‪ ،‬بصفته تعريضا بنساء محصنات غافلت‪.‬‬
‫‪=8‬كل الناس مع وزارة الداخلية‪ ،‬في الحفاظ على الخلق والداب العامة‪ ،‬ولكن الخلف هو حول العتصام‪:‬‬
‫فهل العتصام محظور في الشريعة‪ .‬ولماذا تريد وزارة الداخلية قمع المعتصمات المدافعات عن أعراض أبنائهن‬
‫وأزواجهن وكرامتهم وسلمتهم‪ ،‬المطالبات بإيقاف التعذيب‪ ،‬ما هذا النتقاء في تطبيق الشريعة؛عند فقهاء وزارة‬
‫الداخلية‪ ،‬أفل يدركون أن شيك الخطاب الديني المحرف كثر تجييره فلم يعد لصرفه رواج في السوق‪.‬‬
‫فقهاء وزارة الداخلية الذين يبحثون عن الحيل القانونية لليقاع بالمحتسبين؛ أل يعلمون أنهم محاسبون أمام‬
‫الديان‪،‬عن جرائم التعذيب‪ ،‬وانتهاكات حقوق الناس الشرعية‪،‬هل الجريمةهي اعتصام قريبات المعتقلين مطالبات‬
‫بإيقاف التعذيب أم التعذيب؟‬
‫مقتضى هذا الكلم أن المعتصمين لو كانوا رجال لما كان في ذلك محذور‪ ،‬ولن تجابههم الشرطة ولن تحتك‬
‫بهم‪ ،‬لنهم لن يكونوا عرضة للتكشف وللقول فيهم‪.‬‬
‫ترى هل قرأ فقهاء الهيئة المحققون قواعد وضمانات حقوق المرأة والطفل والمتهم والنسان‪ ،‬التي قررتها‬
‫الشريعة‪ ،‬قبل أربعة عشر قرنا من التزام الدول التى وقعتها بها في هيئة المم المتحدة ؟‪.‬ول سيما الدول العضوة في‬
‫مجلس حقوق النسان العالمي‪ ،‬التي ينبغي أن يكون سلوكها نموذجيا‪ ،‬وإن ل أسقطت عضويتها‪.‬‬
‫أليس في قلوبهم شفقة وروح إنسانية؛ ليدركوا عمق المشاعر وحرارة العواطف‪ ،‬التي حركت امرأة عمرها‬
‫‪80‬سنة لكي تعتصم وتبكي العدل والنصاف؟‪ .‬من الذي أخرج امرأة عمرها ‪ 80‬حول‪ ،‬هل أخرجها من بيتها عبد ال‬
‫وعيسى الحامد‪ ،‬أم تعذيب فلذات أكبادها؟؟‪.‬‬
‫إن مذكرة الدعاء تدل على أن فقهاء هيئة الدعاء يؤلون الدين‪ ،‬ليجرموا الحتساب‪ ،‬ويعتبروا إنكار‬
‫المنكرات جريمة‪ ،‬والسكوت عليها علمة على التزام السنة‪.‬‬

‫‪ =2‬لماذا ل يجوز للنساء العتصام أمام مبنى المباحث والمارة‬


‫مطالبات بإيقاف التعذيب‪،‬‬
‫يعرف الناس على العموم‪ ،‬والمعنيون بحقوق السجناء على الخصوص‪ ،‬سواءا أكانوا من أقارب السجناء‪ ،‬أم‬
‫من محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية‪ ،‬أن ما حدث لم يكن اعتصاما (حسب المعنى المحدد للعتصام في‬
‫القاموس السياسي)‪ ،‬وإنما كان اجتماع نسائي سلمي محدود العدد‪،‬وقد درجت النساء على مثل هذا التجمع في أوقات‬
‫الزيارات‪.‬وإن كنا استعملنا كلمة العتصام‪،‬لن وزارة الداخلية شاعتها وصفا له في اللغة الدارجة‪.‬‬
‫إذن النساء اجتمعن‪-‬كالعادة‪ -‬أمام مبنى المباحث العامة‪ .‬وقد لجأن إلى الجتماع السلمي من أجل توصيل‬
‫رسالتهن ‪ ،‬ومعاناتهن إلى خادم الحرمين‪ ،‬وإلى وزير الداخلية الذي حرمن من مقابلته‪ ،‬بعد أن كتبن عشرات‬
‫الخطابات للمطالبة بأبسط حقوق أزواجهن وأبنائهن الشرعية‪ ،‬وهي إما إطلق سراحهم أو محاكمتهم شرعا‪-‬طبق‬
‫لحكام نظام الجراءات الجزائية‪ -‬إن كان لدى وزارة الداخلية قرائن على ما تدعيه‪.‬‬
‫فما المانع الشرعي من اجتماعهن وصبيتهن‪ ،‬أمام مبنى المباحث‪ ،‬مادمن في لباس حشمة ووقار‪ ،‬ولم يظهر‬
‫منهن ما يسيء إلى سمعتهن‪.‬إن تجمع النساء ل يجرم إل إذا كان هدفه غير مشروع‪ ،‬أو شابت وسائله أمور‬
‫محظورة‪ ،‬فعلى المدعي العام إثبات أن الهدف محظور‪ ،‬أو أن وسائله غير مشروعة‪.‬‬
‫وحضور النساء إلى مبنى المباحث العامة‪ ،‬وإن سماه المدعي العام اعتصاما‪ ،‬إنما هو تجمع عادي ليصال‬
‫الصوت إلى السلطات العامة لمخاطبتها في شئون أزواجهن وأوليائهن‪ ،‬فهل صدر من النساء ما يشين؟ والمباحث‬
‫العامة أليست من السلطات العامة التي يمكن مخاطبتها فيما يعرض للمواطن من شئون؟‪ ،‬وإذا نادى مواطن أو‬
‫مواطنة‪ :‬نطالب بتطبيق القانون الشرعي‪ ،‬الذي تحكموننا بموجبه‪،‬نطالبكم بالوفاء بشروط عقد البيعة الشرعية على‬
‫الكتاب والسنة؛ نطالبكم بتطبيق النظمة الشرعية‪ ،‬الصادرة بمراسيم ملكية‪ ،‬فهل يقمع ويرعب ويخوف‪ ،‬ويسجن؟‪.‬‬
‫هوتجمع سلمي ‪،‬هدفه إيصال شكوى‪ .‬وتظلم هذه النساء من عدم تمكينهن لقائهن بخادم الحرمين الشريفين‪،‬‬
‫وعدم تمكينهن من مقابلة وزير الداخلية لعرض مظالمهن‪ ،‬وشكواهن من بقاء ذويهن في السجون عددا من السنين‪،‬‬
‫من دون إطلق سراح ول محاكمات‪ .‬وما ذكرنه من معاناتهن ‪ ،‬وتعرض ذويهن ومئات من المسجونين للتعذيب داخل‬
‫السجون‪.‬‬
‫أليس قيامهن بذلك حقا شرعيا لمن أراد أن يسمع صوته المسئول العلى‪ ،‬حينما يتعذر عليه الوصول‬
‫للمسئولين ‪ ،‬وحينما يماطل المسئولونفي تطبيق أحكام نظام الجراءات الجزائية وغيره من النظمة والتعليمات ‪،‬‬
‫ويترك القضاء وهيئة الدعاء واجبهما الشرعي‪ :‬في تفقد السجون‪ ،‬وإخراج المظاليم‪ ،‬وحقا لمن يشعر بالظلم أو‬
‫الضطهاد أو أنغلق أبواب القضاء؟ أليس وسيلة ليصال صوت المظلوم للمسئول العلى حينما يماطل الدنى في‬
‫تطبيق النظام‪.‬‬
‫أليس للنساء حقٌ في النظام الشرعي في المطالبة بحقوقهن في جميع الجهات والدوائر الشرعية والنظامية‬
‫كما ورد في المادة الثالثة والربعين من النظام الساسي للحكم‪ ،‬فهل يريد الدعاء العام ان يحول دون تطبيق مادة من‬
‫مواد النظام الساسي للحكم ويمنع الناس –أيضا‪-‬من غشيان مجلس الملك أو مجلس ولي العهد لرفع المظالم‬
‫والشكاوى كما يريد منعهم من مخاطبة السلطان العامة في ذلك أن ما قام به النساء هو الحضور إلى مبنى المباحث‬
‫العامة وهي من السلطات العامة لمخاطبتها في شئون أزواجهن وأوليائهن‪ .‬أم أن مبنى المباحث العامة مقدس ليس‬
‫من دور السلطات العامة التي يمكن مخاطبتها فيما يعرض للمواطن من شئون‪.‬‬
‫إن ترك المعتصمات المطالبة بحقوق أزواجهن‪ ،‬ترك لحقوق شرعية‪ ،‬وذم الدعاء العام تجمعهن؛ إنما هو‬
‫غش منه للسلطان‪ ،‬ومخالفة صريحة للقاعدة الشرعية التي أجمع عليها شيوخ السلم في هذا الباب‪ ،‬التي صرح بها‬
‫الحديث الصحيح عن النبي صلى ال عليه وسلم"الدين النصيحة‪....‬ل ولرسوله ولئمة المسلمين وعامتهم"‪ ،‬وقد‬
‫صرح الفقهاء بأن شر الغش هو غش البطانة‪.‬‬
‫من العجب أن تصدر الدولة تعليمات واضحة محددة تحفظ حقوق المواطن‪ ،‬فإذا بالذين يفسرونها أو‬
‫يطبقونها‪ ،‬كوزارة الداخلية والمباحث وهيئة التحقيق‪-‬وليسوا أعلى صلحية من مصدر النظام‪-‬يفرغونها من‬
‫مضمونها‪.‬‬
‫إن الدولة تعلن صباح مساء أن مجلس الملك وولي عهده ومجالس جميع السلطات العامة في الدولة مشرعة‬
‫ومفتوحة لكل من كان له مظلمة فليتقدم لهم مبين ًا مظلمته سواً كان المتظلم واحداً أو اشخاصا كثيرين‪ ،‬فإذا منع من‬
‫ذلك أو لم يستطعه‪ ،‬فإن من حق كل مواطن أن يتظلم من هذا المنع‪ ،‬بالطرق السلمية الهادئة‪.‬‬

‫‪=3‬المرأة في مدونة هيئة الدعاء من دون حقوق سياسية‪:‬‬


‫إن مذكرة الدعاء العام لتنضح بإفرازات طوطمية متخلفة‪ ،‬تحتقر المرأة وتنتقص من كرامتها‪ ،‬وتجعلها محط‬
‫التهم والريب والشكوك‪ ،‬وكأن مذكرته تغرف من روح تراث ألف ليلة وليلة‪ ،‬حيث تبدو المرأة مخلوقا متهما مذموما‪،‬‬
‫مرجوما بالتهم حتى وهي تطالب بحقوق ابنها أو زوجها أو أخيها أوأبيها‪ ،‬متهمة بأنها تعرض نفسها للتكشف‬
‫والبتذال وللقول فيها‪ .‬وقد موهت مذكرة الدعاء‪ ،‬هذه الرؤية المتخلفة للمرأة في مذكرتها بطلء ديني فوقها‪ ،‬بينما‬
‫هي تنضح بقمع لحقوق المرأة السياسية ‪.‬‬
‫وكل الناس تعرف أن المرأة في الجزيرة العربية‪ ،‬ول سيما منذ عهد الرسالة‪ ،‬محترمة مصونة‪ ،‬تقوم‬
‫بشئونها‪ ،‬وتشارك في الشأن العام‪،‬سواء في أوقات السلم أوالحرب‪ ،‬والسلم الذي جعل للمرأة دورا في الحرب‪،‬‬
‫بمعالجة الجرحى والسقيا‪ ،‬نور هذه الذهنية التي تريد أن تحبس المرأة في قفص‪ ،‬إنه وحي سماوي حرر المرأة من‬
‫الوأد المادي والمعنوي‪.‬‬
‫وهاهن النساء منذ عهد الرسالة يتجرن ويبعن ويشرين‪ ،‬ويفتحن المتاجر‪ ،‬ويشهد الجمعة والجماعة‬
‫والعياد‪ ،‬وكرامتهن موفورة‪ ،‬ولم يمسسن بأذى‪.‬والمرأة في القصيم لم تكن يوما من اليام بهذه الصورة المتخلفة من‬
‫الوأد المعنوي‪ ،‬الذي يريد المدعي العام وصمها به‪.‬من يشكك في ذلك فليقرأ مذكرات الرحالة (ألن) من خلل مقارنته‬
‫بين سوق النساء المفتوح للرجال والنساء في بريدة وسوق النساء المغلق(الخاص بالنساء) في دمشق‪ ،‬سنة‬
‫‪1888‬م‪.‬‬
‫وواجبنا بصفتنا من الدعاة إلى السلم فضح خطاب الوأد المعنوي‪ ،‬الذي يقدمه فقهاء وزارة الداخلية؛ لضرب‬
‫مشاركة المرأة في الشأن العام بخطاب ديني‪ ،‬هذا الوأد المعنوي الذي تقوم عليه سياسة وزارة الداخلية القمعية على‬
‫المجتمع النسوي‪ ،‬وأد سياسي يراد به قمع المرأة والرجل معا‪ ،‬بتقديم المرأة مخلوقا غير راشد ول مأمون؛ بحيث‬
‫تحتاج إلى الرقابة والسيطرة الغاشمة المستمرة‪ ،‬وقد فتشنا في القرآن والتفسير والسيرة وصحاح السنة‪ ،‬وفي عوائد‬
‫آبائنا وأمهاتنا قبل ثلثين سنة‪ ،‬فلم نجد لهذه الترهات أصل‪ ،‬فاتقوا ال يافقهاء الدعاء العام‪ ،‬فالمرأة أصلب وأقوى‬
‫خلقا من ما تتوهم مذكرتكم ‪.‬اتقوا ال في أمهاتكم وأخواتكم وبناتكم‪.‬‬
‫كان الولى بالساتذة في هيئة الدعاء والتحقيق‪ ،‬ول سيما المحققين الذين لبسوا نظارات المباحث‪-‬عندما‬
‫صاغوا هذه المذكرة‪-‬في القصيم؛ نصح وزارة الداخلية بما سببته السجون من تدمير أسري‪ ،‬عرض النساء والرجال‬
‫للمراض والشتات بدل من أن تعتبر التعبير الطبيعي عن العواطف والمشاعر والمصالح جريمة‪.‬‬
‫كفى قمعا للمرأة يافقهاء وزارة الداخلية‬
‫كفى اضطهادا للمرأة يافقهاء وزارة الداخلية‬
‫ولماذا تقمعون المرأة بخطاب ديني؟ يافقهاء وزارة الداخلية‬
‫ولماذا تستخدمون هيئة الحسبة‪ ،‬ضد المحتسبات الحقوقيات؟‬
‫أنتم تقمعون المرأة وتضطهدونها لغايات سياسية فاسدة‪ ،‬هي أن تظل المرأة جاهلة خاملة مرعوبة‪،‬كي لتربي‬
‫أشبال أحرارا‪ ،‬يرفضون الذل والستكانة والهوان والتمييز والحتقار والتهميش والستعباد والستبداد‪ ،‬تريدون أن‬
‫تظل المرأة خانعة خاضعة مقموعة‪ ،‬لتبقى لبنة في المجتمع المنغلق المقموع‪ ،‬المنساق كقطيع‪ ،‬وظيفته أن يسمع‬
‫ويطيع‪ ،‬دون أن يكون له حق التفكير أو السؤال‪ :‬إلى أين نسير؟‪.‬‬
‫حقوق المرأة التي كفلتها الشرعة المطهرة‪ ،‬لماذا يضربونها بخطاب ديني محرف؟‪ .‬أليس من حرم على‬
‫الناس حلل‪ ،‬كمن أباح لهم حراما؟‪ ،‬بل أعظم جرما‪،‬كما نص الفقهاء‪ ،‬لنه جعل نفسه مشرعا‪ ،‬بتحريم ما أحل ال‪،‬‬
‫أليس كلهما مخل بالتوحيد نفسه؟‪ ،‬وإذا كان سلطانا يلزمهم بذلك؛ أل يكون في عداد من دعا الناس إلى عبادة نفسه‬
‫أيها القاضي الفاضل؟‪ .‬يضربون مقاصد الشريعة بتخرصاتهم؟‪ ،‬وما الهدف؟ وما الذي تخشاه وزارة الداخلية‪ ،‬عندما‬
‫عندما تنضح مذكرة الدعاء العام بإفرازات طوطمية متخلفة‪ ،‬تحتقر المرأة وتنتقص من كرامتها‪ ،‬وتجعلها محط التهم‬
‫والريب‪ ،‬وتغرف من روح تراث ألف ليلة وليلة‪ ،‬حيث تبدو المرأة مخلوقا متهما مذموما‪ ،‬مرجوما بالتهم والريب حتى‬
‫وهي تطالب بحقوق ابنها أو زوجها أو أخيها وأبيها‪ ،‬متهمة بأنها تعرض نفسها للتكشف والبتذال وللقول فيها‪ .‬إن‬
‫أشد ما يخشاه القامعون في المباحث أن يواجهوا المرأة في مظاهرة أو اعتصام‪ ،‬أن يواجهوا محتسبات الدفاع عن‬
‫حقوق الناس الشرعية‪.‬‬
‫إنها الحقوق السياسية‪ :‬العدالة الكرامة المساواة حفظ مال المة حفظ أخلق المة تولية الكفياء‪ ،‬صيانة‬
‫نموذج التعليم من الرخاوة والفراغ‪.‬‬
‫نحن نتمنى من الذين ل زالوا يعيشون في زوايا كهوف نظريات الحقوق العباسية والموية؛ من رفائي‬
‫ومرقعي القوانين‪ ،‬ومن فقهاء التخلف السياسي؛ أن يصحوا ويتذكروا أن هذا العصر هو عصر الحقوق والعدل‬
‫والكرامة والمساواة والتكافؤ‪ ،‬وأن عصر الشرهات والمناخ والشحاذة والذل والستعلء على البشر قد أوشك على‬
‫القفول‪ ،‬وقد صفر القطار‪.‬‬
‫وهل تركت وزارة الداخلية فرصا للرجال‪ ،‬ليحملوا ملفات التعذيب وانتهاك حقوق النسان؟‪ ،‬حتى تصح‪-‬جدل‪-‬‬
‫دعواها إبعاد النساء عن مواطن البأساء‪.‬لماذا يريدون وأد شبلت وأسباط أسماء والخنساء؟‬
‫على مدار ثلث سنوات والناس يصرخون ويكتبون ويستشفعون بالشيخ فلن‪ ،‬وبالوجيه علن‪ ،‬ويعوذون‬
‫بالوسيط فلن‪ ،‬ول معيذ ولمجير‪،‬‬
‫وعلى مدار أكثر من خمس سنوات‪ ،‬وألوا السجناء يحاولون توكيل محامين‪ ،‬ول أحد يرد عليهم‪.‬‬
‫وعلى مدار أكثر من ‪5‬سنوات والخبار التية من السجون تقول‪ :‬فلن حول إلى شهار‪ ،‬وفلن حاول النتحار‪،‬‬
‫وفلن فقد الذاكرة‪ ،‬وفلن حول إلى المصحة النفسية‪ ،‬وفلن حول إلى مستشفى شهار‪ ،‬وفلن يمشي في عنابر السجن‬
‫عاريا‪ ،‬ول أحد ول قضاء يسمع‪ ،‬ول جمعيات حقوق إنسان تشفع‪.‬‬
‫حاول المحامي عبد ال الناصري فتعثر مرارا‪ ،‬رغم ما يملك من تؤدة وهدوء وسعة بال‪.‬‬
‫ملف حقوق المعتقلين المتهمين بالعنف؛ قاربه المحامي سليمان بن إبراهيم لرشودي‪ ،‬ورفيقه الدكتور موسى‬
‫القرني أستاذ العقيدة في الجامعة السلمية في المدينة؛ وجمعا أكثر من ‪ 50‬وكالة من ذويهم‪ ،‬وأعدوا مذكرة لتقديمها‬
‫إلى ديوان المظالم‪ ،‬فاعتقل فجر يوم التقديم‪ ،‬بتهمة دعم الرهاب‪.‬‬
‫والنكى من ذلك أن يخرج على المة أناس من جلدتنا‪ ،‬نعرفهم بأسمائهم‪ ،‬وأغلبهم متخرجون من كليات‬
‫الشريعة‪ ،‬يقبضون رواتبهم ومكافآتهم وإكرامياتهم من بيت مال المة‪ ،‬ليدافعوا عن الظلم والفساد بخطاب ديني‪،‬‬
‫ويشرعنوا السكوت عن التعذيب والفساد‪ ،‬وكأن السلم‪-‬من دون سائر الديان السماوية‪-‬هادن الظلم والطغيان‪.‬وأجاز‬
‫انتهاك كرامة النسان‬
‫حاصل ذلك أن هذه الجهزة القمعية ستظل ل تخاف ال ول اليوم الخر‬
‫ول ترحم عجوزا تجاوز عمرها ‪ 80‬سنة عندما تنهمر من عينيها الدموع‬
‫ول تهتم بالرأي العام الذي ينفخ فيه فقهاء وزارة الداخلية‪ :‬أطيعوا الطغيان‪ ،‬خوفا من الفتن‬
‫ول تعترف بحقوق سجين‬
‫إل عندما يحاصرها العلم بالرأي العام !!!‬
‫نجاح المرأة في إيصال الصوت هو الذي أزعج القامعين من الشرطة السياسية‪ .‬لنها أوصلت الصوت إلى‬
‫العلم‪.‬‬
‫السؤال الذي نطالب الدعاء العام بجوابه‪ :‬أليس التعذيب على نحو ماعرضنا في تقرير الدكتور العواجي‬
‫وبيان المعتصمات من الفظائع المخلة بالسياسة الشرعية؟‪ ،‬أليس من ما يخل بالبيعة الشرعية؟‪ ،‬أليس من المنكرات‬
‫السلطانية الكبرى؟‪ ،‬أليس الحتساب في إنكاره جهادا مقدسا؟‪.‬‬
‫أليس تنكيل وزارة الداخلية بمن أنكر عليها التعذيب‪ ،‬من محتسبي الدفاع عن حقوق النسان ومن المحتسبات‬
‫المعتصمات‪ ،‬منكرا آخر‪ ،‬يجب إنكارها عليها أيضا ؟؟‪.‬‬

‫‪=4‬الدعاء العام بين (شعار) النائب العام و(دثار) المباحث‪:‬‬


‫إن الدعاء العام يستخدم ضدنا وضد الصلحيين تهما فضفاضةغير منضبطة بمعيار واضح ‪ ،‬من هذه التهم‬
‫الموجهة لهما تهمة التأليب على ولة المر ‪ ،‬وتهمة إثارة الفتنة والفوضى والرأي العام‪ ،‬وهي تهم لجرائم لم يصدر‬
‫بتعريفها وتحديدها نظام ولم يتم تأصيلها شرعا ‪ ،‬وهي تهم واسعة ‪ ،‬يمكن أن تطبق على كل المحتسبين والمرين‬
‫بالمعروف والناهين عن المنكر ودعاة الصلح في هذا المجتمع ‪،‬لنها تركت غامضة دون تعريف شرعي واضح لها‪.‬‬
‫ونطالب الدعاء بتعريف هذه الجرائم و بيان أركانها ‪ ،‬ومدى توفر الدليل على القصد الجنائي في من توجه إليه هذه‬
‫التهمة ‪ ،‬حتى يمكن الفصل فيها قضاءا على وجه اليقين ‪ ،‬وذلك وفقا لما نصت عليه المادة ‪ 38‬من النظام الساسي‬
‫للحكم التي نصت على أنه ( ل جريمة ول عقوبة إل بناءا على نص شرعي أو نظامي ‪ ) ..‬وما نص عليه نظام‬
‫الجراءات الجزائية في مادته الثالثة التي قضت المعنى نفسه‪.‬‬
‫لكي ل ننساق للتمويه؛إن هيئة التحقيق والدعاء العام قصرت بواجباتها تجاه هؤلء المساجين لنها هي‬
‫المسئولة بموجب نظامها عن السجون ‪ ،‬وما يتعرض له المساجين داخل السجن من مخالفات لحكام نظام الجراءات‬
‫الجزائية ‪ ،‬وذلك بموجب المادة الثالثة من نظام هيئة التحقيق والدعاء العام الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م‪/‬‬
‫‪ 56‬وتاريخ ‪24/9/1409‬هـ وقد نصت المادة الثالثة من هذا النظام على اختصاصات الهيئة‪.‬‬
‫ومن هذه الختصاصات الفقرة [ و] التي نصت على ما يلي ( الرقابة على السجون ‪ ،‬ودور التوقيف ‪ ،‬وأي‬
‫مكان تنفذ فيه أحكام جزائية ‪ ،‬والقيام بالستماع إلى شكاوى المسجونين ‪ ،‬والموقوفين ‪ ،‬والتحقق من مشروعية‬
‫سجنهم ‪ ،‬أو توقيفهم ‪ ،‬ومشروعية بقائهم بالسجن ‪ ،‬أو دور التوقيف بعد انتهاء المدة ‪ ،‬واتخاذ الجراءات اللزمة‬
‫لطلق سراح من سجن أو أوقف منهم بدون سبب مشروع ‪ ،‬وتطبيق ما تقضي به النظمة في حق المتسببين في ذلك‬
‫‪ ،‬ويجب إحاطة وزير الداخلية بما يبدو من ملحظات في هذا الشأن ‪ ،‬ورفع تقرير له كل ستة أشهر عن حالة السجناء‬
‫والموقوفين ) ولو قامت هيئة التحقيق والدعاء العام بواجبها النظامي والشرعي وفقا لنص نظامها ‪ ،‬لما وصلت‬
‫المور إلى ما وصلت إليه بهذه النساء‪ ،‬ولما لجأن إلى العتصام ‪ ،‬ولما كان هناك سبب لكل ما حدث من تداعيات‪.‬‬
‫لكن هيئة التحقيق والدعاء العام تخلت عن واجباتها الشرعية والنظامية وتركت السجون وما يحدث فيها‬
‫واتجهت ضدنا؛ لنا نددنا بانتهاكات حقوق النسان في السجون‪ ،‬واتهمتنا بهذه التهم الجسيمة امام المحكمة‪ ،‬وكان‬
‫الواجب عليها نظاما التحقيق في سبب سجننا‪.‬‬
‫وقد فعلت ذلك لتغطي تقصيرها الواضح المفضوح عن واجبها الرقابي على السجون‪ ،‬فهي بدل من أن تقوم‬
‫بما أناطته الدولة بها؛أخلت بتبعتها الشرعية‪،‬وقامت بتأليب السلطات العامة عموما والقضائية خصوصا‪،‬واستعدائها‬
‫على كل من يطالب بالتحقيق في التعذيب وكشف الحجب عن ما يجري في السجون‪.‬‬
‫إن هذه الجهة هي التي يجب محاسبتها قضائيا عن كل ما حدث ‪ ،‬ل أن نحاكم لننا ناصرنا المظلومين ‪،‬‬
‫وطالبنا بتطبيق النظام ‪.‬‬
‫وهذا التجاه الخطير عند هيئةالتحقيق والدعاء إنماهو تضخم في الحس البوليسي وضمور في الحس‬
‫العدلي‪ ،‬وتلك نتيجة من نتائج ارتباط هذا الجهاز العدلي بوزارة الداخلية دون وزارة العدل أو القضاء‪.‬‬
‫وبذلك تصبح هيئة الدعاء مدلسا على تجاوزات وزارة الداخلية‪،‬ومبررا انتهاكاتها لحقوق النسان‪ ،‬وأداة‬
‫بطش يسلطها قامعو حقوق الشعب في وزارة الداخلية على كل من أراد كشف الفساد‪.‬‬

‫ج= مشبوهون أم محتسبون للدفاع عن حقوق الناس الشرعية؟‬


‫‪-1‬قالت مذكرة الدعاء" وربطهن بأشخاص آخرين عن طريق التصالت الهاتفية وتوجيههن للمطالبة عن‬
‫طريق التظاهر والتجمهر لثارة الفتنة والفوضى والرأي العام ودفع رجال المن ورجال الحسبة لمواجهة النساء‬
‫والحتكاك بهن مما قد يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن"‪.‬‬
‫‪-2‬وقالت مذكرة الدعاء أيضا " قد قاما باستغلل النساء وإخراجهن من بيوتهن ومن أوليائهن ودعوتهن‬
‫لمواجهة رجال المن ورجال الحسبة وتعريضهن للهانة والتلعب بمشاعرهن في خدمة أغراضهم تحت ذريعة‬
‫الصلح وهذا من الفساد ويدل على الستهتار بأعراض المسلمين وتعريضهم للفوضى والنتقام مما يدفع الى‬
‫التصادم بين الناس دفاعاً عن أعراضهم وصيانة لمحارمهم"‬
‫‪-3‬وقالت مذكرة الدعاء أيضا وأفادت بعد ذلك بأنها نادمة أشد الندم على ما بدر منها وأنها وقعت بذلك‬
‫ضحية لشخاص مشبوهين"‪.‬‬
‫‪-4‬وقالت مذكرة الدعاء أيضا " لذا كله أطلب إثبات إدانتهما بما أسند إليهما شرع ًا والحكم عليهما بعقوبة‬
‫تعزيرية شديدة رادعة لهما وزاجرة لغيرهما"‪.‬‬
‫‪-5‬وقالت مذكرة الدعاء أيضا " كل ذلك يدل على فساد التوجه والرغبة الجامحة في إكثار الشكالت و‬
‫الثارات بتبريرات واهية ل يقدر أبعادها"‪.‬‬

‫‪=1‬ضعف المحاسبة والرقابة القضائية‪:‬‬


‫أن السبب المباشر لعتصام النساء وكل ما حدث تبعا لذلك كما ورد في التهام " من دفع رجال المن ورجال‬
‫الحسبة لمواجهتهن ولحتكاك بهن مما قد يعرضهن للتكشف والضرر والقول فيهن "‪ ،‬السبب في كل ذلك أن إدارة‬
‫المباحث العامة التي اعتصمت النساء أمامها وهي الجهة التي عطلت أحكام نظام الجراءات الجزائية المتعلقة بالمتهم‬
‫والموقوف ‪ ،‬وعلى رأس هذه الحكام المادة الرابعة عشرة التي نصت على ما يلي ( ينتهي التوقيف بمضي خمسة‬
‫أيام ‪،‬إل إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف فيجب قبل انقضائها أن يقوم بعرض الوراق على رئيس هيئة التحقيق‬
‫والدعاء العام بالمنطقة ليصدر أمرا بتمديد مدة التوقيف مدة أو مدد متعاقبة ‪ ،‬على أل تزيد في مجموعها على أربعين‬
‫يوما من تاريخ القبض عليه ‪ ،‬أو الفراج عن المتهم ‪ .. ،‬الخ ) ‪ ،‬كما عطلت الكثير من أحكام النظمة الخرى‪.‬‬
‫لقد استرسلت أجهزة الشرطة والمباحث في دعاواها‪ ،‬وجرت على عاداتها العتيدة‪ ،‬في سياق اعترافات‬
‫الكراه‪ ،‬لكي تدين الناس بشتى التهم‪ ،‬ودلس على ممارساتها بعض القضاة‪ ،‬فكان ذلك تشريعا بصحة تصرفاتها‪ ،‬ولم‬
‫تنتبه إلى أن اعترافات الكراه ليست حجة إل على من انتزعها من المحققين‪ ،‬وعلى من أقرها من القضاة‪ ،‬فهي‬
‫شهادة موثقة على أن كليهما من من ينتهك حقوق النسان‪ ،‬ويمارس التعذيب أو يدلس عليه‪.‬‬
‫فيالك من وطن تداس فيه الحقوق والعدالة والكرامة والمساواة‪ ،‬في صكوك أراض‪ ،‬تميز بين شروط تملك‬
‫الكبراء والمستضعفين‪ ،‬ثم تداس فيه الحقوق والعدالة والكرامة والمساواة‪ ،‬كرة أخرى في وثائق تحمل شعار‬
‫المحكمة الشرعية‪ ،‬ل يكفي أجهزة التعذيب أن تقتل الكرامة والحرية في نفوس الشباب‪ ،‬بل تتجاوز ذلك إلى استخدام‬
‫القضاء الشرعي‪ ،‬لنتهاك حقوق الناس الشرعية‪.‬‬
‫ول يكاد المظلومون يجدون قاضيا يقول تلك اعترافات إكراه‪ ،‬أنا ل أقر أي اعتراف حتى أتأكد أن السجين لم‬
‫يعذب‪ ،‬ولن يعذب أيضا‪ ،‬بعد مثوله بين يدي‪.‬‬
‫ولم نسمع أن قاضيا أصدر قرارا بالفراج عن متهم‪ ،‬لنه ثبت لديه أن اعترافاته انتزعت تحت الكراه؟‪.‬‬
‫بل كل ما يفعله هو أن يرده إليهم‪ ،‬ليرسل مرة أخرى إلى قاض آخر‪ ،‬ولن يقول السجين للقاضي مرة أخرى‪:‬‬
‫إنه اعترف تحت التعذيب‪ ،‬لنه جرب النتيجة‪ ،‬قضاء غير مستقل من دون سلطة‪ ،‬وضباط مطلقو اليدي بالتعذيب‪.‬‬
‫ولم نسمع أن قاضيا برأ متهما في قضايا الشأن العام والرأي والتعبير‪ ،‬أو قال يفرج عنه لعدم كفاية الدلة‪.‬‬
‫ولم نسمع أن قاضيا طالب بالفراج عن سجين قضى فترة الحكم عليه‪.‬‬
‫ولم نسمع أن قاضيا هدد بالستقالة‪ ،‬أو استقال لنه يجد حقوق الناس منتهبة أو منتهكة‪.‬‬
‫ول يكاد المظلومون يجدون قاضيا يقول لوزارة الداخلية‪ :‬ارفعي يدك عن القضاء‪ ،‬تريد وزارة الداخلية أن‬
‫يكون القضاء الشرعي باب خيش‪ ،‬يصدق على اعترافات الكراه‪ ،‬ويصدر أحكاما قاسية على ماهو احتساب على‬
‫السلطان‪ ،‬أو حق من حقوق النسان‪ ،‬فأساءت إلى الناس باسم القضاء الشرعي‪ ،‬عبر ثلث وسائل‪:‬‬
‫أ‪-‬حالت بين القضاء الشرعي ومراقبة السجون‪ ،‬فصار القضاة يصادقون العترافات وهم غير قادرين على‬
‫منع التعذيب ول على التحقق من أحوال المتهمين‪ ،‬الذين يدعون التعذيب ‪.‬‬
‫ب‪-‬عدد غير قليل من القضاة يصدرون أحكاما تعزيرية‪ ،‬على أمور يدور حكمها في الشريعة بين الوجوب‬
‫والستحباب والباحة‪ ،‬فشاركوا في ضرب المحتسبين‪ ،‬وتعطيل فريضة التناهي عن المنكرات السياسية‪.‬‬
‫ج‪-‬حالت بين القضاء الشرعي ومراقبة السجون‪ ،‬فصارت سجون التأديب محاضن لنتشار النحراف‬
‫والمخدرات والجريمة والتشرد‪ ،‬لم نسمع عن قاض استقال‪ ،‬احتجاجا على أن مواصفات السجون خلف هدي الشرعة‬
‫المطهرة‪.‬‬
‫إنه ل يجوز لي قاض أن يصدر حكما بالسجن على أي "مدان"‪ ،‬حتى يتأكد بنفسه أن السجن بمواصفات‬
‫إنسانية‪ ،‬وإصداره أحكاما بالسجن من دون تأكد من سلمة السجون؛وخضوعها لمراقبة القضاء المستقل‬
‫ومحاسبته؛إنما هو إقرار من القضاة وتشريع منهم‪-‬غير مباشر‪ -‬للتعذيب والتضييق في السجون‪ ،‬ومشاركة مباشرة‬
‫في انتهاك حقوق الناس الشرعية‪ ،‬التي قررتها الشرائع في كافة الوطان والديان‪.‬‬

‫‪= 2‬المدعي العام يعتبر الرضا عن العتصام تحريضا عليه‪:‬‬


‫المحققون الذين صاغوا الدعاء العام يعرفون في قرارة أنفسهم أننا لم نحضض على اعتصام النساء‪ ،‬ولم‬
‫ندعهن إلى القيام به‪ ،‬بل ولم نعلم به إل بعد قيامهن به‪- ،‬كما ورد في إقراراتهن‪-‬وإنما رضينا عنه‪-‬بعد ما وقع‪-‬‬
‫والرضا عن الشيء مسألة رأي‪ ،‬وليست عمل‪ ،‬فهل في اللوائح والنظمة تجريم على الرضا عن الشيء أو‬
‫المتعاض؟‪.‬وإذا كان لديهم ادلة على أننا حرضنا وخططنا ونفذنا فليأتوا بها‪.‬‬
‫ومن صميم عملنا بصفتنا محتسبين في مجال حقوق الناس الشرعية؛ قيامنا بإعلم النساء‪-‬بعد قيامهن‬
‫بالتجمع‪ -‬بأن لهن حقٌا في قانون الشربعة في أن يطالبن بحقوقهن في جميع الجهات والدوائر الشرعية والنظامية‪،‬‬
‫وأن هذا حق فرضه ال‪.‬‬
‫كل مافي مذكرة المدعي العام يجعل لزم القول قول‪ ،‬ولزم الفعل فعل‪ ،‬ويفسر كل حركة بغرض إجرامي‪ ،‬من‬
‫دون بينة ول قرينة‪ ،‬وذلك نهج يتجاهل البديهيات الشرعية للدعاء ‪.‬‬
‫وقالت" كل ذلك يدل على فساد التوجه والرغبة الجامحة في إكثار الشكالت و الثارات بتبريرات واهية ل‬
‫يقدر أبعادها"‪.‬‬
‫ماهي الدلة التي يستند إليها المدعي العام في أننا حثثنا على العتصام؟‪.‬‬
‫ماهي الدلة على أننا نريد أن يواجهن رجال الحسبة ورجال المباحث؟‬
‫ماهي الدلة على فساد التوجه والرغبة الجامحة في إكثار الشكالت؟‪.‬‬

‫‪ =4‬تخويف المحتسبين يأنهم مشبوهون‪:‬‬


‫ذهل الناس عندما صاحت النسوة أمام مبنى المباحث‪ :‬أوقفوا التعذيب‪ ،‬ذهل الناس لن النساء قلن بلسان‬
‫الحال‪:‬ثمة تعذيب شنيع فظيع‪ ،‬يشترك فيه الشرطة والمباحث ويدلس عليه القضاء‪.‬‬
‫صمت أكثر دعاة حقوق النسان‪ ،‬خوفا وهلعا‪ ،‬لن الداخلية رفعت ل فتة‪" :‬محاربة الرهاب"‪ ،‬لكي ل يقترب‬
‫الناس من مسرح التعذيب‪.‬فل صوت يعلو فوق صوت محاربة الرهاب‪ ،‬حتى لوكان الصوت يصيح‪ :‬أوقفوا فظائع‬
‫التعذيب‪ ،‬حتى لو كان الصوت يقول إن سبب العنف الساس؛ الخلل بشروط البيعة على الكتاب والسنة‪ :‬العدل‬
‫والشورى‪.‬‬
‫كل منهم خائف من أن يوسم بدعم الرهاب‪:‬‬
‫القاضي يرتجف كي ل يتهم بدعم الرهاب‪ ،‬فينساق لتصديق اعترافات التعذيب دون احتياط‪.‬‬
‫بل شر من ذلك أن ينفذ أوامر تملى عليه‪ ،‬وقدغفل عن أنه ناظر للمة وليس بوكيل إداري للحاكم‪ ،‬ينفذ رأي‬
‫وزير الداخلية ولو أغضب الشعب‪.‬‬
‫والمحامي يرتعش كي ل يضيع رزقه ويشطب سجله‪.‬‬
‫إذن على محتسبي الدفاع عن حقوق الناس الشرعية أن ينكمشوا‪،‬عليهم أن يتواروا ويتراجعوا لكي ل تحاك‬
‫لهم التهم بأنهم مشبوهون‪.‬‬
‫أما محتسبات الدفاع عن حقوق الناس الشرعية أو حقوق أقربائهن‪ ،‬فإن إدارة الحفاظ على العراض‬
‫والخلق في هيئة الدعاء لهن بالمرصاد‪ :‬جاهزة المز والهمز واتهامهن بتعرضهن للتكشف وللقول فيهن‪ ،‬وكلمهن‬
‫مع الرجال الجانب جريمة‪ ،‬لن صوت المرأة عورة‪.‬‬
‫من أجل ذلك كادت المعتصمات أن تضيع في الزحام‪ ،‬وأن تتضاعف عليها اللم‪ ،‬وما أضعفهن لول أن ال‬
‫أمدهن بالعلم‪ ،‬لقد غضبت عليهن أجهزة التعذيب‪ ،‬لنهن فضحن الكتمان‪ ،‬وكشفن المخبا‪.‬‬
‫وتهيب الناس‪ ،‬من يستطيع أن يعين زوجة متهم بالعنف على رفع صوتها‪ ،‬في ظلل ثقافة (ولي المر أدرى‬
‫بالمصلحة) وثقافة(الحكومة أبخص)‪ ،‬وثقافة‪:‬‬
‫إذا غضبت عليك بنو نمير رأيت الناس كلهم غضابا‬
‫لكن المحتسبين من دعاة حقوق الناس الشرعية وليس عبدال وعيسى الحامد إل اثنان منهم؛ يطالبون وزارة‬
‫الداخلية‪ ،‬بأن تدرك أن بين الناس والحكومة بيعة شرعية‪ ،‬على كتاب ال وسنة رسوله صلى ال عليه وسلم‪،‬‬
‫ومقتضاها أن يذعن الجميع لشروط البيعة‪ ،‬وواجباتها وحقوقها‪.‬‬
‫"ليحب ال الجهر بالسوء من القول؛ إل من ظلم"‪ ،‬هذا هو واجب تيار المحتسبين بالدفاع عن حقوق الناس‬
‫الشرعية‪/‬الدستور والمجتمع المدني‪ ،‬فسواءا أكان المتهم متهما بجريمة سياسية أو غير سياسية‪ ،‬أو أي جناية‪ ،‬ثمة‬
‫ضوابط عدلية للقبض والتفتيش والتحقيق والمحاكمة والسجن ل بد من توافرها‪ ،‬فهل يقال لمن يطالب بتوافر‬
‫الجراءات الجزائية لمحاكمة متهم بالمخدرات‪ :‬إنه يؤيد النحلل الخلقي؟‪ ،‬وهل يقال لم يطالب بتوافر الجراءات‬
‫الجزائية لمحاكمة متهم بالعنف إنه إرهابي‪.‬‬
‫هذا المنطق أرادت قوى التعذيب والتعتيم في وزارة الداخلية أن تخوفهم به‪ ،‬ولكن هيهات هيهات‪،‬‬
‫فللمحتسبين من المدافعين عن حقوق النسان الشرعية من قناديل التجارب ما يتجنبون بضوئه العثار‪ ،‬ويكشفون من‬
‫خلله كيفية المسار‪ ،‬في نفق طويل‪ ،‬في آخره ضوء يقول لكل الخوارين والمحبطين والمتشائمين والضالين‬
‫والمضللين‪:‬‬
‫فآفة الطالب أن يضــجرا‬ ‫اطلب ول تضجر من مطلب‬
‫أما ترى الحبل بتكــراره في الصخرة الصماء قد أثرا‬
‫وصدق ال العظيم"والذين جاهدوا فينا؛ لنهدينهم سبلنا"‪.‬‬
‫نحن بينا في المذكرتين الثالثة والرابعة‪ ،‬بأن كل اعتراف في سجون التضييق باطل‪ ،‬لنه إكراه‪ ،‬ولم يحضر‬
‫لعند التحقيق مع المتهم ول عند التصديق‪ ،‬من يشهد بأن المتهم بحالته المعتبرة شرعا للقرار‪ ،‬وهذا كلم عام في‬
‫جميع الشهادات التي انتزعتها المباحث من داخل السجن‪ ،‬كما تبين في تقرير الدكتور محسن العواجي‪.‬‬
‫وبينا أن على الدعاء العام البينة على كل مازعم‪ ،‬وبقيت عبارة المشبوهين‪ ،‬وهي عبارة اندست بين‬
‫الوراق‪ ،‬لم تسق مساق الشهادة‪ ،‬ولكنها جاءت مساق الخبر‪ ،‬لكي توحي ول تصرح‪ ،‬نحن نقدم أنفسنا وزملءنا من‬
‫المدافعين عن حقوق الناس الشرعية‪ ،‬على أننا‪-‬في الجملة‪ -‬محتسبون‪ ،‬يرجون ثواب ال ويجاهدون الجور بالكلمة‬
‫التي يتحرون فيها الحق والصدق‪ ،‬فإذا كان لدى أحد من الدعاء أدلة على أننا مشبوهون‪ ،‬فعليه بالبينة‪.‬‬

‫‪=5‬هل من جريمة من دون أركان‪:‬‬


‫أن المدعي العام فضل عن كونه لم يستند فيما نسبه إلينا من تهم إلى أي أساس نظامي أو شرعي ‪ ،‬فإنه لم‬
‫يورد في دعواه مال يمكن أن تخلو منه أي دعوى‪ ،‬وهو توافر أركان الجريمة التي يتهمنا بها‪ ،‬ومدى توافر القصد‬
‫الجنائي لدينا لرتكابها ‪ ،‬ومن المعروف والمستقر شرعا ونظاما افتقار الدعوى الجنائية لثبات مدى توافر أركانها ‪،‬‬
‫والقصد الجنائي لمرتكبها ‪ ،‬وقد خلت لئحة الدعوى من ذلك‪ ،‬أل يفترض أن يكون المدعي العام على دراية بأبجديات‬
‫الدعاوى عموما‪ ،‬والجنائية خصوصا؟‪ ،‬وننتظر أن يجيب الدعاء على السئلة التالية‪:‬‬
‫‪-1‬ما الدليل على أن القيام بإرشاد النساء بكيفية وصول أصواتهن للمسئولين من المكان الذي اعتصمن فيه‬
‫جريمة ؟ ما هو اسم هذه الجريمة ‪ ،‬وتعريفها ‪ ،‬وأركانها ؟؟‬
‫‪-2‬ما البينة على أن قصدنا ‪ -‬والقصد الجنائي ركن من أركان الجريمة ‪ -‬كان إثارة الفتنة والفوضى والرأي‬
‫العام ودفع رجال المن والحسبة لمواجهة النساء والحتكاك بهن ؟؟ ما هو دليله على توافر هذا القصد لدينا ؟؟؟‬
‫ـ بدون هذه البينات والدلة ينهدم التهام ويصبح كلم مرسل وعبارات مفتوحة ل ضابط لها ول دليل عليها‬
‫‪ ,‬والقضاء الشرعي – وهو أمام مسؤولياته أمام ال وأمام العالم أجمع‪ -‬وأمام رأس الدولة الذي يصدر قرارات تعيين‬
‫القضاة للحكم بموجب أحكام الكتاب والسنة فقط وما ل يخالفهما من النظمة معني أمام هذه المسئوليات الجسيمة‬
‫بحفظ عرض المسلم وبدنه وحقوقه الشرعية ‪ ،‬فل يمس إل بدليل ‪ ..‬والعدل هو قوام المن ‪ ،‬وهو أساس القضاء على‬
‫الرهاب‪.‬‬
‫‪-3‬ثم إن مدافعي الظلم والحيف‪ ،‬قوم محتسبون‪ ،‬يحاولون أن يعينوا الضعيف‪ ،‬ويغيثوا الملهوف‪ ،‬وليسوا‬
‫بمعصومين عن الخطأ‪ ،‬ولكن الخطأ‪-‬إن وقع منهم‪-‬خطأ محتسب مجتهد‪ ،‬ولذلك قال بعض الفقهاء‪:‬كل مجتهد مصيب‪.‬‬
‫وقال الرسول صلى ال عليه وسلم"إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر‪ ،‬وإن اجتهد فأصاب فله أجران"‪ ،‬وكل محتسب‬
‫يعمل بعلمه فهو مقيس على الحاكم(القاضي)‪.‬‬

‫د=أثبت قامعو حقوق النسان الشرعية أنهم ل يريدون الستجابة‬


‫لي مطلب حقوقي ‪ ،‬حتى لو كان أسلوبه سلميا‪/‬‬
‫‪-1‬النقيضان أسلوب إمارة القصيم وإمارة الرياض ‪:‬‬
‫كان من المتوقع أن تتعامل إمارة القصيم مع المعتصمات على نحو ماصنعت إمارة منطقة الرياض‪ ،‬تجاه عدد‬
‫من العتصامات‪ ،‬أبرزها اعتصام المطالبة بتوظيف العاطلين‪ ،‬الذي شارك في تنظيمه ناشطون من شباب دعاة حقوق‬
‫النسان‪ .:‬فلم يستشط أمير الرياض غضبا‪ ،‬بل وجه رسالة إلى المعتصمين‪ ،‬يضرب لهم موعدا لمقابلة ممثلين لهم!!‪.‬‬
‫لماذا هذه القسوة تجاه المعتصمات؟‪ ،‬لماذا لم تلب طلبهن بمقابلة أمير القصيم‪ ،‬لماذا تتعامل إمارة القصيم‬
‫بهذه الفظاعة والتجبر؟‪ ،‬لماذا لم يستمع شكواهن‪.‬‬
‫وتصرفات إمارة القصيم تبرز الصورة بوضوح كاف‪ ،‬وتؤكد لمن تلتبس عليه المور‪ ،‬ولمن ل يدرى ماوراء‬
‫الكمة‪ ،‬أن القوى التى ألفت أن تحتكم إلى مقاييس شخصية ذاتية للعدل وحسن الدارة‪ ،‬قد استطابت الظلم والستبداد‬
‫والغموض والثرة‪ ،‬وانتهاك حقوق الناس الشرعية وهدر كرامتهم؛ ستستميت من أجل رفض الصلح المؤسسي‪:‬‬
‫كضمانات الشورى وضمانات العدل‪.‬ل تريد قضاءا مستقل‪ ،‬ول أجهزة رقابة ومحاسبة قضائية‪ ،‬على المال العام‪ ،‬ول‬
‫تريد مجلس نواب‪ ،‬ول تريد تحديدا وتقسيما للسلطات‪ ،‬ول تجمعات أهلية‪ ،‬ستعرقل تطبيق ما أصدرت الدولة من نظم‬
‫عدلية‪ ،‬ومن أجل ذلك فهي من العقبات الكئود‪ ،‬في طريق نشر الثقافة الحقوقية‪ .‬وفي بناء مجتمع مدني سلمي‪.‬‬

‫‪-2‬ما وراء الكمة الحرس القديم في وزارة الداخلية‪:‬‬


‫هذا السلوب الحضاري‪ ،‬كيف فات على المسئولين في إمارة القصيم‪ ،‬الذين يدندنون حول المركز الحضاري؟‪،‬‬
‫ويتظاهرون بدعم المرأة على نيل حقوقها‪ ،‬كيف روعوا المعتصمات وأساءوا إليهن؟ كيف رضوا بأن يسجنوا عجائز‬
‫بلغن الثمانين‪،‬لنهن بكين أولدهن أمام بوابة المارة؟‪ ،‬كيف أساءوا إلى سمعة البلد في الخارج‪ ،‬وقد ظلت أجهزة‬
‫العلم تجمل وتحسن‪ ،‬فأضاعوا جهود سنين طولى‪ ،‬في لحظة انكشاف الروح القمعية؟‪.‬‬
‫هل السبب أنهم غفلوا عن السلوب الحضاري‪ ،‬للتعامل مع نشاط سلمي؟‪ ،‬هل هي حداثة التجربة؟‪ ،‬وأين هم‬
‫من ما يزعمونه في كل مناسبة‪ ،‬من سماح بنشاط حضاري للمرأة‪ ،‬تعبر به عن مشاركتها في بناء البلد؟‪ ،‬أليس قمة‬
‫التحضر أن يجدوا المرأة‪-‬وهي من وسط متهم بالعنف‪-‬تضرب نموذجا في فريدا في العمل السلمي‪ ،‬أم أنهم استسلموا‬
‫للقوى الخفية‪ ،‬في أجهزة الشرطة والمباحث‪ ،‬التي خافت من فتح ملف حقوق النسان ‪.‬‬
‫ماالمبرر الشرعي لحتجاب أمير القصيم عن مقابلتهن‪ ،‬أليست مقابلتهن حقا من حقوقهن؟‪ ،‬أين شعار الباب‬
‫المفتوح؟‪.‬‬
‫من أجل ذلك أل تدرك الهيئة أن قيام التجمعات الهلية ول سيما المدنية السلمية؛ هو صمام المان من وصول‬
‫الستياء إلى النفجار‪.‬‬
‫وكل آلية للتغيير مرفوضة عند غير المستبصرين في وزارة الداخلية‪،‬سلمية أو غير سلمية‪ ،‬وكل المرين‬
‫مدان وكلهما تأليب على ولي المر‪ ،‬وسواء عبرت النسوة عن مطالبهن باعتصام سلمي مهذب ‪ ،‬أم غشين سوقا أو‬
‫مبنى بأحزمة ناسفة!!!‪.‬‬
‫كان المتوقع أن يقولوا‪ :‬مادمن نسوة لهن قربى بمتهمين بالعنف‪ ،‬فإن التسامح مع ظاهرة العمل السلمي؛‬
‫سيكون له أثر في ترك السلح‪ ،‬ونشر ثقافة المطالبة السلمية‪ ،‬وبذلك أثبتوا أنهم هم السبب الكبر ل في دعم الرهاب‪،‬‬
‫بل في إنتاجه!!‪.‬‬
‫ومعنى ذلك أن الغلبة صارت للمنغمسين في انتهاكات حقوق النسان‪ ،‬في وزارة الداخلية‪ ،‬الذين يريدون‬
‫التعتيم ويخشون الشفافية وتكوين رأي عام مستنير‪ ،‬ل تنطلي عليه تخرصات غير المستبصرين في وزارة الداخلية؛‬
‫بتلفيق تهم دعم الرهاب وتهم جنائية وأخلقية على نشطاء حقوق النسان‪ ،‬خشية من تنامي اليقظة والصحوة‬
‫الحقوقية في الرأي العام‪ ،‬لكي يراقب العدالة‪.‬‬
‫ومعنى ذلك أن إمارة القصيم قد وقعت أسيرة القوى الخفية التي تمارس انتهاكات حقوق النسان مرارا‪ ،‬أولها‬
‫بسكوتها عن التعذيب الذي تعرض له المعتقلون‪،‬في سجون المباحث في القصيم‪ ،‬وثانيها بتجريم المعتصمات‬
‫المطالبات بفتح ملف التعذيب‪ ،‬وثالثها بتقديمنا على مذبح التعتيم والقمع‪ ،‬لنكون عبرة لكل من تسول له نفسه‪ ،‬انتهاج‬
‫العمل السلمي‪.‬‬
‫فضيلة القاضي ‪ -:‬بناءً على ما سبق نطلب من فضيلتكم صرف النظر عن الدعوى لعدم قيامها على أساس‪،‬‬
‫والحكم ببراءتنا من التهم الموجهة إلينا في قضية تحريض النساء على العتصام‪ ،‬وسنوافيكم في الجلسة السادسة‬
‫بمذكرة (سادسة)‪ ،‬تنقض شبه اختراق الطوق المني المزعوم‪ ،‬ونكشف ما في الزوايا من خبايا‪ ،‬وال يحفظكم ويحفظ‬
‫القضاء حصنا للعدالة‪ ،‬وظهيرا للمظلومين المستضعفين‪ ،‬والسلم عليكم ورحمة ال‪ ،‬وعلى كل من آمن قول وعمل‬
‫بالقاعدة الشرعية التي أسست لمفهوم حقوق النسان الشرعية"انصر أخاك ظالما كان أو مظلوما"‪.‬‬

‫من‪/‬عبد ال وعيسى الحامد‬


‫المتهمين بتحريض نساء المعتقلين على العتصام‬
‫‪ 2007/10/31(1428/10/19‬م) بريدة‪/‬القصيم‬