You are on page 1of 19

‫الــحــور‬

‫العيـــــــــن‬

‫الــحــور‬
‫العيـــــــــن‬

‬‬ ‫العين‪:‬‬ ‫جمع عيناء ‪،‬‬ . ‫الحور ‪:‬‬ ‫جمع حوراء وهي‬ ‫التي يكون بياض‬ ‫عينها شديد‬ ‫البياض‪ ،‬وسواده‬ ‫شديد السواد‪.

‬والتراب ‪ :‬المتقاربات في السن‬ ‫والحور العين من خلق الله في الجنة ‪،‬‬ ‫أنشأهن إنشاء ‪ ،‬فجعلهن أبكارا‪ ،‬عربا‬ ‫أترابا‬ ‫( إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا *‬ ‫عربا أترابا)‬ ‫والعرب ‪ :‬المتحببات إلى أزواجهن‬ . ‫كما جاء في وصف الحور العين بأنهم‬ ‫كواعب أتراب في‬ ‫قوله تعالى ‪:‬‬ ‫[إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا *‬ ‫وكواعب أترابا]‬ ‫والكاعب ‪ :‬المرأة الجميلة التي برز ثديها‬ ‫‪ .

‬وقد وصف الله‬ .‬‬ ‫وشبههن في موضع آخر بالياقوت‬ ‫والمرجان‬ ‫(كأنهن الياقوت والمرجان)‬ ‫والياقوت والمرجان ‪ :‬حجران كريمان‬ ‫لهما منظر حسن بديع ‪ . ‫وتحدث القرآن عن جمال نساء الجنة‬ ‫فقال‪:‬‬ ‫( وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون )‬ ‫والمراد بالمكنون ‪ :‬المصان الذي لم‬ ‫يغير صفاء لونه ضوء الشمس ول عبث‬ ‫اليدي ‪.

‫وقد شهد الله سبحانه للحور‬ ‫بالحسن والجمال ‪،‬‬ ‫وحسبك أن الله شهد بهذا ليكون‬ ‫قد بلغ غاية الحسن والجمال‬ ‫(فيهن خيرات حسان * فبأي‬ ‫آلء ربكما تكذبان* حور‬ ‫مقصورات في الخيام)‬ ‫ونساء الجنة مطهرات عما يعتري‬ ‫نساء الدنيا من الحيض والنفاس‬ ‫والمخاط وما إلى ذلك‪ ،‬وهذا‬ ‫مقتضى قوله تعالى‬ .

‫وقد حدثنا الرسول صلى الله‬ ‫عليه وسلم عن جمال نساء أهل‬ ‫الجنة ‪ ،‬ففي الحديث الذي يرويه‬ ‫البخاري ومسلم عن أبي هريرة‬ ‫رضي الله عنه ‪ -‬والحديث عن أول‬ ‫زمرة تدخل الجنة ‪-‬‬ ‫ولكل واحد منهم زوجتان ‪ ،‬يرى‬ ‫مخ سوقهما من وراء اللحم من‬ ‫الحسن‬ ‫وانظر إلى هذا الجمال الذي‬ ‫يحدث عنه الرسول صلى الله‬ ‫عليه وسلم هل تجد له نظيرا مما‬ ‫تعرف؟‬ .

‫وتحديد عدد زوجات كل شخص في الجنة‬ ‫باثنين يبدو أنه اقل عدد ‪ ،‬وإل فقد ورد‬ ‫أن الشهيد يزوج باثنين وسبعين زوجة‬ ‫من الحور العين‪ ،‬ففي سنن الترمذي‬ ‫وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن‬ ‫المقدام بن معدي كرب قال‪:‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬‬ ‫(للشهيد عند الله ست خصال‪ :‬يغفر‬ ‫له في أول دفعة من دمه ‪ ،‬ويرى‬ ‫مقعده من الجنة ‪ ،‬ويجار من عذاب‬ ‫القبر‪ ،‬ويأمن من الفزع الكبر ‪،‬‬ ‫ويوضع على رأسه تاج الوقار‪،‬‬ .

‫ذكر ابن وهب عن محمد بن بن كعب القرظي أنه‬ ‫قال‪ :‬والله الذي ل إله إل هو لو أن امرأة من الحور‬ ‫العين أطلعت سوارها من العرش لطفأ نور سوارها‬ ‫الشمس والقمر فكيف المسورة وأن ما خلق الله‬ ‫شيئا تلبسه إل عليه ما عليها من ثياب وحلي‬ ‫وقال أبو هريرة رضي الله عنه إن في الجنـة حـوراء‬ ‫يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف‬ ‫وصيفه عن يمينها ويسارها كذلك‬ ‫وهي تقول ‪ :‬اين المرون بالمعروف والناهون عن‬ ‫المنكر‬ ‫وقال ابن عباس ‪ :‬إن في الجنة حوراء يقال لها لُعبة‬ ‫لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله‪ .‬مكتوب على‬ ‫نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي‬ ‫عز وجل‬ ‫وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار ‪ :‬يا أبا يحيى‬ .

‫غناء الحور العين‬ ‫في معجم الطبراني الوسط بإسناد‬ ‫صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬ ‫(إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن‬ ‫بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط‪ .‬إن‬ ‫مما يغنين‪:‬‬ ‫نحن الخيرات الحسان ‪ ،‬أزواج قوم‬ ‫كرام ‪ ،‬ينظرن بقرة أعيان ‪ ،‬وإن مما‬ ‫يغنين به ‪:‬‬ ‫(نحن الخالدات فل يمتنه ‪ ،‬نحن المنات‬ .

‫وهذا مشهد من مشاهد الجنة يقول ‪ -‬ابن الجوزي ‪ -‬في رياض‬ ‫السامعين ‪ :‬يجتمعن وينزلن‪ ،‬فيجتمعن قسمين من النساء المؤمنات‬ ‫اللئي كن في الدنيا قسم‪ ،‬وقسم آخر من نساء وحوريات أهل الجنة‬ ‫اللئي أنشأهن الله ‪-‬عز وجل‪ -‬في الجنة إنشاء‪ .‬أزواج كرام ‪ .‬فاسمع إلى كلمات‬ ‫هؤلء واسمع إلى كلمات هؤلء‪ ،‬أما أهل الجنة اللئي أُنشئن في‬ ‫الجنة فيقلن ‪:‬‬ ‫ن‬ ‫فل ي َ ُ‬ ‫مت ْ َ‬ ‫ت َ‬ ‫خالِدا ُ‬ ‫ن ال َ‬‫نح ُ‬ ‫***‬ ‫فل يسخطن‬ ‫ت َ‬ ‫ن الَّرا ِ‬ ‫ضيا ُ‬ ‫نح ُ‬ ‫ت فل يظع َّ‬ ‫ن‬ ‫نحن المقيما ُ‬ ‫***‬ ‫ن‬ ‫ت فل يبأس َ‬‫ن النَّاعما ُ‬ ‫نح ُ‬ ‫ن‬ ‫مت ْ َ‬ ‫ت َ‬ ‫فل ي َ ُ‬ ‫خالِدا ُ‬ ‫ن ال َ‬‫نح ُ‬ ‫***‬ ‫فل يسخطن‬ ‫ت َ‬ ‫ن الَّرا ِ‬ ‫ضيا ُ‬ ‫نح ُ‬ ‫ت فل يظع َّ‬ ‫ن‬ ‫نحن المقيما ُ‬ ‫***‬ ‫ن‬ ‫ت فل يبأسـ َ‬‫ن النَّاعما ُ‬ ‫نح ُ‬ ‫نحن الحور الحسان ‪ .‬طوبى لمن كان لنا وكنا له‬ .

‫فيرد نساء أهل الدنيا‬ ‫وحوريات أهل الجنة منهن‬ ‫صلَّيْت ُ َّ‬ ‫ن‬ ‫ت وما ّ‬ ‫صل ِّيا ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن ال ُ‬‫نح ُ‬ ‫***‬ ‫ن‬ ‫مت ُ َّ‬ ‫ص ْ‬‫ما ُ‬‫و َ‬ ‫ت َ‬‫صائِما ُ‬ ‫ن ال َّ‬‫نح ُ‬ ‫قت َّ‬ ‫ن‬ ‫د ْ‬ ‫ص َ‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫تو َ‬ ‫متصدقا ُ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫نح ُ‬ ‫***‬ ‫دت ُّ َّ‬ ‫ن‬ ‫عب َ ْ‬ ‫ما َ‬ ‫تو َ‬‫دا ُ‬ ‫عاب ِ َ‬ ‫ن ال َ‬ ‫نح ُ‬ ‫ن‬ ‫صلَّيْت ُ َّ‬‫ت وما ّ‬ ‫صل ِّيا ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن ال ُ‬‫نح ُ‬ ‫***‬ ‫مت ُ َّ‬ ‫ن‬ ‫ص ْ‬ ‫ما ‪ُ ii‬‬ ‫و َ‬ ‫ت َ‬ ‫صائِما ُ‬ ‫ن ال َّ‬ ‫نح ُ‬ ‫قت َّ‬ ‫ن‬ ‫صدَ ْ‬ ‫تو َ‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫متصدقا ُ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫نح ُ‬ ‫***‬ ‫ن‬ ‫ُ‬ ‫عبَدْت ّ َّ‬‫ما َ‬‫تو َ‬ ‫عابِدَا ُ‬ ‫ن ال َ‬‫نح ُ‬ ‫عنها ‪ -‬فنغلبهن ‪.‬‬ ‫تقول [عائشة] ‪ -‬رضي الله‬ .

‬كبدها‬ ‫مرآته وكبده مرآتها يرى مخ ساقها‬ ‫من وراء لحمها وحليها كما ترى‬ ‫الشراب الحمر في الزجاجة البيضاء‬ ‫‪ ،‬وكما يرى السلك البيض في جوف‬ ‫الياقوتة الصافية‬ . ‫صفة الحور‬ ‫ذكر ابن القيم في كتابه بستان‬ ‫الواعظين صفة الحور ‪ :‬في نحرها‬ ‫مكتوب أنت حبي وأنا حبك لست‬ ‫أبغي بك بدل ول عنك معدل‪ .

‫دلل الحور‬ ‫روي عن الحسن رضي الله عنه‬ ‫أنه قال ‪ :‬بينما ولي الله في‬ ‫الجنة مع زوجته من الحور العين‬ ‫على سرير من ياقوت أحمر‬ ‫وعليه قبة من نور‪ ،‬إذا قال لها ‪:‬‬ ‫قد اشتقت إلى مشيتك‪ ،‬قال‬ ‫فتنزل من سرير ياقوت أحمر‬ ‫إلى روضة مرجان أخضر ‪،‬‬ ‫وينشئ الله عز وجل لها في تلك‬ ‫الروضة طريقين من نور ‪،‬‬ ‫أحدهما نبت الزعفران ‪ ،‬والخر‬ .

‫غيرة الحور العين على أزواجهن‬ ‫في الدنيا‬ ‫ورد في مسند أحمد وسنن‬ ‫الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ‬ ‫رضي الله عنه عن رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال ‪:‬‬ ‫(ل تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ‪،‬‬ ‫إل قالت زوجته من الحور العين ‪:‬‬ ‫ل تؤذيه قاتلك الله ‪ ،‬فإنما هو‬ ‫دخيل عندك يوشك أن يفارقك‬ ‫إلينا)‬ .

‬قيل يا‬ ‫رسول الله ‪ ،‬أو يطيق ذلك؟ قال‬ ‫‪ :‬يعطى قوة مائة رجل )‬ ‫رواه الترمذي‬ .‫يعطى المؤمن في الجنة‬ ‫قوة مائة رجل‬ ‫عن أنس رضي الله عنه عن‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم قال‬ ‫(يعطى المؤمن في الجنة قوة‬ ‫كذا وكذا من الجماع ‪ .

‬‬ ‫ولنكن من أمثال هؤلء ‪.‬‬ ‫أحدهم قال‪ :‬لشترين حورية من الحور العين بثلثين ختمة للقرآن ل‬ ‫عا وعشرين فيغلبه النوم‬‫أنام حتى أختم هذه الثلثين ختمة‪ ،‬ويختم تس ً‬ ‫فينام فيرى حورية من حوريات أهل الجنة تأتي فتركله برجلها‪،‬‬ ‫وتقول‪:‬‬ ‫ب مثْلِي وعنِّي تَنَا ُ‬ ‫م‬ ‫أتخط ُ ُ‬ ‫***‬ ‫حَرام‬ ‫ن عنِّي َ‬‫محبِّي َ‬ ‫م ال ُ‬‫ونو ُ‬ ‫ئ‬‫ل امر ٍ‬ ‫خل ِ ْ‬ ‫قنَا لك ِّ‬ ‫لنا ُ‬ ‫***‬ ‫قيام‬‫ر ال ِ‬ ‫ة كثي ِ‬ ‫ر الصل ِ‬ ‫كَثي ِ‬ ‫ب مثْلِي وعنِّي تَنَا ُ‬ ‫م‬ ‫أتخطُ ُ‬ ‫***‬ ‫حَرام‬ ‫ن عنِّي َ‬ ‫محبِّي َ‬ ‫م ال ُ‬‫ونو ُ‬ ‫ئ‬ ‫ل امر ٍ‬ ‫خل ِ ْ‬ ‫قنَا لك ِّ‬ ‫لنا ُ‬ ‫***‬ . ‫أخي لنعمل على أن تكون إحدى هؤلء الحور أزواجا لنا ولنتنافس‬ ‫للفوز بهن والفوز بجنة عرضها السماوات والرض أعدت للمتقين ‪.

‬‬ ‫وأبو سليمان كانت له رحلة الحج المعروفة‪ ،‬والتي ذكرها‬ ‫صاحب حادي الرواح ‪-‬عليه رحمة الله‪ -‬يقول‪ :‬رافقه شاب‬ ‫عراقي في طريقه إلى الحج‪ ،‬قال‪ :‬فما رأيت هذا الشاب إل‬ ‫باكيًا أو تاليًا أو مصليًا؛ نركب فيتلو القرآن‪ ،‬ننزل فنصلي‬ ‫فيصلي‪ ،‬ويذكر الله‪ ،‬ل يتكلم بكلم إل بذكر الله أو بالصلة‬ ‫والقيام‪ ،‬قال‪ :‬فقلت‪ :‬ل أسأله ول أشغله‪ ،‬وعندما رجعنا من‬ ‫رحلة الحج‪ ،‬ووصلنا إلى بلد العراق‪ .‬قال‪ :‬قلت له‪ :‬أيها الشاب‬ ‫أسألك بالله؛ ما الذي هيَّجك على العبادة؟ ما الذي هيَّجك على‬ ‫العبادة ل تفتر عنها؟ قال‪ :‬يا ]أبا سليمان] أما إن سألتني؛ فإني‬ . ‫]أبو سليمان الدارني]‬ ‫عليه رحمة الله‪ -‬ينام ليلة من الليالي‪ ،‬عابد زاهد عبَد الله‪،‬‬ ‫وأخلص لله‪ ،‬وصدق مع الله‪ ،‬يمني نفسه بما في الجنة من‬ ‫ما والنفس أحيانًا تحدث‬ ‫نعيم‪ ،‬فيقول في ليلة من الليالي –نائ ً‬ ‫بما ترغب وبما تريد وبما تحب‪ -‬قال‪ :‬فرأيت –فيما يرى النائم‪-‬‬ ‫كأن حورية جاءتني‪ ،‬وقالت‪ :‬ما هكذا يفعل الصالحون –يا أبا‬ ‫سليمان‪ -‬أتنام وأنا أربى لك في الخدور من خمسمائة عام‪.‬فما‬ ‫نام بعدها إل قليل؛ جد وطلب ليلحق بها‪.

......‬ول تنسونا‬ ‫من الدعاء‬ ..‫والسلم عليكم ورحمة الله‬ ‫وبركاته‬ ‫وجزاكم الله خير‪.........

.....‬وتصميمي‪.com‬‬ .......‫العمل من جمع‬ ‫غيري‪..‬عادل‬ ‫‪adilaloud@hotmail..