You are on page 1of 17

‫‪ )1‬اكتب في ماهية التأمين الجتماعي ‪.

‬‬
‫يستلزم تعريفه وبيان خصائصه والتي تشكل جوهره والتي تميزه عن غيره من النظم أو الدوات التي قد تشتبه به والتي‬
‫ل تعريف التأمين الجتماعي بأنه (حماية‬ ‫تؤدي أو يمكن أن تؤدي الوظيفة التي يقوم على تحقيقها وعلى هذا نعرض أو ً‬
‫الفرد من المخاطر التي يتعرض لها في وجوده وفي معيشته وهي ما تسمى بالمخاطر الجتماعية)‬
‫المبحث الول تعرف الخطر الجتماعي‪ -:‬هو حادثة محنطة ل تتوقف في تحقيقها على إرادة أحد الطرفين وخصوصاً‬
‫إرادة المؤمن له والتأمين الجتماعي ل يتناول المخاطر إل ما يوصف منها بالخطر الجتماعي ونظرًا لتساع مفهوم‬
‫الخطر الجتماعي الذي لم يعد قاصراً على المخاطر التقليدية أصبح التأمين الجتماعي والخطر الجتماعي مثار خلف‬
‫بين الفقهاء ويمكن إجمال الراء في ثلث أراء هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬الرأي الول ‪1 :‬هب أصحاب هذا الرأي إلى تعريف الخطر الجتماعي بالنظر إلى سببه فقالوا أن الخطر الجتماعي‬
‫هو الخطر الذي ينشأ بسبب العيش في المجتمع أي الخطر الذي يلزم الحياة الجتماعية وأن التأمين الجتماعي يواجه‬
‫أساساً تلك الخطار اللصيقة بالمعيشة والوجود في المجتمع وذلك مثل أخطار الحروب والبطالة ولكن يؤخذ على هذا‬
‫التعريف أن هناك أخطار لبد وأن تصيب النسان على الرغم من عزلته عن الحياة الجتماعية ‪.‬‬
‫‪ -2‬الرأي الثاني ‪ :‬يذهب أنصار هذا الرأي إلى تعريف الخطر الجتماعي بالنظر إلى آثاره ونتائجه ‪ .‬يقوم هذا الرأي‬
‫على البحث عن أساس مشترك يجمع كافة الخطار الجتماعية التي تواجه النسان فوجد أصحاب هذا الرأي أنه مهما‬
‫اختلفت الخطار وأيًا كانت درجة شدتها فإنها تشترك جميعاً في أنها تؤثر على المركز القتصادي للشخص وهذا‬
‫التأثير قد يكون عن طريق نقص الدخل أو فقدانه بسبب المرض و العجز عن العمل والشيخوخة والوفاة وكذلك البطالة‬
‫ولكن ذا التعريف ل يسلم من النقد لنه جعل الخطر الجتماعي مقصوراً على الناحية القتصادية على الرغم من أن‬
‫بعض المخاطر تمس الحالة الجتماعية كفقه عامل أحد أعضاءه ‪.‬‬
‫‪ -3‬الرأي الثالث‪ -:‬يذهب أنصار هذا الرأي إلى أنه من الصعب وضع تعريف جامع مانع للخطر الجتماعي وذلك نظراً‬
‫للتلزم بين الحياة القتصادية والجتماعية للنسان فل يوجد خطر اجتماعي إل ويهدد مصلحة اقتصادية ‪ .‬وأهم‬
‫الخطار الجتماعية التي جاءت هي المرض والمومة أي فقدها والعجز والشيخوخة وإصابة العمل وأمراض المهن‬
‫وحوادث العمل والوفاة والعباء العائلية كالبطالة وخلصة القول وفقًا لهذا الرأي الذي نؤيده ضرورة الرجوع‬
‫واستقرار قوانين التأمين الجتماعي الوضعية لمعرفة ما هي الخطار التي يصدق عليها وصف الخطار الجتماعية ‪.‬‬
‫(‪ )1‬تعريف التأمين الجتماعي بالنظر إلى الهدف الذي يعمل على تحقيقه ‪ -:‬الرأي الول يعرفه بأنه مجموعة الوسائل‬
‫التي تستخدم من أجل ضمان المن لفراد المجتمع إل أن هذا التعريف يُنتقد من حيث أنه يفقد نظام التأمين الجتماعي‬
‫ذاتياً فهو تعريف يتسع لوصف كافة النظمة التي تعمل على تحقيق السياسة الجتماعية للدولة‪ .‬إن هذا التعريف يتضمن‬
‫خلطاً واضحاً بين التأمين الجتماعي وبين السياسة الجتماعية كذلك يربط بين التأمين الجتماعي والمن القتصادي‬
‫وبذلك يتضح أن تعريف التأمين الجتماعي بالنظر إلى الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه يجعل منه تعريفاً واسعاً يفقد هذا‬
‫النظام ذاتيته ويحول دون تحديده ‪.‬‬
‫(‪ )2‬تعريف التأمين الجتماعي بالنظر إلى الوسائل التي يتبعها ‪ :‬يذهب أيضًا هذا الرأي إلى أن تعريفه هو مجموعة‬
‫الوسائل الوقائية الصلحية المقررة لحماية الفراد من المخاطر الجتماعية وتحقيق المن القتصادي لهم ولكن هذا‬
‫التعريف قد انتقد لنه يربط بين التأمين وما يستخدم من وسائل علجية ووقائية لحماية الفراد من المخاطر الجتماعية‬
‫‪.‬فالتأمين الجتماعي يفقد هذا ذاتياً ‪.‬‬
‫(‪ )3‬تعريف التأمين الجتماعي بالنظر إلى أهدافه ووسائله ‪ :‬يرى هذا الرأي أيضاً أنه يجب تعريف التأمين الجتماعي‬
‫بالنظر إلى الهدف منه وإلى وسائله الخاصة في ذات الوقت وهذا التعريف يقوم على دمج التعريفين السابقين أي دمج‬
‫الهدف والوسائل ولكن مع إعطاء التأمين الجتماعي مضمونًا محدداً للحيلولة دون الوقوع في العيوب التي اعترت‬
‫الرأيين السابقين سواء من حيث التوسع في مضمون التأمين الجتماعي أو من حيث فقد هذا النظام لذاتيته لختلطه‬
‫بنظم أخرى تؤدي نفس الهدف الذي تقوم به الدولة من خلل الخطة التي تضعها هذه الدولة ولهذا نجد البعض من‬
‫أنصار هذا الرأي الذي يعرف التأمين الجتماعي بأنه مجموعة الوسائل الفنية الخاصة التي تهدف إلى مواجهة بعض‬
‫المخاطر الجتماعية التي يعطيها المجتمع اهتمامًا خاصًا على سبيل حماية الفراد ضد المخاطر الجتماعية التي‬
‫عددتها اتفاقية العمل الدولية رقم ‪ 102‬ونحن نرى أن هذا التعريف الخير هو الولى بالتأكيد وذلك لما يتضمنه من‬
‫تحديد لمفهوم التأمين الجتماعي يميزه عن غيره من النظمة التي تهدف إلى تحقيق السياسة الجتماعية للدولة وكذلك‬
‫نرى أن تعريف التأمين الجتماعي بأنه نظام اجتماعي وقانوني يعمل على تحقيق المن القتصادي للفراد في حالة‬
‫تعرضهم لحد الخطار المهنية أو الجتماعية وهذا التعريف يتسم بالمرونة ‪.‬‬
‫خصائص التأمين الجتماعي ‪ :‬يتميز التأمين الجتماعي بأنه نظام إجباري وأنه يتعلق بالنفع العام ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪ )2‬اكتب في خصائص التأمين الجتماعي كنظام إجباري ‪.‬‬
‫أي أنه إلزامي ول يترك لختيار الفراد والصفة الجبارية للتأمين الجتماعي تجعل الخضوع له ل يتوقف على مشيئة‬
‫الفراد وتقضي المادة الرابعة من قانون التأمين الجتماعي يكون التأمين وفقًا لحكام هذا القانون في الهيئة المختصة‬
‫إلزامياً ‪ .‬تنص المادة ‪ 150‬من قانون التأمين الجتماعي رقم ‪ 79‬أو المستحقين حتى ولو لم يقم صاحب العمل باشتراك‬
‫عنهم في الهيئة المختصة وهذا يعني إلزامية سريان أحكام قانون التأمين الجتماعي على المخاطبين بأحكام القانون‬
‫وتطبيقًا لمفهوم نظام التأمين الجتماعي من كفالة الراعية والحماية للعاملين والمستحقين عنهم حتى ولو لم يقم صاحب‬
‫العمل بالشتراك عنهم في الهيئة المختصة ‪.‬‬
‫* التأمين الجتماعي يتعلق بالنفع العام ‪ :‬يهدف نظام التأمين الجتماعي إلى إقامة العدل الجتماعي بين الفراد ولذلك‬
‫يعتبر التأمين الجتماعي أداة توجيهية في يد الدولة لتحقيق النفع العام ولهذا فإن النظام الجتماعي يتميز بطابعه‬
‫النساني أي الهتمام بالنسان وإنقاذه من الحاجة وذلك بتقديم بديل عن الجر في حالة عدم القدرة على استحقاقه‬
‫بالضافة إلى مواجهة نفقات تربية الطفال ونفقات التعليم والعلج وغير ذلك من الخدمات الجتماعية ويهدف نظام‬
‫التأمين الجتماعي إلى علج انعدام المساواة بين الفراد وبين الطبقات الجتماعية ولهذا فإنه يؤثر في بنيات المجتمع‬
‫وأن نظام التأمين الجتماعي لم ينشأ إل لغرض إيجاد نوع من التوازن بين العمال وأصحاب العمل ولهذا كان وسيلة‬
‫فعالة لرفع مستوى المعيشة واتخاذه أداة لتجميع رؤوس الموال اللزمة لدفع عملية التنمية ومع تطور نظام التأمين‬
‫الجتماعي لم يصبح مجرد وسيلة لتوفير المن الجتماعي وإنما صار كذلك أداة من أدوات السياسة وصارت جزءاً من‬
‫سياسة التنمية القتصادية والجتماعية وذلك يتمثل في تحديد الشتراك الواجب دفعه إلى هيئة التأمينات المختصة من‬
‫جانب وتحديد من يتحمل عبء هذا الشتراك الواجب دفعه من جانب آخر‪ .‬إن اشتراك التأمين الجتماعي ل يرتبط‬
‫بالضرورة بجسامة الخطر المؤمن منه من قيمة ودرجة احتماله كما هو الحال في التأمين الخاص وإنما يرتبط بالقدرة‬
‫على المساهمة في عبء التأمين الجتماعي ولذلك فهذا الشتراك يتحدد على أساس الجر أو الدخل وذلك باقتطاع نسبة‬
‫معينة منه وإذا كانت الوظيفة التي يقوم على تحقيقها التأمين الجتماعي وظيفة اجتماعية عامة أي تتعلق بالنفع العام‬
‫فهذا يقتضي أن المتحمل بعبء التأمين ل يجب أن يكون بالضرورة المستفيد من هذا التأمين خاصة أن الفراد الذين هم‬
‫في أمس الحاجة إلى التأمين هم الكثر حرماناً وأشد الفراد فقراً مما يحول دون القدرة على دفع نفقاته كذلك‪ ،‬نظراً‬
‫للوظيفة الجتماعية التي يهدف إليها التأمين الجتماعي فإن المجتمع يستأثر بالشراف على تطبيقه أي تنظيمه عن‬
‫طريق هيئة عامة ينحصر نشاطها في تغطية المخاطر الجتماعية التي يتعرض لها المشتركون في التأمين والبعد تماماً‬
‫عن قصد الربح ويقوم بهذا الدور في القانون المصري الهيئة العامة للتأمين والمعاشات والهيئة العامة للتأمينات‬
‫الجتماعية‪ ،‬وإذا كان التأمين الجتماعي يتعلق بالنفع العام أي العمل على حماية الطبقات الضعيفة وتحقيق عدالة‬
‫التوزيع فيه فإن هذا الهدف يكسب القواعد التي تنظمه الصفة المرة أي ل يجوز التفاق على مخالفة هذه القواعد وإذا‬
‫ل بطلنًا مطلقاً بمعنى أن قواعده تتعلق بحماية القيم الساسية في‬ ‫ما وجد هذا التفاق المخالف لقواعده فإنه يكون باط ً‬
‫المجتمع وهي الحرية والمساواة ولكن النظام العام الذي يمثله القانون هو النظام الجتماعي الحمائي أي أن أي اتفاق‬
‫ينتقص من هذه الحماية كما لو ورد مشرط مثل في عقد العمل يخالف قواعد التأمين الجتماعي ‪ .‬يقع باطلً بطلناً‬
‫مطلقًا أما إذا تضمن التفاق حقوق أو مزايا أكثر من تلك التي يقررها قانون التأمين الجتماعي فإنها تكون صحيحة‬
‫وذلك لنها تكون في هذه الحالة تطبيقًا لحكام التأمين الجتماعي بل وتزيد عليها ‪ .‬كذلك يترتب على الصفة المرة‬
‫لقواعد التأمين الجتماعي عدم جواز النزول عن الحقوق التي تقررها هذه القواعد قبل استحقاقها إذا أن النزول عن‬
‫الحق التأميني قبل استحقاقه ل يعتبر مجرد نزول عن حق وإنما يعتبر كذلك نزولً عن القاعدة القانونية المقررة له‬
‫وتطبيقًا لذلك تنص المادة ‪ 144/1‬من قانون التأمين الجتماعي على أنه ل يجوز الحجر أو النزول عن مستحقات‬
‫المؤمن عليه وصاحب المعاش أو المستفيدين لدى الهيئة المختصة إذ يهدف المشرع من ذلك رعاية أصحاب هذه‬
‫الحقوق على أساس أن مستحقاتهم تكاد تكون المصدر الوحيد لهم الذي يواجهون به أعباء الحياة ومطالبها وهذا هو ما‬
‫يهدف إليه نظام التأمين الجتماعي ‪.‬‬
‫‪ -3‬تكلم عن أداء الشتراكات ‪.‬‬
‫تختلف قيمة الشتراكات في التأمين حسب نوعية العمل ففي تأمين إصابات العمل وفقاً لنص المادة ‪ 46‬من قانون‬
‫التأمين الجتماعي بالنسب التية ‪ %1 )1( :‬من أجور المؤمن عليهم العاملين بالجهاز الداري للدولة والهيئات العامة ‪.‬‬
‫(‪ 2% )2‬من أجور المؤمن عليهم العاملين بالقطاع العام‪ %2 )3( .‬من أجور المؤمن عليهم الخاضعين لقانون العمل‬
‫والعاملين المشتغلين بخدمة المنازل ‪ .‬أما في تامين الشيخوخة والعجز والوفاء يقدر الشتراك بنسب معينة حددتها المادة‬
‫(‪ )17‬من قانون التامين الجتماعي إذا نصت على أن هذا التأمين يمول باشتراك يتكون من حصة صاحب العمل وتقدر‬
‫بواقي ‪ %15‬من أجر المؤمن علية الذي يعمل لدية شهريا وحصة المؤمن علية وتقدر بواقع ‪ %10‬من أجره شهريا‬
‫وكذلك يمول هذا التامين من المبالغ التي تلتزم بها الخزانة العامة وتقدر بواقع ‪ %1‬من الجور الشهرية المؤمن عليهم‬
‫‪2‬‬
‫المدين بأداء الشتراكات‪ .‬تلتزم الدولة بأن تفي للهيئة المختصة باشتراكها وهو اشتراك قاصر على التامين ضد‬
‫الشيخوخة والعجز والوفاة أما سائر الشتراكات الخرى فيلتزم بالوفاء بها صاحب العمل إذا يجب عليه أن يفي لهيئة‬
‫التأمينات المختصة بحصته الملتزم قانونا وكذلك بحصة العامل الذي يشتغل لديه وبذلك يكون صاحب العمل هو‬
‫المسئول عن حصة العامل في مواجهة الهيئة وليس العامل وذلك بنصوص المواد ‪ 150 ، 129 ، 7 ، 6‬من قانون‬
‫التامين الجتماعي وإذا كان صاحب العمل وفقا للنصوص السابقة هو الملتزم بأداء نصيب العمال في اشتراكات‬
‫التأمين ‪،‬وهو الذي يتحمل آثار التخلف عن الوفاء أو التأخير فيه وهذا ما نص علية القانون والمادة (‪ )129‬ويلتزم‬
‫صاحب العمل في حالة التأخير في أداء المبالغ وأداء مبلغ إضافي ‪ %1‬شهريا عن المدة من تاريخ وجوب الداء حتى نهاية‬
‫شهر السداد ويعفى صاحب العمل من المبلغ الضافي إذا تم السداد خلل خمسة عشرا يوما من تاريخ وجوب الداء ‪.‬‬
‫‪ -‬ضمانات تحصيل الشتراكات‪ -:‬اللتزام بقيمة الشتراكات ما هو إل التزام بمبلغ من النقود والصل أن يقدم صاحب‬
‫العمل بالوفاء بهذه الشتراكات طواعية واختيارا إذا ما حل ميعاد استحقاقها والصل أن يكون الوفاء بالشتراكات‬
‫دوريا فور انتهاء الشهر الذي تستحق عنه أي أن صاحب العمل يلتزم بأداء حصته التي يلتزم بها وكذلك حصة العامل‬
‫التي يقتطعها من أجرة ويقوم بأداء هذه الشتراكات في أول الشهر التالي لشهر الستحقاق بالنسبة للشتراكات‬
‫المستحقة عن الجر الساسي وفي أول الشهر التالي لشهر الصرف بالنسبة للشتراكات المستحقة عن الجور المتغيرة‬
‫والصل في اللتزام بمبلغ من النقود أن يكون الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء به في‬
‫المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء أو المكان الذي يوجد فيه مركز أعماله إذا كان اللتزام متعلقا بهذه‬
‫العمال ما لم ينص القانون أو التفاق على غير ذلك‪ .‬ولم يحدد المشرع مكان الوفاء بمستحقات الهيذة‪ .‬ولكن المادة‬
‫‪ 129‬في فقرتها الخيرة تنص على أنه " ‪ ...‬وفي جميع الحالت تكون مصاريف إرسال الشتراكات والمبالغ المستحقة‬
‫إلى الهيئة على حساب صاحب العمل"‪ .‬إذا يقهم من هذا النص ضمنا أن الوفاء بالشتراكات يكون في محل الدائن وهو‬
‫الهيئة‪ .‬أما إذا لم يقم المدين (صاحب العمل) بالوفاء بالشتراكات طواعية واختيارا فيكون للهيئة المختصة اقتضائها‬
‫جبرا عنه‪ .‬وقد خول لها القانون عدة ضمانات حتى تتمكن من هذا القتضاء وهذه الضمانات هي ‪:‬‬
‫‪ )1‬المتياز العام للهيئة المختصة على جميع أموال المدين‪ )2 .‬حق الهيئة في توقيع الحجز الداري‪.‬‬
‫‪ )3‬تضامن أصحاب العمال في سداد الشتراكات في حالت انتقال ملكية المنشأة‪ .‬ونعرض فيما يلي لهذه الضمانات‪.‬‬
‫وسوف نقوم بشرح كل ضمان بشيء من التفصيل‪:‬‬
‫أولً حق المتياز‪ :‬المشرع التأميني يعطي الهيئة المختصة امتيازاً عاماً على جميع أموال المدين من منقول وعقار دون‬
‫تفرقة بين مال وغيره وذلك بغرض استيفاء المبالغ المستحقة لها وفقًا لحكام قوانين التأمين الجتماعي وتقرير هذا‬
‫المتياز العام للهيئة يرجع إلى أهمية استيفاء هذه الحقوق وذلك على أساس أن الشتراكات تعد من أهم مواد التأمين‬
‫الجتماعي ولذا فإن نجاح الهيئة في تحقيق الهداف التأمينية يتوقف على النتظام في ذلك وسداد هذه الشتراكات ‪.‬‬
‫وكذلك راعى المشرع في تقريره هذا المتياز أن اللتزام المضمون به مصدره القانون‪ ،‬وعلى نحو ل يتيح للدائن به‬
‫(الهيئة المختصة) اختيار مدينيه وتقدير ملءمتهم أو اشتراط الضمانات اللزمة عليهم‪ ،‬فقرر لهذا الدائن هذا الضمان‬
‫العام حتى يؤمن له اقتضاء حق‪ .‬وهذا المتياز العام المقرر للمبالغ المستحقة للهيئة المختصة ل يجب فيه الشهر عن‬
‫طريق القيد ولو كان محله عقارا‪ .‬ونظرا لعدم خضوع هذا المتياز لنظام الشهر فإنه يخول الهيئة المختصة سلطة التقدم‬
‫أو الفضلية في استيفاء المبالغ المستحقة بالسبقية على غيرها من الدائنين فهي ل تخضع لقاعدة المساواة بين الدائنين‬
‫وتستطيع التنفيذ على جميع أموال المدين أيا كانت طبيعة المال الذي يرد عليه هذا التنفيذ فيستوي أن يكون عقارا أو‬
‫منقول أو حتى أن يكون دينا مستحقا للمدين لدى الغير‪ .‬فل تتزاحم مع باقي دائني صاحب العمل ول تشترك معهم في‬
‫قسمة الغرماء في حالة إعساره أو إفلسه‪ .‬ولكن هذا المتياز ل يخول الهيئة سلطة التتبع‪ ،‬أي تتبع أموال المدين في‬
‫حالة انتقالها إلى الغير‪ ،‬وذلك لن هذا المتياز العام ل يرد على مال معين بالذات‪ ،‬ولكنها ترد على جميع أموال المدين‪،‬‬
‫كما أنه ل يلزم قيده‪ ،‬ولذا ل يكون للهيئة المختصة الحتجاج بهذا المتياز العام المقرر لها في مواجهة المتصرف إليه‬
‫الذي اكتسب ملكية أحد أموال المدين‪ .‬ونشير في هذا الصدد إلى أن المشرع جعل هذا المتياز العام المقرر لهيئة‬
‫المختصة تاليا في المرتبة للمصروفات القضائية‪ ،‬علما بأن امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة يقع في ذات المرتبة‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬حق الهيئة في توقيع الحجز الداري ‪ -:‬خول قانون التأمين الجتماعي الهيئة المختصة حق تحصيل المبالغ‬
‫المستحقة لها بطريق الحجز الداري (م ‪ )143‬وذلك وفقاً للقانون رقم ‪ 308‬لسنة ‪ 1955‬ومن ثم ل تلتزم الهيئة باللجوء‬
‫إلى إجراءات الحجز القضائي كل ذلك بغرض التيسير عليها في تحصيل المبالغ المستحقة لها إل أنه يشترط لتوقيع‬
‫الحجز الداري شروط هي ‪ )1 :‬ل يجوز توقيع الحجز الداري على المدين بمستحقات الهيئة المختصة إل بناء على‬
‫‪ )2‬يجب أن يسبق توقيع الحجز إخطار صاحب‬ ‫أمر كتابة من رئيس الهيئة المختصة أو من ينيبه عنه كتابة ‪.‬‬
‫العمل بقيمة الشتراكات المحسوبة وفقاً للقانون والمبالغ الخرى المستحقة عليه للهيئة بخطاب موصى عليه مع علم‬
‫الوصول واتباع الجراءات والمواعيد المنصوص عليها في المادة (‪. )128‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ )3‬يجب على مندوب الهيئة المختصة أن يبين بمحضر الحجز الشتراكات المستحقة على صاحب العمل عن كل تأمين‬
‫على حدة وكذلك المستحقات الخرى لهيئة كما يجب عليه أن يبين تواريخ استحقاق كل من هذه البيانات كان ذلك على‬
‫وجه التحديد وإذا خل محضر الحجز في هذه البيانات كان الحجز باطلً وذلك تطبيقًا للمادة الرابعة من قانون الحجز‬
‫الداري رقم ‪ 308‬لسنة ‪ 1955‬التي تنص على أنه يجب أن يوضح بمحضر الحجز قيمة المبالغ المطلوبة وأنواعها‬
‫‪ )4‬يجب على مندوب الهيئة أن يقوم بالتنبيه على المدين بالداء قبل الشروع في إجراء‬ ‫وتواريخ استحقاقها‪.‬‬
‫الحجز مباشرة وذلك استناداً إلى ما تنص عليه المادة الرابعة من قانون الحجز الداري من أنه " يعلن مندوب الحاجز‬
‫إلى المدين أو من ينيب عنه تنبيهًا بالداء وإنذار بالحجز ويشرع فورًا في توقيع الحجز مصحوباً بشاهدين " فل محل‬
‫هنا لعلن السند التنفيذي إلى المدين أي أمر الحجز بالنسبة للهيئة العامة للتأمينات وذلك على أساس أن المشرع‬
‫يشترط لجواز الحجز ضرورة أخطار المدين بالمبالغ المستحقة عليه ومصادرها وتواريخ استحقاقها‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬تضامن أصحاب العمال في أداء مستحقات الهيئة‪ " :‬تضمن المنشأة في أي يد كانت كافة مستحقات الهيئة‬
‫المختصة‪ ،‬ويكون الخلف مسئول بالتضامن مع أصحاب العمال السابقين عن الوفاء بجميع اللتزامات المستحقة عليهم‬
‫للهيئة المختصة‪ .‬على أنه في حالة انتقال أحد عناصر المنشأة إلى الغير بالبيع أو الدماج أو الوصية أو الرث أو‬
‫النزول أو غير ذلك من تصرفات فتكون مسئولية الخلف في حدود قيمة ما آل إليه"‪ .‬انتقال المنشأة إلى صاحب عمل‬
‫جديد يؤدي إلى جعل هذا الخير مسئول بالتضامن مع صاحب العمل القديم عن كافة مستحقات الهيئة المختصة والتي‬
‫تكون قد نشأت عن نشاط المنشأة قبل انتقالها وهذا النص يفرق بين حالتين‪ :‬حالة انتقال ملكية النشأة بأكملها‪ ،‬وحالة‬
‫انتقال أحد عناصرها أو بعضها‪ .‬ولذا سنبين حكم كل حالة من هاتين الحالتين على الوجه التالي‪:‬‬
‫الحالة الولى‪ :‬انتقال الملكية المنشأة بأكملها‪ :‬إذا انتقلت ملكية المنشأة كاملة إلى الغير تبقى ضامنة لكافة مستحقات‬
‫الهيئة المختصة‪ ،‬وفي هذه الحالة يتضامن الخلف مع السلف في تنفيذ جميع اللتزامات المستحقة لهيئة التأمينات قبل‬
‫انتقال ملكية المنشأة‪ .‬إذ يكون للهيئة مطالبة الخلف بجميع المستحقات المتأخرة‪ ،‬وذلك فضل عن حقها في الرجوع على‬
‫السلف بكافة المستحقات‪ .‬أي أن يكون للهيئة الرجوع على كل من الخلف والسلف بجميع المستحقات المتأخرة ولكن‬
‫يجب لتحديد مدى هذا التضامن‪ ،‬التفرقة بين الخلفة العامة والخلفة الخاصة‪ .‬ففي الخلفة العامة‪ :‬تنتقل ملكية المنشأة‬
‫بالرث أو الوصية‪ ،‬وهنا ل تنتقل التزامات السلف إلى الخلف إل في حدود ما آل إليه من تركة‪ ،‬وفي الخلفة الخاصة‪:‬‬
‫حيث يتم انتقال ملكية المنشأة من شخص إلى آخر بتصرف قانوني كما هو الحال في المشتري الذي يخلف البائع في‬
‫المنشأة‪ ،‬ومن ثم يكون هناك تضامن بين السلف والخلف عن مستحقات الهيئة التي نشأت قبل انتقال ملكية المنشأة إلى‬
‫رب العمل الجديد (المشتري)‪ .‬علما بأن المستحقات التي تنشأ للهيئة بعد انتقال الملكية من السلف إلى الخلف فيسأل هذا‬
‫الخير عنها وحده ولكن السؤال الذي يثور في هذا الخصوص‪ ،‬ما هو أساس مسئولية الخلف التضامنية؟ وماهية‬
‫المسئولية التي يضعها المشرع على عاتقه‪ .‬يوحي ظاهر قانون التأمين الجتماعي بأن الخلف يكون مسئول عن‬
‫مستحقات الهيئة‪ ،‬بمعنى أنه يعتبر مدينا أصليا بجانب السلف وهو المدين الصلي‪ ،‬وبذلك يكون لدينا أصليان بمستحقات‬
‫الهيئة ويقوم التضامن بينهما على الوفاء بهذه المستحقات‪ .‬ولكن هذا الظاهر من النص ل يمكن التسليم به‪ ،‬وذلك على‬
‫أساس أن الخلف يمكن له أن يرجع على صاحب العمل القديم بكل ما دفعه للهيئة‪ .‬ومثل هذا الرجوع يتنافى مع القول‬
‫باعتباره مدينا أصليا‪ .‬والرأي الراجح في الفقه والذي ننضم إليه‪ ،‬أن للخلف هو مجرد مدينا تبعيا ل يقوم التزامه‬
‫استقلل عن التزام السلف ‪ .‬ولذلك فهو يعتبر في مركز الكفيل المتضامن بصريح نص المادة ‪ 146‬من قانون التأمين‬
‫الجتماعي‪ .‬ولذا يعتبر صاحب العمل الجديد أو الخلف مسئول عن كافة التزامات صاحب العمل القديم قبل الهيئة‬
‫باعتباره كفيل له بقوة القانون‪.‬‬
‫الحالة الثانية‪ :‬انتقال جزء من المنشأة أو أحد عناصرها ‪ :‬أما إذا كان المر قد اقتصر على نقل ملكية جزء من المنشأة‬
‫أو أحد عناصرها بالبيع أو بالوصية أو بالرث أو بالنزول أو بغير ذلك من التصرفات فإن مسئولية الخلف تنحصر في‬
‫حدود ما آل إليه فقط‪ ،‬فل يكون للهيئة الرجوع على الخلف بمستحقاتها الناشئة قبل انتقال هذا الجزء أو هذا العنصر إل‬
‫في حدود ما آل إليه فقط‪.‬‬
‫‪ -4‬تكلم عن تضامن أصحاب العمال في أداء مستحقات الهيئة ‪.‬‬
‫تنص المادة على ‪ 146‬من قانون التأمين الجتماعي على أن تضمن المنشأة في أي يد كانت كافة مستحقات الهيئة‬
‫ل بالتضامن مع أصحاب العمال السابقين عن الوفاء بجميع اللتزامات المستحقة عليهم‬ ‫المختصة‪ ،‬ويكون الخلف مسئو ً‬
‫للهيئة على أنه في حالة انتقال أحد عناصر المنشأة إلى الغير بالبيع أو الدماج أو الوصية أو الرث أو النزول أو غير‬
‫ذلك من تصرفات فتكون مسئولية الخلف في حدود قيمة ما أل إليه وباستقراء هذا النص يتضح أن انتقال المنشأة إلى‬
‫ل بالتضامن مع صاحب العمل القديم عن كافة‬ ‫الغير بالبيع وتئول إلى صاحب جديد يؤدي إلى جعل هذا الخير مسئو ً‬
‫مستحقات الهيئة المختصة والتي تكون قد نشأت عن نشاط المنشأة قبل انتقالها وهذا النص يفرق بين حالتين حالة انتقال‬
‫ملكية المنشأة بأكملها وحالة انتقال أحد عناصرها أو بعضها ولذا سنبين الحالتين ‪ )1 :‬انتقال ملكية المنشأة بكاملها ‪ :‬إذا‬
‫‪4‬‬
‫انتقلت ملكية المنشأة كاملة إلى الغير تبقى ضامنة لكافة مستحقات الهيئة المختصة وفي هذه الحالة يتضامن الخلف مع‬
‫السلف في تنفيذ جميع اللتزامات المستحقة لهيئة التأمينات قبل انتقال ملكية المنشأة إذ يكون للهيئة مطالبة الخلف بجميع‬
‫المستحقات المتأخرة ولكن يجب لتحديد مدى هذا التضامن‪ ،‬التفرقة بين الخلفة العامة والخلفة الخاصة ففي الخلفة‬
‫العامة تنتقل ملكية المنشأة بالرث أو الوصية وهنا ل تنتقل التزامات السلف إلى الخلف إل في حالة ما أل إليه من‬
‫تركه ‪ ،‬معنى ذلك أنه ليس للهيئة المختصة الرجوع على الخلف بمستحقاتها التي نشأت قبل انتقال المنشأة إليه إل في‬
‫حدود ما أل إليه فقط بل فوق ذلك ل يكون هناك ثمة تضامن بين الخلف والسلف على أساس أن شخصية هذا الخير‬
‫تكون قد زالت بالوفاة ‪ ،‬أما في الخلفة الخاصة حيث يتم انتقال ملكية المنشأة من شخص إلى آخر ينصرف قانوني كما‬
‫هو الحال في المشتري الذي يخلف البائع في المنشأة ومن ثم يكون هناك تضامن بين الخلف والسلف عن مستحقات‬
‫الهيئة التي نشأت قبل انتقال ملكية المنشأة إلى رب العمل الجديد ‪ .‬علما بأن المستحقات التي تنشأ للهيئة بعد انتقال‬
‫الملكية من السلف الخلف فيسأل هذا الخير عنها وحدة ولكن السؤال الذي يثور في هذا الخصوص‪ ،‬ما هو أساس‬
‫مسئولية الخلف التضامنية‪ ،‬وما هي المسئولية التي يضعها المشرع على عاتقه ؟ يوحي ظاهر نص المادة ‪ 146‬من‬
‫قانون التأمين الجتماعي بأن الخلف يكون مسئولً عن مستحقات الهيئة ‪ ،‬بمعنى أنه يعتبر مدينًا أصلياً بجانب السلف‬
‫وهو المدين الصلي وبذلك يكون لدينا مدينان أصليان بمستحقات الهيئة ويقوم التضامن بينهما عن الوفاء بهذه‬
‫المستحقات ولكن هذا الظاهر من النص ل يمكن التسليم به‪ ،‬وذلك على أساس أن الخلف يمكن له أن يرجع على صاحب‬
‫العمل القديم بكل ما دفعه للهيئة ومثل هذا الرجوع يتنافى مع القول باعتباره مدينا أصلياً والرأي الراجح في الفقه والذي‬
‫ننضم إليه أن الخلف هو مجرد مدينًا تبعياً ل يقوم التزامه استقللً عن التزام السلف ولذلك فهو يعتبر في مركز الكفيل‬
‫المتضامن بصريح نص المادة ‪ 146‬من قانون التأمين الجتماعي ولذا يعتبر صاحب العمل الجديد أو الخلف مسئولً‬
‫عن كافة التزامات صاحب العمل القديم قبل الهيئة باعتباره كفيلً له بقوة القانون ‪.‬‬
‫الحالة الثانية ‪ :‬انتقال جزء من المنشأة أو أحد عناصرها ‪ .‬أما إذا كان المر قد اقتصر على نقل ملكية جزء من المنشأة‬
‫أو أحد عناصر للبيع أو بالوصية أو بالرث أو بالنزول أو بغير ذلك من التصرفات فإن مسئولية الخلف تنحصر في‬
‫حدود ما أل إليه فقط فل يمكن للهيئة الرجوع على الخلف بمستحقاتها الناشئة قبل انتقال هذا الجزء أو هذا العنصر إل‬
‫في حدود ما أل إليه فقط‪.‬‬
‫‪ -5‬ما هو مدى سريان قانون التأمين الجتماعي على العمال الجانب ‪.‬‬
‫تنص المادة الثانية فقرة (ب) من قانون التأمين الجتماعي رقم ‪ 79‬لسنة ‪ 1975‬على أنه مع عدم الخلل بأحكام‬
‫التفاقيات الدولية التي صدقت عليها جمهورية مثر العربية يشترط لسريان أحكام هذا القانون على الجانب الخاضعين‬
‫لقانون العمل أل تقل مدة العقد عن سنة وأن توجد اتفاقية بالمعاملة بالمثل ‪.‬‬
‫أول ‪ :‬الجانب العاملون بالقطاع الخاص ‪ :‬يشترط القانون المصري لسريان أحكام القانون على الجانب العاملين في‬
‫القطاع الخاص والخاضعين لقانون العمل أل تقل مدة عقد عملهم عن سنة ويلحظ في هذا العدد أن المشرع حرص‬
‫على اشتراط أل تقل المدة عن سنة كمعيار لتوافر شرط انتظام علقة العمل وتشترط الدولة مبدأ المعاملة بالمثل في‬
‫إطار العلقات الدولية ويشترط وفقاً لنص المادة ‪ 27 ،26‬من قانون العمل الجديد رقم ‪ 137‬لسنة ‪ 1981‬الحصول على‬
‫ترخيص ضروري من وزارة القوى العاملة والتدريب حتى يسمح للجنبي بالعمل في مصر فالترخيص شرط‬
‫ضروري وجوهري ول غنى عنه ويصدر الترخيص وفقاً للوضاع والشروط التي يحددها الوزير المختص ويشترط‬
‫لذلك أن يكون مصرحا للجنبي بالقامة في جمهورية مصر العربية ‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬مدى سريان القانون على العاملين الجانب بالقطاع الحكومي ‪ :‬قرر المشرع سريان قانون التأمين الجتماعي‬
‫رقم ‪ 79‬لسنة ‪ 1975‬على كافة العاملين بالقطاع الحكومي ولم يضع أي أحكام خاصة لسريانه على الجانب الذين‬
‫يعملون في هذا القطاع ولكن ل يكون مقبول أن يميز العامل الجنبي عن العامل المصري حيث يعفى الجنبي من‬
‫أعباء التأمين الجتماعي‪ .‬ومما يؤكد سريان قانون التأمين الجتماعي على العاملين الجانب في القطاع الحكومي بنفس‬
‫الشروط التي تسري في العمال المصريين أن المادة (‪ )55‬من القانون رقم ‪ 50‬لسنة ‪ 1963‬بشأن قانون التأمين‬
‫والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها المدنيين كانت تقرر قبل إلغائها بمقتضى المادة الثانية من قانون التأمين‬
‫الجتماعي رقم ‪ 79‬لسنة ‪ 1975‬عدم سريانه على الموظفين والمستخدمين والعمال الجانب فلما صدر قانون التأمين‬
‫الجتماعي الحالي خالياً من هذا القيد وهو إخضاع الجانب بنفس الشروط التي يخضع لها العمال المصريين ولكن ل‬
‫يسري قانون التأمين الجتماعي المصري على الجانب العاملين لدى بعثاتهم الدبلوماسية والقنصلية الموجودة في مصر‬
‫وهذا استثناء تفرضه اعتبارات المجاملت الدولية والعرف الدولي ومبدأ المعاملة بالمثل ويستفيد من هذا الستثناء الممثلين‬
‫الدبلوماسيين والقنصليين الذين يمثلون دولتهم في جمهورية مصر العربية وكذلك طائفة العاملين العاديين طالما أنهم ينتمون‬
‫بجنسيتهم إلى دولة السفارة والقنصلية ولكن ما هو الحكم بالنسبة للمصري الذي يعمل بالسفارات والقنصليات الموجودة في‬

‫‪5‬‬
‫مصر طالما أنهم ل يتمتعون بجنسية الدولة التي تتبعها السفارة أو القنصلية وذلك على أساس أن العتبارات والمجاملت‬
‫الدولية ل توجد إل في العلقة بين الدولة ومواطنيها ‪ .‬أما في خارج هذا النطاق فيسري القانون المصري ‪.‬‬
‫* خضوع أصحاب العمال غير المصريين لقانون التأمين الجتماعي ‪ :‬من المادة الخامسة (د) من قانون التأمين‬
‫الجتماعي بأن صاحب العمل هو كل من يستخدم عاملً أو أكثر من الخاضعين لحكام القانون ويذهب الرأي السائد في‬
‫الفقه والقضاء إلى خضوع أصحاب العمال الجانب الذين يمارسون نشاطهم في مصر لقانون التأمين الجتماعي إذ ل‬
‫يوجد ما يدعو إلى التفقه بين أصحاب العمال غير المصريين الذين يباشرون أعمالهم في مصر وأصحاب العمال‬
‫المصريين الذين يباشرون أعمالهم فيها وتطبيقاً لذلك تخضع الهيئات الدبلوماسية والقنصلية التي تستخدم عمالً‬
‫ل أجانب ل يتمتعون بجنسية الدولة التابع لها السفارة أو القنصلية لقانون التأمين الجتماعي المصري‬ ‫مصريين أو عما ً‬
‫ول شأن هنا للمزايا والحصانات الدبلوماسية التي ل تثور إل بالنسبة للممثلين الدبلوماسيين والقنصليين والعمال العاديين‬
‫بالسفارة والقنصلية والتي تقتضي عدم خضوعهم لقوانين التأمين الجتماعي في دولة مقر عملهم بل يخضعون لقوانينهم‬
‫الوطنية وما ينطبق على السفارات والقنصليات يصدق على المكاتب الثقافية ومراكز تعليم اللغات والتي يتم فتحها في‬
‫البلد‪ ،‬ولكن ما هو الحكم بالنسبة للهيئات والمنظمات الدولية ؟ إن العاملين بالمنظمات الدولية طبقًا لما هو مستمر عليه‬
‫في القانون الدولي العام ‪ ،‬ل يخضعون لقوانين دولة المقر ‪ ،‬وإنما يخضعون للنظم الخاصة بها والتي تتضمنها‬
‫التفاقيات المنشئة لهذه المنظمات ومن بين هذه النظم نظام التأمين الجتماعي الذي يطبق على كافة العاملين بالمنظمات‬
‫الدولية سواءً كانوا أجانب أم وطنيين وذلك بغرض استقلل العاملين بالمنظمة في مواجهة دولهم من جانب وتحقيق‬
‫المساواة بين كافة العاملين في المنظمة الدولية من حيث خضوعهم لنظام تأميني موحد ل يختلف باختلف جنسية‬
‫العامل من جانب ثان ولعدم تعدد العباء التأمينية التي تقع على عاتق المنظمة الدولية من جانب ثالث ولهذا نرى عدم‬
‫تطبيق قانون التأمين الجتماعي المصري على العاملين بهذه المنظمات الدولية سواء كانوا من المصريين أم من غيرهم‬
‫بل يخضعون للنظم الخاصة بهذه المنظمات الدولية إذن القول بعكس ذلك من شأنه دفع المنظمة الدولية التي تتخذ من‬
‫مصر مقرًا لها عدم استخدام المصريين وذلك حتى ل تتحمل أعباء التأمينات الجتماعية المتعددة خصوصاً وأن لديها‬
‫نظاماً للتأمين الجتماعي يطبق على العاملين بها ‪.‬‬
‫‪ -6‬تكلم عن أنواع التأمينات الجتماعية ‪.‬‬
‫‪ )1‬تأمين إصابة العمل‪ :‬يجب حماية العامل من المخاطر وهذه الحماية تمر على مرحلتين ‪.‬‬
‫‪ )2‬مرحلة تطبيق القواعد العامة في المسئولية ‪ .‬طبق القضاء في هذه المرحلة القواعد العامة في المسئولية التقصيرية‬
‫التي تقتضي أن يقوم العامل بإثبات الخطأ في جانب رب العمل والفرد الذي أصابه كذلك ل يستحق العامل في حالة‬
‫وقوع الصابة بسبب القوة القاهرة أو بقاء الصابة ‪.‬‬
‫ب) مرحلة اجتهاد الفقه والقضاء بالتوسع في تفسير نصوص القواعد العامة في المسئولية لمصلحة العامل عمل القضاء‬
‫على توفير الحماية للعامل في مواجهة صاحب العمل وذلك بإعفائه من إثبات الخطأ في جانب هذا الخير وذلك على‬
‫أساس أن الحادث نفسه يتضمن الدليل على وقوع الخطأ وتتقرر مسئولية صاحب العمل على أساسه أو أن صاحب‬
‫العمل التزم باتخاذ كافة الحتياطات الواجبة للمحافظة على سلمة العمال فإذا ما أصيب العامل فمعنى ذلك إخلل‬
‫صاحب العمل بالتزامه ويثوب الخطأ في جانبه إل أن هذا التجاه القضائي لم يوفر الحماية الكافية للعامل المصاب خاصة في‬
‫الحوال التي يكون الحادث فيها مجهولً وغامضاً مما يصعب معه إثبات أن إصابة العامل كانت نتيجة إخلل بالتزام ما ‪.‬‬
‫المفهوم القانوني لصابة العمل ‪ )1 :‬حادث العمل لم يرد في قانون التأمين الجتماعي المصري أو قانون الضمان‬
‫الجتماعي الفرنسي أي تحديد للمقصود بالحادث ومن ثم فل مناص من تصدي الفقه والقضاء لهذا التحديد وقد استقر‬
‫الفقه والقضاء في فرنسا على المقصود بحادث العمل (هو المساس بجسم أدمي نتيجة فعل عنيف ومباغت ناشئ عن‬
‫سبب خارجي ) أو أنه (الفعل المتميز بالحركة المفاجئة والعنيفة لسبب خارجي يحدث مساساً بجسم النسان (‪ )1‬أن‬
‫يكون هذا الفعل عنيفاً وأن يكون مباغتاً وأن ينشأ عن سبب خارجي وقد أغفل القانون الفرنسي العنف في الفعل وهذا هو‬
‫الشرط الول من حادث العمل‪ )2( .‬وقوع الحادث أثناء أو بسبب العمل ‪ :‬تنص المادة الخامسة فقرة (هـ) من قانون‬
‫التأمين الجتماعي على أنه يقصد بإصابة العمل الصابة نتيجة حادث يقع أثناء تأدية العمل أو بسببه وباستقراء هذه‬
‫المادة يشترط لعتبار إصابة العامل نتيجة حادث عمل توافر أحد شرطين هما‪ -1 :‬أن تقع الصابة أثناء تأدية العمل ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن تقع الصابة بسبب العمل ومتى وقعت الصابة أثناء تأدية العامل لعمله فإنها تعتبر إصابة عمل أيا كان سبب‬
‫الحادث الذي أدى إلى هذه الصابة فسواء كان الحادث يرجع إلى خطأ العامل المصاب ‪ .‬شريطة أل يكون هذا الخطأ عمدياً أو‬
‫جسيماً ‪ .‬وحتى يستفيد العامل من الحماية التأمينية في حالة إصابته نتيجة حادث وقع أثناء تأدية العمل أن يثبت أن الصابة‬
‫وقعت في زمان العمل وفي مكانه ويقصد بمكان العمل المكان الذي يؤدي فيه الفاعل عمله المتفق عليه مع صاحب العمل ‪.‬‬
‫تابع وقوع الحادث أثناء العمل أو بسبب العمل ‪ :‬وتعتبر الصابة قد وقعت بسبب العمل إذا ثبت أن الحادث الذي أدى‬
‫إلى الصابة ما كان ليقع لول ارتباط العامل بالعمل فلبد من وجود رابطة موضوعية بين الحادث والعمل وعلى ذلك‬

‫‪6‬‬
‫لبد لعتبار الحادث الذي يصيب العامل خارج مكان العمل وزمانه حادث عمل من إثبات رابطة السببية بين الحادث‬
‫والعمل ويقع على العامل عبء إثبات هذه الرابطة وهي تخضع المحاكم ‪.‬‬
‫‪ )1‬أل تكون الصابة راجعة إلى خطأ عمدي أو سوء سلوك فاحش من العمل‪:‬‬
‫المصاب يحرم من حقوقه المالية في حالتين هما ‪ :‬حالة تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه‪ ،‬وحالة حدوث الصابة بسبب‬
‫سوء سلوك فاحش ومقصود من جانب المصاب‪ ،‬ونبين هاتين الحالتين بإيجاز فيما يلي‪:‬‬
‫أول‪ :‬تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه‪ :‬إذا قصد العامل إصابة نفسه‪ ،‬فإنه ل يستحق التعويض طبقا لقانون التأمين‬
‫الجتماعي‪ ،‬لن العامل في هذا الفرض ل يكون أهل لحماية القانون وذلك حتى ل تكثر الصابات اعتمادا على التأمين‪.‬‬
‫فل تعتبر إصابة عمل تلك الناتجة عن قفز العامل أثناء العمل أو بسببه من مكان مرتفع بقصد إصابة نفسه‪ ،‬أو أن يطعن‬
‫نفسه بآلة حادة‪ ،‬أو أن يلقي بنفسه داخل غلية بالمصنع وخلفه وذلك لن العامل تعمد إحداث الضرر‪ .‬والعمد المقصود‬
‫هو العمد العام الذي يكفي فيه مجرد العلم بحقيقة الواقعة‪ ،‬وقصد وقوع الضرر‪ ،‬وذلك بغض النظر عن الباعث الذي‬
‫دفع العامل إلى إصابة نفسه‪ ،‬فيستوي أن يكون قد أتى فعله بقصد النتحار أو الرغبة في إجازة أو الطمع في تعويضات‬
‫التأمين الجتماعي أو بهدف الدعاء على خصومه بالعتداء عليه‪ ،‬وسواء تحققت النتيجة التي قصدها العامل أم لم‬
‫تتحقق‪ ،‬وإنما المهم هو قصد العامل إصابة نفسه‪ .‬ويجب إثبات عنصر العمد‪ ،‬ولهذا تقرر المادة ‪ 64‬من قانون التأمين‬
‫الجتماعي أنه على الجهات المختصة أن تجري تحقيقا في كل بلغ يقد إليها ويبين في هذا التحقيق على الخص‬
‫ظروف الحادث بالتفصيل وأقوال الشهود وما إذا كان الحادث نتيجة عمد‪ ،‬وتبين فيه كذلك أقوال صاحب العمل أو‬
‫مندوبه وأقوال المصاب إذا سمحت حالته بذلك‪ ،‬وعلى هذه الجهة موافاة الهيئة المختصة بصورة من التحقيق ولهذه‬
‫الهيئة طلب استكمال التحقيق إذا رأت محل لذلك‪ .‬وتوافر عنصر العمد من عدمه متروك في النهاية لتقدير قاضي الموضوع‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬سوء السلوك الفاحش والمقصود من جانب العامل (المؤمن عليه)‪ :‬ويقصد بسوء السلوك الفاحش الخطأ غير‬
‫المغتفر‪ ،‬وهو يعتبر بمثابة درجة جديدة من درجات الخطأ تضاف إلى ما يسمى بالخطأ الجسيم واليسير والخطأ العادي‪.‬‬
‫والخطأ غير المغتفر أو سوء السلوك الفاحش يحتل مرتبة تقع بين الخطأ العمدي والخطأ الجسيم بمعنى أن هذا الخطأ‬
‫أقل جسامة من الخطأ العمدي ولكنه أكثر جسامة من الخطأ الجسيم‪ .‬ويقصد بالخطأ غير المغتفر وفقا لتعريف محكمة‬
‫النقض الفرنسية " بأنه خطأ ذات خطورة استثنائية يرجع إلى القيام بعمل أو ترك إرادي مع إدراك فاعله بخطورته ول‬
‫يكون له سبب يبرره‪ ،‬ويتميز هذا الخطأ بانعدام القصد الذي يتوافر في حالة الخطأ العمدي"‪ .‬وباستقراء هذا التعريف‬
‫يتضح أنه يجب توافر عدة شروط في الفعل أو الترك حتى يعد خطأ غير مغتفر‪ ،‬وهذه الشروط هي‪:‬‬
‫الشرط الول‪ :‬يجب أن يكون الخطأ ذا خطورة استثنائية‪ :‬ويقصد بذلك عدم اتفاق الفعل أو الترك مع القواعد والمبادئ‬
‫الساسية الواجب مراعاتها‪ .‬كما هو الحال في عدم مراعاة العامل للقواعد والحتياطات التي يجب اتخاذها والتي تقضي‬
‫بها أصول المهنة للحماية من خطورة التيار الكهربائي‪.‬‬
‫الشرط الثاني‪ :‬يجب أن يكون مرتكب الخطأ مدركا للخطر وعالما به‪ :‬يجب لتوافر الخطأ غير المغتفر أن يكون مرتكبه‬
‫عالما بخطورة النتائج التي تترتب على ما يفعله أو ما يمتنع عن فعله‪ .‬وهو يكون كذلك عندما يكون عالما بعادات المهنة‬
‫والواجبات والصول التي يجب على من يمارسها اتخاذها في مباشرة عمله‪ .‬فإذا ما تخلف عنصر العلم أو إدراك‬
‫الخطورة فل يوصف الخطأ بأنه غير مغتفر ‪ ،‬ولكن ل يشترط في هذا الخصوص ‪ ،‬أن يكون مرتكب الخطأ عالما بكافة‬
‫نتائج الخطر وإل أصبح الخطأ في هذه الحالة عمديا‪ ،‬ولكن يكفي كما قلنا أن يكون عالما بقواعد المهنة أو الحرفة وأصولها‪.‬‬
‫الشرط الثالث‪ :‬اتجاه إرادة العامل إلى ارتكاب الفعل أو الترك‪ :‬حتى نكون بصدد خطأ غير مغتفر‪ ،‬يجب أن تتجه إرادة‬
‫العامل إلى ارتكاب الخطأ ‪ .‬وإنه لم يأت الفعل أو المتناع عنه نتيجة رعونة أو إهمال أو عدم انتباه وما إلى ذلك‪ .‬بعبارة‬
‫أخرى أن يكون مرتكب الخطأ قد أراد إتيان الفعل أو الترك الذي أدى إلى الصابة‪.‬‬
‫الشرط الرابع‪ :‬أل يتوافر لدى العامل قصد إحداث الضرر‪ :‬وهذا الشرط هو الذي يميز الخطأ العمدي والخطأ غير‬
‫المغتفر ذلك أنه في الخطأ العمدي تتجه نية الشخص إلى وقوع الضرر ويكون عالما بكافة أبعاده‪ .‬أما في الخطأ غير‬
‫المغتفر فيعلم الشخص مدى خطورة الفعل ولكن لم يتوافر لديه قصد إحداث الضرر بل قد يعتقد عدم وقوع هذا الضرر‬
‫وإنما سوء السلوك هو المقصود‪.‬‬
‫الشرط الخامس‪ :‬عدم وجود ما يبرر ارتكاب الفعل أو الترك‪ :‬إذا وجد سبب جدي أو مبرر معقول لتيان الفعل أو الترك‬
‫فل يكون العامل مرتكبا خطأ غير مغتفر‪ .‬ويبرر ذلك في حالة ما إذا ارتكب العامل الفعل أو الترك للحيلولة دون وقوع‬
‫خطر أكبر‪ ،‬كما لو ألقى هذا العامل بنفسه من مكان مرتفع لنقاذ زميل له على وشك السقوط دون استعمال حزام المان‬
‫طبقا لتعليمات المن مما أدى إلى إصابته وذلك على أساس أن فعله كان له مبرر مشروع‪ .‬وقد أورد المشرع المصري‬
‫في المادة ‪ 57‬تطبيقين لحالة سوء السلوك الفاحش والمقصود وذلك على سبيل المثال وهما ‪:‬‬
‫(‪ )1‬كل فعل يأتيه المصاب تحت تأثير الخمر أو المخدرات‪ :‬قد يقوم العامل باحتساء الخمر أو تناول المخدرات مما‬
‫يؤدي إلى إصابته في أثناء أدائه لعمله‪ ،‬وكان ذلك نتيجة لخطئه الذي ارتكبه وهو في حالة سكر أو تخدير‪ ،‬فإن ذلك‬
‫‪7‬‬
‫يعتبر من قبيل الخطأ غير المغتفر‪ ،‬طالما أن حالة السكر هي التي أدت إلى وقوع الصابة‪ .‬ونشير إلى أنه يجب أن‬
‫يكون السكر إراديا أي أن العامل تناول الخمر أو تعاطى المخدرات طواعية واختيارا‪.‬‬
‫(‪ )2‬كل مخالفة صريحة لتعليمات الوقاية المعلقة في أماكن ظاهرة من محل العمل‪ :‬أوضحت المادة ‪ 57‬بأن كل مخالفة‬
‫صريحة لتعليمات الوقاية المعلقة في أمكنة ظاهرة في محل العمل تعتبر في حكم سوء السلوك الفاحش والمقصود أي‬
‫خطأ غير مغتفر ولذلك يجب لعمال هذا الحكم توافر ثلثة شروط‪:‬‬
‫أ) وجود تعليمات للوقاية‪ ،‬كالتنبيه على العمال باستخدام القفاز قبل مسك السلك الكهربائية أو لبس النظارات الواقية‪.‬‬
‫ب) تعليق التعليمات‪ ،‬يجب أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة في أماكن ظاهرة بمحل العمل‪ ،‬ويجب أن تكون هذه‬
‫ج) أن يقوم العامل بمخالفة هذه التعليمات بطريقة واضحة ل لبس‬ ‫التعليمات واضحة ل تحتاج إلى تأويل‪.‬‬
‫فيها‪ .‬ويلحظ أنه في حالة ارتكاب العامل لخطأ غير مغتفر ل يحرم هذا الخير أو المستحقون عنه من الحقوق المالية‬
‫إذا ترتب على الصابة وفاته أو عجزه عجزا مستديما تزيد نسبته عن ‪ %25‬من العجز الكامل وذلك لعتبارات‬
‫إنسانية‪ .‬ونشير أخيرا إلى أنه إذا توافرت حالة من الحالتين السابقتين (تعمد المؤمن عليه إصابة نفسه‪ ،‬والخطأ غير‬
‫المغتفر) فإن العامل المصاب يحرم من الحقوق المالية ولكنه يظل مستحقا للمعونة الصحية‪.‬‬
‫‪ )2‬الصابة الناتجة عن الجهاد والرهاق من العمل‪ :‬يجب توافر عدة شروط حتى تعد إصابة عمل ‪:‬‬
‫الشرط الول‪ :‬يجب أن تكون سن المصاب أقل من ‪ 60‬سنة‪ :‬ومعنى ذلك أنه يشترط لستفادة المؤمن عليه من اعتبار‬
‫الصابة الناتجة عن الجهاد أو الرهاق من العمل إصابة عمل أن تكون سنه عند الصابة أقل من الستين‪ .‬ونعتقد أن‬
‫المشرع التأمين وضع هذا القيد على أساس أن الحالت المرضية التي تظهر على من بلغ سن الستين إنما تكون في‬
‫الواقع أمراض شيخوخة وليس نتيجة الجهاد أو الرهاق‪ .‬إل أن هذا الشرط ليس له ما يبرره وذلك لن الرهاق‬
‫والجهاد يتعرض له الشخص أيا كانت سنه‪ ،‬وكذلك هناك بعض الفئات من العمال يتحدد سن التقاعد لهم ببلوغهم خمس‬
‫وستين سنة‪ ،‬فكيف يتسنى حرمانهم من الحماية التأمينية فيما يتعلق بالصابات الناتجة عن الرهاق أو الجهاد من العمل‪.‬‬
‫الشرط الثاني‪ :‬أن يكون الجهاد أو الرهاق ناتجة عن بذل مجهود إضافي يفوق المجهود العادي للمؤمن عليه سواء‬
‫بذل هذا المجهود في وقت العمل الصلي أو في غيره ‪ :‬فالمعول عليه وفقا لهذه الشروط هو أن يبذل العامل مجهودا‬
‫إضافيا حتى تعد الصابة الناتجة عنه إصابة عمل‪ ،‬أما إذا نتجت الصابة عن الجهد العادي للعامل فإنها ل تعد إصابة‬
‫عمل‪ .‬ويستوي أن يكون الجهد الضافي قد بذل في مكان العمل أو في غيره حتى ولو كان في منزل العامل‪.‬‬
‫الشرط الثالث‪ :‬أن يكون المجهود الضافي ناتجاً عن تكليف المؤمن عليه بإنجاز عمل معين في وقت محدد يقل عن‬
‫الوقت اللزم عادة لنجاز هذا العمل أو تكليفه بإنجاز عمل معين في وقت محدد بالضافة إلى عمله الصلي‪:‬‬
‫وهذا الشرط يعني أنه يجب أن يكون المجهود الضافي بناء على تكليف من صاحب العمل أو من يمثله قانونا‪ .‬فإذا ما‬
‫قام العامل بهذا المجهود تطوعا أيا كان الباعث إلى ذلك فإن الصابة الناتجة عنه ل تعتبر إصابة عمل‪.‬‬
‫الشرط الرابع‪ :‬أن يكون هناك ارتباط مباشر بين حالة الجهاد أو الرهاق من العمل ومرضه ‪ :‬وهذا الشرط يتعلق‬
‫بعلقة السببية بين الرهاق والمرض بمعنى أن تكون الصابة راجعة إلى الرهاق‪ ،‬وتتكفل الجهة المختصة بالعلج‬
‫وهي الهيئة العامة للتأمين الصحي ببيان هذا الرتباط المباشر‪.‬‬
‫الشرط الخامس ‪ :‬أن تكون الفترة الزمنية للجهاد أو الرهاق كافية لوقوع الحالة المرضية‪ :‬ويهدف هذا الشرط إلى‬
‫أنه ل يشترط لعتبار إصابة الرهاق إصابة عمل أن تكون مباغتة أو مفاجئة ‪ ،‬والدليل على ذلك أن المشرع افترض‬
‫أن الجهاد يؤدي إلى حدوث الصابة في حالة ما إذا استمر فترة زمنية قد تطول وقد تقصر‪ .‬وهذا يجعل إصابة الجهاد‬
‫تقترب من المرض المهني‪ .‬وتتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي تقدير كفاية الفترة الزمنية للجهاد لوقوع الصابة من عدمه‬
‫الشرط السادس‪ :‬أن تكون الحالة الناتجة عن الجهاد أو الرهاق ذات مظاهر مرضية حادة‪ :‬ونرى أن هذا الشرط‬
‫أورده المشرع على سبيل التزيد‪ ،‬خاصة وأنه يمكن الستغناء عنه بالشرط التالي له‪ ،‬أو الكتفاء به والستغناء عن‬
‫الشرط الخير‪.‬‬
‫الشرط السابع‪ :‬أن ينتج عن الرهاق أو الجهاد في العمل إصابة المؤمن عليه بأحد المراض التالية‪:‬‬
‫أ) نزيف المخ أو انسداد شرايين المخ متى ثبت ذلك بوجود علمات إكلينيكية واضحة‪.‬‬
‫ب) النسداد بالشرايين التاجية للقلب متى ثبت ذلك بصفة قاطعة‪ .‬وهذا الشرط حصر الصابة الناتجة عن الجهاد أو‬
‫الرهاق من العمل في الحالتين السابقتين‪ ،‬وهذا تضييق وتقييد يجاوز كل الحدود‪ ،‬فالرهاق أو الجهاد قد يؤدي إلى‬
‫أمراض أخرى كثير كالنفصال الشبكي والشلل والكتئاب وغيرها‪ ،‬وكان أحرى بالمشرع أن يكتفي بالشرط السادس‬
‫بحيث تغطي تأمينيا كافة الصابات ذات المظاهر المرضية الحادة الناتجة عن الرهاق أو الجهاد‪.‬‬
‫‪ -7‬تكلم عن المراض المهنية وكيفية تعامل التأمين الجتماعي ‪.‬‬

‫‪8‬‬
‫هي تلك المراض التي تلحق بالعمل بسبب بيئة العمل والمواد المستعملة والظروف التي تحيط بأدائه وتتسم هذه المهنية‬
‫بأنها تنشأ تدريجياً وبتطور غير محسوس وغير ملموس نتيجة لطبيعة العمل الذي يقوم به العامل وهناك ثلثة نظم‬
‫حددها القانون في التعريف على المراض المهنية ‪.‬‬
‫‪ -3‬النظام المختلط ‪.‬‬ ‫‪ -2‬نظام الجداول ‪.‬‬ ‫‪ -1‬نظام التغطية الشاملة ‪.‬‬
‫‪ )2‬تغطية القانون المصري للمراض المهنية ‪ :‬لكي يستفيد العامل المصاب بأحد المراض المهنية من أحكام تأمين‬
‫إصابات العمل لبد من توافر شروط هي ‪ -1 :‬أن يكون العامل مستفيداً من تأمين إصابات العمل ‪ -2 .‬أن يكون‬
‫المرض المصاب به العامل واردًا في الجدول المرفق بالقانون ‪ -3 .‬ارتباط المرض بالعمال التي يؤديها العامل‬
‫والمنصوص عليها في الجدول ‪.‬‬
‫‪ -4‬ظهور أعراض المرض خلل مزاولة العامل للمهنة أو خلل سنة من تاريخ ترك العمل ‪.‬‬
‫تعويض الجر في حالة الحمل والولدة ‪ :‬تقرر المادة ‪ 79‬أنه تستحق المؤمن عليها في حالة الحمل والوضع تعويضاً‬
‫عن الجر يعادل ‪ %75‬من الجر المسدد عنه بالشتراك تؤديه الجهة المختصة بصرف تعويض الجر وذلك عن مدة‬
‫إجازة الحمل والوضع المنصوص عليها بقانون العمل أو بأنظمة العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام بحسب‬
‫الحوال وبشرط أل تقل مدة اشتراكها في التأمين عن عشرة شهور‪ ،‬ويصرف هذا التعويض عن مدة إجازة الحمل‬
‫والوضع وهي ‪ 50‬يومًا بالنسبة للعاملة بالقطاع الخاص الخاضعة للقانون رقم ‪ 137‬لسنة ‪( 1981‬م ‪ )154‬وثلثة أشهر‬
‫للعاملة بالقطاع الحكومي‪ .‬ونذكر أن المؤمن عليها ل تستحق تعويض الجر عن مدة إجازة الحمل والوضع المقررة‬
‫قانونًا إذا كان لها مدة اشتراك بتأمين المرض ل تقل عن عشرة أشهر ويستوي في هذا الخصوص أن تكون المؤمن‬
‫عليها من العاملين بالقطاع الخاص أو الحكومي أو العام ‪ .‬ولكن الغرض الذي يمكن أن يثور في هذا الخصوص هو أن‬
‫تمرض العاملة بسبب الوضع لمدة أطول من المدة المقررة قانونا (‪ 50‬يوما) ثلثة أشهر فما الحكم في هذه الحالة ‪ .‬إنها‬
‫تستفيد من المزايا التأمينية الخاصة بمدة الحمل والوضع المحددة قانونًا أما فيما يجاوز هذه المدة فإنها تخضع للقواعد‬
‫العامة الواردة في المادة ‪( 78‬تأمين اجتماعيظ ‪ 9‬الخاصة بتأمين المرض ولذا يصرف لها خلل هذه المدة تعويضاً‬
‫يعادل ‪ %75‬من أجرها والمؤمن عليها تستحق تعويض الجر في حالة الحمل والوضع سواء كان الحمل شرعيا أو‬
‫غير شرعي وذلك لن علة صرف هذا التعويض هو رعاية المومة والطفولة ‪.‬‬
‫مصاريف النتقال‪ :‬تقرر المادة (‪ )80‬من قانون التأمين الجتماعي أنه تتحمل الجهة المختصة بصرف تعويض الجر‬
‫مصاريف انتقال المريض بوسائل النتقال العادية من محل القامة إلى مكان العلج إذا كان يقع خارج المدينة التي يقيم‬
‫بها وبوسائل النتقال الخاصة متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية ل تسمح باستعماله وسائل النتقال‬
‫العادية ‪.‬‬
‫‪ -8‬اذكر تأمين البطالة ‪.‬‬
‫في هذا الصدد نعرفها بأنها التوقف عن العمل بصفة مستمرة لنتهاء العمل لسباب خارجة عن إرادة العامة وصعوبة‬
‫الحصول على عمل ويجب أن يكون واضحاً الفرق بين دور الدولة في مواجهة البطالة بصفة عامة والدور الذي يؤديه‬
‫التأمين الجتماعي في تغطية هذا الخطر ‪.‬‬
‫‪ #‬نطاق تطبيق البطالة ‪ :‬تنص المادة ‪ 91‬من قانون التأمين الجتماعي على سريان تأمين البطالة على العاملين‬
‫الخاضعين بقانون التأمين الجتماعي على سريان البطالة ولكن المشرع استثنى بعض الفئات من الخضوع لهذا التأمين‬
‫وهذه الفئات هي ‪ )1 :‬العاملون بالجهاز الداري للدولة والهيئات العامة ‪ )2 .‬أفراد أسرة صاحب العمل ‪.‬‬
‫‪ )3‬الشركاء الذين ل يعملون بأجر في شركاتهم ‪ )4 .‬العاملون الذين يبلغون سن الستين ‪.‬‬
‫‪ )5‬عمال المقاولت وعمال الشحن والتفريغ ‪.‬‬
‫‪ #‬أحكام تعويض البطالة ‪ :‬شروط استحقاق تعويض البطالة ‪.‬‬
‫وضع المشرع في المادة ‪ 92‬ستة شروط لستحقاق المؤمن عليه تعويض البطالة ‪.‬‬
‫‪ -1‬أل يكون المؤمن عليه قد استقال من الخدمة ‪ -2 .‬أل تكون قد انتهت خدمة المؤمن عليه نتيجة لحكم نهائي في‬
‫جناية ماسة بالشرف أو المانة أو الداب العامة ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يكون المؤمن عليه مشتركاً في تأمين البطالة لمدة ستة أشهر على القل منها الثلثة أشهر السابقة على كل تعطل‬
‫متصلة ‪ -4 .‬أن يكون المؤمن عليه قادراً على العمل راغباً فيه ‪ -5 .‬أن يكون المؤمن عليه قد قيد نفسه في سجل‬
‫‪ -6‬أن يتردد المؤمن عليه على مكتب القوى العاملة المسجل فيه اسمه‬ ‫المتعطلين بمكتب القوى العاملة المختص ‪.‬‬
‫في المواعيد التي تُحدد بقرار من وزير القوى العاملة ويتم هذا الشرط عن بيان استمرار رغبة المؤمن عليه في العمل‬
‫وإن كان هذا الشرط منتقد في أساسه‪ .‬أن التردد المستمر من قبل المتعطل غير أنه إهانة وإذلل له ويمكن الستعاضة‬
‫عن ذلك بالمراسلت الكتابية ‪.‬‬
‫‪ -9‬تكلم عن تعويض البطالة وحالتها وقيمة التعويض ‪.‬‬
‫‪9‬‬
‫تنص المادة ‪ 94‬على أن يقدر تعويض البطالة بنسبة ‪ %60‬من الجر الخير للمؤمن عليه أي الجر الذي تسددت على‬
‫أساسه اشتراكات تأمين البطالة في الشهر السابق على التعطيل ويستحق تعويض البطالة ابتداء من اليوم الثامن لتاريخ‬
‫انتهاء الخدمة أو عقد العمل بحسب الحوال ويؤدي ذلك أن اليام السبعة الولى من التعطل ل يستحق عنها تعويض‬
‫البطالة وتسمى هذه الفترة بفترة النتظار ويرجع ذلك إلى افتراض قدرة المؤمن عليه على تحمل عبء المعيشة خلل‬
‫اليام الولى القليلة ‪.‬‬
‫حالت خفض قيمة التعويض‪ :‬تضمنت المادة (‪ )95‬عدة حالت ل يستحق فيها المؤمن عليه إل تعويضاً يقدر بنسبة‬
‫‪ %30‬من الجر الخير الذي سددت على أساسه الشتراكات ‪ )1 .‬انتحال شخصية غير صحيحة أو تقديم شهادات‬
‫مزورة ‪ )2 .‬إذا كان المؤمن عليه معينًا تحت الختبار ‪ )3 .‬ارتكاب المؤمن عليه خطأ نشأت عنه خسارة جسيمة‬
‫لصاحب العمل أبلغ عنه صاحب العمل الجهات المختصة خلل ‪ 24‬ساعة من وقت علمه بوقوعه ‪ )4 .‬عدم مراعاة‬
‫التعليمات اللزم اتباعها لسلمة العاملين أو المنشأة بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلقة في مكان ظاهر ‪.‬‬
‫حالت سقوط الحق في صرف التعويض ‪ :‬يسقط الحق في صرف التعويض في حالت هي ‪ :‬أ) أن يكون أجره يعادل‬
‫على القل ‪ %75‬من الجر الذي يؤدي على أساسه تعويض البطالة أي آخر أجر تقاضاه قبل تعطله عن العمل ‪.‬‬
‫ب) أن يكون العمل متفقا مع مؤهلت المؤمن عليه وخبرته وقدرته المهنية والبدنية ‪.‬‬
‫حالت وقف صرف التعويض‪ -:‬حالت صرف التعويض هي ‪ )1 :‬إذا لم يتردد المؤمن عليه على مكتب القوى العاملة‬
‫الذي قيد اسمه فيه متعطل في المواعيد المحددة ما لم يكن ذلك لسباب معقولة وذلك على أساس أن عدم التردد تعني‬
‫شبهة عدم توافر الرغبة في العمل وهذه الشبهة هي التي تبرز الموقف ‪ )2 .‬إذا رفض المؤمن عليه التدريب الذي‬
‫يقرره مكتب القوى العاملة المختص ‪.‬‬
‫‪ #‬تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ‪ :‬يغطي هذا النوع من التأمين ثلثة مخاطر هي الشيخوخة – العجز – الوفاة ‪.‬‬
‫تمويل التأمين‪ :‬حدد المشرع مصادر تمويل الشيخوخة والعجز والوفاة وفقًا لحكام المادة ‪ 17‬من قانون التأمين‬
‫الجتماعي على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ -‬الشتراكات الشهرية التي يؤديها صاحب العمل ويلتزم بها هذا الخير أما المؤمن عليه فيلتزم بأداء ‪ %10‬من أجره‬
‫شهرياً‪ - .‬المبالغ التي تلتزم بها الخزانة العامة وتقدر بواقع ‪ %1‬من الجور الشهرية ‪.‬‬
‫‪ -10‬تكلم عن حالت استحقاق معاش الشيخوخة والعجز والوفاة ‪.‬‬
‫‪ )1‬بالنسبة للشيخوخة ‪ :‬تنص المادة ‪ 18‬من قانون التأمين الجتماعي على أنه يستحق المعاش من انتهت خدمته ومؤمنا‬
‫عليه وبلغ سن التقاعد ‪ )2 .‬انتهاء خدمة المؤمن عليه للفصل بقرار من رئيس الجمهورية أو بسبب إلغاء الوظيفة‬
‫بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبند رقم (أ) من المادة (‪ )2‬وذلك متى كانت مدة اشتراكه في التأمين ‪180‬‬
‫شهراً على القل ‪ )3 .‬انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير السباب المنصوص عليها في البنود (‪ )3 ، 2، 1‬متى كانت‬
‫مدة اشتراكه في التأمين ‪ 240‬شهرًا على القل وبذلك تنحصر حالت استحقاق معاش استحقاق معاش الشيخوخة في‬
‫حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغ سن التقاعد وانتهاء الخدمة بالفصل وحالة المعاش المبكر ‪.‬‬
‫‪ #‬انتهاء خدمة المؤمن عليه بسبب الوفاة أو العجز الكامل أو العجز الجزئي المستديم ويشترط الستحقاق المعاش في‬
‫هذه الحالة ثلثة شروط ‪ )1 :‬انتهاء خدمة المؤمن عليه وهذا هو الشرط العام الذي سبق بيانه ‪.‬‬
‫‪ )2‬أن يكون انتهاء الخدمة بسبب الوفاة أو العجز وهي إما وفاة حقيقية وهي النهاية الحتمية للنسان وإما وفاة حكمية‬
‫وهي التي يعتبر فيها ميتاً بحكم القضاء " تحويل العانة إلى معاش" تقرر المادة ‪ 124‬أن تاريخ الفقد هو تاريخ انتهاء‬
‫الخدمة أو بمعنى آخر أن خدمة المؤمن عليه تنتهي اعتباراً من تاريخ الفقد ‪.‬‬
‫العجز الجزئي‪ :‬يمكن تعريف العجز الجزئي المستديم بأنه النقص في قدرة المصاب أو صلحيته للعمل والذي يلزمه‬
‫بصفة دائمة ويشترط الستحقاق العاجز عجزًا جزئيًا للمعاش ما يلي ‪ )1 :‬أن يصاب المؤمن عليه بعجز جزئي مستديم‬
‫كقطع يده مثل ‪ )2 .‬أن يثبت عدم وجود عمل آخر للمؤمن عليه لدى صاحب العمل ‪ )3 .‬أن تبلغ مدة اشتراك‬
‫المؤمن عليه في التأمين ثلثة أشهر متصلة أو ستة أشهر منقطعة وذلك إذا كان من غير الخاضعين لقوانين أو لوائح‬
‫توظيف أو التفاقيات الدولية الجماعية وهذا الشرط يقتضي ‪ # :‬إذا كان المؤمن عليه من العاملين في الحكومة فإنه ل‬
‫يشترط للتأمين مدة معينة بل يكفي مجرد الشتراك ‪ # .‬إذا كان المؤمن عليه من العاملين غير الخاضعين لقوانين أو لوائح‬
‫توظيف أو لتفاقيات جماعية أبرمت وفقاً لحكام قانون العمل ووافق وزير التأمينات بناء على عرض الهيئة المختصة على‬
‫قواعد تحديدها فإنه يشترط لستحقاق المعاش مدة اشتراك في التأمين ل تقل عن ثلثة أشهر متصلة أو ستة أشهر متقطعة ‪.‬‬
‫ل خلل سنة من تاريخ انتهاء الخدمة ‪.‬‬ ‫‪ -11‬تكلم عن وفاة المؤمن عليه أو عجزه عجزاً كام ً‬
‫تقرر المادة ‪ 18/4‬استحقاق المعاش في حالة وفاة المؤمن عليه أو ثبوت عجزه عجزًا كاملً خلل سنة من تاريخ انتهاء‬
‫خدمة وبشرط عدم تجاوزه سن التقاعد وعدم صرفه القيمة النقدية لتعويض الدفعة الواحدة وذلك أيًا كانت مدة اشتراكه‬
‫في التأمين ‪ .‬وإذا كان المؤمن عليه من غير الخاضعين لقوانين أو لوائح توظيف أو لتفاقيات جماعية فيشترط‬
‫‪10‬‬
‫لستحقاق المعاش أن يكون المؤمن عليه مدة اشتراك ل تقل عن ثلثة أشهر متصلة أو ستة أشهر منقطعة وهناك‬
‫حالت لستحقاق المعاش يشترط التالي ‪ )1 :‬انتهاء خدمة المؤمن عليه دون استحقاق معاش ‪ )2 .‬وفاة المؤمن عليه أو‬
‫ثبوت عجزه عجزًا كاملً خلل سنة من تاريخ انتهاء خدمته وقبل بلوغه السن ‪ )3 .‬عدم قيام المؤمن عليه بصرف‬
‫تعويض الدفعة الواحدة ‪ )4 .‬أن تبلغ مدة اشتراك المؤمن عليه في التأمين ثلثة أشهر ‪.‬‬
‫تقدير معاش الشيخوخة‪ :‬يتم تحديد معاش الشيخوخة بنسبة مئوية من متوسط الجر الشهري للمؤمن عليه مضروباً في‬
‫عدد السنوات للشتراك مضروباً في المعدل الحسابي أو بالنسبة التي يحددها القانون ‪.‬‬
‫الجر الذي يسوي على أساسه المعاش ‪ -:‬باستقراء نص المادة ‪ 19‬من قانون التأمين الجتماعي يتضح أن معاش‬
‫الشيخوخة يسوى على أساسه المتوسط الشهري لجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الشتراكات خلل السنتين‬
‫الخيرتين من مدة اشتراكه في التأمين أو خلل مدة اشتراكه في التأمين أن قلت عن ذلك ويستثنى من ذلك المعاشات‬
‫المستحقة للمؤمن عليهم الموجودين بالخدمة في ‪ 1/9/1975‬والذين كانوا معاملين بالقانون رقم ‪ 37‬لسنة ‪ 1929‬فتحسب‬
‫على أساس متوسط أجر الشتراك الشهري خلل السنة الخيرة إذا حقق لهم ذلك معاشاً أفضل ولمعرفة المتوسط‬
‫الشهري لجور المؤمن نقسم مجموع ما تقاضاه من أجور خلل هاتين السنتين الخيرتين على ‪ 24‬شهراً وذلك فإن‬
‫جملة الجور ‪ 2400‬جنيهاً فإن المتوسط الشهري لجوره تكون ‪ 2400‬على ‪ 100 = 24‬جنيه‪ .‬مدة الشتراكات في‬
‫التأمين تعتبر مدة اشتراك العنصر الثاني الذي يعول عليه في حساب المعاش ذلك أن مدة الشتراك تعبر عن مدى‬
‫مساهمة المؤمن عليه في نفقات تمويل تأمين الشيخوخة ولما كان الهدف من تأمين الشيخوخة هو تعويض الجر الذي‬
‫كان يعول عليه المؤمن عليه في معاشه تعويضًا كاملً في صورة ما يسمى بالمعاش ونظراً لن الجور تخضع‬
‫لستقطاعات عديدة تدور حول ‪ %20‬منها كضرائب واشتراكات لنظام التأمين الجتماعي في حين أن المعاشات معافاة‬
‫من الضرائب وغيرها من الستقطاعات فإن الصل أل يتجاوز المعاش ‪ %80‬من متوسط الجر وهو ما يعادل ‪%100‬‬
‫من صافي هذا الجر ونسبة الـ ‪ %80‬هذه تقابل ‪ 36‬سنة اشتراك وهي مدة اشتراكات المؤمن عليه حسبما حددها‬
‫المشرع وذلك على أساس أن العامل يشترك في التأمين في سن ‪ 24‬سنة وهو متوسط سن التعيين وظل يعمل حتى بلوغ‬
‫سن الستين ويستكمل بذلك مدة اشتراك قدرها ‪ 36‬سنة التي تضمن له الحصول على معاش يوازي الثمانين بالمائة ‪# .‬‬
‫طريقة حساب المعاش والحدود القصوى والدنيا لمعاش الشيخوخة ‪ : #‬تقرر المادة ‪ 20‬أنه يسوي المعاش بواقع جزء‬
‫واحد من ‪ 45‬جزءاً من الجر المنصوص عليه في المادة ‪ 19‬عن كل سنة من سنوات الشتراك في التأمين وذلك بحد‬
‫أقصى ‪ %80‬فمعاش الشيخوخة هو حاصل ضرب متوسط الجر الشهري الذي يتم ربط المعاش على أساسه × سنوات‬
‫الشتراك × النسبة التي يحددها القانون وهي ‪ 1/45‬أو ‪ 1/75‬بحسب نوع العدد فإذا انتهت خدمة أحد العاملين ‪ 30‬سنة‬
‫واعتبرت هذه المدة مدة اشتراك فعلية مستحقة بكامل النسب أي ‪ 1/45‬وكان متوسط أجره الشهري الذي أدى على‬
‫أساسه اشتراك التأمين خلل السنتين الخيرتين ‪ 75‬جنيهاً فإن معاشه يتم تسويته على النحو التالي عدد السنوات ×‬
‫متوسط الجر الشهري × النسبة القانونية ‪ 50 = 2250/45 = 1/45 × 75 × 30 :‬جنيهاً ‪.‬‬
‫فإذا افترضنا أن للمؤمن عليه في الفرض السابق مدة اشتراك أخرى محسوبة بغير كامل النسب أي بواقع ‪ 1/75‬قدرها‬
‫عشر سنوات فإن معاشه خلل المدة يحسب هكذا ‪ 10 = 1/75 × 75 × 10‬جنيهات أي أن معاشه يصبح ‪:‬‬
‫‪ 60 = 50 + 10‬جنيهاً المستحق للمؤمن عليه وهو الحد القصى للمعاش وقد وضع القانون في المادة ‪ 20‬حداً أقصى‬
‫لمعاش الشيخوخة المستحق للمؤمن عليه يجب مراعاة حد تسوية المعاش وهو ‪ % 80‬من الجر المتخذ أساساً لحساب‬
‫الشتراك أي ل يزيد المعاش عن ‪ %80‬من متوسط الجر وعلى هذا يكون المعاش أقل من متوسط الجر بنسبة ‪%20‬‬
‫ويبرر ذلك بأن المعاش ليس إل تعويضاً عن الدخل الفعلي خاصة وأن هذا الدخل يخضع للعديد من الستقطاعات‬
‫كالضرائب وغيرها في حين أن المعاش ل يتعرض لي نوع من أنواع الضرائب كذلك فإن المؤمن عليه أثناء ممارسة‬
‫وظيفته يقوم بإنفاق جزء من أجره سواء على المواصلت اليومية أو لمواجهة المظاهر الضرورية لممارسة العمل أو‬
‫الوظيفة في حين أن المؤمن عليه سيوفر هذه النفقات عن التقاعد ولهذا افترض المشرع أن ما يحصل عليه المؤمن من أجر فعلي‬
‫ل يزيد عن ‪ %80‬من إجمالي الجر المستحق له ولهذا كان من المنطقي أل يزيد المعاش عن ‪ %80‬من متوسط الجر ‪.‬‬
‫‪ -12‬من هم الفئات المستحقة لمعاش المؤمن عليه ‪.‬‬
‫تنص المادة ‪ 104‬على أنه إذا توفى المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان المستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقاً‬
‫للنصوص والحكام المقررة بالجدول رقم ‪ 3‬والمستحقون هم الرملة والمطلقة والزوج والبناء والبنات والوالدين‬
‫والخوة والخوات ‪ :‬بالنسبة للرملة ‪ :‬تستحق المعاش بشروط وهي ‪ )1‬أن يكون الزواج موثقًا بحكم قضائي أثناء حياة‬
‫الزوج ‪ )2 .‬أن يكون عقد الزواج قد تم قبل بلوغ الحيلولة دون إساءة استغلل التأمين والخروج عن هدفه الساسي‪.‬‬
‫المطلقة‪ :‬لكي تستحق المعاش يراعى عدة شروط ‪ )1:‬أن يكون عقد الزواج موثقاً أو ثابتًا بحكم قضائي نهائي بناء على‬
‫دعوى رفعت حيال حياة الزوج أو بإحدى طرق الثبات التي يحددها قرار وزير التأمينات ‪ )2 .‬أن يكون زواج‬
‫المطلقة بالمؤمن عليه أو صاحب المعاش قد استمر مدة ل تقل عن ‪ 20‬سنة‪ )3 .‬أن يكون صاحب المعاش أو المؤمن‬
‫‪11‬‬
‫‪ )4‬أل تكون المطلقة قد تزوجت من شخص آخر بعد طلقها من المؤمن عليه أو‬ ‫عليه قد طلقها رغم إرادتها ‪.‬‬
‫صاحب المعاش ‪ )5 .‬أل يكون للمطلقة دخل من أي نوع من وظيفة أو نشاطك تجاري أو إيرادات عقارية أو غلة‬
‫سندات أو أسهم أو أي مال من الموال المنقولة ‪.‬‬
‫الزوج ‪ :‬ل يستحق معاشاً لزوجته إل بشروط معينة ‪ :‬أ) أن يكون عقد الزواج موثقاً وعلى ذلك ل يعتد بالزواج العرفي‬
‫وكذلك يثبت عقد الزواج بحكم قضائي نهائي بناء على دعوى رفعت حيال حياة الزوجة فل محل للتفرقة في هذا الصدد‬
‫بين الزوج والرملة والمطلقة ‪ .‬ونرى أنه يجب أن تبقى الزوجية مستمرة حتى وفاة الزوجة المؤمن عليها أو صاحبة‬
‫المعاش ‪ .‬ب) أن يكون الزوج عاجزاً عن الكسب وهذا العجز قد يكون بالميلد أو نتيجة حادث أو مرض يصاب به‬
‫الشخص قبل سن الستين والعجز يحول كلية بينه وبين العمل أو ينقص قدرته على العمل بواقع ‪ %50‬على القل (المادة‬
‫‪/5‬ي) ج) أن يكون عقد الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليها أو صاحبة المعاش سن الستين فإذا أبرم عقد الزواج بعد‬
‫بلوغ المؤمن عليها أو صاحبة المعاش هذه السن فل يستحق الزوج المعاش المقرر حتى ولو كان مستوفياً للشرطين‬
‫الول والثاني إذ لبد من توافر كافة الشروط المنصوص عليها والغرض من هذا الشرط الحيلولة دون وقوع التحايل‬
‫على القانون ‪ .‬البناء‪ :‬ويستحق البناء المعاش سواء استحق هذا المعاش عن الب أو الم المتوفيان ولكن بشروط‪:‬‬
‫‪ )1‬أن تثبت البنوة شرعاً ‪ :‬والمرجع في ذلك لقانون الحوال الشخصية ومن وسائل إثبات البنوة شهادة الميلد أو مستند‬
‫رسمي كالبطالة الشخصية أو حكم قضائي يثبت صحة النسب ‪ )2 .‬أل يكون البن قد بلغ سن الحادية والعشرين‬
‫وهي سن الرشد المقرر قانونًا إذ في هذه السن يفترض أن البن يكون قادراً على الكسب وبالتالي غير محتاج إلى‬
‫المعاش إل أن المشرع رأى ولعتبارات إنسانية أن البن قد يصل لهذه السن ومع ذلك ل يقوى أو ل يتمكن من العمل‬
‫الذي يتعيش منه أو أن تكون هناك ظروف تحول دون تفرغ البن للعمل ولهذا قرر عدة استثناءات على هذا الشرط ‪:‬‬
‫أ) العاجز من الكسب فهو يستحق المعاش أيا كان سنه ‪ .‬ب) الطالب بأحد مراحل التعليم فإذا كان طالبًا جامعياً‬
‫تنتهي الدراسة بحصوله على الليسانس ‪.‬‬
‫البنات ‪ :‬يشترط لستحقاق البنت للمعاش شرط وحيد وهو أل تكون متزوجة في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب‬
‫المعاش وذلك أياً كان سنها في هذا التاريخ وحتى لو تجاوز ‪ 21‬سنة وتكون البنت غير متزوجة ومن ثم تستحق المعاش‬
‫إذا أرملة أو مطلقة ولو كان طلقها رجعياً وكان في فترة العدة إذ أن الحكمة من حرمان البنت المتزوجة من معاش‬
‫أبيها هو انتقال واجب النفاق على عاتق زوجها فإذا ما توفى زوجها أو انتهت الزوجية بالطلق فإن واجب النفاق‬
‫يعود إلى الب ويحل المعاش محله وكذلك تستحق البنت المعاش حتى ولو كانت تعمل ‪.‬‬
‫الخوة والخوات‪ :‬تعتبر الخوات والخوة من المستحقين للمعاش سواء كانوا أشقاء أو لم أو لب ولكن شريطة أن‬
‫يتوافر في الذكور منهم الشروط المقررة بالنسبة للبناء أن يتوافر بينهم الشروط المقررة (م ‪ )108 ، 107‬ويشترط أن‬
‫يثبت إعالة المورث (صاحب المعاش) للخوة والخوات حال حياته ورسم المشرع طريق الثبات وهو تقديم شهادة‬
‫إدارية ويقصد المشرع من ضرورة الثبات بشهادة إدارية أن تتمكن الهيئة المختصة من الرجوع على كل من محرري‬
‫الشهادة وغير المستحق بمقدار ما صرف دون وجه حق في حالة ما إذا اتضح عدم صحة بيانات الشهادة ‪.‬‬
‫الوالدان‪ :‬ويستحق الب وال معاشاً عند وفاة المؤمن عليه ولم يضع القانون أي شرط في هذا الخصوص وتستحق الم‬
‫المعاش عن البن المؤمن عليه حتى ولو كانت متزوجة من غير والدة وحتى لو كانت غير معالة ففيها من جانبي البن‪.‬‬
‫‪ -13‬تكلم عن توزيع المعاش بين المستحقين ‪ .‬حدد المشرع نصيب كل مستحق في المعاش وذلك بالجدول رقم ‪3‬‬
‫الموافق للقانون وقبل بيان هذه النصبة تبين بعض الملحظات ‪.‬‬
‫‪ -1‬تعتبر المطلقة والزوج المستحق في حكم الرملة ‪ -2 .‬في حالة إيقاف أو قطع معاش أحد المستحقين كله أو‬
‫بعضه يؤول إلى باقي المستحقين من فئة هذا المستحق وفي حالة عدم وجود مستحقين آخرين من هذه الفئة يتم الرد على‬
‫باقي المستحقين بالفئات الخرى فإذا زاد نصيب المردود عليه على أقصى نصيب له وفقاً له للحالة في تاريخ رد الباقي‬
‫على الفئة التالية ‪:‬‬
‫فئة المستحق الموقوف أو المقطوع معاشه فئة المستحق الذي يرد عليه المعاش‬
‫الولد‬ ‫الرملة (المطلقة – الزوج)‬
‫الولدان‬
‫الخوة والخوات‬
‫‪ )1‬الرملة ‪ ،‬الوالدان‬ ‫الولد‬
‫فئة المستحق الذي يرد عليه المعاش‬ ‫فئة المستحق الموقوف أو المقطوع معاشه‬

‫‪12‬‬
‫الرملة‬ ‫الوالدان‬
‫الولد‬
‫الخوة‬
‫‪ -3‬في حالة زوال سبب إيقاف المعاش كله أو بعضه لحد المستحقين يعاد توزيع المعاش بين جميع المستحقين في‬
‫‪ -4‬يتحدد نصيب المستحق الذي يرد عليه جزء من المعاش وفقاً للحالت السابقة بما يجاوز‬ ‫تاريخ زوال السبب ‪.‬‬
‫الحد القصى للنصيب المحدد بالجداول ‪ -5 .‬يكون الحد الدنى لمعاش الرملة أو المطلقة ستة جنيهات شهرياً وفي‬
‫حالة تعددهن يقسم المعاش بينهن على القل بحيث ل يقل نصيب الواحدة منهن عن جنيهين شهرياً ‪ -6 .‬يكون الحد‬
‫الدنى لمعاش كل من باقي المستحقين جنيهين شهريًا أنصبة المستحقين ‪ )1 :‬نصيب الرملة ‪ :‬يختلف نصيب الرملة‬
‫بحسب ما إذا كان هناك أولد أو ما إذا كان هناك والدين أو أخوة يستحقون معاشاً معها‪ .‬فإذا كان هناك والدين أو أخوة‬
‫يستحقون معاشًا معها ‪ .‬فإذا كان هناك أولد فإن الرملة تستحق نصف المعاش فقط ويوزع على الرامل جميعاً أو‬
‫المطلقات بالتساوي – وإذا كان هناك والد أو والدين فإن الرملة تستحق ‪ 2/3‬المعاش ‪ -‬وإذا كان هناك أخت أو أخ فإن‬
‫الرملة تستحق ‪ 3/4‬المعاش ‪ .‬وإذا كان هناك ولد و والد فإن الرملة تستحق ‪ 1/3‬المعاش ‪.‬‬
‫‪ -‬إذا كان هناك أرملة فقط فإنها تستحق ‪ 3/4‬المعاش ‪ .‬وتأخذ المطلقة نفس النصبة السابقة إذا لم توجد أرملة وإذا‬
‫وجدت الرملة قسم النصيب المستحق بينها بالتساوي وفي حالة وفاة الزوجة فإن الزوج يأخذ نفس النصبة السابقة‪.‬‬
‫‪ -2‬نصيب الولد ‪ :‬يقصد بالولد البنات غير المتزوجات والبنات المطلقات والمترملت والبناء القل من ‪ 21‬سنة‪،‬‬
‫والذين ما زالوا في مرحلة الدراسة طالما لم يبلغوا ‪ 26‬سنة أو ‪ 24‬سنة بحسب الحوال أو من حصل على المؤهل‬
‫النهائي ولم يلتحق بعمل ولم يزل لم يلتحق بمهنة في حدود السن السابق بيانها والبن العاجز عن الكسب ول فرق بين‬
‫البن والبنت فيما يتعلق باستحقاق المعاش ويختلف نصيب الولد بحسب ما إذا كان هناك غيره من المستحقين في‬
‫المعاش أم ل ‪ .‬فإذا كان هناك ولداً واحداً أو أكثر وأرملة استحق الولد أو الولد نصف المعاش ‪ .‬أما إذا كان هناك ولد‬
‫واحد فقط مع عدم وجود مستحق آخر فإنه يستحق ‪ 2/3‬المعاش ‪ .‬وإما إذا وجد أكثر من ولد دون أن يوجد مستحقين‬
‫غيرهم استحقوا كامل المعاش ويوزع عليهم بالتساوي ‪،‬إذا كان هناك أكثر من ولد ووالد أو ولداين استحق الولد ‪5/6‬‬
‫المعاش ‪ ،‬وإذا كان هناك ولد أو أكثر وأرملة ووالد يستحق الولد نصف المعاش ‪.‬‬
‫‪ -3‬نصيب الوالدين ‪ -:‬إذا كان هناك أرملة ووالد أو والدين استحق ‪ 1/3‬المعاش ليهما أو كليهما‪ ،‬إذا كان هناك أرملة‬
‫وولد أو أكثر ووالد أو والدان استحق ‪ 1/6‬المعاش ليهما أو كليهما‪ .‬إذا كان هناك أكثر من والد أو والدين استحق ‪1/6‬‬
‫ليهما أو كليهما بالتساوي ‪ .‬إذا لم يكن هناك سوى الوالد أو الوالدين كمستحق لمعاش استحق ‪ 1/2‬المعاش ‪.‬‬
‫‪ -4‬نصيب الخوة‪ :‬إذا كان هناك أخ أو أخت أو أكثر وأرملة استحق الخوة ‪ 1/4‬المعاش ‪ ،‬إذا كان هناك أخ أو أخت أو‬
‫أكثر وهناك والد أو والدين استحق الخوة ‪ 1/4‬المعاش ‪ ،‬أما إذا لم يكن هناك من مستحقين إل أخ أو الخوة فإنه يستحق‬
‫له ‪ 1/2‬المعاش ‪.‬‬
‫‪ -14‬تكلم عن حالت وقف المعاش وقطعه وإعادته‪.‬‬
‫حالت وقف المعاش ‪ -:‬تنص المادة ‪ 111‬على وقف صرف المعاش في حالتين ‪ )1 -:‬الحالة الولى ‪ -:‬اللتحاق بالعمل‬
‫‪ -:‬يوقف صرف المعاش في حالة التحاق مستحقه بأي عمل يحصل منه على صافي يساوي قيمة المعاش أو يزيد عليه‪.‬‬
‫ويقصد بالدخل الصافي ما يحصل عليه المستحق من عمله مخصوماً منه حصته في اشتراكات التأمين الجتماعي‬
‫والضرائب في تاريخ التحاقه بالعمل ثم في يناير من كل سنة ‪ ،‬فإذا كان هذا الدخل الصافي مساويًا للمعاش أو يزيد عليه‬
‫فإنه ل يستحق شيئًا من المعاش ‪ .‬أما إذا كان الدخل المشار إليه أقل من المعاش فإنه يؤدي إليه الفرق ما بين هذا الدخل‬
‫وبين معاشه ‪ )2 .‬مزاولة مهنة ‪ -:‬يوقف صرف المعاش بسبب مزاولة مهنة تجارية أو غير تجارية منظمة بقوانين‬
‫أو لوائح أو مهنة حرة لمدة تزيد على خمس سنوات متصلة ‪.‬‬
‫حالت قطع المعاش ‪ -:‬تقرر المادة ‪ 113‬قطع المعاش في أربع حالت ‪ )1 -:‬وفاة المستحق ‪ -:‬يقطع المعاش بوفاة‬
‫المستحق على أساس أن المعاش ل يورث ‪ )2 .‬زواج الرملة أو المطلقة أو البنت أو الخت ‪.‬‬
‫‪ )3‬بلوغ البن أو الخ سن الحادية والعشرون ‪ )4 .‬توافر شروط استحقاق معاش آخر مع مراعاة أحكام ‪، 110‬‬
‫‪112‬فقد تتوافر في المستحقين شروط استحقاق أكثر من معاش من صندوق التأمينات أو صندوق التأمين والمعاشات أو‬
‫منهما معاً ومن الخزانة‪،‬والقاعدة وفقاً لنص المادة (‪ )110‬أنه ل يستحق سوى معاشاً واحداً وتكون أولوية الستحقاق‬
‫كالتي‪ )1 -:‬المعاش المستحق عن نفسه ‪ )2 .‬المعاش المستحق عن الزوجة أو الزوج ‪ )3 .‬المعاش المستحق عن‬
‫الوالدين ‪ )4 .‬المعاش المستحق عن الولد ‪ )5 .‬المعاش المستحق عن الخوة والخوات ‪.‬‬
‫حالت عودة الحق في المعاش لبعض من قطع عنهم وحالت استحقاقه لمن لم تتوافر شروطه إل في لحظة لحقة على‬
‫الوفاء ‪ )1 .‬عودة الحق في المعاش للبنت أو الخت التي تترمل أو تطلق ‪ )2 .‬عجز البن أو الخ عن الكسب بعد‬

‫‪13‬‬
‫وفاة المؤمن عليه ‪ )3 .‬عودة حق الرملة التي تزوجت في المعاش إذا طلقت أو ترملت ولم تكن مستحقة لمعاش عن‬
‫الزوج الخير ‪ )4 .‬المجند الذي يوقف أجره ‪ )5 .‬التحاق البن أو الخ بأحد مراحل التعليم ‪.‬‬
‫‪ -15‬اذكر حالت صرف تعويض الدفعة الواحدة ‪.‬‬
‫‪ )1‬بلوغ المؤمن عليه سن الستين ومرجع صرف التعويض في هذه الحالة أن تأمين الشيخوخة يقف مع سريانه على‬
‫المؤمن عليه بحسب الصل ببلوغ هذا السن ‪ )2 .‬مغادرة الجنبي البلد نهائياً أو اشتغاله فيا الخارج بصفة دائمة أو‬
‫التحاقه بالبعثة الدبلوماسية في سفارة أو قنصلية ‪ )3 .‬هجرة المؤمن عليه ‪.‬‬
‫تقدير الدفعة الواحدة‪ :‬تقرر المادة (‪ )27‬أنه يُحسب تعويض الدفعة الواحدة بنسبة ‪ %5‬من الجر السنوي عن كل سنة‬
‫من سنوات مدة الشتراك في التأمين ‪ .‬ويقصد بالجر السنوي متوسط الجر الشهري الذي سدد عنه الشتراك خلل‬
‫السنتين الخيرتين أو مدة الشتراك في التأمين إن قلت مضروباً في ‪ 12‬حتى تتوصل إلى الجر السنوي ‪ .‬أما عن مدة‬
‫الشتراك فيتم تحديدها طبقاً لذات القواعد السابق بيانها في مجال المعاش ‪ .‬إذ أن بعض مدد الشتراك يحسب بواقع‬
‫يعادل ‪ 1/45‬والبعض الخر بواقع ‪. 1/75‬‬
‫الحقوق الضافية‪ :‬وتتلخص في المكافأة والتعويض الضافي ومنحة الوفاة ومصاريف الجنازة ‪ .‬بالنسبة للمكافأة ينص‬
‫القانون رقم ‪ 47‬لسنة ‪ )303( 1984‬على أن المؤمن عليه يستحق مكافئة متى توافرت إحدى حالت استحقاق صرف‬
‫المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وعلى ذلك فإن المؤمن عليه يستحق هذه المكافأة إلى جانب المعاش ‪.‬‬
‫بالنسبة للتعويض الضافي‪ :‬هو مبلغ نقدي يصرف دفعة واحدة إلى صاحب المعاش أو إلى جانب المعاش في حالت‬
‫العجز والوفاة لعتبارات إنسانية‪.‬‬
‫حالت استحقاق التعويض الضافي‪ :‬أ) انتهاء خدمة المؤمن عليه للوفاة ‪ .‬ب) انتهاء خدمة المؤمن عليه للعجز‬
‫الكامل أو الجزئي متى أدى ذلك لستحقاقه معاشاً ‪ .‬ج) وفاة صاحب المعاش مع عدم وجود مستحقين للمعاش‪.‬‬
‫ء) ثبوت العجز الكامل أو وقوع الوفاة نتيجة إصابة عمل ‪.‬‬
‫منحة الوفاة‪ :‬نصت المادة ‪ 120‬من قانون التأمين الجتماعي إلى أنه عند وفاة المؤمن عليه يستحق منحة عن شهر‬
‫الوفاة والشهرين التاليين بالضافة إلى الجر المستحق عن أيام العمل خلل شهر الوفاة ‪.‬‬
‫مصاريف الجنازة‪ :‬تنص المادة ‪ 132‬من قانون التأمين الجتماعي أنه عند وفاة المؤمن عليه تلتزم الجهة التي كانت‬
‫تصرف المعاش بأداء نفقات جنازته بواقع معاش شهرين بحد أدنى مقداره مائة جنيه تصرف للرملة أو لرشد الولد‬
‫عند عدم وجودها ‪.‬‬
‫‪ -16‬تكلم عن التأمين الجتماعي الشامل ‪.‬‬
‫صدر قرار من وزير الشئون الجتماعية رقم ‪ 250‬لسنة ‪ 1980‬باللئحة التنفيذية لقانون التأمين الشامل وحدد في المادة‬
‫الثانية نطاق سريان القانون من حيث الشخاص وهم (‪ )14‬فئة اجتماعية هي‪-:‬‬
‫‪ )1‬العاملون المؤقتين في الزراعة سواء في الحقول والحدائق والبساتين أو مشروعات تربية الماشية أو الحيوانات‬
‫الصغيرة أو الدواجن أو في المناحل أو في أراضي الستصلح والستزراع ‪.‬‬
‫‪ )2‬حائزو الراضي الزراعية التي تقل مساحة حيازتهم عن عشرة أفدنة سواء كانوا ملكًا أو مستأجرين بالجرة أو‬
‫بالمزارعة ‪ )3 .‬ملك الراضي الزراعية ‪ -:‬غير الحائزين ممن تقل ملكيتهم عن عشرة أفدنة ‪.‬‬
‫‪ )4‬ملك المباني الذين يقل نصيب كل مالك في ريعهما عن مائتين وخمسين جنيهًا سنوياً ‪ .‬وهؤلء تحجب عنهم الحماية‬
‫التأمينية الواردة في قانون ‪ 101‬لسنة ‪ 1976‬حيث يشترط لنطباق الحكام عليهم طبقاً للمادة الثالثة فقرة ‪ 7‬أن يبلغ‬
‫نصيب المالك من ريع بنائه ‪ 250‬جنيهًا فأكثر سنويًا من قيمتها اليجارية المتحدة أساساً لربط الضريبة العقارية فإن قل‬
‫النصيب عن ذلك‪ ،‬تنطبق أحكام القانون ‪ 112‬لسنة ‪ )5 . 1980‬العاملون في الصيد لدى أصحاب العمال في القطاع‬
‫الخاص‪ :‬تنص المادة ‪ 3/2‬من اللئحة على سريان القانون رقم ‪ 112‬لسنة ‪ 1975‬على العاملين بالصيد على المراكب‬
‫‪ )6‬عمال التراحيل‪ -:‬حيث أن طبيعة عملهم تقتضي عدم‬ ‫الشراعية لدى أصحاب العمال في القطاع الخاص‪.‬‬
‫النتظام في علقة العمل بينهم وبين صاحب عمل أو دوامهما لمدة ستة أشهر‪ ،‬وبالتالي يصعب انطباق أحكام قانون ‪79‬‬
‫لسنة ‪ 1975‬عليهم ‪ )7 .‬صغار المشتغلين لحساب أنفسهم كالباعة الجائلين ومنادي السيارات وموزعي الصحف‬
‫وماسحي الحذية المتجولين وغير من الفئات المماثلة متى توافرت بينهم الشروط التية ‪-:‬‬
‫أ) عدم استخدام عمال ‪ .‬ب) عدم ممارسة النشاط في محل ثابت له سجل تجاري أو به قيود السجل التجاري أو ل‬
‫يكون محل النشاط خاضعاً لنظام التراخيص من جانب أي من الجهزة المعنية ‪.‬‬
‫‪ )8‬خدم المنازل ‪ -:‬وكذلك السفرجي ومربية الطفال ويخرج من ذلك البواب والبستاني ‪ )9 .‬أصحاب المراكب‬
‫الشراعية في قطاعات الصيد والنقل النهري والبحري وأصحاب وسائل النقل البسيطة ويشترط في هؤلء جميعاً أل‬
‫يستخدموا عمالً‪ )10 .‬المتدربون بمراكز التدريب المهني لمرضى الجزام ‪ )11 .‬النافقون من مرض الدرن‬
‫الملحقون بمراكز التدريب للجمعيات المختلفة لمكافحة التدرن‪ .‬وهذه بعض الفئات التي تحتاج رعاية خاصة بسبب‬
‫‪14‬‬
‫ظروف مرضها‪ )12 .‬المرتلون والقيمة وغيرهم من خدام الكنيسة غير الخاضعين لقانون التأمين الجتماعي على‬
‫أصحاب العمال ‪ )13 .‬محفظي وقراء القرآن الكريم من الدرجة الثانية ‪ .‬وهاتان الفئتان تعمل في مجال رعاية الدين‬
‫وقد نذرت نفسها لخدمة الكنيسة أو لخدمة تحفيظ القرآن الكريم وهؤلء يجب كفالة حد أدنى من الدخل لهم بعد بلوغهم‬
‫سن الشيخوخة ‪ )14 .‬الرائدات الريفيات والرائدات الحضريات ‪ -:‬أي سواء كان عملها في الريف أو المدينة فهي‬
‫تستفيد من أحكام هذا القانون مراعاة طبيعة عملها الجتماعي ‪ .‬وعدم استفادتها من قوانين التأمينات الجتماعية ‪.‬‬
‫‪ )15‬أصحاب الصناعات المنزلية والبيئية والريفية والسرية وذلك إذا كان المنتفع ل يستخدم عمال ‪ .‬ويلحظ أنه وفقاً‬
‫للقانون رقم ‪ 176‬لسنة ‪ 1993‬يجوز لرئيس بالنسبة لبعض الفئات التي يسري في شأنها أحكام قانون التأمين الجتماعي‬
‫الشامل تقرير سريان أحكام قانون التأمين الجتماعي على أصحاب العمال ومن في حكمهم الصادر بالقانون رقم ‪108‬‬
‫لسنة ‪. 1976‬‬
‫شروط النتفاع بالتأمين الشامل‪ :‬يحق لي شخص من الفئات السابق طلب اشتراكه في التأمين للنتفاع بهذه الحكام‬
‫وقد نظمت المادة الرابعة من القانون شرط طلب النتفاع وليس شروط استحقاق المعاش‪ .‬حيث نصت على أن ‪-:‬‬
‫يشترط للنتفاع بأحكام هذا القانون أل تقل السن للمؤمن عليه عن ثماني عشرة وأل يتجاوز الخامسة والستين وتثبت‬
‫السن بشهادة الميلد أو مستخرج رسمي منها‪ .‬وفي حالة عدم وجود أي منهما يتم مثبت السن بأي مستند رسمي آخر‬
‫تحدده اللئحة التنفيذية ‪ ،‬وفي جميع الحوال يكون للهيئة ممثل في اللجان المتخصصة بالتسنين في حالة للجوء إليها‬
‫لتجديد سن المؤمن عليه‪ .‬فاشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين ضروري ليحق بعد ذلك طلب النتفاع بأحكامه وعند‬
‫طلب الشتراك يشترط أل تقل سن الطالب عن ‪ 18‬سنة وأل تزيد عن ‪ 65‬سنة‪ ،‬فأي منهما ليس له الحق في الطلب ‪.‬‬
‫‪ )17‬اذكر شروط النتفاع بالتأمين الشاملة‪.‬‬
‫بالنسبة لثبات بالمستندات الرسمية المذكورة بعاليه فقد أوضحت المذكرة أنه قد أسفر عن التطبيق العلمي للنظام الحالي‬
‫تحايل بعض الفراد في مجال تحديد أعمارهم عن طريق التسنين بقصد الحصول على معاشات دون حق مما ألقى‬
‫أعباء غير متوقعة على الصندوق قد مضى على أن يثبت السن بشهادة الميلد أو مستخرج رسمي منها وفي حالة عدم‬
‫وجود أي منهما تحدد اللئحة التنفيذية المستند الرسمي الذي يتعين الرجوع إليه مع ضرورة تمثيل الهيئة في اللجان‬
‫المتخصصة بالتسنين في حالة اللجوء إليها لتحديد سن المؤمن عليه ‪.‬‬
‫تمويل التأمين الشامل والطابع اللزامي لقواعده‬
‫مصادر التأمين الشامل ‪ .‬أغلب مصادره التي أقرها القانون هي ‪ )1 -:‬المبالغ التي تدرج في الموازنة العامة سنوياً‬
‫لتمويل المعاشات التي يكفلها القانون ‪ )2 .‬المبالغ التي يخصصها بنك ناصر الجتماعي وفقاً للقواعد التي يصدر بها‬
‫قرار من وزير التأمينات بعد موافقة مجلس إدارة البنك ‪ )3 .‬بنسبة ل تجاوز ‪ %2‬من الشتراكات السنوية المحصلة‬
‫وفقًا لحكام قانون التأمين الجتماعي الصادر بالقانون ‪ 79‬لسنة ‪ 1975‬يصدر بتجديدها قرار من وزير التأمينات بعد‬
‫موافقة مجلس إدارة الهيئة المتخصصة ‪ )4 .‬مبلغ يعادل نصف رسوم تراخيص مراكب الصيد بكافة أنواعها ‪.‬‬
‫‪ )5‬رسم مقداره جنيه يفرض على تراخيص العمل بكافة أنواعها عند استخراجها أو تحديدها ‪.‬‬
‫‪ )6‬رسم يفرض على مالكي الراضي الزراعية قدره مائتان وخمسون مليما سنوياً عن كل فدان أو جزء من الراضي‬
‫الصالحة للزراعة وخمسة جنيهات سنوياً عن كل فدان أو جزء منه في أراضي الحدائق‪ .‬ويصدر وزير الزراعة قراراً‬
‫بتحديد الحدائق التي تلتزم بهذا الرسم والقواعد الخاصة بالعفاء منه كليًا أو جزئياً ‪.‬‬
‫‪ )8‬رسم مقداره مائتان مليما عن كل وحدة قياسية (قنطار –‬ ‫‪ )7‬جزء المعاش التي تلتزم الخزانة العامة بأدائه ‪.‬‬
‫‪ )10‬مبالغ المعاشات التي‬ ‫‪ )9‬اشتراك شهري قدره ثلثمائة مليم يؤديه المؤمن عليه ‪.‬‬ ‫أردب – طن) ضريبة ‪.‬‬
‫يتم تحويلها من النظمة الخرى وفقًا لحكم الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من قانون الصدار‪.‬‬
‫‪)11‬الرصيد الناتج عن تنفيذ القانون رقم ‪ 112‬لسنة ‪ 1975‬المشار إليه ‪ )12 .‬ربع استثمار أموال هذا التأمين ‪.‬‬
‫‪ )13‬حصيلة الغرامات المترتبة على مخالفة هذا القانون ‪ )14 .‬العانات والتبرعات والهبات والوصايا التي يقرر‬
‫مجلس الهيئة قبولها ‪.‬‬
‫الطابع اللزامي للتأمين الشامل ‪ :‬لم يشأ المشرع أن يترك الشتراك في التأمين لمحض رغبة الشخص أو الهيئة عند‬
‫شأن هذا أمر يعلق نفاذ القانون على مشيئة الطراف وأن يضعف الفاعلية المبتغاة من وراء مد مظلة التأمين لكل‬
‫الفراد ‪ .‬لجل هذا فقد جعل النضمام لزمرة المؤمن عليهم طبقاً لهذا القانون إجبارياً على الفئات المستوفية لشرائطه‬
‫كذلك ألزم أصحاب العمال وبعض الجهات الدارية بالتعاون مع الهيئة لعمال أحكام القانون ‪ .‬من هذا المنطلق جاء‬
‫نص المادة الخامسة من القانون موضحاً أن يكون التأمين وفقًا لهذا القانون إلزامياً في الهيئة العامة للتأمينات الجتماعية‬
‫هذا اللزام يمس ‪ )1 -:‬المؤمن عليهم ويخاطبهم مباشرة كما يخاطب بطريق غير مباشر كل من له صلة بالمؤمن عليه‬
‫للشتراك في التأمين وقد وضح ذلك من نص المادة (‪ )27‬من القانون أنه على كل من يستخدم شخصا من الشخاص‬
‫الخاضعين لحكام هذا القانون أن يتأكد قبل إسناد العمل إليه من اشتراكه في التأمين وسداد هذه للشتراكات المستحقة‬
‫‪15‬‬
‫عليه كما يجب أن يتحقق من استمراره في سداد الشتراكات طوال الفترة للستخدام يسري الحكم المتقدم على من‬
‫متوسط في تشغيل الشخاص المشار إليهم ‪ .‬وهذا النص يخاطب أصحاب العمال ‪ ،‬وكل من توسط للحاق الشخاص‬
‫الخاضعين للنص بالعمل هؤلء جميعاً وإن لم يقع على كاهلهم عبء الشتراك عن المؤمن عليه أو خصم قيمة‬
‫الشتراك عند المنبع وتوريدها للهيئة إل أنهم غير معفيين تماماً من كل النظام إذ يقع على عاتقهم عبء التأكد من‬
‫اشتراك المؤمن عليه في التأمين الشامل ليس هذا فحسب بل عليه أن يتأكد من دوام سداد الشخص للشتراك ما دام‬
‫ملتحقًا بالعمل لديه ويعاقب بعقوبة الغرامة التي ل تتجاوز جنيها واحد كل من يخالف حكم المادة (‪ )27‬سالفة الذكر‬
‫وذلك بالنسبة لكل حالة على حدة‪ .‬هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد نصت المادة (‪ )28‬من القانون على أن على‬
‫المختصين في وحدات الجهاز الداري للدولة والهيئات العامة والوحدات القتصادية الثانية للقطاع العام أو دلى‬
‫أصحاب العمال أو غيرهم من الجهات التي تتعامل مع أفراد خاضعين لحكام هذا القانون أن تعلق صرف مستحقاتهم‬
‫أو إعطائهم التراخيص أو الشهادات أو تجديدها على تقديمهم البطاقة المشار إليها من المادة التي تثبت اشتراكهم في‬
‫النظام والستمرار في سداد الشتراكات أي أنه بالنسبة للوحدات الدارية ‪ ،‬وبالنظر لحجم مسئولياتها وحجم الملتحقين‬
‫بها ‪.‬‬
‫* من الشروط الواجب توافرها متى تعتبر الصابة الناشئة عن حادث طريق أل يكون هناك توقف أو تخلف أو‬
‫انحراف عن الطريق الطبيعي (عوارض الطريق) اشرح ذلك ‪.‬‬
‫للجابة على هذا السؤال يجب أن نتعرض لما يلي‪ :‬تحديد المقصود بالتوقف والتخلف والنحراف‪ ،‬ثم لبيان مدى‬
‫العتداد بالباعث على التوقف والتخلف والنحراف في فرعين متتاليين‪:‬‬
‫أول‪ :‬المقصود بالتوقف والتخلف والنحراف‪ :‬لم يبين المشرع التأمين المقصود بالتوقف والتخلف والنحراف‪ ،‬فكان ل‬
‫مناص من تصدي الفقه والقضاء لهذا التحديد‪ ،‬ولهذا نتولى بيان أو تحديد المدلول القانوني لكل من هذه العوارض وفقا‬
‫لما استقر عليه الفقه‪.‬‬
‫‪ -1‬التوقف‪ :‬ويقصد به " الكف عن السير في الطريق لفترة من الوقت مع بقاء العامل على الطريق الطبيعي للعمل"‬
‫ومثال التوقف أن يتوقف العامل للمحادثة مع مالك العقار بشأن استئجار شقة‪ ،‬أو توقف العامل والنضمام إلى مجموعة‬
‫من الناس لمشاهدة سيارة معطلة ويكف بذلك عن متابعة الطريق‪ .‬ونشير في هذا الصدد إلى أن التوقف الذي يستبعد‬
‫الحماية التأمينية هو التوقف الذي يدوم فترة من الزمن يكون من شأنها أن تجعل الرحلة تستغرق وقتا غير عادي أي‬
‫أطول من المعتاد‪.‬‬
‫‪ -2‬التخلف‪ :‬ويقصد به " انشغال العامل عن متابعة الطريق بأمر آخر ودخوله في مكان أو أمكنة تقع على الطريق‬
‫الطبيعي للعمل "‪ .‬والفرض في هذا الخصوص‪ ،‬أن العامل يدخل مكانا واقعا على الطريق الطبيعي للعمل‪ ،‬كما هو‬
‫الحال في دخول العامل مقهى تلبية لدعوة صديق‪ ،‬أو دخوله مرقص أو مسرح أو مطعم‪ ،‬أو زيارة صديق يقع منزله‬
‫على طريق العمل‪.‬‬
‫‪ -3‬النحراف‪ :‬ويقصد بالنحراف أن العامل يسلك طريق يختلف عن الطريق الطبيعي للعمل ولو كان هذا الطريق‬
‫يؤدي كذلك إلى مكان العمل‪ .‬ولهذا ينعت النحراف بالعارض المكاني للطريق‪ .‬وهو تخلي العامل أو خروجه عن‬
‫الطريق الطبيعي للعمل‪ .‬ومثال ذلك أن يسلك العامل في ذهابه لمباشرة عمله أو عند عودته منه أطول الطرق بهدف‬
‫إطالة فترة سيره للترويح عن النفس‪ ،‬أو أن يتخذ أخطر الطرق إرضاء لروح المغامرة أو يجتاز أقل الطرق سهولة‬
‫ليتجنب مقابلة شخص ل يرغب في رؤيته‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬مدى العتداد بالباعث على التوقف والتخلف والنحراف‪ :‬قلنا أن القانون الفرنسي ل يستبعد الحماية التأمينية‬
‫الخاصة بتأمين إصابات العمل عن حوادث الطريق لمجرد وجود عارض‪ ،‬ولكن يشترط لستبعاد هذه الحماية أن يحدث‬
‫التوقف أو النحراف بدافع شخصي للعامل‪ ،‬أما إذا كان هذا التوقف أو النحراف تم بدافع يتعلق بالحاجات‬
‫والضرورات الساسية للحياة الجارية فيظل العامل متمتعا بالحماية التأمينية إذا ما لحقته إصابة نتيجة لحادث وقع له في‬
‫طريق العمل على الرغم من حدوث هذا العارض‪ .‬ويذهب الفقه المصري إلى أنه ليس هناك ما يحول دون العتداد‬
‫بالباعث أو السبب الذي دفع العامل إلى التوقف أو التخلف أو النحراف بحيث ل يحرم من الحماية التأمينية المترتبة‬
‫على اعتبار إصابته ناشئة عن حادث طريق لمجرد أنه توقف أو تخلف أو انحرف عن الطريق الطبيعي‪ .‬ويمكن‬
‫الستناد في ذلك إلى أن فكرة العمل ذاتها واشتراط أن يكون هذا الطريق طبيعيا توجب العتداد بالباعث الذي دفع‬
‫العامل إلى التوقف أو التخلف أو النحراف‪ .‬فالطريق الطبيعي هو الطريق الذي يسلكه الشخص المعتاد ذهابا وإيابا من‬
‫وإلى العمل‪ .‬والشخص المعتاد ل يتوقف أو يتخلف أو ينحرف عن الطريق إل لقوة قاهرة أو مبرر قوي‪ ،‬من أجل‬
‫ضرورات الحياة‪ .‬أما التوقف أو النحراف الذي ل يستند إلى مبرر قوي فهو مسلك ل يتخذه الرجل المعتاد‪ .‬ومن ثم فإن‬
‫من شأنه أن يصبح الطريق غير طبيعي ول يعتبر الحادث الذي يلحق به من حوادث الطريق‪ .‬والمقصود بالضرورات‬

‫‪16‬‬
‫الحياتية التي تبرر وجود العارض هي تلك الضرورات التي تصاحب الطريق أو ترتبط به أي الضرورات التي يمكن‬
‫للعامل أن يقضيها أثناء الطريق‪ .‬فقضاء هذه الضرورات في حد ذاته ل يعتبر خروجا على الطريق الطبيعي‪.‬‬
‫ولكن ما هي الثار القانونية لعوارض الطريق المبررة؟ نشير أول إلى أنه إذا كان التوقف أو التخلف أو النحراف ل‬
‫يستند إلى مبرر قوي كما لو توقف العامل أو تخلف أو انحرف عن طريق العمل بحثا عن شقة أو للذهاب إلى السينما أو‬
‫المسرح أو مقابلة صديق للتنزه سويا فإن ذلك يمنع من اعتبار الحادث من حوادث الطريق وبالتالي ل يستفيد من‬
‫الحماية التأمينية‪ .‬أما إذا كان الباعث من التوقف أو التخلف أو النحراف مشروعا ويعتد به‪ ،‬فإن الحادث الذي قع‬
‫للعامل بعد التوقف أو التخلف يعتبر حادث طريق ويغطي تأمينا وفقا لتأمين إصابات العمل‪ .‬أما الحوادث التي تقع أثناء‬
‫النحراف فتعتبر حادث طريق وإن الصابة الناتجة عنه تعتبر إصابة عمل وتغطي تأمينيا ‪ .‬أي أن قانون التأمين‬
‫الجتماعي يضمن المخاطر التي تقع للعامل خلل الطريق المنحرف وذلك لن هذه المخاطر تندرج تحت ما يسمى‬
‫بحوادث المرور وذلك لن العامل في حالة انحرافه المبرر يكون معرضا لمخاطر السير أي في حالة حركة على‬
‫الطريق المؤدي إلى العمل‪ .‬ولكن حتى يستفيد العامل من الحماية التأمينية وفقا لتأمين إصابات العمل إذا ما تعرض‬
‫لحادث طريق‪ ،‬يجب أن يكون توقفه أو تخلفه أو انحرافه متناسبا مع الحاجة التي من أجلها أجاز له القانون التوقف أو‬
‫التخلف أو النحراف أي التناسب بين العارض والضرورة التي أملته‪.‬‬
‫ولكن ما هو الحكم بالنسبة للحادث الذي يقع أثناء التوقف أو التخلف؟ كما لو دخل عامل إلى مقهى لتناول قدحا من‬
‫الشاي وفي هذه الثناء أصيب بطلق ناري أودى بحياته‪ ،‬والفرض أن العامل كان في طريقه لمباشرة عمله‪ .‬فهل يعتبر‬
‫هذا الحادث طريق ويغطى تأمينيا أم أنه ل يعتبر كذلك؟ تذهب محكمة النقض الفرنسية في أحكامها العديدة القديم منها‬
‫والحديث‪ ،‬إلى عدم شمول الحماية التأمينية للحوادث التي تقع خلل التوقف حتى ولو كان مبررا بالضرورات الساسية‬
‫لحياة الجارية‪ .‬وبذلك ل تغطى تأمينيا الحادث الذي يقع أثناء التوقف إذ أن التوقف يعني الخروج عن الطريق الطبيعي‬
‫للعمل وأن قانون التأمين الجتماعي قرر صراحة شمول الحماية التأمينية لحوادث الطريق أي تلك التي تقع في رحلة‬
‫الذهاب إلى العمل أو العودة منه‪ .‬وفي هذا الصدد يؤيد الستاذ الدكتور حسام الهواني موقف محكمة النقض الفرنسية‬
‫ويقرر ضرورة الخذ به من باب أولى في القانون المصري على أساس أن المشرع المصري ل يعترف بفكرة التوقف‬
‫المشروع أو المبرر‪ ،‬وأمام هذا فإنه سيكون من المغالى فيه أن نقرر على نطاق القانون المصري‪ ،‬ليس فقط مبدأ‬
‫التوقف المبرر ولكن أيضا حماية العامل خلل هذا التوقف ويسترد قائل أنه لو سمحنا عن طريق الجتهاد باستمرار‬
‫الطريق بعد التوقف المشروع فإنه ل يجب التوسع في ذلك باعتبار الصابة أثناء التوقف إصابة عمل"‪.‬‬
‫‪ #‬ومع تسليمي بوجاهة الرأي المتقدم‪ ،‬إل أنه يمكن القول بأن العتبارات النسانية التي من أجلها نشأ نظام التأمين‬
‫الجتماعي تستلزم اعتبار الحوادث التي تقع خلل التوقف أو التخلف من قبيل حوادث الطريق وتغطى تأمينيا‪ ،‬خاصة‬
‫وأن هذا التوقف أو التخلف يستند إلى مبرر قوي ومشروع واعترف به القانون‪ ،‬وأن هذا العتراف يفهم على أنه‬
‫اعتراف شامل كامل سواء لفترة التوقف أو الفترة اللحقة عليها من حيث شمول الحماية القانونية لهاتين الفترتين ‪ .‬وما‬
‫فائدة أن هذا التوقف جاء لسباب مشروعة ومبررات مقبولة؟ إل لترتيب أثر قانوني معين مقتضاه أن العامل يتمتع‬
‫بالحماية التأمينية خلل هذه الفترة وكذلك الفترة اللحقة عليها‪ .‬كذلك من العدالة أن يترتب نفس الثر القانوني على كافة‬
‫عوارض الطريق خاصة وأن القانون يستلزم في كل منها شروط وضوابط حتى تعتبر مبررة وأن هذه الشروط‬
‫والضوابط واحدة سواء بالنسبة للتوقف أو التخلف أو النحراف‪ ،‬فعلى أي أساس نفرق بينهما من حيث الثر القانوني‬
‫الذي يترتب على أيا منهم‪ ،‬فيقال أن الحادث الذي يقع خل النحراف يغطى تأمينيا‪ .‬لكل هذا نرى شمول الحماية‬
‫التأمينية للحوادث التي تقع للعامل أثناء التوقف أو التخلف المبرر أو المشروع عن الطريق الطبيعي للعمل‪ .‬ويقع على‬
‫العامل عبء إثبات أن توقفه أو تخلفه أو انحرافه كان مبررا ومشروعا‪.‬‬

‫‪17‬‬