You are on page 1of 20

‫س عرف عقد البيع واذكر خصائصه ؟‬

‫‪-1‬التعريف بعقد البيع ‪ :‬عرفت م ‪ 418‬من التقنين المدني الجديد عقد البيع بأنه " عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري شئ أو‬
‫حقًا مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي "‪ -2 .‬خصائص عقد البيع ‪ :‬يتضح من التعريف السابق أن عقد البيع يتمتع بالخصائص‬
‫التيه فهو يتميز بأنه عقد رضائي ‪ ,‬من عقود التمليك ‪ ,‬وبأنه عقد معاوضة ‪ ,‬وملزم للجانبين ‪( .‬أ) عقد البيع عقد رضائي ‪:‬‬
‫يعتبر عقد البيع من العقود الرضائية التي ل يستلزم المشرع لنعقادها شكلً خاصاً‪ ,‬فهو ينعقد بمجرد التفاق بين الطرفين دون‬
‫حاجة الى أي إجراء شكلي ‪.‬فالتراضي اذن هو من الخصائص المميزة لعقد البيع ‪ ,‬ول يهم في هذا الصدد طريقة التعبير عنها‬
‫باللفظ أو بالكتابة أو بالشارة أو باتخاذ موقف ل تدع ظروف الحال شكاً في دللته على المقصود ‪ .‬وقد يكون التعبير عن‬
‫الرادة صريحا أو ضمنياً ‪.‬وإذا كانت الرضائية هي القاعدة في عقد البيع ال أن هذه القاعدة يرد عليها عدة استثناءات ‪ .‬ومن‬
‫هذه الستثناءات عقد بيع السفن البحرية الذي اعتبره المشرع عقدًا شكلياً‪ .‬واذا كانتا القاعدة في البيع هي الرضائية كما سبق‬
‫القول ال أن هذه القاعدة ل تتعلق بالنظام العام ‪ ,‬فيجوز للمتعاقدين أن يتفقا على أن البيع ل ينعقد ال إذا أفرغ رضائهما في‬
‫شكل معين كتدوينه في ورقة رسمية أو عرفية ‪ .‬وفي هذه الحالة ل يكون العقد رضائياً ولغا ينعقد ال باستيفاء الشكل المتفق‬
‫عليه ‪.‬وإذا كان الناس قد اعتادوا في معاملتهم على تدوين عقد البيع في محرر‪ ,‬فإن الكتابة في هذه الحالة تكون للثبات فقط ل‬
‫للنعقاد ‪( .‬ب) عقد البيع من عقود التمليك ‪ :‬ل شك أن الغرض الرئيسي للبيع هو نقل الملكية أو على القل انشاء التزام بنقل‬
‫الملكية ‪ .‬فالبيع هو عقد يلتزم بمقتضاه البائع أن ينقل للمشتري ملكية شئ أو حق مالي آخر ‪ .‬فإذا ورد البيع على منقول موجود‬
‫ل معيناً بالنوع فإن الملبكية ل‬
‫معين بالذات يملكه البائع فإن الملكية تنتقل مباشرة بمجرد العقد ‪ ,‬أما اذا كان محل البيع منقو ً‬
‫تنتقل ال من وقت افراز الشئ المبيع ‪ ,‬وأخيرًا اذا وقع البيع على عقار فإن الملكية ل تنتقل ال من وقت افراز الشئ المبيع ‪,‬‬
‫وأخيرهًا اذا وقع البيع على عقار فإن الملكية ل تنتقل ال بالتسجيل ‪.‬والواقع أن البيع ل يقتصر على نقل ملكية شئ بل يمتد‬
‫أيضاً الى نقل ملكية أى حق مالى آخر ‪.‬والواقع أن عقد البيع يمكن أن يرد على جميع الحقوق المالية بما في ذلك حقوق الملكية‬
‫الدبية والفنية والصناعية وهي ما يطلق عليها الحقوق الذهنية ‪( .‬ج) عقد البيع من عقود المعاوضة ‪ :‬يعتبر عقد البيع من عقود‬
‫ل للمبيع ‪ ,‬والمشتري يأخذ المبيع‬ ‫ل لما يعطيه ‪ .‬فالبائع يأخذ الثمن مقاب ً‬
‫المعاوضة وذلك لن كل من طرفي العقد يأخذ مقاب ً‬
‫مقابلً للثمن ‪.‬ويترتب على انتقال الملكية في عقد البيع مقابل الثمن عدم تطلب الرسمية كشرط لنعقاده وذلك على خلف الحال‬
‫في الهبه ‪ ,‬كما ل يجوز طلب ابطال العقد للغلط في شخص المتعاقد ‪ ,‬وأخيراً فإنه يجب اثبات سوء النية في حالة الطعن فيه‬
‫بالدعوى البوليصية ‪ .‬وتنقسم عقود المعاوضة الى عقود محددة القيمة وعقود احتمالية ‪ .‬والعقد المحدد القيمة هو العقد الذي‬
‫يمكن لي من طرفيه أن يحدد وقت العقد مقدار اللتزام الذي سيتعهد به ومقدار الحق الذي سيحصل عليه من العقد أما العقد‬
‫الحتمالي فهو العقد الذي ل يستطيع أي من طرفيه أن يحدد وقت العقد مقدار اللتزام الذي سيتعهد به ومقدار الحق الذي‬
‫سيحصل عليه من العقد ‪.‬وتظهر أهمية التفرقة بين العقد\ المحدد والعقد الحتمالي عند تطبيق أحكام الغبن فالطعن في العقد‬
‫على أساس الغبن يقتصر على العقود المحددة القيمة فقط دون الحتمالية ‪ .‬فالقاعدة أنه لغ غبن مع الحتمال ‪( .‬د) عقد البيع‬
‫ملزم للجانبين ‪ :‬يعتبر عقدا ملزما للجانبين لنه بمجرد انعقاده ينشئ التزامات متقابلة ومترابطه على عاتق كل من طرفيه ‪.‬‬
‫فالبائع يلتزم بنقل الملكية والتسليم والضمان ‪ ,‬والمشتري يلتزم بدفع الثمن وهكذا يصبح كل منهما دائنًا ومديناً في وقت واحد‬
‫‪.‬وهناك ارتباط بين التزامات البائع والتزامات المشتري بحيث يعتبر كل منهما سببا للتزامات الطرف الخر ‪ .‬ويترتب على‬
‫ل لي سبب من السباب بطل أيضاً التزام الطرف الخر ‪ ,‬وإذا استحال على أحدهما‬ ‫ذلك أنه اذا كان التزام أحد الطرفين باط ً‬
‫تنفيذ التزامه انقضى هذا اللتزام والنقضى معه اللتزام المقابل له أي أن العقد ينفسخ في هذه الحالة من تلقاء نفسه ‪ .‬واذا امتنع‬
‫أحد الطرفين عن تنفيذ التزاماته جاز للطرف الخر أن يمتنع هو أيضاً عن تنفيذ التزاماته أو أن يطلب فسخ العقد ‪.‬‬
‫س تكلم عن اليجاب والقبول في عقد البيع ؟‬
‫أولً ‪ :‬تطابق اليجاب والقبول ‪ :‬يتحقق التراضي في عقد البيع – مثله في ذلك مثل أي عقد آخر –بتطابق اليجاب والقبول‬
‫على انتقال ملكية شئ أو حق مالي آخر مقابل ثمن نقدي‪.‬فيشترط إذن لبرام عقد البيع أن يتفق المتعاقدان على طبيعة العقد‬
‫ل معينا بينما اتجهت ارادة المتعاقد الخر الى رهنه له ‪ ,‬فإن العهقد ل‬ ‫المراد ابرامه ‪ .‬فلو قصد أحد المتعاقدين أن يشتري منز ً‬
‫ينعقد باعتباره رهنًا أو بيعاً وذلك لعدم تطابق اليجاب والقبول ل على الرهن ول على البيع ‪.‬كما يلزم أيضًا تطابق الرادتين‬
‫على الشئ المبيع ذاته ‪ ,‬فإذا كان أحد المتعاقدين يقصد بيع عين معينه بينما قصد الخر شراء عين أخرى مملوكه للبائع لم‬
‫ينعقد البيع على أيهما وذلك لعدم تطابق الرادتين على الشئ المبيع‪ .‬وأخيرًا فإنه فإنه ل بد من تطابق الرادتين على ثمن معين‬
‫فإذا عرض البائع ثمناً مغينًا فقبل المشترى الشراء بثمن أقل منه لم ينعقد العقد لعدم تطابق الرادتين على الثمن ‪ .‬والصل أن‬
‫البيع عقد رضائي ينعقد ىلبمجرد تطابق الرادتين دون حاجة الى افراغ الرادة في أي شكل خاص ‪ .‬ومع هذا فقد يشترط‬
‫القانون‪ ,‬على سبيل الستثناء ‪ ,‬شكلً خاصاً في بعض العقود مثل بيع السفينة والبيع الذي يكون الثمن فيه ايراداً مرتباً مدى‬
‫الحياة ‪.‬والتعبير عن الرادة قد يكون باللفظ أو بالكتابة أو بالشارة المتداوله عرفا كنا يكون باتخاذ موقف ل تدع ظروف الحال‬
‫شكا في دللته على حقيقة المقصود ‪ .‬وإذا اتفق الطرفان على البيع والشئ المبيع والثمن انعقد العقد حتى ولو لم يحدد وقت‬
‫تسليم المبيع أو ميعاد دفع الثمن أو ما إذا كانت هناك فوائد تستحق عن الثمن المؤجل … الخ فهذه المسائل التفصيلية ل يمنع‬
‫عدم التعرض لها من انعقاد العقد ما دام المتعاقدان قد اتفقا على البيع والمبيع والثمن ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫ثانياً ‪ :‬اليجاب الموجه الى الجمهور ‪ :‬ليس من الضروري أن يكون اليجاب موجها الى شخص معين ‪ ,‬بل إنه قد يوجه الى‬
‫الجمهور حيث جرت عادة التجار على العلن عن السلع الموجودة لديهم سواء بعرضها في واجهات محلتهم مع كتابة‬
‫أثمانها عليها ‪ ,‬أو بالعلن عنها في الجرائد أو نشرات خاصة أو كتالوجات ترسل الى العملء أو توزع على الجمهور‬
‫وتتضمن أنواع السلع المختلفة وأثمانها ‪ .‬ومما ل شك فيه أن عرض السلع في واجهات المحلت مع كتابة أثمانها عليها يعتبر‬
‫ايجابياً صريحاً لن التاجر يتخذ بذلك موقفًا ل تدع ظروف الحال شكا في دللته على أنه يقصد بيع هذه البضائع المعروضة‬
‫بالثمن المكتوب عليها ‪ .‬وهكذا ينعقد ىالعقد متى اقترن هذا اليجاب الموجه الى الجمهور بقبول أي فرد يرغب في الشراء ‪.‬‬
‫ول يجوز للتاجر أن يرفض التعاقد بحجة أن اليجاب غير موجه الى شخص معين لن شخصية المشتري ل اعتبار لها في‬
‫التعاقد ‪ .‬ويظل اليجاب قائماً من واجهة المحل أو بتغيير الثمن المكتوب عليها ‪.‬أما اذا كان التاجر قد قام بالعلن عن‬
‫بضاعته مع بيان أثمانها في الجرائد أو الكتالوجات أو في نشرات توزع على الجمهور ‪ ,‬فالرأي الراجح هو اعتبار هذه الطرق‬
‫المختلفة للعلن ايجابياً صحيحًا صالحاً لن يقترن به القبول ‪ .‬ثالثاً ‪ :‬اليجاب والقبول في البيع بالمزاد ‪ :‬يجوز أن يتم البيع‬
‫بطريق المزايدة كما في حالة بيع أموال المدين رغما عنه ‪ ,‬وقد تقوم الجهات والمصالح الحكومية ببيع أموال الدولة بالمزاد ‪,‬‬
‫وأحيانًا يختار الفراد أنفسهم بيع أموالهم بهذه الطريقة ‪ .‬ول يعتبر طرح الشئ للبيع بهذه الطريقة ولو مع تعيين ثمن أساسي له‬
‫ايجاباً ‪ ,‬ولكن دعوة للتقدم بعطاء ‪ ,‬ويعتبر هذا العطاء ايجابًا يلتزم مقدمه بالبقاء عليه المدة الكافية للتقدم بعطاء آخر أو لقبوله‪,‬‬
‫فل يجوز له – سحب عطائه قبل ذلك إل بموافقة القائم بالمزاد ‪ ,‬كما ل يجوز له – بعد أن تقدم بعطائه المعتبر ايجابا وفق‬
‫شروط المزاد الذي قدم ايجابه على أساسها – القبول بانعقاد العقد وفق شروط أخرى ويسقط كل عطاء بمجرد التقدم بعطاء‬
‫آخر يزيد عليه حتى ولو كان هذا العطاء باطلً ‪ ,‬كذلك يسقط العطاء اذا أقفل المزاد دون أن يرسو على أحد ‪.‬‬
‫س ما هي حالت المنع من الشراء الواردة في التقنين المدني ؟‬
‫الحالة الولى‪ :‬منع رجال القضاء وأعوانهم من شراء الحقوق المتنازع فيها نصت المادة ‪ 471‬من التقنين المدني على أنه " ل‬
‫يجوز للقضاة ول لعضاء النيابة ول للمحامين ول لكتبة المحاكم ول للمحضرين أن يشتروا ل بأسمائهم ول باسم مستعار‬
‫الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها ‪,‬‬
‫وإل كان البيع باطلً‪ .‬ومما ل شك فيه أن المنع الوارد في النص السابق يعتبر استثناء من القاعدة العامة ولهذا فإنه ل يجوز‬
‫التوسع في تفسيره ‪ ,‬كما يجب أن يتقيد تطبيقه بالغرض الذي أراد المشرع تحقيقه من ورائه ‪.‬والحكمة من هذا المنع هي‬
‫حرص المشرع على هيبة القضاء وكرامته وابعاد كل شبهة عن القضاة وأعوانهم‪ .‬ويقتصر المنع على شراء الحقوق المتنازع‬
‫فيها دون بيعها ‪ ,‬فل يمتنع على رجال القضاء أو أعوانهم بيع حق لهم متنازع فيه لن البيع يقطع صلتهم بالحق المتنازع فيه‬
‫ويبعد عنهم الشبهات بعكس الشراء والذي قد يحمل معني الشبهة واذا كان نص م ‪ 471‬ل يتكلم ال عن الشراء ‪ ,‬فإنه من‬
‫المتفق عليه أن الحظر يشمل المقايضة أيضاً تطبيقاً لنص م ‪ 485‬من التقنين الم\دني الذي يقضي بسريان أحكام البيع على‬
‫المقايضة بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة ‪ .‬كما يسري الحظر أيضاً على الوفاء بمقابل تطبيقاً لنص م ‪ 351‬التي تقضي‬
‫بأنه " يسري على الوفاء بمقابل ‪ ,‬فيما ينقل ملكية شئ أعطى في مقابلة الدين ‪ ,‬أحكام البيع والشخاص الذين حظر عليهم‬
‫المشرع شراء الحقوق المتنازع فيها هم ‪ :‬القضاة ووكلء النيابة والمحامين وكتبة المحاكم والمحضرين ‪ ,‬فل يشمل المنع غير‬
‫هؤلء كالخبراء ووكلء المحامين وكتبتهم وفراشى المحاكم …إلخ ويشترط لنطباق المنع من الشراء على هؤلء الشخاص‬
‫أن تثبت لهم صفاتهم المستمدة من وظائفهم وقت الشراء‪ .‬أما اذا اشترى القاضي أو عضو النيابة أو كاتب المحكمة متنازعًا فيه‬
‫قبل أن يعين في وظيفته أو بعد ترك هذه الوظيفة ‪ ,‬فإن المنع من الشراء ل ينطبق عليه ‪ .‬ومتى توافرت في الشخص الصفة‬
‫التي تجعل المنع من الشراء ينطبق عليه امتنع عليه الشراء سواء باسمه أو باسم مستعار كما يستوى أن يكون الشراء واقعاً‬
‫على كل الحق أو على بعضه فقط ‪ .‬غير أن المنع من الشراء ل يشمل جميع الموال ولكنه يقتصر على نوع معين منها وهو‬
‫الذي يخشى فيه من تعلق الشبهات برجال القضاء أو أعوانهم حقًا متنازعاً فيه وأن يكون من يشتريه رجال القضاء أو أعوانهم‬
‫حقًا متنازعاً فيه وأن يكون النزاع المتعلق به داخلً في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها ‪ .‬فبالنسبة‬
‫للشرط الول يكون الحق متنازعاً فيه اذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي ولو لم ترفع به‬
‫الدعوى بعد ‪ .‬ويشترط لنطباق النص المانع من الشراء أن يكون الحق متنازعاً فيه وقت الشراء ‪ , ,‬كما يجب أخيراً أن يكون‬
‫عامل القضاء عالماً بوقوع النزاع في الحق وقت شرائه ‪ .‬واعتبار الحق متنازعاً فيه أو غير متنازع فيه يعد مسألة قانونية‬
‫يخضع فيها قاضي الموضوع لرقابة محكمة النقض ‪ .‬أما بالنسبة للشرط الثاني فإن المنع من الشراء ينطبق على كل حق‬
‫متنازع فيه طالما كان النزاع القائم حوله يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشر المشتري أعماله في دائرتها ‪ .‬أما عن جزاء‬
‫مخالفة هذا المنع فهو البطلن المطلق ‪ .‬وعلى ذلك ل يكون للبيع أي أثر سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ‪ ,‬ويجوز لكل‬
‫ذي مصلحة التمسك به ‪ ,‬وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ‪ .‬والواقع أن هذا المنع يتعلق بالنظام العام لن الحكمة من‬
‫تقريره تكمن في تعارض الشراء مع الوظيفة العامة لرجال القضاء وما يجب ـأن يتوافر فيهم من ثقة وحيدة وبعد عن الشبهات‬
‫استثناء من المنع – جواز استرداد عمال لقضاء ما عليهم من حقوق متنازع فيها ‪ :‬تنص م ‪ 469‬من التقنين المدني على أنه "‬
‫اذا كان الحق المتنازع فيه قد نزل عنه صاحبه بمقابل الى شخص آخر فللمتنازع ضده أن يتخلص من المطالبة اذا هو رد الى‬
‫المتنازل له الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع"‪ .‬ويهدف هذا النص الى منع المضاربة في‬
‫‪2‬‬
‫الحق المتنازع عليه ‪ .‬فإذا قام نزاع حول الحق بين صاحبه وبين شخص آخر – كالمدين به أو من يضر الحق به – فإن ثبوت‬
‫الحق لصاحبه في هذه الحالة يصبح أمراً غير مؤكد ‪ .‬وقد يلجأ صاحب الحق الى الحيلة للحصول على حقه بأن يتنازل عنه‬
‫للغير بثمن يقل كثيراً عن قيمته الحقيقية ‪ ,‬وهذا يعني أن المشتري في هذه الحالة يكون مضارباً يشتري الحق بأقل من قيمته ‪.‬‬
‫ولمنع هذه المضاربة أجاز المشرع لمن تم التنازل عن الحق ضده أن يسترد الحق من المتصرف اليه اذا هو رد اليه الثمن‬
‫الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع ‪.‬فهل يجوز للقضاة وأعوانهم الستناد الى نص م ‪ 469‬السابق‬
‫لسترداد الدين ممن اشتراه أم أنه ل يجوز لهم ذلك لن هذا السترداد يعتبر شراء لحق متنازع فيه وهو المر الذي يحرم‬
‫عليهم طبقاً لنص م ‪ 471‬؟‪.‬ذهب البعض الى القول بأنه ل يجوز للقضاء أو أعوانهم استرداد ما عليهم من حقوق متنازع فيها‬
‫اذا باعها أصحابها لن حكم م ‪ 469‬قصد به حماية مصلحة المدين في حين أن حكم م ‪ 471‬قصد به تحقيق مصلحة عامة وهي‬
‫الحفاظ على سمعة القضاء وكرامته ‪ ,‬ول شك أن المصلحة العامة أولى بالتفضيل على مصلحة المدين الخاصة ‪ .‬غير أن‬
‫الرأي السابق مردود عليه بأن حكمة منع القضاة وأعوانهم من شراء الحقوق المتنازع فيها ل تتوافر في الحالة التي يكون‬
‫للشراء فيها في صورة استرداد للحق المتنازع فيه ‪ .‬ففي هذه الحالة يريد رجل القضاء أن يحسم النزاع ويضع حداً له مقابل‬
‫رد ما دفعه المشتري من ثمن ومصروفات وفوائد ‪ ,‬ول شك أن هذا أبعد ما يكون عن فكرة المضاربة وشبهة استغلل النفوذ ‪.‬‬
‫الحالة الثانية ‪ :‬منع المحامين من التعامل مع موكليهم في الحقوق المتنازع عليها تنص م ‪ 472‬من التقنين على أنه " ل يجوز‬
‫للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها اذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها ‪ ,‬سواء أكان التعامل‬
‫بأسمائهم أم باسم مستعار‪ ,‬وإل كان العقد باطلً " يعتبر النص السابق تطبيقاً خاصاً لبيع الحق المتنازع ‪ .‬فيه لعمال القضاء‪,‬‬
‫وقد حرص المشرع على النص عليه نظراً لكثرة وقوعه في العمل ‪ .‬وبعبارة أخرى أكثر وضوحًا فإن هذا النص يضيف‬
‫حظرا جديداً بالنسبة للمحامين حيث لم يكتف المشرع بنص م ‪ 471‬الذي يمنع المحامين من شراء الحقوق المتنازع عليها‬
‫ولكنه جاء في م ‪ 472‬ليضيف حظراً جديداً عليهم ‪ .‬فالمحامي ممنوع – بحكم م ‪ 471‬السابقة – من شراء الحق المتنازع فيه‬
‫ل في الدفاع عن هذا الحق ‪ ,‬أما اذا كان المحامي موكلً في الدفاع عن الحق المتنازع فيه فإن الحظر يصبح‬ ‫ولو لم يكن موك ً‬
‫أكثر شدة فل يجوز للمحامي أن يشتريه من موكله ‪ ,‬ول أن يشاركه فيه ‪ ,‬ول أن يتفق معه على أن يتحمل هو مصروفات‬
‫الدعوى في مقابل حصة معينة مما يحكم به ‪ .‬كما ل يجوز للمحامي أن يستأجر العين موضوع النزاع ‪ ,‬سواء اتفق على نفاذ‬
‫عقد اليجار بمجرد ابرامه أو عند صدور الحكم بإثبات الحق ‪.‬والحكمة من حظر تعامل المحامي مع موكله في الحق المتنازع‬
‫فيه هي خشية استغلل المحامي مركزه بغرض تحقيق مصلحته الشخصية ‪ .‬فالمحامي – بحكم عمله – يكون عادة أدرى من‬
‫صاحب الحق بمدى قوة حقه‪ ,‬وقد يستغل عمله ليهام موكله بضعف مركزه في القضية فيحصل منه على شروط جائزة‬
‫ومزايا كبيرة ل تتناسب مع ما يستحقه من أتعغاب عادلة مقابل عمله ‪ .‬والمنع السابق بالنظام العام ولهذا فإن جزاء مخالفته هي‬
‫البطلن المطلق ‪ ,‬وينتهي هذا الحظر بصدور حكم نهائي في الدعوى ‪ .‬ويجوز بعد انتهاء النزاع أن يتعامل المحامي مع‬
‫الموكل في الحق الذي كان متنازعا فيه ‪.‬‬
‫س ما هي شروط المبيع ؟‬
‫الشرط الول ‪ :‬وجود المبيع أو قابليته للوجود وفقاً للقواعد العامة يجب أن يكون محل اللتزام موجودا وقت انعقاد العقد أو‬
‫ل كان البيع باطلً ‪ ,‬وإذ ‪1‬ا‬
‫قابلً للوجود في المستقبل اذا باع شخص لخر منزلً على أنه موجود فعلً ولم يكن قد وجد أص ً‬
‫ل أيضاً ‪ ,‬أما اذا كان موجودًا بالفعل ال أنه تهدم قبل البيع كان العقد‬‫كان موجودا بالفعل ال أنه تهدم قبل البيع كان العقد باط ً‬
‫باطل أيضًا ‪ ,‬أما اذا كان موجوداً بالفعل وقت العقد ولكنه تهدم بعد ذلك وقبل التسليم وقع العقد صحيحاً ولكنه يفسخ بعد ذلك ‪.‬‬
‫هذا اذا كان هلك المبيع كليًا ‪ ,‬أما اذا كان الهلك جزئيًا كما لو باع شخص لخر منزلً واتضح أن بعضه قد تهدم قبل التعاقد‪,‬‬
‫جاز التساؤل في هذه الحالة عن أثر هذا الهلك الجزئي ‪ .‬فهل ينعقد العقد حينئذ تأسياً على ما بقي من المبيع أو ل ينعقد تغليباً‬
‫لما أنعدم منه تناولت م ‪ 1601/2‬من التقنين المدني الفرنسي حكم هذه الحالة فقررت أنه في حالة هلك بعض المبيع فقط كان‬
‫للمشتري الخيار بين ترك البيع أو أخذ الجزء الباقي من المبيع في مقابل ما يوازيه من الثمن ‪.‬ول يوجد في القانون المصري‬
‫نص مقابل لنص م ‪ 1601/2‬مدني فرنسي ‪ ,‬إل أنه يمكن حل هذه المشكلة بالرجوع الى القواعد العامة ‪ .‬م ‪ 143‬من التقنين‬
‫المدني المصري تنص على أنه " اذا كان العقد في شق منه باطلً أو قابلً للبطال ‪ ,‬فهذا الشق وحده هو الذي يبطل ‪ ,‬ال اذا‬
‫ل للبطال ‪ ,‬فيبطل العقد كله " ‪ .‬وطبقًا لهذا النص يعتبر البيع باطلً‬ ‫تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلً أو قاب ً‬
‫فيما يتعلق بالجزء الهالك لستحالة المحل ويكون التزام المشتري بما يقابل هذا الجزء بل سبب وبناء عليه يكون من حق‬
‫المشتري انقاص الثمن بما يعادل قيمة الجزء الهالك ال اذا تبين أنه ما كان يقبل التعاقد لو علم حين ابرام العقد بالهلك فيكون‬
‫العقد باطلً في هذه الحالة‪ .‬واذا لم يشترط المتعاقدان أن يكون الشئ موجودًا فيكفي لن يكون قابلً للوجود في المستقبل وذلك‬
‫تطبيقاً للقواعد العامة التي تجبر أن يكون محل اللتزام شيئًا مستقبلً وإذا كانت القاعدة هي جواز بيع الشياء المستقبلة ‪ ,‬إل أن‬
‫هذه القاعدة ليست مطلقة وإنما يرد عليها استثناء جاءت به الفقرة الثانية من م ‪ . 131‬وتنص هذه الفقرة على أن "التعامل في‬
‫تركه انسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه ‪ ,‬ال في الحوال التي ينص عليها القانون"‪ .‬والتركة هى مجموع ما للنسان‬
‫من حقوق وما عليه من ديون وقت وفاته ‪ ,‬وهي ل توجد ال من وقت موت صاحبها ‪ ,‬أما قبل ذلك فهي تركه مستقبله ‪.‬ووفقاً‬
‫للنص السابق يقع بيع التركه المستقبله باطلً سواء ورد البيع على كل التركة ‪ ,‬أو على جزء منها ‪ ,‬أو على مال معين ينظر‬
‫‪3‬‬
‫فيه الى أنه يدخل ضمن أموال التركة ‪ .‬ول يقتصر تحريم التعامل في التركه المستقبله على البيع وحده ‪ ,‬بل يشمل كافة‬
‫ضروب التعامل الخرى ‪ .‬فليس للوارث أن يبيع ميراثه المستقبل ‪ ,‬أو يهبه ‪ ,‬أو ينزل عنه بإرادته المنفردة ‪.‬‬
‫الشرط الثاني ‪ :‬تعيين المبيع أو قابليته للتعيين ‪ :‬يشترط لنعقاد البيع معينًا أو قابلً للتعيين وتختلف طريقة تعيين المبيع‬
‫باختلف ماهيته ‪ .‬فالحقوق الشخصية تعين بمحلها وبشخص الدائن وشخص المدين ‪ ,‬والحقوق العينية تعين ببيان ماهيتها‬
‫( حق ملكية مثلً أو حق انتفاع ؟) والشئ الذي ترد عليه (مثلي أوقيمي) وتختلف طريقة تعيين الشئ بحسب ما اذا كان قيمياً أو‬
‫مثلياً وبعبارة أخرى فإن الشياء تنقسم من حيث طريقة تعيينها الى نوعين ‪ :‬أشياء معينة بالذات ( أو قيمية ) ‪ ,‬وأشياء مثلية يتم‬
‫تعيينها بغير الذات أي بالنوع والمقدار والشياء القيمية ( أو المعينة بالذات ) هي التي يتميز كل منها عن غيره بصفات خاصة‬
‫تعينه خاصة تعينه تعيينًا ذاتيا ‪ ,‬ومن ثم ل تقوم مقام بعضها في الوفاء ‪ ,‬كالمنازل والراضي …وهذه الشياء لبد من تعيينها‬
‫ل بذكر أوصافها‬ ‫في عقد البيع كافياً ببيان الصفات التي تميزها وتحول دون الخلط بينهما وبين غيرها ‪ .‬فتعين السيارة مث ً‬
‫وماركتها ورقمها ‪.‬أما الشياء المثلية فهي التى يوجد لها نظير من جنسها مساو أو مقارب لها في القيمة بحيث يقوم بعضها‬
‫مقام بعض عند الوفاء ‪ ,‬ويقدرها الناس عادة في معاملتهم بالعدد أو المقاس أو الكيل أو الوزن كالقلم والقمشة والشعير‬
‫والذهب‪ .‬ويجب أن تعين هذه الشياء في عقد البيع بجنسها ونوعها ومقدارها‬
‫الشرط الثالث ‪:‬صلحية المبيع للتعامل فيه ‪ :‬يجوز أن يرد البيع على أي شئ شريطة ال يتعارض ذلك مع طبيعته‪ ,‬أو مع‬
‫الغاية منه ‪ ,‬أو مع مقتضيات النظام العام ‪ .‬القاعدة أن كل شئ يمكن أن يكون محلً لعقد بيع باستثناء حالت معينة هي ‪ )1( :‬ل‬
‫ل لبيع الشياء التي تخرج عن دائرة التعامل بحسب طبيعتها المادية كالهواء غير أنه إذا أمكن الحصول على جزء‬ ‫تصلح مح ً‬
‫من هذه الشياء وحيازته فإنه يصبح ملكاً لمن استولى عليه ويدخل وبالتالي في دائرة التعامل ‪ ,‬كمن استحوذ على بعض الهواء‬
‫المضغوط أو على بعض ماء البحر ‪ ,‬وكذلك الماء الذي تستولي عليه شركات المياه لتنقيته وبيعه (‪ )2‬ل تصلح محلً للبيع‬
‫الشياء أو الحقوق التي تتصل بشخص صاحبها بحسب نص القانون أو بحسب التفاق ‪ .‬ومن أمثلة ذلك حق الستعمال وحق‬
‫السكنى ‪ ,‬فهو ل يجوز بيعه للغير وقد يرجع عدم جواز التصرف في الشئ الى ارادة أصحاب الشأن ‪ .‬ومن أمثلة ذلك الهبة أو‬
‫الوصية المقترنة بشرط مانع من التصرف في الشئ الموهوب أو الموصي به ‪ ,‬وهو شرط صحيح اذا كان قائماً على باعث‬
‫ل للبيع الشئ الذي ينص على تخصيصه لغرض معين كما هو الحال بالنسبة‬ ‫مشروع وكان لمدة معقولة (‪ )3‬ول يصلح مح ً‬
‫للموال العامة المملوكة للدولة والشخاص العتبارية العامة كالمحافظات والبلديات‪ ,‬فهذه الشياء تخرج عن التعامل بحكم‬
‫القانون نظراً لن القانون يرغب في تخصيصها للنفع العام ‪ ,‬وبناء عليه ل يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها‬
‫بالتقادم والمال العام ل يخرج عن دائة التعامل بطبيعته بل ينص القانون تحقيقًا للغرض المخصص له ‪ ,‬فإذا زال تخصيص‬
‫هذا المال للمنفعة العامة فإنه يتحول الى مال مملوك للدولة ملكية خاصة ويصبح التصرف فيه جائزاً‬
‫ل للبيع الشياء التي يعتبر التعامل فيها مخالفاً للنظام العام أو الداب ‪ .‬ومخالفة التعامل في الشئ للنظام‬ ‫(‪ )4‬ول تصلح مح ً‬
‫العام قد يرد بها نص خاص كتحريم الربا الفاحش وتحريم التجار في المخدرات ‪ .‬وقد ل يهتم المشرع أحيانًا بوضع نص‬
‫خاص ‪,‬وفي هذه الحالة يكون الحكم في مدى مخالفة المحل للنظام العام أو عدم مخالفته لذلك لتقدير القاضي الذي به تطبيق‬
‫هذه الفكرة المرنه على ضوء التجاه السائد في المجتمع بالنسبة لكل تصرف على حده ‪ .‬ومن المثلة على ذلك تحريم التعامل‬
‫في الحقوق اللصيقة بالشخصية ‪ ,‬فل يجوز للناخب أن يبيع صوته النتخابي ‪ ,‬ول يجوز للموظف أن يبيع وظيفته ‪ ,‬كما ل‬
‫يجوز بيع منزل بقصد ادارته للدعارة ‪.‬‬
‫س ما هي شروط الثمن محل العقد ؟‬
‫الشرط الول ‪ :‬نقدية الثمن ‪ :‬يشترط أن يكون الثمن في عقد البيع مبلغاً من النقود وماذا الذي يميز بين البيع والمقايضة ‪.‬‬
‫فالفارق الساسي بين البيع والمقايضة هو أن أحد البدلين في البيع هو دائما مبلغ نقدي ‪ ,‬بينما كل من البدلين في عقد المقايضة‬
‫ليس مبلغاً نقديًا واستلزم كون الثمن نقدياً هو أمر ل يغني عنه أي شئ آخر حتى ولو كان البدل من المثليات التي لها سعر‬
‫نقدي معروف في البورصة أو في السواق كالحبوب والقطن والسهم والسندات ‪ ,‬بل إن تعيين الثمن في صورة سبائك ذهبية‬
‫ل يجعل من العقد بيعاً لن السبائك الذهبيه – رغم سهولة تحويلها الى نقود – ل تصلح ثمنا في عقد بيع ‪ ,‬بل تعتبر سلعة‬
‫تصلح فقط بدلً في عقد مقايضة ‪ .‬ويعتبر العقد بيعًا طالما كان الثمن المشترط فيه ثمنًا نقدياً حتى ولو اتفق الطرفان على أن يتم‬
‫دفعه بإعطاء ما يقابله من سلعة معينة كالحرير أو القطن أو خلفه ‪ ,‬وعلى العكس من ذلك يعتبر العقد مقايضة اذا كان كل من‬
‫البلدين فيه غير نقدي ولو اتفق الطرفان على أن يتم الوفاء بأحد البدلين بما يقابله من قيمة نقدية ‪ .‬المهم إذن هو أن يكون الثمن‬
‫نقدياً‪ ,‬ول يهم بعد ذلك طريقة تحديده أو الوفاء به ‪ ,‬فقد يكون معجل أو مؤجل ‪ ,‬وقد يتم دفعه على أقساط أو دفعة واحدة ‪ ,‬كما‬
‫يجوز أن يكون الثمن ايراداً مرتبا مدى حياة البائع أو ايراداً مؤبدا ‪ .‬ول يعتبر اليراد المؤبد أو اليراد المرتب مدى الحياة‬
‫ل في هذه الحالة ولكنه يمثل ركن الثمن في عقد البيع ‪.‬‬ ‫عقدا مستق ً‬
‫الشرط الثاني ‪ :‬تقدير الثمن ‪ :‬تنص م ‪ 423‬من التقنين المدني على أنه ‪ -1 :‬يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان السس‬
‫التي يحكم بمقتضاها فيما بعد ‪ -2 .‬واذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب ‪ ,‬عند الشك ‪ ,‬أن يكون الثمن سعر السوق‬
‫في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشترى ‪ .‬فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق ‪ ,‬وجب الرجوع الى سعر‬
‫السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية " وتنص م ‪ 424‬على أنه " اذا لم يحدد المتعاقدين ثمناً‬
‫‪4‬‬
‫للمبيع ‪ ,‬فل يترتب على ذلك بطلن البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو‬
‫السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما "والثمن هو محل التزام المشترى وهو لذلك يجب تحديده في عقد البيع باتفاق كل من‬
‫ل للنزاع في مقداره مستقبلً ويتمتع البائع‬ ‫البائع والمشتري ‪ .‬ويشترط في هذا التحديد أن يكون كافيًا بحيث ل يدع مجا ً‬
‫والمشتري بحسب الصل بحرية مطلقة تحديد ثمن المبيع ‪ ,‬غير أن المشرع قد يفرض أحياناً قيودا على هذه الحرية تقتضيها‬
‫المصلحة العامة التي تدفعه للتدخل في بعض الحالت لتحديد ثمن بعض السلع ‪ ,‬وفي هذه الحالة تختفي حرية المتعاقدين في‬
‫التفاق على ما يزيد عن هذا الثمن ‪.‬والغالب أن يتم تقدير الثمن صراحة في العقد ذاته بمبلغ محدد من النقود ‪ ,‬ولكن في بعض‬
‫الحوال قد يكون تعيين الثمن تعييناً ضمنيًا ‪ .‬وقد يقتصر المتعاقدان في العقد على بيان أسس تحديد الثمن فيكون قابلً للتقدير ‪.‬‬
‫ويشترط في السس التي يتفق عليها الطرفان لتحديد الثمن أن تكون واضحة ومعينة تعييناً كافياً من شأنه منع أى خلف‬
‫بينهما‪ ,‬ولذلك ل يعد بيعًا بثمن قابل للتقدير بيع شئ مقابل ثمنه العادل ‪ ,‬أو مقابل الثمن الذي يتناسب مع قيمته ‪ .‬كما يشترط في‬
‫السس المتفق عليها لتحديد الثمن أن تكون أسساً موضوعية ل تتوقف على محض ارادة أحد المتعاقدين ‪ ,‬فل يجوز التفاق‬
‫على البيع بالثمن الذي يقدره البائع أو المشترى لن ترك التحديد لمحض ارادة أحد المتعاقدين يعني في الحقيقة أنه لم يتفق‬
‫على أى أساس لتحديد الثمن‪ .‬كذلك ل يجوز التفاق على أن يكون الثمن هو ما يقبل أن يشتري به أي شخص آخر لن من‬
‫شأنه فتح باب الغش والتواطؤ مع الغير ‪ ,‬فقد يتواطأ البائع أو المشتري منع شخص آخر للتقدم بالشراء بسعر يتفق ومصلحته‬
‫الشخصية ‪ .‬ومن الممكن اعتبار عقد البيع الذي يرد فيه مثل هذا التفاق على الثمن مجرد وعد بالتفضيل ‪ .‬ومن أهم صور‬
‫تحديد الثمن التفاق على البيع بسعر السوق ‪ ,‬والتفاق على البيع بالثمن الذي يحدده أجنبي عن العقد ‪ .‬البيع بسعر السوق‬
‫قد يحيل البائع والمشتري في تحديد الثمن الى سعر السوق ويعتبر سعر السوق من السس الصالحة لتقدير الثمن ‪.‬فإذا اتفق‬
‫الطرفان على البيع بسعر السوق وحددا زمان ومكان هذا السوق وجب العمل بما اتفقا عليه ‪.‬‬
‫تحديد الثمن بواسطة أجنبي يتفق عليه المتعاقدان ‪ :‬قد يتفق المتعاقدان على أن يتم تحديد الثمن بواسطة أجنبي يتفقان عليه عند‬
‫البيع ‪ ,‬وفي هذه الحالة ينعقد العقد بواسطة أجنبي يتفقان عليه عند البيع ‪ ,‬وفي هذه الحالة ينعقد العقد لن الثمن وإن لم يقدره‬
‫المتبايعان ال أنه قابل للتقدير‪ .‬والثمن الذي يقدره الجنبي يكون ملزماً لكل من البائع والمشتري لنه مفوض من قبلهما في‬
‫تحديده ‪ ,‬فهو وكيل عنهما في ذلك ‪ .‬ويحدث أحياناً أن يتفق الطرفان على أن يتم تحديد الثمن بواسطة ثالث يقوما بتعيينه فيما‬
‫بعد ‪ ,‬وفي هذه الحالة ل ينعقد البيع نظرًا لعدم تحديد الثمن ‪ ,‬ول يحق لي من الطرفين اللجوء الى القاضي لطلب تعيين‬
‫شخص آخر أو تحديد الثمن طالما أنهما لم يتفقا من قبل على قيام المحكمة بذلك ‪ ,‬ل ينعقد البيع ال من وقت حصول هذا‬
‫التفاق ‪ .‬أما اذا امتنع أحد الطرفين عن تعيين الجنبي المتفق على تعيينه فإن البيع ل ينعقد في هذه الحالة ول يكون أمام‬
‫الطرف الخر ال الرجوع بالتعويض على الطرف الممتنع ‪ .‬ترك الثمن غير مقدر وغير قابل للتقدير ‪ :‬وأخيراً فإنه اذا لم يتفق‬
‫الطرفان على تقدير الثمن ‪ ,‬وكان الثمن غير قابل للتقدير وفقًا لي من المعايير السابقة ‪ ,‬فإن البيع ل يمكن أن ينعقد نظراً لعدم‬
‫تحديد الثمن وعدم امكان تحديده أما اذا اتفق المتعاقدان على البيع دون ثمن ‪ ,‬فإن العقد ل ينعقد في هذه الحالة باعتباره بيعاً لن‬
‫الثمن ركن أساسي في البيع ل يتم بدونه ‪ ,‬ولكن من الجائز أن ينعقد باعتباره هبه ‪ ,‬وهي هبه مكشوفه وليست مستترة فل تنعقد‬
‫ال بورقة رسمية ‪ .‬وإذا كان الثمن مقدراً أو قابل للتقدير أنه كان تافها ‪ ,‬فإن العقد ل يكون بيعاً بل عقد هبه مكشوفه ل ينعقد ال‬
‫بورقة رسمية ‪ .‬ويكون الحكم كذلك لو حدد الطرفان ثمناً مناسباً في عقد البيع مع الشارة الى أن البائع منح الثمن للمشترى أما‬
‫اذا ذكر المتعاقدان الثمن في العقد ثم اتفقا في عقد آخر على أن لمشتري ل يدفع الثمن للبائع‪ ,‬فإن العقد في هذه الحالة يكون هبة‬
‫مستترة (غير مكشوفة) ول تشترط الرسمية لتمامها ‪ .‬الشرط الثالث ‪ :‬حقيقة الثمن وجديته ‪ :‬قلنا من قبل أن الثمن هو ركن‬
‫من أركان عقد البيع ‪ ,‬فإذا انعدم لم ينعقد البيع ‪ .‬وهناك حالتين ينعدم فيهما الثمن ‪ :‬الولى اذا لم يكن حقيقياً بأن كان صورياً ‪,‬‬
‫والثانية اذا لم يكن جدياً بأن كان تافهاً‪ .‬وعلى ذلك فإنه يشترط لنعقاد البيع أن يكون الثمن حقيقيًا ل صورياً ‪ ,‬وأن يكون جدياً‬
‫ل تافهاً ‪ .‬وسوف نتناول فيما يلي حكم البيع في حالة الثمن الصوري والثمن التافه ‪.‬‬
‫أولً ‪ :‬الثمن الصوري ‪ :‬الثمن الصوري هو الذي يبدو من ظاهر التفاق التزام المشتري به عند التعاقد ‪ ,‬ولكن الواقع أن‬
‫المشتري ل يلتزم به فعلً ‪ .‬ففي هذه الحالة يذكر الطرفان الثمن في عقد البيع ‪ ,‬وعادة ما يتم تحديده بمبلغ من النقود يتناسب‬
‫غالبًا مع قيمة المبيع ‪ ,‬ال أنهما يتفقان في ذات الوقت هنا هو مجرد مظهر خارجي فقط لن البائع ل يحصل عليه بل هو ل‬
‫يريد الحصول عليه في حقيقة المر‪ .‬وطالما أن المر كذلك فإن هذا العقد ل يعتبر في الحقيقة بيعاً بل هبه مستورة في صورة‬
‫بيع متى ثبت اتجاه ارادة الطرفين الى نقل ملكية الشئ المبيع من أحدهما الى الخر على سبيل التبرع ‪ .‬وهذه الهبه ل يشترط‬
‫ثانياً ‪ :‬الثمن التافه ‪ :‬في هذه الحالة يتم التفاق بين الطرفين على ثمن حقيقة ‪ ,‬ويكون في نية‬ ‫افراغها في شكل رسمي ‪.‬‬
‫البائع الحصول عليه ‪ ,‬بعكس الحالة السابقة ‪ ,‬ال أن الثمن يكون تافها ل يتناسب مع قيمة الشئ المبيع ‪ .‬وعلى ذلك فالثمن التافه‬
‫هو الذي ل تتناسب قيمته ‪ .‬مع قيمة الشئ المبيع بدرجة واضحة كأن يبيع شخص لخر سيارة قيمتها عشرون ألف جنيه بثمن‬
‫قدره مائة جنيه ‪ ,‬أو أن تباع سبيكة ذهبية مقابل جنيه واحد ‪ .‬ووجه الختلف بين الثمن الصوري والثمن التافه أن الول‬
‫يتناسب عادة مع قيمة الشئ المبيع ولكن ل يحصل عليه البائع ‪ ,‬أما الثاني فل يتعادل اطلقًا مع قيمة الشئ المبيع ولكن يحصل‬
‫عليه البائع ‪ .‬واذا كان الثمن المذكور في العقد تافها فإن البيع يبطل لتخلف ركن الثمن ‪ ,‬ولكن يعتبر العقد في هذه الحالة هبه‬
‫مكشوفة ل تتم ال بورقة رسمية ‪.‬ولكن لم ينزل الثمن الى درجة كبيرة جداً بأن كان ثمناً بخساً فإنه يعتبر ثمناً كافياً لنعقاد البيع‬
‫‪5‬‬
‫والثمن البخس هو الذي ل يتناسب مع قيمة الشئ المبيع دون أن يصل الى درجة التفاهة ‪ ,‬وبالتالي فهو يصلح لن يكون مقاب ً‬
‫ل‬
‫للتزام البائع بنقل الملكية لنه ل يشترط – من حيث الصل – وجود تناسب بين مقدار الثمن وقيمة المبيع ‪ .‬فالقاعدة أن الثمن‬
‫البخس ل يؤثر في سلمة البيع طالما أنه ثمن جدي قصد البائع الحصول عليه فعلً مقابل التزامه بنقل ملكية الشئ أو الحق‬
‫المبيع ‪.‬والثمن البخس يجعل في البيع غبن من ناحية البائع ‪ ,‬والقاعدة العامة في القانون المصري أن مجرد الغبن ‪ ,‬أي عدم‬
‫التعادل بين الداءات المتقابلة ‪ ,‬ل يؤثر في صحة العقد ما لم يكن الغبن ناتجاً عن استغلل أحد الطرفين للخر ‪ ,‬أو ناشئاً من‬
‫ظروف أخرى كحوادث استثنائية طارئة ‪ .‬وفي هذه الحالة يجوز للقاضي ‪ ,‬بناء على طلب المتعاقد المغبون ‪ ,‬أن يبطل العقد أو‬
‫ينقص من التزاماته ‪ .‬وقد خرج المشرع عن هذه القاعدة في حابلة واحدة هي بيع عقار القاصر فقرر أن الغبن الفاحش في هذا‬
‫البيع وإن كان ل يؤثر في صحة البيع ال أنه يعطى للبائع الحق في المطالبة بتكملة الثمن الى الحد الذي يرفع الغبن الفاحش‬
‫* شروط الطعن بالغبن ‪ :‬يشترط للطعن في البيع بسبب الغبن توافر شروط أربعة هي ‪-1 :‬أن يكون العقار المبيع مملوكاً‬
‫لشخص غير كامل الهلية ‪ :‬الشرط الول هو أن يكون صاحب العين المبيعة غير كامل الهلية ‪ .‬فإن كان كامل الهلية صح‬
‫بيعه ولو كان الثمن بخسًا ينطوى على غبن فاحش ما دام هذا الثمن جدياً وقصد الحصول عليه بالفعل وعلى ذلك يجب أن‬
‫يكون المالك غير كامل الهلية وتقدير اكتمال أهلية البائع يكون بالنظر الى العقار المبيع بالذات ‪ .‬فالقاصر الذي بلغ السادسة‬
‫ل لبيع هذا‬‫عشرة من عمره يعتبر كامل الهلية بالنسبة للعقار الذي يشتريه مما يكسبه من عمله الخاص ‪ ,‬وبالتالي يكون أه ً‬
‫العقار ‪ ,‬وإذا باعه ليس له أن يعود ويطعن في البيع على أساس الغبن لن العقار في هذه الحالة مملوك لشخص كامل الهلية‬
‫بالنسبة لبيع هذا العقار بالذات ‪ .‬وأخيرًا ل يجوز للمشتري أن يطعن بالغبن اذا زاد الثمن عن قيمة المبيع ولو كان غير كامل‬
‫الهلية ‪ .‬فالطعن بالغبن ل يجوز أن يستعمله إل البائع وحده متى كان الطرف المغبون ‪.‬‬
‫‪ -2‬أن يكون المبيع عقارا‪ :‬والشرط الثاني للطعن في البيع أن يكون المبيع ‪ .‬أما بيع المنقولت فإنه ل يتأثر بكون الثمن بخساً‬
‫أو الغبن فاحشاً للبائع حتى ولو كانت هذه المنقولت مملوكه لغير كامل الهلية وإذا كان المشرع قد استبعد الطعن بالغبن في‬
‫بيع المنقول فإنه يهدف من وراء ذلك الى حماية العقارات حفاظاً على التقاليد القديمة التي نقلت عن الرومان حيث كانوا‬
‫ينظرون الى العقارات على أنها الشياء الكثر قيمة وينظرون الى المنقولت على أنها أشياء قليلة القيمة ‪.‬‬
‫والجدير بالذكر ـأنه اذا تضمن البيع عقاراً ومنقولً كصفة واحد بثمن واحد ( كبيع منزل بمفروشاته بثمن واحد ) وكان من‬
‫الممكن تجزئة هذه الصفة ‪ ,‬فإنه يجوز الطعن بالغبن في بيع العقار وحده وذلك بعد تقدير ما يخصه من الثمن الكلي ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن يكون هناك غبن يزيد على خمس ثمن العقار وقت البيع ‪ :‬ل يكفي للطعن بالغبن مجرد زيادة قيمة العقار المبيع على‬
‫الثمن بقدر يسير ‪ ,‬وإنما يكون الغبن فاحشاً ‪ .‬والغبن ل يكون فاحشاً ال اذا كانت قيمة العقار المبيع تزيد وقت البيع عن ثمنه‬
‫بأكثر من خمس القيمة ‪.‬والعبرة في تقدير قيمة العقار هي بوقت البيع وليس بوقت رفع الدعوى أو وقت الحكم فيها كما أن‬
‫العبرة بالثمن الذي يستحقه البائع بصرف النظر عن المصروفات التي أنفقها المشتري كرسوم التسجيل وغيرها لنها ل تعود\‬
‫‪ -4‬أل يكون البيع قد تم بطريق المزاد العلني وفقًا لحكام‬ ‫على صاحب العقار بفائدة ول تدخل بالتالي في حساب الثمن ‪.‬‬
‫القانون ‪ :‬والشرط الرابع والخير للطعن بالغبن هو أل يكون البيع قد تم بالمزاد العلني وفقاً للقانون ‪ .‬والحكمة من ذلك أن البيع‬
‫بالمزاد العلني بما يصاحبه من اعلن ودعاية يتيح الفرصة للحصول على أكبر ثمن ممكن للعقار المبيع ‪ ,‬كما أن من شأن عدم‬
‫جواز الطعن بالغبن تشجيع الجمهور على التقدم للشراء ‪ .‬أحكام دعوى الغبن الفاحش (تكملة الثمن ) ‪ :‬ل يعتبر الغبن في بيع‬
‫المملوك لغير كامل الهلية سبباً لبطال العقد ‪ ,‬ب سبباً لتكملة الثمن الى أربعة أخماس ثمن امثل ‪ .‬والذي يرفع دعوى تكملة‬
‫الثمن ‪ .‬هو صاحب العقار المبيع نفسه عندما تكتمل أهليته أو ورثته إذا مات قبل أن يطلب تكملة الثمن ‪ .‬كما يجوز للولى أو‬
‫الوصي أو القيم على من ل تتوافر لديه الهلية رفع هذه الدعوى في الحالت التي يتصور فيها ذلك ‪.‬وترفع هذه الدعوى على‬
‫المشتري أو على ورثته لن تكملة الثمن التزام في ذمة المشتري يرتب أثره بالنسبة له وبالنسبة لورثته ‪ .‬ولو أخذ شفيع العقار‬
‫بالشفعة ‪ ,‬فإنه يمكن رفع الدعوى على هذا الشفيع وترفع هذه الدعوى أمام المحكمة التي يوجد بها موطن المدعي عليه لنها‬
‫دعوى بحق شخصي ‪ .‬ويجب أن يتم رفع دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن خلل مدة معينة حددتها م ‪ 426/1‬وهي ثلث‬
‫سنوات من وقت توافر الهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع "وعلى المدعي الذي يطالب بتكملة الثمن أن‬
‫يثبت وجود غبن فاحش في لبيع وذلك عن طريق إثبات أن الثمن أقل من قيمة العقار المبيع وقت البيع ‪ .‬فإذا ثبت الغبن الفاحش‬
‫في البيع وتوافرت باقي الشروط حكم القاضي بتكملة الثمن إلى أربعة أخماس قيمة المبيع ‪.‬فإذا امتنع المشتري عن تكملة الثمن‬
‫إلى القدر الذي نص عليه القانون بعد الحكم عليه بها ‪ ,‬ويحق للبائع في هذه الحالة أن يمتنع عن تسليم المبيع ‪ ,‬كما يجوز له أن‬
‫يطلب فسخ البيع لعدم حصوله على الثمن كاملً ‪.‬وإذا رفع البائع دعوى تكملة الثمن وانتهي المر إلى الحكم بفسخ البيع ‪ ,‬فل‬
‫يترتب على ذلك ضررًا بالغير حسن النية إذا كان قد كسب حقاً عينياً على العقار المبيع ‪ .‬وفي هذه الحالة ل يتمكن البائع من‬
‫استرداد العقار من تحت يد الغير حسن النية ول يبقى له إل مطالبة المشترى بالتعويض ‪.‬‬
‫س ما هي أحكام انتقال ملكية المنقول ؟‬
‫* نقل ملكية المنقول ‪ :‬المنقول إما أن يكون معيناً بذات أو معيناً بنوعه ‪ ,‬وبالتالي فإن حكم انتقال الملكية في الحالة الولى‬
‫ل ‪ :‬المنقول المعين بالذات ‪ :‬قاعدة انتقال الملكية في الحال وبمجرد تمام العقد ‪-:‬‬ ‫يختلف عن الحكم في الحالة الثانية ‪  .‬أو ً‬

‫‪6‬‬
‫المبيع المعين بالذات تنتقل مكية من البائع الى المشتري بقوة القانون ومن وقت التفاق على البيع ‪ ,‬فيصبح التزام البائع بنقل‬
‫الملكية منفذا قانونا من وقت نشوئه ‪ .‬وتنتقل الملكية بمجرد العقد سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة الى الغير‬
‫ل معيناً بالذات ‪ -:‬وقد أشارت المادة ‪ 204‬من التقنين المدني الى هذا‬ ‫أولً‪ :‬شروط تطبيق القاعدة ‪ -1 :‬أن يكون محل الحق منقو ً‬
‫الشرط صراحة ‪ ،‬وهو شرط بديهي تقتضيه طبيعة الشياء لن الملكية باعتبارها حقا عينيا ل يمكن ان ترد ال على شيء‬
‫معين بالذات ‪ .‬وبعبارة اخرى فإن الحق العيني هو سلطة لشخص على شيء معين بالذات ‪ ،‬فإذا لم يكن الشيء كذلك ‪ ،‬استحال‬
‫قيام الحق العيني عليه ‪ ،‬ولهذا ل تنتقل الملكية بمجرد ابرام البيع ال اذا كان المبيع معينا على هذه الصورة ‪.‬‬
‫‪ -2‬ان يكون الحق المبيع مملوكا للبائع ‪ -:‬واشتراط ملكية البائع للمبيع امر بديهي ايضا ‪ .‬فمن الطبيعي ان ينقل البائع الى‬
‫المشتري ما يملكه ‪ ،‬اما اذا كان ل يملك الحق المبيع فل يتصور ان تنتقل ملكيته الى المشتري لن فاقد الشيء ل يعطيه ‪،‬‬
‫والملتزم ل يستطيع ان يدلي الى غيره بما ل يملك ‪ .‬وترتيبا على ذلك ل يؤدي بيع ملك الغير الى نقل ملكية المبيع الى‬
‫المشتري بمجرد ابرام العقد حتى ولو كان الشيء المبيع معينا بالذات ‪ .‬غير ان من يشتري منقول من غير مالكه ويتسلمه‬
‫معتقدا انه قد اشتراه من المالك ‪ ،‬يكتسب ملكيته عمل بقاعدة الحيازة في المنقول بحسن نية سند الحائز ‪ .‬واذا كان المبيع‬
‫مملوكا للبائع وقت البيع ‪ ،‬فإن الملكية تنتقل الى المشتري فور العقد ‪ ،‬دون استلزام ان يتم التسليم فعل ‪ .‬فإذا ظل المبيع تحت يد‬
‫البائع ثم قام ببيعه الى مشتر ثان اعتبر انه قد باع ما ل يملك ‪ -3 .‬عدم التفاق على تأخير انتقال الملكية الى وقت لحق ‪-:‬‬
‫يستطيع البائع والمشتري ان يعدل باتفاقهما من القاعدة الصلية التي تقضي بانتقال ملكية المنقول المعين بالذات فور العقد ‪،‬‬
‫وذلك بأن يضيفا حدوث هذا النتقال الى اجل او يعلقاه على شرط ‪ ،‬وهو اتفاق جائز لن تحديد وقت انتقال الملكية بالعقد هو‬
‫من المسائل التي ل تتعلق بالنظام العام ‪ .‬فإذا كانت الملكية تنتقل في المنقول المعين بالذات بمجرد العقد حتى ولو تم التسليم‬
‫فيما بعد او كان الثمن مؤجل ‪ ،‬ال انه ليس من جوهر عقد البيع ان تنتقل الملكية او ان يلتزم البائع بنقلها الى المشتري بمجرد‬
‫ابرام العقد ‪ .‬صحيح ان المشرع يفترض انصراف ارادة الطرفين الى ذلك عند سكوتهما ‪ ،‬ال انهما يستطيعا ان يبرما عقدا ل‬
‫يؤدي الى انتقال الملكية مباشرة رغم انه تترتب عليه جميع اثار عقد البيع عدا ما يتعلق بالثمن مثل او وقت تسليم المبيع ‪ ،‬وفي‬
‫هذه الحالة ينشئ العقد التزاما على عاتق البائع بنقل الملكية فيما بعد ‪ .‬والبيع في هذه الحالة يعتبر بيعا غير موصوف ‪ .‬أي غير‬
‫معلق على شرط ‪ .‬وبعبارة اخرى فهو بيع بات تترتب عليه جميع اثاره عدا نقل الملكية اما المعلق على شرط هذا فهو نقل‬
‫الملكية فقط ‪ ،‬فإذا ما تحقق هذا الشرط الواقف كان لتحققه اثر رجعي ‪ ،‬وتعتبر الملكية قد انتقلت الى المشتري من وقت ابرام‬
‫العقد وليس من وقت تحقق الشرط ‪ .‬فقاعدة انتقال الملكية بمجرد العقد هي اذن من القواعد المكملة ومن ثم يجوز للبائع‬
‫والمشتري ان يتفقا ‪ ،‬في الحالة التي يكون المبيع فيها منقول معينا بالذات ‪ ،‬على ارجاء نقل الملكية الى وقت لحق سواء‬
‫بإضافته الى اجل واقف كما لو باع شخص لخر جهاز تليفزيون على ال تنتقل ملكيته ال بعد مضي سنة ‪ ،‬او بتعليقه على‬
‫شرط واقف بحيث ل تنتقل الملكية ال بعد تحقق هذا الشرط ‪ ،‬ومن الصور الشائعة لذلك في العمل تعليق نقل الملكية على‬
‫شرط الوفاء بكامل الثمن ‪ ،‬وكثيرا ما يحدث ذلك في البيع بالتقسيط ‪ .‬فالصل ان الملكية تنتقل الى المشتري حتى ولو يكن قد‬
‫اوفى بالثمن ‪ ،‬ولكن قد يشترط البائع ان يحتفظ بملكية المبيع رغم تسليمه الى المشتري الى حين الوفاء بكامل الثمن ‪.‬‬
‫* انتقال الملكية في البيع الجزاف ‪ -:‬البيع الجزاف هو البيع الذي يعين فيه الشيء بذاته بصرف النظر عن مقداره ولو انه مما‬
‫يحصل تعيينه عادة بتقديره بالعد او الوزن او المقاس او الكيل ‪ .‬فإذا باع شخص آخر القمح الموجود في مخزنه كان هذا البيع‬
‫جزافا ‪ .‬والمبيع في البيع الجزاف هو شيء معين بالذات وبالتالي تنتقل ملكيته الى المشتري بمجرد ابرام العقد ‪ .‬ويعتبر البيع‬
‫جزافا طالما ان تقدير المبيع ليس لزما لتعيينه ‪ ،‬ولو لزم لتحديد ثمنه ‪ ،‬كما لو باع شخص لخر القمح الموجود في مخزنه‬
‫بسعر خمسين جنيها للردب ‪ .‬فالبيع في هذه الحالة يعتبر جزافا لن الوزن غير ضروري لتعيين المبيع وانما لتقدير الثمن ‪.‬‬
‫كما ل يمنع من اعتبار البيع جزافا ان يذكر فيه مقدار الشيء كأن يبيع شخص لخر القمح الموجود في مخزنه ويشير في العقد‬
‫الى ان القمح سبعون اردبا ‪ ،‬فذكر المقدار هنا ليس لزما لتعيين المبيع لنه معين بالذات (وهو القمح الموجودة في المخزن ) ‪,‬‬
‫وإنما المقصود به جعله أساساً لرجوع كل طرف على الخر بأحكام العجز أو الزيادة في المبيع ‪ .‬أما إذا ورد البيع على مقدار‬
‫معين من مقدار أكبر كبيع عشرون أردباً من القمح الموجود في مخزن معين ‪ ,‬فإن البيع في هذه الحالة ل يعتبر جزافاً لن‬
‫المبيع معينًا بالذات ‪ * .‬انتقال الملكية في حالة بيع الموال المستقبلة ‪ :‬أجازت م ‪ 131/1‬مدني أن يكون محل اللتزام شيئاً‬
‫مستقبلً ‪ ,‬غير أنه يلزم لنتقال الملكية في هذه الحالة أن يكون المبيع موجودًا ‪ .‬فل يمكن أن تنتقل الملكية هنا بمجرد ابرام‬
‫العقد حتى ولو انصب البيع على منقول معين بالذات ‪ ,‬وإنما يتراخى ذلك حتماً الى الوقت الذي يوجد فيه المبيع بالفعل ‪.‬‬
‫ثانياً ‪ :‬الثار التي تترتب على انتقال الملكية بمجرد العقد ‪ :‬تنتقل الملكية في المنقول المعين بالذات ‪ ,‬كما رأينا الى المشتري‬
‫بمجرد العقد ‪ .‬ويترتب على ذلك عدة آثار نشير الى بعضها فيما يلي ‪ -1 :‬يكون للمشتري الحق في التصرف في المبيع‬
‫باعتباره مالكا له ‪ ,‬كما يحق للبائع كذلك أن يتصرف في حقه في الثمن قبل قبضه ‪ -2 .‬في حالة افلس البائع يكون من حق‬
‫المشتري أن يطلب تسليم المبيع ‪ ,‬دون أن يكون لدائني البائع العتراض على ذلك ‪ .‬كما يكون لدائني المشتري الحجز على‬
‫المبيع تحت يد البائع ‪ -3 .‬يكون للمشتري أيضًا ثمر المبيع ونماؤه منذ تمام العقد ‪ -4‬وأخيرًا يترتب على انتقال الملكية الى‬
‫المشتري فور ابرام العقد أن يتحمل الخير تكاليف المبيع منذ تمام البيع ‪ ,‬هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك‬

‫‪7‬‬
‫‪-5‬ولما كان القانون المصري يربط تبعة الهلك بالتسليم ل بالملكية‪ ,‬فإنها تقع على عاتق البائع قبل التسليم‪,‬فإذا هلك المبيع قبل‬
‫التسليم لسبب ل يد للبائع فيه‪ ,‬انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن‪,‬ال كان الهلك بعد إعذار المشتري لتسلم المبيع‬
‫ثانياً المنقول المعين بالنوع ‪ :‬انتقال الملكية بالفراز ‪ :‬الشياء المعينة بنوعها هي الشياء التي يقوم بعضها مقام بعض في‬
‫الوفاء والتي تقدر بالوزن أو بالكيل أو بالعد أو بالمقاس ‪ .‬ومن المثلة على ذلك أن يبيع شخص لخر خمسون أردباً من القمح‬
‫من نوع معين ‪ ,‬ففي هذه الحالة ل تنتقل الملكية بمجرد ابرام عقد البيع بل بإفراز المبيع وجعله بالتالي معينًا بالذات ‪ ,‬أما قبل‬
‫الفراز فيقتصر أثر البيع على انشاء التزام شخصي على عاتق البائع بالقيام بما يلزم لنقل الملكية وما دامت الملكية ل تنتقل‬
‫الى المشتري ال بالفراز فإن تبعة الهلك تقع على عاتق البائع طالما لم يتم تسليم المبيع الى المشتري بعد أو لم يوضع بين‬
‫يديه بشكل أو بآخر ‪ .‬فقبل الفراز يظل البائع محفظًا بملكية للشئ المبيع ‪ ,‬وإذا هلك تحمل هو تبعته ‪.‬ويتم الفراز بالطريقة اتي‬
‫تتناسب مع طبيعة الشئ المبيع سواء بالوزن أو بالعد أو الكيل أو المقاس مع تجنيبه ( أي وضعه جانباً) ‪ .‬وقد يتم الفراز دون‬
‫حاجة الى فص المبيع عن بقية أفراد نوعه ‪ ,‬وذلك عن طريق وضع علمه عليه تميزه عن باقي المقدار رغم أنه مختلط به‬
‫( كوضع اسم المشتري على المبيع ) والصل أن يتم الفراز وقت التسليم ‪ ,‬ولكن قد يتم الفراز في بعض الحوال قبل التسليم‬
‫كأن يقوم البائع بتجنيب الشئ المبيع في مخزنه مع وضع علمة عليه تفيد أن ما تم تجنيبه يتعلق بمشتر معين أو بعقد بيع معين‬
‫ويجب أن يتم الفراز في المكان الذي يتفق على حصوله فيه ‪ ,‬فإذا لم يوجد اتفاق وجب أن يتم الفراز في المكان الذي يتفق‬
‫على حصوله فيه ‪ ,‬فإذا لم يوجد اتفاق وجب أن يتم الفراز في مكان التسليم نظراً لكون الفراز مقدمة للتسليم ‪.‬واذا تم الفراز‬
‫انتقلت الملكية إلى المشتري حتى ولو لم يعقب ذلك تسليم ‪ .‬ويكون للمشتري الحق في التصرف في المبيع من وقت الفراز‬
‫باعتباره ملكاً له ‪ .‬كما يستطيع استرداد المبيع من تفليسه البائع دون أن يتعرض لمزاحمة دائني البائع المفلس ‪ .‬ويكون لدائني‬
‫المشتري الحجز على الشئ المبيع تحت يد البائع ‪.‬واذا تم الفراز وانتقلت الملكية الى المشتري فإن تبعه الهلك تظل على‬
‫عاتق البائع الى أن يتم تسليم المبيع نظراً لن تبعة الهلك ترتبط في القانون المصري بالتسليم وليس بانتقال الملكية‬
‫ل بالتزامه ‪ ,‬وفي هذه الحالة يجوز للمشتري أن‬ ‫* جزاء المتناع عن الفراز ‪ :‬اذا امتنع البائع عن افراز المبيع فإنه يكون مخ ً‬
‫يحصل من السواق على الشئ من نفس النوع المتفق عليه في العقد ‪ .‬وهو يحصل على هذا على نفقة المدين ( البائع) ويرجع‬
‫عليه بالثمن والمصروفات ‪ ,‬كما يحق له ايضا ان يرجع عليه بالتعويض عما لحق به من ضرر بسبب تأخر البائع في افراز‬
‫المبيع ‪ .‬ويجب على المشتري ان يحصل على اذن من القاضي قبل قيامه بالحصول على الشيء على نفقه البائع ‪ ،‬ولكن له ان‬
‫يفعل ذك دون اذن من القاضي في حالة الستعجال بعد اعذار البائع ‪ .‬ويجوز للمشتري كذلك ان يطلب من البائع دفع قيمة‬
‫الشيء ولو كانت اعلى من الثمن المتفق عليه ‪ ،‬كما يجوز له في هذه الحالة ايضا ان يطالب بالتعويض اذا كان له مقتضى ‪.‬‬
‫ويجوز للمشتري اخيرا ان يطلب الفسخ مع التعويض اذا كان له مقتضى ‪.‬‬
‫س تكلم عن دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع ؟‬
‫‪ ‬اول ‪ :‬دعوى صحة التعاقد ‪ ))1 :‬تعريف دعوى صحة التعاقد ‪ -:‬دعوى صحة التعاقد هي الدعوى التي يطلب بها المشتري‬
‫تنفيذ التزام البائع بنقل ملكية العقار المبيع تنفيذا عينيا ‪ .‬والمشتري اذ يرفع هذه الدعوى فإنه يطلب من القضاء التحقق من‬
‫صدور البيع من البائع ومن صحة عقد البيع ونفاذه ‪ .‬فإذا صدر له حكم بصحة ونفاذ العقد قام هذا الحكم مقام تنفيذ البائع‬
‫للتزامه بالقيام بما هو ضروري لتمام عملية التسجيل ‪ .‬وبتسجيل هذا الحكم يكتسب المشتري ملكية الشيء المبيع لن تسجيل‬
‫الحكم يعد بمثابة تسجيل للعقد نفسه ‪ .‬ومما لشك فيه ان الحكم الصادر بصحة ونفاذ العقد هو اقوى من أي عقد عرفي مصدق‬
‫عليه ‪ ،‬وأقوى أيضا من أي عقد رسمي ‪ ،‬لنه حكم قضائي بجانب اشتماله على العقد محل النزاع ‪ ،‬فإنه يؤكد زيادة على ذلك‬
‫صحته ونفاذه ‪ .‬ويستطيع البائع ( المدعى عليه ) ان يدفع دعوى المشتري بكافة الدفوع التي تتعلق بوجود العقد او بنفاذه ‪ .‬فهو‬
‫يستطيع مثل التمسك ببطلن العقد عدم تطابق الراديتين او تخف شروط امحل او لعدم مشروعية السبب ‪ .‬يطرح امام‬
‫المحكمة جميع المسائل الموضوعية المتعقلة بصحة او نفاذ عقد البيع ‪ ،‬وسواء أكانت هذه المسائل تثور بين البائع والمشتري ‪،‬‬
‫او تنتج عن تدخل أشخاص من الغير في الدعوى للمطالبة بحقوق لهم تتعارض مع حق المشتري ‪ .‬وحاصل القول ان صدور‬
‫حكم لصالح المشتري في دعوى صحة التعاقد يعني ان المحكمة قد تحققت – حسب تعبير محكمة النقض – من صحة عقد‬
‫البيع ومداه ونفاذه وان الحكم الذي يصدر فيها يكون مقررا لكافة ما انعقد عليه الرضاء بين المتعاقدين بغير حاجة معه الى‬
‫الرجوع الى المحرر الذي اثبت فيه التعاقد اول ‪ )2 .‬صحة التعاقد والدعوى الشخصية العقارية ‪ -:‬دعوى صحة التعاقد‬
‫دعوى شخصية عقارية ‪ .‬فهي شخصية لن المدعى يستند فيها الى حقه الشخصي المتولد عن عقد البيع غير المسجل لنه لم‬
‫يصبح بعد صاحب حق عيني ‪ .‬وهي دعوى عقارية لن الغرض منها الوصول الى نقل ملكية عقار او حق عيني عليه ‪ ،‬فهي‬
‫ترفع بناء على التزام شخصي بنقل ملكية عقار ‪ ،‬ولهذا تختص بنظرها المحكمة التي يقع في دائرتها العقار وفقا لحكام قانون‬
‫المرافعات ‪.‬ولما كان موضوع دعوى صحة التعاقد هو المطالبة بتنفيذ التزام البائع بنقل الملكية تنفيذا عينيا ‪ ،‬ولما كان التنفيذ‬
‫العيني ل يتصور ال اذا كان ممكنا ‪ ،‬فإنه ل يمكن رفع هذه الدعوى اذا بيع العقار لمشتر اخر قام بالتسجيل ‪ .‬فالتنفيذ العيني‬
‫يكون غير ممكن اذا تصرف المشتري في العقار لشخص اخر قام بتسجيل عقده وانتقلت اليه الملكية بموجبه ‪ ،‬ولهذا فإنه ل‬
‫فائدة من رفع هذه الدعوى بعد ذلك بغرض الوصول الى حكم مثبت لعقد بغية تسجيله ‪ ،‬فتسجيل الحكم الصادر فيها حينئذ‬
‫سيكون بل جدوى ‪ .‬فالغرض من دعوى صحة التعاقد هو تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية تنفيذا عينيا ‪ ،‬وهو ما يستلزم‬
‫‪8‬‬
‫بالضرورة ان يكون هذا التنفيذ لزال ممكنا ‪ .‬وترتيبا على ذلك فإنه اذا كان البائع قد تصرف في العقار المبيع لمشتر آخر وقام‬
‫هذا الخير بتسجيل عقده ‪ ،‬فل يمكن ان يجاب المشتري الول الى طلبه ول يبقى امامه ال الحق في التعويض ودعوى صحة‬
‫التعاقد – مثلها في ذلك مثل اللتزام المراد تنفيذه عن طريقها – يصح ان تنتقل الى الورثة ايجابا وسلبا ‪ .‬وترفع دعوى صحة‬
‫التعاقد امام المحكمة المختصة وفقا لقواعد قانون المرافعات في الختصاص القيمي والختصاص المحلي ‪ .‬وتقدر قيمة‬
‫الدعوى بقيمة العقار المبيع ‪ .‬أما بالنسبة لختصاص المحلي فإنه ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن عليه او العقار‬
‫المبيع لن دعوى صحة التعاقد دعوى شخصية عقارية ‪ * .‬ثانيا ‪ :‬دعوى صحة التوقيع ‪ -:‬تختلف دعوى صحة التعاقد عن‬
‫دعوى اخرى يلجأ اليها احيانا المشتري بعقد غير مسجل ‪ ،‬هي الدعوى المعروفة في العمل باسم دعوى صحة التوقيع ‪ .‬فإذا‬
‫صدر البيع في ورقة عرفية عليها توقيع البائع سواء بإمضائه او ختمه اوبصمة اصبعه ‪ ،‬غير انه امتنع عن الذهاب مع‬
‫المشتري الى الجهة المختصة للتصديق على توقيعه تمهيدا للتسجيل ‪ ،‬فإن المشتري يستطيع في هذه الحالة ان يرفع دعوى‬
‫صحة التعاقد لستصدار حكم بصحة ونفاذ البيع ‪ ،‬كما يستطيع ايضا استخدام دعوى اخرى تعرف في العمل بدعوى صحة‬
‫التوقيع ‪ .‬وعلى ذلك فإن دعوى صحة التوقيع هي الدعوى الثانية التي ابتكرها العمل لحماية المشتري في مواجهة البائع الذي‬
‫يرفض القايم بالجراءات اللزمة لتسجيل عقد البيع ‪ .‬وهذه الدعوى اقل فائدة للمشتري من الدعوى صحة التعاقد ‪ ،‬وهي في‬
‫نفس الوقت اكثر منها سهولة ‪ .‬ففي دعوى صحة التوقيع ل يطلب المشتري اثبات صحة العقد ونفاذه ‪ ،‬ولكنه يقتصر على‬
‫طلب اثبات صحة توقيع البائع على عقد البيع ‪ ،‬فإذا صدر حكم بصحة توقيع البائع على عقد البيع قام هذا الحكم مقام التصديق‬
‫على التوقيع ‪ .‬ول يجوز للقاضي في هذه الدعوى ان يتعرض لصحة العقد او نفاذه – على عكس الحال في دعوى صحة‬
‫التعاقد – ولهذا فإنه ل يكفي تسجيل الحكم الصادر بصحة التوقيع لكي تنتقل الملكية بل يجب ان يسجل معه عقد البيع ذاته ‪.‬‬
‫فهذه الدعوى ليست دعوى موضوعية ولكنها دعوى تحفظية ‪ .‬ودعوى صحة التوقيع ليست من الدعاوي التي تسجل صحفها‬
‫فيحتج بالحكم الصادر فيها بحق المدعي منذ تسجيل صحيفة الدعوى ‪ ،‬اذ لم ينص عليها المشرع بين الدعاوى المذكورة في‬
‫المادة ‪ 15‬من قانون تنظيم الشهر العقاري ‪ ،‬فل تكون لهذا الحكم حجية ال من وقت تسجيله ‪ .‬وعلى ذلك فإنه اذا كان البائع قد‬
‫تصرف اثناء الدعوى الى شخص اخر وقام المتصرف اليه بتسجيل عقده قبل ان يسجل المشتري الول عقده بناء على الحكم‬
‫الصادر بصحة التوقيع ‪ ،‬فإن المشتري الثاني السبق في التسجيل هو الذي يفضل ‪ .‬وهذه الدعوى يرفعها المشتري او وارثه‬
‫على البائع او وارثه ‪.‬‬
‫س عرف التسليم وما يجب تسليمه ؟‬
‫‪ ‬تعريف التسليم ‪ -:‬التسليم هو الجراء الذي يقصد به تمكين المشتري من المبيع بحيث يستطيع ان يباشر عليه سلطاته‬
‫كمالك ‪ ،‬دون ان يمنعه من ذلك أي عائق ‪ .‬وقد عرفته المادة ‪ 435/1‬من التقنين المدني بقولها " يكون التسليم بوضع المبيع‬
‫تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والنتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلء ماديا ما دام البائع قد‬
‫أعلمه بذلك " ‪  .‬ما يجب تسليمه ( المبيع وملحقاته ) ‪ -:‬يلتزم البائع بأن يسلم الشيء المبيع ذاته بالحالة التي كان عليها‬
‫وقت البيع ( م ‪ 431‬مدني ) ‪ .‬وعلوة على التزام البائع بتسليم المبيع ‪ ،‬فإنه يلتزم ايضا بتسليم ملحقاته ‪ .‬وفي هذا الصدد تنص‬
‫المادة ‪ 432‬من التقنين المدني على انه " يشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لستعمال هذا الشيء ‪،‬‬
‫وذلك طبقا لما تقضي به طبيعة الشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين " ‪ .‬وسوف نتناول بالشرح فيما يلي تسليم الشيء‬
‫المبيع ‪ ،‬ثم تسليم ملحقات المبيع ‪ * .‬اول ‪ :‬تسليم المبيع ‪ -:‬يلتزم البائع بتسليم الشيء المبيع ذاته وبوصفه المتفق عليه في‬
‫العقد ‪ ،‬كما يلتزم أيضا بتسليمه بكميته وقدره المتفق عليهما ‪ .‬وسوف نعرض فيما يلي لهذين الموضوعين ‪.‬‬
‫(‪ )1‬حالة المبيع ‪ -:‬يلتزم البائع بتسليم الشيء المبيع بالحالة والوصاف التي تم التفاق عليها ‪ .‬فإذا لم يكن هناك اتفاق على‬
‫الحالة التي يجب تسليم المبيع عليها وجب اتباع القواعد التية ‪ -:‬اذا كان المبيع معينا بالذات وجب على البائع تسليم ذات‬
‫الشيء المتفق عليه ‪ ،‬ول يجوز له ان يسلم المشتري شيئا آخر ‪ .‬فالبائع يلتزم بعدم إحداث أي تغيير في المبيع ل بالزيادة ول‬
‫بالنقصان ‪ .‬اما اذا كان المبيع معينا بالنوع فإنه يجب على البائع ان يسلم المشتري شيئا من نفس النوع وبنفس المقدار المتفق‬
‫عليه ‪ .‬واذا اتفق الطرفان على درجة معينة لجودة الشيء المبيع وجب على البائع ان يسلم شيئا من نفس درجة الجودة المتفق‬
‫عليها ‪ ،‬فإذا لم يتفق على ذلك تستخلص درجة الجودة من العرف او من أي ظرف آخر ‪ - .‬واحيانا قد يثور النزاع بين البائع‬
‫والمشتري حول ما اذا كان الشيء الذي تم تسليمه هو ذات الشيء المبيع او حول مطابقته للعينة المتفق عليها او للوصاف‬
‫التي حددها الطرفان ‪ .‬وفي هذه الحالة يقع على البائع عبء اثبات مطابقة الشيء الذي سلمه للمبيع المتفق عليه ‪ ،‬اما اذا ادعي‬
‫المشتري انه اتفق مع البائع على تقديم صنف اعلى من المتوسط وثار نزاع بشأن هذا فعليه هو ان يثبت هذا التفاق ‪ .‬واذا تسلم‬
‫المشتري الشيء المبيع دون ان يعترض عليه عد ذلك رضاء منه بالمبيع واقرارا بمطابقة الشيء المسلم للمبيع بأوصافه‬
‫المتفق عليها ‪ .‬وهذا الرضاء قد يكون صريحا وقد يكون ضمنيا يستنبطه القاضي من الظروف والقرائن ‪ ،‬فمن الممكن اعتبار‬
‫استعمال المشتري للشيء المبيع رضاء منه به ‪ ،‬كما يمكن استخلص هذا الرضاء من سكوت المشتري عن العتراض مدة‬
‫مع تمكنه من ذلك ‪ .‬اما اذا تسلم المشتري المبيع واعترض عليه بحجة انه غير مطابق للشيء المتفق عليه ‪ ،‬جاز له ان يرده‬
‫الى البائع مطالبا اياه بتسليم الشيء المتفق عليه ‪ .‬ويكون رجوع المشتري على البائع في هذه لحالة على اساس اخلل البائع‬
‫بالتزامه بالتسليم ‪ ،‬فيكون للمشتري ان يطالب البائع بالتنفيذ العيني او التنفيذ بمقابل ‪ ،‬وله ان يطلب الفسخ لعدم التنفيذ ‪ ،‬مع‬
‫‪9‬‬
‫التعويض في الحالتين ان كان له مقتض ‪ * .‬ثانيا ‪ :‬مقدار المبيع ‪ -:‬اذا كان المبيع معينا بنوعه فيجب ان يتضمن العقد ما‬
‫يستطاع به تعيين مقداره ‪ .‬فإذا اتفق البائع مع المشتري على ان يبيع له خمسين اردبا من القمح وجب عليه ان يسلم نفس هذا‬
‫المقدار ‪ ،‬فإن قدم اقل منها جاز للمشتري ان يلجأ الى القضاء طالبا التنفيذ العيني ليحصل على ما يكمل الكمية المتفق عليها ‪،‬‬
‫وله في سبيل ذك ان يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة البائع بعد استئذان القضاء او دون استئذانه في حالة الستعجال‬
‫وفي هذه الحالة ل تثور اية صعوبة حول العجز او الزيادة في مقدار المبيع نظرا لمكان التنفيذ العيني ‪ .‬اما اذا كان المبيع‬
‫معينا بالذات فل يلزم تحديد مقداره لنعقاد البيع كما لو بيعت قطعة ارض محددة دون ذكر مساحتها ‪ .‬ففي هذه الحالة يلتزم‬
‫البائع بتسليم المبيع دون ان يسأل عن مقداره ‪ .‬فإذا تبين ان مساحة الرض اكبر مما كان يعتقد البائع او اقل مما كان يعتقد‬
‫المشتري فل يجوز ليهما ان يرجع على الخر ال بالطعن في العقد على اساس الغلط متى توافرت شروطه ‪ .‬ولكن في بعض‬
‫الحوال قد ل يكتفي المتعاقدان بتحديد ذاتية المبيع وانما يتفقان ايضا على مقداره كما لو باع شخص آخر قطعة ارض معينة‬
‫بحدودها وذكر في العقد ان مساحتها خمسة افدنة ‪ ،‬او بيع القطن الموجود في مخزن معين وذكر في العقد ان مقداره مائة‬
‫قنطار ‪ .‬فإذا اتضح بعد ذلك ان مقدار المبيع يختلف عن المقدار المتفق عليه سواء بالزيادة او بالنقصان فماذا يكون الحكم ؟‬
‫أ‪ -‬حكم العجز في مقدار المبيع ‪ -:‬اذا سلم البائع المبيع للمشتري وتبين ان مقداره اقل من المقدار المذكور في العقد ‪ ،‬فماذا‬
‫يكون الحكم ؟ بيان مقدار المبيع في العقد يجع البائع ضامنا لهذا المقدار ‪ .‬فإذا كان في المبيع نقص عن القدر المتفق عليه في‬
‫العقد كان البائع مسئول ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك كأن يتفق على ان البائع ل يضمن القدر المتفق عليه او ان المقدار‬
‫المبيع في العقد على وجه التقريب ‪ .‬وفي حالة عدم وجود اتفاق في هذا الشأن قد يجري العرف على التجاوز عن قدر معين‬
‫من العجز كما هو الحال في البيوع التجارية ‪ .‬فإذا لم يوجد اتفاق او عرف كان البائع مسئول عن هذا النقص ‪ ،‬ويكون‬
‫للمشتري الخيار بين فسخ العقد او إنقاص الثمن ‪ .‬غير انه ل يجوز للمشتري ان يطلب الفسخ ال اذا اثبت ان النقص في امبيع‬
‫قد بلغ درجة من الجسامة لو كان يعلم بها لما تعاقد ‪ .‬اما اذا كان النقص لم يبلغ هذه الدرجة من الجسامة فيكون للمشتري طلب‬
‫انقاص الثمن بقدر ما لحق به من ضرر بسبب هذا النقص ‪ .‬فليس من الضروري كما تقول مذكرة المشروع التمهيدي – ان‬
‫يكون إنقاص الثمن بنسبة ما نقص من المبيع ‪ ،‬فقد يكون الضرر اكثر او اقل من ذلك ‪.‬‬
‫ب‪ -‬حكم الزيادة في مقدار المبيع ‪ -:‬اذا كانت هناك زيادة في قدر المبيع عما هو مذكور في العقد ‪ ،‬فإنه ينبغي ان نميز بين ما‬
‫اذا كان المبيع قد حدد ثمنه على اساس الوحدة او حدد جملة واحدة ‪ .‬فإذا كان الثمن قد قدر جملة ‪ ،‬كبيع الرز الموجود في‬
‫مخزن معين والذي يبلغ مقداره خمسون اردبا بمبلغ إجمالي معين ثم يتضح بعد ذلك ان الرز اكثر من خمسين اردبا ‪ ،‬ففي‬
‫هذه الحالة تكون الزيادة من حق المشتري دون ان يلتزم بزيادة الثمن ‪ .‬اما اذا كان الثمن مقدرا بحساب الوحدة ‪ ،‬فإنه ينبغي‬
‫التفرقة بين حالتين ‪ ،‬حالة ما اذا كان المبيع قابل للتبعيض ‪ ،‬او غير قابل له ‪ .‬فإذا كان المبيع غير قابل للتبعيض ‪ ،‬بأن كان مما‬
‫يتلف بقسمته او كان من شان تبعيضه واقتصار المشتري على المقدار المذكور في العقد ان يصيب البائع ضرر ( كما لو‬
‫بيعت ذبيحة على ان وزنها مائة كيلو جرام واتضح فيما بعد انه مائة وعشرون كيلو جراما وحدد الطرفان سعرا معينا لكل‬
‫كيلو جرام ) ‪ ،‬فإنه ل يجوز للمشتري في هذه الحالة ان يأخذ المقدار المذكور في العقد فقط وانما يجب عليه ان يأخذ المبيع كله‬
‫ويكمل الثمن على اساس سعر الوحدة المتفق عليها ‪ .‬اما لو كانت الزيادة في مقدار المبيع جسيمة بحيث و علم بها المشتري‬
‫وقت اعقد لما أبرمه ‪ ،‬فإنه يجوز له في هذه الحالة ان يطلب فسخ العقد ‪ .‬واذا كان المبيع قابل للتبعيض دون ان يترتب على‬
‫ذلك ضرر للبائع ‪ ،‬فإن المشتري ل يأخذ ال القدر المتفق عليه في مقابل الثمن محددا على اساس سعر الوحدة ‪ .‬ول يجوز‬
‫للبائع ان يلزم المشتري بأخذ القدر الزائد ودفع ما يقابله من الثمن ‪ ،‬كما ل يجوز للمشتري ان يلزم البائع بتسليم القدر الزائد‬
‫نظير ما يقابله من الثمن ‪ .‬ج‪ -‬تقادم الدعاوى الناشئة بسبب العجز او الزيادة ‪ -:‬رأينا فيما تقدم ان العجز في مقدار المبيع ينشأ‬
‫عنه حق للمشتري في طلب انقاص الثمن او الفسخ ‪ ،‬كما يكون للبائع احيانا الحق في طلب زيادة الثمن ‪ .‬وهذا يعني انه ينشأ‬
‫عن العجز او الزيادة في مقدار المبيع دعاوى ثلث ‪ :‬دعوى إنقاص الثمن ‪ ،‬ودعوى فسخ البيع ‪ ،‬ودعوى تكملة الثمن ‪ .‬ويبدو‬
‫واضحا مما تقدم ان المشرع لم يشأ ان يجعل باب المنازعة بسبب نقص مقدار المبيع او زيادته مفتوحا مدة طويلة حرصا على‬
‫استقرار المعاملت ‪ ،‬فقرر ان الحق في رفع دعاوى الفسخ وإنقاص الثمن او تكملته يسقط بتقادم قصير خاص هو مدة سنة‬
‫تبدأ من الوقت الذي يتسلم فيه المشتري المبيع تسلما فعليا ‪ .‬والعبرة في ذلك بالتسليم الفعلي وليس بالتسليم الحكمي ‪ ،‬حتى‬
‫يتيسر للمشتري التأكد من عدم نقص المبيع ‪ ،‬وحتى يتيسر للبائع ان يقدر مدى زيادة المبيع ‪ .‬ومدة التقادم المذكورة ل يسري‬
‫عليها الوقف بسبب عدم اكتمال الهلية ‪ ،‬ولكن يسري عليها النقطاع ‪ .‬ويبدأ سريان التقادم من وقت تسليم المبيع تسليما فعليا ‪.‬‬
‫فالعبرة بالتسليم الفعلي أي بدخول المبيع في حيازة المشتري ل بأي نوع اخر من التسليم ‪.‬‬
‫‪ ‬ثانيا ‪ :‬تسليم ملحقات المبيع ‪ -:‬بعد ان نص المشرع على التزام البائع بتسليم المبيع بالحالة التي كان عليها وقت التعاقد‬
‫وهكذا فإن التسليم يشمل ملحقات الشيء المبيع ‪ ،‬ال ان القانون لم يوضح المقصود بهذه الملحقات ‪ ،‬فليس هناك تعريف محدد‬
‫لبيان ما يعتبر من الملحقات وانما يرجع في ذلك الى طبيعة الشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين ‪ .‬والواقع ان المر يتعلق‬
‫بمجال تتحدد فيه الملحقات على ضوء هذه العوامل المختلفة ‪ .‬ولهذا يكتفي الفقه بذكر امثلة في هذا الصدد مع مراعاة ان‬
‫المسألة قد تثير صعوبات في بعض الحيان ‪ .‬فملحقات المبيع اذن هي كل ما اعد بصفة دائمة لستعمال المبيع ‪ .‬وقد اقتصر‬
‫المشرع المصري في التقنين المدني الحالي على بيان المقصود بالملحقات بصورة عامة ‪ ،‬دون ان يذكر امثلة لها كما كانت‬
‫‪10‬‬
‫تفعل المجموعة المدنية السابقة ‪  .‬ملحقات العقار ‪ -:‬يعد من ملحقات العقار جميع الشياء التي ل يمكن فصلها عنه ‪ ،‬وكل‬
‫ما هو ضروري للنتفاع به ‪ .‬فيدخل في بيع العقار الحقوق العينية المتصلة بالمبيع والمخصصة للنتفاع بالعقار واستعماله‬
‫كحق الرتفاق والمجري والمرور ‪ .‬أما دعاوى التعويض ضد الغير فل تنتقل مع العقار ‪ .‬كما يعتبر من المحقات الواجب‬
‫تسليمها الى المشتري حق الممر اى الطريق العام وذلك في الحالة التي يكون المبيع فيها محاطا بملك البائع من جميع الجهات‬
‫ففي هذه الحالة يلتزم البائع بأن يقرر للمشتري ممرا على أرضه ليتمكن من الوصول الى الطريق العام ‪ .‬وكذلك يعتبر من‬
‫ملحقات العقار عقود التأمين ‪ ،‬والحقوق والدعاوى المرتبطة به كدعوى الضمان ضد المقاول والمهندس المعماري عن كل‬
‫خلل او تهدم يصيب البناء خلل عشر سنوات من تسليمه ‪ .‬ويعتبر من الملحقات في بيع المنازل الشياء المثبتة فيها الملحقة‬
‫بها كالمرايا واللوحات الزجاجية بالنوافذ والتماثيل المثبتة بالحوائط ‪.‬كما يعد من ملحقات العقار مفاتيح المباني وسندات الملكية‬
‫والوثائق المتعلقة به وكل ما كان منها لدى البائع ‪ .‬وبيع بركة مياه يشمل ايضا ما فيها من أسماك ‪ ،‬كما يشمل بيع الرض‬
‫البناء المقام عليها ال اذا قام الدليل على خلف ذلك ‪ .‬كما يدخل في بيع العقار بقوة القانون المنقولت الملحقة به والمعتبرة‬
‫عقارات بالتخصيص حتى ول لم ينص عليها في العقد صراحة ‪ * .‬ملحقات المنقول ‪ -:‬وملحقات المنقول هي أيضا كل ما‬
‫أعد لستعماله بشكل دائم ‪ .‬فبيع الحيوان يشمل صغاره التي يرضعها كما يشمل الصوف والشعر المهيأ للجز ‪ ،‬وبيع السيارة‬
‫يتضمن النزول عن رخصتها ‪ ،‬وبيع السهم والسندات يشمل بطاقات الرباح ‪ ،‬وبيع المحل التجاري يشمل ‪ ،‬بالضافة الى‬
‫البضائع والمنقولت والعناصر المعنوية الخرى التي يتكون منها امحل التجاري ‪ ،‬الحق في اليجار والرخص الدارية ‪ .‬كما‬
‫يعد من ملحقات المنقول ‪ ،‬في حالة بيع الحيوانات كالخيول الصيلة والكلب ‪ ،‬الوراق والوثائق المثبتة لصل الحيوان ‪ .‬وفي‬
‫حالة حدوث خلف بين الطرفين لتحديد ما يعد من الملحقات التي تنتق مع المبيع وما ل يعد كذلك ‪ ،‬فإن هذا الخلف يدخل في‬
‫السلطة التقديرية لقاضي الموضوع ‪ * .‬ثمر المبيع ونماؤه ‪ -:‬ويلحق ثمر المبيع ونماؤه بالمبيع حيث يجب على البائع تسليمه‬
‫للمشتري ‪ .‬ورغم ان هذه الشياء تعتبر من الملحقات الواجبة التسليم ‪ ،‬ال ان المشرع حرص على الشارة اليها بنص خاص ‪.‬‬
‫وفي هذا الصدد تقرر المادة ‪ 458/2‬من التقنين المدني انه " وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع ‪ ،‬وعليه تكاليف‬
‫المبيع من هذا الوقت ايضا ‪ ،‬هذا ما لم يوجد اتفاق او عرف يقضي بغيره " ‪ .‬فالمشتري له الحق في ثمار الشيء المبيع ونماؤه‬
‫من وقت تمام البيع ‪ .‬ويدخل في ذك الثمار بجميع انواعها سواء كانت طبيعية ككل المراعي ونتاج المواشي ‪ ،‬او مستحدثه‬
‫كمحصول الرض الزراعية ‪ ،‬او مدنية كالجرة وأرباح السهم والسندات ‪ .‬وللمشتري ايضا سائر المنتجات أي الحاصلت من وقت‬
‫البيع ‪ .‬والمشتري له الحق في ثمار المبيع ونماؤه من يوم العقد حتى ولو لم تنتقل اليه الملكية بمجرد التعاقد ‪ ،‬كما اذا اشترى عقارا‬
‫وتأخر في تسجيل البيع ‪ .‬ومتى ثبت للمشتري الحق في ثمار المبيع ‪ ،‬فعليه تكاليفه من ضرائب ومصروفات صيانة ومصروفات‬
‫استغلل ‪.‬‬
‫س تكلم عن زمان ومكان التسليم ومصاريفه في عقد البيع ؟‬
‫* لم يحدد المشرع بنص من النصوص التي تنظم عقد البيع زمان ومكان ونفقات التسليم مما يتعين معه الرجوع الى القواعد‬
‫العامة في نظرية اللتزام ‪  .‬اول ‪ :‬زمان التسليم ‪ -:‬كان المشروع التمهيدي ينص عليه في المادة ‪ ، 578‬غير ان هذه المادة‬
‫حذفت في لجنة المراجعة لن حكمها مستفاد من القواعد العامة التي تحدد وقت الوفاء بصفة عامة ‪ .‬فالقاعدة هي ان التسليم‬
‫يكون واجبا بمجرد العقد ولو كان الثمن مؤجل ‪ ،‬ما لم يتفق على ميعاد آخر يتم فيه التسليم ‪ ،‬او كان العرف يقضي بمنح مهلة‬
‫يتم فيها التسليم كما هو الحال في كثير من البيوع التجارية ‪ ،‬او منح القاضي مهلة للبائع في تسليم المبيع بناء على ظروف‬
‫معينة تبرر ذلك ‪ ،‬ما لم يوجد نص في القانون يمنع ذلك ولم يترتب عليه إلحاق ضرر جسيم بالدائن ‪ .‬ويلحظ ان التفاق على‬
‫تأجيل التسليم قد يكون ضمنيا يستخلص من الظروف كما لو تبين ان المشتري كان يعلم ان المبيع لم يكن في حيازة البائع وقت‬
‫العقد وانه لذلك ل يمكنه تسليمه اياه ال عندما يتسلمه هو ‪ ،‬ففي مثل هذه الحالة يسمح للبائع بمهلة معقولة حتى يتمكن من‬
‫الحصول على المبيع ‪  .‬ثانيا ‪ :‬مكان التسليم ‪ -:‬واذا كان المشرع لم يتعرض لمكان تسليم المبيع ‪ ،‬ال انه عاد عند الكلم‬
‫عن التزام المشتري بتسلم المبيع واشار الى هذه الحكام التي تقضي بها القواعد العامة وان كان لم يتعرض ال لحالة ما اذا‬
‫كان المبيع معينا بالذات حيث أوجب ان يكون التسليم في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع ‪ .‬فنصت المادة ‪ 463‬من‬
‫التقنين المدني على انه " اذا لم يعين التفاق او العرف مكانا او زمانا لتسلم المبيع وجب على المشتري ان يتسلمه في المكان‬
‫الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع ‪ . "..‬فوفقا للقواعد العامة يجب تسليم المبيع في المكان المتفق عليه ‪ ،‬فإذا لم يكن هناك اتفاق‬
‫ففي المكان الذي يحدده العرف ‪ ،‬فإن لم يوجد اتفاق او عرف فإن المكان الواجب التسليم فيه هو المكان الذي يوجد فيه المبيع‬
‫وقت انعقاد البيع اذا كان المبيع معينا بالذات ‪ .‬اما اذا كان المبيع معينا بالنزع فيكون التسليم في موطن البائع في الوقت الواجب‬
‫فيه التسليم ‪ ،‬او في المكان الذي يوجد فيه مركز اعماله اذا كان المبيع متعلقا بهذه العمال ‪ .‬وتنص المادة ‪ 436‬من التقنين‬
‫المدني على حكم خاص بمكان تسليم المبيع الواجب تصديره بمعرفة البائع الى المشتري ‪ ،‬فتقرر – خلفا للقواعد العامة‬
‫السابقة – انه " اذا وجب تصدير المبيع للمشتري ‪ ،‬فل يتم التسليم ال اذا وصل اليه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك " ‪ .‬ففي‬
‫هذه الحالة ل يتم التسليم ال عند وصول المبيع الى المشتري ‪ ،‬فمكان التسليم هو موطن المشتري ما لم يتفق على غير ذلك ‪.‬‬
‫‪ ‬ثالثا ‪ :‬مصاريف التسليم ‪ -:‬تعرض المشروع التمهيدي لهذه المسألة في المادة ‪ ، 580‬ثم حذف هذا النص في لجنة‬
‫المراجعة لن حكمه مستفاد من القواعد العامة ‪ .‬وطبقا للقواعد العامة فإن مصاريف الوفاء تكون على عاتق المدين باللتزام ‪.‬‬
‫‪11‬‬
‫وعلى ذلك فإنه يتعين اول الرجوع الى ارادة المتعاقدين ‪ ،‬فإذا لم يوجد اتفاق بينهما في هذا الشأن فإن البائع هو الذي يتحمل‬
‫هذه النفقات لنه المدين باللتزام بالتسليم ‪ .‬وتشمل مصاريف التسليم كل النفقات اللزمة لوضع المبيع تحت تصرف المشتري‬
‫واعلمه بذلك ‪ .‬فهي تشمل نفقات فرز المبيع تمهيدا لتسليمه ‪ ،‬ونفقات نقله الى مكان التسليم ‪ .‬أما مصاريف تسلم المبيع فهي‬
‫كل النفقات التي تقتضيها حيازة المشتري للشيء المبيع ويتحملها المشتري ‪ .‬ولما كان التسليم بالنسبة للمنقول الواجب التصدير‬
‫الى المشتري ‪ ،‬فإن نفقات الشحن تكون على البائع باعتبارها من نفقات التسليم ‪ .‬والجدير بالذكر ان هذه القاعدة ليست من‬
‫النظام العام ‪ ،‬فيجوز التفاق على ان يتحمل المشتري مصاريف التسليم ‪.‬‬
‫س على من تقع تبعه هلك المبيع قبل التسليم ؟‬
‫‪ ‬تبعة هلك المبيع قبل التسليم ‪ :‬القواعد العامة في تحمل التبعة ‪ :‬وفقاً للقواعد العامة ينقضي اللتزام اذا أصبح تنفيذه‬
‫مستحيلً لسبب أجنبي ل دخل لرادة المدين فيه ‪ .‬واللتزام الذي ينقضي لستحالة تنفيذه هو الذي ترجع استحالة تنفيذه الى‬
‫سبب أجنبي كما سبق القول ‪ ،‬فالستحالة يترتب عليها انفساخ العقد بحكم القانون ‪ ،‬فل يستطيع المدين الذي استحال عليه تنفيذ‬
‫التزامه ان يطالب الدائن بتنفيذ اللتزام المقابل له لما بين اللتزامين المتقابلين من ارتباط ‪ .‬ولهذا يقال ان المدين هو الذي‬
‫يتحمل تبعة الهلك او الستحالة في العقد الملزم للجانبين ‪ .‬والمقصود بالمدين هنا الطرف الذي استحال تنفيذ التزامه‬
‫* ارتباط تبعة الهلك بالتسليم في القانون المصري ‪ -:‬ينبغي هنا ان نفرق بين حالة الهلك الكلي للمبيع والهلك الجزئي له‬
‫نظرا لختلف الحكام التي تنظم كل حالة منهما ‪ -1 .‬الهلك الكلي للمبيع ‪ -:‬الجدير بالذكر ان المشرع المصري لم يربط‬
‫تبعة الهلك بانتقال الملكية ‪ ،‬ولكن ربطها بالتسليم ‪ .‬فالبائع يظل متحمل لتبعة الهلك الكلي الذي يحدث قبل التسليم ولو كانت‬
‫الملكية قد انتقلت للمشتري فعل ‪ .‬وتنفيذ البائع للتزامه بالتسليم ل يستلزم التسليم المادي او الفعلي الذي يتم بحصول التسلم من‬
‫جانب المشتري ‪ ،‬بل يكفي فيه ان يضع البائع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع ان يتسلمه دون عائق ‪ ،‬مع اخطار‬
‫المشتري بذلك ‪ .‬وبعبارة اخرى فإن المقصود بالتسليم الذي ترتبط به تبعة الهلك هو التسليم القانوني ل التسليم الفعلي ‪،‬‬
‫فوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والنتفاع به دون عائق مع اخطاره بذلك يترتب عليه انتقال‬
‫تبعة الهلك من البائع الى المشتري حتى ولو لم يستول عليه هذا الخير استيلء ماديا ‪ .‬وهكذا تظل تبعة الهلك على البائع‬
‫الى ان ينفذ التزامه بالتسليم حتى ولو كانت الملكية قد انتقلت الى المشتري ‪ .‬فإذا كان المبيع عقارا وسجل البيع قبل التسليم ثم‬
‫هلك العقار كان الهلك على البائع رغم انتقال الملكية الى المشتري ‪ ،‬اما اذا حصل التسليم قبل التسجيل ثم هلك المبيع كان‬
‫هلكه على المشتري ولو ان ملكيته لم تنتقل اليه طبقا لنصوص قانون الشهر العقاري ‪.‬‬
‫‪ -2‬الهلك الجزئي للمبيع ( التلف ) ‪ -:‬في حالة الهلك الجزئي او التلف يتعين تطبيق قاعدة ارتباط تبعة الهلك بالتسليم ‪.‬‬
‫فيتحمل البائع تبعة هذا الهلك اذا كان قد حدث قبل التسليم بصرف النظر عن انتقال الملكية ‪ .‬ولما كان اللتزام بالتسليم لم‬
‫يصبح مستحيل كله فإن اعقد يبقى قائما ول ينفسخ من تلقاء نفسه كما في حالة الهلك الكلي ‪ ،‬ويقتصر حق المشتري على‬
‫الخيار بين الفسخ او انقاص الثمن ‪ .‬غير ان الهلك الجزئي ل يسوغ فسخ العقد ال اذا كان جسيما ‪ ،‬وهو يكون كذلك اذا كان‬
‫قد انقص قيمة المبيع بدرجة كبيرة بحيث لو طرأ هذا الهلك قبل العقد لما أتم المشتري البيع ‪ .‬وفي هذه الحالة يسترد المشتري‬
‫الثمن ان كان قد دفعه ويتحلل من التزامه بدفعه ان لم يكن قد دفعه بعد ‪ .‬ويجوز للمشتري ان يقتصر على طلب انقاص الثمن‬
‫بقدر ما نقص من المبيع بسبب الهلك الجزئي حتى ولو كان الهلك جسيما ‪ .‬ولما كان تقدير جسامة الهلك او التلف امرا‬
‫يحتاج الى نظر ول يجوز ان يستبد به المشتري ‪ ،‬فإن الفسخ في هذه الحالة ل يقع بقوة القانون ‪ ،‬بل هو فسخ قضائي يجب ان‬
‫تقضي به المحكمة ما لم يتراض عليه الطرفان ‪.‬‬
‫‪ ‬الستثناءات الواردة على مبدأ ارتباط التبعة بالتسليم ‪ -:‬اذا كانت القاعدة العامة ان تبعة الهلك تقع على البائع قبل تسليم‬
‫المبيع وعلى المشتري بعد تسليمه ‪ ،‬ال ان هذه القاعدة يرد عليها استثناءات تكون تبعة الهلك فيها على المشتري قبل ان ينفذ‬
‫البائع التزامه بالتسليم ‪ .‬وهذه الستثناءات هي ‪ -1 -:‬يجوز التفاق بين البائع والمشتري على ان يتحمل المشتري تبعة هلك‬
‫المبيع ولو قبل حصول التسليم ‪ ،‬وهو اتفاق صحيح وجائز نظرا لن قواعد ضمان الهلك ل تتعلق بالنظام العام ‪.‬‬
‫‪ -2‬يتحمل المشتري تبعة هلك المبيع رغم عدم تسليمه اذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له ‪ .‬ويجب لعمال هذا الحكم‬
‫ال يكون الهلك قد حدث بفعل البائع او نتيجة اهماله ‪ ،‬ويجب ايضا ان يكون البائع قد أعذر المشتري لدفع الثمن ثم حبس‬
‫المبيع فهلك وهو حابس له او ان يكون المشتري قد طالبه بالتسليم فدفع طلبه بأنه يحبس المبيع الى ان يدفع الثمن ثم هلك المبيع‬
‫وهو يحبسه ‪ -3 .‬يكون الهلك على المشتري اذا أعذره البائع لتسليم المبيع ولكنه امتنع او تأخر عن تسلمه ‪ .‬ذلك ان البائع‬
‫يكون في هذه الحالة قد أوفى بالتزامه بالتسليم ‪ ،‬وبقى على المشتري ان يقوم من جانبه بتسلم المبيع ‪ .‬ويشترط ان يكون‬
‫العذار قد حصل والمبيع واجب التسليم ‪ ،‬أي بعد ان يكون اجل التسليم قد حان ‪ ،‬اذ للمشتري ان يمتنع عن التسلم قبل هذا‬
‫الجل طالما انه قد اتفق عليه لصالحه ‪ ،‬اما اذا كان الجل مشترطا لمصلحة البائع وحده فيكون له ان يتنازل عنه ‪.‬‬
‫‪ -4‬اذا وضع المشتري يده على المبيع بل اذن من البائع ولم يكن قد دفع الثمن ‪ ،‬فإن هذا ل يعتبر تسليما ‪ ،‬ومع ذلك فإنه اذا‬
‫هلك المبيع كانت تبعة الهلك على المشتري ‪ -5 .‬واخيرا فإن المشرع قد خرج على قاعدة ارتباط تبعة الهلك بالتسليم عندما‬
‫نص في المادة ‪ 94‬من القانون التجاري على ان " البضائع التي تخرج من مخزن البائع او المرسل يكون خطرها في الطريق‬
‫على من يملكها ‪ ،‬ما لم يوجد شرط بخلف ذلك " ‪.‬‬
‫‪12‬‬
‫س تكلم عن التزام البائع بضمان التعرض الشخصي ؟‬
‫* اول ‪ :‬نطاق هذا الضمان ‪ -:‬لكي يعتبر ما يقوم به البائع تعرضا للمشتري ‪ ،‬يجب ان يقع منه ما يخل بانتفاع هذا الخير‬
‫بالمبيع ‪ ،‬او يحول دون انتفاعه به كليا او جزئيا ‪ .‬وضمان البائع لفعله الشخصي هو ضمان شامل لجميع الفعال التي تصدر‬
‫منه ‪ ،‬فهو يضمن التعرض المادي والتعرض القانوني معا ‪.‬‬
‫(‪ )1‬التعرض المادي من جانب البائع ‪ -:‬التعرض المادي هو كل فعل يأتيه البائع ويكون من شأنه منع المشتري من النتفاع‬
‫بالمبيع منعا كليا او جزئيا دون ان يستند الى حق يدعيه على المبيع ‪ .‬وبعبارة اخرى ‪ ،‬يكون هناك تعرضا ماديا من جانب‬
‫البائع اذا صدر منه أي فعل يؤدي ‪ ،‬بطريق مباشر او غير مباشر الى تعكير حيازة المشتري وانتفاعه بالمبيع ‪ .‬ومن المثلة‬
‫العملية لتعرض البائع للمشتري تعرضا ماديا حالة ما اذا باع الشخص المحل التجاري ‪ ،‬ثم قام بعد ذلك بفتح محل مشابه يتجر‬
‫في السلع ذاتها في نفس الحي الذي يوجد به المحل الول وذلك بغرض اجتذاب عملء المحل المبيع ‪ .‬فاللتزام بالضمان‬
‫يوجب على البائع في هذه الحالة المتناع عن فتح مثل هذا المحل لن ذلك من شأنه منافسة البائع للمشتري بطريقة تؤدي الى‬
‫ضياع الفائدة المنتظرة من شراء المحل الول ‪ .‬ويلتزم البائع في هذا المثال بالضمان حتى ولو لم يرد في عقد البيع أي شرط‬
‫خاص يمنع البائع من فتح المحل المشابه ‪ .‬ويعد التعرض من العمال المادية كذلك بالنسبة للمشتري حتى ولو كان قائما على‬
‫تصرف قانوني صادر من البائع كما لو باع هذا الخير العقار الذي سبق بيعه الى مشتر ثان بادر بتسجيل عقده قبل المشتري‬
‫الول ‪ ،‬فتنتقل الملكية اليه وينتزع منه العقار ‪ .‬ففي هذه الحالة يكون هناك تعرض من جانب المشتري الثاني وهو تعرض‬
‫صادر من الغير ‪ ،‬وهو في ذات الوقت تعرض شخصي بمعنى انه صادر من البائع نفسه لن المشتري الثاني في تعرضه قد‬
‫استمد حقه من البائع ‪ .‬وجزاء التعرض المادي الصادر من المالك هو منع العمال المنافية لواجب الضمان ‪ ،‬مع التعويض ‪.‬‬
‫(‪ )2‬التعرض القانوني من جانب البائع ‪ -:‬ل يقتصر التزام البائع بالضمان على ضمان التعرض المادي الصادر منه ‪ ،‬وانما‬
‫يشمل أيضا ضمان التعرض القانوني ‪ .‬والتعرض القانوني هو الذي يستند فيه البائع الى حق على المبيع يترتب عليه حرمان‬
‫المشتري من كل أو بعض مزايا الحق المبيع ‪ .‬فلو كان هناك مثلً ارتفاقا ًغير ظاهر على العقار المبيع لصالح عقار آخر‬
‫يملكه البائع ‪ ,‬ولم يخبر الباع المشتري بذلك وقت البيع فإمثل هذا الرتفاق أ يجوز للبائع التمسك به ضد المشتري لن ذلك يعد‬
‫تعرضًا قانونياً ‪ .‬ومن أمثلة التعرض القانوني أيضاً طعن البائع في البيع الصادر منه على أساس على أنه غير مالك المبيع ‪,‬‬
‫وكذلك مطالبته باسترداد المبيع الذي لم يكن مالكاً له عند البيع اذا كان قد كسب ملكيته بعد العقد على اعتبار أنه المالك‬
‫الحقيقي‪ .‬كما يعتبر تعرض ًا غير جائز أن يبيع البائع عقاراً ‪ ,‬وقبل أن يسجل المشتري البيع أي قبل أن تنتقل اليه الملكية يرفع البائع‬
‫على المشتري دعوى استحقاق باعتبار أنهل يزال مالك ًا للعقار لن البيع لم يسجل بعد ‪ .‬فهنا يدفع المشتري دعوى الستحقاق بأنها‬
‫وإن كانت تستند الى حق ملكية موجود للبائع فعلً ‪,‬إل أن البائع ملتزم بالضمان ‪ ,‬والضمان والسترداد ل يجتمعان ‪.‬‬
‫هل يجوز للبائع أن يتملك المبيع بالتقادم ؟ ثار الخلف حول ما اذا كان تمسك البائع باكتساب ملكية العقار المبيع بالتقادم بعد‬
‫البيع يتعارض مع التزامه بالضمان في مواجهة المشتري أم أنه ل يتعارض معه ‪ .‬استقر القضاء الفرنسي على أن البائع الذي‬
‫يحتفظ بحيازة المبيع ل يمكنه التعرض للمشتري الستناد الى التقادم المكسب لن اللتزام بالضمان هو التزام مؤبد فيكون‬
‫الستناد الى التقادم المكسب من قبيل التعرض ‪ .‬ولقد جرى قضاء محكمة انقض المصرية على ان التزام البائع بالضمان ل‬
‫يمنعه هو أو ورثته من التمسك بملكية المبيع بالتقادم متى توافرت شروطه ‪ ,‬وأن حيازة البائع للمبيع ل يمكن أن تعتبر في‬
‫جميع الحوال حيازة لحساب المشتري ‪ ,‬بل يمكن أن يحوز البائع المبيع لحساب نفسه بعد البيع اذا توافرت لديه نية التملك وإذا‬
‫وجد ما يدل على تغيير نيته في الحيازة ‪ ,‬كأن يتعرض للمشتري في حيازته للمبيع ويسكت المشتري عن دفع هذا التعرض‬
‫حتى تمضي المدة المكسبة للملكية بالتقادم ‪ .‬ويلحظ هنا أن نية التملك لدى البائع ل يمكن افتراضها من وقت البيع ‪ ,‬بل يلزم‬
‫أن يثبت أن البائع الذي لم يسلم المبيع ‪ ,‬لم يعد يحوزه لحساب المشتري وإنما يحوزه لحساب نفسه بنية تملكه ‪.‬والواقع أنه ليس‬
‫هناك تعارض بين التزام البائع بالضمان التزاما أبدياً وانتقاله بعده إلى ورثته ‪ ,‬وبين استناد البائع أو الورثة إلى التقادم من أجل‬
‫اكتساب ملكية المبيع طالما توافرت شروطه ‪.‬‬
‫خصائص اللتزام بضمان التعرض الشخصي ‪ :‬يتميز اللتزام بضمان التعرض الشخصي بخصائص معينة نوضحها‬
‫(‪ )1‬عدم القابلية للنقسام ‪ :‬التزام البائع بعدم التعرض للمشتري هو التزام غير قابل للنقسام حتى ولو كان المبيع قابلً للتجزئه‬
‫‪ .‬فإن كان هناك أكثر من بائع كان كل منهم ملزما بعدم التعرض الشخصي بالنسبة لكل المبيع ل بقدر حصته فقط ‪ .‬وعلى ذلك‬
‫فإن وقوع التعرض من أحد البائعين في جزء من المبيع يمثل مخافة لللتزام بعدم التعرض برمته ‪.‬‬
‫(‪ )2‬اللتزام بالضمان التزام مؤبد ‪ :‬اعتبرت محكمة النقض الفرنسية التزام البائع بضمان التعرض التزامًا دائماً ليس له أن‬
‫يتخلص منه مهما طال الزمن ‪ .‬تؤيد محكمة النقض المصرية اعتبار اللتزام بالضمان التزامًا دائما ‪ ,‬وتضيف إلى ذلك أن‬
‫اللتزام ينتقل من البائع إلى ورثته حيث ل يجوز لهم التعرض للمشتري فيما كسبه من حقوق بموجب عقد البيع ‪.‬ورغم‬
‫تسليمها بأن اللتزام بالضمان هو التزام دائم ‪ ,‬إل أن محكمة النقض المصرية قررت أن هذا اللتزام يظل كذلك " إل إذا‬
‫توافرت لديهم (أي لدي الورثة )‪ ,‬أو لدى مورثهم ‪ ,‬بعد تاريخ البيع ‪ ,‬شروط وضع اليد على العين المبيعة المدة الطويلة‬
‫المكسبة للملكية " فليس في القانون ما يمنع البائع من كسب ملكية العين بوضع اليد المدة الطويلة بعد البيع ‪ ,‬إذا توافرت لديه‬

‫‪13‬‬
‫الشروط القانونية لهذا التملك ‪ .‬وهو ما يتحقق به قيام السبب المشروع ‪ ,‬ومن ثم فإن القول بأن تمسك ورثة البائع بهذه الملكية‬
‫يعتبر تعرضًا من جانبهم ل يتفق وواجب الضمان المفروض عليهم قانوناً هو قول مخالف لقانون"‬
‫(‪ )3‬الدائن والمدين في اللتزام بالضمان ‪ :‬الدائن في اللتزام بضمان التعرض هو المشتري ‪ .‬وينتقل حق المشتري في‬
‫الضمان الى ورثته وإلى خلفه الخاص ‪ .‬وعلى ذلك يلتزم البائع بالضمان في مواجهة ورثة المشتري ‪ ,‬وكذلك في مواجهة‬
‫المشتري من المشتري ‪ .‬أما المدين في اللتزام بالضمان فهو البائع ‪ .‬ول ينتقل هذا اللتزام الى الخلف العام للبائع ول الى‬
‫خلفه الخاص‪ )4( .‬التفاق على تعديل أحكام ضمان التعرض الشخصي ‪ :‬تنص م ‪ 446/1‬من التقنين المدني على أنه " اذا‬
‫اتفق على عدم الضمان ‪ ,‬بقي البائع بذلك مسئولً عن أي استحقاق ينشأ عن فعله ‪ ,‬ويقع باطلً كل اتفاق يقضي بغير ذلك "‬
‫جزاء الخلل بالتزام بضمان التعرض الشخصي ‪ :‬اذا أخل البائع بالتزامه بعدم التعرض وجب أن نفرق من حيث الجزاء‬
‫المترتب على هذا الخلل بين التعرض المادي والتعرض القانوني‪ .‬فبالنسبة للتعرض المادي فإن الخلل به يؤدي الى تطبيق‬
‫القواعد العامة ‪ ,‬فيكون للمشتري أن يطلب التنفيذ العيني اذا كان ممكناً ويتم ذلك عن طريق ازالة كل أثر مادي للمخالفة ‪,‬‬
‫ويكون للمشتري فضلً عن ذلك طلب التعويض عما أحدثه تعرض البائع من ضرر ‪ .‬كما يجوز الحكم بالتنفيذ عن طريق‬
‫التعويض ‪ .‬وأخيراً يستطيع امشتري أن يلجأ اى القضاء طالباً فسخ العقد لعدم تنفيذ البائع للتزاماته ‪ .‬أما اذا كان التعرض‬
‫قانونياً بأن قام البائع (أو ورثته ) برفع دعوى ضد المشتري يدعي فيها حقاً على المبيع ‪ ,‬كان للمشترى صد هذه الدعوى عن‬
‫طريق الدفع بالضمان إعمال للمبدأ القائل بأن من وجب عليه الضمان امتنع عليه التعرض ‪ ,‬وهو المر الذي يترتب عليه‬
‫رفض دعوى البائع ‪ .‬ويحق للمشتري في جميع الحوال أن يطلب فسخ العقد لعدم تنفيذ البائع للتزامه بالضمان ‪ .‬ويخضع هذا‬
‫الطلب لسلطة القاضي التقديرية ما لم يكن الطرفان قد اتفقا في العقد على اعتباره مفسوخا من تلقاء نفسه في حالة اخل البائع‬
‫بإلزامه بضمان التعرض الشخصي ‪ .‬وإذا حكم بفسخ العقد يجوز الحكم أيضاً بالتعويض لصالح المشتري إن كان له مقتضي‪.‬‬
‫ثانياً ضمان التعرض الصادر من الغير‪ :‬ل يلتزم البائع بضمان التعرض الصادر منه فقط ‪ ,‬ولكنه يلتزم أيضًا بضمان التعرض‬
‫الصادر من الغير ‪ .‬وفي هذا اصدد تنص م ‪ 439‬من التقنين المدني على أن البائع يضمن عدم التعرض للمشتري في اللنتفاع‬
‫بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض فعله هو ‪:‬أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على‬
‫المشتري‪ .‬ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الجنبي قد ثيت حقه بعد البيع اذا كان الحق قد آل من البائع نفسه " ويفترض‬
‫ضمان تعرض الغير أن شخصا أجنبياً يدعي وجود حق له على المبيع ويتعرض ‪ -‬مستندًا الى الحق الذي يدعيه – للمشتري‬
‫في حيازته ‪ .‬وفي هذه الحالة يجب على البائع ضمان هذا التعرض عن طريق التدخل في الدعوى التي رفعها هذا الجنبي ‪،‬‬
‫فإذا لم يوفق رغم ذلك في دفع هذا التعرض كان عليه تعويض المشتري عما لحق به من ضرر ‪.‬‬
‫س تكلم عن التزام البائع بضمان التعرض الصادر من الغير ؟‬
‫‪ ‬للجابة على هذا السؤال لبد وان نلقي الضوء على النقاط التية ‪ -:‬اول ‪ :‬شروط ضمان التعرض الصادر من الغير ‪ :‬لكي‬
‫يضمن البائع التعرض الصادر من الغير ‪ ،‬يجب ان تتوافر الشروط الثلثة التية ‪ -:‬الشرط الول – ان يكون التعرض قانونيا‬
‫‪ -:‬يشترط لضمان التعرض الصادر من الغير ان يكون هذا التعرض قانونيا بمعنى ان يكون قائما على اساس الدعاء بحق‬
‫على العين المبيعة ‪ ،‬اما اذا كان ما صدر من الغير هو مجرد اعمال مادية محضة ‪ ،‬فإن البائع ل يكون ضامنا لها ‪ .‬وذلك على‬
‫خلف ضمان التعرض الصادر من البائع نفسه فهو يشمل التعرض المادي ‪ ،‬والتعرض القانوني ‪ .‬ومن امثلة التعرض المادي‬
‫الصادر من الغير اغتصاب العين المبيعة بالقوة ‪ .‬فالبائع ل يضمن مثل هذا العمل ‪ ،‬ول يكون امام المشتري ال اللجوء الى‬
‫وسائل الحماية القانونية من اعتداء الغير والتي تتمثل في دعاوى الحيازة أو اللتجاء الى الجهات الدارية لمنع هذا العتداء أو‬
‫وقفه ‪.‬فالبائع أ يضمن ال التعرض القانوني أي الذي يستند فيه الغير الى حق يدعيه على المبيع‬
‫‪ -‬الشرط الثاني – أن يكون الحق الذي يدعيه الغير سابقاً على البيع ‪ ,‬أو لحقاً عليه ولكن بفع البائع ‪:‬ويشترط أيضاً لعتبار‬
‫البائع ضامنا لتعرض الغير أن يكون الحق الذي يدعيه الغير على المبيع موجودًا وقت اتمام البيع ‪ ,‬أو أن يكون الحق قد آل الى‬
‫الغير بعد البيع عن طريق البائع نفسه‪.‬فإذا كان الحق الذي يدعيه الغير موجودًا وقت البيع كان البائع مسئولً عنه أياً كان سبب‬
‫كسب هذا الحق ‪ ,‬أي سواء كان راجع ًا الى البائع نفسه كما لو كان قد قرر حق ارتفاق على العقار قبل البيع ‪ ،‬أو كان هذا الحق قد‬
‫اكتسب استقلل عن البائع كما لو كان المعترض قد اكتسب حقه الذى يدعيه على العين بالتقادم الذى اكتملت مدته قبل البيع‪ .‬أما إذا‬
‫كان الحق الذى يدعيه الغير لحقا على البيع فل يكون البائع مسئول عن تعرض الغير بادعائه إل إذا كان قد آل إليه اكتسابه بتصرف‬
‫البائع نفسه ‪ .‬وأخيرا فإنه إذا كان الغير قد كسب حقه بعد البيع عن طريق آخر غير البائع ‪ ،‬فل يلتزم البائع بالضمان فى هذه الحالة ‪.‬‬
‫الشرط الثالث – أن يكون التعرض حال ‪ -:‬ويجب حتى يضمن البائع تعرض الغير أن يكون التعرض حال أى حاصل بالفعل‬
‫ول يكفى أن يكون التعرض محتمل أما مجرد الخشية من حدوث التعرض أو الستحقاق فل تعطى للمشترى إل الحق فى‬
‫حبس الثمن ‪ .‬وعلى ذلك فلو تبين للمشترى بعد شرائه لعقار أن هذا العقار مرهون لصالح أحد دائنى البائع فإن ذلك ل يعد‬
‫مبررا لرجوعه فى الحال على البائع طبقا لقواعد الضمان ذلك أنه يحتمل أل يلجأ الدائن فى استيفاء حقه إلى التنفيذ على العين‬
‫المرهونة إذا وافاه المدين فى موعد الستحقاق ‪ .‬ثانيا ‪ :‬أحكام ضمان التعرض الصادر من الغير ‪ -:‬إذا توافرت الشروط‬
‫اللزمة لضمان البائع التعرض الصادر من الغير ‪ ،‬فإن البائع يصبح مدينا للمشترى بتنفيذ اللتزام ‪ ،‬وهو يلتزم بصفة أصلية‬
‫بتنفيذ التزامه تنفيذا عينيا عن طريق وقف تعرض الغير للمشترى ‪ ،‬فإذا تمكن من ذلك يكون قد أوفى بالتزامه بالضمان ومن‬
‫‪14‬‬
‫ثم فإنه يكون قد نفذ التزامه بضمان التعرض تنفيذا عينيا أما إذا اخفق فى ذلك كان مخل بألتزامه – وهو التزام بتحقيق نتيجة‬
‫كما سبق القو – وا يكون هناك بد من تنفيذ اتزام البائع باضمان بطريق التعويض أي تنفيذا بمقابل‪.‬فإذا رفع اغير دعوى عى‬
‫امشتري وتوافرت شروط التعرض الخرى ‪,‬فإنه يجب على البائع أن ينفذ التزامه باضمان تنفيذاً عينياً عن طريق التدخل في‬
‫هذه الدعوى الى جانب المشتري أو أن يحل محله فيها ‪ .‬فإن لم يبادر البائع الى ذلك من تلقاء نفسه يكون للمشتري أن يدخله‬
‫في الدعوى بإعتباره ضامناً ليجبره على تنفيذ التزامه بمنع تعرض الغير للمشتري‪.‬ويجب على المشتري أن يخطر البائع‬
‫بالتعرض ‪ ,‬ويجب أن يتم هذا الخطار في وقت ملئم ‪ ,‬ول يشترط أن يتم في شكل معين فإذا لم يخطر المشتري البائع‬
‫بالدعوى في الوقت الملئم وفشل في دفع تعرض الغير فحكم للخير بالستحقاق ‪ ,‬فإنه يكون للمشتري مع ذلك أن يرجع على‬
‫البائع بالضمان ‪ ,‬ولكن يستطيع أن يتخلص من هذا الضمان بأن يثبت أن تدخله في الدعوى كان يؤدي الى رفضها ‪.‬أما اذا لم‬
‫يتدخل البائع في الدعوى رغم اخطاره بها وانتهى المر بالحكم بالستحقاق لصالح الغير ‪ ,‬وجب الضمان على البائع ال اذا‬
‫أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة تدليس من المشتري أو خطأ جسيم منه ‪.‬وقد أجاز القانون للمشتري أن يعترف‬
‫للجنبي بحقه أو يتصالح معه على هذا الحق بشرط أن يكون حسن النية بأن كان يعتقد أن الجنبي صاحب حق في دعواه وأنه‬
‫ل جدوى من السير في الدعوى ‪ .‬وفي هذه الحالة يكون من حق المشتري لن يرجع على البائع بالضمان متى كان قد أخطر‬
‫البائع بالدعوى في الوقت الملئم وطلب منه أن يحل محله فيها فلم يفعل ‪ .‬ول يسقط حق المشتري في الضمان ال إذا أثبت‬
‫البائع أن الجنبي لم يكن على حق في دعواه ‪.‬ويحدث أحياناً أن يتوقي المشتري استحقاق المبيع عن طريق أداء مبلغ من المال‬
‫للمتعرض ‪ ,‬سواء كان ذلك قبل رفع الغير دعوى الستحقاق أم بعد رفعها ‪ ,‬وسواء تدخل فيها البائع أم لم يتدخل ‪ .‬وفي هذه‬
‫الحالة يلتزم البائع بتعويض المشتري عما دفعه لتوفي استحقاق الغير للمبيع كله أو بعضه ‪.‬‬
‫* عدم قابلية اللتزام بضمان تعرض الغير للنقسام ‪ :‬إذا كان التزام البائع بعدم التعرض الشخصي ل يقبل النقسام ‪ ,‬فإن اللتزام‬
‫بدفع الغير ل يقبل النقسام كذلك ‪ .‬فالتزام بدفع تعرض الغير هو التزام بعم ‪ ,‬واللتزام بعمل ل يقبل النقسام ‪.‬وعلى ذلك فلو تعدد‬
‫البائعون لعين معينة وداعي شخصاً من الغير حق ًا عليها كان للمشتري أن يطلب من أي بائع منهم دفع هذا التعرض بالنسبة للمبيع‬
‫كله وليس فيما يخصه فقط ‪ .‬وكذلك اذا تعدد المشترون يجب على البائع أن يدفع التعرض بالنسبة لكل منهم‬
‫س تكلم عن التزام البائع بضمان الستحقاق ؟‬
‫‪ ‬أولً ‪ :‬التعويض في حالة الستحقاق الكلي ‪:‬الستحقاق الكلي هو نزع المبيع كله من تحت يد المشتري لثبوت حق الغير‬
‫عليه مما يضمنه البائع ‪ ,‬كما لو قضى بملكية المبيع للغير ‪ ,‬أو باع البائع المبيع ثان استطاع أن يكتسب ملكيته لسبق تسجيله أو‬
‫بسبب حيازته المنقول المبيع بحسن نية ‪.‬والجدير بالذكر أن التعويض على أساس ضمان الستحقاق في حالة الستحقاق الكلي‬
‫يشمل العناصر التية ‪ -1 :‬قيمة الحق المبيع والفوائد القانونية ‪ :‬أول ما يلتزم البائع بدفعه للمشتري هو قيمة المبيع وقت رفع‬
‫دعوى الستحقاق ‪ .‬وقد حرص المشرع على أن يكون رجوع المشتري بقيمة المبيع ل بالثمن تمشياً مع فكرة التعويض لننا‬
‫بصدد دعوى ضمان الستحقاق ل بصدد فسخ أو ابطال حتى يقال بإلزام البائع برد الثمن ‪ .‬وترتيباً على ذلك فإن المشتري‬
‫يستفيد اذا كانت قيمة المبيع وقت الستحقاق أكبر من الثمن الذي دفعه ‪ .‬أما اذا كانت أقل فمن مصلحته أن يطلب فسخ البيع أو‬
‫ابطاله حتى يسترد الثمن ‪.‬وبالضافة الى قيمة المبيع وقت الستحقاق‪ ,‬يحق للمشترى الحصول على الفوائد القانونية عن هذه‬
‫القيمة (‪ %4‬في المعاملت المدنية و ‪ %5‬في المعاملت التجارية )‪ .‬وتحسب هذه الفوائد من وقت الستحقاق أيضاً ل من وقت‬
‫المطالبة القضائية كما تقضي بذلك القواعد العامة (م ‪ 226‬مدني)‪ .‬والحكمة في الخروج على قاعدة استحقاق الفوائد من تاريخ‬
‫المطالبة القضائية هى تحقيق مصلحة المشتري لن هذه الفوائد تعتبر مقابلً لحرمان المشتري من ملكية المبيع أو استعماله أو‬
‫ثماره من وقت الستحقاق‪ -2 .‬قيمة الثمار التي ردها المشتري للمستحق ‪ :‬اذا كان المبيع ينتج ثمارًا ‪ ,‬فإن المشتري يلتزم‬
‫بأن يرد للمستحق ما حصل عليه منها منذ أن علم بأن المبيع مملوك لشخص آخر غير البائع‪,‬أي ما جناه منها وهو سئ النية (م‬
‫‪997‬مدني )‪ -3 .‬بعض المصروفات النافعة والمصروفات الكمالية ‪:‬قد ينفق المشتري على المبيع بعض المصروفات قبل أن‬
‫يحكم للغير باستحقاقه ‪ .‬وتنقسم هذه المصروفات الى مصروفات ضرورية وهي اللزمة لحفظ الشئ وصيانته ‪ ,‬ومصروفات‬
‫نافعة وهي التي ل تقوم ضرورة تستدعي انفاقها وانما يترتب عليها زيادة في قيمة المبيع أو النتفاع به ‪ ,‬ومصروفات كمالية‬
‫وهي التي تنفق بقصد الزينة والزخرفة ‪.‬فالمصروفات الضرورية كنفقات ترميم البناء ‪ ,‬ل يرجع بها المشتري على البائع لن‬
‫المستحق يتحمل بها كاملة أما بالنسبة للمصروفات النافعة مثل اقامة منشآت في الرض المبيعة ‪ ,‬فتسري في شأنها اللتصاق‬
‫وهذه القواعد تفرق بين الحائز حسن النية والحائز سئ النية ‪ .‬فإذا كان الحائز (المشتري) حسن النية أي ل يعلم وقت إقامة هذه‬
‫النشاءات بسبب الستحقاق ‪ ,‬فإن المستحق يخير بين أن يدفع له نفقات البناء أو سيدفع القل من هاتين القيمتين ‪.‬فإذا كان ما‬
‫اختار دفعه هو قيمة الزيادة في ثمن الرض استطاع المشتري أن يرجع على البائع بالفرق بين هذه القيمة والمصاريف التي‬
‫أنفقها بالفعل ‪.‬أما اذا كان الحائز (المشتري) سئ النية بأن كان يعلم وقت انفاقها بسبب الستحقاق‪ ,‬كان للمستحق أن يطلب منه‬
‫ازالتها مع التعويض إن كان له مقتض‪ ,‬أو أن يطلب استباقها مقابل دفع قيمتها مستحقة الزالة أو دفع مبلغ يساوي ما زاد في‬
‫ثمن الرض بسبب هذه المنشآت هذه المنشآت وحاصل القول أن المشتري يحق له أن يطالب البائع بدفع المصروفات النافعة‬
‫التي لم يستطيع أن يلزم المستحق بها قانوناً بشرط أن يكون حسن النية ‪.‬أما المصروفات الكمالية التي تنفق بقصد الزينة‬
‫والزخرفة فل يلتزم المستحق بشئ منها ‪ ,‬ويكون للمشتري أن ينزع ما استحدثه منها بشرط أن يعيد المبيع الى حالته الولى ‪.‬‬
‫‪15‬‬
‫‪ -4‬مصروفات دعوى الستحقاق ودعوى الضمان‪ :‬اذا لم يخرج المشتري من دعوى الستحقاق التي رفعها عليه المستحق‬
‫فإنه يتحمل مصروفات دعوى الستحقاق في مواجهة المستحق ‪ .‬ول شك أن هذه المصروفات تمثل ضررا لحق به ‪ ,‬ومن ثم‬
‫فإن من حقه أن يرجعها على البائع ‪ .‬ويكون المر كذلك أو أدخل المشتري البائع في دعوى الستحقاق بصفته ضامنا ‪,‬أو قام‬
‫برفع دعوى ضمان أصلية عليه ففي جميع هذه الحالت يتحمل المشتري مصروفات يرجع بها البائع أيضاً‪ .‬غير أن البائع ل‬
‫يلتزم بالمصاريف التي كان يستطيع المشتري أن يتقيها لو أنه أخطره بالدعوى‪.‬‬
‫‪ -5‬ما لحق المشتري من خسارة وما فاته من كسب ‪ :‬لم يكتف المشرع بذكر عناصر التعويض السابقة في البنود الربعة‬
‫الولى في م ‪443‬بل أضاف في البند الخامس منها عبارة " وبوجه عام " ‪ ,‬تعويض المشتتري عما لحقه من خسارة أو فاته‬
‫من كسب بسبب استحقاق المبيع " ‪ .‬والغرض من هذه العبارة هو تقرير حق المشتري في طلبا التعويض عن كل خسارة‬
‫لحقت به أو كسب فاته مما ل تشمله عناصر التعويض السابق ذكرها‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬التعويض في حالة الستحقاق الجزئي ‪ :‬يكون هناك استحقاق جزئي من المبيع للغير سواء أكان هذا الجزء شائعاً فيه أو‬
‫مفرزاً‪ ,‬أو اذا اتضح وجود تكليف على المبيع من شأنه أن ينتقص من قيمته ( كحق انتفاع أو حق حكر ) ‪,‬أو اذا نزع جزء من‬
‫المبيع اقتضاء لحق دائن مرتهن ‪ ,‬أو اذا وجد عقد ايجار نافذ في مواجهة المشتري ‪ ,‬أو تبين للمشتري عدم وجود حق ارتفاق‬
‫لصالح المبيع أكد البائع وجوده ‪.‬ونجد في هذا الصدد المشرع يفرق في حالة الستحقاق الجزئي بين ما اذا كان الستحقاق‬
‫جسيماً أو غير جسيم ‪.‬ويكون الستحقاق جسيماً اذا كانت الخسارة التي لحقت المشتري بسببه قد بلغت قدرا لو علمه لما أتم‬
‫العقد ‪ ,‬كما لو اشترى شخص قطعة أرض لقامة مدرسة عليها ثم استحق جزء من هذه الرض بحيث أصبح الجزء الباقي‬
‫منها غير كاف للغرض الذي كان ‪ .‬الخيار بين الحتفاظ بالجزء المتبقي من المبيع مع التعويض عن الستحقاق الجزئي وبين‬
‫رد المبيع وما أفاده منه الى البائع ومطالبته بالتعويض كما كان المبيع قد استحق بأكمله ‪ ,‬وفي هذه الحالة الخيرة تطبق قواعد‬
‫الستحقاق الكلي ل الفسخ‪.‬أما إذا كان الستحقاق الجزئي غير جسيم أو يسير ‪ ,‬فل يكون للمشتري ال المطالبة بالتعويض عما‬
‫أصابه من ضرر بسبب هذا الستحقاق الجزئي ‪ .‬ويتم تقدير التعويض في هذه الحالة طبقاً للقواعد العامة‬
‫س عرف العيب الخفي واذكر شروط ضمان العيوب الخفية ؟ وما هي الثار التي تترتب على قيام الضمان ؟‬
‫‪ ‬تعريف العيب الخفي ‪ :‬وفقًا لتعريف محكمة النقض ‪,‬هو " الفة الطارئة التي تخلو منها الفطرة السليمة للمبيع ‪ .‬ومن المثلة‬
‫على ذلك تسوس الخشب‪ ,‬ووجود كسر في موتور السيارة‪ ,‬وقرب المياه الجوفية في الرض ‪.‬‬
‫شروط ضمان العيوب الخفية ‪ :‬أولً الشروط الواجب توافرها في العيب ‪ -1 :‬يكون البائع ملزمًا بالضمان اذا لم يتوافر في‬
‫المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه ‪ ,‬أو اذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو نفعه بحسب الغاية‬
‫المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشئ أو الغرض الذي أعد له ‪ ,‬ويضمن هذا العيب ولو‬
‫لم يكن عالما بوجوده ‪ -2 .‬ومع ذلك ل يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع ‪ ,‬أو كان يستطيع أن يتبينها‬
‫بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي‪.‬‬
‫الشرط الول – أن يكون العيب خفياً‪ :‬ويكون خفيًا إذا لم يكن ظاهرا ‪ ,‬أو لم يكن باستطاعة المشتري أن يتبينه بنفسه وقت البيع‬
‫لو أنه فحصا المبيع بعناية الرجل العادي ‪.‬والمعيار الذي وضعه المشرع معيار موضوعي ل شخصي ‪ ,‬فل يعتد بقدرة‬
‫المشتري نفسه على تبين العيب بل بقدرة الرجل العادي مع ملحظة أن بعض الشياء يقتضي فحصها الستعانة بأهل الخبرة‬
‫كالستعانة بمهندس معماري لخذ مشورته قبل شراء منزل معين ‪ ,‬وفي مثل هذه الحالة ل يعتبر العيب خفياً ال اذا كان‬
‫المهندس المعماري العادي ل يستطيع تبينه ‪ .‬فإذا كان العيب ظاهراً أي كان في مقدور المشتري أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص‬
‫المبيع وقت العقد بعناية الرجل العادي فل يضمنه البائع ولو كان المشتري لم يتبينه لهماله في فحص المبيع أو لنقص خبرته‬
‫عن مستوى الرجل العادي‪.‬ومع هذا يضمن البائع العيب ‪ ,‬الذي يستطيع المشتري أن يتبينه بنفسه لو فحص المبيع وقت العقد‬
‫بعناية الرجل العادي‪ ,‬في حالتين ‪ :‬الحالة الولى هي التي يثبت فيها المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا من هذا‬
‫العيب الذي جعله ل يفحص المبيع اطمئناناً الى تأكيدات البائع ‪ .‬والحالة الثانية هي التي يثبت فيها المشتري أن البائع قد تعمد‬
‫اخفاء العيب لنه بذلك يكون قد ارتكب غشًا أي ارتكب خطأ يستغرق خطأ المشتري في عدم فحص المبيع بعناية الرجل‬
‫العادي ‪ .‬وبذلك يكون المشرع قد حرم البائع من الستفادة من غشه رغم اهمال المشتري في فحص المبيع‪.‬‬
‫الشرط الثاني – أن يكون العيب قديماً‪ :‬ل يضمن البائع العيب ال اذا كان قديم‪ .‬ويقصد بالقدم هنا أن يكون العيب موجودًا في‬
‫المبيع وقت التسليم ‪ .‬ويكفي أن يكون العيب موجودا في المبيع وقت التسليم ‪ ,‬ولو لم يكن موجودا وقت العقد ‪ .‬أما اذا نشأ‬
‫العيب بعد التسليم فإن البائع ل يضمنه‪ .‬وإذا ثبت أن العيب كان موجودا في المبيع قبل تسليمه ‪ ,‬ال أن نتائجه لم تستفحل ال بعد‬
‫ذلك كان البائع ضامناً له ‪ .‬فيكفي إذن وجود أصل العيب وقت التسليم ‪ .‬ومن المثلة على ذلك أن يكون الحيوان المبيع قد‬
‫أصيب بجرثومة المرض وهو في يد البائع وظهر المرض واستفحل بعد ذلك ‪.‬‬
‫الشرط الثالث‪-‬أن يكون العيب مؤثرا ‪ :‬والعيب المؤثر هو الذي يؤدي الى نقص في قيمة المبيع ‪,‬ة أو نقص في منفعته بحسب‬
‫الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشئ أو الغرض الذي أعد له ‪ .‬وهناك فارق بين‬
‫النقص في القيمة وبين النقص في المنفعة ‪ .‬فالنقص في القيمة يمكن التعرف عليه عن طريق تحديد قيمة المبيع في السوق أما‬
‫النقض في المنفعة فإنه يتحدد على أساس الغرض الذي يهدف المشتري الى استخدام المبيع فيه وبغض النظر عن قيمة المبيع‬
‫‪16‬‬
‫في السوق ‪.‬وعلى ذلك فإن الغاية المقصودة من المبيع تستخلص مما هو مبين في العقد ‪ ,‬أو من طبيعة الشئ ‪ ,‬أو من الغرض‬
‫الذي أعد له ‪ .‬ول يضمن البائع العيب ال اذا كان على قدر من الجسامة والهمية‪ ,‬وتقدير جسامة العيب أمر متروك لقاضي‬
‫الموضوع يفصل فيه بحسب المعايير السابقة ‪ ,‬وكلها موضوعية ل شخصية " ول يضمن البائع عيباً جرى العارف على التسامح‬
‫فيه " ومن أمثلة ذلك ما جرى به العرف من التسامح في بعض عيوب القمح من ناحية اشتماله على كمية قليلة من التربة فإذا تعذر‬
‫استخلص الغاية المقصودة مما اتفق عليه الطرفان صراحة أو ضمناً تهعين الرجوع في تحديد هذه الغاية الى طبيعة الشئ والغرض‬
‫الذي خصص له هذا الشئ‪ .‬فشراء قطعة أرض لزراعتها يستلزم أن تكون هذه الرض صالحة للزراعة ‪ ,‬وشراء منزل للسكنى‬
‫يقتضي أن يكون هذا المنزل صالحاً لذلك ‪ ,‬وشراء المحل التجاري يتطلب أن يكون عقد ايجار هذا المحل صحيحاً‪.‬‬
‫الشرط الرابع – أن يكون العيب غير معلوم للمشتري‪.‬ل يكفي أن يكون العيب خفيًا ‪ ,‬بل يجب فوق ذلك أن يكون المشتري‬
‫غير عالم به وقت العقد‪ .‬فلو أن المشتري كان يعلم بالعيب رغم خفائه فإن البائع ل يكون ضامنا له لن إقدام المشتري على‬
‫الشراء رغم علمه بالعيب يدل على أنه رضي بالشئ على ما هو عليه عند التعاقد وأدخله في حسابه عند تقدير الثمن‬
‫ثانياً‪ :‬البيوع التي ل ضمان فيها ‪ :‬يلتزم البائع بضمان التعرض والستحقاق في جميع أنواع البيوع ‪ ,‬أما بالنسبة لضمان العيوب الخفية‬
‫فقد نصت م ‪ 454‬من التقنين المدني على أنه " ل ضمان للعيب في البيوع القضائية ‪ ,‬ول في البيوع الدارية إذا كانت بالمزاد"‬
‫الثار التي تترتب على قيام الضمان ‪ :‬إذا توافرت شروط اللتزام بضمان العيوب الخفية ‪ ,‬فيجب على المشتري ‪ ,‬حفاظاً على‬
‫حقه في الرجوع على البائع بالضمان ‪ ,‬المبادرة الى فحص المبيع ‪ ,‬وإخطار البائع بالعيب الموجود فيه ‪ ,‬وأن يرفع دعوى‬
‫الضمان عليه خلل مدة قصيرة وإل سقطت بالتقادم ‪.‬‬
‫ل ‪ :‬المبادرة بفحص المبيع وإخطار البائع بالعيب‪:‬يجب على المشتري ‪ ,‬كي يحفظ حقه في الضمان ‪ ,‬أن يبادر بفحص المبيع‬ ‫أو ً‬
‫عند استلمه ‪ ,‬وأن يخطر البائع بما يجده في المبيع من عيوب ‪.‬فالمشتري يتعين عليه أن يتحقق من حالة المبيع عند تسلمه‬
‫والعبرة في ذلك بالتسليم الفعلي ل الحكمي ‪ .‬فالمشتري مسئول إذن عن التحقق من حالة المبيع بمجرد تامكنه من ذلك ‪ ,‬وفقاً‬
‫للمألوف في التعامل ‪ .‬أما إذا أهمل في فحص الشئ اعتبر أنه قد قبل المبيع بحالته وسقط ضمان العيب ‪ .‬ويفترض هذا أن‬
‫يكون العيب مما يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ‪.‬أما إذا كان العيب مما ل يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد ‪ ,‬فيبقى حق‬
‫المشتري في الرجوع بالضمان اذا لم يكشف العيب ‪ ,‬ول يسقط في الضمان ال إذا ظهر العيب بالفعل أو تأكد من ظهوره بعد‬
‫الفحص الفني ولم يبادر بالخطار في الموعد المعقول ‪ .‬ومن أمثلة هذه العيوب التي ل يمكن الكشف عنها بالفحص المعتاد‬
‫زيادة نسبة الملح الموجودة في الرض حيث يتطلب كشفها اجراء تحليل كيماوي للتربة ‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬حقوق المشتري في دعوى الضمان ‪ :‬تنص م ‪ 450‬مدني على أنه " إذا أخطر المشتري البائع بالعيب في الوقت الملئم‪,‬‬
‫كان له أن يرجع بالضمان على النحو المبين في م ‪ " 444‬وقد تعرضنا من قبل لحكمن م ‪ 444‬وهي خاصة بالستحقاق‬
‫الجزئي ‪ .‬ولقد أراد المشرع بهذا النص أن يساوي بين حقوق المشتري في حالة الستحقاق الجزئي وبين حقوق المشتري اذا‬
‫كان في المبيع عيباً خفيًا ويترتب على تطبيق نص م ‪ 444‬مدني ‪ .‬على ضمان العيوب الخفية وجوب التفرقة بين ما إذا كان‬
‫العيب جسيماً؟ أو غير جسيم ‪.‬فإذا كان العيب جسيماً كان للمشتري أن يختار بين ابقاء المبيع مع مطالبة البائع بالتعويض عن‬
‫ما لحق به من ضرر بسبب نقص قيمة المبيع أو نفعه ‪ ,‬وبين رد المبيع المعيب الى للبائع مع الحصول على التعويض الكامل‬
‫الذي يحق للمشتري الحصول عليه في حالة الستحقاق الكلية طبقًا لنص م ‪ 443‬من التقنين المدني أما إذا لم يكن العيب جسيماً‬
‫فل يكون للمشتري أن يرد المبيع وإنما يقتصر حقه هذه الحالة على المطالبه بتعويض الضرر الذي أصابه بسبب العيب ‪-‬‬
‫ويزيد التعويض في الحالتين السابقتين أو ينقص بحسب ما إذا كان البائع سئ النية (أي يعلم بوجود العيب وقت البيع )‪ ,‬أو‬
‫حسن النية ‪ .‬فالبائع سئ النية يلتزم بتعويض المشتري عما ألحقه به وجود العيب من أضرار ولو كانت غير متوقعة ‪ ,‬في حين‬
‫أن البائع حسن النية ل يلتزم بالتعويض ال عن الضرار المتوقعة فقط م ‪ 221/2‬مدني ‪ .‬والصل هو افتراض حسن نية البائع‬
‫حتى يثبت المشتري عكس ذلك ‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬تقادم دعوى الضمان ‪ :‬المشرع لم يترك سقوط حق المشتري في دعوى الضمان بالتقادم للقواعد العامة ‪ ,‬وإنما حدد‬
‫لسقوطها مدة تقادم قصيرة وهي سنة تبدأ من وقت تسليم المبيع ولو لم يكتشف المشتري العيب خلل هذه المدة ‪ .‬ولقد أراد‬
‫المشرع بذلك أن يحسم النزاع في فترة وجيزة تال يية للبيع مما يؤدي الى استقرار المعاملت ‪ .‬والمقصود بالتسليم في هذه‬
‫الحالة هو التسليم الفعلي ل الحكمي لن التسليم الفعلي هو الذي يهيئ الفرصة للمشتري لفحص المبيع على نحو يمكنه من‬
‫كشف العيب ‪.‬ومدة التقادم المذكورة تقبل النقطاع ولكنها ل تقبل الوقف ولو كان الدائن في الدعوى (المشتري) غير كامل‬
‫الهلية أو غائباً أو محكوماً عليه بعقوبة جنائية ‪ ,‬ولم يكن له من يمثله قانوناً ‪ .‬أما أسباب الوقف الخرى فإنها تسري على هذا‬
‫التقادم ول يجوز التفاق على تقصير هذه المدة لن مدة التقادم تتعلق بالنظام العام ‪ ,‬فل يجوز التفاق على أن يتم التقادم في‬
‫مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون‪ .‬ومع ذلك فقد أجاز المشرع على سبيل الستثناء التفاق على زيادة مدة التقادم عن‬
‫سنة ‪ ,‬ويصح هذا التفاق بشرط أل تزيد المدة المتفق عليها على خمس عشرة سنة من وقت البيع ل من وقت التسليم وهي‬
‫المدة المقررة أصلً للتقادم ‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫س تكلم عن التزام المشتري بدفع الثمن ؟‬
‫‪ ‬أولً ‪ :‬محل اللتزام ‪ :‬يلتزم المشتري بدفع الثمن ‪ ,‬كما يلتزم بدفع فوائده اذا اقتضى المر ذلك ‪ .‬وتعتبر الفوائد جزءا من‬
‫الثمن ويسري عليها ما يسري عليه من أحكام‬
‫(‪ )1‬الثمن هو موضوع اللتزام الساسي للمشتري حيث يقابل التزام البائع بنقل الملكية ‪ .‬ويلتزم المشتري بدفع الثمن المحدد‬
‫في العقد أو الذي حدد بعد ذلك وفقًا لسس التقدير التي تم التفاق عليها ويلحظ في هذا الصدد أن ما يدفعه المشتري قد يزيد‬
‫أو ينقص عن المبلغ المنصوص عليه في العقد بناء على حكم من المحكمة ‪ ,‬وحالة ظهور زيادة في قدر المبيع ‪ .‬وقد ينقص‬
‫القاضي الثمن الصلي المتفق عليه في العقد كما في حالة استغلل البائع للمشتري ‪ ,‬وحالة عجز في مقدار المبيع ويلتزم‬
‫المشتري أيضًا بنفقات تسليم الثمن للبائع ‪.‬‬
‫(‪ )2‬فوائد الثمن ‪ :‬الفوائد التفاقية ‪ :‬قد يتفق البائع والمشتري على التزام المشتري بدفع الفوائد عن الثمن سواء كان الثمن‬
‫مؤجلً أو مستحقا لداء ‪ .‬وهذا التفاق هو الذي يحدد بدء وشروط سريان الفوائد كما يبين سعرها في حدود الحد القصى‬
‫للفائدة التفاقية وهو ‪%7‬وقد يكون هناك اتفاق على الفوائد ولكن يوجد عرف يقضي بدفعها ‪ ,‬وفي هذه الحالة يطبق سعر‬
‫الفائدة القانوني وهو ‪ %4‬في المواد المدنية و ‪ %5‬في المواد التجارية ‪.‬‬
‫الفوائد القانونية ‪:‬وهي تستحق على المشتري في حالتين الولى هي اعذار البائع للمشتري بدفع الثمن ‪ ,‬والحالة الثانية هي‬
‫تسليم المبيع القابل لن ينتج ثمارا أو إيرادات أخرى ‪.‬‬
‫الحالة الولى – سريان الفوائد القانونية من تاريخ العذار ‪ :‬اذا كان الثمن معجلً ابتداء أو كان مؤجلً وحل موعد استحقاقه‬
‫فإن البائع يستحق فوائد اذا أعذر المشتري بدفع الثمن ‪ .‬والفوائد هنا تأخيريه وتسري من تاريخ العذار بسعرها القانوني‬
‫السابق ذكره وقد خرج المشرع بهذا الحكم على القواعد العامة التي تقضي بعدم سريان الفوائد هنا تأخيرية وتسري من تاريخ‬
‫العذار بسعرها القانوني السابق ذكره ‪ .‬وقد خرج المشرع بهذا الحكم على القواعد العامة التي تقضي بعدم سريان الفوائد‬
‫القانونية المستحقة عن التأخير ال من تاريخ المطالبة القضائية بها ‪.‬والعذار ل يكون ال بإنذار رسمي أو ما يقوم مقامه من‬
‫الوراق الرسمية ‪.‬‬
‫الحالة الثانية – تسليم المبيع المثمر للمشتري ‪ :‬ويشترط لستحقاق الفوائد في هذه الحالة شرطان ‪:‬‬
‫الشرط الول ‪ :‬أن يكون البائع قد سلم المبيع للمشتري ‪ .‬والتسليم المقصود هنا هو تنفيذ البائع للتزامه بالتسليم وإن لم يتسلم‬
‫المشتري المبيع بالفعل ‪.‬‬
‫ل لن ينتج ثمرات أو ايرادات أخرى ‪ .‬فالعبرة هنا هي بقابلية المبيع لنتاج الثمرات أو‬ ‫الشرط الثاني ‪ :‬أن يكون المبيع قاب ً‬
‫اليرادات ‪ ,‬ول يلزم أن ينتج المبيع فعل هذه الثمرات أو اليرادات ‪ .‬فإن كان المبيع مثل منزل يمكن استغلله أو ارضا‬
‫زراعية استحقت الفوائد على المشتري من تاريخ التسليم حتى ولو لم يكن المنزل مؤجرا أو لم تكن الرض مزروعة أو‬
‫مؤجرة ‪ .‬أما اذا كان المبيع ارضا فضاء وتسلمها المشتري فإنه ل يلتزم بدفع الفوائد القانونية حتى ولو أقام عليها بناء لن‬
‫استفادة من الرض في هذه الحالة ترجع الى فعله هو ل الى طبيعة الرض ذاتها ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬كيفية تنفيذ اللتزام ‪ )1( :‬زمان الوفاء بالثمن ‪ :‬العبرة في تحديد زمان الوفاء هي باتفاق الطرفين فإن لم لم يوجد اتفاق‬
‫في هذا الشأن يرجع الى العرف فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان الثمن مستحقا في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ‪ .‬وفي تحديد‬
‫وقت استحقاق الثمن بوقت التسليم مخالفة للقاعدة العامة في تحديد وقت الوفاء باللتزام حيث تنص م ‪ 1/ 346‬من التقنين‬
‫المدني على أنه " يجب أن يتم الوفاء فورًا بمجرد ترتب اللتزام نهائيًا في ذمة المدين ‪ ,‬ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير‬
‫ذلك " وهذا يعني أن الوفاء بالثمن كان يجب أن يتم بمجرد التعاقد ‪ ,‬غير أن المشرع عدل في هذا الحكم بمقتضى نص م ‪457‬‬
‫وجعل وقت الوفاء بالثمن هو وقت التسليم وليس وقت ابرام العقد وذلك "حتى تنفذ اللتزامات المتقابلة في وقت واحد " كما‬
‫تقول المذكرة اليضاحية ‪ )2( .‬مكان الوفاء بالثمن ‪:‬مكان الوفاء بالثمن قد يتحدد بالتفاق بين الطرفين في العقد‪ .‬فإذا لم يوجد‬
‫اتفاق في هذا الشأن ‪ ,‬أو اذا لم يوجد عرف يحدد هذا المكان فإنه يرجع الى ما يقضي به القانون في م ‪ .456‬ويفرق المشرع‬
‫في هذا النص بين حالتين ‪ :‬حالة ما اذا كان مستحق الوفاء عند تسليم المبيع ‪ ,‬وحالة ما اذا كان الثمن غير مستحق الوفاء عند‬
‫تسليم المبيع‪ .‬ففي حالة ما اذا كان الثمن مستحق الوفاء وقت تسليم المبيع فإن مكان الوفاء بالثمن يكون هو نفس مكان تسليم‬
‫المبيع ‪ .‬وهذا الحكم مختلف للقواعد العامة التي تقرر في هذا الصدد أنه كان محل اللتزام شيئاً غير معين بالذات ‪ ,‬وجب‬
‫الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء ‪ ,‬أو المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين اذا كان اللتزام‬
‫متعلقاً بهذه العمال وقد عللت المذكرة اليضاحية هذا الخروج على القواعد العامة بقولها أن " البيع وهو عقد ملزم للجانبين ‪,‬‬
‫يجب أن ينفذ جملة واحدة ‪,‬فيدفع الثمن وقت تسليم المبيع ‪ ,‬وفي مكان هذا التسليم ‪.‬أما في حالة ما إذا الثمن غير مستحق الوفاء‬
‫عند تسليم المبيع ‪ ,‬كما لو اتفق الطرفان على دفعه قبل التسليم أو بعده ‪ ,‬أو على أقساط ‪,‬فإن الوفاء في هذه الحالة ل يرتبط‬
‫بالتسليم ‪ ,‬ومن ثم ل توجد ضرورة لدفع الثمن في مكان التسليم ‪ ,‬ويتعين الرجوع الى القواعد العامة وهي تقضيان الوفاء‬
‫بالثمن يكون في موطن المدين به (المشتري ) وقت الوفاء ‪ ,‬أو في مركز أعماله اذا كان اللتزام متعلقا بهذه العمال ‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬حق المشتري في حبس الثمن ‪ )1( :‬الحالت التي يحق فيها للمشتري حبس الثمن ‪:‬‬

‫‪18‬‬
‫الحالة الولى ‪ :‬اذا تعرض له الغير مستنداً في تعرضه الى حق سابق على البيع أو آيل من البائع ‪ .‬ويعد ذلك تطبيقاً للقواعد‬
‫العامة في الدفع بعدم التنفيذ م ‪ 161‬مدني وفي الحق في الحبس بوجه عام‬
‫الحالة الثانية ‪ :‬اذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري ‪ .‬ويكفي في هذه الحالة أن يكون ثمة احتمال لن ينزع المبيع كله‬
‫أو بعضه من المشتري وإن لم يقع تعرض أو استحقاق بالفعل ‪.‬‬
‫الحالة الثالثة ‪ :‬اذا اكتشف المشتري في المبيع عيباً من العيوب التي يضمنها البائع ‪ .‬فإذا اكتشف المشتري عيباً خفيًا تتوافر فيه‬
‫الشروط التي ذكرناها عند الكلم عن ضمان العيوب الخفية ‪ ,‬كان له الحق في حبس الثمن‪.‬‬
‫(‪ )2‬سقوط حق المشتري في حبس الثمن ‪ :‬يسقط حق المشتري في حبس الثمن في الحوال التية ‪-:‬‬
‫‪ -1‬اذا تعهد المشتري بدفع الثمن رغم التعرض أو رغم وجود ما يخشى منه أن يؤدي الى نزاع المبيع من يده‬
‫‪ -2‬كذلك يسقط حق المشتري في حبس الثمن بمجرد انقطاع التعرض أو زوال خطر الستحقاق أو قيام البائع بإزالة آثار‬
‫العيب بإصلحه مثل ‪.‬‬
‫ل للمشتري يضمن له ما قد يترتب على ضمان التعرض له أو الستحقاق‬ ‫‪ -3‬كما يسقط الحق في الحبس أيضًا إذا قدم البائع كفي ً‬
‫أو العيب من تعويض ‪.‬‬
‫رابعاً ‪ :‬جزاء إخلل المشتري بالتزامه بالوفاء بالثمن ‪ :‬أعطى القانون للبائع ‪ ,‬في سبيل الحصول على الثمن من المشتري ‪,‬‬
‫ضمانات عديدة ‪ )1( .‬التنفيذ العيني ‪ :‬يكون للبائع الحق ‪ ,‬في حالة عدم قيام المشتري بدفع الثمن موعد استحقاقه ‪ ,‬في أن يقوم‬
‫– بعد إعذاره‪ -‬بالتنفيذ على أمواله لقتضاء الثمن جبراً‪ .‬وهو عندئذ ينفذ على المبيع وعلى غيره من أموال المشتري‪.‬ولما كان‬
‫الحق في الضمان العام المقرر لكل دائن على أمواله مدينه قد ل يكفي لحفظ حق البائع في استيفاء الثمن ‪ ,‬فقد خوله المشرع‬
‫ضمانات خاصة هى – كما سبق القول – حق حبس المبيع وحق المتياز ‪.‬‬
‫فللبائع امتياز على المبيع يتقدم به على سائر دائني المشتري ‪ ,‬وهو من أهم الضمانات التي يتمتع بها البائع للحصول على‬
‫الثمن وملحقاته ‪ .‬ويتمتع بهذا المتياز سواء كان المبيع منقول‪ ,‬واذا لم يدفع المشتري الثمن في الميعاد المتفق عليه ‪ ,‬وكان‬
‫المبيع ل يزال تحت يد البائع ‪ ,‬كان لهذا الخير أن يمتنع عن تسليمه (يحبسه) حتى يوفي المشتري بما عليه ‪ .‬وللبائع هذا‬
‫الحق سواء كانت الملكية قد انتقلت إلى المشتري أم ما زالت للبائع ‪ .‬ولقد سبق لنا دراسة حق البائع في حبس المبيع عند كلمنا‬
‫عن جزاء الخلل باللتزام بالتسليم ‪ )2( .‬فسخ البيع ‪ :‬البيع من العقود الملزمة للجانبين ‪ ,‬فإذا تخلف المشتري عن دفع الثمن‬
‫كان للبائع أن يطلب فسخ البيع ‪ .‬ويخضع هذا الطلب دفع الثمن ‪ ,‬كان للبائع أن يطلب فسخ البيع ‪ ,‬ويخضع هذا الطلب للسلطة‬
‫التقديرية لقاضي الموضوع ‪.‬الفسخ قد يكون قضائياً أو اتفاقياً ‪ .‬والصل في الفسخ أنه ل يقع بقوة القانون ‪ ,‬بل ل بد فيه من‬
‫حكم قضائي يصدر بناء على طلب البائع بعد قيامه بإعذار المشتري بالوفاء ‪ ,‬ويشترط أن يكون البائع قد نفذ التزاماته الناشئة‬
‫عن عقد البيع أو على استعداد لتنفيذها ‪ .‬ويتمتع القاضي بسلطة تقديرية في طلب السخ ‪ ,‬فله أن يقضي به ‪ ,‬وله أن يرفضه ‪,‬‬
‫ل للوفاء ‪ .‬ويستطيع أن يتوقى الفسخ اذا بادر بتنفيذ التزامه قبل صدور حكم نهائي ‪.‬غير أن هذا‬ ‫وله أن يمنح المشتري أج ً‬
‫الصل في الفسخ ل يعمل به اذا اتفق الطرفان على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائي عند‬
‫عدم الوفاء باللتزامات الناشئة عنه ‪ .‬ففي هذه الحالة يقع الفسخ اذا لم يقم المشتري بالوفاء بالتزامه بدفع الثمن ‪ .‬غير أن هذا‬
‫التفاق ل يعفي من العذار ال اذا اتفق الطرفان صراحة على العفاء منه ‪ .‬وإذا رفعت الدعوى بالفسخ أمام القضاء فإن ذلك‬
‫يكون لمجرد‪ .‬حكم خاص بفسخ البيع في المنقول ‪:‬لم يخرج المشرع على القواعد العامة في الفسخ ال بالنسبة للفسخ القانوني‬
‫ل ‪ ,‬فينقضي هذا اللتزام‬ ‫(النفساخ )‪ ,‬وهو ل يقع طبقاً للقواعد العامة ‪ ,‬ال عندما يصبح تنفيذ التزام أحد المتعاقدين مستحي ً‬
‫وينقضي اللتزام المقابل وينفسخ العقد بقوة القانون من تلقاء نفسه ول يتصور توقيع النفساخ كجزاء للتزام المشتري بدفع‬
‫الثمن ‪ ,‬لن الثمن مبلغ نقدي وهو ل يصبح مستحيلً في أي وقت من الوقات لن المثليات ل تهلك ويعتبر هذا الحكم خروجاً‬
‫على القواعد العامة في الفسخ لن الصل – كما ذكرن‪ -‬أن الفسخ ل يقع ال بحكم قضائي ‪ ,‬وذلك فيما عدا حالة التفاق على‬
‫اعتبار البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم ‪ .‬ورغم هذا التفاق فإنه يجب على البائع اعذار المشتري ‪ ,‬ما لم يكن‬
‫قد اتفق على اعتبار العقد مفسوخاً دون حاجة الى حكم أو اعذار ‪ .‬وقد خرج المشرع في م ‪ 461‬على حكم القواعد العامة‬
‫مقرراً أن عدم وفاء المشتري بالثمن في حالة بيع المنقول قد يؤدي الى اعتبار البيع مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم أو اعذار‬
‫‪ ,‬ودون أن يتضمن العقد شرطا باعتباره مفسوخاً من تلقاء نفسه‪.‬ويجد هذا الحكم تبريره في أن عروض التجارة والمنقولت‬
‫كثيرًا ما تتعرض لتقلبات في أسعارها ‪ ,‬كما يتعرض الكثير منها للتلف بمرور الوقت فل تتحمل طول الجراءات ‪ ,‬ثم إن‬
‫التجارة تستلزم السرعة في التعامل وتصفية المراكز ‪ .‬هذه العتبارات هي التي دفعت المشرع الى التيسير على البائع بإعفائه‬
‫من واجب العذار ‪ .‬والمطالبة قضائياً بالفسخ حتى يستطيع أن يتصرف في المبيع للغير في الحال بمجرد تأخر المشتري عن‬
‫دفع الثمن في الميعاد المتفق عليه ‪ .‬ويلزم لعمال حكم المادة ‪ 461‬توافر الشروط التية ‪ -1 :‬أن يكون المبيع من المنقولت‬
‫‪ -2‬أن يكون هناك ميعاد واحد محدد لدفع الثمن وتسلم المبيع ‪ -3 .‬وبالضافة الى ما تقدم ‪ ,‬يلزم أل يكون تأخر المشتري في‬
‫الوفاء بالتزامه راجعا الى فعل البائع نفسه ‪ .‬فإذا توافرت الشروط السابقة كان للبائع أن يعتبر العقد مفسوخاً‪ .‬والفسخ في هذه‬
‫الحالة مقرر لمصلحة مقرر لمصلحة البائع وحده فله أن يتمسك أو ل يتمسك به حسب ما يراه محققا لمصلحته ‪ .‬ويترتب على‬
‫هذا أن البائع يستطيع أن يتغاضى عن وقوع الفسخ ‪ ,‬رغم توافر شروط تطبيق م ‪ , 461‬ويطلب من المشتري الوفاء بالثمن‬
‫‪19‬‬
‫وتسلم المبيع ‪ ,‬ول يجوز للمشتري التمسك بهذا الحكم المقرر لمصلحة البائع وحده ‪ .‬وحكم م ‪ 461‬ل يتعلق بالنظام العام ‪,‬‬
‫فيجوز للمتعاقدين التفاق على ما يخالفه ‪.‬‬

‫‪20‬‬