‫إن الحمد ل نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بال من شرور أنفسنا وسيئات‬

‫أعمالنا‪ ..‬من يهده ال فل مضل له ‪ ،‬ومن يضلل فل هادى له‪ ،‬وأشهد أل إله إل ال‬
‫وحده ل شريك له‪ ،‬وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى ال ع ليه وسلم‪..‬‬
‫يقول الله سبحانه وتعالى‪ (:‬وَقُلِ الْحَمْ ُد لِّلهِ سَُيرِيكُمْ آيَاِتهِ َفَتعْرِفُوَنهَا َومَا رَّبكَ ِبغَافِ ٍل عَمّا‬
‫َتعْمَلُونَ) النمل‪93.‬‬
‫سيريكم الية بعد الية فتشاهدونها وتعرفونها فى كتاب الله‪ ..‬فتكون‬
‫الدللة والحجة البينة نورا لمن أتبعها وحجة على من جحدها‪..‬ولكل نبأ فى‬
‫كتاب الله تحقيق بميقات أقته الله له‪،‬كما قال سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫سوْفَ َتعْلَمُونَ ) النعام ‪.67‬‬
‫سَتقَ ّر وَ َ‬
‫(لّكُ ّل نَبٍَإ مّ ْ‬
‫وهذة الدلئل يريها الله للناس فى الفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أن‬
‫هذا القرآن العظيم هو رسالة خالقهم إليهم‪..‬‬
‫سهِمْ حَتّى‬
‫ق وَفِي أَنفُ ِ‬
‫كما وعد سبحانه وتعالىفى كتابه المجيد‪َ (:‬سُنرِيهِمْ آيَاِتنَا فِي الْآفَا ِ‬

‫ف ِبرَّبكَ َأّنهُ َعلَى كُلّ َش ْيءٍ‬
‫َيتَبَيّنَ َلهُمْ أَّنهُ اْلحَقّ َأوَلَمْ يَكْ ِ‬

‫شهِيدٌ) فصلت ‪.53‬‬
‫َ‬

‫ولقد أنزل الله سبحانه وتعالى هذا الوعد المجيد‪،‬قبل أن يفكر النسان فى‬
‫غزو الفاق أو التعرف على أسرار نفسه وتركيب جسمه‪،‬حتى إذا رأى‬
‫النسان آيات الله فى الكون‪،‬ثم عرفها فى كتاب الله؛يعلم أن الذى أنزل‬
‫القرآن المجيد هو الله الخالق لهذا الوجود‪،‬وأن سعادتنا فى الدنيا‬
‫والخرة؛بحسن اتباعنا لتعليمات الخالق سبحانه ‪،‬وقد فطرنا عليها‪.‬‬

‫قال الله سبحانه وتعالى‪:‬‬

‫‪-1‬ظواهر‬
‫في‬
‫السماء‬

‫ضيّقا َحرَجا كَأَنّمَا‬
‫جعَ ْل صَ ْد َرهُ َ‬
‫لمِ َومَن ُي ِردْ أَن ُيضِّلهُ يَ ْ‬
‫لسْ َ‬
‫ح صَ ْد َرهُ لِ ِ‬
‫شرَ ْ‬
‫(فَمَن ُي ِردِ الّلهُ أَن َيهْ ِدَيهُ يَ ْ‬
‫جسَ َعلَى الّذِينَ لَ ُي ْؤمِنُونَ) النعام ‪125‬‬
‫جعَ ُل الّلهُ الرّ ْ‬
‫صعّدُ فِي السّمَاء كَذَِلكَ يَ ْ‬
‫َي ّ‬
‫حرَجا كَأَنّمَا َيصّعّدُ فِي السّمَاء)؟؟‪..‬ماذا فى السماء؟؟‬
‫لماذا (ضَيّقا َ‬
‫الحمد لله الذى كشف عن آياته‪،‬فرأى النسان بعلم اليقين‪ ،‬انخفاض ضغط‬

‫الهواء ونسبته كلما ارتفعنا عن سطح‬
‫الرض وأن من يصعد فى السماء يضيق تنفسه ‪،‬وتضغط عضلة الحجاب‬
‫الحاجز(الموجودة بين البطن والصدر) على الرئتين فتنقبضان بشدة ‪،‬وهنا‬
‫يضيق صدر النسان ‪،‬من أجل ذلك كان من الضرورى عمل ملبس خاصة‬
‫بالفضاء‪.. ..‬‬
‫فمن أخبر النبى صلى الله عليه وسلم بهذا؟؟‬
‫إنه الله سبحانه وتعالى الذى أنزل القرآن بعلمه‪ ،‬ويسوق عباده لوعده‬
‫سهِ ْم حَتّى َيتََبيّنَ َلهُمْ أَّنهُ الْحَقّ) فصلت ‪53‬‬
‫ق وَفِي أَنفُ ِ‬
‫المجيد‪ (:‬سَُنرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَا ِ‬

‫حرَجا كَأَنّمَا َيصّعّدُ فِي السّمَاء) إلى "يوشيدى‬
‫وعندما ترجمت هذة الية‪ (:‬ضَيّقا َ‬
‫كوزان" (مدير مرصد طوكيو) أندهش بشدة وأخذ يستمع إلى آيات تشير‬
‫إلى ما يعرف جيدا من العلوم الحديثة‪،‬ثم قال ‪":‬إن المتحدث بالقرآن يعلم‬
‫كل شىء وبكل دقة وتفصيل "‪..‬‬
‫ن َغفُورا رّحِيما)‬
‫ت وَالَْأ ْرضِ ِإّنهُ كَا َ‬
‫سرّ فِي السّمَاوَا ِ‬
‫وصدق الله العظيم؛( قُلْ أَنزََلهُ الّذِي َي ْعلَمُ ال ّ‬
‫الفرقان ‪6‬‬
‫وبعد‪..‬‬
‫ففى الحديث القدسى ؛قال الله عز وجل‪:‬‬
‫"ياعبادى كلكم ضال إل من هديته فاستهدونى أهدكم" رواه مسلم ‪4674‬‬
‫ولذلك يخبرنا القرآن عن قول إبراهيم عليه السلم‪ (:‬قَالَ َلئِن لّمْ َيهْ ِدنِي رَبّي‬

‫ن مِنَ اْل َقوْمِ الضّاّليَ)النعام ‪77‬‬
‫لكُونَ ّ‬
‫فاللهم اهدنا إلي صراطك المستقيم‪ ..‬أمين‪.‬‬

‫‪-2‬البحر‬
‫العميق‬
‫‪..‬وما‬
‫البحر‬
‫العميق‬
‫؟؟‬
‫ج مّن َفوِْقهِ َسحَابٌ‬
‫حرٍ لّجّيّ َيغْشَا ُه َموْجٌ مّن َفوِْقهِ َموْ ٌ‬
‫قال الله سبحانه‪َ (:‬أوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَ ْ‬
‫جعَلِ الّلهُ َلهُ نُورا فَمَا َلهُ مِن‬
‫ضهَا َفوْقَ َبعْضٍ ِإذَا أَ ْخرَجَ يَ َدهُ لَ ْم يَكَدْ َيرَاهَا َومَن لّ ْم يَ ْ‬
‫ظُلُمَاتٌ َب ْع ُ‬
‫نّورٍ)النور ‪40‬‬
‫ما هذا؟!‪..‬إنه حديث عن البحر العميق!!‬
‫بحر لجى‪:‬أى بحر عميق(قال قتادة رضى الله عنه‪..‬تفسير ابن كثير)‬

‫لقد أكتتشف علماء البحر‪،‬البحر العميق تحت البحر السطحى على‬
‫أعماق مختلفة تصل إلى مئات المتار عمقا‪،‬تحت المحيطات الكبيرة‪..‬‬
‫والبحر العميق له موج يغشاه‪ ..‬ومن فوق هذا الموج؛موج آخر(وهو‬
‫موج البحر السطحى)‪ ،‬ثم من فوق الموج العلوى السحاب‪ ..‬وظلمة‬
‫ضهَا‬
‫البحر العميق تامة تامة ‪،‬ومن فوقها طبقات من الظلم‪ُ (:‬ظلُمَاتٌ َب ْع ُ‬

‫َفوْقَ َبعْضٍ) فأول طبقة من الماء تمتص اللون الحمر وما تحته فيحدث‬
‫فى الضوء ضلمة‪ ..‬ثم الطبقة الثانية تمتص البرتقالى فتكون الظلمة‬
‫أشد‪،‬ثم الطبقة الثالثة تمتص الصفر ‪ ،‬فتكون الظلمة أشد‪ ،‬وهكذا حتى‬
‫تكون الظلمة تامة تامة فى البحر العميق‪..‬فتأمل !!‬
‫وهنا نجد ما يشهد به علماء البحر‪:‬العالم البروفسير "هيل" وهو من‬
‫أكبر علماء البحار‪،‬يقول "لبد وأن يكون القرآن الكريم من الله"‬
‫وبعد‪.. ..‬‬
‫بهذا العجاز العجيب يصف الله تعالى أحوال الكفار‪،‬حيث أنه يخالف‬
‫فطرته وصوت عقله وضميره فيقع فى ظلم فوق ظلم حتى يصير فى‬
‫كسِبُونَ) المطففين‬
‫ظلم تام ‪،‬كما قال تعالى‪َ (:‬كلّا بَ ْل رَا َن عَلَى قُلُوِبهِم مّا كَانُوا يَ ْ‬
‫‪14‬‬

‫خرِ ُجهُم مّ َن الظّلُمَاتِ‬
‫فإن عاد إلى ربه وآمن فله هذة الية‪(:‬ا لّلهُ َولِيّ الّذِي َن آمَنُواْ ُي ْ‬
‫إِلَى الّن ُورِ ) البقرة ‪257‬‬
‫وبالستغفار وذكر الله مثل قول (ل إله إل الله ) تبدد كل ظلمة فى‬
‫القلب ‪،‬ويجلى كل صدأ عليه‪..‬‬

‫‪-3‬برازخ‬
‫البحار‬
‫المالحة‬

‫حرَيْنِ َيلَْتقِيَانِ* بَيَْنهُمَا َب ْرزَخٌ لّا َيْبغِيَانِ* فَبَِأيّ آلَاء رَبّكُمَا‬
‫قال الله سبحانه‪َ (:‬مرَجَ الَْب ْ‬
‫ج مِْنهُمَا الّلؤُْل ُؤ وَالْ َمرْجَانُ)الرحمن ‪19‬الى ‪22‬‬
‫خرُ ُ‬
‫تُكَذّبَانِ* يَ ْ‬
‫ولن المرجان ل يخرج ال من البحار المالحة‪،‬علمنا أن الحديث هنا عن‬
‫كل بحرين مالحين يلتقيان يكون بينهما برزخ‪،‬وأن البحرين ل يبغى‬
‫أحدهما على الخر‪.‬‬

‫والبرازخ بين البحار الماالحة ل ترى بالعين المجردة‪ ،‬وإنما ألتقطتها‬
‫القمار الصناعية بالستشعار الحرارى‪.‬‬
‫والبرزخ ل يسمح لمياة أحد البحرين أن تنتقل لخر إل بعد تخليها عن‬
‫صفات البحر الول وأكتسابها صفات البحر الخر‪ .‬وهذة البرازخ تذهب‬
‫وتجىء وتضطرب مع حركة المياة وكل ما سبق يدخل فى المعنى‬
‫اللغوى لكمة (مرج) فتأمل!!‬
‫وعندما ترجمت هذة الية للبروفسير "هيل" من أكبر علماء البحار ‪،‬‬
‫قال‪:‬إنه من المثير جدا أن أجد مثل هذا النوع من المعلومات موجودا‬
‫فى آيات القرآن الكريم‪،‬لهذا أعتقد أنه لبد وأن يكون القرآن الكريم‬
‫كلم الله‪.‬‬

‫‪-4‬أخفض‬
‫منطقة‬
‫على‬
‫سطح‬
‫الرض‬
‫ض َوهُم مّن َبعْدِ َغلَِبهِمْ‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪ (:‬ال* ُغلَِبتِ الرّومُ* فِي َأدْنَى الَْأ ْر ِ‬
‫سََي ْغلِبُونَ)سورة الرووم ‪1‬الى ‪3‬‬

‫سئل "بارما"‪"-‬المشرف على الحتفال المئوى لعلماء الجيولوجيا‬
‫بأمريكا"ــــــ ما أخفض مكان على سطح الرض؟‬
‫فأتى بمجسم للرض حيث السهم على مكان بجوار البحر‬
‫الميت(ينخفض مستوى مياة البحر الميت عن جميع بحار الرض بـ ‪380‬‬
‫مترا) مكتوب عليه أخفض منطقة على سطح الرض(وهو المكان الذى‬
‫هزمت فيه الدولة الرومانية القديمة من الفرس) وبعد أن أستمع إلى‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫ض) أندهش‪..‬‬
‫ترجمه هذة الية (فِي أدْنَى الْر ِ‬
‫وتسائل‪..‬وناقش‪..‬وحاور‪..‬وأستمع إلى آيات وآيات تشير إلى ما يعلم‬
‫جيدا ً من العلوم الحديثة ثم قال ‪:‬‬
‫نعم إن ذلك يقود إلى ان الله قد أرسل هذا عن طريق النبى محمد‬
‫صلى الله عليه وسلم‪.‬‬

‫‪-5‬كيف‬
‫تمهدت‬
‫الرض‬
‫للحياة؟‬
‫سََيعْلَمُونَ*‬

‫ختَِلفُونَ* كَلّا‬
‫قال الله تعالى‪ (:‬عَ ّم يَتَسَاءلُونَ* عَ ِن النّبَإِ اْلعَظِيمِ* الّذِي هُمْ فِيهِ مُ ْ‬
‫ل الَْأ ْرضَ ِمهَادا)سورة النبأ من الية ‪1‬الى الية ‪6‬‬
‫جعَ ِ‬
‫ثُمّ َكلّا سََيعْلَمُونَ* َألَمْ نَ ْ‬
‫ض ِمهَادا ) ؟‪..‬‬
‫جعَلِ الَْأ ْر َ‬
‫(أَلَمْ َن ْ‬

‫إن بليين الشياء قد تألفت وترتبت فى نظام محدد حتى تكون الرض‬
‫ممهدة للحياة عليها‪ ،‬وإذا أختل شىء من هذة الشياء فإن الحية تتدمر‬
‫تدميرا‪..‬‬
‫فمثل؛المسافة بين الرض والشمس لو أنها أكبر من وضعها الحالى‪،‬أو‬
‫أنها اصغر من وضعها الحالى لتدمرت الحياة على كوكب الرض تدميرا‪.‬‬
‫حتى أن وزن ذرة الكسجين ‪،‬لو كان اكثر من وزنها الحالى لتدمرت‬
‫الحياة‪،‬ولو كان وزنها أقل من وزنها الحالى لنتهت الحياة ‪ ،‬ويمكن فى‬
‫ذلك أن تعدد الكثير والكثير‪،‬مثل‪:‬وجود الماء‪،‬وخواص‬
‫الماء‪،‬ووجودالغلف الجوى‪،‬ونسب مكوناته‪،‬وخواص الكسجين‬
‫للتنفس‪..‬نعد بليين من الشياء وبليين ل نحصيها من نعم الله تعالى‬
‫حتى تكون(الرض مهادا) ممهدة للحياة عليها‪.‬‬
‫حصُوهَا إِ ّن الّلهَ َل َغفُورٌ رّحِيمٌ) النحل ‪18‬‬
‫(وَإِن َتعُدّواْ ِنعْ َمةَ الّلهِ َل تُ ْ‬

‫ومتى استقرت القشرة الرضية؟‬

‫قال تعالى‪ (:‬وَأَْلقَى فِي الَْأ ْرضِ َروَاسِيَ أَن َتمِيدَ ِبكُمْ) لقمان ‪10‬‬
‫لقد أراد ال سبحانه وتعالى لعلماء الجيولوجيا أن يتعرفوا على تاريخ الرض‪،‬‬
‫وأنها كانت مضطربة‪،‬غير مستقرة‪،‬حتى أراد الله خلق الجبال‪،‬وحينها‬
‫أستقرت الرض‪..‬‬
‫فمن أخبر النبى صلى الله عليه وسلم بتاريخ الرض؟؟‬
‫د بِكُمْ )‪..‬‬
‫ض َروَاسِيَ أَن تَمِي َ‬
‫إنه الله خالق كل شىء‪،‬الذى (أَْلقَى فِي الَْأ ْر ِ‬
‫وهكذا يعرف النسان أهمية الجبال‪..‬‬

‫فقد اكتشف النسان حديثا أن قشرة الرض تتثبت بالجبال وأن الجبال‬
‫تزيد من عزم القصور الذاتى للرض فل يحدث أن تميد أو تضطرب‪..‬‬
‫فتأمل‪،‬وقل الحمد لله رب العالمين‪.‬‬
‫ويقول الله سبحانه‪ (:‬وَالْجِبَالَ َأوْتَادا) النبأ ‪7‬‬
‫وبالطريقة الحديثة فى تصوير الجبال(هولوجرافى) وجد أن تحت كل‬
‫جبل جذرا له‪..‬فمثل جذر جبال الهيماليا حوالى ‪ 4.5‬مرة من ارتفاعه‪..‬‬
‫(وتد)‪.‬‬

‫‪-6‬والرض‬
‫بعد‬
‫ذلك‬
‫دحاها‬
‫قال الله تعالى‪ (:‬وَالَْأ ْرضَ َبعْ َد ذَِلكَ َدحَاهَا) النزعات ‪30‬‬
‫عندما نفتح لسان العرب(باب دحا) تجد عجبا ً عجاباً‪:‬‬
‫الدحو بالحجارة‪:‬أى المراماة بها‪..‬سئل ابن المسيب عن الدحو‬
‫بالحجارة‪،‬فقال‪:‬المراماة بها‪(..‬والمراماة بها تجعلها تسير فى مسار‬
‫بيضاوى)‬
‫والدحوة‪:‬مبيض النعام‪،‬وفى الحديث‪ ":‬لتكونو كقيض بيض فى‬
‫أداح"‪(..‬فتأمل الشكل البيضاوى للرض وأمتدادها‪ ..‬وكم نعمة الله علينا‬
‫ج مِْنهَا مَاءهَا َومَ ْرعَاهَا)‪.. ..‬‬
‫بدحو الرض‪،‬حيث (أَ ْخرَ َ‬
‫ السماء والرض‪..‬‬‫يقول الله سبحانه وتعالى‪ (:‬وَالسّمَاء ذَاتِ الرّجْعِ) سورة الطارق ‪11‬‬
‫حيث تُرجع السماء ما يصعد من بخار فى صورة مطر‪،‬وتعكس‬
‫إشعاعات كونية حتى ل تضر الحياة على الرض فتأمل!!! وقل الحمد‬
‫لله رب العالمين‪.‬‬
‫ض ذَاتِ الصّدْعِ) الطارق ‪12‬‬
‫ويقول سبحانه‪ (:‬وَالَْأ ْر ِ‬
‫عرف الناس أن قارات العالم ناتجة من تصدعات عنيفة فى الرض‪،‬‬
‫وأن التصدع قائم ول يزال فى قاع البحار وفى باطن الرض وينتج منه‬
‫براكين وزلزل‪.‬‬

‫_ الرض ليست على خريطة المجرة‪.. ..‬‬
‫س وَلَ ِكنّ أَكَْثرَ النّاسِ لَا‬
‫ت وَالَْأ ْرضِ أَ ْكَبرُ مِ ْن خَلْ ِق النّا ِ‬
‫خلْقُ السّمَاوَا ِ‬
‫يقول الله تعالى‪ (:‬لَ َ‬
‫َيعْلَمُونَ) غافر ‪57‬‬

‫عندما قدر الله للنسان أن يرى اليات فى الفاق‪ ،‬تبين له أن الكون‬
‫رهيب التساع‪ ،‬بل إن الكون فى إتساع مستمر رؤية لقول الله تعالى‬
‫سعُونَ) الذاريات ‪47‬‬
‫‪ (:‬وَالسّمَاء َبنَْينَاهَا بَِأيْ ٍد وَإِنّا لَمُو ِ‬
‫فإذا رسمت خريطة للمجرة‪ ،‬فأين الرض؟والتى تكبرها الشمس‬
‫بمليون مرة؟ هذا وأن المجرة واحده من مجرات كثيرة فى الكون‪.‬‬

‫وهنا يتأكد النسان أن الدنيا ل تساوى فى ملكوت الله جناح بعوضة !‪..‬‬
‫فهل للنسان أن يتكبر ويبيع آخرته بدنياه إل إن كان من الذين ل‬
‫يعقلون!‬
‫ورغم صغر حجم الرض فى الكون‪..‬فقد جعلها الله موسوعة للحياء‬
‫والموات‪.‬‬
‫حيَاء وََأمْوَاتا ) المرسلت ‪26،25‬‬
‫جعَلِ الَْأ ْرضَ ِكفَاتا* أَ ْ‬
‫قال الله تعالى) أَلَمْ َن ْ‬
‫إن مليين ومليين الحياء من الجيال المتعاقبة‪،‬كفيلة بموتها أن يترمم‬
‫بها كوكب الرض‪ ،‬ولكن من رحمه الله تعالى أن جعل الرض كفاتا ‪،‬‬
‫تستوعب الحياء والموات ‪،‬بما يدعوك لرؤية عجيب قدرة الله‬
‫كمْ َوفِيهَا ُنعِيدُكُمْ) طه‬
‫تعالى‪،‬وعظيم حكمته سبحانه‪..‬قال تعالى‪ (:‬مِْنهَا خََلقْنَا ُ‬
‫‪55‬‬
‫والن يرى النسان أن مكونات جسده من عناصر الرض ‪ ،‬وأنها تعود‬
‫مرة أخرى إليها بعد موته وتحلل جسده ثم يخرجنا الله تعالى من‬
‫خرَى) طه ‪55‬‬
‫خرِجُكُ ْم تَا َرةً أُ ْ‬
‫الرض تارة أخرى‪ (..‬مِْنهَا خََلقْنَاكُ ْم َوفِيهَا ُنعِيدُكُ ْم َومِْنهَا نُ ْ‬
‫وإذا كان النسان يرى بعينه مكونات جسده من الرض‪ ،‬وأنها تعود‬
‫للرض ‪،‬فسوف يرى نفسه وقد أخرجه الله منها تارة أخرى‪ ،‬ليقف بين‬
‫يدى الله ويسأله"عن عمره فيما أفناه‪،‬وعن شبابه فيما أبله‪،‬وعن ماله‬
‫من أين أكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به" السلسلة‬
‫الصحيحة ‪.946‬‬

‫الدورات العجيبة على كوكب الرض‪..‬‬
‫يعرف الناس الن أن للمكونات الغذائية من كربون‪ ،‬وهيدروجين‪،‬‬
‫ونيتروجين‪،‬وأكسجين ‪،‬وماء‪.....‬إلى آخره دورة تبدأ ثم تعود من حيث‬
‫بدأت ‪ ،‬فمثل ينزل النتيروجين مع المطر إلى التربة الزراعية ‪ ،‬حيث‬
‫يستخدمه النبات فى أنتاج الغذاء الذى يأكله النسان ‪،‬ثم يموت‬
‫النسان وبعد موته يتحلل الجسد ‪،‬ويتصاعد النيتروجين حيث ينزل‬
‫(فى مركبات ) مع المطر ‪ ،‬مرة أخرى‪ ..‬وهكذا وهنا يرى النسان بعينه‬
‫ما أمره الله أن يراه‪:‬‬
‫ك عَلَى الّلهِ يَسِيٌ* قُ ْل سِيُوا فِي الَْأ ْرضِ‬
‫خلْقَ ثُ ّم ُيعِي ُدهُ إِنّ ذَِل َ‬
‫ف يُبْ ِدئُ الّلهُ الْ َ‬
‫(َأوَلَ ْم َي َروْا كَيْ َ‬
‫يءٍ قَدِيرٌ) العنكبوت‬
‫ف بَدَأَ اْلخَلْ َق ثُمّ الّلهُ يُنشِئُ النّشَْأةَ الْآ ِخ َرةَ إِنّ الّلهَ َعلَى كُلّ شَ ْ‬
‫فَان ُظرُوا كَيْ َ‬

‫‪20، 19‬‬

‫‪-7‬الدورة‬
‫المائية‬

‫شرَبُونَ* أَأَنتُمْ أَنزَْلتُمُوهُ مِنَ الْ ُمزْنِ َأمْ َنحْنُ الْمُنِلُونَ*‬
‫قال الله تعالى‪َ (:‬أَفرَأَيْتُ ُم الْمَاء الّذِي تَ ْ‬
‫كرُونَ ) الواقعة من ‪68‬الى ‪70‬‬
‫َلوْ نَشَاء َج َعلْنَاهُ أُجَاجا َفَلوْلَا َتشْ ُكرُونَ فََلوْلَا تَشْ ُ‬

‫إن الماء العذب الذى نشربه‪ ،‬ينزل مطرا ً من السحاب‪ ،‬والذى تكون‬
‫أصل من البخار الصاعد من البحار المالحة وغيرها‪..‬ولو شاء الله لجعل‬
‫كرُونَ)‪..‬‬
‫الماء كما كان فى أصله (ُأجَاجا )‪ :‬أى ماء مالحا كما كان‪َ (..‬فَلوْلَا َتشْ ُ‬

‫وبعد الدراسات والدراسات‪ ،‬عن البخر من المحيطات والبحار المالحة‪،‬‬
‫وغيرها ‪ ،‬وتكون السحب ‪ ،‬وسقوط المطار ‪ ،‬علم الناس أن الماء‬
‫العذب الذى يشربون منه آت من الماء الملح الجاج الذى هو أصله‪..‬‬
‫وهكذا نعلم أن ماء المطر الذى ينزل من السماء هو أصل ماء الرض ‪..‬‬
‫كما قال تعالى‪ (:‬وَقِيلَ يَا َأ ْرضُ اْبَلعِي مَاءكِ)‪ ..‬نعم (ابَْلعِي مَاءكِ) لن الماء الذى‬
‫ينزل من السماء قد جاء من الرض ‪ ،‬والسماء ترجعه مرة أخرى ‪ ،‬فى‬
‫صورة هذا المطر الذى نراه ‪..‬‬

‫‪ - -8‬إذا‬
‫خرجت‬
‫نهارا‬
‫من‬
‫الغلف‬
‫الجوى‪،‬‬
‫فالدنيا‬
‫ظلم ‪:‬‬

‫قال الله تعالى‪:‬‬
‫حنَا عَلَْيهِم بَابا مّ َن السّمَاءِ َفظَلّوْا فِيهِ َي ْعرُجُونَ* َلقَالُواْ إِنّمَا سُ ّك َرتْ أَْبصَارُنَا َبلْ نَحْ ُن َق ْومٌ‬
‫(وََلوْ َفتَ ْ‬

‫مّسْحُورُونَ) الحجر ‪.15،14‬‬
‫سكرت أى غُيبت ‪،‬فل يكادون يبصرون‪ ..‬وهذا الذى رآه النسان‬
‫وكلمة‪ُ :‬‬
‫ً‬
‫اليوم‪ ،‬أن الفضاء ظلم دامس‪،‬وأن الشمس تظهر قرصا أحمرا ليضىء‬
‫لحد فى السماء‪.‬‬

‫ولكن ما بال ضوء النهار على الرض ؟؟‬
‫إنه الغلف الجوى‪ ،‬والذى جعله الله تعالى يُبصرنا الضياء ‪،‬وقال تعالى‬
‫ص َرةً) السراء ‪12‬‬
‫حوْنَا آيَ َة اللّيْ ِل وَ َجعَ ْلنَا آيَ َة الّنهَارِ مُْب ِ‬
‫‪ (:‬وَ َجعَلْنَا اللّيْ َل وَالّنهَارَ آيََتيْنِ فَ َم َ‬

‫‪-9‬السماء‬
‫فى‬
‫إتساع‬
‫مستمر‬
‫‪:‬‬

‫سعُونَ) الذاريات ‪47‬‬
‫قال الله تعالى ‪ (:‬وَالسّمَاء بََنيْنَاهَا بِأَيْ ٍد وَإِنّا لَمُو ِ‬
‫يقول موريس بوكاى(وقد أسلم والحمد لله )‪،‬فى كتابه القرآن الكريم‬
‫والتوراة والنجيل والعلم الحديث‪ ":‬إن توسع الكون أعظم ظاهرة‬
‫اكتشفها العلم الحديث ‪،‬ذلك مفهوم قد ثبت اليوم تماما ‪،‬ول تعالج‬
‫المناقشات علىالنموذج الذي يتم به هذا التوسع ‪ ..‬فتأمل!!‬

‫‪-1 0‬السما‬
‫ء فوقنا‬
‫سقف‬
‫محفو‬
‫ظ‪:‬‬

‫حفُوظا َوهُ ْم عَنْ آيَاِتهَا ُم ْع ِرضُونَ*‬
‫يقول الله سبحانه وتعالى‪ (:‬وَ َج َعلْنَا السّمَاء َسقْفا مّ ْ‬
‫سبَحُونَ) النبياء ‪33،32‬‬
‫َو ُهوَ الّذِي خَلَ َق اللّيْ َل وَالّنهَا َر وَالشّ ْمسَ وَاْلقَ َمرَ ُكلّ فِي َفَلكٍ يَ ْ‬
‫عرف النس اليوم أن لكوكبنا سقف محفوظ‪ ،‬يقوم بتشتيت وامتصاص‬
‫الشعاعات الضارة‪،‬والتى إذا نفذت إلى الحياء على الرض فإن حياتهم‬
‫تتدمر تدميرا )‪(...‬وتأمل ما ينحادثون به عن عاز الوزون)‬

‫_تقرير هيئة الرصاد العالمية ينحنى ليات القرآن‬
‫المجيد‪..‬آيات قرآنية يرونها ويفسرونها تفسيراً ‪.‬‬

‫قال الله تعالى ‪:‬‬
‫جرَيْنَ ِبهِم ِبرِيحٍ طَيّبَ ٍة وََفرِحُواْ ِبهَا)‬
‫حرِ حَتّى ِإذَا كُنتُ ْم فِي اْلفُ ْلكِ َو َ‬
‫( ُهوَ الّذِي يُسَّيرُكُ ْم فِي اْلَبرّ وَالَْب ْ‬

‫يونس ‪22‬‬
‫قالوا‪ :‬أقسام الرياح فى البحر أربعة أقسام‪:‬‬
‫أ‪ -‬قسم يسمى(النسمة) وهى الريح الطيبة‪ ،‬وهى التى يحبها ويفرح بها‬
‫البحارة فى كل العالم ‪ ،‬وتكون سرعتها من ‪ 6:1‬عقده‪.‬‬
‫ب ‪ -‬ثم إن كانت الرياح ساكنه‪،‬قالوا‪:‬يحدث ذلك فى لحظات تكون‬
‫محصله سرعة الرياح صفراً‪،‬تركد فيها السفن الشراعية‪،‬كما فى‬
‫ن َروَاكِ َد عَلَى َظ ْه ِرهِ ) الشورى ‪.33‬‬
‫قوله تعالى ‪ (:‬إِن يَشَ ْأ يُسْكِ ِن الرّيحَ فََيظَْللْ َ‬
‫ج_فإذا زادت سرعة الرياح عن ‪ 6‬عقده‪،‬فماذ يكون؟‬
‫فقالو أنها تضايق البحارة ‪،‬لن ضغط الهواء هنا يكون مرتفعا ويضغط على‬
‫الماء ‪،‬فإذا عاد الماء كما كان يأتى الموج على السفن من كل مكان !!‬
‫لذلك تسمى هذة الرياح بالعواصف‪،‬فيرون بأعينهم قول الله تعالى ‪ (:‬جَاءْتهَا‬

‫ل مَكَانٍ)‬
‫ج مِن كُ ّ‬
‫ف وَجَاءهُمُ الْ َم ْوجُ مِن كُ ّل مَكَا ٍن ٍ) يونس ‪ (....22‬وَجَاءهُمُ الْ َموْ ُ‬
‫رِي ٌح عَاصِ ٌ‬
‫هذا ما يميز العاصفة سبحان ربى العظيم كما بينا‪.‬‬
‫د‪-‬فماذا إن زادت سرعة الرياح عن ‪ 65‬عقده؟‬
‫قالوا‪ :‬إنها سرعة رهيبة للرياح ‪،‬ل تتحملها السفن بل إنها تحطم أضخم‬
‫السفن تحطيما ‪،‬ونادرا جدا ما يحدث ذلك‬
‫‪،‬ولذلك تسمى ( قاصفة)‪..‬‬
‫أل يخافون قول الله تعالى‪:‬‬
‫ل َعلَيْكُ ْم قَاصِفا مّنَ الرّيحِ َفُي ْغرِقَكُم )السراء ‪.69‬‬
‫(َأمْ َأمِنُتمْ أَن ُيعِيدَكُ ْم فِيهِ تَا َرةً أُ ْخرَى فَُيرْسِ َ‬
‫إنه ليس بعد القاصفة إل الغرق المحقق‪..‬‬

‫‪-1 1‬أنواع‬
‫السح‬
‫ب‬
‫الممط‬
‫رة‪:‬‬
‫‪-2‬السحاب‬

‫‪-1‬السحاب الطبقى‬
‫الركامى‬
‫‪-3‬السحاب المعصر‬
‫إذا أتى هواء بارد واصطدم بهواء ساخن فإن منطقة الهواء البارد‬
‫يتكون فيها سحب ركامية‪،‬ومنطقة الهواء الساحن يتكون فيها‬
‫سحب طبقية‪،‬ويكون السحاب المعصر على شكل برج قاعدته لعلى‬
‫ورأسه لسفل (فى شكل عصارة بتعصر)‪.‬‬

‫أول‪ :‬السحاب الطبقى‪:‬‬

‫ل ينزل المطر من الحاب الطبقى إل إذا كان قطعا فوق بعضها‪،‬وأخذ‬
‫مساحة كبيرة (أى بسط فى السماء)‪..‬‬
‫وهذا ما نقرأه فى قوله تعالى‪ (:‬الّلهُ الّذِي ُيرْسِ ُل الرّيَاحَ فَُتثِيُ سَحَابا َفيَْبسُ ُطهُ فِي السّمَاء‬

‫ج مِنْ خِلَاِلهِ فَِإذَا َأصَابَ ِبهِ مَن يَشَا ُء مِنْ ِعبَا ِدهِ ِإذَا هُمْ‬
‫خرُ ُ‬
‫جعَُلهُ كِسَفا َفَترَى اْل َودْقَ يَ ْ‬
‫كَيْفَ َيشَاءُ َويَ ْ‬
‫شرُونَ) الروم ‪48‬‬
‫ستَْب ِ‬
‫يَ ْ‬
‫فهذا النوع ل يصاحبه رعد‬
‫ول برق‪.‬‬
‫ثانيا‪:‬السحاب الركامى‪:‬ويأخذ هذا السحاب فى المرحلة الولىشكل قزع‬
‫‪،‬ثم يتحرك نحو خط يسمى(خط التجمع) حيث يتجمع السحاب وتتولد‬
‫طاقة بسبب التكثف ‪،‬والذى ينشأ عنه التراكم‪.‬‬
‫أما المرحلة الثانية فيزيد هذا التراكم حتى يصير السحاب كالجبال ‪،‬وهنا‬
‫يكون السحاب الركامى قد تكون ‪،‬وينزل المطر المصحوب بالرعد‬
‫والبرق ‪،‬وهذا النوع من السحاب هو الذى يكون مصحوب بالبرق‪.‬‬

‫جعَُلهُ رُكَاما فََترَى‬
‫فتأمل قول الله تعالى‪َ (:‬ألَمْ َترَ أَنّ الّلهَ ُيزْجِي َسحَابا ثُمّ ُيؤَلّفُ َبيَْنهُ ثُ ّم يَ ْ‬
‫صرُِفهُ عَن مّن‬
‫ج مِنْ خِلَاِلهِ وَُيَنزّ ُل مِنَ السّمَاءِ مِن ِجبَالٍ فِيهَا مِن َب َردٍ فَُيصِيبُ ِب ِه مَن يَشَا ُء وََي ْ‬
‫خرُ ُ‬
‫اْل َودْقَ َي ْ‬
‫يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا َبرِْقهِ يَ ْذ َهبُ بِالَْأْبصَارِ )النور ‪43‬‬
‫والن بعد دراسات ضخمة عرف النسان أن البرق ل يتكون إل‬
‫رد‪..‬‬
‫فى السحاب الذى على شكل جبل والذى فيه ب َ َ‬
‫ثالثا السحاب المعصر‪:‬‬
‫والسحاب من هذا النوع ل ينزل منه المطر دفعة واحدة‪،‬بل ينزل متقطعا‬
‫فى دفعات ‪،‬وكل دفعة تأخذ فترة زمنية‪ ،‬ويكون نزول الماء صباً‪ ،‬ويكثر‬
‫هذا النوع فى المناطق الستوائية‪ ،‬وتجد الشجار متشابكة كثيفة شديدة‬
‫الخصوبة‪،‬ومن كثافة الشجار نجدها ملتفة بعضها على بعض‪ ،‬رؤية لقول‬
‫الله تعالى ‪:‬‬
‫حبّا وَنَبَاتا* وَجَنّاتٍ َأْلفَافا) النبأ من ‪ 14‬إلى‬
‫خرِجَ ِبهِ َ‬
‫ت مَاء َثجّاجا* ِلنُ ْ‬
‫صرَا ِ‬
‫(وَأَنزَلْنَا مِنَ الْ ُمعْ ِ‬
‫‪..16‬‬
‫‪.....‬‬

‫‪ ....‬وويل لمن يجحدون نعمة الله ‪...‬‬

‫‪..... ....‬‬

‫‪-12‬‬
‫هل‬
‫تعلم‬
‫أن‬
‫هناك‬
‫حجارة‬
‫يتفجر‬
‫منها‬
‫النهار‬
‫يوجد أنواع من الصخور بكميات مثل الجبال ‪،‬يكون بها شعيرات مملوءة‬
‫بالمياه‪،‬فإذا حدث تشقق فى هذة الصخور ‪،‬فإما أن يكون تشققا متباعداً‬
‫فتخرج كمية ضخمة من المياة بتدفق وهى التى تكون نهراً(وفى بكستان‬
‫والهند نهر يخرج بهذة الطريقة)‪،‬وإما أن يكون التشقق باحتكاك فيخرج‬
‫كمية من الماء قليلة‪،‬فتأمل قول الله تعالى عن قسوة قلوب الضالين من‬
‫بنى إسرائيل ‪:‬‬
‫ج ُر مِْنهُ‬
‫س َوةً وَإِ ّن مِنَ الْحِجَا َرةِ لَمَا يََتفَ ّ‬
‫ستْ ُقلُوبُكُم مّن َبعْ ِد ذَِلكَ َفهِيَ كَالْحِجَا َرةِ َأوْ أَشَدّ َق ْ‬
‫(ثُمّ قَ َ‬

‫ط مِنْ خَشَْيةِ الّل ِه َومَا الّلهُ ِبغَافِ ٍل عَمّا‬
‫ج مِْنهُ الْمَاء وَإِ ّن مِْنهَا لَمَا َيهِْب ُ‬
‫خرُ ُ‬
‫شقّ ُق فَيَ ْ‬
‫ا َلْنهَارُ وَإِ ّن مِْنهَا لَمَا يَ ّ‬
‫َتعْمَلُونَ) البقر ‪.74‬‬

‫ت‬
‫‪-13‬‬
‫ناقص‬

‫الرض‬
‫من‬
‫أطرافه‬
‫ا‬
‫صهَا مِنْ أَ ْطرَاِفهَا وَالّلهُ يَحْكُمُ لَ‬
‫يقول سبحانه وتعالى ‪ (:‬أَوَلَ ْم َي َروْاْ أَنّا نَأْتِي ا َل ْرضَ نَن ُق ُ‬
‫سرِيعُ اْلحِسَابِ) الرعد ‪.41‬‬
‫ُمعَ ّقبَ لِحُكْ ِم ِه َو ُهوَ َ‬
‫الن يمكن لكل إنسان أن يرى بعينه تناقص أطراف الرض ‪،‬والذى ينشأ‬
‫من إرتفاع منسوب البحار‪،‬والناتج عن الزوبان الجليدى ‪،‬وغيره!!‪..‬‬

‫‪-14‬‬
‫الكتشا‬
‫ف‬
‫الضخم‬
‫"إهتزاز‬
‫ة‬
‫براون"‬

‫إكتشف علماء الزراعة أن حبيبات الرض الزراعية‪،‬تتركب من‬
‫صفائح(شرائح) معدنية‪..‬وهذة الصفائح تكون هشة على بعضها‪،‬فإذا سقط‬
‫المطر انتقلت الشحنات الكهربية التى تحملها قطرات الى حبيبات الرض‬
‫الزراعية فتهتز الصفائح المكونة لهذة الحبيبات ‪،‬ويكون هذا الهتزاز سببا‬
‫فى توسعة المجال للماء فيتخلل مكونات الحبيبات ‪ ،‬فيكبر حجمها جداً‬
‫استعداد لعمليات النبات‪..‬‬
‫وهذة الهتزازة التى تسبق تخلل الماء الحبيبات سميت "اهتزازة براون"‪..‬‬
‫وهنا تكون بهجتنا ‪،‬عندما نتدبر قول ربنا سبحانه ‪:‬‬

‫ت مِن كُ ّل َزوْجٍ َبهِيجٍ*ذَِلكَ بِأَنّ الّلهَ‬
‫ت َورََبتْ وَأَنبََت ْ‬
‫ض هَامِ َدةً فَِإذَا أَنزَلْنَا َعلَْيهَا الْمَاء اهَْت ّز ْ‬
‫(وََترَى الَْأ ْر َ‬
‫يٍُحْيِي الْ َم ْوتَى وَأَّن ُه عَلَى كُ ّل شَ ْيءٍ قَدِي ٌر * وَأَنّ السّاعَةَ آتَِيةٌ لّا رَْيبَ فِيهَا وَأَنّ‬
‫حقّ وََأّنهُ‬
‫ُهوَ الْ َ‬
‫ث مَن فِي اْلقُبُورِ )االحج ‪7:5‬‬
‫الّلهَ يَْب َع ُ‬
‫‪-15‬‬

‫سر‬
‫مادة‬
‫اليخضو‬
‫ر‬
‫قال الله تعالى‪:‬‬

‫ج مِْنهُ حَبّا‬
‫خرِ ُ‬
‫( َو ُهوَ الّ ِذيَ أَنزَ َل مِ َن السّمَا ِء مَاءً فَأَ ْخرَجْنَا ِبهِ نَبَاتَ كُ ّل شَ ْيءٍ فَأَ ْخرَجْنَا مِْنهُ َخضِرا نّ ْ‬
‫شتَبِها َوغَْي َر مُتَشَاِبهٍ‬
‫مَّترَاكِبا َومِنَ النّخْ ِل مِن َط ْل ِعهَا قِْنوَا ٌن دَاِنيَ ٌة وَ َجنّاتٍ مّنْ َأ ْعنَابٍ وَالزّْيتُونَ وَال ّرمّانَ مُ ْ‬
‫ظرُواْ إِلِى ثَ َم ِرهِ ِإذَا َأثْ َم َر وَيَْن ِعهِ إِنّ فِي ذَلِكُمْ ليَاتٍ ّل َقوْمٍ ُي ْؤمِنُونَ) النعام ‪99‬‬
‫ان ُ‬
‫خضِرا)!!‬
‫(فَأَ ْخرَجْنَا مِْنهُ َ‬
‫فإى شىء هذا الخضر؛الذى يخرج منه الحب والثمار والعناب‬
‫والزيتون‪......‬إلخ؟؟‬
‫إنه مادة اليخضور‪ ،‬والتى تقوم وحدها بعملية البناء الضوئى‪،‬الذى يتكون به‬
‫الغذاء لتكوين كل ثمرة وكل حبة وسبحان الله رب العالمين‪.. ..‬‬
‫يءٍ)النعام ‪38‬‬
‫(مّا َفرّ ْطنَا فِي الكِتَابِ مِن شَ ْ‬

‫‪-16‬‬
‫نعمة‬
‫الوضوء‬
‫مع زيادة البشر‪،‬وزيادة كميات النفايات والفضلت‪،‬تزداد الميكروبات‬
‫والبكتريا المرضية‪،‬والتى تجد من الجلد مسلكًا إلى جسم النسان‪.. ..‬‬
‫فكانت رحمه الله سبحانه بأن شرع الوضوء لهذة المة العظيمة‪.‬‬

‫نعمة الوضوء‪:‬‬
‫قال الله تعالى ‪ (:‬يَا أَّيهَا الّذِينَ آمَنُواْ ِإذَا قُ ْمتُمْ إِلَى الصّل ِة فاغْسِلُوْا وُجُوهَكُ ْم وَأَيْ ِديَكُمْ إِلَى‬
‫جنُبا فَا ّط ّهرُواْ)المائدة ‪6‬‬
‫اْل َمرَافِ ِق وَامْسَحُوْا ِب ُرؤُوسِ ُكمْ وََأ ْرجُلَكُمْ ِإلَى اْل َكعَْبيِ وَإِن كُنتُمْ ُ‬
‫نعمة التيمم‪:‬‬
‫وما البديل إذا لم نجد الماء؟‬
‫لقد عرف الناس ان الماء يطهر الجلد من البكتريا المرضية التى تعلق به‪،‬‬
‫فماذا إن لم نجد الماء؟؟‬
‫إنه الغبار ؛ذلك الصعيد الطيب‪.. ..‬فقد أكتشف أنه يحلل البكتريا ويوقف‬
‫نموها ‪ ،‬وإل لتكاثرت البكتريا بدرجة تطمس وجه الرض تما ماً‪،‬فكان‬
‫تشريعا من الله تعالى‪:‬‬
‫صعِيدا َطيّبا)المائدة ‪6‬‬
‫(فَلَ ْم تَجِدُوْا مَاء فََتيَمّمُوْا َ‬

‫فالحمد لله على نعمة السلم وكفى بها نعمة‬
‫‪-17‬‬

‫صحراء‬
‫العرب‬
‫ترجع‬
‫خضراء‬
‫فى صحيح مسلم(‪)1681‬قال رسول الله صلى الله عليه‬
‫وسلم‪:‬‬
‫جا وأنهاًرا"‬
‫"ل تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مرو ً‬
‫أى‪:‬بساتين وأنهاًرا‪..‬‬
‫يظهر من الحديث أن صحراء العرب كانت من قبل أرضا ً خضراء وأنها‬
‫ستعود كذلك‪..‬‬

‫فماذا رأى علماء الجيولوجيا؟؟‬
‫وجه هذا السؤال للبروفيسور كرونر (من أكبر علماء الجيولوجيا )‬

‫هل كانت أرض العرب خضراء؟‬
‫قال‪:‬نعم‪ ،‬فى العصر الجليدى السابق منذ آلف السنين‪.‬‬

‫هل ستعود أرض العرب خضراء؟‬
‫قال بالتأكيد ‪ ..‬إنها حقيقة علمية‪ .. ..‬كيف هذا ؟‬
‫قال ‪:‬لعلك تلحظ هذة العواصف الثلجية التى تقصف المدن الشمالية من‬
‫العالم فى كل شتاء‪،‬والتى تزيد باستمرار من معدل قصفها سنة عن‬
‫الخرى‪،‬وساق أدلة علماء الجيولوجيا التى تؤكد هذة الحقيقة العلمية‪..‬‬

‫فماذا بعد اطلعه على حديث رسول الله صلى الله‬
‫عليه وسلم؟‬
‫قال‪ -‬وبعد مناقشه عنيده‪:-‬إن الوسائل العلمية الحديثة الن يمكنها فى‬
‫وضوح إثبات ما قاله محمد صلى الله عليه وسلم وأعتقد أن ما أخبر به‬
‫محمد صلى الله عليه وسلم ل يمكن إل بوحى من الله‪.‬‬

‫سبحان الله‪ ...‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪":‬ما من النبياء نبى‬
‫إل أعطى من اليات ما مثله آمن عليه البشر" صحيح البخارى ‪6732‬‬
‫ولما كان النبى محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر النبياء ‪،‬فقد أعطاه‬
‫الله من اليات التى يؤمن على مثلها الناس إلى قيام الساعة‪ .. ..‬انظر‬
‫الى هذا الرابط علماء الغرب يشرحون فيديو أنبهارهم بآيات الله فى‬
‫القرآن الكريم‪.‬‬
‫‪www.islam-guide.com/truth‬‬

‫‪-18‬‬
‫يا أيها‬
‫الناس‬
‫يقول الله سبحانه ‪ ):‬يَا أَّيهَا النّاسُ إِ ّن َوعْدَ الّلهِ حَ ّق فَلَا َتغُرّنّكُمُ اْلحَيَاةُ الدّنْيَا وَلَا َي ُغرّنّكُم بِالّلهِ‬
‫اْل َغرُورُ ) فاطر ‪5‬‬
‫فكما ترون بأعينكم آيات الله وموعوداته حقا ‪،‬كذلك ترون غدا بأعينكم‬
‫الجنة وأهل التقوى واليمان يتنعمون ‪ ،‬وترون النار وأهل الفجور والكفران‬
‫يتعذبون‪.. ..‬‬
‫ويالها حسرة على المكذبين‪ ..‬فقد قال الله تعالى‪:‬‬

‫سرََتنَا عَلَى مَا َفرّطْنَا فِيهَا‬
‫سرَ الّذِينَ كَذّبُوْا بِِلقَاء الّلهِ َحتّى ِإذَا جَاءْتهُمُ السّاعَ ُة َبغْتَةً قَالُوْا يَا حَ ْ‬
‫(قَدْ خَ ِ‬
‫حيَاةُ الدّنْيَا ِإلّ َل ِعبٌ وََل ْه ٌو وَلَلدّارُ‬
‫َوهُمْ يَحْ ِملُونَ َأ ْوزَا َرهُمْ َعلَى ُظهُو ِرهِمْ َألَ سَاء مَا َي ِزرُونَ* َومَا الْ َ‬
‫خْيرٌ لّلّذِينَ َيّتقُونَ َأفَلَ َت ْعقِلُونَ)النعام ‪32،31‬‬
‫ال ِخ َرةُ َ‬
‫والله؛إن من يجحد نعم الله عليه‪،‬بدءا ً من نعمة الحياة ومقوماتها ؛من‬
‫مأكولت بأنواعها‪،‬ومشروبات بأنواعها‪،‬وأنفاس يستمر بها حيا‪،‬وأعضاء‬
‫يتحرك بها ‪،‬وكل متعة ينعم فيها ‪....‬إلخ‪ ......‬والله ل يجحد ذلك عاقل‪..‬‬
‫لذلك يخبرنا الله سبحانه وتعالى عن أولئك‪:‬‬
‫ل هُمْ َأضَلّ سَبِيلً ) الفرقان ‪44‬‬
‫س َمعُونَ َأوْ َي ْعقِلُونَ إِ ْن هُمْ إِلّا كَالْأَْنعَامِ بَ ْ‬
‫سبُ أَنّ أَكَْث َرهُمْ يَ ْ‬
‫(َأمْ َتحْ َ‬
‫وهؤلء الناس ماذا يضيعيون‪....‬قال الله تعالى‪:‬‬

‫(قُلْ َأذَِلكَ خَْيرٌ َأمْ جَنّةُ اْلخُلْ ِد الّتِي ُوعِ َد الْمُّتقُونَ كَاَنتْ َلهُمْ َجزَاء َو َمصِيا* َلهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ‬
‫سؤُولً ) الفرقان ‪16،15‬‬
‫ك َوعْدا مَ ْ‬
‫خَاِلدِينَ كَا َن َعلَى رَّب َ‬

‫فالجنة الجنة‪ ،‬لمن كان دينه مخلصا لله رب العالمين‪ ،‬ولم يتول عن دين‬
‫الله بعرض من الدنيا قليل ‪ ..‬فقد أمرنا الله تعالى‪ (:‬قُلْ ِإنّي ُأ ِمرْتُ أَنْ َأعْبُ َد الّلهَ‬

‫مُخْلِصا ّلهُ الدّينَ) الزمر ‪11‬‬

‫أحيطكم علما‪ ......‬إن ما يعيشه العالم اليوم من انفجار معرفى؛ هو‬
‫سهِ ْم حَتّى َيتََبيّنَ َلهُمْ أَّنهُ‬
‫ق وَفِي أَنفُ ِ‬
‫تحقيق دقيق لوعد الله المجيد‪ (:‬سَُنرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَا ِ‬

‫اْلحَقّ) فصلت ‪53‬‬

‫جزُونَ) النفال ‪59‬‬
‫(وَلَ َيحْسََبنّ الّذِينَ َك َفرُواْ سََبقُواْ ِإّنهُمْ لَ ُيعْ ِ‬

‫سهِمْ ِإنّمَا ُنمْلِي َلهُمْ ِلَي ْزدَادُواْ إِثْما وََلهْمُ عَذَابٌ‬
‫(وَلَ َيحْسََبنّ الّذِينَ َك َفرُواْ أَنّمَا نُمْلِي َلهُمْ خَْيرٌ لّأَنفُ ِ‬
‫ّمهِيٌ) آل عمران ‪178‬‬
‫كرُونَ) الزمر‬
‫ضرَبْنَا لِلنّاسِ فِي هَذَا اْل ُقرْآنِ مِن كُ ّل مَثَلٍ ّلعَّلهُ ْم يَتَذَ ّ‬
‫قال الله تعالى‪ (:‬وََلقَ ْد َ‬
‫‪.27‬‬
‫كرُونَ) غافر ‪81‬‬
‫وقال الله تعالى ‪ (:‬وَُيرِيكُمْ آيَاِتهِ فََأيّ آيَاتِ الّلهِ تُن ِ‬
‫من كل طريق؛وفى أى مجال ؛من علوم الفضاء ‪،‬من علوم البحار‪،‬من‬
‫علوم الطب ‪ ........‬الطريق إلى الله‪.‬‬
‫وقد أرسل الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم نبيا أميا ً ل يقرأ ول‬
‫يكتب ‪،‬فى فترة من الزمن لم يكن يعلم معاصروها شيئا من المعارف‬
‫الحديثة‪..‬‬
‫أل لنعلم أن وعد الله حق ‪،‬وأن ما توعدون لت‪..‬‬

‫خ ّطهُ ِبيَمِيِنكَ إِذا لّارْتَابَ الْمُْبطِلُونَ* بَلْ‬
‫ب وَلَا تَ ُ‬
‫قال الله تعالى‪َ (:‬ومَا كُنتَ َتتْلُو مِن َقبِْل ِه مِن ِكتَا ٍ‬
‫ُهوَ آيَاتٌ بَيّنَاتٌ فِي صُدُورِ الّذِينَ أُوتُوا اْلعِلْ َم َومَا يَجْحَ ُد بِآيَاتِنَا ِإلّا الظّالِمُونَ ) العنكبوت ‪49،48‬‬
‫وقال تعالى‪ (:‬قُل ّلوْ شَاء الّلهُ مَا تََلوُْت ُه عََليْكُ ْم وَلَ َأ ْدرَاكُم ِبهِ َفقَدْ َلبِْثتُ فِيكُ ْم عُمُرا مّن قَْبِلهِ أَفَلَ‬
‫َت ْعقِلُونَ ) يونس ‪16‬‬

‫‪-19‬‬
‫تطورا‬
‫ت‬

‫الجنين‬
‫فى‬
‫بطن‬
‫أمه‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪:‬‬

‫(يَا أَّيهَا النّاسُ إِن كُنتُ ْم فِي رَْيبٍ مّ َن الَْب ْعثِ فَِإنّا َخَلقْنَاكُم مّن ُترَابٍ ثُ ّم مِن نّ ْطفَةٍ ثُ ّم مِ ْن عََلقَ ٍة ثُ ّم مِن‬
‫خّلقَةٍ لّنُبَيّنَ لَكُمْ) الحج ‪5‬‬
‫ضغَ ٍة مّخَّل َق ٍة َوغَْيرِ مُ َ‬
‫مّ ْ‬

‫وهكذا أراد الله للنسان تصوير هذة التطورات ‪،‬فكانت المفاجأة العجيبة‬
‫لعلماء التشريح والجنة ‪،‬وعلى رأسهم كيث‪.‬إل‪.‬مور الكندى (رئيس قسم‬
‫التشريح بجامعة تورنتو بكندا ورئيس التحاد الكندى المريكى لعلماء‬
‫التشريح والجنة‪، ،‬وكتابه ‪ develping human:‬والذى ترجم إلى ثمان‬
‫لغات ‪ ،‬قد حاز على جائزة أحسن كتاب ألفه مؤلف واحد‪ ،‬والحمد لله قال‬
‫العالم بطبع هذا الكتاب مرة أخرى بالضافات السلمية بعنوان‪:‬‬
‫‪ Developing human with islamc additions‬وينتشر الن بين يدى‬
‫العلماء‪.‬فلم يكن يصدق أن هذه الكلمات هى آيات القرآن الكريم ‪..‬‬
‫وعندما تأكد له ان هذة هى آيات القرآن الكريم‪،‬ذهب يبحث عن إمكانية‬
‫أن يكون هذا مصادفة‪..‬فلما راى خمسة وعشرين نصا عن تفصيل‬
‫تطورات الجنين فى بطن أمه ‪ ،‬لم يتردد فى أن يكون عالما ً شجاعا معلنًا‬
‫عن رأيه بوضوح حيث قال‪ :‬إن هذة الدلة حتما جاءت لمحمد صلى الله‬
‫عليه وسلم من عند الله ‪.‬وإن هذا يثبت لى أن محمدا رسول الله‪.. ..‬‬
‫وبعد‪.. ..‬‬
‫يقول الله سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫خَلقَكُمْ أَ ْطوَارا ) نوح ‪14،13‬‬
‫(مّا لَكُ ْم لَا َترْجُونَ ِلّلهِ وَقَارا* وَقَدْ َ‬

‫وهكذا يمكن لكل إنسان أن يرى بعينه آيات الله سبحانه وتعالى؛ يرى‬
‫النطفة ‪،‬ثم يرى الجنين وهو متعلق بسقف الرحم(علقة) ‪ ..‬ثم يرى بعد‬
‫ذلك_ كما يصف كيث مور كأنك أمسكت بقطعة من الطين الصلصال‬
‫ووضعتها تحت أضراسك ‪ ،‬حيث يشبه الجنين شيئا ممضوغا (المضغة)‪..‬‬
‫ويرى هذة المضغة مخلقة وغير مخلقه‪..‬‬
‫ن لَكُمْ ) ‪ ....‬والقائل سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫فسبحان القائل‪ (:‬لُّنبَيّ َ‬

‫حقّ َأوَلَمْ يَكْفِ ِب َرّبكَ َأّنهُ َعلَى كُلّ شَ ْيءٍ‬
‫سهِمْ حَتّى يََتبَيّ َن َلهُمْ َأّنهُ الْ َ‬
‫ق وَفِي أَنفُ ِ‬
‫(سَُنرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَا ِ‬
‫شهِيدٌ ) فصلت ‪53‬‬
‫َ‬
‫سبحانك ياربنا ولك الحمد‪.. ..‬‬
‫بل إن الله تعالى قد ييسر للنسان أن يرى منشأه من تراب‪(..‬بتحليل‬
‫جسم النسان وجد أنه يتكون من عدد من العناصر‪ ،‬كلها ضمن مكونات‬
‫القشرة الرضية)‪(..‬تراب)‪(..‬من تراب )‪..‬فيعلم النسان عظيم قدرة الله‬
‫سبحانه وتعالى الذى خلق كل هذا البر من قطعة تراب ؛( َومِنْ آيَاِتهِ أَنْ َخَلقَكُم‬

‫شرُونَ ) الروم ‪20‬‬
‫شرٌ تَنتَ ِ‬
‫مّن ُترَابٍ ثُمّ ِإذَا أَنتُم بَ َ‬

‫وهنيئا ً لمن تدبر هذا الوعد المجيد‪:‬‬
‫ل عَمّا َتعْمَلُونَ) النمل ‪93‬‬
‫(وَُقلِ اْلحَمْدُ لِّلهِ َسُيرِيكُمْ آيَاِتهِ َفَت ْعرِفُوَنهَا َومَا َرّبكَ ِبغَافِ ٍ‬
‫أى سيريكم دلئل وحدانيته سبحانه وتعالى‪ ..‬لتعلموا أن المر كله لله ‪،‬‬
‫فهو سبحانه الذى وعد‪ ،‬وهو سبحانه الذى يسوق عباده لوعده ‪ ،‬يريهم آياته‬
‫فى الفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أن القرآن هو الحق المبين‪..‬‬
‫فنعلم يقينا أن القوة لله جميعا‪ ،‬وأن المر كله لله ‪،‬فل نجعل أى شىء نداً‬
‫مساويا ً لله ربنا سبحانه خالقنا وخالق كل شىء ‪.‬‬

‫ال‬
‫‪-20‬‬
‫جنين‬
‫فى‬
‫مرحلة‬
‫المضغة‬
‫قال سبحانه وتعالى فى وصف المضغة ‪:‬‬
‫ضغَ ٍة مّخَّلقَ ٍة َوغَْي ِر مُخَّل َقةٍ لُّنبَيّنَ َلكُ ْم ) الحج ‪5‬‬
‫(ثُ ّم مِن ّم ْ‬

‫وعن هذا العجاز المجيد‪ :‬وقف مارشال جونسون ( مدير معهد دانيال )‬
‫وهو يشرح ما بداخل المضغة بعد إجرائه تشريحا لها ‪ ،‬ويقول‪:‬‬

‫إن الجزء رقم (‪ )1‬قد تخلقت فيه بعض‬
‫أجهزة الجسم ‪ ،‬أما الجزء (‪ )2‬فلم يتخلق فيه شىء‪ .‬ومن هنا ؛ عندما‬
‫نصف هذة المضغة‪ ،‬أنها مخلقة فقط أو غير مخلقة فقط‪ ،‬فهذا وصف غير‬
‫علمى‪....‬إذا ل يمكن أن أصفها وصفا علميا إل بما وصفه الله فى القرآن‪:‬‬
‫ضغَ ٍة مّخَّلقَ ٍة َوغَْي ِر مُخَّل َقةٍ لُّنبَيّنَ َلكُمْ ) ولذلك لم يبقى إل أن نقول‪ :‬إن محمد‬
‫(ثُ ّم مِن ّم ْ‬
‫صلى الله عليه وسلم رسول الله‪.‬‬
‫صرُونَ ) الذاريات ‪21‬‬
‫وبعد‪ ...‬يقول الله سبحانه وتعالى‪ (:‬وَفِي أَنفُسِكُمْ َأفَلَا تُْب ِ‬
‫‪-21‬‬

‫الجنين‬
‫بعد ‪4 2‬‬
‫ليلة‬
‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬
‫" إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها‪،‬‬
‫وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال أى رب‬
‫أذكر أم أنثى؟ فيقضى ربك ما شاء " رواه مسلم ‪.4783‬‬
‫سبحان الله وبحمده ‪ ،‬سبحان الله العظيم ‪...‬‬
‫بالعدد وبالرقام ‪ ،‬يرى النسان اليوم‪ ،‬أن ما ينطق به النبى هو الوحد من‬
‫عند الله سبحانه ‪ ،‬فل يظهر الشكل الدمى فى الجنين إل مع بداية‬
‫السبوع السابع‪ .. ..‬وهنا نعرف معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم‪":‬‬
‫فصورها"‪..‬‬

‫ولقد أهتم "جولى سيمبسون"(أستاذ أمراض النساء والولدة بجامعة نورث‬
‫بوسطن بشيكاغو ) وكذلك " تى فى إن برسال " ( رئيس قسم التشريح‬
‫بمينيتوبا بكندا ‪،‬ومؤلف مشهور فى علم أمراض النساء) أهتما بهذا الحديث‬
‫وحديث آخر "إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما " ( البخارى‬
‫خَل َقهُ َفقَ ّدرَهُ) عبس ‪ ....19‬اى ان النسان‬
‫‪ 2969‬وبقول الله سبحانه‪ (:‬مِن نّ ْطفَةٍ َ‬
‫مقدر بكل صفاته فى هذة النطفة؛ فمثل لون الشعر ولون الجلد محدد فى‬
‫الجينات التى تحملها الكروموسومات‪.. ..‬‬
‫وبعد دراستهما المتأنية وقف الول فى أحد المؤتمرات قائل‪:‬‬
‫إن بإمكان الدين أن يقود العلم قيادة ناجحة‪ ،‬وإن هذا مما يدل أن القرآن‬
‫هو كلم الله‪.‬‬
‫أما الثانى فكان من تعليقه ما يلى‪:‬‬
‫إن محمد صلى الله عليه وسلم والذى يصرح بتصريحات علمية مدهشة‪ ،‬ل‬
‫ما ووحيًا قاده‬
‫يمكن أن يأتى بهذا مصادفة ‪ ،‬ولكن لبد وأن يكون هذا إلها ً‬
‫إلى هذة البيانات‪.‬‬

‫وفى هذا الموضوع أحب أن أنبه ألى ملحظات مهمة‪:‬‬
‫هل معنى قول الله تعالى ) وََي ْعلَ ُم مَا فِي الَْأرْحَامِ ) لقمان ‪ .34‬أنه ل يعلم ما فى‬
‫الرحام إل الله؟‬
‫يقول الرسول صلى الله عليه وسلم‪ "...‬فيقول الملك أى رب أذكر أم‬
‫أنثى‪ ،‬فيقضى ربك ما شاء " رواه مسلم ‪..4783‬‬
‫أى أن الملئكة الموكلون يعرفون ما فى الرحام ‪ ،‬ومن شائ الله من‬
‫خلقه‪ (.‬ابن كثير)‬

‫إذا ما هو الشىء الذى يخص الرحام ول يعلمه إل الله ؟؟‬
‫إنه ما تغيض الرحام‪( ،‬وليسما فى الرحام)‪ ..‬كما بالحديث‪ ":‬مفاتيح الغيب‬
‫خمسة‪ ......‬الى قوله صلى الله عليه وسلم " ول يعلم ما تغيض الرحام‬
‫إل الله "‪ ..‬أى ما تسقطه‪ .‬رواه البخارى ‪(..6831‬وقوله‪:‬ما تسقطه هو قول‬
‫ابن عباس رضى الله عنهما) وتتجلى هذة المعجزة لكل أطباء العالم‪،‬الذين‬
‫يعرفون أن الرجل حين يأتى أهله‪،‬فإن حجم الرحم ينقص ‪ ،‬ليعود كما كان‬
‫وقد أكتسب ما شاء الله له من نطف الذكورة أو نطف النوثه‪ .. ..‬وهنا ل‬
‫يمكن لحد أن يعرف أى النطف تستقر فى الرحم ‪ ،‬وأى النطف يسقطها‪..‬‬
‫وقد جعل الله ذلك من الحركات ال إرادية‪..‬‬

‫فسبحان الذى يُقر فى الرحام ما يشاء‪..‬‬

‫وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال‪:‬‬
‫"ماء الرجل أبيض وماء المرآة أصفر فإذا اجتمعا‪ ،‬وعل منى‬
‫الرجل منى المرأة أذكر بإذن الله وإذا عل منى المرأة منى‬
‫الرجل أنثا بإذن الله" صحيح الجامع الصغير ‪5500‬‬
‫فقد يفتح الله سبحانه على النسان معرفة ما يؤثر به ماء المرآة على‬
‫النطفة وما يؤثر به ما الرجل على النطفة ‪،‬ولكن ليس للنسان أن يحدد‬
‫على سبيل القطع ما يمسكه الرحم أو ما يسقطه من النطف‪ .. ..‬فكثيرا‬
‫ما تغوص النطفة فى الرحم ثم ل يرى لها وجود أو أثر ‪..‬‬
‫‪-22‬‬

‫الشعور‬
‫بالحترا‬
‫ق إنما‬
‫يكون‬
‫بالجلد‬
‫قال الله سبحانه ‪:‬‬

‫جتْ جُلُو ُدهُمْ بَدّلْنَاهُ ْم جُلُودا غَْي َرهَا ِليَذُوقُواْ‬
‫(إِ ّن الّذِينَ َك َفرُوْا بِآيَاتِنَا َسوْفَ ُنصْلِيهِ ْم نَارا ُكلّمَا َنضِ َ‬
‫اْلعَذَابَ إِ ّن الّلهَ كَا َن َعزِيزا حَكِيما ) النساء ‪56‬‬

‫وبعد أكثر من أربعة عشر قرنا‬
‫من نزول الية فإليك بيان"تاجاثان فإليك بيان" التيلندى عميد كلية الطب‬
‫بجامعة تشان ماى بتيلند‪ .‬من أشهر علماء العالم فى علم التشريح حيث‬
‫يبين أن شعور النسان بألم الحراق يزول بمجرد أن ينضج الجلد الخارجى‬

‫وذلك لن الجلد إذا حرق بالنار ( والكان الحرق عميقا) دمر عضو‬
‫الحساس بالحراق‪..‬‬
‫وقبل أن يدعى ملحد أن شعوره بألم النار من عذاب الله يزول بعد‬
‫جتْ‬
‫لحظات‪ ،‬فإنهم يفاجئون بهذة الية تصفعهم على وجوههم) كُلّمَا َنضِ َ‬

‫جلُو ُدهُمْ َبدّلْنَاهُ ْم جُلُودا َغْي َرهَا لِيَذُوقُواْ اْلعَذَابَ )‬
‫ُ‬

‫وهنا كانت الدهشة العجيبة للبروفسير تاجاثان لهذة الية وبعد دراسته‬
‫لمعجزات القرآن‪ ،‬والتى أستمرت لمدة سنتين وقف فى أحد المؤتمرات‬
‫يشرح كيف أن دقائق عجيبة مما وصل إليها العلم الحديث موجوده فى‬
‫كتب الله سبحانه وتعالى وأختتم كلمته قائل‪:‬‬
‫إن هذا يثبت لى يقينا أن آيات القرآن جاءت لمحمد صلى الله عليه وسلم‬
‫من الخالق العليم بكل شىء‪ ،‬وأرى أنه قد آن الوقت لن أعلن أنه ‪ :‬ل إله‬
‫إل الله وأن محمدًا رسول الله‪ ،‬وقد أصبحت مسلما ً الن‪.‬‬
‫وبعد‪..‬‬

‫من يخش الله؟؟ قبل أن يفوت الوان‪ ،‬ويأتى يوم يقال فيه‬
‫س ِكيَ* وَكُنّا‬
‫ك مِنَ اْل ُمصَّليَ* وَلَمْ َنكُ ُن ْطعِمُ الْمِ ْ‬
‫للمجرمين‪ (:‬مَا سَلَ َككُمْ فِي َس َقرَ* قَالُوا لَمْ َن ُ‬
‫ضيَ* وَكُنّا نُكَ ّذبُ ِبَي ْومِ الدّينِ* حَتّى َأتَانَا الَْي ِقيُ )‬
‫ض مَعَ اْلخَاِئ ِ‬
‫نَخُو ُ‬
‫المدثر ‪ 42‬الى ‪47‬‬

‫‪-23‬‬
‫أمراض‬
‫خطيرة‬
‫لم‬
‫تعهدها‬
‫البشري‬
‫ة ؛كيف‬
‫تظهر‬
‫كلما ظهرت الفاحشة بشكل مزعج فى مكان ما‪ ،‬فإن الناس يفاجأون‬
‫بمرض جديد يداهمهم ‪ ،‬ويكن خطر وبائه طاعونا يهدد من يذهب ويجىء ‪،‬‬
‫فهل عرفت السر؟؟ هكذا يقف البروفيسور (تى‪.‬فى‪.‬إن‪.‬برسال) بإنبهار‬
‫عجيب وهو يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ ":‬ما ظهرت‬
‫الفاحشة فى قوم قط‪ ،‬حتى يعلنوا بها؛ إل وفشا فيهم الطاعون والوجاع‬
‫التى لم تكن فى أسلفهم" سنن ابن ماجة ( السلسلة الصحيحة ‪)106‬‬

‫واليك الكثر من المثله وعلى رأسهم اليدز ‪..‬‬
‫الحمد لله‪ ..‬والصلة والسلم على رسول الله ألهم تب علينا وعلى عصاة‬
‫المسلمين وحركنا إلى دعوتك يارب العالمين ‪،‬ألهم أهدى بنا قلوب‬
‫النصارى واليهود والملحدين وأى انسان غير مسلم على الرض يارب‬
‫العالمين ول تحرمنا الجر‪ ..‬وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‪...‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful