‫صحيح الحاديث القدسية‬

‫الشيخ مصطفى العدوي‬
‫•مقدمة‬
‫•كيفية كتابة السنات والسيئات ورحة ال ‪-‬عز وجل‪ -‬ف ذلك‬
‫خفُوهُ يُحَاسِْبكُم بِهِ اللّهُ (‪.‬‬
‫•قول ال تعال‪َ (:‬وإِن ُتبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ َأ ْو تُ ْ‬
‫•النّارُ َلمِنْ فَسَدتْ ِنّيتُه‬
‫•خَ َطرُ الشّرْك‬
‫•طََلبُ الكَافِ ِر الفِداءَ ِبلْءِ ال ْرضِ َذ َهبًا‬
‫•كفر من قال‪:‬مُ ِط ْرنَا ِبنَوءِ كَذَا وكَذَ‬
‫•فضل التوحيد‬
‫•إخراج أهل التوحيد من النار‬
‫•حديث البطاقة وفضل ل إله إل ال‬
‫• ِس َعةُ َرحْ َمةِ ال عَزّ وجَلّ‬
‫•تَحْذْي ُر ا ُل ْقنّطِي مِنْ رَحْ َمةِ الِ‬
‫•كراهيةُ قولِ الرّجل هلك الناس‬
‫ف مِنَ ال‬
‫•َفضْ َل الَوْ ِ‬
‫ل العْمَالِ‬
‫•َفضْلُ الذّكْرِ والّتقَرّبِ إل ال بصا ِ‬

‫س ِة الصّاليَ‬
‫•َفضْلُ الذّكْرِ ومُجَال َ‬
‫ث عَلَى َدوَامِ الّتوَْب ِة والسْت ْغفَارِ‬
‫•الَ ّ‬
‫•مَنْ أ َحبّ لقَاءَ ال أحبّ ال ِلقَا َءهُ‬
‫•عَلمةُ ُحبّ ال للعبْدِ‬
‫•الثّ على الوُدّ والتّراح ُم َبيْنَ الُسْلِمي‬
‫ي وثنائِهمْ‬
‫•َفضْ ُل َشهَا َدةَ الياَن القْرَب َ‬
‫• َستْرُ ال علَى الؤمِنِ ف ال ّدْنيَا والخرةِ‬
‫•َفضْلُ ال ْؤمِنيِ‬
‫•فضْ ُل مَ ْن أنْظَرَ ُمعْسِرًا وتَجَاوَ َز عَنْهُ‬
‫•إثْمُ مَ ْن عَادَى أولياءَ ال‬
‫•َفضْ ُل البّ ف ال‬
‫•حفت النة بالكاره وحفت النار بالشهوات‬
‫ض ما أعَ ّدهُ ال لعبادِه الصّاليَ‬
‫•بَيا ُن َبعْ ِ‬
‫ضوَا ُن ال عَلَى أهْلِ الّنةِ‬
‫•ر ْ‬
‫•إعْطَاءُ ال أه َل النةِ ُمرَا َدهُم‬
‫لهُم َمنْزَِلةً‬
‫•أدنَى أهْل الّنةِ وأ ْع َ‬
‫•آخِرُ أهْ ِل الّنةِ دُخُو ًل النّة‬

‫شهَدَاءِ‬
‫•َفضْلُ ال ّ‬
‫سبَ ّن الذي نَ ُقتِلُوا ف سَبيلِ ال أمْواتًا بَلْ أ ْحيَاءٌ‬
‫• َسَببُ نُزُولِ َقوْلِ ال تعال‪(:‬ول تَحْ َ‬
‫عند ربم يُرْزَقُون(‬
‫ب نُزُولِ آ َخرَ للَيةِ السّابقة‬
‫• َسبَ ُ‬
‫ح وَبيَان حَا ِل الُسْلِ ِم والكاِف ِر عِنْدَ ذلكَ‬
‫•حَديثٌ عظيمٌ ف ال ْحِتضَارِ وخُرُج الرّو ِ‬
‫صفَات أهْلِ الّن ِة وأهْ ِل النّارِ‬
‫•َبعْضُ ِ‬
‫•َنعِيمُ ال ّدْنيَا َوُبؤْ ُسهَا ف الخ َرةِ‬
‫•مِنْ مشَاهِ ِد يومِ القيامةِ‬
‫• َشهَادةُ َجوَارِحِ النْسَا ِن عَلَي ِه َي ْومَ القِيامةِ‬
‫ت ِبيَمِينِه(‬
‫•َقوُلُ ال تعال‪( :‬وال ْرضُ جَميعًا َقْبضَتُ ُه َي ْومَ القيام ِة والسّماواتُ مَط ِويّا ٌ‬
‫• ُخرُوج َبعْض مَنْ ي ْدخُلُونَ النّا َر ِمْنهَا‬
‫•السؤال عن النعيم يوم القيامة‬
‫•تَحْذي ُر مَنْ َتهَا َونَ ف العَمَلِ لل ِخ َرةِ‬
‫•رُؤَيةُ ا ُل ْؤمِنيَ َرّبهُمْ َعزّ وجَلّ ف الخِ َرةِ‬
‫•من ِنعَمِ ال على نبيه ممد صلى ال عليه وسلم‬
‫ض النب صلى ال عليه وسلم‬
‫• َح ْو ُ‬
‫•مَا جَاءَ ف الكَوثَرِ‬

‫•حَديثُ الشّفَا َعةِ‬
‫حمّدٍ صلى ال عليه وسلم‬
‫•َفضْل أ ّمةِ مُ َ‬
‫•َفضِيَلةُ أهْ ِل بَدْرٍ‬
‫•حَديثُ ا ِلعْراَجِ وَف ْرضِ الصّلواتِ‬
‫•َفضْ ُل يومِ عرفةَ و ُمبَاهاةُ الرّبّ جل وعل بالَجِيجِ‬
‫صوْم‬
‫•َفضْ ُل ال ّ‬
‫سبَ‬
‫•َفضُ ُل مَ ْن مَاتَ صَفيّه وا ْحتَ َ‬
‫لثُ عََليْه‬
‫•َفضْل الْنفَاق وا َ‬
‫•فضل الوضوء من الليل‬
‫•فضل الدعاء والصلة آخر الليل‬
‫•رجلن عجب منهما ربنا عز وجل‬
‫•َفضْ ُل الّنوَافِل‬
‫•فضل الؤذن‬
‫•فضيلة صلة الفجر وصلة العصر‬
‫•َفضْلُ الكثِ ف السجد مِ َن الغربِ إل العِشَاءِ‬
‫• ِحرْزُ ف أوّلِ النّهارِ‬
‫لّنةِ‬
‫• َكنْ ٌز مِنْ ُكنُوزِ ا َ‬

‫•َفضْ ُل اسِْت ْغفَار الوَلَد َلَب َويْه‬
‫•استِحْلل الشيطان الطّعامَ إذا لَ ْم يُذْكَر اسمُ ال عليه‬
‫•أوّلُ خَ ْلقِ ال‬
‫شهُود‬
‫•أصْ ُل المْ ِر الكتاَبةِ وال ّ‬
‫•َقوْلُ ال ع ّز وجلّ لدمَ‪ :‬يرحُكَ ال‬
‫•تَحّيةُ الُسْلِميَ‬
‫•ذِ ْكرُ نبّ ال يُوُنسَ عليه السّلمُ‬
‫لضَرِ عليهماَ السّلمُ‬
‫صةُ مُوسى مَعَ ا َ‬
‫•ق ّ‬
‫ت عََليْه السّلمُ‬
‫صةُ مُوسَى عََليْه السّلمُ مع ملَكَ الوْ ِ‬
‫•ق ّ‬
‫•َفضْ ُل ال عَلَى نِبيّه أيوب عليه السّلمُ‬
‫•خَ َطرُ َد ْعوَىَ الاهلّيةِ‬
‫شيْطَانُ‬
‫•مِ ْن َوسَاوِسْ ال ّ‬
‫•فضل الصلة على النب صلى ال عليه وسلم‬
‫ف والّنهْي عَ ْن ا ُلنْكَرِ‬
‫ث عَلّى المْرِ بالعروُ ِ‬
‫•ال ّ‬
‫•َفضْلُ فاتِة الكتاب‬
‫•حَديثُ ا ْختِصَا ِم اللِ العْلَى‬
‫•تَحْريُ قَ ْطعِ الرّحِمِ‬

‫•صحيح الحاديث القدسية‬
‫•تَحْر ُي َسبّ ال ّدهْر‬
‫•تْر ُي ال ِكبْرِ‬
‫•تَحْريُ الظّلْمِ‬
‫صوّرِينَ‬
‫ح والوَعيدْ لل ُم َ‬
‫•تْريْم َتصْوير َذوَات الرْوا ِ‬
‫• ُعقُوَبةُ ا ُلتَخَاص ِميَ‬
‫•الُمّى والمْراضُ َكفّارَاتٌ‬
‫ض ال َعبْدُ ُكتِبَ لَهُ من الجْر ما كانَ يعمَ ُل به وهو صحيحٌ‬
‫•إذا مَ ِر َ‬
‫صبَ َر وا ْحتَسب‬
‫•الّنةُ لِمَنْ َذهَبَ بص َرهُ َف َ‬
‫•َفضْ ُل ال َفقْرِ‬
‫•التَرْهيبُ مِنْ الْنتِحارِ‬
‫•إثْمُ القَاتِ ِل بغي حق‬
‫•الّن ْهيُ عَنْ َقتْلِ النّمْلِ‬
‫•مِ ْن عجائبِ الخلوقات‬
‫•بابٌ ف القَدَرِ‬
‫•بَابٌ ف النذرِ‬
‫•مِ ْن أشْراطِ الساعةِ ال ُكبْرى‬

‫•فتنةُ الدّجّالِ‬
‫صيَغِ الَمدِ‬
‫•َفضْ ُل َبعْضِ ِ‬
‫القدمة‬
‫المد ل‪ ،‬والصلة والسلم على رسول ال‪ ،‬وعلى آله وصحبه ومن وله‪ ،‬وبعد‪:‬‬
‫فهذا كتاب "صحيح الحاديث القدسية" جع ما صح لديّ من الحاديث القدسية‪ ،‬وقد‬
‫أوردتا ف هذا الكتيب مردة عن السانيد والشروح‪ ،‬واكتفيت بإيراد الكم على كل حديث‬
‫ب ا ي ستحق مع عزوه لب عض مرج يه‪ ،‬وبيان معا ن ب عض الكلمات راجيًا بذلك القبول والثواب‬
‫من ال ‪-‬عز وجل‪ ،-‬ث نفع عامة السلمي وخاصتهم با صح عن نبيهم صلى ال عليه وسلم ما‬
‫يرويه عن ربه ‪-‬تبارك وتعال‪ ،-‬وهو ما يسميه العلماء بالديث القدسي نسبة إل اسم من أساء‬
‫ال ‪-‬تبارك وتعال‪( -‬وهو‪ :‬القدوس)‪.‬‬
‫هذا ويفترق الديث القدسي عن القرآن الكري من وجوه منها‪:‬‬
‫‪ -1‬أن القرآن الكر ي نزل به جب يل عل يه ال سلم‪ ،‬بين ما الد يث القد سي قد تكون‬
‫الواسطة جبيل أو يكون باللام أو غي ذلك‪.‬‬
‫‪ -2‬القرآن الكري كله متواتر‪ ،‬والديث القدسي ليس كذلك‪.‬‬
‫‪ -3‬القرآن الكري ل يتطرق إليه الطأ‪ ،‬أما الديث القدسي فقد يرد الوهم إل أحد‬
‫رواته فيويه على الطأ‪.‬‬
‫‪ -4‬القرآن الكري يتلى ف الصلة‪ ،‬ول يوز ذلك ف الديث القدسي‪.‬‬
‫‪ -5‬القرآن مقسيم إل سيور وآيات وأحزاب وأجزاء و‪...‬والدييث القدسيي لييس‬
‫كذلك‪.‬‬

‫‪ -6‬ثواب قراءة القرآن وتلوته ثابت‪ ،‬والديث القدسي ليس له نفس الفضل‪.‬‬
‫‪ -7‬القرآن معجزة باقية على مر الدهور والعصور‪.‬‬
‫‪ -8‬جاحد القرآن يكفر بلف من جحد حديثًا قدسيًا (لظنه أنه ضعيف مثلً)‪.‬‬
‫‪ -9‬توز رواية الديث القدسي بالعن‪ ،‬ول توز قراءة القرآن بالعن‪ ،‬ول توز قراءة‬
‫القرآن بالعن‪.‬‬
‫هذا وثّ فروق أُخر ف هذا الباب‪.‬‬
‫وصلى ال على نبينًا ممد وعلى آله وصحبه وسلم‪.‬‬
‫كتبه‪...‬‬
‫أبو عبد ال مصطفى بن العدوي‬
‫مصر ‪ -‬الدقهلية – منية سنود‬

‫كيفية كتابة السنات والسيئات ورحة ال ‪-‬عز وجل‪ -‬ف ذلك‬
‫‪ -1‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ‪-‬رضي ال عنه‪ -‬أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬يقُو ُل‬
‫اللّ هُ‪ :‬إِذَا أَرَا َد َعبْدِي أَ ْن َيعْمَلَ َسّيئَةً فَلَا تَ ْكُتبُوهَا عََليْ هِ َحتّى َيعْمََلهَا‪ ،‬فَإِ ْن عَمَِلهَا فَا ْكُتبُوهَا بِ ِمثِْلهَا‪،‬‬
‫سَنةً‪ ،‬فََل ْم َيعْمَ ْلهَا فَا ْكُتبُوهَا لَ هُ‬
‫سَنةً‪َ ،‬وإِذَا أَرَادَ أَ ْن َيعْمَلَ حَ َ‬
‫َوإِ ْن تَرَ َكهَا مِ نْ أَجْلِي (‪ )1‬فَا ْكتُبُوهَا لَ هُ حَ َ‬
‫ضعْفٍ))‪.‬‬
‫سَنةً‪ ،‬فَِإنْ عَ ِمَلهَا فَا ْكتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ َأمْثَاِلهَا إِلَى َسبْعمِاَئةِ ِ‬
‫حَ َ‬
‫(خ‪ ،‬م) صحيح‬

‫‪ -2‬عَنْ أَبُي هُ َريْ َرةَ ‪-‬رضي ال عنه‪ -‬أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬قَالَ اللّ ُه‬
‫سَن ًة مَا لَ ْم َيعْمَلْ‪ ،‬فَِإذَا عَ ِمَلهَا َفَأنَا‬
‫سَنةً َفأَنَا أَ ْكتُُبهَا لَ هُ حَ َ‬
‫ث َعبْدِي بِأَ نْ َيعْمَلَ حَ َ‬
‫حدّ َ‬
‫عَ ّز وَجَلّ‪ِ :‬إذَا تَ َ‬
‫ث بِأَ ْن َيعْمَلَ سَّيَئةً َفأَنَا أَ ْغفِ ُرهَا لَ ُه مَا َل ْم َيعْمَ ْلهَا‪ ،‬فَإِذَا عَمَِلهَا َفَأنَا‬
‫أَكُْتُبهَا ِبعَشْرِ َأ ْمثَاِلهَا‪َ ،‬وإِذَا تَحَدّ َ‬
‫أَكُْتُبهَا لَ ُه بِ ِمثِْلهَا))‪ ,‬وَقَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬قَالَ تْ الْ َملَائِ َكةُ‪ :‬رَبّ ذَا َك َعبْدُ كَ‬
‫يُرِيدُ أَ ْن َيعْمَلَ َسّيَئةً ‪َ -‬و ُهوَ َأبْ صَ ُر بِ هِ– َفقَالَ‪ :‬ارُْقبُو هُ فَإِ ْن عَمَِلهَا فَا ْكتُبُوهَا لَ هُ بِ ِمثِْلهَا‪َ ،‬وإِ ْن تَرَ َكهَا‬
‫سَنةً إِنّمَا َترَ َكهَا مِنْ جَرّايَ)) (‪. )2‬‬
‫فَا ْكتُبُوهَا لَهُ حَ َ‬
‫( م ) صحيح‬
‫______________________________‬
‫(‪ )1‬هذا يفيد أن ترك السيئة يكتب حسنة إذا كان ل عز وجل‪.‬‬
‫(‪ )2‬هذا –كما هو واضح‪ -‬فيمن تركها خوفًا من ال‬
‫خفُو ُه يُحَا ِسْبكُم بِهِ اللّهُ (‪.‬‬
‫سكُمْ َأوْ ُت ْ‬
‫قول ال تعال‪َ (:‬وإِن ُتبْدُوا مَا فِي أَنفُ ِ‬
‫‪ -3‬عَ ْن ابْ ِن َعبّا سٍ –ر ضي ال عنه ما‪ -‬قَالَ لَمّ ا نَزَلَ تْ هَذِ هِ الْآَيةُ‪َ ( :‬وإِ ْن ُتبْدُوا مَا فِي‬
‫خفُو ُه يُحَا ِسبْكُ ْم بِ هِ اللّ هُ( قَالَ دَخَلَ ُقلُوَبهُ ْم ِمْنهَا َشيْءٌ َل ْم يَدْ ُخلْ قُلُوَبهُ مْ مِ ْن َشيْءٍ‬
‫َأنْفُ سِكُمْ َأ ْو تُ ْ‬
‫َفقَا َل النّبِيّ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬قُولُوا سَ ِم ْعنَا َوأَ َطعْنَا وَ سَلّ ْمنَا)) قَالَ‪َ :‬فأَلْقَى اللّ هُ الْإِيَا نَ فِي‬
‫سَبتْ َربّنَا‬
‫ت َوعََلْيهَا مَا ا ْكتَ َ‬
‫سبَ ْ‬
‫قُلُوِبهِمْ َفَأنْزَلَ اللّ ُه َتعَالَى‪( :‬لَا ُيكَلّفُ اللّ ُه َنفْسًا إِلّا وُ ْس َعهَا َلهَا مَا كَ َ‬
‫صرًا كَمَا حَ َم ْلتَهُ عَلَى‬
‫لَا ُتؤَا ِخ ْذنَا إِ ْن نَسِينَا َأوْ أَخْ َط ْأنَا( ((قَالَ‪ :‬قَدْ َفعَلْتُ)) ( َرّبنَا وَلَا تَحْ ِم ْل عََلْينَا إِ ْ‬
‫ت َموْلَانَا( ((قَالَ‪ :‬قَدْ َفعَلْتُ)) [البقرة‪:‬‬
‫الّذِي َن مِنْ َقبِْلنَا( ((قَالَ‪ :‬قَدْ َفعَلْتُ)) (وَاغْفِرْ َلنَا وَارْحَ ْمنَا َأنْ َ‬
‫‪.]286‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫‪ -4‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬قَالَ‪ :‬لَمّ ا نَزَلَ تْ عَلَى رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عل يه‬
‫خفُو ُه يُحَاسِْبكُ ْم بِ هِ‬
‫ت َومَا فِي اْلأَرْضِ َوإِ ْن ُتبْدُوا مَا فِي أَْنفُسِكُمْ َأ ْو تُ ْ‬
‫وسلم ‪( :‬لِلّ ِه مَا فِي السّ َموَا ِ‬

‫ِكي عَلَى‬
‫ّهي عَلَى كُ ّل َشيْءٍ قَدِيرٌ( قَالَ‪ :‬فَا ْشتَدّ ذَل َ‬
‫َني يَشَاءُ وَالل ُ‬
‫ّبي م ْ‬
‫َني يَشَا ُء َوُيعَذ ُ‬
‫ّهي َفَيغْفِرُ ِلم ْ‬
‫الل ُ‬
‫أَ صْحَابِ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َفَأتَوْا رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ثُمّ َبرَكُوا عَلَى‬
‫جهَا َد وَال صّدََقةَ‬
‫صيَامَ وَالْ ِ‬
‫الرّكَ بِ َفقَالُوا‪ :‬أَ يْ رَ سُولَ اللّ هِ؟ كُّل ْفنَا مِ ْن اْلأَعْمَا ِل مَا نُطِي ُق ال صّلَا َة وَال ّ‬
‫ك هَذِ هِ الْآَيةُ وَلَا نُطِي ُقهَا‪ ،‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬أتُرِيدُو نَ أَ نْ‬
‫ت عََليْ َ‬
‫وَقَدْ ُأنْزِلَ ْ‬
‫َتقُولُوا َكمَا قَالَ َأهْ ُل الْ ِكتَابَيْ ِن مِنْ َقبِْلكُمْ‪َ :‬س ِمعْنَا َو َعصَْينَا؟ بَلْ قُولُوا‪َ ( :‬س ِمعْنَا َوَأطَ ْعنَا ُغفْرَانَكَ َرّبنَا‬
‫ت ِبهَا‬
‫ك الْمَ صِيُ( قَالُوا‪ :‬سَ ِم ْعنَا َوَأ َطعْنَا ُغفْرَانَ كَ َرّبنَا َوإَِليْ كَ الْمَ صِيُ فَلَمّا اقْتَ َرَأهَا اْلقَوْ مُ ذَلّ ْ‬
‫َوإِلَيْ َ‬
‫سَنُتهُمْ َفَأنْزَلَ اللّ هُ فِي ِإثْرِهَا‪( :‬آمَ نَ الرّ سُو ُل بِمَا ُأنْزِلَ إَِليْ ِه مِ نْ َربّ ِه وَالْ ُم ْؤمِنُو نَ كُلّ آمَ نَ بِاللّ هِ‬
‫أَلْ ِ‬
‫ق َبيْ نَ أَحَ ٍد مِ نْ رُ سُلِ ِه وَقَالُوا سَ ِم ْعنَا َوأَ َطعْنَا ُغفْرَانَ كَ َربّنَا َوإَِليْ كَ‬
‫َومَلَاِئكَتِ ِه وَ ُكتُبِ ِه وَرُ سُلِهِ لَا ُنفَرّ ُ‬
‫خهَا اللّ ُه َتعَالَى َفأَنْ َزلَ اللّهُي عَ ّز َوجَلّ‪( :‬لَا ُيكَلّ فُ اللّهُيَنفْ سًا إِلّا‬
‫الْمَصيِي( ُ َفلَمّ ا َفعَلُوا ذَلِكَينَ سَ َ‬
‫سبَتْ َرّبنَا لَا ُتؤَاخِ ْذنَا إِ ْن نَ سِينَا َأوْ َأخْ َط ْأنَا( ((قَالَ‪َ :‬نعَ مْ))‬
‫ت َوعََلْيهَا مَا ا ْكتَ َ‬
‫سبَ ْ‬
‫وُ ْسعَهَا َلهَا مَا كَ َ‬
‫صرًا كَمَا َحمَ ْلتَهُ عَلَى الّذِي نَ مِ نْ َقبِْلنَا( ((قَالَ‪َ :‬نعَ مْ)) ( َرّبنَا وَلَا تُحَمّ ْلنَا مَا‬
‫( َرّبنَا وَلَا تَحْ ِم ْل عََلْينَا إِ ْ‬
‫لَا طَاَقةَ لَنَا بِ هِ( ((قَالَ‪َ :‬نعَ مْ)) وَاعْ فُ َعنّ ا وَا ْغفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا َأنْ تَ َموْلَانَا فَانْ صُ ْرنَا عَلَى اْل َقوْ مِ‬
‫الْكَافِرِينَ( ((قَال‪َ :‬نعَمْ ))‬
‫( م ) صحيح‬

‫ت ِنيّتُه‬
‫النّارُ لَمِنْ فَسَد ْ‬
‫‪ -5‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم‬
‫شهِدَ َفُأتِ َي بِ هِ َفعَرّفَ ُه ِنعَمَ هُ َفعَرََفهَا قَالَ‪:‬‬
‫َيقُولُ‪ِ (( :‬إنّ َأوّ َل النّا سِ ُي ْقضَى َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ عََليْ هِ َرجُ ٌل ا سْتُ ْ‬
‫فَمَا عَ ِملْ تَ فِيهَا؟ قَالَ‪ :‬قَاتَلْ تُ فِي كَ َحتّ ى ا ْستُشْهِدْتُ قَالَ‪ :‬كَ َذبْ تَ‪ ،‬وََل ِكنّ كَ قَاتَلْ تَ ِلأَ نْ ُيقَالَ‪:‬‬
‫ب عَلَى وَ ْجهِ هِ َحتّى أُْلقِ يَ فِي النّارِ‪ ،‬وَرَجُ ٌل َتعَلّ َم الْعِ ْل َم َوعَلّمَ هُ‬
‫ح َ‬
‫َجرِيءٌ‪َ ،‬فقَدْ قِيلَ‪ ،‬ثُمّ ُأمِ َر بِ هِ فَ سُ ِ‬
‫وَقَ َرَأ اْلقُرْآنَ َفُأتِ َي بِهِ َفعَرّفَ ُه ِنعَمَهُ َفعَرََفهَا قَالَ‪ :‬فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَا َل َتعَلّمْتُ الْعِ ْل َم َوعَلّ ْمتُهُ‪ ،‬وَقَ َرأْتُ‬
‫ت اْلعِلْ مَ ِليُقَالَ‪ :‬عَالِ ٌم وَقَ َرأْ تَ الْقُرْآ نَ ِلُيقَالَ‪ُ :‬هوَ قَارِئٌ‪،‬‬
‫ك َتعَلّمْ َ‬
‫ك اْلقُرْآ نَ‪ ،‬قَالَ‪ :‬كَ َذبْ تَ‪ ،‬وََل ِكنّ َ‬
‫فِي َ‬
‫حبَ عَلَى وَ ْجهِ هِ َحتّى أُْلقِ يَ فِي النّار‪ ،‬وَ َرجُ ٌل وَ سّعَ اللّ ُه عََليْ ِه َوَأعْطَا ُه مِ نْ‬
‫سِ‬
‫َفقَدْ قِيلَ‪ ،‬ثُمّ ُأمِرَ بِ هِ فَ ُ‬

‫صنَافِ الْمَالِ كُلّ هِ َفُأتِ َي بِ هِ َفعَرّفَ ُه ِنعَمَ هُ َفعَرََفهَا قَالَ فَمَا عَمِلْ تَ فِيهَا؟ قَالَ‪ :‬مَا تَرَكْ تُ مِ نْ َسبِي ٍل‬
‫أَ ْ‬
‫حبّ أَ ْن ُينْفَقَ فِيهَا إِلّا َأنْ َفقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ‪ :‬كَ َذبْتَ‪ ،‬وََلكِنّكَ َفعَلْتَ ِلُيقَالَ‪ُ :‬هوَ َجوَادٌ‪َ :‬ف َقدْ قِيلَ‪،‬‬
‫تُ ِ‬
‫ب عَلَى َو ْجهِهِ ثُمّ أُْلقِيَ فِي النّارِ)) ‪.‬‬
‫ح َ‬
‫ثُمّ ُأمِ َر بِهِ فَسُ ِ‬
‫( م‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫خَطَرُ الشّرْك‬
‫‪ -6‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ –ر ضي ال ع نه‪ -‬قَالَ‪ :‬قَالَ‪ :‬رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪:‬‬
‫(( قَالَ اللّ ُه َتبَارَ كَ َوتَعَالَى‪َ :‬أنَا أَ ْغنَى الشّرَكَا ِء عَ نْ الشّرْ كِ‪ ،‬مَ ْن عَمِ َل عَ َملً َأشْرَ كَ فِي هِ َمعِي َغيْرِي‬
‫تَرَ ْكتُهُ َو ِشرْكَه )) (‪. )1‬‬
‫( م ) حسن‬
‫حمُو ِد بْ نِ َلبِيدٍ ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪:‬‬
‫‪ -7‬عَ ْن مَ ْ‬
‫صغَ ُر يَا رَسُولَ اللّهِ ؟ قَالَ‪:‬‬
‫صغَر))‪ ,‬قَالُوا‪َ :‬ومَا الشّرْ ُك اْلأَ ْ‬
‫ف عََليْكُمْ الشّرْ ُك اْلأَ ْ‬
‫ف مَا أَخَا ُ‬
‫(( ِإنّ أَ ْخوَ َ‬
‫((ال ّريَاءُ‪ ،‬يَقُولُ اللّهُ ‪َ -‬ع ّز وَجَلّ‪َ -‬لهُ ْم َيوْمَ اْل ِقيَا َمةِ ‪ -‬إِذَا ُجزِيَ النّاسُ ِبَأعْمَاِلهِمْ‪ :-‬ا ْذ َهبُوا إِلَى الّذِينَ‬
‫ُكنْتُ ْم تُرَاءُونَ فِي ال ّدْنيَا فَانْظُرُوا هَ ْل َتجِدُونَ ِعنْ َدهُمْ َجزَاءً )) ‪.‬‬
‫( حم ) صحيح‬
‫‪ -8‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ‪-‬رَضِ يَ اللّ ُه َعنْ هُ‪ -‬عَ نْ الّنبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪ (( :‬يَلْقَى‬
‫ِإبْرَاهِي مُ َأبَا هُ آزَرَ َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ‪َ ،‬وعَلَى وَجْ هِ آزَرَ َقتَ َرٌة َوغَبَ َرةٌ‪َ ،‬فَيقُولُ لَ هُ ِإبْرَاهِي مُ‪ :‬أَلَ مْ أَقُلْ لَ كَ لَا‬
‫خ ِزيَنِي َيوْ مَ‬
‫ك َوعَ ْدتَنِي أَ نْ لَا تُ ْ‬
‫صنِي؟ َفَيقُولُ َأبُو هُ‪ :‬فَاْلَيوْ مَ لَا أَعْ صِيكَ‪َ .‬فَيقُولُ ِإبْرَاهِي مُ‪ :‬يَا رَبّ ِإنّ َ‬
‫َتعْ ِ‬
‫جّن َة عَلَى الْكَافِرِينَ‪ ،‬ثُمّ‬
‫ُيبْ َعثُونَ َفأَيّ خِ ْزيٍ أَ ْخزَى مِنْ َأبِي اْلأَْبعَد؟ِ َفَيقُولُ اللّ ُه َتعَالَى‪ِ :‬إنّي َح ّرمْتُ الْ َ‬
‫ُيقَالُ‪ :‬يَا ِإبْرَاهِيمُ مَا َتحْتَ رِجَْليْكَ َفَينْظُرُ فَِإذَا ُه َو بِذِي ٍخ مُ ْلتَطِخٍ َفُيؤْخَ ُذ ِب َقوَائِمِهِ َفيُ ْلقَى فِي النّارِ ))‬
‫‪.‬‬
‫( خ ) صحيح‬

‫______________________________‬
‫(‪ ) 3‬الراد ‪ :‬أن عمل الرائي باطل ل ثواب فيه‬
‫طََلبُ الكَافِ ِر الفِداءَ ِبلْءِ ال ْرضِ َذ َهبًا‬
‫‪ -9‬عَ نْ أَنَس بْن مَالِ كٍ ‪-‬رَضِ يَ اللّ ُه عَنْه‪ -‬عَ ْن الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬يقُو ُل‬
‫ت َتفْتَدِي‬
‫ك مَا فِي الْأَرْ ضِ مِ ْن َشيْءٍ أَ ُكنْ َ‬
‫اللّ ُه َتعَالَى ِلَأ ْهوَ نِ َأهْ ِل النّارِ عَذَابًا َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ‪َ :‬لوْ َأنّ لَ َ‬
‫ص ْلبِ آدَ مَ‪ :‬أَ نْ لَا تُشْرِ َك بِي َشْيئًا‬
‫بِ هِ؟ َفَيقُول‪ ُ:‬نَعَ مْ‪َ .‬فَيقُولُ‪ :‬أَرَدْ تُ مِنْ كَ َأ ْهوَ َن مِ ْن هَذَا َوَأنْ تَ فِي ُ‬
‫ش ِركَ بِي )) ‪.‬‬
‫َفأََبْيتَ إِلّا َأنْ تُ ْ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫كفر من قال‪:‬مُ ِط ْرنَا بِنَوءِ كَذَا وكَذَ‬
‫‪ -10‬عن زيد بن خالد الهن –رضي ال عنه‪ -‬أنه قال‪ :‬صلى لنا رسول ال صلى ال‬
‫عليه وسلم صلة الصبح بالديبية –على إثر ساء (‪ )1‬كانت من الليلة‪ -‬فلما انصرف أقبل على‬
‫الناس فقال‪ (( :‬هل تَدْرُون ماذا قال ربكم؟)) قالوا‪ :‬ال ورسوله أعلم‪ ،‬قال‪(( :‬أصبح من عبادي‬
‫مؤ من ب وكافرٌ‪ ،‬فأمّ ا من قال‪ :‬مُطرْنا بفَضْل ال ورحْمتِ هِ‪ ،‬فذلك مؤم نٌ ب وكاف ٌر بالكواكب‬
‫وأما من قال‪ :‬بنوء (‪ )2‬كذا وكذا‪ ،‬فذلك كافرٌ ب ومؤم ٌن بالكواكب )) ‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬د‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫‪ -11‬عن أب هريرة –رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬ألَ‬
‫صبَح فري ٌق من هم ب ا كافر ين‬
‫تَ َروْا ما قال ربّ كم؟ قال‪ :‬ما أنعَمْ تُ على عبادي من نعمةٍ إل أ ْ‬
‫يقولون‪ :‬الكواكبُ وبالكواكبِ )) ‪.‬‬
‫( م‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫______________________________‬

‫(‪ )1‬أي ‪ :‬عقب مطر أصابم‪.‬‬
‫(‪ )2‬النوء ‪ :‬هو النجم إذا مال للمغيب‪.‬‬
‫فضل التوحيد‬
‫‪ -12‬عن أب ذر –رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬يقول‬
‫ال عز وجل‪ :‬من جاء بالسَنةَ َفلَ ُه عَشْ ُر أمثالا وأزيدُ‪ ،‬ومن جاء بال سّيّئة فَجَزاؤه سيئة مثْلها أو‬
‫أغْفرُ‪ ،‬ومن تقرّب من شبًا تقربت منه ذراعًا‪ ,‬ومن تقرّب من ذراعًا تقربت منه باعًا‪ ،‬ومن أتان‬
‫يشي أتيته هرولة‪ ،‬ومن لقين بقراب الرض خَطيئَة ل يُشْ ِركُ ب شيئًا لقيته بثلها مغفرة ))‪.‬‬
‫( م‪ ,‬حم‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫‪ -13‬عن أب سعيد الدري ‪-‬رضي ال عنه‪ -‬قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم‬
‫‪ (( :‬ما مادلُة أحدِ كم ف القّ يكون له ف الدّن يا بأشدّ مادلةَ من الؤمن ي لرب م ف إخوان م‬
‫الذين أدْخلُوا النار‪ ،‬قال‪ :‬يقولون‪ :‬ربنا إخوانُنا كانوا يُصلّون معنا ويَ صُومون معنا ويجّون معنا‬
‫ُمي النار‪ .‬قال‪ :‬فيقول‪ :‬اذهبوا فأخرجوا مين عرفْت ُم منهيم‪ .‬قال‪ :‬فيأتونمي فيعرفونمي‬
‫فأدْ َخ ْلَته ُ‬
‫ب صورهم فمن هم من أخَ َذتُ ْه النّارُ إل أن صاف ساَقيْه‪ ،‬ومن هم من أ َخ َذتْ هُ إل َك ْعبَيْه فيخرجون م‬
‫فيقولون‪ :‬ربّ نا قد أخْرجَنْا من أمرت نا‪ ،‬قال‪ :‬ويقول‪ :‬أ ْخرِجوا من كان ف قل به وزْ نُ دينارٍ من‬
‫اليان‪ ،‬ث قال‪ :‬من كََانَ ف قلبه وزنُ نصف دينار‪ ،‬حت يقول‪ :‬من كان ف قلبه وزن ذرةٍ )) ‪.‬‬
‫( ن‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫إخراج أهل التوحيد من النار‬
‫‪ -14‬عن أ ب سعيد الدري ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬عن ال نب صلى ال عل يه و سلم قال‪:‬‬
‫(( يد خل أ هل ال نة النةَ وأهْ ُل النّا ِر النارَ‪ ،‬ث يقول ال تعال‪ :‬أَخرجوا من كان ف قل به مثقال‬
‫ح بة من خردل من إيان‪ ،‬فيخرجون من ها قد ا سودوا فيلقون ف ن ر الياَ ‪-‬أو الياة‪ -‬فينبُتُون‬
‫كما تنبت البةُ ف جانب السيّل‪ ،‬أل تر أنا ترج صفراءَ مُلتوية؟ )) ‪.‬‬

‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫حديث البطاقة وفضل ل إله إل ال‬
‫‪ -15‬عَ نْ عَبْدَ اللّ ِه بْ َن عَ ْمرِو بْ نِ الْعَا صِ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى‬
‫س الْخَلَائِ ِق َيوْ َم الْ ِقيَا َمةِ‪َ ،‬فَينْشُ ُر عََليْهِ‬
‫ل مِنْ ُأ ّمتِي عَلَى رُءُو ِ‬
‫خّلصُ رَ ُج ً‬
‫ال عليه وسلم ‪ِ(( :‬إنّ اللّهَ سَيُ َ‬
‫ج ّل ِمثْلُ َم ّد الْبَ صَرِ‪ ،‬ثُمّ َيقُولُ‪َ :‬أتُْنكِ ُر مِ نْ هَذَا َشْيئًا؟ َأظَلَمَ كَ َكَتَبتِي‬
‫جلً‪ُ ،‬كلّ سِ ِ‬
‫سعِيَ ِس ِ‬
‫س َع ًة َوتِ ْ‬
‫تِ ْ‬
‫ك ِعنْ َدنَا‬
‫ك عُذْرٌ؟ َفَيقُولُ‪ :‬لَا يَا رَبّ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬بَلَى إِنّ لَ َ‬
‫الْحَافِظُو نَ؟ َفَيقُولُ‪ :‬لَا يَا رَبّ‪َ .‬فَيقُولُ‪ :‬أَفَلَ َ‬
‫حمّدًا‬
‫ج بِطَاَقةٌ فِيهَا‪َ :‬أ ْشهَدُ أَ نْ لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ ُه َوَأ ْشهَدُ أَنّ مُ َ‬
‫ك الَْيوْ مَ َفتَخْ ُر ُ‬
‫سَنةً فَِإنّ هُ لَا ظُلْ َم عََليْ َ‬
‫حَ َ‬
‫عَبْدُهُ َورَ سُولُهُ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬ا ْحضُ ْر وَ ْزنَكَ‪َ .‬فَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ مَا هَذِ ِه اْلبِطَاَقةُ َم َع هَذِهِ السّجِلّاتِ؟ َفقَالَ‪:‬‬
‫ت َوَثقُلَ تْ‬
‫جلّاتُ فِي َك ّفةٍ‪ ،‬وَالْبِطَاَقةُ فِي َك ّفةٍ فَطَاشَ تْ ال سّجِلّا ُ‬
‫ِإنّ كَ لَا تُظْلَ مُ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فتُوضَ ُع ال سّ ِ‬
‫الْبِطَاَقةُ‪َ ،‬فلَا َيثْقُ ُل مَ َع اسْمِ اللّ ِه َشيْءٌ )) ‪.‬‬
‫( ت‪ ,‬حم‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫ِس َعةُ َرحْ َم ِة ال عَزّ وجَلّ‬
‫‪ -16‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم ‪ :‬قَالَ اللّ ُه عَزّ‬
‫ضبِي ))‪.‬‬
‫وَجَلّ‪َ (( :‬سَب َقتْ َرحْ َمتِي َغ َ‬
‫( م ) صحيح‪.‬‬
‫حذْي ُر الُ ْقنّطِي مِنْ رَحْ َمةِ الِ‬
‫تَ ْ‬
‫‪ -17‬قَالَ َأبُو هُ َريْ َرةَ (‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬يقُولُ كَانَ رَجُلَانِ‬
‫جَتهِدٌ فِي الْ ِعبَا َدةِ َفكَانَيلَا يَزَالُ‬
‫فِي بَنِي إِس ْيرَائِي َل ُمتَوَا ِخَييْنيِ‪َ ،‬فكَانَيأَحَ ُدهُمَا يُ ْذنِبُي وَالْآ َخ ُر مُ ْ‬
‫جَتهِ ُد يَرَى الْآ َخ َر عَلَى ال ّذنْ بِ َفَيقُولُ أَقْ صِرْ َفوَ َجدَ ُه َيوْمًا عَلَى َذنْ بٍ‪َ ،‬فقَالَ لَ هُ‪ :‬أَقْ صِرْ‪َ .‬فقَالَ‪:‬‬
‫الْمُ ْ‬
‫جّنةَ َف َقبَ ضَ‬
‫ت عَلَيّ رَقِيبًا؟ َفقَالَ‪ :‬وَاللّ هِ لَا َيغْفِرُ اللّ هُ لَ كَ َأوْ لَا يُ ْدخِلُ كَ اللّ ُه الْ َ‬
‫خَلّنِي وَ َربّ ي َأُب ِعثْ َ‬

‫ت عَلَى مَا‬
‫ت بِي عَالِمًا؟ َأوْ ُكنْ َ‬
‫جَتهِدِ‪ :‬أَ ُكنْ َ‬
‫أَ ْروَا َحهُمَا فَا ْجتَ َمعَا‪ِ ،‬عنْدَ رَبّ الْعَالَ ِميَ َفقَالَ ِلهَذَا الْمُ ْ‬
‫ِهي إِلَى‬
‫جّن َة بِرَ ْحمَت ِي‪ ،‬وَقَالَ ِللْآخَرِ‪ :‬ا ْذهَبُوا ب ِ‬
‫َبي فَادْخُ ْل الْ َ‬
‫ف ِي يَدِي قَادِرًا‪ ،‬وَقَالَ ِللْمُ ْذنِبيِ‪ :‬ا ْذه ْ‬
‫النّارِ؟ ))‪.‬‬
‫( د ) حسن‬
‫‪ -18‬عَ نْ ُجنْدَ بٍ ‪-‬رضي ال عنه‪َ-‬أنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َحدّ ثَ‪(( :‬أَنّ‬
‫رَ ُجلً قَالَ وَاللّهِ لَا َي ْغفِرُ اللّهُ ِلفُلَانٍ‪َ ،‬وِإنّ اللّ َه َتعَالَى قَالَ‪ :‬مَنْ ذَا الّذِي َيتَأَلّى عََليّ أَنْ لَا َأ ْغفِرَ ِلفُلَانٍ‪،‬‬
‫ت عَمَلَك)) َأوْ كَمَا قَالَ‪.‬‬
‫فَِإنّي قَدْ غَفَرْتُ ِل ُفلَانٍ َوأَ ْحبَ ْط ُ‬
‫(م) صحيح‬
‫خدْرِيّ ‪-‬رَضِ يَ اللّ ُه َعنْ هُ‪ -‬عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪:‬‬
‫‪ -19‬عَ نْ أَبِي َسعِي ٍد الْ ُ‬
‫سأَلَهُ َفقَالَ‬
‫سأَلُ َفأَتَى رَا ِهبًا فَ َ‬
‫سعِيَ ِإنْ سَانًا ثُمّ خَ َر جَ يَ ْ‬
‫((كَا نَ فِي َبنِي إِ سْرَائِيلَ َرجُلٌ َقتَ َل تِ سْ َع ًة َوتِ ْ‬
‫َهي‬
‫ْتي قَ ْرَيةَ كَذَا وَكَذَا َفأَدْرَك ُ‬
‫َهي رَجُلٌ‪ :‬ائ ِ‬
‫َسيأَلُ َفقَالَ ل ُ‬
‫جعَ َل ي ْ‬
‫ِني َتوَْبةٍ؟ قَالَ‪ :‬لَا َف َقتَلَهيُ‪َ ،‬ف َ‬
‫لَهيُ‪ :‬هَ ْل م ْ‬
‫ح َوهَا‪ ،‬فَا ْختَصَ َمتْ فِيهِ مَلَاِئكَةُ الرّ ْح َم ِة َومَلَاِئكَ ُة اْلعَذَابِ‪َ ،‬فَأوْحَى اللّهُ إِلَى‬
‫الْ َموْتُ َفنَاءَ (‪ )1‬بِصَدْ ِرهِ نَ ْ‬
‫هَذِ هِ أَ ْن َتقَ ّربِي َوَأوْحَى اللّ هُ إِلَى هَذِ هِ أَ نْ تَبَاعَدِي‪ ،‬وَقَالَ‪ :‬قِي سُوا‪ .‬مَا َبْيَنهُمَا َفوُجِدَ إِلَى هَذِ هِ أَقْرَ بَ‬
‫شبْرٍ َف ُغفِرَ لَهُ" ‪.‬‬
‫بِ ِ‬
‫(خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫______________________________‬
‫(‪ )1‬ناء بعن ‪ :‬بعُدَ‪.‬‬
‫كراهيةُ قولِ الرّجل هلك الناس‬
‫‪ -20‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ –ر ضي ال ع نه‪ -‬قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪:‬‬
‫ك النّاسُ‪َ ،‬ف ُهوَ َأهَْلكُهُمْ‪َ ،‬يقُولُ اللّهُ‪ِ :‬إنّهُ ُه َو هَالِكٌ))‪.‬‬
‫ل َيقُولُ‪ :‬هَلَ َ‬
‫((إِذَا سَ ِم ْعتُمْ رَ ُج ً‬

‫(حم) حسن‬
‫ف مِنَ ال‬
‫َفضْ َل الَوْ ِ‬
‫‪ -21‬عَ نْ ُح َذْي َفةَ ‪-‬ر ضي ال عنه‪ -‬عَ ْن الّنبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬كَا نَ َرجُ ٌل‬
‫حرِ فِي َيوْمٍ‬
‫مِمّنْ كَانَ َقبَْلكُ ْم يُسِيءُ الظّنّ ِبعَمَلِهِ‪َ ،‬فقَالَ ِلأَهْلِهِ‪ :‬إِذَا أَنَا مُتّ فَخُذُونِي فَ َذرّونِي فِي اْلبَ ْ‬
‫صَن ْعتَ؟ قَا َل مَا حَ َملَنِي إِلّا‬
‫ك عَلَى الّذِي َ‬
‫صَائِفٍ (‪َ )1‬ف َفعَلُوا بِ هِ َفجَ َمعَ هُ اللّ ُه ثُمّ قَالَ‪ :‬مَا حَ َملَ َ‬
‫مَخَاَفتُكَ َف َغفَرَ لَهُ )) ‪.‬‬
‫(خ‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫‪ -22‬عَ نْ َأبِي َسعِي ٍد ( عَ ْن الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬أنّ هُ ذَكَرَ رَ ُجلً فِيمَ نْ سَلَ َ‬
‫ف‬
‫ت اْلوَفَاةُ قَالَ ِلَبنِيهِ‪ :‬أَيّ‬
‫َأوْ فِيمَنْ كَانَ َقبَْلكُمْ‪ -‬قَالَ َكلِ َم ًة َي ْعنِي َأعْطَاهُ اللّ ُه مَا ًل َووَلَدًا َفلَمّا َحضَرَ ْ‬‫أَ بٍ ُكنْ تُ َلكُ مْ؟ قَالُوا‪َ :‬خْيرَ أَ بٍ‪ .‬قَالَ‪َ :‬فِإنّ هُ لَ ْم يَْبَتئِرْ ‪َ-‬أوْ َل ْم َيْبتَئِزْ‪ِ -‬عنْدَ اللّ هِ َخيْرًا‪َ ،‬وإِنْ َيقْدِرْ اللّهُ‬
‫حقُونِي ‪َ-‬أوْ قَالَ‪:‬فاسحلون‪-‬‬
‫عََليْ ِه ُيعَ ّذبْ هُ‪ ،‬فَانْظُرُوا إِذَا ُمتّ َفأَحْرِقُونِي َحتّى إِذَا صِرْتُ َفحْمًا فَا سْ َ‬
‫فَإِذَا كَا نَ َيوْ مُ رِي ٍح عَا صِفٍ َفأَذْرُونِي فِيهَا)) َفقَا َل َنبِيّ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪َ (( :‬فأَخَذَ‬
‫ك وَ َربّي َف َفعَلُوا ثُمّ َأذْ َروْ هُ فِي َيوْ ٍم عَا صِفٍ َفقَالَ اللّ ُه عَ ّز وَ َجلّ‪ :‬كُ نْ‪ .‬فَِإذَا هُوَ‬
‫َموَاثِي َقهُ ْم عَلَى ذَلِ َ‬
‫ك عَلَى أَ نْ َفعَلْ تَ مَا َفعَلْ تَ؟ قَالَ‪ :‬مَخَاَفتُ كَ ‪َ-‬أوْ َفرَ قٌ‬
‫ي عَبْدِي مَا حَ َملَ َ‬
‫رَ ُجلٌ قَائِ مٌ قَالَ اللّ هُ‪ :‬أَ ْ‬
‫ِمنْكَ‪ -‬قَالَ‪َ :‬فمَا تَلَافَاهُ َأنْ َرحِمَ ُه ِعنْ َدهَا )) وَقَا َل مَ ّرةً أُخْرَى‪ (( :‬فَمَا تَلَافَاهُ َغيْ ُرهَا )) ‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫‪ -23‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬قَالَ َرجُلٌ لَ ْم َيعْمَ ْل‬
‫حرِ‪َ ،‬فوَاللّ هِ َلئِ نْ قَدَرَ اللّ ُه عََليْ هِ‬
‫صفَهُ فِي اْلبَ ّر َونِ صْفَهُ فِي الْبَ ْ‬
‫َخيْرًا قَ طّ‪ ُ:‬فَِإذَا مَا تَ َفحَرّقُو ُه وَاذْرُوا نِ ْ‬
‫جمَ َع مَا فِي هِ‪،‬‬
‫َلُيعَ ّذبَنّ ُه عَذَابًا لَا ُيعَ ّذبُ هُ أَحَدًا مِ ْن اْلعَالَمِيَ‪َ ،‬فَأمَرَ اللّ ُه اْلبَحْرَ َفجَمَ َع مَا فِي ِه َوَأمَ َر اْلبَرّ فَ َ‬
‫شَيتِكَ َوَأنْتَ َأعْلَمُ‪َ ،‬ف َغفَرَ لَهُ )) ‪.‬‬
‫ثُمّ قَال‪ َ:‬لِمَ َفعَ ْلتَ؟ قَالَ‪ :‬مِنْ خَ ْ‬
‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬ن ) صحيح‬

‫______________________________‬
‫(‪ )1‬ف بعض الروايات ‪ :‬رائح ‪ ،‬وف بعضها‪ :‬عاصف‬
‫ل العْمَالِ‬
‫َفضْلُ الذّكْ ِر والّتقَرّبِ إل ال بصا ِ‬
‫‪ -24‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬يقُولُ اللّ ُه َتعَالَى‪:‬‬
‫أَنَا ِعنْدَ ظَنّ َعبْدِي (‪ )1‬بِي َوأَنَا َمعَ هُ إِذَا ذَ َكرَنِي فَإِ نْ ذَ َكرَنِي فِي َنفْ سِهِ ذَكَ ْرتُ هُ فِي َنفْ سِي‪َ ،‬وإِ نْ‬
‫شبْ ٍر َتقَ ّرْبتُ إَِليْهِ ِذرَاعًا‪َ ،‬وإِ ْن َتقَرّبَ إَِليّ‬
‫ذَ َك َرنِي فِي مَلَإٍ ذَ َك ْرتُهُ فِي مَلَإٍ َخيْ ٍر ِمْنهُمْ‪َ ،‬وإِ ْن َتقَرّبَ إَِليّ بِ ِ‬
‫ذِرَاعًا َتقَ ّربْتُ إَِليْهِ بَاعًا‪َ ،‬وِإنْ َأتَانِي يَمْشِي َأتَْيتُهُ َه ْروََلةً )) ‪.‬‬
‫(خ‪ ,‬م‪ ,‬ت‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫‪ -25‬عَ نْ أب هُ َريْ َرةَ ( قال‪ :‬قال رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬إِنّ اللّ هَ قَالَ‪ِ :‬إذَا‬
‫شبْ ٍر تََل ّقيْتُ ُه بِذِرَاعٍ‪َ ،‬وإِذَا تََلقّانِي بِذِرَاعٍ تََل ّقْيتُهُ ِببَاعٍ‪َ ،‬وإِذَا َتَلقّانِي ِببَاعٍ َأَتيْتُ ُه ِبأَسْ َرعَ))‬
‫تََلقّانِي َعبْدِي بِ ِ‬
‫‪.‬‬
‫(م) صحيح‬
‫ب الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم َيقُول‪ ُ:‬قَا َل‬
‫صحَا ِ‬
‫ل مِنْ أَ ْ‬
‫‪ -26‬عَنْ شُ َريْحٍ قَال‪ َ:‬سَ ِم ْعتُ رَ ُج ً‬
‫الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬قَالَ اللّ ُه َتعَالَى‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ مَ قُ مْ إَِليّ َأمْ شِ إَِليْ كَ وَامْ شِ إِلَيّ ُأهَ ْروِلْ‬
‫إَِليْكَ)) ‪.‬‬
‫(حم) صحيح‬
‫‪ -27‬عن مغ فل بن ي سار ( قال‪ :‬قال ر سول ال صلى ال عل يه و سلم ‪" :‬يقولُ ربّ كم‬
‫تبارك وتعال‪ :‬يا اب نَ آدم تفَرّ غْ لعبادت أمل قلبَك غنًى‪ ،‬وأمل يديك رزقًَا‪ ،‬يا ابن آدم ل تباعد‬
‫من فأمْل قَلبَك فقرًا‪ ،‬وأمل يديك ُش ْغلً))‪.‬‬
‫(ك) صحيح لغيه‬

‫______________________________‬
‫(‪ )1‬ف رواية لحد ‪« :‬إن ظن ب خيًا فله وإن ظن شرًا فله»‪.‬‬
‫س ِة الصّاليَ‬
‫َفضْلُ الذّكْ ِر ومُجَال َ‬
‫‪ -28‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪ (( :‬إِنّ لِلّ ِه مَلَاِئ َكةً‬
‫ق يَ ْلتَمِ سُونَ َأهْلَ الذّكْر‪ ِ،‬فَإِذَا وَجَدُوا َقوْمًا يَذْكُرُو نَ اللّ َه َتنَا َدوْا‪ :‬هَُلمّوا إِلَى‬
‫يَطُوفُو نَ فِي الطّرُ ِ‬
‫سأَُلهُمْ َرّبهُ مْ عز و جل‬
‫حِتهِ مْ إِلَى ال سّمَاءِ ال ّدنْيَا قَالَ‪َ :‬فيَ ْ‬
‫حفّونَهُ ْم ِبأَ ْجنِ َ‬
‫حَا َجِتكُ مْ )) قَالَ‪َ (( :‬فيَ ُ‬
‫َكي‬
‫َكي َويَحْ َمدُون َ‬
‫ك َوُيكَبّرُون َ‬
‫ُسيبّحُونَ َ‬
‫َمي ِمْنهُميْ‪ -‬م َا َيقُو ُل ِعبَادِي؟ قَالُوا‪َ :‬يقُولُون َ‪ :‬ي َ‬
‫وَ ُهوَ َأعْل ُ‬‫َويُمَجّدُونَ كَ قَالَ‪َ :‬فَيقُولُ‪ :‬هَلْ َرَأ ْونِي؟ قَالَ‪َ :‬فَيقُولُو نَ‪ :‬لَا وَاللّ ِه مَا َرَأوْ كَ قَالَ‪َ :‬فَيقُولُ‪ :‬وَ َكيْ فَ َلوْ‬
‫ك تَ ْمجِيدًا‪َ ،‬وتَحْمِيدًا َوأَكْثَرَ لَ كَ‬
‫ك عِبَا َدةً‪َ ،‬وَأشَدّ لَ َ‬
‫َرَأوْنِي؟ قَالَ‪َ :‬يقُولُو نَ‪َ :‬لوْ َرَأوْ كَ كَانُوا َأشَدّ لَ َ‬
‫جّنةَ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُولُ‪ :‬وَهَلْ َرَأوْهَيا؟ قَالَ‪:‬‬
‫ك الْ َ‬
‫َسيأَلُونَ َ‬
‫َسيأَلُونِي؟ قَا َل ي ْ‬
‫يي ْ‬
‫َسيبِيحًا‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُولُ‪ :‬فَمَ ا‬
‫ت ْ‬
‫َيقُولُو نَ‪ :‬لَا وَاللّ ِه يَا رَبّ مَا َرَأوْهَا‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُولُ‪َ :‬ف َكيْ فَ َلوْ َأّنهُ مْ َرَأ ْوهَا؟ قَالَ‪َ :‬يقُولُو نَ‪َ :‬لوْ َأّنهُ مْ‬
‫َرَأ ْوهَا كَانُوا َأشَ ّد عََلْيهَا ِحرْ صًا‪َ ،‬وأَشَدّ َلهَا طََلبًا‪َ ،‬وَأعْظَ مَ فِيهَا َرغْبَة‪ ً،‬قَالَ‪ :‬فَ ِممّ َيَت َعوّذُو نَ؟ قَالَ‪:‬‬
‫َيقُولُو نَ‪ :‬مِ ْن النّارِ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُولُ‪َ :‬وهَلْ َرَأوْهَا؟ قَالَ‪َ :‬يقُولُو نَ‪ :‬لَا وَاللّ ِه يَا رَبّ مَا َرَأوْهَا‪ ،‬قَالَ‪:‬‬
‫َيقُولُ‪َ :‬ف َكيْ فَ َلوْ َرَأ ْوهَا‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُولُو نَ‪َ :‬لوْ َرَأ ْوهَا‪ ،‬كَانُوا َأشَ ّد ِمنْهَا ِفرَارًا َوَأشَدّ َلهَا مَخَاَفةً‪ ،‬قَالَ‪:‬‬
‫س ِمنْهُمْ ِإنّمَا‬
‫ك مِ ْن الْمَلَاِئ َكةِ‪ :‬فِيهِمْ فُلَانٌ َليْ َ‬
‫َفَيقُولُ‪َ :‬فُأ ْشهِدُكُمْ أَنّي قَدْ غَفَرْتُ َلهُمْ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُو ُل مَلَ ٌ‬
‫سهُمْ ))‪.‬‬
‫شقَى ِبهِمْ َجلِي ُ‬
‫جلَسَاءُ لَا يَ ْ‬
‫جَاءَ ِلحَا َجةٍ‪ ،‬قَالَ‪ :‬هُ ْم الْ ُ‬
‫(خ) صحيح‬
‫‪ -29‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬إِنّ اللّ هَ ‪-‬عَزّ وَجَلّ‪-‬‬
‫حرّ َكتْ َش َفتَاهُ" ‪.‬‬
‫َيقُولُ‪َ :‬أنَا مَ َع َعبْدِي إِذَا ُهوَ ذَكَ َرنِي َوتَ َ‬
‫(حم‪ ,‬جه) صحيح‬

‫‪ -30‬عَنْ أَبِي هُ َريْ َرةَ َوأَبِي َسعِيدٍ ‪-‬رضى ال عنهما‪َ -‬أّنهُمَا َشهِدَا عَلَى رَسُولِ اللّهِ صلى‬
‫ص َدقَ‬
‫ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬إِذَا قَالَ الْ َعبْدُ لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ هُ وَاللّ هُ أَ ْكبَرُ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬يقُولُ اللّ ُه عَ ّز َوجَلّ‪َ :‬‬
‫ق َعبْدِي لَا إِلَ هَ إِلّا‬
‫عَبْدِي لَا إِلَ هَ إِلّا َأنَا َوأَنَا أَ ْكبَرُ‪َ ،‬وإِذَا قَا َل اْل َعبْدُ‪ :‬لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ ُه وَ ْحدَ هُ‪ ،‬قَالَ‪ :‬صَ َد َ‬
‫ص َدقَ عَبْدِي لَا إِلَ هَ إِلّا َأنَا وَلَا َشرِي كَ لِي‪،‬‬
‫َأنَا وَ ْحدِي‪َ ،‬وإِذَا قَالَ‪ :‬لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ هُ لَا شَرِي كَ لَ هُ قَالَ‪َ :‬‬
‫ق َعبْدِي لَا إِلَ هَ إِلّا أَنَا لِي الْمُلْ كُ وَلِ يَ‬
‫حمْدُ‪ ،‬قَالَ‪ :‬صَ َد َ‬
‫ك وَلَ ُه الْ َ‬
‫َوإِذَا قَالَ‪ :‬لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ هُ لَ ُه الْمُلْ ُ‬
‫ق َعبْدِي لَا إِلَ هَ إِلّا أَنَا وَلَا‬
‫الْحَمْدُ‪َ ،‬وِإذَا قَالَ‪ :‬لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ ُه وَلَا َحوْ َل وَلَا ُق ّوةَ إِلّا بِاللّ هِ‪ ،‬قَال‪ َ:‬صَ َد َ‬
‫َحوْ َل وَلَا ُق ّوةَ إِلّا بِي)) ‪.‬‬
‫(جه‪ ,‬ت‪ ,‬عبد‪ ,‬حب) صححه الشيخ اللبان‬
‫ث عَلَى َدوَامِ الّتوَْب ِة والسْتغْفَارِ‬
‫الَ ّ‬
‫‪ -31‬عَنْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ِ (( :‬إنّ عَبْدًا أَصَا َ‬
‫ب‬
‫صبْتُ فَا ْغفِرْ لِي‪َ -‬فقَالَ‪َ :‬ربّ هُ‬
‫َذنْبًا ‪-‬وَ ُربّمَا قَالَ‪ :‬أَ ْذنَ بَ َذنْبًا‪َ -‬فقَال‪ َ:‬رَبّ أَ ْذَنبْ تُ ‪-‬وَ ُربّمَا قَالَ‪ :‬أَ َ‬
‫َأعَلِ َم َعبْدِي َأنّ لَ هُ َربّا َي ْغفِرُ ال ّذنْ بَ َوَيأْخُ ُذ بِ هِ؟ َغفَرْ تُ ِل َعبْدِي‪ ,‬ثُمّ َمكَ ثَ مَا شَاءَ اللّ هُ‪ ،‬ثُمّ أَ صَابَ‬
‫صبْتُ‪ -‬آ َخرَ فَا ْغفِرْهُ‪َ .‬فقَالَ‪َ :‬أعَلِ َم عَبْدِي َأنّ لَهُ َربّا‬
‫َذْنبًا ‪َ-‬أوْ أَ ْذنَبَ َذْنبًا‪َ -‬فقَالَ‪ :‬رَبّ أَ ْذَنبْتُ ‪َ-‬أوْ أَ َ‬
‫ث مَا شَاءَ اللّ ُه ثُمّ َأ ْذنَبَ َذْنبًا ‪-‬وَ ُربّمَا قَالَ‪ :‬أَصَابَ‬
‫َيغْفِرُ ال ّذنْبَ َوَيأْخُ ُذ بِهِ؟ َغفَرْتُ ِل َعبْدِي‪ :‬ثُمّ مَكَ َ‬
‫صبْتُ ‪َ-‬أوْ قَالَ‪ :‬أَ ْذَنبْ تُ‪ -‬آ َخرَ فَا ْغفِرْ هُ لِي‪َ .‬فقَالَ‪َ :‬أعَلِ َم َعبْدِي َأنّ لَ هُ َربّا‬
‫َذْنبًا‪ -‬قَالَ‪ :‬قَالَ‪ :‬رَبّ أَ َ‬
‫ب َويَأْخُ ُذ بِهِ؟ َغفَرْتُ ِلعَبْدِي َثلَاثًا َف ْلَيعْمَ ْل مَا شَاءَ )) ‪.‬‬
‫َيغْفِرُ ال ّذْن َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫‪ -32‬عَنْ َأبِي َسعِي ٍد الْخُدْرِيّ ( قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬‬
‫ت اْلأَ ْروَا حُ فِيهِ مْ‪َ ،‬فقَالَ اللّ هُ‪:‬‬
‫ك وَجَلَالِ كَ لَا َأبْرَ حُ ُأ ْغوِي َبنِي آدَ َم مَا دَامَ ْ‬
‫إِنّ إِبْلِي سَ قَالَ لِ َربّ هِ‪ِ :‬بعِ ّزتِ َ‬
‫َفِبعِ ّزتِي وَ َجلَالِي لَا َأبْ َرحُ َأغْفِرُ َل ُه ْم مَا ا ْسَت ْغفَرُونِي ))‬
‫( حم ) صحيح‬

‫ت عَِليّا ( َوُأتِ َي بِدَابّةٍ ِليَرْ َكَبهَا َفلَمّا وَضَ عَ رِجْلَ هُ فِي‬
‫‪ -33‬عَ ْن عَِليّ بْ نِ َربِيعَةَ قَالَ‪َ :‬شهِدْ ُ‬
‫الرّكَا بِ قَالَ‪ :‬بِ سْمِ اللّ هِ‪ ،‬فَلَمّ ا ا ْسَتوَى عَلَى َظهْرِهَا‪ ،‬قَالَ‪ :‬الْحَمْدُ لِلّ هِ‪ ،‬ثُمّ قَالَ‪ُ { :‬سبْحَانَ الّذِي‬
‫ث مَرّا تٍ‪ ،‬ثُمّ‬
‫حمْدُ لِلّ ِه ثَلَا َ‬
‫سَخّرَ َلنَا هَذَا َومَا ُكنّا لَ ُه ُمقْ ِرنِيَ َوِإنّا إِلَى َرّبنَا لَ ُمْنقَِلبُو نَ} ثُمّ قَالَ‪ :‬الْ َ‬
‫ت َنفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَِإنّهُ لَا َي ْغفِرُ ال ّذنُوبَ‬
‫ث مَرّاتٍ‪ ،‬ثُمّ قَالَ‪ُ :‬سبْحَانَكَ ِإنّي ظََلمْ ُ‬
‫قَالَ‪ :‬اللّهُ أَكْبَ ُر َثلَا َ‬
‫ت الّنِبيّ صلى‬
‫حكْ تَ؟ قَالَ‪َ :‬رَأيْ ُ‬
‫إِلّا أَنْ تَ ‪-‬ثُمّ ضَحِ كَ‪َ -‬فقِيلَ‪ :‬يَا َأمِ َي الْ ُم ْؤ ِمنِيَ مِ نْ أَيّ َشيْءٍ ضَ ِ‬
‫حكْ تَ؟ قَالَ‪:‬‬
‫ضِ‬
‫ال عليه وسلم َفعَلَ كَمَا َفعَلْ تُ ثُمّ ضَحِ كَ َفقُلْ تُ‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ ِه مِ نْ أَيّ َشيْءٍ َ‬
‫ب غَيْرِي))‪.‬‬
‫ب مِ ْن عَبْ ِدهِ إِذَا قَا َل ا ْغفِرْ لِي ُذنُوبِي َيعْلَمُ َأنّهُ لَا يَ ْغفِرُ ال ّذنُو َ‬
‫ج ُ‬
‫ك َيعْ َ‬
‫((إِنّ َربّ َ‬
‫( د‪ ,‬ت‪ ,‬حم ) صحيح‬
‫مَنْ أ َحبّ لقَاءَ ال أحبّ ال ِلقَا َءهُ‬
‫‪ -34‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ :‬قَالَ اللّ هُ‪ِ (( :‬إذَا أَ َحبّ‬
‫عَبْدِي ِلقَائِي أَ ْحبَْبتُ ِلقَاءَهُ‪َ ،‬وإِذَا كَ ِرهَ ِلقَائِي كَ ِر ْهتُ ِلقَا َءهُ )) ‪.‬‬
‫( خ ) صحيح البخاري‬
‫عَلمةُ ُحبّ ال للعبْدِ‬
‫‪ -35‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( عَن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬إِذَا أَ َحبّ اللّ ُه َعبْدًا نَادَى‬
‫حبّ‬
‫حبّ هُ ِجبْرِيلُ‪َ ،‬فُينَادِي ِجبْرِيلُ فِي َأهْ ِل ال سّمَاءِ‪ :‬إِنّ اللّ َه يُ ِ‬
‫حبّ ُفلَانًا َفأَ ِحبّ هُ َفُي ِ‬
‫ِجبْرِيلَ‪ِ :‬إنّ اللّ هَ يُ ِ‬
‫حبّهُ َأهْلُ السّمَا ِء ثُ ّم يُوضَعُ لَ ُه اْلقَبُولُ ِفيِ الْأَ ْرضِ )) ‪.‬‬
‫فُلَانًا َفأَ ِحبّوهُ َفيُ ِ‬
‫( خ ) صحيح‬
‫‪ -36‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪ِ (( :‬إنّ اللّهَ إِذَا أَ َحبّ‬
‫حبّ هُ ِجْبرِيلُ‪ ،‬ثُمّ ُينَادِي فِي ال سّمَاءِ‬
‫عَبْدًا دَعَا ِجبْرِيلَ َفقَالَ‪ِ :‬إنّ ي أُحِبّ فُلَانًا َفأَ ِحبّ هُ ))‪ .‬قَالَ‪َ(( :‬فيُ ِ‬
‫حبّ هُ َأهْلُ ال سّمَاءِ )) قَالَ‪ (( :‬ثُمّ يُوضَ عُ لَ ُه اْل َقبُولُ فِي‬
‫َفَيقُولُ‪ :‬إِنّ اللّ َه يُحِبّ فُلَانًا َفأَ ِحبّو هُ َفُي ِ‬
‫الْأَرْ ضِ‪َ ،‬وإِذَا َأْبغَ ضَ عَبْدًا َدعَا ِجبْرِيلَ َفَيقُولُ‪ِ :‬إنّي ُأْبغِ ضُ فُلَانًا َفَأْب ِغضْ هُ )) قَالَ‪َ (( :‬فُيْب ِغضُ هُ ِجبْرِيلُ‬

‫ثُمّ ُينَادِي فِي أَهْ ِل ال سّمَاءِ ِإنّ اللّ هَ يُْبغِ ضُ ُفلَانًا َفأَْب ِغضُو هُ )) قَالَ‪َ :‬فُيْب ِغضُونَ ُه ثُمّ تُوضَ عُ لَ ُه الَْب ْغضَاءُ‬
‫فِي اْلأَ ْرضِ )) ‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫الثّ على الوُ ّد والتّراح ُم َبيْنَ الُسْلِمي‬
‫‪ -37‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪ (( :‬إِنّ اللّ هَ ‪َ -‬ع ّز‬
‫وَجَلّ‪َ -‬يقُو ُل َيوْ َم اْلقِيَا َمةِ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَمَ َمرِضْتُ َفلَ ْم َتعُ ْدنِي قَالَ‪ :‬يَا رَبّ َكيْفَ أَعُودُكَ؟ َوَأنْتَ رَبّ‬
‫الْعَالَمِيَ قَالَ‪ :‬أَمَا عَلِمْ تَ أَنّ َعبْدِي فُلَانًا مَرِ ضَ َفلَ ْم َتعُدْ هُ‪ .‬أَمَا عَلِمْ تَ َأنّ كَ َل ْو عُ ْدتَ هُ َلوَ َج ْدتَنِي‬
‫ك َوَأنْ تَ رَبّ اْلعَالَمِيَ؟‬
‫عِنْدَ هُ؟ يَا ابْ نَ آدَ َم ا ْستَ ْطعَ ْمتُكَ َفلَ ْم تُ ْطعِ ْمنِي قَالَ‪ :‬يَا رَبّ وَ َكيْ فَ أُ ْطعِمُ َ‬
‫ك عَبْدِي ُفلَانٌ فََل ْم تُ ْطعِمْهُ‪َ ،‬أمَا عَلِ ْمتَ َأنّكَ َلوْ َأ ْطعَ ْمتَهُ َلوَجَدْتَ ذَلِكَ‬
‫قَالَ‪َ :‬أمَا عَِلمْتَ َأنّ ُه ا ْستَ ْطعَمَ َ‬
‫ك َوأَنْتَ رَبّ اْلعَالَمِيَ؟ قَالَ‪:‬‬
‫سقِنِي قَالَ‪ :‬يَا رَبّ َكيْفَ أَسْقِي َ‬
‫س َقيْتُكَ فََل ْم تَ ْ‬
‫عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ ا ْستَ ْ‬
‫ك ِعنْدِي ))‪.‬‬
‫سقِهِ َأمَا ِإنّكَ َلوْ َس َقْيتَهُ وَ َجدْتَ ذَلِ َ‬
‫سقَاكَ َعبْدِي فُلَانٌ فََل ْم تَ ْ‬
‫اسْتَ ْ‬
‫( م ) صحيح‬
‫ي وثنائِهمْ‬
‫َفضْ ُل َشهَا َد َة الياَن القْرَب َ‬
‫شهَدُ لَ ُه‬
‫‪ -38‬عَ نْ أَنَ سٍ ( َأنّ الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬مَا مِ ْن مُ سْلِ ٍم يَمُو تُ َفيَ ْ‬
‫ت مِنْ جِيَانِ ِه الْأَ ْدَنيْنَ إِلّا قَالَ‪ :‬قَدْ َقبِ ْلتُ فِي ِه عِلْ َمكُمْ فِي ِه َو َغفَرْتُ لَ ُه مَا لَا َتعْلَمُونَ ))‬
‫أَ ْرَب َعةٌ َأهْلُ َأبْيَا ٍ‬
‫( حم ) حسن لغيه‬
‫َستْرُ ال علَى الؤمِنِ ف ال ّدْنيَا والخرةِ‬
‫حرِ ٍز الْمَا ِزِنيّ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬بْينَمَا َأنَا َأمْشِي مَ َع ابْ ِن عُمَرَ ( آخِ ٌذ ِبيَدِ هِ إِ ْذ‬
‫ص ْفوَانَ بْ ِن مُ ْ‬
‫‪ -39‬عَ نْ َ‬
‫جوَى؟ َفقَالَ‪:‬‬
‫عَرَ ضَ رَجُلٌ َفقَالَ‪َ :‬كيْ فَ َس ِمعْتَ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم َيقُولُ فِي النّ ْ‬
‫ستُ ُرهُ‪،‬‬
‫سَ ِم ْعتُ رَ سُولَ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬إِنّ اللّ َه يُ ْدنِي الْ ُم ْؤمِ نَ َفَيضَ ُع عََليْ هِ َكنَفَ ُه َويَ ْ‬

‫َفَيقُولُ‪َ :‬أَتعْرِ فُ َذنْ بَ كَذَا َأَتعْرِ فُ َذنْ بَ كَذَا؟ َفَيقُولُ‪ :‬نَعَ مْ أَ يْ رَبّ َحتّى ِإذَا َقرّرَ ُه بِ ُذنُوبِ ِه وَ َرأَى‬
‫سنَاتِهِ‪،‬‬
‫ك اْلَيوْ مَ‪َ ،‬فُيعْطَى ِكتَا بَ حَ َ‬
‫فِي َنفْ سِهِ َأنّ ُه هَلَ كَ قَالَ‪َ :‬ستَ ْرُتهَا عََليْ كَ فِي ال ّدْنيَا َوَأنَا َأ ْغفِ ُرهَا لَ َ‬
‫َوَأمّا اْلكَافِ ُر وَالْ ُمنَاِفقُو نَ َفيَقُو ُل اْلأَ ْشهَادُ‪َ :‬هؤُلَا ِء الّذِي نَ كَ َذبُوا عَلَى َرّبهِ مْ أَلَا َل ْعَنةُ اللّ ِه عَلَى الظّالِمِيَ‬
‫))‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫َفضْلُ ال ْؤمِنيِ‬
‫‪ -40‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬سَ ِمعْتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬إِنّ اللّ َه‬
‫ع َنفْ سَهُ مِ ْن َبيْ نِ‬
‫عَ ّز وَجَ ّل َيقُولُ‪ :‬إِنّ َعبْدِي الْ ُم ْؤمِ َن ِعنْدِي بِ َمنْزَِلةِ كُلّ َخيْ ٍر َيحْمَدُنِي َوأَنَا َأنْزِ ُ‬
‫َجْنَبيْهِ)) ‪.‬‬
‫( حم ) حسن‬
‫فضْ ُل مَ ْن أنْظَ َر ُمعْسِرًا وتَجَاوَ َز َعنْهُ‬
‫‪ -41‬عَ نْ ُح َذْي َفةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬تََلقّ تْ الْمَلَائِ َكةُ رُو َ‬
‫ح‬
‫خيْ ِر َشْيئًا؟ قَالَ‪ :‬لَا‪ ،‬قَالُوا‪ :‬تَذَكّرْ‪ .‬قَالَ‪ُ :‬كنْ تُ أُدَايِ نُ‬
‫ت مِ ْن الْ َ‬
‫رَ ُج ٍل مِمّ نْ كَا نَ َقبَْلكُ مْ َفقَالُوا‪َ :‬أعَمِلْ َ‬
‫جوّزُوا‬
‫جوّزُوا عَ ْن الْمُو سِرِ قَالَ‪ :‬قَالَ اللّ ُه عَ ّز وَجَلّ َ‪َ :‬ت َ‬
‫النّا سَ فَآمُرُ ِفْتيَانِي أَ ْن ُينْظِرُوا الْ ُمعْ سِ َر َوَيتَ َ‬
‫عَنْهُ))‪.‬‬
‫( خ‪,‬م ) صحيح‬
‫سعُودٍ قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪(( :‬حُو ِسبَ رَجُ ٌل‬
‫‪ -42‬عَ نْ أَبِي مَ ْ‬
‫ط النّا سَ‪ ،‬وَكَا َن مُو سِرًا َفكَا نَ‬
‫خيْ ِر َشيْءٌ إِلّا َأنّ هُ كَا نَ ُيخَالِ ُ‬
‫مِمّ نْ كَا نَ َقبَْلكُ مْ َفلَ مْ يُوجَدْ لَ ُه مِ ْن الْ َ‬
‫ك ِمنْ ُه تَجَاوَزُوا‬
‫حنُ أَحَ ّق بِذَلِ َ‬
‫يَ ْأمُ ُر غِ ْلمَانَهُ َأ ْن َيتَجَاوَزُوا عَ ْن الْ ُمعْسِرِ)) قَالَ‪(( :‬قَالَ اللّ ُه عَ ّز وَجَلّ‪ :‬نَ ْ‬
‫عَنْهُ))‪.‬‬

‫( م ) صحيح‬
‫‪ -43‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ (‪ :‬عَ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬إِنّ رَ ُجلً لَ ْم َيعْمَ ْل‬
‫َخيْرًا قَطّ‪ ،‬وَكَا نَ يُدَايِ نُ النّا سَ َفَيقُولُ لِرَ سُولِه‪ ِ:‬خُ ْذ مَا تَيَ سّ َر وَاتْرُ ْك مَا عَ سُ َر َوتَجَاوَزْ‪َ ،‬لعَلّ اللّ هَ‬
‫َتعَالَى أَ ْن يَتَجَاوَ َز عَنّا‪ ،‬فَلَمّا هَلَكَ قَالَ اللّهُ عَ ّز وَجَلّ لَهُ‪ :‬هَ ْل عَمِلْتَ َخْيرًا قَطّ؟ قَالَ‪ :‬لَا إِلّا َأنّهُ كَانَ‬
‫لِي غُلَا ٌم وَ ُكنْ تُ أُدَايِ ُن النّا سَ فَِإذَا َبعَْثتُ هُ ِلَيَتقَاضَى ُقلْ تُ لَ هُ‪ :‬خُ ْذ مَا َتيَ سّ َر وَاتْرُ كْ مَا عَ سُ َر َوتَجَاوَزْ‬
‫َلعَلّ اللّ َه َيتَجَاوَ ُز َعنّا‪ ،‬قَالَ اللّ ُه َتعَالَى‪ :‬قَ ْد تَجَاوَزْتُ عَنْكَ))‪.‬‬
‫( ن ) حسن‬
‫إثْ ُم مَ ْن عَادَى أولياءَ ال‬
‫‪ -44‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( قَال‪ َ:‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪ِ(( :‬إنّ اللّ هَ قَالَ‪ :‬مَ ْن‬
‫ت عََليْه‪ِ،‬‬
‫شيْءٍ أَ َحبّ إَِليّ مِمّا ا ْفتَرَضْ ُ‬
‫حرْب ِ‪َ ،‬ومَا َتقَرّ بَ إِلَيّ َعبْدِي بِ َ‬
‫عَادَى لِي وَِليّا َفقَدْ آ َذْنتُ هُ بِالْ َ‬
‫َومَا يَزَا ُل َعبْدِي َيتَقَرّ بُ إَِليّ بِالنّوَافِلِ َحتّى أُ ِحبّ هُ فَِإذَا أَ ْحَببْتُ هُ ُكنْ تُ َس ْمعَهُ الّذِي يَ سْمَ ُع بِ هِ‪َ ،‬وبَ صَ َرهُ‬
‫ش بِهَا‪ ،‬وَرِجْلَ هُ الّتِي يَمْشِي بِهَا‪َ ،‬وإِ نْ َسأَلَنِي َلُأعْ ِطَينّ ه‪ ُ،‬وََلئِ نْ‬
‫الّذِي ُيبْ صِ ُر بِه ِ‪َ ،‬ويَدَ هُ الّتِي َيبْطِ ُ‬
‫ت َوَأنَا‬
‫س الْ ُم ْؤمِ ِن يَكْرَ ُه الْ َموْ َ‬
‫ت عَ ْن َشيْءٍ أَنَا فَاعِلُ ُه تَ َردّدِي عَ نْ نَفْ ِ‬
‫ا سَْتعَا َذنِي َلُأعِي َذنّ هُ‪َ ،‬ومَا تَ َردّدْ ُ‬
‫أَكْ َرهُ مَسَا َءتَهُ))‪.‬‬
‫( خ ) صحيح‬
‫َفضْ ُل البّ ف ال‬
‫‪ -45‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬إِنّ اللّ َه َيقُو ُل َيوْ مَ‬
‫الْ ِقيَا َمةِ‪َ :‬أيْ َن الْ ُمتَحَابّونَ ِبجَلَالِي الَْي ْومَ ُأظِّلهُمْ فِي ظِلّي َيوْمَ لَا ظِلّ إِلّا ظِلّي))‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬

‫خوْلَانِيّ عَ ْن ُمعَا ُذ بْ نُ َجبَلٍ ( قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال‬
‫‪ -46‬عَ نْ َأبِي مُ سِْل ٍم الْ َ‬
‫حكِي عَ نْ َربّ ِه َيقُولُ‪(( :‬الْ ُمتَحَابّونَ فِي اللّهِ عَلَى َمنَابِ َر مِ نْ نُورٍ فِي ظِلّ اْلعَرْشِ َيوْمَ لَا‬
‫عليه وسلم يَ ْ‬
‫خرَجْ تُ َحتّى َلقِي تُ ُعبَا َد َة بْ َن ال صّا ِمتِ َفذَكَرْ تُ لَ هُ حَدِي ثَ ُمعَا ِذ بْ نِ َجبَلٍ‬
‫ظِلّ إِلّا ظِلّ هُ)) قَالَ‪ :‬فَ َ‬
‫َفقَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم يَحْكِي عَ نْ َربّ ِه ‪-‬عَ ّز وَجَلّ‪َ -‬يقُولُ‪َ (( :‬حقّ تْ‬
‫ِيني فِيّ‪،‬‬
‫حبّتِي لِلْ ُمتَزَاوِر َ‬
‫ّتي مَ َ‬
‫ِييَ‪ ،‬وَ َحق ْ‬
‫حبّتِي لِ ْل ُمَتبَاذِلِيَ ف ّ‬
‫ّتي َم َ‬
‫حبّتِي ِللْ ُمتَحَابّيَ فِيّ‪ ،‬وَ َحق ْ‬
‫مَ َ‬
‫ش َي ْومَ لَا ظِلّ إِلّا ظِلّهُ))‪.‬‬
‫وَالْ ُمتَحَابّونَ فِي اللّ ِه عَلَى َمنَابِ َر مِ ْن نُورٍ فِي ظِ ّل اْلعَ ْر ِ‬
‫( حم ) صحيح بجموع طرقه‬
‫‪ -47‬عن معاذ ابن جبل( قال‪ :‬سعت رسول ال صلى ال عليه وسلم يقول‪ (( :‬قال ال‬
‫عز وجل‪ :‬التحابون ف جلل لم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء))‪.‬‬
‫(ت) حسن‬
‫حفت النة بالكاره وحفت النار بالشهوات‬
‫جّنةَ‬
‫‪ -48‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬لَمّا خََل قَ اللّ ُه الْ َ‬
‫جبْرِيلَ‪ :‬ا ْذهَبْ فَانْ ُظرْ إِلَْيهَا‪ .‬فَ َذهَبَ َفنَظَرَ إَِلْيهَا ثُمّ جَاءَ َفقَالَ‪ :‬أَيْ رَبّ َوعِ ّزتِكَ لَا يَسْمَعُ ِبهَا‬
‫قَالَ ِل ِ‬
‫أَحَدٌ إِلّا دَخََلهَا‪ ،‬ثُمّ َح ّفهَا بِالْ َمكَارِ ِه ثُمّ قَالَ‪ :‬يَا ِجبْرِيلُ ا ْذهَبْ فَانْظُرْ إَِلْيهَا‪ ،‬فَ َذهَبَ َفنَ َظرَ إَِليْهَا‪ ،‬ثُمّ‬
‫جَاءَ‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬أَ يْ رَبّ َوعِ ّزتِ كَ َلقَدْ خَشِي تُ أَ نْ لَا يَ ْدخَُلهَا أَ َحدٌ‪ ،‬قَال‪َ َ:‬فلَمّا َخلَ قَ اللّ ُه النّارَ قَا َل يَا‬
‫ِجبْرِيلُ ا ْذهَ بْ فَانْظُرْ إَِلْيهَا َف َذهَ بَ َفنَظَرَ إِلَْيهَا‪ ،‬ثُمّ جَاءَ َفقَالَ‪ :‬أَ يْ رَبّ َوعِ ّزتِ كَ لَا يَ سْمَ ُع ِبهَا أَحَدٌ‬
‫ش َهوَا تِ ثُمّ قَالَ‪ :‬يَا ِجبْرِيلُ ا ْذهَ بْ فَانْظُرْ إَِليْهَا َف َذهَ بَ َفنَ َظرَ إَِليْهَا ثُمّ جَاءَ‬
‫حفّهَا بِال ّ‬
‫َفيَدْخُلُهَا‪ ،‬فَ َ‬
‫ب َوعِ ّزتِكَ َلقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا َيْبقَى أَحَدٌ إِلّا دَخََلهَا))‪.‬‬
‫َفقَالَ‪ :‬أَيْ رَ ّ‬
‫( د‪ ,‬ت‪ ,‬ن‪ ,‬حم ) حسن‬
‫ض ما أعَ ّدهُ ال لعبادِه الصّاليَ‬
‫بَيا ُن َبعْ ِ‬

‫‪ -49‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ((قَالَ اللّ ُه َتبَارَك‬
‫ب بَشَرٍ))‪.‬‬
‫ت وَلَا َخطَ َر عَلَى قَ ْل ِ‬
‫ت وَلَا أُ ُذنٌ سَ ِمعَ ْ‬
‫ي مَا لَا َعيْنٌ َرأَ ْ‬
‫وتعَال‪ :‬أَعْ َددْتُ ِل ِعبَادِي الصّالِحِ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫ضوَا ُن ال عَلَى أهْلِ الّنةِ‬
‫ر ْ‬
‫خدْرِيّ ( قَالَ‪ :‬قَا َل النِّبيّ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬إِنّ اللّ َه َيقُو ُل‬
‫‪ -50‬عَ نْ أَبِي َسعِي ٍد الْ ُ‬
‫خْيرُ ف ِي يَدَي ْك‪َ َ،‬فَيقُولُ‪ :‬هَلْ‬
‫َسيعْ َديْكَ وَالْ َ‬
‫ْكي َربّن َا و َ‬
‫جّنةِ‪َ ،‬فَيقُولُونيَ‪َ :‬لبّي َ‬
‫جّنةِ‪ :‬ي َا َأهْ َل الْ َ‬
‫ِلأَهْ ِل الْ َ‬
‫رَضِيتُ مْ؟ َفَيقُولُو نَ‪َ :‬ومَا َلنَا لَا َنرْضَى يَا رَبّ‪ ،‬وَقَدْ َأعْ َطْيتَنَا مَا لَ ْم ُتعْ طِ أَحَدًا مِ نْ خَ ْلقِكَ‪َ ،‬فَيقُولُ أَلَا‬
‫ُأعْطِيكُ مْ أَ ْفضَ َل مِ نْ ذَلِ كَ؟ َفَيقُولُو نَ‪ :‬يَا رَبّ َوأَيّ َشيْءٍ أَ ْفضَلُ مِ نْ ذَلِ كَ؟ َفيَقُولُ‪ :‬أُحِلّ عََليْكُ مْ‬
‫ضوَانِي فَلَا َأسْخَطُ عََليْكُ ْم َبعْ َدهُ َأبَدًا))‪.‬‬
‫رِ ْ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫‪ -51‬عين جابر ( قال‪ :‬قال رسيول ال صيلى ال علييه وسيلم ‪(( :‬إذا دَخَلَ َأهْ ُل الَّن ِة‬
‫شتَ ُهوْ نَ شَيئًًا؟ قالوا‪َ :‬ربْناَ وَمَا فْو قَ ما أَعْطيتَنْا؟ فيقول‪ :‬بل رِضَا يّ‬
‫الَنّ ة قال ال جَ ّل وعَلّا‪َ :‬أتَ ْ‬
‫أَكْبَر))‪.‬‬
‫( حب ) إسناده صحيح‬
‫إعْطَاءُ ال أه َل الن ِة مُرَا َدهُم‬
‫ث ‪َ -‬و ِعنْدَ هُ رَجُ ٌل‬
‫‪ -52‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( أَنّ النِّبيّ صلى ال عليه وسلم كَا نَ َي ْومًا يُحَدّ ُ‬
‫ستَ فِيمَا‬
‫جّنةِ ا سَْتأْ َذنَ َربّ هُ فِي الزّرْع‪َ ِ.‬فقَالَ لَ هُ‪َ :‬أوَلَ ْ‬
‫مِ نْ َأهْ ِل اْلبَا ِدَيةِ‪(( :-‬أَنّ َر ُجلً مِ نْ َأهْ ِل الْ َ‬
‫َاسيِتوَا ُؤهُ‬
‫ُهي و ْ‬
‫ْفي َنبَات ُ‬
‫ع َوبَذَرَ َفَتبَادَرَ الطّر َ‬
‫َسيَر َ‬
‫َني أَزْرَعيَ‪َ ،‬فأ ْ‬
‫ِشئْتيَ؟ قَالَ‪ :‬بَلَى وََلكِنّيي أُحِب ّ أ ْ‬
‫شبِعُ كَ َشيْءٌ))‪.‬‬
‫جبَالِ َفَيقُولُ اللّ ُه َتعَالَى‪ :‬دُونَ كَ يَا ابْ نَ آدَ مَ فَِإنّ هُ لَا يُ ْ‬
‫حصَا ُدهُ َوَت ْكوِيرُ هُ َأمْثَا َل الْ ِ‬
‫وَا ْستِ ْ‬
‫ج ُد هَذَا إِلّا ُق َرشِيّا َأوْ َأنْ صَا ِريّا فَِإّنهُ مْ أَ صْحَابُ زَرْ عٍ‪َ ،‬فَأمّا َنحْ نُ‬
‫َفقَا َل الَْأعْرَابِيّ‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ هِ لَا تَ ِ‬
‫سنَا ِبأَصْحَابِ زَ ْرعٍ‪َ .‬فضَحِكَ َرسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪.‬‬
‫فَلَ ْ‬

‫( خ ) صحيح‬
‫أدنَى أهْل الّنةِ وأ ْعلَهُم َمنْزَِلةً‬
‫‪ -53‬عَ ْن الْ ُمغِ َيةَ بْ َن ُشعَْبةَ َرَْفعُ هُ إِلَى (‪ )1‬رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ (( :‬سأَ َل‬
‫جّنةَ َفُيقَالُ‬
‫جّنةِ الْ َ‬
‫جّنةِ مَنْزَِلةً؟ قَالَ‪ُ :‬هوَ رَ ُج ٌل يَجِيءُ بَعْ َد مَا ُأدْخِلَ َأهْ ُل الْ َ‬
‫مُو سَى َربّ ُه مَا أَ ْدنَى َأهْ ِل الْ َ‬
‫س َمنَازَِلهُ ْم َوأَخَذُوا َأخَذَاتِهِ مْ؟ َفُيقَالُ لَ هُ‪:‬‬
‫ف وَقَ ْد نَزَ َل النّا ُ‬
‫جّنةَ َفَيقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ َكيْ َ‬
‫لَ هُ‪ :‬ادْخُ ْل الْ َ‬
‫ك مِ ْن مُلُو كِ ال ّدْنيَا؟ َفَيقُولُ‪ :‬رَضِي تُ رَبّ‪َ ،‬فَيقُولُ لَ كَ ذَلِ كَ‬
‫ك َملِ ٍ‬
‫ك ِمثْ ُل مُلْ ِ‬
‫َأتَرْضَى أَ ْن يَكُو نَ لَ َ‬
‫َومِثْلُ ُه َو ِمثْلُ ُه َو ِمثْلُ ُه َو ِمثْلُهُ َفقَالَ فِي الْخَامِسَة‪ ِ:‬رَضِيتُ رَبّ‪ ،‬قَالَ‪ :‬رَبّ َفَأعْلَاهُ ْم َمنْزَِلةً؟ قَالَ‪ :‬أُولَئِكَ‬
‫ت عََلْيهَا فَلَ ْم َت َر عَيْ ٌن وَلَ ْم تَسْ َمعْ أُذُ ٌن وَلَ ْم يَخْ ُط ْر عَلَى‬
‫ت غَرَ ْستُ كَرَامََتهُ ْم ِبيَدِي وَ َختَمْ ُ‬
‫الّذِينَ أَرَدْ ُ‬
‫ب بَشَر)) قَالَ‪َ :‬ومِصْدَاقُهُ فِي ِكتَابِ اللّ ِه عَ ّز َوجَلّ‪َ( :‬فلَا َتعْلَ ُم َن ْفسٌ مَا أُ ْخ ِفيَ َلهُ ْم مِنْ ُق ّرةِ َأ ْعيُنٍ(‬
‫قَ ْل ِ‬
‫‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫______________________________‬
‫(‪ )1‬بعض الرواة ‪ :‬رفعه إل رسول ال ( وبعضهم وقفه‪.‬‬
‫آخِرُ أهْ ِل الّنةِ دُخُو ًل النّة‬
‫سعُودٍ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪ِ(( :‬إنّ ي‬
‫‪ -54‬عَ نْ عَبْدِ اللّ ِه بْ ِن مَ ْ‬
‫ج مِ ْن النّارِ َحْبوًا‬
‫خرُ ُ‬
‫جّنةَ‪َ :‬رجُ ٌل يَ ْ‬
‫جّنةِ ُدخُولً الْ َ‬
‫َلأَعَْل مُ آ ِخرَ َأهْ ِل النّارِ خُرُوجًا ِمنْهَا وَآخِرَ َأهْ ِل الْ َ‬
‫خيّلُ إِلَيْ هِ َأّنهَا َم ْلأَى‪َ ،‬فيَ ْرجِ عُ َفَيقُولُ‪:‬‬
‫جّنةَ َفَيأْتِيهَا‪َ ،‬فُي َ‬
‫َفَيقُولُ اللّ ُه َتبَارَ َك َوتَعَالَى‪ :‬لَ هُ ا ْذهَ بْ فَا ْدخُ ْل الْ َ‬
‫خيّلُ إَِليْهِ‬
‫جّنةَ قَالَ‪َ :‬فَيأْتِيهَا َفيُ َ‬
‫يَا رَبّ وَجَ ْدُتهَا مَ ْلأَى‪َ ،‬فَيقُولُ اللّهُ تَبَارَكَ َوَتعَالَى لَهُ‪ :‬ا ْذهَ بْ فَا ْدخُ ْل الْ َ‬
‫جّنةَ فَِإنّ لَ كَ‬
‫َأنّهَا مَ ْلأَى‪َ ،‬فيَ ْرجِ عُ َفَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ وَجَ ْدُتهَا مَ ْلأَى‪َ ،‬فَيقُولُ اللّ هُ لَ هُ‪ :‬ا ْذهَ بْ فَا ْدخُ ْل الْ َ‬
‫ك عَشَ َرةَ َأ ْمثَالِ ال ّدنْيَا‪ -‬قَالَ‪َ :‬فَيقُولُ‪َ :‬أتَ سْخَ ُر بِي َأوْ َأتَضْحَ كُ‬
‫ِمثْلَ ال ّدْنيَا َوعَشَ َرةَ َأ ْمثَالِهَا ‪َ-‬أوْ ِإنّ لَ َ‬

‫ضحِ كَ َحتّ ى بَدَ تْ‬
‫ت الْمَلِ كُ؟)) ‪،‬قال‪َ :‬لقَدْ َرَأيْ تُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم َ‬
‫بِي َوَأنْ َ‬
‫جّنةِ َمنْزَِلةً‪.‬‬
‫َنوَاجِ ُذهُ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فكَا َن ُيقَالُ‪ :‬ذَاكَ َأ ْدنَى َأهْ ِل الْ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫صلّى صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬آخِرُ مَ ْن‬
‫سعُودٍ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ َ‬
‫‪ -55‬عَ ْن ابْ ِن مَ ْ‬
‫سفَعُ ُه النّارُ مَ ّرةً‪َ ،‬فإِذَا مَا جَاوَ َزهَا اْلتَفَتَ إَِلْيهَا‪،‬‬
‫جّنةَ َرجُلٌ َف ْه َو يَمْشِي َم ّرةً‪َ ،‬وَي ْكبُو مَ ّرةً‪َ ،‬وتَ ْ‬
‫يَدْخُ ُل الْ َ‬
‫َفقَالَ‪َ :‬تبَارَ كَ الّذِي نَجّانِي ِمنْ كِ َلقَدْ َأعْطَانِي اللّ ُه َشْيئًا مَا أَعْطَا هُ أَحَدًا مِ ْن اْلأَوّلِيَ وَالْآ ِخرِي نَ‪.‬‬
‫ب مِ ْن مَائِهَا‪،‬‬
‫ج َرةِ فَِلأَ ْستَظِ ّل بِظِلّهَا َوَأشْرَ َ‬
‫َفتُرْفَ عُ لَ ُه َشجَ َرةٌ َفَيقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ أَ ْدنِنِي مِ ْن هَذِ هِ الشّ َ‬
‫َفَيقُولُ اللّ ُه عَ ّز َوجَلّ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ مَ َلعَلّي ِإنّ َأعْطَْيُت َكهَا َسأَْلتَنِي َغيْ َرهَا َفَيقُولُ‪ :‬لَا يَا رَبّ َوُيعَاهِدُ هُ أَ نْ‬
‫ب مِنْ‬
‫صبْرَ لَ ُه عََليْه‪َ ِ،‬فيُ ْدنِيهِ ِمْنهَا َفيَسْتَظِ ّل بِ ِظّلهَا َويَشْرَ ُ‬
‫سأَلَهُ غَيْ َرهَا وَ َربّ ُه َيعْذِرُهُ؛ ِلَأنّ ُه يَرَى مَا لَا َ‬
‫لَا يَ ْ‬
‫ب مِ نْ‬
‫ج َرةٌ هِ يَ أَحْ سَ ُن مِ ْن اْلأُولَى َفيَقُول‪ ُ:‬أَ يْ رَبّ َأ ْدنِنِي مِ ْن هَذِ هِ ِلَأشْرَ َ‬
‫مَائِهَا‪ ،‬ثُمّ تُرَْف عُ لَ ُه شَ َ‬
‫سأََلنِي َغيْرَهَا؟‬
‫مَاِئهَا َوأَ ْستَظِ ّل بِظِلّهَا لَا أَ ْسأَلُكَ َغيْرَهَا‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ مَ أَلَ ْم ُتعَاهِدْنِي أَ نْ لَا تَ ْ‬
‫سأَلُنِي غَيْ َرهَا َفُيعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَ ُه َغيْ َرهَا وَ َربّ ُه َيعْذِرُه؛ُ ِلَأنّهُ يَرَى مَا‬
‫ك ِمنْهَا تَ ْ‬
‫َفَيقُولُ‪َ :‬لعَلّي إِنْ َأ ْدنَْيتُ َ‬
‫جّنةِ‬
‫ب الْ َ‬
‫ب مِ ْن مَاِئهَا ثُمّ تُرْفَعُ لَ ُه َشجَ َرٌة عِنْ َد بَا ِ‬
‫ستَظِ ّل بِظِّلهَا َويَشْرَ ُ‬
‫صبْرَ لَ ُه عََليْهِ‪َ ،‬فيُ ْدنِيهِ ِمْنهَا َفيَ ْ‬
‫لَا َ‬
‫ب مِ ْن مَاِئهَا لَا‬
‫هِ يَ أَحْ سَ ُن مِ ْن اْلأُولََييْ نِ َفَيقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ؟ َأ ْدنِنِي مِ ْن هَذِ هِ ِلأَ ْستَظِ ّل بِظِّلهَا َوَأشْرَ َ‬
‫سأََلنِي َغيْرَهَا قَا َل بَلَى يَا رَبّ هَذِ هِ لَا‬
‫ك َغيْرَهَا‪َ ،‬فَيقُول ُ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ مَ أَلَ ْم ُتعَاهِدْنِي أَ نْ لَا تَ ْ‬
‫أَ سْأَلُ َ‬
‫صْبرَ لَ ُه عََليْهَا َفيُ ْدنِي ِه ِمنْهَا فَِإذَا َأ ْدنَا هُ ِمنْهَا َفيَ سْمَعُ‬
‫ك َغيْرَهَا وَ َربّ ُه َيعْذِرُ هُ؛ ِلأَنّ ُه يَرَى مَا لَا َ‬
‫أَ سْأَلُ َ‬
‫جّنةِ َفَيقُولُ‪ :‬أَيْ رَبّ أَ ْدخِ ْلنِيهَا‪َ ،‬فيَقُولُ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ َم مَا يَصْرِينِي مِنْك؟َ أَيُ ْرضِيكَ أَنْ‬
‫صوَاتَ َأهْ ِل الْ َ‬
‫أَ ْ‬
‫ك ابْ نُ‬
‫ئ ِمنّ ي َوَأنْ تَ رَبّ الْعَالَمِيَ؟)) فضَحِ َ‬
‫سَتهْزِ ُ‬
‫ُأعْطِيَ كَ ال ّدنْيَا َو ِمثْلَهَا َمعَهَا؟ قَا َل يَا رَبّ َأتَ ْ‬
‫سعُودٍ َفقَالَ‪ :‬أَلَا تَ سْأَلُونِي مِمّ أَضْحَ كُ؟ َفقَالُوا‪ :‬مِمّ َتضْحَ كُ؟ قَالَ‪َ :‬هكَذَا ضَحِ كَ رَ سُولُ اللّ هِ‬
‫مَ ْ‬
‫ضحْكِ رَبّ اْلعَالَمِيَ ِحيَ‬
‫ك يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ‪(( :‬مِنْ ِ‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪َ ,‬فقَالُوا‪ :‬مِمّ َتضْحَ ُ‬
‫ئ ِمنّ ي َوَأنْ تَ رَبّ اْلعَالَمِيَ؟ َفَيقُولُ‪ِ :‬إنّ ي لَا أَ ْستَهْزِئُ مِنْ كَ وَلَ ِكنّ ي عَلَى مَا َأشَاءُ‬
‫قَالَ‪َ :‬أتَ سَْتهْزِ ُ‬
‫قَا ِدرٌ))‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬

‫‪ -56‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ (‪ ،‬أَنّ النّا سَ قَالُوا‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ ِه هَ ْل نَرَى َرّبنَا َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ؟ َفقَا َل‬
‫رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬هَ ْل تُضَارّو نَ فِي اْلقَمَرِ َليَْلةَ الْبَدْرِ؟)) قَالُوا‪ :‬لَا يَا رَ سُولَ اللّ هِ‬
‫س َيوْ َم اْلقِيَا َمةِ َفَيقُولُ‪ :‬مَ نْ كَا َن َيعْبُ ُد َشْيئًا فَ ْلَيتَْبعْ هُ‪،‬‬
‫جمَ عُ اللّ ُه النّا َ‬
‫قَالَ‪(( :‬فَِإّنكُ ْم َت َر ْونَ هُ كَذَلِ كَ‪ ،‬يَ ْ‬
‫َفَيتْبَ ُع مَ نْ كَا نَ َي ْعبُدُ الشّمْ سَ الشّمْ سَ‪َ ،‬وَيْتبَ ُع مَ نْ كَا َن َيعْبُ ُد اْلقَمَ َر اْلقَمَر َ‪َ ،‬وَيتْبَ ُع مَ نْ كَا نَ َي ْعبُدُ‬
‫ال ّطوَاغِي تَ ال ّطوَاغِي تَ‪َ ،‬وَتبْقَى هَذِ ِه اْلأُ ّمةُ فِيهَا شَاِفعُوهَا ‪َ-‬أوْ ُمنَاِفقُوهَا‪َ -‬فَي ْأتِيهِ مْ اللّ هُ َفَيقُولُ‪ :‬أَنَا‬
‫َرّبكُ مْ َفَيقُولُو نَ‪ :‬هَذَا َمكَاُننَا َحتّى َي ْأتَِينَا َرّبنَا فَإِذَا جَا َءنَا َرّبنَا عَرَ ْفنَا هُ‪َ ،‬فَي ْأتِيهِ مْ اللّ هُ فِي صُو َرتِ ِه الّتِي‬
‫ط َبيْ َن َظهْرَ يْ َج َهنّ مَ‪،‬‬
‫ب ال صّرَا ُ‬
‫َيعْرِفُو نَ َفيَقُولُ‪ :‬أَنَا َرّبكُ مْ َفَيقُولُو نَ‪َ :‬أنْ تَ َربّنَا َفيَْتَبعُونَ هُ‪َ ،‬وُيضْرَ ُ‬
‫َفأَكُو نُ أَنَا َوُأمّتِي َأوّ َل مَ ْن يُجِيزُهَا‪ ,‬وَلَا َيَتكَلّ مُ َيوْ َمئِذٍ إِلّا الرّ سُلُ‪َ ،‬و َد ْعوَى الرّ سُ ِل َي ْومَئِذٍ‪ :‬الّلهُمّ‬
‫سعْدَان؟)) قَالُوا‪َ :‬نعَ مْ يَا رَ سُولَ‬
‫ب ِمثْلُ َشوْ كِ ال سّعْدَان‪ ِ،‬هَلْ َرَأيْتُ ْم ال ّ‬
‫سَلّمْ سَلّ ْم وَفِي َج َهنّ مَ كَلَالِي ُ‬
‫ف النّا سَ‬
‫سعْدَا ِن َغيْرَ َأنّ هُ لَا َيعْلَ ُم مَا َقدْ ُر عِظَمِهَا إِلّا اللّ هُ‪ ،‬تَخْ َط ُ‬
‫اللّ هِ‪ ,‬قَال‪ (( َ:‬فَِإنّهَا ِمثْ ُل َشوْ ِك ال ّ‬
‫جلّى َحتّ ى‬
‫حوُه‪ ُ،‬ثُمّ َيتَ َ‬
‫خرْدَلُ َأوْ الْ ُمجَازَى َأ ْو نَ ْ‬
‫بَِأعْمَاِلهِ مْ؛ فَ ِمْنهُ ْم الْمُوبَ ُق َبقِ يَ ِبعَمَلِ هِ‪َ ،‬و ِمْنهُ ْم الْمُ َ‬
‫ج بِرَ ْح َمتِ ِه مَ نْ أَرَا َد مِ نْ َأهْ ِل النّارِ َأمَ َر الْمَلَاِئ َكةَ‬
‫خرِ َ‬
‫إِذَا فَرَ غَ اللّ ُه مِ نْ الْ َقضَا ِء بَيْ َن اْلعِبَادِ‪َ ،‬وأَرَادَ أَ نْ يُ ْ‬
‫شهَدُ أَ نْ لَا إِلَ هَ‬
‫خرِجُوا مِ ْن النّا ِر مَ نْ كَا نَ لَا يُشْرِ ُك بِاللّ ِه َشيْئًا مِمّ نْ أَرَادَ اللّ هُ أَ ْن يَ ْرحَمَ ُه مِمّ ْن يَ ْ‬
‫أَ ْن يُ ْ‬
‫إِلّا اللّ هُ‪َ ،‬فَيعْرِفُوَنهُ مْ فِي النّا ِر ِبأَثَ ِر ال سّجُودِ‪َ ،‬تأْكُ ُل النّا ُر ابْ نَ آدَ مَ إِلّا َأثَ َر ال سّجُودِ‪َ ،‬حرّ مَ اللّ ُه عَلَى‬
‫حيَاةِ‪َ ،‬فَيْنُبتُو نَ‬
‫صبّ ََلْيهِ ْم مَا ُء الْ َ‬
‫النّارِ أَ ْن تَأْكُلَ َأثَ َر ال سّجُود‪َ ِ،‬فَيخْرُجُو َن مِ ْن النّارِ قَ ْد امْتُحِشُوا فَُ َ‬
‫حّبةُ فِي َحمِي ِل ال سّيْلِ‪ ،‬ثُمّ َيفْرُ غُ اللّ ُه مِ ْن اْلقَضَا ِء َبيْ َن اْلعِبَادِ‪َ ،‬وَيْبقَى َرجُ ٌل ِمْنهُ مْ‬
‫ت الْ ِ‬
‫حتَ هُ كَمَا َتنْبُ ُ‬
‫تَ ْ‬
‫ف وَجْهِي عَ نْ‬
‫جّنةَ‪َ ،‬فيَقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ ا صْرِ ْ‬
‫ُمقْبِ ٌل ِبوَ ْجهِ هِ عَلَى النّا ِر ُهوَ آ ِخرُ َأهْ ِل النّارِ دُخُو ًل الْ َ‬
‫شبَنِي رِ ُيهَا َوأَحْرََقنِي ذَكَا ُؤهَا‪َ ,‬فيَ ْدعُو اللّ َه بِمَا شَاءَ أَ نْ يَ ْد ُعوَ هُ‪ ،‬ثُمّ َيقُولُ اللّ هُ‪ :‬هَلْ‬
‫النّارِ فَِإنّ هُ قَدْ قَ َ‬
‫ك غَيْرَ هُ‪َ ،‬ويُعْطِي َربّ ُه مِ نْ‬
‫سأََلنِي َغيْرَ هُ َفَيقُولُ‪ :‬لَا َوعِ ّزتِ كَ لَا أَ سْأَلُ َ‬
‫سْيتَ إِ نْ َأعْ َطيْتُ كَ ذَلِ كَ أَ نْ تَ ْ‬
‫عَ َ‬
‫ت مَا شَاءَ‬
‫جّن ِة وَرَآهَا َسكَ َ‬
‫ُعهُودٍ َومَوَاثِي َق مَا شَاءَ َفيَ صْ ِرفُ اللّ ُه وَ ْجهَ ُه عَ ْن النّارِ‪ ،‬فَإِذَا أَ ْقبَ َل عَلَى الْ َ‬
‫جّنةِ‪َ .‬فَيقُولُ اللّ هُ لَه‪ ُ:‬أَلَ سْتَ قَدْ َأعْ َطيْ تَ‬
‫اللّ هُ أَ ْن يَ سْ ُكتَ‪ ،‬ثُمّ َيقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ قَ ّدمْنِي إِلَى بَا بِ الْ َ‬
‫ك يَا ابْ نَ آدَ مَ مَا َأغْدَرَ كَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪:‬‬
‫ُعهُودَ َك َو َموَاثِيقَ كَ أَ نْ لَا تَ سْأََلنِي َغيْ َر الّذِي ُأعْطِي تَ َأبَدًا‪َ ،‬ويْلَ َ‬
‫سأَلَ غَيْرَهُ َفَيقُولُ‪ :‬لَا َوعِ ّزتِكَ‬
‫سْيتَ إِنْ ُأعْطِي تَ ذَلِكَ أَنْ تَ ْ‬
‫أَ يْ رَبّ َويَ ْدعُو اللّ هَ َحتّى َيقُولَ‪ :‬هَ ْل عَ َ‬
‫جّنةِ‪ ،‬فَِإذَا قَا مَ إِلَى بَا بِ‬
‫ب الْ َ‬
‫لَا أَ ْسأَلُكَ َغيْرَ هُ‪َ ،‬وُيعْطِي مَا شَا َء مِ ْن ُعهُو ٍد َو َموَاثِي قَ َفُيقَ ّدمُ هُ إِلَى بَا ِ‬
‫س ُكتَ‪ ،‬ثُمّ‬
‫س ُكتُ مَا شَاءَ اللّ هُ أَ نْ يَ ْ‬
‫حْب َرةِ وَال سّرُورِ َفيَ ْ‬
‫جّنةُ َف َرأَى مَا فِيهَا مِ ْن الْ َ‬
‫جّنةِ اْن َفهَقَ تْ لَ ُه الْ َ‬
‫الْ َ‬

‫سأَلَ َغيْ َر‬
‫ت ُعهُودَكَ َو َموَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَ ْ‬
‫ستَ َقدْ َأعْ َطيْ َ‬
‫جّنةَ َفيَقُولُ اللّهُ‪ :‬أَلَ ْ‬
‫َيقُولُ‪ :‬أَيْ رَبّ أَدْ ِخ ْلنِي الْ َ‬
‫ك يَا ابْ نَ آدَ َم مَا َأغْدَرَ كَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ لَا أَكُونَنّ َأ ْشقَى خَ ْلقِ كَ فَلَا‬
‫مَا ُأعْطِي تَ‪َ ،‬فيَقُولُ‪َ :‬ويْلَ َ‬
‫جّنةَ‪ ،‬فَإِذَا َدخََلهَا قَالَ اللّهُ لَهُ‪:‬‬
‫ك ِمنْهُ قَالَ لَهُ‪ :‬ا ْدخُ ْل الْ َ‬
‫ضحِ َ‬
‫يَزَا ُل يَ ْدعُو َحتّى َيضْحَكَ اللّ ُه ِمنْهُ‪ ،‬فَإِذَا َ‬
‫ت بِ ِه الَْأمَانِيّ قَالَ اللّهُ‪:‬‬
‫سأَلَ َربّهُ َوتَ َمنّى َحتّى ِإنّ اللّهَ َليُذَكّ ُرهُ َيقُولُ‪ :‬كَذَا وَكَذَا َحتّى اْنقَ َطعَ ْ‬
‫تَ َمنّهْ‪ ،‬فَ َ‬
‫ك َو ِمثْلُ ُه َمعَ هُ))‪ .‬قَا َل عَطَا ُء بْ ُن يَزِيدَ‪َ :‬وَأبُو َسعِيدٍ لْخُدْريّ مَ عَ َأبِي هُ َريْ َرةَ‪ ،‬لَا يَ ُر ّد عََليْ هِ مِ نْ‬
‫ذَلِ كَ لَ َ‬
‫ك َو ِمثْلُ ُه َمعَهُ))‪ .‬قَالَ‬
‫حَدِيثِ ِه َشيْئًا‪َ ,‬حتّى إِذَا حَدّثَ َأبُو هُ َريْ َرةَ أَنّ اللّ َه َتبَارَكَ َوَتعَالَى قَالَ‪(( :‬ذَلِكَ لَ َ‬
‫َأبُو َسعِي ٍد الْخُدْرِيّ‪َ :‬وعَشَ َرةُ َأ ْمثَالِ هِ َمعَ هُ يَا َأبَا هُ َريْ َرةَ؟ قَالَ أَبُو هُ َرْيرَة‪ َ:‬مَا َحفِظْ تُ إِلّا َقوْلَ هُ‪ :‬ذَلِ كَ‬
‫ت مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلى ال عليه وسلم‬
‫ك َو ِمثْلُ ُه َمعَهُ‪ ،‬قَالَ َأبُو َسعِي ٍد الْخُدْ ِريّ‪َ :‬أ ْشهَدُ َأنّي َحفِظْ ُ‬
‫لَ َ‬
‫جّنةَ‪.‬‬
‫جّنةِ دُخُو ًل الْ َ‬
‫ك َوعَشَ َرةُ َأمْثَالِهِ))‪ .‬قَالَ َأبُو هُ َريْ َرةَ‪ :‬فَذَلِكَ الرّجُلُ آ ِخرُ َأهْلِ الْ َ‬
‫َقوْلَهُ‪(( :‬ذَلِكَ لَ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫‪ -57‬عَنْ أَبِي ذَرّ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪ِ(( :‬إنّي َلَأعْرِفُ آ ِخرَ َأهْ ِل‬
‫صغَارِ ُذنُوبِهِ‬
‫جّنةَ‪ُ ،‬ي ْؤتَى بِ َرجُلٍ َفَيقُولُ‪ :‬سَلُوا عَ نْ ِ‬
‫جّنةِ دُخُو ًل الْ َ‬
‫النّارِ خُرُوجًا مِ نْ النّا ِر وَآ ِخرَ َأهْلِ الْ َ‬
‫وَا ْخبَئُوا ِكبَارَهَا َفُيقَالُ لَهيُ‪ :‬عَمِلْتَي كَذَا وَكَذَا َيوْمَي كَذَا وَكَذَا عَمِلْتَي كَذَا وَكَذَا فِي َيوْمِي كَذَا‬
‫سَنةً قَالَ‪َ :‬فَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ َلقَ ْد عَ ِملْ تُ َأشْيَا َء مَا‬
‫ك َمكَا نَ كُلّ َسّيَئةٍ حَ َ‬
‫وَكَذَا‪ ،‬قَالَ َفُيقَالُ لَه‪ ُ:‬فَِإنّ لَ َ‬
‫ت َنوَاجِ ُذهُ‪.‬‬
‫أَرَاهَا هَا ُهنَا))‪ .‬قَالَ‪َ :‬فَلقَدْ َرَأيْتُ َرسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ضَحِكَ َحتّى بَدَ ْ‬
‫( ت‪ ,‬م ) صَحِيحٌ‬
‫شهَدَاءِ‬
‫َفضْلُ ال ّ‬
‫سبَ ّن‬
‫‪ -58‬عَ ْن مَسْرُوقٍ قَال‪َ َ:‬سأَْلنَا َعبْدَ اللّهِ (هو ابن مسعود () عَ ْن هَذِ ِه الْآيَة‪( ِ:‬وَلَا تَحْ َ‬
‫الّذِي نَ ُقتِلُوا فِي َسبِيلِ اللّ هِ َأ ْموَاتًا بَلْ َأ ْحيَاءٌ ِعنْدَ َرّبهِ ْم يُرْزَقُو نَ( قَالَ‪ :‬أَمَا ِإنّ ا َقدْ َسأَْلنَا عَ نْ ذَلِ كَ‬
‫ف طَيْرٍ ُخضْرٍ لَهَا َقنَادِي ُل ُمعَّل َقةٌ‬
‫َفقَالَ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪(( :‬أَ ْروَا ُحهُ مْ فِي َجوْ ِ‬
‫ك اْل َقنَادِيلِ فَاطّلَ عَ إَِلْيهِ مْ َرّبهُ ْم اطّلَا َعةً‬
‫ث شَاءَ تْ ثُمّ تَ ْأوِي إِلَى تِلْ َ‬
‫جّنةِ َحيْ ُ‬
‫ح مِ ْن الْ َ‬
‫سرَ ُ‬
‫بِاْلعَرْ شِ تَ ْ‬
‫جّنةِ َحيْ ثُ ِشئْنَا‪َ ،‬ف َفعَلَ‬
‫ح مِ ْن الْ َ‬
‫شتَهِي؟ َونَحْ ُن نَ سْ َر ُ‬
‫شتَهُو َن َشيْئًا؟ قَالُوا‪ :‬أَيّ شَيْ ٍء نَ ْ‬
‫َفقَالَ‪ :‬هَ ْل تَ ْ‬

‫سأَلُوا قَالُوا‪ :‬يَا رَبّ نُرِيدُ أَ نْ تَ ُردّ‬
‫ث َمرّا تٍ َفلَمّ ا َرَأوْا َأنّهُ مْ َل ْن يُتْرَكُوا مِ نْ أَ نْ يُ ْ‬
‫ك ِبهِ ْم ثَلَا َ‬
‫ذَلِ َ‬
‫ك مَ ّرةً أُخْرَى‪َ ،‬فلَمّا َرأَى أَنْ َلْيسَ َل ُهمْ حَا َج ٌة ُترِكُوا))‪.‬‬
‫أَ ْروَا َحنَا فِي أَجْسَا ِدنَا َحتّى ُن ْقتَلَ فِي َسبِيلِ َ‬
‫( م‪ ,‬ن‪ ,‬جه) صحيح‬
‫‪ -59‬عن شف يق أن ابن م سعود ( حدثه‪(( :‬أن الثمانية ع شر الذين قتلوا من أصحاب‬
‫ف َطيْرٍ ُخضْرٍ لَهَا َقنَادِيلُ‬
‫ر سول ال صلى ال عل يه و سلم يَوم بدرٍ َجعَلَ ال أَ ْروَا ُحهُ مْ فِي َجوْ ِ‬
‫جّنةِ‪ ,‬قال‪ :‬فبينما هم كذلك إذ اطّلَ َع عليهم ربُ كَ اطّلَا َعةً َفقَالَ‪(( :‬يا‬
‫ح مِ ْن الْ َ‬
‫ش تَ سْ َر ُ‬
‫ُمعَّل َقةٌ بِاْلعَرْ ِ‬
‫ي مَاذَا‬
‫شتَهون؟)) قالوا‪ :‬ييا ربّنيا ميا فوق هذا شيءٌ‪ .‬قال‪ :‬فيقول‪(( :‬ييا عِبَادي ّ‬
‫عِبَادِي ماذا تَ ْ‬
‫شتَهون؟)) فيقولون ف الرابعة‪َ :‬ترُدّ أرواحنا ف أجسادِنا فنقتل كما قتلنا))‪.‬‬
‫تَ ْ‬
‫(حب ) موقوف صحيح‬
‫‪ -60‬عَ نْ َأنَ سٍ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪ُ(( :‬ي ْؤتَى بِالرّجُ ِل مِ نْ َأهْ ِل‬
‫ت َمنْزِلَ كَ؟ َفَيقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ َخيْ َر َمنْ ِزلٍ‪,‬‬
‫ف وَ َجدْ َ‬
‫جّنةِ َفَيقُولُ اللّ ُه عَ ّز وَ َجلّ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ مَ َكيْ َ‬
‫الْ َ‬
‫ك عَشْ َر مَرّات‪ ٍ،‬لِمَا يَرَى‬
‫َفَيقُولُ‪ :‬سَ ْل َوتَمَنّ‪َ ،‬فيَقُولُ‪ :‬أَ ْسأَلُكَ أَ نْ تَرُ ّدنِي إِلَى ال ّدْنيَا َفأُ ْقتَلَ فِي َسبِيلِ ِ‬
‫شهَا َدةِ))‪.‬‬
‫مِنْ َفضْلِ ال ّ‬
‫( ن‪ ,‬حم‪ ,‬ك ) صحيح‬
‫‪ -61‬عَ نْ أب هُ َريْ َر َة عَ ْن الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬اْنتَدَ بَ اللّ هُ لِ َم نْ خَ َر جَ فِي‬
‫َسبِيلِهِ ‪-‬لَا يُخْ ِرجُ هُ إِلّا إِيَا نٌ بِي َوتَ صْدِيقٌ ِبرُ سُلِي‪ -‬أَ نْ أُرْ ِجعَ ُه بِمَا نَا َل مِ نْ أَجْرٍ َأ ْو َغنِي َمةٍ َأوْ أُدْ ِخلَ هُ‬
‫جّنةَ‪ ،‬وََلوْلَا أَنْ َأشُقّ عَلَى ُأ ّمتِي مَا َقعَدْتُ خَلْفَ َس ِرّيةٍ وََلوَ ِددْتُ َأنّي أُ ْقتَلُ فِي َسبِيلِ اللّهِ‪ ,‬ثُمّ أُ ْحيَا‬
‫الْ َ‬
‫ثُمّ أُ ْقتَلُ ثُمّ أُ ْحيَا ثُمّ أُ ْقتَلُ))‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬ن‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫جّنةِ‬
‫س ( عَ نْ الّنبِيّ صلى ال عليه و سلم قَالَ‪ُ (( :‬ي ْؤتَى بِالرّجُ ِل مِ نْ َأهْ ِل الْ َ‬
‫‪ -62‬عَ نْ َأنَ ٍ‬
‫ت َمنْزِلَ كَ؟ َفَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ َخيْ َر َمنْزِلٍ‬
‫ف وَجَدْ َ‬
‫َيوْ مَ الْ ِقيَا َمةِ َفَيقُولُ اللّ ُه عَزّ وَجَل‪ ّ:‬يَا ابْ نَ آدَ مَ َكيْ َ‬

‫شرَ‬
‫ك عَ ْ‬
‫َفَيقُولُ‪ :‬سَ ْل َوتَ َمنّ هْ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬مَا أَ ْسأَ ُل َوَأتَ َمنّ ى إِلّا أَ ْن تَ ُردّنِي إِلَى ال ّدنْيَا َفأُقْتَلَ فِي َسبِيلِ َ‬
‫شهَا َدةِ))‪.‬‬
‫مَرّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ َفضْلِ ال ّ‬
‫( حم ) صحيح‬
‫حكِي عَ نْ‬
‫‪ -63‬عَ نْ ابْ ِن عُ َمرَ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم فِيمَا يَ ْ‬
‫ض ِمنْ تُ‬
‫ج مُجَاهِدًا فِي َسبِيلِي؛ اْبِتغَاءَ َمرْضَاتِي َ‬
‫َربّ ِه َتبَارَ َك َوَتعَالَى قَالَ‪َ(( :‬أيّمَا عَبْ ٍد مِ ْن ِعبَادِي خَ َر َ‬
‫جنّة))‪.‬‬
‫ضتُهُ َأنْ َأغْفِرَ لَ ُه َوأَ ْرحَمَ ُه َوأُدْ ِخلَ ُه الْ َ‬
‫ب مِنْ َأجْ ٍر َو َغنِي َم ٍة َوِإنْ َقَب ْ‬
‫لَهُ أَنْ أُرْ ِجعَ ُه بِمَا أَصَا َ‬
‫( حم‪ ,‬ن ) صحيح لغيه‬
‫سبَنّ الذينَ ُقتِلُوا ف سَبيلِ ال أمْواتًا بَلْ أ ْحيَاءٌ عند ربم‬
‫ب نُزُولِ َقوْلِ ال تعال‪(:‬ول تَحْ َ‬
‫َسبَ ُ‬
‫يُ ْرزَقُون(‬
‫‪ -64‬عَ نْ ابْ ِن َعبّا سٍ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪:‬‬
‫جّنةِ‪َ ،‬تأْكُلُ‬
‫ف َطيْرٍ ُخضْ ٍر تَ ِردُ َأْنهَا َر الْ َ‬
‫((لَمّ ا أُ صِيبَ إِ ْخوَاُنكُ مْ ِبأُحُدٍ َجعَلَ اللّ هُ أَ ْروَا َحهُ مْ فِي َجوْ ِ‬
‫مِ ْن ثِمَارِهَا‪َ ،‬وتَ ْأوِي إِلَى َقنَادِيلَ مِ نْ َذهَ بٍ ُمعَّل َقةٍ فِي ظِ ّل اْلعَرْش‪ ِ،‬فَلَمّ ا وَ َجدُوا طِي بَ َمأْكَِلهِ مْ‬
‫جهَادِ‬
‫جّنةِ ُنرْزَ قُ ِلئَلّا يَ ْزهَدُوا فِي الْ ِ‬
‫َومَشْ َرِبهِ ْم َو َمقِيِلهِم‪ ْ،‬قَالُوا‪ :‬مَ ْن ُيبَلّ غُ إِ ْخوَانَنَا َعنّا أَنّا أَ ْحيَاءٌ فِي الْ َ‬
‫سبَنّ‬
‫حرْ بِ؟ َفقَالَ اللّ هُ ُسبْحَانَهُ‪َ :‬أنَا ُأبَّل ُغهُ ْم َعنْكُ مْ))‪ .‬قَالَ‪َ :‬فَأنْزَلَ اللّ هُ ‪( :‬وَلَا تَحْ َ‬
‫وَلَا يَْنكُلُوا ِعنْ َد الْ َ‬
‫الّذِينَ ُقتِلُوا فِي َسبِيلِ اللّهِ( إِلَى آخِ ِر الْآَيةِ‪.‬‬
‫( د‪ ,‬حم ) حسن‬
‫ب نُزُولِ آ َخ َر للَيةِ السّابقة‬
‫َسبَ ُ‬
‫‪ -65‬عَ نْ جَاِب َر بْ َن َعبْدِ اللّ هِ ‪-‬رضي ال عنهما‪َ -‬يقُولُ‪َ :‬ل ِقَينِي رَ سُولُ اللّهِ صلى ال عليه‬
‫شهِدَ أَبِي ُقتِ َل َيوْ مَ‬
‫وسلم َفقَالَ لِي‪(( :‬يَا جَابِ ُر مَا لِي أَرَا َك ُمنْكَ سِرًا؟)) ُقلْ تُ‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ ِه ا ْستُ ْ‬
‫أُحُ ٍد َوتَ َر َك ِعيَالً وَ َدْينًا‪ ,‬قَالَ‪(( :‬أَفَلَا أُبَشّ ُر َك بِمَا َل ِقيَ اللّ ُه بِهِ َأبَاكَ؟)) قَالَ قُ ْلتُ‪ :‬بَلَى يَا َرسُولَ اللّهِ‪.‬‬
‫قَالَ‪(( :‬مَا كَلّ مَ اللّ هُ أَ َحدًا قَطّ إِلّا مِ ْن َورَاءِ حِجَا بٍ‪َ ،‬وأَ ْحيَا َأبَا كَ َفكَلّمَ هُ ِكفَاحًا َفقَالَ‪ :‬يَا عَبْدِي‬

‫ك ثَاِنَيةً‪ .‬قَالَ الرّبّ عَ ّز وَجَلّ‪ِ :‬إنّ هُ قَدْ َسبَ َق ِمنّي‬
‫حيِينِي َفأُ ْقتَلَ فِي َ‬
‫تَمَنّ عََليّ ُأعْطِ كَ قَالَ‪ :‬يَا رَبّ تُ ْ‬
‫سبَ ّن الّذِي نَ ُقتِلُوا فِي َسبِيلِ اللّ هِ َأ ْموَاتًا(‬
‫ت هَذِ ِه الْآَيةُ‪( :‬وَلَا تَحْ َ‬
‫(َأنّهُ مْ إَِلْيهَا لَا يُرْ َجعُو نَ( قَالَ‪َ :‬وُأنْزِلَ ْ‬
‫))‪.‬‬
‫( ت‪ ,‬جه ) صحيح لشواهده‬
‫ح وَبيَان حَا ِل الُسْلِ ِم والكافِرِ عِنْدَ ذلكَ‬
‫حَديثٌ عظيمٌ ف ال ْحِتضَارِ وخُرُج الرّو ِ‬
‫‪ -66‬عَ ِن اْلبَرَاءِ بْ ِن عَازِبٍ ( قَالَ‪َ :‬خرَ ْجنَا مَ َع النِّبيّ صلى ال عليه وسلم فِي ِجنَا َزةِ َرجُ ٍل‬
‫سنَا َحوْلَ هُ‬
‫مِ ْن الَْأنْ صَارِ‪ ،‬فَاْنتَ َهْينَا إِلَى الْ َقبْ ِر وَلَمّا ُيلْحَدْ‪َ ،‬فجَلَ سَ رَ سُولُ صلى ال عليه وسلم وَ َجلَ ْ‬
‫وَكََأنّ عَلَى رُءُو ِسنَا ال ّطيْ َر وَفِي يَدِ ِه عُو ٌد َينْكُتُ فِي اْلأَرْضِ فَرََفعَ َرأْسَهُ َفقَالَ‪(( :‬اسَْتعِيذُوا بِاللّ ِه مِنْ‬
‫عَذَا بِ اْل َقبْ ِر مَ ّرَتيْ نِ َأوْ ثَلَاثًا)) ثُمّ قَالَ‪ِ(( :‬إنّ اْل َعبْدَ الْ ُمؤْمِ نَ ِإذَا كَا نَ فِي اْنقِطَا عٍ مِ نْ ال ّدنْيَا َوإِ ْقبَالٍ‬
‫مِ ْن الْآخِ َر ِة نَزَلَ إَِليْ ِه مَلَاِئ َكةٌ مِ ْن ال سّمَا ِء بِي ضُ اْلوُجُو هِ كََأنّ وُجُوهَهُ مْ الشّمْ سُ‪َ ،‬م َعهُ مْ َكفَ ٌن مِ نْ‬
‫ت عََليْهِ‬
‫ك الْ َموْ ِ‬
‫جلِسُوا ِمنْهُ مَ ّد الْبَصَرِ‪ ,‬ثُمّ يَجِي ُء مَلَ ُ‬
‫جّنةِ َحتّى يَ ْ‬
‫ط الْ َ‬
‫جّنةِ َو َحنُوطٌ مِنْ َحنُو ِ‬
‫أَ ْكفَا ِن الْ َ‬
‫ضوَا نٍ))‬
‫س ِعنْدَ َرأْ سِهِ َفَيقُولُ‪َ :‬أيُّتهَا النّفْ سُ ال ّطيَّبةُ اخْ ُرجِي إِلَى َمغْفِ َر ٍة مِ نْ اللّ ِه وَرِ ْ‬
‫جلِ َ‬
‫ال سّلَام َحتّى يَ ْ‬
‫سقَاء‪َ ِ،‬فَيأْخُ ُذهَا فَإِذَا أَخَ َذهَا َل ْم يَ َدعُوهَا فِي يَدِهِ‬
‫ج تَسِيلُ كَمَا تَسِي ُل اْلقَطْ َر ُة مِنْ فِي ال ّ‬
‫خرُ ُ‬
‫قَالَ‪َ(( :‬فتَ ْ‬
‫ج ِمْنهَا َكأَ ْطيَ بِ‬
‫حنُو طِ‪َ ،‬ويَخْ ُر ُ‬
‫ك الْ َ‬
‫جعَلُوهَا فِي ذَلِ كَ الْ َكفَ ِن وَفِي ذَلِ َ‬
‫طَرَْف َة عَيْ نٍ َحتّى َيأْخُذُوهَا َفيَ ْ‬
‫صعَدُو َن ِبهَا فَلَا يَمُرّو َن ‪َ-‬يعْنِي ِبهَا عَلَى مَلَإٍ‬
‫ت عَلَى وَجْ ِه اْلأَرْ ضِ)) قَالَ‪َ(( :‬فيَ ْ‬
‫ك وُجِدَ ْ‬
‫ح ِة مِ سْ ٍ‬
‫َنفْ َ‬
‫مِ ْن الْمَلَاِئكَة‪ ِ-‬إِلّا قَالُوا‪ :‬مَا هَذَا الرّوحُ ال ّطيّبُ َفيَقُولُونَ‪ُ :‬فلَانُ بْنُ ُفلَانٍ ِبأَحْسَنِ أَسْمَائِ ِه اّلتِي كَانُوا‬
‫ستَ ْفتِحُونَ لَ هُ‪َ ،‬فُي ْفتَ حُ َلهُ مْ َفيُشَّيعُ هُ مِ نْ‬
‫يُ سَمّونَ ُه ِبهَا فِي ال ّدْنيَا َحتّى َيْنتَهُوا ِبهَا إِلَى ال سّمَاءِ ال ّدْنيَا َفيَ ْ‬
‫كُلّ سَمَا ٍء ُمقَ ّربُوهَا إِلَى ال سّمَا ِء الّتِي تَلِيهَا َحتّ ى ُينْتَهَى بِ هِ إِلَى ال سّمَاءِ ال سّاِب َعةِ َفيَقُولُ اللّ ُه عَزّ‬
‫ب َعبْدِي فِي عِّليّيَ‪َ ،‬وأَعِيدُو هُ إِلَى الْأَرْ ضِ‪ ،‬فَِإنّي ِمْنهَا خََل ْقُتهُ مْ‪ ،‬وَفِيهَا أُعِي ُدهُ مْ‪،‬‬
‫وَجَلّ‪ :‬ا ْكتُبُوا ِكتَا َ‬
‫جلِسَانِهِ َفَيقُولَانِ لَه‪ُ:‬‬
‫َومِْنهَا ُأخْرِ ُج ُه ْم تَا َرةً أُخْرَى)) قَالَ‪َ(( :‬فُتعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَ ِدهِ َفَيأْتِيهِ مََلكَانِ َفيُ ْ‬
‫مَ نْ َربّ كَ؟ َفَيقُولُ‪َ :‬ربّ يَ اللّ هُ‪َ ،‬فَيقُولَا نِ لَ هُ‪ :‬مَا دِينُ كَ؟ َفَيقُولُ دِينِ َي الْإِ سْلَامُ‪َ ،‬فَيقُولَا نِ لَ هُ‪ :‬مَا هَذَا‬
‫الرّجُ ُل الّذِي ُبعِثَ فِيكُمْ؟ َفَيقُولُ‪ُ :‬هوَ رَسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪َ ،‬فَيقُولَانِ لَهُ‪َ :‬ومَا عِلْمُكَ؟‬
‫ص َدقَ َعبْدِي‪،‬‬
‫َفَيقُولُ‪َ :‬ق َرأْ تُ ِكتَا بَ اللّ هِ فَآ َمنْ تُ بِ ِه وَ صَدّ ْقتُ‪َ ،‬فُينَادِي ُمنَادٍ فِي ال سّمَاء‪ ِ:‬أَ نْ َ‬

‫جّنةِ‪ ،‬قَالَ َفَيأْتِي ِه مِ نْ َروْ ِحهَا َوطِيبِهَا‪،‬‬
‫جّن ِة وَافْتَحُوا لَ ُه بَابًا إِلَى الْ َ‬
‫جّنةِ‪َ ،‬وأَْلبِ سُوهُ مِ ْن الْ َ‬
‫فَافْ ِرشُو ُه مِ ْن الْ َ‬
‫َويُفْسَحُ لَهُ فِي َقبْرِ ِه مَ ّد بَصَ ِرهِ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬وَيأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَ ُن اْلوَجْهِ حَسَ ُن الّثيَابِ َطيّبُ الرّيحِ‪َ ،‬فَيقُولُ‪:‬‬
‫ك اْلوَجْ ُه يَجِيءُ‬
‫ت تُوعَدُ َفَيقُولُ لَ هُ‪ :‬مَ نْ َأنْ تَ َفوَ ْجهُ َ‬
‫ك الّذِي ُكنْ َ‬
‫َأبْشِ ْر بِالّذِي يَ سُ ّر َك هَذَا َي ْومُ َ‬
‫ك ال صّالِحُ َفَيقُولُ‪ :‬رَبّ أَقِ ْم ال سّاعَةَ َحتّى أَرْجِ عَ إِلَى َأهْلِي َومَالِي)) قَالَ‪:‬‬
‫خيْرِ؟ َفَيقُولُ‪َ :‬أنَا عَمَلُ َ‬
‫بِالْ َ‬
‫(( َوإِنّ اْلعَبْ َد اْلكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي اْنقِطَاعٍ مِنْ ال ّدْنيَا‪َ ،‬وإِقْبَا ٍل مِ ْن الْآ ِخ َرةِ َنزَلَ إَِليْهِ مِ ْن السّمَا ِء َملَائِ َكةٌ‬
‫س ِعنْدَ‬
‫جلِ َ‬
‫ك الْ َموْ تِ َحتّى يَ ْ‬
‫جلِ سُونَ مِنْ هُ مَ ّد الْبَ صَ ِر ثُمّ يَجِي ُء مَلَ ُ‬
‫سُو ُد اْلوُجُو ِه َم َعهُ ْم الْمُ سُوحُ‪َ ،‬فيَ ْ‬
‫ط مِ نْ اللّ ِه َوغَضَ بٍ‪ ،‬قَالَ َفتُفَرّ قُ فِي جَ سَ ِدهِ‬
‫خبِيَثةُ اخْرُجِي إِلَى َسخَ ٍ‬
‫س الْ َ‬
‫َرأْ سِهِ َفَيقُول‪َ ُ:‬أيُّتهَا الّنفْ ُ‬
‫سفّو ُد مِ ْن ال صّوفِ الْ َمبْلُولِ‪َ ،‬فيَأْخُذُهَا‪ ،‬فَِإذَا َأخَذَهَا لَ ْم يَ َدعُوهَا فِي يَدِ هِ‬
‫َفَينْتَ ِزعُهَا كَمَا ُيْنتَزَ عُ ال ّ‬
‫ت عَلَى َوجْ هِ‬
‫ك الْمُ سُوحِ‪َ ،‬ويَخْ ُر جُ مِْنهَا َكَأْنتَ نِ رِي حِ جِي َف ٍة وُجِدَ ْ‬
‫جعَلُوهَا فِي تِلْ َ‬
‫طَرَْف َة عَيْ نٍ َحتّى يَ ْ‬
‫خبِي ثُ‪:‬‬
‫ح الْ َ‬
‫الْأَرْ ضِ‪َ ،‬فيَ صْعَدُو َن بِهَا َفلَا يَمُرّو َن بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِ ْن الْمَلَاِئ َكةِ إِلّا قَالُوا‪ :‬مَا هَذَا الرّو ُ‬
‫َفَيقُولُو نَ‪ :‬فُلَا نُ بْ نُ فُلَا نٍ ِبأَ ْقبَ حِ أَ سْمَائِهِ اّلتِي كَا َن يُ سَمّى ِبهَا فِي ال ّدْنيَا َحتّى ُيْنَتهَى بِ هِ إِلَى ال سّمَاءِ‬
‫سَتفْتَحُ لَ هُ‪َ ،‬فلَا ُيفْتَ حُ لَ هُ)) ثُمّ َق َرأَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪( :‬لَا ُت َفتّ حُ َلهُ مْ َأْبوَا بُ‬
‫ال ّدنْيَا َفيُ ْ‬
‫خيَا طِ( َفَيقُولُ اللّ ُه عَ ّز وَجَلّ‪ :‬ا ْكُتبُوا ِكتَابَ هُ‬
‫جّنةَ َحتّى يَلِ َج الْجَمَلُ فِي سَ ّم الْ ِ‬
‫ال سّمَا ِء وَلَا يَدْ ُخلُو َن الْ َ‬
‫سفْلَى َفتُ ْطرَ حُ رُوحُ ُه طَرْحًا)) ثُمّ َق َرأَ‪َ ( :‬ومَ ْن يُشْرِ ْك بِاللّ هِ َف َكأَنّمَا خَ ّر مِ نْ‬
‫ض ال ّ‬
‫فِي ِسجّيٍ فِي الْأَرْ ِ‬
‫خ َطفُ هُ ال ّطيْرُ َأ ْو َتهْوِي بِ هِ الرّي حُ فِي َمكَا نٍ سَحِيق( ٍ َفُتعَادُ رُوحُ هُ فِي جَ سَ ِدهِ َويَ ْأتِي هِ‬
‫ال سّمَاءِ َفتَ ْ‬
‫جلِسَانِهِ َفيَقُولَانِ لَهُ‪ :‬مَنْ َربّكَ؟ َفَيقُولُ‪ :‬هَا ْه هَاهْ لَا َأدْرِي‪َ .‬فَيقُولَانِ لَه ُ‪ :‬مَا دِينُكَ؟ َفَيقُولُ‪:‬‬
‫مََلكَانِ َفيُ ْ‬
‫َاهيلَا أَدْرِي‪.‬‬
‫َاهي ه ْ‬
‫ِثي فِيكُميْ؟ َفَيقُولُ‪ :‬ه ْ‬
‫َانيلَه ُ‪ :‬مَا هَذَا الرّجُ ُل الّذِي ُبع َ‬
‫َاهيلَا َأدْرِي‪َ .‬فَيقُول ِ‬
‫َاهي ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫َفُينَادِي ُمنَا ٍد مِنْ السّمَاءِ أَنْ كَذَبَ‪ ،‬فَافْ ِرشُوا لَ ُه مِ ْن النّار ِ‪ ،‬وَا ْفتَحُوا لَ ُه بَابًا إِلَى النّارِ َفيَ ْأتِي ِه مِنْ حَ ّرهَا‬
‫ختَلِ فَ فِي هِ أَضْلَاعُ ُه َويَ ْأتِي هِ رَجُلٌ َقبِي ُح اْلوَجْ هِ َقبِي حُ الّثيَا بِ مُْنتِ نُ‬
‫ضيّ قُ عََليْ هِ َقبْرُ هُ َحتّى تَ ْ‬
‫وَ سَمُو ِمهَا َوُي َ‬
‫الرّيحيِ‪َ ،‬فَيقُولُ‪َ :‬أبْشِ ْر بِالّذِي يَسيُوءُ َك هَذَا َي ْومُكَي الّذِي ُكنْتَيتُوعَدُ َفَيقُولُ‪ :‬مَن ْيَأنْتَي َفوَ ْجهُكَي‬
‫خبِيثُ َفَيقُول‪ ُ:‬رَبّ لَا ُتقِمْ السّا َعةَ))‪.‬‬
‫ك الْ َ‬
‫اْلوَجْهُ َيجِيءُ بِالشّرّ َفيَقُولُ‪َ :‬أنَا عَمَلُ َ‬
‫( حم‪ ,‬د ) صحيح‬
‫صفَات أهْ ِل النّ ِة وأهْلِ النّارِ‬
‫َب ْعضُ ِ‬

‫ض بْ نِ حِمَا ٍر الْمُجَا ِش ِعيّ‪َ ،‬أنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ ذَا َ‬
‫ت‬
‫‪ -67‬عَ نْ عِيَا ِ‬
‫َيوْ مٍ فِي خُ ْطَبتِ هِ‪ (( :‬أَلَا إِنّ َربّ ي َأمَرَنِي أَ نْ ُأعَلّ َمكُ ْم مَا َجهِ ْلتُ ْم مِمّا عَلّمَنِي َيوْمِي هَذَا‪ :‬كُ ّل مَالٍ‬
‫ت ِعبَادِي ُحَنفَاءَ كُّلهُ مْ‪َ ،‬وِإّنهُ مْ َأَتتْهُ مْ الشّيَاطِيُ فَا ْجتَاَلْتهُ ْم عَ نْ‬
‫نَحَ ْلتُ هُ عَبْدًا َحلَالٌ‪َ ،‬وِإنّ ي خََلقْ ُ‬
‫ت عََلْيهِ ْم مَا أَحَْللْتُ َلهُمْ‪َ ،‬وَأمَ َرْتهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا َلمْ ُأنْزِ ْل بِهِ سُ ْلطَانًا‪َ ،‬وِإنّ اللّهَ‬
‫دِيِنهِمْ‪ ،‬وَ َح ّرمَ ْ‬
‫ج َمهُ مْ إِلّا َبقَايَا مِ نْ َأهْ ِل الْ ِكتَا بِ‪ ،‬وَقَالَ‪ِ :‬إنّمَا َبعَْثتُ كَ‬
‫نَظَرَ إِلَى أَهْ ِل اْلأَرْ ضِ َف َم َقتَهُ ْم عَ َرَبهُ ْم َوعَ َ‬
‫ت عََليْكَ ِكتَابًا لَا َيغْسِلُ ُه الْمَا ُء َتقْ َرؤُهُ نَائِمًا َوَيقْظَانَ‪َ ،‬وِإنّ اللّهَ َأمَ َرنِي أَنْ‬
‫ِلأَْبتَِليَكَ َوَأْبتَلِ َي بِكَ‪َ ،‬وَأنْزَلْ ُ‬
‫خرَجُوكَ‪،‬‬
‫خرِ ْجهُمْ كَمَا ا ْستَ ْ‬
‫أُحَرّ قَ ُق َريْشًا‪َ ,‬ف ُقلْ تُ‪ :‬رَبّ إِذًا يَثَْلغُوا َرأْ سِي َفيَ َدعُو هُ ُخْب َزةً‪ ،‬قَالَ‪ :‬ا ْستَ ْ‬
‫س ًة ِمثْلَ هُ‪ ،‬وَقَاتِ ْل بِمَ نْ أَطَاعَ كَ مَ نْ‬
‫سُنْنفِقَ عََليْ كَ‪ ،‬وَاْبعَ ثْ َجيْشًا َنْبعَ ثْ خَمْ َ‬
‫وَاغْ ُزهُ ْم ُنغْزِ َك َوَأنْفِ قْ فَ َ‬
‫ط ُمتَ صَ ّدقٌ ُموَفّ قٌ‪ ،‬وَرَ ُجلٌ رَحِي مٌ رَقِي ُق الْقَلْ بِ‬
‫جّن ِة ثَلَاَثةٌ ذُو سُلْطَا ٍن ُمقْ سِ ٌ‬
‫عَ صَاكَ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬وأَهْ ُل الْ َ‬
‫ف الّذِي لَا‬
‫ضعِي ُ‬
‫سةٌ‪ :‬ال ّ‬
‫ف ُمَتعَفّ فٌ ذُو ِعيَالٍ‪ .‬قَالَ‪َ :‬وَأهْ ُل النّارِ خَمْ َ‬
‫ِلكُلّ ذِي ُقرْبَى َومُ سْلِمٍ‪َ ،‬و َعفِي ٌ‬
‫خفَى لَ ُه طَمَ ٌع َوإِنْ َدقّ إِلّا‬
‫َزبْرَ لَ ُه الّذِي َن هُمْ فِيكُ ْم َتبَعًا لَا َيْبتَغُونَ َأ ْهلً وَلَا مَالً‪ ،‬وَالْخَائِ ُن الّذِي لَا يَ ْ‬
‫ك وَذَكَ َر اْلبُخْلَ َأ ْو اْلكَذِ بَ‬
‫ك َومَالِ َ‬
‫خَانَ هُ‪ ،‬وَرَ ُجلٌ لَا يُ صْبِ ُح وَلَا يُمْ سِي إِلّا وَ ُه َو يُخَا ِدعُ كَ عَ نْ َأهْلِ َ‬
‫وَالشّنْظِ ُي اْلفَحّاشُ )) ‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫جّن ُة وَالنّا ُر‬
‫ت الْ َ‬
‫‪ -68‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَا َل الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬تَحَاجّ ْ‬
‫ض َعفَا ُء النّا سِ‬
‫جّنةُ‪ :‬مَا لِي لَا يَدْخُُلنِي إِلّا ُ‬
‫ت الْ َ‬
‫جبّرِي نَ‪ ،‬وَقَالَ ْ‬
‫ت النّارُ‪ :‬أُوثِرْ تُ بِالْ ُمتَ َكبّرِي َن وَالْ ُمتَ َ‬
‫َفقَالَ ْ‬
‫ك مَ نْ َأشَا ُء مِ نْ عِبَادِي‪ ،‬وَقَالَ‬
‫جّنةِ‪َ :‬أنْ تِ رَحْ َمتِي أَ ْرحَ ُم بِ ِ‬
‫وَ َسقَ ُطهُمْ‪ ،‬قَالَ اللّ ُه ‪َ-‬تبَارَ َك َوتَعَالَى‪ِ -‬للْ َ‬
‫ك مَنْ َأشَاءُ مِ ْن ِعبَادِي وَِلكُلّ وَا ِح َدةٍ ِمنْكمَا مِ ْل ُؤهَا‪َ ،‬فَأمّا النّارُ فَلَا‬
‫ب بِ ِ‬
‫لِلنّارِ‪ِ :‬إنّمَا أَْنتِ عَذَابِي ُأعَذّ ُ‬
‫ضهَا إِلَى َبعْ ضٍ وَلَا يَ ْظلِ مُ‬
‫تَ ْمتَِلئُ َحتّى يَضَ عَ رِ ْجلَ هُ َفَتقُولُ‪ :‬قَ طْ قَ طْ قَ طْ َف ُهنَالِ كَ تَ ْمتَِل ُئ َويُ ْزوَى َبعْ ُ‬
‫جّنةُ فَِإنّ اللّهَ ‪َ -‬ع ّز وَجَلّ‪ُ -‬ينْشِئُ َلهَا َخ ْلقًا ))‪.‬‬
‫اللّ ُه ‪-‬عَ ّز وَجَلّ‪ -‬مِنْ َخ ْلقِهِ أَحَدًا‪َ ،‬وَأمّا الْ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫َنعِيمُ ال ّدنْيَا َوُب ْؤسُهَا ف الخ َرةِ‬

‫‪ -69‬عَ نْ أَنَ سٍ ( َأنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ُ (( :‬ي ْؤتَى ِبَأشَ ّد النّا سِ كَا نَ‬
‫صْب َغةً‪َ ،‬فَيقُولُ اللّ هُ‬
‫جّنةِ َفيَ صُْبغُونَهُ فِيهَا َ‬
‫صْب َغةً فِي الْ َ‬
‫صُبغُوهُ َ‬
‫جّنةِ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬ا ْ‬
‫بَلَاءً فِي ال ّدْنيَا مِ نْ أَهْ ِل الْ َ‬
‫ك مَا َرَأيْ تُ َشْيئًا‬
‫عَ ّز وَجَلّ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ َم هَلْ َرَأيْ تَ ُبؤْ سًا قَطّ َأوْ شَْيئًا َتكْ َرهُ هُ؟ َفَيقُولُ‪ :‬لَا َوعِ ّزتِ َ‬
‫صْب َغةً‪،‬‬
‫صبُغُوهُ فِيهَا َ‬
‫أَكْ َرهُ هُ قَطّ‪ ،‬ثُمّ ُيؤْتَى بَِأْنعَ ِم النّا سِ كَا نَ فِي ال ّدنْيَا مِ نْ أَهْ ِل النّارِ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬ا ْ‬
‫َفَيقُولُ‪ :‬يَا ابْ نَ آدَ َم هَلْ َرَأيْ تَ َخيْرًا قَطّ؟ ُق ّرةَ َعيْ نٍ قَطّ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬لَا َوعِ ّزتِ كَ مَا َرَأيْ تُ َخيْرًا قَطّ وَلَا‬
‫قُ ّر َة َعيْنٍ َقطّ )) ‪.‬‬
‫( حم‪ ,‬م‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫مِنْ مشَاهِ ِد يو ِم القيامةِ‬
‫ي ( عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ (( :‬يقُولُ اللّ ُه َتعَالَى‪:‬‬
‫خدْرِ ّ‬
‫‪ -70‬عَنْ أَبِي َسعِي ٍد الْ ُ‬
‫ج َبعْ ثَ النّارِ‪ .‬قَالَ‪ :‬وَمَا َبعْ ثُ‬
‫خيْرُ فِي يَ َديْ كَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬أَ ْخرِ ْ‬
‫ك وَ َسعْ َديْكَ وَالْ َ‬
‫يَا آدَ مُ‪َ ،‬فَيقُولُ‪َ :‬لّبيْ َ‬
‫صغِيُ‪َ ( ،‬وَتضَعُ كُلّ ذَاتِ َحمْلٍ‬
‫سعِيَ َف ِعنْ َدهُ يَشِيبُ ال ّ‬
‫س َعةً َوتِ ْ‬
‫ف تِسْ َع مِاَئ ٍة َوتِ ْ‬
‫النّارِ؟ قَالَ‪ :‬مِنْ كُلّ أَلْ ٍ‬
‫سكَارَى وَلَكِنّ عَذَا بَ اللّ ِه شَدِيدٌ( ‪ ,‬قَالُوا‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ هِ‬
‫حَ ْمَلهَا َوتَرَى النّا سَ ُسكَارَى َومَا هُ ْم بِ ُ‬
‫ك اْلوَاحِدُ؟ قَالَ‪َ(( :‬أبْشِرُوا؛ فَإِنّ ِمْنكُ مْ َر ُجلً‪َ ،‬ومِ ْن َيأْجُو جَ َومَأْجُو جَ أَلْفًا‪ ،‬ثُمّ قَالَ‪:‬‬
‫َوأَيّنَا ذَلِ َ‬
‫جّنةِ))‪َ ،‬فكَبّرْنَا َفقَالَ‪(( :‬أَرْجُو أَ ْن َتكُونُوا‬
‫وَالّذِي نَفْ سِي بِيَدِ هِ ِإنّ ي أَرْجُو أَ ْن تَكُونُوا ُربُ عَ َأهْ ِل الْ َ‬
‫جّنةِ))‪َ ,‬فكَبّ ْرنَا َفقَالَ‪(( :‬مَا َأْنتُمْ‬
‫جّنةِ))‪َ ،‬ف َكبّ ْرنَا َفقَالَ‪(( :‬أَ ْرجُو أَ ْن َتكُونُوا نِصْفَ َأهْ ِل الْ َ‬
‫ثُلُثَ َأهْ ِل الْ َ‬
‫شعَ َر ٍة َبيْضَاءَ فِي جِ ْل ِد َثوْرٍ َأسْوَدَ )) ‪.‬‬
‫سوْدَاءِ فِي جِ ْل ِد َثوْرٍ َأْبَيضَ َأوْ كَ َ‬
‫شعَ َرةِ ال ّ‬
‫فِي النّاسِ إِلّا كَال ّ‬
‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫ح النْسَا ِن عَلَي ِه َيوْ َم القِيامةِ‬
‫َشهَادةُ َجوَارِ ِ‬
‫‪ -71‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالُوا‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ هِ هَلْ َنرَى َرّبنَا َيوْ َم اْلقِيَا َمةِ؟ قَالَ‪(( :‬هَ ْل‬
‫ستْ فِي سَحَاَبةٍ؟ قَالُوا‪ :‬لَا‪ .‬قَالَ‪َ :‬فهَ ْل ُتضَارّونَ فِي ُر ْؤَيةِ‬
‫ُتضَارّونَ فِي ُر ْؤَيةِ الشّمْسِ فِي ال ّظهِيَةِ َليْ َ‬
‫الْقَ َمرِ َليَْل َة اْلبَدْرِ َليْ سَ فِي َسحَاَبةٍ؟ قَالُوا‪ :‬لَا‪ .‬قَالَ‪َ (( :‬فوَالّذِي َنفْ سِي ِبيَدِ هِ لَا ُتضَارّو نَ فِي ُر ْؤَيةِ‬
‫ْكي‬
‫َميأُكْ ِرم َ‬
‫َيي فُلْ أَل ْ‬
‫ّوني فِي ُر ْؤَيةِ أَ َح ِدهِمَا‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فيَلْقَى الْ َعبْدَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬أ ْ‬
‫ُميإِلّا كَمَا ُتضَار َ‬
‫َرّبك ْ‬

‫س َوتَ ْربَ عُ‪َ ،‬فيَقُولُ‪ :‬بَلَى‪ .‬قَالَ‪َ :‬فَيقُولُ‪:‬‬
‫خيْلَ وَالِْإبِ َل َوأَذَرْ كَ َت ْرأَ ُ‬
‫ك َوأُ سَخّرْ لَ كَ الْ َ‬
‫َوأُ َسوّ ْدكَ َوأُ َزوّجْ َ‬
‫أَفَ َظَننْ تَ َأنّ كَ مُلَاِقيّ؟ َفَيقُولُ‪ :‬لَا‪َ .‬فَيقُولُ‪ :‬فَِإنّي َأنْ سَاكَ كَمَا نَ سِيتَنِي‪ ،‬ثُمّ يَ ْلقَى الثّانِ يَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬أَ يْ‬
‫س َوتَ ْربَ عُ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬بَلَى‬
‫خيْ َل وَالْإِبِ َل َوأَ َذرْ كَ تَ ْرأَ ُ‬
‫ك الْ َ‬
‫ك َوأُ سَخّرْ لَ َ‬
‫ك َوأُ َسوّ ْدكَ َوأُ َزوّجْ َ‬
‫فُلْ أَلَ مْ أُكْ ِرمْ َ‬
‫ك مُلَاِقيّ؟ َفَيقُولُ‪ :‬لَا‪َ .‬فَيقُولُ‪ :‬فَِإنّي َأنْ سَاكَ كَمَا نَ سِيتَنِي‪ ،‬ثُمّ يَ ْلقَى‬
‫أَ يْ رَبّ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬أَفَ َظنَنْ تَ َأنّ َ‬
‫ص ْمتُ‬
‫ك وَ صَّلْيتُ وَ ُ‬
‫ك َوبِ ِكتَابِ كَ َوبِرُ ُسلِ َ‬
‫الثّالِ ثَ‪َ ،‬فيَقُولُ‪ :‬لَ ُه ِمثْلَ ذَلِ كَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ آ َمنْ تُ بِ َ‬
‫ث شَاهِدَنَا‬
‫خيْ ٍر مَا ا سْتَطَاعَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬هَاهُنَا إِذًا‪ ،‬قَالَ‪ :‬ثُمّ ُيقَالُ لَ هُ‪ :‬الْآ َن َنبْعَ ُ‬
‫ت َوُيثْنِي ِب َ‬
‫َوتَ صَدّ ْق ُ‬
‫حمِ هِ‬
‫ختَ ُم عَلَى فِي هِ‪َ ،‬وُيقَالُ ِلفَخِذِ ِه وَلَ ْ‬
‫شهَ ُد عَلَيّ‪َ ،‬فيُ ْ‬
‫عََليْ كَ‪َ ،‬وَيَتفَكّرُ فِي َنفْ سِهِ‪ :‬مَ نْ ذَا الّذِي يَ ْ‬
‫ك الْ ُمنَافِ ُق َوذَلِكَ‬
‫َوعِظَامِهِ‪ :‬انْ ِطقِي َفَتنْطِقُ فَخِ ُذ ُه وَلَحْمُ ُه َوعِظَامُ ُه ِبعَمَلِ ِه وَذَلِكَ ِلُيعْذِ َر مِ ْن َنفْسِ ِه وَذَلِ َ‬
‫الّذِي يَسْخَطُ اللّ ُه عََليْهِ )) ‪.‬‬
‫( م‪ ,‬د ) صحيح‬
‫س بْ ِن مَالِ كٍ ( قَال‪ُ َ:‬كنّ ا ِعنْدَ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم َفضَحِ َ‬
‫ك‬
‫‪ -72‬عَ نْ أَنَ ِ‬
‫ضحَ كُ؟)) قَالَ‪ :‬قُ ْلنَا‪ :‬اللّ ُه وَرَ سُولُهُ َأعْلَ مُ قَالَ‪(( :‬مِ ْن مُخَا َطَبةِ اْل َعبْدِ َربّ هُ‬
‫َفقَالَ‪(( :‬هَ ْل تَدْرُو َن مِمّ أَ ْ‬
‫جرْنِي مِ نْ الظّ ْل مِ؟)) قَالَ‪َ(( :‬يقُولُ‪ :‬بَلَى)) قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُ‪ :‬فَِإنّ ي لَا أُجِي ُز عَلَى‬
‫َيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ أَلَ ْم تُ ِ‬
‫ك الَْيوْمَي عََليْ كَ َشهِيدًا َوبِالْكِرَامِي اْلكَاِتبِيَ‬
‫َنفْسيِي إِلّا شَاهِدًا مِنّ ي)) قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُ‪ :‬كَفَى ِبَنفْسِي َ‬
‫ختَ ُم عَلَى فِي هِ َفُيقَالُ ِلأَرْكَانِ هِ انْطِقِي)) قَالَ‪َ(( :‬فَتنْطِ ُق ِبأَعْمَالِ هِ)) قَالَ‪(( :‬ثُمّ‬
‫ُشهُودًا)) قَالَ‪َ(( :‬فيُ ْ‬
‫حقًا َف َعْنكُنّ ُكْنتُ أُنَاضِلُ)) ‪.‬‬
‫يُخَلّى َبيْنَ ُه َوَبيْنَ الْكَلَام)) قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُ‪ُ :‬بعْدًا َلكُ ّن َوسُ ْ‬
‫( م‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫ت ِبيَمِينِه(‬
‫َقوُلُ ال تعال‪( :‬وال ْرضُ جَميعًا َقْبضَتُ ُه َي ْومَ القيام ِة والسّماواتُ مَط ِويّا ٌ‬
‫‪ -73‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬سَ ِمعْتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪َ(( :‬ي ْقبِ ضُ‬
‫ت ِبيَمِينِ ِه ثُ ّم َيقُولُ‪َ :‬أنَا الْ َملِكُ َأيْنَ ُملُو ُك اْلأَ ْرضِ)) ‪.‬‬
‫ض َويَ ْطوِي السّ َموَا ِ‬
‫اللّ ُه الْأَ ْر َ‬
‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬جه ) صحيح‬

‫‪ -74‬عَ نْ ابْ ِن عُ َمرَ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬عَ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َأنّ هُ قَالَ‪:‬‬
‫ت ِبيَمِينِ ِه ثُ ّم َيقُولُ‪َ :‬أنَا الْ َملِكُ))‪.‬‬
‫ض َي ْومَ اْل ِقيَا َم ِة اْلأَ ْرضَ‪َ ،‬وَتكُونُ السّ َموَا ُ‬
‫((إِنّ اللّ َه َي ْقبِ ُ‬
‫( خ ) صحيح‬
‫‪ -75‬عَ نْ عَُبيْدِ اللّ ِه بْ ِن ِمقْ سَمٍ َأنّ هُ نَ َظرَ إِلَى َعبْدِ اللّ ِه بْ ِن عُمَر ‪-‬رضي ال عنهما‪َ -‬كيْ فَ‬
‫حكِي رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬يأْخُذُ اللّ ُه ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪ -‬سَمَاوَاتِ ِه َوأَرَضِي هِ بِيَ َديْ هِ‬
‫يَ ْ‬
‫َفَيقُولُ‪َ :‬أنَا اللّهُ ( َوَيقْبِضُ أَصَابِعَ ُه َوَيبْسُ ُطهَا) َأنَا الْمَلِكُ)) َحتّى نَظَرْتُ إِلَى الْ ِمْنبَ ِر َيتَحَرّكُ مِنْ أَسْفَلِ‬
‫ط ُهوَ بِ َرسُولِ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪.‬‬
‫َشيْءٍ ِمنْهُ َحتّى ِإنّي َلأَقُولُ َأسَاقِ ٌ‬
‫( م‪ ,‬جه‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫خُرُوج َبعْض مَنْ يدْخُلُو َن النّارَ ِمْنهَا‬
‫خرُ جُ مِ ْن النّا ِر‬
‫س بْ ِن مَالِكٍ ( َأنّ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬يَ ْ‬
‫‪ -76‬عَ نْ أَنَ ِ‬
‫أَ ْرَب َعةٌ ُيعْرَضُو نَ عَلَى اللّ ِه ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪َ -‬فيَ ْأمُ ُر ِبهِ مْ إِلَى النّارِ‪َ ،‬فيَ ْلَتفِ تُ أَ َح ُدهُ مْ‪َ ،‬فيَقُولُ‪ :‬أَ يْ رَبّ َقدْ‬
‫ُكنْتُ أَرْجُو ِإنْ َأخْرَ ْجَتنِي ِمْنهَا َأنْ لَا ُتعِي َدنِي فِيهَا َفَيقُولُ‪َ :‬فلَا ُنعِي ُدكَ فِيهَا ))‪.‬‬
‫( حم ) صحيح‬
‫السؤال عن النعيم يوم القيامة‬
‫سأَلُ‬
‫‪ -77‬عَ نْ َأبَي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪ِ (( :‬إنّ َأوّ َل مَا يُ ْ‬
‫عَنْهُ َيوْمَ اْل ِقيَا َمةِ ‪َ-‬ي ْعنِي اْل َعبْدَ‪ -‬مِ ْن النّعِيمِ أَنْ ُيقَالَ لَهُ‪ :‬أَلَ ْم نُصِحّ لَكَ جِسْمَكَ‪َ ،‬ونُ ْر ِويَكَ مِ ْن الْمَاءِ‬
‫الْبَا ِردِ )) ‪.‬‬
‫( ت ) صحيح‬
‫تَحْذي ُر مَنْ َتهَا َونَ ف العَمَلِ لل ِخ َرةِ‬

‫‪ -78‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ وَعَ نْ َأبِي َسعِي ‪-‬رضي ال عنه‪ -‬قَالَا‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال‬
‫عليه وسلم ‪ُ(( :‬ي ْؤتَى بِاْل َعبْدِ َيوْ َم اْلقِيَا َمةِ َفَيقُولُ اللّ هُ لَ هُ‪ :‬أَلَ مْ أَ ْجعَلْ لَ كَ َس ْمعًا َوبَ صَرًا َومَالً َووَلَدًا‪،‬‬
‫ك هَذَا؟))‬
‫ت تَظُنّ َأنّ كَ مُلَاقِي َي ْومَ َ‬
‫س َوتَ ْربَ عُ‪َ ،‬ف ُكنْ َ‬
‫ك تَ ْرأَ ُ‬
‫ك اْلَأنْعَا َم وَالْحَرْ ثَ‪َ ،‬وتَرَ ْكتُ َ‬
‫وَ سَخّرْتُ لَ َ‬
‫قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُ لَا‪َ .‬فَيقُولُ لَهُ‪ :‬اْلَي ْومَ َأنْسَاكَ َكمَا نَسِيَتنِي))‪.‬‬
‫( ت ) حسن‬
‫رُؤَي ُة الُ ْؤمِنيَ َرّبهُ ْم عَزّ و َجلّ ف ال ِخ َرةِ‬
‫خدْرِيّ ( قَال‪ُ َ:‬ق ْلنَا يَا رَ سُولَ اللّ ِه هَ ْل نَرَى َرّبنَا َيوْ َم اْلقِيَا َمةِ؟ قَالَ‪:‬‬
‫‪ -79‬عَ نْ أَبِي َسعِي ٍد الْ ُ‬
‫حوًا؟)) ُق ْلنَا‪ :‬لَا‪ .‬قَالَ‪(( :‬فَِإّنكُمْ لَا تُضَارُونَ‬
‫صْ‬
‫س وَاْلقَمَرِ إِذَا كَانَتْ َ‬
‫((هَ ْل تُضَارُونَ فِي ُر ْؤَيةِ الشّمْ ِ‬
‫فِي ُر ْؤَيةِ َرّبكُ ْم َي ْومَئِذٍ إِلّا كَمَا ُتضَارُو نَ فِي ُر ْؤَيِتهِمَا)) ثُمّ قَالَ‪ُ(( :‬ينَادِي ُمنَادٍ‪ِ :‬ليَ ْذهَ بْ كُلّ َقوْ مٍ‬
‫ب اْلَأوْثَا ِن مَ عَ َأوْثَاِنهِ مْ‪،‬‬
‫صلِيبِهِمْ‪َ ،‬وأَ صْحَا ُ‬
‫ب مَ عَ َ‬
‫ب ال صّلِي ِ‬
‫إِلَى مَا كَانُوا يَ ْعبُدُو نَ؛ َفيَ ْذهَ بُ أَ صْحَا ُ‬
‫َوأَ صْحَابُ كُلّ آِل َهةٍ مَ عَ آِل َهِتهِم‪َ ْ،‬حتّى َيْبقَى مَ نْ كَا نَ َي ْعبُدُ اللّ َه مِ ْن بَرّ َأوْ فَا ِج ٍر َوغُبّرَا تٌ مِ نْ َأهْلِ‬
‫ج َهنّ َم ُتعْرَ ضُ َكَأّنهَا َسرَابٌ َفُيقَالُ ِل ْلَيهُودِ‪ :‬مَا ُكْنتُ ْم َت ْعبُدُو نَ؟ قَالُوا‪ُ :‬كنّا َن ْعبُدُ‬
‫الْ ِكتَا بِ‪ ،‬ثُمّ ُيؤْتَى بِ َ‬
‫سقَِينَا‬
‫عُ َزيْرًا ابْ نَ اللّ هِ َفُيقَال‪ ُ:‬كَ َذْبتُ مْ َل ْم َيكُ نْ ِللّ هِ صَا ِحَب ٌة وَلَا وَلَدٌ فَمَا تُرِيدُو نَ؟ قَالُوا‪ :‬نُرِيدُ أَ نْ تَ ْ‬
‫َفُيقَالُ‪ :‬اشْ َربُوا َفيَتَ سَاقَطُونَ فِي َج َهنّ مَ‪ ،‬ثُمّ ُيقَالُ‪ :‬لِلنّ صَارَى مَا ُكنْتُ ْم َتعْبُدُو نَ؟ َفَيقُولُو نَ‪ُ :‬كنّا َنعْبُدُ‬
‫الْمَ سِيحَ ابْ نَ اللّ هِ َفُيقَالُ‪ :‬كَ َذْبتُ مْ لَ ْم َيكُ نْ لِلّ هِ صَا ِحَبةٌ وَلَا وَلَدٌ فَمَا تُرِيدُو نَ؟ َفَيقُولُو نَ‪ :‬نُرِيدُ أَ نْ‬
‫سقَِينَا َفُيقَالُ‪ :‬اشْ َربُوا‪َ ،‬فَيتَ سَاقَطُونَ فِي َج َهنّ مَ َحتّى َيْبقَى مَ نْ كَا نَ َي ْعبُدُ اللّ َه مِ ْن بَرّ َأوْ فَا ِجرٍ َفُيقَالُ‬
‫تَ ْ‬
‫ج ِمنّا إَِليْ هِ اْلَيوْ مَ‪َ ،‬وِإنّا سَ ِم ْعنَا‬
‫ب النّا سُ َفَيقُولُو نَ‪ :‬فَارَ ْقنَاهُ ْم َونَحْ نُ أَ ْحوَ ُ‬
‫سكُ ْم وَقَدْ َذهَ َ‬
‫حبِ ُ‬
‫َلهُ مْ‪ :‬مَا يَ ْ‬
‫جبّارُ فِي صُو َرةٍ‬
‫ُمنَا ِديًا يُنَادِي‪ِ :‬ليَلْحَقْ ُكلّ َقوْمٍ بِمَا كَانُوا يَ ْعبُدُونَ‪َ ،‬وِإنّمَا َنْنتَظِرُ َرّبنَا قَالَ‪َ :‬فَي ْأتِيهِ ْم الْ َ‬
‫غَيْرِ صُو َرتِ ِه اّلتِي َرَأوْهُ فِيهَا َأوّ َل َم ّرةٍ‪َ ،‬فَيقُولُ‪َ :‬أنَا َرّبكُمْ‪َ ،‬فَيقُولُون‪َ َ:‬أنْتَ َرّبنَا فَلَا ُيكَلّمُهُ إِلّا الَْأْنبِيَاءُ‪،‬‬
‫ف عَنْ سَاقِهِ َفيَسْجُدُ لَهُ كُ ّل ُم ْؤمِن‪ٍ،‬‬
‫َفَيقُولُ‪ :‬هَ ْل َبْينَكُ ْم َوبَْينَهُ آَي ٌة َتعْرِفُونَهُ؟ َفَيقُولُونَ‪ :‬السّاقُ َفَيكْشِ ُ‬
‫َويَبْقَى مَ نْ كَا َن يَ سْجُدُ ِللّ هِ ِريَا ًء وَ سُ ْم َعةً َفيَ ْذهَ بُ َكيْمَا يَ سْجُدَ فَعُودُ َهْرُ هُ َبَقًا َاحِدًا ثُمّ ُيؤْتَى‬
‫ض ٌة مَزِّل ٌة عََليْ هِ‬
‫جعَ ُل َبيْ نَ َظهْرَ يْ َج َهنّ مَ)) قُ ْلنَا‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ ِه َومَا الْجَ سْرُ؟ قَالَ‪(( :‬مَدْ َح َ‬
‫بِالْجَ سْرِ َفُي ْ‬
‫السيعْدَانُ‪،‬‬
‫ج ٍد ُيقَالُ لَهَا‪ّ :‬‬
‫ُوني بِنَ ْ‬
‫حةٌ لَهَا َشوْ َك ٌة ُعقَْيفَا ُء َتك ُ‬
‫َسي َك ٌة ُمفَلْ َط َ‬
‫ِيبي وَح َ‬
‫ِيفي وَكَلَال ُ‬
‫خَطَاط ُ‬

‫ج مُ سَلّمٌ‪َ ،‬ونَا ٍ‬
‫ج‬
‫خيْ ِل وَالرّكَا بِ َفنَا ٍ‬
‫ق وَكَالرّي ِح وَ َكأَجَاوِيدِ الْ َ‬
‫ف وَكَاْلبَرْ ِ‬
‫الْ ُم ْؤمِ نُ عََليْهَا كَالطّرْ ِ‬
‫حبًا َفمَا َأْنتُ ْم ِبَأشَدّ لِي ُمنَاشَ َدةً‬
‫حبُ سَ ْ‬
‫مَخْدُو شٌ‪َ ،‬و َمكْدُو سٌ فِي نَارِ َج َهنّ مَ‪َ ،‬حتّى يَمُرّ آ ِخ ُرهُ ْم يُ سْ َ‬
‫جوْا فِي إِ ْخوَاِنهِمْ‪َ ،‬يقُولُون‪َ:‬‬
‫جبّارِ‪َ ،‬وِإذَا َرَأوْا َأنّهُمْ قَ ْد نَ َ‬
‫فِي الْحَقّ قَ ْد َتَبيّنَ َلكُ ْم مِ ْن الْ ُم ْؤمِ ِن َي ْو َمئِذٍ لِلْ َ‬
‫َرّبنَا إِ ْخوَانُنَا كَانُوا يُ صَلّونَ َم َعنَا َويَ صُومُو َن َمعَنَا‪َ ،‬ويَعْ َملُو نَ َم َعنَا‪َ ،‬فَيقُولُ اللّ ُه َتعَالَى‪ :‬ا ْذهَبُوا َفمَ نْ‬
‫صوَ َرهُ ْم عَلَى النّار‪َ ِ،‬فَي ْأتُوَنهُ مْ‬
‫حرّ مُ اللّ هُ ُ‬
‫وَجَ ْدتُ مْ فِي قَ ْلبِ ِه ِمثْقَالَ دِينَارٍ مِ نْ إِيَا نٍ َفأَ ْخرِجُو هُ‪َ ،‬ويُ َ‬
‫خرِجُو نَ مَ ْن َعرَفُوا ثُمّ َيعُودُو نَ‬
‫ضهُ مْ قَ ْد غَا بَ فِي النّارِ إِلَى قَ َدمِ هِ‪َ ،‬وإِلَى َأنْ صَافِ سَاَقيْهِ‪َ ،‬فيُ ْ‬
‫َوبَ ْع ُ‬
‫َني عَرَفُوا ثُمّ‬
‫ُوني م ْ‬
‫خرِج َ‬
‫ُوهي َفيُ ْ‬
‫ِصيفِ دِينَارٍ َفأَ ْخرِج ُ‬
‫ِهي ِمْثقَا َل ن ْ‬
‫ُمي فِي قَ ْلب ِ‬
‫َني وَ َج ْدت ْ‬
‫َفَيقُولُ ا ْذ َهبُوا فَم ْ‬
‫َيعُودُو نَ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬ا ْذ َهبُوا فَمَ ْن وَجَ ْدتُ مْ فِي َق ْلبِ ِه ِمْثقَالَ ذَ ّر ٍة مِ نْ ِإيَا نٍ َفأَخْ ِرجُو هُ َفيُخْ ِرجُو نَ مَ نْ‬
‫سَنةً‬
‫عَرَفُوا)) قَالَ َأبُو َسعِيدٍ‪ :‬فَإِ نْ لَ مْ تُ صَدّقُونِي فَا ْقرَءُوا‪( :‬إِنّ اللّ هَ لَا يَظِْل ُم ِمْثقَالَ ذَ ّر ٍة َوإِ ْن تَ كُ حَ َ‬
‫ضةً مِ نْ‬
‫ت َشفَا َعتِي َفَيقْبِ ضُ َقْب َ‬
‫جبّارُ‪َ :‬ب ِقيَ ْ‬
‫شفَ ُع النِّبيّو نَ وَالْ َملَائِ َك ُة وَالْ ُم ْؤمِنُو نَ َفَيقُو ُل الْ َ‬
‫ُيضَا ِع ْفهَا( َفيَ ْ‬
‫حيَاةِ؛ َفَيْنبُتُو نَ فِي‬
‫جّنةِ‪ُ ،‬يقَالُ لَ هُ‪ :‬مَا ُء الْ َ‬
‫خرِ جُ أَ ْقوَامًا قَ ْد ا ْمتُحِشُوا َفيُ ْل َقوْ نَ فِي َنهَ ٍر ِبأَ ْفوَا هِ الْ َ‬
‫النّارِ َفيُ ْ‬
‫خ َر ِة َوإِلَى جَانِبِ الشّجَ َرةِ‪،‬‬
‫ب الصّ ْ‬
‫حّبةُ فِي َحمِيلِ السّيْلِ قَدْ َرَأيْتُمُوهَا إِلَى جَانِ ِ‬
‫حَاَفَتيْهِ كَمَا َتنْبُتُ الْ ِ‬
‫ضرَ‪َ ،‬ومَا كَا َن ِمْنهَا إِلَى الظّلّ كَانَ َأْبيَضَ‪َ ،‬فيَخْ ُرجُونَ َكَأّنهُ مْ‬
‫فَمَا كَا نَ إِلَى الشّمْسِ ِمْنهَا كَانَ أَ ْخ َ‬
‫َني‬
‫جّنةِ‪َ :‬هؤُلَا ِء ُعتَقَاءُ الرّ ْحم ِ‬
‫جّنةَ َفَيقُولُ َأهْ ُل الْ َ‬
‫ُوني الْ َ‬
‫ِيمي َفيَدْخُل َ‬
‫خوَات ُ‬
‫ِمي الْ َ‬
‫جعَلُ ف ِي رِقَاِبه ْ‬
‫الّلؤُْلؤُ َفيُ ْ‬
‫جّن َة ِبغَيْ ِر عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا َخيْرٍ قَ ّدمُوهُ‪َ ،‬فُيقَالُ َلهُمْ‪َ :‬لكُ ْم مَا َرأَْيتُ ْم َو ِمثْلَ ُه َمعَهُ))‪.‬‬
‫أَدْ َخَلهُ ْم الْ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫سأَلُ عَ ْن اْلوُرُو ِد‬
‫‪ -80‬عَ نْ أ ب ال ّزَبيْرِ َأنّ هُ سَ ِمعَ جَابِ َر بْ َن َعبْدِ اللّ هِ ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬يُ ْ‬
‫ق النّا سِ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فتُدْعَى الُْأمَ مُ‬
‫َفقَالَ‪(( :‬نَجِيءُ نَحْ ُن َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ عَ نْ كَذَا وَكَذَا انْ ُظرْ أَ يْ ذَلِ كَ َفوْ َ‬
‫بَِأ ْوثَاِنهَا َومَا كَانَ تْ َت ْعبُدُ‪ ،‬الَْأوّلُ فَاْلَأوّ ُل ثُمّ َيأْتِينَا َرّبنَا َبعْدَ ذَلِ كَ َفَيقُولُ‪ :‬مَ ْن َتنْظُرُو نَ؟ َفَيقُولُو نَ‪:‬‬
‫جلّى َل ُه ْم َيضْحَ كُ))‪ .‬قَال‪َ(( َ:‬فَينْطَلِ قُ‬
‫َننْظُرُ َربّنَا َفَيقُولُ‪ :‬أَنَا َرّبكُ مْ َفَيقُولُو نَ‪َ :‬حتّ ى َننْ ُظرَ إِلَيْ كَ َفيَتَ َ‬
‫سرِ َج َهنّ مَ‬
‫ِبهِ ْم َويَّتِبعُونَ هُ‪َ ،‬وُيعْطَى كُلّ ِإنْ سَانٍ ِمْنهُ مْ ‪ُ -‬منَافِ قٍ َأوْ ُم ْؤمِ نٍ‪ -‬نُورًا ثُمّ َيّتبِعُونَ هُ‪ ،‬وَعَلَى جِ ْ‬
‫ب وَحَ سَكٌ تَأْخُذُ مَ ْن شَاءَ اللّهُ ثُمّ يُ ْط َفأُ نُو ُر الْ ُمنَاِفقِيَ‪ ،‬ثُمّ َينْجُو الْ ُم ْؤ ِمنُونَ َفَتنْجُو َأوّلُ ُزمْ َرةٍ‬
‫كَلَالِي ُ‬
‫ض َوِإ نَجْمٍ فِي السّمَاءِ‪،‬‬
‫وُجُو ُههُمْ كَاْلقَمَرِ َليَْلةَ الْبَدْر‪َ ِ،‬سْبعُونَ أَْلفًا لَا يُحَا َسبُونَ ثُمّ الّذِي َن يَلُوَنهُمْ َكأَ ْ‬
‫ج مِ ْن النّارِ مَ نْ قَالَ‪ :‬لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ ُه وَكَا نَ فِي‬
‫ش َفعُو نَ َحتّى يَخْ ُر َ‬
‫ك ثُمّ تَحِلّ الشّفَا َعةُ‪َ ،‬ويَ ْ‬
‫ثُمّ كَذَلِ َ‬

‫جّن ِة يَ ُرشّونَ عََلْيهِ ْم الْمَاءَ َحتّى‬
‫جعَلُ أَهْ ُل الْ َ‬
‫جّنةِ‪َ ،‬ويَ ْ‬
‫جعَلُو َن ِبفِنَا ِء الْ َ‬
‫خيْ ِر مَا يَزِ ُن َشعِيَةً‪َ ،‬فيُ ْ‬
‫قَ ْلبِ ِه مِ ْن الْ َ‬
‫جعَلَ لَ هُ ال ّدنْيَا َوعَشَ َرةُ َأمْثَالِهَا‬
‫سأَلُ َحتّ ى تُ ْ‬
‫سيْ ِل َويَ ْذهَ بُ ُحرَاقُ هُ ثُمّ يَ ْ‬
‫شيْءِ فِي ال ّ‬
‫َينُْبتُوا َنبَا تَ ال ّ‬
‫َم َعهَا)) ‪.‬‬
‫( م‪ ,‬حم ) موقوف صحيح‬
‫من ِنعَمِ ال على نبيه ممد صلى ال عليه وسلم‬
‫‪ -81‬عن ا بن عباس ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬قال‪ :‬قال ر سول ال صلى ال عل يه و سلم ‪:‬‬
‫(( سألتُ رب مسأل ًة وددت أن ل أسأله‪ ،‬قلت‪ :‬يا رب كانت قبلي رس ٌل منهم من سخرت لم‬
‫الرياح‪ ،‬ومنهم من كان يُحي الوتى‪ .‬قال‪ :‬أل أجدك يتيمًا فأوي تك؟ أل أجدك ضا ًل فهديتُك؟‬
‫ل فأغنيتُك؟ أل أشرح لك صيدرك؟ ووضعيت عنيك وزرك؟ قال‪ :‬قلت‪ :‬بلى ييا‬
‫أل أجدك عائ ً‬
‫رب )) ‪.‬‬
‫( طب ) حسن‬
‫َح ْوضُ النب صلى ال عليه وسلم‬
‫س ( عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ (( :‬ليَرِ َدنّ عََليّ نَا سٌ مِ نْ أَ صْحَابِي‬
‫‪ -82‬عَ نْ أَنَ ٍ‬
‫صحَابِي‪َ ,‬فَيقُولُ‪ :‬لَا تَدْرِي مَا أَ ْح َدثُوا َبعْ َدكَ )) ‪.‬‬
‫ح ْوضَ َحتّى‪ ،‬عَرَ ْفُتهُمْ ا ْختُِلجُوا دُونِي َفأَقُولُ‪ :‬أَ ْ‬
‫الْ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫شةَ ‪-‬ر ضى ال عن ها‪ -‬قالت‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم‬
‫‪ -83‬عَ نْ عَائِ َ‬
‫حوْ ضِ َأْنتَظِ ُر مَ ْن يَرِ ُد عََليّ ِمنْكُ مْ َفوَاللّ هِ َلُيقْتَ َطعَنّ‬
‫َيقُو ُل َو ُه َو بَيْ َن َظهْرَانَ يْ أَ صْحَابِهِ‪ِ (( :‬إنّي عَلَى الْ َ‬
‫دُونِي رِجَالٌ َفَلأَقُولَنّ‪ :‬أَ يْ رَبّ ِمنّي َومِ نْ ُأمّتِي‪َ .‬فيَقُولُ‪ِ :‬إنّ كَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا َبعْدَ كَ مَا زَالُوا‬
‫يَرْ ِجعُونَ عَلَى َأ ْعقَاِبهِمْ )) ‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬

‫جَاءَ ف الكَوثَرِ‬
‫س بْ ِن مَالِ كٍ ( قَالَ‪َ :‬بيْنَا رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ذَا تَ َيوْ ٍم بَيْ َن‬
‫‪ -84‬عَ نْ أَنَ ِ‬
‫حكَ كَ يَا رَ سُولَ اللّ هِ؟! قَالَ‪:‬‬
‫أَ ْظهُرِنَا إِذْ َأغْفَى ِإ ْغفَاءَ ًة ثُمّ رََف عَ َرأْ سَ ُه ُمتَبَ سّمًا‪َ ،‬فقُلْنَا‪ :‬مَا أَضْ َ‬
‫ت عَلَيّ آنِفًا سُو َرةٌ َفقَ َرأَ‪ :‬بِ سْمِ اللّ هِ الرّ ْحمَ نِ الرّحِي مِ (ِإنّ ا َأعْ َطْينَا كَ اْل َك ْوثَرَ‪ .‬فَ صَلّ ِل َربّ كَ‬
‫(( ُأنْزِلَ ْ‬
‫حرْ‪ .‬إِنّ شَانِئَ كَ ُه َو اْلأَْبتَرُ( ثُمّ قَالَ‪َ :‬أتَدْرُو نَ مَا الْ َك ْوثَرُ؟)) َفقُلْنَا‪ :‬اللّ ُه وَرَ سُولُهُ َأعْلَ مُ قَالَ‪:‬‬
‫وَانْ َ‬
‫ض تَ ِر ُد عََليْ هِ ُأمّتِي َيوْ َم الْ ِقيَا َمةِ آِنَيتُ هُ‬
‫(( فَِإنّ ُه َنهْ ٌر َوعَ َدنِي هِ َربّي ‪-‬عَ ّز َوجَلّ‪ -‬عََليْ هِ َخيْرٌ َكثِيٌ هُوَ َحوْ ٌ‬
‫ختََل ُج اْل َعبْدُ مِْنهُمْ َفأَقُولُ‪ :‬رَبّ ِإنّهُ مِ نْ ُأ ّمتِي َفَيقُولُ‪ :‬مَا تَدْرِي مَا أَحْ َدثَتْ َبعْدَكَ ))‬
‫عَدَ ُد النّجُو مِ َفيُ ْ‬
‫‪.‬‬
‫( م‪ ,‬د ) صحيح‬
‫حَديثُ الشّفَا َعةِ‬
‫س مِ نْ َأهْلِ اْلبَ صْ َرةِ‪َ -‬ف َذهَْبنَا إِلَى َأنَ سِ‬
‫‪ -85‬عَ نْ َمعْبَ ُد بْ ُن هِلَالٍ الْ َعنَزِيّ قَالَ‪ :‬ا ْجتَ َمعْنَا ‪-‬نَا ٌ‬
‫ص ِرهِ‬
‫شفَاعَةِ‪ ،‬فَِإذَا ُهوَ فِي قَ ْ‬
‫بْ ِن مَالِ كٍ‪ ،‬وَ َذ َهبْنَا َمعَنَا ِبثَابِ تٍ الُْبنَانِيّ إَِليْ هِ يَ سْأَلُهُ لَنَا عَ نْ حَدِي ثِ ال ّ‬
‫سأَلْهُ عَ ْن َشيْءٍ‬
‫َفوَافَ ْقنَاهُ يُصَلّي الضّحَى فَا ْسَتأْ َذنّا َفَأذِنَ َلنَا َو ُهوَ قَاعِ ٌد عَلَى فِرَاشِهِ‪َ ،‬فقُ ْلنَا ِلثَابِتٍ‪ :‬لَا تَ ْ‬
‫سأَلُونَكَ‬
‫َأوّ َل مِ نْ حَدِي ثِ الشّفَا َعةِ َفقَالَ‪ :‬يَا أَبَا حَمْ َز َة َهؤُلَاءِ إِ ْخوَانُ كَ مِ نْ َأهْلِ الْبَ صْ َرةِ جَاءُو كَ يَ ْ‬
‫عَ نْ َحدِي ثِ الشّفَا َعةِ َفقَالَ‪ :‬حَ ّدَثنَا ُمحَمّدٌ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ِ (( :‬إذَا كَا نَ َيوْ ُم اْلقِيَا َم ِة مَا جَ‬
‫ستُ لَهَا‪ ،‬وََلكِ نْ‬
‫ضهُ مْ فِي بَعْ ضٍ َفَي ْأتُو نَ آدَ مَ َفَيقُولُو نَ‪ :‬اشْفَ عْ لَنَا إِلَى َربّ كَ َفَيقُولُ‪ :‬لَ ْ‬
‫النّا سُ بَ ْع ُ‬
‫ستُ َلهَا‪ ،‬وََلكِنْ عََلْيكُ ْم بِمُوسَى فَِإنّهُ‬
‫عََليْكُ ْم بِِإبْرَاهِيمَ فَِإنّهُ خَلِيلُ الرّ ْحمَنِ‪َ ،‬فَي ْأتُونَ ِإبْرَاهِيمَ َفَيقُولُ‪ :‬لَ ْ‬
‫ستُ َلهَا‪ ،‬وََلكِ ْن عََليْكُ ْم ِبعِيسَى فَِإنّهُ رُوحُ اللّ ِه وَكَلِ َمتُهُ‪َ ،‬فيَ ْأتُونَ‬
‫كَلِيمُ اللّهِ‪َ ،‬فَيأْتُو َن مُوسَى َفَيقُولُ‪ :‬لَ ْ‬
‫ستُ َلهَا‪ ،‬وََلكِ نْ عََلْيكُ ْم بِ ُمحَمّدٍ صلى ال عليه وسلم ‪َ ،‬فَيأْتُونِي َفأَقُولُ‪َ :‬أنَا َلهَا‬
‫عِي سَى َفَيقُولُ‪ :‬لَ ْ‬
‫حضُرُنِي الْآ نَ‪َ ،‬فأَحْمَدُ ُه ِبتِلْ كَ‬
‫َفأَ سَْتأْ ِذنُ عَلَى َربّ ي َفُيؤْذَ نُ لِي َويُ ْلهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُ ُه بِهَا لَا تَ ْ‬
‫الْمَحَامِ ِد َوأَ ِخرّ لَ هُ سَاجِدًا َفَيقُولُ‪ :‬يَا مُحَمّدُ ارْفَ عْ َرأْ سَكَ‪ ،‬وَقُ ْل يُ سْمَعْ لَ كَ‪ ،‬وَ سَ ْل ُتعْ طَ‪ ،‬وَاشْفَ عْ‬
‫ج ِمْنهَا مَ نْ كَا نَ فِي َق ْلبِ ِه ِمثْقَا ُل َشعِ َيةٍ مِ نْ‬
‫شفّ عْ‪َ ،‬فأَقُولُ‪ :‬يَا رَبّ ُأ ّمتِي ُأ ّمتِي َفَيقُولُ‪ :‬انْطَلِ قْ َفأَخْ ِر ْ‬
‫تُ َ‬
‫حمّدُ ارْفَ عْ‬
‫ك الْمَحَامِدِ ثُمّ أَ ِخرّ لَ هُ سَاجِدًا َفُيقَالُ‪ :‬يَا مُ َ‬
‫إِيَا نٍ‪َ ،‬فَأنْطَلِ قُ َفأَ ْفعَلُ‪ ،‬ثُمّ َأعُودُ َفأَحْمَدُ ُه بِتِلْ َ‬

‫شفّ عْ‪َ ،‬فأَقُولُ‪ :‬يَا رَبّ ُأمّتِي ُأمّتِي َفَيقُولُ‪ :‬انْطَلِ ْق‬
‫َرأْ سَكَ‪ ،‬وَقُ ْل يُ سْمَعْ لَ كَ‪ ،‬وَ سَ ْل ُتعْ طَ‪ ،‬وَا ْشفَ ْع تُ َ‬
‫ج ِمْنهَا مَ نْ كَا نَ فِي قَ ْلبِ هِ مِْثقَالُ ذَ ّرةٍ َأوْ خَ ْردََلةٍ مِ نْ إِيَا نٍ‪َ ،‬فأَ ْخرِجْ هُ َفَأنْطَلِ قُ َفأَفْعَ ُل ثُمّ َأعُودُ‬
‫َفأَخْ ِر ْ‬
‫ك الْمَحَامِ ِد ثُمّ َأخِرّ لَ هُ سَا ِجدًا‪َ ,‬فَيقُولُ‪ :‬يَا مُحَمّدُ ارْفَ عْ َرأْ سَكَ‪ ،‬وَقُ ْل يُ سْمَعْ لَ كَ‪،‬‬
‫َفأَحْمَدُ ُه ِبتِلْ َ‬
‫ج مَنْ كَانَ فِي قَ ْلبِهِ أَ ْدنَى‬
‫شفّعْ‪َ ،‬فأَقُو ُل يَا رَبّ ُأ ّمتِي ُأمّتِي َفَيقُولُ‪ :‬انْطَِلقْ َفأَ ْخرِ ْ‬
‫وَسَ ْل ُتعْطَ‪ ،‬وَا ْشفَ ْع تُ َ‬
‫أَدْنَى َأدْنَى ِمْثقَالِ َحّبةِ خَ ْردَ ٍل مِ نْ إِيَا نٍ‪َ ،‬فأَ ْخرِجْ ُه مِ ْن النّارِ َفأَنْ َطلِ قُ َفأَ ْفعَلُ )) ‪َ .‬فلَمّ ا خَرَجْنَا مِ نْ‬
‫عِنْدِ َأنَ سٍ قُلْ تُ ِلَبعْ ضِ أَ صْحَاِبنَا‪َ :‬ل ْو مَرَ ْرنَا بِالْحَ سَنِ وَ ُه َو ُمَتوَارٍ فِي َمنْزِلِ َأبِي َخلِي َفةَ َفحَ ّدْثنَا هُ بِمَا‬
‫سلّ ْمنَا عََليْ هِ َفأَذِ نَ َلنَا َفقُ ْلنَا لَ هُ‪ :‬يَا َأبَا َسعِيدٍ ِجئْنَا َك مِ ْن عِنْدِ أَخِي كَ‬
‫حَ ّدَثنَا َأنَ سُ بْ ُن مَالِ كٍ َفَأَتيْنَا هُ فَ َ‬
‫ح ّدْثنَا ُه بِالْحَدِيثِ فَاْنتَهَى إِلَى هَذَا‬
‫َأنَسِ بْ ِن مَالِكٍ فََل ْم نَ َر ِمثْ َل مَا حَ ّدَثنَا فِي الشّفَا َعةِ‪َ ,‬فقَالَ‪ :‬هِيهْ‪ ,‬فَ َ‬
‫الْ َموْضِع‪َ ِ,‬فقَالَ‪ :‬هِي هْ‪َ ,‬ف ُق ْلنَا‪َ :‬ل ْم يَزِدْ َلنَا عَلَى هَذَا َفقَالَ‪َ :‬لقَدْ حَ ّدَثنِي َو ُهوَ جَمِي ٌع ُمنْ ُذ عِشْرِي نَ َسَنةً‬
‫سيَ أَ مْ كَرِ هَ أَ ْن َتتّكِلُوا‪ ,‬قُلْنَا‪ :‬يَا أَبَا َسعِيدٍ َفحَ ّدثْنَا‪َ ,‬فضَحِ كَ‪ ،‬وَقَالَ‪ُ :‬خلِ َق الِْإنْ سَانُ‬
‫فَلَا َأدْرِي َأنَ ِ‬
‫عَجُولً‪ ،‬مَا ذَ َك ْرتُ هُ إِلّا َوَأنَا أُرِيدُ أَ نْ أُحَ ّدَثكُ مْ‪ ،‬حَ ّدَثنِي َكمَا حَ ّدَثكُ ْم بِ هِ قَالَ‪ (( :‬ثُمّ َأعُودُ الرّاِب َعةَ‬
‫حمّدُ ارْفَ عْ َرأْ سَكَ‪ ،‬وَقُ ْل يُ سْ َمعْ‪ ،‬وَ سَلْ‬
‫ك الْمَحَامِ ِد ثُمّ َأخِرّ لَ هُ سَا ِجدًا َفُيقَالُ‪ :‬يَا مُ َ‬
‫َفأَحْمَدُ ُه ِبتِلْ َ‬
‫شفّ عْ‪َ ،‬فأَقُولُ‪ :‬يَا رَبّ ائْذَ نْ لِي فِي َم نْ قَالَ‪ :‬لَا إِلَ هَ إِلّا اللّ هُ‪َ ،‬فَيقُولُ‪َ :‬وعِ ّزتِي وَجَلَالِي‬
‫ُتعْطَ هْ‪ ،‬وَا ْشفَ ْع تُ َ‬
‫وَ ِكبْ ِريَائِي َوعَظَ َمتِي َلأُخْ ِرجَ ّن ِمْنهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلّا اللّهُ )) ‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫حمّدٍ صلى ال عليه وسلم‬
‫َفضْل أ ّمةِ مُ َ‬
‫‪ -86‬عَ نْ َأبِي َسعِي ٍد الْخُدْرِيّ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬يُ ْدعَى‬
‫ح َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ َفَيقُولُ‪َ :‬لّبيْ كَ وَ َسعْ َديْكَ يَا رَبّ‪َ ,‬فَيقُولُ‪ :‬هَ ْل بَّلغْ تَ؟ َفَيقُولُ‪َ :‬نعَ مْ‪َ ،‬فُيقَالُ ِلُأ ّمتِ هِ‪:‬‬
‫نُو ٌ‬
‫شهَدُونَ‬
‫شهَدُ لَكَ؟ َفَيقُولُ‪ُ :‬محَمّ ٌد َوُأ ّمتُهُ‪َ ,‬فتَ ْ‬
‫هَ ْل بَّل َغكُمْ؟ َفَيقُولُونَ‪ :‬مَا َأتَانَا مِ ْن نَذِيرٍ‪َ ،‬فَيقُولُ‪ :‬مَ ْن يَ ْ‬
‫َأنّ هُ قَ ْد بَلّ َغ ‪َ -‬وَيكُو نَ الرّ سُو ُل عََلْيكُ مْ َشهِيدًا‪ -‬فَذَلِ كَ َقوْلُ هُ جَلّ ذِكْرُ هُ‪ ( :‬وَكَذَلِ كَ َجعَ ْلنَاكُ مْ ُأ ّمةً‬
‫ط اْلعَدْلُ ))‪.‬‬
‫َوسَطًا ِلتَكُونُوا ُشهَدَاءَ عَلَى النّاسِ َوَيكُونَ ال ّرسُو ُل عََلْيكُمْ َشهِيدًا( وَالْ َوسَ ُ‬
‫( خ‪ ,‬ت‪ ,‬جه ) صحيح‬

‫‪ -87‬عَ نْ أَبِي مُو سَى ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪ (( :‬إِذَا كَا َن َيوْ مُ‬
‫ك مِ ْن النّارِ))‪.‬‬
‫الْ ِقيَا َمةِ دَفَعَ اللّ ُه ‪-‬عَ ّز َوجَلّ‪ -‬إِلَى كُ ّل مُسِْل ٍم َيهُو ِديّا َأ ْو َنصْرَانِيّا َفَيقُولُ‪ :‬هَذَا ِفكَاكُ َ‬
‫( م‪ ,‬حم ) صحيح‬
‫‪ -88‬عن أب موسى ( قال‪ :‬قال رسول ال صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬تُحْشَرُ هذه المةُ‬
‫على ثلثةِ أ صنافٍ‪ ( :‬صنف) يدخُلون ال نة بغ ي ح سابٍ (و صنفٍ) يُحا سبون ح سابًا ي سيًا ث‬
‫يَدْخلون ال نة‪( ،‬و صنف) ييئون على ظهور هم أمثا ُل البالِ الرا سياتِ ذُنوبًا في سأ ُل ال عن هم‬
‫وهيو أعلم بمي فيقول‪ :‬ميا هؤلء؟ فيقولون‪ :‬هؤلء عيبي ٌد مين عبادِك‪ ،‬فيقول‪ :‬حُطّوهيا عنهيم‬
‫واجعلوها على اليهو ِد والنّصارى وأدْخِلوهم برحت النّة )) ‪.‬‬
‫( ك ) حسن‬
‫‪ -89‬عن أب أمامة ( أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪ (( :‬إذا كان يو ُم القيامة‬
‫ب المي فيتحسس لا ك ّل نَبّ‬
‫قامت ثُلة من النّاس يسدون الفق نورهم كالشمس‪ ،‬فيقال‪ :‬الن ّ‬
‫فلُيقَالُ‪ :‬ممد وأمته‪ ،‬ث تقوم ثُّلةٌ أخرى يَسدّ ما بي الفق نُورهم كالقمر ليلة البدر‪ ،‬فيقال‪ :‬النب‬
‫المي‪ ،‬فيتحسس لا كل شيءٍ‪ ،‬فيقال‪ :‬مم ٌد وأمته‪ ،‬ث تقوم ثُلةٌ أخرى يسد ما بي الفق نورهم‬
‫م ثل كو كب ف ال سماء‪ ،‬فيقال‪ :‬ال نب ال مي‪ ،‬فيتح سس ل ا كل شيءٍ‪ ،‬فيقال‪ :‬مم ٌد وأم ته‪ ،‬ث‬
‫ي ثي حثيت ي فيقول‪ :‬هذا لك يا م مد وهذا م ن لك يا م مد‪ ,‬ث يو ضع اليزا نُ ويؤُ خذ ف‬
‫الساب )) ‪.‬‬
‫( طب ) حسن‬
‫‪ -90‬عن أنس بن مالك ( أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪ (( :‬أتان جبيلُ بثل‬
‫هذه الرآة البيضاء فيها ُنكْتة سوداء‪ ،‬قلت‪ :‬يا جبيلُ ما هذه؟ قال‪ :‬هذا الُمُعة جعلها ال عيدًا‬
‫لك ولم تك فأن تم ق بل اليهود والن صارى‪ ،‬في ها ساع ٌة ل يوافق ها عب ٌد ي سأل ال في ها خيًا إل‬
‫أعطا ُه إياه‪ ،‬قال‪ :‬قلت‪ :‬ما هذه النُكْت ُة السوداء؟ قال‪ :‬هذا يوم القيامة َتقُوم ف يوم المعة‪ ،‬ونن‬
‫ندعوه عندنا (الزيد) قال‪ :‬قلت‪ :‬ما يومُ الزيد؟ قال‪ :‬إنّ ال جعل ف النة واديًا أفيح‪ ،‬وجعل فيه‬

‫ُكثْبانًا من السك البيض‪ ،‬فإذا كان يومُ المعة ينلُ ال فيه فوضعت فيه منابر من ذهب للنبياء‬
‫وكرا سي من درّ للشهداءٍ‪ ،‬وينلن الورُ العيُ من الغُرف فحمدوا ال ومَجّدوه‪ ،‬قال‪ :‬ث يقول‬
‫ال‪ :‬اكسوا عبادي فيكسون‪ ،‬ويقول‪ :‬أطعموا عبادي فيطعمون‪ ،‬ويقول‪ :‬اسقوا عبادي فيسقون‪،‬‬
‫ويقول‪ :‬طيّبوا عبادي فيطيبون‪ ،‬ثي يقول‪ :‬ماذا تُريدون؟ فيقولون‪ :‬ربنيا رضوانيك‪ ،‬قال‪ :‬يقول‪:‬‬
‫رضيت عنكم ث يأمرهم فينطلقون وتصع ُد الو ُر الع ي الغر فَ‪ ،‬وهي من زمردةٍ خضراء و من‬
‫ياقوتةٍ حراء )) ‪.‬‬
‫( يع ) صحيح‬
‫‪ -91‬عَ ْن ابْ ِن عُ َمرَ ‪-‬ر ضي ال عنه ما‪ -‬أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪:‬‬
‫صلَا ِة الْعَ صْرِ إِلَى ُغرُو بِ الشّمْ سِ‪ ,‬أُوتِ يَ َأهْلُ‬
‫ف مِ ْن اْلأُمَ مِ كَمَا َبيْ نَ َ‬
‫(( ِإنّمَا َبقَاؤُكُ مْ فِي َم نْ سَلَ َ‬
‫جزُوا َفُأعْطُوا قِيَاطًا قِيَاطًا‪ ،‬ثُمّ أُوتِ يَ أَهْلُ‬
‫الّتوْرَاةِ الّتوْرَاةَ َفعَمِلُوا بِهَا َحتّ ى انْتَ صَفَ الّنهَا ُر ثُمّ عَ َ‬
‫ت اْلعَصْ ُر ثُمّ عَجَزُوا َفأُعْطُوا قِيَاطًا قِيَاطًا‪ ،‬ثُمّ أُوتِيتُ ْم اْلقُرْآنَ‬
‫صّليَ ْ‬
‫الْإِنْجِي ِل الِْإنْجِيلَ َفعَ ِملُوا بِهِ َحتّى ُ‬
‫ب َهؤُلَاءِ أَقَ ّل ِمنّ ا‬
‫َفعَمِ ْلتُ ْم بِ هِ َحتّ ى غَ َربَ تْ الشّمْ سُ َفُأعْطِيتُ مْ قِيَاطَيْ نِ قِيَا َطيْ نِ‪َ ،‬فقَالَ‪َ :‬أهْ ُل الْ ِكتَا ِ‬
‫عَ َملً َوأَ ْكثَرُ أَ ْجرًا‪ ،‬قَالَ اللّ هُ‪ :‬هَ ْل ظَلَ ْمُتكُ ْم مِ نْ َحقّكُ ْم َشيْئًا؟ قَالُوا‪ :‬لَا‪ ،‬قَالَ‪َ :‬ف ُهوَ َفضْلِي أُوتِي هِ مَ نْ‬
‫َأشَاءُ )) ‪.‬‬
‫( خ ) صحيح‬
‫‪ -92‬عَ ْن َث ْوبَانَ قَالَ‪ :‬قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم ‪ِ (( :‬إنّ اللّهَ َزوَى لِي اْلأَرْضَ‬
‫فَ َرَأيْ تُ مَشَارَِقهَا َو َمغَا ِرَبهَا‪َ ،‬وإِنّ ُأ ّمتِي َسيَبُْل ُغ مُ ْل ُكهَا مَا ُزوِ يَ لِي ِمْنهَا‪َ ،‬وأُعْطِي تُ اْل َكنْ َزيْ نِ الْأَحْ َمرَ‬
‫ط عََلْيهِ ْم عَ ُدوّا مِنْ ِسوَى‬
‫وَالَْأبْيَضَ‪َ ،‬وِإنّي َسأَلْتُ َربّي ِلُأ ّمتِي أَنْ لَا ُيهِْل َكهَا بِسََن ٍة عَا ّمةٍ‪َ ،‬وأَنْ لَا يُسَلّ َ‬
‫حمّدُ ِإنّ ي إِذَا َقضَيْ تُ َقضَاءً فَِإنّ هُ لَا ُيرَدّ‪َ ،‬وِإنّ ي‬
‫سَتبِي َح َبْيضََتهُ مْ‪َ ،‬وإِنّ َربّ ي قَالَ‪ :‬يَا مُ َ‬
‫سهِمْ َفيَ ْ‬
‫َأنْفُ ِ‬
‫سَتبِيحُ‬
‫سهِ ْم يَ ْ‬
‫ط عََلْيهِ ْم عَ ُدوّا مِ نْ ِسوَى َأْنفُ ِ‬
‫سَنةٍ عَا ّمةٍ‪َ ،‬وأَ نْ لَا أُ سَلّ َ‬
‫َأعْطَْيتُ كَ ِلُأ ّمتِ كَ أَ نْ لَا أُهِْل َكهُ ْم بِ َ‬
‫ضهُ ْم ُيهْلِ كُ‬
‫ضَتهُ ْم وََلوْ ا ْجتَمَ َع عََلْيهِ ْم مَ ْن بِأَقْطَا ِرهَا ‪َ-‬أوْ قَالَ‪ :‬مَ ْن َبيْ نَ أَقْطَا ِرهَا‪َ -‬حتّى َيكُو نَ َب ْع ُ‬
‫َبيْ َ‬
‫ضهُ ْم َب ْعضًا ))‪.‬‬
‫سبِي َبعْ ُ‬
‫َبعْضًا َويَ ْ‬

‫( م ) صحيح‬
‫‪ -93‬عَ نْ عَبْدِ اللّ ِه بْ ِن عَ ْمرِو بْ نِ الْعَا صِ ‪-‬ر ضي ال عنه ما‪ -‬أَنّ الّنبِيّ صلى ال عل يه‬
‫وسلم تَلَا َقوْلَ اللّهِ ‪-‬عَزّ وَجَلّ‪ -‬فِي ِإبْرَاهِيمَ‪ ( :‬رَبّ ِإّنهُنّ أَضَْللْنَ َكثِيًا مِ ْن النّاسِ فَ َم ْن َتِب َعنِي فَِإنّهُ‬
‫ِمنّي( الْآَيةَ‪ ,‬وَقَا َل عِي سَى عََليْ ِه ال سّلَام‪( :‬إِ ْن ُتعَ ّذْبهُ مْ فَِإّنهُ ْم عِبَادُ كَ َوإِ نْ َت ْغفِرْ َلهُ مْ فَِإنّ كَ َأنْ تَ اْلعَزِيزُ‬
‫حكِي مُ( ‪َ ،‬فرَفَ َع يَ َديْ ِه وَقَالَ‪ (( :‬الّلهُمّ ُأمّتِي ُأمّتِي )) َوبَكَى‪َ ،‬فقَالَ اللّ ُه عَ ّز وَ َجلّ‪(( :‬يَا ِجبْرِيلُ‬
‫الْ َ‬
‫سأَلَهُ َفأَ ْخبَرَ هُ‬
‫ا ْذهَ بْ إِلَى مُحَمّ ٍد ‪-‬وَ َربّ كَ َأعْلَ مُ‪ -‬فَ سَلْهُ مَا ُيبْكِي كَ‪َ ،‬فَأتَا هُ ِجبْرِي ُل عََليْ هِ ال سّلَام فَ َ‬
‫رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم بِمَا قَالَ‪َ :‬و ُهوَ َأعْلَ مُ‪َ ,‬فقَالَ اللّ هُ‪ :‬يَا ِجْبرِيلُ ا ْذهَ بْ إِلَى مُحَمّدٍ‬
‫ك وَلَا نَسُو ُءكَ )) ‪.‬‬
‫َفقُلْ‪ِ :‬إنّا َسنُرْضِيكَ فِي ُأمّتِ َ‬
‫( م ) صحيح‬
‫ص َعةَ قَالَ‪ :‬قَا َل الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ‪ ... :‬فذكر حديث‬
‫ص ْع َ‬
‫‪ -94‬عَ نْ مَالِ كِ بْ نِ َ‬
‫صَنعْتَ‪،‬‬
‫ت عََليّ خَمْ سُونَ صَلَاةً َفأَ ْقبَلْ تُ َحتّى ِجئْ تُ مُو سَى‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬مَا َ‬
‫العراج وفيه‪ (( :‬ثُمّ فُرِضَ ْ‬
‫ت بَنِي إِ سْرَائِيلَ َأشَدّ‬
‫س ِمنْ كَ عَالَجْ ُ‬
‫ت عَلَيّ خَمْ سُونَ صَلَاةً‪ ،‬قَالَ‪ :‬أَنَا َأعْلَ ُم بِالنّا ِ‬
‫قُلْ تُ‪ :‬فُرِضَ ْ‬
‫جعََلهَا أَ ْرَبعِيَ ثُمّ ِمثْلَ هُ‪،‬‬
‫سأَْلتُهُ فَ َ‬
‫جةِ‪َ ،‬وإِنّ ُأ ّمتَ كَ لَا تُطِي قُ فَارْجِ عْ إِلَى َربّ كَ فَ سَلْهُ‪َ ،‬فرَ َجعْ تُ فَ َ‬
‫الْ ُمعَالَ َ‬
‫جعَلَهَا‬
‫ت مُو سَى َفقَالَ‪ِ :‬مثْلَ هُ فَ َ‬
‫جعَ َل عَشْرًا‪َ ،‬فأََتيْ ُ‬
‫جعَ َل عِشْرِي نَ‪ ،‬ثُمّ ِمثْلَ هُ َف َ‬
‫ثُمّ ثَلَاثِيَ ثُمّ ِمثْلَ هُ َف َ‬
‫خيْرٍ‬
‫ت بِ َ‬
‫صَنعْتَ؟ ُقلْ تُ‪َ :‬جعََلهَا َخمْ سًا‪َ ،‬فقَالَ‪ِ :‬مثْلَ هُ قُلْ تُ سَلّ ْم ُ‬
‫خَمْ سًا‪َ ،‬فَأتَيْ تُ مُو سَى َفقَالَ‪ :‬مَا َ‬
‫سَنةَ عَشْرًا )) ‪.‬‬
‫ضتِي وَ َخ ّف ْفتُ عَ ْن ِعبَادِي َوأَ ْجزِي الْحَ َ‬
‫ضيْتُ فَرِي َ‬
‫َفنُودِيَ‪ِ :‬إنّي قَدْ َأ ْم َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫ت عََليّ الُْأمَ ُم‬
‫سعُودٍ َأنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬عُرِضَ ْ‬
‫‪ -95‬عَ نِ ابْ ِن مَ ْ‬
‫جبَلَ‪،‬‬
‫جبَْتنِي َكثْ َرُتهُ ْم َو َهيْئَاُتهُ مْ قَ ْد مََلئُوا ال سّهْ َل وَالْ َ‬
‫بِالْ َموْ سِمِ فَرَاثَ تْ عََليّ ُأمّتِي قَالَ‪َ :‬ف َرأَْيُتهُ مْ َفَأعْ َ‬
‫حمّدُ إِنّ مَ عَ هَؤُلَاءِ‬
‫ك مَ عَ هَؤُلَاءِ َفقَالَ‪ :‬يَا مُ َ‬
‫حمّدُ؟ َفقُلْ تُ‪َ :‬نعَ مْ‪ ،‬قَالَ‪ :‬فَإِنّ لَ َ‬
‫َفقَالَ‪ :‬أَرَضِي تَ يَا مُ َ‬
‫ستَرْقُو َن وَلَا َيتَ َطيّرُو َن وَلَا َيكَْتوُو نَ َوعَلَى‬
‫جّن َة ِبغَيْرِ حِ سَابٍ‪َ ،‬وهُ ْم الّذِي نَ لَا يَ ْ‬
‫َسبْعِيَ أَْلفًا يَدْ ُخلُو نَ الْ َ‬

‫جعََلنِي ِمْنهُ مْ‪ ،‬فَ َدعَا لَ هُ‪ ،‬ثُمّ قَا مَ‬
‫َرّبهِ ْم َيَتوَكّلُو نَ )) ‪َ .‬فقَا مَ ُعكّا َشةُ َفقَالَ‪ :‬يَا َنِبيّ اللّ هِ ادْ عُ اللّ هَ أَ ْن يَ ْ‬
‫جعََلنِي ِمْنهُمْ َفقَالَ‪َ (( :‬سَبقَكَ ِبهَا ُعكّا َشةُ )) ‪.‬‬
‫آخَرُ َفقَالَ‪ :‬يَا نَِبيّ اللّهِ ا ْدعُ اللّهَ َأ ْن يَ ْ‬
‫( حم‪ ,‬حب ) صحيح‬
‫‪ -96‬عَ ِن ابْ ِن َعبّا سٍ ‪-‬ر ضي ال عنه ما‪ -‬قَالَ‪ (( :‬قَالَ تْ ُق َريْ شٌ لِلّنبِيّ صلى ال عل يه‬
‫صفَا َذهَبًا َوُن ْؤمِ ُن بِ كَ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬وتَ ْفعَلُو نَ؟ قَالُوا َنعَ مْ‪ .‬قَالَ‪:‬‬
‫جعَلَ لَنَا ال ّ‬
‫و سلم ‪ :‬ادْ عُ لَنَا َربّ كَ أَ نْ يَ ْ‬
‫صبَحَ َلهُ مْ‬
‫ك ‪-‬عَ ّز وَجَلّ‪َ -‬يقْ َرُأ عََليْ كَ ال سّلَامَ‪َ ،‬ويَقُولُ‪ :‬إِ ْن ِشئْ تَ أَ ْ‬
‫فَ َدعَا َفَأتَا هُ ِجبْرِيلُ َفقَالَ‪ :‬إِنّ َربّ َ‬
‫ك ِمْنهُ مْ عَ ّذبْتُ ُه عَذَابًا لَا ُأعَ ّذبُ هُ أَحَدًا مِ ْن اْلعَالَمِيَ‪َ ،‬وإِ نْ ِشئْ تَ‬
‫صفَا َذهَبًا‪ ،‬فَمَ نْ َكفَرَ بَعْدَ ذَلِ َ‬
‫ال ّ‬
‫ب التّ ْوَب ِة وَالرّحْ َمةِ )) ‪.‬‬
‫حتُ َلهُ ْم بَابَ الّت ْوَبةِ وَالرّ ْح َمةِ‪ ،‬قَالَ‪ :‬بَ ْل بَا ُ‬
‫َفتَ ْ‬
‫( حم ) صحيح‬
‫َصيحَابُهُ‪،‬‬
‫ْني الصيّامِتِ ( قَالَ‪َ :‬فقَ َد الّنبِيّ صيلى ال علييه وسيلم َليَْلةً أ ْ‬
‫َني عُبَا َد َة ب ِ‬
‫‪ -97‬ع ْ‬
‫َصيحَابًا‬
‫َهي أ ْ‬
‫َكي َوتَعَالَى‪ -‬ا ْختَارَ ل ُ‬
‫ّهي ‪َ-‬تبَار َ‬
‫ْسي َطهُمْ َف َف ِزعُوا‪ ،‬وَ َظنّوا أَنّ الل َ‬
‫ُوهي َأو َ‬
‫وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا َأنْزَل ُ‬
‫خيَا ِل النِّبيّ صلى ال عليه وسلم َف َكبّرُوا حِيَ َرَأوْهُ قَالُوا‪ :‬يَا رَسُولَ اللّهِ َأشْ َف ْقنَا‬
‫غَيْ َرهُمْ‪ ،‬فَِإذَا هُ ْم بِ َ‬
‫أَ ْن َيكُو نَ اللّ ُه ‪-‬تَبَارَ َك َوَتعَالَى‪ -‬ا ْختَارَ لَ كَ أَ صْحَابًا َغيْ َرنَا‪َ ،‬فقَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم‬
‫حمّدُ ِإنّي لَ مْ أَْبعَ ثْ‬
‫صحَابِي فِي ال ّدنْيَا وَالْآخِ َرةِ ِإنّ اللّ َه َتعَالَى َأْيقَ َظنِي َفقَالَ‪ :‬يَا مُ َ‬
‫‪ (( :‬لَا‪ ،‬بَلْ َأنْتُ مْ أَ ْ‬
‫سأَلَتِي َشفَا َعةٌ‬
‫حمّ ُد ُتعْ طَ‪َ .‬فقُلْ تُ‪ :‬مَ ْ‬
‫سأََلةً َأعْ َطْيُتهَا ِإيّا هُ فَا ْسأَ ْل يَا مُ َ‬
‫َنبِيّا وَلَا رَ سُولً إِلّا وََقدْ َسأََلنِي مَ ْ‬
‫شفَا َعةُ؟ قَالَ‪:‬‬
‫ِلأُمّتِي َيوْ َم الْ ِقيَا َمةِ )) ‪َ ,‬فقَالَ أَبُو َبكْرٍ‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم وَمَا ال ّ‬
‫خرِ جُ َربّ ي‬
‫ت ِعنْدَ كَ َفَيقُولُ الرّبّ َتبَارَ كَ َوَتعَالَى‪َ :‬نعَ مْ َفيُ ْ‬
‫((أَقُولُ‪ :‬يَا رَبّ َشفَاعَتِي الّتِي ا ْخَتبَأْ ُ‬
‫جّنةِ )) ‪.‬‬
‫تَبَا َر َك َوَتعَالَى‪َ -‬بقِّيةَ ُأمّتِي مِ ْن النّارِ َفَيْنبِ ُذهُمْ فِي الْ َ‬‫( حم ) حسن‬
‫َفضِيَلةُ أهْ ِل بَدْرٍ‬

‫‪ -98‬عَ ْن عَِليّ ( قَالَ‪َ :‬بعََثنِي رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َوَأبَا مَ ْرثَ ٍد اْلغََنوِيّ وَال ّزَبيْ َر‬
‫ضةَ خَا خٍ فَإِنّ بِهَا امْ َرَأ ًة مِ ْن الْمُشْرِكِيَ‬
‫بْ َن الْ َعوّا مِ وَكُلّنَا فَارِ سٌ‪ ،‬قَالَ‪ (( :‬انْطَِلقُوا َحتّ ى تَ ْأتُوا َروْ َ‬
‫ب بْ نِ َأبِي بَ ْلَت َعةَ إِلَى الْمُشْرِكِيَ )) َفأَدْرَ ْكنَاهَا تَ سِ ُي عَلَى َبعِيٍ َلهَا؛ َحيْ ثُ‬
‫صحِي َفةٌ مِ نْ حَاطِ ِ‬
‫َم َعهَا َ‬
‫خنَاهَا‬
‫قَالَ ل نا رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم َفقُلْنَا‪ :‬الْ ِكتَا بُ‪َ ،‬فقَالَ تْ‪ :‬مَا م عي ِكتَا بٌ‪َ ،‬فأَنَ ْ‬
‫خرِجِنّ اْلكِتَا بَ َأوْ‬
‫سنَا فَلَ ْم َنرَ ِكتَابًا‪َ ،‬فقُ ْلنَا‪ :‬مَا كَذَ بَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪َ ،‬لتُ ْ‬
‫فَاْلتَمَ ْ‬
‫حتَجِ َزٌة ِبكِ سَاءٍ‪َ -‬فأَ ْخرَ َجتْ هُ فَانْطََل ْقنَا ِبهَا‬
‫ج َزِتهَا ‪َ -‬وهِ يَ ُم ْ‬
‫َلنُجَرّ َدنّ كِ فَلَمّا َرأَ تْ الْجِدّ َأ ْهوَ تْ إِلَى حُ ْ‬
‫إِلَى رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َفقَالَ‪ :‬عُمَ ُر يَا رَ سُولَ اللّ هِ َقدْ خَا نَ اللّ َه وَرَ سُولَهُ وَالْ ُم ْؤ ِمنِيَ‬
‫صَنعْتَ؟)) قَالَ‬
‫ك عَلَى مَا َ‬
‫ب عُُنقَ هُ‪َ ،‬فقَا َل الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬مَا حَ َملَ َ‬
‫فَ َد ْعنِي َفِلأَضْرِ َ‬
‫حَاطِبٌ‪ :‬وَاللّ ِه مَا بِي أَنْ لَا أَكُو َن ُم ْؤمِنًا بِاللّ ِه وَرَسُولِهِ صلى ال عليه وسلم ‪ ،‬أَ َردْتُ أَنْ َيكُونَ لِي‬
‫عِنْ َد اْل َقوْ ِم يَ ٌد يَدْفَ عُ اللّ ُه ِبهَا عَ نْ َأهْلِي َومَالِي‪ ،‬وَلَيْ سَ َأحَ ٌد مِ نْ أَ صْحَابِكَ إِلّا لَ هُ هُنَا َك مِ ْن عَشِيَتِ هِ‬
‫ص َدقَ وَلَا َتقُولُوا لَ هُ إِلّا‬
‫مَ ْن يَدْفَ عُ اللّ ُه بِ ِه عَ نْ َأهْلِ ِه َومَالِ هِ‪َ ،‬فقَالَ الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬‬
‫ب ُعُنقَ هُ‪َ .‬فقَالَ‪(( :‬أََليْ سَ‬
‫َخيْرًا )) ‪َ ,‬فقَا َل عُمَرُ‪ِ :‬إنّ هُ قَدْ خَا نَ اللّ َه وَرَ سُولَ ُه وَالْ ُم ْؤمِنِيَ َف َد ْعنِي فَِلأَضْرِ َ‬
‫جّنةُ‬
‫مِ نْ َأهْلِ بَ ْدرٍ‪َ ،‬فقَالَ‪َ :‬لعَلّ اللّ َه اطّلَ عَ على أَهْ ِل بَدْرٍ‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬اعْ َملُوا مَا ِشْئتُ مْ َفقَ ْد وَ َجبَ تْ َلكُ ْم الْ َ‬
‫ت عَْينَا عُمَ َر وَقَالَ‪ :‬اللّهُ وَ َرسُولُهُ َأعْلَمُ ‪.‬‬
‫َأوْ َفقَ ْد َغفَرْتُ َلكُمْ‪َ .))-‬ف َد َمعَ ْ‬‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬د ) صحيح‬
‫ض الصّلواتِ‬
‫ج وفَ ْر ِ‬
‫حَديثُ ا ِلعْراَ ِ‬
‫س بْ ِن مَالِ كٍ ( َأنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ُ (( :‬أتِي تُ بِالْبُرَا قِ‬
‫‪ -99‬عَ نْ َأنَ ِ‬
‫ق الْحِمَا ِر َودُو َن الَْبغْ ِل َيضَعُ حَافِ َرهُ ِعنْ َد ُمنَْتهَى طَرْفِهِ‪ ،‬قَالَ‪ :‬فَرَ ِكْبتُهُ َحتّى‬
‫َوهُوَ دَاّبةٌ َأبَْيضُ َطوِيلٌ َف ْو َ‬
‫ت الْمَسْجِدَ فَصَّلْيتُ‬
‫ط بِها اْلَأنِْبيَاءُ‪ ،‬قَالَ‪ :‬ثُمّ دَ َخلْ ُ‬
‫ح ْل َقةِ اّلتِي يَ ْربِ ُ‬
‫ت َبيْتَ الْ َمقْدِسِ قَالَ َف َربَ ْطتُ ُه بِالْ َ‬
‫َأتَيْ ُ‬
‫فِي هِ رَ ْكعََتيْ ِن ثُمّ َخرَجْ تُ فَجَا َءنِي ِجبْرِي ُل ‪-‬عََليْ ِه ال سّلَام‪ -‬بِإِنَا ٍء مِ نْ خَمْرٍ‪َ ،‬وِإنَا ٍء مِ نْ َلبَ نٍ فَا ْختَرْ تُ‬
‫ج ِبنَا إِلَى ال سّمَاءِ )) ‪ ...‬فذكر الديث وفيه‪َ (( :‬فلَ مْ‬
‫ت اْلفِطْ َر َة ثُمّ عَ َر َ‬
‫الّلبَ نَ َفقَالَ ِجبْرِيلُ‪ :‬ا ْختَرْ َ‬
‫أَزَلْ أَرْ ِج ُع َبيْ نَ َربّ ي ‪َ-‬تبَارَ كَ َوَتعَالَى‪َ -‬وَبيْ نَ مُو سَى ‪-‬عََليْ ِه ال سّلَام‪َ -‬حتّ ى قَالَ‪ :‬يَا مُحَمّدُ ِإنّهُنّ‬
‫سَنةٍ َفلَ مْ‬
‫صَلوَاتٍ كُلّ َيوْ مٍ وََليَْلةٍ ِلكُلّ صَلَا ٍة عَشْرٌ فَذَلِ كَ خَمْ سُونَ صَلَاةً‪َ ،‬ومَ نْ هَمّ بِحَ َ‬
‫خَمْ سُ َ‬

‫ب َشيْئًا‬
‫سيَّئةٍ فَلَ ْم َيعْمَ ْلهَا لَ مْ تُ ْكتَ ْ‬
‫سَنةً فَإِ ْن عَمَِلهَا ُكتِبَ تْ لَ هُ عَشْرًا‪َ ،‬ومَ ْن هَمّ بِ َ‬
‫َيعْمَ ْلهَا ُكِتبَ تْ لَ هُ حَ َ‬
‫فَإِ ْن عَمِلَهَا ُكتِبَ تْ سَّيَئ ًة وَاحِ َدةً‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فنَزَلْ تُ َحتّ ى اْنتَ َهيْ تُ إِلَى مُو سَى صلى ال عل يه و سلم‬
‫خفِي فَ‪َ ،‬فقَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪َ :‬فقُلْ تُ‬
‫َفأَ ْخبَ ْرتُ هُ َفقَالَ‪ :‬ارْجِ عْ إِلَى َربّ كَ فَا ْسأَلْ ُه التّ ْ‬
‫حَيْيتُ ِمنْهُ )) ‪.‬‬
‫قَدْ َر َج ْعتُ إِلَى َربّي َحتّى اسْتَ ْ‬
‫( م‪ ,‬خ ) صحيح‬
‫و ف حد يث أ ب ذر ( عن ال نب صلى ال عل يه و سلم أن ال ‪ -‬عز و جل‪ -‬قال‪(( :‬هِ يَ‬
‫س َو ِهيَ خَمْسُونَ (‪ )1‬ل ُيبَدّ ُل اْل َقوْلُ لَدَيّ )) ‪.‬‬
‫خَ ْم ٌ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫______________________________‬
‫(‪ )1‬أي خس ف العمل وخسون ف الجر‪.‬‬

‫ض ُل يو ِم عرفةَ ومُبَاهاةُ ال ّربّ جل وعل بالَجِيجِ‬
‫فَ ْ‬
‫شةُ ‪-‬رضى ال عنها‪ -‬إِنّ رَ سُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬مَا‬
‫‪ -100‬قَالَتْ عَائِ َ‬
‫مِ ْن َيوْمٍ أَ ْكثَ َر مِنْ أَنْ ُي ْعتِقَ اللّهُ فِيهِ عَبْدًا مِ ْن النّارِ مِنْ َيوْ ِم عَرََفةَ‪َ ،‬وِإنّهُ َليَ ْدنُو ثُمّ ُيبَاهِي ِبهِمْ الْ َملَاِئكَةَ‬
‫َفَيقُولُ‪ :‬مَا أَرَا َد َهؤُلَاءِ )) ‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫‪ -101‬عن جابر ( قال‪ :‬قال رَ ُسوْلُ ال صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬ما مِ ْن أيا ٍم عِنْدَ ال‬
‫أَ ْفضَل مِ نْ عَشْرِ ذِي الِجَة))‪ ,‬قَال‪َ :‬فقَالَ رَجُلٌ‪ :‬يا رَ سُو ُل ال هُنّ أَ ْفضَلُ أ ْم عَدَ َدهُنّ ِجهَادًا ف‬
‫َسبِيلِ ال؟ قال‪(( :‬هُنّ أَفْضَل مِ ْن عَدَ ُدهْنّ جِهادًا ف َسبِيلِ ال‪ ،‬ومََا مِ ْن َيوْم أ ْفضَ ُل عِنْد ال مِ نْ‬

‫يَوم عَرَفةَ‪َ :‬ينْزِلُ ال ‪َ-‬تبَارْ َك وتَعَال‪ -‬إل السْمَاءِ الدّنيا َفيُباهي بِأهْلِ الرض أهَ ْل السْمَاءِ‪ ،‬فيقول‪:‬‬
‫انْظُروا إل عِبَادِي جَاءوا ُشعْثًا ُغبْرًا حَاجِ ي جَاءْوا مِ نْ ُكلِ فجّ عَمِي ْق يَرجُو نَ رَ ْحمَ ت ول يَروا‬
‫عَذَاب‪ ،‬فَلَم يُ َر يومٌ أكثر عتيقًا مِ ْن النّار مِ ْن يَوم عَرَفْة)) ‪.‬‬
‫( حب ) حسن لغيه‬
‫‪ -102‬عَ نْ أب هريرة ( أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪(( :‬إِنّ اللّ َه ُيبَاهِي ِبَأهْل‬
‫ت مَلَاِئكَة السْمَاءِ َفَيقُولُ‪ :‬انْظُرُوا إِلَى ِعبَادِي جَاَءُونِي ُش ْعثًا ُغبْرًا)) ‪.‬‬
‫عَرَفَا ْ‬
‫( حب ) صحيح لغيه‬
‫صوْم‬
‫َفضْ ُل ال ّ‬
‫‪ -103‬عَنْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( أنَ رَسُولُ اللّهِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬قَاَلَ اللّهُ‪ :‬كُ ّل عَمَلِ‬
‫صيَامَ فَِإنّهُ لِي َوأَنَا أَ ْجزِي بِهِ))‪.‬‬
‫ابْنِ آ َدمَ لَهُ إِلّا ال ّ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫َفضُ ُل مَ ْن مَاتَ صَفيّه وا ْحتَسَبَ‬
‫‪ -104‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( َأنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬يقُولُ اللّ ُه َتعَالَى‪:‬‬
‫جّنةُ))‪.‬‬
‫سبَهُ إِلّا الْ َ‬
‫ص ِفيّ ُه مِنْ َأهْلِ ال ّدنْيَا ثُمّ ا ْحتَ َ‬
‫ضتُ َ‬
‫مَا ِلعَبْدِي الْ ُم ْؤمِ ِن ِعنْدِي َجزَاءٌ ِإذَا َقَب ْ‬
‫( خ ) صحيح‬
‫ب الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ؛َأنّهُ سَمِ َع‬
‫‪ -105‬عَنْ شُرَ ْحبِي ُل ابْ ُن ُش ْف َعةَ عَنْ بَ ْعضِ أَصْحَا ِ‬
‫جّنةَ)) قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُو نَ‪:‬‬
‫الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪ُ(( :‬يقَالُ لِ ْلوِلْدَا ِن َيوْ مَ اْل ِقيَا َمةِ‪ :‬ا ْدخُلُوا الْ َ‬
‫يَا رَبّ َحتّى يَدْخُ َل آبَا ُؤنَا َوأُ ّمهَاُتنَا)) قَالَ‪َ(( :‬فَي ْأتُو نَ)) قَالَ‪َ :‬فَيقُولُ اللّ ُه عَ ّز وَجَلّ‪(( :‬مَا لِي أَرَاهُ مْ‬
‫جّنةَ)) قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُونيَ‪ :‬يَا رَبّ آبَاؤُنَا َوُأ ّمهَاتُنَا)) قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُ‪ :‬ادْ ُخلُوا‬
‫حَبنْ ِطئِيَ ادْ ُخلُوا الْ َ‬
‫مُ ْ‬
‫جّنةَ َأْنتُ ْم وَآبَاؤُكُمْ))‪.‬‬
‫الْ َ‬

‫( حم) حسن‬
‫‪ -106‬عَ نْ أَبِي ُأمَا َمةَ ( عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪َ (( :‬يقُولُ اللّ هُ ُسبْحَانَه‬
‫جّنةِ))‪.‬‬
‫ك َثوَابًا دُونَ الْ َ‬
‫ت ِعنْدَ الصّ ْد َم ِة الْأُولَى َلمْ أَ ْرضَ لَ َ‬
‫سبْ َ‬
‫ت وَا ْحتَ َ‬
‫صبَرْ َ‬
‫وتعال‪ :‬ابْنَ آ َدمَ ِإنْ َ‬
‫(جه) حسن‬
‫‪ -107‬عَ نْ أَبِي مُو سَى الَْأ ْشعَرِيّ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪ (( :‬إِذَا‬
‫ضتُ ْم ثَ َم َرةَ ُفؤَا ِدهِ؟‬
‫ت وَلَ ُد اْل َعبْدِ قَالَ اللّهُ لِمَلَاِئ َكتِهِ‪َ :‬قَبضْتُ ْم وَلَ َد َعبْدِي؟ َفَيقُولُونَ‪َ :‬نعَمْ‪َ ,‬فيَقُولُ‪َ :‬قَب ْ‬
‫مَا َ‬
‫َفَيقُولُون‪َ َ:‬نعَ مْ‪َ ,‬فَيقُولُ‪ :‬مَاذَا قَا َل عَبْدِي؟ َفَيقُولُو نَ‪َ :‬حمِدَ َك وَا ْستَرْ َجعَ‪َ ،‬فَيقُولُ اللّ هُ‪ :‬ابْنُوا ِل َعبْدِي‬
‫ت الْحَمْدِ)) ‪.‬‬
‫جّنةِ َوسَمّو ُه بَْي َ‬
‫َبيْتًا فِي الْ َ‬
‫( ت‪ ,‬حب ) حسنه الشيخ اللبان‬
‫لثُ عََليْه‬
‫َفضْل الْنفَاق وا َ‬
‫‪ -108‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( َأنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬قَالَ اللّ هُ‪َ :‬أْنفِ ْق يَا‬
‫ابْنَ آ َدمَ أُْنفِ ْق عََليْكَ))‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫‪ -109‬عَ ْن عَدِيّ بْ نَ حَاتِ مٍ ( َيقُولُ‪ :‬قََالَ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪...(( :‬ثُمّ‬
‫ب وَلَا تَ ْرجُمَا ٌن يُتَ ْرجِ مُ لَ هُ‪ ،‬ثُمّ َلَيقُولَنّ لَ هُ‪ :‬أَلَ مْ‬
‫َلَيقِفَنّ أَ َحدُكُ ْم َبيْ نَ يَ َد يْ اللّ هِ َليْ سَ َبْينَ هُ َوَبْينَ هُ حِجَا ٌ‬
‫ك مَالً؟ َفَلَيقُولَنّ‪ :‬بَلَى‪ ،‬ثُمّ َلَيقُولَنّ‪ :‬أَلَ مْ أُرْ سِلْ إِلَيْ كَ رَ سُولً؟ َفَلَيقُولَنّ‪ :‬بَلَى‪َ ،‬فَينْظُ ُر عَ ْن يَمِينِ هِ‬
‫أُوتِ َ‬
‫فَلَا يَرَى إِلّا النّارَ‪ ،‬ثُمّ َينْظُ ُر عَ ْن شِمَالِ هِ َفلَا يَرَى إِلّا النّارَ فَ ْلَيّتقِيَنّ أَ َحدُكُ ْم النّارَ وََل ْو بِشِقّ تَ ْم َرةٍ فَإِ نْ‬
‫جدْ َفبِكَِل َم ٍة طَّيَبةٍ)) ‪.‬‬
‫لَ ْم يَ ِ‬
‫( خ ) صحيح‬

‫‪ -110‬عَ نْ أَبِي وَاقِدٍ الّلْيثِيّ قَالَ‪ُ :‬كنّ ا َنأْتِي النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم إِذَا ُأنْزِ َل عََليْ ِه‬
‫َفيُحَ ّدثُنَا‪َ ،‬فقَالَ لَنَا ذَا تَ َيوْ مٍ‪(( :‬إِنّ اللّ هَ ‪-‬عَزّ وَجَلّ‪ -‬قَالَ‪ِ :‬إنّ ا َأنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَا ِم ال صّلَا ِة َوإِيتَاءِ‬
‫الزّكَاةِ‪ ،‬وََلوْ كَا نَ لِابْ نِ آدَ َم وَادٍ َلأَ َحبّ أَ ْن َيكُو نَ إَِليْ هِ ثَا نٍ‪ ،‬وََلوْ كَا نَ لَ ُه وَا ِديَا نِ َلأَ َحبّ أَ ْن يَكُو نَ‬
‫ف ابْنِ آ َدمَ إِلّا التّرَابُ‪ ،‬ثُ ّم َيتُوبُ اللّ ُه عَلَى مَ ْن تَابَ))‪.‬‬
‫إَِليْهِمَا ثَاِلثٌ‪ ،‬وَلَا يَمَْلأُ َجوْ َ‬
‫( حم ) حسن‬
‫ق الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم فِي َكفّ هِ‪ ،‬ثُمّ‬
‫ش اْلقُ َر ِشيّ قَالَ‪ :‬بَزَ َ‬
‫‪ -111‬عَ نْ بُ سْ ِر بْ نِ َجحّا ٍ‬
‫ك مِ ْن ِمثْلِ‬
‫ج ُزنِي ابْ نَ آدَ مَ‪ ،‬وَقَدْ َخَل ْقتُ َ‬
‫سبّاَب َة وَقَالَ‪َ(( :‬يقُولُ اللّ ُه عَ ّز َوجَلّ‪َ :‬أنّى تُعْ ِ‬
‫صُبعَهُ ال ّ‬
‫وَضَ عَ أُ ْ‬
‫ت َنفْسُكَ هَ ِذهِ ( َوَأشَارَ إِلَى حَ ْلقِه)ِ قُ ْلتَ‪َ :‬أتَصَ ّدقُ‪َ :‬وَأنّى َأوَا ُن الصّدََقةِ))‪.‬‬
‫هَ ِذهِ فَِإذَا بََلغَ ْ‬
‫( جه‪ ,‬حم ) حسن‬
‫فضل الوضوء من الليل‬
‫‪-112‬عَ نْ ُع ْقَبةَ بْ َن عَامِرٍ( َيقُولُ‪ :‬لَا أَقُو ُل اْلَيوْ َم عَلَى رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم مَا‬
‫ب عََليّ متعمدًا َف ْليََتَب ّوأْ َبْيتًا مِنْ‬
‫لَ ْم َيقُلْ‪ ،‬سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬مَنْ كَذِ َ‬
‫َج َهنّ مَ)) وَ سَ ِمعْته َيقُولُ‪َ(( :‬يقُو مُ الرجل من أمت مِ نْ الّليْلِ َفُيعَالِ ُج َنفْ سَهُ إِلَى ال ّطهُو ِر َوعََليْ ِه ُعقَد‬
‫ت عُقْ َدةٌ‪،‬‬
‫ت ُعقْدَةٌ‪َ ،‬وإِذَا مَ سَحَ َرأْ سَ ُه انْحَلّ ْ‬
‫ضَأ وَ ْجهَ ُه انْحَلّ ْ‬
‫ت ُعقْ َدةٌ‪َ ،‬وِإذَا وَ ّ‬
‫ضأَ يَ َديْ هِ انْحَلّ ْ‬
‫فَإِذَا وَ ّ‬
‫ت عُقْ َدةٌ‪َ ،‬فَيقُولُ ال ‪-‬عَ ّز وَجَلّ‪ -‬لِلّذِي َن وَرَا َء الْحِجَا بِ‪ :‬انْظُرُوا إِلَى َعبْدِي‬
‫ضأَ ِرجَْليْ هِ انْحَلّ ْ‬
‫َوإِذَا وَ ّ‬
‫هَذَا ُيعَالِ ُج َنفْسَ ُه يَسْألُن‪ ،‬مَا َسأََلنِي َعبْدِي هَذَا َف ُهوَ لَهُ)) ‪.‬‬
‫( حب‪ ,‬حم ) صحيح‬
‫فضل الدعاء والصلة آخر الليل‬
‫‪ -113‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬ينْزِلُ َربّنَا ‪َ-‬تبَارَ كَ‬
‫َوتَعَالَى‪ُ -‬كلّ َليَْلةٍ إِلَى ال سّمَاءِ ال ّدنْيَا حِيَ يَبْقَى ثُلُ ثُ الّليْ ِل الْآخِ ُر َيقُولُ‪ :‬مَ ْن يَ ْدعُونِي َفأَ ْستَجِيبَ‬
‫سأَُلنِي َفُأعْ ِطيَهُ‪ ،‬مَنْ يَسَْت ْغفِ ُرنِي َفَأ ْغفِرَ لَهُ))‪.‬‬
‫لَهُ‪ ،‬مَ ْن يَ ْ‬

‫(خ‪ ,‬م‪ ,‬ت‪ ,‬جه‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫رجلن عجب منهما ربنا عز وجل‬
‫سعُودٍ ( عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬عَجِ بَ َربّنَا ‪-‬عَ ّز‬
‫‪ -114‬عَ ِن ابْ ِن مَ ْ‬
‫وَجَلّ‪ -‬مِ نْ رَ ُجَليْ نِ‪َ ,‬رجُ ٍل ثَا َر عَ نْ وِطَائِ هِ وَلِحَافِ ِه مِ ْن َبيْ نِ َأهْلِ ِه وَ َحيّ هِ إِلَى صَلَاتِهِ َفَيقُولُ َربّنَا‪َ :‬أيَا‬
‫مَلَاِئكَتِي انْ ُظرُوا إِلَى َعبْدِي ثَا َر مِ نْ ِفرَاشِ هِ َو ِوطَائِ هِ َومِ ْن َبيْ نِ َحيّ ِه َوَأهْلِ هِ إِلَى صَلَاتِهِ؛ َر ْغَبةً فِيمَا‬
‫عِنْدِي َو َش َف َقةً مِمّ ا ِعنْدِي‪ ،‬وَرَجُ ٍل غَزَا فِي َسبِيلِ اللّ ِه ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪ -‬فَاْنهَ َزمُوا َفعَلِ َم مَا عََليْ ِه مِ نْ‬
‫الْفِرَا ِر َومَا لَ هُ فِي الرّجُوع‪ ِ،‬فَ َرجَ عَ َحتّى ُأهَرِي قَ َدمُ هُ؛ َر ْغَبةً فِيمَا عِنْدِي َو َش َف َقةً مِمّا عِنْدِي‪َ ,‬فَيقُولُ‬
‫اللّ ُه ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪ -‬لِمَلَاِئ َكتِ هِ‪ :‬انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَ عَ َر ْغَبةً فِيمَا ِعنْدِي وَ َر ْهَبةً مِمّ ا ِعنْدِي َحتّ ى‬
‫ُأهَرِيقَ َدمُهُ)) ‪.‬‬
‫( حم‪ ,‬د ) حسن‬
‫َفضْ ُل الّنوَافِل‬
‫‪ -115‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( عَ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬أوّ ُل مَا يُحَا َس ُ‬
‫ب‬
‫بِ هِ اْل َعبْدُ صَلَاتُهُ فَإِ نْ كَا نَ أَكْ َمَلهَا َوإِلّا قَالَ اللّ ُه عَ ّز وَجَلّ‪ :‬انْظُرُوا ِل َعبْدِي مِ ْن تَ َطوّ عٍ؛ فَإِ ْن وُ ِجدَ لَ هُ‬
‫ضةَ))‪.‬‬
‫تَ َط ّوعٌ قَالَ‪ :‬أَكْمِلُوا بِهِ اْلفَرِي َ‬
‫( ن ) صحيح‬
‫فضل الؤذن‬
‫‪ -116‬عين عقبية بين عامير ( قال سيعت رسيول ال صيلى ال علييه وسيلم يقول‪:‬‬
‫(( يعجب ربكم من راعي غنم ف رأس شظية ببل يؤذن بالصلة ويصلي فيقول ال عز وجل‪:‬‬
‫انظروا إل عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلة ياف من قد غفرت لعبدي وأدخلته النة)) ‪.‬‬
‫(د‪ ,‬ن ) صحيح‬

‫فضيلة صلة الفجر وصلة العصر‬
‫‪ -117‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( أَنّ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم قَال‪َ(( :‬يَتعَاَقبُو نَ فِيكُ ْم‬
‫ج الّذِي َن بَاتُوا‬
‫جتَ ِمعُو نَ فِي صَلَا ِة اْلفَجْ ِر وَ صَلَا ِة الْعَ صْرِ‪ ،‬ثُمّ َيعْ ُر ُ‬
‫مَلَاِئ َكةٌ بِالّليْ ِل َومَلَاِئ َك ٌة بِالّنهَارِ‪َ ،‬ويَ ْ‬
‫ف تَرَ ْكتُ ْم عِبَادِي؟ َفَيقُولُونَ‪ :‬تَرَ ْكنَاهُمْ وَهُ ْم يُصَلّونَ َوأََتْينَاهُمْ‬
‫سأَُلهُ ْم ‪َ -‬وهُوَ َأعْلَ ُم ِبهِمْ‪َ -‬كيْ َ‬
‫فِيكُمْ َفيَ ْ‬
‫َوهُمْ يُصَلّونَ))‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫َفضْ ُل الكثِ ف السجد مِنَ الغربِ إل العِشَاءِ‬
‫صّلْينَا مَعَ رَسُولِ اللّ هِ صلى ال‬
‫‪ -118‬عَ ْن َعبْدِ اللّ ِه بْ ِن عَمْرٍو ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬قَالَ‪َ :‬‬
‫ب مَ ْن َعقّ بَ فَجَاءَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم‬
‫عليه وسلم الْ َمغْرِ بَ فَرَ َج َع مَ نْ رَ َج َع َو َعقّ َ‬
‫س وَقَدْ حَسَ َر عَنْ رُ ْكَبتَيْهِ َفقَالَ‪َ(( :‬أبْشِرُوا هَذَا َرّبكُمْ قَدْ َفتَ َح بَابًا مِنْ َأْبوَابِ‬
‫مُسْ ِرعًا َقدْ َحفَزَهُ الّنفَ ُ‬
‫ضةً َوهُ ْم َيْنتَظِرُونَ ُأخْرَى))‪.‬‬
‫ضوْا فَرِي َ‬
‫السّمَا ِء ُيبَاهِي ِبكُ ْم الْمَلَاِئ َك َة َيقُولُ‪ :‬انْظُرُوا إِلَى ِعبَادِي قَدْ َق َ‬
‫( جه‪ ,‬حم ) صحيح‬
‫ِحرْزُ ف أوّ ِل النّهارِ‬
‫‪ -119‬عَ نْ نُ َعيْ ِم بْ ِن هَمّا ٍر اْلغَ َطفَانِيّ َأنّ هُ سَمِعَ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪:‬‬
‫ت مِنْ َأوّ ِل الّنهَارِ أَ ْكفِكَ آ ِخ َرهُ))‪.‬‬
‫ج ْز عَنْ أَ ْربَعِ رَ َكعَا ٍ‬
‫((قَالَ اللّ ُه عَ ّز وَ َجلّ‪ :‬يَا ابْنَ آ َدمَ لَا تَعْ ِ‬
‫( حم‪ ,‬د‪ ,‬حب ) صحيح‬
‫لنّةِ‬
‫َكنْ ٌز مِنْ ُكنُو ِز ا َ‬
‫ث عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم َأنّ هُ قَالَ‪(( :‬أَلَا أُعَلّمُ َ‬
‫ك‬
‫‪ -120‬عن أب هُ َرْي َرةَ ( ُيحَدّ ُ‬
‫جّنةِ‪ ,‬تقول‪ :‬لَ َحوْلَ ولَا ُق ّوةَ إِلّا‬
‫ِني َكنْ ِز الْ َ‬
‫ْشي م ْ‬
‫ْتي الْعَر ِ‬
‫ِني تَح ِ‬
‫أو قَاَل‪ :‬أَلَا َأدُلّكيَ‪ -‬عَلَى كَِل َم ٍة م ْ‬‫بِاللّهِ‪َ ,‬فَيقُولُ ال‪ ،‬عَ ّز وَجَلّ‪َ :‬أسَْل َم عَبْدِي وَا ْستَسْلَمَ))‪.‬‬

‫( ك ) حسن‬
‫َفضْ ُل اسِْت ْغفَار الوَلَد َلَب َويْه‬
‫‪ -121‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪(( :‬إِنّ اللّ َه ‪-‬عَ ّز‬
‫جّنةِ َفَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ َأنّ ى لِي هَذِ هِ؟ َفيَقُولُ‪ :‬بِا ْسِتغْفَارِ‬
‫وَجَلّ‪َ -‬ليَرْفَ عُ الدّرَ َجةَ لِ ْل َعبْ ِد ال صّالِحِ فِي الْ َ‬
‫وَلَ ِدكَ لَكَ))‪.‬‬
‫( حم ) إسناده حسن‬
‫استِحْلل الشيطان الطّعامَ إذا لَمْ يُذْكَر اسمُ ال عليه‬
‫‪ -122‬عن ابن عباس ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬عن النب صلى ال عليه وسلم قال‪(( :‬قال‬
‫إبليس‪ :‬يا رب‪ ,‬ليس أحد من خلقك إل جعلت له رزقًا ومعيشة فما رزقي؟ قال‪ :‬ما ل يذكر‬
‫اسم ال عليه))‪.‬‬
‫( أبو نعيم ) إسناده صحيح‬
‫أوّلُ َخلْقِ ال‬
‫‪ -123‬عَ نْ عُبَا َد ُة بْ نُ ال صّامِتِ ( قال‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪:‬‬
‫((إِنّ َأوّ َل مَا َخلَ قَ اللّ ُه اْلقَلَ مَ َفقَالَ لَ هُ‪ :‬ا ْكتُ بْ‪ ،‬قَالَ‪ :‬رَبّ َومَاذَا أَكْتُ بُ؟ قَالَ‪ :‬ا ْكتُ بْ َمقَادِيرَ ُكلّ‬
‫َشيْءٍ َحتّى َتقُومَ السّاعَةُ))‪.‬‬
‫( د‪ ,‬حم ) صحيح لغيه‬
‫شهُودِ‬
‫أصْ ُل المْ ِر الكتاَبةِ وال ّ‬
‫‪ -124‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬لمّا خَلَ قَ اللّ ُه‬
‫حمِدَ اللّ َه بِإِ ْذنِ هِ َفقَالَ لَ هُ َربّ هُ‪َ :‬يرْحَمُ كَ ربك يَا‬
‫حمْدُ لِلّ هِ‪ ،‬فَ َ‬
‫ح عَطَ سَ َفقَالَ‪ :‬الْ َ‬
‫آدَ مَ َوَنفَ خَ فِي هِ الرّو َ‬

‫ك الْمَلَاِئ َكةِ إِلَى مَلٍَإ ِمْنهُمْ ُجلُوسٍ فسلم عليهم‪ ,‬فقال‪ :‬السّلَا ُم عََلْيكُمْ‪ ،‬فقَالُوا‪:‬‬
‫آ َدمُ‪ ،‬ا ْذ َهبْ إِلَى أُولَئِ َ‬
‫حّيةُ َبنِي كَ َبْيَنهُ مْ‪ ،‬وقَالَ اللّ هُ‬
‫ك َوتَ ِ‬
‫حّيتُ َ‬
‫َوعََليْ كَ ال سّلَا ُم وَ َرحْ َمةُ اللّ هِ‪ ،‬ثُمّ َرجَ عَ إِلَى َربّ هِ َفقَالَ‪ :‬هَذِ ِه تَ ِ‬
‫ت يَ ِميَ َربّي وَ ِك ْلتَا يَدَيْ َربّي يَمِيٌ‬
‫ضتَانِ‪ :‬ا ْختَرْ َأّيهُمَا ِشئْتَ قَالَ‪ :‬ا ْختَرْ ُ‬
‫جل وعل‪َ -‬ويَدَاهُ َم ْقبُو َ‬‫ُمبَارَ َكةٌ ثُمّ بَ سَ َطهَا فَِإذَا فِيهَا آدَ مُ َوذُ ّرّيتُ هُ َفقَالَ‪ :‬أَ يْ رَبّ‪ :‬مَا َهؤُلَاءِ؟ َفقَالَ‪َ :‬هؤُلَاءِ ذُ ّرّيتُ كَ فَِإذَا كُلّ‬
‫ض َوِئهِ مْ َل ْم ُي ْكتَ بْ لَ هُ إلّا‬
‫ض َو ُؤهُ مْ ‪َ-‬أ ْو مِ نْ أَ ْ‬
‫ب عُمْرُ هُ َبيْ نَ َعْيَنيْ هِ فَإِذَا فِيهِ مْ رَجُلٌ أَ ْ‬
‫ِإنْ سَانٍ َم ْكتُو ٌ‬
‫أَرَبعُو نَ سََنةٍ‪ -‬قَالَ‪ :‬يَا رَبّ مَ ْن هَذَا؟ قَالَ‪ :‬هَذَا اْبنُ كَ دَاوُ ُد وقَدْ َكَتبْ تُ لَ ُه عُ ْمرَ أَ ْرَبعِيَ سَنَة‪ ً،‬قَالَ‪:‬‬
‫أي رَبّ زِدْ هُ فِي عُمْرِ هِ‪ ,‬قَالَ‪ :‬ذَا َك الّذِي َكتَبْ تُ لَ هُ‪ ،‬قَالَ‪ :‬أَ يْ رَبّ فَِإنّي َقدْ َجعَلْ تُ لَ ُه مِ ْن عُ ْمرِي‬
‫ط ِمْنهَا َفكَانَ آدَ ُم َيعُدّ ِلَنفْسِهِ‪ ،‬قَالَ‪:‬‬
‫جّن َة مَا شَاءَ اللّهُ‪ ،‬ثُمّ ُأ ْهبِ َ‬
‫ت وَذَاكَ‪ ،‬أُسْكِ َن الْ َ‬
‫ِستّيَ َسنَةً قَالَ‪َ :‬أنْ َ‬
‫ك الْ َموْ تِ َفقَالَ لَ هُ آدَ مُ‪ :‬قَ ْد عَجّلْ تَ‪ ،‬قَدْ ُكتِ بَ لِي أَلْ فُ َسَنةٍ؟ قَالَ‪ :‬بَلَى وََل ِكنّ كَ قد‬
‫َفأَتَا هُ مَلَ ُ‬
‫سَيتْ ذُ ّرّيتُ هُ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فمِ نْ‬
‫حدَ تْ ذُ ّرّيتُ هُ‪َ ،‬ونَ سِيَ َفنَ ِ‬
‫َجعَلْ تَ لِاْبنِ كِ دَاوُ َد منها ِستّيَ َسنَةً‪َ ،‬فجَحَدَ َفجَ َ‬
‫شهُودِ)) ‪.‬‬
‫َيوْ ِمئِذٍ ُأمِ َر بِاْل ِكتَابِ وَال ّ‬
‫( حب‪ ,‬ك‪ ,‬عا ) صحيح لغيه‬
‫َقوْلُ ال ع ّز وجلّ لدمَ‪ :‬يرحُكَ ال‬
‫‪ -125‬عن أنس بن مالك ( أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪(( :‬لّا َنفَ خَ ال ف‬
‫َاركي وتعال‪:‬‬
‫َسي َفقََالَ‪ :‬المدُ ل رَبّ العَالَمِيْن‪َ .‬فقَاَلَ له َتب ْ‬
‫ْسيهُ عَط ْ‬
‫ُوحي َرأ َ‬
‫َغي الر ْ‬
‫َمي ال ُروْح َفبَل َ‬
‫آد ْ‬
‫يَرْ َحمُكَ ال))‪.‬‬
‫( حب ) صحيح‬
‫تَحّي ُة الُسْلِميَ‬
‫‪ -126‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َر َة ( عَ نْ الّنبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬خََل قَ اللّ هُ آدَ مَ عَلَى‬
‫سلّ ْم عَلَى أُولَئِكَ الّنفَ ِر مِ ْن الْ َملَاِئكَةِ ُجلُو سٌ‪،‬‬
‫صُو َرتِ ِه طُولُ هُ ِستّونَ ذِرَاعًا‪ ،‬فََلمّا خََلقَهُ قَالَ‪ :‬ا ْذهَ بْ فَ َ‬
‫حّيةُ ذُ ّرّيتِ كَ‪َ ,‬فقَالَ‪ :‬ال سّلَامُ عََلْيكُ مْ‪َ ,‬فقَالُوا‪ :‬ال سّلَا ُم عََليْ كَ‬
‫ك َوتَ ِ‬
‫حّيتُ َ‬
‫حيّونَ كَ؛ فَِإّنهَا تَ ِ‬
‫فَا ْستَمِ ْع مَا يُ َ‬

‫جّن َة عَلَى صُو َرةِ آدَ مَ َفلَ ْم يَ َز ْل الْخَلْ ُق َيْنقُ صُ‬
‫وَرَحْ َمةُ اللّ هِ‪َ ،‬فزَادُو هُ وَرَحْ َمةُ اللّ هِ‪َ ،‬فكُ ّل مَ ْن يَ ْدخُ ُل الْ َ‬
‫َبعْدُ َحتّى الْآنَ)) ‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫س عليه السّلمُ‬
‫ذِكْرُ نبّ ال يُوُن َ‬
‫‪ -127‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َر َة ( عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم َأنّ هُ قَالَ‪َ -‬يعْنِي‪ :‬اللّ هَ تَبَارَ َك‬
‫س بْ ِن َمتّى عََليْ هِ‬
‫َوتَعَالَى‪(( :-‬لَا َيْنَبغِي لِي (و قَا َل ابْ ُن الْ ُمَثنّى‪ِ :‬لعَبْدِي) أَ نْ َيقُولَ‪َ :‬أنَا َخيْ ٌر مِ ْن يُونُ َ‬
‫السّلَام)) ‪.‬‬
‫( م‪ ,‬خ )صحيح‬
‫لضَرِ عليهماَ السّلمُ‬
‫صةُ مُوسى مَعَ ا َ‬
‫قّ‬
‫‪ -128‬عَ نْ َسعِي ُد بْ نُ ُجَبيْرٍ قَالَ‪ُ :‬قلْ تُ لِابْ ِن َعبّا سٍ إِنّ َنوْفًا الَْبكَالِيّ يَ ْزعُ مُ أَنّ مُو سَى‬
‫ب عَ ُدوّ اللّ هِ‪،‬‬
‫س ُهوَ مُو سَى بَنِي إِ سْرَائِيلَ ِإنّمَا ُه َو مُو سَى آخَرُ‪َ ،‬فقَالَ‪َ :‬كذَ َ‬
‫ضرِ َليْ َ‬
‫خِ‬
‫صَا ِحبَ الْ َ‬
‫حَ ّدَثنَا ُأبَيّ بْ نُ َكعْ بٍ عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم ‪َ(( :‬أنّ مُو سَى قَا مَ خَطِيبًا فِي َبنِي إِ سْرَائِيلَ‬
‫سئِلَ أَيّ النّا سِ َأعْلَ مُ؟ َفقَالَ‪َ :‬أنَا))‪َ ,‬ف َعتَ بَ اللّ ُه عََليْ هِ إِذْ لَ ْم يَ ُر ّد الْعِ ْل مَ إَِليْ هِ َفقَالَ لَ هُ‪(( :‬بَلَى لِي عَبْدٌ‬
‫فَ ُ‬
‫ح َريْ ِن ُهوَ أَعَْل ُم مِنْك‪ َ,‬قَالَ‪" :‬أَ يْ رَبّ َومَ نْ لِي بِ هِ؟ ‪-‬وَ ُربّمَا قَالَ ُس ْفيَانُ‪ :‬أَ يْ رَبّ‬
‫جمَ ِع اْلبَ ْ‬
‫بِمَ ْ‬
‫ت الْحُو تَ َف ُه َو ثَمّ)) ‪ ..‬فذكر‬
‫جعَلُ هُ فِي ِمكْتَلٍ َحيْثُمَا َفقَدْ َ‬
‫وَ َكيْ فَ لِي بِه؟ِ‪ -‬قَالَ‪َ :‬تأْخُذُ حُوتًا َفتَ ْ‬
‫الديث‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫ت عََليْه السّلمُ‬
‫صةُ مُوسَى عََليْه السّلمُ مع ملَكَ الوْ ِ‬
‫قّ‬
‫ك الْ َموْ ِ‬
‫ت‬
‫‪ -129‬عَ نْ أب هُ َرْي َرةَ ( أ نْ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَاَل‪(( :‬جَا َء مَلَ ُ‬
‫إِلَى مُو سَى ‪-‬عََليْ ِه ال سّلَام‪َ -‬فقَالَ لَ هُ‪َ :‬أجِ بْ َربّ كَ‪ ,‬قَالَ‪ :‬فَلَ َط َم مُو سَى عََليْ ِه ال سّلَام َعيْ نَ َملَ كِ‬

‫الْ َموْ تِ َف َف َقأَهَا‪ ,‬قَالَ‪ :‬فَ َرجَ َع الْ َملَ كُ إِلَى اللّ ِه َتعَالَى َفقَالَ‪ِ :‬إنّ كَ أَرْ سَ ْلَتنِي إِلَى َعبْدٍ لَ كَ لَا يُرِي ُد‬
‫حيَا َة تُرِيدُ؟ فَإِ نْ‬
‫الْ َموْ تَ وََقدْ َف َقأَ َعيْنِي‪ ,‬قَالَ‪َ :‬فرَدّ اللّ هُ إَِليْ ِه عَْينَ ُه وَقَالَ‪ :‬ارْجِ عْ إِلَى َعبْدِي َفقُلْ‪ :‬الْ َ‬
‫ش ِبهَا َسَنةً قَالَ‪:‬‬
‫ك َتعِي ُ‬
‫حيَاةَ َفضَ ْع يَدَ َك عَلَى َمتْ ِن َثوْرٍ فَمَا َتوَارَتْ يَدُ َك مِ ْن َشعْ َرةٍ فَِإنّ َ‬
‫ُكنْتَ ُترِي ُد الْ َ‬
‫حجَرٍ))‪ .‬قَالَ‬
‫ض الْ ُمقَ ّد َسةِ َر ْمَي ًة بِ َ‬
‫ثُمّ مَهْ؟ قَالَ‪ :‬ثُمّ تَمُوتُ قَالَ‪ :‬فَالْآ َن مِنْ قَرِيبٍ رَبّ َأمِْتنِي مِ ْن اْلأَرْ ِ‬
‫رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ‪(( :‬وَاللّ هِ َلوْ َأنّ ي عِنْدَ هُ َلأَ َرْيُتكُ مْ َقبْرَ هُ إِلَى جَانِ بِ الطّرِي ِق عِنْدَ‬
‫ب الْأَ ْحمَرِ))‪.‬‬
‫الْ َكثِي ِ‬
‫( م‪ ,‬خ ) صحيح‬
‫َفضْ ُل ال عَلَى نِبيّه أيوب عليه السّلمُ‬
‫ب َي ْغتَ سِلُ‬
‫‪ -130‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َر َة ( عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪َ(( :‬بْينَمَا َأيّو ُ‬
‫حثِي فِي َثوْبِهِ َفنَادَاهُ َربّهُ‪ :‬يَا َأيّوبُ أَلَمْ أَكُنْ َأغَْنْيتُكَ‬
‫جعَ َل َي ْ‬
‫عُ ْريَانًا َخ ّر عََليْهِ ِرجْلُ َجرَا ٍد مِنْ َذهَبٍ فَ َ‬
‫ب وََلكِنْ لَا غِنَى لِي عَ ْن بَرَ َكتِكَ))‪.‬‬
‫عَمّا تَرَى؟ قَالَ‪ :‬بَلَى يَا رَ ّ‬
‫( خ‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫خَطَرُ َد ْعوَىَ الاهلّيةِ‬
‫سبَ رَ ُجلَا نِ عَلَى َعهْدِ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عل يه‬
‫‪ 131‬عَ نْ ُأبَيّ بْ نِ َكعْ بٍ ( قَالَ‪ :‬انْتَ َ‬
‫و سلم َفقَالَ أَ َح ُدهُمَا‪ :‬أَنَا ُفلَا نُ بْ نُ ُفلَا نٍ فَمَ نْ َأنْ تَ لَا أُمّ لَ كَ‪َ ،‬فقَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه‬
‫وسلم ‪(( :‬اْنتَسَبَ رَ ُجلَانِ عَلَى َعهْ ِد مُوسَى ‪-‬عََليْهِ السّلَام‪َ -‬فقَالَ أَ َح ُدهُمَا‪َ :‬أنَا ُفلَانُ بْنُ فُلَانٍ َحتّى‬
‫س َعةً فَمَ نْ َأنْ تَ لَا ُأمّ لَ كَ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬أنَا فُلَا نُ بْ نُ فُلَا نٍ ابْ ُن الْإِ سْلَامِ‪ .‬قَالَ‪َ :‬فَأوْحَى اللّ هُ إِلَى مُو سَى‬
‫عَ ّد تِ ْ‬
‫س َعةٍ فِي النّارِ َفَأنْتَ‬
‫سبَيْنِ َأمّا َأنْتَ َأّيهَا الْ ُمْنتَمِي َأ ْو الْ ُمْنتَسِبُ إِلَى تِ ْ‬
‫عََليْهِ السّلَام‪َ :-‬أنّ هَ َذيْ ِن الْ ُمْنتَ ِ‬‫جّنةِ))‪.‬‬
‫ت ثَاِلُثهُمَا فِي الْ َ‬
‫جّنةِ َفَأنْ َ‬
‫سبُ إِلَى اثَْنيْنِ فِي الْ َ‬
‫عَاشِ ُرهُمْ‪َ ،‬وأَمّا َأْنتَ يَا هَذَا الْ ُمنْتَ ِ‬
‫( حم‪ ,‬ن ) إسناده صحيح‬
‫شيْطَانُ‬
‫مِ ْن َوسَاوِسْ ال ّ‬

‫ك ( عَ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬قَالَ اللّ ُه عَ ّز‬
‫‪ -132‬عَ نْ َأنَ سِ بْ ِن مَالِ ٍ‬
‫وَجَلّ‪ :‬إِنّ ُأ ّمتَ كَ لَا يَزَالُو نَ َيقُولُو نَ‪ :‬مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ َحتّ ى َيقُولُوا‪ :‬هَذَا اللّ هُ َخلَ قَ الْخَلْ قَ فَمَ نْ‬
‫خََلقَ اللّهَ؟))‬
‫( م ) صحيح‬
‫فضل الصلة على النب صلى ال عليه وسلم‬
‫‪ -133‬عَ ْن َعبْدِ الرّحْ َم ِن بْ ِن َعوْ فٍ ( قَالَ‪َ :‬خرَ جَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم‬
‫سجَدَ َفَأطَا َل ال سّجُودَ َحتّى ِخفْ تُ َأوْ خَشِي تُ أَ نْ َيكُو نَ اللّ هُ قَ ْد َتوَفّا هُ‬
‫خلً فَ َ‬
‫فَاّتبَ ْعتُ هُ َحتّى دَخَ َل َن ْ‬
‫ك يَا َعبْدَ الرّحْ َم نِ؟)) قَالَ‪ :‬فَذَ َكرْ تُ ذَلِ كَ‬
‫جئْ تُ َأنْظُرُ َفرَفَ عَ َرأْ سَهُ َفقَالَ‪(( :‬مَا لَ َ‬
‫َأوْ َقَبضَ هُ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬ف ِ‬
‫لَ هُ َفقَالَ‪(( :‬إِنّ ِجبْرِي َل ‪-‬عََليْ ِه ال سّلَام‪ -‬قَالَ لِي‪ :‬أَلَا ُأبَشّرُ كَ‪ِ ،‬إنّ اللّ هَ ‪-‬عَزّ وَجَلّ‪َ -‬يقُولُ لَ كَ‪ :‬مَ نْ‬
‫ت عََليْهِ))‪.‬‬
‫صَلّى عََليْكَ صَّلْيتُ عََليْ ِه َومَ ْن سَلّ َم عََليْكَ َسلّ ْم ُ‬
‫( حم‪ ,‬هق‪ ,‬يع ) حسن لغيه‬
‫ف والّنهْي عَ ْن ا ُلنْكَرِ‬
‫ث عَلّى المْرِ بالعروُ ِ‬
‫ال ّ‬
‫‪ -134‬عَنْ أب َسعِي ٍد الْخُ ْدرِيّ ( َيقُولُ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم يَقُولُ‪:‬‬
‫ت الْ ُمْنكَرَ أَ ْن ُتنْكِرَهُ؟ فَإِذَا َلقّنَ اللّهُ‬
‫سأَلُ الْ َعبْ َد َيوْمَ اْل ِقيَا َمةِ َحتّى َيقُولَ‪ :‬مَا َمَنعَكَ ِإذْ َرَأيْ َ‬
‫((إِنّ اللّهَ َليَ ْ‬
‫جتَهُ قَالَ‪ :‬يَا رَبّ َر َج ْوتُكَ وََفرِ ْقتُ مِ ْن النّاسِ))‪.‬‬
‫عَبْدًا ُح ّ‬
‫( جه‪ ,‬حب ) حسن‬
‫َفضْلُ فاتِة الكتاب‬
‫‪ -135‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( أن رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬قَالَ اللّ ُه َتعَالَى‪:‬‬
‫حمْدُ لِلّهِي رَبّ‬
‫يَا َة َبيْنِي َوبَيْنَي َعبْدِي نِص ْيفَيْ ِن وَِل َعبْدِي مَا سَيأَلَ‪ ,‬فَِإذَا قَا َل اْلعَبْدُ‪ :‬الْ َ‬
‫ت الصّل‬
‫قَسَيْم ُ‬
‫الْعَالَ ِميَ‪ ،‬قَالَ اللّ ُه َتعَالَى‪ :‬حَمِ َدنِي عَبْدِي‪َ .‬وإِذَا قَالَ‪ :‬الرّحْمَ نِ الرّحِي مِ‪ ،‬قَالَ اللّ ُه َتعَالَى‪َ :‬أْثنَى عََليّ‬

‫عَبْدِي‪َ .‬وِإذَا قَالَ‪ :‬مَالِ كِ َيوْ مِ الدّي نِ قَالَ‪ :‬مَجّ َدنِي َعبْدِي (وَقَا َل مَ ّرةً‪َ :‬فوّ ضَ إِلَيّ َعبْدِي) فَإِذَا قَالَ‪:‬‬
‫ستَعِيُ قَالَ‪ :‬هَذَا َبْينِي َوبَيْ َن عَبْدِي وَِل َعبْدِي مَا َسأَلَ‪ ,‬فَإِذَا قَالَ‪ :‬اهْ ِدنَا ال صّرَاطَ‬
‫ِإيّا كَ َن ْعبُ ُد َوِإيّا كَ نَ ْ‬
‫يقِيمَ صِيرَاطَ الّذِينَيَأْنعَمْتَي عََلْيهِم ْي َغيْ ِر الْ َم ْغضُوبِي عََلْيهِم ْي وَلَا الضّالّيَ‪ ,‬قَالَ‪ :‬هَذَا ِل َعبْدِي‬
‫الْمُس ْتَ‬
‫وَِلعَبْدِي مَا َسأَلَ))‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫ل العْلَى‬
‫حَديثُ ا ْختِصَا ِم ال ِ‬
‫س َعنّ ا رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ذَا تَ‬
‫‪ -136‬عَ نْ ُمعَا ِذ بْ نِ َجبَلٍ ( قَالَ‪ :‬ا ْحُتبِ َ‬
‫صلّى‬
‫ب بِال صّلَاةِ‪ ،‬فَ َ‬
‫صبْحِ َحتّى كِ ْدنَا َنتَرَاءَى َعيْ نَ الشّمْ سِ‪َ ،‬فخَ َر جَ سَرِيعًا َفُثوّ َ‬
‫غَدَا ٍة عَ نْ صَلَا ِة ال ّ‬
‫جوّزَ فِي صَلَاتِهِ فََلمّ ا سَلّمَ دَعَا بِ صَ ْوتِهِ َفقَالَ لَنَا‪(( :‬عَلَى‬
‫رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم َوتَ َ‬
‫سنِي َعْنكُ ْم الْغَدَاةَ‪ ،‬إنّي‬
‫مَ صَافّكُمْ كَمَا أَْنتُ مْ)) ثُمّ اْنفَتَلَ إَِلْينَا ثُمّ قَالَ‪َ(( :‬أمَا ِإنّي َسأُحَ ّدُثكُ ْم مَا َحبَ َ‬
‫ت مَا قُدّرَ لِي َفَنعَسْتُ فِي صَلَاتِي فَا ْسَتثْقَ ْلتُ فَِإذَا َأنَا بِ َربّي ‪َ-‬تبَارَكَ‬
‫قُمْتُ مِنْ الّليْلِ َفَتوَضّأْتُ وَصَّلْي ُ‬
‫ختَ صِمُ الْمََلأُ اْلَأعْلَى؟‬
‫َوتَعَالَى‪ -‬فِي أَحْ سَنِ صُو َرةٍ‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬يَا ُمحَمّدُ‪ُ ,‬قلْ تُ‪َ :‬لّبيْ كَ رَبّ‪ .‬قَالَ‪ :‬فِي َم يَ ْ‬
‫ت بَ ْردَ َأنَامِلِ ِه َبيْ نَ‬
‫قُلْ تُ‪ :‬لَا َأدْرِي رَبّ‪-‬قَاَلهَا ثَلَاثًا‪ -‬قَالَ‪ :‬فَ َرَأْيتُ ُه وَضَ عَ َكفّ ُه َبيْ نَ َكِت َفيّ َحتّى وَجَدْ ُ‬
‫ختَ صِ ُم الْمََلأُ‬
‫ثَ ْديَيّ َفتَجَلّى لِي كُلّ شَيْ ٍء َوعَرَفْ تُ‪َ .‬فقَالَ‪ :‬يَا مُحَمّدُ‪ ،‬قُلْ تُ‪َ :‬لّبيْ كَ رَبّ‪ ،‬قَالَ‪ :‬فِي َم يَ ْ‬
‫ت وَالْجُلُو سُ فِي‬
‫الَْأعْلَى؟ قُلْ تُ‪ :‬فِي الْ َكفّارَا تِ‪ ،‬قَالَ‪ :‬مَا هُنّ؟ ُقلْ تُ‪ :‬مَشْ ُي الْأَقْدَا مِ إِلَى الْجَمَاعَا ِ‬
‫غ اْلوُضُوءِ فِي الْ َمكْرُوهَا تِ‪ ،‬قَالَ‪ :‬ثُمّ فِيم؟َ ُقلْ تُ‪ِ :‬إطْعَا مُ ال ّطعَا مِ‪،‬‬
‫الْمَ سَا ِج ِد َبعْ َد ال صَّلوَاتِ‪َ ،‬وإِ سْبَا ُ‬
‫ت َوتَرْ كَ‬
‫خيْرَا ِ‬
‫س ِنيَا مٌ‪ ،‬قَالَ‪ :‬سَلْ‪ ،‬قُلْ‪ :‬الّلهُمّ ِإنّي أَ ْسأَلُكَ ِفعْ َل الْ َ‬
‫وَلِيُ اْلكَلَا مِ وَال صّلَاةُ بِالّليْ ِل وَالنّا ُ‬
‫ي َوأَ نْ َت ْغفِرَ لِي َوتَرْحَمَنِي َوإِذَا أَ َردْ تَ ِفْتَنةَ َقوْ مٍ َفَتوَفّنِي غَيْرَ َمفْتُو نٍ‪،‬‬
‫ت وَحُبّ الْمَ سَاكِ ِ‬
‫الْ ُمنْكَرَا ِ‬
‫حبّكَ‪ ،‬وَ ُحبّ عَمَ ٍل ُيقَرّبُ إِلَى ُحبّكَ))‪ .‬قَالَ رَسُولُ اللّه صلى ال عليه‬
‫ك وَ ُحبّ مَ ْن يُ ِ‬
‫أَ ْسأَلُكَ ُحبّ َ‬
‫وسلم ‪ِ(( ِ :‬إّنهَا حَقّ فَادْ ُرسُوهَا ثُمّ تَعَلّمُوهَا))‪.‬‬
‫( ت ) صحيح‬
‫تَحْريُ قَ ْطعِ الرّحِمِ‬

‫خلْ َق‬
‫‪ -137‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َر َة ( عَ نْ الّنبِيّ صلى ال عليه و سلم قَالَ‪ (( :‬إِنّ اللّ هَ خََل َق الْ َ‬
‫ضيْنَ أَنْ‬
‫ك مِ ْن اْلقَطِي َعةِ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬نعَمْ‪َ ،‬أمَا تَرْ َ‬
‫غ مِنْ خَ ْلقِهِ قَالَتْ الرّ ِحمُ‪ :‬هَذَا َمقَا ُم الْعَائِ ِذ بِ َ‬
‫َحتّى ِإذَا َفرَ َ‬
‫ك َوأَقْ َط َع مَنْ قَ َطعَكِ؟ قَاَلتْ‪ :‬بَلَى يَا رَبّ قَالَ‪َ :‬ف ُهوَ لَكِ )) ‪ .‬قَالَ َرسُولُ اللّهِ صلى‬
‫أَصِ َل مَ ْن وَصَلَ ِ‬
‫سيْتُمْ إِ ْن َتوَّليْتُ مْ أَ نْ تُفْ سِدُوا فِي اْلأَرْ ضِ َوُتقَ ّطعُوا‬
‫ال عل يه و سلم ‪ (( :‬فَا ْقرَءُوا إِ نْ ِشْئتُ مْ َفهَ ْل عَ َ‬
‫أَرْحَا َمكُمْ ))‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫قوْلُ ال تعال ف الديث القُدسي‪ (( :‬كَذّبن ابنُ آ َد َم و َشتَمَن ابنُ آدمَ ))‬
‫‪ -138‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َر َة ( عَ ْن النب صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬قَالَ اللّ هُ‪ :‬كَ ّذَبنِي ابْ ُن‬
‫آدَ مَ‪ ،‬وَلَ ْم َيكُ نْ لَ هُ ذلك‪َ ,‬و َشتَ َمنِي وَلَ ْم َيكُ نْ له ذلك‪ ,‬فَأمّا َتكْذِيبُ هُ ِإيّاي َف َقوْلُ هُ‪ :‬لَن يعِيدن َكمَا‬
‫خلْ ِق بِأهون عََليّ مِ نْ إعادته‪َ ،‬وَأمّا َشتْمُ هُ ِإيّا يَ َف َقوْلُ هُ‪ :‬اتّخَذَ اللّ ُه وَلَدًا‪َ ,‬وَأنَا‬
‫بَ َدأُْن‪ ،‬وَلَيْ سَ أول الْ َ‬
‫الْأَحَدُ الصّمَدُ َلمْ أَلِ ْد وَلَمْ أُولَ ْد وَلَ ْم َيكُنْ لِي ُك ُفئًا أَحَدٌ))‪.‬‬
‫( خ‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫تَحْر ُي َسبّ ال ّدهْر‬
‫ّهي عَزّ‬
‫َنيأَبِي هُ َريْ َرةَ ( أن رسيول ال صيلى ال علييه وسيلم قال‪ (( :‬قال‪ :‬الل ُ‬
‫‪ -139‬ع ْ‬
‫سبّ ال ّدهْ َر َوَأنَا ال ّدهْرُ‪ ,‬أُقَّلبُ الّليْلَ وَالّنهَارَ )) ‪.‬‬
‫وَجَلّ‪ُ :‬يؤْذِينِي ابْنُ آ َد َم يَ ُ‬
‫( م‪ ,‬د‪ ,‬ن ) صحيح‬
‫تْر ُي ال ِكبْرِ‬
‫‪ -140‬عَ نْ َأبِي َسعِي ٍد الْخُدْرِيّ َوَأبِي هُ َرْي َرةَ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬قَالَا‪ :‬قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬اْلعِزّ إِزَا ُر ُه وَاْل ِكبْ ِريَاءُ رِدَا ُؤهُ َفمَ ْن ُينَا ِزعُنِي عَ ّذبْتُهُ )) ‪.‬‬
‫( م‪ ,‬جه‪ ,‬د ) صحيح‬

‫تَحْريُ الظّلْمِ‬
‫‪ -141‬عَ نْ أَبِي ذَ ّر ( عَ ْن النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم فِيمَا َروَى عَ نْ اللّ ِه ‪َ-‬تبَارَ كَ‬
‫حرّمًا فَلَا‬
‫ُمي مُ َ‬
‫ُهي َبْينَك ْ‬
‫ْمي عَلَى َنفْسيِي وَ َجعَ ْلت ُ‬
‫ْتي الظّل َ‬
‫ّهي قَالَ‪ (( :‬يَا ِعبَادِي! ِإنّيي َح ّرم ُ‬
‫َوتَعَالَى‪َ -‬أن ُ‬
‫تَظَالَمُوا‪ ،‬يَا ِعبَادِي! كُّلكُ مْ ضَالّ إِلّا مَ ْن هَ َدْيتُ هُ فَا ْسَتهْدُونِي أَهْدِكُ مْ‪ ،‬يَا ِعبَادِي! ُكّلكُ مْ جَائِ عٌ إِلّا‬
‫سكُمْ‪،‬‬
‫س ْوتُهُ فَا ْستَكْسُونِي أَكْ ُ‬
‫مَ نْ َأطْعَ ْمتُهُ فَا ْستَ ْطعِمُونِي ُأطْعِ ْمكُمْ‪ ،‬يَا ِعبَادِي! كُّلكُ ْم عَارٍ إِلّا مَ نْ كَ َ‬
‫يَا عِبَادِي! إِّنكُ ْم تُخْ ِطئُو نَ بِالّليْلِ وَالّنهَا ِر َوأَنَا َأ ْغفِرُ ال ّذنُو بَ جَمِيعًا فَا ْستَ ْغفِرُونِي َأ ْغفِرْ َلكُ مْ‪ ،‬يَا‬
‫ضرّي َفَتضُرّونِي‪ ،‬وَلَ ْن َتبُْلغُوا َنفْعِي َفتَْن َفعُونِي‪ ،‬يَا ِعبَادِي! َلوْ أَنّ َأوَّلكُ مْ‬
‫عِبَادِي! ِإنّكُ مْ لَ ْن َتبُْلغُوا َ‬
‫سكُ ْم وَ ِجّنكُمْ كَانُوا عَلَى َأْتقَى َقلْبِ رَجُ ٍل وَاحِ ٍد ِمْنكُ ْم مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُ ْلكِي َشيْئًا‪،‬‬
‫وَآخِرَكُمْ َوإِنْ َ‬
‫جرِ قَلْ بِ رَ ُج ٍل وَاحِ ٍد مَا َنقَ صَ‬
‫يَا عِبَادِي! َلوْ َأنّ َأوّلَكُ ْم وَآ ِخرَكُ ْم َوِإنْ سَكُ ْم وَ ِجّنكُ مْ كَانُوا عَلَى أَفْ َ‬
‫صعِي ٍد وَاحِدٍ‬
‫سكُمْ وَ ِجنّكُمْ قَامُوا فِي َ‬
‫ك مِ ْن مُ ْلكِي َشيْئًا‪ ،‬يَا ِعبَادِي! َلوْ أَنّ َأوَّلكُمْ وَآخِرَكُ ْم َوِإنْ َ‬
‫ذَلِ َ‬
‫خيَطُ إِذَا أُدْخِلَ‬
‫ص الْمِ ْ‬
‫ك ِممّا ِعنْدِي إِلّا كَمَا يَْنقُ ُ‬
‫سأََلتَهُ مَا َنقَصَ ذَلِ َ‬
‫سأَلُونِي َفَأعْطَْيتُ كُلّ ِإنْسَا ٍن مَ ْ‬
‫فَ َ‬
‫حرَ‪ ،‬يَا ِعبَادِي! ِإنّمَا هِ يَ َأعْمَاُلكُ مْ أُحْ صِيهَا َلكُ مْ‪ ،‬ثُمّ ُأوَفّيكُ مْ ِإيّاهَا‪ ،‬فَ َم ْن وَ َجدَ َخيْرًا فَ ْلَيحْمَدْ‬
‫الْبَ ْ‬
‫اللّهَ‪َ ،‬ومَ ْن وَجَ َد َغيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنّ إِلّا َنفْسَهُ )) ‪.‬‬
‫( م‪ ,‬ت‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫ث ِبهَذَا الْحَدِيثِ َجثَا عَلَى رُ ْكبََتيْهِ‪.‬‬
‫خوْلَانِيّ إِذَا حَدّ َ‬
‫قَا َل َسعِيدٌ‪ :‬وكَانَ َأبُو ِإدْرِيسَ الْ َ‬
‫ث عَ نْ رَجُلٍ سَ ِمعَ ُه‬
‫‪ -142‬عَ نْ جَابِ َر بْ َن عَبْدِ اللّهِ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬قَالَ‪ :‬بََل َغنِي حَدِي ٌ‬
‫سرْتُ إَِليْ ِه َشهْرًا‬
‫ت عََليْ هِ َرحْلِي‪ ,‬فَ ِ‬
‫مِ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم فَاشْتَ َريْ تُ َبعِيًا ثُمّ شَدَدْ ُ‬
‫َحتّى َق ِد ْمتُ عََليْهِ الشّامَ فَِإذَا عَبْدُ اللّ ِه بْنُ ُأَنْيسٍ‪.‬‬
‫ج يَ َطُأ‬
‫خرَ َ‬
‫َفقُلْ تُ لِ ْلَبوّا بِ‪ :‬قُلْ لَ هُ‪ :‬جَابِ ٌر عَلَى الْبَا بِ‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬ابْ ُن َعبْدِ اللّ هِ؟ قُلْ تُ‪َ :‬نعَ مْ‪ .‬فَ َ‬
‫َثوْبَ هُ فَا ْعتََنقَنِي وَاعَْتَنقْتُ هُ َفقُلْ تُ‪ :‬حَدِيثًا بََلغَنِي َعنْ كَ َأنّ كَ سَ ِم ْعتَهُ مِ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عل يه‬
‫وسلم فِي اْلقِصَاصِ فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ َأوْ َأمُوتَ َقبْلَ أَنْ أَسْ َمعَهُ‪ ,‬قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى‬
‫ال علييه وسيلم َيقُولُ‪ (( :‬يُحْشَرُ النّاسُي َيوْمَي اْل ِقيَا َمةِ ‪َ-‬أوْ قَالَ‪ :‬اْلعِبَادُ‪ -‬عُرَا ًة غُرْ ًل ُبهْمًا))‪ ،‬قَالَ‪:‬‬

‫صوْتٍ يَ سْ َمعُهُ مِ نْ ُقرْ بٍ‪َ :‬أنَا الْمَلِ كُ أَنَا‬
‫س َم َعهُ ْم َشيْءٌ ثُمّ ُينَادِيهِ ْم بِ َ‬
‫قُ ْلنَا‪َ :‬ومَا ُبهْمًا؟ قَالَ‪َ(( :‬ليْ َ‬
‫جّنةِ حَقّ َحتّ ى‬
‫ال ّديّا نُ‪ ,‬وَلَا َيْنبَغِي ِلأَحَ ٍد مِ نْ َأهْ ِل النّارِ أَ نْ يَدْ ُخ َل النّا َر وَلَ ُه عِنْدَ أَ َح ٍد مِ نْ َأهْ ِل الْ َ‬
‫جّنةَ‪ ،‬وَِلأَحَ ٍد مِ نْ أَهْ ِل النّا ِر ِعنْدَ هُ َحقّ َحتّى‬
‫جّنةِ أَ ْن يَدْ ُخ َل الْ َ‬
‫أَقُ صّهُ ِمنْ هُ‪ ,‬وَلَا يَْنَبغِي ِلأَحَ ٍد مِ نْ َأهْ ِل الْ َ‬
‫ف َوِإنّ ا ِإنّمَا َنأْتِي اللّ َه ‪-‬عَ ّز وَجَلّ‪ -‬عُرَا ًة غُرْ ًل ُبهْمًا؟‬
‫أَقُ صّ ُه ِمنْ هُ َحتّ ى اللّطْ َمةُ))‪ ،‬قَالَ‪ُ :‬قلْنَا‪َ :‬كيْ َ‬
‫سيّئَاتِ )) ‪.‬‬
‫ت وَال ّ‬
‫سنَا ِ‬
‫قَالَ‪(( :‬بِالْحَ َ‬
‫( حم‪ ,‬بخ‪ ,‬عا‪ ,‬ك ) حسن لغيه‬
‫صوّرِينَ‬
‫ح والوَعيدْ لل ُم َ‬
‫تْريْم َتصْوير َذوَات الرْوا ِ‬
‫‪ -143‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َرةَ ( أن رسول ال صلى ال عليه وسلم قال‪(( :‬قَالَ اللّ ُه عَ ّز وَجَلّ‪:‬‬
‫خُلقُوا َحّبةً َأ ْو َشعِيَةً)) ‪.‬‬
‫خ ْلقِي فَ ْلَيخُْلقُوا ذَ ّرةً َأوْ ِليَ ْ‬
‫ب يَخُْلقُ كَ َ‬
‫َومَنْ أَظَْل ُم مِمّنْ َذهَ َ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫ُعقُوَبةُ ا ُلتَخَاص ِميَ‬
‫‪ -144‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( قَالَ‪ :‬قَالَ‪ :‬رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم ((ُت ْفتَ حُ َأْبوَا ُ‬
‫ب‬
‫ض الَْأعْمَالُ فِي كُلّ اْثَنيْ نِ‬
‫جّنةِ فِي كُلّ اْثَنيْ ِن وَ َخمِي سٍ)) ‪ .‬قَا َل َمعْ َمرٌ‪ :‬وَقَا َل َغيْرُ ُس َهيْلٍ‪َ (( :‬وتُعْرَ ُ‬
‫الْ َ‬
‫وَخَمِيسٍ‪َ ,‬فَي ْغفِرُ اللّهُ ‪َ -‬ع ّز وَجَلّ‪ِ -‬لكُ ّل َعبْدٍ لَا يُشْرِ ُك بِ ِه َشْيئًا إِلّا الْ ُمتَشَا ِحَنيْ ِن َيقُولُ اللّهُ ِللْمَلَائِ َكةِ‪:‬‬
‫ذَرُوهُمَا َحتّى َيصْطَِلحَا))‪.‬‬
‫( حم ) حسن‬
‫الُمّى والمْراضُ َكفّارَاتٌ‬
‫‪ -145‬عَ نْ َأبِي هُ َريْ َر َة ( عَ نْ رَ سُولُ اللّه صلى ال عليه وسلم ‪َ :‬أنّ هُ عَادَ مَرِيضًا ‪َ -‬و َمعَ هُ‬
‫َأبُو هُ َريْ َرةَ‪ -‬مِ ْن َوعْ كٍ كَا َن بِ هِ َفقَالَ لَ هُ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪َ(( :‬أبْشِرْ إِنّ اللّ َه َيقُولُ‪:‬‬
‫نَارِي ُأسَلّ ُطهَا عَلَى عَبْدِي الْ ُم ْؤمِنِ فِي ال ّدْنيَا ِلَتكُونَ حَظّ ُه مِنْ النّارِ فِي الْآخِ َرةِ))‪.‬‬

‫( حم‪ ,‬جه‪ ,‬ت ) حسن‬
‫ض ال َعبْدُ ُكتِبَ لَهُ من الجْر ما كانَ يع َم ُل به وهو صحيحٌ‬
‫إذا مَ ِر َ‬
‫‪ُ -146‬ع ْقَبةَ بْ َن عَامِرٍ ( أن رَ سُولُ اللّه صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ(( :‬ليْ سَ مِ ْن عَ َم ِل َيوْ ٍم‬
‫ستَهُ‪َ ,‬فَيقُولُ‬
‫ت الْمَلَاِئ َكةُ‪ :‬يَا َربّنَا َعبْدُ كَ فُلَا نٌ قَدْ َحبَ ْ‬
‫ض الْ ُم ْؤمِ نُ قَالَ ْ‬
‫ختَ ُم عََليْ هِ‪ ،‬فَإِذَا مَرِ َ‬
‫إِلّا وَ ُه َو يُ ْ‬
‫ب عَ ّز وَجَلّ‪ :‬ا ْختِمُوا لَ ُه عَلَى مِثْ ِل عَ َملِهِ َحتّى َيبْ َرأَ َأ ْو يَمُوتَ)) ‪.‬‬
‫الرّ ّ‬
‫( حم ) صحيح‬
‫صنْعَاِنيّ َأنّ هُ رَا حَ إِلَى مَ سْجِدِ ِدمَشْ َق َوهَجّ َر بِال ّروَا حِ فََلقِ يَ‬
‫‪ -147‬عَ نْ أَبِي اْلأَ ْشعَ ثِ ال ّ‬
‫حيّ َمعَ هُ‪َ ,‬فقُلْ تُ‪َ :‬أيْ نَ ُترِيدَا ِن ‪-‬يَرْحَ ُمكُمَا اللّ هُ‪ -‬قَالَا‪ُ :‬نرِي ُد هَا ُهنَا إِلَى أَ خٍ‬
‫صنَابِ ِ‬
‫س وَال ّ‬
‫شَدّا َد بْ نَ َأوْ ٍ‬
‫حتَ قَالَ‪:‬‬
‫صبَ ْ‬
‫َلنَا َمرِي ضٍ َنعُودُ هُ‪ ,‬فَانْطََلقْ تُ َم َعهُمَا َحتّى َدخَلَا عَلَى ذَلِ كَ الرّجُلِ‪َ ،‬فقَالَا لَ هُ‪َ :‬كيْ فَ أَ ْ‬
‫سّيئَاتِ وَحَطّ الْخَطَايَا فَِإنّي سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ‬
‫حتُ ِبِنعْ َمةٍ‪َ ،‬فقَالَ لَ ُه شَدّادٌ‪َ :‬أبْشِ ْر ِب َكفّارَاتِ ال ّ‬
‫صبَ ْ‬
‫أَ ْ‬
‫ت عَبْدًا مِ ْن ِعبَادِي ُم ْؤمِنًا‬
‫صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬إِنّ اللّ َه ‪-‬عَ ّز وَجَلّ‪َ -‬يقُولُ‪ِ :‬إنّي إِذَا ابْتََليْ ُ‬
‫خطَايَا‪َ ,‬وَيقُولُ الرّبّ‬
‫جعِهِ ذَلِكَ َكَيوْمِ وََل َدتْهُ ُأمّ ُه مِ ْن الْ َ‬
‫حمِ َدنِي عَلَى مَا ابْتََلْيتُهُ؛ فَِإنّهُ َيقُو ُم مِ نْ مَضْ َ‬
‫فَ َ‬
‫جرُونَ لَ ُه َو ُهوَ صَحِيحٌ)) ‪.‬‬
‫ت َعبْدِي وَاْبتََلْيتُهُ َوأَ ْجرُوا لَهُ كَمَا ُكنْتُ ْم تُ ْ‬
‫عَ ّز وَجَلّ‪َ :‬أنَا َقيّدْ ُ‬
‫( حم ) حسن لغيه‬
‫صبَ َر وا ْحتَسب‬
‫الّنةُ لِ َمنْ َذ َهبَ بص َرهُ َف َ‬
‫‪ -148‬عَ نْ َأنَ سِ بْ ِن مَالِ كٍ ( قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬إِنّ اللّ هَ‬
‫جّنةَ))‪ .‬يُرِي ُد َعيَْنيْهِ‪.‬‬
‫ضتُهُ ِمْنهُمَا الْ َ‬
‫صبَ َر َعوّ ْ‬
‫حبِيَبتَيْهِ َف َ‬
‫ت عَبْدِي ِب َ‬
‫قَالَ‪ :‬إِذَا ابْتََلْي ُ‬
‫( خ ) صحيح‬
‫‪ -149‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َرةَ ( رَفعُ هُ إِلَى النّبِيّ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪َ(( :‬يقُولُ اللّ ُه عَزّ‬
‫جّنةِ))‪.‬‬
‫سبَ لَمْ أَ ْرضَ لَ ُه ِبَثوَابٍ دُونَ الْ َ‬
‫صبَ َر وَا ْحتَ َ‬
‫وَجَلّ‪ :‬مَنْ َأ ْذهَْبتُ َحبِيَبَتيْهِ َف َ‬

‫(ت ) صحيح‬
‫‪ -150‬عن ا بن عباس ‪-‬ر ضي ال ع نه‪ -‬قال‪ :‬قال ر سول ال صلى ال عل يه و سلم ‪:‬‬
‫((يقول ال تبارك وتعال‪ :‬إذا أخذت كريتي عبدي فصيب واحتسيب ل أرض له ثوابًيا دون‬
‫النة))‪.‬‬
‫(حب) صحيح‬
‫َفضْ ُل ال َفقْرِ‬
‫‪ -151‬عَ نْ عَبْدِ اللّ ِه بْ ِن عَ ْمرِو بْ ِن العَا صِ عَ نْ رَ سُولِ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪:‬‬
‫جّن َة مِ نْ خَ ْل قِ اللّ هِ؟)) قَالُوا‪ :‬اللّ ُه وَرَ سُولُهُ َأعْلَ مُ‪ .‬قَالَ‪َ(( :‬أوّ ُل مَ نْ‬
‫((هَ ْل تَدْرُو نَ َأوّ َل مَ ْن يَ ْدخُ ُل الْ َ‬
‫جّن َة مِ نْ َخلْ قِ اللّ ِه اْل ُفقَرَاءُ وَالْ ُمهَا ِجرُو نَ الّذِي َن تُ سَ ّد ِبهِ ْم الثّغُو ُر َوُيتّقَى ِبهِ ْم الْ َمكَارِ هُ‪،‬‬
‫يَدْخُ ُل الْ َ‬
‫ستَطِيعُ َلهَا َقضَاءً‪َ ,‬فَيقُولُ اللّ ُه ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪ -‬لِمَ ْن يَشَاءُ مِنْ‬
‫صدْ ِرهِ لَا يَ ْ‬
‫َويَمُوتُ أَحَ ُدهُ ْم وَحَا َجتُهُ فِي َ‬
‫ك مِنْ َخ ْلقِكَ أََفتَ ْأمُ ُرنَا أَنْ‬
‫حيّوهُم‪َ ْ،‬فَتقُو ُل الْ َملَائِ َكةُ‪ :‬نَحْنُ ُسكّانُ سَمَائِكَ وَخِ َيتُ َ‬
‫مَلَاِئكَتِهِ‪ :‬ائْتُوهُمْ فَ َ‬
‫نَ ْأتِ يَ َهؤُلَاءِ َفنُ سَلّ َم عََلْيهِ مْ؟!! قَالَ‪ِ :‬إّنهُ مْ كَانُوا ِعبَادًا َي ْعبُدُونِي لَا يُشْرِكُو نَ بِي َشيْئًا‪َ ،‬وتُ سَ ّد ِبهِ مْ‬
‫ستَطِيعُ لَهَا َقضَاءً‪ ،‬قَالَ‪:‬‬
‫الّثغُور ُ‪َ ،‬ويُتّقَى ِبهِ ْم الْ َمكَارِ هُ‪َ ،‬ويَمُو تُ َأحَ ُدهُ ْم َوحَا َجتُ هُ فِي صَ ْد ِرهِ لَا يَ ْ‬
‫صَب ْرتُمْ َفِنعْ مَ عُ ْقبَى‬
‫َفتَ ْأتِيهِ مُ الْمَلَاِئ َكةُ ِعنْدَ ذَلِ كَ َفيَ ْدخُلُو نَ عََلْيهِ ْم مِ نْ ُك ّل بَا بٍ َسلَامٌ عََليْكُ ْم بِمَا َ‬
‫الدّارِ))‪.‬‬
‫( حم ) صحيح لغيه‬
‫التَرْهيبُ مِ ْن الْنتِحارِ‬
‫ب بْ ُن َعبْدِ اللّ هِ ( قَالَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم ‪(( :‬كَا نَ فِيمَ ْن‬
‫‪ -152‬عَ نْ ُجنْدَ ُ‬
‫كَا نَ َقبَْلكُ مْ رَجُ ٌل بِ هِ ُجرْ حٌ َفجَزِ عَ َفأَخَذَ سِكّينًا َفحَ ّز ِبهَا يَدَ هُ فَمَا رََقأَ الدّ مُ َحتّى مَا تَ‪ ،‬قَالَ اللّ هُ‬
‫جّنةَ))‪.‬‬
‫ت عََليْهِ الْ َ‬
‫َتعَالَى‪ :‬بَادَ َرنِي عَبْدِي ِبَنفْسِهِ حَ ّر ْم ُ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬

‫إثْ ُم القَاتِلِ بغي حق‬
‫سعُو ٍد ( عَ ْن الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬يَجِيءُ الرّجُ ُل‬
‫‪ -153‬عَ ْن َعبْدِ اللّ ِه بْ ِن مَ ْ‬
‫آخِذًا ِبيَدِ الرّجُلِ َفَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ هَذَا َقتََلنِي‪َ .‬فَيقُولُ اللّ هُ لَ هُ‪ :‬لِ مَ َقتَ ْلتَ هُ؟ َفَيقُولُ‪َ :‬قتَ ْلتُ هُ ِلتَكُو نَ اْلعِ ّزةُ‬
‫لَ كَ‪َ .‬فَيقُولُ‪ :‬فَِإّنهَا لِي‪َ ،‬ويَجِيءُ الرّجُلُ آ ِخذًا ِبيَدِ الرّ ُجلِ َفَيقُولُ‪ِ :‬إنّ هَذَا َقتََلنِي‪َ .‬فيَقُولُ اللّ هُ لَ هُ‪ :‬لِ مَ‬
‫ستْ ِلفُلَانٍ َفَيبُو ُء بِِإثْمِهِ)) ‪.‬‬
‫َقتَ ْلتَهُ؟ َفَيقُولُ‪ِ :‬لتَكُونَ اْلعِ ّزةُ ِلفُلَانٍ َفَيقُولُ‪ِ :‬إّنهَا َليْ َ‬
‫( ن ) صحيح لا بعده‬
‫ت َهؤُلَا ِء ‪َ-‬ي ْعنِي ابْنَ ال ّزَبيْرِ‪َ -‬وِإّنهُمْ‬
‫جنْدُبٍ‪ِ :‬إنّي بَايَعْ ُ‬
‫‪ -154‬عَنْ َأبِي عِ ْمرَانَ قَالَ‪ُ :‬قلْتُ ِل ُ‬
‫ج َم َعهُ مْ إِلَى الشّا مِ َفقَالَ‪َ :‬أمْ سِكْ‪َ .‬فقُلْت‪ِ ُ:‬إّنهُ مْ يَ ْأَبوْ َن عَلَي‪َ ،‬فقَالَ‪ :‬افْتَ ِد بِمَالِ كَ‪.‬‬
‫يُرِيدُو نَ أَ نْ أَخْ ُر َ‬
‫سيْفِ‪َ ،‬فقَالَ ُجنْدُ بٌ‪ :‬حَ ّدَثنِي فُلَا نٌ َأنّ رَ سُولَ اللّ هِ‬
‫قَالَ‪ُ :‬قلْ تُ‪ِ :‬إنّهُ ْم َيأَْبوْ نَ إِلّا أَ نْ أُقََاتِ ْل َم َعهُ مْ بِال ّ‬
‫صلى ال عل يه و سلم قَالَ‪(( :‬يَجِيءُ الْ َمقْتُو ُل ِبقَاتِلِ ِه َيوْ َم اْلقِيَا َمةِ َفَيقُولُ‪ :‬يَا رَبّ سَلْ هَذَا فِي مَ‬
‫سبُهُ قَالَ‪َ(( :‬فَيقُولُ‪ :‬عَلَا مَ َقتَ ْلتَ هُ؟ َفيَقُولُ‪َ :‬قتَ ْلتُ ُه عَلَى مُلْ كِ فُلَان))‪ .‬قَالَ‪:‬‬
‫َقتَلَنِي)) قَا َل ُشعَْبةُ‪َ :‬فأَحْ ِ‬
‫َفقَالَ ُجنْدُبٌ‪ :‬فَاّت ِقهَا‪.‬‬
‫( حم ) صحيح‬
‫الّنهْ ُي عَنْ َقتْ ِل النّ ْملِ‬
‫صتْ‬
‫‪ -155‬عَنْ أَب هُ َرْي َرةَ ( قَالَ‪ :‬سَ ِم ْعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪(( :‬قَرَ َ‬
‫صتْكَ نَمَْلةٌ أَ ْحرَقْ تَ ُأ ّمةً‬
‫نَمَْل ٌة َنِبيّ ا مِ ْن اْلَأنِْبيَاءِ َفأَمَرَ بِقَ ْرَي ِة النّمْلِ َفأُحْرِقَ تْ َفَأوْحَى اللّ هُ إَِليْ هِ‪ :‬أَ نْ َقرَ َ‬
‫سبّحُ ال))‪.‬‬
‫تُ َ‬
‫( خ‪ ,‬م‪ ,‬د‪ ,‬ن‪ ,‬جه ) صحيح‬
‫مِ ْن عجائبِ الخلوقات‬

‫ث عَنْ ِديْك قَ ْد مَرَقَتْ رِجْلَا ُه‬
‫‪ -156‬عَنْ أَب هُ َرْي َرةَ ( َمرُْف ْوعًا‪(( :‬إِنّ ال أَذِنَ ل أَنْ ُأحَدِ َ‬
‫الَأرْض َوعُنُقَه ُمْنثَ ِن تَحْ تَ العَرْش َو ُهوَ َي ُقوْلُ‪ :‬سُبْحَانَك مَاَ َأعْظَمَ كَ َربْنَا‪َ ,‬فيَ ُر ّد عََليْ هِ‪ :‬مََا َيعْلَ مُ‬
‫ك مَنْ حَلِفَ ب كاذبًا))‪.‬‬
‫ذَلِ َ‬
‫( أوسط ) صحيح‬
‫بابٌ ف القَدَرِ‬
‫‪ -157‬عَنِ ابْ ِن عَبّاسٍ ‪-‬رضي ال عنهما‪ -‬عَ ْن الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪ (( :‬أَ َخ َذ‬
‫ج مِ نْ صُ ْلبِهِ كُلّ ذُ ّرّيةٍ ذَ َرَأهَا َفَنثَ َرهُ ْم بَيْ نَ‬
‫ق مِ ْن َظهْرِ آدَ َم ِبَنعْمَا نَ ‪َ-‬ي ْعنِي عَرََفةَ‪َ -‬فأَخْ َر َ‬
‫اللّ ُه الْمِيثَا َ‬
‫ستُ بِ َرّبكُ مْ قَالُوا بَلَى َشهِ ْدنَا أَ ْن َتقُولُوا َيوْ مَ اْل ِقيَامَةِ ِإنّا ُكنّا‬
‫يَ َديْ هِ كَالذّ ّر ثُمّ كَلّ َمهُ مْ ِقَبلً قَالَ‪ ( :‬أَلَ ْ‬
‫عَ ْن هَذَا غَافِلِيَ َأوْ َتقُولُوا ِإنّمَا َأشْرَ َك آبَاؤُنَا مِ نْ َقبْ ُل وَ ُكنّ ا ذُ ّرّيةً مِ ْن َبعْ ِدهِ مْ أََفُتهِْلكُنَا بِمَا َفعَلَ‬
‫الْ ُمبْطِلُونَ( )) ‪.‬‬
‫( حم ) صحيح‬
‫‪ -158‬عَ نْ عَبْدِ الرّحْمَ ِن بْ نِ َقتَا َد َة ال سّلَ ِميّ أَنّ هُ قَالَ‪َ :‬س ِمعْتُ رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه‬
‫جّنةِ‬
‫خلْ َق مِ ْن َظهْرِ هِ وَقَالَ‪َ :‬هؤُلَاءِ فِي الْ َ‬
‫وسلم َيقُولُ‪ِ (( :‬إنّ اللّ هَ ‪َ -‬ع ّز وَجَلّ‪َ -‬خلَ قَ آدَ َم ثُمّ أَخَ َذ الْ َ‬
‫ي َفعَلَى مَاذَا َنعْمَلُ؟ قَالَ‪:‬‬
‫وَلَا ُأبَالِي‪َ ،‬وهَؤُلَاءِ فِيي النّا ِر وَلَا ُأبَالِي )) ‪َ .‬فقَالَ قَائِلٌ‪ :‬يَيا رَسيُولَ اللّه ِ‬
‫(( عَلَى َموَاقِ ِع اْلقَدَرِ )) ‪.‬‬
‫( حم ) حسن‬
‫ب الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم ُيقَالُ لَ هُ‪َ :‬أبُو‬
‫ل مِ نْ أَ صْحَا ِ‬
‫‪ -159‬عَ نْ أَبِي َنضْ َرةَ أَنّ رَ ُج ً‬
‫عَبْدِ اللّ هِ َدخَ َل عََليْ هِ أَ صْحَابُ ُه َيعُودُونَ ُه َو ُهوَ َيْبكِي َفقَالُوا لَ هُ‪ :‬مَا ُيْبكِي كَ أَلَ ْم َيقُلْ لَ كَ رَ سُولُ اللّ هِ‬
‫ك ثُمّ أَقِرّ هُ َحتّى تَ ْلقَانِي )) ‪ ,‬قَالَ‪ :‬بَلَى وََلكِنّي سَ ِم ْعتُ‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ (( :‬خُ ْذ مِ ْن شَا ِربِ َ‬
‫ضةً َوأُ ْخرَى بِاْليَدِ‬
‫ض ِبيَمِينِ هِ َقْب َ‬
‫رَ سُولَ اللّ هِ صلى ال عليه وسلم َيقُولُ‪ِ (( :‬إنّ اللّ َه ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪َ -‬قبَ َ‬
‫ضَتيْنِ َأنَا‪.‬‬
‫ي اْل َقبْ َ‬
‫الْأُ ْخرَى وَقَالَ‪ :‬هَ ِذهِ ِلهَ ِذهِ‪َ ,‬وهَ ِذهِ ِلهَ ِذهِ‪ ،‬وَلَا ُأبَالِي))‪ .‬فَلَا أَ ْدرِي فِي أَ ّ‬

‫( حم ) صحيح‬
‫‪ -160‬عَ نْ أَبِي الدّ ْردَاءِ ( عَ ْن النِّبيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪َ (( :‬خلَ قَ اللّ هُ آدَ مَ حِيَ‬
‫خََلقَ هُ‪َ ،‬فضَرَ بَ َكتِفَ ُه اْليُ ْمنَى‪َ ،‬فأَخْ َر جَ ذُ ّرّي ًة َبْيضَاءَ َكَأّنهُ مْ الذّرّ‪ ،‬وَضَرَ بَ َكِتفَ ُه الْيُ سْرَى‪َ ،‬فأَ ْخرَ جَ‬
‫جّن ِة وَلَا ُأبَالِي‪ ،‬وَقَالَ ِللّذِي فِي َكفّ هِ‬
‫حمَ مُ‪َ ،‬فقَالَ لِلّذِي فِي يَمِينِ هِ‪ :‬إِلَى الْ َ‬
‫ذُ ّرّيةً َسوْدَاءَ‪َ .‬كأَّنهُ ْم الْ ُ‬
‫الْيُسْرَى‪ :‬إِلَى النّارِ وَلَا ُأبَالِي ))‪.‬‬
‫( حم ) صحيح‬
‫بَابٌ ف النذرِ‬
‫‪ -161‬عَ نْ أَبِي هُ َريْ َر َة ( عَ نْ الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم قَالَ‪(( :‬لَا َيأْ تِ ابْ نَ آدَ مَ النّذْرُ‬
‫ج بِ ِه مِ ْن اْلبَخِيلِ )) ‪.‬‬
‫خرِ ُ‬
‫بِشَيْءٍ لَ ْم َيكُنْ قَدْ َقدّ ْرتُهُ‪ ,‬وََلكِنْ يُ ْلقِي ِه اْلقَدَ ُر وَقَدْ قَدّ ْرتُهُ لَهُ َأ ْستَ ْ‬
‫( خ‪ ,‬م ) صحيح‬
‫مِ ْن أشْراطِ الساع ِة ال ُكبْرى‬
‫‪ -162‬عَ نْ أَبِي ذَرّ ( قَالَ‪ُ :‬كنْ تُ مَ َع الّنبِيّ صلى ال عل يه و سلم عَلَى حِمَارٍ وَعََليْ ِه‬
‫بَرْ َذ َعةٌ َأوْ قَطِي َفةٌ قَالَ‪ :‬فَذَا كَ ِعنْ َد غُرُو بِ الشّمْ سِ‪َ ,‬فقَالَ لِي‪ (( :‬يَا أَبَا ذَ ّر هَ ْل تَدْرِي َأيْ َن َتغِي بُ‬
‫خرّ‬
‫هَذِ هِ؟)) قَالَ‪ :‬قُلْ تُ‪ :‬اللّ ُه وَرَ سُولُهُ َأعْلَ مُ‪ .‬قَالَ‪(( :‬فَِإنّهَا َتغْرُ بُ فِي َعيْ نٍ حَا ِمئَ ٍة َتنْطَلِ قُ َحتّ ى تَ ِ‬
‫خرُ جُ َفتَطُْل عُ‪ ،‬فَِإذَا‬
‫ت الْعَرْ شِ فَإِذَا حَا نَ خُرُوجُهَا أَذِ نَ اللّ هُ لَهَا َفتَ ْ‬
‫لِ َرّبهَا ‪-‬عَ ّز وَ َجلّ‪ -‬سَا ِج َدةً تَحْ َ‬
‫سهَا َفَتقُولُ‪ :‬يَا رَبّ ِإنّ مَسِيِي َبعِيدٌ‪َ ،‬فَيقُولُ َلهَا‪ :‬اطُْلعِي مِنْ‬
‫ث َتغْرُبُ َحبَ َ‬
‫أَرَادَ أَنْ يُ ْطِل َعهَا مِنْ َحيْ ُ‬
‫َحْيثُ ِغْبتِ َفذَلِكَ حِيَ لَا يَْنفَ ُع َنفْسًا إِيَاُنهَا ))‪.‬‬
‫( حم ) صحيح‬
‫فتنةُ الدّجّالِ‬

‫س بْ نِ سَ ْمعَانَ ( قَالَ‪ :‬ذَ َكرَ رَ سُولُ اللّ هِ صلى ال عل يه و سلم الدّجّا َل‬
‫‪ -163‬عَ نْ الّنوّا ِ‬
‫خلِ َفقَالَ‪َ (( :‬غيْرُ الدّجّالِ أَ ْخوَُفنِي عََلْيكُمْ‪،‬‬
‫خفّضَ فِيهِ وَرَفّعَ َحتّى َظَننّاهُ فِي طَاِئ َف ِة النّ ْ‬
‫ذَاتَ غَدَاةٍ فَ َ‬
‫ستُ فِيكُ مْ فَامْ ُرؤٌ َحجِي جُ نَفْ سِهِ‪ ,‬وَاللّ هُ‬
‫ج وَلَ ْ‬
‫خرُ ْ‬
‫ج َوَأنَا فِيكُ مْ َفَأنَا حَجِيجُ هُ دُوَنكُ مْ‪َ ،‬وإِ ْن يَ ْ‬
‫إِ نْ يَخْ ُر ْ‬
‫ط َعْينُ هُ طَاِفَئةٌ َكأَنّ ي ُأ َشّبهُ هُ بِ َعبْ ِد اْلعُزّى بْ نِ قَطَ نٍ فَمَ نْ‬
‫خَلِيفَتِي عَلَى كُ ّل مُ سِْلمٍ‪ِ ,‬إنّ هُ شَابّ قَطَ ٌ‬
‫ث يَمِينًا‬
‫أَدْرَكَ ُه ِمْنكُ مْ فَ ْلَيقْ َرْأ عََليْ هِ َفوَاتِ حَ سُو َرةِ اْل َكهْ فِ‪ِ ،‬إنّ هُ خَارِ جٌ خَّل ًة َبيْ نَ الشّاْ مِ وَاْلعِرَا قِ‪َ ،‬فعَا َ‬
‫َوعَاثَ شِمَا ًل يَا ِعبَادَ اللّهِ فَاْثُبتُوا))‪ ،‬قُ ْلنَا‪ :‬يَا رَسُولَ اللّ ِه َومَا َلبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ‪(( :‬أَ ْرَبعُونَ َيوْمًا‬
‫ك الَْيوْ مُ‬
‫ج ُم َعةٍ وَ سَائِرُ َأيّامِ هِ َكأَيّا ِمكُ مْ))‪ .‬قُ ْلنَا‪ :‬يَا رَ سُولَ اللّ هِ فَذَلِ َ‬
‫شهْ ٍر َوَيوْ مٌ كَ ُ‬
‫سَنةٍ َويَوْ مٌ كَ َ‬
‫َيوْ مٌ كَ َ‬
‫صلَاةُ َيوْمٍ؟ قَالَ‪(( :‬لَا‪ ،‬اقْدُرُوا لَهُ قَ ْدرَهُ))‪ُ ،‬ق ْلنَا‪ :‬يَا رَسُولَ اللّ ِه َومَا إِسْرَاعُهُ‬
‫سَنةٍ َأتَ ْكفِينَا فِيهِ َ‬
‫الّذِي كَ َ‬
‫فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ‪(( :‬كَاْل َغيْثِ ا ْستَ ْدبَ َرتْهُ الرّيحُ‪َ ،‬فَيأْتِي عَلَى الْ َقوْمِ َفيَ ْدعُوهُمْ َفُي ْؤمِنُو َن بِ ِه َويَسْتَجِيبُونَ‬
‫ح عََلْيهِ مْ سَا ِر َحُتهُمْ أَ ْطوَ َل مَا كَانَ تْ ذُرًا‪َ ،‬وأَ ْسَبغَهُ‬
‫لَ هُ‪َ ،‬فيَ ْأمُ ُر ال سّمَاءَ َفتُ ْمطِ ُر وَاْلأَرْ ضَ َفُتْنبِ تُ َفتَرُو ُ‬
‫صبِحُونَ‬
‫ف َعْنهُ مْ َفيُ ْ‬
‫صرَ‪ ،‬ثُمّ يَ ْأتِي اْل َقوْ مَ َفيَ ْدعُوهُ مْ َفيَرُدّو َن عََليْ هِ َقوْلَ هُ َفَينْ صَرِ ُ‬
‫ضُرُوعًا‪َ ،‬وَأمَدّ هُ َخوَا ِ‬
‫س ِبأَيْدِيهِ مْ َشيْ ٌء مِ نْ َأ ْموَالِهِم ْ‪َ ,‬ويَمُ ّر بِاْلخَ ِرَبةِ َفَيقُولُ لَهَا‪ :‬أَخْرِجِي ُكنُوزَ كِ َفتَْتَبعُ هُ‬
‫حلِيَ َليْ َ‬
‫مُمْ ِ‬
‫سيْفِ َفَيقْ َطعُ هُ جَزَْلَتيْ نِ َر ْميَةَ‬
‫ُكنُوزُهَا َكيَعَا سِيبِ النّحْ ِل ثُمّ يَدْعُو َر ُجلً ُم ْمتَِلئًا َشبَابًا َفَيضْ ِربُ هُ بِال ّ‬
‫ض ثُمّ يَ ْدعُوهُ َفُي ْقبِ ُل َوَيتَهَلّ ُل وَ ْجهُ ُه َيضْحَكُ‪َ ،‬فبَْينَمَا ُهوَ كَذَلِكَ إِ ْذ َبعَثَ اللّ ُه الْمَسِي َح ابْ َن مَ ْريَمَ‬
‫الْغَرَ ِ‬
‫ح ِةمََلكَيِ‪ ،‬إِ َذ َطأْطَ‬
‫ضعًا َك ّفيْ ِهعَلَى أ ْجنِ َ‬
‫َفَينْزِ ُل ِعنْدَ الْ َمنَارَ ِة اْلبَْيضَا ِء شَرِْقيّ ِدمَشْ َق َبيْ نَ َمهْرُو َدَتيْ ِن وَا ِ‬
‫ت َوَنفَ سُهُ‬
‫جدُ رِي َح َنفَ سِهِ إِلّا مَا َ‬
‫حدّ َر ِمنْ هُ جُمَا نٌ كَالّلؤُْلؤِ فَلَا َيحِلّ ِلكَافِ ٍر يَ ِ‬
‫َرأْ سَهُ قَطَرَ‪َ ،‬وإِذَا رََفعَ ُه تَ َ‬
‫ث َينَْتهِي طَرْفُ هُ‪َ ،‬فيَ ْطُلبُ هُ َحتّى يُدْرِكَ ُه ِببَا بِ لُدّ َفَي ْقتُلُ هُ‪ ،‬ثُمّ َيأْتِي عِي سَى ابْ نَ َم ْريَ مَ َقوْ مٌ َقدْ‬
‫َينَْتهِي َحيْ ُ‬
‫جّنةِ‪َ ،‬فَبْينَمَا ُهوَ َكذَلِ كَ إِذْ‬
‫ح ّدُثهُ مْ بِ َدرَجَاِتهِ مْ فِي الْ َ‬
‫عَ صَ َمهُمْ اللّ هُ مِنْ هُ َفيَمْ سَ ُح عَ ْن ُوجُو ِههِ ْم َويُ َ‬
‫حرّ ْز ِعبَادِي إِلَى الطّورِ‪،‬‬
‫ت عِبَادًا لِي لَا يَدَا نِ ِلأَحَ ٍد ِب ِقتَاِلهِ مْ فَ َ‬
‫َأوْحَى اللّ هُ إِلَى عِي سَى إِنّي قَدْ أَ ْخرَجْ ُ‬
‫حيْ َر ِة َطبَ ِرّيةَ‬
‫ب َينْ سِلُونَ َفيَ ُمرّ َأوَائُِلهُ ْم عَلَى بُ َ‬
‫ج َوهُ ْم مِ نْ كُلّ حَدَ ٍ‬
‫ج َو َمأْجُو َ‬
‫َويَْبعَ ثُ اللّ ُه َيأْجُو َ‬
‫َفيَشْ َربُو نَ مَا فِيهَا‪َ ،‬ويَمُرّ آخِ ُرهُ مْ َفَيقُولُو نَ‪َ :‬لقَدْ كَا َن ِبهَذِ ِه مَ ّر ًة مَاءٌ‪َ ،‬ويُحْ صَ ُر َنبِيّ اللّ ِه عِي سَى‬
‫س الّثوْرِ ِلأَ َح ِدهِ مْ َخيْرًا مِ ْن مِاَئةِ دِينَارٍ ِلأَحَدِكُ ْم اْلَيوْ مَ‪َ ،‬فيَ ْرغَ بُ َنِبيّ اللّ هِ‬
‫َوأَ صْحَابُهُ َحتّى َيكُو نَ َرأْ ُ‬
‫ت َنفْسٍ وَاحِ َد ٍة ثُمّ‬
‫صبِحُونَ َفرْ سَى كَ َموْ ِ‬
‫عِيسَى َوأَصْحَابُهُ َفيُرْ سِلُ اللّ ُه عََلْيهِ ْم الّنغَ فَ فِي رِقَاِبهِمْ َفيُ ْ‬
‫ض َموْضِ َع ِشبْرٍ إِلّا مََلأَ هُ َزهَ ُمهُ مْ‬
‫جدُو نَ فِي الْأَرْ ِ‬
‫ط َنبِيّ اللّ ِه عِي سَى َوأَ صْحَابُهُ إِلَى اْلأَرْ ضِ َفلَا يَ ِ‬
‫َيهْبِ ُ‬
‫ق الْبُخْ تِ َفَتحْمُِل ُه مْ‬
‫َونَْتُنهُ مْ‪َ ,‬فيَ ْرغَ بُ َنِبيّ اللّ ِه عِي سَى َوأَ صْحَابُهُ إِلَى اللّ هِ َفيُرْ سِلُ اللّ ُه َطيْرًا كََأ ْعنَا ِ‬

‫ت مَدَ ٍر وَلَا َوبَرٍ َفَيغْسِ ُل اْلأَرْضَ َحتّى‬
‫َفتَطْرَ ُح ُهمْ َحيْثُ شَاءَ اللّهُ‪ ،‬ثُمّ ُيرْسِلُ اللّ ُه مَطَرًا لَا َيكُنّ ِمنْ ُه َبيْ ُ‬
‫ك وَ ُردّي بَرَ َكتَكِ َفَي ْو َمئِ ٍذ َتأْكُ ُل اْلعِصَاَب ُة مِنْ ال ّرمّاَنةِ‪،‬‬
‫َيتْرُ َكهَا كَالزَّل َفةِ‪ ،‬ثُمّ ُيقَالُ ِل ْلأَرْضِ‪َ :‬أْنِبتِي ثَمَ َرتَ ِ‬
‫حةَ‬
‫ح َة مِ ْن الِْإبِلِ َلَت ْكفِي اْلفِئَا َم مِ ْن النّاسِ‪ ،‬وَالّلقْ َ‬
‫ح ِفهَا َويُبَارَكُ فِي الرّسْلِ َحتّى َأنّ الّلقْ َ‬
‫َويَسْتَ ِظلّو َن ِبقِ ْ‬
‫ح َة مِ ْن اْل َغنَ مِ َلتَ ْكفِي اْلفَخِ َذ مِ نْ النّا سِ‪َ ،‬فَبيْنَمَا هُ مْ َكذَلِ كَ‬
‫مِ ْن الَْبقَرِ َلَت ْكفِي اْلقَبِيَل َة مِ ْن النّا سِ‪ ،‬وَالّلقْ َ‬
‫إِ ْذ َبعَ ثَ اللّ هُ رِيًا َطيَّبةً َفتَأْ ُخ ُذهُ ْم تَحْ تَ آبَا ِطهِ مْ َفَت ْقبِ ضُ رُو حَ كُ ّل ُم ْؤمِ ٍن وَكُ ّل مُ سْلِمٍ‪َ ،‬وَيبْقَى‬
‫شِرَا ُر النّاسِ َيَتهَارَجُونَ فِيهَا َتهَارُجَ الْحُمُرِ َف َعَلْيهِمْ تَقُومُ السّا َعةُ )) ‪.‬‬
‫( م ) صحيح‬
‫صيَغِ الَمدِ‬
‫َفضْ ُل َب ْعضِ ِ‬
‫‪ -164‬عَ نْ أَنَ سٍ ( قَالَ‪ :‬جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الّنبِيّ صلى ال عل يه و سلم فِي ال صّلَاةِ َفقَالَ‪:‬‬
‫الْحَمْدُ ِللّهِ َحمْدًا َكثِيًا طَّيبًا مُبَارَكًا فِيهِ‪ ،‬فََلمّا َقضَى الّنبِيّ صلى ال عليه وسلم الصّلَاةَ قَالَ‪َ :‬أيّكُمْ‬
‫ث َمرّا تٍ‪َ ،‬فقَالَ رَجُلٌ‪َ :‬أنَا قُ ْلُتهَا َومَا‬
‫الْقَائِلُ كَِل َمةَ كَذَا وَكَذَا‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فأَ َرمّ اْل َقوْ مُ‪ .‬قَالَ َفأَعَا َدهَا ثَلَا َ‬
‫خيْرَ‪ ،‬قَالَ‪َ :‬فقَا َل الّنِبيّ صلى ال عليه وسلم ‪َ (( :‬لقَ ْد اْبتَدَ َرهَا اْثنَا عَشَ َر مََلكًا فَمَا‬
‫ت ِبهَا إِلّا الْ َ‬
‫أَرَدْ ُ‬
‫ف يَ ْكُتبُوَنهَا َحتّى َسأَلُوا َرّبهُ ْم ‪-‬عَ ّز َوجَ‪َ ،-‬فقَالَ‪ :‬اكُْتبُوهَا كَمَا قَا َل َعبْدِي))‪.‬‬
‫دَ َروْا َكيْ َ‬
‫(حم) صحيح‬
‫ت بمد ال‬
‫وكتبه‪...‬‬
‫أبو عبد ال مصطفى بن العدوي‬
‫مصر‪ -‬الدقهلية‪ -‬منية سنود‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful