You are on page 1of 1

‫حينما تلعب النسان في التوازن البيئي سعيا وراء الرفاهية والحضارة وجد نفسه يدفع ثمنا‬

‫باهظا نتيجة لتلويثه البيئة التي يعيش فيها بكافة أنواع الملوثات ومن أخطرها التلوث الشعاعي‪،‬‬
‫حيث يعتبر التلوث الشعاعي هو اشد المخاطر الحديثة التي تعرض لها النسان في النصف الثاني‬
‫من القرن العشرين‪.‬‬
‫مجلة «الجزيرة» تسلط الضوء على مصادر هذه الشعاعات واقسامها واعراضها الجانبية‪..‬‬
‫تنقسم الشعاعات الى قسمين رئيسين‪:‬‬
‫أولهما‪ :‬إشعاعات كهرومغناطيسيه كأشعة جاما وأكس والشعة تحت الحمراء والشعة فوق‬
‫البنفسجية وهي كلها أشعة موجية فأشعة جاما ذات طول موجي قصير جدا يتراوح بين ‪ 4‬إلى ‪5‬‬
‫انجستروم بينما يبلغ طول موجات الشعة السينية ‪ 10‬انجستروم وهي تؤثر على اللواح‬
‫الفوتوغرافية الحساسة والشعة تحت الحمراء تتواجد بعدنهاية الطرف الحمر من الطيف‬
‫الضوئي المرئي أما الشعة فوق البنفسجية فتتواجد بعد نهاية الطرف الخر للطيف الضوئي‬
‫المرئي وهوالبنفسجي‪.‬‬
‫ثانيهما‪ :‬إشعاعات لها خاصية جسيمية مثل أشعة ألفا وبيتا فأشعة ألفا هي جسيمات موجة‬
‫وكتلتها تعادل كتلة نواة الهليوم ‪ ،‬أما أشعة بيتا فهي تيار من اللكترونات المنبعثة من نواة الذرة‬
‫حينما تتحول النيترونات إلى بروتونات‪.‬‬
‫مصادر الشعاع‬
‫وصل عدد المفاعلت النووية التي تستخدم لتوليد الطاقة الكهربية في العالم الن إلى ‪420‬‬
‫مفاعل نووي حيث توفر تلك المولدات ما يزيد على ‪ % 25‬من أجمالي احتياجات ‪ 17‬من الطاقة‬
‫الكهربية وتصل هذه النسبة إلى ‪ %6، 85‬في المكسيك وإلى ‪ % 73‬بفرنسا‪ ،‬ويتم توليد الطاقة‬
‫باستخدام مفاعلت نووية إما انشطارية أواندماجية ورغم أن المفاعلت النووية تنتج كميات‬
‫كبيرة من الطاقة الكهربية إل أنها تعتبر أحد مصادر التلوث الشعاعي حيث ينتج عنها نواتج غازية‬
‫وسائلة تترسب من النظائر التي توضع في أوعية من الحديد نتيجة التصدعات التي تصيب هذه‬
‫الوعية وينتج منها أيضا مواد سائلة مشعة من قلب المفاعل وينتج أيضا نواتج انشطارية تتجمع‬
‫مع الوقود النووي في قلب المفاعل ‪ ،‬ومما يدل على خطورة حوادث المفاعلت النووية الكارثة‬
‫الكبرى التي حدثت في ‪ 26‬أبريل سنة ‪ 1986‬المعروفة بكارثة مفاعل تشيرونوبل للطاقة النووية‬
‫في أوكرانيا حيث خرج الى مناخ المنطقة والمناطق المجاورة كميات كبيرة من الشعاع وكانت‬
‫السحب المتحركة هي وسيلة هذا النقل الخطير لتغطي كل روسيا والبلدان المحيطة بها‪ ،‬وقد‬
‫وصل الشعاع إلى فنلندا والسويد بعد يوم واحد من وقوع الحادث ووصل ألمانيا وفرنسا بعد‬
‫ثلثة أيام وتعرض سكان تشيرنوبيل لشعاع يفوق الشعاع الصادر من قنبلة هيروشيما ‪ 90‬مرة‬
‫المر الذي سبب تشوهات بشعة للسكان في المنطقة المحيطة وأصابهم بالسرطان واللوكيميا‬
‫بالضافة إلى وجود آثار لهذا التلوث في أفراد كانوا يعيشون على مسافة آلف الكيلومترات من‬
‫منطقة محطة تشيرونوبل الكهربية‪.‬‬
‫ومن المصادر الصناعية أيضا ما يحدث عند استخراج بعض العناصر المشعة من باطن الرض حيث‬
‫يتخلف من عمليات التركيز أكوام كبيرة من النفايات يوجد فيها عنصرا الراديوم والثوريوم‬
‫المشعان ونتيجة لسقوط المطار فان هذين العنصرين ينتقلن من مياه المطر الى مياه الشرب‬
‫وإلى الزراعات وبالتالي إلى غذاء النسان والحيوان‪.‬‬
‫ووجد أيضا أن عمليات تشعيع الطعام بغرض حفظه ينتج عنه تكسير البروتينات مما يسبب طعما‬
‫غير مقبول لهذه الطعمة ويصبح الطعام مشعا ً وغير معروف حتى الن مدى تكون سموم من هذا‬
‫الشعاع وينتج عن استخدام هذه الغذية تراكم المواد المشعة في جسم الكائن الحي‪.‬‬
‫أعراض جانبية‬
‫وكما ان استخدام النظائر المشعة وخصوصا الكوبالت في علج السرطان ينتج عنه بعض العراض‬
‫الجانبية كسقوط الشعر والجهاد الشديد وفقدان الشهية ويجب أن يكون بكميات معروفة‬
‫ومحدده تماما‪ ،‬وكذلك استخدام بعض العناصر المشعة مثل السيلينوم أو السيزيوم أو‬
‫السترنشيوم في لعب الطفال خاصة وإنها عناصر يحتوي مداد ذراتها الخارجي على إليكترون‬
‫واحد يخرج من الذرة عند تعرضه لطاقة ضوئية محدثا ضوءا ً في اللعب وهذا بدوره يعمل على‬
‫تغيير شفرة الوراثة للطفال المعرضين لهذا اللعب كما انه يسبب التخلف العقلي للطفال‪.‬‬
‫الشعاعات الخارجة من أجهزة التليفزيون والكمبيوتر والفيديو جيم تستحث خليا المخ العصبية‬
‫في إصدار شحنات كهربائية ل يتحملها الجهاز العصبي ويسبب التعرض لهذه الشعاعات صرعا‬
‫ويؤثر على النساء الحوامل‪ .‬تكرار السفر بالطائرات والمعيشة في أماكن مرتفعة عن سطح‬
‫الرض واستخدام الشياء ذات الرقام الوميضية يضيف جرعات إشعاعية مختلفة إلى النسان عند‬
‫استخدام أشعة جاما الناتجة من الكوبالت ‪ 60‬المشع للقضاء على الدودة الحلزونية التي تصيب‬
‫المواشي والدجاج بما يؤدي إلى خلل وظيفي في الحيوانات المنوية للذكور مما أدى إلى عجزها‬
‫كليا عن الحركة والوصول إلى البويضات وتلقيحها كما تفقدها القدرة على اختراق غلف البويضة‬
‫مما يعجزها من التحاد بالبويضة وغير معروف تأثير ذلك على النسان في المناطق القريبة التي‬
‫استخدم فيها الكوبالت‪.‬‬
‫استخدمت أشعة جاما في القضاء على ذبابه الفاكهة في المكسيك واليابان وكذلك ذبابة مرض‬
‫النوم في أفريقيا وذلك عن طريق تعقيم الذكور أوتعقيم الناث بالشعة ليقاف الخليا المسئولة‬
‫عن إنتاج البيضة من المبايض ويتم تعرض الحبوب للشعة القضاء على السوس‪.‬‬
‫لم يتم اجراء أي دراسات مستفيضة عن تأثير هذا الستخدام المكثف للشعاعات على النسان‬
‫وعلى التوازن البيئي المحيط ومدى خطورة تراكم هذه الشعاعات على مدى الزمن‬