‫دفاع عن العقيدة وعن العلمة ابن باز‬

‫والرد على جهالت المرتزقة‬
‫تأليف‬
‫أبي عبد الرحمن‬
‫محمد مال الله عبد الله الخالدي‬
‫رحمه الله تعالى‬

‫‪1‬‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫إن الحمد لله نحمده ونستعينه‪ ،‬ونستغفره ونعوذ بالله من‬
‫شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ،‬من يهده الله فل مضل له‬
‫ومن يضلل فل هادي له‪ ،‬وأشهد أن ل إله إل الله وحده ل‬
‫شريك له وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله‪.‬‬
‫َ‬
‫ول َ‬
‫ق تُ َ‬
‫مُنوا ْ ات ّ ُ‬
‫قات ِ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫ه َ‬
‫} َيا أي ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫ح ّ‬
‫قوا ْ الل ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫ه َ‬
‫ت َموت ُن إل ّ َ‬
‫ن {‪.‬‬
‫مو َ‬
‫م ْ‬
‫سل ِ ُ‬
‫وأنُتم ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫من‬
‫ذي َ‬
‫م ال ِ‬
‫} َيا أي ّ َ‬
‫خلقكم ّ‬
‫س ات ّقوا َرب ّك ُ‬
‫ها الّنا ُ‬
‫جال ً‬
‫نّ ْ‬
‫ما‬
‫وب َ ّ‬
‫ف‬
‫و َ‬
‫وا ِ‬
‫ث ِ‬
‫ق ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫ر َ‬
‫و َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫ه َ‬
‫خل َ َ‬
‫ها َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ة َ‬
‫س َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫وات ّ ُ‬
‫م‬
‫ن بِ ِ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫ساءَُلو َ‬
‫وال َْر َ‬
‫حا َ‬
‫ذي ت َ َ‬
‫ون ِ َ‬
‫قوا ْ الل ّ َ‬
‫ه َ‬
‫ساءً َ‬
‫ك َِثيًرا َ‬
‫ه َ‬
‫قيًبا {‪.‬‬
‫ن َ‬
‫م َر ِ‬
‫كا َ‬
‫إِ ّ‬
‫عل َي ْك ُ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫َ‬
‫ول ً‬
‫قوُلوا َ‬
‫و ُ‬
‫مُنوا ات ّ ُ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫} َيا أي ّ َ‬
‫ذي َ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫ق ْ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫من‬
‫وي َ ْ‬
‫مأ ْ‬
‫غ ِ‬
‫س ِ‬
‫صل ِ ْ‬
‫دي ً‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫م ذُُنوب َك ُ ْ‬
‫فْر ل َك ُ ْ‬
‫مال َك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫ح ل َك ُ ْ‬
‫دا‪ ،‬ي ُ ْ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫فاَز َ‬
‫قدْ َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ما {‪.‬‬
‫وًزا َ‬
‫ع ِ‬
‫وَر ُ‬
‫ظي ً‬
‫سول َ ُ‬
‫ع الل ّ َ‬
‫ف ْ‬
‫ه َ‬
‫ي ُطِ ِ‬
‫أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله‪ ،‬وخير الهدي هدي‬
‫محمد صّلى الله عليه وسّلم‪ ،‬وشر المور محدثاتها‪ ،‬وكل‬
‫محدثة بدعة‪ ،‬وكل بدعة ضللة‪ ،‬وكل ضللة في النار‪.‬‬
‫إن عقيدة التوحيد منذ أن جهر بها النبي صّلى الله عليه‬
‫وسّلم إلى يومنا الحاضر تعرضت لهجوم شديد من قبل الذين‬
‫في قلوبهم مرض‪ ،‬ولكن أبى الله تعالى إل أن ُيظهر دينه‪،‬‬
‫خر لهذه العقيدة السمحة رجال ً يذودون عن حياضها‪،‬‬
‫وس ّ‬
‫ورغم ما لقوه في سبيل ذلك من العن والضطهاد إل أن الله‬
‫تعالى شملهم برعايته وثبتهم على الصراط المستقيم‪ ،‬وفي‬
‫عصرنا الحاضر تعرضت عقيدة التوحيد للهجوم من قبل الذين‬
‫ل علم لهم أو إنهم يريدون إحياء المقبور من الفرق‬
‫والمذاهب‪.‬‬
‫والرافضة من أشد الفرق التي ما فتأت في الهجوم على‬
‫عقيدة التوحيد منذ قرون ومازالت‪ ،‬ولكن أّنى لهم ذلك وهم‬
‫بذلك يناطحون الصخر‪ .‬وسلكوا في ذلك مسلك الكذب‬
‫والتدليس على أهل السنة والجماعة معتقدين أنه ل يوجد في‬
‫هذه المة من يكشف أكاذيبهم ويذود عن عقيدة التوحيد‪.‬‬
‫وكل يوم تظهر على الساحة الفكرية بعض التكابات التي‬
‫ُتمّثل ذلك التجاه‪ ،‬ولكن الملحظ اجترار الشبهات القديمة‬
‫وطرحها في ثوب جديد ظانين أنهم أتوا بشيء جديد ولكن‬
‫خاب سعيهم وجهدهم‪.‬‬
‫‪2‬‬

‫مى "صالح الورداني" الذي‬
‫ومن أولئك النفر شخص ُيس ّ‬
‫ارتد عن السلم وأصبح بوقا ً من أبواق التشيع وصّنف العديد‬
‫من الكتابات التي تهاجم أهل السنة والجماعة‪ ،‬وكتابات هذا‬
‫الشخص ُتعبر عن حقد دفين تجاه أهل السنة والجماعة‪ ،‬ول‬
‫أدر سبب ذلك‪ ،‬هل هو حب الظهور في ساحة التشيع بعد أن‬
‫رفضه أهل السنة؟ أم باحث عن المال والجاه عند الرافضة؟‬
‫وقد قرأت كتبه فلم أقف على سبب موضوعي مقبول على‬
‫ارتداده عن السلم واعتناقه مذهب التشيع‪ .‬والحقيقة إن‬
‫كتاباته مجرد اجترار لفكار من سبقه من الرافضة سواء كان‬
‫من السابقين أو من المعاصرين ولم يأت بشيء جديد‪.‬‬
‫وقد طلب مني بعض الخوة الرد عليه فوجدت أن الرد‬
‫عليه ل يستحق ساعة من الزمن أقضيها في الكتابة‪ .‬ولكن‬
‫إزاء إلحاح بعض الخوة الكرام الذين أعتز بأخوتهم فكرت‬
‫في المر واخترت أحد كتبه التي تنضح بالحقد الدفين تجاه‬
‫أهل السنة والجماعة والئمة العلم‪ ،‬وذلك أن هذا الرافضي‬
‫كتب كتابا ً بعنوان "فتوى ابن باز" طعن فيه على سماحة‬
‫الشيخ عبد العزيز بن باز والعلمة ابن عثيمين – رحمهما الله‬
‫تعالى وغفر لهما – وفضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان –‬
‫ص‬
‫حفظه الله تعالى ونفع بعلمه سائر المسلمين – ولكن خ ّ‬
‫سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى بمزيد من العداوة‬
‫والبغضاء وأيضا ً معتقد أهل السنة والجماعة بكثير من‬
‫التشويه والنقيصة‪ ،‬ولو كان الورداني ممن ينتهج النهج‬
‫الموضوعي في الرد والمناقشة لما تطرقنا إليه أو مجرد‬
‫قراءة ما يهذي‪ ،‬ولكن الدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة‬
‫وعن الئمة العلم واجب نتقرب به إلى الله تعالى‪ ،‬فشرعت‬
‫في قراءة الكتاب المذكور واقتصرت على مبحث واحد من‬
‫الكتاب وهو "عقيدة ابن باز" ص ‪ 80-65‬وأهملت باقي‬
‫الكتاب لتفاهته وسخافته‪ .‬وأذكر للقراء الكرام بعض كلمه‬
‫الذي ينم عن جهل مطبق وحقد دفين‪.‬‬
‫يقول الورداني ص ‪ 73‬وما بعدها‪ :‬هل الروايات التي‬
‫استند عليها ابن باز والحنابلة من قبله جاءت مطابقة للقرآن‬
‫فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته؟‪.‬‬
‫إن الجابة على هذا السؤال تفرض علينا عرض نماذج من‬
‫هذه الروايات‪ ،‬حتى تتضح الصورة‪ ،‬وسوف ننتقي هذه‬
‫الروايات من البخاري ومسلم‪ ،‬ل تدخل مجال العتراض من‬
‫‪3‬‬

‬‬ ‫ويروى‪ :‬الله أشد فرحا ً بتوبة عبده من أحدكم براحلته‪.‬وفي رواية أخرى‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن الله يحمل السماوات على إصبع والرضين‬ ‫على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع‬ ‫وسائر الخلئق على إصبع‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬ل أحد أغير من الله‪.‬فتقول‪ :‬قط‪ .‬‬ ‫وقد حكم الحنابلة والوهابيون الذين نطق ابن باز بلسانهم‬ ‫‪4‬‬ .‬قال‪:‬‬ ‫أعتقها فإنها مؤمنة‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬يد الله ملى ل يغيضها نفقة‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن الله يغار‪..‬‬ ‫ومثل هذه الروايات وغيرها إنما تصطدم بنصوص القرآن‬ ‫التي تتعلق بصفات الله تعالى وقد اعتمد عليها الحنابلة وابن‬ ‫باز من بعدهم في بناء عقيدتهم حول أسماء الله وصفاته أكثر‬ ‫من اعتمادهم على نصوص القرآن كما اعتمدوا عليها في‬ ‫موقفهم من الواقع ورفع راية التكفير في مواجهته ونشر‬ ‫التطرف وبث الفرقة بين المسلمين‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن رجل ً لم يعمل خيرا ً قط لما مات حرقوه وذروا‬ ‫نصفه في البر ونصفه في البحر هربا ً من عذاب الله‪ ،‬فجمعه‬ ‫الله وأحياه وقال له‪ :‬لم فعلت؟ قال‪ :‬من خشيتك‪ ،‬فغفر له‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهما الخر‪.‬فيقولون‪:‬‬ ‫لبيك ربنا وسعديك‪.‬قط‪.‫قبل القوم‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬ل تزال جهنم ُيلقى فيها وهي تقول‪ :‬هل من‬ ‫مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله‪ .‬‬ ‫ويروى‪ :‬إنكم ترون ربك كما ترون هذا القمر ل تضامون‬ ‫من رؤيته‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن الله كتب كتابا ً عنده فوق العرش أن رحمتي‬ ‫غلبت غضبي‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن الله خلق آدم على صورته‪.‬‬ ‫عليها قدمه – فينـزوي بعضها إلى بعض‪ ..‬‬ ‫ويروى قول للجارية‪ :‬أين الله؟ قالت‪ :‬في السماء‪ ..‬‬ ‫ويروى‪ :‬يقول الله لهل الجنة‪ :‬يا أهل الجنة‪ .‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن الله يقبض يوم القيامة الرض وتكون‬ ‫السماوات بيمينه ثم يقول‪ :‬أنا الملك‪..‬‬ ‫يروى عن الرسول صّلى الله عليه وسّلم‪ :‬ينـزل ربنا‬ ‫تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا‪.

‬‬ ‫ول أملك في الختام إل أن أقول كما قال المام ابن القيم‬ ‫رحمه الله تعالى‪" :‬والمرغوب إلى من يقف على هذا الكتاب‬ ‫أن يعذر صاحبه فإنه ألفه في حال بعده عن وطنه وغيبته عن‬ ‫كتبه")‪.‬ومن ذا الذي يكون قوله كله إل سديدًا‪ ،‬وعمله‬ ‫كله صوابًا‪ ،‬وهل ذلك إل المعصوم الذي ل ينطق عن الهوى‪،‬‬ ‫ونطقه وحي ُيوحي‪ ،‬فما صح عنه فهو نقل صدق عن قائل‬ ‫‪1‬‬ ‫)( ولكني أقول كما قال فضيلة الشيخ الدكتور علي بن محمد‬ ‫الدخيل الله في "الصواعق المرسلة" ‪ :1/19‬وإذا كان ابن القيم‬ ‫كتب كتابه في ُبعد عن وطنه وغيبة عن كتبه‪ ،‬فإني في وطني‬ ‫وغالب المراجع ميسرة بين يدي‪ ،‬ولكنه العجز والضعف وكفى‪.‬‬ ‫وقد رضي من مهرها بدعوة خالصة إن وافقت قبول ً وبرد ّ‬ ‫جميل إن كان حظها احتقارا ً واستهجانا ً والمنصف يهب خطأ‬ ‫المخطئ لصابته وسيئاته لحسناته فهذه سنة الله في عبده‬ ‫جزاء وثوابًا‪ .‬‬ ‫ت‬ ‫وقد سلكت في ردي عليه المنهج الموضوعي حيث أثب ّ‬ ‫أن ما ُيعيبه على أهل السنة والجماعة موجود في دينه‬ ‫ومذهبه‪ ،‬ولكن لجهله بأصول الدين الجديد الذي اعتنقه جعله‬ ‫يقع في أخطاء علمية منهجية ل يقع فيها طالب علم مبتدئ‪،‬‬ ‫وقد راعيت الختصار قدر المكان في الرد‪.‬وهل رفض مثل هذه الروايات تنـزيه لله عن‬ ‫التجسيم والمشابهة أم ضد ذلك" اهـ‪.‬‬ ‫‪5‬‬ .(1‬‬ ‫فما عسى أن يبلغ خاطره المكدود وسعيه المجهود مع‬ ‫بضاعته المزجاة التي حقيق بحاملها أن ُيقال فيه "تسمع‬ ‫بالمعيدي خير من أن تراه" وهاهو قد نصب نفسه هدفا ً‬ ‫لسهام الراشقين‪ ،‬وغرضا ً للسنة الطاعنين‪ ،‬لقارئه ُ‬ ‫غنمه‬ ‫وعلى مؤلفه ُ‬ ‫غرمه‪ ،‬وهذه بضاعته تفرض عليك‪ ،‬وموليته‬ ‫تهدى إليك‪ ،‬فإن صادفت كفؤا ً كريما ً لها لن تعدم منه إمساكا ً‬ ‫بمعروف أو تسريحا ً بإحسان‪ ،‬وإن صادفت غيره فالله تعالى‬ ‫المستعان وعليه التكلن‪.‬‬ ‫وكيف لمسلم أن يقبل أن الله يصعد ويهبط ويجلس فوق‬ ‫العرش في السماء ويضحك ويفرح ويغير ويتكلم بصوت‬ ‫ويرى ويضم رجله في النار وله أصابع وخلق آدم على‬ ‫صورته‪ .‫اليوم بكفر الذين ينكرون مثل هذه الروايات أو الذين يؤلونها‬ ‫على سبيل المجاز من الذين وجدوا حرجا ً في رفضها من‬ ‫أصحاب المذاهب الخرى من السلف والخلف‪.

(1‬‬ ‫وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‪.‬‬ ‫أبو عبد الرحمن‬ ‫محمد مال الله‬ ‫‪ /28‬رجب‪1422 /‬هـ‬ ‫‪1‬‬ ‫)( روضة المحبين ‪. 13-21‬‬ ‫‪6‬‬ .‫معصوم‪ ،‬وما جاء عن غيره‪ ،‬فثبوت المرين فيه معدوم‪ ،‬فإن‬ ‫صح النقل لم يكن القائل معصومًا‪ ،‬وإن لم يصح لم يكن‬ ‫وصوله إليه معلوما")‪.

‬‬ ‫قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا ً صانعا ً‬ ‫متعاليا ً عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما ً لم‬ ‫‪7‬‬ .‬‬ ‫عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد‬ ‫الله )ع(‪ .‬‬ ‫قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬بذلك وصف نفسه‪ ،‬وكذلك هو‬ ‫مستول على العرش‪ ،‬بائن من خلقه‪ ،‬من غير أن يكون‬ ‫العرش حامل ً له‪ ،‬ول أن يكون العرش حاويا ً له‪ ،‬ول أن‬ ‫العرش محتاز له‪ ،‬ولكنا نقول‪ :‬هو حامل العرش‪ ،‬وممسك‬ ‫العرش‪ ،‬ونقول من ذلك ما قال‪) :‬وسع كرسيه السماوات‬ ‫والرض( فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته‪ ،‬ونفينا أن يكون‬ ‫العرش أو الكرسي حاويا ً له‪ ،‬وأن يكون عّز وج ّ‬ ‫ل محتاجا ً إلى‬ ‫مكان أو إلى شيء مما خلق‪ ،‬بل خلقه محتاجون إليه‪...‬‬ ‫وإن حديث النـزول ثابت عند أهل السنة والجماعة ويرون‬ ‫أن نزوله حقيقة مع علوه حقيقة‪ ،‬وليس كمثله شيء‪.‬‬ ‫قال السائل‪ :‬فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء‬ ‫وبين أن تخفضوها نحو الرض؟‪.‬‬ ‫الجواب‪ :‬نص الحديث كما هو‪" :‬ينـزل ربنا إلى سماء الدنيا‬ ‫كل ليلة‪ ،‬حيث يبقى ثلث الليل الخر‪ .‬‬ ‫قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬ذلك في علمه وإحاطته وقدرته‬ ‫سواء‪ ،‬ولكنه عّز وج ّ‬ ‫ل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى‬ ‫السماء نحو العرش لنه جعله معدن الرزق‪ ،‬فثبتنا ما ثبته‬ ‫القرآن والخبار عن الرسول صّلى الله عليه وسّلم حين قال‪:‬‬ ‫)ارفعوا أيديكم إلى الله عّز وج ّ‬ ‫ل( وهذا يجمع عليه فرق المة‬ ‫كلها‪.‬فيقول‪ :‬من يدعوني‬ ‫فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر‬ ‫له؟"‪.‬قال سأله عن )الرحمن على العرش استوى(؟‪.‫النـزول والمجيء‬ ‫يقول الورداني ص ‪ 74‬متهكمًا‪ :‬يروى عن الرسول صّلى‬ ‫الله عليه وسّلم‪ :‬ينـزل تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء‬ ‫الدنيا‪.‬‬ ‫قال السائل‪ :‬فمن أين أثبت أنبياء ورس ً‬ ‫ل؟‪.‬‬ ‫ولبيان كذب الورداني وتدليسه فإننا نذكر له من كتب‬ ‫قومه بعض روايات المجيء والنـزول ثم نتحداه بإنكارها لن‬ ‫سادته من علماء القوم سوف يغضبون عليه ويقولون له‪ :‬إن‬ ‫مراجعنا ليست مباحة كما هي مراجع أهل السنة‪.

‬‬ ‫)( بصائر الدرجات ‪ ،446‬ينابيع المعاجز للبحراني ‪ ،103‬بحار‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬نقول ذلك لن الروايات قد‬ ‫صحت به والخبار‪.‬‬ ‫قال السائل‪ :‬وإذا نزل أنيس قد حال عن العرش‪ ،‬وحؤوله‬ ‫عن العرش انتقال؟‬ ‫قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬ليس ذلك على ما يوجد من‬ ‫المخلوق الذي ينتقل باختلف الحال عليه والمللة والسآمة‪،‬‬ ‫وناقل ينقله ويحوله من حال إلى‪ ،‬بل هو تبارك وتعالى ل‬ ‫يحدث عليه الحال‪ ،‬ول يجري عليه الحدوث‪ ،‬فل يكون نزوله‬ ‫كنـزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان خل منه المكان‬ ‫الول‪ ،‬ولكنه ينـزل إلى السماء الدنيا بغير معاناة ول‬ ‫حركة فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش كذلك‬ ‫هو في سماء الدنيا‪ ،‬إنما يكشف عن عظمته ويري أولياءه‬ ‫نفسه حيث شاء‪ ،‬ويكشف ما شاء من قدرته‪ ،‬ومنظره في‬ ‫القرب والبعد سواء)‪.‬‬ ‫ن َ‬ ‫ما َ‬ ‫عل َْناهُ َ‬ ‫مُلوا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ف َ‬ ‫م ْ‬ ‫هَباءً ّ‬ ‫ع َ‬ ‫إ َِلى َ‬ ‫م ٍ‬ ‫فقلت‪ :‬جعلت فداك أعمال من هذه؟‪.‫يجز أن يشاهده خلقه ول يلمسوه‪ ،‬ول يباشرهم ول يباشروه‪،‬‬ ‫ويحاجهم ويحاجوه فثبت أن له سفراء في خلقه وعباده‬ ‫يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه‬ ‫فناؤهم‪ :‬فثبت المرو والناهون عن الحكيم العليم في خلقه‪،‬‬ ‫وثبت عند ذلك أن له معبرين وهم النبياء وصفوته من خلقه‪،‬‬ ‫حكماء مؤدبين بالحكمة‪ ،‬مبعوثين بها‪ ،‬غير مشاركين للناس‬ ‫في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب‪،‬‬ ‫مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة والدلئل والبراهين‬ ‫والشواهد‪ :‬من إحياء الموتى‪ ،‬وإبراء الكمه والبرص‪ ،‬فل تخلو‬ ‫أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال‬ ‫الرسول ووجوب عدالته‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ 10/198‬وما بعدها‪.‬‬ ‫)‪(2‬‬ ‫قال‪ :‬أعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا ‪.(1‬‬ ‫عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله )ع( قال‪ :‬سمعته‬ ‫يقول‪ :‬إن أعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم فإذا كان يوم عرفه هبط الرب‬ ‫و َ‬ ‫مَنا‬ ‫ق ِ‬ ‫د ْ‬ ‫تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى‪َ } :‬‬ ‫ل َ‬ ‫منُثوًرا {‪.‬‬ ‫قال السائل فتقول‪ :‬إنه ينـزل إلى السماء الدنيا؟‪.

‫وقال الرضا )ع(‪ :‬من حج بثلثة من المؤمنين فقد اشترى‬ ‫نفسه من الله عّز وج ّ‬ ‫ل بالثمن‪ ،‬ولم يسأله من أين اكتسب‬ ‫ماله‪ ،‬من حلل أو حرام ومن حج أربع حجج لم تصبه ضغطة‬ ‫القبر أبدًا‪ ،‬وإذا مات صور الله الحجج التي حج في صورة‬ ‫حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه‪ ،‬يصلي في جوف‬ ‫قبره حتى يبعثه الله من قبره‪ ،‬ويكون ثواب تلك الصلة له‪،‬‬ ‫واعلم أن الركعة من تلك الصلة تعدل ألف ركعة من صلة‬ ‫الدميين‪ ،‬ومن حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدًا‪ ،‬ومن حج‬ ‫عشر حجج لم يحاسبه الله أبدًا‪ ،‬ومن حج عشرين حجة لم ير‬ ‫جهنم ولم يسمع شهيقها ول زفيرها‪ ،‬ومن حج أربعين حجة‬ ‫قيل له‪ :‬اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة‬ ‫يدخل منه هو من يشفع له‪ ،‬ومن حج خمسين حجة بني له‬ ‫مدينة في جنة عدن فيها ألف قصر‪ ،‬في كل قصر ألف حوراء‬ ‫من الحور العين‪ ،‬وألف زوجة‪ ،‬ويجعل من رفقاء محمد صّلى‬ ‫الله عليه وآله في الجنة‪ ،‬ومن حج أكثر من خمسين حجة‬ ‫كان كمن حج خمسين حجة مع محمد والوصياء‪ ،‬وكان ممن‬ ‫يزوره الله تبارك وتعالى في كل جمعة‪ ،‬وهو ممن‬ ‫يدخل جنة عدن التي خلقها الله عّز وج ّ‬ ‫ل بيده ولم ترها‬ ‫عين‪ ،‬ولم يطلع عليها مخلوق‪ ،‬وما أحد يكثر الحج إل بناها الله‬ ‫له بكل حجة مدينة في الجنة‪ ،‬فيها غرف‪ ،‬كل غرفة فيها‬ ‫حوراء من الحور العين مع كل حوراء ثلثمائة جارية لم ينظر‬ ‫الناس إلى مثلهن حسنا ً وجمال ً)‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬بئس ما صنعت لول إنك من شيعتنا ما نظرت إليك‪،‬‬ ‫أل تزور من يزوره الله مع الملئكة ويزوره النبياء‬ ‫)ع( ويزوره المؤمنون!!‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك ما علمت ذلك‪.‬‬ ‫‪9‬‬ .(1‬‬ ‫والله تعالى عند الرافضة يزور قبور أئمتهم مع الملئكة‬ ‫والنبياء‪:‬‬ ‫عن أبي وهب القصري قال‪ :‬دخلت المدينة فأتيت أبا عبد‬ ‫الله )ع( فقلت له‪ :‬جعلت فداك أتيتك ولم أزر قبر أمير‬ ‫المؤمنين )ع(‪. 23/345‬‬ ‫)( وسائل الشيعة ‪ ،91-8/90‬من ل يحضره الفقيه ‪2/217‬‬ ‫مختصرًا‪.‬‬ ‫قال‪ :‬اعلم أن أمير المؤمنين )ع( أفضل عند الله من‬ ‫‪1‬‬ ‫النوار ‪.

5 :‬‬ ‫)( هود ‪.‬‬ ‫هذا باطل! فإن نزول أمر الله دائما ً وأبدًا‪ ،‬ول يختص‬ ‫نزوله في الثلث الخير من الليل‪ ،‬قال الله تعالى‪ } :‬ي ُدَب ُّر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ما ِ َ‬ ‫ه {)‪ (3‬وقال‪:‬‬ ‫ج إ ِل َي ْ ِ‬ ‫مَر ِ‬ ‫عُر ُ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ض ثُ ّ‬ ‫س َ‬ ‫ال ْ‬ ‫ء إ ِلى الْر)‪ِ (4‬‬ ‫َ‬ ‫ه{ ‪.‬‬ ‫وإ ِل َي ْ ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫ه ي ُْر َ‬ ‫مُر ك ُل ّ ُ‬ ‫ع ال ْ‬ ‫} َ‬ ‫وأما قولهم‪ :‬تنـزل رحمة الله إلى السماء الدنيا حين يبقى‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،4/580‬فرحة الغرى لبن طاووس ‪ ،102‬الغارات‬ ‫للثقفي ‪ ،2/854‬التهذيب ‪ ،6/20‬كتاب المزار للمفيد ‪ ،30‬بحار‬ ‫النوار ‪ 25/361‬و‪ ،97/258‬مصابيح الجنان ‪ ،192‬وسائل الشيعة‬ ‫‪ ،10/293‬كامل الزيارات لبن قولويه ‪ ،89‬مزار المشهدي ‪،36‬‬ ‫المختصر للحلي ‪.‬‬ ‫فقال صفوان‪ :‬جعلت فداك أفزوره في كل جمعة‬ ‫حتى ُأدرك زيارة الرب؟‪.(1‬‬ ‫الئمة وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم ف ّ‬ ‫وعن منيع بن الحجاج بن صفوان الجمال قال‪ :‬قال لي أبو‬ ‫عبد الله )ع( لما أتى الحيرة قال‪ :‬هل لك في قبر الحسين؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬كيف ل أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة‬ ‫يهبط مع الملئكة إليه والنبياء والوصياء ومحمد أفضل‬ ‫النبياء ونحن أفضل الوصياء‪. 89‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/60‬كامل الزيارات لبن قولويه ‪ ،223‬وسائل‬ ‫الشيعة ‪ ،10/374‬مدينة المعاجز ‪. 4/208‬‬ ‫)( السجدة ‪.‬‬ ‫أتزوره جعلت فداك؟‪.(2‬‬ ‫ويقول العلمة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في "شرح‬ ‫العقيدة الواسطية" ‪ 398‬معلقا ً على حديث النـزول‬ ‫المشهور‪ :‬وهذا الحديث قال بعض أهل العلم‪ :‬إنه من‬ ‫الحاديث المتواترة‪ ،‬واتفقوا على أنه من الحاديث المشهورة‬ ‫المستفيضة عند أهل العلم بالسنة‪.‬‬ ‫ويقول رحمه الله تعالى ص ‪ 399‬وما بعدها‪ :‬بهذا يتبين‬ ‫لكل إنسان قرأ هذا الحديث أن المراد هنا نزول الله نفسه‪،‬‬ ‫ول نحتاج أن نقول‪ :‬بذاته‪ ،‬مادام الفعل ُأضيف إليه‪ ،‬فهو له‪،‬‬ ‫لكن بعض العلماء قالوا‪ :‬ينـزل بذاته‪ ،‬لنهم لجؤوا إلى ذلك‪،‬‬ ‫واضطروا إليه‪ ،‬لن هناك من حّرفوا الحديث وقالوا‪ :‬الذي‬ ‫ينـزل أمر الله‪ .‬وقال آخرون‪ :‬بل الذي ينـزل رحمة الله!‬ ‫وقال آخرون‪ :‬بل الذي ينـزل مل ٌ‬ ‫ك من ملئكة الله!‪. 123 :‬‬ ‫‪10‬‬ .‫ضلوا)‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نعم يا صفوان إلزم زيارة قبر الحسين)‪.

‬‬ ‫فنقول‪ :‬هذا جدال باطل‪ ،‬وليس بمانع من القول بحقيقة‬ ‫النـزول‪.‬‬ ‫أما العلو‪ ،‬فنقول‪ :‬ينـزل‪ ،‬لكنه عال عّز وج ّ‬ ‫ل على خلقه‪،‬‬ ‫لنه ليس معنى النـزول أن السماء تقله‪ ،‬وأن السماوات‬ ‫الخرى تظله‪ ،‬إذ أنه ل يحيط به شيء من مخلوقاته‪.‬‬ ‫ثم نقول‪ :‬أي فائدة لنا بنـزول الرحمة إلى السماء الدنيا؟‪.‬‬ ‫أما الستواء على العرش فهو فعل‪ ،‬ليس من صفات‬ ‫الذات‪ ،‬وليس لنا حق – فيما أرى – أن نتكل هل يخلو منه‬ ‫العرش أو ل يخلو‪ ،‬بل نسكت كما سكت عن ذلك الصحابة‬ ‫‪1‬‬ ‫)( النحل ‪.‬‬ ‫يقولون‪ :‬كيف تقولون‪ :‬إن الله ينـزل؟! إذا نزل‪ ،‬أين‬ ‫العلو؟! وإذا نزل‪ ،‬أين الستواء على العرش؟! إذا نزل‪،‬‬ ‫فالنـزول حركة وانتقال‪ ،‬وإذا نزل‪ ،‬فالنـزول حادث‪ ،‬والحوادث‬ ‫ل تقوم إل بحادث‪.‬إلخ؟‪.‬‬ ‫فنقول‪ :‬هو ينـزل حقيقة مع علوه حقيقة‪ ،‬وليس كمثله‬ ‫شيء‪. 53 :‬‬ ‫‪11‬‬ ..‬‬ ‫ثم نقول لمن قال‪ :‬إنه ملك من الملئكة‪ :‬هل من‬ ‫المعقول أن الملك من ملئكة الله يقول‪ :‬من يدعوني‬ ‫فأستجيب له‪ .‬‬ ‫هل أنتم أعلم بما يستحقه الله عّز وج ّ‬ ‫ل من أصحاب‬ ‫رسول الله صّلى الله عليه وسّلم؟!‬ ‫فأصحاب الرسول صّلى الله عليه وسّلم ما قالوا هذه‬ ‫الحتمالت أبدًا‪ ،‬قالوا‪ :‬سمعنا وآمنا وقبلنا وصدقنا‪.‬‬ ‫ووالله‪ ،‬ليسوا أعلم بالله من رسول الله‪ ،‬وليسوا أنصح‬ ‫لعباد الله من رسول الله‪ ،‬وليسوا أفصح في قولهم من‬ ‫رسول الله صّلى الله عليه وسّلم‪.‬‬ ‫فتبين بهذا أن هذه القوال تحريف باطل يبطله الحديث‪.‬‬ ‫وأنتم أيها الخالفون المخالفون تأتون الن وتجادلون‬ ‫بالباطل وتقولون‪ :‬كيف؟! وكيف؟!‬ ‫نحن نقول‪ :‬ينـزل‪ ،‬ول نتكلم عن استوائه على العرش‪،‬‬ ‫هل يخلو منه العرش أو ل يخلو؟!‪.‫ثلث الليل الخر! فسبحان الله! الرحمة ل تنـزل إل في هذا‬ ‫ما ب ِ ُ‬ ‫ة َ‬ ‫ن‬ ‫ف ِ‬ ‫م ٍ‬ ‫من ن ّ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ع َ‬ ‫كم ّ‬ ‫و َ‬ ‫الوقت! قال الله تعالى‪َ } :‬‬ ‫ه {)‪ ،(1‬كل النعم من الله‪ ،‬وهي من آثار رحمته‪ ،‬وهي‬ ‫الل ّ ِ‬ ‫تترى كل وقت!!‪..

‬‬ ‫رؤية الله تعالى‬ ‫يقول الورداني ص ‪ :74‬ويروى‪ :‬إنكم ترون ربكم كما‬ ‫ترون هذا القمر ل تضامون من رؤيته‪.‬‬ ‫وأورد المتأخرون الذين عرفوا أن الرض كروية وأن‬ ‫الشمس تدور على الرض إشكا ً‬ ‫ل‪ ،‬وقالوا‪ :‬كيف ينـزل في‬ ‫ثلث الليل؟! وثلث الليل إذا انتقل عن المملكة العربية‬ ‫السعودية‪ ،‬ذهب إلى أوربا وما قاربها؟! أفيكون نازل ً دائمًا؟!‬ ‫فنقول‪ :‬آمن أول ً بأن الله ينـزل في هذا الوقت المعين‪،‬‬ ‫وإذا آمنت‪ ،‬ليس عليك شيء وراء ذلك‪ ،‬ل تقل‪ :‬كيف؟‬ ‫وكيف؟! بل قل‪ :‬إذا كان ثلث الليل في السعودية‪ ،‬فالله‬ ‫نازل‪ ،‬وإذا كان في أمريكا ثلث الليل‪ ،‬يكون نزول الله أيضًا‪،‬‬ ‫وإذا طلع الفجر‪ ،‬انتهى وقت النـزول له في كل مكان‬ ‫بحسبه‪.‬‬ ‫إذًا‪ ،‬موقفنا أن نقول‪ :‬إنا نؤمن بما وصل إلينا‬ ‫عن طريق محمد رسول الله صّلى الله عليه وسّلم‪،‬‬ ‫بأن الله ينـزل إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث‬ ‫الخير من الليل‪ ،‬ويقول‪" :‬من يدعوني فأستجيب له؟ من‬ ‫يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له"؟‪.‬‬ ‫والثالث‪ :‬أنه يخلو منه العرش‪.‬‬ ‫وشيخ السلم ابن تيمية رحمه الله في "الرسالة‬ ‫العرشية" يقول‪ :‬إنه ل يخلو منه العرش‪ ،‬لن أدلة استوائه‬ ‫على العرش محكمة‪ ،‬والحديث هذا محكم‪ ،‬والله عّز وج ّ‬ ‫لل‬ ‫تقاس صفاته بصفات الخلق‪ ،‬فيجب علينا أن نبقي نصوص‬ ‫الستواء على إحكامها‪ ،‬ونص النـزول على إحكامه‪ ،‬ونقول‪:‬‬ ‫هو مستو على عرشه‪ ،‬نازل إلى السماء الدنيا‪ ،‬والله أعلم‬ ‫بكيفية ذلك‪ ،‬وعقولنا أقصر وأدنى وأحقر من أن تحيط بالله‬ ‫عّز وج ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫القول الثاني‪ :‬التوقف‪ ،‬يقولون‪ :‬ل نقول‪ :‬يخلو‪ ،‬ول‪ :‬ل‬ ‫يخلو‪.‬‬ ‫الجواب‪ :‬نص الحديث‪ :‬عن قيس بن أبي حازم عن جرير‬ ‫بن عبد الله البجلي قال‪ :‬كنا جلوسا ً عند رسول الله صّلى‬ ‫‪12‬‬ .‬‬ ‫وإذا كان علماء أهل السنة لهم في هذا ثلثة أقوال‪ :‬قول‬ ‫بأنه يخلو‪ ،‬وقول بأنه ل يخلو‪ ،‬وقول بالتوقف‪.‫رضي الله عنهم‪.

‬‬ ‫)‪ (23‬وعبادة بن الصامت ‪.‬‬ ‫)‪ (11‬ومعاذ بن جبل ‪.(1‬‬ ‫ل ال ْ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫غُرو ِ‬ ‫س َ‬ ‫م ِ‬ ‫ل طلو ِ‬ ‫وحديث الرؤية متواتر رواه كل من‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ابن مسعود ‪.‬‬ ‫)‪ (21‬وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ‪.‬‬ ‫)‪ (20‬وأبو برزة ‪.‬‬ ‫)‪ (5‬وأنس ‪.‬‬ ‫)‪ (16‬وزيد بن ثابت ‪.‬‬ ‫)‪ (17‬وجرير ابن عبد الله اليمني ‪.‬‬ ‫)‪ (12‬وثوبان ‪.‬‬ ‫)‪ (14‬وحذيفة ‪.‫الله عليه وسّلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال‪ :‬إنكم‬ ‫ستعرضون على ربكم عّز وج ّ‬ ‫ل فترونه كما ترون هذا القمر ل‬ ‫تضارون في رؤيته فإن استطعتم أن ل تغلبوا على صلة قبل‬ ‫د‬ ‫م ِ‬ ‫ح بِ َ‬ ‫سب ّ ْ‬ ‫و َ‬ ‫ح ْ‬ ‫طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ‪َ } :‬‬ ‫قب ْ َ ُ ُ‬ ‫َرب ّ َ‬ ‫و َ‬ ‫ك َ‬ ‫قب ْ َ‬ ‫ع ال ّ‬ ‫ب {)‪.‬‬ ‫)‪ (4‬وصهيب ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬وابن عمر ‪.‬‬ ‫)‪ (10‬وجابر بن عبد الله ‪.‬‬ ‫)‪ (18‬وأبو أمامة الباهلي ‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( البخاري ‪ ،1/138‬و‪ 143‬و‪ 6/48‬و‪ ،8/179‬مسلم ‪،2/113‬‬ ‫أحمد ‪ ،4/360‬سنن ابن ماجه ‪ ،1/63‬سنن أبي داود ‪،2/419‬‬ ‫السنن الكبرى للبيهقي ‪ ،1/359‬مسند الحميدي ‪ ،2/350‬السنن‬ ‫الكبرى للنسائي ‪ 1/176‬و‪ ،6/406‬صحيح ابن حبان ‪،16/473‬‬ ‫المعجم الوسط للطبراني ‪ ،8/90‬المعجم الكبير للطبراني‬ ‫‪.‬‬ ‫)‪ (6‬وأبو موسى الشعري ‪.‬‬ ‫)‪ (7‬وأبو هريرة ‪. 2/294‬‬ ‫‪13‬‬ .‬‬ ‫)‪ (22‬أبا رزين العقيلي ‪.‬‬ ‫)‪ (9‬وعمار بن ياسر ‪.‬‬ ‫)‪ (8‬وأبو سعيد الخدري ‪.‬‬ ‫)‪ (15‬وأبو بكر الصديق ‪.‬‬ ‫)‪ (3‬وابن عباس ‪.‬‬ ‫)‪ (13‬وعمارة ابن رويبة الثقفي ‪.‬‬ ‫)‪ (19‬وبريدة السلمي ‪.

‬‬ ‫)‪ (26‬وأبي بن كعب ‪.‬وهذه طريقة في‬ ‫قبول الخبار وردها ينبغي أن يكون أصل ً ومعتبرا ً فيمن علم‬ ‫منه الخروج ولم يعلم تاريخ ما نقل عنه‪ .‬وهذا قدح ل شبهة فيه لن كل خبر مروي‬ ‫عنه ل يعلم تاريخه يجب أن يكون مردودًا‪ ،‬لنه ل يؤمن أن‬ ‫يكون مما سمع منه في حال الختلل‪ .‬الجواب قلنا‪ :‬أما هذا الخبر‬ ‫فمطعون عليه مقدوح في راويه‪ ،‬فإن راويه قيس بن أبي‬ ‫حازم‪ ،‬وقد كان خولط في عقله في آخر عمره مع استمراره‬ ‫على رواية الخبار‪ .‬‬ ‫ويقول العلمة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في "شرح‬ ‫العقيدة الواسطية" ص ‪ :436‬ولهذا ذهب بعض العلماء إلى‬ ‫أن من أنكر رؤية الله تعالى‪ ،‬فهو كافر مرتد‪ ،‬وأن الواجب‬ ‫على كل مؤمن أن يقّر بذلك‪ .‫)‪ (24‬وكعب بن عجرة ‪.‬قال‪ :‬وإنما كفرناه لن الدلة‬ ‫قطعية الثبوت وقطعية الدللة‪ ،‬ول يمكن لحد أن يقول‪ :‬إن‬ ‫قول الرسول عليه الصلة والسلم‪" :‬إنكم سترون ربكم"‪ ،‬إنه‬ ‫ليس قطعي الدللة‪ ،‬إذ ليس هناك شيء أشد قطعا ً من مثل‬ ‫هذا التركيب‪.‬‬ ‫لو كان الحديث‪" :‬إنكم ترون ربكم"‪ :‬لربما تحتمل التأويل‪،‬‬ ‫وأنه عّبر عن العلم اليقيني بالرؤية البصرية‪ ،‬ولكنه صرح بأنا‬ ‫نراه كما نرى القمر‪ ،‬وهو حسي‪.‬‬ ‫)‪ (28‬وعائشة‪ .‬رضي الله عنهم جميعًا‪.‬‬ ‫)‪ (25‬وفضالة ابن عبيد ‪.‬على أن قيسا ً لو‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫وقد سبق الورداني بقرون من ُينكر الرؤية من الرافضة‪،‬‬ ‫ولكن من السف فإنهم سلكوا مسلك التدليس والكذب فهذا‬ ‫مى عندهم "المرتضى" يقول في كتابه "تنـزيه النبياء"‬ ‫المس ّ‬ ‫ص ‪:178-177‬‬ ‫فإن قيل‪ :‬فما معنى الخبر المروي عن النبي صّلى الله‬ ‫عليه وسّلم أنه قال‪" :‬سترون ربكم كما ترون القمر ليلة‬ ‫البدر ل تضامون في رؤيته" وهذا خبر مشهور ل يمكن‬ ‫تضعيفه ونسبته إلى الشذوذ؟‪ .‬‬ ‫)‪ (27‬وعبد الله بن عمرو ‪.‬‬ ‫ويقول رحمه الله تعالى ص ‪ :471‬فإن هذه الرؤية ل نعلم‬ ‫كيفيتها‪ ،‬بمعنى أن النسان ل يعلم كيف يرى ربه‪ ،‬ولكن معنى‬ ‫الرؤية معلوم‪ ،‬أنهم يرون الله كما يرون القمر‪ ،‬لكن على أي‬ ‫كيفية؟ هذه ل نعلمها‪ ،‬بل كما يشاء الله‪.

‬إلى غير ذلك من‬ ‫تصريحه بالمناصبة والمعاداة‪ .‬فوجه إلى علي بن المديني‪ ،‬وعلي ببغداد‬ ‫‪15‬‬ .‬‬ ‫ثم انصرف‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬حدثني غندر‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن إسماعيل‪ ،‬عن قيس‪،‬‬ ‫عن جرير‪ ،‬قال‪" :‬كنا مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‪ ،‬في ليلة‬ ‫أربع عشرة‪ ،‬فنظر إلى البدر‪ ،‬فقال‪ :‬إنكم سترون ربكم كما‬ ‫ترون هذا البدر‪ ،‬ل تضامون في رؤيته"‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬ما عندك؟‪.‬‬ ‫فقال لبن أبي داود‪ :‬ما تقول؟‪.‬‬ ‫ومن أجل نفي الرؤية سلك الجهمية ومن شايعهم إلى‬ ‫اختلق روايات مكذوبة لتأييد باطلهم في نفي الرؤية‪ ،‬من‬ ‫هذه الكاذيب الكذب على علي ابن المديني وانتصاره‬ ‫لمذهب نفاة الرؤية‪ ،‬فقد ذكر الذهبي في "سير أعلم النبلء"‬ ‫ج ‪ 11‬ص ‪ :52‬قال ابن أبي داود للمعتصم‪ :‬يا أمير المؤمنين‪،‬‬ ‫هذا يزعم – يعني‪ :‬أحمد بن حنبل – أن الله يرى في الخرة‪،‬‬ ‫والعين ل تقع إل على محدود‪ ،‬والله ل يحد‪.‬‬ ‫قال‪ :‬وما هو؟‪.‬وقد نص على عدالة قيس بن أبي‬ ‫حازم كثير من أئمة الجرح والتعديل‪ ،‬وجرح الرافضة للصحابة‬ ‫والتابعين وعلماء السلم ليس منقصة بل هو المدح الذي‬ ‫ليس بعده مدح‪ ،‬ويكفي الرافضة مدح رواة الفك والضلل‪.‬وهذا قادح ل شك في عدالته‪.‫سلم من هذا القدح كان مطعونا ً فيه من وجه آخر‪ ،‬وهو أن‬ ‫قيس بن أبي حازم كن مشهورا ً بالنصب والمعاداة لمير‬ ‫المؤمنين )ع( والنحراف عنه‪ ،‬وهو الذي قال‪ :‬رأيت علي بن‬ ‫أبي طالب )ع( على منبر الكوفة يقول‪ :‬انفروا إلى بقية‬ ‫الحزاب‪ ،‬فأبغضته حتى اليوم في قلبي‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬أنظر في إسناد هذا الحديث‪.‬‬ ‫مى "المرتضى" أن أحاديث الرؤية لم‬ ‫وجوابنا على المس ّ‬ ‫ينفرد بها قيس بن أبي حازم بل إن أحاديث الرؤية متواترة‬ ‫كما ذكرنا قبل قليل‪ .‬وسيأتي في هذا المبحث اعتراف‬ ‫الرافضة بالرؤية م مصادرهم المعتمدة والموثوقة‪.‬‬ ‫قال‪ :‬يا أمر المؤمنين عندي ما قاله رسول الله صّلى الله‬ ‫عليه وسّلم‪.‬‬ ‫وأما قوله "فمقدوح في راويه" فهذا ليس بجديد على‬ ‫الرافضة‪ ،‬فإنهم قدحوا في أبي بكر وعمر وعثمان وكثير من‬ ‫الصحابة رضوان الله عليهم‪ ،‬أفل يتجرأون على القدح في‬ ‫قيس بن أبي حازم؟!‪ .

‬‬ ‫قال‪ :‬فقال أحمد بعد ذلك‪ :‬فحين أطلع لي هذا‪ ،‬علمت أنه‬ ‫من عمل علي بن المديني‪ ،‬فكان هذا وأشباهه من أوكد‬ ‫المور في ضربه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فهل عندك عنه شيء؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬صحيح‪.‬ولم يزل‬ ‫حتى قال له‪ :‬في هذا السناد من ل يعمل عليه‪ ،‬ول على ما‬ ‫يرويه‪ ،‬وهو قيس بن أبي حازم‪ ،‬إنما كان أعرابيا ً بوال ً على‬ ‫عقيبه‪ .‬قلت‪ :‬إن صحت الحكاية‪ ،‬فلعل عليا ً‬ ‫قال في قيس ما عنده عن يحيى القطان‪ ،‬أنه قال‪ :‬هو منكر‬ ‫الحديث‪ ،‬ثم سمى له أحاديث استنكرها‪ ،‬فلم يصنع شيئًا‪ ،‬بل‬ ‫هي ثابتة‪ ،‬فل ينكر له التفرد في سعة ما روى‪ ،‬من ذلك‬ ‫‪16‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬هذه حاجة الدهر‪.‬إلى أن‬ ‫قال‪ :‬فإن كان هذا محفوظا ً عن ابن فهم‪ ،‬فأحسب أن ابن‬ ‫أبي داود‪ ،‬تكلم في قيس بما ذكر في الحديث‪ ،‬وعزا ذلك إلى‬ ‫ابن المديني‪ .‬‬ ‫فلما كان الغد‪ ،‬وحضروا‪ ،‬قال ابن أبي داود‪ :‬يا أمير‬ ‫المؤمنين‪ :‬يحتج في الرؤية بحديث جرير‪ ،‬وإنما رواه عنه‬ ‫قيس‪ ،‬وهو أعرابي بوال على عقبيه؟‪.‬وليس في التابعين من أدرك العشرة‪ ،‬وروى‬ ‫عنهم‪ ،‬غير قيس مع روايته عن خلق من الصحابة‪ .‫مملق‪ ،‬ما يقد على درهم‪ ،‬فأحضره‪ ،‬فما كلمه بشيء حتى‬ ‫وصله بعشرة آلف درهم‪.‬فقبل ابن أبي داود عليا ً واعتنقه‪.‬ثم قال الخطيب‪ :‬أما ما حكي عن علي‬ ‫في هذا الخبر من أنه ل يعمل على ما يرويه قيس‪،‬‬ ‫فهو باطل‪.‬قد نزه الله عليا ً عن قول ذلك‪ ،‬لن أهل‬ ‫الثر‪ ،‬وفيهم علي‪ ،‬مجمعون على الحتجاج برواية‬ ‫قيس وتصحيحها‪ ،‬إذ كان من كبراء تابعي أهل‬ ‫الكوفة‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬يعفيني القاضي من هذا‪.‬والله أعلم‪ .‬وكان له رزق سنتين‪.‬‬ ‫ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه‪ .‬‬ ‫قب الذهبي على هذه الرواية فقال رحمه الله تعالى‪:‬‬ ‫ثم ع ّ‬ ‫رواها المرزباني‪ :‬أخبرني محمد بن يحيى‪ ،‬يعني‪ :‬الصولي‪،‬‬ ‫حدثنا الحسين‪ .‬‬ ‫ثم قال له‪ :‬يا أبا الحسن حديث جرير بن عبد الله في‬ ‫الرؤية ما هو؟‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬هذه وصلك بها أمير المؤمنين‪ ،‬وأمر أن يدفع إليه‬ ‫جميع ما استحق من أرزاقه‪ .

‬قال أبو داود‪ :‬أجود التابعين إسنادا ً قيس بن أبي‬ ‫حازم‪ ،‬قد روى عن تسعة من العشرة‪ ،‬لم يرو عن عبد‬ ‫الرحمن بن عوف‪ .‫حديث كلب الحوأب‪ ،‬وقد كاد قيس أن يكون صحابيًا‪،‬‬ ‫أسلم في حياة رسول الله‪ ،‬صّلى الله عليه وسّلم‪،‬‬ ‫ثم هاجر إليه‪ ،‬فما أدركه‪ ،‬بل قدم المدينة بعد وفاة‬ ‫رسول الله‪ ،‬صّلى الله عليه وسّلم‪ ،‬بليال‪ .‬وإن قالوا‪:‬‬ ‫ل نعلم ذلك‪ ،‬قيل لهم‪ :‬أو ليس قد علمتموه ل مماسا ً لكم ول‬ ‫مباينًا‪ ،‬وهو موصوف بالتدبير والفعل‪ ،‬ولم يجب عندكم إذ‬ ‫كنتم لم تعلموا موصوفا ً بالتدبير والفعل غيره إل مماسا ً لكم‬ ‫‪17‬‬ .‬فأما ما اعتل به منكرو رؤية الله يوم القيامة‬ ‫جوُبو َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ْ‬ ‫لّ َ‬ ‫بالبصار‪ ،‬لما كانت ل ترى إل ما باينها‪ ،‬وكان بينها وبينه فضاء‬ ‫وفرجة‪ ،‬وكان ذلك عندهم غير جائز أن تكون رؤية الله‬ ‫بالبصار كذلك لن في ذلك إثبات حد له ونهاية‪ ،‬فبطل عندهم‬ ‫لذلك جواز الرؤية عليه‪ ،‬وأنه يقال لهم‪ :‬هل علمتم موصوفا ً‬ ‫بالتدبير سوى صانعكم إل مماسا ً لكم أو مباينًا؟ فإن زعموا‬ ‫أنهم يعلمون ذلك كلفوا تبيينه‪ ،‬ول سبيل إلى ذلك‪ .‬فقال‪:‬‬ ‫هذا كذب‪ .‬ثم قال‪ :‬هذا قد كتبناه عن الوليد‪ ،‬إنما هو "فكلوه‬ ‫إلى عالمه"‪ ،‬وهذه اللفظة قد روي عن ابن المديني غيرها‪.‬وقد قال‬ ‫يحيى بن معين فيما نقله عنه معاوية بن صالح‪ ،‬كان قيس‬ ‫بن أبي حازم أوثق من الزهري‪ .‬قال‪:‬‬ ‫والذي يحكى عن علي أنه روى لبن أبي داود حديثا ً عن الوليد‬ ‫بن مسلم في القرآن‪ ،‬كان الوليد أخطأ في لفظة منه‪ ،‬فكان‬ ‫أحمد ينكر على علي روايته لذلك الحديث‪ .‬فقال المروذي‪:‬‬ ‫قلت لبي عبد الله‪ :‬إن علي بن المديني‪ ،‬حدث عن الوليد‬ ‫حديث عمر‪" :‬كلوه إلى عالمه" فقال‪" :‬إلى خالقه"‪ .‬قال الخطيب‪ :‬ولم يحك أحد ممن‬ ‫ساق المحنة أن أحمد نوظر في حديث الرؤية‪ .‬‬ ‫يقول المام الطبري في تفسيره ‪ 7/394‬وما بعدها‪:‬‬ ‫القول في ذلك عندنا ما تظاهرت به الخبار عن رسول الله‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم أنه قال‪ :‬إنكم سترون ربكم يوم‬ ‫القيامة كما ترون القمر ليلة البدر‪ ،‬وكما ترون الشمس ليس‬ ‫دونها سحاب فالمؤمنون يرونه‪ ،‬والكافرون عنه يومئذ‬ ‫ذ‬ ‫م َ‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫محجوبون كما قال جل ثناؤه } ك َل ّ إ ِن ّ ُ‬ ‫و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫عن ّرب ّ ِ‬ ‫ن {‪ .‬نعم‪ ،‬ورؤية الله‬ ‫تعالى في الخرة منقولة عن النبي صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم‪ ،‬نقل تواتر‪ ،‬فنعوذ بالله من الهوى‪ ،‬ورد النص‬ ‫بالرأي‪ .

‬‬ ‫وقال أبو بكر محمد بن الحسين الجري في كتابه‬ ‫‪18‬‬ .‬وهل هذه المقالة مسائل فيها‬ ‫تلبيس كرهنا ذكرها وإطالة الكتاب بها وبالجواب عنها‪ ،‬إذ لم‬ ‫يكن قصدنا في كتابنا هذا قصد الكشف عن تمويهاتهم‪ ،‬بل‬ ‫قصدنا فيه البيان عن تأويل آي الفرقان‪ .‬وكذلك يسألون فيما اعتلوا به في ذلك‪ ،‬إن من شأن‬ ‫البصار إدراك اللوان‪ ،‬كما أن من شأن السماع إدراك‬ ‫الصوات‪ ،‬ومن شأن المتنسم درك العراف‪ ،‬فمن الوجه‬ ‫الذي فسد أن يقتضي السمع لغير درك الصوات فسد أن‬ ‫تقتضي البصار لغير درك اللوان‪ .‬ولكنا ذكرنا القدر‬ ‫الذي ذكرنا‪ ،‬ليعلم الناظر في كتابنا هذا أنهم ل يرجعون من‬ ‫قولهم إل إلى ما لبس عليهم الشيطان مما يسهل على أهل‬ ‫الحق البيان عن فساده‪ ،‬وأنهم ل يرجعون في قولهم إلى آية‬ ‫من التنـزيل محكمة ول رواية عن رسول الله صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم صحيحة ول سقيمة‪ ،‬فهم في الظلمات يخبطون‪ ،‬وفي‬ ‫العمياء يترددون‪ ،‬نعوذ بالله من الحيرة والضللة‪.‫أو مباينا ً أن يكون مستحيل ً العلم به وهو موصوف بالتدبير‬ ‫والفعل‪ ،‬ل مماس ول مباين؟ فإن قالوا‪ :‬ذلك كذلك‪ ،‬قيل لهم‪:‬‬ ‫فما تنكرون أن تكون البصار كذلك ل ترى إل ما باينها‪،‬‬ ‫وكانت بينه وبينها فرجة قد تراه وهو غير مباين لها‪ ،‬ول فرجة‬ ‫بينها وبينه ول فضاء‪ ،‬كما ل تعلم القلوب موصوفا ً بالتدبير إل‬ ‫مماسا ً لها أو مباينا ً وقد علمته عندكم ل كذلك؟ هل بينكم‬ ‫وبين من أنكر أن يكون موصوفا ً بالتدبير والفعل معلوما ً ل‬ ‫مماسا ً للعالم به أو مباينا ً وأجاز أن يكون موصوفا ً برؤية‬ ‫البصار ل مماسا ً لها ول مباينا ً فرق؟ ثم يسألون الفرق بين‬ ‫ذلك‪ ،‬فلن يقولوا في شيء من ذلك قول ً إل ألزموا في الخر‬ ‫مثله‪ .‬فيقال لهم‪ :‬ألستم لم‬ ‫تعلموا فيما شاهدتم وعاينتم موصوفا ً بالتدبير والفعل إل ذا‬ ‫لون‪ ،‬وق علمتموه موصوفا ً بالتدبير ل ذا لون؟ فإن قالوا نعم‪،‬‬ ‫ل يجدون من القرار بذلك بدا ً إل أن يكذبوا‪ ،‬فيزعموا أنهم قد‬ ‫رأوا وعاينوا موصوفا ً بالتدبير والفعل غير ذي لون‪ ،‬فيكلفوا‬ ‫بيان ذلك‪ ،‬ول سبيل إليه‪ ،‬فيقال لهم‪ :‬فإذا كان ذلك كذلك فما‬ ‫أنكرتم أن تكون البصار فيما شاهدتم وعاينتم لم تجدوها‬ ‫تدرك إل اللوان‪ ،‬كما لم تجدوا أنفسكم تعلم موصوفا ً بالتدبير‬ ‫إل ذا لون وقد وجدتموها علمته موصوفا ً بالتدبير غير ذي‬ ‫لون؟ ثم يسألون الفرق بين ذلك‪ ،‬فلن يقولوا في أحدهما‬ ‫شيئا ً إل ألزموا في الخر مثله‪ .

(1‬‬ ‫م ِ‬ ‫ساءَ ْ‬ ‫و َ‬ ‫ت َ‬ ‫َ‬ ‫فأما نص القرآن‪ :‬فقول الله عّز وج ّ‬ ‫ذ‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫و ُ‬ ‫و َ‬ ‫جوهٌ ي َ ْ‬ ‫ل} ُ‬ ‫ها َناظَِرةٌ {)‪ .‬‬ ‫قيل له‪ :‬نعم‪ ،‬والحمد لله على ذلك‪.‬‬ ‫فإن قال‪ :‬وما الحجة؟‪.(2‬وقال الله عّز وج ّ‬ ‫ل عن‬ ‫ضَر ٌ‬ ‫ّنا ِ‬ ‫ة‪ ،‬إ َِلى َرب ّ َ‬ ‫ل ذكره‪ } :‬ك َل ّ‬ ‫الكفار أنهم محجوبون عن رؤيته‪ ،‬فقال ج ّ‬ ‫صاُلو‬ ‫م َ‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫جوُبو َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م إ ِن ّ ُ‬ ‫إ ِن ّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ن‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ذ لّ َ‬ ‫و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م لَ َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫عن ّرب ّ ِ‬ ‫)‪(3‬‬ ‫ذي ُ‬ ‫م يُ َ‬ ‫قا ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ن{ ‪.‫"التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الخرة" ص ‪:37-35‬‬ ‫فإن اعترض جاهل مما ل علم أو بعض هؤلء الجهمية الذين‬ ‫لم يوفقوا للرشاد‪ ،‬ولعب بهم الشيطان وحرموا التوفيق‪:‬‬ ‫فقال‪ :‬وهل المؤمنون يرون الله عّز وج ّ‬ ‫ل يوم القيامة؟‪. 15 :‬‬ ‫سير أعلم النبلء للذهبي ‪.‬‬ ‫قيل له‪ :‬لنك رددت القرآن والسنة وقول الصحابة –‬ ‫رضي الله عنهم – وقول علماء المسلمين واتبعت غير سبيل‬ ‫المؤمنين‪ ،‬وكنت ممن قال الله عّز وج ّ‬ ‫من‬ ‫و َ‬ ‫ل فيهم‪َ } :‬‬ ‫سو َ‬ ‫يُ َ‬ ‫ع‬ ‫شا ِ‬ ‫ع ِ‬ ‫ل ِ‬ ‫وي َت ّب ِ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫من ب َ ْ‬ ‫ه ال ْ ُ‬ ‫ق الّر ُ‬ ‫ما ت َب َي ّ َ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫د َ‬ ‫دى َ‬ ‫ق ِ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫م‬ ‫صل ِ ِ‬ ‫ول ّ ِ‬ ‫ؤ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ج َ‬ ‫غي َْر َ‬ ‫مِني َ‬ ‫هن ّ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ل ال ْ ُ‬ ‫ون ُ ْ‬ ‫وّلى َ‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫ن نُ َ‬ ‫سِبي ِ‬ ‫صيًرا {)‪. 23 ،22 :‬‬ ‫سورة المطففين ‪.‬‬ ‫َ‬ ‫وقال الله عّز وج ّ‬ ‫سَنى‬ ‫ل‪ } :‬ل ّل ّ ِ‬ ‫سُنوا ْ ال ْ ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ذي َ‬ ‫زَيادَةٌ {)‪ (4‬فروي أن الزيادة هو النظر إلى وجه الله عّز‬ ‫َ‬ ‫و ِ‬ ‫وج ّ‬ ‫ل‪. 26 :‬‬ ‫سورة المطففين ‪.‬‬ ‫فإن قال الجهمي‪ :‬أنا ل أؤمن بهذا‪.‬‬ ‫وقيل لسفيان ابن عيينة‪ :‬إن بشرا ً المريسي يقول‪ :‬إن‬ ‫الله ل يرى يوم القيامة‪ .‬‬ ‫ل َ‬ ‫ج ِ‬ ‫كنُتم ب ِ ِ‬ ‫ذا ال ّ ِ‬ ‫ه ت ُك َذُّبو َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫م‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫حي ِ‬ ‫فدل بهذه الية أن المؤمنين ينظرون إلى الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫وأنهم غير محجوبين عن رؤيته وكرامة منه لهم‪.‬فقال‪ :‬قاتل الله الدويبة‪ ،‬ألم تسمع‬ ‫ذ‬ ‫م َ‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫إلى قوله تعالى‪ } :‬ك َل ّ إ ِن ّ ُ‬ ‫و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ه ْ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫عن ّرب ّ ِ‬ ‫ن {)‪ (5‬فإذا احتجب عن الولياء والعداء‪ ،‬فأي‬ ‫جوُبو َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ْ‬ ‫لّ َ‬ ‫فضل للولياء على العداء؟)‪. 17 ،16 ،15 :‬‬ ‫سورة يونس ‪.‬‬ ‫قيل له‪ :‬كفرت بالله العظيم‪.(6‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫سورة النساء ‪. 8/468‬‬ ‫‪19‬‬ . 115 :‬‬ ‫سورة القيامة ‪.

‬‬ ‫ثم يقول تبارك وتعالى‪ :‬يا ملئكتي أطعموهم واسقوهم‪،‬‬ ‫فيؤتون بألوان الطعمة لم يروا مثلها قط في طعم الشهد‬ ‫وبياض الثلج ولين الزبد‪ ،‬فإذا أكلوه قال بعضهم لبعض‪ :‬كان‬ ‫طعامنا الذي خلفناه في الجنة عند هذا حلمًا‪.‫وبعد هذا العرض السريع نستعرض بعض روايات الرافضة‬ ‫التي تدل على الرؤية من المصادر الموثوقة لعل وعسى أن‬ ‫يكون الورداني ممن يتبع الدليل والبرهان ل السب والشتم‬ ‫والهذيان بما ل يعلم‪:‬‬ ‫‪ – 1‬ذكر المجلسي في بحار النوار ج ‪ 8‬ص ‪216-207‬‬ ‫رواية طويلة عن عوف بن عبد الله الزدي عن أبي عبد الله‬ ‫)ع( قال‪ :‬قال رسول الله صّلى الله عليه وسّلم جاء فيها‪:‬‬ ‫فبينا هم كذلك إذ يسمعون صوتا ً من تحت العرش‪ :‬يا أهل‬ ‫الجنة كيف ترون منقلبكم؟‪.‬قال‪ :‬فيقول‪ :‬عبادي! ارفعوا‬ ‫رؤوسكم ليس هذه بدار عمل إنما هي دار كرامة ومسألة‬ ‫ونعيم قد ذهبت عنكم اللغوب والنصب‪ ،‬فإذا رفعوها رفعوها‬ ‫وقد أشرقت وجوههم من نور وجهه سبعين ضعفًا‪.‬‬ ‫فيأمر الله الحجب فيقوم سبعون ألف حجاب فيركبون‬ ‫على النوق والبراذين وعليهم الحلي والحلل فيسيرون في‬ ‫ظل الشجر حتى ينتهوا إلى دار السلم‪ ،‬وهي دار الله دار‬ ‫البهاء والنور والسرور والكرامة‪ ،‬فيسمعون الصوت فيقولن‪:‬‬ ‫يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك‪ ،‬فأرنا نور وجهك‪،‬‬ ‫فيتجلى لهم سبحانه وتعالى حتى ينظرون إلى نور‬ ‫وجهه – تبارك وتعالى – المكنون من عين كل ناظر‪ ،‬فل‬ ‫يتمالكون حتى يخروا على وجوههم سجدا ً فيقولون‪ :‬سبحانك‬ ‫ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬ثم يقول الجبار تبارك وتعالى‪ :‬يا ملئكتي اسقوهم‪،‬‬ ‫قال‪ :‬فيؤتون بأشربة فيقبضها ولي الله فيشرب شربة لم‬ ‫يشرب مثلها قط‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ثم يقول‪ :‬يا ملئكتي طيبوهم فتأتيهم ريح من تحت‬ ‫العرش بمسك أشد بياضا ً من الثلج تغير وجوههم وجباههم‬ ‫وجنوبهم تسمى المثيرة فيستمكنون من النظر إلى نور‬ ‫وجهه‪.‬‬ ‫‪20‬‬ .‬‬ ‫فيقولون‪ :‬خير المنقب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا‪ ،‬قد‬ ‫سمعنا الصوت واشتهينا النظر إلى أنوار جللك وهو‬ ‫أعظم ثوابنا وقد وعدته ول تخلف الميعاد‪.

‬‬ ‫فتقول‪ :‬حبيبي! تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى‬ ‫وجه الناظر إلى نور وجه ربي فأشرق وجهي من وجه‬ ‫الناظر إلى نور وجه ربي سبعين ضعفًا‪ ،‬فتعانقه من باب‬ ‫الخيمة والرب تبارك وتعالى يضحك إليهم فينادون‬ ‫بأصابعهم‪ :‬الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور‪.‬‬ ‫ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول‪ :‬حبيبتي! لقد‬ ‫خرجت من عندك وما كنت هكذا‪.‬‬ ‫فيقولون‪ :‬يا سيدنا ما أعلمك بما في في نفوس عبادك؟!‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نعم‪ ،‬وقد رأوه قبل يوم القيامة‪ ،‬فقلت‪ :‬متى؟ قال‪:‬‬ ‫حين قال لهم‪) :‬ألست بربكم قالوا بلى( ثم سكت ساعة‪ ،‬ثم‬ ‫قال‪ :‬وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة‪ ،‬ألست‬ ‫تراه في وقتك هذا؟‪.‬‬ ‫قال أبو بصير‪ :‬فقلت له‪ :‬جعلت فداك فأحدث بهذا عنك؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فما دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فإن لكم كل جمع زورة ما بين الجمعة إلى‬ ‫الجمعة سبع آلف سنة مما تعدون‪.‬‬ ‫فقالت‪ :‬حبيبي! لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا‪.‬‬ ‫فيقول‪ :‬كيف ل أعلم وأنا خلقتكم‪ ،‬وأسكنت أرواحكم في‬ ‫أبدانكم‪ ،‬ثم رددتها عليكم بعد الوفاة فقلت‪ :‬اسكني في‬ ‫عبادي خير مسكن‪ ،‬ارجعوا إلى أزواجكم‪.‬‬ ‫فيقول الرب تبارك وتعالى‪ :‬إني أعلم أنكم إلى أزواجكم‬ ‫مشتاقون‪ ،‬وأن أزواجكم إليكم مشتاقات‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فينصرفون فيعطى كل رجل منهم رمانة خضراء‪،‬‬ ‫في كل رمانة سبعون حلة لم يرها الناظرون المخلوقون‪،‬‬ ‫فيسيرون فيتقدمهم بعض الولدان حتى يبشروا أزواجهم وهن‬ ‫قيام على أبواب الجنان‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬حبيبتي! تلومينني! أن أكون هكذا وقد‬ ‫نظرت إلى نور وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي‬ ‫من نور وجهه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقولون‪ :‬يا سيدنا اجعل لنا شرطًا‪.‬‬ ‫‪21‬‬ .‬‬ ‫‪ – 2‬عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي عبد الله عليه السلم‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫قلت له‪ :‬أخبرني عن الله عّز وج ّ‬ ‫ل هل يراه المؤمنون يوم‬ ‫القيامة؟‪.‫فيقولون‪ :‬يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك والنظر إلى‬ ‫نور وجهك ل نريد به بدل ً ول نبتغي به حو ً‬ ‫ل‪.

.‫فقال‪ :‬ل‪ ،‬فإنك إذا حدثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما‬ ‫تقوله ثم قدر أن ذلك تشبيه كفر وليست الرؤية بالقلب‬ ‫كالرؤية بالعين‪ ،‬تعالى الله عما يصفه)‪.‬‬ ‫وفي )‪" (90/133‬دعاء يوم الجمعة"‪" :‬وتلقنني بها عند‬ ‫فراق الدنيا حجتي وأنظر بها إلى وجهك الكريم يوم‬ ‫القيامة‪ ،‬وعلي منك نور وكرامة‪. 117‬‬ ‫)( نقل ً عن "البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان" ص‪-162‬‬ ‫‪ 165‬للخ عبد الله الناصر‪ ،‬وقد راجعت نقولته فوجدتها سليمة‪...".".‬‬ ‫وفي )ص ‪" (145‬اجعل له منـزل ً مغبوطا ً ومجلسا ً رفيعا ً‬ ‫وظل ً ومرتفعا ً جسيما ً جميل ً ونظرا ً إلى وجهك يوم‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( التوحيد للصدوق )!!!( ‪.‬‬ ‫‪22‬‬ .".‬‬ ‫وفي )ص ‪ 2‬وص ‪ 104‬ح ‪" (8‬باب تعقيب صلة المغر"‪:‬‬ ‫"ومن تعقيب فريضة المغرب أيضا ً ما يختص بها مما روي عن‬ ‫مولتنا فاطمة الزهراء )ع( من الدعاء عقيب الخمس‬ ‫الصلوات وهو‪" :‬الحمد لله الذي ل يحصى مدحه القائلون‪،‬‬ ‫والحمد لله الذي ل يحصي نعماءه – إلى أن قالت – والنظر‬ ‫إلى وجهك فارزقني‪.(1‬‬ ‫إضافة إلى الروايات السابقة فإننا نجد الئمة – على حد‬ ‫زعم الرافضة – في أدعيتهم دائما ً يسألون الله تعالى رؤيته‬ ‫ولقائه فإذا كانت الرؤية كما يزعم الرافضة فلماذا الئمة على‬ ‫حد زعمهم يسألون الله تعالى مستحي ً‬ ‫ل‪ ،‬وإليك نماذج من‬ ‫ذلك)‪:(2‬‬ ‫ففي البحار )‪ 86/2‬ح ‪" (2‬باب ما يستحب عقيب كل‬ ‫صلة" عن النبي صّلى الله عليه وسّلم قال‪ :‬من دعا به‬ ‫عقيب كل صلة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده‬ ‫وهو "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت‪ ،‬وما أعلنت وما‬ ‫أسررت‪ ،‬وإسرافي على نفسي‪ .."..‬والرضا بالقضاء‪ ،‬وبرد‬ ‫العيش بعد الموت‪ ،‬ولذة النظر إلى وجهك‪ ،‬وشوقا ً‬ ‫للقائك من غير ضراء مضرة ول فتنة مضّلة‪.‬‬ ‫وفي )ص ‪ 85‬وص ‪ 87‬ح ‪" (11‬باب تعقيب صلة العصر‬ ‫المختص بها‪ :‬بما كانت الزهراء فاطمة سيدة النساء )ع(‬ ‫تدعو به في جملة دعائها للخمس صلوات وهو" سبحان من‬ ‫يعلم جوارح القلوب‪ ،‬سبحان من يحصى عنده الذنوب – إلى‬ ‫أن قالت – وأسألك الرضا بعد القضاء وأسألك لذة النظر‬ ‫إلى وجهك‪..

.‬‬ ‫وفي )ص ‪" :(145‬أسألك بسبحات وجهك‪ ،‬وبأنوار‬ ‫قدسك‪ ."..".."..‬‬ ‫وقت به أبصار‬ ‫وفي )‪" :(93/262‬وأسألك باسمك الذي ط ّ‬ ‫عبادك يوم القيامة حتى ينظروا إلى نور وجهك الكريم‬ ‫الباقي يا الله‪.‬‬ ‫وفي )ص ‪" :(148‬بسم الله الرحمن الرحيم من ذا الذي‬ ‫ذاق حلوة محبيك‪ ...‬‬ ‫وفي )‪ 225‬ح ‪" (1‬باب أحرز فاطمة الزهراء )ع( وبعض‬ ‫أدعيتها وعوذاتها" "‪ ."..".‬‬ ‫وفي )ص ‪" (159‬دعاء ليلة الحد" "اللهم حّبب إلينا‬ ‫لقاءك وارزقنا النظر إلى وجهك‪ ،‬واجعل لنا لقاءك‬ ‫نضرة وسرورًا‪..".".‫تحجبه عن المجرمين‪...‬وأسألك النظر إلى وجهك‪،‬‬ ‫والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة‪ ،‬ول فتنة‬ ‫مظلمة‪.."..‬‬ ‫وفي )‪" (97/363‬باب نوافل شهر رمضان"‪" :‬ول تحرمني‬ ‫‪23‬‬ ..‬اللهم‬ ‫وأسألك العفاف والتقى والعمل بما تحب وترضى والرضا‬ ‫بالقضاء والنظر إلى وجهك الكريم‪..‬‬ ‫وانظر بعين الود ّ والعطف إل ّ‬ ‫وفي )ص ‪" :(150‬وشوقي إليك ل يبله إل النظر إلى‬ ‫وجهك‪."..‬‬ ‫وفي )ص ‪ 201‬و ‪ :(206‬دعاء آخر عن الكاظم‪" :‬وأسألك‬ ‫لي ولهما الجر يوم القيامة‪ ،‬والعفو يوم القضاء‪ ،‬وبرد العيش‬ ‫عند الموت‪ ،‬وقرة عين ل تنقطع‪ ،‬ولذة النظر إلى وجهك‪،‬‬ ‫وشوقا ً إلى لقائك‪."..‬‬ ‫وفي )ص ‪" :(149‬وأن تجعل حّبي إّياك قائما ً إلى‬ ‫ي‬ ‫رضوانك‪ ،‬وشوقي إليك ذائدا ً عن عصيانك‪ ،‬وامنن بالنظر عل ّ‬ ‫ي‪ ،‬أل تصرف عني وجهك‪.‬وجميل إنعامك في القربى منك والزلفى لديك‬ ‫والتمتع بالنظر إليك‪.".‬‬ ‫وفي )ص ‪ (166‬دعاء آخر للكاظم‪" :‬ول تحرمني إلهي‬ ‫حين أسألك من أجل خطاياي ول تحرمني لقاءك‪ .‬‬ ‫وفي )‪" :(94/144‬إلهي ل تغلق على موحديك أبواب‬ ‫رحمتك‪ ،‬ول تحجب مشتاقيك عن النظر إلى جميل‬ ‫رؤيتك‪.‬إلهي فاجعلنا ممن ااصطفيته لقربك‬ ‫وقته إلى لقائك‪،‬‬ ‫ووليتك‪ ،‬وأخلصته لوّدك ومحبيك‪ ،‬وش ّ‬ ‫ورضيته بقضائك‪ ،‬والتمتع بالنظر إلى وجهك‪.

‬اللهم إنك إن صرفت‬ ‫عني وجهك الكريم أو منعتني فضلك الجسيم‪.‬‬ ‫وفي )ص ‪" (528-527‬باب الحادي عشر"‪" :‬مناجاة‬ ‫المفتقرين"‪" :‬ل يكتفه غير رأفتك‪ ،‬وغلتي ل يردها إل وصلك‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( وانظر "من ل يحضره الفقيه" ‪ 1/315‬ح‪ 1‬باب في التعقيب‪..."..‬‬ ‫ونذكر بعضا ً من الدعية الواردة في "مصابيح الجنان"‬ ‫ففي )ص ‪" :(88‬اللهم حّبب إلينا لقائك وارزقنا النظر‬ ‫إلى وجهك واجعل لنا في لقائك نظرة وسرور‪.‫ول تذلني ول تستبدل بي غيري وخير السرائر فاجعل‬ ‫سريرتي‪ ،‬وخير المعاد فاجعل معادي ونظرة من وجهك‬ ‫الكريم فأنلني"‪...‬‬ ‫قال‪ :‬كتب إل ّ‬ ‫وقال‪ :‬من قال في دبر صلة الفجر لم يلتمس حاجة إل‬ ‫تيسرت له وكفاه الله ما أهمه‪ :‬بسم الله وبالله وصلى على‬ ‫وض أمري إلى الله – إلى أن قال ‪ :-‬وكان‬ ‫محمد وآله وأف ّ‬ ‫رسول الله صّلى الله عليه وسّلم يقول إذا فرغ من صلته‪:‬‬ ‫"الله إني أسألك خشيتك في السر والعلنية – إلى أن قال ‪:-‬‬ ‫وأسألك الرضا بالقضاء وبركة الموت بعد العيش وبرد العيش‬ ‫بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك وشوقا ً إلى رؤيتك‬ ‫ولقائك من غير ضراء مضرة ول فتنة مضلة‪.‬‬ ‫وأما ما جاء من دعاء علي رضي الله عنه نذكر هذا‬ ‫الدعاء‪.‬‬ ‫وفي الكافي )‪ 548-2/547‬ح ‪ (6‬عن محمد بن الفرج‬ ‫ي أبو جعفر ابن الرضا )ع( بهذا الدعاء وعّلمنيه‪.." :‬وبيدك إلهي جميع‬ ‫ذلك السبب وإليك المفّر والمهرب‪ ..".(1)".‬وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك‪،‬‬ ‫حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن‬ ‫العظمة‪.‬‬ ‫ففي "الصحيفة العلوية" )ص ‪ (139‬باب دعاؤه )ع( "باب‬ ‫المناجاة في شهر رمضان"‪" :‬إلهي عبدك الضعيف المذنب‪،‬‬ ‫ومملوكك المنيب المعيب‪ ،‬فل تجعلني ممن صرفت عنك‬ ‫وجهك‪ ،‬وحجبه‪ ."..‬‬ ‫‪24‬‬ ..".‬‬ ‫وفي )ص ‪" (527‬باب العاشر‪ :‬مناجاة المتوسلين"‪:‬‬ ‫"وأقررت أعينهم بالنظر إليك يوم لقائك‪.‬‬ ‫ومن أدعية زين العابدين )السجاد( رحمه الله تعالى نذكر‬ ‫هذا الدعاء‪:‬‬ ‫ففي "الصحيفة السجادية" )ص ‪" :(117‬كان من دعائه‬ ‫)ع( إذا حزنه أمر وأهمته الخطايا"‪ .

‬‬ ‫‪ – 2‬وأما العلو الذاتي‪ ،‬فُيثبته أهل السنة‪ ،‬ول يثبته أهل‬ ‫البدعة‪ ،‬يقولون‪ :‬إن الله تعالى ليس عاليا ً ذاتيًا‪.(2‬‬ ‫ك ال َ ْ‬ ‫حا ْ‬ ‫َ‬ ‫س َ‬ ‫سب ّ ِ‬ ‫)‪(3‬‬ ‫هُر َ‬ ‫و ال ْ َ‬ ‫ه{ ‪،‬‬ ‫وق َ ِ‬ ‫و ُ‬ ‫عَباِد ِ‬ ‫قا ِ‬ ‫ف ْ‬ ‫ه َ‬ ‫) ‪ ( 2‬والفوقية‪َ } :‬‬ ‫وي َ ْ‬ ‫من َ‬ ‫خا ُ‬ ‫ما ي ُ ْ‬ ‫ن{‬ ‫} يَ َ‬ ‫و ِ‬ ‫مُرو َ‬ ‫عُلو َ‬ ‫فو َ‬ ‫ف َ‬ ‫ن َرب ّ ُ‬ ‫ؤ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ه ْ‬ ‫هم ّ‬ ‫م َ‬ ‫ف ْ‬ ‫ق ِ‬ ‫)‪..‬‬ ‫وسنثبت له في المبحث التالي صفة الفوقية من مصادر‬ ‫قومه فل يستعجل‪.. 1 :‬‬ ‫النعام‪.‬‬ ‫صفة العلو‬ ‫قال الورداني ص ‪" :74‬ويروى قول للجارية‪ :‬أين الله؟‬ ‫قالت‪ :‬في السماء‪ .‬‬ ‫م {)‪} ،(1‬‬ ‫و ُ‬ ‫ع ِ‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫و ال ْ َ‬ ‫ظي ُ‬ ‫ه َ‬ ‫) ‪ ( 1‬فالعلو مثل قوله‪َ } :‬‬ ‫عل ِ ّ‬ ‫م َرب ّ َ‬ ‫عَلى {)‪.‫ولوعتي ل يطفيها إل لقاؤك‪ ،‬وشوقي إليك ل يبله إل‬ ‫النظر إليك‪.‬‬ ‫فنبدأ أول ً بأدلة أهل السنة على علو الله سبحانه وتعالى‬ ‫الذاتي فنقول‪ :‬إن أهل السنة استدلوا على علو الله تعالى‬ ‫علوا ً ذاتيا ً بالكتاب والسنة والجماع والعقل والفطرة‪."..(4‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫)(‬ ‫سورة‬ ‫سورة‬ ‫سورة‬ ‫سورة‬ ‫البقرة ‪. 50 :‬‬ ‫‪25‬‬ .‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬فالكتاب تنوعت دللته على علو الله‪ ،‬فتارة يذكر‬ ‫العلو‪ ،‬وتارة يذكر الفوقية‪ ،‬وتارة يذكر نزول الشياء من‬ ‫عنده‪ ،‬وتارة يذكر صعودها إليه‪ ،‬وتارة بكونه في السماء‪.‬قال‪ :‬أعتقها فإنها مؤمنة‪. 255 :‬‬ ‫العلى ‪. 18 :‬‬ ‫النحل ‪.‬‬ ‫يقول العلمة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى وغفر له –‬ ‫في "شرح العقيدة الطحاوية" ص ‪ 329‬وما بعدها وهو يشرح‬ ‫اليات الدالة على العلو‪:‬‬ ‫واعلم أن علو الله ينقسم إلى قسمين‪ :‬علو معنوي وعلو‬ ‫ذاتي‪:‬‬ ‫‪ – 1‬أما العلو المعنوي‪ ،‬فهو ثابت لله بإجماع أهل القبلة‪،‬‬ ‫أي‪ :‬الجماع من أهل البدع وأهل السنة‪ ،‬كلهم يؤمنون بأن‬ ‫الله تعالى عال علوا ً معنويًا‪.‬‬ ‫الورداني ُينكر صفة العلو لله تعالى‪ ،‬وهذا مبعثه الجهل‬ ‫بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صّلى الله عليه وسّلم‪.

5 :‬‬ ‫)( سورة الحجر ‪.‬‬ ‫)( رواه ابن خزيمة في كتاب "التوحيد" )‪ ،(1/244‬والللكائي في‬ ‫"شرح السنة" )‪ ،(659‬والطبراني في "الكبير" )‪ ،(9/228‬وقال‬ ‫الهيثمي في "المجمع" )‪ :(1/86‬رواه الطبراني ورجاله رجال‬ ‫الصحيح‪.‬‬ ‫د‬ ‫) ‪ ( 4‬وصعود الشياء إليه‪ ،‬مثل قوله‪ } :‬إ ِل َي ْ ِ‬ ‫ع ُ‬ ‫ص َ‬ ‫ه يَ ْ‬ ‫ح ي َْر َ‬ ‫م ُ‬ ‫ه {)‪ ،(3‬ومثل قوله‪:‬‬ ‫ف ُ‬ ‫صال ِ ُ‬ ‫وال ْ َ‬ ‫م الطّي ّ ُ‬ ‫ع ُ‬ ‫ع َ‬ ‫ال ْك َل ِ ُ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ب َ‬ ‫ه {)‪.‬أل هل بلغت؟"‪ ،‬قالوا‪ :‬نعم‪" . 10 :‬‬ ‫)( سورة المعارج ‪.(8‬‬ ‫) ‪ ( 2‬وأما الفعل‪ ،‬فمثل رفع أصبعه إلى السماء‪ ،‬وهو‬ ‫يخطب الناس في أكبر جمع‪ ،‬وذلك في يوم عرفة‪ ،‬عام حجة‬ ‫الوداع‪ ،‬فإن الصحابة لم يجتمعوا اجتماعا ً أكبر من ذلك‬ ‫ج معه بلغ نحو مئة ألف‪ ،‬والذين مات‬ ‫الجمع‪ ،‬إذ إن الذي ح ّ‬ ‫عنهم نحو مئة وأربعة وعشرين ألفًا‪ ،‬يعني‪ :‬عامة المسلمين‬ ‫حضروا ذلك الجمع‪ ،‬فقال عليه الصلة والسلم‪" :‬أل هل‬ ‫بلغت؟"‪ .‬قالوا‪ :‬نعم‪" .(6‬وقوله لما ذكر السماوات‪،‬‬ ‫قال‪" :‬والله فوق العرش")‪. 4 :‬‬ ‫)( سورة الملك ‪. 9 :‬‬ ‫)( سورة فاطر ‪.‬أل هل‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪8‬‬ ‫)( سورة السجدة ‪.‬‬ ‫‪26‬‬ .(4‬‬ ‫ملئ ِك َ ُ‬ ‫ح إ ِل َي ْ ِ‬ ‫والّرو ُ‬ ‫عُر ُ‬ ‫} تَ ْ‬ ‫ج ال ْ َ‬ ‫ة َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫من‬ ‫) ‪ ( 5‬كونه في السماء‪ ،‬مثل قوله تعالى‪ } :‬أأ ِ‬ ‫منُتم ّ‬ ‫َ‬ ‫ض {)‪.(7‬‬ ‫وجاء بذكر أن الله في السماء‪ ،‬مثل قوله صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم‪" :‬أل تأمنوني وأنا أمين من السماء")‪.‫) ‪ ( 3‬ونزول الشياء منه‪ ،‬مثل قوله تعالى‪ } :‬ي ُدَب ُّر‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ما ِ َ‬ ‫ن ن َّزل َْنا‬ ‫مَر ِ‬ ‫ض {)‪ } ،(1‬إ ِّنا ن َ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ح ُ‬ ‫م َ‬ ‫س َ‬ ‫ال ْ‬ ‫ء إ ِلى الْر ِ‬ ‫الذّك َْر {)‪ ،(2‬وما أشبه ذلك‪. 16 :‬‬ ‫)( رواه مسلم ‪ /‬كتاب صلة المسافرين ‪ /‬باب استحباب تطويل‬ ‫القراءة في صلة الليل‪.(5‬‬ ‫ما ِ‬ ‫ء َأن ي َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫في ال ّ‬ ‫ف ب ِك ُ ُ‬ ‫س َ‬ ‫م الْر َ‬ ‫ثانيًا‪ :‬وأما السنة فقد تواترت عن النبي صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم من قوله وفعله وإقراره‪:‬‬ ‫) ‪ ( 1‬فأما قول الرسول عليه الصلة والسلم‪:‬‬ ‫فجاء ذكر العلو والفوقية‪ ،‬ومنه قوله صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم‪" :‬سبحان ربي العلى")‪ .‬‬ ‫)( رواه البخاري ‪ /‬كتاب المغازي ‪ /‬باب بعث علي وخالد إلى‬ ‫اليمن‪ ،‬ومسلم ‪ /‬كتاب الزكاة ‪ /‬باب صفة الخوارج‪.

(2‬‬ ‫فهذه جارية لم تتعلم‪ ،‬والغالب على الجواري الجهل‪ ،‬ل‬ ‫سيما وهي أمة غير حرة‪ ،‬ل تملك نفسها‪ ،‬تعلم أن ربها في‬ ‫السماء‪ ،‬وض ّ‬ ‫لل بني آدم ُينكرون أن الله في السماء‪،‬‬ ‫ويقولون‪ :‬إما أنه ل فوق العالم ول تحته ول يمين ول شمال!‬ ‫أو أنه في كل مكان!!‪.‬‬ ‫‪27‬‬ .‬قالوا‪ :‬نعم‪ .‬‬ ‫وهناك تقرير عقلي آخر‪ ،‬وهو أن نقول‪ :‬إن صفة العلو‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( رواه مسلم ‪ /‬كتاب الحج ‪ /‬باب حجة النبي صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم‪.‬‬ ‫رابعًا‪ :‬وأما دللة العقل‪ ،‬فنقول‪ :‬ل شك أن الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫إما أن يكون في العلو أو في السفل‪ ،‬وكونه في السفل‬ ‫مستحيل‪ ،‬لنه نقص يستلزم أن يكون فوقه شيء من‬ ‫مخلوقاته فل يكون له العلو التام والسيطرة التامة‬ ‫والسلطان التام‪ ،‬فإذا كان السفل مستحي ً‬ ‫ل‪ ،‬كان العلو واجبًا‪.‬وكان يقول‪" :‬الله اشهد" يشير إلى‬ ‫السماء بأصبعه‪ ،‬وينكتها إلى الناس)‪.‬‬ ‫فقال‪" :‬من أنا؟"‪ ،‬قالت‪ :‬رسول الله‪ .‬قالت‪ :‬في السماء‪.(1‬‬ ‫ومن ذلك رفع يديه إلى السماء في الدعاء‪.‬‬ ‫ولهذا لما قال شيخ السلم‪" :‬إن السلف مجمعون على‬ ‫ذلك"‪ .‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬وأما دللة الجماع‪ ،‬فقد أجمع السلف على أن الله‬ ‫تعالى بذاته في السماء‪ ،‬من عهد الرسول عليه الصلة‬ ‫والسلم إلى يومنا هذا‪.‫بلغت؟"‪ .‬قال‪" :‬أعتقها فإنها‬ ‫مؤمنة")‪.‬‬ ‫إن قلت كيف أجمعوا؟‪.‬‬ ‫وهذا إثبات العلو بالفعل‪.‬‬ ‫نقول‪ :‬إمرارهم هذه اليات والحاديث مع تكرار العلو فيها‬ ‫والفوقية ونزول الشياء منه وصعودها إليه دون أن يأتوا بما‬ ‫يخالفها إجماع منهم على مدلولها‪.‬‬ ‫)( رواه مسلم ‪ /‬كتاب المساجد ‪ /‬باب تحريم الكلم في الصلة‪.‬‬ ‫فهذه من أدلة الكتاب والسنة‪.‬قال‪" :‬ولم يقل أحد منهم‪ :‬إن الله ليس في السماء‪،‬‬ ‫أو‪ :‬إن الله في الرض‪ ،‬أو إن الله ل داخل العالم ول خارجه‬ ‫ول متصل ول منفصل‪ ،‬أو‪ :‬إنه ل تجوز الشارة الحسية إليه"‪.‬‬ ‫) ‪ ( 3‬وأما التقرير‪ ،‬فإنه في حديث معاوية بن الحكم‬ ‫رضي الله عنه‪ ،‬أنه أتى بجارية يريد أن يعتقها‪ ،‬فقال لها النبي‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم‪" :‬أين الله؟"‪ .

‬‬ ‫وهذه الفطرة ل يمكن إنكارها‪.‬‬ ‫ووالله‪ ،‬لول فساد فطرة هؤلء المنكرين لذلك‪ ،‬لعلموا أن‬ ‫الله في السماء بدون أن يطالعوا أي كتاب‪ ،‬لن المر الذي‬ ‫تدل عليه الفطرة ل يحتاج إلى مراجعة الكتب‪.‬وهذا إلهام فطري‪.‬‬ ‫والذين أنكروا علو الله عّز وج ّ‬ ‫ل بذاته يقولون‪ :‬لو كان في‬ ‫العلو بذاته‪ ،‬كان في جهة‪ ،‬وإذا كان في جهة‪ ،‬كان محدودا ً‬ ‫وجسمًا‪ ،‬وهذا ممتنع!‪.‬فقال‪" :‬ارجعوا‪ ،‬فقد سقيتم بدعوة‬ ‫غيركم"‪ .‬‬ ‫حتى إنهم يقولون‪ :‬إن بعض المخلوقات العجماء تعرف أن‬ ‫الله في السماء‪ ،‬كما في الحديث الذي يروى أن سليمان بن‬ ‫داود عليه الصلة والسلم وعلى أبيه خرج يستسقي ذات يوم‬ ‫بالناس‪ ،‬فلم خرج‪ ،‬رأى نملة مستلقية على ظهرها‪ ،‬ورافعة‬ ‫قوائمها نحو السماء‪ ،‬تقول‪" :‬اللهم إنا خلق من خلقك‪ ،‬ليس‬ ‫بنا غنى عن سقياك"‪ .‬‬ ‫فإذا كان الله أثبت لنفسه العلو‪ ،‬ورسوله صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم أثبت له العلو‪ ،‬والسلف الصالح أثبتوا له العلو‪ ،‬فل يقبل‬ ‫أن يأتي شخص ويقول‪ :‬ل يمكن أن يكون علو ذات‪ ،‬لنه لو‬ ‫كان علو ذات‪ ،‬لكان كذا وكذا‪.‬‬ ‫خامسًا‪ :‬وأما دللة الفطرة‪ :‬فأمر ل يمكن المنازعة فيها‬ ‫ول المكابرة‪ ،‬فكل إنسان مفطور على أن الله في السماء‪،‬‬ ‫ولهذا عندما يفجؤك الشيء الذي ل تستطيع دفعه‪ ،‬وإنما‬ ‫تتوجه إلى الله بدفعه‪ ،‬فإن قلبك ينصرف إلى السماء حتى‬ ‫الذين ينكرون علو الذات ل يقدرون أن ينـزلوا أيديهم إلى‬ ‫الرض‪.‬‬ ‫‪28‬‬ .‬‬ ‫وقولنا‪" :‬مطلقة"‪ :‬احترازا ً من الكمال النسبي‪ ،‬الذي يكون‬ ‫كمال ً في حال دون حال‪ ،‬فالنوم مثل ً نقصه‪ ،‬ولكنه لمن يحتاج‬ ‫إليه ويستعيد قوته به كمال‪.‬‬ ‫فالحاصل أن‪ :‬كون الله في السماء أمر معلوم بالفطرة‪.‬‬ ‫والجواب عن قولهم‪" :‬إنه يلزم أن يكون محدودا ً وجسمًا"‬ ‫فنقول‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬ل يجوز إبطال دللة النصوص بمثل هذه التعليلت‪،‬‬ ‫ولو جاز هذا‪ ،‬لمكن كل شخص ل يريد ما يقتضيه النص أن‬ ‫يعلله بمثل هذه العلل العليلة‪.‫صفة كمال باتفاق العقلء‪ ،‬وإذا كان صفة كمال‪ ،‬وجب أن‬ ‫يكون ثابتا ً لله‪ ،‬لن كل صفة كمال مطلقة‪ ،‬فهي ثابتة لله‪.

‬‬ ‫الكافي ج ‪ :4‬ص ‪ :585‬قال‪ :‬كمن زار الله عّز وج ّ‬ ‫ل فوق‬ ‫‪29‬‬ .‬‬ ‫أتريدون بالحد أن شيئا ً من المخلوقات يحيط بالله؟ فهذا‬ ‫باطل ومنتف عن الله‪ ،‬وليس بلزم من إثبات العلو لله‪ ،‬أو‬ ‫تريدون بالحد أن الله بائن من خلقه غير حال فيهم؟ فهذا‬ ‫حق من حيث المعنى‪ ،‬ولكن ل نطلق لفظة نفيا ً ول إثباتًا‪،‬‬ ‫لعدم ورود ذلك‪.‬فلو كانت نصوص العلو‬ ‫تستلزم معنى فاسدًا‪ ،‬لبينه‪ ،‬ولكنها ل تستلزم معنى فاسدًا‪.‬‬ ‫وأما الجسم‪ ،‬فنقول‪ :‬ماذا تريدون من الجسم؟ أتريدون‬ ‫أنه جسم مركب من عظم ولحم وجلد نحو ذلك؟ فهذا باطل‬ ‫ومنتف عن الله‪ ،‬لن الله ليس كمثله شيء وهو السميع‬ ‫البصير‪ .‬‬ ‫الجواب‪ :‬الورداني يستنكر أن يكون الله تبارك وتعالى‬ ‫فوق عرشه‪ ،‬وإنني مهما أوردت له من الروايات وكلم‬ ‫العلماء في ذلك فإنه ل يقتنع‪ ،‬ولكن ُأورد له المراجع‬ ‫الرافضية التي أثبتت أن الله تبارك وتعالى فوق عرشه وذلك‬ ‫بذكر المصدر وباختصار العبارة‪ ،‬وليراجع بعد ذلك علماء دينه‬ ‫للجابة حول الستشكال الذي وقعوا فيه موافقين بذلك‬ ‫المسلمين‪.‬أم‬ ‫تريدون جهة علو ل تحيط بالله؟ فهذا حتى ل يصح نفيه عن‬ ‫الله تعالى‪.‬‬ ‫وكذلك نقول في الجهة‪ ،‬هل تريدون أن الله تعالى له جهة‬ ‫تحيط به؟ فهذا باطل‪ ،‬وليس بلزم من إثبات علوه‪ .‫ثانيًا‪ :‬نقول‪ :‬إن كان ما ذكرتم لزما ً لثبات العلو لزوما ً‬ ‫صحيحًا‪ ،‬فلنقل به‪ ،‬لن لزم كلم الله ورسوله حق‪ ،‬إذ أن الله‬ ‫تعالى يعلم ما يلزم من كلمه‪ .‬‬ ‫المحاسن ج ‪ :1‬ص ‪ :231‬فإنكم ل تدرون لعله شيء من‬ ‫الحق فيكذب الله فوق عرشه‪.‬أم تريدون بالجسم ما هو قائم بنفسه متصف بما‬ ‫يليق به؟ فهذا حق من حيث المعنى‪ ،‬لكن ل ُنطلق لفظة نفيا ً‬ ‫ول إثباتًا‪ ،‬لما سبق‪.‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬ثم نقول‪ :‬ما هو الحد والجسم الذي أجبلتم علينا‬ ‫بخيلكم ورجلكم فيها‪.‬‬ ‫الله تعالى فوق العرش‬ ‫قال الورداني ص ‪ :74‬ويروى أن الله كتب كتابا ً عنده فوق‬ ‫العرش أن رحمتي غلبت غضبي‪.

‬‬ ‫ص ‪ :524‬ل تبكي‪ ،‬فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من‬ ‫فوق عرشه‪ ،‬وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل‪.‬‬ ‫ص ‪ :46‬كمن زار الله فوق عرشه‪.‫عرشه‪.‬‬ ‫معاني الخبار‪ :‬ص ‪ :51‬وسماني الله من فوق عرشه‬ ‫عشرة أسماء‪.‬‬ ‫علل الشرائع ج ‪ :2‬ص ‪ :395‬ل تدرون لعله شيء من‬ ‫الحق فتكذبوا الله عّز وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :50‬وقالت الملئكة‪ :‬فلن صديق زكاه الله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫الكافي ج ‪ :5‬ص ‪ :465‬فأحببت أن أطيع الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫من ل يحضره الفقيه ج ‪ :1‬ص ‪ :402‬إن الله تبارك وتعالى‬ ‫لينادي ليل جمعة من فوق عرشه‪.‬‬ ‫الكافي ج ‪ :7‬ص ‪ :424‬لقضين اليوم بقضية بينكما هي‬ ‫مرضاة الرب من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :733‬فأول من يصلي على الجبار جل جلله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫تهذيب الحكام ج ‪ :3‬ص ‪ :5‬إن الله تعالى لينادي كل ليلة‬ ‫جمعة من فوق عرشه‪.‬‬ ‫خصائص الئمة‪ :‬ص ‪ :84‬والله لقضين بينكم اليوم بقضية‬ ‫هي مرضاة الرب من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :116‬سبحان الله البصير الذي ليس شيء أبصر منه‬ ‫يبصر من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ثواب العمال‪ :‬ص ‪ :85‬كان كمن زار الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫الكافي ج ‪ :8‬ص ‪ :104‬القيامة‪ ،‬قال فيشرف الجبار تبارك‬ ‫وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلل من الملئكة‪.‬‬ ‫تهذيب الحكام ج ‪ :6‬ص ‪ :4‬كمن زار الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :306‬لقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضاة الرب‬ ‫‪30‬‬ .‬‬ ‫كامل الزيارات‪ :‬ص ‪ :114‬فإن الله يحبهما من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫المالي‪ :‬ص ‪ :194‬أمير المؤمنين بولية من الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫عقدها له فوق عرشه‪ ،‬وأشهد على ذلك ملئكته‪.‬‬ ‫ص ‪ :373‬فقد رد على الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :586‬كمن زار الله فوق عرشه‪.

‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :10‬ص ‪ :250‬كان كمن زار الله‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫وسائل الشيعة ج ‪ :5‬ص ‪ :73‬إن الله تعالى لينادي كل ليلة‬ ‫جمعة من فوق عرشه‪.‬‬ ‫وسائل الشيعة ج ‪ :18‬ص ‪ :207‬لقضين اليوم بينكم‬ ‫بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :195‬وقالت الملئكة‪ :‬فلن صديق زكاه الله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :122‬ل تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من‬ ‫فوق عرشه واشهد بذلك جبرئيل وميكائيل‪.‬‬ ‫روضة الواعظين‪ :‬ص ‪ :72‬الصلة على النبي صّلى الله‬ ‫عليه وسّلم من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :1125‬إن الله تعالى ينادي كل ليلة جمعة من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :2‬ص ‪ :235‬وينظر الله تعالى إليه‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :306‬وقالت الملئكة‪ :‬فلن صديق زكاه الله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫وسائل الشيعة ج ‪ :14‬ص ‪ :443‬فأحببت أن أطيع الله عّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‫من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول الله‪.‬‬ ‫ص ‪ :366‬ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫وسائل الشيعة ج ‪ :10‬ص ‪ :262‬كمن زار الله فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫مختصر بصائر الدرجات‪ :‬ص ‪ :77‬فإنكم ل تدرون لعله‬ ‫شيء من الحق فتكذبون الله عّز وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‬‬ ‫‪31‬‬ .‬‬ ‫وسائل الشيعة ج ‪ :4‬ص ‪ :1071‬ناداه الله جل جلله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :319‬كان كمن زار الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :251‬كان من محدثي الله تعالى فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :72‬فأول من يصلي على الجبار جل جلله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :6‬ص ‪ :73‬إن الله تعالى ليأمر ملكا ً‬ ‫فينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه‪.

‬‬ ‫مناقب آل أبي طالب ج ‪ :2‬ص ‪ :73‬يكثر من الثناء والصلة‬ ‫على علي بن أبي طالب فوق عرشه فاشتقاق العرش إلى‬ ‫علي بن أبي طالب فخلق الله تعالى هذا الملك على صورة‬ ‫علي بن أبي طالب تحت عرشه‪.‬‬ ‫المالي‪ :‬ص ‪ :236‬علمه الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :116‬فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق‬ ‫عرشه وأشهد على ذلك جبرئيل وميكائيل أل وإن الله اطلع‬ ‫من فوق عرشه فاختارني من خلقه وبعثني نبيًا‪.‬‬ ‫شرح الخبار ج ‪ :2‬ص ‪ :37‬ما زوجتك عليا ً حتى زوجك الله‬ ‫إياه من فوق عرشه‪.‬‬ ‫العتقادات‪ :‬ص ‪ :86‬يا محمد إن الله تعالى قد زوج‬ ‫فاطمة عليا ً من فوق عرشه‪.‬‬ ‫‪32‬‬ .‫مستدرك الوسائل ج ‪ :13‬ص ‪ :203‬أربع لعنهم الله من‬ ‫فوق عرشه‪ ،‬وأمنت عليه ملئكته‪.‬‬ ‫بشارة المصطفى‪ :‬ص ‪ :24‬عقدها له فوق عرشه وأشهد‬ ‫على ذلك ملئكته‪.‬‬ ‫المالي‪ :‬ص ‪ :12‬ورسول الله علمه الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :174‬ل تبكي فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫دلئل المامة‪ :‬ص ‪ :86‬قد زوجتك بابنتي فاطمة على ما‬ ‫زوجك الرحم من فوق عرشه‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :14‬ص ‪ :156‬أربعة يلعنهم الله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :115‬والله لشرفكم كما شرفكما الله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫الرشاد ج ‪ :1‬ص ‪ :196‬لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء‬ ‫الله عّز وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :241‬ثم يلعنها الله من فوق عرشه وتلعنها الملئكة‬ ‫إلى أن تموت‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :17‬ص ‪ :390‬لقضين بينكم اليوم‬ ‫بقضية هي مرضاة الرب من فوق عرشه‪.‬‬ ‫المزار‪ :‬ص ‪ :46‬وقالت الملئكة‪ :‬فلن صديق زكاه الله‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :116‬أل وإن الله اطلع من فوق عرشه فاختارني من‬ ‫خلقه وبعثني نبيًا‪.

‫ص ‪ :177‬لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫‪33‬‬ .‬‬ ‫إقبال العمال ج ‪ :1‬ص ‪ :208‬يسمع من فوق عرشه ما‬ ‫تحت سبع أرضين‪.‬‬ ‫تأويل اليات ج ‪ :2‬ص ‪ :526‬علي بن أبي طالب عليه‬ ‫السلم فوق عرشه‪ ،‬فاشتقاق العرش‪.‬‬ ‫مزار المشهدي‪ :‬ص ‪ :325‬كان كن زار الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫الجواهر السنية‪ :‬ص ‪ :319‬قال الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :101‬كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه‪.‬‬ ‫مدينة المعاجز ج ‪ :2‬ص ‪ :330‬على ما زوجك الرحمن من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :372‬يبصر من فوق عرشه‪.‬‬ ‫عدة الداعي‪ :‬ص ‪ :31‬قال الله عّز وج ّ‬ ‫ل من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :2‬ص ‪ :186‬فإنكم ل تدرون لعله من الحق‬ ‫فتكذبوا الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫مدينة المعاجز ج ‪ :1‬ص ‪ :67‬عقدها له فوق عرشه‪،‬‬ ‫وأشهد على ذلك ملئكته‪.‬‬ ‫ص ‪ :535‬عقدها له فوق عرشه وأشهد على ذلك ملئكته‪.‬‬ ‫كشف الغمة ج ‪ :2‬ص ‪ :5‬ورسول الله علمه من الله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫الصراط المستقيم ج ‪ :1‬ص ‪ :208‬فاطمة زوجها الله فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫الصراط المستقيم ج ‪ :2‬ص ‪ :126‬بولية من الله عقدها‬ ‫له فوق عرشه‪.‬‬ ‫مناقب آل أبي طالب ج ‪ :3‬ص ‪ :272‬كان كمن زار الله‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :368‬يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين‪.‬‬ ‫التحصين‪ :‬ص ‪ :53‬عقدها له فوق عرشه وأشهد على ذلك‬ ‫ملئكته‪.‬‬ ‫ص ‪ :209‬يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين‪.‬‬ ‫مدينة المعاجز ج ‪ :3‬ص ‪ :283‬ل تبكين فوالله ما زوجتك‬ ‫حتى زوجك الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫محاسبة النفس‪ :‬ص ‪ :9‬وأسماؤهم مكتوبة فوق عرشه‪.‬‬ ‫كشف اليقين‪ :‬ص ‪ :316‬فإنني لم أزوجك حتى زوجك الله‬ ‫– تعالى – من فوق عرشه‪.

‫ص ‪ :188‬ل تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :306‬لقضين اليوم بينكم بقضية هي مرضاة الرب‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :36‬ص ‪ :228‬عقدها له فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :68‬ص ‪ :184‬قال الله تعالى من فوق‬ ‫‪34‬‬ .‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :22‬ص ‪ :216‬فزوجه الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :25‬ص ‪ :169‬فمن تقدم عليه كفر بالله‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :37‬ص ‪ :91‬ما زوجتك حتى زوجك الله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :507‬فأول من يصلي على الجبار جل جلله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :65‬ص ‪ :37‬وكيف يلعنهم الله بأخس اللعن‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :39‬ص ‪ :97‬من الثناء والصلة على علي‬ ‫بن أبي طالب عليه السلم فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :40‬ص ‪ :245‬لقد قضى أبو الحسن فيهم‬ ‫بقضاء الله عّز وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :7‬ص ‪ :268‬فيشرف الجبار تبارك وتعالى‬ ‫عليهم من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :270‬فإن الله تبارك وتعالى يحبهما من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :43‬ص ‪ :142‬كان الله تعالى مزوجه من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :37‬كيف يذكرهم الله بأشرف الذكر من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :9‬ص ‪ :285‬والله تعالى من فوق عرشه‬ ‫ناظر بالرضوان‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :41‬ص ‪ :20‬فصلوات الله من فوق عرشه‬ ‫يتوالى عليه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :16‬ص ‪ :92‬وسماني الله من فوق عرشه‬ ‫عشرة أسماء‪.‬‬ ‫ص ‪ :212‬ل تدرون لعله شيء من الحق فتكذبون الله عّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :32‬ص ‪ :350‬ورسول الله علمه الله من‬ ‫فوق عرشه‪.

‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :101‬ص ‪ :88‬فإني قد زوجتك بابنتي‬ ‫فاطمة على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :73‬كان من محدثي الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :95‬ص ‪ :54‬يبصر من فوق عرشه ما تحت‬ ‫سبع أرضين‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :97‬ص ‪ :144‬كمن زار الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫‪35‬‬ .‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :80‬ص ‪ :114‬إن الله تعالى لينادي كل ليلة‬ ‫جمعة من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :84‬ص ‪ :166‬إن الله تبارك وتعالى لينادي‬ ‫كل ليلة جمعة من فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :107‬ص ‪ :10‬فإن الله تبارك وتعالى‬ ‫يحبهما من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :289‬الله البصير الذي ليس شيء أبصر منه‪ ،‬يبصر‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :88‬وقالت الملئكة‪ :‬فلن صديق زكاه الله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :93‬ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :98‬ص ‪ :70‬كان كمن زار الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :83‬فوق عرشه ص ‪ ،103‬المتجبر في‬ ‫ملكه القوي في بطشه‪ ،‬الرفيع فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :393‬لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :74‬ص ‪ :25‬ومناجاتهم مع الجليل الذي‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :105‬يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :86‬ص ‪ :282‬فينادي كل ليلة جمعة من‬ ‫فوق عرشه من أول الليل إلى آخره‪.‬‬ ‫ص ‪ :106‬يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين‪.‬‬ ‫ص ‪ :159‬سبحان الله السميع الذي ليس شيء أسمع منه‬ ‫يسمع من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :289‬يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين‪.‬‬ ‫ص ‪ :385‬لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله فوق‬ ‫عرشه‪.‫عرشه‪.

‬‬ ‫تفسير الصفى ج ‪ :1‬ص ‪ :56‬وإسرافيل من خلقه وملك‬ ‫الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير الصفى ج ‪ :2‬ص ‪ :1233‬فيشرف الجبار عليهم‬ ‫من فوق عرشه في ظلل من الملئكة‪.‬‬ ‫تفسير نور الثقلين ج ‪ :5‬ص ‪ :177‬فيشرف الجبار تبارك‬ ‫وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلل من الملئكة فيأمر‬ ‫‪36‬‬ .‬‬ ‫ص ‪ :618‬وتكذيبا ً بمقاله كيف يلعنهم الله بأخزى اللعن‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫مواقف الشيعة ج ‪ :1‬ص ‪ :108‬ورسول الله علمه الله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير فرات الكوفي‪ :‬ص ‪ :415‬قد زوجتك فاطمة ابنتي‬ ‫على ما زوجك الرحمن فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير الصافي ج ‪ :4‬ص ‪ :164‬فزوجه الله تعالى من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫تفسير الصافي ج ‪ :5‬ص ‪ :100‬فيشرف الجبار تبارك‬ ‫وتعالى عليهم من فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير المام العسكري‪ :‬ص ‪ :85‬فصلوات الله من فوق‬ ‫عرشه تتوالى عليه‪.‬‬ ‫تفسير الصافي ج ‪ :1‬ص ‪ :167‬وإسرافيل من خلفه وملك‬ ‫الموت أمامه والله تعالى من فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير نور الثقلين ج ‪ :1‬ص ‪ :72‬فمن رد علي فقد رد‬ ‫على الله فوق عرشه‪.‬‬ ‫المراجعات‪ :‬ص ‪ :289‬بولية من الله عّز وج ّ‬ ‫ل عقدها فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :327‬قال الله عّز وج ّ‬ ‫ل من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :618‬وتصديقا ً لمقاله كيف يذكرهم الله بأشرف الذكر‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫ص ‪ :451‬والله تعالى من فوق عرشه ناظر بالرضوان‬ ‫إليه ناصره‪.‬‬ ‫تفسير القمي ج ‪ :2‬ص ‪ :173‬فزوجه الله من فوق عرشه‪.‫شجرة طوبى ج ‪ :1‬ص ‪ :71‬بولية من الله عّز وج ّ‬ ‫ل عقدها‬ ‫له فوق عرشه‪.‬‬ ‫الغدير ج ‪ :7‬ص ‪ :18‬وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير نور الثقلين ج ‪ :4‬ص ‪ :236‬فزوجه الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫من فوق عرشه‪.

‬‬ ‫ص ‪ :440‬فزوجه الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫نهج اليمان‪ :‬ص ‪ :635‬يكثر من الثناء والصلة على علي‬ ‫بن أبي طالب فوق عرشه‪ .‬‬ ‫ص ‪ :32‬وتصديقا ً لمقاله‪ ،‬كيف يذكرهم الله بأشرف الذكر‬ ‫من فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير الميزان ج ‪ :16‬ص ‪ :281‬فزوجه الله من فوق‬ ‫عرشه‪.‬‬ ‫في رحاب النبي وآله‪ :‬ص ‪ :119‬فوالله ما زوجتك حتى‬ ‫زوجك الله تعالى من فوق عرشه‪ ،‬وأشهد على ذلك جبريل‬ ‫وميكائيل‪.‬‬ ‫صحيفة الزهراء‪ :‬ص ‪ :72‬القوي في بطشه‪ ،‬الرفيع فوق‬ ‫عرشه‪ .‬‬ ‫ويحك أتدري ما الله؟ أن الله فوق عرشه وعرشه فوق‬ ‫سماواته لهكذا وقال بأصبعه مثل القبة‪ ،‬وإنه ليئط به أطيط‬ ‫الرحل الجديد بالراكب‪.‬‬ ‫صفة الضحك‬ ‫قال الورداني ص ‪ :74‬ويروى‪ :‬يضحك الله إلى رجلين قتل‬ ‫أحدهما الخر‪.‬‬ ‫كشف الغمة ج ‪ :2‬ص ‪ :5‬ورسول الله علمه من الله من‬ ‫فوق عرشه‪.‬‬ ‫تفسير الميزان ج ‪ :14‬ص ‪ :134‬الله أعظم من ذلك‪.‬‬ ‫ص ‪ :101‬كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه وكان‬ ‫جبرئيل عليه السلم الخاطب‪.‬‬ ‫حياة المام الحسين ج ‪ :1‬ص ‪ :223‬وأول من صلى على‬ ‫الجثمان المقدس هو الله تعالى من فوق عرشه‪.‫ملكا ً من الملئكة فينادى فيهم‪.‬‬ ‫فلح السائل‪ :‬ص ‪ :238‬في مكانه المتجبر في ملكه‬ ‫القوي في بطشه الرفيع فوق عرشه المطلع على خلقه‪.‬‬ ‫الشيعة في أحاديث الفريقين‪ :‬ص ‪ :32‬وكيف يلعنهم الله‬ ‫بأخس اللعن من فوق عرشه‪.‬المطلع على خلقه‪ ،‬والبالغ لما أراد من علمه‪.‬فاشتقاق العرش إلى رؤيته فخلق‬ ‫الله هذا الملك على صورته تحت عرشه لينظر إليه‪ ،‬فسكن‬ ‫إليه شوقه‪.‬‬ ‫ص ‪ :156‬فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه‪.‬‬ ‫الدرجات الرفيعة‪ :‬ص ‪ :126‬علمه الله من فوق عرشه‪.‬‬ ‫‪37‬‬ .

‫الجواب‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬نصيحة ُأسديها للورداني ولكل حاقد على أهل السنة‬ ‫أن ل يقول شيئا ً هو مذكور ومماثل عند طائفته ومن يعتقد‬ ‫دينه لئل يكون سخرية عند أرباب العلم والمعرفة‪.‬ورجل‬ ‫أصابته جنابة ولم يصب ماء فقام إلى الثلج فكسره ثم دخل‬ ‫فيه واغتسل‪ .‬‬ ‫وثالثًا‪ :‬أذكر للورداني ولكل رافضي حاقد أن الذي عابه‬ ‫على أهل السنة موجود في دينه‪:‬‬ ‫‪ – 1‬عن الصبغ بن نباته قال‪ :‬قال أمير المؤمنين )ع(‪:‬‬ ‫يضحك الله عّز وج ّ‬ ‫ل إلى رجل كتيبة يعرض لها سبع أو‬ ‫)‪(1‬‬ ‫لص فحماهم أن يجوزوا ‪. 11/108‬‬ ‫)( الختصاص للمفيد ‪ ،188‬بحار النوار للمجلسي ج‪ 75‬ص‪،32‬‬ ‫مستدرك الوسائل للنوري ‪.‬‬ ‫دعي أنها من بنات‬ ‫وثانيًا‪ :‬أن ل يجتّر سخافات غيره وي ّ‬ ‫أفكاره فهذا عيب وهضم لحقوق الخرين وإن كانوا ل يدينون‬ ‫بديننا مثل عبد الحسين شرف الدين وغيره من أعداء أهل‬ ‫السنة‪.‬‬ ‫فيأمر الله الحجب فيقوم سبعون ألف حجاب فيركبون‬ ‫على النوق والبراذين وعليهم الحلي والحلل فيسيرون في‬ ‫ظل الشجر حتى ينتهوا إلى دار السلم‪ ،‬وهي دار الله دار‬ ‫البهاء والنور والسرور والكرامة‪ ،‬فيسمعون الصوت فيقولون‪:‬‬ ‫يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك‪ ،‬فأرنا نور وجهك‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،5/54‬وسائل الشيعة ‪.‬ورجل لقي عدوا ً وهو مع أصحابه وجاءهم‬ ‫مقاتل فقاتل حتى قتل)‪.‬‬ ‫فيقولون‪ :‬خير المنقلب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا‪ ،‬قد‬ ‫سمعنا الصوت واشتهينا النظر إلى أنوار جللك وهو‬ ‫أعظم ثوابنا وقد وعدته ول تخلف الميعاد‪.(2‬‬ ‫‪ – 3‬ذكر المجلسي في بحار النوار ج ‪ 8‬ص ‪216-207‬‬ ‫رواية طويلة عن عوف بن عبد الله الزدي عن أبي عبد الله‬ ‫)ع( قال‪ :‬قال رسول الله صّلى الله عليه وسّلم جاء فيها‪:‬‬ ‫فبينا هم كذلك إذ يسمعون صوتا ً من تحت العرش‪ :‬يا أهل‬ ‫الجنة كيف ترون منقلبكم؟‪.1/488‬‬ ‫‪38‬‬ .‬‬ ‫‪ – 2‬أن أمير المؤمنين )ع( أنه قال‪ :‬ثلثة يضحك الله‬ ‫إليهم يوم القيامة‪ :‬رجل يكون على فراشه مع زوجته وهو‬ ‫يحبها فيتوضأ ويدخل المسجد فيصلي ويناجي ربه‪ .

‬‬ ‫فيقولون‪ :‬يا سيدنا ما أعلمك بما في نفوس عبادك؟!‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقولون‪ :‬يا سيدنا اجعل لنا شرطًا‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيؤتون بأشربة فيقبضها ولي الله فيشرب شربة لم‬ ‫يشرب مثلها قط‪.‬‬ ‫فيقولون‪ :‬سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬عبادي! ارفعوا رؤوسكم ليس هذه بدار عمل‬ ‫إنما هي دار كرامة ومسألة ونعيم قد ذهبت عنكم اللغوب‬ ‫والنصب‪.‬‬ ‫فيقول‪ :‬كيف ل أعلم وأنا خلقتكم‪ ،‬وأسكنت أرواحكم في‬ ‫أبدانكم‪ ،‬ثم رددتها عليكم بعد الوفاة فقلت‪ :‬اسكني في‬ ‫عبادي خير مسكن‪ ،‬ارجعوا إلى أزواجكم‪.‬‬ ‫فإذا رفعوها رفعوها وقد أشرقت وجوههم من نور وجهه‬ ‫سبعين ضعفًا‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ثم يقول الجبار تبارك وتعالى‪ :‬يا ملئكتي اسقوهم‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فينصرفون فيعطي كل رجل منهم رمانة خضراء‪،‬‬ ‫في كل رمانة سبعون حلة لم يرها الناظرون المخلوقون‪،‬‬ ‫فيسيرون فيتقدمهم بعض الولدان حتى يبشروا أزواجهم وهن‬ ‫‪39‬‬ .‬‬ ‫فإذا أكلوه قال بعضهم لبعض‪ :‬كان طعامنا الذي خلفناه‬ ‫في الجنة عند هذا حلمًا‪.‬‬ ‫ثم يقول تبارك وتعالى‪ :‬يا ملئكتي أطعموهم واسقوهم‪،‬‬ ‫فيؤتون بألوان الطعمة لم يروا مثلها قط في طعم الشهد‬ ‫وبياض الثلج ولين الزبد‪.‬‬ ‫فيقولون‪ :‬يا سيدنا حسبنا لذاذة منطقك والنظر إلى نور‬ ‫وجهك ل نريد به بدل ً ول نبتغي به حو ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فإن لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة‬ ‫سبعة آلف سنة مما تعدون‪.‬‬ ‫فيقول الرب تبارك وتعالى‪ :‬إني أعلم أنكم إلى أزواجكم‬ ‫مشتاقون‪ ،‬وأن أزواجكم إليكم مشتاقات‪.‫فيتجلى لهم سبحانه وتعالى حتى ينظرون إلى نور‬ ‫وجهه – تبارك وتعالى – المكنون من عين كل ناظر‪ ،‬فل‬ ‫يتمالكون حتى يخروا على وجوههم سجدًا‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ثم يقول‪ :‬يا ملئكتي طيبوهم فتأتيهم ريح من تحت‬ ‫العرش بمسك أشد بياضا ً من الثلج تغير وجوههم وجباههم‬ ‫وجنوبهم تسمى المثيرة فيستمكنون من النظر إلى نور‬ ‫وجهه‪.

‬‬ ‫قال‪ :‬فما دنا منها نظرت إلى وجهه فأنكرته من غير سوء‪،‬‬ ‫فقالت‪ :‬حبيبي! لقد خرجت من عندي وما أنت هكذا‪.‬‬ ‫فتعانقه من باب الخيمة والرب تبارك وتعالى يضحك‬ ‫إليهم فينادون بأصابعهم‪ :‬الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن‬ ‫إن ربنا لغفور‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬حبيبتي! تلومينني! أن أكون هكذا وقد‬ ‫نظرت إلى نور وجه ربي تبارك وتعالى فأشرق وجهي من‬ ‫نور وجهه‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ذكر المفيد في كتابه "الختصاص" ‪ ،349-345‬وهادي‬ ‫النجفي في كتابه "ألف حديث في المؤمن" ‪ 304-299‬رواية‬ ‫طويلة منها‪ :‬قال علي أمير المؤمنين عليه السلم‪ :‬يفتح لولي‬ ‫الله من منـزله من الجنة إلى قبره تسعة وتسعون بابًا‪ ،‬يدخل‬ ‫عليها روحها وريحانها وطيبها ولذتها ونورها إلى يوم القيامة‪،‬‬ ‫فليس شيء أحب إليه من لقاء الله‪ ،‬قال‪ :‬فيقول‪ :‬يا رب‬ ‫ي قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي‪ ،‬فإذا‬ ‫عجل عل ّ‬ ‫كانت صيحة القيامة خرج من قبره مستورة عورته‪ ،‬مسكنة‬ ‫روعته قد أعطي المن والمان‪ ،‬وبشر بالرضوان‪ ،‬والروح‬ ‫والريحان‪ ،‬والخيرات الحسان‪ ،‬فيستقبله الملكان اللذان كانا‬ ‫معه في الحياة الدنيا فينفضان التراب عن وجهه وعن رأسه‬ ‫ول يفارقانه‪ ،‬ويبشرانه ويمنيانه ويفرجانه كلما راعه شيء من‬ ‫أهوال القيامة قال له‪ :‬يا ولي الله ل خوف عليك اليوم ول‬ ‫حزن‪ ،‬نحن الذين ولينا عملك في الحياة الدنيا ونحن أولياؤك‬ ‫اليوم في الخرة‪ ،‬انظر تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم‬ ‫تعملون‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقام في ظل العرض فيدنيه الرب تبارك وتعالى‬ ‫حتى يكون بينه وبينه حجاب من نور‪ .‬فيقول له‪ :‬مرحبًا‪ ،‬فمنها‬ ‫يبيض وجهه ويسر قلبه ويطول سبعون ذراعا ً من فرحته‬ ‫فوجهه كالقمر وطوله طول آدم وصورته صورة يوسف‬ ‫ولسانه لسان محمد صّلى الله عليه وآله وقلبه قلب أيوب‪،‬‬ ‫‪40‬‬ .‫قيام على أبواب الجنان‪.‬‬ ‫ثم يعرض عنها فينظر إليها نظرة فيقول‪ :‬حبيبتي! لقد‬ ‫خرجت من عندك وما كنت هكذا‪.‬‬ ‫فتقول‪ :‬حبيبي! تلومني أن أكون هكذا وقد نظرت إلى‬ ‫وجه الناظر إلى نور وجه ربي فأشرق وجهي من وجه الناظر‬ ‫إلى نور وجه ربي سبعين ضعفًا‪.

‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول الجبار‪ :‬وعزتي يا مسيء ل أفضحك اليوم‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬يا سيدي قد أسأت فل تفضحني‪ ،‬فإن‬ ‫الخليق ينظرون إلي‪.‫كلما غفر له ذنب سجد‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيضحك الجبار تبارك وتعالى ل شريك له ليقر‬ ‫بعينه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فكلما كان عيره بذنب قال‪ :‬سيدي لتبعثني إلى النار‬ ‫أحب إلي من أن تعيرني‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فالسيئات فيما بينه وبين الله مستورة والحسنات‬ ‫بارزة للخلئق‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬عبدي أما استحييت ول راقبتني ول خشيتني‪.‬‬ ‫والن ما قول الورداني فهل يعتقد بما اعترض عليه‪،‬‬ ‫ولمزيد من اليضاح والبيان أذكر للورداني قول أحد علماء‬ ‫أهل السنة لعله يراجع نفسه ويعود للسلم من جديد وما‬ ‫ذلك على الله تعالى بعزيز‪.‬‬ ‫فيقول‪ :‬عبدي اقرأ كتابك فيصطك فرائصه شفقا ً وفرقًا‪.‬‬ ‫يقول العلمة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرح‬ ‫العقيدة الطحاوية ‪ :407‬الحديث يخبر فيه النبي عليه الصلة‬ ‫والسلم أن الله يضحك إلى رجلين‪ ،‬عند ملقاتهما يقتل‬ ‫أحدهما الخر‪ ،‬كلهما يدخلن الجنة‪ ،‬وأحدهما لم يقتل الخر‬ ‫إل لشدة العداوة بينهما‪ ،‬ثم يدخلن الجنة بعد ذلك‪ ،‬فتزول‬ ‫تلك العداوة‪ ،‬لن أحدهما كان مسلمًا‪ ،‬والخر كان كافرًا‪،‬‬ ‫ن‬ ‫فقتله الكافر‪ ،‬فيكون المسلم شهيدًا‪ ،‬فيدخل الجنة‪ ،‬ثم م ّ‬ ‫الله على هذا الكافر‪ ،‬فأسلم‪ ،‬ثم قتل شهيدًا‪ ،‬أو مات بدون‬ ‫‪41‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول الجبار‪ :‬هل زدنا عليك سيئاتك ونقصنا عليك‬ ‫من حسناتك؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬أتذكر يوم كذا وكذا أطعمت جائعا ً ووصلت‬ ‫أخا ً مؤمنًا‪ ،‬كسوت يوما ً أعطيت سعيا ً حججت في الصحاري‬ ‫تدعوني محرمًا‪ ،‬أرسلت عينيك فرقًا‪ ،‬سهرت ليلة شفقًا‪،‬‬ ‫غضضت طرفك مني فرقًا‪ ،‬فذا بذا وأما ما أحسنت فمشكور‪،‬‬ ‫وأما ما أسأت فمغفور‪ ،‬حول بوجهك‪ ،‬فإذا حوله رأى الجبار‬ ‫فعند ذلك ابيض وجهه وسر قلبه ووضع التاج على رأسه‬ ‫وعلى يديه الحلي‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيقول‪ :‬يا سيدي بل أنت قائم بالقسط وأنت خير‬ ‫الفاصلين‪.

77 :‬‬ ‫‪42‬‬ .‬‬ ‫فالجواب‪ :‬ل يلزم أن يكون مماثل ً للمخلوق‪ ،‬لن الذي قال‬ ‫ه‬ ‫مث ْل ِ ِ‬ ‫س كَ ِ‬ ‫"يضحك" هو الذي أنزل عليه قوله تعالى‪ } :‬ل َي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫صيُر {)‪.(1‬‬ ‫و ُ‬ ‫ع الب َ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫مي ُ‬ ‫و ال ّ‬ ‫ه َ‬ ‫يء ٌ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ومن جهة أخرى‪ ،‬فالنبي صّلى الله عليه وسّلم ل يتكلم‬ ‫في مثل هذا إل عن وحي‪ ،‬لنه من أمور الغيب‪ ،‬ليس من‬ ‫المور الجتهادية التي قد يجتهد فيها الرسول صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم‪ ،‬ثم يقره الله على ذلك أو ل يقّره‪ ،‬لكنه من المور‬ ‫الغيبية التي يتلقاها الرسول صّلى الله عليه وسّلم عن طريق‬ ‫الوحي‪. 125 :‬‬ ‫)( الكهف ‪. 11 :‬‬ ‫)( آل عمران ‪.‬‬ ‫فالجواب أن نقول‪ :‬هذا تحريف للكلم عن مواضعه‪ ،‬فما‬ ‫الذي أدراكم أن المراد بالرضى والثواب؟!‪.‫قتل‪ ،‬فإنه يدخل الجنة‪ ،‬فيكون هذا القاتل والمقتول كلهما‬ ‫يدخل الجنة‪ ،‬فيضحك الله إليهما‪.‬‬ ‫ففي هذا إثبات الضحك لله عّز وج ّ‬ ‫ل‪ ،‬وهو ضحك حقيقي‪،‬‬ ‫لكنه ل يماثل ضحك المخلوقين‪ ،‬ضحك يليق بجلله وعظمته‪،‬‬ ‫ول يمكن أن نمثله‪ ،‬لننا ل يجوز أن نقول‪ :‬إن لله فما ً أو‬ ‫أسنانا ً أو ما أشبه ذلك‪ ،‬لكن نثبت الضحاك لله على وجه يليق‬ ‫به سبحانه وتعالى‪.‬‬ ‫فأنتم الن قلتم على الله ما ل تعلمون من وجهين‪:‬‬ ‫الوجه الول‪ :‬صرفتم النص عن ظاهره بل علم‪.‬‬ ‫ثم نقول لهم‪ :‬الرادة‪ ،‬إذا قلتم‪ :‬أنها ثابتة لله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫وجل‪ ،‬فإنه تنتقض قاعدتكم‪ ،‬لن للنسان إرادة‪ ،‬كما قال‬ ‫من ُ‬ ‫من ُ‬ ‫ة‬ ‫خَر َ‬ ‫ريدُ ال ِ‬ ‫و ِ‬ ‫تعالى‪ِ } :‬‬ ‫كم ّ‬ ‫كم ّ‬ ‫ريدُ الدّن َْيا َ‬ ‫من ي ُ ِ‬ ‫من ي ُ ِ‬ ‫{)‪ ،(2‬فللنسان إرادة‪ ،‬بلل للجدار إرادة‪ ،‬كما قال تعالى‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ن َين َ‬ ‫} َ‬ ‫ض {)‪ ،(3‬فأنتم إما أن‬ ‫دا ِ‬ ‫ريدُ أ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ج َ‬ ‫و َ‬ ‫في َ‬ ‫ق ّ‬ ‫ها ِ‬ ‫ف َ‬ ‫داًرا ي ُ ِ‬ ‫تنفوا الرادة عن الله عّز وج ّ‬ ‫ل كما نفيتم ما نفيتم من‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( الشورى ‪.‬‬ ‫لو قال قائل‪ :‬المراد بالضحك الرضى‪ ،‬لن النسان إذا‬ ‫رضي عن الشيء‪ ،‬سّر به وضحك‪ ،‬والمراد بالرضى الثواب أو‬ ‫إرادة الثواب‪ ،‬كما قال ذلك أهل التعطيل‪.‬‬ ‫الوجه الثاني‪ :‬أثبتم له معنى خلف الظاهر بل علم‪.‬‬ ‫فإذا قال قائل‪ :‬يلزم من إثبات الضحك أن يكون الله‬ ‫مماثل ً للمخلوق‪.

12-11‬‬ ‫)( الشورى ‪.‬‬ ‫صفة اليد‬ ‫قال الورداني ص ‪ :74‬ويروى‪ :‬يد الله ملى ل يغيضها‬ ‫نفقة‪.‬‬ ‫الجواب‪ :‬أهل السنة والجماعة ُيثبتون يدا ً حقيقية لله‬ ‫تعالى والثبات نفي الماثلة بين الخالق تبارك وتعالى والعبد‪.‬‬ ‫ولهذا قال رجل للنبي صّلى الله عليه وسّلم‪ :‬يا رسول‬ ‫الله! أوَ يضحك ربنا؟ قال‪ :‬نعم‪ .‬‬ ‫والفائدة المسلكية من هذا الحديث‪:‬‬ ‫هو أننا إذا علمنا أن الله عّز وج ّ‬ ‫ل يضحك‪ ،‬فإننا نرجو منه‬ ‫كل خير‪. 11 :‬‬ ‫‪43‬‬ .‬‬ ‫ وأما الحس‪ ،‬فكل إنسان يشاهد أيدي المخلوقات‬‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( أخرجه المام أحمد ج‪ ‍5‬ص‪.‬قال‪ :‬لن نعدم من رب يضحك‬ ‫خيرا ً)‪.‬‬ ‫فالجواب أن نقول‪ :‬ل يلزم من إثبات اليد لله أن نمثل‬ ‫الخالق بالمخلوق لن إثبات اليد جاء في القرآن والسنة‬ ‫وإجماع السلف‪ ،‬ونفي مماثلة الخالق للمخلوقين يدل عليه‬ ‫الشرع والعقل والحس‪:‬‬ ‫ه َ‬ ‫‬‫يء ٌ‬ ‫مث ْل ِ ِ‬ ‫س كَ ِ‬ ‫أما الشرع‪ ،‬فقوله تعالى‪ } :‬ل َي ْ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫)‪(2‬‬ ‫صيُر { ‪.‬‬ ‫و ُ‬ ‫ع الب َ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫مي ُ‬ ‫و ال ّ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫ وأما العقل‪ ،‬فل يمكن أن يماثل الخالق المخلوق‬‫في صفاته‪ ،‬لن هذا ُيعد ّ عيبا ً في الخالق‪.‬‬ ‫وقد أجاب العلمة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى وغفر له‬ ‫– على أمثال هذه الفرية فقال في "شرح العقيدة الطحاوية"‬ ‫ص ‪ 255‬وما بعدها‪:‬‬ ‫فإذا قال قائل‪ :‬أنتم تثبتون أن لله تعالى يدا ً حقيقية‪،‬‬ ‫ونحن ل نعلم من اليدي إل أيادي المخلوقين‪ ،‬فيلزم من‬ ‫كلمكم تشبيه الخالق بالمخلوق‪.(1‬‬ ‫إذا علمنا ذلك‪ ،‬انفتح لنا المل في كل خير‪ ،‬لن هناك فرقا ً‬ ‫بين إنسان عبوس ل يكاد ُيرى ضاحكًا‪ ،‬وبين إنسان يضحك‪.‫الصفات‪ ،‬وإما أن تثبتوا لله عّز وج ّ‬ ‫ل ما أثبته لنفسه‪ ،‬وإن كان‬ ‫للمخلوق نظيره في السم ل في الحقيقة‪.‬‬ ‫وقد كان النبي صّلى الله عليه وسّلم دائم الِبشر كثير‬ ‫التبسم عليه الصلة والسلم‪.

‬‬ ‫)( رواه البخاري ‪ /‬كتاب الشروط ‪ /‬باب الشروط في الجهاد‪. 74 :‬‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫وأما اليد بمعنى النعمة‪ ،‬فكثير‪ ،‬ومنه قول رسول قريش‬ ‫لبي بكر‪" :‬لول يد لك عندي لم أجزك بها‪ ،‬لجبتك")‪ (2‬يعني‬ ‫نعمة‪.‬‬ ‫ففي الحديث الصحيح حديث النواس بن سمعان الطويل‪:‬‬ ‫دان لحد‬ ‫"أن الله يوحي إلى عيسى أني أخرجت عبادا ً لي ل ي َ َ‬ ‫بقاتلهم")‪ ،(1‬والمعنى‪ :‬ل قوة لحد بقتالهم‪ ،‬وهم يأجوج‬ ‫ومأجوج‪.‫متفاوتة ومتباينة من كبير وصغير وضخم ودقيق‪ .‬‬ ‫وقول المتنبي‪:‬‬ ‫دث أن المانويـة‬ ‫وكم لظلم الليل عندك من يد‬ ‫ُتح ّ‬ ‫تكذب‬ ‫والمانوية‪ :‬فرقة من المجوس الذي يقولون‪ :‬إن الظلمة‬ ‫تخلق الشر‪ ،‬والنور يخلق الخير‪ ،‬فالمتنبي يقول‪ :‬إنك تعطي‬ ‫في الليل العطايا الكثيرة تدل على أن المانوية تكذب‪ ،‬لن‬ ‫ليلك يأتي بخير‪.‬‬ ‫هذا‪ ،‬وقد خالف أهل السنة والجماعة في إثبات اليد لله‬ ‫تعالى أهل التعطيل من المعتزلة والجهمية والشعرية‬ ‫ونحوهم‪ ،‬وقالوا‪ :‬ل يمكن أن ُنثبت لله يدا ً حقيقية‪ ،‬بل المراد‬ ‫باليد أمر معنوين وهو القوة!! أو المراد باليد النعمة لن اليد‬ ‫ُتطلق في اللغة العربية على القوة وعلى النعمة‪.‬إلخ‪،‬‬ ‫فيلزم من تباين أيدي المخلوقين وتفاوتهم مباينة يد‬ ‫الله تعالى ليدي المخلوقين وعدم مماثلته لهم سبحانه‬ ‫وتعالى من باب أولى‪..‬‬ ‫وجوابنا على هذا من عدة وجوه‪:‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬أن تفسير اليد بالقوة أو النعمة مخالف لظاهر‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( رواه مسلم ‪ /‬كتاب الفتن ‪ /‬باب ذكر الدجال‪.‬‬ ‫)( سورة النحل‪.(3‬‬ ‫فل َ ت َ ْ‬ ‫رُبوا ْ ل ِل ّ ِ‬ ‫ه ال ْ‬ ‫ض ِ‬ ‫مثبت للحقيقة!! نقول‪:‬‬ ‫ونحن أسعد بالدليل منك أيها ال ُ‬ ‫سبحان من تنـزه عن العراض والبعاض والغراض!! ل تجد‬ ‫مثل هذه السجعة ل في الكتاب ول في السنة‪.‬‬ ‫والمراد بيد الله‪ :‬النعمة‪ ،‬وليس المراد باليد اليد الحقيقية‪،‬‬ ‫لنك لو أثبت لله يدا ً حقيقية‪ ،‬لزم من ذلك التجسيم أن يكون‬ ‫لله جسمًا‪ ،‬والجسام متماثلة‪ ،‬وحينئذ تقع فيما نهى الله عنه‬ ‫َ‬ ‫في قوله‪َ } :‬‬ ‫مَثا َ‬ ‫ل {)‪.

‬‬ ‫ثالثًا‪ :‬أنه يمتنع غاية المتناع أن ُيراد باليد النعمة أو القوة‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ي {)‪ (1‬لنه يستلزم أن‬ ‫ما َ‬ ‫ق ُ‬ ‫ت ب ِي َدَ ّ‬ ‫في مثل قوله‪ } :‬ل ِ َ‬ ‫تكون النعمة نعمتين فقط‪ ،‬وِنعم الله ل ُتحصى!! ويستلزم أن‬ ‫القوة قوتان‪ ،‬والقوة بمعنى واحد ل يتعدد‪ ،‬فهذا التركيب يمنع‬ ‫غاية المنع أن يكون المراد باليد القوة أو النعمة‪.‬‬ ‫هب أنه قد يمكن في قوله‪ } :‬ب َ ْ‬ ‫ن{‬ ‫ل يَ َ‬ ‫مب ْ ُ‬ ‫داهُ َ‬ ‫سوطََتا ِ‬ ‫)‪ (2‬أن يراد بهما النعمة على تأويل‪ ،‬لكن ل يمكن أن ُيراد‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ي { النعمة أبدًا‪.‬‬ ‫إذًا‪ ،‬فلو كان عندهم معنى يخالف ظاهر اللفظ‪ ،‬لكانوا‬ ‫علم أنهم أخذوا‬ ‫يقولون به‪ ،‬ولنقل عنهم‪ ،‬فلما لم يقولوا به‪ُ ،‬‬ ‫بظاهر اللفظ وأجمعوا عليه‪.‬‬ ‫وهذه فائدة عظيمة‪ ،‬وهي أنه لم ينقل عن الصحابة ما‬ ‫يخالف ظاهر الكتاب والسنة‪ ،‬فإنهم ل يقولون بسواه‪ ،‬لنهم‬ ‫الذين نزل القرآن بلغتهم‪ ،‬وخاطبهم النبي صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم بلغتهم‪ ،‬فلبد أن يفهموا الكتاب والسنة على ظاهرهما‪،‬‬ ‫فإذا لم ُينقل عنهم ما يخالفه‪ ،‬كان ذلك قولهم‪. 64 :‬‬ ‫‪45‬‬ .‫اللفظ‪ ،‬وما كان مخالفا ً لظاهر اللفظ‪ ،‬فهو مردود‪ ،‬إل بدليل‪.‬‬ ‫ما َ‬ ‫ق ُ‬ ‫ت ب ِي َدَ ّ‬ ‫بقوله‪ } :‬ل ِ َ‬ ‫أما القوة فيمتنع أن يكون المراد باليدين القوة في اليتين‬ ‫خل َ ْ‬ ‫جميعًا‪ ،‬في قوله } ب َ ْ‬ ‫ت‬ ‫ما َ‬ ‫ل يَ َ‬ ‫ق ُ‬ ‫داهُ { وفي قوله‪ } :‬ل ِ َ‬ ‫ي {‪ ،‬لن القوة ل تتعدد‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬أنه مخالف لجماع السلف‪ ،‬حيث إنهم كلهم‬ ‫مجمعون على أن المراد باليد اليد الحقيقية‪.‬‬ ‫ب ِي َدَ ّ‬ ‫رابعًا‪ :‬أنه لو كان المراد باليد القوة‪ ،‬ما كان لدم فضل‬ ‫على إبليس‪ ،‬بل ول على الحمير والكلب‪ ،‬لنهم جميعا ً خلقوا‬ ‫بقوة الله‪ ،‬ولو كان المراد باليد القوة‪ ،‬ما صح الحتجاج على‬ ‫إبليس‪ ،‬إذ أن إبليس سيقول‪ :‬وأنا يا رب خلقتني بقوتك‪ ،‬فما‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( سورة ص ‪.‬‬ ‫أقول له‪ :‬ائت لي بكلمة واحدة عن أبي بكر أو عمر أو‬ ‫عثمان أو علي أو غيرهم من الصحابة والئمة من بعدهم‬ ‫يقولون‪ :‬أن المراد باليد القوة أو النعمة‪. 75 :‬‬ ‫)( سورة المائدة ‪.‬‬ ‫فل يستطيع أن يأتي بذلك‪.‬‬ ‫فإن قال لك قائل‪ :‬أين إجماع السلف؟ هات لي كلمة‬ ‫واحدة عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي‪ ،‬يقولون‪ :‬أن‬ ‫المراد بيد الله اليد الحقيقية!‪.

‬‬ ‫إن استنكار الورداني لهذه الصفة نابع من الجهل وإل فإن‬ ‫قومه يثبتون هذه الصفة‪ ،‬وقد وردت هذه الصفة في كتبهم‪،‬‬ ‫وإليك نماذج منها لئل يتبجح الورداني ويقول إن هذا كذب‬ ‫على قومه‪.‬‬ ‫روضة الواعظين‪ :‬ص ‪ ،426‬ومن سره أن يكون أغنى‬ ‫الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه مما في يديه‪.‬اهـ‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :11‬ص ‪ ،217‬ومن سّره أن يكون‬ ‫أغنى الناس‪ ،‬فليكن بما في يد الله أوثق مما في يده‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :13‬ص ‪ ،452‬فإنه بلغنا أن يد الله‬ ‫على الشريكين ما لم يتخاونا‪.‬‬ ‫الفصول المختارة‪ :‬ص ‪ ،237‬يد الله على الجماعة‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :7‬ص ‪ ،155‬ما من شيء إل وكل به‬ ‫ملك‪ ،‬إل الصدقة فإنها تقع في يد الله‪.‬‬ ‫الطرائف‪ :‬ص ‪ ،352‬إن يد الله ملء ل يغيضها نفقة سخاء‬ ‫الليل والنهار‪.‬‬ ‫خامسًا‪ :‬أن ُيقال‪ :‬أن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على‬ ‫وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أو القوة‪ ،‬فجاء فيها‬ ‫الصابع والقبض والبسط والكف واليمين‪ ،‬وكل هذا يمتنع أن‬ ‫ُيراد بها القوة‪ ،‬لن القوة ل ُتوصف بهذه الوصاف‪.‬‬ ‫فتبين بهذا أن قول هؤلء المحرفين الذين قالوا‪ :‬المراد‬ ‫باليد القوة باطل من عدة أوجه‪.‬‬ ‫وقد سبق أن صفات الله عّز وج ّ‬ ‫ل من المور الخبرية‬ ‫الغيبية التي ليس للعقل فيها مجال‪ ،‬وما كان هذا سبيله‪ ،‬فإن‬ ‫الواجب علينا إبقاؤه على ظاهره‪ ،‬من غير أن نتعرض له‪ .‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :12‬ص ‪ ،43‬ل تكون بما في يدك‬ ‫أوثق منك بما في يد الله‪.‫فضله علي؟‪.‬‬ ‫فقه القرآن ج ‪ :1‬ص ‪ ،222‬أن الصدقة تقع في يد الله‬ ‫قبل أن تصل إلى السائل‪.‬‬ ‫ص ‪ ،360‬قال رسول الله صّلى الله عليه وآله‪" :‬يد الله‬ ‫تبارك وتعالى فوق رؤوس المكفرين"‪.‬‬ ‫مستدرك الوسائل ج ‪ :15‬ص ‪ ،225‬فليكن بما في يد‬ ‫الله أوثق منه مما في يديه‪.‬‬ ‫مختصر بصائر الدرجات‪ :‬ص ‪ ،183‬الحرم ويمد يده فترى‬ ‫بيضاء من غير سوء وبقول هذه يد الله‪.‬‬ ‫‪46‬‬ .

‬‬ ‫ص ‪ ،373‬النمط الوسط فالزموه والزموا السواد العظم‬ ‫فإن يد الله على الجماعة وإياكم والفرقة فإن الشاذ من‬ ‫الناس للشيطان كما أن الشاذة من الغنم للذئب‪.‬‬ ‫ص ‪ ،113‬في الدنيا أن ل تكون بما في يدك أوثق منك بما‬ ‫في يد الله‪.‫كشف الغمة ج ‪ :1‬ص ‪ ،21‬وأحوطه باليد العليا‪ ،‬والكف‬ ‫التي ل ترى‪ ،‬يد الله فوق أيديهم‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :26‬ص ‪ ،258‬وأن يد الله المبسوطة على‬ ‫عباده بالرحمة والمغفرة‪ ،‬وأنا باب حطة من عرفني وعرف‬ ‫حقي فقد عرف ربه‪.‬‬ ‫ص ‪ ،70‬وفي الحديث "إن الصدق تقع في يد الله قبل‬ ‫أن تصل إلى يد السائل‪.‬‬ ‫مشكاة النوار‪ :‬ص ‪ ،18‬ومن سّره أن يكون أغنى الناس‬ ‫فليكن بما في يد الله أوثق منه في يديه‪.‬‬ ‫عوالي اللئالي ج ‪ :3‬ص ‪ ،245‬وقال عليه السلم‪ " :‬يد‬ ‫الله على الشريكين ما لم يتخاونا"‪.‬‬ ‫ص ‪ ،374‬وقال‪ :‬إن يد الله على الجماعة أي أن الجماعة‬ ‫من أهل السلم في كنف الله ويد الله كناية عن الحفظ‬ ‫والدفاع عنهم‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :22‬ص ‪ ،278‬قال‪ :‬نعم سمعا ً وطاعة‪،‬‬ ‫وبسط يده‪ ،‬فقال لهم‪ :‬يد الله فوق أيديكم‪.‬‬ ‫عوالي اللئالي ج ‪ :2‬ص ‪ ،70‬من يده فيقبلها‪ ،‬ويضعها على‬ ‫عينه‪ ،‬لنها وقعت في يد الله‪ ،‬ثم يضعها ثانيا ً في يد السائل‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :39‬ص ‪ ،88‬عليك عين من عيون الله‪،‬‬ ‫وحجاب من حجب الله‪ ،‬تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء‪.‬‬ ‫ص ‪ ،339‬وأن يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة‬ ‫والمغفرة‪ ،‬وأن باب حطة‪ ،‬من عرفني وعرف حقي فقد‬ ‫عرف ربه‪ ،‬لني وصي‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :33‬ص ‪ ،83‬وإن للناس جماعة يد الله‬ ‫عليها وغضب الله على من خالفها فنفسك نفسك قبل حلول‬ ‫رمسك فإنك إلى الله راجع وإلى حشره‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :42‬ص ‪ ،101‬إن عليا ً كان يد الله على‬ ‫أعدائه‪ ،‬وصاعقة من أمر الله أرسله على الكافرين به‬ ‫‪47‬‬ .‬‬ ‫عيون الحكم والمواعظ‪ :‬ص ‪ :543‬ل يصدق إيمان عبد‬ ‫حتى يكون بما في يد الله أوثق بما في يده‪.

‫والجاحدين لحقه‪ ،‬فقتلهم بكفرهم‪.‬‬ ‫ص ‪ ،314‬ل يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله‬ ‫سبحانه أوثق منه بما في يده‪.‬‬ ‫ص ‪ ،381‬ل تزال هذه المة بخير تحت يد الله وفي كنفه‬ ‫ما لم يمالئ قراؤها أمراءها‪ ،‬ولم يزك صلحاؤها فجارها ولم‬ ‫يمالئ أخيارها أشرارها‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :93‬ص ‪ ،125‬وشمه ثم رده في يد‬ ‫السائل‪ ،‬وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :74‬ص ‪ ،87‬وإن سرك أن تكون أغنى‬ ‫الناس فكن بما في يد الله عّز وج ّ‬ ‫ل أوثق منك بما في يديك‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :88‬ص ‪ ،368‬المبايعة مع الرسول صّلى‬ ‫الله عليه وآله‪ ،‬حيث كان يد الله فوق أيديهم وكان يضمن‬ ‫لهم الجنة ويشفعها بالستغفار بعد الموت ليتم لهم الضمان‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :64‬ص ‪ ،184‬فوق أيديهم في حال بيعتهم‬ ‫إياك‪ ،‬إنما هي بمنـزلة يد الله‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :91‬ص ‪ ،208‬ول في مقام‪ ،‬سجيس‬ ‫الليالي وأواخر اليام‪ ،‬يد الله فوق أيديهم وحجاب الله فوق‬ ‫عاديتهم‪.‬‬ ‫ص ‪ ،128‬ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في‬ ‫يد الله أوثق منه بما في يده‪.‬‬ ‫‪48‬‬ .‬‬ ‫ص ‪ ،280‬الذنوب تتساقط عنهم كما تتساقط الورق‪ ،‬ول‬ ‫يزال يد الله على يد أشدهما حبا ً لصاحبه‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :70‬ص ‪ ،178‬من أراد أن يكون أغنى‬ ‫الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :72‬ص ‪ ،41‬قال رسول الله صّلى الله‬ ‫عليه وآله‪ :‬يد الله عّز وج ّ‬ ‫ل فوق رؤوس المكفرين ترفرف‬ ‫بالرحمة‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :46‬ص ‪ ،89‬وشمه ثم رده في يد السائل‪،‬‬ ‫وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل‪ ،‬فأحببت‬ ‫أن أقبلها إذ ولها الله‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :71‬ص ‪ ،17‬فإنه بلغنا أن يد الله على‬ ‫الشريكين ما لم يتخاونا‪.‬‬ ‫ص ‪" ،184‬إنما يبايعون الله" لنه المقصود بيعته "يد الله‬ ‫فوق أيديهم" يعني يدك التي فوق أيديهم في حال بيعتهم‬ ‫إياك‪ ،‬إنما هي بمنـزلة يد الله‪.

‫ص ‪ ،128‬وشمه ثم رده في يد السائل‪ ،‬وذلك أنها تقع في‬ ‫يد الله قبل أن تقع في يد السائل‪. 17/60‬‬ ‫‪49‬‬ .‬‬ ‫الجواب‪ :‬ل أعلم وجه إنكاره لهذه الرواية‪ ،‬ولو راجع كتب‬ ‫قومه لوجد نفسه الرواية مذكورة عندهم‪ ،‬ولكن الحقد‬ ‫أعمى‪.‬‬ ‫عن أبي عبيدة الحذاء قال‪ :‬سمعت أبا جعفر )ع( يقول‪:‬‬ ‫إن الله أشد فرحا ً بتوبة عبده من رجل أضل راحلته‬ ‫وزاده في ليلة ظلماء فوجدها‪ .‬‬ ‫نهج السعادة ج ‪ :8‬ص ‪ ،276‬اليدي ثلث‪ :‬يد الله العليا‪،‬‬ ‫ويد المعطي التي تليها‪ ،‬ويد المعطي أسفل اليدي‪ ،‬فاستعفوا‬ ‫عن السؤال ما استطعتم‪.‬‬ ‫فرح الله بتوبة العبد‬ ‫قال الورداني ص ‪ :74‬ويروى‪ :‬الله أشد فرحا ً بتوبة عبده‬ ‫من أحدكم براحلته‪.‬فالله أشد فرحا ً بتوبة‬ ‫عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها)‪.(2‬‬ ‫وأيضا ً النووي رحمه الله تعالى حينما قال‪ :‬قال العلماء فرح‬ ‫الله تعالى هو رضاه)‪ . 11/89‬‬ ‫)( شرح النووي على مسلم ‪.‬‬ ‫بحار النوار ج ‪ :100‬ص ‪ :37‬ل يصدق إيمان عبد حتى‬ ‫يكون بما في يد الله سبحانه أوثق منه بما في يده‪.(3‬وأيضا ً السيوطي غفر الله تعالى له‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،2/435‬وسائل الشيعة ‪ ،11/358‬بحار النوار ‪،6/40‬‬ ‫ألف حديث في المؤمن للنجفي ص‪ 590‬وقال‪ :‬أقول‪ :‬الرواية‬ ‫صحيحة السناد‪.‬‬ ‫)( فتح الباري ‪.‬‬ ‫ص ‪ ،129‬فقيل له‪ :‬لم تفعل ذلك؟ قال‪ :‬لنها تقع في يد‬ ‫الله قبل يد العبد‪ ،‬وقال‪ :‬ليس من شيء إل وكل به ملك إل‬ ‫الصدقة فإنها تقع في يد الله‪.‬‬ ‫شجرة طوبى ج ‪ :2‬ص ‪ ،356‬فلكم من صدقة خرجت من‬ ‫هاتين اليدين حتى وقعت في يد الله ابتغاء وجهه فل سبيل‬ ‫لكم عليه فقال له‪ :‬طبت هنيئا ً طبت حيا ً وميتا ً فيأتيه ملئكة‬ ‫الرحمة فتفرش له‪.(1‬‬ ‫والفرح عند أهل السنة فرح حقيقي ليس كفرح‬ ‫المخلوقين‪ ،‬وقد جانب الصواب ابن حجر رحمه الله تعالى‬ ‫حينما قال‪ :‬وإطلق الفرح في حق الله مجاز عن رضاه)‪.

6/91‬‬ ‫‪50‬‬ .‬‬ ‫ويستفاد من هذا الحديث مع إثبات الفرح لله عّز وج ّ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫كمال رحمته جل وعل ورأفته بعباده‪ ،‬حيث يحب رجوع‬ ‫العاصي إليه هذه المحبة العظيمة‪ ،‬هارب من الله‪ ،‬ثم وقف‬ ‫ورجع إلى الله‪ ،‬يفرح الله به هذا الفرح العظيم‪.(4‬‬ ‫وقال العلمة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرح‬ ‫العقيدة الواسطية ‪:404-403‬‬ ‫فالله عّز وج ّ‬ ‫ل أفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه من هذا‬ ‫الرجل براحلته‪ ،‬وليس الله محتاج إلى توبتنا‪ ،‬بل نحن‬ ‫مفتقرون إليه في كل أحوالنا‪ ،‬لكن كرمه جل وعل ومحبته‬ ‫للحسان والفضل والجود يفرح هذا الفرح الذي ل نظير له‬ ‫بتوبة النسان إذا تاب إليه‪.‬‬ ‫الفرح بالنسبة للنسان هو نشوة وخفة يجدها النسان من‬ ‫نفسه عند حصول ما يسره‪ ،‬ولهذا تشعر بأنك إذا فرحت‬ ‫بالشيء كأنك تمشي على الهواء‪ ،‬لكن بالنسبة لله عّز وج ّ‬ ‫لل‬ ‫نفسر الفرح بما نعرفه من أنفسنا‪ ،‬نقول‪ :‬هو فرح يليق به‬ ‫عّز وج ّ‬ ‫ل‪ ،‬مثل بقية الصفات‪ ،‬كما أننا نقول‪ :‬لله ذات‪ ،‬لكن ل‬ ‫تماثل ذواتنا‪ ،‬فله صفات ل تماثل صفاتنا‪ ،‬لن الكلم عن‬ ‫الصفات فرع عن الكلم في الذات‪.‬‬ ‫فنحن نؤمن بأن الله تعالى له فرح كما أثبت ذلك أعلم‬ ‫الخلق به‪ ،‬محمد صّلى الله عليه وسّلم‪ ،‬وأنصح الخلق للخلق‪،‬‬ ‫وأفصح الخلق فيما نطق به عليه الصلة والسلم‪.‬‬ ‫ونحن على خطر إذا قلنا‪ :‬المراد بالفرح الثواب‪ ،‬لن أهل‬ ‫التحريف يقولون‪ :‬إن الله ل يفرح‪ ،‬والمراد بفرحه‪ :‬إثباته‬ ‫التائب‪ ،‬أو‪ :‬إرادة الثواب‪ ،‬لنهم هم يثبتون أن لله مخلوقا ً بائنا ً‬ ‫منه وهو الثواب‪ ،‬ويثبتون الرادة‪ ،‬فيقولون في الفرح‪ :‬إنه‬ ‫الثواب المخلوق‪ ،‬أو‪ :‬إرادة الثواب‪.‬‬ ‫‪4‬‬ ‫)( الديباج على صحيح مسلم ‪.‬‬ ‫في هذا الحديث‪ :‬إثبات الفرح لله عّز وج ّ‬ ‫ل‪ ،‬فنقول في‬ ‫هذا الفرح‪ :‬إنه فرح حقيقي‪ ،‬وأشد فرح‪ ،‬ولكنه ليس كفرح‬ ‫المخلوقين‪.‬‬ ‫ونحن نقول‪ :‬المراد بالفرح‪ :‬الفرح حقيقة‪ ،‬مثلما أن المراد‬ ‫بالله عّز وج ّ‬ ‫ل‪ :‬نفسه حقيقة‪ ،‬ولكننا ل نمثل صفاتنا بصفات‬ ‫الله أبدًا‪.‫كناية عن الرضا)‪.

‬وقد أّيد‬ ‫دقه‬ ‫المام الباقر سلم الله عليه صدور هذا الحديث وص ّ‬ ‫وتولى بيان المقصد منه‪ :‬وهناك حديث آخر رواه الصدوق في‬ ‫سلم بسنده إلى ثامن‬ ‫كتاب )عيون أخبار الرضا( عليه ال ّ‬ ‫‪51‬‬ .‬‬ ‫ربما يكابر الورداني وينفي أشد النفي وربما ُيقسم يمينا ً‬ ‫كاذبا ً أن هذا مجرد افتراء وليس له في الواقع أدنى نصيب‪.‬‬ ‫ونقول للورداني ومن هم على شاكلته‪ :‬الرافضة أنفسهم‬ ‫أثبتوا ما يستنكره ويستبشعه‪ ،‬وممن يتخذهم أئمة يعمل‬ ‫بمقتضى أقوالهم وفتاويهم‪.‬‬ ‫ومشكلة الورداني وكثير من الذين ارتدوا عن السلم‬ ‫واعتنقوا دين الرافضة أنهم لم يفهموا حقيقة الدين الذي‬ ‫انتقلوا إليه‪ ،‬ول أدري هل سبب ذلك الجهل أم التغاضي‬ ‫مقابل العطيات التي تمنح لهم أم أنهم مجرد أبواق تردد‬ ‫صدى شبهات المعاصرين من الرافضة؟‪.‬‬ ‫وأكتفي بنقل من مصدر واحد على سبيل الستشهاد‪ ،‬وإل‬ ‫فلدينا ولله تعالى الحمد والمنة من روايات الرافضة في هذا‬ ‫الشأن الكثير مما ُيخرس بعض المتطفلين أمثال الورداني‪.(4‬‬ ‫ن صدر هذا الحديث من الحاديث المشهورة في‬ ‫الشرح‪ :‬إ ّ‬ ‫ن الفريقين‬ ‫أيام الئمة عليهم السلم إلى يومنا هذا‪ .‬وأ ّ‬ ‫السنة والشيعة يستشهدون في كتبهما‪ .‬أصول الكافي‪ ،‬المجلد الول‪ ،‬كتاب التوحيد‪ ،‬باب‬ ‫الروح‪ ،‬ح ‪.‬‬ ‫ول أدري وجه اعتراض الورداني على هذا الحديث اللهم‬ ‫إل اجترار ما سطره بعض المعاصرين من الرافضة أمثال عبد‬ ‫الحسين )!!( شرف الدين وغيره الذين يحاولون النيل من‬ ‫عقيدة أهل السنة‪.‬‬ ‫يقول الخميني في كتابه "الربعون حديث"‪:‬‬ ‫الحديث الثامن والثلثون "إن الله خلق آدم على صورته"‪:‬‬ ‫ما‬ ‫ت أبا جعفر عليه ال ّ‬ ‫سلم ع ّ‬ ‫محمد بن مسلم قال‪" :‬سأل ُ‬ ‫م عليه السلم على صورته‪ ،‬فقال‪ :‬هي‬ ‫ن الله َ‬ ‫َيروون أ ّ‬ ‫خل َقَ آد َ َ‬ ‫ة واصطفاها الله واختارها على سائر‬ ‫م ْ‬ ‫خُلوقَ ٌ‬ ‫محد َث َ ٌ‬ ‫ة َ‬ ‫صورة ُ‬ ‫صور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى‬ ‫ال ّ‬ ‫ت فيه من‬ ‫نفسه والروح إلى نفسه فقال‪" :‬بيتي" ونفخ َ‬ ‫روحي‪) .‫خلق الله آدم على صورته‬ ‫يقول الورداني ساخرا ً ومستهزئا ً ص ‪ :75‬ويروى‪ :‬إن الله‬ ‫خلق آدم على صورته"‪.

‬وح ّ‬ ‫الله عليه وآله وسّلم مرة أخرى مع تلك البداية وذلك‬ ‫المدخل‪ .‬تأمل‪ .‬ولكن رسول الله صّلى الله عليه‬ ‫دث تارة من دون ذكر أول الحديث وهو ما‬ ‫وآله وسّلم قد ح ّ‬ ‫دث صّلى‬ ‫رواه المام الباقر عليه السلم بصورة مختصرة‪ .‬‬ ‫وبعد أن أوردنا كلم الخميني فهل يجرؤ الورداني وكافة‬ ‫من يدين بدينه أن ينبس ببنت شفة‪ ،‬ويقول‪ :‬إن الخميني‬ ‫ُأصيب بلوثة عقلية حيث أورد ما ثبت عند أهل السنة)‪.‬ولعل الحديثين قد صدرا‬ ‫عن رسول الله صّلى الله عليه وآله وسّلم كما في حديث‬ ‫المام الرضا عليه السلم‪ .‬وحيث أن المام الرضا عليه السلم قد عرف بأن‬ ‫الراوي ل يستوعب معنى الحديث‪ ،‬أشار عليه السلم إلى‬ ‫الحديث الشريف المبدوّ بذلك المدخل‪ .11‬ولجل هذا قال المجلسي‬ ‫)أو لم يتعرض لنفيه تقية( )مرآة العقول ج ‪ ،2‬ص ‪84‬‬ ‫)واحتمل أيضا ً أن المام عليه السلم )أجاب هكذا على تقدير‬ ‫تسليم الخبر( )مرأة العقول ج ‪ ،2‬ص ‪ (84‬ولكن هذا الحتمال‬ ‫بعيد جدًا‪ .‬والشاهد عليه أن‬ ‫بعض الروايات تشتمل على جملة )صورة الرحمن( بدل ً عن‬ ‫)صورته(‪.‫ت للرضا‬ ‫الحجج عليهم السلم )عن الحسين بن خالد قال‪ُ :‬قل ُ‬ ‫عليه السلم‪ :‬يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول‬ ‫الله صّلى الله عليه وآله وسّلم قال‪ :‬إن الله خلق آدم على‬ ‫صورته فقال‪ :‬قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث إن رسول‬ ‫الله صّلى الله عليه وآله وسّلم مّر برجلين يتساّبان فسمع‬ ‫أحدهما يقول لصاحبه قّبح الله وجهك ووجه من ُيشبهك فقال‬ ‫عليه السلم‪ :‬يا عبد الله ل تقل هذا لخيك فإن الله عّز وج ّ‬ ‫ل‬ ‫خلق آدم على صورته( )بحار النوار‪ ،‬المجلد الرابع‪ ،‬الباب ‪،3‬‬ ‫من كتاب التوحيد ح ‪ ،1‬ص ‪) .‬ويحتمل أن يكون الحديث المروي عن المام الرضا‬ ‫عليه السلم(‪ ،‬قد أرجع إلى الحديث الول ويكون المقصود‬ ‫من "آدم" في نهاية الخبر "إن الله خلق آدم على صورته" هو‬ ‫نوع النسان‪ ،‬ويعود الضمير في قوله "على صورته" إلى‬ ‫ما علم المام الرضا عليه السلم بأن‬ ‫الحق المتعالي‪ ،‬ول َ ّ‬ ‫الراوي ليس في مستوى الستيعاب والفهم لمدلول الحديث‬ ‫الشريف اقتصر صلوات الله عليه على ذكر صدر الحديث‪،‬‬ ‫حتى يتخيل الراوي بأن المقصود من آدم‪ ،‬هو أبو البشر‪ ،‬وأن‬ ‫ضمير على صورته يرجع إليه‪ .(1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( وللستزادة حول مدى وكذب وتدليس الروافض‪ ،‬انظر‪:‬‬ ‫‪52‬‬ .

91-86‬‬ ‫قال النبي صّلى الله عليه وسّلم‪" :‬إن الله خلق آدم على‬ ‫صورته"‪ ،‬والصورة مماثلة للخرى‪ ،‬ول يعقل صورة إل مماثلة‬ ‫للخرى‪ ،‬ولهذا أكتب لك رسالة‪ ،‬ثم تدخلها اللة الفوتوغرافية‪،‬‬ ‫وتخرج الرسالة‪ ،‬فيقال‪ :‬هذه صورة هذه‪ ،‬ول فرق بين‬ ‫الحروف والكلمات‪ ،‬فالصورة مطابقة للصورة‪ ،‬والقائل‪" :‬إن‬ ‫الله خلق آدم على صورته" الرسول عليه الصلة والسلم‬ ‫أعلم وأصدق وأنصح وأفصح الخلق‪.‬‬ ‫‪53‬‬ . 11 :‬‬ ‫)( سورة آل عمران ‪. 11 :‬‬ ‫)( رواه البخاري‪ :‬كتاب بدء الخلق‪ ،‬باب‪ :‬ما جاء في صفة الجنة‬ ‫وأنها مخلوقة‪ .‬‬ ‫)( سورة الشورى ‪.‬‬ ‫وأما الجواب المفصل‪ :‬فنقول‪ :‬إن الذي قال‪" :‬خلق الله‬ ‫ه‬ ‫مث ْل ِ ِ‬ ‫س كَ ِ‬ ‫آدم على صورته" رسول الذي قال‪ } :‬ل َي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫يءٌ {)‪ ،(3‬والرسول ل يمكن أن ينطق بما يكذب المرسل‬ ‫ش ْ‬ ‫والذي قال‪" :‬خلق آدم على صورته" هو الذي قال‪" :‬إن أول‬ ‫زمرة تدخل الجنة على صورة القمر")‪ (4‬فهل أنت تعتقد أن‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫"البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان" لخينا عبد الله الناصر‬ ‫ص‪ ،153-146‬فإنه حفظه الله تعالى أجاد وأفاد فجزاه الله تعالى‬ ‫خيرا ً ووفقه إلى ما يحبه ويرضاه‪.‬‬ ‫هذا كلم الله‪ ،‬وهذا كلم رسوله‪ ،‬والكل حق‪ ،‬ول يمكن أن‬ ‫يكذب بعضه بعضًا‪ ،‬لنه كله خبر وليس حكما ً كي ينسخ‪،‬‬ ‫فأقول‪ :‬هذا نفي للمماثلة‪ ،‬وهذا إثبات للصورة‪ ،‬فقل‪ :‬إن الله‬ ‫ليس كمثله شيء‪ ،‬وإن الله خلق آدم على صورته‪ ،‬فهذا كلم‬ ‫الله‪ ،‬وهذا كلم رسوله والكل حق نؤمن به‪ ،‬ونقول‪ :‬كل من‬ ‫عند ربنا‪ ،‬ونسكت وهذا غاية ما نستطيع‪.‫وقد وقفت على كلم للعلمة ابن عثيمين رحمه الله وغفر‬ ‫له شرح هذا الحديث‪ ،‬فكان كلمه رحمه الله تعالى بلسما ً‬ ‫للعليل وخنجرا ً في قلب المع ّ‬ ‫سم‪ ،‬فقال رحمه الله‬ ‫طل والمج ّ‬ ‫تعالى في كتابه القيم "شرح العقيدة الواسطية" ص ‪. 7 :‬‬ ‫)( سورة الشورى ‪.‬‬ ‫والجواب المجمل أن نقول‪ :‬ل يمكن أن يناقض هذا‬ ‫ه َ‬ ‫يءٌ {)‪ ،(1‬فإن يسر‬ ‫مث ْل ِ ِ‬ ‫س كَ ِ‬ ‫الحديث قوله تعالى‪ } :‬ل َي ْ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ه كُ ّ‬ ‫ن‬ ‫مّنا ب ِ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ل ّ‬ ‫الله الجمع‪ ،‬فاجمع‪ ،‬وإن لم يتيسر‪ ،‬فقل } آ َ‬ ‫د َرب َّنا {)‪ ،(2‬وعقيدتنا أن الله ل مثيل له‪ ،‬بهذا تسلم‬ ‫ِ‬ ‫عن ِ‬ ‫أمام الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪.‬ومسلم‪ :‬كتاب الجنة‪ ،‬باب في صفة الجنة وأهلها‪.

‬‬ ‫فقول‪" :‬خلق آدم على صورته"‪ ،‬يعني‪ :‬صورة من الصور‬ ‫خل َ ْ‬ ‫ول َ َ‬ ‫م‬ ‫قدْ َ‬ ‫قَناك ُ ْ‬ ‫التي خلقها الله وصورها‪ ،‬كما قال تعالى‪َ } :‬‬ ‫)‪(2‬‬ ‫م ُ‬ ‫م{ ‪،‬‬ ‫ملئ ِك َ ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫س ُ‬ ‫دوا ْ لدَ َ‬ ‫ةا ْ‬ ‫قل َْنا ل ِل ْ َ‬ ‫م ثُ ّ‬ ‫وْرَناك ُ ْ‬ ‫ثُ ّ‬ ‫م َ‬ ‫ص ّ‬ ‫والمصور آدم إذًا‪ ،‬فآدم على صورة الله‪ ،‬يعني‪ :‬أن الله هو‬ ‫الذي صوره على هذه الصورة التي تعد أحسن صورة في‬ ‫في أ َ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫خل َ ْ‬ ‫المخلوقات‪ } ،‬ل َ َ‬ ‫ويم ٍ {‬ ‫س‬ ‫ح‬ ‫قدْ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫سا َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫لن َ‬ ‫ق ِ‬ ‫قَنا ا ِ‬ ‫ِ‬ ‫)‪ ،(3‬فإضافة الله الصورة إليه من باب التشريف‪ ،‬كأنه عّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل اعتنى بهذه الصورة زمن أجل ذلك‪ ،‬ل تضرب الوجه‪،‬‬ ‫فتعيبه حسًا‪ ،‬ول تقبحه فتقول‪ :‬قبح الله وجهك ووجه من‬ ‫ى‪ ،‬فمن أجل أنه الصورة التي صورها‬ ‫أشبه وجهك‪ ،‬فتعيبه معن ً‬ ‫الله وأضافها إلى نفسه تشريفا ً وتكريمًا‪ ،‬ل تقبحها بعيب‬ ‫حسي ول بعيب معنوي‪.‬‬ ‫قلنا‪ :‬هناك جواب آخر‪ ،‬وهو أن الضافة هنا من باب إضافة‬ ‫المخلوق إلى خالقه‪ ،‬فقوله‪" :‬على صورت" مثل قول الله عّز‬ ‫ون َ َ‬ ‫وج ّ‬ ‫حي {)‪ ،(1‬ول يمكن‬ ‫ف ْ‬ ‫من ّرو ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫في ِ‬ ‫خ ُ‬ ‫ل في آدم‪َ } :‬‬ ‫أن الله عّز وج ّ‬ ‫ل أعطى آدم جزءا ً من روحه‪ ،‬بل المراد الروح‬ ‫التي خلقها الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪ ،‬لكن إضافتها إلى الله بخصوصها‬ ‫من باب التشريف‪ ،‬كما نقول‪ :‬عباد الله‪ ،‬يشمل الكافر‬ ‫ديق والنبي‪ ،‬لكننا لو قلنا‬ ‫والمسلم والمؤمن والشهيد والص ّ‬ ‫محمد عبد الله‪ ،‬هذه إضافة خاصة ليست كالعبودية السابقة‪. 72 :‬‬ ‫)( سورة العراف ‪. 11 :‬‬ ‫)( سورة التين ‪. 4 :‬‬ ‫‪54‬‬ .‬‬ ‫ثم هل يعتبر هذا الجواب تحريفا ً أم له نظير؟‪.‬‬ ‫فإن أبى فهمك‪ ،‬وتقاصر عن هذا‪ ،‬وقال‪ :‬أنا ل أفهم إل أنه‬ ‫مماثل‪.‫هؤلء الذين يدخلون الجنة على صورة القمر من كل وجه أو‬ ‫تعتقد أنهم على صورة البشر لكن في الوضاءة والحسن‬ ‫والجمال واستدارة الوجه وما أشبه ذلك على صورة القمر‪ ،‬ل‬ ‫من كل وجه؟!‪ ،‬فإن قلت بالول‪ ،‬فمقتضاه أنهم دخلوا وليس‬ ‫لهم أعين وليس له أناف وليس لهم أفواه!‪ ،‬وإن شئنا قلنا‪:‬‬ ‫دخلوا وهم أحجار!‪ ،‬وإن قلت بالثاني‪ ،‬زال الشكال‪ ،‬وتبين أنه‬ ‫ل يلزم من كون الشيء على صورة الشيء أن يكون مماثل ً‬ ‫له من كل وجه‪.‬‬ ‫نقول‪ :‬له نظير‪ ،‬كما في‪ :‬بيت الله‪ ،‬ناقة الله‪ ،‬وعبد الله‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( سورة ص ‪.

(2‬وما أشبه ذلك‪ ،‬وكل ما عّبر‬ ‫ِ‬ ‫دا ً‬ ‫ه أن َ‬ ‫ْ َ‬ ‫به القرآن‪ ،‬فهو أولى من غيره‪ ،‬لننا ل نجد أفصح من القرآن‬ ‫ول أد ّ‬ ‫ل على المعنى المراد من القرآن‪ ،‬والله أعلم بما يريده‬ ‫من كلمه‪ ،‬فتكون موافقة القرآن هي الصواب‪ ،‬فنعّبر بنفي‬ ‫التمثيل‪ .‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬أن التشبيه عند بعض الناس يعني إثبات الصفات‬ ‫ولهذا يسمون أهل السنة‪ :‬مشبهة‪ ،‬فإذا قلنا‪ :‬من غير تشبيه‪..‫لن هذه الصورة )أي‪ :‬صورة آدم( منفصلة بائنة من الله‪،‬‬ ‫وكل شيء أضافه الله إلى نفسه وهو منفصل بائن عنه‪ ،‬فهو‬ ‫من المخلوقات‪ ،‬فحنيئذ يزول الشكال‪.‬‬ ‫وهذا الرج ل يفهم من التشبيه إل إثبات الصفات‪ ،‬صار كأننا‬ ‫نقول له‪ :‬من غير إثبات صفات! فصار معنى التشبيه يوهم‬ ‫معنى فاسدا ً فلهذا كان العدول عنه أولى‪.‬‬ ‫ولكن إذا قال لقائل‪ :‬أيما أسلم المعنى الول أو الثاني؟‬ ‫قلنا‪ :‬المعنى الول أسلم‪ ،‬ما دمنا نجد أن لظاهر اللفظ‬ ‫مساغا ً في اللغة العربية وإمكانا ً في العقل‪ ،‬فالواجب حمل‬ ‫الكلم عليه ونحن وجدنا أن الصورة ل يلزم منها مماثلة‬ ‫الصورة الخرى‪ ،‬وحينئذ يكون السلم أن نحمله على ظاهره‪.‬‬ ‫قلنا‪ :‬إن الله عّز وج ّ‬ ‫ل له وجه وله عين وله يد وله رجل‬ ‫عّز وج ّ‬ ‫ل‪ ،‬لكن ل يلزم من أن تكون هذه الشياء مماثلة‬ ‫للنسان‪ ،‬فهناك شيء من الشبه لكنه ليس على سبيل‬ ‫المماثلة‪ ،‬وبهذا يصدق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة‪ ،‬من‬ ‫أن جميع صفات الله سبحانه وتعالى ليست مماثلة لصفات‬ ‫المخلوقين‪ ،‬من غير تحريف ول تعطيل‪ ،‬ومن غير تكييف ول‬ ‫تمثيل‪.‬‬ ‫أو ً‬ ‫ه َ‬ ‫يءٌ {)‪،(1‬‬ ‫مث ْل ِ ِ‬ ‫س كَ ِ‬ ‫ل‪ :‬لن القرآن عّبر به‪ } :‬ل َي ْ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫فل َ ت َجعُلوا ْ ل ِل ّ َ‬ ‫} َ‬ ‫دا {)‪ . 11 :‬‬ ‫)( سورة البقرة‪.‬وهكذا في كل مكان‪ ،‬فإن موافقة النص في اللفظ‬ ‫أولى من ذكر لفظ مرادف أو مقارب‪.‬‬ ‫نقول‪ :‬بالتمثيل أولى‪.‬‬ ‫نسمع كثيرا ً من الكتب التي نقرأها يقولون‪ :‬تشبيه‪،‬‬ ‫يعبرون بالتشبيه وهم يقصدون التمثيل‪ ،‬فأيهما أولى‪ :‬أنعبر‬ ‫بالتشبيه‪ ،‬أو نعبر بالتمثيل؟‪.‬‬ ‫فإذا قلت‪ :‬ما هي الصورة التي تكون لله ويكون آدم‬ ‫عليها؟‪. 22 :‬‬ ‫‪55‬‬ .‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( سورة الشورى ‪.

‬‬ ‫فالجواب‪ :‬الفرق بينهما من وجهين‪:‬‬ ‫الول‪ :‬أن التمثيل ذكر الصفة مقيدة بمماثل‪ ،‬فنقول يد‬ ‫فلن مثل يد فلن‪ ،‬والتكييف ذكر الصفة غير مقيدة بمماثل‪،‬‬ ‫مثل أن نقول‪ :‬كيفية يد فلن كذا وكذا‪.‫ثالثًا‪ :‬أن نفي التشبيه على الطلق غير صحيح‪ ،‬لن ما من‬ ‫شيئين من العيان أو من الصفات إل وبينهما اشتراك من‬ ‫بعض الوجوه‪ ،‬والشتراك نوع تشابه‪ ،‬فلو نفيت التشبيه‬ ‫مطلقًا‪ ،‬لكنت نفيت كل ما يشترك فيه الخالق والمخلوق في‬ ‫شيء ما‪. 11 :‬‬ ‫‪56‬‬ .‬‬ ‫وعلى هذا نقول‪ :‬كل ممثل مكّيف‪ ،‬ول عكس‪.‬‬ ‫مث ً‬ ‫ل‪ :‬الوجود‪ ،‬يشترك في أصله الخالق والمخلوق‪ ،‬هذا‬ ‫نوع اشتراك ونوع تشابه‪ ،‬لكن فرق بين الوجودين‪ ،‬وجود‬ ‫الخالق واجب ووجود المخلوق ممكن‪.‬وبهذا عرفنا أن التعبير بالتمثيل أولى من ثلثة‬ ‫أوجه‪.‬‬ ‫الجواب‪ :‬أن ما ُيعيبه الورداني موجود عند قومه‪ ،‬واختصارا ً‬ ‫للموضوع ُنورد له من كتب قومه ما يدحض كذبه وبهتانه‪.‬‬ ‫‪ – 1‬عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال‪ :‬سمعت أبا عبد‬ ‫الله )عليه السلم( يقول‪ :‬إن إبراهيم )عليه السلم( كان‬ ‫مولده بكوثى ربا وكان أبوه من أهلها وكانت أم إبراهيم وأم‬ ‫لوط سارة وورقة – وفي نسخة رقية – أختين وهما ابنتان‬ ‫‪1‬‬ ‫)( الطلق‪.‬‬ ‫فإذا قلنا‪ :‬من غير تشبيه‪ .‬ونفينا مطلق التشبيه‪ ،‬صار في‬ ‫هذا إشكال‪ .‬‬ ‫وكذلك السمع‪ ،‬فيه اشتراك‪ ،‬النسان له سمع‪ ،‬والخالق له‬ ‫سمع‪ ،‬لكن بينهما فرق‪ ،‬لكن أصل وجود السمع مشترك‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬أن الكيفية ل تكون إل في الصفة والهيئة‪ ،‬والتمثيل‬ ‫ذي‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫يكون في ذلك وفي العدد‪ ،‬كما في قوله تعالى‪ } :‬الل ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫ن {)‪ (1‬أي‪ :‬في‬ ‫َ‬ ‫ض ِ‬ ‫و ِ‬ ‫وا ٍ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫مث ْل َ ُ‬ ‫ع َ‬ ‫ق َ‬ ‫ه ّ‬ ‫م َ‬ ‫س َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫ت َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن الْر ِ‬ ‫العدد‪.‬‬ ‫فإن قلت‪ :‬ما الفرق بين التكييف والتمثيل؟‪.‬‬ ‫صفة الغيرة‬ ‫يقول الورداني ص ‪ :75‬ويروى‪ :‬ل أحد أغير من الله‪.‬‬ ‫ويروى‪ :‬أن الله يغار‪.

‬‬ ‫فقال له إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬قل ما شئت فيه من‬ ‫‪57‬‬ .‬‬ ‫قال العاشر لبراهيم )عليه السلم(‪ :‬افتح هذا التابوت‬ ‫حتى نعشر ما فيه‪.‫لللحج وكان اللحج نبيا ً منذرا ً ولم يكن رسول ً وكان إبراهيم‬ ‫)عليه السلم( في شبيبته على الفطرة التي فطر الله عّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل الخلق عليها حتى هداه الله تبارك وتعالى إلى دينه‬ ‫واجتباه وأنه تزوج سارة ابنة لحج وهي ابنة خالته وكانت‬ ‫سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة وكانت‬ ‫قد ملكت إبراهيم )عليه السلم( جميع ما كانت تملكه فقام‬ ‫فيه وأصلحه وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض‬ ‫كوثى ربا رجل أحسن حال ً منه وإن إبراهيم )عليه السلم( لما‬ ‫كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فأوثق وعمل له حيرا ً وجمع‬ ‫له فيه الحطب وألهب فيه النار‪ ،‬ثم قذف إبراهيم )عليه‬ ‫السلم( في النار لتحرقه ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ثم‬ ‫أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم )عليه السلم( سليما ً‬ ‫مطلقا ً من وثاقه فأخبر نمرود خبره فأمرهم أن ينفوا إبراهيم‬ ‫)عليه السلم( من بلده وأن يمنعوه من الخروج بماشيته‬ ‫وماله‪ ،‬فحاجهم إبراهيم )عليه السلم( عند ذلك‪.‬‬ ‫وقال لهم‪" :‬إني ذاهب إلى ربي سيهدين" يعني بيت‬ ‫المقدس‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬إن أخذتم ماشيتي ومالي فإن حقي عليكم أن‬ ‫تردوا علي ما ذهب من عمري في بلدكم واختصموا إلى‬ ‫قاضي نمرود فقضى على إبراهيم )عليه السلم( أن يسلم‬ ‫إليهم جميع ما أصاب في بلدهم وقضى على أصحاب نمرود‬ ‫أن يردوا على إبراهيم )عليه السلم( ما ذهب من عمره في‬ ‫بلدهم فأخبر بذلك نمرود فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل‬ ‫ماشيته وما له وأن يخرجوه‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬إنه إن بقي في بلدكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم‬ ‫فأخرجوا إبراهيم ولوطا ً معه )صّلى الله عليهما( من بلدهم‬ ‫إلى الشام فخرج إبراهيم ومعه لوط ل يفارقه وسارة‪.‬‬ ‫فتحمل إبراهيم )عليه السلم( بماشيته وماله وعمل تابوتا ً‬ ‫وجعل فيه سارة وشد عليها الغلق غيرة منه عليها ومضى‬ ‫حتى خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من‬ ‫القبط يقال له‪ :‬عرارة فمر بعاشر له فاعترضه العاشر‬ ‫ليعشر ما معه فلما انتهى إلى العاشر ومعه التابوت‪.

‬‬ ‫فقال له الملك‪ :‬افتح التابوت‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فرد الله عّز وج ّ‬ ‫ل عليه يده فأقبل الملك نحوها‬ ‫ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم )عليه السلم(‬ ‫‪58‬‬ .‬‬ ‫فقال له الملك‪ :‬فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم‬ ‫أعرض لها‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬اللهم احبس يده عن حرمتي وابنة خالتي‪ ،‬فلم‬ ‫تصل يده إليها ولم ترجع إليه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فبعث رسول ً إلى الملك فأعلمه فبعث الملك رسول ً‬ ‫من قبله ليأتوه بالتابوت فأتوا ليذهبوا به‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬إلهي رد عليه يده ليكف‬ ‫عن حرمتي‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فأبى العاشر إل فتحه‪.‬‬ ‫قال إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬هي حرمتي وابنة خالتي‪.‬‬ ‫فقال له العاشر‪ :‬فما دعاك إلى أن خيبتها في هذا‬ ‫التابوت؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬وغضب إبراهيم )عليه السلم( على فتحه فلما بدت‬ ‫له سارة وكانت موصوفة بالحسن والجمال‪.‬‬ ‫فقال له الملك‪ :‬إن إلهك الذي فعل بي هذا؟‪.‬‬ ‫فأخبروا الملك بذلك فأرسل الملك أن احملوه والتابوت‬ ‫معه‪ ،‬فحملوا إبراهيم )عليه السلم( والتابوت وجميع ما كان‬ ‫معه حتى أدخل على الملك‪.‬‬ ‫فقال لهم إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬إني لست أفارق‬ ‫التابوت حتى تفارق روحي جسدي‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فغضب الملك على فتحه‪ ،‬فلما رأى سارة لم يملك‬ ‫حمله سفهه أن مد يده إليها فأعرض إبراهيم )عليه السلم(‬ ‫بوجهه عنها وعنه غيرة منه‪.‬‬ ‫فقال إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬أيها الملك إن فيه حرمتي‬ ‫وابنة خالتي وأنا مفتد فتحه بجميع ما معي‪.‬‬ ‫فقال له‪ :‬نعم إن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي‬ ‫حال بينك وبين ما أردت من الحرام‪.‫ذهب أو فضة حتى نعطي عشره ول نفتحه‪.‬‬ ‫قال له العاشر‪ :‬ما هذه المرأة منك؟‪.‬‬ ‫فقال إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬الغيرة عليها أن يراها أحد‪.‬‬ ‫فقال له العاشر‪ :‬لست أدعك تبرح حتى أعلم الملك حالها‬ ‫وحالك‪.

‬‬ ‫فرجعت إليه يده فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى‬ ‫ورأى الية في يده عظم إبراهيم )عليه السلم( وهابه‬ ‫وأكرمه)‪. 236‬‬ ‫)( المحاسن للبرقي ‪ ،1/115‬وسائل الشيعة ‪.(2‬‬ ‫‪ – 3‬عن غياث عن أبي عبد الله )ع( عن أبيه‪ :‬قال‪ :‬قال‬ ‫علي )ع(‪ :‬إن الله يغار من المؤمن‪ ،‬فليغر من ل يغار‬ ‫فإنه منكوس القلب)‪. 1/141‬‬ ‫‪59‬‬ . 14/176‬‬ ‫)( مشكاة النوار للطبرسي ‪.(1‬‬ ‫‪ – 2‬عن أبي عبد الله )ع( إن الله تبارك وتعالى غيور‬ ‫يحب كل غيور‪ ،‬ولغيرته حرم الفواحش ما ظهر وما بطن)‪.(4‬‬ ‫‪ – 5‬القطب الراوندي في لب اللباب مرس ً‬ ‫ل‪ :‬إن الله‬ ‫أوحى إلى داود )ع( بشر المذنبين وأنذر الصديقين‪ .‬‬ ‫فقال إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬اللهم إن كان صادقا ً فرد‬ ‫عليه يده‪.‬قال‪ :‬بشر المذنبين إذا تابوا فإني غفور رحيم‪ ،‬وأنذر‬ ‫الصديقين إذا اعجبوا فإني غيور)‪.(5‬‬ ‫‪ – 6‬عن إسحاق بن جرير‪ ،‬عن أبي عبد الله )ع( قال‪ :‬إذا‬ ‫أغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر‬ ‫ولم يغير بعث الله عّز وج ّ‬ ‫ل إليه طائرا ً يقال له‪ :‬القفندر حتى‬ ‫يسقط على عارضة بابه ثم يمهله أربعين يوما ً ثم يهتف به‬ ‫إن الله غيور يحب كل غيور فإن هو غار وغير وأنكر ذلك‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫)( الكافي ‪ 8/370‬وما بعدها‪ ،‬بحار النوار ‪. 46-12/44‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،5/535‬الفصول المهمة ‪ ،2/331‬وسائل الشيعة‬ ‫‪ ،107-14/106‬مشكاة النوار للطبرسي ‪.‬‬ ‫فقال له إبراهيم )عليه السلم(‪ :‬اسأله ذلك على أنك إن‬ ‫عدت لم تسألني أن أسأله‪.‬قال‪ :‬كيف‬ ‫هذا؟‪ .‬‬ ‫فقال الملك‪ :‬نعم‪.‬‬ ‫فقال الملك لبراهيم )عليه السلم(‪ :‬إن إلهك لغيور‬ ‫وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد‪.(3‬‬ ‫‪ – 4‬قال أمير المؤمنين )ع(‪ :‬إن الله يغار للمؤمنين‬ ‫والمؤمنات‪ ،‬فليغر المؤمن‪ ،‬إنه من ل يغار فإنه منكوس‬ ‫القلب)‪. 236‬‬ ‫)( مستدرك الوسائل للنوري ‪.‫عنه بوجهه غيرة منه وقال‪ :‬اللهم احبس يده عنها‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫فيبست يده ولم تصل إليها‪.

.‬فتقول‪:‬‬ ‫قط‪ .‬‬ ‫قلت‪ :‬لم صار خمسمائة؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬إن الله أوجب على نفسه أن ل يحمده مؤمن مائة‬ ‫تحميدة ويسبحه مائة تسبيحة ويهلله مائة تهليلة ويكبره مائة‬ ‫تكبيرة ويصلي على النبي مائة مرة ويقول اللهم زوجني‬ ‫حورًا‪ ،‬إل زوجه الله وجعل ذلك مهرها‪ .‬‬ ‫الجواب‪ :‬يتعجب الورداني أو بمعنى أصح يجهل كلم جهنم‬ ‫وصفة القدم أو الرجل لله تعالى‪ .‬‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬إن كلم جهنم ثابت في كتاب الله تعالى‪ ،‬حيث يقول‬ ‫م نَ ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ت‬ ‫م َ‬ ‫مت َل ْ ِ‬ ‫ل لِ َ‬ ‫و َ‬ ‫ج َ‬ ‫لا ْ‬ ‫هن ّ َ‬ ‫ه ِ‬ ‫الحق تبارك وتعالى‪ } :‬ي َ ْ‬ ‫وت َ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫قو ُ‬ ‫د {‪.‬‬ ‫قال‪ :‬خمسمائة‪..‬وسنحاول بمشيئة الرحمن‬ ‫تبارك وتعالى الجواب على شبهتيه والستعانة بأقوال الئمة‬ ‫العلم بعد الستعانة بالله العلي العظيم‪.‬وفي‬ ‫رواية أخرى‪ :‬عليها قدمه – فينـزوي بعضها إلى بعض‪ .‬وسئل )ع( عن علة‬ ‫المهر على الرجل؟ فقال‪ :‬إن الله غيور جعل في النكاح‬ ‫حدودا ً لئل تستباح الفروج إل بشرط مشروط وصداق مسمى‬ ‫ورضى بالصداق)‪.‬‬ ‫ل َ‬ ‫زي ٍ‬ ‫ل ِ‬ ‫من ّ‬ ‫َ‬ ‫م ِ‬ ‫ً‬ ‫ثانيا‪ :‬ورد في كتب القوم عدة روايات ُتثبت أن جهنم‬ ‫تتكلم‪ ،‬فمن هذه الروايات‪:‬‬ ‫‪ – 1‬عن محمد بن مسلم قال‪ :‬قال لي أبو جعفر )ع(‪ :‬كان‬ ‫كل شيء ماءا ً وكان عرشه على الماء فأمر الله عّز ذكره‬ ‫الماء فاضطرم نار ثم أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها‬ ‫دخان فخلق الله السماوات من ذلك الدخان وخلق الرض‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( الكافي ‪.‬قط‪. 3/391‬‬ ‫‪60‬‬ .‫فأنكره إل طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على‬ ‫عينيه ثم يطير عنه فينـزع الله عّز وج ّ‬ ‫ل منه بعد ذلك روح‬ ‫اليمان وتسميه الملئكة الديوث)‪.(1‬‬ ‫‪ – 7‬عن الحسين بن المختار‪ :‬سألت أبا عبد الله عن مهر‬ ‫السنة؟‪.(2‬‬ ‫كلم جهنم‬ ‫يقول الورداني ص ‪ :74‬ويروى‪ :‬ل تزال جهنم ُيلقى فيها‬ ‫وهي تقول‪ :‬هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة رجله‪ . 5/5360‬‬ ‫)( مناقب ابن شهر آشوب ‪.

‬‬ ‫فتقول للمير‪ :‬يا من وهب الله له سلطانا ً فلم يعدل‪،‬‬ ‫فتزدرده كما يزدرد الطير حب السمسم‪.‬‬ ‫قالت الجنة‪ :‬يا رب إن عبدك قد سألك إياي فأسكنه‪.‬‬ ‫وقالت الريح‪ :‬أنا جند الله الكبر‪.‬‬ ‫فإن هو انصرف من صلته ولم يسأل الله شيئا ً من هذا‪.‬‬ ‫فإذا صلى العبد فقال‪ :‬اللهم أعتقني من النار وأدخلني‬ ‫الجنة وزوجني من الحور العين‪.‬‬ ‫وقالت النار‪ :‬أنا جند الله الكبر‪. 153‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،3/344‬بحار النوار ‪ ،83/58 ،8/156‬وسائل الشيعة‬ ‫‪.‬‬ ‫فقال الماء‪ :‬أنا جند الله الكبر‪.‬‬ ‫‪ – 3‬عن السكونين ‘ن أبي عبد الله جعفر بن محمد‪ ،‬عن‬ ‫أبيه عن آبائه عن علي )ع( عن النبي صّلى الله عليه وسّلم‪:‬‬ ‫قال‪ :‬تكلم النار يوم القيامة ثلثا ً أميرا ً وقاريا ً وذا ثروة‬ ‫من المال‪.‬‬ ‫قلن الحور العين‪ :‬إن هذا العبد فينا لزاهد‪.‬‬ ‫وقالت الحور العين‪ :‬يا رب إن عبدك قد خطبنا إليك‬ ‫فزوجه منا‪. 4/251‬‬ ‫‪61‬‬ .(3‬‬ ‫بالنسبة إلى استنكار الورداني بأن يكون لله تعالى رجل أو‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( الكافي ‪ 8/95‬و‪.‬‬ ‫ي لزاهد‪.‫من الرماد ثم اختصم الماء والنار والريح‪. 4/1040‬‬ ‫)( الخصال للصدوق )!!!( ‪ ،111‬بحار النوار ‪،72/337 ،28/285‬‬ ‫‪ ،93/12 ،89/179‬مستدرك الوسائل ‪.‬‬ ‫وتقول للغني‪ :‬يا من وهب الله له دنيا كثيرة واسعة فيضا‬ ‫وسأله الفقير اليسير قرضًا‪ ،‬فأبى إل بخل ً فتزدرده‪ .(1‬‬ ‫‪ – 2‬عن داو العجلي قال سمعت أبا عبد الله )ع( يقول‪:‬‬ ‫ثلث أعطين سمع الخلئق الجنة والنار والحور العين‪.‬ثلث‬ ‫قاصمات الظهر)‪.‬‬ ‫قالت النار‪ :‬يا رب إن عبدك قد سألك أن تعتقه مني‬ ‫فأعتقه‪.‬‬ ‫وتقول للقارئ‪ :‬يا من تزين للناس وبارز الله بالمعاصي‬ ‫فتزدرده‪.‬‬ ‫وقالت الجنة‪ :‬إن هذا العبد ف ّ‬ ‫)‪(2‬‬ ‫وقالت النار‪ :‬إن هذا العبد بي لجاهل ‪.‬‬ ‫فأوحى الله عّز وج ّ‬ ‫ل إلى الريح أنت جندي الكبر)‪.

.‬‬ ‫َنا َ‬ ‫دى َرب ّ ُ‬ ‫)( سورة الطور ‪. 13 :‬‬ ‫‪62‬‬ .{.‬‬ ‫يقول العلمة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى وغفر له –‬ ‫في شرح "العقيدة الواسطية" ص ‪:415-414‬‬ ‫أن لله تعالى ِرجل ً وقدما ً حقيقية‪ ،‬ل تماثل أرجل‬ ‫المخلوقين‪ ،‬ويسمي أهل السنة هذه الصفة‪ :‬الصفة الذاتية‬ ‫الخبرية‪ ،‬لنها لم ُتعلم إل بالخبر‪ ،‬ولن مسماها أبعاض لنا‬ ‫وأجزاء‪ ،‬لكن ل نقول بالنسبة لله‪ :‬إنها أبعاض وأجزاء‪ ،‬لن هذا‬ ‫ممتنع على الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫وهذا باطل أيضًا‪ ،‬فإن أهل النار ل يقدمهم الباري عّز‬ ‫)‪(2‬‬ ‫وج ّ‬ ‫عا ً {‬ ‫م دَ ّ‬ ‫م ي ُدَ ّ‬ ‫عو َ‬ ‫ر َ‬ ‫و َ‬ ‫ج َ‬ ‫هن ّ َ‬ ‫ل‪ ،‬ولكنهم } ي َ ْ‬ ‫ن إ َِلى َنا ِ‬ ‫إلقاء‪ ،‬فهؤلء المحرفون فروا من شيء ووقعوا في شر منه‪،‬‬ ‫فروا من تنـزيه الله عن القدم والرجل‪ ،‬ولكنهم وقعوا في‬ ‫السفه ومجانبة الحكمة في أفعال الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪.‫قدم‪ ،‬فهذا جهل منه بعقيدة أهل السنة والجماعة‪ ،‬حيث إنهم‬ ‫ُيثبتون ذلك دون مماثلة للمخلوقين أو تكييف‪.‬‬ ‫وأيضًا‪ ،‬ل يمكن أن يضيف الله عّز وج ّ‬ ‫ل أهل النار إلى‬ ‫نفسه‪ ،‬لن إضافة الشيء إلى الله تكريم وتشريف‪.‬‬ ‫وخالف الشاعرة وأهل التحريف في ذلك‪ ،‬فقالوا‪" :‬يضع‬ ‫عليها رجله"‪ ،‬يعني‪ :‬طائفة من عباده مستحقين للدخول‪،‬‬ ‫والرجل تأتي بمعنى الطائفة‪ ،‬كما في حديث أيوب عليه‬ ‫الصلة والسلم)‪ ،(1‬أرسل الله إليه رجل جراد من ذهب‪،‬‬ ‫يعني‪ :‬طائفة من جراد‪.‬‬ ‫وقالوا في القدم‪ :‬قدم‪ ،‬بمعنى مقدم‪ ،‬أي‪ :‬يضع الله تعالى‬ ‫عليها مقدمة‪ ،‬أي‪ :‬من يقدمهم إلى النار‪.‬‬ ‫وهذا تحريف باطل‪ ،‬لن قوله "عليها"‪ :‬يمنع ذلك‪.‬‬ ‫والحاصل أنه يجب علينا أن نؤمن بأن لله تعالى قدمًا‪،‬‬ ‫وإن شئنا‪ ،‬قلنا‪ :‬رج ً‬ ‫ل‪ ،‬على سبيل الحقيقة‪ ،‬مع عدم المماثلة‪،‬‬ ‫ول تكييف الرجل‪ ،‬لن النبي صّلى الله عليه وسّلم أخبرنا بأن‬ ‫لله تعالى رجل ً أو قدمًا‪ ،‬ولم يخبرنا كيف هذه الرجل أو‬ ‫القدم‪ ،‬وقد قال الله تعالى‪ُ } :‬‬ ‫ق ْ‬ ‫ي‬ ‫ما َ‬ ‫حّر َ‬ ‫ل إ ِن ّ َ‬ ‫م َرب ّ َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ي‬ ‫وال ْب َ ْ‬ ‫وا ِ‬ ‫هَر ِ‬ ‫من ْ َ‬ ‫ما ظَ َ‬ ‫ما ب َطَ َ‬ ‫وال ِث ْ َ‬ ‫و َ‬ ‫ش َ‬ ‫ح َ‬ ‫م َ‬ ‫ن َ‬ ‫ها َ‬ ‫ف َ‬ ‫غ َ‬ ‫سل ْ َ‬ ‫ر ُ‬ ‫م ي ُن َّز ْ‬ ‫وَأن ت ُ ْ‬ ‫طاًنا‬ ‫بِ َ‬ ‫ل بِ ِ‬ ‫كوا ْ ِبالل ّ ِ‬ ‫ر ال ْ َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ما ل َ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ق َ‬ ‫ش ِ‬ ‫غي ْ ِ‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( رواه البخاري ‪ /‬كتاب النبياء ‪ /‬باب قوله تعالى‪َ } :‬‬ ‫ب إ ِذْ‬ ‫وأّيو َ‬ ‫َ‬ ‫ه‪.

‬فغفر له‪.‬غفر له كفره وعفي من‬ ‫العقاب‪.‬‬ ‫وهذه الرواية التي يستنكرها الورداني موجودة عند قومه‬ ‫ولكن باختلف وإن كان المضمون واحدًا‪ ،‬ولكن الورداني‬ ‫بحقده وجهله شّنع على أهل السنة بإيراده هذه الرواية ولم‬ ‫يراجع كتب دينه الجديد لئل يقع في تناقض‪ .‬ولكن أبى الله‬ ‫تعالى إل فضحه وبيان كذبه وتدليسه‪.‬‬ ‫وقد رجعت إلى كتابه "أهل السنة شعب الله المختار"‬ ‫فوجدت الرواية مذكورة ص ‪ 159‬وأعقبها بقوله ص ‪:160‬‬ ‫وحتى هذا الرجل الذي شك في قدرة الله سبحانه وفي‬ ‫إعادته وبعثه وهو الكفر بعينه‪ .‬‬ ‫عن أبي بصير‪ ،‬عن أبي حمزة الثمالي‪ ،‬عن زين العابدين‬ ‫علي بن الحسين )ع(‪ ،‬قال‪ :‬كان في بني إسرائيل رجل ينبش‬ ‫القبور‪ ،‬فاعت ّ‬ ‫ل جار له فخاف الموت‪ ،‬فبعث إلى الن ّّباش‪ ،‬فقال‬ ‫له‪ :‬كيف كان جواري لك؟ قال‪ :‬أحسن جوار‪ .‬قال‪ :‬فإن لي‬ ‫إليك حاجة‪ .‬قال‪ :‬فأخرج إليه كفنين‪،‬‬ ‫فقال‪ :‬أحب أن تأخذ أحبهما إليك‪ ،‬وإذا دفنت فل تنبشني‪.(3‬‬ ‫قوُلوا ْ َ‬ ‫عَلى الل ّ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ما ل َ ت َ ْ‬ ‫عل َ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫َ‬ ‫صكوك الغفران‬ ‫يقول الورداني ص ‪ :75‬ويروى‪ :‬أن رجل ً لم يعمل قط لما‬ ‫مات حرقوه وذروا نصفه في البر ونصفه في البحر هربا ً من‬ ‫عذاب الله‪ ،‬فجمعه الله وأحياه وقال له‪ :‬لم فعلت؟ قال‪ :‬من‬ ‫خشيتك‪ .‬‬ ‫والغريب أن الورداني ذكر هذه الرواية تحت عنوان‪:‬‬ ‫صكوك الغفران ص ‪ 159‬حيث يقول تحت العنوان السابق‪:‬‬ ‫تبّنى أهل السنة الكثير من الروايات والتأويلت والتبريرات‬ ‫التي هي بمثابة صكوك غفران أمكن من خللها إنقاذ الحكام‬ ‫والمنافقين والمفسدين وسائر المنحرفين من الدخول في‬ ‫دائرة الكفر وإدخالهم في دائرة اليمان مع جزيل الثواب‬ ‫وضمان الغفران‪.‬‬ ‫فامتنع النباش من ذلك‪ ،‬وأبى أن يأخذه‪ ،‬فقال له الرجل‪:‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( سورة العراف ‪.‬‬ ‫وفي الهامش قال الورداني‪ :‬وانظر كتابنا "أهل السنة‬ ‫شعب الله المختار"‪.‫وَأن ت َ ُ‬ ‫ن {)‪. 33 :‬‬ ‫‪63‬‬ .‬قال‪ :‬قضيت حاجتك‪ .

‬‬ ‫فلما مات فعل به ولده ما أوصاهم به‪ ،‬فلما ذروه‪ ،‬قال‬ ‫الله جل جلله للبر‪ :‬اجمع ما فيك‪ ،‬وقال للبحر‪ :‬اجمع ما فيك‪.‬‬ ‫قال‪ :‬حملني على ذلك – وعزتك – خوفك‪.‬‬ ‫فقال الله عّز وج ّ‬ ‫ل‪ :‬ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن‬ ‫يفعلوه بك؟‪.‬ومات‬ ‫الرجل‪ ،‬فلما دفن قال النباش‪ :‬هذا قد دفن‪ ،‬فما علمه بأني‬ ‫تركت كفنه أو أخذته‪ ،‬لخذنه‪ ،‬فأتى قبره فنبشه‪ ،‬فسمع‬ ‫صائحا ً يقول ويصيح به‪ :‬ل تفعل‪ ،‬ففزع النباش من ذلك‪،‬‬ ‫فتركه وترك ما كان عليه‪.‬‬ ‫فإذا الرجل قائم بين يدي الله جل جلله‪.1/205‬‬ ‫‪64‬‬ .‫أحب أن تأخذه‪ ،‬فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه‪ .‬‬ ‫فقال الله جل جلله‪ :‬فإني سأرضي خصومك وقد آمنت‬ ‫خوفك‪ ،‬وغفرت لك)‪.(1‬‬ ‫والقصد من إيراد تلك الرواية هو الستهزاء والسخرية من‬ ‫أهل السنة ول يعلم هذا الجاهل أن علماء دينه وضعوا روايات‬ ‫تفيد بنجاة أجدادهم المجوس وهذا من باب البر بالجداد وقد‬ ‫يستنكر الورداني هذا الكلم ويقول إنه محض افتراء‪ ،‬له‬ ‫العذر في عدم التصديق إذ كيف ينجو مجوسي يعبد النار‬ ‫ويتخذها إلهًا‪ ،‬ولكنه غاب عن عقله أن الذين اعتنق دينهم ونبذ‬ ‫السلم من أجلهم ل يتورعون عن الكذب واختلق الروايات‬ ‫التي تؤيد دينهم‪ ،‬فهذا دأبهم وهذا هو دينهم‪ ،‬ونتحف الورداني‬ ‫بالرواية التي نرجوا منه أن يتأملها وليراجع دينه وعقيدته وبعد‬ ‫ذلك فليقل ما يشاء‪ :‬عن عمار الساباطي قال‪ :‬قدم أمير‬ ‫المؤمنين عليه السلم المدائن فنـزل بأيوان كسرى‪ ،‬وكان‬ ‫معه دلف بن مجير‪ ،‬فلما صلى قام‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬فإن لي إليكم حاجة‪.‬‬ ‫قالوا‪ِ :‬نعم الب كنت لنا‪.‬‬ ‫قالوا‪ :‬نفعل‪.‬‬ ‫ت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار‪ ،‬فإذا‬ ‫قال‪ :‬فأحب إذا أنا م ّ‬ ‫صرت رمادا ً فدقوني‪ ،‬ثم تعمدوا بي ريحا ً عاصفًا‪ ،‬فذروا‬ ‫نصفي في البر‪ ،‬ونصفي في البحر‪.‬وقال لدلف‪ :‬قم معي‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( المالي للصدوق )!!!( ص‪ ،407-406‬بحار النوار ‪-67/377‬‬ ‫‪ ،378‬شجرة طوبى للقمي ‪.‬‬ ‫قالوا‪ :‬قل ما شئت‪ ،‬فإنا سنصير إليه إن شاء الله‪.‬‬ ‫وقال لولده‪ :‬إي أب كنت لكم؟‪.

‫وكان معه جماعة من أهل ساباط‪ ،‬فما زال يطوف منازل‬ ‫كسرى ويقول لدلف‪ :‬كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا‪،‬‬ ‫ويقول دلف‪ :‬هو والله كذلك‪ ،‬فما زال كذلك حتى طاف‬ ‫المواضع بجميع من كان عنده ودلف يقول‪ :‬يا سيدي ومولي‬ ‫كأنك وضعت هذه الشياء في هذه المساكن‪ ،‬ثم نظر عيه‬ ‫السلم إلى جمجمة نخرة‪ ،‬فقال لبعض أصحابه‪ :‬خذ هذه‬ ‫الجمجمة‪ ،‬ثم جاء عليه السلم إلى اليمان وجلس فيه‪ ،‬ودعا‬ ‫بطشت فيه ماء‪ ،‬فقال للرجل‪ :‬دع هذه الجمجمة في‬ ‫الطشت‪ ،‬ثم قال‪ :‬أقسمت عليك يا جمجمة لتخبريني من أنا‬ ‫ومن أنت؟ فقالت الجمجمة بلسان فصيح‪ :‬أما أنت فأمير‬ ‫المؤمنين وسيد الوصيين وإمام المتقين وأما أنا فعبد الله‬ ‫وابن أمة الله كسرى أنو شيروان‪ ،‬فقال له أمير المؤمنين‬ ‫عليه السلم‪ :‬كيف حالك؟ قال‪ :‬يا أمير المؤمنين إني كنت‬ ‫ملكا ً عادل ً شفيقا ً على الرعايا رحيمًا‪ ،‬ل أرضى بظلم‪ ،‬ولكن‬ ‫كنت على دين المجوس‪ ،‬وقد ولد محمد صّلى الله عليه‬ ‫وآله في زمان ملكي‪ ،‬فسقط من شرفات قصري ثلثة‬ ‫وعشرون شرفة ليلة ولد‪ ،‬فهممت أن أؤمن به من كثرة ما‬ ‫سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه‬ ‫في السماوات والرض ومن شرف أهل بيته‪ ،‬ولكني تغافلت‬ ‫عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك‪ ،‬فيالها من نعمة ومنـزلة‬ ‫ذهبت مني حيث لم أؤمن‪ ،‬فأنا محروم من الجنة بعدم إيماني‬ ‫به‪ ،‬ولكني مع هذا الكفر خلصني الله تعالى من عذاب‬ ‫النار ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية‪ ،‬وأنا في النار والنار‬ ‫محرمة علي‪ ،‬فوا حسرتاه لو آمنت لكنت معك يا سيد أهل‬ ‫بيت محمد صّلى الله عليه وسّلم ويا أمير أمته)‪. 41/213‬‬ ‫‪65‬‬ .(1‬‬ ‫ونعود إلى القضية التي أثارها الورداني وهي "صكوك‬ ‫الغفران" فنقول‪:‬‬ ‫يعتقد الرافضة بأنهم جنس مميز عن سائر بني آدم‪ ،‬حيث‬ ‫خلقوا منها صافية نقية وهي فضل‬ ‫يزعمون أن طينتهم التي ُ‬ ‫من طينة أئمتهم التي هي مأخوذة من الجنة‪ ،‬ومن هذا الزعم‬ ‫اّدعى الرافضة النجاة يوم القيامة ودخول الجنة دون سائر‬ ‫مخالفيهم‪.‬‬ ‫وإن الحمق بلغ بالرافضة إلى حد ّ الدعاء بأن الذنوب التي‬ ‫‪1‬‬ ‫)( مدينة المعاجز للبحراني ‪ ،1/227‬بحار النوار للمجلسي‬ ‫‪.

‬‬ ‫ول يظن القراء أنني أتهم الرافضة بما هم منه براء‪ ،‬ولكن‬ ‫أسوق لهم بعض الروايات الدالة على ما سبق بيانه وأترك‬ ‫لهم الحكم بعد ذلك‪.‬‬ ‫‪ – 1‬عن بشر بن أبي عقبة عن أبي جعفر وأبي عبد الله‬ ‫)ع( قال‪ :‬إن الله خلق محمدا ً )صّلى الله عليه وسّلم( من‬ ‫طينة من جوهرة تحت العرش‪ ،‬وأنه كان لطينة نضح فجّبل‬ ‫طينة أمير المؤمنين )ع( من نضح طينة رسول الله صّلى الله‬ ‫عليه وسّلم‪ ،‬وكان لطينة أمير المؤمنين نضح‪ ،‬فجبل طينتنا‬ ‫من فضل طينة أمير المؤمنين )ع(‪ ،‬وكان لطينتنا نضح فجبل‬ ‫شيعتنا من نضح طينتنا فقلوبهم تحن إلينا‪ ،‬وقلوبنا تعطف‬ ‫عليهم تع ّ‬ ‫طف الوالد على الولد‪ ،‬ونحن خير لهم وهم خير لنا‪،‬‬ ‫ورسول الله صّلى الله عليه وسّلم لنا خير‪ ،‬ونحن له خير)‪.‫يقترفها الرافضة إنما هي اختلط الطينة بين الرافضة وبين‬ ‫صوا أهل السنة والجماعة بمزيد من‬ ‫غيرهم من البشر‪ ،‬وخ ّ‬ ‫تحمل التبعة في ذلك‪ .‬فالرافضي إذا أذنب فهو مغفوٌر له‬ ‫ويتحمل المسلم أوزاه التي اقترفها‪ ،‬ويعلم الله تبارك وتعالى‬ ‫أنني لم أقرأ في أي دين أو مذهب مثل هذا الدعاء‪ ،‬ول‬ ‫يستغرب القراء من ذلك فالرافضة يعتبرون أنفسهم شعب‬ ‫الله المختار‪. 14‬‬ ‫‪66‬‬ .(1‬‬ ‫‪ – 2‬عن أبي الحجاج قال‪ :‬قال لي أبو جعفر )ع(‪ :‬يا أبا‬ ‫الحجاج‪ :‬إن الله خلق محمدا ً )صّلى الله عليه وسّلم( وآل‬ ‫محمد من طينة عليين وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك‪،‬‬ ‫وخلق شيعتنا من طينة دون عليين‪ ،‬وخلق قلوبهم‬ ‫من طينة عليين‪ ،‬فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد‪ ،‬وإن‬ ‫الله خلق عدو آل محمد من طين سجين‪ ،‬وخلق‬ ‫شيعتهم من طين دون طين سجين‪ ،‬وخلق قلوبهم‬ ‫من طين سجين‪ ،‬فقلوبهم من أبدان أولئك‪ ،‬وكل قلب‬ ‫يحن إلى بدنه)‪.(2‬‬ ‫‪ – 3‬عن أبي حمزة الثمالي قال‪ :‬سمعت أبا عبد الله )ع(‬ ‫يقول‪ :‬إن الله خلقنا من أعلى عليين‪ ،‬وخلق قلوب شيعتنا‬ ‫مما خلقنا منه‪ ،‬وخلق أبدانهم من دون ذلك‪ ،‬فقلوبهم تهوي‬ ‫ب‬ ‫إلينا لنها خلقت مما خلقنا‪ ،‬ثم تل هذه الية } ك َل ّ إ ِ ّ‬ ‫ن ك َِتا َ‬ ‫َ‬ ‫ما أ َدَْرا َ‬ ‫ب‬ ‫ما ِ‬ ‫في ِ‬ ‫ر لَ ِ‬ ‫عل ّّيو َ‬ ‫ن‪ ،‬ك َِتا ٌ‬ ‫عل ّّيي َ‬ ‫ك َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪َ ،‬‬ ‫الب َْرا ِ‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( بصائر الدرجات ‪ ،14‬بحار النوار ‪ 15/22‬و ‪. 25/8‬‬ ‫)( بصائر الدرجات ‪.

(4‬‬ ‫ولقد استشكل على بعض الرافضة أمر هذه الطينة‬ ‫الرستقراطية‪ ،‬فإذا كان الشيعة بهذا السمو في الخلق‪،‬‬ ‫فكيف يمكن لتلك الطينة وهي المخلوقة من طينة النبياء‬ ‫والئمة أن ترتكب الفواحش والمنكرات‪ :‬شرب الخمور‪،‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫)( بصائر الدرجات ‪ ،15‬بحار النوار ‪ ،5/235‬مرآة العقول‬ ‫للمجلسي ‪.‬‬ ‫ن إلى ما ُ‬ ‫وقلوب الكافر تح ّ‬ ‫‪ .‬فضرب جابر يده على يده فقال‪:‬‬ ‫دخلناها ورب الكعبة)‪.‫م َ‬ ‫مْر ُ‬ ‫م‪ ،‬ي َ ْ‬ ‫ن {‪ ،‬وخلق عدونا من سجين‪،‬‬ ‫قّرُبو َ‬ ‫قو ٌ‬ ‫ش َ‬ ‫هدُهُ ال ْ ُ‬ ‫ّ‬ ‫وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه‪ ،‬وأبدانهم من دون ذلك‪،‬‬ ‫فقلوبهم تهوي إليهم‪ ،‬لنها خلقت مما خلقوا منه‪ ،‬ثم تل هذه‬ ‫ما أ َدَْرا َ‬ ‫ب ال ُ‬ ‫ك‬ ‫ر لَ ِ‬ ‫في ِ‬ ‫الية } ك َل ّ إ ِ ّ‬ ‫س ّ‬ ‫ف ّ‬ ‫ن ك َِتا َ‬ ‫و َ‬ ‫ن‪َ ،‬‬ ‫جا ِ‬ ‫جي ٍ‬ ‫مْر ُ‬ ‫م {)‪.(2‬‬ ‫‪ – 5‬عن ربعي عن علي بن الحسين )ع( قال‪ :‬إن الله‬ ‫تعالى خلق النبيين من طينة عليين‪ ،‬قلوبهم وأبدانهم وخلق‬ ‫المؤمنين من تلك الطينة‪ ،‬وخلق أبدان المؤمنين من دون‬ ‫ذلك‪ ،‬وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم‪ ،‬فخلط‬ ‫بين الطينتين‪ ،‬فمن هذا يلد المؤمن الكافر‪ ،‬ويلد الكافر‬ ‫المؤمن‪ ،‬ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة‪ ،‬ومن هاهنا يصيب‬ ‫خلقوا منه‪،‬‬ ‫ن إلى ما ُ‬ ‫الكافر الحسنة‪ ،‬فقلوب المؤمنين تح ّ‬ ‫)‪(3‬‬ ‫خلقوا منه ‪.6‬عن جابر الجعفي قال‪ :‬كنا عند محمد بن علي )ع(‬ ‫فقال‪ :‬يا جابر‪ ،‬خلقنا نحن ومحبينا من طينة واحدة بيضاء نقية‬ ‫من أعلى عليين‪ ،‬فخلقنا نحن من أعلها‪ ،‬وخلق محبونا من‬ ‫دونها‪ ،‬فإذا كان يوم القيامة التقت العليا بالسفلى‪ ،‬وإذا كان‬ ‫يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة طينتنا‪ ،‬وضرب أشياعنا‬ ‫بأيديهم إلى حجزتنا‪ ،‬فأين ترى يصّير الله نبيه وذريته؟ وأين‬ ‫ترى يصّير ذريته محبينا؟‪ . 278-4/277‬‬ ‫)( بصائر الدرجات ‪ ،15‬بحار النوار ‪ ،5/225‬أمالي الطوسي‬ ‫‪. 148‬‬ ‫)( بصائر الدرجات ‪ ،15‬الختصاص للمفيد ‪ ،20‬بحار النوار‬ ‫‪. 5/239‬‬ ‫)(‬ ‫‪67‬‬ .(1‬‬ ‫ما ِ‬ ‫ن‪ ،‬ك َِتا ٌ‬ ‫س ّ‬ ‫قو ٌ‬ ‫جي ٌ‬ ‫ب ّ‬ ‫َ‬ ‫‪ – 4‬عن أبي بصير عن أبي جعفر )ع( قال‪ :‬إنا وشيعتنا‬ ‫خلقنا من طينة واحدة‪ ،‬وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ‬ ‫مسنون)‪.

‬‬ ‫قلت‪ :‬فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه‬ ‫الفواحش؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نعم هو مؤمن مذنب ملم‪.‬‬ ‫محّرم؟‬ ‫أيعقل بعد هذا الصطفاء أن يقترف الشيعة كل ُ‬ ‫وأعداء الئمة – على حد زعمهم – سابقون في الخيرات‬ ‫والعمال الصالحة؟‪ .‬‬ ‫قلت‪ :‬فيشرب الخمر؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬اللهم ل‪ ،‬قلت‪ :‬فيسرق؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ل قلت‪ :‬فيذنب ذنبًا؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬اللهم ل‪.‬لبد إزاء هذه المعادلة المعكوسة‬ ‫والمغلوطة من أن يحصل أي رافضي على بيان شاف حول‬ ‫هذا المر الذي سّبب الحيرة والتردد في أساسيات الدين‬ ‫الشيعي والواقع المزري الذي يعيشه الرافضة‪.‬‬ ‫ونتساءل هل الرافضة استطاعوا الحصول على الجواب‬ ‫الشافي لتلك النحرافات السلوكية وذلك التناقض بين الفعل‬ ‫والتكوين؟ نترك الجابة حول ذلك لهذه الرواية التي ُتضحك‬ ‫الّثكلى وُتعطي التبريرات الساذجة للرافضة الذين يقعون في‬ ‫المحرمات والفواحش‪ ،‬ول أدري هل الورداني يشمله هذا‬ ‫التبرير أم إن ماضيه العقدي والفكري – عند الرافضة –‬ ‫بحاجة إلى تطهير من جديد‪ ،‬ل سيما وإن طينة الورداني حتما ً‬ ‫من النوع الخر لن أبويه من المسلمين‪ ،‬نستعرض الرواية‬ ‫دم لنا‬ ‫وننتظر من الورداني المخدوع بدين الرافضة أن ُيق ّ‬ ‫مقّنعا ً لهذا السفاف الفكري‪.‫الزنا‪ ،‬اللواط‪ ،‬أكل الربا‪ ،‬الستهتار بالعبادات‪ ،‬وغير ذلك من‬ ‫الفعال المشينة؟‪ ،‬بينما الجاحدون لمامة الئمة والنواصب –‬ ‫وهم أهل السنة – يتنـزهون عن فعل تلك المور الموبقات‪،‬‬ ‫ويتسابقون في فعل الخيران ويجاهدون ويجتهدون في‬ ‫العبادة‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬ما معنى ملم‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫‪68‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫تفسيرا ً وتبريرا ً ُ‬ ‫عن أبي إسحاق الليثي قال‪ :‬قلت لبي جعفر محمد بن‬ ‫علي الباقر )ع( يا ابن رسول الله أخبرني عن المؤمن‬ ‫المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزنى؟‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬فيلوط؟‪.

‬‬ ‫فقال‪ :‬وهو ما يا أبا إسحاق؟‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬ل عجب من أمر الله‪ ،‬إن الله تعالى يفعل ما يشاء‬ ‫ول يسئل عما يفعل وهم يسئلون فمم عجبت يا إبراهيم؟‬ ‫سل ول تستنكف ول تستحي فإن هذا العلم ل يتعلمه مستكبر‬ ‫ول مستحي‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله أجد محبيكم وشيعتكم على ما هم‬ ‫فيه مما وصفته من أفعالهم لو أعطي أحدهما ما بين‬ ‫المشرق والمغرب ذهبا ً وفضة أن يزول عن وليتكم ومحبتكم‬ ‫إلى موالة غيركم وإلى محبتهم مازال ولو ضربت خياشيمه‬ ‫بالسيوف فيكم ولو قتل فيكم ما ارتدع ول رجع عن محبتكم‬ ‫ووليتكم‪ ،‬ورأي الناصب على ما هو عليه مما وصفته من‬ ‫أفعالهم لو أعطى أحدكم ما بين المشرق والمغرب ذهبا ً‬ ‫وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالتهم إلى موالتكم‬ ‫ما فعل ول زال ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم ولو قتل‬ ‫فيهم ما ارتدع ول رجع وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضل ً‬ ‫‪69‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬فقلت يا ابن رسول الله وأجد من أعدائكم‬ ‫ومناصبيكم من يكثر من الصلة ومن الصيام ويخرج الزكاة‬ ‫ويتابع بين الحج والعمرة ويحرص على الجهاد ويأثر على البر‬ ‫وعلى صلة الرحاكم ويقضي حقوق إخوانه ويواسيهم من‬ ‫ماله ويتجنب شرب الخمر والزنا واللواط وسائر الفواحش‬ ‫فمم ذاك؟ ولم ذاك؟ فسره لي يا ابن رسول الله وبرهنه‬ ‫وبينه‪ ،‬فقد والله كثر فكري وأسهر ليلي وضاق ذرعي‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقلت سبحان الله ما أعجب هذا ل يزني ول يلوط‬ ‫ول يسرق ول يشرب الخمر ول يأتي بكبيرة من الكبائر ول‬ ‫فاحشة‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله إني أجد من شيعتكم من يشرب‬ ‫الخمر ويقطع الطريق ويخف السبل ويزنى ويلوط ويأكل‬ ‫الربا ويرتكب الفواحش ويتهاون بالصلة والصيام والزكاة‬ ‫ويقطع الرحم ويأتي الكبائر‪ ،‬فكيف هذا ولم ذاك؟‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬يا إبراهيم هل يختلج في صدرك شيء غير هذا‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬نعم يا ابن رسول الله أخرى أعظم من ذلك!‪.‫قال‪ :‬الملم بالذنب ل يلزمه ول يصير عليه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فتبسم الباقر صلوات الله عليه‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا إبراهيم‬ ‫خذ إليك بيانا ً شافيا ً فيما سألت وعلما ً مكنونا ً من خزائن علم‬ ‫الله وسره أخبرني يا إبراهيم كيف تجد اعتقادهما‪.

‬‬ ‫قال أخبرك يا إبراهيم خلق الله تعالى بعد ذلك أرضا ً‬ ‫سبخة خبيثة منتنة‪ ،‬ثم فجر منها ماء أجاجا ً آسنا ً‬ ‫مالحا ً فعرض عليها وليتنا أهل البيت فلم تقبلها‬ ‫فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها‬ ‫وعمها‪ ،‬ثم نضب ذلك الماء عنها‪ ،‬ثم أخذ من ذلك‬ ‫الطين فخلق منه الطغاة وأئمتهم‪ ،‬ثم مزجه بثفل‬ ‫طينتكم ولو ترك طينتهم على حالها ولم يمزج‬ ‫بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ول صلوا ول صاموا‬ ‫ول زكوا ول حجوا ول أدوا المانة ول أشبهوكم في‬ ‫الصور وليس شيء أكبر على المؤمنين من أن يرى‬ ‫صورة عدوه مثل صورته‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله فبينه لي واشرحه وبرهنه‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله فما فعل بطينتنا؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬مزج بينهما بالماء الول والماء الثاني‪ ،‬ثم عركها‬ ‫عرك الديم‪ ،‬ثم أخذ من ذلك قبضة‪ ،‬فقال‪ :‬هذه إلى الجنة ول‬ ‫‪70‬‬ .‬‬ ‫قال فتبسم الباقر )ع(‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا إبراهيم هاهنا )هلكت‬ ‫العامة الناصبة تصلى نارا ً حامية تسقى من عين آنية( ومن‬ ‫أجل ذلك قال تعالى )وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه‬ ‫هباء منثورًا( ويحك يا إبراهيم‪ ،‬أتدري ما السبب والقصة في‬ ‫ذلك وما الذي قد خفي على الناس منه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما ً قديما ً‬ ‫خلق الشياء ل من شيء ومن زعم إن الله تعالى خلق‬ ‫الشياء من شيء فقد كفر لنه لو كان ذلك الشيء الذي‬ ‫خلق منه الشياء قديما ً معه في أزليته وهويته كان ذلك‬ ‫الشيء أزليا ً بل خلق الله تعالى الشياء كلها ل من شيء‪،‬‬ ‫فكان مما خلق الله تعالى أرضا ً طيبة ثم فجر منها ماء عذبا ً‬ ‫زلل ً فعرض عليها وليتنا أهل البيت فقبلتها فأجرى ذلك الماء‬ ‫عليها سبعة أيام طبقها وعمها‪ ،‬ثم أنضب ذلك الماء عنها‪،‬‬ ‫فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا ً فجعله طين الئمة عليهم‬ ‫السلم‪ ،‬ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ولو ترك‬ ‫طينتكم يا إبراهيم على حاله كما ترك طينتنا لكنتم ونحن‬ ‫شيئا ً واحدًا‪.‫اشمأز من ذلك وتغير لونه ورأي كراهية ذلك في وجهه بغضا ً‬ ‫لكم وحبه لهم‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله فما صنع بالطينتين؟‪.

‬‬ ‫ثم قال‪ :‬أخبرني يا إبراهيم عن الشمس إذا طلعت وبدا‬ ‫شعاعها في البلدان أهو باين من القرص؟ قلت‪ :‬في حال‬ ‫طلوعه باين‪ ،‬قال‪ :‬أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك‬ ‫الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟‪.‫أبالي‪ ،‬وأخذ قبضة أخرى وقال‪ :‬هذه إلى النار ول أبالي ثم‬ ‫خلط بينهما ووقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر‬ ‫وطينته ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن‬ ‫وطينته‪ ،‬فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك‬ ‫صلة أو صوم أو حج أو جهاد أو خيانة أو كبيرة من‬ ‫هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي‬ ‫قد مزج فيه لن من سنخ الناصب وعنصره وطينته‬ ‫اكتساب المآثم والفواحش والكبائر‪ .‬‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫قال‪ :‬قوله تعالى‪َ } :‬‬ ‫قا َ‬ ‫من‬ ‫ه أن ن ّأ ُ‬ ‫عاذَ الل ّ ِ‬ ‫م َ‬ ‫خذَ إ ِل ّ َ‬ ‫ل َ‬ ‫ذا ل ّ َ‬ ‫عندَهُ إ ِّنآ إ ِ ً‬ ‫ن { هو في الظاهر ما‬ ‫مَتا َ‬ ‫عَنا ِ‬ ‫مو َ‬ ‫و َ‬ ‫ظال ِ ُ‬ ‫جدَْنا َ‬ ‫َ‬ ‫تفهمونه هو والله في الباطن هذا بعينه يا إبراهيم إن للقرآن‬ ‫ظاهرا ً وباطنا ً ومحكما ً ومتشابها ً وناسخا ً ومنسوخًا‪.‬وما رأيت من‬ ‫الناصب من مواظبته على الصلة والصيام والزكاة‬ ‫والحج والجهاد وأبواب البر فهو من طينة المؤمن‬ ‫وسنخه الذي قد مزج فيه لن من سنخ المؤمن‬ ‫وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير‬ ‫واجتناب المآثم فإذا عرضت هذه العمال كلها على‬ ‫الله تعالى قال‪ :‬أنا عدل ل أجور ومنصف ل أظلم‬ ‫وحكم ل أحيف ول أميل ول أشطط ألحقوا العمال‬ ‫السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب‬ ‫وطينته‪ ،‬وألحقوا العمال الحسنة التي اكتسبها‬ ‫الناصب بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها إلى‬ ‫أصلها‪ ،‬فإني أنا الله ل إله إل أنا عالم السر وأخفى‪ ،‬وأنا‬ ‫المطلع على قلوب عبادي ل أحيف ول أظلم ول ألزم أحدا ً إل‬ ‫ما عرفته منه قبل أن أخلقه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬كذلك يعود كل شيء إلى سنخه وجوهره وأصله‪،‬‬ ‫فإذا كان يوم القيامة نزع الله تعالى سنخ الناصب‬ ‫وطينته مع أثقاله وأوزاره من المؤمن فيلحقها‬ ‫‪71‬‬ .‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله أية آية؟‪.‬‬ ‫ثم قال الباقر عليه السلم‪ :‬اقرأ يا إبراهيم هذه الية‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬نعم‪.

‬‬ ‫قلت‪ :‬يا ابن رسول الله وما حكم الملكوت؟‪.‬‬ ‫ن كَ َ‬ ‫و َ‬ ‫قا َ‬ ‫ن‬ ‫فُروا ل ِل ّ ِ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫فقال‪ :‬قال الله تعالى‪َ } :‬‬ ‫خ َ‬ ‫م ْ‬ ‫هم‬ ‫ل َ‬ ‫ما ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫ول ْن َ ْ‬ ‫مُنوا ات ّب ِ ُ‬ ‫عوا َ‬ ‫و َ‬ ‫طاَياك ُ ْ‬ ‫آ َ‬ ‫م َ‬ ‫سِبيل ََنا َ‬ ‫خ َ‬ ‫م لَ َ‬ ‫من َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ي ٍ‬ ‫ن َ‬ ‫طاَيا ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫كاِذُبو َ‬ ‫بِ َ‬ ‫ء إ ِن ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫مِلي َ‬ ‫ه ْ‬ ‫هم ّ‬ ‫ش َْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ع أث ْ َ‬ ‫وأث ْ َ‬ ‫ن أث ْ َ‬ ‫م { الية‪ ،‬أزيدك يا‬ ‫ح ِ‬ ‫م َ‬ ‫ول َي َ ْ‬ ‫قال َ ُ‬ ‫مل ُ ّ‬ ‫ه ْ‬ ‫قاًل ّ‬ ‫ه ْ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫قال ِ ِ‬ ‫إبراهيم؟‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬ل يا ابن رسول الله‪.‬‬ ‫قال الليثي‪ :‬فكأني لم أعقل اليات وأنا أقرأها أربعين سنة‬ ‫إل ذلك اليوم فقلت يا ابن رسول الله ما أعجب هذا تؤخذ‬ ‫حسنات أعدائكم فترد على شيعتكم‪ ،‬وتؤخذ سيئات محبيكم‬ ‫فترد على مبغضيكم؟! قال‪ :‬أي الله الذي ل إله إل هو فالق‬ ‫الحبة وبارئ النسمة وفاطر الرض والسماء ما أخبرتك إل‬ ‫بالحق وما أنبأتك إل الصدق وما ظلمهم الله‪ ،‬وما الله بظلم‬ ‫للعبيد‪ ،‬وإن ما أخبرتك لموجود في القرآن كله‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬بلى يا ابن رسول الله‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نعم يوجد في أكثر من ثلثين موضعا ً في القرآن‪،‬‬ ‫أتحب أن أقرأ ذلك عليك؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬حكم الله حكم أنبيائه‪ ،‬وقصة الخضر وموسى عليهما‬ ‫السلم حين استصحبه‪ ،‬فقال‪ } :‬إ ِن ّ َ‬ ‫ي‬ ‫م ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طي َ‬ ‫ك َلن ت َ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫ع َ‬ ‫ح ْ‬ ‫خب ًْرا { افهم يا‬ ‫ه ُ‬ ‫صب ُِر َ‬ ‫م تُ ِ‬ ‫وك َي ْ َ‬ ‫ط بِ ِ‬ ‫ما ل َ ْ‬ ‫عَلى َ‬ ‫ف تَ ْ‬ ‫َ‬ ‫صب ًْرا‪َ ،‬‬ ‫إبراهيم واعقل أنكر موسى على الخضر واستفظع أفعاله‪،‬‬ ‫حتى قال له الخضر يا موسى ما فعلته عن أمري إنما فعلته‬ ‫عن أمر الله تعالى‪ ،‬من هذا ويحك يا إبراهيم قرآن يتلى‬ ‫وأخبار تؤثر عن الله تعالى من رد ّ منها حرفا ً فقد كفر وأشرك‬ ‫ورد على الله تعالى‪.‬‬ ‫قال‪ :‬هذا والله القضاء الفاصل والحكم القاطع والعدل‬ ‫البين ل يسئل عما يفعل وهم يسئلون هذا يا إبراهيم الحق‬ ‫من ربك فل تكن من الممترين هذا من حكم الملكوت‪.‫كلها بالناصب وينـزع سنخ المؤمن وطينته مع‬ ‫حسناته وأبواب بره واجتهاده من الناصب فيلحقها‬ ‫كلها بالمؤمن‪ ،‬افترى هاهنا ظلما ً أو عدوانًا؟‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬هذا بعينه يوجد في القرآن؟‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬بلى يا ابن رسول الله‪.‬‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫ن‬ ‫مل َ ً‬ ‫م ال ْ ِ‬ ‫وَزاَر ُ‬ ‫و ِ‬ ‫م ِ‬ ‫كا ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫قال‪ } :‬ل ِي َ ْ‬ ‫و َ‬ ‫م ْ‬ ‫قَيا َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ة َ‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫مُلوا ْ أ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن{‬ ‫هم ب ِ َ‬ ‫ر ِ‬ ‫ن يُ ِ‬ ‫ر ال ّ ِ‬ ‫زُرو َ‬ ‫عل ْم ٍ أل َ َ‬ ‫ضّلون َ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ساءَ َ‬ ‫أ ْ‬ ‫ما ي َ ِ‬ ‫غي ْ ِ‬ ‫وَزا ِ‬ ‫‪72‬‬ .

‬‬ ‫َ‬ ‫ري ً‬ ‫و َ‬ ‫ري ً‬ ‫ن‪َ ،‬‬ ‫قا‬ ‫ف‬ ‫قا َ‬ ‫دو َ‬ ‫ه َ‬ ‫عو ُ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫ما ب َدَأك ُ ْ‬ ‫قال‪ } :‬ك َ َ‬ ‫دى َ‬ ‫ف ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ق َ َ‬ ‫ذوا ال ّ‬ ‫خ ُ‬ ‫م ات ّ َ‬ ‫ضل َل َ ُ‬ ‫ول َِياءَ‬ ‫م ال ّ‬ ‫شَيا ِ‬ ‫َ‬ ‫ة إ ِن ّ ُ‬ ‫طي َ‬ ‫ه ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫نأ ْ‬ ‫علي ْ ِ‬ ‫ه { يعني أئمة الجور دون أئمة الحق‬ ‫ن الل ّ ِ‬ ‫ِ‬ ‫من ُ‬ ‫دو ِ‬ ‫َ‬ ‫ن { خذها إليك يا أبا إسحاق‪،‬‬ ‫دو َ‬ ‫سُبو َ‬ ‫هت َ ُ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن أن ّ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫هم ّ‬ ‫} َ‬ ‫فوالله إنه لمن غرر أحاديثنا وباطن أسرارنا ومكنون خزائننا‪،‬‬ ‫وانصرف ول تطلع على سّرنا أحدا ً إل مؤمنا ً مستبصرًا‪ ،‬فإنك‬ ‫إن أذعت سّرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك)‪.‬‬ ‫وانظر‪ :‬صحيفة البرار ‪ ،320-1/317‬والنوار النعمانية ‪-1/284‬‬ ‫‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬بلى يا ابن رسول الله‪.(1‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( علل الشرائع للصدوق )!!!( ‪ ،203-201‬بحار النوار‬ ‫للمجلسي ‪ ،233-5/228‬والعجيب أن الرافضي "المجلسي" بعد‬ ‫ذكره هذه الرواية المرفوضة عقل ً وشرعا ً قال‪ :‬ثم اعلم أن هذا‬ ‫الخبر وأمثاله مما يصعب على القلوب فهمه وعلى العقول‬ ‫إدراكه‪ ،‬ويمكن أن يكون كناية عما علم الله تعالى وقدره من‬ ‫اختلط المؤمن والكافر في الدنيا واستيلء أئمة الجور وأتباعهم‬ ‫على أئمة الحق وأتباعهم‪ ،‬وعلم أن المؤمنين إنما يرتكبون‬ ‫الثام لستيلء أهل الباطل عليهم‪ ،‬وعدم تولي أئمة‬ ‫الحق بسياستهم فيعذرهم بذلك ويعفو عنهم‪ ،‬ويعذب‬ ‫أئمة الجور وأتباعهم بتسببهم لجرائم من خالطهم مع‬ ‫ما يستحقون من جرائم أنفسهم‪. 288‬‬ ‫‪73‬‬ .‫أتحب أن أزيدك؟‪.‬‬ ‫قال‪ُ َ } :‬‬ ‫و َ‬ ‫ول َئ ِ َ‬ ‫ك ي ُب َدّ ُ‬ ‫ن‬ ‫سَنا ٍ‬ ‫كا َ‬ ‫م َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه ْ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ت َ‬ ‫فأ ْ‬ ‫سي َّئات ِ ِ‬ ‫ه َ‬ ‫غ ُ‬ ‫ما { يبدل الله سيئات شيعتنا‬ ‫فوًرا ّر ِ‬ ‫حي ً‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫حسنات‪ ،‬ويبدل الله حسنات أعدائنا سيئات‪ ،‬وجلل‬ ‫الله إن هذا لمن عدله وإنصافه ل راد لقضائه ول معقب‬ ‫لحكمه وهو السميع العليم‪ ،‬ألم أبين لك أمر المزاج‬ ‫والطينتين من القرآن؟ قلت‪ :‬بلى يا ابن رسول الله‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫اقرأ يا إبراهيم‪ } :‬ال ّ ِ‬ ‫جت َن ُِبو َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن ك ََبائ َِر ال ِث ْم ِ‬ ‫ن َرب ّ َ‬ ‫وال ْ َ‬ ‫و‬ ‫م ْ‬ ‫ة ُ‬ ‫غ ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫فَر ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫مإ ّ‬ ‫س ُ‬ ‫ع ال َ‬ ‫م َ‬ ‫ش إل ّ الل ّ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك َ‬ ‫ف َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫م إذْ أن َ‬ ‫ض { يعني من الرض‬ ‫ن الْر‬ ‫أَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫شأكم ّ‬ ‫م ب ِك ْ‬ ‫عل ُ‬ ‫ِ‬ ‫س ُ‬ ‫فل َ ت َُز ّ‬ ‫كوا َأن ُ‬ ‫الطيبة والرض المنتنة } َ‬ ‫م‬ ‫و أَ ْ‬ ‫كم ُ‬ ‫ف َ‬ ‫عل َ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ن ات ّ َ‬ ‫قى { يقول ل يفتخر أحدكم بكثرة صلته وصيامه‬ ‫بِ َ‬ ‫م ِ‬ ‫وزكاته ونسكه لن الله تعالى أعلم من اتقى منكم فإن ذلك‬ ‫من قبل اللمم – وهو المزاج – أزيدك يا إبراهيم‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬بلى يا ابن رسول الله‪.

‫وفي رواية أخرى‪ :‬عن إسحاق القمي قال‪ :‬دخلت على‬ ‫أبي جعفر الباقر عليه السلم فقلت له‪ :‬جعلت فداك أخبرني‬ ‫عن المؤمن يزني‪.‬‬ ‫ن‬ ‫فقال‪ :‬يا إسحاق قال الله تبارك وتعالى‪ } :‬ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫وال ْ َ‬ ‫م { وقد يلم‬ ‫وا ِ‬ ‫جت َن ُِبو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ش إل ّ الل ّ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ف َ‬ ‫ن ك ََبائ َِر ال ِث ْم ِ َ‬ ‫المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬فيشرب المسكر‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نعم‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك قد أرى المؤمن الموحد الذي يقول‬ ‫بقولي ويدين بوليتكم وليس بيني وبينه خلف‪ ،‬يشرب‬ ‫المسكر ويزني ويلوط وآتيه في حاجة واحدة فأصيبه معبس‬ ‫الوجه كالح اللون ثقيل ً في حاجتي بطيئا ً فيها‪ ،‬وقد أرى‬ ‫الناصب المخالف لما آتي عليه ويعرفني بذلك فآتيه في حاجة‬ ‫فأصيبه طلق الوجه حسن البشر متسرعا ً في حاجتي فرحا ً‬ ‫بها يجب قضاءها‪ ،‬كثير الصلة‪ ،‬كثير الصوم كثير الصدقة‬ ‫يؤدي الزكاة ويستودع فيؤدي المانة‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬فيذنب‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬ل والله جعلت فداك إل أن تخبرني‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬فيلوط‪.‬‬ ‫قال‪ :‬يا إسحاق ليس تدرون من أين أوتيتم؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك ل يزني ول يلوط ول يرتكب السيئات‪،‬‬ ‫فأي شيء ذنبه؟‪.‬‬ ‫فقال إسحاق‪ :‬إن الله تعالى لما كان متفردا ً بالوحدانية‬ ‫ابتدأ الشياء ل من شيء‪ ،‬فأجرى الماء العذب على أرض‬ ‫طيبة طاهرة سبعة أيام بلياليها‪ ،‬ثم نضب الماء عنها فقبض‬ ‫قبضة من صفوة ذلك الطين‪ ،‬وهي طينة أهل البيت‪ ،‬ثم قبض‬ ‫قبضة من أسفل ذلك الطين وهي طينة شيعتنا‪ ،‬ثم اصطفانا‬ ‫ل نملك إل أن نقول‪ :‬الحمد لله الذي أنعم على أهل السنة‬ ‫والجماعة بنعمة العقل والدين واليمان وفقدها قوم آخرون‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك أخبرني عن الناصب لكم يطهر بشيء‬ ‫أبدًا‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫قال‪ :‬ل‪.‬‬ ‫‪74‬‬ .

‫لنفسه‪ ،‬فلو إن طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنا لما زنى‬ ‫أحد منهم ول سرق ول لط ول شرب المسكر ول اكتسب‬ ‫شيئا ً مما ذكرت‪ ،‬ولكن الله تعالى أجرى الماء المالح على‬ ‫أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها‪ ،‬ثم نضب الماء عنها‪ ،‬ثم‬ ‫قبض قبضة وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون‪ ،‬وهي طينة‬ ‫خبال وهي طينة أعدائنا‪ ،‬فلو أن الله عّز وج ّ‬ ‫ل ترك طينتهم‬ ‫كما أخذهالم تروهم في خلق الدميين‪ ،‬ولم يقروا بالشهادتين‬ ‫ولم يصوموا ولم يصلوا ولم يزكوا ولم يحجوا البيت ولم تروا‬ ‫أحد منهم بحسن خلق‪ ،‬ولكن الله تبارك وتعالى جميع‬ ‫الطينتين طينتكم وطينتهم فخلطها وعركها عرك الدين‬ ‫ومزجها بالمائين‪ ،‬فما رأيت من أخيك المؤمن من شر‬ ‫لفظ أو زنا أو شيء مما ذكرت من شرب مسكر أو‬ ‫غيره‪ ،‬فليس من جوهريته‪ ،‬ول من إيمانه‪ ،‬إنما هو‬ ‫بمسحة الناصب اجترح هذه السيئات التي ذكرت‪،‬‬ ‫وما رأيت من الناصب من حسن وجه وحسن خلق‪،‬‬ ‫أو صوم‪ ،‬أو صلة أو حج بيت أو صدقة‪ ،‬أو معروف‪،‬‬ ‫فليس من جوهريته‪ ،‬إنما تلك الفاعيل من مسحة‬ ‫اليمان‪ ،‬اكتسبها وهو اكتساب مسحة اليمان‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ول َئ ِ َ‬ ‫ك ي ُب َدّ ُ‬ ‫ل‬ ‫قال لي‪ :‬يا إســحاق أمــا تتلــو هــذه اليــة } أ ْ‬ ‫‪75‬‬ .‬‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فمه؟ قال لي‪ :‬يــا‬ ‫إسحاق أيجمع الله الخير والشــر فــي موضــع واحــد؟ إذا كــان‬ ‫يوم القيامة نزع الله تعالى مسحة اليمــان منهــم فردهــا إلــى‬ ‫شيعتنا ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتســبوا مــن الســيئات‬ ‫فردها إلى أعدائنا وعاد كل شيء إلى عنصره الول الذي منه‬ ‫ابتدأ‪ ،‬أما رأيــت الشــمس إذا هــي بــدت‪ ،‬أل تــرى لهــا شــعاعا ً‬ ‫زاجرا ً متصل ً بها أو باينا ً منها‪ ،‬قلت‪ :‬جعلت فداك الشــمس إذا‬ ‫هي غربت بدأ إليها الشعاع كما بدأ منها ولو كان باينا ً منها لما‬ ‫بدأ إليها‪ ،‬قال‪ :‬نعم يا إسحاق كل شيء يعود إلى جوهره الذي‬ ‫منه بدأ‪.‬‬ ‫قال‪ :‬نعم يا إسحاق‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬جعلت فداك أجدها في كتاب الله تعالى؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬أي والله الذي ل إله إل هو‪.‬‬ ‫قلــت‪ :‬جعلــت فــداك تؤخــذ حســناتهم فــترد إلينــا‬ ‫وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم؟‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬أي مكان؟‪.

‬‬ ‫قــال‪ :‬إن شــئت أخبرتــك بمســألتك قبــل أن تســألني‪ ،‬وإن‬ ‫شئت فسل‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقلت له‪ :‬يا ابن رسول الله فأخبرني مسألتي‪.‬‬ ‫قال‪ :‬أردت أن تسألني عن رســول اللــه ص ـّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم ِلم لم يطق حمله علي عليه السلم عند حــط الصــنام‬ ‫عن سطح الكعبة مع قوته وشدته وما ظهر منه في قلـع بــاب‬ ‫القموص بخيبر والرمي بها وراءه أربعين ذراعًا‪ ،‬وكان ل يطيق‬ ‫حمله أربعــون رج ً‬ ‫ل‪ ،‬وقــد كــان رســول اللــه صـّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم يركب الناقة والفرس والبغلة والحمــار‪ ،‬وركــب الــبراق‬ ‫ليلــة المعــراج‪ ،‬وكــل مــن ذلــك دون علــي )ع( فــي القــوة‬ ‫والشدة؟‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬إن عليا ً )ع( له برسول الله شرف وبــه ارتفــع‪ ،‬وبــه‬ ‫‪1‬‬ ‫)( علل الشرائع ‪ ،491-2/490‬مختصر بصائر الدرجات ‪-1/223‬‬ ‫‪ ،224‬بحار النوار ‪ ،248-5/246‬وانظر‪ :‬تفسير نور الثقلين‬ ‫للحويزي ‪ 3/10‬و‪ 4/9‬و‪. 564 ،215 ،5/164 ،40-35‬‬ ‫‪76‬‬ .‫و َ‬ ‫ه َ‬ ‫غ ُ‬ ‫ما { فلــم‬ ‫فوًرا ّر ِ‬ ‫سي َّئات ِ‬ ‫سَنا ٍ‬ ‫كا َ‬ ‫م َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫حي ً‬ ‫ن الل ّ ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ت َ‬ ‫ِ‬ ‫يبدل الله سيئاتهم حسنات إل لكم والله يبدل لكم)‪.‬‬ ‫فقلت له‪ :‬يا ابن رسول اللــه وبــأي شــيء تعــرف مــا فــي‬ ‫نفسي قبل سؤالي عنه؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬قال‪ :‬بالتوسم والتفرس أمــا ســمعت قــول اللــه ع ـّز‬ ‫فــي ذَِلــ َ‬ ‫وجــ ّ‬ ‫ن {؟! وقــول‬ ‫ن ِ‬ ‫سـ ِ‬ ‫ك لَيــا ٍ‬ ‫ل } إِ ّ‬ ‫و ّ‬ ‫مي َ‬ ‫ت ل ّل ْ ُ‬ ‫مت َ َ‬ ‫رسول الله صّلى الله عليه وسّلم‪) :‬اتقوا فراسة المؤمن فإنه‬ ‫ينظر بنور الله عّز وج ّ‬ ‫ل(‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقلت له‪ :‬عن هذا – والله – أردت أن أسألك يــا ابــن‬ ‫رسول الله فأخبرني؟‪.(1‬‬ ‫لــم يكتــف الرافضــة بــأن يحمــل أهــل الســنة والجماعــة‬ ‫أوزارهم‪ ،‬بل تمــادوا فــي طغيــانهم وتــأويلهم لليــات القرآنيــة‬ ‫الكريمة‪ ،‬وجعلـوا مـن النـبي صـّلى اللـه عليـه وسـّلم يتحمـل‬ ‫أوزارهم وأن الله سبحانه وتعالى قد غفرها له صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم‪ ،‬ووضعوا في ذلك عدة روايات موضوعة‪ُ ،‬نتحف القارئ‬ ‫بنماذج من تلك المرويات‪:‬‬ ‫‪ – 1‬عن عبد الجبار بن كثير التميمي‪ ،‬قال‪ :‬سمعت محمــد‬ ‫بن حرب الهللي أمير المدينة يقول‪ :‬سألت جعفــر بـن محمـد‬ ‫عليه السلم فقلت‪ :‬يا ابن رسول الله في نفسي مسألة أريد‬ ‫أن أسألك عنها؟‪.

‬أما علمت أن محمدا ً وعليا ً صلوات اللــه‬ ‫عليهما كانا نورا ً بين يــدي اللــه جــل جللــه قبــل خلــق الخلــق‬ ‫بألفي عام وأن الملئكة لما رأت ذلك النور‪ ،‬رأت له أصـل ً قــد‬ ‫انشعب منه شعاع لمع فقالت‪ :‬إلهنــا وســيدنا مــا هــذا النــور؟‬ ‫فأوحى الله عّز وج ّ‬ ‫ل إليهم هــذا نــور مــن نــوري‪ ،‬أصــله نبــوة‪،‬‬ ‫وفرعــه إمامــة‪ :‬أمــا النبــوة فلمحمــد عبــدي ورســولي‪ .‫وصل إلى إطفاء نار الشرك‪ ،‬وإبطال كل معبود‪ ،‬دون الله عّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل ولو عله النبي صّلى الله عليه وسّلم لحط الصنام لكان‬ ‫بعلي عليه السلم مرتفعا ً ومشرفا ً وواصل ً إلى حــط الصــنام‪،‬‬ ‫ولو كان ذلك كذلك لكان أفضــل منــه‪ .‬‬ ‫فقال )ع(‪ :‬احتمل رسول الله صّلى الله عليه وس ـّلم علي ـا ً‬ ‫‪77‬‬ .‬‬ ‫قال محمد بن حرب الهللي‪ :‬زدني يا ابن رسول الله‪.‬أل تــرى أن علي ـا ً عليــه‬ ‫السلم قال‪ :‬لمـا علــوت ظهــر رســول اللــه صـّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟‬ ‫أمــا علمــت أن المصــباح هــو الــذي يهتــدي بــه فــي الظلمــة‪،‬‬ ‫وانبعاث نوره من أصــله وقــد قــال علــي )ع( "أنــا مــن أحمــد‬ ‫كالضوء من الضوء"‪ .‬وأمــا‬ ‫المامة فلعلي حجتي ووليي‪ ،‬ولولهما مــا خلقــت خلقــي‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬فقلت له‪ :‬زدني يا ابن رسول الله‪.‬فلما قــال لــه بعــض أصــحابه‪:‬‬ ‫ناولني أحدهما يا رسول الله‪ .‬أمــا‬ ‫علمت أن رسول الله صّلى الله عليه وس ـّلم رفــع يــدي علــي‬ ‫)ع( بغدير خم حتى نظر النــاس إلــى بيــاض إبطيهمــا‪ ،‬فجعلــه‬ ‫مولى المسلمين وإمــامهم واحتمــل الحســن والحســين عليــه‬ ‫السلم يوم حظيرة بني النجار‪ .‬قال صّلى الله عليه وسّلم‪ :‬نعم‬ ‫الحامل أنا‪ ،‬ونعم الراكبان‪ ،‬وأبوهما خير منهما‪ .‬وإنما أراد بذلك رفعهم وتشريفهم‪ ،‬والنبي‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم رسول‪ ،‬نبي‪ ،‬إمام وعلي )ع( إمام ليس‬ ‫بنبي ول رسول‪ ،‬فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة‪.‬وأنه صّلى الله‬ ‫عليه وسّلم كان يصلي بأصحابه فأطال ســجدة مــن ســجداته‪،‬‬ ‫فلما سلم قيل له‪ :‬يا رسول الله لقــد أطلــت هــذه الســجدة؟‬ ‫فقال صّلى الله عليه وس ـّلم‪) :‬إن ابنــي ارتحلنــي فكرهــت أن‬ ‫أعجله حتى ينـزل(‪ .‬‬ ‫فقال عليه السلم‪ :‬إنك لهل للزيادة‪ ،‬إن رسول الله صّلى‬ ‫الله عليه وسّلم حمـل عليـا ً علـى ظهـره يريـد بـذلك أنــه أبــو‬ ‫ولده‪ ،‬وإمــام الئمــة مــن صــلبه‪ ،‬كمــا حــول رداءه فــي صــلة‬ ‫الستسقاء وأراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد تحــول الجــدب‬ ‫خصبًا‪.

(2‬‬ ‫‪ – 3‬عن محمد بن سعيد المروزي قال‪ :‬قلــت لرجــل )!!!(‬ ‫أذنب محمد صّلى الله عليه وسّلم قط؟‪.‬‬ ‫ما ت َأ َ ّ‬ ‫ِ‬ ‫و َ‬ ‫ك َ‬ ‫ملـه ذنـوب‬ ‫قال‪ :‬ما كان له ذنب ول هم‪ ،‬ولكـن اللـه ح ّ‬ ‫شيعته ثم غفرها له)‪.‬‬ ‫فقال )ع(‪ :‬إنه قد احتمله‪ ،‬وما حمل إل لنه صّلى الله عليه‬ ‫وسّلم معصوم ل يحمل وزرا ً فتكون أقواله وأفعاله عند مجمع‬ ‫الناس حكمة وصوابًا‪ .‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( علل الشرائع للصدوق )!!!( ‪ ،175-1/173‬معاني الخبار‬ ‫‪ ،352-350‬أربعون الشهيد الول )!!!( ‪ ،73-69‬مدينة المعاجز‬ ‫للبحراني ‪ ،157-6/155‬تأويل اليات الطاهرة للنجفي ‪-1/287‬‬ ‫‪ ،289‬تفسير البرهان للبحراني ‪ 2/441‬و‪ ،4/195‬بحار النوار‬ ‫‪.(1‬‬ ‫‪ – 2‬عن عمر بن يزيد بياع السابري قال‪ :‬قلــت لبــي عبــد‬ ‫فـَر ل َـ َ‬ ‫مــا ت َ َ‬ ‫م‬ ‫الله )ع( قول الله في كتابه } ل ِي َ ْ‬ ‫غ ِ‬ ‫قـدّ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك الل ّـ ُ‬ ‫ذنب ِ َ‬ ‫من َ‬ ‫خَر {‪.‬‬ ‫و َ‬ ‫َ‬ ‫عل َي ْ ِ‬ ‫ما ُ‬ ‫ما ُ‬ ‫مل ْت ُ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫كم ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ه َ‬ ‫ل َ‬ ‫ثم قال الصادق )ع( لي‪ :‬أيهــا الميــر لــو أخبرتــك بمــا فــي‬ ‫حمل النبي صّلى الله عليه وآله عليا ً )ع( عند حط الصنام من‬ ‫سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت‪ :‬إن جعفــر بــن‬ ‫محمد لمجنون‪ ،‬فحسبك من ذلك ما قد سمعت‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقلت‪ :‬يا ابن رسول الله زدني‪.‬ولما أنــزل اللــه‬ ‫ما ت َأ َ ّ‬ ‫م ِ‬ ‫قدّ َ‬ ‫و َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫َ‬ ‫م َأن ُ‬ ‫م {‪.‫يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول‬ ‫الله ما عليه من الدين والعدات والداء عنه من بعده‪. 38/79‬‬ ‫)( تفسير البرهان ‪ ،4/195‬تفسير نور الثقلين ‪ ،5/54‬تفسير‬ ‫القمي ‪ ،635‬تأويل اليات ‪ ،2/593‬بحار النوار ‪ 17/89‬و‪.‬‬ ‫فقمت إليه وقبلت رأسه‪ ،‬وقلــت‪ :‬اللــه أعلــم حيــث يجعــل‬ ‫رسالته)‪.‬وقد قال النبي صـّلى اللــه عليــه وس ـّلم‬ ‫لعلي‪ :‬يا علي إن اللــه تبــارك وتعــالى حملنــي ذنــوب‬ ‫شيعتك ثم غفرها لي‪ ،‬وذلــك قــوله ع ـّز وج ـ ّ‬ ‫فَر‬ ‫ل‪ } :‬ل ِي َ ْ‬ ‫غ ِ‬ ‫ذنب ِ َ‬ ‫لَ َ‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫من َ‬ ‫خَر {‪ . 68/23‬‬ ‫‪78‬‬ .‬‬ ‫مُنوا ْ َ‬ ‫ها ال ّ ِ‬ ‫ف َ‬ ‫تبارك وتعالى‪َ } :‬يا أي ّ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫سك ُ ْ‬ ‫عل َي ْك ُ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫قال النبي صّلى الله عليه وسّلم‪ :‬أيها الناس عليكــم أنفســكم‬ ‫ل يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلــي نفســي وأخــي‪ ،‬أطيعــوا‬ ‫عليا ً فإنه مطهر‪ ،‬معصوم‪ ،‬ل يضل ول يشقى ثم تل هــذه اليــة‬ ‫ل أ َطيعوا الل ّه َ‬ ‫وّلوا َ‬ ‫ل َ‬ ‫} ُ‬ ‫سو َ‬ ‫ق ْ‬ ‫ما‬ ‫وأ ِ‬ ‫طي ُ‬ ‫ِ ُ‬ ‫عوا الّر ُ‬ ‫فإ ِن ّ َ‬ ‫فِإن ت َ َ‬ ‫َ َ‬ ‫عل َي ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫م { الية‪.

(3‬‬ ‫مــل النــبي ص ـّلى‬ ‫ويشرح لنا أحد أحبار الرافضــة كيفيــة تح ّ‬ ‫اللــه عليــه وس ـّلم ذنــوب الرافضــة بشــكل فلســفي صــوفي‬ ‫ممزوج بالمصطلحات الصــوفية الكفريــة مثــل وحــدة الوجــود‬ ‫والحقيقة المحمدية وغيرها من المصطلحات الــتي يهــذي بهــا‬ ‫المتصوفة‪ ،‬فيقول‪:‬‬ ‫مله ذنــوب شــيعة علــي والمعنــى‬ ‫ورد في عدة أخبار أنه ح ّ‬ ‫واحــد‪ ،‬لن المغفــور لــه الــذنب فرقــة واحــدة وهــي الفرقــة‬ ‫الناجية‪ ،‬وهم التابعون لهل بيته صّلى الله عليه وسّلم‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬والله ما كان له ذنب‪ ،‬ولكن الله سبحانه ضــمن‬ ‫له أن يغفر ذنوب شيعة علي )ع( ما تقدم من ذنبهم‬ ‫وما تأخر)‪.‬‬ ‫ثم أقول‪ :‬إن هذا الخبر وما في معناه من الخبار لــم يــزل‬ ‫في حجاب الخفاء لم يكشــف عــن وجهــه الغطــاء‪ ،‬فــإني أرى‬ ‫مل رسول الله ص ـّلى اللــه‬ ‫الناس يروون ويسمعون أن الله ح ّ‬ ‫عليه وسّلم ذنوب شيعته أو شــيعة أميــر المــؤمنين‪ ،‬ويكتفــون‬ ‫بمجرد سماع ذلك ويسكتون عليــه‪ ،‬ولــم أجــد إلــى الن أحــدا ً‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( تفسير البرهان ‪. 68/24‬‬ ‫‪79‬‬ . 4/195‬‬ ‫)( تفسير البرهان ‪. 4/195‬‬ ‫)( تفسير البرهان ‪ ، 4/195‬تفسير نور الثقلين ‪ ،5/55‬بحار‬ ‫النوار ‪.‬‬ ‫ما ت َأ َ ّ‬ ‫و َ‬ ‫ك َ‬ ‫مل محمدا ً صّلى اللــه عليــه وســّلم‬ ‫قال‪ :‬إن الله ح ّ‬ ‫دم ومــا‬ ‫ذنــوب شــيعة علــي )ع( ثــم غفــر لــه مــا تقـ ّ‬ ‫تأخر)‪.(2‬‬ ‫‪ – 5‬عن المفضل بــن عمــر عــن الصــادق )ع( قــال‪ :‬ســأله‬ ‫رجل عن هذه الية‪.(1‬‬ ‫ســئل عــن قــول اللــه‬ ‫‪ – 4‬عن أبي الحسن الثالث )ع( أنه ُ‬ ‫َ‬ ‫ذنب ِ َ‬ ‫فَر ل َ َ‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫عّز وج ّ‬ ‫من َ‬ ‫خَر‬ ‫ما ت َأ ّ‬ ‫ل‪ } :‬ل ِي َ ْ‬ ‫غ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫قدّ َ‬ ‫و َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫{‪.‬‬ ‫فقال )ع(‪ :‬وأي ذنــب كــان لرســول اللــه صـّلى اللــه عليــه‬ ‫مله ذنــوب شــيعة علــي‬ ‫وسّلم متقدما ً أو متأخرًا‪ ،‬وإنما ح ّ‬ ‫)ع( من مضــى منهــم ومــن بقــي منهــم ثــم غفرهــا‬ ‫له)‪.‬‬ ‫فَر ل َ َ‬ ‫ما ت َ َ‬ ‫قلت‪ :‬فقوله عّز وج ّ‬ ‫مــن‬ ‫ل‪ } :‬ل ِي َ ْ‬ ‫غ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫قدّ َ‬ ‫ه َ‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫ذنب ِ َ‬ ‫َ‬ ‫خَر { فما معناه‪.‫قال‪ :‬ل‪.

‬‬ ‫فنقول في بيان هذه النكتة على وجه الختصار والله ولــي‬ ‫الهداية‪ :‬لقد علم المستحفظون من حملة الثار أن الله تعالى‬ ‫أول ما ابتدأ في خلق الوجود نور نبيه صّلى اللــه عليــه وسـّلم‬ ‫ثم خلق من أشعة نــوره الشعشــاني وجــودات ســائر الخلــق‪،‬‬ ‫بمعنى أن من قبل منه خلق في الخلق الثــاني التكليفــي مــن‬ ‫شعاع نوره‪ ،‬ومن أنكـر خلقـه فـي الخلـق المـذكور مـن ظـل‬ ‫نوره‪ ،‬وذلك بعدما كــانوا فــي الخلــق الول الكــوني متســاوين‬ ‫في الخلق أمة واحدة‪ ،‬كلهم من أثر نوره المشرق في العالم‬ ‫منحصر في وجود الصادر الول صّلى الله عليه وسّلم مع مــن‬ ‫خلق من سنخ نوره وحقيقته وهم المعصومون الثلثــة عشــر‪،‬‬ ‫وما صدر عنهم من الثار‪ ،‬إما على سبيل القبــال‪ ،‬وإمــا علــى‬ ‫نحــو الدبــار‪ ،‬أمــا المــدبرون فهــم مطــرودون عــن بــابه‪،‬‬ ‫ومحجوبون عن جنابه‪ ،‬ل نسب بينــه وبينهــم لنهــم منســوبون‬ ‫هل ِـ َ‬ ‫ل َ‬ ‫مـ ٌ‬ ‫غي ْـُر‬ ‫ه َ‬ ‫ن أَ ْ‬ ‫س ِ‬ ‫مـ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫ك إ ِن ّـ ُ‬ ‫إلى قوله تعالى‪ } :‬إ ِن ّ ُ‬ ‫ه ل َي ْ َ‬ ‫ح {‪ ،‬وأما المقبلــون وهــم شــيعته بــالمعنى العــم‪ ،‬فهــم‬ ‫َ‬ ‫صال ِ ٍ‬ ‫منسوبون إليه قد وصلوا نسبهم بنسبه‪ ،‬وسببهم بســببه‪ ،‬فهــم‬ ‫كشعاع الشمس بالنسبة إليها‪ ،‬يدورون معه حيثمــا دار‪ ،‬لنهــم‬ ‫آخذون بحجزة أهل بيته‪ ،‬وأهل بيته آخذون بحجزته‪ ،‬والحجــزة‬ ‫النور‪.‬‬ ‫وإذ تبينت هــذا فنقــول‪ :‬إن المــور المضــافة إلــى الشــيء‬ ‫على قســمين‪ :‬قســم هــو مــن آثــاره بغيــر واســطة كالفعــال‬ ‫الصادرة منه نفسه‪ .‬‬ ‫والشيعة إنما سميت شيعة لنهم من شــعاع نــور‬ ‫أئمتهم وأصل ذلك النور رسول الله صّلى الله عليــه‬ ‫وسّلم‪ ،‬فعلى الحقيقة ما بالديار سواه لبس مغفر‪.‬وقسم‪ :‬هو من آثـار آثـاره وهـو أيضـا ً قـد‬ ‫يضاف إليه في النسبة‪ ،‬لن الثــار واقعــة فــي ملكــه وليســت‬ ‫بأجنبية عنه مثاله‪ :‬الدران العارضة للشخص فإنها قــد تعــرض‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫وقد ورد أن كل نسب منقطع يوم القيامة إل نسب رسول‬ ‫اللــه صــّلى اللــه عليــه وســّلم‪ ،‬فــافهم‪ ،‬فالشــيعة ليســت‬ ‫بأجنبية عنه صّلى الله عليه وسّلم بأن تكــون بينهــم‬ ‫وبينه بينونـة عزلــة‪ ،‬كمــا أن الشــعة ليســت بأجنبيــة مــن‬ ‫الشمس لنها أشعتها صادرة عن إشراقها‪.‫مل ذنب الغير وكيف يتعقل هذا؟ حتى يبلغ‬ ‫يسأل‪ :‬ما معنى تح ّ‬ ‫المر إلى أن ينسبه الله تعالى إلى رسوله المعصوم صــريحًا‪،‬‬ ‫ويكون ذلك أحد أسباب تشنيع الملل الخارجة عن السلم‪.

‬‬ ‫ووجه كون الثانيــة نســبة حقيقتــه هــو أنهــا وأمثالهــا نســب‬ ‫عارضة للشخص في مقام ظهوره بالمالكية حقيقة‪ ،‬وإن كــان‬ ‫فــي مقــام تجــرده الــذاتي منـــزها ً عنهــا‪ ،‬فــافهم ول أظنــك‬ ‫تفهم‪ ،‬لكن لكل إشــارة أه ـ ٌ‬ ‫ل يفهمهــا والكلم معــه‪ ،‬والقــوم‬ ‫حرموا عن رحيق التحقيق جعلوا أمثال هذه النسب مــن‬ ‫حيث ُ‬ ‫النسب المجازية ول وجه لذلك مــادام الحمــل علــى الحقيقــة‬ ‫ممكنًا‪ ،‬والمقام منه ونظير ذلك ما ُينسب إلــى الشــخص مــن‬ ‫حيث هو هو‪ ،‬وما ُينســب إليــه مــن حيــث عــروض إضــافة لـه‪،‬‬ ‫ككونه أبا ً لشخص وابنا ً له إلى غير ذلك من عروضــات إضــافة‬ ‫له‪ ،‬وكلتا النسبتين حقيقة ليست من المجاز فــي شــيء‪ ،‬كمــا‬ ‫يقال‪ :‬زيد وارث عمرو‪ ،‬فإنه ُيقال عليه من حيث كونه ابنـا ً لـه‬ ‫ل من حيث كونه زيــدا ً مــن حيــث هــو زيــد‪ ،‬فــافهم ومــع ذلــك‬ ‫الحمل حمل حقيقي ل مجازي‪.‬‬ ‫وإذا تقّرر هذا فنقول‪ :‬إن نسبة الذنب في الية إلــى النــبي‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم من القســم الثــاني‪ ،‬بمعنــى أن اللــه‬ ‫ملهــا إيــاه لكونهــا‬ ‫تعالى نسب ذنوب شيعته إليــه وح ّ‬ ‫صادرة عن أشعته من بــاب عــروض الوســخ لثوبــك‪ ،‬الــذي‬ ‫أنت لبسه ونسبته إليك في التعبير فإنك حامل لــذلك الوســخ‬ ‫بواسطة الثوب‪ ،‬وإذا كنــت فــي نفســك طيبـا ً طــاهرا ً ل وســخ‬ ‫فيك‪ ،‬وإنما غفرها الله لنبيه صّلى الله عليه وسّلم لنها ليست‬ ‫ناشئة من ذوات أشعته مــن حيــث هــي أشــعته‪ ،‬وإنما هــي‬ ‫أعــراض عارضــة مــن لطــخ طينــة العــداء ومجاورتهــا‬ ‫نظيره أيضا ً الثوب قد يكون نجس العين كالمنسوج من شــعر‬ ‫خنـزير مث ً‬ ‫ل‪ ،‬وهذا ل يطهر بالغسل‪ ،‬وقـد يكـون طـاهر العيـن‪،‬‬ ‫وتعرضه النجاسة من خارج‪ ،‬كالثواب المتنجسة‪ ،‬وهــذا يطهــر‬ ‫بالغسل ل محالة‪ ،‬وذنوب الشيعة مــن القســم الثــاني‪،‬‬ ‫ولذا طهرها الله تعالى بفاضــل نورانيــة نــبيه ص ـّلى‬ ‫اللــه عليــه وس ـّلم الــذي هــو بمنـــزلة المــاء فــافهم‬ ‫‪81‬‬ .‫جسده فتنسب إليه بغير إشكال‪ ،‬وقد تعــرض ثــوبه الــذي هــو‬ ‫ملكه ومع ذلك ينسب إليه فــإنه يقــال‪ :‬اغســل درنــك وطهــره‬ ‫بالماء‪ ،‬ويراد به الـدرن العـارض لجسـده‪ ،‬وقــد يقـال‪ :‬اغسـل‬ ‫درنك ويراد به الدرن العارض لثوبه‪ ،‬ومثل هذه النســبة شــايع‬ ‫بين أهل العرف ول ينكــره أحــد وكلتاهمــا عنــد أهــل الحقيقــة‬ ‫حقيقة‪ ،‬غير أن الولى حقيقة أولية‪ ،‬والثانية حقيقة ثانوية‪.

‬‬ ‫ونأخذ الورداني في جولة سريعة في تــراث الــذين اعتنــق‬ ‫دينهم ونبذ السلم وراءه من أجلهــم ليتأكــد عــن يقيــن أنــه ل‬ ‫دس القبــور والضــرحة مثــل قــومه‬ ‫يوجد في العــالم ديــن ُيق ـ ّ‬ ‫وأبنــاء دينــه‪ .‬‬ ‫والحقيقة أننــا نظلــم العــرب فــي الجاهليــة إذا اعتقــدنا أن‬ ‫عكــوفهم علــى الصــنام ليــس لــه مثيــل‪ ،‬وذلــك إذا قارنــاهم‬ ‫بالمتصوفة والرافضة‪ ،‬فإننا نجد المتصــوفة والرافضــة وضـعوا‬ ‫الكثير من الروايات التي ُتوجب عكــوفهم علــى قبــور الوليــاء‬ ‫المزعومين والئمة المفترضين في العقول الواهية‪.‬وليقــل بعــد ذلــك أننــا نعيــش غيــر الواقــع الــذي‬ ‫نعاصره‪ .(1‬‬ ‫وتب ّ‬ ‫الوثنية ل تزال موجودة‬ ‫يقول الورداني ص ‪ :79‬وهكذا يؤكد لنا ابن بـاز أنـه يعيـش‬ ‫بعقل الماضــي عقــل قــدامى الحنابلــة حيــث لزال يتصــور أن‬ ‫الناس تعكف على القبور والضرحة كما كان مشــركو العــرب‬ ‫يعكفون حول الصنام‪.‬مــع إن زيــارته‬ ‫متكررة ليران كما يذكر بنفسه في كتبه‪.‬ولنأخذ زيارة قــبر الحســين رضــي اللــه عنــه كمثــال‬ ‫على الوثنية التي يمارسها الرافضة‪.‬‬ ‫الجواب‪ :‬ل أدري هل يعيش الــورداني علــى كـوكب الرض‬ ‫أم يعيش في المريخ‪ ،‬والعلمة ابن باز رحمه الله تعالى حينما‬ ‫قال ذلك الكلم إنما يعيش عصره بواقعية‪ ،‬والــورداني يعيــش‬ ‫بالقاهرة ولكي يتأكد من صحة كلم العلمة ابن باز رحمه الله‬ ‫تعالى فليذهب إلى طنطا ويعاين قبر البدوي ليرى صدق كلم‬ ‫ابن باز رحمه الله تعالى‪ ،‬وليذهب إلى قبر البدوي يوم مولــده‬ ‫ليتأكد أن زوار البدوي أكثر من حجــاج بيــت اللــه الحــرام فــي‬ ‫موسم الحج‪.‫صر)‪.‬‬ ‫زيارة قبر الحســين رضــي اللــه عنــه تعــدل حجــة‬ ‫وعمرة‬ ‫‪ – 1‬عن محمد بن سنان قال‪ :‬سمعت أبــا الحســن الرضــا‬ ‫‪1‬‬ ‫)( صحيفة البرار‪ ،‬ميرزا محمد تقي‪ ،‬ج‪ 1‬ص‪.‬‬ ‫ول أعلم هل سادته مــن الرافضــة منحــوه فرصــة الــذهاب‬ ‫إلى الكوفة أو إلــى كــربلء أو مشــهد ليــرى الجمــوع الغفيــرة‬ ‫التي تتمسح بالحجارة وتطوف بــالقبور أم ل؟‪ . 177-175‬‬ ‫‪82‬‬ .

10/267‬‬ ‫)( بحار النوار ‪.(4‬‬ ‫‪ – 5‬عن إبراهيم بن عقبة قــال‪ :‬كتبــت إلــى العبــد الصــالح‬ ‫)ع( إن رأى سيدي أن يخبرني بأفضل ما جاء فــي زيــارة أبــي‬ ‫عبد الله الحسين )ع( وهل تعدل ثواب الحج لمن فاته؟‪.(5‬‬ ‫‪ – 6‬عن أبي خديجة عــن رجــل )!!!( ســأل أبــا جعفــر )ع(‬ ‫عن زيارة قبر الحسين‪. 10/332‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/31‬وسائل الشيعة ‪.‬وإذا أردت العمرة ولم‬ ‫يتهيأ لك فائت قبر الحسين فإنها تكتب لك عمرة)‪.(6‬‬ ‫‪ – 7‬عن أم سعيد الحمســية قــالت‪ :‬قلــت لبــي عبــد اللــه‬ ‫)ع(‪ :‬أي شيء تذكر في زيارة قبر الحسين )ع( من الفضل؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬إنما الحج والعمرة هاهنا‪ ،‬ولو أن رجل ً أراد الحج‬ ‫ولم يتهيأ له فأتاه ُ‬ ‫كتبت له حجة‪ ،‬ولــو أن رجل ً أراد العمــرة‬ ‫فلم يتهيأ له ُ‬ ‫كتبت له عمرة)‪.(7‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ، 98/30‬وسائل الشيعة ‪.(1‬‬ ‫‪ – 2‬عن عبد الله بن عبيد النبــاري قــال‪ :‬قلــت لبــي عبــد‬ ‫الله )ع(‪ :‬جعلت فداك إنه ليس كل سنة يتهيأ لي ما أخرج بــه‬ ‫إلى الحج؟‪. 10/332‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/31‬وسائل الشيعة ‪ ،10/332‬مستدرك‬ ‫الوسائل ‪. 98/32‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/33‬مستدرك الوسائل ‪.‫)ع( يقول‪ :‬من أتى قــبر الحســين )ع( كتب اللــه لــه حجــة‬ ‫مبرورة)‪.‬‬ ‫فقــال‪ :‬إذا أردت الحــج ولــم يتهيــأ لــك فــأت قــبر‬ ‫الحسين فإنها ُتكتب لك حجة‪ .(3‬‬ ‫‪ – 4‬عن ابن أبي يعفـور قـال‪ :‬سـمعت أبـي عبـد اللـه )ع(‬ ‫يقول‪ :‬لو أن رجل ً أراد الحج ولم يتهيأ له ذلك‪ ،‬فــأتى الحســين‬ ‫)ع( فعّرف عنده يجزئه ذلك من الحج)‪. 268-10/267‬‬ ‫)( بحار النوار ‪. 260-10/259‬‬ ‫‪83‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬نذكر فيه يا أم سعيد فضل حجة وعمرة‪ ،‬وخيرهــا‬ ‫كذا‪ ،‬وبسط يده ونكس أصابعه)‪. 98/32‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/32‬مستدرك الوسائل ‪.‬‬ ‫فكتب )ع(‪ :‬تعدل الحج لمن فاته الحج)‪.(2‬‬ ‫‪ – 3‬عن عبد الكريم بن حسان قال‪ :‬قلــت لبــي عبــد اللــه‬ ‫)ع(‪ :‬ما ُيقال‪ :‬إن زيارة الحسين )ع( تعدل حجة وعمرة؟‪.‬‬ ‫فقال‪ :‬إنه يعدل حجة وعمرة)‪.

‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ 98/34‬و‪ ،85‬مستدرك الوسائل ‪ ،10/268‬من ل‬ ‫يحضره الفقيه ‪ ،2/580‬المالي للصدوق )!!!( ‪ ،107-206‬ثواب‬ ‫العمال للصدوق )!!!( ‪ ،89‬روضة الواعظين للفتال ‪.‬فقلت له‪ :‬حج حجــة أخــرى‬ ‫واعتمر عمرة أخرى تكتب لك زيارة قبر الحسين )ع(‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فما يمنعهم من زيارة الشهيد الغريب؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬زيرته خير من حجة وعمرة‪ ،‬حتى عدّ عشرين‬ ‫حجة وعمرة‪ .(2‬‬ ‫‪ – 3‬عن يزيد بن عبد الملك قال‪ :‬كنت مــع أبــي عبــد اللــه‬ ‫ر‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فزر أبا عبد الله )ع()‪.‬‬ ‫فقال له رجل من العراق‪ :‬وزيارته واجبة؟!‪.‬‬ ‫)ع( فمّر يوم على ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ٍ‬ ‫قال‪ :‬أين يريد هؤلء؟‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فوالله ما قمت عنده حتى أتاه رجــل فقــال لــه‪ :‬إنــي‬ ‫حججت تســعة عشــر حجــة فــأدعُ اللــه لــي أن يرزقنــي تمــام‬ ‫العشرين‪.‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل عشرين بل‬ ‫أفضل منها‬ ‫‪ – 1‬عن بشير الدهان قــال‪ :‬قــال أبــو عبــد اللــه )ع(‪ :‬أيمــا‬ ‫مؤمن زار الحسين بن علي )ع( عارفا ً بحقه في غير يوم عيــد‬ ‫كتبــت لــه عشــرون حجــة وعشــرون عمــرة مــبرورات‬ ‫متقبلت وعشــرون غــزوة مــع نــبي مرســل وإمــام‬ ‫عادل)‪.‬‬ ‫)‪(3‬‬ ‫قال‪ :‬إن زيارته خير من عشرين حجة ‪.‬‬ ‫ج عشــرين عمــرة وتعتمــر‬ ‫فقــال‪ :‬أيمــا أحــب إليــك أن تحـ ّ‬ ‫عشرين عمرة‪ ،‬أو ُتحشر مع الحسين )ع(‪.‬ثم قال‪ :‬مبرورات متقبلت‪. 194‬‬ ‫)( التهذيب ‪ ،6/48‬وسائل الشيعة ‪ ،10/348‬بحار النوار‬ ‫‪.(1‬‬ ‫‪ – 2‬عن بن معمر عن بعض أصحابنا )!!!( قال‪ :‬قلت لبــي‬ ‫عبد الله )ع( إن فلنا ً أخبرني أنه قال لك‪ :‬إني حججـت تســعة‬ ‫عشرة حجة وتسعة عشرة عمرة‪ .‬‬ ‫قلت‪ :‬قبور الشهداء‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فهل زرت الحسين؟‪. 98/38‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،4/581‬بحار النوار ‪ ،98/30‬مستدرك الوسائل‬ ‫‪84‬‬ .‬‬ ‫فقلت‪ :‬ل‪ ،‬بل ُأحشر مع الحسين )ع(‪.

‬‬ ‫فقلت‪ :‬تسعة عشر حجة‪.(3‬‬ ‫‪ .(2‬‬ ‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنه أفضل من‬ ‫إحدى وعشرين حجة‬ ‫وتعدل اثنتين وعشرين حجة‬ ‫‪ . 94‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،4/580‬التهذيب ‪ ،6/47‬وسائل الشيعة ‪،10/347‬‬ ‫بحار النوار ‪ ،98/41‬مستدرك الوسائل ‪ ،10/273‬الوافي‬ ‫‪.‬‬ ‫فقال لي‪ :‬تتمها عشرين حجــة تحســب لــك بزيــارة‬ ‫الحسين )ع()‪.(4‬‬ ‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل خمسـا ً‬ ‫وعشرين حجة‬ ‫عن أبي سعيد المدائني قال‪ :‬دخلت على أبي عبد الله )ع(‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪ ،10/272‬الوافي ‪ ،8/553‬مزار المشهدي ‪ ،334-33‬كامل‬ ‫الزيارات ابن قولويه ‪ ،306‬ثواب العمال للصدوق )!!!( ‪. 274 /10‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/42‬مستدرك الوسائل ج ‪ 10‬ص ‪. 8/553‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،98/42‬وسائل الشيعة ‪ ،10/350‬مستدرك‬ ‫الوسائل ‪. 274‬‬ ‫)( بحار النوار ‪ ،29-98/28‬مستدرك الوسائل ‪ :10/265‬فإذا‬ ‫زرته كتبت لك اثنتان وعشرون عمرة‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فقال‪ :‬أما إنك لو أتممت أحدا ً وعشــرين حجــة‬ ‫لكنت كمن زار الحسين )عليه السلم( )‪.‬‬ ‫‪85‬‬ .2‬عن أبي سعيد المدائني قال‪ :‬دخلت على أبي عبد الله‬ ‫)ع( فقلت‪ :‬جعلت فداك آتي قبر الحسين؟‬ ‫قال‪ :‬نعم يا أبــا ســعيد ائت قــبر الحســين بــن رســول اللــه‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم أطيب الطيبين وأطهر الطــاهرين وأب ـّر‬ ‫البرار‪ ،‬فإذا زرته كتبت لك اثنتان وعشرون حجة)‪.1‬عن حذيفة بن منصور قال‪ :‬قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬كم‬ ‫حججت؟‬ ‫قلت‪ :‬تسعة عشر‪.(1‬‬ ‫‪ – 5‬عن شهاب بن أبي عبد الله )ع( قال‪ :‬سألني فقال‪ :‬يا‬ ‫شهاب كم حججت من حجة؟‪.‫‪ – 4‬عن زيد الشحام عن أبي عبد الله )ع( قال‪ :‬زيارة قبر‬ ‫الحسين )ع( تعدل عشــرين حجــة‪ ،‬وأفضــل مــن عشــرين‬ ‫عمرة وحجة)‪.

‫فقلت‪ :‬جعلت فداك آتي قبر الحسين )ع(؟‬
‫قال‪ :‬نعم يا أبــا ســعيد اْئت قــبر الحســين بــن رســول اللــه‬
‫صّلى الله عليه وسّلم أطيب الطيبين وأطهر الطــاهرين وأب ـّر‬
‫البرار‪ ،‬فإذا زرته كتبت لك خمسة وعشرين حجة)‪.(1‬‬

‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنه تعدل ثمانين‬
‫حجة‬

‫عن مالك بن عطية عن أبي عبــد اللــه )ع( قــال‪ :‬من زار‬
‫قبر أبــي عبــد اللــه )ع( كتــب اللــه لــه ثمــانين حجــة‬
‫مبرورة)‪.(2‬‬

‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنــه تعــدل ألــف‬
‫حجة‬

‫عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللـه )ع( قــال‪ :‬مــا خلـق‬
‫الله خلقا ً أكثر من الملئكة‪ ،‬وإنه لينـزل كل يوم سبعون ألــف‬
‫ملك فيأتون الــبيت المعمــور فيطوفــون بــه‪ ،‬فــإذا هــم طــافوا‬
‫نزلوا فطافوا بالكعبة‪ ،‬فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي صّلى الله‬
‫عليه وسّلم فسـلموا عليـه‪ ،‬ثـم أتـوا قـبر أميـر المـؤمنين )ع(‬
‫فسّلموا عليه‪ ،‬ثــم أتــوا قــبر الحســين )ع( فســلموا عليــه‪ ،‬ثــم‬
‫عرجوا‪ ،‬وينـزل مثلهم أبدا ً إلى يوم القيامة‪.‬‬
‫جب ّــر‬
‫وقال )ع(‪ :‬من زار أمير المؤمنين عارفا ً بحقــه غيــر مت َ‬
‫متكّبر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد‪ ،‬وغفر اللــه لــه مــا‬
‫ول ُ‬
‫ون عليــه‬
‫تقــدم مــن ذنبــه ومــا تــأخر‪ ،‬وُبعــث مــن المنيــن وهـ ّ‬
‫الحساب واستقبله الملئكة‪ ،‬فإذا انصرف شّيعته إلى منـــزله‪،‬‬
‫فإن مرض عادوه‪ ،‬وإن مات تبعوه بالستغفار إلى قبره‪.‬‬
‫قال‪ :‬ومن زار الحسين )ع( عارفا ً بحقه كتب الله له ثواب‬
‫ألف حجة مقبولة‪ ،‬وألف عمرة مقبولة‪ ،‬وغفر له مــا‬
‫تقدم من ذنبه وما تأخر)‪.(3‬‬

‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنــه تعــدل حجــة‬
‫مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫)( الكافي ‪ ،4/581‬بحار النوار ‪ ،98/41‬مستدرك الوسائل‬
‫‪ ،10/273‬الوافي ‪. 8/553‬‬
‫)( كتاب المزار للمفيد ‪ ،47‬بحار النوار ‪ 98/34‬و ‪ ،42‬وسائل‬
‫الشيعة ‪ ،10/350‬مستدرك الوسائل ‪. 10/274‬‬
‫)( بحار النوار ‪ ،97/257‬وانظر‪ :‬وسائل الشيعة ‪. 10/347‬‬
‫‪86‬‬

‫عن فضيل عن أبي جعفر )ع( قال‪ :‬زيارة قبر رســول اللــه‬
‫ص ـّلى اللــه عليــه وسـّلم وزيــارة قبــور الشــهداء وزيــارة قــبر‬
‫الحســين )ع( حجــة مــع رسـول اللــه صـّلى اللــه عليــه‬
‫وسّلم)‪.(1‬‬

‫زيارة قبر الحسين رضي اللــه عنــه تعــدل ثلث‬
‫حجج مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‬

‫عن صالح النيلي قال‪ :‬قال أبو عبد الله )ع(‪ :‬مــن أتــى قــبر‬
‫ج ثلث حجــج مــع‬
‫ن حـ ّ‬
‫الحســين )ع( عارف ـا ً بحقــه كــان ك َ َ‬
‫مـ ْ‬
‫رسول الله صّلى الله عليه وسّلم)‪.(2‬‬

‫زيــارة قــبر الحســين رضــي اللــه عنــه تعــدل‬
‫جة مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‬
‫خمسين ح ّ‬

‫عن محمد بن صدقة قال‪ :‬قلت لبي عبد الله )ع(‪ :‬ما لمــن‬
‫زار قبر الحسين )ع(؟‪.‬‬
‫قال‪ :‬تكتب له حجة مع رسول الله صّلى الله عليه وسّلم‪.‬‬
‫جــة مــع رســول اللــه ص ـّلى‬
‫ت فداك ح ّ‬
‫قال‪ :‬فقلت له‪ُ :‬‬
‫جعْل ِ ُ‬
‫الله عليه وسّلم؟‪.‬‬
‫جتان‪.‬‬
‫قال‪ :‬نعم‪ ،‬ح ّ‬
‫قال‪ :‬قلت له‪ :‬جعلت فداك حجتان؟‪.‬‬
‫قال‪ :‬نعم وثلث‪.‬‬
‫فما زال يعد ّ حتى بلغ عشرًا‪.‬‬
‫قال‪ :‬فقلت له‪ :‬جعلت فداك عشــر حجــج مــع رســول اللــه‬
‫صّلى الله عليه وسّلم؟‪.‬‬
‫جة‪.‬‬
‫قال‪ :‬نعم وعشرون ح ّ‬
‫قلت‪ :‬جعلت فداك عشرون؟‪.‬‬
‫ت)‪.(3‬‬
‫فما زال يعد ّ حتى بلغ خمسين فسك ّ‬
‫الراوي والمام في مزاد علني في الثواب‪ ،‬ولو لم يســكت‬
‫الراوي لبلغ الثواب إلى أكثر من مليون حجة مع النــبي صــّلى‬
‫الله عليه وسّلم‪.‬‬

‫زيــارة قــبر الحســين رضــي اللــه عنــه تعــدل‬
‫جة مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‬
‫تسعين ح ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫)( بحار النوا ‪ ،98/30‬مستدرك الوسائل للنوري ‪. 10/268‬‬
‫)( بحار النوار ‪ ،98/36‬وسائل الشيعة ‪. 10/353‬‬
‫)( بحار النوار ‪ ،98/43‬مستدرك الوسائل ‪. 10/275‬‬
‫‪87‬‬

‫دثه )!!!( عــن أبــي عبــد‬
‫عن الحسين بن أبي غندر‪ ،‬عمن ح ّ‬
‫الله )ع( قال‪ :‬كان الحسين بن علـي )ع( ذات يـوم فـي حجـر‬
‫النبي صّلى الله عليه وسّلم يلعبه ويضاحكه‪.‬‬
‫فقــالت عائشــة‪ :‬يــا رســول اللــه مــا أشــد ّ إعجابــك بهــذا‬
‫الصبي؟‪.‬‬
‫فقال لها‪ :‬وكيف ل أحّبه ول أعجــب بــه وهــو ثمــرة فــؤادي‬
‫وقّرة عيني‪ ،‬أما إن أمتي ستقتله‪ ،‬فمن زاره بعــد وفــاته كتــب‬
‫الله له حجــة مــن حججــي‪ .‬قــالت‪ :‬يــا رســول اللــه حجــة مــن‬
‫حججك؟‪.‬‬
‫قال‪ :‬نعم وحجتين من حججي‪.‬‬
‫قال‪ :‬حجتين من حججك؟‬
‫قال‪ :‬نعم وأربعة‪.‬‬
‫قال‪ :‬فلم تــزل تــزاده ويزيــد ويض ـّعف حــتى بلــغ تسعين‬
‫حجة من حجج رسول الله صّلى الله عليه وسّلم بأعمارها)‪.(1‬‬

‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنــه تعــدل مــائة‬
‫جة مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‬
‫ح ّ‬

‫عن صالح النيلي عن أبي عبد الله )ع( قال‪ :‬مــن أتــى قــبر‬
‫جــة مــع‬
‫ج مــائة ح ّ‬
‫الحسين )ع( عارفا ً بحقــه كــان كمن ح ـ ّ‬
‫رسول الله صّلى الله عليه وسّلم)‪.(2‬‬

‫زيارة قبر الحسين رضي الله عنــه تعــدل ألــف‬
‫حجة مع النبي صّلى الله عليه وسّلم‬

‫ُروي )!!( أنه دخل النبي صّلى الله عليــه وسـّلم يومـا ً إلــى‬
‫فاطمــة )ع(‪ ،‬فهيــأت لــه طعامــا ً مــن تمــر وقــرص وســمن‪،‬‬
‫فاجتمعوا على الكل هو وعلــي وفاطمــة والحســن والحســين‬
‫)ع(‪.‬‬
‫فلما أكلوا سجد رسول الله صّلى الله عليه وس ـّلم وأطــال‬
‫سجوده‪ ،‬ثم بكـى‪ ،‬ثـم ضـحك ثـم جلـس‪ .‬وكـان أجرأهـم فـي‬
‫ي )ع(‪ ،‬فقال‪ :‬يا رسول الله رأينا ما رأينا منك اليــوم‬
‫الكلم عل ّ‬
‫ما لم نره قبل ذلك؟‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫)( بحار النوار ‪ ،98/35‬مستدرك الوسائل ‪ ،269-10/268‬وفي‬
‫جة من حجج رسول الله صّلى‬
‫وسائل الشيعة ‪ :10/352‬سبعين ح ّ‬
‫الله عليه وسّلم بأعمارها‪.‬‬
‫)( بحار النوار ‪ 98/34‬و ‪ ،42‬مستدرك الوسائل ‪. 10/274‬‬
‫‪88‬‬

‫فقال صّلى الله عليه وسّلم‪ :‬إني لما أكلــت معكــم فرحــت‬
‫وسررت بسلمتكم واجتمــاعكم فســجدت للــه تعــالى شــكرًا‪.‬‬
‫فهبط جبرائيل )ع( يقول‪ :‬سجدت شكرا ً لفرحك بأهلك؟‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬نعم‪.‬‬
‫فقال‪ :‬أل أخبرك بما يجري عليهم بعدك؟‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬بلى يا أخي جبرائيل‪.‬‬
‫قال‪ :‬أما ابنتــك فهــي أول أهلــك لحاق ـا ً بــك بعــد أن ُتظلــم‬
‫ويؤخذ حقها‪ ،‬وُتمنع إرثها‪ ،‬وُيظلم بعلهــا وُيكســر ضــلعها‪ ،‬وأمــا‬
‫ابن عمك فُيظلم وُيمنع حقه وُيقتل‪ ،‬وأما الحســن فــإنه ُيظلــم‬
‫وُيمنع حقه وُيقتل بالسم‪ .‬وأما الحسين فإنه ُيظلم وُيمنع حقــه‬
‫وُتقتل عــترته وتطــؤه الخيــول وُينهــب رحلــه‪ ،‬وُتســبى نســاؤه‬
‫مل ً بدمه ويدفنه الغرباء‪.‬‬
‫وذراريه‪ ،‬وُيدفن مر ّ‬
‫فبكيت وقلت‪ :‬وهل يزوره أحد؟‪.‬‬
‫قال‪ :‬يزوره الغرباء‪.‬‬
‫قلت‪ :‬فما لمن يزوره من الثواب؟‪.‬‬
‫جــة وألــف عمــرة كلهــا‬
‫قال‪ :‬يكتب له ثواب ألــف ح ّ‬
‫معك‪ ،‬فضحك)‪.(1‬‬
‫ومن مظاهر الوثنية الواضحة عند الرافضــة أن زيــارة قــبر‬
‫الحســين رضــي اللــه عنــه يــوم عرفــة أفضــل مــن الوقــوف‬
‫بعرفات وهذا التفضيل نتيجة طبيعية لتفضيل الرافضة كــربلء‬
‫علــى مكــة المكرمــة‪ ،‬ورغبــة منــا فــي الختصــار ولئل يتبجــح‬
‫الورداني بأن هذا كذب على أبناء دينه وملته نســتعرض بعــض‬
‫الروايــات الــتي وضــعت لــترغيب الروافــض فــي زيــارة قــبر‬
‫الحسين رضي الله عنه وترك الحج والوقوف بصــعيد عرفــات‬
‫الطاهر‪ ،‬وأن ثواب الزيارة يفـوق كــثيرا ً الثـواب فـي الوقـوف‬
‫بعرفات‪ ،‬إضافة إلى ســبب جــوهري عنــد الرافضــة فــي ذلــك‬
‫التفضيل أل وهو‪ :‬إن زّوار الحســين رضــي اللــه عنــه ل يوجــد‬
‫فيهم ابن زنا‪ ،‬بخلف الذين يقفون على صعيد عرفات الطاهر‬
‫فإن فيهم أبناء زنا‪ ،‬حيــث إن الرافضـة يعتقــدون وحـدهم مـن‬
‫أصــلب آبــائهم بنكــاح وغيرهــم مــن ســفاح)‪ (2‬ول أظــن أن‬
‫الورداني الحديث عهد بالتشيع يعجبه هذا الكلم‪.‬‬
‫وإليك بعض روايات الرافضة التي تنضح بالكذب‪:‬‬
‫دهان قال‪ :‬قلت لبي عبد اللــه )ع(‪ :‬ربمــا‬
‫‪ – 1‬عن بشير ال ّ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫)( بحار النوار ‪ ،98/44‬مستدرك الوسائل ‪. 276-10/275‬‬
‫)( انظر كتابنا "الرافضة وطهارة المولد"‪.‬‬
‫‪89‬‬

‬‬ ‫قلت‪ :‬وكيف ذلك؟‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( الكافي ‪ ،4/580‬التهذيب ‪ ،6/36‬من ل يحضره الفقيه ‪،2/346‬‬ ‫أمالي الصدوق ‪ ،127‬بحار النوار ‪ ،98/85‬مستدرك الوسائل‬ ‫‪ ،10/282‬مفاتيح الجنان ‪ ،449‬كتاب المزار للمفيد ‪،57-56‬‬ ‫وسائل الشيعة ‪ ،10/359‬الوافي للفيض الكاشاني ‪.‬‬ ‫فنظر إلي شبه المغضب‪ ،‬ثم قال‪ :‬يا بشير إن المــؤمن إذا‬ ‫أتى قبر الحسين )ع( يــوم عرفــة واغتســل مــن الفــرات‪ ،‬ثــم‬ ‫توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها‪.‬‬ ‫قال‪ :‬أحسنت يا بشير‪ ،‬أيما مؤمن أتى قــبر الحســين‬ ‫)ع( عارفا ً بحقــه فــي غيــر يــوم عيــد كتــب اللــه لــه‬ ‫عشرين حجة وعشــرين عمــرة مــبرورات مقبــولت‪،‬‬ ‫وعشرين غزوة مع نبي مرسل أو إمام عــادل‪ ،‬ومــن‬ ‫أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة عمرة‬ ‫ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل‪.‬‬ ‫عرشه‪ ،‬و ُ‬ ‫س ّ‬ ‫والنسان العاقل يتعجب من هذه المليين المتدفقــة علــى‬ ‫الذي يزور القبر ولكن إذا عرف السبب بطل العجب‪.(1‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫قلت‪ :‬وكيف لي بمثل هذا الموقف؟‪.‫فاتني الحج فُأعّرف عند قبر الحسين عارفا ً بحقه؟‪. 8/553‬‬ ‫)( التهذيب ‪ ،50-6/49‬بحار النوار ‪ ،98/88‬مستدرك الوسائل‬ ‫‪ ،286-10/285‬كتاب المزار للمفيد ‪ ،54‬وسائل الشيعة ‪360-10/359‬‬ ‫‪.3‬عن علي بن أسباط عن بعض أصحابنا )!!!( عن أبــي‬ ‫عبد الله )ع( قال‪ :‬قلت له‪ :‬إن الله يبدأ بالنظر إلــى زّوار قــبر‬ ‫الحســين بــن علــي )ع( عشــية عرفــة قبــل نظــره إلــى أهــل‬ ‫الموقف؟‪.‬‬ ‫‪90‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬نعم‪.2‬عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله )ع( قــال‪ :‬مــن‬ ‫زار قبر الحسين )ع( يوم عرفــة كتب اللــه لــه ألــف ألــف‬ ‫حجة مع القائم )ع(‪ ،‬وألــف ألــف عمــرة مــع رســول‬ ‫الله صّلى الله عليه وسّلم‪ ،‬وعتق ألـف ألـف نسـمة‪،‬‬ ‫وحملن ألــف ألــف فــرس فــي ســبيل اللــه تعــالى‪،‬‬ ‫ديق آمــن بوعــدي‪،‬‬ ‫ماه الله عز وجــل عبــدي الص ـ ّ‬ ‫وس ّ‬ ‫ديق زك ّــاه اللــه مــن فــوق‬ ‫وقالت الملئكــة‪ :‬فلن صـ ّ‬ ‫ً)‪(2‬‬ ‫مي في الرض كروبيا ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ول أعلم إل أن قال‪ :‬وغزوة)‪.

‬‬ ‫ول أعلم هل قول الورداني عن علم أم أنه نتيجــة التخــدير‬ ‫العقــدي والفكــري الــذي يعيشــه فــي دنيــا الــوهم والخيــال‬ ‫والغطرسة؟‪.‬وللوقوف على هــذا الــدعاء انظــر‪ :‬مفاتيــح الجنــان‬ ‫للقمي ‪ ،458-455‬بحــار النــوار ج ‪ 98‬ص ‪ ،293-291‬عمــدة‬ ‫الزائر للكاظمي ‪.‬بــل‬ ‫السس الفكرية والعقائدية لتلك المسميات موجودة فعل ً في‬ ‫أرض الواقع‪ ،‬والعلمة ابن باز رحمه الله تعالى ليس جــاهل ً أو‬ ‫ساذجا ً حتى يقول ذلك الكلم‪ ،‬بل مقصوده رحمه اللــه تعــالى‬ ‫أن من يعتقــد بتلــك العقــائد وإن اختلــف التســمية فهــو ضــال‬ ‫مبتدع ويوافقه في ذلــك جميــع العلمــاء المقتفيــن آثــار النــبي‬ ‫صّلى الله عليه وسّلم‪ ،‬فهو رحمه الله تعالى ل يتكلــم بأشــياء‬ ‫‪3‬‬ ‫)( التهذيب ‪ ،51-6/50‬معاني الخبار ‪ ،391‬بحار النوار ‪،98/85‬‬ ‫مستدرك الوسائل ‪ ،10/283‬وسائل الشيعة ‪ ،10/361‬من ل‬ ‫يحضره الفقيه ‪. 2/347‬‬ ‫‪91‬‬ . 150-147‬‬ ‫المعتزلة في العصر الحديث‬ ‫يقول الورداني ساخرا ً ومستهزئا ً بسماحة العلمة ابــن بــاز‬ ‫رحمه الله تعالى وغفر له‪ ،‬حيث يقول ص ‪" :79‬ولزال يتصور‬ ‫أن خصوم الحنابلة من الجهمية والمعتزلة والشــاعرة لزالــوا‬ ‫على قيد الحياة وهو يستخدم في مواجهتهم نفــس المصــطلح‬ ‫القديم وهو أهل البدع"‪.‫قــال‪ :‬لن في أولئك أولد زنــا وليــس فــي هــؤلء‬ ‫أبناء زنا)‪.(3‬‬ ‫ومن اعتقادات الرافضــة أن مــن زار قــبر الحســين رضــي‬ ‫الله عنه يوم العاشر من محرم ودعا بدعاء مخصوص تدعو به‬ ‫الملئكة عند زيارتها للقبر فله مليون درجة‪ ،‬وكمــن ُ‬ ‫قتــل‬ ‫مع الحسين رضي الله عنــه‪ ،‬و ُ‬ ‫كتــب لـه ثـواب زيـارة‬ ‫كل نبي وكل رســول وزيــارة كــل مــن زار الحســين‬ ‫رضي الله عنه منذ يوم مقتله إلى يوم الزيارة الــتي‬ ‫قام بها‪ .‬‬ ‫وليس من اللزم التسمية بتلك المسميات – عدا الشعرية‬ ‫– حــتى ل تكــون موجــودة فــي ســاحة الفكــر المعاصــر‪ .‬‬ ‫فهل يستطيع باحث مهما كان اتجاهه أن ُينكر وجود أمثــال‬ ‫هــذه التيــارات الفكريــة المنحرفــة فــي أفكــار كــثير مــن‬ ‫المعاصرين؟‪.

‬‬ ‫الواقع ُيثبت أن تلك الفرق لها وجود فكري بل مؤسســات‬ ‫رســمية تــدعمها وتحــاول نشــرها وفرضــها علــى النــاس‪،‬‬ ‫فالشعري مثل ً تهتم بها كثير من الجامعات في الدول العربية‬ ‫والسلمية وُتدّرسها وتعمل على نشرها وُتضّلل من لــم يأخــذ‬ ‫بها‪ .‬وهل فعل ً إن الكلم عن المعتزلة والفــرق‬ ‫الخرى ل جدوى من طرحه ومناقشته باعتبار أن ذلك ماضــيا ً‬ ‫وليــس لــه حضــور فــي الواقــع؟ ومــا الجــدوى مــن مناقشــة‬ ‫أفكارهم ل سيما وإنهم في خبر كان؟ وغير ذلك مــن الســئلة‬ ‫التي يطرحها الجهلة أمثال الورداني‪.‫مثاليــة بــل عــن أمــور واقعيــة محسوســة بيــن ظهرانــي‬ ‫المسلمين‪.‬وكذلك المعتزلة ُيطّبل لها كــثير مــن ال ُ‬ ‫كتــاب المعاصــرين‬ ‫وينادي بها تــارة باسـم الحريـة وتـارة باسـم التجديــد‪ ،‬ووجــود‬ ‫الرافضة أكبر دليل علــى الوجـود العــتزالي‪ ،‬حيـث إن الكـثير‬ ‫من السس عند الرافضة إنما هــي انعكــاس للتــأثر الرافضــي‬ ‫بالمعتزلـــة‪ ،‬ول أظـــن أن الـــورداني ي ُـــدرك هـــذه الحقيقـــة‪،‬‬ ‫والورداني نفسه يعتقد بأفكار المعتزلة أثنــاء تقلبــاته الفكريــة‬ ‫قبل ارتداده واعتناق دين الرافضة‪.‬‬ ‫‪92‬‬ .‬‬ ‫وفي هذا المبحث نعرض ملمح من الفكار العتزالية لدى‬ ‫بعض الكّتاب المعاصرين)‪ (1‬لنرى هــل يقتنــع الــورداني بوجــود‬ ‫المعتزلة أم أن ذلك من أوهام علماء الكتاب والسنة‪.‬‬ ‫ونعود للمعتزلة ونسأل نفس سؤال الورداني‪ :‬هل فعل ً أن‬ ‫المعتزلة فرقة اندثرت وليــس لهــا امتــداد فكــري فــي عقــول‬ ‫بعض المعاصرين؟‪ .‬‬ ‫وللمعتزلة – أو بالصح فكر العــتزال – شــأن فــي عصــرنا‬ ‫الحديث‪ ،‬ولو ذلك الشأن ما اجتهدنا في التعريف بهذه الفرقة‬ ‫وأفكارها ومبادئها ولعتبرناهــا مــن الفــرق الــتي انــدثرت فــي‬ ‫التاريخ‪ ،‬ذلك أن فضح مباحثها من خلل فكر الشيعة الرافضــة‬ ‫أو تزييف مناهجها من خلل مناهج الشــاعرة‪ ،‬وإنمــا يتــم فــي‬ ‫ثنايا الرد على الرافضة والقواعد المنهجية للعتزال لما أطــ ّ‬ ‫ل‬ ‫خلفهم في عصرنا هذا برؤوسهم‪ ،‬ونادوا بما أودعته المعتزلــة‬ ‫مــن مناهــج واتخــذوا مــن ســبيل المــدح لهــم والثنــاء علــى‬ ‫"تحررهم" و "عقلنيتهم"! ذريعة إلــى نشــر آرائهــم الفاســدة‪،‬‬ ‫س الســم فــي الفكــر‬ ‫والســتتار تحــت شــعار العــتزال لــد ّ‬ ‫‪1‬‬ ‫)( نقل ً عن كتاب "المعتزلة بين القديم والحديث" ص‪140-125‬‬ ‫للستاذين‪ :‬محمد العبدة وطارق عبد الحليم بتصرف يسير جدًا‪.

‬‬ ‫"والحريــة" تعنــي أن يتحــرر النســان مــن كــل القيــم‬ ‫والعراف والديان ويفعل مــا يحلــو لــه كالبهيمــة‪ ،‬وأن تمحــك‬ ‫دعاتها في معاني الحرية السياسية أو الفكرية التي لــم يقــف‬ ‫السلم حائل ً في سبيلها يوما ً من اليام داخل الطار الشرعي‬ ‫لها‪.‬‬ ‫"والمســاواة" تعنــي أن ل فــرق بيــن مســلم ونصــراني‬ ‫ومجوسي بل الكل مشتركون في صفة النســانية فهــم إخــوة‬ ‫بهــذا المعنــى‪ ،‬ول معنــى للتفريــق بينهــم بســبب العقيــدة‪،‬‬ ‫فلتسقط الديـان كلهـا باسـم المسـاواة‪ ،‬وليتـح البشـر باسـم‬ ‫عنـ َ‬ ‫د‬ ‫ضـى َ‬ ‫وَلـن ت َْر َ‬ ‫هـو ُ‬ ‫ك ال ْي َ ُ‬ ‫النسانية‪ ،‬وسبحان القــائل‪َ } :‬‬ ‫مــا‬ ‫ع ِ‬ ‫و ّ‬ ‫حت ّــى ت َت ّب ِـ َ‬ ‫صــاَرى َ‬ ‫مل ّت َ ُ‬ ‫دوا ْ َ‬ ‫هـ ْ‬ ‫ول َ الن ّ َ‬ ‫م { وقــال‪َ } :‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫نأ ْ‬ ‫م َ‬ ‫فــي‬ ‫مــا ت ُ ْ‬ ‫ت الب َ ْ‬ ‫َ‬ ‫خ ِ‬ ‫غ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ضــاءُ ِ‬ ‫قـدْ ب َـدَ ِ‬ ‫مـ ْ‬ ‫و َ‬ ‫ه ْ‬ ‫عن ِت ّـ ْ‬ ‫م َ‬ ‫فـ َ‬ ‫ه ِ‬ ‫َ‬ ‫م أك ْب َُر {‪ .‬‬ ‫وقد ساعدت على نشر الفكار الهدامة المؤسســات الــتي‬ ‫أقامها الصهاينة لتكــون شــعارا ً لهــم ينشــرون مــن ورائه تلــك‬ ‫‪93‬‬ .‬فكيف الســبيل للتحــاد مــع أمثــال هــؤلء‬ ‫دوُر ُ‬ ‫ص ُ‬ ‫ه ْ‬ ‫ُ‬ ‫من المشركين؟!‪.‬‬ ‫وقد بدأت جذور ذلك المر تظهر في بعض البلد السلمية‬ ‫بعد أن ذاعت المبادئ الثلثة التي أطلقها الصــهاينة مــن خلل‬ ‫الثورة الفرنسية ليتمكنوا من خللها من هدم الخلقية البشرية‬ ‫عامة وإقامة المجتمــع اليهــودي علــى أنقاضــها‪ ،‬وهــي مبــادئ‬ ‫"الحرية – المساواة – العدل"‪.‬‬ ‫نعم! قالوا‪ :‬أليس المعتزلة من "المسلمين"؟! أل يحق لنــا‬ ‫القتباس منهم والرجوع إليهم! وما لنا "نجمد" مــع الجامــدين‬ ‫من الفقهاء والئمة والمحدثين مــن الســلف ونلــتزم طريقهــم‬ ‫ول نقتبس عن المعتزلة "ثوريتهم" الــتي تتناســب ومقتضــيات‬ ‫عصرنا الراهن؟!‪ .‬‬ ‫"والعدل" يعني نزع الثروات مــن أيــدي مالكيهــا بــدعوى‬ ‫سلمة التوزيع ورّدها إلــى فئة مــن اليهــود المســيطرين علــى‬ ‫القتصــاد العــالمي كلــه‪ ،‬ومــا تجــارب الشــيوعية والشــتراكية‬ ‫والرأسمالية إل أفكارا ً يهودية في أصلها ومنشئها‪.‬تلك هي مجمــل دعــاواهم وملخــص قــولهم‬ ‫الذي أرادوا به القضاء على عقيدة المسلمين والتفافهم حــول‬ ‫كتــابهم مــن خلل تلــبيس الحــق بالباطــل – بعــد أن نجحــت‬ ‫جهودهم في إزاحة شــريعة الحــق عــن الســاحة – وهــو شــأن‬ ‫المفسدين في كل زمان ومكان‪.‫السلمي التوحيدي السليم‪.

380‬‬ ‫‪94‬‬ .‬وقـد سـرت عـدوى "التحـرر" و‬ ‫"العقلنية" وأمثالها إلى الوطن السلمي نتيجــة الختلط بيــن‬ ‫الشرق والغرب في مطلع القرن الماضي عن طريق البعثات‬ ‫التعليمية وغيرها‪ ،‬فتأثر تلمذة البعثات بمــا وجــدوه فــي أوربــا‬ ‫ونقلــوا ذلــك فــي كتبهــم – بقصــد أو بــدون قصــد – كرفاعــة‬ ‫الطهطــاوي وخيــر الــدين التونســي‪ ،‬إلــى أن جــاء دور جمــال‬ ‫الدين السد آبادي – المعروف بالفغاني – وهو إيراني المولــد‬ ‫والمنشأ تربى في أحضان الرافضــة)‪ (1‬وقــد قــام بالعديــد مــن‬ ‫العمال التي كان لها أسوأ الثر في العالم السلمي رغم مــا‬ ‫يحلــو للبعــض مــن المســلمين "الطيــبين" أن يــدعوه باســم‬ ‫"باعث الشرق"! وباعث الشــرق هــذا كــان مؤسس ـا ً ورئيس ـا ً‬ ‫لكــبر محفــل ماســوني فــي الشــرق‪ ،‬وترقــى فــي درجــات‬ ‫الماسونية إلى أعلى المراتب‪.‬‬ ‫ول مجال للطالة فــي الحــديث عــن جمــال الــدين هــذا إل‬ ‫بمقــدار مــا ينبغــي أن نعرفــه كأســتاذ لمحمــد عبــده صــاحب‬ ‫المدرســة العقليــة العتزاليــة – الــتي اصــطلح علــى تســميتها‬ ‫بالمدرسة الصلحية! – والتي ظهــرت أوائل هــذا القــرن فــي‬ ‫خل‬ ‫مصر وخرج من عباءتها كثير من الكّتاب الذين اتهموا بال ـد ّ َ‬ ‫في دينهم من بعد مثل طه حسين‪ ،‬الذي وضــع كتــاب الشــعر‬ ‫الجاهلي فحشاه بالكفر البواح وحوكم بسببه في مصر وعــزل‬ ‫من منصبه بالجامعة‪.‫الخبائث كنوادي الروتاري والليونز‪ ،‬وهي مؤسســات ماســونية‬ ‫تنتشر في العالم كله لمتصاص طاقته وثرواته واجتذاب علية‬ ‫القوم فيـه للسـتفادة منهـم‪ .‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( راجع‪ :‬السلم والحضارة الغربية‪ ،‬محمد محمد حسين‪ ،‬ودعوة‬ ‫جمال الدين الفغاني في الميزان‪ ،‬مصطفى فوزي غزال ص‬ ‫‪.‬كــذلك كتابــات قاســم أميــن عــن‬ ‫"تحريــر المــرأة"‪ ،‬وقــد تمحــك هــؤلء بلفــظ الحريــة ودعــوى‬ ‫العقلنية والتقدم‪ ،‬وامتــدحوا العــتزال والمعتزلــة واعتــبروهم‬ ‫الجدر بالتباع في "تراثنا السلمي"!‪.‬‬ ‫ثم تتابعت الكتابات الهدامة المستترة تحت ستار العتزال‬ ‫والتحرر والعقلنيــة تنخــر فــي جســد المــة المســلمة بعــد أن‬ ‫ســقطت الخلفــة – الــتي كــانت آخــر درع ُيتقــى بــه كيــد‬ ‫المفسدين – فظهرت كتابات طه حسين عن الشعر الجــاهلي‬ ‫ثم عــن مســتقبل الثقافــة فــي مصــر وضــرورة نبــذ "التقاليــد‬ ‫الشــرقية" جملــة وتفصــي ً‬ ‫ل‪ .

‬‬ ‫ويعلن أحمد أمين فــي صــراحة‪" :‬فــي رأيــي أن مــن أكــبر‬ ‫مصائب المسلمين موت المعتزلة")‪.. 3/202‬‬ ‫)( المصدر السابق ‪. 3/203‬‬ ‫)( المصدر السابق ‪.(3‬‬ ‫ولم يكن هذا الرأي الذي عّبر عنه أحمد أميــن‪ ،‬بشــأن دور‬ ‫العتزال‪ ،‬وأهميتــه وضــرورة تبنــي المســلمين لــه فــي طــرق‬ ‫البحث ومنهاجه‪ ،‬رأيا ً ارتآه وحده بل عرف عند كثير غيره مــن‬ ‫الكّتاب الذين لمعت أسماؤهم في هــذه الحقبــة الخيــرة مــن‬ ‫الزمان‪.‫تساءل أحمد أمين في كتابه "ضحى السلم"‪" :‬والن يحق‬ ‫لنا أن نتساءل‪ :‬هــل فــي مصــلحة المســلمين مــوت العــتزال‬ ‫وانتصار المحدثين"؟)‪ (1‬ثم أعلن أنه ليس في صالحهم القضاء‬ ‫على العتزال‪ ،‬بل كان من الواجب على المعتزلة والمحــدثين‬ ‫دمي والخــر محــافظ! ليســتفيد‬ ‫أن يستمر كحزبين أحدهما تق ّ‬ ‫المســلمون مــن كليهمــا!)‪ (2‬ومــا أبعــد هــذا الفكــر عــن الفهــم‬ ‫السلمي المستوحى من أحاديث رسول الله صّلى الله عليــه‬ ‫وسّلم التي تقرر أن هناك طائفة واحدة منصورة ظاهرة على‬ ‫الحـــق وأنهـــا وحـــدها الناجيـــة دون ســـائر الفـــرق الثنـــتين‬ ‫والسبعين‪.‬أعنــي‬ ‫أن يرثها في طريقتـه ومنهاجهــا عنـد النظــر إلـى المـور هـي‬ ‫جماعة المعتزلة الــتي جعلــت العقــل مبــدأها الساســي كلمــا‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫)( ضحى السلم ‪. 3/207‬‬ ‫)( وفحواها إنكار عالم الغيب في صورة مستترة هي ادعاء أنه‬ ‫ليس لنا شأن بما ل يخضع لتجاربنا ويمكننا تحسسه‪ ،‬فاللفاظ‬ ‫التي ل يوجد لها رصيد في الواقع المحسوس المجرب ل تعني‬ ‫شيئًا‪ ،‬ويجب أن ينصب جهد الناس على ما في إمكانهم تحقيقه‬ ‫والتحقق منه‪ ،‬أما عالم الغيب فهو دائرة الحساس والمشاعر ل‬ ‫غير‪ ،‬وهي صورة معدلة خبيثة لنكار الغيب بالكلية دون التصريح‬ ‫بذلك‪ ،‬مراعاة للوسط الذي يعيشه الكاتب‪ ،‬ولستدراج من‬ ‫ينفرون من دعوى اللحاد المباشرة‪.‬‬ ‫‪95‬‬ .‬‬ ‫فهــذا كــاتب آخــر هــو زكــي نجيــب محمــود – الــذي تبنــى‬ ‫الوضعية المنطقية)‪ (4‬كنظرية يدين بها – يزعم أنه إن كان لنــا‬ ‫أن نحيي جزءا ً من تراثنا السلمي فليكن هو العتزال‪ ،‬يقــول‬ ‫في "تجديد الفكر العربــي"‪ :‬يبــدو لكــاتب هــذه الصــفحات أن‬ ‫أهم جماعة يمكن لعصرنا أن يرثها في وجهــة نظرهــا‪ .

117‬‬ ‫)( المصدر السابق ‪.‬‬ ‫وقد تناثرت تلك الــدعاوي عــن المعتزلــة فــي العديــد مــن‬ ‫أعمال بعض الباحثين والمحدثين‪ ،‬كما ذكرنا‪ ،‬فمدحوا العتزال‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( تجديد الفكر العربي ص‪.(1‬‬ ‫ويؤكد ذلك بعد صفحات فيقول‪" :‬فما زلت أرى أنه لو أراد‬ ‫أبناء عصرنا أن يجدوا عنــد القــدمين خيط ـا ً فكري ـا ً ليتمســكوا‬ ‫بطرفه فيكونوا على صلة موصولة بشيء من تراثهــم‪ ،‬فــذلك‬ ‫هو الوقفة المعتزلية من المشكلت القائمة")‪. 123‬‬ ‫‪96‬‬ .‫أشكل المر")‪.(2‬‬ ‫وهذا المسكين قد وقع في خطأ كان لبد لــه مــن الوقــوع‬ ‫فيه نظرا ً لنشغاله طوال حياته بالفكر الغربي دراسـة وتحليل ً‬ ‫وتسلية كما عّبر بنفسه في مقدمة كتابه المــذكور إل ســنوات‬ ‫قليلــة أخــذ "يعــب فيهــا الــتراث عّبــًا" علــى عجــل بنظــر‬ ‫المستشرقين ل بنظر المؤمن‪ ،‬هذا الخطأ هو اعتقــاد أن أهــل‬ ‫الســنة والجماعــة كــانوا يقفــون بالمرصــاد لمحــاولت إعمــال‬ ‫العقل في مجال الطبيعة والحياة بحرية وانطلق‪ ،‬وهو أمر ما‬ ‫كان في يوم من اليام‪ ،‬وإنما يشــهد التاريــخ أن الصــراع بيــن‬ ‫أهل السنة وبين غيرهم من الفرق الضالة كان بســبب إدخــال‬ ‫العقل في مجال الغيــب أو ً‬ ‫ل‪ ،‬ومحاولــة تحكيمــه فــي نصــوص‬ ‫الشارع الثابتة التي توجه الحياة البشرية بكليــات وقواعــد قــد‬ ‫رضيها الله سبحانه لخلقه – وهو أعلــم بهــم ‪ ،-‬ثاني ـًا‪ ،‬أمــا فــي‬ ‫مجــال العلــوم الطبيعيــة والتجريبيــة فعلــى أمثــال هــؤلء‬ ‫المفسدين إبراز دليل واحــد يســتدلون بــه علــى وقــوف أهــل‬ ‫السنة والجماعة في وجه تلك العلــوم أو عــدم إعمــال العقــل‬ ‫فيها‪ ،‬وحــتى مهاجمــة أهــل الســنة للفلســفة إنمــا كــانت فــي‬ ‫الجانب الميتافيزيقي الذي خاضــوا فيــه غمــار العلــوم اللهيــة‬ ‫بعقولهم القاصرة فخرجوا إلــى الكفــر البــواح كمــا فعــل ابــن‬ ‫سينا والفارابي‪ ،‬بينما لم ينكر أحد على ابن سينا وضعه لكتاب‬ ‫"القانون" في الطب مث ً‬ ‫ل‪ ،‬وإنما ادعــاءات هــؤلء كلهــا محــض‬ ‫باطــل وتجــن وهــوى‪ ،‬ولمــا كــان الســلم يعالــج فــي مبــادئه‬ ‫وأساســياته قواعــد اجتماعيــة وتشــريعات دوليــة وسياســية‬ ‫واقتصادية تصادمت في كثير منها مع تلك التجاهات الهدامــة‪،‬‬ ‫كان لهم ي المواقــف العتزاليــة الــتي قــدمت العقــل فيمــا ل‬ ‫يمكن الحكم فيه خير سند في دعواهم للقضاء على الشريعة‬ ‫السلمية والنهج الرباني‪.

‬ولكــن أن ّــى لمثــل هــذا البــاحث أن يتفهــم موقــف‬ ‫السلم في مثل تلك المور وهو ينقل عن المستشرقين نــص‬ ‫كلمهم مرتئيا ً له وموافقا ً عليه‪ ،‬فيقول‪" :‬المعتزلــة تمثــل أول‬ ‫محاولــة فــي الفكــر الســلمية تعرضــت لمســألة الصــلة بيــن‬ ‫الحقائق الدينيــة وأحكــام العقــل وذلــك )بقــوة فكريــة عجيبــة‬ ‫وثبات عظيم وحاول حّلها بطريقة مبتكرة(" وما بين القوسين‬ ‫منقول عن سوزانا فلزر في مقدمــة كتــاب المعتزلــة وواضــح‬ ‫تبنيــه لهــذا الــرأي الستشــراقي! فــالله اللــه فــي المســلمين‬ ‫وعقائدهم أيها الباحثون المجددون‪.‬‬ ‫يقول عرفان عبد الحميد في كتابه "دراســات فــي الفــرق‬ ‫والعقائد السلمية" تحت عنــوان أهميــة المعتزلــة فــي الفكــر‬ ‫السلمي‪" :‬المعتزلة أول مدرسة كلمية ظهرت فــي الســلم‬ ‫وكان لها دور كبير في تطــور الفكــر الــديني والفلســفي فيــه‪،‬‬ ‫فهــي الــتي أوجــدت الصــول العقليــة للعقيــدة الســلمية!!‬ ‫وجعلت للنـزعة العقلية في الفكر السلمي مكانــة مرموقــة‪،‬‬ ‫ورفعت من شأن العقل وأحكامه وقــدرته فــي الوصــول إلــى‬ ‫الحقيقة")‪ ،(1‬ول نحتاج إلى التعليق‪ ،‬حيث سبق أن بي ّّنا موقــف‬ ‫أهل السنة من "العقل" ومجالته‪ ،‬وبي ّّنا المجــال الــذي عملــت‬ ‫فيــه النـــزعة العقليــة فــي اللهيــات فــأنتجت ذلــك الضــلل‬ ‫والنحراف‪ .‬‬ ‫دة – قــد‬ ‫ومما يدعو للسف أن هذا التجاه – يشكل أقل ح ّ‬ ‫تعدى إلى بعض الفضلء ممن ينتمون للحركــة الســلمية فــي‬ ‫عصــرنا‪ ،‬فالــدكتور عــدنان زرزور يقــدم رســالته عــن الحــاكم‬ ‫الجشمي ومنهجه في التفسير وينقـل ثنـاء الشـيخ محمـد أبـو‬ ‫زهرة على المعتزلـة فـي كتـابه "تاريـخ المـذاهب السـلمية"‬ ‫مؤيدا ً هذا الثناء فيقول‪" :‬قال – أي أبـو زهـرة – حفظــه اللــه‪:‬‬ ‫ل‪ :‬إن هؤلء – أي المعتزلة – يعــدون فلســفة السـلم حقـا ً‬ ‫أو ً‬ ‫‪1‬‬ ‫)( دراسات في الفرق والعقائد السلمية ‪. 125‬‬ ‫‪97‬‬ .‫وتابعوا المستشــرقين ونقلــوا عنهــم مــا أوردوه فــي تحســينه‬ ‫وتزيينه‪.‬‬ ‫ولو ذهبنا نتتبع هذا التيار الذي انتشر في الكتابات الحديثــة‬ ‫لطال الحديث ولكننا نكتفــي بمــا ذكرنــا ليكــون دليل ً وشــاهدا ً‬ ‫على صحة ما ذهبنا إليه من محاولة الفكــر العــتزالي العــودة‬ ‫إلى السطح – من خلل مفاهيم التحرر والتقــدم والعقلنيــة –‬ ‫محمول ً على أقلم بعيدة كل البعد عن منهج السلم الصــافي‬ ‫الصيل‪.

‬وأين قوله صّلى اللــه‬ ‫عليه وسّلم‪" :‬ستفترق أمتي إلى ثلث وسبعين فرقــة إحــداها‬ ‫الناجية" رواه الترمذي‪ ،‬وأين فرقة أهل السنة والجماعة التي‬ ‫من زعمائها أئمة السلم‪ :‬مالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفــة‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫)( والتحلل من النصوص إما أن يكون رفضها كما فعلت الملحدة‬ ‫أو بتأويلها وتحريفها عن مواضعها كما فعلت المعتزلة والشيعة‬ ‫وسائر المؤولة المبتدعة‪.(2)!(1‬‬ ‫كما إنه يدعو "للفادة من منهج المعتزلــة العقلــي – ومــن‬ ‫ســائر المناهــج الكلميــة الخــرى – فــي الــدفاع عــن الســلم‬ ‫وشرح حقائقه أمام مناوئيه ومخالفيه من أتباعه والغرباء عنــه‬ ‫على حد سواء")‪ ،(3‬فهل يا ترى في منهج المتكلميــن وطريقــة‬ ‫المعتزلة ما ُيدفع به عن السلم بحق؟!‪.‬‬ ‫)( عدنان زرزور‪ ،‬الحاكم الجشمي ‪.‬‬ ‫دعي الدكتور عدنان دعوى عريضة خالف فيها منطوق‬ ‫ثم ي ّ‬ ‫ومفهوم نصوص ثابتة صريحة عن رسول الله صّلى الله عليــه‬ ‫وســّلم كحــديث الفــرق الثلثــة والســبعين وحــديث الفرقــة‬ ‫المنصورة الذي رواه مسلم فقال‪" :‬وليس في تاريخ الســلم‬ ‫فرقة واحدة تستطيع أن تزعم لنفسها فهم العقيدة السلمية‬ ‫على الوجه الكمل حتى يكون كل من خالفها في شيء ضــال ً‬ ‫مبتدعا ً أو من أهل الزيغ والهواء)‪ !(4‬ول تخلو فرقة واحدة من‬ ‫الغلو في جــانب والتفريــط فـي جــانب آخــر‪ ،‬وليسـت مهمتنــا‬ ‫النتصــار لفرقــة علــى أخــرى أو تعميــق الخلف بيــن هــذه‬ ‫الفرق"!)‪.‫لنهم درسوا العقائد السلمية دراسة عقلية مقيدين أنفســهم‬ ‫بالحقائق السلمية غير منطلقين في غير ظلها‪ ،‬فهم يفهمون‬ ‫نصوص القرآن فهمـا ً فلسـفيًا‪ ،‬ويغوصــون فـي فهــم الحقــائق‬ ‫الــتي تــدل عليهــا غيــر خــالعين للشــريعة ول متحلليــن مــن‬ ‫النصوص")‪. 21‬‬ ‫)( المصدر السابق ‪. 18‬‬ ‫)( وعلمة التعجب من عنده‪.(5‬‬ ‫والعجب العجــاب ممــا قــاله! فقــد اشــتملت هــذه الفقــرة‬ ‫وحدها على ثلثة أخطاء مركبة‪ ،‬أولها‪ :‬قوله‪ :‬أنه ل توجد فرقة‬ ‫واحدة فهمت العقيــدة الســلمية علــى الــوجه الكمــل! فــأين‬ ‫قول رسول الله صّلى الله عليه وسّلم‪" :‬ل تــزال طائفــة مــن‬ ‫أمتي ظاهرين على الحق" رواه مسلم‪ .‬‬ ‫)( الحاكم الجشمي ‪. 18‬‬ ‫‪98‬‬ .

‬وهــل العقيــدة الســلمية بهــذا القــدر مــن‬ ‫الصعوبة ليتعذر فهمها على أي طائفة طوال هذه القرون؟!‪.‫وابن تيمية وابن القيم وابن كــثير ومحمــد بــن عبــد الوهّــاب‪.‬وهم وسط في أصحاب رسول اللــه صـّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم بين الغالي في بعضهم الذين يقول فيه بإلهيــة أو نبــوة‪،‬‬ ‫والجافي فيهم الذي يكفر بعضــهم أو يفســقه وهــو خيــار هــذه‬ ‫المة")‪. 1/8‬‬ ‫‪99‬‬ ..‬‬ ‫وغيرهم كــثير كــثير ممــن اتفقــت عقــائدهم وإن اختلفــوا فــي‬ ‫بعــض الفــروع!؟‪ .".(1‬‬ ‫وثالثها‪ :‬قوله‪" :‬وليست مهمتنا اليوم النتصار لفرقــة علــى‬ ‫أخرى‪.‬‬ ‫أو ليس معنى ما تقدم من أنه "حتى يكون من خالفها في‬ ‫شيء ضال ً ومبتدعا ً أو من أهل الزيغ والهواء" إنكـارا ً صـريحا ً‬ ‫لوجود أهل الهواء ابتداء إذ أين تــذهب بــأقوال أئمــة الســلم‬ ‫التي تحذر من اتباع أهل الهواء والبدع؟ وكفانــا فــي ذلــك مــا‬ ‫أورده الشاطبي في العتصام الجــزء الول عــن أهــل الهــواء‬ ‫والتحــذير منهــم وكلم أئمــة الســنة فيهــم‪ .‬ونــترك للقــارئ‬ ‫المسلم الحكم على صحة أقواله وتقييمها من خلل مــا طــالع‬ ‫في ثنايا بحثنا‪.‬‬ ‫ونقــول‪ :‬إن ســمة أهــل الســنة الوســطية ل إلــى‬ ‫إفراط ول إلــى تفريـط كمــا وصــفهم ابــن تيميــة بقــوله‪:‬‬ ‫"وهم )أهل السنة والجماعة( وسط في باب أفعــال اللــه ع ـّز‬ ‫وج ّ‬ ‫ل بين المعتزلة والمكذبين بالقدر والجبرية النافين لحكمــة‬ ‫الله ورحمته وعدله‪ ...‬‬ ‫ثانيها‪ :‬قوله "ول تخلو فرقة واحــدة مــن الغلــو فــي جــانب‬ ‫والتفريط في جانب آخر"!‪.‬وفي باب الوعــد والوعيــد‪ ،‬بــن الوعيديــة‬ ‫الذين يقولون بتخليد عصاة المسلمين في النار وبين المرجئة‬ ‫ضــل اللــه بــه البــرار علــى‬ ‫الذين يجحدون بعض الوعيد وما ف ّ‬ ‫الفجار‪ .‬‬ ‫ونقول‪ :‬بل إن مهمتنا الساســية فــي الحيــاة هــي‬ ‫إظهار عوار الباطل الذي تشتمل عليه أقاويــل تلــك‬ ‫الفــرق الثنــتين والســبعين كمــا إن مــن مهمتنــا‬ ‫مناهضة الكفر واللحاد سواء بسواء‪ ،‬والمقبول مــن‬ ‫العمل هو ما كان خالصـا ً صــوابًا‪ ،‬خالصـا ً لــوجه اللــه‬ ‫تعالى وصــوابا ً علــى ســنة رســوله صـّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم‪ ،‬فــالتلفيق ومحاولــة التقــارب المزعــوم بيــن‬ ‫‪1‬‬ ‫)( ابن تيمية‪ ،‬الجواب اصحيح ‪.

‬هــذه المدرســة – الــتي لــم تتخــذ صــبغة‬ ‫رسمية – تفجأ القــارئ المســلم بتلــك الــدعاوي والراء‪ ،‬الــتي‬ ‫هي امتداد لما عرف بالمدرسة الصــلحية وزعماؤهــا‪ :‬الســير‬ ‫أحمد خان الهندي وجمال الدين السد آبادي ومن بعده الشيخ‬ ‫محمد عبـده‪ ،‬فـي نهايـة القـرن الماضـي‪ ،‬وهـي كـذلك إحيـاء‬ ‫للمنهج العتزالي في تناول الشريعة‪ ،‬وتحكيــم العقــل فيمــا ل‬ ‫يحتكم فيه إليه‪.‬‬ ‫على رأس تلك المدرسة السير أحمد خــان الهنــدي‪ ،‬الــذي‬ ‫منح لقب "سير" من قبــل الســلطات البريطانيــة تكريم ـا ً لــه‪،‬‬ ‫والذي يرى أن القرآن الكريم هو المصدر الوحيد الــذي يجــب‬ ‫أن نستقي منه أحكام الشريعة‪ ،‬والحاديث ل ُيعتد ّ بها في هذا‬ ‫الشأن لتأخر تدوينها‪ ،‬ولن أكثريتها أحاديث آحاد ل تفيد يقينــًا‪،‬‬ ‫كمــا يحــل الربــا البســيط فــي التجــارة والمعــاملت‪ ،‬ويرفــض‬ ‫عقوبة الرجم والحرابة‪ ،‬وينفي شرعية الجهاد لنشر الدين‪.‬ول يســلم مــن هــذا التطــوير أمــر مــن أمــور‬ ‫الشريعة كأصول الفقه والحديث أو التفسير أو مسائل الفقــه‬ ‫كالحجاب والطلق أو تعدد الزوجات‪ ،‬والحدود أو الطامة التي‬ ‫عرفت بالتقارب بين الديان‪..‬‬ ‫ويمكن تحديد ما تجتمع عليه آراء تلك المدرسة فــي كلمــة‬ ‫واحدة هي "التطوير" أو العصرانية كما تترجم عن النجليزيــة‬ ‫‪ Modernism‬ومــا تعنيــه مــن تنــاول أصــول الشــريعة وفروعهــا‬ ‫بالتعديل والتغيير‪ ،‬تبعا ً للمناهج العقلية التي اصــطنعها الغــرب‬ ‫حديثًا‪ ،‬أو ما ُتمليه عقليات أرباب ذلك المذهب‪ ،‬التي تتلمــذت‬ ‫لتلــك المناهــج‪ .‫الفرق هــو بمثابــة الطعــن فــي صــحة عقيــدة الحــق‬ ‫التي عليها أهــل الســنة والجماعــة‪ ،‬عقيــدة الســلف‬ ‫الصالح‪ ،‬وعقيدة صحابة رسول الله صّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم‪.‬‬ ‫وُيحل سيد أمير علي – تلميذ أحمد خــان – زواج المســلمة‬ ‫من كتابي‪ ،‬والختلط بين الرجل والمرأة‪ ،‬كــذلك يــرى محمــد‬ ‫‪100‬‬ .‬‬ ‫المدرسة الصلحية الحديثة‪:‬‬ ‫يمكن للباحث من خلل كتابــات عديــدة مــن الك ُت ّــاب‪ ،‬فــي‬ ‫بضع العقود الماضية‪ ،‬أن يتلمس آثــار مدرســة فكريــة مميــزة‬ ‫ينتمي إليها فكر هؤلء الكّتاب وآراؤهم‪ُ ،‬يسـتدل عليهــا بوحـدة‬ ‫الراء‪ ،‬وتقارب المفاهيم‪ ،‬وُتميز بتشابه الموضــوعات‪ ،‬وتلقــي‬ ‫المقاصــد والغايــات‪ .

(3‬‬ ‫ويشكك محمد سعاد جلل في إمكانيــة وجــود نــص قــاطع‬ ‫في الشريعة ثبوتا ً ودللة‪ ،‬حتى القرآن الكريم‪ ،‬الذي وإن كــان‬ ‫ثابت ـا ً مــن جهــة النقــل‪ ،‬إل أن الظــن يتطــرق إليــه مــن قبــل‬ ‫الدللة‪.‬‬ ‫سبحان الله العظيم! وكأن تجربــة الوربييــن فــي الختلط‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪4‬‬ ‫)( هو المستشرق النمساوي الصل )ليوبولد فايس( أسلم عام‬ ‫‪ 1926‬إثر عمله في السعودية لفترة طويلة‪.‬تماما ً كما قالت المعتزلة)‪ ،(2‬وينحــو منحــى محمــد‬ ‫عبده في إنكــار المعجــزات الماديــة‪ ،‬كتفســير إهلك أصــحاب‬ ‫الفيل بوباء الحصبة أو الجدري الذي حملته الطير البابيل!‪.‬‬ ‫)( عن مفهوم تجديد الدين‪ ،‬بسطامي محمد سعيد ص‪..‬محمــد فتحــي عثمــان‬ ‫بتطوير العقيدة والشريعة معا ً في كتابه عن الفكــر الســلمي‬ ‫والتطور‪ ،‬ويزيــد الــدكتور حســن الــترابي خطــوة فيــدعو إلــى‬ ‫تجديد أصول الفقه حيث يقول‪" :‬إن إقامة أحكام السلم فــي‬ ‫عصرنا تحتاج إلى اجتهاد عقلي كبير وللعقل سبيل إلى ذلك ل‬ ‫يسع عاقل إنكاره‪ ،‬والجتهاد الذي نحتاج إليه ليس اجتهادا ً في‬ ‫الفروع وحدها‪ ،‬وإنما هو اجتهاد في الصول أيضًا")‪.‬‬ ‫)( المصدر السابق ‪.(4)".‫أسد)‪ (1‬أن الله سبحانه ل ُيصف إل بالصفات السلبية )أي ليس‬ ‫كذا وكذا‪ (.‬‬ ‫وفي مجال الفقه يعبر د‪ .‬سيألف الرجل رؤيــة المــرأة ومحادثــة المــرأة‬ ‫ومعاملة المرأة‪ ،‬في إطار مــن الــدين والخلــق تحــدد معــالمه‬ ‫تربية السرة وعرف المجتمع ورعاية الدولة‪ ،‬وستألف المــرأة‬ ‫بدور الرجل فيهدأ السـعار المضــطرم ول يكــون هنـاك مجـال‬ ‫للنحراف والشذوذ‪ ،‬وتتجمع لدى الطرفين خــبرات وحصــانات‬ ‫وتجارب"‪.. 49‬‬ ‫‪101‬‬ . 151‬‬ ‫)( عن بحث "الدعوة إلى التجديد في منهج النقد عن المحدثين"‪،‬‬ ‫عصام أحمد البشير لنيل درجة الماجستير من جامعة الرياض‪.‬‬ ‫ومن المعاصــرين الحيــاء‪ ،‬ينــادي د‪ .‬‬ ‫ويدعو عبــد اللطيــف غزالــي إلــى دثــر الــتراث كلــه حيــث‬ ‫يقول‪" :‬وأما علوم سلف المسلمين فهي شيء متخلــف غايــة‬ ‫التخلف بالنسبة لما لــدينا‪ ،‬ول أقــول لمــا لــدى الوربييــن مــن‬ ‫علوم‪..‬فتحي عثمان عن حجاب المــرأة‬ ‫ومسألة عدم الختلط بقوله‪" :‬فإذا التقى الرجل بالمرأة فــي‬ ‫ظروف طبيعية هادئة محكمـة‪ ،‬فلـن يغـدو هـذا اللقـاء قارعـة‬ ‫شديدة الوقع‪ ..

‬‬ ‫ويرى الدكتور محمد فتحي عثمان أن عقوبــة الــردة كــانت‬ ‫لضرورة عسكرية أملتها الظروف على عهد رسول الله صّلى‬ ‫الله عليه وسّلم‪. 60‬‬ ‫)( جريدة الخبار المصرية ‪ 17/10/1979‬نقل ً عن بحث الدعوة‬ ‫إلى التجديد‪.(2‬‬ ‫أمــا عبــد اللــه غزالــي فيشــرح معنــى الســلم! بقــوله‪:‬‬ ‫"السلم هو أن تسلم وجهــك للــه وأنــت محســن‪ ،‬وأي امــرئ‬ ‫كان هذا حاله فإنه مسلم سواء كان مؤمنا ً بمحمد أو كان مــن‬ ‫اليهود أو النصارى أو الصابئين"‪. 24-16‬‬ ‫‪102‬‬ .‬‬ ‫ويعلن عبد اللطيف غزالي "نحن اليــوم ل نجــد حرج ـا ً فــي‬ ‫التفكير فــي تقييــد حــق الرجــل فــي الربــع وتقييــد حقــه فــي‬ ‫الطلق")‪.(1‬‬ ‫أما في الحدود فيرى حسن الترابي أن الردة الفكرية التي‬ ‫ل يصاحبها خروج على نظام الدولة ل تســتوجب إقامــة الحــد‪،‬‬ ‫ويعني بالردة الفكرية الكفر العتقادي بالتعبير الشرعي‪.‫لقرون عديدة أنتجت الخبرات والحصانات‪ ،‬وكفلــت الحصــان‬ ‫للمرأة والرجل! إن هذا إلى جانب كونه افتياتا ً على الشــريعة‬ ‫الحنيفــة‪ ،‬فهــو جهــل بــالفطرة النســانية الــتي يعلــم حقيقتهــا‬ ‫خالقها سبحانه‪.‬‬ ‫)( نظرات في الدين ص‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫)( المصدر السابق ص ‪.‬‬ ‫أما عن التقارب بين الديــان فيــرى عبــد العزيــز كامــل أن‬ ‫منطقة الشرق الوسط هـي منطقـة التوحيـد بـديانتها الثلث‪:‬‬ ‫السلم والمسيحية واليهوديــة‪ ،‬وهــو مــا يؤكــده كــذلك فهمــي‬ ‫هويدي ومحمد سعيد عشماوي)‪.(3‬‬ ‫وبعــد‪ :‬فليحــذر الشــباب مــن تلــك الــدعوات الباطلــة وإن‬ ‫تحلت بالسماء الرنانة واللفتات المضــيئة الــتي تتحــدث عــن‬ ‫العقل والتحرر والتجديد والتوفيق‪ ،‬أو تستتر خلف تلك الفــرق‬ ‫التي تعلقت باسم السلم في تاريخه رغم ضللها وانحرافها‪.‬‬ ‫ويبين أن الجنة ليســت حكــرا ً علــى المســلمين الموحــدين‬ ‫وأن الدين المنجــي عنــد اللــه ليــس الســلم وحــده! فيقــول‪:‬‬ ‫"لمــاذا يعتقــد أتبــاع كــل ديــن أن اللــه يختصــهم بالجنــة ويــذر‬ ‫غيرهم وأكثر الناس في النار؟" ثــم يؤكــد أن حقيقــة الشــرك‬ ‫هي العداء بين الديان)‪.

‬‬ ‫يقــول فضــيلة الشــيخ ســلمان العلــوان فــي كتــابه القيــم‬ ‫"القـــول الرشـــيد فـــي حقيقـــة التوحيـــد" ص ‪ :57‬اعلـــم أن‬ ‫المــذاهب المخالفــة لمــذهب الســلف فــي بــاب الســماء‬ ‫والصــفات‪ ،‬كالمعتزلــة‪ ،‬والجهميــة‪ ،‬والشــاعرة‪ ،‬والماتريديــة‪،‬‬ ‫‪103‬‬ .‬‬ ‫والشاعرة ليسوا مــن أهــل الســنة والجماعــة وليــس كمــا‬ ‫يزعم الرافضي الجاهل‪ ،‬وذلك أن الفاحص لعقيــدة الشــاعرة‬ ‫يجد أنهم يباينون أهل السنة والجماعة في كثير من العقائد‪.‫الشـاعرة‬ ‫يقول الورداني ص ‪ :79‬وفي الوقت الذي يهـاجم فيـه ابـن‬ ‫دعي‬ ‫باز الشاعرة – وهم فرقة من فرق أهل الســنة الــذين يـ ّ‬ ‫التحدث بلسانهم – ويعتــبرهم مــن أهــل البــدع يعــود وينــاقض‬ ‫نفسه بقوله‪" :‬وهذه هــي عقيــدة أهــل الســنة والجماعــة مــن‬ ‫أصحاب رسول الله صّلى الله عليه وسّلم وأتبــاعهم بإحســان‬ ‫وهي التي نقلها المام أبو الحسن الشــعري رحمــه اللــه فــي‬ ‫كتابه "المقالت" عــن أصــحاب الحــديث وأهــل الســنة ونقلــه‬ ‫غيره من أهل اليمان"‪.‬‬ ‫الجواب‪ :‬يبدو أن الورداني ل يعي ما يقول ول مــا يســطره‬ ‫من هذيان فخلط الحابل بالنابل‪.‬‬ ‫وسماحة الشيخ العلمة ابن باز – رحمه الله وغفر له – لم‬ ‫يكن متناقضا ً كما زعم هذا الرافضــي‪ ،‬بــل إن قــوله هــذا ممــا‬ ‫أجمع العلماء على أن المام أبي الحسن الشعري رحمــه الــه‬ ‫تعـالى مـن أئمـة أهـل السـنة والجماعـة وكتـابه "البانـة عـن‬ ‫أصــول الديانــة" مــن الكتــب الــتي تنتهــج عقيــدة أهــل الســنة‬ ‫والجماعة‪ ،‬والفرقة التي ُتســمى بالشــاعرة بعيــدة كـل البعــد‬ ‫عن منهجه وعقيدة‪ ،‬بل هي أخذت عنــه مــا مـّر فــي المرحلــة‬ ‫الثانية من حياته رحمه الله تعــالى‪ ،‬حيــث إنــه م ـّر فــي حيــاته‬ ‫بثلث مراحل فكرية‪ :‬المرحلة الولى‪ :‬كان معتزليا ً وأقام على‬ ‫العتزال أربعين سنة ثم نبذه بعد أن سبر غوره وكشف وهتك‬ ‫شتره‪ ،‬والمرحلة الثانيــة‪ :‬أثبــت المــام الشــعري رحمــه اللــه‬ ‫تعالى الصفات العقلية السبعة وهي‪ :‬الحياة‪ ،‬والعلم‪ ،‬والقدرة‪،‬‬ ‫والرادة‪ ،‬والسمع‪ ،‬والبصــر‪ ،‬والكلم‪ ،‬وتأويــل الخبريــة كــالوجه‬ ‫واليدين والقدم والساق ونحو ذلك كما قــال ابــن كــثير رحمــه‬ ‫الله تعالى‪ .‬والحال الثالث‪ :‬إثبات ذلك كله من غير تكييــف ول‬ ‫تشبيه جريا ً على منوال السلف وهي طريقته في البانة الــتي‬ ‫صنفها آخرًا‪.

‬اهـ‪.‬‬ ‫الثاني‪ :‬إثبات وجود الله‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( باختصار عن "منهج الشاعرة في العقيدة" لفضيلة الشيخ‬ ‫الدكتور سفر الحوالي ص‪.‬وإمــا صــاحب‬ ‫هوى‪ ،‬وباطل‪ ،‬يجادل بالباطل ليدحض به الحق‪ .‫والباضية‪ ،‬والمفوضة كثيرة جدًا‪ ،‬وأكثر هذه المــذاهب الضــالة‬ ‫شيوعا ً مذهب الشـاعرة‪ ،‬كـثير مـن كتـب التفسـير والحـديث‬ ‫والصول تمتلئ به‪ .‬‬ ‫وفيما يلي نستعرض الصول المنهجيــة لمــذهب الشــاعرة‬ ‫بإيجاز)‪ (1‬لندرك عن علم ويقين بأن الشاعرة ليسوا كما يزعم‬ ‫الورداني‪.‬‬ ‫ومن زعم أن الشاعرة من أهل السنة والجماعة‪ ،‬فهو إما‬ ‫جاهل بمذهب السلف وحقيقته‪ .‬‬ ‫والشاعرة ليسوا في عداد أهل الســنة والجماعــة‪ ،‬ل فــي‬ ‫باب السماء والصفات‪ ،‬ول في كثير من أبواب العقيــدة‪ ،‬إنمــا‬ ‫هــم فــي عــداد أهــل الفرقــة والضــللة‪ ،‬وفيهــم أيضـًا‪ ،‬أو فــي‬ ‫أكثرهم‪ :‬إرجاء‪ ،‬وجــبر‪ ،‬وشــيء مــن التجهــم‪ ،‬فــإنهم يوافقــون‬ ‫الجهمية في كثير من أصولهم‪.‬‬ ‫الول‪ :‬مصدر التلقي‪:‬‬ ‫مصدر التلقي عند الشاعرة هو العقل‪ ،‬وقد صّرح الجويني‬ ‫والرازي والبغدادي والغزالــي والمــدي واليجــي وابــن فــورك‬ ‫والسنوسي وش ـّراح الجــوهرة وســائر أئمتهــم بتقــديم العقــل‬ ‫على النقل عند التعارض‪ ،‬وعلى هذا يرى المعاصــرون منهــم‪،‬‬ ‫ومن هــؤلء الســابقين مــن صـّرح بــأن الخــذ بظــاهر الكتــاب‬ ‫والسنة أصل من أصول الكفر وبعضهم خففها فقال هو أصــل‬ ‫الضللة!!‪. 57-31‬‬ ‫‪104‬‬ .‬‬ ‫وسنحاول جاهدين إبراز تلــك الفروقــات بينهــم وبيــن أهــل‬ ‫السنة في العقيدة مع الجزم بــأنه ل تصــح نســبتهم إلــى أهــل‬ ‫السنة ول يعني بذلك وصف بعض الذين يوافقونهم في تأويــل‬ ‫بعض الصفات بــأنهم أشــاعرة كمــا يحلــو لبعــض طلبــة العلــم‬ ‫الذين تطاولوا على بعض العلماء المشهورين‪ ،‬وأيضا ً ل نحكــم‬ ‫بصواب من يوافقونهم في ذلك‪.‬وكــثيرا ً مــن أتبــاع هــذا المــذهب يســمون‬ ‫أنفسهم أهل الســنة والجماعــة‪ ،‬فكــثيرا ً مـا يــرد فـي عبـارات‬ ‫بعض علماء الشاعرة‪" :‬اتفق أهل السنة"‪ ،‬و"هذا مذهب أهل‬ ‫السنة والجماعة"‪ ،‬ويعنون بذلك مذهب الشاعرة‪.‬فهذا يجب عليه أن ل يقف ما‬ ‫ليس به علم‪ ،‬فإن الكلم بل علم جهل وضــلل‪ .

‫ومعلــوم أن مــذهب الســلف هــو أن وجــوده تعــالى أمــر‬
‫فطري معلـوم بالضـرورة والدلـة عليـه فـي الكـون والنفـس‬
‫والثار والفاق والوحي أجل من الحصر‪ ،‬ففــي كــل شــيء لــه‬
‫آية وعليه دليل‪.‬‬
‫أمــا الشــاعرة فعنــدهم دليــل يــتيم هــو دليــل "الحــدوث‬
‫والقدم" وهو الستدلل على وجود الله بأن الكون حادث وكل‬
‫حادث فلبد من محدث قديم‪ ،‬وأخص صفات الله هــذا القــديم‬
‫مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه‪ ،‬ومن مخــالفته للحــوادث‬
‫إثبات أنه ليس جــوهرا ً ول عرضـا ً ول جســما ً ول فــي جهــة ول‬
‫مكان‪ ..‬إلخ‪ .‬ثم أطالوا جدا ً في تقرير هذه القضــايا‪ ،‬هــذا وقــد‬
‫رتبوا عليه من الصول الفاسدة ما ل يــدخل تحــت العــد مثــل‬
‫إنكارهم لكثير من الصفات كالرضا والغضب والستواء بشبهة‬
‫نفي حلول الحوادث فــي القــديم ونفــي الجوهريــة والعرضــية‬
‫والجهــة والجســمية‪ ..‬إلــى آخــر المصــطلحات البدعيــة الــتي‬
‫جعلوهــا نفيهــا أصــول ً وأنفقــوا العمــار والمــداد فــي شــرحها‬
‫ونفيها‪ ،‬ولو أنهم قالوا الكون مخلوق وكل مخلوق لبد له مــن‬
‫خالق لكان أيسر وأخصر‪ ،‬مع أنه ليس الدليل الوحيــد ولكنهــم‬
‫تعمدوا موافقة الفلسفة حتى في ألفاظهم)‪.(1‬‬
‫الثالث‪ :‬التوحيد‪:‬‬
‫التوحيد عند أهل السنة والجماعة معروف بأقسامه الثلثة‬
‫وهو عندهم أول واجب على المكلف‪ ،‬أما الشاعرة قــدماؤهم‬
‫ومعاصروهم فالتوحيد عندهم هو نفي التثنية أو التعــدد ونفــي‬
‫التبعيض والتركيب والتجزئة أي حسب تعبيرهم "نفــي الكميــة‬
‫ســروا اللــه‬
‫المتصلة والكمية المنفصلة" ومــن هــذا المعنــى ف ّ‬
‫بأنه الخالق أو القادر علــى الخــتراع وأنكــروا بعــض الصــفات‬
‫كالوجه واليد والعين لنها تدل على التركيب والجزاء عندهم‪.‬‬
‫أمــا التوحيــد الحقيقــي ومــا يقــابله مــن الشــرك ومعرفتــه‬
‫والتحذير منه فل ذكر له فــي كتــب عقيــدتهم إطلقـا ً ول أدري‬
‫‪1‬‬

‫)( انظر‪ :‬جمع البواب الولى من أي كتاب في عقيدتهم‪،‬‬
‫ومجموع الفتاوى ‪ ،23-2/7‬وأول شرح الصفهانية‪ ،‬ويلحظ أن‬
‫تعمدهم استخدام كلمة )حادث( سببه أنهم لو قالوا )مخلوق(‬
‫للزمهم الفلسفة بأن هذا هو موضع النـزاع ول يستدل بالدعوى‬
‫على نفسها في نظرهم‪ ،‬ومع هذا فالفلسفة يقولون الكون قديم‬
‫ول نسّلم أنه حادث‪ ،‬فالشاعرة كما قال شيخ السلم )ل للسلم‬
‫نصروا ول للفلسفة كسروا(‪.‬‬
‫‪105‬‬

‫أين يضعونه أفي كتب الفروع؟ فليس فيها أم يتركونه بالمرة‪،‬‬
‫فهذا الذي أجزم به‪.‬‬
‫أما أول واجب عنــد الشــاعرة فهــو النظــر أو القصــد إلـى‬
‫النظر أو أول جزء من النظر أو‪ ..‬إلى آخر فلسفتهم المختلف‬
‫فيها‪ ،‬وعندهم أن النســان إذا بلــغ ســن التكليــف وجــب عليــه‬
‫النظر ثــم اليمــان واختلفــوا فيمــن مــات قبــل النظــر أو فــي‬
‫أثنائه‪ ..‬أيحكم له بالسلم أم بالكفر؟!‪.‬‬
‫وينكر الشاعرة المعرفة الفطريــة ويقولــون إن مــن آمــن‬
‫جــح بعضــهم كفــره‬
‫بالله بغير طريق النظر فإنما هــو مقلــد ور ّ‬
‫واكتفى بعضهم بتعصيته‪ ،‬وهذا مــا خــالفهم فيــه الحــافظ ابــن‬
‫حجر – رحمه الله – ونقل أقوال ً كثيرة فــي الــرد عليهــم‪ ،‬وإن‬
‫لزم قولهم تكفير العوام بل تكفير الصدر الول)‪.(1‬‬
‫الرابع‪ :‬اليمان‪:‬‬
‫الشاعرة في اليمان مرجئة جهمية أجمعت كتبهم قاطبــة‬
‫على أن اليمان هــو التصــديق القلــبي‪ ،‬واختلفــوا فــي النطــق‬
‫بالشــهادتين أيكفــي عنــد تصــديق القلــب أم لبــد منــه‪ ،‬قــال‬
‫صاحب الجوهرة‪:‬‬
‫والنطـــق فيـــه الخلـــف‬
‫وفســـــــر اليمـــــــان‬
‫بـــــــــــــــــــــالتحقيق‬
‫بالتصــــــــــــــــــــديق‬
‫جح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين أن المصــدق‬
‫وقد ر ّ‬
‫بقلبه ناج عند الله وإن لم ينطــق بهمــا‪ ،‬ومــال إليــه البــوطي‪.‬‬
‫فعلى كلمهم ل داعي لحرص النبي صّلى الله عليه وس ـّلم أن‬
‫يقول عمه أبو طالب ل إله إل الله‪ ،‬لنه ل شك في تصديقه له‬
‫بقلبه‪ ،‬وهو من شابهه على مذهبهم من أهل الجنة!‪.‬‬
‫هذا وقد أولــوا كــل آيــة أو حــديث ورد فــي زيــادة اليمــان‬
‫ونقصانه أو وصف بعض ُ‬
‫شعبه بأنها إيمان أو من اليمان)‪.(2‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫)( عن هذه الفقرة انظر‪ :‬نهاية القدام للشهرستاني ‪ ،90‬شرح‬
‫الكبرى ‪ ،4-3‬غاية المرام للمدي ‪ ،149‬كبرى اليقينيات )للبوطي(‬
‫‪ ،93-91‬الله جل جلله‪ ،‬سعيد حوى‪ ،131 :‬أركان اليمان لوهبي‬
‫غاوجي ‪. 30‬‬
‫وبخصوص أول واجب والمعرفة الفطرية انظر‪ :‬درء تعارض العقل‬
‫والنقل ج‪ 9 ،8 ،7‬كلها‪ ،‬النصاف للباقلني ‪ ،22‬الرشاد ‪،3‬‬
‫المواقف ‪ ،33-32‬الشامل ‪ ،120‬أصول الدين للبغدادي ‪-254‬‬
‫‪ ،255‬فتح الباري ‪. 358-13/347 ،361 ،3/357‬‬
‫)( انظر‪ :‬النصاف ‪ ،55‬الرشاد ‪ ،397‬غاية المرام ‪،311‬‬
‫المواقف ‪ ،384‬اليمان لشيخ السلم‪ :‬أكثره رد عليهم فل حاجة‬
‫‪106‬‬

‫الخامس‪ :‬القرآن‪:‬‬
‫وقد أفردت موضوعه لهميته القصــوى‪ ،‬وهــو نمــوذج بــارز‬
‫للمنهج الشعري القائم على التلفيق الــذي يســميه الشــاعرة‬
‫المعاصرون "التوفيقية"‪ ،‬حيث انتهج التوسط بين أهــل الســنة‬
‫والجماعــة وبيــن المعتزلــة فــي كــثير مــن الصــول فتنــاقض‬
‫واضطراب‪.‬‬
‫فمذهب أهل الســنة والجماعــة أن القــرآن كلم اللــه غيــر‬
‫مخلــوق وأنــه تعــالى يتكلــم بكلم مســموع تســمعه الملئكــة‬
‫وســمعه موســى – عليــه الســلم – ويســمعه الخلئق يــوم‬
‫القيامة‪.‬‬
‫ومذهب المعتزلة أنه مخلوق‪ .‬أما مــذهب الشــاعرة فمــن‬
‫منطــق التوفيقيــة – الــتي لــم يحالفهــا التوفيــق – فّرقــوا بيــن‬
‫المعنى واللفظ‪ .‬فــالكلم الــذي يثبتــونه للــه تعــالى هـو معنــى‬
‫أزلي أبدي قائم بــالنفس ليــس بحــرف ول صــوت ول يوصــف‬
‫بــالخبر ول النشــاء‪ .‬واســتدلوا بــالبيت المنســوب للخطــل‬
‫النصراني‪:‬‬
‫جعـــل اللســـان علـــى‬
‫إن الكلم لفــي الفــؤاد‬
‫الفـــــــــــــــــؤاد دليل ً‬
‫وإنمــــــــــــــــــــــــــا‬
‫أمــا الكتــب المنـــزلة ذات الــترتيب والنظــم والحــروف –‬
‫ومنها القرآن – فليست هي كلمه تعالى على الحقيقة بل هي‬
‫"عبارة عن كلم الله النفســي‪ .‬والكلم النفســي شــيء واحــد‬
‫في ذاته لكن إذا جاء التعبير عنه بالعبرانية فهو توراة وإن جاء‬
‫بالسريانية فهـو إنجيـل‪ ،‬وإن جـاء بالعربيـة فهــو قــرآن‪ ،‬فهـذه‬
‫الكتب كلها مخلوقة ووصفها بأنها كلم اللـه مجـاز لنهـا تعـبير‬
‫عنه"‪.‬‬
‫واختلفوا في القرآن خاصة فقــال بعضــهم‪ :‬إن اللــه خلقــه‬
‫أول ً في اللوح المحفــوظ ثــم أنزلــه فــي صــحائف إلــى ســماء‬
‫الدنيا‪ ،‬فكان جبريل يقرأ هــذا الكلم المخلــوق ويبلغــه لمحمــد‬
‫صّلى الله عليه وسّلم‪ .‬وقال الخــرون‪ :‬إن اللــه أفهــم جبريــل‬
‫كلمه النفسي وأفهمه جبريل لمحمد صّلى الله عليــه وســّلم‪،‬‬
‫فالنـزول نزول إعلم وإفهــام ل نــزول حركــة وانتقــال )لنهــم‬
‫ينكــرون علــو اللــه( ثــم اختلفــوا فــي الــذي عب ّــر عــن الكلم‬
‫النفسي بهذا اللفظ والنظم العربي مــن هــو؟ فقــال بعضــهم‪:‬‬
‫لتحديد الصفحات‪ ،‬تبسيط العقائد السلمي‪ ،‬حسن أيوب ‪،33-29‬‬
‫كبرى اليقينيات ‪. 196‬‬
‫‪107‬‬

‬‬ ‫وعلــى القــول أن القــرآن الــذي نقــرؤه فــي المصــاحف‬ ‫مخلوق سار الشاعرة المعاصرون وصــرحوا‪ ،‬فكشــفوا بــذلك‬ ‫ما أراد شارح الجوهرة أن يستره حين قــال‪" :‬يمتنــع أن يقــال‬ ‫أن القرآن مخلوق إل في مقام التعليم")‪.‬‬ ‫ه لَ َ‬ ‫و ُ‬ ‫ل‬ ‫ل َر ُ‬ ‫واســتدلوا بمثــل قــوله تعــالى‪ } :‬إ ِّنــ ُ‬ ‫ســو ٍ‬ ‫قــ ْ‬ ‫ريم ٍ { فــي ســورتي الحاقــة والنشــقاق حيــث أضــافه فــي‬ ‫كَ ِ‬ ‫الولى إلى محمد صّلى اللــه عليــه وسـّلم وفــي الخــرى إلــى‬ ‫جبريل بأن اللفظ لحــد الرســولين "جبريــل أو محمــد )ص ـّلى‬ ‫الله عليه وسّلم(" وقد صّرح الباقلني بالول وتابعه الجويني‪.‬‬ ‫‪108‬‬ .‬‬ ‫أما البغدادي فأراد أن يوضــحها فــذكر مثــال ً لحــد أصــحابه‬ ‫‪1‬‬ ‫)( عن القرآن عندهم انظر‪ :‬النصاف ‪ 97-96‬وما بعدها‪ ،‬الرشاد‬ ‫‪ ،137-128‬أصول الدين ‪ ،107‬المواقف ‪ ،293‬شرح الباجوري‬ ‫على الجوهرة ‪ ،84 ،66-64‬متن الدردير ‪ 25‬من مجموع المتون‪،‬‬ ‫التسعينية وقد استغرق موضوع الرد عليهم في القرآن أكثر‬ ‫مباحثها ومن أعظمها وأنفسها ما ذكره في الوجه السابع‬ ‫والسبعين فليراجع‪.‬‬ ‫قال شيخ السلم‪" :‬وفي إضافته تعالى إلى هــذا الرســول‬ ‫تارة وإلى هذا تارة على أنه إضافة بلغ وأداء ل إضافة إحداث‬ ‫لشيء منه وإنشاء كما يقول بعض المبتدعة الشعرية مــن أن‬ ‫حروفــه ابتــداء جبريــل أو محمــد )صــّلى اللــه عليــه وســّلم(‬ ‫مضاهاة منهم في نصف قولهم لمن قال أنه قول البشــر مــن‬ ‫مشركي العرب"‪.‫هــو جبريــل‪ ،‬وقــال بعضــهم‪ :‬بــل هــو محمــد صـّلى اللــه عليــه‬ ‫وسّلم!!‪.(1‬‬ ‫السادس‪ :‬القدر‪:‬‬ ‫أراد الشاعرة هنا أن يوفقوا بين الجبرية والقدرية فجــاءوا‬ ‫بنظرية الكسب وهي في مآلها جبريــة خالصــة لنهــا تنفــي أي‬ ‫قدرة للعبد أو تأثير‪ ،‬أما حقيقتها النظرية الفلسفية فقــد عجــز‬ ‫الشاعرة أنفسهم عن فهمها فضل ً عن إفهامها لغيرهم ولهــذا‬ ‫قيل‪:‬‬ ‫معقــــول تــــدنوا إلــــى‬ ‫ممــا يقــال ول حقيقــة‬ ‫الفهـــــــــــــــــــــــام‬ ‫تحتــــــــــــــــــــــــــه‬ ‫عند البهشــمي وطفــرة‬ ‫الكسب عنــه الشــعري‬ ‫النظـــــــــــــــــــــــام‬ ‫والحـــــــــــــــــــــــالــو الخــر عــن فهمهــا‪" :‬إن‬ ‫ولهذا قال الرازي الــذي عجــز ه‬ ‫النسان مجبور في صورة مختارة"‪.

(1‬‬ ‫السابع‪ :‬السببية وأفعال المخلوقات‪:‬‬ ‫ينكر الشاعرة الربط العادي بإطلق وأن يكون شيء يؤثر‬ ‫فـروا‬ ‫فـي شـيء‪ ،‬وأنكـروا كـل "بـاء سـببية" فـي القـرآن‪ ،‬وك ّ‬ ‫دعوا من خالفهم ومأخــذهم فيهــا هــو مأخــذهم فــي القــدر‪،‬‬ ‫وب ّ‬ ‫فمثل ً عنـدهم‪ :‬مـن قـال أن النـار تحـرق بطبعهـا أو هـي علـة‬ ‫الحراق فهو كافر مشرك لنه ل فاعل عندهم إل الله مطلقًا‪،‬‬ ‫حتى أن أحــد نحــاة النــدلس مــن دولــة الموحــدين التومرتيــة‬ ‫الشعرية هدم "نظرية العامل" عند النحاة مــدعيا ً أن الفاعــل‬ ‫هو الله!!‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( النصاف‪ ،46-45 :‬بهوامش الكوثري‪ ،‬الرشاد‪،203-187 :‬‬ ‫أصول الدين‪ ،133 :‬نهاية القدام‪ ،77 :‬المواقف‪ ،311 :‬شفاء‬ ‫العليل ‪ 261-259‬وغيرها‪.‬‬ ‫وفعلوا بسائر اليات مثل ذلك‪.‫في تفسيرها شّبه فيه اقتران قدرة الله بقدرة العبد مع نسبة‬ ‫الكسب إلى العبد "بالحجر الكبير قــد يعجــز عــن حملــه رجــل‬ ‫ويقدر آخر على حمله منفردا ً به فإذا اجتمعا جميعا ً على حمله‬ ‫كان حصول الحمــل بأقواهمــا‪ ،‬ول خــرج أضــعفهما بــذلك عــن‬ ‫كونه حام ً‬ ‫ل"!!‪.‬‬ ‫‪109‬‬ .‬‬ ‫وعلى مثل هذا المثال الفاســد يعتمــد الجبريــة وبــه يتجــرأ‬ ‫القدريــة المنكــرون‪ ،‬لنــه لــو أن القــوى مــن الرجليــن عـ ّ‬ ‫ذب‬ ‫الضعيف‪ ،‬وعاقبه على حمل الحجر فإنه يكــون ظالم ـا ً باتفــاق‬ ‫العقلء‪ ،‬لن الضعيف ل دور له في الحمــل‪ ،‬وهــذه المشــاركة‬ ‫الصورية ل تجعله مسؤول ً عن حمل الحجر‪.‬‬ ‫قالوا إن السباب علقات ل موجبات حــتى أنهــم يقولــون‪:‬‬ ‫الرجل إذا كسر الزجاجة ما انكسرت بكسره وإنمــا انكســرت‬ ‫عند كسره‪ ،‬والنار إذا أحرقت ما تحرق ما احترق بسببها وإنما‬ ‫احترق عندها ل بها فالنسان إذا أكل حتى شبع ما شبع بالكل‬ ‫وإنما شبع عند الكل‪.‬‬ ‫ومن هذا القبيل كلمهم فــي الســتطاعة‪ ،‬والحاصــل أنهــم‬ ‫في هذا الباب خرجوا عن المنقول والمعقول ولم يعربوا عــن‬ ‫مذهبهم فضل ً عن البرهنة عليه!!)‪.‬‬ ‫والرادة عنــد الشــاعرة معناهــا "المحبــة والرضــا" وأولــوا‬ ‫ه ال ْك ُ ْ‬ ‫فَر { بــأنه ل يرضــاه‬ ‫ضى ل ِ ِ‬ ‫ول ي َْر َ‬ ‫عَباِد ِ‬ ‫قوله تعالى‪َ } :‬‬ ‫لعبــاده المــؤمنين! فبقــي الســؤال واردا ً عليهــم‪ :‬وهــل رضــيه‬ ‫للكفار أم فعلوه وهو لم يرده؟‪.

‬إلى آخر ما يقررونــه‬ ‫مما يخالف المنقول والمعقول‪ ،‬ولضعف مذهبهم في النبــوات‬ ‫مع كونها أخطر أبواب العقيــدة إذ كــل أمورهــا متوقفــة علــى‬ ‫‪1‬‬ ‫)( انظر‪ :‬المواقف‪ ،331 :‬شرح الكبرى‪ ،423 ،322 :‬شرح أم‬ ‫البراهين‪ ،36 :‬النبوات‪ ،230-163 :‬مجموع الفتاوى‪،16/299 :‬‬ ‫وقد أطال ابن القيم في رد شبه الشاعرة في شفاء العليل‪:‬‬ ‫انظر مثل ً ص‪ 291‬إلى ‪ ،521‬حيث رد عليهم من ‪ 36‬وجهًا‪،‬‬ ‫ومنهاج السنة‪ 1/128 :‬الطبعة القديمة‪ .‬‬ ‫وسبب هذا التأصيل الباطل عــدم فهمهــم أل تعــارض بيــن‬ ‫المشــيئة والحكمــة أو المشــيئة والرحمــة‪ .(1‬‬ ‫التاسع‪ :‬النبوات‪:‬‬ ‫يختلف مذهب الشاعرة عن مذهب أهل السنة والجماعــة‬ ‫في النبوات اختلفـا ً بعيــدًا‪ ،‬فهــم يقــررون أن إرســال الرســل‬ ‫راجــع للمشــيئة المحضــة – كمــا فــي الفقــرة الســابقة – ثــم‬ ‫يقررون أنه ل دليل على صدق النبي إل المعجزة‪ ،‬ثم يقــررون‬ ‫أن أفعال السحرة والكهان من جنس المعجزة لكنها ل تكــون‬ ‫مقرونة بادعاء النبوة والتحدي‪ ،‬قــالوا‪ :‬ولــو اّدعــى الســاحر أو‬ ‫الكاهن النبوة لسلبه الله معرفة الســحر رأس ـا ً وإل كــان هــذا‬ ‫إضلل ً من الله وهو يمتنع عليه الضلل‪ .‬ولهــذا لــم يثبــت‬ ‫الشاعرة الحكمة مع الصــفات الســبع واكتفــوا بإثبــات الرادة‬ ‫مــع أن الحكمــة تقتضــي الرادة والعلــم وزيــادة حــتى أن مــن‬ ‫المعاصرين من أضافها مثل سعيد حوى)‪.‬الله جل جلله )سعيد‬ ‫حوى(‪ 90 :‬وقد ذكر الحكمة ضمن الظواهر ولم يذكرها ضمن‬ ‫الصفات‪..‬‬ ‫‪110‬‬ .‫الثامن‪ :‬الحكمة الغائبة‪:‬‬ ‫ينفي الشــاعرة قطع ـا ً أن يكــون لشــيء مــن أفعــال اللــه‬ ‫تعالى عّلة مشتملة على حكمة تقضي إيجاد الفعــل أو عــدمه‪،‬‬ ‫وهــذا نــص كلمهــم تقريبــًا‪ ،‬وهــو رد فعــل لقــول المعتزلــة‬ ‫بالوجوب على الله‪ ،‬حتى أنكــر الشــاعرة كــل لم تعليــل فــي‬ ‫القرآن‪ ،‬وقالوا إن كونه يفعل شيئا ً لعل ّــة ينــافي كــونه مختــارا ً‬ ‫مريدًا‪ .‬وهذا الصــل تســميه بعــض كتبهــم "نفـي الغـرض عـن‬ ‫الله" ويعتبرونه من لوازم التنـزيه‪ ،‬وجعلوا أفعاله تعــالى كلهــا‬ ‫راجعة إلى محض المشيئة ول تعليق لصفة أخرى – كالحكمــة‬ ‫مثل ً – بها‪ ،‬ورتبوا على هـذا أصــول ً فاســدة كقــولهم بجــواز أن‬ ‫ُيخّلد اللــه فــي النــار أخلــص أوليــائه وُيخل ّــد فــي الجنــة أفجــر‬ ‫الكفار‪ ،‬وجواز التكليف بما ل ُيطاق‪.

(1‬‬ ‫العاشر‪ :‬التحسين والتقبيح‪:‬‬ ‫ينكــر الشــاعرة أن يكــون للعقــل والفطــرة أي دور فــي‬ ‫الحكم على الشياء بالحسن والقبح ويقولــون مــرد ذلــك إلــى‬ ‫الشرع وحده‪ ،‬وهذا رد فعل مغال‪ ،‬لقول البراهمــة والمعتزلــة‬ ‫أن العقل يوجب حسن الحسن وقبح القبيح‪ ،‬وهو مــع منافــاته‬ ‫للنصــوص مكــابرة للعقــول‪ ،‬وممــا يــترتب عليــه مــن الصــول‬ ‫الفاسدة قولهم أن الشرع قد يأتي بمــا هــو قبيــح فــي العقــل‬ ‫فإلقاء دور العقل بالمرة أسلم من نسبة القبــح إلــى الشــرع‪،‬‬ ‫مثل ً ومّثلوا لذلك بذبح الحيوان فإنه إيلم له بل ذنب وهو قبيح‬ ‫في العقل ومع ذلك أبــاحه الشــرع‪ ،‬وهــذا فــي الحقيقــة قــول‬ ‫البراهمة الذين يحرمون أكل الحيوان فلما عجز هؤلء عــن رد‬ ‫شــبهتهم ووافقــوهم عليهــا أنكــروا حكــم العقــل مــن أصــله‬ ‫وتوهموا أنهم بهذا يدافعون عن السلم‪ .(2‬‬ ‫الحادي عشر‪ :‬التأويل‪:‬‬ ‫ومعنــاه المبتــدع صــرف اللفــظ عــن ظـاهره الراجـح إلـى‬ ‫احتمال مرجوح لقرينة فهو بهــذا المعنــى تحريــف للكلم عــن‬ ‫مواضعه كما قّرر ذلك شيخ السلم‪.‬‬ ‫وهو أصل منهجي من أصول الشــاعرة وليــس هــو خاص ـا ً‬ ‫بمبحث الصفات بل يشــمل أكــثر نصــوص اليمــان خاصــة مــا‬ ‫شــعبه إيمان ـا ً‬ ‫يتعلــق بإثبــات زيــادته ونقصــانه وتســمية بعــض ُ‬ ‫ونحوها‪ ،‬وكذا بعض نصــوص الوعــد والوعيــد وقصــص النبيــاء‬ ‫خصوصا ً موضوع العصمة‪ ،‬وبعض الوامر التكليفية أيضًا‪.‬‬ ‫والصوفية منهم كالغزالي يفسرون الوحي تفسيرا ً قرمطيا ً‬ ‫فيقولون هــو انتقــاش العلــم الفــائض مــن العقــل الكلــي فــي‬ ‫العقل الجزئي)‪.‫ثبوت النبوة أغروا أعداء السلم بالنيل منه واســتطال عليهــم‬ ‫الفلسفة والملحدة‪.‬‬ ‫وضرورته لمنهج عقيدتهم أصلها أنه لمــا تعارضــت عنــدهم‬ ‫الصول العقلية التي قّرروها بعيدا ً عــن الشــرع مــع النصــوص‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫)( انظر‪ :‬الرشاد‪ ،356 ،306 :‬نهاية القدام‪ ،461 :‬أصول الدين‪:‬‬ ‫‪ ،176‬المواقف‪ ،361-359 :‬غاية المرام‪ ،318 :‬الرسالة اللدنية‪:‬‬ ‫‪) 118-1/114‬من مجموعة القصور العوالي(‪.‬‬ ‫)( المصادر السابقة‪.‬‬ ‫‪111‬‬ .‬كمــا أن مــن أســباب‬ ‫ذلك مناقضة أصل من قال بوجوب الثواب والعقاب على الله‬ ‫بحكم العقل ومقتضاه)‪.

‬‬ ‫وإن تعجب فاعجب لهــذه اللفظــة النابيــة الــتي يســتعملها‬ ‫الشاعرة مع النصوص وهي أنها "توهم" التشبيه‪ ،‬ولهذا وجب‬ ‫تأويلها فهل في كتاب الله إبهام أم أن العقول الكاسدة تتوهم‬ ‫والعقيدة ليست مجال توهم‪.‬‬ ‫وهنا لبد من زيادة التأكيد على أن مذهب السلف ل تأويل‬ ‫فيه لنص من النصوص الشرعية إطلقا ً ول يوجد نص واحــد –‬ ‫ل في الصفات ول غيرهــا – اضـطر السـلف إلــى تـأويله وللــه‬ ‫الحمد‪ ،‬وكل اليات والحاديث الــتي ذكرهــا الصــابوني وغيــره‬ ‫تحمل في نفسها ما يدل علــى المعنــى الصــحيح الــذي فهمــه‬ ‫السلف منها والـذي يـدل علـى تنــزيه اللـه تعـالى دون أدنـى‬ ‫حاجة إلى التأويل‪.‬‬ ‫أما التأويل في كلم السلف فله معنيان‪:‬‬ ‫التفسير كمــا تجــد فــي تفســير الطــبري‬ ‫)‪(1‬‬ ‫ونحــوه "القــول فــي تأويــل هــذه اليــة" أي فــي‬ ‫تفسيرها‪.‬‬ ‫الحقيقة التي يصير إليها الشيء كما في‬ ‫)‪(2‬‬ ‫ْ‬ ‫مــن َ‬ ‫ل ُر ْ‬ ‫قب ْـ ُ‬ ‫وي ُ‬ ‫هـ َ‬ ‫ل{‬ ‫ذا ت َأ‬ ‫قوله تعالى‪َ } :‬‬ ‫ي ِ‬ ‫ؤَيا َ‬ ‫ِ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ه { أي‬ ‫و َ‬ ‫ويل ُ ُ‬ ‫أي تحقيقهــا وقــوله‪َ } :‬يـ ْ‬ ‫م َيـأِتي َتـأ ِ‬ ‫تحقيقه ووقوعه‪.‬‬ ‫وحسب الشاعرة في باب التأويل ما فتحوه على الســلم‬ ‫من شرور بسببه فإنهم لمــا أّولــوا مــا أّولــوا تبعتهــم الباطنيــة‬ ‫واحتجت عليهم في تأويــل الحلل والحــرام والصــلة والصــوم‬ ‫‪112‬‬ .‬‬ ‫وقد اعترف الصابوني بأن في مذهب الشــاعرة "تــأويلت‬ ‫غريبة"‪ ،‬فما المعيار الذي عرف به الغريب من الغريب؟‪.‬أمــا دعــوى أن المــام أحمــد‬ ‫استثنى ثلثة أحاديث وقال لبد من تأويلهــا‪ ،‬فهــي فريــة عليــه‬ ‫افتراها الغزالي فــي )الحيـاء وفيصـل التفرقــة( ونفاهـا شــيخ‬ ‫السلم سندا ً ومتنًا‪.‬‬ ‫فالعيب ليس في ظاهر النصوص – عياذا ً بالله – ولكنه في‬ ‫الفهام – بل الوهــام الســقيمة‪ .‬وأن الخلف لم يؤولوا عــن هــوى ومكــابرة وإنمــا عــن‬ ‫حاجة واضــطرار؟ فــأي تنــاقض فــي كتــاب اللــه يــا مســلمون‬ ‫نضطر معه إلى رد ّ بعضه أو العتراف للعداء بتناقضه؟‪.‫الشرعية وقعوا في مأزق رد ّ الكل أو أخذ الكل‪ ،‬فوجــدوا فــي‬ ‫التأويل مهرب ـا ً عقلي ـا ً مــن التعــارض الــذي اختلقتــه أوهــامهم‪،‬‬ ‫ولهذا قــالوا إننـا مضـطرون للتأويـل‪ ،‬وإل أوقعنـا القــرآن فـي‬ ‫تناقض‪ .

.‬‬ ‫‪113‬‬ .‬‬ ‫الثاني عشر‪ :‬السمعيات‪:‬‬ ‫سم الشاعرة أصول العقيدة بحسب مصدر التلقي إلــى‬ ‫ُيق ّ‬ ‫ثلثة أقسام‪:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( عن التأويل جملة انظر كتاب ابن فورك كام ً‬ ‫ل‪ ،‬والنصاف‪،56 :‬‬ ‫‪ ،156‬وغيرها والرشاد‪ :‬فصل كامل له‪ ،‬أساس التقديس‪ :‬فصل‬ ‫كامل أيضًا‪ .‬إلخ‪.‬ومثل هذا من أّول‬ ‫ما طَ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫جَنا ٌ‬ ‫ت ُ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫ع ُ‬ ‫في َ‬ ‫ال ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫ه‬ ‫مث ْل ِ ِ‬ ‫سك ِ‬ ‫بعض الصفات عن حسن نية متأول قوله تعالى‪ } :‬لي ْ َ‬ ‫َ‬ ‫يءٌ { فهو مؤول متأول ول يكفر‪ ،‬ولهذا لم يطلق السلف‬ ‫ش ْ‬ ‫تكفير المخالفين في الصفات أو غيرها لن بعضهم أو كثير منهم‬ ‫متأولون‪ .‬ولمــاذا‬ ‫فر الشاعرة الباطنية ثم يشاركونهم في أصــل مــن أعظــم‬ ‫يك ّ‬ ‫أصولهم؟‪.‬وعن الثلثة أحاديث انظر‪ :‬إحياء علوم الدين طبعة‬ ‫الشعب‪ ،1/179 :‬والرد في مجموع الفتاوى ‪ ،5/398‬وانظر كذلك‬ ‫‪.‬وإل فلماذا يكون تأويــل‬ ‫الشاعرة لعلو الله – الذي تقطع به العقول والفطر والشرائع‬ ‫– تنـزيها ً وتوحيدا ً وتأويل الباطنية للبعث والحشر كفر ورّدة)‪.(1‬‬ ‫أليس كــل منهمــا ردا ً لظــواهر النصــوص‪ ،‬مــع أن نصــوص‬ ‫العلو وأكثر وأشهر من نصــوص الحشــر الجســماني؟‪ .‬‬ ‫فالتأول هو‪ :‬وضع الدليل في غير موضعه باجتهاد أو ُ‬ ‫شبه تنشأ من‬ ‫عدم فهم دللة النص‪ ،‬وقد يكون المتأول مجتهدا ً مخطئا ً فُيعذر‬ ‫وقد يكون متعسفا ً متوهما ً فل ُيعذر فيه‪ ،‬وعلى كل حال يجب‬ ‫الكشف عن حاله وتصحيح فهمه قبل الحكم عليه‪ ،‬ولهذا كان من‬ ‫مذهب السلف عدم تكفير المتأول حتى تقام عليه الحجة مثلما‬ ‫حصل مع بعض الصحابة الذين شربوا الخمر في عهد عمر‬ ‫مُلوا ْ‬ ‫و َ‬ ‫س َ‬ ‫ع ِ‬ ‫عَلى ال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫نآ َ‬ ‫متأولين قوله تعالى‪ } :‬ل َي ْ َ‬ ‫مُنوا ْ َ‬ ‫موا ْ { الية‪ .‫والحج والحشر والحساب‪ ،‬وما من حجــة يحتــج بــه الشــاعرة‬ ‫عليهم في الحكام والخرة إل احتج الباطنية عليهــم بمثلهــا أو‬ ‫أقوى منها من واقع تأويلهم للصفات‪ .‬أما الباطنية فل شك في كفرهم لن تأويلهم ليس لي‬ ‫شبه بل أرادوا هدم السلم عمدا ً بدليل أنهم لم يكتفوا بتأويل‬ ‫المور العتقادية بل أّولوا الحكام العملية كالصلة والصوم‬ ‫والحج‪ . 580 ،6/397‬‬ ‫تنبيه حول التأويل‪ :‬التأويل الذي يذكره الفقهاء في باب البغاة وقد‬ ‫يرد في بعض كتب العقيدة ل سيما في موضوع التكفير‬ ‫والستحلل هو غير التأويل المذكور هنا إن كانت أكثر الكتب‬ ‫تسميه تأويل ً وهو في الحقيقة تأول ً لن الفعل الماضي منه‬ ‫"تأول"‪.

(1‬‬ ‫الثالث عشر‪ :‬التكفير‪:‬‬ ‫التكفير عند أهل السنة والجماعة حق لله تعــالى ل ُيطلــق‬ ‫إل على من يستحقه شرعا ً ول تردده على إطلقه علــى ثبــت‬ ‫كفره بشروطه الشرعية‪.‬‬ ‫لكن لو أن العقل حكم باستحالة شيء من تفصيلته – فرضــا ً‬ ‫وجدل ً – فحكمه مردود وليــس إيماننــا بــه متوقفـا ً علــى حكــم‬ ‫العقل‪ .‬‬ ‫فر أحدا ً فباطــل قطعـا ً إذ فــي المنتســبين‬ ‫فأما قولهم ل نك ّ‬ ‫إلى السلم فضل ً عن غيرهم كفار ل شك فــي كفرهــم‪ ،‬وأمــا‬ ‫‪1‬‬ ‫)( انظر‪ :‬الرشاد‪ ،358 :‬النصاف ‪ ،55‬شرح الصفهانية ‪،49‬‬ ‫النبوات ‪ ،48‬وانظر الجزء الثاني من مجموع الفتاوى ‪.‬‬ ‫واليمان بالخرة وهو أصل كــل الســمعيات ليــس هــو فــي‬ ‫مذهب أهل السنة سمعيا ً فقط بل إن الدلة عليه من القــرآن‬ ‫هي في نفسها عقلية كما إن الفطر الســليمة تشــهد بــه فهــو‬ ‫حقيقة مركوزة في أذهان البشر ما لم يجرفهم عنهــا جــارف‪. 27-7‬‬ ‫‪114‬‬ .‬‬ ‫أمــا الشــاعرة فهــم مضــطربون اضــطرابا ً كــبيرا ً فتــارة‬ ‫فــر إل مــن‬ ‫فر أحدًا‪ ،‬وتارة يقولون نحن ل نك ّ‬ ‫يقولون نحن ل نك ّ‬ ‫فرنــا وتــارة يكفــرون بــأمور ل تســتوجب أكــثر التفســيق أو‬ ‫ك ّ‬ ‫التبديع وتارة يكفرون بأمور ل ت ُــوجب مجــرد التفســيق وتــارة‬ ‫فرون بــأمور هــي نفســها شــرعية‪ ،‬ويجــب علــى مســلم أن‬ ‫يك ّ‬ ‫يعتقدها‪.‬وغاية المــر أن العقـل قــد يعجــز عـن تصــوره إمــا أن‬ ‫يحكم العقل باستحالته فغير وارد ولله الحمد)‪.‬‬ ‫قســـم مصـــدره النقـــل وحـــده وهـــو‬ ‫)‪(3‬‬ ‫السمعيات أي المغيبات مــن أمــور الخــرة كعــذاب‬ ‫القبر والصراط والميزان وهو عندهم‪ :‬مــا ل يحكــم‬ ‫العقل باســتحالته لكــن لــو لــم يــرد بــه الــوحي لــم‬ ‫يســتطع العقــل إدراكــه منفــردًا‪ .‬‬ ‫قسم مصدره العقل والنقل معا ً كالرؤية‬ ‫)‪(2‬‬ ‫– على خلف بينهــم فيهــا – وهــذا القســم هــو "مــا‬ ‫يحكم العقل بجوازه استقلل ً أو بمعاضدة الوحي"‪.‫قسم مصدره العقل وحــده وهـو معظــم‬ ‫)‪(1‬‬ ‫البواب ومنه باب الصفات ولهذا يســمون الصــفات‬ ‫السبع "عقلية" وهذا القسم هــو" مــا يحكــم العقــل‬ ‫بوجوبه" دون توقف على الوحي عندهم‪.‬ويــدخلون فيــه‬ ‫التحسين والتقبيح والتحليل والتحريم‪.

‬‬ ‫لنا بمسوغ أن نك ّ‬ ‫وأما تكفير من ل يستحق ســوى التبــديع فمثــل تصــريحهم‬ ‫في أغلب كتبهم بتكفير من قال إن اللــه جســم ل كالجســام‪،‬‬ ‫وهذا ليس بكافر بل هو ضال مبتدع لنه أتى بلفظ لم يــرد بــه‬ ‫الشرع‪ ،‬والشاعرة تستعمل ما هو مثله وشر منه‪ .‫فرنا فباطل كذلك‪ ،‬إذ ليس تكفير أحــد‬ ‫فر إل من ك ّ‬ ‫قولهم ل نك ّ‬ ‫فره إل إذا كان يستحق ذلك شرعًا‪.‬‬ ‫)‪ (5‬تفسير الطبري‪.(1‬‬ ‫المصادر السلمية‬ ‫)‪ (1‬الم للشافعي‪.‬‬ ‫ومن شواهد تكفير بعضهم قديما ً وحديثا ً لشيخ السلم ابن‬ ‫تيمية وابن القيم وحسبك ما في كتب الكوثري وتلميذه براءة‬ ‫الشعريين)‪.‬‬ ‫)‪ (9‬تلخيص الحبير لبن حجر العسقلني‪.‬‬ ‫اليماني‪ ،‬عالم الكتب‪ ،‬بيروت ‪‍ 1402‬‬ ‫)‪ (3‬البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان‪ ،‬عبد‬ ‫اللــه الناصــر‪ ،‬دار النصــر للطباعــة والنشــر‪ ،‬الطبعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (7‬تفسير فتح القدير‪.‬‬ ‫)‪ (6‬تفسير ابن كثير‪.‬‬ ‫وأما التكفير بما هو حــق فــي نفســه يجــب اعتقــاده فنحــو‬ ‫تكفيرهم لمن يثبت علو الله ومن لم يؤمن بالله على طريقــة‬ ‫أهل الكلم وكقولهم إن الخذ بظــواهر النصــوص مــن أصــول‬ ‫الكفر‪ ،‬كقولهم أن عبادة الصــنام فـرع مـن مـذهب المشــبهة‬ ‫ويعنون بهم أهل السنة والجماعة‪.‬‬ ‫)‪ (2‬النــوار الكاشــفة‪ ،‬عبــد الرحمــن المعلمــي‬ ‫ه‪.‬وأما تكفير‬ ‫من ل يستحق حتى مجرد الفسق أو المعصــية فكمــا مــر فــي‬ ‫الفقرة السابعة من تكفيرهم من قال إن النــار علــة الحــراق‬ ‫والطعام علة الشبع‪.‬‬ ‫)‪ (8‬تفسير روح المعاني لللوسي‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)( انظر‪ :‬المواقف‪ ،392 :‬أساس التقديس‪ ،196 ،16 :‬شرح‬ ‫الكبرى ‪ ،62‬أركان اليمان ‪.‬‬ ‫الولى‪ ،‬القاهرة ‪‍ 1419‬‬ ‫)‪ (4‬التصديق بالنظر إلى اللــه تعــالى فــي الخــرة‬ ‫لبي بكــر الجــري‪ ،‬تحقيــق‪ :‬محمــد غيــاث‪ ،‬دار عــالم‬ ‫الكتب‪ ،‬الطبعة الثانية ‪ ،1406‬الرياض‪.299-298‬‬ ‫‪115‬‬ .

‫الجامع الصغير للسيوطي‪.‬‬ ‫)‪(15‬‬ ‫سبل السلم للصنعاني‪.‬علــي بــن محمــد‬ ‫ه‪،‬‬ ‫الدخيل الله‪ ،‬دار العاصــمة‪ ،‬الطبعــة الولــى ‪‍ 1408‬‬ ‫الرياض ‪.‬‬ ‫)‪(26‬‬ ‫الصـــواعق المرســـلة علـــى الجهميـــة‬ ‫)‪(27‬‬ ‫والمطلــة‪ ،‬ابــن القيــم‪ ،‬تحقــق‪ :‬د‪ .‬‬ ‫)‪(10‬‬ ‫جمع الجوامع للسيوطي‪.‬‬ ‫السلف‪ ،‬الرياض ‪‍ 1416‬‬ ‫القــول الرشــيد فــي حقيقــة التوحيــد‪،‬‬ ‫)‪(31‬‬ ‫‪116‬‬ .‬‬ ‫)‪(16‬‬ ‫سنن أبي داود‪.‬‬ ‫)‪(19‬‬ ‫سنن الدارمي‪.‬‬ ‫)‪(17‬‬ ‫سنن البيهقي‪.‬‬ ‫)‪(29‬‬ ‫القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه‬ ‫)‪(30‬‬ ‫الحســنى‪ ،‬الشــيخ محمــد الصــالح العــثيمين‪ ،‬خــرج‬ ‫أحاديثه وعّلق عليه‪ :‬أشرف بن عبد المقصور‪ ،‬أضواء‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪(21‬‬ ‫سنن النسائي‪.‬‬ ‫)‪(22‬‬ ‫شرح العقيدة الواسطية‪ ،‬الشــيخ محمــد‬ ‫)‪(23‬‬ ‫بن صالح العثيمين‪ ،‬إعداد‪ :‬فهد السليمان‪ ،‬دار الثريــا‪،‬‬ ‫ه‪ ،‬الرياض ‪.‬عبد المنعم السامرائي‪،‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫مكتبة ابن تيمية‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1412‬‬ ‫الرسالة للشافعي‪.‬‬ ‫)‪(28‬‬ ‫فتح العزيز للرافعي‪.‬محمــد محمــد أبــو‬ ‫)‪(12‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪(20‬‬ ‫سنن ابن ماجه‪.‬‬ ‫صحيح البخاري‪.‬‬ ‫)‪(11‬‬ ‫دفــاع عــن الســنة‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫)‪(25‬‬ ‫صحيح مسلم‪.‬‬ ‫شهبة‪ ،‬دار اللواء‪ ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬الرياض ‪‍ 1407‬‬ ‫الرافضــة وتفضــيل زيــارة قــبر الحســين‬ ‫)‪(13‬‬ ‫على حج بيت الله الحرام‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫فتح الباري لبن حجر‪.‬‬ ‫)‪(14‬‬ ‫روضة الطالبين للنووي‪.‬‬ ‫الطبعة الولى ‪‍ 1419‬‬ ‫شرح العقيدة الواسطية‪ ،‬الدكتور صــالح‬ ‫)‪(24‬‬ ‫ه‪،‬‬ ‫الفـــوزان‪ ،‬دار الســـلم‪ ،‬الطبعـــة الثانيـــة ‪‍ 1417‬‬ ‫الرياض‪.‬‬ ‫)‪(18‬‬ ‫سنن الدارقطني‪.

‬‬ ‫)‪(39‬‬ ‫المدونة الكبرى للمام مالك‪.‬‬ ‫)‪(57‬‬ ‫وغير ذلك من المراجع المذكورة في الحواشي‪.‬‬ ‫)‪(38‬‬ ‫المستدرك للحاكم النيسابوري‪.‬‬ ‫)‪(37‬‬ ‫المحلى لبن حزم‪.‬‬ ‫)‪(52‬‬ ‫منهاج السنة لبن تيمية‪.‬‬ ‫‪‍ 1414‬‬ ‫منتخب مسند عبد بن حميد‪.‬‬ ‫)‪(41‬‬ ‫مسند ابن راهويه‪.‬‬ ‫‪‍ 1407‬‬ ‫الموطأ للمام مالك‪.‬‬ ‫)‪(49‬‬ ‫المعتزلة بيــن القــديم والحــديث‪ ،‬محمــد‬ ‫)‪(50‬‬ ‫العبــدة وطــارق عبــد الحليــم‪ ،‬دار الرقــم‪ ،‬الطبعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪(47‬‬ ‫مسند الحميدي‪.‬‬ ‫)‪(33‬‬ ‫المبسوط للسرخسي‪.‫سليمان بن ناصر العلوان‪ ،‬دار المنار‪ ،‬الطبعة الولــى‬ ‫ه‪ ،‬الرياض ‪.‬‬ ‫)‪(53‬‬ ‫منهج الشاعرة في العقيد‪ ،‬سفر بن عبد‬ ‫)‪(54‬‬ ‫الرحمــن الحــوالي‪ ،‬الــدار الســلفية‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪ ،‬الكويت ‪.‬‬ ‫)‪(40‬‬ ‫مسند ابن الجعد‪.‬‬ ‫)‪(44‬‬ ‫مسند أحمد‪.‬‬ ‫)‪(48‬‬ ‫مصنف ابن أبي شيبة‪.‬‬ ‫)‪(43‬‬ ‫مسند أبي داود الطيالسي‪.‬‬ ‫‪‍ 1415‬‬ ‫نيل الوطار للشوكاني‪.‬عبــد‬ ‫)‪(56‬‬ ‫الرحمــن المحمــود‪ ،‬مكتبــة الرشــد‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪ ،‬الرياض ‪.‬‬ ‫)‪(35‬‬ ‫مختصر المزني‪.‬‬ ‫)‪(51‬‬ ‫مغني المحتاج للشربيني‪.‬‬ ‫الولى‪ ،‬برمنجهام ‪‍ 1408‬‬ ‫المغني لبن قدامه‪.‬‬ ‫)‪(36‬‬ ‫المجموع للنووي‪.‬‬ ‫‪117‬‬ .‬‬ ‫)‪(46‬‬ ‫مسند أبي يعلى‪.‬‬ ‫)‪(42‬‬ ‫مسند سعد بن أبي وقاص للدروقي‪.‬‬ ‫)‪(34‬‬ ‫مجمع الزوائد للهيثمي‪.‬‬ ‫)‪(45‬‬ ‫مسند أبي عوانة‪.‬‬ ‫)‪(55‬‬ ‫موقف ابن تيمية من الشــاعرة‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫)‪(32‬‬ ‫كنـز العمال للهندي‪.

‬‬ ‫المالي‪ ،‬الصدوق‪.‬‬ ‫)‪ (7‬الستبصار فيما اختلف من الخبار‪ ،‬محمد بــن‬ ‫الحسن الطوسي‪.‬‬ ‫بقم‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1410‬‬ ‫)‪ (4‬إرشاد السائل‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫للمطبوعات‪ ،‬قم الطبعة الثانية ‪‍ 1405‬‬ ‫القتصاد‪ ،‬الطوسي‪.‬‬ ‫)‪(14‬‬ ‫النتصار‪ ،‬المرتضى‪.‬‬ ‫اللفيـــة والنقليـــة‪ ،‬محمـــد بـــن مكـــي‬ ‫)‪(12‬‬ ‫العاملي‪ ،‬مركــز التحقيــق الســلمي للمكتــب العلم‬ ‫في الحوزة العلمية قم‪.‬‬ ‫)‪(15‬‬ ‫اللفية والنقلية‪ ،‬الشهيد الول‪.‬‬ ‫)‪(13‬‬ ‫المامة والتبصرة‪ ،‬ابن بابويه القمي‪.‫المصادر الشيعية‬ ‫)‪ (1‬الحتجاج‪ ،‬الطبرسي‪.‬‬ ‫)‪ (5‬إشــارة الســبق‪ ،‬علــي بــن الحســن الحلــبي‪،‬‬ ‫ه‪،‬‬ ‫تحقيــق‪ :‬إبراهيــم بهــادري‪ ،‬الطبعــة الولــى ‪‍ 1414‬‬ ‫مؤسسة النشر السلمي التابعة لجماعة المدرســين‬ ‫بقم ‪.‬‬ ‫)‪(16‬‬ ‫‪118‬‬ .‬‬ ‫)‪ (6‬الثنا عشرية‪ ،‬بهاء الدين العاملي‪.‬‬ ‫)‪ (8‬الســـتغاثة فـــي بـــدع الثلثـــة‪ ،‬أبـــو القاســـم‬ ‫الكوفي‪.‬‬ ‫)‪(10‬‬ ‫القطاب الفقهية على مــذهب الماميــة‪،‬‬ ‫)‪(11‬‬ ‫ابن أبي جمهور الحسائي‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمــد الحســون‪،‬‬ ‫ه‪ ،‬الطبعــة‬ ‫مكتبــة المرعشــي النجفــي – قــم‪‍ 1410 ،‬‬ ‫الولى‪.‬‬ ‫)‪ (2‬أحكام الخلل في الصلة‪ ،‬مرتضــى النصــاري‪،‬‬ ‫تحقيق‪ :‬لجنة التحقيــق‪ ،‬الطبعــة الولــى – ربيــع الول‬ ‫ه‪ ،‬قم ‪ ،‬المانة العامــة للمــؤتمر المئوي لميلد‬ ‫‪‍ 1413‬‬ ‫النصاري ‪.‬‬ ‫)‪ (9‬الصول الستة عشر‪ ،‬الناشر‪ :‬دار الشبســترى‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (3‬إرشاد الذهان إلى أحكام اليمان‪ ،‬الحسن بن‬ ‫يوســف بــن المطهــر‪ ،‬تحقيــق‪ :‬فــارس الحســون‪،‬‬ ‫مؤسسة النشر السلمي التابعة لجامعــة المدرســين‬ ‫ه‪.

‬‬ ‫)‪(18‬‬ ‫النــوار الوضــية فــي العقــائد الرضــوية‪،‬‬ ‫)‪(19‬‬ ‫حسين العصفور‪.‬‬ ‫مطبعة الصدر التاريخ‪‍ 1406 :‬‬ ‫تأويــل اليــات الطــاهرة‪ ،‬شــرف الــدين‬ ‫)‪(31‬‬ ‫الحسيني‪.‬‬ ‫تاريــخ الئمــة‪ ،‬نشــر‪ :‬مكتبــة المرعشــي‬ ‫)‪(30‬‬ ‫النجفــي – قــم‪ ،‬باهتمــام‪ :‬محمــود المرعشــي‪ ،‬طبــع‪:‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫فروخ الصفار‪ ،‬مؤسسة العلمي – طهران‪‍ 1404 ،‬‬ ‫بلغـــة الفقيـــه‪ ،‬محمـــد بحـــر العلـــوم‪،‬‬ ‫)‪(27‬‬ ‫منشورات مكتبة الصــادق‪ ،‬طهــران‪ ،‬الطبعــة الرابعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫البيان في تفسير القــرآن لبــي القاســم‬ ‫)‪(29‬‬ ‫الخوئي‪ ،‬دار الزهراء‪ ،‬الطبعة الرابعة ‪ ،1395‬بيروت‪.‬لبنان‪.‬‬ ‫‪‍ 1403‬‬ ‫البيــان‪ ،‬محمــد بــن جمــال الــدين مكــي‬ ‫)‪(28‬‬ ‫العاملي‪ ،‬مجمع الذخائر السلمي‪ ،‬قم‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫للمطبوعات – بيروت‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1402‬‬ ‫إيضــاح الفــوائد فــي شــرح إشــكالت‬ ‫)‪(24‬‬ ‫القواعد‪ ،‬محمد بن الحسـن بـن يوسـف بـن المطهـر‬ ‫الحلــي‪ ،‬علــق عليــه وأشــرف علــى طبعــه‪ :‬حســين‬ ‫الموسوي الكرماني‪ ،‬طبع بأمر محمــود الشــاهرودي‪،‬‬ ‫ه‪ ،‬المطبعة العلمية‪ ،‬بقم ‪.‬‬ ‫)‪(21‬‬ ‫أوائل المقالت‪ ،‬المفيد محمد بن محمــد‬ ‫)‪(22‬‬ ‫ه‪-‬‬ ‫بــن النعمــان‪ ،‬دار المفيــد‪ ،‬الطبعــة الثانيــة ‪‍ 1414‬‬ ‫‪1993‬م‪ ،‬بيروت‪ .‫القطاب الفقهية‪ ،‬ابن أبي الجمهورة‪.‬‬ ‫)‪(20‬‬ ‫أنوار الصول‪ ،‬ناصر مكارم الشيرازي‪.‬‬ ‫أسئلة وأجوبة‪ ،‬اليزدي‪.‬‬ ‫اليضــاح‪ ،‬الفضــل بــن شــاذان‪ ،‬تحقيــق‪:‬‬ ‫)‪(23‬‬ ‫جلل الــدين الحســيني الرمــوي‪ ،‬مؤسســة العلمــي‬ ‫ه‪.‬‬ ‫تحف العقول‪ ،‬ابن شعبة الحراني‪.‬‬ ‫الطبعة الثانية ‪‍ 1403‬‬ ‫بصائر الدرجات‪ ،‬محمد بــن الحســن بــن‬ ‫)‪(26‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪(33‬‬ ‫‪119‬‬ .‬‬ ‫الطبعة الولى ‪‍ 1387‬‬ ‫بحــار النــوار‪ ،‬محمــد بــاقر المجلســي‪،‬‬ ‫)‪(25‬‬ ‫ه مؤسسة الوفاء‪ ،‬بيروت‪.‬‬ ‫)‪(32‬‬ ‫تفسير البرهان‪ ،‬هاشم البحراني‪.‬‬ ‫)‪(17‬‬ ‫النوار النعمانية‪ ،‬نعمة الله الجزائري‪.

‫تفسير الصافي‪ ،‬الكاشاني‪.‬‬ ‫الحاشـــية علـــى القـــوانين‪ ،‬مرتضـــى‬ ‫)‪(47‬‬ ‫النصاري‪.‬‬ ‫)‪(53‬‬ ‫الخصال‪ ،‬الصدوق‪.‬‬ ‫)‪(54‬‬ ‫الخلف‪ ،‬الطوسي‪.‬‬ ‫)‪(57‬‬ ‫الدر المنضود‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫)‪(60‬‬ ‫الذكرى‪ ،‬الشهيد الولى‪.‬‬ ‫تفسير الميزان‪ ،‬الطباطبائي‪.‬‬ ‫)‪(48‬‬ ‫حاشية المكاسب‪ ،‬النائيني‪.‬‬ ‫)‪(56‬‬ ‫الخمس‪ ،‬مرتضى الحائري‪.‬‬ ‫تفسير القمي‪.‬‬ ‫التوحيد‪ ،‬الصدوق‪.‬‬ ‫)‪(50‬‬ ‫حصر الجتهاد‪ ،‬آغا بزرك الطهراني‪.‬‬ ‫)‪(55‬‬ ‫الخلل في الصلة‪ ،‬الخميني‪.‬‬ ‫)‪(59‬‬ ‫دليل الناسك‪ ،‬محسن الحكيم‪.‬‬ ‫تفسير العياشي‪.‬‬ ‫التقيــة فــي فقــه أهــل الــبيت‪ ،‬مســلم‬ ‫)‪(34‬‬ ‫)‪(35‬‬ ‫)‪(36‬‬ ‫)‪(37‬‬ ‫)‪(38‬‬ ‫)‪(39‬‬ ‫الدواري‪.‬‬ ‫)‪(42‬‬ ‫الجامع للشرائع‪ ،‬يحيى بن سعيد الحلي‪.‬‬ ‫)‪(58‬‬ ‫الدرر النجفية‪ ،‬يوسف البحراني‪.‬‬ ‫)‪(43‬‬ ‫جواهر الكلم في شرح شرائع الســلم‪،‬‬ ‫)‪(44‬‬ ‫محمد حسن النجفي‪.‬‬ ‫التقية‪ ،‬الخميني‪.‬‬ ‫الحبل المتين‪ ،‬بهاء الدين العاملي‪.‬‬ ‫)‪(63‬‬ ‫رسالة حول خــبر ماريــة‪ ،‬المفيــد محمــد‬ ‫)‪(64‬‬ ‫‪120‬‬ .‬‬ ‫)‪(52‬‬ ‫الخراجيات‪ ،‬المحقق الكركي‪.‬‬ ‫)‪(45‬‬ ‫الحــدائق الناضــرة فــي أحكــام العــترة‬ ‫)‪(46‬‬ ‫الطاهرة‪ ،‬يوسف البحراني‪.‬‬ ‫)‪(61‬‬ ‫الرسائل العشر‪ ،‬الطوسي‪.‬‬ ‫)‪(41‬‬ ‫الجامع العباسي‪ ،‬بهاء الدين العاملي‪.‬‬ ‫)‪(62‬‬ ‫رسائل فقهية‪ ،‬مرتضى النصاري‪.‬‬ ‫حاشية المكاسب‪ ،‬اليزدي‪.‬‬ ‫)‪(49‬‬ ‫حاشية المكاسب‪ ،‬الصفهاني‪.‬‬ ‫)‪(51‬‬ ‫الحكومية السلمية‪ ،‬لخميني‪.‬‬ ‫)‪(40‬‬ ‫ثواب العمال‪ ،‬الصدوق‪.

‬‬ ‫)‪(78‬‬ ‫كتاب الجارة‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(80‬‬ ‫تكاب البيع‪ ،‬الخميني‪.‬‬ ‫)‪(72‬‬ ‫فصل الخطاب في إثبات تحريــف كتــاب‬ ‫)‪(73‬‬ ‫الرباب‪ ،‬النوري‪.‬‬ ‫)‪(84‬‬ ‫كتاب الخمس‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(66‬‬ ‫صلة الجمعة‪ ،‬محمد مقيم اليزدي‪.‬‬ ‫)‪(70‬‬ ‫فتــاوى ابــن بــاز‪ ،‬صــالح الــورداني‪ ،‬دار‬ ‫)‪(71‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫‪121‬‬ .‬‬ ‫)‪(75‬‬ ‫القضاء والشهادات‪ ،‬مرتضى النصاري‪.‬‬ ‫الهدف‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬القاهرة ‪‍ 1419‬‬ ‫فتاوى ابن الجنيد‪ ،‬الشتهاري‪.‬‬ ‫)‪(81‬‬ ‫كتاب الحج‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(65‬‬ ‫صراط النجاة‪ ،‬جواد التبريزي‪.‬‬ ‫شرح دعاء السحر‪ ،‬الخميني‪.‬‬ ‫كتاب الطهارة‪ ،‬الخمينــي‪ ،‬أشــرف علــى‬ ‫)‪(90‬‬ ‫طبعه وعنى بتصحيحه هاشم الرسولي المحلتي‪ ،‬قم‬ ‫– جابخانه مهر‪.‬‬ ‫)‪(85‬‬ ‫كتاب الزكاة‪ ،‬مرتضى النصاري‪.‫بن النعمان‪ ،‬تحقيق‪ :‬مهدي الصباحي‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫)‪(88‬‬ ‫كتـــاب الطهـــارة‪ ،‬مرتضـــى النصـــاري‪،‬‬ ‫)‪(89‬‬ ‫تحقيق‪ :‬لجنة التحقيــق‪ ،‬الطبعــة الولــى – ربيــع الول‬ ‫ه‪ ،‬قـــم‪ ،‬المانـــة العامـــة للمـــؤتمر العـــالمي‬ ‫‪‍ 1415‬‬ ‫بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلد النصاري‪.‬‬ ‫)‪(69‬‬ ‫عيون أخبار الرضا‪ ،‬الصدوق‪.‬‬ ‫)‪(83‬‬ ‫كتاب الخمس‪ ،‬مرتضى النصاري‪.‬‬ ‫)‪(77‬‬ ‫كافي الحلبي‪ ،‬أبو الصلح الحلبي‪.‬‬ ‫)‪(82‬‬ ‫تكاب الحج‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫)‪(67‬‬ ‫العقد الحسيني‪ ،‬حسين البهائي‪.‬‬ ‫)‪(68‬‬ ‫عوائد اليام‪ ،‬النراقي‪.‬‬ ‫)‪(87‬‬ ‫كتاب الشهادات‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫)‪(86‬‬ ‫كتاب الزكاة‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫فقــه ابــن أبــي عقيــل العمــاني‪ ،‬مركــز‬ ‫)‪(74‬‬ ‫المعجم الفقهي‪.‬‬ ‫)‪(76‬‬ ‫الكافي‪ ،‬الكليني‪.‬‬ ‫فقه الرضا‪ ،‬علي بن بابويه‪.‬‬ ‫)‪(79‬‬ ‫كتاب الجتهاد والتقليد‪ ،‬الخوئي‪.

‬‬ ‫)‪(92‬‬ ‫كتـــاب الصـــلة‪ ،‬المرتضـــى النصـــاري‪،‬‬ ‫)‪(93‬‬ ‫ه‪ ،‬المانــة العامــة للمــؤتمر‬ ‫الطبعــة الولــى ‪‍ 1415‬‬ ‫العــالمي بمناســبة الــذكرى المئويــة الثانيــة لميلد‬ ‫النصاري‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫)‪ (103‬كتاب النكاح‪ ،‬مرتضى النصاري‪ ،‬تحقيق‪:‬‬ ‫ه‪ ،‬قــم‪ ،‬المانــة‬ ‫لجنة التحقيق‪ ،‬الطبعــة الولــى ‪‍ 1415‬‬ ‫العامــة للمــؤتمر العــالمي بمناســبة الــذكرى المئويــة‬ ‫الثانية لميلد النصاري‪.‬‬ ‫)‪(99‬‬ ‫)‪ (100‬كتاب المساقاة‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(91‬‬ ‫كتاب الطهارة‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫)‪ (105‬كتاب الغيبة‪ ،‬ابن أبــي زينــب محمــد بــن‬ ‫إبراهيم النعماني‪ ،‬تحقيق‪ :‬علي أكبر الغفاري‪ ،‬مكتبــة‬ ‫الصدوق‪ ،‬طهران‪.‬‬ ‫كتاب الصلة‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(97‬‬ ‫كتاب القضاء‪ ،‬الشتياني‪.‬‬ ‫)‪ (101‬كتاب المضاربة‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪ (108‬كشف اللثام‪ ،‬الفاضل الهندي‪.‬‬ ‫)‪ (107‬كشــف الغطــاء عــن مبهمــات شــريعة‬ ‫الغــراء‪ ،‬جعفــر المــدعو بكشــاف الغطــاء انتشــارات‬ ‫مهدوي بازار – باغ قلندرها – باساز علوي‪.‬‬ ‫)‪ (109‬كفاية الثر في النص على الئمـة الثنـي‬ ‫عشر‪ ،‬علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي‪،‬‬ ‫تحقيق‪ :‬عبد اللطيف الحسيني الكوه كمرى الخــوئي‪،‬‬ ‫‪122‬‬ .‬‬ ‫)‪ (104‬كتاب النكاح‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪ (102‬كتاب المكاسب‪ ،‬مرتضى النصاري‪.‬‬ ‫كتاب الصوم‪ ،‬مرتضى النصاري‪.‫كتاب الطهارة‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(96‬‬ ‫كتاب الصوم‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪(94‬‬ ‫كتــــاب الصــــلة‪ ،‬تقريــــرات النــــائيني‬ ‫)‪(95‬‬ ‫للكاظمي‪.‬‬ ‫)‪ (106‬كشــف الرمــوز شــرح المختصــر النــافع‪،‬‬ ‫زين الدين أبي علي الحسن بن أبي طالب المعروف‬ ‫بــالبي‪ ،‬مؤسســة النشــر الســلمي التابعــة لجماعــة‬ ‫المدرسين بقم‪.‬‬ ‫)‪(98‬‬ ‫كتاب القضاء‪ ،‬الكلبايكاني‪.

‬‬ ‫انتشارات بيدار‪ ،‬قم )‪‍ 1401‬‬ ‫)‪ (110‬كفاية الحكام‪ ،‬محمد بــاقر الســبزواري‪،‬‬ ‫مركز نشر أصفهان بازار مدرسة صدر مهدوي‪.‬‬ ‫)‪ (115‬مبـــاني تكملـــة المنهـــاج‪ ،‬أبـــو القاســـم‬ ‫الخوئي‪ ،‬الطبعة الثانيـة‪ ،‬طبـع فـي المطبعـة العلميـة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (111‬كمال الــدين وتمــام النعمــة‪ ،‬محمــد بــن‬ ‫علي بن الحسـين بــن بــابويه القمـي‪ ،‬صــححه وعلـق‬ ‫عليه‪ :‬علي أكبر الغفاري‪ ،‬مؤسسة النشــر الســلمي‬ ‫التابعة لجماعة المدرسين بقم‪ ،‬إبران‪ ،‬محرم الحــرام‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (119‬مجمع الفائدة والبرهان‪ ،‬الردبيلي‪.‬‬ ‫بقم ‪‍ 1396‬‬ ‫)‪ (116‬المبسوط في فقه الماميــة‪ ،‬محمــد بــن‬ ‫الحســن بــن علــي الطوســي‪ ،‬صــححه وعلــق عليــه‪:‬‬ ‫محمــد تقــي الكشــفي‪ ،‬عنيــت بنشــره – المكتبــة‬ ‫المرتضوية لحياء الثار الجعفرية‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫المطبعة الحيدرية في النجف ‪‍ 1369‬‬ ‫)‪ (118‬المجــازات النبويــة‪ ،‬الشــريف الرضــي‪،‬‬ ‫تحقيــق وشــرح الــدكتور طــه محمــد الزينــي‪ ،‬مكتبــة‬ ‫بصيرتي‪ ،‬قم – شارع إرم‪.‬‬ ‫‪‍ 1394‬‬ ‫)‪ (114‬مائة منقبة مــن منــاقب أميــر المــؤمنين‬ ‫علي بن أبــي طــالب والئمــة مــن ولــده مــن طريــق‬ ‫العامة‪ ،‬محمد بن أحمد بن علي بــن الحســن القمــي‬ ‫المعروف بابن شاذان‪ ،‬مدرسة المهدي‪ ،‬قم‪.‬‬ ‫)‪ (121‬محصــــل المطــــالب فــــي تعليقــــات‬ ‫ه‪،‬‬ ‫المكاسب‪ ،‬صادق الطهوري‪ ،‬الطبعة الولـى ‪‍ 1419‬‬ ‫‪123‬‬ .‬‬ ‫‪‍ 1405‬‬ ‫)‪ (112‬اللمعــة الدمشــقية‪ ،‬الشــهيد الول‪ ،‬دار‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (120‬المحاســن‪ ،‬أحمــد بــن محمــد بــن خالــد‬ ‫البرقي‪ ،‬عنى بنشره وتصــحيحه والتعليــق عليــه جلل‬ ‫الدين الحسيني‪ ،‬دار الكتب السلمية‪ ،‬إيران‪.‫ه(‪.‬‬ ‫)‪ (117‬مثير الحزان‪ ،‬ابن نما الحلي‪ ،‬منشورات‬ ‫ه‪1950-‬م‪.‬‬ ‫الفكر‪ ،‬إيران – قم‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1411‬‬ ‫)‪ (113‬اللوامع النورانية في أسماء علــي وأهــل‬ ‫بيتــه القرآنيــة‪ ،‬هاشــم البحرانــي‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪ ،‬المطبعة العلمية‪ ،‬قم ‪.

‬‬ ‫)‪ (122‬المختصر النافع في فقه المامية‪ ،‬جعفر‬ ‫الحلــي‪ ،‬منشــورات‪ :‬قــم الدراســات الســلمية فــي‬ ‫ه‪.‫انتشارات أنوار الهدى‪ ،‬إيران‪.‬الطبعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫الحيدرية في النجف ‪‍ 1370‬‬ ‫)‪ (126‬مختلف الشيعة‪ ،‬الحسن بن يوســف بــن‬ ‫المطهر‪ ،‬تحقيق ونشــر‪ :‬مؤسســة النشــر الســلمي‪،‬‬ ‫ه‪ ،‬مؤسســة النشــر الســلمي‬ ‫الطبعة‪ :‬الولى ‪‍ 1412‬‬ ‫التابعة لجماعة المدرسين بقم‪..‬‬ ‫)‪ (124‬مختصر الحكام‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫الولى ‪‍ 1410‬‬ ‫)‪ (131‬مزار المشــهدي‪ ،‬محمــد بــن المشــهدي‪،‬‬ ‫تحقيق‪ :‬جــواد القيــومي الصــفهاني‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪ ،‬إيران ‪.‬‬ ‫)‪ (125‬مختصــر بصــائر الــدرجات‪ ،‬حســن بــن‬ ‫سليمان الحلي‪ ،‬الطبعة الولى‪ ،‬منشــورات المطبعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫‪124‬‬ .‬‬ ‫‪‍ 1419‬‬ ‫)‪ (132‬المســائل الصــاغانية‪ ،‬المفيــد‪ ،‬تحقيــق‪:‬‬ ‫ه‪ ،‬الناشــر‪:‬‬ ‫محمــد القاضــي‪ ،‬الطبعــة الولــى ‪‍ 1413‬‬ ‫المؤتمر العالمي للفية المفيد‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫الولى ‪‍ 1413‬‬ ‫)‪ (129‬المراسم العلوية‪ ،‬حمزة بن عبــد العزيــز‬ ‫الديلمي‪ ،‬تحقيق‪ :‬محسن الحسيني الميني‪ ،‬الناشــر‪:‬‬ ‫المعاونيــة الثقافيــة للمجمــع العــالمي لهــل الــبيت‪،‬‬ ‫ه‪ ،‬قم ‪.‬‬ ‫مؤسسة البعثة‪ ،‬الطبعة الثالثة‪ :‬طهران ‪‍ 1410‬‬ ‫)‪ (123‬مختصر الحكام‪ :‬محمد رضــا الموســوي‬ ‫الكلبايكاني‪ ،‬دار القرآن الكريم‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫‪‍ 1414‬‬ ‫)‪ (130‬مــزار الشــهيد الول‪ ،‬محمــد بــن مكــي‬ ‫العاملي‪ ،‬تحقيق ونشر مدرسة المهدي‪ ،‬قم‪ ،‬الطبعــة‬ ‫ه‪.‬تحقيــق‪ :‬مؤسســة‬ ‫آل الــبيت لحيــاء الــتراث – مشــهد‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (127‬مـــدارك الحكـــام فـــي شـــرح شـــرائع‬ ‫السلم‪ ،‬محمد بن علي العــاملي‪ .‬‬ ‫‪‍ 1410‬‬ ‫)‪ (128‬مدينــة المعــاجز‪ ،‬هاشــم بــن ســليمان‬ ‫البحرانـــي‪ ،‬تحقيـــق ونشـــر‪ :‬مؤسســـة المعـــارف‬ ‫الســلمية‪ /‬بإشــراف عــزة اللــه المــولئي‪ .

‬‬ ‫)‪ (136‬مســائل علــي بــن جعفــر ومســتدركاتها‪،‬‬ ‫تحقيــق‪ :‬مؤسســة آل الــبيت لحيــاء الــتراث – قــم –‬ ‫نشــر‪ :‬المــؤتمر العــالمي للمــام الرضــا – مشــهد –‬ ‫ه‪.‬‬ ‫التراث‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1408‬‬ ‫)‪ (139‬المسترشد فــي إمامــة أميــر المــؤمنين‪،‬‬ ‫محمد بن جرير بن رستم الطبري الشــيعي‪ ،‬تحقيــق‪:‬‬ ‫أحمد المحمودي‪ ،‬الناشر‪ :‬مؤسسة الثقافة السلمية‪،‬‬ ‫قم – الطبعة الولى‪.‬‬ ‫)‪ (135‬المسائل الفقهية‪ ،‬عبــد الحســين شــرف‬ ‫الدين‪.‬‬ ‫الولى ‪‍ 1415‬‬ ‫)‪ (141‬مستمسك العروة‪ ،‬محســن الطباطبــائي‬ ‫الحكيم‪ ،‬الطبعة الرابعة‪ ،‬مكتبــة المرعشــي النجفــي‪،‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫الطبعة الولى – ذو القعدة ‪‍ 1409‬‬ ‫)‪ (137‬مســـالك الفهـــام إلـــى تنقيـــح شـــرائع‬ ‫السلم‪ ،‬زين الدين بن علي العاملي‪ ،‬تحقيق ونشــر‪:‬‬ ‫مؤسسة المعارف السلمية‪ ،‬إيــران‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (140‬مســتند الشــيعة فــي أحكــام الشــريعة‪،‬‬ ‫أحمــد بــن محمــد مهــدي النراقــي‪ ،‬تحقيــق ونشــر‪:‬‬ ‫مؤسسة آل البيت لحيــاء الــتراث – مشــهد‪ ،‬الطبعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫‪‍ 1413‬‬ ‫)‪ (138‬مستدرك الوسائل ومســتنبط المســائل‪،‬‬ ‫حسين النوري الطبرسي‪ ،‬مؤسسة آل الــبيت لحيــاء‬ ‫ه‪1987-‬م‪ ،‬بيروت‪.‬‬ ‫قم – إيران ‪‍ 1404‬‬ ‫)‪ (142‬مسند المام الرضا‪ ،‬تحقيق‪ :‬عزيــز اللــه‬ ‫العطاردي‪ ،‬الناشر‪ :‬المؤتمر العــالمي للمــام الرضــا‪،‬‬ ‫ه‪ ،‬إيران ‪.‬‬ ‫)‪ (134‬المســائل الطوســية‪ ،‬المفيــد محمــد بــن‬ ‫محمد بن النعمان‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫السلمي‪ ،‬الطبعة الولى‪‍ 1418 ،‬‬ ‫‪125‬‬ .‫)‪ (133‬مستمســـك العـــروة الـــوثقى‪ ،‬محســـن‬ ‫الحكيم‪.‬‬ ‫‪‍ 1406‬‬ ‫)‪ (143‬مســند الرضــا‪ ،‬داود بــن ســليمان بــن‬ ‫يوســف الغــازي‪ ،‬تحقيــق‪ :‬محمــد جــواد الحســيني‬ ‫الجللي‪ ،‬الناشر‪ :‬مركز النشــر التــابع لمكتــب العلم‬ ‫ه‪.

‬‬ ‫)‪ (147‬مشكاة النــوار فــي غــرر الخبــار‪ ،‬علــي‬ ‫الطبرســـي‪ ،‬الطبعـــة الثانيـــة‪ ،‬منشـــورات المكتبـــة‬ ‫ه‪1965-‬م‪.‬‬ ‫الولى ‪‍ 1411‬‬ ‫‪126‬‬ .‬‬ ‫الطبعة الولى ‪‍ 1400‬‬ ‫)‪ (150‬مصباح الفقاهة‪ ،‬أبــو القاســم الموســوي‬ ‫ه‪1954-‬م‪،‬‬ ‫الخوئي‪ ،‬المطبعة الحيدرية‪ ،‬النجف ‪‍ 1374‬‬ ‫الطبعة الثانية‪ ،‬مطبعة سيد الشهداء‪ ،‬قم‪.‬‬ ‫الحيدرية ومطبعتها في النجف ‪‍ 1385‬‬ ‫)‪ (148‬مصـــادر الســـتنباط بيـــن الصـــوليين‬ ‫والخباريين‪ ،‬محمد الغراوي‪.‬‬ ‫‪‍ 1415‬‬ ‫)‪ (154‬المعتبر في الشــرح المختصــر‪ ،‬المحقــق‬ ‫ه‪.‬قم‪.‬‬ ‫بالبحرين‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1406‬‬ ‫)‪ (145‬مشارق الشموس‪ ،‬الخوانساري‪.‬‬ ‫الحلي‪ ،‬مؤسسة سيد الشهداء‪‍ 1364 ،‬‬ ‫)‪ (155‬معدن الجواهر ورياضة الخواطر‪ ،‬محمــد‬ ‫بن علي الكراجكي‪ ،‬تحقيق‪ :‬أحمد الحسيني‪ ،‬الطبعــة‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (158‬مصباح المنهاج‪ ،‬محمد سعيد الحكيم‪.‬‬ ‫الثانية‪ ،‬قم ‪‍ 1394‬‬ ‫)‪ (156‬معالم المدرستين‪ ،‬مرتضى العسكري‪.‬‬ ‫)‪ (151‬مصباح الفقيه‪ ،‬محمد بحر العلوم‪.‬‬ ‫)‪ (152‬مصــباح المتهجــد‪ ،‬محمــد بــن الحســن‬ ‫ه‪1991-‬م مؤسســة‬ ‫الطوسي‪ ،‬الطبعة الولــى ‪‍ 1411‬‬ ‫فقه الشيعة‪ ،‬بيروت – لبنان‪.‬‬ ‫)‪ (153‬مصـــــباح المنهـــــاج‪ ،‬محمــــد ســــعيد‬ ‫الطباطبائي الحكيم‪ ،‬مؤسسة المنار‪ ،‬الطبعــة الولــى‬ ‫ه‪1994-‬م‪ ،‬إيران‪.‬‬ ‫)‪ (159‬معجــم أحــاديث المهــدي‪ ،‬الهيئة العلميــة‬ ‫في مؤسسة المعارف السلمية تحت إشــراف علــي‬ ‫الكــوراني‪ ،‬مؤسســة المعــارف الســلمية‪ ،‬الطبعــة‬ ‫ه‪ .‬‬ ‫)‪ (149‬مصـــباح الشـــريعة‪ :‬جعفـــر الصـــادق‪،‬‬ ‫مؤسســة العلمــي للمطبوعــات بيــروت – لبنــان‪،‬‬ ‫ه‪1980-‬م‪.‬‬ ‫)‪ (146‬مشرق الشمسين‪ ،‬بهاء الدين العاملي‪.‫)‪ (144‬مشــارق الشــموس الدريــة فــي أحقيــة‬ ‫الطائفة الخبارية‪ ،‬عدنان البحراني‪ /‬المكتبة العدنانية‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (157‬معاني الخبار‪ ،‬الصدوق‪.

‬مؤسســة‬ ‫النشر الســلمي‪ ،‬الطبعــة الثانيــة ‪‍ 1410‬‬ ‫النشر السلمي التابعة لجماعة المدرسين بقم‪.‬‬ ‫)‪ (167‬المكاسب المحرمة‪ ،‬مرتضى النصــاري‪،‬‬ ‫تحقيق‪ :‬محمد حســين أمــر اللــه‪ ،‬محمــد رضــا فــاكر‪،‬‬ ‫ه‪ .‫)‪ (160‬معجم رجال الحديث‪ ،‬الخوئي‪.‬‬ ‫)‪ (171‬مناسك الحج‪ ،‬علي السيستاين‪.‬‬ ‫)‪ (161‬مفتاح الفلح‪ ،‬بهاء الدين العاملي‪.‬‬ ‫إسماعيليان‪ ،‬الطبعة الثالثة ‪‍ 1410‬‬ ‫)‪ (169‬منار الهدى في النص على إمامة الئمــة‬ ‫الثني عشر‪ ،‬علي البحراني‪ ،‬وحققه وعلق عليه عبــد‬ ‫الزهراء ‍)!!!( الخطيب‪ ،‬دار المنتظر‪ ،‬بيروت – لبنان‪،‬‬ ‫ه‪.‬‬ ‫الطبعة الولى ‪‍ 1405‬‬ ‫)‪ (170‬مناسك الحج‪ ،‬الكلبايكاني‪.‬‬ ‫)‪ (172‬مناقب آل أبي طالب‪ ،‬ابن شهر آشوب‪،‬‬ ‫قــام بطبعــه محمــد كــاظم الكتــبي صــاحب المكتبــة‬ ‫ه‪1956-‬م‪ ،‬المطبعـــة‬ ‫والمطبعـــة الحيدريـــة‪‍ 1376 ،‬‬ ‫‪127‬‬ .‬‬ ‫)‪ (168‬المكاسب المحرمة‪ ،‬الخميني‪ ،‬مؤسســة‬ ‫ه‪ ،‬إيران ‪.‬‬ ‫– قم‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1416‬‬ ‫)‪ (166‬المقنعة‪ ،‬المفيد‪ ،‬تحقق ونشر‪ :‬مؤسســة‬ ‫ه‪ .‬‬ ‫)‪ (163‬مقتل الحسين‪ :‬لوط بن يحيى بن ســعيد‬ ‫بــن مخنــف‪ ،‬منشــورات المكتبــة العامــة المرعشــي‬ ‫النجفي‪ ،‬تعليق‪ :‬حسن الغفاري‪ ،‬محرم الحرام ‪1398‬‬ ‫المطبعة العلمية قم‪.‬‬ ‫)‪ (164‬المقنــع‪ ،‬محمــد بــن علــي بــن بــابويه‪،‬‬ ‫التحقــق‪ :‬لجنــة التحقيــق التابعــة لمؤسســة المــام‬ ‫الهــادي‪ ،‬الناشــر‪ :‬مؤسســة المــام الهــادي – قــم‬ ‫ه‪.‬‬ ‫)‪ (162‬مقتضــب الثــر فــي النــص علــى الئمــة‬ ‫الثنى عشر‪ ،‬أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري‪،‬‬ ‫مكتبــة الطباطبــائي قــم‪ ،‬مدرســة فيضــية المطبعــة‬ ‫العلمية – قم‪.‬‬ ‫‪‍ 1415‬‬ ‫)‪ (165‬المقنع فــي الغيبــة‪ ،‬المرتضــى‪ ،‬تحقيــق‪:‬‬ ‫محمد علي الحكيم‪ ،‬مؤسسة آل البيت لحياء التراث‬ ‫ه‪.‬مؤسســة النشــر الســلمي‬ ‫الطبعــة الولــى ‪‍ 1418‬‬ ‫التابعة لجماعة المدرسين بقم‪.

‬‬ ‫‪128‬‬ .‬‬ ‫مشهد‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1412‬‬ ‫)‪ (175‬من ل يحضره الفقيه‪ ،‬الصدوق‪.‬‬ ‫)‪ (199‬وسائل الشيعة‪ ،‬الحر العاملي‪.‬‬ ‫)‪ (173‬مناقب المام أميــر المــؤمنين علــي بــن‬ ‫أبــي طــالب‪ ،‬محمــد بــن ســليمان الكــوفي‪ ،‬تحقيــق‪:‬‬ ‫محمـــد بـــاقر المحمـــودي‪ ،‬مجمـــع إحيـــاء الثقافـــة‬ ‫ه إيران – قم‪.‫الحيدرية في النجف‪.‬‬ ‫)‪ (200‬الوسيلة إلــى نيــل الفضــيلة‪ ،‬أبــي جعفــر‬ ‫الطوســي المعــروف بــابن حمــزة‪ ،‬تحقيــق‪ :‬محمــد‬ ‫ه‪،‬‬ ‫الحسون‪ ،‬مكتبة المرعشي النجفي – قــم‪‍ 1408 ،‬‬ ‫الطبعة‪ :‬الولى‪.‬‬ ‫)‪ (198‬الوافي‪ ،‬الفيض الكاشاني‪.‬‬ ‫السلمية‪ ،‬الطبعة الولى ‪‍ 1412‬‬ ‫)‪ (174‬منتهــى المطلــب فــي تحقيــق المــذهب‪،‬‬ ‫الحلــي‪ ،‬التحقيــق‪ :‬قســم الفقـه فـي مجمـع البحــوث‬ ‫السلمية‪ .‬‬ ‫وغيرها من المصادر المذكورة في حواشي الكتاب‪.‬‬ ‫تم الكتاب ولله الحمد‪.‬‬ ‫)‪ (197‬الهدايــة الكــبرى‪ ،‬الحســين بــن حمــدان‬ ‫ه‪1991-‬م‪،‬‬ ‫الخصــــيبي‪ ،‬الطبعــــة الرابعــــة ‪‍ 1411‬‬ ‫مؤسسة البلغ‪ ،‬بيروت‪.‬الناشر‪ :‬مجمع البحوث الســلمية‪ ،‬إيــران‪،‬‬ ‫ه‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful