‫بسم ال الرحمن الرحيم‬

‫جرائم بشعة‬
‫إن الحمسسد ل نحمده ونسسستعينه ونسسستغفره ونعسسسوذ بال مسسن شرور أنفسسسنا وسسسيئات‬
‫أعمالنا من يهده ال فل مضل له ‪ ،‬ومن يضلل فل هادى له وأشهد أل إله إل ال وحده ل‬
‫شريك له ‪ ،‬وأشهد أن محمداً عبده ورسوله‬
‫[ آل‬
‫سلِمُونَ‬
‫حقّ ُتقَاتِ ِه وَلَ َتمُو ُتنّ ِإ ّل وَأَنْتُمْ ُم ْ‬
‫لّ َ‬
‫يَاأَ ّيهَا الّذِينَ ءَامَنُوا ا ّتقُوا ا َ‬
‫عمران ‪. ] 102 :‬‬
‫خ َلقَ مِ ْنهَا َز ْوجَهَا وَبَثّ‬
‫س وَاحِدَ ٍة َو َ‬
‫خ َلقَكُمْ ِمنْ َنفْ ٍ‬
‫يَاأَ ّيهَا النّاسُ ا ّتقُوا رَبّ ُكمُ الّذِي َ‬
‫علَيْكُمْ‬
‫مِ ْنهُمَا ِرجَالً كَثِيرًا وَنِسَا ًء وَا ّتقُوا الَّ الّذِي تَسَا َءلُونَ ِب ِه وَالَ ْرحَامَ ِإنّ الَّ كَانَ َ‬
‫رَقِيبًا [ النساء ‪. ] 1 :‬‬
‫ح لَكُمْ َأعْمَالَكُ ْم وَيَ ْغفِـرْ‬
‫صلِ ْ‬
‫سدِيدًا(‪ُ )70‬ي ْ‬
‫لّ وَقُولُوا َقوْلً َ‬
‫يَاأَ ّيهَا الّذِينَ ءَامَنُوا ا ّتقُوا ا َ‬
‫لّ وَرَسُـولَهُ َفقَدْ فَازَ َفوْزًا عَظِيمًا [ الحزاب ‪. ] 71-70 :‬‬
‫لَكُمْ ذُنُوبَ ُك ْم وَ َمنْ ُيطِـعِ ا َ‬
‫أما ب عـد ‪-:‬‬
‫فإن أصدق الحديث كتاب ال وخير الهدى هدى محمد وشر المور محدثاتها‬
‫وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضللة وكل ضللة فى النار ‪.‬‬
‫أحبتى ف ى ال ‪..‬‬
‫(( جرائم بشعة )) تدق أجراس الخطسر فى آذان المسلمين جميعاً وتقرع الذان بشدة‬
‫وقوة وهى تقول ‪ :‬أفيقوا أيها المسلمون ‪،‬فإن ما تعيشون فيه من ضنك وشقاء إنما هو‬
‫نتيجة حتمية عادلة لعزوفكم عن منهج ربكم ‪.‬‬
‫تلك الجرائم التى صدمت آذاننا وأفزعت قلوبنا فى اليام القليلة الماضية هذا الذى‬
‫دخل على أخته فوجدها بين أحضان مدرسها الخصوصى فأخذته الغيرة فقتل أخته ‪.‬‬
‫وهذه المرأة الفاجرة الداعرة التى دخل عليها أبوها فرآها تمارس الفاحشة والعيساذ‬
‫بال مع شاب وهو الذى صُدِم قلبه ‪ ،‬وكاد بصره أن يُخطف يوم أن وصسل إلى مسامعه‬
‫همسات تؤكسد أن فلذة كبده وثمسرة فؤاده تمارس الفاحشة ‪ ،‬فما كان من هسذه الشقية‬
‫التعسة وشريكها الشقى التعس إل أن انقضا على هذا الوالد المسكين فقتله ‪.‬‬
‫ما هذا الذى نسمع ؟! وما هذا الذى يحدث ؟! وما هذا الذى يجرى يا عباد ال ؟! إن‬
‫السلم دين الفطرة ‪ ،‬فالسلم ل يحارب دوافع الفطرة أبداً ول يستقذرها ‪ ،‬وإنمسا‬
‫ينظمها ويطهرها ويرقيها إلى أسمى المشاعر التى تليق بالنسان كإنسان ‪.‬‬
‫عنْ ذِكْرِي‬
‫شقَى(‪)123‬وَ َمنْ َأعْ َرضَ َ‬
‫ضلّ َولَ يَ ْ‬
‫قال تعالى ‪ … :‬فَ َمنِ اتّ َب َع هُدَايَ َفلَ يَ ِ‬
‫شرْتَنِي َأعْمَى وَقَدْ‬
‫شرُهُ َيوْمَ ا ْلقِيَامَةِ َأعْمَى(‪)124‬قَالَ رَبّ لِمَ حَ َ‬
‫َف ِإنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَ َنحْ ُ‬
‫[ طه ‪] 126 -123 :‬‬
‫كُنْتُ بَصِيرًا(‪)125‬قَالَ كَ َذ ِلكَ َأتَ ْتكَ ءَايَاتُنَا فَ َنسِي َتهَا وَكَ َذ ِلكَ الْ َيوْمَ تُنْسَى‬

‫‪58‬‬

‫خطب الشيخ محمد حسان‬

‫ولن تكون جرائمنا التى نشرتها جرائدنا الغسراء فى الماضى القريب هى الخيرة‬
‫من نوعها ‪ ،‬ولم ولن تكن هذه الجرائم هى الخيرة بل ورب الكعبة سوف نسمع أبشع‬
‫من هسذا ما دام الناس يتلقسون تربيتهم وتعاليمهم عن العلمانيين والساقطين والراقصين‬
‫والتافهسين وقد تركوا تعاليم رب العالمين ‪ ،‬و َنحَوْ شريعة سيد المرسلين ‪ ،‬لن تكون‬
‫هذه الجرائم هى الحلقة الخيرة للمسلسل وانمسا هى لبنة عفنة فى بناء عفن ‪ ،‬وهى حلقة‬
‫فى مسلسل آسن ‪ ،‬وهى حلقة من سلسلة طويلة مُرّة مريرة لم ولن تنتهى حتى يعسود‬
‫الناس من جديد إلى قرآن ربهم وسنة نبيهم ‪.‬‬
‫أيها المسلمون السلم دين الفطرة ‪ ،‬السلم دين ال الذى خلق الرجل والمسرأة على‬
‫السواء ‪ ،‬وهو يعلم سبحانه وتعالى ما يصلح الفرد و ما يصلح المجتمع ‪ ،‬وما يسعد به‬
‫الفرد وما يسعد به المجتمع ‪ ،‬أليس هو القائل ‪:‬‬
‫هوَ ال ّلطِيفُ ا ْلخَبِيرُ )) [ الملك ‪] 14 :‬‬
‫خ َلقَ َو ُ‬
‫ن َ‬
‫(( َألَ يَ ْعلَمُ َم ْ‬
‫السسلم يحرص أن يهيأ المناخ الصالح لكى يتنفس الفرد المسلم فى جو اجتماعى‬
‫طاهر نظيف ‪ ،‬ثم يعاقب بعد ذلك وبمنتهى الصسرامة والشدة كل فرد ترك هذا الجو‬
‫النظيف الطاهر النقى وراح يرتع فى وحل الجريمة الثم طائعًا مختاراً غير مضطر ‪،‬‬
‫فالسسلم ل يطلق لحسد العنان لكى يعيث فى الرض فساداً ‪ ،‬من انتهساك حرمات ‪،‬‬
‫أوالتعدى على أعسراض المؤمنات ‪ ،‬أوتجريح البيوت المنة المطمئنة ‪ ،‬فالسسلم ل‬
‫يطلق للفرد العنان ليفعل هذا كله ‪ ،‬ولكن إذا لم تجدى فى الفرد التربية ولم تؤثر فيه‬
‫الموعظة ولم يلتفت إلى كتاب ال وإلى سنة رسول ال وإلى كرامة أبناء المجتمع الذى‬
‫يعيش بينهم ‪ ،‬إذا لم يراعى الفرد كل هذا وانطلق ليعربد وينتهك العرض والحسرمة‬
‫حينئذٍ يأخذ السلم على يديه بمنتهى الصرامة والشدة ‪ ،‬لتعيش الجماعة كلها آمنة هادئة‬
‫مطمئنة ‪ ،‬وهذه هى عين الرحمة فى أسمى معانيها ‪،‬أليس ربنا هو القائل‪:‬‬
‫[ البقرة ‪] 179 :‬‬
‫ب لَ َعلّكُمْ تَ ّتقُونَ‬
‫َولَكُمْ فِي ا ْلقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي ا َللْبَا ِ‬
‫فتعالى معى لنعيش مع هذا المثل المجسد لحال السلم مع العضو الفاسد وما تدعو‬
‫إليه هذه الية الكريمة ‪:‬‬
‫أريتم لو أن إنسانًا من الناس أصيب بمرض خبيث ‪-‬أعاذنا ال إياكم منه – بطرف‬
‫من أطرافه وقرر الطباء المتخصصون أنه لبد من بتر هذا الطرف حتى ل يسرى‬
‫المرض فى جميع أجزاء الجسم ‪ ،‬هل يأتى عاقل ويقول ل إنها وحشية إنها بربرية ‪،‬‬
‫إنها غلظة وقسوة ‪ ،‬ل تقطعوا هذا الطرف ل وال وإنما سيأتى أقسرب الناس إلى‬
‫المريض وأحب الناس إليه ويتضرع إلى الطبيب بل ويبذل له كل نصح وكل دعاء ‪ ،‬مع‬
‫أنه يعلم أنه ذاهب إلى غرفسة العمليات ليقطع طرف من أطراف عزيز لديه وحبيب عنده‬
‫‪ ،‬ولكنه يعلم أن بتر هذا الطرف سيضمن له الحياة بأمر ال جل وعل وستحيى بقية‬
‫أطرافه ‪ ،‬نعم إنها الرحمسة بعينها رغم أنه سيبتر طرف من أطراف الجسد ‪ ،‬فهذا الفسرد‬
‫الذى عاث وعربد وهتك ‪ ،‬ولم تؤثر فيه الموعظة ‪ ،‬ولم يراعى حرمة المجتمع الذى‬

‫‪59‬‬

‫جرائم بشعة‬
‫عاش وترعر فيه ‪ ،‬وانطلق ليعيث فى الرض فسادًا بانتهاك الحرمات وهتك‬
‫العراض ‪ ،‬فالسسلم بعين الرحمة يأخذ على يدى هذا الفرد العفن بمنتهى الشدة‬
‫والصرامة ليزول الفرد العفن السرطانى ولتبقى الجماعة كلها هادئة آمنة مطمئنة أليس‬
‫علّكُمْ تَ ّتقُونَ ))‬
‫ب لَ َ‬
‫ص حَيَاةٌ يَاأُولِي ا َللْبَا ِ‬
‫ال هو القائل (( َولَكُمْ فِي ا ْلقِصَا ِ‬
‫لذلك شدد الشرع بصرامة على معاقبة جريمة الفاحشة لنها أبشع جريمة على ظهر‬
‫الرض بعد الشرك بال وقتل النفس التى حسرم ال ‪ ،‬فقد سجل المولى فى قرأنه فى‬
‫سياق صفسات عباد الرحمسن فقال ‪ :‬وَالّذِينَ لَ يَ ْدعُونَ َمعَ الِّ ِإ َلهًا ءَاخَ َر وَلَ َيقْ ُتلُونَ‬
‫ف لَهُ‬
‫ن وَ َمنْ َيفْ َعلْ َذ ِلكَ َي ْلقَ أَثَامًا(‪ُ )68‬يضَاعَ ْ‬
‫ق وَلَ يَ ْزنُو َ‬
‫ال ّنفْسَ الّتِي حَرّمَ الُّ ِإلّ بِا ْلحَ ّ‬
‫ن وَعَ ِم َل عَ َملً صَا ِلحًا َفأُولَ ِئكَ‬
‫ب َوءَا َم َ‬
‫خلُدْ فِيهِ ُمهَانًا(‪)69‬إِلّ َمنْ تَا َ‬
‫الْعَذَابُ َيوْمَ ا ْلقِيَامَ ِة وَ َي ْ‬
‫ب وَعَ ِملَ صَا ِلحًا َفإِنّهُ‬
‫غفُورًا َرحِيمًا(‪)70‬وَ َمنْ تَا َ‬
‫لّ َ‬
‫ت وَكَانَ ا ُ‬
‫حسَنَا ٍ‬
‫يُبَ ّدلُ الُّ سَيّئَا ِتهِ ْم َ‬
‫[ الفرقان ‪] 71-68 :‬‬
‫يَتُوبُ ِإلَى الِّ مَتَابًا‬
‫فترى واضحًا جليًا فى اليات الكريمة من صفات المؤمنين عدم الشرك بال ‪ ،‬وعدم‬
‫قتل النفس التى حرم ال ‪ ،‬وبعدها مباشرة عدم ارتكاب فاحشة الزنا وقد جاءت فى‬
‫القرآن الكريم مرتبة حسب بشاعتها وخطرها وجسامتها على الفرد والمجتمع ‪.‬‬
‫فإن المرأة إذا وقعت فى الفاحشة والعياذ بال وضعت رأس زوجهسا بل رؤوس‬
‫أهلها فى الوحسل والطسين والتراب ‪ ،‬فإذا خافت الفضيحة والعار و الشنار وكانت‬
‫متزوجة أو بكرًا قتلت ما فى أحشائها وبذا وقعت فى كبيرتين كبيرة الزنا وكبيرة القتل‬
‫– فإذا كانت متزوجة وخانت زوجها الذى انطلق بعيداً بعيدًا ليأتها بالطعام والشراب ‪،‬‬
‫ولينفق عليها من المال الحلل الطيب ‪ ،‬ووقعت فى الفاحشة وحملت من الزنا وأبقت‬
‫على ولدها من الزنا ‪ ،‬ونسب هذا الولد لزوجها المخدوع المسكين ‪ ،‬حينئذ تكون قد‬
‫أدخلت هذه الزوجة الخائنة على بيت زوجها ولدًا أجنبياً عنهم عاش بينهم وهو أجنسبى‬
‫عنهم ‪ ،‬وخلى ببناتهم ول يحسق له ذلك ‪ ،‬بل وورث أموالهم بعد مسوت المورث ‪ ،‬وليس‬
‫له أدنى حق فى ذلك ‪.‬‬
‫وهكذا تهدم البيوت ‪ ،‬وتدفن الفضيلة ‪ ،‬وتنهسار المجتمعات ‪ ،‬وإذا زنى الرجل‬
‫اختلطت النساب وتأججت نار الحقاد فى الصدور ‪.‬‬
‫أيها المسلمون ‪ ،‬أيها الباء ‪ ،‬أيتها المهات ‪ ،‬أيها الشباب ‪ ،‬أيتها البنات أيتها‬
‫الخسوات الفاضلت ‪ ،‬وال الذى ل إله غيره ماشرع السسلم هذه الحكسام إل لتبقى‬
‫المرأة المسلمة دُرّةً مصونة ولؤلسؤة مكنونة ل يمسها إل زوجها ‪ ،‬ول تنظر إليها عين‬
‫زانية ‪ ،‬وإنما حفظ السسلم كرامتها ‪ ،‬فأمرها بالحجاب وأمر الرجل بغض البصسر ‪،‬‬
‫وأمر الرجال والنساء بتخفيف مؤنة الزواج ووضع الضمانات الوقائية التى تضمن أن‬
‫يعيش الرجل والمرأة فى ظل مجتمع نظيف ‪ ..‬طاهر ‪ ..‬نقى ‪ ،‬ثم يعاقب بعد ذلك من‬
‫ترك هذه الضمانات الوقائية وذهب ليتمرغ فى أوحال المعصية طائعاً مختاراً غير‬
‫مضطر ‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫خطب الشيخ محمد حسان‬

‫ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة قال رسول ال ‪:‬‬
‫(( ل يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ول يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ول‬
‫(‪)1‬‬
‫يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ))‬
‫قال عكرمسسة قلت لبسسن عباس كيسسف يُنسسسزع منسسه اليمسسسان ؟! فقسسسال ابسسن عباس هكذا‬
‫وشبسسك ابسسن عباس بيسسن أصسسابعه ‪ ،‬ثسسم قال فإن زنسسى أو شرب الخمسسر نزع منسسه اليمان‬
‫هكذا ‪ ،‬فإن تاب وعاد إلى ال عاد إليه اليمان مرة أخرى ‪.‬‬
‫قال الحافسظ بن حجر فى الفتح ورواه أبو داود والحساكم مرفوعاً من حديث أبى‬
‫هريرة أنه قال ‪ (( :‬إذا زنى الرجل خرج منه اليمان ‪ ،‬وكان عليه كالظّلة فإذا خرج‬
‫(‪)2‬‬
‫من ذلك العمل عاد إليه اليمان ))‬
‫فإن تاب إلى ال عاد إليه اليمسان قبل ال منه التوبسة وهذا هو المحك الحقيقى بين‬
‫أهل السنة وفرق الضلل الخسرى التى كفّرت مرتكبى الكبيرة ول حول ول قوة إل بال‬
‫العلى العظيم ‪.‬‬
‫وفى صحيح مسلم وسنن النسائى من حديث أبى هريرة أنه قال ‪:‬‬
‫(( ثلثة ل ينظر ال إليهم ول يزكيهم ول يكلمهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم )) قالوا‪:‬‬
‫(‪) 3‬‬
‫ن ‪ ،‬وملك كذاب ‪ ،‬وعائل مستكبر ))‬
‫من هم يا رسول ال ؟ قال ‪ (( :‬شيخ زا ٍ‬
‫يقول الرسسول ثلثة ل ينظسر إليهم ال ول يزكيهم ول يكلمهم يوم القيامة ياترى من‬
‫هم خابوا وخسروا ورب الكعبة ؟! قال ‪ :‬الول شيخ زانى ‪َ ،‬قلّت عنده الشهوة وضعفت‬
‫عنده الرغبة وبالرغم من ذلك ذهب ليتمرغ فى أوحال الفاحشة العفنة ‪ ،‬ويرتع فى‬
‫مستنقع الرذيلة القذر !! والثانى ‪ :‬ملك كذاب ‪ ،‬هذا ملك ليس به حاجة للكذب فهو المر‬
‫الناهى يستطيع بيسر أن يأمر هذا ليفعل كذا ‪ ،‬ويأمر ذاك ليفعل كسذا فليس هناك شىء‬
‫يدعوه إلى الكذب ومع ذلك يكسذب !! والثالث عائل مستكبر ‪ ..‬أى فقسير متعالى مستكبر‬
‫‪ ..‬سبحان ال رغم أنه فقير ومع هذا يتكبر على خلق ال !! فهؤلء الثلثة ‪ -‬أعاذنا ال‬
‫وإياكم منهم ‪ -‬خابوا وخسروا الخسران المبين‬
‫قال‪ (( :‬ل يحـل دم امرىء مسلم‬
‫وفى الصحيحين من حديث ابن مسعود أنسه‬
‫يشهد أن ل إله إل ال وأنى رسول ال إل بإحدى ثلث ‪ :‬الثيب الزانى ‪ ،‬والنفس‬
‫(‪)4‬‬
‫بالنفس ‪ ،‬والتارك لدينه المفارق للجماعة ))‬
‫‪ )(1‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 2475‬فى المظالم ‪ ،‬باب النّهبى بغير اذن صاحبه ‪ ،‬ومسلم رقم ( ‪) 57‬‬
‫فى اليمان باب بيان نقصان اليمان بالمعاصى ونفيه عن المتلبس بالمعصية ‪،‬وأبو داود ( ‪) 4689‬‬
‫فى السنة ‪ ،‬والترمذى رقم ( ‪ ) 2627‬فى اليمان ‪ ،‬والنسائى ( ‪ ) 64 /8‬فى السارق ‪.‬‬
‫‪ )(2‬رواه أبو داود رقم ( ‪ ) 4690‬فى السنة ‪ ،‬باب الدليل على زيادة اليمان ونقصانه والترمذى‬
‫رقم ( ‪ ) 2625‬فى اليمسان ‪ ،‬باب ما جاء ل يزنى الزانى وهو مؤمن والحاكم فى المستدرك‬
‫( ‪ ) 22 /1‬وصححه ووافقه الذهبى وهو فى صحيح الجامع ( ‪) 587‬‬
‫ن بالعطية ‪،‬‬
‫‪ )(3‬رواه مسلم رقم ( ‪ ) 107‬فى اليمان ‪ ،‬باب بيان غلظ تحريم إسبال الزار وال َم ّ‬
‫والنسائى ( ‪ ) 86 /6‬فى الزكاة ‪ ،‬باب الفقير المختال ‪.‬‬
‫س بِالنّفْسِ وَا ْل َعيْنَ‬
‫ن النّفْ َ‬
‫َأ ّ‬
‫‪ )(4‬رواه البخارى ( ‪ ) 6878‬فى الديات ‪ ،‬باب قول ال تعالى ‪:‬‬

‫‪61‬‬

‫جرائم بشعة‬
‫انتبه جيداً أيها المسلم وتدبر يقول الرسسول ‪ :‬ل يحل دم امرىء مسلم يشهد أن ل إله‬
‫إل ال وأن محمداً رسول ال إل بإحدى ثلثة ‪ ،‬يعنى ل يجوز أن يقتل مسلم يشهد أن ل‬
‫إله إل ال وأن محمداً رسول ال إل إذا كان واحسداً من ثلثة ‪ :‬الثيب الزانى والثيب هو‬
‫المحصن والمحصن هو الذى وطىء فى نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقسل ‪ .‬والنفس‬
‫بالنفس أى ‪ :‬إذا قتل نفس فالقاتل يقتل من ولى المر المسلم ‪ ،‬والتارك لدينه أى المرتد‬
‫عن دينه ‪.‬‬
‫وفى الصحيحين أيضاً فى الحديث الطويل أن النبى ‪ :‬أخبر أن جبريل ومكائيل‬
‫عليهما السسلم قد جاءه فى يوم من اليام فقال النبى ‪ (( :‬فى الرؤيا انطلق فانطلقنا‬
‫فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات ‪ ،‬قال ‪ :‬فاطلعنا فيه فإذا فيه رجـال ونساء‬
‫ضوْضَـــوْا …‪ )) .‬ثم‬
‫عراه وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم ‪ ،‬فإذا أتاهم ذلك اللهب َ‬
‫المر ‪ .… (( :‬وأما الرجال والنساء العراة الذين هم فى مثل‬
‫بين الملكان للنبى‬
‫(‪)5‬‬
‫بناء التنور ‪ ،‬فانهم الزناة والزوانى … ))‬
‫لذا ل نستكثر أن من السبعة الذين يظلهم ال فى ظله يوم ل ظل إل ظله‬
‫(( رجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال فقال إنى أخاف ال رب العالمين ))(‪ )6‬أى دعته امرأة‬
‫ذات منصب وجمال ليفعل بها الفاحشة فتذكر ال جسل وعل وتذكسر نار جهنم فقال إنى‬
‫أخاف ال رب العالمسين ‪ ،‬وأبى أن يفعل بها ما أرادته منه ‪.‬‬
‫وفى الصحيحين فى قصة الثلثة الذين أواهم المبيت إلى غار (( خرج ثلثة نفر‬
‫فدخلوا غار فسقطت صخرة من الجبل فسدت عليه باب الغار فقالوا ل ملجأ لنا إل أن‬
‫نلجأ إلى ال بصالح أعمالنا فقال أحدهم اللهم إنك تعلم أنه كانت لى ابنة عم أحببتها‬
‫كأشد ما يحب الرجال النساء وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار ‪ ،‬فتعبت‬
‫حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها ‪ ،‬فلما وقعت بين رجليها قالت ‪ :‬يا عبد ال اتـق‬
‫ال ‪ ،‬ول تفتح الخاتم إل بحقه فقمت عنها ‪ ،‬فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك‬
‫(‪)7‬‬
‫فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم …‪)) .‬‬
‫فانظر أيها المسلم ومحص جيداً فسوف ترى أن البعد عن جريمة الزنا من أعظم‬
‫أسباب تفريج الكربات فى الدنيا والخسرة ‪ ،‬ولذا شدد القرآن غاية التشديد فى جريمة‬
‫بِا ْل َعيْنِ ومسلم رقم ( ‪ ) 1676‬فى القسامة ‪ ،‬باب ما يباح به دم المسلم ‪ ،‬وأبو داود رقم‬
‫( ‪ ) 4352‬فى الحدود ‪ ،‬والترمذى رقم ( ‪ ) 1402‬فى الديات ‪ ،‬والنسائى ( ‪) 91-90 /7‬‬
‫‪ )(5‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 7047‬فى التعبير ‪ ،‬باب تعبير الرؤيا بعد صلة الصبح ‪ ،‬ومسلم رقم‬
‫( ‪ ) 2275‬فى الرؤيا ‪ ،‬باب رؤيا النبى ‪ ،‬والترمذى رقم ( ‪ ) 2295‬فى الرؤيا ‪.‬‬
‫‪ )(6‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 660‬فى الذان ‪ ،‬باب من جلس فى المسجد ينتظر الصلة وفضل المساجد ومسلم (‬
‫‪ ) 1031‬فى الزكاة ‪ ،‬باب فضل إخفاء الصدقة ‪ ،‬والموطأ ( ‪ ) 903 ، 952 /2‬فى الشعر ‪ ،‬والترمذى رقم (‬
‫‪ ) 2392‬فى الزهد ‪ ،‬والنسائى ( ‪ ) 223 ، 222 /8‬فى القضاء ‪.‬‬
‫‪ )(7‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 5974‬فى الدب ‪ ،‬باب إجابة دعساء من بر والديه ‪ ،‬ومسلم رقم‬
‫( ‪ ) 2743‬فى الذكر ‪ ،‬باب قصة أصحاب الغار الثلثة ‪ ،‬وأبو داود رقم ( ‪ ) 3387‬فى‬
‫البيوع ‪ ،‬باب فى الرجل يتجر فى مال الرجل بغير إذنه ‪.‬‬

‫خطب الشيخ محمد حسان‬

‫‪62‬‬

‫جلْدَ ٍة وَ َل‬
‫الزنا فقال ال جل وعل ‪ :‬الزّانِيَ ُة وَالزّانِي فَاجْلِدُوا ُك ّل وَاحِدٍ مِ ْنهُمَا مِائَ َة َ‬
‫ش َه ْد عَذَا َبهُمَا‬
‫لخِرِ َولْيَ ْ‬
‫لّ وَالْ َيوْ ِم ا ْ‬
‫َت ْأخُذْكُمْ ِبهِمَا رَ ْأفَةٌ فِي دِينِ الِّ ِإنْ ُكنْتُمْ ُتؤْمِنُونَ بِا ِ‬
‫طَا ِئفَةٌ ِمنَ ا ْل ُمؤْمِنِينَ‬
‫[ النور ‪] 4 :‬‬

‫ويزيد القرآن فى تفظيع وتبشيع هذه الجريمة فيقول جل وعل ‪ :‬الزّانِي لَ يَنْكِحُ إلّ‬
‫علَى ا ْل ُمؤْمِنِينَ‬
‫ك َ‬
‫ش ِركٌ َوحُرّمَ َذ ِل َ‬
‫حهَا إِلّ زَانٍ َأوْ مُ ْ‬
‫زَانِ َيةً َأوْ مُشْرِ َك ًة وَالزّانِيَةُ لَ يَنْ ِك ُ‬
‫[ النور ‪] 3 :‬‬

‫وللعلماء فى حد الزانى تفصيل ونزاع إما أن يكون بكراً أو يكون محصناً والبكر هو‬
‫الشاب الذى لم يتزوج ‪ ،‬وقد بينا المحصن قبل قليل ‪.‬‬
‫أما حد الزانى إذا كان بكسراً عند ال جل وعل أن يجلد مائة جلدة وأن يغرب عن‬
‫بلده عام – أى أن ينفى عاماً عن بلده ‪ ،‬وذلك بسجنه فى مكان بعيداً عن بلده لمدة عام‬
‫كامل ‪.‬‬
‫وهذا هو رأى جمهور العلماء وخالف الجمهور فى ذلك المام أبوحنيفة فقال أبو‬
‫حنيفة يجلد فقط ويبقى التغريب للمام فإن شاء المام – أى ولى المر – غَرّب وإن‬
‫شاء لم يُغَرّب ‪ ،‬ولكن الراجح هو ما ذهب إليه جمهور أهسل العلم ‪ .‬برواية فى‬
‫الصحيحين من حديث أبى هسريرة وزيد بن خالد الجهنى قال كنا عند النبى فقام‬
‫رجسل فقال ‪ :‬أنشدك ال إل ما قضيت بيننا بكتاب ال ‪ ،‬فقام خصمه وكان أفقه منه فقسال‬
‫‪ :‬اقض بيننا بكتاب ال وائذن لى ‪ .‬قال ‪ (( :‬قل )) قال ‪ :‬إن ابنى كان عسيفاً ( أى أجيراً )‬
‫ل من أهل العلم‬
‫عند هذا فزنى بأمرأته ‪ ،‬فافتديتُ منه بمائة شاة وخادم ‪ ،‬ثم سألت رجا ً‬
‫فأخبرونى أن على ابنى جلد مائة وتغريب عام ‪ ،‬وعلى امرأته الرجم ‪ ،‬فقال النبى‬
‫والذى نفسى بيده لقضين بينكما بكتاب ال جل ذكره ‪ ،‬المائة شاة والخادم تُرَ ّد وعلى‬
‫ابنك جلد مائةٍ وتغريب عام ‪ ،‬واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا‬
‫(‪)8‬‬
‫عليها فاعترفت فرجمها ))‬
‫وفى الصحيحين من حديث عبد ال بن عباس قال ‪ … (( :‬جلس عمر بن الخطاب‬
‫على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على ال بما هو أهله ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬أما بعد فإنى‬
‫ى أجلى ‪ ،‬فمن عقلها ووعاها‬
‫قائلٌ لكم مقالة قد قدر لى أن أقولها ‪ ،‬ل أدرى لعلها بين يَدَ ْ‬
‫فليحدث بهسا حيث انتهت به راحلته ومن خشى أن ل يعقلها فسل ُأحِلّ لحدٍ أن يكسذب‬
‫على ‪ ،‬إن ال بعث محمدًا بالحق ‪ ،‬وأنزل عليه الكتاب ‪ ،‬فكان مما أنزل ال آية الرجم‬
‫فقرأناها وعقلناها ووعيناها ‪ .‬رجم رسول ال ورجمنا بعده ‪ .‬فأخشى إن طال بالناس‬
‫زمان أن يقسول قائل ‪ :‬وال ما نجسد آية الرجم فى كتاب ال فيضلوا بترك فضيلة أنزلها‬

‫‪ )(8‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 6828 ، 6827‬فى الحدود ‪ ،‬باب العتراف بالزنا ‪ ،‬ومسلم رقم‬
‫( ‪ ) 1697‬فى الحدود ‪ ،‬باب من اعترف على نفسه بالزنى ‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫جرائم بشعة‬
‫ال ‪ .‬والرجم فى كتاب ال حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ‪ ،‬إذا قامت‬
‫(‪)9‬‬
‫البينة ‪ ،‬أوكان الحَ َبلُ ‪ ،‬أو العتراف … ))‬
‫وفى لفظ المام مالك قال عمر ‪ :‬ووال لول أنى أخشى أن يقول الناس زاد عمر بن‬
‫الخطاب فى كتاب ال ‪ ،‬لكتبتها الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة فإنا قد قرأناهسا ‪ .‬قال‬
‫مالك ‪ :‬الشيخ والشيخة يعنى الثيب والثيبة فارجموهما ألبته – أى المحصن والمحصنة ‪.‬‬
‫ويقول وآية الرجم نُسخت تلوتهسا وبقى حكمها لم ينسخ ‪ ،‬فهى آية منسوخة التلوة‬
‫باقية الحكم لم تنسخ ‪.‬‬
‫هذا هو حد الزانى المحصن الذى ترك هذا اللحم الطيب الذى أحله ال وذهب وذهب‬
‫ليأكل اللحم النيىء الخبيث الذى حرمه ال تعالى عليه ‪.‬‬
‫وقد خالف المام أحمد بن حنبل جمهور أهل العلم ‪ ،‬وقال بل إن الزانى المحصن‬
‫يجلد ويرجم واستدل على ذلك بحسديث فى الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت‬
‫ولكن الراجسح أن حديث عبادة كان فى أول المر فقد نسخ وبقى حكم الرجم فقط للزانى‬
‫المحصن ‪ ،‬واستدل جمهور أهل العلم على ذلك بأن النبى رجسم الزانى المحصن فقط‬
‫ولم يجلده قبل الرجم كما فى الحديث الذى رواه مسلم من حديث بريده عن أبيه قال‪ :‬جاء‬
‫ماعز بن مالك جاء إلى المصطفى وقال يا رسول ال طهرنى ‪ ،‬قال ‪ (( :‬ويحك‬
‫ارجع فاستغفر ال وتب إليه )) قال ‪ :‬فرجع غير بعيد ‪ ،‬ثم جاء فقال ‪ :‬يا رسول ال‬
‫طهرنى ‪ ،‬فقال رسول ال ‪ (( :‬ويحك ارجع استغفر ال وتب إليه )) قال ‪ :‬فرجسع غير‬
‫بعيد ‪ ،‬ثم جاء فقال ‪ :‬يا رسول ال طهرنى ‪ ،‬فقال النبى مثل ذلك ‪ ،‬حتى إذا كانت‬
‫الرابعة قال له رسول ال ‪ (( :‬فيم أطهرك ؟ )) فقال ‪ :‬من الزنى ‪ .‬فسأل رسسول ال‬
‫‪ (( :‬أبه جنون )) فأخسبر أنه ليس بمجنون ‪ .‬فقال ‪ :‬من الزنى فسأل رسول ال (( أبه‬
‫جنون ؟ )) فأُخسبر أنه ليس بمجنون ‪ .‬فقال ‪ (( :‬أشرب خمرًا ؟ )) فقام رجل فاستنكهه فلم‬
‫يجد منه ريح خمر ‪ .‬قال ‪ :‬فقال رسول ال ‪ (( :‬أزنيت ؟ )) فقال ‪ :‬نعم ‪ .‬فأمر به فرجم ‪.‬‬
‫فكان الناس فيه فرقتين ‪ :‬قائل يقول ‪ :‬لقد هلك ‪ ،‬لقد أحاطت به خطيئته ‪.‬‬
‫وقائل يقول ‪ :‬ما توب ٌة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي فوضسع يده في يده ‪ ،‬ثم‬
‫قال ‪ :‬اقتلني بالحجارة ‪.‬‬
‫وهسم جلوس فسلم ثم جلس فقال ‪(( :‬‬
‫قال ‪ :‬فلبسوا بذلك يومين أو ثلثة ‪ ،‬ثم جاء النبي‬
‫استغفروا لماعز بن مالك )) ‪ ،‬قال ‪ :‬فقالوا ‪ :‬غفر ال لماعز بن مالك قال ‪ :‬فقال رسول‬
‫(‪)10‬‬
‫‪ (( :‬ولقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم ))‬
‫ال‬
‫‪ )(9‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 6830‬فى الحدود ‪ ،‬باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ‪ ،‬ومسلم‬
‫(‪ )1691‬فى الحدود ‪ ،‬باب رجم الثيب فى الزنى ‪ ،‬والموطأ ( ‪ ) 823 /2‬فى الحدود ‪ ،‬باب‬
‫ما جاء فى الرجم ‪ ،‬والترمذى ( ‪ ) 1431‬فى الحدود ‪ ،‬وأبو داود رقم ( ‪ ) 4418‬فى الحدود‬
‫والدارمى فى السنة ( ‪ ) 179 /2‬وأحمد فى المسند ( ‪) 23،29،36،40،43،47،50،55 /1‬‬
‫‪ )(10‬رواه البخاري مختصراً رقم (‪ ) 6825 ، 6824‬في الحدود ‪ ،‬باب سؤال المام المقر ‪ :‬هل‬
‫أحصنت؟ ومسلم واللفظ له رقم (‪ )1695‬في الحدود ‪ ،‬باب من اعترف على نفسه بالزنى‬

‫‪64‬‬

‫خطب الشيخ محمد حسان‬

‫وقال له طهسرني ‪ ،‬جاء بمفسرده ‪،‬لم‬
‫لقد جاء ماعسز بن مالك إلى رسول ال‬
‫يأت به بوليس الداب ‪ ،‬وإنمسا جاء يسعى على قدميه للحبيب المصطفى قائسلً ‪ :‬يا‬
‫رسول ال طهرني ‪ ،‬يا سبحان ال !! يا ترى ما الذي جاء بك يا ماعسز ؟! لِم يا ماعز لم‬
‫تفر من الرجم ؟! وتفر من الحسد وهو الرجم ؟!!‬
‫إنها المراقبة … إنها مراقبة ال في السر والعلن ‪.‬‬
‫هذا هو الحد الفاصل بين من يراقب ال ويخافه ‪ ،‬وبين من يراقب الناس هذا هو‬
‫الحد الفاصل بين أنى نربى أبناءنا على مراقبة القانون الوضفى ومراقبة الحى الذى ل‬
‫ينام علم الغيوب ‪.‬‬
‫(( إن ال ل ينام ول ينبغـي له أن ينام يخفـض القسـط ‪ ،‬ويرفعـه ‪ ،‬يُرفـع إليـه عمـل الليـل‬
‫قبــل عمــل النهار ‪ ،‬وعمــل النهار قبــل عمــل الليــل ‪ ،‬حجابــه النور لو كشفــه لحرقــت‬
‫(‪)11‬‬
‫سُبحات وجهه ما انتهى بصره من خلقه ))‬
‫فيا أبها الخوة الكرام ‪ :‬نريد أن نربى أبناءنا على مراقبة علم الغيوب ‪ ،‬وتعالى‬
‫معى نتجول فى هذا الدرس الذى أراد أحد الساتذة الكرام أن يعلمه لطلبه ‪ ،‬وأراد أن‬
‫يربى طلب علمه على مراقبة ال جل وعل تربية عملية على أرض الواقع ‪ ،‬وها هو‬
‫يدفسع لكل تلميذ من تلميذه دجاجة أو طائر وهو يقول فيذهب كل تلميذ وليذبح هذا‬
‫الطائر فى مكان ل يراه فيه أحد ‪ ،‬فذهب كل تلميذ بطائسره فى مكان يغيب فيه عن أعسين‬
‫الناس حتى يذبح طائره ويعود به إلى أستاذه ‪ ،‬ونظر الستاذ فوجد تلميذًا نجيباً جاء‬
‫بطائره ولم يذبحه فقال له ‪ ،‬لماذا لم تذبح طائرك ؟! فقال ‪ :‬يا أستاذى لقد طلبت منا أن‬
‫نبحث عن مكان ل يرانا فيه أحد ‪ ،‬وما من مكان ذهبت إليه إل ورأيت أن ال يرانى ‪،‬‬
‫فأين أذبحه ؟!‬
‫ى رقيب‬
‫تقل خلوت ولكن قل عل ّ‬
‫إذا خلوت الدهر يومساً فل‬
‫ول أن مسا عليسسه يغسسيب‬
‫ول تحسبن ال يغفسل ساعة‬
‫أليس هو القائل جل جلله تقدست أسماءه ‪َ (( :‬ألَمْ َترَ َأنّ الَّ يَ ْعلَمُ مَا فِي السّ َموَاتِ‬
‫سهُ ْم وَلَ‬
‫جوَى َثلَثَةٍ إِ ّل ُهوَ رَابِ ُعهُ ْم وَلَ خَ ْمسَةٍ ِإ ّل هُوَ سَادِ ُ‬
‫وَمَا فِي ا َل ْرضِ مَا يَكُونُ ِمنْ َن ْ‬
‫أَدْنَى ِمنْ َذ ِلكَ وَلَ َأكْثَرَ إِ ّل ُهوَ مَ َعهُمْ أَ ْينَ مَا كَانُوا ثُمّ ُينَبّ ُئهُمْ بِمَا عَ ِملُوا َيوْمَ ا ْلقِيَامَـةِ ِإنّ‬
‫علِيمٌ‬
‫يءٍ َ‬
‫الَّ بِ ُكلّ شَ ْ‬
‫[ المجادلة ‪] 7 :‬‬

‫أمسك أعرابى بامرأة فى الصحراء ‪ ،‬وأراد أن يفعل بها الفاحشة ‪ ،‬فأرادت هذه‬
‫المرأة التقية الورعة أن تلقنة درساً من دروس المراقبة ‪ ،‬ترى ماذا قالت له المرأة ؟!‬
‫قالت له ‪ :‬إذهب وانظر هل نام الناس جميعساً فى الخيام ؟! فانطلق سعيداً سريعاً لينقب‬
‫وليبحث ‪ ،‬ثم عاد إليها قائلً ‪ :‬اطمئنى نام الناس جميعساً ول يرانا إل الكواكب ! فقالت‬
‫المرأة ‪ :‬وأين مكوكبها ؟! أين الذى ل يغفل ول ينام ؟! أين الحى القيوم الذى ل تأخذه‬
‫سِ َنةٌ ول نوم ؟!‬
‫‪ )(11‬رواه مسلم رقم ( ‪ ) 179‬فى اليمان ‪ ،‬باب فى قوله عليه السلم ‪ :‬إن ال ل ينام ‪.‬‬

‫‪65‬‬

‫جرائم بشعة‬
‫أيها المسلمون ‪ :‬إن السلم الذى ندين به هو دين الرحمة ‪ ،‬لقد أخبرنا نبى الرحمة‬
‫أن بغياً من بغايا بنى اسرائيل دخلت الجنة ‪ ،‬رأت كلباً فى يوم حارٍ قد أدلسع لسانه من‬
‫العطش فنسزعت له موبقها ( أى خفها ) فاستقت له(‪ )12‬وأخبرنا أيضًا أن ال أدخل الجنة‬
‫(‪)13‬‬
‫رجلً لنه رحم كلباً فسقاه الماء‬
‫وأخسبرنا أيضاً أن امرأة دخلت النار فى هسرة سجنتها حستى ماتت ل هى أطعمتها‬
‫وسقتها ول هى تركتها تأكل من خشاش الرض (‪.)14‬‬
‫أيها المسلمون الموحدون ‪ :‬اعلموا علم اليقين أن السلم دين الرحمة ‪ ..‬دين الرأفة‬
‫‪ ..‬دين الشفقة حتى بالكلب والقطط‪.‬‬
‫وها هو مشهد آخر من مشاهد الرحمة كما جاء فى حديث ماعز السابق ذكره ثم‬
‫جاءت الغامسدية فقالت ‪ :‬يا رسول ال طهرنى فقال ‪ (( :‬ويحك ارجعى فاستغفرى ال‬
‫وتوبى إليه )) فقسالت ‪ :‬أراك تريسد أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك ‪ .‬قال ‪ :‬وما ذاك‬
‫قالت ‪ :‬إنها حبلى من الزنا فقال ‪ :‬آنت ؟ قالت ‪ :‬نعم ‪ .‬فقال لها ‪ (( :‬حتى تضعى ما فى‬
‫بطنك )) قال ‪ :‬فكفلها رجل من النصسار حتى وضعت ‪ .‬قال ‪ :‬فأتى النبى فقال ‪ :‬قد‬
‫وضعت الغامدية ‪ .‬فقال ‪ (( :‬إذاً ل نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه ))‬
‫وفى رواية فلما ولدته أتته بالصبى فى خرقة ‪ .‬قالت ‪ :‬هذا قد ولدت ‪ .‬قال ‪ (( :‬أما ل ‪،‬‬
‫فاذهبى حتى تلدى )) فلما فطمته أتته بالصبى وفى يده كسرة خبز فقالت ‪ :‬هذا يا نبى ال‬
‫قد فطمته ‪ ،‬وقد أكل الطعام ‪ .‬فدفع الصبى إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها‬
‫إلى صدرها ‪ ،‬وأمر الناس فرجموها ‪ ،‬ف ُيقْبل خالد بن الوليد بحجسر فرمى رأسها فتنضح‬
‫الدم على وجه خسالد ‪ .‬فسبها فسمع نبى ال سبه إياها فقال ‪ (( :‬مهلً يا خالد ! فوالذى‬
‫نفسى بيده لقد تابت توبة ‪ ،‬لو تابها صاحب مكس لغفر له )) ثم أمر بها فصلى عليها‬
‫(‪)15‬‬
‫ودفنت‬
‫يا لها من كرامة منقبة فازت بها الغامدية لصرارها إقامة حد ال عليها!! فيا له من‬
‫سعادة من يصلى عليه النبى ويدعو له نهر الرحمسة ‪ ،‬وينبوع الحنان بأبى هو وأمى‬
‫عليه الصلة والسلم ‪.‬‬
‫وهذا هو حد الزانى إذا كان بكراً أو محصناً كما بينّا أيها الحبة الكرام‬
‫نداء إلى كل من ارتكب جريمة الزنا النكراء ‪.‬‬
‫‪)(12‬‬
‫‪)(13‬‬
‫‪)(14‬‬
‫‪)(15‬‬

‫رواه البخارى رقم ( ‪ ) 3467‬فى أحاديث النبياء باب ( ‪ ، ) 54‬ومسلم رقم ( ‪) 2245‬‬
‫فى السلم ‪ ،‬باب فضل ساقى البهائم المحترمة وإطعامها ‪.‬‬
‫رواه البخارى رقم ( ‪ ) 6009‬فى الدب باب رحمسة الناس والبهائم ‪ ،‬ومسلم رقسم‬
‫( ‪ ) 2244‬فى السلم ‪ ،‬باب تحريم قتل الهرة ‪ ،‬وأبو داود رقم ( ‪ ) 2550‬فى الجهاد ‪ ،‬باب‬
‫ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم ‪.‬‬
‫رواه البخارى رقم ( ‪ ) 3318‬فى بدء الخلق ‪ ،‬باب إذا وقع الذباب فى شراب أحدكسم ‪.‬‬
‫ومسلم رقم ( ‪ ) 2242‬فى السلم ‪ ،‬باب فضل ساقى البهائم المحترمة وإطعامها ‪.‬‬
‫رواه مسلم رقم ( ‪ ) 1695‬فى الحدود ‪ ،‬باب من اعترف على نفسه بالزنى ‪.‬‬

‫‪66‬‬

‫خطب الشيخ محمد حسان‬

‫يا كل من ارتكب هذه الجريمة النكراء أذكرك بهذا النداء الندى الرضى وبهذا النداء‬
‫العلوى الربانى الذى يسكب المل فى القلوب سكباً ‪ ،‬الذى يرد البسمة إلى الشفاة رداً‬
‫ويرد المل إلى القلوب ‪ ،‬ويرد الدمعة الحزينة الدائبة إلى العيون ‪ ،‬هذا النسداء من ربك‬
‫الذى خلقك ‪ ،‬وهو السذى يعلم ضعفك ويعلم عجزك ‪ ،‬وبالرغم من ذلك ينادى عليك من‬
‫سمائه وعليائه جل وعل ‪:‬‬
‫سهِمْ لَ َتقْ َنطُوا ِمنْ َرحْمَةِ الِّ ِإنّ الَّ يَ ْغفِرُ الذّنُوبَ‬
‫علَى أَ ْنفُ ِ‬
‫ُقلْ يَاعِبَادِيَ الّذِينَ َأسْرَفُوا َ‬
‫[ الزمر ‪] 53 :‬‬
‫جَمِيعًا إِنّ ُه ُهوَ الْ َغفُورُ ال ّرحِيمُ‬
‫أيها العاصى ‪ ..‬أيها المذنب بادر بالتسوبة والوبسة والعودة إلى خالقك واعلم بأن‬
‫الصل فى الكبائر هو التوبة مالم يرفع أمرك إلى ولى المر المسلم ‪.‬‬
‫إذاً نفهم من ذلك ما دام أمرك لم يرفع لولى المر المسلم ‪ ،‬فما عليك إل أن تتسوب‬
‫إلى ال عز وجل وأن تلجأ إلى ال ‪ ،‬وأن تقلع عن الكبيرة وعن الصغيرة بكل سبيل ‪،‬‬
‫وأن تندم كل الندم على فعلها ‪ ،‬وأن تكسثر من العمل الصالح وأن تتذلل لخالقك بحب‬
‫وإخلص وأن تبكى بين يدى العزيز الغفار فإن قبل منك ال التوبة ونرجوا أن يقبلها‬
‫سعدت فى الدنيا والخرة ‪.‬‬
‫ومن هنا أقول ‪ :‬هيا بنا جميعاً نتسوب من ذنوبنا صغيرة كانت أو كبيرة عسى ال أن‬
‫ن ءَامَنُوا تُوبُوا ِإلَى الِّ َتوْبَةً نَصُوحًا‬
‫يتقبل ‪ ،‬أليس هو القائل وقوله الحق يَاأَ ّيهَا الّذِي َ‬
‫خلَكُ ْم جَنّاتٍ َتجْرِي ِمنْ َتحْ ِتهَا الَ ْنهَارُ َيوْمَ لَ‬
‫عَسَى رَبّكُمْ َأنْ ُي َكفّرَ عَنْ ُكمْ سَيّئَا ِتكُ ْم وَيُ ْد ِ‬
‫ي وَالّذِينَ ءَامَنُوا مَ َعهُ نُو ُرهُمْ يَسْعَى بَ ْينَ أَيْدِيهِ ْم وَ ِبأَيْمَا ِنهِمْ َيقُولُونَ رَبّنَا‬
‫ُيخْزِي الُّ النّبِ ّ‬
‫[ التحريم ‪] 8 :‬‬
‫يءٍ قَدِيرٌ‬
‫علَى ُكلّ شَ ْ‬
‫ك َ‬
‫غفِرْ لَنَا إِ ّن َ‬
‫أَتْمِ ْم لَنَا نُورَنَا وَا ْ‬
‫أخسى الحبيب ‪ :‬تب إلى ال عز وجسل فهسا أنذا أذكسر نفسسى وإياكم بالتوبة والوبة إلى‬
‫ال فإن التسسوبة يؤمسر بهسا العاصسى والمسسؤمن ‪ ،‬واعلم يقيناً أن ال سسيفرح بتوبتسك ‪ ،‬وإن‬
‫كنت قد ارتكبت جريمسة الزنا ‪ ،‬نعم وإن كنت قد ارتكبت جريمة الزنا ‪ ،‬عد إلى ال وتب‬
‫إليه وسيفرح ال بتوبتك وأوبتك إليه وهو الغنى عن العالمين الذى ل تنفعه الطاعة ول‬
‫تضره المعصية ‪.‬‬
‫(( يا عبادى لو أن أولكم وآخركم وانسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد فسألونى‬
‫فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك إل كما ينقص ال ِمخْيطُ إذا أُدخل البحر )) ‪.‬‬
‫فل تقنط من رحمة ال ول تيأس ‪ ،‬وتب إلى ال جل وعل ‪ ،‬واعلم بأن ال تواب ‪،‬‬
‫واعلم بأن ال غفور كريم يغفر الذنوب ويقبل التوبة ‪.‬‬
‫ففى صحيح مسلم من حديث أنس قال ‪ :‬قال رسول ال ‪ ((:‬ل أشد فرحاً بتوبة‬
‫عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلةٍ فانفلتت منه وعليها‬

‫‪67‬‬

‫جرائم بشعة‬
‫طعامه وشرابه فأيس منها ‪ ،‬فأتى شجرة فاضجع فى ظلهـا قد أيس من راحلته –‬
‫فبينما هو كـذلك ‪ ،‬إذا هو بها قائمة عنده ))(‪.)16‬‬
‫يقول المصطفى ‪ (( :‬أما وال ل أشد فرحاً بتوبة عبده من الرجل براحلته ))(‪.)17‬‬
‫فيا من أذنبت فى حق ال بالنهار تب إلى ال ‪ ،‬ويا من أذنبت فى حق ال بالليل تب‬
‫إلى ال ‪ ،‬ففى الحديث الصحيح من كسلم سيد الخلق (( إن ال تعالى يبسط يده بالليل‬
‫ليتوب مسيىء النهار ‪ ،‬ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيىء الليل حتى تطلع الشمس من‬
‫مغربها ))(‪. )18‬‬
‫وطلوع الشمس من مغربها علمة من علمات الساعة الكبرى حينها ل تقبل التوبة‬
‫ول الوبة ‪.‬‬
‫فل تيأس ول تقنط من رحمة ال ما دامت لم تطلسع الشمس من مغربها ول تقنط من‬
‫عفوه واعترف إلى ال بالذنب وقل ‪.‬‬
‫بالسذى قسد كسان مسنى‬
‫إلهى ل تعذبسنى فإن مقسر‬
‫وأنت على ذو فضسل ومنّ‬
‫فكم من زلة لى فى البريسا‬
‫لشر الناس إن لم تعفو عنى‬
‫يظن الناس بى خسيراً وإن‬
‫فتوبوا إلى ال جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ‪.‬‬
‫يا من تصر على الزنا ‪ ،‬على انتهاك الحرمات والعراض اعلم علم اليقين أن الزنا‬
‫دين حتماً ستدفعه ‪.‬‬
‫الفساد فأنت غير مكسرم‬
‫يا هاتكًا الرجال وتابع طرق‬
‫فى بيته يزنى بربع الدرهسم‬
‫من يزنى فى قوم بألفى درهم‬
‫الوفاء من أهل بيتك فاعلم‬
‫إن الزنا دين إذا استقرضتسه‬
‫فيا أيها المسلم الحريص على عفة نساءك عف تعف نساءك وتذكر دائمًا أمك وأختك‬
‫وبنتك وزوجك ‪ ،‬فإن رأيت امرأة مسكينة ضعفت فأعنها على طاعة ال ‪ ،‬وأنت أيها‬
‫النثى أى كنت أماً أو زوجة أو بنتاً ‪ ،‬تذكرى دائماً وضع نصب أعينك مراقبة ال عز‬
‫وجل فى الكبيرة والصغيرة وتذكرى النيران المتأججة والجنة المزخرفة ‪ ،‬وتذكرى‬
‫دائماً حسال أسرتك جمعاء لو ارتكبت هذه الجريمسة النكراء كيف يكون حالهم ؟!‬
‫فاتقى ال ‪ ،‬اتقى ال فى نفسك وأسرتك …‬
‫…‪ .‬الدعسساء‬

‫‪ )(16‬رواه البخارى رقم ( ‪ ) 6308‬فى الدعوات ‪ ،‬باب التوبة ‪ ،‬ومسلم رقم ( ‪ ) 2748‬فى التوبة ‪ ،‬باب الحض‬
‫على التوبة ‪.‬‬
‫‪ )(17‬رواه مسلم رقم ( ‪ ) 2746‬فى التوبة ‪ ،‬باب الحض على التوبة ‪.‬‬
‫‪ )(18‬رواه مسلم رقم ( ‪ ) 2760‬فى التوبة ‪ ،‬باب غيرة ال تعالى ‪.‬‬