You are on page 1of 17

‫‪1‬‬

‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫مقدمة الفصل ‪:‬‬

‫يعتبر الستثمار حجر الزاوية في التنمية القتصادية و الجتماعية باعتباره‬

‫الدافع الساسي للنمو من خلل زيادة الناتج الداخلي و توفير مواد أولية إضافية‬

‫مكملة للدخار الوطني‪ ،‬وللموارد القابلة للستثمار داخل كل بلد‪.‬‬

‫و يساهم الستثمار كذلك في نقل التقنيات الجديدة و المهارات العالمية و أساليب‬

‫الدارة الحديثة كما تساعد على استخدام شبكة التوزيع الدولية ‪.‬‬

‫ولهذا تسعى مختلف الدول باختلف أنظمتها و نسبة تطورها لنجاز أكبر قدر ممكن‬

‫من الستثمارات التي تعد أول مصدر للتنمية خاصة بالنسبة للدول النامية‬

‫و منه لبد من تحديد مفهوم الستثمار و مختلف الساليب و السباب التي تؤدي‬

‫للستثمار خاصة في الدول النامية لما لها من الخصائص و المميزات لتحقيق‬

‫الهداف المرجوة منه‪ ،‬لتكون في الخير نظرة عامة و شاملة حول الستثمار‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫كما يعرف القتصاد الوطني ركودا ووضعا متأزما يستلزم استغلل كل الطاقات‬
‫والثروات بشكل عقلني وقانوني‪ ،‬فنقص رؤوس الموال الوطنية وسوء تسييرها‪،‬‬
‫وكذا مشكل ثقل المديونية الذي استنفذ طاقات الدولة ودفعها إلى البحث عن تغيير‬
‫النظام القتصادي تغييرا جذريا‪ ،‬وأصبح التوجه نحو اقتصاد السوق كمخرج واحد‬
‫ووحيد للزمة ‪.1‬‬
‫وتدخل الجزائر نظام اقتصاد السوق وهي تعيش وضعا خانقا يتمثل في التضخم‬
‫وانخفاض في قيمة العملة وكذا بطالة حتمية ومتزايدة بالضافة إلى المديونية‬
‫الخارجية (‪ 20+‬مليار دولر) والمديونية الداخلية للمؤسسات العمومية والتي تتخوف‬
‫من الدخول في نظام اقتصاد السوق والخوصصة إلى جانب المؤسسات الخاصة التي‬
‫ترغب في الستثمار ولكنها تنتقد العراقيل الموجودة وتطالب بضمانات قانونية من‬
‫أجل عملية الستثمار‪ ،‬ومن أجل ذلك شرعت الجزائر منذ عدة سنوات في إجراء‬
‫إصلحات وتحولت على مستوى قطاعاتها القتصادية‪ ،‬فبات من الضروري على‬
‫التشريع الجزائري أن ينتهج مسعا يكون أكثر واقعية مع الوضع القتصادي الحالي‪،‬‬
‫وليس نهجا فاته الوقت وتجاوزه الزمن‪.‬‬

‫ولعل النهج المتبع حاليا يقتضي بالشراكة من أجل تغطية النقص الكبير في رؤوس‬
‫الموال والتخفيف من ثقل المديونية‪.‬‬

‫فهل الشراكة هي اختيار إستراتيجي في ظل الزمة الحالية؟‪ ،‬وما مدى فعاليتها‬


‫في جلب الستثمارات ورؤوس الموال ؟‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪- partenariat d’entre prise Nord- Sud ، présenté par : Dr : Ben Habib Anouveaux modes de copération et de‬‬
‫‪processus de gestion stratégie collogue international universirté laval quebec 09-11 nov 1994 .‬‬
‫‪3‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫المبحث الول ‪ :‬مفهوم الستثمار‪.‬‬


‫إن كلمة الستثمار من الكلمات التي يصعب وضع تعريف محدد لها بحيث‬
‫يتفق عليه الجميع‪.‬فنظرة الفراد إلى عملية الستثمار و طبيعته تختلف باختلف‬
‫ظروفهم و المهن التي يشغلونها ‪ ،‬و الغراض التي يبغون تحقيقها تختلف من وراء‬
‫استثماراتهم‪ ،‬وغير ذلك من العوامل التي تجعل من الصعب وضع تعريف واحد‬
‫محدد لكلمة الستثمار بحيث يلتمس مع جهات النظر المختلفة‪،‬فالمصنع مثل ينظر‬
‫إلى عملية الستثمار نظرة تختلف تماما عن نظرة التاجر‪ ،‬وهذه الخيرة تختلف عن‬
‫مثيلتها بالنسبة للفراد العاديين الذين يملكون كميات صغيرة أو كبيرة من رؤوس‬
‫الموال و الذين يرغبون في استخدامها للحصول على عائد مناسب في شتى الميادين‬
‫بناء على ما تقدم يمكن أن نقول أن المفاهيم اختلفت بصدد وضع تعريف لكلمة‬
‫الستثمار ‪ ،‬و سنعمل في هذا المجال على إعطاء بعض وجهات النظر المختلفة‬
‫الخاصة به‪.‬‬
‫فبصفة عامة يمكن تعريف الستثمار‪ 1‬أنه التوظيف أو الستخدام المثل لرأس المال‬
‫و من الناحية القتصادية ‪ ،‬فإن الستثمار ينطوي على توجيه المدخرات أو الثروة‬
‫المجمعة إلى الستخدامات المنتجة التي يمكن أن تسد حاجة اقتصادية و في نفس‬

‫‪1‬‬
‫د‪.‬جيل أحد توفيق ‪":‬الستثمار و تليل الوراق الالية" ‪ ،‬دار العارف بصر ‪ .‬ص ‪.89‬‬
‫‪4‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫الوقت ينتظر أن تنتج عائدا و طيقا للمعنى التقليدي‪ ،‬ينظر إلى هذه الستخدامات‬
‫نظرة ضيقة‪،‬إذ يعتقد أن تختصر عنده الستخدامات على السلع الرأسمالية‪ ،‬و في‬
‫السلع التي تستعمل في إنتاج سلعة أخرى ‪،‬أما لو نظرنا إلى هذه المسألة نظرة أوسع‬
‫فإننا نجد أن ما تنفقه الحكومة من أموال لغرض تقديم الخدمات الجتماعية يعتبر‬
‫استثمار من وجهة النظرة العامة كما لو استخدمت تلك الموال بواسطة المؤسسات‬
‫التجارية المختلفة لغرض تمويل نشاطها و زيادة أصولها الثابتة و المتداولة ‪.‬‬
‫و من وجهة نظر المستثمرين فإن الستثمار يعني استخدام الموال الحالية لغرض‬
‫الحصول على دخل في المستقبل ‪ ,‬و ذلك بغض النظر ما إذا كانت هذه الموال‬
‫مخصصة للستخدام طبقا للمعنى القتصادي ‪ ,‬و بالتالي يعتبر شراء السندات‬
‫الحكومية التي تستخدم حصيلتها للغراض الحربية استثمارا تماما كشراء أسهم‬
‫و سندات الشركات المساهمة التي تستغل حصيلتها لتمويل نمو و توسع هذه الشركات‬
‫أي أن النقطة الرئيسية حسب هذا الرأي هي أن الموال المدخرة قد خصصت لشراء‬
‫عوائد مستقلة تتخذ شكل فائدة ‪ ,‬أرباح موزعة إيجار هامش عند التقاعد أو زيادة في‬
‫قيمة الصل ‪.‬‬
‫و يلحظ انه من الناحية المالية يقصد بالستثمار نفس وجهة النظر الخيرة الخاصة‬
‫بالمستثمرين و السابق ذكرها أو هي توظيف الموال المدخرة لغرض الحصول على‬
‫دخل‪.‬‬
‫المطلب الول ‪ :‬تعريف الستثمار‪: 1‬‬
‫إن تعريف الستثمار يختلف من اقتصاد لخر و سنقدم بعض التعريفات لعدد من‬
‫القتصاديين البارزين كمايلي ‪:‬‬
‫فحسب لومبار" الستثمار هو شراء أو صنع منتجات آلية و وسيطية " أما فيتون‬
‫فيقول أن" الستثمار هو تطوير و تنمية لوسائل الطاقات المهيأة ‪ ,‬فالستثمار تحسين‬
‫في المستقبل مع إنفاق و تضحية" ‪ ,‬أما (‪ ) Dietelen‬فيقول أن" الستثمار يوجد‬
‫في قلب الحياة القتصادية و النظرية النقدية و نظرية التنمية و نظرية الفائدة" ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪- investissement et stratégie de développement MILOUDI BOUBAKAR ED 1988.‬‬
‫‪5‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫و يمكننا صياغة كل هذا في أن الستثمار هو" نوع من النفاقات و هو إنفاق أصول‬


‫يتوقع منها تحقيق عائد على المدى الطويل و للستثمار عدة مفاهيم كالمفهوم‬
‫المحاسبي ‪ ,‬المفهوم القتصادي و المفهوم المالي ‪.‬‬
‫هناك عدة مفاهيم للستثمار‪:‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬المفهوم المحاسبي ‪ :‬يعرف المخطط المحاسبي للستثمار كمايلي ‪:‬‬
‫" الستثمار هو الصول المادية و غير المادية المنقولة وغير المنقولة المكتسبة‬
‫أو التي تنتجها المؤسسة و الموجودة للبقاء مدة طويلة محافظة على شكلها داخل‬
‫المؤسسة‪ , 1‬و يتم تسجيلها في الصنف الثاني من هذا المخطط "‬
‫و يمكننا أن نميز بين العقارات بالستغلل و العقارات خارج الستغلل فالعقارات‬
‫المتعلقة بالستغلل هي عقارات مكتسبة أو تنتجها المؤسسة ليس لغرض بيعها‬
‫أو تحويلها و لكن لستعمالها كأداة عمل أي عقارات إنتاجية كالعتاد ‪ ,‬أما العقارات‬
‫خارج الستغلل فهي عقارات من خللها تقوم المؤسسة باكتساب عقارات أخرى‬
‫مثل شراء الراضي‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬المفهوم القتصادي ‪:‬حسب المفهوم القتصادي فإن الستثمار هو‬
‫التخلي على موارد اليوم للحصول على إيراد أكبر من التكلفة الولية و هو يأخذ بعين‬
‫العتبار ثلث عناصر هي ‪:‬‬
‫الزمن ‪ ,‬مردودية و فعالية العملية ‪ ,‬الخطر المرتبط بالمستقبل‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬المفهوم المالي‪ :‬يقصد به مجموعة التكاليف التي تعود بالرباح‬
‫واليرادات خلل فترة زمنية طويلة أين يكون تسديد التكلفة الكلية و تغطيتها ‪.‬‬
‫المطلب الثاني ‪ :‬المبادئ الستثمارية‪: 2‬‬
‫هناك عدة مبادئ تحكم السياسات الستثمارية ‪ ,‬فإن المناقشة تتصف بأنها عامة إلى‬
‫حد كبير أما التطبيقات المحددة لهذه المبادئ العامة هي‬
‫الفرع الول ‪ :‬خطوات التخطيط الستثماري ‪:‬‬

‫‪ 1 - 1‬الخطط الوطن للمحاسبة ‪. 1975‬‬


‫‪2‬‬
‫‪.‬د‪ .‬جيل أحد توفيق ‪ :‬الستثمار وتليل الوراق الالية ‪ ،‬دار العارف بصر ‪ ،‬ص ‪104‬‬
‫‪6‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫يعتبر استثمار الموال من المور الهامة الخطيرة التي ل يصح إطلقا تركها‬
‫للرتجال بل يجب ان يتم ذلك على أساس خطة مدروسة تأخذ في الحسبان احتياجات‬
‫المستثمر و درجة الخطر التي يمكن تحملها و تنطوي هذه الخطة على خطوات ست‬
‫يمكن ترتيبها كالتي‪:‬‬
‫‪ -1‬وضع ميزانية تقديرية للموال التي تخصص للغراض الستثمارية‬
‫‪ -2‬تحديد الهداف الستثمارية حسب أهميتها و أولوياتها ‪ ,‬مع معرفة العتبارات‬
‫الستثمارية التي ينبغي أخذها في الحسبان إذا أريد تحقيق هذه الهداف‪.‬‬
‫‪ -3‬تحليل الخطار التي ينطوي عليها إستخدام النواع المختلفة من الستثمارات‪.‬‬
‫‪ -4‬توزيع الموال المتوفرة بين الوسائل او الصول الستثمارية بطريقة تسهل‬
‫الوصول الى الهداف الموضوعة مع تجنب الخطار أو تخفيضها لدنى حد ممكن‬
‫‪ -5‬اختيار الصناعة المعينة و اختيار الشركة المعينة ‪ ,‬مع توقيت التحركات‪.‬‬
‫‪ -6‬الستمرار في الدارة و الشراف و التقييم ‪ ,‬مع تعديل البرنامج على ضوء‬
‫الظروف المتغيرة وأحوال سوق الوراق المالية ‪.‬‬
‫و إذا بدا أن هذا المجال المتصف بالصعوبة و التعقيد فمرجع ذلك إلى أن المشكلة‬
‫الستثمارية نفسها ليست سهلة بل صعبة و معقدة في الكثير من الحالت وتستدعي‬
‫الدراسة العميقة و التصرف الدقيق السليم و المستثمر الذي ينشد النجاح ‪ ,‬عليه أن‬
‫يتبع الخطوات اللزمة حسب ترتيبها ‪ ,‬لن بعض المستثمرين ل يحافظ على الترتيب‬
‫المنطقي السابق ’ كم أن بعضهم يأخذ في حسبانه بعض هذه الخطوات دون البعض‬
‫الخر ‪ ,‬وفي مثل هذه الحالت تكون نتيجة حتمية هي تعريض الموال المدخرة‬
‫لخطر الخسارة و الضياع ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬أخطار الستثمار ‪:‬‬
‫من المعروف أن جميع أنواع الستثمار تتعرض لعدة أخطار تعود إلى أسباب‬
‫مختلفة ‪ ,‬و هذه الخطار ل تنصب على أصل الستثمار فقط بل تقع أيضا على‬
‫دخله ‪ ،‬و ل يقصد بالخطار احتمال الخسائر فقط لن الخطار تنطوي أيضا على‬
‫‪7‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫احتمال الربح و ل يمكن لي مستثمر أن يرسم خطته على أساس سليم إل إذ كان‬
‫ملما بالخطار التي يتعرض لها استثماره ‪.‬‬
‫و بالتالي فبعد أن ينتهي المستثمر من تحديد أهدافه الستثمارية و اللمام‬
‫بالعتبارات الواجب أخذها في الحسبان لتحقيق هذه الغراض و قبل اختبار النواع‬
‫العامة للستثمار ينبغي عليه أن يكون على بينة تامة من الخطار التي سيقابلها‪.‬‬
‫و ل يعني هذا أن الخطر ينبغي تجنبه أو على القل تخفيضه‪،‬لن بعض المستثمرين‬
‫يمكنهم تحمل الكثير من الخطار‪،‬و لكن البعض الخر ل يتمكن من ذلك‪ ،‬ومن ثم‬
‫فالمر الهام هو الربط بين الغراض و بين تحمل الخطر و ذلك بطريقة واقعية‬
‫رشيدة و في الواقع أن المشكلة المركزية للستثمار هي تصميم برنامج يمكنه من‬
‫مقابلة أغراض و أهداف المستثمر بدون أن يتحمل أخطارا تفوق طاقته و مقدرته‪،‬‬
‫ويمكنه أن ينتج دخل أو عائدا يتناسب مع تلك الخطار‪ ،‬ويلحظ أن المستثمر كثيرا‬
‫ما يسأل نفسه‪ ":‬ما هو العائد الذي أقصده؟" و بعد ذلك يعد برنامجه الستثماري سعيا‬
‫منه للحصول على هذا العائد‪ ،‬إذ أن مثل هذا التجاه بعيد عن الحقيقة لن الطريق‬
‫الصواب الذي يجب على المستثمر أن ينتهجه هو أن يطرح على نفسه السؤال التالي‬
‫‪ ":‬ما هي أهداف الستثمار و ماهي العتبارات التي ينبغي أخذها في الحساب‬
‫لتحقيق هذه الهداف‪ ،‬و ما هو العائد الذي أرجوا الحصول عليه إذا أمكن ذلك الوفاء‬
‫بالغراض و العتبارات؟‬
‫و من المعروف أن الفرق بين العائد على الوراق المالية من الدرجة الولى‬
‫(السندات الحكومية) و بين العائد على السهم العادية كبير‪ ،‬وبالتالي فلماذا نطلب من‬
‫المستثمر في الكثير من الحالت أن يرضى بعائد ‪ 10‬او ‪ 15‬على مدخراته بينما في‬
‫إمكانه الحصول على عائد يتراوح ما بين ‪ 20‬أو ‪ 25‬في استثمارات أخرى ‪،‬إن‬
‫الجابة على ذلك بسيطة للغاية فبعض المستثمرين يمكنهم تحمل الخطر والستفادة‬
‫من ذلك عن طريق العائد المرتفع و الزيادة في قيمة الصل (في حالة السهم العادية)‬
‫بينما البعض الخر ل يتمكن من ذلك ‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬تصنيف أخطار الستثمار‪:‬‬
‫‪8‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫يمكننا القول أن هناك نوعين رئيسيين من اخطار الستثمار و هما ‪:‬‬


‫‪ -1‬إحتمال خسارة دخل أو أصل من الموال المستثمرة ‪.‬‬
‫‪ -2‬إحتمال إنخفاض قوتها الشرائية و يمكن تصنيف هذه الخطار بشيئ من التوسع‬
‫كالتي‪:‬‬
‫اول ‪ :‬الخسارة في جانبي الدخل أو الصل بحدث نتيجة للتي‪:‬‬
‫أ‪ -‬النخفاض في جودة الستثمار (الخطر المالي )‪:‬‬
‫‪ -1‬سوء الختيار المبدئي‪.‬‬
‫‪ -2‬تدهور حالة أوراق كانت قوية في الماضي ‪.‬‬
‫ب‪ -‬التغيرات الدورية(الخطر الدوري)‪:‬‬
‫‪ -1‬في النشاط القتصادي كله‪.‬‬
‫‪ -2‬في نشاط صناعة معينة أو شركة معينة ‪.‬‬
‫‪ -3‬في أسعار الوراق المالية ‪.‬‬
‫جـ‪ -‬تقلب أسعار الفائدة ( خطر سعر الفائدة)‪:‬‬
‫‪ -1‬السندات‪.‬‬
‫‪ -2‬السهم الممتازة‪.‬‬
‫‪ -3‬السهم العادية‪.‬‬
‫د‪ -‬التغيرات الجوهرية في التكوين القتصادي و الجتماعي (الخطر السياسي)‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬الخسارة في القوة الشرائية للصل أو الدخل تحدث نتيجة لتغير قيمة النقود‬
‫( خطر القوة الشرائية)‪.‬‬

‫المطلب الثالث ‪ :‬أنواع الستثمار‪:‬‬


‫إن الستثمار يتكون من عدة انواع‪ ،‬وهذا حسب الهدف المراد تحقيقه من خلل‬
‫الستثمار و يمكننا أن نعطي الستثمارات البارزة في النشاط القتصادي و هي كما‬
‫يلي ‪:‬‬
‫‪9‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫*‪ -‬إستثمارات التبديل ‪ :‬تهدف هذه الستثمارات كما يظهر من خلل تسميتها إلى‬
‫تبديل مثل آلة قديمة بآلة جديدة و بصفة عامة تخص وسائل النتاج ‪.‬‬
‫*‪ -‬إستثمارات التطوير و النتاجية‪ :‬هي استثمارات لها هدف تخفيض التكاليف‬
‫النتاج بأكبر قدر ممكن و ذلك بتطوير القدرات النتاجية‪.‬‬
‫*‪ -‬إستثمارات التوسيع ‪ :‬قد تحتاج المؤسسات في بعض الحيان إلى توسيع مجال‬
‫عملها و إمكانيتها و يتم توسيع المؤسسة بزيادة قدراتها النتاجية كاللت و مساحات‬
‫الورشات و غيرها‪.‬‬
‫*‪ -‬إستثمارات التحديد ‪ :‬هي إستثمارات تعتمد من اجل خلق منتوج جديد في السوق‬
‫وهذا لتعزيز مكانتها في السوق‪.‬‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬أشكال الستثمار‪:1‬‬
‫تعتمد أشكال الستثمار تبعا لظروف و متطلبات المشروع ‪ ،‬نتيجة لذلك فإن هناك‬
‫عدة تصنيفات للستثمار و هي ‪:‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬الستثمار العادي‪ :‬و هو الشكل التقليدي لعملية الستثمار و يشتمل‬
‫على الستثمار في اللت و البناء و العقار‪...‬إلخ و هناك حالتين تستحقان التمييز‬
‫هما‪:‬‬
‫أ‪ -‬الستثمار المستقرأ‪ :‬و هو ما يحدث مثل في حالة زيادة الطلب على منتوج‬
‫أوسلعة معينة‪ ،‬مما يدفع بالمنشأة المنتجة إلى التوسع لمقابلة الزيادة المستمرة في‬
‫الطلب و تشمل في هذه الحالة كذلك مشاريع التحديث في المنشأة‪،‬بهدف زيادة قدرتها‬
‫على المنافسة عن طريق خفض كلفة النتاج و تحسين النوعية‪.‬‬
‫و يمتاز هذا النوع من الستثمار كونه مضمون النتائج‪،‬باعتبار أن معادلة الطلب‬
‫تكون في الغالب معروفة‪.‬‬
‫ب – الستثمار المستقل أو المباشر‪ :‬وهو الستثمار الذي يحدث نتيجة لقرار إداري‬
‫علوي له علقة بالسياسة العامة للمنشأة‪،‬مثل قرارات التوسع أو تبديل المنتج أو طرح‬
‫منتوج جديد‪،‬أو خلق شركة‪...‬إلخ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪.‬عقيل جاسم عبد ال ‪" ،‬تقييم الشروعات (اطار نظري و تطبيقي) " ‪ ،‬عمان ‪ ،‬الردن ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪،‬سنة ‪. 1999‬ص ‪13‬‬
‫‪10‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫و تتميز هذه الحالة من الستثمار عن سابقتها بارتفاع عنصر المخاطرة في القرار‬


‫المتعلق بها‪،‬المر الذي يجعل إعتبار المردودية المتوقع من وراء عملية الستثمار‬
‫فرضيا و ليس أكيدا‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬الستثمار البشري ‪:‬‬
‫يعتبر توظيف شخص ذو كفاءة معينة في مشروع معين نوعا من الستثمار‪،‬بإعتبار‬
‫أن ما يقدمه من خدمات لمصلحة منشأة يؤدي بالتالي إلى زيادة أرباحها‬
‫وإنتاجها‪،‬ويعتبر كذلك أكبر بكثير من كلفة ذلك الشخص على المنشأة‪،‬كما تعتبر‬
‫النفقات أو الكلفة الخاصة بتدريب العاملين بهدف رفع مهارتهم و كفاءاتهم‬
‫النتاجية‪،‬نوعا من الستثمار في المجال البشري‪.‬‬
‫إل أن هذا النوع من الستثمار ل يخلو من عنصر المخاطرة حيث من الصعب‬
‫إعطاء ضمانات حول مدى كفاءة الشخص المعني و المتدرب و دوره في رفع‬
‫مستوى إنتاجية المشروع‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬الستثمار المالي ‪:‬‬
‫و يتجسد هذا النوع من الستثمار من خلل إستخدام الفائض من أرباح أية منشأة في‬
‫شراء السهم و السندات ‪،‬المر الذي يقوي من مركز تلك المنشأة و قد ينعكس في‬
‫تحسين إنتاجيتها‪.‬‬

‫الفرع الرابع ‪ :‬الستثمار التجاري أو الدعائي‪:‬‬


‫تعتبر حملت الدعاية و العلن لهداف تجارية‪،‬إستثمارات قائمة بذاتها و غالبا ما‬
‫تكون غير مادية‪ ،‬فالمردود المتوقع من وراء مصاريف الدعاية و العلن يختلف‬
‫عن المردود المتوقع من الستثمارات الخرى‪ ،‬فهذا المردود قد يكون آنيا و قد يكون‬
‫آجل‪ ،‬ومن هنا تأتي الصعوبة في تحديد مدى تأثيره الفعلي على زيادة حجم المبيعات‬
‫مثل‪ ،‬او على تحسين سمعة الشركة أو المنشأة‪.‬‬
‫الفرع الخامس ‪ :‬الستثمار الستراتيجي (الحتياطي)‪:‬‬
‫‪11‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫يصعب تحديد المردودية المادية لهذا النوع من الستثمار‪،‬سواء على المدى القصير‬
‫أو البعيد‪،‬إذ يغلب الطابع النوعي و الكيفي فيه على الطابع الكمي‪ ،‬ومثال على هذا‬
‫النوع من الستثمارات ما يسمى بالستثمارات الجتماعية (التنمية البشرية) مثل‬
‫إنشاء الملعب و النوادي الرياضية أو نوادي الترقية الجتماعية ‪...‬إلخ‪،‬فالمردودية‬
‫في هذا النوع من الستثمار تقاس بمدى التحسن الذي يحصل في طبيعة العلقات‬
‫الجتماعية بين أفراد المنشأة‪،‬مما يرفع من معنوياتهم و يزيد من انتمائهم إلى‬
‫منشأتهم‪،‬بحيث يؤدي إلى خفض عدد التاركين للعمل و خفض نسبة الغياب عن‬
‫العمل‪ ،‬و يقع ضمن إطار الستثمارات الستراتيجية كثير من المشاريع‬
‫الحكومية‪،‬خاصة ما له علقة بالمن أو الصحة العامة أو القتصاد الوطني‪...‬إلخ‬
‫أما بخصوص المبالغ المستثمرة لغراض إستراتيجية ‪،‬فليس هناك قاعدة ثابتة تحكم‬
‫ذلك‪،‬فبعض المنشآت تخصص له نسبة معينة من حجم إيرادتها ‪،‬بينما أخرى ل تقوم‬
‫بالستثمار إل عند الضرورة كامتحان الفرصة لشراء كميات كبيرة من إحتياطي‬
‫سلعة معينة في ظرف معين‪،‬لطرحها مستقبل في السواق و في الوقت المناسب‪.‬‬
‫الفرع السادس ‪ :‬الستثمار في مجال بحث و التطوير‪:‬‬
‫يكتسب هذا النوع من الستثمار أهمية خاصة بالنسبة للمنشأة و المشاريع‬
‫الكبرى‪،‬الصناعية منها بشكل خاص‪،‬إذ غالبا ما تكون منتجا تها عرضة للمنافسة‬
‫فالمنشأة التي تطور منتجاتها و تحسنها‪ .‬سواء من حيث النوعية أو الكلفة‪،‬بإستطاعتها‬
‫السيطرة على السواق المر الذي يؤدي إلى إبعاد المنشآت الخرى التقليدية من‬
‫التنافس معها من خلل إضعاف قدرتها التنافسية‪ ،‬وبالتالي يؤدي إلى كساد سلعها‬
‫وخروجها من السوق ‪.‬‬
‫الفرع السابع ‪ :‬إستثمارات المباشرة‪:1‬‬
‫ل يميل معظم المستثمرين إلى امتلك و ادارة مشروعاتهم الخاصة ‪ ،‬و في نفس‬
‫الوقت يرغبون في المساهمة في المشروعات التي يديرها الغير ‪ ،‬فهم على استعداد‬
‫لقراض أموالهم أو شراء أسهم الشركات المساهمة مما يعطيهم مركز الملك و لكن‬

‫‪1‬‬
‫‪.‬د‪ .‬جيل توفيق ‪:‬نفس الرجع السابق ص ‪89‬‬
‫‪12‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫دون تحمل مسؤوليات إدارة المشروع ‪ ،‬و إذا اشترى المدخر مثل هذه الوراق فإنه‬
‫يصبح مستثمرا مباشرا في الشركة المساهمة إما كدائن إذا اشترى سندات ‪ ،‬و إما‬
‫كمالك إذا اشترى أسهم عادية أو أسهم ممتازة ‪ ،‬ويدخل ضمن هذه المجموعة أيضا‬
‫شراء السندات التي تصدرها الحكومة و الهيئات شبه الحكومية‪.‬‬
‫الفرع الثامن ‪ :‬استثمارات غير مباشرة‪:‬‬
‫يعترف الكثير من المدخرين و المستثمرين بأن إدارة الموال المدخرة ليست من‬
‫المور السهلة إطلقا‪ ،‬وأن هناك الكثير من الخطار التي لبد من مقابلتها‪،‬كما أنه‬
‫من الضروري توفر التجربة و الخبرة و المعرفة و التدريب الكافي إذا أريد لهذا‬
‫البرنامج أن يعمل بنجاح‪ .‬و هم يعترفون في نفس الوقت بعدم مقدرتهم على القيام‬
‫بهذا العمل و حمل مثل هذا العبء‪ ،‬ولكنهم بالرغم من ذلك يرغبون في الشتراك‬
‫‪ -‬كدائنين أوملك‪ -‬في مثل هذه المشروعات و ما قد تحققه من أرباح و بالتالي‪،‬فلبد‬
‫من الستثمار المباشر في هذه السهم و السندات‪،‬يمكن لهؤلء الفراد أن يصبحوا‬
‫مستثمرين و ذلك عن طريق عدة انواع من المؤسسات المالية التي تتكون لمساعدة‬
‫المدخر و المستثمر على تحقيق أهدافه التي تتمثل في المان النسبي مع الحصول‬
‫على دخل في شكل فائدة أو أرباح موزعة أو زيادة في القيمة‪.‬‬
‫و من أمثلة هذه المؤسسات المالية‪،‬شركات الستثمار أو صناديق الستثمار‪،‬‬
‫ومجموعة المؤسسات الدخارية من صندوق توفير البريد وأقسام الدخار في البنوك‬
‫التجارية و شركات تكوين الموال (شركات الدخار) و شركات التأمين على‬
‫الحياة‪...‬إلخ‪.‬‬

‫المبحث الثاثي‪ :‬أهمية الستثمار‪.‬‬

‫للستثمار دور كبير و اهمية في تحريك النشاط القتصادي و يرجع ذلك لستراتيجية‬
‫الستثمار التي لها أبعاد إقتصادية على المدى الطويل‪ ،‬ويمكننا أن نحدد أهميته حسب‬
‫‪13‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫بوسري ‪ bussery‬و شارتوا ‪ 1chartois‬في كتاب ‪analyse et evaluation des‬‬


‫‪ projets des investissements‬كما يلي ‪:‬‬
‫أهم دور للستثمار يكون على المدى الطويل‪ ،‬فالستثمار هو المحرك الوحيد‬
‫والرئيسي ينمو فهو ذو بعد في المستقبل و له منفعة شبه دائمة‪،‬أما النقطة الثانية والتي‬
‫تخص الستثمار فهي أهميته في إستغلل المصادر الهامة و القدرات الجامدة للنشاط‪.‬‬
‫إضافة إلى ما ذكرناه فالستثمار صورة لعلمة المؤسسة بالنظر إلى تأثير المحيط‬
‫القتصادي و المالي و بالتالي يزيد في تنويع النتاجية و يفتح باب المنافسة في‬
‫السوق التجاري‪.‬‬
‫المطلب الول‪ :‬العائدات من الستثمارات ‪:‬‬

‫إن العائدات النموذجية‪ ،‬هي مدفوعات الفائدة‪ ،‬والفائدة المتجمعة من استعمال الشركة‬
‫لمخصصاتها المالية الفائضة‪ ،‬ويمكن ان تشمل هذه الستعمالت‪:‬‬
‫‪-‬إستثمارات في شركات أخرى – حصص ‪.‬‬
‫‪-‬قروض لفريق ثالث‪ -‬فائدة وعمولت‪.‬‬
‫‪-‬قروض الفروع ‪ -‬فائدة وعمولت ‪.‬‬
‫‪-‬شراء التأمينات الحكومية –فائدة و عمولت‪.‬‬
‫تخصيصات مالية على القروض أو الودائع ذات الجل ‪ ،‬فائدة‪ ،‬عمولة‬ ‫‪-‬‬
‫‪-‬تخصيصات مالية على الودائع العادية‪ ،‬فائدة‪،‬عمولة‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪:‬الستثمار و المضاربة ( ما هو الفرق بينهما)‪.‬‬


‫سنتعرض لها بطريقة تعود بالنفع و الفائدة على المستثمر فقط‪ .‬وبالتالي فإنه من‬
‫الضروري أن نبدأ بمحاولة التمييز بين المستثمر و المضارب و هذه التفرقة تصبح‬
‫واضحة إذا ما تمكنا من تفهم الفرق بين الستثمار و المضاربة ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫>>البوفيسور <<بن دحلب عبد الرزاق>>عميد كلية العلوم القتصادية و علوم التسيي جامعة تلمسان و الستاذة<<حوالف رحيمة ‪-‬‬
‫" استاذة مساعدة بامعة تلمسان ‪.‬ملتقى وطن تت عنوان "الشراكة و دورها ف جلب الستثمارات الجنبية‬
‫‪14‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫و لكن محاولة التمييز بين الستثمار و المضاربة و العمل على وضع خط واضح‬
‫فاصل بينهما ليست من المور السهلة إطلقا‪،‬و ذلك نظرا لعمومية الصطلحين عند‬
‫الستخدام و لكن هذه الصعوبات لن تمنعنا من محاولة الوصول إلى تعريف مقبول‬
‫ودقيق إلى حد ما لكل من الصطلحين‪ ،‬ويدفعنا إلى عمل ذلك ‪---------‬أل و هو أن‬
‫الفشل في التمييز بينهما من العوامل الرئيسية المسؤولة عن التقلبات العنيفة التي‬
‫تحدث في أسواق الوراق المالية‪،‬كما يؤدي أيضا إلى التخطيط في آراء و سياسات‬
‫وقرارات المستثمرين‪.‬‬
‫و التمييز الغالب و الستعمال هو الذي يقوم على أساس واحد أو أكثر من العناصر‬
‫التية‪:‬‬

‫المضاربة‬ ‫الستثمار‬
‫‪.1‬في السهم‬ ‫‪.1‬في السندات‬
‫‪.2‬الشراء على حساب أو التأمين‬ ‫‪.2‬الشراء و دفع القيمة بالكامل‬
‫‪.3‬لغرض التداول السريع‬ ‫‪.3‬لغرض الحتفاظ الدائم‬
‫‪.4‬لغرض تحقيق ربح‬ ‫‪.4‬لغرض الحصول على دخل‬
‫‪.5‬في الوراق الخطرة‬ ‫‪.5‬في الوراق المنة‬

‫و تمتاز السس الربعة الولى بأنها محددة إلى مدى كبير‪ ،‬و تقدم من الصفات‬
‫والخصائص ما يجعلها قابلة للتطبيق في الحالت العامة‪،‬ولكن السس الخمس‬
‫جميعها عرضة للنتقاد نظرا لعدم قابليتها للتطبيق تطبيقا سليما في الكثير من‬
‫الحالت الفردية ‪.‬‬
‫المطلب الثالث ‪ :‬الميزانية التقديرية للستثمار‪.‬‬
‫ل شك أن الخطوة الولى التي ينبغي على المستثمر القيام بها عند تخطيطه لبرنامجه‬
‫الستثماري هي وضع ميزانية تقديرية للموال التي يعتزم تخصيصها للغراض‬
‫الستثمارية‪ ،‬والموال التي تستثمر في شراء الوراق المالية و غيرها من الوسائل‬
‫الستثمارية هي تلك المدخرات التي تتبقى لدى الناس بعد تغطية إحتياجاتهم‬
‫‪15‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫الستهلكية و سداد ما عليهم من ديون‪ ،‬ولكن هذا ل يمنع من ضرورة العمل على‬
‫وضع قدر معين من المدخرات في الميزانية التقديرية و لو كان ذلك على حساب‬
‫الستهلك و القيام بمثل هذا الجراء ما هو إل العتراف بأهمية الحتياجات‬
‫المستقبلية إلى جانب الحتياجات الحالية‪.‬‬
‫و يلحظ أن بعض المدخرات تكون ذات طبيعة إجبارية و مثال ذلك الدفعات‬
‫المنتظمة لسداد قرض عقاري ‪ ،‬ودفع أقساط المعاش‪ ،‬و في ذلك الكثير من الحالت‬
‫تكون هذه المدخرات إجبارية على كل الفرد القيام بها في مجال الستثمار‪.‬‬
‫و بالرغم من ذلك و في حالت كثيرة أخرى‪،‬يمكن للمستثمر تخطيط مدخرات إضافية‬
‫اختيارية‪.‬‬
‫حقا إن استمرار المستثمر في تنفيذ هذا البرنامج الختياري يكون أكثر صعوبة من‬
‫تنفيذ البرنامج الجباري‪ ،‬ومن ثم فلجعل تلك المدخرات الختيارية أكثر حيوية ينبغي‬
‫وضع أهداف محددة لستخدام هذه الموال تعتبر في نفس الوقت دافعا سلميا و حافزا‬
‫و قويا لمتابعتها‪.‬‬
‫و في ما يتعلق بتحديد النسبة المئوية من الدخل التي ينبغي إدخارها ثم إستثمارها في‬
‫الوسائل الستثمارية المختلفة‪ ،‬فمن المستحيل إقتراح أية قواعد عامة في هذا الشأن‬
‫وترجع هذه الستحالة إلى أن ظروف كل حالة هي التي ينبغي أن تتحكم في هذا‬
‫التحديد ‪.‬‬
‫المطلب الرابع ‪ :‬تحديد الهداف الستثمارية ‪.‬‬
‫يتأثر البرنامج الستثماري كله بالهداف و الغراض الموجودة من وراء القيام به‬
‫فالستثمارات مهما كانت مصونة و مأمونة فيما يخص الصل و الدخل ل يعتبر‬
‫إستثمارا جيدا إل إذا كان مناسبا لغراض المستثمر و مساعد له على تحقيق أهدافه‬
‫فنجاح السياسة الستثمارية يتوقف على الظروف الخاصة بالمستثمر و الهداف التي‬
‫يبغيها حسب أهميتها و الخطار التي يمكنه تحملها‬
‫أي بعبارة أخرى يجب أن تعد الخطة الستثمارية تبعا لحتياجات المستثمر‬
‫واغراضه و أهدافه و تحصيلته و ل يخفى عنا ان العوامل الخيرة قد تتغير بمرور‬
‫‪16‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬

‫الزمن نتيجة لتغير ظروف الستثمار و بالتالي كانت أول خطوات التخطيط هي‬
‫دراسة المستثمر و تقدير احتياجاته و تحديد أغراضه و اهدافه‪.‬‬

‫المطلب الخامس ‪ :‬العتبارات الستثمارية‪.‬‬


‫و هناك طريقتان للنظر إلى العتبارات الستثمارية و فيها‪:‬‬
‫‪ -1‬الولى ‪ :‬أن تأخذ في العتبار الهداف المحددة التي توجه إليها الموال المدخرة‬
‫و مثال ذلك شراء منزل‪،‬تعليم أفراد السرة‪،‬تخصيص دخل عند التقاعد‪...‬الخ ‪.‬‬
‫‪ -2‬الثانية ‪ :‬الهتمام بالعتبارات العامة التي ينبغي أخذها في الحسبان إذا أريد‬
‫تحقيق هذه الهداف ‪.‬‬
‫و العوامل التي تؤثر على السياسة الستثمارية و التي تجعلها مناسبة لحتياجات‬
‫وظروف هذا العدد الضخم من المستثمرين يمكن حصرها و أهم العوامل هي ‪:‬‬
‫‪ -1‬المحافظة على الصل و استرداده ‪.‬‬
‫‪ -2‬ضمان الدخل ‪.‬‬
‫‪ -3‬التحرر من الدارة ‪.‬‬
‫‪ -4‬التنويع الظرفي ‪.‬‬
‫‪ -5‬عامل الضرائب‪.‬‬
‫‪ -6‬الوقاية من التضخم‪.‬‬
‫‪ -7‬العامل القانوني‪.‬‬
‫‪17‬‬
‫الصفحة‬ ‫‪ :‬الفصل الول ‪ :‬عموميات حول الستثمار و الشراكة‬