You are on page 1of 39

‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫لقـد نظم قانون الجراءات الدنيـة طرق الستعانة بالباء ف الواد الدنية وذلك ضمن باب‬
‫إجراءات التحقيق النصوص عليها فـي الواد ‪ 47‬إل ‪ 55‬مكرر مـع الشارة إل أن خبات الضمان‬
‫الجتماعي استثنتها من ذلك لنا واردة ف منازعات العمل والضمان الجتماعي ضمن قانون التأمي‬
‫حيث أنـه عندما تعرض عليها مسالة ذات طابع فن أو تقن أن تأمر بندب خبي أو عدة خباء ويكون‬
‫ذلك إما بناءا على طلب من النيابة العامة أو الصوم أو من تلقاء نفسها ويقوم الباء بفهوم تت رقابة‬
‫القاضـي الحقق أو الهـة القضائية الت أمرت بتعيي البي ويتارون مـن الدول الذي تعده‬
‫الجالس القضائية التـي أمرت بتعيي البي ويتارون من الدول الذي نقده الجالس القضائية بعد‬
‫موافقة وزير العدل عليها ‪ .‬أما الوضاع والشروط الاصة بالباء نص عليها الرسوم التنفيذي رقم‬
‫‪ 95/310‬الؤرخ‬
‫ف ‪ 5‬جادى الول ‪ 1416‬الوافق لـ ‪ 15‬أكتوبر سنة ‪ 1995‬كذلك ند الواد ‪ 53-47‬قانون إ ج م‬
‫نعت على واجبات وحقوق الباء هذا ما سأتطرق إليه ف هذا الفصل‪.‬‬

‫البحث الول‪ :‬إجراءات ندب الباء وأسباب الشطب‬


‫الطلب الول‪:‬‬

‫‪-1-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫شروط التسجيل ف قائمة الباء بعلم أن الباء هم الباء هم سلك أعوان القضاء غي موظفي‬
‫وهم أحرار ف مارسة أعمالم ويضعون إل النظام القضائيي فقط بسبب اتصالم به على سبيل الهام‬
‫الت تسند إليهم من طرف القضاة‪.‬‬
‫هذا وإن وظيف البي القضائي نظم إثر تطبيق الصلح القضائي ف سنة ‪ 1966-1965‬ومن ذلك‬
‫الوقت فلم يرد إل نص واحد وهي الادة الثالثة من القانون رقم ‪ 23-90‬الؤرخ ف ‪ 18‬أوت عام‬
‫‪ 1990‬والذي يعدل ويتمم المر رقم ‪ 155-66‬الؤرخ ف ‪ 08‬يونيو من سنة ‪1966‬والتضمن قانون‬
‫الجراءات الدنية ومضمون قانون الجراءات الدنية‪.‬‬
‫تضاف إل قانون الجراءات الدنية مادة ‪ 55‬مكرر نصها كالتال ‪:‬‬
‫"يكن إخضاع الشخاص الائزين صفة البي القضائي إل واجبات ويستندون بقوق تدد عن طريق‬
‫التنظيم وذلك مع مراعاة الحكام الاصة بنشاطهم العن"‪.‬‬
‫حيث أنه عند جلوس القاضي للفصل ف الدعاوي الطروحة أمامه فإنه يتعرض ف بعضها على‬
‫مسائل فنية دقيقة تاوز حدود معرفية ‪,‬لذلك يلجأ إل تعيي شخص ذو كفاءة يستطيع أن يعطي رأيه ف‬
‫هذه السائل هذا الشخص هو البي ‪,‬هذا الخي يب أن تتوفر فيه الشروط يقبل تسجيله ف قائمة‬
‫الباء حيث أنه توجد شروط تتعلق بتسجيل الشخص الطبيعي وشروط تتعلق بتسجيل الشخص العنوي‬
‫الفرع الول‪:‬‬
‫الشروط العامة الت تتعلق بالشخص الطبيعي يشترط فيمن يريد تسجيله ف قائمة الباء‪:‬‬
‫‪ -1‬أن تكون جنسيته جزائرية مع مراعاة التفاقيات الدولية ‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪ -2‬السن ‪:‬نصت عليه الادة الول من القرار ‪80/06/1966‬‬
‫والت تشترط ف الترشح سن ‪ 25‬سنة وهذا على القل يوم تقدي طلب الترشح كحد أدن ف‬
‫حي ل تتخذ هذه الادة السن القصى للمترشح‪.‬‬

‫‪-3‬أن يكون حامل لشهادة جامعية أو تأهيل مهن معي ف الختصاص الذي يطلب التسجيل‬
‫فيه ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪-‬جريدة الرسمية رقم ‪-50‬القرار المؤرخ في ‪ 08/06/1966‬الذي يحدد كيفية التسجيل أو الشطب من قائمة الخبراء‬

‫‪-2-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫‪ -4‬أن ليكون مكوما عليه سابقا من ارتكابه جرائم تس بالداب العامة والشرف‪.‬‬
‫‪ -5‬إن ل يقع سابقا ف حالة الفلس أو التصفية القضائية ‪.‬‬
‫‪ -6‬أن ل يكن سابقا ف حالة الضابط العمومي الذي ت خلعه أو عزله أو مامي قد شطب إسه‬
‫من قائمة الحامي أو موظف عمومي قد حصل فصله بقرار عن طريق إجراء التأديب لخالفة‬
‫الداب العامة أو الشرف‪.‬‬
‫‪ -7‬أن ليكون قد منع بقرار قضائي من مارسة الهنة‪.‬‬
‫‪ -8‬أن يكون قد مارس هذه الهنة أو هذا النشاط ف ظروف سحت له أن يتحصل على تأهيل‬
‫كـاف لدة ل تقل على سبع (‪)7‬سنوات ‪.‬‬
‫‪ -9‬أن تعتمده السلطة "الوصية" على إختصاصه أو يسجل ف قائمة تعدها نفس السلطة‬
‫( مادة ‪ 4‬من الرسوم رقم ‪.)310-95‬‬
‫الفرع الثان‪:‬‬
‫الشروط الت تتعلق بالشخص العنوي‪:‬‬
‫‪ -‬أن تتوفر ف السي الجتماعي للشخص العنوي الشروط النصوص عليها ف رقم ‪3‬و ‪4‬و ‪5‬‬
‫بالنسبة للشخص الطبيعي‪.‬‬
‫‪ -‬أن يكون قد مارس نشاطا ل تقل مدته عن خس (‪)5‬سنوات لكتساب تأهيل كاف ف‬
‫الشخص الطلوب التسجيل فيه‪.‬‬
‫‪ -‬أن يكون له مقرر رئيسي أو مؤسسة تقنية تتماشى مـع تصصه فـي دائرة اختصاص‬
‫الجلس القضائي‪(.‬مادة ‪ 5‬من الرسوم التنفيذي رقم ‪. 1)310-95‬‬

‫الفرع الثالث‪:‬إجراءات التسجيل ف قائمة الباء‪.‬‬


‫يتم الطلب إل النائب العام لذى ملس القضاء الذي موجود بالدائرة الت يقع فيها مواطن‬
‫الترشح ‪,‬ويبي الطلب بدقـة الختصاص الطلوب التسجيل فيـه (مادة ‪ 6‬من الرسوم التنفيذي‬
‫رقم ‪.)310-95‬‬

‫‪ 2000‬ص ‪112-111‬‬ ‫‪ 1‬بن ملحة –القانون القضائي الزائري ‪,‬الطبعة الثالثة‪-‬الديوان الوطن للشغال التربوية‬

‫‪-3-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫وعليه أن يكون طلب مرفوق بكل الوثائق والشهادات عن معلومات الطالب النظرية والتطبيقية‬
‫ف ميدان اختصاصاته وان اقتضى المـر الوسائل الادية الت هي تصرفه‪.‬‬
‫وقد يكلف الطالب بقتضى القرار بتقدي الوثائق ف بعض الختصاصات ( مادة ‪ 7‬من مرسوم‬
‫التنفيذي رقم ‪) 310-95‬حيث نصت على أنه ‪" :‬يب أن يصحب طلب التسجيل بايلي‪:‬‬

‫‪ -‬الوثائق الثبوتية التعلقة بالعلومات النظرية والتطبيقية الت يكتسبها الترشح ف الختصاص‬
‫الراد التسجيل فيه‪.‬‬
‫‪ -‬وعند القتضاء يصحب بالوثائق الثبوتية الت تبي الوسائل الادية الت يعوزها الترشح ويدد‬
‫‪1‬‬
‫وزير العدل هذه الوثائق بقرار إن إقتضى المر‪, 1.‬‬
‫نظرا لهية هذه الهنة اليوية فإن طلب التسجيل الذي يقدمه الترشح ل بد أن يقق فيه من‬
‫طرف اليئة الت يقدم فيها الطلب فتوكل مهمة التحقيق حول الطلب‪1‬لوكيل المهورية الذي يقع ف‬
‫دائرة إختصاص مقر سكانه طالب التسجيل ويشتمل التحقيق الانب الخلقي والسلوكي للمترشح‬
‫ومدى صحة الوثائق والوراق الرفقة بطلب تسجيل ومدى مطابقتها لا هو وارد ف طلب التسجيل‬
‫وشروطه ويتم التحقيق الذي يقوم به وكيل المهورية إما عن طريق الشرطة أو الدرك الوطن أو يقوم‬
‫به وكيل المهورية المهورية بنفسه وذلك عن طريق استدعاء التر شح لهمة البي إل مكتبه التحقيق‬
‫معه ف شأن الطلب الذي يقدمه للنائب العام للتسجيل ف جدول الباء لدى الجلس القضائي‬

‫وبعد إتام التحقيق يقوم وكيل المهورية بإرسال اللف إل النائب العام الختص هذا الخي‬
‫الذي ييله بدوره إل رئيس ملس القضائي‪ 2‬لعطاء رأيه فيه وذلك طبقا لنص مادة ‪ 8‬من الرسوم‬
‫التنفيذي رقم ‪ 95/310‬الت تنص على أنه"يول النائب العام اللف بعد إجرائه تقيق إداريا إل رئيس‬

‫‪-1997‬ص‬ ‫‪ 1‬أنظر وزارة العدل‪-‬مرشد التعامل مع القضاء –الديوان الوطن للشغال التربوية –مطبعة الراش الزائر مارس‬
‫‪185-184‬‬

‫‪ - 2‬الرسـوم التنفيـذي رقم ‪ 310-95‬مؤرخ ف ‪ 10‬أكتوبر ‪1995‬‬

‫‪-4-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫الجلس القضائي الذي يستدعي المعية العامة للقضاة العاملي ف مستوى الجلس والحكمة التابعة له‬
‫أي إعداد قائمة الباء القضائيي حسب الختصاص ف أجل شهرين على القل قبل ناية السنة القضائية‬
‫ترسل هذه القوائم إل وزير العدل ليوافق عليها"‪.‬‬

‫الطلب الثان‪:‬‬
‫إجراءات نـدب البـراء تنص الادة ‪ 48‬ق‪.‬إ‪.‬م على اصحاب الق ف إجراء البة ‪.‬‬
‫‪ -‬القاضي يتول تعيي البي أو الباء لتوضيح بعض النقاط الاصة بإعتبارها إجراء من إجراءات‬
‫التحقيق تثار ف أي مرحلة كانت عليها الدعوى‪.‬‬
‫‪ -‬أو بإتفاق الصوم بإقناع الحكمة بوجوب إجراءها أما إذا تعدد الباء وجب عليهم القيام‬
‫بأعمال البة سويـة وبيان خبتم فـي تقرير واحد‪ 1‬وهذا ما نصت عليته الادة ‪ 49‬مـن قانون‬
‫الجراءات الدنية‪. 2‬‬

‫‪ -‬قرار الحكمة العليا ملف رقم ‪ 48764‬بتاريخ ‪28/12/1988‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪ -‬أحكام المادة ‪ 49‬ق إ م‬

‫‪-5-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫الفرع الول‪:‬طلب تعيي خبيا أو خباء‪.‬‬
‫سبق وأن أشرت إل أنه يوز إجراء خبة قضائية من قبل الحكمة وهذا ف أي مرحلة مـن‬
‫الراحل الت تكون فيها الدعوى ويكون هذا التعيي إما بناءا على طلب الصوم أو يأمر به القاضي‬
‫مـن تلقاء نفسه وهذا طبقا لنص الادة ‪ 48‬ق‪ .‬إ‪.‬ج‪.‬م ومن فحوى هذا النص نستنتج مايلي‪:‬‬
‫‪-‬أن تعيي البي يكون إما بناءا على افتتاح الحكمة بوجوب إجراء خبة قضائية وذلك من‬
‫أجل توضيح بعض الزيئات الفنية الغامضة الوجودة ف الدعوى‪.‬‬
‫‪ -‬وإما بناءا على طلب الصوم أو اتفاقهم وغالبا ما يكون الكم بندب خبي بطلب أحد‬
‫الصوم ‪,‬وأحيانا يكون باتفاقهم على وجوب إجراء خبة وإقناع الحكمة بذلك ‪.‬‬
‫‪ -‬ويقع تعيي البي بكم تصدره الحكمة الختصة ‪,‬بوضوع الدعوى مت اقتنعت بضرورة‬
‫إجراء خبة ‪ ,‬ول تد ف ملف الدعوى الوثائق والوراق مايغنيها عن إجرائها‪.‬‬
‫‪ -‬قلنا أن الصل هو تعيي خبي واحد من طرق الحكمة والستثناء هو تعيي عدة خباء‪,‬‬
‫لنه إذا ما كنا بصدد قضايا توجد با جزيئات فنية تتاج إل شرح وتوضيح من نفس التخصص‬
‫أي ل يتاج إل تصصات متلفـة أنا إذا كنا بصدد قضايا معقدة ومتشعبة بالضرورة تتاج إل‬
‫عدة تصصات‪.‬‬

‫وبالتال يب تعيي عـدة خباء للقيام بالهمة التـي توكل إليهم مثل ف حالة إجراء مشروع‬
‫قسمة بي ورثة هالك قد ترك عقارات وأموال كثية ومنقولت ومالت مؤجرة وشركات ‪.‬‬
‫‪ -‬حيث أن ف هذه القضايا ل يكن لبي واحد أن يقوم بإناز خبة بذا الجم ‪,‬ما يستلزم‬
‫وجود عدة خباء متخصصي ف معارف متلفة كالندسة العمارية ‪,‬الشغال العمومية‪,‬وف‬
‫اليار وغيها من التخصصات ‪.‬‬
‫‪ -‬إل أنـه ف حالة تعدد الباء يب على القاضي أن يسبب الم الذي جعله يقـوم بتعيي‬
‫الباء والغرض من هذا التعدد‪.‬‬
‫الفرع الثان‪:‬سلطة الحكمــة ف تعيي البي‪:‬‬
‫الحكمة ليست ملزمة قانونا بإجابة طلب تعيي خبي إل ف الالت الت أوجب فيها القانون‬
‫الستعانـة ببي‪.‬‬

‫‪-6-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫ولكن إذا كان طلب تعيي البي هو بأمل الصول على دليل يفيد حسب نية التهم أو عدم سوء‬
‫قصده‪,‬فإن الحكمة با لا من السلطة ف تقدي الدلة وقبول أو عدم قبول تقدي أدلة جديدة اكتفاء‬
‫‪1‬‬
‫با لديها – الق ف رفض هذا الطلب‪.‬‬
‫إذن الصل العام أن الحكمة غي ملزمة بالستجابة لطلب البي والستثناء هو الالت الت‬
‫أوجب القانون فيها صراحة على وجوب تعيي خبي أو كانت الحكمة ل تستطيع الفصل ف الدعوى‬
‫إل بإجراء خبة أو كانت هذه الخية هي الوسيلة الوحيدة للثبات‪.‬‬
‫‪-1‬عدم ألزام الحكمة بإجابة طلب تعيي خبي‪:‬‬
‫الالة الول‪:‬الصل العام أن الحكمة غي ملزمة بندب خبي‪:‬‬
‫‪ -‬إذا حللنا نص الـادة ‪ 47‬من ق‪,‬إ‪,‬م ‪ 2.‬نستنتج مايلي‪:‬‬
‫‪ -1‬القاضي غي ملزم بالستجابة لطلب الندب إذا قدمه أحد الصوم‪.‬‬
‫‪-2‬وجوب إجراء البة بإتفاق الصوم ف هذه الالة ل يكون للقاضي سوى القبول تلبية‬
‫لرغبة الصوم ف حل الناع وهذا ما نصت عليه الـادة ‪ 48‬من ق إ م‪.‬‬
‫من أحكام الادتي ‪ 48-47‬ق إ م نستنتج أن الستعانة بالباء أمر إختياري وغيـر إلزامي‬
‫للقاضي لنه يقرر ه مـن تلقاء نفسه‪ 3‬أوبطلب من الصوم و ذلك فيما عدا الالت الت‬
‫يوجب فيها القانون الستعانة بالباء ‪ ,‬إذن تعيي خبي مرخص به القاضي الوضوع فله وحدة‬
‫تقرير لزوم أوعدم لزوم هذا الجراء ول رقابة للمحكمة العليا عليه وذلك بعد تقدي السباب‬
‫البرة لذلك ومن بي حالت عدم إستجابة الحكمة لطلب تعيي البي نذكر مـن بينها‬
‫الالت التالية‪:‬‬
‫‪-‬الالة الت وردت ف الادة ‪ 358‬من القانون الدن وهي حالة بيع عقار بغب‬
‫يزيد عن المس‪.‬‬
‫‪ -‬كذلك ف حالة إختلف الشركات ف أقسام الـال الشائع النصوص ف الادة ‪ 724‬ق إ م‪.‬‬

‫‪ - 1‬على عوض حسن‪-‬الخبرة في المواد المدنية والجنائية دار الفكر الجامعي مصر ص ‪30‬‬
‫‪ - 2‬أحكام الادة ‪ 47‬ق إ م الزائري‬

‫‪ - 3‬مولي مليان بغدادي –البة القضائية ف الواد الدنية الزائر سنة ‪ 1992‬ص ‪56‬‬

‫‪-7-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫‪ -‬ف حالة تفويض الخلء النصوص عليه ف الادة ‪ 194‬من القانون التجاري قبل تعديل‬
‫‪.2005‬‬

‫الالة الثانية‪:‬‬
‫الحكمـة غي ملزمة بندب خبي مرجح مكمة الوضوع غيـر ملزمة بإجابة الصوم‬
‫علـى طلب تعيي خبي مرجح مـت كانت قد وجدت فـي تقريـر البي النتدب ومـن‬
‫القرائن الخرى ما يكفي لقناعها بالرأي انتهت إليه ‪ ,‬وكان لا ف حدود سلطتها التقديرية‬
‫أن تأخذ بتقرير البي كله أو بعضه طبقا لا تطمئن إليه ف قضائها‪.‬‬
‫وإذا طلب الصوم مناقشة الباء فهذا ليس حقا لم بيث يتحكم على الحكمة اجابته بل هي‬
‫صاحبة السلطة ف تقدير ما إذا كان هذا الجراء منتجا أو غي منتج‪.‬‬

‫وإذا قضى ببطلن تقرير البي ث ل تر الحكمة اللتجاء إل خبي أخر نظرا إل ظروف طرأت بعد‬
‫صدور الكم التمهيدي الصادر بتعيي البي وإل ما وجدته ف أوراق قدمت وف سائر الستندات‬
‫القدمة ف الدعوى ما يعينها على الكشف عن القيقة ويعينها عن تنفيذ الكم بتعيي خبي أخـر‬
‫غي الذي أبطل تقريره فل تتريب عليها ف ذلك‪. 1‬‬
‫كـما أن الحكمة غي ملزمة بإجابة طلب تعيي خبيـر أخر أو النتقال مت كانت قد وجدت ف‬
‫تقريـر البي اليابق ندبه وف أوراق الدعوى وعناصر ها الخرى ما يكفي لتكوين عقيدتا للفعـل‬
‫فيها إذا مـت اقتنعت الحكمة بالكم ول حاجة إل إجراء أخر فـي الدعوى فإن الطعـن عليـه‬
‫بالضور يكون علـى غي أساس وهذا الجراء جوازي لحكمة الوضـوع متروك لطلق تقديرها‬
‫ومن ث ل تتريب عليها إن هي ل تر إستعمال هذه الرخصة الـت منحها الشروع لا‪.‬‬
‫لن على القل الحكمة هي البي العلى‪.‬‬
‫الالة الثالثة‪ :‬الحكمة غي ملزمة بندب أكثر من خبي لعدم إمكانية الترجيح بي أرائهم‬

‫‪ -‬علي عوض ص البة ف الواد الدنية والنائية ص ‪36‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪-8-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫(ف حالة الختلف)‪.‬‬
‫‪ -‬فقلنا فيما سبق أن القانون أجاز للمحكمة أن تقضي بندب خبي واحد أو ثلثة‬
‫خباء أي ل بد أن يكون العدد وتر ا بعن أنه ل يوز ندب خبيين أو أربعة لعدم‬
‫إمكان الترجيح بي أرائهم ف حالة الختلف‪.‬‬
‫وقد حكم بأن ندب خباء ثلثة أو مناقشة البي القدم تقريره ليس ما يب على مكمة الوضوع‬
‫إجراؤه ‪,‬إذا لا إتاذ هذين الجرائي عند القتضاء إن رأت حاجة لذلك ‪,‬أما إذا كانت قـد كونت‬
‫عقيدتا من الدلة الت إقتنعت با با يغن عن اللجوء‪ 1‬إليها فل تتريب عليه إذ هي ل تأمر باتاذهـا‬
‫وإذا وجد قاضي الوضوع من العناصر والدلة ما يكفي لتكوين عقيدته وكان رفضه مبئا على‬
‫أسباب فل حاجة إذن للستجابة إل طلب الصم بتعيي خبيا أو أكثر ف الدعوى‪.‬‬

‫‪ -‬إستجابة الحكمة لطلب ندب خبي‪:‬‬


‫قلنـا فيمـا سبـق أن البيـر هـو شخص غيـر موظف لـه خبة فنيـة فـي‬
‫إختصاصات مهنيـة كالحاسبة والبناء واليكانيك والطبوغرافيا وغي ذلك مـن الختصاصات‬
‫التقنية وبالتال إذا طرحت على القاضي مسألة ذات طبيعة فنية أو نزاع‪,‬فهو ملزم بإجراء خبة‬
‫ف ذلك كما أن هناك بعض السائل أوجب القانون صراحة على إجراء خبة فيها‪.‬‬
‫وهذا يلزم أن الحكمة مبة على إجراء البة وإل اعتب حكمها مؤسس وهذا ما تطرق إليه‬
‫بالتفصيل‪.‬‬
‫الالـة الولـى‪:‬‬
‫إذا تعلق المر بسائل فنية الصل العام هو أن الحكمة غي ملزمة بإجابة طلب التعيي هذا‬
‫كقاعدة عامة أما الستثناء هو إستجابتها لطلب ندب خبي إذا تعلق المـر بالسائل ذات طبيعة فنيـة‬
‫والارجة عـن الجال الثقاف والقانون للقاضي لنه من غي النطق والعقول أن يمع القاضي بسائل‬
‫القانون إل جانب السائل الفنية لنه من غي النطق والعقول أن يمع القاضي بسائل القانون إل جانب‬

‫‪ -‬علي عوض حسن الرجع السابق ص ‪37‬‬ ‫‪1‬‬

‫‪-9-‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫السائل الفنية لنه إذا جع بي هذه السائل بعد تعدي الختصاص منه ‪,‬وف حالة ما إذا كانت البة هي‬
‫الوسيلة الوحيدة لثبات أو كان هناك دافع جوهري ل يوز للمحكمة رفض تقيق بواسطة خبي‪.‬‬
‫الالـة الثانيـة ‪:‬‬
‫إذا نص القانون صراحة على وجوب تعيي خبي نص القانون صراحة للمحكمة عدم الفصل‬
‫ف الناعات ف حالت معينة إل بإجراء خبة يكون الفصل فيها بطريقة موضوعية علمية تقنية من‬
‫بينها مايلي‪:‬‬
‫‪ -‬حالة بيع عقار بغب يزيد عن خس ‪ 5/1‬النصوص عليه ف الـادة ‪ 358‬من القانون الدن‬
‫‪ -‬حالة قسمة مال الشاع بي الشركاء النصوص عليها ف نص الادة ‪ 724‬ف ‪ 2‬من القانون‬
‫الدن على أنه ‪..... ":‬تعي الحكمة خبي أو أكثر لتقوي الـال الشائع وقسمته حصصا إذا كان الال‬
‫يقبل القسمة عينا‪"....‬‬
‫‪1‬‬
‫ف هذه الالة ل يكن للقاضي قسمة الموال الشاعة بنفسه خاصة إذا تعلق المر بالعقارات ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــ‬
‫‪-1‬علي عوض ص البة ف الواد الدنية والنائية ص ‪36‬‬

‫‪-‬ف حالة التعويض الستحقاقـي مقابل إخلء الحلت مـن طرف الستأجر حيث‬
‫نصت‬
‫الادة ‪ 194‬ف ‪ 2‬من القانون التجاري قبل تعديل ‪... 1995‬إذا طالب الستأجر بتعويض‬
‫الخلء جاز مطرف الذي يهمه التعجيل أن رفع دعواه أمام قاضي المة والستعجلة ليأمر بالبـرة‬
‫‪.....‬ويلحق تقريـر البـرة بلف الدعـوة الرفوعـة أمـام قاضـي الوضوع‪".........‬‬
‫يلتـزم القاضـي فـي هـذه الالت بالستجابة لطلب إجـراء البـرة فإذا خالف القاضـي‬
‫‪1‬‬
‫هذا البدأ يعد خرقا للقانون وهذا ما أكدت عليه الحكمة العليا ف قرارها رقم ‪97774‬‬
‫الالـة الثالثـة‪:‬‬
‫القضايا الت ل يكن الفصل فيها دون إجراء البة سبق وأن قلنا أن القانون نص صراحة على‬
‫إجراء خبة ف بعض السائل إل أن هناك حالت ل يذكر فيها القانون إجراء البة إل أنه يفهم ضمنيا‬

‫‪07/07/1993‬‬ ‫‪ - 1‬قرار الحكمة العليا ملف رقم ‪ 97774‬الصادر بتاريخ‬

‫‪- 10 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫أن الحكمة ملزمة بالستعانة بأهل البة للفصل ف القضايا الطروحة أمام القاضي ‪,‬وف الغالب ند‬
‫هذه‬
‫القضايا موجودة ف جيع فروع القانون‪.‬‬
‫كقانون السرة والقانون التجاري وقانون الرور وخاصة بعد تعديله ف ‪.......1995‬مثال‪:‬‬
‫فـي حالة الختلف على وجود أو عدم وجود البكارة ليلة الدخول "الزفاف" إذا كانت شرطا واردا‬
‫ف عقد الزواج‪.‬‬
‫‪ -‬كذلك بالنسبة لسألة عقم الزوجة أو الزوج عند طلب النفصال لذا السبب (العقم)‪.‬‬
‫‪ -‬الادة ‪ 124‬مـن القانون الدن "كل عمل أي كان يرتكبه الرء يسبب ضررا للغي يلزم مـن كان‬
‫سببا ف حدوثه بالتعويض"‪.‬‬
‫يفهم مـن نص الادة أن سبب الضرر ومـدى مسؤوليـة الغي فـي حدوثه يستلزم إجراء خبة‪.‬‬

‫الفرع الثالث‪:‬الكم بتعيي البي‬


‫البة غي ملزمة تأهل عام ‪,‬إل أن الستثناء عند ما يرد نص يدل صراحة على ذلك أو يفهم‬
‫ضمنا كما سبق الشارة إليه من قبل وتعيي البي يكون وفقا لنص الادة ‪ 48‬ق إ م والت ورد ف‬
‫أحكامها على وجوب الستعانة بالبي لتبيان الغموض ف السائل الفنية والتشعبة ويكون تعيي هذا‬
‫الخي على درجتي ‪:‬‬
‫التقاضي العادية ‪( :‬الحكمة أو الجلس ) أي ل يكن طلب هذا الجراء أول مرة أمام الحكمة العليا‬
‫كما يكون هذا المر التضمن التعيي مسببا من طرف القاضي‪.‬‬
‫وف حالة ما إذا كان الطلب من طرف الصوم ف دعوى قائمة أمام القضاء يوز تقدي طلب التعيي‬
‫ف هذه الالة أمام قاضي الوضوع ‪.‬أو أمام القاضي الستعجال أو أن يكون هذا الطلب فرعيا أمام‬
‫قاضي الوضوع‪.‬‬
‫أما البيانات الت يب أن تتوفر ف طلب التعيي هــي‪:‬‬

‫‪- 11 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫‪-‬أن يكون طلب تعيي البي القدم للمحكمة واضحا وصريا‪.‬‬


‫‪-‬أن يذكر ف الطلب السباب الت تدعوا إل إجراء خبة قضائية‬
‫‪-‬أن يذكر ف الطلب جيع الزيئات التقنية الت يب أن تشملها البة‪.‬‬
‫‪-‬إذا رأت الحكمة وجوب ندب خبي أو عدة خباء تصدر حكما تذكر فيه إسم‬
‫ولقب وعنوان البي والهمة الوكلة لديه وتديد الدة الت يب عليه أن ينجز خللا‬

‫متوى القرار التضمن ندب البي‬


‫‪-‬ينطوي الكلم ف مسألة القرار التضمن ندب الباء على الحاور الثلثة ‪:‬‬
‫الحور الول‪:‬يتناول الشكل الذي يصدر فيه القرار القاضي بإجراء خبة ‪.‬‬
‫الحور الثان ‪:‬يعال الترتيبات الواجب إتباعها بعد القضاء بإجراء البة وقبل إناز القرار‬
‫التعلق بذلك التدبي والحور الثالث يتمثل ف الوضاع الت يري بسبها إناز القرار سالف‬
‫الذكر‪.‬‬
‫أ‪-‬الشكل الذي فيه القرار القاضي بإجراء البة‪:‬‬
‫ل يصدر القرار القاضي بإجراء البة ‪,‬أيا كانت طبيعة الناع ذا شأن بذلك التدبي‪,‬إل ف‬
‫شكل كتاب ‪,‬ويكن هنا ‪,‬الستثناء إل ما جاء به القضاء التجاري ف هذا الصدد أنه يتعرض للنقص‬
‫القرار الذي اعتمد خبة أنزها خبي وقع تعيينه شفويا ضمن جلسة الذاولة وهو إجراء مالف لقتضيات‬
‫الادة ‪ 121‬وما يليها ق إ م إذ كان على قضاة الستئناف أن يامروا بإجراء البة بوجب قرار مكتوب‬
‫‪1‬‬
‫وليس شفوي (فرع الغرفة التجارية والبحرية ‪ 29-863.79‬سبتمب ‪.)1991‬‬
‫‪ - 1‬قرار الحكمة العليا الغرفة التجارية والبحرية ‪ 29-79-863-‬سبتمب ‪1991‬‬

‫‪- 12 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫ب‪-‬الترتيبات الواجب إتباعها بعد القضاء بإجراء البة ‪:‬‬
‫على القاضي قبل ترير القرار التضمن ندب الباء ‪,‬إتاذ بعض التدابي من شأنا أن تضمن‬
‫بجرد اختيار هؤلء التخصصي ‪,‬الجرى العادي والنتظم للخبة وما تسعى إليه الهة القضائية ‪,‬ف‬
‫سبيل ذلك ‪,‬يندرج ضمن إتاهي مغايرين ‪,‬أولما يتعلق بالباء الراد تعيينهم والثان يعن الطرف ذا‬
‫شأن بإناز البة أو الطرف الذي يهمه التعجيل ففيما يتعلق بالباء ل بد من التحقق من إستعدادهم‬
‫للتفرغ للمهمة الراد تقيدهم بإجراءها ويدخل ف العتبار هنا تقدير التعاب الواجب أداءها لم حت‬
‫وإن يكن ذلك بوجه تقريب وكذا الظرف الزمن الذي يكن تصيصه لناز البة ونو ذلك من‬
‫‪1‬‬
‫الشكالت أيا كانت طبيعتها الت تضادف مريات العمال الفنية‪.‬‬

‫أما بشأن الصم الذي يعنيه إجراء البة تستمد الهة القضائية من أحكام الادة ‪ 44‬ق إ م ما‬
‫يب إلتزامه من إجراءات ‪ ,‬وقد يلزم هذا النص ف حالة ما إذا رأى القاضي وجها لذلك أحد أو كافة‬
‫الصوم بإيداع بقلم كاتب الضبط البلغ الحدد مقداره على ذمة الصروفات الستحقة لناز البة‬
‫وتوجه هذه الدعوى شخصيا أو بإعلن من كاتب الضبط ضمن إرسال موصى عليه مع الخطار‬
‫بالرستلم‪.‬‬
‫وإذا ما امتنع من يعنيه المر عن إيداع البلغ الواجب الداء ف اليعاد الحدد‪ ,‬فيستغن عن إجراء البة‬
‫ويبث ف الال ‪.‬‬
‫ج‪ -‬الوضاع الت بسبها إناز قرار القاضي بإجراء البة‪:‬‬
‫ف حالة إسستفاء الشروط التقدم عرضها ترر الهة القضائية قرار ندب الباء على ضوء ما‬
‫ورد ف هذا الصدد ف الادة ‪ 47‬ق‪.‬ا‪.‬م الت تقضي بأنه "عندما يأمر بإجراء البة يعي خبيا أو عدة‬
‫خباء ويوضح لم مهمتهم وف الادة ‪ 49‬من نفس التقنيي الت تقول "تدد ف الكم القاضي بإجراء‬
‫البة مهلة للخبي ‪ ,‬يتعي عليه فيها إيداع تقريره الكتاب أو الدلء بتقرير شفوي" ‪.‬‬

‫‪ - 1‬طاهر توات‪.‬البة القضائية ف الحوال الدنية والتجارية والدارية طبع الديوان الوطن للشغال التربوية ‪2003‬‬
‫الطبعة الول ص ‪.39‬‬

‫‪- 13 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫هذا ‪ ,‬ومن حيث الضمون الواجب إحتواء القرار القاضي بإجراء البة عليه ‪,‬بتعيي مراعاة‬
‫الترتيبات العامة الت تضبط بسب الهة القضائية الصادر عنها ذلك القرار كيفية إناز ما يلقب بالكم‬
‫أو القرار أو الوامر ولجل هذا الغرض ل بد من الخذ بتوجيهات الادتي ‪ 38‬و ‪ 144‬ق‪.‬ا‪.‬م ‪.‬‬
‫وعلى ذلك يب أن يرد ف القرار إل جانب العبارات المهورية الزائرية الديقراطية الشعبية بإسم‬
‫الشعب الزائري "تعريف الهة القررة لجراء البة –رقم تقييد الدعوى ضمن السجل الخصص لتلك‬
‫البيانات التعلقة بوية وصفة وعنوان ومهنة الصوم –تعريف وكيلي هؤلء الصوم –عرض بإناز‬
‫وجوه الدفاع التأشي الجال عن الوثائق القدمة –تلوة التقرير شفاهيا ف اللسة من الستشار القرر‬
‫‪-‬عند الضرورة الشارة إل إحالة ملف الدعوى على النيابة العامة طبقا لحكام الادة ‪ 141‬ق‪.‬إ‪.‬م‬
‫( هذان البيانات خاصان بالقرار الصادر على صعيد الستئناف )‪ .‬النصوص الطبقة –إسم القاضي‬
‫‪1‬‬
‫أو القضاة الؤلفة منهم الهة القضائية –اليثيات التعلقة بالسباب البن عليها القرار‪.‬‬
‫أما الشق التعلق بالبة ينوه ف القرار عن تعيي البي أو الباء النتدبي وما شأنم بلف اليمي‬

‫(الادة ‪ 50‬ق إ م)‪-‬تديد الهمة السندة إليهم (الادة ‪ 47‬ق إ م)‪ -‬تديد اليعاد الواجب إناز البة‪-‬‬
‫يه (الادة ‪ 49‬ق إ م ) –تديد البلغ الواجب أداءه على ذمة الصروفات وتعيي من يتكفل ‪ ,‬من ضمن‬
‫الصوم ‪ ,‬بدافع هذا البلغ (الادة ‪ 44‬ق إ م )وتاريخ صدوره –ويوقع على القرار القاضي الذي أصدره‬
‫بعاينة كاتب ضبط اللسة القرر فيها إجراء البة (وإذا ما تعلق المر بالقرار الصادر عن الجلس‬
‫القضائي يتم التوقيع من رئيس اللسة والستشار القرر)‪.‬‬
‫وهذه القواعد تقابلها ف التشريع الفرنسي الترتيبات الواردة بصوص البانات الشتركة لكافة القرارت‬
‫ف الواد‪ 2‬من ‪ 454‬إل ‪ 456‬ق إ م –بصدد الشطر التعلق بالبة ف الادة ‪ 265‬من نفس التقنيي جاء‬
‫ف هذه الادة الخية " أنه يب أن يكون القرار القاضي بإجراء البة متويا على عرض السباب الت‬
‫تبر اللتجاء إل ذلك التدبي ‪ ,‬و إذا كان ثة مل لذلك وتعيي خباء متعددين –تديد العمال‬
‫الشتملة عليها البة واليعاد الزم التقيد به لناز هذه العمال‪. 3‬‬

‫‪ - 1‬طاهر توات –نفس الرجع السابق ص ‪.40‬‬

‫‪ - 2‬أحكام الراد ‪ 454‬إل ‪ 456‬ق الجراءات الدنية الفرنسي‬


‫‪ -3‬الادة ‪ 265‬من قانون الجراءات الدنية الفرنسي‪.‬‬

‫‪- 14 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫الطلب الثالث‪ :‬أسباب الشطب من قائمة الباء‪.‬‬


‫لقد وردت أسباب شطب إسم البي من القائمة ف نصوص متلفة ف التشريع الزائري ‪,‬فمنها‬
‫ماورد ف الادة الامسة من القرار الوزاري الؤرخ من ‪ 8‬جوان ‪ 1966‬ومنها ما ورد ف الادتي ‪45‬‬
‫من قانون الجراءات الدنية ‪ ,‬والادة ‪ 148‬من قانون الجراءات الزائية ‪.‬‬
‫بالضافة إل الواد الثلث الذكورة أعله فإن ما ورد ف الادة الول من القرار الوزاري السالف الذكر‬
‫ل بد أن يبقى البي مافظا عليه (كالحافظة على شرط النسية الزائرية والسلوك القوي ‪ ,‬وعدم‬
‫التعرض للحكام الزائية لرائم ملة بالشرف والخلق والعتبار الشخصي للخبي)‪.‬‬
‫وعلى هذا الساس فإن أهم السباب الت تؤدي إل شطب إسم البي من جدول الباء ‪ ,‬هي إخلله‬
‫بواجباته الهنية وتعرضه لعقوبات جزائية ملة بالشرف والستقامة‪.‬‬
‫ونتناول أهم أسباب شطب إسم البي من الدول كالتال‪:‬‬
‫الفرع الول‪:‬‬
‫الشطب بسبب الخطاء الهنية الطية‪:‬‬
‫لقد ذكرت أسباب شطب إسم البي من الدول ف الواد الذكورة أعله (الادة ‪ 5‬من القرار‬
‫الوزاري الؤرخ ف ‪ 8‬جوان ‪ 1966‬والادة ‪ 45‬من ق إ م والادة ‪ 148‬من قانون الجراءات الزائية )‬

‫‪- 15 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫وتعتب من الخطاء الهنية الطية تؤدي إل شطب إسم البي من الدول‪. 1‬‬
‫‪ )1‬عدم قيام البي بالهمة الوكلة إليه ‪ ,‬دون سبب جدي أو مبر شرعي‬
‫‪)2‬إذا ل يودع البي تقريره ف اليعاد الحدد له‪.‬‬
‫‪ )3‬إذا قبل البي وتسلم مباشرة من أحد الصوم مبلغا تقرر إيداعه خزانة الحكمة‬
‫لساب‬
‫أتعاب ومصروفات الباء والشهود‪.‬‬
‫وعلى هذا الساس فقد نصت الادة ‪ 5‬من القرار الوزاري الذكورأعله على أنه‪.‬‬
‫‪ -‬ل يتفظ ف أية قائمة بالبي الذي ل يقبل أن يؤدي الهمة السندة إليه يريد تنفيذها ف‬
‫الجال الحددة دون سبب شرعي‪.‬‬

‫وعلى هذا الساس فإن يشطب من الدول ‪,‬البي الذي ل يقبل أن يقوم بالهمة السندة إليه أول‬
‫يريد تنفيذ عمليا ف خلل الهلة الضروبة إليه ف الكم القاضي بتعيينه ‪ ,‬زذلك دون سبب وجيه‬
‫أو مبر شرعي‪.‬‬
‫وتنص الادة ‪ 45‬من ق إ م بقولا ‪.‬‬
‫‪ -‬ل يوز صرف البلغ الودع على ذمة إجراءات التحقيق إل بعرفة قلم الكتاب تت رقابة‬
‫القاضي ‪ .‬والبلغ القرر إيداعه لساب أتعاب ومصروفات الباء والشهود ل يكن بأي حال‬
‫من الحوال أداؤه مباشرة من الصوم إل الباء أو الشهود‪.‬‬
‫وإذا قبل خبي من الباء الدول أي ملبغ على هذا الوجه جاز شطب اسـه مـن جدول الباء لقد‬
‫اعتب الشرع الزائري ف أحكام الادة ‪ 45‬من ق إ م أن قبول البي أي مبلغ قرر إيداعه على ذمـة‬
‫إجراءات التخفيف جزانة الحكمة ‪,‬مباشرة من الصوم خطأ يؤدي إل شطب إسم البي من طرف‬
‫قائمة الباء ‪ ,‬قبل أن تدد الحكمة أتعاب البة ‪ ,‬و على هذا الساس فقد وضع الشروع الادة‬
‫الذكور أعله ليضع حدا فاصل لذلك البتىاز وعاقب كل خبي قبل مباشرة من الصوم البلغ القرر‬
‫إيداعه‬
‫خزانة الحكمة للسباب الشار إليها أعله‪.‬‬

‫‪ - 1‬مولي مليان بغدادي البة القضائية ف الواد الدنية ‪.‬مرجع سابق ص ‪33‬‬

‫‪- 16 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫ومن السباب الت تؤدي أيضا إل شطب إسم البي من الدول عدم قيام هذا الخي بإناز مهمته ف‬
‫الهلة الحددة له ف الكم القاصي بندبه ‪,‬إذ يعتب ذلك خطأ مهنيا أيضا ينجر عنه شطب إسم البي من‬
‫الدول ‪ ,‬كمـا تنص على ذلك الفقرة الثالثة مـن الادة ‪ 148‬مـن قانون الجراءات الزائية الـت‬
‫تنص على أن‪:‬‬
‫‪ -‬كل قرار يصدر بندب خباء يب أن تدد فيه مهلة لناز مهمتهم ‪,‬ويوز أن تعد هذه الهلة‬
‫بناء على طلب الباء إذا إقتضت ذلك أسباب خاصة ويكون ذلك بقرار سبب يصدره القاضي‬
‫أو الهة الت ندبتهم وإذا ل يودع الباء تقاريرهم ف اليعاد الحدد لم جاز ف الجال أن‬
‫يستبدل‬
‫بم غيهم وعليهم إذ ذاك أن يقدموا نتائج ما قاموا به من أباث كما عليهم أيضا أن يردوا‬
‫ف ظرف ثان وأربعي (‪ )48‬ساعة جيع الشياء والوراق والوثائق الت تكون قد عهد با إليهم‬
‫على ذمة إناز مهمتهم‪.‬‬

‫وعلوة على ذلك فمن الائز أن تتخذ ضذهم تذابي تأديبية قد تصل إل شطب أسائهم من جدول‬
‫الباء النصوص عليه ف الادة ‪ 144‬وصفوة القول أن السباب الت أوردها الشرع ف متلف الواد‬
‫الشار إليها أعله والت تؤدي إل شطب إسم البي من الدول هـي‪:‬‬
‫‪-‬قبول البي أي مبلغ من البالغ القرر إيداعها ف خزانة الحكمة لساب أتعاب الباء‬
‫والشهود ‪ ,‬مباشرة من أحد الصوم ‪ ,‬يعتب خطأ مهينيا خطيا يؤدي إل شطب إسه من‬
‫الدول‪.‬‬
‫‪-‬إذ ل يودع البي تقريره ف اليعاد الحدد له ف الكم القاضي بتعيينه جاز أن تتخذ‬
‫هذه تدابي تأديبية قد تصل إل شطب إسه من الدول‪:‬‬
‫‪-‬يشطب من الدول البي الذي ل يريد أن يقوم بالهمة السندة غليه أول يريد‬
‫تنفيذها‪ ,‬بعد أن قبلها ‪,‬دون سبب وجيه أومبر شرعي ‪.‬‬
‫الفرع الثان ‪:‬الشطب بسبب عقوبات جزائية ملة بالشرف أو تبعية‪:‬‬
‫فلنا أن الخطاء الهمة السندة إليه أو عدم تنفيذها ف الوقت الحدد لا أو تلقيه مقابل التعاب‬

‫‪- 17 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫من الصم مباشرة وأوضحنا أيضا ف البحث الول شروط الصول على لقب البي طبقا لحكام‬
‫الادة الول من القرار الوزاري السالف الذكر‪ 1‬خصوصا ما جاء ف الفقرة الثانية منه الت تؤكد‬
‫على أنه يب أن ل يكون الترشح لهنة خبي قد صدرت ضده أحكام قضائية عن أفعال ملة بالستقامة‬
‫أو الداب أو الشرف (كالختلس والنصب والحتيال أو خيانة المانة أو بسبب أفعال ل أخلقية‬
‫كالدعارة وتويل القاصرين أو تريضهم على الفسق فإذا وقعت هذه الرائم من البي السجل ف‬
‫الدول وصدره ضد أحكام جزائية من أجل إحدى الرائم السالفة الذكر أو صدرت ضده عقوبات‬
‫تأديبية ماسة بالشرف أو أحكام قضائية بعقوبات تبعية طبقا للمادة ‪ 8/3‬ق العقوبات والاصة بالرمان‬
‫من القوق الوطنية تنص هذه الادة على عدم الهلية ل‪ ،‬يكون مساعدا ملفا أو خبيا أو شاهذا على‬
‫‪2‬‬
‫أي عقد أو أمام القضاء إل على سبيل الستدلل‬

‫الفرع الثالث‪:‬تقرير الشطب‪:‬‬


‫يوز تقرير شطب إسم البي من الدول إذا إرتكبت أحد الخطاء السالفة الذكر حيث تبلغ‬
‫كل شكوى تقدم ضد أي خبي من خباء الدول إل النائب العام لدى الجلس القضائي الذي يكون‬
‫البي مقيدا ف دائرة إختصاصه ويول النائب العام الشكوى القدمة إليه رئيس الجلس القضائي للفصل‬
‫فيها طبقا للمادة ‪ 05‬من القرار الوزاري الؤرخ ف ‪ 08‬جوان ‪. 1966‬‬
‫‪ -‬يستدعي البي حسب الجراءات العمول با بكتاب موصى عليه ‪ ,‬مصحوب بعلم الوصول للحضور‬
‫للمجلس القضائي لبداء أقواله وتقدي دفاعه عن الشكوى القدمة ضده مع الشخص الذي قدمها‪.‬‬
‫‪ -‬يري شطب إسم البي بناء على مقرر خاص من رئيس الجلس القضائي وبناء على طلب النيابة‬
‫العامة‬
‫الت لا حق تقدي طلبها حول الشكوى القدمة ضد البي‪.‬‬
‫‪ -‬يب أن يشمل القرر الاص على التام أو الطأ الهن النسوب للخبي وعلى الدلة الؤيدة له‬
‫ولرئيس الجلس القضائي أن يري بنفسه مايراه ‪.‬‬

‫‪ -1‬القرار الوزاري الؤرخ ف ‪08‬جوان ‪1966‬‬


‫‪ - 2‬الادة ‪ 318‬من قانون العقوبات الزائري‬

‫‪- 18 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫‪ -‬لزما من تقيق ويوز تقرير شطب إسم البي من الدول ف أي وقت من أوقات السنة بعد القيام‬
‫بالجراءات القانونية ‪ ,‬الشار إليها أعله وتقدي القرر الاص بوزير العدل حامل الختام للموافقة عليه‬
‫وذلك طبقا لحكام الادة ‪ 06‬من القرار الوزاري السالف الذكر والت تنص على أنه‪":‬يوز تقرير شطب‬
‫البي أثناء السنة دعوته مسبقا حسب الصول لتقدي إيضاحات ويري الشطب بناءا على مقرر خاص‬
‫من رئيس الجلس وبناءا على طلب النيابة العامة ويقدم هذا القرر لوزير العدل حامل لختام للموافقة‬
‫عليه ول يقبل أي طريق من طرف الطعن"‪.‬‬
‫نستنتج من نص الادة أنه ل يكن للخبي الشطوب إسه من الدول‪.‬‬
‫‪ -‬أن يزاول مهنة خبي لذا السم تقرير الشطب‬
‫‪ -‬أن يضع أختامه على أية وثيقة مهما كانت وهي تمل إسم خبي‬
‫‪ -‬أن يطلب تسجيل إسه من جديد ف الدول قبل إنتهاء مدة ‪ 5‬سنوات على تقرير شطب إسه‬
‫من قائمة الباء‪. 1‬‬

‫البحث الثان‪:‬مباشرة البي لهامه ودعوة الصوم لضور أعمال‪.‬‬


‫إن عمل البي ليس إل إجراء تهيديا ل يقيد الحكمة بشيء عند البت ف الوضوع ‪ ,‬فإن كان‬
‫الكم القاضي بندب البي قد أخطأ ف رسم الطة الت أوجب على البي إتباعها ف أداء مأموريته‬
‫فإن ذلك ل يي الصوم إذ أن لم أن يبدوا كل مالديهم من أوجه الذفاع عن حقوقهم عند نظر‬
‫‪2‬‬
‫الوضوع ‪.‬‬
‫الطلب الول‪ :‬دعوة البيـر لداء مهامـه‪.‬‬
‫بجرد إشعار البي بالهمة الوكولة إليه يب عليه أن يبادره وف أقرب الجال باخبار القاضي‬
‫بقبوله للمهمة ‪ ,‬أو إشعاره بتقدي لعفاء من الهمة ‪,‬أما إدا وقع رده من أحد الصوم ‪ ,‬فإنه ل يكنه‬
‫مباشرة عمليات البة إل بعد الفصل ف طلب الرد ‪,‬فإن قبل رده رد وأما إذا رفضت رده فإنه يوز‬
‫له مباشرة أعمال البة ‪ ,‬وذلك بعد مرور مهلة إسئناف القرار الفاصل ف الرد أما إذا إستأنف فإنه‬
‫ينتظر لي الفصل ف الستثناف ‪. 3‬‬
‫‪- 1‬أنظر الادة ‪ 07‬من الرسوم السالف الذكر‬

‫‪ - 2‬عوض حسب (علي) ‪:‬الخبرة في المواد المدنية والجنائية ‪,‬دار الفكر الجامعي مصر ص ‪56‬‬
‫‪ -‬نبيل إبراهيم سعد‪:‬الثبات ف الواد الدنية والتجارية ‪ ,‬طبعة ‪ 2000‬منشأ العارف ‪,‬السكندرية مصر ص‬ ‫‪3‬‬

‫‪- 19 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫إن الستعانة بالبي من طرف الحقق تكون ف حالة ما إذا أريد التعرف على رأيه ف مسألة‬
‫فنية معينة ‪,‬ومن ثة كان منطقيا أن يدد له ما هو مطلوب تعرف الرأي فيه‪,‬وعلى هذا يرر الحقق‬
‫مذكرة مبينا فيها ذلك المر ويعل مقدمتها ملخصا بوقائع الادث وذلك حتما يستطيع البي أن‬
‫يكون ف ينبغي أن ل نشي إل إتاه التحقيق نو وجهة معينة وفق الدلة الت تظهر منه ‪,‬ولكنها‬
‫تقتصر فقط على مرد بيان السائل الادية الحيطة بالادث والت تفطي صورة تقريبية له‪.‬‬
‫وما تدر الشارة إليه هو أن الشرع الزائري ل يوضح بنص قانون الطرف اللزم ‪ ,‬بدعوة البي‬
‫لداء مهمته ويدعي البي حسب العادات والتقاليد التعارف عليها ‪,‬لدى الحاكم الزائرية من طرف‬
‫الصم الذي طلب إجراء البة ‪,‬والكلف بإيداع المانة كتابة ضبط الحكمة الختصة أو من طرف‬
‫الصم الذي تعينه وتكلف الحكمة‪. 1‬‬

‫إذا كانت هي الت أمرت بإجراء البة من تلقاء نفسها‪,‬أو بجرد إعلم البي وإشعاره بالهمة‬
‫السندة إليه ‪ ,‬جب أن يبادر ف أقرب الجال ‪ ,‬وذلك لبلغ القاضي برأيه سواء بالقبول أو الرفض‬
‫للمهمة‪,‬‬
‫ويوز لـه الطلع على أوراق وملفات القضية ‪ ,‬وذلك حت قبل إبداء رأيه ويكون إطلعه‬
‫عليهـا ذا أهية قصوى على مريات أعمال البة ‪,‬وإذا قبل البي الهمة وجب إستدعاء الصوم‬
‫بكتبه ‪,‬أو بأي مكان يراه مناسبا ‪ ,‬وذلك بإنتقاله إل الحكمة الختصة للطلع على الوراق وكذا‬
‫التصال بالطراف ‪,‬وقد تكون أحيانا بالكتابة ‪ ,‬وذلك بل إستمارة مطبوعة موجودة لذى الحكمة‬
‫‪2‬‬
‫وتوقيعها ث إرجاعها إل القاضي الذي أمره بالبة أو توضع بكتابة الضبط‬
‫وإذا أخطر البي بالهمة الت يندب إليها ‪ ,‬وت قبولا فإنه إما يباشر الجراءات فور ذلك‬
‫الخطار ‪ ,‬أو يتم تنفيذ تلك الهمة ف وقتها الناسب ‪ ,‬حسب طبيعة العمل ‪ ,‬إذا هناك ف بعض‬
‫الحوال ما ل يتمل فيه التأجيل ف البة ف حالت تشريح الثث ‪ ,‬أو توقيع الكشف الطب‬
‫على الصابي ‪,‬عندما ينتهي البي من العمليات الفنية الت يباشرها فإنه يقدم تقريرا برأيه ف السألة‬

‫‪10‬‬ ‫‪ - 1‬بغدادي ( مولي )‪:‬البة القضائية ف الواد الدنية ‪ ,‬طبعة ‪ 1992‬الزائر ص‬


‫‪ 2‬مولي بغدادي ‪:‬البة القضائية ف الواد ‪ ,‬ص ‪109‬‬

‫‪- 20 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫الت طلب إليه الدلء فيها ‪,‬ويتضمن التقرير مقدمة وموضوعا ونتيجة ‪ ,‬وتبي القدمة ملخص لذكرة‬
‫النيابة العامة وما طلب فيها من البي لبداء رأيه ويبي فيه حضور الصوم وأقوالم وملحظاتم‬
‫موقعة منهم ‪,‬ما ل يكن لديهم مانع من ذلك فيجب ذكر أقوال الشخاص الذين سعهم من تلقاء نفسه‬
‫أو بناءا على طلب الصوم وتوقيعاتم‬

‫‪1‬‬

‫الطلب الثان ‪:‬استدعاء البي الصوم والبدء ف عملية البة‬


‫الفرع الول‪ :‬منهجية إجراء البة‬
‫بجرد صدور الكم والقاضي بندب خبي معي ‪ ,‬وتبليغه بـه فإنه يب عليه أن يبادر‬
‫وف أقرب الجال بإخبار القاضي بقبوله بالهمة السندة غليه أو رفضها مع التسبب‪.‬‬
‫‪ -‬أما إذا وقع رده من طرف الصوم فل ينجزها إل بعد الفصل فـي طلب الرد وإذا‬
‫حظى هذا الخي بقبول من القاضي فل يستطيع البي القيام بالهمة إل ف حي رفض القاضي‬
‫طلب الرد‪.‬‬
‫‪ -‬والشرع الزائري ل يوضح الطرف اللزم بتبليغ البي بالهمة السندة إليه ‪ ,‬إل أنه‬
‫وفقا لا هو جاري العمل به ف الحاكم الزائرية ‪ ,‬أما أن الطرف الكثر إستعجال ‪ , 2‬وحرصا على‬
‫تنفيذ البة على تنفيذ البة هو الذي يبلغ البي وهو مكلف بإيداع المانة خزينة كتابة‬
‫ضبط الحكمة الختصة ‪ ,‬أو من طرف الصم الذي عينته الحكمة إذا كانت هي الت أمرت بإجراء‬
‫البة أو بإتفاق الصوم‪.‬‬
‫كما تكن الحكمة البي من الطلع على اللف والوثائق الوجودة عندها أي تضمن قرار ندبه‬

‫‪ 1‬حسن صادق الرصفاوي ‪ :‬أصول الجراءات النائية –طبعة ‪ 2000‬مصر ص ‪135‬‬

‫ص ‪62‬‬ ‫‪ - 2‬ممود توفيق ‪:‬البة القضائية ‪,‬‬

‫‪- 21 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫بيث أنـه يعتب ذا أهية قصوى ‪ ,‬ف تديد مريات أعمال البـرة وتديد طابعها ‪,‬ومدى الصعوبات‬
‫الت يكن أن تعترضه ف مهمته هذه‪,‬لكي يتمكن من مدى قبوله أورفضه ‪,‬لنه أصبح‬
‫على معرفة شاملة وشاملة للقضية حت وإن ل يصل على اللف والوثائق من طرف الحكمة فغن‬
‫صاحب الصلحة من الصوم عادة هو الذي يقوم بتقدي الوثائق والستندات الوجودة لديه ف‬
‫حافظة الستندات يثبت تقديها ف مضر يوقعه البي وتسلم منه نسخة لصاحب الوثائق ث‬
‫ترفق تلك الوثائق ‪,‬بعد إنتهاء العملية بالتقرير الذي لدى كتابة ضبط الحكمة المرة بإجراء البة‪.‬‬
‫‪ -‬مسألة قبول أو رفض البي الهمة السندة إليه تكون من شأنه ‪ ,‬ففي حالة الرفض عليه‬
‫التسبب أما ف حالة القبول فغالبا ما يكون ضمنا ‪ ,‬ويستشف ذلك من مبادرته بالتصال‬
‫بالصوم والنتقال إل الحكمة الختصة للطلع على الوثائق كما ذكرنا سابقا‪. 1‬‬

‫وأحيانا أخرى تكون موافقته كتابيا بإستمارة يلؤها البي مطبوعة ‪,‬وموجودة لدى الحكمة ويوقع‬
‫عليها‬
‫ث يرجعها إل القاضي الذي عينه ‪ ,‬أو يودع لدى كتابة الضبط الختص لشعاره بالوافقة على الهمة‪.‬‬
‫الفرع الثان‪ :‬إستدعاء البي للخصوم والبدء ف عملية البة‪.‬‬
‫بعد موافقة البي على الهمة السندة إليه ف القرار القاضي ‪,‬بإجراء البة فيجب عليه أن يدد‬
‫تاريخ بدء عمله ‪ ,‬ول يتجاوز ف ذلك الدة الحددة أو الهل القانونية التعارف عليها حسب نص‬
‫الادة ‪ 53‬من ق إ م‪.‬‬
‫‪-1‬يب على البي أن يظر الصوم باليام والساعات الت سيقوم فيها بإجراء‬
‫البة وأول‬
‫اجتماع بم أو باللقاء الذي يتعرف فيـه معهم علـى جوهر وموضوع البة أو الناع الطـروح أمام‬
‫الحكمة‪.‬‬
‫‪-2‬يرسل هذا الخطار بمسة أيام على القل ف اليوم الحدد ‪ ,‬إما بوطنهم‬
‫القيقي أو مل‬
‫إقامتهم بعلمهم ف ذلك بإحضار الوثائق والستندات والوثائق الت يستوجب عليهم إحضارها معهم ‪.‬أو‬

‫‪109‬‬ ‫‪ - 1‬مولي مليان بغدادي ‪:‬البة القضائية ف الواد الدنية ‪ ,‬ص‬

‫‪- 22 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫تقديها يوم الجتماع‪.‬‬
‫‪ -3‬ترسل الستدعاءات برسالة موصى عليها بعلم الوصول ويتفظ بالتوصيل لتكون حجة‬
‫على أنه قد ت إستدعاؤهم بطريقة قانونية ‪.‬‬
‫‪ -4‬ف حالة الستعجال يوز أن ينص ف الكم القاضي بإجراء البة بأخر مدة مكنة ‪ ,‬وقد‬
‫تكون يومي فقط أو ثلثة أيام على الكثر التالية لصدور الكم‪ ,‬ويكون الخطار هنا من قبل البي‬
‫بإرسال برقية أو رسالة مع الشعار بالستلم‪ ,‬ويرسل قبل الجتماع بالضور بيوم واحد أو يومي‪,‬‬
‫وذلك حسب ظروف القضية‪.‬‬
‫‪-5‬أما حالة الستعجال القصوى يوز أن ينص الكم القاضي بإجرائها مباشرة وفورا ‪,‬‬
‫ودعوى الصوم بإرسال برقية للحضور لعمليات البة ‪ ,‬وإذا اقتضت الضرورة‬
‫أيضا يكن استدعاء الصوم ‪ ,‬حت ولو بنفس اليوم الذي ترسل فيه الستدعاءات‬
‫برقيا‪.‬‬
‫‪-‬وعلى الباء الستماع لشروح الطراف أو وكلئهم ‪ ,‬ويستلمون منهم كل الوثائق‬
‫والرائط من كل الصناف ذات العلقة‪. 1‬‬

‫بالضافة إل إحترام كل طرف ف إستعمال دفاعه بكل حرية وذلك بضور كل الطراف‬
‫وعليهم أن يكونوا حاضرين لدى العاينات اليدانية‪.‬‬
‫وإذا خرقت هذه الجراءات فإنا تصبح غي قانونية ‪ ,‬باطلة وعليهم كذلك واجب ماولة سلوك السبل‬
‫للوصول إل ماولة صلح بي الطراف ول يررون تقاريرهم إل إذا باءت كل ماولتم بالفشل فإدا‬
‫توصلوا إل اتفاق بالتراضي لسجل البة ودون ذلك التفاق كتابة أو إمضاؤها المع بي عبارت‬
‫" قراناه ووافقنا عليه "‪.‬‬
‫ويلقى على الوجاهية بالنسبة للخبي يكون بإتباع الجراءات سالفة الذكر من أخطار للخصوم وفقا‬
‫للنص الادة ‪ 53‬من ق‪.‬إ‪.‬م ‪2‬وكذلك حضورهم شخصيا أو مثليهم وتقدي الوثائق للطلع عليها ‪,‬‬

‫‪ - 1‬توفيق اسكندر (ممود) نفس الرجع السابق ص ‪69‬‬

‫‪ - 2‬أحكام الادة ‪ 53‬من قانون الجراءات الدنية الزائري‬

‫‪- 23 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫وساع ملحظاتم وأقوالم واعتراضاتم‪.‬‬

‫الطلب الثالث‪ :‬واجبات البي والتزامات وما يتمتع به من حقوق‬


‫تهيد‪:‬لكل عمل مهن حقوق وإلتزامات يفرضها القانون والعرق الهن فقد ذكرنا أن البي حر‬
‫فـي أداء عمله التقنـي بالطريقة العلمية الت يراها مفيدة وجدية وفعالة ف إناء اللف الطروح على‬
‫الحكمة وبعبارة أوضح فالبي حر ف إناء اللف الطروح على الحكمة وبعبارة أوضح فالبي حر ف‬
‫أعماله التقنية ول يضع إل للحترام الواجب عليه ف أداء وظيفته ف إطار العلم والعمل السليم‪.‬‬
‫ومع ذلك فالبي وهو يؤدي ف وظيفته الفنية ‪ ,‬ملزم باحترام عدد كبي من مبادئ الجراءات ‪,‬وذلك‬
‫لسن سي العدالة ولفائدة الطراف ‪ ,‬وإلتزامته هذه بعضها ذو طابع أخلقي وبعضها ذو طابع أخلقي‬
‫وبعضها ذو طابع قانون هذا ومقابل تلك اللتزامات حقوق ذات الطابعي الال والعنوي ‪ ,‬كي تعوض‬
‫ذوي الدارك الفنية عما يلقى على عاتقهم من قيود وتكون لم حافزا للتكفل بالهمة السندة إليه‪.‬‬
‫الفرع الول‪:‬واجبات البي والتزاماته‪:‬‬
‫ينبغي على البي القيد بالدول أن يقبل الهمة السندة إليه من طرف القاضي وذلك منذ تلقيه‬
‫الندب ولقد حدد القانون بعض الواجبات واللتزامات‪ ,‬والت سنذكرها فيما يلي وعلى البي احترامها‬
‫أثناء تلدينه لهامه‪.‬‬

‫‪- 24 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫‪ -‬إن البي ملزم بأداء اليمي بجرد تسجيله بقائمة الباء ول يوز له مباشرة أي عمل مهما‬
‫كان من أعمال البة إل إذا كان قد حلف اليمي النصوص عليها ف القانون ‪ ,‬أما إذا كان غي مسجل‬
‫ف قوائم الباء و فإنه ملزم بتأدية اليمي كما ت تعيينه وفقا للمادة ‪ 9‬من الرسوم التنفيذي رقم ‪310-95‬‬

‫إن أداء اليمي‪ 1‬مـن الجراءات الوهرية فل يوز للخبي ول للمحكمة غض الطرف عنها إل‬
‫بإتفاق من الصوم كما ورد ف الادة ‪ 50‬من قانون الجراءات الدنية وإل فإن عمل البي باطل لعدم‬
‫تأديته اليمي ‪.‬‬
‫‪ -‬يب على البي إخبار القاضي على أداء الهمة الكلف با أو بعدم موافقته على أداءها ‪,‬مع‬
‫تقدي طلب إعفاءه منها بذكر السباب الت منعته من أداء هذه الهمة حت ل يشطب اسه من قائمة‬
‫الباء وذلك طبقا لحكام الادة الاصة من الرسوم الوزاري الؤرخ ف ‪08‬جوان ‪.1966‬‬

‫والذي يدد كيفية التسجيل أو الشطب من قائمة الباء‪.‬‬


‫‪ -‬يب على البي الذي يرى نفسه قابل للرد أن يي القاضي الذي عينه باستبداله ف أقرب وقت‪.‬‬
‫‪ -‬على البي أن يعمل دائما وأن يسهر على أن تكون جيع أعماله وجاهية ‪ ,‬وإذا ل يترم البي‬
‫مبدأ والوجاهية تكون أعماله باطلة ول يوز له الحتجاج ضد الطراف الت ل تضرها‪.‬‬
‫‪ -‬على البي أن يقوم بالهمة شخصيا وخلل الدة الحددة له ف الحكمة كما يب عليه أن ينفذها‬
‫بإخلص ونزاهة بعيدا عن الشبهات ‪ ,‬وأن يافظ على السر الهن ‪.‬‬
‫على البي أن يأخذ بعي العتبار مايلي ‪:‬‬
‫‪ -‬أقوال الصوم وتسجيلها كما قيلت دون تعليق عليها ‪.‬‬
‫‪ -‬عليه أن يطلعهم على الوراق الت حصل عليها والت قدمت له من طرف الصوم ‪.‬‬
‫‪ -‬على البي أل يتجاوز حدوده التقنية والهنية السندة إليه من طرف القاضي‪.‬‬
‫‪ -‬إذا رأى البي أن هناك نقطة تقنية ترج عن إختصاصه أن يب القاضي الذي عينه مع إمكانية إقتراح‬
‫الستعانة ببي أخر متص ‪.‬‬
‫‪ -‬ينع على البي إستقبال أحد الطراف بأي شكل كان إل إذا كان ذلك بأمر من القاضي‪.‬‬
‫‪ -‬ينع على البي أن يستسلم مباشرة أي من أحد الصوم ‪.‬‬
‫العدد ‪60‬‬ ‫‪ - 1‬أحكام الادة ‪ 53‬من قانون الجراءات الدنية الزائري‬

‫‪- 25 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫‪ -‬وعليه بإحترام قواعد ومبادئ وأخلقيات مهنة خبي ‪.‬‬
‫‪ -‬عدم إحترام البي لكثي من القواعد والجراءات الوهرية أثناء الهمة تؤدي به إل شطب وإل‬
‫‪1‬‬
‫مسائلته مدنيا أحيانا جزائيا‪.‬‬

‫الفرع الثان‪ :‬حقوق الباء‬


‫يكن إثارة حقوق الباء ف حالتي أساسيتي‬
‫حاية صفة البي من ناحية أول وعند إصابة البي بضرر ف صفتهم من أي إنتحال وبذا الصدد تنص‬
‫الادة ‪ 11‬من قرار جوان ‪ 1966‬على أنه ‪":‬تصص صفة خبي لدى ملس القضاء أو أية صفـة ماثلة‬
‫للشخاص القيدين ضمن إحدى القائم الت ت إنازها وفق لذا القرار"‪.‬‬
‫أ‪-‬حاية صفة البي ‪:‬‬
‫‪ -‬وتقضي الادة ‪ 243‬من قانون العقوبات بأنه ‪ ":‬كل من إستعمل لقبا متصل بهمة منظمة‬
‫قانونا أو شهادة رسية أو صفة حددت السلطة العمومية شروط منحها أو دعى لنفسه شيئا من ذلك‬
‫بغرض أن يستوف الشروط الفروضة لملها يعاقب بالبس ثلثة أشهر إل سنتي وبغرابة من ‪ 500‬إل‬
‫‪ 5000‬دج أو إحدى هاتي العقةبتي"‪.‬‬
‫‪ -‬يدر التنبيه هنا إل أن الشرع الفرنسي على خلف ما هو الال ف التشريع الزائري ‪,‬قد‬
‫أقر فضل عن القوق التقدم عرضها ‪ ,‬إمكان تعيي البي على الوجه الشرف وهي الصفة الت يتمتع‬
‫بقتضاها من كانت منوطة به امتيازات معينة وحبذ لو أخذ الشرع الزائري بثل هذا التدبي حت‬
‫يكون حافزا للخباء ف أداء مهمتهم ‪.‬‬
‫ب‪ -‬إصابة البي بضرر ف حالت معينة‪:‬‬
‫‪ -‬قد يدث أن يلحق بالبي ضرر دون يكون منشأ ذلك الضرر خطأ البي ذاته أو خطأ غيه‬
‫‪126-124‬‬ ‫‪ - 1‬مولي مليان بغدادي ‪:‬البة القضائية ف الواد الدنية ص‬

‫‪- 26 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫أفيمكن للمتضرر الطالبة بالتعويض ؟ وإذا كان الرد بالياب فعلى من بقوم ذلك الطلب ؟‬
‫‪ -‬فالثابت أن عدم قيام السؤولية التقصيية ‪ ,‬بناء الادة ‪ 124‬ق‪.‬م ‪.‬أ والفترضة على أساس الادة‬
‫‪ 136‬و ‪ 138‬من نفس التقنيي ‪ ,‬أكان المر يتعلق بضرر ألق بالبي ف نطاق خبة تقرر إجراء ها ف‬
‫دعوى جزائية أو ف منازعة مدنية ‪ ,‬قد يستبعد أمكان إلقاء عبء التعويض على أطراف الناع‪.‬‬
‫‪ -‬يكون كذلك المر إذا ما نم عن فعل البي ذاته أكان عن عمدة أو إهاله ‪.‬‬
‫‪ -‬وهذه القاعدة هي الت تسري وحدها إذا ما كان النظر ف حق البي ف تعويض الضرر‬
‫اللحق به إستتنادا إل أحكام القانون الدن ‪.‬‬

‫‪ -‬لكن فالبي مأمور ف سبيل مهمة اقر إجراء ها القضاء ف نطاق دعوى منشورة أمامه‪-‬‬
‫فتكليف البي هو مسخر –عندئذ‪-‬لدمة وظيفة عمومية ول بد من الخذ به من هذا النظور‪.‬‬
‫‪ -‬فل مال – بناء على ذلك –لترك سبيل من يري على الوجه الذي تقدم إذا ما تعرض‬
‫لضرر مع انتساب ذلك خطأ من أية جهة كانت هو أمر مستبعد وقضى بذا الصدد أن البي ‪ ,‬بإعتباره‬
‫مساعدا بصفة ظرفية لصلحة عمومية مق ف جب الضرر اللحق به من اليئة الت تتول هذه الصلحة‬
‫دون البحث عن قيام خطأ ما (‪)------------------------------‬‬
‫‪ -‬وإن إستبعاد الطأ والسؤولية الفترضة ف هذا الضمار ليس الحذية مستساغا إل إذا حلت‬
‫قواعد السؤولية الدارية مل تلك الت تسري ف القضاء الدن‪.‬‬
‫‪ -‬هذا وشأن مساعدي الباء بصوص جب الضرر شأن هؤلء الباء نفسهم‪.1‬‬

‫‪ - 1‬رئيس قسم بالحكمة العليا‪-‬بطاهر توات –البة القضائية ف الحوال الدنية والتجارية والدارية ف التشريع الزائر والقارن ص ‪159‬‬

‫‪- 27 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫البحث الثالث‪ :‬إجراءات رد البي وإستبداله‬


‫إن الفرق بي رد البي ونتيجته ‪ ,‬هو أن الرد إجراء قانون منحه القانون للخصوم ’ يسمح‬
‫لم بالوقوف ف وجه البي الذي يشون ماربته أو تيزه لحد الطراف وقد نصت عليه الادة ‪52‬‬
‫الذكورة أعله ف حي أن التنحي هو طلب البي نفسه من الحكمة الت عينته بكم من أن تعفيه من‬
‫الهمة السندة إليه ‪ ,‬إذا كانت لديه أعذار سابقة‪.‬‬
‫نستنتج من كل هذا رد الباء هو إجراء قد خوله الشرع لطراف ‪------‬للوقوف ف وجه‬
‫البي الذي عينته الحكمة من تلقاء مفسها وإزاحته أو تبديله بغيه ‪ ,‬إذا كان يشى منه تيزا أو ماباة‬
‫لحد الصوم ‪ ,‬ويعود للمحكمة تقدير السباب إذا كانت مؤسسة وبا ما يبرها ‪ ,‬وللمحكمة أن‬
‫ترفض طلب الرد إذا ل يكن مسندا على أي سبب وجيه أو خطي‪.‬‬
‫‪-‬إذا كان البي شخصا معنويا جاز طلب رده هو نفسه أو طلب رد الشخاص الطبيعيي الذين‬
‫عينهم القاضي لناز الهمة موضوع البة‪.‬‬

‫كما أن رد الباء ليس من النظام العام ويوز للنيابة العامة طلبه ول يوز قبوله إل ضمن‬
‫الحكام والشروط النصوص عليها ف الادة ‪ 52‬من ق‪.‬إ‪.‬م كما أنه يوز للخبي تقدي طلب اعضائه من‬
‫الهمة الوكولة إليه إل القاضي الختص إذا كانت لديه أسباب منطقية تبر طلب أعضائه أو تنحيته وهذا‬
‫ما سنوضحه ف هذا البحث‪.‬‬

‫‪- 28 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫الطلب الول‪ :‬طلب الرد‬


‫بناءا على حكم الادة ‪ 52‬من قانون الجراءات الدنية فعلى الصم الذي يرغب ف رد البي‬
‫الذي ت تعيينه من القاضي من تلقاء نفسه أن يقدم طلب الرد خلل ثانية أيام إبتداءا من تاريخ تبليغه‬
‫بذا التعيي ‪ ,‬ويكون الطلب موقعا منه أو من وكيله ويتضمن أسباب الرد ويفضل ف الطلب بدون‬
‫تأخي ول يقبل طلب الرد إل إذا كان مبنيا على سبب القرابة أو على سبب حدي‪.‬‬
‫وبالتال على الصم الذي يرى أن هناك سببا وجيها أو أسباب جدية لرد البي الذي عينته الحكمة من‬
‫تلقاء نفسها أن يقدم طلب لذه الخية ف مهلة ‪ 8‬أيام من تاريخ تبليغه وأن يكون طلب الرد موقعا من‬
‫الصم نفسه أو من وكيله وأن يذكر فيه السباب الت دفعته إل رد البي‪.‬‬
‫يستنتـج مـن القراءة أحكـام الـادة ‪ 52‬الذكـورة أعـله مايلـي‪:‬‬
‫يب أن يكون طال رد البي خصما ف الناع الطروح أمام الحكمة الت عينت البي سواء‬
‫كان‬
‫مدعيا أو مدعى عليه أو مدخل ف الصومة أو متدخل فيها إذ ل يوز لغي هؤلء طلب رد البي‪.‬‬
‫حيث أن الادة الشار إليها أنفا تنص على عبارة (على الصم الذي يرغب ف رد البي‪)........‬‬
‫ونتيجة لذلك ل يوز لغي الصوم رد البي‪.‬‬
‫‪ -‬أن يكون البي الراد رده قد عينته الحكمة من تلقاء نفسها فإذا كان البي قد اتفق الصوم‬
‫على تعيينه فل يوز لحدكم رده إل إذا كان سبب الرد قد حدث بعد تعيينه‪.1‬‬
‫‪ -‬أن يقدم الصم الذي يرغب ف رد البي الذي عينته الحكمة من تلقاء نفسها طلب الرد‬
‫خلل‬
‫ثانية أيام من تاريخ تبليغه بذا التعيي أي بنطوق الكم الذي عي البي مل الرد ‪.‬‬
‫أن يوقع طلب الرد من الصم الراغب ف البي أو موقعا من وكيله القانون أو ماميه‪.‬‬
‫‪ -‬أن يتضمن طلب الرد السباب والبرات الت دفعت الصم إل طلب رد البي‪.‬‬

‫‪ - 1‬د‪/‬الغوشي بن ملحة –قواعد وطرق الثبات ومباشرتا ف النظام القانون الزائري‬


‫د‪/‬مولي مليان بغدادي مرجع سابق ‪ 89‬ص ‪136‬‬

‫‪- 29 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫الطلب الثان‪ :‬أسباب رد الباء‬


‫ماهي السباب الت يكن للخصوم إعتمادها ف رد الباء ؟ قد نصت الادة ‪ 52‬ف ‪ 2‬على أنه‬
‫"ل يقبل الرد إل إذا كان مبنيا على قرابة قريبة أو أي سبب جدي "‪.‬‬
‫الذي يظهر بارزا ف هذا النص هو صفة العموم الت تطغى على مضمونه مامعن العبارات "القرابة‬
‫القريبة" و" السبب الدي"‪.‬‬
‫فقبل إصلح سنة ‪ 1966‬كان الرد يؤسس على مقتضيات الادة ‪ 283‬ق إ م التعلقة بالشهود ومؤيدي‬
‫ذلك إن الترجيح كان يستند على مايلي ‪:‬‬
‫‪ -‬القرابة أو الصاهرة الت تربط البي بأحد الصوم بأحد الصوم إل غاية درجة أبناء العمومة‬
‫أي الدرجة الرابعة‪. 1‬‬
‫‪ -‬القرابة أو الصاهرة القائمة بي أزواج البي وأحد الصوم إل غاية الدرجة الحددة ف الالة‬
‫السابقة إذا كان الزوج على قيد الياة أو إذا كان للخصم أو للخبي أول على قيد الياة‪.‬‬
‫‪ -‬القرابة أو الصاهرة الت تربط البي بأحد الصوم على عمود النسب وإل غاية الدرجة الول‬
‫بالنسبة لعمود الواشي إذا كان الزوج متوف ول يلف فروع‪.‬‬
‫‪ -‬صفة الوارث الفترضة أو صفة الوهوب له التمتع با البي بالنسبة لحد الصوم‪.‬‬
‫‪ -‬أن يكون البي قد أكل أو شرب مع أحد الصوم وعلى نفقته منذ صدور الكم القاضي‬
‫بإجراء الباء ‪.‬‬
‫‪ -‬تسليم البي لحد الصوم شهادات عن وقائع ذات صلة بالنازعة‪.‬‬
‫‪ -‬علقة التبعية قائمة بي البي وأحد الصوم‪. 2‬‬
‫‪ -‬قيام حالة إتام ف حق البي أو إذانة هذا الخي بعقوبة شائنة ‪.‬‬
‫ويلحظ أن هذه الالت الواردة على سبيل التمثيل هي قابلة للتمديد ‪.‬‬
‫‪ -‬هذا وإقران صفة الشاهد بتلك النوطة بالبي إذا بات منذ صدور ق‪.‬م‪.‬ا سنة ‪ 1966‬أمرا‬
‫تقرر استبقائه على ماهو عليه ‪ ,‬فإن الادة ‪ 64‬من هذا النص قد جاءت ف خصوص أسباب رد الشهود‬
‫‪ -- 1‬الطاهر التوات – البة القضائية ف الحوال الدنية والتجارية والدارية‬
‫‪ -- 2‬مولي بغدادي مرجع سابق‬

‫‪- 30 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫بإيضاحات جد مركزة‪.‬‬
‫ونتيجة لذلك فما للخبي من قرابة أو مصاهرة على عمود النسب تربطه بأحد الصوم أو بزوجه ولو‬
‫بعد الطلق أو كونه أخ أو أخت أو له قرابة إل درجة أبن العمومة مع أحد الصوم أو يكون فاقد‬
‫الهلية نتيجة ادانة جزائية بقتضى أحكام الادة ‪ 8‬ف ‪ 3‬من قانون العقوبات تعد من أسباب الرد‬
‫يكن التذرع با تاهه‪.‬‬
‫والواقع ف المر من وراء ما يتضمنه ف العهد الراهن ق‪.‬ا‪.‬م من حالت الرد وجعل هذه الالت‬
‫قابلة ف جيع الظروف للتمديد ومن خلل إلغاء بوجب مرسوم ‪ 22‬ديسمب ‪ 1958‬الادة ‪ 310‬التعلقة‬
‫برد الباء ث لحقا –من طريق جواز‪-‬إل نفس السباب العتمدة ف رد القضاة وهي السباب الواردة‬
‫ف الادة ‪ 341‬ق ‪.‬ا‪.‬م ظل القصد هو ترك للقضاة الجال الواسع للتقدير‪.‬‬

‫الطلب الثالث‪:‬إستبدال البي‬


‫تقضي الادة ‪ 51‬ق إ م بأنه "إذا رفض البي القيام بالعمل الذي كلف به أو حصل مانع له‬
‫إستبدل بغيه بوجب أمر يصدر ف ديل طلب تبديله"‪.‬‬

‫‪- 31 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫ويقابل ف هذا النص ف القضاء الداري الادة ‪ 341‬ف ‪ 5‬من قانون الضرائب الباشرة الت تقر بأنه‬
‫"إذا رفض البي الهمة العهودة إليه أو أمتنع بعد قبولا من إجراءها فستبدل بغيه"‬
‫يلحظ هنا أن العبارة الوزارية ف الادة ‪" 51‬بأمر يصدر ف ديل طلب تبديله" جديدة بيث ل تظهر‬
‫إل مع صدور المر ‪ 80-71‬الؤرخ ف ‪ 29‬ديسمب ‪( 1971‬الادة ‪ 139‬كما أن قانون الجراءات‬
‫الدنية وقت وصفه سنة ‪ 1966‬ل يأت با يدد بوجه أدق طبيعة القرار الذي كانت الادة ‪ 51‬منه تقول‬
‫"ف حالة رفض أو امتناع البي العي يتم استبداله " تبي لنا من أحكام الادة ‪ 51‬أن أستبدال البي‬
‫المتنع عن المتثال للقرار بإجراء البة بالنسبة لحكمة الدجرة الول النعقدة بقاضي ضوء ما‬
‫‪1‬‬
‫يفرز رأي تغيي ف الطريقة النتهجة ندبه‬
‫بيث ل يكن أن يكون القاضي القرر للستعاضة غي ذلك الذي أمر الستئناف فيختلف حيث أن‬
‫ملس القضاء مشكل من قضاة متعددين فلمن تؤوول عندئذ سلطة تقرير إستبدال البي ؟‬
‫إذا كان المر ف ظل ‪ 8‬جوان ‪ 1966‬التضمن ق إ م ‪--------‬ف خصوص هذا الوضوع ‪,‬أي‬
‫إشكال جدير بالهتمام إذا كان الستشار القرر الخول له حق تعيي البي ’كما تقدم ‪,‬يتفظ عند‬
‫إستبدال هذا الخي بنفس السلطة ‪ ,‬فلم يبق مال العمل بذلك بعد ‪ 80 -71‬الؤرخ ف ‪ 29‬ديسمب‬
‫‪( 1971‬الادة ‪.)42‬‬

‫وقد نتج عن صدور هذا النص الخي فراغ يعل من يتول إستبدال البي يكشفه شيء من‬
‫الغموض هل يرجع هذا الق إل التشكيلة الماعية ذاتا الت قررت ندب البي الول أم إل الرئيسها‬
‫دون غيه أم إل الستشار القرر كما كان عليه المر فيما مضى أم إل رئيس ملي القضاء بناء على هذه‬
‫الصفة بالذات ‪.2‬‬

‫‪- 1‬بطاهر (توات نفس الرجع السابق ص‬


‫‪- 2‬المر ‪ 80-71‬المؤرخ في ‪ 29‬ديسمبر ‪( 197‬المادة ‪ )42‬الذي ألف أحكام الواردة في المواد ‪ 121‬إلى ‪ 134‬من المر ‪8‬‬
‫جوان ‪66‬المتضمن ق إ م ج‬

‫‪- 32 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫وقد ظلت هذه السألة مل تفسيي متضارب ف القضاء إذا يدث أن يقرر إستبدال البي على‬
‫صعيد ملس القضاء تارة من رئيس ملس القضاء‪.‬‬
‫بيد أن إنتداب البي ف الوهلة الول كان قد توله رئيس الفرقة الدنية (ملس قضاء أم البواقي ‪20‬‬
‫جانفي ‪ 90-1217-1990‬وملس قضاء الشلف ‪ 11‬أفريل ‪.)1179/100-1990‬‬
‫وتارة من رئيس الفرقة الناظرة ف الناع (ملس قضاء عنابة ‪ ,) 83/100-1983‬وعلى مستوى الحكمة‬
‫من رئيس الحكمة ‪.‬‬
‫إل أن التعيي الصلي كان من نصيب القاضي الناظر ف الصومة إل جانب ما تقدم عرضه تدر‬
‫الشارة إل أن الادة ‪ 47‬السالفة الذكر ل تضبط اليعاد الذي يتعي على البي ان يعلن فيه عن رغبته ف‬
‫الستجابة إل القرار القايض بندبه ول اليعاد الذي يتجلى ضمنيا من حوله ما يوحي بامتناعه عن أداء‬
‫الهمة الولة له‪.‬‬
‫ويتبي لنا ‪------‬الشرع أنه ترك ذلك للسلطة التقديرية للقاضي غي أنه ل يدل العمل القضائي‬
‫على تدارك هذا الانب من البة وما يقتضيه ذلك من إنضباط حت يتحقق إنطلق منتظم لعمال‬
‫البة‪.‬‬
‫وهل يضل تعيي البي على الستبدل به تبعا للوضاع نفسها الت جرى وفقها ندب البي العوض‬
‫وبعبارة أدق هل ينتهج ف إستبدال البي ما يأخذ بالنظام الزدوج للخبي الفرد والباء التعددن على‬
‫حد وساق؟‬
‫فسكوت النص بصدد ذلك قد يؤدي حتما إل إلتزام موقف يتسم بالناب إذ يكن إستبدال خبي‬
‫بباء متعددين أو العكس‪.‬‬

‫‪ -‬ما نبادر القول فيه ‪,‬على سبيل القارنة مع ما يري به العمل ف النظام الجرائي الفرنسي أنه فيماعدا‬
‫بعض الفوارق تتصل بالناحية التنظيمية أكثر من غيها قد يتدرج هذا الوضوع إستبدال البي المتنع‬
‫عن أداء مهمته نو تطابق وثيق مع ذلك الذي رسه التشريع الزائري‪.‬‬
‫‪ -‬ومقتضى تسك الادة ‪ 308‬قدية ق إ م بوجوب إسترجاع ف أجل ثلثة أيام ‪.‬‬
‫‪ -‬صيغة اليمي إل كاتب الضبط وإحاطة الهة القضائية علما ف نفس الظرف الزمن بإمتناعه على‬
‫إناز البة القيد با البي ‪ ,‬إن ألتزام هذا الخي السكوت على إمتداد تلك الفترة الزمنية ‪,‬ليس‬

‫‪- 33 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫معناه إل رفض ضمن للمهمة السندة إليه ‪ ,‬على الهة القضائية العينة بلمر أن تستخلص منه ما تراه‬
‫لزما من ترتيبات إجرائية وتأديبية‪.‬‬
‫وأن الشيئ القليل من الفارق الذي انفرد به النظام الجرائي الفرنسي أخذ مع صدور الرسوم ‪511-89‬‬
‫الؤرخ ف ‪ 20‬جويلية ‪ 1989‬الذي أقر إلغاء ما يقيد البي من حيث الزمن للدلء بوقفه تاه القرار‬
‫التضمن ندبه ‪,‬يتفي إل حد أن المر أضحى مسايرا لا هو عليه النظام الجرائي الزائري ‪,‬وما زاد هذا‬
‫التاه قوة قول الادة ‪ 267‬ف ‪ 2‬جديدة ق إ م أنه ‪ ":‬على البي أن يطر ‪ ,‬بدون تأن ‪,‬القاضي بقوله‬
‫إجراء الهمة الوكولة إلبه "‬
‫وهذا و بدر التنبيه ‪ ,‬من ناحية أخرى ‪ ,‬إل أن التشريع الفرنسي على مستوى الهة القضائية للدرجة‬
‫الول و هي التمثلة ف مكمة النازعات الكبى ‪ ,‬قد يتيح إل القاضي العهود إليه رقابة الجراءات‬
‫( وقبلة القاضي بإعداد الجراءات ) حق تقرير إستبدال البي المتنع عن أداء مهمته ( الادة ‪235‬‬
‫جديدة ق‪.‬ا‪ .‬م ) كما يول على درجة الستئناف نفس السلطة إل الستشار القرر‪ ,‬و إذا كانت مسألة‬
‫تديد من يلك حق تقرير إستبدال البي بغيه ليس له ف الصورة التقدمة ما يثب أي أشكال ‪,‬فالمر‬
‫نظام البة السائدة ف الزائر هي ‪ ,‬هنا متألفة بقضاة متعددين و التشريع التعلق بذلك النظام ل يضط‬
‫‪1‬‬
‫الكيفية الت تتصدى تلك التشكيلية و فقها إل ندب البي الستبدل به‪.‬‬

‫وما تعارض فيه النظامان الزائري و الفرنسي ‪ ,‬فوق الالة السالف ذكرها ‪ ,‬يكن ف طريق إختيار‬
‫البي على سبيل الستعاضة ‪ ,‬بيث إذا كان ‪ ,‬ف النظام الول يري ذلك التدبي على الوجه ذاته الذي‬
‫يتم عليه ندب البي الصلي أي تلقائيا أو بناء على إتفاق الصوم ففي النظام الثان ل يصدر إختيار‬
‫البي ‪ ,‬بقتضى الادة ‪ 316‬ق‪.‬ا‪.‬م إل من القاضي الوكول إليه قلبة الجراءات دون تدخل الطراف‬
‫ف ذلك ‪.‬‬

‫‪ - 1‬بطاهر توات البة – البة القضائية ف الحوال الدنية و التجارية و الدارية ف التشريع الزائري‬

‫‪- 34 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬

‫البحث الرابع‪ :‬أثار البة الدنية ومدى إلزاميتها‬


‫عندما ينتهي البي من مهمته وجب عليه ف أخر الطاف أن يرر تقريرا يضمنه بنتيجة أعماله‬
‫الت قام با ويكون هذا الدليل وسيلة من وسائل الثبات ف الدعوى ‪,‬وتبقى للقاضي السلطة التقديرية‬
‫فيما يدعيه ويوز للخصم الخر به ‪ ,‬كما أنه يوز لن هو ف مصلحة الحتجاج به ‪ ,‬فيما يدعيه‬
‫ويوز للخصم الخر أن يقدم طعن ف هذا التقرير من حيث القصور الذي إشتمل عليه ‪ ,‬وبيان مواضع‬
‫الطأ ف البيانات أو ف الرأي ‪ ,‬وفيمايلي سنتعرض لكل هذا بالتفصيل من حيث تقدي البي تقريره‬
‫للمحكمة وسلطة هذه الخية من اللزامية وكذا الطرق الت تتبعها ف هذا التقرير‪.‬‬
‫الطلب الول ‪:‬تقرير البة‬
‫تقرير البة وثيقة تدف إل تنوير رأي القاضي ‪,‬وتكينه من القضاء لذا يب أن ترر بطريقة‬
‫منهجية واضحة ودقيقة‪.‬‬
‫‪ -‬من حيث الشكل ‪:‬إن تقرير البة هو من السائل الت إمتنع الشرع عن حسمها بنص صريح‬

‫‪- 35 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫ومؤدي هذا السكوت أنه ل تضع كيفية إناز هذا التقرير على ورقة عادية وإذا ما تول إجراء البة‬
‫خباء متعددون بدون تقرير واحد‪,‬وفقا للمادة ‪ 49‬ق إ م ول بد أن يتوي تقرير البة على عبارات‬
‫‪1‬‬
‫واضحة يسي الفهم والستيعاب ‪ ,‬كما يتعي أن يؤشر ف الامش على اللفاظ اللغاة والتعلقة بالتحشي‬
‫‪ -‬من حيث الضمون ‪:‬يتضمن رأي البي أو الباء البر بناء على عملية التأكد الضرورية‬
‫وتعريف بالماكن الت أجريت فيها البة وإستدعاء البي للخصوم مع مراعاة أحكام الادة ‪ 53‬من‬
‫ق إ م مع ذكر طلباتم ‪ ,‬بلضافة إل تليل ومناقشة كافة العناصر الت ت جعها والنتائج الستخلصة‬
‫من البة ‪.‬‬
‫ويورد ف ناية تقريره إختتامه للعمايات وتاريخ ومكان تريره لمضاء منه وعلى الباء ذكر ماقل ودل‬
‫من إنازهم لهامهم وخاصة فيما يتعلق ببيع الرزاق أو قسمتها مع ذكر السس الت ت بناء عيها‬
‫تقويها وكذلك إرفاق تقريرهم برائط وصور ووصف الكان والساب ‪.‬‬

‫كذلك على الباء إعادة الوثائق للخصوم وإخطارهم بإختتام البة وعن التاريخ الذي سيتم وضع‬
‫أو إيداع التقرير لدى كتابة الضبط‪.‬‬
‫إن البيانات الواردة ف تقرير البة نوعان ‪ :‬البيانات الت تتناول وقائع يكن معاينتها والتحقيق من‬
‫قيامها وهي قابلة لتقدير موضوعي والبيانات الت هي نتيجة تحص وتأويل شخصي وهي جديرة‬
‫بتقدير ذات فحسب‪.‬‬
‫قد يدث أن يعتب القاضي بالنظر لطبيعة الهمة العهود إنازها إلىالباء أنه من ل يدر أن تعرض‬
‫نتائج البة شفويا ‪ ,‬وذلك ما جاء ف الفقرتي ‪1‬و ‪ 4‬للمادة ‪ 49‬ق إ م وليس للطريقة الشفهية تلك‬
‫ما يؤثر بأي وجه من الوجوه ف نطام البة القائم على تعدد الباء أو ف الوضاع الت تتم وفقها‬
‫مريات البة ‪,‬ومت ل بدد شكل معي يعاد فيه ذكر فحوى التقرير الشفوي ضمن اللسة ‪ ,‬فيظل‬
‫المر ملقى على ذمة كاتب الضبط الذي عليه إما أن يدون بشأن ذلك مضرا أو ينقل ذلك الضمون‬
‫ف سجل اللسة‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫بطاهر (تواتي )نفس المرجع السابق ص ‪93-92‬‬

‫‪- 36 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫‪2‬‬

‫الطلب الثان‪:‬مدى إلزامية البة للجهة القضائية‬


‫الفرع الول‪ :‬كون تقرير البة ملزما للمحكمة ‪:‬‬
‫رغم السلطة الت منحها الشرع للقاضي ف القبول وعدم القبول إل أنا ف بعض الحيان قد‬
‫تكون ملزمة للخذ بتقرير البة ‪,‬وذلك عندما تكون السباب والنتائج الت قام عليها ل يدخلها‬
‫الشك وكانت السس الت بن عليها تقريره قد إستندت إل أباث وقواعد فنية وعملية جدية‬
‫ل يتسرب إليها الظن ‪.2‬‬
‫وف هذه الالة يب على القاضي أ يتقيد قبل الكم على تقرير البة بأن يدرس ويلل رأي البي‬
‫وإذا إقتضى المر يستدعيه لناقشة ف النتائج التوصل إليها ‪,‬وهذا ما نصت عليه الادة ‪ 54‬ق إ م‪ 3‬على‬
‫أن القاضي إذ رأى أن العناصر الت بن عليها تقريره غي وافية فله أن يتخذ الجراءات اللزمة وله على‬
‫الخص أن يأمر بإستكمال التحقيق أو أن يستدعي البي أمامه ليحصل منه إيضاحات ومعلومات‬
‫ضرورية ‪,‬وهذا الستدعاء للخبي ل يكون إل إذا إقتنع القاضي أن العناصر العتمد عليها ف تقرير البة‬
‫غي وافية‪.‬‬
‫كذلك ل يقوم بتغيي رأي البي با يالفه إذ يالفه إذ من شأن هذا التفسي أن يؤدي على ما ل يقصده‬

‫‪2‬‬
‫‪-‬بطاهر تواتي ‪ :‬نفس المرجع السابق ص ‪100‬‬
‫‪2‬‬
‫‪-‬نبيل إبراهيم سعد‪:‬الثبات في المواد المدنية والتجارية ‪,‬مصر ‪ ,‬ص ‪201‬‬
‫‪3‬‬
‫‪-‬بشير يلعيد‪:‬القواعد الجرائية أمام المحاكم والمجالس القضائية ‪ ,‬ط ‪2000‬‬

‫‪- 37 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫البي وعليه فإن الحكمة ل يوز لا أن تشوه أو تعدل طبيعة التقرير‪ 4‬فإذا حصل نوع من هذا العمل ل‬
‫بعد هناك سلطة تقديرية للمحكمة ل يسمح لا بإعطاء رأيها ف نتائج البة ‪,‬الت كانت مبنية على‬
‫إتفاق قانون وقع بي الطراف ‪.‬‬
‫الفرع الثان‪ :‬كون الحكمة غي ملزمة بتقرير البة‬
‫يعتب تقرير البي مورا رسيا ومن ث كانت له قوة الوراق الرسية ف الثبات ‪ ,‬فل يوز إثبات‬
‫عكس ما إكتمل عليه التقرير من الوقائع الت أثبتها البي بإعتبار أنه رأها أو سعها أو علمها ف حدود‬
‫إختصاصه إل بطريق الطعن بالتزوير‪.‬‬

‫وعليه وكما سبق القول فإن تقرير البة له حجية الثبات ‪ ,‬وأنه يضع إل السلطة التقديرية للقاضي‬
‫من حيث الخدذ أو عدم الخذ به ‪ ,‬وحسب نص الادة ‪ 54‬من ق إ م الت تنص على أنه ‪":‬إذا رأى‬
‫القاضي أن العناضر الت بن عليها البي تقريره غي وافية فلع أن يتخذ جيع الجراءات الزمة وله على‬
‫الخص أن يأمر بإستكمال التحقيق أو أن يستدعي البي أمامه ليحصل منه على اليضاحات‬
‫والعلومات الضرورية والقاضي غي ملزم برأي البي" ‪.‬‬
‫وعليه فإن راى البي غي ملزم للقاضي ويوز للمحكمة أن تقضي بكم مالف لا جاء ف ملخص تقرير‬
‫البة ‪.‬‬
‫وعند ىفضها للخبة نائيا تأمر ببة جديدة جديدة ولا أن تكم ببطلنا أو أن تأمر بإستدعاء البي‬
‫للجلسة للجابة عن بعض النقط الغامضة فيها ‪.‬وصفوة القول أن للمحكمة سلطة واسعة ف الخذ أو‬
‫عدم الخذ برأي البي بإعتبارها البي العلى ف الدعوى بشرط أن تعلل حكمها ف كلتا الالتي ‪.‬‬
‫الطلب الثالث‪:‬طرق الطعن ف البة‬
‫إن الشرع ل يلزم الصوم بقبول تقرير البة ف حالة ما إذا انتاب الشك للخصوم ‪ ,‬فيما توصل‬
‫إليه البي ولذا أوجد الشرع الل القانون وذلك من خلل جواز طلب إجراء خبة تكميلية أو خبة‬
‫مقابلة ‪,‬وهذا بإيداع طلباتم إذ يوز للخصوم طلب إجراء خبة تكميلية ف حالة نقص تقرير البة أو‬
‫إجراء خبة مقابلة يكون موضوعها مراقبة صحة العطيات وسلمة وصدق النتائج التوصل إليها من قبل‬

‫‪4‬‬
‫‪-‬مولي بغداد‪ :.‬الخبرة القضائية في المواد المدنية ‪ ,‬ص ‪169‬‬

‫‪- 38 -‬‬
‫البة القضائية ف الواد الدنية‬ ‫الفصل الول‬
‫البة الول وذلك بواسطة خبي أو عدة خباء ‪ ,‬غي أنه يدر بنا الشارة على أن هذه الطلبات يوز‬
‫‪1‬‬
‫لقاضي التحقيق رفضها بشرط أن بصدد ذلك ف قرار مسبب ‪ ,‬وهذا ما نصت عليه الادة ‪ 154‬ق إ م‬
‫إل أن الشرع ف الشق الدن ل يوضح سلطة الصوم لداء بذه الطلبات وأكتفى بالقول أن القاضي‬
‫وحده دون غيه أن لداء بذه الطلبات وأكتفى بالقول أن القاضي وحده دون غي أن يقدر العناصر‬
‫الت بن عليها البي تقديره فإذا كانت غي وافية فله أن يتخذ جيع الجراءات الزمة ولع أن يأمر‬
‫‪2‬‬
‫على الخص بإستكمال التحقيق ‪.‬‬

‫أو أن يستدعي البي أمامه ليحصل منه على إيضاح العلومات الضرورية منه ‪ 54‬ق إ م الفترة الول‬
‫وإنطلق من هذا فإنه يظهر بوضوح إمكانية إيداع الصوم لطلباتم ف الشق الزائي على غيه‬
‫من الشق الدن‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫غي انه يكن ان يفهم من نص الادة ‪ 4‬ق إ م الدنية بقولا ‪":‬أن يتخذ جيع الجراءات الزمة "‬
‫أو يقبل القاضي لطلبات الصوم ف طلب إجراء البة مقابلة أو مكملة‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪-‬أحكام المادة ‪ 154‬قانون الجراءات الجزائية‬
‫‪2‬‬
‫‪-‬أحكام المادة ‪ 54‬قانون الجراءات المدنية ‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫‪-‬أحكام المادة ‪ 4‬قانون الجراءات المدنية‬

‫‪- 39 -‬‬