You are on page 1of 14

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم‬


‫التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬
‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الموقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫الـمـهوريـة الزائـريـة الديـقراطـية الشـعـبيـة‬
‫وزارة التعليم العال والبحث العلمي‬
‫جامعة سعد دحلب بالبليدة‬

‫عنوان الحاضرة‬

‫الشراكة الجزائرية‬
‫الوروبية‬
‫بين واقع القتصاد‬
‫الجزائري و الطموحات‬
‫التوسعية لقتصاد‬
‫التحاد الوروبي‬
‫محاضرة قدمت في الملتقى الوطني الول حول القتصاد الجزائري في اللفية‬
‫الثالثة‬

‫من إعداد‪ :‬الدكتور‪ :‬كمال رزيق‬


‫والستاذ‪ :‬مسدور فارس‬
‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير بجامعة سعد دحلب بالبليدة‬
‫مقدمة‪:‬‬

‫بعد أن واجه القتصاد الزائري أزمات متلفة كانت بداياتا الصعبة بعد الزمة البترولية لسنة‬

‫‪ ،1986‬تلتها أزمة الديونية الت خنقت كل مبادرات الروج من الزمة‪ ،‬وجدت الزائر نفسها وجها لوجه‬

‫مع أعت الؤسسات النقدية و الالية مثلة ف صندوق النقد الدول و توأمه البنك العالي‪ ،‬و انتهت الفاوضات‬

‫بتطبيق الزائر لبنامج التصحيح اليكلي‪ ،‬حيث التزمت بتطبيق كل التفاقيات مع صندوق النقد الدول لسنة‬

‫‪ 95،94‬و استطاع القتصاد الزائري بالتال الروج من فخ الديونية و النسداد الال‪ ،‬و استطاع أيضا رفع‬

‫التحدي‪ ،‬ذلك أن الرهان آنذاك ل ي كن ف قط ا ستعادة التوازنات الال ية ال كبى الداخل ية و الارج ية بل أن‬

‫رهانات أخرى كانت تنتظره تثلت أساسا ف تأهيل الؤسسات القتصادية الوطنية حت تصبح أكثر تنافسية‪ ،‬و‬

‫ذلك باعتماد نظام الوصصة بختلف أشكاله‪ ،‬بالضافة إل تأهيل النظام الال و الصرف ذلك أن طبيعة النهج‬

‫القتصادي التبع تتم حركية و تناسقا و انسجاما بي متلف هذه الجهزة‪ ،‬لكن رغم ذلك تبقى مؤسساتنا‬

‫القت صادية عاجزة عن مواك بة التطورات العالية م ا يع ن تد ن قدرات ا التناف سية على كل ال صعدة‪ ،‬اللّهم إلّ‬

‫ذلك القطاع الوحيد الذي يكاد ينفرد بالهية ف الجال التصديري أل و هو قطاع الحروقات‪.‬‬

‫نوايا الستثمار ف الزائر قبل التفاقية‬

‫كل العطيات ال سابقة ل تع ن أن نوا يا ال ستثمار الج نب ف بلد نا ل تتح سن ف إطار الشرا كة‬

‫الجنبية‪ ،‬بل أن الفترة المتدة من ‪ 93‬إل ‪ 2000‬سجلت نتائج ابتدائية ف هذا الجال‪ ،‬حيث بلغت الشاريع‬

‫ال صرح ب ا لدى وكالة ترق ية و تدع يم ال ستثمار سابقا (‪ )APSI‬ما ي ساوي ‪ 397‬مشرو عا توز عت ب ي‬

‫الفترة الذكورة سابقا‪.‬‬

‫و كانت ستوفر ما يعادل ‪ 47300‬منصب شغل و كان ذلك التحسن راجع للسباب التالية ‪:‬‬
‫‪ - /1‬تسن بعض الؤشرات القتصادية الكلية خاصة ف مال التحكم ف الديونية و التضخم‪.‬‬

‫‪ - /2‬تطبيق برنامج الصلح القتصادي و تطور التشريعات و تسي مناخ الستثمار‪.‬‬

‫و تدر اللحظة إل أن بي عامي ‪ 99‬و ‪ 2000‬قفز عدد الشاريع الاصة بنوايا الشراكة من ‪60‬‬

‫مشروعا إل ‪ 100‬مشروع عام ‪ 2000‬و بلغت قيمة الستثمارات فيه ‪ 25127‬مليون دج‪.‬‬

‫و تذكر الحصاءات أن مشاريع الشراكة ف هذه الفترة أثبتت أن قطاع الصناعة كان الكثر جاذبية‬

‫بالنسبة للمستثمرين الجانب‪ ،‬حيث بلغت نسبته إل مموع الشاريع ‪ %52‬بكلفة إجالية تعادل ‪ %53‬من‬

‫إجال كلفة الشاريع‪ ،‬حيث كان باستطاعة الؤسسات توفي ما يعادل ‪ 28550‬منصب شغل‪ .‬ث يليه قطاع‬

‫الدمات‪ ،‬و الذي بلغست نسسبته ‪ %19‬مسن مموع الشاريسع العتمدة‪ ،‬و بكلفسة تعادل ‪ %29‬مسن الكلفسة‬

‫الجالية و الذي كان باستطاعته توفي ‪ 5324‬منصب شغل؛ يليه مباشرة قطاع البناء بنسبة ‪ %10‬من إجال‬

‫الشاريسع العتمدة بعدد مناصسب شغسل تعادل ‪، 6787‬ولقسد ذكرت الحصساءات أن فترة ‪ 95-94‬والتس‬

‫وافقست انطلق العمسل بقانون السستثمار تيزت بتدفسق لرؤوس الموال الجنبيسة فس شكسل تصسريات لنوايسا‬

‫الستثمار ف الزائر‪ ،‬ولقد هيمن على أغلب الشاريع فرنسا بس ‪ 18‬مشروعا بنسبة ‪ %23.07‬من إجال‬

‫الشاريع الصرح با خلل هذه الفترة تليها إيطاليا بنسبة ‪ %16.66‬ث إسبانيا ‪ %12.82‬و بلجيكا ‪ ،%9‬و‬

‫مموع الشاريع السندة لذه الدول كان ‪ 48‬مشروعا من أصل ‪ 78‬بنسبة ‪. %61.55‬‬

‫و ن ن نعلم أن نظام العلقات الدول ية يفرض تنوع ال ستثمرين الجا نب ف البلد الض يف‪ ،‬خا صة ف‬

‫إطار التناف سية الدول ية‪ ،‬ول قد أفرزت العطيات أن ت سابقا دول يا على ال ستثمار والشرا كة ف الزائر ما ب ي‬

‫‪ 2000-93‬م كن العد يد من الدول من اليم نة على مشار يع الشرا كة‪ ،‬وعلى رأس هذه الدول ن د الا نب‬

‫الوروب الذي بلغت نسبة مشاريع الشراكة معه ‪ %58.43‬أي ما يعادل ‪ 232‬مشروعا من مموع الشاريع‬

‫س ‪ %37.7‬مسن الكلفسة الكليسة‬


‫الصسرح باس مسا بيس ‪ 13/11/93‬إل غايسة ‪ ،31/12/2000‬بكلفسة قدره ا‬
‫لجموع الشار يع و ب ساهة تقدر بس ‪ %65.6‬من منا صب العمل الباشرة؛ و تدر اللح ظة إل أن ال سوق‬

‫الزائر ية تي من علي ها كل من فرن سا‪ ،‬إ سبانيا‪ ،‬إيطال يا‪ ،‬بن سبة تقدر ب س ‪ %39.04‬من إجال الشار يع و‬

‫القدرة بس ‪ 155‬مشروعا‪.‬‬

‫هذه التنافسية تظهر أن الستثمرين الوروبيي يثلون أول شريك أجنب مقارنة بالدول الخرى‪.‬‬

‫و ل قد أوض حت التقار ير الا صة بوكالة ترق ية و تدع يم ال ستثمار أن الشار يع ال ستثمارية ف إطار‬

‫الشراكة الجنبية بينت مايلي ‪:‬‬

‫‪-‬ات ساع نوا يا الشرا كة من خلل العقود الب مة ب ي الزائر و الشركاء الجا نب و النات ة‬

‫عن تسن الوضعية القتصادية من جراء التحكم ف بعض الؤشرات القتصادية كاستقرار‬

‫سعر الصرف وانفاض معدل التضخم الذين ساها ف تسي الوضع الال للجزائر‪.‬‬

‫‪-‬معدلت إيابية حققها القطاع الاص ف الجال الصناعي‬

‫‪-‬الستقرار السياسي ف مؤسسات الدولة‪ ،‬و تسي صورة الزائر من خلل طرح الزايا‬

‫النسبية للقتصاد الزائري‪ ،‬و ذلك من خلل اللقاءات الدولية‪.‬‬

‫لكن لبد من أن نشي إل أنه على الرغم من التعدد و التنوع ف الشاريع الصرح با ف إطار الشراكة‬

‫فإن الطابسع الميسز لاس ل يتعدى حدود " السسلع السستهلكية" و فس مقدمتهسا النتجات الصسيدلنية و بعسض‬

‫الدمات الوجهة للمؤسسات و الت تعتب ف غالبيتها عمومية‪.‬‬

‫وأذكر أن العطيات الت ذكرناها سابقا و الت مصدرها وكالة ترقية و تدعيم الستثمار كانت تعب عن‬

‫نوايا الشراكة الت تثلت ف مشاريع تقدم با أصحابا إل الوكالة‪.‬‬

‫لكن ماذا تقق من الشراكة الجنبية ف الزائر على أرض الواقع؟‬


‫تظهر الحصاءات القدمة ف أحد تقارير صندوق النقد الدول أن نوايا الستثمار الجنب و الت ت التصريح با‬

‫خلل فترة الت سعينات ل ي تم تأكيد ها إ ّل ف سنة ‪ 1996‬ب صورة فعل ية و هي ال سنة ال ت بدأت في ها عقود‬

‫الشراكة تتم مع كبيات الشركات العالية تتجه نو التوسع‪ .‬و أسباب ذلك راجعة إل قضايا متعلقة بس‪:‬‬

‫‪-‬استقرار الؤسسات السياسية و القتصادية‬

‫‪-‬استقرار القواني الت تنظم عملية الستثمار ف ح ّد ذاتا‬

‫و لقسد تسسد هذا الدخول الفعلي فس الشراكسة الجنبيسة فس دفسع ‪ 225‬مليون ‪ $‬مسن طرف شركسة‬

‫" أركو ‪ " ARKO‬المريكية الت وقعت عقد شراكة مع سوناطراك ف ‪ 15‬أفريل ‪ 1996‬علما أن عقد‬

‫النية ت توقيعه من طرف هذه الشركة ف جويلية ‪ .1994‬أعقبته مفاوضات دامت سنتي‪ .‬و هو ما يعن أن‬

‫الشراكة الجنبية ف الزائر تواجه صعوبات تعيق السراع ف عملية تنفيذها‪ .‬هذا العقد تلته مموعة هامة من‬

‫العقود ال ت أبرمت ها شر كة سوناطراك مع الوليات التحدة و أورو با و آ سيا‪ ،‬أ ما الشار يع خارج الحروقات‬

‫س مسن بيس ‪ 62‬بدأ ال ستغلل فيسه بدر جة متطورة‬


‫س الوكالة تقول أن ‪ 26‬مشروع ا‬
‫فالنتائج ال ت تو صلت إليه ا‬

‫و‬ ‫تاوزت ‪ %40‬؛ ‪ 19‬مشروعا مازال ف طور الناز‪ 5 ،‬مشاريع ت إلغاؤها تاما‪ 3 ،‬مشاريع متوقفة‪،‬‬

‫‪ 9‬مشاريع ل تنطلق بعد‪.‬‬

‫إن الشاريع الت مسها الستقصاء تعود أساسا إل دول أوروبا و الوليات التحدة و هي كما يلي ‪:‬‬

‫فرنسا ‪ 15 :‬مشروعا كلفتها الجالية ‪ 3‬مليار دينار جزائري‬

‫إسبانيا ‪ 10 :‬مشاريع كلفتها الجالية ‪ 3‬مليار دينار جزائري‬

‫‪ USA : 6‬مشاريع كلفتها الجالية ‪ 6.8‬مليار دينار جزائري‬

‫إن الشاريع الستقصاة حققت ‪ 858‬منصب شغل من أصل ‪.1651‬‬


‫إذا كانت هذه هي العطيات العامة حول الشراكة الجنبية ف الزائر و الت ل توحي بالتفاؤل فماذا‬

‫تريد الزائر من توقيع اتفاق شراكة مع التاد الورورب ؟‬

‫ماهية الشراكة‬

‫ق بل الشروع ف الد يث عن التفاق البتدائي للشرا كة ب ي الزائر والتاد الورو ب علي نا أن نقدم‬

‫تعري فا للشرا كة‪ ،‬فالشرا كة الجنب ية هي ع قد أو اتفاق ب ي مشروع ي أو أك ثر قائم على التعاون في ما ب ي‬

‫الشركاء‪ ،‬و يتعلق بنشاط إنتا جي أو خد مي أو تاري‪ ،‬و على أ ساس ثا بت و دائم و ملك ية مشتر كة‪ ،‬و هذا‬

‫التعاون ل يقتصر فقط على مساهة كل منهم ف رأس الال و إنا أيضا الساهة الفنية الاصة بعملية النتاج و‬

‫استخدام الختراع و العلقات التجارية و العرفة التكنولوجية؛ والساهة كذلك ف كافة العمليات و مراحل‬

‫النتاج و التسويق‪ ،‬و بالطبع سوف يتقاسم الطرفان النافع و الرباح الت سوف تتحقق من هذا التعاون طبقا‬

‫لدى مساهة كل منهما الالية و الفنية‪.‬‬

‫اتفاق الشراكة بي الزائر والتاد الوروب‬

‫بعد أن وقع كل من اسرائيل و فلسطي و الردن و تونس و الغرب و مصر اتفاق الشراكة مع التاد‬

‫الورو ب جاء دور الزائر لتن هي مفاوضات ا ‪ -‬ال ت بدأت مع التاد يوم ‪ 04‬مارس ‪ -1997‬بتوق يع ع قد‬

‫الشرا كة ‪ .‬و ق بل أن نب حث ف الحتوى القت صادي لع قد الشرا كة هذا علي نا أن نذ كر ممو عة من النقاط‬

‫الساعدة و الت ستوضح الصورة أكثر‪ :‬تضمن إعلن برشلونة لسنة ‪ 1995‬مموعة من الستجدات أبرزت‬

‫السستراتيجية الديدة له اتاه النطقسة التوسسطية‪ .‬و التس تدف أسساسا إل تعزيسز موقعسه التنافسسي الدول فس‬

‫النطقة‪ .‬و بالتال فإن هذه الستراتيجية تحورت حول مورين أساسيي ‪:‬‬
‫الحور الول ‪ :‬يص التعاون القترح ف الجالت السياسية و القتصادية و الجتماعية و الثقافية‪.‬‬

‫الحور الثا ن ‪ :‬تفض يل الشرا كة كو سيلة للت طبيق اليدا ن لذا التعاون و ي نص إعلن برشلو نة على‬

‫ضرورة بناء تدريي لنطقة تبادل حر بي التاد الوروب و الدول التوسطية الثنا عشر الخرى‪ .‬و يظهر ما‬

‫سبق أن هنالك نية معلنة إل إياد ما يسمى بنطقة رفاهية مشتركة كما يذكر " السيد عبد الجيد بوزيدي "‬

‫‪ -‬ال ستشار القت صادي ال سابق للرئ يس زروال – تكون مبن ية على الن مو القت صادي و الجتما عي الدائم و‬

‫التوازن‪ .‬لكن هل حقيقة تفكر دول التاد ف إحداث هذا التوازن بينها و بي دول متوسطية قدراتا التنافسية‬

‫جدّ ضعيفة مقارنة مع قدرات دول التاد ؟‬

‫و القي قة ال ت ل ي كن أن ت فى على أ حد هو أن التاد من خلل هذه اليكانيزمات إن ا يب حث عن تق يق‬

‫مايلي ‪:‬‬

‫‪ -/1‬مواجهة النافسة المريكية و اليبانية لكتساب أسواق دول متوسطية تتميز اقتصاداتا باليزة الستهلكية‬

‫‪ -/2‬تو سيع ال سوق الورورب ية ب ا ي سمح بت صريف النتجات الوروب ية إل أ سواق عال ية جديدة خا صة إذا‬

‫كانت متوسطية و اقتصاداتا ضعيفة‪.‬‬

‫و الش يء الذي يؤ كد ذلك‪ ،‬هو أن أورو با تن جز حال يا أح سن نتائج ها التجار ية مع دول جنوب‬

‫التو سط ح يث حق قت فائ ضا تار يا سنة ‪ 98‬مع هذه الدول قدر ب س ‪ 19‬مليار دولر‪ .‬و بالتال فإن‬

‫طموحات التاد الوروبس ل تقسف عنسد هذا الدس فمسن مصسلحته أن ترفسع القيود عسن صسادراته إل الدول‬

‫التوسطية الخرى ( و هذا المر متبادل أي أن يرفع قيوده عن صادرات هذه الدول هو أيضا )‪ .‬لكن يقتصر‬

‫المر على النتجات الصناعية‪ .‬مع إقصاء للمنتجات الزراعية و اليد العاملة‪ ( .‬ال ت ماتزال تعا ن من إجراءات‬

‫يطبقها التاد تعلها أقل تررية )‪.‬‬


‫ل كن ما هو وا قع حقي قة هو أن الزائر وق عت ع قد الشرا كة مع التاد الورو ب ‪ ،‬و التفاق ي س‬

‫أربعة مالت تتفاوت من حيث أهية كل منها ‪ :‬سياسية‪ ،‬اقتصادية‪ ،‬اجتماعية و ثقافية‪.‬‬

‫و الشيسء الذي يهمنس كاقتصسادي هسو الانسب القتصسادي فمسا هسو متوى هذا العقسد فس جانبسه‬

‫القتصادي ؟‬

‫إحتوى التفاق على ممو عة من الليات القت صادية ال ت ت ساهم ف تق يق تدري ي لنط قة تبادل حر‬

‫أورومتوسسطية‪ ،‬و التمثلة فس حريسة تدفسق السسلع و رؤوس الموال و كذا النافسسة بالضافسة إل التعاون‬

‫القتصادي‪.‬‬

‫و عند الديث عن رفع الماية فإن التفاق يعن رفعها كليا عن القتصاد الوطن من خلل الليات‬

‫الت تضع النتاج الزائري ف منافسة حقيقة‪.‬‬

‫لكن هذا لن يتم دفعة واحدة بل أن هنالك مرحلة تدريية لتأهيل النتاج الوطن و رفع الماية قدرت‬

‫بوال ‪ 5‬إل ‪ 6‬سنوات بعد التوقيع على التفاق‪ ،‬و من الفترض أن يصبح القتصاد الزائري مطلق الرية مع‬

‫التاد الوروب ف حدود سنة ‪ 2009‬أو ‪.2010‬‬

‫كذلك نص التفاق على جوانب دعم و تعاون مالية تضمن مايلي ‪:‬‬

‫‪-‬إعادة تأهيل الوحدات الصناعية‬

‫‪-‬إصلح النظومة البنكية‬

‫‪-‬تكوين السيين‬

‫إل أن هذه الجراءات ل تترجم ف شكل معطيات مالية رقمية بل جاءت على عموميتها‪.‬‬

‫و لقد لوحظ أن هذا التفاق بالضافة إل أنه ل يتضمن أي إجراء مال ملموس و مدد رقميا فإنه ند‬

‫أيضا غيابا لللتزام الباشر و الحدد من قبل التاد الورو ب تاه الزائر ف مال التعاون القتصادي‪ ،‬يضاف‬
‫إل ذلك غياب اقتراحات ملموسسة فس مال السستثمار الباشسر باسستثناء قطاع الطاقسة الذي حظسي بالهتمام‬

‫الو فر‪ ،‬و اكت فى التفاق بالشارة إل تشج يع أورو ب للمتعامل ي الوروبي ي ق صد القدام على ال ستثمار ف‬

‫الزائر‪.‬‬

‫النعكاسات القتصادية لتفاق الشراكة بي الزائر و التاد الوروب ‪:‬‬

‫ل نريسد أن نكسم مسسبقا على تربسة ل تنطلق بعسد لكننسا مسن خلل بعسض العطيات التس ذكرناهسا‬

‫كمقدمة لذه الحاضرة يكننا أن نتنبأ با يلي ‪:‬‬

‫‪ /1‬على مستوى ميزانية الدولة ‪:‬‬

‫نظرا لكون التفاق يه تم و ير كز على ضرورة ر فع الما ية على النتوج الوط ن فهذا يع ن إلغاء كل يا‬

‫للر سوم المرك ية و بالتال فإن ميزان ية الدولة ستتأثر من جراء هذا اللغاء ذلك أن هذه الر سوم تع تب عن صرا‬

‫أساسيا فيها و لذا يب تغطية هذا العجز بفرض رسوم داخلية‪ ،‬أو الرفع من الرسوم الوجودة أصل أو انتهاج‬

‫سياسة مالية متقشفة‪.‬‬

‫‪ /2‬على مستوى التشغيل ‪:‬‬

‫إن غزو السلع الوروبية ذات الودة العالية و السعر النخفض – نتيجة رفع الماية – سيترتب عليه‬

‫انفاض ف الطلب الكلي على النتوج الحلي الد ن جودة و الر فع سعرا م ا قد يت سبب ف غلق مؤ سسات‬

‫اقتصادية عمومية و خاصة ل تستطيع الستمرار طويل ف مواجهة النتوج الوروب ‪،‬ما يعن ت سريا جديدا‬

‫للعمال قد يكون أكثر رهبة من الذي عرفناه ف فترة تطبيق برنامج ‪FMI‬‬
‫‪ /3‬على مستوى اليزان التجاري ‪:‬‬

‫ق بل التفاق ك نا بلدا م ستوردا و ب عد التفاق سيتأكد بل سيسخ هذا البدأ و بالتال فإن واردات نا‬

‫ستعزز من العجز ف ميزاننا التجاري ذلك أن النتوج الوطن غي مرغوب فيه على مستوى السواق الارجية‪.‬‬

‫نظرا للمنافسة الرهيبة للمنتجات الوروبية‪.‬‬

‫إن التوق يع على اتفاق الشرا كة مع التاد الورو ب ل ي تم من أ جل إخراج القت صاد الزائري من‬

‫تلفه‪ ،‬بل أن النوايا القيقة للتاد هي التوسيع و تقيق الهداف الوروبية‪.‬‬

‫ث أن التاد عندما فاوض ‪ ،‬فاوض با سم و بقدرة ممو عة من الدول ذات القت صاديات التطورة ‪،‬و‬

‫الدول التس انظمست إل التفاق إناس فاوضست بفردهسا‪ ،‬فمسن الؤكسد أن وضعهسا سسيكون ضعيفسا و أن قدرة‬

‫الفاوضات الفردية ستكون حتما اضعف من قدرة الفاوضات التكتلية أو الماعية الوحدة‪ .‬نفس الشيء يقال‬

‫عن الزائر‪ ،‬فلقد فاوضت من وضع الضعيف الغلوب على أمره‪ ،‬ذلك أن العطيات القتصادية العالية أوحت‬

‫إل الزائر بضرورة السسراع فس عقسد اتفاقات ماثلة لكنهسا جاءت متأخرة نوعسا مسا‪ ،‬و حبذا لو أناس دخلت‬

‫الفاوضات با سم التاد الغار ب عند ها كان يكن نا أن نتفاءل ل ستقبل الشرا كة مع التاد‪ .‬ل كن و الو ضع‬

‫الخالف يطرح نفسه فإننا ل نستبشر به خيا و سنشهد وضعا اقتصاديا أكثر تأزما‪ ،‬ذلك أننا ل نتهيأ لواجهة‬

‫مثل هذه الوضاع‪.‬‬

‫إن القتصساد الزائري ل يكسن أن يصسمد أمام النعكاسسات السسلبية لتفاق الشراكسة مسع التاد‬

‫الوروب إلّ إذا استغل فترة التأهيل استغلل عقلنيا‪ ،‬حيث يب أن يعاد النظر ف مموعة من العطيات نرى‬

‫أنا تتمحور فيما يلي ‪:‬‬


‫‪ -/1‬أولويات القت صاد الوط ن ‪ :‬أي تد يد الاجيات القيق ية للقت صاد الزائري و ال ت ت كن من و ضع‬

‫الصابع على القطاعات الكثر حساسية لثار الشراكة الوروبية و النظر ف كيفية تدعيمها أو إعادة تأهيلها‬

‫حت و إن ا ستدعى ال مر ال ساعدة الجنب ية ذات البة الوا سعة ف مال تقييم الشار يع‪ ،‬فلنبقي و لنوسع ما‬

‫كان قادرا على مواصلة النشاط و الوقوف أمام النافسة القوية للمؤسسات الوروبية‪ ،‬و لنغي نشاطات الباقي‬

‫ما يتوافق مع معطيات السوق‪.‬‬

‫‪ -/2‬التفكيـ فـ مصـي العمال السـرحي ‪ :‬ذلك أن التسسريح لعدد منهسم يعتسب حتميسة تفرضهسا العطيات‬

‫القتصسادية‪ ،‬فلم ل نفكسر فس مشاريسع جديدة و تقنيات حديثسة و ننشسئ مؤسسسات ذات طموحات قويسة و‬

‫قدرات ت سييية عال ية ( ل يهم عموم ية أم خا صة ) لمت صاص هؤلء العمال ال سرحون و الذ ين لدي هم خبة‬

‫مهنية يكن أن ل تضيع و تنبنا أيضا تكاليف التكوين و إعادة التأهيل‪.‬‬

‫‪ -/3‬التنق يب عن م صادر تو ين القت صاد بالتكنولوجيات الدي ثة ‪ :‬ذلك أن الودة تع ن قدرات ت سييية‬

‫جيدة لكن ها تع كس أي ضا م ستوى متطورا من اللة النتاج ية‪ ،‬و بالتال فاكت ساب هذه التكنولوجيات سيعزز‬

‫مركزنا التنافسي‪.‬‬

‫‪ -/4‬تكويـن الكفاءات التسـييية ‪ :‬إن انيار الؤسسسة العموم ية كان فس أغلب الحيان ناجاس عسن كفاءات‬

‫تسييية هشة‪ ،‬لذا علينا إرسال بعثات متخصصة للحصول على تكوين تسييي حديث سيغي نط النتاج و‬

‫النشاط القتصادي من جذوره‪.‬‬


‫‪ -/5‬ر غم أن فترة التأه يل للقت صاد الوط ن ق صية ل كن هذا ل ي نع من سن ب عض القوان ي التنظيم ية و‬

‫التحفيز ية لل ستثمار الحلي و الج نب ف الزائر‪ ،‬ذلك أن غموض قوانين نا و تعقد ها كان ح جر عثرة أمام‬

‫تفجي بعض البادرات القتصادية الطموحة‪.‬‬

‫‪ -/6‬اعتماد أنظمـة جبائيـة مرنـة و أكثـر تفيزيـة حتس تكون مؤسسساتنا البادر الول للتوسسع فس النشاط‬

‫القتصادي‪ ،‬ذلك أن القواني البائية ف أغلب الحيان ساهت و بشكل مباشر ف تنشيط العزية لدى العديد‬

‫من الؤ سسات‪ ،‬يضاف إل ذلك الطرق التقليد ية ال ت ي سي ب ا الهاز البائي و ال ت ل تتوا فق مع العاي ي‬

‫الدولية‪ ،‬لذا لبد من إعادة النظر ف الهاز ب ّد ذاته‪.‬‬

‫‪ -/7‬تنمية الهود التعاونية لتكامل و تعاون اقتصادي بي دول التاد الغارب لعلها تعيد حساباتا ف عقود‬

‫الشراكة الت أبرمتها بفردها لتصاغ بشكل جاعي موحد و بقوة مفاوضات أكب‪.‬‬

‫الاتة‪:‬‬

‫إن هذه اليكانيزمات و غي ها يكن ها أن تعزز جهاز النا عة لقت صادنا ح ت يكون أك ثر صلبة أمام‬

‫النعكاسات و الثار الناجة عن توقيع اتفاق الشراكة مع التاد الوروب و من دون ذلك نؤكد و نقول أن‬
‫الزائر ل تعقسد صسفقة اقتصسادية بتوقيعهسا على التفاق‪ ،‬بسل أناس حجزت حفرة لدفسن جزء هام مسن سسيادتا‬

‫القتصادية و أعن أن اقتصادنا سيعزز تبعيته للخارج ف ظل اتفاق الشراكة بي الزائر و التاد الوروب ‪.‬‬

‫الدكتور كمال رزيق‬

‫‪:‬‬
‫‪ -‬عبسد اللطيسف بسن وارد‪ " ،‬مشروع الشراكسة الورومتوسسطية و‬
‫انعكاساتها على اقتصاديات دول الجنوب"‪ ،‬جريدة النبأ‪.‬‬
‫‪-‬عبسسد المجيسسد بوزيدي‪ " ،‬اتفاق الشراكسسة الجزائر – التحاد‬
‫الوروبسي ‪ :‬فرصسة أم مغامرة ؟ ‪ ،‬جريدة الخسبر السسبوعي‪،‬‬
‫العدد ‪ 155‬من ‪ 18‬إلى ‪ 24‬فيفري ‪. 2002‬‬
‫‪-‬ص ‪ .‬حفيسظ ‪ " ،‬الجزائر لم يكسن لهسا خيار سسوى التوقيسع " ‪،‬‬
‫جريدة الخبر السبوعي‪ ،‬العدد ‪ ، 145‬من ‪ 10‬إلى ‪ 16‬ديسمبر‬
‫‪.2001‬‬
‫‪-‬كمال زايت ‪ " ،‬الجزائر توقع اتفاق الشراكة مع التحاد الوروبي ‪،‬‬
‫جريدة ال خبر ال سبوعي ‪ ،‬العدد ‪ ، 145‬من ‪ 10‬إلى ‪ 16‬دي سمبر‬
‫‪.2001‬‬