You are on page 1of 25

‫بسم ال الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬

‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬


‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الموقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬

‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬

‫‪1‬‬
‫الجمـــــهورية الجزائـــــرية الديـمـــقراطـــية الشـــعــبــــية‬
‫وزارة التعلــــــــــــيم العالي و البحث العلمي‬

‫كلية العلوم القتصاديـــة‬ ‫جامعة ابي بكر بلقايد‬


‫و علـــوم التسيـــيــــر‬ ‫تلمسان‬

‫المــــــلتقى الوطــــني الول حول القــــتصاد‬


‫الجزائري في اللــفــــية الثالــــــــثة‬
‫بجــامعة ســـــــعــد دحــــــــــــلب‬
‫البـــــــلــــــيـــدة‬
‫يومـــــي ‪ 21‬و ‪ 22‬مــــــــاي ‪2002‬‬

‫الشراكة و دورها في جلب الستثمارات‬


‫الجنبية‬

‫إعـــــداد ‪ :‬البوفيسور د بن حبيبب عبد الرزاق‬


‫عميد كلية العلوم القتصاثدية و علوم التسيي‬
‫و السيدة بومدين (م) حوالف رحيمة‬

‫أستاذة مساعدة بكلية العلوم القتصادية تلمسان‬

‫الهاتف ‪ /‬الفاكس ‪0.43.21.21.66 :‬‬

‫السنة الجامعية ‪2002 - 2001 :‬‬


‫الشراكة و دورها في جلب الستثمارات الجنبية‬

‫‪2‬‬
‫مقــدمــة‬

‫عرف القتصكاد الوطنك ركودا ككبيا‪ .‬ووضعكا متأزمكا يسكتلزم اسكتغلل ككل الطاقات‬
‫والثروات بش كل عقل ن وقانو ن‪ ،‬فن قص رؤوس الموال الوطن ية و سوء ت سييها‪ ،‬وكذا مش كل‬
‫ث قل الديون ية (‪ 20+‬مليار دج) ا ستنفد طاقات الدولة ودفع ها إل الب حث عن تغي ي النظام تغييا‬
‫جذريا‪ ،‬واصبح التوجه نو اقتصاد السوق كمخرج واحد ووحيد لل الزمة‪.1‬‬
‫وتدخل الزائر نظام اقتصاد السوق وهي تعيش وضعا خانقا يندرج ف التضخم الكبي (‪+‬‬
‫‪ ،)%30‬انفاض قي مة العملة وعدم قابليت ها للتحو يل‪ ،‬بطالة حتم ية ومتزايدة (أك ثر من ‪ 1/3‬ال يد‬
‫العاملة النشي طة تع يش حالة البطالة ب سبب غلق الؤ سسات وت سريح العمال) ‪ ،‬مديون ية خارج ية‬
‫تتكص ‪ %90‬مكن اليرادات الناتةك عكن الصكادرات (حسكب اتفاقيات ‪ stand by‬الصكادرة عكن‬
‫صكندوق النقكد الدول ‪ ، FMI‬وكذا اتفاقيات إعادة الدولة مكع نوادي باريكس ولندن)‪ ،‬مديونيكة‬
‫داخل ية للمؤ سسات العموم ية وال ت تتخوف من الدخول ف نظام اقت صاد ال سوق والو صصة إل‬
‫جانكب الؤ سسات الا صة ال ت ترغكب ف السكتثمار ولكن ها تنت قذ العراق يل الوجودة وتطالب‬
‫بضمانات قانونية من أجل عملية الستثمار ‪ ،‬ومن أجل ذلك شرعت الزائر منذ عدة سنوات ف‬
‫إجراء إ صلحات وتولت على م ستوى قطاعات ا القت صادية‪ ،‬فبات من الضروري على التشر يع‬
‫الزائري أن ينتهج مسعا يكون اكثر واقعية مع الوضع القتصادي الال وليس نجا فاته الوقت‬
‫وتاوزه الزمن ‪.‬‬
‫ولعل النهج التبع حاليا يقضي بالشراكة من أجل تغطية النقص الكبي ف رؤوس الموال‬
‫و التخفيف من ثقل الديونية ‪.‬‬
‫فهل الشراكة هي اختيار استراتيجي ف ظل الزمة الالية وما مدى فعاليتها ف القتصاد‬
‫الوطن؟‬
‫وستحاول من خلل مداخلتنا دراسة ثلث ماور رئيسية هي ‪:‬‬

‫‪1‬‬
‫‪partenariat d’entre prise Nord- Sud‬‬ ‫‪présenté par : Dr : Ben Habib A‬‬
‫‪nouveaux modes de copération et de processus de gestion stratégie collogue international universirté laval‬‬
‫‪quebec 09-11 nov 1994‬‬

‫‪3‬‬
‫تطور مفهوم الشرا كة والتفك ي في ها والن ظر إلي ها ك حل وح يد للخروج من‬
‫الزمة‪.‬‬
‫الحور الثانك نتطرق فيكه إل ضرورة جلب السكتثمار و التعرض إل متلف‬
‫القواني الاصة به‪ ،‬لتفسي مدى صدق سياسة الدولة ف انقاد القتصاد الوطن‬
‫ف هذا الجال سنحاول من خلله دراسة ما توصلت إليه الشراكة والستثمار‬
‫ف الزائر حاليا مع تقدم أمثلة عن حالت للشراكة ف مالت متلفة ‪.‬‬

‫الحور الول ‪ :‬تطور مفهوم الشراكة ف الزائر‪:‬‬


‫تعتب الشراكة من أهم الواضيع الت عرفتها التطورات القتصادية ف العال مؤخرا‪ ،‬ولقد تعرض‬
‫هذا الوضوع إل الكثيك مكن الديكة واللاح فك العديكد مكن دول العال الثالث والعال العربك‪،‬‬
‫والديد ف المر أن الكثي من الؤسسات الدولية بدأت مؤخرا ف فرض الوصصة أو اللجوء إل‬
‫الشراككة كشرط سكابق أو ملزم للحصكول على السكاعدات التقنيكة والقتصكادية‪ .‬وتعود جذور‬
‫الوصكصة والشراككة إل مرحلة منتصكف السكبعينيات حينمكا بدأت الدول الصكناعية تعانك مكن‬
‫التضخكم الال الرفكق بالمود القتصكادي بسكبب النفجار الذي حدث فك أسكعار النفكط الام‬
‫وذلك لول مرة ف تاريخ اقتصاد الدول الصناعة الديثة‪.‬‬
‫ول يفوتنكا أن نشيك بأن الشراككة كمنهكج نظري وكسكياسة اقتصكادية هكي دون شكك وليدة‬
‫أوضاع القتصكاديات الصكناعية التطورة فك فترة مكا بيك السكبعينيات والثمانينات‪ ،‬إذن موضوع‬
‫الشراكة هو الل الرابط بي القطاع العام والقطاع الاص‪.‬‬
‫تعريف الشراكة‪:‬‬
‫هي اتفاق ية يلتزم بقتضا ها شخ صان طبيعيان أو معنويان أو أك ثر على ال ساهة ف مشروع‬
‫مشترك بتقد ي ح صة من ع مل أو مال بدف اق كتسام الر بح الذي ين تج عن ها أو بلوغ هدف‬
‫اقتصادي ذي منفعة مشتركة كإحتكار السوق أو رفع مستوى البيعات ومن خلل هذا التعريف‬
‫نستطيع استخلص عناصر الشراكة كما يلي‪:‬‬
‫•الشراكة عبارة عن عقد يستلزم اشتراك شريكي على القل سواء كان الشريك‬
‫طبيعيا أو معنويا‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫•تتطلب الشراكة الساهة بصة من مال أو عمل حسب ما يتفق عليه الشريكي‬
‫عند كتابة العقد‪.‬‬
‫•كذلك عنصر الساهة ف نتائج الشروع من أرباح أو خسائر حسب ما يتفق‬
‫عليه الطرفي الشريكي ‪.‬‬
‫و ينتج عن "الشراكة" ملوق قانون يسمى بالشخص العنوي يعيش حياة قانونية (مستقلة)‬
‫باكتسكابه السكم و الوطن‪ ،1‬و تعتكب "الشراككة" عقكد ا فهكو الذي ينشؤهكا ويبعثهكا إل الياة‬
‫القانونيكة ويدد شروطهكا وإدارتاك والجهزة التسكييية لذا الولود الديكد‪.‬ويككن أن تكون‬
‫الواضيع أو الشاريع التفق عليها مالية‪ ،‬تقنية أو تارية وحت مشاريع علمية(البحث والتطوير)‪،‬‬
‫كما يكن أن تكون هذه الشاريع طويلة أو متوسكطة الجل‪.‬‬
‫و للشركاء الق ف الشاركة ف أجهزة التسيي واتاذ القرارات حول تقسيم الرباح وتديد رأس‬
‫الال ‪.‬‬
‫مفهوم برتوكول الشراكة (عقد الشراكة)‪:‬‬
‫هو ممو عة القوا عد ال ت يت فق علي ها من طرف الشركاء ع ند إبرام اتفاق ية الشرا كة أو ع قد‬
‫الشراكة (‪ ، )Accord de partenariat‬وهو ما يضمه العقد من التزامات الطرفي‪ ،‬وهي مواد تبي‬
‫التزامات كل طرف في ما ي ص ح صص ال ساهة‪ ،‬عدد العمال‪ ،‬أن ككواع و كم ية النتجات ‪،‬‬
‫كيف ية تو يل العمال الدار ية وال سيين‪ ،‬كيف ية تق سيم الرباح وال سائر‪ ،‬و ف ي عض الحيان‬
‫ال سم الد يد للشرا كة وهذا مثال عن بروتوكول شراكة‪ 2‬وب عض الواد ال ت يضمن ها مبم يوم‬
‫‪ 06/06/2000‬ب ي ‪ ، ENCG‬وب ي الؤ سسة ال سعودية "‪ "Savola food’s‬الدول ية الخت صة ف‬
‫التلفيف وتوزيع الواد الزيتية الغذائية‪ ،‬وهذه بعض مواد هذا البوتوكول (العقد)‪:‬‬
‫الادة‪ -1-‬تنص على أن هذه الشراكة جديدة ف الزائر مسماة"‪ "SAVOLAENCG food’s‬أو‬
‫"‪." SEFA‬‬
‫الادة –‪ -2‬ت نص على أن تبدأ "‪ " SEFA‬نشاط ها ض من ‪ 3‬وحدات إنتاج ية ل ك "‪" ENCG‬‬
‫وهي اللف "‪ "UP3‬ف سينيا و "‪ "UP5‬ف العاصمة و "‪ "UP7‬ببجاية وهذه الوحدات تضم ‪1200‬‬
‫عامل من مموع ‪ 4200‬ف جيع الوحدات (‪ 9‬وحدات) ف الزائر‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫مجلة القتصاد و العمال العدد ‪.112‬‬
‫‪2‬‬
‫جريدة الوطن الصادرة بتاريخ ‪. 19/07/2000‬‬

‫‪5‬‬
‫الادة –‪ -3‬تنص على أن مؤسسة " ‪ "SOVALA‬سوف تصل على مشاركة أغلبية تثل‬
‫‪ %75‬من أسهم ‪.SEFA‬‬
‫الادة –‪ -4‬ت نص على أن ‪ ENCG‬قادرة على ب يع الوحدات (‪ )06‬ب عد فترة ب ك ‪ 12‬شهرا‬
‫من تاريخ المتلك‪.‬‬
‫الادة –‪ -8‬ت نص على أ نه ي نع دخول هذا الولود الد يد ‪ SEFA‬ف شرا كة مع منا فس‬
‫معترف ف السوق فيما يص صناعة الزيوت الغذائية‪.‬‬
‫أما بقية مواد البوتوكول فهي ل تعرض علينا وذلك لهيتها فهي تبقى لدى الشركي‬
‫أشكال الشراكة‪:‬‬
‫وتتخذ الشراكة أشكال متلفة وهي كما يلي‪:‬‬
‫الشراكة التعاقدية‪:‬هذا النوع من الشراكة له خصوصياته‪ ،‬فالشراكة التعاقدية مبدئيا هي خلق‬
‫مدد ف موضوعه‪ ،‬لكن يكن أن تتطور إل خلق مال وتاري معطية بذلك حرية أكب لياة‬
‫الشركة‪.‬إن الشراكة التعاقدية كثية الستعمال ف الستغلل الشترك للمواد النجمة والتعاون‬
‫ف مال الطاقة‪.‬‬
‫الشراككة الاليكة‪:‬إن الشككل الثانك يصك الانكب الال‪ ،‬إضافكة إل الشراككة التعاقديكة هناك‬
‫الشرا كة الال ية أي أن ا تت خذ طاب عا مال يا ف مال ال ستثمار‪ ،‬و هذا النوع يتلف عن با قي‬
‫الشكال الخرى من خلل ‪:‬‬
‫‪-‬وزن كل شريك‪.‬‬
‫‪-‬مدة أو عمر الشراكة ‪.‬‬
‫‪-‬تطور الصال لكل شريك‪.‬‬
‫الشراكة التقنية‪:‬تتمثل الشراكة التقنية ف تبادل العارف من خلل تويل التكنولوجيا والبات‬
‫حيث يتم جلب معارف جديدة وتقنيات حديثة ف متلف مالت النتاج‪.‬‬
‫الشرا كة التجار ية‪:‬لشرا كة التجار ية طا بع خاص ح يث أن ا ترت كز على تقو ية وتعز يز مكا نة‬
‫الؤ سسة ف ال سوق التجار ية من خلل ا ستغلل العلمات التجار ية أو ضمان ت سويق النتوج‬
‫وهذا الش كل يع ن التخلص من حالة عدم توازن ف ال سوق وي ص جا نب الت سويق بش كل‬
‫كبي‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫الشراكة ف البحث و التطور ‪ :‬تدف هذه الشراكة عموما إل تطوير النتوجات وتسينها مع‬
‫التقليص من التكاليف النتاجية والدخول إل أسواق جديدة تعطي للمؤسسة الفضلية عن باقي‬
‫الؤسسات النافسة لا‪.‬‬
‫دوافع الشراكة‪:‬‬
‫ل تن شأ الشرا كة من عدم بل هي نتي جة أوضاع ومشا كل تعا ن من ها الؤ سسات ف عال‬
‫ي سوده تكتلت اقت صادية وتار ية كبية ‪ ،‬ويكن نا أن ن يز ب ي دوا فع داخل ية تتم ثل ف مشا كل‬
‫داخلية متعلقة بالشاريع‪ ،‬مشاكل السياسات القتصادية وأخرى خارجية تدفع السلطات العمومية‬
‫إل جلب الؤسسات إل الشراكة وهي‪:‬‬
‫‪‬الشا كل الداخلية التعلقة بالشاريع‪ :‬يكننا حصر الشاكل الداخلية ال ت عانت منها‬
‫الؤ سسات وخا صة العموم ية في ما يلي‪:‬اختلل التوازن ف الي كل الال للمؤ سسات‬
‫وذلك أن نسبة الديون عال ية جدا مقارنة مع رأس الال‪ ،‬و من ت ي ب ر فع راس الال‬
‫من الب حث عن ا قل م ستوى للديون لن ن سبة الديون‪ /‬رأس الال عال ية جدا‪ ،‬وبالتال‬
‫البحث عن الشراكة لتحقيق ذلك‪ .‬كما أن الفراط ف التكاليف التعلقة بتمويل متلف‬
‫الشاريع أي أن الدولة ل تول الشاريع بشكل عقلن ومنظم‪،‬ففي الوقت الذي كانت‬
‫تعان فيه بعض الؤسسات من نقص ف التمويل ند بعض الؤسسات الخرى تفرط‬
‫فك النفاق على مشاريعهكا‪ ،‬ومكن أجكل تفادي ذلك تك اللجوء إل الشراككة لتنظيكم‬
‫وض بط عمل ية النفاق‪ .‬من جا نب آ خر فإن الؤ سسات أ صبحت تعا ن من ن قص ف‬
‫كفاءة الطارات ما استلزم البحث على مساعدة تقنية وكفاءات مهنية لتغطية العجز‬
‫ف هذا الجال‪.‬‬
‫كما ل ننسى أن التكنولوجيا الديثة أصبحت تدد مستقبل الؤسسات القدية النشأة والت‬
‫تدفعها إل شراكة تقنية مدعمة للمؤسسة‪.‬‬

‫‪‬مشاكل السياسات القتصادية ‪ :‬عانت البلدان الصناعية من تباطأ ف النمو القتصادي‬


‫ع جل بع جز ف ميزان مدفوعات ا ‪ ،‬و ف القدرة التناف سية دا خل ال سواق العال ية‪ ،‬ف‬
‫الوقت الذي عرف العال الزمة البترولية خاصة بعد سنة ‪ 1986‬انفضت أسعار السلع‬

‫‪7‬‬
‫الرئيسكية‪ ،‬فأدى ذلك إل ظهور مسكألة الشراككة على السكطح فك إطار السكياسات‬
‫التصحيحة واستعادة معدلت النمو القتصادي ‪.‬‬

‫‪‬الدوافع الارجية ‪ :‬كان تطبيق النظمة القتصادية الشتراكية ف بعض الدول العربية‬
‫قكد أدى إل تعاظكم وتنامكي القطاع القتصكادي العام ‪ ،‬فأصكبحت الدولة هكي الالك‬
‫والحرك القتصكادي الول للفعاليات القتصكادية الرئيسكية للبلد‪.‬ومكع انيار النظام‬
‫الشيوعكي وسكقوط التاد السكوفيات كقوى عظمكى ومكا صكاحب ذلك مكن تغيات‬
‫جذر ية على الري طة ال سياسية والقت صادية العال ية ‪ ،‬و بروز فكرة النظام القت صادي‬
‫الديد‪ ،‬وإفرازات أزمة الليج وبزوغ النظام القتصادي الرأسال‪ ،‬وجدت هذه الدول‬
‫نفسكها فك مناخ متلف وظروف متغية وإيديولوجيكة سكياسية جديدة فرضهكا الواقكع‬
‫وجسدتا اليام‪.‬و ف ظل مثل هذه التغيات الذرية يكون القتصاد هو الجال الكثر‬
‫اسكتجابة أو إلاحكا لتجسكيدها بالتخلص مكن النظام القديك‪.‬ويبدوا أن إخفاق النظام‬
‫الشترا كي و فعاليات القطاع العام ف م سألة التنم ية و الن مو القت صادي كان سببا‬
‫رئيسيا ف الندفاع نو مسألة الشراكة‪.‬‬
‫الحور الثان ‪ :‬ضرورة جلب الستثمار‬

‫إن الستثمار هو الحرك الرئيسي للقتصاد الوطن ذلك انه يتص الموال الككتزة و‬
‫يوجهها إل النشاط القتصادي من اجل تلبية الحتياجات الوطنية الختلفة‪.‬‬
‫ف هذا الحور سنحاول إبراز أهية و دور الستثمار الجنب ف إنعاش القتصاد الوطن‪.‬‬
‫تعريف الستثمار‬
‫إن تعريكف السكتثمار يتلف مكن اقتصكاد لخكر و سكنقدم بعكض التعريفات لعدد مكن‬
‫القت صاديي البارز ين ك ما يلي ‪ :‬فح سب لومبار ‪ " LAMBERT‬ال ستثمار هو ش ككراء أو‬
‫صنع منتوجات آل ية و و سيطة"‪ .‬أ ما فيتون ‪ GUITTON‬فيقول أن " ال ستثمكار هو تطو ير و‬
‫تنمية لوسكائل الطاقككات الهيأة‪ ،‬فالسكتثمار تسي ف الستقبل مع إنفاق و تضحية"‪ .‬أما‬

‫‪8‬‬
‫‪ DIETERLEN‬فيقول أن ال ستثمار يو جد ف قلب الياة القت كصاديكة و النظر ية النقد ية و‬
‫نظرية التنمية و نظرية الفائدة‪.1‬‬
‫و يكننا صياغة كل هذا ف أن الستثمار هو نوع من التفاقات و هو إنفاق أصول يتوقع‬
‫منهكا تقيكق عائد على الدى الطويكل و للسكتثمار عدة مفاهيكم كالفهوم الحاسكب ‪ ،‬الفهوم‬
‫القتصادي و الفهوم الال و يكن عرضها كما يلي ‪:‬‬
‫•الفهوم الحاسب ‪ :‬يعرف الخطط الوطن الحاسب الستثمار كما يلي ‪:‬‬
‫"السكتثمار هو ال صول الاد ية و الغ ي الاديكة‪ ،‬النقولة و الغيك النقولة الكتسكبة أو التك تنتجهكا‬
‫الؤ سسة و الوجودة للبقاء مدة طويلة ماف ظة على شكل ها دا خل الؤ سسة‪ ،1‬و ي تم ت سجيلها ف‬
‫الصنف الثان من هذا الخطط ‪.‬‬
‫و يكننا أن نيز بي العقارات التعلقة بالستغلل و العقارات خارج الستغلل‪ ،‬فالعقارات‬
‫التعلقة بالستغلل هي عقارات مكتسبة أو تنتجها الؤسسة ليس بغرض بيعها أو توليها و لكن‬
‫لستعمالا كأداة عمل أي عقارات إنتاجية كالعتاد‪ .‬أما العقارات خارج الستغلل فهي عقارات‬
‫من خللا تقوم الؤسسة باكتساب عقارات أخرى مثل شراء الراضي‪.‬‬
‫•الفهوم القتصادي ‪ :‬حسب الفهوم القتصادي فان الستثمار هو التخلي على موارد‬
‫اليوم للحصكول على إيراد اككب مكن التكلفكة الول و هكو يأخكذ بعيك العتبار ثلثكة‬
‫عناصر هي ‪ :‬الزمن‪ ،‬مر دودية و فعالية العملية‪ ،‬الطر الرتبط بالستقبل‪.‬‬
‫•الفهوم الال ‪ :‬يق صد به ممو عة التكال يف ال ت تعود بالرباح و إيرادات خلل فترة‬
‫زمنية طويلة أين يكون تسديد التكلفة الكلية و تغطيتها‪.‬‬

‫أنواع الستثمار‬

‫إن الستثمار يتكون من عدة أنواع‪ ،‬و هذا حسب الدف الراد تقيقه من خلل الستثمار و‬
‫يكننا أن نعطي بعض الستثمارات البارزة ف النشاط القتصادي و هي كما يلي ‪:‬‬

‫‪1‬‬
‫‪investissement et stratégie de développement MILOUDI BOUBAKAR ED 1988‬‬
‫‪ 1‬المخطط الوطني للمحاسبة ‪1975‬‬

‫‪9‬‬
‫•استثمارات التبديل ‪ :‬تدف هذه الستثمارات كما يظهر من خلل تسميتها إل تبديل‬
‫مثل آلة قدية بآلة جديدة و بصفة عامة تص وسائل النتاج‪.‬‬
‫•ا ستثمارات التطو ير و النتاج ية ‪ :‬هي ا ستثمارات ل ا هدف تف يض تكال يف النتاج‬
‫بأكب قدر مكن و ذلك بتطوير القدرات النتاجية‪.‬‬
‫•استثمارات التجديد ‪ :‬هي استثمارات تعتمد من اجل خلق منتوج جديد ف السوق و‬
‫هذا لتعزيز مكانتها ف السوق‪.‬‬
‫•استثمارات التوسيع ‪ :‬قد تتاج الؤسسات ف بعض الحيان إل توسيع مال عملها و‬
‫إمكانيتها‪ ،‬و يتم توسيع الؤسسة بزيادة قدراتا النتاجية كآلت النتاج و مساحات‬
‫الورشات و غيها‪.‬‬
‫طبيعة الستثمارات حسب علقاتا‬

‫من جانب آخر فالستثمارات تتوسطها علقات و يكننا أن نفرعها حسب طبيعة العلقات‬
‫بينها كما يلي ‪:‬‬
‫•الستثمارات الستقلة ‪ :‬هذه الستثمارات ليس لا علقة ببعضها‪ ،‬مثال شراء شاحنة‬
‫ل يعن الستغناء عن اللت الصناعية الخرى‪.‬‬
‫•ال ستثمارات الرتب طة ( التناف ية) ‪ :‬تو جد عل قة ب ي هذه ال ستثمارات مثال ‪ :‬شراء‬
‫شاحنة لك ‪ 10‬طن من نوع ‪ S.N.V‬يغنيها عن شراء شاحنة من نوع آخر مثل فولفو‬
‫و العكس صحيح‪.‬‬
‫•الستثمارات الائزة ‪ :‬ف هذه النوع من الستثمار يؤدي اختيار استثمار إل استثمار‬
‫آخر‪.‬‬
‫النظام القانون للستثمارات‬

‫حسب القانون التشريعي‪ 1‬الذي يص استثمارات التوسيع و زيادة القدرات النتاجية يدد‬
‫النظام العام للستثمارات كالتال ‪:‬‬

‫‪1‬‬
‫المرسوم التشريعي رقم ‪ 12/93‬الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ ‪05/10/1993‬‬

‫‪10‬‬
‫ح سب الادة ‪ 03‬من هذا القانون فإ نه ي ب أن ي صرح بال ستثمار ق بل البدء ف تقي قه و‬
‫يكون التصكريح بكه أمام وكالة ترقيكة و حايكة السكتثمارات ‪. APSI‬هذه الخية تتكون مكن‬
‫مموعة من الدارات و اليئات تعمل على مساعدة الستثمرين ف تقيق استثماراتم‪ .‬و بعد‬
‫ت صريح ال ستثمر و طل به امتيازات من الوكالة الذكورة‪ ،‬تع مل الوكالة على تقي يم الشروع و‬
‫دراسكته و الرد عليكه بالرفكض أو بالقبول فك مدة زمنيكة ل تتجاوز ‪ 60‬يومكا مكن يوم إيداع‬
‫التصريح‪.‬‬
‫ح سب الادة ‪ 09‬فا نه إذا ت ر فض الشروع ي كن للم ستثمر الع ن أن يتقدم بط عن للهيئة‬
‫الوصية للوكالة وهي رئاسة الكومة لكي يدرس الطلب من جديد ف ظرف ‪ 15‬يوما و يتم‬
‫الرد عليه نائيا‪.‬‬
‫حسكب الادة ‪ 12‬فان تويكل راس الال بالعملة الصكعبة و كذلك تسكهيل السكتياد يكون‬
‫بواسطة البنك الركزي الزائري الذي يضمن ذلك‪ .‬و ل تتعدى مدة تويل راس الال بالعملة‬
‫الصعبة من الارج ‪ 60‬يوما‪.‬‬
‫حسب الادة ‪ 13‬فان الد الدن للموال الاصة مدد قانونيا‪.‬‬
‫حسب الادة ‪ 14‬فان الستثمار يتحقق ف مدة زمنية ل تتعدى ‪ 03‬سنوات إل إذا حددت‬
‫الوكالة مدة أطول‪.‬‬

‫أما الادة ‪ 15‬تنص على أن الستثمار ف حالة ما إذا كانت أهية و فائدة كبية للوطن من‬
‫جانب التكنولوجية الستعملة‪ ،‬الفائدة الكبية من العملة الصعبة‪ ،‬مر دودية على الدى البعيد‬
‫فان هذا الستثمار يستفيد من امتيازات إضافية عن طريق اتفاقية بي الوكالة المثلة للدولة و‬
‫ال ستثمر‪ ،‬و ي صادق علي ها ملس الكو مة ث تن شر ف الريدة الر سية‪ .‬و ي كن أن ن يز ب ي‬
‫نوعي من الناطق الستثمارية‪.‬‬

‫الستثمارات ف الناطق الرة ‪ :‬هذه الستثمارات تلقى سهولة ف عمليات التصدير و‬


‫ال ستياد‪ ،‬التخز ين و إعادة الت صدير‪ .‬و هي ا ستثمارات ح سب الادة ‪ 25‬ت تم بإعادة‬
‫البنك الركزي الزائري تويل رؤوس الموال و تسهيل الستياد للنشاطات الوجودة‬
‫للتصدير‪ .‬و حسب التشريع الزائري فان العمليات الت تتم بي الؤسسات الت توجد‬

‫‪11‬‬
‫ف النطقة الرة و الؤسسات الوجودة على ارض الوطن‪ ،‬هذه العمليات تعتب عمليات‬
‫تارية خارجية‪ .‬وقد نصت الادة ‪ 28‬أن الستثمارات ف النطقة الرة تعفى من كل‬
‫ضريبة و رسم‪ .‬أما الادة ‪ 32‬تنص على أن الستثمرين ف النطقة الرة يكنهم توجيه‬
‫جزء من مبيعاتم إل ال سوق الزائر ية و ال ت تكون من إنتاج هم الاص و هذا مدد‬
‫قانونيا‪.‬و يكن للمستثمرين القانونيي ف هذه النطقة الصول على تسهيل و تفيض‬
‫ف معدل فائدة القروض‪ .‬أما الادة ‪ 38‬تنص على أن الستثمرين الطبيعيي و العنويي‬
‫الجانكب متسكاوون مكع السكتثمرين الطكبيعيي و العنوييك الزائرييك فك القوق و‬
‫الواجبات‪.‬‬
‫الستثمارات ف النطقة الاصة ‪ :‬هذه الستثمارات تساهم ف التنميكة الحكلية و‬
‫التو سيع القت صادي‪ ،‬و ت ستفيد هذه ال ستثمارات ف النط كقة الا صة ح سب الادة‬
‫‪ 21‬و ‪ : 22‬تك فل الدولة جزئ يا أو كل يا بتكل فة البن ية التحت ية الضرور ية لل ستثمار‪،‬‬
‫العفاء من الرسم على القيمة الضافة ‪ TVA‬للسلع و الدمات التعلقة بالسكتثمار‪،‬‬
‫تفيض نسبة ‪ % 03‬من القوق المركية (رسم جركي) بالنسبة للمواد الستوردة و‬
‫الت تدخل ف عملية تقيق الستثمار‪ ،‬العفاء من الضريبة على أرباح الشركات ‪IBS‬‬
‫لدة ل ت قل خ سة سنوات و ل تتعدى ‪ 10‬سنوات و كذلك الد فع الزا ف (‪ )VF‬و‬
‫الرسكم على النشاط الصكناعي و التجاري (‪ ،)TAIC‬العفاء مكن الرسكم العقاري لدة‬
‫أدنا ها خ سة و أق صاها عشرة سنوات ‪ .‬و تف يض بن سبة ‪ %50‬للضري بة على الر بح‬
‫العاد اسكتثماره فك حالة صكدور العفاء مكن ‪IBS‬و ‪VF‬و ‪ TAIC‬للحصكة مكن رقكم‬
‫العمال الوجه للتصدير‪.‬‬
‫الجراءات الدارية للستثمار (الشركة)‬
‫ال ستثمار سواء كان بش كل شرا كة أو منفردا ي ر ف تكوي نه عب مرا حل و إجراءات أول ا‬
‫إجراءات إدارية و اشهارية‪ ،‬هذه الخية تبدأ من إثبات عقد الشراكة بعقد لدى الوثق ث ين شر‬
‫ع قد الشر كة ف جريدة العلنات القانون ية‪ ،‬ب عد ذلك ي تم إيداع الع قد لدى كا تب الحك مة‬
‫القري بة من م قر الشر كة و تنت هي الجراءات الدار ية و الشهار ية بت سجيل الشر كة ف ال سجل‬
‫التجاري ف مدة ل تتعدى شهرين من وقت تأسيس الشركة‪.‬‬

‫‪12‬‬
‫وتتبكع الجراءات الداريكة و الشهاريكة بتصكريي ‪ :‬الول هكو التصكريح بالوجود لدى مديريكة‬
‫الضرائب القري بة ل قر الشر كة سواء كا نت شر كة الشخاص أو رؤوس الموال ف ظرف ثلث ي‬
‫يو ما من بدا ية نشاط ها‪ .‬أ ما الثا ن في خص وكالة ترق ية و حا ية ال ستثمار ح يث ي تم الت صريح‬
‫بالسكتثمار أمام هذه الوكالة سكواء كانكت شرككة أشخاص أو رؤوس أموال و يتضمكن التصكريح‬
‫توضيكح عدة نقاط منهكا مال نشاط الشرككة‪ ،‬موقكع الشرككة‪ ،‬عدد مناصكب العمكل التوفرة‪،‬‬
‫التكنولوجيكا السكتعملة فك إطار عمكل السكتثمار‪ ،‬الدة التوقعكة ليككاة الشككروع إضافكة إل‬
‫الخططات الستثمارية و الالية و اهتلكات الشروع‪( .‬ملحق ‪.)01‬‬
‫و لككي تتحصكل الشرككة على امتيازات جبائيكة عليهكا أن تتقدم فك نفكس وقكت التصكريح‬
‫بالستثمار لدى وكالة ترقية و حاية الستثمار بطلب امتيازات لدى نفس الوكالة (‪ )APSI‬و‬
‫على وكالة ترقية و حاية الستثمار إبلغ صاحب الستثمار بالرد بالقبول أو الرفض ف مدة‬
‫أقصاها ‪ 60‬يوما‪( .‬ملحق رقم ‪.)02‬‬
‫مالت الستثمار العام و الاص‬
‫إن تكو ين ال ستثمار عا مل م هم ف تد يد معدل التقدم القت صادي إذ أن كل زيادة ف‬
‫الستثمار تثل طاقة إنتاجية جديدة يكن استخدامها ف تشغيل الصانع و وحدات النتاج الخرى‬
‫ف متلف فروع النشاط القتصادي‪ .‬و التضخم ينتج عن الفراط ف استغلل الواد النتاجية ما‬
‫يؤدي إل ندرة هذه الوارد و بالتال زيادة ارتفككاع السككعار‪.‬و مكا دام السكبب الرئيسكي فك‬
‫التضخم هو زيادة النفاق من خلل الستثمار فالل الوحيد هو الد من النفاق من خلل فرض‬
‫رقا بة مك مة من طرف الدولة على ال ستثمار الاص ب يث ل يوز إقا مة أي مشروع جد يد ف‬
‫القطاع الاص إل بترخيص من الدولة‪.‬‬
‫إن التحككم فك السكتثمار الاص مكن طرف الدولة يكون بواسكطة معدل الفائدة فإذا أرادت‬
‫الدولة زيادة الستثمار الاص فتقوم بتخفيض الضرائب و تفيض معدل الكفائدة و هذا ما تقره‬
‫النظرية الكيكنكزية الت تبز اثر التغيات لسعر الفائدة على السلوك الستثماري لرجل العمال‬
‫و من ت ف قد دلت البحوث اليدان ية ف الوليات التحدة المريك ية على ض عف ح ساسية رجال‬
‫ككه انفاض معدل الفائدة‪ .‬أن‬ ‫ككم ل يعوضك‬ ‫العمال لنفاض معدل الفائدة لن معدل التضخك‬
‫الستثمار ينقسم إل استثمار فردي و آخر قومي‪.‬‬

‫‪13‬‬
‫فالستثمار الفردي يكون بشراء أصول مستعملة و انتقال ملكيات من طرف البائع إل الشتري و‬
‫هذه الستثمارات ل تثل إضافة إل راس الال القومي‪.‬أما مال الستثمار القومي يصرها الشرع‬
‫ف الادة ‪ 17‬من الد ستور ف كون اللك ية العا مة هي ملك للمجمو عة الوطن ية و تش مل با طن‬
‫الرض و الناجكم و القالع و الوارد الطبيعكككية للطاقكة و الثروات الطبيعيكة و اليكة فك متلف‬
‫مناطكق الملك الوطنيكة البحريكة و الويكككة و الياه و الغابات‪ ،‬كمكا تشمكل النقكل بالسككك‬
‫الديدية و النقل البحري و الكوي و الككبيد و الواصلت السلكية و اللسلكية و ملكيات‬
‫أخرى‪ ،‬لكن النظام الزائري بعيد كل البعد عن تطبيق القواني لا يقدم عليه من تنازل عن قطاع‬
‫الب يد و الوا صلت جزئ يا لب عض ال ستثمرين و كذلك ب يع منا جم الذ هب للم ستثمرين الواص‬
‫مؤخرا‪.‬‬
‫أهية الستثمار‬
‫لل ستثمار دور كبي و أهية ف تريك النشاط القت صادي‪ ،‬و ير جع ذلك إل ا ستراتيجية‬
‫ال ستثمار ال ت ل ا أبعاد اقت صادية على الدى الطو يل‪ .‬و يكن نا أن ندد أهي ته ح سب بو سري‬
‫ك كتاب ‪Analyse et évaluation des projets :‬‬ ‫‪ Bussery‬و شارتوا ‪ Chartois‬فك‬
‫‪ d’investissements‬ك ما يلي ‪ :‬أ هم دور لل ستثمار يكون على الدى الطو يل‪ ،‬فال ستثمار هو‬
‫الحرك الوحيد و الرئيسي ينمو فهو ذو بعد ف الستقبل و له منفعة شبه دائمة ‪ ،‬أما النقطة الثانية‬
‫و التك تصك السكتثمار فهكي أهيتكه فك اسكتغلل الصكادر الامكة و الطاقات و القدرات الامدة‬
‫للنشاط‪.‬‬

‫إضا فة إل ما ذكرناه فال ستثمار يشترط صورة لعل مة الؤ سسة بالن ظر إل تأث ي الح يط‬
‫القتصادي و الال و بالتال يزيد ف تنويع النتاجية و يفتح باب النافسة ف السوق التجارية‪.‬‬

‫الحور الثالث ‪ :‬الشراكة و الستثمار ف الزائر‬

‫إن تأثكر القتصكاد بالفراغ اليديولوجكي كان واضحكا على وتية النتاج الذي اعتراه‬
‫انكماش كبي خصوصا منذ سنة ‪ ،1986‬سنة انيار أسعار البترول فعجز عن تلبية حاجات الجتمع‬
‫إل السلع و التشغيل و السكن و هذا كثلث حالت استراتيجية‪.‬‬

‫‪14‬‬
‫أن اسكتفحال التفاوت بيك هذيكن التغييكن – الطلب و العرض – هكو الذي عجكل بانفجار‬
‫الظاهرات الشعبية الشاملة ف ‪ 05‬أكتوبر ‪ 1988‬و هي عي الزمة الت مازالت البلد تتخبط فيها‬
‫رغم التشريعات الصلحية الت سنت ف الجال القتصادي كتطبيق اقتصاد السوق‪.‬‬
‫إن اللحظة العامة الت ينبغي التسبيق با ف دراسة مسار الزمة القتصادية ف الزائر هي‬
‫أن درجة النتعاش الت بلغ فيها متوسط معدل نو الناتج الداخلي الجال السنوي بالسعار الثابتة‬
‫خلل مططات ‪ 1979-67‬اكثر قليل من ‪ % 07‬قد انفضت خلل الخطط الماسي الول ‪-80‬‬
‫‪ 84‬إل العدل نوك سكنوي متوسكط هكو اكثكر قليل مكن ‪ % 04‬و خلل الخطكط الماسكي الثانك‬
‫‪ 1989-1985‬إل ‪.%01‬‬

‫و تبي هذه الرقام أن وضع اليزان القتصادي قد تطور ف اتاه سلب بعن ف اتاه النكماش‪ ،‬و‬
‫هذا اختلل توازن يعب عن حالة أزمة اقتصادية‪.‬‬
‫و قد عاشت الزائر خلل الثمانينات مرحلتي متلفتي ‪:‬‬
‫مرحلة ‪ : 1985 – 1980‬و ال ت بلغ في ها سعر البترول او جه من الرتفاع و هو‬
‫‪ 40‬دولر أمري كا للبم يل سنة ‪ 1981‬و ل ينل أبدا ت ت ‪ 27‬دولر متف ظا هذا‬
‫بقوته الشرائية و معززا أيضا ارتفاع الدولر إل اكثر من ‪ 10‬فرنك فرنسي ‪.‬‬
‫مرحلة ‪ : 1989 – 1986‬و الت كانت سيئة و انيار سعر البترول إل ‪ 13‬دولر‬
‫سنة ‪ 1986‬و هبط حت ‪ 11‬دولر للبميل الام ف ناية ‪ 1988‬مرفوقا ببوط قيمة‬
‫الدولر أيضا إل ما يتراوح بي ‪ 5‬و ‪ 6‬فرنكات فرنسية أي بنسبة ‪ 40‬إل ‪.% 50‬‬
‫و قكد قامكت الدولة بعدة عمليات إصكلحية تدف مكن خللاك إل ت سي الوضكع القتصكادي‬
‫التدهور و قكد بدأت بإعادة اليكلة الؤسكسات العموميكة سكنة ‪ 1986‬فك إطار الخطكط‬
‫الماسي ‪ 85-80‬ث صدور قانون استقللية الؤسسات تت صيغة هولدينغ (‪ )Holding‬ف‬
‫‪ 15‬أوت ‪1985‬ثك صكدر قانون خوصكصة مؤسكسات العموميكة فك المكر ‪ 22/95‬الؤرخ فك‬
‫‪/15‬أوت ‪ 1995‬العدل فك مارس ‪ 1997‬فك المكر ‪ 12/97‬و ل ننسكى انكه كانكت هناك‬
‫سياسات أخرى مثل التقشف ‪ ،‬التقوي الداخلي لكن هذا ل يكن كاف كوسيلة للرفع بالقتصاد‬

‫‪15‬‬
‫الوطن فكان لبد من بناء نظام اقتصاد السوق ‪ ،‬بكل ما ينطوي عليه من سلبيات و اجابيات و‬
‫‪1‬‬
‫هو السياسة العمول با حاليا للوقوف أمام تديات العولة ‪.‬‬
‫وضعية القتصاد الزائري‬
‫إن تقرير صندوق النقد الدول الذي صيغ اعتمادا على الادة (‪ )4‬من القانون الدول و الت‬
‫تدد علقة أي دولة بالصندوق ل سيما تلك الت تطلب برامج التصحيح اليكلي‪ ،‬وتنقسم إل‬
‫أربعة أقسام رئيسية‪ ،‬و من بي هذه القسام التقرير الرئيسي الذي يتضمن أهم اللحظات التعلقة‬
‫بتطويكر القتصكاد على السكتوى الكلي و الزئي ‪ ،‬و السكائل و اللحظات السكجلة على مرحلة‬
‫‪ 2000-1998‬و أي ملحظة ت تسجيلها من قبل التقرير هي اعتبار التحولت اليكلية الت عرفتها‬
‫الزائر ل سيما ف مرحلة ‪ 2000-1999‬مع تو قع ن سبة ن و تتراوح ما ب ي ‪ %4‬إل ‪ % 5‬كن سبة‬
‫حقيقية‪.‬‬
‫و إن رأى ال صندوق ‪ FMI‬ضرورة تق يق ن سبة الن مو تتجاوز ‪ % 6‬خارج نطاق الحروقات و‬
‫ذلك لتقد ي الت سهيلت للم ستثمرين الجا نب ف الزائر سواء شركاء أو خواص‪ ،‬والتقر ير الذي‬
‫سوف ينشر كان مل مشاورات سنوية جرت بواشنطن ف ‪ ، 07/07/2000‬لذلك يتضمن وثيقة‬
‫خاصة بالتابعات البنكية ف الزائر بالنظر إل الوضعية البنكية و الالية‪.‬‬
‫و أول نتي جة ت خض عن ها هذا القرار اليا ب ب عد توزيع ها للدولة العضاء ف منظ مة تعاون و‬
‫التنم ية القت صادية ف منت صف جويل ية هو قرار هيئات الضمان ( كوفاس‪ ،‬ف اكز ي ب نك‪ ،‬لو يد‪،‬‬
‫دوكراور‪ ،‬هيمس ‪ ،‬سانتشي)‪ ،‬و عدد من اليئات الضمان الاصة بإعادة النظر ف تقدي الخاطرة‬
‫الزائريكة فك نايكة جويلة الاضكي‪ ،‬بعدمكا أن أصكدرت هذه اليئات و خاصكة لكوفاس تقريرا‬
‫بصكوص السكتثمار بالزائر‪ ،‬و نصكحت السكتثمرين الجانكب بالبتعاد عكن ذلك نظرا لككب‬
‫الخاطرة و عدم استقرار السوق الزائرية‪.‬‬
‫أ ما التقر ير الد يد و الذي شارك ف صياغته " ميشال" لزار الكلف بلف الزائر و"كر ي ن شا‬
‫تشي" الذي صاغ سابقا تقريرا خاصا بالزائر عام ‪،1998‬ذكر على العموم أن القتصاد الزائري‬
‫تاوز الطك الح ر ب عد أن عرف هزات عني فة ‪ ،‬و إن ل يبت عد عن دائرة ال ستفهام ب صوص‬
‫مسائل كثية‪ ،‬هذه مسائل طرحت على خلفية إعلن صندوق الستشارة والستثمار الذي يعمل‬
‫بالتنسيق مع هيئات "بروتون وودز" ل سيما الشركة الالية الدولية التابعة للبنك العالي ‪ ،‬استعداده‬
‫‪1‬‬
‫ص ‪31-30‬‬ ‫محمد بلقاسم حسن بهلول‬ ‫الجزائر بين الزمة القتصادية و الساسية‬

‫‪16‬‬
‫صكياغة دراسكة خككبككرة وجدوى إذ قدمكت السكلطات الزائريكة طلبكا بالصكوص آليات‬
‫استقطاب الستثمار الجنب‪ ،‬بعدما رفضت الطلبات الزائرية ف السنوات ‪1997-1996-1995‬‬
‫بالنظر للوضع ا لسائد ف الزائر أي الوضعية (السياسية‪ ،‬المنية و القتصادية)‪ ،‬و الت كان يثل‬
‫‪1‬‬
‫كابا و رادعا الستثمرين على العموم‪.‬‬
‫‪1988‬‬ ‫الوصصة و الشراكة ف الزائر منذ‬
‫إذا كان النقاش على مفهوم التسكيي و الصكلحات قكد بلغ ذروتكه فك ‪ 1988‬فان الديكث عكن‬
‫الوصصة و الشراكة ل يبدأ إل ف سنة ‪.1991‬‬
‫فقد كان السيد غازي ميدوسي وزير القتصاد السابق ف عهد حكومة حروش‪ ،‬أول رجل من‬
‫القطاع العام التابع للدولة الذي فتح ملف الوصصة والشراكة ‪ ،‬و صرح بأنا قلب الصلحات‬
‫القتصادية ‪.‬‬
‫لكن النقاش الذي فتحه غازي ميدوسي اغلقته أزمة جوان ‪ 1991‬السياسية ‪.‬‬
‫أما الوزير حسي بن يسعد قال أن الوصصة من التابوهات و ما يب هو فتح نقاش كبي و‬
‫موسع‪ ،‬فالوصصة تربة عالية و هي من متطلبات الدولة‪ ،‬و قد جاءت أطروحة السيد بن يسعد‬
‫مع ناية نشاط ‪ 1991‬و حت ف سبتمب من نفس السنة ل يدث أي شيئ‪.‬‬
‫ال سيد بن من صور من أرباب الع مل العمومي ي اع تب ف ‪ 1991‬م ثل هذه الطروحات تت بع من‬
‫خيارات إيديولوجية ف حي قال السيد حيان وزير الصناعة الصغية و التوسطة ان الوصصة‬
‫ليست مطلب منظمته‪.‬أما السيد يوسفي عن أرباب العمل العموميي فاعتب الوصصة إطارا مهما‬
‫لتمويل الؤسسات و تسي تسييها‪.‬‬
‫وذ هب الدكتور ع بد الرح ن مبتول رئ يس جع ية اقت صاد ال سوق إل طلب الو صصة و‬
‫الشراكة ف جيع القطاعات العمومية حت الدمات العمومية‪ ،‬أما الركزية ا لنقابية فقد فضلت‬
‫ال صمت خلل سنة ‪ ،1991‬ر غم ذلك ال سيد غزال بعيدا ف حدي ثه عن خو صصة الؤ سسات‬
‫الفل سة‪ ،‬ل كن هذا ال صمت تك سر و تؤ كد الركز ية النقاب ية ف سنة ‪ 1992‬أن ا تر فض فكرة‬
‫الوصصة و تطرح ف القابل أفكار لتقوي القتصاد الوطن و القطاع العام‪.‬‬
‫أ ما حكو مة بلع يد ع بد ال سلم تب عد الد يث عن الو صصة و الشرا كة و تتحدث عن‬
‫الشاركة ف احتفاظ الدولة بنسبة ‪ % 51‬و تديد الساهة الارجية بالتمويل و التكنولوجيات‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫جريدة الخبر ‪ 02/08/2000‬مقال تحت عنوان اللفامي يقيم إيجابيا القتصاد الجزائري في تقريره لعام ‪2000‬‬

‫‪17‬‬
‫و إن غياب مشروع حكومة رضا مالك جعل مفهوم الوصصة يظل غامضا رغم تدث‬
‫الكومة عن بيع الؤسسات الحلية الفلسة ‪.‬‬
‫آفاق تطبيق الشراكة ف الزائر‬
‫لقد أكد السيد مراد بن أشنهوا وزير إعادة اليكلة الصناعية سابقا أن الشراكة ف الزائر‬
‫ل تعد ف التابوهات و أن الشعب الزائري ل يعد ينظر إليها كما كان ف السابق‪.‬‬
‫فالدولة ل يكنهكا أن تتخلى عكن تسكيي القطاع العام مكن جهكة و ل عكن اكثكر مكن ‪ % 49‬فك‬
‫الؤسسات الت تلكها‪.‬‬
‫ول ت عد ثورة التاد العام للعمال الزائري ي و ل التعاملون العمومي ي بالدة ال ت كا نت‬
‫من قبل ‪ ،‬وحت ما قد يصاحب ذلك من طرد للعمال ‪ ،‬ل يعد يدث ما كان يدثه من ضجيج‬
‫فكل شيئ مهيئ ويبقى المر مرتبطا بالانب القانون ‪ ،‬أي أن القانون الساري الفعول ل يسمح‬
‫ب يع قطاع العام أو جزء م نه للقطاع الاص‪ ،‬و يع تب الؤ سسات العموم ية ترا ثا وطن يا ل ي ضع‬
‫للفلس‪ ،‬و على الدولة أن تنجده كلما وقع ف ورطة مالية‪ ...‬ذلك هو القانون التجاري الال‪.‬‬
‫إل أن القانون قد عدل و أ صبحت الؤ سسات العموم ية العاجزة مال يا ت ضع للفلس و الب يع ف‬
‫الزاد العل ن بعده‪ ،‬و قد قط عت الزائر شو طا م صغرا ف مال الو صصة ف ميدان الفند قة و‬
‫السياحة‪.‬‬
‫أنواع الشراكة ف الزائر‬
‫إن هذا الوضوع مهم للغاية ف مال الشراكة و كيفية تقيقها مع الستثمرين الجانب و‬
‫بالحرى ال ستثمرين الغ ي القيم ي‪ ،‬فال ستثمار عمو ما يأ خذ ثل ثة أشكال و أنواع بالن سبة لغ ي‬
‫القيمي‪ ،‬فإما أن يكون استثمار لغي القيم ‪ %100‬و ذلك ف شكل فردي‪.‬‬
‫أمكا الشكليك الخريكن للسكثمار فيأخذان شككل شراككة أولمكا شراككة مكع أشخاص خواص‬
‫جزائريي و فيها يكون للمستثمر الغي مقيم ‪ ،‬الرية ف اختيار الشخص أو الؤسسة الاصة الت‬
‫يشاركها ف النشاط‪ ،‬أما الشكل الثان فهي شراكة لغي القيم مع أشخاص أو مؤسسات عمومية‬
‫و هذه الشراكة لا ميزات تصها‪.‬‬

‫‪18‬‬
‫أن الختياران الولن أي السكتثمار الفردي والشراككة مكع الواص يضعان لقواعكد القانون‬
‫التجاري أما الختيار الخي أي الشراكة مع الؤسسات العمومية يضع لتشريعات تتعلق بشركة‬
‫القتصاد الختلط‪.‬‬
‫و ف هذا الطار توجد جلة من السائل يكتنفها الغموض و هناك أسئلة تص هذا الانب ل يب‬
‫الشرع الزائري عنها بإقناع رغم المتيازات البائية التعلقة بالستثمار إل أنا ل تعطي الولوية‬
‫للستثمار الجنب‪ ،‬فهل اعتماد التشريع الديد كاف للب رؤوس الموال الجنبية إل الزائر ف‬
‫إطار الشراكة مع الؤسسات العمومية ؟‬
‫إن للشراكة فروعا و أنواع‪ ،‬فمن حيث صفة الشريك ند أن الشراكة تنقسم إل نوعي ‪:‬‬
‫النوع الول هو الشراكة الزائرية الزائرية ‪ ،‬و النوع الثان هو الشراكة الزائرية الجنبية‬
‫النوع الول ‪:‬الشراكة الزائرية الزائرية ‪ :‬و ينقسم بدوره إل قسمي ‪:‬‬
‫شراكة بي مؤسستي عموميتي‬
‫هذه الشرا كة عموم ية أن صح الت عبي و على سبيل الثال نأ خذ الشرا كة ال ت ت ت ب ي‬
‫الؤ سسة الوطن ية لل صناعات اللكترون ية ‪ ENIE‬و الؤ سسة الوطن ية لتوز يع الجهزة اللكترون ية‪.‬‬
‫‪EDIMEL‬‬
‫شراكة بي مؤسستي إحداها عمومية و الخرى خاصة‬
‫تكون ذات منف عة مشتر كة عا مة و خا صة‪ ،‬فالدولة ت ستفيد من ج هة وال ستثمر الاص‬
‫يستفيد هو الخر من جهة أخرى ‪ ،‬فالنفعة متبادلة‪.‬‬
‫و نأ خذ على سبيل الثال ‪ :‬ع قد الشرا كة ال بم ب ي صيدال ‪ SAIDAL‬و ‪FARMEGHREB‬‬
‫ف ‪ 30/05/1999‬و الذي ينص على الشراكة ف صنع ثلثة منتوجات شبه طبية ف مرحلة أول من‬
‫‪1‬‬
‫طرف شركة ‪ FARMEGHREB‬الوجودة بولية تيارت‪.‬‬
‫النوع الثان ‪ :‬شراكة جزائرية أجنبية‬
‫شراكة جزائرية اجنيبة ( وطنية)‬
‫و هي عبارة عن شرا كة ب ي الزائر و الدولة ما ف مال مع ي (البناء‪ ،‬ال صناعة‪ ،‬الزرا عة‪،‬‬
‫الواصلت‪،‬إل)‬

‫‪1‬‬
‫جريدة الخبر ‪23/07/2000‬‬

‫‪19‬‬
‫و نذ كر على سبيل إبرام عدة عقود شرا كة ف سنة ‪ 1998‬بدر يد حول ت صديرات الحروقات‪،‬‬
‫بالضافكة إل خلق شراككة متلطكة لسكتغلل الرخام فك آرزيكو وذلك بيك الؤسكسة الوطنيكة‬
‫‪ Gnamarbre‬والشركة السبانية ‪Intercontinental maste‬و كذلك عقد شراكة مبم ف سنة‬
‫‪ 1999‬ب ي سوناطراك و شر كة ال سبانية ‪Fertibinia‬بالضا فة ال عدة مياد ين ي ستعد البلد ين‬
‫الشتراك فيهما مثل ‪ :‬الناجككم‬
‫و التروكيمياء‪ ،‬السياحة‪ ،‬الصيد و صناعة القمشة ‪ .‬وف هذا الوضوع سوف يبم عقد شراكة‬
‫‪1‬‬
‫بي ‪ Enaditex‬و الؤسسة السبانية ‪ Jackets‬لصناعة القمصة بالزائر‪.‬‬
‫شراكة جزائرية – أجنبية (خاص)‬
‫و هي بي مؤسسة أو شركة عمومية و بي شركة أو مؤسسة أجنبية خاصة و هي قليلة‬
‫حت الن نظرا لبتعاد الواص عن الستثمار ف الزائر‪ ،‬و هناك شراكة جزائرية عربية ( وطنية) ‪:‬‬
‫و تتم بي شركة أو مؤسسة جزائرية عمومية و أخرى عربية لتوطيد العلقات بي الدولتي وذلك‬
‫بتدخل الكومتي و تشمل ميادين ‪ :‬الحروقات‪ ،‬النقل الوي‪ ،‬و البحري‪ ،‬الواصلت‪ ،‬الصناعة‬
‫الرفية‪ ،‬اللكترونية ‪.‬‬
‫كما أن هناك شراكة جزائرية عربية (خاصة ) و تتم بي شركة أو مؤسسة عمومية جزائرية و‬
‫أخرى عرب ية خا صة‪ ،‬و مثال عن ذلك ع قد شرا كة ب ي ‪ ENCG‬والؤ سسة ال سعودية ‪Savola‬‬
‫‪ foods‬الت أعطت نشكأة لشركة جديدة باسم ‪S.E.F.A‬‬
‫الستثمارات الجنبية ف الزائر‬
‫إن مشار كة راس الال الج نب ف ال ستثمارات الحق قة ف الزائر ت تم ف إطار القانون‬
‫التعلق بتأ سيس و وظي فة شركات القت صاد الختلط ال ت جر بت و ضع التهييئات ال ت من شان ا‬
‫جلب السكتثمارات الجنبيكة‪ .‬وذلك عكن طريكق بروتوكول ارتباط الشركاء الذيكن يعرفون‬
‫بالشروع‪ ،‬مال التدخل‪ ،‬عمر الشركة ف ا لقتصاد الختلط‪ ،‬حقوق وواجبات الشركاء‪.‬‬
‫وبالنسبة للمؤسسات الجتماعية‪ ،‬الساهة أو الشاركة ‪ ،‬ل يب أن تكون اقل من ‪ %51‬أمكا‬
‫بالنسبة للشريك الجنب فيتكز على ضمان تويل العارف ‪ ،‬و حسن التصرف بتكوين التأطيي‪،‬‬
‫جلب تقنيي مؤهلي ‪ ،‬إعطاء نظرة أو معرفة للسواق الارجية‪.‬‬

‫‪ 1‬جريدة الوطن ‪19/07/1999‬‬

‫‪20‬‬
‫و ف الهة العاكسة الشركاء الجانب لم الق ف الشاركة ف أجهزة التسيي و ف اتاد القرار‬
‫حول تقسكيم النتائج و رفكع أو خفكض رأس الال‪ ،‬كذلك فك تويكل الرباح بنتوج نتيجكة بيكع‬
‫السهم‪.‬‬
‫مكع أن التشريكع سكح لراس الال الجنكب السكتثمار فك الزائر‪ ،‬إل انكه ل يتمككن مكن جلب‬
‫الستثمارات ‪ ،‬و ذلك بسبب العقبات و العراقيل ‪ ،‬حسب الشركاء هي كثية ‪،‬مثل ‪ :‬ف حالة‬
‫تشغ يل (ال ستغلل ال ستثمارات الديدة) الشر كة ف القت صاد الختلط تش به عا مل عمو مي‪ ،‬و‬
‫كذلك عانكت مكن نتائج القوانيك الوجودة كالتسكيي الجتماعكي للمؤسكسات ‪ ،‬رخصكة عاملة‬
‫للستياد‪ ،‬السلم العام للموظفي ال‪.‬‬
‫بالضافكة إل مسكتوى الشارككة القليلة للشركاء الجانكب الحددة ب ‪% 49‬و اسكتحالة المكع‬
‫بالقطاع الاص الوطن‪.‬‬
‫و التشر يع الد يد يرب ر فع اللتزامات من ا جل تشج يع أشكال الشرا كة ف إطار الؤ سسة‬
‫الختل طة و كذلك التوف يق ب ي التشر يع و ا ستقللية الؤ سسة العموم ية القت صادية م نذ ‪.1988‬أن‬
‫امتلك أغلبية راس الال ل يضمن عدم تسرب رؤوس الموال و ل يمي ضد القتراض‪.‬‬
‫و قد أد خل الشرع تعديلت ت سمح بال ستثمارات الجنب ية ف الزائر ح يث أن الادة ‪ 181‬من‬
‫القانون رقكم ‪ 10-90‬فك ‪ 14‬أبريكل ‪ 1990‬و القانون رقكم ‪ 03-90‬فك ‪ 08‬سكبتمب ‪ ،1990‬الذي‬
‫وضع شروط تويل رأس الال إل الزائر لتمويل النشاطات والت تقول ‪:‬‬
‫"الغيك القيكم هكو ككل شخكص طكبيعي أو معنوي‪ ،‬جزائري أو أجنكب له الرككز الرئيسكي لفوائده‬
‫القتصادية خارج الزائر منذ سنتي على القل ف بلد له علقات ديبلوماسية مع الزائر ‪ ،‬و الغي‬
‫مقيمي الجانب من جهة أخرى يتلكون جنسية دولة معروفة من طرف الدولة الزائرية و الت لا‬
‫علقات ديبلوماسية معها " و تضيف الادة أن الركز الرئيسي للنشاطات القتصادية مددة بتحقيق‬
‫أك ثر من ‪ %60‬من ر قم العمال خارج الزائر ‪ ،‬أو بالن سبة للشخاص ال طبيعي ل م أك ثر من‬
‫‪ %60‬مكن متلكاتمك خارج الزائر ‪ .‬و التمويكل هكو ككل نقكل لرأس الال و كذلك ككل تسكبيق‬
‫لشروع‪ ،‬و يب أن تأخذ التمويلت بعي العتبار إحتياطات القتصاد الوطن بواسطة برنامج ‪:‬‬
‫تأهيل الطارات و الفرد الزائري ؛‬
‫إكتساب وسائل تقنية و علمية كالشهادات و الاركات الحمية ف الزائر ؛‬

‫‪21‬‬
‫توازن سوق الصرف و تناسب التفاقيات الدولية ؛‬
‫و لضمان إستثمارات أجنبية جيدة قام الشرع ف الادة ‪ 184‬من القانون رقم ‪ 90/10‬ف ‪14/04/19‬‬
‫‪ 90‬بتحديكد رؤوس الموال و اليرادات و الفوائد وعلقات تويليكة وضمانات تصك العلقات‬
‫الدولية ‪.‬فمجلس النقد والقرض مسؤول عن تنظيمها " على ملس النقد و القرض ‪ ،‬الكم على‬
‫توافق التدفقات النقدية مع الصلحة العليا للوطن و القواعد القانونية "‪ 1‬و بذلك يكون للنشاطات‬
‫و الستثمارات الجنبية أثر إياب على إقتصاد الوطن (خلق مناصب الشغل ‪ ،‬تكوين الطارات )‬
‫وتول إل نشاطات ينتج عنها ربح من العملة الصعبة أين يكون التوازن ف سوق البادلت ‪ ،‬و‬
‫حت ل تكون الستثمارات الجنبية واجهة و طريقة لترخيص اليد العاملة ‪ .‬و هناك عوامل عديدة‬
‫تساعد على جلب رؤوس الموال الجنبية و نذكر منها ‪:‬‬
‫وجود تشريع موافق يتمثل ف الادة رقم ‪ 90/10‬ف ‪14/04/1990‬مع استعماله للفاظ‬
‫إداريكة و إهال أي تي يز بيك اللكيات لرأس الال أو النسكية بكل أن القانون ل يرى‬
‫فرق بي مستثمر وطن و أجنب بل يعممه إل مقيم و غي مقيم ‪.‬‬
‫أما ف الانب القتصادي فالزائر لا عدة إمتيازات كوفرة الصادر الطبيعية ‪ ،‬مصادر‬
‫الطاقة ‪ ،‬اليد العاملة الؤهلة و قاعدة صناعية بالضافة إل موقعها الستراتيجي فهي‬
‫قريبة من السواق الكبى حيث أنا توجد وسط الغرب العرب ف شال إفريقيا و ف‬
‫جنوب أوروبا و تتلك قدرات تنموية هائلة ‪.‬‬
‫و من جانب آخر الزائر من البلدان القليلة الت سددت ديونا والقدرة بوال ‪ 5‬إل ‪ 6‬مليار من‬
‫‪1‬‬
‫الدولرات ف السنة ‪ .‬و حسب الدراسات فهي مرتبة ف الصنف ج بالنسبة لتوقعات السوق‬
‫و قد صرح الوز ير النتدب للتجارة سابق أح د فض يل باي أن الو صصة هي طر يق ضروري و‬
‫إلزامي لنعاش القتصاد الوطن و تشجيع الستثمارات يعتمد على التمويل الارجي‪.2‬‬
‫فالنتعاش القتصادي لبد و أن ير بتهيئة و إنعاش النتاج داخل الزائر ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫تصريح وزير القتصاد في جريدة المجاهد في ‪ 23‬مارس ‪. 1990‬‬
‫‪1‬‬
‫‪investire magazine n° 2 – décembre 2001 – janvier 2002.‬‬
‫‪Article « des pays et des risque » page 101 .‬‬
‫‪2‬‬
‫‪le partenariat et la violance des investissement Rabah Bettahar‬‬
‫‪BEEFM – ED 1992‬‬

‫‪22‬‬
‫الـخـــاتـمـــة‬

‫بالقياس إل كل مادكرناه فان خيار الشراكة لبديل عنه ‪ ,‬دلك أنا تكتتسي أهية بالغة ف‬

‫إنعاش القتصاد الوطن من جلب لرؤوس الموال الجنبية‪ ،‬و خلق لناصب العمل وتوفي العملة‬

‫الصعبة و تويل التكنولوجيا و النافسة الدولية و تقليص نفقات الدولة ‪ ،‬و رغم كل التشريعات و‬

‫قواني السهلة للب الستثمارات‪،‬إل أن الزائر ما زالت بعيد ة كل البعد عن مظاهر التقدم‬

‫من الستثمارات الدولية‬ ‫‪0,6%‬‬ ‫الدول و حركية القتصاد ‪ ،‬حيث أنا ل تستطع جلب سوى‬

‫و يرجع ذلك إل أن الستثمككر يلقى بعد العراقيل البيوقراطية و الضرائب الت تمد النشاط‬

‫لقتصادي‪ ،‬و مع تغيي النظمة الكومية ف البلد تذبذبت الوضعية القتصادية كثيا و ادت إل‬

‫تضييع الوقت و عرقلة الشراكة ‪،‬فبات من الضروري التسريع ف التطبيق السياسات الكومية‬

‫ورفع العراقيل أمام الستثمارات الجنبية‪.‬‬

‫‪23‬‬
‫الـــراجـــــــع‬

‫الراجع باللغة العربية‬


20/01/2000 ‫ اشنهو جريدة الب ف‬،‫حوار مع وزير القتصاد السبق مراد ب‬
‫الزائر بي الزمة القتصادية والسياسية ممد بلقاسم حسن بلول‬
‫ سعيد نار‬.‫التخصيصية و التصحيحات اليكلية ف البلد العربية‬
112 ‫ عدد‬، ‫ملة القتصاد والعمال‬
‫ الجاهد‬،‫ الوطن‬، ‫ الريدة الرسية – الب‬: ‫جرائد‬
‫الراجع باللغة الفرنسية‬
GUIDE FISCALE DES INVESTISSMENTS (GFI) 1997
DIRECTION GENERALE DES IMPOTS
ANALYSE ET EVALUATION DES PROJETS 1998
ABDLLAH BOUGHABA
INVESTISSEMENT ET STARTEGIE DE DEVELOPPEMENT 1988
MILOUDI BOUBAKER
LE PARTENARIAT ET LA RELANCE DES INVESTISSEMENT
RABAH BETAHAR
B.E.E.F.M
NEGOCIATION AVEC L’OMC
L’ALGERIE franchie le premier pas dans mondialisation lundi 11/02/2001
Par samira mana ( par internet
Partenaria d’entre prise Nord- sud : nouvaux mode de copératin et ou
procéssuse de gestion stratégique
Colloque internationale univercité quebec 09-11 nov 1994
Par Mr : Ben Habib .A

24
CLUBNADA.groupe info

25