You are on page 1of 12

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪021 47 75 15‬‬ ‫‪/‬‬ ‫‪:‬‬
‫‪: N° 16-287/60-200 badr bank‬‬
‫‪: www.clubnada.jeeran.com‬‬
‫‪: cee.nada@caramail.com‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬

‫المبادئ الساسية للفكر الكلسيكي ‪:‬‬


‫‪1‬‬
‫يستند النموذج الكلسيكي إلى مجموعة من المبادئ يرتكز عليها في تحليلته للنماذج أو للنمذجة‬
‫القياسية لمختلف الدراسات فيرى أن ‪:‬‬
‫‪ – 1‬كل السواق (سوق السلع و العمل ) يسودها المنافسة الكاملة ‪ ,‬حيث تسعى كل‬
‫المشروعات إلى تعظيم أرباحها الكلية في ظل هذه المنافسة بتخفيض التكلفة إلى أقل حد ممكن‬
‫مقارنة مع زيادة قيمة الناتج الحدي ‪.‬‬
‫‪ – 2‬ل يخضع أصحاب العمال والعمال إلى الخداع النقدي بمعنى أنهم يبنون قراراتهم ليس‬
‫على أساس المستوى المطلق للسعار ‪ ,‬و على أساس المعدل الجر النقدي ولكن تبنى هذه‬
‫القرارات على أساس السعار النسبية لكل من السلع و عوامل النتاج ‪ ,‬وعندما يقرر العمال‬
‫كمية العمل التي يعرضونها ‪,‬إنما يتأسس هذا القرار على الجر الحقيقي و ليس على المستوى‬
‫المطلق للجر و الجر الحقيقي هو عبارة عن معدل الجر النقدي على المستوى العام للسعار‬
‫و يساوي ‪.W / P‬‬
‫‪ – 3‬المرونة الكاملة لكل من الجور النقدية و أسعار السلع سواء كان ذلك بالزيادة أو النقصان‪.‬‬
‫‪ – 4‬قانون ساي للسواق مضمونه أن كل عرض يخلق الطلب عليه ‪ ,‬فكل فرد يقوم بإنتاج‬
‫سلعة و يعرضها ليتمكن من شراء سلعة أخرى ‪ ,‬إذن العرض يمثل القوة الشرائية للسلعة و‬
‫عليه يعني حدوث توازن بين حاجات الفراد ‪ ,‬وبالتالي تحقيق الشباع الذي عندما نصل إليه‬
‫يحدث التوازن عند مستوى التوظيف الكامل أي كل الطاقات و الموارد و عوامل النتاج موظفة‬
‫توظيفا تاما بإنتاجية ‪.%100‬‬
‫‪ – 5‬يعتمد التحليل الكلسيكي على تحقيق المصلحة الخاصة التي تعد من بين اللبنات الساسية‬
‫المكونة للمصلحة العامة ‪ ,‬كما يرى آدم سميث بأن اليد الخفية التي تعتمد عليها في تحليلته هي‬
‫عبارة عن تلك القوى الوهمية التي تربط بين المصلحة العامة و الخاصة إذ على أساسها يتحقق‬
‫التكامل القتصادي ‪.‬‬
‫‪ -6‬يرى الفكر الكلسيكي بأن البطالة هي إرادية من طرف العمال ‪ ,‬لن القتصاد في مرحلة‬
‫التشغيل الكامل ‪ ,‬وعليه يتحمل العمال مسؤولياتهم إزاء النتقال من وظيفة لخرى التي يطلق‬

‫‪2‬‬
‫عليها بالبطالة المؤقتة ‪ .‬إل أنهم يرجعونها في بعض الحيان إلى عدم مرونة الجور و هو‬
‫السبب الرئيسي لنتقال العمال ‪.‬‬

‫‪ – 2‬قانون ساي للمنافذ ‪:‬‬


‫يلخص ساي قانونه في عبارة هي ‪ ":‬العرض يخلق الطلب الخاص " ‪ ,‬ترتكز هذه العبارة‬
‫العامية على الستدلل التالي ‪:‬‬
‫يرى الكلسيك أن الناس يعرضون خدماتهم من أجل الحصول على أكبر دخل ممكن الذي‬
‫يسمح لهم بإقتناء أكبر كمية ممكنة من السلع و الخدمات ‪ ,‬وعليه يندرج سلوك الفتراض ضمن‬
‫فكرتين أساسيتين هما ‪:‬‬
‫‪ – 1‬يبحثون دائما عن تعظيم المنفعة ‪.‬‬
‫‪ 2-‬المنفعة المباشرة للنقد معدومة ‪.‬‬
‫فيرى ساي كما هو الحال بالنسبة لكل الكلسيك أن النقد حيادي ‪ ,‬أي ل يؤثر بأي شكل من‬
‫الشكال على المتغيرات القتصادية الحقيقية بالضافة إلى ذلك ‪ ,‬فهو عديم المنفعة أي أن النقد‬
‫ل يحتفظ به لذاته ‪ ,‬و أن الدور الوحيد في القتصاد هو ذو طابع تقني أل وهو تسهيل‬
‫المعاملت ‪ ,‬فالوظيفة الوحيدة المعترف بها للنقد هي وظيفة الوسيط في المبادلت و الحتفاظ‬
‫بجزء من الدخل في شكل نقد سائل ‪ ,‬وهو سلوك غير عقلني فالدخل في الحقيقة يتوجب دائما‬
‫إلى تحويله إلى طلب الذي يتوجه بدوره إلى مقابل العرض ‪ ,‬وهو ما يحققه قانون ساي ‪.‬‬
‫ويجب أن نلحظ أن تحقيق قانون ساي ل يعني أن كل السواق متوازنة ‪ ,‬فقد يوجد هناك نقص‬
‫في الطلب على سلعة أو خدمة ‪ ,‬كما قد يوجد نقص في عرض سلعة أو خدمة ‪ ,‬إل أنه ل يمكن‬
‫أن يوجد عجز في الطلب على المستوى الكلي أي ل يمكن أن توجد أزمة في النتاج على‬
‫المستوى الكلي ‪.‬‬

‫‪3‬‬
‫‪ 3-‬التحليل المزدوج ‪:‬‬
‫‪ 1-3-‬توتزن القطاع الحقيقي ‪:‬‬
‫يقسم الكلسيك عادة القتصاد إلى قسمين ‪:‬القطاع الحقيقي و القطاع النقدي ‪ ,‬ويرتكز هذا‬
‫النقسام الثنائي على فرضية كون النقد حياديا ‪ ,‬إذ أنه ل يؤثر على ما يحدث في القطاع‬
‫الحقيقي ‪ ,‬كما يتعلق هذا الخير بفعل القوى الحقيقية من تكنولوجية إنتاجية للعمل و رأس المال‬
‫المنفعة الموجبة للدخل و الراحة (أو الستهلك ) و السالبة للعمل ‪0‬‬
‫و لتحديد التوازن يمكن وضع المتغيرات الحقيقية التالية ‪:‬‬
‫حجم الدخل الحقيقي ‪*Y‬‬ ‫حجم العمل ‪*L‬‬
‫معدل الفائدة ‪*i‬‬ ‫معدل الجر الحقيقي ‪*W‬‬
‫الستهلك ‪*C‬‬ ‫الدخار ‪*S‬‬ ‫حجم الستثمارات ‪*I‬‬
‫لدينا العلقة التالية لسوق العمل ‪:‬‬
‫‪)Y= y(L‬‬ ‫دالة النتاج‪:‬‬
‫)‪= Ls (w‬‬ ‫عرض العمل ‪Ls :‬‬
‫الطلب على العمل ‪Ld = Ld (w) = dy / dL:‬‬
‫شروط توازن سوق العمل ‪)Ld (w)= Ls (w:‬‬
‫عرض الدخار ‪)S = S(i‬‬
‫الطلب على الستثمار ‪)I = I(i‬‬
‫شروط توازن سوق الخدمات ‪)I(i) = S(i‬‬
‫وهذا يعني أن الدّخار يستثمر أي ل يوجد تبذير ‪.‬‬
‫الستهلك ‪C = Y – S‬‬
‫نلحظ أن القتصاد عند الكلسيك ينقسم إلى قسمين ‪ :‬سوق السلع و سوق السلع و الخدمات ‪.‬‬
‫ول يتحقق التوازن الكلي عندهم إل بتوازن السوقان في آن واحد ‪ ,‬هذا الخير يمكننا من إيجاد‬
‫التوازن للقطاع الحقيقي ‪ ,‬إل أن التوازن القتصادي الكلي ل يمكن تحديده لنه مرتبط بتوازن‬
‫السوق النقديكذالك ‪ .‬إذن لبد من دراسة هاته الخيرة للوصول إلى توازن القتصاد الكلي ‪.‬‬

‫‪4‬‬
‫‪ – 2‬توازن سوق النقود ‪:‬‬
‫تعتبر النظرية الكلسيكية أقدم النظريات النقدية في دراسة توازن سوق النقود ‪ ,‬فتعد حجر‬
‫الساس في بتاء هذه الدراسات ‪ ,‬حيث مرت هذه الخيرة بعدة مراحل ‪:‬‬
‫‪-1‬معادلة التبادل ‪:‬‬
‫‪ MV = PT‬حيث يمثل‬
‫‪V:‬سرعة دوران النقود‬ ‫‪: M‬كمية النقود المتداولة في وقت‬
‫‪:T‬حجم المعاملت‬ ‫‪P:‬المستوى العام للسعار‬
‫هذه العلقة تبين مدى الرتباط بين المستوى العام للسعار و كمية النقود ‪)P=P(M.‬‬
‫إذن مستوى العام للسعار هي دالة لكمية النقود متزايدة في ‪M PM= dp / dm>0‬‬
‫إنتقل التحليل الكلسيكي من إعتماده على حجم المعاملت ‪ T‬إلى الدخل ‪ , Y‬وذلك على يد‬
‫"مارشال و بيجو" ‪ ,‬حيث يعتبر ‪ PY=MV‬وفي نفس الوقت صيغت هذه المعادلة في شكل‬

‫‪5‬‬
‫دالة للطلب على النقود ‪ KPY = MD‬و تسمى بمعادلة "كمبردج" حيث ‪ v = K/1‬الذي‬
‫يعتبر ثابتا في المدى القصير ‪ ,‬و إذ كان ‪ )MD= 1/V(PY‬يمثل الطلب على النقد فإن ‪:‬‬
‫‪ )Ms = 1/v (PY‬يمثل عرض النقد عليه ‪ ,‬فإن ‪ , MS= MD‬وعليه نقول بأن التوازن‬
‫النقدي يتحقق عندما يتساوى عرض النقود ‪ MS‬وطلب النقود ‪ MD‬ويمكن تمثيل ذلك بيانيا‬
‫كما يلي ‪:‬‬

‫‪Md Ms‬‬
‫‪Md = Ms = M0‬‬
‫لنقل الن كلمة عن النظرية الكمية ز مستوى العام للسعار بإظهار العلقة بين كمية النقود‬
‫و المستوى العام للسعار ‪ ,‬يكفي أن نعود إلى العلقة الكمية لمعادلة التبادل ‪ ,‬و نفرض بأن‬
‫حجم الدخل الحقيقي ‪ Y‬ثابت و هو أمر يمكن قبوله نظرا لفرضية الفترة القصيرة الجل ‪,‬‬
‫‪PM =dp/dm >0‬‬ ‫بما أن ‪ K‬ثابت ‪ ,‬تصبح العلقة كما يلي ‪ )P = P(m :‬بحيث ‪0‬‬
‫وفي معادلة كمبردج يصبح المستوى العام للسعار كما يلي ‪)P = M / (KY :‬‬

‫‪6‬‬
‫بما أن المقدار ‪ KY‬ثابت فإن ‪ P‬يرتبط مباشرة و بشكل ملزم بكمية النقود ‪ , M‬و العلقة‬
‫بينهما طردية و تناسبية‬

‫نلحظ أنه إذا كان ‪ K‬ثابت هو ‪ MS‬فإن الحتفاظ بالتوازن النقدي يفترض ما يلي ‪:‬‬
‫كل زيادة في الدخل الحقيقي يفترض إنخفاض متناسب لمستوى السعار ‪ , P‬أي أن العلقة بين‬
‫الحجم الحقيقي و المستوى العام للسعار علقة عكسية ‪ ,‬وإذا كان ‪ *Y‬يمثل حجم النتاج أو‬
‫الدخل الحقيقي عند الستخدام الكامل و ‪ MS1‬عرض النقود فإن المستوى العام للسعار ‪. P1‬‬
‫و لنفترض أن كمية النقود المعروضة قد تغيرت لسبب أو لخر و أصبحت ‪ , MS2‬بينما‬
‫الدخل يوجد في مستواه القصى ‪ *Y‬فإن المستوى العام للسعار ينتقل إلى ‪ , P2‬وذلك بنفس‬
‫النسبة التي ارتفعت بها كمية النقود ‪ ,‬وعليه يتحقق التوازن القتصادي الكلي بقطاغين حقيقي و‬
‫نقدي ‪.‬‬

‫تحليل فالراس ‪:‬‬


‫بالنسبة لفالراس ‪ ,‬وعلى غرار باقي مفكري المدرسة الكلسيكية و على رأسهم ساي ‪ ,‬فإن‬
‫النقود تشمل المبادلت و تعكس نسب القيمة ما بين المنتجات ‪ ,‬لكنها غير مرغوب فيها لذاتها ‪,‬‬

‫‪7‬‬
‫فإذا تضاعفت كمية النقود مثل سيكون هناك تضاعف في أسعار السلع ‪ ,‬لكن القيمة النسبية‬
‫للمنتجات تبقى نفسها ‪ ,‬وبالتالي فسوف يعود التوازن بين الطلب على النقود وعرضها ‪.‬‬
‫لظهار هذا يبين فالراس تحليلها على مجموعة من الفروض نذكر منها ‪:‬‬
‫•المنافسة الحرة في تبادل السلع و الخدمات ‪.‬‬

‫•يفضل فالراس ثلثة عناصر وهي ‪:‬‬


‫‪ – 1‬المعيار ‪ : numeraire‬و هو إتخاذ سلعة ما كأساس لتقييم السلع الخرى ‪.‬‬
‫‪ – 2‬النقود المتداولة ‪ :‬وهي العوان التي يستعملها العوان القتصادية لقضاء حاجتهم ‪,‬‬
‫فالمؤسسات تبيع منتجاتها للعمال و تتحصل على النقود المتداولة التي تشتري بها خدمات‬
‫العمال و تتحصل على النقود المتداولة التي تشتري بها خدمات العمال ‪.‬‬
‫‪ – 3‬النقود الدخارية ‪ :‬وهي ذلك الفائض التي تحققه المؤسسة بين إيراداتها ة إستهلكاتها ‪,‬‬
‫إن هذا الفائض يستخدم في شراء معدات النتاج أو كرائها (الستثمار) ‪.‬‬
‫فحسب فالراس سواء كانت النقود متداولة أو إدخارية فهي تتميز بالحركية ل بالجمود ‪ ,‬أي ل‬
‫تقوم بوظيفة مخزن للقيمة ‪.‬‬
‫‪-‬كما يفترض فالراس ثبات كل من أسعار السلع و الخدمات ‪ ,‬تاريخ شرائها و بيعها‬
‫لمدة معينة‪ .‬أي أن الطلب على النقود يكون ثابتا ‪.‬‬
‫السؤال المطروح في هذه الحالة ‪ :‬هو كيف يتم تحديد الطلب على النقود ؟‬
‫يفترض فالراس سلعة ما ‪ , A‬تقوم بدورها كأداة لقياس القيم و كسلعة ‪ ,‬يتم تقييم السلع‬
‫الخرى على أساسها بإعتبار سعر هذه السلعة ‪ A‬هو الوحدة ‪ ,‬و أسعار السلع الخرى‬
‫‪ d,c,b‬مثل يعبر عنها بكميات من السلع ‪. A‬‬
‫(سعر ‪ 1‬غ من الذهب هو ‪ , 1‬و سعر الفضة مثل هو ‪ 1/2‬إذا كانت قيمة الذهب من ضعف‬
‫قيمة الفضة )‬
‫‪-‬إن الكميات ‪ q1‬من السلعة ‪ A‬المتوفرة في القتصاد هي الكميات الموافقة للطلب‬
‫على ‪ A‬كسلعة ‪ ,‬وبإعتبار السلعة ‪ A‬كمقياس للقيمة أي كنقد ‪ ,‬فإن الطلب عليها‬
‫كنقود (‪ )encaisse‬سيضاف إلى الطلب عليها كسلعة ‪.‬‬

‫‪8‬‬
‫و أسعارها هي ‪:‬‬ ‫أي إذا كانت الكميات المطلوبة من السلع ‪ d,c,b;a‬هي‬
‫‪ Pd,Pc,Pb,1‬على الترتيب و يوضع الطلب على ‪ A‬كنقد هو ‪ )Ha (encaisse‬يمكننا كتابة‬
‫المعادلة التالية ‪:‬‬
‫= ‪Ha‬‬ ‫‪+ Pb+‬‬ ‫‪Pc+‬‬ ‫‪Pd‬‬
‫و منه فإن الطلب الكلي على السلعة ‪ A‬هو ‪Qa + Ha‬‬
‫إل أن في الواقع الكميات المتوفرة من السلع ‪( A‬العرض) هي ‪( Qa‬الكميات الموافقة للطلب‬
‫عليها كسلعة) ‪ ,‬وبالتالي فسوف تكون في حالة عدم توازن ‪.‬‬
‫فإذا كانت الكمية (‪ )Qa +Ha‬أكبر من الكمية ‪ Qa‬ب ‪ n‬مرة فسنحتاج إلى مضاعفة الكمية‬
‫‪ Qa‬ب ‪ n‬مرة للعودة إلى حالة توازن (العرض = الطلب )‪.‬‬
‫يفترض فالراس تخفيض الستهلك من السلعة ‪ A‬ب ‪ n‬مرة أي تخفيض الطلب عليها‬
‫كسلعة ب ‪ n‬مرة ‪. Qa = Qa /n‬‬
‫كما يفترض تخفيض السعار ب ‪n‬مرة ‪ ,‬أي تخفيض الطلب على السلعة ‪ A‬كنقد ب ‪ n‬مرة‬
‫‪. ) Ha /n = Qa (encaisse‬‬

‫من هذا نقول فالراس أن توازن المبادلت يدوم مادامت السعار دائما مساوية لنسبة العرض‬
‫أي حسب فالراس يكفينا أن نخفض السعار ب ‪ n‬مرة لنتحصل على التوازن مع كمية‬
‫السلعة النقدية ‪ n‬مرة نافرة ‪ ,‬والعكس بالعكس ‪ .‬وهذا ما يبين العلقة الطردية بين كمكية‬
‫السلعة النقدية و السعار ‪.‬‬

‫قيمة النقود في الفكر الكلسيكي ‪:‬‬


‫في كلمة وجيزة يمكن تحليل قيمة النقود عند الكلسيك من خلل تفاعل قوى العرض و‬
‫الطلب ‪.‬‬
‫إن القيمة القتصادية لي سلعة أو خدمة تتوقف على تفاعل العوامل المتصلة بعرض السلعة‬
‫أو الخدمة مع العوامل المتصلة بطلبها و الجديد الذي نريدان تصنيفه هنا هو أن قيمة النقود‬

‫‪9‬‬
‫هي الخرى كسلعة أو كخدمة في القتصاد تخضع لنفس المفهوم التقليدي السابق ‪ ,‬ومن ثم‬
‫فإن قيمة النقود تتحدد بعوامل قوى عرض و طلب النقود ‪.‬‬
‫‪ – 1‬عرض النقود ‪:‬‬
‫يمكن تقسيم النقود إلى ثلثة أنواع ‪:‬‬
‫‪-‬أوراق البنكنوت ‪.‬‬
‫‪-‬النقود المساعدة (أوراق النقد الحكومية و المصكوكات الرمزية )‬
‫‪-‬النقود المصرفية ‪.‬‬
‫يطلق على النوعبن الولين من النقود باصطلح النقود القانونية ‪ ,‬ويختص النوع الثالث‬
‫للنقود باصطلح النقود الغير قانونية ‪ ,‬ومع ذلك فإن هذه المناقشة إنما تشدنا إلى حتمية‬
‫التفرقة بين عرض النقود في لحظة معينة و عرض النقود في فترة زمنية ‪.‬‬
‫إن عرض النقود في لحظة واحدة إنما يتألف من ثلثة أنزاع سابقة الذكر ‪ ,‬ومن ثم ينصرف‬
‫النظر إلى كمية النقود الموجودة تحت تصرف المجتمع في لحظة زمنية معينة بالنسبة إلى‬
‫كل النواع الثلث السابقة الذكر ‪ .‬وعليه ‪ ,‬فإن تحديد قيمة النقود في الوقت الحالي ل يجد‬
‫نفعا ‪ ,‬و إنما ينبغي دراسة قيمة النقود خلل فترة زمنية ممتدة ‪ ,‬وذلك لخذ بعين العتبار‬
‫عدد مرات إنتقال هذه الكتلة النقدية بين المتعاملين القتصاديين ‪ ,‬و قد أصطلح بتسميته‬
‫بسرعة تداول النقود والتي تمثل حجم المعاملت التي تمت داخل المجتمع خلل فترة‬
‫الدراسة ‪ ,‬وعليه نقول أن حتمية النقود المتداولة إنما تتألف من متوسط كمية النقود مضروبة‬
‫في متوسط عدد مرات النتقال وحدة النقد‪.‬‬
‫فإذا رمزنا لمتوسط كمية النقود ‪ M‬و لسرعة تداول النقود ‪ , V‬فإن عرض النقود خلل أي‬
‫‪.‬‬ ‫فترة ممتدة من الزمن ‪ Ms‬إنما يتحدد بالعلقة التالية ‪Ms =Vm :‬‬
‫‪ – 2‬طلب النقود ‪:‬‬
‫من البديهي أن يتحدد الطلب في العرض القتصادي وبالنسبة لي سلعة أو خدمة بما يحققه‬
‫من منافع مقررة ‪ ,‬أي لما لها من مزايا و وظائف ‪ ,‬منطقيا أن ل يشد الطلب على النقود‬
‫على هذه البديهية ‪ ,‬وفي الحقيقة أن الفكر الكلسيكي ل يعطي للنقود إل وظيفة واحدة أل‬

‫‪10‬‬
‫وهي تسوية المبادلت ‪ ,‬ذلك أن النقود ليست في نظرهم سوى مجرد عربة لنقل القيم ‪ ,‬وهذا‬
‫من مضمون حيادية النقود ‪.‬‬
‫فاكلسيك ل يرون للكتناز مكانا في النظام القتصادي ‪ ,‬ول يسيمون للنقود بوظيفة‬
‫مخزون القيمة ‪ ,‬ذلك أن كل ما يدخر يستثمر ‪ ,‬فالتساوي حتمي و دائم بين الدخار و‬
‫الستثمار ‪ ,‬وبالتالي فإن النقود ل تطلب لذاتها ‪ ,‬وإنما لجراء و تسهيل عمليات التبادل ‪,‬‬
‫ذلك أن القاعدة العامة هي كما يقرر ساي " أن العرض يخلق الطلب عليه" و أن المنتجات‬
‫تتبادل مع المنتجات ‪ ,‬وأ‪ ،‬النقود ليست سوى ستارا يخفي المظاهر دون أن يغير من حقائق‬
‫السياد ‪.‬‬
‫وإذا ما سايرنا هذا المنطق ‪,‬فإن النقود ل تطلب إل لدافع واحد هو تسوية المبادلت ة التي‬
‫تحدد الطلب عليها بحجم المبادلت التي يراد إبرامها في النظام القتصادي خلل فترة معينة‬
‫‪ – 3‬تحديد قيمة النقود‬
‫تتحدد القوة الشرائية للنقود طبعا للعرض و الطلب بالعلقة بين الحجم الحقيقي للصفقات‬
‫الذي يراد إستخدام النقود لتسويتها و بين عرض النقود خلل فترة المبادلت ‪.‬‬

‫النظرية الكمية للنقود ‪:‬‬


‫الفرضيات ‪:‬تستند هذه النظرية إلى مجموعة من الفرضيات خلل دراستها لوظيفة النقود في‬
‫القتصاد ‪:‬‬
‫‪ – 1‬ثبات حجم التبادلت القتصادية أو حجم النتاج إرتباطا بالقدرة النتاجية للقتصاد‬
‫القومي و مستوى تشغبل عوامل النتاج ‪ ,‬وحجم الطلب على السلع و الخدمات ‪ ,‬استنادا‬
‫على المنطق القتصادي الذي يفترض حالة التوازن المستمرة في القتصاد القومي و الذي‬
‫يتحقق مستوى التوظيف الكامل للموارد النتاجية ‪ ,‬وأن القتصاد القومي لديه القدرة التلقائية‬
‫لبلوغ هذه الحالة ‪ ,‬حيث أن ذلك ل يتغير خلل فترة زمنية قصيرة ‪.‬‬

‫‪11‬‬
‫‪ – 2‬ثبات سرعة دوران النقود ‪ :‬أرتباطا بدرجة نمو السواق القتصادية و المالية ووسائل‬
‫تسوية المدفوعات وسرعة التصال و النقل و الكثافة السكانية هي متغيرات تبقى مستقرة‬
‫خلل فترة زمنية قصيرة ‪.‬‬
‫‪ – 3‬نسبة المستوى العام للسعار للتغيرات الحاصلة في كمية النقود من خلل العلقة‬
‫الطردية الرابطة بينهما ‪ ,‬أي أن المتغير المستقل هو كمية النقود ‪ ,‬وأن المستوى العام‬
‫للسعار هو المتغير التابع وتتحدد حركة الثنين في إتجاه واحد أي ‪ :‬م = د (ن)‬
‫كما أن زيادة كمية النقود تعني زيادة وسائل الدفع و أن ثبات حجم السلع و الخدمات و زيادة‬
‫وسائل الدفع سيدفع بالسعار إلى الرتفاع و ذلك لتوجيه هذه الزيادة النقدية للحصول على‬
‫السلع و الخدمات يكون مدها هيكل النتاج القومي غير قادر على تلبيتها ‪.‬‬
‫ومن ذلك نقول هناك تناسب بين مستوى السعار و كمية النقود بعلقة ثابتة و محددة‬
‫بإستمرار‬

‫‪12‬‬