You are on page 1of 24

‫‪1‬‬

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم‬


‫التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬
‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الموقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫‪2‬‬

‫أ‪.‬زايري بلقاسم‬
‫جامـــعة وهـــران‬
‫كليــة العلـــوم القتصادية ‪ ،‬علــوم التسيير و العلوم التجــارية‬
‫ص ب ‪ 1524‬وهــران المنــور – وهــران – الجــزائر‬
‫‪21341428410:‬‬
‫‪zairibel @ :‬‬
‫‪hotmail.com‬‬

‫الملتقى الوطني الول حول‬


‫القتصاد الجزائري في اللفية الثالثة – أيام ‪ 22 /21‬ماي ‪2002‬‬
‫(( جامعة البليدة‬

‫‪:‬‬

‫–‬

‫‪:‬‬

‫تشير العديد من الدراسات و التحاليل النظرية و التطبيقية الى ان قيام‬


‫التحاد القتصادي و النقدي الوروبي ‪ ،‬و ظهور السوق القتصادية‬
‫الواحدة الكثر قوة ‪ ،‬سيكون له تأثيره على القتصاديات الخرى في أوروبا‬
‫الغربية ‪ ،‬و على بقية البلدان التي لديها علقات تجارية و مالية واسعة مع‬
‫أوروبا ‪ ،‬بما في ذلك البلدان التي ستربط عملتها بالورو ‪ .‬ومن المحتمل‬
‫ان تتاثر بقيام التحاد النقدي الوروبي القتصاديات التي تمر بمرحلة‬
‫انتقال في جنوب و شرق اوروبا ‪ ،‬و بلدان البلطيق و البلدان النامية في‬
‫جنوب و شرق المتوسط ‪ ،‬و بلدان افريقيا ‪ ،‬كما ستتاثر بذلك البلدان الواقعة‬
‫في اسيا ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫إن تحليل الثار المنتظرة من إنشاء الورو على القتصاد الجزائري‬


‫يرتكز على مجموعة كبيرة من المعطيات التي ستحدد نوعية و حجم هذا‬
‫التاثير ‪ .‬فالتحاد الوروبي يعتبر الشريك التجاري الول للجزائر ‪ .‬كما ان‬
‫اوروبا تعتمد في استهلكها من البترول و الغاز الطبيعي على ما تستورده‬
‫من العالم العربي بصفة عامة و الجزائر بصفة خاصة ‪ .‬كما أن ألف من‬
‫الجزائريين يعيشون في أوروبا ‪ ،‬و ألف أخرين يتنقلون سنويا للتجارة أو‬
‫لسباب أخرى ‪ .‬كما ان الدخول المرتقب لحيز التطبيق لتفاقية‬

‫التبادل الحر ما بين التحاد الوروبي و الجزائر سيعمل على التخفيف من‬
‫الحواجز و العراقيل التجارية و غير التجارية ما بين الطرفين و يدعم اكثر‬
‫فاكثر حجم التعامل ‪.‬‬
‫كما ان الثار القتصادية لللورو تنجم نظرا للقوة المنتظرة منه كعملة‬
‫دفع و حساب دولية ‪ .‬فالعملت الحدى عشرة التي يتشكل منها الورو‬
‫تمثل في الواقع حوالي ‪ 5.15‬بالمائة من التجارة الدولية بعتبارها عملة‬
‫اصدار الفواتير مقابل ‪ % 6.47‬للدولر و ‪ % 20‬من احتياطات البنوك‬
‫المركزية مقابل ‪ % 5.61‬للدولر و ‪ % 5.81‬من حجم الصفقات في‬
‫اسواق الصرف مقابل ‪ % 5.41‬للدولر ‪ .‬و يكفينا هذا السبب فحسب لكي‬
‫نعتبر ان الورو سيكون احدى العملت الدولية الهامة في المستقبل ‪.‬‬
‫و من الصعب التنبؤ نظريا بطبيعة التقلبات التي سيحدثها الورو و لكن‬
‫من غير المستبعد ان يصبح النظام النقدي الدولي قائما على منطقتين نقديتين‬
‫هما ‪ :‬منطقة الدولر و منطقة الورو ‪ .‬و سيتوقف تاثير الورو على‬
‫مبادلت و سياسات الصرف للدول المعنية على استقراره و على الشكل‬
‫الذي ستتخذه حركة تدفق الستثمارات ‪ ،‬أي الكيفية التي تصيغ اوروبا بها‬
‫سياستها للتبادل الحر مع جاراتها في الجنوب ‪.‬‬
‫"(‬ ‫‪"– 1‬‬
‫‪:)1‬‬
‫هناك تعريفات مختلفـة لمفهوم التكامـل النقدي فـي الفكـر القتصـادي ‪ ،‬و‬
‫لكـن أغلبهـا يرى على أنـه مجموعـة مـن الترتيبات التـي تسـعى إلى تسـهيل‬
‫المدفوعات الدوليـة و ذلك بإحلل عملة واحدة محـل عملت الدول العضاء‬
‫‪.‬و يعرف ‪ F. Machlup‬التكامـــل النقدي على أنـــه" مجموعـــة مـــن‬
‫الترتيبات الهادفــة إلى تســهيل المدفوعات الدوليــة عــن طريــق إحلل عملة‬
‫مشتركـة محـل العملت الوطنيـة للدول العضاء فـي المنطقـة التكامليـة " ‪.‬‬
‫وينظــر ‪ Machlup‬إلى التكامــل النقدي ‪ ،‬على أنــه أهــم ترتيبات الوحدة‬
‫‪4‬‬

‫القتصـــادية حيـــث أن "حريـــة التنقـــل و الهجرة وحريـــة تحويـــل رؤوس‬


‫الموال ‪ ،‬وحرية التجارة ليست شرطا كافيا لتحقيق التكامل الكامل و يظهر‬
‫ذلك بوضوح إذا مـــا تذكرنـــا مـــا يـــبينه الواقـــع مـــن أن التجارة تســـتدعي‬
‫المدفوعات ‪ ،‬وان حركات رؤوس الموال تســتدعي إمكانيــة تبادل العملت‬
‫المختلفــة وأن الهجرة على نطاق واســع تســتدعي توفيــر الفرص للحصــول‬
‫على أجور ثـم القيام بتحويلهـا ‪ ،‬و مـن هنـا قيام نظام مدفوعات دولي يسـمح‬
‫بإجراء المدفوعات الدوليـة و بإجراء عمليات الصـرف الجنـبي بل قيود أو‬
‫" وهـو جزء ل‬ ‫رقابـة و هـو بإختصـار "‬
‫يتجزأ من نظام كامل للتكامل القتصادي "‪.‬‬
‫و يتـبين لنـا مـن هذا التعريـف ‪ ،‬أن جوهـر التكامـل النقدي هـو فـي رأي‬
‫‪ Machlup‬إتخاذ الترتيبات التــي تسـهل المدفوعات الجنبيــة عـن طريـق‬
‫إحلل عملة مشتركــة بدل مــن العملت الوطنيــة المنفصــلة ‪ ،‬و بذلك يكون‬
‫متفقا مع معظم الكتاب الخرين في تعريف التكامل النقدي الكامل أو التحاد‬
‫النقدي ‪ ،‬على أســاس إنشاء عملة مشتركــة ‪ ،‬كمــا أنــه عالج أيضــا التكامــل‬
‫النقدي بإعتباره وسيلة إلى غاية هي التكامل القتصادي ‪" ،‬و يتفق بذلك مع‬
‫التجاه الرئيسي للفكر القتصادي الذي يغلب عليه تقسيم التحاد النقدي من‬
‫زاويـة المنافـع و التكاليـف القتصـادية التـي ينطوي عليهـا ‪ ،‬حيـث يحدد تلك‬
‫المنافــع أســاسا على أنهــا إزالة العقبات التــي تعوق المبادلت بيــن المناطــق‬
‫التي تستخدم عملت مختلفة ‪." 2‬‬
‫و لكــن إذا كان هناك إتفاق حول أهميــة التكامــل النقدي ‪ ،‬فهناك إختلف‬
‫حول طبيعة الخطوات التي تتخذ لتحقيق مثل هذا التكامل ‪ " ،‬ومن الواضح‬
‫أن أقصى درجات التكامل النقدي تتحقق عندما تقوم الدول العضاء بتوحيد‬
‫العملت المسـتخدمة فيهـا ‪ .‬وهذه الدرجـة العاليـة مـن التكامـل النقدي تتطلب‬
‫أن يكون هناك بنــك مركزي واحــد لكــل المنطقــة التــي تتكون منهــا الدول‬
‫العضاء وأن تكون هناك سلطة نقدية واحدة هي التي تحدد السياسة النقدية‬
‫"‪.‬‬
‫و يرى القتصاديون أن التكامل النقدي يمر بعدة مراحل حتى نصل إلى‬
‫خلق عملة موحدة ما بين الدول العضاء و هذه المراحل هي كما يلي ‪:‬‬
‫التعاون بيـــن الدول العضاء على إزالة القيود على المعاملت النقديـــة‬
‫بجميـــع أنواعهـــا و تحقيـــق حريـــة حركـــة رؤوس الموال بيـــن الدول‬
‫العضاء‪.‬‬
‫القيام بتنسيق السياسات النقدية و المالية بين الدول العضاء ‪ ،‬من أجل‬
‫تحقيق درجة عالية من التقارب القتصادي بين هذه الدول‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫قيام بنــك مركزي كســلطة فوق وطنيــة لصــدار العملة الموحدة و الشراف‬
‫على التعامــل بهــا‪،‬و تنســيق الســياسة النقديــة الموحدة بمــا يحافــظ على قوة و‬
‫إستقرار هذه العملة الموحدة‪.‬‬
‫وبصـفة عامـة نجـد أن موضوع التكامـل النقدي يتركـز فـي الواقـع حول‬
‫الكيفية و السلوب و المراحل التي يمكن من خللها تحقيق هذا التكامل ‪ ،‬و‬
‫نذكر من بين أهم هذه الدوات ‪:‬‬
‫إقامة اتحاد للمدفوعات بين الدول العضاء ‪.‬‬
‫تجميـــع جزء مـــن الحتياطـــي النقدي للدول العضاء لدى جهـــة مركزيـــة‬
‫يستخدم لتقديم تسهيلت مؤقتة لمواجهة اختلل موازين المدفوعات في الدول‬
‫العضاء ‪.‬‬
‫تنسيق أسعار الصرف بين عملت الدول العضاء ‪.‬‬
‫تنسـيق السـياسات النقديـة فيمـا بينهـا أو إسـتخدام عملة موازيـة كأداة لتسـوية‬
‫المدفوعات و كوحدة حســابية للدول العضاء إلى جوار العملت المحليــة أو‬
‫تحقيق التكامل في السوق المالي‪.‬‬

‫وتعبر القوة المنتظرة للورو كعملة دفع و إحتياط وحساب دولية عن‬
‫إقتصاد ضخم ‪ ،‬يقع ترتيبه الثاني في العالم ما بين القتصاد المريكي و‬
‫اليابان لو اخذنا بعين العتبار مؤشر الناتج المحلي الجمالي مثل ‪ .‬و بما‬
‫ان اهمية أي عملة تنبع من اهمية حجم و هيكل القتصاد الذي تمثله ‪،‬‬
‫فالعملت الحدى عشرة التي سيتشكل منها الورو في ‪ 1‬يناير ‪1999‬‬
‫تمثل في الواقع ‪ % 5.15‬من التجارة الدولية باعتبارها عملة إصدار‬
‫الفواتير ( مقابل ‪% 6.47‬للدولر ) و ‪ % 20‬من احتياطات البنوك‬
‫المركزية مقابل ‪ % 5.61‬للدولر و ‪ % 5.18‬من حجم الصفقات في‬
‫أسواق الصرف ( مقابل ‪ % 5.41‬للدولر )‪.‬و تبين معظم المعطيات‬
‫المتوفرة ان اقتصاد الورو ( ‪ ) 2‬في حجمه و هيكله ‪ ،‬يقع ما بين القتصد‬
‫المريكي و القتصاد الياباني ‪ ،‬و على هذا الساس فانه يمثل القوة‬
‫القتصادية الثانية بعد الوليات المتحدة المريكية ‪.‬‬

‫‪:1‬‬
‫‪6‬‬

‫(‪)%‬‬

‫‪ US‬اليابان ‪UE‬‬ ‫المؤشرات‬


‫‪A‬‬
‫‪20.4 8.0 20.7‬‬ ‫الحجم النسبي للقتصاد كنسبة مئوية من الناتج‬
‫المحلي الجمالي العالمي ‪1996‬‬
‫‪14.7 6.1 15.2‬‬ ‫الحصة من الصادرات العالمية ‪1996‬‬
‫‪31.0 5.0 48.0‬‬ ‫الهمية النسبية للعملة التجارة العالمي ‪1992‬‬
‫‪34.5 17.0 37.2‬‬ ‫سندات الدين العالمية( سبتمبر ‪)1996‬‬
‫‪15.8 18.1 50.2‬‬ ‫ديون البلدان النامية ( نهاية ‪)1996‬‬
‫‪25.8 7.1 56.4‬‬ ‫الحتياطات الدولية ( نهاية ‪)1995‬‬
‫‪35.0 12.0 41.5‬‬ ‫التعاملت بالصرف الجنبي ( افريل ‪)1995‬‬
‫‪Source :IMF : « World economic outlook :A survey », by‬‬
‫‪the staff of the international monetary‬‬
‫‪fund,Washington,october 1997,p71.‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪:‬‬
‫إذا كان دعم تطوير و ترقية القطاع الخاص من أولويات أهداف‬
‫الشراكة الورو – متوسطية فان هذا التطوير سيمر حتما عن طريق احسن‬
‫دخول للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة لمصادر التمويل على المدى‬
‫البعيد‪ .‬و في السنوات القادمة سيؤدي اندماج السواق المالية الوروبية‬
‫الناتج عن العملة الموحدة إلى دخول الدول المتوسطة إلى رؤوس الموال‬
‫الدولية ‪ .‬و لكن ل يمكن استغلل هذه الفرصة إل إذا تم السراع بإصلح‬
‫النظمة المالية المتوسطية و تصور أدوات مالية جديدة اورو‪-‬متوسطية ‪ .‬و‬
‫على هذا الساس فان العانات المالية والتقنية الوروبية تصبح ضرورية‬
‫من اجل تشجيع هذه الصلحات ‪.‬‬

‫‪:2‬‬
‫‪7‬‬

‫السهم ( يناير ‪) 1998‬‬ ‫السندات ( نهاية ‪) 1997‬‬


‫‪%‬‬ ‫مليار‬ ‫مليار دولر ‪%‬‬
‫دولر‬
‫‪28.3‬‬ ‫‪5417‬‬ ‫‪28.7‬‬ ‫‪8385‬‬ ‫التحاد الوروبي‬
‫‪15.2‬‬ ‫‪2906‬‬ ‫‪22.4‬‬ ‫‪6560‬‬ ‫بلدان الورو‬
‫‪11.1‬‬ ‫‪2131‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪1031‬‬ ‫بريطانيا‬
‫‪3.3‬‬ ‫‪630‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪400‬‬ ‫بقية أوروبا‬
‫‪2.9‬‬ ‫‪552‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪241‬‬ ‫سويسرا‬
‫‪44.3‬‬ ‫‪8492‬‬ ‫‪43.1‬‬ ‫‪12611‬‬ ‫أمريكا‬
‫‪2.8‬‬ ‫‪528‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪578‬‬ ‫كندا‬
‫‪1.8‬‬ ‫‪337‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪550‬‬ ‫جنوب ووسط‬
‫أمريكا‬
‫‪1.6‬‬ ‫‪307‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫استراليا –نيوزيلندا ‪299‬‬
‫‪13.3‬‬ ‫‪2366‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪5015‬‬ ‫اليابان‬
‫‪3.9‬‬ ‫‪740‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪750‬‬ ‫جنوب و شرق‬
‫آسيا‬
‫‪0.8‬‬ ‫‪148‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪150‬‬ ‫أوروبا الشرقية‬
‫‪1.0‬‬ ‫‪200‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪500‬‬ ‫بقية العالم‬
‫‪100.0 19465‬‬ ‫‪100.0‬‬ ‫‪29239‬‬ ‫المجموع‬
‫‪ :‬فاخر عبد الستار حيدر ‪ " :‬الثار القتصادية المحتملة‬
‫للوحدة النقدية الوروبية " ‪ ،‬المستقبل العربي ‪ ،‬عدد ‪ ، 256/2000‬ص‬
‫‪.17‬‬

‫إن التحرير الكلي للسواق المالية الوروبية الذي تم منذ بداية السبعينات‬
‫أدى إلى إلغاء خطر الصرف ما بين الدول الوروبية و شفافية اكبر في‬
‫المعاملت ‪ " .‬فسوق مالي أوروبي مندمج يسمح بسيولة اكثر و يصبح اكثر‬
‫جاذبية للمستثمرين ‪ .‬كما أنه سيؤدي إلى تجاوز العديد من المخاطر مثل‬
‫مخاطر تذبذب أسعار العملت الوروبية و غيرها من المخاطر‪ .‬و سوف‬
‫يؤدي تجاوز هذه المخاطر إلى زيادة التنافس بين أسواق المال الوروبية ‪،‬‬
‫و زيادة كفاءتها على إدارة و توظيف رؤوس الموال ‪ .‬و هذا سوف يجذب‬
‫مزيد من الستثمارات و الودائع إلى هذه السواق و يزيد التحويل من‬
‫الدولر إلى الورو ‪ ،‬و سوف يؤدي الورو إلى ظهور سوق كبيرة للسهم‬
‫و السندات الوروبية بعد يناير ‪ 1999‬و ذلك بدل من وجود أسواق عديدة‬
‫‪8‬‬

‫مستقلة في هذه الدول و سوف يكون هناك منافسة شديدة داخل هذه السوق‬
‫بين المستثمرين" ‪.‬‬
‫‪:3‬‬ ‫ا‬

‫‪.‬‬

‫سلة أو العملة المستهدفة ( ‪Monnaie‬‬ ‫نظام الصرف‬


‫‪) cible‬‬
‫الدولر المريكي‬ ‫الجزائ المعوم المراقب‬
‫ر‬
‫الورو‬ ‫ارتباط ثابت‬ ‫ق‬
‫برص‬
‫الدولر المريكي‬ ‫مصر التعويم المراقب‬
‫الدولر ‪DM ,26 % ،£ 8 %، ، % 54‬‬ ‫إسرائي الربط المعوم‬
‫‪% ¥ 7 % ،FF 6‬‬ ‫ل‬
‫الدولر المريكي‬ ‫الرد الربط الثابت‬
‫ن‬
‫الدولر المريكي‬ ‫لبنان التعويم المراقب‬
‫الورو ‪ ،% 67‬الدولر المريكي ‪،% 21‬‬ ‫مالطا الربط الثابت‬
‫‪% 12 £‬‬
‫سلة من العملت‬ ‫المغر الربط الثابت‬
‫ب‬
‫الدولر المريكي‬ ‫سوريا التعويم المراق‬
‫سلة من العملت‬ ‫تونس التعويم المراقب‬
‫تركيا نظام الصرف المعوم قاعدة نظام الصرف الحقيقي‬
‫المراقب‬
‫‪Source : FMI,« World economic outlook »,Ibid,‬‬

‫و على هذا الساس ‪ ،‬يرى العديد من المحللين أن السوق الوروبية‬


‫ستكون من افضل مناطق الستثمار بسبب التوقعات المتفائلة حول معدلت‬
‫النمو القتصادية في منطقة الورو ‪ ،‬في حين يبدي المستثمرون تخوفا من‬
‫الستثمار في السوق المريكي الذي شهد تباطؤا في النمو ‪ .‬كذلك ل تزال‬
‫المخاوف من الستثمار في آسيا قائمة بسبب توقعات استمرار تباطؤ النمو‬
‫‪9‬‬

‫في اقتصادياتها و احتمالت التأثير السلبي لتباطؤ النمو في اليابان‪ .‬و من‬
‫جانب آخر ‪ ،‬سيؤديى نمو أسواق راس المال الوروبية إلى إضعاف دور‬
‫البنوك في تمويل الصناعة و المشاريع القتصادية المختلفة ‪ ،‬إضافة إلى أن‬
‫تكامل و إصلح سوق راس المال سيعملن على تخفيض تكلفة راس المال‬
‫و تحسين تخصيصه‪.‬‬
‫إذا كان انتقال الورو إلى مستوى عملة دولية يترجم باختفاء‬
‫التفضيلت الهيكلية للمستثمرين غير الوروبيين للصول الصادرة‬
‫بالدولر ‪ ،‬فان مستوى سعر الفائدة الوروبي يمكن أن يخفض ‪ .‬كما أن‬
‫المكانيات الممنوحة لكبر المصدرين للصول و للمستثمرين ستكون‬
‫عديدة ‪ ،‬و عندها سيحول السوق المالي الوروبي إلى أداة لعادة تخصيص‬
‫التدفقات المالية من رؤوس الموال ‪ ،‬و خاصة نحو الضفة الجنوبية‬
‫للمتوسط ‪ ،‬و هذا سيطور إصداراتهم من الصول بالورو و الذي سيمنح‬
‫للمستثمرين اكبر عائد ‪ ،‬و من جهة أخرى إذا كان التحاد النقدي سيؤدي‬
‫إلى تقارب عوائد السواق المالية للتحاد القتصادي و النقدي ‪ ،‬فان‬
‫المستثمرين الوروبيين و الجانب يمكنهم أن يبحثوا خارج التحاد عن‬
‫أصول تمنح عوائد أعلى و لمكانيات تنويع احسن‪.‬‬

‫إن آفاق العلقات المالية ما بين التحاد الوروبي و الدول المتوسطية‬


‫المكثفة ستطرح مسالة الرتباط النقدي ‪ .‬فبالنسبة للدول التي قامت بربط‬
‫عملتها بسلة من عملت أوروبية ( تونس و المغرب ) ‪ ،‬فان الورو‬
‫سيصبح حتما العملة المرجعية ‪.‬أما الدول الخرى فستكون من مصلحتها‬
‫أن تتبنى هذا النوع من الرتباط أو ارتباط بسلة من العملت يكون فيها‬
‫وزن الورو قويا‪.‬‬
‫إن النفتاح التجاري المبرمج و المتوقع في إطار اتفاقيات الشراكة‬
‫سيعمل على جعل من التحكم في العجز التجاري محورا أساسيا للسياسة‬
‫القتصادية ‪ ،‬و في هذه الظروف فان الرتباط الحقيقي يجب اعتماده ‪ ،‬و‬
‫يبين كل من ‪ Agnes.Benassy-queré‬و ‪Amina lahreche-‬‬
‫‪ Revil‬انه بحكم هيكلة مبادلتها ‪ ،‬و الموجهة بصفة جذرية نحو التحاد‬
‫الوروبي ‪ ،‬و رغم وزن مديونيتها ‪ ،‬عادة المصدرة في أغلبيتها بالدولر ‪،‬‬
‫فان الدول المتوسطية سيكون الحسن لها العمل على استقرار أسعار‬
‫الصرف الحقيقية على أساس سلة من العملت الجنبية التي يسطر فيها‬
‫الورو ( المغرب ‪ ،‬تونس ‪ ،‬تركيا ) أو مهما ( الجزائر ‪ ،‬مصر و‬
‫‪10‬‬

‫إسرائيل ) ‪ .‬هذه الستراتيجية تجعل هذه الدول نسبيا بعيدة عن التغيرات‬


‫للعملت الكبرى فيما بينها‪.‬‬
‫إن الرتباط النقدي بالورو في نفس مستوى تطور المبادلت التجارية‬
‫المصدرة بالورو تحفز الدول المتوسطية على القتراض بالورو ‪ .‬و هذا‬
‫سيدعم من مصلحة الرتباط من وجهة نظر الدول و بالمثل للمستثمرين‬
‫الذين سيرون أن خطر الصرف ينقص‪.‬‬
‫ورغم هذا التفاءل ‪ ،‬فان تطور الندماج المالي يصطدم بعراقيل‬
‫أخرى ‪ ،‬فاتفاقيات الورو – متوسطية تتوقع تحريرا في المدفوعات الجارية‬
‫‪ ،‬و تحرير كامل لحركات رؤوس الموال و لكن عندما يتم اجتماع و توفر‬
‫الشروط الضرورية ‪ ،‬و لكن القيود الباقية فيما يخص المبادلت على‬
‫الخدمات و حق الدخول يمكن أن تعرقل الندماج المالي المعمق ‪ ،‬و لكن‬
‫نشير إلى أن التحديات الكبيرة لهذا الندماج يكون مصدرها في اغلب‬
‫الحيان طبيعة النظمة المالية المتوسطية ‪ .‬ففي أغلبية الدول المتوسطية ‪،‬‬
‫حتى بداية الثمانينات فان القطاع المالي يغلب عليه القطاع البنكي ‪ ،‬فليس‬
‫هناك أو عمليا سوق لرؤوس الموال ‪،‬معدلت الفائدة محددة إداريا ‪ ،‬أغلبية‬
‫عمليات القرض تتلقى الموافقة الرسمية ‪ ،‬و ابتداءا من ‪ 1980‬تبنت أغلبية‬
‫الدول العديد من الصلحات التي تخص التخلي عن الرقابة المباشرة على‬
‫القرض ‪ ،‬تحرير معدلت الفائدة و اللجوء إلى أدوات غير مباشرة‬
‫للسياسات النقدية ‪ .‬كما أن هناك إجراءات اتبعت لتطوير السواق الداخلية‬
‫لرؤوس الموال ‪ ،‬ولكن أسواق البورصة تبقى ضعيفة و غير مستقرة ‪،‬‬
‫فالنظام البنكي يمثل التركيبة الساسية للقطاع المالي ‪ ،‬و يعاني من بعض‬
‫الضعف الهيكلي‪.‬‬
‫إن التعاون المالي و التقني الوروبي يمكن أن يشجع في هذا المجال من‬
‫اجل تصور ووضع حيز التطبيق للصلحات حسب احتياجات و إمكانات‬
‫الدول الشريكة‪.‬‬
‫تبني أدوات التمويل طويلة من طرف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‬
‫على كل مستوى من مستويات تطورها سواء تعلق المر بالستثمارات‬
‫المباشرة أو في المحفظة ‪ ،‬فهناك حاجة ماسة إلى هياكل وسيطة ( صناديق‬
‫الستثمار ‪ ،‬تكوين محافظ جماعية ) قادرة على منح المستثمرين المن و‬
‫التنويع الذي يبحثون عنه مع ضمان تمويل المؤسسات الصغيرة و‬
‫المتوسطة ‪ ،‬كما أن الستثمار في المحفظة يمكن أن يقود إلى تحديد النشاط‬
‫البنكي إذا كانت البنوك المصدرة لللتزامات الدولية ‪ ،‬توجه رؤوس‬
‫‪11‬‬

‫الموال المجموعة نحو تمويل مشاريع تطوير المؤسسات الصغيرة و‬


‫المتوسطة و تلعب على هذا الساس دور بنوك التنمية‪.‬‬

‫‪-3‬‬
‫‪:‬‬
‫‪-3-1‬‬
‫‪:‬‬
‫يعتبر التحاد الوروبي الشريك التجاري الول للجزائر ‪ ،‬إذ يساهم‬
‫بأكثر من ‪  60‬من التجارة الخارجية للجزائر ‪ ،‬و بالتالي فان هذه النسبة‬
‫تضع الجزائر في المرتبة الثالثة من بين ‪ 12‬دولة المنخرطة في مسار‬
‫برشلونة بالنسبة للضفة الجنوبية من المتوسط بعد كل من تونس و مالطا‪ .‬و‬
‫تتمثل واردات الجزائر من التحاد الوروبي في المعدات و اللت ‪ ،‬و‬
‫المواد الغذائية ‪ ،‬و السلع النتاجية ‪ ،‬في حين تتمثل صادرات الجزائر إلى‬
‫التحاد الوروبي في النفط و منتجاته ‪ ،‬و بعض المنتجات الصناعية ‪ ،‬و‬
‫على هذا الساس فان حجم و نمط التبادل يعكس نوع من عدم التكافؤ في‬
‫هذه العلقة ‪ ،‬كما أن المعاملت التجارية بين الجزائر و التحاد الوروبي‬
‫يتم تسويتها بعملت بعض الدول الوروبية‪.‬وعلى هذا الساس فان حجم و‬
‫نمط التبادل يعكس نوع من عدم التكافؤ و التناظر في هذه العلقة ‪ ،‬التي‬
‫تكمن في العناصر التالية ‪:‬‬
‫* الختلف و الفرق الواسع في مستويات التنمية ‪ ،‬و القدرات التكنولوجية‬
‫و المالية و في القوة التفاوضية ‪ ،‬أي بين مجموعة مكنونة من خمسة دولة‬
‫قوية اقتصاديا و على درجة عالية من التقدم ‪ ،‬و هي المجموعة الوروبية و‬
‫اقتصاد نام ‪.‬‬
‫* الختلف الواسع في الثقل البشري و القتصادي و السياسي ‪.‬‬
‫* كما ان عدم التناظر يمكن ان يشمل عدم التناظر في حجم السوق من‬
‫ناحية العرض و الطلب ‪ ،‬مستوى المعيشة ‪ ،‬رد الفعل ازاء الصدمات‬
‫القتصادية الكلية الخارجية و في هيكل المبادلت ‪.‬‬
‫* الختلف الواسع في مكانة الطرف عند الخر ‪ ،‬فالتحاد الوروبي يمثل‬
‫حوالي ‪  65‬من التجارة الخارجية الجزائرية ‪ ،‬بينما مكانة القتصاد‬
‫الجزائري تنحصر في ‪  5‬من حجم التجارة الخارجية ‪.‬كما ان الجزائر‬
‫تعاني من تبعيتها لمورد مهيمن مما جعل التجارة الخارجية ل تعرف تغيرا‬
‫كبيرا واعتماد الصادرات على نشاط معين ‪ ،‬و قطاع زراعي ضعيف‬
‫الكفاءة ‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪:4‬‬ ‫ا‬

‫‪1995‬‬
‫)‬ ‫(‪%‬‬
‫الصادرات نحو التحاد‬ ‫الواردات القادمة من التحاد‬
‫الوروبي‬ ‫الوروبي‬
‫‪63.5‬‬ ‫‪56‬‬ ‫الجزائر‬
‫‪34.7‬‬ ‫‪51.7‬‬ ‫قبرص‬
‫‪45.8‬‬ ‫‪38.9‬‬ ‫مصر‬
‫‪32.3‬‬ ‫‪52.4‬‬ ‫إسرائيل‬
‫‪5‬‬ ‫‪31.3‬‬ ‫الردن‬
‫‪15.8‬‬ ‫‪43.6‬‬ ‫لبنان‬
‫‪71.4‬‬ ‫‪72.8‬‬ ‫مالطا‬
‫‪61.4‬‬ ‫‪53.1‬‬ ‫المغرب‬
‫‪56.7‬‬ ‫‪31.7‬‬ ‫سوريا‬
‫‪79.0‬‬ ‫‪69.1‬‬ ‫تونس‬
‫‪51.2‬‬ ‫‪47.2‬‬ ‫تركيا‬
‫‪Source :Euro-Med bulletin on short term‬‬
‫‪indicators,1997.‬‬

‫هذا الحجم المعتبر للتبادل التجاري مع هذه المنطقة القتصادية سيستمر‬


‫بنفس الوتيرة في السنوات المقبلة ‪ ،‬مع مراعاة بعض العوامل الهيكلية من‬
‫بينها الجوار الجغرافي للمنطقة الوروبية و المعرفة الجيدة للسوق‬
‫الوروبية سواء بالنسبة للمصدرين أو المستوردين ‪ ،‬فضل عن تحكم‬
‫المتعاملين القتصاديين الجزائريين في إحدى اللغات المتداولة في هذه‬
‫الدول ‪ ،‬إضافة إلى ذلك فان حصة الصادرات من المحروقات الجزائرية‬
‫تمثل حصة هامة في السوق الوروبية‪.‬‬
‫من جانب آخر هناك عامل آخر إضافي يمكن أن يساعد على تكثيف و‬
‫دعم العلقات التجارية مستقبل مع التحاد الوروبي و يتمثل في مسار و‬
‫عملية خوصصة المؤسسات العمومية في حالة ما إذا قرر المستثمرون‬
‫‪13‬‬

‫شراء بعض من هذه المؤسسات أو المساهمة في راس مال البعض منها ‪ .‬و‬
‫على هذا الساس يرى البعض أن إقرار نظام العملة الوروبية الموحدة في‬
‫جانفي ‪ ، 2002‬لن يغير من حجم العلقات التجارية بين التحاد الوروبي‬
‫و الجزائر و لن تتأثر هذه العلقات سلبا لنها تطورت خلل سنوات عديدة‬
‫و متتالية ‪ ،‬على الرغم من تقلبات نسب صرف عملت التحاد الوروبي‬
‫حيال الدولر المريكي خلل هذه السنوات ‪ .‬فالقتصاد الجزائري يوجد‬
‫حاليا في مرحلة إعادة هيكلة و نحن نعلم أن هذه العملية تراكمية و تتطلب‬
‫فترة زمنية طويلة كما أنها عملية بطيئة و معقدة ‪ ،‬فل يمكن توقع أن يؤثر‬
‫الورو على تركيبة و طبيعة الصادرات الجزائرية التي تعتمد حاليا على‬
‫‪  96‬على المحروقات ‪ ،‬ستستمر كذلك في السنوات المقبلة و بأشكال مختلفة‬
‫‪ ،‬و بكميات أهم مع توقع ارتفاع في إنتاجية الحقول المكتشفة حديثا ‪ ،‬بالنظر‬
‫إلى توسيع نشاط الستكشاف و الستغلل و النتاج منذ ‪ 1991‬من جهة و‬
‫تزايد حاجيات دول التحاد الوروبي من الطاقة من جهة ثانية ‪ ،‬كما أن‬
‫الواردات الجزائرية ستشكل أساسا في السنوات المقبلة في المنتوجات‬
‫الغذائية التي يخصص لها غلف مالي يقدر بأكثر من ‪ 2.5‬مليار دولر إلى‬
‫جانب مواد الستهلك الصناعي و مواد التجهيز التي يتوقع أن ترتفع‬
‫تدريجيا مع انتعاش الستثمارات و عودة النمو‪.‬‬

‫و بالرجوع إلى الجدول رقم ‪ 5‬نلحظ أن زيادة بمقدار ‪ % 1‬في الناتج‬


‫المحلي الجمالي لبلدان الورو يؤدي إلى زيادة الصادرات الجزائرية‬
‫بنسبة ‪ % 0.3‬و زيادة الناتج المحلي الجمالي بمقدار ‪ (% 0.2‬نتيجة‬
‫معدومة ) مقارنة مع دول أخرى كتونس التي ترتبط باتفاقية شراكة مع‬
‫التحاد الوروبي التي ستكون المستفيد الكبر إقليميا ‪ .‬فان زيادة بمقدار ‪1‬‬
‫‪%‬في الناتج المحلي الجمالي لهذه الدولة ‪ ،‬ومن جهة ثانية يؤدي إلى نمو‬
‫في الصادرات التونسية بنسبة ‪ .% 1.9‬أما من ناحية الناتج المحلي‬
‫الجمالي لتونس فمن المحتمل أن يزداد بنسبة ‪.% 0.6‬‬
‫كمـا أن هناك وجهـة نظـر أخرى ترى أن الورو سـيكون له إنعكاسـات‬
‫تختلف فــي حالة الصــادرات عنهــا فــي حالة الواردات إلى ( مــن ) التحاد‬
‫الوروبي‬

‫‪:5‬‬
‫‪14‬‬

‫(‪) %‬‬

‫زيادة الصادرات زيادة الناتج‬ ‫الصادرات‬ ‫الصادرات إلى‬


‫كنتيجة لزيادة ‪ 1‬المحلي‬ ‫كحصة من‬ ‫بلدان الورو (‬
‫الجمالي‬ ‫من الناتج‬ ‫الناتج المحلي‬ ‫‪ ) %‬من‬
‫المحلي للتحاد بسبب زيادة‬ ‫الجمالي‬ ‫إجمالي‬
‫‪ 1‬من ناتج‬ ‫الوروبي‬ ‫‪1996‬‬ ‫الصادرات‬
‫المحلي‬ ‫‪1996‬‬
‫للتحاد‬
‫الوروبي‬
‫‪0.2‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫ألبانيا ‪64.5‬‬
‫‪0.3‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪44.5‬‬ ‫بلغاري ‪31.0‬‬
‫ا‬
‫‪0.2‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫كروات ‪56.0‬‬
‫يا‬
‫‪0.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪28.1‬‬ ‫هنغار ‪60.3‬‬
‫يا‬
‫‪0.2‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪21.2‬‬ ‫رومان ‪51.3‬‬
‫يا‬
‫‪0.5‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪42.1‬‬ ‫سلوفين ‪63.9‬‬
‫يا‬
‫‪0.1‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫ق‬
‫برص‬
‫‪1.5‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪48.2‬‬ ‫مالطا ‪50.1‬‬
‫‪0.1‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫تركيا ‪43.5‬‬
‫‪0.1‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪27.5‬‬ ‫الجزائ ‪59.9‬‬
‫ر‬
‫‪0.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫مصر ‪39.6‬‬
‫‪1.0‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫الرد ‪7.7‬‬
‫ن‬
‫‪0.2‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫المغر ‪56.9‬‬
‫‪15‬‬

‫ب‬
‫‪0.4‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪21.5‬‬ ‫سوريا ‪53.1‬‬
‫‪0.6‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪27.4‬‬ ‫تونس ‪79.6‬‬
‫‪Source :FMI ,Research department world economic‬‬
‫‪outlook, « Financial turbulence in the world economy :A‬‬
‫‪survey » by the staff of the IMF,World economic and‬‬
‫‪financial surveys,Washington,DC,1999,p150.‬‬

‫فبالنســبة للصــادرات الجزائريــة إلى التحاد الوروبــي مــن المتوقــع أن‬


‫يواجـه المصـدر الجزائري صـعوبات جديدة للتعريـف بمنتوجاتـه فـي أسـواق‬
‫دول التحاد الوروبــي إلى جانــب الصــعوبات التــي يصــادفها فــي الوقــت‬
‫الحالي ( مثـل المواصـفات القياسـية و معاييـر الصـحة و السـلمة و مواعيـد‬
‫دخول السـلعة ‪ ،‬و نظام الحصـص و الرسـوم الجمركية و السعار المرجعية‬
‫و بنــد النقاذ ) ‪،‬و حيــث أن الورو ســيؤدي كمــا ذكرنــا إلى تقليــل نفقات‬
‫النتاج و تحسين النفقات النتاجية في دول التحاد الوروبي فان هذا سوف‬
‫يجعـــل المنتجات الجزائريـــة فـــي موقـــف تنافســـي ضعيـــف أمام مثيلتهـــا‬
‫الوروبيـــة ‪ .‬و هذا يؤدي إلى تحول دول التحاد الوروبـــي إلى الحصـــول‬
‫على بعـــض وارداتهـــا مـــن الدول العضاء فـــي التحاد الوروبـــي ‪ ،‬و‬
‫إســتغنائها عــن الحصــول عليهــا مــن الجزائر و ذلك لنهــا ســتكون بســعر‬
‫منخفــض و جودة عاليــة ‪ ،‬و فــي نفــس الوقــت ســتتأثر عوائد الصــادرات‬
‫الجزائريـة بسـبب أي تقلبات فـي أسـعار صـرف الورو مقابـل الدولر ‪ .‬فإذا‬
‫ارتفــع ســعر صــرف الدولر مقابــل الورو فان هذا يؤدي إلى زيادة عوائد‬
‫الصـادرات الجزائريـة ‪ .‬أمـا إذا انخفـض سـعر صـرف الدولر مقابـل الورو‬
‫فان هذا يؤدي إلى إنخفاض عوائد الصادرات ‪.‬‬
‫و فـي مقابـل ذلك هناك اثـر إيجابـي على حصـيلة الجزائر مـن صـادراتها‬
‫إلى التحاد الوروبـي حيـث فـي ظـل العملت الوطنيـة فان حصـيلة الجزائر‬
‫من الصـادرات إلى أي دولة من دول التحاد تتأثر بالتغير في سعر صرف‬
‫عملة هذه الدولة فإذا حدث هبوط فـي سـعر صـرف هذه العملة فان هذا يعنـي‬
‫تراجـع فـي حصـيلة صـادرات الجزائر إليهـا أمـا فـي ظـل العملة الموحدة فان‬
‫الجزائر سوف تستفيد من اختفاء الثار السلبية المصاحبة للتذبذب في أسعار‬
‫صــرف العملت الوطنيــة فــي دول التحاد الوروبــي ممــا يقلل مــن تأثــر‬
‫حصيلة الجزائر من الصادرات‪.‬‬
‫‪16‬‬

‫أما بالنسبة للواردات الجزائرية من التحاد الوروبي فإن هناك توقع أن‬
‫تسـتفيد الجزائر اكثـر ‪ ،‬حيـث أن اسـتخدام الورو كعملة موحدة سـيؤدي إلى‬
‫زيادة المنافســة بيــن الدول الوروبيــة ‪ ،‬و زيادة الشفافيــة فــي الســعار ممــا‬
‫سـيؤدي إلى تنافـس الدول الوروبيـة مـن اجـل التعريـف بمنتاجتهـا مـن السـلع‬
‫المختلفـة ‪ .‬و هنـا يؤدي إلى تخفيـض السـعار و تحسـين الجودة و هـي نقاط‬
‫فـي صـالح الجزائر ‪ ،‬و لكـن يجـب مراقبـة السـواق الجزائريـة عـن كثـب و‬
‫ذلك لتجنــب قيام بعــض دول التحاد بإغراق الســواق الجزائريــة ببعــض‬
‫السلع ‪.‬‬
‫كمـا أن المسـتورد الذي يتعامـل مـع دول التحاد الوروبـي سـيستفيد فـي‬
‫ظـل الورو بسـبب الشفافيـة فـي السـعار ‪ ،‬و تقليـل تكاليـف تحويـل العملت‬
‫من أجل تسوية مدفوعات هذه الواردات ‪ .‬و سوف يؤدي ثبات سعر الورو‬
‫إلى تركيــز المســتورد الجزائري فــي دراســة أنســب الســواق الوروبيــة‬
‫للحصــول على الســلع التــي يريــد إســتيرادها ‪ ،‬بعيدا عــن حســابات ســعر‬
‫الصرف ‪ ،‬وسيتمكن المستورد من التوجه إلى السوق الذي يمكن من خلله‬
‫تدبيـر إحتياجاتـه مـن السـلع بأقـل تكلفـة ممكنـة دون مفاجأة مـن سـعر الصـرف‬
‫في هذا السوق ‪ ،‬أو دون التحوط لي تقلبات فيه ‪ .‬ولكن يبقى التأكيد على أن‬
‫سـعر الصـرف ليـس هـو العامـل الوحيـد المؤثـر على الصـادرات و الواردات‬
‫حيث هناك عوامل أخرى ‪.‬‬
‫‪-3-2‬‬
‫‪:‬‬
‫قبــل الحديــث عــن تأثيــر العملة الجديدة على النظام المصــرفي ‪ ،‬يجــب‬
‫التعرف فــي مرحلة أولى على واقــع هذا النظام‪ .‬فقطاع البنوك العمومــي ل‬
‫يزال يمارس احتكارا شبــــــــه كلي على نشاطات الوســــــــاطة و الخدمات‬
‫المصرفية المرتبطة بالتجارة الخارجية ‪ ،‬كما انه مازال عاجزا على التكيف‬
‫مع شروط و متطلبات اقتصاد السوق ‪ ،‬خصوصا انه ل تزال أصوله تحوي‬
‫على مئات الملييـر مـن الدينارات مـن ديون غيـر مضمونـة التسـديد ‪ ،‬فضل‬
‫عـن ذلك فان عمليـة خوصـصة البنوك مطروحـا حاليـا أيـا كان الشكـل الذي‬
‫تتخذه‪.‬‬
‫إن التأثيـر اليجابـي الوحيـد و المباشـر هـو تبسـيط الصـفقات و العقود و‬
‫العمليات الخاصـــة بالعملة الصـــعبة و المرتبطـــة بعمليات التجارة العاديـــة‬
‫خارج المحروقات مع الدول ‪ 11‬المنخرطة في نظام الورو بدل من اللجوء‬
‫إلى الدفـع ب ‪ 11‬عملة مختلفـة ‪ ،‬فالبنوك الرئيسـية الجزائريـة سـتقوم بإعداد‬
‫الفواتيـر بعملة واحدة ‪ ،‬و بالتالي فان مثـل هذا التبسـيط يمكـن أن يطور مهلة‬
‫‪17‬‬

‫إتمام أو إنجاز العمليات المرتبطة بالصـفقات و العقود ‪ ،‬حيـث تم إقرار نظام‬


‫تحويـل الصـرف مـن و إلى منطقـة الورو بسـرعة ‪ ،‬و بالتالي يتـم تخفيـض‬
‫التكاليــف ‪ ،‬فعندمــا يقوم مســتورد مــا بشراء ســلعة معينــة فانــه لبــد مــن أن‬
‫يســتبدل عملتــه الوطنيــة فــي الصــرف بعملة البلد المصــدر ‪ ،‬و ســيطلب‬
‫المصـــرف عمولة مقابـــل إتمام هذه العمليـــة ‪ ،‬و إذا كانـــت هذه التكاليـــف‬
‫منخفضة نسبيا بالنسبة للمستورد الصغير ‪ ،‬فإنها تزداد إلى مستويات كبيرة‬
‫بالنسـبة للشركات الكـبرى التـي يقوم باسـتيراد العديـد مـن السـلع و الجهزة ‪،‬‬
‫على الرغـم مـن أن نسـبة تكاليـف تبديـل العملة إلى إجمالي تكاليـف السـتيراد‬
‫ستكون متقاربة في كل الحالتين ‪ ،‬و سوف تنعكس هذه التكاليف على شكل‬
‫ارتفاع في أسعار البيع التي يدفعها المستهلك‪.‬‬
‫كمــا أن حالة التغييــر فــي عملة تســوية التجارة الخارجيــة و تحوله نحــو‬
‫الورو ســـــيؤثر على نوعيـــــة الحتياطات لدى بنـــــك الجزائر و البنوك‬
‫الخرى‪.‬و على هذا السـاس على البنوك السـتعداد ومـن الن لعادة هيكلة‬
‫حســاباتها ‪ ،‬بمـا يقلل مـن الحســابات لديهـا مـن ‪ 15‬عملة أوروبيـة إلى عملة‬
‫واحدة ‪ .‬يجـب أيضـا معرفـة بكـم سـتكون العلقـة بيـن الورو و العملت‬
‫الوروبيـة التـي مازالت خارج ميكانيزم سـعر الصـرف الوروبـي و كيفيـة‬
‫التعامـل معهـا ‪ .‬و أيضـا فان البنوك الجزائريـة مطالبـة ومـن الن بضرورة‬
‫السـراع فـي ضـخ أموال لعداد برامـج تدريبيـة للكوادر العاملة فيهـا لتكون‬
‫مؤهلة للتعامل مع هذا الوافد الجديد دون مشاكل ‪ ،‬و لكي يستطيع العاملون‬
‫في البنوك الجابة على أسئلة العملء في هذا الصدد‪.‬‬
‫‪:‬‬ ‫‪-3-3‬‬
‫إن الجزائر شريك غير مؤثر بصورة مباشرة على نظام الدفع الدولي ‪،‬‬
‫و بالتالي ل يمكنها اتخاذ قرارات أحادية أو انفرادية يمكن أن تكلفها غاليا ‪،‬‬
‫إضافــة إلى ذلك ‪ ،‬فان إيراداتهــا بالعملة الصـــعبة تتـــم بنســبة ‪ 95‬بالدولر‬
‫المريكـي ‪ ،‬إذن أي انخفاض فـي سـعر صـرف الدولر يؤدي إلى انخفاض‬
‫قيمــة العملة الوطنيــة و العكــس صــحيح ‪.‬و إذا افترضنــا أن الجزائر تقرر‬
‫فوترة صــادراتها مــن المحروقات بالورو ‪ ،‬و بمــا أن ســعر هذه المواد فــي‬
‫السوق الدولية ما يزال يحدد بالدولر المريكي ‪ ،‬فإننا سنخلق بالتالي سوقا‬
‫خاصــا بنــا للمحروقات ‪ ،‬كمــا أن هناك إمكانيــة حصــول خســارة هامــة فــي‬
‫الصـرف فـي حالة مـا إذا لم ينجـح الورو فـي فرض نفسـه كعملة مهيمنـة فـي‬
‫نظام الدفع الدولي و تحديد أسعار المواد الولية ‪ .‬كما أننا سنجد أنفسنا اكثر‬
‫اندماجـــا و تبعيـــة للســـوق الوروبيـــة دون أي تأثيـــر إيجابـــي على بنيـــة‬
‫‪18‬‬

‫الصـــادرات ‪ ،‬بـــل ســـيحدث هناك خلل فـــي هذه البنيـــة ‪ ،‬و الحـــق للتحاد‬
‫الوروبي في أن يملي علينا سياسته في مجال المحروقات‪.‬‬
‫‪: 6‬‬ ‫ا‬

‫‪%‬‬
‫النسبة المئوية‬ ‫طبيعة العملت‬
‫‪20‬‬ ‫عملت دول التحاد الوروبي‬
‫‪64‬‬ ‫الدولر المريكي‬
‫‪06‬‬ ‫الين الياباني‬
‫‪10‬‬ ‫عملت أخرى‬
‫‪1995‬‬
‫بنك الجزائر‬

‫إن الورو و على القـل فـي المدى القصـير لن يكون له تأثيـر فـي سـعر‬
‫صرف العملة الجزائرية و أي تعامل تقوم به الجزائر مع التحاد الوروبي‬
‫يمكنهــا اخــذ جزء مــن احتياطاتهــا المســعرة بالدولر و تحويلهــا فقــط إلى‬
‫الورو دون اعتماده كوحدة دفــــع ‪ ،‬و إذا تــــم قبول الورو كأداة لتســــوية‬
‫المدفوعات فان اسـتخدامه كوحدة حسـابية لتقويـم المبادلت التجاريـة سـيدفع‬
‫البنوك الجزائريــة إلى تحويــل جزء مــن احتياطاتهــا الدولريــة إلى الورو‬
‫لتغطية وارداتها من منطقة الورو من جهة أخرى قد يؤدي تنوع الواردات‬
‫مـن دول التحاد الوروبـي و كذلك تنوع احتياطاتهـا مـن العملت الجنبيـة‬
‫إلى تضييــق مجالت الختيار بيــن أســعار الصــرف المختلفــة ‪ ،‬و قــد يجــد‬
‫القتصاد الجزائري نفسه أمام حصول خسارة هامة في الصرف في حالة ما‬
‫إذا لم ينجـح الورو فـي فرض نفسـه كعملة مهيمنـة فـي نظام الدفـع الدولي و‬
‫تحديــد أســعار الموارد الوليــة ‪ ،‬إذن قبــل التســرع و اعتماد الورو كعملة‬
‫احتياط يجــب التأكــد مــن مدى قدرة الورو على فرض نفســه فــي الســواق‬
‫المالية و النقدية الدولية ‪ ،‬خصوصا قدرته على تقليص تذبذب سعر الصرف‬
‫الدولي ‪ ،‬قبـل أن يصـل إلى مرحلة تجعـل فـي مكانـة نظام الدفـع الدولري و‬
‫منافسة مكانة الدولر الذي يلعب الدور الرئيسي في هذا المجال‪.‬‬
‫ولقـد وصـل الحتياطـي الجزائري مـن العملت لدى بنـك الجزائر اكثـر‬
‫مـــن ‪ 8‬ملييـــر فـــي ‪ 2000‬و مـــن المعروف نظريـــا أن أهـــم أهداف هذا‬
‫الحتياطي هو تغطية احتياجات الجزائر من الواردات و تتفاوت النسبة التي‬
‫يغطيهـا هذا الحتياطـي مـن دولة إلى أخرى فـي العالم و لكـن المعدل الدولي‬
‫هو أن يغطي هذا الحتياطي ما يعادل قيمة واردات الدولة لمدة ‪ 3‬أشهر ‪ ،‬و‬
‫‪19‬‬

‫هـو المعدل المـن دوليـا ‪ .‬و الملحـظ أن معظـم الحتياطـي الجزائري مقوم‬
‫بالدولر رغـــم أن اكثـــر مـــن ‪ % 60‬مـــن تجارة الجزائر تتـــم مـــع التحاد‬
‫الوروبي كما أشرنا إليه من قبل‪ .‬و في الوقت الحالي ليس هناك أية مشكلة‬
‫فــــي تقويــــم الحتياطــــي بالدولر و ذلك لن تجارة الجزائر مــــع التحاد‬
‫الوروبــي تقوم بالدولر كســائر دول العالم و لكــن مــع بدايــة تســعير دول‬
‫التحاد الوروبـي لصـادراتها ووارداتهـا بالورو سـتكون الجزائر فـي حاجـة‬
‫إلى الورو لتسوية قيمة وارداتها في التحاد الوروبي ‪.‬‬
‫و قـد تجـد الجزائر أن مـن مصـلحتها فـي تسـعير صـادراتها إلى التحاد‬
‫الوروبــي بالورو ‪ ،‬و ذلك لزيادة شفافيــة أســعار ســلعها لضمان إقبال دول‬
‫التحاد الوروبـــي عليهـــا و لضمان حصـــولها على الورو لتســـوية قيمـــة‬
‫وارداتهــا مــن هذه الدول ‪ ،‬ومــن هنــا ســيكون بنــك الجزائر مطالب بتوزيــع‬
‫احتياطاتــه بيــن الدولر و الورو و اليــن حســب توزيــع التجارة الخارجيــة‬
‫للجزائر بيـن منطقـة الدولر و منطقـة الورو و منطقـة اليـن ليسـتخدم الورو‬
‫فـي تسـوية تجارة الجزائر مـع التحاد الوروبـي و يسـتخدم الدولر لتسـوية‬
‫تجارتها مع الوليات المتحدة و الين لتسوية التجارة مع اليابان ‪ ،‬و ذلك للحد‬
‫مــن التحويــل بيــن الدولر و الورو و اليــن و الذي قــد ل يكون فــي صــالح‬
‫الجزائر مـــن التآكـــل بســـبب تعرض الدولر للتراجـــع أو تعرض العوائد‬
‫المحققـة عليـه للهبوط حيـث سـيؤدي تأثيـر الدولر مقابـل الورو إلى التأثيـر‬
‫على قيمــة هذه الحتياطات ‪ ،‬و هذا قــد يكون دافعــا للســلطات النقديــة فــي‬
‫الجزائر إلى ربـط الدينار بسـلة مـن العملت حسـب نسـب توزيـع التجارة و‬
‫توزيع الحتياطات لدى بنك الجزائر‪.‬‬
‫‪:‬‬ ‫‪-3-4‬‬
‫هل هناك تأثير مباشر على قيمة المديونية الخارجية الجزائرية ؟‬
‫حســب المعطيات المتوفرة نلحــظ أن المديونيــة الخارجيــة الجزائريــة على‬
‫المدى الطويل تتشكل من عملت مختلفة من بينها العملت الوروبية التي‬
‫تمثــل حوالي ‪ % 24.2‬مــن حجــم الديون الكليــة ‪ ،‬فيمــا يتمثــل فــي الدولر‬
‫المريكي ‪ % 39.1‬و الين الياباني حولي ‪% 13‬أما ‪ % 23.7‬من الديون‬
‫الخارجية المتبقية فتمثلها عملت أخرى‪.‬‬
‫و بناءا على هذه المعطيات ‪ ،‬يتـــــبين أن العملة الكثـــــر تأثيرا هـــــي‬
‫الدولر ‪ ،‬فهذه العملة تحدد الحجم الحقيقي لمديونيتنا الخارجية خصوصا و‬
‫أن مصـدرها السـاسي هـي الواردات الناتجـة عـن الصـادرات و بالتالي فهـي‬
‫غير مكلفة من حيث نسب الفائدة و إذا تم توظيفها يمكن أن نجني منها نسب‬
‫‪20‬‬

‫فائدة صافية أعلى من العملت الخرى المتحصل عليها بواسطة القتراض‬


‫‪.‬‬
‫جدول رقــم ‪ : 7‬توزيــع الديون طويلة الجــل حســب العملت فــي‬
‫‪) %( 1996‬‬

‫تونس‬ ‫المغرب‬ ‫الجزائر‬


‫‪6.5‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫مارك ألماني‬
‫‪13.2‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪16.9‬‬ ‫فرنك فرنسي‬
‫‪14.3‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫ين ياباني‬
‫‪.‬‬
‫‪0.00‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫جنيه إسترليني‬
‫‪0.1‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫فرنك سويسري‬
‫‪16.3‬‬ ‫‪31.9‬‬ ‫‪38.8‬‬ ‫دولر أمريكي‬
‫‪25.4‬‬ ‫‪23.9‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫عملت متعددة‬
‫‪0.2‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫حقوق السحب الخاصة‬
‫‪24.1‬‬ ‫‪15.3‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫عملت خاصة‬
‫‪100‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪100‬‬
‫‪ :‬البنك الدولي ‪ :‬التمويل و التنمية العالمية ‪.1998 ،‬‬

‫و نشير إلى أن الدول الوروبية تعتبر من أهم الدول الدائنة و المتعاملة‬


‫مــع الجزائر ‪ ،‬و ذلك لعتبارات تاريخيــة ‪ ،‬جغرافيــة و اقتصــادية‪ .‬و نظرا‬
‫للمعطيات السـابقة ‪ ،‬يمكـن القول أن عمليـة انطلق الورو سـيكون لهـا حتمـا‬
‫تأثيـــر على المديونيـــة الخارجيـــة للجزائر ‪ ،‬فهناك مفارقـــة بيـــن اليرادات‬
‫الناتجـــة عـــن التصـــدير و التـــي أغلبهـــا دولرات و المديونيـــة بالعملت‬
‫الوروبيـة ب ‪ % 33‬و التـي سـوف تحول كميـة منهـا إلى الورو ‪ ،‬هذا مـا‬
‫يؤدي إلى عدم اليقيــن حول القيمــة الفعليــة لخدمــة الديون و إمكانيــة ارتفاع‬
‫قيمـة المديونيـة و ذلك ناتـج عـن تقلبات سـعر صـرف الدولر مقابـل العملت‬
‫الوروبية و الورو مستقبل ‪ ،‬بحيث سوف تنخفض لننا بحاجة إلى دولر‬
‫اقـل لدفعهـا أمـا إذا انخفـض معدل سـعر صـرف الدولر مقابـل الورو فان‬
‫قيمة المديونية ترتفع ‪ ،‬فنرى أن سعر صرف دولر ‪ /‬أورو سوف يكون له‬
‫اثـر معتـبر على المديونيـة الخارجيـة للجزائر ‪ ،‬لذلك ينبغـي مراقبـة عمليات‬
‫أسـعار صـرف الدولر ‪ /‬الورو‪ .‬لذلك فان قيام الوحدة النقديـة و مـا سـتخلقه‬
‫مــن ســوق ماليــة عالميــة جديدة ‪ ،‬ســيوفر فرصــة جديدة لهذه البلدان للقضاء‬
‫على حالة عدم التطابــق بيــن حالة الميزان التجاري و ديونهــا الخارجيــة ‪ ،‬و‬
‫‪21‬‬

‫أي زيادة فـي قيمـة الورو سـتفيد البلدان التـي تربـط عملتهـا بالورو ‪ ،‬لنهـا‬
‫سـتقلل مـن التكلفـة التـي تتحملهـا بالعملة المحليـة لقاء خدمـة الديون المقومـة‬
‫بالدولر ‪ ،‬و على العكــس مــن ذلك ‪ ،‬فأي انخفاض فــي قيمــة الورو ســيزيد‬
‫من تكلفة خدمة تلك الديون‪.‬‬
‫‪:‬‬
‫لقـد أثبتـت معظـم الدراسـات النظريـة و التطبيقيـة أن الثـر المباشـر الناتـج‬
‫عـن إدخال الورو على الشركاء المتوسـطيين سـيكون إيجابيـا و محدودا ‪ .‬و‬
‫النقاش الســاسي على المدى القصــير ســيتركز حول تأثيــر هذه العملة على‬
‫أنظمـة الصـرف فـي دول جنوب و شرق المتوسـط ‪ .‬كمـا أن حصـيلة عمليـة‬
‫الربط المتوقع ‪ ،‬ل يكون واحدا بالنسبة لهذه الدول كون أن هذا الفضاء غير‬
‫متجانــس ‪ ،‬و لكــن عبارة عــن مجموعــة مــن الدول تختلف مــن حيــث نتائج‬
‫المواجهـة مـع الورو ‪ .‬ومـن خلل هذه الدراسـة ‪ ،‬رأينـا أن القتصـاد سـوف‬
‫يتأثـر بالورو من عدة جوانـب أهمهـا التجارة الخارجية ‪ ،‬و أسـعار الصـرف‬
‫و المديونية و الحتياطات ‪ .‬و بعد استعراض أهم الثار المتوقعة من دخول‬
‫الورو حيـز التطـبيق على القتصـاد الجزائري تـبين لنـا أن الورو لن يكون‬
‫له على القل في المدى القصير تأثير على سعر صرف الدينار الجزائري ‪،‬‬
‫بحكــم أن إيرادات الجزائر بالعملة الصــعبة تتــم بنســبة ‪ 95‬بالمائة بالدولر‬
‫المريكـي ‪ ،‬و أي تعامـل تقوم بـه الجزائر مـع التحاد الوروبـي يمكنهـا مـن‬
‫اخـذ جزء مـن احتياطاتهـا المسـعرة بالدولر و تحويلهـا فقـط إلى الورو دون‬
‫اعتماده كوحدة دفــع ‪ .‬و إذا تــم قبول الورو كأداة لتســوية المدفوعات ‪ ،‬فان‬
‫استخدامه كوحدة حسابية لتقويم المبادلت الجزائرية يدفع البنوك الجزائرية‬
‫إلى تحويـل جزء مـن احتياطاتهـا الدولريـة إلى الورو لتغطيـة وارداتهـا مـن‬
‫منطقـــة الورو ‪ .‬و على هذا الســـاس فان تحديـــد العلقـــة بيـــن الدولر و‬
‫الورو و انعكاســـاتها على الدينار الجزائري ‪ ،‬مـــن الممكـــن أن يؤدي إلى‬
‫إعادة النظــر فــي طبيعــة العلقــة بيــن الدينار و الدولر و اللجوء إلى ربــط‬
‫الدينار بســـلة مـــن العملت لتفادي تأثـــر القتصـــاد الجزائري بأيـــة أزمات‬
‫يتعرض لهــا فــي المســتقبل و ســوف يمتــد ذلك إلى الحتياطات لدى بنــك‬
‫الجزائر ‪ .‬و يكون هناك أهمية لتنويع هذه الحتياطات بين الدولر و الورو‬
‫و اليـن اليابانـي حسـب أوزان توزيـع التجارة الخارجيـة للجزائر ‪ ،‬و ذلك مـن‬
‫اجـل حمايـة هذه الحتياطات مـن التاكـل بسـبب تعرض الدولر للتراجـع أمام‬
‫الورو ‪.‬‬
‫أيضــا ‪ ،‬ســينعكس الورو على الجهاز البنكــي و المصــرفي مــن حيــث‬
‫تبسـيط الصـفقات و العقود و العمليات الخاصـة بالعملة الصـعبة ‪ ،‬و على هذا‬
‫‪22‬‬

‫الســاس رأينــا ضرورة اســتعداد البنوك لعادة هيكلة حســاباتها ‪ ،‬و إعداد‬
‫برامج للكوادر العاملة لتكون مؤهلة للتعامل مع الورو ‪.‬‬
‫و فـي الخيـر ‪ ،‬نشيـر إلى أهمية التعاون المالي و التقنـي الوروبـي الذي‬
‫يمكن أن يشجع في إطار التفاقيات الورو – متوسطية هذا المجال من اجل‬
‫تصــور ووضــع حيــز التطــبيق للصــلحات حســب احتياجات و إمكانيات‬
‫الدول الشريكة ‪.‬‬

‫‪:‬‬
‫‪-1‬هناك العديــد مــن النظريات التــي تناولت موضوع التكامــل النقدي‬
‫بالتحليــل ‪ ،‬أهمهــا نظريــة " منطقــة العملة المثلى " ‪ .‬و كان روبرت ماندل‬
‫أول من صاغ مصطلح منطقة العملة المثلى و ذلك في ‪ ، 1961‬للتعبير عن‬
‫منطقـة اقتصـادية تضـم عددا مـن الدول العضاء و تسـتخدم عملة واحدة أو‬
‫عملتيـن أو اكثـر ‪ ،‬ترتبـط أسـعار صـرفها أو قيمتهـا ببعضهـا ارتباطـا قويـا‬
‫يجعلهــا تشكــل فــي الواقــع عملة واحدة ‪ .‬و لقــد تابــع هذا الموضوع بعــض‬
‫القتصـاديين أمثال ماكينون ‪ ،‬و كينيـن ‪ ،‬الذيـن ركزوا على الطار النظري‬
‫و صياغة بعض الحجج التي تؤيد انضمام الدولة إلى هذه المناطق ‪.‬‬
‫‪-2‬يشير بعض القتصاديون إلى وجود خمسة عوامل ضرورية للستعمال‬
‫الدولي لعملة ما ‪:‬‬
‫*حجم القتصاد المعني و حصته من التجارة العالمية ‪.‬‬
‫*الستقللية إزاء العراقيل القتصادية الكلية الخارجية ‪.‬‬
‫*غياب المراقبة أو التشريعات التي يمكن أن تحد من هذا الستعمال ‪.‬‬
‫*حجم و عمق سيولة السوق المالي ‪.‬‬
‫*قوة و اسـتقرار العملة الصـعبة ‪ ،‬دليـل على مصـداقية السـياسات و الكفاءة‬
‫القتصادية الكلية ‪.‬‬
‫‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫‪-1‬علي ‪ ،‬مغاوري شلبي ( ‪ ، ) 2000‬الورو ‪ :‬الثار على اقتصاد البلدان‬
‫العربية و العالم ‪ ،‬مكتبة زهراء الشرق ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬الطبعة الولى‪.‬‬
‫‪ -2‬مركـز دراسـات الوحدة العربيـة و صـندوق النقـد العربـي ( ‪، ) 1983‬‬
‫التكامل النقدي العربي ‪ :‬المبررات ‪ ،‬المشاكل و الوسائل ‪ ،‬الطبعة الثانية ‪.‬‬
23

‫ تجاربها و‬: ‫ الوحدة القتصادية العربية‬، ) 1986 ( ‫ محمد لبيب‬، ‫شقير‬-3


‫ الطبعة‬، ‫ بيروت‬، ‫ مركز دراسات الوحدة العربية‬، ‫ الجزء الول‬، ‫توقعاتها‬
.‫الولى‬
‫ الثار القتصـادية المحتملة‬، ) 2000 ( ‫فاخـر‬، ‫ عبـد السـتار حيدر‬-4
. 256 ‫ عدد‬، ‫ المستقبل العرب‬، ‫للوحدة النقدية الوروبية‬
. ‫ التمويل و التنمية العالمية‬: ) 1998 ( ‫ البنك الدولي‬-5
.1995 ‫ احصائيات‬: ‫بنك الجزائر‬-6
:
Benassy-Qure,A Lahouel-Revil,A )1999(,Definir des -
.strategies de change au sud de la mediterraneen,CEPII
.Euro-Med bulletin on short term,1997-
Machlup,-
.F)1976(,Worwide,regional,sectoral,Macmillan,London
FMI)1997(,World economic outlook: a survey,by the-
.staff of FMI,Washington
FMI)1999(,The world financial turbulence in the world-
.economy “ a survey ,by the staff of the FMI,Washington
24