You are on page 1of 14

‫* مـــــــــقـدمة *‬

‫إن الذي يدفع المنتجين إلى عرض منتجاتهم في السوق هو جانب الطلب من قبل‬
‫المستهلكين وبمقتضى عرض السلع والخدمات القيام بعمليات النتاج المختلفة‪.‬‬
‫وقد تطورت نظرية النتاج كغيرها من النظريات القتصادية الخرى تطورا كبيرا منذ‬
‫عهد الطبيعيين‪ ،‬فقد نظر الطبيعيون إلى النتاج على أنه خلق المادة‪ ،‬ولهذا اعتبروا‬
‫الزراعة هي العمل المنتج الوحيد فالرض في رأيهم تعطي الكثير من الطيبات من بذور‬
‫قليلة ولهذا فهي منتجة‪ ،‬بينما نظروا إلى التجارة والخدمات الخرى على أنها أعمال غير‬
‫منتجة‪.‬‬
‫ولكن بعد أن قام النظام القتصادي الحديث على التخصص لم يعد هناك احتمال‬
‫لتقسيم النشطة المختلفة إلى منتجة وغير منتجة‪.‬‬
‫وذهب الفكر الحديث إلى اعتبار النتاج ليس خلق المادة كما ظن الولون‪ ،‬وإنما‬
‫هو خلق المنفعة‪ ،‬أو إضافة منفعة جديدة‪ .‬بمعنى آخر إيجاد استعمالت جديدة لم تكن‬
‫موجودة مكن قبل‪ .‬فالخالق ليس من صنع النسان‪ ،‬وإنما هو من عمل ينفرد به الخالق‬
‫المبدع سبحانه وتعالى‪ ،‬وكل ما في طاقة النسان ومقدوره إنما هو تغيير شكل المادة بما‬
‫يتناسب وطرق إشباعها للحاجات‪.‬‬

‫خــــــاتـــمـــــة‪:‬‬
‫بما أن النتاج هو مجموع السلع والخدمات التي نحصل عليها بتضافر عناصر النتاج‬
‫المختلفة ولتوفير تلك السلع والخدمات كثيرا ما يحتار النسان حين يحاول العثور على إجابة‬
‫شافية على سؤال مثل‪ :‬ماذا نعني ( حياة أفضل التي يسعى إليها دائما)‪ .‬أليست هذه مسألة‬
‫شخصية تختلف من فرد لخر ومن مجتمع لخر؟‪ .‬بل أليست هي مسألة نسبية تختلف من‬

‫‪1‬‬
‫وقت لخر ومن طرف لخر ‪ .‬ومع هذا فنحن نتفق مع هؤلء القتصاديين الذين رؤوا في‬
‫عملية التنمية في هذا الوقت من القرن العشرين إنها تلك الجهود التي تسعى لتحقيق ثلث‬
‫إنجازات أو ثلث قيم أساسية تشكل جوهر التنمية وهدفها النهائي ل يختلف كثيرا عن الشكل‬
‫الذي تتخذه عملية النتاج في مجتمع معين‪ .‬وفي فترة زمنية معينة وهذه الهداف نذكر منها‪:‬‬
‫أ‪ -‬إشباع الحاجات الساسية للفراد‪ :‬للفرد (احتياجاته الساسية والتي بدونها تصعب الحياة‬
‫كالمأكل والمسكن والملبس والعلج والحماية من الشرور والعداء والمن الداخلي والدفاع‬
‫الخارجي)‪ .‬وإذا حدث غياب أو نقص شديد في عرض واحدة من هذه الحتياجات أمكننا‬
‫القول أن أحد مسببات التخلف قد تواجدت ول تتوفر هذه الحتياجات سالفة الذكر إل بالعملية‬
‫النتاجية (النتاج)‪.‬‬
‫ب‪ -‬تحقيق الذات وتأكيد الشعور بالنسانية لدى الجميع‪:‬‬
‫أن يشعر النسان أنه إنسان وأنه ليس مجرد (أداة)‪ .‬لخدمة الخرين أو مجرد آلة‬
‫ضخمة تديرها وتحركها أو توقفها قوى أكبر منه‪ .‬وأن يشعر أنه له كيان يحترم كرامة تؤخذ‬
‫في الحسبان عند التعامل معه من جانب الدولة أو المجتمع شرف تحرص القيم السائدة على‬
‫حمايته‪ .‬واعتراف بإنسانيته في مواجهة الجميع هذا كله جانب آخر لمعنى الحياة الطيبة‪.‬‬
‫ج‪ -‬إتاحة الحرية والقدرة على الختيار‪ :‬ونعني هنا الحرية بالمفهوم القتصادي في التحرر‬
‫من استعباد الظروف المادية والحاجة والعوز‪ ،‬والتحرر من قهر الظروف البيئية والثقافية‬
‫للنسان والتحرر من العبودية في مجال العمل والتحرر من عبودية النسان (امرأة أو طفل‬
‫أو رجل)‪ .‬للنسان في مجال العبادات والمعتقدات والتي تعيق انطلق النسان من أجل‬
‫تحقيق حياة أفضل لنفسه ولمجتمعه‪.‬‬
‫وإتاحة فرص لحصول الفراد على احتياجاتهم الساسية من مأكل وملبس ومسكن‬
‫وحماية دون قيود‪ .‬وبالتالي تنويع رغباتهم مما يخلق المنافسة في النتاج‪.‬‬
‫وبالتالي فالنتاج هو المادة الولية التي تستخدمها دولة من الدول للحصول على تنمية‬
‫اقتصادية تتماشى مع نظام القتصادي العالمي الجديد‪.‬‬
‫المبحث الول‪ :‬النتاج‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف النتاج‬
‫لقد تعارف القتصاديون على إطلق النتاج على‪:‬‬

‫‪2‬‬
‫أول‪ :‬هو تلك العمليات التي تغير من شكل المادة فتجعلها صالحة لشباع حاجات ما أو‬
‫بعبارة أخرى تلك العمليات التي من شأنها خلق المنفعة أو زيادة المنفعة وهذه هي المنفعة‬
‫الشكلية مثل تحويل الخشب إلى كراسي أو موائد‪...‬الخ‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬عمليان نقل من مكان تقل فيه منفعة الشيء إلى مكان آخر وتزيد فيه المنفعة دون‬
‫تغيير شكلها‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬هي عمليات التخزين حيث يضيف التخزين منفعة إلى السلعة‪ ،‬هي الحتفاظ بها‬
‫لحين حاجة الناس إليها‪ ،‬وقد يقتضي التخزين إجراء بعض العمليات الشكلية ولكنها‬
‫محفظة بمادتها الصلية فيطلق عليها المنفعة الزمنية مثل الحتفاظ بالفواكه والخضروات‬
‫عن طريق التبريد‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬هي الخدمات التي من شأنها تسهيل عملية التبادل‪ ،‬فالتبادل من شأنه أن يزيد من‬
‫المنفعة‪ ،‬والمنفعة التي تنتج عن هذا الطريق يطلق عليها المنفعة التمليكية‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬وإن أصحاب المواهب العقلية كالمهندس والمدرس والطبيب والمحامي‪،‬‬
‫ومؤسسات النقل والسياحة وغيرها هؤلء جميعا يقدمون عملهم للفراد هم في مسيس‬
‫الحاجة إليها وهم وإن يشبعون هذه الحاجات‪ ،‬إنما يقومون بالنتاج وإن لم يكن في صورة‬
‫مادية‪.‬‬
‫نخلص من ذلك إلى أن العملية النتاجية ل تعني عملية الخلق ذاتها وإنما تعني‬
‫خلق المنفعة أو زيادتها‪ ،‬وهي بهذا تشمل السلع والخدمات ويتم التبادل في السوق عن‬
‫طريق الثمان‪.‬‬
‫وهذه الثمان ل تتوقف على طلب المستهلكين على هذه المنتجات فحسب‪ ،‬وإنما‬
‫أيضا على تكاليف النتاج‪.‬‬
‫غير أن التكاليف بدورها تعتمد على كميات العوامل المختلفة اللزمة لنتاج منتج‬
‫معين من ناحية‪ ،‬وعلى الثمان التي يجب أن تدفع لوحدات هذه العوامل في مقابل‬
‫استخدامها في النتاج من ناحية أخرى‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬عناصر النتاج‬


‫يتفق القتصاديون المعاصرون على تقسيم عناصر النتاج إلى أربعة أقسام وهي‬
‫الرض (الطبيعة)‪ ،‬والعمل ورأس المال والتنظيم (الدارة)‪ ،‬وفيما يلي توصيف لتلك‬
‫العناصر‪:‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ -1‬الرض أو الطبيعة‪ :‬يطلق لفظ الرض أو الطبيعة على كل مستلزمات النتاج‬
‫التي أمدتنا بها الطبيعة وهذه تشمل الصفات الطبيعية والكيماوية والحيوية والتضاريسية‬
‫للرض بالضافة إلى ما يحتويه باطنها من مناجم وبترول أو مياه جوفية‪ .‬كما يشمل هذا‬
‫المعنى العوامل والظروف المناخية التي تحيط بنا‪.‬‬
‫‪ -2‬العـمـل‪ :‬يقصد بالعمل هنا الجهد الذي يبذله النسان ذهنيا كان أو جسمانيا‪ ،‬أثناء‬
‫قيامه بإنتاج السلع والخدمات القتصادية‪ ،‬لذا فإنه يعتبر واحد من النشطة القتصادية التي‬
‫تعمل على إيجاد حل للمشكلة القتصادية التي تواجه المجتمع ككل‪ ،‬وترجع الفائدة من‬
‫مساهمة عنصر العمل في النتاج إلى قدرته النتاجية وبالتالي قدرته على خلق أو زيادة‬
‫منفعة السلع والخدمات التي يشارك في إنتاجها ويتطلب العمل من النسان أن يضحي بعدد‬
‫من ساعات يومه يقضيها في العمل‪ ،‬هذا بالضافة إلى الجهد الذهني أو الجسماني الذي‬
‫يبذله خلل ساعات العمل‪.‬‬
‫وكلما زادت الساعات التي يخصصها الفرد للعمل كلما زاد بالتالي إنتاجه ولكن‬
‫ليست هذه العلقة علقة طردية مطلقة لن النسان يتعرض إلى التعب‪.‬‬
‫ولقد اختلف القتصاديون الوائل في نظرتهم إلى العمل‪ ،‬فالقتصاديون الطبيعيون‬
‫كانوا يعتقدون أن الرض هي العنصر النتاجي الوحيد وأن العمل الزراعي وحده أيضا‬
‫قادر على خلق إنتاج من التربة الزراعية في حين أن البعض الخر وعلى رأسهم آدم‬
‫سميث كانوا يعتبرون أن العمل هو العنصر النتاجي الوحيد‪ ،‬وأن القدرة النتاجية للرض‬
‫ممثلة فيما تحتويه من معادن‪ ،‬أو مواد عضوية‪ ،‬وماء‪ ،‬وهواء تتحول إلى حاصلت‬
‫زراعية بفعل النسان وأن العمل المنتج هو الذي يؤدي إلى زيادة الكميات المنتجة من‬
‫السلع المادية الملموسة‪ ،‬أما العمل المستخدم في إنتاج السلع الغير ملموسة أي الخدمات‬
‫كالخدمات الترفيهية‪.‬‬

‫ولقد أدى تقسيم العمل والتخصص إلى زيادة قوة العمل المتاحة وزيادة قدرتها‬
‫النتاجية‪ ،‬ولقد كان آدم سميث أول من نادى بتقسيم العمل ويقصد بذلك أن تقسيم العمليات‬
‫النتاجية سواء على الوحدة النتاجية أو المستوى القومي أو المستوى الدولي إلى عمليات‬
‫إنتاجية صغيرة يقوم كل عامل أو مجموعة من العمال بالتخصص في عملها‪ ،‬وبذلك يزداد‬

‫‪4‬‬
‫النتاج الكلي وتتوقف إمكانية تقسيم العمل على عوامل كثيرة أهمها نوع العمل أو طبيعته‪،‬‬
‫حجم السواق التي يوجه إليها النتاج ومدى توفر رؤوس الموال اللزمة‪.‬‬
‫‪ -3‬رأس الـمـال‪:‬‬
‫تطلق كلمة رأس المال على السلع النتاجية أو الرأسمالية أو الستهلكية التي‬
‫يقوم النسان بإنتاجها لتساعده على إنتاج السلع والخدمات الخرى سواء كانت إنتاجية أو‬
‫استهلكية أي الثروة التي يستخدمها النسان في خلق ثروات أخرى لذا يدخل في هذا‬
‫التعريف سلع رأسمالية مثل المصانع بما فيها من آلت وعدد وسلع نصف مصنعة والمواد‬
‫الولية أو الخام‪ ،‬والسلع الستهلكية تشمل المنازل والسلع الغذائية‪...‬الخ‪.‬‬
‫ويذهب بعض القتصاديون إلى أن عنصر الرض والطبيعة يدخل ضمن مفهوم رأس‬
‫المال معللين ذلك بأن الرض تعطي قدراتها النتاجية على دفعات متعددة شأنها في ذلك‬
‫شأن السلع الرأسمالية الخرى وتبعا لذلك ف‘ن عنصر رأس المال يشمل كل شيء سواء‬
‫كان مصدره الطبيعة أو من صنع النسان يستخدم في النتاج فيما عدا عنصر العمل‪.‬‬
‫‪ -4‬الدارة أو التنظيم ‪ :‬الدارة ماهي إل نوع من أنواع العمل ولكنه يتميز‬
‫بصفات خاصة وله أهمية كبرى في عمليات النتاج لذا فإنه يعتبر عنصرا‪ ،‬ويقوم بالدارة‬
‫فرد واحد أو مجموعة من الفراد مسؤوليته عن إصدار القرارات الخاصة بكمية النتاج‬
‫ومواصفات النتاج وكيفية النتاج وغيرها من القرارات المتعلقة بعمليات النتاج‬
‫والتسويق وغيرها‪ .‬وغالبا ما تقع مسؤولية نجاح المشروع أو فشله على مدى قدرة الدارة‬
‫وكفاءتها‪.‬‬

‫الجمع بين عناصر النتاج‪ :‬إن إنتاج سلعة أو خدمة ما يتطلب الجمع بين‬
‫عنصرين على القل من عناصر النتاج‪ ،‬فلو نظرنا إلى بدء الخليقة لوجدنا أن النسان‬
‫الول قد حصل على ما يحتاج إليه من غذاء وكساء عن طريق الجمع بين عنصرين من‬
‫عناصر النتاج أولهما الرض التي وهبتها له الطبيعة وجهده الجسماني أي العمل‪،‬‬
‫وبمرور الزمان لجأ النسان إلى النظام القبائلي لما فيه من تأمين لحياته وتحقيق لرغباته‬
‫وحاجاته المتعددة‪ ،‬ثم بدأت كل قبيلة نظرا لزدياد حاجات أفرادها في تقسيم العمل بين‬

‫‪5‬‬
‫أفرادها وبدأت أيضا في إنتاج بعض السلع النتاجية التي استخدمت في عمليات النتاج‬
‫المختلفة وبازدياد حجم القبائل على مر الزمان بدأت الفراد والسر تستقل بحياتها عن‬
‫القبيلة وصحب ذلك زيادة مطردة في رغباتهم وحاجاتهم‪ ،‬مما يستلزم إنتاج سلع وخدمات‬
‫بكميات كبيرة‪ ،‬لذا كان لزما على عناصر النتاج الربعة أن تتعاون وتتضافر على تحقيق‬
‫غاية كل مجتمع في أن يشبع رغبات أكبر عدد ممكن من أفراده عن طريق استغلل‬
‫موارده المحدودة بكفاءة اقتصادية‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬التكاليف‬
‫* تعريف التكاليف‪ :‬كلمة التكاليف لها معاني كثيرة فالنسبة لرجل العمال نجد أن‬
‫المفردات التي تشتمل عليها كلمة التكاليف تختلف باختلف الغراض ولكنها تشتمل بصفة‬
‫عامة كل المدفوعات اللزمة لنتاج منتج معين كالجور وأثمان المواد الخام وفوائد‬
‫رؤوس الموال المقترضة‪ .‬أو بعبارة أخرى فإنها تمثل المدفوعات الفعلية‪.‬‬
‫* طبيعة التكاليف‪ :‬تنقسم التكاليف من حيث طبيعتها إلى تكاليف نقدية وتكاليف‬
‫غير نقدية‪.‬‬
‫أول‪ :‬النقدية‪ :‬هي التي تأخذ شكل مدفوعات تعاقدية تلتزم بها المؤسسة قبل الغير‬
‫أو كل المصروفات التي تدفع نقدا‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬غير النقدية ( العباء الدفترية)‪ :‬المؤسسة ليست مجبرة على القيام‬
‫بمدفوعات للغير ولكن من ناحية أخرى يتعين على أصحاب هذه العوامل الحصول على‬
‫تعويض مقابل تقديمها للمؤسسة وإل فأنهم سوف يقومون بتقديمها للغير نظير مبلغ نقدي‪.‬‬

‫أنواع التكاليف‪:‬‬
‫أول‪ :‬التكاليف الثابتة‪ :‬هي التكاليف التي يجب أن تتحمل بها المؤسسة بصرف‬
‫النظر عن حجم النتاج ولو كان النتاج صفرا‪ .‬أو هي ل تتغير بتغير النتاج‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬التكاليف المتغيرة‪ :‬هي التي تتوقف على حجم النتاج ويمكن تعريفها‬
‫بأنها تكاليف التي ل تكن لتوجد إذا لم يكن هناك إنتاج‪ .‬والتي تتغير بتغير معدل المنتج‬
‫(النتاج)‪ .‬فنخلص أن للتكاليف علقة لصيقة بالنتاج وكميته‪ .‬فالمؤسسات ل تستطيع‬
‫تحديد سعر بيع المنتوج إل بالنظر إلى تكاليف إنتاجه‪.‬‬

‫‪6‬‬
‫وكذلك تحليل تكاليف العائدة لكل عنصر من عناصرها ومقارنتها بأي المقاييس سواء‬
‫معيارية وتقديرية للتعرف على المسببات هو الذي يساعد الدارة في الرقابة على التكاليف‬
‫عن طريق اتخاذ الجراءات المصححة في الوقت المناسب مما يساعد على اتخاذ القرار‬
‫في كيفية ونوعية إنتاج منتوج يتماشى مع رغبات الفراد‪.‬‬

‫المبحث الثاني‪ :‬التنمية القتصادية‬


‫التنمية هدف تسعى لتحقيقه كافة المم والشعوب وبينما يشكل النمو القتصادي‬
‫‪ Elonomic growth‬أحد المكونات الهامة لعملية التنمية إل أنه ل يعد المكون الوحيد إذ أن‬
‫التنمية ليست ظاهرة اقتصادية بحتة‪ .‬إنها تغيير جذري يمتد لينس ما هو أبعد من الجوانب‬
‫المادية والمالية لحياة الناس‪ .‬والتنمية يجب النظر إليها باعتبارها عملية متعددة البعاد‬
‫وتتضمن إعادة تنظيم وتوجيه النظمة والهياكل القتصادية والجتماعية في بلد ما‪ .‬ولفهم‬
‫ما تعنيه عملية التنمية علينا أن نتتبعها في ثوبها التقليدي ثم في تطورها بالمفهوم الحديث‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬مفهوم التنمية‬


‫‪ -1‬التنمية بالمنظور التقليدي‪:‬‬
‫كانت استراتيجيات التقليدية للتنمية ترتبط إلى حد اللتصاص بفكرة التعديل‬
‫المخطط لهياكل النتاج والعمالة بحيث يقل نصيب الزراعة في كليهما بينما يتزايد التجاه‬
‫للتصنيع بقدر المستطاع‪ .‬ثم يأتي فيما بعد وفي ركاب عملية التنمية بهذا المفهوم‬
‫القتصادي البحت الهتمام ببعض التعديلت في المجالت غير القتصادية مثل الرتفاع‬
‫بمستويات التعليم والصحة والسكان والخدمات الخرى‪.‬‬
‫‪7‬‬
‫وإن مشاكل الفقر والبطالة وتوزيع الدخل أخذت مكانا خلفيا في غمرة الهتمام بالرتفاع‬
‫بمعدلت نمو الدخل القومي الجمالي طبقا لهذا المفهوم التقليدي للتنمية‪.‬‬
‫‪ -2‬المفهوم القتصادي الحديث للتنمية‪:‬‬
‫انبرت أقلم العديد من القتصاديين وواضعي السياسات القتصادية في مهاجمة‬
‫شعار" النمو القتصادي"‪ .‬كهدف نهائي للتنمية وكمعيار لقياس درجة نجاحها وأعيد‬
‫تعريف التنمية القتصادية في منتصف السبعينات لتصحيح ( عملية خفض أو القضاء على‬
‫الفقر وسوء توزيع الدخل والبطالة‪...‬وذلك من خلل الرفع المستمر لمعدلت النمو‬
‫القتصادي باختصار أصبحت التنمية عدالة توزيع من خلل النمو القتصادي‪ .‬ومن ثم‬
‫فالتنمية هي تلك العملية المتعددة البعاد والتي تتضمن إجراء تغييرات جذرية في الهياكل‬
‫الجتماعية والسلوكية والثقافية والنظم السياسية والدارية جنبا إلى جنب مع زيادة معدلت‬
‫النمو القتصادي وتحقيق العدالة في توزيع الدخل القومي واستئصال جذور الفقر المطلق‬
‫في مجتمع ما‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الفرق بين النمو والتنمية القتصادية‬
‫يفرق جمهور القتصاديين بين النمو القتصادي والتنمية القتصادية‪ .‬أما النمو‬
‫فيقتصر معناه على مجرد الزيادة في إجمالي الناتج القومي أو الزيادة في إجمالي الناتج‬
‫القومي أو الزيادة في متوسط نصيب الفرد من الدخل الحقيقي‪.‬‬
‫وأما التنمية فهي تتضمن كما رأينا من قبل – مفهوما أوسع من ذلك – إذ ل تتوافر‬
‫للتنمية متطلباتها ما لم تكن هذه الزيادة في الناتج القومي مصحوبة بتغيرات جذرية في‬
‫البنية القتصادية والجتماعية والسياسية‪ .‬والتنمية القتصادية هي في الواقع ( عملية‬
‫تحقيق زيادة سريعة‪ ،‬تراكمية ودائمة‪ ،‬في الدخل الفردي الحقيقي عبر فترة ممتدة من‬
‫الزمن)‪.‬‬
‫بينما يستخدم اصطلح النمو القتصادي للتعبير عن التطوير القتصادي في البلدان‬
‫المتقدمة التي تتمتع بهياكل اقتصادية‪ ،‬اجتماعية‪ ،‬سياسية‪ ،‬سليمة وقوية‪ ،‬نجد أن استخدام‬
‫اصطلح التنمية القتصادية يتلءم وظروف البلدان المتخلفة‪ .‬فهذه البلدان أشد ما تكون‬
‫حاجة إلى زيادة معدلت نموها بسرعة واستمرارية لتعويض الفجوة التي تفصلها عن‬
‫الدولة المتقدمة‪ .‬ولن تأتي هذه الزيادة السريعة في معدلت نموها القتصادي إل بإجراء‬
‫تغييرات بنيائية تشمل فنون النتاج وعلقات عناصر النتاج النسبية والنظمة المالية‬
‫والنقدية بل الهياكل الجتماعية والتعليمية والثقافية والسياسية‪.‬‬
‫‪8‬‬
‫ولقد عرف أحد كبار القتصاديين ويدعى سيمون كيوزنتش النمو القتصادي في‬
‫بلد ما بأنه (زيادة طويلة المدى في طاقة القتصاد الوطني وقدرته على إمداد السكان‬
‫بالسلع المتنوعة‪ .‬وتعتمد هذه الطاقة المتزايدة على التكنولوجيا المتجددة وعلى التعديلت‬
‫الهيكلية والسلوكية واليديولوجية التي تتطلبها عملية النمو هذه )‪.‬‬
‫ويحتوي هذا التعريف على مكونات ثلث للنمو القتصادي‪:‬‬
‫‪ -1‬زيادة مستمرة في إجمالي الناتج القومي كتعبير عن النمو القتصادي والقدرة على‬
‫إمداد السكان بالسلع المتنوعة كعلمة أو دليل على النضج القتصادي‪.‬‬
‫‪ -2‬التكنولوجيا المتقدمة هي الساس في النمو القتصادي المستمر وهي بمثابة الشرط‬
‫اللزم ولكنه غير كافي‪.‬‬
‫‪ -3‬الشرط المتمم لعملية النمو هو‪ :‬التعديلت الهيكلية واليديولوجية والسلوكية الواجب‬
‫إحداثها‪ .‬فخلق التكنولوجيا الحديثة في بلد ما دون إجراء التعديلت الجتماعية اللزمة‬
‫أشبه بتركيب مصباح كهربائي في منزل ليس فيه تيار كهربائي‪.‬‬
‫النمو تلقائي والتنمية إرادية محفوزة‪ ،‬النمو نتيجة والتنمية مجهود ضخم يؤدي إلى‬
‫تلك النتيجة‪ .‬ومع استخدام للفظة النمو إل أنه شأنه شأن العديد من القتصاديين يستخدمها‬
‫للتعبير عن الظروف التي تحكم التكور القتصادي للبلدان الرأسمالية المتقدمة‪ .‬وهو‬
‫يستخدم كغيره أيضا – لفظة تنمية‪ -‬للتعبير عن الجهود الساعية لرفع معدلت النمو‬
‫القتصادي وإجراءات التغيرات الهيكلية بالبلدان المتخلفة في وقتنا المعاصر‪.‬‬
‫وفي تحليله لمحددات النمو القتصادي للبلدان الرأسمالية المتقدمة في الماضي قدم كيوز‬
‫نيتس الملمح الستة التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬إرتفاع معدلت الزيادة في كل من نصيب الفرد من الدخل الحقيقي والنمو السكاني‪.‬‬
‫‪ -2‬إرتفاع كبير في إنتاجية عناصر النتاج وبصفة خاصة عنصر العمل‪.‬‬
‫‪ -3‬تغيير كبير في مجموعة النسب والعلقات التي تميز القتصاد القومي‪.‬‬
‫‪ -4‬تغيير كبير في النظمة الجتماعية واليديولوجيات‪.‬‬
‫‪ -5‬ميل هذه الدول إلى الوصول إلى السواق الخارجية لتسويق النتاج وللحصول على‬
‫المواد الخام‪.‬‬
‫‪ -6‬اقتصار انتشار هذا النمو القتصادي على ثلث حجم السكان في العالم فقط‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬عقبات التنمية القتصادية‬

‫‪9‬‬
‫ل يتسع المقام بالطبع لعرض كل العقبات التي تتعرض سبيل التنمية في بلدان‬
‫العالم الثالث فهي متعددة ومعقدة‪ .‬ويقتضي المر لبساطة العرض أن نلجأ إلى الختيار‪.‬‬
‫وربما يشوب اختيارنا لبعض هذه العقبات‪.‬‬
‫فالمهم هو لفت النظار وإلقاء الضواء على مواطن الخطورة أو الضعف في‬
‫التركيبة القتصادية والجتماعية التيس تتسم بها الدول المتخلفة والتي من شأنها عرقلة‬
‫جهود التنمية حتى ولو اصطبغت محاولتنا هذه بالطابع الشخصي‪ ،‬فاختلف المناهج وتعدد‬
‫وجهات النظر مطلوب ل سيما وأن الموضوع بطبيعته شائك وعريض‪ .‬ومن هنا سوف‬
‫نركز في عرض مختصر عقبات التنمية على ما يلي‪:‬‬

‫أول‪ :‬العقبات الداخلية‬


‫‪ -1‬مشكلة السكان‪ :‬ويمكن تلخيص أسباب ظاهرة النفجار السكاني إلى العوامل‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪ -‬هبوط معدل وفيات‪ :‬فالسباب التعليمية‪ ،‬طبية‪ ،‬تكنولوجية انخفضت معدلت الوفيات‬
‫خاصة بين الطفال في جميع أنحاء العالم‪.‬‬
‫‪ -‬إرتفاع معدلت الخصوبة في العالم الثالث‪ :‬مقارنة بالبلدان المتقدمة فهو أمر يبدو‬
‫طبيعيا فليس هناك ما يدعو الستنتاج بأنه يوجد لدى الدول المتخلفة حافز استثنائي على‬
‫النجاب‪.‬‬
‫‪ -‬انخفاض مستوى زواج الفتيات في دول العالم الثالث‪.‬‬
‫‪ -‬التخلف القتصادي في حد ذاته‪.‬‬
‫خلصة القول أن انخفاض معدلت المواليد يكون أكثر وضوحا في تلك البلد التي تحقق‬
‫معدلت عالية للنمو القتصادي‪ .‬مما يوحي بوجود علقة وثيقة بين التنمية ونمو السكان‪.‬‬
‫وفي هذه العلقة بين مستوى معيشة السرة ومعدلت الخصوبة يمكن العثور على بذور‬
‫الحل لمشكلة النمو السكاني‪ .‬بتعبير آخر يمكننا القول أن التنمية هي أفضل وسيلة لمنع‬
‫الحمل‪.‬‬
‫‪ -2‬الـغـذاء‪ :‬يستدل على خطورة مسألة سوء التغذية في كل البلدان المتخلفة تقريبا‪،‬‬
‫من ثلث مؤشرات‪:‬‬
‫أ‪ -‬تقديرات استهلك المواد الغذائية‪.‬‬
‫ب‪ -‬الدراسات العيادية وقياسات أجزاء الجسم البشري‪.‬‬
‫‪10‬‬
‫ج‪ -‬بيانات معدلت وفيات الطفال‪.‬‬
‫كما يؤثر سوء التغذية على الدخل مما يعكس جزئيا آثار سوء تغذية الطفال على النمو‬
‫العقلي والقدرة على التحصيل الدراسي – ولكن هناك علقة مؤكدة بين التغذية والنتاجية‬
‫البدنية للفراد‪.‬‬
‫‪ -3‬الـصحة‪ :‬محددات الصحة على وجه العموم معروفة جيدا منذ فترة طويلة وتتلخص‬
‫في‪:‬‬
‫أ‪ -‬قدرة النسان على إشباع حاجاته من السلع والخدمات وتتوقف هذه على مستوى الدخل‬
‫وعلى مستوى السعار‪.‬‬
‫ب‪ -‬البيئة الصحية وتتوقف هذه على كل من المناخ ومستوى الخدمات والمرافق الصحية‪.‬‬
‫ج‪ -‬وعي الناس بمبادئ التغذية والصحة العامة للوقاية من المراض‪.‬‬
‫‪ -4‬التعليم‪ :‬لقد تجاوز عصر القمار الصناعية والتصالت هذه المية بمفهومها‬
‫التقليدي وأصبح محور المية يعني أحداث النمو المتعددة في البناء الثقافي والقيمي‬
‫والنفسي والجسدي للنسان‪.‬‬
‫فالهيكل الجتماعي القتصادي لبلد ينعكس على نظام التعليم فيه‪ .‬كما تؤثر البرامج‬
‫لطموحه للتعليم في تعديل هذا الهيكل‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬العقبات الخارجية‪ :‬العلقات القتصادية الدولية‬
‫تسهم التجارة الخارجية بنسبة ل يستهان بها في الناتج القومي لمعظم الدول‬
‫المتخلفة‪ .‬بل تزيد في كثير منها عن نسبة ما يسهم به الستثمار الوطني‪ ،‬النفاق الحكومي‬
‫معا في إجمالي الدخل القومي‪.‬‬
‫ويعتقد البعض أن التطورات غير المواتية في القرن التاسع عشر من استعمار‬
‫وتبعية قد أسفرت عن انحراف الهياكل النتاجية للبلدان المتخلفة بعيدا عن توازن‬
‫القتصادي‪ ،‬واندماج نظمها القتصادية في النظام القتصادي العالمي‪.‬‬
‫خلصة القول أنه لهذه السباب تتراخى مقدرة البلدان المتخلفة على الستيراد‬
‫بسبب العلقات القتصادية التجارية الدولية التي ل تحقق لها نصيبها العادل في مكاسب‬
‫التجارة الدولية – وأنه في مواجهة احتجاجاتها الشديدة للموارد من الصرف الجنبي مع‬
‫قلة حصيلة صادراتها ل تجد هذه الدول أمامها سوى طريق واحد صعب‪.‬وهو القتراض‬

‫‪11‬‬
‫من أجل سداد العجز في موازين مدفوعاتها وسوف يتضح لنا حال ما تمثله أزمة الديون‬
‫الخارجية كعقبة كئود من عقبات التنمية أمام دول العالم الثالث‪.‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬التنمية في الصناعة والزراعة‬


‫‪ -1‬الصناعة‪ :‬حيث اعتمدت الدول الرأسمالية على إستراتيجية التصنيع التلقائي‪ ،‬هذه‬
‫الستراتيجية تقوم على مبدأ الحرية القتصادية حيث يرون أن طلب السوق على السلع‬
‫الستهلكية يكون كافيا في مراحل التنمية الصناعية الولى مما يحفز المستثمرين على‬
‫إنشاء العديد من الصناعات وهذا ما قامت عليه الثورة الصناعية الولى‪ .‬ثم شيأ فشيأ‬
‫اعتمدت إستراتيجية جديدة وهي الحلل محل الواردات وتعني إقامة بعض الصناعات‬
‫لسد حاجات السوق المحلية بدل من الستيراد‪.‬‬
‫ثم أتت المرحلة الثالثة التي يتم فيها إنتاج العديد من السلع الوسطية وفد كبير من‬
‫السلع النتاجية مما يؤدي إلى أهمية تلك المنتجات إلى سلع استهلكية‪ .‬ثم المرحلة الرابعة‬
‫وهي إستراتيجية التصنيع للتصدير أي إنشاء صناعات معينة تتوفر لها فرص تصدير كل‬
‫أو من ناتجها – وقد انتقلت الكثير من الدول النامية إلى تطبيق هذه الستراتيجية‪.‬‬
‫‪ -2‬الـزراعـة‪ :‬إن الدور الذي تلعبه الزراعة في التنمية القتصادية عن طريق‬
‫إسهامها في تسهيل عملية التصنيع وفي المقابل نجد أن للصناعة دور هام في دعم قطاع‬
‫الزراعة وذلك لن الصناعة تمتص فائض قوة العمل من قطاع الزراعة مما يؤدي إلى‬
‫زيادة متوسط إنتاج العامل الزراعي إضافة إلى أن التقدم الصناعي يزود الزراعة بالعديد‬
‫من المستلزمات النتاجية للزراعة كالسمدة‪ ،‬واللت والدوات‪ .‬فهناك مشاكل تعترض‬
‫التنمية‪:‬‬
‫‪ -‬عدم قدرة المنتجات المحلية على المنافسة في السواق الخارجية‪.‬‬
‫‪ -‬إرتفاع تكاليف إنتاج السلع الصناعية بالضافة إلى انخفاض جودتها‪.‬‬
‫‪ -‬إصدار بعض الدول النامية لقوانين تعيق انسياب التجارة الخارجية‪.‬‬

‫‪12‬‬
‫‪ -‬الرسوم والضرائب الجمركية التي تفرضها الدول المتقدمة على وارداتها‪.‬‬
‫‪ -‬التكتلت والحتكارات الدولية‪.‬‬
‫‪ -‬إتباع الدول المتقدمة لسياسة الحماية لمنتوجاتها‪.‬‬
‫‪ -‬سوء التسيير في المجالين الزراعي والصناعي‪.‬‬

‫مــقدمة‬
‫المبحث الول‪ :‬النتاج‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف النتاج‬
‫المطلب الثاني‪ :‬عوامل وعناصر النتاج‬
‫المطلب الثالث‪ :‬تكاليف النتاج‬
‫المبحث الثاني‪ :‬التنمية القتصادية‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهومها‬
‫المطلب الثاني‪ :‬الفرق بين النمو والتنمية القتصادية‬
‫المطلب الثالث‪ :‬عقبات التنمية القتصادية‬
‫المطلب الرابع‪ :‬دور التنمية في الصناعة والزراعة‬
‫خــاتــمة‬

‫الـــــــــمـــــــراجع‪:‬‬

‫‪ -‬أساسيات القتصاد السياسي للدكتور‪ /‬مجدي محمد شهاب – أسامة محمد فولي‪.‬‬
‫‪ -‬اقتصاديات التنمية للدكتور رمزي على إبراهيم سلمة‪.‬‬
‫‪ -‬مبادئ علم القتصاد للدكتور إسماعيل محمد هاشم‪.‬‬
‫‪ -‬محاضرات في القتصاد العام ‪ /‬أستاذ خبابة عبد ال‪.‬‬

‫‪13‬‬
14