You are on page 1of 9

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم‬


‫التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬
‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس ‪021 47 75 15‬‬
‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الموقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫التدخل الخاص بالستاذ ‪ :‬غرداين عبدالواحد‬
‫كلية العلوم القتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير‬

‫في الجزائر‬

‫بالرغفم مفن بعفض السفلبيات التفي تواجفه عمليفة الخوصفصة و تحفد مفن إنطلقهفا ففي‬
‫المرحلة الولى من عملية التحول التي تحدث لعلج الخلل و القصور في هيكل القتصاد ‪...‬‬
‫إل أنفه توجفد مجموعفة مفن المقومات و العوامفل اليجابيفة التفي لو تفم التركيفز عليفا و أحسفن‬
‫إسفتخدامها لتفت ثمارهفا المرجوة ففي النطلق العلمفي نحفو تطفبيق أسفلوب الخوصفصة و‬
‫التوسفع فيفه بشكفل الذي تتطلبفه عمليفة التحولت ففي هذا الشأن لعلج القتصفاد الحقيقفي ففي‬
‫شقه النتاجي ‪.‬‬

‫و سيتم التركيز في الشارة إلى هذه الشروط حسب أبعاها المختلفة و على الوجه التي ‪:‬‬

‫ا‪-‬البعد المالي المصرفي ‪:‬‬

‫يتعاظففم دور البنوك والجهاز المصففرفي بشكففل عام فففي قيامهففا بدور غيففر تقليدي فففي‬
‫المعاونففة فففي إتمام و إنجاح عمليففة الخوصففصة ‪ ،‬سففواء فففي مسففاعدة الشركات القابضففة و‬
‫الشركات التابعة في تنفيذ عمليات بيع السهم المملوكة لكل منها بدءاً من الترويج و التسويق‬
‫لبيفع الوحدات النتاجيففة المملوكففة لهذه الشركات و السففهم المعروضفة ‪ ،‬وحتففى إعداد عقود‬
‫البيع اللزمة في هذا الشأن ‪.‬‬

‫وكذلك العمفل على تنشيفط سفوق رأس المال و تعظيفم عائد محاففظ الوراق الماليفة للبنوك‬
‫و التي من المنتظر أن تتضخم بشكل غير عادي نتيجة الدخول كمساهمين في رؤوس أموال‬
‫الشركات التي سبق منحها قروض بقيمة هذه القروض أو جزء منها ‪.‬‬

‫ويمكففن تلخيففص المهام الرئيسففية للجهاز المصففرفي فففي القيام بدور نشيففط فففي عمليففة‬
‫الخوصصة في النقاط التية ‪:‬‬

‫‪-‬تقييفم الشركات و إعداد دراسفات الجدوى اللزمفة التفي تتضمفن إحتمالت‬


‫تطور هذه الشركات مفن خلل التدفقات الماليفة المتوقعفة ‪ ،‬و تحديفد القيمفة‬
‫السفاسية لسفهم هذه الشركات ‪ ...‬و يتطلب ذلك تحليفل المراكفز الماليفة و‬
‫إسففتخراج المؤشرات الماليففة و القتصففادية حتففى تتضففح الصففورة أمام‬
‫المستثمرين لتخاذ القرارات المناسبة لهم ‪.‬‬

‫‪-‬ترويفج و تسفويق السفهم و يسفتلزم ذلك وجود كوادر مصفرفية قادرة على‬
‫تفهيم العميل موقف أسهم كل شركة من الشركات بإعتباره مستشارا ماليا و‬
‫إقتصفاديا له ‪ ،‬ويقتضفي المفر القيام بحملة إعلميفة ليضاح مميزات إقتناء‬
‫السفهم للمسفتثمرين العادييفن غيفر المحترفييفن متضمنفه مفا سفيحصل عليفه‬
‫مفن عائد نقدي مفن التوزيعات النقديفة التفي تجربهفا الشركات على السفهم و‬
‫المنتظففر زيادتهففا فففي السففنوات القادمففة بأسففعار الفائدة على الودائع ‪ ،‬و‬
‫الزيادات المباشرة في قيمة السهم نتيجة التدعيم المستمر له من الحتياطات‬
‫و الرباح المرحلة بما ينعكس على زيادة القيمة الدفترية للسهم‪ ،‬فضل عن‬
‫الزيادات غير المباشرة في قيمة السهم نتيجة إرتفاع قيمة أصول الشركات‬
‫‪.‬‬

‫‪-‬تمويففل شراء السففهم نفسففها ‪ ،‬عففن طريففق تقديففم قروض لكبار العملء و‬
‫المسففففتثمرين و ذلط بغرض شراء أسففففهم مففففن تلك التففففي تقوم الشركات‬
‫بطرحهفا‪ ،‬و توجيفه العملء إلى السفتثمار ففي هذه الشركات حسفب طبيعفة‬
‫كففل منهففا و إمكانيات العملء ‪ ..‬هذا بإضافففة إلى تقديففم قروض إلى نقابات‬
‫العمال لتمليك العمال جزء من هذه السهم ‪.‬‬

‫‪-‬دراسفة إصفدار صفكوك تمويفل الشركات لتغطيفة إحتياجاتهفا التمويليفة ‪ ،‬و‬


‫إمكانية تحويل هذه الصكوك إلى أسهم في رأس مال ‪.‬‬

‫‪-‬إنشاء صناديق إستثمار تهدف إلى إستثمار المدخرات في الوراق المالية ‪.‬‬

‫‪-‬إدارة محاففظ الوراق الماليفة ‪ ،‬و يمكفن للبنوك أن تقوم بشراء أسفهم بعفض‬
‫الشركات حتى يتم إعادة هيكلتها و إعادة طرحها للبيع مرة أخرى‪.‬‬

‫‪-‬هذا بجانفب تقديفم الخدمات السفتشارية المتخصفصة بشأن شركات العمال‬


‫‪.‬‬

‫ويسففتلزم ذلك بطبيعففة الحال إجراء دراسففات متعمقففة لسففوق رأس المال و إمكانياتففه‬
‫الستعابية الحالية والمستقبلية و العمل على خلق جو من الثقة و الطمأنينة في هذا المجال بما‬
‫يسففاعد على تنشيففط هذه السففوق و التففي تعلق عليهففا المال فففي القيام بدور جوهري فففي هذه‬
‫العملية ‪.‬‬

‫وتتطلب هذه المور أيضفففا ضرورة تواففففر الكوادر الفنيفففة المتخصفففصة ففففي هذه‬
‫المجالت و التي تتميز بالفكر المصقول المتطور الذي يستطيع التعامل مع متطلبات المرحلة‬
‫المقبلة بإدارة حكيمة واعية‪.‬‬

‫وقيام البنوك بهذا الدور يعتفبر وظيففة حيويفة مفن وظائفهفا بإعتبارهفا الدعامفة العامفة ففي‬
‫ل دورًا رئيسياً في برنامج الصلح إلمالي و النقدي كما سبق‬ ‫القتصاد القومي ‪ ،‬و تلعب فع ً‬
‫أن أسلفنا‪.‬‬
‫ب‪ -‬البعد الجتماعي ‪:‬‬

‫وهفو مفن أكثفر المور حيويفة و حسفاسية ‪ ،‬فهفو يتعلق ففي المقام الول بالعمالة‬
‫الزائدة و التي ستضطر المور بطبيعة الحال إلى الستغناء عنها طبقفا لسس الدارة‬
‫القتصففادية الجديدة ‪ ،‬حيففث أن المشتريففن لتلك الشركات أو الذيففن سففيقومون بعمليففة‬
‫التصفففية سففيخفضون العمالة الموجودة إلى الحففد الذي يمكففن مففن السففتغلل التجاري‬
‫المثفل و ذلك بعقليفة رجال العمال ووفقفا للمعاييفر المتعارف عليهفا ففي كفل نشاط مفن‬
‫النشطة التجارية والقتصادية ‪.‬‬

‫و هذا المر ليس من السهولة بمكان ‪ ،‬إذ ستقف النقابات العمالية بكل تقلها في‬
‫مواجهة تلك التصرفات ‪ ،‬بإعتبار المصالح الشخصية المكتسبة لهؤلء العمال و تنظيم‬
‫أمورهم الحياتية و إرتباطها الكامل بالدخول المتولده مباشرة من أجورهم و مرتباتهم‪.‬‬

‫ولذلك يجفب أن يعالج هذا الوضفع بكفل حكمفة ‪ ،‬حيفث أن المفر ل يتعلق فقفط‬
‫بالشفق النتاجفي و تعديفل هيكله ‪ ،‬بفل أن هؤلء العمال يمثلون جانبفا كفبيرًا مفن الطلب‬
‫الذي يؤثر بشكل إيجابي على عملية التسويق ‪.‬‬

‫و تلعففب الصففناديق الجتماعيففة دوراً حيوياً فففي هذا الشأن سففواء مففن ناحيففة‬
‫التدريففب التحويلي لتلك العمالة الزائدة بحيففث يمكففن أن تجففد مجالت أخرى نشطففه‬
‫تسففتطيع مففن خللهففا المحافظففة على دخولهففا الحاليففة أو حتففى زيادتهففا فففي بعففض‬
‫الحيان‪..‬هذا فضل عن التعويضات المناسبة التي يجب التفاق عليها‪.‬‬

‫ولذلك فإن الوضفع ل يجفب أن يترك هامشفا للتصفريحات المختلففة ‪ ،‬بفل العمفل‬
‫على تحديفد قواعفد ثابتفة لهذه التعويضات و يتفم التفاق بشأنهفا مفع نقابات العمال‪ ،‬التفي‬
‫يجففب أن تضطلع بدورهففا الحقيقففي فففي مجال التنميففة و المسففاهمة فففي خلق مجالت‬
‫جديدة لهؤلء العمال‪ ..‬و كذلك فإن نقابات العمال وإتحاداتهفففففففففا تملك إمكانيات هائلة‬
‫لنجاح أسلوب الخوصصة ‪.‬‬

‫ج‪ -‬البعد العلمي والتنويري ‪:‬‬

‫ل يكتمففل برنامففج الصففلح القتصففادي بوجففه عام إل فففي ضوء خطففة إعلميففة‬
‫تنويريفة علميفة مدروسفة بعنايفة تامفة و متكاملة الجوانفب الفنيفة و السفلوكية و البئيفة‬
‫حسفب الفئات التفي يتفم مخاطبتهفا مفن خلل رسفائل موجهفة ترد على كاففة التسفاؤلت‬
‫المطروحفففة و إسفففتفسارات المتسفففائلين ‪ ،‬وأيضفففا مواجهفففة المتشككيفففن بجدوى هذه‬
‫الصلحات بقصد أو عن غير قصد ‪.‬‬

‫وحيفث أن مجال السفتثمار ففي شراء السفهم و السفندات لم يلق بعفد الهتمام الكاف‬
‫لغياب الدور الفعال لبورصفة الوراق الماليفة و التجاريفة ففي غالبيفة هذه الدول ‪ ،‬وأن‬
‫تنشيففط سففوق رأس المال ليففس باللمففر الهيففن ‪ ،‬إذ أن ذلك يرتبففط بجوانففب التقةو‬
‫الطمئنان و كذلك العادات والسلوكيات التي ترتبط بجوانب الثقة و الطمئنان و كذلك‬
‫العادات والسفلوكيات التفي ترتبفط بكفل فئة مفن فئات المجتمفع حسفب الثقاففة و الميول‬
‫الشخصي ‪.‬‬

‫لذلك فل بفد من تكوين رأي عام إيجابي حول عمليفة الخوصفصة عفن طريق إعداد‬
‫المقالت و التحليلت التفي يعرضهفا كبار المتخصفصين و الخفبراء ففي شرح جدوى و‬
‫أهميفة هذا البرنامفج ففي علج المراض المزمنفة التفي عانفى منهفا القتصفاد الوطنفي‬
‫خلل الفترة الماضيفة‪ ،‬و النظرة المسفتقبلية لعمليفة الصفلحات التفي تهدف إلى المزيفد‬
‫من التنمية ورفع مستوى الدخول لفئات الشعب بكافة طبقاته ‪ ..‬و توضيح نماذج عملية‬
‫للدول التففي طبقففت هذا السففلوب و مففا حالفتهففا مففن نجاحات فففي مختلف المجالت‬
‫التنموية ‪.‬‬

‫و يجفب السفتفادة ففي هذه الحملة التنويريفة مفن كاففة الوسفائل العلميفة السفمعية و‬
‫المرئيفة و المقروءة ‪ ،‬على حسفب إمكانياتهفا و مدى تأثيرهفا ‪ ،‬بحيفث يتولد تيار متدففق‬
‫مفن الفكفر المؤيفد لعمليفة الخوصفصة يسفاعد بطريقفة إيجابيفة ففي توسفع ففي تطفبيق هذا‬
‫السلوب مرحلة بعد أخرى و حسب البرنامج المحدد ‪.‬‬

‫ناهيفك عفن النجاحات التفي تحققهفا مرحلة مفن مراحفل التطفبيق تكون بمثابفة الداعيفة‬
‫الواعيفة التفي تسفاهم ففي خلق الجفو العام المؤيفد للخفد بهذا النظام كوسفيلة مفن وسفائل‬
‫الصلح القتصادي ‪.‬‬

‫تعبئة الرأي العام لصالح التحول نحو إقتصاد السوق ‪:‬‬

‫مفن المتففق عليفه أن التحول نحفو نظام إقتصفاد السفوق ليحفل محفل نظام إقتصفاديات‬
‫التخطيط المركزي ‪ ،‬و إحلل الملكية الخاصة محل الملكية العامة ‪ ،‬و إحلل القطاع الخاص‬
‫محفل القطاع العام ‪ ،‬وإسفتبدال الدوات السفعرية لتحفل محفل الدوات الكميفة ‪ ،‬إنمفا تشكفل ففي‬
‫واقع المفر تحديات كفبيرة لنظفم و أعراف إقتصفادية مسفتقرة ‪ ،‬و مصفالح و أوضاع إقتصادية‬
‫و إجتماعيفة تهفم طبقفة عريضفة داخفل المتجتمفع‪ .‬لهذا فمفن الطبعفي أن يتحرك أعداء النجاح و‬
‫أصحاب المصالح لحباط موجة التغيير الجدرية التي يشهدها هذا المجتمع ‪.‬‬
‫وتدلنفا تجارب الخوصفصة ففي كفل مفن الدول الناميفة و دول إقتصفاديات التخطيفط المركزي‬
‫داخل أوروبا الشرقية و التحاد السوفياتي المنحل أن هناك فئات سرعان ما تتحرك لجهاض‬
‫الجهود المتصففلة للصففلح القتصففادي وفقًا للبرامففج المتفففق عليهففا مففع المؤسففسات النقديففة‬
‫الدولية ‪ .‬هذه الفئات هي ‪:‬‬

‫‪.1‬اليسففار مففن الشيوعييففن و الشتراكييففن الذيففن ظلوا يحكمون هذه الدول لعقود‬
‫زمنية عديدة خلل القرن العشرين ‪.‬‬

‫‪.2‬القيادات الداريفففة و جيفففش الموظفيفففن المنتفعيفففن مفففن وجود القطاع العام ‪ ،‬و‬
‫المستفدين من الحافظ عليه ‪.‬‬

‫‪.3‬الطبقة العاملة التي تخشى على أوضاعها الوظيفية ‪ ،‬أو تخاف من فقدان وظيفتها‬
‫تحت إطار البرنامج القومي للخوصصة ‪.‬‬

‫‪.4‬جمهور المسفتهلكين الذي يخشفى مفن الموجات المتصفلة مفن إرتفاعات السفعار‬
‫نتيجة لتخلي الدولة عن السياسات التسعير لمنتجات القطاع العام ‪.‬‬

‫و مففن المحتمففل أن تجففد حملت البلبلة و التشويففه التففي يثيرهففا أعداء النجاح صففدى‬
‫واسعاً بين العامة منهم ‪ ،‬و أصحاب الدخول المنخفضة ‪ ،‬و جيش المعطلين الذي ل يجد‬
‫فرص فًا للعمففل فففي المرحلة الولى لتطففبيق برامففج الصففلح القتصففادي ‪ .‬بففل إنففه مففن‬
‫المتوقففع أن تلعففب القيادات الداريففة المؤسففسات العامففة دوراً معوقًا لحركففة الخوصففصة‬
‫نتيجففة للمخاوف التففي يتعرضون لهففا مففن إحتمال حدوث تغييرات واسففعة النطاق فففي‬
‫المناصب الدارية أثناء إصلح المؤسسات العامة ‪،‬أو بيعها للقطاع الخاص‪ .‬بل الملحظ‬
‫أن تجارب الخوصفصة ففي الدول المختلففة أفادت ففي أنهفم لعبوا دورًا كفبيراً ففي تحريفض‬
‫العمال على مقاومفففة التغييفففر مفففن خلل إطلق الشاعات‪ ،‬و تسفففريب أخبار البرنامفففج‬
‫القومى للخوصصة أولً بأول‪.‬‬
‫وتدلنفا خفبرة الخوصفصة الدوليفة التفي إسفتعرضناها ففي أكثفر مفن موقفع إلى تعبئة الرأي‬
‫العام لمسفاندة برامفج الصفلح تعفد شرطاً جوهريفا لنجاحهفا ففي كفل مفن الدول الناميفة و‬
‫دول أروبففا الشرقيففة و جمهوريات التحاد السففوفياتي المنحففل على حففد سففواء‪ .‬و يقصففد‬
‫بتعبئة الرأي العام كافة الجهود المبذولة لتبصير كافة المهتمين و المتعاملين مع المكونات‬
‫المختلفة لبرنامج الصلح بالمزياالتي سوف تجنيها بعد إكتمال المراحل المختلفة له ‪ ،‬و‬
‫أن المصاعب التي تعانيها هذه الفئات المختلفة إنما هي مراحل مؤقتة تزول في الجلين‬
‫المتوسط و الطويل ‪ ،‬بمعنى أنها ذات طبيعة موقتة ترتبط بالجل القصير فقط ‪ .‬ويرتكز‬
‫برنامج تعبئة الرأي العام لمساندة برنامج على المحاور التالية ‪:‬‬

‫‪ ‬خلق الولء و التأييفد مفن جانفب العامليفن ففي المؤسفسات العموميفة المحولة إلى الملكيفة‬
‫الخاصفة مفن خلل شرح المزايفا المختلففة التفي يحققونهفا مفن وراء بناء قاعدة إرتكازيفة‬
‫قوية لنظام إقتصاد السوق ‪ .‬و من المؤكد أن بيع حصة من أسهم هذه المؤسسات للعاملين‬
‫بها تحت مسمى "نظام الحصص الممتازة " يعتبر خير وسيلة لجذب العاملين إلى صف‬
‫برنامفج الخوصفصة ‪ .‬معنفى ذلك أنفه يمنفح كفل عامفل عددا مفن السفهم و ليكفن على سفبيل‬
‫المثال خمس مائة سهم بشروط تفصيلية ‪ .‬يتم بيع المائة سهم الولى بالسعر العادي للسهم‬
‫‪ ،‬و المائة سفهم الثانيفة ب ‪ %75‬مفن قيمفة السفهم العادي ‪ ،‬و المائة سفهم الثالثفة ب ‪ %50‬مفن‬
‫قيمفة السفهم العاديفة ‪ ،‬و المائة سفهم الرابعفة ب ‪ %25‬مفن قيمفة السفهم العاديفة ‪ ،‬أمفا مائة‬
‫السففهم الخيرة فتمنففح مجانًا لمففن إشترى الربففع مائة سففهم الولى ‪ .‬و مففن خلل نظام‬
‫السهم الممتازة تنشأ علقة ولء و تأييد من جانب العاملين لبرنامج الخوصصة ‪.‬‬
‫‪ ‬تبصير نواب الشعب بكل تفصيلت البرنامج الوطني للخوصصة و الضرورات التي‬
‫دفعت الدولة إلى تبني هذا البرنامج ‪ ،‬و المزيا المختلفة التي تجنيها من وراء تطبيق هذا‬
‫البرنامفج ففي الجليفن المتزسفط والطويفل ‪ ،‬و إقناعهفم بالطبيعفة الوقتيفة للصفعوبات التفي‬
‫تواجهها الغالبية العظمى من الشعب نتيجة لتحويل الملكية العامة إلى الملكية الخاصة في‬
‫إطار برنامج شامل للصلح القتصادي‪ .‬و يتطلب الوصول إلى تأييد هؤلء النواب أن‬
‫تلتزم الحكومففة بالصففدق و المانففة فففي عرض الموضوعات ‪ ،‬و أن تشركهففم فففي كففل‬
‫الخطوات المتعلقففة بالبرنامففج ‪ ،‬و أن تحاول السففتماع إلى وجهات النظففر المختلفففة ‪ ،‬و‬
‫التوفيق بينها‪ ،‬و إختيار أكثر الحلول تمشيا مع آراء التجاهات البرلمانية المختلفة ‪.‬‬
‫‪ ‬الوصفول إلى جمهور المسفتهلكين و طمأنتهفم بقرب زوال الصفعوبات و الثار الجانبيفة‬
‫التي تمخضت عن تطبيق الشامل لبرنامج الصلح القتصادي ‪ .‬كذلك على الحكومة أن‬
‫تتبنى عدداً من المشاريع الجتماعية مثل التأمين الصحي ‪ ،‬و التأمين ضد البطالة و تبني‬
‫برنامجًا وطني لمكافحة البطالة و توسيع نشاط المؤسسات الصغيرة و تمليكها للشباب و‬
‫تتطلب هذه النقطفة الخيرة القضاء على النظام البيروقرطفي المعوق للمبادرات الطموحفة‬
‫حيففث أن غالبيففة هذه الدول قففد أبتليففت بأنظمففة ديكتاتوريففة و بيرقرطيففة ‪ ،‬كون أن هذه‬
‫النظمة تجرد العمال فيها من الولء و الوفاء و كافة الحاسيس الوطنية ‪ .‬و من هنا فإن‬
‫إتخاذ الحلول الجدريففة الكفيلة بمقاومففة هذه المظاهففر السففلبية تولد نوعًا مففن الطمئنان و‬
‫الطمأنينة لدى عامة الشعب ‪.‬‬

‫الستقرار السياسي والجتماعي ‪:‬‬


‫تدل تجارب الصفلح القتصفادي و الخوصفصة ففي عدد مفن الدول الناميفة و‬
‫على الخص في كل من تركيا وسريلنكا و الشيلي ‪ ،‬و دول أروبا الشرقية وجمهوريات‬
‫الكومنوالت الجديدة على الهميففة الكففبرى للسففتقرار الوضاع السففياسية والجتماعيففة‬
‫للدول التفي تتجفذ مفن الصفلح القتصفادي و الخوصفصة منهاجاً لعادة تنظيفم حياتهفا‬
‫القتصفادية و أسفلوباً لعادة ترتيفب أوضاعهفا القتصفادية على طريفق بناء نظام إقتصفاد‬
‫السفوق و التنفيفذ الكامفل لبرامفج الخوصفصة بفل إنفه يمكفن القول أن المقارنفة بيفن المناخ‬
‫السياسي السائد في السبعينات و المناخ السياسي الذي حل محله في تركيا في الثمانينات‬
‫يظهفر لنفا الدور الكفبير الذي تلعبفه الوضاع السفياسية و الجتماعيفة ففي إنجاح الجهود‬
‫الرامية للصلح و التنمية القتصادية ‪ .‬فلقد سادت موجات من العنف و الرهاب خلل‬
‫حقبفة السفبعينات بيفن اليسفار المتطرف واليميفن المتطرف ( الصفوليون السفلميون ) ‪،‬‬
‫ممفففا وضفففع البلد على شففففا حرب أهليفففة و أدت هذه الوضاع المتدهورة إلى هروب‬
‫رؤوس الموال الوطنيففة التركيففة إلى الخارج ‪ ،‬و عدم إقبال السففتثمارات الجنبيففة على‬
‫إقامفة مشاريعهفا داخفل القتصفاد التركفي ‪ .‬و كانفت النتيجفة الحتميفة لكفل ذلك هفو تدهور‬
‫معدلت الداء القتصففادي ‪ ،‬و تزايففد حدة موجات التضخففم ‪ ،‬و زيادة معدلت البطالة و‬
‫لقد كان ذلك دافعا إلى إستلء الجيش التركي على السلطة ‪ ،‬و حل الحزاب الساسية التي‬
‫كانفت قائمفة قبفل ذلك ‪ ،‬و تأجيفل عودة الحكفم المدنفي لفترة إنتقاليفة بلغفت حوالي خمسفة‬
‫سففنوات ‪ .‬و خلل هذه الفترة النتقاليففة قام الجيففش بتوفيففر السففتقرار السففياسي ‪ ،‬وتهيئة‬
‫المناخ الجتماعي حتى تستطيع برامج الصلح القتصادي التي توصلت إليها الحكومة‬
‫التركية قبل تولي الجيش للسلطة في عام ‪ 1980‬بأن تجد فرص النجاح اللزمة لتطبيق هذا‬
‫البرنامج ‪ .‬و لقد أظهرت الفترة ‪ 1980‬ف ‪ 1985‬أهمية التوافق السياسي و الجتماعي بإعتباره‬
‫شرطاً لزمًا لتوفيففر البئة القتصففادية المناسففبة لتنفيففذ برامففج الصففلح المختلفففة و على‬
‫جانفب آخفر تدلنفا تجرب الصفلح القتصفادي ففي سفريلنكا أن غياب السفتقرارالسياسي‬
‫و الجتماعفي كان سفبباً جوهرياً ففي فشفل هذه البرامفج خلل حقبفة الثمانينات ‪ .‬فلقفد أدت‬
‫الصفراعات العرقيفة بيفن الطوائف المختلففة التفي يتكون منهفا الشعفب السفريلنكي إلى‬
‫حدث عقبة في توفير الحد الدنى من الستقرار السياسي و الجتماعي اللزم في نجاح‬
‫جهود الصلح القتصادي ‪ .‬فلقد هرّبت رؤوس الموال إلى الخارج ‪ ،‬وحاقت الخطار‬
‫و المخاوف بالستثمارات فمنعتها من الدخول إلى القتصاد السريلنكي ‪ ،‬و باءت جهود‬
‫الخوصصة بالفشل ‪ ،‬و إنتشر الفساد وعمت الرشوى و الفوضى كافت مظاهر الحياة في‬
‫هذا المجتمفع السفياوي و تدهور معدلت الداء القتصفادي بالقارنفة بغيرهفا مفن الدول‬
‫السفياوية المجاورة بفل أكثفر مفن دلك فإنفه يمكفن الشار إلى أهميفة السفتقرار السفياسي و‬
‫الجتماعفي ففي نجاح تجرت الصفلح القتصفادي ففي القتصفاد الماليزي خلل حقبتفي‬
‫السففففبعينات و الثمانينات ‪ .‬فمففففن المعروف أن ماليزيففففا قففففد تعرضففففت لموجات مففففن‬
‫الضطرابات العرقيفة بيفن طوائف المجتمفع الماليزي و بنجاح الحكومفة ففي خلق أواصفر‬
‫الوحدة الوطنيففة بيففن هذه الفئات المتصففارعة ‪ ،‬و الخففد بنظام الحكففم الفدرالي للرضاء‬
‫كافففة الطوائف العرقيففة ‪ ،‬و إسففتقرت الوضاع السففياسية و هذأت الخلفات العرقيففة ‪ ،‬و‬
‫إلتفت الفئات التي كانت متصارعة في السبعينات ببرامج طموحة قوية للحداث النهضة‬
‫القتصفادية الماليزيفة الكفبرى ‪ ،‬جاءت النتائج مبشرة للغايفة ‪ ،‬و سفاهمت رؤوس الموال‬
‫الوطنيففة فففي بناء القتصففاد الماليزي ‪ ،‬و تدفقففت رؤوس الموال الجنبيففة المباشرة إلى‬
‫داخفل الحدود الماليزيفة لتلعفب دوراً هاماً ففي بناء الصفناعة الحديثفة والمتطورة ففي هذه‬
‫الدولة السياوية ‪.‬‬
‫و تصفدق نففس الملحظفة على القتصفاد الشيلي الذي شهفد موجفة مفن التأمينات للشركات‬
‫المتعددة الجنسيات الهاملة في قطاع الصناعات الستخراجية في حقبة الستينات في عهد‬
‫الزعيففم الراحففل "السسسيلفادور الليندي" و مففا تبعهففا مففن موجففة عارمففة مففن التأميمات‬
‫للمؤسفسات القطاع الخاص كجزء مفن التحدي للمبرياليفة العالميفة ‪ ،‬و أنشأت الدولة ففي‬
‫هذه الفترة قطاعاً عاماً ضخماً تحيطفففه المشاكفففل و الضطرابات السفففياسية الدخليفففة و‬
‫الخارجيففة ‪ ،‬و نشطففت حركففة المعارضففة بزعامففة القوى اليمينيففة و المعتدلة بتأييففد مففن‬
‫الويات المتحدة المريكيفففة إلى أن تمفففت الطاحفففة بحكومفففة " السسسسيلفادور الليندي" و‬
‫حرصت الحكومة الجديدة على توفير المان والستقرار السياسي و الجتماعي للمجتمع‬
‫الشيلي ‪ .‬و كان ذلك المناخ الجيفد أحفد العوامفل القويفة وراء تنفيفذ برنامفج وطنفي ضخفم‬
‫للخوصصة عن طريق طرح عدد كبير من مؤسسات الدولة للبيع ‪ ،‬و إستخدام حصيلتها‬
‫في سداد ديون حكومة الشيلي ‪ ،‬و تحسين و توسيع البنية التحتية‬