You are on page 1of 13

‫بسم الله الرحمان الرحيم‬

‫كلية العلوم القتصادية وعلوم‬


‫التسيير‬

‫الجمعية العلمية‬
‫نادي الدراسات القتصادية‬

‫‪021 47 75 15‬‬ ‫‪:‬هاتف‪/‬فاكس‬


‫رقم الحساب البنكي‪N° 16-287/60-200 badr bank :‬‬
‫الموقع ‪www.clubnada.jeeran.com :‬‬
‫البريد اللكتروني‪cee.nada@caramail.com :‬‬
‫المقر‪ :‬ملحقة الخروبة الطابق الول‬

‫علم ـ عمل ـ إخلص‬


‫خطة البحث‪:‬‬

‫مقدمة‬
‫‪ I-‬نقل التكنولوجيا‪01....................................................................................‬‬
‫‪ I-1-‬عوائق نقل التكنولوجيا‪01...........................................................‬‬
‫‪ I-2-‬المشاكل المترتبة عن نقل التكنولوجيا‪02................................‬‬
‫‪ I-3-‬سبل نقل التكنولوجيا‪04.............................................................‬‬
‫‪ II-‬اختيار التكنولوجيا‪05................................................................................‬‬
‫‪ II-1-‬مجال اختيار التكنولوجيا‪05........................................................‬‬
‫‪ II-2-‬خطوات اختيار التكنولوجيا‪05....................................................‬‬
‫‪ III-‬تنمية القدرات التكنولوجية و استراتيجية البداع التكنولوجي‪06........‬‬
‫‪ III-1-‬تنمية القدرات التكنولوجية‪06..................................................‬‬
‫‪ III-2-‬استراتيجية البداع التكنولوجي‪07............................................‬‬
‫خاتمة‪09........................................................................................................‬‬
‫قائمة المراجع‪.‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫إن العالم القتصــادي الــذي تحــدث فيــه التنميــة القتصــادية‪,‬‬
‫تسيطر عليه البلدان الصناعية المقدمة‪ ,‬و يجنــح هــذا العــالم فــي‬
‫مساعدة الغني على حساب الفقير‪ ,‬و إضافة إلى ما تعانيه الدول‬
‫المتخلفــة مــن تــأخر اقتصــادي‪ ,‬فــإن القتصــاديات المبنيــة علــى‬
‫العلوم المتقدمة تجعل التقدم في هذه البلــدان أكــثر صــعوبة بــل‬
‫يكاد يكون متعذرًا‪.‬‬
‫و لما كان أهم سمات الحياة القتصادية الحديثة الدور الذي يلعبــه‬
‫فيها التغيير و التجديد نتيجة تطبيق التكنولوجيا‪ ,‬فإن طموح الدول‬
‫الناميـة لمواكبـة هـذه التغييـرات الـتي تـزداد اتقانـا ً و تعقيـدا ً مـع‬
‫النجاحات الباهرة للبحث العلمي‪ ,‬تؤكده مجهوداتهــا المســتمرة و‬
‫البحث المتواصل عــن أفضــل الطــرق و الوســائل فعاليــة لتجــاوز‬
‫الفجوة القائمة بينها و بين الدول المتقدمة و سبيلها في ذلــك هــو‬
‫السير في اتجاهات التقدم العلمي و التقني‪.‬‬
‫تعــاني عمليــة التنميــة فــي البلــدان القــل نمــوا عــددا ً كــبيرا ً مــن‬
‫العوائق أو العقبات بسبب فقرها و تخلفها القتصادي‪ ,‬سواء تلــك‬
‫العــوائق المتعلقــة بالتكنولوجيــا محليــة أو مســتوردة‪ ,‬أو العــوائق‬
‫المرتبطة بالبحث و التطوير‪ ,‬لكن العلم و التكنولوجيــا وحــدهما ل‬
‫يقومان بمساهمة بسيطة إذ لم تتوفر إرادة التقــدم القتصــادية و‬
‫تهيئ الفرصة و التنظيم اللزمين للفادة منهما‪.‬‬
‫و الشكالية المطروحة هي‪:‬‬
‫ما هي معضلت التنمية الخاصـة بــالعلم و التكنولوجيــا‪ ,‬و مــا هــي‬
‫استراتيجية البداع التكنولوجي؟‬
‫قسمت البحث إلى ثلثة أجزاء‪ ,‬حيث تناولت في الجزء الول نقل‬
‫التكنولوجيــا و المشــاكل المترتبــة عنــه‪ ,‬أمـــا الجـــزء الثــاني فقــد‬
‫خصصته لختيار التكنولوجيا‪ ,‬مجاله‪ ,‬و خطواته‪ ,‬بينما الجزء الثالث‬
‫تطرقت فيه إلى تنمية القدرات التكنولوجية‪ ,‬و استراتيجية البداع‬
‫التكنولوجي‪.‬‬

‫‪ I-‬نقل التكنولوجيا‪:‬‬
‫إن عملية انتقال المهــارة التكنولوجيــة مــن ثقافــة لخــرى‪ ,‬و‬
‫بصورة خاصة من بلد صناعي متطور إلى بلد أقل تطورًا‪ ,‬ما تزال‬
‫حــتى الن غيــر مســتوعاة تمامــا‪ ,‬فالتكنولوجيــا جديــدة بالنســبة‬
‫لمجتمــع مســتقبل‪ ,‬فــي حيــن أنهــا مألوفــة فــي المجتمــع الــذي‬
‫ينشرها‪ ,‬و قدرة المجتمع على تقبل التكنولوجيــا الجديــدة تتوقــف‬
‫على قدرتها على تكييف هذه التكنولوجيـا مـع ظروفهـا الخاصـة و‬
‫قدرتها على تكييف نفسها مع متطلبات تلك التكنولوجيا‪.‬‬
‫‪ I-1-‬عوائق نقل التكنولوجيا‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫هذا النتقال للتكنولوجيا تعترضه عدة عراقيل نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -‬عوائق ناجمة عن عدم وجود معلومـات كافيـة فـي السـواق‬
‫عن التكنولوجيا‪.‬‬
‫‪ -‬عــوائق تعــود إلــى النقــص النســبي فــي خــبرة و مهــارة‬
‫المؤسسات التجارية و غيرها في البلــدان الناميــة فــي التعاقــد‬
‫على ترتيبات قانونية ملئمة للحصول على التكنولوجيا‪.‬‬
‫أحمد غنيم‪ ,‬سبل تقييم التكنولوجيا المناسبة في الصناعات‪.‬‬ ‫‪1‬‬
‫‪ -‬المواقــف الرســمية مــن تشــريعية و إداريــة فــي البلــدان‬
‫الصـــناعية و الناميـــة الـــتي تـــؤثر علـــى تنفيـــذ السياســـات و‬
‫الجراءات الوطنية و التي من شأنها تقنيــن تــدفق التكنولوجيــا‬
‫إلى البلدان النامية و حصول هذه البلدان عليها‪.‬‬
‫‪ -‬تركيز مصادر التكنولوجيا في أمــاكن محــدودة مــن العــالم و‬
‫استعداد أصحاب التكنولوجيا في نقلها أو عدمه‪.‬‬
‫‪ -‬التبعية التكنولوجية و القتصادية في الحصول على تكنولوجيا‬
‫من الخارج‪.‬‬
‫‪ -‬الفتقــار إلــى المعلومــات و الخــبرة فــي البلــدان الناميــة و‬
‫مسائل التكنولوجيا‪.‬‬
‫‪ -‬الفتقار إلى نشاط البحاث و التنمية و التي هي السبيل إلى‬
‫نواحي التقدم التكنولوجي‪.‬‬
‫‪ -‬تأثير الفتقار إلــى الحصــول علــى المعلومــات حــول نــواحي‬
‫التقدم التكنولوجي و التكنولوجيا الجديدة على المصلحة العامة‬
‫للبلد‪.‬‬
‫‪ -‬ندرة الموارد المالية و ارتفاع تكاليف التكنولوجيا‪.‬‬
‫‪ -‬عوائق تتعلق بالثقافة و اللغــة و صــعوبة التصــال بيــن البلــد‬
‫المستورد و المصدر للتكنولوجيا‪.‬‬

‫‪ I-2-‬المشاكل المترتبة عن نقل التكنولوجيا‪:‬‬


‫يترتب عن عملية انتقال التكنولوجيــا مــن البلــدان المتقدمــة‬
‫إلى البلدان النامية عدة مشاكل نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -‬بطئ عمليــة نقــل التكنولوجيــا‪ ,‬حيــث تســتغرق المفاوضــات‬
‫التي تجرها الدول المحولـة مـع الـدول المسـتقبلة للتكنولوجيـا‬
‫فترة تدوم سنوات‪ ,‬مما يتسبب في تــأخر نتــائج المرجــوة مــن‬
‫‪1‬‬
‫طرف البلدان النامية‪.‬‬
‫‪ -‬الحتكار الــذي يمارســونه مــوردو التكنولوجيــا خاصــة عنــدما‬
‫تكون لهم حقوق ملكية هذه التكنولوجيا‪ ,‬أو عندما يكون توريــد‬
‫التكنولوجيــــا مرتبطــــا بالمهــــارات و المعلومــــات و الســــلع‬
‫الرأسمالية الساسية لتشغيل هذه التكنولوجيا و الــتي يمــارس‬
‫موردو التكنولوجيا سيطرة احتكارية عليها إلى درجة ما‪.‬‬
‫‪ -‬ل تعاني البلدان النامية من قلة عمليات نقــل التكنولوجيــا‪ ,‬و‬
‫إنما من عمليات النقل العشوائية التي تتم في غياب أي ساسة‬
‫‪1‬‬
‫‪André Tiano ; Transfert de technologie industrielle ; Economica ; Paris ; 1981 ; P 36.‬‬
‫محلية سليمة لخلق قاعدة محلية مستقلة في مختلف الميادين‬
‫التكنولوجية‪ ,‬إذ أن معظم المؤسسات البيروقراطية المسؤولة‬
‫عن السياسات الئتمانية في أقــل البلــدان نمــوًا‪ ,‬و لــم تتمكــن‬
‫إلى الن من إدراك الجوهر الحقيقي لنقل التكنولوجيا‪ ,‬و طالما‬
‫أن التركيز ينصب عشوائيا علـى اســتيراد التكنولوجيــا الجــاهزة‬
‫من البلدان الصناعية‪ ,‬و طالمـا ل يتـم تشـجيع المنـابع المحليـة‬
‫للتنميــة التكنولوجيــة و حمايتهــا مــن المنافســة الجنبيــة‪ ,‬فــإن‬
‫توسيع للليات الحالية لنقل التكنولوجيا لن تؤدي إل إلــى مزيــد‬
‫من التبعية التكنولوجية‪.‬‬
‫‪ -‬الســلوب الــذي تــم بــه نقــل التكنولوجيــا حــتى الن يرتبــط‬
‫ارتباطــا وثيقــا بالزيــادة العميقــة فــي مديونيــة للبلــدان العــالم‬
‫الثالث‪ ,‬و قد بلغت هـذه الــديون حاليـا مسـتويات لـم يعــد مـن‬
‫‪1‬‬
‫الممكن احتمالها‪.‬‬
‫‪ -‬الصفقات المالية و التكنولوجية المعقدة و الباهضة الثمــن ل‬
‫تشجع على ظهور مؤسسات محلية مستقلة قادرة على تســلم‬
‫المسؤولية من بيوت الخبرة الستشــارية الجنبيــة‪ ,‬الــتي تقــدم‬
‫المساعدة الفنية و التصاميم الهندسية‪ ,‬كما أن هــذه الصــفقات‬
‫تستنزف ما لدى البلدان من قطع أجنبي‪.‬‬
‫‪ -‬مشكل عدم القدرة على بنــاء تكنولوجيــا أكــثر اســتقلل فــي‬
‫أقل البلدان نموًا‪ ,‬يؤدي إلى تنامي التبعية التكنولوجية و إحباط‬
‫للجود المحلي المبعثرة القليلة المبذولة محليا أو دوليــا لتعزيــز‬
‫‪2‬‬
‫القدرات التكنولوجية المحلية‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫بالضافة إلى ما سبق ذكره هناك عوائق ل بد من ذكرها و هي‪:‬‬
‫‪ -‬التكنولوجيــا الجديــدة معقــدة‪ ,‬ممــا يجعــل عمليــة نقلهــا و‬
‫انتشــارها أكــثر صــعوبة‪ ,‬و أمثلــة ذلــك هــو مصــير العديــد مــن‬
‫المخترعات التي ما إذ تظهر حتى تختفي بسبب عزوف النــاس‬
‫عنها‪ ,‬و تفضيلهم للتكنولوجيا القديمة )أبسط‪ ,‬أقرب إليهم(‪.‬‬
‫‪ -‬مشــكل التصــال و التواصــل بيــن أولئك الــذين يبتكــرون‬
‫التكنولوجيا و أولئك الذين يتلقونها‪.‬‬

‫‪ 1‬السياسات التكنولوجية في القطار العربية‪ ,‬مركز دراسات الوحدة العربية‪ ,‬المم المتحدة للجنة‬
‫القتصادية لغرب آسيا‪ ,1997 ,‬ص ‪.37‬‬
‫‪ 2‬السياسات التكنولوجية في القطار العربية‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.39‬‬
‫‪ 3‬منى بنت راشد الغامدي‪ ,‬رؤية في قضية نقل التكنولوجيا إلى العالم النامي‪ ,‬مطبعة مكتب‬
‫البريد العلبي لدول الخليج‪ ,‬الرياض‪,2001 ,‬ص‬
‫‪ -‬افتقار الدول النامية إلى وجود كوادر فنية و هندســية قــادرة‬
‫على الســتفادة القصــوى مــن التكنولوجيــا الجديــدة‪ ,‬أو قــادرة‬
‫على اختبار التكنولوجيا المناسبة للظروف البيئية و الجتماعيــة‬
‫بسبب ارتفاع درجة التعقيد هذه التكنولوجيا‪ ,‬إضافة إلى هجــرة‬
‫الكفاءات إلى الدول الغنية‬
‫‪ -‬قلة مراكز البحاث التطورية المرتبطة بمثيلتها في العــالم و‬
‫التي تساعد في تحقيق أهداف نقل التكنولوجيا الجديدة‪.‬‬

‫‪ 3-‬سبل نقل التكنولوجيا‪:‬‬


‫من شأن المقترحات التية المساهمة في إيجاد حل لمعضلة نقــل‬
‫‪1‬‬
‫التكنولوجيا و توطينها في الدول النامية‪:‬‬
‫‪ -1‬تخصيص ميزانية لــدعم البحــث و التطــوير واســتقطاب‬
‫المتخصصــين مــن العلمــاء و البــاحثين للعمــل علــى تــوطين‬
‫التقنية و تطويرها لتتلءم مع احتياجات المشاريع‪.‬‬
‫‪ -2‬إنشاء قاعدة علمية و بنية تحتية تقنية محلية تحدد أنواع‬
‫التكنولوجيا الممكن نقلها‪ ,‬و ذلك عــن طريــق تحــديث نظــام‬
‫التعليم و رفع مستواه‪.‬‬
‫‪ -3‬تطوير التعليم و العمــل علــى تحقيــق نقلــة نوعيــة فــي‬
‫المناهج و طرق التدريس تساهم في إعداد أجيال جديدة من‬
‫العلماء و الباحثين قادرة على التعامل بكفاءة مع مستجدات‬
‫العلم و التكنولوجيا‪.‬‬
‫‪ -4‬إعـــداد جيـــل صـــناعي يحمـــل مســـؤوليات مجتمعـــاته‬
‫الصــناعية‪ ,‬تشــغيل و إنتاجــا ً و صــيانة و تســويقا و تطــويرا ً‬
‫بالتدريب و الستثمار المثل للموارد البشرية المحلية‪.‬‬

‫منى بنت راشد الغامدي‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص‬ ‫‪1‬‬


‫‪ -5‬الستفادة من الكوادر المحلية ذات الكفاءة العالية مــن‬
‫لمهندســين و العلمــاء و الفنييــن للســعي ليجــاد التقنيــات‬
‫المناسبة و تكيفها لتصبح أكثر ملءمة للبيئة المستوردة لها‪.‬‬
‫‪ -6‬إقامة المؤتمرات و المنتديات العلمية و إجــراء البحــوث‬
‫التطبيقيــة لزالــة العقبــات الــتي تحــول دون النقــل المثــل‬
‫للتقنيات و التطور الصناعي‪.‬‬
‫‪ -7‬تشـــجيع الســـتثمار الجنـــبي المباشـــر أو المشـــترك‬
‫للستفادة من أساليب المعرفة التقنية و الدارية التي يقيمها‬
‫الشريك الجنبي و يساعد مستقبل على اكتساب الخبرة‪.‬‬
‫‪ -8‬وضع أنظمة وطنية و لوائح تحد من الشروط التعســفية‬
‫التي تفرضها الدول المتقدمة للحصول على التقنية‪.‬‬
‫‪ -9‬إيجــاد حــوافز للحــد مــن هجــرة الدمغــة و الكفــاءات‬
‫العلمية و الفنية التي تحمل مؤهلت و خبرات علمية و فنيــة‬
‫و تكنولوجية‪.‬‬

‫‪ II-‬اختيار التكنولوجيا‪:‬‬
‫‪ II-1-‬مجال اختيار التكنولوجيا‪:‬‬
‫‪1‬‬
‫يتوقف مجال اختيار التكنولوجيا في أقل البلدان نموا ً على‪:‬‬
‫‪ -‬مقدرة هذه الدول على البحث عن معلومات تخــص مختلــف‬
‫البدائل التكنولوجية المتاحة‪.‬‬
‫‪ -‬المقدرة على انتقاء و استيعاب التكنولوجيا المناسبة‬
‫‪ -‬المقدرة على تطويع التكنولوجيا التي تم اختيارها و تحسينها‪.‬‬
‫‪ -‬المقدرة على تحديد مشاكل البحث التي تثيرها الحاجــة إلــى‬
‫تطويع التكنولوجيا الحديثــة بمــا يتناســب مــع هيكــل مواردهــا و‬
‫قدرتها الستيعابية‪.‬‬
‫‪ II-2-‬خطوات اختيار التكنولوجيا‪:‬‬
‫يعتمد نمــو الســاس التكنولــوجي للبلــد النــامي علــى وجــود‬
‫قدرات تكنولوجية محلية و الحصول على تكنولوجيــا مختــارة مــن‬
‫الخارج‪ ,‬تكمن جهود البحاث و التنمية الوطنية و نمــو التكنولوجيــا‬
‫التي تم إيجادها محليًا‪.‬‬

‫السياسات التكنولوجية في القطار العربية‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.26‬‬ ‫‪1‬‬
‫تمر عملية اختيار التكنولوجيا بمجموعة من الخطوات تتمثـل في‪:‬‬
‫‪2‬‬

‫تعيين الحتياجات التكنولوجية على ضوء أهداف التنميــة‬ ‫‪-1‬‬


‫القتصادية و الجتماعية‪.‬‬
‫الحصــول علــى معلومــات حــول المصــادر المتعــددة‬ ‫‪-2‬‬
‫للتكنولوجيا بما في ذلك المصادر المحلية‪.‬‬
‫تقييـــم و اختيـــار التكنولوجيـــات المناســـبة و دراســـة‬ ‫‪-3‬‬
‫مجموعة وثائق التكنولوجيا لتقييم صلحية و تكلفة و شــروط‬
‫العناصر المكونة لها‪ ,‬و التفاوض حول أفضل الشروط‪.‬‬
‫تكييف و استيعاب التكنولوجيا المســتوردة و الســتغلل‬ ‫‪-4‬‬
‫المثل للتكنولوجيا في البلد‪.‬‬
‫الستفادة القصوى من نتائج ذلك الستغلل ضمن كافــة‬ ‫‪-5‬‬
‫قطاعات القتصاد‪.‬‬

‫‪ III-‬تنميبببة القبببدرات التكنولوجيبببة و اسبببتراتيجية الببببداع‬


‫التكنولوجي‪:‬‬
‫‪ III-1-‬تنمية القدرات التكنولوجية‪:‬‬
‫على الدول النامية أن تضع استراتيجية إجرائيــة ضــمن إطــار‬
‫اتجاهــات خطــة التنميــة الشــاملة‪ ,‬فــي ســبيل تغطيــة وظيفــتين‬
‫أساسيتين همــا‪ :‬تنميــة القــدرة العلميــة و التكنولوجيــة‪ ,‬و الفــادة‬
‫الفعالــة‪ .‬و ل يملــك أي بلــد الوســائل الــتي تجعلــه قويــا فــي كــل‬
‫مجــال‪ ,‬لــذلك يجــب أن تقــوم اســتراتيجيته علــى النتقــاء لختيــار‬
‫المجالت التي تتمركــز فيهــا الجهــود و تنميــة قــدرة كــبيرة قابلــة‬
‫للفادة الكاملة من التكنولوجيا و المهارة‪ ,‬سواء كانت من مصــدر‬
‫وطني أو أجنبي تتــم تنميــة القــدرات العلميــة و التكنولوجيــة عــن‬
‫طريق‪:‬‬
‫‪ -‬خلق مجموعة من مرافق البحــث و التــدريب كــالمختبرات و‬
‫المؤسسات الهندسية‪.‬‬
‫‪ -‬تكــوين المهــارات البشــرية مــن علمــاء‪ ,‬بــاحثين‪ ,‬مهندســين‪,‬‬
‫تقنيين‪ ,‬و التنظيميــة و الختصاصــية لتكيــف التقنيــات للنتــاج و‬

‫أحمد غنيم‪ ,‬سبل تقييم اختيار التكنولوجيا المناسبة في الصناعات‪ ,‬مرجع سبق ذكره‪ ,‬ص ‪.04‬‬ ‫‪2‬‬
‫إدخــال التعــديلت الضــرورية عليهــا و تكييفهــا مــع ظــروف و‬
‫تطبيقات التقنيات المستوردة‪.‬‬
‫‪ -‬تأهيل القوى العاملـة‪ ,‬لن تطـبيق المعرفـة التقنيـة الجديـدة‬
‫يتطلب وجود عاملين مدربين في سائر مراحل عملية البتكــار‪,‬‬
‫قادرين على التعرف على الحاجات و حل المشكلت‪ ,‬فالبتكار‬
‫ليس وليد البحث من أجل التنمية فقــط‪ ,‬و إنمــا قــد ينجــم عــن‬
‫التحسينات التي يحققها العاملون حتى لو كانت صغيرة‪.‬‬
‫‪ -‬تعزيز المهارات المحلية اللزمة لبناء أساس القدرات الفنيــة‬
‫المستقلة التي ل يمكن بدونها تحقيق عملية تنمية سليمة‪.‬‬
‫‪ -‬يجــب علــى المؤسســات أن تــولي اهتمامـا ً كــامل ً للخيــارات‬
‫التكنولوجيــة المتاحــة و لمواءمــة التكنولوجيــا مــع الظــروف‬
‫المحليــة و للقــدرات المحليــة الممكــن اســتغللها خصوصــا ً‬
‫إمكانيات القطاع الخاص‪.‬‬
‫‪ -‬تــوجيه اهتمــام كــاف للنظــام التعليمــي و لتــوجيه الطلبــة‬
‫المنتقلين إلى الخارج نحو اكتساب المهــارات الحديثــة ليتســنى‬
‫مواءمــة النمــط التعليمــي كلــه مــع الحتياجــات اللزمــة لخلــق‬
‫‪1‬‬
‫القاعدة الساسية للدراية التكنولوجية‪.‬‬
‫‪ -‬خلق علقات ما بين الجامعات و مراكز البحث و القطاعــات‬
‫القتصادية لتــأمين ارتبــاط برامــج البحــث مــن أجــل تنميــة مــع‬
‫الهداف‪.‬‬
‫‪ -‬المرونة على المدى البعيد و القصير معًا‪ ,‬التي تسمح بإعادة‬
‫توجيه الجهود استجابة للتغيرات الطارئة‬
‫‪ -‬أهميــة الســتفادة المثلــى مــن المعرفــة العلميــة و المهــارة‬
‫التكنولوجيــة الــتي يمكــن الحصــول عليهــا مــن بلــدان أخــرى‬
‫‪2‬‬
‫بواسطة برامج المساعدة التقنية أو النتقال المباشر‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪ III-2-‬استراتيجية البداع‪:‬‬
‫إن إعــداد اســتراتيجية البــداع لوظيفــة البحــث و التطــوير‬
‫تنطوي على تــوجيه نشــاط المؤسســة لتحقيــق أهــدافها و صــيانة‬
‫مصالحها‪ ,‬و لذلك يجب العتناء بما يلي‪:‬‬
‫‪ 1‬عدنان كركور‪ ,‬التنمية الصناعية و تحويل التكنولوجيا و تطويعها‪ ,‬الشركة الوطنية للنشر و‬
‫التوزيع‪ ,1981 ,‬ص ‪.40‬‬
‫‪ 2‬غراهام جونس‪ ,‬دور العلم و التكنولوجيا في البلدان النامية‪ ,‬مطبعة وزارة الثقافة‪ ,‬دمشق‪,‬‬
‫‪ ,1975‬ص ‪.59‬‬
‫‪ 3‬محمد سعيد أوكيل‪ ,‬اقتصاد و تسيير البداع التكنولوجي‪ ,‬ديوان المطبوعات الجامعية‪,1994 ,‬‬
‫ص ‪.164-163‬‬
‫أ‪ -‬الحماية القانونية‪:‬‬
‫إن نقص العناية بالحماية القانونية للبــداعات يعتــبر خطيــرًا‪,‬‬
‫لنه من غير المنطقي أن تبذل جهود وتنفــق أمــوال دون التفكيــر‬
‫في حماية المخروج ذي الهمية و الثار التكنولوجية و القتصادية‪.‬‬
‫و من أشكال الحماية القانونية للفكار و الختراعات‪:‬‬
‫* بـــراءات الخــتراع‪ :‬و هــي وثيقــة تمنحهــا هيئات رســمية معنيــة‬
‫ول لصــاحبها )شخصــا أو‬ ‫تتضــمن العــتراف بــاختراع مــا‪ ,‬و تخــ ّ‬
‫مؤسسة( حق الملكية و بالتالي حرية الستعمال‪.‬‬
‫إن التيــان باختراعــات حقيقيــة مهمــا كــان الموضــوع أو المجــال‬
‫يتطلب حماية قانونية بــدونها ل مجــال لنتظــار ســرعة و ل كثافــة‬
‫فــي نشــاط الخــتراع‪ ,‬و الســتراتيجية تتطلــب بــدورها وعيــا بعــد‬
‫النظر وفعل‪.‬‬
‫* العلمـة‪:‬‬
‫في حالة عدم إمكانية الحصول علــى بــراءة الخــتراع يمكــن‬
‫للمؤسسات أن تطالب بحماية منتوجهــا بعلمــة و هــو عبــارة عــن‬
‫اسم أو رمز تختاره المؤسسة‪ ,‬قصد تمييز منتوجها عن غيره مــن‬
‫المنتجات المتوفرة في السواق‪ .‬الستراتيجية في هذا الطار هي‬
‫حماية شهرة المؤسسة و ضمان الفوائد المترتبة عن ذلك‪.‬‬
‫* النمـوذج‪:‬‬
‫ترتبـــط حمايــة النمـــاذج بالخصـــائص الشـــكلية و المميـــزة‬
‫للمنتجات الجديدة و أهمية مثل هذه الحماية تتمثل في إبراز اسم‬
‫الشخص أو المؤسسة‪ ,‬مما يسمح لها من تحقيق غايات معينة‪.‬‬
‫بالنسبة للحماية القانونية‪ ,‬فالستراتيجية الصحيحة تقتضي تطــوير‬
‫نوعين من القدرات‪:‬‬
‫• قدرات إدارية‪ :‬مهمتها الحتفـاظ بـبراءة الخـتراع الوطنيـة و‬
‫الدوليــة‪ ,‬كمــا أن الحتفــاظ بالمســتندات يســاعد كــثيرا ً علــى‬
‫الطلع و ربمـــا حـــتى اســـتغلل مواضـــيع بـــراءات الخـــتراع‬
‫المودعة‪.‬‬
‫• قدرات تقنية‪ :‬تتمثــل فــي المــوارد البشــرية و كــل الوســائل‬
‫المادية التي تمكن من إثبات صحة موضوع بــراءات مــن حيــث‬
‫علميتها و فعاليتها‪ ,‬لهذا يستلزم وجود إطارات في جميع أنحــاء‬
‫العالم بواسطة الشبكات العالمية المتخصصة‪.‬‬
‫ب‪ -‬التمويل و مقابلة الخطار‪:‬‬
‫يعد نقــص التمويــل مشــكل ً أساســيا بالنســبة للمؤسســات و‬
‫المبدعين الحرار خاصــة فــي البلــدان الناميــة‪ ,‬هــذا مــا يســتدعي‬
‫وضع خطة لتوفير الموال اللزمة‪ ,‬لدعم جهود البحــث ز التطــوير‬
‫و الستغلل الصناعي للفكار ذات الطبيعة البداعية‪.‬‬
‫المتابعـة‪:‬‬
‫إن أهم عامل يؤثر على طبيعة مخرجــات النشــاط البــداعي‬
‫هو متابعة النتائج تبعا لمختلف المراحل المبرمجة‪ ,‬فالســتراتيجية‬
‫تقتضي مراقبة تطور العمــال مــع متابعــة المســتجدات و القــوى‬
‫التنافسية )النطلق في مشروع يتــم ثــم التوقــف لســبب مــا هــو‬
‫استراتيجية خاطئة مع تكاليف أكثر(‪.‬‬
‫ج‪ -‬العتناء بمستخدمي البحث و التطوير‪:‬‬
‫إن أحــد المحــاور الساســية فــي أيــة اســتراتيجية لبحــث و‬
‫التطوير أو البداع التكنولوجي هو العتناء بالموارد البشرية وهــذا‬
‫على ثلث جوانب‪:‬‬
‫التوظيف المباشر و الكامل‪:‬‬
‫ترتبط خاصة بالمتخرجين من الجامعات الوطنيــة و الجنبيــة‪,‬‬
‫و بالمســتويات العليــا مــن التكــوين العلمــي‪ ,‬و التكنولــوجي‪ ,‬و‬
‫الســتراتيجية الحســنة تقتضــي التكــوين ليــس مــن أجــل تكــوين‬
‫فحسب‪ ,‬و لكن لمقابلة احتياجات فعلية إما على مســتوى الكلــي‬
‫أو الجزئي‪.‬‬
‫الحترام و التقدير‪:‬‬
‫إن التكــوين و التوظيــف يحتاجــان إلــى تــدعيم بــالحترام و‬
‫التقدير )الحوافز المعنوية(‪ ,‬فكلما تــوفر ذلــك كلمــا تــوفرت أكــثر‬
‫حظوظ نجاح تنفيذ مشاريع البحث و التطوير‪.‬‬
‫الشتراك في اتخاذ القرارات‪:‬‬
‫إن القرارات التي ل تخضع للمعرفــة و الموضــوعية ل تكــون‬
‫رشيدة‪ ,‬و الخطر من ذلك هو عــدم إشــراك العلمــاء فــي عمليــة‬
‫اتخاذ القرارات في المجالت التي تعنيهــم‪ ,‬كمــا يجــب الســتفادة‬
‫من رأي و مساهمة الطارات العلميــة و التكنولوجيــة و إشــراكهم‬
‫في اتخاذ القرارات‪.‬‬
‫الخاتمة‪:‬‬

‫على الرغم من المجهودات التي بذلتها البلــدان الناميــة‪ ,‬و ل‬


‫تزال تبذلها في سبيل الرتقاء باقتصادياتها و محاولة منها لتقليص‬
‫الثغرة بينها و بين الدول المتقدمــة بعــد وعيهــا بضــرورة الهتمــام‬
‫بــالعلم و التكنولوجيــا‪ ,‬لنهمــا الســبيل الوحيــد لتحقيــق أهــدافها‬
‫التنموية‪ ,‬إل أن النتائج تعتبر هزيلة و هذا راجع أساسـا ً إلـى غيـاب‬
‫اســتراتيجية متطــورة للتنميــة التكنولوجيــة‪ ,‬و ســوء اســتعمال‬
‫التكنولوجيا الجنبية التي زادت الوضعية تأزمًا‪ ,‬إضــافة إلــى نقــص‬
‫إمكانيــات تأهيــل العنصــر البشــري الــذي يعتــبر النــواة الرئيســية‬
‫لعملية البداع و البتكار‪ ,‬ضف إلى ذلك الهجرة المتزايدة للعقــول‬
‫المبدعة إلى الدول الغنية الذي يدل على تقصير حكومـات الـدول‬
‫النامية في هذه الفئة التي هي في حاجة ماسة إليها للجابــة عــن‬
‫تحديات العصر و اللحاق ركبه المتقدم‪.‬‬

‫مراجع البحث‪:‬‬
‫المراجع بالغة العربية‪:‬‬
‫‪ -1‬أحمد غنيم‪ ,‬سبل تقييم اختيار التكنولوجيا المناسبة فــي‬
‫الصناعات‪.‬‬
‫‪ -2‬محمـــد ســـعيد أوكيـــل‪ ,‬اقتصـــاد و تســـيير البـــداع‬
‫التكنولوجي‪ ,‬ديوان المطبوعات الجامعية‪.1994,‬‬
‫‪ -3‬عدنان كركور‪ ,‬التنمية الصناعية و تحويــل التكنولوجيــا و‬
‫تطويعها و الشركة الوطنية للنشر و التوزيع‪.1981 ,‬‬
‫‪ -4‬غراهام جــونس‪ ,‬دور العلــم و التكنولوجيــا فــي البلــدان‬
‫النامية‪ ,‬مطبعة وزارة الثقافة‪ ,‬دمشـق‪.1975 ,‬‬
‫‪ -5‬منــى بنــت راشــد الغامــدي‪ ,‬رؤيــة فــي قضــية نقــل‬
‫التكنولوجيا إلى العالم النامي‪ ,‬مطبعة مكتبة التربيــة العربــي‬
‫لدول الخليج‪ ,‬الرياض‪.2001 ,‬‬
‫نبدوات‬
‫"السياســات التكنولوجيــة فــي القطــار العربيــة‪ ,‬مركــز دراســات‬
‫الوحدة العربيــة‪ ,‬المــم المتحــدة للجنــة القتصــادية لغــرب آســيا‪,‬‬
‫‪.1997‬‬
‫المراجع بالغة الفرنسية‪:‬‬
‫‪- André Tiano ; Transfert de technologie industrielle ; Economica ; Paris ; 1981.‬‬