You are on page 1of 5

‫ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺭﻗﻠﺔ‬

‫ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻹﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ‪ 10-09‬ﻣﺎﺭﺱ ‪2004‬‬

‫ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ‬


‫) ﺃﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ؟ (‬

‫ﻤﻥ ﺇﻋﺩﺍﺩ ‪ :‬ﺩ‪ .‬ﻜﻤﺎل ﺭﺯﻴﻕ‬


‫ﻤﺴﺩﻭﺭ ﻓﺎﺭﺱ‬
‫ﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ‬
‫ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺴﻌﺩ ﺩﺤﻠﺏ ﺍﻟﺒﻠﻴﺩﺓ‬

‫ﻤﻘﺩﻤﺔ‪:‬‬
‫ﺘﺤﺎﻭل ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺃﻥ ﺘﻨﺩﻤﺞ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺒﺸﻜل ﻴﻀﺎﻋﻑ ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺤﻴﺙ‬
‫ﺘﻜﻭﻥ ﺃﻜﺜﺭ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ‪ ،‬ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻐﺭﺒﻲ ﻭﺼل ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻭﺼل ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻤﻥ ﺘﻁﻭﺭ ﻓﻲ ﺸﺘﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺒﻤﺎ‬
‫ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﻤﺩ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻓﻲ ﻜل ﻤﺎ ﻴﺘﺼل ﺒﻘﻀﺎﻴﺎﻩ ﺍﻟﻤﺼﻴﺭﻴﺔ‪ ،1‬ﻓﻜﺎﻥ ﻫﺩﻓﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭ ﺍﺘﺨﺫﻩ ﺃﺩﺍﺓ‬
‫ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺃﻭﻻ ﻜﻌﻨﺼﺭ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ‪ ،‬ﺜﻡ ﻜﻤﺼﺩﺭ ﻤﻥ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ‬
‫ﻭﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ‪ ،‬ﻭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ) ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ( ﻓﻲ ﺒﻼﺩﻨﺎ ﻤﺎ ﻴﺯﺍل ﺇﻟﻰ ﻴﻭﻤﻨﺎ ﻫﺫﺍ ﻴﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭ ﻋﻨﺼﺭ‬
‫ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻓﻘﻁ‪ ،‬ﻓﻬل ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺭﺠﻊ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﻜﻔﺎﺀﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ‪،‬‬
‫ﺃﻡ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻌﺘﻘﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺴﺘﻭﺭﺩ ﺃﻴﻀﺎ‪ ،‬ﺜﻡ ﻜﻴﻑ ﻴﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻭﺍﺠﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺭﻫﻴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ‬
‫ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﺒﺎﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻻﺘﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ؟‬
‫ﻤﺎ ﻨﻌﺘﻘﺩﻩ ﻫﻭ ﺃﻥ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻗﻀﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﻨﺘﺸﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻲ ﻓﻲ ﺒﻼﺩﻨﺎ‪،‬‬
‫ﻟﺫﺍ ﺴﻨﺤﺎﻭل ﻤﻥ ﺨﻼل ﺩﺭﺍﺴﺘﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﻌﺎﻟﺞ ﻤﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﺎﺠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺜﻡ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﻤﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ‬
‫ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ؟‬

‫ﻭﻗﺒل ﺃﻥ ﻨﻠﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺇﺩﺍﺭﺘﻬﺎ ﻭ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺸﻜل‬
‫ﻋﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺒﺸﻜل ﺨﺎﺹ ﻨﺭﻯ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﻨﺒﺭﺯ ﺍﻟﻔﻜﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺩﺭﺝ ﻀﻤﻨﻬﺎ ﻓﻜﺭﺓ‬
‫ﻤﻠﺘﻘﺎﻨﺎ ﻫﺫﺍ‪ ،‬ﺃﻻ ﻭ ﻫﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﺼﻁﻠﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻴﺔ »‪، « l’ Economie du Savoir‬‬
‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺢ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﺭﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﻤﻌﺒّﺭﺍ ﻋﻥ ﻨﻅﺭﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ‪ ،‬ﺤﻴﺙ ﺨﻼل ﺍﻟﻤﺎﺌﺘﻲ ﺴﻨﺔ‬
‫ﻻ ﻋﺎﻤﻠﻴﻥ ﻤﻥ ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻫﻤﺎ ﺍﻟﻌﻤل ﻭ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل‪ ،2‬ﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ‬‫ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﻭﻜﻼﺴﻴﻜﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻌﺭﻑ ﺇ ﹼ‬
‫ﺘﻐﻴﺭ ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻋﻭﻀﺘﺎ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﻭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﻜﺄﺼل ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻤﻭﻟﹼﺩ ﻟﻠﺜﺭﻭﺓ‪ ،‬ﻴﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﻥ‬
‫ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﻘﺭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﺘﻤﻜﻨﺕ ﻤﻥ ﺘﺤﻭﻴل ﺠﺯﺀ ﻫﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺨﻠﻕ ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﻤﻥ ﺃﺴﺎﺱ ﻓﻴﺯﻴﺎﺌﻲ‬
‫ﺇﻟﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﻤﻌﺭﻓﻲ‪.‬‬
‫ﻓﺎﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺃﺼﺒﺤﺘﺎ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ) ‪ (Clé‬ﻟﻺﻨﺘﺎﺝ‪ ،‬ﻨﻅﺭﺍ ﻟﻠﺘﻨﻘل ﺍﻟﻭﺍﺴﻊ ﻭ ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ‬
‫ﻟﻠﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻭ ﻋﻭﻟﻤﺔ ﺍﻟﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻨﻘﻼ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻟﺤﻅﺔ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ‪ ،‬ﻭ ﻜل ﺍﻤﺘﻴﺎﺯ‬
‫ﻤﻜﺘﺴﺏ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺸﺭﻜﺔ ﺃﻭ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻨﻬﺎﺭ ﺒﻴﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﻀﺤﺎﻫﺎ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺸﺭﺴﺔ‬
‫ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻅﺭﺓ ﺍﻷﺨﺭﻯ‪.‬‬
‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻴﺯﺓ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺤﺼل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻐﻴﺔ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ‬
‫ﻴﻘﺭﻥ ﺒﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﻭ ﺃﻴﻀﺎ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺭﻭﻨﺔ ﺒﺎﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﺍﺴﻡ ) ﻋﻤﺎل‬
‫ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ( " ‪" Travailleurs du Savoir‬‬

‫‪221‬‬
‫ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺭﻗﻠﺔ‬
‫ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻹﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ‪ 10-09‬ﻣﺎﺭﺱ ‪2004‬‬

‫ﻭﺃﻴﻀﺎ ﻴﻤﻜﹼﻨﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﺃﻴﻀﺎ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺃﺩﺍﺓ ﺘﺤﻭّل ﺇﻟﻰ ﻗﻴﻤﺔ ﻤﻀﺎﻓﺔ‪ .‬ﻭ ﻟﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ‬
‫ﻴﺭﻯ ﺃﻨﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺼﺭ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ ﺩﺍﺨل ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ‪.‬‬
‫ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﺨﻠﻕ ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﻴﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﺭﻫﺎﻨﺎﺕ ﺠ ّﺩ ﻫﺎﻤﺔ‪،‬‬
‫ﻓﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭ ﺍﻷﻤﻡ ﺘﺘﻁﻠﺏ ﺘﺭﺍﻜﻡ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﻨﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ ﻭ ﺍﻟﻔﻌﺎل ﻓﻲ ﻤﻴﻜﺎﻨﻴﺯﻤﺎﺕ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻠﻊ‬
‫ﻭ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ‪.‬‬
‫ﻭﻴﻅﻬﺭ ﻤﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺅﺴﺱ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻠﻬﺎ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺘﺭﺘﺒﻁ ﺒﺎﻟﻤﻌﺭﻓﺔ‬
‫ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ‪ ،‬ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ‪ ،‬ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ )ﺍﻟﻤﻨﺎﺠﻤﻨﺕ (‪ ،‬ﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﻭ ﻏﻴﺭﻫﺎ‪.‬‬
‫ﻟﻜﻥ ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻨﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻨﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﻔﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ)‪Connaissance et Information‬‬
‫( ﻓﺎﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺘﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﻭ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻲ ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺎﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭ ﺘﻨﺘﺸﺭ ﺇﺫﺍ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﺃﻗل ﻤﻤﺎ ﺘﻨﺘﺸﺭ ﺒﻪ‬
‫ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ‪.‬‬
‫ﻭ ﺇﺫﺍ ﻓﻜل ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﺼﻭل ﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ‪ ،‬ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺃﻭ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩﺓ )‬
‫ﻜﺎﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻤﺜﻼ ( ﺃﻭ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺠﻡ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺠﻲ ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻕ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﻥ ) ﻤﺜل ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻠﻊ‬
‫ﻭ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ (‪.‬‬
‫ﺇﻥ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﻨﻅﺎﻡ ﺠﺩﻴﺩ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ‪ ،‬ﻴﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻤﺨﺘﻠﻑ‬
‫ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﺘﺴﺎﺭﻉ ﻭﺘﻴﺭﺓ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺠﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﺃﻴﻀﺎ ﺒﺘﻁﻭﺭ ﻜﺒﻴﺭ‬
‫ﻓﻲ ﺍﻨﺘﺸﺎﺭﻫﺎ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺃﻨﻅﻤﺔ ﺍﻻﺘﺼﺎل‪.3‬‬

‫ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ‪: 4‬‬

‫ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﺘﻔﻁﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻭﻀﻊ ﻨﻅﺎﻡ ﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﺴﺘﻐﻼل ﻭﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﻤﺨﺘﻠﻑ‬
‫ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ‪ ،‬ﺫﻟﻙ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻗﺘﻨﻌﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻤﺅﻫﻼﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻫﻲ ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻤﻴّﺯ‬
‫ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻭﻟﺫﺍ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﺨﺼﺹ ﻟﻬﺎ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻀﻤﻥ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺃﻨﻅﻤﺔ ﺘﻬﺘﻡ‬
‫ﺒﺎﻟﺘﻔﺎﻋل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ ﺒﺤﻴﺙ ﺘﻐﺫﻱ ﺠﻬﻭﺩﺍ ﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺘﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﺒﺘﻜﺎﺭﺍﺕ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ‪.‬‬
‫ﻭ ﻻ ﻴﺨﻔﻰ ﻤﺎ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺩﺍﺨل ﺃﻱ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﺎﻨﺕ‪ ،‬ﻓﺩﻭﻨﻬﺎ ﻟﻥ ﺘﺘﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﻤﺴﺎﻴﺭﺓ‬
‫ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻥ ﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺘﻬﺎ ﺨﺎﺼﺔ ﻤﻊ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻅﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺠﺎل ‪ ،‬ﻟﺫﺍ ﻭﺠﺏ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ‬
‫ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭ ﺘﻔﻌﻴل ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻲ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺴﺨﻴﺭﻫﺎ ﻟﺘﻀﺦ‬
‫ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻀﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ‪ .‬ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻨﺭﺍﻩ ﺠﻠﻴﺎ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ‪ ،‬ﻓﻬﻲ ﻤﺎ ﺘﻔﺘﺄ ﺘﻌﻠﻥ ﻋﻥ ﺍﺒﺘﻜﺎﺭ‬
‫ﺠﺩﻴﺩ ﻭ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻥ ﻤﻨﺘﻭﺝ ﺃﻭ ﺨﺩﻤﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﺘﺒﺭﺯ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻨﺎﻅﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺘﻘﺩﻡ ﺍﺒﺘﻜﺎﺭﺍ ﻤﻨﺎﻅﺭﺍ‪ .‬ﻭ ﻫﻜﺫﺍ ﺒﺘﻔﺎﻋل‬
‫)ﺍﻟﺴﻠﻌﻲ ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺘﻲ ( ﺇﻟﻰ ﺤﺩﻭﺩ ﻜﻤﻴﺔ ﻭﻨﻭﻋﻴﺔ ﺠﻴﺩﺓ‪ ،‬ﻭ ﻜل ﻫﺫﺍ ﻤﺒﻨﻲ‬ ‫ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺘﺭﻗﻰ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺘﻭﻅﻴﻑ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ‪.‬‬

‫ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻨﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ؟‬


‫ﻭ ﻓﻭﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺴﺅﺍل ﺃﻜﺒﺭ ﻭ ﺃﺸﻤل ‪ :‬ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻨﺘﺤﺩﺙ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻋﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ؟‬
‫ﻭﺍﻟﺠﻭﺍﺏ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺅﺍﻟﻴﻥ ﺃﻓﺭﺯﺘﻪ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺭﻓﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ‬
‫ﺴﻭﺍﺀ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ ﻭﺁﺜﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻹﺘﺼﺎل ﻭ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻹﺴﺘﺨﺩﺍﻤﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻟﻠﺤﻭﺍﺴﻴﺏ‬
‫ﻭ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻁﻭﺭﺓ‪ ،‬ﻭ ﺃﻴﻀﺎ ﻤﺎ ﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ‬
‫ﻓﺎﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﺒﺸﻜل ﺃﻜﺒﺭ ﻗﻠﹼﻠﺕ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﻭ ﺘﺤﻭﻟﺕ ﻟﻠﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ‬
‫ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﻗل ﻜﺜﺎﻓﺔ ﻤﻥ ﻋﻨﺼﺭ ﺍﻟﻌﻤل ﻜﺎﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﺤﻭﺍﺴﻴﺏ ﻓﻲ ﺘﺸﻐﻴل ﺍﻵﻻﺕ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺩﻭل‬
‫ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﺃﺼﺒﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﺴﺎﺌﻕ ﺍﻟﺸﺎﺤﻨﺔ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ) ‪Système de‬‬
‫‪ 5( Positionnement Mondial‬ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻡ ﺁﻟﻴﺎ ﻭ ﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺇ ﹼ‬
‫ﻻ ﺇﺫﺍ ﺘﻡ ﺘﺄﻫﻴل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﻋﻠﻤﻴﺎ ﺒﻤﺎ ﻴﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ‬

‫‪222‬‬
‫ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺭﻗﻠﺔ‬
‫ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻹﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ‪ 10-09‬ﻣﺎﺭﺱ ‪2004‬‬

‫ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺩﺜﺕ ﺃﻭ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺘﻭﻅﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﻭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ‬
‫ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺩﺜﺕ‪.‬‬
‫ﻭﻤﺜﺎل ﺁﺨﺭ ﻴﺩﻋﻡ ﻤﺜﺎﻟﻨﺎ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻫﺫﺍ ﺃﻥ ﺴﺎﺌﻘﻲ ﺍﻟﺭﺍﻓﻌﺎﺕ ) ‪ ( Grue‬ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻜﻴﺔ ﺃﺼﺒﺤﻭﺍ ﺒﺤﺎﺠﺔ ﺍﻵﻥ ) ﻟﺩﻯ‬
‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻡ ( ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻭﺍﺴﻴﺏ ﻷﻨﻬﺎ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﺸﻐل ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺤﻭﺍﺴﻴﺏ ﺠﺩ ﻤﺘﻁﻭﺭﺓ؛ ﻨﺎﻫﻴﻙ ﻋﻥ ﺁﺜﺎﺭ‬
‫ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﻋﻠىﺎﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺭﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺃﺼﺒﺢ ﺒﺈﻤﻜﺎﻨﻬﻡ ﺇﺠﺭﺍﺀ ﻤﻌﺎﻤﻼﺘﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﺒﻭﺭﺼﻴﺔ ﻤﻥ ﻤﻨﺎﺯﻟﻬﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل‬
‫ﺤﻭﺍﺴﻴﺒﻬﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺼﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻷﻨﺘﺭﻨﻴﺕ‪.‬‬
‫ﺘﺒﺭﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻤﺜﻠﺔ ﻭ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺒﺠﺩﻴّﺔ ﻓﻲ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﻭﻤﻭﺍﻜﺒﺔ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﻭ ﻟﻥ ﻴﺘﺄﺘﻰ‬
‫ﻻ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻤﻌﻠﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻭ ﻭﺯﺍﺭﺍﺘﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻡ‪ ،‬ﺃﻭ ﺒﺘﻌﺒﻴﺭ ﺁﺨﺭ ﺒﺎﺴﺘﻐﻼل‬ ‫ﺫﻟﻙ ﺇ ﹼ‬
‫ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺴﻭﺍﺀ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺘﻴﺔ‪ ،‬ﻓﺎﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻫﻭ‬
‫ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻗﺒل ﻜل ﺸﻲﺀ‪.‬‬
‫ﺜﻡ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻨﺭﻜﹼﺯ ﻋﻠﻰ ﻓﻜﺭﺓ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴل ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ‪ ،‬ﻓﺎﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻥ ﻴﺘﻡ ﻤﺎﻟﻡ‬
‫ﺘﻌﺘﻤﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﺩﺍ ﻋﺎﻤﻠﺔ ﻜﻔﺅﺓ ﻭﻤﺅﻫﻠﺔ ﺘﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﻜﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ‪،‬‬
‫ﻭ ﻟﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺘﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ‪.‬‬

‫ﻫل ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ؟‬

‫ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺘﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﺘﺭﻗﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﻜﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ‬
‫ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻐﺯﻭ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭ ﺍﻨﻅﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ‬
‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﻴﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻙ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺨﻠﺕ ﻭ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺴﻭﻕ‬
‫ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻨﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ) ﺒﺎﻟﺸﻜل ﺍﻟﻤﺤﺘﺸﻡ (‪ ،‬ﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﻤﻨﻌﻨﺎ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﺃﻥ‬
‫ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻻ ﺘﺯﺍل ﺭﻫﻴﻨﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ‪ ،‬ﻭﻨﻘﺼﺩ ﺒﺫﻟﻙ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ‪:‬‬
‫‪ -‬ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬﺎ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻟﺩﻋﻡ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻲ ) ﻤﺜل ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ(‪.‬‬
‫‪ -‬ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺹ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﻤﻥ ﺃﺩﻨﻰ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻼﻫﺎ‪.‬‬

‫ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﻭ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﺘﺸﻜل ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﻬﺎ ﺍﻹﺠﺎﺒﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺍﻟﻤﻁﺭﻭﺡ‪ ،‬ﻭ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ‬
‫ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻤﺎﻟﻡ ﻴﺘﻡ ﺍﻹﻗﺘﻨﺎﻉ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﺒﻠﺩ ﺃﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻴﻭﻡ‬
‫ﺍﻟﺫﻱ ﻨﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻨﻨﺩﻤﺞ ﻓﻴﻪ ﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺭﻓﻨﺎﻩ ﺃﻋﻼﻩ " ﺒﺎﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ" ﻴﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ‪ ،‬ﻭ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻤﺎﻟﻡ‬
‫ﺘﻌﺘﻤﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺘﺨﺼﺹ ﻟﻬﺎ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻟﻥ‬
‫ﺘﺘﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺸﺭﺴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﻭﻟﻥ ﻴﺘﻤﻜﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻤﻥ ﻤﻭﺍﻜﺒﺔ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ‬
‫ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‪.‬‬
‫ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻁﺭﺡ ﻨﻔﺴﻪ ﺍﻵﻥ ﻫﻭ‪:‬‬
‫ﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﺴﺒﻴل ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺘﻬﺘﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺇﻋﻁﺎﺌﻬﺎ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ؟‬
‫ﻻ ﺇﺫﺍ ﺘﻀﺎﻓﺭﺕ ﺠﻬﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺜﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ‬ ‫ﺤﺴﺏ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﻫﺫﺍ ﻟﻥ ﻴﺘﺤﻘﻕ ﺇ ﹼ‬
‫ﻭ ﻫﻲ ﺘﺘﻠﺨﺹ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ‪:‬‬

‫‪223‬‬
‫ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺭﻗﻠﺔ‬
‫ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻹﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ‪ 10-09‬ﻣﺎﺭﺱ ‪2004‬‬

‫‪ -1‬ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻜﻠﻲ ‪:‬‬


‫ﻫﻨﺎ ﺘﺘﺩﺨل ﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺒﻐﻴﺔ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻌﺔ ﻗﻭﻴﺔ ﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻓﻲ ﺒﻼﺩﻨﺎ ﻭ ﻫﺫﺍ ﻨﺭﺍﻩ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﻴﻠﻲ ‪:‬‬
‫‪ -‬ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻹﺘﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻭ ﻨﻘﺼﺩ ﺒﺎﻟﺫﺍﺕ ﺍﻷﻨﺘﺭﻨﻴﺕ‪ ،‬ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻤﺼﺩﺭ ﻤﻬﻡ‬
‫ﻻﻜﺘﺴﺎﺏ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﺎﺠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺤﺘﻰ ﺘﺼﺒﺢ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎﺕ‬
‫ﻓﻲ ﻤﺘﻨﺎﻭل ﻜل ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺹ ﻭﺍﻟﺤﺩﻴﺙ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺘﺨﺼﻴﺹ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍﺕ ﻫﺎﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻨﺠﻡ ﻋﻨﻪ ﺇﺒﺘﻜﺎﺭﺍﺕ ﺘﻔﻴﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺇﻋﻔﺎﺀﺍﺕ ﺠﺒﺎﺌﻴﺔ ﻭ ﺠﻤﺭﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﺫﺍﻥ ﻴﺴﺎﻋﺩﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ‬
‫ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺘﺜﻤﻴﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭ ﺍﻹﺒﺘﻜﺎﺭ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﻨﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻲ ﺒﻤﺎ ﻴﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺼﺎﺭﻤﺔ ﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺭﻴﺔ‪.‬‬
‫ﻭﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻠﺨﺹ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺒﻔﻜﺭﺓ '' ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺭﺸﻴﺩﺓ ﻭﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﻺﻨﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻡ ''‪.‬‬

‫‪ -2‬ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ‪ :‬ﻓﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﺠﻤﻠﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ‪:‬‬
‫‪ -‬ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺘﻜﻭﻴﻨﻴﺔ ﺘﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺍﻜﺏ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺘﺨﺼﻴﺹ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩﺍﺕ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ﺍﻟﺭﺍﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﺘﺤﺩﺍﺙ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻻﺒﺘﻜﺎﺭﺍﺕ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﻤﻴﻜﺎﻨﻴﺯﻤﺎﺕ ﺘﺤﻔﻴﺯﻴﺔ ﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺍﻹﺒﺘﻜﺎﺭﻴﺔ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻜﺘﺴﺎﺏ ﻭ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ ﻋﻠﻰ ﺴﺭﻋﺔ ﺘﻨﻘل ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎﺕ ﺍﻹﺘﺼﺎل ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ‪.‬‬
‫‪ -‬ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺘﺘﻭﺍﻓﻕ ﻭﺤﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻷﻜﺎﺩﻴﻤﻴﺔ‬
‫ﻭ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻟﺭﺍﻗﻴﺔ‪.‬‬

‫ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ ‪:‬‬
‫ﻟﻘﺩ ﺤﺎﻭﻟﻨﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺩﺍﺨﻠﺔ ﺃﻥ ﻨﺒﺭﺯ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ‬
‫ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺔ‪ ،‬ﻭ ﻨﺤﻥ ﻨﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻻ ﻴﺯﺍل ﺭﻏﻡ ﻜل‬
‫ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﺍ ﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺎ ﺒﻜل ﻤﺎ ﺘﺤﻤل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻤﻥ ﻤﻌﻨﻰ‪ ،‬ﻓﻠﻡ ﻨﺴﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻴﺔ ﻭﻗﺘﻨﺎ ﻫﺫﺍ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺤﻜﻭﻤﻴﺔ‬
‫ﺠﺎﺩﺓ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ‪ ،‬ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﺱ ﺒﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﺄﻫﻴل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺒﻤﺎ ﻴﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ‬
‫ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ‪ ،‬ﻭ ﻤﻥ ﻀﻤﻥ ﻤﺎ ﻴﺠﺏ ﺘﺄﻫﻴل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻴﻪ ﻫﻭ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﺇﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻓﻌّﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﻤﺎ‬
‫ﻴﺤﻘﻕ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺎﻋﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻋﻭﺽ ﺃﻥ ﺘﺴﺤﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ‬
‫ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻀﻌﺕ ﻨﺼﺏ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﻜﹼﻨﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﺒﺘﻜﺭ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ‬
‫ﻭ ﺃﻥ ﺘﻜﺘﺴﺢ ﺃﺴﻭﺍﻗﺎ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺼﺭّﻑ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﻤﻨﺘﺠﺎﺘﻬﺎ ﻭ ﺨﺩﻤﺎﺘﻬﺎ‪.‬‬
‫ﺇﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻤﺘﻁﻭﺭ ﺇﻨﹼﻤﺎ ﺘﻁﻭﺭ ﻷﻨﻪ ﺍﻨﺘﻬﺞ ﺇﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ ﺘﻨﻤﻭﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺘﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻡ‬
‫ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ‪ ،‬ﻭ ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻹﺒﺘﻜﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ‪ ،‬ﻭ ﻟﻘﺩ ﺴﻠﻙ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﻁﺭﻴﻘﺎ ﻴﺠﻌﻠﻨﺎ ﻨﻌﺘﻘﺩ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺠﻭﺓ‬
‫ﺒﻴﻨﻨﺎ ﻭﺒﻴﻨﻪ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﺇﺘﺴﺎﻋﺎ ﻴﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﻭﻡ‪ ،‬ﻟﺫﺍ ﻭ ﻤﺎﻟﻡ ﻨﺘﻔﻁﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻭ ﺴﺭﻴﻌﺔ ﻹﺩﺍﺭﺓ‬
‫ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﺴﻴﺘﺨﻠﻑ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻤﺎ ﺘﺨﻠﻑ ﻓﻲ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ‪.‬‬

‫‪224‬‬
‫ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ‬ ‫ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺭﻗﻠﺔ‬
‫ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻭﻓﺮﺹ ﺍﻹﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ‪ 10-09‬ﻣﺎﺭﺱ ‪2004‬‬

‫ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ‪:‬‬
‫‪ -‬ﻨﻭﺭﻤﺎﻥ ﻜﻼﺭﻙ‪ ،‬ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻟﻠﻌﻠﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ) ﺘﺭﺠﻤﺔ ﻤﺤﻤﺩ ﺭﻀﺎ ﻤﺤﺭﻡ(‪ ،‬ﻤﺼﺭ ‪ :‬ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ‬
‫ﺍﻟﻤﺼﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ‪.1996 ،‬‬
‫‪ -‬ﺒﻴل ﺠﻴﺘﺱ‪ ،‬ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺍﻷﻨﺘﺭﻨﻴﺕ ‪ :‬ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل )ﺘﺭﺠﻤﺔ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺭﻀﻭﺍﻥ(‪ ،‬ﺍﻟﻜﻭﻴﺕ ‪:‬‬
‫ﺍﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﻭ ﺍﻵﺩﺍﺏ‪.1998 ،‬‬
‫‪- Le Triomphe de la nouvelle économie, ottawa : Micro, Vol 7, N° 02, 2000.‬‬
‫ﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻷﻨﺘﺭﻨﻴﺕ ‪:‬‬
‫‪- Gouvernement de Canada, « la stratégie d’innovation du Canada », adresse :‬‬
‫‪http://WWW. Innovation strategy.gc.ca / cmb/innovation.nst/pages/menu-t‬‬
‫‪- Le site du développement des Entreprises : Economie su Savoir, adresse :‬‬
‫‪économie du savoir.htm‬‬

‫‪1‬‬
‫اﻟﻨﻈﺮة ﻟﻠﻌﻠﻢ واﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻟﻬﺎ أﺻﻮل ﻓﻠﺴﻔﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺑﻨﺖ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻥﻤﺎذﺟﻬﺎ اﻟﺘﻄﻮﻳﺮﻳﺔ ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻴﻬﺎ‪.‬ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻡﻦ اﻹﻳﻀﺎح واﻟﺘﻌﻤﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺿﻮع راﺟﻊ‪ :‬ﻥﻮرﻡﺎن‬
‫آﻼرك‪ ،‬اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﺴﻴﺎﺱﻲ ﻟﻠﻌﻠﻢ و اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ) ﺕﺮﺟﻤﺔ ﻡﺤﻤﺪ رﺿﺎ ﻡﺤﺮم(‪ ،‬ﻡﺼﺮ ‪ :‬اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻡﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎب‪.1996 ،‬‬

‫‪2‬‬
‫‪Le site du développement des Entreprises : Economie su Savoir, adresse : économie du savoir.htm ,‬‬
‫)ﺑﺘﺼﺮف(‪p1.‬‬
‫‪3‬وهﺬا ﻡﺎ ﻥﺘﺞ ﻋﻦ اﺱﺘﺨﺪام اﻷﻥﺘﺮﻥﻴﺖ آﺄداة اﺕﺼﺎﻟﻴﺔ ﺱﺎهﻤﺖ ﺑﺸﻜﻞ آﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺕﺴﺮﻳﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻥﻘﻞ واﺱﺘﻘﺒﺎل اﻟﻤﻌﻠﻮﻡﺎت ﺑﻴﻦ ﻡﺨﺘﻠﻒ اﻷﻗﻄﺎر اﻟﻤﺘﺒﺎﻋﺪة‪ ،‬وﺱﺎهﻤﺖ أﻳﻀﺎ‬
‫ﻓﻲ إﻥﺸﺎء ﺑﻨﻮك ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻡﺎت ﻡﻜﻨﺖ ﻡﻦ ﺕﺠﻤﻴﻊ اﻟﺠﻬﻮد ﻟﺤﻞ ﻡﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﻌﻀﻼت ﻓﻲ ﺵﺘﻰ اﻟﻤﺠﺎﻻت ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ‪.‬راﺟﻊ ﻓﻲ ذﻟﻚ ‪ :‬ﺒﻴل ﺠﻴﺘﺱ‪ ،‬ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ ﺒﻌﺩ‬
‫ﺍﻷﻨﺘﺭﻨﻴﺕ ‪ :‬ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒل )ﺘﺭﺠﻤﺔ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺭﻀﻭﺍﻥ(‪ ،‬ﺍﻟﻜﻭﻴﺕ ‪ :‬ﺍﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻭﻥ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ‪.1998 ،‬‬
‫‪4‬‬
‫)‪Knowlege Management( KM‬‬
‫‪5‬‬
‫‪Gouvernement de Canada, « la stratégie d’innovation du Canada », adresse : http://WWW.‬‬
‫‪Innovation strategy.gc.ca /cmb/innovation.nst/pages/menu-t‬‬

‫‪225‬‬

Related Interests