‫اخلط الأمامي‬

‫ل�سان حال‪ ‬تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫العدد الرابع ‪ -‬ني�سان ‪٢٠١٢‬‬

‫كلمة العدد‬

‫من املفارقات التي ا�صبحت مملة هو التقاء ابرز القوى‬
‫املعار�ضة يف م�ؤمترات للتوحد فيزداد انق�سامها ‪ ،‬كما‬
‫ح�صل يف اجتماع املجل�س الوطني ال�سوري اواخر‬
‫اذار املا�ضي‪ .‬تقول انها متتلك ت�صورا ا�سرتاتيجيا‬
‫النت�صار الثورة و �سوريا امل�ستقبل وال جند غري‬
‫ا�ستمرار �ضبابيتها وتخبطها يف املواقف والر�ؤى‪.‬‬
‫تتحدث عن دعمها لل�شعب الثائر والثوار يف الداخل‬
‫لنجد ان ال عني ترى اثرا له و ال اذن ت�سمع اال‬
‫القليل‪ .‬واالنكى انها تت�صارع فيما بينها على منا�صب‬
‫و نفوذ‪ ،‬من�شغلة بت�سويق نف�سها لدى القوى االقليمية‬
‫والدولية تلك التي تتجه غربا كاملجل�س او تلك التي‬
‫تتجه �رشقا كهيئة التن�سيق‪ .‬بينما الدماء الطاهرة البناء‬
‫الثورة ت�سيل انهارا وال�شعب الثائر يواجه الة القتل‬
‫الرببرية لنظام فا�شي يجتاح املدن واالحياء‪ .‬ويواجه‬
‫الفا�شيةوحيدا‪.‬‬
‫ملاذا ثورتنا جتد نف�سها وحيدة؟ النها ثورة �شعبية‬
‫اجتماعية عميقة حمركها اال�سا�سي هو جماهري العمال‬
‫والكادحني والفقراء مل تفلح فذلكة بع�ض مثقفي‬
‫املعار�ضة يف طليها بلون ليربايل او �سلفي‪ .‬ثورتنا‬
‫جتد نف�سها وحيدة الن انت�صارها �سيكون حدثا‬
‫عظيما �سيقلب وجه منطقتنا بل وابعد منها وتفتح‬
‫الباب لثورات اجتماعية عميقة ال ترغب كل من‬
‫االنظمة احلليفة او املعادية للنظام بانت�صارها‪ .‬ولكننا‬
‫ل�سنا وحيدين فان حلفاء الثورة ال�سورية هم القوى‬
‫احلية ل�شعوب العامل ودعاة التقدم والعدل واحلرية‬
‫فيها‪ .‬ويف هذا املجال فان مظاهر الت�ضامن ال�شعبي‬
‫االقليمي والعاملي مع الثورة يف بالدنا امنا هي يف‬
‫ازدياد وا�ضح يوم بعد يوم‪ ،‬وتراكم اجلماهري الثائرة‬
‫خربات كفاحية رائعة تتعلم من اخطائها وتخترب‬
‫اليات كفاحية جديدة مثلما تكت�شف حلفائها‬
‫واعدائها وتخلق يف نف�س الوقت هيئاتها ال�سيا�سية‬
‫التي تعرب ب�شكل اف�ضل عن حاجاتها وطموحاتها‪،‬‬
‫انها تبني هيئات �سلطة �شعبية بديلة‪ ،‬وقيادة جماهريية‬
‫بديلة للي�سار الن�ضايل دور رئي�س فيها ‪ .‬لهذه اال�سباب‬
‫نف�سها �ستنت�رص الثورة ال�شعبية ال�سورية‪ ،‬فهي �أم‬
‫ثورات فاحتة القرن احلادي والع�رشين‪.‬‬

‫�أن حترر الكادحني والطبقة العاملة هوبفعل الكادحني والطبقة العاملة �أنف�سهم‬

‫اعتماد اجلماهري على انف�سها‬
‫كفيل ‪ ‬بانت�صار الثورة‬

‫يا �شعبنا ال�سوري العظيم‬
‫لك املجد من قبل وبعد‪..‬‬
‫قدم خاللها �شعبنا البطل ت�ضحيات‬
‫عام م�ضى على ال�رصخات الأوىل للمتظاهرين يف «مملكة اخلوف»‪ّ ،‬‬
‫�أ�سطورية‪ ،‬قوافل من ال�شهداء واجلرحى واملعتقلني واملهجرين لنيل الأهداف التي انتف�ض من �أجلها يف احلرية‬
‫والكرامة والعدالة‪.‬‬
‫�سنة كاملة �أعلن فيها ال�سوريون بو�ضوح ال يقبل امل�ساومة �أن �سوريا جديدة يجب �أن تتج�سد‪� ،‬سوريا الدولة‬
‫والكيان واملواطنة‪� ،‬سوريا القانون والعدالة واملواطنة املت�ساوية‪ ،‬دولة جميع مواطنيها دون متييز‪.‬‬
‫لقد رد النظام على �أمنيات و�إرادة �شعبنا ‪-‬ومنذ تبا�شري ثورته‪ -‬باملواجهة الأمنية والع�سكرية يف �سعي ا�ستباقي‬
‫لعرقلة هذا االنعتاق ال�سوري باجتاه احلرية‪ ،‬وما زال م�رصاً حتى اليوم على متابعة الأ�سلوب ذاته كخيار وحيد‬
‫وم�صريي‪.‬‬
‫�إن تغول النظام يف مواجهة ثورة �شعبنا‪ ،‬وحماوالته البائ�سة حلرف ال�رصاع وا�ستنقاعه‪ ،‬يحمل �أخطار جدية‬
‫تهدد �أ�س�س املجتمع ومدنيته ووحدته‪ ،‬وهذا ما مينح �شعار �إ�سقاطه و�رضورته بعداً وطني ًا بامتياز‪ .‬وباملقابل‬
‫يعطي �أهمية خا�صة لتم�سك �شعبنا بوحدته وتكاتفه‪.‬‬

‫ائتالف وطن ‪-‬‬

‫دم�شق يف ‪2012-3-15‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪2‬‬

‫ال�سعودية‪ :‬مظاهرات‬
‫يف قلب الثورة امل�ضادة‬
‫�شهدت ال�سعودية عدة تظاهرات مهمة يف مناطق‬
‫خمتلفة من البالد خالل الأ�سابيع القليلة املا�ضية‪.‬‬
‫املظاهرات والتحركات ال�شعبية‪ ،‬التي بد�أت منذ‬
‫�سنة هناك‪ ،‬مل حتظ بالتغطية الإعالمية الالزمة �سواء‬
‫من الإع�لام الإقليمي وال��دويل‪ ،‬والقمع مل تدنه‬
‫احلكومات الغربية‪.‬‬
‫�آالف من الطالبات يف اجلامعات ال�سعودية‬
‫قاطعن ال�صفوف لالحتجاج �ضد اخلدمات ال�سيئة‬
‫وطالنب ب�إ�صالحات داخل جامعة امللك خالد خالل‬
‫الأ�سبوع املا�ضي‪ .‬وبعد القمع الذي تعر�ضت له هذه‬
‫املظاهرات التي تقودها الطالبات يف اجلامعة‪ ،‬امتدت‬
‫تظاهرات يف عدة مدن �سعودية‪ .‬وغ�ضب الطالب‬
‫متدد ليتجاوز «حدود مدينة �أبها لي�صل �إىل �أنحاء‬
‫وا�سعة من ال�سعودية حيث نظمت عدة مظاهرات يف‬
‫الريا�ض‪ ،‬النما�ص‪ ،‬القطيف والربيعية»‪.‬‬
‫ال�سلطات ال�سعودية واجهت املظاهرات‬
‫بعنف‪ ،‬ف�سقط قتيل وع��دد م��ن اجل��رح��ى‪ ،‬بعد‬
‫�أن قمعت القوى الأمنية املظاهرات املطالبة‬
‫ب�إ�صالحات �سيا�سية‪.‬‬
‫�أ���ص��درت وزارة الداخلية ال�سعودية بيانا‬
‫تعهدت فيه مبحاربة «الأعمال الإرهابية» وو�صفت‬
‫املتظاهرين فيه ب�أنهم «�أقلية مغرر بها»‪.‬‬
‫يف الواقع‪ ،‬منذ �سنة واملظاهرات تعم �أج��زاء من‬
‫ال�سعوديةخاللرياحالتغيريالتيت�شهدهااملنطقةالعربية‪.‬‬
‫بد�أت التظاهرات عندما �أحرق رجل نف�سه‬
‫يف ال�صامطة‪ -‬جيزان يف ‪ 21‬كانون الثاين عام‬
‫‪ ،2011‬وامتدت التظاهرات خالل هذا ال�شهر‬
‫يف جدة املنكوبة بالفي�ضانات‪ ،‬كما تكررت خالل‬
‫�شهري �شباط و�آذار يف مدن القطيف‪ ،‬العوامية‪،‬‬
‫الريا�ض والهفوف‪.‬‬
‫يف ‪� 11‬آذار من العام ‪ ،2011‬تظاهر املئات‬
‫يف القطيف‪ ،‬الهفوف والعوامية‪ .‬يف ني�سان‬
‫‪ ،2011‬نظمت مظاهرات �صغرية للمطالبة‬
‫بحقوق عمالية �أمام املقرات احلكومية يف الريا�ض‪،‬‬
‫الطائف وتبوك‪ .‬وا�ستمرت التظاهرات خالل‬
‫�شهري �آذار وني�سان يف القطيف وم��دن �صغرية‬
‫�رشقي ال�سعودية كالعوامية‪ ،‬الهفوف‪ ،‬التي ي�سكنها‬
‫بغالبيتها املواطنون ال�سعوديون من املذهب ال�شيعي‬
‫الذين يتعر�ضون للتمييز ب�سبب مذهبهم‪ .‬طالب‬
‫املتظاهرون ب�إطالق �رساح ال�سجناء‪ ،‬ان�سحاب قوات‬
‫درع اجلزيرة من البحرين‪ ،‬امل�ساواة يف الوظائف‬
‫احلكومية و�إ�صالحات يف النظام ال�سيا�سي‪.‬‬

‫وا�ستمرت التظاهرات خ�لال �شهر �أي��ار‬
‫وت�رشين الأول يف القطيف فواجهتهم ال�رشطة‬
‫ال�سعودية بالر�صا�ص احلي‪ .‬طالب املتظاهرون يف‬
‫�رشقي ال�سعودية بد�ستور وجمل�س نيابي خا�ص بهم‬
‫واالعرتاف بجمعية التنمية والتغيري‪ .‬وخالل �شهر‬
‫ت�رشين الثاين املا�ضي‪ ،‬قتل عدد من املتظاهرين على‬
‫يد القوى الأمنية يف منطقة القطيف خالل عدد‬
‫من املظاهرات وجنازات الت�شييع‪ .‬كما ا�ستمرت‬
‫املظاهرات يف كانون الأول‪ ،‬حيث طالب املئات‬
‫من املتظاهرين يف الريا�ض وبريدة حيث طالبوا‬
‫ب�إطالق �رساح �أو حماكمة املعتقلني‪.‬‬
‫املعار�ضة يف ال�سعودية عابرة للطوائف ال�سنية‬
‫وال�شيعية تطالب ب�إ�صالحات دميقراطية واجتماعية‪.‬‬
‫و�أ�صدر عدد من املثقفني ال�سعوديني نداء �إىل‬
‫القيادة ال�سيا�سية يف ‪� 28‬شباط عام ‪ ،2011‬حتت‬
‫عنوان �إع�لان الإ�صالح الوطني‪ ،‬ع�بروا فيه عن‬
‫رغبتهم ب�إقامة نظام ملكي د�ستوري يقوم على‬
‫املواطنة املت�ساوية‪ .‬و�أ�ضافوا يف بيانهم‪� ،‬أن موافقة‬
‫ال�شعب هي �أ�سا�س �رشعية ال�سلطة‪ ،‬وهي ال�ضمانة‬
‫الوحيدة للوحدة‪ ،‬اال�ستقرار‪ ،‬وكفاءة الإدارة‬
‫العامة‪ ،‬وحماية البالد من التدخل الأجنبي‪.‬‬
‫طالبوا ب�أن يكون ال�شعب م�صدرا لل�سلطات‪،‬‬
‫و�رشيكا كامال يف تقرير ال�سيا�سات العامة من خالل‬
‫ممثليهم ال�سيا�سيني يف جمل�س ال�شورى‪ ،‬و�أن تهدف‬
‫هذه الدولة �إىل خدمة املجتمع‪ ،‬و�ضمان م�صاحله‬
‫وحت�سني م�ستوى املعي�شة فيه‪ .‬كما �أ��صروا على‬
‫مبد�أ ا�ستقاللية الق�ضاء‪ ،‬وعلى مبد�أ عدم التمييز بني‬
‫املواطنني حتت �أي ظرف من الظروف‪ .‬متكني املر�أة‬
‫من الو�صول �إىل حقها يف التعليم والتملك والعمل‬
‫وامل�شاركة يف احلياة العامة دون �أي متييز‪ ،‬ودعوا‬
‫�أي�ضا �إىل حتقيق العدالة االجتماعية وتوزيع عادل‬
‫للعائدات النفطية على ال�سكان‪.‬‬
‫مرة �أخ��رى‪ ،‬مل تعر�ض قناة اجلزيرة الف�ضائية‬
‫واملحطات الغربية �أخبار القمع يف ال�سعودية‪.‬‬
‫والربامج النقدية جتاه دول جمل�س التعاون اخلليجي‬
‫غري موجودة على اجلزيرة‪ ،‬كما ال تعر �أي اهتمام‬
‫للمظاهرات ال�شعبية يف هذه الدول‪ .‬واجلزيرة ال‬
‫ت�سمح للمعار�ضة ال�سعودية بالظهور على �شا�شتها‪.‬‬
‫ال�سعودية تقود الثورات امل�ضادة‬
‫حاولت ال�سعودية وقف امتداد ت�أثري الثورات يف‬
‫املنطقة العربية‪ ،‬فوزعت اململكة خالل �أ�سابيع‬

‫معدودة يف بداية عام ‪ 214 ،2011‬مليار دوالر‬
‫على مواطنيها‪� ،‬أكرث من ديون الربتغال‪ ،‬حيث يعاين‬
‫‪ % 44‬من املتخرجني اجلامعيني من البطالة‪ ،‬خلقت‬
‫�ستني �ألف وظيفة جديدة يف وزارة الداخلية كر�سالة‬
‫مبا�رشة لكل من ينوي التظاهر‪ .‬مع ذلك‪� ،‬شهدت‬
‫البالد مظاهرات قليلة وبوترية منخف�ضة‪ ،‬خا�صة يف‬
‫املناطق ال�شيعية‪ ،‬التي تعاين من التمييز باملقارنة مع‬
‫غريها من املناطق‪.‬‬
‫دول جمل�س التعاون اخلليجي‪ ،‬بقيادة ال�سعودية‪،‬‬
‫قدمت م�ساعدات ع�سكرية‪ ،‬مالية و�سيا�سية للعديد‬
‫من الأنظمة التي ت�شهد احتجاجات �شعبية‪.‬‬
‫القوات امل�شرتكة لدول جمل�س التعاون اخلليجي‪،‬‬
‫بقيادة ال�سعودية‪ ،‬تدخلت ع�سكريا يف البحرين من‬
‫�أجل �سحق احلركة ال�شعبية هناك‪ .‬تدخل ال�سعودية‬
‫يجب �أن يفهم كرد فعل جتاه تهديد االحتجاجات‬
‫ال�شعبية و�إمكانية امتدادها �إىل �أرا�ضيها‪.‬‬
‫وعبرّ ت دول جمل�س التعاون اخلليجي‪ ،‬بقيادة‬
‫ال�سعودية عن ت�ضامنها مع ال�سلطات البحرينية‬
‫خالل االحتجاجات ال�شعبية التي قامت �ضد نظام‬
‫�آل خليفة‪ .‬كما قرر هذا املجل�س يف ‪� 10‬آذار من‬
‫مولته بـ‪ 20‬مليار‬
‫العام املا�ضي �إن�شاء �صندوق‪ّ ،‬‬
‫دوالر‪ ،‬لتنمية البحرين و�سلطنة عمان‪ ،‬والأخرية‬
‫�شهدت العديد من املظاهرات‪ ،‬و�ستعطى كل دولة‬
‫‪ 10‬مليار دوالر لتح�سني الإ�سكان والبنية التحتية‬
‫خالل ‪� 10‬سنوات‪.‬‬
‫يف اليمن‪ ،‬دعمت دول جمل�س التعاون اخلليجي‬
‫بقيادة ال�سعودية االنتقال ال�سيا�سي الذي يحافظ‬
‫على بنية النظام كما ه��و‪ ،‬من خ�لال الت�ضحية‬

‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫ا�صدار‬

‫«الربنامج‬
‫االنتقايل للي�سار‬
‫الثوري‬
‫يف �سوريا»‬
‫ن�سخة الكرتونية وللطباعة‪ ....‬للنقا�ش‬
‫والتوزيع الوا�سعني‪ .‬للتحميل ا�ضغط على‬
‫الرابط‪:‬‬
‫‪http://nine.days.free.fr/‬‬
‫‪Syrie/Trans.pdf‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪3‬‬
‫بالرئي�س علي عبد اهلل �صالح الذي �سيتمكن من‬
‫الإفالت التام من العقاب هو وكل عائلته‪ .‬وجرى‬
‫رف�ض خطة جمل�س التعاون اخلليجي لالنتقال‬
‫ال�سيا�سي من قبل قطاعات مهمة من املجتمع‬
‫اليمني‪ ،‬كاملجموعات ال�شبابية امل�ستقلة اليمنية‪،‬‬
‫احلوثيني واالنف�صاليني اليمنيني‪.‬‬
‫ال�سعودية‪� ،‬إىل جانب قطر‪ ،‬قدمتا الدعم املايل‬
‫جلماعة الإخوان امل�سلمني يف م�رص وحزب النه�ضة‬
‫يف تون�س خالل الأ�شهر القليلة املا�ضية‪ .‬كال احلزبني‬
‫ال يعار�ضا الأمربيالية الغربية‪ ،‬و�إ�رسائيل وعمالئهما‬
‫يف املنطقة‪ ،‬يف وقت �أرادا احلد من النتائج ال�سيا�سية‬
‫واالجتماعية واالقت�صادية للثورات‪ .‬رئي�س حكومة‬
‫تون�س حمادي جبايل �شكر ال�سعودية خالل زيارته‬
‫الأوىل خارج تون�س‪.‬‬
‫النفاق الغربي‬
‫مرة �أخرى �صمتت احلكومات الغربية عندما‬
‫يتعلق الأمر ب�أقرب حلفائها ومب�صاحلها ال�سيا�سية‬
‫واالقت�صادية فيها على الرغم من انتهاكات حقوق‬
‫الإن�سان‪ ،‬القمع والغياب الكلي للدميقرطية يف‬
‫ال�سعودية‪ .‬الواليات املتحدة هي امل�ستورد الأول‬
‫للنفط ال�سعودي‪ ،‬يف حني �أن اململكة هي احلليف‬
‫الأقرب �إىل وا�شنطن مع �إ�رسائيل‪.‬‬
‫م�ؤخرا �أ�شاد مدير �صندوق الدويل بالدور الذي‬
‫تلعبه ال�سعودية لتحقيق اال�ستقرار يف االقت�صاد‬
‫العاملي‪ ،‬كما �أعلن نيكوال �ساركوزي عام ‪،2008‬‬
‫�أن ال�سعودية تعتمد «�سيا�سة متقدمة»‪ .‬كيف ميكن‬
‫لنظام هو الأكرث رجعية يف كل جوانبه �أن يعتمد‬
‫«�سيا�سة متقدمة»؟‬
‫خامتة‬
‫الثورات العربية لي�ست مبن�أى عن �أحد �إمنا �ستعم‬
‫كل بلدان املنطقة التي تعاين �إىل حد وبدرجات‬
‫خمتلفة م��ن‪ :‬غياب الدميقراطية‪ ،‬غياب العدالة‬
‫االجتماعية‪ ،‬وغياب اال�ستقالل احلقيقي‪ ،‬ال�سعودية‬
‫�ضمنا‪ .‬ال�شعب يف ال�سعودية يظهر نفاق اململكة‬
‫التي تدعم خطابيا الثورة ال�سورية وحتاول حتويرها‬
‫عن م�سارها لتخدم م�صاحلها اخلا�صة ال م�صالح‬
‫ال�سوريني‪ ،‬يف وقت تقمع �شعبها معلنة �أن كل نوع‬
‫من االحتجاجات هو �شكل جديد من الإرهاب‪.‬‬
‫ال��ث��ورات �ستمتد �إىل دول جمل�س التعاون‬
‫اخلليجي وخا�صة �إىل ال�سعودية قلب الثورة امل�ضادة‬
‫يف املنطقة‪ .‬حيث الت�ضامن مطلوب م��ع كل‬
‫االنتفا�ضات فيها ويف كل الدول لتحرير النا�س من‬
‫النيوليربالية‪ ،‬الديكتاتورية والأمربيالية‪.‬‬
‫عا�شت الثورة امل�ستمرة!‬
‫جوزف �ضاهر‬

‫تن�سيقيات ال�شيوعيني ال�سوريني مبنا�سبة عام على انطالقة الثورة‬

‫يف ذكرى مرور عام على ثورة املنت�صف من �آذار‬
‫ل�شعب ال�سوري العظيم‬
‫منذ عام م�ضى خرج جمموعة من ال�شباب يف‬
‫�سوق احلميديه يهتفون للحرية ولوحدة ال�شعب‬
‫ال�سوري الواحد امل�سامل‪ .‬يف ذلك اليوم ك�رس‬
‫ه�ؤالء ال�شباب جدار اخلوف الذي زرعه نظام‬
‫اال�سد طيلة عقود م�ضت من الظلم والقتل‬
‫واملالحقة‪ .‬يف دولة �أمنية قوامها القهر والف�ساد‪.‬‬
‫مل يكن يوما عاديا بالن�سبة له�ؤالء ال�شباب حيث‬
‫تواعدوا على اخل��روج بعد اعت�صام ال�سفارة‬
‫الليبية ت�ضامنا مع الثورة الليبية وكانت �رصختهم‬
‫املدوية يف �أرجاء �سوق احلميدية هي ال�رصخة‬
‫التي �أيقظت ال�ضمري وبعثت الروح يف ج�سد‬
‫االمة ال�سورية‪ .‬ولبت درعا نداء الواجب وهلت‬
‫ب�شائر الثورة وخفق قلب االمة ال�سورية وكان‬
‫لدرعا �رشف فاحتة ال�شهادة وتبعتها ريف دم�شق‬
‫الثائرة وحم�ص ال�صابرة وحماه وادلب ودير‬
‫الزور وقام�شلي و�سلمية وحلب وعمت الثورة‬
‫كل مدينة وبلدة من بلدات �سوريا اجلريحة‬
‫التي تنزف دما منذ عام امام �صمت عاملي ميهل‬
‫الطاغية لوقف زحف هذه الثورة وك�رس �إرادة‬
‫اجلماهري بعد �أ�ستالب دام عقودا‬
‫ال�شعب ال�سوري العظيم يف ذكرى مرور عام‬
‫على اندالع ثورتنا املباركة ورغم الت�ضحيات‬
‫من االف ال�شهداء و�آالف املعتقلني واملغيبني‬
‫وبالرغم من كل املجازر الوح�شية و�أعمال‬
‫االنتقام والتهجري التي ميار�سها نظام الت�شبيح‬
‫الأ�سدي بحق الثوار ال�سلميني العزل ومن يواليه‬
‫من �ضعاف النفو�س ومرتزقة ممن يقتاتون على‬
‫فتات الطغمة احلاكمة التي نهبت البالد واذلت‬
‫العباد طيلة عقود بالرغم من كل ذلك مازال‬
‫�شعبنا ي�رص على متابعة ثورته متحديا ب�إرادته‬
‫�آلة القتل والدمار م�صعدا ثورته يف مواجهة‬
‫الطغاة ب ��إرادة التلني يف �سبيل حتقيق اهداف‬
‫الثورة يف ا�سقاط نظام الأجرام وبناء دولة حتقق‬
‫ملواطنيها احلياة احلرة والعي�ش الكرمي وحما�سبة‬
‫القتلة الذين ا�ستباحوا حرمة الوطن ومل يراعوا‬
‫ذمة حماولني �إث��ارة النعرات بني �أبناء ال�شعب‬
‫الواحد م�ستغلني التنوع الديني والقومي بني‬
‫�أبناء املجتمع حماولني ت�أجيج النزعة الطائفية‬
‫والقومية وال�سيا�سية مابني م�سلمني وم�سيحيني‬
‫و�أكراد وعرب و�إ�سالميني و�شيوعيني م�ستغلني‬
‫خربتهم بهذا املجال يف زرع الد�سي�سة‪� .‬إال ان‬

‫وعي �شعبنا و�إرادته كانت اال�صلب بالرغم من‬
‫عمق اجلراح وقد حاول النظام جاهدا �إثبات‬
‫وجود ع�صابات تقتل عنا�رص اجلي�ش واملواطنني‬
‫يف حني ان �أجهزته امل�شبوهة و�شبيحته املجرمني‬
‫هم من كانوا يقتلون �إخوتنا االحرار من جنود‬
‫القوات امل�سلحة الذين يرف�ضون اطالق النار‬
‫على �إخوتهم املتظاهرين ال�سلميني العزل ومما‬
‫ا�ستدعى ت�شكيل ما�سمي باجلي�ش ال�سوري احلر‬
‫من تلك العنا�رص التي ا�صبحت حياتها مهددة‬
‫بعد رف�ض الإذعان لقتل املتظاهرين ومل يكتفي‬
‫ه�ؤالء الأبطال برف�ض قتل املتظاهرين بل وقفوا‬
‫يدافعون عن �إخوتهم العزل يف مواجهة �آلة‬
‫املوت لنظام فا�شي جمرم‪.‬‬
‫ال�شعب ال�سوري العظيم‬
‫يف ذكرى مرور عام على انطالق �رشارة ثورتنا‬
‫املباركة نعلن مت�سكنا بخيارات �شعبنا يف امل�ضي‬
‫قدما حتى ا�سقاط النظام متم�سكني بحقنا يف‬
‫التظاهر ال�سلمي و بحقنا يف مواجهة قطعان‬
‫ال�شبيحة والأمن التي تقتل �شبابنا و�أطفالنا وتهني‬
‫�شيوخنا وتنتهك �أعرا�ضنا‪ .‬اذ مل يعد اي مربر‬
‫لوجود تلك الع�صابة التي جتاهد يف �سبيل جرنا‬
‫اىل م�ستنقع الطائفية البغي�ض واحلرب االهلية‬
‫راف�ضني اي تدخل ع�سكري خارجي متم�سكني‬
‫بخياراتنا الوطنية يف مواجهة الع�صابة‪ .‬ان‬
‫�إرادة �شعبنا من متظاهرين �سلميني املتالحمة مع‬
‫عنا�رص اجلي�ش ال�سوري املن�شقني ومن �سين�شقون‬
‫بعد حني كفيلة مبحا�رصة ع�صابة القتل والأجرام‬
‫وحما�سبتها عن جرائمها متوجهني اىل ه�ؤالء‬
‫ال�صامتني لن�ؤكد لهم ان ال خوف على �سوريا‬
‫اال من الع�صابة فنحن �شعب واح��د �إرادت��ن��ا‬
‫واح��دة وم�صرينا واح��د وكما نواجه امل�ستبد‬
‫املدعوم �إقليميا ودوليا لك�رس �إرادتنا �سنواجه �أية‬
‫حماوالت لزرع الفتنة من اين كان م�صدرها‪.‬‬
‫يدا بيد من اجل ا�سقاط النظام‬
‫يدا بيد من اجل حماية وحدتنا الوطنية‬
‫املجد واخللود ل�شهداء الثورة الأبطال‬
‫احلرية للمعتقلني يف �سجون النظام‬
‫احلرية لل�شعب ال�سوري العظيم‬
‫تن�سيقيات ال�شيوعيني ال�سوريني‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪4‬‬

‫�إمكانيات �إ�سقاط النظام ع�سكريا‬

‫مبرور عام على الثورة ماتزال الأ�سئلة املطروحة‬
‫واملتعلقة ب�آليات �إ�سقاط النظام وب�صريورة‬
‫ت�شكيل املجتمع ماقبل ومابعد �إ�سقاط النظام‪,‬‬
‫ماتزال مطروحة بقوة وبتعقيدات ت�ضاف اليها‬
‫مع مرور الوقت‪.‬من اهم التعقيدات ماهو متعلق‬
‫ب�إمكانيات ا�سقاط النظام ع�سكريا �أو ماميكن‬
‫التعبري عنه ‪ -‬ا�سقاط بقوة ال�سالح‪.-‬‬
‫بزيارة عنان اىل مو�سكو وبكني وبتقدم‬
‫امل�رشوع الرو�سي اىل واجهة احللول املمكنة‬
‫م�ستقبال وبرتاجع امل�رشوع الفرن�سي والرتكي‬
‫يجد النظام نف�سه امام فر�ص �إ�ضافية للتوغل‬
‫يف قمعه وعنفه كحل وحيد من طرفه ملواجهة‬
‫الثورة‪ .‬وبهذا يدخل الثورة يف ممر �إجباري هو‬
‫�إما القبول والر�ضوخ و�إما الدخول يف املواجهة‬
‫امل�سلحة‪.‬والقول �أنه ممر اجباري �أراده النظام‬
‫الينفي بالت�أكيد رغبة العديد من قوى الثورة‬
‫يف �إعتماد هذا اخليار كخيار �أ�سا�سي �ضمن‬
‫خيارات اخ��رى حملتها الثورة ال�سورية يف‬
‫طياتها العام املن�رصم‪.‬‬
‫وبغ�ض النظر عن �صحة �أو خط أ� هكذا‬
‫خيار اال �أن ثمة جملة من امل�سائل جتد الثورة‬
‫نف�سها م�ضطرة للتفكري فيها كي اليتحول هذا‬
‫اخليار اىل مدخل لإ�ضعافها او على االقل زيادة‬
‫خ�سائرها ورمبا �إف�شالها‬

‫‪ -1‬ا�ستعجلت الثورة‪ -‬وهذا على ح�ساب‬
‫الزخم ال�سيا�سي للثورة‪  -‬يف منحاها يف الطلب‬
‫والإ�ستنجاد بالتدخل اخلارجي الع�سكري يف‬
‫ظروف مل تكن القوى الداخلية للجزء الع�سكري‬
‫من الثورة قد ا�صبح مهيا ‪ ‬ويف ظروف مل تدرك‬
‫هذه الثورة �أن اخلارج مل يريد توريط نف�سه يف‬
‫هكذا تدخل‪ .‬حتى فيما يخ�ص الت�سليح فلقد‬
‫اكت�شف اجلي�ش ال�سوري احلر والثوار امل�سلحني‬
‫�أن الوعود التي �أت��ت من ال��دول الكربى ومن‬
‫املجل�س الوطني واملعار�ضة كانت جمرد وعود‬
‫وهمية الغ�ير‪ ,‬يف جزء منه للدعاية ال�سيا�سية‬
‫ويف جزء �آخر ب�سبب تغري احل�سابات ال�سيا�سية‬
‫لبع�ض الدول وبالتحديد الغرب‪ .‬ورمبا كانت‬
‫ت�رصيحات كلينتون �أو�ضح تعبري عندما عربت عن‬
‫خماوفها من خطر الت�سليح ودعم الثورة بال�سالح‬
‫ال�سيما بعد التلميح من قبل كلينتون نف�سها اىل‬
‫وجود تنطيم القاعدة يف �سوريا‪ .‬الأمر الذي �أكده‬
‫بع�ض الت�رصيحات والبيانات من جهات �سلفية‬
‫م�سلحة دعت اىل اجلهاد ودعم الثورة ال�سورية‬
‫بطرق ع�سكرية بعد �أن �شكلت جمموعاتها داخل‬
‫�أو خارج اجلي�ش ال�سوري احلر‪.‬‬
‫‪ -2‬ا�ستطاع النظام اىل ج��ر ال��ت��ورة اىل‬
‫امللعب ال��ذي يجيد اللعب فيه وهو املجابهة‬
‫الع�سكرية ال�سيما بعد قيام ج��زء من الثوار‬

‫بعمليات هجومية على اجلي�ش النظامي‪ ,‬حيث‬
‫ا�ستعمل و�سائل �صب فيه كل خرباته وخربات‬
‫الرو�س وااليرانيني وكل ا�صدقائه‪ ,‬فلقد عمل‬
‫النظام على ع��زل املناطق امل�شتعلة اقت�صاديا‬
‫وع�سكريا وارهاقها وجتويعها وتهجري �سكانها‬
‫ومن ثم ق�صفها وتدمريها ب�شكل كامل كما‬
‫حدث يف بابا عمر ومعظم �أحياء حم�ص وكما‬
‫فعل يف �إدلب وحماه و�سط تعتيم �إعالمي على‬
‫كل جمزرة �إرتكبها‪.‬‬
‫باال�ضافة اىل اتباع و�سائل ع�سكرية مثل‬
‫ار���س��ال من�شقني وهميني يف بع�ض االحيان‬
‫ليخرتقوا �صفوف ال��ث��وار‪� ,‬أو مثل حتريك‬
‫جم�سمات �أو حيوانات م�ضاءة ليطلق عليها‬
‫النريان من الثوار وليقوم النظام فيما بعد بتحديد‬
‫احداثيات من يطلق النار وق�صفهم وت�صفيتهم‪.‬‬
‫‪ -3‬الي��زال اجلي�ش ال�سوري احل��ر يفتقد‬
‫اىل الت�صور واخلطة ملواجهة النظام �سيا�سيا‬
‫وع�سكريا وتنظيميا وه��ذا م��ا انعك�س يف‬
‫الت�رصيحات املتناق�ضة لقيادات اجلي�ش احلر‬
‫ويف ال�سلوك العملي لكيفية املواجهة مع جي�ش‬
‫النظام‪ ,‬فهل ينح�رص دوره مثال يف حماية‬
‫املتظاهرين ام يتخطاه اىل الهجوم على النظام‪,‬‬
‫ماهو موقفه ممن ي�أ�رسهم هل يعتقلهم ويعذبهم‬
‫وهذا ماقر�أناه يف تقارير الهيومان رايت ووت�ش‬
‫و�شاهدناه يف بع�ض االف�لام امل�رسبة ‪� ‬أم �أن‬
‫هذاي�رض بهم ‪ ‬ويحولهم اىل �صورة اخرى للنظام‬
‫نف�سه يف �سلوكه القمعي‪ ,‬ماهو موقفهم من‬
‫بع�ض املجموعات ال�سلفية التي تدعو اىل اجلهاد‬
‫وتتبع طرقا تخيف اطيافا عديدة من اطياف‬
‫املجتمع ال�سوري‪.‬‬
‫بالعودة اىل ال�س�ؤال اال�سا�سي وهو امكانية‬
‫ا�سقاط النظام ع�سكريا‪ ,‬يبدو من الوا�ضح‬
‫�أن ح�لا ع�سكريا الميتلك عمقا وام��ت��دادا‬
‫جماهريا ‪ ‬والميتلك برناجما وت�صورا يخاطب‬
‫فيه كل املجتمع ويعمل على طم�أنته ‪ ,‬و�أن حال‬
‫ع�سكريا الي�ساعد الثورة على العودة اىل البحث‬
‫عن و�سائل الط�لاق قواها ال�سيا�سية الذاتية‬
‫وطاقاتها اخلالقة للبحث لي�س فقط يف �سبل‬
‫�إ�سقاط النظام ‪ ‬وامنا اىل التفكري ب�آليات اال�سقاط‬
‫و�شكل املجتمع القادم‪� ,‬سيحول بالت�أكيد القوى‬
‫الع�سكرية للثورة اىل جم��رد جمموعات وفرقا‬
‫م�سلحة تكون �صيدا وافرا للنظام‪.‬‬
‫عماد عزوز‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪5‬‬

‫احلرب الأهلية القادمة يف �سوريا‬
‫ال �شك يف �أننا‪� ،‬شئنا �أم �أبينا‪ ،‬دخلنا طور الإع��داد‬
‫للحرب الأهلية‪ .‬هذا ما �أرغمتنا عليه جملة �رشوط‪،‬‬
‫الأ�سا�سي فيها �إ�رصار النظام على «احلل الأمني»‪ .‬هذا‬
‫ما فعل فعله يف معادلة ال�رصاع التي ا�ستقرت‪ ،‬يف املدى‬
‫املنظور‪ ،‬على عجز ثالثي الأطراف‪:‬‬
‫‪1‬ـ عجز النظام عن فر�ض اال�ستقرار‪.‬‬
‫‪2‬ـ عجز ال�شعب الراغب باخلال�ص منه عن الإطاحة به‬
‫�سلمياً‪.‬‬
‫‪3‬ـ عجز الغرب عن التدخل الع�سكري لعدة �أ�سباب‪،‬‬
‫لعل �أبرزها �سبب‪/‬ذريعة الدعم الرو�سي القوي‪.‬‬
‫ظن النظام منذ البداية �أنه ي�ستطيع �إخماد االنتفا�ضة‬
‫ّ‬
‫بالقوة‪ .‬وكلما ك��ان يوغل يف حماولة فر�ض حله‪،‬‬
‫كانت �أعداد املنتف�ضني ال�سلميني تتزايد‪ .‬وملا يئ�سوا‬
‫من �إمكانية �إ�سقاطه ب�شكل �سلمي‪ ،‬ويف ظل البط�ش‬
‫الذي يتعر�ضون له‪� ،‬أخذت �أعداد امل�سلحني الراغبني‬
‫بالدفاع عن �أنف�سهم تتزايد‪ ،‬ومعهم الأفراد املن�شقني‬
‫عن اجلي�ش‪ .‬وبالتوازي خالت بع�ض �أطراف معار�ضة‬
‫اخلارج �أن ت�شكيل قوة ع�سكرية م�سلحة‪ ،‬ولو با�سم‬
‫«حماية املتظاهرين»‪ ،‬من �ش�أنه خلق وقائع على الأر�ض‬
‫جترب الغرب على التدخل الع�سكري‪ .‬دغدغ هذا احللم‬
‫املنتف�ضني‪ ،‬وتو�سلوا التدخل علناً‪ .‬وملّا وجدوه �رساباً‪،‬‬
‫�أيقنوا �أن ّ‬
‫جل ما ي�ستطيعه الغرب هو �إدارة الأزمة ال‬
‫حلها‪ ..‬على الأقل ريثما تن�ضج الأمور بحيث تتو�ضح‬
‫مالمح احلل‪.‬‬
‫هذا اليقني �أدخلهم مرحلة جديدة‪ ،‬تفر�ض عليهم �إما‬
‫اال�ستكانة �أو الع�سكرة‪ .‬وكل امل�ؤ�رشات تبينّ �أنهم �رشعوا‬
‫يعدون �أنف�سهم للخيار الثاين‪ ،‬على الرغم من احل�شود‬
‫بحي املزة‪/‬دم�شق يف جمعة‬
‫ال�سلمية الغفرية التي خرجت ّ‬
‫املقاومة ال�شعبية‪� 18 ،‬شباط‪ ،‬واليوم الذي يليه‪ .‬من �أهم‬
‫هذه امل�ؤ�رشات‪ ،‬دعوة الهيئة العامة لعلماء امل�سلمني يف‬
‫�سوريا‪ ،‬بتاريخ ‪� 6‬شباط‪/‬فرباير احلايل‪� ،‬إىل «النفري العام‬
‫للدفاع عن �أنف�سنا و�أعرا�ضنا و�أموالنا مما يوجب على‬
‫كل ق��ادر على حمل ال�سالح منا االن�ضمام لكتائب‬
‫اجلي�ش ال�سوري احلر والعمل حتت قيادته»‪ .‬ونا�شدت‬
‫اجلميع «تقدمي الدعم وامل�ساعدة املادية واملعنوية للجي�ش‬
‫ال�سوري احلر‪ ،‬وللعوائل املت�رضرة جراء �أعمال القتل التي‬
‫يرتكبها النظام»‪ .‬وطالبت «�أبناء ال�شعب‪ ،‬يف اجلي�ش‬
‫ال�سوري النظامي وقوات الأمن‪ ،‬االن�شقاق عن النظام‬
‫واالن�ضمام �إىل اجلي�ش ال�سوري احلر»‪.‬‬
‫ومبا �أن مقرارات وزراء اخلارجية العرب يف ‪12‬‬
‫�شباط‪/‬فرباير تتيح املجال �أمام دعم ال�سوريني بال�سالح‪،‬‬
‫وهو ما �سيتم‪ ،‬تكون �رشوط الع�سكرة بني الداخل‬
‫واخلارج قد اكتمل ت�أ�سي�سها‪  .‬‬
‫بديهي �أن من �سيتجاوب مع دعوة الهيئة العامة‬
‫للعلماء هم املتدينون من امل�سلمني ال�سنة‪ ،‬ومنهم‬
‫فقط‪ .‬ما يعني �أن ان�شقاق بع�ض الأفراد خارجهم‪ ،‬لن‬
‫لكن الأهم‬
‫يكون‬
‫ً‬
‫�صدى لها‪ ،‬بل لأنهم �ضد النظام‪ّ .‬‬
‫�أن من �ش�أن هذه الدعوة �أن يكبح جمهور الأقليات‬
‫عن حمل ال�سالح �ضد النظام‪ ،‬ورمبا يلحم به بع�ض‬
‫لكن الغالبية العظمى من‬
‫الأفراد املت�شققة عالقتهم به‪ّ .‬‬

‫جمهورها‪ ،‬بكل ت�أكيد‪� ،‬سيت�شو�ش ويتخبط‪ .‬و�إذا ما‬
‫حمل ال�سالح‪ ،‬يف ظل ا�ستعار ال�رصاع بني قوى النظام‬
‫واجلي�ش احلر‪ ،‬وهو �سيحمله‪ ،‬فحتى يحمي نف�سه ريثما‬
‫يقرر ب�أي اجتاه يوجهه‪ ..‬ومتى‪.‬‬
‫املرعب يف هذه املرحلة‪ ،‬التي بتنا على �أعتابها‪،‬‬
‫انفالت النوازع الطائفية التي مازالت هام�شية‪ ،‬ما‬
‫ي�ؤدي �إىل طغيان ال�رصاع الطائفي على ال�رصاع �ضد‬
‫النظام‪ .‬هذا ما �سيحدث �إن مل يتدخل الدميوقراطيون‬
‫املدنيون احلقيقيون من الآن ملنعه‪ .‬ويف حال انفالته‪،‬‬
‫من امل�ؤكد �أننا لن نعدم «تنظيرّ » بع�ض املثقفني ب�أن هذا‬
‫ال�رصاع الطائفي هو ال�شكل ال�سيا�سي لل�رصاع �ضد‬
‫النظام‪� ،‬أو تربيره بالقول «هذا ما �سعى باجتاهه النظام‪،‬‬
‫وكان له ما �أراد‪ ..‬فهو امل�س�ؤول الأول والأخري عن كل‬
‫هذه املجازر!»‪.‬‬
‫هل يعني هذا �أن احلرب الأهلية‪ ،‬التي تنطوي‬
‫مفر منها؟‬
‫على احتمال حتولها �إىل حرب طائفية‪ ،‬ال ّ‬
‫ولكن ال يجزم‪ .‬ف�صورة‬
‫يكاد املنطق �أن يقول «نعم»‪،‬‬
‫ْ‬
‫التحركات مازالت كما يلي‪ :‬التظاهرات ال�شعبية‪،‬‬
‫ال�شكل الرئي�سي ملناه�ضة النظام‪ ،‬هي التي حتمي‬
‫امل�سلحني ال العك�س‪ ،‬على الرغم من اال ّدع��اء ب�أن‬
‫الأخ�يري��ن يحمونها‪ .‬تظل ه��ذه هي احلقيقة‪ ،‬حتى‬
‫يقرر اجلي�ش اقتحام منطقة التظاهرات‪ .‬عندها ينح�رس‬
‫التظاهر‪ ،‬ليتوىل امل�سلحون مهمة الت�صدي للجي�ش‪.‬‬
‫وهذا يعطي م�ؤ�رشاً‪ ،‬ولو �ضعيفاً‪� ،‬إىل �إمكانية احلفاظ‬
‫على �سلمية االحتجاجات كو�سيلة لإ�سقاط النظام‪.‬‬
‫هذه الإمكانية ينبغي العمل على تنمية �رشوط‬
‫حتققها حتى تال�شيها‪� ،‬إن كانت �ستتال�شى‪ .‬وحتديد‬
‫ا�ستمرار وجودها من عدمه ال يتم عرب التحليل النظري‪،‬‬
‫بل يقرره الواقع العملي‪ ..‬انطالق ��شرارة احلرب‬
‫الأهلية‪ .‬لذا ال بد من التفكري بالو�سائل‪ ،‬التي ميكن‬
‫ا�ستخدامها عملي ًا لتفعيل هذه ال�سلمية‪ ،‬برغم ال�سيل‬
‫اجلارف نحو احلرب الأهلية‪.‬‬
‫�أما �إن مل تثمر اجلهود الدافعة لتقوية ال�سلمية‪،‬‬
‫فاخلوف هو من حتول احلرب الأهلية �شيئ ًا ف�شيئ ًا �إىل‬
‫حرب طائفية‪ .‬فرتكيبة اجلي�ش احلر‪ ،‬كما �ستتك�شف‬
‫بامللمو�س‪� ،‬ستكون �سنية‪ .‬لذا �سيبدو طائفياً‪ ،‬حتى‬
‫لو مل يكن‪ ...‬و�إن ترك وحده رمبا �سي�صري‪ .‬لذا‪ ،‬على‬
‫الدميوقراطيني احلقيقيني التفكري بكيفية الفعل يف هذا‬
‫ال�رصاع‪ ،‬على الرغم من عدم و�ضوحها �إىل الآن‪.‬‬
‫ولكن �إن ظلوا‬
‫�صحيح �أن هذا يتوقف على الظروف‪،‬‬
‫ْ‬
‫هام�شيني فيه �سي�صريون كن�ساء العهود الغابرة‪� .‬إذ �سيحق‬
‫جلي�ش النظام‪ ،‬واجلي�ش احلر‪� ،‬أن يقوال لهم‪:‬‬
‫جر الذيول‬
‫الغانيات‬
‫ُكتب القتل والقتال علينا ‪     ‬وعلى‬
‫ّ‬
‫�أرجو ممن يوافق على الإطار العام لهذه الر�ؤية ما يلي‪:‬‬
‫‪1‬ـ التفكري باقرتاحات عملية لكيفية تعزيز النهج‬
‫ال�سلمي ملناق�شة جدواها‪.‬‬
‫‪2‬ـ التفكري بت�صورات ملا ميكننا عمله‪� ،‬إن اندلعت‬
‫�رشارة احلرب الأهلية‪� ،‬أو �شارفت‪ ،‬لتو�سيع �آفاقنا يف ما‬
‫يخ�ص ما ينبغي علينا القيام به للجم حتولها طائفياً‪.‬‬
‫علي ال�شهابي‬

‫بيان تيار امل�ستقبل الكوردي يف �سوريا‬

‫الذكرى الثامنة‬
‫النتفا�ضة ال�شعب‬
‫الكردي‬

‫يف الذكرى الثامنة النتفا�ضة ال�شعب الكردي هذا‬
‫العام معان خا�صة اذ اخذت هذه االنتفا�ضة جزء‬
‫من حقها الأخالقي على امل�ستوى الكردي والوطني‬
‫ال�سوري حيث ت�سمية جمعة خا�صة با�سم «جمعة‬
‫الوفاء لالنتفا�ضة الكردية ‪»2004‬يف م�سرية الثورة‬
‫ال�سورية بعد ان كانت ت�سمى يف ال�سنوات ال�سابقة‬
‫حتى م��ن بع�ض التنظيمات الكردية بالفتنة او‬
‫االحداث او الهبة ال�شعبية ‪...‬‬
‫ان ارادة املقاومة وال�صمود واال�ستعداد للت�ضحية‬
‫لدى ال�شباب الكرد يف مواجهة الألة االجرامية‬
‫البغي�ضة لهذا النظام الذي كان يثق بانه قد جنح يف‬
‫تدجني املجتمع وقواه احلية ومل يتوقع يوما ا�ستعداد‬
‫ال�شباب للت�ضحية م��ن اج��ل احل��ري��ة والكرامة‬
‫ورف�ضهم لل�سيا�سة العن�رصية جتاه ال�شعب الكردي و‬
‫ا�ستعدادهم لإزالة كل من يقف يف طريق و�صولهم‬
‫اىل احلياة احلرة الكرمية وهذا يجب ان يكون دافعا‬
‫لبع�ض القوى ال�سيا�سية امل�ترددة حتى االن اىل‬
‫االلتحاق بركب الثورة وال�شباب ال باخلطابات‬
‫وال�شعارات او حماوالت ركوب املوجة بل بتقدمي‬
‫كل انواع الدعم ل�شبابنا املنخرط يف الثورة منذ‬
‫انطالقتها‪.‬‬
‫ان اجلرائم التي ارتكبها النظام يف انتفا�ضة �آذار‬
‫ا�ستمرت ب�أ�شكال خمتلفة منها قتل اجلنود الكورد‬
‫واختطاف وقتل �شيخ ال�شهداء مع�شوق اخلزنوي‬
‫وقتل ال�شباب يف ن���وروز‪ 2008‬وافقار املنطقة‬
‫ومرا�سيم عن�رصية كاملر�سوم ‪ 49‬هذا النظام الذي ال‬
‫يعرف اال ارتكاب اجلرائم التي حتولت اىل جرائم‬
‫اب��ادة جماعية بحق الثورة ال�سورية ث��ورة احلرية‬
‫والكرامة بغية ا�سكات �صوت الثوار وو�أد الثورة‬
‫ال�سورية التي �ستدخل عامها الثاين بعد ايام قليلة‬
‫معتمدا على الدعم االي��راين والرو�سي وال�صيني‬
‫وامل��واق��ف الدولية اخلجولة متنا�سيا ان ال�شعب‬
‫ال�سوري ح�سم خياراته يف ال�سري بالثورة حتى‬
‫النهاية و�سيقتلع اال�ستبداد من جذوره رغم حجم‬
‫الت�ضحيات وان ال�شعب ال�سوري �سيبني وطنه على‬
‫ا�س�س جديدة من العدل وامل�ساواة يتمتع فيه ال�شعب‬
‫الكردي بكافة حقوقه ال�سيا�سية والقومية �ضمن‬
‫�سوريا تعددية �سوريا لكل ابناءها من كرد وعرب‬
‫و�أ�شوريني‪...‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪6‬‬

‫املجل�س الوطني ال�سوري يدعم‬
‫الثورة ام يعيقها ؟‬

‫يف �سنة واحدة تعاقبت ثالثة �أجيال من «القادة»‬
‫امليدانيني على معظم التن�سيقيات التي ن�ش�أت‬
‫خالل الثورة‪ ,‬ب�سبب اعتقالهم وقتلهم وت�رشيدهم‬
‫من قبل النظام الدكتاتوري ال�سوري ومل تتمكن‬
‫القوى الفعلية امليدانية التي ت�شارك بالثورة وتتبنى‬
‫�أهدافها وتن�سق ن�شاطاتها من بناء �شكل تنظيمي‬
‫دميقراطي ذي دميومة ن�سبية ينبثق من داخلها‬
‫وقوته من وزنها الهائل لتك�سبه‬
‫وي�ستمد ح�ضوره ّ‬
‫قوة ومنعة عندما ي�ضطلع مبهام القيادة ال�سيا�سة‬
‫للثورة وعندما يتقدم لتمثيلها على كل ال�صعد مبا‬
‫فيها االقليمية والدولية التي ال ترحم طرفا �ضعيفا‬
‫من �أجل �سواد عينيه‪.‬‬
‫رغ��م احلاحها م��ن املر�شح ان تبقى هذه‬
‫مفو�ضة من قبل‬
‫امل�س�ألة اي �أنبثاق قيادة �سيا�سية ّ‬
‫الثورة وت�ستجيب لتحديانها ومطالبها عالقة‬
‫لأمد لي�س بالق�صري‪ ,‬لأ�سباب �إ�ضافية عديدة منها‬
‫ما يت�صل بالته�شيم الذي تعر�ضت له املعار�ضة‬
‫واحلياة ال�سيا�سية عربعقود مثقلة بالقمع والتنكيل‪,‬‬
‫ومنها ما يرتبط مبا�رشة ب�ضخامة املهمة‪ ,‬يف متثيل‬
‫ثورة من اكربثورات هذا الع�رص‪ .‬والأمر الأهم ان‬
‫ال�سمة اخلا�صة لروح الثورة تظهر بقوة لدى كافة‬
‫القطاعات االجتماعية بعدما دخلت ال�سيا�سة‬
‫اىل كل بيت وح��ي‪ ,‬اىل كل م�ؤ�س�سة اجتماعية‬
‫�أو اقت�صادية او ثقافية ودخل معها �شعار املرحلة‬
‫‪,‬ال�شعب يريد‪ ,....‬وهو يعرف ما يريد ‪ ,‬ومل يعد‬
‫ممكنا مترير اية �صيغة متثيلية يراد امالءها عليه ‪ .‬ان‬
‫الو�صول اىل متتيل حقيقي غري مفرو�ض من الأعلى‬
‫بات �أولوي ّة يف ن�ضاالت ال�شعب ال�سوري و�سمة مميزة‬

‫حلراكه الثوري‪ .‬ويبدو ان ادراك هذه الواقعة ما زال‬
‫بعيدا جدا عن عقليات كثري من �سيا�سي املعار�ضة‪.‬‬
‫من الطبيعي ان ت�شهد �ساحة املعار�ضة ال�سورية‬
‫بكل اطيافها ن�شاطا وحيوية يف ظل الثورة ــ مل يرق بعد‬
‫اىل م�ستواها ـ و�أن تكرث امل�ؤمترات وتتعدد املبادرات‬
‫وت�شكيل الأئتالفات ‪.‬كان اكربها املجل�س الوطني‬
‫ال�سوري الذي ت�شكل من ا�ستانبول بعد حوايل �سبعة‬
‫و�ضم ‪ 300‬ع�ضواّ من‬
‫ا�شهر على اندالع االنتقا�ضة‬
‫ّ‬
‫االخوان امل�سلمني وجتار �سوريني ومعار�ضني �أخرين‪,‬‬
‫وحظي بقدر من الدعم من قبل الدولة امل�ضيفة ودول‬
‫عربية يف مقدمتها قطر وال�سعودية وترحيبا متفاوتا‬
‫من الغرب اقت�رص على او�ساطه احلكومية والر�سمية‬
‫دون ان يتعدى الف�ضاء االو�سع للمجتمع الدويل‬
‫مب�ؤ�س�ساته غري احلكومية‪.‬‬
‫لقي االعالن عن ت�شكيل املجل�س ت�أييد�أ �أولي ّا‬
‫لدى قطاعات وا�سعة من جماهري الثورة ال�سورية‪,‬‬
‫كان عال �صوتها مطالبة بوحدة املعار�ضة‪ ,‬وكان‬
‫مقدمة جيدة بالن�سبة للمجل�س‪ ,‬ولكنه‪ ,‬بطبيعة احلال‪,‬‬
‫�سيكون م�رشوطا مبدى حتتقيق االمال املرتبطة بهذا‬
‫التاييد وما ميكن تقدميه من دعم للثورة ‪ .‬فكيف جاء‬

‫اداء املجل�س؟‬
‫ف�شل املجل�س يف متثيل املعار�ضة ال�سورية‬
‫ي�ستمد القوة منها‪,‬‬
‫ويف متثيل الثورة وف�شل يف �أن‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وظل معتمدا على دعم خارجي متعدد امل�صادر‬
‫ومقايي�سه حمددة من االطراف الداعمة من حيث‬
‫النوعية والكمية والعنوان الذي ت�صله امل�ساعدة‬
‫وما يرتتب على ذلك يف امكان خلق مراكز قوة ال‬
‫تخ�ضع ال�سرتاتيجية الثورة‪.‬‬
‫على �صعيد العالقات الداخلية يف املجل�س مل‬

‫ي�ستطيعوا ت�شكل فريق عمل من�سجم بل �أثبتوا من‬
‫عده ت�رصيحات متناق�ضة حول �ش�أن حمدد‬
‫خالل ّ‬
‫انهم فريق عمل غري فاعل تغلب عليه النزعات‬
‫الفردية وتتقاذفه اجتاهات �سيا�سية بارتباطات‬
‫متعددة امل�شارب‪ ,‬و�ستالحقهم عواقب الوالدة‬
‫الالدميقراطية ويبدو انهم لن يتجاوزا ذلك‪,‬‬
‫فاال�صطفافات الأ�شبه باالن�شقاقات التي ظهرت‬
‫�أواخر ال�شهراملا�ضي حتت م�سمى جمموعة العمل‬
‫الوطني‪ ،‬وقبلها جمموعة الثالثني ك�شفت عن‬
‫انعدام يف ال�شفافية و�سلوكيات فردية وع�صبوية‪,‬‬
‫وهي باملنا�سبة مل تقدم عقلية �سيا�سية او تنظيمية‬
‫اف�ضل مما هو �سائد لدى املجل�س‪.‬‬
‫ط��رح املجل�س الوطني نف�سه كممثل عن‬
‫املعار�ضة ال�سورية وعن الثورة ال�سورية ‪ ‬بجميع‬
‫اطيافها‪ ,‬بل كممثل وحيد‪ ,‬بينما مل ي�ستطيع‬
‫ا�ستقطاب اجلي�ش اجلي�ش ال�سوري احل��ر‪ ,‬وال‬
‫ا�ستيعاب االطياف الوا�سعة لل�شعب ال�سوري‬
‫امل�شاركة والف ّعالة يف الثورة ‪ ‬كاالكراد‪ ,‬وال تلك‬
‫التي مل ت�شارك مبا�رشة ولكنها لي�ست اىل جانب‬
‫نظام اال�ستبداد‪ ,‬وف�شل يف انتزاع ‪ ‬احلد االدنى من‬
‫االعرتاف به ‪ .‬‬
‫على ‪ ‬امل�ستوى ال�سيا�سي ارتكب املجل�س‬
‫خط�أّ فادح ّا يف الرتويج للتدخل الع�سكري‪ ,‬ب�صيغ‬
‫خمتلفة‪ ,‬كرهان ا�سا�سي من �أجل ا�سقاط النظام‪ .‬دعا‬
‫اجلوي �أُ�سو ّة باملثال الليبي‪ ,‬وجمل�سه‬
‫لفكرة احلظر ّ‬
‫االنتقايل‪ ,‬ون�سي انه يفتقد للقوة املالية التي كانت‬
‫تنتظر املجل�س الليبي بعد فك احلظر عن االر�صدة‬
‫الليبية املجمدة م�ؤقتا وبعد نزع �سيطرة القذايف‬
‫عن النفط‪ ,‬وباخت�صار �أغفل ان الدول الغربية غري‬
‫ل�شن حرب على �سوريا �ضد نظام اال�سد‬
‫م�ستعدة ّ‬
‫واعتقد بامكان دفع القوى العظمى لهذا اخليار‬
‫فلم يقدم للجماهري الثائرة �سوى االوه��ام ‪ ‬يف‬
‫تدخل ع�سكري خارجي ‪ ‬و�شيك احلدوث ‪ .‬وهي‬
‫اوه��ام غذت اجتاهات الع�سكرة على ح�ساب‬
‫تو�سيع دوائر احلراك الثوري ‪ ‬وا�ستفاد منها النظام‬
‫ال��دك��ت��ات��وري‪ ‬يف حم��اوالت��ه ‪ ‬املحمومة ‪ ‬حلرف‬
‫ال�رصاع وجره اىل الع�سكرة‪ ,‬وت�صعيد درجات‬
‫البط�ش والقتل‪ ,‬و�صلت حد ق�صف االحياء‬
‫ال�سكنية من غري ر ّدات فعل حمرجة من قبل املجتمع‬
‫الدويل احلكومي وغري احلكومي‪.‬‬
‫اخفق املجل�س الوطني ال�سوري يف االهداف‬
‫التي قام من �أجلها‪ ,‬ومل ي�ستطع دعم الثورة‪ ،‬وبد�أ‬
‫بالندب عرب ت�رصيحات معظم اع�ضائه الن املجتمع‬
‫الدويل ال يعد لهجوم ع�سكري من اجل االطاحة‬
‫بالنظام ‪ ‬وا�سهم يف خلق حالة من البلبة على‬
‫امل�ستوى ال�سيا�سي وامليداين للثورة ‪ ‬وبات معيقا‬
‫ولي�س ‪ ‬داعما للثورة وم�سارها‪.‬‬

‫ريا�ض عودة‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪7‬‬

‫ا�ستهداف النقابيني‬
‫الي�ساريني يف االحتاد‬
‫املغربي لل�شغل‬
‫اتخذت اللجنة االدارية لالحتاد املغربي لل�شغل‪ ،‬يف‬
‫اجتماعها يوم ‪ 5‬مار�س ‪ ،2012‬ب�أغلبية �أع�ضائها‪،‬‬
‫قرارات تع�سفية خمربة ملا تبقى من االحتاد املغربي‬
‫لل�شغل‪ ،‬ومن ثمة م�سدية خدمة لنظام اال�ستبداد‪.‬‬
‫فبذريعة ت�شويه �سمعة االحتاد املغربي لل�شغل‪ ،‬تقرر‬
‫حل االحتاد اجلهوي للرباط‪ ،‬وتوقيف منا�ضلني‬
‫من قادة نقابات قطاعية‪ ،‬وحل تنظيمات قطاعية‪،‬‬
‫تنظيم ال�شبيبة العاملة و تنظيم املر�أة العاملة‪..‬‬
‫على هذا النحو الت�صعيدي يت�أكد ان الت�سلط‬
‫البريوقراطي اخلادم للنظام‪ ،‬الذي كر�سه الزعيم‬
‫ال�سابق املحجوب بن ال�صديق‪ ،‬هو امل�ستمر يف‬
‫االحت��اد املغربي لل�شغل‪ ،‬ال �سيما بعد �أن فازت‬
‫البريوقراطية يف امل�ؤمتر الوطني العا�رش [دي�سمرب‬
‫‪ ]2010‬بتربئة ذمة تاريخية رمبا مل تكن حتلم بها‪.‬‬
‫هذا الت�سلط الذي ي�سعى اىل فر�ض اال�ست�سالم‬
‫التام على املنا�ضلني النقابيني غري املمتثلني يف�ضي‬
‫عمليا اىل تخريب ما تبقى يف املنظمة العمالية‪.‬‬
‫لقد �سبق �أن برهنت البريوقراطية الفا�سدة‬
‫امل�سيطرة يف هذه النقابة على مدى ما ميكن ان‬
‫ت�صل اليه لت�أبيد ا�ستبدادها‪ :‬من حل لأجهزة منتخبة‬
‫دميقراطيا‪ ،‬و ا�ستبدالها ب�أجهزة من عمالء النظام و‬
‫ارباب العمل‪ ،‬و االعتداء على املنا�ضلني بال�رضب و‬
‫الع�صابات امل�سلحة‪ ،‬و الطرد‪ ،‬و �إعدام حرية التعبري‪،‬‬
‫‪...‬‬
‫�إن الت�شويه املزعوم لي�س �سوى تعبري عن ر�أي‬
‫يف الف�ساد الذي ينخر املنظمة العمالية‪ ،‬والذين‬
‫�شوهوا �سمعة االحتاد املغربي لل�شغل و ر�صيده‬
‫التاريخي هم من اقرتفوا �أعمال االختال�س و النهب‬
‫يف ال�صناديق العمالية‪ ،‬بدءا بالقيادي الثاين حممد‬
‫عبد الرزاق الذي مات تاركا خلفه ثروة باملاليني‪،‬‬
‫ومن ال يزال من البريوقراطيني ينتفع من م�ؤ�س�سات‬
‫عمالية لي�ست تعا�ضدية التعليم �سوى احداها‪.‬‬
‫�إن املعطيات ال���واردة يف املقال ال�صحايف‬
‫امل�ستعمل ذريعة معلومات �سبق �أن ن�رشتها ال�صحافة‬
‫‪ ،‬و بالأخ�ص معلومات تقرير مفت�شية وزارة املالية‬
‫حول تعا�ضدية التعليم‪.‬‬
‫وقد ا�ستعملت القيادة امل�ستبدة تلك الذريعة‬
‫النزال خمططات معدة �سلفا �أبرزها �رضب مواقع‬
‫الي�سار املنا�ضل يف االحتاد اجلهوي للرباط‪ ،‬ل�رضب‬
‫الدور الن�ضايل البارز الذي ي�ضطلع به نقابيا و يف‬
‫دعم ن�ضاالت املعطلني وكافة حركات االحتجاج‪.‬‬

‫م�صطفى البحري‬

‫ر�سالة مفتوحة �إىل قيادات املعار�ضة ال�سورية‬

‫ب�ش�أن انتهاكات حقوق الإن�سان‬
‫من قبل عنا�رص من املعار�ضة امل�س ّلحة‬
‫ذات �صلة ‪� :‬سوريا‪ :‬جماعات املعار�ضة امل�سلحة‬
‫ترتكب انتهاكات نبعث �إليكم بهذه الر�سالة‬
‫لنعرب لكم عن قلقنا �إزاء ارتفاع عدد الأدل��ة‪،‬‬
‫املذكورة �أدناه‪ ،‬عن وقوع عمليات اختطاف‪،‬‬
‫وتعذيب‪ ،‬و�إعدام‪ ،‬ترتكبها عنا�رص م�سلحة من‬
‫املعار�ضة ال�سورية‪ ،‬ون�شدد على دعوتكم �إىل‬
‫العمل على �ضمان عدم انخراط جميع املنتمني‬
‫�إىل املعار�ضة يف ارتكاب مثل هذه املمار�سات‬
‫غري القانونية‪.‬‬
‫لقد قامت هيومن رايت�س ووت�ش بالكثري‬
‫فيما يتعلق بتوثيق و�إدانة انتهاكات وا�سعة قامت‬
‫بها ق��وات الأم��ن التابعة للحكومة ال�سورية‬
‫وموظفيها‪ ،‬و�شملت االخ��ت��ف��اء الق�رسي‪،‬‬
‫وا�ستعمال التعذيب‪ ،‬وانتزاع اعرتافات بالقوة‬
‫ُبثت على �شا�شات التلفزيون‪ ،‬واالعتقاالت‬
‫التع�سفية‪ ،‬وق�صف املناطق ب�شكل ع�شوائي‪،‬‬
‫وحاالت وفاة لأ�شخا�ص رهن االحتجاز وحتت‬
‫التعذيب‪� .‬أما الآن‪ ،‬ومع توفر �أدلة على حدوث‬
‫انتهاكات حلقوق الإن�سان على يد عنا�رص من‬
‫املعار�ضة امل�سلحة‪ ،‬ف�إن هيومن رايت�س ووت�ش‬
‫تدعو قيادات �أهم ف�صائل املعار�ضة ال�سورية‪،‬‬
‫مبا يف ذلك املجل�س الوطني ال�سوري ومكتبه‬
‫الع�سكري‪� ،‬إىل التنديد مبثل هذه املمار�سات‬
‫التي ارتكبتها املعار�ضة ال�سورية والعمل على‬
‫منع وقوع اعتداءات غري قانونية‪.‬‬
‫وبينما متيزت احلركة االحتجاجية ال�سورية‬
‫ب�سلميتها يف �أغلب الأح��ي��ان حتى �سبتمرب‪/‬‬
‫�أيلول ‪ ،2011‬قامت هيومن رايت�س ووت�ش بعد‬
‫ذلك بتوثيق جرائم وانتهاكات �أخرى وا�ضحة‬
‫ارتكبها بع�ض عنا�رص املعار�ضة امل�سلحة‪.‬‬
‫و�شملت هذه اجلرائم واالنتهاكات اختطاف‬
‫واعتقال عنا�رص من قوات الأم��ن‪ ،‬و�أ�شخا�ص‬
‫مت تعريفهم على �أنهم عنا�رص يف ميلي�شيات‬
‫م�ساندة للحكومة ( ُي�شار �إليهم بـ «ال�شبيحة»)‪،‬‬
‫و�أ�شخا�ص �آخرين ُيقال �أنهم من حلفاء �أو‬
‫م�ساندي احل��ك��وم��ة‪ .‬كما �شملت اجل��رائ��م‬
‫واالنتهاكات ا�ستعمال التعذيب‪ ،‬و�إعدام عنا�رص‬
‫من قوات الأمن و�أ�شخا�ص مدنيني‪ .‬ويبدو �أن‬

‫بع�ض ه��ذه الأع��م��ال التي ا�ستهدفت ال�شيعة‬
‫والعلويني لها خلفية طائفية‪.‬‬
‫كما قامت جلنة الأمم املتحدة لتق�صي احلقائق‬
‫بتوثيق انتهاكات مماثلة يف تقريرها ال�صادر يف‬
‫فرباير‪�/‬شباط ‪ ،2012‬و�شملت االنتهاكات‬
‫املذكورة اختطاف الرهائن‪ ،‬وعمليات �إعدام‬
‫نفذها عنا�رص من املعار�ضة امل�سلحة‪ .‬و�إ�ضافة‬
‫�إىل ما خ ُل�ص �إليه التقرير من انتهاكات ج�سيمة‬
‫حلقوق الإن�سان ارتكبها بع�ض عنا�رص املعار�ضة‬
‫امل�سلحة‪ ،‬ذكر التقرير ووثق يف ملحقه وثائق‬
‫ا�ستلمها من احلكومة ال�سورية ت�شري �إىل �أن‬
‫عنا�رص من املعار�ضة امل�س ّلحة قاموا بعمليات‬
‫اختطاف وقتل‪ ،‬و�أخفوا مدنيني وعنا�رص من‬
‫قوات الأمن‪ ،‬وهجروا مدنيني �آخرين‪.‬‬
‫دائما من ال�سهل حتديد‬
‫و ُن��درك �أنه لي�س ً‬
‫مرتكبي هذه االنتهاكات‪ ،‬و�أنهم ال يعملون‬
‫بال�رضورة حتت لواء قيادة منظمة‪� ،‬أو ي�أمترون‬
‫ب�أوامر ف�صائل املعار�ضة التابعة للمجل�س الوطني‬
‫ال�سوري‪ .‬وتلقت هيومن رايت�س ووت�ش بع�ض‬
‫التقارير التي ت�شري �إىل �أنه �إ�ضافة �إىل املجموعات‬
‫امل�سلحة التي لها خلفية �سيا�سية‪ ،‬توجد بع�ض‬
‫الع�صابات الإجرامية‪ ،‬التي تعمل �أحيانًا با�سم‬
‫املعار�ضة‪ ،‬وميكن �أن تكون م�س�ؤولة عن بع�ض‬
‫اجلرائم املرتكبة‪.‬‬
‫وبعد �إن�����ش��اء املكتب الع�سكري التابع‬
‫للمجل�س الوطني ال�سوري يف ‪ 1‬مار�س‪�/‬آذار‬
‫‪ 2012‬للتن�سيق مع املجموعات امل�سلحة التابعة‬
‫للمعار�ضة‪ ،‬وتوحيدها وت�أطريها‪ ،‬مبا يف ذلك‬
‫اجلي�ش ال�سوري احلر‪ ،‬ف�إن هيومن رايت�س ووت�ش‬
‫تدعو ه��ذا املكتب �إىل التنديد باالنتهاكات‬
‫ومنع حدوثها ك��ي ينجح يف هدفه املتمثل‬
‫يف �ضمان امتثال عنا�رص املعار�ضة امل�سلحة‬
‫للقانون الإن�ساين الدويل‪ ،‬ويفي بالتزاماته يف‬
‫جمال حقوق الإن�سان‪ .‬كما تدعو هيومن رايت�س‬
‫ووت�ش عنا�رص املعار�ضة امل�سلحة غري التابعني‬
‫الكف عن‬
‫لقيادة املجل�س الوطني ال�سوري �إىل‬
‫ّ‬
‫ارتكاب هذه االنتهاكات‪.‬‬

‫مار�س ‪22:50 2012 ,20‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪8‬‬

‫ت�رسيح اكرث من ‪ 85‬الف عامل خالل عام‪...‬‬

‫ال�سلطة تعمل على حتطيم روح العمال الكفاحية‬

‫نن�رش فيما يلي ما ن�رشته مواقع حكومية ت�ؤكد‬
‫ت�رسيح ع�رشات االف العمال و اغالف املعامل يف‬
‫مناطق االحتجاجات‬
‫‪2012/03/26‬‬
‫ك�شفت م�صادر امل�ؤ�س�سة العامة للت�أمينات‬
‫االجتماعية �أن عدد العمال املنفكني بلغ ‪85552‬‬
‫عام ً‬
‫ال خالل الفرتة من ‪� 1‬آذار العام املا�ضي ولغاية‬
‫‪� 1‬آذار ‪ ،2012‬موزعني على جميع املحافظات‬
‫با�ستثناء حم�ص وحماة و�إدل��ب التي كان هناك‬
‫�صعوبة يف االت�صال معها‪ ،‬ح�سب امل�صادر ذاتها‪.‬‬
‫و�أو�ضحت امل�صادر �أن حمافظة ري��ف دم�شق‬
‫ت�صدرت املحافظات الأخ���رى بعدد العمال‬
‫املنفكني‪� ،‬إذ و�صل عددهم خالل فرتة املقارنة ذاتها‬
‫�إىل ‪ 26677‬عام ً‬
‫ال‪ ،‬وجاء على التوايل كل من‬
‫ال‪ ،‬حلب ‪ 14919‬عام ً‬
‫دم�شق ‪ 21023‬عام ً‬
‫ال‪،‬‬
‫ال‪ ،‬الالذقية ‪ 5484‬عام ً‬
‫طرطو�س ‪ 5534‬عام ً‬
‫ال‪،‬‬
‫ال‪ ،‬ال�سويداء ‪ 1868‬عام ً‬
‫احل�سكة ‪ 4987‬عام ً‬
‫ال‪،‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫القام�شلي ‪ 1787‬عامال‪ ،‬درعا ‪ 1444‬عامال‪ ،‬دير‬
‫ال‪ ،‬الرقة ‪ 677‬عام ً‬
‫الزور ‪ 1152‬عام ً‬
‫ال‪.‬‬
‫وتبني امل�ؤ�رشات �أن ن�صف عدد العمال املنفكني‬
‫كان من ح�صة حمافظتي دم�شق وريفها والذين‬

‫و�صل عددهم �إىل ‪ 47700‬عامل منفك‪ ،‬ويف‬
‫ح��ال �إ�ضافة حلب ي�صبح ع��دد املنفكني يف‬
‫هذه املحافظات الثالث ‪ 62619‬عام ً‬
‫ال‪� ،‬أي‬
‫ثالثة �أرب��اع �إجمايل عدد العمال املنفكني‪ ،‬ما‬
‫يعزز فكرة تركز الن�شاط االقت�صادي يف هذه‬
‫املحافظات الثالث‪.‬‬
‫وكانت �إح�صائية �سابقة مل�ؤ�س�سة الت�أمينات‬
‫االجتماعية �أكدت فيه �أن عدد العمال املنفكني �أو‬
‫الذين مت ت�رسيحهم عن العمل خالل الفرتة املمتدة‬
‫بني كانون الثاين ولغاية ‪� 21‬أيلول العام املا�ضي‬
‫بلغ نحو ‪� 76.7‬ألف عامل‪ ،‬وجاءت حمافظة ريف‬
‫دم�شق يف املرتبة الأوىل جلهة عدد املنفكني حيث‬
‫بلغ عددهم نحو ‪� 19.4‬ألف عامل‪ ،‬ثم حمافظة‬
‫دم�شق بنحو ‪� 15.5‬ألف عامل‪ ،‬وثالث ًا جاءت‬
‫حمافظة حلب بنحو ‪� 11.4‬ألف عامل‪ .‬ومل تتعد‬
‫حاالت االنفكاك يف حمافظة حم�ص نحو ‪6.8‬‬
‫�آالف حالة‪ ،‬ويف حماة ‪� 3.3‬آالف‪.‬‬
‫وقالت م�صادر م�ؤ�س�سة الت�أمينات االجتماعية‪:‬‬
‫�إن خ��روج �أك�ثر من ‪� 85‬أل��ف عامل من �سوق‬
‫العمل‪ ،‬ي�سهم يف زيادة عدد العاطلني عن العمل‪،‬‬
‫ورفع ن�سبة البطالة‪ ،‬ويظهر احلاجة �إىل بذل املزيد‬
‫من اجلهود خللق فر�ص عمل جديدة ت�ستوعب‬
‫العمال املنفكني‪ .‬و�أ�ضافت‪� :‬إن �صعوبة وانقطاع‬
‫االت�صال مع ثالثة فروع للت�أمينات االجتماعية يف‬
‫املحافظات هي حم�ص وحماة و�إدلب‪ ،‬يعني �أن‬
‫عدد املنفكني �سيكون �أكرث من ذلك‪ ،‬وهذا �أي�ض ًا‬
‫يخلق �صعوبات جديدة يف �سوق العمل الذي‬
‫ت�أثر كثرياً نتيجة الأزمة التي ت�شهدها البالد منذ‬
‫�أكرث من عام‪ .‬و�أو�ضحت امل�صادر �أن االحتاد العام‬
‫لنقابات العمال يف كتاب له �أواخر �شباط املا�ضي‬
‫طلب �إدراج مو�ضوع التدخل اخلارجي يف �سورية‬
‫وانعكا�ساته على العمال ال�سوريني جلهة تراجع‬
‫فر�ص العمل و�إغالق العديد من املن�ش�آت ب�سبب‬
‫الظروف الطارئة وازدياد البطالة يف �سورية‪.‬‬
‫ي�شار �إىل �أن ‪ 187‬من�ش�أة من القطاع اخلا�ص‬
‫�صدرت قرارات وزارية ب�إغالقها �أو �إيقاف العمل‬
‫جزئي ًا فيها نتيجة الأو�ضاع ال�سائدة خالل الفرتة‬
‫من ‪ 2011/1/1‬ولغاية تاريخ ‪،2012/2/28‬‬
‫واحدة منها �إغالق جزئي وما تبقى �إغالق كلي‪،‬‬
‫و�شملت الإغالقات كل املحافظات وحلت‬
‫حمافظة حلب �أو ًال يف عدد الإغالقات بـ‪39‬‬
‫من�ش�أة وحماة ثاني ًا بـ‪ 22‬من�ش�أة‪ ،‬وريف دم�شق‬
‫ثالث ًا بـ‪ 20‬من�ش�أة‪.‬‬

‫احل�سكة ‪� :‬إ�رضاب‬
‫ل�سائقي ال�رسافي�س حتولت‬
‫�إىل تظاهرة �ضد النظام‬
‫‪2012/03/15‬‬
‫�أدى توقف �سائقي ال�رسفي�س عند �سوق اخل�رضة‬
‫يف و�سط املدينة ومطالبتهم �إما برفع ت�سعرية‬
‫الركاب �أو ت�أمني املازوت مما �سببت اختناقات‬
‫مرورية حتولت �إىل تظاهرة عارمة يف ال�ساعة‬
‫‪ 12‬ظهراً حيث توقف املرور ب�شكل مفاجئ‬
‫يف جميع �أح��ي��اء املدينة وجتمع النا�س �أم��ام‬
‫بناء املحافظة وخمفر �رشطة املحافظة ليتحول‬
‫هذا التجمع �إىل حما�رصة املركزين املذكورين‬
‫وحم��اول��ة تخلي�ص �أح��د املوقوفني من املخفر‬
‫املذكور‪ ،‬وقد �أطلق رجال الأمن الأعرية النارية‬
‫مما ت�سبب ب�إ�صابة خم�س من املواطنني و�أثنان‬
‫من رج��ال الأم��ن حالتهما خطرية‪ ،‬ال يعرف‬
‫عن حالة املتظاهرين وذلك ب�سبب نقلهم �إىل‬
‫م�شايف ميدانية يف منازل – وقد قام �سكان حي‬
‫الغويران بقطع الطريق امل�ؤدية �إىل حمافظة دير‬
‫الزور بدا ًء من ج�رس اخلابور �إىل دوار الغويران‬
‫وذل��ك با�شعال ال��ن�يران وح��اوي��ات القمامة‬
‫والرباميل‪ ،‬وذك��ر نا�شط يف احلي ب��أن اجلي�ش‬
‫والأمن و�شبيحتهم باتوا يجتاحون احلي ب�أعداد‬
‫كبرية جداً‪.‬‬

‫رامي خملوف يوقف ‪400‬‬
‫عامل يف فندق روتانا‬
‫نظراً اللتزاماته املالية اجتاه ال�شبيحة الذين يقومون‬
‫بقتل املتظاهرين قام رامي خملوف بوقف ‪400‬‬
‫عامل من العاملني لديه يف فندق روتانا العائد له‪.‬‬
‫وح�سب م�صادر ف�إن جميع العاملني لديه غري‬
‫م�سجلني يف الت�أمينات التي تعمل ل��ه �أل��ف‬
‫ح�ساب‪ ،‬وبالتايل ف�إن كل من مت طرده يكون قد‬
‫خ�رس كل �شيء‪.‬‬
‫يذكر �أن خملوف �سبق و�أن �أوقف العمل يف امل�شفى‬
‫الأمريكي ال�سوري بعد �أن انهى �أعمال الأ�سا�سات‬
‫ب�سبب انطالقة الثورة ال�سورية‪.‬‬
‫وكاملعتاد حت��اول الطبقة املالكة واحلاكمة حل‬
‫�أزمتها على ح�ساب العمال والكادحني‪.‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪9‬‬

‫الثورة اليمنية‪ :‬بيان اللقاء الت�شاوري الثاين‬
‫ل�شباب الثورة بعــــــدن‬
‫ا�ستكماال للجهود احلثيثة التي يقوم بها ويعمل‬
‫على تنفيذها املجل�س الوطني امل�ستقل ل�شباب‬
‫الثورة اليمنية وذلك بغر�ض توحيد ال�ساحات‬
‫واجلهود واملطالب والر�ؤى يف اطار م�رشوع‬
‫وطني جامع للثورة‪ ،‬وبالتن�سيق مع �شباب الثورة‬
‫ال�سلمية امل�ستقل بعدن واملجل�س الأعلى حلركة‬
‫�أبناء اجلنوب احلر وحركة ال�شهيد حممد عوا�س‬
‫وبح�ضور عدد من الأكادمييني وممثلني لعدد من‬
‫املكونات الثورية ال�شبابية امل�ستقلة وقوى احلراك‬
‫اجلنوبي ال�سلمي انعقد اللقاء الت�شاوري الثاين بعدن‬
‫علي مدى ثالثة ايام ‪2012/3/21/20/19‬م‬
‫والذي ي�أتي ا�ستكماال وموا�صلة للقاء الت�شاوري‬
‫الأول ‪ ‬ل�شباب الثورة ال�سلمية امل�ستقل والذي‬
‫انعقد م�ؤخرا يف �ساحة احلرية بتعز‪...‬‬
‫وخالل اللقاء �أو�ضح الأ�ستاذ‪/‬حممد �إ�سماعيل‬
‫ال�شامي رئي�س املجل�س الوطني امل�ستقل ل�شباب‬
‫الثورة اليمنية فكرة وغر�ض اللقاء وا�ستعر�ض‬
‫عدد من اجلهود التي بذلها املجل�س يف �سبيل‬
‫حتقيق ذلك و�سعيه املتوا�صل لتوحيد تفعيل العمل‬
‫الثوري واالنت�صار للحقوق وللق�ضايا العادلة‬
‫وعلى ر�أ�سها الق�ضية اجلنوبية‪ ...‬و�أ�ضاف رئي�س‬
‫املجل�س الوطني امل�ستقل حديثه بالقول �أننا ن�ؤكد‬
‫�أن الثورات ال حتقق �أهدافها مبجرد ا�ستبدال‬
‫�شخ�ص ب�شخ�ص �أو �أ�شخا�ص ب�آخرين و�إمنا تتحقق‬
‫با�ستبدال نظام فردي يقوم على احتكار ال�سلطة‬
‫والرثوة بنظام دميقراطي يرتكز على امل�شاركة‬
‫الوا�سعة يف ال�سلطة والرثوة ومينح ال�شعب بكل‬
‫�أطيافه وفئاته و�رشائحه االجتماعية وتوجهاته‬
‫احلق يف االختيار احلر مل�س�ؤوليه ومراقبتهم‬
‫وحما�سبتهم وا�ستبدالهم‪ ...‬كما حتدث يف اللقاء‬
‫عدد من القيادات اجلنوبية على ر�أ�سها الدكتور‪/‬‬
‫حممد احمد املح�ضار رئي�س املجل�س الأعلى حلركة‬
‫�أبناء اجلنوب احلر والأخ‪/‬علي الطاهري القيادي‬
‫اجلنوبي البارز والقيادي باملجل�س الوطني امل�ستقل‬
‫رئي�س احتاد ثوار �شبوه والأخ‪/‬ه�شام ال�رصميي‬
‫وطرح امل�شاركون واحلا�رضون ‪ ‬باللقاء العديد من‬
‫الأفكار واملداخالت واملقرتحات ومت ا�ستعرا�ض‬
‫الر�ؤى امل�ستقبلية وعدد من امل�شاريع الوطنية‬
‫والثورية والن�ضالية لعدد من املكونات اجلنوبية‬
‫وقوى احلراك اجلنوبي ال�سلمي و�أتفق امل�شاركون‬

‫باللقاء على �رضورة ‪ ‬اخلروج مبواقف موحدة‬
‫يف الق�ضايا واملواقف امل�شرتكة مع الأخذ بعني‬
‫االعتبار بخ�صو�صية الق�ضية اجلنوبية وو�ضعها‬
‫من �أوىل الأولويات بحلها حال عادال ومن�صفا‬
‫مبا ير�ضي ‪ ‬ويتوافق عليه كافة �أبناء اجلنوب‪ ،‬ويف‬
‫هذا االجتاه رحب جميع امل�شاركني واحلا�رضين‬
‫باللقاء بجهود املجل�س الوطني امل�ستقل ل�شباب‬
‫الثورة اليمنية ب�إعالنه م�ؤخرا تعــــــز عا�صمة‬
‫الثورة وت�شكيل (جلنــة منا�صـــــرة الق�ضيـــة‬
‫اجلنوبيـــة) من عدد من قيادات الثورة ال�شبابية‬
‫وقواها امل�ستقلة والتي ت�ضم كال من (عبد الباري‬
‫طاهر‪ ,‬عبد اهلل بيدر‪ ,‬عبد الكرمي اخليواين‪,‬‬
‫�سلطان ال�سامعي‪ ,‬فكري قا�سم‪ ,‬د‪�.‬شفيقة مر�شد‪,‬‬
‫د‪.‬جنال عبد الوا�سع‪ ,‬حممد �صادق العديني‪ ,‬عادل‬
‫هالل املقدار‪ ,‬حممد ال�شامي‪ ,‬با�سل ال�سالمي)‪...‬‬
‫وخرج اللقاء الت�شاوري الثاين ل�شباب الثورة‬
‫اليمنية امل�ستقل باختيار الأخ‪/‬ه�شام ال�رصميي‬
‫�سكرتريا للقاء الت�شاوري الثاين وت�شكيل جلنتي‬
‫تن�سيق وا�ستقبال للقيام با�ستقبال وجمع كافة‬
‫امل�شاريع واملالحظات واملقرتحات والإعداد‬
‫ل ّلقاء الت�شاوري الثالث والذي من املقرر انعقاده‬
‫ب�ساحة احلرية بتعز ‪ ‬والذي �سي�ضم ممثلني عن‬
‫�شباب الثورة امل�ستقل ب�ساحات وميادين احلرية‬
‫والتغيري والقوى امل�ستقلة مبحافظات عــــدن‬
‫وتعز و�أب و�صنعاء واحلديدة وح�رضموت‬
‫واملهرة و�شبوه وال�ضالع وحلج و�أبني والبي�ضاء‬
‫وكافة املحافظات الأخرى للإعداد والرتتيب‬
‫لت�شكيل اللجنة التح�ضريية للدعوة لعقد امل�ؤمتر‬
‫العام ل�شباب الثورة ‪ ‬اليمنية امل�ستقـل‪.‬‬
‫و�أعلن اللقاء الت�شاوري الثاين ل�شباب‬
‫الثورة اليمنية امل�ستقل بعـــــدن �إ�شهار اللجنة‬
‫التح�ضريية للجنة التن�سيقية العليا لتحقيق �أهداف‬
‫الثورة واملطالب ال�شعبية والتي مت الإعالن عنها‬
‫م�ؤخرا واملكونة من (خالد الإن�سي‪ ,‬جمال‬
‫فار�س ال�رشيفي‪ ,‬اياد علوي ح�سني فرحان‪ ,‬علي‬
‫امل�صعبي‪ ,‬عادل املقدار‪ ,‬قا�سم املح�ضار‪ ,‬ه�شام‬
‫ال�رصميي‪ ,‬د‪.‬احمدعبدالعزيز‪ ,‬خالد املداين‪,‬‬
‫و�ضاح اليمن عبد القادر‪ ,‬عبد احلافظ معجب‪,‬‬
‫با�سم احلكيمي‪� ,‬إبراهيم النزيلي‪ ,‬عو�ض بن‬
‫احلامد‪ ,‬نائف �أبو خرف�شه‪� ,‬إبراهيم بامفرو�ش‪,‬‬

‫حممد من�صورعبده قا�سم‪ ,‬حممد احمد جمعان‪,‬‬
‫وائل اخليلي ‪ ,‬ب�سام البان) وعمل مقرين رئي�سيني‬
‫للجنة التح�ضريية لتعزيز ال�رشاكة احلقيقية واختيار‬
‫الأخ‪/‬ب�سام �ألبان من�سقا عاما للمحافظات‬
‫اجلنوبية ومقره عدن والدكتور‪/‬احمد عبد‬
‫العزيز من�سقا عاما للمحافظات ال�شمالية ومقره‬
‫تعز واختيار الأخ‪/‬عبد احلافظ معجب ناطقا‬
‫ر�سميا والأخ‪/‬و�ضاح اليمن عبد القادر م�س�ؤول‬
‫العالقات العامة والأخ‪/‬حممد �إ�سماعيل ال�شامي‬
‫املن�سق العام للجنة والعمل مع اللجنة التن�سيقية‬
‫للقاء الت�شاوري للرتتيب لعقد امل�ؤمتر العام ل�شباب‬
‫الثورة ‪ ‬اليمنية امل�ستقـل و�إعالن جلنتها التح�ضريية‬
‫ل�صياغة الد�ستـــور وبلورة و�صياغة م�رشوع‬
‫وطني موحد للثورة يلبي مطالب وطموحات‬
‫�شباب الثورة وال�شعب اليمني يف العي�ش بحرية‬
‫وكرامة ويحدد مواقفهم من العديد من الق�ضايا‬
‫منها موقف �شباب الثورة امل�ستقل من امل�شاركة‬
‫من عدمها يف م�ؤمتر احلوار الوطني املزمع �إجرائه‬
‫برعاية �أممية ودعم دويل‪.‬‬
‫ويف �سياق �آخر مت�صل عقدت قيادة فرع‬
‫املجل�س الوطني امل�ستقل ل�شباب الثورة اليمنية‬
‫بعدن اجتماعا لها ناق�شت خالله العديد من‬
‫الق�ضايا واملوا�ضيع املتعلقة باملجل�س ون�شاطه‬
‫وخرج االجتماع بعدد من القرارت والتو�صيات‬
‫�أهمها �إقرار اقالة املمثل ال�سابق لفرع املجل�س‬
‫بعدن الأخ‪/‬نبيل عبدالوا�سع م�صلح وف�صله ف�صال‬
‫نهائيا والتحذير من التعامل معه با�سم املجل�س‬
‫نظرا خلروقاته وجتاوزاته وخروجه عن �ضوابط‬
‫و�أدبيات املجل�س كما مت �إقرار تكليف الأخ‪/‬‬
‫تي�سريحممود هويدي بالقيام ب�أعمال فرع املجل�س‬
‫بعدن حلني ت�شكيل قيادة جديدة للفرع‪.‬‬
‫املجل�س الوطني امل�ستقل ل�شباب الثورة يف اليمن‬
‫هو هيئة مدنية ثورية �سيا�سية �شبابية ك�إطار حا�ضن‬
‫وناظم ل�شباب الثورة امل�ستقل ومعهم كافة القوى‬
‫وال�شخ�صيات امل�ستقلة املتعاهدون جميعا على‬
‫االنتماء لق�ضايا الوطن وال�شعب والعمل على‬
‫تبني ق�ضايا جميع املواطنني وحماية حقوقهم‬
‫التي تكفل للجميع احلرية والعدالة االجتماعية‬
‫وال�سيا�سية و�صونها‪.‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪10‬‬

‫�ألف باء اال�شرتاكية‬

‫الثورة الدائمة‬

‫يف ثمانية ع�رش يوم ًا‪� ،‬أ�سقط ال�شعب امل�رصي‬
‫الطاغية العجوز‪ ،‬لكن ثالثني عام ًا من الف�ساد‬
‫واال�ستبداد ال ميكن �أن ميحوها فقط ثمانية ع�رش‬
‫يوم ًا من الثورة‪ .‬فالف�ساد متغلغل يف النظام من‬
‫مراكزه �إىل �أطرافه‪ ،‬واال�ستبداد �أ�صبح العمود‬
‫الفقري لكل �سيا�سة يتبعها‪ .‬لذا ف��إن �إ�سقاط‬
‫مبارك لي�س �إال مقدمة لإ�سقاط النظام بكل‬
‫رموزه و�سيا�ساته‪.‬‬
‫كما �أن الديكتاتورية مل تكن ديكتاتورية‬
‫مبارك منفرداً‪ ،‬بل كانت ديكتاتورية نظام كامل‬
‫كان مبارك على ر�أ�سه‪ .‬فلم يكن النظام قادراً‬
‫على تنفيذ �سيا�سات الإفقار واخل�صخ�صة‪� ،‬أو‬
‫�سيا�سات التحالف مع الكيان ال�صهيوين وخدمة‬
‫امل�صالح الأمريكية‪ ،‬دون ديكتاتورية يحتمي بها‬
‫من غ�ضب اجلماهري على �سيا�ساته تلك‪.‬‬
‫لذا‪ ،‬ف�إن �إ�سقاط الديكتاتورية والقوانني‬
‫اال�ستثنائية التي ت�ستند �إليها‪ ،‬ال ميكن �أن ي�ستوي‬
‫دون الن�ضال �ضد جملة ال�سيا�سات التي كانت‬
‫�سبب ًا يف ممار�سة القمع والطغيان ال�سيا�سي‪.‬‬
‫ومن ناحية �أخ��رى‪ ،‬مل يخرج املاليني من‬
‫امل�رصيني ثائرين يف ال�شوارع ويف مواقع العمل‪،‬‬

‫فقط من �أجل الإطاحة بالطاغية �أو من �أجل‬
‫حفنة من املطالب الدميقراطية التي حتى مل يتم‬
‫تنفيذها‪ .‬ففي النهاية ال ميكن للماليني الذين‬
‫يعي�شون حتت خط الفقر �أن يعودوا �إىل بيوتهم‬
‫بعد الثورة ليطعموا �أوالدهم حرية ودميقراطية‪.‬‬
‫بل �أن الفقر والغالء والبطالة كانوا من الأ�سباب‬
‫الرئي�سية التي دفعت امل�رصيني يف هذه الثورة‪.‬‬
‫�أما الإع�لام احلكومي –وامل�ستقل �أي�ض ًا‪-‬‬
‫يروج لفكرة زائفة وهي �أن الثورة قد‬
‫فهو اليوم ّ‬
‫انتهت ب�إ�سقاط مبارك‪ .‬وبعد �أن كان الإعالم‬
‫يهاجم الثورة قبل �إ�سقاط الديكتاتور ويدعو‬
‫الثوار للعودة �إىل بيوتهم‪ ،‬يظل �إىل اليوم يقوم‬
‫بنف�س ال��دور ويدعو نف�س الثوار من العمال‬
‫وال��ط�لاب وغ�يره��م للكف ع��ن الإ��ضراب��ات‬
‫واالعت�صامات‪.‬‬
‫لكننا �إذا مل ننتزع تلك احلقوق و�إذا مل‬
‫ت�ستمر الثورة لإج��راء تغيريات جذرية فيما‬
‫يخ�ص الهيكل االقت�صادي وت��وزي��ع ال�ثروة‬
‫االجتماعية‪ ،‬وبكلمات �أخرى‪� ،‬إذا مل متتد الثورة‬
‫من املطالبة باحلقوق الدميقراطية �إىل املطالبة‬
‫باحلقوق االقت�صادية واالجتماعية �أي�ض ًا‪� ،‬سوف‬
‫تُعيد الديكتاتورية �إنتاج نف�سها يف �أ�شكال‬
‫خمتلفة‪ ،‬و�سي�صبح احلال وك�أننا �أ�سقطنا مبارك‬
‫لي�صعد خلفه مائة و�ألف مبارك يتغنون بالثورة‬
‫وبالدميقراطية والإ���ص�لاح لكنهم يف الوقت‬
‫نف�سه يتميزون يف اال�ستبداد والطغيان والإفقار‪.‬‬
‫وال ميكن �أن نن�سى هنا �أن الثورة يف م�رص‬
‫لي�ست جزيرة منعزلة‪ ،‬بل ثورة يف موجة من‬
‫ال��ث��ورات التي جتتاح املنطقة العربية‪ .‬هذه‬
‫الثورات‪ ،‬يف حال انت�صارها وا�ستمرارها كما‬
‫يحدث يف تون�س وم�رص‪ ،‬بالت�أكيد �ستكون‬
‫�سنداً لنا‪ ..‬فالثورة التون�سية �ألهمت امل�رصيني‪،‬‬
‫وامل�رصية �أع��ط��ت اجلماهري يف ليبيا واليمن‬
‫واجلزائر والبحرين و�سوريا‪ ،‬الثقة يف �أنف�سهم‬
‫ويف قدرتهم على �صنع التغيري بالثورة‪.‬‬
‫ا�ستمرار الثوار يف ثورتهم �ضد رموز الف�ساد‬
‫و�ضد �سيا�سات الإفقار و�ضد �سيا�سات التبعية‪،‬‬
‫هو ال�ضمانة الوحيدة �أن نحافظ على مكت�سبات‬
‫الثورة التي �أجنزها الن�ضال اجلماهريي �إىل الآن‪،‬‬
‫و�إ�ضافة املزيد من املكت�سبات عليها �أي�ض ًا‪� .‬أما‬
‫ا�ستمرار الثورة يف املنطقة العربية �ضد الأنظمة‬
‫الديكتاتورية فهو ما �سيحمي الثورة امل�رصية‬
‫ويدفعها للأمام‪.‬‬
‫فلتكن ثورتنا يف م�رص دائمة‪ ..‬لتكن ثورتنا‬
‫يف املنطقة العربية دائمة‪� ..‬أيها القاب�ضون على‬
‫جمر الثورة يف امل�صانع والأحياء واجلامعات‪:‬‬
‫لتكن ثورتنا دائمة‪ ..‬دائمة حتى حتقيق كافة‬
‫املطالب‪.‬‬

‫الكويت‬

‫جتدد �إ�رضاب العاملني يف‬
‫اجلمارك واخلطوط اجلوية‬

‫يعبرّ “التيار التقدمي الكويتي” عن تفهمه التام‬
‫وت�ضامنه الكامل م��ع العاملني يف اجلمارك‬
‫واخلطوط اجلوية الكويتية بعد ا�ضطرارهم اللجوء‬
‫جمدداً �إىل الإ�رضاب عن العمل لتلبية مطالبهم وذلك‬
‫تن�صل احلكومة من وعودها التي �سبق �أن‬
‫رداً على ّ‬
‫تعهدت بتنفيذها مقابل ّ‬
‫فك الإ�رضابني ال�سابقني‬
‫ّ‬
‫ويحمل احلكومة‬
‫يف �أكتوبر من العام املا�ضي…‬
‫ّ‬
‫م�س�ؤولية جتدد الإ�رضابني وما يرتتب عليهما من‬
‫خ�سائر فادحة للدولة‪.‬‬
‫ويف هذا ال�سياق �أي�ض ًا‪ ،‬يرى “التيار التقدمي‬
‫الكويتي” �أنّ الزيادة الأخرية العامة على رواتب‬
‫العاملني يف الدولة ومعا�شات املتقاعدين جاءت‬
‫هي الأخرى خميبة للآمال وال تتنا�سب على نحو‬
‫عادل مع م�ستويات الت�ضخم وارتفاع الأ�سعار التي‬
‫تراكمت منذ �آخر زيادة على الرواتب واملعا�شات‬
‫التقاعدية يف مار�س من العام ‪ 2008‬وبلغت خالل‬
‫هذه الفرتة ‪� ،%18‬إذ ّمت اق�تراح الزيادة الأخرية‬
‫بن�سبة ‪ %25‬على الراتب الأ�سا�سي للموظف يف‬
‫الدولة ومل تكن الزيادة على الراتب الإجمايل‬
‫للموظف‪ ،‬كما كانت زي��ادة املعا�ش التقاعدي‬
‫بن�سبة ‪ ،%12.5‬وخم�سني ديناراً مقطوعة للعاملني‬
‫غري الكويتيني يف الأجهزة احلكومية‪ ،‬وهي ن�سب‬
‫ومبالغ مقطوعة تقل كثرياً عن م�ستويات الت�ضخم‬
‫وارتفاع الأ�سعار‪.‬‬
‫وامل�ؤ�سف �أنّ احلكومة قد جتاهلت منذ �سنوات‬
‫تطبيق املادة ‪ 4‬من القانون ‪ 49‬ل�سنة ‪ 1982‬يف‬
‫�ش�أن زيادة مرتبات املوظفني املدنيني والع�سكريني‬
‫وزي��ادة املعا�شات التقاعدية‪ ،‬التي توجب �إعادة‬
‫النظر كل �سنتني على الأكرث يف م�ستويات املرتبات‬
‫واملعا�شات التقاعدية على �ضوء زي��ادة نفقات‬
‫املعي�شة‪ ،‬حيث كان يفرت�ض �أن تتحقق الزيادة‬
‫على الرواتب واملعا�شات التقاعدية قبل �سنتني‪،‬‬
‫فيما مل تراع الزيادة الأخرية‪ ،‬التي جاءت مت�أخرة‪،‬‬
‫االرتفاع الكبري يف تكاليف املعي�شة‪.‬‬
‫وختام ًا‪ ،‬يطالب “التيار التقدمي الكويتي”‬
‫احلكومة باال�ستجابة �إىل املطالب العادلة للعاملني‬
‫يف اجلمارك واخلطوط اجلوية الكويتية وتنفيذ ما‬
‫تعهدات‪ ،‬كما يدعو‬
‫�سبق �أن االتفاق عليه من ّ‬
‫احلكومة �أن تعيد النظر جمدداً يف الزيادات الأخرية‬
‫غري املنا�سبة على روات��ب العاملني ومعا�شات‬
‫املتقاعدين وذلك قبل �إقرارها نهائي ًا‪ ،‬بحيث ت�أتي‬
‫متوافقة مع ارتفاع تكاليف املعي�شة‪.‬‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪11‬‬

‫�أ�صدقاء الفل�سطينيني؟‬
‫تقع �سوريا يف منطقة ح�سا�سة جدا يف منطقة ال�رشق‬
‫الأو�سط‪ .‬حتد �إ�رسائيل‪ ،‬الدولة التي ت�شكل تهديدا‬
‫حقيقيا لها‪ .‬كما �أنها تفتقد �إىل املوارد الأولية‪،‬‬
‫وتعتمد اقت�صاديا على غريها من الدول‪ .‬الرئي�س‬
‫الأمريكي ال�سابق ج��ورج بو�ش و�صف �سوريا‬
‫ب�أنها «راعية للإرهاب»‪ ،‬والنظام يعترب نف�سه يقف‬
‫وحيدا‪ .‬فيظهر متحالفا مع قوى مناه�ضة لأمريكا‬
‫ولإ�رسائيل‪ ،‬كحما�س وحزب اهلل يف لبنان وذلك‬
‫من �أجل تعزيز مكانته‪.‬‬
‫لهذا ال�سبب يقف العديد من النا�س �إىل جانب‬
‫النظام ال�سوري مبواجهته للثورة ال�شعبية‪ ،‬معتربين‬
‫�أن الرابح الوحيد �سيكون الأمربيالية‪ .‬ويرون‬
‫الثورة كجزء من م�ؤامرة غربية‪ ،‬وال�شعب ال�سوري‬
‫خمدوع بلعبة ا�سرتاتيجية �أكرب منه‪.‬‬
‫كما �أنهم يعتربون دعم النظام ال�سوري كدليل‬
‫موثوق على معاداته للأمربيالية‪ ،‬ويقولون �أن‬
‫�سقوطه �سي�شكل نك�سة لن�ضال الفل�سطينيني‪ .‬لكن‬
‫هذا يتجاهل الطبيعة املتناق�ضة للنظام وعالقته‬
‫باحلركة الفل�سطينية‪ .‬فالنظام ال�سوري قدم فقط‬
‫دعما انتقائيا للفل�سطينيني وم�رشوطا ب�شكل ي�ؤمن‬
‫م�صاحله‪.‬‬
‫النظام ال�سوري تدخل يف احلرب الأهلية يف‬
‫لبنان عام ‪ 1976‬بهدف �سحق منظمة التحرير‬
‫الفل�سطينية والي�سار اللبناين‪ .‬والنظام ال�سوري مل‬
‫مينع ميلي�شيا الكتائب من ارتكاب جمزرة تل الزعرت‪.‬‬
‫ومنع الفل�سطينيني [و�ساهم مع حلفائه يف لبنان‬
‫قي عرقلة عمل جبهة املقاومة الوطنية اللبنانية‪-‬‬
‫املالحظة من املحرر] من مقاومة املجزرة التي‬
‫ارتكبها حلفاء �إ�رسائيل يف خميمي �صربا و�شاتيال عام‬
‫‪ .1982‬هكذا كان دعم النظام ال�سوري املقاومة‬
‫الفل�سطينية حم�صورا ب�أمور حمددة ثم ما يلبث �أن‬
‫ينقلب عليها عندما ت�صبح خارجة عن �سيطرته‪.‬‬
‫كما �أن عالقة النظام بالأمربيالية هي �أي�ضا‬
‫متناق�ضة‪ .‬ع��ام ‪� ،1991‬ساعد حافظ الأ�سد‬
‫الواليات املتحدة يف حربها على العراق‪ .‬لكن‬
‫دعمه ا�ستمر حلركات مقاومة االحتالل الإ�رسائيلي‬
‫كما عار�ض اجتياح العراق عام ‪[ 2003‬علما ب�أن‬
‫النظام ال�سوري كان قد �صوت �إىل جانب القرار‬
‫‪ 1441‬ال�صادر عن جمل�س الأمن عام ‪ ،2002‬هذا‬
‫القرار مهد الجتياح العراق‪ -‬املالحظة من املحرر]‬
‫(كما �ساعد بهدوء الواليات املتحدة من خالل‬
‫خنق حركات املقاومة العراقية)‪ .‬كما قدم النظام‬
‫خدماته يف «احلرب على الإرهاب»‪ ،‬ف�أ�صبحت‬

‫�سوريا حمطة رئي�سية يف برامج الت�سليم ال�رسية‪.‬‬
‫النظام ال�سوري اكت�سب بع�ض االحرتام لأنه‬
‫الوحيد ال��ذي حتدى �إ�رسائيل‪ .‬هذا االح�ترام مل‬
‫يكت�سبه لأنه واجه الوح�شية الإ�رسائيلية‪� ،‬إمنا لأن‬
‫بقية الدول العربية مل تفعل ذلك‪ .‬فهو مل يقم ب�أي‬
‫خطوة ليقف بوجه �إ�رسائيل مبا�رشة‪ .‬وه��ذا ما‬
‫يف�رس �صمت النقاد الإ�رسائيليني خالل �أزمة نظام‬
‫الأ�سد‪ ،‬لأن ال�ستاتيكو يبقى �أف�ضل بكثري بالن�سبة‬
‫�إىل الإ�رسائيليني من عدم اليقني‪ .‬و�إ�رسائيل ال تخاف‬
‫من تهديدات الأ�سد الع�سكرية‪ ،‬لأنه مل يرد عندما‬
‫قتلت �إ�رسائيل ع�رشات الفل�سطينيني بالقرب من‬
‫ه�ضبة اجلوالن املحتل خالل �إحياء ذكرى النكبة‬
‫العام املا�ضي‪.‬‬
‫ي�ؤيد ال�شعب ال�سوري الفل�سطينيني �أكرث من‬
‫النظام وهذا الأمر �أ�سا�سي للرد على احلجة القائلة‬
‫ب�أن و�ضع الفل�سطينيني �سيكون �أ�سو أ� يف حال �سقط‬
‫النظام ال�سوري‪ .‬و�إذا جنحت الثورة مرتبطة ع�ضويا‬
‫مع التجارب الثورية الأخرى كم�رص‪ ،‬ف�إن النظام‬
‫اجلديد امل�ستند �إىل �سلطة ال�شعب �سيكون �أكرث‬
‫التزاما بالق�ضية الفل�سطينية‪.‬‬

‫الفل�سطينيون يف �سوريا‬

‫انخرط الفل�سطينيون الذين يعي�شون يف �سوريا‬
‫ب�شكل وا�سع يف املجتمع مع �إمكانية ح�صولهم‬
‫على التعليم وفر�ص العمل‪ .‬كما ي�شارك العديد‬
‫منهم يف املظاهرات التي تعم امل��دن ال�سورية‪،‬‬
‫كما ي�شاركون يف اجتماعات معار�ضة للنظام‬
‫داخل النظام‪ .‬وهذه امل�شاركة هي جمازفة بالن�سبة‬
‫لهم‪ ،‬لأن اجلميع يعرف �أن يد النظام الطوىل قد‬
‫تعر�ضهم النتقام [�أ�صدرت جلان التن�سيق املحلية‬
‫تقريرا �أ�شارت فيه �إىل �سقوط ‪� 40‬شهيد فل�سطيني‬
‫بالإ�ضافة �إىل مئات اجلرحى خالل م�شاركتهم يف‬
‫الثورة ال�سورية‪ -‬املالحظة من املحرر]‪.‬‬
‫فق�صف حم�ص با�سم دعم فل�سطني �سي�سبب‬
‫�رضرا بالغا بالن�ضال الفل�سطيني‪ .‬فاملواطن ال�سوري‬
‫قد يقول‪« :‬ال �أ�ستطيع دع��م ال��ث��ورة من �أجل‬
‫فل�سطني»‪.‬‬
‫وينبغي رف�ض احلجة القائلة ب ��أن الثورات‬
‫واالنتفا�ضات ال�شعبية هي «م��ؤام��رة غربية»‪.‬‬
‫واخليار هو �أبعد من «�أنك معنا �أو �ضدنا» اجلملة‬
‫التي يرددها مناه�ضو الأمربيالية‪ .‬فالذين يدعمون‬
‫قمع النظام ال�سوري ال ميكنهم ت�صور اخليار‬
‫الدميقراطي البديل الذي حتركه املقاومة ال�شعبية‪.‬‬

‫البديل لن يكون تدخال �أمريكيا �أو بقيادة الناتو‪،‬‬
‫ولن يكون على يد املعار�ضة (املدعومة من قبل‬
‫قطر �أو ال�سعودية) التي جتتمع يف فنادق ا�سطنبول‬
‫�أو باري�س‪� .‬إمنا �سيكون على يد ال�شعب ال�سوري‬
‫الذي ي�صنع تاريخه بيده‪.‬‬
‫حاولت الأنظمة العربية عند كل حمطة احلد‬
‫والتحكم باحلراك الفل�سطيني والنظام ال�سوري‬
‫كان يف مقدمتهم‪� .‬إ�سقاط النظام ال يعني نهاية‬
‫املقاومة‪ ،‬فحما�س �أعلنت �إنهاء عالقتها بالنظام‬
‫و�أيدت علنا الثورة‪.‬‬
‫دواف���ع ح��رك��ة حما�س ق��د ال ت��ك��ون فقط‬
‫للوقوف �إىل جانب الثورة‪ ،‬ولي�س لأنها تتبع‬
‫ب�شكل �أعمى رغبات النظام القطري‪ .‬لكنها تراهن‬
‫على �إمكانية �سقوط النظام‪ .‬لكن هذه اخلطوة قد‬
‫تف�سح املجال �أمام ت�ضامن �أو�سع بني الفل�سطينيني‬
‫والثورة ال�سورية‪.‬‬
‫ال��ث��ورات يف العامل العربي �ستحرر احلركة‬
‫الفل�سطينية من التدخل اخلانق لهذه الأنظمة‪.‬‬
‫الثورة يف �سوريا لي�ست «ثورة �ضد املقاومة»‪� ،‬أو‬
‫«م�ؤامرة غربية» �إمنا انتفا�ضة �شعبية �ستتيح للمقاومة‬
‫الفل�سطينية الإنطالق من جديد كحركة �شعبية‪.‬‬

‫مرييام �أورغ‬

‫اخلط الأمامي العدد الرابع ني�سان ‪ - ٢٠١٢‬ال�صفحة ‪12‬‬

‫عا�شت الثورة ال�سورية‬
‫وحلب‪� ،‬أ�صبحتا مركزا لالحتجاجات الطالبية‪.‬‬
‫الثورة ال�سورية و�صلت اليوم �إىل مركز ال�سلطة‪.‬‬
‫نعم للت�ضامن ال للتدخل الع�سكري ال�شعب‬
‫ال�سوري يواجه لوحده �آل��ة امل��وت والدمار‪.‬‬
‫وهو يطالب م�ساعدة دولية ويرف�ض تدخال‬
‫ع�سكريا �أجنبيا على �أر���ض��ه‪ .‬النظام يتهم‬
‫املعار�ضة ب�أنها ت�ستدعي هذا التدخل‪ ،‬ولكن‬
‫�إذا ح�صل هذا التدخل‪ ،‬ف�إنه �سيكون ل�صالح‬
‫الديكتاتور‪ ،‬على �سبيل املثال‪ ،‬امل�ساعدات‬
‫الع�سكرية واال�ستخبارية والتقنية املقدمة من‬
‫حكومتي �إيران ورو�سيا بهدف �سحق الثورة‪.‬‬
‫وعالوة على ذلك‪ ،‬اغلبية العقوبات االقت�صادية‬
‫ت�صيب ال�شعب وا�ستعملت من قبل النظام‬
‫كحجة ملمار�سة‪� ،‬سيا�سة تق�شفية‪ ،‬التقنني ورفع‬
‫�أ�سعار امل��واد الأولية من �أج��ل �إ�ضعاف �أكرث‬
‫ف�أكرث اجلماهري الثائرة‪ .‬بكل الأحوال‪ ،‬ال ميكننا‬
‫الوثوق ب�سيا�سة القوى العاملية والإقليمية التي‬
‫تدافع عن م�صاحلها الذاتية‪.‬‬
‫الإ��ض�راب العام والع�صيان امل��دين الذي‬
‫بو�رش يف ‪ 11‬كانون الأول املا�ضي‪ ،‬بالإ�ضافة‬
‫�إىل ا�ستمرار املظاهرات اليومية‪ ،‬ت�شكل العامل‬
‫الأ�سا�سي لهذه الثورة‪ .‬املقاومة امل�سلحة للجنود‬
‫املن�شقني وبع�ض املدنيني امل�سلحني هي ردة فعل‬
‫مفهومة لأنها تقف بوجه الوح�شية واالنتهاكات‬
‫الب�شعة �ضد املدنيني‪ ،‬لكنها تبقى حمدودة‪ .‬منذ‬
‫�سنة‪ ،‬وماليني ال�سوريني ينزلون �إىل ال�شوارع‬
‫للمطالبة باحلرية‪ ،‬امل�ساواة والعدالة االجتماعية‬
‫وببلد حر وم�ستقل‪.‬‬
‫اليوم‪� ،‬إنهم �أكرث �إ�رصارا للتخل�ص من نظام‬
‫ا لأ�سد‪ ،‬لكنهم بحاجة �إىل ت�ضامن دويل من‬
‫�شعوب العامل‪ .‬احلركة العمالية والدميقراطية‪،‬‬
‫والي�سار بقوا م�ترددي��ن ج��دا‪ ،‬حتى حجبوا‬
‫نظرهم عن م�رشوعية والبطولة العظمى التي‬
‫متيز هذه الثورة‪ .‬حان الوقت لبناء ت�ضامن‬
‫�شعبي دويل‪ ،‬لي�ساهم ببناء م�ستقبل تقدمي‬
‫لل�شعب ال�سوري‪.‬‬

‫يف ‪� 15‬آذار عام ‪ 2011‬جتر أ� ع�رشات ال�شباب‬
‫ال�سوريني يف و�سط مدينة دم�شق‪ ،‬حيث ت�أثروا‬
‫بالأمل املت�صاعد يف املنطقة العربية بفعل الثورة‬
‫التون�سية وامل�رصية‪ ،‬على تنظيم مظاهرة �صغرية‬
‫تطالب باحلرية لل�شعب ال�سوري الواقع حتت‬
‫حكم متع�سف منذ �أكرث من �أربعني �سنة‪ .‬بعد‬
‫ثالثة �أيام‪ ،‬هبت مدينة درعا بعد القمع الوح�شي‬
‫للأطفال الذين كتبوا �شعارات �سيا�سية على جدار‬
‫يف املدينة‪ .‬وقمعت القوى الأمنية مظاهرة حا�شدة‬
‫بطريقة وح�شية و�أغرقتها بالدماء‪ .‬وبعد هذا‬
‫التاريخ‪ ،‬انت�رشت الثورة يف كل املدن ال�سورية‪.‬‬
‫ونظرا �إىل الطبيعة ال�شمولية للأوليغار�شية‬
‫احلاكمة حت��ت ق��ي��ادة �آل الأ���س��د‪ ،‬ف���إن احلياة‬
‫ال�سيا�سية امل�ستقلة كانت ممنوعة على املجتمع‬
‫ال�سوري‪� .‬أجيال من املنا�ضلني‪ ،‬وخا�صة من‬
‫الي�سار‪ ،‬جرى قمعهم بق�سوة على مدى العقود‬
‫املا�ضية‪ ،‬حيث �سجنوا‪� ،‬أو قتلوا حتت التعذيب‪،‬‬
‫�أو طردوا من البالد نحو املنفى‪ .‬العمل النقابي‬
‫يخ�ضع ل�سيطرة املنظمات املرتبطة بالأجهزة‬
‫الأمنية وبحكم احلزب الواحد‪ ،‬حزب البعث‪،‬‬
‫فحظرت ك��ل ح��رك��ة نقابية م�ستقلة‪ .‬هذا‬
‫االحتكار للحياة ال�سيا�سية والنقابية‪ ،‬مقرونا‬
‫بالقمع الوح�شي‪� ،‬سمح للنظام خالل ال�سنوات‬
‫املا�ضية تنفيذ �سيا�سة نيوليربالية الأكرث عدوانية‬
‫يف املنطقة‪ .‬والأمر الذي �أدى �إىل �إفقار مدقع‬
‫لفئات وا�سعة من املجتمع‪ ،‬من العمال‪ ،‬من‬
‫العاطلني عن العمل‪ ،‬من الفالحني املحرومني من‬
‫�أرا�ضيهم‪ ،‬الذين ي�شكلون القوة املحركة للثورة‬
‫ال�سورية‪ .‬ه��ذا ما يف�رس الطبيعة االجتماعية‬
‫للثورة و�إرادتها الكفاحية البطولية‪ ،‬كما يف�رس‬
‫�سبب رعب الربجوازية املحلية‪� ،‬إ�ضافة �إىل قلق‬
‫الدول العربية الرجعية واحلكومات الغربية‪.‬‬
‫وم��ار���س النظام قمعا ال ه��وادة فيه �ضد‬
‫املتظاهرين املطالبني ب�إ�سقاطه‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل‬
‫الق�صف واحل�صار وتدمري الأحياء واملدن الثائرة‬
‫كحم�ص‪ ،‬ف�سقط �آالف القتلى‪ ،‬وجرح ع�رشات‬
‫بقلم‪ :‬غياث نعي�سة وجاك بابل‬
‫الآالف وغالبا ما تعر�ض ال�سجناء للتعذيب‪.‬‬
‫ال�سبت ‪� 17‬آذار (مار�س) ‪2012‬‬
‫وكل مرة قام جي�ش النظام‪� ،‬أو القوى الأمنية‬
‫وامليلي�شيات الدموية باجتياح �أحد الأحياء‪،‬‬
‫ن�رش املقال امل�شرتك كافتتاحية لعدد اليوم ‪15‬‬
‫يف اليوم التايل تخرج املظاهرات االحتجاجية‬
‫يف املكان نف�سه‪ .‬النظام‪ ،‬وعلى الرغم من كل اذار يف جريدة ‪ TEAN‬الناطقة با�سم احلزب‬
‫الفظائع التي يرتكبها‪ ،‬يفقد مرة بعد مرة قوته اجلديد املعادي للر�أ�سمالية يف فرن�سا‪ ,‬املخ�ص�ص‬
‫�أم��ام االنتفا�ضة ال�شعبية‪ .‬وحل�سن احل��ظ ف�إن للذكرى ال�سنوية االوىل للثورة ال�سورية‪ .‬جاك‬
‫حتري�ضه الطائفي مل يفلح‪ .‬و�أكرب مدينتني‪ ،‬دم�شق بابل هو احد كوادر احلزب املذكور‪.‬‬

‫من نحن‬

‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬

‫هو جمموعة من املنا�ضلني|الت املارك�سيني‬
‫والي�ساريني الثوريني الذين انخرطوا مع الثورة ال�شعبية‬
‫منذ حلظة اندالعها‪ .‬ويدعون اىل اعمق التغيريات‬
‫ال�سيا�سية واالجتماعية يف ال�سريورة الثورية اجلارية‪،‬‬
‫دفاعا عن امل�صالح العامة والتاريخية للكادحني‬
‫وامل�ضطهدين‪.‬‬
‫ونعتمد على وثيقة برناجمية �صدرت يف ت�رشين‬
‫االول ‪ ٢٠١١‬با�سم الربنامج االنتقايل للي�سار الثوري‬
‫يف �سوريا‪.‬‬
‫ان اال�شرتاكية التي نعتقد بها تقوم وت�ستند على‬
‫كفاح العمال وامل�أجورين واملهم�شني وامل�ضطهدين‬
‫من �أجل التحرر من اال�ستغالل واال�ضطهاد‪ ،‬وعلى‬
‫قدرتهم‪-‬هم �أنف�سهم‪ -‬على التغيري اجلذري من‬
‫�أجل بناء «عامل �أف�ضل ممكن»‪ .‬وهي لي�ست جمرد �أمنية‬
‫طيبة �أوطوبى رومان�سية‪ ،‬بل هي �إمكانية واقعية طاملا‬
‫ي�سود العامل نظام ر�أ�سمايل يقوم على مركزة الرثوات‬
‫وال�سلطات يف يد حفنة من الر�أ�سماليني على ح�ساب‬
‫غالبية من الب�رش الكادحني وامل�أجورين واملفقرين‬
‫وامل�ضطهدين‪.‬‬
‫و�إذا كانت احلياة ‪-‬والواقع‪ -‬ي�أتيان ‪ ‬كل يوم‬
‫بجديد‪ ،‬ف�إن الأ�س�س العامة‪ -‬وب�إخت�صار �شديد‪-‬‬
‫لال�شرتاكية التي نتبناها هي‪:‬‬
‫الر�أ�سمالية نظام يعمل مل�صلحة الأقلية املرتفة يف‬
‫مواجهة م�صلحة الأغلبية الكادحة‪.‬‬
‫يقوم النظام الر�أ�سمايل‪ ،‬يف جوهره‪ ،‬على‬
‫اال�ستغالل وعلى نهب فائ�ض القيمة من عموم العمال‬
‫والكادحني‪ ،‬وم�صدر ثروة الأغنياء الطائلة هو قوة‬
‫عمل وب�ؤ�س الفقراء‪ .‬وترتاكم الرثوة يف جانب والفقر‬
‫واجلوع والب�ؤ�س يف جانب اخر‪ .‬ولي�ست الليربالية‬
‫اجلديدة التي بد�أت ت�شهدها بالدنا �سوى ال�شكل الأكرث‬
‫توح�ش َا لهذا النظام الر�أ�سمايل العاملي ‪ .‬وهي نتاج �أزمته‬
‫وحماولة و�ضع تكاليف هذه الأزمة‪ ،‬مرة �أخرى‪ ،‬على‬
‫كاهل الفقراء وامل�أجورين‪.‬‬

‫لالت�صال وار�سال املواد‬
‫‪frontline.left@yahoo.com‬‬
‫‪facebook‬‬
‫‪http://www.facebook.com/groups‬‬

‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫عنوان االنرتنت‬
‫‪http://syria.frontline.left.over‬‬‫‪blog.com‬‬
‫املقاالت املوقعة ال تعرب بال�رضورة عن ر�أي تيار‬
‫الي�سار الثوري يف �سوريا‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful