You are on page 1of 8

‫بسم ال الرحن الرحيم‬

‫‪ ‬‬

‫القواعد الساسية‬
‫لكتساب الخلق‬
‫( الحلقة الولى )‬

‫‪1‬‬
‫المقدمة‬
‫الحم د لل ه رب العالمي ن والص لة والس لم على‬
‫أشرف الن بياء والمرس لين س يدنا ونبين ا وقائدنا‬
‫وحبيبنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى‬
‫أصحابه الغر الميامين وعلى من اتبعهم بإحسان‬
‫إلى يوم الدين‪.‬‬
‫من باب نف ع المسلمين عموماً‪ ،‬والخوة الدعاة‬
‫عل ى وج ه الخص وص‪ ،‬وم ن باب تبادل المنافع‬
‫الطيب ة الخيّرة فيم ا بينه م‪ ،‬وم ن باب التواصي‬
‫بالخي ر والص لح؛ يس رني أن أقدم للخوة الكرام‬
‫سلسلة من القواعد الساسية ًًًَلكتساب الخلق‪،‬‬
‫ًَ‬
‫والتي رأيت أنه من المهم جدا ً أن يتعرفوا عليها‬ ‫‪2‬‬
‫وقد قسمت هذه القواعد والمنطلقات الخلقية‬
‫في س بع حلقات حت ى ل يمله ا الخ الكري م عند‬
‫المطالعة‪.‬‬

‫وس وف أذك ر ف ي نهاي ة الحلقات الس بع اسم‬


‫الكتاب الذي نقل ت من ه هذه الفوائد والدرر‬
‫الجميل ة‪ ،‬واس م مؤلفه‪ .‬كم ا انبه الخوة الكرام‬
‫على أنني قد تصرفت وأضفت بعض الفوائد حتى‬
‫أوض ح أ و أعزز المعن ى والل ه الموف ق وهو‬
‫المستعان‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫وإليكم أيها الخوة الكرام هذه القواعد‬
‫ما تحب أن‬
‫‪ 1‬عامل الناس بمثل َ‬
‫يعاملوك ب ه كم ا ف ي الحديث‬
‫الصحيح ( وليأت إلى الناس الذي‬
‫ب يُؤت ى إلي ه )رواه النسائي‬
‫يح ّ‬
‫وابن ماجه‪.‬‬
‫حب للناس ما تحب لنفسك‬ ‫‪ 2‬أ ِ‬
‫واكره لهم ما تَكْره ُ لها‪.‬‬
‫سوغ ُ لك أن تتخذ ظروفك‬ ‫‪ 3‬ل يَ ُ‬
‫سببا ً أ و عُذرا ً ل ك ف ي الساءة‬ ‫‪4‬‬
‫ً‬
‫‪ 4‬إذا أردت تهذيب نفس ك فيُمكنُك‬
‫مخالط ة الناس ‪ :‬فم ا كره ت منهم‬
‫من أخلق فابتع د عن ه؛ فإنهم‬ ‫َ‬
‫يَكْرهون منك ما تَكره ُ منهم‪.‬‬
‫قد ِ أَخلق الخرين‬ ‫ف بن ْ‬ ‫‪ 5‬ل تَكْت ِ‬
‫س نفس ك‪ ،‬ب ل اشتغ ل بنقد‬ ‫وتن َ‬
‫ف بها أولً‪ ،‬ثم‬
‫نفسك أولً‪ ،‬لنك مكل ٌ‬
‫اشتغل في إِصلح الخرين‪.‬‬
‫‪5‬‬
‫‪ 6‬ل تقبل لنفسك ما تذم به الخرين؛‬
‫فإن ه عي ب شني ع عن د الل ه تعال ى وعند‬
‫الناس‪.‬‬
‫ن ه ّمك الشتغا َل بإصلح‬ ‫‪ 7‬ل يك ْ‬
‫أعمال ك الظاهرة فق ط‪ ،‬ب ل اعتن أيضاً‬
‫بإص لح نفس ك ودوافعه ا في القيام‬
‫بالعمال الصالحة‪.‬‬
‫‪ 8‬ل تغتر ‪ -‬وأنت تعمل لله تعالى ‪-‬‬
‫بما تلقاه في الطريق من مدح الناس ؛‬
‫خد ِع َ بذلك‪ ،‬وما أكثر من‬
‫فما أكثر من ُ‬ ‫‪6‬‬
‫‪ 9‬ل تغتر ببعض الطرق الخادعة التي‬
‫ل لتهذي ب النفس‬ ‫ي ُ ظن أنه ا س بي ٌ‬
‫وإص لحها‪ ،‬ولك ن انظ ر إل ى طريق‬
‫الرسول وأصحابه رضوان الله عليهم‬
‫وأتباعه م م ن العلماء المحققين‪ ،‬قال‬
‫محمد بن سلم البيكندي ‪ ( :‬كل طريق‬
‫لم يمش فيه رسول الله فهي ظلم‬
‫وسالكها ل يأمن العطب)‪.‬‬
‫ت؛ كما أن لك‬‫ن عليك واجبا ٍ‬‫‪ 10‬تذكّْر أ ّ‬
‫حقوقاً‪ ،‬وليك ن ه ّمك البح ث ع ّما عليك‬
‫‪7‬‬
‫نراكم في الحلقة القادمة إن شاء الله‬
‫تعالى‬

‫وصلى الله وسلم على نبينا محمد‬


‫وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان‬
‫إلى يوم الدين‬

‫والسلم عليكم ورحمة الله وبركاته‬ ‫‪8‬‬