‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...................

‬إشراف‬
‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬
‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬

‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫الضروري في أصول الفقه‬
‫أو مختصر المستصفى‬
‫لبي الوليد محمد بن رشد الحفيد المتوفى سنة ‪595‬ه‬
‫تقديم وتحقيق جمال الدين العلوي‬
‫دار الغرب السلمي بيروت الطبعة الولى ‪1994‬‬

‫ص‪: 33-1:‬مقدمة التحقيق‬
‫ص‪34:‬‬
‫‪ -1‬أما بعد حمدا ل معلم البيان‪ ،‬وموجب النظر والستدلل‪ ،‬ومختص النسان بإقامة الحجج البالغة‬
‫وضرب المثال‪ ،‬والصلة على محمد خاتم الرسل ونهاية التمام والكمال فإن غرضي في هذا الكتاب أن‬
‫أثبت على جهة التذكرة‪ ،‬من كتاب أبي حامد رحمه ال في أصول الفقه الملقب بالمستصفى‪ ،‬جملة كافية‬
‫بحسب المر الضروري في هذه الصناعة ونتحرى في ذلك أوجز القول وأخصره‪ ،‬وما نظن به أنه‬
‫صناعي‪ .‬وقبل ذلك فلنقدم مقدمة نافعة في غرض العلم المطلوب ها هنا‪ ،‬ومنفعته فنقول ‪:‬‬
‫‪-2‬إن المعارف والعلوم ثلثة أصناف‪: 1‬‬
‫إما معرفة غايتها العتقاد الحاصل عنها في النفس فقط‪ ،‬كالعلم بحدث العالم‪ ،‬والقول بالجزء الذي ل‬
‫يتجزأ وأشباه ذلك‪.‬‬
‫وإما معرفة غايتها العمل‪ ،‬وهذه منها كلية وبعيدة في كونها مفيدة للعمل‪ .‬فالجزئية كالعلم بأحكام الصلة‬
‫والزكاة وما أشبههما من جزئيات الفرائض والسنن‪ .‬والكلية كالعلم بالصول التي ُتبنى عليها هذه‬
‫الفروع من الكتاب والسنة والجماع‪ .‬والعلم بالحكام الحاصلة‬
‫ص‪35:‬‬
‫عن هذه الصول على الطلق وأقسامها‪ ،‬وما يلحقها من حيث هي أحكام‪.‬‬

‫‪ 11‬يختلف تصنيف العلوم هاهنا عما ذهب إليه الغزالي في المستصفى‪ ،‬فقد قسم أبو حامد العلوم إلى دينه وعقلية‪ .‬ثم فصل القول في الدينية التي قسمها إلى كلية‬
‫وجزئية وجعل علم الكلم العلم الكلي والعلوم الخرى بما فيها أصول الفقه علوما جزئية‪.‬‬
‫وذهب أبو حامد في موضع آخر إلى أن أوصل الفقه من علوم النظرية‪ .‬أما ها هنا فالمعلوم نظرية أو عملية أو آلية وأوصل الفقه علم آلي منطقي‪.‬‬

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...................‬إشراف‬
‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬
‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬

‫وإما معرفة تعطي القوانين والحوال التي بها يتسدد الذهن نحو الصواب في هاتين المعرفتين‪ ،‬كالعلم‬
‫بالدلئل وأقسامها‪ ،‬وبأي أحوال تكون دلئل وبأيها ل‪ .‬وفي أي المواضع تستعمل النقلة من الشاهد إلى‬
‫الغائب وفي أيها ل‪ .‬وهذه فلنسمها سبارا وقانونا‪ ،‬فإن نسبتها إلى الذهن كنسبة البركار والمسطرة إلى‬
‫الحس في ما ل يؤمن أن يغلط فيه‪1 .‬‬
‫‪ -3‬وبين أن كلما ‪ 2‬كانت العلوم أكثر تشّبًعا‪ ،‬والناظرون فيها مضطرون في الوقوف عليها إلى أمور‬
‫يضطر إليها من تقدمهم‪ ،‬كانت الحاجة فيها على قوانين تحوط أذهانهم عند النظر فيها أكثر‪ .‬وبين أن‬
‫الصناعة الموسومة بصناعة الفقه في هذا الزمان وفي ما سلف من لدن وفاة رسول ال صلى ال عليه‬
‫وسلم وتفرق أصحابه على البلد واختلف النقل عنه صلى ال عليه وسلم بهاتين الحالتين‪ ،‬ولذلك لم‬
‫يحتج الصحابة رضي ال عنهم إلى هذه الصناعة كما لم يحتج العراب إلى قوانين تحوطهم في كلمهم‬
‫ول في أوزانهم‪.‬‬
‫ص‪36:‬‬
‫‪ -4‬وبهذا الذي قلناه ينفهم غرض هذه الصناعة‪ ،‬ويسقط العتراض على أهل الصدر المتقدم ناظرين‬
‫فيها‪ ،‬و إن كنا ل ننكر أنهم كانوا يستعملون قوتها‪ ،‬وأنت تتبين ذلك من فتواهم رضي ال عنهم‪ ،‬بل‬
‫كثير من المعاني الكلية الموضوعة في هذه الصناعة إنما صححت بالستقراء من فتواهم مسألة مسألة‪.‬‬
‫‪ -5‬فأما أجزاء هذه الصناعة بحسب ما قسمت إليه في هذا الكتاب‪ 3‬فأربعة أجزاء‪ :‬فالجزء الول‬
‫يتضمن النظر في الحكام‪ ،‬والثاني في أصول الحكام والثالث في الدلة المستعملة في استنباط حكم‬
‫حكم عن أصل أصل‪ ،‬وكيف استعمالها‪ .‬و الرابع يتضمن النظر في شروط المجتهد وهو الفقيه‪.‬‬
‫‪ -6‬وأنت تعلم مما تقدم من قولنا في غرض هذه الصناعة‪ ،‬وفي أي جنس من أجناس العلوم هي داخلة‪،‬‬
‫أن النظر الخاص بها إنما هو في الجزء الثالث من هذا الكتاب‪ ،‬لن الجزاء الخرى من جنس المعرفة‬
‫التي غايتها العمل‪ ،‬ولذلك لّقبوا هذه الصناعة باسم بعض ما جعلوه جزءا منها‪ ،‬فدعوها بأصول الفقه‪.‬‬
‫والنظر الصناعي يقتضي أن يفرد القول في هذا الجزء الثالث إذ هو مباين بالجنس لتلك الجزاء‬
‫الخرى‪ .‬ويقتصر من تلك على أحد أمرين‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫يمكن اعتبار التصنيف الثلثي للعلوم تصنيفا فريدا بالقياس إلى ما ذهب إليه ابن رشد في أعماله اللحقة على هذا المختصر‪ ,‬وذلك على الرغم من أنه ل يخرج‬

‫عن التصنيف العام للعلوم إلى نظرية وعملية آلية‪ ،‬وهو ما ذهب إليه ابن رشد مع غيره من المتقدمين‪.‬‬
‫هذا ول شك أن القارئ سيستغرب لستعمال كلمة البركار التي لم يكن الندلسيون ول المغاربة يستعملونها ولكنه من جهة أخرى لن يستغرب من استعمالها عند ابن‬
‫رشد قارئ النصوص الفلسفية المشرقية وقارئ أبي نصر الفارابي‪.‬‬
‫‪ 2‬في الصل ‪ :‬وبين أن كل ما‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫يقصد كتاب المستصفى‬

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...................‬إشراف‬
‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬
‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬

‫إما أن توضع بحسب أشهر المذاهب فيها‪ ،‬وهو ما يراه مثل أهل السنة‪.‬‬‫ص‪37:‬‬
‫وإما أن يرسم و يعدد الختلف الواقع فيها‪،‬وتعطى الحوال و القوانين التي بها تستنبط الحكام بحسب‬
‫رأي رأي في تلك الصول‪.‬‬
‫وبالجملة كيف لزوم بعض تلك الراء فيها عن بعض‪،‬ومناسبتها للفروع‪،‬حتى يقال مثل كيف يكون‬
‫الستنباط على رأي الظاهرية وعلى رأي القائلين بالقياس‪ .‬وبالجملة بحسب رأي رأي من الراء‬
‫المشهورة‪ .‬وهذا الوجه هو النفع في هذه الصناعة‪ ،‬و بهذا النظر يكون لهذا الجنس من المعارف‬
‫صناعة تامة و كلية و كافية في نظر الجميع من أهل الجتهاد‪.‬‬
‫‪-7‬لكن رأينا أن نجري في ذلك على عادة المتكلمين في هذه الصناعة‪ ،‬ونتحرى في تقسيمها الترتيب‬
‫الواقع في هذا الكتاب‪ ،1‬إذ هو أحسنها نظرا و أحرى أن يكون صناعيا‪ ،‬غير أننا سنشير إلى شيء من‬
‫ذلك الغرض‪.‬‬
‫‪-8‬ومما تقدم من قولنا يتبين غرض هذا الكتاب‪ ،‬و نسبته إلى سائر العلوم‪ ،‬ومرتبته‪ ،‬وما يدل عليه‬
‫اسمه‪ ،‬وأقسامه‪ .‬وهي الجمل النافع تقديمها للمتعلم عند شروعه في الصناعة‪ .‬ولنبدأ من حيث بدأ‪.‬‬
‫‪ -9‬وأبو حامد قدم قبل ذلك مقدمة منطقية زعم أنه أداه إلى القول في ذلك نظر المتكلمين في هذه‬
‫الصناعة في أمور ما منطقية‪ ،‬كنظرهم في حد العلم وغير ذلك‪ .‬ونحن فلنترك كل شيء إلى موضعه‪،‬‬
‫فإن من رام‬
‫ص‪38:‬‬
‫أن يتعلم أشياء أكثر من واحد في وقت واحد لم يمكنه أن يتعلم ول واحدا منها‪.2‬‬
‫ص‪39:‬‬
‫القول في الجزء الول من هذا الكتاب‬
‫ص‪40:‬‬
‫‪1‬‬

‫يقصد كتاب المستصفى لبي حامد‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫ورد هذا النص في روضة العلم ورقة ‪143‬ب‪ .‬أنظر حاشية ص ‪ 21‬هامش رقم )‪ (1‬من المطبوع‪).‬عبد العزيز الساوري(‬

‫وأبو حامد أيضا يؤكد أن هذه المقدمة المنطقية ليست من علم الصول ومن أراد أل يثبتها فليبدأ بأول الكتاب‪ .‬يقول ) ص ‪)): (10‬نذكر في هذه المقدمة مدارك‬
‫العقول و انحصارها في الحد و البرهان و تذكر شرط الحد الحقيقي وشرط البرهان الحقيقي و أقسامها على منهاج أوجز مما ذكرناه في كتاب محك النظر و كتاب‬
‫معيار العلم‪.‬‬
‫و ليست هذه المقدمة من جملة علم الصول ول من مقدماته الخاصة بل هي مقدمة العلوم كلها و من ل يحيط بها فل ثقة له بمعلومه أصل‪.‬فمن شاء أن ل يكتب‬
‫هذه المقدمة فليبدأ بالكتاب من القطب الول فإن ذلك هو أول أصول الفقه و حاجة جميع العلوم النظرية إلى هذه المقدمة كحاجة أصول الفقه ((‪.‬المستصفى مكتبة‬
‫المثنى ببيروت ‪,‬دار إحياء التراث العربي_ بيروت_لبنان‪.‬د‪.‬ت‪.‬‬

‬وفائدة معرفة هذا الختلف في هذه الصناعة تتصور عند‬ ‫النظر في القياس المناسب والمخيل وجميع أنواعه‪،‬وعند النظر في تصويب المجتهدين وتخطئتهم‪ ...‬ومعنى ذلك‬ ‫أن ليس للحسن والقبح وجود‬ ‫ص‪42:‬‬ ‫خارج العين‪.‬‬ ‫والثاني ما حسنه الشرع أو قبحه‪.‬‬ ‫أولها وأشهرها ما يوافق غرض المستحسن أويخالفه‪ .‬‬ ..‬‬ ‫وظاهر أن المور المعقولة قد يلحقها أن تكون مشهورة‪ ،‬وأن ذلك غير منعكس‪.‬ويشبه أل يكون في واحد من هذين‬ ‫القولين كفاية في الوقوف على هذه المسألة‪ ...‬‬ ‫‪12‬ـ وأما المعتزلة فاستدلوا على أن الحسن والقبح وصف ذاتي للشياء باتفاق العقل على القول بهما‬ ‫من غير إضافة كحسن الصدق وقبح الكذب‪ ،‬وبالجملة من حيث هذه القضايا مشهورة ومتفق عليها‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫صفحة فارغة في الصل‬ ‫ص‪41:‬‬ ‫‪-10‬وهذا الجزء الول ينقسم إلى أربعة أقسام ‪ :‬و هي النظر في حد الحكم‪ ،‬وفي أقسامه‪،‬وفي أركانه‪،‬‬ ‫وفي مظهره‪..‬وهذا أمر إضافى ل كالسواد والبياض الموجودين للشياء بذاتها‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...‬وذهبت المعتزلة إلى أن الحسن والقبيح وصف ذاتي للفعال‪،‬فبعض ذلك‬ ‫مدرك بضرورة العقل كالكذب وشكر المنعم‪،‬وبعضه بانضمام الشرع كالطهارة والصلة لما فيهما مثل‬ ‫من اللفظ المانع من الفحشاء ومن النظافة‪ .‬‬ ‫والثالث من معاني الحسن ما كان للنسان مباحا فعله‪ ...‬وقد احتجت المعتزلة على أن مدرك الوجوب في بعض‬ ‫المور بالعقل كشكر المنعم وغير ذلك‪ ،‬فإن حصرها في الشرع يفضي إلى إفحام الرسل عند دعائهم‬ ‫‪ (1)1‬يقول الغزالي في هذا الموضع من المستصفى ‪)):‬عندنا((بدل))عند أهل السنة((كما وردت في مختصر ابن رشد هذا‪...‬‬ ‫‪13‬ـ والقول في هذه المسألة ليس من هذا العلم الذي نحن بسبيله‪ ..‬حتى يستحسن سمرة اللون مثل واحد ويستقبحها‬ ‫آخر‪ ..‬أما‬ ‫أهل السنة فحجتهم أن الحسن والقبيح يطلق في عرف المتكلمين على معان‪..‬وكل هذه أوصاف إضافية ل ذاتية‪ ...‬‬ ‫القسم الول‬ ‫‪ – 11‬أما حد الحكم عند أهل السنة ‪ 1‬فهو عبارة عن خطاب الشرع إذا تعلق بأفعال المكلفين بطلب أو‬ ‫ترك فإذا لم يرد هذا الخطاب لم تتعلق بالفعال صفة تحسين أو تقبيح‪،‬فيكون الحسن والقبح على هذا‬ ‫ليس وصفا ذاتيا للفعال‪ ..

...4‬‬ ‫ص‪44:‬‬ ‫القول في القسم الثاني من الجزء الول‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل‪..‬وبالجملة فكأن يكون دعاء ال الناس إلى اليمان بالشرع‬ ‫بمثل هذه الطرق في حق الكثر من باب تكليف ما ل يطاق‪ ..‬‬ ‫‪15‬ـ والذي ينبغي عندي أن يقال في هذا الموضع فهو أن التصديق‬ ‫ص‪43:‬‬ ‫بدعوى الشارع عند ظهور المعجزة وفق دعواه هو من جنس المعارف الضرورية‪ ،‬وأن التصديق يقع‬ ‫بمشاهدة ذلك اضطرارا أو بوجودها تواترا‪ ،‬وإنما يتصور وجوب النظر أو ل وجوبه في معرفته بنظر‬ ‫واستدلل‪ ..‬‬ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫إلى النظر‪ ،‬لنا ما لم نعلم وجوب النظر لم ننظر‪ ،‬وما لم ننظر لم نتحقق دعوى الشارع فيما دعا إليه‪،‬‬ ‫وما لم نتحقق دعواه فل سبيل إلى اليمان بما دعا إليه سواء كان المدعو إليه‪ ،‬في نفسه حقا أو لم يكن‬ ‫ل سبيل لنا على هذا الوجه إلى حصول العلم به‪. :‬فإن كل‪..‬وتكلف ما سوى هذا من القول في هذا الموضع تشويش للعقائد أو عناء‪ ..3‬‬ ‫‪16‬ـ أما من ذهب من المعتزلة إلى أن الفعال قبل ورود الشرع على الباحة فإنما أرادوا بذلك ما ل‬ ‫يقضي العقل فيه بحسن ول قبح‪ ..‬‬ ‫‪ 4‬ينسب المستصفى هذا الرأي الخير إلى المعتزلة أيضا ل إلى الناس هكذا بغموض وإطلق كما فعل ابن رشد‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ‫وأما من قال من الناس إنها قبل ورود الشرع على الحظر فقول ل معنى له‪،‬وهو بين السقوط بنفسه‪...‬‬ ‫‪ 2‬في الصل ‪:‬لن‪..‬وهذا كله ليس من هذا العلم‪...‬‬ ‫‪ 3‬وقريب من هذا ذهب إليه في الفصل والكشف والتهافت وفي غيره من شروحه الفلسفة الخرى‪.‬وليس يلزم من كون المعرفة بذلك‬ ‫ضرورية أل ينفك عن القرار بها أحد‪،‬فإنه كما أنه ليس من شرط المتفق عليه أن‪ 2‬يكون ضروريا‬ ‫كذلك ليس من شرط الضروري أن يكون متفقا عليه‪ ..‬ومن قال منهم أنها على الوقف فأراهم رأوا ذلك فيما ل يدرك من‬ ‫الفعال الحسن والقبح فيه إل بانضمام الشرع إلى العقل‪،‬كما تقدم من آرائهم‪...‬‬ ‫‪14‬ـ وقد ألزم المتكلمون المعتزلة في كون مدرك وجوب النظر عقل شكا ما‪ ،‬وهو أن وجوب النظر‬ ‫إن كان مدركا عقل فل يخلو أن يكون ذلك ضرورة أو اكتسابا‪ ،‬فإن كان‪1‬ضرورة لم يغفل أحد‬ ‫عن علم ال‪ ،‬وإن كان مكتسبا بنظر انعكس عليهم القول في مدرك وجوب النظر في دعوى الشرع‪،‬‬ ‫وذلك إلى غير نهاية‪.‬ولو أن واحدا واحدا‬ ‫من المدعوين للشرع تكلف مثل هذه الشكوك عند النظر فيما دعا إليه الشرع لكان إيمان كثير من‬ ‫الناس مما ل يقع‪،‬ولو وقع لكان في النادر‪ .

.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪17‬ـ وهو يتضمن النظر في أقسام الحكام وحدودها ومسائل تلحقها فنقول‪:‬‬ ‫إن الحكم‪،‬وهوالذي تقدم رسمه‪،‬ينقسم إلى طلب وترك أو تخيير فيهما وهو المسمى مباحا‪ ...‬وأيضا فلو سلمت لهم هذه القاعدة للزمهم‬ ‫نقيض ما وضعوا‪ ،‬وهو أنه إذا كان كل واحد منهما مساويا لصاحبه في وقوع الصلح به فاستعمال‬ ‫جميعها عبث‪ ،‬وكذلك استعمال واحدة منها على التعيين‪ ،‬وهم ل يجوزون مثل هذا على ال‪ ،‬وكأنهم لم‬ ‫‪1‬‬ ‫إدخال أداة التعريف على )) غير (( خطأ نقف عليه في جميع مخطوطات مؤلفات ابن رشد على اختلف تاريخ نسخها ونساخها مما يدل على أ نها‬ ‫وردت كذلك في الصول القديمة‪ ............‬وحد المباح ما دل الشرع على التسوية بين فعله وتركه‪ ،‬وذلك إما أن يرد‬ ‫الخطاب بالتخيير فيهما‪ ،‬أو برفع الحرج عنهما أو يدل دليل العقل أنه على البراءة الصلية بعدم الدليل‬ ‫الشرعي على تعلق حكم به‪ ،‬على ما سيأتي بعد‪..‬وأصحاب أبي حنيفة يخصون الول باسم الفرض‬ ‫والثاني باسم الواجب‪،‬ول مشاحة في السماء إذا فهمت المعاني‪ .‬‬ ‫فصل‪:‬‬ ‫‪ -18‬والواجب ينقسم إلى معين وإلى مخير بين أقسام محدودة‪ ،‬وذلك إما في الفعل وإما في الزمان‪.‬ولعلها أن تكون من بين العلمات التي تفيد في نسبة هذا المختصر إلى فيلسوف قرطبة ومراكش‪..‬والطلب ينقسم‬ ‫إلى واجب وندب‪ ،‬والترك ينقسم إلى محظور ومكروه‪.‬وحد الندب أنه المرجح فعله من غير‬ ‫توعد بالعقاب على تركه‪ ...‬‬ ‫وحد الواجب أنه ما ورد خطاب الشرع بترجيح فعله مع توعد بالعقاب على تركه من حيث هو ترك‬ ‫له بإطلق‪،‬وإنما زدنا في الحد قولنا‪:‬مع توعد بالعقاب على تركه‪،‬لن الواجب على مذهب أهل السنة ل‬ ‫يتصور دون الضرر أو النفع‪ ،‬وزيادتنا فيه أيضا‪:‬من حيث هو ترك له بإطلق‪،‬تحفظا من الواجب‬ ‫المخير‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬ومن حد الواجب نقف على حد المحظور لنه مقابله‪،‬وكذلك من حد الندب‬ ‫نقف على حد المكروه‪ .‬‬ ‫والتوعد بالعقاب ربما ورد قطعا وربما ورد ظنا‪ .‬‬ ‫ويسمون الغير معين الفعل بين أقسام‬ ‫ص‪45:‬‬ ‫محدودة الواجب المخير‪ ،‬والغير معين الزمان الواجب الموسع ‪1‬‬ ‫‪ -19‬وقد أنكرت المعتزلة جواز مثل هذا الواجب عقل ووقوعه شرعا‪ ،‬وقالوا إن كانت الخصال‬ ‫الثلث في الكفارة مستوية في الصفة بالضافة إلى صلح العبد‪ ،‬فينبغي أن يوجب الجميع لتساويها في‬ ‫صلح العبد‪ ،‬وهذا مبني على رأيهم في الصلح والصلح‪ .‬‬ .

..‬‬ ‫ص‪47:‬‬ ‫فأول مسألة منها أنا نقول‪ ،‬إذا مات المكلف في أثناء الوقت ولم يقض لم يمت عاصيا بإجماع السلف‬ ‫على ذلك‪ .‬فصل ‪:‬‬ ‫‪-23‬وكذلك اختلفوا فيما ل يتم الواجب إل به هل يسمى واجبا‪ ...‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫يتحفظوا بأصولهم في هذه المسألة‪ ،‬واحتجوا أيضا بأن علم ال متعلق بالذي يأتي العبد منها فهو متعين‬ ‫ضرورة في نفسه‪ ،‬ول يتصور في هذا تخيير‪..‬والذي ينبغي أن يقال في مثل هذا أنه يشبه الوجوب من‬ ‫جهة‪ ،‬والندب من أخرى‪ ..‬وكأن وجوب مثل هذا إنما هو من أجل غيره ل من أجل ذاته‪ ،‬فتنشأ ههنا قسمة أخرى للواجب‬ ‫وهو أن منه ما هو واجب من أجل غيره ومنه ما هو واجب بذاته‪ ..‬ومثل هذا العتراض يلحق الواجب المخير‪ ،‬إل أن‬ ‫ص‪46:‬‬ ‫تعدم الخصلتان فحينئذ يتصور وجوب الثالثة‪ ..‬‬ ‫‪ -20‬والكلم في هذه المسألة ليس من هذا العلم الذي نحن بسبيله‪،‬بل يكفي من ذلك ههنا أن نقول ‪ :‬إن‬ ‫وقوع مثل هذا شرعا موجود كخصال الكفارة‪ ،‬وانعقاد الجماع على اتباع‬ ‫أوقات أكثر الصلوات‪ .‬‬ ‫‪-22‬وهذه المنازعة لفظية‪،‬ولذلك سمي الواجب الموسع‪ ،‬وهو أيضا يفارق الندب من جهة أن تركه إنما‬ ‫يكون بشرط العزم على إتيانه مع الذكر‪ ،‬إذ كان اعتقاد الترك مطلقا حراما‪ .‬أما شبهه للوجوب فلنه يرتفع الفرض بالصلة في أول الوقت‪،‬وأما شبهه‬ ‫بالندب فما ذكر في العتراض‪.‬ووجه القول فيه أن هذا ينقسم إلى ما‬ ‫ليس للعبد في فعله اختيار كالقدرة على المشي مثل‪ ،‬فهذا ل يوصف بالوجوب بل هو من شرط تكليف‬ ‫الوجوب‪ ،‬أو إلى ما للعبد في فعله اختيار‪ ،‬وهذا فينبغي أن يتصف بالوجوب كالطهارة المشترطة في‬ ‫الصلة‪ ..‬والذي أنكرت المعتزلة يلزمهم مثل ذلك في المباح‪ ،‬وبالجملة يلحق هذا‬ ‫العتراض الممكن بما هو ممكن‪......‬‬ ‫‪-24‬فهذا هو القول في تحديد أنواع الحكام وتقسيمها‪،‬وقد بقي القول في مسائل كلية تلحقها‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪....‬والواجب أيضا ينقسم إلى ما يتقدر‬ ‫بقدر محدود وإلى ما ل يتقدر بقدر محدود‪ ،‬كمسح الرأس والطمأنينة في الركوع‪ ،‬والواجب من هذا هو‬ ‫أقل ما ينطلق عليه السم ويبقى الباقي ندبا‪،‬وهذا إنما يتصور فيما وقع من الفعال متتابعا أو متشافعا‪،‬‬ ‫وبالجملة ما لم تقع أجزاؤه معا‪..‬وقول من أثمه خطأ‪ ،‬إنا نعلم قطعا أنهم كانوا ل يؤثمون من مات وقد مضى من الوقت‬ .‬‬ ‫‪-21‬وقد دفع بعض الفقهاء تسمية مثل هذا واجبا‪ ،‬وقالوا إنما يتصف بالوجوب في الزمان آخر الوقت‪،‬‬ ‫إذ فيه يقع العقاب على ترك إيقاع الصلة فيه‪ .

‬ولذلك قال أبو حنيفة رحمه ال ل يجوز تأخير الحج إلى سنة لن البقاء إليها ل‬ ‫يغلب على الظن‪ .‬وأما تأخير الصوم والزكاة إلى شهر أو شهرين فجائز‪ ....‬وأبين من هذا أن يرجع إلى ما كان قبل من إباحة‪،‬‬ ‫إذ ليس يتضمنها جنس هذه المتقابلت الذي هو الطلب‪.‬وإنما‬ ‫يكون ذلك لو لم يكن بين الواجب والحرام واسطة‪ .‬‬ ‫‪-27‬وهنا يتبين‪ 3‬سقوط قول من قال المباح مأمور به‪ ...‬وكذلك‬ ‫ص‪48:‬‬ ‫يتبين أنه ليس من التكليف‪ ،‬إذ التكليف طلب ما فيه كلفة‪ ..‬‬ ‫مسألة ثانية‪:‬‬ ‫‪-26‬الحكام تنقسم إلى واجب كما تقدم‪ ،‬ومقابله في الطرف القصى المحظور‪ ،‬وهو الحرام‪ ،‬وبينهما‬ ‫متوسطان‪ ،‬وهما‪ 1‬الندب والمكروه‪ .‬ومن سماه تكليفا وذهب في ذلك إلى أنه الذي‬ ‫كلفنا اعتقاد إباحته في الشرع‪ ،‬أو أنه الذي اعتقاد كونه من الشرع‪ ،‬فهو مستكره في التسمية‪ ..‬فأما من زعم أن المر إنما يطلق على ما في تركه عقاب‪ ،‬فهي دعوى‬ ‫لغوية‪ ،‬وعلى مدعيها إثبات ذلك عرفا شرعيا أو وضعا لغويا‪...‬والشافعي رحمه ال يرى‬ ‫البقاء إلى سنة غالبا على ظن الشباب‪.....‬‬ ‫‪2‬‬ ‫في الصل ‪ :‬يلز‪.‬‬ ‫‪ 1/ 76‬مسألة ثالثة‪ :‬الحرام ضد الواجب‬ ‫‪ – 28‬وإذا كان حد المتضادين أنهما اللذان ل يجتمعان في شيء واحد بالعدل في وقت واحد من جهة‬ ‫واحدة‪ ،‬فل يجوز في الشرع تعلق الحظر واليجاب بشيء واحد من جهة واحدة في وقت واحد‪ .‬‬ ..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬وكذلك يلزم إذا تعلق النهي واليجاب بشيء واحد من جهتين‬ ‫مثل أن يرد المر بشيء مطلقا‪ ،‬ثم يرد النهي عن ذلك الشيء بعينه مقيدا بصفة أو لعلة مصرح بها‪ .‬و بالجملة‬ ‫فهذا النظر لغوي وهو أليق بغير هذا الموضع‪ ،‬ومما تقدم أيضا من هذا القول يتبين أن المندوب مأمور‬ ‫به إذ هو طلب ما واقتضاء‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫مقدار ما تقع فيه الصلة‪ .‬وبين أن المتقابلت التي بينها متوسط ليس يلزم‪ 2‬عن رفع‬ ‫أحدهما وجود الخر‪ ،‬فلذلك أخطأ من زعم أن الوجوب إذا نسخ رجع إلى ما كان قبل من حظر‪ .‬‬ ‫‪3‬‬ ‫في الصل ‪ :‬نبين‪..‬إل‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل ‪ :‬وهو‪..‬فإن قيل فكيف يجوز الترك مع العزم وهو ل يعرف سلمة العافية‪ ،‬لنا ل‬ ‫يجوز الترك مع العزم إل إلى مدة يغلب على ظنه البقاء إليها‪ ،‬ما يجوز للمعزر أن يضرب إلى حد ل‬ ‫يغلب على ظنه الهلك‪ .‬فأما‬ ‫تعلقهما بشيئين أو في وقتين فذلك ما ل خلف فيه‪ ،‬ول يرجع النهي عن أحدهما على الثاني بالفساد‪،‬‬ ‫سواء كان ذلك في شيئين أو في زمانين‪ ...

.‬فما يرجع إلى غير المنهي فل يرجع على الصل بالفساد‪ ،‬وأما الذي يرجع إلى صفة‬ ‫في المنهي عنه فذهب الشافعي إلى أنه يعود على الصل بالفساد‪ ،‬وحيث أوقع الطلق في الحيض‬ ‫صرف إلى الضرار ألحقه بالقسم الول‪ .‬ولذلك ما وقع إجماع الصحابة رضي‬ ‫ال عنهم على ترك أمر الظلمة بإعادة الصلوات عند التوبة‪ ....‬وتلك الحركات و الكوان هي من جهة‬ ‫‪1‬‬ ‫نقص في العبارة نترك تأمله لجتهاد القارىء‪...‬وأما من أبطل الصلة‬ ‫في الرض المغصوبة لكونها حركات وأكوانا منهيا‪ 2‬عنها‪ ،‬فلجهله بحدود‬ ‫ص‪50:‬‬ ‫المتضادة‪ ،‬لن اليجاب و النهي تعلق بها من جهتين مختلفتين‪ .‬‬ ‫‪2‬‬ ‫في الصل‪ :‬منهية‬ ...‬وأما إذا نظر فيها حيث المعنى‪ ،‬فإن‬ ‫ورود النهي عن الشيء مقيدا بأمر ما‪ ،‬سواء كان سببا أو صفة‪ ،‬بعد إيجابه مطلقا فإنه يعود على‬ ‫الصل بالفساد من جهة ما هو مقيد‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫‪-30‬والعجب من أبي حامد كيف جعل النظر في هذه المسألة في هذا الجزء من هذا الكتاب‪..‬‬ ‫‪ -29‬وأنا أرى أن النظر في هذه المسألة إنما هو من جهة صيغة لفظ النهي‪ ،‬فإن من يدل عنده لفظة‬ ‫إيجابه مطلقا قرينة تخرج النهي عن الحظر إلى الكراهة‪ 1‬و أكثر من ذلك وروده في شيء لمر ما من‬ ‫خارج بعد إيجاب ذلك الشيء مطلقا‪ ،‬وسنتكلم في هذا فيما بعد‪ ...‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫أنهم اختلفوا في مثل هذا الجنس هل يعود النهي بالفساد على الصل الموجب من جهة ما قيد؟ فزعم أبو‬ ‫حامد رحمه ال أن هذا ينقسم عندهم إلى ما يرجع إلى غير المنهي لسبب من خارج‪ ،‬وإلى ما يرجع إلى‬ ‫صفة في الشيء‪ ..‬والذي فهمت هنا من ورود النهي عن الشيء مقيدا بعد إيجابه‬ ‫مطلقا‪ ،‬هو بعينه ينبغي أن تفهمه في ورود اليجاب بشيء ما مقيدا بعد النهي عنه مطلقا‪.‬وأبو حنيفة ل يرى في الموضعين النهي يعود بفساد الصل‪،‬‬ ‫سواء ورد المنهي عنه مقيدا‬ ‫ص ‪49‬‬ ‫بصفة أو سبب من خارج‪ ،‬وزعم أن كون الحدث مبطل للصلة إنما ثبت بدليل الجماع‪....‬‬ ‫‪-31‬وأما من أجاز الصلة في الوادي والحمام وأعطان البل فإنما ينبغي له أن يصرف النهي الوارد‬ ‫فيها عن التحريم إلى الكراهة‪ ،‬على مذهب من يرى أن ورود النهي عن الشيء مقيدا بأمر ما من خارج‬ ‫بعد إباحته‪ ،‬أو المر به مطلقا‪ ،‬قرينة يخرج بها لفظ النهي عن التحريم إلى الكراهة‪ ،‬هذا إذا كان ممن‬ ‫يرى أن صيغة النهي تقتضي التحريم‪ ،‬وأما من ل يرى ذلك فالمر عليه سهل‪ ..

.‬فإن قيل‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل ‪ :‬منهما‪.‬وكل من لزمت طاعته فإنما‬ ‫لزمت بإيجاب ال تعالى كالسلطان والب وما أشبههما‪ .‬‬ ‫ص‪51:‬‬ ‫القول في القسم الثالث من الجزء الول‬ ‫‪-36‬هذا القسم يتضمن النظر في أركان الحكم‪ ،‬وهي ثلثة ‪ :‬الحاكم‪ ،‬والمحكوم عليه‪،‬والمحكوم فيه‪...‬وكذلك أخذهم بالصلة قبل البلوغ‪ ،‬الب هو‬ ‫المأمور بذلك‪ ،‬ل يفهم خطاب الشرع إل من يعرف الشارع‪ ،‬ول يعرف الشارع إل من يعرف ال‪،‬‬ ‫وهذا الشرط مدركه العقل‪ ...‬الولي بشرط الستعداد لقبول العقل‪ .......‬فإن قيل فقد وجبت الزكوات والغرامات على الصبيان‪،‬‬ ‫قلنا المكلف هو‪ .‬وكذلك السجود بين يدي الصنم على غير جهة القصد هو من جهة‬ ‫حرام‪ ،‬ومن جهة متقرب به‪.‬وأما إذا كان ل يخلو الشيء من أحدهما‪،‬ولم يكن بينهما متوسط‪،‬فحظره‬ ‫إيجاب لضده‪،‬هذا أيضا إذا كان التضاد شرعيا‪،‬وأما إذا كان حسيا فهو من شرط التكليف‪.‬‬ ‫‪-37‬أما الحاكم فهو المخاطب باليجاب‪ .‬‬ ‫‪ -35‬فعلى هذا ينبغي أن يتناول السؤال و الجواب في هذه المسألة‪ .‬ومن شروطه‪،‬مع كونه متكلما‪ ،‬نفوذ الحكم على الطلق‪.‬‬ ‫‪-34‬و أما المحظور فإذا كان مما كان ليس له ضد‪ ،‬أو مما له ضد إل أن بينهما متوسطا‪،‬فليس يلزم‬ ‫عن حظره إيجاب شيء ما‪ .‬‬ ‫‪_38‬وأما المحكوم عليه فله شرطان هما ‪ 1‬أن يفهم الخطاب الوارد بأمر أو نهي‪ ،‬إذ من ليس يفهم‬ ‫الخطاب ل يصح منه اقتضاء وجوب الطلب‪ .‬وأما التضاد المحسوس فهو مما ل يصلح التكليف إل بتركه‪ ،‬وهو من شروط‬ ‫الفعل‪..‬‬ ‫وإنما يصح ذلك بين المالك والمملوك و الخالق والمخلوق‪ ،‬وهو تعالى‪ .‬وهنا انقضى القول في القسم‬ ‫الثاني من هذا الجزء‪......‬وتثبيت هذا في علم الكلم‪.‬‬ ‫مسألة رابعة‪:‬‬ ‫‪-32‬اختلف الناس في وجوب الشيء هل هو حظر لضده‪ ،‬وحظره وجوب لضده‪ ،‬فنقول ‪:‬‬ ‫‪-33‬إنه إذا حد المتضادان بحسب حدهما‪ ،‬و لم يسامح في تسميتهما‪ ،‬فوجوب الشيء حظر لضده‪ ،‬لن‬ ‫ما ل يتم الواجب إل به فهو واجب كما تقدم‪ ،‬وسواء كان ذلك فعل أو تركا‪ .‬وهو القادر على العقاب والثواب إذ ل يتصور‬ ‫اليجاب أو النهي من غير قادر عليهما‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫مأمور بها‪ ،‬ومن جهة منهي عنها‪ .‬وهذه المسألة إنما تتصور‬ ‫في التضاد الشرعي‪ .‬ومن هنا يتبين سقوط تكليف الناسي والغافل والمجنون والسكران‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ .

‬‬ ‫‪ -43‬وأما المحكوم فيه و هو الفعل فإنه ما جاز كونه مكتسبا للعبد باختياره مع اعتقاد اكتسابه طاعة‬ ‫ل‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫فكيف يقع طلق السكران عند من يجوزه ؟ قلنا ذلك على جهة التغليظ‪ ،‬إذ كان هو الذي جنى على نفسه‬ ‫باختياره بعد شرط التكليف وهو العقل‪ ...‬فإن قيل فقبل أن يحتلم الصبي بزمان‬ ‫يسير أليس هو عاقل ؟ فإن انفصال النطفة عنه ل تزيده عقل؟ قلنا ‪:‬لما كان ذلك مما يخفي دركه في‬ ‫شخص‪ ،‬ويختلف وقته‪ ،‬نصب الشرع لذلك علمة توجد على الكثر دالة عليه‪.‬ولها تأويلت ‪:‬‬ ‫‪_ 39‬أحدهما أنها خطاب مع المستثنى‪....‬‬ ‫وامتثا ً‬ ‫‪-44‬و ينبغي أن يعلم أن المور المتكسبة للنسان هي التي له أن يأتي منها أي الضدين شاء‪ ،‬مثل أن‬ ‫القيام مكتسب له و له أن يقوم أو‬ ‫ص‪53:‬‬ ‫يقعد‪ ..‬والقول فيه مبني على قواعد تحتاج إلى تمهيد طويل و فحص كثير‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬وكذلك أيضا ل معنى لستثنائهم من ذلك إرادة الطاعة‪،‬و قولهم إن الرادة لو‬ .‬‬ ‫‪_ 40‬والخر أنه إنما وقع المنع من إفراط الشرب في أوقات الصلة‪ ،‬وذلك خطاب في وقت الصحة‪،‬‬ ‫و قبل أن تحرم الخمر‪.‬وليس يتصور مثل هذا في المجنون‪ ،‬وتعلق من تعلق في جواز‬ ‫خطابه بقوله تبارك وتعالى ‪} :‬ل تقربوا الصلة وأنتم سكارى{ فإنه إن سلم ظهور ذلك في‬ ‫ص‪52:‬‬ ‫الية فليس يصادم بالظواهر القطعيات‪ .....‬وإذا كان معنى الكتساب هذا فل معنى لستثنائهم من هذا –كما زعموا‪-‬وجوب النظر المعرف‪،‬‬ ‫إذ ل يمكن فيما زعموا قصد إيقاعه طاعة قبل المعرفة بوجوبه‪ ،‬لن وجوب النظر كما سلف من قولنا‬ ‫يحصل ضرورة لكون المنظور فيه معلوما بالضرورة‪،‬و ليس لنسان اختيار في وقوع التصديق بوجوبه‬ ‫عند ظهور المعجزة‪ ..‬‬ ‫‪-41‬فأما العتراض الذي يلحقون هنا و هو كيف يكون ال آمرا في الزل لعباده و من شرط المر أن‬ ‫يكون المأمور موجودا‪،‬و كذلك كونه آمرا للسكران في حال سكره و للمجنون و الصبي‪،‬على شرط أن‬ ‫يفيق ذلك و يصح ذلك و يبلغ هذا‪ ،‬فالجواب عنه ليس مما يمكن في هذا الموضع‪ ،‬ول هو خاص بهذا‬ ‫النظر‪ .‬و كما قلنا أنه ليس ينبغي‬ ‫أن نفحص عن كل شيء و ل عن أشياء كثيرة في موضع واحد‪ ،‬بل ينبغي أن يفرد بالقول كل واحد‬ ‫منها في الموضع اللئق به‪ ،‬والذي يحمل على هذا حب التكثير بما ليس يفيد شيئا‪..‬‬ ‫‪ -42‬وأما الشرط الثاني فهو البلوغ‪،‬و هذا الشرط مدركه الشرع‪ .....

...‬وبالجملة فالتوعد بالعقاب هو إكراه ما على هذا الوجه‪.‬‬ ‫وبالجملة الّمارة بالسوء كثيرا ما تصد النسان عن الواجب مع اعتقاد وجوبه‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ...‬أما شرعا فلقوله )ل‬ ‫يكلف ال نفسا إل وسعها(‪ ..‬‬ ‫ومثل هذا يتصور في أن يكون النسان يصده عن المتثال عناد أو غير ذلك من السباب المانعة‪.‬وإن كان سبب‬ ‫تحريكه إلى الفعل الكراه‪ ،‬فإنه إذا أخذ في الفعل واعتقد وقوعه طاعة أثيب عليه‪ ..1‬وقد بين أبو المعالي في )الرسالة‬ ‫النظامية (الوجه الذي به يصلح في الشرع أن يقال إن للنسان اقتدارا و اكتسابا‪ .‬وأما المكره على مخالفة‬ ‫الشرع مثل الكراه على قتل مسلم‪ ،‬أو ترك الصلة‪ ،‬فالسؤال فيه في موضعين ‪:‬‬ ‫أحدهما هل إذا فعل بمقتضى الكراه أثم أم ل ؟‬ ‫‪1‬‬ ‫بهذه الفاظ تقريبا يرد مذهب الشاعرة في كتاباته اللحقة و منن أشهرها الكشف و التهافت‪.‬‬ ‫‪-45‬وأما الشيخ أبو الحسن فليس من شرط الفعل عنده أن يكون مكتسبا‪،‬بل يرى أن ليس هنا فعل‬ ‫مكتسب للنسان أصل‪،‬و أن ما يظهر كون النسان فاعل للشيء فأمر مصاحب و لحق ل أن النسان‬ ‫لذلك الفعل سبب ل قريب و ل بعيد‪،‬حتى تكون نسبة ذي القدمين مثل إلى المشي هي بعينها نسبة العادم‬ ‫للقدمين‪ .‬وأن من الشرط المأمور به أن‬ ‫يكون مفهوما ومتصورا مكانه عند المر والمأمور‪.‬‬ ‫لكن إن لم يأت ذلك معتقدا إتيانه طاعة وامتثال لم يثب عليه‪ ،‬فإن اعتقد ذلك أثبت عليه‪ ..‬وعلى هذا الوجه‬ ‫جاء إكراه الكفار على اليمان بالقتل في الشرع‪ ...‬ومن لم يكن عنده‬ ‫للنسان اقتدار على شيء ما‪،‬جاز عنده تكليف ما ل يطاق وبحق ما فعل ذلك لنه ليس على رأيه ههنا‬ ‫شيء‬ ‫ص‪54:‬‬ ‫يطاق‪ .‬وأما عقل فل متناع قيام المحال بالنفس‪ ........‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫افتقرت إلى إرادة لفتقرت الرادة إلى إرادة و تسلسل المر‪،‬فإن الرادة شوق‪،‬و حدوث الشوق للنسان‬ ‫كالضروري‪،‬إذ كان فاعله التصديق بالرغبة و الرهبة‪،‬فشرط الفعل الشرعي أن يكون مكتسبا أول‪،‬ثم‬ ‫ثانيا أن يكون السبب في اكتساب اعتقاد وجوب المر لشياء أخر مما يجوز له أن يفعل‪..‬‬ ‫‪ _46‬وقد يلحق آخر هذا الجزء مسائل ‪:‬‬ ‫‪ _47‬فمنها هل المكره على وفق التكليف أو خلفه مختار حتى يثاب على الواحد ويعاقب على‬ ‫الخر ؟ ونحن نقول في ذلك‪ :‬أما المكره على وفق التكليف فقد يشبه أن يظن به أنه مختار من جهة أن‬ ‫له أن يأتي بخلف ما أكره عليه محتمل لما به أكره وهذا التفاوت بحسب ما يلحق المكره من الذى‪..‬وهذه مخالفة للحس و رأي غريب جدا عن طباع النسان‪ .‬والذي ينبغي أن نقول ههنا أن تكليف ما ل يطاق ممتنع عقل وشرعا‪ ..

‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫والثاني ‪ :‬إن احتمل الكراه ولم يفعل بمقتضاه هل يثاب أو يأثم‪ ،‬فإن لنفس المرء عليه حقا‪ ،‬والذي‬ ‫ينبغي أن يقال في ذلك هو أن الكراه تتفاوت مراتبه لتفاوته ما به يقع الكراه‪ ،‬ومدرك مراتب هذا‬ ‫التفاوت‪ ،‬والمقايسة بينه وبين مخالفة المر وترجيح أحدهما على الخر‪ ،‬مدرك‬ ‫ص‪55:‬‬ ‫شرعي‪ ،‬ول سيما إذا كان ما به يقع الكراه من نوع المكره عليه‪ ،‬مثل أن يكره بالقتل على القتل‪،‬‬ ‫وبالجملة فهذه المسألة اجتهادية‪..‬وهؤلء القوم اشتبه عليهم الشرط الشرعي بالشرط الوجودي‪.‬‬ ‫‪ _49‬ومنها ‪:‬هل يتوجه المر بالشيء قبل حصول شرطه‪ ،‬كالمر بالصلة‪ ،‬فيعاقب على تركه من‬ ‫غير حصول شرطه‪ ،‬هذا إذا كان الشرط شرعيا كأمر المحدث بالصلة في حين إحداثه‪ ،‬أو ل يتوجه‬ ‫المر بالشيء إل حصول شرطه كالمر بالصلة في حين الطهارة ؟‬ ‫ونحن نقول ‪:‬‬ ‫إذا كان الشرط مكتسبا للنسان باختياره فجائز أن يؤمر النسان بالشيء على تقدير حصول شرطه‬ ‫ويعاقب على تركه‪ ،‬وإن لم يأت بشرطه كتارك الصلة يعاقب عليها وإن لم يتوضأ قط‪ ،‬وبذلك ورد‬ ‫الشرع‪ ،‬وقد دل دليل الجماع على لحوق العقاب للمكذب بالرسل‪ ،‬قبل المعرفة بال وإن كانت شرطا‬ ‫لليمان بالرسل‪ ،‬وقد تمسك قوم في هذا بقوله عز وجل ‪) :‬ما سلككم في سقر قالوا لم نكن من‬ ‫المصلين(‪ ،‬وراموا أن يثبتوا أنه نص في الية‪ ،‬وهي وإن لم تكن نصا فهي ظاهرة‪ ،‬لنه محتمل أن‬ ‫يريد ها هنا بالمصلين المؤمنين كما قال عليه السلم ‪) :‬نهيت عن قتل المصلين(‪ .‬وما امتنع وقوع مثل‬ ‫هذا عنده عقل صرف الظاهر إلى التأويل كالعادة في الظاهر المحتمل‪.‬‬ ‫ص‪56:‬‬ ‫‪ _50‬وقد احتج من منع التكليف بمثل هذا بأنه ل معنى لوجوب الزكاة وقضاء الصلة مع استحالة‬ ‫وقوعهما فكيف يجب ما ل يمكن امتثاله‪ ..‬والجواب أن الترك صنفان‪ :‬صنف يلحق‬ ‫النسان عند تركه التلبس بضد‪ ،‬فهذا ل يثاب عليه كالصيام‪ ....‬وصنف ل يلحق النسان عند تركه التلبس‬ ‫بضد‪ ،‬فهذا ل يثاب عليه‪ ..‬‬ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.....‬‬ ‫وليس المر كذلك فهذا المكلف إنما يتوجه إليه المر بالشيء قبل حصول شرطه على تقدير حصول‬ ‫شرطه‪ ،‬وهو مستطاع له ومكتسب بخلف الشرط الوجودي‪...‬‬ ‫‪ _48‬ومنها‪ :‬هل المقتضى بالتكليف الكف كما يقتضي الفعل‪ ......‬وإلحاق مسألة مسألة بهذين الصنفين نظر فروعي‪..

.‬‬ ‫‪ _52‬ومما يلحقون بهذا الباب مسألة رابعة وهي ‪:‬‬ ‫كما أنه ل يجوز إتيان المر بالجمع بين الضدين كذلك ل يجوز إتيان المر بالتخلي عنهما‪ ،‬إذا لم يكن‬ ‫بينهما وسط‪.....‬‬ ‫‪ _53‬ولكن ها هنا فيما زعموا مسائل جزئية توقع شكا في هذه المسألة الكلية وهي‪ :‬من توسط أرضا‬ ‫مزدرعة مغصوبة فيحرم عليه المكت ويحرم عليه الخروج‪ ،‬إذ في كل واحد فساد زرع الغير‪ ،‬فهو‬ ‫عاص بأيهما فعل‪ .‬وكذلك من سقط على صدر صبي محفوف بصبيان‪ ،‬وعلم إن مكث قتل من تحته‬ ‫وإن انتقل قتل من حواليه‪ .....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬ويشبه أن يقال فيها هو غير مكلف في هذا الحال‪ ،‬ويشبه أن يقال في‬ ‫المسألة الولى يخرج لتقليل الضرر وفي‬ ‫ص‪57:‬‬ ‫الثانية يمكث‪ ،‬فإن النتقال فعل مستأنف ل يصح إل من حي‪ ..‬‬ ‫ورود المر بالتخلي عن الضدين‪ ..‬ويحتمل أن يقال يتخير‪ ،‬ولسيما إذا لم‬ ‫يترجح أحد الفعلين في قلة الضرر على الثاني‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ _51‬أما احتجاجهم بأن الكافر إذا أسلم انتفى وجوب الصلة والزكاة عنه‪ ،‬فل حجة فيه‪ ،‬لن مصيرنا‬ ‫إلى سقوط وجوبها بالسلم إنما هو بدليل الشرع وإنما أوجبنا القضاء على المرتد دون الكافر‪ ،‬لن‬ ‫القضاء إنما يجب بأمر مجرد فليتبع فيه الدليل الشرعي‪ ،‬ولذلك قد يؤمر بالقضاء من ل يؤمر بالداء‪،‬‬ ‫وقد يؤمر بالداء من ل يؤمر بالقضاء‪..‬‬ ‫وهنا انقضى القول في الفعل وهو القسم الثالث من الجزء الول من هذا الكتاب‪.‬‬ ‫ص‪58:‬‬ ‫القول في القسم الرابع ‪:‬‬ ‫‪ _54‬هذا القسم يتضمن القول في أن ها هنا أسبابا مظهرة للحكام ولصفات تتصف بها الحكام‪،‬‬ ‫كالصحة والفساد‪ ،‬وتتضمن شرح ما تدل عليه هذه السماء‪ ،‬وهو أربعة فصول‪:‬‬ ‫‪ 93/1‬الفصل الول ‪ :‬في السباب المظهرة للحكام‬ ‫‪_55‬اعلم أن الشرع قد نصب للحكام علمات تتضمن وقوعها كما تتضمن العلل الحسية معلولتها‪،‬‬ ‫وبهذه السباب نتوصل إلى معرفة وقوع الحكام‪ ،‬و إل كان إثباتها محال‪ .....‬والقول في تفصيل الحوال‬ ‫التي بها تكون مقتضية للحكام هو في الجزء الثالث من هذا الكتاب‪..‬ومثل هذه المسائل فهي اجتهادية‪ ،‬وليست مما يوقع شكا في أنه ل يجوز‪.‬‬ ‫الفصل الثاني ‪ :‬فيما يدل عليه اسم الصحة والبطلن في الحكام‬ .

.‬وكل هذين القولين إنما يبنيان على من ل يرى أن‬ ‫في الية حذفا‪ ،‬وأن التقدير ‪ :‬فافطر فعدة من أيام أخر‪ ،‬وإن ذلك محمول على الرخصة‪ ......‬وأما في العقود فينطلق الفساد على كل حكم لم يتضمن أحد ما به يتم‬ ‫الحكم‪ ،‬سواء كان ذلك شرطا أو سببا‪ ،‬والصحة مقابل هذا‪ ..‬ومنها أل يجب الداء كالصيام في حق الحائض‪ .‬‬ ‫فمنها ما يترك سهوا حتى يخرج وقته فهذا أيضا يسمى قضاء حقيقة‪ ،‬لكن يفارق الول بحط الثم عن‬ ‫فاعله‪ .‬وهذه اصطلحات‬ ‫ل مشاحة فيها إذا فهم الغرض‪ .‬اللهم إل أن أصحاب أبي حنيفة فإنهم‬ ‫يخصون باسم الفاسد ما كان مشروعا في أصله ممنوعا في وصفه‪ ....‬وقد يطلق اسم القضاء على معان غير هذه بعضها أقرب إلى هذا المعنى‪ ،‬وبعضها أبعد‪.‬وقد أشكل هذا على طائفة حتى ألزموا وجوب‬ ‫الصوم على الحائض بدليل وجوب القضاء‪ ،‬والجماع يرد هذا فإنها لو ماتت قبل أن تطهر لم تأثم‪،‬‬ ‫ومنها حالة المريض والمسافر فإنهما من حيث لهما أن يصوما أشبه فرضهما الواجب الموسع‪ ..‬فأما ما يحتمل أن يسأل عنه من يرى‬ ‫ص‪60:‬‬ ‫ذلك محمول على الرخصة من جواز وقوع صيام المريض الذي يخاف على نفسه الهلك والضرر‬ ‫العظيم‪ ،‬فتلك مسألة اجتهادية تحتمل الوجهين‪ ،‬وهي خارجة عن هذا الغرض‪..‬وقد كان‬ ‫ينبغي أل يسمى هذا قضاء مجاز‪ ،‬لما في ذلك من فوات الوقت الول المشهور‪.‬وستبين هذه‬ ‫المسألة مما يقال في الجزء الثالث من هذا الكتاب‪ .‬‬ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ _56‬إعلم أن هذا يطلق في العبادات على أوجه مختلفة‪ ،‬فالصحة تنطلق عند المتكلمين على ما وقع‬ ‫على وفق الشرع‪ ،‬وجب القضاء أو لم يجب ؛ وعند الفقهاء عما أجزأ وأسقط القضاء‪ ،‬حتى أن الصلة‬ ‫من ظن أنه متطهر صحيحة في اصطلح المتكلمين‪ ،‬لن القضاء لزم بأمر متجدد‪ .‬‬ ‫‪ 95/1‬الفصل الثالث ‪:‬في وصف العبادة بالداء والقضاء والعادة‬ ‫‪ _57‬اعلم أن الواجب إذا أدي في وقته سمي أداء‪ ،‬وإذا فعل مرة على نحو من الخلل ثم فعل ثانيا‬ ‫سمي قضاء‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬لكن قد تقدم من قولنا أن كل ممنوع‬ ‫بوصفه ممنوع بأصله وعائد عليه بالفساد من جهة ما هو متصف‪ .‬و بالجملة‬ ‫ص‪59:‬‬ ‫فالحكام إنما تتصف بالصحة إذا فعلت بالمور والحوال التي اشترط الشرع في فعلها‪ ،‬والفساد بخلف‬ ‫ذلك‪..‬‬ ‫‪ _58‬وفي المسافر والمريض مذهبان غير هذا ‪ :‬أحدهما مذهب أهل الظاهر أنهما لو صاما لم يصح‬ ‫صومهما لقوله عز وجل ‪) :‬فعدة من أيام أخر( والثاني مذهب الكرخي أن الواجب أيام أخر‪ ،‬ولكن لو‬ ‫صاما رمضان صح‪ ،‬كمن قوم الزكاة على الحول‪ ...

‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ _59‬وقد أطلق القاضي رحمه ال اسم القضاء على ما يتركه النسان متعمدا مع غلبة ظنه وبالخترام‬ ‫قبل أدائه الفعل إذا انكشف خلف ما ظن‪ ،‬لنه يقدر الوقت بحسب غلبة الظن‪ .‬‬ ‫واشترطنا في نقله التواتر لنه المفيد لليقين‪ ...‬‬ ‫‪ _64‬فأما ما يحصره فهو ما نقل إلينا بين دفتي المصحف على الحرف السبعة المشهورة نقل‬ ‫متواترا‪ .‬ولنقارن ما صادق عليه ههنا بما ذهب إليه في الكشف عن مناهج الدلة مثل في معرض حديثه عن صفة الكلم‪..‬‬ ‫‪ _61‬وهنا انتهى النظر في الجزء الول من هذا المختصر‪ ،‬وتلوه كتاب أصول الحكام‪..‬وليعلم أيضا أن ما هو خارج عنه مما لم ينقل نقل تواترا‬ ‫فليس منه‪ ،‬إذ يستحيل في عرف العادة أن يهمل بعضه أو ينقل نقل آحاد مع استفاضته في الجماعة التي‬ ‫ل يصح عليها الغفال والهمال وهم الذين يقع بنقلهم التواتر‪ ،‬ولهذا ما كانت الزيادات التي لم تنقل نقل‬ ‫‪1‬‬ ‫كذا بالحرف ورد في المستصفى‪ ..‬‬ .‬وإنما قيدناه بالمصاحف لن الصحابة رضي ال عنهم بلغوا في الحتياط في نقله بالكتب‪..‬‬ ‫ص‪61:‬‬ ‫القول في الجزء الثاني من هذا الكتاب‬ ‫ص‪62:‬‬ ‫صفحة فارغة في الصل‬ ‫ص‪63:‬‬ ‫‪62‬ـ وهو يتضمن النظر في الصول التي تستند إليها هذه الحكام وعنها تستنبط‪ ،.‬وقد تطلق الرخصة على معان غير هذه بعضها أقرب إلى هذا وبعضها أبعد‪..‬فلنبدأ من ذلك‬ ‫بالكتاب‪ ،‬وننظر أول في حقيقتة‪ ،‬ثم فيما يحصره‪ ،‬ثم في ألفاظه‪ ،‬ثم في أحكامه‪..‬فأما قول الصحابة وشريعة من قبلنا فمختلف فيه‪ ....‬‬ ‫الصل الول‬ ‫‪ _63‬فأما حقيقتة ومعناه )فهو الكلم القائم بذات ال تعالى‪ ،‬وهو صفه قديمة من صفاته (‪،1‬والقول في‬ ‫إثبات هذه الصفة وتخليصها من غيرها من الصفات هو من علم الكلم‪.‬وهذا ل معنى له‪ ،‬لنه‬ ‫ليس يكون ظنه بالخترام سببا لخروج الوقت في نفسه‪.....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬وهي أربعة ‪:‬‬ ‫الكتاب‪ ،‬والسنة‪ ،‬وإجماع المة‪ ،‬ودليل العقل على النفي الصلي‪ ،‬وتسمية مثل هذا أصل تجوز‪ ،‬إذ ليس‬ ‫يدل على الحكام بل على نفيها‪ ....‬‬ ‫الفصل الرابع ‪ :‬في العزيمة والرخصة‬ ‫‪ _60‬اعلم أن العزم في الشرع عبارة عما لزم العباد بإيجاب ال تعالى‪ ،‬والرخصة عبارة عما وسع‬ ‫للمكلف في فعله لعذر أو عجز عنه‪ ،‬مع قيام السبب المحترم‪ ،‬كتحليل جرعة خمر للشرق‪ ،‬والميتة‬ ‫للمضطر‪ .

‬وليست هذه‬ ‫متنزلة منزلة أخبار الحاد‪ ،‬لن الخبر ل معارض له ول دليل على كونه كذبا‪ .‬وبالجملة فهي مسألة اجتهادية‬ ‫ولذلك لم يكفر القاضي بها ومع ذلك فهي قليلة الغناء في الستنباط عنها‪...‬‬ .‬وأما نفي بعضهم أن يكون في ألفاظه شيء ليس في‬ ‫لغة العرب وجوزه بعضهم فالوقوف على ذلك قليل الغناء فيما نحن بسبيله‪ .1‬‬ ‫والشافعي إنما أوجب قراءة بسم ال الرحمان الرحيم في الصلة للخبار الواردة بذلك‪..‬وهل‬ ‫هي آية من سورة أم القرآن ومن كل سورة يستفتح بها مختلف فيه والمسألة محتملة وذلك أنها في سائر السور فاتحة وهي جزء من سورة النمل فتأمل هذا فإنه بين‬ ‫وال أعلم (‪.‬وإذا لم تجعل‬ ‫ص‪64:‬‬ ‫هذه الزيادات من القرآن احتملت أن تكون مذهبا لصاحب‪ ،‬واحتملت الخبر وما يتردد بين هذين‬ ‫الحتمالين فل يجوز العمل به‪ ..‬ثم اختتم بتعليق انتقد‬ ‫فيه مذاهب القوم مع ميل واضح إلى مذهب الشافعي حيث قال ‪) :‬وهذا كله تخبط وشيء غير مفهوم فإنه كيف يجوز في الية الواحدة بعينها أن يقال فيها إنها من‬ ‫القرآن في موضع وإنها ليست من القرآن في موضع آخر بل يقال إن باسم ال الرحمان الرحيم قد ثبت أنها من القرآن حيثما ذكرت وأنها آية من سورة النمل‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫تواتر ليست توجب عند الكثر عمل‪ ،‬خلفا لبي حنيفة‪ ،‬كالتتابع في الكفارة وما أشبهه‪ ..‬ولهذا قطع القاضي رحمه ال بتخطئه الشافعي رحمه ال في جعله باسم‬ ‫ال الرحمان الرحيم آية من كل سورة‪ ،‬مع كونها من النمل‪ ،‬إذ لو كان ذلك كذلك لنقل إلينا تصريحا‬ ‫كونها من القرآن‪ ،‬ولم يقع في ذلك خلف‪ .‬وبالجملة إن كان في لسان‬ ‫العرب شيء من غير ألفاظها فقد عربته العرب تعريبا وغيرته تغييرا استوجب به اللفظ كونه من لغتها‬ ‫ومنسوبا إليها‪....‬وليس‬ ‫كذلك التعوذ والقنوت وما أشبه ذلك مما لم يصرح بكونه من القرآن‪ .‬وللشافعي أن يتمسك بأن جعلها في أول سورة بأمر رسول‬ ‫ال ‪ ‬ونزولها في أول كل سورة قرائن توهم أنها من القرآن‪ ،‬فلو لم تكن منه لصرح بذلك‪ ...‬‬ ‫وفي ألفاظه محكم ومتشابه كما قال عز وجل‪ ،‬وقد اختلف الناس في المتشابه‪ ،‬والولى أن يظن أن‬ ‫اللفاظ المتشابهة هي التي يمكن حملها على معنى أكثر من واحد‪ ،‬أو التي يوهم حملها على الظاهر‬ ‫تعارضا فيها‪ ،‬أو اللفاظ التي لم تتقدم للعرب مواضعة ول اصطلح على معانيها كالحروف التي في‬ ‫أوائل السور‪ ،‬أو جميع هذه‪..‬‬ ‫وبالجملة فما أظن لسانا ول لغة‬ ‫ص‪65:‬‬ ‫تعرى من ذلك‪ ،‬وإن كانت اللسنة تتفاوت في ذلك‪ ....‬‬ ‫‪1‬‬ ‫عرض لهذه المسألة في )بداية المجتهد( وأشار إلى قول الشافعي وإلى رد القاضي ورأي أبي حامد بما ل يخرج كثيرا عما ذهب إليه ههنا‪ ...‬‬ ‫‪2‬‬ ‫(انظر )بداية المجتهد( ص ‪ /90_89‬ج ‪ 1‬دار الفكر_ د‪.‬ت‪..2‬‬ ‫‪-65‬وأما النظر في ألفاظه فمنها حقيقة ومجاز‪،‬ووجود ذلك فيه بين من حيث هو بلغة العرب ولسانها‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.

...‬‬ .‬لكن رأي أكثرهم العمل‬ ‫بمثل هذا جائز للقرائن الدالة على ذلك‪ ،‬لسيما إذا صدر ذلك عن من كثرت صحبته‪.‬‬ ‫فأما نحن فلم يبلغنا قوله ‪ ‬إل على لسان المخبرين‪ ،‬إما بطريق التواتر‪ ،‬وإما بطريق الحاد‪ .‬وإنما وقع الخلف‬ ‫فيها بيننا من حيث أنا لسنا بفصحاء ول بحجة على الكلم العربي‪ .‬وقد احتج عليهم أن هذا نظر من حيث فهم اللفاظ‪ ..‬فهذا يتطرق إليه احتمالن ‪ :‬أحدهما في سماعه كما في قوله تعالى‪ ،‬والثاني في فهمه عن الخطاب‬ ‫المر أو الوجوب‪ ،‬إذ صيغة المر مختلف فيها‪ ...‬ولذلك رأى داوود ومن تبعه من أهل الظاهر أل حجة‬ ‫في قوله ما لم ينقل لفظه ‪ .‬وأما الصحابي من حيث أنه عربي‬ ‫فكيف يتوهم عليه الغلط في‬ ‫ص‪67:‬‬ ‫صيغة المر‪ ،‬مع أن به تقوم الحجة عند الختلف فيها‪..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫ص‪66:‬‬ ‫القول في الصل الثاني وهو السنة‬ ‫‪ _66‬وقول رسول ال ‪ ‬حجة لدللة المعجزة على صدقه‪ ،‬وهو حجة بنفسه على من سمعه مشافهة‪..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫‪ _70‬وإنا نرى أن تصحيح اللفاظ في لسان ما عند من لم يكن من أهل ذلك اللسان إنما يحصل بأحد‬ ‫أمرين ‪ :‬إما باستقراء كلمهم‪ ،‬أو النقل عنهم إذا استفاض ذلك فيهم‪ .‬ولذلك‬ ‫ينقسم القول في الخبار إلى هذين القسمين‪ ،‬ويعمهما بيان مراتب ألفاظ الصحابة رضي ال عنهم في‬ ‫نقل الخبار عنه ‪ ،‬وهي مراتب ‪:‬‬ ‫‪_67‬فأولها أن يقول الصحابي سمعت رسول ال ‪ ،‬أو حدثني‪ ،‬أو أخبرني أو شافهني‪،‬فهذا ل يتطرق‬ ‫إليه احتمال‪.‬‬ ‫‪_68‬المرتبة الثانية ‪ :‬أن يقول ‪ :‬قال رسول ال كذا أو حدث بكذا‪ ........‬‬ ‫‪ _69‬المرتبة الثالثة ‪ :‬أن يقول الصحابي أمر رسول ال بكذا‪،‬ونهى عن كذا‪ ،‬أو فرض كذا‪ ،‬وأوجب‬ ‫كذا‪ ..‬وأما هل يشترط في اللغة التواتر أو تكفي في الحاد؟ فذلك مختلف فيه‪..‬وعلى هذا ل يصح الحتجاج بقول‬ ‫الواحد حتى يستفيض قوله‪ .‬‬ ‫ويشبه أن يكفي في كثير منها نقل الحاد‪ ،‬و إل لم يكن سبيل إلى الوقوف على أكثر دللت اللفاظ لو‬ ‫اشترط في نقل كل واحدة منها التواتر‪.‬فهذا ظاهره النقل‪ ،‬إذا صدر عن‬ ‫الصحابي وليس نصا صريحا‪ ،‬إذ ممكن أن يكون حدث به عن رسول ال ‪ ..

‬ويحتمل أن يكون لم يبلغه‪.‬‬ ‫فهذا أيضا يحتمل أن يكون بلغ ذلك رسول ال ‪ ،‬وهو الظهر‪ ،‬فأقره‪ .‬فلما لم يتحصل لهم حدوده بأنه الذي يحصل عنه‬ ‫اليقين على أنه محصل الوجود في نفسه‪ ،‬وإن كان مجهول عندنا‪ ........‬‬ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫‪ _74‬والن فقد بقي تبيين طريق انتهاء الخبار إلينا‪ ،‬وذلك إما أن يكون نقل تواتر أو آحاد‪ ..‬وإنما قلنا ‪ :‬في أمور ما‪ ،‬لنه ليس يحصل فيما ليس‬ ‫شأنه‬ ‫ص‪68:‬‬ ‫أن يحس مما هو معقول‪ ،‬أو مما شأن مناسبه أن يحس‪ ،‬إل أنه غير ممكن الوجود‪ ،‬كعنز أيل وغير ذلك‬ ‫مما ليس له وجود خارج النفس‪ ،‬ول فيما شأنه أن يحس بعد مما هو ممكن الوجود‪ ،‬بل إنما يحصل‬ ‫اليقين به فيما هو محصل الوجود في الزمان الحاضر‪ ،‬أو كان محصل الوجود في الزمان الماضي مما‬ ‫لم نحسه بعد‪ ،‬لن ما أحسسناه أو كان لنا سبيل‪ 1‬إلى إدراكه بقياس يقيني‪ ،‬كحدث العالم‪ ،‬وغير ذلك‪،‬‬ ‫فل غناء للتواتر فيه‪ ،‬لنه إما أن يتواتر عندنا بحسب ما أحسسنا أو وقفنا عليه بالقياس‪ ،‬فذلك في حقنا‬ ‫فضل‪،‬وأما إن تواتر خلفه‪ ،‬فل يقع لنا به تصديق ‪.‬‬ ‫وقولنا ‪ :‬وعند أحوال ما‪ ،‬تحفظ فيما تواتر ولم يقع اليقين به‪ ،‬ولذلك رام قوم لما شعروا بهذا أن‬ ‫يشترطوا في التواتر عددا يلزم عنه بالذات وأول اليقين‪ ،‬حتى يكون هو السبب في الوقوع عنه‪،‬‬ ‫ومقتضيا له على جهة ما تقتضي السباب مسبباتها‪ .‬‬ ‫‪ _73‬فقد ظهر من هذا ما هو إخبار عن رسول ال ‪ ،‬وما ليس بإخبار‪.‬فهذا يتطرق إليه‪ ،‬مع ما سبق من‬ ‫الحتمالت‪ ،‬احتمال آخر وهو أن المر بذلك عساه أن يكون غير النبي ‪ ‬من الئمة والمراء‪ ،‬وفي‬ ‫معنى هذا قولهم ‪ :‬من السنة كذا‪ ،‬والسنة جارية بكذا‪..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ _71‬المرتبة الرابعة ‪ :‬أن يقول أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا‪ .....‬والمشاهدة بخلف ذلك‪ ،‬فإنه يظهر‬ ‫أن العدد الذي يحصل عنه اليقين يزيد وينقص في نازلة نازلة ولو كان ههنا عدد ما بالطبع يحصل عنه‬ ‫‪1‬‬ ‫( في الصل ‪ :‬سبيل‪.....‬ولنقل‬ ‫فيهما وفي مرتبة التصديق الحاصل عنهما‪ ،‬ولنبدأ من ذلك بالتواتر‪ ،‬فنقول‪:‬‬ ‫‪ _75‬إن التواتر هو خبر مستفيض يحصل عنه اليقين في أمور ما وعند أحوال ما من غير أن ندري‬ ‫من أين حصل ول كيف حصل ول متى حصل‪ .‬‬ ‫‪ _72‬المرتبة الخامسة ‪ :‬أن يقول الصحابي كانوا يفعلون كذا‪ ،‬فأضاف الفعل إلى عهد رسول ال ‪..

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫ومن ظن أن الحال في التواتر كالحال في المقدمات التجريبية‪ ،‬وهي التي يحصل اليقين بكلتيها عند‬ ‫التعمد لحساس جزيئاتها‪ ،‬فمخطئ قطعا‪ ..‬وبالجملة فإن كثرة المخبرين أحد القرائن التي تفيد‬ ‫التصديق‪ ،‬ولذلك يلزم أن يزيد وينقص بحسب ما تنضاف إليه من القرائن الخر‪.1‬‬ ‫‪ _76‬وإذا كان هذا هكذا‪ ،‬فلسنا نقدر أن نقول إن فاعل ذلك‬ ‫ص‪69:‬‬ ‫التصديق بالنتيجة يحصل على المقدمات‪ ،‬أو على جهة ما نقول إن المعقولت الول تحصل عن الحس‪....‬وجاحد ذلك يحتاج إلى عقوبة‪ ،‬لنه كاذب بلسانه على ما في نفسه‪ . 194_189‬‬ ‫‪2‬‬ ‫بياض في الصل في قدر كلمة أو كلمتين‪....‬وإنما الخلف في‬ ‫جهة وقوع اليقين عنه‪ ،‬فقوم رأوه بالذات‪ ،‬وقوم رأوه بالعرض‪ ،‬وقوم رأوه مكتسبا[ ‪ 3‬مثل ما رآه أبو‬ ‫حامد ههنا ومن نحا نحوه من أن اليقين به إنما يحصل بعد مقدمتين ‪ :‬إحداهما أن هؤلء مع اختلف‬ ‫أحوالهم ل يجمعهم على الكذب جامع‪ ....‬ولول كون حصول المقدمة الكبرى في الشكل الول في النفس بالفعل ما كانت سببا‬ ‫لحصول النتيجة عنها التي كانت منطوية فيها بالقوة‪...‬‬ ..‬‬ ‫‪– 77‬وإذا وضع هذا‪ ،‬فيما ل شك‪،‬هو المشاهد من أمر التواتر‪،‬فمن البين أنه ليس لهاتين المقدمتين في‬ ‫إيقاع اليقين غناء‪،‬لن ما ليس موجودا في النفس بالفعل فليس يكون سببا لوجود ما هو فيها بالقوة حتى‬ ‫تخرجه إلى الفعل‪ .‬‬ ‫‪4‬‬ ‫في الصل ‪ :‬لم تشكل‪.‬‬ ‫ص‪70:‬‬ ‫فأي فائدة لشتراط ما وجوده مثل هذا الوجود في إيقاع التصديق‪ .‬‬ ‫‪3‬‬ ‫ما بين معقوفين ورد في )البحر المحيط في أصول الفقه( للزركشي ‪ ....‬ولهذا اشتراطنا في حد التواتر من‬ ‫غير أن ندري كيف حصل ول من أين حصل‪ .‬بل التصديق الحاصل عن التواتر من الفعل النفس‪ ،‬وكأن‬ ‫نسبته إليها نسبة‪ 2.‬انظر )جوامع الجدل والخطابة والشعر ( تحقيق شارل بوترورت‬ ‫‪: 1977‬‬ ‫‪Albany State University of New York Press.‬ولذلك اختلف الناس في‬ ‫‪1‬‬ ‫وقريب من هذا ذهب إليه في )مختصر المنطق ( بل تكاد أن تكون العبارات أحيانا واحدة‪ .‬عبد العزيز الساوري(‪...4/239‬أنظر حاشية ص ‪ 21‬هامش رقم )‪ (1‬من المطبوع‪) ..‬لكن أبو‬ ‫حامد يسلم أن هاتين المقدمتين لم تشكل‪ 4‬قط في الذهن بالفعل‪ ،‬ول احتاج النسان إلى إحضارهما عند‬ ‫وقوع التصديق بالتواتر‪..‬والثاني أنهم قد اتفقوا على الخبار عن هذه الواقعة‪ .‬وبالجملة ]فلم يقع خلف في التواتر يوقع اليقين إل ممن ل يؤبه به‪ ،‬وهم‬ ‫السفسطائيون‪ .‬وبالجملة فالخبار والشهادات على الخبار ل تفيد إل‬ ‫ظنا‪ ،‬وذلك يتفاوت بحسب تفاوت القرائن‪ ،‬حتى يحصل في بعضها اليقين‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫اليقين بالذات وأول لكنا سنحسه ونقف عليه‪ .

‬ومن هذا الجنس رد أبي حنيفة رحمه ال أخبار الحاد فيما تعم به البلوى من الحكام‪،‬‬ ‫لنه يرى أن ينقل نقل مستفيضا‪ .‬وكذلك رد مالك لكثير من الحاديث إذا لم يصحبها العمل‪..‬‬ ‫الفصل الول‪ :‬في جواز العمل بخبر الواحد شرعا‬ ‫‪ – 81‬أما العمل بأخبار الحاد فهو جائز عقل وواقع شرعا‪.‬‬ ‫‪ -79‬فأما خبر الحاد بحسب ما حد في هذه الصناعة فهو مما لم ينته أن يفيد اليقين في موضع ما‬ ‫بخبر الواحد بحسب ما يقترن بذلك من قرائن‪ 1‬قلنا هذا و إن كان غير ممتنع فهو مما يقل وجوده‬ ‫ولعل ذلك يقع في حق شخص ما ونازلة ما‪ .........‬وكذلك ههنا قرائن تضعف الظن الواقع بالخبار حتى‬ ‫يكاد في بعض المواضيع يقطع بكذبها؛ كمن أخبر بقتل ملك البلدة في السوق ثم مر أهل السوق ولم‬ ‫يتحدثوا بذلك‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫أما جواز وقوعه شرعا‪ ،‬فإنه غير ممتنع أن ينصب ال تعالى غلبة الظن علمة للحكم‪ ،‬كنصبه سائر‬ ‫الشياء علمات‪ ..‬لن انظواء الشرع نادر‬ ‫وقليل جدا حتى ل يكاد يقع هذا مع تطاول الزمان‪ ،‬بل باضطرار وقع نقله إلى جميع المعمورة‬ ‫‪ 1‬نقص في العبارة نترك تأمله لجتهاد القارئ‬ .‬‬ ‫وقد رأى بعضهم أن نصب غلبة الظن علمة للحكم في الشرع واجب عقل‪ ،‬ولول ذلك لسقطت أكثر‬ ‫الحكام عن من لم يشافه رسول ال صلى ال عليه وسلم‪.‬‬ ‫وقول أبي حامد إن هذا ليس بقوي لن لقائل أن يقول تسقط الحكام في حق من لم يبلغه تواترها كما‬ ‫تسقط في حق من لم يسمع بالشرع ول تواتر عنده‪ ،‬فليس عندي بمرضي‪ ..‬‬ ‫‪ – 78‬فهذا ما ينبغي أن يقال في مرتبة التصديق الحاصل عن الخبار‪ ،‬و في أي موضع غناؤها‪ ،‬و‬ ‫في أيها ل‪..‬وعلى هذا يتصور القضاء بالشهود‪ ،‬والحكم بالفتوى‪ ،‬واستقبال الكعبة إذا لم تعاين‪.....‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫مراتب التصديقات الواقعة عن الخبار بحسب ما يقترن بها‪ ،‬كمن يجعل خبر الواحد بين يدي الجماعة‪،‬‬ ‫إذا أمسكوا عن تكذيبه مع أنهم عدد يمتنع في عرف العادة تواطؤهم على تسويغ الكذب‪ ،‬يتنزل منزلة‬ ‫التواتر إذا كان ما أخبر عنه مدركا لهم بالحس‪ .‬ولتفاوت هذا الظن الواقع في النفس عند اقتران القرائن‬ ‫بأخبار الحاد رأى بعضهم أن خبر الواحد قد يفيد اليقين‪.‬‬ ‫‪– 80‬ويلحق بخبر الواحد بعد التكلم في حده التكلم في جواز‬ ‫ص‪71:‬‬ ‫العمل به شرعا‪ ،‬والتكلم في شروط الناقلين له‪،‬والجرح والتعديل‪،‬وكيفية نقل الراوي عن مرويه‪...

...‬وبالجملة لو لم يجب القضاء بالشهود واليمان والحكم بالجتهاد لما كان سبيل إلى‬ ‫رد المظالم والخذ بالحقوق‪ ...‬لكن الية أظهر في أنه ليس‬ ‫المراد بالطائفة ههنا من يحصل العلم بنقلهم‪..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫تواترا‪ ...‬وإنفاذ رسول ال صلى ال عليه وسلم‬ ‫الولة إلى البلد‪ ،‬وتكليف الناس تصديقهم‪ ،‬مما يقطع ) به( على وقوعه شرعا‪.‬وإنما يشبه أن يقع مثل هذا في أول السلم‪ ،‬وليس كذلك العمل بأخبار الحاد‪ ،‬لنه ليس من‬ ‫ضرورة كل خبر أن ينقل تواترا‪ ،‬فلو اشترط في العمل به التواتر لدى ذلك إلى تعطيل أكثر الحكام‬ ‫عن أكثر المكلفين‪ .‬‬ ‫الفصل الثاني ‪ :‬في شروط الراوي وصفته‬ ‫‪ -83‬وإذ قد تبت العمل بخبر الواحد فل بد من ذكر الشروط التي يقبل بها ويجب العمل به إذ ليس‬ ‫كل خبر يجب العمل به‪ ..‬فأولها أن خبر الواحد يعمل به وإن لم يعمل بشهادته لن اشتراط العدد إذا‬ ‫ص‪73:‬‬ ....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬وقد يستدل أيضا على وقوعه شرعا بإجماع الصحابة على العمل به‪،‬‬ ‫وتوقفهم في بعض الخبار إنما كان اجتهادا منهم في طرقها‪ .....‬اللهم إل أن يقول‬ ‫القائل عسى إن وجد النذار إنما لزم الحاد ليتكثروا حتى يقع العلم الضروري بقولهم لكن هذا ينكسر‬ ‫مما تقدم من أن ذلك كان يؤدي إلى تعطيل أكثر الحكام وإنما يشبه أن يظن أن الية ليست بقاطعة ول‬ ‫نصا في العمل بأخبار الحاد من جهة أن الطائفة اسم يقع على النفر اليسير والعدد الكثير الذي يمكن أن‬ ‫يقع على اليقين بقولهم بدليل قوله)ل تزال طائفة من أمتي( الحديث‪ ..‬‬ ‫ص‪72:‬‬ ‫ن َوِلُيْنِذُروا َقْوَمُهْم ِإَذا‬ ‫طاِئَفٌة ِلَيَتَفّقُهوا ِفي الّدي ِ‬ ‫ل ِفْرَقٍة ِمْنُهْم َ‬ ‫ن ُك ّ‬ ‫‪ 82‬فأما قول ال عزوجل‪َ ﴿:‬فَلْول َنَفَر ِم ْ‬ ‫‬‫جُعوا ِإَلْيِهم()التوبة‪ :‬من الية ‪(122‬‬ ‫َر َ‬ ‫فرأى بعضهم أنها قاطعة في العمل بأخبار الحاد إذ طائفة تقع‬ ‫على النفر اليسير الذين ل يحصل اليقين بقولهم وأبو حامد يرى أنها ليست بقاطعة إل في وجوب‬ ‫النذار قال ‪ :‬وليس يلزم من وجوبه عليهم وجوب العمل به كما يجب على الشاهد الواحد إذ الشهادة ل‬ ‫يعمل بها وقال وبمثل هذا العتراض يضعف التمسك بقوله عز وجل ﴿إن الذين يكتمون ما أنزلنا من‬ ‫البينات والهدى ﴾ وبقوله( ‪ ρ :‬نضر ال أمرءا سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها(الحديث‪ ،‬وهذا‬ ‫القول منه ل معنى له لنه ما فائدة وجوب النذار إذا لم يجب العمل بنقلهم وليس يشبه هذا الشاهد فإنه‬ ‫إنما وجب عليه أداء الشهادة رجاء أن يأتي من عنده مثل شهادته فيقع العمل بها‪ .

.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫في لصل ‪ :‬أن يقولون‬ ..‬‬ ‫‪ 87‬وبالجملة فيشترط فيه تجنب كل ما يقدح في دينه مما ل يمتنع عليه الكذب مع إتيانه وهذا‬ ‫يختلف بحسب نظر المجتهدين ولكن ل‬ ‫ص ‪74‬‬ ‫خلف في أنه ل تشترط فيه العصمة كما ل يكفي في ذلك اجتناب الكبائر وذهب قوم إلى أن عدالة‬ ‫عبارة عن إظهار السلم مع أنه ل يعلم فاسقا دون بحث عن سيرته وسريرته‬ ‫‪ 88‬أما أصحاب المذهب الول فاحتجوا بأن قالو كما أن المجهول الكفر ل يجوز نقله كذلك‬ ‫‪1‬‬ ‫المجهول الفسق ولولئك أن يقولوا إن المجهول الكفر ليس تعرف منه حالة يغلب بها على الظن‬ ‫حسن الثقة به وليس كذلك المعروف من إظهار السلم‪ ،‬وقد احتجوا أيضا لذلك برد الصحابة أخبار‬ ‫المجاهيل كرد عمر رضي ال عنه خبر فاطمة بنت قيس ورد علي قول الشجعي وما ظهر من طلب‬ ‫رسول ال ‪ ‬العدالة والثقة فيمن كان ينفده إلى البلد‪...‬‬ ‫‪-85‬ومن الشروط أن يكون ضابطا‪ ،‬فإن من كان مغفل يقع منه في الكثر الغلط‪ ..‬وإن كانت تقبل شهادة بعضهم‬ ‫على بعضهم عند أبي حنيفة‪ ،‬فل مخالف في رد روايته‪ ،‬وبالجملة فالعتماد في ردها على الجماع‪....‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫ثبت العمل به مما يجب على مدعي ذلك إثباته شرعا ول يصح في مثل هذا حمله على الشهادة قياسا‪..‬وأما إذا كان‬ ‫طفل عند السماع‪ ،‬ثم نقل الحديث بعد بلوغه‪ ،‬فهو مقبول بدليل إجماع الصحابة على العمل بالحاديث‬ ‫من غير فرق بين من سمع في الصغر أو بعد البلوغ‪ .‬وقول من قال تقبل شهادة الصبيان في الجنايات‬ ‫التي تقع بينهم‪ ،‬فإنما حمله على ذلك الستدلل بالقرائن لكثرتهم‪ ،‬ولذلك اشترط في شهادتهم قبل أن‬ ‫يتفرقوا‪......‬‬ ‫واستظهار الصحابة رضي ال عنهم بالعدد في واقعتين أو ثلث فذلك اجتهاد منهم لحوال خاصة‬ ‫بتلك النوازل وبالجملة فاشتراط العدد ليس بشرط عندنا‪..‬‬ ‫‪-84‬وأول الشروط أنا ل نقبل خبر الصبي‪ ،‬لنه ل يخاف ال‪ ،‬فل نأمن عليه الكذب‪ ..‬وأما كونه مسلما فل‬ ‫خلف في اشتراطه ذلك‪ ،‬لن الكافر ل تقبل روايته لنه متهم في الدين‪ ..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫‪-86‬وأما اشتراط العدالة فغير مختلف فيه‪ ،‬لكن ما يدل عليه اسمها مختلف فيه فذهب قوم وهم‬ ‫الكثرون أن العدالة حالة في النفس يلزم عنها اجتناب ما نهي عنه في الشرع نهي تحريم أو نهي‬ ‫كراهة وإتيان ما أمر به في الشرع أمر وجوب أو أمر ندب من غير أن يخل بذلك‪..

‬ومن رأى أن الفسق بنفسه هادم للقبول لموضع التهمة أجاز شهادة بعضهم‬ ‫على بعض والول مذهب الشافعي والثاني مذهب القاضي‪ .‬‬ ‫‪ 90‬وبالجملة فقد احتج كل فريق منهم بحجج‪ ،‬وهي وإن كانت ظاهرة بحسب دعواه فهي مع هذا‬ ‫محتملة للتأويل والمسألة اجتهادية ل قطعية‪ .....‬‬ ‫‪93‬فهذه هي الشياء التي تشترط في الراوي وأما الشياء التي يقع بها الترجيح فتكاد‬ ‫لتتناهى‪...‬‬ ‫‪92‬‬ ‫والفاسق المتأول ربما علم فسقه بدليل قطعي وربما علم فسقه بدليل ظني‪.‬ويشبه أن يكون مذهب‬ ‫الشافعي أقيس ويشهد له قبول الصحابة رضي ال عنهم أخبار الخوارج‪....‬‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬في الجرح والتعديل‬ ‫‪94‬فيه أربعة فصول ‪:‬‬ .‬فمن‬ ‫رأى أن الفسق إنما يمنع القبول للتهمة فل يتصرف عنده رده إل أن يكونوا فسقه في‬ ‫إجازة الكذب‪ ..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ 89‬وأما ما احتج به أهل الفرقة الثانية فقبوله‪ ‬شهادة العرابي في رؤية الهلل مع أنه لم يعرف‬ ‫منه إل السلم ولولئك أل يسلموا أنه كان مجهول عند ال واحتجوا أيضا بأن الصحابة قبلوا قول‬ ‫من لم يعرفوهم بالفسق وعرفوهم بالسلم‪.‬وبالجملة فالمقصود فيما يظهر من العدالة إنما هو غلبة‬ ‫الظن بالصدق وذلك يختلف بحسب اختل ف قرائن الحوال‪ ....‬‬ ‫‪91‬‬ ‫وأما الفاسق المتأول وهو الذي ل يعرف فسق نفسه فقد اختلفوا فيه‪ .....‬‬ ‫وينبغي أن يكون قبول رواية من علم فسقه بدليل ظني أولى ولذلك يقول الشافعي أفسق‬ ‫الحنفي الشارب للنبيذ ول أرد شهادته‪..‬فينبغي إذن فيما لم ينصب الشرع فيه‬ ‫علمة محدودة بطريق قطعي لغلبة الظن بالصدق أل نحد فيها حدا بل يوكل ذلك إلى نظر المجتهدين‪،‬‬ ‫فإنه رب مجتهد تجتمع عنده قرائن يغلب بها على ظنه صدق إنسان ما ليس تجتمع‬ ‫ص‪75:‬‬ ‫لنسان آخر‪..

‬وأما إذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح هو المقدم لنه‬ ‫اطلع على زيادة لم يطلع عليها المعدل إل أن يكون يعنى تشخيص ما أثبته الجارح فحينئذ‬ ‫يتعارض الجرح والتعديل‪.‬ورأى‬ ‫ص‪76:‬‬ ‫قوم نقيض هذا لتسارع الناس إلى الثناء على الظاهر‪ ....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ‫‪97‬‬ ‫الفصل الثالث ‪ :‬في نفس التزكية والتعديل‪ ....‬وقال القاضي ل يجب ذكر السبب فيهما‬ ‫تعويل على المزكي‪ .‬وأما الحكم بشهادته فذلك أقوى من تزكيته‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪95‬‬ ‫الفصل الول‪:‬اشترط قوم العدد في المزكي قياساعلى الشهادة وبعض لم‬ ‫يشترطه قياسا على قبول رواية العدل وهو الظهر‪.‬‬ ‫‪98‬الفصل الرابع‪ :‬في تعديل الصحابة رضي ال عنهم‪......‬إذ قد يرى واحد جرحة ما ل يراه الخر‪ .....‬وهذا أيضا على رأي من ل يشترط ذكر سبب الجرح‬ ‫والتعديل‪ .‬‬ ‫‪96‬‬ ‫الفصل الثاني ‪ :‬في ذكر سبب الجرح والتعديل‪ ..‬‬ ‫والذي عليه جماهير المة والمعتمد عليهم أن عدالتهم مقطوع بها بتعديل ال جل وعز لهم وتعديل‬ ‫رسوله في غير ما آية من كتاب ال‬ ‫‪ 1‬في الصل ‪ :‬الرجيح‬ .‬وقال قوم لبد من ذكر السبب فيهما جميعا وهو الحوط عندي إذ العدالة‬ ‫‪1‬‬ ‫والتجريح مختلف فيهما كما تقدم‪ .‬قال الشافعي يجب ذكر سبب‬ ‫الجرح دون التعديل‪ .‬وهذا إنما يصح علي رأي من‬ ‫يكفي عنده في التعديل نفس التزكية هذا إذا فهم من حالة التجريح عن الثقات عنده‬ ‫وأما العمل بالخبر فليس بتعديل إذ قد يمكن أن يعمل بدليل آخر إل إن علمنا أنه عمل‬ ‫بذلك الخبر من طريق ذلك الناقل‪ .‬وأعلها صريح‬ ‫القول بتعريف وجه عدالته ودون ذلك أن يروي عنه خبرا‪ .‬وذلك يتصور وقوعه على أربعة‬ ‫أنحاء ‪ :‬إما بالقبول أو بالرواية عنه أو بالعمل بخبره أو بالحكم بشهادته‪ ..‬وأما تركه الحكم بشهادته أو خبره‬ ‫فليس جرحا‪ ،‬إذ قد يتوقف في شهادة العبد أو روايته سبب آخر فهو كالجرح المطلق‪.‬وأما العدالة فليس لها إل‬ ‫سبب واحد‪ .

.‬فهذا خالف فيه بعض أهل الظاهر‪ ،‬لكن‬ ‫عند الكثر سكوته وإقراره إياه يتنزل منزلة قوله‪ .‬وهي وإن لم تفد معرفة عين الطريق الموصل‪ ،‬فهي تفيد‬ ‫معرفة صحة الخبر‪.‬‬ ‫‪99‬‬ ‫وقد ذهبت طوائف من الخوارج والمعتزلة والقدرية وبالجملة أهل البدع‬ ‫والزيغ إلى رد شهادتهم وروايتهم بعد ما شجر بينهم الشتات وظهرت الحروب بينهم‬ ‫والخصومات‪ ،‬وذلك عند أهل السنة محمول على أن كل مجتهد إما غير مأثوم وإما‬ ‫مصيب بحسب الرأيين‪ ...‬إل أنهم اختلفوا هل يقول حدثنا مطلقا‪ ،‬أو سمعت فلنا‪ .‬‬ ‫‪-105‬المرتبة الخامسة ‪ :‬العتماد على الخط بأن يجد بخطه مكتوبا إني رويت عن فلن كذا و‬ ‫كذا‪ ..‬هذا إذا كان بحيث ل يخال سكوته لغفلة أو إكراه‬ ‫أو ما أشبه ذلك‪ ...‬و أما إذا قال الشيخ ‪ :‬هذا خطي‪ ،‬قبل قوله‪ ،‬و‬ ‫لكن ل يروي عنه ما لم يأذن له بالقول أو بقرينة حال وأما إذا قال عدل‪ :‬هذه نسخة صحيحة من‬ ..‬والفاسق المتأول ل ترد شهادته على رأي الكثر‪..‬وذهب قوم من أهل السنة أن قتلة عثمان مخطئون قطعا‪ ،‬لكن‬ ‫جهلوا خطأهم‪ ،‬وكانوا متأولين‪ ..‬والصحيح أنه ل يجوز‪،‬‬ ‫لن ذلك كذب محض‪ ،‬إل أن يعلم بقرينة حال منه أو تصريح أنه يريد بذلك القراءة على الشيخ‪..‬ومجرد‬ ‫المناولة دون اللفظ ل معنى له‪،‬‬ ‫ص‪78:‬‬ ‫فهي زيادة تكلف‪ ،‬وهي في الحقيقة إجازة‪ ..‬‬ ‫‪-102‬المرتبة الثانية‪ :‬أن يقرأ على الشيخ وهو ساكت‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫ص‪77:‬‬ ‫جل وعز ما حديث عنه‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ‫‪-100‬وقد بقي علينا من القول في الخبر الواحد القول في كيفية نقل الراوي عن مرويه‪ ،‬وذلك‬ ‫يتصور وقوعه على خمس مراتب‪:‬‬ ‫‪-101‬المرتبة الولى‪ :‬قراءة الشيخ عليه ليحدث عنه‪ ،‬وبذلك يصح قوله على الحقيقة حدثنا‬ ‫وأخبرنا وسمعته‪ ،‬وهي أعلى المراتب‪.‬فهذا ل يجوز أن يروى عنه لن الخط يشتبه‪ ..‬ول يجوز في مثل هذا إطلق القول بحدثنا أو أخبارنا إل تجوزا‪...‬‬ ‫‪-103‬المرتبة الثالثة‪ :‬الجازة‪ ،‬وهو أن يقول أجيز لك أن تروي عني الكتاب الفلني‪ ،‬أو ما صح‬ ‫عندك من تعيين مسموعاتي‪ ..‬‬ ‫‪-104‬المرتبة الرابعة‪:‬المناولة‪ ،‬وصورتها أن يقول الشيخ خذ هذا الكتاب وحدث به عني‪ ...

..‬و ذهب الكرخي إلى أن نسيان الشيخ الحديث يبطله‪ ،‬و‬ ‫احتج بأن الشيخ ليس يجب عليه العمل‬ ‫إذا رواه له العدل و هو ل يذكره‪ ،‬و هذا ل يتصور في الراوي‪ ،‬لنه قاطع‪ ،‬و أما غيرهما فحالته‬ ‫بين حالتيهما‪ ..‬و إلى هذا ذهب مالك و الشافعي و جماهير المتكلمين‪ ،‬و هو يشبه عندهم‬ ‫شك الشيخ في زيادة في الحديث أو إعراب فيه‪.‬‬ ‫‪ -106‬و قد يتفرع عن هذا مسائل منها ‪ :‬إذا كان في مسموعاته حديث يغلب على ظنه أنه سمعه‬ ‫هل يجوز له أن يرويه؟ أما إذا شك فل خلف في أنه ل يجوز له‪ ،‬و أما إذا غلب على ظنه أنه‬ ‫سمعه فقد قال قوم يجوز أخذه عنه‪ ،‬لن العتماد في هذا الباب على غلبة الظن‪ ،‬و هو بعيد‪ ،‬لن‬ ‫غلبة الظن إنما تتصور في كون الشيخ صادقا‪ ..‬و كذلك غلبة الظن في الشهادة إنما تتصور في حق‬ ‫الحاكم‪ ،‬و أما الشاهد فينبغي أن يشهد على القطع فيما القطع فيه ممكن‪ ،‬و كذلك الراوي‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ..‬و يشبه أن يكون أغلب على ظنه صدق الراوي للنسيان الغالب على النسان‪ ،‬مع أن‬ ‫الشيخ ليس بقاطع بكذبه‪ ...‬و لكن هل يلزمه العمل به‪ ،‬أما إذا كان‬ ‫مقلدا فعليه أن يسأل المجتهد و ل خلف‪ ،‬و إن كان مجتهدا فقال قوم ل يجوز العمل به‪ ،‬لن‬ ‫أصحاب الرسول‪ ‬كانوا يحملون الصحف إلى البلد‪ ،‬و كان الناس يعتمدون عليها بشهادة حامل‬ ‫الصحف‪ ...‬و كذلك الزيادة‪ .....‬‬ ‫‪ -107‬و منها إذا أنكر الشيخ الحديث إنكار جاحد قاطع بكذب الراوي فإنه ل يعمل به‪ ،‬و لكن ل‬ ‫يصير الراوي مجرحا‪ ،‬لنهما عدلن‬ ‫ص‪79:‬‬ ‫تعارض قولهما‪ ..‬و أما إذا أنكر إنكار متوقف فيعمل بالخبر‪ ،‬لن الراوي جازم في أنه سمعه‪ ،‬و‬ ‫الشيخ ليس هو قاطعا بتكذيبه و هما عدلن‪ .‬و لكن على الجملة فل ينبغي أن يروي إل ما سمع بعد المعرفة‪ ،‬فإن الذي رواهم لم‬ ‫يشك في شيء مما أخذوه عنه‪ ،‬فإن شك في شيء تركت روايته‪.‬‬ ‫‪ -108‬و منها إذا انفرد ثقة بزيادة في الحديث عن جماعة ثقات حفاظ فقيل ‪ :‬تقبل الزيادة‪ ،‬لنه‬ ‫لو انفرد دونهم بحديث قبل‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫كتاب البخاري فرأى فيها حدثنا‪ ،‬فليس له أن يروي عنه‪ .‬و أنت تعلم أن المر ليس كذلك‪ ،‬لن انفراده دونهم‬ ‫بزيادة‪ ،‬في حديث رووه‪ ،‬مع أنهم حفاظ قرينة تضعف الظن الواقع بالزيادة‪ ،‬وليس كذلك إذا انفرد‬ ‫بحديث دونهم‪ ،‬فلذلك رأى بعضهم أل تقبل الزيادة‪ ،‬و رأى بعضهم أن تقبل‪ ،‬لكن ليس لهذه العلة‬ ‫‪1‬‬ ‫التي تقدمت بل لن أولئك ليسوا بقاطعين على نفي الزيادة‪ ،‬و يمكن أن يكونوا دخلوا في المجلس‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل ‪ :‬أن يكون‪....

‬‬ ‫‪ -111‬و منها النقل المرسل و المسند‪ ..‬قالوا و كذلك كان سفراء رسول ال ‪ ‬يبلغون أوامره إلى غير العرب‪.‬أما الفريق الول فاحتجوا بأن رواية العدل‬ ‫تعديل‪،‬ل سيما فيما يصرح به‪،‬كقوله عن الثقة عندهم‪،‬فروجعوا بان رواية العدل ليست بتعديل إل‬ ‫‪ 1‬قرأها الستاذ جمال الدين العلوي رحمه ال ‪" :‬حذف" ‪ ..‬و قد احتج الفريق الول بالجماع على جواز شرح‬ ‫المعاني التي في الشرع للعجم بلسانهم‪ ،‬قالوا فإذا جاز إبدال العربية بعجمية ترادفها أن يجوز‬ ‫بالعربية أولى و أحرى‪ ،‬و لم يفصلوا بين ما كان إبدال اللفظ بغيره بينا بنفسه و بين ما يحتاج في‬ ‫ذلك إلى استدلل‪ .‬و أما المجتهد‬ ‫المقلد فيجوز له عندي إبدال اللفظ بلفظ غيره عند من يقلده لن ذلك اجتهاد ما‪ ،‬وعلى هذا حال‬ ‫شرح العربية و تبديلها بالعجمية‪ ...‬عبد العزيز الساوري (‬ ‫‪2‬‬ ‫ما بين معقوفين ورد في " البحر المحيط في أصول الفقه " للزركشي ‪ .......‬و هذا قد اختلفوا فيه‪ ،‬فذهب مالك و أبو حنيفة و الجماهير‬ ‫إلى أن المرسل مقبول و معمول به‪ ،‬و ذهب الشافعي و القاضي إلى أنه غير مقبول و صورته أن‬ ‫يقول ‪ :‬قال رسول ال‬ ‫‪‬‬ ‫ص ‪81‬‬ ‫من لم يعاصره‪ ،‬أو قال أبو هريرة من لم يعاصره‪ .‬‬ ‫‪ -109‬و منها نقل الحديث بالمعنى دون اللفظ‪ ،‬فقوم أجازوه للعالم العارف بمواقع الخطاب‪ ،‬و قال‬ ‫قوم ل يجوز له إل بإبدال القوم بما يرادفه و يساويه في المعنى‪ ،‬كما نبدل القعود مثل بالجلوس مما‬ ‫ل يشك في‬ ‫ص ‪80‬‬ ‫ترادفهما ل فيما يحتاج في ذلك إلى استدلل‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...‬‬ ...‬‬ ‫‪ -110‬و أنا أرى أن فهم ما تدل عليه اللفاظ إذا كان في محل الجتهاد فل يجوز للمجتهد العمل‬ ‫به حتى ينقل إليه لفظ الشارع‪ ،‬و إل عاد المجتهد من حيث هو مجتهد مقلدا‪ ،‬اللهم إل أن يقول ذلك‬ ‫المعنى صحابي فهذا يرجع القول فيه إلى ما تقدم من الخلف المذكور في ذلك‪ ..‬و أما تجويز نقل بعض الخبر فهو ] عندي جائز‪ ،‬إذا كان مفيدا‬ ‫‪1‬‬ ‫و مكتفيا بنفسه و غير محتاج في فهمه إلى ما قبله‪ ،‬أو كان ليس يوجب صدق ما حذف منه‪،‬‬ ‫تردد المفهوم عنه بين معنيين أو أكثر من ذلك‪ ،‬و سواء ] جوزنا [ المر في هذا عند من أجاز‬ ‫‪2‬‬ ‫نقل الحديث بالمعنى دون اللفظ أو لم يجزه [ ‪.‬و الصواب ما أثبتناه من كتاب " البحر المحيط "‪ ) .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫وقد مضى من الحديث شيء‪ ،‬و يمكن أن يكونوا حاضرين و يفوت أسماعهم لشاغل أو عارض و‬ ‫بالجملة فهي مسألة اجتهادية‪ ،‬و يتفاوت الظن فيها بحسب نازلة نازلة و حديث حديث‪..‬عبد العزيز الساوري (‪.4/364‬أنظر حاشية ص ‪ 21‬هامش )‪ (1‬من المطبوع‪ ) ...

.‬و أما ما‬ ‫يمكن أن يحتج به على من منع قبول المراسيل من العنعنة و إجرائها مجرى المسند مع إمكان أن‬ ‫يكون بين الراوي و المروي غيره‪ ،‬فلهم أن يجيبوا عن ذلك بأن العنعنة إنما أجريت مجرى المسند‬ ‫حيث تقترن قرائن تدل على أنه سمع منه‪ ،‬أو يصرح بذلك‪ ،‬و متى لم يصرح بذلك و ل دلت على‬ ‫ذلك قرائن فهو متردد بين المرسل و المسند‪.‬و قد رد هذه القرينة من أجاز العمل بأخبار‬ ‫الحاد فيما تعم به البلوى بأن الستفاضة إنما تلزم في ما تعبد فيه رسول ال ‪ ‬بإشاعته في‬ ‫الجميع‪ ،‬و أما ما تعبد به باتصاله إلى الحاد و رد الخلق إلى أخبارهم فل يلزم ذلك فيه‪ ....‬‬ ‫‪ -113‬و أنا أرى أن تبليغه ‪ ‬فرضا من فروض ال مما هو واجب على العيان واحدا‪ ،‬و‬ ‫سكوته عن تبليغه لمن يراوحه و يغاديه من أصحابه صلى ال عليهم و سلم اتكال منه ‪ ‬على أنه‬ ‫إن وصلهم ذلك الخبر عملوا به‪ ،‬و إن لم يصلهم فهو ساقط في حقهم غير معلوم من قرائن أحواله‬ .‬و‬ ‫يحتجون لتجويز ردهم إلى أخبار الحاد في بعض النوازل مع إمكان استفاضة ذلك بتجويز ردهم‬ ‫إلى القياس فيما يمكن أن ينص عليه كمسألة الربا و أشباهها‪ .....‬لكن المختار عند من ل يقبل المراسيل أن ل يقبل مرسل‬ ‫الصحابي أو التابعي حتى يعلم بصريح لفظه أو قرينة حال أنه ل يروي إل عن صحابي‪ ..‬‬ ‫‪ -112‬و أما قبول خبر الواحد فيما تعم به البلوى كحديث مس الذكر و ما أشبهه فقد تقدم القول‬ ‫في وجه السترابة به‪ ،‬لن ما‬ ‫ص‪82:‬‬ ‫تعم به البلوى ينتشر و يستفيض بحسب عرف العادة‪ .‬قالوا و ليس عموم البلوى علة‬ ‫الشاعة و الستفاضة‪ ،‬بل علة ذلك جهة التكليف‪...‬و هذا عندي غير‬ ‫لزم على مذهب الشافعي و القاضي على ما تقدم لكن عساهم ل يسلمون التعديل المطلق إل فيمن‬ ‫عرفت عينه‪ ،‬إذ من لم تعرف عينه ممكن أن لو سمي عرفناه بفسق‪ ....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬و قد احتج الفريق الول أيضا‬ ‫في قبول المراسيل بإجماع الصحابة و التابعين على جواز العمل بالمراسيل لكن نوزعوا في نفس‬ ‫الجماع‪ ،‬إذ لم يتصل ذلك عن جميعهم‪ ،‬و سكوت من سكت منهم ليس يتنزل منزلة من قال‪ ،‬ل‬ ‫سيما في ما كان في محل الجتهاد كما سيأتي من بعد‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫أن يعلم من قرينة حاله أنه ل يجرح إل عن عدل أو يصرح بعدالته ثم إذا علم من قرينة حاله أنه‬ ‫ل يجرح إل عن عدل او صرح بعدالته فليس بتعديل ما لم يذكر ما العدالة عنده‪ .‬و أيضا فإن من المنكرين للمرسل من قبل‬ ‫مرسل الصحابي لنه في الكثر ل يحدث إل عن صحابي‪ ،‬و كلهم عدل‪ ،‬و كذلك مراسيل التابعين‬ ‫إذ في الكثر إنما يروون عن صحابي‪ ....

...‬و هذا الحد وإن كان فيه تثبيج‪ ،‬لنهم جعلوا‬ ‫المرفوع مثل الحكم و لم يجعلوه الحكم نفسه‪ ،‬فإنما اضطرهم إلى ذلك أنهم ل يجوزون على ال‬ ‫تعالى النهي عن الشيء الواحد بعينه بعد المر به‪...‬‬ ...‬و حده أيضا آخرون بأنه الخطاب الدال على أن مثل‬ ‫الحكم الثابت بالنص زائل على وجه لوله لكان ثابتا‪ .‬و‬ ‫أنت تعلم أن كثيرا ما يفعلون هذا في كثير من هذه المسائل‪.‬و ليس لهذا التقسيم طبيعة التقابل حتى‬ ‫ص‪83:‬‬ ‫يجعل طرفي نقيض و يتكلم عليها كل واحد من الفريقين على أن الصدق منحصر في أحدهما‪ ..‬‬ ‫ولذلك ربما انقدح للمجتهد في بعض الخبار القول برده لعموم البلوى‪ ،‬و ربما لم ينقدح له رده‪ ،‬و‬ ‫ل سيما في فروض الكفايات‪ ...‬و إنما الحق أن بعض‬ ‫الخبار ليس يمكن فيها أن تصل إلينا إل بطرق الحاد‪ ،‬و إن عمت بها البلوى فيما سلف و‬ ‫استفاضت‪ ،‬و بعضها يمكن ان تصل بهذا وهذا‪،‬وبعضها ممتنع أن تصل بغير التواتر‪ ،‬و ذلك‬ ‫يختلف في نازلة نازلة وقضية قضية‪ ،‬وذلك بحسب الزمان و المكان و غير ذلك من العوائق‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬و ينبغي أن يقال في كل موضع بحسب ما يحتمل المر المقول فيه‪،‬‬ ‫فإن رد النسان طرق الحاد فيما تعم به البلوى في كل موضع غير صواب‪ ،‬إذ يتفاوت ذلك‬ ‫بحسب القرائن و كذلك العمل بها على الطلق‪ .‬‬ ‫ص‪84:‬‬ ‫القول في الناسخ و المنسوخ‬ ‫‪ -115‬و قد اختلف في حد النسخ فحده المتكلمون بأنه الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت‬ ‫بالخطاب المتقدم على وجه لوله لكان الحكم ثابتا مع تراخي الخطاب الدال على ارتفاعه‪ .‬و حده آخرون بأنه الخطاب‬ ‫الكاشف عن مدة انقضاء العبادة‪ ،‬اعتقادا منهم أن النسخ إنما يرد مبينا فيما لم يقصد به من أول‬ ‫المر عموم جميع الزمان ول استغراقه‪ .‬‬ ‫‪ -114‬و هنا انتهى النظر في الصل الثاني و هو السنة‪ ،‬وينبغي أن تعلم أن هذين الصلين‬ ‫يلحقهما النسخ‪ ،‬و لنقل في ذلك‪......‬و إنما‬ ‫اشترطوا فيه هذه الفصول لنهم يجوزون على ال تعالى رفع الحكم في وقت ما بعد المر به على‬ ‫التأبيد مثل‪ ،‬و بالجملة فيجوز عندهم النسخ قبل التمكن من الفعل‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ ‬مع حرصه على التعليم و التبيين‪ ..‬و سواء جاز وقوع مثل هذا عقل أو لم يجز هو مما يكاد‬ ‫يقطع بامتناع وقوعه شرعا عند تصفح أحواله ‪ ‬في البيان و التبيين‪ ..

‬وبالجملة رفع الجزء رفع للكل‪ ،‬لنه ل‬ ‫يبقى كل وذلك فيما ل يتبعض‪ .‬فأما إذا كانت الزيادة مباينة للعبادة المزيد عليها بالنوع فبين أنها ليست‬ ‫بنسخ‪ ،‬كإيجاب الصلة مثل‪ ،‬ثم إيجاب الزكاة‪ .‬وأما تجويز وقوعه عقل فليس يخصه النظر فيه ول في جهة جوازه‪ ،‬فلنبدأ من ذلك‬ ‫بالضروري في هذه الصناعة‪ ،‬والقول في ذلك يشتمل على مسائل‪:‬‬ ‫‪-117‬إذا نسخ بعض العبادة أو شرط من شروطها أو سنة من سننها هل هو نسخ لصل العبادة أم‬ ‫ل ؟ وهذه المسألة قد اختلفوا فيها‪ ،‬والحق أن رفع البعض رفع للكل‪ ،‬لن الكل إنما هو كل ببعضه‪،‬‬ ‫والعبادة‬ ‫ص‪85:‬‬ ‫إنما هي مأمور بها من جهة ما تحتوي على جميع أجزائها‪ .‬وأما‬ ‫رفع السنة فليس يلزم عنها رفع وجوب العبادة‪..‬‬ .....‬أي‬ ‫نأتي بآية أخرى‪ ،‬وإن لم تتضمن بدلها الية المنسوخة في الحكم‪ ،‬بل تتضمن حكما آخر ليس ببدل‬ ‫للحكم المرفوع‪.......‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪-116‬وبالجملة فالنظر فيما يجوز من هذا على ال تعالى وما ل يجوز ل يخص الفقيه بما هو‬ ‫فقيه‪ ..‬فإنها وإن كانت ظاهرة‬ ‫في إثبات بدل المنسوخ المتنزل منزلته فيمكن أن يتأول قوله عز وجل‪ } -‬نأت بخير منها‪ .‬وكذلك إن كانت الزيادة مع المزيد عليه واحدة‬ ‫بالنوع ولم يصر المزيد عليه بها غيرا بالشخص فليست أيضا بنسخ‪ ،‬كزيادة عشرين جلدة في الحد‬ ‫مثل على ثمانين‪ ،‬وإن كان أبو حنيفة رحمه ال يرى مثل هذا نسخا‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪....‬‬ ‫‪-118‬مسألة‪ :‬الزيادة على النص نسخ عند قوم‪ ،‬وليست بنسخ عند القوم‪ ...‬والمختار أن الزيادة إذا‬ ‫صار بها المزيد غير ما كان قبل وثانيا بالعدد فهي نسخ‪ ،‬مثل الصلة إن صح فيها أنها فرضت‬ ‫أول ركعتين ثم زيد فيها‪ ..‬ويشبه أن يكون كذلك رفع الشرط‪ ،‬لنه الذي به تتم العبادة‪ .‬‬ ‫وأما قول ال عز وجل‪ } -‬ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها‪ .‬‬ ‫‪-119‬مسألة‪:‬ليس من شرط النسخ إثبات بدل المنسوخ يقوم مقامه ويتنزل منزلته‪ ،‬وذلك جائز‬ ‫على مذهب أهل السنة‪ ،‬وواقع شرعا‪ ،‬كنسخ ادخار لحوم الضاحي‪ ،‬وتقدمه الصدقة أمام المناجاة‪.‬والذي يكفي الفقيه من هذا أن يسلم أن في الشرع أحكاما رفعت بعد المر بها ويعتقد ذلك‬ ‫سواء كان ذلك كشفا عن انقضاء مدة العبادة أو لم يمكن‪ ،‬وإن وقوع مثل هذا شرعا مما ثبت‬ ‫تواترا‪ .

.‬والثاني ما فيها من الحكام‪ ...‬وكل واحد من‬ ‫هذين المعنيين جائز أن يكلفه النسان دون الثاني‪ ،‬وجائز أن يرفعا معا بحسب ما تقتضيه مذاهب‬ ‫أهل السنة‪ ..‬وقد نسخ حكمها بتعيين الصوم وبقيت تلوتها‪ .‬‬ ‫‪-121‬مسألة‪ :‬الية إذا تضمنت حكما يجوز نسخ تلوتها دون حكمها ونسخ حكمها دون تلوتها‬ ‫ونسخها جميعا‪ ،‬وذلك جائز عقل وواقع شرعا‪ .‬فأما نسخ المتواتر بالحاد فقد اختلفوا فيه‪ ،‬والمختار أنه جائز عقل وواقع شرعا في‬ ‫زمن النبي ‪‬‬ ‫بتحول أهل مسجد قباء إلى الكعبة بخبر الواحد‪ ،‬وقد كان ثابتا عنهم التوجه إلى‬ ‫بيت المقدس بطريق قطعي‪ ،‬وبالجملة فإنفاد رسول ال ‪‬‬ ‫ص‪87:‬‬ ‫رسله إلى الطراف بالناسخ و المنسوخ مما تواتر‪ .‬‬ ‫‪-123‬مسألة‪ :‬نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة‪ ،‬والحاد بالحاد‪ ،‬والحاد بالمتواتر‪ ،‬مما ل‬ ‫خلف فيه‪ ...‬وكذلك قوله عز وجل ‪} -‬‬ ‫الوصية للوالدين والقربين ‪...‬‬ ‫‪-122‬مسألة‪ :‬الجماع ل ينسخ به‪ ،‬إذ ل نسخ بعد انقطاع الوحي‪ ،‬وإن توهم أن شيئا ما منسوخ‬ ‫بالجماع فذالك دليل على ناسخ سبق لم يبلغنا‪........‬وأما الذي يدل على وقوعه سمعا فقوله تعالى‪ } -‬وعلى الذين يطيقونه فدية طعام‬ ‫مساكين ‪ -‬الية‪ .‬ويشبه أن تكون العلة في ذلك‬ ..‬مثال نسخ الخف‬ ‫بالثقل نسخ التخيير بين الصوم والفدية بالطعام بتعيين الصيام‪ ،‬وتحريم الخمر ونكاح المتعة‪،‬‬ ‫ونسخ‬ ‫ص‪86:‬‬ ‫صوم عاشوراء بإيجاب رمضان‪.‬أما جوازه عقل فإن التلوة تتضمن معنيين‪:‬‬ ‫أحدهما قراءتها وكتبها في المصحف والصلة بها‪ ..‬فأما وقوع ذلك بعده ‪‬فممتنع بإجماع‬ ‫الصحابة على أن القرآن ل يرفع بخبر الواحد‪ ،‬وبالجملة التواتر‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬منسوخ بقوله عليه السلم‪* -‬ل وصية لوارث*‪ -‬لكن في هذا‬ ‫نظر‪ ،‬لن من الناس من ل يجوز نسخ القرآن بالسنة‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ -120‬مسألة‪ :‬يجوز النسخ بالخف والثقل‪ ،‬وذلك جائز عقل وواقع شرعا‪ .‬وأما نسخ التلوة وبقاء الحكم فقد تظاهرت‬ ‫الخبار بنسخ تلوة آية الرجم مع بقاء حكمها‪ ،‬لكن عندي في هذا نظر‪ ،‬لنه ينبغي أن يقبل أن مثل‬ ‫هذا كان في القرآن حتى يتواتر ول يقبل ذلك بطرق الحاد‪.

.‬و قد احتج من أجاز ذلك بجواز تخصيص القياس للنص المتواتر‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫قرائن تقترن بخبر المخبرين عن رسول ال ‪ ‬في حياته ليس تقترن بالمخبرين عنه بعد موته ‪‬‬ ‫من إمكان مراجعته واستفهامه وغير ذلك‪..‬‬ ‫بقوله عليه السلم – "ل وصية للوارث" – وكذلك احتجوا بقوله عليه السلم أيضا " قد جعل ال‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫لهن سبيل البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬ص ‪/326‬ج ‪.‬و حديث معاذ إذ قال اجتهد رأيي عند عدم النص و‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل ‪ :‬هاته‪...‬والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" وهو نسخ‬ ‫‪ ‬فأمسكونهن في البيوت ‪ ‬وهذه الحتجاجات قد يتمكن أن يتطرق إليها الحتمال وليست‬ ‫قاطعة‪..‬ومن يجوز ذلك فقد احتج بنسخ قوله تعالى ‪ ] -‬الوصية للوالدين و القربين ‪..‬وهذه الية وإن كانت ظاهرة فيما رأوا فقد قلنا في ما سلف أنه يمكن أن‬ ‫ل تتضمن الية الواردة بدل الية المنسوخة في الحكم‪ ،‬وتكون السنة هي المتضمنة بدل حكم‬ ‫المنسوخة‪ .‬و هذا إذا سلم فليس‬ ‫بحجة‪ ،‬إذ التخصيص بيان و النسخ رفع‪ .‬‬ ‫‪ -124‬وأما نسخ المتواتر من القرآن بالمتواتر من السنة فإنه قد نقل عن الشافعي وعن قوم من‬ ‫أهل الظاهر أنهم كانوا ل يجوزون ذلك بدليل قوله عز و جل ‪ } -‬ما ننسخ من آية أو ننسها نأت‬ ‫بخير منها أو مثلها ‪ ......‬و ليس‬ ‫بمحال على ما يرى كثير من الناس أن يتفاضل التصديق اليقيني لسيما فيما سبيله النقل‪ ،‬فأما ما‬ ‫نقل عن الشافعي رحمه ال أنه كان ل يجوز نسخ السنة المتواترة بالقرآن‪ ،‬فل معنى له‪ ،‬إذا أخذ‬ ‫على ظاهره‪ ،‬اللهم إل أن يتأول ذلك‪ ،‬فإن وجوه التأويل ل تضيق‪.‬‬ ‫‪ -125‬ويشبه أن يكون الذي أصار القائلين بهذا إلى امتناع ذلك مع ما تقدم من حجتهم‪،‬ما نجد في‬ ‫أنفسهم من ترجيح التصديق الواقع عن تواتر الكتاب‪ ،‬إذ هو أرفع مراتب التواتر‪ ،‬وأن ما عدا ذلك‬ ‫من‬ ‫ص‪88:‬‬ ‫الحاديث فإنها تواترت فل يمتنع أن يكون التصديق بها مقصرا عن التصديق بالكتاب‪ .....‬‬ ‫‪ 2‬وفي بداية المجتهد نقرأ‪ " :‬خذوا عني قد جعل ال سبيل البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة‪ ..‬و بالجملة فالحجة في ذلك إجماع الصحابة على إبطال‬ ‫كل رأي مخالف للنص‪ ،‬فكيف النص المتواتر‪ ..2‬‬ .‬‬ ‫‪ -126‬مسألة ‪ :‬ل يجوز نسخ النص القاطع المتواتر بالقياس المظنون‪ ،‬كما ل يجوز بخبر‬ ‫الواحد‪ .

.‬‬ ‫‪ -129‬مسألة‪ :‬إذا تعارض نصان قاطعان فلم يعلم أيهما ناسخ لصاحبه‪ ..‬والثاني أن‬ ‫يكون النسخ بخطاب ل أن يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدا بوقت يقتضي‬ ‫ص‪89:‬‬ ‫دخوله‪ .‬‬ ‫‪ -127‬مسألة ‪:‬ل ينسخ الحكم بقول الصحابي نسخ حكم كذا ما لم يقل سمعت رسول ال ‪‬‬ ‫يقول ذلك‪ .‬أما ما صرح به النبي عليه السلم ونقل نقل‬ ‫تواتر فل غناء للجماع في تصحيحه‪ .‬‬ ‫‪ -128‬وبالجملة فينبغي أن تعلم أن للنسخ شرائط يتضمنها الحد المتقدم وهي منطوية فيه أولها ‪:‬‬ ‫أن يكون المرفوع حكما شرعيا ل عقليا كالبراءة الصلية التي ترتفع بإيجاب العبادات‪ .‬وبالجملة فتلحقه شرائط تعتبر فيه بحسب حد حد من حدود النسخ التي عددناها وتخرج عنه‬ ‫شرائط‪.....‬هذا إذا كان الحكم ثابتا بخبر الواحد‪ ،‬لن كثيرا ما يظن بما ليس بنسخ أنه نسخ‪ ،‬كما‬ ‫ظن قوم أن الزيادة على النص نسخ‪ .‬فالوقوف على ذلك ليس‬ ‫يكون بشيء سوى النقل وذلك يمكن بطرق ‪ :‬أحدها أن يكون في لفظ أحدهما ما يدل على نسخ‬ ‫الخر‪ ،‬كقوله عيه السلم "كنت نهيتكم عن كذا فافعلوه "‪ .‬وقد تقع‬ ‫معرفة ذلك بأن تجتمع المة على نسخ أحدهما‪ ..‬وأما ما نقل نقل آحاد فإن الجماع ينقله من رتبة الظن إلى‬ ‫رتبة القطع‪ ..‬وأما ما لم يصرح به أو صرح به ولم يبلغنا فإن الجماع يستعمل دليل قاطعا في‬ ‫تثبيته‪ .‬‬ ‫ص‪90:‬‬ ‫القول في الصل الثالث من أصول الدلة وهو الجماع‬ ‫‪ -130‬والجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد‪ ‬على حكم شرعي وسواء كان ذلك الحكم‬ ‫مما صرح به صاحب الشرع ‪ ‬فدثر ولم ينقل‪ ،‬أو لم يصرح به‪ ،‬فوقع الجماع منهم على ذلك‬ ‫لقرينة حال أو دليل أو غير ذلك مما يوجب التفاق‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.....‬‬ ‫تم القول في الناسخ والمنسوخ‪...‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫تزكية رسول ال ‪ ‬له على ذلك‪ ،‬فأما إذا تناقض نصان قاطعان و أشكل فهل يقضى بتأخر‬ ‫أحدهما بخبر الحاد ؟ فيه نظر‪ ،‬و المسألة في محل الجتهاد‪.‬أما وقوع مثل هذا شرعا فموجود وأما اطلعنا عليه فذلك يمكن بأحد وجهين ‪ :‬أما إن كان‬ ...‬الثاني أن يعلم التاريخ فيهما‪ .‬وما سوى هذا مما يظن أنه نسخ فليس بنسخ‪ ،‬مثل‬ ‫تأخر الراوي في السلم‪ ،‬وتأخره في السن أو انقطاع صحبته‪.‬و أما إذا كان الحكم ثابتا بطريق التواتر فليس قول الصحابي‬ ‫بنسخ وإن نقل ألفاظ رسول ال ‪ ،‬لن الحاد ل ينسخ به التواتر كما تقدم‪...

...‬‬ ‫ورد هذا الحديث في المستصفى هكذا‪....‬وقوله تعالى‪:‬‬ ‫}وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ‪.‬ولما شعر قوم بهذا قالو إن خارق الجماع ليس بكافر‪ ....‬‬ ‫‪ -131‬وأما الدليل على كون الجماع حجة فمأخوذ من جهة النقل من الكتاب والسنة‪ .‬فمن ذلك‬ ‫قوله تعالى ‪ } :‬ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما‬ ‫تولى ‪ ‬الية‪ .‬وقوله ‪ } :‬كنتم‬ ‫خر أمة أخرجت للناس ‪ ..‬ومنها قوله تبارك وتعالى ‪ } :‬وكذلك‬ ‫جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ‪ .‬‬ ‫وقوله عليه السلم " يد ال مع الجماعة "‪ ،‬إلى ما سوى ذلك من الحاديث‪ ،‬ثبت على القطع كون‬ ‫‪3‬‬ ‫الجماع دليل شرعيا‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪1‬‬ ‫المجمعون معاصرين لنا فبلقائهم‪ ...‬بل تقول لو بقي من أهل الجتهاد اثنان أو ثلثة وأجمعوا‬ ‫على رأي وقع الجماع بهم لشهادة الشرع لهم بالعصمة‪ ،‬من حيث ينطلق عليهم اسم المة في ذلك‬ ‫الوقت‪.‬وأما إن كانوا ممن سلف فبالنقل المستفيض الذي يوقع‬ ‫التصديق‪..‬وهذه أقوى آية في التمسك بالجماع‪ .) :‬ومن سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة(‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫في الصل ‪ :‬من‪..‬‬ ‫وهذه اليات وإن لم تكن واحدة واحدة منها نصا في كون الجماع دليل شرعيا فإنها بمجموعها‬ ‫تقتضي لهذه المة التعظيم والتشريف واتباع سبيلهم وموافقتهم والنهي عن مخالفتهم والخروج عن‬ ‫جماعتهم‪..‬‬ ‫‪ 3‬تحدث عن مفهم الجماع بجهة مخالفة في )مختصر المنطق( فقال‪):‬وأما الجماع الذي هو اتفاق أهل الملة فمستنده أيضا في القناع شهادة الشرع لهم‬ ‫‪3‬‬ ‫بالعصمة‪ ......‬ص ‪195‬‬ .‬‬ ‫‪-132‬وأما من احتج على كون الجماع حجة بدليل العقل فضعيف‪ ،‬لنه وإن كان يبعد اجتماع الكثير‬ ‫على الكذب‪ ،‬فغير بعيد اجتماعهم على الخطأ‪ .‬وأبوا حامد قد صرح بهذا المعنى في أول كتابه الملقب بالتفرقة بين السلم والزندقة قال لم يجمع‬ ‫بعد على ما هو الجماع(‪ .‬‬ ‫ص‪91:‬‬ ‫وبالجملة إذا أضيف إلى هذه اليات ما ورد من أحاديث الخبار في وجوب العصمة لهذه المة‪ ،‬وإن لم‬ ‫تكن تواترت في اللفظ فهي متواترة في المعنى‪ ،‬كقوله عليه السلم ‪ " :‬ل تجتمع أمتي على خطأ "‬ ‫‪2‬‬ ‫وقوله عليه السلم" لم يكن ال ليجمع أمتي على الخطأ ومن سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة " ‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.

‬أما ما سكت عليه أهل العصر المتقدم‪ ،‬ولم ينقل عنهم فيه قول‪ ،‬فإجماع من بعدهم منعقد‬ ‫ضرورة‪ ..‬‬ ‫‪ -134‬فأما عدد المجمعين فليس فيه شرط سوى أن يكونوا جميع المجتهدين من أهل العلم الموجدين‬ ‫في عصر واحد‪ ،‬لنا لو اشترطنا إجماع أهل العصار‪ ،‬من سلف منهم ومن هو حاضر ومن سيأتي‪ ،‬لم‬ ‫يقع إجماعا‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.........‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪-133‬وإنما اشترطنا في حده المجتهدين‪ ،‬لن العوام وإن تصور دخولهم في الجماع فإنما ذلك في‬ ‫‪1‬‬ ‫المور التي نقلت نقل تواتر كالصلوات الخمس والصوم والزكاة‪ ،‬أو فيما كانوا فيه مستصحبين‬ ‫وتابعين لجماع المجتهدين‪ ،‬فلذلك ل غناء لجماعهم في تصحيح‬ ‫ص‪92:‬‬ ‫شيء‪ ،‬بل العوام أبدا متبعون للمجتهدين وموافقون لهم‪ ،‬إذ كان ذلك فرضهم‪ ..‬‬ ‫‪-136‬فأما أهل الظاهر فليس يتصور معهم هذا الخلف لنهم يرون الجماع إنما هو اتفاق الصحابة‬ ‫رضي ال عنهم على حكم ما‪ ...‬‬ ‫‪-135‬فأما إن أجمع أهل عصرنا على أمر لم يجمع عليه من سبقهم هل ينعقد الجماع أم ل؟ ففيه‬ ‫موضع نظر‪ .....‬فبأي جهة ليت شعري يخرج من شرط الجماع أهل العصر المتقدم‪ ،‬وعموم ما بقي من دللة‬ ‫اللفظ يتناولهم‪ ،‬اللهم إل عند من يرى أن العام إذا خصص فليس بحجة في عموم ما بقي‪..‬وقد اختلف الناس في ذلك‪،‬‬ ‫والوقوف عليه يكون من جهة صيغ اللفاظ الواردة في معنى العصمة لهذه المة كقوله عليه السلم )لن‬ ‫تجتمع أمتي على الضلل(‪ ،‬وسائر الحاديث التي أوردناها‪ ،‬فإنها وإن لم يمكن حملها على العموم‪ ،‬إذ‬ ‫هو من الممتع أن يتناول ههنا لفظ المة من سيأتي‪ ،‬فهو حجة في عموم ما بقي داخل تحت تناول‬ ‫اللفظ‪ ..‬وأما من يجوز وقوع‬ ‫الجماع عن القياس فيلزمه الخلف المذكور وسنبين هذا في كتاب الستنباط‪ ،‬إذا تبين ما هو المعنى‬ ‫الذي يعنونه بالقياس في هذه الصناعة‪.‬فإن سّمي مثل هذا إجماعا‬ ‫لم يمتنع‪ ،‬لكن مثل هذا ليس بأصل يستعمله المجتهد‪.‬وإذا كان هذا‬ ‫هكذا فإنما يقع الجماع عندهم إما لثر قد عفا ولم يصل إلينا‪،‬‬ ‫ص‪93:‬‬ ‫وإما لقرائن وأحوال مشاهدة منه ‪ ،‬ومثل هذا ل يتصور في غير الصحابة‪ .‬‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل ‪ :‬أو في كانوا‬ .‬لنهم ل يجوزون الجماع بالقياس‪ .‬وذلك لزم لصولهم‪ .‬وأما إذا نقل فيه عن من سلف خلف‪ ،‬فها هنا موضع القول‪ .

.‬‬ ‫والفعل ل يفيد التواتر إل أن يقترن بالقول‪ ..‬مثل‬ ‫أن يقولوا‪ :‬هكذا وجدنا آباءنا يفعلون‪ ،‬إلى أن ينتهي ذلك إلى زمن‬ ‫ص‪94 :‬‬ ‫رسول ال ‪ ...‬والعمل إنما هو فعل‪.‬‬ ‫‪-138‬وإذا كان هذا هكذا وكان من شرط الجماع اتفاق جميع المجتهدين الموجودين في ذلك العصر‪،‬‬ ‫فمن رأى إجماع أهل المدينة حجة لنهم الكثر في أول السلم فل معنى له‪ ...‬والظهر كما يقول الشافعي أل ينسب إلى ساكت قول قائل‪ ،‬اللهم إل‬ ‫أن يعلم من قرائن أحوال الساكتين أن سكوتهم ربما كان رضي منهم بالقول واتفاقا عليه‪ ،‬فإن النسان‬ ‫قد يسكت لسباب شتى‪ :‬إما أنه ليس عنده في ذلك الوقت في الشيء رأي‪ ،‬وإما إن كان عنده رأي في‬ ‫الشيء فقد تمنعه عن التصريح به موانع‪ :‬منها أنه لعله يرى أن الحكم في محل الجتهاد‪ ،‬أو أن كل‬ ‫مجتهد مصيب‪،‬أو هيبة ما‪ ،‬أو غير ذلك من قرائن تقترن له‪..‬وجعل الفعال تفيد التواتر عسير بل لعله‬ ‫ممنوع‪ ..‬‬ ‫‪ 1‬في الصل‪) :‬على ما تبيانها(‬ ‫‪ 2‬لعل هذا الموضع الذي يحيل إليه في )بداية المجتهد( حين قال ‪ ):‬ص ‪/74‬ج ‪) (I‬وقد تكلمنا في العمل وقوته في كتابنا في‬ ‫الكلم الفقهي وهو الذي يدعى بأصول الفقه (‪ ....‬وبالجملة العمل ل‬ ..‬فإن‬ ‫متقدمي شيوخ المالكية كانوا يقولون إنه من باب الجماع وذلك ل وجه له فإن إجماع البعض ل يحتج به‪ .‬وبالجملة‬ ‫فالنظر في هذه الحوال المشترطة في الجماع يشبه أن يكون اجتهاديا‪ ..‬فإن التواتر طريقه الخبر ل العمل‪ .‬وبالجملة فالحكم في الشرع بمثل هذا الحكم بين أنه ليس يرجع إلى أصل مقطوع به في‬ ‫‪1‬‬ ‫الشرع على ما شأنها أن ترجع إليه المارة الظنية‪ ،‬اللهم إل أن يصرح بنقل العمل كما قلنا فيكون من‬ ‫‪2‬‬ ‫باب النقل ‪..‬و الشبه عندي أن يكون من باب عموم البلوى الذي يذهب إليه أبو حنيفة‪ ...‬مثل ما اتفق لمالك مع أبي يوسف بحضرة الرشيد في مسألة الصاع‪ .‬ولكنه في موضع آخر من البداية )ص ‪/126‬ج ‪ (i‬ينتهي إلى موقف يحمل‬ ‫جديدا بالقياس إلى ما ذهب إليه ههنا يقول ‪ ):‬لكن النظر في هذا الصل الذي هو العمل كيف يكون دليل شرعيا فيه نظر‪ ..‬وأما إذا نقل عن أكثرهم أيضا‬ ‫قول‪ ،‬وسكت الباقون فمختلف فيه‪ ...‬و إل متى لم‬ ‫يشترط هذا‪ ،‬ولم يحتفظ به‪ ،‬لم يكن ممتنعا أن يكون إجماعهم على أمر حملهم عليه بعض الخلفاء‬ ‫والمراء‪ ....‬وهو أقوى من عموم البلوى‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬لكن حذاق المالكيين إنما‬ ‫يرونه حجة من جهة النقل وهذا إذا بني فيه أن يجعل حجة فيما يظهر لي‪ ،‬فينبغي أن يصرح فيه بنقل‬ ‫العمل قرنا بعد قرن حتى يوصل بذلك إلى زمن رسول ال‪ ،‬فيكون ذلك حجة بإقراره له ‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪-137‬وأما هل يتناول أيضا لفظة المة جميع الشخوص المجتهدين في ذلك العصر حتى إن شذ منهم‬ ‫واحد لم يكن إجماعا‪ ،‬أم يراد به الكثر‪ ،‬فالظاهر من الصيغ الواردة في ذلك تناول جميعهم‪ ..‬وكان متأخروهم‬ ‫يقولون إنه من باب نقل التواتر ويحتجون في ذلك بالصاع وغيره مما نقله أهل المدينة خلفا عن سلف‪ .‬لن‬ ‫أهل المدينة أحرى أل يذهب عليهم ذلك من غيرهم من الناس الذين يعتبرهم أبو حنيفة في طريق النقل‪ .

‬‬ .‬والرابع استصحاب حكم عند أمر قرنه الشرع به لتكرر ذلك المر‪ .‬‬ ‫‪-140‬فهذا هو القول في الجماع ما هو‪،‬وسائر ما يشترط فيه بأوجز ما أمكننا‪ ،‬وسائر ما يلحقه من‬ ‫المسائل والعتراضات التي كثر أبو حامد بذكرها فقد يقف عليها بسهولة من تصور من الجماع هذا‬ ‫المقدار الذي كتبناه‪.‬‬ ‫]‪ -142 [221/1‬والستصحاب في هذه الصناعة يطلق على وجوه ‪ :‬أحدها استصحاب البراءة‬ ‫الصلية الذي تقدم‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪-139‬وأما من يشترط في الجماع انقراض عصر المجتهدين دون أن يقطع بينهم خلف فليس تقتضيه‬ ‫صيغ الحاديث الواردة بكون الجماع حجة‪ ،‬بل من خالف من بعد وقوع الجماع‬ ‫ص‪95:‬‬ ‫في لحظة ما فغير ملتفت إليه ومقطوع بخطئه‪.‬‬ ‫يشك أنه قرينة إذا اقترنت بالشيء المنقول إن وافقته أفادت به غلبة ظن وإن خالفته أفادت به ضعف ظن‪(.‬وبالجملة فتسمية هذا‬ ‫دليل تجوز فيه العبارة‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬والخامس استصحاب‬ ‫الجماع‪ ،‬أو بالجملة الحكم الشرعي الثابت بالنقل في موضع يظن أن المحكوم عليه قد تغير حكمه‬ ‫لتغيره في نفسه‪ ،‬كبيع أم الولد وما أشبه ذلك‪ .‬والثالث استصحاب النص حتى يرد‬ ‫نسخ‪ .‬وما كان هذا إما أن ل يطلب من الناس دليل عليه أصل‪ ،‬و أما إن‬ ‫طلب فدون دليل المثبت‪ ،‬كالحال في المدعي والمدعى عليه‪............‬والصواب غير هذا‪ ،‬لن ما كان طريق وجوده السمع فهو على العدم محمول حتى‬ ‫يرد غير ذلك‪ ،‬والعدم فيه أشهر‪ ..‬والذي أصارهم إلى هذا تكلفهم أن يجعلوا السمعيات في وجوب الدليل في‬ ‫حالتي النفي والثبات كوجوب ذلك في العقليات‪ ،‬حتى تراهم يضطربون‪ ،‬فمرة يقولون ‪" :‬عدم الدليل‬ ‫دليل "‪ ،‬ومرة يقولون ‪ " :‬ثبت بالقياس أو بالجماع إن لم يلف دليل عليه في الشرع فتستصحب فيه‬ ‫البراءة الصلية "‪ .‬‬ ‫ص ‪96‬‬ ‫القول في الصل الرابع‬ ‫‪ -141‬وهو دليل العقل في استصحاب براءة الذمة عن الواجبات‪ ،‬وسقوط الحرج عن الخلق فيما لم‬ ‫يأت فيه أمر أو نهي‪ ،‬كسقوط الصلة السادسة مثل‪ ،‬وأكل شوال وما أشبه ذلك‪ ....‬وهذا الستصحاب يراه أهل الظاهر وهم لزمون في ذلك‬ ‫لصولهم‪ ،‬لن من ل يجوز في الشرع النوع من النظر الذي يسمى عند أهل هذه الصناعة بالقياس‪،‬‬ ‫فالشياء كما أنها عندهم على البراءة الصلية حتى يرد دليل السمع‪ ،‬كذلك إذا ورد دليل الشرع بقي‬ ‫على حكمه وإن تغيرت أوصافه حتى يرد دليل الرتفاع‪..‬والثاني استصحاب العموم حتى يرد تخصيص‪ ....

..‬‬ .189.‬‬ ‫‪2‬‬ ‫اتخذ في بداية المجتهد موقفا مماثل لما ذهب إليه ههنا بصدد الستصلح و الستحسان وقياس المصلحة أو القياس المرسل‪ ..‬وقد تفرق الناس في ذلك على أقوال ‪ :‬فبعضهم خص بذلك بعض الصحابة‪ ،‬وبعضهم رآه في‬ ‫كل صاحب‪ .....220.‬وأما من يرى القياس في الشرع فيلزمه أل يقول‬ ‫بمثل هذا الستصحاب‪ ،‬لن له أن يقول نحن مكلفون بالنظر بالقياس فيما ليس فيه نص‪ ،‬وهذا قد تغير‬ ‫وصفه‪ ،‬فله حكم ما لم يرد فيه نص‪ ،‬إذ تغير الوصف يوجب تغير الحكم‪.2‬ص‬ ‫‪/2.‬‬ ‫وهنا انقضى القول في الصل الرابع وهو منتهى الكلم في الجزء الثاني من هذا الكتاب وهو المشتمل‬ ‫على أصول الدلة‪.‬وبالجملة النظر في المصالح قد ندب إليها الشرع لكن بمقدار ما وبحد ما‪ ،‬وهو ما شهد لنا‬ ‫‪2‬‬ ‫بكونها أو كون جنسها مصلحة ‪ .‬‬ ‫ص ‪99‬‬ ‫‪1‬‬ ‫كلمة أو كلمتان غير مقروءتين في هذا الستدراك الذي كتبه الناسخ في هامش الورقة ‪ .209.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬ولعلها " ويستحيل "‪.202.....‬انظر ص ‪/197‬ج ‪ .‬فأما ما منها في الكتاب ونحن مأمورون‬ ‫به فإنما نحن مأمورون به من جهة ما هو‬ ‫ص‪98:‬‬ ‫في الكتاب ل من جهة ما هو شرع من قبلنا‪.‬وبالجملة فالصاحب مجتهد من المجتهدين‪ ،‬لكن النفس أميل إلى أقوالهم لما انضافت إليهم‬ ‫من القرائن‪ ،‬وهي التي أوقعت من رأى أقوالهم حجة في ذلك‪.‬‬ ‫‪1‬‬ ‫على المة أن يذهب عليها في وقت ما فرض من فروض الكفايات بدليل العصمة | لهم‪ ،‬ولو كان‬ ‫فرضا من فروض الكفايات لخبر به الصحابة ونقل إلى اليوم‪ .‬‬ ‫وقد يظن أن ههنا أصول غير هذه نحن ذاكروها ‪ :‬منها قول الصحابي يظن به أنه حجة وليس بحجة‪،‬‬ ‫لن من لم تثبت عصمته لم يجز تقليده‪ ،‬فالعصمة إنما تثبت بالمعجزة أو بقول صاحب المعجزة فيه إنه‬ ‫معصوم‪ ..‬وأما هل القياس أصل فسيأتي القول فيه فيما بعد‪...186.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫ص‪97:‬‬ ‫وكان الحال ههنا بالعكس في استصحاب البراءة الصلية لن هناك كان العدم أظهر فوجب الدليل على‬ ‫المثبت‪ ،‬وههنا الوجود أظهر فوجب الدليل على النافي‪ .327‬ج ‪ 2‬وسننقل في الهوامش اللحقة بعض ما ورد في هذه المواضع‪.‬‬ ‫‪ -146‬ومنها الستحسان و الستصلح وهذان إن أريد بهما نوع من أنواع القياس‪ ،‬جلي أو خفي مما‬ ‫يجوز في الشرع على الجهة التي يجوزه القائلون به‪ ،‬فهو على رأيهم أصل‪ ،‬وأما إن لم يرد به ذلك‬ ‫فليس بأصل‪ ...140..‬‬ ‫‪ -147‬وهنا انتهى النظر في الجزء الثاني من هذا العلم و الحمد ل‪..‬‬ ‫ومنها شرع من قبلنا‪ ،‬والدليل على أنه ليس بأصل أنه لو كان كذلك لكان نقله من فروض الكفايات |‪..40..

.‬وإذا دلت القرائن‬ ..‬ومن هذه ما هو غير مستقل بنفسه في الفهم‪ ،‬ومنها ما‬ ‫هو مستقل بنفسه‪ ...‬والمركبة ما تركب‬ ‫من هذه وكان يدل جزءه على جزء من المعنى‪ ....‬ومنها ألفاظ يمكن أن يفهم عنها أكثر من معنى واحد‪ ،‬وهذه إذا كانت دللتها على‬ ‫جميع المعاني بالسواء‪ ،‬حتى ل يفهم أحدها‬ ‫ص ‪102‬‬ ‫إل بدليل أو قرينة فهو أيضا بعض ما يعنون بالمجمل في هذه الصناعة‪ ،‬ولنسمه نحن مجمل من جهة‬ ‫الصيغ‪ .‬‬ ‫‪ -150‬والقرينة تنقسم إلى قسمين ‪ :‬أحدهما فعله ‪ ،‬والخر إقراره على الحكم‬ ‫‪ (1‬القول في النص والمجمل من جهة الصيغة‬ ‫‪ -151‬ولنبدأ من ذلك بالنظر في اللفاظ فنقول‪:‬‬ ‫إن العادة قد جرت عندهم في هذه الصناعة أن يقسموا اللفاظ والقاويل إلى المجمل و النص والظاهر‬ ‫والمؤول‪ ...‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫القول في الجزء الثالث من المختصر‬ ‫ص‪100:‬‬ ‫صفحة فارغة في الصل‬ ‫ص ‪101‬‬ ‫‪ -148‬وهذا الجزء هو النظر فيه أخص بهذا العلم على ما قدمنا فيما سلف‪ ،‬وهو ينقسم بحسب الشياء‬ ‫التي يقع بها الفهم عن النبي ‪ ،‬وذلك إما لفظ أو قرينة‪..‬وهذا ينقسم إلى أمر ونهي وطلبة وتضرع ونداء‪....‬ومن هذه اللفاظ ما يقال من أول المر على شيء منها ويكون أشهر في الدللة عليه‪ ،‬ثم‬ ‫يستعار حينا ما لشيء آخر لشبهه بالمعنى الول‪ ،‬أو يبدل بعضها مكان بعض اتكال في ذلك على قرينة‬ ‫تفهم المعنى المستعار أو المبدل‪ .‬‬ ‫‪ -153‬واللفاظ‪ ،‬سواء كانت أسماء أو حروفا أو أفعال أو مفردة أو مركبة‪ ،‬منها ما يفهم عنها بصيغها‬ ‫في كل موضع معنى واحدا أبدا‪ ،‬وهذه بعض ما يعنون بالنص في هذه الصناعة‪ ،‬ولنسمه نحن النص‬ ‫من جهة الصيغ‪ ...‬‬ ‫‪ -149‬واللفظ ينقسم إلى ما يدل على الحكم بصيغته‪ ،‬وإلى ما يدل بمفهومه ومعقوله‪....‬وينبغي أن ننظر في واحد واحد من هذه القسام‪ ،‬ونبين المعنى الذي يدلون عليه في واحد‬ ‫واحد منها‪ ،‬فنقول ‪:‬‬ ‫‪ -152‬إن اللفاظ منها مفردة ومنها مركبة‪ ،‬والمفرد إما اسم وإما فعل وإما حرف‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬وهذه إذا وردت خلوا من القرائن حملت على وضعها الول‪ ،‬وهي ما‬ ‫يعنون في هذه الصناعة بالظاهر‪ ،‬ولنسمه نحن على عادتنا الظاهر من جهة الصيغ‪ .

..‬‬ ‫‪-156‬ويشبه أن تكون قسمة اللفاظ إلى هذه الصناف هي النافعة في هذه الصناعة‪ ...‬وأما المجمل من جهة التركيب فما‬ ‫‪1‬‬ ‫يقول في بداية المجتهد ‪ " :‬فإن السماء التي لم تثبت لها معان شرعية يجب أن تحمل على المعنى اللغوي حتى يثبت لها معنى شرعي بخلف المر في السماء‬ ‫التي تثبت لها معان شرعية‪ .‬‬ ‫‪ -154‬ومن هذه اللفاظ والقاويل ما تدل بمفهوماتها ل بصيغها وذلك لتغييرها بالنقص والحذف أو‬ ‫الزيادة‪ ،‬وكذلك أيضا بالتبديل والستعارة‪ .‬وفي هذا الصنف تدخل السماء العرفية‪ ،‬وهي أسماء استعملت في الوضع على أشياء ثم نقلت‬ ‫في الشرع إلى أشياء أخرى لشبهها بالمعاني الول أو لتعلقها بها بوجه من أوجه التعلق‪ ....‬أما مثال المفرد فكالنسان والفرس والحيوان‪ ،‬وأما في المركب فمثل قوله تعالى‪} :‬‬ ‫قل هو ال أحد ‪ ‬وبالجملة كل ما تركب عن المفردات النصوص‪ ،‬ولم تكن الضمائر فيه محتملة أن‬ ‫تعود على معنى أكثر من واحد‪...‬‬ ‫‪ -157‬و اللفظ كما قلناه إنما يكون نصا إذا فهم عنه في كل موضع معنى واحدا‪ ،‬وهذا يوجد في‬ ‫المفرد والمركب‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫على استعارتها أو تبديلها فهو بعض ما يسمى في هذه الصناعة مؤول‪ ،‬ولنسمه المؤول من جهة‬ ‫الصيغ‪ .‬‬ ‫‪ -155‬وهذه يوجد فيها أيضا ما يشبه النص والمجمل والظاهر والمؤول‪ ،‬وإنما يوجد ذلك فيها من‬ ‫جهة القرائن ل من صيغها‪ .1‬‬ .‬وربما قيل على‬ ‫الشيء وضده كالقرء الذي يعنى به مرة الطهر ومرة الحيض‪ .....‬أما في اللفاظ المفردة فكمثل اسم العين الذي يقال‬ ‫باشتراك على عين الماء‪ ،‬وعلى عين الميزان‪ ،‬والعين التي يبصر بها‪ ،‬وغير ذلك‪ .‬وهذا الصنف من اللفاظ يسمى مجازا‪.‬فيكون إذا النص المستعمل في هذه الصناعة يعنى به صنفان ‪ :‬أحدهما ما‬ ‫كان نصا‬ ‫ص‪103:‬‬ ‫من جهة الصيغ‪ ،‬والثاني ما كان نصا من جهة المفهوم‪ ....‬وبمثل هذه القسمة ينقسم الظاهر والمجمل‬ ‫والمؤول‪.‬وهذه إذا‬ ‫‪1‬‬ ‫وردت في الشرع كانت ظاهرة في المعاني الشرعية‪ ،‬ولم تحمل على المعاني اللغوية إل بالتأويل ‪..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬ولنبدأ من هذه القسام بما يوجد للفظ من جهة‬ ‫صيغته ومن هذه في المفردة والمركبة تركيب إخبار‪.‬‬ ‫‪ -158‬والمجمل من جهة الصيغة في مقابلة هذا‪ .‬أعني أنه يجب أن تحمل على المعاني الشرعية حتى يدل الدليل على المعنى اللغوي ص ‪ 101‬ج ‪.‬وينبغي أن ننظر‬ ‫فيها على عادتهم‪ ،‬ونبين في واحد واحد منها كونه دليل شرعيا‪ ،‬ونفحص عما يظن به من القاويل أنه‬ ‫متردد بين أكثر من صنف واحد من هذه الصناف‪ ..

8‬ج ‪...‬فإن الضمير محتمل هنا أن يعود على الولي أو الناكح‪.‬وكذلك إذا أرادوا بالصريم الصبح قالوا ضوء الصريم‪ ،‬وما‬ ‫أشبه ذلك‪. 9 ....2‬‬ .‬فإن قول ال تبارك وتعالى‪ } :‬فأصبحت كالصريم ‪ ‬قد تقدم من صفات‬ ‫المشبه ما يدل على أن الصريم ههنا الليل‪ ...‬‬ ‫‪ -159‬واسم البيان يقع عندهم في هذه الصناعة على كل ما يمكن أن تثبت به الحكام‪ ،‬ويقع في‬ ‫الفهام‪ ،‬من صيغة لفظ أو مفهومه‪ ،‬وما‬ ‫ص‪104:‬‬ ‫سوى ذلك مما عددناه قبل على مراتبه في إفادة التصديق‪ .‬فأما أن يرد الخطاب باللفاظ المجملة‬ ‫والمخاطب ل يفهم عنه شيئا تعويل من المخاطب على أنه سيبين ذلك المعنى المقصود عند وقت‬ ‫الحاجة فهو شيء كما قلنا لم يقع من عربي قط ول من غيره‪ .‬وقد أجاز ذلك‬ ‫‪1‬‬ ‫قوم‪ ،‬ومنعه آخرون‪ .‬ونحن نقول في ذلك ‪:‬‬ ‫‪ -161‬وهذه المسألة الفحص عنها لغوي‪ ،‬فلذلك ينبغي أن نجعل نظرنا فيها من الجهة التي تنظر في‬ ‫اللغة فنقول‪ :‬إنه إذا استقرىء كلم العرب ظهر من أمرهم أنهم ل يخاطبون بالسم المشترك إل حيث‬ ‫يدل الدليل على المعنى المقصود من سائر ما يقال عليه ذلك السم‪ ،‬إما لقرينة حاضرة مبتذلة‪ ،‬أو‬ ‫موجودة في نفس اللفظ‪ ......‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫تركب عن مثل هذه اللفاظ‪ ،‬او كانت الضمائر التي يرتبط بها القول محتملة‪ ،‬كقوله تبارك وتعالى ‪:‬‬ ‫} أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ‪ ...‬‬ ‫وبالجملة فالمخاطبة باللفاظ المجملة و المخاطب يعلم قطعا أنها مجملة مما لم يقع بعد‪ ،‬ولو وقع لكان‬ ‫هذرا‪ ،‬اللهم إل أن المخاطب بالسم المجمل قد يخاطب به ويغلب على ظنه فهم ذلك عنه اتكال منه‬ ‫على القرائن ول يفهم ذلك عنه المخاطب‪ ،‬فهنا يصلح‬ ‫ص‪105:‬‬ ‫الستفهام من المخاطب والبيان من المخاطب وإن رأى المخاطب أن اقتضاء ذلك خوطب به لم يطلب‬ ‫منه في ذلك الوقت‪ ،‬أخر السؤال إلى وقت الحاجة فيتأخر البيان‪ .. 15 .‬وسنقول في كون واحد واحد منها دليل‬ ‫شرعيا‪....‬وبالجملة فليس تقع المخاطبة باللفاظ‬ ‫‪1‬ذهب في البداية كما سيفعل ههنا إلى عدم جواز تأخر البيان عن وقت الحاجة‪ .‬ويتطرق إلى هذا مسألة وهي‪ :‬هل‬ ‫تجوز المخاطبة على معنى المر بالمجمل حتى يرد البيان‪ ،‬أو بالظاهر حتى يرد التخصيص‪ ،‬وذلك في‬ ‫وقت الحاجة ؟ وهذه المسألة هي التي يرسمونها بجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬انظر ص ‪ .‬‬ ‫‪ -160‬فأما المجمل فليس ببيان بإجماع‪ ،‬ول يثبت به حكم أصل‪ .

.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫المجملة اللهم إل أن يراد بها اللغز والستهزاء لطبيعة المخاطب‬ ‫‪1‬‬ ‫وكذلك ما كان مجمل من جهة‬ ‫مفهومه وأما الشرع فإنه لم يتصرف في ذلك بوضع عرفي‪.‬وكثيرا ما تكون القاويل المؤلفة عن مثل‬ ‫هذه أبين من السماء أو مضطرا إليها فيما لم تكن لها أسماء كما اتفق في البقرة المأمور بذبحها‪.‬‬ ‫وعلى هذا تجوز المخاطبة بالسماء العرفية قبل فهم المعاني التي يدل عليها بتلك السماء‪ ،‬اتكال‬ ‫على أن المخاطبين يعلمون أن تلك السماء تدل على معان زائدة إلى ما كانت تدل عليه في‬ ‫‪ 1‬وفي الصل الستهزاء الطبيعة المخاطب‬ .‬ويشبه أن‬ ‫يكون كذلك الظاهر من جهة المفهوم‬ ‫‪163‬‬ ‫وأما الظاهر من جهة البدال وذلك منه فيما يأتي من‬ ‫ص‪106 :‬‬ ‫اللفاظ العامة التي المراد بها ما تحتها‪ ،‬فالمخاطبة بها دون أن تقيد أو تقترن بها قرينة تدل على‬ ‫فهم ذلك المعنى المخصص قصدا بتأخير البيان فيها إلى وقت الحاجة‪ ،‬واقع لغة وشرعا‪ ،‬إذا فهم‬ ‫المخاطبون من قرائن الحوال أن ههنا أيضا موضعا للسؤال‪ ،‬وأن المخاطب لم يكن قصده‬ ‫القتصار على ما خاطب به‪ ..‬وعلى ذلك ورد قوله عز وجل ‪ ):‬إن ال يأمركم أن تذبحوا بقرة (‬ ‫فإنهم لم يزالوا يسألون والجواب يرد بالتخصيص إلى أن تعينت لهم البقرة المخصوصة‪ ...‬وأما إن لم يكن‬ ‫وقت الحاجة فأي فائدة لمخاطبة يعتقد النسان منها خلف ما يأتي به البيان‪ ....‬‬ ‫‪162‬‬ ‫وأما الظاهر أيضا من جهة الصيغة فحكمه عندي حكم السم المشترك‪ ،‬وذلك‬ ‫منه فيما قيل من أول المر علي شيء ما‪ ،‬وكان ظاهرا فيه ثم استعير وقتا ما لشيء ما‬ ‫آخر لشبهه بالمعنى الول أو لتعلقه به بوجه من أوجه التعلق‪ ...‬فإن العربي إذا أطلق لفظ‬ ‫السماء لم يفهم عنه أبدا إلي السماء المكوكبة فإذا أراد بذلك المطر دل على ذلك بقرينة‬ ‫كقولهم ‪) :‬ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم ( وكقولهم )إذا سقط السماء بأرض قوم ( و إل‬ ‫متى خوطب بمثل هذه السماء وأطلقت إطلقا‪ ،‬والمراد بها غير ما هي راتبة عليه‪،‬لم‬ ‫يقع ذلك إل غلطا‪ ،‬و إن قصد ذلك كان تغليطا‪ ،‬هذا إذا كان وقت الحاجة‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...‬فأما إذا لم‬ ‫يعلم المخاطبون من قرائن الحوال أن ههنا موضعا للسؤال فذلك غير واقع‪ ..‬وإنما ساغ مثل هذا‬ ‫في العام‪ ،‬ولم يسغ في المجمل‪ ،‬ول في الجنس الول من الظاهر لن من عرف الشيء بأمر كلي‬ ‫فقد عرفه بوجه ما‪ ،‬مع أنه ينتظر معرفته بوجه أخص‪ .......

‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪1‬‬ ‫الوضع الول‪ ،‬وفائدة ذلك العزم على المر وبتأخر البيان إلى وقت الحاجة كالمر بالزكاة والحج‬ ‫قبل وجوبهما‪ ...‬‬ ‫‪ -165‬وأما القسم الثاني من أقسام اللفاظ الظاهرة فهي المبدلة‪ ،‬ونعني هنا بالمبدلة إبدال الكلي مكان‬ ‫الجزئي‪ ،‬والجزئي مكان الكلي‪ .‬‬ ‫وإذا قلنا في المجمل والنص فلنقل في الظاهر والمؤول‪...‬وأيضا‬ ‫فلو لم نصر إلى الخذ بالظواهر لكان سيبطل كثير من العبادات لن النصوص معوزة جدا‪ .....‬وبالجملة‬ ‫‪1‬‬ ‫كذا في الصل والظاهر أن في العبارة اضطرابا‪......‬أما الذي استعير لتشابه بينهما فمثل‬ ‫تسميتهم الفراش عشا‪ ،‬وأما الذي استعير لتعلقه بوجه آخر فكتسميتهم النبت ندى‪ ،‬لنه عن الندى يكون‪...‬و على التحقيق فالتبديل يلحق جميع اللفاظ المستعارة‪ ،‬ثم تنقسم هذه‬ ‫القسام التي أحصيناها‪ ،‬لكن رأينا أن نخص هذا الصنف باسم التبديل‪ ،‬أعني الكلي والجزئي‪،‬وإن كان‬ ‫في الحقيقة كل مبدل مستعار وكل مستعار مبدل‪..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫ومن هذا الصنف الكناية‪ ،‬كتعبيرهم عن الرجيع بالغائط وعن النكاح بالمسيس‪.‬وإذا أنت تصفحت الشياء التي يحتج بها من يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة‬ ‫من غير تفصيل وجدتها داخلة تحت هذه التي عددناها‪ ،‬وكذلك إذا نظرت إلى ما يحتج به من‬ ‫يجوزه وجدت ذلك إنما هو في المجمل المحض الحتمال‪ ،‬وفي الصنف الول من الظاهر‪.‬وكونها دليل شرعيا‬ ‫ص‪108:‬‬ ‫يعرف بإجماع الصحابة على الخذ بالظواهر‪ ،‬وأن الشرع لم يتصرف في ذلك بوضع عرفي‪ ..‬‬ ‫‪ 166‬وهذان الصنفان إذا وردا بإطلق في الشرع حمل على ظاهرهما حتى يدل الدليل على غير‬ ‫ذلك‪ ،‬وهو حملهما على المعنى المستعار‪ ،‬وهو المسمى تأويل‪ .‬فأما أن البيان ل يتأخر عن وقت الحاجة فذلك ما ل خلف فيه ‪.‬وكون هذه اللفاظ ظاهرة في هذه‬ ‫الدللت يعرف ذلك ضرورة من استقراء اللغة‪ ..‬‬ ‫وبالجملة فكل الرأيين إذا أخذا بإطلق كاذب بالجزء‪ ،‬على ما من شأنها أن تكذب الراء المصححة‬ ‫بالستقراء الذي‬ ‫ص‪107:‬‬ ‫‪2‬‬ ‫ل تستوفي فيه جميع الجزئيات‪ .‬‬ ‫‪(2‬القول في الظاهر والمؤول من جهة الصيغة‬ ‫‪ 164‬والظاهر كما قلنا من جهة الصيغة قسمان ‪ :‬أحدهما اللفاظ المقولة من أول المر على شيء ثم‬ ‫استعيرت لغيره لتشابه بينهما أو تعلق بوجه من أوجه التعلق‪ .‬‬ ‫‪2‬‬ ‫وهذا ما ذهب إليه في بداية المجتهد كما رأينا‬ .

..‬وهذا وإن كان الظاهر فيه اللمس باليد فقد يحتمل أن يراد به الجماع احتمال قريبا‪ ،‬إذ ذلك‬ ‫من عادة العرب‪ ،‬وقد كّنى ال تعالى عن الجماع بالمسيس‪ ،‬وهو في معنى اللمس‪...‬على أن اللباس ههنا المطر‪ ،‬فإن مثل هذا‬ ‫التأويل يحتاج إلى دليل فإن اللباس ظاهر جدا فيما يواري النسان‪ ،‬والثاني مثل حمل قوله تعالى‪} :‬‬ ‫لقد أرسلنا رسلنا بالبّينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان‪ .‬على أن الميزان ههنا العدل‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫الضرورة الداعية إلى العمل بأخبار الحاد هي ههنا الضرورة الداعية إلى العمل بظواهر اللفاظ‪ ..‬‬ ‫‪ -168‬وبالجملة فمراتب الظهور في اللفاظ إنما هو بحسب كثرة الستعمال وقلته‪ ،‬فإن بلغت كثرة‬ ‫الستعمال في المعنى الذي استعير له أن يعادل استعماله في المعنى الول بقي اللفظ بين الول والثاني‬ ‫مشتركا ومجمل‪ ،‬ومهما نقصت كثرة الستعمال في الثاني كان أظهر في الول‪،‬‬ ‫ص‪109:‬‬ ‫وربما كان التأويل في الظاهر بينا بنفسه‪ ،‬وربما احتيج إلى تبيين‪ ،‬وربما كان ذلك ظنا أكثريا‪ ،‬وربما‬ ‫كان قطعا‪ ...‬ولنضرب في ذلك ثلثة أمثلة‪،‬‬ ‫واحدا في الرتبة الولى وثانيا في الرتبة الوسطى وثالثا في الرتبة الخيرة‪ ،‬وذلك في صنفي الظاهر‬ ‫جميعا‪.‬‬ ‫‪ -167‬أما الذي في المرتبة الولى من السماء المستعارة فمثل من حمل قوله عز وجل‪:‬‬ ‫}يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم‪ .‬وكلما كان اللفظ أظهر احتيج في تأويله إلى دليل أقوى‪،‬‬ ‫وبالعكس متى كان اللفظ قليل الظهور انصرف إلى التأويل بأيسر دليل‪ ..‬مثال ما كان من ذلك بينا بنفسه وكان قطعا قولهم‪) :‬وما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم(‪،‬‬ ‫ومثال ما كان من ذلك بينا بدليل قطعي قوله تعالى‪ } :‬الرحمان على العرش استوى ‪ ‬فإنه قد علم‬ ‫بدليل قطعي أن الستواء ههنا ليس هو التمكن‪.‬ولنجعل نظرنا من ذلك أول في الكلي وهو العام‪ ...‬وقد تقدم ذلك‪.‬والثالث مثل‬ ‫قوله تعالى‪ } :‬أو لمستم النساء‪ { .‬والحجة على كونه دليل شرعيا هي الحجة على كون الظاهر بما هو‬ ‫ظاهر دليل شرعيا‪ ..‬‬ ‫‪-169‬وأما الصنف الثاني من اللفظ الظاهر‪ ،‬وهو الذي سّميناه المبدل‪ ،‬فهو أيضا صنفان‪ :‬أحدهما اللفظ‬ ‫الكلي‪ ،‬والثاني اللفظ الجزئي‪ .‬وهذه‬ ‫اللفاظ الظاهرة لها مراتب في الظهور‪ ...‬‬ ....‬والعام أصنافه كثيرة‪،‬‬ ‫وقد نازع قوم في وجود معنى العموم في اللفاظ وكونه إذا ورد مطلقا ظاهرا في حصر جميع ما يدل‬ ‫تحته‪ .‬ول معنى لمنازعتهم‪ ،‬فإن المر ظاهر‪ ،‬بل هو شيء مشترك لجميع اللسنة واللغات‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬فإن بعض الفقهاء حمله على اللمس الذي باليد‪ ،‬وحمله بعضهم‬ ‫على الجماع‪ .‬و الشرع لم‬ ‫يتصرف في تغييره بوضع عرفي‪ .

‬ومنها من وما‪ ،‬إذا أوردت‪ ،‬وأين ومتى‪ ...‬وربما تبين ذلك بدليل‪ .‬‬ ‫انظر ص ‪ 214‬ج ‪1‬‬ .‬ومنها حروف النفي‪ ......‬وهذه الصناف إذا أطلقت إطلقا حملت على الكثر على عمومها إلى‬ ‫أن يدل الدليل على تخصيصها‪ ،‬ولها أيضا مراتب في الظهور‪ ،‬كما كانالصنف الول‪ .‬‬ ‫‪ 174‬فهذه أصناف ألفاظ العموم ومراتبها في الظهور وربما ورد اللفظ العام والمراد به الخاص‪،‬‬ ‫ويكون ذلك فيه بينا من أول المر‪ ،‬كقول القائل عندما يضرب ولده ليس في الولد خير‪ .....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬ومنها‬ ‫أسماء الجناس والنواع والصناف إذا كان فيها اللف واللم ولم تكن في آخرها هاء التأنيث مثل‬ ‫الثمرة والنخلة و المرأة‪ ..‬‬ ‫‪ 173‬المرتبة الثالثة قوله‪ ) ‬فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر( حمله قوم‬ ‫على كل شيء حتى أخذوا الزكاة من الخضر‪ ،‬وقال آخرون هو مقصور على سائر الحبوب التي تؤخذ‬ ‫منها الزكاة‪.‬أو فيما‬ ‫يظن منها أن ليس لها عموم ولها عموم‪ ،‬ونرسم في ذلك مسائل‪:‬‬ ‫ص‪111:‬‬ ‫‪1‬‬ ‫)‪ (1‬نجد في بداية المجتهد رواية أخرى ‪ ) :‬من لم يبيت الصيام من الليل فل صيام له‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪-170‬وأصناف هذه اللفاظ كثيرة‪ :‬فمنها أسماء الجموع‪ ،‬دخلتها اللف واللم أو لم تدخلها‪ .‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ 172‬المرتبة الثانية قوله عليه السلم ‪ ):‬ل صيام لمن لم يبيت الصيام ( حمله قوم على القضاء‬ ‫والنذر وهذا التأويل أقرب من الول‪..‬‬ ‫‪ 175‬وقد بقي علينا أن نقول فيما يظن به من أصناف اللفاظ أن لها عموما‪ ،‬وليس لها عموم‪ ..‬ولدلتها أيضا‬ ‫مراتب بحسبها لنه أبدا يشترط في الدليل المؤّول أن يكون أقوى دللة من صيغة اللفظ‪ ،‬مثال ما منها‬ ‫في‪:‬‬ ‫ص‪110:‬‬ ‫‪ -171‬المرتبة الولى من الظهور قوله ‪ ) ‬أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ( حمله‬ ‫قوم على المة فلما لم يسغ لقوله‪ ) ‬فلها المهر وإنما مهر المة لسيدها ( حملوه على المكاتبة وهذا‬ ‫يبعد من جهة التأويل‪...‬وربما كان‬ ‫ذلك ظنا أكثريا‪ ،‬وربما كان قطعيا‪ ،‬وذلك بحسب قرينة قرينة‪ .‬والدليل أيضا إما‬ ‫قطعي وإما أكثري‪ ،‬وربما علمنا أنه عام أريد به الخاص‪،‬ولم نعلم أي خاص هو‪ ،‬وربما كانت قوته قوة‬ ‫المجمل‪.‬ومنها اللفاظ‬ ‫المؤكدة كقولهم كلهم و أجمعون‪ ..

...‬لكن على جهة البدال والتجّوز على نحو ما يفعل في سائر اللفاظ الراتبة على شيء ما‪ .‬‬ ‫‪ -177‬مسألة‪ :‬ليس للسم المشترك عموم لجميع ما يقال عليه‪ ،‬وإن كان قد يرى ذلك بعضهم مثل من‬ ‫حمل قوله تعالى ‪ ‬أو لمستم النساء‪ ‬على المرين جميعا‪ ،‬أعني النكاح واللمس بالجارحة التي هي‬ ‫اليد‪ .‬وأبين ما يظهر ذلك في السماء‬ ‫المقولة على المتضادات‪ ،‬اللهم إل أن يّدعي مّدع أن ذلك مفهوم بالعرف الشرعي‪ ،‬لكن إن اّدعى ذلك‬ ‫فعليه إثباته‪.......‬‬ .‬وأما رده إلى ما دون أقل الجمع عند من‬ ‫يرى أن أقل ما يدل بلفظ الجميع عليه اثنان‪ ،‬فزعم أبو حامد أن ذلك ممتنع‪ ،‬وفيه نظر‪...‬وهذا هو الذي غلط الناظرين في هذه الصناعة في هذه المسألة عندما يحتجون في‬ ‫ذلك بقول سيبويه وغيره من النحويين‪ ،‬وربما ورد من ذلك في كلم العرب‪ .‬‬ ‫‪ -179‬مسألة‪ :‬صرف العموم إلى غير الستغراق جائز‪ .‬وليس هذا موجودا وحده‬ ‫‪2‬‬ ‫كتب الناسخ في الصلب )العموم( ثم صححها في الهامش كما أثبتناها‪.‬‬ ‫ص‪112:‬‬ ‫‪ -180‬مسألة‪ :‬لفظ الجميع إذا ورد مطلقا فأقل ما يتناول الثلثة فما فوقها‪ ،‬وهو فيها أظهر منه في‬ ‫الثنين‪ ،‬وإنما يحمل على الثنين بقرينة‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬فلذلك نراهم يقولون إن لفظ الجمع ينطلق على الثنين كما ينطلق على‬ ‫الثلثة فما فوقها‪ ...‬ول معنى لقولهم‪ ،‬فإن المر في ذلك بين‪.‬وقد رأى قوم أن مثل هذا القول خاص ويقتصر به عن الشيء المسؤول عنه‪ ،‬وإن أخرج‬ ‫مخرج العموم‪ .‬لكن قد جرت عادة النظار‬ ‫أنت تصفحت المواضع التي يحت ّ‬ ‫في هذا الشأن عندما يتكلمون في دللت اللفاظ أل يفرقوا بين ما تدل عليه اللفاظ دللة راتبة‪ ،‬وبين‬ ‫ما تدل عليه تجوزا واستعارة‪ ..‬وهذا يتبين خلفه باستقراء كلم العرب‪ ،‬فإنهم ليس يطلقون في مخاطبتهم اسم العين مثل ويريدون‬ ‫به أن يفهم السامع عنهم جميع المعاني التي يقال عليها اسم العين‪ ...‬فأما أن لفظ الجمع قد يتجوز فيه ويراد به الثنان‪ ،‬فذلك غير‬ ‫مدفوع‪ .‬‬ ‫‪ -178‬مسألة‪ :‬يدخل تحت لفظ الناس والنسان العبد والكافر والذكر والنثى‪ .‬وإذا‬ ‫ج بها من يجوز ذلك و جدتها من هذا القبيل‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ -176‬مسألة‪ :‬العموم في اللفاظ إنما يتصور إذا كان من لفظ الشارع على سبيل البتداء‪ ،‬أو رد عند‬ ‫‪2‬‬ ‫السؤال على سبب خاص فأخرج مخرج | العام | ‪ .‬مثل قوله ‪ ،‬وقد سئل عن بئر بضاعة فقال‪:‬‬ ‫) خلق ال الماء طهورا ل ينجسه شيء( فإن هذا القول ليس يحمل على بئر بضاعة وحده‪ ،‬بل على‬ ‫جميع المياه‪ .‬والعجب ممن يحمل ألفاظ الجموع إذا وردت مطلقة على‬ ‫الثنين‪ ،‬مع أن للثنين صيغة خاصة‪ .‬وأما المؤمنون فيدخل‬ ‫تحته العبد ول يدخل تحته النساء‪ ،‬إذ هي صيغة خاصة بالمذكر‪...

..‬ومنه مقطوع‪ ،‬وهو الذي‬ ‫المستثنى فيه من غير جنس المستثنى منه‪ .‬وإلى هذا ذهب داوود وأصحابه‪.‬وهذا النوع من غلبة الظن قد يقع‬ ‫من جهة اللفاظ‪ ،‬ومن جهة النقل‪ ،‬كمن يجيز تخصيص العام بالنص ويمنعه في القرآن لكون القرآن مما‬ ‫ثبت تواترا‪ ،‬هذا إذا كان الخاص واردا بطرق الحاد‪....‬وقد اختلف الناس في تخصيص العام إذا ورد في شيء ثم‬ ‫ورد تخصيصه وذلك إما‬ ‫ص‪113:‬‬ ‫بصيغة لفظ أو مفهوم أو بفعل أو إقرار‪ ،‬أن ذلك يجري مجرى التعارض‪ ،‬لنه جائز مثل أن يرد العام‬ ‫متأخرا عن المخصص‪ ،‬سواء كان لفظا أو فعل أو إقرارا‪ ،‬فيكون ورود العام نسخا له‪ ،‬إل أن يعلم أن‬ ‫التخصيص ورد بعد التعميم على جهة تأخير البيان إلى وقت الحاجة‪ .‬لكن قد يدل بذلك على الواحد وإنما يخرجون ذلك‬ ‫مخرج التعظيم كما يقولون هو كل الناس‪ ،‬وهو الفتى كل الفتى‪...‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫في كلمهم‪ ،‬أعني أن يدل على الثنين بصيغة الجمع‪ .‬وهذا يسميه أهل اللسان بالستثناء المتقطع‪ .‬‬ ‫‪-181‬ولن هذه اللفاظ العامة كما تقدم قد ترد والمراد بها التخصيص‪ ،‬فربما كان ذلك فيها بينا من‬ ‫أول المر‪ ،‬وربما لم يكن بينا‪ ،‬بل يحتاج في ذلك إلى دليل‪ ،‬وذلك إما لفظ أو فعل وإما إقرار أو واحد‬ ‫من الدلة المستعملة في هذه الصناعة فينبغي إذا أريد المصير إلى تخصيص العام بواحد واحد منها أن‬ ‫ننظر إلى أيها أقوى رتبة في غلبة الظن إليه‪ ..‬وإما أن يرد الخاص بعد العام فيكون محول عليه‪ ...‬وبالجملة كما قلنا فينبغي لمن يجوز‬ ‫التخصيص بمثل هذه الدلة أن يصير إلى أقواها رتبة في غلبة الظن‪ ....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ‫‪ -182‬وقد احتج من أجاز تخصيص العام بمثل هذه الدلة دون أن يعلم المتقدم منها والمتأخر بمصير‬ ‫الصحابة إلى ذلك‪ ،‬وحكمهم بالخاص على العام‪ ،‬فيكون على رأي هؤلء حالة العام مع الخاص إحدى‬ ‫حالتين‪ :‬إما أن يرد اللفظ العام وقد تقدمه الخاص‪ ،‬فيكون ذلك قرينة يخصص بها العام لحتمال اللفظ‬ ‫لذلك‪ .‬‬ ‫‪-183‬ولن الستثناء تخصيص ما للعام‪ ،‬إل أن الفرق بينه وبين التخصيص أنه ل يرد منفردا عن‬ ‫المستثنى‪ .‬وأيضا من‬ ‫ص‪114:‬‬ ‫الستثناء ما يرد بعد جملة واحدة مفيدة‪ ،‬ومنه ما يرد بعد جمل ونحن ننظر في هذين الصنفين جميعا‬ ‫فنقول ‪:‬‬ ...‬ولذلك ل معنى لقول من أجاز تأخير الستثناء‪ ،‬فقد ينبغي أن نقول في ذلك‪:‬‬ ‫وصيغ الستثناء معروفة‪ ...‬فأما أصنافه التي يجب أن ننظر فيها ههنا فهي هذه‪:‬‬ ‫‪-184‬الستثناء منه متصل‪ ،‬وهو الذي المستثنى من جنس المستثنى فيه‪ .

.‬وبالجملة فهو في كلمهم مشهور وموجود‬ ‫كثيرا‪ .186‬ونحن نقول في ذلك ‪ :‬إن من عادة العرب‪ ،‬كما تقدم‪ ،‬إبدال الكلي مكان إلجزئي‪ ،‬والجزئي‬ ‫مكان الكلي اتكال على القرائن وتجوزا‪ ...1/720‬قال الجرجانى ‪)" :‬انما نصب لن الواري ليست من جس أحد‪ ،‬وهى أبعد من اليعافير والعمار‪ ،‬لن‬ ‫اليعافير حيوان كالدميين فهناك أدنى مشابهة وليس الواري بحيوان "‪) ...‬‬ ...‬‬ ‫‪2‬‬ ‫هذا الرجز لجران العود ‪ -‬واسمه عامر بن الحارث ‪ -‬في ديوانه ص ‪ ،52‬وروايته كالتا لي ‪ :‬بسابسا ليس به أنيس‬ ‫إل اليعافيروالعيس‬ ‫وورد كذلك في المقتصد لعبد القاهر الجرجانى ‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ 185‬إن الستثناء الذي من جنس المستثنى منه مما ل خلف فيه وإنما الخلف في وقوع المستثنى‬ ‫من غير جنس المستثنى منه‪ ..‬لكن الفرق بينه وبين الول أن ذلك استثناء من‬ ‫‪1‬‬ ‫هذه أجزاء من بيتين للنابغة الذبياني في ديوانه ص ‪ 15-14‬رقم ‪ 1‬تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم دار المعارف القاهرة ط ‪ 2‬سنة ‪ 1985‬قالها يمدح النعمان‬ ‫بن المنذر ويعتذر إليه مما بلغه عنه فيما وشى به بنو قريع في أمر المتجردة ‪:‬‬ ‫وقفت فيها أصيلنا أسائلها عيت جوابا وما بالربع من أحد‬ ‫إل الواري لياما أبينها‬ ‫والنوى كالحوض بالمظلومة الجلد‬ ‫والربع‪ :‬منزل القوم وكأنه سمي بذلك لقامتهم فيه زمن الربيع‬ ‫والواري محابس الخيل ومرابطها وأحدها أرى‬ ‫وورد البيتان في القلب والبدال لبن السكيت ص ‪ 5‬والمقتصد لعبد القاهر الجرجاني ‪ 2/719‬ومجاز القرآن ‪ 1/328‬وجمل الزجاجي ص ‪) 240-239‬عبد‬ ‫العزيز الساوري (‪.....‬‬ ‫‪ ..‬فالعرابي مثل إذا قال ‪ :‬ما في الدار رجل أمكن أن يفهم عنه‬ ‫فما سواه‪ ،‬فلذلك استثنى فقال ‪ :‬إل امرأة‪ ،‬وكذلك قوله ‪ :‬وبلدة ليس بها أنيس‪ ..‬عبد العزرز الساوري (‪.‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬وأما الذين أجازوه فقد تمسكوا بوقوع ذلك لغة من ذلك قوله تعالى‬ ‫) فإنهم عدو لي إل رب العالمين ( وقوله تعالى ) ول تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إل أن تكون تجارة‬ ‫حاضرة (‬ ‫وفي مثل هذا قول الشاعر ‪:‬‬ ‫وأما بالربع من أحد إل الواري‬ ‫‪1‬‬ ‫والواري ليس ينطلق عليها اسم أحد وقول الخر ‪:‬‬ ‫ص‪115:‬‬ ‫وبلدة ليس بها أنيس‬ ‫إل اليعافير وإل العيس‬ ‫‪2‬‬ ‫ومن عادة العرب أن تقول ‪ :‬ما في الدار رجل إل امرأة‪ ...‬والفرقة الولى دفعوا ذلك من جهة النظر‪ ،‬والثانية تمسكوا بالوجود ولم يقدروا أن يعطوا الجهة‬ ‫التي بها يصح ذلك في الكلم بما هو معروف من عادة العرب وينحل بها الشك المتقدم‪..‬وهذا قد منعه قوم وقالوا ل معنى لستثناء ما لم يتضمنه القول المتقدم‪،‬‬ ‫وتسمية مثل هذا استثناء هذر‪ .‬وعلى هذا الوجه الذي‬ ‫قلناه ليس يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه‪ .......

‬فالظهر في ‪ -‬مثل هذا أن يتوقف حتى يدل الدليل من قرينة حال أو غير ذلك على‬ ‫الذي إليه يعود الستثناء‪.‬‬ .‬والعموم أقوى من دليل الخطاب‪ ،‬أعنى العموم الذي في‬ ‫المطلق‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫عموم ما اقتضاه اللفظ بصيغته‪ ،‬وهذا من عموم ما اقتضاه اللفظ بمفهومه ل بصيغته‪ .....187‬وأما الستثناء الذي يرد بعد جملة أكثر من واحدة منسوقة بالواو‪ ،‬فإن كانت الواو أعطت‬ ‫التشريك بينهما أو الجمع في معنى في واحد‪ ،‬فالظهر فيه أن الستثناء يعود على جميع المذكورين‪.‬‬ ‫ص‪116 :‬‬ ‫‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫‪ .‬فقد رأى أكثر الناس في ذلك حمل‬ ‫المطلق على المقيد‪ ،‬ورأى بعضهم أن المطلق باق على إطلقه‪ ،‬وإن التقييد محمول على التأكيد‪ ،‬وأنه‬ ‫ليس يعارضه إل من جهة دليل الخطاب‪ .....‬وإذا تصفحت‬ ‫المواضع الواقع فيها مثل هذا الستثناء وجدتها علي ما قلناه‪ ،‬وإل كان خلفا في القول وهذرا ل تصح‬ ‫‪1‬‬ ‫بمثله محاورة ‪.189‬مسألة ‪ :‬إذا ورد العام مقيدا بصفة أو مشترطا فيه شرط ما فالمصير إلى العمل به على الجهة‬ ‫التي اشترط فيه مما ل ينبغى أن يقع فيه خلف‪ .‬عبد العزيز ا لساورى (‪.....‬‬ ‫‪1‬‬ ‫ورد هذا النص في "البحر المحيط في أصول الفقه " للزركشي ‪ ،3/280‬وعلق عليه بقوله ‪" :‬وقد حل هذا الشك القاضى أبو الوليد بن رشد" أو "وقد‬ ‫انفرد بحل هذا الشك "‪ ،،‬أنظر حاشية ص ‪ 21‬هامش رقم )ا( من المطبوع‪) .‬‬ ‫وأما إن ‪ -‬كانت الواو تنسق من غير أن تعطي التشريك في معنى واحد‪ ،‬وكانت المعاني المنسوقة‬ ‫كثيرة‪ ،‬كقوله تعالى ‪) :‬والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ول‬ ‫تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إل الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا( وكقوله تعالى ‪:‬‬ ‫)فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد‬ ‫فصيام ثلثة أيام (‪ ..‬وأما إذا ورد العام‬ ‫ص‪117 :‬‬ ‫مقيدأ في مكان غير المكان الذي أطلق فيه فل معنى لحمله على التقييد إل بدليل أو قرينة حال‪..‬‬ ‫‪– 188‬وأما هل يكون المستثنى منه أقل من المستثنى‪،‬فهو شيء لم يقع في كلم العرب بعد‪ ،‬لن وقوع‬ ‫مثل هذا يكاد أن يكون عيا‪ ،‬فإنه من خلف القول أن يقول النسان رأيت مائة إل تسعة وتسعين‪.‬وأما إذا ورد مطلقا في مكان‪ ،‬ثم ورد مرة أخرى في‬ ‫ذلك المكان مقيدا‪ ،‬وهو الذي يعرفونه بحمل المطلق على المقيد‪ ،‬كقوله عليه السلم ‪" :‬ل نكاح إل‬ ‫بشاهدين " وقوله عليه السلم ‪" :‬ل نكاح إل بشاهدي عدل "‪ ....

‬‬ ‫‪ ..‬فإن قوما حملوه على المقتات وآخرون على المطعوم‪ ،‬وآخرون على المكيل‪ ،‬وقوم‬ ‫قصروا الحكم على النص‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ .190‬فهذا هو القول في الصيغ العامة‪ ،‬وفي أي الحوال تحمل كل عمومها‪ ،‬وفي أيها ل‪ ....192‬فهذا هو القول في اللفاظ المجملة والنصوص الظاهرة والمؤولة من جهة صيغها‪ ،‬وقد بقي‬ ‫القول في ذلك من جهة المفهوم‪.‬وهذه اللفاظ إذا كانت أسماء أشخاص فإنها تحمل على ما تقتضيه‬ ‫صيغها من المعنى الخاص دون أن تحمل على ما يعم ذلك المعنى الخاص‪ ،‬وهي في ذلك ظاهرة‪ ،‬كما‬ ‫كانت ألفاظ العموم ظاهرة في عمومها‪ ،‬إلى ان يرد دليل التخصيص‪ .‬مثال ما كان من ذلك بينا بنفسه وقطعا قوله تعالى ‪ ):‬ول تقل لهما أف (‪ ...‬وبقي‬ ‫علينا القول في الصنف الثاني من الظاهر‪ ،‬وهو اللفاظ الخاصة‪ ،‬فلنقل فيها ‪:‬‬ ‫‪ (3‬القول في اللفاظ الخاصة‪:‬‬ ‫‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬وكذلك إذا كانت أسماء أجناس‬ ‫وأنواع فإنها كما كانت ظاهرة في تعميم ما تحتها‪ ،‬كذلك هى ظاهرة في تخصيص معانيها التى دلت‬ ‫عليها أو ل بصيغها عما هو أعم منها إلى أن يدل دليل التعميم‪ ،‬وهنا أيضا مراتب في الظهور‪ ...‬وكما‬ ‫أن من عادتهم إبدال الكلي العام مكان الجزئي الخاص‪ ،‬كذلك من عادتهم ههنا إبدال الجزئي الخاص‬ ‫مكان العام تعويل في ذلك على القرائن‪ ...‬ومثال ما لم يكن من ذلك بينا بنفسه فنهيه عليه السلم عن ببع البر بالبر‬ ‫الربعة المذكورة‪ ...‬‬ .‬وهذا أيضا ربما كان بينا بنفسه وقطعأ‪ ،‬وربما كان ظنيا‬ ‫أكثريا‪ ،‬وربما لم يكن بينا بنفسه وربما كان بينا بنفسه أنه مبدل ولم يكن بينا أي كلى أبدل الجزئى‬ ‫مكانه‪ .‬وقولنا في مثل هذه‬ ‫اللفاظ خاصة إنما هو بالضافة‪ ،‬فإن الخاص إنما يقال بالضافة إلى العام الذي فوقه‪ ،‬والعام‬ ‫بالضافة إلى الخاص الذي تحته‪ .‬‬ ‫‪ (4‬القول في دللت اللفاظ بمفهومها‪:‬‬ ‫‪ ..193‬واللفظ كا تقدم من قولنا إنما يصير دال بمفهومه عندما تحذف بعض أجزائه‪ ،‬أو يزاد فيه أو‬ ‫يستعار ويبدل‪ ،‬ولذلك ل تكون دللته عند ذلك إل من جهة القرائن‪ ،‬فإن كانت القرينة غير متبدلة‬ ‫‪1‬‬ ‫نجد في بداية المجتهد رواية أخرى لهذا الحديث تقول ‪) :‬أد الخائط والمخيط فإن الغلول عار وشنار على أهله بوم القيامة" ص‪ / 288 :‬ج ا‪– ......‬ومثل ما كان من ذلك بينا بنفسه ولم يكن قطعا النهى عن دخول المسجد بريح الثوم أو‬ ‫عن الشرب بآنية الفضة‪ .‬وقوله عليه السلم ‪:‬‬ ‫)أدو الخائط‬ ‫ص‪118 :‬‬ ‫‪1‬‬ ‫والمخيط " ‪ .191‬وهذه منها ما هي أسماء أشخاص‪ ،‬ومنها ما هي أسماء أجناس وأنواع‪ .

195‬أما أصنافه فمنها أن يرد الشيء مقيدا بصفة كقوله عليه السلم ‪" :‬في سائمة الغنم الزكاة"‪.‬فإنه محتمل أن يريد ل صيام كامل ويحتمل أن يريد انتفاء قبول الصيام أصل وهو الظهر‪.‬ومنها أن يرد الحكم محصورا بأحد ؟ حروف الحصر‪ ،‬وهي إنما واللف‬ ‫واللم‪ ،‬في مثل قوله عليه السلم ‪") :‬إنما الولء لمن أعتق "‪ ..‬فإن المفهوم ههنا‬ ‫ص‪119:‬‬ ‫قطعا إنما هو النكاح‪ .‬وقوله تعالى ‪) :‬وأتموا الصيام‬ ‫إلى الليل (‪ ...‬وقد اختلفوا في كونها أدلة شرعية‪،‬‬ ‫فبعضهم لم يجز ذلك في جميعها أصل‪ ،‬وبعض أجاز ذلك في كلها‪ ،‬وبعض أجازه في البعض ونفاه عن‬ ‫البعض‪ ،‬ونحن نقول في ذلك ‪:‬‬ ‫‪ .‬وهذا الجنس تحته أصناف‪ .....‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫وقاطعة على مفهومه سمي أيضا ههنا نصا‪ ،‬وإن كانت ظنية أكثرية سمي أيضا ظاهرا‪ ،‬وإن كانت‬ ‫ظنية غيرمترجحة سمي مجمل‪ ،‬وطلب دليله من موضع آخر‪ .‬‬ ‫ومنها أن يرد مشترطا فيه شرط ما بأحد حروف الشرط‪ ،‬كقوله ‪ :‬من دخل الدار فاعطه درهما‪ ،‬وهذا‬ ‫عندهم أقوى في المرتبة‪ ..‬فإنه يكاد أن ‪ -‬يعلم أن الليل بخلف النهار في انتفاء الصوم عنه‪ ،‬وكذلك حال الحائض إذا‬ ‫‪1‬‬ ‫في الصل ‪ :‬شرطا مما‪..‬‬ .‬وفي مثل قوله ‪ :‬المال لزيد‪ .‬ومنها في‬ ‫أن يقيد الشىء بصفة غائية‪ ،‬وتلك هي التى يدل عليها بحتى وإلى‪ ،‬وهذا الصنف كأن جميعهم قد أقر‬ ‫بالقول به مثل‬ ‫ص‪120:‬‬ ‫قوله تعالى ‪) :‬ول تقربوهن حتى يطهرن ( و)حتى تنكح زوجا غيره (‪ ....‬وقد تقدمت أمثلة ذلك في المستعار‬ ‫والمبدل‪ ،‬والذي بقى علينا القول فيه ها هنا هو ما كان كذلك من أجل الحذف فنقول ‪:‬‬ ‫‪ ..‬ومن أشهر ما يدخل قي هذا الجنس النوع الذي‬ ‫‪1‬‬ ‫يعرفونه بدليل الخطاب وهو أن يرد الشىء مقيدا بأمر ما‪ ،‬أو مشترطا فيه شرط ما ‪ ،‬وقد علق به‬ ‫حكم‪ ،‬فيظن أن ذلك الحكم لزم لذلك الشىء من جهة ما هو مقيد وموصوف‪ ،‬وأن الحكم مرتفع عنه‬ ‫بارتفاع تلك الصفة ولزم نقيضه‪ .‬فإنه يعلم‬ ‫قطعا أنه أراد أهل القرية‪ ،‬وكذلك قوله تعالى ‪) :‬حرمت عليكم أمهاتكم (‪ ..‬ومثال ما هو من هذا الجنس كالظاهر قوله عليه السلم ‪" :‬ل صيام لمن لم يبيت‬ ‫الصيام "‪ .194‬أما مثال ما كان من ذلك بمنزلة النص فقوله تعالى ‪) :‬واسأل القرية التى كنا فيها(‪ ..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪....‬‬ ‫ومثال ما يظن به مجمل قوله عليه السلم ‪" :‬من أدرك ركعة من الصلة فقد أدرك الصلة" فإنه‬ ‫متردد يين إدراك فضيلة الصلة أو حكمها أو وقتها‪ .

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬ولكل‬ ‫واحد من هذه الثلثة مقابل‪ ..‬وكذلك اختلف الذين رأوا أن لها صيغا دالة في هل تقتضى أيضا بصيغها‬ ‫الفور‪ ،‬أم التراخي‪ ،‬أم هي مترددة يين ذلك‪ .‬ولكن بالجملة هى أظهر في الذن‪ ،‬وإنما تدل على التهديد باستعارة‪ ...198‬وقصدنا نحن ههنا من هذه القسام أن نتكلم في المر والنهي‪ ،‬إذ القتضاء الشرعى ليس‬ ‫يتصور وقوعه على جهة الطلب اللهم إل أن نجعل الطلب ههنا كأنه اسم جنس ينقسم إلى الواجب‬ ‫والندب‪ ،‬لكن الولى أن يكون المر ينقسم هذه القسمة‪ ..‬‬ ‫ص‪121 :‬‬ ‫‪ ..‬‬ ‫‪ ..‬وهذا النوع من الكلم وجميع أصنافه‬ ‫ينبغي أن يعتقد أن فيه ما يشبه النص ويقوى قوته‪ ،‬وذلك حيث يعلم أن ذلك الحكم إنما تعلق بالشىء من‬ ‫جهة ما قيد أو اشترط فيه ذلك الشرط‪ .‬والكلم المفيد كما‬ ‫قيل ينقسم إلى خبر وأمر وطلبة ونداء وتضرع‪ .....‬وقد اختلفوا في معاني الوامر العامة بالنفس هل‬ ‫لها صيغ خاصة تدل عليها بالذات وأول‪ ،‬وإن كان لها صيغ فهل تقتضي اليجاب أو الندب على جهة‬ ‫النص‪ ،‬أم هي أظهر في أحدهما ومصروفة إلى الثاني بالتأويل‪ ،‬على جهة ما يؤول الظاهر‪ ،‬أو هى‬ ‫مجملة بين اليجاب والندب‪ ....‬فمقابل المر النهي وليس لمقابل الطلب والتضرع اسم‪..200‬أما أن للقتضاء صيغا في كلم العرب فذلك ما ل يدفعه أحد‪ ،‬كقولهم "اخرج انطلق "‪ ،‬وإن‬ ‫كان قد تأتى هذه الصيغ في كلمهم والمقصود بها التهديد والكف عن الفعل‪ ،‬كقوله تعالى ‪) :‬كلوا‬ ‫وتمتعوا قليل(‪ ..‬فإذا كان من رئيس إلى مرؤوس كان‬ ‫أمرا‪ ،‬وإن ‪ -‬كان من مرؤوس إلى رئيس كان تضرعا‪ ،‬وإن كان من مساو إلى مساو كان طلبة‪ ..196‬وهنا انتهى الكلم في الخبار وأجزائها‪ ،‬وبعد ذلك فلننظر فى الوامر والنواهي ‪ (5‬القول‬ ‫في الوامر والنواهي‪:‬‬ ‫‪ ..197‬وينبغي أن ننظر أيضا في هذه هل تنقسم القسمة المتقدمة‪ ،‬أعنى هل يوجد فيها النص والظاهر‬ ‫والمجمل‪ ،‬وإن كان ذلك موجودا فيها فهل ذلك من جهة صيغها أو من جهة مفهومها‪ .‬وفيه ما يشبه الظاهر‪ ،‬وفيه ما يشبه المجمل‪ ،‬وسنشير إلى‬ ‫مراتب القرائن التي يترتب بها هذا الترتيب في الدللة في كتاب القياس‪.‬وكذلك أيضا إذا‬ ‫أرادوا النهى قرنوا بهده الصيغ حرف ل‪،‬فصار مجموعها يدل بشكله وصيغته على النهي‪ .‬وكذلك أيضا هل تقتضى التكرار أم الفعل مرة واحدة‪.‬‬ ‫‪ .199‬ونحن نبتدىء بالنظر في ذلك بأن نتأمل كيف حالها في الوضع اللغوي والعرف الشرعى‬ ‫فنقول ‪:‬‬ ‫‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫طهرت بخلفها قبل أن تطهر‪ ،‬وكذلك المطلقة إذا نكحت زوجا‪ .‬وظاهر أن المر والطلبة والتضرع ليس لواحد واحد‬ ‫منها في اللسان العربى صيغ خاصة‪ ،‬وإنما تتميز بقرائن الحوال‪ .‬فأما هل في‬ ..

.‬‬ ‫ويشبه أن يكون حملها على اليجاب أحوط‪ ،‬إذ قد عرف من قرائن أحوال الشرع أن الوامر فيه على‬ ‫جهة الجزم والقطع‪ ..‬وأما من جعل ذلك على أقل ما يدل عليه المر وهو الندب‪ ،‬لنه زعم أن ذلك هو‬ ‫الذي يلزم المر دائما‪ ،‬فل معنى له‪...201‬والواجب والندب معنيان اثنان‪ ،‬فإما أن يكون اللفظ مشتركا بينهما‪ ،‬أو أظهر في أحدهما‪ .‬‬ ‫وأما هل تدل صيغها على الفور أو التراخى فليس ذلك موجودا فيها‪ ،‬وإنما يتكل المر في ذلك على‬ ‫قرائن الحوال‪ ..‬وذهب‪ .204‬مسألة ‪ :‬مذهب الفقهاء أن وجوب القضاء ل يفتقر إلى أمر محدد‪ .‬وذهب قوم إلى‬ ‫أن‪ ،‬ذلك ليس بقرينة بل تبقى صيغة القتضاء على مفهومها الول‪ ..‬بعضهم إلى التوقف في ذلك وأنها مجملة‪ .‬وينبغى أن يستقرأ ذلك‬ ‫في الشرع‪ ،‬وينظر كيف كان قبول الصحابة رضي ال عنهم للوامر إذا وردت مجردة عن القرائن‪..‬ولذلك إذا أشكل على المأمور حسن أن يستفهم بمتى‪ ،‬وكذلك ل يقتضي تكرار الفعل‪،‬‬ ‫وإنما تقتضى أقل ذلك مرة واحدة وهي كالظاهرة فيها‪ ،‬ويحتمل بعد أن ترد الزيادة‪.‬‬ .‬ومذهب المحصلين أن المر‬ ‫بعبادة في وقت معين ل يقتضى القضاء‪ ،‬لن تخصيص العبادة بالزمان كالصلة في وقت الزوال‬ ‫‪ 1‬في الصل‪:‬لو رد‪.‬‬ ‫‪ ..‬‬ ‫‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ‫‪ -202‬وقد يتعلق بالكلم في هذا مسائل نحن نرسمها على عادتهم‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫تدل هذه الصيغ بذاتها وضعا لغويا على المر فذلك مما ل يتبين فيها‪ ،‬وأحرى من ذلك أن تكون لها‬ ‫صيغ تدل بها على الوجوب أر الندب‪ ،‬لن هذه المعاني هى معان شرعية وليست بمعان جمهورية‪ ...‬وإما‬ ‫إن لم يصح فيها وضع شرعي فصيغ الوامر مجملة بين الندب واليجاب حتى يدل الدليل على أحدهما‪.....‬قال أبو حامد والمختار أنه إذا كان‬ ‫النهي عارضا لعلة وعلقت صيغة أفعل بزواله‪،‬‬ ‫ص ‪123‬‬ ‫كقوله تعالى ‪) :‬وإذا حللتم فاصطادوا( فعرف الستعمال يدل على أنه لرفع الحرج‪ ،‬وإن احتمل أن‬ ‫يكون ندبا أو إباحة‪ ،‬لكنه أظهر فيما ذكرنا‪.‬‬ ‫‪ ..‬فأما‬ ‫بالعرف الشرعى فهى ل شك متضمنة معنى المر‪ ،‬ؤأما هل تتضمن الوجوب‬ ‫ص‪122:‬‬ ‫أو الندب فقد اختلفوا في ذلك‪ ،‬فذهب أكثر الفقهاء إلى أن الوامر ظاهرة في معنى اليجاب في الشرع‬ ‫ومصروفة إلى الندب بدليل‪ ..203‬مسألة ‪ :‬إذا ورد المر بالشىء بعد الحظر‪ ،‬ذهب قوم أن ذلك قرينة تصرف القتصار الذي‬ ‫‪1‬‬ ‫شأنه أن يقع لو ورد مجردا‪ ،‬إما على جهة الندب وإما على جهة الندب إلى الباحة‪ ..

......‬والصواب أن يقال إن المر يقتضى إجزاء‬ ‫المأمور به إذا أدي بكماله ووصفه وجميع شروطه‪ ،‬وأما إن تطرق إليه خلل كالحج الفاسد فل يدل‬ ‫المر على الجزاء‪ ..205 .209‬وقد بقي علينا القول في القرائن الدالة كسكوته وإقراره ‪ ،‬لكن قبل ذلك يجب أن ننظر في‬ ‫الدليل الذي يعرفونه بالقياس‪..‬وقال آخرون ل يقتضى إل جزاء بدليل أن من‬ ‫أفسد حجه مأمور بالتمام ول يجزئه بل يلزمه القضاء‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ (6‬القول في القياس‪:‬‬ ‫‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫والصيام في رمضان كتخصيص الحج بالمكان والصلة بالجهة‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬اللهم إل أن بعض الناس ممن يرى أن للمر والنهي صيغة تقتضى اليجاب‪ ،‬والحظر يجعل‬ ‫كونها‪ ،‬إذا وردت في شيء مقيد بسبب ما خارج عن الشيء‪ ،‬قرينة تخرج بها الصيغ عن كونها مفيدة‬ ‫لليجاب والحظر إلى الندب والكراهية‪ .‬فمن‬ ‫يحمل صيغة المر على اليجاب يحمل صيغة النهى على الحظر والتحريم على فساد المنهى‪ .‬فهذا هو القول في الدلة المتلقاة من جهة اللفاظ‪..206‬وينبغى أن تعلم أن القول في صيغ النهى كالقول في المر‪ ،،‬وأن مسائله معادلة لتلك‪ ...207‬وهذه هي المسألة التي تقدم ذكرها في الجزء الول‪ ،‬وقلنا ن الليق بالتكلم فيها هو هذا‬ ‫الموضع‪.208‬وأما من كان عنده صيغة المر مترددة لين اليجاب والندب‪ ،‬فإنه يلزمه أن يكون لفظ النهي‬ ‫أيضأ مترددا بين الحظر والكراهة‪ ،‬وسواء ورد في أصل الشىء مطلقا أو مقيدا بصفة أو سبب خارج‬ ‫عنه‪ ...‬وإذا فقد الشرط المأمور به ارتفع المر‬ ‫إذا كان ورود المر بالشىء من جهته‪ .‬وسواء‬ ‫كان النهى في الشىء مطلقا أو مقيدا بصفة أو شرط‪ ،‬فإنه يعود النهي بفساد الصل من جهة ما قيد به‬ ‫واشترط‪.‬‬ ‫‪ .‬مسألة ‪ :‬ذهب الفقهاء إلى أن المر يقتضى وقوع‬ ‫الجزاء بالمأمور به إذا امتثل من غير أن يلزم قضاء‪ ..‬‬ ‫ص‪124:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ ..210‬وينبغي أن ننظر فيه هل هو دليل شرعى أم ل‪ ،‬وإن كان دليل شرعيا فهل هو من جنس ما‬ ‫تقدم أم ل‪ ،‬ونجعل سبيلنا قي الفحص عن ذلك مما يدل عليه اسم القياس عندهم في هذه الصناعة‬ ‫فنقول ‪ :‬إنهم يرسمون هذا المعنى بأنه حمل شيئين أحدهما على الخر في إثبات حكم أو نفيه‪ ،‬إذا كان‬ ...‬فهذا هو القول في صيغ المر‪.

1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫أما في بداية المجتهد فقد ميز بين القياس وبين دللة اللفاظ فقال ‪" :‬والفرق بين القياس الشرعي واللفظ الخاص يراد به العام أن القياس يكون على الخاص‬ ‫الذي أريد به الخاص فيلحق به غيره‪ ،‬أعني أن المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما ل من جهة دللة اللفظ‪ ،‬لن إلحاق المسكوت عنه‬ ‫بالمنطرق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس وإنما هو من باب دللة اللفظ‪ ..‬ولذلك كان القياس الشرعى صنفين ‪ :‬قياس شبه وقياس علة" ص ‪ /3‬ج ‪.‬‬ ‫‪ .‬وكذلك أيضا ل يلتفت إلى قولهم ‪ :‬لمر جامع بينهما من‬ ‫صفة أو سبب أو نفيهما عنهما‪ ....211‬وينبغى أن ل تأخذ علينا لقولنا حمل شيئين‪ ،‬ولم نقل معلومين على رسمهم‪ ،‬من قبل أن‬ ‫الشىء ‪ -‬زعموا ‪ -‬ل ينطلق على المعدوم‪ ،‬فإن المعدوم يكاد ل يقاس عليه‪ .‬وأيضا فلو سلمنا لهم هذا لم‬ ‫يكن ممتنعا أن يسمى المعدوم شيئأ إذ كان له وجود قي النفس‪ ،‬لنا نقول من الشياء ما هو في النفس‬ ‫كحاله خارج النفس‪ ،‬ومنها ما هو في النفس من غيرأن يكون خارج النفس‪ ..‬‬ ‫والصفة الجامعة بينهما أو السبب يسمونه العلة‪..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪1‬‬ ‫الثبات أو النفى في أحدهما أظهر منه في الخر‪ ،‬وذلك لمر جامع بينهما من علة أو صفة ‪ ..‬فإن النفي من جهة ما هو نفى ل يوجب حكما واحدا لشيئين‪ ،‬اللهم إل‬ ‫من جهة أن النفي في مواضع قوته قوة العدم‪ ،‬والعدم تابع لصفة ما تقتضي حكما لشيئين‪ .‬والشىء‬ ‫الذي وجود الحكم‬ ‫ص‪125:‬‬ ‫فيه أظهر يسمونه الصل‪ ،‬والشىء الذي يوجب له الحكم من أجل وجوده في الصل يسمونه الفرع‪...‬وبالجملة فقد كان ينبغى‬ ‫للمتكلمين أل يشاحوا المعتزلة في مثل هذا‪ ..212‬إنه إذا تؤمل هذا المعنى الذي يعنونه بالقياس في هذا الموضع ظهر أن ذلك ليس بقياس‪ ،‬وأنه‬ ‫‪2‬‬ ‫من جنس إبدال الجزئى مكان الكلي‬ ‫ص‪126:‬‬ ‫والدليل على ذلك أن الصل إنما تعلق به الحكم بالنص أو بالجماع‪ ،‬فإن صرح بالعلة الموجبة للحكم‪،‬‬ ‫وكانت أعم من الصل‪ ،‬فهذا يلتحق بالعام‪ ...‬وهذان الصنفان يتقاربان جدا لنهما إلحاق مسكوت عنه بمنطوق به وهما يلتبسان على‬ ‫الفقهاء كثيرا جدا" ص ‪3‬ج ا‪...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.،‬مثل قوله ‪ ‬في سؤر الهرة ‪" :‬إنها ليست بنجس لنها‬ ‫‪1‬‬ ‫أما في بداية المجتهد فقد ذهب في حد القياس الفقهي مذهبا اخر حيث قال ‪" :‬وأما القياس الشرعي فهو الحاق الحكم الواجب لشىء ما بالشرع بالشىء‬ ‫المسكوت عنه لشبهه بالشىء الذي أوجب الشرع له ذلك الحكم‪ ،‬أو لعلة جامعة بينهما‪ .‬‬ ..‬وقد جمح بنا‬ ‫القول عما كنا قصدنا إليه من أول المر فلنرجع إلى حيث كنا فنقول ‪:‬‬ ‫‪ ....

..‬فكما أن القرائن التى يعول عليها العرابي عند مخاطبة غيره تكون معلومة عند‬ ‫المخاطب‪ ،‬وقد عرف التفات المخاطب في حين مخاطبته إليها‪ ،‬كذلك ينبغى أن يكون في الشرع‪ .‬وهذا‬ ‫‪3‬‬ ‫يسمونه بفحوى الخطاب‪ ،‬وأكثرهم ليس يسميه قياسا ‪..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪1‬‬ ‫من الطوافين عليكم أو الطوافات " ولها أيضا مراتب‪ ،‬وقد أجاز مثل هذا كثير ممن نفى القياس‪ ..‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫وقريب من هذا ورد في بداية المجتهد ‪" :‬إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات ص ‪ / 21‬ج ‪.‬ومثاله نهيه ‪ ‬عن الشرب في آنية الفضة‪ ،‬فإن المفهوم منه السرف‪ ،‬فلذلك ألحقنا به‬ ‫آنية الذهب‪.213‬وإذا كان هذا هكذا‪ ،‬وكان ما يعنونه بالقياس في هذه الصناعة في الكثر راجعا إلى ما‬ ‫تقتضيه اللفاظ بمفهوماتها‪ ،‬وكانت اللفاظ إنما تقتضي ذلك بالقرائن التي تقترن بها‪ ،‬ولكن ليس أي‬ ‫قرينة ‪ -‬اتفقت لكن القرائن التى يشهد الشرع باللتفات إلى جنسها‪ ،‬فإن الحال في ذلك كالحال في‬ ‫المخاطبة الجمهورية‪ .....‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..214‬ولن القرائن كا تقدم من قولنا أحد ما يجعل القول كالنص بمفهومه‪ ،‬وذلك إذا كانت قاطعة في‬ ‫استعارته وإبداله‪،‬أو‬ ‫ص‪127:‬‬ ‫كالظاهر بمفهومه إذا لم تكن قاطعة بل أكثرية‪ ،‬أو كالمجمل إذا كانت مترددة‪ ،‬فقد ينبغي ههنا أن نشير‬ ‫إلى مراتبها وإن كانت عسيرا ما تنضبط فنقول ‪:‬‬ ‫‪ ..‬‬ ‫‪ .....‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫انظر على سبيل المثال ص ‪ / 143‬ج ا من بداية المجتهد حيث يشير إلى أن دليل مفهوم الحرى والولى هو الذي يسمى فحوى الخطاب وهو أقوى من دليل‬ ‫الخطاب‪.‬‬ ....‬ونحن‬ ‫نشير إلى واحدة واحدة منها‪ ،‬ونرتبها بحسب مراتبتها في البيان‪.‬وأما‬ ‫إذا لم يكن صرح بالعلة الموجبة للحكم واقتضاها مفهوم ‪ -‬اللفظ‪ ،‬وكانت أعم من الصل‪ ،‬كان من باب‬ ‫‪2‬‬ ‫إبدال الجزئي مكان الكلى وعند ذلك أيما صح بالجتهاد أو بالحس أنه داخل تحت ذلك الكلي ألحقنا‬ ‫به ذلك الحكم‪ .215‬أما المرتبة الولى وهى في حكم النص فأن يكون المسكوت‪ ،‬عنه أحرى من المنطوق به في‬ ‫تعلق الحكم به كقوله تعالى ‪) :‬إن ال ل يظم مثقال ذرة(‪ ،‬وقوله عز وجل ‪) :‬ول تقل لهما أف (‪.‬‬ ‫ومثل هذا قوله عليه السلم ‪" :‬أدوا الخائط والمخيط "‪ ،‬وما أشبهها‪ ،‬ولهذا عرض في البيان‪ ..1‬‬ ‫لعل الصحيح أن يقول ‪ :‬إبدال الكلي مكان الجزئي‪.

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...................‬إشراف‬
‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬
‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬

‫‪ - 216‬المرتبة الثانية ‪ :‬أن يكون المسكوت عنه في معنى المنطوق به قي الحكم‪ ،‬كقوله عليه‬
‫‪1‬‬
‫السلم ‪" :‬من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي" " ‪ ،‬فان المة تلتحق بالعبد وهي في معناه‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫وهذا يسمونه بالقياس في معنى الصل‪ .‬ولهذا ايضا عرض في الظهور وقلة الظهور ‪.‬‬
‫‪ - 217‬المرتبة الثالثة ‪ :‬وهذه المرتبة من جنس الثانية‪ ،‬أعنى أنها ظاهرة‪ ،‬لكنها في أكثر المواضع‬
‫تضعف عن مرتبتها في البيان‪ ،‬فلذلك جعلناها ثالثة‪ .‬وهي أن يكون المسكوت عنه يلتحق بالمنطوق به‬
‫لمصلحة‬
‫ص‪128:‬‬
‫جامعة قد شهد الشرع لجنسها بأنه مصلحة‪ .‬وهذا يسمونه القياس المخيل والمناسب‪ .‬ولهذا الجنس‬
‫مراتب في القرب والبعد‪ ،‬فمتى كان قريبا جدا سموه المناسب الملئم‪ ،‬وهنا انتهى كثير من القائلين‬
‫بالقياس‪ .‬ومتى كان متوسطا في القرب والبعد لم يطلقوا عليه اسم الملئم‪ ،‬وسموه المناسب والمخيل‪.‬‬
‫ومتى كان بعيدا جدا وأعم شىء‪ ،‬كقولنا مصلحة‪ ،‬فإن كثيرا من القائلين بالقياس ل يقول به‪ .‬ومثل هذا‬
‫يراه بعض الفقهاء في طلق المريض أنه ل يقطع الميراث‪.‬‬
‫وحق لهذا الصنف أن يرفض ول يجعل دليل شرعيا لنه كثيرا ما تتشعب المصالح وتختلف‪ ،‬وذلك‬
‫بحسب وقت وقت وحالة حالة‪ .‬والقائلون بمثل هذا ليس هم في الحقيقة مستنبطين عن الشرع‪ ،‬بل هم‬
‫شارعون‪ .‬ومثل هذا قول بعضهم ‪ :‬يحدث للناس أحكام بقدر ما أحدثوا من الفجور‪ ،‬أو قول شبيه بهذا‪.‬‬
‫‪3‬‬
‫وقد عذل مالك رحمه ال على هذا‪ ،‬لنه كثيرا ما يلتفت إلى هذا الجنس ‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ - 218‬المرتبة الرابعة ‪ :‬وهى التى يعرفونها بقياس الشبه وهو أن يلحق المسكوت عنه بالمنطوق‬
‫به‪ ،‬ل لنه أولى‪ ،‬ول لنه في معناه‪ ،‬ول لعلة مناسبة‪ ،‬بل يلحق المسكوت عنه بالمنطوق به لشبه‬
‫بينهما يظن به‬
‫ص‪129:‬‬
‫‪1‬‬

‫في بداية المجتهد رواية أخرى لهذا الحديث تقول ‪" :‬من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العول فأعطى شركاءه حصصهم‬

‫وعتق عليه العبد و ال فقد عتق منه ما عتق " انظر ص ‪ / 275‬ج ‪.2‬‬

‫‪2‬‬

‫يقول في بداية المجتهد ص ‪ / 273‬ج ‪ ..." : 1‬وهذا هو الذي يعرفونه بقياس المعنى وهو أرفع مراتب القياس وإنما الذي يوهنه الشذوذ"‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫يسمى هذا الصنف من القياس في "بداية المجتهد" قياس المصلحة أو قياس مصلحي أر القياس المرسل وهو الذي ليس له أصل معين يستند إليه كما قال‪ .‬وقد‬

‫رفضه في البداية كما فعل ههنا ولنفس السبب‪ ،‬إل أنه مع ذلك رآه كالضروري في بعض الشياء‪ .‬انظرالبداية ص ‪ /220-202‬ج ‪.2‬‬
‫‪4‬‬

‫في الصل ‪ :‬قياس السنة‪ .‬يقول في البداية عن هذا الصنف من القياس فضل عما أثبتناه في هامش سابق ‪" :‬ومن شأن قياس الشبه على ضعفه أن يكون الذي به‬

‫تشابه‪ ،‬الفرع والصل شيئا واحدا ل باللفظ بل بالمعنى وأن يكون الحكم إنما وجد للصل من جهة الشبه‪."...‬ص ‪." 2 /15‬‬

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...................‬إشراف‬
‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬
‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬

‫أنه يحتوي على علة جامعة بينهما للحكم من غير أن يوقف عليها‪ .‬ويشبه أن يكون جل ما يقع في هذا‬
‫الجنس مجمل‪ ،‬إل أن يلتحق بالمرتبة الثالثة وهي التى في معنى الصل ومثل هذا قوله ‪" : ‬ل‬
‫‪1‬‬
‫تبيعوا البر بالبر الربعة المعلومة إل هاء بهاء ‪ ،‬فإن قوما قالوا أراد بذلك المقتات‪ ،‬وقوما قالوا‬
‫المطعوم‪ ،‬وقوما قالوا المكيل‪ .‬وهذا كله ظن منهم‪ ،‬فإن القتيات أو الكيل أو الطعم صفة حاصرة للمر‬
‫المناسب الموجب للتحريم‪ ،‬وهى بالجملة فيما يظهر لي أبعد قرينة يصار إليها إلى أن يفهم عن اللفظ‬
‫الجزئى المعنى الكلى‪ ،‬ولهذا كثير من الناس اقتصر بمثل هذا الحديث على مقتضى اللفظ‪.‬‬
‫‪ - 219‬وينبغي أن تعلم أن أجناس المفروضات تتفاوت في ظهور هذه القرائن فيها‪ ،‬ولهذا لم يجز أبو‬
‫حنيفة القياس في الحدود والكفارات وهو في المور الضرورية أيين كالبيع والنكاح وما شاكلهما‪ .‬وربما‬
‫كان اللفظ‪ ،‬كما تقدم من قولنا‪ ،‬أول ما يرد ل يعلم هل هو خاص أبدل بدل‪ ،‬العام‪ ،‬وفي بعضها يعلم‬
‫ذلك‪ ،‬ولكن ل يعلم أي كلي أبدل بدله‪ - 220 .‬والقائلون بالقياس يستعملون في هذا الموضع من أجناس‬
‫‪2‬‬
‫القياس النوع الذي يعرفونه بالسبر والتقسيم وربما استعمل بعضهم‪ ،‬ؤ لكن هم القل‪ ،‬الطرد والعكس‬
‫وينبغي أن نبين كيف يستعملون ذلك‪.‬‬
‫ص‪130:‬‬
‫‪ -221‬أما السبر والتقسيم فيما لم يعلم هل هو لفظ جزئى أخرج مخرج الكلي أم ل‪ ،‬فهو أن نقول ‪ :‬ل‬
‫يخلو أن يكون هذا اللفظ الجزئي ‪ -‬أخرج مخرج الكلى أم هو على أصله‪ ،‬ثم نبين أنه ليس على أصله‪،‬‬
‫فينبغي بعد ذلك أن نستنبط أي كلى أريد به‪ ،‬وذلك بأن نقسم جميع المعاني الكلية التي يغلب على الظن‬
‫أنه أريد بذلك اللفظ الجزئي‪ ،‬ونبطل واحدا واحدا منها‪ ،‬حتى نبقى واحدا‪ ،‬فنحكم أن ذلك هو الكلي‬
‫المراد بذلك الجزئي‪ .‬وإن كان ظاهرا من أول المر أنه لفظ جزئى أبدل بدل الكلى‪ ،‬ولم يكن ظاهرا أي‬
‫كلى هو‪ ،‬استعملنا السبر والتقسيم في استنباطه‪.‬‬
‫‪ - 222‬فأما الطرد فهو أن يرد الحكم متعلقا بأمر ما فنحكم بوجوده لمر آخر للتشابه الذي نجده‬
‫بينهما‪ .‬ونطرده فيه‪ ،‬ونحكم لجل ذلك بأنه لفظ أخرج مخرج الجزئي والمراد به ذلك الكلي الذى تشابها‬
‫به‪ .‬وقد يشد هذا الموضع بأن يستعمل فيه الوجود والرتفاع‪ ،‬وذلك أن أي كلى وجد الحكم بوجوده‬
‫‪1‬‬

‫في الصل ‪" :‬ل يييع البر بالبر الربعة المعلومة إل هاء بها" وفي بداية المجتهد رواية أخرى تقول ‪" :‬ل تبيعوا البر بالبر والشعير بالشعير إل مثل بمثل انظر‬

‫ص ‪/101‬ج ا‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫أشار إلى هذا النوع من القياس في بداية المجتهد مرة واحدة دون أن يعنى يتحديده وذلك حين قال ‪" :‬وبالجملة فالمعول عندهم في هذه المسألة هو الطريق‬
‫الذي يعرفه الفقهاء بطريق السبر والتقسيم "‪ .‬ص ‪/ 80‬ج ‪.2‬‬

‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...................‬إشراف‬
‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬
‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬

‫وارتفع بارتفاعه فهو مناط الحكم وهذا هو الذي يسمونه العكس‪ ،‬وأكثر القائلين بالقياس مجمعون على‬
‫إبطال استنباط مناط الحكم بالطرد والعكس‪.‬‬
‫‪ - 223‬وبالجملة فإنه مما يظن أن أكثر المواضع التي يستعمل القياس فيها القائلون بالقياس في‬
‫الشرع ليس يستعملونه في استنباط حكم مجهول عن معلوم‪ ،‬على جهة ما يستنبط عن المقدمات المعقولة‬
‫مطلب مجهول‪ ،‬لكن في تصحيح إبدال اللفاظ في مكان مكان ونازلة نازلة‪ ،‬فإن النواع التى يسمونها‬
‫‪1‬‬
‫بالقياس المخيل والمناسب وقياس الشبه هي قرائن تدل عندهم على إبدال اللفاظ‪ ،‬وليست أقيسة ‪ ،‬ول‬
‫يوجد لها‬
‫ص‪131:‬‬
‫فعل القياس‪ ،‬وإن كان لم يتميز للناظرين في هذه الصناعة أمر هذا التميز‪ ،‬وذلك ظاهر من أقاويلهم‬
‫التي يستعملونها في مناقضة القائلين برد القياس‪ ،‬وهم المسمون عندهم اهل الظاهر‪ ،‬لن هؤلء القوم‬
‫ألزموا القائلين بالقياس أمرا لم يجدوا عنه محيصآ‪ ،‬وهو أن ما سبيل المعرفة به الوحي والمر من ال‬
‫فإنه ليس للعقول في إثبات شيء من ذلك وإبطاله مدخل‪ ،‬وأيضا فإن الحكام ليست صفات ذوات‬
‫فتدركها العقول‪ .‬وبالجملة كل ما طريقه التوقيف ل مدخل للقياس فيه‪ ،‬وإنما طريق المعرفة به السمع‬
‫كاللغات وغير ذلك‪ .‬وهذا إنما هو لزم لمن يقيس على أصل لم يتضمن باللفظ قط التنبيه على الصل‪،‬‬
‫مثل قياس حد الخمر على القذف‪ .‬وأما من يقيس على أصل يتضمن بمفهومه علة الصل‪ ،‬وإن لم ‪-‬‬
‫يتضمن ذلك بصيغة اللفظ‪ ،‬فليس يلزمه هذا العتراض‪ .‬وأكثر مقاييس الشرع هى من هذا الباب‪،‬‬
‫‪2‬‬
‫ولذلك لو فهموا هذا المعنى لمكنهم النفصال عنهم ‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫وهذا كما رأينا مخالف لما ذهب إليه قي البداية حيث ميز بين القياس ودللة اللفاظ مع اعترافه بتقاربهما ولذلك يلتبسان على الفقهاء كثيرا جذا‪ .‬وقد قدم في‬
‫البداية مثالين أوضح بهما الفصل بين الطريقين قال ‪" :‬فمثال القياس إلحاق شارب الخمر بالقاذف قي الحد‪ ...‬وأما إلحاق الربويات بالمقتات أو بالمكيل أو بالمطعوم‬
‫فمن باب الخاص أريد به العام فتأمل هذا فإن فيه غموضا"‪ .‬ص ‪/ 3‬ج ا‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫وهذا قريب مما ذهب إليه في "البداية" حيث قال ‪" :‬والجنس الول )القياس ( هو الذي ينبغي للظاهرية أن تنازع فيه وأما الثاني )دللة اللفظ ( فليس‬
‫ينبغي لها أن تنازع فيه لنه من باب السمع‪ .‬والذي يرد ذلك يرد نوعا من خطاب العرب " ص ‪/4-3‬ج ‪.1‬‬

.‬وينبغي لمن أجاز ذلك أن‬ ‫يجيزه في جميع اللفاظ المبدلة أو المستعارة والمحذوفة‪ ،‬وبالجملة المغيرة‪ .‬‬ ‫ص‪133:‬‬ ‫‪ (7‬القول في القرار‪:‬‬ ‫‪ ..‬وأيضا فإن اللفاظ الواردة عن الصحابة قي القياس محتملة‪ ،‬ويشبه إذا‬ ‫تؤملت أن يظهر من أمرها هذا المعنى الذي قلناه في القياس‪ ،‬وإن ذلك إنما كان منهم اجتهادا في‬ ‫مفهوم اللفاظ‪ ...‬وهذان الصنفان ليس هما أدلة من جهة صيغ‬ ‫اللفاظ أو مفهوماتها‪ ،‬بل من جهة ما هي قرائن‪ .227‬أما إقراره ‪ ‬على فعل فعل بمشاهدته وعلم قطعا أنه رآه فأقره‪ ،‬فإنه يدل على جواز وقوع‬ ‫ذلك الفعل على تلك الصفة بايجابه إن كان حكما شرعيا‪ ،‬أو على إباحة ذلك إن تخيل فيه أنه محظور‬ ‫لثبوت عصمته ‪ ‬فيما دعا إليه‪ ،‬وفيما أقر عليه‪....‬وكما أن هذه القرائن قد‬ ‫يعمم بها الخاص كذلك قد يخصص بها العام‪.‬وقد بقي علينا من‬ ‫طرق الدلة الشرعية الدليل الذي هو فعله ‪ ‬وإقراره‪ .‬البدال والستعارة بطريق السبر‬ ‫والتقسيم أو بغيرها من الطرق‪ ،‬إذا لم تكن هنالك بعض القرائن التى عددناها‪ .‬‬ ‫‪ (8‬القول في الفعل‪:‬‬ .....‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ ..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬ونحن نقول في واحد واحد منها‪ ،‬وما قوته‪.‬‬ ‫والثاني ‪ :‬أنه لو وقع منهم في ذلك إجماع لما ورد عن التابعين في ذك خلف‪ .‬‬ ‫‪ .‬وبالجملة فلم يقدر القائلون بالقياس أن ‪ -‬يصححوا‬ ‫الجماع الذي ادعوه في ذلك‪ .226‬فقد ظهر من هذا القول ما هو المعنى المدلول عليه باسم القياس في هذه الصناعة‪ ،‬وفي أي‬ ‫جنس دخوله من أجناس الدلة الشرعية‪ ،‬وفي أي المواضع يستعمل‪ ،‬وفي أيها ل‪ ..‬فإن هذه كلها قرائن نظير اللفاظ ظاهرة بمفهوماتها‪،‬‬ ‫ص‪132:‬‬ ‫وإن لم تكن بصيغها‪ ،‬ول معنى لقول من ل يرى الظاهر إل في الصيغة‪..‬والذي يشبه أن يكون لهل الظاهر فيه مدفع استنباط‪ .‬وأيضا فقد تمسك أهل‬ ‫الظاهر بأحاديث نقلت عن الصحابة في دفع القياس‪ .224‬وأما أهل الظاهر ومن يجوز الستدلل بظواهر اللفاظ من جهة صيغها‪ ،‬فقد ينبغى له أل‬ ‫ينكر القياس الذي في معنى الصل‪ ،‬ل والمخيل والمناسب الملئم إذا شهد الشرع باللتفات إلى جنسه‬ ‫القريب‪ ....225‬وقد رام القائلون بالقياس أن يثبتوه من جهة إجماع الصحابة على ذلك‪،‬فنقلوا عن كثير منهم‬ ‫أقاويل تدل فيما زعموا على القول بالقياس‪ ،‬فعاندهم أهل الظاهر في موضعين‪ :‬أحدهما ‪ :‬في نفس‬ ‫الجماع‪ ،‬وذلك أنه لم ينقل ذلك عن جميعهم‪ ،‬وليس ينسب إلى ساكت قول قائل كما تقدم‪.

.‬وللقائلين بالوجوب أيضا التمسك بمثل هذا من أفعال الصحابة رضي ال عنهم‪ .‬وأما من حمله على الوجوب فقد استشهد على ذلك بظواهر‪ ،‬لكنها محتملة‪ ،‬مثل‬ ‫قوله تعالى ‪) :‬لقد كان لكم في رسول ال إسوة حسنة(‪ ..‬والظهر أل يكون لهذا النوع من فعله ‪ ‬حكم‬ ‫لتردده بين اليجاب والندب والباحة‪ ،‬وكونه مختصا به‪ .......‬وهنا انتهى القول في الجزء الثالث من هذا الكتاب‪...‬وأما من رأى أنها على الندب فتمسكا باقتداء‬ ‫الصحابة به ‪ ‬قي أفعاله‪ ،‬لخلعهم نعالهم في الصلة لما خلع‪ ،‬وتوقفهم عن الحلق عام الحديبية حتى‬ ‫حلق‪ ..‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪ ..‬وهنا اختلف الناس‬ ‫فقوم رأوا حملها على الوجوب‪ ،‬وقوم على الندب‪ ،‬وقوم رأوا التوقيف‪،‬وهو المختار عند أبى حامد‪ ،‬لن‬ ‫الفعل ل صيغة له‪ .228‬أما أفعاله ‪ ‬فعلى ضروب ‪ :‬أحدها ما كان بيانا لعام أو مجمل‪ ،‬فذلك منه ‪ ‬محمول على‬ ‫حكم ذلك العام‪ ،‬إن كان مندوبا ‪ -‬إليه فالفعل مندوب إليه‪ ،‬وإن كان واجبا فواجب‪ .229‬والثاني في مقابل هذا وهوأن يعلم بقرينة حال أو لفظ‪ ،‬كالمتوسط بين هذين‪ ،‬وهو ما ورد من‬ ‫أفعاله ‪ ‬من غير أن يعلم أن ذلك تفسير منه لمجمل أو بيان لعام أو مختص به‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬وأما حد المجتهد فهو أن يكون عارفا بالصول‬ .‬‬ ‫‪-231‬الفصل الول ‪:‬في الجتهاد‬ ‫وينقسم القول فيه إلى النظر في المجتهد‪ ،‬والمجتهد فيه‪ ،‬ونفس ير الجتهاد‪ .‬وبالجملة فالمسألة اجتهادية‪ .:‬صلوا كا رأيتموني أصلى وخذوا عنى مناسككم "‪..‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ص‪135:‬‬ ‫القول في الجزء الرابع‬ ‫ص‪136:‬‬ ‫صفحة فارغة في الصل‬ ‫ص‪137:‬‬ ‫‪ -230‬وهو يشتمل على ثلثة فصول ‪ :‬فصل في الجتهاد‪،‬وفصل في التقليد‪،‬وفصل في ترجيح الدلة‪.‬وإذا وردت أفعاله عليه السلم تفسيرا أو بيانا‬ ‫لعام وتعارضت‪ ،‬كان حكمها حكم القولين إذا تعارضا‪ ،‬وسيأتي القول في هذا وكذلك إذا تعارض الفعل‬ ‫والقول‪ ..‬أما الجتهاد فهو بذل‬ ‫المجتهد وسعه قي الطلب باللت التي تشترط فيه‪ ..‬ويمكن أن نقول‬ ‫ردا على هؤلء ممن ل يرى الفعل حكما بأن‬ ‫ص‪134:‬‬ ‫هذا إنما كان من فعل الصحابة فيما علموا أنه بيان منه ‪ ‬للمفروضات " أو المندوبات‪ ،‬وذلك إما‬ ‫بقرائن أحوال أو بقول‪ ..‬وذلك بدليل قوله عليه‬ ‫السلم ‪" .

‬وقبل هذا كله فينبغي أن‬ ‫يكون عنده من علم اللغة واللسان ما يفهم به كتاب ال تعالى وسنة نبيه ‪ ‬ول يلحن‪..‬‬ ‫‪ -233‬وأما ما يكفيه من معرفة السنة‪ ،‬فمعرفة الحاديث التي تتضمن الحكام‪ .‬وقد يخفف عنه في أن‬ ‫ل يحفظها‪ ،‬بل يكفيه أن يكون عنده أصل مصحح لجميع الحاديث المتضمنة للحكام يرجع إليه وقت‬ ‫الحاجة إلى الفتوى‪ ،‬والفضل له أن يحفظها‪ .‬‬ ‫‪ .‬وهذا إنما يلزم على‬ ‫رأي من يرى أن أول الواجبات النظر والستدلل‪ ،‬وأما من ل يرى ذلك فيكفيه اليمان بمجرد الشرع‬ ‫دون نظر العقل‪ .‬‬ ‫‪ ..232‬أما ما يكفيه من معرفة الكتاب فمعرفة اليات المتضمنة للحكام‪ ،‬ومعرفة الناسخ منها من‬ ‫المنسوخ‪ ،‬وهي نحو ‪ :‬خمس مئة آية‪ ،‬هذا على وجه التخفيف‪ ،‬والفضل له معرفة الكتاب كله‪ .‬وقد‬ ‫رخص له في حفظ اليات المتضمنة للحكام إذا كانت مواضعها معلومة عنده بحيث إذا وردت‬ ‫المسألة في أمر ما عالم أين يطلبها‪.236‬وهذه الشرائط بالجملة إنما هي في حق المجتهد بإطلق الذي تمكنه الفتوى في كل نازلة‪ ،‬وأما‬ ‫من لم تكن عنده كل هذه الشرائط‪ ،‬وكان عنده بعضها‪ ،‬وكانت المسألة المنظور فيها يكفي فيها ما عنده‬ ‫من تلك الشرائط‪ ،‬جاز له الجتهاد فيها‪ ،‬لن نسبته إلى هذه المسألة نسبة المجتهد بإطلق إلى جميع‬ ‫المسائل‪....‬وقد ينبغي أن ننظر ههنا في هذا‬ ‫الحكم المطلوب‪ :‬هل هو متعين في نفسه ومكلف إصابته أم ليس ههنا حكم متعين يتوجه الطلب إليه‪،‬‬ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫التي يستنبط عنها‪ ،‬وأن تكون عنده القوانين والحوال التي بها يستنبط‪ ...‬ولن الصول ثلثة الكتاب‬ ‫والسنة والجماع فقد ينبغي أن نقول فيما يكفيه من معرفة واحد واحد منها‪..234‬وأما الجماع فأن يعرف جميع المسائل المجمع عليها‪ ،‬وقد يكفيه أن يعلم أن قوله في المسألة‬ ‫التي يفتى فيها ليس هو مخالفا للجماع بأن يعلم أن قوله يوافق قول قائل‪ ..‬والتخفيف عنه في ذلك أن يكتفي‬ ‫بتعديل المام في ذلك إن علم مذهبه في التجريح والتعديل‪ ،‬وكان ذلك موافقا لمذهبه‪...‬وأما تفاريع الفقه فل حاجة به إليها‪ ،‬لن المجتهد هو الذي يولدها‪.‬‬ ‫‪ -235‬وقد اشترطوا مع هذا أن يكون عالمأ بعلم الكلم‪ ،‬وذلك أن تكون عنده الدلة المعرفة بال‬ ‫وبصفاته‪ ،‬والموصلة إلى العلم بحدث العالم‪ ،‬وغير ذلك مما يتضمن علم الكلم‪ .‬‬ ‫ص‪138 :‬‬ ‫‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..‬‬ ‫‪-237‬وأما المجتهد فيه فهو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي‪ .....‬وأما معرفة صحة أسانيدها‪ ،‬فإن هو عول في صحتها‬ ‫على من يحسن ظنه به كالبخاري ومسلم كان مقلدا‪ ،‬وان هو أيضا احتاج أن يعدل الرواة ويتبع سيرهم‬ ‫وأحوالهم وأوقاتهم طال عليه وتشعب جدا‪ ،‬ولسيما ما تباعد الزمان‪ .

‬‬ ‫وما لم يتضمنه الخطاب الوارد‪ ،‬ول دلت عليه قرينة‪ ،‬فهو على البراءة الصلية معفو عنه‪ ،‬وهو أحد‬ ‫أصناف المباح المنسوب إلى الشرع‪ .‬ثم أخذ‬ ‫‪1‬‬ ‫ل يقول في "بداية المجتهد" بتصويب كل مجتهد ولكنه مع ذلك ذكر في مواضع متفرفة الحوال التى يسوغ فيها أن يقال كل مجتهد مصيب‪ ...2‬‬ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫وإنما مناط التكليف في طلبه غلبة الظن‪ ،‬فيكون على هذا كل مجتهد مصيبا‪ ،‬وإن تضادت آراؤهم في‬ ‫الشيء الواحد‪ ،‬فنقول ‪:‬‬ ‫‪ .‬وأبو‬ ‫حامد يرى هنا أن كل مجتهد مصيب‪ ،‬وقد عدد المور التي نوقض بها أن كل مجتهد مصيب وزيفها‪،‬‬ ‫إل أنه لم يعدد في ذلك هذا الذي قلناه‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..240 .....‬‬ ‫‪ ...239‬وأما نحن فقد سلف من قولنا أن مدارك أحكام الشرع الخطاب‪ ،‬وأن الخطاب منه ما يوجب‬ ‫الحكم بصيغته‪ ،‬ومنه بمفهومه‪ .‬وهذا معنى قوله عز وجل ‪) :‬ما فرطنا في الكتاب من شيء(‬ ‫‪1‬‬ ‫كان فيه حكم إل وضمناه إياه وما لم يتضمنه بأحد الدلة الشرعية فهو مصفوح عنه ‪ .‬ج ‪.‬وكذلك يلزم من ل يرى القياس في الشرع‪ ،‬فإن هؤلء أيضا‬ ‫يرون أن ما لم يرد فيه خطاب الشرعي فهو على البراءة الصلية من الباحة‪ ،‬وما كان بهذه الصفة‪،‬‬ ‫أعني ما ‪ -‬ورد فيه خطاب شرعي‪ ،‬ففيه حكم متعين‪.‬وما كان سبيل المعرفة به الخطاب فثم ل شك حكم متعين‪ ،‬وهو الذي تعلق به الخطاب‪.‬وإن الذي يعنون بالقياس داخل في هذا الجنس‪ ،‬وأن كل هذين الصنفين‬ ‫ ينقسمان في وجوب العمل بهما إلى نص وإلى ظاهر‪ ...‬انظر ‪-42‬‬ ‫‪/347-108‬ج ا‪ / 142..238‬أما من يرى أن الحكام صفات ذوات‪ ،‬سواء علمت بانضمام الشرع إليها أو قبله‪ ،‬أو كان‬ ‫فيها الصنفان جميعا على ما تراه‬ ‫ص‪139:‬‬ ‫المعتزلة‪ ،‬فليس يمكنه تصويب كل مجتهد‪ ...‬وقد سلك هو في تثبيت أن كل مجتهد مصيب طريقين‪ ،‬ونحن‬ ‫نوقف على أن ما ألزم من ذلك غير لزم ‪:‬‬ ‫ص‪140:‬‬ ‫إحداهما أنه قال ‪ :‬لو كان ههنا حكم متعين فيما طريقه الجتهاد لكان التكليف متعلقا بإصابته‪ ،‬ولو كان‬ ‫ذلك لكان عليه دليل قطعي‪ .‬وإذا كان هذا هكذا لم يتصور أن يقال كل‬‫مجتهد مصيب‪ ،‬إذ كانت سبيل تلقي الحكام الخطاب الوارد‪ ،‬وذلك في جميع أصنافه التي عددت من‬ ‫لفظ أو قرينة‪ .‬يفضي إليه‪ ،‬وإل كان من باب تكليف ما ل يطاق‪ ،‬وقد تقدم امتناعه‪ ...

.‬‬ ‫ص‪141:‬‬ ‫وإذا كان هذا هكذا‪ ،‬وكان ههنا أدلة تفضي إلى المطلوب‪ ،‬لم يكن تكليف إصابته من باب ما ل يطاق‪.243‬ونحن نقول إنه ليس يلزم عن سقوط التأثيم انتفاء الخطأ‪ ،‬إذ الخطأ غير المتعمد مصفوح عنه‬ ‫في الشرع‪ ،‬وهو يقع به النسيان والغفلة والسهو‪ .‬وقد قلنا غير ما مرة إن الدلة الشرعية إما قطعيه‪،‬‬ ‫وإما أكثرية‪ ...‬‬ ‫والذي أخذ في حد الواجب بأنه الذي في تركه عقاب‪ ،‬إنما معنى ذلك أن العقاب يتعلق بتركه بعد‬ ‫المعرفة بوجوبه‪ ،‬فيما كان إلى المعرفة بوجوبه دليل قطعي‪ ..‬‬ .‬ولعل أكثر المواضع تعبيرا عن ذلك هو ما ورد في الجزء الثاني ص ‪ 124‬حيت قال ‪" :‬واختلف قول مالك‬ ‫في إجازة السلف والشركة فمرة أجاز ذلك ومرة منعه‪ ..‬‬ ‫‪ ..241‬والقول بمثل هذا كبيرة ومصير إلى التحكم في الشرع ‪ -‬بالهواء والرادات‪ ،‬نعوذ بال من‬ ‫‪1‬‬ ‫ذلك ‪ .....‬وبالجملة القول بأن ليس هنا أدلة يحصل عنها بذاتها الطلب‪،‬‬ ‫‪2‬‬ ‫سواء كانت الدلة عقلية أو شرعية‪ ،‬هو قول سوفسطائي جدا‪ ،‬وينبغي أن يتجنب‪ ،‬فإنه عيم الضرر‬ ‫في الشريعة‪.‬أما القطعية فالطريق إليها مهيع‪ ،‬ووقوع السهو فيها والغلط يقل‪ ،‬فلذلك يشبه أن يلزم التأثيم‬ ‫فيها بلزوم الخطأ‪ ..‬وأما الظنية فالغلط كثيرا ما يقع فيها والسهو‪ ،‬فلذلك لم يلزم من الخطأ فيها التأثيم‪...‬وما كان هكذا فالحكم ل شك يحصل عنها بذاتها‪ ،‬ل بحسب ما طبع عليه إنسان إنسان‪،‬‬ ‫بل بحسب دللتها‪ ،‬ولذلك ما كان من الدلة مترددا بين النقيضين على السواء سمي في هذه الصناعة‬ ‫مجمل‪ ،‬ولم يجعل دليل شرعيا أصل‪ .242‬وأما الطريقة الخرى التي احتج بها فأخذها من الواجب‪ ،‬وذلك أنه كما قيل فيه هو ما في‬ ‫تركه عقاب قال ‪ :‬فلو كان الواجب في الشيء حكما متعينا لكان في ترك إصابته إثم‪،‬والجماع قد انعقد‬ ‫على سقوط التأثيم عن المجتهدين‪ ،‬فلذلك يلزم عن انتفاء التأثيم انتفاء الخطأ‪..‬‬ ‫‪ ..‬‬ ‫‪2‬‬ ‫في الصل ‪ :‬سوء فسطاني‪.‬وأما من غلط أو سها فيما الغلط فيه‬ ‫‪1‬‬ ‫يتسم موقفه في البداية بكثير من اللين والمرونة‪ ..‬بل الدلة الشرعية‪ ،‬كما تقدم من قولنا‪ ،‬إما قطعية‪ ،‬وإما ظنية أكثرية وجب العمل بها بالصل‬ ‫المقطوع به ‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫يبين أن الدلئل المستعملة قي الجتهاد ظنية يحصل عنها النقيضان بالسواء‪ ،‬و إن الترجح فيها إنما هو‬ ‫بحسب ما طبع عليه شخص شخص من الميل في حكم حكم‪ ،‬ونازلة نازلة‪.‬وهذه كلها اختلف العلماء فيها لختلفها بالقل والكثر في وجود علل المنع فيها المنصوص عليها‪ ،‬فمن‬ ‫قويت عنده علل المنع في مسألة منها منعها ومن لم تقو عنده أجازها‪ ،‬وذلك راجع إلى ذوق المجتهد لن هذه المواد يتجاذب القول فيها إلى الضدين على السواء‬ ‫عند النظر فيها ولعل في أمثال هذه المواد يكون القول بتصويب كل مجتهد صوابأ‪ ...‬ولهذا ذهب بعض العلماء قي أمثال هذه المسأله إلى التخيير"‪...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.‬‬ ‫‪ .

.‬ممكن الصابة‪ ،‬وعفي عنه عند الخطأ رحمة له وصفحا عنه‪.‬فكما أن ما ليس عليه دليل تستصحب فيه‬ ‫البراءة الصلية‪،‬أو ما كان عليه دليل إل أنه لم يمكن بلوغه‪ ،‬كذلك من تعارضت عنده الدلة في شىء‬ ‫‪1‬‬ ‫‪2‬‬ ‫في الصل ‪ :‬جفاؤه‪.‬‬ ‫‪ .....‬‬ ‫نقلنا في آخر الهامش السابق ما يفيد أنه ل يضف في البداية قول من ذهب إلى التخيير‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫معرض فلم يكن له سبيل إلى معرفة وجوبه‪ ،‬فكيف يلحق بمثل هذا تأثيم‪ ....‬ولهذا مراتب بحسب مراتب الدلة‪ ،‬ولذلك يكفر في بعضها‪ ،‬ويؤثم في بعض‪،‬‬ ‫ومدرك هذا التفاوت الشرع‪.‬قيل في هذا نظر‪ ...246‬وقد بقى علينا من هذا الباب كيف حالة المجتهد‪ ،‬إذا تعارضت عنده الدلة في مسألة ما‪ ،‬وإلى‬ ‫أي شيء يصير فنقول ‪ :‬إن الذي حكى في ذلك أبو حامد ثلثة أراء ‪ :‬أحدها رأي من يرى التوقف‬ ‫‪2‬‬ ‫والثاني الخذ بالحوط والثالث رأي القاضى وهو أن يتخير المجتهد‪ ،‬وهذا رأي ضعيف لن التخير‬ ‫إباحة‪ ،‬والدلة المتناقضة في المر بالشيء الواحد هى أولى أن توقع الشك والحيرة من أن يظن بها أنها‬ ‫تنتجه‪ .‬‬ ..‬وفي مثل هذا يخيل المصير إلى الخذ بالحوط‪ .‬‬ ‫‪ ..‬وهو وإن كان يخيل فيه أنه أولى لمكان‬ ‫النجاة من الذم‪ ،‬فكذلك يخاف لحوق الذم بزيادة ما ليس من الشرع في الشرع‪..‬فإن الدليل القطعي قلما يخفى على أحد ممن بلغ رتبة‬ ‫‪1‬‬ ‫الجتهاد‪ ،‬وإنما ‪ -‬يتصور خفاؤه لهوى أو هوادة أو لشيء على خلفه أو غير ذلك من‬ ‫ص‪142:‬‬ ‫العوارض النفسية‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪.247‬وللظاهرية في هذا قول رابع‪ ،‬وهو أن يرجع المجتهد عند تكافؤ الدلة إلى البراءة الصلية‪،‬‬ ‫لن التكليف بالدلة المتناقضة تكليف‬ ‫ص‪143:‬‬ ‫ما ل يطاق‪ ،‬وهو في ذلك بمنزلة التكليف بما ليس عليه دليل‪ .‬‬ ‫‪ .‬والفرق بينهما بين‪ ..‬وقد قال عليه السلم ‪:‬‬ ‫")رفع عن أمتي الخطأ والنسيان "‪.‬وكذلك التوقف ل معنى له‪ ،‬فإن في ذلك تعطيل للحكام‪ .245‬فقد تبين من قولنا أن ليس كل مجتهد مصيبا‪ ،‬وإنه إن أخطأ فعلى أي جهة ل يأثم‪ ،‬وإن‬ ‫المجتهد كلف إصابة ما هو في نفسه‪ ...‬وأيضا فإنه غير ممكن في الشياء التي‬ ‫ليس يمكن النسان فيها إل أن يأتي‪ ،‬أحد الضدين‪ ،‬كالحاديث الواردة مثل قي الغسل من الماء‪ ،‬والغسل‬ ‫من التقاء الختانين‪ ،‬فإن مثل هذه الحاديث إذا تعارضت لم يمكن فيها ‪ -‬التوقف‪ ،‬فإنه ل بد من المصير‬ ‫إلى أحدهما‪ .244‬فإن قيل فسيلزم على هذا أن ما كان عليه دليل قطعي فأخطأه المجتهد على غير عمد أنه ل‬ ‫يأثم‪ ...‬‬ ‫‪ .

‬وصنف ثان وهم المجتهدون الذين كملت لهم شروط الجتهاد‪ .251‬فقد تبين من هذا أن الناس صنفان ‪ :‬صنف فرضه التقليد‪ .‬‬ ‫الفصل الثاني ‪ :‬القول قي التقليد‪:‬‬ ‫‪ -249‬والتقليد هو قبول قول قائل يغلب على الظن صدقه لحسن الثقة فيه‪ ...‬‬ ‫‪ .‬وكأن غلبة الظن لحسن الثقة جعلت ههنا‬ ‫أمارة للزوم الحكام لهم‪ ،‬كما جعلت غلبة الظن للمجتهد أمارة للزوم الحكم له‪ .‬لكن ينبغي أن يقال ‪ :‬يجوز للمجتهد تقليد المجتهد إذا كان أعلم منه‪،‬‬ ‫وترجح عنده حسن الظن به ترجحا يفضل عنده الظن الواقع له في الشىء عن اجتهاده‪....248‬وإذ قد فرغنا من القول في الجتهاد والمجتهد فيه‪ ،‬فلنقل قي التقليد والمقلد‪..‬فإن تقليد العوام شيء أدت إليه‬ ‫الضرورة‪ ،‬ووقع عليه الجماع‪ .‬وإما أن يوجد في الناس الصنفان جميعا‪ ،‬وهو أن تكون فيهم طائفة تقوم للجمهور‬ ‫بضبط الفرائض والسنن‪ ،‬وجعلها عليهم‪ ،‬وأخذهم بها‪ ،‬واستنباط ما شأنه أن يستنبط منها في وقت وقت‬ ‫ونازلة نازلة‪ .‬وهم العوام الذين لم يبلغوا رتبة‬ ‫الجتهاد التى حددت فيما قبل‪ ...‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...‬وأما هل‬ ‫لهذا الصنف الثاني وهم المجتهدون أن يقلد بعضهم بعضا‪ ،‬ففيه نظر‪ .‬وإنما يقع هذان الصنفان في حق قوم وأهل زمان ما ممن لم يصلهم الدليل الشرعي‪،‬‬ ‫أو ممن لم يتميز لهم الناسخ في ذلك والمنسوخ وغير ذلك مما يوجب التعارض‪ ،‬إذ كان ليس يجوز‬ ‫وقوع ‪ -‬دلئل متضادة في الشرع‪.‬وتكون فيهم طائفة أخرى‪ ،‬وهم العوام‪،‬‬ ‫ص‪144:‬‬ ‫شأنهم تقليد هؤلء لحسن الثقة بهم‪ ،‬وغلبة الظن في صدقهم‪ .‬وهو ظاهر من أمرهم أن مرتبتهم مرتبة‪،‬‬ ..250‬وأما من يجوز لهم التقليد‪ ،‬فهم العوام‪ ،‬بدليل أن الناس ل يخلون من ثلثة أقسام ‪ :‬إما ان‬ ‫يكونوا كلهم مم مجتهدين‪ ،‬وهذا محال وقوعه والتكليف به‪ ،‬لنه كان يؤدي إلى انقطاع المعايش لو كان‬ ‫ممكنا أن يحصل لكل أحد رتبة الجتهاد‪ .‬‬ ‫‪ ..‬وإما أن تفقد في جميعهم شروط الجتهاد‪ ،‬وهذا أيضا ممتنع‪،‬‬ ‫لنه كان يؤدي إلى إهمال أكثر الحكام‪ ،‬إذ أكثر الفرائض والسنن إنما يقوم بفرض معرفتها وتعليمها‬ ‫للناس المجتهدون‪ .‬وبالواجب ما سمي هذا‬ ‫فرض كفاية‪ ،‬إذ يكفى في القيام به البعض عن البعض‪...‬الصنفين أولى أن نلحقهم‪ .252‬فصل ‪:‬‬ ‫ولن ههنا طائفة تشبه العوام من جهة‪ ،‬والمجتهدين من جهة‪ ،‬وهم‪ -،‬المسمون في زماننا هذا أكثر ذلك‬ ‫بالفقهاء‪ ،‬فينبغى أن ننظر في أي‪ .‬‬ ‫‪ ..‬‬ ‫‪ ..‬والفرق بين هذا وبين‪،‬تقليده‬ ‫‪ ،‬أن تقليده هو قبول قول يقع للنسان اليقين به لدللة المعجزة على صدقه ‪.‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫ما ساقطة في حقه‪ ...

‬وكل الوجهين ممتنع‪ ،‬فلم يبق إل‬ ‫‪3‬‬ ‫الوجه الثالث وهو أل يخلو زمان من مجتهد ‪ ..253‬فأما هل يجوز لهم الحال الولى‪ ،‬وهي أن يكونوا في ذلك ناقلين عن مجتهد غلب على ظنهم‬ ‫إصابته ويتحرى ذلك خلفهم عن سلفهم في النقل حتى يكون القائمون بفرض الجتهاد غير موجودين في‬ ‫زماننا هذا مثل‪ ،‬إل ما قد سلف ويكفي في ذلك مثل أن كان في الصدر الول من قام بهذا الفرض ولو‬ ‫رجل واحد أو أكثر من واحد‪ ،‬على مثال ما أدركنا عليه هذه الطوائف‪ ،‬أعني المالكية والشافعية‬ ‫والحنفية‪ ،‬فيدل لعمري على امتناع ذلك انعقاد الجماع على أن جميع فروض الكفايات ينبغي أن يكون‬ ‫في زمان زمان من يقوم بها‪ ،‬وحينئذ تسقط عن الغير‪ .‬وإما أن يتعطل كثير من الحكام‪ ..‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪...‬‬ ..2‬‬ ‫‪3‬‬ ‫وهذه أكبر الغايات التي أراد تحتيتها من تأليف "بداية المجتهدا‪...‬‬ ‫‪2‬‬ ‫على الرغم من أنه لم يذهب إلى هذا الحد في البداية فإن من الممكن القول بأن هناك تقاربا بين ما ذهب إليه ههنا وما انتهى إليه في بداية المجتهد‪.‬وإن كان ل‬ ‫‪1‬‬ ‫وهذا ما ذهب إليه قي "بداية المجتهد"‪ ...‬وأيضا فإن النوازل الواقعة غير متناهية‪ ،‬وليس‬ ‫يمكن نقل قول قول عن من سلف من المجتهدين في نازلة نازلة‪ ،‬فإن ذلك ممتنع‪.‬بل لعله أحد السباب التى حركته الى تأليف البداية‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .254‬وإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إل واحد من ثلثة ‪ :‬إما أن نجعل أقاويل من سلف من المجتهدين‬ ‫فيما أفتوا فيه أصول يستنبط عنها‪ ....‬وأنت تعلم أن الزمان الذي سلف هكذا كانت حاله‪،‬‬ ‫أعني أنه لم يكن فيه مجتهد‪ ....‬ولو وقفوا في هذا لكان المر أشبه‪ ،‬لكن يتعدون فيقيسون أشياء لم ينقل فيها عن مقلديهم‬ ‫حكم على ما نقل عنه في ذلك حكم‬ ‫ص‪145:‬‬ ‫فيجعلون أصل ما ليس بأصل‪ ،‬ويصيرون أقاويل المجتهدين أصول لجتهادهم‪ ،‬وكفى بهذا ضلل‬ ‫‪2‬‬ ‫وبدعة ‪....‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫‪1‬‬ ‫العوام‪ ،‬وأنهم مقلدون ‪ .‬أنظر‪:‬‬ ‫‪/311-140-138-136-105‬ج ‪-291-290-289-274-255-189-173-165-152-147-131-116-111-104-96-75-55-45-1‬‬ ‫‪/332‬ج ‪...‬والفرق بين هؤلء وبين العوام‪ ،‬أنهم يحفظون الراء التي للمجتهدين فيخبرون‬ ‫عنها العوام‪ ،‬من غير أن تكون عندهم شروط الجتهاد‪ ،‬فكأن مرتبتهم في ذلك مرتبة الناقلين عن‬ ‫المجتهدين‪ .

‬فأما من كان له فراغ‪ ،‬وأحب أن يثبتها ههنا فليفعل‪،‬‬ ‫لكن يجب أن يثبت القرائن التى يقع بها ترجيح طرق النقل في كتاب الخبار‪ ،‬والتي يقع بها ترجيج‬ ‫المفهوم في الجزء الثالث من هذا الكتاب‪..‬‬ ‫‪ .‫ساهم في تصفيفه عائلة بولوز )المغرب(‪:‬مريم‪-‬إسلم‪-‬مجاهد‪-‬إيمان‪-‬بديعة‪-‬رقية‪-‬خالد‪-‬عبد العزيز‪..256‬الفصل الثالث ‪ :‬لي ترجيح طرق النقل‪:‬‬ ‫وبقى القول في الفصل الثالث وهو يتضمن القول في ترجيح طرق النقل‪ ،‬وترجيح ما تدل عليه اللفاظ‬ ‫بمفهوماتها‪ ،‬وذلك فيما كان من ذلك من نوع واحد‪ ،‬لن الدلة التي أنواعها مختلفة قد تبين ترجح‬ ‫بعضها على بعض فيما سلف‪ ،‬وهى قوانين تقترن بدليل دليل وسند وسند وتكاد ل تتناهى‪ ........‬لكن مع هذا فإنما كان مقلدأ‪.‬‬ ‫ملك لعبد ربه أحمد بن أحمد المطرفي عامل ال الجميع بلطفه الخفي‪.‬وهو يشبه المختصر من جهة حذف التطويل‪،‬‬ ‫والمخترع من جهة التتميم والتكميل‪ .‬‬ ‫‪ .258‬وهنا انتهى غرضنا في هذا الختصار‪ ...‬‬ .‬‬ ‫خلص المختصر بالنسخ في العاشر من رجب الفرد من سنة ست وستمائة على يد محمد بن على بن‬ ‫عفيف والحمد ل رب العالمين والصلة على محمد خاتم النبيئين‪.255‬فقد تبين من هذا القول من المقلد‪ ،‬وما التقليد‪ ،‬وفي أي المواضع يصح وفي أيها ل‪..‬‬ ‫‪ ..‬وقد رام أهل‬ ‫هذه الصناعة حصرها‪ ،‬لكن أما نحن فل حاجة لنا إلى تعديدها‪ ،‬إذ كان النسان يمكنه من تلقاء نفسه‬ ‫الوقوف على ما فيها يفيد غلبة ظن مما ليس يفيد‪ .‬إشراف‬ ‫وتصحيح‪:‬محمد بولوز‬ ‫تم بعون ال وتوفيقه يوم‪:‬الثلثاء‪ 24 ،‬ذو القعدة‪1425 ،‬الموافق‪4/24/2012‬‬ ‫ص‪146:‬‬ ‫يدفع أنه قد كان فيه من بلغ رتبة الجتهاد‪ ..257‬فأما أن المصير إلى العمل بأرجح الظنين دليل شرعى‪ ،‬فيدل عليه إجماع الصحابة على ذلك‪،‬‬ ‫وما يجده النسان في نفسه من المصير إلى أرجح الظنين عند تعارضهما‪.....‬وذلك في ‪ -‬العشر الوسط من ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين‬ ‫وخمس مائة‪..‬‬ ‫‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful