‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫سورة النور‬
‫*تناسب خواتيم المؤمنون مع فواتح النور*‬
‫أول أمر نذكره أن أول سورة النور مرتبطة بأول سورة المؤمنون‪ ،‬هاتان السورتان مرتبطتان في الوائل والواخر‪ .‬قال في أول سورة المؤمنون‬
‫ن ()) وبدأ‬
‫ن ا ْب َتغَى وَرَا َء ذَِلكَ فَأُوَل ِئكَ ُهمُ ا ْلعَادُو َ‬
‫غيْ ُر مَلُومِينَ () َفمَ ِ‬
‫جهِ ْم أ ْو مَا مََلكَتْ َأ ْيمَا ُنهُ ْم فَِإّنهُ ْم َ‬
‫ن () إِلّا عَلَى َأزْوَا ِ‬
‫ج ِهمْ حَا ِفظُو َ‬
‫(وَاّلذِينَ ُهمْ لِ ُفرُو ِ‬
‫ن ُكنْتُ ْم تُ ْؤ ِمنُونَ‬
‫خذْكُ ْم ِب ِهمَا رَ ْأفَ ٌة فِي دِينِ اللّهِ إِ ْ‬
‫ج ْلدَةٍ َولَا تَ ْأ ُ‬
‫حدٍ ِم ْن ُهمَا ِمئَةَ َ‬
‫جِلدُوا كُلّ وَا ِ‬
‫بالذين لم يحفظوا فروجهم في سورة النور (الزّا ِنيَةُ وَالزّانِي فَا ْ‬
‫عذَا َب ُهمَا طَائِفَ ٌة مِنَ ا ْلمُ ْؤ ِمنِينَ ()) هذه البداية‪ .‬وقال في أواخر المؤمنون (فَ َتعَالَى اللّهُ ا ْلمَِلكُ ا ْلحَقّ لَا إِلَهَ إِلّا هُوَ رَبّ‬
‫ش َهدْ َ‬
‫بِاللّهِ وَا ْليَوْ ِم الَْآخِرِ وَ ْليَ ْ‬
‫خيْرُ‬
‫حمْ وََأنْتَ َ‬
‫غفِرْ وَارْ َ‬
‫ن () َوقُلْ رَبّ ا ْ‬
‫عنْدَ َربّهِ ِإنّهُ لَا يُفْلِحُ ا ْلكَافِرُو َ‬
‫ن يَ ْدعُ مَعَ اللّهِ إَِلهًا َآخَرَ لَا بُرْهَانَ لَ ُه بِهِ َفِإّنمَا حِسَابُ ُه ِ‬
‫ا ْلعَرْشِ ا ْلكَرِي ِم () َومَ ْ‬
‫ن ())‪ ،‬فتعالى ال الملك الحق ل إله إل هو ‪-‬‬
‫ت َبيّنَاتٍ َلعَّلكُ ْم تَ َذكّرُو َ‬
‫ضنَاهَا وََأنْزَ ْلنَا فِيهَا َآيَا ٍ‬
‫ن ()) وفي أول النور قال (سُورَ ٌة َأنْزَ ْلنَاهَا َو َفرَ ْ‬
‫حمِي َ‬
‫الرّا ِ‬
‫سورة أنزلناها‪ ،‬هو من الذي ينزل الحكام ويفرضها ويأمر بإقامة الحدود؟ الملك الحق‪ .‬الملك الحق هو الذي يأمر ويفرض حتى عندنا في‬
‫القوانين الملك هو الذي يرفض السلطة‪ .‬فإذن سورة أنزلناها وفرضناها هذه أنزلنها الملك الحق ( َف َتعَالَى اللّهُ ا ْلمَِلكُ ا ْلحَقّ لَا ِإلَهَ إِلّا هُ َو رَبّ ا ْلعَ ْرشِ‬
‫ن ()) هو الذي أنزل وفرض الحكام‪ ،‬هذا من ناحية‪.‬‬
‫عنْدَ َربّهِ ِإنّهُ لَا يُفْلِحُ ا ْلكَافِرُو َ‬
‫ن يَ ْدعُ مَعَ اللّهِ إَِلهًا َآخَرَ لَا بُرْهَانَ لَ ُه بِهِ َفِإّنمَا حِسَابُ ُه ِ‬
‫ا ْلكَرِي ِم () َومَ ْ‬
‫ن () أََل ْم تَكُنْ َآيَاتِي ُتتْلَى عََل ْيكُ ْم َف ُكنْتُ ْم ِبهَا‬
‫ومن ناحية أخرى في أواخر سورة المؤمنون ذكر عذاب الكافرين (تَلْفَحُ ُوجُو َههُمُ النّارُ وَهُ ْم فِيهَا كَاِلحُو َ‬
‫ن ()) وفي بداية النور ذكر عذاب من استحق العذاب من المسلمين في الدنيا والخرة حينما ذكر حد الزاني والزانية (الزّا ِنيَةُ وَالزّانِي‬
‫ُت َكذّبُو َ‬
‫سبُوهُ شَرّا َلكُ ْم بَلْ‬
‫صبَةٌ ِم ْنكُمْ لَا َتحْ َ‬
‫ع ْ‬
‫خ ْذكُ ْم ِبهِمَا رَ ْأفَ ٌة فِي دِينِ اللّهِ) ثم الفك والقذف (إِنّ اّلذِينَ جَاءُوا بِا ْلِإ ْفكِ ُ‬
‫حدٍ ِم ْنهُمَا ِمئَةَ جَ ْلدَةٍ وَلَا تَأْ ُ‬
‫فَاجِْلدُوا كُلّ وَا ِ‬
‫ب عَظِي ٌم ()) عذاب الكافر في الدنيا وعذاب العاصي من المسلمين‬
‫عذَا ٌ‬
‫سبَ مِنَ ا ْلِإثْمِ وَاّلذِي تَوَلّى كِبْرَ ُه ِم ْنهُمْ لَ ُه َ‬
‫ئ مِ ْنهُ ْم مَا ا ْكتَ َ‬
‫ل امْ ِر ٍ‬
‫خيْرٌ َلكُمْ ِلكُ ّ‬
‫هُ َو َ‬
‫في الدنيا والخرة‪.‬‬

‫**هدف السورة‪ :‬شرع الله هو نور المجتمع**‬

‫سورة النور سورة مدنية تهتم بالداب الجتماعية عامة وآداب البيوت خاصة وقد وجّهت المسلمين إلى أسس الحياة الفاضلة الكريمة بما فيها من‬
‫توجيهات رشيدة وآداب سامية تحفظ المسلم ومجتمعه وتصون حرمته وتحافظ عليه من عوامل التفكك الداخلي والنهيار الخلقي الذي يدمّر المم‪.‬‬
‫خيْرٌ ّلكُمْ‬
‫ل هُ َو َ‬
‫سبُوهُ شَرّا ّلكُم بَ ْ‬
‫حَ‬
‫صبَ ٌة مّنكُمْ لَا تَ ْ‬
‫ك عُ ْ‬
‫وقد نزلت فيها آيات تبرئة السيدة عائشة رضي ال عنها بعد حادثة الفك (إِنّ اّلذِينَ جَاؤُوا بِالِْإ ْف ِ‬
‫ب عَظِيمٌ() وكل اليات التي سبقتها إنما كانت مقدمة لتبرءتها‪ .‬ثم يأتي التعقيب‬
‫عذَا ٌ‬
‫ب مِنَ ا ْلِإثْمِ وَاّلذِي تَوَلّى ِكبْرَ ُه ِم ْنهُمْ لَ ُه َ‬
‫ئ ّم ْنهُم مّا ا ْكتَسَ َ‬
‫ل امْرِ ٍ‬
‫ِلكُ ّ‬
‫ك مّبِينٌ() وفيها توجيه للمسلمين بإحسان الظنّ بإخوانهم المسلمين‬
‫خيْرًا َوقَالُوا َهذَا ِإ ْف ٌ‬
‫سهِمْ َ‬
‫ت بِأَن ُف ِ‬
‫س ِم ْعُتمُوهُ ظَنّ ا ْلمُ ْؤ ِمنُونَ وَا ْلمُ ْؤ ِمنَا ُ‬
‫في (لَوْلَا ِإذْ َ‬
‫ش َهدَاء فَأُ ْوَل ِئكَ‬
‫ش َهدَاء فَِإذْ لَ ْم يَ ْأتُوا بِال ّ‬
‫وبأنفسهم وأن يبتعدوا عن سوء الظن بالمؤمنين‪ ،‬وشددت على أهمية إظهار البيّنة (لَوْلَا جَاؤُوا عََليْ ِه بِأَ ْر َبعَةِ ُ‬
‫ظكُمُ اللّهُ أَن َتعُودُوا ِل ِمثْلِهِ َأ َبدًا إِن كُنتُم مّ ْؤ ِمنِينَ)‪ .‬فالسورة بشكل عام هي لحماية‬
‫عِندَ اللّ ِه ُهمُ ا ْلكَا ِذبُونَ() ويأتي الوعظ اللهي في الية ( َيعِ ُ‬
‫ق سورة الداب الجتماعية‪.‬‬
‫أعراض الناس وهي بح ّ‬
‫ت َبيّنَاتٍ ّلعَّلكُ ْم تَ َذكّرُونَ() وفيها تنبيه للمسلمين لن السورة فيها أحكام‬
‫ضنَاهَا وَأَنزَ ْلنَا فِيهَا آيَا ٍ‬
‫تبدأ السورة بآية شديدة جدا (سُورَ ٌة أَنزَ ْلنَاهَا َو َفرَ ْ‬
‫وآداب هي قوام المجتمع السلمي القويم‪.‬‬
‫خذْكُم ِب ِهمَا رَ ْأفَ ٌة فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُ ْم تُ ْؤ ِمنُونَ بِاللّهِ وَا ْليَ ْومِ‬
‫ج ْلدَةٍ َولَا تَ ْأ ُ‬
‫حدٍ ّم ْن ُهمَا ِمئَةَ َ‬
‫جِلدُوا كُلّ وَا ِ‬
‫تنتقل اليات إلى عقوبة الزناة (الزّا ِنيَةُ وَالزّانِي فَا ْ‬
‫عذَا َب ُهمَا طَائِفَ ٌة مّنَ ا ْلمُ ْؤمِنِينَ()‪ ،‬والصل في الدين الرأفة والرحمة أما في أحوال الزناة فالمر يحتاج إلى الشدة والقسوة وإل فسد‬
‫شهَ ْد َ‬
‫الْآخِرِ َو ْليَ ْ‬
‫المجتمع جرّاء التساهل في تطبيق شرع ال وحماية حدوده‪ ،‬لذا جاءت اليات تدل على القسوة وعلى كشف الزناة ‪ .‬لكن يجب أن نفهم الدللة من‬
‫هذه الية‪ ،‬فال تعالى يأمرنا بأن نطبق هذه العقوبة بعد أن نستكمل بعض الضمانات لحماية المجتمع التي تتحدث عنها بالتفصيل اليات التالية في‬
‫السورة‪ .‬والملحظ في هذه السورة تقديم الزانية على الزاني وكما يقول الدكتور أحمد الكبيسي في هذا التقديم أن سببه أن المرأة هي التي تقع‬
‫عليها مسؤولية الزنا فهي لو أرادت وقع الزنا وإن لم ترد لم يقع فبيدها المنع والقبول‪ ،‬وهذا على عكس عقوبة السرقة (والسارق والسارقة) فهنا‬
‫قدم السارق لن طبيعة الرجل هو الذي يسعى في الرزق على أهله فهو الذي يكون معرضا لفعل هذه الجريمة هذا وال أعلم‪.‬‬
‫ضمانات لحماية المجتمع‪:‬‬
‫خيْرٌ ّلكُ ْم َلعَّلكُ ْم تَ َذكّرُونَ() تعلمنا اليات‬
‫س َت ْأنِسُوا َوتُسَّلمُوا عَلَى أَهِْلهَا ذَِلكُمْ َ‬
‫حتّى تَ ْ‬
‫غيْ َر ُبيُو ِتكُمْ َ‬
‫ن آ َمنُوا لَا َتدْخُلُوا ُبيُوتًا َ‬
‫‪ .‬الستئذان‪( :‬يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬
‫ضرورة الستئذان لدخول البيوت وحتى داخل البيت الواحد للطفال والخدم في ساعات الراحة التي قد يكون الب والم في خلوة (يَا‬
‫ن ثِيَا َبكُم ّمنَ‬
‫ضعُو َ‬
‫ن تَ َ‬
‫جرِ وَحِي َ‬
‫صلَاةِ ا ْلفَ ْ‬
‫ت مِن َقبْلِ َ‬
‫ث مَرّا ٍ‬
‫حلُ َم مِنكُمْ ثَلَا َ‬
‫ستَ ْأذِنكُمُ اّلذِينَ مََلكَتْ َأ ْيمَا ُنكُمْ وَاّلذِينَ لَ ْم َيبُْلغُوا الْ ُ‬
‫ن آ َمنُوا ِليَ ْ‬
‫َأّيهَا اّلذِي َ‬
‫ض َكذَِلكَ ُي َبيّنُ اللّهُ‬
‫ضكُ ْم عَلَى َبعْ ٍ‬
‫ن عََل ْيكُم َبعْ ُ‬
‫ح َبعْدَهُنّ طَوّافُو َ‬
‫جنَا ٌ‬
‫س عََل ْيكُمْ وَلَا عََل ْيهِ ْم ُ‬
‫ث عَ ْورَاتٍ ّل ُكمْ َليْ َ‬
‫ظهِيرَةِ َومِن َب ْعدِ صَلَا ِة ا ْلعِشَاء ثَلَا ُ‬
‫ال ّ‬
‫حكِيمٌ() ومن آداب السلم أن ل يدخل البناء على والديهم بدون استئذان‪.‬‬
‫َل ُكمُ الْآيَاتِ وَاللّ ُه عَلِيمٌ َ‬
‫ص َنعُونَ() وهذا توجيه‬
‫خبِي ٌر ِبمَا يَ ْ‬
‫ج ُهمْ ذَِلكَ أَ ْزكَى َلهُمْ إِنّ اللّ َه َ‬
‫ض البصر وحفظ الفرج‪( :‬قُل لّ ْلمُ ْؤ ِمنِينَ َيغُضّوا مِنْ َأبْصَارِهِمْ َو َيحْفَظُوا فُرُو َ‬
‫‪.‬غ ّ‬
‫للرجال والنساء معا فهم جميعا مطالبون بغض البصر‪.‬‬
‫جيُو ِبهِنّ‬
‫ن عَلَى ُ‬
‫خمُرِهِ ّ‬
‫ض ِربْنَ بِ ُ‬
‫ظهَ َر ِم ْنهَا وَ ْليَ ْ‬
‫جهُنّ وَلَا ُيبْدِينَ زِي َن َتهُنّ إِلّا مَا َ‬
‫ن فُرُو َ‬
‫حفَظْ َ‬
‫ن مِنْ َأبْصَارِهِنّ َويَ ْ‬
‫ت َيغْضُضْ َ‬
‫‪ .‬الحجاب‪َ ( :‬وقُل لّ ْلمُ ْؤ ِمنَا ِ‬
‫َولَا ُيبْدِينَ زِي َن َتهُنّ ِإلّا ِل ُبعُوَل ِتهِنّ أَ ْو آبَا ِئهِنّ أَ ْو آبَاء ُبعُوَل ِتهِنّ أَوْ َأ ْبنَا ِئهِنّ أَوْ َأ ْبنَاء ُبعُوَل ِتهِنّ أَ ْو إِخْوَا ِنهِنّ أَ ْو َبنِي إِخْوَا ِنهِنّ أَ ْو َبنِي أَخَوَا ِتهِنّ أَوْ‬
‫ت النّسَاء َولَا يَضْ ِربْنَ‬
‫ظهَرُوا عَلَى عَ ْورَا ِ‬
‫غيْرِ ُأوْلِي ا ْلإِ ْربَ ِة مِنَ الرّجَالِ أَ ِو الطّ ْفلِ اّلذِينَ َلمْ يَ ْ‬
‫ت َأيْمَا ُنهُنّ أَوِ التّا ِبعِينَ َ‬
‫نِسَا ِئهِنّ أَ ْو مَا مََلكَ ْ‬
‫جمِيعًا َأّيهَا ا ْلمُ ْؤ ِمنُونَ َلعَّلكُ ْم تُفْلِحُونَ()‪.‬‬
‫خفِينَ مِن زِي َنتِهِنّ َوتُوبُوا إِلَى اللّهِ َ‬
‫بَِأرْجُِلهِنّ ِل ُيعْلَ َم مَا يُ ْ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫عبَادِكُمْ َوِإمَا ِئكُمْ إِن يَكُونُوا فُ َقرَاء ُي ْغ ِنهِمُ اللّ ُه مِن فَضْلِهِ وَاللّهُ وَاسِ ٌع عَلِيمٌ()‬
‫ن ِ‬
‫ن مِ ْ‬
‫‪ .‬تسهيل تزويج الشباب (وَأَنكِحُوا ا ْلَأيَامَى مِنكُمْ وَالصّالِحِي َ‬
‫وتسهيل هذا الزواج لحماية الشباب الذي بلغ سن الزواج وبالتالي حماية المجتمع كاملً‪.‬‬
‫ن عَِل ْمتُ ْم فِيهِمْ‬
‫ب ِممّا مََلكَتْ َأ ْيمَا ُنكُ ْم َفكَا ِتبُوهُمْ إِ ْ‬
‫ن َيبْ َتغُونَ ا ْل ِكتَا َ‬
‫حتّى ُي ْغنِ َيهُمْ اللّ ُه مِن فَضْلِ ِه وَاّلذِي َ‬
‫ن ِنكَاحًا َ‬
‫جدُو َ‬
‫س َتعْ ِففِ اّلذِينَ لَا يَ ِ‬
‫‪ .‬منع البغاء‪( :‬وَ ْليَ ْ‬
‫حيَا ِة ال ّدنْيَا َومَن ُيكْرِههّنّ َفإِنّ اللّهَ‬
‫صنًا ّل َت ْبتَغُوا عَ َرضَ الْ َ‬
‫ح ّ‬
‫علَى ا ْل ِبغَاء إِنْ أَ َردْنَ تَ َ‬
‫ل اللّهِ اّلذِي آتَاكُمْ َولَا ُتكْرِهُوا َف َتيَا ِتكُمْ َ‬
‫خيْرًا وَآتُوهُم مّن مّا ِ‬
‫َ‬
‫ن غَفُورٌ رّحِيمٌ()‪.‬‬
‫مِن َبعْدِ ِإكْرَا ِههِ ّ‬
‫عذَابٌ َألِي ٌم فِي ال ّدنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللّهُ‬
‫حشَ ُة فِي اّلذِينَ آ َمنُوا َلهُ ْم َ‬
‫حبّونَ أَن تَشِيعَ الْفَا ِ‬
‫‪ .‬منع إشاعة الفواحش بإظهار خطورة انتشارها‪( :‬إِنّ اّلذِينَ يُ ِ‬
‫ش َهدُ عََل ْيهِمْ‬
‫ب عَظِيمٌ() يَوْ َم تَ ْ‬
‫عذَا ٌ‬
‫صنَاتِ ا ْلغَافِلَاتِ ا ْلمُ ْؤ ِمنَاتِ ُل ِعنُوا فِي ال ّدنْيَا وَالْآخِرَةِ وََلهُ ْم َ‬
‫َيعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا َتعَْلمُونَ() و(إِنّ اّلذِينَ يَ ْرمُونَ ا ْل ُمحْ َ‬
‫س َنتُهُمْ َوَأيْدِيهِمْ وَأَ ْرجُُلهُم ِبمَا كَانُوا َي ْعمَلُونَ()‪ .‬فلقد لعن ال تعالى الذين يشيعون الفاحشة أو يرمون المحصنات وحذرهم من عذابه في‬
‫َألْ ِ‬
‫الدنيا والخرة‪.‬‬
‫ل وبعدها لوحدثت حادثة زنا ل يقام‬
‫نعود لليات الولى في حدّ الزنى ونرى أنه ل تطبيق لهذا الحدّ إل إذا تحققت هذه الضمانات الجتماعية أو ً‬
‫الحد حتى يشهد أربع شهود ومن غير الشهود ل يطبق الحدّ فكأن إقامة الحد مستحيلة وكأنما في هذا توكيد على أن ال تعالى يحب الستر ول‬
‫يفضح إل من جهر بالفاحشة ولنا أن نتخيل أي إنسان يزني أمام أربع شهود إل إذا كان فاجرا مجاهرا عندها هذا هو الذي يقام عليه الحدّ حتى ل‬
‫يفسد المجتمع بفجوره وتجرئه على ال وعلى أعراض الناس في مجتمعه‪ .‬فلو كان قد وقع في معصية ولم يكن له إل ثلث شهود ل يقام عليه‬
‫حكِيمٌ() و(إِلّا‬
‫ن اللّ َه تَوّابٌ َ‬
‫ح َمتُهُ وَأَ ّ‬
‫ضلُ اللّ ِه عََل ْيكُمْ وَ َر ْ‬
‫الحد ويجب عليه التوبة والستغفار ولهذا جاءت في السورة آيات التوبة والمغفرة ‪( .‬وَلَ ْولَا فَ ْ‬
‫عذَابٌ‬
‫ضُتمْ فِي ِه َ‬
‫س ُك ْم فِي مَا َأفَ ْ‬
‫ح َمتُ ُه فِي ال ّدنْيَا وَالْآخِرَةِ َلمَ ّ‬
‫عَليْكُمْ َورَ ْ‬
‫ن اللّ َه غَفُورٌ رّحِيمٌ() و (وَلَوْلَا فَضْلُ اللّهِ َ‬
‫ن تَابُوا مِن َب ْعدِ ذَِلكَ وَأَصَْلحُوا فَإِ ّ‬
‫اّلذِي َ‬
‫ح َمتُهُ وَأَنّ اللّه َرؤُوفٌ َرحِيمٌ()‪.‬‬
‫عَليْكُمْ َورَ ْ‬
‫عَظِيمٌ() و(وَلَوْلَا فَضْلُ اللّهِ َ‬
‫حد القذف‪ :‬حذّرنا ال تعالى في هذه السورة من قذف المحصنات وبيّن لنا العقوبة التي تقع على هؤلء وهي لعنة ال وعذابه في الدنيا والخرة‪.‬‬
‫آية النور‪ :‬هذه الية التي سميّت السورة باسمها فيها من العجاز ما توقف عنده الكثير من العلماء‪ .‬ووجودها في سورة النور هو بتدبير وبحكمة‬
‫من ال تعالى‪ ،‬فلو طبّق المجتمع السلمي الضمانات التي أوردتها اليات في السورة لشعّ النور في المجتمع ولخرج الناس من الظلمات إلى‬
‫النور‪ ،‬وشرع ال تعالى هو النور الذي يضيء المجتمع ولذا تكررت في السورة (آيات مبيّنات وآيات بيّنات) مرّات لن هذه اليات وما فيها من‬
‫منهج تبيّن للناس طريقهم والنور من خصائصه أن يبيّن ويَظهر ويكشف‪ .‬هذا النور الذي ينير المجتمع السلمي إنما مصدره (اللّ ُه نُورُ‬
‫ي يُوقَ ُد مِن شَجَ َرةٍ ّمبَا َركَةٍ َز ْيتُونِةٍ لّا شَ ْر ِقيّةٍ وَلَا‬
‫ب دُرّ ّ‬
‫ح فِي ُزجَاجَ ٍة الزّجَاجَ ُة َكَأنّهَا كَ ْوكَ ٌ‬
‫صبَا ُ‬
‫صبَاحٌ ا ْلمِ ْ‬
‫شكَا ٍة فِيهَا مِ ْ‬
‫ل نُورِ ِه َكمِ ْ‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَرْضِ َمثَ ُ‬
‫ال ّ‬
‫ي ٍء عَلِيمٌ()‪ ،‬وينزل‬
‫س وَاللّ ُه ِبكُلّ شَ ْ‬
‫ب اللّهُ الَْأ ْمثَالَ لِلنّا ِ‬
‫غَ ْر ِبيّ ٍة َيكَادُ َز ْيُتهَا يُضِيءُ وَلَوْ َل ْم َتمْسَسْ ُه نَا ٌر نّو ٌر عَلَى نُو ٍر َيهْدِي اللّ ُه ِلنُورِ ِه مَن يَشَاء َو َيضْرِ ُ‬
‫سبّحُ لَهُ فِيهَا بِا ْلغُدُوّ وَالْآصَالِ() وينزل على (رِجَالٌ لّا تُ ْلهِيهِ ْم تِجَارَةٌ َولَا َبيْعٌ‬
‫سمُ ُه يُ َ‬
‫هذا النور في المساجد (فِي ُبيُوتٍ َأذِنَ اللّهُ أَن تُ ْرفَعَ َويُ ْذكَ َر فِيهَا ا ْ‬
‫ب فِيهِ الْقُلُوبُ وَا ْلَأبْصَارُ() والذي ل يسير على شرع ال يكون حاله كما في الية‬
‫ن يَ ْومًا تَتَ َقلّ ُ‬
‫عَن ِذكْرِ اللّهِ وَِإقَامِ الصّلَاةِ وَإِيتَاء ال ّزكَا ِة يَخَافُو َ‬
‫حسَابِ() أَوْ‬
‫حسَابَهُ وَاللّ ُه سَرِيعُ الْ ِ‬
‫جدَ اللّ َه عِندَهُ فَ َوفّاهُ ِ‬
‫ش ْيئًا وَوَ َ‬
‫جدْهُ َ‬
‫حتّى ِإذَا جَاءهُ َل ْم يَ ِ‬
‫ن مَاء َ‬
‫ظمْآ ُ‬
‫سبُهُ ال ّ‬
‫حَ‬
‫ب بِقِيعَةٍ يَ ْ‬
‫عمَاُلهُ ْم كَسَرَا ٍ‬
‫(وَاّلذِينَ َكفَرُوا أَ ْ‬
‫جعَلِ اللّهُ لَهُ‬
‫ج يَدَهُ َلمْ َي َكدْ يَرَاهَا َومَن لّ ْم يَ ْ‬
‫ق َبعْضٍ ِإذَا أَخْ َر َ‬
‫ضهَا فَوْ َ‬
‫ت َبعْ ُ‬
‫ج مّن فَ ْوقِ ِه سَحَابٌ ظُُلمَا ٌ‬
‫ج مّن فَ ْوقِ ِه مَوْ ٌ‬
‫حرٍ لّجّيّ َيغْشَا ُه مَوْ ٌ‬
‫ت فِي بَ ْ‬
‫كَظُُلمَا ٍ‬
‫نُورًا َفمَا لَ ُه مِن نّورٍ()‪.‬‬
‫وسميّت سورة النور لما فيها من إشعاعات النور الربًاني بتشريع الحكام والداب والفضائل النسانية التي هي قبس من نور ال على عباده‬
‫ي يوقد من شجرة مباركة‪ ،‬هذا‬
‫وفيض من فيوضات رحمته‪.‬وتشبيه النور بمشكاة فيها مصباح‪ ،‬المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب در ّ‬
‫التشبيه كأنه يدلّ على أن النور حتى نحافظ عليه مضيئا يجب أن نحيطه بما يحفظه والفتيل الذي به نشعل النور إنما هو الية الولى في السورة‬
‫هذه الية الشديدة التي تحرك الناس لضاءة مصباح مجتماعاتهم الصالحة بتحقيق الضمانات الخلقية حتى يبقى النور مشعّا‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫***من اللمسات البيانية فى سورة النور***‬

‫ش َهادَةً أَبَدًا وَأ ُ ْولَئ ِس َ‬
‫م َ‬
‫ن)فسى سسورة‬
‫م الْفَا ِس‬
‫سقُو َ‬
‫ك هُس ُ‬
‫(وَل تَقْبَلُوا لَهُس ْ‬
‫*مسا اللمسسة البيانيسة فسي قوله تعالى َ‬
‫النور ولماذا لم يقل منهم أو عنهم؟(د‪.‬حسام النعيمى)‬
‫ك هُمُ‬
‫شهَادَةً َأبَدًا وَأُوَْل ِئ َ‬
‫ش َهدَاء فَاجِْلدُوهُ ْم َثمَانِينَ جَ ْلدَةً وَلَا تَ ْقبَلُوا َلهُ ْم َ‬
‫ت ثُمّ َل ْم يَ ْأتُوا بِأَ ْر َبعَةِ ُ‬
‫صنَا ِ‬
‫ح َ‬
‫في قوله تعالى في سورة النور (وَاّلذِينَ يَ ْرمُونَ ا ْلمُ ْ‬
‫الْفَاسِقُونَ ()) استعمل (تقبلوا لهم) كان ممكن في غير القرآن أن يقول‪ :‬ول تقبلوا منهم شهادة أو ول تقبلوا عنهم شهادة والقبول من هو الكثر‬
‫استعمالً لن القبول هو أخذ الشيء برضى أي أن هناك معطي وهناك آخِذ فإذن هناك صلة مقصودة أقدم لك شيئا تقبله مني وتبقى هناك صلة‬
‫بيني وبينك كأنه يراد أن تستمر الصِلة بين الطرفين‪ .‬لو قال قبل عنه كأنه انقطعت الصلة أخذها وانقطعت الصلة لن (عن) للمجاوزة‪ .‬إذا كان‬
‫الفعل مبنيا للمعلوم الذي جاء بـ (عن) يكون ال تعالى يتكلم عن نفسه إما مباشرة جلت قدرته أو عن طريق الغيبة (وهو) (أولئك الذين نتقبل‬
‫عنهم) الكلم من ال سبحانه وتعالى‪ .‬لكن لما يكون الكلم من عباده أو مبنيا للمجهول تبتعد فكرة الصلة المادية‪ .‬لكن (يُقبل منه) مبنية للمجهول‪،‬‬
‫للمفعول ل تحس بالرابط الذي كأنما يراد تجنبه‪ .‬انتقلت للبناء للمفعول لو كانت مبنية للفاعل كانت ستكون‪ :‬يقبل عنه‪.‬‬
‫(ول تقبلوا لهـم شهادة) وردت مرة واحدة فقـط لم يقـل ل تقبلوا منهـم‪ .‬اللم كمـا يقول علماؤنـا للملك والملكيـة‪ .‬هؤلء الذيـن يرمون المحصـنات‬
‫ورمي المحصنة شيء عظيم ليس بالمر السهل أن تتهم المرأة في عفافها ولذلك العقوبة شديدة ثمانين جلدة أمام الناس ول تقبل لهم شهادة‪ .‬لم يقل‬
‫ول تقبلوا منهم أو عنهم كأنما ل ينبغي أصلً أن يباشروا إصدار شهادة فل تنفصل عنهم ول تصدر منهم‪ ،‬هم لهم شهادة ولو كان في غير القرآن‬
‫كان يمكن القول ول تقبلوا شهادة لهم ولكن في القرآن قدّم (لهم) تعني أنهم يملكون شهادة في مناسبات أخرى لكن ل يُمكّنون من إظهارها أصلً‬
‫ل أن ل‬
‫تبقى في ملكهم‪ ،‬هذه الشهادة لهم احتفظوا بها (لو قال تقبلوا منهم أو عنهم كأنها صدرت منهم‪ ،‬يسمعون ول يقبلون) لكن المطلوب أص ً‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫يتكلم ل نه ات هم امرأة عفي فة بعفاف ها فجُلِد وح تى لو كان له شهادة احت فظ ب ها‪ .‬هم يملكون شهادة ل كن يقال ل هم احتفظوا بملك كم ول يُمكّنون من‬
‫إظهارها أصلً حتى تقبل منهم أو تقبل عنهم‪ .‬الشهادة ملكه لنه ارتكب هذا الجرم العظيم وهو قذف المرأة المحصنة‪.‬‬

‫آية ()‪:)(-‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ة أ َ َّ‬
‫ة أ َ َّ‬
‫ن‬
‫(وال ْ َ‬
‫*(وَال ْ َ‬
‫س َ‬
‫س ُ‬
‫خا ِ‬
‫ن ِ‬
‫خا ِ‬
‫ب الل ّهِ عَلَيْه َا إِن كَا َ‬
‫ض َ‬
‫ن غَ َ‬
‫ت الل ّهِ عَلَي ْهِ إِن كَا َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ن لَعْن َ َ‬
‫ن ()) َ‬
‫ن الْكَاذِبِي َ‬
‫م َ‬
‫ن ال َّ‬
‫ن () النور) ما الفرق بين اللعنة والغضب؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ِ‬
‫صادِقِي َ‬
‫م َ‬

‫ن مِنَ الصّا ِدقِينَ())‪.‬‬
‫غضَبَ اللّ ِه عََل ْيهَا إِن كَا َ‬
‫ن مِنَ ا ْلكَا ِذبِينَ ()) و(وَا ْلخَامِسَ َة أَنّ َ‬
‫قال تعالى‪(:‬وَا ْلخَامِسَ ُة أَنّ َل ْعنَتَ اللّ ِه عََليْهِ إِن كَا َ‬
‫اللعنة في اللغة هي الطرد والبعاد‪ ،‬إبليس لعنه أي طرده من رحمة ال‪ .‬مقتضى شهادة الزوج لما يرمي زوجه إذا نفذت ستكون النتيجة أنها تقتل‬
‫وترجم وتُبعد من الحياة‪ ،‬الزوج إذا رمى زوجه بالزنا سترجم إذن ستطرد من الحياة‪ ،‬تُبعد من الحياة‪ ،‬فهو إذن كما أبعدها من الحياة يستحق اللعنة‬
‫إذا كان كاذابا يستحق الطرد والبعاد من رحمة ال واللعنة إن كان كاذبا هذا جزاؤه كما طردها يُطرد وكما أبعدها يُبعد‪ .‬أما بالنسبة للزوجة فلو‬
‫فعلت ذلك فهي فعلت فاحشة كبيرة فتستحق غضب ال كأي فاعل فاحشة لن الزوج ل يناله شيء‪ ،‬شهادتها تنجيها من الحدّ لكنها لو فعلت فعليها‬
‫غضب ال كأي واحد يفعل فاحشة عليه غضب ال‪ .‬الزوج يرمي زوجه بالزنا دون شهداء فيحتكم إلى اليمين فلو فعل ذلك مقتضى هذه الشهادة‬
‫أنها ستُرجم فإن كان كاذبا يستحق لعنة ال تبارك وتعالى والطرد من رحمة ال تعالى كما فعل بها أما هي فتستحق الغضب لنه ل يترتب على‬
‫الزوج شيء‪.‬‬

‫َ‬
‫ة أ َ َّ‬
‫*ما سبب الختلف في حركة كلمة الخامسة في آيتي سورة النور (وَال ْ َ‬
‫س ُ‬
‫ت الل ّهِ عَلَيْهِ‬
‫خا ِ‬
‫م َ‬
‫ن لَعْن َ َ‬
‫َ‬
‫ة أ َس َّ‬
‫ن ())؟ (د‪.‬فاضسل‬
‫م نَس الْكَاذِبِي نَس ()) و (وَال ْ َ‬
‫سس َ‬
‫خا ِ‬
‫نس ِ‬
‫نس ِ‬
‫ب الل ّسهِ عَلَيْهَسا إِن كَا َ‬
‫ض َس‬
‫ن غَ َ‬
‫إِن كَا َ‬
‫م َ‬
‫م نَس ال َّس‬
‫صادِقِي َ‬
‫السامرائى)‬

‫الولى مرفوعة لنه قال تعالى (فشهاد ُة أحدهم أربعُ شهادات) مبتدأ وخبر والخامسةُ معطوفة على أربع‪ .‬وفي الثانية قال تعالى (أن تشهد أربعَ‬
‫شهادات) (أربعَ‪ :‬مفعول به) والخامس َة معطوفة عليها‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن لِل ْ َ‬
‫ن وَال ْ َ‬
‫ت لِل ْ َ‬
‫*مسا دللة التكرار فسي اليسة (ال ْ َ‬
‫خبِيثَا ِس‬
‫ن َوالط ّيِّبُو َس‬
‫خبِيثُو َس‬
‫ت وَالط ّيِّبَا ُس‬
‫خبِيثَا ُس‬
‫ت لِلط ّيِّبِي َس‬
‫خبِيثِي َس‬
‫َ‬
‫ت أُوْلَئ ِ َ‬
‫ن لَهُم َّ‬
‫م َّ‬
‫م () النور)؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ن ِ‬
‫لِلط ّيِّبَا ِ‬
‫ما يَقُولُو َ‬
‫مبََّرؤُو َ‬
‫مغْفَِرةٌ وَرِْزقٌ كَرِي ٌ‬
‫ك ُ‬
‫ليس بالضرورة قد يختلف الحُكم‪ .‬لو قلنا المسلمات للمسلمين والمسلمون للمسلمات‪ ،‬المسلمات للمسلمين صح والمسلمون يصح أن يكون لغير‬
‫المسلمات‪،‬هذا حكم آخر والحكم الول مختلف عن الحكم الثاني‪ ،‬ليس بالضرورة أن التكرار بالتقديم والتأخير سيعطي نفس الحكم‪ ،‬قد يأتي حكم‬
‫جديد فإذن هي ليست نفسها‪ .‬يعني نقول الضالون للضالت والضالت ربما يكنّ لغير الضالين‪ ،‬هذا ليس حكما هنا في الية جمع الحكم وأكّده أن‬
‫هؤلء لهؤلء وهؤلء لهؤلء‪ .‬لكن ما معنى الية؟ أصلً هم مختلفون في تفسير الية فيقولون الكلمات والفعلت الخبيثة للرجال الخبيثين‪ ،‬ومن‬
‫معناها النساء الزانيات للرجال الزناة‪ ،‬هذا من الراء وإنما هي مجموعة آراء وكثير من المفسرين يذهبون إلى الرأي الول أن الكلمات والفعلت‬
‫الخبيثة ل يقولها ول يرضاها إل الخبيثون من الناس‪ ،‬الكلمات الخبيثة من القول للخبيثين من الرجال‪ ،‬والخبيثون من الرجال للخبيثات يحتمل‬
‫ن بَِأفْوَا ِهكُم مّا َليْسَ‬
‫س َنتِكُمْ َو َتقُولُو َ‬
‫السياق اللغوي ذكر الصفة ولم يذكر الموصوف‪ .‬هذا في سياق القذف ففيها كلمات ورمي بالكلمات (ِإذْ تَلَقّ ْونَهُ بِأَ ْل ِ‬
‫صنَاتِ ا ْلغَافِلَاتِ ا ْلمُ ْؤ ِمنَاتِ‬
‫سبُونَهُ َهّينًا وَ ُهوَ عِندَ اللّ ِه عَظِي ٌم () النور) هذا قول قذف المحصنات الغافلت (إِنّ اّلذِينَ يَ ْرمُونَ ا ْل ُمحْ َ‬
‫َلكُم بِ ِه عِ ْلمٌ َوتَحْ َ‬
‫ب عَظِي ٌم () النور)‪ ،‬السياق يحتمل كثيرا هذا المعنى‪.‬‬
‫عذَا ٌ‬
‫خرَةِ وََلهُ ْم َ‬
‫ُل ِعنُوا فِي الدّ ْنيَا وَالْآ ِ‬

‫*لماذا قدّم تعالى الخبيثات على الخبيثين في سورة النور؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫طّيبَاتِ أُوَْل ِئكَ ُمبَرّؤُونَ ِممّا يَقُولُونَ َلهُم ّمغْفِ َرةٌ‬
‫طّيبُونَ لِل ّ‬
‫طّيبِينَ وَال ّ‬
‫طّيبَاتُ لِل ّ‬
‫ت وَال ّ‬
‫خبِيثَا ِ‬
‫خبِيثُونَ لِ ْل َ‬
‫خبِيثِينَ وَا ْل َ‬
‫خبِيثَاتُ لِلْ َ‬
‫قال تعالى في سورة النور (الْ َ‬
‫ق كَرِي ٌم {}) وإذا نظرنا إلى السياق في السورة وجدنا أن الكلم في السورة عن النساء ورميهن بالثم والقذف ورمي الزواج لزواجهم‬
‫َورِزْ ٌ‬
‫ك هُ ُم الْفَاسِقُونَ {}) (إِنّ اّلذِينَ جَاؤُوا‬
‫شهَادَةً َأبَدا وَأُوَْل ِئ َ‬
‫ش َهدَاء فَاجِْلدُوهُ ْم َثمَانِينَ جَ ْلدَةً وَلَا تَ ْقبَلُوا َلهُ ْم َ‬
‫صنَاتِ ثُمّ َل ْم يَ ْأتُوا بِأَ ْر َبعَةِ ُ‬
‫ح َ‬
‫(وَاّلذِينَ يَ ْرمُونَ ا ْلمُ ْ‬
‫ب عَظِي ٌم {}) وقوله‬
‫عذَا ٌ‬
‫ب مِنَ ا ْلِإثْمِ وَاّلذِي تَوَلّى ِكبْرَ ُه ِم ْنهُمْ لَ ُه َ‬
‫ئ ّم ْنهُم مّا ا ْكتَسَ َ‬
‫ل امْرِ ٍ‬
‫خيْرٌ ّل ُكمْ ِلكُ ّ‬
‫ل هُوَ َ‬
‫شرّا ّلكُم بَ ْ‬
‫سبُوهُ َ‬
‫صبَ ٌة مّنكُمْ لَا تَحْ َ‬
‫ك عُ ْ‬
‫بِالِْإ ْف ِ‬
‫عظِي ٌم {}) وقد جاء في بداية السورة (الزّانِيَةُ وَالزّانِي‬
‫ت ا ْلمُ ْؤمِنَاتِ ُل ِعنُوا فِي ال ّدنْيَا وَالْآخِرَةِ وََل ُه ْم عَذَابٌ َ‬
‫صنَاتِ ا ْلغَافِلَا ِ‬
‫ن يَ ْرمُونَ ا ْلمُحْ َ‬
‫ن اّلذِي َ‬
‫تعالى (إِ ّ‬
‫ن {})‬
‫عذَا َبهُمَا طَائِفَ ٌة مّنَ ا ْلمُ ْؤ ِمنِي َ‬
‫ش َهدْ َ‬
‫خرِ وَ ْليَ ْ‬
‫خ ْذكُم ِبهِمَا رَ ْأفَ ٌة فِي دِينِ اللّ ِه إِن كُنتُ ْم تُ ْؤ ِمنُونَ بِاللّهِ وَا ْليَوْمِ الْآ ِ‬
‫حدٍ ّم ْنهُمَا ِمئَةَ جَ ْلدَةٍ وَلَا تَأْ ُ‬
‫فَاجِْلدُوا كُلّ وَا ِ‬
‫بتقديم الزانية على الزاني لن الفِعلة تأتي من النساء أولً ثم إن بعض النساء تحترف هذه المهنة ول يحترفها رجل‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*ما الفرق بين ل جناح عليكم وليس علكم جناح؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫(ل جناح عليكم) جملة إسمية‪( ،‬ل) النافية للجنس وجناح إسمها‪ ،‬وإسمها وخبرها جار ومجرور (عليكم)‪( .‬ليس عليكم جناح) جملة فعلية (ليس‬
‫فعل ماضي ناقص من أخوات كان) وقاعدة عامة الجملة السمية أقوى من الفعلية لنها دالة على الثبوت السم يدل على الثبوت والفعل يدل على‬
‫الحدوث والتجدد والو صف بال سم أقوى وأدوم من الو صف بالف عل‪ .‬إذن ل جناح عليك أقوى بالضا فة إلى أن ل جناح علي كم مؤكدة‪( .‬ل ر جل)‬
‫فيها توكيد وجملة إسمية فستكون أقوى‪( .‬ل) أقوى في النفي من (ليس) والنفي درجات‪ .‬اللغة العربية سهلة ولكنها واسعة تعبر عن أمور كثيرة ل‬
‫يمكن للغات أخرى أن تعبر عنها (كيف تعبر بالنجليزية بين لن يذهب ولم يذهب ولما يذهب وليس يذهب‪ ،‬ل رجل حاضرا‪ ،‬ليس رجل حاضرا‪،‬‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫ما ر جل حاضرا) أدوات الن في ل ها دللت ها‪ .‬وللن في درجات ودللت‪ ،‬هذا خط بيا ني في الت عبير‪ .‬مح مد حا ضر‪ ،‬إن مح مد لحا ضر‪ ،‬إ نّ مح مد‬
‫حاضر‪ ،‬إن محمد لحاضر‪ ،‬كيف تعبر عنها وكل واحدة لها دللة وكلها تدل على حضور محمد؟‪ .‬فكيف تعبر عنها باللغات أخرى؟!‪.‬نأخذ أمثلة‪:‬‬
‫ل جناح عليه‪:‬‬
‫تستعمل فيما يتعلق بالعبادات وتنظيم السرة وشؤونها والحقوق والواجبات الزوجية والمور المهمة‪:‬‬
‫عَليْ ِهمَا فِيمَا ا ْف َتدَتْ بِ ِه ()‪،‬‬
‫جنَاحَ َ‬
‫ف بِ ِهمَا () هذه عبادة‪ ( ،‬فَلَا ُ‬
‫ن يَطّوّ َ‬
‫ح عََليْهِ أَ ْ‬
‫جنَا َ‬
‫ع َتمَرَ فَلَا ُ‬
‫شعَائِ ِر اللّ ِه َفمَنْ حَجّ ا ْل َبيْتَ أَوِ ا ْ‬
‫(إِنّ الصّفَا وَا ْلمَرْوَ َة مِنْ َ‬
‫ح عََل ْيهِمَا َوإِنْ أَ َر ْدتُمْ َأنْ‬
‫جنَا َ‬
‫ض ِم ْنهُمَا َوتَشَاوُ ٍر فَلَا ُ‬
‫ن تَرَا ٍ‬
‫حدُودَ اللّ ِه ()‪( ،‬فَإِنْ َأرَادَا ِفصَالًا عَ ْ‬
‫ن يُقِيمَا ُ‬
‫ظنّا أَ ْ‬
‫جعَا إِنْ َ‬
‫ن َيتَرَا َ‬
‫ح عََل ْيهِمَا أَ ْ‬
‫جنَا َ‬
‫طلّ َقهَا فَلَا ُ‬
‫(فَإِنْ َ‬
‫ف () ‪( ،‬وَلَا‬
‫سهِنّ بِا ْل َمعْرُو ِ‬
‫ن فِي َأنْ ُف ِ‬
‫ح عََل ْيكُمْ فِيمَا َفعَلْ َ‬
‫جنَا َ‬
‫ن فَلَا ُ‬
‫ف () ‪( ،‬فَِإذَا بََلغْنَ أَجََلهُ ّ‬
‫ح عََل ْيكُمْ ِإذَا سَّل ْمتُمْ مَا َآ َتيْتُ ْم بِا ْل َمعْرُو ِ‬
‫جنَا َ‬
‫ضعُوا أَوْلَادَكُ ْم فَلَا ُ‬
‫ستَ ْر ِ‬
‫تَ ْ‬
‫ح عََل ْيكُمْ إِنْ طَلّ ْقتُ ُم النّسَا َء مَا لَ ْم َتمَسّوهُنّ أَ ْو تَ ْفرِضُوا َلهُنّ فَرِيضَ ًة ()‬
‫جنَا َ‬
‫س ُك ْم () ‪( ،‬لَا ُ‬
‫طبَةِ النّسَاءِ أَوْ َأ ْك َن ْنتُ ْم فِي َأنْفُ ِ‬
‫ضتُ ْم بِ ِه مِنْ خِ ْ‬
‫ح عََل ْيكُ ْم فِيمَا عَرّ ْ‬
‫جنَا َ‬
‫ُ‬
‫ف ()) هذه اليات كلها في الحقوق وفي شؤون السرة‪.‬‬
‫ن َمعْرُو ٍ‬
‫سهِنّ مِ ْ‬
‫ن فِي َأ ْنفُ ِ‬
‫ح عََل ْيكُ ْم فِي مَا َفعَلْ َ‬
‫جنَا َ‬
‫(فَلَا ُ‬
‫ليس عليكم جناح‪:‬‬
‫جنَاحٌ أَن‬
‫س عََل ْيكُمْ ُ‬
‫تستعمل فيما دون ذلك من أمور المعيشة اليومية كالبيع والشراء والتجارة وغيرها مما هو دون العبادات في الهمية‪ .‬بينما (ّليْ َ‬
‫ط ِعمُو ْا () المائدة) طعام هذا أكل‬
‫ح فِيمَا َ‬
‫جنَا ٌ‬
‫ت ُ‬
‫عمِلُواْ الصّاِلحَا ِ‬
‫ن آ َمنُواْ وَ َ‬
‫س عَلَى اّلذِي َ‬
‫َت ْبتَغُوا َفضْلًا مِن َرّبكُ ْم ) هذه في التجارة ليست فى العبادة‪َ( .‬ليْ َ‬
‫شتَاتًا ()‬
‫جمِيعًا َأوْ أَ ْ‬
‫جنَاحٌ أَن تَ ْأكُلُوا َ‬
‫س عََل ْيكُمْ ُ‬
‫سكُونَ ٍة فِيهَا َمتَاعٌ ّل ُكمْ () النور) (َليْ َ‬
‫غيْ َر مَ ْ‬
‫جنَاحٌ أَن َتدْخُلُوا ُبيُوتًا َ‬
‫س عََل ْيكُمْ ُ‬
‫ل يتعلق في العبادة‪ّ( ،‬ليْ َ‬
‫النور) ليست في العبادة‪.‬حتى لو الدللة واحدة وهي النفي ل بد أن يغاير بين الدوات الموجودة العربي كان يفهم هذا الكلم وأكثر من هذا وكانوا‬
‫يتكلمون بها لكنهم ل يضعوها في مكانها في كلمهم يأتوا بجمل لكن ل يمكن أن يرتبوا كلما بمستوى القرآن لذلك هم قالوا أي كلم بمقدار‬
‫أقصر سورة في القرآن (الكوثر) هو مُعجِز لنه كيف يجمع كل هذه المور وهذا الحشد البياني الهائل في هذا؟! ذكرنا سابقا أنني أذكر أستاذا في‬
‫الدب العربي في جامعة بغداد سأل لماذا القرآن كلم معجز مع أن العرب فهموه وهو كلمهم؟ أستاذ آخر يُدرّس اللغة قال أل يفهم أستاذ الدب‬
‫كلم المتنبي ويشرح مفرداته للطلب؟ فلماذا لم يفعل مثله؟‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ َ‬
‫ضوا م ن أَب صارهم ويحفَظُوا فُروجه م ذ َل ِ َ َ‬
‫ن يَغُ ُّ‬
‫خبِيٌر‬
‫ه َ‬
‫مؤ ْ ِ‬
‫ِ ْ ْ َ ِ ِ ْ ََ ْ‬
‫م إِ ّ‬
‫* ما الفرق بين (ق ُل ل ِّل ْ ُ‬
‫ك أْزك َى لَه ُ ْ‬
‫ُ َ ُ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫منِي َ‬
‫ْ‬
‫ة ُّ‬
‫من ك ُ ِّ‬
‫ن‬
‫مئِن َّ ً‬
‫من َ ً‬
‫مثَل ً قَْري َ ً‬
‫تآ ِ‬
‫ضَر َس‬
‫ن () النور) و(وَ َ‬
‫صنَعُو َ‬
‫ل َ‬
‫ة يَأتِيهَسا رِْزقُهَسا َرغَدًا ّ ِس‬
‫مط ْ َ‬
‫ة كَان َس ْ‬
‫ه َ‬
‫ب الل ّس ُ‬
‫ب ِس َ‬
‫ما ي َس ْ‬
‫مكَا ٍس‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن () النحسل)؟ (د‪.‬فاضسل‬
‫ع وَال ْ َ‬
‫س ال ْ ُ‬
‫صنَعُو َ‬
‫خوْس ِ‬
‫ت بِأنْعُسم ِ الل ّسهِ فَأذ َاقَهَسا الل ّس ُ‬
‫فَكَفََر ْس‬
‫ف ب ِس َ‬
‫ه لِبَا َس‬
‫ما كَانُوا ْ ي َس ْ‬
‫جو ِس‬
‫السامرائى)‬
‫ص َنعُونَ () النور)‬
‫خبِي ٌر ِبمَا َي ْ‬
‫ج ُه ْم ذَلِ كَ أَ ْزكَى َلهُ مْ إِنّ اللّ َه َ‬
‫قراءة اليتين يوضح المر‪ :‬آية النور (قُل لّ ْلمُ ْؤ ِمنِي نَ َيغُضّوا مِ نْ َأبْ صَارِهِمْ َو َيحْفَظُوا فُرُو َ‬
‫ف ِبمَا‬
‫خوْ ِ‬
‫ت ِبَأنْعُ مِ اللّ ِه فََأذَا َقهَا اللّ هُ ِلبَا سَ الْجُو عِ وَالْ َ‬
‫ن َفكَ َفرَ ْ‬
‫ل َمكَا ٍ‬
‫غدًا مّن كُ ّ‬
‫ط َم ِئنّةً َي ْأتِيهَا رِ ْز ُقهَا رَ َ‬
‫ت آ ِمنَةً مّ ْ‬
‫ب اللّ ُه َمثَلً َق ْريَةً كَا َن ْ‬
‫وآية النحل (وَضَ َر َ‬
‫ن ()) هذه قرية قديمة وبائدة كانت تفعل هذا فهو تاريخ أما آية النور فحالة مستمرة إلى قيام الساعة وليست مثل تلك القرية القديمة‬
‫ص َنعُو َ‬
‫كَانُو ْا يَ ْ‬
‫التي كانت‪ .‬ل ينفع أن نقف على جزء من الية وإنما نأخذها في سياقها هل يتكلم عن أمر ماضي أو مستقبل‪ .‬إذن بما كانوا يصنعون في الماضي‬
‫والثانية (خبير بما يصنعون) في الحال‪.‬‬

‫*القرآن الكريسسم يسسستخدم يصسسنعون ويفعلون ويعملون فمسسا اللمسسسة البيانيسسة فسسي هذه الفعال؟‬
‫(د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫الفعل عام يقع من النسان والحيوان والجماد وهو أعم شيء فعل الماء‪ ،‬فعل الرياح‪ ،‬وهو بقصد أو بغير قصد‪ .‬العمل أخص من الفعل ويكون‬
‫بقصد ولذلك قلّما يُنسب إلى الحيوان‪ .‬العرب لم تقله في الحيوان إل في البقر العوامل التي تحرث قصد الحرث‪ ،‬إذن العمل أخص من الفعل‬
‫وينسب للنسان وقلما ينسب إلى الحيوان‪ .‬الصنع إجادة الفعل وهو أخص من العمل ل ينسب إلى حيوان ول ينسب إلى جماد وليس كل عمل‬
‫ن () النمل) إذن هو أخص من العمل‪ .‬عندما يستخدم القرآن (بما‬
‫خبِي ٌر ِبمَا تَ ْفعَلُو َ‬
‫يءٍ ِإنّهُ َ‬
‫ل شَ ْ‬
‫صنْعَ اللّهِ اّلذِي َأ ْتقَنَ كُ ّ‬
‫صنع حتى تحسن العمل ( ُ‬
‫يصنعون) أي يحاولون ويدبّرون ويتقنون ما يفعلون‪ ،‬يأخذون الحيطة ماذا نفعل لو قال كذا ماذا نصنع؟ هذا الصنع مدبّر إذن الصنع إجادة العمل‪.‬‬
‫إذن كل فعل بحسب الية التي ورد فيها في القرآن الكريم لكن بشكل عام الفعل أعم ويقع بقصد أو بغير قصد والعمل أخص من الفعل ويكون‬
‫بقصد ويُنسب للنسان والصنع إجادة العمل‪ .‬اللغة العربية دقيقة إلى هذا الحد وهناك خلف بين اللغويين أن هناك ترادف في القرآن أو ل‪ ،‬قسم‬
‫يقول في القرآن ترادف وقسم يقول هي لغات‪ ،‬الترادف مثل المدية والسكين كلمتان تدلن على دللة واحدة ويقولون أسماء السيف ليس مترادفة‬
‫وإنما هي صفات اسمه السيف والباقي صفات مثل الحسام‪ ،‬وكذلك أسماء السد كلها صفات والسم هو السد والصفات تكون في وجهه ومشيته‪،‬‬
‫عضنفر صفة وليس كل أسد غضنفر‪ ،‬القسورة من القسر يقسر الفريسة يأخذها قسرا بقوة وشدة وعنف‪ .‬في التفسير قد تفسر كلمة بكلمة بما هو‬
‫أوضح للسائل ول يجوز بيانيا أن تحل كلمة مكان كلمة في القرآن أما في الكلم العادي العام فيجوز وكل كلمة في القرآن لها مكانها المناسب‬
‫الذي وضعت فيه ول يجوز تبديلها حتى بكلمة تقاربها في الدللة‪ .‬توفاهم وتتوفاهم مع أنهما نفس اللفظة وكلهما فعل مضارع لو أردنا أن‬
‫نستبدل في كلم الناس نفعل لكن في القرآن ل يمكن لن هناك سببا قال في مكان توفاهم وفي مكان آخر تتوفاهم‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫* مسا معنسى الدنسو فسي قوله تعالى (ي َسا أَيُّهَسا‬
‫َ‬
‫ن ذَل ِ س َ َ‬
‫جَلبِيبِهِ س َّ‬
‫ن فََل‬
‫ِس‬
‫من َ‬
‫ك أدْن َسى أن يُعَْرفْس َ‬
‫السامرائى)‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫َ‬
‫ك وَبَنَات ِس َ‬
‫ج َس‬
‫منِي نَس يُدْنِي نَس عَلَيْهِس َّ‬
‫النَّب ِس ُّ‬
‫ن‬
‫مؤْ ِ‬
‫ك وَن ِس َ‬
‫ساء ال ْ ُ‬
‫زوا ِ‬
‫ي قُسل ِّل ْ َ‬
‫َ‬
‫ما () الحزاب)؟ (د‪.‬فاضسسل‬
‫ه غَفُوًرا َّر ِ‬
‫ن وَكَا َ س‬
‫حي ًس‬
‫ن الل ّ س ُ‬
‫يُؤْذ َي ْس َ‬

‫نحن نتكلم في اللغة وليس في الفقه‪ .‬الدناء هو التقريب‪ .‬الجلباب في اللغة هو ما يستر من الملبس سواء فوق الثوب أو الثوب‪ .‬لغويا هو الساتر‬
‫جلَابِيبِهِنّ) أي يرخين عليهن‪ .‬الدناء هو الرخاء والسدال‪ ،‬ما ستر الجسم كله‪ .‬عند اللغويين من فوق‬
‫من اللباس يسمى جلبابا‪( .‬يُ ْدنِينَ عََل ْيهِنّ مِن َ‬
‫إلى أسفل‪ ،‬هذا في اللغة‪ .‬الجلباب الذي يستر من فوق إلى أسفل وقسم يقول هو كل ثوب تلبسه المرأة فوق الثياب‪ .‬يدنين أن يقرّبن عليهن‪ ،‬يسدلن‬
‫عليهن لن الدناء فيه الرخاء والسدال‪ .‬الدناء ستر الجسد من فوق إلى أسفل‪.‬‬
‫ن ()) الخمار هو غطاء الرأس‪ ،‬والجيب هو فتحة الصدر‪ .‬هذا في حدود اللغة وليس من الناحية‬
‫جيُوبِهِ ّ‬
‫ن عَلَى ُ‬
‫خمُرِهِ ّ‬
‫ن بِ ُ‬
‫في سورة النور (وَ ْليَضْ ِربْ َ‬
‫الفقهية‪.‬‬

‫ن أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِس َّ‬
‫ن أَوْ آبَائِهِس َّ‬
‫ن إَِّل لِبُعُولَتِهِس َّ‬
‫ن زِينَتَهُس َّ‬
‫ن أ َ ْو‬
‫*مسا الفرق بيسن بنسي وأبناء فسي اليات (وََل يُبْدِي َس‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح عَلَيْه ِ َّ‬
‫خوَاتِه ِ َّ‬
‫خوَانِه ِ َّ‬
‫خوَانِه ِ َّ‬
‫ن أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِه ِ َّ‬
‫أَبْنَائِه ِ َّ‬
‫ن ف ِي‬
‫ن أوْ بَن ِي أ َ‬
‫ن أَوْ بَن ِي إ ِ ْ‬
‫ن أَوْ إ ِ ْ‬
‫جنَا َ‬
‫ن () النور) و ( ّل ُ‬
‫َ‬
‫سائِهِ َّ‬
‫خوَاتِه ِ َّ‬
‫خوَانِه ِ َّ‬
‫خوَانِه ِ َّ‬
‫ن وََل أَبْنَائِه ِ َّ‬
‫آبَائِه ِ َّ‬
‫مانُه ُ َّ‬
‫ن‬
‫ن وََل أَبْنَاء أ َ َ‬
‫ن وََل أَبْنَاء إ ِ ْ‬
‫ن وََل إ ِ ْ‬
‫ن وََل ن ِ َ‬
‫ما َ‬
‫ن وََل َ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫ملَك َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه إ ِ َّ‬
‫ن عَلَى ك ُ ِّ‬
‫ي ٍء َ‬
‫ل َ‬
‫شهِيدًا () الحزاب)؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ه كَا َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ش ْ‬
‫وَاتَّقِي َ‬

‫استعمال بني وأبناء‪ :‬بني (بنو بالرفع) أكثر من أبناء من حيث العدد‪ .‬بنو آدم ليست مثل أبناء آدم‪ ،‬بني إسرائيل كثير‪ ،‬أبناء يعقوب أقل‪ .‬بني أكثر‬
‫من أبناء‪ .‬أبناء هي من صيغ جموع القِلّة‪ :‬أفعُل‪ ،‬أفعال‪ ،‬أفعلة‪ ،‬فُعلة‪.‬‬
‫الفرق بين اليتين لو لحظنا آية النور التي فيها (بني) هذه في عموم المؤمنين‪ ،‬الخطاب لعموم المؤمنين والمؤمنات‪ .‬بينما في آية الحزاب‬
‫ظهَ َر ِم ْنهَا‬
‫جهُنّ وَلَا ُيبْدِينَ زِي َن َتهُنّ إِلّا مَا َ‬
‫ن فُرُو َ‬
‫ن مِنْ َأبْصَارِهِنّ َويَحْ َفظْ َ‬
‫الخطاب لنساء النبي ‪ .‬في آية النور قال تعالى ( َوقُل لّ ْلمُ ْؤمِنَاتِ َيغْضُضْ َ‬
‫جيُو ِبهِنّ وَلَا ُيبْدِينَ زِينَ َتهُنّ إِلّا ِل ُبعُوَل ِتهِنّ َأ ْو آبَا ِئهِنّ أَ ْو آبَاء ُبعُوَل ِتهِنّ أَ ْو َأبْنَا ِئهِنّ أَوْ َأ ْبنَاء ُبعُوَل ِتهِنّ َأوْ إِخْوَا ِنهِنّ أَ ْو َبنِي ِإخْوَا ِنهِنّ‬
‫علَى ُ‬
‫خمُرِهِنّ َ‬
‫َو ْليَضْ ِربْنَ ِب ُ‬
‫َأوْ َبنِي أَخَوَاتِهِنّ) نساء المؤمنين كثير بني أخواتهن وبني إخوانهن فقال بني أخواتهن‪ .‬أما في الحزاب فالخطاب لنساء النبي وهن قليلت‬
‫بالنسبة لنساء المؤمنين فقال أبناء لن أبناء أقل من بني وفي الكثير قال (بني) لنها في عموم نساء المؤمنين وهذه طبيعة اللغة‪.‬‬
‫ن () الشعراء)‪ .‬بنين حذفت النون للضافة (بني آدم)‪ .‬فإذا أضيف المذكر السالم والمثنى‬
‫(بنو) ملحقة بجمع المذكر السالم (يَوْمَ لَا يَنفَ ُع مَالٌ وَلَا َبنُو َ‬
‫تحذف النون فتصير بنو آدم وبني آدم‪.‬‬

‫جيُوبِهِ َّ‬
‫مرِهِ َّ‬
‫ن)؟(د‪.‬حسام النعيمى)‬
‫ن بِ ُ‬
‫ن عَلَى ُ‬
‫* ما دللة كلمة الجيوب في آية النور(وَلْي َ ْ‬
‫خ ُ‬
‫ضرِب ْ َ‬

‫ف على الرأس وينزل جزء منها على الحنك وتُشكّل في‬
‫أولً الخمار في اللغة هو غطاء الرأس وسُميت العِمامة القديمة خمارا لنها كانت تُل ّ‬
‫الطرف الخر‪ ،‬وفي الحديث أن رسول ال مسح على الخف والخمار (يقصد العمامة)‪ .‬فإذن الخمار هو غطاء رأس‪ .‬حدود هذا الغطاء ليس‬
‫من شغلنا لكن الخمار غطاء‪.‬‬
‫جيُو ِبهِنّ)‪ :‬الجيب هو فتحة العنق من الثوب‪ ،‬الفتحة التي يُدخل النسان فيها رأسه لنه كان الثوب عبارة عن قطعة‬
‫ن عَلَى ُ‬
‫خمُرِهِ ّ‬
‫ن بِ ُ‬
‫(وَ ْليَضْ ِربْ َ‬
‫قماش تُقصّ من جانب ويُدخل رأسه فيها ثم تُخاط من الجوانب‪ .‬كان الملبس بسيطا والبعض كان يلف جسمه بالثوب لفّا‪ .‬فالمطلوب لما يكون‬
‫هناك فتحة يُدخل النسان رأسه منها‪ .‬هذه الفتحة تكون مريحة فيكون فيها نوع من الزيادة بحيث يظهر العنق وشيء من الصدر فالقرآن الكريم‬
‫ض من أبصارهنّ (لحظ إستعمال (من) للتبعيض حتى ترى طريقها ولو قال يغضضن أبصارهن كان ل يمكنها أن تمشي‬
‫طالب المؤمنات بالغ ّ‬
‫خمُرهن) هذا الخمار والضرب هو الزاحة‪ :‬أن تزيح الخمار من جهة رأسها تمدّه إلى أن تضرب به على‬
‫وترى الطريق)‪ .‬قوله (وليضربنّ ب ُ‬
‫جيبها بحيث تستر عنقها وصدرها‪.‬‬

‫*متى يكون استعمال (أو) و (ل) (وما أ َ‬
‫موَالُك ُ‬
‫م َوَل أَوَْلدُكُم‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫َّ‬
‫أَيُها الَّذين آمنوا َل تلْهك ُم أ َموالُك ُم وَل أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫َن‬
‫ع‬
‫م‬
‫ك‬
‫د‬
‫ل‬
‫و‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ ُ‬
‫ْ ُ ْ‬
‫َّ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ِ ْ ْ َ‬
‫ِ ِ‬
‫ن أ َ ْو آبَائِهِ َّ‬
‫لِبُعُولَتِهِ َّ‬
‫ن ()النور)؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫بِالَّتِي تُقَّرِبُك ُ‬
‫عندَنَا ُزلْفَى () سبأ) (يَا‬
‫م ِ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ن إ ِ ّل‬
‫ن زِينَتَهُ ّ‬
‫() المنافقون) (وََل يُبْدِي َ‬

‫الواو من حيث الحكم يسمونها مطلق الجمع أما (أو) فلها معاني الباحة والتخيير‬
‫واشكُك وإضرابٌ بها أيضا ُنمِى‬
‫خيّر أبِح قسّم بأو وأ ْبهِمِ‬
‫فيها معاني كثيرة فـ(لَا تُ ْل ِهكُمْ َأمْوَاُلكُمْ َولَا أَ ْولَا ُدكُمْ)‪( ،‬أو) قد يكون فيها إباحة أو تخيير أو قد تكون تقسيم‪ .‬إباحة هم يقولون جالسوا العلماء أو‬
‫الزهاد تبيح له أن يجالس هذا الصنف من الناس‪ ،‬جالس الفقهاء أو العلماء‪ ،‬صاحب فلن أو فلن أو فلن تبيح له في صحبة هؤلء‪( .‬أو) قد‬
‫تكون للتخيير‪ ،‬التخيير ل يقتضي الجمع إما هذا وإما هذا أما الباحة "تزوج هندا أو أختها" هذا تخيير ل يجوز الجمع بين الختين‪ .‬الواو لمطلق‬
‫الجمع فلما قال (لَا تُ ْل ِهكُمْ َأمْوَاُلكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ) يعني كلها ل تلهيكم‪ .‬السؤال لماذا جاء بـ (ل)؟ لو لم يذكر (ل) لو قال (ل تلهكم أموالكم وأولدكم)‬
‫احتمال أنه إذا جمع بينهما أما إذا أفرد‪( ،‬ول أولدكم) فيها احتمالن‪ :‬احتمال الفراد والجمع‪ ،‬أنه بنهاك عن الجمع بينهما لو أفردت فل بأس‪ ،‬لو‬
‫التهيت بأحد منهما فل بأس هذا احتمال‪ ،‬واحتمال أنه كل واحد على حدة اجتمعا أو انفردا‪ .‬النُحاة يضربون مثلً يقولون "ما حضر محمد وخالد"‬
‫أو " ما حضر محمد ول خالد"‪" ،‬ما حضر محمد وخالد محتمل أنه حضر واحد منهما‪ ،‬ويحتمل أنه لم يحضر محمد ولم يحضر خالد‪ ،‬هذا احتمال‬
‫واحتمال أن واحد منهما حضر‪ ،‬هذه يسمونها تعبيرات احتمالية تحتمل أكثر من دللة‪ .‬ل توجد قرينة سياقية ول لفظية تعين مفهوما محددا هنا‪.‬‬
‫لو قلنا " ما حضر محمد ول خالد" يعني لم يحضرا ل على سبيل الجتماع ول على سبيل الفراد‪" .‬ما حضر محمد وخالد" احتمال أنه حضر‬
‫واحد منهم ما حضر الثنان‪ ،‬ما حضر محمد وخالد حضر محمد فقط واحتمال أنه ما حضر ول واحد منهما‪ ،‬إذن هي تنفي حضور الثنين أو‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫ربما تثبت حضور أحدهما نسميه تعبير احتمالي‪ .‬أما في قولنا "ما محمد ول خالد" أي لم يحضر أي واحد منهما ل على سبيل الجتماع ول على‬
‫سبيل الفراد‪ .‬إذن (لَا تُ ْل ِهكُمْ َأمْوَاُل ُكمْ وَلَا َأوْلَا ُدكُمْ) إذن نهى عن اللتهاء على سبيل الجتماع أو التفرّق ل الموال ول الولد ولو حذف (ل)‬
‫تصير تعبيرا احتماليا يعني لو واحد منهم يلهيكم ل بأس‪.‬‬
‫ن () النور)هذه إباحة وليست تخييرا‪.‬‬
‫أما في الية (وَلَا ُيبْدِينَ زِي َن َتهُنّ إِلّا ِل ُبعُوَل ِتهِنّ أَ ْو آبَا ِئهِ ّ‬

‫*هسل يمكسن شرح آيات الحجاب‪ ،‬ومسا معنسى الخمار والجلباب والجيوب؟ وكذلك فسي الحديسث النبوي‬
‫"فشققن مروطهن"‪(.‬د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫نتكلم فقط من حيث اللغة‪ .‬نذكر ثلث كلمات كلمتين في القرآن وواحدة في الحديث فقط لكن من حيث الحكام الشرعية فليس من اختصاصنا‪.‬‬
‫جيُو ِبهِنّ () النور) الخمار عند العرب وفي اللغة هو غطاء الرأس تحديدا والجيب هو فتحة الصدر‪ ،‬إذن تضع‬
‫ن عَلَى ُ‬
‫خمُرِهِ ّ‬
‫ض ِربْنَ بِ ُ‬
‫أولً (وَ ْليَ ْ‬
‫ن ()‬
‫ن مِن جَلَابِي ِبهِ ّ‬
‫الخمار على رأسها وتداري صدرها هذا هو الخمار‪ .‬والجلباب هو ثوب واسع تغطي به المرأة ثيابها‪ ،‬فوق الثياب ( ُيدْنِينَ عََل ْيهِ ّ‬
‫الحزاب) الجلباب هو يسترها من فوق إلى أسفل فوق الثياب‪ ،‬الجلباب تحته ثياب وهو يستر الثياب التي تحته فكل ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها‬
‫هو جلباب يسترها من فوق إلى أسفل سوءا كان بصورة عباءة أو بصورة آخرى‪ .‬وعندنا المِرْط كما في الحديث (عن عائشة رضي اللّه عنها‬
‫ن ما يعرفن من الغلس) الغلس يعني الظلم‪،‬‬
‫طهِ ّ‬
‫ت ِبمُرُو ِ‬
‫أنها قالت‪ :‬إن كان رسول اللّه صلى ال عليه وسلم ليصلّي الصبح فينصرف النساء متلفّعا ٍ‬
‫ظلمة الليل‪ .‬المِرط ثوب يشتملون به غير مخيط مثل الملحفة‪ ،‬كل ثوب غير مخيط يؤتزر به يسمونه مرطا (فما يعرفن من الغلس) معناه أنه لو‬
‫كان الدنيا نهار كن يعرفنّ‪ ،‬لنه في قوله تعالى (قُل لّ ْلمُ ْؤ ِمنِينَ َيغُضّوا مِنْ َأبْصَارِهِ ْم () النور) رأي الجمهور أن يظهر الوجه والكفين‪ .‬يغضوا من‬
‫أبصارهم على ماذا؟ لو كان ليس هناك شيء ظاهر فعن ماذا يغض بصره؟ يغض بصره عما يظهر من الوجه والكفين‪ .‬وقال للمرأة ( َوقُل‬
‫ن () النور) فهل يجب أن يكون الرجل مختمر أو يلبس حجابا ول أدري حقيقة إن كان هناك حديث صحيح حول‬
‫ن مِنْ َأبْصَارِهِ ّ‬
‫ت َيغْضُضْ َ‬
‫لّ ْلمُ ْؤمِنَا ِ‬
‫هذا المر لكن هذا من حيث اللغة وهذه ليست فُتية‪ .‬عندما قال تعالى يغضوا ويغضضن عن أي شيء يغضضن؟ لو وارى وجهه لما قال‬
‫يغضضن‪ ،‬هذا من حيث اللغة وهو موافق لرأي الجمهور أما الحكم الشرعي فيُسأل به أهل الفقه‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫*ما الفرق بين السفاح ( ُّ‬
‫م عَلَى الْبِغَاء‬
‫سافِ ِ‬
‫ح ِ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ن () النساء) والبغاء (وََل تُكْرِهُوا فَتَيَاتِك ُ ْ‬
‫ن غَيَْر ُ‬
‫حي َ‬
‫صنِي َ‬
‫ح َ‬
‫سبِيل ً () السراء)؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ش ً‬
‫ن فَا ِ‬
‫ه كَا َ‬
‫ساء َ‬
‫ة وَ َ‬
‫() النور) والزنى (وَل َ تَقَْربُوا ْ الّزِنَى إِن َّ ُ‬

‫ن مِن قَوْ ِم مُوسَى َف َبغَى عََل ْيهِمْ () القصص) تجاوز‬
‫ن كَا َ‬
‫البغاء هو الفجور‪ ،‬بغى في الرض أي فجر فيها أي تجاوز إلى ما ليس له‪( .‬إِنّ قَارُو َ‬
‫ك امْرَأَ سَ ْوءٍ َومَا كَانَ ْ‬
‫ت‬
‫ن مَا كَانَ َأبُو ِ‬
‫ت هَارُو َ‬
‫خ َ‬
‫ي (يَا أُ ْ‬
‫ي ول يقال للرجل بغ ّ‬
‫الحدّ‪ .‬فهي تجاوزت حدها عندما فعلت هذه الفعلة‪ .‬لذا يقال للمرأة بغ ّ‬
‫ك َبغِيّا () مريم) عند العرب ل يوصف الرجل بالبغيّ في الزنا البغاء للمرأة‪ .‬إشتقاقه اللفظي بغت المرأة إذا فجرت لنها تجاوزت ما ليس لها‪.‬‬
‫ُأ ّم ِ‬
‫الزنا هو الوطء من غير عقد شرعي‪ .‬البغاء استمراء الزنا فيصير فجورا‪ .‬المسافحة أن تقيم معه على الفجور‪ ،‬تعيش معه في الحرام من غير‬
‫تزويج صحيح‪ .‬المسافحة والسفاح هي القامة مع الرجل من غير تزويج شرعي وهذا أشد لنه تقيم امرأة مع رجل على فجور‪ .‬كله فيه زنا‬
‫والزنا أقلهم‪ ،‬إذا استمرأت الزنا صار فجورا بغاء وإذا أقامت معه بغير عقد شرعي يقال سفاح‪ .‬الرجل يوصف بالسِفاح أيضا (غير مسافحين)‪.‬‬
‫الزنا يوصف به الرجل والمرأة (والزانية والزاني) والسفاح للرجل والمرأة أما البغاء والبغي فللمرأة تحديدا‪ .‬وكل كلمة لها دللتها في القرآن‬
‫الكريم‪.‬‬

‫َ‬
‫حيَاةِ الدُّنْي َسا‬
‫ضس ال ْ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫ن أَرد ْس َ‬
‫م عَلَى الْبِغَاءِ إ ِس ْ‬
‫* مسا دللة (إن)فسى َاليسة(وََل تُكْرِهُوا فَتَيَاتِك ُس ْ‬
‫صنًا لِتَبْتَغُوا عََر َ‬
‫ح ُّس‬
‫ن فَإ ِ َّ‬
‫ن بَعْدِ إِكَْراهِهِ َّ‬
‫ن يُكْرِهُّ َّ‬
‫م () النور)) ؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ن غَفُوٌر َر ِ‬
‫ه ِ‬
‫حي ٌ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫وَ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬

‫صنًا) ماذا إذا لم يردن تعففا؟ الحادثة التي حصلت أن عبد ال بن أبيّ أراد إكراههن وهن يردن‬
‫ح ّ‬
‫هي مناسبة لصل سبب النزول(إِنْ أَ َردْنَ تَ َ‬
‫التحصّن فذكر المسألة كما هي واقعة ثم تأتي أمور أخرى تبيّن المسألة‪.‬‬

‫*ما تفسير ملك اليمين (وما ملكت أيمانهم)؟(د‪.‬حسام النعيمى)‬

‫العرب عادة تستعمل كلمة اليمين إشارة إلى المِلك والقوة والستحواذ على الشيء وهم ل يريدون اليمين التي هي غير الشمال‪ .‬يقولون هذا المر‬
‫سمّي بملك اليمين معناه العبيد الذين كانوا يباعون ويشترون بحيث أن النسان يكون مالكا‬
‫في يميني أي في سيطرتي وقدرتي وفي مِلكي‪ .‬فما ُ‬
‫لهم كأي حاجة من الحاجات هذا ملك اليمين‪ .‬ويكون عادة من الذكور والناث‪ .‬تحتاج هذه المسألة لوقفة قصيرة في بيان موقف السلم لن هذا‬
‫متكلّم فيه‪ .‬السلم أقر ظاهرة هي ظاهرة الرقيق بيع النسان وشراؤه فكيف أقرّه؟ ملك اليمين هم الرقيق‪ .‬حتى تتضح الصورة أن الرق كان‬
‫نظاما عالميا في كل العالم إذا كان العالم في وقتها بآحاد المليين كان الرقيق بعشرات اللوف‪ ،‬يعني في كل بلدة وقرية وكانت ظاهرة إجتماعية‬
‫ل يكاد بيت يخلو من عبد أو أمة أو أكثر ولما نقرأ السيرة كيف فعل المشركون بمن عندهم من الرقيق وكان هناك أسواق للنخاسة والسلم لما‬
‫واجه هذه المشكلة لم يحلّها كما حلّ مشكلة الخمر مثلً على مراحل سريعة متتابعة إلى أن قال تعالى (فهل أنتم منتهون) قال المسلمون إنتهينا يا‬
‫رب وسكبوا خمورهم في شوارع المدينة حتى صارت تجري فيها الخمور أنهارا‪ .‬فلو تخيلنا أن ال تعالى قال للمسلمين في الكف عن الرقيق‬
‫(فهل أنتم منتهون) وأخرج كل من عندهم من رقيق للشارع فماذا كان يحصل؟ كان سيحصل فساد لنه نساء ورجال يُخرجون إلى الشارع‪ .‬لكن‬
‫ماذا صنع السلم؟ بعض ال ُكتّاب يشبه فكرة الرقيق بحوض ماء تصب فيه مجموع حنفيات وفي أسفله ثقب صغير‪ .‬هذه الحنفيات التي تصب‬
‫كانت موارد الرِق وأعظم مورد كان الحروب ثم الدَيْن إذا كان إنسان يطلب إنسانا آخر بدين معين ولم يوفيه يمكن ن يترقه ثم السرقات ثم الولدة‬
‫(ما يولد للرقيق) حنفيات كثيرة والمنفذ الوحيد الذي كان هو الموت ل ينقذ العبد أو المة من الرٌق إل الموت وإل تبقى تباع وتشترى‪ .‬السلم‬
‫ماذا صنع؟ أغلق جميع الحنفيات وأبقى واحدة للمقابلة بالمثل وهي الحرب لنه لو السلم منع الرق في الحرب لكان يستهان بالمسلمين‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫ويسترقون فجعل هذا مقابلة بالمثل في الحروب‪ .‬وفتح فتحات كبيرة في داخل الحوض تفرّغ الماء وأهم فتحة فتحها السلم هي المكاتبة‪ :‬يعني‬
‫أن أي عبد أو أيّة أمَه تستطيع أن تذهب للقاضي وتقول له أنا أريد أن أتحرر فليكاتبني من يملكني فيبعث القاضي على السيد أو مالكه ويقول له‬
‫حرّا‪.‬‬
‫مثل هذا أو مثل هذه ثمنه في السوق بقدر كذا حتى ل يشتط السيد في الثمن فتكاتب معه يعمل ويسد لك الجر فإذا أنهى سداد الجر يكون ُ‬
‫ن مَالِ اللّهِ اّلذِي َآتَاكُ ْم () النور) شرط أن يكون بإستطاعته أن‬
‫خيْرًا وََآتُوهُ ْم مِ ْ‬
‫ن عَِل ْمتُ ْم فِيهِ ْم َ‬
‫ب ِممّا مََلكَتْ َأ ْيمَا ُنكُ ْم َفكَا ِتبُوهُمْ إِ ْ‬
‫(وَاّلذِينَ َي ْب َتغُونَ ا ْلكِتَا َ‬
‫يسد وأن يعمل‪( .‬وآتوهم من مال ال) ليس هذا فقط وإنما أعينوهم على المكاتبة هذا وحده كان يكفي لنهاء الرق أن أي عبد أو أمه تريد أن‬
‫تكاتب ل يستطيع سيدها أن يمتنع يبتغي الكتاب (فكاتبوهم) أمر‪ .‬هذه واحدة‪ .‬مع ذلك السلم لم يكتف بهذه وإنما أضاف شيئا آخر‪ .‬الشيء الخر‬
‫سبِيلِ اللّهِ وَِا ْبنِ‬
‫ن عََل ْيهَا وَا ْلمُؤَلّفَ ِة قُلُو ُبهُ ْم َوفِي ال ّرقَابِ وَا ْلغَا ِرمِينَ َوفِي َ‬
‫ص َدقَاتُ لِ ْلفُ َقرَاءِ وَا ْلمَسَاكِينِ وَا ْلعَامِلِي َ‬
‫نحن عندنا الزكاة لها مصارف (ِإّنمَا ال ّ‬
‫حكِيمٌ () التوبة) الصدقات يعني الزكاة ثمانية مصارف‪( .‬وفي الرقاب) في إعتاق العبيد والرقبة تستعمل إشارة‬
‫سبِيلِ َفرِيضَ ًة مِنَ اللّهِ وَاللّ ُه عَلِي ٌم َ‬
‫ال ّ‬
‫إلى هؤلء العبيد‪ .‬فإذن الدولة لما تجمع أموال الزكاة عندها ثمانية مصارف تصرفها ‪ ،‬ثُمن واحد من ثمانية إذا أرادت أن تقسم بالتساوي أن‬
‫تنظر من يريد أن يتحرر ول يملك تدفع له‪ .‬هذا إضافة إلى المكاتبة هذا باب واسع فتحته الشريعة السلمية لتخليص هؤلء‪ .‬باب آخر الذي هو‬
‫عدُوّ َل ُكمْ وَهُوَ‬
‫ن مِنْ قَ ْو ٍم َ‬
‫ن كَا َ‬
‫ص ّدقُوا َفإِ ْ‬
‫ن يَ ّ‬
‫حرِيرُ َر َقبَ ٍة مُ ْؤمِنَةٍ َو ِديَةٌ مُسَّلمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلّا أَ ْ‬
‫طأً َفتَ ْ‬
‫ل مُ ْؤمِنًا خَ َ‬
‫ن َقتَ َ‬
‫الكفّارات فيها تحرير الرقاب مثلً ( َومَ ْ‬
‫ن ُمتَتَا ِب َعيْنِ‬
‫شهْ َريْ ِ‬
‫صيَامُ َ‬
‫جدْ فَ ِ‬
‫حرِيرُ َر َقبَ ٍة مُ ْؤمِنَةٍ َفمَنْ َل ْم يَ ِ‬
‫سّلمَةٌ ِإلَى أَهْلِ ِه َوتَ ْ‬
‫ق َف ِديَةٌ مُ َ‬
‫ن قَوْ ٍم َب ْي َنكُمْ َوبَ ْي َنهُ ْم مِيثَا ٌ‬
‫ن مِ ْ‬
‫ن كَا َ‬
‫ن َفتَحْرِيرُ َر َقبَ ٍة مُ ْؤ ِمنَةٍ وَإِ ْ‬
‫مُ ْؤمِ ٌ‬
‫عشَرَ ِة مَسَاكِينَ‬
‫طعَا ُم َ‬
‫ن َفكَفّا َرتُهُ إِ ْ‬
‫ع ّقدْتُ ُم الَْأ ْيمَا َ‬
‫خ ُذكُمْ ِبمَا َ‬
‫خ ُذكُمُ اللّ ُه بِالّلغْوِ فِي َأ ْيمَا ِنكُمْ وََلكِنْ يُؤَا ِ‬
‫حكِيمًا () النساء) (لَا يُؤَا ِ‬
‫تَ ْوبَ ًة مِنَ اللّهِ َوكَانَ اللّ ُه عَلِيمًا َ‬
‫ن نِسَائِهِ ْم ثُ ّم َيعُودُونَ ِلمَا قَالُوا َفتَحْرِيرُ َر َقبَةٍ مِنْ َقبْلِ أَنْ‬
‫ن يُظَاهِرُونَ مِ ْ‬
‫ط ِعمُونَ أَ ْهلِيكُمْ َأ ْو كِسْ َوُتهُمْ أَ ْو تَحْرِيرُ َر َقبَةٍ () المائدة) (وَاّلذِي َ‬
‫ط مَا تُ ْ‬
‫سِ‬
‫مِنْ أَوْ َ‬
‫حبّ ِه ذَوِي‬
‫ل عَلَى ُ‬
‫خبِي ٌر () المجادلة) ‪ .‬الباب الرابع هو التطوع وهذا التطوع باب ل ينتهي (وََآتَى ا ْلمَا َ‬
‫ن بِهِ وَاللّهُ ِبمَا َت ْعمَلُونَ َ‬
‫َي َتمَاسّا ذَلِكُ ْم تُوعَظُو َ‬
‫ن َوفِي ال ّرقَابِ () البقرة) (وما أدراك ما العقبة فك رقبة) هذا التحبيب هذا فقط في القرآن وفي‬
‫سبِيلِ وَالسّائِلِي َ‬
‫الْقُ ْربَى وَا ْل َيتَامَى وَا ْلمَسَاكِينَ وَابْنَ ال ّ‬
‫الحاديث هناك أحاديث كثيرة تتحدث عن إعتاق الرقاب فإذن السلم خطا خطوات بعيدة المدى لذابة وإنهاء ال ِرقّ‪ .‬لكن لنه كان نظاما عالميا‬
‫بقي هذا المنفذ الذي هو منفذ المقابلة بالمثل‪ ،‬الن إنتهى هذا المر وقررت المم المتحدة إنهاء الرِقّ والسلم ليس عنده مشكلة في هذا‪ .‬ل يقول‬
‫لك السلم ينبغي أن يسترق أبدا إذا وجد هذا النظام يحاول أن يذوّبه لنه لو فعل كما فعل في الخمر وأخرج الناس إلى الشوارع يحصل فساد‬
‫إجتماعي تتحول إلى سرقات وزنا وقتل وغيره‪ .‬إمرأة في بيت مستور تأكل وتشرب وتعيش وتخدم لكن حاول السلم أن يصفّي هذا النظام‬
‫الموجود لما أُلغيت فكرة أسرى الحروب يكونون رقيقا والسلم ليس عنده مشكلة‪ .‬ل يوجد الن ملك اليمين لنه من أين تأتي به؟ الية كانت‬
‫خاصة بظروفها إلى عهد قريب أما الخادمات الن هم أحرار يعملون بمرتّب ول يجوز معاشرتها معاشرة المرأة إل أن يعقد عليها فملك اليمين لم‬
‫يعد موجودا الن‪ .‬لو دخلت دولة مسلمة الحرب مع دولة كافرة يكون أسرى بيننا وبينهم ‪ ،‬هم ل يسترقون أسرانا فل يجوز أن نسترق أسراهم‬
‫لنها بالصل هي مقابلة بالمثل فإذا أنتم لم تفعلوا هذا فنحن لسنا مستعدون لفعلها‪.‬‬

‫َ‬
‫ن‬
‫ن أَرد ْس َ‬
‫م عَلَى الْبِغَاءِ إ ِس ْ‬
‫*لماذا النهسي ضعيسف فسي قوله تعالى فسي سسورة النور (وََل َتُكْرِهُوا فَتَيَاتِك ُس ْ‬
‫ن فَإ ِسس َّ‬
‫ح ّسسُ‬
‫ن يُكْرِهّسسُ َّ‬
‫ن بَعْدِ إِكَْراهِهِسس َّ‬
‫م ()‬
‫ن غَفُوٌر َر ِ‬
‫ه ِ‬
‫ض ال ْ َ‬
‫تَ َ‬
‫حي ٌسس‬
‫ن الل ّسس َ‬
‫حيَاةِ الدُّنْي َسسا وَ َ‬
‫صنًا لِتَبْتَغُوا عََر َسس‬
‫م ْسس‬
‫م ْسس‬
‫النور)؟(د‪.‬حسام النعيمى)‬

‫سبب نزول الية أن فلنا من كفار مكة كان يبعث بخادماته إلى فعل الفاحشة حتى يأخذ منها المال‪ .‬فالقرآن الكريم أراد أن يشنّع به وهو كان من‬
‫كبراء قريش ومات كافرا‪ .‬ومنهم من يقول أنه المقصود كان أحد المنافقين في المدينة‪ .‬أيا كان الذات غير مهمة بقدر أهمية الواقعة أن الذي يفعل‬
‫سئِلَتْ‬
‫هذا كان منافقا أو من الكافرين مات على كفره أو مات على نفاقه كان يفعل هذا‪ .‬فكما أن القرآن أرّخ لنا في القرآن الكريم (وَِإذَا ا ْلمَوْءُودَةُ ُ‬
‫ي َذنْبٍ ُقتَِلتْ () التكوير) وهذا لم يكن شائعا في العرب وإنما لعِظم الجُرم أرّخه مع أنه قليل كان ومع ذلك سجّله لعِظمه‪ .‬وهذا أيضا كان‬
‫() ِبأَ ّ‬
‫ِلعِظمه‪ :‬أنت وجه من وجوه قومك كيف تفعل هذا؟ فأراد القرآن الكريم أن يثبّت أنه كان في العرب من أمثال هؤلء من غير المسلمين‪ .‬فهذا ليس‬
‫نهيا للمسلمين أن ل تفعلوا هكذا‪ .‬هذا أمر والمر الخر أن بعض المفسرين يذهب إلى أنه (وَلَا ُتكْرِهُوا َف َتيَاتِكُ ْم عَلَى ا ْل ِبغَاءِ) بمعنى أنه ‪-‬ويكون‬
‫عامّا عند ذلك وخصوص السبب ل يمنع أحدكم من عموم الحكم‪ -‬إنه إذا منعت إبنتك من الزواج وحرمتها من ذلك قد يكون هذا سببا في بغائها‬
‫يعني قد ل تصبر فل تكرهها على البغاء بعدم تزويجك إياها‪ .‬هذا قول رأي ل ينسجم مع سبب النزول لكن أيضا يمكن أن يفهم هكذا لن الكلم‬
‫كان على الزواج والتزويج فجاءت هذه الية ‪.‬هو يريد أن يبقي ابنته حتى يستفيد منها حتى قيام الساعة ويمكن الن يريد أن يستفيد منها من‬
‫راتبها ول يزوجها‪ .‬قد يكون هذا لكن أصل الرواية كما قدّمناه‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫َْ‬
‫مث َ ُ‬
‫م ْ‬
‫شكَاةٍ فِيهَسا‬
‫ل نُورِسهِ ك َ ِ‬
‫ماوَا ِ‬
‫ه نُوُر ال َّس‬
‫ض َ‬
‫س َ‬
‫*مسا دللة إسستخدام كلمسة (نور) فسي اليسة (الل ّس ُ‬
‫ت وَالْر ِس‬
‫م؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ِ‬
‫صبَا ٌ‬
‫ح () النور) ولم لم يستخدم ضياء مع أن الضياء أقوى وأع ّ‬
‫م ْ‬

‫في اللغة هل الضياء نور؟ الضياء نور والضياء حالة من حالت النور‪ ،‬إشتداد النور‪ ،‬النور واسع يمتد إبتداء من نور الفجر ويمتد إلى أن يكون‬
‫ضيَاء وَا ْل َقمَ َر نُورًا () يونس) كلمة النور عامة والضياء حالة من حالت‬
‫شمْسَ ِ‬
‫جعَلَ ال ّ‬
‫ضياءً‪ .‬نقول نور الشمس ونقول ضياء الشمس (هُوَ اّلذِي َ‬
‫النور‪ .‬النور أع ّم من الضياء والضياء ليس مغايرا للنور وإنما هو حالة من حالت النور وهو حالت الشتداد‪ .‬النور قد يكون مشتدا ويسمى‬
‫ضيا ًء وقد يكون غير مشتد فيسمى نورا‪( .‬الشمس ضياء) يعني حالة مشتدة من حالت النور‪ .‬نحن نتكلم في لسان العرب‪ .‬النور نقول الن‬
‫مكتسب وغير مكتسب هذا أمر آخر‪ .‬القمر أليس نورا؟ والشمس أليست نورا؟ كلهما نور لكن الشمس أشد إذن هي الضياء‪ .‬النور أعمّ يشمل‬
‫ش بَطَا ِئُنهَا ِمنْ‬
‫ن عَلَى فُ ُر ٍ‬
‫الضياء وغير الضياء‪ ،‬هذا واحد وهناك حالت من النور نحن ل نعلمها‪ ،‬مثال‪ :‬يذكر تعالى في القرآن الكريم (مُ ّت ِكئِي َ‬
‫ق () الرحمن) قالوا هذه البطائن فما الظواهر؟ قالوا هي من النور الجامد‪ .‬هذا النور الجامد هل نعرفه؟ هل رأيناه؟ إذن هذه حالة ل نعلمها‪.‬‬
‫س َتبْرَ ٍ‬
‫ِإ ْ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫لما يقول الرسول صلى ال عليه وسلم‪":‬المتحابون في ال على منابر من نور يوم القيامة" أي نور؟ كيف نجلس على منابر من نور؟ هذه حالة ل‬
‫نعلمها‪ .‬إذن النور أوسع‪ .‬إذن كيف نصف ال سبحانه وتعالى؟ بحالة جزئية؟! ل وإنما نصفه بالنور‪ .‬هناك حالت ل نعلمها من النور فكيف‬
‫نصف ال تعالى بحاتلة جزئية؟ ل نصفه بالضياء‪ ،‬بحالة جزئية‪ ،‬ل يصح فال تعالى مطلق ويوصف بالمطلق‪ .‬الضياء حالة واحدة من النور‬
‫وهناك نور ل نعلمه‪ .‬إستخدام النور والضياء في القرآن هو بحسب السياق‪.‬‬

‫َ‬
‫َْ‬
‫ه نُوُر ال َّ‬
‫ض () النور) الله مبتدأ ونور السموات خبر والخبر فيه معنى الصفة فهل‬
‫ماوَا ِ‬
‫س َ‬
‫*(الل ّ ُ‬
‫ت وَالْر ِ‬
‫يمكن أن يوصف لفظ الجللة بالنور وهو من المحدثات لن النور حادث؟ أو هل ممكن أن تكون‬
‫كلمة نور مصدر بمعنى إسم الفاعل حتى ل يوصف لفظ الجللة بشيء هو من المحدثات؟ هل‬
‫يمكن أن ينسب لفظ الجللة إلى النور وكيف نفسر كلمة نور؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫السؤال هو أن النور محدث أو حادث فكيف ننسبه إلى ال؟ أولً صفة القديم قديمة‪ ،‬يعني نور ال لو كان المقصود هو النور كما أن علم الخلق‬
‫حادث وعلمه قديم فنور المحدثات حادث ونوره قديم‪ ،‬لو فسرنا النور بالنور ليس فيها إشكال وصفات ال سبحانه وتعالى قديمة مثله هو علمه‬
‫وقدرته على أساس أن النور صفة من صفات ال فليس فيها إشكال إذن‪ ،‬نور المحدثات حادث ونور القديم قديم‪ ،‬علم المحدثات حادث وعلم القديم‬
‫قديم‪ .‬لكن ما المقصود بالنور؟ هذا ما اختلف فيه المفسرون‪ .‬قسم يقول نور معناه موجد يعني أظهره إلى الوجود كما أن النور يظهر الشياء‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَرْضِ‬
‫ويبينها وقسم فسره أنه هادي من الهداية‪ ،‬أي هادي السموات والرض وما فيهما كل شيء هو يهديه‪ .‬لو أكملنا الية (اللّ ُه نُورُ ال ّ‬
‫غ ْربِيّ ٍة َيكَادُ َزيْ ُتهَا‬
‫ي يُوقَ ُد مِن شَجَ َر ٍة مّبَا َركَةٍ َز ْيتُونِةٍ لّا شَ ْر ِقيّةٍ وَلَا َ‬
‫ح فِي ُزجَاجَةٍ الزّجَاجَ ُة َكَأّنهَا كَ ْو َكبٌ دُرّ ّ‬
‫صبَا ُ‬
‫صبَاحٌ ا ْلمِ ْ‬
‫شكَا ٍة فِيهَا مِ ْ‬
‫ل نُورِ ِه َكمِ ْ‬
‫َمثَ ُ‬
‫شيْ ٍء عَلِي ٌم ()) يهدي ال لنوره من‬
‫يُضِيءُ وََلوْ لَ ْم َتمْسَسْ ُه نَارٌ نّو ٌر عَلَى نُو ٍر َيهْدِي اللّهُ ِلنُورِ ِه مَن يَشَاء َويَضْ ِربُ اللّهُ ا ْلَأ ْمثَالَ لِلنّاسِ وَاللّ ُه ِبكُلّ َ‬
‫يشاء‪ ،‬فلما يهدي ال لنوره من يشاء فهذا يقوّي معنى الهداية‪ ،‬يقول يهدي ال لنوره في نفس الية فترجيح معنى الهداية فيه قوة وأنا أميل لهذا‬
‫المعنى من تكملة الية (نُو ٍر َيهْدِي اللّهُ ِلنُورِ ِه مَن يَشَاء) فيترجّح وال أعلم أن المقصود الهداية ال سبحانه وتعالى يهدي ما في السموات والرض‬
‫يهدي كل شيء إلى ما يقومه ويصلحه‪ ،‬يهدي الحيوانات إلى أساليب معيشتها وبقائها واستمرارها‪.‬‬
‫سؤال‪ :‬لما قال أبو تمام (فال قد ضرب القل لنوره مثلً من المشكاة والنبراس) أل يمكن لن نفهم أنه ويضرب ال المثال أن هذا مثل؟‬
‫هذا مثل يضربه تعالى ولذلك كتب في مشكاة النوار للغزالي وكتب فيه الصوفية‪ .‬قسم قال نور في قلب المؤمن ودخلوا في أمور كثيرة‪ .‬في هذا‬
‫السياق وال أعلم لما قال تعالى (نُو ٍر يَ ْهدِي اللّ هُ ِلنُورِ ِه مَن يَشَاء) أن النور يعني الهداية في هذه الية‪ ،‬ال نور السموات والرض يعني هاديهما‬
‫وهادي من فيه ما و ما فيه ما‪ .‬وهذا الت عبير يجوز في الل غة ول الم ثل العلى نقول نور الب يت يهتدي ف يه من ف يه‪ ،‬م صباح الب يت يهتدي به أ هل‬
‫جعَلْنَا لَ ُه نُورًا‬
‫الب يت‪ ،‬نور ال سموات والرض يهتدي به من فيه ما‪ .‬ن حن نقول م صباح الغر فة‪ .‬القرآن ي ستعملها من ح يث ال ستخدام اللغوي (وَ َ‬
‫س () النعام) هذا من باب التشبيه أن الضلل يُستعمل له الظلمات والنور للهداية‪.‬‬
‫َيمْشِي بِ ِه فِي النّا ِ‬

‫* هل كل ما جاء عطف بيان يُعرب بدلً؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫عطف البيان عو قريب من البدل نقول مثلً‪ :‬أقبل أخوك محمد‪ ،‬محمد يمكن أن تُعرب بدل أو عطف بيان‪ .‬لكن هنالك مواطن ينفرد فيها عطف‬
‫البيان عن البدل‪ .‬وقسم من النحاة يذكرون الفروق بين عطف البيان والبدل ثم يقول أشهر النحاة بعد ذكر هذه الفروق‪ ":‬لم يتبين لي فرق بين‬
‫عطف البيان والبدل"‪.‬‬
‫عطف البيان على أي حال قريب من البدل ويصح أن يُعرب بدل إل في مواطن‪:‬‬
‫•عطف البيان ل يمكن أن يكون فعل بينما البدل قد يكون فعلً‪.‬‬
‫•عطف البيان ل يمكن أن يكون مضمرا أو تابعا لمضمر (ضميرا أو تابع لضمير) بينما البدل يصح أن يكون ‪.‬‬
‫•عطف البيان ل يمكن أن يكون جملة ول تابع لجملة بينما البدل يمكن أن يكون كذلك‪.‬‬
‫وهناك مسألتين أساسيتين يركزون عليهما‪:‬‬
‫‪.‬البدل على نيّة إحلله محل الول‪.‬‬
‫‪.‬البدل على نية تكرار العامل أو على نية من جملة ثانية‪.‬‬
‫على سبيل المثال وحتى ل ندخل في النحو كثيرا نقول‪ :‬يا غلم محمدا هذه جملة صحيحة الغلم اسمه محمد هذا ل يمكن أن يكون بدلً لنه ل‬
‫يصح أن يحل محل الول لننا قلنا سابقا أن البدل على نية إحلله محل الول ومحمد علم مفرد يكون مبني على الض ّم مثل (يا نوحُ) (يوسفُ‬
‫أعرض عن هذا) ول نقول يا محمدا‪.‬‬
‫وكذلك إذا قلنا‪ :‬يا أيها الرجل غلم زيد‪ .‬ل يمكن أن يكون بدل فلو حذفنا الرجل تصير الجملة يا أيها غلم زيد ل تصحّ‪.‬‬
‫فليس دائما يمكن أن يُعرب عطف البيان والبدل أحدهمامكان الخروإنما هناك مواطن يذكرها النحاة لكننا نقول أن عطف البيان موجود في اللغة‪.‬‬
‫وفي قوله تعالى في سورة النور (يُوقَ ُد مِنْ شَجَرَ ٍة ُمبَا َركَةٍ َزيْتُونَةٍ لَا شَ ْر ِقيّةٍ وَلَا غَ ْر ِبيّةٍ) الكثير يعربون زيتونة عطف بيان ‪ .‬وعطف البيان مثل‬
‫الصفة يجب أن يتفق مع ما قبله ول يختلفا تنكيرا وتعريفا أما في البدل فيجوز الختلف‪ .‬وعطف البيان تابع من التوابع نقول عطف بيان‬
‫والمعطوف عليه (ما قبله)‪.‬‬
‫والغرض الن بيان ما سبق‬
‫العطف إما ذو بيان أو نسق‬
‫ومع ذكر كل الفروق بين عطف البيان والبدل كما ذكرنا سابقا يأتي أشهر النحاة فيقول أنه لم يتبين له الفرق بينهما وأنا في الحقيقة من هذا الرأي‬
‫أيضا‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫*ما اللمسات البيانية في الية (إ َّ‬
‫من ي َ َ‬
‫ب ( )) وكيف يكون بغير حساب؟‬
‫شاء بِغَيْرِ ِ‬
‫ح َ‬
‫ه يَْرُز قُ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫سا ٍ‬
‫(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ل معناه ل يحاسبه أحد عما يفعل‬
‫هو لم يقل بغير حكمة وإنما قال بغير حساب‪ .‬بغير حساب‪ .‬هذه العبارة (بغير حساب) تحمل عدة معاني مهمة أو ً‬
‫ل ّنمِدّ‬
‫يرزق من يشاء ول يسأله أحد لِ َم فعلت هذا؟ وهو ل يحاسب المرزوق على قدر الطاعة يعني هو ل يرزق الناس على قدر طاعتهم (كُ ّ‬
‫ك مَحْظُورًا () السراء) يعني ليس الرزق دليلً على رضى ال عن العبد وليس المنع دليلً‬
‫ن عَطَاء َرّب َ‬
‫عطَاء َرّبكَ َومَا كَا َ‬
‫هَـؤُلء وَهَـؤُلء مِنْ َ‬
‫على سخط ال‪ ،‬هذا ليس في حسابه تعالى عندما يرزق‪ ،‬ليس في حسابه أن هذا مطيع فينبغي أن يمنع وليس في حسابه أن هذا عاصي فينبغي أن‬
‫يُحرم‪ ،‬ربنا قال هكذا (كُلّ ّنمِ ّد هَـؤُلء وَهَـؤُلء مِنْ عَطَاء َرّبكَ) من غير تقتير ثم أمر آخر أنه ل يخشى أن تنفد خزائنه وتنتهي كما سائر‬
‫الناس‪ ،‬الناس عندما ينفقون شيئا يتأكدون هل عنده رصيد؟ هنالك أمور ينبغي أن يفعلها لكن ليس عنده رصيد حتى الدول عندما تنفق تحسب‬
‫حسابا أما رب العالمين يرزق بغير حساب لن خزائنه ل تنتهي‪ .‬كل المعاني مقصودة وهذا العجاز الذي فيها‪ .‬ثم من غير حساب من العبد‬
‫ب () الطلق) ما كان له حسابا‪ .‬إذن بغير‬
‫س ُ‬
‫حتَ ِ‬
‫حيْثُ لَا يَ ْ‬
‫جعَل لّ ُه مَخْ َرجًا () َويَرْ ُزقْ ُه مِنْ َ‬
‫يرزق العبد من غير أن يكون له حسابا ( َومَن يَتّقِ اللّ َه يَ ْ‬
‫حساب هو ل يُسأل عما يفعل ل يحاسبه أحد ويرزق كما يشاء ولو كان هناك مسؤول في الدولة يرزق عليه تدقيق ومحاسبة لكن ربنا تعالى ل‬
‫يُسأل عما يفعل‪ ،‬و ليحاسب المرزوق أي ل يرزقه بحسب الطاعة من غير حساب لهذه المسألة ول يخشى أن تنفد خزائنه ومن غير حساب من‬
‫العبد يرزقه من حيث ل يحتسب‪ ،‬العبد يُرزق من غير أن يحسب لذلك حسابا‪ .‬هذا توسع في المعنى‪ ،‬كل هذه المعاني في (يرزق من يشاء بغير‬
‫حساب) هذه الية من جوامع الكلم‪.‬‬
‫سؤال‪ :‬ما معنى جوامع الكلِم؟‬
‫عبارة تأتي بمعانٍ كثيرة ومدلولت كثيرة‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫* ما دللة ما دللةتكرار (ما) في آيات التسبيح ؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫توجد ظاهرة في آيات التسبيح في القرآن كله‪ .‬إذا كرّر (ما) فالكلم بعدها يكون على أهل الرض‪ .‬وإذا لم يكرر (ما) فالكلم ليس على أهل‬
‫الرض وإنما على شيء آخر‪.‬‬
‫حكِي ُم ()) بتكرار (ما) وجاء بعدها (هُ َو اّلذِي أَخْ َرجَ اّلذِينَ‬
‫سمَاوَاتِ َومَا فِي الَْأرْضِ وَهُوَ ا ْلعَزِي ُز الْ َ‬
‫سبّحَ ِللّ ِه مَا فِي ال ّ‬
‫في سورة الحشر قال تعالى ( َ‬
‫سبُوا َو َقذَفَ‬
‫حتَ ِ‬
‫ث لَ ْم يَ ْ‬
‫حيْ ُ‬
‫ظنّوا َأّنهُ ْم مَا ِن َعتُهُ ْم حُصُو ُنهُ ْم مِنَ اللّ ِه فََأتَاهُمُ اللّ ُه مِنْ َ‬
‫ن يَخْرُجُوا وَ َ‬
‫ظ َن ْنتُمْ أَ ْ‬
‫حشْ ِر مَا َ‬
‫ب مِنْ ِديَارِ ِهمْ لِأَوّلِ الْ َ‬
‫كَ َفرُوا مِنْ أَهْلِ ا ْل ِكتَا ِ‬
‫ع َتبِرُوا يَا أُولِي ا ْلَأبْصَا ِر ()) وهذا في الرض‪ .‬وكذلك في سورة الصفّ وفي سورة‬
‫ن فَا ْ‬
‫خ ِربُونَ ُبيُو َتهُ ْم بَِأ ْيدِيهِمْ وََأ ْيدِي ا ْلمُ ْؤ ِمنِي َ‬
‫ب يُ ْ‬
‫فِي ُقلُو ِبهِمُ الرّعْ َ‬
‫الجمعة وفي سورة التغابن‪.‬‬
‫سمَاوَاتِ وَالْأَ ْرضِ‬
‫حكِي ُم ()) قال تعالى بعدها (لَ ُه مُ ْلكُ ال ّ‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَ ْرضِ وَهُوَ ا ْلعَزِيزُ ا ْل َ‬
‫سبّحَ لِلّ ِه مَا فِي ال ّ‬
‫بينما في آية أخرى في سورة الحديد ( َ‬
‫ي ٍء عَلِي ٌم ()) وليس الكلم هنا عن أهل الرض وإنما‬
‫ي ٍء َقدِي ٌر () ُهوَ الْأَوّلُ وَا ْلآَخِرُ وَالظّاهِرُ وَا ْلبَاطِنُ وَهُ َو ِبكُلّ شَ ْ‬
‫حيِي َو ُيمِيتُ وَهُ َو عَلَى كُلّ شَ ْ‬
‫يُ ْ‬
‫سبِيحَهُ وَاللّهُ‬
‫ل َقدْ عَِلمَ صَلَاتَهُ َوتَ ْ‬
‫ت كُ ّ‬
‫طيْ ُر صَافّا ٍ‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَ ْرضِ وَال ّ‬
‫سبّحُ لَ ُه مَنْ فِي ال ّ‬
‫هو عن ال تعالى‪ .‬وكذلك في سورة النور (أََل ْم تَرَ أَنّ اللّ َه يُ َ‬
‫سمَاوَاتِ وَالْأَ ْرضِ وَإِلَى اللّهِ ا ْلمَصِي ُر ())‪.‬‬
‫ن () وَلِلّ ِه مُ ْلكُ ال ّ‬
‫عَلِي ٌم ِبمَا يَ ْفعَلُو َ‬
‫هذه قاعدة عامة في القرآن والتعبير القرآني مقصود قصدا فنيا‪ .‬وهذا في مقام التسبيح ولم أتحقق من هذه القاعدة في غير مقام التسبيح‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*ما دللة تنوع الوصاف للسحاب وتصنيفها في القرآن الكريم؟(د‪.‬حسام النعيمى)‬
‫كلمة السحاب أو سحاب هي إسم جنس جمعي‪ .‬واسم الجنس الجمعي معناه لفظه لفظ مفرد ولكن معناه معنى جمع وليس له واحد من لفظه‪ .‬فكلمة‬
‫سحاب كأنها إسم مفرد ليس لها واحد من لفظها‪ ،‬يمكن واحدها قطرة‪ .‬لكن موجود سحابة‪ .‬والسحابة هي القطعة من السحاب لكن ليست واحدة من‬
‫السحاب والقطعة مجزّأة تماما مثل كلمة ماء‪ .‬الماء إسم جنس جمعي ليس له واحد من لفظه لكن له قطعة من الماء‪ .‬كلمة ماء في العربية هناك‬
‫ماءة يفرّق بينها وبين واحدة بالتاء‪ ،‬مثل شجر واحده شجرة تزيد على هذا اللفظ تاء يصبح مفردا‪ ،‬هذا إسم جنس إفرادي يعني له مفردات‪ .‬الشجر‬
‫مفرده الشجرة الواحدة فيختلف‪ .‬كلمة ماءة يعني الواحد من الماء عادة يطلقونها على الماء المتبقي مثل الغدران ول سيما إذا خصت إحدى القبائل‬
‫نفسها بها أن هذه لنا أو البئر الركيّة مثلً فيقولون هذه ماءة لبني فلن‪.‬‬
‫كلمة السحاب لفظه لفظ مفرد ومعناه معنى جمع كأنه جمع تكسير ولذلك يُذكّر ويؤنّث فالعرب تقول هذا السحاب وتقول هذه السحاب‪ .،‬لكن‬
‫الحالة عليه بالضمير بالمفرد المذكّر يعني تقول السحاب رأيته ول تقول السحاب رأيتها‪ .‬فإذا جمعته على سُحُب تؤنّث تقول السحب رأيتها ول‬
‫تقول رأيته للجمع كما تقول الشجر سقيته هذا أيضا إسم جمع إفرادي‪ ،‬الشجار سقيتها‪.‬‬
‫كلمة السحاب وردت في تسعة مواضع في القرآن الكريم كله‪ .‬والسَحاب هي بفتح السين وليس لها وجه آخر والسَحابة بفتح السين‪ .‬أربعة مواضع‬
‫وردت كلمة السحاب فيها ليس وراءها وصف إنما مجردة ولكل موضعه‪ .‬وسؤال الخ السائل أن هذه التعبيرات تنوّع التعبير فيها‪.‬‬
‫عنْدَ ُه فَ َوفّا ُه حِسَابَهُ وَاللّهُ سَرِيعُ‬
‫جدَ اللّ َه ِ‬
‫ش ْيئًا وَ َو َ‬
‫جدْهُ َ‬
‫حتّى ِإذَا جَاءَهُ لَ ْم يَ ِ‬
‫ظ ْمآَنُ مَا ًء َ‬
‫سبُهُ ال ّ‬
‫ب بِقِيعَ ٍة يَحْ َ‬
‫سرَا ٍ‬
‫عمَاُلهُ ْم كَ َ‬
‫في سورة النور (وَاّلذِينَ كَ َفرُوا أَ ْ‬
‫ج َيدَهُ لَ ْم َيكَ ْد يَرَاهَا َومَنْ َلمْ‬
‫خرَ َ‬
‫ق بَعْضٍ ِإذَا أَ ْ‬
‫ضهَا فَ ْو َ‬
‫ت َبعْ ُ‬
‫ب ظُُلمَا ٌ‬
‫ن فَ ْوقِهِ سَحَا ٌ‬
‫ج مِ ْ‬
‫ن فَ ْوقِ ِه مَوْ ٌ‬
‫ي َيغْشَا ُه مَ ْوجٌ مِ ْ‬
‫ت فِي بَحْرٍ ُلجّ ّ‬
‫ب () أَ ْو كَظُُلمَا ٍ‬
‫الْحِسَا ِ‬
‫ن نُو ٍر ()) في الحديث عن الكافرين وأعمالهم نوع من اللتفات بين العمل والعامل‪( .‬ووجد ال عنده) هذه الفعال‬
‫ل اللّهُ لَ ُه نُورًا َفمَا لَ ُه مِ ْ‬
‫جعَ ِ‬
‫يَ ْ‬
‫المنسوبة إلى ال سبحانه وتعالى علماؤنا يقولون فيها حذف وجد ال أي (وجد أمر ال) مثل (واسأل القرية أي إسأل أهل القرية)‪ .‬وجد أمر ال‬
‫(وجاء ربك والملئكة صفا) أي جاء أمر ربك لنه تعالى ال عما يقولون ال تعالى ل يأتي والمسلمون ل يقولون بهذا‪ ،‬وهذا الذي فهمه العرب‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫قبل العلماء لما تنزلت اليات لم يفهموا أن ال عز وجل يأتي بنفسه‪ ،‬أبو جهل ما قال كيف يأتي ربك بذاته؟ لنه فهم هذا‪ ،‬وأدركوا ذلك فما‬
‫سألوا‪ .‬نحن عندنا هذا المر أمر أساسي ‪ ،‬كل قضية لم يفهموها سألوا عنها وناقشوا فيها وأي قضية ما ورد فيها سؤال معناه أدركوها‪ ،‬هذا أصل‬
‫من الصول لكن كل ما جرى لرسول ال سُجّل بدقائقه‪( .‬فوفاه ال حسابه وال سريع الحساب) في أمر ال سبحانه وتعالى هذه المحاسبة‪.‬‬
‫الملئكة التي تحاسب وال تعالى سريع الحساب‪( .‬أو كظلمات في بحر لجي) عمل هؤلء الكفار أعمال مظلمة وإن رأوها مشرقة (أو كظلمات)‬
‫يزاوج الكلم بين العمل والعامل (في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج) البحر فيه لجّة فيه أمواج‪ ،‬البحر كأنه منبسط فيه موج فوقه موج من‬
‫فوقه سحاب‪ .‬السحاب لما يكون في هذه الظلمات يكون مظلما‪ ،‬فقط ذكر سحاب ومعلوم أنه مظلم‪( .‬إذا أخرج يده لم يكد يراها) يعني الكافر‬
‫صاحب الظلمات‪ ،‬هناك ذكره قال (ظمآن) هنا لم يذكره في البداية قال حاله حال عمله أشبه بهذه الصورة‪ .‬تخيّل صورة عمل الكافر المنحرف‬
‫عن شرع ال تعالى هذه صورته (ظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب) هذه أعمالهم (إذا أخرج يده لم يكد يراها)‬
‫أقرب شيء للنسان يده لم يكد يراها ومن لم يجعل ال له نورا فما له من نور‪ ،‬لحظ المزاوجة بين الظلمات والنور‪ .‬إذن هنا لم يصفه‪.‬‬
‫ل فِيهَا مِنْ‬
‫جبَا ٍ‬
‫سمَا ِء مِنْ ِ‬
‫ل مِنَ ال ّ‬
‫ج مِنْ خِلَالِهِ َو ُينَزّ ُ‬
‫خرُ ُ‬
‫جعَلُهُ ُركَامًا َفتَرَى ا ْل َودْقَ يَ ْ‬
‫ف َب ْينَهُ ثُ ّم يَ ْ‬
‫ومن سورة النور (أََل ْم تَرَ أَنّ اللّ َه يُزْجِي سَحَابًا ثُ ّم يُؤَلّ ُ‬
‫سنَا بَ ْرقِ ِه َيذْهَبُ بِالَْأبْصَا ِر ()) الن السحاب ما وصفه مباشرة ولكن بعد ذلك ذكر أنه يؤلف‬
‫ن مَنْ يَشَا ُء َيكَادُ َ‬
‫ن يَشَاءُ َويَصْ ِرفُ ُه عَ ْ‬
‫ب بِهِ مَ ْ‬
‫بَ َر ٍد َفيُصِي ُ‬
‫بينه ثم يجعله ركاما يعني بعضه فوق بعض‪ ،‬طبقات يتراكم بعضها فوق بعض‪ ،‬شيء فوق شيء‪( .‬فترى الودق) الودق هو المطر الغزير والقليل‬
‫يسمونه ودقا ‪ .‬لما قال ركام‪ ،‬متراكم معناه مرتفع لنه قال (يزجي سحابا) يسوقه سوقا هادئا ثم يؤلّف بينه‪ .‬بعض العلماء يقف عند كلمة بينه‬
‫ويقول هو سحاب فكيف يكون له بين؟ يقول المام الشوكاني يقول لن السحاب قطع‪ ،‬فهذه قطعة وهذه قطعة فألّف بينها وأطلق عليه إسما واحدا‪.‬‬
‫(ثم يؤلف بينه) فهو مرتفع لن السحاب الواطي يكون فيه مطر أيضا بل يكون فيه مطر غزير والريح تدفعه بشكل كبير‪ .‬من أبيات عبيد بن‬
‫البرص من شعراء الجاهلية يصف السحاب يقول‪:‬‬
‫يكاد يدفعه من قام بالرّاحِ‬
‫ف فويق الرض هيدبه‬
‫دانٍ مس ٌ‬
‫والمستكنّ كمن يمشي بقرواح‬
‫فمن بنجوته كمن بمحفله‬
‫صورة للسحاب الواطي الذي تضربه الريح فتضرب ماء المطر حتى للمستكنّ المختبئ يأتيه المطر بـأن تضربه الريح لكن لما يكون في مكان‬
‫مرتفع ليست له أهداب يكون عاليا ومتراكبا‪ .‬لما يكون هذا السحاب متراكما شيء فوق شيء معناه بعضه سيمر في أعاليه في مناطق باردة وهو‬
‫متراكب فتكون صورته كصورة الجبال والناس في الطائرة أحيانا يرون هذا المنظر كأنه ينظر إلى جبال يرتفع ارتفاعا وينخفض كأنه جبال‪ ،‬هذا‬
‫لما يكون في مكان عالي ويمر في منطقة باردة جدا تتكثف قطرات السحاب بحيث تنزل على شكل بَرَد ثم يقول القرآن (ركاما) إذن ما دام ركاما‬
‫ففيه صورة الجبال (وينزل من السماء) قلنا السماء العلو كل ما علك فهو سماء‪( .‬من جبال فيها) أي من سحاب كالجبال‪( .‬من بردٍ فيصيب به‬
‫من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالبصار)‪( ،‬سنا برقه) سنا برق هذا السحاب فيذهب بالبصار‪ .‬نص المام الشوكاني في‬
‫ل (وليس معناه من السماء الدنيا التي فيها‬
‫كتاب فتح القدير في قوله تعالى (وينزل من السماء من جبال فيها) المراد بقوله من السماء يعني من عا ٍ‬
‫ما فيها) لن السماء قد تطلق على جهة العلوّ‪ ،‬ومعنى (من جبال)‪ :‬من قِطع عظام تشبه الجبال‪ ،‬قطع عظام من السحاب تشبه الجبال‪ .‬والرجل ما‬
‫ركب في الطائرة وما رأى هذا الذي يراه ركاب الطائرة‪ .‬كلمة (ثم يجعله ركاما) الوصف هنا بركام حتى يمهد لهذا التراكم لذكر إنزال البَرَد من‬
‫هذه الجبال‪ .‬كلمة الركام وردت في كلمة (مركوم) بعد ذلك‪ .‬هناك نسبه لنفسه (ثم يجعله ركاما) يصيّره ال تعالى هكذا‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*ما اللمسة البيانية في كلمة (ويتّقهِ) بتسكين القاف؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫ك هُمُ ا ْلفَائِزُونَ {}) جاءت كلمة ( َو َيتّقْهِ) بتسكين القاف والقياس أنه يجب‬
‫قال تعالى في سورة النور ( َومَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ َويَخْشَ اللّ َه َو َيتّقْهِ فَأُوَْل ِئ َ‬
‫أن تكون بالكسرة (ويتّقِهِ) فالتسكين يخفف القاف فلماذا؟ ل نجد في القرآن الكريم فعل بالمواصفات التية‪:‬‬
‫فعل متصل بضمير الغيبة (الهاء) فيه حركة ‪ +‬حرف مكسور ‪ +‬ضمير الغيبة (الهاء) مكسور‪.‬‬
‫شرُه بالضمّ‪ ،‬وقتَلَهُ بالفتح‪ ،‬ونُصلِهَ بالكسر‪ ،‬واقتدِه‪.‬‬
‫وإنما جاء ت الفعال التالية في القرآن نح ُ‬
‫وجاءت كلمة ( َو َيتّقْهِ) بالتسكين لتخفيفها وتخفيف النطق بها بدل القول (يتّقِهِ) لنه لم يرد في القرآن فعل بهذه الحركات مجتمعة‪.‬وهذه قراءة حفص‬
‫حذِف آخره ‪ ،‬عموم العرب يقولون يتقي وبعضهم يقول يتق‪ ،‬مثل بقية‬
‫أما بقية القُرّاء يقرأونها يتقِهِ‪ .‬وهذه لغة لبعض العرب في كل معتلّ ُ‬
‫المجزوم من الفعال الصحيحة لم أرْ زيدا‪ ،‬فهذه لغة حفص أخذ بهذه اللغة بينما عموم العشرة يقرأونه ويتقِهِ بالقاف المكسورة‪ ،‬والهاء مفعول به‬
‫معناها ويخشى ال ويتقي ال‪ .‬إذن هذه لغة نزل بها جبريل تخفيفا فقرأ بها حفص ورواها أهل اللغة واستشهدوا لها بشواهد والتسعة الخرون‬
‫أخذوها باللغة المشهورة (يتقِهِ)‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*ما الفرق بين (بما تعملون خبير) و(خبير بما تعملون)؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫مسألة خبير بما تعملون وبما تعملون خبير هنالك قانون في القرآن أن الكلم إذا كان على النسان أو على عمله يقدم عمله وإذا لم يكن الكلم‬
‫ي َتمُرّ مَ ّر السّحَا ِ‬
‫ب‬
‫س ُبهَا جَا ِمدَةً وَ ِه َ‬
‫ل تَحْ َ‬
‫جبَا َ‬
‫على النسان أو كان الكلم على ال أو على المور القلبية يقدم الخبرة (خبير بما تعملون)‪َ ( .‬وتَرَى الْ ِ‬
‫ج ْهدَ َأ ْيمَا ِنهِمْ َلئِنْ‬
‫سمُوا بِاللّهِ َ‬
‫خبِي ٌر ِبمَا تَ ْفعَلُونَ)‪( ،‬وََأقْ َ‬
‫شيْ ٍء () النمل) الكلم عن ال وليس على النسان قال في ختامها (ِإنّهُ َ‬
‫ن كُلّ َ‬
‫صنْعَ اللّهِ اّلذِي َأتْقَ َ‬
‫ُ‬
‫خبِيرٌ ِبمَا‬
‫سمُوا طَاعَ ٌة ّمعْرُوفَةٌ إِنّ اللّهَ َ‬
‫خبِي ٌر ِبمَا َت ْعمَلُونَ () النور) هذه أمور قلبية (قُل لّا تُ ْق ِ‬
‫سمُوا طَاعَ ٌة ّمعْرُوفَةٌ إِنّ اللّهَ َ‬
‫ن قُل لّا تُقْ ِ‬
‫خرُجُ ّ‬
‫َأمَ ْر َتهُمْ َليَ ْ‬
‫ق مِن َقبْلِ ا ْل َف ْتحِ‬
‫ستَوِي مِنكُم مّنْ أَنفَ َ‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَ ْرضِ لَا يَ ْ‬
‫ث ال ّ‬
‫سبِيلِ اللّهِ وَلِلّ ِه مِيرَا ُ‬
‫ن () النور) هذا أمر يعرفه ال‪ .‬بينما ( َومَا َلكُمْ أَلّا تُن ِفقُوا فِي َ‬
‫َت ْعمَلُو َ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫خبِي ٌر () الحديد) هذا كله عمل فقال (وَاللّ ُه ِبمَا‬
‫سنَى وَاللّ ُه بِمَا َت ْعمَلُونَ َ‬
‫عدَ اللّهُ ا ْلحُ ْ‬
‫َوقَاتَلَ أُوَْل ِئكَ أَعْظَ ُم دَرَجَ ًة مّنَ اّلذِينَ أَنفَقُوا مِن َبعْدُ َوقَاتَلُوا َوكُلّا وَ َ‬
‫خبِيرٌ) إذن هذه القاعدة العامة ظاهرة‪.‬‬
‫َت ْعمَلُونَ َ‬
‫سؤال‪ :‬إذن السياق القرآني له خصوصية خاصة؟‬
‫ل بد من النظر في السياق قبل إعطاء الحكم‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫* لماذا يرد فسسسسسسسي القرآن أحيانا ً أطيعوا الله وأطيعوا الرسسسسسسسسول وأحيانا ً أخرى يرد وأطيعوا الله‬
‫والرسول؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫في القرآن قاعدة عامة وهي أنه إذا لم يتكرر لفظ الطاعة فالسياق يكون ل وحده في آيات السورة ولم يجري ذكر الرسول في السياق أو أي‬
‫حمُونَ {})‪ .‬والمر الخر أنه إذا لم تكرر لفظ الطاعة فيكون قطعيا قد‬
‫إشارة إليه كما جاء في سورة آل عمران ( َوأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرّسُولَ َلعَّلكُ ْم تُ ْر َ‬
‫ي ٍء فَ ُردّوهُ‬
‫عتُمْ فِي شَ ْ‬
‫لمْرِ مِنكُ ْم َفإِن َتنَازَ ْ‬
‫ن آ َمنُو ْا أَطِيعُواْ اللّهَ َوأَطِيعُواْ الرّسُولَ وَأُوْلِي ا َ‬
‫ذُكر فيه الرسول في السياق كما في قوله تعالى (يَا َأيّهَا اّلذِي َ‬
‫حذَرُواْ َفإِن تَوَّل ْيتُمْ‬
‫ل {} النساء) و( َوأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرّسُولَ وَا ْ‬
‫ن تَأْوِي ً‬
‫خيْرٌ وََأحْسَ ُ‬
‫ِإلَى اللّهِ وَالرّسُولِ إِن كُنتُ ْم تُ ْؤ ِمنُونَ بِاللّهِ وَا ْليَ ْومِ الخِ ِر ذَِلكَ َ‬
‫ت ِب ْينِكُمْ َوأَطِيعُواْ اللّهَ‬
‫صلِحُو ْا ذَا َ‬
‫ل فَاتّقُو ْا اللّهَ وَأَ ْ‬
‫ل الَنفَالُ لِلّهِ وَالرّسُو ِ‬
‫ل قُ ِ‬
‫ن الَنفَا ِ‬
‫سأَلُو َنكَ عَ ِ‬
‫فَاعَْلمُواْ َأّنمَا عَلَى َرسُوِلنَا ا ْلبَلَغُ ا ْل ُمبِينُ {} المائدة) و(يَ ْ‬
‫ل أَطِيعُوا اللّهَ َوأَطِيعُوا‬
‫س َمعُونَ {} النفال) و (قُ ْ‬
‫عنْهُ وَأَنتُ ْم تَ ْ‬
‫ل تَوَلّوْا َ‬
‫ن {})و( يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُو ْا أَطِيعُواْ اللّهَ َورَسُولَهُ َو َ‬
‫َورَسُولَهُ إِن كُنتُم مّ ْؤ ِمنِي َ‬
‫حمّ ْلتُمْ وَإِن تُطِيعُو ُه َتهْ َتدُوا َومَا عَلَى الرّسُولِ إِلّا ا ْلبَلَاغُ ا ْل ُمبِينُ {} النور) و(يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُوا‬
‫حمّلَ وَعََل ْيكُم مّا ُ‬
‫الرّسُولَ فَإِن تَوَلّوا َفِإنّمَا عََليْ ِه مَا ُ‬
‫ت َفِإذْ َل ْم تَ ْفعَلُوا َوتَابَ اللّ ُه عََل ْيكُ ْم فََأقِيمُوا‬
‫ص َدقَا ٍ‬
‫ي نَجْوَا ُكمْ َ‬
‫ن يَدَ ْ‬
‫عمَاَل ُكمْ {} محمد) و(أََأشْ َف ْقتُمْ أَن تُ َق ّدمُوا َبيْ َ‬
‫َأطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرّسُولَ وَلَا ُتبْطِلُوا أَ ْ‬
‫خبِي ٌر ِبمَا َت ْعمَلُونَ {} المجادلة) و( َوأَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرّسُولَ َفإِن تَوَّل ْيتُ ْم َفِإنّمَا عَلَى رَسُوِلنَا ا ْلبَلَاغُ‬
‫الصّلَاةَ وَآتُوا ال ّزكَا َة وَأَطِيعُوا اللّ َه وَرَسُولَهُ وَاللّ ُه َ‬
‫ا ْلمُبِينُ {} التغابن) وهذا ما جرى عليه القرآن كله كقاعدة عامة‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*ما الفرق بين الفسق والكفر والظلم؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫الفسق الخروج عن الطاعة من فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها ويمتد من أيسر الخروج إلى الكفر كله يسمى فاسقا‪ .‬فالذي يخرج عن‬
‫ق عَنْ َأ ْمرِ َربّهِ () الكهف) (ِإّنهُمْ‬
‫سَ‬
‫ن فَفَ َ‬
‫الطاعة وإن كان قليلً يسمى فاسق والكافر يسمى فاسقا أيضا وقال ربنا عن إبليس (إِلّا ِإبْلِيسَ كَانَ مِنَ ا ْلجِ ّ‬
‫ن () النور) الكفر سماه فسوق والنفاق سماه فسوق فإذن‬
‫ك هُمُ ا ْلفَاسِقُو َ‬
‫ن () التوبة) ( َومَن كَفَ َر َب ْعدَ ذَِلكَ َفأُوَْل ِئ َ‬
‫سقُو َ‬
‫كَ َفرُو ْا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ َومَاتُواْ وَهُ ْم فَا ِ‬
‫ج () البقرة) ليس كفرا هنا كيف يكون كفرا في‬
‫ل فِي الْحَ ّ‬
‫جدَا َ‬
‫ل فُسُوقَ َولَ ِ‬
‫الفسق ممتد وهو الخروج عن الطاعة‪ .‬في غير هذا قال (فَلَ َر َفثَ َو َ‬
‫ن () الحجرات) (وَإِن‬
‫ق َبعْدَ الْإِيمَا ِ‬
‫س الِسْ ُم الْفُسُو ُ‬
‫ب ِبئْ َ‬
‫الحج؟ الفاسق ليس بالضرورة كافر فقد يصل إلى الكفر وقد ل يصل (وَلَا تَنَابَزُوا بِا ْلأَلْقَا ِ‬
‫ق عَنْ َأمْرِ َربّهِ) أي‬
‫ن فَ َفسَ َ‬
‫ن مِنَ الْجِ ّ‬
‫س كَا َ‬
‫ق ِبكُ ْم () البقرة) هذا ليس كفرا‪ ،‬الفسوق يمتد‪ .‬فسق التمرة أي خرجت من قشرها (إِلّا ِإبْلِي َ‬
‫تَ ْفعَلُو ْا فَِإنّ ُه فُسُو ٌ‬
‫ق عَنْ َأمْرِ َربّهِ)‪ ،‬وليس كل‬
‫ن فَ َفسَ َ‬
‫ن مِنَ الْجِ ّ‬
‫س كَا َ‬
‫خرج عن أمر ربه وهذا يمتد من أيسر الخروج إلى الكفر ولهذا وصف إبليس بالفسق (إِلّا ِإبْلِي َ‬
‫ك هُمُ ا ْلفَاسِقُونَ)‪ .‬كذلك الظلم‪ ،‬الظلم هو‬
‫ن هُ ُم الْفَاسِقُونَ () التوبة) ( َومَن كَفَ َر َب ْعدَ ذَِلكَ َفأُوَْل ِئ َ‬
‫فاسق كافرا لكن كل كافر فاسق قطعا (إِنّ ا ْل ُمنَافِقِي َ‬
‫ن () البقرة) وقد ل يصل‪ .‬أما الكفر فهو الخروج عن المِلّة‪ .‬الكفر أصله اللغوي‬
‫ن هُمُ الظّاِلمُو َ‬
‫مجاوزة الحد عموما وقد يصل إلى الكفر (وَا ْلكَا ِفرُو َ‬
‫الستر وتستعار الدللة اللغوية للدللة الشرعية‪.‬‬

‫آية (‪:)--‬‬
‫*ما الفرق بين (كذلك يبين الله لكم آياته) و(يبين الله لكم اليات)؟ ؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫حتّى‬
‫جُننّهُ َ‬
‫ت َليَسْ ُ‬
‫آياته مضافة إلى لفظ الجللة لتشريفها وتعظيمها‪ .‬اليات عامة‪ .‬كلمة اليات عامة من حيث اللغة (ثُ ّم َبدَا َلهُم مّن َب ْعدِ مَا رَأَوُ ْا اليَا ِ‬
‫حِينٍ () يوسف) أما (آياته) فخاصة إذن الضافة إلى ضمير ال سبحانه وتعالى فيها تشريف وتعظيم‪ .‬اليات عامة من هذا يبدو لنا أنه في‬
‫المواطن التي تضاف فيها إلى ضميره معناها أنها أه ّم وآكد‪ ،‬يعني المواطن التي يقول فيها (آياته) بالضافة إلى ضميره سبحانه معناها أهم وآكد‬
‫مما لم يضاف‪ .‬إذن اليات أعم أولً والمر الخر أن آياته تكون في محل أهمّ وآكد لتشريفها‪ .‬الحكام المختصة بالحلل والحرام يقول آياته‬
‫ك ُيبَيّنُ اللّ ُه آيَاتِهِ لِلنّاسِ َلعَّلهُ ْم َيتّقُونَ‬
‫ل تَقْ َربُوهَا كَذَِل َ‬
‫حدُودُ اللّ ِه فَ َ‬
‫ج ِد تِ ْلكَ ُ‬
‫ن فِي ا ْلمَسَا ِ‬
‫والتي القل منها يقول اليات‪َ ....( .‬ولَ ُتبَاشِرُوهُنّ وَأَنتُ ْم عَا ِكفُو َ‬
‫سأَلُو َنكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ُقلِ ا ْلعَفْ َو َكذَِلكَ يُبيّنُ اللّهُ َلكُ ُم اليَاتِ َلعَّل ُكمْ‬
‫خمْرِ وَا ْل َميْسِ ِر ‪َ ...‬ويَ ْ‬
‫ك عَنِ الْ َ‬
‫() البقرة) هذه أحكام‪ ،‬حلل وحرام قال آياته‪( .‬يَسْأَلُو َن َ‬
‫ن () البقرة) قال اليات لن هذه ليس فيها حلل وحرام ( َويَسَْألُو َنكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ُقلِ ا ْلعَفْوَ) هذه في المندوبات وليست في الفروض‪ ،‬وحتى‬
‫َتتَ َفكّرُو َ‬
‫ن مََلكَتْ َأ ْيمَا ُنكُمْ وَاّلذِينَ َلمْ َيبُْلغُوا ا ْلحُلُ َم مِنكُ ْم ثَلَاثَ‬
‫ستَ ْأذِنكُ ُم اّلذِي َ‬
‫ن آ َمنُوا ِليَ ْ‬
‫في (يسألونك عن الخمر والميسر) لم يكن فيها تحريم بعد‪( ،‬يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬
‫ح َبعْدَهُنّ طَوّافُونَ‬
‫جنَا ٌ‬
‫س عََل ْيكُمْ َولَا عََل ْيهِمْ ُ‬
‫ث عَوْرَاتٍ ّلكُمْ َليْ َ‬
‫ظهِيرَةِ َومِن َبعْدِ صَلَاةِ ا ْلعِشَاء ثَلَا ُ‬
‫ن ِثيَابَكُم مّنَ ال ّ‬
‫ضعُو َ‬
‫ن تَ َ‬
‫ل صَلَا ِة الْ َفجْرِ وَحِي َ‬
‫ت مِن َقبْ ِ‬
‫مَرّا ٍ‬
‫ل مِنكُمُ الْحُُلمَ‬
‫حكِي ٌم () النور) قال اليات وبعدها مباشرة قال (وَِإذَا بَلَغَ الَْأطْفَا ُ‬
‫ض َكذَِلكَ ُي َبيّنُ اللّ ُه َلكُمُ الْآيَاتِ وَاللّ ُه عَلِيمٌ َ‬
‫ضكُ ْم عَلَى َبعْ ٍ‬
‫عََل ْيكُم َبعْ ُ‬
‫حكِي ٌم () النور) قال آياته‪ .‬أيها الهم استئذان من بلغ الحلم أو استئذان من‬
‫ك ُيبَيّنُ اللّهُ َلكُ ْم آيَاتِهِ وَاللّ ُه عَلِيمٌ َ‬
‫ستَ ْأذَنَ اّلذِينَ مِن َقبِْلهِ ْم كَذَِل َ‬
‫ستَ ْأ ِذنُوا َكمَا ا ْ‬
‫فَ ْليَ ْ‬
‫لم يبلغوا الحلم؟ الذين بلغوا فقال آياته مع الذين بلغوا الحلم والذين لم يبلغوا الحلم قال معها اليات‪ .‬حتى لو أخذنا العم‪ ،‬الذين لم يبلغوا الحلم‬
‫س عَلَى‬
‫والذين ملكت أيمانكم أعم من الذين بلغوا الحلم وهؤلء قسم من أولئك فاستعمل العم مع العم ومع الخص استعمل الخصوص‪َ( .‬ليْ َ‬
‫سكُمْ أَن تَ ْأكُلُوا مِن ُبيُو ِتكُمْ أَ ْو بُيُوتِ آبَا ِئكُمْ أَ ْو ُبيُوتِ ُأ ّمهَا ِتكُمْ أَ ْو ُبيُوتِ‬
‫ض حَرَجٌ َولَا عَلَى أَنفُ ِ‬
‫حرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْ َرجِ حَ َرجٌ وَلَا عَلَى ا ْلمَرِي ِ‬
‫عمَى َ‬
‫الْأَ ْ‬
‫جنَاحٌ‬
‫س عََل ْيكُمْ ُ‬
‫صدِي ِقكُمْ َليْ َ‬
‫ت خَالَا ِتكُمْ أَ ْو مَا مََل ْكتُم مّفَاتِحَ ُه أَوْ َ‬
‫عمّا ِتكُمْ أَ ْو ُبيُوتِ َأخْوَاِلكُمْ أَ ْو ُبيُو ِ‬
‫ت َ‬
‫عمَا ِمكُمْ أَ ْو ُبيُو ِ‬
‫ِإخْوَا ِنكُمْ أَ ْو ُبيُوتِ َأخَوَا ِتكُمْ أَ ْو ُبيُوتِ أَ ْ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫طيّبَ ًة َكذَِلكَ ُي َبيّنُ اللّهُ َل ُكمُ الْآيَاتِ َلعَّلكُ ْم َتعْقِلُون () النور) لو‬
‫ن عِندِ اللّهِ ُمبَا َركَةً َ‬
‫حيّةً مّ ْ‬
‫سكُ ْم تَ ِ‬
‫سّلمُوا عَلَى أَن ُف ِ‬
‫شتَاتًا فَِإذَا دَخَ ْلتُم بُيُوتًا فَ َ‬
‫جمِيعًا أَوْ أَ ْ‬
‫أَن تَ ْأكُلُوا َ‬
‫لم يأكلوا ليس عليهم حرج هذه ليست أحكام‪ ،‬إن شاء أن يأكل يأكل ليس عليه حرج فقال اليات‪ .‬مع الحكام والحدود يقول آياته بإضافتها للفظ‬
‫الجللة وحسب الهمية‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ساء) لماذا جاء الطفسل‬
‫م يَظْهَُروا عَلَى عَوَْرا ِس‬
‫ت الن ّ ِس َ‬
‫ن ل َس ْ‬
‫ل ال ّذِي َس‬
‫*قال تعالى فسي سسورة النور(أوِ الط ِّفْ ِ‬
‫مفرد والذين جمع؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫وردت كلمة طفل في سورة النور وفي سورة غافر والحج‪ .‬ووردت كلمة الطفل والطفال في القرآن والطفل تأتي للمفرد والمثنى والجمع فنقول‬
‫جارية طفل وجاريتان طفل وجواري طفل‪ .‬فمن حيث اللغة ليست كلمة الطفل منحصرة بالمفرد‪ .‬لكن وردت في سورة النور أيضا كلمة الطفال‬
‫حكِي ٌم {}) ولو لحظنا في سورة الحج (يَا‬
‫ن مِن َقبِْلهِ ْم َكذَِلكَ ُي َبيّنُ اللّهُ َلكُ ْم آيَاتِهِ وَاللّ ُه عَلِيمٌ َ‬
‫ستَ ْأذَنَ اّلذِي َ‬
‫ستَ ْأ ِذنُوا َكمَا ا ْ‬
‫حلُ َم فَ ْليَ ْ‬
‫(وَِإذَا بَلَ َغ ا ْلأَطْفَالُ مِنكُمُ الْ ُ‬
‫غيْ ِر مُخَلّقَةٍ ّلُنبَيّنَ َلكُمْ َونُقِ ّر فِي‬
‫ضغَ ٍة مّخَلّقَةٍ وَ َ‬
‫طفَ ٍة ثُ ّم مِنْ عََلقَ ٍة ثُ ّم مِن مّ ْ‬
‫ب ثُ ّم مِن نّ ْ‬
‫ث فَِإنّا خَلَ ْقنَاكُم مّن تُرَا ٍ‬
‫ب مّنَ ا ْل َبعْ ِ‬
‫َأّيهَا النّاسُ إِن كُنتُمْ فِي َريْ ٍ‬
‫شيْئا‬
‫علْمٍ َ‬
‫ش ّدكُمْ َومِنكُم مّن يُتَ َوفّى َومِنكُم مّن يُ َردّ إِلَى أَ ْرذَلِ ا ْل ُعمُرِ ِل َكيْلَا َيعْلَ َم مِن َبعْدِ ِ‬
‫طفْلً ثُمّ ِل َتبُْلغُوا َأ ُ‬
‫جكُ ْم ِ‬
‫خرِ ُ‬
‫سمّى ثُ ّم نُ ْ‬
‫ل مّ َ‬
‫الْأَ ْرحَا ِم مَا نَشَاء إِلَى أَجَ ٍ‬
‫ج َبهِيجٍ {}) اليات تتكلم عن خلق الجنس وليس عن خلق الفراد‬
‫ل زَوْ ٍ‬
‫ت مِن كُ ّ‬
‫ض هَامِدَ ًة فَِإذَا أَنزَ ْلنَا عََل ْيهَا ا ْلمَاء ا ْهتَزّتْ وَ َربَتْ َوأَن َبتَ ْ‬
‫َوتَرَى ا ْلأَرْ َ‬
‫س َت ْأذِنُوا) بكلمة‬
‫طفَالُ مِنكُمُ ا ْلحُلُ َم فَ ْليَ ْ‬
‫فكل الجنس جاء من نطفة ثم علقة ثم مضغة لذا جاءت كلمة طفل‪ .‬أما قوله تعالى في سورة النور (وَِإذَا بَلَ َغ الْأَ ْ‬
‫الطفال فهنا السياق مبني على علقات الفراد وليس على الجنس لن الطفال لما يبلغوا ينظرون إلى النساء كل واحد نظرة مختلفة فل يعود‬
‫التعاطي معهم كجنس يصلح في الحكم فقال (ليستأذنكم الذين لم يبلغوا الحلم منكم) فاقتضى الجمع هنا‪.‬‬
‫لكن لماذا قال الطفل في سورة النور في الية موضع السؤال؟ (الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء) كل المذكورين في الية موقفهم‬
‫مختلف بالنسبة لعورات النساء أما الطفل فموقفه واحد بالنسبة لعورات النساء في جميع الحالت لنهم ل يعلموا بعد عن عورات النساء فهي تعني‬
‫لهم نفس الشيء فجعلهم كجنس واحد لذا أفرده مع أنه جمع لكن اختيار اللفظ ناسب سياق اليات‪.‬‬
‫{الفرق بين العمى والكفيف‪ :‬العمى هو الذي وُلِد أعمى من بطن أمه ل يريى‪ .‬أما الكفيف فكان مبصرا ثم كُفّ بصره فيما بعد‪(.‬خالد الجندى) }‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*انظر آية ()‪.‬‬

‫آية (‪:)-‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َّس َ‬
‫َ‬
‫خالِفُو ن عَس َ‬
‫ة أ َ ْو‬
‫ن يُ َ‬
‫م فِتْن َ ٌ‬
‫مرِسهِ أن ت ُس ِ‬
‫ن ِ‬
‫َس‬
‫م لِوَاذ ًا فَلْي َ ْ‬
‫سل ّلُو َ‬
‫ن يَت َس َ‬
‫صيبَهُ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫منك ُس ْ‬
‫م الل ُ‬
‫*(قَد ْ يَعْل َس ُ‬
‫ْ‬
‫حذ َِر ال ّذِي َس‬
‫ه ال ّذِي َس‬
‫َ‬
‫م () النور) نحسن نعرف أن قسد إذا دخلت على الفعسل الماضسي تؤكده وإذا دخلت‬
‫ي ُس ِ‬
‫م عَذ َا ٌس‬
‫ب ألِي ٌس‬
‫صيبَهُ ْ‬
‫على الفعل المضارع يكون الحتمال في الموضوع فما معنى قوله تعالى (قد يعلم الله)؟ (د‪.‬فاضل‬
‫السامرائى)‬
‫هذا سؤال نحوي‪ .‬الشائع عند طلبة العلم أن قد إذا دخلت على الماضي أفادت التحقيق وهم يقولون تحقيق وتوقع وتقريب وقد إذا دخلت على‬
‫المضارع أفادت التقليل وهذا نصف الحقيقة لنه من معاني قد إذا دخلت على المضارع تفيد التقليل وقد تفيد التحقيق والتكثير وهذا مقرر في اللغة‬
‫سمَاء () البقرة) هذا التكثير كان يُكثر من ذلك يعني كثيرا من نرى‬
‫ك فِي ال ّ‬
‫ج ِه َ‬
‫لكنهم أخذوا جزءا مما ورد وانتشر‪ .‬قال تعالى ( َقدْ نَرَى تَقَلّبَ وَ ْ‬
‫ن َيتَسَلّلُونَ‬
‫ي ٍء عَلِي ٌم () النور) هذا كثير‪َ ( ،‬قدْ َيعْلَمُ اللّهُ اّلذِي َ‬
‫عمِلُوا وَاللّ ُه ِبكُلّ شَ ْ‬
‫جعُونَ إَِليْ ِه َف ُينَ ّبُئهُم ِبمَا َ‬
‫تقلب وجهك‪( ،‬قَ ْد َيعْلَ ُم مَا أَنتُ ْم عََليْهِ َويَوْ َم يُرْ َ‬
‫مِنكُمْ لِوَاذًا) تحقيقا إذن من معاني قد التقليل ونعلم هذا من السياق وكثيرا من المور نعلمه من السياق‪ .‬إذا كان الفاعل يُتصور عقلً أنه قادر على‬
‫الفعل فهي تفتيد التحقيق وال تعالى قادر على كل شيء " قد أترك القرن مصفرا أنامله" يمدح نفسه‪ ،‬هذا في القتال‪.‬‬

‫****تناسب بدايات السورة مع خواتيمها****‬
‫ن ُكنْتُ ْم تُ ْؤ ِمنُونَ بِاللّهِ‬
‫خذْكُ ْم ِب ِهمَا رَ ْأفَ ٌة فِي دِينِ اللّهِ إِ ْ‬
‫ج ْلدَةٍ َولَا تَ ْأ ُ‬
‫حدٍ ِم ْن ُهمَا ِمئَةَ َ‬
‫جِلدُوا كُلّ وَا ِ‬
‫ذكر في أولها حدّ الزاني والقاذف (الزّا ِنيَةُ وَالزّانِي فَا ْ‬
‫جِلدُوهُ ْم َثمَانِينَ جَ ْلدَةً وَلَا تَ ْقبَلُوا َلهُمْ‬
‫ش َهدَا َء فَا ْ‬
‫ت ثُمّ َل ْم يَ ْأتُوا بِأَ ْر َبعَةِ ُ‬
‫صنَا ِ‬
‫ح َ‬
‫ن يَ ْرمُونَ ا ْلمُ ْ‬
‫ن ()) (وَاّلذِي َ‬
‫عذَابَ ُهمَا طَائِفَ ٌة مِنَ ا ْلمُ ْؤ ِمنِي َ‬
‫شهَ ْد َ‬
‫وَا ْليَوْمِ ا ْلآَخِ ِر وَ ْليَ ْ‬
‫ب أَلِي ٌم ()) ذكر في أول‬
‫عذَا ٌ‬
‫ن تُصِي َبهُ ْم ِفتْنَةٌ أَ ْو يُصِي َبهُمْ َ‬
‫ن عَنْ َأمْرِهِ أَ ْ‬
‫ن يُخَاِلفُو َ‬
‫حذَرِ اّلذِي َ‬
‫ك هُ ُم الْفَاسِقُونَ ()) وفي آخرها قال (فَ ْليَ ْ‬
‫شهَادَةً َأبَدًا وَأُوَل ِئ َ‬
‫َ‬
‫خ ْذكُ ْم ِب ِهمَا رَ ْأفَةٌ‬
‫السورة قسما من الذين يخالفون عن أمر ال (الزانية والزاني والقاذف) من قذف المحصنة والحد من الزاني والزانية وقال (وَلَا تَأْ ُ‬
‫فِي دِينِ اللّهِ) يعني عذاب أليم‪ ،‬أولئك خالفوا عن أمره فأصابهم عذاب أليم‪ ،‬تصيبهم فتنة وعذاب اليم وكلهما حصل (في حديث الفك)‪( .‬أَلَا ِإنّ‬
‫شيْ ٍء عَلِي ٌم ()) ما فعلوا وأنكروا واحد قال لم‬
‫عمِلُوا وَاللّهُ ِبكُلّ َ‬
‫جعُونَ إَِليْهِ َف ُي َنبّ ُئهُ ْم ِبمَا َ‬
‫ض َقدْ َيعْلَ ُم مَا َأنْتُ ْم عََليْهِ َويَوْ َم يُ ْر َ‬
‫سمَاوَاتِ وَالَْأرْ ِ‬
‫ِللّهِ مَا فِي ال ّ‬
‫شيْ ٍء عَلِي ٌم ())‪ .‬إذن مرتبطة بالعذاب الليم‬
‫أفعل كذا الذي يرمي الزوجة وهي تنكر أو العكس أو القاذف ربنا سيعلمهم بما عملوا (وَاللّ ُه بِكُلّ َ‬
‫والفتنة وإخبارهم بما فعلوا وإيضاح المر على حقيقته بما أضمر كل واحد منهم‪.‬‬

‫*****تناسب خواتيم النور مع فواتح الفرقان*****‬

‫ي ٍء عَلِي ٌم ())‬
‫عمِلُوا وَاللّ ُه ِبكُلّ شَ ْ‬
‫جعُونَ إَِليْ ِه َف ُينَ ّبُئهُمْ ِبمَا َ‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَ ْرضِ َق ْد َيعْلَ ُم مَا َأ ْنتُ ْم عََليْهِ َويَوْ َم يُرْ َ‬
‫في آخر سورة النور قال (أَلَا إِنّ لِلّ ِه مَا فِي ال ّ‬
‫شرِيكٌ‬
‫خذْ َوَلدًا وََل ْم َيكُنْ لَهُ َ‬
‫ض وَلَ ْم َيتّ ِ‬
‫سمَاوَاتِ وَا ْلأَرْ ِ‬
‫ع ْبدِهِ ِليَكُونَ لِ ْلعَاَلمِينَ َنذِيرًا () اّلذِي لَ ُه مُ ْلكُ ال ّ‬
‫ن عَلَى َ‬
‫ل الْ ُف ْرقَا َ‬
‫وفي أوائل الفرقان ( َتبَا َركَ اّلذِي نَزّ َ‬
‫يءٍ َف َقدّرَ ُه تَ ْقدِيرًا ()) أل إن ل ما في السموات والرض الذي له ملك السموات والرض يعني له ملكهما وما فيهما‪.‬‬
‫ل شَ ْ‬
‫ق كُ ّ‬
‫فِي ا ْلمُ ْلكِ وَخَلَ َ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫ل ثم إن هذا أمر عقيدة يركزها ويركز ظواهرها‪ ،‬في أواخر النور قال‬
‫سؤال‪ :‬قد يقول قائل أنه ربما يكون في هذا تكرارا؟ هذا ليس تكرارا أو ً‬
‫(ل ما في السموات والرض) له ما فيهما وفي الفرقان (له ملك السموات والرض) له ملكهما فقد تملك شيئا لكن ل تملك ما فيه فقد تملك دارا‬
‫ويستأجرها منك أحد فأنت تملك الدار لكنك ل تملك ما فيها وليس بالضرورة أن تملك دارا وتملك ما فيها كونه يملك السموات والرض ليس‬
‫بالضرورة أنه يملك ما فيهما ولذلك أكد القرآن أنه له ملك السموات والرض وله ما فيهما ول يكتفي بإطلق الملك فقط بأنه يملك السموات‬
‫والرض حتى في حياتنا نملك الظرف ول نملك المظروف ونملك المظروف ول نملك الظرف‪ ،‬إذن هو ذكر أمرين‪ :‬ذكر له ملك السموات‬
‫والرض وذكر ل ما في السموات والرض المران مختلفان فله ملكهما وله ما فيهما‪.‬‬
‫عذَابٌ أَلِي ٌم ()) هذا إنذار وفي أول الفرقان (تَبَا َركَ اّلذِي نَزّلَ‬
‫ن تُصِي َبهُ ْم ِف ْتنَةٌ َأوْ ُيصِي َبهُ ْم َ‬
‫حذَرِ اّلذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ َأمْ ِرهِ أَ ْ‬
‫في آخر النور قال (فَ ْليَ ْ‬
‫ي ٍء فَ َقدّرَ ُه تَ ْقدِيرًا ())‬
‫ق كُلّ شَ ْ‬
‫شيْ ٍء عَلِي ٌم ()) وفي أول الفرقان (وَخََل َ‬
‫ن نَذِيرًا ())‪ .‬وفي آخر النور قال (وَاللّ ُه بِكُلّ َ‬
‫ع ْبدِهِ ِل َيكُونَ لِ ْلعَاَلمِي َ‬
‫ن عَلَى َ‬
‫الْفُ ْرقَا َ‬
‫الذي يخلق كل شيء ويقدره هو بكل شيء عليم‪ ،‬وال بكل شيء عليم وخلق كل شيء فقدره تقديرا‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تم بحمد ال وفضله ترتيب هذه اللمسات البيانية في سورة النور كما تفضل بها الدكتور فاضل صالح السامرائي والدكتور حسام النعيمى زادهما‬
‫ال علما ونفع بهما السلم والمسلمين وجزاهما عنا خير الجزاء وقامت بنشرها الخت الفاضلة سمر الرناؤوط فى موقعها إسلميات جزاها ال‬
‫ل فمن ال وما كان من خطأٍ أوسه ٍو فمن نفسى ومن الشيطان‪.‬‬
‫خير الجزاء ‪ ..‬فما كان من فض ٍ‬
‫أسأل ال تعالى ان يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعنا بهذا العلم فى الدنيا والخرة ويلهمنا تدبر آيات كتابه العزيز على النحو الذى‬
‫يرضيه وأن يغفر لنا وللمسلمين جميعا يوم تقوم الشهاد ول الحمد والمنة‪ .‬وأسألكم دعوة صالحة بظهر الغيب عسى ال أن يرزقنا حسن الخاتمة‬
‫ويرزقنا صحبة نبيه الكريم فى الفردوس العلى‪.‬‬

‫الرجاء توزيع هذه الصفحات لتعم الفائدة إن شاء ال وجزى ال كل من يساهم في نشر هذه اللمسات خير الجزاء في الدنيا والخرة‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful