‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫سورة الجمعة‬
‫*تناسب خواتيم الصف مع فواتح الجمعة*‬
‫السورتان الحادية والستون والثانية والستون الصف والجمعة‪ .‬ربنا تعالى في نهاية الصف قال (يَا َأيّهَا اّلذِينَ َآ َمنُوا كُونُوا َأنْصَا َر اللّ ِه َكمَا‬
‫ت طَائِفَ ٌة َفَأيّ ْدنَا‬
‫سرَائِيلَ َو َكفَرَ ْ‬
‫ن َبنِي إِ ْ‬
‫ن نَحْنُ َأنْصَارُ اللّهِ َفَآ َمنَتْ طَا ِئفَةٌ مِ ْ‬
‫ن مَ ْريَمَ لِ ْلحَوَا ِريّينَ مَنْ َأنْصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ ا ْلحَوَا ِريّو َ‬
‫ل عِيسَى ابْ ُ‬
‫قَا َ‬
‫ث فِي الُْأ ّميّينَ َرسُولًا ِم ْنهُ ْم َيتْلُو‬
‫صبَحُوا ظَاهِرِينَ (‪ ))14‬هذا تعليم‪ ،‬وماذا قال في بداية الجمعة؟ قال (هُوَ اّلذِي َبعَ َ‬
‫عدُوّهِ ْم فََأ ْ‬
‫اّلذِينَ َآ َمنُوا عَلَى َ‬
‫ل ُمبِينٍ (‪ ))2‬هذا تعليم‪ ،‬فقال ويعلمهم الكتاب والحكمة‪ .‬في‬
‫ن َقبْلُ لَفِي ضَلَا ٍ‬
‫ن كَانُوا مِ ْ‬
‫ح ْكمَةَ وَإِ ْ‬
‫عََل ْيهِمْ َآيَاتِهِ َويُ َزكّيهِمْ َو ُيعَّلمُهُ ُم ا ْلكِتَابَ وَا ْل ِ‬
‫عذَابٍ َألِيمٍ‬
‫الجمعة ذكر الذين هادوا وفي الصف الذين آمنوا فقال في آخر الصف قال (يَا َأّيهَا اّلذِينَ َآ َمنُوا هَلْ َأدُّلكُ ْم عَلَى تِجَارَ ٍة ُتنْجِيكُ ْم مِنْ َ‬
‫ن ُكنْتُ ْم صَا ِدقِينَ (‪ )6‬وَلَا َي َتمَنّ ْونَهُ‬
‫س َف َتمَنّوُا ا ْلمَ ْوتَ إِ ْ‬
‫ن دُونِ النّا ِ‬
‫ع ْمتُمْ َأّنكُمْ أَوِْليَاءُ لِلّ ِه مِ ْ‬
‫ل يَا َأّيهَا اّلذِينَ هَادُوا إِنْ زَ َ‬
‫(‪ ))10‬وفي الجمعة قال (قُ ْ‬
‫َأ َبدًا ِبمَا َق ّدمَتْ َأ ْيدِيهِمْ وَاللّ ُه عَلِي ٌم بِالظّاِلمِينَ (‪ ))7‬الذين هادوا ل يتمنون الموت والمؤمنون يجاهدون في سبيل ال بأموالهم وأنفسهم فصارت‬
‫ل مُوسَى ِلقَ ْومِ ِه يَا‬
‫مقارنة بين هؤلء وهؤلء‪ .‬ليس هذا فقط وإنما ذمّ بني إسرائيل في السورتين الصف والجمعة‪ ،‬قال في الصف (وَِإذْ قَا َ‬
‫ن (‪ ))5‬وفي الجمعة قال (مَثَلُ‬
‫ل اللّهِ إَِل ْيكُ ْم فََلمّا زَاغُوا أَزَاغَ اللّ ُه قُلُو َبهُمْ وَاللّهُ لَا َي ْهدِي الْ َقوْمَ ا ْلفَاسِقِي َ‬
‫قَ ْومِ لِ َم تُ ْؤذُونَنِي َو َق ْد َتعَْلمُونَ َأنّي رَسُو ُ‬
‫س َمثَلُ الْقَ ْومِ اّلذِينَ َك ّذبُوا بَِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ لَا َي ْهدِي الْ َقوْمَ الظّاِلمِينَ (‪))5‬‬
‫حمِلُ َأسْفَارًا ِبئْ َ‬
‫حمَا ِر يَ ْ‬
‫حمِلُوهَا َكمَثَلِ ا ْل ِ‬
‫حمّلُوا التّ ْورَا َة ثُمّ لَ ْم يَ ْ‬
‫اّلذِينَ ُ‬
‫فهنالك تناسب بينهم‪.‬‬

‫**هدف السورة**‬
‫رمز الوحدة والنتماء والوحدة بين المؤمنين وبعضهم واجتماع المؤمنين‪ .‬والسورة حددت أهداف صلة الجمعة (هُوَ اّلذِي َبعَثَ فِي ا ْلُأمّيّينَ‬
‫ل مّبِينٍ) آية ‪ 2‬يتلوا آياته‪ ،‬يزكيهم‪ ،‬يعلمهم‬
‫ح ْكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن َقبْلُ َلفِي ضَلَا ٍ‬
‫ب وَالْ ِ‬
‫رَسُولًا ّمنْهُ ْم َيتْلُو عََل ْيهِ ْم آيَاتِهِ َويُ َزكّيهِمْ َو ُيعَّل ُمهُمُ ا ْل ِكتَا َ‬
‫الكتاب والحكمة‪ ،‬هذه الهداف التي يجب أن تكون عليها صلة الجمعة فهل تؤدي الصلة الن الهدف بالتزكية والوحدة والجتماع؟‬
‫سعَوْا‬
‫ج ُمعَ ِة فَا ْ‬
‫ن آ َمنُوا ِإذَا نُودِي لِلصّلَا ِة مِن يَوْ ِم الْ ُ‬
‫الجمعة هو يوم وحدة المة ويوم تذكرة المة وهذا من ضمن النتماء للسلم (يَا َأّيهَا اّلذِي َ‬
‫حمّلُوا التّوْرَاةَ‬
‫خيْرٌ ّلكُمْ إِن كُنتُمْ َتعَْلمُونَ) آية ‪ 9‬وقد جاء في السورة ذكر اليهود الذين لم ينتموا ( َمثَلُ اّلذِينَ ُ‬
‫ِإلَى ِذكْرِ اللّهِ َوذَرُوا ا ْل َبيْ َع ذَِلكُمْ َ‬
‫ن كَ ّذبُوا بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ لَا َي ْهدِي الْقَ ْومَ الظّاِلمِينَ) آية ‪.5‬‬
‫سفَارًا ِبئْسَ َمثَلُ ا ْلقَوْ ِم اّلذِي َ‬
‫حمِلُ أَ ْ‬
‫حمَا ِر يَ ْ‬
‫حمِلُوهَا َك َمثَلِ الْ ِ‬
‫ثُمّ َل ْم يَ ْ‬

‫***من اللمسات البيانية فى سورة الجمعة***‬

‫آية (‪:)1‬‬
‫*(سصبّح لله) بصصيغة الماضصي وفصي بعصض السصور (يسصبح) بصصيغة المضارع فهصل هذا مقصصود‬
‫بذاته؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫نلحظ أنه كل سورة تبدأ بـ (سبّح) بالفعل الماصي ل بد أن يجري فيها ذكر للقتال في كل القرآن أي سورة تبدأ بـ (سبّح) فيها ذكر‬
‫للقتال والمبدوءة بـ (يسبح) ليس فيها ذكر للقتال أبدا‪ .‬سورة الصف (‪ )4‬كل التي تبدأ بـ (سبّح) ل بد أن يجري فيها ذكر القتال‪ .‬في‬
‫سورة الحديد (‪ )10‬ليس هنالك سورة في القرآن تبدأ بـ (سبح) إل ويجري فيها ذكر للقتال وليس هنالك سورة في القرآن تبدأ بـ (يسبح)‬
‫إل لم يذكر فيها القتال‪ .‬هذا توجيه للناس في الحاضر والمستقبل أن يتركوا القتال‪ ،‬أن ل يقاتلوا‪ ،‬الذي جرى جرى في تاريخ البشرية وال‬
‫تعالى حكيم فعل ما فعل ودعا الناس يفعلون ما يشاؤون‪ ،‬هو التوجيه للخلق‪ ،‬للعقلء‪ ،‬للناس‪ ،‬للمسلمين أنه في الحال والستقبال عليهم أن‬
‫يتركوا القتال ويعيشوا حياتهم‪ ،‬ينصرفوا إلى التعاون وما هو أنفع وما هو أجدى وما هو خير‪ .‬هو توجيه لما يقول (يسبح) المضارع يدل‬
‫على الحال والستقبال لم يذكر القتال وكأنما هو توجيه ‪ -‬وال أعلم ‪ -‬للخلق في حاضرهم ومستقبلهم أن يتركوا القتال‪ ،‬أن ل يتقاتلوا فيما‬
‫بينهم‪ ،‬أن يتفاهموا‪ ،‬أن يتحاوروا‪ ،‬أن يتحادثوا‪ ،‬أن تكون صدورهم رحبة‪ ،‬هذا أنفع لهم من القتال‪ ،‬الماضي ماضي ذهب لكن (يسبح) كأنه‬
‫س ِفكُ‬
‫سدُ فِيهَا َويَ ْ‬
‫ل فِيهَا مَن يُفْ ِ‬
‫جعَ ُ‬
‫توجيه لعباده‪ .‬الرابط بين القتال والتسبيح‪ :‬التنزيه عما ل يليق والقتال ل يليق كما قالت الملئكة (قَالُواْ َأتَ ْ‬
‫ن (‪ )30‬البقرة)‪.‬‬
‫ل َتعْلَمُو َ‬
‫ح ْم ِدكَ َونُ َقدّسُ َلكَ قَالَ ِإنّي أَعَْل ُم مَا َ‬
‫سبّحُ بِ َ‬
‫ن نُ َ‬
‫الدّمَاء َونَحْ ُ‬

‫َ‬
‫َْ‬
‫ما فِي ال َّ‬
‫ض (‪ ))1‬في‬
‫ماوَا ِ‬
‫ت وَ َ‬
‫س َ‬
‫* ما دللة استعمال (ما) في قوله تعالى (يسبح لِل ّهِ َ‬
‫ما فِي الْر ِ‬
‫سورة الجمعة؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫توجد ظاهرة في آيات التسبيح في القرآن كله‪ .‬إذا كرّر (ما) فالكلم بعدها يكون على أهل الرض‪ .‬وإذا لم يكرر (ما) فالكلم ليس على‬
‫ت َومَا فِي‬
‫سمَاوَا ِ‬
‫سبّحُ لِلّ ِه مَا فِي ال ّ‬
‫أهل الرض وإنما على شيء آخر‪.‬في سورة الحشر وكذلك في سورة الصفّ وفي سورة الجمعة (يُ َ‬
‫ح ْكمَةَ وَإِنْ‬
‫حكِي ِم (‪ُ )1‬هوَ اّلذِي َبعَثَ فِي الُْأ ّميّينَ رَسُولًا ِمنْهُ ْم َيتْلُو عََل ْيهِمْ َآيَاتِهِ َويُ َزكّيهِمْ َو ُيعَّل ُمهُمُ ا ْل ِكتَابَ وَالْ ِ‬
‫س ا ْلعَزِيزِ الْ َ‬
‫الْأَ ْرضِ ا ْلمَِلكِ الْ ُقدّو ِ‬
‫ن (‪ ))2‬وفي سورة التغابن‪.‬‬
‫ل ُمبِي ٍ‬
‫ن َقبْلُ لَفِي ضَلَا ٍ‬
‫كَانُوا مِ ْ‬
‫هذه قاعدة عامة في القرآن والتعبير القرآني مقصود قصدا فنيا‪ .‬وهذا في مقام التسبيح ولم أتحقق من هذه القاعدة في غير مقام‪.‬‬

‫*لماذا قدم السموات على الرض؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫ل من الذين كان يسبح سابقا أهل السماء أو أهل الرض؟ أهل السماء لن أهل الرض لم يكونوا موجودين أصلً‪ ،‬قبل أن خلق آدم فبدأ‬
‫أو ً‬
‫ن (‪ )20‬النبياء) (فَإِنِ‬
‫سبّحُونَ الّليْلَ وَال ّنهَارَ لَا يَ ْفتُرُو َ‬
‫ن يُ َ‬
‫ن الّليْلَ وَال ّنهَارَ لَا يَ ْفتُرُو َ‬
‫سبّحُو َ‬
‫بمن هو أسبق تسبيحا‪ ،‬بمن هو أدوم تسبيحا (يُ َ‬
‫ن (‪ )38‬فصلت) فبدأ بأهل السماء لنهم أسبق في التسبيح قبل خلق آدم‬
‫سبّحُونَ لَ ُه بِالّليْلِ وَال ّنهَارِ وَهُ ْم لَا يَسَْأمُو َ‬
‫ك يُ َ‬
‫س َتكْبَرُوا فَاّلذِينَ عِندَ َرّب َ‬
‫اْ‬
‫ولنهم أدوم تسبيحا‪ ،‬أدوم في هذه العبادة‪.‬‬

‫آية (‪:)2‬‬
‫*ما الفرق بين البعث والرسال ؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫بعث فيه معنى الرسال تقول بعثت شخصا فيه معنى الرسال لكن في بعث أيضا معاني غير الرسال‪ .‬الرسال أن ترسل رسولً تحمّله‬
‫رسالة لطرف آخر‪ .‬البعث قد يكون فيه إرسال وفيه معاني أخرى غير الرسال أي فيه إرسال وزيادة‪ .‬تبعث بارِك أي الجمل‪ ،‬تبعث‬
‫الموتى ليس بمعنى إرسال ولكن يقيمهم‪ ،‬فيه إثارة وإقامتهم (إن للفتنة بعثات) أي إثارات‪ ،‬فيها تهييج‪َ ( .‬وقَالَ َلهُ ْم َنبِ ّيهُمْ إِنّ اللّ َه َق ْد َبعَثَ َلكُمْ‬
‫ت مَِلكًا (‪ )247‬البقرة) أي أقامه منكم‪ .‬ولذلك عموما أن البعث يستعمل فيما هو أشد‪ .‬نضرب مثالً‪( :‬ثُ ّم َب َعثْنَا مِن َبعْدِهِم مّوسَى‬
‫طَالُو َ‬
‫ن بِآيَا ِتنَا َوسُلْطَانٍ ّمبِينٍ (‪)45‬‬
‫ن (‪ )75‬يونس) (ثُمّ َأرْسَ ْلنَا مُوسَى وََأخَا ُه هَارُو َ‬
‫ستَ ْكبَرُواْ َوكَانُو ْا قَ ْومًا مّجْ ِرمِي َ‬
‫وَهَارُونَ ِإلَى فِرْعَوْنَ َومََلئِ ِه بِآيَا ِتنَا فَا ْ‬
‫ن (‪ )46‬المؤمنون) نفس الدللة لكن هذه في يونس والخرى في المؤمنون‪ .‬لو قرأنا ماذا في‬
‫س َت ْكبَرُوا َوكَانُوا َق ْومًا عَالِي َ‬
‫ِإلَى فِرْعَوْنَ َومََلئِ ِه فَا ْ‬
‫يونس وفي المؤمنون نجد في يونس كانت محاجة شديدة بين موسى وفرعون وإيذاء لبني إسرائيل (‪ ))77( )78‬ثم موسى دعا على‬
‫فرعون (‪ )88‬هذا كله في يونس دعا عليهم‪ .‬أما في المؤمنون فهي عبارة عن آيتين فقط (‪)48(-)45‬انتهت القصة في المؤمنون بينما في‬
‫يونس كلم طويل وفيه قوة ودعاء عليهم فقال بعثنا وفي المؤمنون قال أرسلنا‪ .‬حتى لما يتكلم عن الرسول (هُوَ اّلذِي َبعَثَ فِي ا ْلُأمّيّينَ‬
‫ل مّبِينٍ (‪ )2‬الجمعة) (هُوَ اّلذِي أَ ْرسَلَ رَسُولَهُ‬
‫ح ْكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن َقبْلُ َلفِي ضَلَا ٍ‬
‫رَسُولًا ّمنْهُ ْم َيتْلُو عََل ْيهِ ْم آيَاتِهِ َويُ َزكّيهِمْ َو ُيعَّل ُمهُمُ ا ْل ِكتَابَ وَالْ ِ‬
‫ن (‪ )33‬التوبة) لم يذكر شيئا آخر ال تعالى يظهر على الدين كله‪( ،‬هُوَ اّلذِي‬
‫علَى الدّينِ كُلّهِ وََلوْ َكرِهَ ا ْلمُشْ ِركُو َ‬
‫ظهِ َرهُ َ‬
‫بِا ْلهُدَى َودِينِ الْحَقّ ِليُ ْ‬
‫ل رَسُولَ ُه بِا ْلهُدَى َودِينِ الْحَقّ‬
‫شهِيدًا (‪ )28‬الفتح) انتهت‪( ،‬هُوَ اّلذِي َأرْسَ َ‬
‫ظهِرَ ُه عَلَى الدّينِ كُلّهِ َوكَفَى بِاللّهِ َ‬
‫ل رَسُولَ ُه بِا ْل ُهدَى َودِينِ الْحَقّ ِليُ ْ‬
‫َأرْسَ َ‬
‫عذَابٍ أَلِيمٍ (‪ )10‬الصف) أما (هُوَ اّلذِي‬
‫ن (‪ )9‬يَا َأّيهَا اّلذِينَ َآ َمنُوا هَلْ َأدُّلكُ ْم عَلَى تِجَارَ ٍة تُنجِيكُم مّنْ َ‬
‫علَى الدّينِ كُلّهِ وََلوْ َكرِهَ ا ْلمُشْ ِركُو َ‬
‫ظهِ َرهُ َ‬
‫ِليُ ْ‬
‫ل ّمبِينٍ (‪ )2‬الجمعة) فيها عمل‬
‫ضلَا ٍ‬
‫ح ْكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن َقبْلُ َلفِي َ‬
‫عَليْهِ ْم آيَاتِهِ َويُ َزكّيهِمْ َو ُيعَّل ُمهُمُ ا ْل ِكتَابَ وَالْ ِ‬
‫ث فِي الُْأ ّميّينَ َرسُولًا ّم ْنهُ ْم َيتْلُو َ‬
‫َبعَ َ‬
‫عَليْكُمْ‬
‫عدُ أُول ُهمَا َب َع ْثنَا َ‬
‫للرسول ‪ .‬فالبعث هو أشد وفيه حركة أما الرسال فل‪ ،‬فالبعث هو الرسال وزيادة ولهذا قال تعالى ( َفِإذَا جَاء وَ ْ‬
‫عدًا مّ ْفعُولً (‪ )5‬السراء)) فيه قوة وقسوة وعمل‪.‬‬
‫ل الدّيَارِ َوكَانَ وَ ْ‬
‫شدِيدٍ َفجَاسُواْ خِلَ َ‬
‫عبَادًا ّلنَا أُ ْولِي بَ ْأسٍ َ‬
‫ِ‬

‫آية (‪:)5‬‬

‫َ ُ َ‬
‫ملُوا التَّوَْراةَ ث ُصصصص َّ‬
‫م‬
‫مث‬
‫ح ِّ‬
‫ن ُ‬
‫م ل َصصصص ْ‬
‫*مصصصصا دللة بناء الفعصصصصل للمجهول فصصصصى قوله تعالى( َ‬
‫ل ال ّذِي َصصصص‬
‫ملُوهَا)؟(د‪.‬فاضل السامرائى(فى سؤال عن الفرق بين (أوتوا الكتاب) و (آتيناهم الكتاب))؟‬
‫ح ِ‬
‫يَ ْ‬

‫القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح‪ .‬هذا خط عام في القرآن على كثرة ما ورد من‬
‫أوتوا الكتاب وآتيناهم الكتاب ‪ .‬القرآن الكريم له خصوصية خاصة في استخدام المفردات وإن لم تجري في سنن العربية‪ .‬أوتوا في العربية‬
‫ل تأتي في مقام الذم وإنما هذا خاص بالقرآن الكريم‪ .‬عموما رب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه (آتيناهم الكتاب) لما كان فيه ثناء‬
‫حمِلُوهَا (‪ )5‬الجمعة) (وَإِنّ اّلذِينَ أُو ِرثُوا ا ْل ِكتَابَ‬
‫حمّلُوا التّوْرَا َة ثُمّ لَ ْم يَ ْ‬
‫وخير نسب اليتاء إلى نفسه‪ ،‬أوتوا فيها ذم فنسبه للمجهول (مَثَلُ اّلذِينَ ُ‬
‫عبَادِنَا (‪ )32‬فاطر) هذا مدح‪.‬‬
‫ن ِ‬
‫صطَ َف ْينَا مِ ْ‬
‫ب (‪ )14‬الشورى)‪ ،‬أما قوله تعالى (ثُمّ أَوْ َر ْثنَا ا ْل ِكتَابَ اّلذِينَ ا ْ‬
‫ك ّمنْهُ ُمرِي ٍ‬
‫شّ‬
‫مِن َبعْدِهِمْ َلفِي َ‬

‫آية (‪:)11‬‬

‫*لم قدمت التجارة على اللهو أول ً فقال‪( :‬وإذا رأوا تجارة أو لهواً) وأخرها عنه بعد فقال‪:‬‬
‫(خير من اللهو ومن التجارة) فى قوله تعالى‪(:‬وإذا رأوا تجارة أو لهوا ً انفضوا إليها وتركوك‬
‫قائما ً قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين) [الجمعة]؟ (من موقع‬
‫موسوعة العجاز)‬
‫والجواب وال أعلم أن سبب تقديم التجارة على اللهو في قوله‪( :‬وإذا رأوا تجارة أو لهوا) أنها كانت سبب النفضاض ذلك أنه قدمت عير‬
‫المدينة وكان النبي صلى ال عليه وسلم يخطب يوم الجمعة‪ ،‬وكان من عرقهم أن يدخل بالطبل والدفوف والمعازف عمد قدومها فانفض‬
‫الناس إليها ولم يبق في المسجد إل اثنا عشر رجلً فأنزل ال قوله‪( :‬وإذا رأوا تجارة‪)...‬‬
‫فقدمها لنها كانت سبب النفضاض وليس اللهو‪ ،‬وإنما كان اللهو والضرب بالدفوف بسببها فقدمها لذلك‪ .‬ولهذا أفرد الضمير في (إليها)‬
‫ولم يقل (إليهما) لنهم في الحقيقة إنما انفضوا إلى التجارة وكان قد مسهم شيء من غلء السعار‪.‬‬
‫وأما تقديم اللهو عليها فيما بعد في قوله‪( :‬قل ما عند ال خير من اللهو ومن التجارة) فذلك لن اللهو أعم من التجارة‪ ،‬فليس كل الناس‬
‫يشتغلون في التجارة ولكن أكثرهم يلهون‪ .‬فالفقراء والغنياء يلهون‪ ،‬فكان اللهو أعم فقدمه لذلك إذ كان حكما عاما فقدم التجارة في الحكم‬
‫الخاص لنها في حادثة معينة وقدم اللهو في الحكم العام لنه أعم‪ .‬ولنها مناسبة لقوله‪:‬‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫(وال خير الرازقين) فالتجارة من أسباب الرزق وليس اللهو فوضعها بجنبه ولن العادة أنك إذا فاضلت بين أمور فإنك تبدأ بالدنى‪ ،‬ثم‬
‫تترقى فتقول‪( :‬فلن خير من فلن ومن فلن أيضا)‪ ،‬وذلك كأن تقول‪( :‬البحتري أفضل من أبي فراس‪ ،‬ومن أبي تمام ومن المتنبي‬
‫أيضا)‪ ،‬فإنك إذا بدأت بالفضل انتفت الحاجة إلى ذكر من هو أدنى‪ ،‬فبدأ باللهو لنه ظاهر المذمة ثم ترقى إلى التجارة التي فيها كسب‬
‫ومنفعة‪.‬‬
‫وكرر (من) مع اللهو ومع التجارة فقال‪( :‬خير من اللهو ومن التجارة) ليؤذن باستقلل الفضلية لكل واحد منهما لئل يتصور أن الذم إنما‬
‫هو لجتماع التجارة واللهو‪ ،‬فإن انفراد اللهو أو التجارة خرج من الذم‪ ،‬فأراد أآن يبين ذم كل منهما على جهة الستقلل لئل يتهاون في‬
‫تقديم ما يرضي ال و تفضيله‪ .‬ونحو ذلك‪ ،‬أن تقول‪( :‬الناة خير من التهور والعجلة) فإن ذلك قد يفهم أنها خير من اجتماعهما‪ ،‬ذلك لن‬
‫اجتماعهما أسوأ من انفرادهما فإن الذي يجمع التهور والعجلة أسوأ من اتصف بإحدى الخلتين‪ .‬فإن قلت‪( :‬الناة خير من التهور ومن‬
‫العجلة) أفاد استقلل كل صفة عن الخرى‪ ،‬وأنها خير من أية صفة منهما‪ ،‬فإن اجتمعتا كان ذلك أسوأ‪ .‬فجاء بـ (من) ليؤذن باستقلل كل‬
‫من اللهو والتجارة وأنه ليس المقصود ذم الجميع بين المرين بل ذم وتنقيص كل واحد منهما‪ ،‬بالنسبة إلى ما عند ال‪.‬‬
‫جاء في (روح المعاني)‪" :‬واختار ضمير التجارة دون اللهو‪ ،‬لنها الهم المقصود‪ ،‬فإن المراد ما استقبلوا به العير من الدف ونحوه‪ .‬أو‬
‫لن النفضاض للتجارة مع الحاجة إليها والنتفاع بها إذا كان مذموما‪ ،‬فما ظنك بالنفضاض إلى اللهو وهو مذموم في نفسه‪.‬‬
‫(خير من اللهو ومن التجارة) وتقديم اللهو ليس من تقديم العدم على الملكة كما توهم‪ ،‬بل لنه أقوى مذمة فناسب تقديمه في مقام الذم‪.‬‬
‫ل على البين‪.‬‬
‫وقال ابن عطية‪ :‬قدمت التجارة على اللهو في الرؤية لنها أهم وأخرت مع التفضيل‪ ،‬لتقع النفس أو ً‬
‫وقال الطيبي‪ :‬قدم ما كان مؤخرا وكرر الجار‪ ،‬لرادة الطلق في كل واحد واستقلله فيما قصد منه‪ ،‬ليخالف السابق في اتحاد المعنى‪،‬‬
‫لن ذلك في قصة مخصوصة ‪.‬‬

‫َ‬
‫جاَرةً أ َ ْو لَهْوا ً انفَ ُّ‬
‫ضوا إِلَيْهَا‬
‫*ما اللمسة البيانية في قوله تعالى في سورة الجمعة (وَإِذ َا َرأوْا ت ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَتََركُو َ‬
‫ك قَائِما ً قُ ْ‬
‫ن {‪)}11‬و ما‬
‫ه َ‬
‫عند َ الل ّهِ َ‬
‫ما ِ‬
‫ن الل ّهْوِ وَ ِ‬
‫خيٌْر ِّ‬
‫ن الت ِّ َ‬
‫جاَرةِ وَالل ّ ُ‬
‫ل َ‬
‫خيُْر الَّرازِقِي َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫دللة تقديم التجارة واللهو مرة وتأخيرها مرة أخرى؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫هذه حادثة واقعة جاءت عير المدينة فكان في يوم الجمعة والرسول يخطب والتجارة كان يُضرَب لها بالدفوف إشعارا بمجيئها فانفض‬
‫معظم الناس وتركوا الخطبة وتركوا الصلة والرسول يخطب‪ ،‬إذن التجارة التي كانت سبب النفضاض وليس اللهو لن ضرب الدفوف‬
‫كان بسبب التجارة وإشعارا بأنها جاءت (اللهو هنا هو ضرب الدفوف)‪.‬‬
‫سؤال‪ :‬أل تقتضي (أو) أن ما بعدها يغير ما قبلها؟‬
‫أحدهما هذا أو هذا هو ليس بالضرورة الجمع بينهما لكن هذا إشعار بالمجيء فقال (انفَضّوا إَِل ْيهَا) لن النفضاض كان للتجارة‪( .‬ان َفضّوا‬
‫ِإَليْهَا) معناها ذهبوا إليها وتركوا المجلس‪ .‬تركوا سماع الخطبة وذهبوا‪ .‬هذا هو الصل كان تقديم التجارة لنها سبب النفضاض‪ .‬أما تقديم‬
‫خيْ ٌر مّنَ الّلهْوِ) الناس ليس كلهم عندهم تجارة واللهو أعم من التجارة‪ .‬أكثرهم يلهون لكن ليس أكثرهم يتاجر فقدّم ما هو‬
‫اللهو فيما بعد ( َ‬
‫خيْ ُر الرّا ِزقِينَ) جعل الرزق بجانب التجارة لن التجارة من أسباب الرزق‬
‫خيْرٌ مّنَ الّلهْوِ َومِنَ التّجَا َرةِ) ثم قال (وَاللّهُ َ‬
‫ل مَا عِندَ اللّ ِه َ‬
‫أعم (قُ ْ‬
‫وليس اللهو من أسباب الرزق‪ .‬إذن صار هنالك أمرين السبب الول سبب لنزول هذه الية هو التجارة وليس اللهو فقدم التجارة ثم أعطى‬
‫ل مَا عِندَ اللّهِ) هذا‬
‫ل مَا عِندَ اللّهِ) لن اللهو أعم‪( .‬وَِإذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَ ْو َلهْوًا انفَضّوا إَِل ْيهَا) هذه واقعة حصلت بالفعل وقوله (قُ ْ‬
‫الحكم العام (قُ ْ‬
‫خيْرٌ مّنَ الّلهْوِ َومِنَ التّجَا َرةِ وَاللّهُ‬
‫ل مَا عِندَ اللّ ِه َ‬
‫حكم‪ .‬حتى من الناحية الفنية والبيانية أنه يضع التجارة بجانب الرزق وليس بجانب اللهو (قُ ْ‬
‫خيْرُ الرّا ِزقِينَ (‪ ،))11‬الرازقين وضعها بجانب الرزق فليس لئقا ول مناسبا أن يقول تعالى (ال خير الرازقين) بجانب اللهو وفي اللغة‬
‫َ‬
‫عادة تترقّى من الدنى إلى العلى فذكر الدنى (اللهو) ثم العلى (التجارة)‪.‬‬
‫خيْ ٌر مّنَ الّلهْوِ َومِنَ التّجَارَةِ) مع أنه يجوز لغة أن يقول من اللهو والتجارة‪ ،‬لكن لماذا جاء‬
‫ل مَا عِندَ اللّهِ َ‬
‫ليس فقط هذا وإنما كرر (من) (قُ ْ‬
‫بـ (من)؟ حتى يؤذن باستقلل الفضلية لكل منهما سواء اجتمعا أو تفرقا حتى ل يُظن أن الذ ّم كان من اجتماع اللهو والتجارة معا خير‬
‫خيْ ٌر مّنَ الّلهْوِ‬
‫منهما معا‪ .‬إذا جاء من اللهو والتجارة يحتمل أنه في اجتماعهما لكن يمكن أن يكون خير في تفرقهما يحتمل لكن لما قال ( َ‬
‫َومِنَ التّجَارَةِ) يؤذن باستقلل الفضلية لكل منهما إذا اجتمعا كما نقول‪ :‬الناة خير من التهور ومن العجلة‪ ،‬خير من كل واحدة على حدة‬
‫لو قال خير من التهور والعجلة تعني إذا اجتمعا‪ .‬فهي تفيد أن الخيرية من اللهو على جهة الستقلل ومن التجارة على جهة الستقلل‬
‫أيضا فإن اجتمعا زاد المر سوءا‪.‬‬

‫****تناسب فواتح سورة الجمعة مع خواتيمها****‬
‫حكِي ِم (‪ ))1‬وفي أواخرها (يَا َأّيهَا اّلذِينَ َآ َمنُوا ِإذَا نُودِ َ‬
‫ي‬
‫سمَاوَاتِ َومَا فِي الْأَ ْرضِ ا ْلمَِلكِ الْ ُقدّوسِ ا ْلعَزِيزِ ا ْل َ‬
‫سبّحُ لِلّ ِه مَا فِي ال ّ‬
‫بدأت بقوله (يُ َ‬
‫ن (‪ ))9‬التسبيح هو ذكر ل تعالى ‪ ،‬فاسعوا إلى ذكر‬
‫ن ُك ْنتُ ْم تَعَْلمُو َ‬
‫خيْرٌ َلكُمْ إِ ْ‬
‫سعَوْا إِلَى ِذكْرِ اللّهِ َوذَرُوا ا ْلبَيْ َع ذَِلكُمْ َ‬
‫ج ُمعَ ِة فَا ْ‬
‫لِلصّلَا ِة مِنْ يَ ْومِ الْ ُ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫سمَاوَاتِ َومَا فِي ا ْلأَرْضِ)‬
‫سبّحُ لِلّ ِه مَا فِي ال ّ‬
‫ال والصلة هي تسبيح وذكر‪( .‬فأقم الصلة لذكري) الصلة ذكر والصلة تسبيح ودعاء‪( .‬يُ َ‬
‫فأنتم أيضا سبحوا ال واذكروه واسعوا إلى ذكر ال‪.‬‬

‫*****تناسب خواتيم الجمعة مع فواتح المنافقون*****‬
‫خيْرٌ َلكُمْ إِ ْ‬
‫ن‬
‫سعَوْا ِإلَى ِذكْرِ اللّهِ َوذَرُوا ا ْل َبيْ َع ذَِلكُمْ َ‬
‫ج ُمعَ ِة فَا ْ‬
‫في خواتيم الجمعة ذكر الذين آمنوا (يَا َأّيهَا اّلذِينَ َآ َمنُوا ِإذَا نُودِيَ لِلصّلَا ِة مِنْ يَوْ ِم الْ ُ‬
‫س َمثَلُ الْ َقوْمِ‬
‫ل أَسْفَارًا ِبئْ َ‬
‫حمِ ُ‬
‫حمَا ِر يَ ْ‬
‫حمِلُوهَا َكمَثَلِ ا ْل ِ‬
‫حمّلُوا التّوْرَا َة ثُمّ لَ ْم يَ ْ‬
‫ن (‪ ))9‬وقبلها ذكر الكافرين من أهل الكتاب (مَثَلُ اّلذِينَ ُ‬
‫ُك ْنتُ ْم َتعْلَمُو َ‬
‫ل اللّهِ وَاللّ ُه َيعْلَمُ ِإّنكَ‬
‫ش َهدُ ِإّنكَ َلرَسُو ُ‬
‫ن قَالُوا نَ ْ‬
‫ت اللّهِ وَاللّ ُه لَا َيهْدِي الْقَ ْومَ الظّاِلمِينَ (‪ ))5‬وفي المنافقون (ِإذَا جَاءكَ ا ْل ُمنَا ِفقُو َ‬
‫ن كَ ّذبُوا بَِآيَا ِ‬
‫اّلذِي َ‬
‫ج ُمعَةِ) وذكر‬
‫ن يَوْمِ ا ْل ُ‬
‫ن (‪ ))1‬فذكر الذين آمنوا في الجمعة (يَا َأّيهَا اّلذِينَ َآمَنُوا ِإذَا نُودِيَ لِلصّلَا ِة مِ ْ‬
‫ش َهدُ إِنّ ا ْل ُمنَا ِفقِينَ َلكَاذِبُو َ‬
‫َلرَسُولُهُ وَاللّ ُه يَ ْ‬
‫حمِلُوهَا)‪ ،‬إذا جاءك المنافقون المتظاهرون مع أهل الكتاب (ِإذَا جَاءكَ ا ْل ُمنَافِقُونَ‬
‫حمّلُوا التّوْرَا َة ثُمّ َل ْم يَ ْ‬
‫الكافرين من أهل الكتاب ( َمثَلُ اّلذِينَ ُ‬
‫ش َهدُ ِإّنكَ لَ َرسُولُ اللّ ِه وَاللّ ُه َيعْلَمُ ِإّنكَ لَرَسُولُهُ) هؤلء كانوا يتظاهرون مع أهل الكتاب ضد الرسول هؤلء المنافقون‪ .‬إذن ذكر‬
‫قَالُوا نَ ْ‬
‫المؤمنين والكافرين من أهل الكتاب والذين يتظاهرون مع أهل الكتاب من المنافقين‪ .‬ثم ذكر صفة متشابهة في اليهود والمنافقين في‬
‫ن (‪ ))7‬وقال‬
‫السورتين قال في اليهود في الجمعة ( َف َتمَنّوُا ا ْلمَوْتَ إِن كُنتُ ْم صَا ِدقِينَ (‪ )6‬وَلَا َي َتمَنّ ْونَهُ َأبَدًا ِبمَا َق ّدمَتْ َأيْدِيهِمْ وَاللّ ُه عَلِي ٌم بِالظّاِلمِي َ‬
‫حذَرْهُ ْم قَاتََلهُمُ‬
‫صيْحَ ٍة عََل ْيهِ ْم هُ ُم ا ْلعَدُ ّو فَا ْ‬
‫ن كُلّ َ‬
‫سبُو َ‬
‫سنّدَ ٌة يَحْ َ‬
‫شبٌ ُم َ‬
‫سمَعْ ِلقَوِْلهِ ْم َكَأّنهُمْ خُ ُ‬
‫ن يَقُولُوا تَ ْ‬
‫ج ُبكَ أَجْسَا ُمهُمْ وَإِ ْ‬
‫في المنافقين (وَِإذَا رََأ ْيتَهُ ْم ُتعْ ِ‬
‫جبْن فيهما‪ .‬قال في المنافقون (وَلِلّهِ‬
‫اللّهُ َأنّى يُ ْؤ َفكُونَ (‪ ))4‬فذكر الصفتين في السورتين إحداهما في اليهود والخرى في المنافقين وهي ال ُ‬
‫خيْرُ الرّا ِزقِينَ (‪ ))11‬كأنما جزء من آية واحدة وكأنها‬
‫ن (‪ ))7‬وفي الجمعة قال (وَاللّهُ َ‬
‫سمَاوَاتِ وَالَْأرْضِ وََلكِنّ ا ْل ُمنَافِقِينَ لَا َيفْ َقهُو َ‬
‫خَزَائِنُ ال ّ‬
‫تتمة لما قبلها‪.‬‬
‫ك تَ ْأمُ ُركَ أَن ّنتْ ُركَ مَا‬
‫ل ُت َ‬
‫سؤال‪ :‬واضح أن الصلة في القرآن الكريم لها عدة دللت اصطلحية‪ ،‬الصلة بمعنى الدين كما في قوله (أَصَ َ‬
‫َي ْعبُ ُد آبَا ُؤنَا (‪ )87‬هود)؟‬
‫ضيَتِ الصّلَا ُة فَا ْنتَشِرُوا فِي‬
‫الدين الشرعي‪ ،‬الشرعية هي التي تعرفها نحن أقاويل وأفاعليل ولكن هي في اللغة بمعنى الدعاء‪( .‬فَِإذَا ُق ِ‬
‫ن (‪ ))10‬تسبيح‪ ،‬فناسب تسبيح المؤمنين وذكرهم تسبيح ما في السموات وما‬
‫ل اللّهِ وَا ْذكُرُوا اللّ َه َكثِيرًا َلعَّلكُ ْم تُفِْلحُو َ‬
‫ن فَضْ ِ‬
‫الْأَ ْرضِ وَا ْبتَغُوا مِ ْ‬
‫في الرض‪ ،‬الكل يسبح بحمد ال فأنتم أيضا سبحوه‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تم بحمد ال وفضله ترتيب هذه اللمسات البيانية في سورة الجمعة كما تفضل بها الدكتور فاضل صالح السامرائي زاده ال علما ونفع به‬
‫السلم والمسلمين والخواطر القرآنية للستاذ عمرو خالد وقامت بنشرها أختنا الفاضلة سمرالرناؤوط فى موقعها إسلميات جزاهم ال‬
‫ل فمن ال وما كان من خطأٍ أوسه ٍو فمن نفسى ومن الشيطان‪.‬‬
‫عنا خير الجزاء ‪ ..‬فما كان من فض ٍ‬
‫أسأل ال تعالى ان يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعنا بهذا العلم فى الدنيا والخرة ويلهمنا تدبر آيات كتابه العزيز والعمل به‬
‫على النحو الذى يرضيه وأن يغفر لنا وللمسلمين جميعا يوم تقوم الشهاد ول الحمد والمنة‪ .‬وأسألكم دعوة صالحة بظهر الغيب عسى ال‬
‫أن يرزقنا حسن الخاتمة ويرزقنا صحبة نبيه الكريم فى الفردوس العلى‪.‬‬
‫الرجاء توزيع هذه الصفحات لتعم الفائدة إن شاء ال وجزى ال كل من يساهم في نشر هذه اللمسات خير الجزاء في الدنيا‬

‫والخرة‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful