‫بعض الخواطر بخصوص اللحظة‬

‫انتخابات الرئاسة‬
‫ادلوقف من انتخابات الرئاسة قد يبدو للكثَتين ‪ -‬وأنا منهم ‪ -‬ملتبساً‪ ،‬ففي واقع معقد وملئ بالتفاصيل والتطورات واحلركة‬
‫يبدو ادلوقف ادلالئم غَت واضح‪ ،‬ويرتبط ىذا ادلوقف بصورة زلورية بادلوقف من الثورة وحتليل طبيعتها وآفاقها‪ ،‬مبعٌت آخر أين تقف‬
‫الثورة اآلن وإىل أين تسَت‪.‬‬
‫‪ .1‬هل نخوض االنتخابات حح كم العكمر؟‬
‫ىذا ىو السؤال األول الذي يتبادر إىل الذىن عند احلديث عن انتخابات الرئاسة القادمة‪ ،‬فخالل الفًتة السابقة كان الشعار‬
‫األساسي ادلرفوع ىو ال انتخابات حح كم العكمر‪ ،‬ويرتبط بو كل ادلبادرات اليت طرحت من أجل نقل السلطة دلدنيُت‪،‬‬
‫سواء بتسليم ادارة "الفًتة االنتقالية" إىل رللس الشعب‪ ،‬أو إىل رللس رئاسي مدين‪ْ ،‬تيث يكون اجمللس العسكري يف معزل عن‬
‫التدخل يف عملية انتخابات الرئاسة‪.‬‬
‫لكن ىذه ادلبادرات مل تستطع أن جتمع حوذلا ارتاع عع ي يتجاوز النشطاء الذين تبنوىا‪ ،‬وبالتايل مل تستطع ان جترب اجمللس‬
‫العسكري على تقدمي أي تنازل أو ضمانة‪ ،‬وكانت النتيجة فتح باب الًتعيح النتخابات الرئاسة يف مارس وغلقو يف أبريل‪ ،‬أي أن‬
‫االنتخابات ستكون يف يونيو؛ مبعٌت آخر لو دتت االنتخابات يف موعدىا ‪ -‬دون أي أحداث تعطلها ‪ -‬سنكون أمام السيناريو‬
‫التقليدي لتسليم السلطة يف ‪ 03‬يونيو‪.‬‬
‫ المجلس العكمري‬‫عند احلديث عن اجمللس العسكري‪ ،‬جيب أن نضع يف أذىاننا فكرة أساسية‪ ،‬وىي أن اجمللس العسكري ىو قائد الثورة ادلضادة‬
‫يف مصر‪ ،‬مبعٌت آخر اجمللس العسكري ىو الالعب األساسي يف كل زلاوالت تصفية الثورة ووقف عجلة التغيَت عند التغيَت‬
‫الشكلي‪ ،‬واستبدال بعض األعخاص الظاىر فسادىم دون مساس ْتقيقة بنية النظام‪.‬‬
‫ويلتقي اجمللس يف ىدفو ىذا مع قطاعات من القوى السياسية اليت رمبا كانت مشاركة يف الثورة ورمبا كانت ضدىا وأعلنت ىذا‬
‫أو مل تعلنو‪ ،‬ىذه القطاعات كانت متضررة من نظام مبارك بسبب تضييق أمٍت أو ىيمنة رلموعة بعينها على االقتصاد‪ ،‬لكن‬
‫ليس عندىا مشاكل جوىرية مع طبيعة النظام واضليازاتو‪ ،‬وبالتايل كل شلا يسعون لو ىو عملية إحالل واستبدال‪ ،‬لتصبح ىذه‬
‫القوى على اختالفها وتناقضاهتا الداخلية‪ ،‬جبهة سياسية واحدة بديلة عن احلزب الوطٍت‪ ،‬لتمنح النظام ذراعاً سياسياً جديداً‬
‫يتحرك بو لَتمم نفسو‪ ،‬ويف نفس الوقت يستغل النظام ععبيتها ورتاىَتيتها لكسر احلركة اجلماىَتية واجبارىا على تبٍت اذلامش‬
‫اإلصالحي احملدود الذي يسمح بو حتالف العسكر مع ىذه القوى السياسية‪.‬‬
‫يف سياق ىذا التحالف دتت االنتخابات الربدلانية‪ ،‬ومت كل القمع ادلوجو ضلو احلركة اجلماىَتية‪ ،‬سواء نضال العمال االقتصادي‬
‫واالجتماعي‪ ،‬أو نضال الشرائح الشبابية السياسي‪ ،‬ومل خيل أي من الطرفُت بشروط التحالف‪ ،‬فكان الربدلان احلايل عكالً وأداءاً‪.‬‬
‫ويف سياق ىذا التحالف أيضاً سوف جترى انتخابات الرئاسة وستكون نتيجتها‪.‬‬
‫ االستقرار ومكركية االنتخابات الرئاسية واستمرار الثورة‬‫تأيت انتخابات الرئاسة يف قلب ىذا الوضع ادلعقد لتزيد الوضع تعقيداً على تعقيد‪ ،‬وتصبح ادلواقف منها مابُت اجتاىُت؛‬

‫فمن ناحية يعتقد معظم ادلصريُت ‪ -‬حتديداً من غَت ادلنغمسُت يف العمل السياسي ‪ -‬أن بانتهاء انتخابات الرئاسة ووجود‬
‫رئيس منتخب نكون قد جتاوزنا ادلرحلة االنتقالية‪ ،‬لنبدأ يف مرحلة االستقرار برئيس وبردلان منتخبُت ليكونا بديالً عن اجمللس‬
‫العسكري ويتسلما زمام األمور ليبدءا يف االصالح والتغيَت وحتسُت األوضاع‪ ،‬وبالتايل فانتخابات الرئاسة بالنسبة إىل ىذا القطاع‬
‫ىي الوسيلة الوحيدة للتخلص من حكم العسكر ليعودوا بعدىا إىل الثكنات‪ ،‬وتبدأ مصر ْتصد ذتار الثورة يف عكل التغيَت‬
‫التدرجيي الذي سينجزه الرئيس والربدلان‪.‬‬

‬‬ ‫ االنعزال بين النضال االقتصادي والنضال الكياسي‬‫اخلطر الثاين ىو انفصال النضال من أجل احلقوق االقتصادية واالجتماعية عن النضال السياسِت الدديقراطي‪ ،‬فبعد أن توحد‬ ‫اخلطان يف خالل يناير ‪ 1322‬ووصل التوحد إىل ذروتو يف االضرابات العمالية يف كل أضلاء مصر أيام ‪ 22 ، 23 ،9‬فرباير‬ ‫‪ ،1322‬واليت أجربت اجمللس العسكري على اإلطاحة مببارك‪ ،‬بدأ االنفصال بعدىا بعزل االحتجاجات االقتصادية واالجتماعية‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ّتانب ىذا ادلناخ الفاعي العام الذي تدفع إليو اجلماىَت توجد األزمة االقتصادية اليت تضغط عليهم باستمرار‪ ،‬وإذا استمر‬ ‫ىذا الوضع يف ظل غياب معركة اقتصادية واجتماعية توجو أنظار اجلماىَت إىل العدو احلقيقي وإىل قدرهتم على التغيَت وحتقيق‬ ‫ادلكاسب عرب كياناهتم والضغظ باستمرار من أسفل‪ ،‬قد يكون ىذا ىو مدخل النتخاب الديكتاتور اجلديد الذي يستند إىل ىذا‬ ‫ادلناخ الفاعي لتصفية الثورة بل وقتل أي مكاسب دديقراطية ديكن حتقيقها‪.‫ومن ناحية أخرى يعتقد كثَت من ادلنغمسُت يف العمل السياسي واحلركات الشبابية والثورية‪ ،‬أن انتخابات الرئاسة ستكون‬ ‫مسرحية تنتهي بأن جيلس على الكرسي رجل العسكر الذي سيحظى بتأييد القوى السياسية ادلتحالفة معهم‪ ،‬وسيتم شلارسة كل‬ ‫األالعيب اليت مورست من قبل ‪ -‬يف استفتاء مارس واالنتخابات الربدلانية ‪ -‬ورمبا أكثر منها ليصبح مرعح العسكر رئيساً‬ ‫للجمهورية‪ ،‬حىت لو وصل األمر إىل التزوير سواء كان بنعومة أو بفجاجة‪ .‬‬ ‫كالً من ادلوقفُت لو بداىتو‪ ،‬لكن ال ديكن تقييم الوضع بوضوح إال مبراعاة الناحيتُت؛ فالعسكر وحلفهم السياسي سيسعون‬ ‫بالتأكيد الصلاح رئيس يساعدىم أكثر وأكثر على تثبيت أركان النظام ادلهتزة‪ ،‬وترميم ما هتدم منها‪ ،‬وتزوير االنتخابات ليس‬ ‫احتماالً مستبعداً‪ ،‬خاصة مع اصرار العسكر وحلفائهم على دترير قانون انتخابات الرئاسة ومنح"العصمة" للجنة االنتخابات‬ ‫الرئاسية‪ .‬وبالتايل فإن مقاطعة ىذه االنتخابات سيكون ىو احلل‬ ‫األمثل لتكمل الثورة طريقها حىت ىدم النظام دتاماً‪.2‬أين حقف الثورة المصرية اآلن‬ ‫من ادلهم لنستطيع حل معضلة االنتخابات الرئاسية أن نعرف جيداً أين تقف الثورة ادلصرية اآلن‪ ،‬وكيف ديكن أن تتطور إىل‬ ‫آفاق أرحب‪ ،‬باالضافة دلا سردتو عن حركة معسكر الثورة ادلضادة وسعيها لكسر حركة الثورةن ىناك ازمة ذاتية يف كل القوى‬ ‫الثورية متعلقة بعجز ىذه القوى وعدم قدرهتا على توسيع قواعدىا وجذب الغالبية من ادلصريُت على ادلشروع الثوري‪ ،‬برغم أهنم‬ ‫ادلستفيد الرئيسي من استكمال الثورة‪ ،‬وما بُت عجز الثورة وتوحد الثورة ادلضادة تقع الثورة بُت خطرين؛‬ ‫ الفاشية واالستقطابات المجتمعية‬‫مع اجلانب الذايت اخلاص بقصور احلركة الثورية وعدم القدرة على تقدمي مشروعو البديل إىل اجلماىَت يف حركتها حىت اآلن‪،‬‬ ‫ىناك جانب موضوعي خاص باستغالل معسكر الثورة ادلضادة للنزعات الفاعية وإثارهتا لتمرير مشروعها وصرف نظر اجلماىَت‬ ‫عن النضاالت االجتماعية وخلق االستقطاب يف اجملتمع على أرضية غَت حقيقية‪ ،‬لالنقضاض على كل ادلكاسب اجلزئية اليت‬ ‫حققتها حركة اجلماىَت إىل اآلن‪ ،‬فمن ناحية استخدام الفاعية الدينية إلثارة سلاوف الطبقة الوسطى واألقليات الدينية عرب الربدلان‬ ‫إسالمي الصبغة‪ ،‬وحوادث من عينة حادث العامرية‪ ،‬وتصرحيات قيادات التنظيمات االسالمية ولقاءاهتم مع اإلدارة األمريكية‪،‬‬ ‫وإثارة قضية اللحية يف وزارة الداخلية (وىو ما صرف النظر عن حديث التطهَت)‪ ،‬ومن ناحية أخرى إثارة لفاعية وطنية عرب ابراز‬ ‫صراع مفتعل بُت اإلدارة األمريكية واجمللس العسكري‪ ،‬واستعداء اجلماىَت على كلمة التمويل األجن ي بشكل عام‪ ،‬وإعاعة منطق‬ ‫ادلؤامرة الداخلية والعمالة‪ ،‬ومن ناحية ثالثة إثارة صراعات على أسس قبلية مثل ما حدث يف قنا‪.‬لكن ال جيب أن ننسى يف نفس الوقت أن اجلماىَت ترفع أعينها باألمل والًتقب ضلو ىذه ادلعركة وقد حتارب فيها ببسالة‬ ‫للحصول على رئيس يوفر احلياة الكردية‪ ،‬وأن تصور اجلماىَت عن طريق استكمال الثورة سلتلف عن التصور الكالسيكي الذي قد‬ ‫يكون يف أذىاننا‪.

‬وأن الرىان على غَت الشعب سيكون رىان خاسر‪.‬‬ ‫كان من الطبيعي ذلذا االنفصال أن يصل إىل ذروتو يف دعوة بعض النشطاء لالضراب يوم ‪ 22‬فرباير‪ ،‬فال يضرب العمال يوم‬ ‫‪ 22‬فرباير برغم وجود موجة اضرابية سابقة عليو وموجة اضرابية تالية‪ ،‬لكن العمال اآلن يتحركون مبعزل عن السياسيُت وال يثقون‬ ‫فيهم‪ ،‬وال يهمهم الشعار السياسي الرئيسي ذلذه ادلرحلة "يسقط حكم العسكر"‪.‬‬ ‫‪ ‬ىذه األرضية ادلختلفة للصراع جيب أن تكون أرضية اجتماعية تربط ما بُت االقتصادي والسياسي‪ ،‬ختلق مناخ وحركة‬ ‫رتاىَتية سلتلفة تستمر حىت بعد انتخابات الرئاسة أياً ما كانت النتيجة‪ .‬‬ .3‬انتخابات الرئاسة ومعارك قادمة‬ ‫وبناء عليو فيكون السؤال ادلطروح‪ ،‬ليس فقط ىل نشارك يف انتخابات الرئاسة أم ال؟‬ ‫لكن السؤال الصحيح ىل نشارك يف انتخابات سيتم تزويرىا من قبل اجمللس العسكري وحلفائو‪ ،‬لكنها يف نفس الوقت‬ ‫ستكون معركة رتاىَتية يتحرك فيها الناس للدفاع عن مصاحلهم‪ ،‬وتطرح يف ظل ظرف ذايت من عجز القوى الثورية عن التواصل‬ ‫مع امتداداهتا االجتماعية وظرف موضوعي متعلق بأزمة اقتصادية ختنق على ادلصريُت‪ ،‬وعبح فاعية يلوح من خالذلا؟‬ ‫أعتقد أن االجابة ادلالئمة على ىذا السؤال؛ ىي نعم جيب أن نشارك‪ ،‬لكن مع وضع عدة نقط يف االعتبار‬ ‫‪ ‬أن انتخابات الرئاسة ىي معركة من معارك الثورة تليها معارك كثَتة‪ ،‬وليست بديلة عن الثورة‪ ،‬وأن الرئيس القادم أياً ما‬ ‫يكون سيكون يف مواجهة الشعب إذا مل ينجز تغيَت جذري يف عكل اجملتمع‪ ،‬وىو ما يتطلب بوضوح إعادة توزيع الثروة‬ ‫وتطهَت كل ادلؤسسات مبا فيها ادلؤسسة العسكرية‪ ،‬وىو ما يعٌت الدخول يف مواجهة مباعرة مع العسكر وحلفائهم‪ ،‬أي‬ ‫أن الرئيس القادم جيب أن خيتار بوضوح ما بُت العسكر والشعب‪ .‬‬ ‫‪ ‬أن أسوء ما ديكن أن تالقيو الثورة ادلصرية يف انتخابات الرئاسة‪ ،‬ىو فوز مرعح زلسوب على الثورة ذو أفق إصالحي‬ ‫زلدود‪ ،‬ليقدم للمصريُت على أنو مرعح الثورة‪ ،‬مث جيد نفسو مكبالً مبؤسسات الدولة القددية وال يستطيع أن ينجز أي‬ ‫تغيَت يذكر‪.‬وأن ادلعركة السياسية الدديقراطية فقط دون الربط‬ ‫باحلقوق االقتصاديية واالجتماعية ستكون أسوء معركة تطرح يف ىذا الوقت‪.‬‬ ‫ىل ىذه الرؤية الكالسيكية قابلة للتحقيق ىنا واآلن‪ ،‬يف رأيي ال‪ ،‬مع اقتناعي بأن ىذا ىو السبيل الوحيد الستكمال الثورة‬ ‫واهناء حكم العسكر‪ ،‬ومع اقتناعي بأن الثورة ال ديكن ان حتقق عقها الدديقراطي دون أن تكون ذات أفق اعًتاكي ‪ -‬أي تسعى‬ ‫باستمرار لتمكُت اجلماىَت من السيطرة على مقدراهتا السياسية واالقتصادية وتصفية االستغالل ‪ -‬لكن يف احلقيقة األمر ال يتعلق‬ ‫باقتناعنا من عدمو لكنو مرتبط أساساً بادراك اجلماىَت ذلذه الرؤية وحركتها ادلستمرة لتحقيقها وىو ما أعتقد أنو الزال حيتاج إىل‬ ‫معارك قادمة للوصول إليو‪.‬‬ ‫‪ ‬أن معركة الرئاسة ىي فرصة لطرح الصراع يف اجملتمع على أرضية سلتلفة‪ ،‬تكسر ادلناخ الفاعي الذي ندفع فيو يوم بعد‬ ‫اآلخر وبعيداً عن االستقطاب إسالمي ‪ -‬علماين‪ ،‬وىذه الفرصة ال ديكن أن تتحقق من خالل معركة أخرى كما يدعي‬ ‫البعض ألن أعُت اجلماىَت يف ىذه اللحظة معلقة هبذه ادلعركة‪ ،‬ولن تلتفت ألي معركة أخرى وستعتربىا معركة جانبية‪.‬‬ ‫ كيف يممن أن حكتممل الثورة مكيرحها‬‫يف قلب ىذه الصورة ىل تصلح رؤانا الكالسيكية عن الثورة للتطبيق؟‬ ‫أعٍت بالرؤية الكالسيكية‪ ،‬ىو النضال مع العمال والكادحُت لبناء كياناهتم اخلاصة اليت تشكل النواة لبناء سلطة ععبية‬ ‫رتاىَتية بديلة تزاحم السلطة القائمة حىت تزحيها وتفككها وحتل زللها‪.‬‬ ‫‪ .‫عن التحركات السياسية ووصفها بالالمسئولية وعدم الوطنية والفئوية‪ ،‬وتدرجيياً بدأ اجمللس العسكري يف قمعها بالقوة يف غياب‬ ‫تام من تضامن النخب السياسية‪ ،‬وأحياناً مبباركة بعضها‪.

‬‬ ‫‪ -‬مرشح ثورة أم مرشح يكار‬ ‫ومع غياب ادلعركة االجتماعية الواضحة لدى ىؤالء ادلرعحُت‪ ،‬وإدعاء كل مرعح أنو مرعح من قلب الثورة‪ ،‬تربز احلاجة إىل‬ ‫ظهور مرعحُت بتوجو سلتلف‪ ،‬توجو يساري يطرح بوضوح قضايا مثل عالقات العمل العادلة وإعادة توزيع الثروة والسلطة على‬ ‫الساحة‪ ،‬ويصنع ادلعركة ادلناسبة اليت تستمر إىل ما بعد انتخاب الرئيس القادم أياً ما كان وجتذب الثورة إىل رلرى سلتلف يسمح‬ ‫باحلركة بصورة أفضل‪.‬‬ ‫ العالقة مع العمال‪ ،‬فربغم أن أبو العز احلريري عامل‪ ،‬لكن عالقة خالد علي بالقطاعات العمالية أكثر قوة ْتكم تواجده‬‫معهم يف قلب نضاالهتم ومعاركهم اليومية‪.‬‬ ‫ أبو العز الحريري أم خالد علي‬‫حىت اآلن طرح إمسان ليكونا ىذا ادلرعح اليساري‪ ،‬النائب أبو العز احلريري‪ ،‬واحملامي خالد علي‪ ،‬وكالً منهما ديكن أن يكون‬ ‫مرعحاً يسارياً‪ ،‬لكن من يكون مرعح لليسار؟‬ ‫يف تصوري أن االجابة على ىذا السؤال قد ختتلف من رلموعة يسارية لألخرى‪ ،‬لكٍت أربط تفضيلي خلالد على عن أبو العز‬ ‫بعدة عوامل؛‬ ‫ السن‪ ،‬يف رأيي وجود مرعح يف عباب خالد على‪ ،‬يسمح بالبناء عليو مستقبالً كما يسمح بصياغة معركة أكثر عبابية‬‫جتذب كثَت من الشباب ادلتحمسُت للثورة لتكون احلملة زتلتهم والذين يرتبط خالد بعالقات قوية بكثَت من رلموعاهتم‬ ‫من خالل دفاعو القانوين عنهم‪.‬‬ ‫ أبو العز احلريري نائب بردلاين‪ ،‬وىو أحد سبعة مقاعد حصلت عليهم قائمة الثورة مستمرة‪ ،‬والربدلان يف الفًتة ادلقبلة مقبل‬‫على عدة معارك تتعلق باجلمعية التأسيسية للدستور ومشروعات قوانُت مهمة‪ ،‬ويف اعتقادي غياب نائب سلضرم مثل أبو‬ ‫العز احلريري قد يؤثر على عكل الربدلان وأداؤه‪.‬‬ ‫ خالد علي ليس عضواً يف أحد أحزاب اليسار‪ ،‬وبالتايل فهو يصلح كمرعح متجاوز للخالفات احلزبية والعالقات‬‫التارخيية ادلعقدة بُت الفصائل اليسارية ادلختلفة‪.‬‬ ‫والثورة مكتمرة ضد عكمر مبارك وكلفائه‬ .‬‬ ‫ذلذا أعتقد أن خالد على ىو ادلرعح ادلناسب الذي سأختاره وأعمل يف زتلتو‪.‬‬ ‫ويبقى كل من زتدين صباحي وأبو الفتوح بسقفهم اإلصالحي‪ ،‬وعالقتهم باألخوان حلفاء العسكر‪ ،‬األول قبل تذيل‬ ‫قائمتهم يف االنتخابات‪ ،‬والثاين خالفو مع اإلخوان مل يكن فكرياً بل تنظيمياً وما يزال يعلن أنو من اإلخوان‪.‫ المرشحين المطروكين على الكاكة‬‫يف ضوء التحليل السابق فلنتأمل ادلعركة وادلرعحُت من جديد‪ ،‬سنجد أن كل ادلتصدرين للمشهد اآلن‪ ،‬سواء من يف صف‬ ‫العسكر أو ضدىم ال يتجاوز خطاهبم السقف اإلصالحي الذي ال يوفر عروط ادلعركة السابقة‪،‬‬ ‫ويضاف ذلذا أن منهم من يتبٌت خطاب إسالمي بوضوح يدفع أكثر يف طريق الفاعية واالستقطاب الديٍت العلماين مثل حازم‬ ‫صالح‪ ،‬ومنهم من يقدم خطاب إسالمي فلويل كالعوا‪ ،‬ومنهم من ىو فلول صريح مثل عمرو موسى‪ ،‬عمر سليمان‪ ،‬أزتد‬ ‫عفيق‪ ،‬ومنهم من ىو فلول معتوه مثل توفيق عكاعة‪.