‫المهــارات اللّغويّـــة‬

‫‪ ‬قسم اللغويون مهارات اللّغة إلى أربع‬
‫مهارات هي‪:‬‬
‫أ – الستماع‬
‫ب – التحدث ‪ ‬‬
‫ج – القراءة‪ ‬‬
‫د – الكتابة‬

‫مهارة الستماع‬
‫دُ الستماع من أهم المهارات اللغوية التي‬
‫ع ّ‬
‫‪ ‬يُ َ‬
‫يتواصل عن‬
‫طريقها الفرد مع المجتمع‪.‬‬
‫‪ ‬يبدأ عملها عند الطفل قبل الكلم الذي‬
‫يعتمد اعتمادا كليا على السمع والمحاكاة‪.‬‬
‫ة اللتين تعتمدان على‬
‫‪ ‬تسبق القراءةَ والكتاب َ‬
‫التعلم والتلقين ‪.‬‬
‫م كانت حاسة السمع ومهارة الكلم‬
‫‪ ‬ومن ث ّ‬
‫مرتبطتين‪ ،‬وسابقتين للقراءة والكتابة‪.‬‬

‫سمع‪:‬‬
‫سة ال ّ‬
‫أهمية حا ّ‬
‫‪)1‬‬

‫إن أول أداة‪  ‬أو حاسة تعمل عند النسان‬
‫بعد مولده هي حاسة السمع‪  ،‬فالسمع‬
‫يعمل بعد ولدة الطفل بثلثة أيام‪ ،‬والبصر‬
‫يعمل عند الطفل ‪ ‬بعد الولدة بسبعة أيام‪،‬‬
‫وهي تعمل في جميع التجاهات‪ ،‬وفي‬
‫جميع الوقات‪ .‬ولهمية السمع قالوا‪" :‬أساء‬
‫سمعا فأساء إجابة"‪ ،‬علوة على أنها تلعب‬
‫دورا ً مهما ً في تطور المدركات العقلية‬
‫والفكرية ونموها‪ ،‬فضل عن الحصول على‬
‫المعلومات‪.‬‬

‫‪ )2‬إن النسان يسمع أكثر مما يقرأ‪ ،‬أو‬
‫يتكلم‪ ،‬أو يكتب فهو يسمع ‪ ‬بإرادته ‪ ‬ودون‬
‫إرادته ويسمع ما يحب وما ل يحب‪...‬‬
‫ولأهمية السمع ذُكر في القرآن الكريم في‬
‫تسعة عشر موضعا نذكر منها على سبيل‬
‫المثال ل الحصر‪:‬‬

‫أ ‪ -‬قال تعالى‪" :‬ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم‬
‫وعلى أبصارهم "‪ .‬سورة (البقرة ‪) 7/‬‬
‫ب ‪ -‬وقال تعالى‪ " :‬ولو شاء الله لذهب بسمعهم‬
‫وأبصارهم "‪ .‬سورة (البقرة ‪)20 /‬‬
‫ج – وقال تعالى‪ " :‬وجعل لكم السمع والبصار‬
‫والفئدة لعلكم تشكرون" سورة (النحل ‪)78/‬‬
‫د – وقال تعالى‪" :‬إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك‬
‫كان عنه مسؤول“ سورة (السراء ‪)36‬‬
‫هـ ‪ -‬وقال تعالى‪":‬أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم‬
‫وأعمى أبصارهم" سورة (محمد‪)23 /‬‬

‫الفرق بين السمع‪ ،‬والسماع‪ ،‬والستماع‪،‬‬
‫والنصات‪:‬‬
‫‪ - 1‬السمع‪ :‬حاسة السمع وعضوها الذن‪ .‬وقد‬
‫سة على العضو‪ ،‬كما في قوله‬
‫تطلق الحا ّ‬
‫تعالى‪" :‬ختم الله على قلوبهم وعلى‬
‫سمعهم" ( البقرة ‪.) 7 /‬‬
‫‪ - 2‬السماع‪ :‬هو وصول الصوت إلى الذن دون‬
‫قصد أو انتباه‪  ،‬إذ ل يستوعب السامع ما‬
‫يقال وإنما تصله مقتطفات منه‪.‬‬

‫‪ -3‬الستماع‪ :‬هو ‪ ‬استقبال الصوت ووصوله‬
‫إلى الذن بقصد مع‪  ‬النتباه‪ .‬وهو الوسيلة‬
‫الكثر استخداما بين وسائل التّصال‬
‫البشرية‪.‬‬
‫‪ - 4‬النصات‪ :‬هو استقبال الصوت ووصوله إلى‬
‫الذن بقصد مع شدة النتباه والتركيز على‬
‫ما يسمع النسان؛ من أجل هدف مرسوم أو‬
‫غرض يريد تحقيقه‪.‬‬

‫من هنا نستطيع القول‪ :‬إن الستماع والنصات‬
‫متقاربان في المعنى الظاهري‪ ،‬لكن الفرق‬
‫بينهما يعد فرقا جوهريا؛ فالنصات استماعٌ‪،‬‬
‫ولكن بدرجة تركيز أكبر؛ لن الستماع‬
‫قد يتخلله انقطاع قصير بسبب بعض‬
‫المشتتات الداخلية كالسرحان‪ ،‬والخارجية‬
‫كالنظر العابر‪ ...‬أما النصات‪ :‬فهو استمرار‬
‫للستماع دون انصراف عن المتحدث(‬
‫المتكلم )‪.‬‬

‫أنواع الستماع‪:‬‬
‫ي‪ :‬وهو الستماع من أجل‬
‫‪ )1‬الستماع التّذ ّ‬
‫وق ّ‬
‫التمتع بما هو مسموع من شعر‪ ،‬أو نثر‪  ،‬‬
‫ومن موسيقا‪  ‬أو غناء‪   ،‬أو مدح وثناء‪ ،‬أو‬
‫الستماع إلى من تحب‪.‬‬
‫‪ )2‬الستماع ال ّنشط‪ :‬وهو الستماع مع‬
‫الهتمام بما يسمع النسان وهو النصات‪،‬‬
‫وفيه ينفعل النسان بما يسمع‪  ‬ويتعاطف‬
‫مع ما يسمع‪.‬‬
‫ي‪ :‬وهو الستماع‬
‫‪ )3‬الستماع الستيعاب ّ‬
‫بغرض التعلم سواء كان عن طريق‬

‫‪ )4‬الستماع الناقد‪ :‬وهو الستماع لتخاذ قرار أو‬
‫موقف حاسم مما يسمع كسماع القاضي للخصوم‪،‬‬
‫أو سماع المعلم لطلبه‪ ،‬أو سماع الناقد للدب‪...‬‬
‫إلى غير ذلك‪.‬‬
‫ي‪ :‬وهو الستماع الذي يركز فيه‬
‫‪ )5‬الستماع الدّفاع ّ‬
‫المستمع على حوار المتكلم ليعرف نقاط الضعف‬
‫والقوة عنده؛ لنقده‪ ،‬أو مهاجمته‪ .‬ويغلب هذا‬
‫النوع من الستماع على المناقشات‪ ‬والمجادلت‪.‬‬
‫‪ )6‬الستماع المميّز‪ :‬وهو نوع من النصات وإرهاف‬
‫السمع لكي يميّز ما يسمع‪ ،‬وهذا النوع يغلب على‬
‫بعض فئات المجتمع ممن يميزون الصوات‪،‬‬

‫أهداف الستماع‪:‬‬
‫‪ )1‬القدرة على الصغاء والنتباه فضل عن التركيز‬
‫على المادة المسموعة‪.‬‬
‫‪ )2‬تتبع المسموع والسيطرة عليه بما يتناغم مع‬
‫غرض المستمع‪.‬‬
‫‪ )3‬فهم المسموع بسرعة ودقة خلل متابعة‬
‫المتحدث‪.‬‬
‫‪ )4‬غرس عادة النصات لكونها قيمة اجتماعية‬
‫وتربوية مهمة في إعداد الفرد‪.‬‬
‫‪ )5‬تنمية جانب التذوق الجمالي من خلل الستماع‬
‫إلى المستحدثات العصرية واختيار الملئم منها‪.‬‬
‫‪ )6‬إدراك معاني المفردات في ضوء سياق الكلم‬
‫المسموع‪.‬‬
‫‪ )7‬إصدار الحكم على الكلم المسموع واتخاذ‬

‫معوقات الستماع‪-:‬‬
‫‪ )1‬الشرود الذهني‪.‬‬
‫‪ )2‬الضجر والملل‪.‬‬
‫‪ )3‬ضعف الطاقة أو القدرة على الستماع‪.‬‬
‫‪ )4‬التربص بالمتحدث وحب النقد‪.‬‬

‫ث انياً‪ :‬مهارة التحدث‬

‫‪ ‬الكلم ( التحدث) التعبير الشفوي‪:‬‬
‫ يعد الكلم المهارة الثانية من مهارات اللّغة‬‫العربية بعد الستماع‪.‬‬
‫ وقد فرق العلماء بين الكلم والتحدث أو‬‫الحديث في ضوء فهم الكلم الذي يفي‬
‫بأغراض الحياة‪.‬‬
‫‪ ‬الفرق بين الحديث والكلم‪:‬‬
‫ـ الحديث لغة‪ :‬هو ‪ ‬كل ما يتحدث به من كلم‬
‫وخبر‪.‬‬
‫ـ أما الحديث في اصطلح المحدثين فهو قول‬

‫‪‬‬

‫أما الكلم ‪ :‬في أصل اللّغة عبارة عن‬
‫الصوات المفيدة‪ ،‬وعند المتكلمين‪ :‬هو‬
‫المعنى القائم بالنفس الذي يعبر عنه‬
‫بألفاظ‪ ،‬يقال‪" :‬في نفسي كلم"‪.‬‬

‫‪‬‬

‫أما الكلم اصطلحاً‪ :‬فهو الكلم المنطوق‬
‫الذي يعبر به المتكلم عما في نفسه من‬
‫هواجس وخواطر‪ ،‬أو ما يجول بخاطره من‬
‫مشاعر وأحاسيس‪ ،‬وما يزخر به عقله من‬
‫رأي أو فكرة‪  ،‬وما يريد أن يزود به غيره من‬

‫أهمية الكلم‪:‬‬
‫د‬
‫إننا نتحدث أكثر مما نقرأ أو نكتب‪ .‬ويع ّ‬
‫الكلم من أهم ألوان النشاط‪  ‬اللغوي للكبار‬
‫والصغار على السواء؛ فالناس يستخدمون‬
‫الكلم أكثر من الكتابة في حياتهم‪ .‬أي أنهم‬
‫يتكلمون أكثر مما يكتبون‪.‬‬

‫أهداف الكلم‪:‬‬
‫‪ )1‬أن يستطيع الفراد القيام بجميع ألوان‬
‫النشاط اللغوي التي يتطلبها فهم المجتمع‪،‬‬
‫والتعود على النطق السليم للغة‪ .‬ويُعدّ هذا‬
‫دافعا لتعلم قواعدها ومعاني مفرداتها‪.‬‬
‫‪ )2‬تمكين الفراد من التعبير عما في نفوسهم‬
‫بعبارة سليمة لغويا‪ ،‬وتزويدهم بالمادة‬
‫اللغوية؛ لتوظيف الكلمات‪ ،‬والتعبير عن‬
‫الفكار والمعاني‪ ،‬واستخدام السلوب‬
‫المثل للغة‪.‬‬
‫‪ )3‬إقدار الفراد على تنسيق عناصر الفكار‬
‫المعبر عنها بما يضفي عليها جمال وقوة‬

‫‪ )4‬تعويد الفراد التفكير المنطقي والسرعة في‬
‫التفكير والتعبير‪ ،‬وكيفية مواجهة المواقف‬
‫الطارئة‪.‬‬
‫‪ ) 5‬الكلم وسيلة للقناع والفهم‪ ،‬وإبداء الرأي‪.‬‬
‫‪ ) 6‬الكلم مؤشر صادق‪ -  ‬إلى حد ما ‪ -‬للحكم على‬
‫المتكلم ومعرفة مستواه الثقافي‪ ،‬وقديما قال‬
‫ف من أنت )‪.‬‬
‫م أعر ُ‬
‫الفلسفة‪ ( : ‬تكل ْ‬
‫‪ ) 7‬الكلم وسيلة للتعبير عما يجول في النفس‪،‬‬
‫وللتعبير عما يعانيه النسان‪ .‬كما أنه وسيلة لزالة‬
‫الخجل من نفوس الفراد؛ وذلك لنه نشاط‬
‫إنساني يتميز به النسان عن سائر المخلوقات‪،‬‬

‫‪    ‬خطوات عملية الكلم‪:‬‬
‫الكلم ( التحدث) عملية معقدة‪،‬‬
‫وبالرغم من مظهرها الفجائي إل أنها تتم‬
‫في عدة خطوات كالتالي‪:‬‬
‫‪ – 1‬الستثارة ( وجود مثير)‪:‬‬
‫‪ ‬والمثير إما أن يكون خارجيا‪ ً:‬كأن يشارك‬
‫المتحدث في حوار‪ ،‬أو يجيب عن سؤال أو‬
‫يشترك في حوار مع الخرين‪ ،‬وما إلى ذلك‬
‫من أمور يرد فيها المتحدث على مثير‬
‫خارجي‪.‬‬
‫ً‬
‫‪‬‬

‫‪ – 2‬التفكير‪:‬‬
‫إذا كان هناك داع قوي للكلم فلبد أن يفكر‬
‫المتحدث فيما سيقول‪ ،‬فيرتب أفكاره‪ ،‬ويسلسلها‪.‬‬
‫حتى ل ينصرف عنه الخرون‪ .‬فالكلمة تحكمه قبل‬
‫أن ينطقها‪ ،‬فإذا نطقها حكمته‪.‬‬
‫‪ –3‬الصوغ( صوغ اللفاظ)‪:‬‬
‫من المهم أن ينتقي المتحدث ألفاظه الدالة‬
‫على المعنى المقصود حتى يصل المعنى إلى‬
‫المستمع دون غموض أو لبس‪.‬‬
‫‪ –4‬النطق‪:‬‬
‫وهي المرحلة الخيرة في عملية الكلم؛‬

‫مجالت الكلم‪:‬‬
‫للكلم مجلت عدّة منها‪:‬‬
‫‪– 1‬القصة‪:‬‬
‫وهي الحكاية التي تستمد أحداثها من الواقع‪،‬‬
‫أو الخيال‪ ،‬أو منهما معاً‪.‬‬
‫‪ – 2‬وصف الصور بالكلم‪:‬‬
‫ويُقصد به ترجمة الصور المرئية إلى عبارات‬
‫وألفاظ رمزية توضح معناها‪.‬‬
‫‪ -3‬الكلم الحر‪:‬‬
‫وهو التعبير الحر الصادق عن الفكار والراء‬
‫الشخصية؛ كالعادات والتقاليد‪...‬إلخ‪.‬‬
‫‪ –4‬المناقشة‪:‬‬

‫أنواع الكلم‪:‬‬
‫‪ ‬ينقسم الكلم إلى قسمين رئيسين هما ‪:‬‬
‫‪ - 1‬الكلم الوظيفي ‪ :‬وهو الذي يؤدي الغرض‬
‫الوظيفي في الحياة‪ ،‬ويكون الغرض منه‬
‫تواصل الناس لتنظيم الحياة وقضاء‬
‫الحاجات‪ ،‬ويتمثل في المحادثة‪،‬‬
‫والمناقشة‪ ،‬والجتماعات‪ ،‬والبيع‪،‬‬
‫‪ ‬والشراء‪  ،‬والمحاضرات‪ ،‬والندوات‬
‫والخبار‪ ...‬إلخ‬

‫‪ - 2‬الكلم البداعي ‪ :‬فهو الذي يظهر‬
‫المشاعر‪ ،‬ويفصح عن العواطف‪ ،‬ويترجم‬
‫الحاسيس المختلفة ‪ ‬بألفاظ مختارة‪ ،‬متينة‬
‫السبك‪ ،‬مضبوطة نحويا وصرفيا‪ ،‬تعتمد‬
‫على الثارة ونقل المشاعر والحاسيس‪،‬‬
‫والنفعالت سواء كان ذلك بالشعر أم‬
‫بالنثر‪.‬‬
‫‪ ‬ـ وتجدر الشارة إلى أن كل النوعين‪ :‬الكلم‬
‫الوظيفي‪ ،‬والكلم البداعي ل ينفصل‬
‫أحدهما عن الخر انفصال ً كلياً‪ ،‬فهما قد‬
‫يلتقيان فالموقف التعبيري‪ :‬هو موقف‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful